المحرر موضوع: ألأسلام ألأول كان بدعة نصرانية ج1  (زيارة 559 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نافــع البرواري

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 320
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأسلام ألأول كان بدعة نصرانية ج1
نافع البرواري




الكنيسة الشرقية كانت تمتد من بلاد فارس في الشرق حتى سيناء في الغرب ومن الهضبة التركية شمالا الى اليمن وحضرموت والحجاز والنجد والخليج الفارسي جنوبا (شبه الجزيرة العربية ).
في هذه المناطق اعلاه إنتشرت المسيحية منذ القرون الأولى للمسيحية ، ولكن للأسف سادت الهرطقات والبدع التي رافقت هذا الأنتشار، كما يرافق الزيفان الحنطقة ، وكانت تلك البدع الرئيسية هي: المانوية والآريوسية والنصرانية وغيرها . ولكن سنكتشف أنَّ النصرانية هي التي ستسود في هذه المناطق التي سيتغيَّر اسمها لاحقا الى الأسلام دون تغيير في جوهر المعتقد ألنصراني ، وهذا ما سنكتشفه في الدراسات والأبحاث الحديثة التي قام بها عدّة باحثون ومستشرقون وآثاريون ومؤرخون *.

هؤلاء الباحثون ، بالأضافة الى الأكتشافات الحديثة في علم ألآثاروالمخطوطات والمختصون بدراسة النقود والعملات والمسكوكات القديمة زودونا بكم هائل من المعلومات التاريخة لنشوء الأسلام وسلطوا الأضواء من خلال ابحاثهم على الجذور النصرانية للأسلام الأول . ووصلوا الى نتيجة غاية في الأهمية ، والتي ستحدث زلزالا في العالم الأسلامي بسبب حقائق تكشف عن مدى التزوير وطمس الحقائق التاريخية من قبل المؤرخون وكتاب السيرة المحمدية بعد القرن الثاني والثالث الهجري ، اي في عهد العباسيين خاصة ، مما يتطلب إعادة النظر في كتابة التاريخ العربي والأسلامي الذي يدرّس لطلبة المدارس في العالم الأسىلامي قاطبة .

منذ اكثر من 50 عاما وفي كل انحاء بلاد الشام والرافدين (العراق) تتكاثر ألأكتشافات ألأثرية والتاريخية سنة بعد سنة . وبسبب هذه الأكتشافت الصادمة وجه المؤرخون
والأثريون ضربة مزلزلة للرواية ألأسلامية المتداولة بين العامة حول ظهور ألأسلام الأول
ديانة ألأسلام الحالية صُنعت تدريجيا بعد وفاة "محمد" بعشرات السنين ، وهي صناعة واكبت الحرب ألأهلية العربية التي استمرت منذ( 640-690) م اي منذ( 18 – 68 ) هجرية
الخلفاء العرب ألأولون كانوا قريبين جدا من المسيحيين ... بعكس ما تدَّعيه الرواية الرسمية ألأسلامية لكي تؤكِّد أنهم كانوا ضد المسيحيين وصلبانهم .
سنكتشف أدلة كثيرة على أنّ تاريخ الأسلام الرسمي هو تاريخ مزيَّف ، صنعه الخلفاء بعد عشرات بل مئات السنين بعد وفاة محمد القائد العربي المتحالف مع اليهود النصارى .

خلال 15 سنة الماضية تسارعت بحدة ألأكتشافات التاريخية حول بداية ألأسلام ... ونتائج هذه الأكتشافات هي مذهلة حقا . هنا نتيقَّن ان الرواية ألأسلامية حول ظهور ألأسلام ووحي القرآن وقصة جبريل كُلَّها قصص خيالية مصنوعة صنعا [مختلقة ] .
هذه الحقائق التاريخية ، المكتشفة حديثا ، حول ظهور ألأسلام تمكّننا من فهم ديانة ألأسلام الحالية وتطورها عبر القرون بصورة عميقة جدا ، وبصورة تتناقض كليا مع الرواية المتداولة في المجتمع حول الأسلام ..

