المحرر موضوع: من هو "المتآمر" يا ساسة العراق؟  (زيارة 512 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24002
    • مشاهدة الملف الشخصي
من هو "المتآمر" يا ساسة العراق؟
المتآمر هو من باع سيادة العراق في سوق النخاسة، وكان يعمل لحساب أميركا أو ايران او كليهما، وسرق ثروات هذا الشعب.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الرد
كل من يتظاهر بوجه الظلم والإستبداد والطغيان والفساد، ويصرخ بوجه ضياع سيادة البلد، وهدر دماء أبنائه وشبابه في العراق، فهو يعد من وجهة نظر بعض ساسة البلد بأنه "متآمر"!

من يقول أن ساسة البلد قد أفسدوا وعاثوا في الارض خرابا ودمارا فهو متآمر، ومن يقول أن الديمقراطية لم تعد سوى لعبة يضحك بها الساسة على شعب العراق فهو متآمر!

من يقول كفى للظلم.. وكفى للاستبداد،، وكفى لإستغفال عقول العراقيين البسطاء، وكفى سرقة ونهبا لأموال العراق، وكفى ضياعا لمستقبل شعبه، وقتله وترويعه فهو متآمر!

من يقول يا جماعة الخير.. إن الحاكمين في هذا البلد، لم يرتووا بعد من دماء شعب العراق ومن شبابه، ويريدون أن يتخذوا من رقاب هؤلاء الشباب مقصلة في معارك خارج البلد، لاناقة لهم فيها ولا جمل، ولحساب دول أخرى فهو متآمر!

وحين تشارك إمرأة عراقية مع متظاهري التحرير، ويساندنها كل نساء العراق وشاباته،في مختلف الساحات، وتصرخ بأعلى صوتها "يا ساسة العراق.. اليس بينكم رجل رشيد؟" فهي تدخل في خانة التآمر!

وحين يخرج أطفال المدارس ورياض اطفاله، وهم بعمر الزهور، ويحملون العلم العراقي وهو يرفرف خفاقا مزهوا بين أيديهم وهم يرددون: الشعب يريد إسقاط النظام "نريد وطن".. فهؤلاء الاطفال والشباب اليافعين يدخلون في صنف التآمر وينبغي محاكمتهم بتهمة العمالة لأميركا وإسرائيل والإمارات وجزر القمر وامارة موناكو، وموريشوس، وبلد الواق واق!

المتظاهرون السلميون في ساحات التظاهر يتهمون بأنهم مخربون، وهي نفس الصفة التي تطلقها إسرائيل على الفلسطينيين منذ عقود من السنين، فقط لانهم يواجهونها بالحجارة، وبأسلحة بسيطة، وهم يحلمون بعودة وطنهم فلسطين من ربق الاحتلال الصهيوني البغيض!

من تتهمونهم بأنهم مخربون يريدون بقعة أرض تشعرهم بالكرامة، وبأن لهم وطنا يحن عليهم، ويوفر لهم الأمن والطمأنينة والسلام، والعيش الكريم، بلا حروب وأزمات، لا أن تهدر دماؤهم في الساحات، غدرا وغيلة، وهم العراقيون الصابرون المناضلون الأشرف منكم جميعا، وبلا إستثناء!

المخربون يا سادتي الكرام، كلمة معيبة أن تطلقوها، وهي لا تليق بالمتظاهرين السلميين، وهم لم يكن ينازعونكم على سلطة أو كرسي بائس لعين.. ولا تغيير نظامكم في بداية الامر، وهم لا يريدون سوى لقمة عيش تشعرهم بالكرامة والآدمية، وبأن لهم الحق في أن يعيشوا ببلدهم، حالهم حال الشعوب الاخرى، قريبها وبعيدها، لا ان تشعرونهم باليأس وتزرعوا القنوط والخيبة من أن آمالهم بسببكم ذهبت أدراج الرياح!

ومن يرفض تحكم إيران بمستقبل العراق ويرهن ارادة شعبه بها وبتحكم قادتها به فهو متآمر، ومن يريد أن يقول: لا للتدخلات الاجنبية أيا كانت، فهو متآمر!

من يحلم أن يتنفس هواء العراق فهو متآمر، ومن يحلم ان يعيش في أمن وطمأنينة وسلام، بلا جماعات مسلحة وسلاح منفلت، فهو متآمر..ولو كان بيدهم هواء العراق لحرمونا منه، وصدق من ردد الاغنية المعروفة: "هم زين بيد الله الهوى مو بيدك"!

المتآمر هو من باع سيادة العراق في سوق النخاسة، وكان يعمل لحساب أميركا أو ايران او كليهما، وسرق ثروات هذا الشعب وهي بالمليارات ويحولها الى دول الجوار ويبني عمارات ومولات وشركات وبنوكا ومصارف،خارج البلد وداخله، ويهرب أموال العراق وبعشرات المليارات، فهو يعيش بحماية السلطة، وتحت أجنحتها بسلام، ولم يعد يتهم بـ "التآمر".

محافظات العراق حين يطالب شعبها بحقوقه المشروعة في ان يكون لهم حق في الحياة وفي سلطة القرار وفي الوظائف والمواقع الحكومية ويحرمون منها بالجملة، تدخل تلك المطالب المشروعة في خانة التآمر، ومن يدعو المجتمع الدولي للتدخل لانقاذ شعب العراق فهو متآمر، لانهم لايريدون أن تكون حصة العراق سوى لايران وحدها، حتى من دون أنفسهم!

ولو وضع هؤلاء الفاسدون ما سرقوه في حسابهم فقط، لقلنا أنهم كانوا فقراء الحال ومتسولين في دول العالم، يتنقلون بين سفارة وأخرى طلبا للرعاية الاجتماعية، ومن حقهم الآن أن يحلموا بالثروة، لكنهم راحوا يسلمون ثروات العراق ويرهنون ارادة شعبه، لمن ارتضوا أن يكونوا عبيدا لهم وخدما أذلاء!

المتآمرون والعملاء، يا سادتي، هم أنتم، ساسة العراق، ومن تحكم منكم برقاب شعبه، وجاء اليوم الذي يحاسبكم الشعب على ما اقترفتموه من جرائح بحقه طيلة 16 عاما، وهي كثيرة، وان اتهامكم لشعبكم بـ التآمر، يعد جريمة كبرى بحقه، وهو الشريف الوطني المخلص الغيور، وها هو ينتفض عليكم ويلعن اليوم الأسود الذي جاء بكم الى سدة الحكم..وحان وقت الحساب.. ولم تعد تنفع بعد الان ساعة ندم!