المحرر موضوع: اكتوبر/ تشرين الاول يسجل اسوأ اشهر حرية الصحافة في العراق منذ 2003  (زيارة 201 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 6007
    • مشاهدة الملف الشخصي
جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق:
اكتوبر/ تشرين الاول يسجل اسوأ اشهر حرية الصحافة في العراق منذ 2003
هجمات مسلحة واقتحامات واغلاق 17 وسيلة اعلام واعتداءات مختلفة تطال 88 صحفيا

سجل شهر اكتوبر تشرين الاول اسوأ شهر في مجال حرية الصحافة في العراق منذ 2003 وحتى الان.
وشهد العراق خلال تظاهرات اكتوبر انتهاكات غير مسبوقة طالت الصحفيين/ات في مجموعة من المحافظات العراقية،  حيث سجلت الجمعية من خلال راصديها المتواجدين في مجموعة من المحافظات (89) حالة انتهاك طالت الصحفيين، توزعت كما يلي:
هجمات مسلحة واقتحام واغلاق مقار ومكاتب وسائل اعلام:  17 وسيلة
حالات تهديد بالتصفية: 33صحفي
اعتقال دون مذكرات قبض: 8 صحفيين
اصابة بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع: 14 صحفي
اعتداء بالضرب ومنع تغطية: 28 صحفي

هجمات مسلحة وانتهاكات طالت قنوات ومؤسسات اعلامية
سجلت الجمعية (17) حالة انتهاك طالت قنوات ومؤسسات اعلامية، منذ بدء التظاهرات، وهي الاتي:
1- في يوم (4/10/2019)، تعرض مقر قناة الاهوار في محافظة الناصرية الى الحرق على يد مجموعة من المحتجين.
2- في يوم (5/10/2019) تعرض مقر قناة دجلة ببغداد الى الاقتحام من قبل جهة مسلحة، واضرمت النار في اجزاء منه، بعد ان اعتدت بالضرب على العاملين، ومصادرة هواتفهم الجوالة. وبقت دجلة مغلقة حتى عاودت البث من العاصمة الاردنية عمان بعد نحو اسبوعين على الحادثة.
3- في اليوم ذاته وبعد دقائق على اقتحام مقر دجلة قام المسلحون ذاتهم الذين يستقلون سيارات رباعية الدفع مظللة ولا تحمل لوحات، باقتحام مقر قناة (NRTعربية)،وحطموات معدات التصوير واجهزة الحاسوب ومركز البث، ما ادى الى ايقاف اشارة الفضائية بالكامل، ثم اعتدوا على العاملين بالضرب والشتم، وحذروا العاملين من اعادة افتتاح القناة. ولم تعاود الفضائية بثها المنتظم حتى لحظة كتابة التقرير.
4- في اليوم ذاته ايضا هاجمت ذات القوة المسلحة شركة اعلامية تضم مكاتب فضائيات (العربية،العربية الحدث، الغد، TRTالتركية) الى ذات الاعتداء، وادى الى اصابة احد العاملين في الشركة باصابة بليغة (بحسب العربية الحدث) ثم حطموا معدات تابعة الى مكتب العربية والعربية الحدث.
5- وبعد ساعات على هذه الاحداث اقتحم مسلحون مبنى قناة النهرين الارضية، وطردت العاملين فيها، وسيطرت على المبنى بالكامل، واطفأت بث القناة حتى يوم 21 تشرين الاول.
6- في يوم (6/10/2019) تعرض مقر قناة الفرات الى هجوم من قبل طائرة مسيرة "انتحارية"، استهدفت احد مباني الفضائية، ادى الى اصابة احد العاملين فيها بجروح، كما خلف القصف اضرار مادية ومالية جسيمة.
7- في اليوم ذاته انزلت فضائية الرشيد اشارتها بامر من مديرها، ولم يعلن المدير عن سبب ذلك، الا ان العاملين اكدوا تعرض صاحب الفضائية الى ضغوطات من جهة سياسية لم يسمونها. وعاودت الرشيد بثها قبيل تظاهرات 25 تشرين الاول.

