المحرر موضوع: النائب يونادم كنا: البرلمان يستهدف أكثر من 50 مادة دستورية بالتعديل أبرزها تحويل النظام السياسي في العراق إلى رئاسي  (زيارة 880 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 34705
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
البرلمان يستهدف أكثر من 50 مادة دستورية بالتعديل أبرزها تحويل النظام السياسي في العراق إلى رئاسي



عنكاوا دوت كوم/القدس العربي /مشرق ريسان


بغداد ـ «القدس العربي»: بدأت اللجنة البرلمانية المكلّفة بتقديم مقترحات للتعديل الدستوري، المصوّت عليه عام 2005، أعمالها تلبية لأحد مطالب المتظاهرين الذين يواصلون حراكهم الاحتجاجي في العاصمة بغداد ومدن البلاد الأخرى منذ الـ25 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وحتى الآن، فيما كشف أحد أعضاء اللجنة عن شمول أكثر من 50 فقرة في الدستور (144 فقرة) بالتعديل، من بينها تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.
عضو اللجنة البرلمانية عن المكوّن المسيحي، يونادم كنّا، قال لـ«القدس العربي»، إن «تعديل الدستور هو مادة دستورية في الأساس (142)، وتم تشكيل لجنة في وقت سابق لإجراء تعديلات دستورية، وهيأنا كل شيء، لكن الخلاف كان على تقاسم الدور والصلاحيات السياسية لرئيس الجمهورية وبين الإقليم والمركز وغيرها من القضايا السياسية، أما بقية الأمور ففي حينها كنا متفقين عليها، لكنها وضعت على الرف إلى وقتنا هذا، ودفعت بالشعب إلى الخروج في التظاهرات».
وأضاف «هنالك خلل جزئي بسبب الدستور العراقي، لكن الخلل الأكبر هو في المسؤول وعدم التزامه بالمعايير والمهنية والنزاهة والشفافية. المسؤول أخطأ وليس الدستور»، لافتاً إلى أن «نظام الحكم في العراق ليس هو المشكلة، بقدر ما أن المسؤول هو الذي مارس الفساد ولم يلتزم بالدستور».
وأضاف: «اللجنة البرلمانية تشكلت وبدأت عملها الذي يستهدف كل الدستور من الديباجة وحتى المادة 144 (آخر مادة في الدستور). كل فقرات الدستور معرضة للنقاش»، مشيراً إلى أن «اللجنة مكلّفة بالتنسيق مع الأمم المتحدة وشرائح المجتمع المدني التي لها علاقة بالمواد الدستورية».
وتابع: «منذ سنوات هنالك مطلب بتقليص عدد أعضاء مجلس النواب (البرلمان). لدينا اليوم 329 نائباً وربما غداً سيكونون 400-500 عضو. إلى متى هذا الانفجار السكاني في البرلمان»، منوهاً أن «مجالس المحافظات كان يجب أن تستفيد من المشاركة في صناعة القرار وليس الفساد والبيروقراطية وغيرها من أمور أسهمت في عرقلة المشاريع في المحافظات».
ورأى أن الشعب يعتقد بأن «في حال عادت المركزية والاتحادية وأصبح كل شيء رئاسياً، فإن الأمور ستسير باتجاه أفضل، لكن ذلك غير صحيح، فإن الفساد موجود في كل الأنظمة، ورغم هذا سننظر بهذا المطلب»، لافتاً إلى إن «الذهاب صوب النظام البرلماني كان بسبب وجود مكونات (كبيرة وصغيرة)، وفي حينها خشيت المكونات الصغيرة من أن يذهب منصب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى المكون الكبير، لهذا طلبت أن يكون النظام برلمانياً حتى تشارك في السلطة».
وشدد على أهمية أن «تكون هنالك معالجات حتى لا تبقى نهايات سائبة، ولا تبقى مواد حمّالة أوجه، ولا يُعرف فيما إذا كانت ضمن السلطات الاتحادية أو المحلية».
وختم عضو اللجنة البرلمانية لتعديل الدستور حديثه بالكشف عن «وجود أكثر من 50 مادة دستورية في حاجة إلى تدخل، ويمكن أن يتم ذلك بدورة انتخابية واحدة، على أن يقوم أغلبية أعضاء مجلس النواب بالتصويت على التعديل، ليذهب بعد ذلك إلى الاستفتاء الشعبي».

