عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 42
1
اليمين المتطرف يدعو من براغ إلى تدمير الاتحاد الأوروبي
احتضنت العاصمة التشيكية براغ اجتماعا مثيرا للجدل لقادة أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، تمسكوا خلاله برفض سياسات الاتحاد الأوروبي المتبعة في قضايا الهجرة واللاجئين، فيما دعت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان إلى الثورة على قوانين الاتحاد الأوروبي وتدميره من الداخل.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18]

صف واحد ضد تطرف اليمين
براغ - مثلت مشاركة حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، في تركيبة الحكومة النمساوية المنتظرة، دفعة قوية للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، من أجل العودة إلى الواجهة، بعد الهزائم الانتخابية التي لحقتها، جراء خطابها المتشدد ومناهضتها للهجرة والمسلمين.

واستغلت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، صعود حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، اليميني المتطرف، إلى الحكم في النمسا، من أجل الدعوة إلى تدمير الاتحاد الأوروبي.

وقالت لوبان في كلمة لها “إن الاتحاد الأوروبي في النفس الأخير، وهناك أمل في أننا سنسقط هذه المنظمة غير الصحيحة من داخلها، وعلينا أن نتصرف كما يتصرف الفاتح”.

واعتبرت أن الأحزاب اليمينية قادرة على تحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي، مشددة على أن هذه القوى تستطيع القضاء على الاتحاد الأوروبي.

وأردفت “الشعوب الأوروبية عليها تحرير نفسها من أغلال الاتحاد الأوروبي تلك المؤسسة الكارثية التي تقود القارة إلى الموت”.

وأوضحت أن محل هذه المنظمة سيحتله “اتحاد الشعوب الأوروبية”، وهو مشروع ينص على التعاون الطوعي بين الدول يقوم على الاحترام المتبادل ومراعاة مصالحها السياسية والاقتصادية.

وبينت زعيمة الجبهة الوطنية أن الخطوة الأولى يجب أن تتمثل في إعادة الحدود بين دول منطقة شنغين وحل المفوضية الأوروبية.

وتبنى المجتمعون في براغ دعوة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي إلى تدمير الاتحاد الأوروبي، مؤكدين دعمهم لهذا المسعى.

وضم المؤتمر قادة “حركة أوروبا الأمم والحريات” وهم يمثلون حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، بزعامة مارين لوبان، وحزب الحرية النمساوي بزعامة هاينز- كريستيان شتراخه، وحزب رابطة الشمال الإيطالي، وحزب الحرية الهولندي، بزعامة خيرت فيلدرز.

خيرت فيلدرز: أوروبا لم يعد بإمكانها إبقاء الأبواب مفتوحة أمام المهاجرين
وتمت دعوتهم إلى براغ من قبل وجه جديد في مسرح اليمين المتطرف في أوروبا، وهو توميو أوكامورا، الذي حصل حزبه الحرية والديمقراطية المباشرة، المناهض للمهاجرين، على 10.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أكتوبر الماضي.

وتمتاز جميع هذه القوى السياسية بخطابها المعادي لاستقبال المهاجرين الأجانب، وضد سياسات دول أوروبا في هذا المجال.

وأعلن زعيم حزب الشعب النمساوي، سيباستيان كورتس، عن التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة الائتلافية مع حزب الحرية اليميني المتشدد، الذي احتل المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية في النمسا بحصده 26 بالمئة من أصوات الناخبين.

وحذر أوكامورا من خطر “استعمار المسلمين لأوروبا”، مطالبا بعدم التسامح مطلقا مع الهجرة غير الشرعية والإسلام.

واعتبر أن الأوروبيين “في مرمى خطر الاستعمار الإسلامي”، مشيرا إلى أن أوروبا تمر بانحطاط القيم القومية والثقافية التقليدية.

وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي يتحول إلى دولة شمولية”، قائلا إن مستقبل أوروبا في عدم مركزية أوروبا سياسيا واقتصاديا.

وتابع “نهتم بالتعاون الوثيق بين الدول الأوروبية ذات السيادة على أساس الفائدة المتبادلة ونرفض إملاء الشروط من قبل الهيئات الأوروبية الحالية التي تتطفل على وحدة الشعوب الأوروبية”.

وحظي أوكامورا على دعم الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، اليساري المعروف بخطابه المعادي للهجرة والمسلمين، والذي شبه أزمة الهجرة «بالغزو المنظم»، معتبرا المسلمين أشخاصا «من المستحيل دمجهم» في المجتمع.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أطلقت في سبتمبر الماضي إجراءات انتهاك القواعد ضد التشيك والمجر وبولندا، لرفضها استقبال المهاجرين من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بموجب خطة تقاسم عبء اللاجئين.

وقال غيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية الهولندي، إن الهجرة من الدول المسلمة تمثل إحدى أكبر المشاكل التي تواجهها أوروبا.

وشدد اليميني الهولندي على “ضرورة منع الهجرة الجماعية إلى أوروبا حتى لو اضطررنا إلى إقامة حد”، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يعد بإمكانه “إبقاء الأبواب والنوافذ مفتوحة” أمام المهاجرين من العالم الإسلامي.

وأضاف أن “بروكسل تشكل تهديدا وجوديا لدولنا”، معبرا عن أمله في أن “يبقي التشيكيون أبوابهم مغلقة تماما أمام الهجرة الجماعية”.

ونظم بضع مئات من المتظاهرين احتجاجا سلميا أمام الفندق الذي عقد فيه المؤتمر، حاملين لافتات كُتب عليها “العدالة الاجتماعية بدلا من العنصرية والقومية وكراهية الأجانب”.

2
كيف أراح ترامب أبومازن
تلهي عباس بموضوع القدس ستجعله يعمل على استعادة شعبيته المنهارة في الشارع الفلسطيني عن طريق إلقاء كل المشكلات الداخلية على الإدارة الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18،]

ليس في يد الدوحة سوى المزايدة
الدوحة - لجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس، مانحا الدوحة أوراقا سياسية تمكنها من المزايدة على ملف كان دائما سلاحا لأذرعها الإعلامية ضمن البحث عن قبول لقطر في الشارع العربي.

وخلال اجتماع عقد الأحد في الدوحة، أطلع أبومازن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “على الإجراءات التي تسعى دولة فلسطين لاتخاذها في المحافل الدولية من أجل التصدي للقرار الأميركي بشأن القدس والسبل الكفيلة لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية”، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

ويأتي اللقاء في وقت يبحث فيه مجلس الأمن مشروع قرار يشدد على أن أي قرارات تخص وضع القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب سحبها، وذلك بعد اعتراف ترامب بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

إلا أن مشروع القرار، الذي جاء في صفحة واحدة وقدمته مصر ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر السبت، لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالتحديد. وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار يحظى بتأييد كبير، لكن واشنطن ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضده على الأرجح.

وأطلق عباس حملة دبلوماسية تشمل مشاورات مع زعماء عرب وغربيين. وقالت مصادر إنه يستغل الحملة من أجل التغطية على فوائد من وراء قرار ترامب.

وأعربت المصادر الفلسطينية عن اعتقادها بأنّ إعلان ترامب أراح عبّاس، وذلك في وقت كان عليه اتخاذ قرارات حاسمة في شأن ملفّين محددين.

والملفّ الأوّل متعلق بالخطوط العريضة لتسوية على أساس قيام دولة فلسطينية “ذات حدود مؤقتة”، والآخر بالمصالحة الفلسطينية.

وذكرت المصادر أن انتقال موضوع القدس إلى الواجهة يمكّن أبومازن من تفادي اتخاذ موقف من التسوية المطروحة التي تحظى بدعم أميركي من جهة، ومن متابعة المصالحة بين حركتي فتح وحماس من جهة أخرى. وتترتّب عن المصالحة أعباء كبيرة على موازنة السلطة الوطنية التي تمرّ بظروف صعبة، خصوصا في ضوء إصرار حماس على تولّي السلطة الوطنية مسؤولية دفع رواتب موظفيها في إدارة أجهزة الأمن الفلسطينية.

واعتبرت أن التلهي بموضوع القدس، وبما عناه ترامب في إعلانه المدينة عاصمة إسرائيل، يعفي رئيس السلطة الوطنية من اتخاذ أي مبادرات على أيّ صعيد كان. وأوضحت أنّه، على العكس من ذلك، سيكون في استطاعته استعادة شعبيته المنهارة في الشارع الفلسطيني عن طريق إلقاء كل المشكلات الداخلية على الإدارة الأميركية وموقف ترامب من القدس.

وذكرت أنّ الموقف الأميركي من القدس لن يسمح لأبومازن بالتهرب من اتخاذ موقف من الخطوط العريضة للتسوية المطروحة أميركيا فحسب، بل يسمح له أيضا بتلبية الطلب الإسرائيلي الأوّل والأخير. وقالت إن هذا الطلب الذي يعتبر همّا إسرائيليا، محصور في التنسيق الكامل من دون ضجيج بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي يقبع على رأسها ماجد فرج والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

3
أزمة ترويض الحشد الشعبي قد تقضي على مستقبل العبادي
الاعتماد على النوايا الحسنة في إدماج الميليشيات بالمؤسسات الرسمية سيحولها إلى 'حرس ثوري' عراقي.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/18،]

نظرة للمستقبل دون رفع الأصابع عن الزناد
بغداد - يسابق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الزمن لاستغلال زخم فتوى دينية أطلقها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني سعيا لترسيخها عبر قانون يسمح بدمج ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في صفوف الجيش والشرطة الاتحادية.

ويحاول العبادي تعزيز موقعه كقائد سياسي منتصر، بعد القضاء على داعش في العراق، عبر “حصر السلاح في يد الدولة”، لكن محاولاته قد تأتي بنتائج عكسية، تفضي إلى تحول الحشد الشعبي إلى “حرس ثوري عراقي” بدلا من أن يندمج ويذوب فعليا في مؤسسات الدولة الأمنية. وإن حدث ذلك فسيقضي على مستقبل العبادي إلى الأبد.

ويبحث العبادي عن ضمانات قانونية، غير قابلة للنقض، تمنع عودة الميليشيات إلى العمل المسلح بشكل مستقل مستقبلا، وفي حال حصوله على هذه الضمانات سيكون قد قيّد قادة الحشد وجعلهم يعيدون حساباتهم، بينما يتحول هو إلى “رجل قوي” تتراجع القوى التي تنازعه على السلطة تدريجيا.

وبتشريع قانون يحظر تشكيل أي كيان مسلح خارج إطار الدولة، استنادا لفتوى السيستاني، يطمح العبادي إلى أن يمنع إنشاء ميليشيات مسلحة مستقبلا.

لكن نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أكد، الأحد، أن توصية المرجعية الدينية في خطبة الجمعة الماضية، هي مقدمة لتثبيت وجود الحشد الشعبي على المدى الطويل.

نوري المالكي: المرجعية حسمت سلاح وبقاء الحشد الشعبي تحت إشراف الدولة
وكتب المالكي في تغريدة له على صفحته بتويتر أن “توصية المرجعية الدينية العليا حسمت الجدل حول الحشد الشعبي، وسلاحه، وإدامة وجوده، وبقائه، تحت إشراف الدولة”.

ولم يترك المالكي أي مجال للتكهن حول نوايا الأحزاب والميليشيات والقوى السياسية التي تقف خلفها إيران. فتصريحات المالكي، الذي تمكن تنظيم داعش من السيطرة على قرابة ثلث الأراضي العراقية عندما كان لا يزال يشغل منصب رئيس الوزراء، تكشف مسعى إيرانيا ملحا لتأسيس “حرس ثوري عراقي” على غرار الحرس الإيراني تعوض من خلاله ما خسرته هذه الميليشيات من مكاسب في الدولة بعد إزاحة المالكي من رئاسة الحكومة.

ويتطلع المالكي، ومن ورائه زعماء ميليشيات طائفيون داخل الحشد الشعبي، إلى فرض الحشد كأمر واقع على الدولة العراقية، بحيث لا يخضع لرئاسة الحكومة ولا يستجيب لها، بينما تكون الدولة مرغمة على تمويله وإدامته.

وقال مسؤول عراقي سابق، رفض الكشف عن هويته، إن “الميليشيات الشيعية كانت موجودة قبل تأسيس الحشد أي قبل صدور فتوى السيستاني غير أن العودة إلى مرحلة ما قبل الحشد تبدو اليوم مستحيلة. فالحشد هو جيش الطائفة ولا يجرؤ أحد حتى لو كان السيستاني نفسه أن يدعو إلى حله”.

وأكد في تصريح لـ”العرب” أن “كل وجهات النظر المتعلقة بالحشد تدعو إلى شرعنته بطريقة قانونية وهو ما يعني الحفاظ على جوهره مع تغيير الشكل الخارجي الذي يظهر من خلاله. ما يمكن أن يحدث في المرحلة المقبلة إذا ما انتقل زعماء الحشد إلى موقع القيادة السياسية سيكون أسوأ بكثير مما يحدث اليوم من جهة ما ينطوي عليه من انتقال بديهي إلى تطبيع عسكرة المجتمع″.

والمجتمع الذي تهيمن عليه جماعات مسلحة هو الشكل النموذجي لتحقيق مصالح إيران، التي بدأت بالفعل في قطف ثمار سياساتها في العراق وسوريا مبكرا.

وعقب سيطرة قوات الجيش السوري وميليشيا الحشد الشعبي العراقي على المناطق الواقعة على طرفي الحدود بين البلدين، بدأت التحركات العسكرية الإيرانية تظهر في الخط الواصل بين طهران والبحر الأبيض المتوسط مرورا بالعراق.

جيش الطائفة
وتمكنت قوات النظام السوري في نوفمبر 2017، من بسط سيطرتها على مدينة البوكمال، آخر معاقل تنظيم داعش الكبيرة في سوريا، بينما استولت عناصر الحشد الشعبي على الجانب الآخر من الحدود الفاصلة بين الدولتين.

وبحسب مصادر محلية في سوريا، فإنّ إيران بدأت باستخدام الخط البري الواصل بين العراق وسوريا.

وأشارت المصادر إلى أن قافلة تابعة للحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، دخلت خلال الأيام الماضية الأراضي السورية عبر مدينة البوكمال واتجهت نحو محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وبهذا تكون طهران بدأت فعليا باستخدام خط “طهران – دمشق” لأغراض عسكرية، بمساعدة الحشد الشعبي.

وتعزز هذه التحركات “استقلالية” الحشد عن الحكومة في بغداد، وتمنح زمام الأمور في إدارته لإيران حصرا، باعتباره أحد أفرع الحرس الثوري من جهة الإسناد العسكري والدعم الميداني، داخل العراق وخارجه، بما يتسق مع جوهر وظيفة حزب الله اللبناني، والغرض الأساسي لإنشائه. وقال المسؤول العراقي السابق لـ”العرب” إنه “ما من جهة عسكرية ستقبل باندماج الحشد بها إلا وتضع نفسها في خدمة زعمائه، وهو ما سيؤدي بمنصب رئيس الوزراء إلى أن يكون شكليا مثله في ذلك مثل منصب رئيس الجمهورية”.

وأضاف “أما السلطة الحقيقية فستكون بأيدي زعماء الميليشيات السابقين الذين لن يكتفوا بما تدره عليهم مناصبهم السياسية من أرباح، بل ستشعرهم تلك المناصب أكثر بضرورة أن يحافظوا عليها من خلال الحماية التي يوفرها لهم ولاء الحشد لهم. حينها نكون قد انتقلنا إلى المرحلة التي كان نوري المالكي يخطط لها. تلك المرحلة التي تقوم على أساس إنهاء نظام المحاصصة والشراكة وتفرد الشيعة بالحكم تحت ستار حكم الأغلبية السياسية، وهو التعبير الملطف عن حقيقة حكم الطائفة الواحدة”.

وأكد “لذلك يمكن القول إن الأزمة الحالية لا تتعلق بمصير الحشد بقدر تعلقها بمستقبل العملية السياسية في العراق أو بشكل أوضح بمَن يحكم العراق بعد عام 2018″.

4
شتات مسيحيي العراق لن ينتهي بالقضاء على داعش
يراهن المتطرفون دوما على التحريض الطائفي ومهاجمة الأقليات وتهديد السلم الاجتماعي لنشر الفوضى والتفرقة بين المواطنين حتى يتمكنوا من بسط نفوذهم، وفي العراق استهدف هؤلاء الطائفة المسيحية منذ الغزو الأميركي للبلد عام 2003. لكن تزايدت معاناة المسيحيين منذ بروز تنظيم الدولة الإسلامية، فعانوا من ويلات الحرب والاضطهاد والتهجير والعنف، وقرر عدد كبير منهم الفرار إلى الأردن ودول غربية، ورغم إعلان الحكومة العراقية تحرير البلاد من داعش في الآونة الأخيرة، إلا أن مسيحيي العراق يتمسكون بأرض الشتات ويفضلون حياة بعيدة عن بطش الحرب، حيث فقدوا الأمل في العودة وفقدوا الشعور بالأمان، الأمر الذي ينبئ بتقلص الوجود المسيحي في المنطقة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18،]

محنة الحرب قاسية على كل العراقيين
عمّان – لم يستثن إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية منذ ظهوره بالعراق في أبريل عام 2013 الأقليات كالطائفة المسيحية، بل استهدفهم محرضا على الفتنة لاغيا تاريخا من التعايش في البلد، فتوقفت أجراس الكنائس والصلوات في أكثر من مناسبة عند كل هجوم إرهابي.

ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أوائل ديسمبر الجاري، عن الانتهاء من تحرير آخر معاقل تنظيم داعش في العراق، موجها رسالة طمأنة إلى العراقيين بمختلف طوائفهم قائلا “معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وفي فترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش”. إلا أن هذا الإقرار لا يبدو كافيا لترميم آلام مسيحيي العراق الذين هاجروا من وطنهم إلى أرض الشتات هربا من بطش التنظيم.

ورغم إحياء بلدة قرقوش المسيحية في شمال العراق عيد “الحبل بلا دنس” لأول مرة منذ أربع سنوات، في الأسبوع الماضي، وذلك بقداس أقيم في كنيسة الطاهرة الكبرى (سيدة الحبل بلا دنس) التي عاث فيها تنظيم داعش خرابا، فإن مسيحيي العراق لا يرغبون في العودة.

وفي مدرسة أردنية تستضيف لاجئين عراقيين مسيحيين بشرق عمّان، يحلم عراقيون بغد أفضل لكن بعيدا عن العراق، أرض أجدادهم حيث فقدوا كل شيء ولم يعودوا يشعرون بالأمان.

تقول ولاء (40 عاما)، وهي تحضن ابنها التلميذ في المدرسة التي زارها قبل أيام السفير الفرنسي في الأردن بمناسبة الإعلان عن هبة فرنسية “لقد فقدنا كل شيء، بيوتنا سرقت ونهبت ودمرت وأحرقت، لم يبق لنا شيء هناك كي نعود من أجله”.

وولاء لويس واحدة من آلاف العراقيين المسيحيين الذين نزحوا إلى الأردن من ناحية برطلة قرب الموصل بعد أن سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في 2014. وهرب الآلاف من المسيحيين آنذاك من الموصل إلى دول عدة من بينها الأردن، بعد أن سيطر داعش على المدينة.

ضحايا العنف الديني
على الرغم من استعادة القوات الحكومية العراقية للمنطقة، إلا أن ولاء لا تفكر في العودة إلى بلدها بعد أن أحرق تنظيم الدولة الإسلامية منزلها وكل ما تملكه في العراق، وكذلك بسبب شعورها بعدم الأمان.

وفرض الجهاديون على المسيحيين عند سيطرتهم على المنطقة، إما اعتناق الإسلام وإما دفع الجزية أو النفي أو الموت.

وبحسب الأب رفعت بدر مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام فإن “نحو عشرة آلاف و300 مسيحي عراقي فروا إلى الأردن منذ الهجوم الذي شنه داعش على مناطق الموصل وسهل نينوى، بشمال العراق.

10 آلاف و300 مسيحي عراقي فروا إلى الأردن منذ سيطرة داعش على الموصل
وحضرت ولاء مع غيرها من عشرات الأهالي من مسيحيي العراق الذين فرّ أغلبهم من الموصل والبلدات المسيحية المحيطة، مساء الثلاثاء الماضي، إلى كنيسة اللاتين في ماركا بشرق العاصمة الأردنية حيث يدرس أبناؤهم في المدرسة التابعة للكنيسة.

وأعلن يومها عن تمويل مقدّم من صندوق دعم وزارة الخارجية الفرنسية المخصص لضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط، قيمته 120 ألف يورو لمساعدة المدرسة على الاستمرار في أعمالها لسنة دراسية كاملة.

ووسط قاعة الاحتفال، وُضعت شجرة كبيرة مزينة لعيد الميلاد. وأدّى أطفال المدرسة الذين علقوا جميعهم على صدورهم صلبانا خشبية كبيرة في بداية الاحتفال، النشيد الوطني العراقي “موطني موطني، الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك في رباك”.

وقال السفير الفرنسي في عمّان دافيد بيرتولوتي “التعليم ضروري لهؤلاء الأطفال الذين اضطروا إلى الفرار من بلدهم”، مشيرا إلى أنهم “كانوا ضحايا للعنف والاضطهاد من جماعة متطرفة أجبرتهم على الفرار”.

وأضاف “أشعر بالسعادة لرؤيتهم هنا في هذه المدرسة، سعداء مع الناس الذين يعتنون بهم والذين منحوهم الكثير من الاهتمام والحب”.

وتروي ولاء أنها جاءت إلى الأردن في أغسطس من العام الحالي، وقدمت طلب لجوء لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل إعادة توطينها “في أيّ بلد يكون آمنا من أجل مستقبل أطفالي الثلاثة”.

وتتذكر ولاء بحسرة الظروف الصعبة التي مرّت بها مع عائلتها التي نامت لأيام عدّة في الحدائق العامة والكنائس في أربيل.

يقول عدد من اللاجئين المسيحيين إنهم يريدون المغادرة إلى أوروبا وكندا وأستراليا والولايات المتحدة.

مسيحيو العراق يتمسكون بأرض الشتات ويفضلون حياة بعيدة عن بطش الحرب
وتؤكد ولاء التي كان زوجها يملك محلا لإصلاح السيارات في بلدتها أنها تعاني من أمراض القلب وضغط الدم، وأنها تعاني الأمرّين بالأردن بسبب الحاجة المادية.

وتقول “صرفنا كل ما نملك ولم نستلم دينارا واحدا من أيّ جهة، حتى أنني صرت لا أملك المال كي أقابل طبيبا أو أشتري هدية لأطفالي بمناسبة عيد الميلاد”. ثم ترفع يديها إلى السماء وهي تردد “الله وحده يعلم بحالنا”.

تدريس مجاني
ردد الطلاب الذين وقفوا في صفوف متوازية لدى وصولهم إلى المدرسة الصلاة باللغة السريانية. وتقول مديرة مدرسة كنيسة اللاتين سناء بكي إن “المدرسة التابعة للكنيسة تستقبل نحو مئتي طالب من المسيحيين العراقيين الذين فرّوا من الموصل ومناطق سهل نينوى والذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و14 عاما، وقد فاتتهم سنة دراسية أو أكثر بسبب الحرب”.

وتضيف “الدراسة مسائية وباللغة الإنكليزية، لأن جميعهم لا يفكرون في العودة إلى العراق، وسبق لهم أن تقدموا بطلبات لجوء”، مشيرة إلى أن “المدرسة تعمل على تأهيلهم للمدارس التي سيلتحقون بها في دول اللجوء”.

وتتابع “يتم تدريسهم مجانا على أيدي مدرسات عراقيات متطوعات. كما يتم توفير الكتب والملابس ووجبات الطعام مجانا لهم”. لكنها تقول إنه ” ليس بالأمر السهل لأن أغلبهم تعرضوا لضغوط ومشاكل نفسية نظرا للمآسي التي مروا بها خلال السنوات القليلة الماضية”.

ويؤكد الأب خليل جعار، راعي كنيسة اللاتين بقوله “يقول المثل إذا أردت أن تدمّر أمة، فامحُ تاريخها وجهِّل أطفالها، لذلك علينا أن نعمل لكي يأخذ كل هؤلاء الأطفال حقهم في التعليم والحياة”.

ويتابع “عانينا من مشاكل مالية خلال الفترة الماضية، ولكن نحمد الله الآن بأننا حصلنا اليوم على أموال تكفينا للاستمرار في عملنا خلال السنة الدراسية الحالية”.

إذا أردت أن تدمر أمة، فامح تاريخها وجهل أطفالها، لذلك يكافح المسيحيون لكي يأخذ الأطفال حقهم في التعليم والحياة
وتحلم بان بنيامين يوسف (43 عاما)، وهي أم لأربعة أطفال، ببناء “حياة جديدة” مع عائلتها كما تقول، بعد المعاناة التي مرت بها في العراق. وتقول في تصريحات صحافية “بعد أن سرق ودمّر وحرق الدواعش منزلنا ومحل زوجي لبيع المواد الغذائية، قررنا حزم أمتعتنا والمجيء للأردن على أمل البدء بحياة جديدة”. وتروي “بعد اشتداد العنف الطائفي في عام 2006 وصلتنا تهديدات بالقتل فهربنا من بغداد إلى الموصل وهناك أيضا بعد أعوام وصلتنا تهديدات بالقتل فهربنا إلى قرية كلامليس المسيحية شمال الموصل حتى جاءنا الدواعش فهربنا إلى أربيل في صيف 2014”. وتضيف “ليس بإمكاننا العودة، مدننا مدمرة وفقدنا كل شيء. لا يوجد شيء نعود من أجله”.

ويشير متابعون إلى أن المتطرفين عمدوا طيلة أكثر من عقد إلى استهداف المسيحيين وغيرهم من الأقليات في العراق، وذلك بعد الغزو الأميركي للعراق، مما تسبب في فرار المئات من الآلاف، وقال الأب بشار وردة، رئيس أساقفة الكلدان الكاثوليك في أربيل، في تصريحات صحافية سابقة “منذ عام 2003، فقدنا قساوسة وكهنة وتم قصف أكثر من 60 كنيسة”.

فيما رصدت صحيفة نيويورك تايمز، في تحقيق موسع سابق، ما تعرض له المسيحيون في العراق من وحشية على يد داعش منذ سيطرته على الموصل في يونيو 2014، ثم توسعه ليمتد بين شرق سوريا وغرب العراق، مشيرة إلى أن “التنظيم الإرهابي يتطلع حاليا إلى القضاء تماما على المسيحيين والأقليات الأخرى في المنطقة”. وهو ما يتجلى في استهدافه للطائفة المسيحية في سيناء المصرية مؤخرا.

وقرعت الكنيستان الرئيسيتان في ألمانيا، الكاثوليكية والبروتستانتية، جرس الإنذار من تفاقم التضييق على الحريات الدينية في العالم.

وجاء في التقرير المشترك عن هذا الموضوع الذي طرحه ممثلون عن الكنيسة البروتستانتية ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان الجمعة الماضي في برلين أن “عواقب إرهاب تنظيم داعش تهدد بانتهاء التواجد المسيحي في بعض الدول”.

وأشار التقرير إلى أن وضع المسيحيين في العراق سجل تناقصا لافتا وتراجعا في عددهم من نصف مليون عام 2013 إلى حوالي ربع مليون حاليا، وذلك بعد فرار الكثيرين منهم إلى خارج البلاد.

وبحسب رئيس مجلس الطائفة المسيحية العراقية في الأردن غازي رحو “لا يتجاوز عدد المسيحيين في العراق أكثر من 450 ألف مسيحي”، وأوضح رحو في تصريحات صحافية “نحو مليون مسيحي عراقي غادروا من المحافظات التي كانوا يسكنون فيها، قسم منهم يتواجد في إقليم كردستان وقسم منهم في بغداد وقسم قليل في كركوك، لكن القسم الأكبر غادر إلى الأردن ولبنان وتركيا”.

5
أدلة كوركماز تثير القلق في تركيا
أنقرة تطلب من واشنطن تسليم المحقق التركي السابق بعد ايام من إدلائه بشهادة في قضية رضا ضراب المرتبطة بمسؤولين حكوميين.
ميدل ايست أونلاين

لا اتهامات حتى الان ضد اردوغان
أنقرة - قالت مصادر بوزارة العدل التركية الجمعة إن الوزير أبلغ نظيره الأميركي بضرورة تسليم محقق شرطة تركي سابق أدلى بشهادته قبل أيام في محاكمة مصرفي تركي بنيويورك.

وقدم حسين كوركماز أدلة في محاكمة المصرفي التركي المتهم بمساعدة إيران على التحايل على العقوبات الأميركية في قضية أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

ووفقا للمصادر فإن الوزير عبدالحميد غول قال في رسالة إلى نظيره الأميركي جيف سيشنز إن "مكاتبنا القضائية طلبت إلقاء القبض عليه (بشكل مؤقت) بهدف إعادته بناء على جرائم مزعومة".

وجاء في الرسالة "نتوقع أن يتم استقبال الطلب بإيجابية وتسليم الشخص المذكور سلفا في أقرب وقت ممكن".

وتقول الحكومة التركية إن أتباع رجل الدين التركي المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في العام الماضي، يقفون وراء الدعوى التي أقيمت أمام محكمة أميركية.

وينفي غولن لعب أي دور في محاولة الانقلاب.

وقال كوركماز للمحكمة في مانهاتن إنه يخشى من تعرضه للتعذيب إذا أعيد إلى تركيا حيث قاد تحقيقا شمل مسؤولين أتراكا ومحمد حقان أتيلا المصرفي الخاضع للمحاكمة في نيويورك.

ويتهم الادعاء أتيلا المصرفي ببنك خلق التركي المملوك للدولة بالتعاون مع تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب وآخرين للتحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

وأبلغ كوركماز المحلفين الاثنين بأنه بدأ التحقيق مع ضراب في عام 2012 بتهمة تهريب ذهب وغسل أموال. وقال إن التحقيق سرعان ما اتسع ليشمل مسؤولين بالحكومة بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك وظافر جاغليان وزير المالية وقتها بالإضافة إلى سليمان أصلان المدير العام السابق لبنك خلق.

ولم يقدم كوركماز تفاصيل بشأن أي خيط في تحقيقه يؤدي إلى إردوغان.

ولم توجه قط لإردوغان أي اتهامات. ووصف التحقيق الذي أجري في عام 2012 و2013 بأنه "انقلاب قضائي" دبره أعداؤه السياسيون وقال إن القضية الراهنة في الولايات المتحدة لها دوافع سياسية أيضا.

وقال كوركماز إنه بتفتيش منزل أصلان عثر على صناديق أحذية مليئة بالأوراق المالية والتي أوضح كوركماز أنها رشاوى من ضراب. وكان تاجر الذهب شهد في السابق بأنه قدم رشا إلى أصلان.

ووجه المدعون الأميركيون اتهامات لتسعة أشخاص في القضية بالتآمر لمساعدة إيران على تفادي العقوبات. ولم تعتقل السلطات الأميركية سوى ضراب (34 عاما) وأتيلا (47 عاما).

6
اعتراف دولي متأخر: القوى الإقليمية على حق بشأن خطر إيران
يعتبر الخبراء أنه إذا كانت هناك فائدة سيخرج بها العالم من تقلباته الراهنة فهي الكشف عن مكمن الخطر الإيراني الذي لم يكن يوما البرنامج النووي ومشروع الصواريخ الباليستية بل ذلك كان غطاء لإلهاء العالم عن المشروع الحقيقي وهو المحور الإيراني الممتد من الشرق الأوسط إلى البحر المتوسط، وخلق مركز نفوذ في أبرز المنافذ الاستراتيجية من آسيا إلى أفريقيا. وإذا كانت طهران اليوم تزود الميليشيات بالأسلحة والمال والدعم اللوجستي وتنخرط في مجموعة كبيرة من الأنشطة غير المشروعة في مختلف أنحاء العالم فإن فشل المجتمع الدولي في بلورة استراتيجية لردعها في مثل هذا المنعطف الدولي سيؤدي إلى توحشها أكثر.
العرب  [نُشر في 2017/12/16]

بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين
واشنطن – رأى المراقبون للشؤون الإيرانية في الولايات المتحدة أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب خطت خطوة استراتيجية لافتة في استدارتها الجذرية لمواجهة إيران ونفوذها في الشرق الأوسط من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الخميس نيكي هايلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

وقالت هذه الأوساط إن واشنطن أبلغت العالم من خلال تصريحات هايلي أنها ذاهبة إلى اتخاذ خطوات جدية وجذرية لوقف حالة الارتباك التي سادت المقاربات الأميركية للحالة الإيرانية في العقود الماضية. واعتبرت أن الشكل الذي أرادته واشنطن لإطلالة هيلي أريد منه إظهار نمط جديد في طريقة التفكير التي تنتهجها الإدارة الحالية للتصدي لإيران وأخطارها في العالم.

وأعلنت هايلي أن الصاروخ الذي أطلقه المتمردون الحوثيون على السعودية شهر نوفمبر هو من صنع إيراني بشكل “لا يمكن إنكاره”. واتهمت إيران بارتكاب “انتهاك صارخ” لقرارات الأمم المتحدة لكبح أنشطتها الصاروخية، في تصعيد للخطاب الأميركي تجاه طهران التي تتهمها بمخالفة روح الاتفاق النووي التاريخي الموقع عام 2015.

ولفتت مراجع دبلوماسية غربية إلى أن اختيار قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من العاصمة الأميركية مكانا لإدلاء هايلي بتصريحاتها وتقديمها الأدلة على تورط طهران في تزويد الحوثيين بصواريخ باليستية، منح الإعلان عن هذا الموقف بعدا عسكريا فهم من كلام هايلي أنه خيار ليس مستبعدا داخل مروحة القرارات التي ستتخذها الإدارة الأميركية لمواجهة إيران.

وكانت هايلي تقف داخل مستودع في واشنطن أمام أجزاء تعود لصاروخين تم انتشالها وإعادة تجميعها، وهي تؤكد أن بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين اللذين أطلق أحدهما باتجاه مطار الرياض في 4 نوفمبر 2017.
الإدارة الأميركية تتفق مع دول الخليج على أن الخطر الإيراني ليس نوويا بل يكمن في السياسة العدائية لطهران
وقالت هايلي “خلفي بقايا تم العثور عليها لصاروخ أطلقه المقاتلون الحوثيون في اليمن على السعودية”. وأضافت “لقد صنع في إيران ثم أرسل إلى الحوثيين في اليمن”. واعتبرت مصادر خليجية أن موقف هايلي المستند على اتهام إيران بالوقوف وراء تعرض الأراضي السعودية لصواريخ تطلق من اليمن، يؤكد التطابق التام لوجهة النظر الأميركية مع موقف الشرعية اليمنية وموقف التحالف العربي الذي ما برح يؤكد منذ ثلاث سنوات أن التدخل الإيراني في اليمن يقف وراء الأزمة اليمنية وأن الأخطار الإيرانية من اليمن هي التي دفعت السعودية وحلفاءها لشن الحرب ضد الحوثيين هناك.

وأضافت هذه المصادر أن واشنطن تعلن من خلال المواقف التي عبرت عنها هايلي وقوف واشنطن الكامل مع الرياض والتحالف الدولي وقوات الشرعية اليمنية لتخليص اليمن نهائيا من النفوذ الذي تمتلكه إيران داخل اليمن.

ورأت هذه المصادر أن تحوّل واشنطن في هذا الشأن يتسق مع سياسة ترامب في الوقوف إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وتبني وجهة نظرهم كاملة في ما يرونه من خطر مصدره إيران.

بيد أن مصادر قريبة من البنتاغون ذكرت أن ما كشفته هايلي من أدلة تبين تورط إيران في دعم الحوثيين وتزويدهم بالصواريخ الباليستية، يعكس وعيا جديدا لدى المؤسسات العسكرية الأميركية بأن طهران ومن خلال تهديدها للسعودية والإمارات وبقية دول الخليج باتت تهدد مصالح الولايات المتحدة مباشرة، وبأن النفوذ الذي تمتلكه إيران في العراق وسوريا ولبنان بات يهدد الأجندات الأميركية في المنطقة والمتعلقة بمكافحة الإرهاب من جهة والمساعدة على تهدئة براكين المنطقة وحالة الفوضى والعبث اللذين تشهدهما الدول الخليجية من جهة أخرى.

وكشفت مراجع أميركية قريبة من البيت الأبيض أن واشنطن اختارت الإعلان عن موقفها من خلال نيكي هايلي وليس من خلال وزير الخارجية أو وزير الدفاع، لما لهايلي من رمزية كونها تمثل الولايات المتحدة لدى المجموعة الدولية.

ورأت هذه المراجع أن واشنطن، ومن خلال هايلي، لم تكن تتوجه إلى إيران، بل إلى العالم أجمع، معتبرة أن الكشف عن هذه المعلومات وجب أن يعيد تموضع بلدان كثيرة في العالم، لا سيما تلك الحليفة والصديقة للولايات المتحدة ودول الخليج، في مواجهة إيران. ولم تخف هايلي نفسها هذا الأمر في الدعوة إلى تحالف دولي ضد إيران.

ونقل عن دبلوماسيين أورربيين في باريس أن واشنطن وضعت الكرة في ملعب الأوروبيين الذين أجمعوا على التمسك بالاتفاق النووي الإيراني على الرغم من الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي لتعليق هذا الاتفاق وإلغائه.