يقول الباحث هانس أوليغ *

"إنَّ القادة الدينيين والسياسيين الذين أعقبوا محمد (رسول المسلمين) وبسبب أفكار داخلية وخارجية ، وعدم استقرار أمور الأسلام الفتي وتقديرا منهم للتفوق الفلسفي للكنيسة الهلينية الرومانية ، قرَّروا ألأنكفاء وتكذيب الماضي المسيحي(النصراني) للقرآن والأسلام ، وطمس معالمه ألأولى وبذلك حافظوا على المكتسبات وألأستقلالية الدينية السلطوية والسياسية ، مما أحدث فراغا تاريخيا تم حشوه فيما بعد ".(1)

إنّ محاضرات ريتشارد بِل أمام جامعة إدنبره ، " أصلُ الإِسْلاَمِ في بيئته المسِّيحيّة " ( لندن ، 1926 ) هي آخر مسعى من أجل تزويدنا بوجهة نظر لتأويل حياة مُحَمَّدٍ و تعاليمه . إنَّ عمل "بِل"هو مجرد دراسة تمهيديّة ؛ إذْ يعتمد كليّاً على القُرْآنِ ، و لا يأخذ بعين الاعتبار الرّواية التقليديّة أو السِّيرة ، و يرى أنّه بوسعنا من القُرْآن نفسه إيجاد المبادئ الرئيسة الّتي ستقودنا لاحقاً عبر متاهة الأحاديث . و يعتقد بِل بأنَّ الإشكاليّة تكمن في أنّه عشيّة مجيء مُحَمَّدٍ ، أصبحت الأفكار الدينيّة الجديدة تتخلّل الجزيرة العَرَبِيّة ، لحدٍ ما من جانب اليهود و بالأعم من قِبل المصادر المسِّيحيّة ، التي أتت الجزيرة العَرَبِيّة من ثلاثة اتجاهات : نزولاً من سوريا إلى شمال غرب ، من الرافدين إلى شمال شرق و من الأعلى من الأحباش عبر جنوب الجزيرة العَرَبِيّة . وأحد براهين ذلك أنّ معظم المعجم الدّينيّ مستعارٌ إمّا من الأثيوبيّة أو السّريانيّة ، و حتّى المصطلحات اليهوديّة ، و المصطلحات الدّينيّة الفارسيّة الّتي جاءت من خلال السريانية . و على هذا النحو فإن : اللّه ، القُرْآن ، الفُرْقَان ، صلوات ، جهنّم ، جنّة ، فِرْدَوْس ، زكاة ، دين ، الخ ، كلّ تلك الكلمات من هذا المنشإ ، و الشّخصيات البارزة الّتي تتحرك على مسرح القُرْآن : إبراهيم ، يونس ، موسى ، عيسى ، إدريس كلها من مصدرٍ سريانيٍّ.(2)

يقول محمد آل عيسى في مقالة بعنوان :"تاريخ ألأسلام المبكر القسم الرابع"

في ألأدبيّات غير ألأسلامية وعند الحديث عن السيطرة العربية على البلاد لم تكن أيّ اشارات ولا تتحدّث عن أيِّ إسلام بل عن غزو عربي ولم يلتفت أحد لوجود دين بإسم إلأسلام .
التفسير المحتمل كما يرى بعض الباحثين في الموضوع هو أنَّه لما كان لكل دولة أو امبراطورية دينها الخاص بها أراد العرب ان يكون لهم دينهم الخاص . فكان للبيزنطينيّين مسيحيّتهم الهللينية وللفرس زرادشتهم صار للعرب إسلامهم . ...أي أنَّ العرب الَّذين قنَّنوا النصرانية الشرقية المعادية للمسيحية الهللينية لتكون متوافقة مع اليهودية الموسوية ، أرادوا أن يكون لهم نبي ورسول, وافتقار العرب الى نبي وكتاب أسوة بغيرهم من ألأمم وباليهود ، دفعهم الى ترجمة وتأليف كتاب مُقدَّس وإختلاق سيرة لنبي لم يره أحد ولم يترك أثرا. وبما أنَّ النصرانية كانت تعتبر يسوع مجرَّد نبي رسول فقد حوَّلت صفته التي كانت تعطى تمجيدا له "محمد عبدهُ ورسوله يسوع المسيح " الى أسم علم تجسَّدت فيه شخصية صارت مع الوقت محمد بن عبدالله ومن ثم نسج حول هذه الشخصية ما نسج .... من المعروف أنَّ النصارى كانوا يسمّون المسيح عبدالله نكاية بالمسيحيين الذين يعتبرونه إبن الله ، وكان أسم "محمد" أو "محمدان" يعني المختار أو ألأفضل ، وكانت ايضا صفة تطلق على المسيح من قبل النصارى .(3)


