المحرر موضوع: اعتقال مقربين من البغدادي، ما الذي تخفيه تركيا حول داعش  (زيارة 122 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24002
    • مشاهدة الملف الشخصي
اعتقال مقربين من البغدادي، ما الذي تخفيه تركيا حول داعش
معظم المعتقلين من تنظيم داعش ألقي القبض عليهم في منطقة سورية فيها انتشار عسكري تركي مكثف، فهل تغاضت تركيا لسنوات عن تحركات البغدادي والمقربين منه.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أردوغان يكابد للتغطية على دور تركي في دعم جماعات متشددة في سوريا
 أردوغان يعلن اعتقال أرملة البغدادي 'بلا ضجة كبيرة'
 سقوط قيادات من داعش يسلط الضوء على ارتباطات سرية مع تركيا
 تركيا تتوارى خلف انجازات أمنية للتغطية على ارتباطات سابقة بداعش
 تركيا تعلن عن 'صيد ثمين' في قبضة قواتها 

اسطنبول - أحاطت تركيا الدور الذي لعبته في تصفية أبوبكر البغدادي أخطر زعيم تنظيم إرهابي في العالم، بهالة إعلامية لجهة إبراز أنها تكافح الإرهاب، فيما بدأت تفرج بالتقسيط عن أسماء من تم اعتقالهم من الدائرة المقربة من البغدادي ومن ضمنهم أرملته وشقيقته وزوجها وزوجة ابنها وخمسة من الأطفال.

وبدا واضحا أن أردوغان يسعى لاستثمار هذا الملف لجهة مساومة الدول الغربية بما تحوزه أجهزته من معلومات استقتها أو تعمل على انتزاعها من "الصيد الثمين" أي أرملة البغدادي وشقيقته وقيادات أخرى من التنظيم، قالت تركيا إن قواتها اعتقلتهم في سوريا والحال كما تشير إلى ذلك تقارير دولية أن هؤلاء كانوا يتنقلون أو يختفون في مناطق فيها حضور عسكري تركي مكثف.

وأبقت الإعلانات التركية في هذا التفصيل بالذات بما في ذلك ما أعلنه أردوغان اليوم الأربعاء عن اعتقال أرملة البغدادي، على حالة من الغموض يبدو أنها متعمدة، فلم تذكر تواريخ اعتقال هؤلاء ولا أسماءهم ولا دورهم في التنظيم المتطرف ولا مدى قربهم من زعيم داعش الذي قتل في عملية أميركية ولا كيفية اعتقالهم، باستثناء الإعلان عن اسم شقيقة البغدادي ونشر بعض وثائق الهوية على منصات ووسائل الإعلام المحلية المقربة من الحكومة.

وتثير الإعلانات التركية أسئلة ملّحة تذهب إلى أبعد من مجرد دور أنقرة في اعتقال هؤلاء أو دورها في مكافحة الإرهاب وأهمها ما الذي تخفيه تركيا عن العالم وعن شركائها وحلفائها ولماذا اختارت هذا التوقيت للإعلان عن اعتقال شخصيات من الدائرة المقربة من البغدادي.

وتعيد هذه التساؤلات إلى الأذهان حقيقة الدور الذي لعبته الاستخبارات التركية في بداية الحرب السورية من تمويل وتسليح لجماعات متطرفة وتجنيد للجهاديين حيث كانت تركيا نقطة العبور الأساسية للملتحقين بصفوف التنظيمات الإرهابية في سوريا.

أردوغان ينتقد اثارة واشنطن ضجة كبيرة حول عملية تصفية البغدادي
وتذهب معظم التحليلات والتفسيرات إلى أن عملية اعتقال تركيا لمقربين من البغدادي رافقتها أيضا عملية تصفية لأي وثائق تشير للصلة المفترضة بين أنقرة وتنظيم داعش المتطرف.

ويقول متابعون لشؤون الجماعات الإسلامية المتطرفة إن سرّ العلاقة بين داعش والنظام التركي قد يكون دُفن مع البغدادي وأن ترويج تركيا لدورها في تصفية زعيم التنظيم الإرهابي وأيضا اعتقال مقربين منه، يهدف إلى التغطية على حقيقة ارتباط وثيق مع التنظيمات المتشددة ومن ضمنها الدولة الإسلامية وهو ارتباط قد يكون اقتصر على فترة بدايات الحرب الأهلية في سوريا قبل أن يتفكك التحالف السرّي معها على خلفية اعتداءات إرهابية ضربت أهدافا تركية.

وكان جهاديون تونسيون ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية اعتقلتهم القوات السورية النظامية قد أقروا في اعترافات سابقة بثتها وسائل إعلام محلية بالدور التركي في إلحاقهم بصوف داعش وأن رحلة التجنيد بدأت من تونس فيما شكلت العاصمة الليبية طرابلس نقطة الالتقاء والسفر إلى تركيا ومنها إلى سوريا بلا قيود أو تدقيق أو تعطيل من جانب الأجهزة الأمنية التركية.

وأعلن أردوغان اليوم الأربعاء اعتقال أرملة البغدادي قائلا  أمام مجموعة من الطلاب في أنقرة "أسرنا زوجته. أُعلن ذلك للمرة الأولى.. لم نثر ضجة كبيرة حول الأمر".

وكان الرئيس التركي يشير إلى 'انجاز' أمني كبير تم دون هالة إعلامية، منتقدا ما اعتبرها ضجة أميركية أثارتها واشنطن حول عملية قتل البغدادي.

لكن إعلانه كان مغرقا في الغموض فلم يشر إلى توقيت اعتقالها أو أين اعتقلت في الوقت الذي تشير فيه تقارير غربية إلى أن اعتقال أرملة البغدادي وشقيقته وصهره وقيادات أخرى تم في منطقة فيها وجود عسكري تركي مكثف وسط تساؤلات عن احتمال وجود تساهل تركي مع تنظيمات إرهابية أو فشل أمني في مكافحة الإرهاب.

وترجح مصادر متطابقة فرضية التساهل التركي مع الجماعات الإرهابية أو تساهل متعمد للاحتفاظ بهذه الورقة (مكافحة الإرهاب) للمزايدة السياسية أو لابتزاز الشركاء الغربيين.