مصادر دبلوماسية عربية تؤكد أن موقفا أميركيا أوروبيا موحدا لمواجهة إيران سيجد له بيئة عربية حاضنة تتفق مع الموقف العربي الرسمي
ويرى هؤلاء أن التضامن مع الولايات المتحدة من جهة ومع السعودية من جهة أخرى في ما يتعلق بأمن البلدين، لا سيما لجهة ما تعرضت له السعودية من اعتداءات صاروخية مؤخرا، يفرض على العواصم الأوروبية اتخاذ مواقف واعتماد إجراءات وتدابير تزيل أي لبس عن الإشارات التي يرسلها العالم إلى إيران. ولفت مراقبون أميركيون إلى أن تحولا جديدا جرى في المقاربة الأميركية للشأن الإيراني والتي استوطنت العقلية الأميركية الحاكمة منذ عقود. وقال هؤلاء إن الولايات المتحدة تلقت ضربة إيرانية مباشرة عام 1983 حين تم تفجير مقر المارينز في بيروت من قبل جماعات تابعة لإيران، وأن محاولة واشنطن مذاك استخدام الضغوط والعقوبات زادت من راديكالية نظام الولي الفقيه في إيران.

وأضاف هؤلاء أن إدارة باراك أوباما ركزت على مسألة البرنامج النووي الإيراني لمحاصرته، فيما ركزت إدارة ترامب على البرنامج النووي أيضا من خلال عزم الرئيس الحالي الانسحاب من اتفاق عام 2015 الذي أبرم بين طهران ومجموعة الخمسة زائد واحد، وأن ما صرحت به هايلي يعني أن الإدارة الأميركية تتوافق مع دول الخليج من حيث أن الخطر الإيراني ليس نوويا بل يكمن في السياسة العدائية التي تعتمدها طهران ضد دول المنطقة.

وأوضحت هايلي في مؤتمرها الصحافي أن الاتفاق النووي الموجه للحد من البرنامج النووي الإيراني “لم يفعل شيئا لتحسين سلوك النظام (الإيراني) في مجالات أخرى”. غير أن مراقبين فرنسيين يرون أن الموقف الأميركي الذي أعلنته هايلي لا يختلف عن ذلك الفرنسي المعبر عنه مؤخرا.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان هاجم قبل أيام إيران وانتقد سلوكها في المنطقة وطالب بانسحاب قواتها وقوات الميليشيات التابعة لها من سوريا، فيما كرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الأخيرة للإمارات ما قاله في نيويورك على هامش قمة الأمم المتحدة من أن الاتفاق النووي لم يعد كافيا وأنه من الضروري إعادة التفاوض من أجل تمديد الاتفاق وتصويبه من جهة وربطه باتفاق لمراقبة برنامج إيران للصواريخ الباليستية وبوقف التمدد الإيراني داخل البلدان العربية من جهة ثانية.

وتؤكد مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن موقفا أميركيا أوروبيا موحدا لمواجهة إيران سيجد له بيئة عربية حاضنة تتفق مع الموقف العربي الرسمي الذي أدان في اجتماع وزراء الخارجية العرب إثر تعرض الرياض لصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون، تدخل إيران في الشؤون العربية مستنكرا الإرهاب الذي يمارسه حزب الله في اليمن كما في بقية البلدان التي يتدخل في شؤونها.

ورغم الخلافات الغربية مع روسيا، فإن الموقف الغربي المتصاعد ضد إيران قد يوفر لروسيا فرصة لممارسة ضغوط أخرى على طهران، لا سيما في سوريا.

وكانت تقارير غربية متخصصة في شؤون مكافحة الإرهاب قد حذّرت من أن القضاء على داعش لا يمكن أن يتم دون اجتثاث الأسباب التي تتيح نمو بيئة حاضنة للإرهاب في المنطقة. وقالت إن السياسة الإيرانية تقف وراء حالة الانقسام والتوتر والحروب التي ضربت اليمن والعراق وسوريا وتهدد أمن لبنان، وأن مواجهة وكسر هذه السياسة أصبحا مطلوبين لإنتاج التسويات السياسية الضرورية لإعادة التوازن والاستقرار إلى هذه البلدان.

وتؤكد مراجع سياسية بريطانية أن الموقف الأميركي الجديد ليس معزولا بل يأتي متسقا مع حالة التشاور والتنسيق الجاريَيْن بين كافة العواصم المنخرطة في شؤون الشرق الأوسط.

وتضيف أنه على الرغم من تقرير صادر مؤخرا عن الأمم المتحدة يتهم إيران بمسألة القصف الصاروخي للسعودية من اليمن، فإن هذه الأوساط لم تستبعد اللجوء إلى تحالف من خارج الأمم المتحدة، حيث قد يعرقل استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين في مجلس الأمن أي قرار أممي ضد إيران.

وفي تقرير نشر مؤخرا عن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية، قالت الأمم المتحدة إنها رصدت بقايا صواريخ قد تكون صنعت في إيران. لكن الأمم المتحدة أوضحت أنها لا تستطيع تحديد هوية الجهة التي قدمت الصواريخ أو الوسطاء المحتملين لافتة إلى أنها تواصل تحقيقها.

وعلى الرغم من نفي إيران لاتهامات هايلي، فإن المراقبين اعتبروا أن واشنطن أطلقت الخطوات الأولى لتحرك دولي شامل، وأن الأيام والأسابيع المقبلة حبلى بالتطورات والمواقف التي سترسم معالم الاستراتيجية التي ستعتمد للتصدي لإيران.

7
إيران تستشعر هزيمة وشيكة لوكلائها الحوثيين في اليمن
سيطرة جماعة الحوثي المتمرّدة على المناطق اليمنية تنحسر بسرعة وشبح الهزيمة يطرق عليها أبواب العاصمة صنعاء في ظلّ خسارتها جهود قوات حليفها السابق علي عبدالله صالح، في مقابل نجاح التحالف العربي في تجميع أكبر قدر من القوى المناهضة لها. وتبدو إيران الداعم الرئيسي للجماعة على بيّنة بذلك الواقع الجديد دون أن تمتلك وسائل عملية لتغييره.
العرب [نُشر في 2017/12/16،]

طيران التحالف العربي أدمى المتمردين
صنعاء - رصد مصدر من داخل العاصمة اليمنية صنعاء الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي ما سمّاه “أكبر عملية استدعاء للخبراء الإيرانيين ونظرائهم التابعين لحزب الله اللبناني من مختلف جبهات القتال في اليمن”، حيث كانوا يشاركون في إدارة المعارك ومساعدة الحوثيين على استخدام الأسلحة والأجهزة المهرّبة من إيران.

وشرح المصدر الذي طلب التكتّم الشديد على هويته لخطورة الموقف أنّ عدد الخبراء الذين تمّ استدعاؤهم من الجبهات يقدّر ببضعة مئات، وأنّه جرى توزيعهم على عدة مراكز ومواقع شديدة التحصين تحتوي على طوابق تحت الأرض لمنع تعرّضهم لقصف طيران التحالف العربي.

ولم يتمكّن المصدر ذاته من بيان سبب دقيق لتجميع هؤلاء الخبراء في صنعاء، لكنّه ربط عملية الاستدعاء بالتطوّرات المتسارعة على الأرض وتقدّم القوات الموالية للشرعية والمدعومة من التحالف العربي في استعادة المناطق من أيدي المتمرّدين الحوثيين.

وقال إن هناك سيناريوهين محتملين للعملية، يتمثّل الأوّل في وجود قرار تمّ بالتشاور بين طهران والحوثيين بتوجيه كلّ الجهد الحربي نحو الدفاع عن صنعاء والمحور الواصل باتجاه مدينة الحديدة على الساحل الغربي اليمني، حيث لم يعد الاحتفاظ بباقي المناطق هدفا واقعيا مع خسارة المتمرّدين لجهود القوات الموالية لعلي عبدالله صالح.

أمّا السيناريو الثاني فيتمثّل في سحب هؤلاء الخبراء ومحاولة تهريبهم خارج اليمن، مخافة وقوعهم في الأسر في ظلّ يقين الإيرانيين من أنّ هزيمة وكلائهم الحوثيين باتت مسألة وقت لا غير.

وعلى صعيد ميداني تسارعت خلال الأيام القليلة الماضية وتيرة انتزاع المناطق اليمنية من أيدي المتمرّدين الحوثيين، بينما يقود التحالف العربي أكبر عملية لتجميع القوى المناهضة للتمرّد لا تستثني جمهور وأنصار وقوات المؤتمر الشعبي العام بعد مقتل زعيمه علي عبدالله صالح على أيدي الحوثيين، إضافة إلى أنصار حزب التجمّع اليمني للإصلاح بعد أن أبدت قياداته رغبة في الانضمام بجدية لجهود تحرير اليمن من وكلاء إيران.

ويقول خبراء الشؤون العسكرية إنّ المؤشرات على هزيمة الحوثيين باتت كثيرة، وأنّ إيران التي تمثّل الداعم الرئيسي للمتمرّدين باتت ترصد انسياق وكلائها لهزيمة شبه مؤكّدة دون أن تمتلك عمليا وسيلة لنجدتهم في ظلّ إحكام التحالف العربي السيطرة على مختلف منافذ اليمن وتكثيفه الرقابة عليها منعا لتهريب الأسلحة والذخائر عبرها.

وكان محمد علي جعفري القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني قد اكتفى بالقول تعليقا على ما يجري باليمن إنّ “اليمن سينتصر قريبا”.

وبدت هذه العبارة للمراقبين والمحلّلين السياسيين غامضة وعامّة، وغير دالّة على قدرة إيران على تقديم شيء عملي للحوثيين لدرء الهزيمة عنهم.

وتلقّى الحوثيون، الجمعة، ضربة جديدة بخسارتهم آخر مواقع لهم في شبوة شرقي صنعاء. وقالت مصادر محلية لـ”العرب” إن قوات من الجيش الوطني تمكنت عبر هجوم مباغت وخاطف من تحرير معظم المواقع العسكرية التي كانت تسيطر عليها الميليشيا الحوثية في بيحان وعسيلان، في ظل انهيار لافت للحوثيين.

وفي تصريح لـ”العرب” أكد الصحافي اليمني والناطق باسم اللواء 26 مشاة المشارك في معركة شبوة عبدالوهاب بحيبح أن الجيش الوطني سيطر على الخط العام الذي يربط مأرب بشبوة، وأصبح يسيطر على أحد أهم الخطوط مع محافظة البيضاء، كما أصبحت قوات الجيش الوطني على مقربة من محافظة الأخيرة، متوقّعا أن يتم القضاء على آخر جيوب الحوثيين المحاصرة في مواقع الصفراء والسليم في الجبهة الشرقية وحيد بن عقيل ولخيضر في جبهة عسيلان.

وعن أهمية المناطق المحرّرة لفت بحيبح إلى أنّ بيحان تتمتع بموقع استراتيجي مهم الأمر الذي يفسر تشبث الحوثيين بها، حيث تربطها حدود صحراوية مع محافظة مأرب، إضافة إلى قربها من حقول صافر وجنة الغنية بالنفط والغاز، ويمرّ بالقرب منها خط نقل الغاز المسال، وترتبط كذلك بشبكة من الخطوط الإسفلتية والطرق غير المعبّدة، أهمها الطرق المؤدية الى مأرب، والساحل، وصافر، والبيضاء، كما أن تلك المناطق تمر عبرها كلّ المواد والمعدّات القادمة من حزب الله وإيران عبر المحيط الهندي وبحر العرب وصولا إلى السواحل اليمنية.

وتشارك في عملية تحرير بيحان وعسيلان قوات اللواء 26 مشاة وكتيبة الحزم واللواء 19 والمقاومة الشعبية.

وتتزامن التطورات الميدانية في شبوة مع انتصارات كبيرة حققها الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة ومنطقة البقع بمحافظة صعدة وبعض مناطق محافظة الجوف.

ويرى مراقبون في عملية فتح الجبهات بشكل متزامن بوادر تصميم من قبل التحالف العربي على تسريع حسم معركة تحرير اليمن بمختلف مناطقه من المتمرّدين الموالين لإيران.

وكثّف طيران التحالف بشكل غير مسبوق من استهداف الأهداف الثابتة والمتحرّكة للمتمرّدين في مناطق متعدّدة من اليمن، ما ألحق بهم خسائر مادية وبشرية فادحة وصعّب من حركة قواتهم ومن عملية إمدادهم بالمؤن والذخائر.

8
توسع الاحتجاجات على إسقاط قانون التعليم الأمازيغي يربك السلطات الجزائرية
منع وزير الشباب والرياضة من زيارة محافظة البويرة القبائلية، وصمت حكومي وسط تحذيرات من تكرار مواجهات 2001.
العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/12/16]

تغيير أجندة الزيارة
الجزائر - اضطر وزير الشباب والرياضة الجزائري الهادي ولد علي، رفقة السلطات المحلية، إلى تغيير برنامج الزيارة المبرمجة له أمس الجمعة إلى محافظة البويرة (120 كلم شرقي العاصمة )، تحت ضغط شباب وطلبة المحافظة المحتجين منذ مطلع هذا الأسبوع، على قرار تجميد توسيع التعليم الأمازيغي في الجزائر.

ولا تزال السلطات تلازم الصمت تجاه الاحتجاجات، خاصة بعد منع الوزير من دخول المناطق التي تدور فيها الاحتجاجات، في وقت تحذر فيه شخصيات معارضة وقيادات محلية من تكرار سيناريو 2001 والذي شهدت فيه منطقة القبائل مواجهات كبيرة مع الأمن أدت إلى مقتل العشرات من المحتجين.

وذكرت مصادر محلية لـ”العرب” أن الهادي ولد علي، الذي يعد من أبرز المناضلين القدامى في الحركة البربرية، والوزير الحالي للشباب والرياضة، اضطر إلى تغيير أجندة الزيارة، بسبب المظاهرات والاحتجاجات التي تسود المحافظة، لا سيما في بلدات حيزر وبشلول ومشدالة.

وأضافت المصادر أن الوفد الوزاري كان بصدد التوجه إلى المنتجع السياحي (تيكجدة)، من أجل إعطاء إشارة انطلاق الموسم الشتوي للسياحة والتسلية، ومعاينة المشروعات والمرافق المحلية، إلا أن احتجاجات الشباب الأمازيغي، أعاقت برنامج الوزير، واضطرته إلى البقاء في عاصمة المحافظة (البويرة)، حيث طاف ببعض المشروعات تحت حراسة أمنية مشددة، قبل أن يشد الرحال عائدا إلى العاصمة.

وتعرف المحافظات القبائلية بوسط الجزائر (بومرداس، تيزي وزو، بجاية) وباتنة شرقا، احتجاجات ومظاهرات تنديدا بإسقاط الأغلبية البرلمانية المكونة من أحزاب السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي)، لمقترح نائبة حزب العمال اليساري المعارض لويزة حنون، القاضي بإضافة بند مالي لتوسيع تعليم اللغة الأمازيغية.

وتتجه الاحتجاجات إلى محافظة البويرة، بسبب الاشتباكات اليومية بين المتظاهرين وقوات الأمن، ما دفع جامعة محمد آكلي إلى تعليق الأنشطة العلمية والفكرية، بسبب ما أسماه مجلس إدارة الجامعة بـ”الحفاظ على الأمن والممتلكات العمومية”.

وذكرت مصادر محلية لـ”العرب” أن المحافظة تشهد حالة من الاحتقان منذ اندلاع الأحداث. ويعمد المتظاهرون إلى التجمع يوميا أمام مبنى الجامعة قبل الشروع في مسيرات ومظاهرات منددة بما تسميه بـ”تراجع السلطة عن الالتزامات الدستورية بترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي”.

ونقل شهود عيان أن الحركة شلت تماما، وأن الآلاف من السائقين والمسافرين علقوا بسبب غلق الطريق السيارة العابرة للمحافظة من شرق البلاد إلى العاصمة أو غرب البلاد بالعجلات المحروقة وجذوع الأشجار.

وعكس منع المحتجين لوزير الشباب والرياضة من التنقل إلى منتجع تيكجدة، حالة الاحتقان في المنطقة، ومخاطر الانزلاق إلى الفوضى، معيدا إلى الذاكرة سيناريو الأحداث الدامية التي عرفتها البلاد العام 2001، حيث أفضت المواجهات آنذاك إلى سقوط أكثر من 170 ضحية، وهو الأمر الذي تحذر منه مختلف القوى السياسية والأهلية، بما فيها الحزبان البربريان المعارضان (التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة القوى الاشتراكية).

وكانت حنون دعت السلطة إلى الالتزام ببنود ترقية وتوسيع تعليم اللغة الأمازيغية، احتراما للدستور، و”للتضحيات التي قدمها المكون الأمازيغي في الهوية الوطنية منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، ومرورا بما يعرف بأحداث الربيع الأمازيغي في مطلع الثمانينات والألفية الجديدة”.

ونفى وزير الشباب والرياضة، خلال زيارته الأخيرة لمحافظة تيزي وزو، وجود أي نية لدى الحكومة “لتجميد ترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي”، وأن “مسألة المكون الأمازيغي في الهوية الجزائرية حسم فيها الدستور الجديد للبلاد، وأن الحكومة لا تنتظر قانون الموازنة العامة للعام 2018 للقيام بتجسيد الالتزامات الدستورية”.

وحذر الهادي ولد علي مما أسماه “التوظيف السياسي للمطلب الأمازيغي”، في إشارة إلى بعض أحزاب المعارضة التي أثارت المسألة، ومن مغبة الانزلاق إلى الفوضى والعنف، الذي تترصده أجندات داخلية للمساس بوحدة وأمن واستقرار البلاد، “فالجزائر لن تكون دون القبائل والقبائل لن تكون دون الجزائر”.

وباستثناء تصريحات وزير الشباب والرياضة، ومساعيه لاختراق الاحتقان السائد في المنطقة، فإن الحكومة ما زالت تلتزم الصمت إلى حد الآن، واكتفت بتعزيز التواجد الأمني في بلدات ومدن المنطقة.

وكان حزبا السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) المكونان للأغلبية داخل البرلمان، قد بادرا إلى تحميل مسؤولية الأزمة للقيادة في حزب العمال، بعد تعمدها تقديم اقتراح يتنافى مع روح قوانين الموازنة العامة، معتبرة أن إسقاط المقترح لم يكن بهدف تجميد ترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي.

9
بريكست: بريطانيا تسابق نفسها في تقديم التنازلات
المفاوضات الجديدة ستجرى وفقا لشروط أوروبا وفي ظل انقسام حاد يهيمن على الحكومة البريطانية حول شكل اتفاق التجارة الحرة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/16

مرحلة أكثر صعوبة
بروكسل - منحت دول الاتحاد الأوروبي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رصيدا سياسيا إضافيا بعدما وافقت الجمعة على البدء في المرحلة الثانية من المفاوضات على خروج بريطانيا من الاتحاد، منهية بذلك المرحلة السهلة من المفاوضات استعدادا لما هو أصعب بكثير.

وتكمن صعوبة الفصل الثاني من المفاوضات، التي تبنى على قاعدة اتفاق مبدئي أنهى تعقيدات حادة منذ أعلنت ماي تفعيل المادة الـ50 من اتفاقية لشبونة في مارس الماضي، في أن المفاوضات الجديدة ستجرى وفقا لشروط أوروبا، وفي انقسام حاد يهيمن على الحكومة البريطانية، يدور، إلى جانب التفاوض على المرحلة الانتقالية، حول سؤال محدد: ما هو شكل اتفاق التجارة الحرة الذي يريده السياسيون البريطانيون بالضبط؟

ويخطط رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لطرح حزمتين من الإجراءات للنقاش، أولاهما تخص المرحلة الانتقالية، التي قد تستمر لعامين وتبدأ بعد الخروج الفعلي في مارس 2019، وتشمل التزام بريطانيا بقوانين الاتحاد الأوروبي وبأحكام المحكمة الأوروبية وبالتزاماتها المالية المسبقة تجاه الاتحاد.

وتدور الحزمة الثانية حول اتفاق التجارة الحرة الذي تسبب بانقسام بريطاني قائم على ارتباط الاتفاق بعضوية بريطانيا في السوق المشتركة والاتحاد الجمركي، حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وإذا بقيت بريطانيا عضوا في هذين الفضائين فسيوصلها ذلك إلى وضع أقرب في علاقتها بأوروبا بنموذج النرويج، أما إذا خرجت منهما فلن تحصل عمليا على أكثر من اتفاق مماثل لاتفاق أوروبا التجاري مع كندا.

ويقول محللون إن وضع أيرلندا الشمالية ربما يكون حاسما لهذا الجدل ولتحديد شكل العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. فقد تعهدت ماي، بعد التوصل في 8 ديسمبر الجاري إلى توافق حول حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين على أراضيها وفاتورة الطلاق ووضع أيرلندا الشمالية، بـ”الالتزام الكامل” بقواعد السوق المشتركة والاتحاد الجمركي حفاظا على اتفاق الجمعة العظيمة، الذي وقع عام 1998 في ظلهما، وأنهى 3 عقود من العنف في أيرلندا الشمالية.

وإذا ما قررت بريطانيا، بعد الانتخابات العامة، التي من المقرر أن تجرى في عام 2021، الإخلال بهذا التعهد، والخروج من السوق المشتركة والاتحاد الجمركي، فسيعني ذلك إمكانية فرض حدود بين أيرلندا الشمالية (بريطانيا) وجمهورية أيرلندا (الاتحاد الأوروبي)، ونسف مبدأ “اقتصاد الجزيرة” الموحد الذي يؤسس لعلاقات تجارية مفتوحة بين الجانبين.

وبعد إعطاء زعماء أوروبا الضوء الأخضر للمضي قدما في المرحلة الثانية من المفاوضات، سيصبح الطرفان في سباق مع الزمن. وقال توسك “سنبدأ المفاوضات في أسرع وقت ممكن”. ويعني هذا احتمال انطلاق المفاوضات بحلول شهر يناير أو فبراير على أقصى تقدير.

ويسعى الجانبان إلى التوصل إلى ملامح الاتفاق النهائي بحلول أكتوبر 2018، حتى يكون أمام البرلمانين الأوروبي والبريطاني فرصة دراسة مواده بشكل دقيق وطرحها للنقاش قبل دخوله حيز التنفيذ في 29 مارس 2019.

10
علاقات مقطوعة على الورق فقط بين سوريا ولبنان
ينظر معارضو النظام السوري في لبنان بعدم الرضا لخطوات التطبيع بين بلدهم ودمشق، والتي ترجمتها مؤخرا إعادة فتح معبر القاع جوسيه وقبلها تعيين سعيد زخيا سفيرا للبنان لدى دمشق.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/16،]

خطوة جديدة نحو التطبيع
دمشق - شكلت إعادة فتح معبر القاع جوسيه الحدودي بين لبنان وسوريا، خطوة عملية جديدة في سياق مسار تفعيل العلاقات السورية اللبنانية رغم حالة الإنكار التي تمارسها حكومة سعد الحريري الذي سبق وأعلن أنه لن تكون هناك علاقة مع دمشق في ظل نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشرفت السلطات اللبنانية ممثلة في المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، ونظيرتها السورية التي مثلها وزير الداخلية محمد الشعار ومحافظ حمص طلال برازي، على افتتاح المعبر بعد إغلاق دام لأكثر من خمس سنوات.

والمعبر هو أحد خمسة معابر رسمية بين البلدين الجارين، ويقع في شرق لبنان وفي محافظة حمص وسط سوريا، وأقفل في العام 2012 مع بداية النزاع السوري بعد سيطرة الفصائل المعارضة على الجهة المقابلة من الحدود.

وقال إبراهيم خلال حفل الافتتاح الخميس “اليوم وبعد إقفال قسري نتيجة العمل الإرهابي الذي تعرضت له المنطقة بأسرها، نحتفل وإياكم بافتتاح هذا المعبر”، مشيرا إلى “التعاون مع الجهة السورية بما تفرضه الإجراءات والقوانين”.

وكان إبراهيم قد صرح قبل ساعات من افتتاح المعبر أن “لا علاقة لسياسة النأي بالنفس″ بافتتاح المعبر، معتبرا أن “النأي بالنفس موضوع سياسي، أما التنسيق الأمني لم يتوقف” بين البلدين.

وتنظر أوساط سياسية لبنانية بنظرة مغايرة للمسألة، حيث أن العلاقة بين دمشق وبيروت تجاوزت خلال الأشهر الأخيرة التنسيق الأمني إلى ما هو دبلوماسي وأبرز مثال على ذلك تعيين سفير لبناني جديد لدى دمشق نهاية أكتوبر الماضي.

ويعد سعيد زخيا أول سفير يعين في سوريا منذ اندلاع الأزمة في العام 2011، الأمر الذي يعني عودة فعلية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي استبقتها لقاءات بين مسؤولين من كلا الجانبين وآخرها اللقاء الذي أحدث ضجة بين وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

ويعتبر سياسيون لبنانيون أن عودة العلاقات الرسمية بين البلدين الجارين أمر مفروض لجهة تشابك المصالح خاصة على الصعيد الأمني وفي ظل وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على الأراضي اللبنانية، في المقابل يرى المعارضون أن ما يحدث ليس إلا فرض التطبيع مع النظام السوري الذي لطالما ضغط حليفه حزب الله وحركة أمل وحتى التيار الوطني الحر لتحقيقه.

ويشير هؤلاء إلى أن الخطوات المسجلة على الأرض بين دمشق وبيروت تتناقض ومبدأ النأي بالنفس الذي كان أحد الشروط الأساسية التي بموجبها تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته التي قدمها في الرابع من نوفمبر الماضي.

العلاقة بين دمشق وبيروت أصبحت أمرا واقعا، وهذا بالتأكيد لا يصب في صالح لبنان الذي سيبقى في دائرة التجاذبات بالمنطقة
وكان الحريري قد صرح الأربعاء، ردا على سؤال حول مستقبل العلاقة بين البلدين في ظل حكم الرئيس السوري بشار الأسد، “لن تكون هناك أي علاقة. لن أغير رأيي حول هذه المسألة”.

ويوجد معبر القاع جوسيه، الذي انطلقت به الحركة مساء الجمعة، في منطقة يسيطر عليها حزب الله من كلا الجهتين، الأمر الذي يعني بالضرورة أن المعبر سيكون عمليا تحت إشراف ميليشيا الحزب التي تدين بالولاء المطلق لإيران.

ويحذر كثيرون من سيطرة الحزب على المعبر لما يحمل ذلك من دلالات خطيرة لجهة نجاح طهران عمليا في تنفيذ مشروع الحزام الأمني الذي يربط بين الأراضي العراقية وسوريا ولبنان.

ويقول خبراء إنه وبعيدا عن التصريحات التي تخاطب جهات داخلية وأيضا إقليمية، فإن العلاقة بين دمشق وبيروت أصبحت أمرا واقعا، وهذا بالتأكيد لا يصب في صالح استقرار لبنان الذي سيبقى في دائرة التجاذبات في المنطقة.

ويشير هؤلاء إلى أن الأمور لا تساق بحسن النوايا، وإنما على الحكومة ورئيسها اتخاذ خطوات عملية لوقف مساعي خطف لبنان من محيطه العربي، وجعله واجهة لأجندة إيرانية تستهدف دول المنطقة وعلى رأسها السعودية.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع قناة “فرانس 24”، مساء الأربعاء “نحن نريد لبنان مستقرا ومزدهرا، وإن لم يكن لبنان موجودا لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، فهناك أكثر من 17 طائفة تعيش فيه بتجانس وهذا نموذج. وإذا خسرناه سنخسر كل الأقليات وسنخسر هذه الثروة لثقافتنا”.

وأوضح الجبير “لقد دعمنا الرئيس سعد الحريري عندما شكل أول حكومة تحت رئاسة عون ودعمنا برنامجه السياسي، إلا أن الرئيس عون وحزب الله لم يسمحا للحريري بالحكم ولم يعطياه الهامش السياسي، واستخدماه كواجهة لتغيير القانون الانتخابي، من هنا قرر الحريري الاستقالة وأراد أن يكون ذلك صدمة إيجابية”.

وأضاف وزير الخارجية السعودي “إن الرئيس الحريري عاد إلى لبنان من أجل تقديم الاستقالة بشكل رسمي ولكن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعده بأن يكون لبنان حياديا بشأن ما يحدث في العالم العربي وبأنه سيُعطى الهامش السياسي للعمل. لذلك، نحن سننتظر ونرى”.

11
مرجعية السيستاني تشرّع اختراق الميليشيات أجهزة الأمن
دمج الميليشيات في الأجهزة الأمنية العراقية يمكنها من السيطرة الكاملة على الدولة.
العرب [نُشر في 2017/12/16،]

انتظرونا في الوزارات
بغداد - عكس موقف المرجعية الشيعية في العراق رغبة الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران في البحث عن شرعية دينية وسياسية لاختراق المؤسسة الأمنية والعسكرية في العراق، وفي نفس الوقت، استباق الدعوات الدولية التي يمكن أن تطالب بنزع سلاح الحشد الشعبي، وتحويله إلى ورقة ضغط ضدها.

وطالب المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بأن تصبح الفصائل المسلحة التي شاركت في الحرب ضد تنظيم داعش جزءا من الأجهزة الأمنية في العراق.

وفي رسالة ألقاها أحد وكلاء السيستاني نيابة عنه خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء، قال السيستاني إن كل الأسلحة التي استخدمت لمحاربة المتشددين ينبغي أن تصبح تحت سيطرة الحكومة العراقية.

وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي وكيل السيستاني “إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين” محذرا مما وصفه بالخلايا النائمة.

وأضاف “المنظومة الأمنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة إلى الكثير من الرجال الأبطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية”.

وتابع قائلا “من الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة”.

وقال مراقبون عراقيون إن المرجعية، التي دأبت على الإفتاء بحماية أنشطة الميليشيات وإعطائها شرعية دينية، لم تفعل شيئا سوى تحويل دعوات أطلقتها قيادات في الميليشيا المسلحة المرتبطة بإيران للاندماج في الجيش والشرطة، وفق خطة تهدف إلى السيطرة على المشهد السياسي والتحكم في العراق أمنيا وسياسيا، إلى أمر واقع وغير قابل للنقاش.

وأشار المراقبون إلى أن إدماج المقاتلين في المؤسسة الأمنية والعسكرية سيجعلهم جاهزين دائما للتحرك السريع وفرض وضع أمني يحكم سيطرة إيران ووكلائها العراقيين على البلاد بقوة السلاح، وهو ما يهدد العملية السياسية ذاتها التي تقوم على المحاصصة الطائفية.

عبدالمهدي الكربلائي: من الضروري انتفاع القوات الأمنية بالطاقات التي قاتلت داعش
وحذر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” من أن دعوة السيد السيستاني لو وجدت طريقها إلى التنفيذ فإن ذلك يعني “استيلاء الميليشيات على الأجهزة الأمنية بطريقة قانونية، خاصة وإذا ما عرفنا أن وزارة الداخلية تدار من قبل أحد عناصر منظمة بدر فإن الطريق سالكة أمام الميليشيات لممارسة دور يمكن أن يكون أكثر خطورة من الدور الذي تمارسه الآن”.

ولفت المراقب إلى أن هناك الكثير من المكر والمراوغة في عبارة “حصر السلاح بيد الدولة”، وأنه حين ينتقل أفراد الميليشيات إلى الأجهزة الأمنية تكون الدولة قد سقطت في أيديهم. وهو ما لا ينسجم وطموحات رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي يسعى إلى استثمار الانتصار على داعش في مجال تكريس سلطته التي لا تحظى بقبول مطلق من قبل زعماء التحالف الوطني الشيعي الحاكم.

وينظر العبادي بحذر إلى الحشد سواء احتفظت ميليشياته باستقلالها العسكري أو اندمجت بالقوى الأمنية أو الجيش العراقي.

ويتوقع المراقب أن يقف العبادي بنفسه ضد إدماج مقاتلي الحشد بالأجهزة الأمنية غير أنه في الوقت نفسه لا يملك حتى اللحظة خيارا بديلا من أجل أن يبقي الأمور تحت سيطرته في ظل انتشار السلاح غير الشرعي الذي صار الحشديون يبيعونه في الأسواق، محذرا من أن زعماء الحشد ينتظرون أن يرتكب العبادي خطأ برفض دعوة السيستاني من أجل الانقضاض عليه بذريعة الدفاع عن قدسية مرجعية النجف.

وأطلق إعلان مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري عن نيته تسليم سلاح الميليشيا التابعة له والمعروفة بسرايا السلام، سباقا محموما بين كبار قادة الميليشيات الشيعية على اتّخاذ خطوة مماثلة حرصا على استبدال صفة أمراء الحرب الملتصقة بهم بمظهر رجال الدولة، ومسايرة للمطالب المتزايدة محليا وخارجيا بضبط فوضى السلاح والشروع في ترميم هيبة الدولة العراقية في مرحلة ما بعد تنظيم داعش.

وأمر هادي العامري، قائد منظمة بدر التي تمتلك أبرز وأقوى ميليشيا شيعية في العراق، الخميس، جميع الألوية التابعة للمنظمة بقطع علاقتها الحزبية، واعتبار السلاح الذي بحوزة تلك الألوية تابعا للدولة.

وكان قائد ميليشيا عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي، قد سبق العامري إلى إطلاق ما سمّاه حملة “إزالة مظاهر عسكرة المجتمع”، داعيا إلى “حصر السلاح بكل أنواعه الثقيلة والمتوسطة بيد الأجهزة الأمنية”.

وقد يمهد قرار العامري والخزعلي بالفصل الرسمي بين الأجنحة المسلحة والسياسية الطريق لهما للمشاركة في الانتخابات في إطار تحالف موسع مقرب من إيران للحد من نفوذ العبادي، وتمكين طهران من الإمساك مجددا بالمبادرة في العراق.

وأكد المتحدث باسم ميليشيا الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي أن “المرجعية تؤكد على الاحتفاظ بقوات الحشد الشعبي الوطنية التي أقرت بقانون وعلى دعمها والمحافظة عليها وعلى مقاتليها والتأكيد على استمرارها وبقائها وتقويتها”.

وفي ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة قال الأسدي إن “السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة، لكون قوات الحشد الشعبي جزءا من المنظومة الأمنية”.

وأقر مجلس النواب العراقي في 26 نوفمبر 2016، قانونا خاصا بتشكيل الحشد الشعبي يؤكد أنه جزء من القوات الأمنية في البلاد.

ويقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي الذي يضم بين فصائله الرئيسية كتائب حزب الله ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق، بحسب البرلمان العراقي بـ110 آلاف رجل، بينما يتراوح، بحسب خبراء، بين 60 ألفا و140 ألفا.

12
مكتب العبادي يرحب بدعوة السيستاني لعدم استغلال الحشد ‏سياسيا

NRT / ankawa.com
رحب مكتب رئيس الوزراء حيدر ‏العبادي، الجمعة، بدعوة المرجعية الدينية الى عدم استغلال المتطوعين والمقاتلين في الحشد ‏سياسيا.‏

وقال مكتب العبادي في بيان صحفي نشر اليوم (15 كانون الاول 2015) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اطلعت عليه NRT عربية، ان "هذا يؤكد اهمية ابعاد المؤسسات الامنية ‏عن الانخراط في العمل السياسي، والذي يؤيده مقاتلو الحشد الشعبي ومنتسبوه".‏

واضاف، ان "هذا الامر اكده القائد العام للقوات المسلحة في اكثر من مناسبة، وقد ‏اصدر في مرحلة مبكرة الامر الديواني ٩١ لسنة ٢٠١٦ ، الذي يضع الاسس ‏التنظيمية لهيئة الحشد الشعبي والذي تم تشريعه لاحقا بقانون الهيئة"، مشيرا الى ان "‏الحكومة تعمل على تنظيم الحشد وفق السياقات القانونية للدولة ورعاية المقاتلين ‏الشجعان، حيث ان وجود المتطوعين الذين بذلوا جهودهم ببسالة جنبا الى جنب مع ‏القوات الامنية الاخرى يمثل سياسة ثابتة للحكومة".‏

واعرب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، حسب البيان، عن شكره وتقديره ‏واعتزازه البالغ لمواقف المرجعية الدينية المدافعة عن العراق ووحدة شعبه وأمنه ‏وسلامته ومستقبله في مرحلة ما بعد الانتصار، والتي تجسّدت في فتوى الجهاد ‏التأريخية والاستجابة الواعية لها من قبل ابناء شعبنا الذي ساند قواتنا ‏حتى تحقيق النصر وتطهير ارضنا ومدننا من داعش".

واكد، ان "الحكومة ماضية في رعاية عوائل الشهداء والجرحى الذين هم صناع ‏النصر، واعادة الاستقرار والنازحين الى المناطق المحررة، اضافة الى حصر ‏السلاح بيد الدولة الذي تم البدء بتطبيقه، وتحقيق السلم المجتمعي والتصدي للجذور ‏والخلفيات الفكرية والسلوكية للارهاب وازالة آثاره، ومحاربة الفساد المستشري ‏والتصدي له بكل اشكاله".

جدير بالذكر ان المرجع الديني، آية الله علي السيستاني كان قد اكد عبر رسالة عبر ممثل المرجعية الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، الجمعة، إنه "يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على داعش، في الهيئات الأمنية التابعة للدولة، مؤكدا أن النصر على التنظيم "لايعني انتهاء المعركة مع الارهاب، و شدد على حصر السلاح بيد الدولة".

