المحرر موضوع: الاعتراف بحقوق شعبنا واجهة للصراع المكتوم بين بغداد وأربيل!!  (زيارة 469 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 214
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاعتراف بحقوق شعبنا واجهة للصراع المكتوم بين بغداد وأربيل!!
أوشــانا نيســان
بتاريخ 30 تشرين الاول 2019، تم تشريع مادة دستورية وتاريخية مهمة ضمن بنود دستورأقليم كوردستان/ العراق، ذلك بفضل جهود ووحدة نواب أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ضمن برلمان كوردستان في أربيل.
ففي جلسة برلمان الاعتيادية السادسة ليوم الاربعاء، كانت مسودة مشروع " حق تمليك التجاوزات"، مطروحة على طاولة البحث والمناقشة والتشريع. هذا المشروع الذي وحّد نوابنا الخمسة بحق بعدما اتفق الجميع على ضرورة تقديم الدلائل والقرائن القانونية التي بموجبها يمكن لهم دحض مضمون هذا المشروع الجائر، بسبب ما يحمله من تداعيات على ملف التجاوزات المستمرة على حقوق الاراضي وممتلكات أبناء شعبنا في أقليم كوردستان – العراق. علما أن مضمون القرار أعلاه يشمل جميع التجاوزات التي جرت على الاراضي وممتلكات شعبنا سابقا ولغاية 13 أذار 2018. حيث تم تشريع  المادة (9 ) ومضمونها الاتي:
" أحكام هذا الدستور لايشمل الاراضي المملوكة من قبل الاقليات المذهبية والعرقية ( يقصد بأبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري) والتي تم التجاوز عليها من قبل أخرين، بأستثناء تلك المكونات"
علما أن مدى التلاؤم والتجانس وعملية تبادل الاراء والافكار البناءة بين كتلة نواب أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في البرلمان وللمرة الاولى منذ عام 1992، أن دلّ على شئ فأنه يدل حقا على شعور نواب شعبنا بالمسؤولية واحساسهم بالمهمة الملقاة على أكتافهم ولاسيما ضمن تداعيات هذه المرحلة المهيمنة على وجود ومستقبل شعبنا داخل الوطن. ولربما يقول قائل، جاء الاتفاق متأخرا، في حين شخصيا أعترف بالقول السويدي القائل" أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا".
ولربما مضمون التفاهم والتلاحم القومي الذي حصل بين برلمانيي أبناء شعبنا الابي، كان سببا وراء حصول القرار على ( 88 ) صوت من أصل (111 ) عضو، ومن بين أحدى عشر مادة أخرى لم تحصل واحدة منها على سبعين صوتا. هذا الاتفاق الذي أشادت به رئيسة البرلمان الدكتورة  ريواز فائق بقولها    " أنه لشئ مفرح أن يحصل قرارالمكونات العرقية والمذهبية في اقليم كوردستان على هذه النسبة العالية من أصوات بقية الفراكسيونات في البرلمان".
الفرق بين أربيل وبغداد
المتابع لما يجري في الوسط والجنوب من المظاهرات والاحتجاجات " الدموية" هذه الايام، والمطالبة بأستقالة الحكومة العراقية وتغيير النظام السياسي في بغداد وغيرها من البنود المثبتة على أجندة المطاليب، وكأنه أمر لا يهم أقليم كوردستان - العراق.
ففي هذه الاجواء السياسية الملتهبة في بغداد العاصمة،  يشّرع برلمان كوردستان في أربيل هذا القرارالتاريخي الذي أنتظره أبناء شعبنا بفارغ الصبر منذ تشكيل الدولة العراقية عام 1921 ولحد يومنا هذا.  الامر الذي يحثنا جميعا على مباركة هذه الصحوة الدستورية في العراق عموما وفي أقليم كوردستان- العراق على وجه التحديد.
صحيح أن التطورات الايجابية وتحديدا التطورات الدستورية المتعلقة بحقوق ووجود أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في العراق شحيحة جدا، ولكن وللتاريخ نقول فأن الصحوة تلك رغم شحتها تعودت أن تنطلق دوما من تحت قبة برلمان كوردستان – العراق في أربيل وليس من بغداد للاسف الشديد.
أذ للحق يقال، أن أول أعتراف بحقوق شعبنا الاشوري العريق داخل العراق جاء منذ تخصيص ال "كوتا" أو المقاعد الخمسة المخصصة لآبناء شعبنا الاشوري في أول برلمان كوردستاني بعد الأنتخابات البرلمانية التي جرت بتاريخ 19 مايو 1992.
ثم شرعت المادة (٣٥) ضمن دستوراقليم كوردستان بالشكل الاتي بتاريخ 25 حزيران 2009:
" يضمن هذا الدستور الحقوق القومية والثقافية والإدارية للتركمان، العرب، الكلدان والسريان والأشوريين، الأرمن بما فيها الحكم الذاتي حيثما تكون لأي مكون منهم أكثرية سكانية وينظم ذلك بقانون".
في حين سجل قرارتشريع المادة ( 9) بالامس ضمن دستور الاقليم، دورا تاريخيا في توحيد جهود وقدرة  برلمانيي أبناء شعبنا في برلمان أربيل للمرة الاولى. لآن وحدة الامة في قراراتها وسياساتها وليس في الشعارات الرنانة، والسؤال هو اليوم:
هل يفلح النائب يونادم كنا بدوره في تدوين البنود الخاصة بحقوق شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ضمن الدستور الوطني العراقي بأعتباره النائب " المسيحيي"الوحيد ضمن  اللجنة التي شكلها رئيس البرلمان بهدف تعديل الدستور خلال مدة لاتتجاوز أربعة أشهر؟؟
هذا الاختبارالدستوري الذي سيضع حدا للعديد من التكهنات حول قدرة النائب يونادم يوسف كنا ودوره الجديد في البرلمان العراقي، ولاسيما بعد أزاحته للنائب عمانوئيل خوشابا رغم أنه كان الاسم الثاني ضمن القائمة/ قائمة الرافدين النيابية التي ترأسها السيد كنا نفسه خلال الانتخابات النيابية الاخيرة في بغداد.