كبار ساسة العراق ،،، وعقدة خاتم الزواج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلى الأنصاري
ــــــــــــــــــــــــباستثناء رئيس الجمهورية ( مام جلال الطالباني ) ،، فإن جميع كبار ساسة العراق ؛ ينتسبون الى رابطة ( أصابع بلا خواتم زواج ) ... فرؤساء الوزارات الثلاث الديمقراطية ( د. إياد علاوي،، د. إبراهيم الجعفري ،، أ. نوري المالكي ) ونائبي رئيس الجمهورية ( د. عادل عبد المهدي ،، طارق الهاشمي ) ورئيس إقليم كردستان ( كاكة مسعود ) ونائبي رئيس الوزراء الحالي ( سلام الزوبعي ،، د. برهم صالح ) ورئيس البرلمان والكثرة الغالبة من البرلمانيين ،، ورؤساء الكتل النيابية يكاد يكونون متوحدين تماثلا ومتضامنين توافقا،، لإول مرة في تاريخ البرلمان الديمقراطي في مسألة ( قطيعة خاتم الزواج ) .....
واذا كان البعض منهم غير (متزوجا) رغم ( ما فضل البرلمان والعملية السياسية عليه من أفضال وأموال ) بحيث أصبح يملك ( الباءة ) ،، والبعض الآخر مصاب بحساسية مزمنة بالرغم ((( من صوابينهم الأوربية والأميركية ومائهم المعقم بنسبة 100% وعدم تعرضهم لتقلبات الطقس بسبب عدم انقطاع الكهرباء وعدم عطل تكييف سياراتهم وبسبب استخدامهم مع ــ أول عطسة ــ أفضل الأطباء وأرقى الأدوية ، إن لم تكن موجودة في بيوتهم الفندقية فهي بالتأكيد تحت اليد وبينهم وبينها ( شمرة عصا ) بالطائرة ))) ،، هؤلآء غير المتزوجين والمتمارضين بحساسية الأصابع ،، يمكن أن نلتمس لهم العذر ولكن بتحفظ ..
على إن كبار الساسة وهم من المفروض أن يكونوا مهندسو الدستور الديمقراطي و( عرّابي ) دولتنا الحديثة الديمقراطية والتي تنادي في ضمن ما تنادي به هو ( حقوق المرأة السياسية والأقتصادية والأجتماعية والشخصية .... الخ ) ،، وبنفس الوقت يسلبون أبسط حق (للمرأة الزوجة) وهو خاتم زواجها الذي أهدته للرجل الزوج ليكون ميثاقا ثابتا وتذكيرا دائما على مشاركة انسانية متوازنة في بناء وقيادة الأسرة التي هي نواة وأصل الدولة .. فكيف وبهذه الحالة أن تفكر المرأة العراقية بأنتزاع أو أرجاع حقوقها المنتهكة والسليبة من قادة البلاد وكبار ساساتها ،، واذا كان أولئك أصحاب الحل والعقد لا يعيرون أهتماما لهذه ( السخافات والتفاهات!!! ) داخل أسرهم التي يمكن أن تتفق معهم زوجاتهم على ذلك ( وإن كان هذا خلاف المنطق النسائي) ،، فإن المرأة العراقية قاطبة باختلاف ثقافاتهن ؛ يرفضن بإمتعاض شديد ( خلع خاتم الزواج من أصابع أزواجهن وبامتعاض أشد حد الكراهية لمن يحرض على ذلك ) وإن أخفين ذلك خوفا أو على مضض ..
ومن خلال تلك الملاحظة يمكن القول بأن المرأة العراقية عليها أن لاتحلم كثيرا بتحقيق أحلام حقوقها والوصول اليها ،، وأن طموح رئاسة الوزارة أو البرلمان أو الظفر بوزارة سيادية كـ(الداخلية أو الدفاع أو الخارجية ) وهم وسراب ،، لايمكن حتى الحلم به ،، خاصة وان الألتزام بخاتم الزواج وهو أهون الالتزامات ( مفقودا ) وحمله في الاصبع يبدو على كبار الساسة ( ثقيلا ) برغم (إغراماته القليلة ) ....
ومع ذلك فإن من أبسط مظاهر التحضر الدبلوماسي أمام ألاخرين من العالم المتحضر( إرتداء خاتم الزواج ) ومن كمال الشخصية السياسية والوجاهية في عموم المجتمعات وبشتى تنوعاتها ، وضعه في محله الصحيح ،، واذا ( جان مو لخاطر زوجاتكم ) ولا ( لخاطر نساء العراق ) واذا لم يكن (يهمكم أن تسنوا سنينة مكروهة في العرف العراقي ) وما (همكم مشاعر الزوجة العراقية ) ،،، (فعاد) على الأقل ( بينوا للناس ولو بالجذب( بالمناسبات بس) انتو تحترمون المرأة وتقدسون الحياة الزوجية ) ويمكن أن التعود على لبس الخاتم وخاصة أنتم يوميا تقريبا تلتقون ( بكبار ساسة الدول العظمى والصغرى ) فإن لم تذهبوا اليهم فهم يأتون لكم ،، وانتبهوا ( شوية ) لبناصرهم اليسرى ،، والفت نظر ساسة الألفية الثالثة بأن جل معاهد التربية والتدريب الدبلوماسي تؤكد على ضرورة إكتمال الشكل الاجتماعي ( للدبلوماسي والسياسي الحاكم والمعارض ) و ( حلقة الزواج ) واحدة من تلك الضرورات ،،، ويبقى السؤال قائما وملحا ومستفهما (( عود ليش كبار ساساتنا يتوحدون في أمر ( حلقة الزواج) برغم اختلاف مشاربهم وثقافاتهم ،،، وثم (عود صدكـ ) لماذا يصرون على عدم اعلاء شأن بناصرهم اليسرى بـ( بخاتم الزواج ) ،،، فربما تكون هذه العادة ( أتكيت ديمقراطي راقي ) ونحن لاندري !!