13
العراق ينفذ ثاني أكبر عملية إعدام ضد مدانين بالإرهاب
إدارة سجن الناصري الإصلاحي بمحافظة ذي قار تنفذ حكم الإعدام بحق 38 مدانا من تنظيمي القاعدة وداعش لتورطهم بأعمال إرهابية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/15]

جميع من تم إعدامهم عراقيون
الناصرية (العراق)- اعدمت السلطات العراقية الخميس 38 محكوما بالاعدام كانوا دينوا بـ"الارهاب"، في ثاني اكبر عملية اعدام جماعي منذ سبتمبر الماضي.

وقال داخل كاظم نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ذي قار ان "ادارة سجن الناصري الاصلاحي بمحافظة ذي قار نفذت الخميس حكم الاعدام بحق 38 مدانا من تنظيمي القاعدة وداعش لتورطهم باعمال ارهابية".

وقال مصدر في السجن إن جميع من تم اعدامهم عراقيون ومن ضمنهم شخص يحمل ايضا الجنسية السويدية. واشرف وزير العدل حيدر الزاملي على عملية الاعدام شنقا بحضور عدد من المسؤولين.

واكدت وزارة العدل في بيان "تنفيذ الاحكام بعد اكتسابها الدرجة القطعية ومصادقة رئاسة الجمهورية".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

وأبدت منظمة العفو الدولية قلقها مرارا حيال تنفيذ عقوبة الاعدام في العراق الذي يعد من اكثر بلدان العالم تنفيذا للاعدامات بعد الصين وإيران.

وقالت لينا معلوف مديرة مكتب الشرق الاوسط في المنظمة ان "الاشخاص الذين ينفذون اعتداءات دموية ضد السكان المدنيين يجب أن يمثلوا امام العدالة لكن تنفيذ الاعدامات ليس الحل".

وتابعت "بتنفيذ اعدام جماعي آخر، الثاني في غضون ثلاثة أشهر، اظهرت السلطات العراقية تجاهلا صارخا للحياة والكرامة الانسانية".

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق قد أعلن في أغسطس الماضي صدور أحكام إعدام بحق 27 متهما في الاشتراك في مجزرة "سبايكر" التي قضى فيها مئات العسكريين والطلبة في كلية عسكرية شمالي البلاد.

وتنفيذ أحكام الإعدام وفق الدستور، يتطلب مصادقة رئيس الجمهورية عليها لتكتسب الصفة القانونية، على أن تتولى وزارة العدل تنفيذ أحكام الإعدام بالمدانين بعد إستلام المراسيم الخاصة من الرئاسة.

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعدما كانت معلقة، خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية للعراق، ربيع عام 2003، وهو ما أثار انتقادات منظمات مناهضة لهذه العقوبة.

وفي سبتمبر الفائت، دانت منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط الاعدامات الأخيرة في العراق، وقالت ان اللجوء الى عقوبة الاعدام "لن يجعل البلد او شعبه أكثر أمانا".

جاء ذلك بعد تنفيذ حكم الاعدام بـ42 مدانا بتهمة "الارهاب" في اكبر عملية اعدام جماعي منذ مطلع العام الجاري.

وأكدت الوزارة، حينها، في بيان ان "حكم الاعدام نفذ بمجموعة من العناصر الارهابية الذين اكتسبت احكامهم الدرجة القطعية، وبعد استلام مراسيمهم الجمهورية وموافقة الادعاء العام على التنفيذ".

وبحسب البيان فان "عدد المجرمين المنفذ بهم 42 مدانا كانت احكامهم ضمن قانون مكافحة الارهاب، وجرائمهم كانت بين الخطف وقتل عناصر القوات الامنية والسطو المسلح وتفجير عبوات ناسفة وسيارات مفخخة".

وقد شهد تنفيذ هذه الاحكام عدد من عوائل ضحايا الارهاب الذين فقدوا ابناءهم في العمليات الارهابية والتي

14
السيستاني يؤيد إدماج الميليشيات في المنظومة الأمنية العراقية
المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق يدعو إلى دعم المنظومة الأمنية بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/15]

إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق
بغداد- قال آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق إنه يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الهيئات الأمنية التابعة للدولة.

وقال السيستاني في رسالة وجهها خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء عبر أحد ممثليه إن كل السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة.

وجاء في الرسالة "المنظومة الأمنية يجب أن تدعم بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة".

ويحتدم الجدل في العراق بشأن مشاركة أعضاء الفصائل المسلحة، المدعومة من إيران والمعروفة باسم الحشد الشعبي، في الانتخابات البرلمانية. ولا يمكن لأعضاء الحشد الترشح للانتخابات إلا بعد الاستقالة رسميا من مواقعهم.

ويدعو المسلمون السنة والأكراد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعلن في الأسبوع الماضي الانتصار على التنظيم إلى نزع سلاح فصائل الحشد التي يقولون إنها مسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق.

وباتت فصائل الحشد جزءا من المؤسسة الأمنية العراقية بموجب القانون وتتبع العبادي رسميا باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. وقال العبادي إنه ينبغي للدولة احتكار الاستخدام المشروع للأسلحة.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أنّ إعلانات من هذا النوع يمكن أن تكون عنوانا لمرحلة يقبض فيها زعماء الحشد الشعبي على السلطة في العراق، لولا أنها ستصطدم برغبة إقليمية ودولية بتهميش دور الحشد ورموزه في المرحلة المقبلة.

إيران لعبت الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”
وقال في تصريح لـ”العرب”، “هي مرحلة ستشهد نوعا من التهدئة بحثا عن تسويات متوازنة مع الطرف الكردي إضافة إلى محاولة العثور على حلول للمسألة السنية التي هي خليط من مشكلات النزوح وإعادة الإعمار وتأهيل طرف سياسي يكون شريكا في الحكم. لذلك فإن قادة الحشد الشعبي الموالين كليا لإيران لا يصلحون لإدارة تلك المرحلة حتى وإن تخلّوا مظهريا عن الميليشيات ودعوا إلى نزع سلاحها على سبيل المناورة”.

وأشار إلى أن من سمّاهم بـ”سياسيي المحاصصة”، وبالأخص الشيعة منهم، سيقفون ضد ترشح زعماء الحشد في الانتخابات القادمة، ذلك لأن عسكرة الانتخابات ستسحب البساط من تحت أقدامهم عن طريق استضعافهم بطريقة التهديد غير المباشر.

وأوضح أنّه “باستثناء رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي الذي يعرف أن هناك اتفاقا إيرانيا أميركيا باستبعاده من السلطة، فإن جميع السياسيين الشيعة يخشون صعود زعماء الميليشيات سياسيا والذي سيعني نهاية وجودهم في السلطة”.

ويصف المتابعون للشأن العراقي، إعلان قادة الميليشيات الشيعية عن تسليم أسلحتها للدولة وفكّ ارتباطات الأحزاب والتشكيلات السياسية بأجنحتها المسلّحة، مجرّد أمر شكلي غير قابل للتنفيذ نظرا لكون تلك الميليشيات هي أصلا “ديدن حياة” وسبب وجود لهؤلاء القادة على الساحة، حيث لا يعرف عنهم أنهم أصحاب تجارب سياسية وخبرات بمجال الحكم وقيادة الدولة.

كما أنّ أغلب قادة الميليشيات الشيعية في العراق لا يمتلكون زمام قرارهم السياسي والعسكري، نظرا لارتباطهم الشديد بإيران عقائديا وسياسيا.

ولعبت إيران الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”.

ويقول مراقبون إن “إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق، مستغلة ظهور تنظيم داعش بوصفه تهديدا حيويا للوجود الشيعي في العراق”.

ومنذ 2014، يتجنب السيستاني، ومساعدوه المعتمدون، ذكر مصطلح “الحشد الشعبي” مكتفين بالإشارة إلى “المتطوعين الذين يساعدون القوات العراقية”.

ويقول مراقبون إن شعبية قادة الحشد الشعبي، ستتضرر بشدة، لو أظهروا طموحات سياسية، وحاولوا تسخير “التضحيات في الحرب على داعش، لصالح مشاريع انتخابية”. وتجنبا لذلك، حاولت بعض قيادات الفصائل المسلحة أن تبادر لحماية سمعتها.

وفي حال لم تحلّ هيئة الحشد الشعبي، وحافظت هذه القيادات على مواقعها فيها، فستكون ممنوعة من خوض الانتخابات، بحكم القوانين العراقية التي تحظر العمل السياسي على العسكريين.

15
ماكماستر: قطر وتركيا الراعيتان الأساسيتان لأيديولوجيا التطرّف
مستشار الأمن القومي الأميركي يحث على ضرورة بناء قوى معارضة معتدلة لتجنب ظهور 'مرسي' آخر.
العرب  [نُشر في 2017/12/14،]

إيران دولة مارقة وقوة إقليمية رجعية
واشنطن - اتهم مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ماكماستر قطر وتركيا باعتبارهما “الراعيتين والممولتين الأساسيتين” للأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة التي تستهدف المصالح الغربية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وقال ماكماستر إن “الأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة تشكل تهديدا خطيرا لجميع الشعوب المتحضرة”، معترفا بأنها لم تشكل في السابق أولوية بالنسبة للكثيرين في الغرب، الذي لم يفهم الإسلام السياسي بشكل معمق.

وأكد “لم نول اهتماما كافيا لهذه الأيديولوجيا المتطرفة التي أسستها ودعمتها جمعيات خيرية ومدارس ومنظمات اجتماعية أخرى”.

وفي حين أشار ماكماستر إلى دعم السعودية لبعض هذه المنظمات قبل عقود، فقد ركز هذه المرة على قطر وتركيا بوصفهما مؤيدتين رئيسيتين للتطرف في المرحلة الحالية.

وأكد، في لقاء جمعه بنظيره البريطاني مارك سيدويل، خلال مؤتمر استضافه “مركز أبحاث السياسات في واشنطن”، أن مشاكل تركيا المتزايدة مع الغرب كانت نتيجة لصعود حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكشف ماكماستر عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرح استراتيجيته للأمن القومي الاثنين المقبل.

وأضاف أن إدارة ترامب تلتزم بمحاربة أيديولوجيات وتمويل التطرف، مشيرا إلى المركز الذي أنشئ خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة العربية السعودية في مايو الماضي. وأكد ماكماستر “مشكلة كبيرة عندما تصب أيديولوجيا التطرف الإسلامي لخدمة مصالح تنظيمات الإسلام السياسي”.

وفي الوقت الذي أكد فيه على عدم تشابه كل فروع الإخوان المسلمين في ما بينها، فقد حث على بناء مجموعات معارضة تحترم الحريات الفردية لتجنب ظهور نموذج “مرسي آخر” في إشارة إلى الرئيس المصري المنتمي إلى الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي أطاح به الجيش عام 2013، إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقال ماكماستر إن تنظيم الإخوان المسلمين كان يدير الأمور سرا، واستغل أحزاب وجماعات المعارضة لصالحه بعد سقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

أما النموذج الآخر الذي قرنه ماكماستر بالإخوان المسلمين فهو حزب العدالة والتنمية التركي، إذ قال “العمل من خلال المجتمع المدني، يعزز من سلطة الحزب الواحد، للأسف هذه هي مشكلة أخرى تواجه تركيا في علاقتها بالغرب”.

وفي ما يتعلق بإيران، وصف ماكماستر الحكومة في طهران بأنها “نظام محتال وقوة إقليمية رجعية”، قائلا “نحن بحاجة إلى محاربة النشاط المزعزع للاستقرار خصوصا في سوريا”، فضلا عن “أننا بحاجة أيضا إلى عرقلة دعم وكلائها في المنطقة”.

ودعا إلى إقرار بعض العقوبات الأخرى على إيران خارج إطار الاتفاق النووي، والتخلي عن نهج الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي “حول الاتفاق النووي نفسه إلى نقطة محورية ووحيدة للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران”.

ومن المتوقع أن تعطي إدارة ترامب الأولوية في الاستراتيجيا التي ستعلن الأسبوع المقبل لأربعة مصالح أميركية حيوية “أوّلها حماية الوطن والشعب الأميركي، ثم الازدهار الأميركي، والحفاظ على السلام من خلال ممارسة القوة، والنهوض بالنفوذ الأميركي”.

وقال الجنرال ماكماستر إن هذه الاستراتيجيا ستواجه ثلاث عقبات كبيرة ستشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأميركية على مستوى العالم، اثنتان منها كان لهما تأثير كبير على منطقة الشرق الأوسط.

وينظر البيت الأبيض إلى الصين وروسيا على أنهما “قوى رجعية” تتعدى على حلفاء الولايات المتحدة وتقوض النظام الدولي. ومن أوجه الخطر الأخرى التي تناولها ماكماستر في حواره هي دول مارقة مثل إيران وكوريا الشمالية “اللتين تدعمان الإرهاب وتسعيان إلى التسلح بأسلحة الدمار الشامل”.

أما التهديد الثالث فيأتي من المنظمات الإسلامية المتطرفة.

ووجه ماكماستر أيضا انتقادا لاذعا إلى روسيا، حيث قال “نواجه الآن تهديدا من روسيا في ما يسمى أيضا بحرب الجيل الجديد. وهي حملات معقدة جدا تهدف إلى التخريب والتضليل، ونشر الدعايات المضللة، وذلك باستخدام عدة وسائل تعمل عبر المجالات المتعددة التي تحاول تقسيم مجتمعاتنا داخل دولنا”.

وأكد أيضا على أن الولايات المتحدة لا تسعى إطلاقا إلى تغيير النظام في كوريا الشمالية “هذه ليست سياستنا، كل ما نريده فقط هو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

16
العراق كما لم تشاهده من قبل
حمل الكاميرا منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، ولم تفارقه منذ عام 1947، ليلتقط بها صورا للحياة التي هي بالنسبة إلى المصور العراقي لطيف العاني تتسع للنخيل والنباتات والناس. وحين صعد إلى الجو أول مرة في طائرة “فيسكاونت” رأى الأشياء مختلفة، رأى التناقض أكثر وضوحا بين الجميل والقبيح، حتى الألوان كانت مختلفة رغم أن صندوقه العجيب كان يصور بالأبيض والأسود، كان كل شيء مكشوفا لعدسته. أوردنا سابقا لفظة “الجميل”، وبهذه المناسبة نذكّر بأن العاني يرى الجمال في مناظر الناس وفي التعامل معهم في الشارع، وهو ما جعله ينبهر بالصورة التي تدون له كل ما يحدث ليستمر إلى الأبد، هكذا يرى العاني فن التصوير الفوتوغرافي الذي وثّق الزمن الجميل في العراق. لكن هل يستطيع العاني أن يصور العراق اليوم وهو الذي امتدت مسيرته المهنية التوثيقية حتى أواخر السبعينات من القرن المنقضي، فكانت صوره مصدرا تاريخيا وشهادة مفعمة بالحيوية توثّق لروح الوطن؟ يجيب قائلا “لا أظنني أستطيع تصوير أي شيء اليوم. لا شيء جميلا”.

عراقيات متسقات مع ذواتهن
لندن - لا تكتفي الصورة الفوتوغرافية بلمسة الجمال والدهشة التي تتركها أمام العين، إنها شاهد حي لا يقبل التأويل، تماما كما فعلت عدسة الفنان العراقي الرائد لطيف العاني وهي تستعيد شهادتها الحية من زمن متسق مع مكونات المجتمع آنذاك، عبر حزمة فوتوغرافية تجعل من “الأسود والأبيض” شاهدا على حضارة العراقيين المنفتحة، قبل أن يشوهها تطفل السياسيين المراهقين الخارجين من زوايا “المساجد المظلمة” والمسكونين بالتاريخ الغامض والقادم من القرون الميتة!

عدسة الحقيقة
العدسة في أعمال الفنان لطيف العاني في معرضه المتواصل بلندن إلى غاية السادس عشر من ديسمبر الحالي -وسبق أن جُمِعت الصور التي التقطتها هذه العدسة في مجلد صدر مؤخرا عن دار الأديب- شاهد إدانة على الزمن السياسي في العراق اليوم.

لنا أن نتصور ما الذي يحدث عندما تلتقط عدسة مصور معاصر ما يشبه الصورة التي التقطها العاني عام 1960 وتوسطت المجلد، لطالبات من مدرسة الراهبات في بغداد وهن يمارسن التمارين الرياضية في ساحة المدرسة، حيث ارتدين “تنانير” بيضاء قصيرة وأقمصة بنصف كم؟

هل بمقدور فوتوغرافي اليوم فعل ذلك حيال سياسة التحجيب والتكميم التي أعادت المرأة العراقية إلى الزوايا المظلمة؟ ثم من أين للمشهد أن يعاد اليوم؟

ساحة الجندي المجهول
هذه الصورة تكاد تكون الشاهد على “عراقية” البلاد المتسقة مع ذاتها؛ فبحرّية وتلقائية ودون اكتراث لحركة العدسة تمارس مجموعة من الفتيات تمارين رياضية في ثانوية الراهبات (مبنى ثانوية العقيدة حاليا) في صف طويل وناصع، بينما وقفت المدرسات يتأملن المشهد الذي لا يحمل إلا مواصفات الزمن الناصع.

يقف سائحان أميركيان بجوار المعلم الأثري في المدائن (مبنى قديم بني في القرن الثالث، وأكبر مبنى من الطوب قائم بذاته في العالم) وهما يرتديان الملابس الفخمة المطعمة بالاكسسوارات، ينظران إلى عازف ربابة مسن، يرتدي الشال ويجلس على الرمال.

عام 1965 التقط هذه الصورة المصور لطيف العاني أبو التصوير الفوتوغرافي في العراق في ذلك الوقت.

هذه الصورة تُظهر التباين الشديد بين القدامة والحداثة، وتسلط الضوء على الثقافة الغنية والتاريخ العراقي، وهي من ضمن 50 صورة فنية بعدسة العاني معروضة الآن في معرض كونينغزبي في لندن.

تكشف محتوى الصور الوثائقية للمصور العراقي العاني عن “العصر الذهبي” للعراق، عصر ما بين الثورة المعادية للاستعمار في الخمسينات من القرن الماضي وصعود نظام صدام حسين في أواخر السبعينات. كان عراقا لا يعرف العنف والحرب والدمار، بل على العكس من ذلك يظهر العاني لنا من خلال صوره رؤى السلام والازدهار والتفاؤل بعراق يقول عنه “بلد متحضر معاصر”.

بدأ العاني حياته المهنية في عام 1950، عندما تم تعيينه مصورا من قبل شركة نفط العراق.

وأثناء عمله في الشركة شارك في عدد من الرحلات في جميع أنحاء العراق والشرق الأوسط، موثقا صناعة العراق المزدهرة والزراعة ومبادئ الليبرالية الاجتماعية.

وفي عام 1960، انتقل إلى وزارة المعلومات والإرشاد، حيث أسس فيها قسم التصوير الفوتوغرافي، وبدأ يسافر لحضور المعارض الدولية، قبل أن ينتقل إلى وكالة الأنباء العراقية ليعمل فيها رئيسا لقسم التصوير الفوتوغرافي.

ولم تحظ أعماله بالشهرة إلا في عام 2015 عندما تم اختياره لتمثيل العراق في بينالي البندقية في الدورة الـ 56، في معرض بعنوان “الجمال غير المرئي”. وقد نشرت دراسة عن عمله في وقت سابق من هذا العام.

لحن العراق يبهر الأجانب

صور الزمن الجميل
عكست صور العاني الجميلة مدى تأثره بالعمارة والآثار وعلاقتها بما هو جديد ومستحدث، فالعديد من صوره تبنت فن التجريد الحديث، مع الحفاظ على الحنين إلى تراث الماضي.

وفي صورة “الرأس المسروق الذي لم يتم استرجاعه” عام 1970، يظهر تمثال عتيق بشكل مهيب من الإطار الصوري الذي التقطه العاني.

وفي مسجد الحيدر خانة 1961، تبيّن الصورة قبة المسجد المزخرفة، وداخله رجال يتجولون لتأدية الصلاة، فيما مواقف السيارات خارجا، والإضاءة الكهربائية تملأ المكان.

يفخر العاني بالعراق، ويريد تثقيف الناس بشأن تاريخ هذا البلد الغني والرائع.

يقول العاني “أفتخر بثقافة ومعالم السومريين والبابليين، وصولا إلى العباسيين. إن للعراق تاريخا رائعا”.

في كل ما التقطته عدسة لطيف العاني ليس ثمة أبرع من وجوه العراقيات نسوةً كنّا أم شابات، يا لله على تلك المرأة العاملة في مصنع تعليب التمور، لم تتخل عن فوطتها وهي ترتدي بدلة العمل البيضاء، والأخرى في معمل الغزل عام 1961 بأناملها الرقيقة.

أما صورة الدارسات في مختبر جامعي وهن يفحصن شريحة بالمجهر، فتعبر بدقة عن خصوصية المرأة قبل أن تكبلها “فتاوى” الحوزات المظلمة، في مقابل ذلك حملت تلميذة آلة “الاركيديون” في درس الموسيقى، ووقفت أمام سبورة سوداء ثبت عليها بالطباشير عنوان “النشيد والموسيقى تمرين..”.

هذه الصورة إدانة أخرى للزمن العراقي اليوم، فلا دروس للموسيقى في المدارس اليوم!

وفي صورة “بناء سد دربندخان” عام 1962، كانت هناك أسطوانة حديدية عملاقة يجلس بداخلها لحام يرتدي خوذة واقية. تنعكس دوائر هذه الأسطوانة بصورة مركزة لتشكل تحفة بصرية رائعة.

وتنعكس هذه الدوائر المركزة أيضا في صورة “ثانوية العقيدة” ببغداد عام 1961، وهي تُصور صفا من الفتيات وهن يرتدين التنانير القصيرة ويكشفن شعورهن ويبتسمن في شمس النهار الساطعة.

يقول العاني “الأناقة والجمال هما من ضمن المبادئ الأساسية في التقاط الصور، من أجل جذب المشاهد”.

وكان العاني أول من قام بتصوير العراق جوا، عارضا المساجد والجسور والطرق السريعة والأنهار والعجائب الأثرية التي تحتفي بثراء المناظر الطبيعية.


لطيف العاني: أفتخر بثقافة ومعالم السومريين والبابليين، وصولا إلى العباسيين. إن للعراق تاريخا رائعا
قام بتصوير بعض المواقع الأثرية مثل مسجد ميرجان ببغداد عام 1962، والحضرة الكاظمية ببغداد عام 1961.

وأضاف العاني “أوليت الآثار العراقية التي لم يتم تصويرها جوا -على الرغم من أهميتها بالنسبة إلى المواقع التاريخية والأثرية- اهتماما خاصا”.

ظيقول العاني الذي يبلغ من العمر 85 عاما ويعيش في بغداد “الخوف الذي أصابني هو ما نعيشه اليوم، هذا الخوف يقوم بحذف الماضي.. شعرت بعدم وجود الاستقرار، والخوف كان الدافع الرئيسي لتوثيق كل ما كان، لقد فعلت كل ما بوسعي لتوثيق وحماية الآثار في ذلك الوقت”.

تحكي هذه الصور قصة العراق الذي كان في الماضي، والذي يشتاق إليه العاني في حديثه عنه بقلب مكسور، ولكن عرض صوره مرة أخرى للعلن يجلب الأمل في نهاية المطاف.

يقول العاني “عندما يغادر شخص المعرض سيعرف أن العراق كان بلدا حضاريا. وبإرادة الله، سيعود كذلك مرة أخرى”.

تجربة العاني المولود في كربلاء عام 1932 تكاد تكون مرت على المكان الظاهر أمام العين والمختفي عنها، إنه معني بالمكان إلى درجة أن الزمان يصبح هامشا له، كما أنه معني في هذا التوثيق الفوتوغرافي بجغرافيا التاريخ، وليس بالتاريخ كأحداث.

17
مأزق جديد في العراق: الحشد الشعبي وخطط الحل
مأزق الحشد الشعبي هو عنوان المرحلة القادمة في العراق بعد غلق صفحة تنظيم الدولة الإسلامية. وتمدد داعش كان السبب في تكوين الحشد الشعبي إثر فتوى جهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني. في خضم الحرب على داعش لم تظهر الاختلافات والتباينات بين الميليشيات المكونة للحشد الشعبي بشكل مباشر وعدائي كما هي اليوم، ومرد هذه الاختلافات أساسا التباين في المرجعيات بين ميليشيات عراقية موالية للسيستاني وميليشيات تدين بالولاء لإيران وتحارب من أجل مشروعها في العراق، وهي التي تقف اليوم ضد أي خطوة لنزع سلاح الميليشيات وإعادة رسم تواجدها ضمن القوات الحكومية الرسمية. ويشكل تعاظم نفوذ الميليشيات، التي جاءت إيران بأغلبها، خطرا على الدولة وعلى النظام حيث لم يعد قادة الميليشيات يكتفون بدورهم العسكري الداعم للجيش النظامي بل باتت أعينهم تبحث عن النفوذ والسلطة وتخطط لخوض الانتخابات.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/14،]

من مرجعه خامنئي غير ملزم بما يمكن أن يفتي به السيستاني
بغداد – مع إغلاق ملف “احتلال داعش” لأجزاء واسعة من العراق، يواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي مهمة تبدو عسيرة في الشهور المقبلة، تتمثل في نزع سلاح الحشد الذي تحول إلى مطلب دولي، بعدما كان حديثا داخليا.

وتضافرت إشارات كثيرة خلال الشهرين؛ الماضي والحالي، في هذا الشأن. وبدأت الإشارات من الولايات المتحدة التي وصفت على لسان المتحدث باسم خارجيتها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس، بـ “الإرهابي”، قبل أن يتحرك الكونغرس لوضع ثلاثة من فصائل الحشد على لائحة المنظمات الإرهابية.

ولم تكن الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تهتم بهذا الملف، إذ اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفا صريحا منه، مطالبا بـ”حل ميليشيا الحشد الشعبي”، ودعا إلى “نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا (قوات) الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات”.

وجاءت الإشارة الأهم في هذا الملف من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، الذي بحث مع المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني “حصر سلاح الحشد الشعبي بيد الدولة”.

ونقل بيان البعثة الأممية عن كوبيتش قوله إنه اتفق مع السيستاني، بعد لقاء في النجف، “حول أهمية ضمان التنفيذ الكامل لقانون هيئة الحشد الشعبي الذي يضمن حصر السلاح في أيدي الدولة وتحت سيطرتها”.

وذكر البيان أن كوبيتش والسيستاني اتفقا كذلك على أن “قوات الحشد الشعبي لا ينبغي أن تشارك في الانتخابات”. وبسبب حظوة السيستاني الكبيرة لدى الملايين من أتباعه في العراق، تحرص الطبقة السياسية على عدم إغضابه. ويقول مقربون من مكتب المرجع الشيعي الأعلى لـ”العرب” إن “مصير الحشد الشعبي وسلاحه، مرهون بالسيستاني”، ويضيف هؤلاء، متحدثين من النجف، حيث مقر المرجعية الدينية، أن “الحشد تشكل بسبب فتوى السيستاني، ويمكن حله بفتوى أخرى”.

وصيف 2014، عندما اجتاح تنظيم داعش أجزاء واسعة من العراق، شمالا وغربا، أصدر السيستاني فتوى الجهاد الكفائي سمحت لكل من يستطيع أن يحمل السلاح بالتطوع لقتال تنظيم داعش. وعلى الفور، تطوع الآلاف من الشبان الشيعة في مجموعات مسلحة، انتشرت في محيط العاصمة العراقية بغداد لحمايتها، قبل أن تبدأ الزحف رفقة الجيش العراقي نحو المحافظات التي يسيطر عليها داعش.

واستغلت فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني فتوى السيستاني لتوسيع دائرة التجنيد في صفوف الشبان الشيعة، ما سمح لها لاحقا بإرسال المئات منهم للقتال إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، في النزاع المحلي الذي يشهده البلد المجاور للعراق منذ مارس 2011.

لكن الفتوى أربكت هذه الفصائل أيضا. وفي الأيام الأولى لصدورها، تنصلت الفصائل عنها، وقالت إنها لا تتبع السيستاني دينيا، بل تقلد مرشد إيران علي الخامنئي. لكن عزوف الكثير من الشبان عنها بسبب ذلك، أجبرها على إعلان تبعيتها الدينية للسيستاني.

هل سيقدر السيستاني على تحجيم المارد الإيراني
ويقول مراقبون إن هذه الفصائل سرعان ما ستعاود إعلان تبعيتها للخامنئي، في حال تدخل السيستاني معلنا حل الحشد، وهو ما يتوقعه مراقبون بعد إعلان العبادي “النصر النهائي” على داعش. ويواجه أي حديث عن الحشد الشعبي ومستقبله، بشكوك بشأن دوافعه.

استيعاب جزء من مقاتلي الحشد
وتشن “جيوش إلكترونية”، عبر فيسبوك وتويتر، هجمات إعلامية كبيرة، ضد كل من ينتقد الحشد الشعبي في الداخل والخارج، أو يطالب بحله. ووفقا لمطلعين، فإن “إيران تجند العديد من نجوم فيسبوك في العراق، للترويج للحشد، ومهاجمة خصومه”.

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية العراقية بأن “السيستاني وحده القادر على التعامل مع الحشد بأريحية”. ويقول مقربون من رجل الدين الأشهر في العراق إن “السيستاني يدعم فكرة استيعاب جزء من مقاتلي الحشد الشعبي في المؤسسات العسكرية الرسمية، وجزء آخر في المؤسسات المدنية، على أن يعود المتبقون منه إلى ممارسة حياتهم القديمة”.

ويتوقع هؤلاء التزام الآلاف من المتطوعين بأي موقف يعلنه السيستاني بشأن مصير الحشد الشعبي، ولكن من المستبعد أن يلتزم بذلك قادة الفصائل الموالية لإيران.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” عن أن مصير قوات الحشد الشعبي والميليشيات المدعومة من إيران يُعدّ أحد أبرز التحديات السياسية التي ستواجه الحكومة العراقية وشركاءها في التحالف الدولي، خلال المرحلة المقبلة، متوقعة نشوب خلاف حاد داخل البيت الشيعي بسبب تعدد (التقليد) للمرجعيات، وبخاصة مرجعية المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي.

ولا يتوقع الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف أن “يجازف السيستاني بإصدار فتوى تنص بشكل مباشر على إلغاء الحشد الشعبي خشية منه على هيبته الصورية التي قد تتعرض للاهتزاز إذا ما رفضت فصائل من ذلك الحشد الانصياع لفحوى تلك الفتوى، غير أن الأسوأ من حل الحشد الشعبي يمكن أن يقع إذا ما قررت إيران وهي التي تديره من خلال حرسها الثوري أن يتم دمجه بالجيش العراقي وهو ما يمكن أن يسمم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والدولة من خلال ما يمكن اعتباره غطاء سياسيا محليا لجماعات مسلحة تتبع أوامر تصدر من دولة أخرى. سيدخل العراق يومها نفقا آخر من أنفاق متاهته. لن يكون يسيرا بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يتصدى لمعضلة بذلك الحجم حتى وإن كان الرجل يحظى بدعم دولي. ذلك لأن قرارا يتعلق بمصير الحشد الشعبي لا يمكن أن يأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ ما لم يحظ بموافقة السلطات الإيرانية أو يكون صادرا منها”.

ويضيف يوسف أن “الحشد الذي أضفيت عليه هالات القداسة الطائفية لم يتأسس على قاعدة الدفاع عن أراضي العراق بل عن الأماكن المقدسة للشيعة، وهي أماكن لا تخص العراقيين وحدهم والإشراف عليها بالنسبة للولي الفقيه ليس من اختصاص الحكومة العراقية. هنا بالضبط تكمن العقدة التي تهب الحشد مشروعية استمراره على المستوى الطائفي. بهذا المعنى فإن الحشد ليس فصيلا عراقيا مسلحا بل هو جيش تابع لولاية الفقيه لا تنتهي مهماته بطرد داعش من الأراضي العراقية بل تعد تلك الواقعة بداية للالتحاق بركب الجمهورية الإسلامية في إيران”.

غطاء سياسي
يكرر العبادي منذ شهور إعلانه الذي ينص على أن “الفصائل السياسية التي لديها جماعات مسلحة لن يسمح لها بالمشاركة في الانتخابات”، وهو ما يغضب قيادات الحشد الشعبي، التي تريد غطاء سياسيا يوفره البرلمان لسلاحها.

جيش تابع لولاية الفقيه
وعمليا فإن، معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران، لديها تمثيل سياسي في البرلمان أو الحكومة العراقية. ويمكن لقادة الحشد الشعبي المشاركة في الانتخابات في حال استقالتهم، بحسب القانون.

ويقول مراقبون إن حكومة العبادي ربما تضطر إلى خوض مواجهة محدودة مع أطراف في الحشد الشعبي، بعد رفع غطاء السيستاني عنه. ويضيف هؤلاء أن الحكومة ليست في حاجة إلى الاشتباك مع هذه الفصائل تحت عنوان الحشد، بل يمكنها تصنيفها على أنها ميليشيات أو عصابات خارجة عن القانون.

وتعهد العبادي بنزع سلاح عناصر الحشد الشعبي، الذي يرفضون الخضوع لسلطته. وقال إن “من غير المسموح في العراق أن تحمل أي مجموعة سواء كانت عراقية أو أجنبية، السلاح إن لم تكن مخولة بذلك”، مضيفا “إن أي جهة تحمل السلاح خارج الدستور تعد خارجة على القانون، ويجب مواجهتها”.

ويقول وزير داخليته قاسم الأعرجي إن مهمة الأجهزة الأمنية العراقية بعد القضاء على داعش، هي ملاحقة العصابات الخارجة عن القانون.

وينتمي الأعرجي نفسه إلى منظمة بدر، أحد فصائل الحشد الشعبي. لكنه منذ التحاقه بحكومة العبادي يقدم “أداء مهنيا”، على حد وصف مراقبين، ويدعم انفتاح العراق على محيطه العربي.

ويعرف عن الفصائل المسلحة الموالية لإيران، أنها تضم العديد من المطلوبين في جرائم جنائية، أو محكومين أو هاربين من السجون. ويقول مراقبون إن ملاحقة هذه الفئات ربما تشكل غطاء لوزارة الداخلية العراقية لتحييد العديد من الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران.

وبعد زوال تهديد داعش، بإمكان العبادي إعادة قطعات عسكرية كبيرة من الجبهات في المناطق السنية إلى مواقعها الأساسية في محافظات الوسط والجنوب. ويحظى العبادي بتأييد قيادات عسكرية نافذة في مختلف أجهزة الدولة العسكرية. ومنح العبادي الفرصة لقادة عسكريين في القوات العراقية المسلحة من الصف الثاني، ليملأوا مشهد الحرب على داعش، وارتبطت أسماء هؤلاء بانتصارات كبيرة في صلاح الدين والأنبار والموصل، ما أدى إلى تحسن صورة الجيش العراقي، بعد الانتكاسة التي تعرض لها صيف 2014.

ويقول مراقبون إن هؤلاء القادة مع وحداتهم العسكرية سيدعمون إجراءات العبادي في “منع تشكل جيش مواز، من بوابة الحشد الشعبي”، لكن رغبة العبادي والمجتمع الدولي في حل الحشد الشعبي، أو نزع سلاحه، تصطدم برفض علني من شخصيات عراقية، مقربة من إيران.

ويقول زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إن “من يريد حل الحشد الشعبي يريدنا أن نكون مجردين من السلاح الذي دافعنا به عن كرامتنا”، مهددا بأن “جميع المحاولات لحل الحشد الشعبي سابقا فشلت وستفشل مستقبلا أيضا”.

وبالنسبة للخزعلي، الذي ارتبط اسمه بالعنف الطائفي، عندما كان قياديا بارزا في ميليشيا جيش المهدي، قبل انشقاقه وتشكيل مجموعته المسلحة الخاصة، فإن “الانتصار العسكري لن يكتمل دون تحقيق الانتصار السياسي”، ما يكشف عن نوايا صريحة بشأن المشاركة في الانتخابات.

ويخشى السنة في العراق أن يستخدم سلاح الحشد ضدهم، لكنهم يعولون على السيستاني في احتوائه.

ويقول وزير المالية السابق، رافع العيساوي، الذي ينحدر من مدينة الفلوجة، ذات الغالبية السنية، إن “الحاجة إلى الحشد الشعبي انتفت”. وأضاف “نخشى حدوث حرب أهلية بسبب انتشار السلاح وكثرة المقاتلين”. وطالب العيساوي، السيستاني، بإصدار فتوى لحل الحشد الشعبي، لـ”انتفاء الحاجة إليه في مرحلة ما بعد داعش”.

