المحرر موضوع: المحافظات المحررة تدخل خط التظاهرات.. وقائد شرطة البصرة: المحتجون يضربوننا بـ الدعابل !  (زيارة 509 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1102
    • مشاهدة الملف الشخصي
 بغداد/ وائل نعمة

تجاهلت بغداد وعدد من المحافظات تهديدات الحكومة بمعاقبة الموظفين او الطلاب الذين يحاولون الانخراط في الاحتجاجات المستمرة منذ 5 ايام، فيما اعلنت نقابة المعلمين في العراق عن "الاضراب العام".

وحاولت قوات مكافحة الشغب في بغداد، امس، بحسب مقاطع فيديو بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، فض احتجاجات طلاب المدارس والكليات ومنعهم من الوصول الى ساحات التظاهر، باستخدام القنابل المسيلة للدموع ما أثار هلع الطلاب.

امس، ايضا اكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء الركن عبد الكريم خلف، أن "الضغط" على ادارات المدارس لاخراج الطلبة الى الشارع يعد عملا من "اعمال الترهيب"، ويعرض سلامتهم الى "الخطر". ودعا عبد الكريم خلف بحسب القناة الرسمية، إدارات المدارس إلى "الالتزام الصارم بالدوام الكامل". بالمقابل نشر مقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مابدى انه رد من الاخير على التصريحات الحكومية الاخيرة. ونشر صالح محمد العراقي على صفحته في (فيسبوك) صورة لطالبة ترفع لافتة كتب عليها باللهجة العراقية: "ماكو وطن.. ماكو دوام". ونقل التلفزيون الرسمي، يوم الاحد، عن اللواء خلف قوله، إن رئيس الوزراء "أمر بتوجيه جميع مؤسسات ودوائر الدولة والجامعات والمدارس الى ممارسة الدوام الرسمي بشكل منتظم". ونقل خلف، عن عبد المهدي قوله، إن "أي جهة تحرض على عدم الذهاب للدوام ستحاسب محاسبة شديدة". واستنادا لمقاطع فيديو نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، امس، اظهرت خروج طلاب مدارس وجامعات في بغداد، والمثنى، والنجف، وميسان، وكربلاء، وبابل، والبصرة، وفي تكريت وديالى وهي لأول مرة منذ انطلاق الموجة الثانية للتظاهرات التي بدأت الجمعة الماضية.

واظهرت المقاطع التي صورت من قبل الطلاب انفسهم، استخدام قوات الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب كلية دجلة والفراهيدي ببغداد.

حزب الدعوة يهدد الطلاب

بالمقابل قال نائل الزامل، الناشط في البصرة ان "طلاب جامعة البصرة تظاهروا في باحة تابعة للجامعة بسبب تهديدات رئيس الجامعة بفصل الطلاب في حال خروجهم من الحرم".

واضاف الزامل وهو اكاديمي في اتصال مع (المدى) امس، ان "حزب الدعوة يسيطر على الجامعة"، مضيفا ان الجامعة قامت في تظاهرات العام الماضي في البصرة "بفصل طلاب شاركوا بالاحتجاجات وفشلنا في اعادتهم". بالمقابل كان قد بث ناشطون مقطع فيديو آخر لمجموعة من قوات الجيش قالوا انهم يمنعون بالقوة طلاب مدارس، بينهم اناث، من الوصول الى ساحة النسور، غربي العاصمة.

واظهر المقطع حالة الهلع التي اصابت الطلاب الصغار، خصوصا وانه يسمع من الفيديو اصوات قنابل كالتي تستخدم ضد المتظاهرين في ساحة التحرير.

وكان المتحدث باسم القائد العام قال في مؤتمر عقده قبل ايام في بغداد إن "زج الطلاب في التظاهرات انتهاك للطفولة"، مؤكداً أن "وزير الداخلية لا يسمح باستخدام السلاح في التظاهرات".

وعلى ضوء تلك التطورات اعلن المجلس المركزي لنقابة المعلمين العراقيين، انه ناقش في اجتماع طارئ الوضع الراهن في البلاد، معتبرا أن ما يتعرض له المتظاهرون عنف غير مبرر وهم يطالبون بحقوقهم المشروعة.

وقال المجلس في بيان له امس، إن "نقابة المعلمين العراقيين تعلن الاضراب العام لمدة اربعة ايام ولغاية يوم الاحد في جميع محافظات العراق عدا اقليم كردستان تضامناً مع مطالب المتظاهرين".

موقف المدن المحررة

وفي اجواء الاضرابات، شهدت تكريت وقفة تضامنية في احدى المدارس لمساندة التظاهرات وخروج طلاب في ديالى، فيما يتحرك السكان في تلك المدن التي كانت محتلة من "داعش" بشكل حذر خوفا من التخوين.

