المحرر موضوع: أشّــــــــــــــــــور وبلاد أشـــــــــــــــــــــــور..... الجزء الرابع  (زيارة 290 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سلام الراوي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي

خلال حكم (منحيم ملك إِسرائيل، نحو سنة 790 ـــ 781 ق.م )‏ دخل تغلث فلاسر الثالث حيز المملكة الشمالية .‏ وقد دفع له منحيم ألف وزنة من الفضة (‏ ما يعادل 6,606,000  دولار) ‏،‏ مما جعل الأَشوريين ينسحبون .‏ (‏ إقرأ ملوك الثاني 15 والعدد 19 و 20 ‏)‏ ولكن في وقت لاحق تحالف (فقح ملك إسرائيل 788 ـــ 759 قبل الميلاد)‏ مع رصين ملك أَرام ضد (آحاز ملك يهوذا‏ سنة 761 ـــ 746 قبل الميلاد)‏ .‏ ومع إِن اشعيا أَنبأ بأن قوة ملك أَشور ستزيل بالتأكيد هذا التهديد الأَرامي و‏الإِسرائيلي (إقرأ إِشعيا إصحاح 7 والعدد 1 إلى 9 و 16 و17 وإصحاح 8 والعدد 3 و 4 ‏)‏ ،‏ إِختار آحاز المسلك غير الحكيم مرسلاً رشوة إِلى تغلث فلاسر لكي يشن هجوما ضد هذا التحالف ويزيل بالتالي الضغط عن يهوذا .‏ فما كان من الملك الأَشوري إلا أَن إِستولى على عدد من المدن في الجزء الشمالي من مملكة اسرائيل ،‏ بالإِضافة إِلى مناطق جلعاد ،‏ الجليل ،‏ ونفتالي .‏ وفي مرحلة باكرة من حكمه ،‏ كان قد باشر باتباع سياسة نقل السكان في الأَماكن التي إستولى عليها من مناطق سكنهم إِلى مناطق أُخرى للتقليل من إِمكانية إِشعال ثورات في المستقبل ،‏ لذلك شرع في ترحيل بعض الإِسرائيليين.‏ (‏ إقرأ عن هذه الحوادث في أخبار الأول 5 والعدد 6 و 26 ‏)‏ وبالإِضافة إِلى ذلك ،‏ أَصبحت يهوذا خاضعة لأشور؛‏ كما إِن آحاز ملك يهوذا ذهب إِلى دمشق التي كانت هي أيضاً قد سقطت في أَيدي الأَشوريين ،‏ وقدم على ما يبدو فروض الولاء لتغلث فلاسر .‏ بحسب (ملوك الثاني إصحاح 15 والعدد 29 وإصحاح 16 والعدد 5 إلى 10 )‏.
  شَلْمَنْأسَرْ اَلْخَامِسْ :
‏ خلف شلمنأسر الخامس تغلث فلاسر الثالث .‏ وفي البداية رضخ (هوشِع ‏نحو سنة 758 ـــ 740 قبل الميلاد )‏ ،‏ الذي إِغتصب عرش إِسرائيل ،‏ لأمر أَشور بأن يدفع الجزية .‏ لكنه تآمر لاحقا مع مصر لكي يحرر إِسرائيل من النير الأَشوري ،‏ فضرب شلمنأسر حصارا دام ثلاث سنوات على مدينة السامرة وأدى في النهاية الى سقوطها  (‏ سنة 740 قبل الميلاد )‏ وسبي اسرائيل  (‏ بحسب ملوك الثاني إصحاح 17 والعدد 1 إلى 6 وإصحاح 18 والعدد 9 إلى 11 ‏)‏ وتذكر معظم المراجع إِن شلمنأسر مات قبل إِتمام الإِستيلاء على السامرة وأن سرجون الثاني كان ملكاً على أَشور حين سقطت المدينة اخيراً .‏ ‏
سرجون الثاني:‏
تتحدث سجلات سرجون عن ترحيل ( 27,290 ) إِسرائيليا إِلى أَماكن في منطقة الفرات الأَعلى وفي مادي .‏ كما توصف حملته في فلسطية التي إِستولى فيها على جت وأشدود وأسدوديمو.‏ وفي أَثناء هذه الحملة أُمر النبي إِشعيا بأن ينبه إِلى عدم جدوى الوثوق بمصر أو الحبشة كمصدر للحماية من المعتدي الأَشوري .‏ ( إقرأ عن هذه الحوادث إشعيا 20 والعدد 1 إلى 6 ‏‏​‏)‏ وربما خلال حكم سرجون أُتي للمرة الأَولى بشعب من بابل وأرام إِلى السامرة لجعلها آهلة بالسكان من جديد ،‏ وقد أَعاد الملك الأَشوري في وقت لاحق كاهنا اسرائيليا من السبي وأرسله اليهم ليعلمهم «دين إِله الأَرض».‏إقرأ (ملوك الثاني إصحاح 17 والأعداد 24 إلى 28) ‏ .
سنحاريب :‏
 هاجم سنحاريب ،‏ إِبن سرجون الثاني ،‏ مملكة يهوذا أَثناء السنة الـ‍ ١٤ لحزقيا (‏ سنة 732 قبل الميلاد )‏ .‏ (‏يخبرنا ملوك الثاني إصحاح 18 والعدد 13 ويقول : وَفِي ٱلسَّنَةِ ٱلرَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِلْمَلِكِ حَزَقِيَّا ،‏ صَعِدَ سَنْحَارِيبُ  مَلِكُ أَشُّورَ عَلَى جَمِيعِ مُدُنِ يَهُوذَا ٱلْمُحَصَّنَةِ وَٱسْتَوْلَى عَلَيْهَا .‏ ويخبرنا أيضاً إشعيا إصحاح 36 والعدد 1 ويقول : وَكَانَ فِي ٱلسَّنَةِ ٱلرَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِلْمَلِكِ حَزَقِيَّا أَنَّ سَنْحَارِيبَ  مَلِكَ أَشُّورَ صَعِدَ عَلَى جَمِيعِ مُدُنِ يَهُوذَا ٱلْمُحَصَّنَةِ وَٱسْتَوْلَى عَلَيْهَا ). وقد تمرد حزقيا رافضا النير الأَشوري الذي فُرض عليه بسبب ما فعله أَبوه آحاز.‏(‏ بحسب ملوك الثاني إصحاح 18 والعدد 7 يقول : وَكَانَ يَهْوَهُ مَعَهُ ،‏ وَكَانَ حَيْثُمَا خَرَجَ يُحْسِنُ ٱلتَّدَبُّرَ .‏ وَتَمَرَّدَ عَلَى مَلِكِ أَشُّورَ وَلَمْ يَخْدُمْهُ).
الى اللقاء في الجزء الخامس بمشيئة الرب يهوه..