18
الحديثي:على المليشيات تسليم اسلحتها للدولة

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 12:55 م
بغداد/ شبكة اخبار العراق- شدد المتحدث باسم  المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء سعد الحديثي، الثلاثاء، على ضرورة تسليم الفصائل غير المنتمية في الحشد الشعبي سلاحها، مبيناً ان “الفصائل غير المنتمية للحشد لم يعد لها مسوغ قانوني”.وقال الحديثي في حديث صحفي له اليوم، ان “الوية الحشد الشعبي هيأة رسمية وبالتالي هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية وتتمتع بغطاء قانوني أصدره البرلمان وهي جزء من الجهد العسكري والأمني وتأتمر بامرة القائد العام للقوات المسلحة وتخضع لما يخضع له أعضاء المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية بضوابط عسكرية وتتمتع بنفس حقوق أعضاء هذه المؤسسة”، وتابع “اليوم تحررت جميع الأراضي ونتحول الى مرحلة بناء واعمار ونريد ان نقلل ظاهرة التسلح في المجتمع ويجب ان يكون السلاح حصرا بيد الدولة”، منوها بان” اي مخالفة لهذا القرار ترسل رسائل سلبية لعمليات الاستثمار ومساعي الحكومة في تطوير العراق”.وخلص المتحدث بأسم رئاسة الوزراء الى ان” الحشد الشعبي مكون من الوية وان ولاءهم للدولة وليس لفصائل او أحزاب أخرى”، موضحا ان” كل من حمل السلاح في اطار التطوع في الحشد الشعبي بصورة منظمة فهؤلاء جزء من المنظومة الأمنية وكل نشاط او عمل مسلح او مظاهر مسلحة خارج اطار هذه المنظومة اذا كانت لها أسبابها في الفترة السابقة نتيجة تحدي الإرهاب فعليها نزع السلاح”.

19
العلاق: خوف سياسي من كشف أسماء الفاسدين

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 2:11 م
بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق، الثلاثاء، عن وجود رعب عام في الأوساط السياسية لدى الفاسدين خشية من الأسماء المرتقب الإعلان عنها  التي تخص المتورطين بعمليات فساد.وقال العلاق  في تصريح صحفي له اليوم، إن “خطوة الحكومة وهيئة النزاهة بمحاربة الفساد ووضع آليات صارمة لمنع التستر على الفاسدين وتقييد سطوتهم اثأر رعب عام  لدى بعض السياسيين الفاسدين المتورطين بتلك العمليات في الأوساط السياسية ولدى بعض الأحزاب”.وأضاف أن “هناك خوفا من القائمة المرتقب إعلانها من قبل هيئة النزاهة والفاسدين يخشون ظهور أسمائهم”، مشيرا إلى ان “هيئة النزاهة  تعمل على التأكد بشكل نهائي وثبوت بالأدلة جميع عمليات الفساد المؤشرة على تلك الأسماء قبل إعلانها وتسليمها للقضاء”.يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وبعد أن تم القضاء على الإرهاب في البلاد أكد أن الخطوة الحكومية القادمة هي محاربة الفساد وضرب المفسدين بأعلى المستويات .

20
النجيفي:السنّة ضحية التحالف الشيعي الكردي

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 2:46 م
بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، اليوم الثلاثاء، ان جميع تحالفات الكرد مع الشيعة فشلت وتحولت الى صراعات سياسية ضحيتها السنة.واضاف النجيفي في تصريح صحفي له اليوم، ان “الكرد كانوا دائماً يتطلعون للخروج من البلد، ولهذا لم يبنوا علاقات طبيعية لا مع السنة ولا مع الشيعة، فقد اتفقوا مع الشيعة لسنوات طويلة، وعملوا معهم في إدارة الدولة ولكنهم لم ينجحوا وكان الضحية هم السنة في كل هذه المعادلة”، مبيناً أن “جميع هذه التحالفات قد فشلت الان وتحولت الى صراع شيعي كردي بشكل واضح”.واضاف النجيفي، “نحن نؤيد حل المناطق المتنازع عليها، ولا نؤيد ضمها الى اقليم كردستان، فهي ارض مشتركة على الاقل، كيف يمكن ان تؤخذ من جانب واحد، ولكننا بكل تأكيد لا نقبل باستخدام السلاح ضد الاقليم، او حصار الشعب الكردي”.وعن وضع المواطنين السنة والكرد في بغداد، أردف النجيفي “الأثنان محرجان، فقد مروا بالكثير من الاستهدافات والمشاكل والازمات، الا ان السنّة في طور التعافي الآن، ونأمل العافية ايضاً للمكون الكردي.

21
ماي:ندعم كردستان ضمن العراق الواحد الموحد

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 4:01 م
أربيل/ شبكة أخبار العراق- أكدت رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي اجرته مع رئيس وزراء اقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، أن بريطانيا تدعم إقليم كردستان والشعب الكردي في عراق موحد، فيما اتفق الجانبان على أهمية الحوار بين أربيل وبغداد.وذكر مكتب رئيسة الوزراء البريطانية، في بيان، أن “تيريزا ماي، أجرت اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني”، مضيفاً أن “ماي، أكدت موقف بلادها من الاستفتاء الذي أجري في 25 أيلول الماضي، وتأييد وحدة العراق”.وأعربت ماي، عن “ترحيبها بموقف نيجيرفان بارزاني، باحترام قرار المحكمة الاتحادية في العراق، وعدم تقسيم البلاد”، مشددةً على “أن بريطانيا ستواصل سعيها لحماية حقوق وهوية الشعب الكردي في إطار الدستور العراقي”.واتفق الجانبان، وفقا للبيان، على “أهمية الحوار بشأن العلاقات بين أربيل وبغداد، والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وإدارة المعابر، فضلاً عن إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية بأقرب وقت في إطار آلية مشتركة”، آملين “تحقيق تقدم في هذا الإطار”.وأكدت ماي، “دعم بريطانيا لإقليم كردستان والشعب الكردي في عراق موحد”، داعية إلى “مواصلة جهود حكومة إقليم كردستان في القطاع السياسي والاقتصادي والأمني لتقوية مؤسسات إقليم كردستان من أجل خدمة الشعب الكردي”.هذا وتشهد العلاقات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، توتراً وصل إلى حد قطع العلاقات وحظر الطيران من وإلى مطاري كردستان، لا سيما بعد إجراء سلطات الإقليم استفتاء انفصال كردستان عن العراق، الإثنين (25/أيلول/2017).

22
الحياة اللندنية:ملف فساد قادة كردستان من أهم أوراق الضغط بيد العبادي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشفت صحيفة الحياة اللندنية، اليوم الثلاثاء، عن وجود نوايا لدى بغداد للعودة الى ضغوطها على اقليم كردستان استكمالاً لمحاولاتها فرض سلطتها على المعابر الحدودية والمطارات التي تقع في الاقليم.وذكرت الصحيفة في تقرير لها نقلاً عن مصادر عراقية أن “حكومة العبادي ترفض التخلي عن إكمال فرض سيطرتها على معابر الإقليم الحدودية مع كل من تركيا وسورية والمطارات، وستزيد ضغوطاتها على الأكراد سياسياً وعسكرياً بعدما أعلنت رسمياً القضاء على داعش”.وهدد النواب الأكراد، أمس الاثنين، بمقاطعة جلسة التصويت على الموازنة الاتحادية إذا خفضت حصتهم، وواصلوا حملة استنكار لـ “تجاهل” رئيس الوزراء حيدر العبادي ذكر قوات “البيشمركة” في خطاب “النصر” على “داعش”.من جهة أخرى، تتصاعد الحملات الداعية إلى مقاضاة المتهمين بملفات الفساد وكشف مصير عائدات النفط في كردستان، وأثارت تصريحات نائب رئيس حكومة الإقليم قباد طالباني حول وجود “فراعنة الفساد” وفشل محاولات مقاضاتهم، موجة غضب ومطالبات بكشف الملفات والمتورطين فيها.وأعلن النائب، من حركة “التغيير”، علي حمه صالح أن “30 نائباً رفعوا طلباً إلى رئاسة البرلمان لمساءلة وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي حول مصير الأموال في ظل الأزمة المالية الخانقة، باعتباره مسؤوالاً عن إبرام عقود النفط والأموال المودعة في البنوك الخارجية”، وشدد على أن “هناك توجهاً لاستضافة رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني ونائبه، لأن الفساد منتشر في رأس السلطة”.ويتبادل قادة في حزب “الاتحاد الوطني” الاتهامات قبل المؤتمر الرابع للحزب المرجح نهاية الشهر الجاري، وشن عضو المكتب السياسي محمود سنكاوي خلال ندوة للكوادر في منطقة جومان شمال شرقي اربيل، هجوماً على قباد طالباني ووصفه بأنه “حامل حقيبة نيجيرفان”، وقال: “قمنا بتعيين قباد في الحكومة ليكون ممثلاً للحزب، لكنه ممثل ضعيف وأصبح موظفاً تحت الطلب”.

23
الاسلامي الكردستاني:مشروع لإعادة الأموال العامة التي استولى عليها القادة الكرد

أربيل/ شبكة أخبار العراق- قال عضو كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني شيركو جودت، الثلاثاء، ان عدداً من النواب في برلمان الاقليم وقعوا على مشروع قرار لارجاع الاموال العامة الحكومية التي استولى عليها المسؤولون بشكل “غير قانوني”.وذكر جودت في تصريح صحفي له اليوم، ان “هذا المشروع يهدف الى ارجاع جميع تلك الاموال العامة التي استولت عليها الجهات السياسية في الاقليم”.وتوقع جودت ان “يحصل المشروع داخل برلمان كردستان على اصوات جيدة، الا ان هناك سلطة خارج البرلمان تمنعهم من ذلك”.وفي نفس السياق، كشف نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قوباد طالباني، 10/ 12/2017، الاحد، عن وجود ما اسماهم بـ”فراعنة الفساد”، وفيما بين ان عملهم هو “التهريب” و “اغتيال” الناس والصحفيين بالاقليم، اشار الى ان هيأة النزاهة في الاقليم غير قادرة على محاربتهم بمفردها.وقال طالباني خلال زيارته هيأة النزاهة في إقليم كردستان إن “الإقليم شكل لجانا لملاحقة الفاسدين، لكننا اكتشفنا أن رؤساء هذه اللجان فاسدون أيضا”، مشيرا الى  أن “اجراءات ملاحقة الفاسدين في الإقليم اقتصرت على المسؤولين في الأوساط الدنيا من معاوني المدراء والموظفين العاديين، فيما أفلت الكبار من الملاحقات”.وأضاف ان “هناك فراعنة في كردستان يستولون على الاراضي ويعملون في التهريب ويغتالون الناس والصحفيين، ويرتكبون جرائم وأعمالاً مخلة بالقانون بسبب غياب الجرأة في ملاحقتهم”.وتابع طالباني أن “هؤلاء الفراعنة معروفون لدى الرأي العام ويطالعونه على الشاشات لشجب الفساد، ويعقدون ندوات تدعو لملاحقة الفاسدين”.

24
رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق
الكتلة السنية في البرلمان العراقي تطالب بسحب القوات غير الرسمية من المدن لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية.
ميدل ايست أونلاين

السلاح يهدد العملية الانتخابية
بغداد ـ اعتبر "تحالف القوى الوطنية العراقية" (الكتلة السنية في البرلمان)، الثلاثاء، أن البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية تتطلب سحب القوات "غير الرسمية" من المدن وضمان سلطة القوات الأمنية المحلية على كافة المحافظات إضافة إلى العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم.

وقال التحالف (يمتلك 53 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ328) "يجب انسحاب الميليشيات من المدن وتسليمها للقوات الأمنية المحلية لضمان انتخابات نزيهة يعبر من خلالها المواطنين عن أراءهم بكل حرية ودون تأثير، وبخلاف ذلك يرى التحالف عدم إمكانية إجرائها في موعدها المحدد".

وأضاف "تم التأكيد على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها من خلال العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم وإعادة الاستقرار إليها".

وشدد على "ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الدستورية والوطنية بذلك من خلال تذليل المعوقات ومعالجة الأسباب التي تمنع عودتهم ومنع أي إجراءات تقوم بها جهات تعرقل عودتهم".

وأكد التحالف، عبر بيانه، على "أهمية استثمار النصر العسكري والقضاء على عصابات الدولة الاسلامية الإرهابية من خلال البدء بمرحلة جديدة مفادها إرساء دولة المواطنة وسيادة القانون وإنهاء المظاهر المسلحة وعسكرة المجتمع وتحقيق الشراكة الوطنية والمصالحة الوطنية الهادفة ومحاربة الفساد وعدم منح أي فرصة لعودة الإرهاب مجددا من خلال معالجة الأسباب التي أدت لظهوره".

ويعتبر تحالف القوى الوطنية العراقية، إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار من العام المقبل أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن إجراءها سيؤدي لحرمان معظم أبناء المحافظات المحررة من المشاركة.

ويقصد التحالف بـ"القوات غير الرسمية" ميليشيات الحشد الشعبي.

25
غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا
الأمين العام للأمم المتحدة يشير، في تقرير ، إلى أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، معتبرا أنه 'أفضل وسيلة لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني'.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/12]

حظر سفر مفروض
نيويورك – ندد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي بحرية التنقّل التي يتمتع بها قاسم سليماني، القائد البارز في الحرس الثوري الايراني في سوريا والعراق رغم حظر السفر المفروض عليه.

ويشرف سليماني وهو قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية، على ميليشيات شيعية موالية لايران في كل من سوريا والعراق. وتثير تحركاته الكثير من الجدل مع سعي ايران إلى توسيع نفوذها في المنطقة.

وقال غوتيريش في التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن في 18 ديسمبر ان سليماني "استمر في الذهاب إلى العراق وسوريا على الرغم من حظر السفر" المفروض عليه بموجب قرارات الامم المتحدة.

من جهة ثانية، اعتبر غوتيريش مجددا ان ايران تحترم بالكامل الاتفاق الدولي الذي ابرمته في 2015 حول برنامجها النووي.

وقال ان الاتفاق النووي هو "أفضل وسيلة لضمان الطبيعة السلمية حصرا للبرنامج النووي الايراني".

وقال ايضا ان رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهرين الاقرار بالتزام طهران هذا الاتفاق "أرخى للأسف ظلالا من الشك" على مستقبل هذا الاتفاق.

ودون ان يتخلى رسميا عن الاتفاق رفض ترامب في 13 اكتوبر الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه لعامين بين ايران ومجموعة الدول الست (روسيا والصين والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا) وهدفه منع ايران من حيازة سلاح نووي. ويومها حذر ترامب من ان بلاده قد تنسحب "من احد أسوا" الاتفاقات في التاريخ، تاركا مصير هذا الاتفاق في يد الكونغرس.

كما تطرّق الامين العام للمنظمة الدولية إلى قضية الصواريخ البالستية التي اطلقها المتمردون الحوثيون في اليمن على السعودية.

وكان خبراء امميون عاينوا بين 17 و21 نوفمبر شظايا صواريخ أطلقت من اليمن إلى السعودية وجدوا صلة محتملة لهذه الصواريخ مع مصنّع ايراني.

وتتهم السعودية والولايات المتحدة ايران بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بأسلحة في انتهاك للقرارات الدولية التي تحظر على طهران تصدير أسلحة كما تفرض حظرا على ارسال اسلحة إلى اليمن.

وكتب الخبراء الامميون في تقريرهم يومها ان قطعة من مكوّنات صاروخ بالستي اطلق من اليمن على الرياض في 4 نوفمبر انتشلت من نقطة الارتطام تحمل "علامة شعار شبيه بشعار مجموعة الشهيد باقري الصناعية" التابعة لمنظمة الصناعات الجوية الايرانية والخاضعة لعقوبات أممية.

وطلبت اللجنة في رسالة وجهت إلى ايران في 24 نوفمبر معلومات عن الافراد والشركات التي صدّرت اليها مجموعة الشهيد باقري مكوّنات الصاروخ.

وقال غوتيريش في تقريره ان "الامين العام يواصل تحليل المعلومات المجمّعة وسيحيط مجلس الأمن علما بها في الوقت المناسب".

وتتهم السعودية والولايات المتحدة باستمرار ايران بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة.

26
جمر الصدام تحت رماد التهدئة الظرفية بين بغداد وأربيل
السلام البارد الذي يميّز العلاقة القائمة بين حكومة العراق المركزية وسلطات إقليم كردستان قد يكون مجرد هدوء ظرفي يسبق عودة العاصفة التي هبّت بعنف في أكتوبر الماضي وانحنى أمامها قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل اضطراري ولكنّه ظرفي.

العرب [نُشر في 2017/12/12]

شعور بالظلم يلازم أكراد العراق
أربيل - تسود العلاقةَ الحاليةَ بين الحكومة المركزية العراقية وسلطات إقليم كردستان العراق حالة من البرود الشديد في ظل بقاء القضايا الخلافية بينهما معلّقة دون حلول واضحة وتواصل انسداد قنوات الحوار، رغم نجاح حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي في فرض أمر واقع على حكومة أربيل، خصوصا في ما يتعلّق ببسط السيطرة على عدد من المناطق المتنازع عليها وأهمّها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وعادت طبول الحرب لتقرع من جديد بين بغداد وأربيل مهددة بتفجير نزاع مسلح، يبدو أن لدى كل من طرفيه ما يكفي من الدوافع لخوضه حتى النهاية.

وعلمت “العرب”، من مصادر عراقية أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي يدرس خطة جديدة لتوسيع نطاق انتشار القوات الاتحادية عند حدود إقليم كردستان، ليشمل معبرا حدوديا حيويا.

وتقول المصادر إنّ العبادي كان ينتظر إعلانا صريحا من القيادة السياسية الكردية بإلغاء نتائج استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي.

وتضيف أنّ الساسة الأكراد في أربيل يماطلون منذ 18 أكتوبر الماضي ولا يعلنون إلغاء الاستفتاء، موضحة أنّ العبادي ربما يتحرّك عسكريا لاستكمال خطة إعادة الانتشار، بما يحقق سيطرة القوات الاتحادية على معابر بين الإقليم الكردي وكل من سوريا وتركيا.

وكانت القوات العراقية نفذت بين 16 و18 أكتوبر عملية واسعة لإعادة الانتشار في مواقع تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية منذ صيف 2014. وأوقفت تلك القوات تقدّمها نحو الأهداف التي كانت تتضمن عددا من المعابر بعد وساطة أميركية.

ومنذ ذلك الحين، تقول قيادات سياسية كردية، إن العبادي يرفض إجراء حوار مباشر مع مسؤولي الإقليم.

واشترط العبادي أن يسبق المفاوضات مع أربيل إعلانٌ صريح عن إلغاء نتائج الاستفتاء، فضلا عن ضرورة أن يمثل أي وفد كردي للتفاوض مع بغداد، جميع الأطراف السياسية في كردستان، ولا يقتصر كما جرت العادة على ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه وترأسه لعقود الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني.

وكشفت المصادر لـ”العرب” أنّ قيادات عسكرية بارزة في الجيش العراقي تداولت مع العبادي، خلال الأيام القليلة الماضية، بشأن المضيّ في تنفيذ خطة إعادة الانتشار.

ويريد العبادي أن يضع يده على منفذ فيشخابور بين سوريا والعراق الذي يقع بجانبه ممر وحيد نحو معبر إبراهيم الخليل الاستراتيجي بين مدينة دهوك التابعة لكردستان، وتركيا.

ويقول مراقبون إن قوات البيشمركة التي انسحبت أمام تمدد القوات العراقية في أكتوبر الماضي ستقاتل من أجل الحفاظ على معبر إبراهيم الخليل مع تركيا.

ويضيف هؤلاء أنّ هذا المعبر هو الشريان الوحيد الذي يربط إقليم كردستان العراق بالعالم الخارجي بعد حظر سلطات بغداد الرحلات الدولية عبر مطاري أربيل والسليمانية.

ومن شأن سيطرة القوات الاتحادية على المعبر المذكور أن تخنق الإقليم وتحرمه من عوائد مالية ضخمة يدرّها المعبر يوميا.

وتقول مصادر دبلوماسية إنّ العبادي ربما يستغل الفتور الواضح في العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والقيادة السياسية في أربيل، لتنفيذ تحرك عسكري محدود قرب منطقة دهوك يضمن من خلاله سيطرة بغداد على عقدة طرق استراتيجية ومعبرين حدوديين مع سوريا وتركيا.

ونفى رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجرفان البارزاني، الأسبوع الماضي، وجود أي تواصل بين بغداد وأربيل مطالبا العبادي بتحديد موعد المفاوضات.

ودعا نائب رئيس ‏الجمهورية أسامة النجيفي الحكومة العراقية إلى إجراء حوار صريح وشامل مع إقليم كردستان، لحل كل المشاكل ‏العالقة بين الجانبين تحت سقف الدستور.

ويعود الخلاف بين بغداد وأربيل إلى سنوات مضت، ويتعلق بتقاسم عائدات النفط، وحصة كردستان من الموازنة ورواتب وتسليح البيشمركة.

وقال النجيفي خلال لقائه سفير تركيا في العراق فاتح يلدز في بغداد إن “بقاء الأزمة ليس في صالح العراق الذي يتطلع إلى المستقبل بعد ‏الانتصار التاريخي على تنظيم داعش”، مشيرا إلى أن “استفتاء الإقليم كان ‏خطوة خاطئة وقد حسمت المحكمة الاتحادية الموضوع”.

وأغضب العبادي الأكراد، عندما تجاهل ذكر البيشمركة، ضمن القوات التي أسمهت في دحر تنظيم داعش، خلال “خطاب النصر” الذي قرأه السبت. والاثنين شهدت أربيل والسليمانية تظاهرات طلابية ضد العبادي أغلق المحتجون خلالها، رمزيا، الطرق التي تؤدي إلى بغداد.

27
دول الطوق العربي تصعّد دبلوماسيا لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل
تتحرك القاهرة وعمّان على أكثر من مستوى لبلورة خطة عربية موحدة لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل الذي بلغ مستوى خطيرا بإعلان القدس عاصمتها، وسط محاولات بعض الدول والجماعات استثمار الظرف لأخذ المنطقة نحو تصعيد قد يصعب احتواء شراراته، دون أن يخدم عمليا القضية الفلسطينية.
العرب  [نُشر في 2017/12/12،

قضية مركزية
القاهرة - يعكس لقاء القمة الذي عقده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالقاهرة، مساء الاثنين، نشاطا ثنائيا مكثفا لاحتواء تداعيات القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بما في ذلك الجزء الشرقي المحتل منذ العام 1967.

ولم تهدأ الدبلوماسية الأردنية هي الأخرى منذ إعلان ترامب عن قراره، بحكم مسؤولية الأردن الإدارية عن القدس، فضلا عن الهواجس التي تسكن المملكة بشأن إمكانية أن يكون طرح ترامب ليس سوى مقدمة لخطوات لا تقل خطورة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني وصل القاهرة مساء الأحد، بناء على دعوة من الرئيس السيسي لعقد لقاء مشترك، للتباحث بشأن أزمة القدس، بعد يوم واحد من اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية في القاهرة، دعى له الأردن.

ويعتزم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني القيام بزيارة للرياض، الثلاثاء، تأتي أيضا في سياق إعادة ترتيب الأوراق العربية، للتفاهم حول آلية موحدة للتعامل مع قرار ترامب، وتحجيم نتائجه السلبية.

وتتزامن التحركات المصرية والفلسطينية والأردنية مع زيارة استثنائية قام بها الرئيس فلاديمير بوتين للقاهرة، جعلت دوائر مراقبة تربط بينها وبين ما يجري بشأن القدس، وتوحي بأن بعض الدول العربية يمكن أن تميل نحو ضخ جرعة سياسية جديدة للمزيد من التعاون مع موسكو، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي بالقاهرة، دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية مباشرة حول “كل القضايا المتنازع عليها بما فيها وضع القدس”. وأضاف “لا بد من اتفاقات (للسلام) عادلة وطويلة المدى تحقق مصالح الطرفين”، مشددا على أن موسكو تعتبر “كل ما يستبق نتائج المفاوضات عديم الجدوى”.

فيديريكا موغريني: الاتحاد الأوروبي لن يقوم بنقل سفاراته إلى مدينة القدس
وبدا واضحا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أن يستثمر حالة التوتر في العلاقات العربية الأميركية لتقديم بلاده كبديل يمكن الاتكال على رصانته في التعاون لحل أزمات المنطقة بما فيها الأزمة الفلسطينية.

وقال حازم أبوشنب القيادي بحركة فتح، لـ”العرب” إن هناك أصواتا عالية بدأت في الظهور تطالب بإيجاد بديل يقوم بدور الوسيط والضامن والحيادي في عملية السلام، بعد فشل واشنطن في القيام بهذا الدور، لمواجهة محاولات التغيير في الجغرافيا الفلسطينية، وتنسيق المواقف بشكل كامل ضد التوجهات المعادية للمصالح العربية.

ولم تستبعد دوائر سياسية في القاهرة أن يتزايد دور موسكو على مستوى التسوية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وسوف يجد ترحيبا عربيا كبيرا.

وأشار بركات الفرا السفير الفلسطيني السابق بالقاهرة، إلى أن نتائج لقاء السيسي وأبومازن ستكون مكملة لما جاء في توصيات اجتماع وزراء الخارجية العرب، لافتا إلى أن الدور الروسي في القضية الفلسطينية سينحصر في زاوية الدفع باتجاه التسوية السياسية، وليس التنافس مع الولايات المتحدة.

ورأى البعض أن لقاء السيسي- أبومازن الاثنين، كان غرضه تبني توجه عربي واحد في هذه المرحلة، وعدم ترك الأمور للمزايدات من قبل بعض الدول والجماعات التي لطالما اتخذت القضية مطية لأجنداتها.

واعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الاثنين خلال تظاهرة حاشدة دعا لها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو “بداية النهاية” لإسرائيل.

وقال نصرالله إن ما سماه “محور المقاومة” وضمنه حزب الله “يكاد ينهي معاركه في الإقليم ويلحق الهزيمة بكل الأدوات التكفيرية”، وبالتالي فإنه “سيعود ليعطي كل وقته للقدس وفلسطين والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها”.

ودعا “جميع الفصائل المقاومة في المنطقة للتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة، ولوضع خطة ميدانية وعملية متكاملة تتوزع فيها الأدوار وتتكامل فيها الجهود في هذه المواجهة الكبرى”، مؤكدا أن حزب الله سيقوم بمسؤولياته “كاملة”.

ويرى مراقبون أن تبعات خطوة ترامب المتهورة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، كانت كارثية سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لتل أبيب. ويشير هؤلاء إلى أنها أوجدت ذريعة للجماعات المتطرفة، للركوب على الحدث كما أنها عززت في الهوة بين الفلسطينيين وإسرائيل وكرست حالة انعدام الثقة في الطرف الأميركي كوسيط نزيه.

ونشطت الدبلوماسية الإسرائيلية القلقة بحثا عن تعزيز مكاسب “وهمية” من قرار ترامب، حيث أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين جولة أوروبية بزيارة مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

ولم ينجح بنيامين نتنياهو على ما يبدو في تحقيق أي من أهداف جولته التي كانت ترمي إلى إقناع أوروبا بإيجابية الخطوة الأميركية، وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغ

28
العبادي يتحالف مع زعماء المحافظات السنية قبل فتح ملفات فساد المالكي
اجتماع لحزب الدعوة بشأن الفساد ينتهي بخلاف حاد بين نوري المالكي وحيدر العبادي.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/11]

المالكي أصبح من الماضي
بغداد - يستعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، للكشف عن نواياه بشأن المشاركة في الانتخابات المحلية والعامة المقررة في مايو 2018.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب”، إن “قيادات سياسية بارزة، مقربة من العبادي، تعمل منذ أسابيع على صياغة الخطوط العامة للقائمة الانتخابية التي سيتزعمها رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة”.

وأضافت أن “العبادي التزم بعدم التفكير في الانتخابات إلا بعد القضاء على داعش، ومع إعلانه السبت النصر النهائي على التنظيم، فإنه من المبرر أن يكشف عن خطواته السياسية المقبلة”.

ويستعد ممثلون عن العبادي لزيارة المحافظات العراقية، ذات الأغلبية السنية، لتقديم عروض لشخصيات مهمة فيها، بهدف ضمها إلى تحالف انتخابي واسع.

وقال سياسي عراقي مشارك في مفاوضات تشكيل قائمة العبادي لـ”العرب”، إن “ممثلين عن رئيس الوزراء سيقومون بجولات في كل من الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى”.

وأضاف “سنقترح على شخصيات مؤثرة في هذه المحافظات الانضمام إلى تحالف انتخابي يقوده العبادي”.

ويعيش أهالي هذه المدن وضعا مزريا في مخيمات التهجير بعد أن دمرت بيوتهم، ولا توجد خطط حكومية واضحة لإعادة إعمار هذه المدن وعودة المهجّرين.

وتابع السياسي أن “العبادي يريد تكتلا انتخابيا يمثل جميع ألوان الطيف العراقي، وسينافس على مقاعد جميع المحافظات”.

ومضى يقول، “لدينا طلبات من أحزاب وشخصيات عراقية مهمة للغاية، تريد الانضمام إلى تحالف العبادي، ولكن ضمان التوازن في التمثيل الطائفي داخل التحالف هو المرجع في البت في هذه الطلبات”.

وعن فرص التحاق تحالف العبادي بائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، قال إن “المالكي أصبح من الماضي”. وأضاف أن “زعيم ائتلاف دولة القانون كان طرفا سياسيا جاذبا للتحالفات، ولكنه الآن صار طاردا لها، ولن يحظى بتحالفات مهمة”، مشيرا إلى أن “المالكي يخسر الآن حتى فرصة التحالف مع قيادات الحشد الشعبي القريبة من إيران، لأن الجميع يبتعد عن الحصان الخاسر”.

ويوضح، أن “شبهات الفساد التي تلاحق المالكي ومقارنة الشارع له بالعبادي، يؤثران على شعبيته التي تنحسر يوميا”.

وتكشف مصادر مطلعة في مدينة النجف العراقية لـ”العرب”، أن “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ربما يدفع بموالين له إلى قائمة العبادي”.

ويفضل الصدر أن “تفوز قائمة شيعية يقودها العبادي، بعدد مريح من مقاعد البرلمان، لضمان التحكم في تشكيل الحكومة المقبلة، على فوز قوائم شيعية متعددة، تحول مفاوضات تشكيل الحكومة إلى حلبة للابتزاز″.

لذلك، تتوقع المصادر أن يعلن الصدر، قبيل الانتخابات، دعمه الصريح لقائمة العبادي حتى إذا شكل قائمة انتخابية مستقلة عن رئيس الوزراء.

وأمر الصدر جميع أعضاء كتلة الأحرار التابعة له في البرلمان، بعدم الترشح للانتخابات المقبلة.

وأبلغ الصدر أتباعه بالاستعداد للمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة، ودعم “قائمة محددة”، سيجري الإعلان عنها لاحقا.

وتقول مصادر سياسية شيعية في بغداد، إن “العبادي لن يتحالف مع أي قوة كبيرة قبل الانتخابات، ولكن فرص تحالفه بعد الانتخابات مع زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، فضلا عن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، كبيرة للغاية”.

ويرهن العبادي مستقبله السياسي بسلسلة انتصارات تحققت في عهده ضد تنظيم داعش، قادت في النهاية إلى تحرير كامل أراضي العراق، كما أن نجاحه النسبي في إدارة أزمة استفتاء الاستقلال، مع إقليم كردستان، عزز رصيده الشعبي.

لكن رئيس الوزراء العراقي يدرك أن وفاءه بتعهدات ملاحقة الفاسدين، التي قطعها على نفسه، منذ تسلمه مهام عمله قبل نحو 3 أعوام وظل يكررها حتى حولها إلى حملة منظمة، سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحه بولاية ثانية في منصبه.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن “العبادي سمع لوما شديدا من المالكي خلال اجتماع لحزب الدعوة مؤخرا، الذي ينتمي إليه كلاهما، بسبب إصرار رئيس الحكومة الحالي على التذكير بفساد الحكومات السابقة”.

ويشعر المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء دورتين متتاليتين، أنه هو المعني بهذه الاتهامات.

وقالت المصادر إن “العبادي رفض انتقادات المالكي خلال الاجتماع الحزبي، وغادر موقع انعقاده قبل انتهائه”.

ويؤكد مقربون من المالكي لـ”العرب”، إن “العبادي يضمر شيئا لزعيم ائتلاف دولة القانون وأقاربه” الذين يتوزعون على مناصب تشريعية وتنفيذية.

ويقول مراقبون إن “العبادي، ربما يؤجل فتح ملفات الفساد ضد بعض الشخصيات الكبيرة إلى حين اقتراب موعد الاقتراع، كي تكون مؤثرة في معركته الانتخابية”.

29
من لفّق مذكرات نجيب الريحاني
يعد نجيب الريحاني المصري من أصل عراقي من أبرز رواد المسرح والسينما في مصر والوطن العربي، إذ يعتبر رائد الفكاهة، هذا النمط الفني العريق. ومثلت سيرة الفنان مصدرا ثريا للتعرف على أحوال الفن في نشأته وبيئته، لكن أثير مؤخرا جدل كبير بصدور كتاب يفنّد المذكرات المنشورة، معتبرا إياها مذكرات ملفّقة.
العرب ممدوح فرّاج النّابي [نُشر في 2017/12/09، العدد: 10837، ص(16)]

فنان ظلم حيا وميتا
لا يختلف كتاب شعبان يوسف الجديد “نجيب الريحاني مذكِّرات مجهولة“، الصادر عن دار بتانة للنشر 2017، عن كتاباته السَّابقة التي تناول فيها ظواهر أدبيّة مهمّة على نحو بحثه عن الأبوية في الإبداع والتي آلت بالكثير من الكاتبات إلى الانتحار كما في كتاب “لماذا تموت الكاتبات كمدا؟” أو بحثه في ظاهرة يوسف إدريس، ومُساءلة فحولته التي طغت على كثيرين وكانت سببا لأن يكون لإدريس ضحايا حتى وإن لم يقصد، على نحو ما جاء في كتاب “ضحايا يوسف إدريس وعصره”.

المذكرات الملفقة
نُشرت “المذكرات الملفّقة” في عام 1959 في كتاب الهلال، وقد أعادت الهلال مؤخرا في سبتمبر الماضي نشرها من جديد في 166 صفحة بذات التقديم القديم لبديع خيري صديق الفنان. وفي الأصل كانت هذه المذكرات قد نشرت منُجمة في مجلة الكواكب عام 1952 بداية من العدد رقم 44 الصادر في 3 يونيو عام 1952 أسبوعيا دون انقطاع حتى العدد رقم 66 الصادر في 4 نوفمبر 1952، ولكنها راجت رواجا كبيرا، حتى صارت المصدر الموثوق منه عند الحديث عما يتعلّق بالريحاني.

لكن ثمّة مذكِّرات أخرى صدرت بعد وفاة الريحاني مباشرة عام 1949 ولم تحظ بفرص الانتشار والذيوع لأنها صادرة عن دار نشر غير معروفة كما يقول شعبان يوسف الذي تلبَّس لُبُوسَ المحقِّق هنا وهو يستقصي حقيقة المذكِّرات الحقيقية، ويكشف أكاذيب المذكرات الملفقة، وادعاءات مُحرِّرها.

ويرى يوسف أنّ من العوامل التي ساهمت في تحقيق الحصانة وعدم الدفع بالشكوك في طبيعة المذكِّرات المـُلفَّقَة، نشرها في دار عريقة هي دار الهلال، وأيضا التقديم الذي كتبه رفيق نجيب الريحاني الفنان بديع خيري، والغريب كما يقول المحقِّق أنه (أي بديع خيري) صدَّق على كل ما جاء في المذكِّرات، علاوة على ما ذكرته دار الهلال من أنَّ هذه المذكرات سلّمها الرّيحاني بخط يده لدار الهلال.

لكن أحد الدوافع التي ساقت الباحث لمراجعة اليقين السَّابق وزحزحته إلى مرحلة الشّك، تساؤله: لماذا لم تنشر الهلال صورة من خط يد المؤلف؟ وهو ما يقطع باليقين نسبتها إليه، ثم جاءت المبالغات والخيالات في الأحداث التي من الصعب تصديقها، لتزيد من هذه الهواجس. فاضطرّ إلى البحث عن الريحاني في المجلات القديمة وكذلك في المذكرات التي كتبها معاصروه وإن كانوا من خصومه ومنافسيه مثل فتوح نشاطي، علاوة على ما كتبه الريحاني نفسه من مقالات في مجلات ذلك الزمان.

وقد لاحظ اختلاف أسلوب الريحاني في المقالات عمّا جاء في هذه المذكِّرات، وهذه الملاحظة دفعته إلى الانتقال مِن مرحلة التردّد إلى مرحلة الجزم واليقين في الشّك في نسبة المذكِّرات إلى الرّيحاني. لكن التطوّر الأخير للجزم بالشك، تمثَّل في العثور على مذكِّرات صدرت بعد رحيل الريحاني بقليل عن دار الجيب بعنوان “مذكرات نجيب الريحاني… زعيم المسرح الفكاهي” وتصدرتها كلمة لنجيب الريحاني ذاته. وقد جاءت هذه المذكرات في 116 صفحة.

ويدلِّل المؤلف على صدق المذكّرات الأخيرة بأنها جاءت تالية لوفاته كما أن الكثير من موادها نُشر في أعداد سابقة لمجلات. كما يلفت المؤلف الانتباه إلى الخيال المفرط لمـُحرِّر هذه المذكّرات؛ فالمحرِّرُ مال إلى الاستظراف في الكتابة إضافة إلى تحقير الذات، حتى أنّ المؤلف يخال له الأمر كما لو أن “هناك مؤامرة حيكت حول نجيب الريحاني”.

