المحرر موضوع: ألمشورة والإستشارة في قرار ظهورغبطة البطريرك مع التظاهرات الشبابية  (زيارة 2776 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألمشورة والإستشارة في قرار ظهورغبطة البطريرك مع التظاهرات الشبابية
د. صباح قيّا
أعترف بأني مع الإيمان بالرغم من الشكوك التي تراودني بين فترة وأخرى, ومن حسن الحظ انني لا أستسلم للشكوك بل أبحث من خلالها عن الحقيقة التي تجعل كفة الإيمان عندي هي الراجحة وخاصة عندما أرى الشمس ساكنة في موقعها لا تقترب مني ليذيبني شعاع حرارتها ولا تبتعد عني فأجمد من فقدان دفئها. إذن, من خلال هذه الملاحظة الحياتية أقر بلا تردد بأنه لا بد وأن يكون هنالك مصمم يتحكم بتوازن هذا الكون اللامحدود للمحافظة على الكائنات من الزوال ويبعد العالم عن الفناء. كما أعترف بأني لست من المتعمقين في التدين, وأن معلوماتي اللاهوتية متواضعة. لكن رغم ذلك أرى نفسي, في أغلب الأحيان, ميالاً لسماع ومطالعة ما جاء في الكتاب المقدس من نصوص, وتستهويني أكثر قراءة سيرة القديسين والرسل التي أقف مبهوراً أمام سعة عطائهم وعظمة تضحياتهم من ناحية, ومحبطاً لما آلت إليه الفضائل المسيحية والخصال الإنسانية عموماً من ناحية اخرى.
من خلال ما ذكرته يتراءى لي من وجهة نظري الشخصية بأن الإيمان المسيحي وبالذات الكاثوليكي منه يتوسط مثلثاً متساوي الأضلاع قاعدته التطويبات كما جاءت في موعظة المسيح على الجبل (متى 5: 1-12), ويتمثل أحد أضلاعه الجانبية بمواهب الروح القدس كما ذُكرت في كتاب أشعيا النبي (2:3-11), وعلى الضلع الجانبي الآخر تستقر ثمار الروح القدس بحسب الرسول بولس (غلاطية 22:5). وتقف وصايا الله العشرة على الزاوية العليا للمثلث, وترتكز إحدى الزاويتين لقاعدة المثلث على قيامة المسيح, والأخرى على بتولية مريم العذراء. هل هنالك أعظم من هذا المثلث الإيماني؟ وكيف يا ترى سيكون موقع الفرد تجاه خالقه من جهة وأمام مجتمعه ومع نفسه من جهة أخرى لو التزم بحيثيات ومعاني مثل هذا المخطط ؟
سوف أسمح لنفسي, بعد هذا العرض التمهيدي, أن أناقش بنظرة محايدة وإسلوب مجرد مبادرة غبطة البطريرك الكاردينال الكلي الطوبى لويس ساكو وظهوره الفعلي سواء خلال زيارته لجرحى المظاهرات أو مشاركته السلمية مع حشد المتظاهرين والفرحة تغمر وجهه الباسم حسب اللقطات المنشورة في الإعلام.
تستوجب المناقشة تحديد معنى "المشورة" التي هي واحدة من مواهب الروح القدس  التي أوردها النبي أشعيا. لا يسعني إلا أن أعبر عن امتناني لمجلة نجم المشرق (تحديث 2 تموز 2014) التي تناولت موهبة المشورة كما يلي:   
موهبـة المشورة : من خلال هذه الموهبة يلهمنا الروح القدس ما الذي يجب قوله وما الذي يجب السـكوت عنه، ما الذي يجب علينا فعله وكيف يجب علينا القيام بـه، ما الذي يجب علينـا اختياره وما الأمر الذي يجب علينا التخلّي عنه، ليس نظريًا ولكن في الأوضاع الواقعية والعملية في الحياة.
تحفزنا الهامـات الروح القدس باسلوب هـادئ وبدون عنف لنقوم بالأعمـال الصـالحة ؛ وطالما نستسلم لإلهامـات الله ونطيع توجيهـاته الحكيمة سوف نرى الحقائق بوضوح ونشعر بالراحة والطمأنينة
.
من حسن حظي بأن راعي الكنيسة قد تناول في الإسبوع الماضي شرح موهبة المشورة بإسهاب خلال ساعة دراسة الإنجيل الإسبوعية التي أحضرها شخصياً بانتظام قدر الإمكان. ما استنبطته من تطرقه بأن موهبة المشورة تحل من الروح القدس على من يطلبها خلال صلاته العميقة داخل الكنيسة, وبذلك تقوده للمضي كما جاء في مقال مجلة نجم المشرق أعلاه.
 لا أشك إطلاقاً بأن غبطة البطريرك قد انفرد في صلاته كي يلهمه الروح القدس ليقول غبطته أو يفعل ما هو مناسب وصحيح... بصراحة أتردد كثيراً في الإقتناع بهذا الرأي وذلك من خلال مطالعتي لتاريخ الكنيسة وما أفرزته من شرور ودمار وإبادة خلال الألفين سنة من الزمان, وكم من المرات تبوأ على قمة الهرم الكنسي العام او الخاص ولحد اليوم من هو الشيطان بسلوكه وربما أسوأ. لذلك أشعر بأن الروح القدس قد أنهى مهامه بعد أن حل على التلاميذ والرسل في يوم العنصرة, وأشك كثيراً إن يكن قد حل على أي من رعاتنا الأجلاء مهما كان الظرف والمكان مع خالص احترامي وتقديري لهم جميعاً. كما أن المعلومات الواردة في الكتاب المقدس تشير بأن الروح القدس يحل بهيئة رمز معين, فاحياناً كالحمامة, وأخرى كألسنة من نار ولهب, وربما هنالك المزيد. لم تسجل أية حالة في عصر ما بعد التلاميذ والرسل أن ادعى احدٌ أن الروح القدس قد حل كرمز ما كالسابق سواء عند اختيار البابوات أو انتخاب البطاركة أو الترشيح للمطرانية والأمثلة تطول. كل ما يقال هذه الايام عن حلول الروح القدس مجرد شعور إيماني يفتقد حتى إلى الدليل الرمزي الذي عاصر أيام المسيح وعهد الرسل... ولا يمكن أن أتهم الروح القدس بما حصل سابقاً وما يحصل حالياً من سلوكيات أبعد ما تكون عن المثلث الإيماني أعلاه. فهل يعقل أن يزرع الروح القدس بحلوله ما يفعله الشيطان لإغواء بني البشر بمكره ودهائه ؟ أجيبوني...
يتبادر الآن السؤال التالي: هل انفرد غبطة البطريرك بقراره أم استأنس برأي أو أكثر؟ لا يختلف إثنان من العقلاء بأن ما يصدر عن غبطته ينعكس سلباً أو إيجاباً على مجموع رعيته خصوصاً وعلى المسيحيين في العراق عموماً. من لا يتذكر كيف أن ما قاله البابا المستقيل بنديكتوس السادس عشر عن انتشار الإسلام رغم واقع الحال إلا أن تأثيراته الجانبية طالت الكثيرين فأعقب التصريح تفسير. إذن ما يقوله أو يفعله غبطة البطريرك حتماً له أبعاد قد تصيب وقد تخطئ... هنالك حقيقة لا بد من الإقرار بها والتي تشير إلى كون العقلين أفضل من عقل واحد والثلاث أفضل من الإثنين وهكذا. هذا يعني أن الإستشارة سمة تقود بصاحبها في أغلب الأحيان إلى بر الأمان.  فهل أخذ غبطته بمبدأ الإستشارة أم لا؟...إن لم يستشر أياً من الرعاة فذلك يعني الإنفراد بالقرار وافتقاد غبطته ,حاشاه, لروح العمل الجماعي بالرغم من أن التأييد قد لا يكون عن قناعة لأسباب ودوافع متعددة, ونادراً أن يكون هنالك من تتوفر عنده الشجاعة لمناقشة ما قد لا يروق لغبطته. هذه من ناحية الإكليروس. أما من ناحية العلمانيين فإن أحجم غبطته عن استشارة أحدهم فذلك يدل دلالة لا تقبل الجدل بأن الحديث والتشبث بدور العلمانيين داخل الكنيسة ما هو إلا بدعة استهلاكية تنطلي على السذج فقط, وكذلك وجود ما يسمى بالهيئة أو اللجنة الإستشارية ما هو إلا حبر على ورق وأعضاؤها, مع الإعتذار, لا بالعير ولا بالنفير كما يقال... هذا من جانب. أما من الجانب الآخر, أي في حالة استشارة غبطته, فعندها كما أسلفت قد تكون مجاملة من قبل الإكليروس لا يمكن الإعتداد بها. لكن, ربما استشار غبطته مَنْ مِنْ خارج الإكليروس, هنا أتساءل من صاحب الحظ السعيد الذي لاقى هذا التكريم. إن كان من السياسيين الحاليين, فما عليّ إلا أن أندب حظ المسيحيين على مثل هذه الإستشارة. لماذا؟ ألجواب بسيط. لأنهم من نفس الطينة التي أججت المظاهرات الشبابية ولو كانت لأي منهم  ذرة من الإحساس لترك الكرسي ليقضي بقية عمره يكفر عن مدى الأذى الذي ألحقه بالشعب العراقي عموماً وبالمسيحيين خصوصاً. أما إن كان العلماني من غير السياسيين, عندها لا بد من إجراء حساب دقيق لردود الأفعال الإيجابية منها والسلبية كي يستند قرار المشاركة أو عدمه على الكفة الراجحة.
خلاصة القول أن جواب فردية اتخاذ قرار المشاركة من عدمه يكمن عند غبطته لا غيره. ومهما كان فإن الذي يتحمل مسؤولية تبعات المشاركة مستقبلاً سواء بالصالح أو الطالح على أبناء الرعية المساكين هو غبطته حصراً.
وأخيراً لا آخراً, لا بد لي أن أعبر عن رأيي حول الموضوع كفرد من رعية غبطته والذي لا علاقة له بموقفي من المظاهرات الشبابية بل يقتصر فقط على مشاركة غبطة البطريرك بشكل أو بآخر مع التظاهرات في البلد الجريح, ألا وهو: من الضروري جداً أن لا ينفرد غبطته باتخاذ مثل هذه القرارات الجسيمة التي هي كسيف ذي حدين, بل أن يستشير أكبر عدد ممكن من الإكليروس بالإضافة إلى البعض من العلمانيين من ذوي الخبرة والحصافة في الرأي ومن الذين يتمتعون ببعد النظر والتقييم الدقيق لكافة النتائج المحتملة.
أبشع خطأ يقع فيه الطبيب عندما يعتقد أن تشخيصه للمرض لا يقبل احتمالاً ثانياً
... واللبيب من الإشارة يفهم.       