الباحث الفرنسي " اوليف لافونتين "*:

يقول: O . Lafontaine

هناك وثائق لشهادات تاريخية تعود لحقبة 638 م تقول أنَّ العرب حلفاء النصارى عندما غزوا وأحتلوا القدس(سنة 638م) قاموا ببناء المعبد اليهودي (هيكل سليمان) هناك .لكن العرب أدركوا أيضا أنَّهم بالفعل صاروا يحكمون بلاد الشرق ألأوسط نظرا لضعف وانسحاب ألأمبراطورية الرومانية البيزنطينية والساسانية الفارسية ، وكذلك حافظوا على الطابع الديني لغزواتهم –طابع تعلّموه عن النصارى اليهود حلفائهم السابقين ، وطوَّروا هذا الطابع الديني لأنَّهم فهموا أنَّه هام جدا لحكم الشعوب كما فعل الرومان قبلهم . بالفعلأدرك العرب المقاتلون أنَّ إنتصاراتهم في فلسطين (الشام) تدُلُّ على أأنَّ الله أختارهم هم ليحقِّقوا مشروع المسيح في إستئصال الشر والظلال من العالم وترسيخ حكم الله في ألأرض . هذا بالضبط ما لقّنه النصارى للعرب ، بواسطة محمد الذي كان تلميذا قريشيا للنصارى . قائلين لهم : " نحن يهود أبناء اسحاق وأنتم عرب يهود أيضا لأنكم أبناء إبراهيم وإسماعيل – نحن العبريون وأنتم العرب نُشكّل كلنا أمّة واحدة وكُلُّنا ننتمي لشعب واحد هو [ شعب الله المختار]. هكذا بدأ التحالف العربي –اليهودي النصراني .
بعد السيطرة على القدس عام 638 م ، إنقلب العرب على حُلفائهم وأساتذتهم النصارى ، ثم قضوا عليهم ّ!!!!!. لكنهم واجهوا مشكلة جديدة ، بتصفية مُعلميهم في الدين لم يبق لهم أساس ديني يبنون عليه حُكمُهم ويعلِّلون به سيطرتهم على الشعوب كما فعل البيزنطينيّون باسم الدين . بغياب اساتذتهم النصارى [بعد القضاء عليهم] أحتار العرب ، كيف يشرحون للناس حكمه وشرعه على ألأرض ، كما علّمهم النصارى . وهنا بدأت ألأختلافات بينهم ، وتحوَّلت حربا أهلية وصراعا دمويا سُمِّيَ [الفتنى الكبرى] التي أجَّجها إغتيال الخليفة عمر بن الخطاب . فعلا : ابتداء من حوالي عام 644 م أغتيل الخليفة عمر على يد اشخاص كانوا لايعترفون بشرعية لقب الخليفة الذي اخذه للحكم باسم الله .. وهنا انفجرت أول حرب اهلية دموية بين العرب سميَّت [الفتنى الكبرى /ألأولى ] ..في خضمّ هذه الحرب ألأهلية الطاحنة ستُصنع تدريجيا مفاهيم ومبادئء ديانة [ألأسلام] الحالي .
عندما ندخل في سياق الشرح المسيحاني** لبداية ألأسلام ، كما فعلت أنا في كتابي [السر العظيم للأسلام]. فاننا نفهم أكثر وبوضوح أسباب وتاريخ الحرب ألأهلية والفتنة الدموية بين العرب الحاكمين في الشام والعراق حوالي 650 م . هذه الحروب ألأهلية الدامية بين العرب [سنة وشيعة ] لم تنقطع أبدا ،الى يومنا هذا ، لأنَّها نتيجة حتمية في كُلِّ الحركات المسيحانية، مثل الحرب ألأهلية بين الشيوعيّين البولشفيّين سنة 1917 م والفتنة أثناء الثورة الفرنسية 1789 م ، كُلِّ طائفة تختلق أدوات مذهبية وتأويلات دينية لتعليل تسلطها على الحكم وأضطهاد الآخرين باسم الله والدين .وهكذا تبلور بين العرب المتناحرين فكرة [خليفة الله في الأرض ] ومفهوم [ المصحف القرآني ] وقصة [الرسول العربي]...في خضم الصراعات المذهبية بين الطوائف العربية ، كان ألأختلافات والتزييف الديني على أشدُّه .
فكَّر بعضهم في طريقة لتعليل وتفسير العروبة المحصَّنة لديانة ألأسلام الجديدة وأظهارها للناس على أنَّها جديدة حقا ولم تأخذ شيئا عن المسيحية ولا عن اليهود أو أي ديانة سابقة . هكذا ظهرت فكرة إختلاق عاصمة دينية [مكة ] عربية محصَّنة في قلب الصحراء وسط بيئة عذراء خالية من كُلِّ تأثير سابق . ...إختيار منطقة مكة مولدا وعاصمة للأسلام ألأول أعطى ضربة قاصمة للرواية ألأسلامية التي تدّعي أن مكة كانت موجودة منذ عهد آدم ، اول المسلمين ، ومؤسس الكعبة ثم تبعه ابراهيم وابنه اسماعيل في بنائها ، وهي اسطورة مختلقة من طرف الخلفاء .