وبعد تجدد التظاهرات يوم (25/10/2019) تعرضت مجموعة اخرى من القنوات الى الحرق على ايدي مجهولين:
8- قامت مجموعة مجهولة بحرق مقرة اذاعة الفرات في محافظة الديوانية.
9- اعقبه تعرض مكتب اذاعة الامل الى الحرق في محافظة الديوانية
10- كما احرق مجهولون مكتب اذاعة الامر في محافظة ميسان.
11- تعرض مقر اذاعة زهرة الفرات الى الحرق من قبل مجهولين في محافظة الديوانية.
12- تعرض مدير قناة دجلة لضغوط سياسية جمة دفعته الى انزال اشارة بث القناة، عقب نقله احداث تظاهرات 25.
13- توقفت قناة الناصرية الارضية عن نقل التظاهرات عقب تعرضها لضغوطات من قبل الحكومة المحلية.
14- في يوم (26/10/2019) وفي سياق بعيد عن تظاهرات بغداد والمحافظات الجنوبية، اقتحمت قوات تابعة لاقليم كردستان مبنى قناة (NRTالكردية) لاسباب سياسية، ويشار الى ان الفضائية غطت التظاهرات في العديد من مدن العراق.
15- اوقفت هيئة الاعلام والاتصالات بث قناتي العربية والعربية الحدث في بغداد، لادعائها مخالفة ضوابط ولائحة البث.
16- في اليوم ذاته اقتحم مجموعة من المدنيين مبنى قناة الديار ببغداد وقاموا بتكسير بعض المعدات، ولاسباب مجهولة.
17- في يوم (27/10/2019) اقتحمت عناصر من الامن الوطني مقر اذاعة الجيل الجديد في كربلاء بذريعة عدم امتلاكم اجازة للبث، واوقفتها.

اصابات بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع
سجلت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق (14) حالة اصابة طالت الصحفيين/ات العراقيين نتيجة تغطية تظاهرات تشرين الاول:
1- في الاول من اكتوبر اصيب كادر قناة (NRTعربية) المكون من مصورين اثنينبقنابل الغاز المسيل للدموع اثناء تغطيتهم للتظاهرات الجارية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.
2- في اليوم ذاتهتعرض الزميل عمر فالح مصور قناة هنا بغداد الى اصابة خطيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع نقل على اثرها الى المستشفى.
3- في اليوم الثاني للتظاهرات (2/10/2019) سجل اصابة مراسل قناة اهل البيت الزميل محمد الغزالي بطلق ناري اثناء تغطيته مظاهرات محافظة بابل.
4- مع تجدد التظاهرات يوم (25/10/2019) اصيب مراسل قناة السومرية في بغداد الزميل هشام وسيم اصابة مباشرة وخطيرة في وجهة بقنابل الغاز المسيل للدموع اثناء تغطيته لتظاهرات ساحة التحرير في بغداد، ادت الى تشويه وجهه.
5- في اليوم ذاته تعرض كادر التلفزيون الألماني المكون من المنسق علي كاظم والمصور حيدر علي، اعتداء من قبل القوات الامنية دفعتهم للانسحاب من ساحة التحرير ببغداد.
6- في 26/10/2019 تعرض مصور قناة السومرية علي جاسم الى اصابة واختناق حاد نتيجة انفجار قنبلة مسيلة للغاز السيل للدموع.
7- في اليوم ذاته تعرض مراسل المربد في البصرة لاصابة بقنابل الغاز المسيلة للدموع اثناء تغطيته تظاهرات امام مبنى الحكومة المحلية.
8- كما اصيب مرسل وكالة (AP) الزميل خالد محمد الى اختناق واصابات طفيفة اثناء تغطيته تظاهرات وسط العاصمة بغداد.
9- في يوم (28/10/2019) تعرض اربعة من الزملاء في محافظة كربلاء الى اصابات نتيجة اطلاق القوات الامنية قنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة عالية في ساحات التظاهر وهم كل من (هبة الماجد مراسلة قناة النجباء، زينب العلي مراسلة قناة الطليعة، منار قاسم مراسلة وكالة النبأ، حيدر هادي مراسل وكالة أي نيوز).