غير متصل نيسان سمو الهوزي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2341
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدكتور صباح المحترم : من وجه نظري الشخصية لا توجد هناك استشارة ولا هُم يحزنون ! منذ متى كان يستشير المسؤول الشرقي ! القائد هو الكل بالكل والباقيين كومبارسات ! هاي من جه !
من جه ثانية : لا اعلم لماذا كل هذه الضجة على مشاركته التظاهرات ! يعني هناك الكثير من رجال الدين يشاركون في المظاهرات ومنهم الصدري ( لا هذا إيراني مسموح له ) وغيرهم فأين تكمن المشكلة !
المهم في الموضوع اعتقد بأن هذه المرة هي حقيقية اي طرد الدين من الشارع ! منذ متى كان المتظاهر  يهاجم القنصلية الايرانية ويشق صور الخامنئي ! هذه ظاهرة كبيرة يجب التوقف عندها ! اعتقد بأننا هذه المرة نقلد الثورات الحقيقية كالفرنسية مثلاً ! اخراج وطرد الدين من الساحة السياسية تماماً ! العالم بدأ يعي اللعبة والسياسي يعي ذلك ورجال الدين قبلهم ! لهذا الكل سيقف ضد هذه المظاهرات لأنهم يعلمون بأنهم جميعاً على محك الخطر ! انظر في المظاهرات الشيعية السابقة لم يقتل متظاهر واحد بينما في هذه فالعشرات من القتلى والاف الجرحى والذي يقتل بهم هُم عصابات رجال الدين ! اعتقد الموضوع اكبر مما يتصوره البعض وشخصيات اتمنى ان يكون كذلك وان لا يلين المتظاهرات الى ان يركع أمامه الذي كان السبب في كل الكوارث التي لحقت بالشعب العراقي .يعني التوجه نحو نقطة الصفر ههههههه  تحية طيبة

غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 815
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ الكريم الدكتور صباح قيا
تحية ومحبة

قرأت مقالك أعلاه ووددّت كتابة هذه المداخلة إن سمحت ؟
فقد شعرت وكأنكم سائر في نفس خط سير كُتّاب معروفين في موقفهم من غبطة أبينا البطريرك مهما كان النشاط الذي يقوم به ويتطلّبه مركزه كراعٍ للكنيسة الكلدانية وكمواطن عراقي ، وفي مقالكم هذا تركت لبّ الموضوع ، وهو تعاطف الكنيسة مع ملايين الشباب المتظاهرين المسالمين ، وتقديمه لهم كمية من الأدوية الطبية والدعم الروحي ، وتمسكت ببعض القشور التي سوف أتناولها .
1 -  الروح القدس
أدناه مقتبس من مقالك تقول فيه :
((  لذلك أشعر بأن الروح القدس قد أنهى مهامه بعد أن حل على التلاميذ والرسل في يوم العنصرة, وأشك كثيراً إن يكن قد حل على أي من رعاتنا الأجلاء مهما كان الظرف والمكان مع خالص احترامي وتقديري لهم جميعاً. كما أن المعلومات الواردة في الكتاب المقدس تشير بأن الروح القدس يحل بهيئة رمز معين, فاحياناً كالحمامة, وأخرى كألسنة من نار ولهب, وربما هنالك المزيد. لم تسجل أية حالة في عصر ما بعد التلاميذ والرسل أن ادعى احدٌ أن الروح القدس قد حل كرمز ما كالسابق سواء عند اختيار البابوات أو انتخاب البطاركة أو الترشيح للمطرانية والأمثلة تطول. كل ما يقال هذه الايام عن حلول الروح القدس مجرد شعور إيماني يفتقد حتى إلى الدليل الرمزي الذي عاصر أيام المسيح وعهد الرسل.))
الروح القدس لم ينهِ مهمته أبدا وهو مستمر معنا كما يعلّمنا الكتاب المقدس (( كورنثوس الأولى  3 : 16 )) أما تعلمون أنكم هيكل الله ، وأن الروح القدس حال فيكم ؟ وسوف لن أسرد آيات أخرى عديدة من الكتاب المقدس تؤكد أن الروح القدس هو معنا منذ عماذنا ، ونيلنا سر الميرون المقدس . والروح القدس هو الذي يمنحنا مواهبه ومنها .
موهبة المشورة التي بنيت موضوعك عليها . 
برأيي أنه كان يجب أن تعتمد على ما شرحه راعي كنيستكم عن موهبة المشورة حينما قلتَ :

(( من حسن حظي بأن راعي الكنيسة قد تناول في الإسبوع الماضي شرح موهبة المشورة بإسهاب خلال ساعة دراسة الإنجيل الإسبوعية التي أحضرها شخصياً بانتظام قدر الإمكان. ما استنبطته من تطرقه بأن موهبة المشورة تحل من الروح القدس على من يطلبها خلال صلاته العميقة داخل الكنيسة, وبذلك تقوده للمضي كما جاء في مقال مجلة نجم المشرق أعلاه.))

