المحرر موضوع: الثقوب السوداء، بالعات الفضاء المحيّرة!  (زيارة 1009 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل hewy

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 26588
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
الثقوب السوداء، بالعات الفضاء المحيّرة!


--------------------------------------------------------------------------------

الثقب الأسود Black hole




لعل أكثرنا قد سمع بهذا المصطلح مراراً ببرامج علم الفضاء والخيال العلمي، هنا سأحاول أن أشرح بأكبر قدر ممكن من الوضوح ماهية الثقب الأسود وكيف يبدو.

أولاً: الثقب الأسود ليس ثقباً في الفضاء كما يوحي اسمه، بل انه إلى العكس من ذلك، جسم صغير نسبياً و له كتلة عالية الكثافة تصل أحياناً إلى ملايين الأضعاف من كتلة شمسنا المعروفة، وقد سمي بالثقب لقوة جاذبيته العالية جداً بحيث يسحب –فعلياً- كل ما يحيط به من أجسام (يسقط فيه كل شيء). وسمي بالأسود لأن لا لون ظاهر له، بل إنه غير مرئي! أي يظهر كبقعة من الظلام فقط، ويعود ذلك إلى سبب طاقة جاذبيته العالية التي تمكنه من اجتذاب وسحب الضوء نفسه! والمعروف إن الأجسام المرئية تكون مرئية وتتخذ ألوانها المعروفة بسبب قدرتها على عكس الأشعة الساقطة عليها، أما الثقب الأسود فيبتلع كل الأشعة الساقطة عليه فيبدو أسود اللون.

ماهو الثقب الأسود؟

الثقب الأسود هو ببساطة جسم صغير ذا كثافة هائلة في الفضاء (كتلة عالية جداً بالمقارنة مع حجمه) وله قوة جاذبية شديدة بحيث انه لا يمكن لأي شيء على مسافة معينة منه أن يفلت من تأثير جاذبيته حتى الضوء نفسه. والمعروف أن الضوء وجميع الأشعة الكهرومغناطيسية لها أكبر سرعة انتقال معروفة في الكون، ورغم سرعتها الشديدة فإن اقترابها من ثقب أسود بمسافة كافية يؤدي إلى جذبها وابتلاعها بواسطة الثقب.

من الأجسام التي يجتذبها أو (يبتلعها) الثقب الأسود، الغازات ...
ويؤدي جذب وسحب الغازات إلى مركز الثقب الأسود بسرعة هائلة إلى تصادم جزيئات الغاز بعضها ببعض بشدة كلما اقتربت من مركز الثقب ويؤدي تصادم الجزيئات الشديد إلى توليد طاقة هائلة على شكل إشعاعات مختلفة (كالأشعة االسينية) يولدها الثقب و تسجلها المراصد الفضائية.


جاذبية الثقب الأسود:

من خلال ما ذكرناه سابقاً عن طبيعة الصقب الأسود، نتخيل إنه ليس سوى نجم عجوز متمرد، فهو كأي جرم آخر في السماء له كتلة وله جاذبية.

و قدرة أي جسم على الجذب تعتمد على كتلته وحجمه، وهذه الخاصية غير موجودة أو غير ملاحظة في الأجسام الصغيرة، فأنت لا ترى أي شيء يدور حولك أو يلتصق بك كالمغناطيس بالرغم من أن لك كتلةً وحجماً! ولكنها ملاحظة بوضوح في الأجسام الضخمة جداً، كالكواكب والنجوم.

وجاذبية أي جرم سماوي تزداد بزيادة كتلته إذا كان الحجم ثابتاً.
والجاذبية كذلك تزداد بنقصان الحجم إذا ظلت الكتلة ثابتة.

ويمكن استخلاص هاتان الحقيقتان من المعادلة الفيزيائية التالية:

جاذبية الجرم = (ثابت فيزيائي * كتلة الجرم) / مربع نصف قطر الجرم



فتغير الحجم (أو نصف قطر الجرم) بالنقصان ولو بدرجة قليلة يؤثر تأثيراً كبيراً على زيادة الجاذبية.

والثقب الأسود كان نجماً، وله كتلة النجم الذي كانه نفسها، ولكن جاذبيته جعلته صغيراً جداً في الحجم، فازدادت كثافته.

ماهي قيمة جاذبية الثقب الأسود؟

الثقب الأسود له نفس كتلة النجم سابقاً، ولكن نصف قطره (أو حجمه) اختلف ونقص كثيراً، ولهذا السبب ازدادت جاذبيته نسبياً.

أي إن جاذبية الثقب الأسود في كهولته تساوي جاذبيته في شبابه عندما كان نجماً (ما تأثر فيه الشيخوخة ما شاء الله عليه )


أو هكذا فهمت




--------------------------------

والآن وبعد أن تأكدنا من أن الثقب الأسود ليس ثقباً بل جسماً مادياً له كتله و حجم فإننا نستنتج أن لجاذبية الثقب الأسود قيمة معينة لا يزيد عليها.

فلو كان كانت جاذبية الثقب الأسود ذات قوة لا محدودة لكانت الثقوب السوداء قد ابتلعت كل النجوم والكواكب في الكون ولابتلعت بعضها البعض كذلك!



غير متصل FreeManEyes

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4663
  • الجنس: ذكر
  • أحبوا بعضكم بعضــاً ... كما أنــا أحببتكم
    • مشاهدة الملف الشخصي
يسلموووووووووووو يا ورده على التقرير الرائع و الشرح الوافي

غير متصل shakar

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 30716
  • الجنس: أنثى
  • الرب نوري و خلاصي فمن من اخاف
    • مشاهدة الملف الشخصي
يسلمووو  على الموضوع لبي

غير متصل lena_wrda

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15114
  • الجنس: أنثى
  • لا تفعلوا بالاخرين ما لا تريدونهم أن يفعلونهُ بكُم
    • مشاهدة الملف الشخصي
يسلموووووووو ورده على الموضوع