الاستشهاد ومستقبل المسيحية في العراق


المحرر موضوع: الاستشهاد ومستقبل المسيحية في العراق  (زيارة 8254 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل mark sako

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 328
  • الجنس: ذكر
    • ياهو مسنجر - marksako15@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
نشرت مجلة KAIROS  الكاثوليكية الصادرة في مالبورن \ استراليا  في عددها الرابع عشر /18AUGUST2007  ، مقالة بقلم الاستاذ جورج ويكيل وهو عضو في مركز السياسة الاخلاقية والمدنية في العاصمة واشنطن ، وقد خص في مقالته هذه حادثة استشهاد الاب رغيد كني ورفاقه الشهداء ومستقبل المسيحية في العراق ، ويسرني ان اقوم بترجمة هذه المقالة لقراء موقع عين كاوة الاعزاء لسببين : اولاً : وفاءاً للاب رغيد الذي اعتبره مثلاً اعلى للتضحية والعطاء والخدمة دون مقابل ، وكنت شخصيا قد عملت معه عندما عاد من روما وخدم في كنيسة الروح القدس  فرأيت فيه التواضع والنشاط والحماس والرغبة في خدمة ابناء الرعية والتعرف على متطلباتهم واحتياجاتهم  ومد يد العون لهم وخصوصاً في الاوقات العصيبة ، وثانيا" : مساهمةً بسيطة  مني بمناسبة مرور سنة على استشهاد الاب رغيد ورفاقه الشهداء.

الاستشهاد ومستقبل المسيحية في العراق

كتابة جورج ويكيل
ترجمة ممتاز ساكو

في بداية شهر تموز ، استلمت رسالة الكترونية من مراسل صحفي كان قد قام بعدة جولات في العراق، وهو بدوره كان قد سمع من صديق كاثوليكي عمل مترجم سابق مع القوات الامريكية تواً بحادثة موت الاب رغيد كنــي . ان اللغة الانكليزية المتكسرة للرسالة الالكترونية التي استلمتها  نقلت الحادثة البشعة بقوة افضل مما توقعت .

اليوم الثالث من تمــوز ، الاحد صباحا" ، بعد ان انهى قداس الصباح في كنيسة الروح القدس في حي النور في مدينة الموصل ، وبينما كان يغادر الكنيسة وبرفقة ثلاثة شمامسة ،  اوقفوهم مجموعة من المتعصبين المجرمين والذين يدعون انفسهم اعضاء من دولة العراق الاسلامية بالقرب من الكنيسة ،  فطلبوا منهم الترجل من السيارة وبدأوا بأطلاق الرصاص عليهم وقتلهم جميعا" ، وفي نفس الوقت قاموا بزرع عبوات ناسفة بالقرب من اجسادهم وذلك لجعل الدمار والتخريب كبيرا عند القيام بسحب اجساهم الطاهرة ، لقد بقيت اجسادهم خارج الكنيسة لعدة ساعات .... بالحقيقة انني اعرف الاب رغيد منذ سنتين، انه انسان لطيف محترم ، محب ومحبوب من الاخرين . يحب دائما زيارة الفقراء والمحتاجين .
بعد تخرجه من روما،  استطاع ان يجد لنفسه كنيسة خارج العراق وان يخدم هناك العراقين المغتربين، ولكنه فضل ان يعود الى العراق وان يخدم  ابناء بلده ، كان دائما يصلي من اجل وقف العنف في العراق .
 اطلب من الرب الرحمة له ولبقية الشمامسة .

لقد كشف الموقع الالكتروني لشبكة الانترنيت الكاثوليكية عن انسان رائع ، في سنة 2004 وفي الرسامة الكهنوتية قال الاب رغيد على ما يبدو لااحد اصدقائه انه لايتوقع ان يعيش لااكثر من سنتين ، ان الرب اعطاه ثلاث . 

لقد استشهد الاب رغيد بعد وقت قصير من تسلمه اوراق قبوله لدرجة الدكتوراه في روما ، ان  موته كان لها هالة من القدسية ،  مثل المسيحين الشهود العظماء في كتاب سفر الرؤيا ، لقد ُتركت اجساد الاب رغيد و بقية الشمامسة في الشارع  وحدها حتى تم نزع فتيل المتفجرات المزروعة ، وبعدها تم اخذ ما تبقى من اجساد القديسين الى كنيسة الاب رغيد . انني اقول وبثقـة ’ قديسين‘ لانه ومن دون شك  بأن الاب رغيد كنـــي وشمامسته هم شهداء، قتلوا ’’ من اجل ايمانهم ‘‘ من قبل هؤلاء المكروهين الذين خلقوا الفوضى الحالية في العراق. 

نحن وعلى صواب ربما نبتهج بفرحة انتصار الشهداء ، ولكن ينبغي ان نسأل ، حسناً ماذا الآن ؟
انه من المعروف جدا" موقف البابا المعارض من استخدام القوة في العراق في آذار سنة 2003 ، وربما  انه من المعروف لقليل من الناس  بأن الاقتناع الشائع في الفاتيكان اليوم بأن الانسحاب الامريكي المتهور من العراق سوف يكون من اسوأ الخيارات وذلك من عدة جوانب ، وبضمنها الجانب الاخلاقي.

لقد ناقشت هذه المسألة مع كبار الموظفين في الفاتيكان في شهر ايار بمشاركة وجهات النظر مع المحللين الامريكان والذين هم مقتنعين بأن الانسحاب المتسرع من العراق سوف يقود الى ابادة جماعية  قاسية ، وان الانهيار الحاصل في العراق وفشل الحكومة وحالة الفوضى في الشرق الاوسط والمـــلاذ الجديد للارهابيين الدوليين ، كل ذلك سوف يجعل وبشكل جلي الحياة لاتطاق للمسيحيين الباقيين في العراق . 

لقد تمت مناقشة مسألة المسيحيين العراقيين في التاسع من حزيران الماضي وذلك خلال اللقاء الذي تم بين الرئيس الامريكي بوش والبابا بندكتس السادس عشروكبار الموظفين الدبلوماسين الذين يعملون في  الفاتيكان  ، وقد تعهد كل من الكاثوليك في االولايات المتحدة والعاملين من اجل الحريات الدينية على حث الحكومة الامريكية  من اجل العمل لتحقيق ضمان ان تأخذ حكومة المالكي مسالة الحريات الدينية على محمل الجد  وان تقرها في الدستور العراقي ، والتعهد بأصلاح وضع الكلدان الكاثوليك وبقية المسيحيين العراقيين من عملية ابتزازهم  تحت تهديد ثلاث خيارات مرفوضة وهي : اعتناق الاسلام او مواجهة الموت  او الهجرة.

نتمنى ان يحل السلام والحرية والعدالة قريباً في العراق بشفاعة الاب رغيد ورفاقه .


المصدر :   مجلة KAIROS   الكاثوليكية الصادرة في مالبورن/ استراليا / العدد 18 / 2007

                       الشماس ممتاز ساكو
                       استراليا_مالبورن

ما دام يسوع بقربي فأنا لا أخاف



غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12145
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
     إن دمـاء شهداء أبناء شعبنا { الكلداني السرياني الآشوري }
         لن تذهب سدى ، كدماء الشهداء الذين سبقوهم ، من شهداء المشرق !!!
            وأنهم رووا هذه الأرض كي تنبت لنا أشجار المستقبل ، أقوى من قبل !!!



غير متصل ** يدكو **

  • اداري منتدى الهجرة واللاجئين
  • عضو مميز متقدم
  • *****
  • مشاركة: 8856
  • الجنس: ذكر
  • ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه
    • مشاهدة الملف الشخصي
سيبقى شهدائنا خالدين في قلوبنا ( من امن بي وان مات فسيحيا)