السارد لا يجتر كل حياته وإنما ينتقي مواقف بعينها يرى أنها المهمة

المذكرات فنيا
تختلف طبيعة المذكّرات المشوَّهة عن المذكّرات الأصلية في أنها ناقصة لا تحتوي على ما ورد في المذكّرات الأصلية، وهو ما أسماه المؤلف بالمحذوفات، وهي تتعلق بمحاولات يوسف وهبي تقليد الريحاني واختراع شخصية له على شاكلة “كِشْكِشْ بيه” لكنه فشل فشلا ذريعا. ومنها أيضا حكايات عن بديعة مصابني ومحمد عبدالوهاب، وهناك أيضا حكايات عن الملك فاروق وعطفه عليه وتشجيع الجمهور على مشاهدة مسرحياته، وبالمثل ثورة الملك عبدالله ملك الأردن وغضبه عندما شاهد العرض ظنا منه أن المسرحية تنتقد الحكومة. ويبرر يوسف لجوء المحرّر إلى الحذف، بأن هذه المحذوفات تظهر الريحاني بطلاً مدافعا عن الفن، فهو يقصد إظهاره بأنه فنان هزلي وظيفته إضحاك الناس، وهو الاتجاه الذي حاول تأكيده من انتقدوه في مقالاتهم.

وفي الفصل الثاني “الرِّيحاني المفترى عليه” يستعرض المؤلف تاريخا من الإجحاف تعرّض له الريحاني من الدولة ومؤسساتها الرسميّة، نظير ما قدمته من خدمات للمسرح وللجمهور، لكن لم يجد الريحاني إلا التعنت والهجوم والتسخيف ومحاولات النيل ممَّا يُقدِّمه. وما زاد من الأمر بلَّة هو أن هذا الجحود جاء أيضا من بعض الأدباء الذين اعتبروا ما يُقدِّمه الرّيحاني لا ينتمي إلى الفن بأيّ طريقة، على نحو ما فعله الكاتب محمد تيمور في مقالته، وكذلك رجال الدين ومدَّعو الفضيلة الذين اعتبروا أن مسرح الريحاني الهزلي هادم للأخلاق وأركان الدين. ولم يتوقف الهجوم ضدّه حتى بعد وفاته.

الكتاب جاء في ثلاثة أقسام؛ القسم الأوّل كان بمثابة تحقيق لهذه المذكِّرات الجديدة، وبيان تلفيق المذكِّرات الرّائجة عن الريحاني. ثم جاء القسم الثاني بعنوان “مذكرات نجيب الرِّيحاني زعيم المسرح الفكاهي” وهو يعرض المذكِّرات الجديدة في ستة فصول مذيلة بكلمة المحرر. أما القسم الثالث فهو عبارة عن “آراء ومقالات في الريحاني” ويتناول المقالات التي تعرضت بالنقد لشخصية الريحاني، وكذلك المقالات التي أوفت الفنان حقه.

وتحكم بنية المذكرات، تقنية الانتقاء والاختيار، فالسارد لا يجترّ كل حياته وإنما ينتقي مواقف بعينها يرى أنها ذات أهمية في تشكيله، ويترك الحوادث الصغيرة. فيبدأها من لحظة فارقة في حياته، دون أن يستعرض أمجاده القديمة أو حتى طفولته ومراحل تكوينه. وهذه التقنية لا نجدها في المذكرات الملفقة، حيث تستعرض حياة الريحاني منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره في المدرسة، ومع إهماله للبدايات إلا أنه بدأها من التكوين الفكري حيث المدرسة، في حين أن المذكرات الحقيقية بتعبير شعبان بدأت من علاقته بالمسرح وهو اختيار مقنع.

وتتميزُ المذكِّرات بأسلوب جذَّاب وسلسل في العرض، فلا يقتصر الأمر على الطرائف التي يسوقها الريحاني وإن كانت من جوهر حياته وليست دخيلة عليه، وإنما أيضا عبر أسلوبه المرح حتى وهو يسرد عن أقسى المواقف في حياته، علاوة على وعيه التام لشدّ القارئ إليه الذي يضعه أمامه عينيه ويخاطبه.

وأهمية هذا الكتاب ليست فقط في أنه تعامل مع المذكرات الملفقة على أنها واقعة تحتاج إلى بحث وتحرّ لإثبات صدقها أو نفيها، ومن ثمّ كانت عاملا مهما في الكشف وإظهار المذكرات الحقيقية، وإنما في إحاطته التامة بالريحاني وتقديمه ليس مِن منظور واحد، وإنما عبر تصوّر الآخرين له حتى ولو كانوا معارضين له، لكن يبقى السؤال الذي لم تُجب عنه الدراسة على سخائها: مَن وراء المذكرات الملفقة؟ وما الغرض منها؟

30
مجلس الأمن يسعى لتطويق تداعيات قرار ترامب حول القدس
الأمم المتحدة تعرب عن القلق البالغ إزاء مخاطر تصاعد العنف، وواشنطن تؤكد أنها لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09]

ثلاثة أيام غضب على 50 سنة احتلال!
نيويورك - عكست كلمات مندوبي الدول أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذي انعقد أمس في جلسة طارئة، مسعى جماعيا لتطويق تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، ما يحمل القرار من تهديد للأمن في منطقة الشرق الأوسط وإفشال لخيار التسوية السياسية.

وعبرت الأمم المتحدة الجمعة خلال الجلسة عن “القلق البالغ إزاء مخاطر تصاعد العنف” إثر قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف خلال الجلسة في كلمة عبر الفيديو من القدس إنه تم إعلان “ثلاثة أيام غضب” من “السادس إلى التاسع من ديسمبر”، محذرا من مخاطر “تطرف ديني”.

وأكد المسؤول الأممي على أن “القدس هي القضية الأشد تعقيدا” في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أن القدس تمثل “رمزا” للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية مشددا على أن “التفاوض بين الطرفين” وحده هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.

وطلبت اجتماع الجلسة الطارئة لمجلس الأمن كل من مصر والسنغال والأورغواي وبوليفيا والسويد وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة. وتعتبر الكثير من الدول القرار الأميركي انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة.

واعتبر السفير المصري عمرو أبوالعطا أن قرار ترامب “انتهاك للشرعية الدولية” مشيرا إلى أن القدس “مدينة محتلة”.

وأردف “نرفض كل الآثار المترتبة على نقل السفارة الأميركية للقدس، والقدس واحدة من قضايا الحل النهائي ومصيرها مرتبط بالمفاوضات”.

وذكر نظيره السويدي أولوف سكوغ بالقرار 2334 الذي اعتمد في 23 ديسمبر 2016 الذي يؤكد أن مجلس الأمن “لن يعترف بأي تغيير في حدود الرابع من يونيو 1967 بما يشمل القدس، إلا إذا اتفق الطرفان عبر مفاوضات”. وكان تم اعتماد هذا القرار بـ14 صوتا في مجلس الأمن مع امتناع واشنطن عن التصويت.

وأضاف الدبلوماسي السويدي أنه “حان الوقت للتقدم باتجاه اتفاق مفصل للسلام”.

وقال دبلوماسي ردا على سؤال بشأن النتيجة المتوقعة للاجتماع، إنها ستكون “عزلة” واشنطن في هذا النزاع في حين قال آخر “لا شيء”.

وقالت سفيرة أميركا بالأمم المتحدة نيكي هيلي إن بلادها لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس ولا تدعم أي تغييرات على الترتيبات المتعلقة بالأماكن المقدسة.

وشددت على أن واشنطن ملتزمة بعملية السلام، لكنها استدركت بالتأكيد أن إسرائيل لن تُجبر أبدا من جانب الأمم المتحدة أو دول أخرى على قبول اتفاق لا يراعي أمنها.

31
سابقة خطيرة: الغرب يساوي بين السعودية وإيران في لبنان
الغرب يطلب من السعودية دعم لبنان وفي نفس الوقت عدم التدخل.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09،]

تيلرسون الواقع تحت تأثير اللوبي الإيراني
باريس/ بيروت - أثار موقف مجموعة دعم لبنان استغراب دوائر رسمية وشعبية في بيروت كونه يساوي، في سابقة خطيرة، بين السعودية التي تدعم الاقتصاد اللبناني، وبين إيران التي تركز جهودها على تسليح حزب الله ومساعدته في السيطرة على القرار الوطني في لبنان، وتوريط البلد في أزمات إقليمية تزيد من معاناة اللبنانيين وتربك علاقاتهم بدول الخليج.

وساوى البيان الختامي للمجموعة وبشكل ملتبس بين السعودية وإيران في الأزمة اللبنانية. وقفز البيان على الواقع بشكل متناقض، إذ طالبت دول المجموعة من السعودية دعم حكومة لبنان وتسليح جيشه حتى يكون قادرا على ضبط الوضع الأمني في البلاد وقصر امتلاك السلاح على الدولة وحدها، لكن في نفس الوقت طالبت أيضا السعودية بعدم التدخل، وأن تنأى بنفسها عن لبنان، وسط صمت عن دور تخريبي تقوم به إيران ومعها حزب الله في البلد.

وقالت هذه المراجع إن البيان الختامي كان غامضا ومبهما بشكل مثير للاستغراب، متسائلة كيف يمكن أن تدعو المجموعة “كل الأطراف اللبنانية للالتزام بسياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في الصراعات الخارجية كأولوية قصوى”، والحال أن الأمر لا يخص سوى حزب الله الذي يتورط عسكريا في سوريا والعراق واليمن.

ونقل عن دبلوماسي فرنسي قوله إن صياغة الإعلان النهائي لا تخص بالذكر طرفا بعينه، لكنها ستحمل رسالة مفادها أن على السعودية وإيران عدم التأثير على السياسة اللبنانية وأن على حزب الله الحد من أنشطته الإقليمية. وتابع “اجتماع الجمعة ليس ضد السعودية أو إيران وإنما لدعم لبنان”.

ورفضت المراجع اللبنانية أي تلميح يوازي ما بين النفوذ الإيراني والسعودي في لبنان ودورهما في التأثير على استقرار لبنان.

إيمانويل ماكرون: تورط الميليشيا اللبنانية في الصراعات الإقليمية أضر باستقرار لبنان
وذكرت أن السعودية تاريخيا كانت داعما اقتصاديا وسياسيا للبنان، للدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، وأن الرياض رعت دائما ما يمكن أن يحمل السلم والاستقرار والازدهار إلى هذا البلد، مذكرة أن لبنان استعاد عافيته بعد الحرب الأهلية مستندا على الاتفاق الذي وقع في مدينة الطائف في السعودية، وأن استقرار البلد السياسي والإنمائي والإعماري والمالي اعتمد دائما على الدعم السعودي.

وأضافت أن السياسة الإيرانية في لبنان دفعت البلد باتجاه أعمال العنف والقرصنة والخطف، فيما يمثل سلاح حزب الله أكبر عقبة أمام قيام دولة قوية في لبنان.

وأرجع مراقبون لبنانيون الغموض الذي جاء في بيان المجموعة وتصريحات وزراء خارجية بعض الدول، وخاصة الأميركي ريكس تيلرسون، إلى الوقوع تحت تأثير اللوبي الإيراني بالإضافة إلى الدور التخريبي للوبي القطري في الإساءة لسمعة السعودية.

وحث تيلرسون الجمعة السعودية على أن “تكون أكثر ترويا وتدبرا في ما يتعلق بالسياسة في اليمن وقطر ولبنان وأن تفكر في عواقب أفعالها”.

ووصف المراقبون هذا التصريح بالصادم لكونه يبرئ إيران وقطر من تأزيم ملفات الخلاف مع المملكة، فضلا عن كونه يأتي في وقت حساس تجابه فيه الرياض تحديات قوية بسبب التصعيد الأميركي غير المبرر في قضية القدس.

ويلفت مراقبون إلى محدودية الحضور الإعلامي السعودي على المستوى الدولي بما يضعف مواقف الرياض في المحافل الدولية.

ويضيف هؤلاء أن الأداء الإيراني يبدو أكثر نجاعة وفعالية من خلال السيطرة على شبكات إعلامية إقليمية ودولية والانخراط داخل شبكات ضغط تنشط داخل البرلمانات الغربية والفضاءات الإعلامية الغربية.

وقال دبلوماسيون أوروبيون في هذا الصدد إن إيران لا تستثمر جهودها في حملات العلاقات العامة التي اثبتت فشلها، وأن التواصل الدؤوب الذي تقوم به طهران وشبكاتها داخل العواصم الغربية أثبت فعاليته في التأثير مباشرة على الرأي العام كما على النخب داخل هذه العاصمة أو تلك.

ودعا دبلوماسيون فرنسيون عملوا في السعودية سابقا، الرياض إلى انتهاج دينامية جديدة في مقاربة العالم الغربي تتجاوز المدرسة التقليدية القديمة.

ونصح هؤلاء بعدم الاعتماد على شركات العلاقات العامة الدولية والاعتماد على شبكات تواصل سياسي جديدة يكون همها الأساس الدفاع عن السعودية ومصالحها، وشرح النهج الجديد الذي تعتمده في كافة المجالات والذي ما زال عرضة للتأويل وفق صورة نمطية قديمة.

وعقدت مجموعة دعم لبنان اجتماعا، الجمعة، في باريس خصص لدعم لبنان ومساعدته على البقاء خارج دائرة الصراع على النفوذ بين الدول الإقليمية المتصارعة.

وحضر الاجتماع إلى جانب فرنسا، كل من روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى مصر.

وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن باريس أرادت من عقد هذا الاجتماع تحصين الحكومة اللبنانية بموقف دولي واضح بعد الأزمة التي عصفت بلبنان جراء استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري.

وكشفت مراجع دبلوماسية غربية حضرت الاجتماع أن المجتمع الدولي حريص على استقرار لبنان وعدم تعريضه إلى أي هزات أمنية كتلك التي من الممكن أن تسببها أزمة حكومية.

وأضافت أن أزمة النازحين السوريين التي يتحملها هذا البلد لا يمكنها الصمود أمام العبث والفوضى، وأن البلدان الأوروبية خصوصا قلقة من أن تتسبب أي فوضى بلبنان في كارثة إنسانية تدفع اللاجئين نحو نزوح آخر.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل الاجتماع الذي حضره الحريري وتيلرسون “من أجل حماية لبنان من الأزمات من الضروري أن تحترم كل الأطراف اللبنانية واللاعبين الإقليميين مبدأ عدم التدخل”.

وأضاف “اجتماع اليوم يجب أن يظهر إرادة المجتمع الدولي لتطبيق سياسة النأي بالنفس على المستوى الإقليمي بشكل فعال من قبل كل من في البلاد”.

وفي تصريحات موجهة بوضوح إلى حزب الله، قال ماكرون إن التجربة أظهرت أن تورط الميليشيا اللبنانية في الصراعات الإقليمية أضرت باستقرار البلاد.

32
العراق يعلن الانتهاء من الحرب على داعش
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن سيطرة قوات بلاده بشكل كامل على الحدود السورية العراقية.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09]

'معركتنا مع عدو أراد أن يقتل حضارتنا'
بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت، سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

وقال العبادي خلال افتتاح مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد إن "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش".

وأضاف العبادي "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد ان يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش".

من جهتها، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا أعلنت فيه عن تمكن القوات العراقية من "تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش (...) وتمسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا".

وأضافت أنه بذلك "تم إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت قواتنا البطلة سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة".

وتوقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس أن تعلن الحكومة العراقية "التحرير الكامل" للبلاد من تنظيم الدولة الإسلامية بحلول منتصف الشهر.

وقال ماكرون "حتى لو أن جهودا كبرى ستتواصل من أجل النهوض بالبلاد ونزع الأسلحة والألغام فيها، سيتم تحرير (البلد) قبل نهاية السنة وآمل بأن أرى في الأشهر المقبلة انتصارا عسكريا في المنطقة العراقية السورية".

وفي الخامس من ديسمبر الجاري قال متحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب إن تقديرات التحالف تشير إلى أن أقل من ثلاثة آلاف مقاتل من تنظيم داعش لا يزالون في العراق وسوريا.

وقال الكولونيل بالجيش الأميركي رايان ديلون على تويتر "التقديرات الحالية تشير إلى أنه لم يتبق من مقاتلي داعش سوى أقل من 3000... وهؤلاء مازالوا يشكلون تهديدا، لكننا سنواصل دعم قوات شركائنا لهزيمتهم".

وانهار في وقت سابق من هذا العام ما يسمى بـ"الخلافة" التي أعلنها التنظيم في سوريا والعراق بخسارته مدينتي الموصل والرقة ومناطق أخرى.

وقبل يومين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النصر الكامل على التنظيم المتطرف على ضفتي نهر الفرات في سوريا، حيث لم يحدد إن كان يشير إلى انتهاء العمليات العسكرية في سوريا بأكملها أو فقط المناطق المحيطة بوادي الفرات.

وأدى التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية عام 2015 إلى تحويل الدفة لصالح الرئيس بشار الأسد حليف موسكو ضد المعارضة المسلحة التي تقاتل للإطاحة به.

33
العامري يخرج من عباءة المالكي طامحا لرئاسة وزراء العراق
العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق قد لا تبلغ الانتخابات القادمة بذات الخارطة من الاصطفافات والتحالفات القائمة حاليا والتي استخدمت سابقا في تقاسم أعضائها للسلطة، ذلك أن ظروفا مستجدّة وتوازنات إقليمية ودولية باتت تفرض إدخال تغييرات جوهرية على تلك الخارطة، بما يناسب القوى المتدخلة في المشهد العراقي.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/08، ]

من الجبهات إلى أعلى هرم الدولة
بغداد - تلوح في العراق ملامح تغييرات بالمشهد السياسي لصيقة بالمسار نحو الانتخابات البرلمانية القادمة المقرّرة لشهر مايو 2018، والتي يؤمل أن تفرز قيادة سياسية مناسبة لمرحلة يفترض أن تكون مغايرة للمراحل السابقة التي لا يبدو أن المزاج الشعبي والظروف المحلية والإقليمية والدولية تسمح باستمرارها بمساوئها الكثيرة.

وفي إطار تلك التغييرات يوشك “الزواج الكاثوليكي” بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، أن ينفض بخروج الثاني من تحت عباءة الأول نحو “فضاء المنافسة على منصب رئيس الوزراء”، وفقا لمصادر مطّلعة على كواليس العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق.

وأبلغت المصادر صحيفة “العرب” أن العامري “لن يكون جزءا من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي في انتخابات مايو القادم”.

وتقول ذات المصادر إنّ “العامري يعمل على تشكيل تجمّع انتخابي واسع، يضم أبرز قيادات الفصائل الموالية لإيران”.

وكان زعيم بدر قد أعلن العام 2014 أنّ التحالف بين منظمته وائتلاف دولة القانون يشبه “الزواج الكاثوليكي الذي لا انفصال فيه”.

ولا تخفي منظمة بدر طموحها للفوز بمنصب رئيس الوزراء. وحافظت المنظمة المعروفة بشدة ولائها لإيران على أداء انتخابي ثابت منذ انشقاقها عن المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم آنذاك. ويدرك العامري أن بقاءه في ظل المالكي لن يسمح له بالوصول إلى منصب رئيس الوزراء.

ويقول النائب عن “كتلة بدر النيابية” حنين القدو إن منظمة العامري ستخوض الانتخابات القادمة بقائمة مستقلة عن ائتلاف دولة القانون.

ويضيف أنه تلقى تأكيدات من العامري بشأن خوض الانتخابات القادمة بشكل مستقل عن ائتلاف المالكي، مشيرا إلى أن “بدر تتواصل مع أطراف عديدة لتشكيل التحالف الانتخابي المنتظر”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن “العامري ينسق مع قيادات بارزة في الحشد الشعبي لتشكيل قائمة المجاهدين الانتخابية”، وهو أمر أثار الجدل بشأن الاستخدام السياسي للحشد الشعبي.

وفي حال تأكد خروج العامري من ائتلاف دولة القانون فإن المالكي سيكون وحيدا في انتظار مواجهة انتخابية شرسة مع شريكه في حزب الدعوة، وخصمه السياسي الذي تتصاعد أسهمه الشعبية في الساحة العراقية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

وتقول مصادر “العرب”، إن “فكرة النأي عن المالكي، تثير إعجاب أطراف شيعية عديدة، بسبب ارتباط اسم زعيم ائتلاف دولة القانون بعدد من ملفات الفساد”.

ومن جهته أكّد نائب بالبرلمان العراقي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أنّ العامري ليس الوحيد الذي سيغادر مركب المالكي، بل سيغادره الكثيرون مع اقتراب موعد الانتخابات، غير أن مغادرة العامري وحدها ستكون سببا في أفول نجم المالكي سياسيا، وقد تؤدي بالرجل الذي حكم العراق ثماني سنوات إلى أن يكون في أضعف حالاته.

ووفق النائب ذاته، سيكون العبادي هو الرابح من خلو مركب المالكي من الرؤوس الكبيرة وبالأخص منها تلك المدعومة بقوّة من قبل طهران، لكنّ العبادي سيكون في المقابل بمواجهة خصم عنيد إذا دخل العامري مضمار السباق على رئاسة الوزراء، وهو الذي برز بصفته قائدا عسكريا في القتال ضدّ داعش وصار بمثابة خلاصة طموحات إيران في العراق في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة سيلعب فيها الحشد الشعبي على الساحة العراقية الدور نفسه الذي يلعبه الحرس الثوري في إيران بعد أن تكون جبهات القتال قد هدأت جميعها.

غير أنّ العامري لن يقدم على خطوة ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء بديلا للعبادي المدعوم أميركيا وسعوديا إلاّ إذا تأكدت إيران من أن جبهة الداعمين المحليين له متماسكة وغير قابلة للاختراق.

ويظلّ من الثابت حتى الآن أنّ العامري هو الأقوى غير أنّ المعادلة السياسية العراقية القائمة على توافق أميركي ــ إيراني لن ترجّح القوة على حساب المصالح. وهو ما يصب في مصلحة العبادي الذي سيضطر إلى إعلان انفصاله عن حزب الدعوة في وقت لاحق من أجل أن يكسب رضا الطرفين الشيعي والكردي معا من غير إهمال البدائل السياسية السنية التي لم يتبلور شكلها حتى الآن.

وكانت التوقعات تشير إلى أن “المالكي سيتزعم قائمة الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة”، لكنه “يخسر هذه الورقة حاليا، ما يهدد مستقبله السياسي”.

ويقول مراقبون إن “قيادات حشدية ربما تسارع في الابتعاد عن المالكي، قبيل انطلاق حملة منتظرة يقودها العبادي ضد الفاسدين في العراق، وربما تشمل زعيم ائتلاف دولة القانون في حال تخلّى عنه حلفاؤه الأقوياء، وهو ما تلوح بوادر أولية عنه”.

34
القضاء العراقي ينشر اعترافات شقيقة زعيم تنظيم "داعش"
أشرف على عملية إسقاط مراكز الشرطة في قضاء حديثة

شقيقة زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق المدعو أبو عمر البغدادي
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
بغداد ـ نجلاء الطائي
تنحدر نجلاء داوود محمد "أم أحمد"، البالغة من العمر 41 عامًا، من قضاء حديثة في محافظة الأنبار، وهي أخت لأربعة أشقاء أحدهم حامد الزاوي "أبو عمر البغدادي" ثاني زعيم للتنظيمات المتطرفة في العراق، بعد الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل عام 2006، وزوجة "عبد محمد حسن" المعتقل الذي كان يشغل منصب ما يسميه التنظيم المتطرف بـ"الناقل العام"، وهو شقيق جاسم محمد حسن "أبو إبراهيم" وزير نفط لدى التنظيم، ووالدة مسؤول تجهيز التنظيم في نينوى فضلا عن ولديها اللذين قُتلا في معارك تحرير مدينة الموصل.
وكشف القضاء العراقي اعترافات شقيقة البغدادي، أو كما يسميها عناصر أفراد تنظيم "داعش" "أخت الأمير" .

نجحت القوات الأمنية العراقية في القبض على شقيقة زعيم المتطرف السابق في العراق ومؤسس ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" أبو عمر البغدادي، بعد متابعة تنقلاتها بين مدن الموصل وبغداد وقضاء القائم غربي الأنبار، وروت نجلاء بداية الأحداث منذ أن داهمت القوات بيتهم عام 1994 واعتقلت أخيها حامد "أبو عمر البغدادي" رغم أنه كان وقتها ضابطا في الشرطة في إحدى نواحي قضاء حديثة، لمدة ستة أشهر، مضيفة أنه تعرض لتعذيب شديد، وبعدها فٌصل من عمله، بسبب توجهه الديني وارتباطه بجماعة دينية

وأضافت شقيقة البغدادي: "بعد أشهر عدة من خروجه من السجن قام بتشكيل مجموعة في أحد الجوامع الذي قاموا بتغيير اسمه إلى جامع التوحيد وصار يلقي الدروس الدينية والخطب حتى صار إماما للجامع، واستمر به هذا الحال حتى كوّن له مجموعة من الرجال ممن يهتمون بشؤون الوعظ والإرشاد الديني"، وتقول: "نهاية عام 2003 داهمت قوة من الجيش الأميركي بيته واعتقلته، وبعد 15 يومًا أفرج عنه وصار يجمع الناس حوله ويحثهم من جامع التوحيد على الجهاد والسيطرة على المدينة وكانت أولى العمليات مطلع عام 2004 عندما أشرف على عملية إسقاط مراكز الشرطة في قضاء حديثة عبر هجمات بالصواريخ والأسلحة الخفيفة".

وأردفت أنه "بعد هذه العملية بدأت ملاحقة حامد من قبل الأجهزة الأمنية العراقية والقوات الأميركية، عرفت بعدها أنه ترك الأنبار وقصد بغداد وكانت زوجته تأتي لزيارتنا بين فترة وأخرى، وعند سؤالي إياها أخبرتني أنهم يسكنون منطقة الحسينية لكنها لم تكن تخبرني عن أي شيء آخر وفهمت أنه من كان يمنعها من الإدلاء بأي معلومات كما كان يرفض أن يزوره أي أحد في بغداد"، كما أكدت أن "زوجته انقطعت عن زيارتنا إلى أن قتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم آنذاك، وبعدها بدأت الأحداث تتغير بشكل كبير، بدأ الأمر عندما ترك شقيق زوجي "جاسم محمد حسن" المكنى بأبي إبراهيم والذي شغل منصب وزير النفط لاحقا في دولة داعش، عمله في الحرس الوطني، وصار يجمع في بيته المقاتلين الأجانب وهذا ما رأيته بنفسي بعدها عرفت أن هذا كان بأمر من أخي أبو عمر البغدادي".

وتسترسل أم أحمد "حتى هذا الوقت لم أكن أعرف أن أخي هو زعيم التنظيم، كل ما كنت أعرفه أنه ضمن التنظيم وصار الكثير من رجال العائلة في التنظيم وهذا ما كان يسبب لنا المشكلات ليس مع القوات الأميركية والعراقية فحسب، بل مع بعض وجهاء ورجال عشيرة الجغايفة التي كانت مناوئة لتحركات التنظيمات الجهادية"، وتؤكد أنها كانت مسؤولة عن نساء قادة التنظيم وتوجيههن بما تقتضيه أوامر التنظيم والإشراف على توزيع الكفالات المالية، وتشكيل شبكة ترتبط بشورى التنظيم تعنى بالترويج لفكر الجهاد والدولة الإسلامية وحث الأبناء على الانضمام للتنظيم.

35
جمهورية التشيك تؤيد قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل
أكدت أن نقل السفارة سيتم بالاستناد إلى المفاوضات مع براغ

العرب اليوم/ عنكاوا كوم
واشنطن ـ يوسف مكي
أعلنت جمهورية التشيك، إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، الأربعاء، تأييدها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وذكر بيان لوزارة الخارجية التشيكية أن جمهورية التشيك تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل ، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن القدس هي عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية .

ونقل البيان عن وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالك، قوله إن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس سيتم بالاستناد إلى نتائج مفاوضات تجريها براغ مع شركاء رئيسيين في المنطقة والعالم.

وصوتت أغلبية في البرلمان التشيكي في يونيو/حزيران الماضي على قرار يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية بأنه "قرار تاريخي".

ونقل البيان عن وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالك، قوله إن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس سيتم بالاستناد إلى نتائج مفاوضات تجريها براغ مع شركاء رئيسيين في المنطقة والعالم.

وصوتت أغلبية في البرلمان التشيكي في يونيو/حزيران الماضي على قرار يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية بأنه "قرار تاريخي" ، كما حظى القرار في حينه بدعم 112 نائبًا من أصل 156 نائبًا في البرلمان التشيكي، إلا أنه بحاجة إلى تصديق الحكومة عليه ليدخل حيز التنفيذ.

وأعلن الرئيس الأميركي، مساء الأربعاء، اعتراف الولايات المتحدة في القدس عاصمة لإسرائيل، ودعا إلى العمل على نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.

وأثارت الخطوة الأميركية ردود فعل عربية وغربية غير مؤيدة باستثناء إسرائيل، التي رحب رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو بقرار ترامب في خطاب متلفز.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا ، صباح الجمعة ، لبحث اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في القدس عاصمة لإسرائيل، وفقًا لما أكدت لوكالة فرانس برس البعثة اليابانية التي تترأس مجلس الأمن.

ودعت 8 ثمانية بلدان الأربعاء إلى عقد هذا الاجتماع الطارئ بعد قرار ترمب ، وجاء في بيان للبعثة السويدية في الأمم المتحدة أن "بعثات بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي تطلب من الرئاسة اليابانية لمجلس الأمن عقد اجتماع طارئ للمجلس قبل نهاية الأسبوع.

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، في القدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه لن يغير من واقع المدينة مؤكدًا أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية.

ودعت القوى والفصائل إلى أيام غضب وتصعيد ميداني ردًا على قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، فيما يتوقع أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارات عدّة بشأن العلاقة مع واشنطن.

وتهاطلت ردود فعل عربية وعالمية رافضة وغاضبة لقرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، ووصف القرار بقبلة الموت التي تم طبعها على عملية السلام في المنطقة ما يعني انتهاء المفاوضات المجمدة أصلا منذ نحو 4 أعوام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

أطلق أصدقاء وخصوم أميركا انتقاداً شديداً، الأربعاء قبل إعلان "دونالد ترامب" الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومن المتوقع أن يتم ذلك فى الساعة الواحدة بعد الظهر الأربعاء. و وصف "ترامب" قراره بالعمل الشجاع سياسياً , وأعرب الرئيس عن اعتقاده بـ"إعلان كبير" خلال اجتماعه بمجلس الوزراء حيث عدد فيه مخاوف اسرائيل والفلسطينيين فى الشرق الاوسط. وأكد أن القرار طال انتظاره.

وقال أن العديد من الرؤساء أرادوا أن يفعلوا شيئا، و لم يفعلوا سواء كان ذلك يتعلق بالشجاعة أو أنهم غيروا رأيهم , لكن الكثير منهم قالوا إن علينا أن نفعل شيئا، ولم يفعلوا . وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية اليوم الثلاثاء ان الرئيس الأميركي سيبدأ ايضا عملية نقل السفارة الاميركية من تل ابيب. وقال المسؤول ان الرئيس يعتقد ان هذا الإعتراف مجرد واقع , وفى الوقت الذى رحبت فيه اسرائيل بهذه الانباء، اعلن المسؤولون الفلسطينيون ان عملية السلام فى الشرق الاوسط "انتهت"، واعلنت تركيا انها ستستضيف اجتماعاً للدول الاسلامية الاسبوع القادم لمنح قادة الدول الاسلامية فرصة لتنسيق الرد.

وفي غزة أُحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية وفي الضفة الغربية واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة "يوم الغضب" مما رفع راية العنف الجماعي في الأراضي المحتلة , واستعدت قوات الأمن الإسرائيلية للعنف , لكنها قالت ان الوضع سلمى حتى الان. وجه البابا نداء إلى ترامب لإعادة التفكير فيه على وجه السرعة  , وأضاف  البابا "فرنسيس" انه يوجه نداء من قلبه حتى يلتزم الجميع باحترام الوضع الراهن للمدينة وفقا لقرارات الامم المتحدة . وقال بابا الكاثوليك الروماني فرانسيس-  للآلاف من الناس في جمهوره العام  "لا أستطيع أن أهدأ من قلق عميق إزاء الوضع الذي تم في الأيام القليلة الماضية".

وقال متحدث بإسم الحكومة التركية ان هذه الخطوة ستغرق المنطقة والعالم فى "حريق دون نهاية ". وقالت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" انها ستطعن ​​في اقرب حليف للبلاد , وأضافت "أنا أعتزم التحدث إلى الرئيس ترامب حول هذه المسألة وموقفنا لم يتغير، فقد كان منذ فترة طويلة واحدة، واضح جدا , وإن وضع القدس يجب أن يتحدد في تسوية تفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وينبغي أن تشكل القدس في نهاية المطاف رأس مال مشترك بين الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية".

ويلقى رد الفعل العالمى القاسى تساؤلات حول جدوى خطة السلام الأمريكية التى من المتوقع ان يقدمها البيت الأبيض فى المستقبل القريب. وأعلن الممثل الأعلى للفلسطينيين في بريطانيا اليوم الأربعاء ان ترامب سيعلن بشكل فعال "الحرب" بينما قال "مانويل حساسين" في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "اذا كان يقول ما يعتزم قوله عن القدس عاصمة لاسرائيل، فهذا يعني موت الدولتين". وأضاف "حساسين" إن "ترامب" يعلن الحرب في الشرق الأوسط، فهو يعلن الحرب ضد 1.5 مليار مسلم ومئات الملايين من المسيحيين الذين لن يقبلوا ان تكون الأضرحة المقدسة تحت هيمنة إسرائيل تماماً.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية كعاصمة لدولة مستقلة في المستقبل، ويخشون من أن يفرض إعلان "ترامب" عليهم, حلا كارثياً لأحد القضايا الأساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولا توجد طريقة لإجراء محادثات مع الاميركيين, وانتهت عملية السلام. وقالت المسؤوله الفلسطينيه "حنان عشراوي" لوكالة "فرانس برس" "لقد استبقوا النتائج".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ان القرار الاميركي "يدمر عملية السلام". واجتمع  مسؤولون فلسطينيون رفعيى المستوى قد أمس الأربعاء لرسم مسارهم الى الامام. وقال مسؤولون أمريكيون فى وقت متأخر من يوم الثلاثاء ان ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل على الرغم من المعارضة العربية والمسلمة والأوروبية المكثفة للتحرك الذى يمتد لعقود من السياسة الامريكية ويخاطر باحتجاجات عنيفة محتملة.

ومن التوقع ان يكون نقل السفارة عملية طويلة المدي وقد تستمر تلك المسألة بضع سنوات. وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية مساء الثلاثاء انه لن يكون فوريا، ولن يحدث فى شهر، ولن يكون سريعاً. وقال مسؤول اخر "من المستحيل عمليا نقل السفارة غدا فهناك حوالي 1000 موظف في السفارة في تل أبيب و لا توجد تسهيلات يمكنهم الانتقال إليها في القدس، اعتبارا من اليوم " و"سوف يستغرق بعض الوقت للعثور على الموقع،

يذكر ان اسرائيل هى الدولة الوحيدة التى تمتلك فيها الولايات المتحدة سفارة فى المدينة. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتانياهو" ان "هويتنا الوطنية التاريخية تتلقى تغيرات هامة كل يوم " . . واشاد وزير التعليم  "نفتالي بينيت" و رئيس حزب الوطن اليهودي القومي، بما أسماه حركة ترامب "الجريئة والطبيعية". وقال "بينيت"  لوكالة انباء "اسوشييتد برس" على هامش مؤتمر "جيروزاليم بوست"  الدبلوماسى انه كلما اعترف العالم العربي بالقدس عاصمتنا ، سرعان ما سنصل إلى سلام حقيقي و ان السلام الحقيقى لا يستند الى وهم باننا سننقل القدس ونقسم اسرائيل .

وقال"توني بيركنز" رئيس  مجلس أبحاث الأسرة وهو مجموعة مسيحية إنجيلية  أمريكية "إن السياسة الخارجية لأمريكا، فيما يتعلق بإسرائيل تتماشى مع هذه الحقيقة التوراتية : فالقدس هي العاصمة الأبدية وغير القابلة للتجزئة للدولة اليهودية". لكن القادة الدوليين انتقدوا بسرعة خطة "ترامب" واعربت الصين التى لها علاقات جيدة مع اسرائيل والفلسطينيين عن قلقها ازاء "احتمال تفاقم التوترات الاقليمية" ,وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية  "كنغ شوانغ" خلال مؤتمر صحفى ان وضع القدس قضية معقدة وحساسة وان الصين قلقة من ان القرار الامريكى "يمكن ان يزيد حدة الصراع الاقليمى". وقال "جينغ"  انه يجب على جميع الاطراف ان تبذل المزيد من الجهود من اجل السلام والهدوء فى المنطقة، وتتصرف بحذر، وتتجنب التأثير على اساس حل القضية الفلسطينية القديمة والبدء فى عداء جديد فى المنطقة".

بينما أعربت روسيا، ، عن قلقها ازاء "التدهور المحتمل". و قال وزير الخارجية البريطانى "بوريس جونسون"  الذى اعرب عن قلقه بشأن القرار الامريكى يوم الاربعاء ان الوقت قد حان لان يقدم الامريكيون خطتهم للسلام فى المنطقة. وأضاف  "جونسون"  انه من الواضح ان القدس يجب ان تكون جزءا من التسوية النهائية بين الاسرائيليين والفلسطينيين  تسوية تفاوضية  ونحن ليس لدينا خطط لأنفسنا لنقل سفارتنا.