وكانت نساء مسيحيات في سهل نينوى، اعتذرن عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المشاركة في التظاهرة بسبب اوضاع المدينة، فيما اعلن دعمهن للاحتجاجات.

كما قال ناشطون ايضا في الانبار، ان القوات الامنية اعتقلت عددا من الناشطين الذين يؤيدون التظاهر ويدعون الى الاضراب العام.

واكدت منظمة شاقوفيان في الانبار، ان هناك حملات "اعتقال وتضييق" لملاحقة الناشطين المدنيين في المحافظة، رغم عدم دخول الانبار على خط التظاهرات.

وقالت المنظمة الانسانية في بيان وزع على الصحفيين امس، ان القوات الامنية في المحافظة تقوم "بمداهمة بيوت الناشطين واعتقالهم بتهمة تأييد التظاهرات". واشارت المنظمة الى انه منذ يوم اول امس، ثم اعتقال 3 ناشطين في الانبار وهم (عبد الله ناظم، سمير رشيد، والد الناشط محمد جاسم).

وقال البيان ان القوات الامنية هددت بعض العوائل بـ"اخلاء بيوتهم وترك مناطقهم" بسبب تأييد ابنائهم للتظاهرات. ويسود جدل بين الناشطين في المدن الغربية حول انخراط ابناء تلك المناطق بحركة الاحتجاجات وكيف سيكون رد فعل السلطات التي كانت قد اعتبرت التظاهرات السابقة التي انطلقت هناك في 2013 مقدمة لظهور داعش.

بالمقابل ربط ناشطون الاخبار التي تسربت امس، عن اعفاء قائد شرطة ديالى اللواء فيصل العبادي، بأياد اللهيبي، بسبب موقف الاول من التظاهرات.

ونشرت قبل يومين صفحات في "فيسبوك" مقطع فيديو يظهر العبادي امام مجموعة من المتظاهرين في شرقي ديالى، وهو يعلن دعمه للاحتجاجات وحمايتها.

سقوط ضحايا

الى ذلك اكدت مفوضية حقوق الانسان، انها رصدت استخدام القوات الامنية الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والماء الساخن والهراوات "لتفريق" الاعتصامات في بغداد وميسان والبصرة وذي قار.

وقالت في بيان لها امس، ان عدد المصابين جراء تلك الاحداث وصل الى "3654"، فيما اكدت ان عدد المعتقلين بلغ (١٥٨) اطلق سراح (١٢٣) والمتبقي (٣٥) بسبب رفض (السلطات) الاعتصامات في محافظة البصرة وذي قار و(٣) معتقلين في بابل بسبب قيامهم بحرق دور المواطنين. واشار البيان الى ان "عدد الشهداء بلغ (٧٤)"، مبينا ان اغلب الاصابات "بطلق ناري" نتيجة التصادمات بين المتظاهرين وحماية المقرات الحزبية عند محاولة الدخول اليها اضافة الى حالات الاختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع. وقال ناشطون في كربلاء، جنوب غرب بغداد، ان 45 متظاهرا و17 عنصرا امنيا اصيبوا في صدامات قرب بوابة مجلس المحافظة. لكن محمد الطالقاني وهو عضو في مجلس محافظة كربلاء، نفى علمه بحدوث اي اصابات في التظاهرات الاخيرة بالمحافظة. وقال الطالقاني في تصريح لـ(المدى) ان "مجلس المحافظة لم يحترق ولا اي دائرة اخرى في المحافظة"، مبينا انه تم فض التظاهرة سلميا. وكان نصيف الخطابي محافظ كربلاء، قال مساء الاحد، انه تم فرض حظر على التجوال اعتبارا من الساعة السادسة مساءً، دون اعطاء تفاصيل اخرى. بالمقابل قال رشيد فليح، قائد شرطة البصرة في فيديو بثه ناشطون خلال لقاء مع وكالة محلية، انه "عثر على دعابل ومصائد" مع عدد من المعتقلين في احتجاجات المحافظة.

وقال نائل الزامل، الناشط في البصرة، ان "القوات الامنية تشن منذ ايام حملة واسعة لاعتقال المتظاهرين"، مبينا انه "يتم اعتقال صاحب المنزل الذي يخفي متظاهر لديه ويتم الاعتداء عليهم بالضرب". واضاف الزامل ان القوات الامنية في البصرة صارت "اكثر قسوة وبدأت تطلق النار على المحتجين" بعد التصريحات الاخيرة لقائد الشرطة التي وصف فيها المتظاهرين بانهم ممولين من دول خليجية.