المحرر موضوع: منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل ( ٤- ٥ – ٦ )  (زيارة 149 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 746
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

  آخر حلقات عينكاوا
منابع أزمات الكرد السوريين وسبل الحل
(  ٤- ٥ – ٦  )
                                                                                         
صلاح بدرالدين

             ماأقدمه الآن من رؤية تحليلية نقدية تاريخية ستنشر في ستة حلقات حول مراحل عديدة شهدتها حركتنا الكردية السورية بفعل عوامل داخلية وخارجية وأسباب ذاتية وموضوعية مع ماتتضمن من تشخيص موضوعي لمكامن الخلل العميق والأزمة المستعصية المتفاقمة الآن الى درجة كارثية ومقترحات لاحتوائها ومعالجتها هي في الوقت ذاته صرخة من الأعماق الى شعبنا أولا وشركائنا وأشقائنا وأصدقائنا على أمل التجاوب والتعاون والتضامن لمافيه خير الجميع .
 
   أعتقد وصلنا الى درجة يمكننا فيها التأمل والتمعن ومراجعة المواقف السابقة فللأسف الشديد مازال هناك حتى ضمن نخبنا المثقفة والمتعاطية بالسياسة من لم يتعظ من كل التجربة السابقة ودروسها الثمينة خصوصا محنة عفرين فحينها لاحظنا البعض صار ضحية اعلام جماعات – ب ك ك – ( ولانقول أكثر من ذلك )  وردد مثل الببغاء ماكان يصدر من اعلامها بخصوص التحريض على ( المقاومة ودعم المقاومين الأبطال ؟؟!! ) من دون التوقف ولو للحظة وطرح السؤال التالي : من سلم عفرين ومن أوصل الأمور الى حدود ضياع عفرين ؟ وماذا حصل ؟ وبعد أكثر من عام : أين المقاومون ؟ وكم هي الخسائر بالأرواح والممتلكات وأين وصلت عملية تغيير التركيب الديموغورافي ؟ .
  التجربة المريرة ذاتها تتكرر هذه الأيام مع زيادة عامل جديد وهو اثارة الفتنة بين الكرد والعرب عبر الشتائم والخطاب العنصري ومازال نفس أولئك المغرر بهم أو المستفيدون من الأحداث  يمضون في المزاودات ويدلون بشهادات الزور بل ويتهمون الوطنيين من شرفاء القوم بالتقصير ومهادنة المحتل التركي لانهم لايجيدون الرقص على أشلاء الضحايا  ولكن في هذه المرة انكشفت اللعبة وذاب الثلج  وبان المرج حيث أن المزاودين – المقاومين بالخربشات الفيسبوكية وأشباه المقالات – الانشائية الخالية من أي معنى – فرحون بقدوم سلطة النظام وعمليات التسليم والاستلام وهذا من حقهم لأنهم لم يكونوا يوما مع الثورة ولا مع التغيير بل كانوا من أنصار النظام قلبا وقالبا .
  المسلسل لم يختتم بعد وهناك مخططات قادمة ( قد تكون مكلفة جدا ) ستتكفل جماعات – ب ك ك – بتنفيذها وعلى الأغلب ستكون على حساب المزيد من الدماء والدموع في سوريا وخارجها والكرد السورييون وقودها قبل الآخرين والمطلوب بإلحاح هو قطع الطريق والحيلولة دون نجاح المخطط  ولكن كيف ؟ .
  بداية وكماأرى نحن ككرد سوريا لسنا في موقع القادر على التصدي ل – ب ك ك – لا في قنديل ولافي أي مكان آخر وليس من وظيفة حركتنا الوطنية مواجهته خارج الأرض السورية بالرغم من أنه يشكل عقبة كأداء أمام مستقبل شعبنا بكل مكان كل مايهمنا هو التعامل مع جماعات وأنصار هذا الحزب من الكرد السوريين والتحاور معهم بهدوء فهم بالنهاية من بناتنا وأبنائنا وأهلنا مع اعتقادنا الراسخ بوجود تيار وطني ( بالرغم من أنه لم يتبلور ولم يظهر بعد ككتلة منظمة ) سيتشكل من الذين لم يتورطوا  في اهراق الدماء ولا عمليات القتل والاعتداء والفساد ومن الإمكان وليس مستحيلا التوافق معه ( التيار قيد التشكل ) حول المشتركات المصيرية بعد أن ينتفض أعضاؤه ومناصروه  على قياداتهم المتورطة وغالبيتها ليست كردية سورية  والضغط عليها باعادتها الى الأمكنة التي كانت فيها  قبل عام ٢٠١١ .