وفي بروكسل حاول وزير الخارجية "ريكس تيلرسون" أن يخفف من رد الفعل وقال للصحفيين خلال اجتماع لوزراء خارجية "الناتو" فى بروكسل "ان الرئيس ملتزم تماما بعملية السلام فى الشرق الاوسط" , وأضاف ان فريقا صغيرا برئاسة صهر ترامب ومستشاره السابق "جاريد كوشنر" - وهو مطور عقارات سابق يبلغ من العمر 36 عاما - "انخرط بطريقة هادئة" فى المنطقة فى محاولة لإحياء محادثات السلام بين اسرائيل و الفلسطينيون.

وقال تيلرسون "ما زلنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة جدا لتحقيق السلام، وأن الرئيس لديه فريق مكرس لذلك تماما"، وقد قضى فريق ترامب فى الشرق الاوسط اشهرا يجتمع مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب. تفاصيل خطتهم التي طال انتظارها التي لا تزال لغزا. وقال "جونسون" للصحافيين في بروكسل "من الواضح ان هذا القرار يجعل من المهم اكثر من اي وقت مضى ان تقدم المقترحات الاميركية التي طال انتظارها حول عملية السلام في الشرق الاوسط".

وفي خطابه، كان من المتوقع ان يصدر ترامب تعليمات لوزارة الخارجية بالبدء فى العملية المتعددة السنوات لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى المدينة المقدسة. غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد يتخذ هذه الخطوة المادية التي يقتضيها قانون الولايات المتحدة ولكن تم التنازل عنها لأسباب أمنية وطنية لأكثر من عقدين .

وقد كانت القدس موقعًا متنازع عليه لعدة قرون، واليوم هناك ثلاثة ديانات عالمية رئيسية - اليهودية والإسلام والمسيحية - تدعي امتلاكها مختلف الأماكن المقدسة والآثار هناك - وكلها على جبل الهيكل. فاليهود يرون الجدار الغربي موقع مقدس موقع كما انه كل ما تبقى من المعبد اليهودي بعد تدميره من قبل الرومان , كما يرى المسيحيون كنيسة القبر المقدس كأقدس موقع لهم لأنها مكان المسيح حيث ارتفع من الموت. والمسلمين يرون قبة الصخرة كأقدس موقع لهم لأن النبي محمد بدأ رحلته إلى السماء هناك.

وقد تراجعت أهمية كل منها في التاريخ. وضعت خرائط القرون الوسطى القدس في وسط العالم ، والحروب الصليبية التى حاولت الاستيلاء على المدينة للمسيحيين وتغيرت الأماكن المقدسة مرارا وتكرارا في العصور الوسطى.

وبحلول القرن التاسع عشر، كان عدد سكان القدس 8000 نسمة فقط، في الإمبراطورية العثمانية، لكن ذلك كان يتغير بسرعة عندما خاضت القوى الاستعمارية في الشرق الأوسط ، وانتقلت النهضة المسيحية إلى المدينة، وأصبحت الصهيونية حركة سياسية هامة بين العالم يهود. وقد أدى انهيار الإمبراطورية العثمانية إلى مغادرة بريطانيا المسؤولة عن المدينة غير المتجانسة، وانتشرت القدس الجديدة المتنامية في مستوطنة خارج أسوار المدينة. وقد ازدهرت الهجرة اليهودية ونمت التوترات ، مع مذبحة في عام 1920، ثم تزايد الهجمات من الجماعات الصهيونية على القوات البريطانية

يذكر ان خطة الامم المتحدة التى اقامت دولا يهودية واسرائيلية منفصلة فى فلسطين التى تسيطر عليها بريطانيا فى عام 947 قالت ان القدس ستكون "هيئة منفصلة" تديرها الامم المتحدة. أعلنت دولة إسرائيل في عام 1948 وخلال العام المقبل معترف بها من قبل الدول بما في ذلك الولايات المتحدة - ولكن بشكل حاسم على أساس خطة الأمم المتحدة، وهذا يعني أن القدس لا يمكن أن تكون العاصمة.

وانتهى النزاع الذي اندلع في عام 1949 في هدنة تركت إسرائيل تسيطر على غرب المدينة والأردن في الشرق، ودعا رئيس إسرائيل المدينة "عاصمة الأبدية" الإسرائيلية. ولكن العالم لم يتبعه إلى حد كبير.و قامت الولايات المتحدة، التي أرادت التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض لتحل محل الهدنة لعام 1949، ببناء سفارتها في تل أبيب، وأعقبت معظم البلدان الأخرى.

وازداد الوضع في عام 1967 عندما أعطت انتصارات حرب الأيام الستة إسرائيل السيطرة على القدس والضفة الغربية. وقد بدأ ذلك بعهد جديد لإسرائيل، الذي سيطرت على القدس الشرقية وجعلها مستقلة قانونا عن الضفة الغربية، وعلى مر السنين رفض مرارا موقف الأمم المتحدة لعام 1947 للمركز الخاص للمدينة، وقد شملت الجهود المتكررة لتسوية القضية الوضع النهائي للقدس كجزء من المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق. وقد أبقت الولايات المتحدة، التي كانت تدعم الجهود السابقة الماضية، سفارتها في تل أبيب نتيجة لذلك، كما فعلت بلدان رئيسية أخرى نفس الشيء. يذكر ان تل ابيب هى العاصمة الاقتصادية الاسرائيلية التى لا شك فيها، .

وقد اعترفت حفنة من الدول الأصغر من وقت لآخر بالقدس عاصمة وحتى السفارات هناك، وفي كل من إسرائيل وفلسطين يبدو الطرفان مصممين على أن تكون القدس عاصمتها، ولم تكن هناك خطة للسلام على الإطلاق بما فيه الكفاية لاختبار ما إذا كانت الحلول الوسطية التي تم تقديمها - مثل الثقة الدولية التي تدير الأماكن المقدسة، في الضواحي - سيحدث فعلا. وفي الوقت الراهن، يبلغ سكان المدينة ثلثي اليهود تقريبا وثلث المسلمين، وتشكل الجماعة المسيحية التاريخية نسبة 2 في المائة فقط من السكان.

36
بغداد وباريس توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء 3 خطوط مترو معلقة
ألستوم الفرنسية تعلن أن المشروع سيقام خلال السنوات الخمس القادمة لبناء خط في العاصمة وتطوير خطين بالبصرة لحل أزمة الاختناقات المرورية.
ميدل ايست أونلاين

العراق يشهد أزمات مرورية خانقة
بغداد - وقعت شركة ألستوم الفرنسية الأربعاء مذكرة تفاهم مع العراق تتولى من خلالها إنشاء خط مترو معلق في بغداد وخطين في البصرة، جنوب البلاد اللتين تشهدان اختناقات مرورية يومية.

وأكد مارك غروست مدير الشركة في العراق أنه "سيقام خلال السنوات الخمس القادمة مترو معلق على طول عشرين كيلومترا في بغداد على أن يتم تأمين المعدات لتنفيذ السكك والأعمال الهندسية التي ستنطلق من المستنصرية (شرق) حتى مطار المثنى القديم" في غرب بغداد.

ويتوقع أن تبلغ كلفة هذا العمل ما بين 2.1 إلى 2.5 مليار دولار، لتؤمن ربط جانبي مدينة بغداد عبر جسر الصرافية (وسط) في العام 2023.

وتشهد العاصمة مع مواصلة استيراد السيارات منذ عام 2003، أزمات مرورية خانقة خصوصا خلال ساعات النهار.

وفي البصرة، أكبر مدن جنوب البلاد هناك دراسة لتطوير مشروع مؤلف من خطين معلقين كل منها بطول 15 كيلومترا.

وسيمتد الخطان من شمال إلى جنوب المدينة من الزبير إلى شط العرب ومن الكرمة في شرق البصرة إلى مناطق صحراوية في الجانب الغربي منها.

وأشار غروست إلى أن الشركة تعد لدراسة جدوى في البصرة ستنتهي في خلال 12 شهرا.

وأضاف أن "هذه خطوة مهمة بالنسبة للعراق والستوم وللناس لأن حركة المرور في هاتين المدينتين باتت لا تحتمل".

وتم التوقيع على الاتفاقيات خلال اجتماع مجلس الشؤون العراقية الفرنسية بحضور وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست ليموين.

وكان مقرر مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم كشف في مايو/ايار 2016 عن عرض مشروع مترو بغداد للاستثمار بعد تكلفة تصاميمه 40 مليون دولار.

وقال حينها إن المشروع تم الاتفاق عليه مع شركة فرنسية، لكن تنفيذه يحتاج إلى مبالغ كبيرة لا يمكن في هذه الظروف والأزمة المالية التي تمر بها البلاد أن ينفذ.

وأضاف مقرر مجلس محافظة بغداد أن المشروع عرض في هيئة الاستثمار من أجل استثماره.

وكان مجلس محافظة بغداد قد أحال في تلك الفترة مشروع القطار المعلق إلى هيئة النزاهة لثبوت وجود مخالفات مالية وإدارية.

37
ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مواجهة غضب عربي غير مسبوق
اندفاعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وغياب خطة تحرك عربية بشأن القدس يضعان المنطقة على شفا المجهول.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/07،]

قرار سيؤجج التوتر
واشنطن - اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا بمدينة القدس كعاصمة لإسرائيل، في خطوة من المتوقع أن تشعل غضبا كبيرا على المستويين الشعبي والسياسي في العالمين العربي والإسلامي.

وتحدى الرئيس الأميركي التحذيرات التي أرسلها زعماء عرب وإسلاميون إلى واشنطن قبيل إعلان ترامب قراره الرسمي مساء الأربعاء. وقال مسؤولون عرب إن ترامب قد “أعطى قبلة الموت للتسوية السياسية ولحل الدولتين”.

وقال ترامب في خطاب انتظره العالم أجمع “قررت أن أعلن رسميا أن القدس عاصمة لدولة إسرائيل، واليوم أنا أنفذ الوعد وأعتقد أن هذا الإجراء لمصلحة الولايات المتحدة ولتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأضاف “منذ قانون عام 1995 الذي وافق خلاله أعضاء الكونغرس على نقل السفارة الأميركية إلى القدس، كل الرؤساء السابقين أجلوا اعتماد هذا القانون وأجلوا نقل السفارة إلى القدس أو الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، استنادا إلى اعتقاد بأن تأجيل ذلك سيسهل من حل القضية بناء على قناعاتهم وقتذاك. ورغم عقدين من التأجيل نحن مازلنا غير قريبين من اتفاق سلام”.

وأكد “هذه خطوة تأخرت كثيرا لدفع عملية السلام والتوصل إلى اتفاق. إسرائيل دولة ذات سيادة ولها الحق بتحديد أي مدينة عاصمة لها”.

ويرى متابعون للشأن الفلسطيني أن القرار الأميركي غير المدروس سيعقد رغبة ترامب في استقرار الشرق الأوسط وإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وسيؤجج التوتر، مشيرين إلى أن رؤساء أميركيين سابقين امتنعوا عن اتخاذ هذه الخطوة لمعرفتهم بحساسية الوضع حول المدينة ذات المحاميل الدينية والتاريخية.

وأشاروا إلى أن تسرع ترامب وحماسه المبالغ فيه لتحقيق وعوده الانتخابية ستحرج المؤسسات الأميركية (الدبلوماسية والعسكرية) التي تحاول تفادي أخطاء الرئيس وتأثيراتها السلبية في سوريا والعراق، محذرين من أن إثارة قضية بهذا الحجم يمكن أن تعرض مصالح واشنطن وصورتها في المنطقة إلى الخطر.

وأحرج موقف الرئيس الأميركي من القدس الدول العربية الداعمة لعملية السلام، وخاصة مصر التي تكافح لإنجاح مصالحة بين حركتي فتح وحماس على أرضية توحيد الموقف الفلسطيني الداعم لخيار السلام.

وقال ترامب إن “القدس هي مقر الحكومة الإسرائيلية والكنيست إضافة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وهي أيضا الموقع الذي يوجد فيه السكن الرسمي للرئيس ورئيس الوزراء وهي مقر العديد من الوزارات”.

وشدد على أن “في الواقع نحن حتى لم نعترف بأي عاصمة لإسرائيل إطلاقا، ولكننا اليوم نعترف بأن القدس عاصمة لإسرائيل، وهذا ليس إلا اعترافا بالواقع والحقيقة”.

وأكد أنه “توافقا مع قانون السفارة في القدس، وجهت أوامر لوزارة الخارجية بالبدء في نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وسيبدأ المهندسون ببناء مقر جديد هناك”.

ومن المتوقع أن يحرج الموقف الأميركي من القدس الدول المزايدة على القضية الفلسطينية أيضا مثل إيران التي دأبت على توظيف هذا الموضوع لتبرير تدخلها في شؤون المنطقة، ومدخلا لتسليح أذرعها في لبنان، فضلا عن اختراق غزة. وتساءل مراقبون ماذا ستفعل طهران الآن، وماذا ستفعل بفيلق القدس الذي يتزعمه قاسم سليماني، ويتدخل باسم القدس في العراق وسوريا.

لكن تكمن خطورة قرار ترامب في كونه يوجه ضربة موجعة للحرب على الإرهاب، وأن الجماعات المتشددة ستستفيد منه لاستعادة دورها واستقطاب أنصار جدد بعد أن تم تحييدها في سوريا والعراق، والتضييق عليها في أغلب البلدان العربية.

ويلفت المحللون إلى أن مختلف الجماعات الإسلامية استفادت من غياب حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية، وأن فرض أمر واقع جديد على المنطقة دون حوار ومراعاة لبعد القدس الروحي والديني سيذكي موجة من العنف مثلما حصل في الانتفاضات الفلسطينية المتتالية، والتي همشت التيار الوطني في المقاومة وصعدت بحماس والجهاد، وربما تعطي مسوغا لظهور داعش الذي تتمركز بعض فروعه في سيناء.

وقال ترامب “هذا القرار لا يعكس إلا التزامنا بتسهيل اتفاقية سلام دائمة، نحن لا نتخذ أي خطوة لها علاقة بالوضع النهائي، بما في ذلك السيادة في القدس أو قضية الحدود المختلف عليها. الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بالمساعدة على التوصل إلى اتفاقية سلام مقبولة من الجانبين، وأنا أتعهد بأن أقوم بكل ما بوسعي للمساعدة على ذلك”.

وأكد لأول مرة أن “الولايات المتحدة ستدعم حل الدولتين إذا ما اتفق الطرفان، والآن أنا أدعو الطرفين إلى المحافظة على الوضع القائم في المدينة، وأملنا كبير في التوصل إلى السلام”.

38
ظروف غامضة تحيط بقرار التمديد لشركة بريطانية تدير أجواء العراق
 
بغداد/ NRT
أكد خبراء ماليون ومصادر من منظمة الاتحاد الدولي للنقل الجوي "IATA"، الاربعاء، ان "هناك ظروفا غامضة تحيط بقرار تمديد عقد شركة سيركو البريطانية التي تدير أجواء العراق".

ونقل مصدر مطلع لموقع NRT عربية عن الخبراء والمصادر قولهم اليوم 6 كانون الاول 2017 إن "تأسيس الشركة العامة لخدمة الملاحة الجوية والتي يمول رأس مالها من الخزينة العامة واعتبار الرادارات ومنظومات الاتصال اللاسلكي ومنظومات الهبوط والاقلاع ومعهد تدريب المراقبين الجويين التابعة للمنشأة العامة للطيران المدني، كموجودات تابعة للشركة الجديدة وبرأس مال قدره 100 مليون دينار، دلالة على كونها شركة حكومية عامة وعندما يذكر انها ستمول ذاتيا من خلال مواردها المالية من رسوم جباية العبوروالتقرب، تكون تابعة للحكومة ويفتح لها حساب لغرض ايداع تلك الرسوم وتستخدم مواردها لدفع رواتبها وما يتبقى يعود الى الخزينة العامة".

وتساءل المصدر، "لمن تعود عائدية هذه الشركة، الى وزارة النقل ام الى المنشآة العامة للطيران المدني العراقي؟ واذا كانت عائدية هذه الشركة عراقية، فلماذا تقوم شركة بريطانية بمهام الجباية؟".

وتابع انه "في حال وجود عقد مبرم  بين المنشأة العامة للطيران المدني واتحاد الناقلين الجويين الدولي (اياتا) لجباية رسوم (العبور والتقرب)، وقرار مجلس الوزراء تفعيله، فما الحاجة كي تتولى شركة سيركو مهمة الجباية ولماذا يتم فتح حساب لها في المصرف العراقي للتجارة (TBI) وتمديد عقد الشركة مرة اخرى لغاية 30 حزيران 2018 بدون فتح باب المنافسة للشركات العالمية الرصينة الاخرى؟".

واشار، لو كانت "الحكومة العراقية بحاجة لشركات عالمية رصينة، فلماذا لا تبدأ باعلان مناقصة خلال ستة اشهر لتقدم شركات اخرى عرضها للمساعدة في تدريب وادارة الاجواء مع الشركة العامة لخدمة الملاحة وتفتح باب المنافسة ؟.

واضاف المصدر، ان "العراق لا يحتاج الى شركة عالمية لادارة اجوائه وان مشاكل المراقبيين الجويين ستحل بتأسيس هذه الشركة وزيادة رواتبهم وتغيير نظام دوامهم الرسمي وطريقة التناوب من يوم دوام وثلاثة ايام استراحة، الى يوم دوام رسمي ويومين استراحة وتعويض النقص في اعداد المراقبين، من خلال التعاقد مع أفراد مخولين فقط وليس مع شركة، كبقية الدول العالمية التي تقوم بتعين اشخاص، لكن الادارة تبقى تحت سيطرة أبناء البلد".

واوضح، ان "الاجواء العراقية لا تحتاج شركات للتسويق لان موقع العراق الجغرافي هو تسويق بذاته، فأكبر شركات الطيران في العالم توجد في دول الخليج، وهذه الشركات تفضل المرور عبر الاجواء العراقية لقصر المسافة مما يعني وقتا اقصر ووقودا اقل، وهذا ما تفضله شركات الطيران والبديل الاقرب تتمثل في الاجواء الايرانية، وفي حال استخدامها فان  الطائرات الي تعبر منها ستقطع مسافة اطول مما يعنى وقتا ووقودا اكثر ويتسبب بخسارة كبيرة لشركات الطيران العالمية.

وفيما يخص السيادة فأن مهمة النقل الجوي تنحصر في منح التراخيص للطائرات الهابطة في مطارات البلاد وليست التي تعبر اجواءه اضافة الى أن النقل الجوي لا يمكنها معرفة الطائرات التي ستدخل الاجواء بدون المراقب الجوي، وإن كانت الطائرة قادمة بصورة غير شرعية او مغادرة فستنتظر الاذن من النقل الجوي، لان عمل قسم النقل الجوي يتمثل بالتنسيق وارسال واستلام الكودات ومنح التصاريح والاذونات، لكن المراقب الجوي ومن خلال مراقبته الرادارات واجهزة الملاحة للطائرات الداخلة والخارجة يكون لدية معلومات مفصلة عن الطائرات الداخلة في الاجواء العراقية ، وما يؤكد هذا القول ما ورد من المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حول عدم تقديم روسيا طلبا رسميا لبغداد لاستخدام اجوائه حين وجهت موسكو صورايخ بعيدة المدى مرت بالاجواء العراقية عام 2016 لاستهداف قواعد داعش في سوريا.

39
غياب شبه جماعي لقادة دول الخليج في أول قمة منذ أزمة قطر
أمير الكويت وأمير قطر هما الزعيمان الخليجيان الوحيدان اللذان يحضران القمة وبقية الدول الأربع يمثلها وزراء أو نواب رؤساء وزراء.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/05]

مقاطعة للقمة
الكويت- تنطلق قمة دول مجلس التعاون الخليجي الثامنة والثلاثين في الكويت مساء الثلاثاء وسط غياب شبه جماعي لزعماء دول الخليج عن أول مؤتمر قمة منذ اندلاع أزمة قطر، بينما وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمشاركة في اللقاء.

وقال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنه يأمل أن تساعد قمة الكويت على استقرار وأمن منطقة الخليج.

وتطالب الدول المقاطعة لقطر بضرورة التزام الدوحة بالكف عن دعم الجماعات المتطرفة في المنطقة وتوضيح علاقتها المريبة مع إيران التي تثير الفوضى في أكثر من بلد عربي.

كما تدعو الدول العربية المقاطعة إلى إلتزام قطر بالمطالب الـ13 المقدمة لها عبر الوسيط الكويتي.

والشيخ تميم وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح هما الزعيمان الخليجيان الوحيدان اللذان يحضران القمة وبقية الدول الأربع يمثلها وزراء أو نواب رؤساء وزراء.

وتأكد غياب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وسلطان عمان قابوس بن سعيد وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عن القمة.

وذكرت وسائل إعلام إن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش سيرأس وفد بلاده في القمة الخليجية.

وتضطلع الكويت بدور الوساطة بين الفرقاء الخليجيين منذ اندلاع الأزمة في الخامس من يونيو.

وقام أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بعدد من الرحلات لحل الأزمة دون أن تسفر هذه التحركات عن انفراجة بين المتخاصمين.

وقال مصدران دبلوماسيان إن الكويت ستحاول مجددا استخدام القمة لحل النزاع.

ورفض وزراء خارجية الدول الست الذين اجتمعوا أمس للتحضير للقمة الإدلاء بأي تصريحات عما دار خلال اجتماعهم بينما وعد وزير خارجية الكويت صباح الخالد الصباح بمؤتمر صحافي دون أن يحدد موعده.

وفي تطور قد يلقي بظلاله على القمة الخليجية قالت الإمارات إنها تريد تشكيل لجنة مشتركة مع السعودية في القضايا الاقتصادية والسياسية والعسكرية تهدف لتعزيز العلاقات بعدما أحدث الخلاف مع قطر شقاقا داخل صفوف دول المجلس.

40
بالونة اختبار إعلامية حول الفساد في العراق تكشف عزلة نوري المالكي
ورود اسم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ولو بـ”الخطأ” ضمن المطلوب محاسبتهم في قضايا الفساد، يعكس الرغبة الدفينة في لا شعور الغالبية العظمى من العراقيين، بالإطاحة بالرجل الذي أفضت سنوات حكمه للبلاد إلى كارثة غير مسبوقة اقتصادية واجتماعية وسياسية، وتوجّت سنة 2014 بكارثة سقوط أكثر من ثلث مساحة العراق بيد تنظيم داعش.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/05، ]

ما لا يمكن أن يكون خطأ طباعيا
بغداد - كشفت بالونة الاختبار التي أطلقتها صحيفة حكومية بشأن متابعة قضائية لنواب الرئيس العراقي عن هشاشة الوضع السياسي لزعيم ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وندرة حلفائه بعدما وردت صفته الرسمية ضمن قائمة المحالين إلى القضاء بتهمة “الكسب غير المشروع”.

ومع إطلاق رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي حملة ضد الفاسدين، خلال الأسابيع القليلة الماضية، تزايدت التكهنات بإمكانية أن تشمل المالكي وعددا من أقاربه المنتشرين في مختلف مواقع صنع القرار وأجهزة الدولة.

وتولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين 2006 و2014، قبل أن يجهض حيدر العبادي طموحه في نيل الولاية الثالثة.

ويتهم المالكي بتبديد نحو 500 مليار دولار، في أدنى التقديرات، من أموال الموازنة العامة خلال ولايتيه كما تحمّله أوساط سياسية وشعبية مسؤولية احتلال تنظيم داعش أكثر من ثلث أراضي العراق، صيف 2014، بعدما شاع الفساد في المؤسسة العسكرية خلال حقبة حكمه وجرى تقريب قيادات عسكرية ضالعة في الفساد من مواقع التأثير في أعلى هرم القيادة.

ونشرت صحيفة الصباح الحكومية مقابلة مع حسن الياسري رئيس هيئة النزاهة كشف فيها عن إحالة عدد من كبار المسؤولين العراقيين، بينهم المالكي، إلى القضاء بتهمة الثراء على حساب المال العام.

وأبلغ الياسري، الصحيفة الحكومية أن هيئة النزاهة أحالت نواب رئيس الجمهورية؛ نوري المالكي وأسامة النجيفي وإياد علاوي إلى القضاء بتهمة “الكسب غير المشروع”.

وفجّر هذا الإعلان جدلا واسعا في الأوساط السياسية، فيما تلقفت وسائل الإعلام المحلية تصريح الياسري ليحتلّ صدارة نشرات الأخبار وواجهات الصحف والمواقع الإخبارية. وتفاعلت معه وسائل التواصل الاجتماعي بوصفه مؤشرا واضحا على نوايا العبادي إزاء الفاسدين.

لكن هيئة النزاهة نفت، بعد ساعات، صدور مثل هذا التصريح على لسان رئيسها محملة الصحيفة مسؤولية نشره فيما أصدرت الصباح تنويها قالت فيه إن “خطأ طباعيا” تسبب في هذا الإشكال.

ولم يبدُ أن توضيح الصحيفة أو نفي النزاهة أقنعا المالكي وحزبه أو الكتلة البرلمانية التي تتبعه.

واستبعد مقرّبون من المالكي أن يكون الأمر “مجرد خطأ”، محذرين من أن “العبادي يضمر السوء للمالكي”، فيما شنّ حزب الدعوة، الذي يتزعمه الأخير هجوما لاذعا على الصحيفة قائلا إنها أساءت لـ”رمز وطني”.

عزت الشابندر: لا وجود لخطأ طباعي.. ما حدث تراجع عن قرار بمحاسبة نواب الرئيس
وباستثناء موقف حزب المالكي وكتلته البرلمانية، لم يحظ زعيم ائتلاف دولة القانون بأي تضامن سياسي أو إعلامي.

وبالرغم من أن حديث رئيس هيئة النزاهة شمل النجيفي وعلاوي فضلا عن المالكي، إلا أن الاهتمام الإعلامي تركز حول الأخير بسبب الملفات الكثيرة التي يرتبط بها اسمه.

ويقول مراقبون إن بالونة الاختبار الحكومية، كشفت عزلة المالكي السياسية في العراق وندرة حلفائه.

وقال مراقب سياسي عراقي إنه سواء أحيل المالكي إلى القضاء أو لم يجر ذلك، فإن مجرد ورود اسمه علنا في قوائم المرشحين للمساءلة القانونية يشير إلى أن رئيس الوزراء السابق يعيش لحظة حرجة في تاريخه السياسي قد تفضي إلى تخلي الأتباع عنه وهو أمر متوقع في ظل الانهيارات المستمرة التي شهدتها التحالفات السياسية.

وأكد المراقب في تصريح لـ”العرب” أنه وبغض النظر عن موقف حزب المالكي من مسألة الخطأ الطباعي فإن نتائج الاختبار كشفت عن أن المالكي يقف وحيدا في مواجهة حلفائه الشيعة السابقين، حيث لم يدافع عنه أحد سوى المنتفعين من استمراره قويا وقد تؤدي تلك النتيجة إلى هزيمة تيار المالكي من الداخل.

وأضاف أنه حين يتأكد البعض من أولئك المنتفعين من أن الرجل لم يعد يملك أوراقا للضغط تجعله في منأى عن يد القضاء فيبدأ الهروب الجماعي من مركبه وهو ما يمكن أن يقع بسلاسة من خلال الانتقال إلى الفرع الآخر من حزب الدعوة نفسه وهو الفرع الذي يتوقع الكثيرون أن العبادي يخطط لقيامه من خلال حركة معاونيه مدعوما من قبل أطراف في التحالف الوطني ذي الأغلبية المطلقة في مجلس النواب.

وأشار المراقب إلى أنه إذا ما كان الخطأ الطباعي الذي ورد في الجريدة الحكومية هو الإشارة الرسمية الأولى إلى إمكانية أن يُحال المالكي إلى القضاء، فإن تداعياته على مستوى النخب السياسية تظهر الكثير من إشارات الترحيب بخطوة ينتظرها الشعب من أجل طي صفحة مرحلة سوداء من تاريخ العراق حاول فيها المالكي أن يغطي على الكثير من الحقائق بنزعته الطائفية.

واستبعد السياسي العراقي عزت الشابندر، أن يكون خبر إحالة المالكي إلى القضاء “خطأ طباعيا”.

وقال الشابندر، وهو حليف سابق للمالكي، إنه قرأ الخبر المنشور، مشيرا إلى أن “السياق لا يشير إلى أي خطأ”، وأن “النفي الذي أصدرته هيئة النزاهة، يمثل تراجعا عن إعلانها إحالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء، بسبب الضجة التي أثارها”.

ويرى الإعلامي العراقي، سعدون محسن ضمد، أن الحديث عن خطأ طباعي كلام غير مقنع، مستغربا “كيف تنشر الصحيفة الرسمية في الدولة خبرا عن احالة نواب رئيس الجمهورية إلى القضاء بتهم الكسب غير المشروع، دون ان تدقق فيه، أو تستقصي عنه”.

ويقول مراقبون، إن “هذا الاختبار، كشف ضعف المصدّات التي تحمي الساسة الفاسدين في العراق، والتأييد الشعبي الكبير لأي إجراءات تطالهم”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن مكتب العبادي، ربما كان خلف تمرير خبر صحيفة الصباح، لقياس ردود الأفعال، في حال انطلقت حملة حقيقية ضد الفساد لا تستثني كبار الشخصيات السياسية في العراق.

41
واشنطن وموسكو تمنعان إيران من الاستفراد بحدود سوريا والعراق
إعلان الوحدات الكردية عن تحرير كامل شرق دير الزور من تنظيم داعش بدعم روسي أميركي، شكل مفاجأة للكثيرين، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تشي بأن هناك سعيا من القوتين المتنافستين على منع إيران من الاستفراد بحدود سوريا والعراق.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/04،]

أمر واقع
دمشق - أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، الأحد طرد تنظيم الدولة الإسلامية من شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق بدعم روسي وأميركي على حد سواء.

ويعزز إعلان الوحدات الكردية عن وجود تنسيق أميركي روسي معها في شرق دير الزور، المؤشرات على توصل القوتين المتنافستين إلى اتفاق يقضي بدعم الأكراد ميدانيا بما يمنع الميليشيات الإيرانية من الاستفراد بالمنطقة الحدودية مع العراق، وأيضا لفرض إشراكهم في العملية السياسية، وهو ما ترفضه تركيا.

وأعلنت الوحدات الكردية في بيان الأحد من قرية الصالحية على الضفة الشرقية للفرات أنها “وبالتعاون مع العشائر العربية من أبناء المنطقة (…) حررت منطقة ريف دير الزور شرق الفرات من الإرهاب بالكامل”، وفقا لما جاء في البيان الذي تلاه المتحدث باسمها نوري محمود بحضور وفد عسكري روسي على ما نقلت وكالة أنباء “هاور” الكردية.

وتوجهت الوحدات الكردية بالشكر “للقوى الدولية والتحالف الدولي، وقوات روسية على تقديم الدعم الجوي واللوجيستي والاستشارة والتنسيق على الأرض”.

وهذه المرة الأولى التي تعلن فيها الوحدات عن دعم روسي لها في المواجهة مع تنظيم داعش في شرق سوريا، ويقول متابعون إن هذا الإعلان في هذا التوقيت بالذات يحمل أكثر من مغزى.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أكدت إثر إعلانها بدء حملة “عاصفة الجزيرة” في التاسع من سبتمبر في شرق الفرات عدم وجود اي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا اللذين سبقاها في إعلان عملية عسكرية غربي النهر. كما اتهمت القوات في منتصف سبتمبر الطيران الروسي باستهداف مقاتلين لها في ريف دير الزور الشرقي، الأمر الذي نفته موسكو. وأعلنت الوحدات الأحد استعدادها “لتشكيل أركان وغرف عمليات مشتركة مع شركائنا في الحرب ضد داعش لرفع وتيرة هذا التنسيق وإنهاء الإرهاب بالكامل”.

ويرى مراقبون أن ما يحدث اليوم في الشرق السوري يعكس أن المفاوضات التي تتم خلف الأبواب المغلقة بين الولايات المتحدة وروسيا حول شرق سوريا قطعت أشواطا مهمة، بعد أن تأكد للولايات المتحدة أنها لن تستطيع تحقيق أي خرق في تلك الجهة، وخاصة في مواجهة إيران دون الدعم الروسي، وهو ما أشار إليه أيضا الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية المنشق طلال سلو في حوار نشر الأحد.

وقال سلو “حينما بدأت الحملة في باقي مناطق الجزيرة وشمال الفرات ضد داعش لم يكن لدينا أو لتنظيم وحدات حماية الشعب القدرة على إطلاقها، فهذه الحملة بدأت بإرادة الولايات المتحدة، والهدف لم يكن النفط أبداً، إنما الوصول إلى مدينة البوكمال والميادين قبل قوات النظام السوري. والهدف من الوصول إلى البوكمال والميادين، هو إنشاء حاجز بين سوريا والعراق.

وأضاف سلو “واشنطن حاولت مساعدة قوات سوريا الديمقراطية في البداية لكنها فشلت، لأننا تعرضنا منذ البداية لمضايقات روسية، حتّى أنّ البعض من العناصر قُتِلوا في هجمات للنظام السوري وروسيا، الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية كانتا تقاتلان جنبا إلى جنب، وكانت قوات النظام بعيدة، لكن عندما رأت واشنطن سرعة تقدم النظام باتجاه تلك المنطقة، قامت بتحريك قوات سوريا الديمقراطية، وهناك أمر لا يعلمه الكثيرون، وهو أنّ العديد من النقاط التي تمت السيطرة عليها تُركت للروس، ومنها منشأة كونكو للغاز، وحقول النفط الموجودة في أطرافها، وعندما تمّ تسليمهم هذه الحقول، توقفت قوات النظام عن التقدم”.

تصريحات سلو وإعلان الوحدات عن نجاحها في السيطرة على شرقي نهر الفرات بفضل الدعم الروسي والأميركي معا، يؤكدان أن روسيا والولايات المتحدة باتتا تعملان معا في شرق سوريا لتعزيز تقدم الأكراد في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا للحيلولة دون إطباق الميليشيات الإيرانية سيطرتها الكاملة على الجهة. وتعتبر إيران الحدود السورية العراقية نقطة محورية في مشروع حزامها الأمني الذي تسعى لتشييده ويبدأ من العراق فسوريا وصولا إلى لبنان، وهذا ما يفسر تولي الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني قيادة معركة البوكمال بنفسه.

والبوكمال هي إحدى أكبر المدن في محافظة دير الزور وقد كانت أحد المعاقل الرئيسية لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية حيث ينتقلون عبرها بين العراق وسوريا.

طلال سلو: العديد من النقاط التي تمت السيطرة عليها تركت للروس، ومنها منشأة كونكو
وهذه المطامع الإيرانية تعتبر أحد الاسباب الرئيسية في عدم التوصل إلى تسوية للنزاع السوري الذي بلغ عمره سبع سنوات، والذي تسارع اليوم روسيا لإنهائه.

ويقول محللون إن روسيا رغم حاجتها إلى دعم إيران في الحرب السورية، بيد أن لديها الكثير من التحفظات على التمشي الإيراني الذي لا يتوافق وأجندتها، وقد يتحول إلى مشكل بالنسبة لها في المستقبل القريب.

ويشير المراقبون إلى أن التعاون الروسي الأميركي مع الوحدات الكردية في شرق سوريا لا يستهدف على ما يبدو فقط إيران بل وأيضا تركيا التي تعارض بشكل كبير وحدات حماية الشعب وتعتبرها تنظيما إرهابيا يتبع حزب العمال الكردستاني الذي يسعى منذ عقود لانفصال جنوب شرقي تركيا.

ويلفت هؤلاء إلى أن دعم روسيا والولايات المتحدة للأكراد شرقي دير الزور ربما من بين أهدافه هو تعزيز حظوظ مشاركتهم في العملية السياسية، حيث أن تركيا كما إيران لن تجدا القدرة على رفض وجود هذا المكون الذي يسيطر على ربع المساحة السورية في المسار التسووي.

ويذكر المراقبون بالدعوة التى أرسلتها موسكو إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الذراع السياسية للوحدات قبل فترة لحضور مؤتمر الحوار الوطني السوري (لم يتم تحديد موعد انعقاده حتى اليوم) الأمر الذي أثار غضب أنقرة.

وكانت تسريبات قد تحدثت، الأسبوع الماضي أن مسؤولين أميركيين حاولوا الضغط على وفد المعارضة السورية لإشراك الاتحاد الديمقراطي في المفاوضات، وذلك على هامش اجتماعات جنيف8 التي تم إيقافها الجمعة على أن تستأنف الثلاثاء وتتواصل إلى حدود 15 ديسمبر الجاري.

وفيما تذهب التحليلات باتجاه أن الدعم الروسي الأميركي للأكراد يتم بعيدا عن تركيا وإيران للضغط عليهما يرى البعض أن ما يحصل خلاف ذلك وأن هناك توافقا بين جميع هذه الأطراف على الدور الكردي مستقبلا. ويبني هؤلاء رؤيتهم للمسألة على لقاء القمة الثلاثية الذي جرى الشهر الماضي وجمع في سوتشي كلّا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وركز في أحد جوانبه على الملف الكردي.

وسبق هذا اللقاء اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ويرجح المراقبون أن يكون بوتين نجح في إقناع أردوغان بأنه لا مناص من إشراك الأكراد في العملية السياسية، وأنه لا بد من أخذ مطالبهم بعين الاعتبار مع التشديد على أن كل ذلك سيتم تحت كنف السلطة المركزية في دمشق.