بالطبع : المسلمون الحاليّون يقولون أنَّ ديانتهم جاءت من عند الله (نزل القران من اللوح المحفوظ) ، ولن يثقوا أبدا أنّها انبثقت من دعوة نصرانية ترتكز على فكرة الخلاص وعودة المسيح !!. إنَّها فكرة حمقاء .... ولن تدخل بسهولة في مخ كثير من العامة .
عندما زوّرَ الخلفاء العرب تاريخ الأسلام ألأول وتاريخ ألقرآن حقَّقوا هدفا شخصيا لحكمهم وسلطانهم ، في هذه المنظومة الدينية الجديدة التي أسَّسها الخلفاء العرب ، أحتل الدين مكان مركزيا في نظام الحكم ، لأنَّ الخليفة يمكن له أن يقول [ أنا أحكم باسم الله الذي أختارني ]..لا أحد له الشرعية في معارضتي . وهكذا : ديانة ألأسلام ، الجديدة ، أعطت للخلفاء سلطة إلهية رهيبة أستغلوها دون هوادة للهيمنة على كُلِّ ألأمبراطورية الشاسعة. فالخليفة كان له سلطة عظمى : هو الذي يُشرِّع في الدين ، وهو الذي يطلب من الخطاطين (الكتبة ) أن يكتبوا في مصاحف القرآن . هو الذي يوضّف لمشروعه النحوييّن والفقهاء والمحدّثين ، لأختلاق ألأحاديث والسنَّة النبوية . باختصار ، كان الخليفة هو الحاكم المطلق الذي يحكم في الدين والدنيا ، وهذا يُسمّى "الحكم الشمولي "
Totalitarism
هكذا كان الخليفة العربي يملك السلطة المطلقة لأختلاق ألأحاديث والسيرة النبوية ، ولكتابة نصوص القرآن وتعديلها على يد الفقهاء لخدمة مصالحه السياسية . ...هذا التدخل للخلفاء انتج شيئين هامين جدا :

أولا : النتيجة ألأولى لتزوير تاريخ العرب على أيدي الخلفاء ، هي أعطاء شرعية دينية وإلهية للدولة العربية التي ظهرت وبدأت تتمدَّد خارج نحو المناطق المجاورة [آسيا /أفريقيا] منذُ الحكم العباسي الذي تحالف مع الفارسيين .. ونقل العاصمة من دمشق الى بغداد.
ثانيا: النتيجة الثانية لتزوير تاريخ العرب على أيدي الخلفاء ، هي : بأختلاق ألأحاديث وتحريف القرآن . وبهذا استطاع الخلفاء أن يخدموا مصالحهم السياسية والمذهبية والشخصية ، وأن يبسطوا سلطانهم وقهرهم على الشعوب بأسم الله وشريعته وقانونه . (4)

يقول الباحث هانس أوليغ

لغاية القرن الثامن ، كانت مناطق المشرق العربي وشمال أفريقيا تخضع لدعامات مسيحية ، وإنَّ الحكام ألأمويّين وأوائل العباسيّين كانوا مسيحيّين ، وحتى بداية القرن الهجري الثاني كانت لشخصية "محمد" متماهية مع صورة "المسيح " (لقب المسيح المُمجَّد ) ، ثمَّ إنفصلت عنها في القرن الثامن ، حيث مهَّدت إمكانية لنشوء هوية عربية ارتبطت بالنبي "محمد"
بموجب النقد التاريخي فإنَّ المدوّنات التاريخية (ألأسلامية ) يُنظر لها بتحفّظ ، فقد جُمِعت في زمن أصبح فيه محمد رمزا لهوية أمبراطورية قوية ، وبما يوازي ذلك تمت صياغة شخصية ونمذجتها ، فالسمات المؤسطرة في شخصيته ، تفرض نفسها على ايّة قراءة نزيهة
لأنَّ كثيرا من المسائل التي طرحتها تلك المدّونات لم تكن ذات أهمية في ذلك العصر المحتمل لحياة النبي . فتلك المصادر نُسبت السيرة الى القرآن (المكي والمدني )

ثم يضيف: لهذا فإن شخصية النبي العربي من الناحية التاريخية تظلّ ضبابية، وبتعبير قاسي: إن تاريخيته موضع تساؤل............... لماذا لم تترك الدولة الإسلامية أية وثائق(في القرن ألأول والثاني الهجري)؟ ولماذا لم يترك خصوم العرب ورغم وجود كتَّاب بيزنطيين ويهود ومسيحيين كثر، عاشوا تحت السلطة الإسلامية (المزعومة) لماذا لم يتركوا أية وثائق؟ وهنا يشير(اوليغ) إلى أن كتّاب "البدايات المظلمة" محاولة لرسم خطوط مسار هذين القرنين ، من خلال الشواهد القليلة المؤرخة (كالمسكوكات والنقوش). ويضيف لقد تمت البرهنة على أن هذه النقوش الكتابية على المسكوكات وقبة الصخرة في القدس هي رموز مسيحولوجية تخص اللاهوت السوري.

ويختم "اوليغ" بإشارته لقراءة لكسنبرغ الآرامية للقرآن، التي حاولت البرهنة على إرتباط المباني القواعدية لعربية القرآن بقواعد السورو ـ آرامية، وكيف أن دراسته أعطت قراءة جديدة لبعض آيات القرآن، بعد أن رفعت اللبس عن أخطاء التنقيط وذلك بإرجاع الدلالة إلى الجذر اللغوي الآرامي. والجديد هو كشف لكسنبرغ لأخطاء مردها إشتراك الخط العربي والآرامي في أربعة حروف هجائية، تتشابه أو تتطابق في كتابتها (رسمها) وتختلف في نطقها (هجائها)، وأدى هذا التشابه في رسم الحروف لإلتباس المعنى أثناء نقل وكتابة المادة القرآنية بالخط العربي. ويختم قائلاً بأن المسيحية العربية قامت بتأليف كتابات وشروح وتفاسير للعهدين القديم والجديد بلغتها السورو ـ آرامية تتناسب مع رؤاها، وهذه قد نُقلت للعربية في عهد عبدالملك 705م. أو إبنه الوليد 715م. الذي جعل العربية لغة الدولة الرسمية. وإن الإشارات التي تدل على إتلاف النصوص القرآنية (المخالفة) وإبقاء النص العثماني، تعود للقرن التاسع م. وتعني إتلاف النصوص السورية الأصلية، التي سادت حتى بداية القرن الثامن الميلادي .(5)