  من أين نبدأ ؟
  كما هو متعارف عليه فان القيادات العسكرية والسياسية التي تحترم نفسها وتحترم إرادة الشعوب تتنحى جانبا وتعتذر أمام الملأ عندما تفشل في المعارك وتنهزم أمام العدو  ولاتحقق تعهداتها وهذا مايجب على قيادات – ب ك ك – العسكرية والسياسبة السورية أن تقدم عليه ولكنها للأسف وبعد جولات من الهزائم والاخفاقات منذ ثمانية أعوام وحتى الآن  مازالت مصرة على السير في طريق الخطأ وبتعنت غير مسبوق تحمي نفسها  بخطابات شعبوية بعيدة عن المنطق والحقيقة ومخالفة للوقائع التي لم تعد بخافية حتى عن عامة الناس والمبدأ هذا ينطبق بدرجة ثانية على قيادات أحزاب – الأنكسي – التي مازالت ماضية بتضليل الجمهور الكردي وتخديره من دون أية مبادرات لمعالجة الوضع الكردي المأساوي .
  الجزء الأكبر من مشكلة الشعب الكردي في سوريا ليس مع النظام والمحتلين فهي قائمة ومستمرة بل مع أحزابه المسببة للفشل والهزيمة  والتي خرجت من صفوف – الكردايتي – بعد تحزبها الآيديولوجي العصبوي الأعمي ورفض الآخر المقابل المختلف وتجاهل أن الغالبية الشعبية الوطنية قد رفعت عنها الغطاء الشرعي  وفشلت في تحقيق أية خطوة بالاتجاه الصحيح بل أصبحت عالة مزمنة ووبالا على الحركة الكردية السورية وعائقا أمام وحدتها وإعادة بنائها والمهمة الأساسية الآن على عاتق الوطنيين الكرد السوريين وخصوصا الموالون منهم للأحزاب حل هذه المعضلة وعليهم الانطلاق من وقائع خصوصية الحالة الكردية السورية والاستفادة من ما يحصل بمنطقتنا حيث المظاهرات الاحتجاجية الشعبية العارمة تعم بلدان المنطقة من العراق الى لبنان والجزائر وقبل ذلك في السودان وكلها بدون استثناء ضد الطبقات والفئات والجماعات السياسية الحزبية الحاكمة منها والمعارضة .
  ليس مطلوبا من أنصار الأحزاب القيام بالتظاهرات كما يحدث في بلدان أخرى ولكن بالإمكان تقديم استقالاتهم وممارسة الضغوط وحجب الثقة عن قياداتهم الفاشلة العاجزة والوقوف الى جانب دعوات اعادة البناء والمصالحة والاتحاد وعقد المؤتمر الوطني الكردي السوري الجامع .