تغيير نظام الحكم

ورغم إن الشارع العراقي يطالب أولاً بإسقاط النظام (إقالة الحكومة والبرلمان)، لكنه يطالب أيضاً بتعديل الدستور وتغيير نظام الحكم في العراق، وإجراء انتخابات مبكّرة برعاية أممية.
وفيما تتفق أغلب الكتل السياسية (الشيعية والسنية) على أهمية إجراء تعديلات دستورية، غير أن المعترض الوحيد هو إقليم كردستان العراق، والأحزاب الكردستانية هناك، التي تطالب بـ«تنفيذ» بنود الدستور الحالي وليس تعديله أو إلغاءه.
في هذا الشأن، اعتبر حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، إن سلطات المركز في بغداد قصرت كثيراً في أداء واجباتها، مشيراً إلى إنه لا يجوز اتخاذ مطالب المدنيين عذراً للتآمر على الحقوق المشروعة لشعب كردستان.
النائب الأول للأمين العام لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، كوسرت رسول، قال في بيان له، إن «شعب كردستان أراد دائماً سلطة ديمقراطية في بغداد وكان العمل على قيام هذا النظام واحداً من أبرز شعارات الثورة التحررية الوطنية لشعب كردستان، والتي كان للاتحاد الوطني الكردستاني دور رئيس فيها، لذا نجد أن من واجبنا أن ندعم أي خطوة في هذا الاتجاه ولغرض السعي لتحقيق التطلعات المشروعة لشعبنا وكل شعوب العراق».

    كردستان تخشى من تآمر بغداد على حقوق شعب الإقليم

وجاء في جانب آخر من البيان: «مما لا شك فيه أن لطريقة الحكم في بغداد آثارها المباشرة على نوعية ومستوى العلاقات والمصالحة بين المركز وإقليم كردستان والمحافظات، لكننا لم نؤيد قط ولا نؤيد العنف».
وأعرب عن أمله في أن «يطالب المواطنون المدنيون بحقوقهم المشروعة بطريقة سلمية ويخوضوا النضال المدني في سبيلها، وأن تكون للسلطة استجابة إيحابية تكون في مستوى واجباتها ومتطلبات الحكم الصحيح للبلاد».
وأضاف: «يعلم الجميع أننا في الاتحاد الوطني الكردستاني، وكما نقف بشدة ضد الفساد السياسي والإداري والمالي، فإننا ندعم تماماً بناء نظام ديمقراطي وتحقيق الإصلاح وضمان مستوى عال من العدالة الاجتماعية لدرجة تأييد تعديل فقرات ومواد الدستور العراقي الدائم بما لا يلحق الضرر بالحقوق السياسية والإدارية والاستحقاقات المالية لشعب كردستان ولا ينتقص منها، وبضمن ذلك حقوقنا الثقافية والقومية والحلول المقترحة للمناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والدولة الاتحادية العراقية التي تمثل المادة 140 الدستورية خارطة الطريق لحلها».
واختتم النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بيانه بالقول: «نحن نتفهم جيداً مطالب الشارع العراقي وهي مطالب مشروعة وأبسط الحقوق التي تتطلبها حياة إنسان العصر، والتي وللأسف قصرت سلطات المركز في بغداد كثيراً في تلبيتها. لذا لا يجوز ولا يمكن اتخاذ المسائل المرتبطة بمطالب المدنيين في الشارع عذراً للتآمر، تحت مسمى مراجعة وتعديل الدستور، على الحقوق المشروعة المكتسبة لشعب كردستان».