الباحثة "باتريشا كرون "* ترفض سيرة محمد كما يرويها كتب التراث الأسلامي وتقول: أنَّ التاريخ مُظلم تماما عن بدايات ألأسلام ، وترى كرون ان قصة ألأسلام وضعت في عهد عبدالملك بن مروان كاختلاقات متأخرة وتم إعادة بناء قصة الفتوحات والخلافة كحركة من قبل عرب الحجاز الذين تأثروا بفكرة اليهود عن أرض الميعاد.... في المسكوكات التي رافقت الفاتحين العرب لم تذكر كلمة ألأسلام أو القرآن طوال ستين سنة من بعد وفاة محمد المفترضة (632م).
تضيف باتريشيا كرون فتقول :

يعترف المهغراية(العرب الهاجريّون)** *هذا بثبات دائما أن يسوع إبن مريم هو المسيح الحق الذي سيأتي والذي أخبر به ألأنبياء . ترتبط أهمية هذا المقطع بطريقة ألأعتقاد أكثر منها بالمحتوى ، فهي تمكِّننا (نحن في القرن الواحد والعشرون) من أن نرى في الأقرار القرآني الجاحد واللامبالي نوعا ما بيسوع كمسيا بقية عقيدة ، هاجرية مؤكدة بقوة في الجدل مع اليهود ....لايوجد سبب معقول يدفعنا الى الأفتراض أنَّ حاملي الهوية البدئية هذه دعوا أنفسهم "مسلمين ".(6)

صرح " محمد كاليش" *أن وجود (النبي محمد) أمر مشكوك فیه و أن علم الأنساب ھو علم لا دلیل على صحته و نشأ بعد حوالي 200 عام من ظھور الإسلام أیضا"!! فجأة ظھر تاریخ الإسلام دفعة واحدة في العصر العباسي من العدم، و ھذا یطرح أسئلة كثیرة
قد يكون محمد شخصية خرافية صنعها الخلفاء العرب تدريجيا طول القرنين الأول والثاني للهجرة .صورة محمد رسول الله تكوّنت تدريجيا وتمحورت مع تكاثر ألأحاديث النبوية المصنوعة (المخترعة) ، واخيرا وصلت صورة محمد رسول الله وصمدت في القرن الرابع الهجري ، مع تكاثر كتب الفقه والتفسير والسيرة مع مرور السنين كانت تزيد لشخصية محمد المصنَّعة اكثر تفصيلا وصلبة التي اتخذها ألآن حول محمد . فقد ذهب البعض الى القول ان شخصية محمد تم اختلاقها من العدم . فسيرة ابن اسحاق حكاية الف ليلية وليلة اسطورية . المخطوطات اليهودية والسريانية والمؤرخ سيبيوس نقلو أنَّ محمد كان قائد عسكري وديني متحالف مع مجموعة يهودية (نصارنية يهودية ) وكان يبشر بالمسيح الآتي ونهاية العالم القريب .(7)
في الجزء الثاني من مقالتنا سنأتي بالأدلة والبراهين التي تشهد على أنَّ ألأسلام الأول كان بدعة نصرانية ، على ضوء البحوث والمخطوطات والآثار والمسكوكات المكتشفة وخاصة في السنوات الخمسين الماضية .


*
وعلى رأس هؤلاء الباحثين والمستشرقين :

*ادوارد ماري كالز قبل 100 عام في كتابه "المسيح ونبيَّه "وهو كتاب على شكل اطروحة والشيء المذهل في هذه الأطروحة هي انها تعطي لأول مرة في التاريخ تفسيرا قريبا وعقلانيا لظهور ألأسلام وتمحوره ليصبح ألأسلام الحالي .