    كرد سوريا وإقليم كردستان العراق

 وفي هذا السياق هناك الكثير الكثير لقوله لقيادة ورئاسة أشقائنا الكبار في إقليم كردستان العراق ولكن ليس عبر وسائل الاعلام بل بشكل وجاهي عندما يتوصل الاشقاء الى قناعة كاملة بضرورة الحوار الكردي – الكردي السوري حول مصيرنا والاجابة على مقترحاتنا ومذكراتنا الشفهية والكتابية السابقة واللاحقة باسمي شخصيا ثم باسم حراك – بزاف - منذ أعوام وحتى الآن  بهدف تخطي الأزمة وإيجاد البديل المنقذ عبر الطرق الديموقراطية  المشروعة  ودورهم المفصلي في المساهمة بالانقاذ بحسب المعادلة الواقعية الراهنة المتراكمة والمستمرة منذ عقود .
      فنحن الكرد السورييون نتحمل مسؤولية مانحن عليه الآن من ظروف شديدة الخطورة ومحن وكوارث وتشتت وانقسامات ومخاطر على الوجود والحقوق ولكننا في الوقت ذاته لانعفي بعض الأطراف الكردستانية من تصدير القسم الأكبر من أسباب الأزمة الى جزئنا ومناطقنا ومن باب " المونة " نطالب أشقاءنا الكبار في رئاسة إقليم كردستان العراق الى دعم واسناد مشروع إعادة بناء حركتنا واستعادة شرعيتها وتوحيد صفوفها لأن ذلك هو الحل الأمثل والحاسم وستكون النتائج المتوخاة لمصلحة الاتجاه القومي الديموقراطي المعتدل المؤمن بالحوار سبيلا لحل القضية الكردية وبالعيش المشترك مع كل المكونات السورية والسلم الأهلي والعلاقات الأخوية التنسيقية مع البعد الكردستاني خصوصا مع إقليم كردستان العراق وبالتواصل مع الجوار على قاعدة الاعتراف المتبادل بالوجود والحقوق واحترام الخصوصيات  بعيدا عن الحروب بالوكالة أو العبثية المكلفة   .
  نحن نفهم ونتفهم ونحترم خيارات الأشقاء وتعدد مواقفهم السياسية تجاه مايجري في سوريا ومايحصل لكردها انطلاقا من مفهوم صيانة تجربتهم والحفاظ على مكاسبهم التي انتزعوها عبر كفاح دام عقودا وبتضحيات جسيمة وكنا شركاء بجزء منها على الأقل وبحسب متابعتنا هناك وبعد التطورات السورية الأخيرة أكثر من توجه ورؤية فهناك من يرى أن الواقعية تقضي باعتبار جماعات – ب ك ك – السورية هم الأولى بتمثيل الكرد السوريين لانها موجودة على أرض الواقع خاصة وأن للإقليم علاقات اقتصادية واسعة منذ سنوات مع سلطات الأمر الواقع وأن هذه الرؤية تنعكس بوسائل اعلام الإقليم بصورة واضحة والتي تطلق على تلك الجماعات واسوة بالفضائيات الخليجية ( كرد سوريا ) ولاتصفها بأحزاب أو سلطة أمر واقع مؤقتة بعكس مفهوم الغالبية الساحقة من شعبنا الكردي السوري .
      وهناك أيضا توجه لايستهان به يسعى الى ترميم العلاقات مع نظام الأسد وفتح الخيوط معه منذ سنوات والبحث عن قنوات تصل الى مصدر القرار في دمشق ورعاية شخوص معروفة بتبعيتها المطلقة لأجهزة نظام الأسد وذلك بهدف حماية مصالح الإقليم والعلاقات الطبيعية مع الجوار بحسب أصحاب هذالتوجه  .
   وهناك أخيرا من يعتقد بوجوب تمتين العلاقات ( العميقة المتشعبة أصلا ) مع الجارة تركيا والتنسيق معها بخصوص سوريا وكردها وبين كل تلك الرؤا والخيارات هناك علاقات ثابتة مع ايران وبحث عن علاقات متطورة مع روسيا  وتطوير وتعزيزعلاقات الإقليم مع إدارة الرئيس الأمريكي ترامب وكل تلك الأطراف معنية بالملفين السوري والكردي .
