المحرر موضوع: يا ثـــورة الشــعب الأبي  (زيارة 282 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ايشو شليمون

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 494
    • مشاهدة الملف الشخصي
يا ثـــورة الشــعب الأبي
« في: 01:50 13/11/2019 »

 يا ثورة الشـعب الأبي


ايشو شليمون

بؤساً  يُشَـيِّعُ  في الورى مستأنساً    مَنْ  كان   مِنْ  فكـــرِ البُغـاةِ   تَشَـرَّبَ
 
ما بالُ  مَنْ  قادَ  العِــراقَ  مُمَوِّهـاً     للعَـدلِ    يشـدو   في  التَقيَّــةِ  مُطرِبا
 
البعضُ  يَجري في الحياةِ  تهافتاً     روح   التبختُـرِ،  مارقـاً، فيــه  شَـــبا
 
الحَـقُّ  يَعلــو  رغْـمَ  آهـات  الزمن    وجَلالُ   قَـدْرِكَ   زائِــلاً   لا  مَهْـرَبا

لا   لَنْ   تَـدومَ    مُرَفْرِفــاً  راياتُك     للصَبرِ  حَــدٌ    في   حــدودِ  الموهبـه

من  ذا  يلـومَ  عَفيفُها  في  موقِـفٍ     يَختــارهُ   لَـوْ   جاوَزَ  الســيلُ   الزُبا
 
نَهَبوا  العِـراقَ  وأهدَروا   طاقاتِهِ     اللِّصُ    مِنّـا    والغريـــبُ     مُهَـرِّبا

إنَّ الحُكـومَةَ   أخفَقـت  في  وَعـدِها    والحُـــرُ  أدركَ   في  المَسـيرَةِ  منقَبا
 
رَطنَ   السَـليطُ    مُداهِنـاً   بِوعودِهِ    زيفاً  تَشِـدَّقَ  في الجُمــوعِ   وأسـهَبَ

هُو ذا  الرِهـانُ  يُبـانُ  مِن أعمالِكُــم     رُكـــنُ   المحبــةِ   فارغـاً  او سـالِبا
 
شَـعبُ  العراقِ  نَفيــرُهُ  قَـدْ  زَلزَلَ    عرشُ  الطغاةِ  ومَن  لهُم  يجني  الربا
 
يا  ثورةَ  الشَـعبُ الأبيُ  تَزَمجَري    وَدَعِ   المُعَمَّـمَ   دارِكاً   مَن  أغضَبَ

شـِدو  الرحـالَ  وغادِروا  أوكارَكُم     منكُــمْ    تَدَنَّـسَ   سَـــهلُها   والمنكَبا
 
هِيّ  ثـورَةٌ   لا  لن يُحيـدَ  مسـارُها   الحَــقُ  فيها،  والقَصاصُ  لِمَنْ  سَـبَى

ليـسَ  العـــراقُ   مَطيّــةً  بل مارِداً     مَن خـابَ في  إرضائــــهِ  حَتماً  كَبا
 
المالُ   يغــدو   والمَقـــامُ   بِزائِلٍ      تبقى  الكَرامَـةُ   كَنزهــا   لَنْ  ينضَـبَ

إن  الحيــــاةَ    لَغابَـةٌ   بِشـعابها      جَشِـعٌ   غَـوى  أو مانـحٌ  يَهـوى  الهِبا

أو ضالم   لا   يهتـدي   بِعِقابهـا       في الناس يفتي في المصيـرِ المرعبـا
 
كم  من  كريـم   خاضها   مُتَذَلِّلاً      كـم   من وَضيـعٍ نال  منها  المشـربا
 
روحُ  المَحَبَــةِ إن  بَدَتْ  أسـفارها    العَـدلُ  يسـري  دونَ   كونـهِ   مَطْلَبَ

فالحُــبُ   يشـدو   للضلام   ينيـره     والحـقُ   يعلــو   مِثَّلَّما   ينمـو  الصبا

وَكَذا الســلامَ   ثِمـارَهُ   إن   أينعَت     حـازَ    العليــلُ    مرامَــــهُ   وتطَيَّبَ

طير البراري  عدادُهُ  لا يُحْتصى     مَـنْ  ذا   يُعيلــهُ   مأكلاً   او  مشــربا
 
فحمدتُ من وهَبَ  العقولَ  عَطيةً     وشَكرتُ  من  صَقلَ  العطاء   وَهَذَّب
   
---------------- معاني الكلمات -------------
مُمَوَّهاً / مُخفِياً واقعهُ الفعلي
التقية/ الظهور خلاف الحقيقة (انها اخت النقاق إن لم تكن هي بعينها)
شِبا / عَلا 
جاوز السيل الزبا/ مثل اصله بلغ السيل الزبا/ بمعى زاد عن حده/ بالعامية العراقية (طفح الكيل )
المنقب /الطريق الضيق في الجبل
الورى /الخلق من البشر
مستأنساً فرحاً
المنكب/ المرتفع من الأرض
تَشَرَّبَ/ تشبعَ
 سبى/ من السبي والمقصود هُمُ الَّذين اعتبرو العراق غنيمة فسبوها ( نهبوها )
مطية/ ما يركب من الدواب كالناقة والبعير
كبا/ سقَطَ
وضيع / منحط  او  حقير