الانتخابات القادمة وشعبنا المسيحي


المحرر موضوع: الانتخابات القادمة وشعبنا المسيحي  (زيارة 2742 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الانتخابات القادمة وشعبنا المسيحي



قد نكون نقرع الجرس مبكرا لحدث سيقع نهاية العام 2005 إن لم يحصل تأخير في كتابة الدستور يقوم بنقل موعد الانتخابات إلى موعد آخر، حسب قانون إدارة الدولة المعمول به حاليا، وقد نكون نسبق الأحداث بتسلسلها الزمني، لأن الدستور هو صاحب الأولوية الآن بالكتابة ثم الاستفتاء عليه، وفي حالة الانجاز للمرحلتين وبنجاح من خلال موافقة الشعب وعدم نقض ذلك من ثلاث محافظات، سنجد أنفسنا امام مرحلة جديدة وانتخابات جديدة لجمعية وطنية ليست مؤقتة ولا انتقالية بل جمعية وطنية كباقي جمعيات العالم؛ برلمانا ذو سلطات؛ يُحاسب الحكومة التي تنبثق منه، يناقش مستقبل العراق، ويُجري حوارات في جميع المسائل التي تهم العراق وشعبه، وسيكون على الأرجح هو الذي سيطلب من القوى متعددة الجنسيات أن تخرج خارج الحدود أو على الأقل تنظيم تواجدها في قواعد معينة تتقوقع فيها بعيدة عن الشارع وتجنبنا حساسيات تواجدها، وهذا أضعف الإيمان.
ووصولا إلى هذا الهدف علينا كشعب مسيحي بالطوائف التي تمثله من كلدانية أم آثورية أم سريانية، وبالأحزاب القومية التي نشأت وتعمل بين أبناء شعبنا وعلى الساحة العراقية، وبالقيادات الدينية التي هي راعية إيمانيا لهذا الشعب، وبالسادة المثقفون وجميع شرائح المجتمع من مسيحيي العراق، جميع هؤلاء عليهم أخذ العبر من الاخفاقة السابقة وتشتت أصوات المسيحيين وضياع حقوق أبناء شعبنا.
علينا دراسة ما حصل والبدء بخطوات عملية قبل فوات الأوان، وهكذا نجد أطياف عراقية تحاول من الآن توحيد جهودها وعقد تحالفات استراتيجية لمواجهة الانتخابات المقبلة بحال أحسن مما حصلت عليه، إنها مرحلة ليست طويلة في حساب الأيام، لكنها مهمة جدا في حسابات النتائج التي نحن مزمعين أن نلمسها وأن نراها بعد انقضاء هذه الفترة وعندها لا نريد أن نرى جمعنا المسيحي يعضّ أصبع الندم ويقول لات ساعة مندمٍ!!! ويبدأ الكلداني يلعن الآثوري وهكذا السرياني والجميع يلعنون الفرصة التي ضاعت منهمولم يستغلوها، وخاصة نحن نعلم أن الزمن لا يمكن أعادته إلى الوراء، وقال الحكماء إن الزمن كالسيف إن لم تقطعه يقطعك.
فأيها المحترمون: هل نريد أن نصل إلى ذلك اليوم الذي لا نجني منه شيئا، أم يكون في جعبتنا الكثير الذي يجعل لأمتنا مكانا تحت الشمس!! إن ذلك ليس بالأمر الصعب، إن ذلك أمر سهل جدا فقط لو حاول كل من جهته في صالح المجموع.
إن تحالفاتنا مع غيرنا لا تنفع أمتنا كأفراد أو جماعات؛ لأن أي تحالف مع كردي أو عربي يجعلنا ملزمون بالانقياد خلف موجة ذلك التحالف الذي حتما سيكون أقوى منا وبالتالي سنكون أسرى ذلك التحالف، ويكون ممثلونا أشخاصا بأسماء مسيحية أو قومية كلدوآشورية لكن توجهاتهم ستكون لذلك التحالف، ولا نجني من فوزهم سوى أسمائهم!!! وما نفع ذلك؟؟!! وكما حصل في الانتخابات الأخيرة فمنهم بسوء نية أو بحسنها نجد حتى الاسم أصبح به تلاعب، فهل يوجد اسم مسيحي أو قومي مسيحي يُسمى (أبا حمد) إنني أستغرب فهل هذا هو الاسم الحقيقي أم هي خطأ مطبعي ؟!!!!!! وأرجو ان تكون كذلك وتصورا أبا حمد!!! ممثلا للمسيحيين الكلدوآشوريين وبتوجهات كردية كونه من ضمن التحالف الكردي!!!! ولو كان الاسم خطأ لم أسمع من قام بالتصحيح.
أيها السادة: كفى شعبنا من التلاعب باسمه ، اعملوا بالنيات الحسنة، إن شعبنا ليس بالحجم الكبير لكي نستطيع التضحية بنسبة معينة منه نتيجة الاختلاف بالرأي أو لمصال شخصية، إن عددنا أو تعدادنا القليل لا يسمح لنا خسارة أي رقم، لذلك نطالب الجميع لنكون كلنا واحدا، ووحدتنا هي التي ستميز شخصيتنا وتجعلنا محترمون في اعين الآخرين.
لنفكر الآن وفي هذه الظروف لا بالآشورية ولا بالكلدانية أو السريانية؛ بل بهويتنا المسيحية المهددة من التطرف الديني وموجة العنف والإرهاب الذي يطحن بمكونات الشعب ومنها شعبنا المسيحي الذي لا يتحمل أي خسارة فنجده يحمل كيسه وعصاه فور أبسط تهديد، ليبحث عن ملاذ آمن إما انتظارا لانفراج الأزمة ويعود ، وإما ذهابا بلا عودة ، وفي كلتا الحالتين هي خسارة ، الأولى شخصية للهارب، والثانية لمجموع الأمة التي تنزف من اعدادها بالآلاف؛ قسما في سوريا وآخر في الأردن أو تركيا وبلدان العالم المختلفة.
لذلك ولكي نبقى نراقب هذا النزيف دون عمل علينا معالجة الجراح بالمستطاع، علينا توحيد الجهود باتجاه توحيد الكلمة، علينا وضع الخلافات القومية جانبا رغم اهميتها القصوى، لكن أمام الهدف الأسمى سيكون وضع هدنة أمام سجالات المناقشة لاسم الأمة أمرا محبذا لكي نحافظ على الأمة وعلى وجودها في العراق، ولكي نضع حدا للخسارة في الأشخاص والأموال وفي الجهود.
لنفكر مليا ونعمل بإيمان، ولا ننسى أن الهدف سامٍ ويحتاج إلى التضحيات.

عبدالله هرمز ججو النوفلي




غير متصل josef1

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4639
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اخي عبدالله هرمز النوفلي المحترم
انا مع رايك بكل ما اجادت به يديك فعلينا من الان توحيد الجهود باتجاه توحيد الكلمة وقبل دقائق تداخلت في موضوع المسيحيون في العراق الى اين لسيدنا لويس ساكو في المنبر الحر من هذه الصفحة . من يهمه الامر يمكنه مراجعتها وشكرا لمن يهتم بامور شعبنا  .

    اخوك الشماس يوسف  ـ المانيا