   جميع هذه الخيارات والرؤا والمواقف تتجاهل بشكل مطلق خيار اعتبار ( الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا والمجلس الوطني الكردي ) ممثلان لكرد سوريا أو حاملان للمشروع القومي والوطني أو اعتبارهما حتى جزء من مرجعية الكرد السوريين الآن ومستقبلا وتتعالى الآن أصوات من داخل مؤسسات الإقليم الحزبية والحكومية وغيرها تطالب بإعادة النظر في العلاقة الراهنة مع – الأنكسي -  مع ظهور إشارات الاذلال والتوبيخ لقياداتهما في بعض المناسبات وهذا يعني عمليا تخطيهما بعد أن فقدا أي دور أو تأثير في الحياة السياسية لكرد سوريا وبعد أن أحجما عن تقديم أية مبادرات ذات جدوى أو دعم مبادرات الآخرين من أجل الإنقاذ بل وقوف المتنفذين المستفيدين وعددهم قد لايتجاوز ( الأربعين نفرا )  ضدها في أكثر الحالات خوفا على مصالح ذاتية وشخصية وخشية من خسارة المواقع التي تفسح المجال للاغتناء وتأمين العيش الرغيد أو ليست هذه كارثة حقيقية عندما يتم التضحية بمصير الملايين الثلاثة من بنات وأبناء شعبنا وتجاهل مبادرات توحيد الحركة الكردية السورية كرمى لعيون ذلك النفر القليل من الامعات المرتزقة والمخترقة وبعضها من أيتام محمد منصورة ؟.
  نحن على ثقة بأن الأشقاء في إقليم كردستان العراق سيتوصلون عاجلا أم آجلا الى استخلاص النتائج السليمة من مجمل خبرتهم المتراكمة بخصوص العلاقات مع الكرد السوريين والمقصود هنا حركتهم الوطنية وسيعيدون النظر في مسألة المراهنة على جماعات حزبية فاشلة غير مقبولة من غالبية شعبنا وسيصححون خطأ دارجا باعتباره مسلمة وهو أن حزب ( البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ) هو حزب البارزاني الخالد ؟! في حين ومن خلال لقاءاتي مع القائد الراحل ومعاصرتي له وانطلاقا من سيرته النضالية المعروفة فانه لم يكن يوما متحزبا بل كرديا وكردستانيا ديمقراطيا منفتحا في اطار مفهوم ( الكردايتي ) الذي وضع هو أسسه وعرف بنهج البارزاني وبالكردية اللاتينية بارزانيزم  حيث لي الشرف الكبير بأنني أحد الداعين والعاملين الى جمع معالمه وبلورته وصياغته على الصعيد النظري ومساهماتي في عقد مؤتمرين علميين حول نهج هذا الزعيم الكبير .
  البارزاني الخالد وبشهادة جميع معاصريه وبالرغم من كونه من مؤسسي البارتي بالعراق وأول رئيس له الا أنه كان أكبر من ذلك وكان قائد أمة ولم يكن سعيدا أبدا بمناداته كرئيس حزب بل لم يكن على وفاق مع قيادات ( البارتي ) وسياساتها في معظم الأحيان واصطدم بها في حروب دامية منذ ١٩٦٦ واذا كان البارزاني بعظمته كان على هذا الموقف من أهم حزب بكردستان العراق - وهو حزبه - وحتى الأجزاء الأخرى فكيف يرضى أن يشكل أحزابا بتركيا أو سوريا أو ايران ؟ أو أن يترأس أحزابا في تلك الدول ؟ وتاليا أقول ومن الناحية التاريخية لم يكن البارزاني الخالد من مؤسسي ( الحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا ) عام ١٩٥٧ ولم يكن مؤسسا لحزب جديد ابان مؤتمر ناوبردان لتوحيد الحركة الكردية السورية حيث كان ساعي ووسيط خير وعلى ضوء ذلك هل يمكننا اعتبار اتفاقيتي أربيل واتفاقية دهوك باشراف ومساعي الأخ الرئيس مسعود بارزاني بمثابة تأسيس حزب جديد له ؟

