المحرر موضوع: آشــــــــــــــــــور وبلاد آشـــــــــــــــــــــور ــــ الجزء الثاني  (زيارة 578 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سلام الراوي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي
الآلهة والعبادة الاشورية..
وكانت الديانة المرتبطة باالآلهة الاشورية ديانة روحانية ،‏ أَي إِن الأَشوريين آمنوا بأن روحا تحرك كل الأَشياء وكل الظواهر الطبيعية  وقد اختلفت ديانتهم عن الأَشكال الاخرى لعبادة الطبيعة السائدة بين الأُمم المجاورة في إِنها أُعتبرت الحرب التعبير الأَمثل عن الدين القومي .‏ لذلك قال تغلث فلاسر الأَول بشأن خوضه الحروب :‏ «ربي أشور حثني على المضي قدما» .‏ كما إِن أَشور بانيبال ذكر في حولياته :‏ «بأمر من الآلهة العظيمة أَشور وسين وشمَس ،‏ أَربابي الذين حموني ،‏ دخلت الى مِنِّي وتقدمت ظافرا».‏‏ ‏ (‏سجلات الماضي: ‏ا لأَنصاب الأَشُورِيةَ والمصرية ،‏ لندن ،‏ لسنة 1875 ،‏ المجلد 5 ص 18 ؛‏ لسنة 1877 ،‏ المجلد 9 ،‏ ص 43 )‏. وكان سرجون يتضرع بإِستمرار إِلى عشتار طلبا للمساعدة قبل الذهاب إِلى الحرب .‏ وكانت الجيوش تسير وراء رايات الآلهة،‏ وهي على ما يبدو رموز خشبية أَو معدنية مثبتة إِلى سوارٍ ( اعمدة ). وقد عُلّقت أَهمية كبرى على الفؤول التي كانت تُستطلع بفحص أَكباد الحيوانات المقدمة ذبائح أو بمراقبة طيران الطيور أو مواقع الكواكب يذكر كتاب مدن قديمة ،‏ بقلم  و. ‏ ب .‏ رايت (‏ لسنة 1886 ،‏ ص 25 ). «كان خوض الحروب الشغل الشاغل للأمة ،‏ وكان الكهنة محرضين دائمين على الحرب .‏ وجرت اعالتهم في الغالب من غنائم الفتوحات ،‏ بحيث خُصصت لهم بشكل ثابت نسبة محددة من هذه الغنائم قبل ان يتقاسمها الآخرون ،‏ ذلك لأن هذه السلالة من الناهبين كانت متدينة بإفراط » .‏
أَلْحَضَارة ،‏ أَلأَدْب ،‏ وَالْقَوانِينْ  :‏
بنى الأَشوريون قصورا رائعة كسوا جدرانها بألواح منحوتة تصور مشاهد واقعية قوية التأثير للحرب والسلام.‏ وقد زينوا مداخلها بثيران مجنحة ذات رؤوس بشرية نُحتت من كتلة واحدة من حجر الكلس يُقدّر وزنها بـ‍ 36  طنا متريا .‏ كما إِحتوت أَختامهم الاسطوانية على نقوش معقدة .‏ (‏أنظر «علم الآثار».‏)‏ والأَشكال المعدنية المسبوكة دلت على إلمامهم الكبير بالتعدين .‏
فضلا عن ذلك ،‏ شق ملوكهم قنوات وأنشأوا شبكات للري ،‏ كما أنشأوا حدائق ملكية نباتية وحيوانية فيها نباتات وأشجار وحيوانات من بلدان عديدة.‏ وغالباً ما قدمت قصورهم دليلاً على وجود شبكات حسنة التصميم لصرف المياه وأيضا للصرف الصحي.‏ كانت المكتبات الضخمة التي بناها بعض الملوك الأَشوريين ذات أَهمية خصوصية.‏ فقد إِحتوت عشرات الآلاف من الأَلواح الطينية التي نُقشت عليها كتابات مسمارية ،‏ وأيضا من المواشير والاسطوانات التي تذكر حوادث تاريخية مهمة ومعلومات دينية ومسائل قانونية وتجارية .‏ غير إِن بعض القوانين ،‏ التي يعود تاريخها إِلى إِحدى الحقبات الأَشورية ،‏ تُظهر هي أَيضاً القساوة التي كثيرا ما تميزت بها هذه الأُمة!.‏ فبعض الجرائم كان يعاقَب عليها بتشويه الجسم.‏ مثلاً ،‏ لم يكن يُسمح للأَمَة\ الخادمة\عبدة أَن تظهر أَمام عامة الناس بالبرقع،‏ وإِنتهاكها لهذا القانون يؤدي إِلى صلم أُذنيها.‏ أَما عدم توفر الحماية القانونية للمرأة المتزوجة فيُستدل عليه من خلال قانون ينص على ما يلي:‏ «إِلى جانب العقوبات المنقوشة على اللوح والمتعلقة بالمرأة المتزوجة،‏ يستطيع الرجل أَن يجلد زوجته ،‏ ينتف شعرها ويشطر أَو يشوه أُذنِيها دون أَن ينطوي ذلك على أَي جرم من الناحية القانونية» .‏ الحياة في بابل وأشور ،‏ بقلم ه‍ .‏ و .‏ ف .‏  ساڠز ،‏ لسنة 1965  ،‏ ص 152 .‏
تاريخ الكتاب المقدس والتاريخ الدنيوي:‏
إِن أَول إِشارة إِلى أَشور في سجل الكتاب المقدس ترد في (سفر اَلتَكْوينِ 2 : 14 يقول لنا : وَٱسْمُ ٱلنَّهْرِ ٱلثَّالِثِ حِدَّاقَلُ ،‏ وَهُوَ ٱلْجَارِي شَرْقِيَّ أَشُّورَ.‏ وَٱلنَّهْرُ ٱلرَّابِعُ هُوَ ٱلْفُرَاتُ).‏‏ وهناك يشير موسى إِلى إِن نهر حداقل (‏دجلة)‏،‏ الذي هو في الأَصل أَحد الرؤوس الأَربعة للنهر الذي «يخرج من عدن»،‏ كان في أَيامه ‹يجري شرقي اشور›.‏  كما يخبرنا سفراَلتَكْوينِ 2 : 10 يقول لنا: وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِيَ ٱلْجَنَّةَ ،‏ وَمِنْ هُنَاكَ يَتَشَعَّبُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ رُؤُوسٍ .‏ دُعيت أَشور باسم إِبن سام ،‏ أَشُّور .‏( كما يخبرنا سفراَلتَكْوينِ إصحاح 10 والعدد 22 يقول لنا :  بَنُو سَامٍ :‏ عِيلَامُ وَأَشُّورُ وَأَرْفَكْشَادُ  وَلُودٌ وَأَرَامُ . ‏)‏ لذلك يبدو إِن الساميين هم أَول مَن سكنها بُعيد الطوفان .‏ ولكن تسلل اليها في وقت باكر آخرون أَيضاً ،‏ إِذ إِن نمرود حفيد حام دخل إِلى أَشور وبنى «نينوى ورحوبوت عير وكالح ورسن الواقعة بين نينوى وكالح :‏ هذه تؤلف المدينة العظيمة».‏ (‏ كما هو مكتوب في سفراَلتَكْوينِ  إصحاح 10 والعدد 11 و 12  قارن ميخا إصحاح 5 والعدد 6 ‏.‏ )‏
الى اللقاء في الجزء الثالث بمشيئة الرب يهوه.
المصادر\ 1- الكتاب المقدس
2- الموقع jw.org بـ 990 لغة محكية تناسبكم