ويلفت هؤلاء إلى أن تعهد ترامب بوقف إرسال المزيد من الأسلحة إلى قوات سوريا الديمقراطية يهدف إلى تشجيع تركيا وحثها على وقف مطالباتها بإقصاء الأكراد.

ولوحظ في الفترة الأخيرة تراجع تهديدات أنقرة باجتياح مدينة عفرين في ريف حلب التي تسيطر عليها الوحدات، بعد أن كان المسؤولون الأتراك لا يتركون فرصة إلا ويهددون فيها بتنفيذ هذه الخطوة.

42
رسائل أميركية فرنسية متزامنة لتفكيك الحشد الشعبي
مطالب دولية لتحجيم ميليشيات موالية لإيران داخل الحشد الشعبي، والعبادي يقابل هذه المطالب بصمت ملامحه الرضا.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/04]

تصاعد الضغوطات على إيران
بغداد - يواصل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تجاهل التعليق على مختلف المواقف الدولية التي تنتقد “الميليشيات في العراق”، وتطالب بحلها، تاركا المهمة لزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، وبضع شخصيات شيعية موالية لإيران.

وجاءت آخر الدعوات لحل “الحشد الشعبي”، الذي تخضع كبرى فصائله لإيران، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد “وجوب إنهاء الميليشيات في العراق، ومن ضمنها الحشد الشعبي”، مشيرا إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء العراقي، بهذا الشأن، في وقت سابق.

وسبق ماكرون، شخصيات في الكونغرس والخارجية الأميركيين، إلى انتقاد جماعات وقيادات في الحشد الشعبي، واصفة إياها بالإرهاب. كان آخرها تحذير مايك بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه)، قوات الحرس الثوري الإيراني والقادة في طهران من “مهاجمة القوات الأميركية في العراق أو انتهاج أي سلوك ينطوي على تهديد للقوات”.

وجاء تحذير الاستخبارات الأميركية في رسالة وجهها بومبيو إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني المشرف المباشر على فصائل في الحشد الشعبي، محملا المسؤولين العسكريين في إيران “مسؤولية أي هجمات على المصالح الأميركية في العراق من قبل القوات الخاضعة لسيطرتهم”.

ولم يعلق العبادي على أي من هذه الانتقادات، فيما يقول مراقبون في بغداد إنها “ربما تصب في صالحه”.

ولم يكتف العبادي بتجاهل الرد على تصريحات الرئيس الفرنسي ضد الحشد الشعبي، بل تلقى منه مكالمة هاتفية، جدد ماكرون خلالها “ثبات موقف بلاده من وحدة العراق وسلامة أراضيه ودعمه لبسط السلطة الاتحادية على كامل الأراضي والحدود العراقية”، وفقا لبيان رسمي.

ولم يرد في البيان العراقي، أي إشارة إلى أن مكالمة العبادي وماكرون، تناولت انتقادات ماكرون للحشد الشعبي، ووصفه بـ”الميليشيا”.

ومنذ بدء أعضاء في الكونغرس الأميركي، حراكا لتصنيف عدد من فصائل الحشد الشعبي، مجموعات إرهابية، توجه شخصيات عراقية موالية لإيران انتقادات لـ”تراخي حكومة العبادي” في “حماية الحشد الشعبي”.

ولكن الموقف العراقي الأقوى، ضد تزايد الانتقادات الدولية للحشد الشعبي، جاء من زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية.

وقال المالكي، إن “الدستور الفرنسي يتحدث عن عدم التدخل في شؤون دول العالم الأخرى، لكن يفاجئنا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية ويطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي المجاهد”.

وأضاف أن “هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته، وتتعارض حتى مع الدستور الفرنسي”. وزاد “نؤكد إرادتنا الصادقة بالتعاون مع جميع الدول الصديقة في مكافحة الإرهاب والتنمية الشاملة، ولكن لا نريد لأي دولة أن تفرض إرادتها على الحكومة العراقية وإرادة شعبنا العراقي البطل”.

وتابع “ندعو الكتل السياسية إلى موقف موحد حيال أي تدخل في شؤون العراق من أي دولة كانت، وبأي حجة أو تبرير”.

ويقول مراقبون إن “موقف المالكي هو محاولة لتوريط العبادي مع القواعد الشعبية للحشد”. لكنهم يستبعدون أن “ينخرط رئيس الوزراء العراقي في جدل دولي بشأن الميليشيات، بل سيواصل محاولة تفكيك قوى الحشد، في خطبه الإعلامية، سواء ما كان منها خاضعا للقانون، أو التي لديها أجندات خارجية”.

ولم تخل المؤتمرات الصحافية التي يعقدها العبادي مؤخرا، من إشارات واضحة إلى “وجود فساد في مؤسسة الحشد”. وقال العبادي قبل أسابيع، إن بعض قيادات الحشد تسجل أسماء وهمية في قوائم مرتبات المقاتلين، وتحصل على أموال طائلة بشكل غير مشروع. ويقول مراقبون في بغداد، إن قادة الحشد الشعبي الموالين لإيران، يفهمون أنهم هم المعنيون بتصريحات العبادي.

ولا تستبعد أوساط سياسية في بغداد، أن يحصل العبادي، على “المزيد من الدعم الدولي، لتحجيم فصائل موالية لإيران، داخل الحشد الشعبي”.

وتجمعت فصائل الحشد الموالية لإيران، في تحالف انتخابي واحد، حمل عنوان “المجاهدين”، لخوض الانتخابات العامة المقررة في مايو 2018.

وأثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة في الأوساط الشيعية، بسبب “نوايا استغلال تضحيات وجهاد مقاتلي الحشد الشعبي البسطاء لتحقيق مكاسب سياسية”.

وجاءت بعض الانتقادات من داخل مؤسسة الحشد.

وتقول مصادر مطلعة في بغداد، إن “رئيس الوزراء العراقي لا ينوي تسليم الحشد الشعبي إلى إيران”.

وتضيف هذه المصادر، إن “أولى خطوات تطهير هذه المؤسسة من النفوذ الإيراني، تتمثل في إقالة المتحدث باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي”. والأسدي هو حليف للمالكي، ونائب في البرلمان عن دولة القانون.

ويستبعد المراقبون أن تنجح مساعي العبادي في تطهير مؤسسة الحشد الشعبي، لكنهم يقولون إنها “ستؤدي إلى فرز عدد من الجبهات السياسية في داخله، قبيل الانتخابات”.

واستبعد مراقب سياسي عراقي قيام العبادي بحل ميليشيات الحشد الشعبي. لذلك فإنه لن يغامر بإصدار قرار سيؤدي إلى أن يكون موقفه أكثر ضعفا مما هو عليه اليوم. ويعرف العبادي أن لا أحد سيقف معه إن هو اختار مواجهة الحشد بل أن تلك المواجهة ستكون فرصة لصقور الشيعة للانقضاض عليه. غير أنه يدرك في الوقت نفسه أن دخول رموز الحشد إلى مجلس النواب سيضيق الخناق عليه وسيذهب بفكرته عن الإصلاح الذي طال انتظاره أدراج الرياح.

وقال المراقب في تصريح لـ”العرب”، “من غير التقدم في مسألة الإصلاح وبالأخص على مستوى محاربة الفساد والحد من حركة الفاسدين سيكون العبادي مجرد واجهة للدولة السرية التي يقودها نوري المالكي”.

وأضاف “ما ينتظره العبادي أن يحدث تبدل في المزاج السياسي العالمي بحيث تنضم الولايات المتحدة إلى قائمة الدول التي تطالب بحل الحشد الشعبي. فإن قامت الدولة الكبرى التي تشارك إيران في رعاية العملية السياسية في العراق بذلك فإن أطرافا متشددة عديدة لن تجرؤ على مواجهتها إعلاميا مثلما فعل المالكي مع تصريحات الرئيس الفرنسي.

43
بو الغيط يحذر: نقل سفارة واشنطن للقدس يغذي التطرف
الأردن يحذر من أن القرار الأميركي المرتقب يعرقل كل الجهود الرامية لدفع عملية السلام ويخاطر كثيرا باستفزاز الدول العربية والإسلامية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/04]

تأجيج التوتر في العالم العربي
عمان - حذرت المملكة الأردنية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاحد، من "عواقب وخيمة" في حال تم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك في خضم تكهنات باتخاذ مثل هذه الخطوة خلال الأسبوع الجاري.

وكتب وزير الخارجية الاردني، ايمن صفدي، في تغريدة على "تويتر" إنه اثار هذه المسألة مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، مشيرا إلى أن "مثل هذا القرار سيثير الغضب في العالمين العربي والإسلامي وسيؤجج التوتر ويهدد جهود السلام".

وكان جاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره قال في وقت سابق الأحد إن الرئيس لم يحسم أمره بعد بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل .

من جهته، اعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية الاحد أن اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعزز التطرف والعنف ولا يخدم عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وكان جاريد كوشنر صهر ترامب وموفده إلى الشرق الأوسط قال الاحد خلال منتدى حاييم صبان ان ترامب يقترب من تحديد موقفه حيال الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل او تأجيل ذلك.

وقال أحمد أبو الغيط في تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى القاهرة عائداً من روما "من المؤسف أن يصر البعض علي محاولة انجاز هذه الخطوة دون أدنى انتباه لما تحمله من مخاطر كبيرة علي استقرار الشرق الاوسط وكذلك في العالم ككل".

وأشار الأمين العام إلى وجود اتصالات مع الحكومة الفلسطينية ومع الدول العربية لتنسيق الموقف العربي إزاء أي تطور في هذا الشأن.

ويتعين على ترامب ان يتخذ الاثنين قرارا بشأن التوقيع على قرار تأجيل من شأنه إرجاء خطط نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس ستة أشهر أخرى.

ووقع جميع الرؤساء الأميركيين الذين تعاقبوا منذ عام 1995 على هذا القرار، بعد ان توصلوا إلى ان الوقت لم ينضج لمثل تلك الخطوة.

لكن بالنسبة إلى دبلوماسيين ومراقبين فمن المتوقع ايضا ان يعلن ترامب في خطاب الاربعاء انه يدعم حق اسرائيل بالقدس عاصمة لها.

ويبذل القادة الفلسطينيون مساع دبلوماسية لحشد التأييد الإقليمي والدولي في مواجهة مثل هذا القرار.

وقال ابو الغيط "اليوم نقول بكل وضوح أن الإقدام على مثل هذا التصرف ليس له ما يبرره، ولن يخدم السلام أو الاستقرار بل سيغذي التطرف واللجوء للعنف". وأضاف ان هذه الخطوة "تفيد طرفاً واحداً فقط هو الحكومة الاسرائيلية المعادية للسلام".

وكان ترامب وعد اثناء حملته الانتخابية بنقل سفاره بلاده من تل ابيب إلى القدس بناء على قرار للكونغرس الأميركي اتخذ في 1995 تم تعطيله من رؤساء الولايات المتحدة كل ستة اشهر.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالقدس عاصمة لاسرائيل ولا بضمها اثر حرب 1967 وتوجد مقار السفارات الأجنبية في اسرائيل في تل ابيب.

ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المرتقبة.

44
الحوثيون يعلنون مقتل علي عبدالله صالح
مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بعد خوض قواته معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثيين الموالية لإيران.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/04]

تطورات هامة
صنعاء - أعلنت ميليشيات الحوثيين، الاثنين، عن مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي فض شراكته السياسية معهم وخاض معارك عنيفة لطردهم من العاصمة صنعاء قبل أيام قليلة.

وأكدت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده صالح مقتله في منطقة سنحان قرب العاصمة اليمنية صنعاء بعد خوضه معارك ضد الميليشيات الموالية لإيران.

وأكد مسؤولون في حزب صالح مقتله خارج صنعاء، فيما قالت مصادر في جماعة الحوثي إنه هجوم بالقذائف الصاروخية والرصاص على سيارته.

وقالت مصادر حزب المؤتمر إن صالح قتل جنوبي صنعاء مع ياسر العواضي الأمين العام المساعد للحزب.

وكانت الميليشيات المدعومة من إيران قد فجرت منزله وسط صنعاء بعد اقتحامه والسيطرة عليه مع منازل أخرى لأقاربه.

وقال بيان لوزارة الداخلية التابعة للحوثيين انتهاء ما أسمتها "أزمة ميليشيا الخيانة بإحكام السيطرة الكاملة على أوكارها وبسط الأمن في ربوع العاصمة صنعاء وضواحيها وجميع المحافظات الأخرى ومقتل زعيم الخيانة وعدد من عناصره".

وأظهر شريط فيديو حصل عليه مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية من مسؤولين حوثيين جثة يبدو أنها تعود لصالح، مصابة بالرأس، ومحمولة على بطانية حمراء. كما ظهرت آثار دماء على قميص القتيل.

وقال الصليب الأحمر الدولي إن صنعاء شهدت ليلة أمس أعنف الاشتباكات بين أنصار صالح وميليشيات الحوثيين. كما دعا التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن السكان في صنعاء بالابتعاد عن المراكز والمواقع التي تسيطر عليها الميليشيات.

وحكم صالح اليمن طيلة 33 عاما أحكم خلالها قبضته على السلطة وناصب الحوثيين العداء، وشن حروبا ضدهم، قبل تنحيه في فبراير 2012 بعد 11 شهرا من الاحتجاجات ضد نظامه.

وفي 2014، تحالف صالح مع المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران، لاستعادة السيطرة على صنعاء قبل انهيار هذا التحالف قبل أيام.

وأعلن الرئيس السابق استعداده لـ"طي الصفحة" مع السعودية. وترافق ذلك مع مواجهات عسكرية على الارض في صنعاء بين الفريقين أوقعت مئة قتيل وجريح على الأقل منذ الأربعاء الماضي، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وتمددت خلال الساعات الماضية الى خارج صنعاء.

وسبق إعلان ميليشيات الحوثيين عن مقتل صالح إعلان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إطلاق عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على صنعاء ودعم المقاومة الشعبية التي انتفضت ضد الميليشيات الموالية لإيران.

وأفاد مصدر بأن "الرئيس هادي أصدر توجيهات إلى نائبه الفريق علي محسن الأحمر المتواجد في مأرب بسرعة تقدم الوحدات العسكرية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية نحو العاصمة صنعاء".

ودعت الأمم المتحدة الاثنين إلى هدنة إنسانية في صنعاء الثلاثاء للسماح للمدنيين بمغادرة منازلهم ولفرق الإغاثة بالعمل وللجرحى بتلقي الرعاية الصحية.

وقال جيمي مكجولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن في بيان إن شوارع صنعاء تحولت إلى "ساحات قتال" وإن العاملين في مجال الإغاثة ما زالوا غير قادرين على الحركة.

وقال "لذلك أدعو جميع أطراف الصراع للالتزام بهدنة إنسانية عاجلة يوم الثلاثاء الخامس من ديسمبر من الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة مساء لتمكين المدنيين من مغادرة منازلهم لطلب المساعدة والحماية ولتسهيل حركة عمال الإغاثة لضمان استمرارية برامج الإنقاذ".

وحذر الأطراف المتحاربة من أن الهجمات المتعمدة على المدنيين وفرق الإغاثة والبنية التحتية الطبية "تمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي وربما تشكل جرائم حرب".

45
الولايات المتحدة تنسحب من اتفاق دولي حول الهجرة حفاظا على 'سيادتها'
بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تعتبر أن اعلان نيويورك للهجرة يتضمن احكاما تتناقض مع قوانين الهجرة واللجوء الأميركية ومبادئ الهجرة في ادارة ترامب.
العرب/ عنكاوا كوم   [نُشر في 2017/12/03]

اعلان نيويورك للهجرة لا يتوافق مع السيادة الاميركية
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - أضافت الولايات المتحدة السبت قطاعا جديدا هو قطاع المهاجرين واللاجئين، على لائحة المشاريع او الاتفاقات الدولية الطويلة التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده منها، ما أثار غضب أنصار التعددية.

وأعلنت ادارة ترامب في بيان "أبلغت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة الأمين العام للمنظمة الدولية بأن الولايات المتحدة تنهي مشاركتها في الميثاق العالمي للهجرة".

وكانت 193 دولة في الجمعية العامة للامم المتحدة تبنت في سبتمبر 2016 بالاجماع اعلانا سياسيا غير ملزم هو اعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين، يهدف إلى تحسين ادارة اللاجئين الدولية في المستقبل ويتعهد بالحفاظ على حقوق اللاجئين ومساعدتهم على اعادة التوطين وضمان حصولهم على التعليم والوظائف.

وبناء على هذا الاعلان، تم تكليف المفوض السامي لشؤون اللاجئين اقتراح ميثاق عالمي للمهاجرين واللاجئين في تقريره السنوي في الجمعية العامة في 2018. وسيرتكز هذا الميثاق على محورين الأول هو تحديد اطار الأجوبة على الاشكالية والثاني هو برنامج العمل.

وأوضحت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن "اعلان نيويورك يتضمن احكاما عديدة تتناقض مع قوانين الهجرة واللجوء الأميركية ومبادئ الهجرة في ادارة ترامب"، من دون تحديدها.

وأضافت "نتيجة لذلك قرر الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستنهي مشاركتها في عملية الميثاق التي تهدف الى التوصل الى اجماع دولي في الأمم المتحدة عام 2018".

ومنذ تسلمه مهامه في يناير، تعهد الجمهوري دونالد ترامب الانسحاب من عدد من الاتفاقات التي ابرمت في عهد سلفه الديموقراطي باراك أوباما. وقد اتخذ تدابير عدة في قطاع الهجرة في الولايات المتحدة.

السيادة الأميركية

صرحت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة برتبة وزير نيكي هايلي أن "الولايات المتحدة تفتخر بإرثها في مجال الهجرة وبقيادتها لدعم الشعوب المهاجرة واللاجئة في جميع أنحاء العالم"، مشيرة إلى أن "المقاربة العالمية في اعلان نيويورك ببساطة لا تتوافق مع السيادة الاميركية".

وشددت هايلي الوفية للرئيس الأميركي أن بلادها ستستمر "بسخائها" في دعم المهاجرين واللاجئين حول العالم، لكن "قراراتنا حول سياسات الهجرة يجب ان يضعها الاميركيون دائما والاميركيون وحدهم".

وردّ رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة وزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لاجاك في بيان أن "الهجرة مشكلة عالمية وتتطلب استجابة عالمية" منددا بالقرار الأميركي.

وأضاف ميروسلاف الذي نقل كلامه المتحدث باسمه بريندن فارما، "تبقى التعددية أفضل وسيلة لمواجهة تحديات عالمية".

وتميز العام الأول من ولاية ترامب الرئاسية بانسحاب بلاده من اتفاقات دولية أو مشاريع اتفاقات تضمّ دول عدة حول العالم.

وعلى الرغم من خطر عزلة، اصبحت الولايات المتحدة القوة العالمية الأولى، الدولة الوحيدة خارج اتفاق باريس حول المناخ الموقع في 2015 ويهدف الى الحد من ارتفاع حرارة الأرض.

وقررت واشنطن أيضا في الآونة الأخيرة الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) التي يتهمها ترامب ب"الانحياز ضد اسرائيل".

وفي مجال مكافحة انتشار الأسلحة النووية، لم يعد الرئيس الأميركي يؤكد احترام ايران للاتفاق الموقع عام 2015 الذي يهدف الى ضمان الطابع السياسي لبرنامجها النووي. وهذا الموقف هو الخطوة الأولى في اتجاه انهاء محتمل لهذا الاتفاق.

ويأتي انسحاب الولايات المتحدة من الميثاق العالمي للهجرة في وقت ضاعف مجلس الأمن الدولي في نوفمبر اجتماعاته حول مسألة الهجرة.

وبعد أزمة المهاجرين واللاجئين الساعين للوصول الى أوروبا، اتخذ الموضوع أهمية كبيرة مع نزوح الروهينغا الجماعي منذ آب/أغسطس من بورما في اتجاه بنغلادش والمعلومات عن وجود أسواق لتجارة العبيد في ليبيا.

46
شيعة العراق ينتقدون دعوة ماكرون إلى حل الحشد الشعبي
سياسيون يرفضون تدخل الرئيس الفرنسي في الشأن العراقي، معتبرين أنه لولا دور الحشد في تصفية داعش لوصل إلى قلب باريس.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/03]

العبادي يلتزم الصمت حيال حل الحشد الشعبي
بغداد - أثارت دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى حل فصائل الحشد الشعبي العراقية انتقادات حادة من قبل شخصيات سياسية شيعية في العراق اعتبرت الأمر "تدخلا" فرنسيا في شؤون البلاد.

وخلال لقائه رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني في باريس، السبت، دعا إيمانويل ماكرون العراق إلى "نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا (قوات) الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات".

وبعد اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية للعراق في 2014 وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد، دعا المرجع العراق الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني العراقيين إلى الجهاد. ولبى آلاف النداء، فتأسس الحشد الشعبي الذي ضم فصائل مدعومة من إيران وساهم في ما بعد في وقف هجوم التنظيم واستعادة مساحات شاسعة من الأراضي.

وإذا لم يصدر أي رد فعل من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن سلفه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي علق على الدعوة.

وقال المالكي عبر مواقع التواصل الاجتماعي "يفاجئنا الرئيس الفرنسي بتدخل مرفوض في شؤون العراق الداخلية ويطالب بحل مؤسسة رسمية قانونية هي هيئة الحشد الشعبي المجاهد".

وأضاف أن "هذه المواقف من فرنسا مرفوضة بشدة وهي تمس سيادة العراق ومؤسساته، وتتعارض حتى مع الدستور الفرنسي".

وتابع المالكي "لا نريد لأية دولة أن تفرض إرادتها على الحكومة العراقية وإرادة شعبنا العراقي البطل".

من جهته، صرح نائب رئيس مجلس النواب العراقي همام حمودي في بيان أن "العراقيين كانوا ينتظرون من المجتمع الدولي، لا سيما فرنسا، الإشادة بالمقاتلين الذين ضحوا بأرواحهم الزكية نيابة عن كل فرد موجود في هذا العالم". وأضاف "لولا الحشد الشعبي لوصلت داعش إلى قلب باريس.

أما القيادي في الحشد الشعبي أحمد الأسدي، فقال لوكالة فرانس برس إن "أي حديث عن حل الحشد الشعبي مرفوض وغير مقبول وتدخل سافر في الشأن العراقي"، معتبرا أن ذلك "لا يختلف عن (الحديث) حول حل الجيش العراقي".

ويقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي، بحسب البرلمان العراقي، بـ110 آلاف، بينما يتراوح، بحسب خبراء، بين 60 ألفا و140 ألفا.

في نوفمبر 2016، أقر مجلس النواب العراقي قانون الحشد الشعبي الرامي إلى وضع تلك الفصائل تحت الإمرة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبموجب ذلك القانون، تعتبر فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي "كيانات قانونية تتمتع بالحقوق وتلتزم بالواجبات باعتبارها قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها ما دام ذلك لا يشكل تهديداً للأمن الوطني العراقي".

47
رسالة تحذير صارمة من المخابرات الأميركية إلى سليماني
مدير المخابرات الأميركية يقول إنه حذر قاسم سليماني من مهاجمة القوات الأمريكية بالعراق ويعبر عن قلقه بشأن تجاوزات إيران.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/03]

سليماني رفض فتح الرسالة
سيمي فالي (كاليفورنيا) - قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو السبت إنه بعث رسالة للميجر جنرال الإيراني قاسم سليماني والقادة الإيرانيين للتعبير عن قلقه بشأن سلوك إيران الذي ينطوي على تهديد بشكل متزايد في العراق.

وقال بومبيو خلال ندوة في منتدى ريجان السنوي للدفاع في جنوب كاليفورنيا إنه بعث الرسالة بعد أن أشار قائد عسكري إيراني كبير إلى أن القوات التي تحت إمرته قد تهاجم القوات الأميركية في العراق. ولم يذكر تاريخا.

وقال بومبيو "ما كنا نتحدث عنه في هذه الرسالة هو أننا سنحمله ونحمل إيران مسؤولية أي هجمات على المصالح الأميركية في العراق من قبل القوات الخاضعة لسيطرتهم"

وأضاف "نريد أن نتأكد أنه والقيادة في إيران يتفهمان ذلك بطريقة واضحة وضوح الشمس".

وذكر بومبيو الذي تولى قيادة المخابرات المركزية في يناير أن سليماني، الذي يتولى قيادة العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، رفض فتح الرسالة.

وذكرت رويترز في أكتوبر أن سليماني دعا القادة الأكراد مرارا في شمال العراق للانسحاب من مدينة كركوك النفطية أو مواجهة هجوم القوات العراقية والمقاتلين المتحالفين مع إيران وسافر إلى إقليم كردستان العراق للاجتماع مع القادة الأكراد.

ووجود سليماني على الخطوط الأمامية يسلط الضوء على نفوذ طهران الكبير على السياسة في العراق ويأتي في وقت تسعى فيه إيران إلى كسب حرب بالوكالة في الشرق الأوسط في مواجهة منافستها الإقليمية السعودية حليفة الولايات المتحدة.

ويقاتل تحالف تقوده الولايات المتحدة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وعادة ما يكون ذلك على مقربة من فصائل متحالفة مع إيران تقاتل الدولة الإسلامية.

وقال بومبيو "تحتاج فحسب إلى النظر في الأسابيع القليلة الماضية وجهود الإيرانيين لممارسة النفوذ الآن في شمال العراق فضلا عن مناطق أخرى بالعراق لتشهد استمرار جهود الإيرانيين ليكونوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط".

وقال بومبيو إن السعودية باتت أكثر استعدادا لتبادل معلومات المخابرات مع دول أخرى في الشرق الأوسط بشأن إيران والتطرف.

وفي الشهر الماضي قال وزير إسرائيلي إن إسرائيل أجرت اتصالات سرية مع السعودية وسط مخاوف مشتركة بشأن إيران وذلك في أول كشف من نوعه لمسؤول كبير في أي من البلدين عن تعاملات طالما كانت محورا للشائعات.

وقال بومبيو "رأيناهم يعملون مع الإسرائيليين للرد على الإرهاب في الشرق الأوسط بقدر ما يمكننا من مواصلة تطوير تلك العلاقات وسيجعل العمل معهم دول الخليج والشرق الأوسط الأوسع أكثر أمنا على الأرجح".

48
قطر مصرّة على خلط أوراق قمة الكويت إلى اللحظة الأخيرة
أوساط سياسية تتحدث أن المسؤولين في الكويت تفاجأوا من التعريض الذي وجهه وزير الخارجية القطري لقيادات في المنطقة واتهامها بالتهور.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/03،]

مواقف متناقضة
الكويت - ألقت تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في روما بظلال سلبية على استعدادات الكويت لاحتضان القمة الخليجية خاصة أن بعض دول المقاطعة أرسلت إشارات بمشاركتها في القمة تقديرا لمساعي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وحرصه على المنطقة ولكن من دون تحديد مستوى المشاركة.

وقال وزير الخارجية القطري إن “الاتهامات الموجّهة إلى بلاده تقوم كلها على فبركات”.

وأشارت أوساط خليجية مطّلعة إلى أن المسؤولين في الكويت تفاجأوا بالتعريض الذي وجّهه الوزير لقيادات في المنطقة واتهامها بالتهوّر، وهو ما يتناقض مع تطمينات قطرية سبق أن حصلت عليها الكويت بأن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على استعداد للمبادرة إلى اعتذار علني في القمة للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وذكرت هذه الأوساط أن قطر مصرّة على خلط أوراق قمة الكويت إلى اللحظة الأخيرة، وأن مواقفها العلنية تربك الجهود السرية التي تقوم بها لتصويب وضعها مع دول المقاطعة، لافتة إلى أن الدوحة سعت عبر الكويت إلى إقناع الرياض بأنها جادة في تغيير سياستها، وأنها مستعدة للبدء بإجراءات فورية مثل دعوة مصنفين على قوائم الإرهاب إلى مغادرة قطر، وأن تغلق قناة الجزيرة أبوابها أمام حملات مسيئة لجيرانها أو لمصر.

واعتبرت أن تصريحات الشيخ محمد بن عبدالرحمن تسعى لتقديم قطر وكأنها ذاهبة إلى القمة في موقع قوّة، وفي هذا استهداف لجهود الكويت من أجل إنجاح الوساطة وإحراج لها أمام السعودية خاصة أن أمير الكويت تدخّل لقطر مرارا وقدّم باسمها ضمانات لإخراجها من الأزمة.

49
طائرة خاصة تنقل شفيق من الإمارات إلى مصر
مصدر خليجي: أبوظبي حققت رغبة شفيق في العودة وعائلته ستبقى بالإمارات، وعلاقة رئيس الوزراء الأسبق بالإخوان تثير غضبا في الشارع المصري.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/03،]

تبعثرت أوراقه
أبوظبي - غادر الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري الأسبق دولة الإمارات على متن طائرة خاصة عائدا إلى القاهرة في سياق مساعيه للترشح للانتخابات العام المقبل، وإعادة ترتيب أوراقه وعلاقاته لتحقيق الهدف الذي أعلن عنه خلال الأيام الماضية من الإمارات.

واصطحب مسؤولون إماراتيون السبت أحمد شفيق من منزله في أبوظبي إلى المطار، بحسب ما قال اثنان من مساعديه.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن مصدر مسؤول أن “شفيق غادر اليوم (السبت) دولة الإمارات العربية المتحدة عائدا إلى القاهرة”.

وأضاف المصدر المسؤول أن “عائلة الفريق أحمد شفيق ما زالت موجودة في الدولة بالرعاية الكريمة لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر خليجي مطّلع قوله إن “الفريق أحمد شفيق طلب على الملأ الذهاب إلى مصر وجرى تحقيق رغبته”.

وقال متابعون للشأن المصري إن هذه العودة منتظرة خاصة بعد أن أطلق شفيق تصريحات غير محسوبة تجاه الإمارات التي استضافته منذ 2012، وأنه كان يهدف إلى خلق نوع من الجدل الإعلامي لاستعادة تركيز الأضواء عليه بعد أن ابتعد عن المشهد السياسي بإرادته واكتفى بمراقبة ما يجري في مصر عن بعد.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلن شفيق أنه ينوي الترشح للانتخابات، موضحا أن بلده “يمر حاليا بالكثير من المشكلات”، زاعما أن الإمارات تمنعه من السفر، وهو ما نفته أبوظبي بالكامل.

وعلق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على ذلك واصفًا شفيق بـ”ناكر الجميل”.

وغرد قرقاش على صفحته على “تويتر” قائلا “تأسف دولة الإمارات أن يرد الفريق أحمد شفيق الجميل بالنكران، فقد لجأ إلى الإمارات هاربا من مصر إثر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2012، وقدمنا له كل التسهيلات وواجبات الضيافة الكريمة، رغم تحفظنا الشديد على بعض مواقفه”.

ويشير المتابعون إلى أن شفيق قد يواجه تحديات كبيرة في مصر خاصة في ظل اتهامات من مقربين من السلطة له بربط علاقات مثيرة للشك مع وسائل إعلام قطرية وأخرى مقربة من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، والتي يثير الاقتراب منها غضبا شعبيا في مصر.

وأدت إذاعة بيان شفيق، الذي اتهم فيه السلطات الإماراتية الأربعاء بمنعه من مغادرة الإمارات على قناة الجزيرة القطرية موجة تأييد واسعة من قبل نشطاء يؤيدون تنظيم الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم محاولة المحامية المصرية دينا عدلي حسين التأكيد أن ما أثير عن علاقة الفريق أحمد شفيق بجماعة الإخوان “كذب وافتراء”، إلا أنها كشفت في تصريحات لـ”العرب” عن نواياها الحقيقة تجاه الحكومة المصرية.

وقالت “من يريد أن يعرف حقيقة تسريب تسجيل الفريق أحمد شفيق لقناة الجزيرة، عليه أن يعرف أوّلا من الذي سرّب تسجيلات مشابهة لقيادات في النظام المصري الحالي إلى القناة ذاتها وعدد من قنوات الإخوان قبل عامين”.

وتعزّزت تلك التصريحات بما كشفته مصادر أمنية أكدت وجود اتفاق وقّعته دينا عدلي حسين مع التلفزيون العربي الذي تديره قيادات جماعة الإخوان في لندن وتموّله قطر لتتولى الحملة الإعلامية للفريق شفيق.

وأشارت المصادر إلى أن تعاون المحامية شمل أيضا التعاون مع قناتي “مكمّلين” و”الشرق” التابعة للجماعة أيضا، للترويج والدعاية للفريق خلال المرحلة المقبلة تزامنًا مع إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية من خلال قناة الجزيرة، وأن والد دينا وهو المستشار عدلي حسين أحد رموز الحزب الوطني (المنحل) هو مهندس حملة شفيق للترشح في الانتخابات الرئاسية.

وكان شفيق، الضابط السابق في سلاح الطيران المصري، عيّن رئيسا للحكومة خلال الأيام الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أجبر على التنحي عام 2011 إثر انتفاضة شعبية ضده. وترشح شفيق للانتخابات الرئاسية التي جرت في 2012 وهزم بفارق ضئيل أمام محمد مرسي الذي أزاحه الجيش بقيادة السيسي في 2013 وسط مطالب شعبية نددت بفترة جماعة الإخوان التي يمثلها.

50
عودة العلاقات المصرية الروسية.. بداية أفول الهيمنة الأميركية
أمام تراجع الحضور الإقليمي للولايات المتحدة في قضايا الشرق الأوسط، تمكنت روسيا من ترسيخ وبسط نفوذها الدبلوماسي والعسكري، لعجز الإدارة الأميركية عن إيجاد حلول ناجعة لتقويض الإرهاب في المنطقة وخاصة بمصر التي عانت أفظع الهجمات المتطرفة التي استهدفت سيناء مؤخرا، وتتجه البوصلة المصرية نحو إبرام تعاون عسكري مع موسكو في إطار إستراتيجية جديدة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يعيد بها التقارب المصري الروسي الذي تراجع منذ سقوط جدار برلين وقيادة الولايات المتحدة للعالم، وللخروج من المأزق الأمني الذي يهدد البلاد، في إشارة إلى بداية أفول الهيمنة الأميركية على الشرق الأوسط.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/02، ]

المصالح تفرض الاحتماء بالحلفاء الأقوياء
موسكو - تفطنت مصر إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراقب بقلق وباستنكار الاتفاق المبدئي الذي يسمح للطائرات العسكرية الروسية باستعمال مجالها الجوي وقواعدها الجوية، حسب ما صرح به الطرفان مؤخرا.

وإذا استكمل هذا الاتفاق فإنه سيرسخ حضور روسيا في مصر، الذي تقلص منذ عام 1973 عندما طردت القاهرة الجيش التابع للاتحاد السوفييتي، مقابل التوجه نحو تعزيز تحالفها مع واشنطن خصم روسيا اللدود.

وفي العقود الأربعة التالية منحت الولايات المتحدة مصر أكثر من 70 مليار دولار في شكل مساعدات، بمعدل أكثر من 1.3 مليار دولار في السنة، في السنوات الأخيرة. وكثيرا ما فسرت القاهرة التكلفة الباهظة التي خصصتها واشنطن لها بالقول إنها تؤمن استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية المصرية للجيش الأميركي.

ووصف المحللون المصريون والأميركيون الصفقة العسكرية الأخيرة بين القاهرة وموسكو بأنها إشارة إلى أفول تأثير الولايات المتحدة مع تراجع تأثير ترامب عسكريا ودبلوماسيا في المنطقة وفي العالم وحتى في مستوى سياسته الداخلية.

وعلق ماثيو سبانس نائب مساعد وزير الدفاع سابقا للسياسة تجاه الشرق الأوسط في حكم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما التي واجهت انتقادات مماثلة لسياستها تجاه المنطقة العربية بقوله، “القوة تكره الفراغ وعندما تنسحب الولايات المتحدة لا يمكننا أن ننتظر من العالم بأن يبقى صامتا وينتظرنا”.

وتابع “الخطر هو أن البلدان الأخرى ستنتهز الفرصة المتاحة عندما تختار الولايات المتحدة الانسحاب”.

ومن الناحية الميدانية من شأن وجود الطائرات الحربية الروسية في مصر أن يثير المخاوف حول سلامة الموظفين العسكريين الأميركيين، حيث يتطلب التنسيق مع الطائرات العسكرية الأميركية في المجال الجوي نفسه.

ويقول أندرو ميلر مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأميركية الذي ينخرط الآن في المشروع الخاص بالديمقراطية بالشرق الأوسط، “إن الإشكالية كبرى في ما يخص العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر”.

ووُجّه اللوم لإدارة أوباما التي كانت سياستها سببا في تراجع النفوذ الأميركي في المنطقة، وخاصة لفشلها في التدخل بشكل كاف ضد النظام السوري الذي يرأسه بشار الأسد، بدعم من إيران وروسيا في الحرب التي تهدد حكمه منذ أكثر من سبع سنوات.

تراجع واشنطن
في حكم ترامب زادت الولايات المتحدة في تخفيض دعمها للمعارضة السورية، وتراجعت عن هدفها السابق المتمثل في تنحية بشار الأسد من السلطة واتخذت مقعدا خلفيا وراء موسكو في عملية السلام الروسية.