وهو شرح وافي لما يقصده الكتاب من المشورة ، فلا مجال للمقارنة بين رأي أو شرح الروح القدس ورأي أو شرح لشخص من البشر مهما علَتْ معرفته العلمية والفلسفية ، وتعلّمت ذلك من خلال الخمسة عشر عاما خدمت مع المثلّث الرحمات مار يوحنا زورا حين كان يُطرحْ عليه موضوع  لبيان رأيه فيه من أحد أبناء الرعية ، فكان يقول له " تعال غدا بعد أن نأخذ رأي الروح القدس " وكان يجيب السائل في اليوم التالي بعد أن يكون قد صلّى في الليل  ( طبعا قد يشكك الكثيرون بهذا الأمر ، ولكن المؤمن يراه أمرا طبيعيا ) .

والعمل الأنساني الذي قام به غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ، لا يتطلّب أخذ موافقة أية جهة كانت ، لسبب بسيط وهو أنها من أعمال الرحمة التي هي من اجبات كل مسيحي مؤمن ، وحتى من بعض الديانات الأخرى .
لنا كل الفخر بكنيستنا وغبطة أبينا البطريرك ورعاتها  ولا سيّما الذين ساهموا  وبروح وطنية مخلصة لدعم شباب المظاهرات سواء بالصلوات  ولا سيّما " صوم باعوث بغداد " أو بالدعم المادي أو المعنوي ، فلقد أثبتت الكنيسة الكلدانية بأنها كنيسة وطنية عراقية قبل أن تكون كلدانية ، وتفتخر برعاتها السائرين على درب الشهيد مار شمعون برصبّاعي ومطارنته وكهنته الذين أستشهدوا على أيدي جنود شابور الثاني لوقوفه مع شعبه ، وعلى غرار  المثلث الرحمات البطريرك مار يوسف عمانوئيل الثاني وموقفه المشرّف من بقاء الموصل ضمن العراق . 


غير متصل كوركيس أوراها منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 820
  • الجنس: ذكر
  • الوحدة عنوان القوة
    • مشاهدة الملف الشخصي
أخي العزيز د. صباح قيا المحترم

تطرقتم في موضوعكم الى المثلث المتوازي الأضلاع وتقسيماته الأيمانية المقدسة، وفيه تتلخص فلسفة أيماننا المتمثل بقيامة سيدنا يسوع المسيح وحلول الروح القدس على الرسل يوم العنصرة، وثمار الروح القدس المتمثلة بنشر وأنتشار المسيحية على أيدي الرسل ومن ثم وضع وصايا الله العشرة التي هي دستور المؤمنين.

أنني أتساءل ما علاقة هذا المثلث الأيماني بمشاركة غبطة البطرك في تظاهرات الشعب في ساحة التحرير، والتي جاءت لدعم المتظاهرين ولرفع معنوياتهم، ولأرسال رسالة للحكومة الفاسدة تقول باننا نحن المسيحيين جزء من هذا الشعب، وتضررنا كثيرا لا بل كنا أكثر المتضررين بعد العام 2003 وعلى طول سنين حكمكم الجائر للسنوات 16 والنصف الماضية.

وقد شاركه أخوته المطارنة والمشهد كله صحيح ولا غبار عليه، وأعتقد جازما لو أن غبطته لم يشارك ولم يبدي رأيه بالتظاهرات لكانت الصيحات تتعالى من بيننا، والأتهامات تأتي من كل حدب وصوب، وكانوا قد أتهموه بالسكوت والوقوف الى جانب الحكومة؟؟؟
فعلا أنه لأمر محير من الذين شغلهم الشاغل هو رصد تحركات السيد البطرك وأنتقاد كل تصريحاته بمناسبة وبغيرها.

وأما موضوع المشورة فلا أحد منا يعرف أن كان سيادته قد أخذها من أحد، أو كانت فكرته وطرحها على أخوته المطارنة الذين قبلوها وشاركوه التظاهر، وبرأي لو كان السادة المطارنة ترددوا أو تخوفوا من هذه المشاركة فبالتأكيد كان سيادته قد أخذ برأيهم وألغى الفكرة من أصلها، أو لكان قد شارك التظاهرة لوحده لو كان مصرا عليها، وكذلك أرى بانه لا داعي ليأخذ رأي رجالات بقية الكنائس لأنه بالتأكيد يعرف رأيهم مسبقا من خلال تجارب سابقة.

شكرا وتقبل أحترامي.
 

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1618
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 الدكتور  صباح  قيا المحترم
تحيه طيبه
  طريقةعرضكم لموضوع لم يتسنى لي تناوله في مقالي الاخيرالموجه للاستاذ ليون برخو, حفزتني  طريقتكم  المقبوله على المشاركه,ساٌقتبس  بعد اذنكم فقره من مقالكم ثم  من خلالها سأوضح رأيي:
((خلاصة القول أن جواب فردية اتخاذ قرار المشاركة من عدمه يكمن عند غبطته لا غيره. ومهما كان فإن الذي يتحمل مسؤولية تبعات المشاركة مستقبلاً سواء بالصالح أو الطالح على أبناء الرعية المساكين هو غبطته حصراً))  انتهى الاقتباس
عن المشوره  والاستشاره  :
في عام 1963 ,ضمن حملات الاعتقالات والملاحقات التي كانت تشنها ميليشيات  ما يسمى بالحرس القومي ضد الشيوعيين ,داهمت مجموعة من الحرس القومي   بسياراتها  بلدة القوش  واعتقلت المرحوم  الطالب الشيوعي بطرس اسخريا , فهب الشباب  المتحمسين الى قطع الشارع  بالحجاره  وقطع اسلاك التلفونات  وقسم منهم  تمترسوا باسلحتهم  في مواقع  محدده لرصد خروج السيارات  ورميها بالرصاص  ظنا منهم انهم بعمليتهم سينقذون رفيقهم بطرس,اتذكر جيدا ذلك المشهد  المخيف الذي لم يفضه وينهيه بسلام الا الوجهاء والعقلاء حين تدخلوا و نزلوا الى الشارع و تحدثوا بعقلانيه مع الشباب قائلين لهم" ستنقذون رفيقكم لكنكم كيف ستنقذون بلدتكم واهاليكم من وحشية النظام الذي لا يتوانى عن استخدام الطائرات لقصف البلده  وتدميرها بالكامل". رضخ الشباب لصوت العقل وانتهى المشهد بسلام.
من ناحيتي, و انطلاقا ً من حجم المسؤوليه التي تقع  على عاتق غبطة بطريركنا في مثل هذه الظروف الحساسه , تمنيت صادقا , لابل دعني  اقول باني  سلّمت أمري لحسن نية هذه الزياره  وتجردها عن اي دافع نفعي شخصي , لكني  ومع الاسف متيقن  بان النيات الحسنه  في عراق اليوم  وبنظر حاكميه لا تكفي لضمان سلامة نتائج الزياره وخلوها من اية  تبعات سلبيه , لذا كان من الأفضل لغبطة بطريركنا  (او لمستشاريه إن وجدوا)  التحسب  بدقه لانعكاسات هذا الظهور في اوضاع بلد  تتحكم فيه قوى ميليشيات لا طاقة لشعبنا ولا لغبطته في مواجهة  جرائمهم وطائفيتهم التي خابت بسببها كل امنيات العراقيين , لا سفان  شريف  تهتز شواربه  ولا قائد يؤتمن به ولا شراع يقاوم رياحه العاتيه ولا قانون  يحاسب المجرمين ,لذا  انا متأكد لو كان غبطة بطريركنا قد استعان بأحد الخوار دقنا( ذوي اللحايا البيضاء من اصحاب الخبرة والتجربه) وطلب الاستشاره حول  فكرة زيارة التظاهرات ,لا أعتقد بأن  فكرة الزياره  كانت ستنال التأييد  وسط تعقيدات الوضع في العراق , انما ربما المشوره الانجع في مثل هكذا اوضاع  كانت مثلا  تقديم المساعدات كالاغذيه والادويه  او الصلاة  والدعاء من اجل سلامة الشباب المتظاهرين و هدايةالحكومه  الى التعقل و تلبية مطالب الشباب , نعم  الصلاة بالنسبة لرمز روحي كبير بدرجة البطريرك هي افضل بكثير من ركوب عباب بحرهائج  لا احد يعرف عمقه  وقوة امواجه .
شكرا لكم
وتقبلوا تحياتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2430
    • مشاهدة الملف الشخصي
انا شخصيا امتلك نفس الموقف السابق في انني لا أرى إمكانية لانتقاد البطريركية او تاييدها، وهذا لان مواقف البطريركية عشوائية، تمتلك ادراك لحظي لا علاقة له باللحظة السابقة او القادمة، فالبطريركية لا تملك افكار ولا تملك اي تخطيط، ولهذا مجددا فإنني لا اتفق مع منتقدي البطريركية عندما يقولون بأن البطريركية تخطط من أجل أغراض سيئة ولست أيضا اتفق مع مؤيدي البطريركية الذين يقولون بأن البطريركية تخطط من أجل أغراض جيدة. البطريركية ببساطة لا تملك تخطيط، وهي لا تملك المقدرة العقلية لتخطط لأي شئ. ولهذا انا كنت مع ان يصبح المطران مار بشار وردة بطرك للكنيسة لكونه الوحيد الذي هو قادر على التفكير ويمتلك افكار.

