لماذا تتكسر اسوارهم .. وهم من اهلنا
بعد ان أدرجت التسمية الكلدانية في الدستور بصورة مستقلة وبعدها التسمية الآشورية ايضا في المادة (22) بعد المائة من الباب الرابع- الفصل السادس- استشاط بعض الأطراف غضبا وغيظا لأسباب عديدة منها عدم تمكنهم من رؤية التسمية الكلدانية وهي تشكل حيزا في مادة دستورية رغم إدراج تسميتهم لكونهم يبذلون الجهود لمحوها منذ زمن بعيد، ومن ناحية ثانية لاتزال هذه الأطراف تنكر الوجود القومي الكلداني بإصرار بعيدا عن العلمية والعقلانية لذا نراهم دائما يركزون على نقطة واحدة وهي ان التسمية الكلدانية وحسب تفكيرهم هي تسمية ابتدعها البابا اوجيانوس الرابع في عام 1445م خلافا لحقائق اذ ان التسمية القومية للكلدان اذا أراد احد متابعتها منذ آلاف السنين قبل الميلاد وحتى بعد الميلاد سيجد انها لم تنقطع سيرتها ولو لمدة قرن من الزمن عكس التسمية الآشورية التي انقطعت نهائيا بعد سقوط الدولة الآشورية عام 612ق.م ولغاية القرن السابع عشر الميلادي لا بل القرن العشرين حيث ورد اسم انور فيها كاسم طوق جغرافي او لموطن نسب اليه قاطنوه.
فذكروا في بعض المصادر باسم الاثوريين اي سكنة بلاد اثور على غرار البابليين كسكنة بلاد بابل ثم هناك ترجمة للسريان الشرقيين باسم الاثوريين الشرقيين وهذه ترجمة مغلوطة لأنه لم تكن تسمية لا أثوريين شرقيين ولا اثوريين غربيين بل كانت سريان شرقيين وسريان غربيين وهذه واردة في العديد من المصادر المكتسبة كما هناك رسالة من احد البابوات الى أحد البطاركة الشمعونيين ينعته ببطريرك الآثوريين اي بطريرك بلاد آثور لوجود بطريرك آخر في كنيسة المشرق عنونه الاب الدومنيكي جاء فيه: كتاب له (أثور المسيحية) وتعني منطقة او بلاد أشور التي اتبعت الديانة المسيحية ويذكر في كتابه هذا قرى وقصبات مسيحية في أطراف الموصل واربيل وعقرة ودهوك وغيرها من المناطق ولما لم آتي بصدد الكتابة عن الآثوريين او الآشوريين في هذا المقال سوف لن أخوض في التفاصيل لكي لا اخرج من الموضوع.
لقد حاول الطرف المدعي بالآشورية والمتمثل ببعض أحزابهم وحتى شخصياتهم خارج تلك الأحزاب القومية منع إدراج التسمية الكلدانية في دستور العراق الدائم تحت مبررات لا أساس لها كادعائهم بالوحدة وطالما كان هناك الأكثرية الساحقة من المسيحيين يحملون هذا الاسم ويعتزون به أسوة بمن يحمل الاسم الآشوري والسرياني فما الذي يدعنا نستفز منه وما هو العائق الذي تشكله هذه التسمية في طريق توحيد الصفوف؟
واذا كان الاسم الكلداني والمناداة به عائقا في طريق الوحدة لماذا لا يكون الادعاء بالآشورية عائقا في طريق الوحدة المنشودة بهتانا ولماذا لا يكون الاسم السرياني على سبيل المثال عائقا أليس للسريان حق ايضا في حمل هذه التسمية كما نحمل تسميتنا،، لذا فأن حمل التسميات شاء اي طرف من الأطراف وبضمنهم نحن الكلدان أم أبى سوف يبقى خلدا في مخيلة اتباعه ولو فرضنا بأننا حملنا التسمية المركبة (الكلداني السرياني الآشوري) وجئنا نسأل الآشوري ما هو اسمك القومي؟
ألا يجيب فورا وبلا تردد بأنه آشوري وكذا بالنسبة للكلداني والسرياني ايضا، ان حمل كل طرف منا تسميته التي ورثها عن آبائه ليس بالضرورة تعني الانقسام بل يمكن مع الاحتفاظ بالخصوصيات ان تكون بيننا وشائج قوية بدلا من بترها وان الادعاء بنزول التسمية الكلدانية يعني شق الصفوف انما هو ادعاء فارغ لا معنى له لأن الكلدان موجودون ولهم كيانهم الديني والسياسي والاجتماعي الخاص فأي انشقاق يحدث عندما يقول الكلداني بأنه كلداني؟
ولماذا لا يحدث الانشقاق وعندما يقول الآشوري بأنه آشوري؟ ولماذا لا يعتبر الاخوة المدعين بالآشورية قيامهم بتثبيت التسمية الآشورية لوحدها عام 2004 في استمارة الاحصاء السكاني بأنه شق للصفوف ولماذا لا يعتبرون تثبيت التسمية الكلدانية لوحدها في كتاب التربية الوطنية للصف الخامس الابتدائي تمزيقا وتشتيتا للصفوف في حين اذا حمل الكلدان تسميتهم القومية وأنزلوها في الدستور؟
كيف يمكن لعاقل ان يقبل بتسميات كهذه ثم لماذا يحرمون على الآخرين ما يحللون لأنفسهم، اننا نعرف حق المعرفة بأن الأمر لا علاقة له بالمصالح الذاتية والسياسية ومصير الطرف الذي كان قد استحوذ على الساحة وأدعى بأنه يمثل الكلدان والآشوريين والسريان وحصل على مكاسب كبيرة من وراء ادعائه هذا وهو اليوم يخاف ان يفقد تلك المكاسب بعد ان اصبح للكلدان من يمثلهم وهو لا قاعدة شعبية له كما للكلدان لقلة تعداد من يدعي بالانتماء اليهم هذا هو السبب الرئيسي والوحيد في هذا التخبط والهيجان الذي أصاب المعني وليس اي سبب آخر.