المحرر موضوع: المادِيــــــــــــــــــــــــــــــــــــون ........ الجزء الاول  (زيارة 196 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سلام الراوي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي
المادِيــــــــــــــــــــــون .. مادي
:
كان الماديون شعباً من الجنس الآري وبالتالي من سلالة يافث ،‏ عبر إِبنه ماداي دون شك .‏ ( يخبرنا سفر التكوين إصحاح 10 والعدد 2 ويقول : ‏بَنُو يَافَثَ:‏ جُومَرُ وَمَاجُوجُ  ( وَمَادَايُ )  وَيَاوَانُ وَتُوبَالُ وَمَاشَكُ  وَتِيرَاسُ . )‏ وقد إِرتبطوا بالفرس إِرتباطا وثيقا من جهة العرق واللغة والدين.‏ لم يرد الماديون كشعب في تاريخ الكتاب المقدس حتى القرن الثامن  قبل الميلاد ،‏ في حين
إِن أَول ذكر لهم في السجلات الدنيوية المتوفرة يعود إِلى أَيام الملك الأَشوري شلمنأسر الثالث الذي عاصر ( الملك الاسرائيلي ياهو نحو سنة ٩٠٤ ـــ ٨٧٧ قبل الميلاد ) ‏.‏ ويُستدل من الشواهد الأَثرية وأدلة اخرى إِنه كان لهم وجود في الهضبة الإِيرانية من نحو منتصف الالف الثاني قبل الميلاد  فصاعدا .‏
جغرافية الأرض:‏
لا شك إِن حدود منطقة مادي القديمة لم تبقَ دائما كما هي،‏ ولكن من الثابت إِنها كانت تمتد غرب وجنوب بحر قزوين وتفصلها عن ساحل ذلك البحر سلسلة جبال ألبُرز.‏ ولا بد إِنها تجاوزت بحيرة أُرمية في الشمال الغربي ووصلت إِلى وادي نهرارَكسيس   أَما على الحدود الغربية فقد شكلت جبال زڠروس حائلا بينها وبين أَرض أَشور ومنخفضات نهر دجلة .‏ وقد امتدت منطقة صحراوية كبيرة إِلى الشرق فيما إِمتدت بلاد عيلام إِلى الجنوب .‏ وهكذا تألفت أَرض الماديين بشكل رئيسي من هضبة جبلية يتراوح إِرتفاعها بين (٩٠٠ و ١٥٠٠  متر   أي ٣،٠٠٠  و ٥،٠٠٠  قدم )‏ فوق سطح البحر.‏ ومع إِن قسماً كبيراً من هذه الأَرض هو سهب قاحل بسبب ندرة هطول الأَمطار عموماً ،‏ توجد عدة سهول خصيبة جداً .‏ وتجري معظم الأَنهر إِلى الصحراء الوسطى العظيمة حيث تتوزع المياه على مستنقعات تجف في فصل الصيف الحار ،‏  فتخلف وراءها رواسب ملحية .‏ كما تتميز الأَرض بوجود حواجز طبيعية تسهّل الدفاع عنها نسبيا.‏ والسلسلة الجبلية الغربية هي الأَعلى ،‏ بوجود عدة قمم يزيد إِرتفاعها على (٤،٢٧٠ متر = ١٤،٠٠٠ قدم )‏ ،‏ في حين إِن القمة الأَعلى ،‏ وهي جبل (دَماوند هي ٥،٧٧١ متر = ١٨،٩٣٤ قدما ) ‏،‏ تقع في سلسلة جبال ألبُرز قرب بحر قزوين .‏

المِهَن الاساسية :‏
لا شك إِن معظم الناس ،‏ كما هو الوضع اليوم،‏ كانوا يقيمون في قرى صغيرة أُو يعيشون حياة الترحال ويمتهنون تربية المواشي بشكلٍ أَساسي.‏ وهذه هي الصورة التي تنقلها النصوص المسمارية التي تتحدث عن الغزوات الأَشورية لبلاد مادي،‏ وهي تُظهر إِن إِحدى أَهم الغنائم التي يطمع بها الغزاة هي خيول من سلالة ممتازة يربيها الماديون.‏ كما كانت قطعان الغنم والماعز والحمير والبغال والبقر تسرح في المراعي الغنية في الأَودية الموجودة في المرتفعات.‏ ويصوَّر الماديون أَحياناً في النقوش الأَشورية الناتئة لابسين ما يبدو وكأنه رداء من جلد الغنم فوق قمصانهم ،‏ ومنتعلين جزمات عالية الساق ذات أَرْبِطَة،‏ وهذه كانت ضرورية لعمل الرعيان على الهضاب التي تشهد شتاء مثلجا وقارسا .‏ وتظهر الأَدلة الأَثرية إِن الماديين كانوا صاغة مهرة يشتغلون بالبرونز والذهب .‏

المصادر :
١-الكتاب المقدس. jw.org/ar
٢-موقع jw.org/ar وباكثر من ٩٩٠ لغة محكية في العالم!!.