|
alsyriany
|
 |
« في: 22:22 08/09/2005 » |
|
سريان أم كلدوا أشور ---- أ م أخرى
(الجزء الثاني)
المقال سينشر في العدد (11) من جريدة صدى السريان
نجيب ياكو / بخديددا
فى مقالة سابقة , موجزة ومختصرة , مبسطة وسلسة , كانت مقدمة أولية لنشأة الامة السريانية الخالدة , ماضيها وحاضرها ومستقبلها نشرت, على موقع عنكا وا كو م فى 12 / 7 / 5 00 2 وكذلك فى جريدة (صدىالسريان) بعددها العاشر والصادرة في تموز 5 00 2 , وفي هذه المقاله الثانية سأ تناول القرائن والدلائل التي جاء بها الكتاب المقدس في العهدالقديم , حول كون لغة ولسان الامة السريانية الابدية كان كلاماً واحداً ولغة واحدة ، ولكل الاطياف السريانية العريقة ولكن الاختلاف الوحيد كان باللهجة المتداولة من قبل كل طيف اوطائفة وهذا طبيعي ووارد في كلام كل امة من الامم سواء كانت شرقية أم غربية قديمة ام معاصرة, ونحن السريان يجب علينا ان نفتخر بكبرياء واعتزاز عن باقي الشعوب لاننا اصحاب لغه واحده , محافظه على اصولها منذ البداية والى اليوم وهذا ما لايدركه الكثيرون من أبناء شعبنا وأمتنا الساميه , ولهذا السبب أوجه كلامي ورجائي بشكل خاص للطائفتين السريانيتين الاشورية و الكلدانية من جهة ولردود الافعال عن المقالة الاولى بنوعيها الشفافه والمتشنجة بمعنى المؤيدة والرافضة من جهة ثانية . والسؤال الذي يطرح نفسه من هم الاشوريون بالنسبة للسريان ؟ من المؤكد أن تكون الاجابة أن الاشوريين هم السريان انفسهم بلحمهم وجلدهم منذ الخلق والتكوين (( وأسم النهر الثالث وهو الجاري في شرق اشور والنهر الرابع هو الفرات ) تك 2 : 14. وهؤلاء يرجع تاريخهم وارثهم ونسبهم الى ابينا نوح وحكاية الطوفان الكبير (( وهؤلاء مواليد بني نوح سام وحام ويافت ومن ولد لهم من البنين بعد الطوفان )) تك 10 : 1 . واؤلئك يمثلون من سكنوا ارضنا وشيدوا مدننا وحموا وطننا (( ومن تلك الارض خرج اشور فبنى نينوى وساحات المدينة وكالح وراسن بين نينوى وكالح وهي المدينة العظيمه)) تك 10 : 11 – 2 1 فا لاشوريون هم الساميون مثلنا . أباؤهم أباؤنا وامهاتهم امهاتنا وأخوتهم أخواننا (( بنو سام عيلام واشور وارفكشا د ولو د وارام )) تك 10 : 22وهم احفاد ملوكنا وجنود امتنا وبناة حضارتنا (( فقال لهم لربشاقا قولوا لحزقيا هكذا يقول الملك الكبير ملك اشور , ماهذا الاتكال الذي اتكلت )) مل 4 / 18 : 19 فاليهم تنسب تسميتنا ومن الهتهم كانت اقانيمنا ومن اخيهم ارام جاءت لغتنا (( فقال اليا قيم بن حلقيا وشبنه ويواح لربشاقا كلم عبدك باللغة الارامية فانا نفهمها ولا تكلمنا باليهوديه على مسامع الشعب القائمين على السور )) مل 4 / 18 : 26 . والسؤال مثله نسأله ثانية للكلدانيين من هم الكلدانيون بالنسبه للسريان؟ من المؤكد ايضا ان تكون الاجابة ان الكلدانيين هم السريان الذين كلموا لغتنا ,وأقاموا في مدننا, ووحدوا عشائرنا(( وكانت الارض كلها لغه واحده وكلاما واحداً , وكان انهم لما رحلوا من المشرق وجدوا بقعه في ارض شنعارفاقاموا هناك )) , تك 11 : 1-2 . (( بنوحام كوش ومصرائيم وفوط وكنعان )) (( وكوش ولد نمرود وهو اول جبار في الارض )) (( وكان اول مملكته بابل وارك واكد وكلنه في ارض شنعار )) تك 10 : 6 ،8، 10 .