وانا كنت قد أتيت بعدة امثلة توضح ما شرحته أعلاه، وحتى الموضوع الحالي يثبت ما أقوله، فاشخاص البطريركية ذهبوا إلى ساحة التحرير والتقطوا صور مع إحدى رموز التظاهرات وهي عربة التك تك، ولكن بعد يومين اصدرت البطريركية اعلان من أجل الصوم طالبت فيه المتظاهرين بالتحلي بالحكمة وضبط النفس من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات العامة، هذا بمعنى ان المتظاهرين اذن هم أشخاص سيئين يقومون باعمال سيئة تؤدي إلى سقوط ارواح وتخرب الممتلكات العامة، وأضافت البطريركية بأن هذا هو من أجل عودة السلام والاستقرار للعراق، وهنا لا أحد يعرف متى كان هناك في العراق سلام واستقرار حتى نعود اليه؟؟؟؟؟؟ فلانه لا يوجد جواب فإن التصريح يقوم اذن باتهام المتظاهرين بانهم جزء من أبعاد العراق عن السلام والاستقرار ولهذا تدعوهم إلى التحلي بالحكمة.

اذا قام أحدهم بإجراء فحص الذكاء لاشخاص البطريركية فلن يحصلوا ولا على 1 بالمئة، الدرجة ستكون حتما صفر.انا متأكد من ذلك.

ولكن مع هذا اذا أصر أحدهم على أن اعطي رأي في الموضوع المطروح، فإنني اقول بأن المتظاهرين أمتلكوا  تظاهرات عفوية لا علاقة لها بأية أحزاب، هي تظاهرات أفراد، قام بها الأفراد. وهي تظاهرات ادهشت العديدين، لماذا؟ لأن الأفراد المتظاهرين أدركوا الان بأن شكل الحياة عبارة عن مجموع القرارات الفردية، وبأن مسؤولية كل فرد مطلوبة. وهذا ما كنت انا اعيد كتابته منذ عدة سنوات عندما كنت اكتب عن مسؤولية الفرد وكنت اسخر من كل أنواع السلطات الاجتماعية سواء الدينية او سلطة المثقفين او الأكاديمين وغيرهم وكنت دائما اقول بأن هؤلاء معرقلين لكل شئ وليس بإمكانهم تحريك اي شئ نحو الافضل. ومن ناحية أخرى فإن استطلاعات الرأي تثبت صحة ما أقوله، في أن أراء مجموعة كبيرة من البشر هي دائما أقرب للحقيقة مقارنة براي شخص واحد يعتبر نفسه مثقف او خبير او  بأنه يمتلك سلطة دينية او غيرها.

وهذا بالنسبة للكنيسة سيعني بأن على الكنيسة ان تتخلى عن اتخاذ القرارت بنفسها، فهي عليها ان تشارك الآخرين في اتخاذ القرار، ليس بعمل لجان تقدم مشورة وإنما باشراك كل شخص، إشراك كل فرد من أبناء شعبنا في اخذ القرار وتحمل مسؤولية القرار، بعمل استفتاء بينهم، وهذا لكي يتحمل كل فرد من أبناء شعبنا المسؤولية بمشاركته في عملية اتخاذ القرار، وتظاهرات الأفراد العراقيين تثبت صحة ما أقوله، فمسؤولية كل فرد عراقي مشارك في التظاهرات مطلوبة والا سيفشل كل شئ، فليس هناك إمكانية للاعتماد على لجنة او فئة ضيقة... وهذا كنت قد كتبت عنه مثلا عندما انتقدت رفض البطريركية للحماية الدولية، فكنت قد كتبت بأن على البطريركية ان تقوم باستفتاء وبأن على أبناء شعبنا الذين يعيشون في منطقة سهل نينوى ان يقرروا. والبطريركية التي لا تملك وعي يمتلك افكار متكاملة هي في كل الأحوال لا تستطيع تحمل المسؤولية لوحدها، المضحك ان البطريركية تعترف بذلك عندما تقول اليد الواحدة لا تصفق ولكنها مع ذلك تريد أن تقرر بنفسها وهي تفعل ذلك عند اجتماعها مع المسؤولين الدوليين، البطريركية التي لا تملك وعي تريد أن تقرر بدون أن تتحمل اية مسؤولية. مقترحي هذا حول الاستفتاء عن الحماية الدولية بعد دخول داعش كان قد تعرض للأسف إلى انتقاد بدعوى ان أبناء شعبنا قاصرين فكريا وبانهم غير حيادين وبانهم يقعون تحت تأثير الاحزاب المسيطرة الخ.... ولكن تظاهرات الأفراد العراقيين اثبتت بشكل لا يقبل اي شك صحة ما كنت اقوله، بأن القوة تكمن في قوة الفرد ورغبته في التغيير.

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ألأخ الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي المحترم
سلام المحبة
إن كانت هنالك استشارة أو لم تكن فإنني أحبذ الإستشارة في مثل هذه المسائل المهمة ذات الإحتمالات المتعددة والتي قد تفيد أو قد تضر, وألأيام القادمة ستكشف ذلك.
لا يمكن إطلاقاً مقارنة مهندس قتل " الخوئي" بداعية السلام. لو أصاب " الصدر" أي مكروه فستقوم القيامة ولا تقعد, وسيدفع الكثيرون ثمن ذلك. أما لو حصل ذلك لغبطة البطريرك فما هي ردود الأفعال غير الإستنكار والنعي والأسف والوعود وما شاكل من تعابير المواساة بدون أي إجراء جدي. هل ستخرج الرعية في مظاهرات عارمة؟ هل سينتقم الشعب المسيحي؟. أعتقد حتى الكنيسة ستتشبث بالصلاة وبتطبيق القانون في بلد ضاعت فيه كل المقاييس الإنسانية.
ألأمل أن تكمن الحقيقة في التخلص من النفوذ الديني والمذهبي والطائفي والقبلي ووووو. سأعود إلى ما ذكرته في مداخلتك حول هذه النقاط في مقال لاحق حيث سأعرج على الربط بين وجهة نظر المحتل في أسابيع الإحتلال الأولى, حيث  شهدت ذلك  بنفسي هناك, وما يحصل الآن.
تحياتي

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي مايكل
تعلمت من صخب الحياة أن لا أنصح وأن لا أعاتب. أحاول جاهداً أن ألتزم بذلك.
لقد أبديت وجهة نظري حول قرار غبطته بالظهور مع المتظاهرين باستقلالية تامة بعيداً عن العواطف الضبابية.
 أشكر الرب بأني لا أزال أبصر بوضوح .
تحياتي


غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

عزيزي الأخ الشماس بطرس آدم
سلام المحبة
يؤسفني أن أقول أن البعض ممن يتنعم في بلد الحرية لا يفهم معنى الحرية, حيث يحلل له ما يشاء ويحرمها على غيره. أنت وأنا في بلد يحترم حرية التعبير ويقرها دستور البلاد وكل منا له الحق في أن يقول ويكتب ما يشاء بحرية تامة حسب ما يكفلها القانون.
أستغرب من شعورك بأني سائر في نفس خط من له موقف معين من غبطته. قناعتي بأن لكل فرد الحرية الكاملة للتعبير عن رأيه سواء ينسجم ذلك مع غبطته أم لا بشرط أن يتقيد الكاتب بإصول اللياقة الأدبية والإجتماعية بعيداً عن الشخصنة أو التجريح أو التقريع. ألنقد ظاهرة صحية لا بد أن يتقبله الطرف المقابل ويناقش حيثياته بشفافية وروح رياضية عالية. معلوماتي التي سمعتها من غبطة البطريرك أكثر من مرة  بأنه يرحب بالنقد البناء الذي يخلو من الكلمات النابية والإسلوب غير الحضاري. شخصياً أثمن هذا الموقف وآمل أن يتحقق دوماً على أرض الواقع.
 أخي بطرس: إنني أكتب باستقلالية تامة وأعبر عن وجهة نظري بصراحة وبلا لف ودوران أو تردد, كما انني أقف على مسافة واحدة من كافة رعاتنا الأفاضل مهما بلغت درجتهم الروحية أو مواقعهم الوظيفية. وما تعتقده أنت قشوراً أراه من وجهة نظري جوهرياً. إسمح لي أن أردد قول أحد الشعراء
نحن بما عندنا وأنتم بما      عندكم راضٍ والرأي مختلف
أما عن موضوع الروح القدس, فقد عبرت عن شعوري من خلال ما حصل ويحصل من قبل العديد من رجال الدين وبالأخص من بين رعاتنا الأفاضل, وأرجو أن لا تعتقد ان معلوماتي محدودة بهذا الجانب المظلم, وأيضاً لا تظن بأني لا أعلم ما جاء في الكتاب المقدس عن الروح القدس. أنا أقرأ وأتساءل وأناقش وابدي رأيي الصريح, لكني لا أحفظ كالببغاء. وأيضاً لا أحتاج إلى من يدلني  كيف أكتب وعلى من أعتمد.
مثلث الرحمات مار يوحنا زورا له مكانة خاصة في وجداني, ويا ليتك تتطرق بجرأة عن الأسرار التي أدت إلى تنحيته بالطريقة المهينة المعروفة ومن كان وراء تلك المهزلة. هل يعقل تدخل الروح القدس بتلك المهزلة؟ وأسفي.
أما ما جاء في فقرتك الاخيرة من كلمات وجمل, فليست سوى كلمات إنشائية لا تمت لفحوى مقالي الذي يتناول قرار ظهور غبطة البطريرك مع التظاهرات الشبابية. كما أن تكرار الكلام عن ما قدمته البطريركية للمتظاهرين يجعل العطاء باطلاً حسب الكتاب المقدس. أليس كذلك يا عزيزي الشماس؟
تحياتي


غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 815
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ المحترم الدكتور صباح قيا

تحية ومحبة

ليس لدي أيّ شك حول معلوماتك ، وأنا شخصيا أستفدت من بعض تلك المعلومات في مقالاتك ، ولكن محور مقالتك هذه كما فهمتها كانت حول موهبة المشورة إحدى مواهب الروح القدس الستة الواردة في سفر أشعياء ( 11 : 2 ) التي يستجيب الروح القدس لمن يطلبها بأيمان ، والروح القدس ليس مقتصراً على الأنبياء والرسل فحسب ، كما فهمتها من مقالتك أعلاه ، بل يحل على كل مؤمن في العماذ وبعد نيله مسحة الميرون كما تعلّمنا كنيستنا الكاثوليكية ، وكما جاء في كورنثوس الأولى ( 3 : 16 ) .
ومبادرة غبطة أبينا البطريرك في زيارته للمتظاهرين المسالمين ، وتقديمه المساعدات الطبية العلاجية وما تمخّض عنها من دعم معنوي دون أستشارة ( د. صباح أو بطرس ) لا تعني وجوب توجيه النقد أو اللوم اليه ، لأنه لا بد وأن يكون قد تلقّى أشارة أو همسة روحية تحثّه على القيام بما قام به حالما فكّر بخطوته هذه ، وهو ما يسميه النبي أشعياء " موهبة المشورة " ، بمعنى آخر فأن غبطته تشاور وأخذ تأييد الجهة المعنية بالأمر .
وكما نوّهتُ في تعقيبي أعلاه ، إن أعمال الرحمة والصدقة وأي عمل من أعمال الخير ، ليس من الضروري أخذ رأي الغير بها ، لأنها من صميم واجبات المؤمن ، فما بالك في راعي الكنيسة والمؤمنين ؟ وإن لم يَقُمْ بها فأنه مُعَرّضْ للحساب أمام الديّان .

تطرّقتَ الى موضوع تنحية المثلّث الرحمات مار يوحنا زورا ، وعن الجرأة ، أود أن أوضح :  بأني وآخرين قمنا بما يمليه علينا ضميرنا ، وكتبنا بالتفصيل للجهات ىالمعنية ، ولكن ليس للإعلام والمواقع للتشهير ، والسبب الرئيسي كان نزولا لرغبة المثلّث الرحمات مار يوحنا زورا الذي طلب من الجميع الصلاة من أجل المتجاوزين ، وحتى أقمنا رياضة روحية مع صلوات لثلاثة أيام على نيّة كنيستنا  ورعاتها الجدد والقدامى لكيما ينوّر الرب يسوع المسيح عقولهم لما هو خير للكنيسة والرعية .

وأختم هذا التعقيب بهذه المقولة لأحد الكُتّاب الفلاسفة :
((  لقد دُعينـــــا لنكــــون شهــــوداً ........ وليــــس محـــاميــن أو قُضاة ))

مع تحياتي 

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ألأخ العزيز الاستاذ كوركيس أوراها منصور المحترم
سلام المحبة
ألمثلث الإيماني أعلاه هو تصوري الشخصي نحو الإيمان المسيحي وبالذات المذهب الكاثوليكي باعتباري أحد أتباعه. وما دمت قد تناولت "المشورة" كمحور مهم في المقال, كان لا بد لي أن أزود القارئ بموقعها على خارطة الإيمان المسيحي الذي مثلته بالمثلث المتساوي الاضلاع. هذا نوع من الإساليب المتبعة عند كتابة البحوث رغم كون ما كتبته مجرد مقال, ولكن ذلك لا يمنع الإستفادة  من الطرائق البحثية في سبك المقالات التقليدية.
أخي كوركيس: أرجو أن لا يُفهم مقالي أنه اتهام أو لوم. أنا أيضاً لا أعلم إن كان غبطة البطريرك قد استشار أحداً من الإكليروس أو من معشر المؤمنين أم لا. لكني طرحت وجهة نظري بأن مثل هذه المواقف الحساسسة التي تتحمل نتائجها احتمالات متعددة منها السلبي ومنها الإيجابي تتطلب الإستئناس ببعض الآراء الناضجة. تحركات غبطته سواء بالقول أو بالفعل هي تحركات الرعية الكلدانية برمتها, بل أستطيع أن أقول الشعب المسيحي بأكمله حيث المقابل, وكما حصل عند دخول داعش, لا يفرق بين أطياف المسيحيين بل بالنسبة له كلهم "مسيح". كل رد فعل سلبي سيكون ضحيته الفرد المسيحي. أقولها بصراحة وبعيداً عن العواطف, بأن الذي ساهم في تشجيع غبطته, إن كان هنالك من تم استشارته,  على النزول مع المتظاهرين, لا بد أنه مصاب بقصر البصر.
أعجبتني الكنيسة الآشورية في التعبير عن تضامنها. وحتماً هذا الإسلوب لم يأتِ اعتباطاً بل من معاناة العهود الماضية وتجربة التاريخ القريب. ألهدوء أسلم من الضجيج في مثل هذه الحالات وتحت الظروف الشاذة التي يمر بها الوطن الجريح.
تحياتي ودمت أخاً عزيزاً


غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ألأخ العزيز الأستاذ شوكت توسا المحترم
سلام المحبة
أقولها وبدون أية مجاملات, بأنك قد أصبت كبد الحقيقة. لا بد أن يعي الجميع بأننا في عالم تتصارع فيه العقول للبقاء وليست العواطف التي تقود للفناء. لقد سررت بالحدث الواقعي الذي سردته عن ما حصل في ألقوش والذي عزز تحليلك للنتائج المحتملة من ظهور غبطة البطريرك مع المتظاهرين. ألمعروف عن المسيحي العراقي تفانيه في العمل وإخلاصه لوطنه وأمانته اللامحدودة, ورغم ذلك فالويل كل الويل لو أخطأ حتى عن غير قصد. لو سقط المسيحي لن يجد من يحمله. أما الطرف المقابل فيسرق ويخدع ويرتشي وووووو وإن سقط سوف تحمله سواعد العشيرة وتجعل منه ملاكاً صالحاً. ماذا سيجني المسيحي من مبادرة غبطته؟ لا شيْ وسيظل هامشياً ذمياً. ألنظام العلماني هو ألحل الوحيد الكفيل بإحقاق العدل ومنح الحق لكل مواطن مهما كان. شجاعة الكنيسة تبرز إذا ما تبنت هذا الموقف بوضوح. 
شكراً ثانية على ما جاء في مداخلتك من آراء  تدل على سعة التفكير وحنكة الخبير.
تحياتي


غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الأخ لوسيان
شكراً على عرض وجهة نظرك, ولا شك أن العديد مما جاء فيها يحتاج إلى وقفة تأمل.
لا بأس أن تصدر البطريركية بياناً يتضمن ما يدعو إليه الكتاب المقدس من فضائل إنسانية وأخلاق حميدة فردية أو جماعية. رسالة الكنيسة واضحة. الوقوف ضد الظلم والطغيان , إقرار العدل, ألدعوة إلى المساواة بين بني البشر, ألعيش بسلام ومحبة, وما شاكل. تبني الكنيسة لمثل هذه المواقف تؤشر لها إيجاباً. لكن, من المهم جداً أن لا تتورط الكنيسة في عمل معين قد لا تتحمل نتائجه السلبية على المدى القريب أو البعيد ويفوق كثيراً قدرتها الحقيقية. تحقيق ذلك ليس بالشيء العسير لو تجرد الرعاة, ولو قليلاً, عن تفردهم بالقرارات الرعوية.
تحياتي

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أهلاً بك ثانية عزيزي الأخ الشماس بطرس آدم
شكراً على التوضيحات.
حسب مطالعتي أن مواهب الروح القدس الواردة في سفر أشعياء هي سبعة ( ألحكمة, الفهم, ألمشورة, ألقوة, ألعلم, ألتقوى أشعيا 2:11, مخافة الله-إنه يتنعم بمخافة الرب- أشعيا 3:11) وليست ستة. 
كما ذكرت أعلاه , ما كتبته هو لإبداء رأي وليس لوم أو نقد غبطة البطريرك. ألمقال تساؤلات حول قرار ظهور غبطته مع بيان وجهة نظري حول الموضوع. بصراحة, أستغرب لماذا كل رأي لا يتوافق مع غبطة البطريرك يفسره البعض بالضد. لا يا عزيزي الشماس. أنا لست ضد أحد مهما كان, ولكن من حقي أن أتخذ الموقف الذي أراه أقرب إلى الصح من وجهة نظري, فإن انسجم مع رأي غبطته فلا يعني مدحه, وإن لم ينسجم فلا يعني لومه. لننتظر ردود الأفعال المستقبلية, فإن حصل ما يسر الرعية فمبروك لغبطته ولنا جميعاً, ولكن, لا سمح الرب, لو حدث العكس, عندها لكل مقام مقال.
لا بد أن أؤكد وجهة نظري بأني لا أحبذ ولا أدعم طريقة ظهور غبطته مع المتظاهرين, وأيضاً أتحفظ على  زيارته للجرحى بدون البدلة التقليدية. ولن أقتنع بأن ذلك حصل بعد مشورة الروح القدس. قد يروق كلامي للبعض وقد لا يروق لآخرين, لكن ذلك ينبع من حريتي الشخصية في التعبير عن ما يجول بفكري بصراحة, وليس القصد التصغير بأي كان.
 قلتها بأني لا أشك أن غبطته قد التجأ إلى مشورة الروح القدس. لكن, أبديت وجهة نظري عن مشورة الروح القدس في هذا الزمان. أكيد لن تروق للإكليروس وأيضا لك وللكثيرين, لكنها تبقى وجهة نظر. ومن جهة ثانية, أثمن الأسلوب الجميل الذي قامت به الكنيسة الآشورية بهذا الصدد. أتساءل: هل الروح القدس يقدم مشورة متناقضة لنفس المسألة؟
أنا معك وأشد على إزرك بحرارة عن عدم التعرض لما حصل لمثلث الرحمات مار يوحنا زورا بالإعلام والمواقع رغم أن ذلك معروف للقاصي والداني. لكن عندما يتناول طرف معين أية قضية أو أمر ما بالإعلام, فلا بد أن يتوقع أن يقابله رأي مقابل ومناقشة تأييدية أو اعتراضية بالإعلام أيضاً. ألعديد كتب عن ما قامت به البطريركية ووصفها كما وصف العرب فتوحاتهم ويصفون اليوم إنجازاتهم, إن كانت هنالك حقاً إنجازات. هنالك من أبدى وجهة نظر مغايرة, وأنا أحدهم لقناعتي أن مثل هذا القرار يحتاج إلى مراجعة مستفيضة وحسابات دقيقة مع الإستناس بمشورة العقلاء والبصيرين من الإكليروس وخارجه.
وأخيراً لا بد أن أشير أنه من الأسلم لنا كأقلية أن نقف على الخط الثاني كي نتحاشى تأثير قوة الصدمات المحتملة.
رجائي من غبطة البطريرك أن يتسع صدره لوجهات النظر المغايرة وخاصة التي تخلو من أي تجريح أو تقريع, مع التأكيد على رفض كل ما من شأنه أن يسئ إلى مقام وشخص غبطته. ألحرص والغيرة على الكنيسة تدفع البعض للنقد البناء حيث للضرورة أحكام.
تحياتي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي صباح
إسمح لي بهـذا الـرثاء :



راحـت تعـلـيـقاتـك ، يا مايكـل


وكانت آيـتان من الكـتاب المقـدس !!

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أخي مايكل
يظهر أن الموقع يحاول تقليص المداخلات التي تدعم فحوى وهدف المقال.
هنالك مقال على المنبر يتعرض لغبطته بإسلوب مهين. ذلك يدل على أن الموقع يعتبره حرية التعبير, لكن, يستوجب على الموقع أن يعدل بين الكتاب والمتداخلين وأن يبتعد عن الكيل بمكيالين. أنا مع النقد البناء ومع كل رأي سواء مع أو بالضد بشرط أن يخلو من الكلمات النابية والجارحة والشخصنة.
 سبق وأن نوهت بأن الموقع يرصد كل كلمة تكتبها, وفي كثير من الأحيان يحذف لك ما لا يستوجب حذفه إطلاقاً.
رجائي من الموقع أن يجعل من المنبر الحر حقاً منبراً حراً مع التقيد بالمعايير الأصولية للكتابة وتوخي الدقة في حذف ما ينشر وليس حذف من نشر. والأمل أن لا يقتفي الموقع ما فعلوا بالشاعر الفيلسوف " أبو العلاء المعري" حسب ما ذُكر عنه:
مرض الشاعر أبو العلاء المعري مرضا شديدا فوصف له الطبيب حساء الدجاج فامتنع ,فألحوا عليه حتى أظهر الرضا ,فلما قدم اليه لمسه بيده فجزع و قال قولته المشهوة "استضعفوك فوصفوك هلا وصفوا شبل الأسد ".ثم أبى أن يطعمه
أبعد الرب عنك المرض أخي مايكل, وبانتظار آيات الكتاب المقدس من جديد, فالإصرار يحقق الأوطار.
تحياتي


غير متصل reoo

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 211
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