فشل السنين الماضية

كذلك وجه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني رسالة إلى الرأي العام بشأن الأوضاع الراهنة والتظاهرات المستمرة في مدن العراق الجنوبية والعاصمة بغداد، مؤكداً أن ما يجري حالياً هو نتيجة تراكمات فشل السنين الماضية، مبينا أنه من الضروري الإنصات لمطالب المتظاهرين. وعدم اللجوء إلى العنف وإراقة الدماء لأنها لا تعالج المشكلات.
وجاء في نص الرسالة: «إننا حريصون جداً على الأوضاع الراهنة ومآلات الاحتجاجات والتظاهرات في العراق، وعلى الأوضاع المستجدة، ونعتقد أنها ليست وليدة اليوم، بل هي نتيجة للفشل المتراكم خلال السنوات الخمس عشرة الماضية».
وأضاف: «لقد تألم وتأذى الناس، وللمواطنين حق المطالبة بالحقوق والتعبير عن السخط، لذلك من الضروري الإنصات لمطالبهم وعدم اللجوء إلى العنف وإراقة الدماء لأنها لا تعالج المشكلات».
وأكمل: «إحدى أكبر المشكلات التي تواجه العراق هي إهمال الدستور وعدم تطبيقه. ولو تم تنفيذه بحذافيره لما حصل الكثير من المشكلات السابقة والموجودة حالياً. كما أن قانون الانتخابات الحالي، هو الآخر، سبب لوجود المشكلات، ومن أجل إنهاء تلك المشكلات لابد من تغييره بحيث تكون النتائج معبرة عن الطموحات الحقيقية والعادلة لكل المكونات».
وفي صدد الدعوات لتغيير الدستور، واصل بارزاني حديثه قائلاً: «نعتقد أن تغييره لا يجوز أن يكون بالقوة أو بالفرض، وفي الوقت ذاته لا يجوز أن يؤدي التغيير الى التراجع عن المبادئ الديمقراطية وتقويض حقوق شعب كردستان والمكونات الأخرى».
وأكد أن «النظام الديمقراطي هو الذي يصب في صالح الشعب العراقي، وليس النظام الديكتاتوري، وأن كل التغييرات المطلوبة في العراق يجب أن تكون ضمن إطار القانون وحسب الآليات الدستورية».
في الأثناء، أكد خبير قانوني، أن اقليم كردستان يستطيع استخدام حق «الفيتو» والاعتراض على تعديل أي مادة في الدستور العراقي الدائم.
وصوت مجلس النواب استنادا إلى المادة 142 من الدستور على تشكيل لجنة ممثلة من مكوناته الرئيسية في المجتمع العراقي تكون مهمتها تقديم تقرير إلى مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر لتقديم توصية بالتعديلات الضرورية على الدستور على أن تعرض التعديلات المقترحة من قبل اللجنة دفعة واحدة للتصويت عليها ومن ثم تطرح المواد المعدلة من قبل المجلس على الشعب للاستفتاء عليها خلال مدة لا تزيد على شهرين.
وقال الخبير القانوني طارق حرب، في تصريح لإعلام حزب الاتحاد الوطني، إن «تعديل فقرات ومواد الدستور تحتاج إلى موافقة أغلبية الشعب العراقي، ولجنة مجلس النواب ستقوم فقط بطرح التعديلات من أجل إقرارها في مجلس النواب».
وأضاف أن «إقليم كردستان يستطيع استخدام حق النقض الفيتو إذا وردت أي مادة تتعارض مع تطلعاته، لأن الفقرة الرابعة في المادة 142 الدستورية تنص يكون الاستفتاء على المواد المعدلة ناجحاً، بموافقة أغلبية المصوتين، وإذا لم يرفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات أو أكثر وهذا يلغي تصويت مجلس النواب ونتائج الاستفتاء».
وتابع: «إقليم كردستان لديه محافظات السليمانية وأربيل ودهوك، ويستطيع الاعتراض على تعديل الدستور وهذا الاعتراض واستخدام الفيتو يتم مرة واحدة فقط».
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية