من امن بي وان مات سيحيا
بهذه الكلمات الربانية وبهذا الوعد المقدس والصادق واست الكنيسة المقدسة ذاتها وابناءها عبر الفي سنة من مسيرة الايمان التي روتها دماء شهداءها في كل زمان ومكان.
والاب رغيد والشمامسة من خدام الرب والكلمة هم اخر من روى شجرة الايمان في ارض النهرين ولكنهم حتما لن يكونوا الاخيرين ما دامت قوى الظلام والارهاب تمسك بزمام الامور في مناطق وسط وجنوب العراق.
فهل في استشهاد الاب رغيد والاخوة الشمامسة جديد على تاريخ الكنيسة المسيحية؟
بالتاكيد كلا.. فرب الكنيسة قالها: ها انذا ارسلكم كالخراف بين ذئاب.
فاين الجديد في العلاقة بين الذئب والخراف.
قبل يومين ولدى مشاركتي في يوم الكنيسة الالمانية في مدينة كولون التقيت مع مدير مؤسسة "توثيق شهداء الكنيسة في القرن العشرين" وهو بروفسور وكاهن كاثوليكي.. ولدى حديثي اليه عن شهداء الكنيسة في العراق واخرهم الاب رغيد قلت له: ان القرن العشرين انتهى ومسلسل الاستشهاد لم ينته، فالقرن الواحد والعشرين له شهداء الايمان المسيحي ايضا.
اتوجه بالمواساة الى ابينا البطريرك مار عمانوئيل دلي وبقية بطاركة كنائس المشرق، فالاب رغيد لم يستشهد لمجرد مرجعيته المذهبية الكنسية بل لهويته المسيحية وهي الهوية الجامعة والمشتركة لكنائس المشرق، وبذلك يكون الاب رغيد شهيد هذه الكنائس جميعا.
مثلما اتوجه بالمواساة والعزاء الى الاباء المطارنة والاساقفة والاخوة الكهنة والشمامسة عموما، والى ابناء رعية الاب رغيد، وهي عائلته الكبيرة، والى عائلته الصغيرة من ذويه واخوته واخواته واقاربه.
امنح يا رب روح عبدك الراحة والسلام في ملكوتك السماوي.
القس عمانوئيل يوخنا
والعائلة
المانيا في 11 حزيران 2007
ملاحظة:
اعتذر على تاخر رسالة المواساة والعزاء وذلك بسبب كوني اثناء حادثة الاستشهاد في سفرة عمل في العراق وسوريا والاردن مع فريق تلفزيوني بهدف توثيق معاناة شعبنا في المرحلة الراهنة.[/size][/font]