التهديدات
وسجلتالجمعية33 حالة تهديد بالقتل والتصفية الجسدية من قبل جهات سياسية ومسلحة وقوات امنية، في كل من البصرة والديوانية وذي قار وكربلاء وبغداد وبابل، تتحفظ الجمعية على ذكر اسمائهم حفاظا على حياتهم.
وسادت حالة من القلق الاوساط الصحفية نتيجة تهديدات اطلقتها جهات امنية باعتقال العديد ممن اسمتهم المحرضين على العنف جزافا، لا سيما وان بغداد شهدت اعتقال عدد من الناشطين عقب احداث مطلع تشرين الاول، ادت الى تغيير العديد من الصحفيين محال اقاماتهم.

اعتقالات دون مذكرات القاء قبض:
- في 2/10/2019 اعتقلت قوات الشرطة الاتحادية كادر قناة الرشيد واقتادته الى مقرها في شارع ابي نؤاس، واعتدت عليهم بالضرب ما ادى الى اصابة مراسل القناة الزميل احمد الركابي بتمزق في ركبته اليمنى، ورضوض في افخاذه.
- وفي 27/10/2019 اعتقلت القوات الامنية كادر قناة الرشيد الفضائية المكون منالمراسلارشدالحاكموالمصورعليفاضل.
- في اليوم ذاته اعتقلت مجموعة مسلحة ملثمة مراسل قناة المدى الزميل حسين العامل من منزلة في محافظة ذي قار مع عدد من افراد عائلته، اثناء موجة اعتقالات طالت عدد من الناشطين المدنيين.
- وفي اليوم نفسه اعتقلت عناصر من الامن الوطني في محافظة كربلاء العاملين في اذاعة الجيل الجديد ومنهم الزميلين سعد الرماحي، ورامي الكربولي دون مذكرات اعتقال، ولم يفرج عنهما حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
- في يوم (28/10/2019) اعتقلت قوات مكافحة الشغب وبأمر قائد عمليات محافظة كربلاء كل من الزملاء(حيدر هادي مراسل قناة اي نيوز، طارق الطرفي مراسل قناة الراصد، محمد الاسدي مراسل قناة الاتجاه) واستمر الاعتقال لعدة ساعات وافرج عنهم بعد تدخل نقابة الصحفيين في المحافظة.


الاعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية:
سجلت الجمعية (6) انواع من الاعتداءات المتمثلة بالضرب والمنع وعرقلة التغطية طال 17 صحفيا في مختلف المحافظات العراقية خلال تظاهرات تشرين الاول:
- في اليومين الاول والثاني لانطلاق التظاهرات تعرض مجموعة من الاعلاميين الى الضرب ومنع من التغطية ومصادرة معدات التصوير، حيث قامت قوات سوات في محافظة الديوانية بالاعتداء بالضرب على مجموعة من الاعلاميين ومنعتهم من التغطية وهم كل من (زيد الفتلاوي، حسنين المياحي، محمد حسن، محمد البولاني، ضياء المهجة، مصطفى المياحي، نبيل الجبوري، ميادة ابراهيم)، كما قامت قوات مكافحة الشغب بالاعتداء على مراسل وكالة (AP) الزميل حيدر الجوراني ومنعته من التغطية في محافظة البصرة.
- في اليوم الثاني للتظاهرات (2/10/2019) تعرض الزملاء احمد الزيدي وعباس راضي مراسل ومصور قناة الفرات الى الاعتداء بالضرب ومنع من التغطية من قبل القوات الامنية اثناء تغطيتهم لتظاهرات ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد.
- وقامت القوات الامنية بالاعتداء بالضرب على مراسل برنامج ارفع صوتك الزميل ايمن العامري وقامت بمنعه من التغطية ومصادرته معداته وحذف المادة التصويرية المسجلة قبل اعادة معداته.
- عند تجدد التظاهرات في عدد من المدن العراقية يوم (25/10/2019) اعتدت قوات مكافحة الشغب بالضرب على مرسل قناة التغيير الزميل محمد قادر اثناء تغطية التظاهرات في ساحة التحرير نقل على اثرها الى المشفى.
- وقامت قوات الشرطة الاتحادية بالاعتداء بالضرب على مصور قناة اي نيوز الزميل بلال ايمن ومصور الوكالة الفرنسية الزميل سلمان الياسري اثناء تغطيتهما لتظاهرات محافظة كربلاء.
- يوم (27/10/2019) تعرضت كوادر قناة العراقية في بغداد المكون من (المراسل ثامر الشمري والمصور احسان ابراهيم) للضرب من قبل المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، كما طرد المتظاهرين كوادر قناتي العراقية (مراسل ومصور) وافاق (مراسل ومصور) في البصرة الى الطرد.
- في يوم 28/10/2019 تعرضت كوادر قناة العراقية في بغداد (مراسل ومصور) والديوانية (مراسل ومصور) الى الطرد، وتعرض كادر قناة افاق (مراسلين اثنين ومصورين) الى الطرد المماثل ايضا في ذي قار والديوانية.
ولم يتسن للجمعية الحديث مع المراسلين والمصورين المتعرضين للطرد، الا ان ادارات فضائيتي العراقية وافاق اعلنت تعذر ارسال كوادرهم مرة اخرى لساحات التظاهر نتيجة حنق وغضب المتظاهرين من خطابهم، مطالبين بعدم ذكر اسماء المراسلين والمصورين المتعرضين للطرد والتعنيف من قبل المتظاهرين.




الخاتمة:
جمعية الدفاع عن حرية الصحافة اذ تشكر كل منسقيها وممثليها في المحافظات العراقية والاسرة الصحفية في عموم العراق لاسهامهم في هذه الاحصائية، فانها تثمن هذا التعاضد والتكاتف بين الصحفيين العراقيين الذي يشهده العراق للمرة الاولى وفق البيانات المتوفرة لدى الجمعية.
وتؤكد الجمعية ان هذه الانتكاسة التي سجلها العراق بعد 16 عاما على تجربة الحكم الديموقراطي في العراق تعد مؤشرا سيئا على التعاطي مع المواد التي كفلها الدستور ومنها حرية العمل الصحفي، فضلا عن عمليات الاعتقال دون مذكرات قبض، او التهديد والوعيد والاقتحام لوسائل الاعلام الذي جرى تحت انظار الجميع، بما فيها المنظمات الدولية العاملة في العراق، دون ان يكون هناك اي موقف حقيقي منها.
وتدين الجمعية عدم حماية وسائل الاعلام من مقراتها الى شبكة مراسليها، وتؤكد ان هذه الانتهاكات الفاضحة لحرية العمل الصحفي لم يشهده العراق من قبل، حتى في ايام الفوضى الادارية بسنوات 2003 - 2005، وحتى اثناء سنوات العنف الطائفي 2006-2007 .
كما تعرب الجمعية عن استغرابها لموقف المنظمات الدولية في العراق ولا سيما بعثة الامم المتحدة التي لم يكن لها اي دور يذكر في الضغط على الحكومة العراقية لايقاف هذه الاعتداءات التي كانت تسجل طيلة ايام شهر تشرين الاول، وسط صمت رهيب.
مطلب الجمعية الذي لن تتنازل عنه، هو الكشف عن الجناة المقتحمين لمقار وسائل الاعلام ببغداد، الذين اخفاهم تقرير الحكومة، والكشف عن الجهات التي اقتحمت العديد من المحطات التلفزيونية واضرمت النار فيه او احتلته لايام عديدة.
كما تطالب بمحاسبة كل من اطلق الغاز المسيل للدموع قصدا باتجاه الكاميرات واجهزة البث المباشر في ساحات التظاهر، وملاحقة كل من اصدر اوامر اعتقال الصحفيين دون اوامر قضائية.