*هانس أوليغ الباحث بجامعة سارلاند بالمانيا وكتابه "البدايات المظلمة سنة 2005 " وبدايات ألأسلام سنة 2007"
*المؤرخ البريطاني روبرت هويلاند من جامعة اكسفورد وكتباهه "ألأسلام كما رآه ألآخرون "
*وهناك ايضا المؤرخ الفرنسي الديبنيمارو في كتابه "اسس الأسلام بين الكتابة والتاريخ" الذي صدر عام 2008 .
*وكتاب الباحث الفرنسي لافاننتين" السر العظيم للأسلام "
* باتريشا كرون : كتابها "الهاجرييّون"
* دان جبسن " كتابه "مكة في جغرافية القرآن "
* محمد كاليش البروفيسرو في معهد مونستر في المانيا والذي احدث ضجة في العالم الأسلامي عندما كتب عن شكوكه في تاريخية محمد رسول المسلمين ,
* كريستوفر لوكسنبيرغ في كتابه "الجذور السريانية للقرآن "


**المسيحانية : حركات متطرفة تؤمن بالقوة والحروب عبر التاريخ ، تصور المسيح يسوع كرسول محارب مُلطخ بدماء ألأعداء والنجسين .هكذا نرى أنَّ أصل فكرة المسيحانية إنبثقت من الحركة النصرانية ، فبعد سنين عديدة من التحليل ودراسة مخطوطات قمران ِ- البحر الميت – بدأ تاريخ الحركة المسيحانية يتَّضح للباحثين . وهم ألآن متأكدون أنَّها أنبثقت وتطورت في بيئة الحركة النصرانية بعد أن كانوا يعتقدون في الماضي أنَّها ولدت بين أحضان القساوسة ألأسينيّون ،

*** الهاجريون هم العرب المنحدرون من ابراهيم عبر هاجر ، واطلق عليهم ايضا اسم "أسماعيليون " او السراسينيون "
راجع باتريشا كرون في كتابها" الهاجريون ". وبموجب ابحاث "باتريشا كرون " هم الذين أتو بالأسلام ألأول "النصراني"

المصادر

راجع الموقع التالي
(1)
http://www.alzakera.eu/music/religon/religon-0169.htm
(2)
بحثاً عن مُحَمَّدٍ التَّاريِخيّ *
آرثر جِفري / ترجمة مَالِك مِسلْمَانِي
http://www.muhammadanism.org/Arabic/book/jeffery/quest_historical_muhammad.htm

بحثاً عن مُحَمَّدٍ التَّاريِخيّ
www.muhammadanism.org
بحثاً عن مُحَمَّدٍ التَّاريِخيّ * آرثر جِفري / ترجمة مَالِك مِسلْمَانِي. The Quest of the Historical Muhammad


(3)
تاريخ الإسلام المبكر 14 الإسلام من دون محمد
محمد آل عيسى
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=420389

محمد آل عيسى - تاريخ الاسلام المبكر القسم الرابع
www.ahewar.org
تاريخ الاسلام المبكر القسم الرابع محمد آل عيسى الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 11:44


(4)

راجع
(محاضرة التاريخ المخفي –الأسلام الأول دعوة نصرانية الجزء 4)

(5)
راجع
مقالة نادر قريط عن كتاب "البايات المظلمة " لكارلس هاينس اوليغ
البدايات المظلمة؟ *

عنوان كتاب لكارل هاينس اوليغ من جامعة سارلاند - المانيا والذي يقود نخبة من باحثي تاريخ ألأديان من امثال غيرد بوين المدير السابق لفريق البحث للمخطوطات القرانية التي عثر عليها عام 1978 م في جامع صنعاء الكبير ، وكريستوفر لوكسمبرغ صاحب القراءة الآرامية للقرآن ، وفولكر بوب الباحث في تاريخ المسكوكات والنقوش القديمة ويهودا بيفوا ويوديت كورين وغيرهم والهدف هو البحث والتنقيب في ماضي ألأسلام المبكر .وازاحة ركام الأسطرة عن تلك الحقبة من القرن السابع ميلادي
لبدايات المظلمة للإسلام المبكر (2/1)
نادر قريط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=188455
(6)
راجع كتاب باتريشا كرون "الهاجريون"
(7)
https://www.facebook.com/permalink.php?id=263584180658649&story_fbid=482241358792929