بيان عن الأجتماع الموسع لمناقشة الأوضاع الراهنة لشعبنا في العراق
في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب العراقي العظيم ومنذ سقوط النظام السابق من أرهاب وقتل وتخريب وتدمير همجي ووحشي طال جميع فئاته من عرب شيعة وسنة وأكراد وتركمان أضافة الى أبناء شعبنا الكلداني بمختلف تسمياته (كلداني/سرياني/اشوري)، وكذلك التغيرات السياسية والأجتماعية الضخمة التي مر ولا يزال يمر بها العراق من سن دستور جديد للبلاد وتبؤ احزاب دينية أسلامية للسلطة فيه أضافة الى أستمرار بقاء قوات الأحتلال الامريكي لحد هذا اليوم وللمستقبل المنظور. في مثل هذه الظروف التاريخية التي يعيشها العراق وفي ظل أستمرار وتصعيد وتيرة الهجمة الارهابية التكفيرية التي يتعرض لها مسيحيو العراق والتي كان اخرها قتل أحد قساوسة الكنيسة الكلدانية ومعه ثلاثة من الشمامسة، أنعقد في 9 حزيران 2007 اجتماع طارئ و موسع ضم ممثلين عن جميع تنظيمات المجلس القومي الكلداني في داخل وخارج العراق وقد ناقش الحاضرون العديد من القضايا التي تخص سبل تعزيز دور ونشاط المجلس في الظروف المصيرية الراهنة وتبيان مواقفه في القضايا التي تخص شعبنا في هذه الفترة.
1- يطالب المجلس القومي الكلداني الحكومة العراقية بالعمل الجاد والصادق من اجل التصدي للحملة الأجرامية والمخطط الخبيث لقوى التطرف الديني التي تعمل من اجل تفريغ العراق من سكانه الأصليين ومن مسيحييه بالذات. ان أصدار بيانات شجب خجولة لا تفي بالغرض و لا تعبر عن استيعاب حقيقي لهول المخطط وتأثيراته الكارثية ليس فقط على مسيحيي العراق فحسب بل على قوى الأسلام المعتدل والقوى العلمانية جمعاء. لذلك يطالب المجلس القومي الكلداني الحكومة العراقية باتخاذ التدابير الامنية الحقيقية من اجل حماية اماكن تواجد مسيحيي العراق والدفاع عن ممتلكاتهم واعراضهم من خلال زيادة التواجد العسكري في تلك المناطق و من خلال تشجيع المسيحيين على الانخراط بالاجهزة الامنية والعسكرية ورفع الحيف عنهم في مجالات القبول والترقي في تلك الأجهزة.
2- على الحكومة العراقية التعويض الكامل عن جميع ممتلكات المسيحيين التي هجروا منها قسرا او دمرت او نهبت تحت هذه الحجة او تلك وبقرار رسمي رجعي يعوض جميع مسيحيي العراق عن ممتلكاتهم وأموالهم ومنذ سقوط النظام الصدامي في 9 نيسان 2003 .
3- على الحكومة العراقية اتخاذ كافة التدابير القانونية برفض قبول وتدوين جميع المسيحيين الذين أشهروا أو يشهرون أسلامهم ومن دون أي استثناء وبقرار رجعي منذ 9 نيسان 2003. فالحقيقة واحدة ان جميع هؤلاء المسيحيون قد تم أجبارهم على ترك دينهم وبالقوة. وبهذا الموقف فقط تثبت الحكومة العراقية نواياها الحقيقية من كونها لا تتواطئ مع الارهابيين التكفيريين في جرائمهم ضد المسيحيين من خلال اعطاءهم الغطاء القانوني كي يستمروا في غيهم وفي أعمالهم المشينة والمسيئة للدين الاسلامي الحنيف قبل غيره.
4- يطالب المجلس القومي الكلداني جميع المراجع الدينية الأسلامية في العراق سنية وشيعية وبفتواى واضحة وصريحة تحرم قتل وسلب المسيحيين وأجبارهم وبالقوة على التخلي عن ديانتهم وأعتبار أشهار أسلام اي مسيحي أو الزواج من مسلم ومن دون استثناء ومنذ 2003 باطل ومرفوض وبهذا يثبتون امام انظار العالم أجمع ان تصرفات العصابات التكفيرية لا تعبر عن سماحة دينهم ولا عن تعاليمه أن لا أكراه في الدين.
5- ان الوضع الأستثنائي الحالي يتطلب من جميع ابناء شعبنا العمل المخلص والجاد في ايجاد الحلول الواقعية والسريعة كي يتم وقف نزيف الهجرة والقتل المتعمد الذي يتعرض له ابناء شعبنا المسالم في وسط وجنوب العراق وبالتالي يدعو المجلس القومي الكلداني جميع القوى القومية والشريفة لأبناء شعبنا وبغض النظر عن تسمياتهم وكذلك جميع القوى الديمقراطية العراقية من اجل العمل السريع لوضع ورقة عمل متكاملة أمام لجنة اعادة صياغة الدستور في البرلمان العراقي من اجل تفعيل المادة 125 من الدستور العراقي والعمل على اقامة منطقة حكم ذاتي لأبناء شعبنا في منطقة سهل نينوى كي تصبح نقطة جذب وأمان لجميع ابنائه كي يبقى العراق غنيا بمسيحييه وكي يستمر شعبنا في عطاءه الثري وتضحياته العظام من أجل عراق واحد غني بأبناءه وقوي بوحدته، فالعراق من دون مسيحييه ليس عراقا بل قلبا فقد شريانه وأصبح يدق لليال ظلماء ليس فيها بريق نور.