 د. صباح ، من الملفت للنظر أنه هنالك مراقبين دائميين لكل تحركات غبطة أبينا البطريرك، لا وبل هنالك من يراقبون ( ما يلبسه ، ما يأكله ، كيف يمشي ، كيف يجلس). ومع الأسف لا يوجد من يراقب ( نتائج ما يقوم به للشعب المسيحي، مواجهة الدوله والحكومة والرئاسات من أجل تحقيق مطالب الشعب، الدعم والأسناد ماديا ومعنوياً ، خدمته للكنيسة الكلدانية) كل هذه الامور لا رقيب له ..
لا اعلم لماذا وطنية البطريرك وموقفه مع المظلومين من أبناء بلده تعتبر أنفراد في الرأي و عليها علمات استفهام ؟؟
لا أعلم لماذا وجهات النظر تطرح فقط في مواقف البطريريك .. ولا تطرح أي وجه نظر في الدفاع عن مسيحيي العراق ومساندتهم . لا تطرح أي وجهات نظر حينما يتعلق الموضوع بالمهجرين والذين عادوا لقراهم وعمروها واعادوا بناء ما تم تخريبه بمساندة الكنيسة فقط والأقلام الألكترونية لاتزال تسطر أشعار الكراهية والنقد التافه.
تفسيرات مختلفة من أناس يعتقدون انه لديهم نظرة حكيمة و هم يعيشون الواقع العراقي بكافة تفاصيله .. لكن حينما تصل الامور عندهم تراهم يخفون رؤوسهم في التراب كلنعام ..
د. صباح . يسوع يقول لتوما .. طوبى لمن أمن ولم يرى .. فأذا كنت تنتظر رؤية الروح القدس بهيئة معينة، لا أريد أن أحبط معنوياتك. لكنك سوف لن تراه أبداً .
ريان لويس / كركوك



غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألأخ ريان
أرجو أن تعيد قراءة ما جاء حول الروح القدس قبل ان تحرمني من رؤيته.
ما هي الغرابة في رصد تحرك غبطة البطريرك؟ أراها حالة جداً طبيعية. غبطته يمثل الرعية الكلدانية, بل ينعكس ما يقوله ويفعله على المسيحيين جميعاً في عراقنا الجريح. ألذي لا يستحق رصد تحركاته أو افعاله هو الهامشي, وغبطته ليس بالهامشي إطلاقاً. ألا تعلم بأن الآمر في الجيش, والعميد في الكلية, والمدير في المؤسسة وووووووو هم من تُرصد تحركاتهم.
ما تطرحه في مداخلتك يمثل, للأسف الشديد, القرون المظلمة للكنيسة. من حسن الحظ أنني أعيش في عصر لا فيه محاكم التفتيش ولا هرطقة المفكرين والنوابغ, وإلا لكان جسمي معلقاً على إحدى العواميد والنار المقدسة تلتهمه.
رجائي أن تتصفح بعض مما كتبته والموجود في آرشيف الموقع كي تتأكد من الذي يكتب بجرأة وبصراحة ووضوح, ولكي تقف بنفسك على عدد المتداخلين في تلك المواضيع المعاصرة, وعندها تميّز بين من يكتب ألكترونياً فقط وبين ومن يعبر بصدق عن معاناة الشعب المسيحي المغلوب على أمره. 
ما ذكرته أنت عن إنجازات البطريركية يقع ضمن واجباتها الاساسية, وليس منة على أحد. هنالك في المهجر من الكلدان وغيرهم من  أسسوا للمسيحية صروحاً لا يمكن غض الطرف عنها, ونادراً ما نسمع تبجحاتهم. أنظر ماذا فعلت القديسة ألأم تيريزا, وطالع ما قام به القديسون عبر التاريخ, وما ساهم ولا يزال يساهم فيه الفاتيكان من أعمال إنسانية كمستعمرات الجذام المنتشرة في العالم, ناهيك عن ما حصل في مشيكن وكاليفورنيا من تشييد وبناء كنسي يفخر به كل كلداني بل كل مسيحي غيور, وعندها تشعر بأن عمل البطريركية أقل بكثير مما يجب القيام به وبالأخص ما يخص جمع شمل الرعية والمساواة بين رجال الإكليروس وتسرب ابناء الرعية إلى كنائس أخرى.
قبل بضع سنوات, أخبرت أحد الكهان الكلدان بأني سوف أكتب على الكنيسة ورجالها. صدق أو لا تصدق. قال لي, لا رجاء يا دكتور لا تكتب, فالشق كبير وعميق ونحن (أي هم) نحاول أن نرقع وبدون فائدة.
تحياتي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
يا عـزيـزي يا صباح
قـلـتُ لك : لـمَن تكـتـب ؟
وأسـنـدت كلامي بآيتين من الكـتاب المقـدس تعـبّـران عـن واقع الحال ... سوف أتجـنـب كـتابتهما هـنا
كي لا يتعـرضان إلى الحـذف مرة أخـرى !!!

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أخي مايكل
سؤالك وجيه... لمن أكتب؟
أكتب كي يعلم القارئ أنني أمارس حريتي في التعبير عن رأيي , وليس بالضرورة أن يتفق معي لكن هذا لا يعني رأيه هو الصح أو الأصح. ألآراء وجهات نظر, وليس هنالك رأي صح أو خطأ, بل كل له وجهة نظره. ألصح عندما أشير للون الأبيض بالأبيض, والخطأ عندما أقول عن اللون الأسود أنه  أبيض. حرية التعبير مكفولة للجميع ضمن الحدود القياسية لها.
للأسف الشديد أن الموقع أحياناً يحذف ما لايستوجب ذلك, وأنه ينشر ما يستوجب حذفه.
ألتمس من الكاتب الساخر نيسان سمو الهوزي أن ينشر مقالاً يناشد فيه الموقع لوضع ضوابط واضحة ومستفيضة عن ما يصلح وما لا يصلح للنشر, كما سبق له أن ناشد الموقع بدرج المقالات الدينية في حقل منفرد وتحقق له ذلك. عندها يتبين هل أن آيات الكتاب المقدس مشمولة بالحذف أم لا.
لا أعتقد أن الآيات ستحذف لو كتبتها ثانية. أُذكّر الموقع بقول أحد الشعراء:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً           فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة        فلا خير في ود يجيء تكلفا

تحياتي

غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي صباح
لخاطـرك سأعـيـد كـتابة تلك الآيتين
هـذه الآيات كـتـبتها ليست من إخـتـراعي ـ فلا أدري لماذا حُـذِفـت !!
**************
أولاً :( سـفـر الأمثال الإصحاح 26   الآية 4 )
 لا تجاوب الجاهل حسب حماقـته ...
بعـض الترجـمات ( لا تـنـصح الأحـمق )
ثانياً :( إنجـيل متى الإصحاح 16   الآية 36 )
 أعـداء الإنسان أهـل بـيته ...

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي مايكل
أبشر...مداخلتك لم يطلها مقص الرقيب.
نعم, لا تجاوب الجاهل حسب حماقته, لئلا تعدله أنت.
أعجبني هذا التفسير الذي أذكره هنا كي تعم الفائدة:
إجابة الجاهل حسب حماقته أمر غير لائق، إن كان سوف يقود إلى مناقشات غبية، بلا فائدة، ولا قيمة ولا منفعة، ينزلك فيها إلى مستواه. وهذا هو المفهوم من عبارة "لئلا تعدله أنت" أي لئلا تصير مساوياً له (في هذا الجهل أو الحماقة). فمن الأفضل أن ترتفع عن مستوى تلك المناقشات.
ولكن إذا بدا الجاهل في ثوب المنتصر في كلامه الباطل الذي هو ضد الحق. فيمكنك أن تجيبه وتفحمه. حتى "لا يكون حكيماً في عيني نفسه"، وحتى لا يبدو الباطل منتصراً. وبهذا قد يعثر السامعون.
من أجل هذا كان السيد المسيح أحياناً لا يجيب الذين يسألونه، حكمة منه، وبسبب حماقتهم. مثلما رفض أن يجيب أعضاء مجلس السنهدريم من جهة شهود الزور الذين استقدموهم، حتى أن رئيس الكهنة قال له: أما تجيب بشيء؟! (مت 26: 62).
ولكن في مواقف أخرى كان يرد على الصدوقيين، والكتبة والفريسيين، لئلا يصيروا معلمين حكماء في نظر الشعب. وهكذا "أبكم الصدوقيين" (مت22: 34). "والجموع بهتوا من تعليمه" (مت22: 32). ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله البتة" (مت 22: 46)
وهكذا أعطانا السيد المسيح مثالاً متى نصمت عن مجاوبة الجاهل، ومتى نتكلم.