 
  المهام العاجلة

  وأمام ذلك فان ماهو مطلوب من أنصار أحزاب جماعات – ب ك ك – السورية بخصوص الانتفاضة ضد القيادات الفاشلة المهزومة مطلوب بذات الوقت من قواعد وأعوان أحزاب – الأنكسي – وعندما تتوحد وتلتقي الانتفاضتان المباركتان نكون قد وصلنا الى منتصف طريق الخلاص والمضي في استكمال الخطوات اللاحقة التالية :
 
أولا -  قطبا الأزمة ( ب ي د و الانكسي ) يتحملان المسؤولية التاريخية في الاستقطاب المحاوري وفي اهراق الدماء الكردية لعدم تجاوبهما لنداء الواجب من الغالبية الوطنية المستقلة في الاجتماع وتلبية مهام عقد المؤتمر الكردي الجامع الانقاذي من أجل استعادة الشرعية وانتخاب المحاور المنتخب الذي يمثل الكرد شعبا وقضية .
  ثانيا -   المهام الرئيسية العاجلة والملحة بل الوحيدة أمامنا ككرد سوريين هي ترتيب بيتنا آولا وإعادة بناء علاقاتنا الوطنية مع الشريك العربي لمزيد من التلاحم ودرء الفتنة وكذلك مع المكونات الأخرى وتعزيز علاقاتنا مع البعد الكردستاني وخصوصا مع إقليم كردستان العراق على أسس سليمة بحيث تحفظ احترام الشخصية الوطنية الكردية السورية وقرارها المستقل .
ثالثا  – نحن لا نرمي الكلام على عواهله بل لدينا مشروعنا المفصل إزاء الوحدة والمصالحة والمؤتمر الوطني الكردي السوري والأطراف المعنية على علم واطلاع ونحن مازلنا ننتظر ردود الآخرين
  دون الدخول بتفاصيل المشهد الكردي السوري الراهن حيث الجميع على علم واطلاع ومن دون تخوين أي طرف من أطراف الصراع من كرد وسوريين وقوى إقليمية ودولية فالكل يتحمل المسؤولية على ماآل اليه الوضع المأساوي الخطير المعاش ومن دون الإصرار على المواقف المسبقة من تخوين وتهميش ورفض للآخر المختلف من دون كل ذلك تسهيلا لتحقيق الهدف المنشود التالي:  ١ - أن يعلن كل من – ب ي د – ومايمثل و- الأنكسي – ومايمثل بالاستعداد للحوار الكردي – الكردي السوري من دون شروط مسبقة وفي المكان المناسب من أجل معالجة الأزمة بمختلف جوانبها وتحقيق المصالحة والتفاهم والتوافق على المهام القومية والوطنية اللاحقة .
٢ – أن يعلنا أيضا قبول تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد للمؤتمر الوطني الكردي السوري يتمثلان فيها بمشاركة ممثلين عن حراك – بزاف – حامل مشروع عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في سبيل إعادة بناء الحركة الكردية على أسس سليمة واستعادة شرعيتها وتعزيز عاملها الذاتي .
٣– يعقد اللقاء الثلاثي الأول اما بالوطن بعد توفير ضمانات أمنية من الجهات المعنية الدولية والمحلية أو بإقليم كردستان العراق برعاية رئاسة الإقليم أو بأي مكان يتم الاتفاق عليه .
٤ - يكون جدول أعمال الاجتماع الأول مناقشة تشكيل اللجنة التحضيرية ونسب تمثيل المستقلين والأحزاب فيها ورسم صلاحياتها وتوفير مستلزمات نجاحها وإقرار آليات عملها والمدة المحددة لها لتوفير كل الشروط على أن لاتتجاوز مدة التحضير شهرين .
٥ – لاشك أن جدول أعمال المؤتمر الانقاذى سيكون غنيا وسيشمل بالإضافة الى إعادة بناء الحركة الكردية على أسس جديدة سليمة ومنح الدور الرئيسي للشباب ونشطأء المجتمع المدني والوطنيين المستقلين  وكافة القضايا القومية والوطنية الآنية منها والمستقبلية وصولا الى صياغة مشروع البرنامج الكردي بشقيه القومي والوطني  كما سيتضمن مسألة العلاقات القومية مع العمق الكردستاني وكما أرى ستكون هناك إعادة نظر في شكلها ومضمونها لترتقي الى مصاف العلاقات الأخوية التنسيقية على قاعدة احترام الخصوصيات المتبادل والحفاظ على احترام الشخصية الكردية السورية وقرارها المستقل .
٦ – نحن كرد سوريا في سباق سريع مع الزمن وفي مواجهة التحديات المصيرية وأمام سيل من السيناريوهات السوداء الهادفة اما الى المزيد من الاحتلال والحروب والدمار والابادة أو العودة الى حضن النظام المستبد المسبب الأول في المحنة سوريا وكرديا أو التوجه نحو المجهول بالانخراط في الاحتراب الداخلي بين مكونات أبناء الوطن الواحد من كرد وعرب وتركمان ومسيحيين ووو .
٧ – الشرط الوحيد الذي سيوقف التدهور وينقذ الوضع في الخطوة الأولى هو توحيد القرار الوطني الكوردي السوري المستقل من خلال مؤسسة المؤتمر المنشود الشرعية الجامعة وإيجاد المحاور الكردي المدعوم من الشرعيتين القومية والوطنية والمقبول شعبيا والمخول لتمثيل الشعب والحامل للمشروع الكردي للسلام .
  وفي الختام أتوجه الى بنات وأبناء شعبنا في الداخل والخارج والشتات بالتحية وأطلب منهم التمعن والوقوف مليا أمام صرختنا هذه النابعة من قلب يحمل الأمانة منذ أكثر من نصف قرن التي هي صرختهم وتعبر عن ارادتهم وأن يكونوا جميعا في موقع المسؤولية التاريخية لتحقيق مانصبو اليه جميعا .