فاولئك هم تراث مجدنا وعزة قومنا وتاريخ امتنا مثل حكاية تموز وعشتار البابلية والجنائن المعلقة الشهيرة (( وقالوا تعالوا نبني لنا مدينة وبرجا راسه الى السماء ونقم لنا اسما كي لا نتبدد على وجه الارض كلها )) تك 11: 4 . وهؤلاء بارادة ربنا كلموا لهجاتنا وانشدوا تراتيلنا الدينية بلسان شعبنا (( هلم نهبط ونبلبل هناك لغتهم حتى لا يفهم بعضهم لغة بعض ) تك 11 : 7 فاؤلئك هم الذين بنوا باب الهنا وعظمة مدينتنا ومجد سمونا (( ولذلك سميت بابل لان الرب هناك بلبل لغة الارض كلها ومن هناك شتتهم الرب عن كل وجهها)) تك 11 : 9 اولئك هم الذين حضروا بكل جرأة وشجاعة وحكمة وموهبة عند مقام الملك نبوخذنصر ليفسروا حلمه (( في السنه الثانيه من ملك نبوخذنصر حلم نبوخذنصر احلاما فانزعجت نفسه وذهب عنه منامه)) دا/ 2 : 1 فالسريا ن الاشوريون كلموا لغتنا الآرامية كما راينا انفا والسريان الكلدانيون ايضا كلموا لغتنا الآرامية كما سنرى في الايه التاليه .(( فاجاب الكلدانيون الملك بالارامية ايها الملك حييت الى الابد اخبر عبيدك بالحلم فنبين تفسيره ) دا/ 2 : 4 . والخلاصة التحليلية من ذكر الآيات في سياق الكلام هو لاثبات أن آشور وآرام شقيقان من أب واحد وكلاهما تربيا وترعرعا في بيت ابيهما وان اسميهما حملا لغتين متنوعتين أو تسميتين مختلفتين كما يبدو للعيان ولكن الحقيقة الخالدة تنقض أو تدحر ذلك وتثبت انها لغة واحدة وكلام واحد لثقافة واحدة وجوهر واحد في لهجات متعددة ومتشابهة, استطاعت اللغة الآرامية بمرور الزمن أن تطفو على السطح وتبرز تفوقها وشهرتها وبالنتيجة اصبحت اللغة الرسمية لتلك الطوائف المتاخية لشعب واحد ولهذا نرى كما ذكرت في المقالة الاولى عشرات الآيات المدونة بالعهد القديم من الكتاب المقدس تنعتنا اوتسمينا مرةً بالآشوريين والكلدانيين واحياناً بالاراميين والبابليين . فالتسمية الآرامية التي جاءت من اسم ارام بن سام بن نوح عليه السلام ليست مشكلة تاريخية خاطئة كما يظن البعض ، وانما هي نظرية دينية صائبة 100 % فرضها المؤرخون السريان واباء الكنيسة للواقع الوثني أو الجاهلي الذي سبق ظهور المسيحية . أما التسمية السريانية المشتقة من اسم اشور بن سام بن نوح (ع) فرضوها للواقع الجديد المتمثل بالواقع المسيحي أو النصراني المنسوب الى يسوع المسيح او يسوع الناصري ( له المجد) . وهذا ما سنوضحه في مقالة ثالثة تبين اوجه التشابه بين الديانتين الوثنية والمسيحية بعون الله ومشيئته . وختاماً أناشد الإخوة المسيحيين في الداخل والخارج بمعنى القاطنين في بلد الام أو بلدان المهجر بالقول : ألا يكفيكم العناد والصلابة للاعتراف بالاخرين اصحاب لغتكم السامية وثقافتكم العريقة لتوحيد شملكم وصفوفكم في تسمية واحدة ولغة واحدة كما فعلت الامم الأخرى ، ولاسيما أن الحقيقة الدامغة جاءت من الثوابت المقدسة لدى الجميع . اترك الجواب للمناقشة والحوار .
|