هنالك تفسير للآية "أعداء الإنسان أهل بيته", أنشره أيضاً لإتمام الفائدة, ولا بأس أخي مايكل إن كانت لك توضيحات أخرى بصدد الآيتين.
قيلت في مناسبة هذا الإيمان الجديد الذي ينشره السيد المسيح، فيقبله بعض أفراد الأسرة، ويرفضه البعض الآخر.  ويكون الابن ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنة ضد حماتها.. و"أعداء الإنسان أهل بيته" (إنجيل متى 34:10-36)
يكون أعداء الإنسان آهل بيته، إذا أبعدوه عن الإيمان.
باعتبار أنهم يرون أنفسهم مسؤولين عن حفظه في إيمان أجداده.  فإن كان أصلًا يهوديًا أو أمميًا، وقبل الأيمان بالمسيح، يقف أهله ضده، ليحولوه عن هذا الإيمان. ويكون أعداء الإنسان أهل بيته.
ولا يُقصَد بهذه العبارة المعنى المُطلَق، بدليل أن الكتاب يوصينا بأهل بيتنا.
وهكذا يقول الرسول: "إن كان أحد لا يعتني بخاصته، ولا سيما أهل بيته؛ فقد أنكر الإيمان.  وهو أشرّ من غير المؤمن" (رسالة تيموثاوس الأولى 8:5).

تحياتي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي صباح
فعلا أجـدتَ الـتـفـسـير وبـدقة
ألله يـبارك بك

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

وليباركك الرب أيضاً أخي مايكل

غير متصل samy

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1116
    • مشاهدة الملف الشخصي
العزيز صباح قيا المحترم
اعتقد هنالك بعض النقاط التي كان يجب عدم اهمالها في موضوعة البحث في قرار ظهور البطريك مع التظاهرات الشبابية واهمها بتقديري
1- شمولية التظاهرات ولاحزبيتها ووطنيتها المتناهية
2- طبيعة مطالب الشعب الشاملة والمرتبطة بحقوقه
3-سلمية التظاهرات ومشروعيتها الدستورية
4-بعد التظاهرات عن الطائفية والمناطقية وضيق الافق القومي والشوفينية والمطالبة با المواطنة المتساوية لكل ابناء الشعب
كل هذه النقاط لعبت دورا في اعتبار هذه المظاهرات وطنية با امتياز...............والوقوف مع الشعب وحقوقه ....عبادة

غير متصل samy

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1116
    • مشاهدة الملف الشخصي
بودي ان اضيف ان محاكمة اي تصرف او ظاهرة لايمكن عزله عن الزمان والمكان والضروف المحيطة بها حين حدوثها .....اما محاسبتها في ظل ضروف اخرى وبزمان اخر فهو بتقديري خروج عن الموضوعية في دراسة الظاهرة ......مع التحية.

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

  ألعزيز Samy
سلام المحبة
ألنقاط  أعلاه الظاهرة عن الإحتجاجات لا تعني بأن على غبطة البطريرك أن يشاركها. ألتفاعل مع أي حدث ليس بالضرورة الظهور معه أو الهتاف معه في الشوارع. هنالك أساليب متعددة للتعبير عن ذلك, ولا يعني أن كل من لم يشارك في التظاهرات هو غير داعم لها. هنالك الكلمة الداعمة والقرش الداعم والعمل الداعم بأنواعه وطرائقه وووووووو. أبرزت الكنيسة الآشورية تضامنها بإسلوب أقرب إلى المسيحانية. 
لا شك بأن غبطته قد عبر مراراً وتكراراً عن موقفه من أجل العدالة والمساواة ومنح الحقوق ودافع عن الكثير من الخصال التي تحافظ أو تعيد للإنسان كرامته. تلك من صلب مقومات العمل المسيحي, وقد قام بها ولا يزال يؤكد عليها بشدة. أنا أشد على إزره.
للأسف الشديد أن هنالك البعض من الجهات ذات التوجهات السياسية تصب نار غضبها لو بدى ما لا يروق لها من غبطة البطريرك, وتطالبه مع الإكليروس أن يتفرغوا للكنائس. ولكن لو حصل ما يتفق مع توجهاتها عندها تتناسى أن من أولويات واجبات رجال الدين هي خدمة الرعية والتبشير بالكلمة. بصراحة, مثل هذه المواقف تفتقد الموضوعية لأنها تتشبث بالمصالح على حساب الثوابت.
يبقى الرأي من الثوابت بالنسبة لي, ألا وهو أن كل عمل قد تكون له نتائج سلبية أو إيجابية على المدى القريب أو البعيد يستوجب الإستئناس بذوي الخبرة قبل البدء به. وعلى الأغلب أن غبطته قد بحث الأمر مع مجموعة الإكليروس القريبة عليه, ولكن مثل هذا القرار الحساس والجوهري ذي الابعاد والإحتمالات المتباينة يبتغي سماع رأي أهل التجربة والحكمة من خارج الكهنوت.
أتذكر جيداُ ما قاله غبطة البطريرك في مشيكن خلال رده غير المباشر على إلحاح القوميين الكلدان بأن تدخل الكنيسة المعترك القومي السياسي, ما عبّر عنه أنه كلداني ولكن هل يجب عليه أن يصيح في الشارع كلداني كلداني كلداني.
تحياتي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي صباح
إحـزر ، مَن هـو صاحـب هـذا الـتـصريح ؟؟؟؟
16  حـزيـران  2014

(( نحن ليس مجالنا القومية والسياسة وإقحام نفسنا في مهام هي بعيدة تماما عن المهمة الدينية والإيمانية، هناك قوانين تمنعنا من الانخراط في العمل الحزبي. هذه مهمة العلمانين: إبراز هويتهم والمناداة بقوميتهم والدفاع عنها. إذن هناك خصوصية ولا يجوز عبورها أو تجاوزها )).

بس لا تحـذفه إدارة عـنـكاوا ....!!!!

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أخي مايكل
هذه المقولة لا تقبل المساومة إطلاقاً. إنها من الثوابت التي يستوجب الإلتزام بها بدقة من قبل كافة الكهنة. كل إنحراف عنها مهما كانت زاويته يؤدي حتماً إلى تصدع وانشقاق بين أبناء الرعية. كل من يحرص حقاً على كنيسته ودينه عليه أن يُجنّبَ رعاتها من التورط في أي عمل خارج مهمتهم الإيمانية والرعوية مهما كانت الحجة منمقة  وتحت أية تسمية مبهرجة.
ليس المهم أن أحزر من قالها, بل المهم ملاحظة مدى تطبيقها من قائلها أولاً وإنعكاساتها على بقية الرعاة ثانياً.
تحياتي


غير متصل مايكـل سيـﭘـي

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3724
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ويؤسـفـني ان أقول أنّ قائـلها يناقـض نـفـسـه (( حـتى هـذه اللحـظة )) فـيـزيغ عـنها ، ولا يـطـبـقـها
نعـم ، هـو الـذي قالها !!!!!!!!!!!!!

غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1277
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أخي مايكل
ليس هنالك اروع من منظر رجل الدين وقوراً ببزته الكهنوتية التقليدية والصليب يتدلى على صدره بلمعان مثير متوسطاُ المثلث الإيماني الذي رسمته في المقال. لكن للأسف الشديد أصبح ذلك المنظر كالسراب أمام أعين العطاش في الصحراء اللاهبة.
تحياتي