المحرر موضوع: اعتراف الكونغرس بإبادة الأرمن صفعة أميركية جديدة لأردوغان  (زيارة 257 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24002
    • مشاهدة الملف الشخصي
اعتراف الكونغرس بإبادة الأرمن صفعة أميركية جديدة لأردوغان
مجلس النواب الأميركي يؤيد بالأغلبية قرار فرض عقوبات على تركيا بسبب هجوم أنقرة شمال سوريا.
العرب / عنكاوا كوم

كشف حقيقة الإرث العثماني لأردوغان
واشنطن - صعّدت الولايات المتحدة من نسق ضغوطها المسلطة على النظام التركي على خلفية العملية العسكرية المثيرة للجدل شمال سوريا التي ساهمت بشكل مباشر في مزيد توتر العلاقات بين البلدين منذ إبرام صفقة الصواريخ الروسية.

وفي خطوة لمزيد تضييق الخناق على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أيد مجلس النواب الأميركي بأغلبية ساحقة قرارا يعترف بأن عمليات القتل الجماعي التي تعرض لها الأرمن قبل 100 عام إبادة جماعية في تصويت رمزي لكنه تاريخي سارعت تركيا بالتنديد به.

ووافق المجلس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون بأغلبية 405 أصوات مقابل 11 صوتا على القرار الذي يؤكد أن سياسة الولايات المتحدة التي تعتبر مقتل 1.5 مليون أرمني على يد الإمبراطورية العثمانية خلال الفترة من 1915 إلى 1923 إبادة جماعية.

ويسلط هذا التشريع الضوء على مدى إحباط الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس من الحكومة التركية.

وقالت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إنها تشرفت بالانضمام إلى زملائها في "إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الإمبراطورية العثمانية".

ويعتبر الأرمن أن القتل الجماعي لشعبهم بين عامي 1915 و1917 يرقي إلى مصافّ الإبادة، وهو ادعاء تعترف به نحو 30 دولة وتنفيه تركيا.

الكونغرس يصعّد من ضغوطه
ولم يكتف الكونغرس بهذه الخطوة، حيث وافق بأغلبية ساحقة أيضا على قرار يطالب الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات وقيود أخرى على تركيا والمسؤولين الأتراك بسبب هجوم أنقرة في شمال سوريا. وصوت أعضاء المجلس بأغلبية 403 أصوات لصالح القرار مقابل 16 صوتا.

ويندرج ذلك في إطار مساعي الديمقراطيين وكثير من الجمهوريين في الكونغرس لدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته لإنهاء الهجوم على القوات الكردية التي ساعدت القوات الأميركية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

ومن شأن ذلك التحرك أيضا أن يزيد من منسوب التوتر في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. ولم يتضح بعد مصير التشريعين في مجلس الشيوخ، إذ لم يتحدد بعد موعد لإجراء تصويت مماثل.

وتقبل تركيا بأن كثيرا من الأرمن الذين كانوا يعيشون في الإمبراطورية العثمانية قتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تشكك في الأرقام وتنفي حدوث القتل على نحو ممنهج أو أنه يمثل إبادة جماعية. وتعتبر أنقرة أن أي تدخل خارجي في هذه القضية تهديد لسيادتها.

وتعثرت على مدى عقود في الكونغرس تشريعات تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن لمخاوف من أن تعقد العلاقات مع تركيا وبسبب الضغوط الشديدة التي مارستها حكومة أنقرة على واشنطن.

غير أن المشرعين الأميركيين يستشيطون غضبا من تركيا منذ شهور بسبب شرائها منظومة دفاع صاروخي روسية في تحد للعقوبات الأميركية، ولتوغلها في الآونة الأخيرة في شمال سوريا لمحاربة المقاتلين الأكراد بعدما سحب ترامب فجأة القوات الأميركية من المنطقة وهي خطوة أثارت غضب نواب الكونغرس.

إحباط أميركي حيال النظام التركي
وتعتبر تركيا الأكراد في شمال سوريا تهديدا أمنيا، ويشعر كثير من أعضاء الكونغرس بغضب شديد من الهجوم على القوات الكردية، التي كانت تقاتل حتى وقت قريب إلى جانب القوات الأمريكية ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

وسعى الديمقراطي آدم شيف عضو مجلس النواب، الذي يوجد بدائرته كاليفورنيا عدد كبير من ذوي الأصول الأرمنية، لإقرار تشريع من هذا القبيل على مدى 19 عاما، وحشد الدعم للقرار في خطاب مشحون بالعواطف في مجلس النواب أشار فيه إلى الأكراد.

وقال "عندما نرى صور الأسر الكردية التي استبد بها الرعب في شمال سوريا وهي تقوم بتحميل متعلقاتها في سيارات أو عربات تجرها الدواب وتفر من ديارها إلى أي مكان بعيدا عن القنابل التركية والميليشيات المغيرة فكيف يمكننا القول بأن جرائم ارتكبت قبل قرن من الزمان باتت من الماضي؟".

وأضاف "لا يمكننا قول ذلك.. لا نستطيع أن ننتقي ونختار أي الجرائم ضد الإنسانية مناسبة للحديث عنها.. لا يمكن أن تحملنا قوة خارجية على الصمت".