أمة السواريى والتخبط مازال مستمرا ...!!!


المحرر موضوع: أمة السواريى والتخبط مازال مستمرا ...!!!  (زيارة 1067 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أمة السورايي
والتخبط مازال مستمرا !!!

ما بكم أيها الأعزاء؟ لماذا تبحثون عما يفرقكم وتتشرذمون لتنزوون جانبا ضعفاء خانعين يأخذ الآخرون الجزية منكم وأنتم صاغرون!!! وكأنكم تبحثون عن الحي بين الأموات!!! لماذا تقبلون بالذل وترتضون لأنفسكم ما يسقط من موائدهم لكي تقتاتون وأولادكم بها!!! ألستم أبناء الحرة؟ لماذا تمارسون ممارسات عكسية وتأخذون أدوار غيركم؟ وهل ينطبق عليكم المثل القائل: "من عاشر قوماً أربعين يوما صارَ واحداً منهم"!! ألم يحن الوقت لكي تضعوا النقاط على الحروف؟ بغية كل من يقرأها، تكون القراءة بنفس معنى الكتابة لأنكم إن تركتم الحروف بدون نقاط فكلٌ يقرأها حسب هواه لنصبح كالطرشان عندما يتحدثون ولا نسمع سوى ضوضاء فارغة دون ان نفهم شيئا!!!
أليس واقع أمتنا هكذا؟ بل أكثر بأسا من هذا أيضا... فقد رقص لنا الآشوريون ولم تعجبنا الرقصة !!! وناح لنا الكلدان ولم نبكي !!! والجميع يقولون إننا أخوة !!! فما بالكم إذا؟ إذا رقصنا لا تفرحون وإذا نحنا لا تبكون !!! فما هو الذي يعجبكم؟ هل يرضيكم ما نحن عليه من تخبط؟ ألا تشاهدون أننا جميعا نضيع ونتلاشى وعدونا يزداد زأيره علينا، هل فقدتم القاسم المشتركة؟ هل أنعدمت فيما بينكم الأرضية المشتركة للتفاهم؟ أين السياسيين؟ خاصة الذين على عاتقهم تقع المسؤولية الرئيسية لهذه الأوضاع، هل نحن بحاجة لسيل من الدماء أكثر من هذه التي سُفكت لحد الآن لكي تتحرك ضمائركم وتخرجون من نفق مصالحكم المظلم إلى الآفاق الرحبة التي ينتظر شعبنا منكم أن تخرجوه إليها!!!
أين أنتم أيتها القيادات الدينية؟ ألم يدعوكم المسيح وتضرع من أجلكم أن تكونوا واحدا كما هو والآب واحد؟ وما بالكم متشبثون بالكراسي الوثيرة وتنعمون بهواء الغرب البارد والمنعش وشعبكم الذي يجلّكم يصطلي بنار العنف والذبح والخطف والقتل، أين أنتم أيها الرعاة، فقد تبدد 99 خروفا ولم يبقى سوى واحداً في الحضيرة، فكيف لكم أن تبحثون عن التسعة والتسعين وأنتم لم تعثروا سابقا على الواحد الذي كان ضائعا!!! ألم تسمعون وتشاهدون كيف يُقتل الكهنة والشمامسة ومنهم من يخطف ويهان وأنتم جلَّ ما عملتموه بعض الكلمات التي لم تؤثر حتى في أقرب المقربين إليكم!!! فهذه ثلاثة من كهنة الموصل منهم من ذُبح ومنهم قُتل بالإظافة للشمامسة وأعداد أخرى في بغداد خطفوا وأهينوا وعُذبوا!!! فكم تنتظرون ان يصل العدد لكي تجتمعون كقيادات دينية وتعلنوا الثورة على الدنيا كلها وتحافظوا على رعيتكم!!!
ألم تشاهدوا ردة فعل الآخرين لمجرد صور مسيئة!!! فقد أقام أخوتنا المُسلمون الدنيا ولم يقعدوها، لكن دم شهدائنا جف من الأرض وداست عليه الأقدام هكذا دون أية ضجة؟ ولو لم يكن تلفزيون عشتار قد نقل الحدث بشيء من القوة لكان الحدث مر مرور الكرام!!! أين مرجعياتنا ودورها العالمي وتأثيرها على السياسات الغربية كما يزعمون؟ حتى أن جملة في محاضرة خاصة هزّت العالم الإسلامي!!! أليس دم الكهنة أثمن من تلك الجملة؟
إن أمتنا يا أخوتي لا تعرف ما هي أهدافها، فحتى مؤتمر عينكاوا (12-13) آذار 2007  تم تمييعه والكلمة الموحدة التي رست المناقشات عليها لكي تجمعنا (سورايا) تم نسيانها والمجلس الذي هلّلنا لمقدمِهِ ساكتٌ مثل الأطرش بالزفة!!! إن وراء كل هذا بالتأكيد هدف مشؤوم يريدون لشعبنا أن يبقى نائما متخبطا ضعيفا هزيلا لا يفتح فاه ولا يطالب بشيء ويرضى بالفتات وينهزم من أرضه لتبقى بابل خاوية وكل من يمرّ وينظر إليها يُصفر بفمه متعجبا من الوضع الذي آلت إليه، وهذه نينوى تتبعها ونوهدرا اختفت وسهل الصلبان تم إنزال وكسر كافة صلبانه أو أخفائها.
فهل يا سادة يا كرام سنبقى ساكتين؟ وهل ستبقى الضمائر خرساء فقط لأن هذا السياسي لا يريد أن يتنازل والآخر يصرّ على موقفه، وحتى الشمامسة دخلوا حلبة السياسة وكأن خدمة المذبح أصبحت غير ضرورية واللهاث وراء الكلدانية أو الآشورية الفارغة أهم والعمل على تقاتل الأخوة وزرع بذور الفتنة أهم بكثير من الترتيل لله وجعل المذابح أكثر رونقا وزهوا بملابسهم الزاهية وأصواتهم الملائكية الجميلة.
وتبقى الأسئلة كثيرة ونبقى نتهجم على زيد ونتكلم على عبيد وحتى من يعمل ويبني ويخدم شعبنا ننعته بالعمالة وتنفيذ سياسة الأعداء وعندما اختار مؤتمر عينكاوا اسما مشتركا انتفض الكثيرين محتجين من الاسم كونه ذو دلالة دينية!!! فإن كان هذا لا يعجبكم ولا يرضيكم فما هو الحل الذي توفرونه كبديل، وما الضير إن كانت المسيحية توحدنا، ألسنا نُذبح تحت مسميات دينية أيضا وبأعذار وفتاوي، فلماذا لا نتحد تحت مسمى ديني حتى لو افتهمنا أنه ليس كذلك، لكن وما الضير أن نتوحد ونترك الاسم القومي يُنضج نفسه بنفسه حتى نقي أنفسنا حرب الإبادة والإضمحلال، فماذا يستفاد الآشوري إن بقي ميراثه ووجوده محصورا في الكتب وكذلك الكلداني، أما على أرض الواقع فصفر على الشمال!!! أليس خير لنا ان نفوز بشعبنا ووجوده وبتسمية حتى لو كانت بمدلول ديني، أليس في الغرب والشرق أحزابا بمسميات دينية؟
فإلى متى نبقى نتخبط؟ وكم تحتاجون بعد من الشهداء؟
وما هو حجم الخسارة التي ستقنعكم؟
لكي تتحركون وتصحى ضمائركم
فإن كنا ندري فتلك مصيبة
وإن كنا لا ندري
فالمصيبة
أعظم


عبدالله النوفلي
8 حزيران 2007