واستطاعت بذلك موسكو أن تنتزع اعترافا أميركيا بنجاحها في إدارة الملف السوري وفق مصالحها، وعودتها كقوة إقليمية تنجح في فرض المعادلات الإستراتيجية.

وحسب وجهة نظر جمال عبدالجواد سلطان، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، وهي مؤسسة بحثية في القاهرة (حكومية) أنه “أمام انسحاب واشنطن سيتقلص عدد الدول في المنطقة، هذا إن وجدت أصلا، المستعدين للاعتماد على التحالف مع الولايات المتحدة والتعويل عليها باعتبارها راعية للأمان والاستقرار بالمنطقة”.

وأضاف “في المقابل برهنت روسيا على أنها ذات إستراتيجية فعالة قادرة على حل النزاعات في المنطقة دبلوماسيا وعسكريا”.

وحاولت مصر في فترة حكم جمال عبدالناصر في بداية الخمسينات بناء أحلاف متوازنة مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، لكن سرعان ما نفد صبر واشنطن مع سياسة عدم الانحياز لجمال عبدالناصر وخطاباته المعادية للسياسة الاستعمارية، فسقطت مصر أكثر في المعسكر السوفييتي إلى حدود السبعينات عندما حوّل الرئيس أنور السادات ولاءه إلى الغرب متجها إلى المعسكر الأميركي.

الخطر هو أن البلدان الأخرى المنافسة لواشنطن ستنتهز الفرصة المتاحة عندما تختار الولايات المتحدة الانسحاب
أما الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي فإنه ما فتئ يحاول تفعيل تحالف القاهرة مع موسكو المتراجع منذ فترة الحرب الباردة. واعتقد المسؤولون الأميركيون بأنه قد يحاول بذلك الضغط على واشنطن لمواصلة تقديم المزيد من المساعدات، وهو ما يمثل امتدادا لإستراتيجية التلاعب بالمتنافسين الدوليين التي اعتمدها عبدالناصر.

وفي المقابل استهزأ المسؤولون الأميركيون من فكرة إمكانية توفير روسيا الدعم العسكري التي وعد بها الاتحاد السوفييتي سابقا، فما بالك بتعويض المعدات والتدريبات وأعمال الصيانة التي تعوّد المصريون على تلقيها من الولايات المتحدة.

وهنا يشير سبانس المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية إلى أنه “كثيرا ما لوحت مصر بأن تلجأ إلى روسيا كبديل للتعاون الأميركي وموقفنا إلى حد ما هو حظا سعيدا”.

لكن عندما قامت إدارة أوباما بتعليق مؤقت للمساعدات العسكرية لمصر في عام 2013 في ردة فعل على إجراءات السيسي ضد خصومه السياسيين، عمد هذا الأخير إلى زيارة موسكو ووافق على شراء طائرات وصواريخ من روسيا بقيمة 3.5 مليار دولار. وفي السنة الماضية قام البلدان بتدريبات مشتركة لمحاربة الإرهاب.

كما أمضت مصر اتفاقا مبدئيا يمكّن روسيا من بناء منشآت طاقة نووية في مصر، بالرغم من عدم ظهور أي مؤشر حقيقي على هذه الصفقة.

ملفات مشتركة
ساهمت الأزمة الليبية في تعزيز التعاون بين السيسي وبوتين بشكل ملموس من خلال دعم حليف مشترك في ليبيا، وهو الجنرال خليفة حفتر المقيم في الشرق الليبي على الطرف الآخر من الحدود المصرية.

وأقامت روسيا حضورا عسكريا صغيرا في الصحراء الغربية المصرية لمساندة الجنرال حفتر، حسب مسؤولين أميركيين.

وهذا الدعم المقدم لحفتر من البلدين جعل مصر وروسيا في خلاف متصاعد مع الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تساند حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، في محاولة لإنهاء الحرب الأهلية التي عمت البلاد.

ولم يتضح الى الآن الرد المقابل الذي ستسعى إليه مصر مقابل السماح لموسكو باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي. ففي مسودة للاتفاق نشرتها موسكو، الخميس، تحصلت مصر فقط على حقوق متبادلة لاستخدام المجال الجوي أو القواعد الجوية الروسية، مما يوحي بأن روسيا سعت إلى الحصول مجانا على مكاسب دفعت من أجلها الولايات المتحدة ثمنا باهظا لعقود.

وتوقع بعض المحللين بأن القاهرة قد تأمل في إقناع موسكو باستعادة الرحلات الجوية السياحية التي قطعتها بسبب مخاوف أمنية بعد أن تم إسقاط طائرة روسية عند مغادرتها منتجع شرم الشيخ قبل عامين.

وقد تأمل مصر كذلك في إقناع روسيا في التقدم بالاتفاقية المبدئية لبناء منشأة طاقة نووية. ويشير ميلر المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن “هناك تاريخا طويلا من الاتفاقيات المبدئية الروسية التي تستغرق زمنا طويلا أو لا تحدث أبدا”.

وقالت وسائل الإعلام الروسية إن الاتفاقية قد تساعد حملة موسكو العسكرية في سوريا، وهو ملف مشترك آخر يلتقي فيه كل من بوتين والسيسي.

وأوضح فلاديمير فيتين رئيس مركز الشرق الأوسط في المؤسسة الروسية للدراسات الإستراتيجية أن “النفاذ إلى المطارات المصرية سيمكن الطائرات العسكرية الروسية من إعادة التزود بالوقود في طريقها إلى سوريا”.

51
اتحاد القرضاوي يرفع من الدوحة يافطة 'الاستقلالية' عن قطر
الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين مازال يغالب تبعات تصنيفه ضمن لوائح الإرهاب للدول الأربع المقاطعة لقطر بسبب دعمها واحتضانها للإرهابيين، وهي تبعات تحوّل أعضاء الاتحاد إلى أعباء إضافية على قطر تصعّب مهمتها في البحث عن منفذ من أزمتها الناجمة عن المقاطعة، ما يجعل الطلاق بين الدوحة والاتحاد، ولو صوريا، حلاّ مطروحا للنقاش.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/02]

من ورقة بيد قطر إلى عبء على كاهلها
الدوحة - قال رجل الدين العراقي علي القرة داغي الذي يشغل منصب أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين برئاسة الزعيم الروحي لجماعة الإخوان المسلمين رجل الدين المصري المقيم في قطر يوسف القرضاوي إنّ الاتحاد مستقل، وغير خاضع “لرغبات حاكم ولا يسير في ركب دولة معينة”.

وجاء كلام داغي متحدّثا في ندوة صحافية من العاصمة القطرية الدوحة ضمن محاولات الاتحاد الممول والموجه من قطر تجاوز تداعيات تصنيفه تنظيما إرهابيا من قبل الدول الأربع المقاطعة لقطر بسبب دعمها للإرهاب، السعودية والإمارات ومصر والبحرين.

وجعل ذلك التصنيف أعضاء الاتحاد المنتمين لعدد من البلدان العربية والإسلامية في ورطة ممزقين بين الإصرار على البقاء ضمنه وتحمّل الحرج الناجم عن ذلك والذي قد يتجاوز أشخاصهم ليطال البلد الأصلي لكلّ منهم أو الانسلاخ عنه، ما يعني إقرارا بأنّه كيان إرهابي.

ولا يوفّر الحرج قطر بحدّ ذاتها حيث يضيف لها عبئا آخر ويطيل قائمة الاتهامات الموجّهة لها بدعم الإرهاب، وهي الساعية بكلّ الطرق للخروج من مأزق مقاطعة كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها، وما ترتّب على ذلك من متاعب سياسية واقتصادية.

وتتداول أوساط سياسية سيناريو إعلان قطر التبرّؤ من الاتحاد، وترحيل أعضائه المقيمين على أراضيها من غير الحاملين لجنسيتها نحو تركيا في إطار مناوراتها للخروج من عزلتها بطرح حلول جزئية أمام البلدان المقاطعة لها والتي لطالما تمسّكت بتطبيق كلّ المطالب الضرورية لفك ارتباطها عن الجماعات الإرهابية والعدول عن السياسات المهدّدة لاستقرار المنطقة.

ولم يخل كلام القرة داغي من ملامح توطئة لهذا السيناريو، من خلال محاولته الإيحاء باستقلال الاتحاد عن قطر، وهو أمر من الصعب الدفاع عنه إذ من المعروف أنّ هذا الهيكل المتشابك إلى حدّ بعيد مع جماعة الإخوان المسلمين مدين للدوحة بتمويله واحتضان أعضائه وفتح المنابر الإعلامية لهم لإصدار مواقف سياسية في غالبها متماهية مع التوجهات القطرية والإخوانية.

وقال داغي خلال الندوة الصحافية التي عقدها في فندق فخم بالعاصمة القطرية الدوحة إنّ “الاتحاد ولد من رحم الأمة الإسلامية التي عانت بما فيه الكفاية من التيارات المتشددة التي تحاول خطف الإسلام دين السلام”، وإنّه “يعمل على نشر أسس الحرية والعدل والسلام، في ظل عالم يعج بالمشاكل والأزمات”.

ويقول منتقدو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن مجرّد اختلاط نشاطه بنشاط جماعة الإخوان المصنّفة إرهابية من قبل عدد من الدول، ووجود يوسف القرضاوي على رأسه كافيان لإثبات صلته بالإرهاب.

وتُتداول على نطاق واسع أشرطة فيديو موثّقة للقرضاوي وهو يدعو للطائفية والعنف ويحرّض على استهداف خصوم سياسيين لجماعة الإخوان.

وتابع أمين عام الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين “أؤكد لكم أن الأمّة الإسلامية قد ضاقت ذرعا بالتيارات المتشددة؛ لقد ضقنا ذرعا بأولئك الذين يتعالون على الناس وضقنا ذرعا بعلماء السلطان الذين يسيرون في ركبهم إفراطا وتفريطا وتشددا وتساهلا”.

وأضاف أن “الاتحاد علمائي عالمي، شعاره الآية الكريمة: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلاّ الله وكفى بالله حسيبا”.

ولوّح داغي بورقة الاعتدال قائلا إنّ “الاتحاد قام بأعمال جليلة في مجال محاربة التطرف والإرهاب، وفي مجال الإصلاح بين الشعوب المتصارعة. وقام أيضا بعدة مؤتمرات لإصلاح النظام التعليمي الديني الحالي ليكون نظاما وبرنامجا لتكوين العلماء المعتدلين على مستوى العالم”.

وكانت الدول الأربع المقاطعة لقطر قد أعلنت في نوفمبر الماضي إضافة كيانين و11 فردا إلى قوائم الإرهاب. والكيانان هما المجلس الإسلامي العالمي الذي مقرّه الدوحة، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

واعتبرت الكيانين المذكورين مؤسستين إرهابيتين تعملان على ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي واستخدامه غطاء لتسهيل النشاطات الإرهابية المختلفة.

52
قرقاش: الوساطة القطرية لإنقاذ الحوثيين لن تنجح
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية يؤكد أن انتفاضة صنعاء صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية التي تهدد مصالح اليمنيين.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/02]

صحوة ضد الظلاميين
أبوظبي - أكد أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية السبت أن محاولات قطر لإنقاذ ميليشيات المتمردين الحوثيين في صنعاء لن تنجح، مشيدا بالانتفاضة ضد الميليشيات الموالية لإيران.

ورحب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالانتفاضة في صنعاء ضد الميليشيات الحوثية. واعتبر أن "مبادرة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ستخلص اليمن من الميليشيات الطائفية الإرهابية".

وقال قرقاش في تغريدات على تويتر إن "انتفاضة صنعاء واليمن صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المضللة والمضادة لمصالح الشعب اليمني".

وأكد أن "الوساطة القطرية لإنقاذ مليشيات الحوثي الطائفية موثقة، ولن تنجح لأنها ضد إرادة الشعب اليمني الذي يتطلع إلى محيطه العربي الطبيعي".

وقال التحالف العربي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن "استعادة حزب المؤتمر الشعبي في اليمن زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم ستخلص اليمن من شرور الميليشيات الطائفية الإرهابية (...) التابعة لإيران"، في إشارة إلى المتمردين الحوثيين.

وكان صالح دعا السبت التحالف العربي إلى أن "يوقفوا عدوانهم وان يرفعوا الحصار" عن اليمن، متعهدا فتح "صفحة جديدة" معهم بعد سنتين من المواجهات ومن تحالفه مع المتمردين الحوثيين.

وقال في خطاب نقله التلفزيون "ادعو الاشقاء في دول الجوار والمتحالفين ان يوقفوا عدوانهم وان يرفعوا الحصار وان يفتحوا المطارات... وسنفتح معهم صفحة جديدة... سنتعامل بشكل ايجابي. ويكفي ما حصل في اليمن، وما حصل لليمن".

وتأتي تصريحات صالح بينما تجددت المواجهات السبت بين الحوثيين وانصار الرئيس السابق بعد فشل مفاوضات بين الطرفين.

وتحدث سكان في العاصمة عن اشتباكات عنيفة في وقت مبكر من صباح السبت في شوارع منطقة حدة السكنية بجنوب صنعاء والتي يعيش فيها الكثير من أقارب صالح ومن بينهم طارق صالح نجل شقيقه.

وقال السكان إن دوي انفجارات وإطلاق نار تردد في أنحاء المنطقة. وتراجعت حدة المعارك بحلول بعد الظهر مع فرض أنصار صالح سيطرتهم على المنطقة. ولم ترد أنباء حتى الآن عن وقوع ضحايا.

واتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه صالح الحوثيين بعدم الالتزام بالهدنة، وقال في بيان على موقعه الإلكتروني إن الحوثيين يتحملون مسؤولية جر البلاد إلى الحرب الأهلية.

ووجه البيان حديثه إلى أنصار الحزب ومن بينهم مقاتلو القبائل قائلا "إنكم مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى لتضعوا حدا لتصرفات تلك العناصر المأزومة التي تريد أن تنتقم منكم ومن الوطن ومن الثورة والجمهورية".

وناشد الحزب الجيش وقوات الأمن التزام الحياد في الصراع.

واندلع القتال يوم الأربعاء عندما اتهم حزب المؤتمر الشعبي العام الحوثيين باقتحام مجمع يضم مسجد المدينة الرئيسي وإطلاق قذائف آر.بي.جي وقنابل. وذكر الطرفان أن ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا في الاشتباكات منذ يوم الأربعاء.

53
السعودية والإمارات تنتظران ضمانات كويتية قبل القمة
أوساط تكشف أن صمت السعودية والإمارات حول القمة الخليجية يرتبط بانتظار ضمانات حول تعهدات حقيقية من الدوحة تنهي بموجبها دورها الملتبس في المنطقة.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/02،]

الحل سيكون خليجيا
الكويت - فيما ازدانت شوارع العاصمة الكويتية بأعلام دول مجلس التعاون استعدادا لعقد القمة الخليجية التي دعت إليها الكويت في 5 و6 ديسمبر الجاري، لفت المراقبون إلى عدم صدور أي موقف من الدول الخليجية المقاطعة لقطر حول قرار المشاركة من عدمها في قمة الكويت.

ونقل عن أوساط خليجية مطلعة أن مداولات ما زالت الكويت تجريها خلف الكواليس لتقديم الضمانات التي طلبتها دول المقاطعة والتي على ضوئها سيتم اتخاذ القرار المناسب.

وكشفت هذه الأوساط أن صمت السعودية والإمارات حول أمر القمة يرتبط بتلك الضمانات التي ستقدمها الكويت حول تعهدات قطرية حقيقية وملموسة تنهي دور الدوحة الملتبس في تقويض أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت مصادر أخرى مراقبة إنه سيكون مطلوبا من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تقديم اعتذار علني من الدول المقاطعة عن طريق إعلان التزامه بالشروط التي وضعتها الدول الثلاث الخليجية ومعها مصر.

ورغم انتشار معلومات خلال الساعات الأخيرة عن عزم الدوحة بشخص أمير قطر التقدم بالاعتذار وتقديم كافة الضمانات المطلوبة من قبل دول المقاطعة، إلا أن أجواء العواصم الخليجية المقاطعة لم تسرّب ما يفهم منه المشاركة في قمة الكويت.

وأكدت مراجع دبلوماسية خليجية أن حرص الرياض وأبوظبي على الحفاظ على وحدة مجلس التعاون ودعم المسعى الكويتي في هذا الصدد، لن يربك قرار السعودية والإمارات والبحرين، ومعها مصر من خارج المجلس، بعدم تطبيع العلاقة مع قطر إلا بعد تعهدها التام بتنفيذ شروط الدول المقاطعة والتزامها بذلك وفق آلية مراقبة محددة وواضحة.

وأضافت هذه المراجع أن أي تردد أو تحفظ أو غموض في الموقف القطري سيقابل بمقاطعة كاملة لقمة الكويت بحضور قطر، مما يجعل أمر المشاركة حتى الآن أمرا غير محسوم بانتظار جلاء الاتصالات والجهود الكويتية.

واعتبرت مصادر سياسية خليجية مطلعة أن تمحور حل النزاع القطري حول مسألة عقد القمة الخليجية يؤكد وجهة نظر دول المقاطعة من أن أساس الأزمة خليجي وأن أي حل لهذه الأزمة يجب أن يستخدم الآليات الخليجية وأن أي مخارج لإنهاء المقاطعة يجب أن تتم بشروط وقواعد خليجية تعتمد على تراكم تجربة لمجلس التعاون منذ عام 1981.

وقالت هذه المصادر إن قطر فشلت في استيراد حل من الخارج وأخفقت في تحريض العواصم الكبرى ضد الدول المقاطعة كما أفلست في استثمارها اللعب على وتر حقوق الإنسان وحديثها عن “حصار”، وأن أجهزة العالم الكبرى كانت على علم دقيق بالأنشطة التي تمارسها الدوحة في مجال دعم الإرهاب وتمويله.

54
مليونا نازح سني مستثنون من المشاركة في الانتخابات العراقية
القوى السنية لم تلمس جدية لدى العبادي بشأن ملف النازحين، وفصائل شيعية رتبت التغيير الديموغرافي للفوز بالانتخابات.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/02،]

ملف لم يحسم بعد
بغداد - يواجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ضغطا سياسيا “سنيا”، لإعادة نحو مليوني نازح إلى مناطقهم التي استعادتها القوات العراقية من تنظيم داعش. ويرى الساسة السنة أن عودة النازحين، هو شرط أساسي لنجاح الانتخابات التي ينوي العراق إجراءها في مايو 2018.

وقال نواب في البرلمان العراقي إن جزءا كبيرا من سكان مناطق “نينوى وديالى وصلاح الدين وشمال بابل، لا يزال مهجرا”، فيما تحدثوا عن “مشكلات لوجستية تحول دون إجراء الانتخابات”.

ويقول النائب عن نينوى أحمد الجربا، إن القوى السياسية السنية أبلغت العبادي بأنها ستقاطع الانتخابات إن لم يتمكن النازحون من العودة إلى مناطقهم بحلول نهاية الشهر الجاري.

وكان نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، الذي ينحدر من محافظة نينوى، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي ينحدر من محافظة ديالى، طالبا الإدارة الأميركية، الشهر الماضي، خلال زيارتين منفصلتين إلى الولايات المتحدة، بتأجيل الانتخابات العراقية، عاما واحدا على الأقل، حتى يتمكن النازحون السنة من العودة إلى مناطقهم.

ويقول النائب عن الأنبار، أحمد المساري، إن “نحو مليوني نازح في عموم مدن ومحافظات السنة التي تمت استعادتها مؤخرا لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم حتى الآن، وهؤلاء مازالوا في مناطق النزوح والمخيمات في وضع إنساني بائس جدا”.

وأضاف “لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف، إذا لم تتم إعادة النازحين إلى مناطقهم”، مشيرا إلى أن “إجراء الانتخابات في التوقيت الذي تحدثت عنه الحكومة (15 مايو 2018)، لن يعطي تمثيلا حقيقيا لهذه المحافظات سواء في البرلمان أو مجالس المحافظات”.

وباستثناء نينوى، التي يمنع الدمار في بناها التحتية، عودة عدد كبير من سكانها، فإن الجزء الأكبر من نازحي ديالى وصلاح الدين وبابل ممنوعون من العودة بسبب اعتبارات أمنية، يفرضها خضوع مناطقهم لسيطرة فصائل مسلحة موالية لإيران.

ويقول النائب صلاح الجبوري، وهو زعيم الائتلاف النيابي الذي يضم القوى السنية، في البرلمان العراقي، إن “من المهم معالجة القضايا التي تعيق إنجاح الانتخابات في موعدها المحدد، ومنها وجود الجماعات المسلحة المرتبطة بالأحزاب المتنفذة في مناطق النازحين”.

ويشير الجبوري إلى “وجود قرار سياسي بعدم عودة النازحين إلى ديارهم لا سيما أن بعضها شهد محاولات تغير ديموغرافي”.

وتسيطر فصائل في قوات الحشد الشعبي، على مناطق ذات غالبية سنية في بابل وصلاح الدين وديالى، وترفض عودة سكانها إليها، بسبب قربها من مناطق ذات غالبية شيعية.

ويقول النائب أحمد المساري إن “هناك أعدادا كبيرة جدا من النازحين لم يتمكنوا من العودة، فمثلا كل نازحي قضاء جرف الصخر شمال محافظة بابل لم يعد منهم أي شخص حتى الآن”.

لكن المطالبة السنية بتأجيل الانتخابات تصطدم برفض أممي وأميركي معلن، فضلا عن غموض يشوب موقف رئيس الوزراء العراقي.

وأعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، الأسبوع الماضي، أن “موقف الأمم المتحدة الرافض لتأجيل موعد الانتخابات واضح”، مشددا على “احترام الدستور وإجراء الانتخابات في وقتها المحدد”.

وأضاف “سنقدم الدعم الفني لإقامة الانتخابات في وقتها المحدد”، مشيرا إلى أن “الأمم المتحدة ستوفر كل الظروف المناسبة لدعم العراقيين للمشاركة في الانتخابات”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن بعثة الأمم المتحدة في العراق تتواصل مع مفوضية الانتخابات لتوفير بطاقات اقتراع خاصة بالنازحين، في حال لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم بحلول مايو 2018.

من جهته، يؤكد السفير الأميركي في بغداد، دوغلاس سليمان، “وجوب إجراء الانتخابات العراقية في وقتها”.

ويقول سليمان “إذا وجدت حجج وأعذار لتأجيلها فإنه في المستقبل من الممكن أن تستخدم بعض الجهات هذه الحجج لتأجيلات أخرى إضافية”. وأضاف أن “الولايات المتحدة الأميركية تتعاون مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لإعادة النازحين، وفي حال تأخرت عودتهم فإننا سنضمن أن يتمكن كل نازح من التصويت في مكان نزوحه”.

ووفقا لمراقبين، فإن الإصرار الأميركي على إجراء الانتخابات في موعدها، ربما يمثل ضربة للطموحات السياسية السنية، في تحقيق مشاركة مؤثرة في البرلمان الذي ستفرزه انتخابات 2018.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب” إن “القوى السياسية السنية لم تلمس الجدية الكافية لدى العبادي بشأن حسم ملف النازحين”.

وتشير المصادر إلى أن “تعليق مستقبل الانتخابات على عودة النازحين لا يقلق العبادي كثيرا، إذ أن تأجيلها سيتيح لرئيس الوزراء، الانفراد بالساحة السياسية، بعدما تنتهي الولاية القانونية للبرلمان العراقي، في دورته الحالية”.

وفي حال تأجلت الانتخابات، سيتحول جزء من الصلاحيات التشريعية من البرلمان المنتهية ولايته، إلى الحكومة، التي يفسح لها الدستور المجال للاستمرار بصلاحيات كاملة، حتى انتخاب برلمان جديد.

وتخشى أطراف شيعية أن يتيح الفراغ الدستوري، في حال تأجيل الانتخابات، المجال للعبادي لتصفية خصوم كبار في الساحة السياسية.

لكن مقربين من العبادي يجادلون بأن “رئيس الوزراء سيكون أكبر الرابحين، في حال أجريت الانتخابات في موعدها، بسبب شعبيته الكبيرة حاليا"، مؤكدين أن “الحكومة العراقية، ستتخذ إجراءات عاجلة، تضمن عودة الجزء الأكبر من النازحين السنة إلى مناطقهم، قبل حلول موعد الانتخابات”.

ولدى السؤال عن قدرة العبادي، على إعادة النازحين، في حال رفضت المجموعات المسلحة التي تسيطر على مناطقهم ذلك، لم يستبعد هؤلاء “اللجوء إلى القوة” من طرف الحكومة.

ويقول مراقبون إن “خلافات كبيرة تطفو على السطح بين أطراف مؤثرة في الحشد الشعبي، ربما تضعف تأثيرها، وتسمح للحكومة بتحجيم دورها، ما يفتح باب العودة أمام النازحين.

55
الكويت تدعو قطر لحضور القمة الخليجية المقررة الأسبوع المقبل
في خطوة قد تقود في نهاية المطاف إلى حل الأزمة بين قطر وجيرانها الخليجيين، سلمت الكويت أمير قطر دعوة رسمية لحضور القمة الخليجية المقبلة التي تستضيفها الأسبوع المقبل، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

ankawa.com/ DW
أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس (30 تشرين ثاني/ نوفمبر 2017) بأنه تم تسليم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني دعوة رسمية للمشاركة في اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية المقرر انعقادها في الكويت يومي الخامس والسادس من كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
من جانبها، نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصادر دبلوماسية أن "القيادة الكويتية تلقت إشارات إيجابية من الرياض بأن السعودية لا تمانع في عقد قمة مجلس التعاون الخليجي في موعدها المقرر".
ونقلت عن مراسلها أن "هناك بوادر انفراج عقب الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح إلى الرياض الأسبوع الماضي ولقائه الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي أكد له أن بلاده لا تمانع أن تعقد القمة الخليجية في الكويت، وهي المكان الذي تم تحديده في القمة السابقة التي استضافتها البحرين".
ونقل عن مصادر دبلوماسية أن "الكويت تلقت تأكيدات من الرياض بأنها حريصة على منظومة مجلس التعاون ومنفتحة على محاولة حلحلة الأزمة الخليجية". وذكرت المصادر أن "هناك موافقة لأن ترفع الكويت تصوراً لحل الخلاف القائم بين بعض الدول الخليجية وقطر، وأن يعرض هذا التصور على جميع الدول الأعضاء".
يذكر أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كان قد استقبل الأسبوع الماضي ممثلاً شخصياً لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في حزيران/ يونيو الماضي قطع علاقاتها مع قطر بحجة دعم الإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى، وهي اتهامات تنفيها الدوحة. وتقوم الكويت بجهود وساطة للتقريب بين الجانبين، إلا أنها لم تثمر عن أي تقدم حتى الآن.
ويضم مجلس التعاون في عضويته كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان.
ح.ع.ح/ع.غ(د.ب.أ/أ.ف.ب)

56
"لتجنب كارثة" في اليمن.. ماي تحث السعودية على تخفيف الحصار
حثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي القادة السعوديين على تخفيف الحصار على اليمن بشكل عاجل "لتجنب كارثة انسانية". كما جاء في بيان صادر عن مكتبها الخميس بعد انتهاء زيارتها للمملكة.

وكانت ماي التقت العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الرياض في وقت متأخر من مساء الأربعاء في إطار جولتها في الشرق الأوسط، وتصدرت الأزمة في اليمن النقاشات.

ankawa.com/ DW
وأفاد البيان الحكومي البريطاني الذي صدر اليوم الخميس (30 تشرين ثان/نوفمبر 2017) أن "رئيسة الوزراء أوضحت أن تدفق الإمدادات التجارية يجب أن يستأنف في حال أردنا تجنب كارثة إنسانية". وأضاف أن الجانبين البريطاني والسعودي "اتفقا على ضرورة اتخاذ خطوات بشكل ملح لمعالجة هذه المسألة".
وتتهم منظمات إنسانية هذا التحالف بالتسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين خلال عمليات القصف التي يقوم بها.
يشار إلى أن السعودية هي أكبر شريك تجاري لبريطانيا في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان عقود أسلحة بقيمة تفوق 3,7 مليار يورو منذ آذار/مارس 2015.
وكانت ماي وصلت السعودية مساء الأربعاء بعد زيارة غير معلنة إلى العاصمة بغداد التقت خلالها نظيرها العراقي حيدر العبادي وأشادت فيها بالانتصارات العسكرية الأخيرة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
وتوجهت تيريزا ماي بعد انتهاء زيارتها للرياض إلى الأردن، حيث من المقرر إجراء مشاورات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تتناول أزمات المنطقة بينها ملف سوريا وملف السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
ح.ع.ح/و.ب (أ.ف.ب)

57
انتحار القائد العسكري السابق لكروات البوسنة بالسم خلال محاكمته
الفوضى تعم جلسة للمحكمة الجنائية الدولية بعد اقدام برالياك المدان بارتكاب جرائم حرب، بتجرع كمية من السم احتجاجا على تثبيت حكم سابق.
ميدل ايست أونلاين

برالياك يضع حدا لحياته أمام القضاة في لاهاي
لاهاي - توفي القائد العسكري السابق لكروات البوسنة سولوبودان برالياك في مستشفى في لاهاي بعد تجرعه السم خلال جلسة محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، وفق وكالة الأنباء الكرواتية الرسمية "هينا".

واستمع برالياك (72 عاما) لقرار المحكمة بتثبيت الحكم بالسجن 20 عاما الصادر بحقه قبل أن يقول "أرفض حكمكم" ويخرج من جيبه قارورة ويتناول محتواها قبل أن يعلن محاميه أنه سم.

وأعلنت وفاته عدة وسائل اعلام كرواتية بينها القناة الخاصة ان 1 وأبرز الصحف "جوتارنيي ليست" و"فيسيرنيي ليست" قبل أن تؤكده وكالة هينا نقلا عن مصدر مقرب من المتهم.

وكانت أنباء سابقة قد اشارت إلى أن الفوضى عمت جلسة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة الأربعاء عندما أقدم برالياك على تجرع السم لحظة النطق بالحكم عليه، فاضطرت المحكمة عندئذ إلى تعليق جلستها.

وقد هتف سلوبودان برالياك (72 عاما) "برالياك ليس مجرما. أرفض حكمكم" الذي ثبت ادانته بالسجن 20 عاما. ثم أخرج قارورة من جيبه وابتلع محتواها أمام الكاميرات التي كانت تصور.

وعلقت الجلسة، بينما قال حارس مكلف بأمن الجلسة للصحافيين إن برالياك "على قيد الحياة ويتلقى حاليا العلاج الطبي"، قبل أن تعلن لاحقا وسائل اعلام كرواتية وفاته.

وكانت جلسة الاستئناف تنظر في ملفات ستة من القادة السابقين والقادة العسكريين لكروات البوسنة المتهمين بجرائم حرب خلال النزاع الكرواتي (1993-1994) الذي اندلع خلال حرب البوسنة (1992-1995).

وفيما كان مسؤولون في المحكمة يتحلقون حول برالياك، أمر القاضي الرئيس كارمل أغيوس على الفور بتعليق الجلسة وأنزلت الستائر المحيطة بقاعة المحكمة.

وبعد دقائق، شوهدت سيارة اسعاف تصل إلى باحة المحكمة في لاهاي، فيما كانت مروحية تحلق في سماء المنطقة. وهرع أيضا عدد كبير من عناصر الاسعاف إلى داخل المحكمة. أما مسؤولو المحكمة فدعوا إلى الهدوء.

وقد حصل هذا المشهد غير المألوف أمام المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بعدما ثبّت القضاة الحكم بالسجن 25 عاما على الزعيم السابق لكروات البوسنة يادرانكو برليتش.

وصدر حكم بالسجن 40 عاما على برليتش، الزعيم السابق لكروات البوسنة الذي حكم عليه في 2013 بالسجن 25 عاما، في محكمة البداية، لأنه قام بنقل مسلمين خلال حرب البوسنة ولأنه عمد إلى القتل والاغتصاب وتدمير الممتلكات المدنية بهدف انشاء "كرواتيا كبرى".

ووصف الادعاء هذه الأعمال بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، ارتكبت خلال حرب البوسنة (1992-1995) التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص وتهجير 2.2 مليون.

وكان من المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة التي تتخذ من لاهاي مقرا، حكمها الاربعاء للمرة الأخيرة قبل أن تنهي أعمالها في ديسمبر/كانون الأول بعدما كرّست أكثر من 20 عاما لمحاكمة الذين ارتكبوا أسوأ فظائع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأيد قضاة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة الأربعاء أحكاما سابقة بإدانة ستة من كروات البوسنة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال التسعينات.

ومن المقرر أن ينتهي تفويض المحكمة التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 1993 بحلول نهاية العام الحالي وبالتالي سيتم إغلاقها.

وأدين الستة وهم من كبار رجال السياسة والدفاع عام 2013 بالاشتراك في حملة "تطهير عرقي" ضد مسلمي البوسنة.

ومن بين الستة وزير الدفاع السابق يادرانكو برليتش الذي أيدت المحكمة الحكم بسجنه 25 عاما.

وأدين برليتش بالتورط في خطة لحكومة الرئيس الراحل فرانيو توديمان لإقامة دولة نقية عرقيا.

وكانت زغرب، التي تصر على "طهارة يدها" من حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995، ترغب في إسقاط التهم عن المدانين.

لكن قضاة الاستئناف توصلوا إلى أن القضاة السابقين الذين أصدروا الأحكام "لم يخطئوا في تفسير الأدلة ذات الصلة".

58
جنيف 8.. السوريون في 'مفاوضات حقيقية' للمرة الأولى
انطلقت الثلاثاء جولة ثامنة من مفاوضات السلام السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف، بحضور المعارضة السورية بوفد موحد، بعد أن استطاعت السعودية لملمة شتاته الأسبوع الماضي، ونتج عن اجتماع الرياض تشكيل الهيئة العليا الجديدة للمفاوضات برئاسة نصر الحريري، كما أعلن النظام السوري مشاركته بالمحادثات من خلال وفد حكومي يصل الأربعاء، ورغم أن الشارع السوري الذي أنهكته الحرب يطمح إلى أن تجد الأطياف السورية حلا للأزمة السورية، خاصة بعد انحسار داعش، إلا أن إصرار المعارضة على رحيل بشار الأسد كشرط في المرحلة الانتقالية من جهة، ورضوخ الأخير للإملاءات الإيرانية والروسية والتركية، الذي كشف لقاؤه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة سوتشي الأخيرة سعيه لتعزيز مكاسبه الميدانية من جهة أخرى، يجعل من فرص حدوث انفراجة خلال هذه المحادثات ضئيلة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/29، ]

مهمة شاقة
جنيف- عاد قطار المفاوضات السورية في جنيف إلى الانطلاق مجددا، الثلاثاء، بعد توقف لنحو خمسة أشهر، وبمشاركة المعارضة السورية بوفد موحد، فيما قالت وسائل إعلام إن وفد الحكومة السورية سيصل إلى جنيف الأربعاء لحضور محادثات السلام. وكان الوفد أرجأ سفره للمشاركة في المحادثات بسبب إصرار المعارضة على تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وتعقد الجولة الجديدة وهي الثامنة، بعد آخر جولة في يوليو الماضي، التي لم تثمر تقدما في ملفات الأجندة التي وضعت في جولات هذا العام، وتشمل أربعة ملفات: الحكم الانتقالي، الدستور، الانتخابات ومكافحة الإرهاب.

وتحمل الجولة الحالية ثلاث نقاط جديدة عن الجولة السابقة، وتأتي في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة زخما وحراكا دبلوماسيا، توج بقمة سوتشي بين الدول الضامنة في الأزمة السورية (تركيا وروسيا وإيران).

وعقدت القمة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، الأربعاء الماضي، بمدينة سوتشي، ووصفت بأنها هامة لمستقبل الحل السياسي للبلاد.

المعارضة السورية تمكنت من سحب ذريعة النظام بأنه لا يجد مخاطبا له في مؤتمرات جنيف، مع تعدد المنصات المعارضة
واتفق قادة روسيا وتركيا وإيران في ختام القمة على خطوات للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في سوريا، ويشمل ذلك تنظيم مؤتمر حوار تشارك فيه كل المكونات السورية، وتعزيز وقف إطلاق النار، وزيادة المساعدات للمتضررين من الحرب.

ويعد الملمح الأهم في جنيف 8 هو الوفد الموحد للمعارضة، الذي أثمر عنه مؤتمر الرياض الموسع الثاني للمعارضة السورية، الأسبوع الماضي. وشاركت فيه مختلف أطياف المعارضة، لتشكيل الهيئة العليا الجديدة للمفاوضات. وضمت الهيئة الجديدة 50 عضوا، من الائتلاف السوري المعارض، والفصائل العسكرية، والمستقلين، وهيئة التنسيق الوطنية، ومنصتي القاهرة وموسكو.
وفد موحد للمعارضة
انتخب نصر الحريري رئيسا للهيئة العليا للمفاوضات، خلفا لرياض حجاب الذي استقال الاثنين قبل الماضي، من دون إبداء أسباب. واعتبر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري، التوقعات من جولة المفاوضات الحالية “ضئيلة”، متهما النظام بمواصلة عرقلتها ودعا الحريري القوى العظمى خاصة روسيا إلى الضغط على حكومة الأسد لإجراء مفاوضات حقيقية بشأن انتقال سياسي يعقبها دستور جديد وانتخابات حرة، وفقا لخارطة طريق الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أعوام.

وقال الحريري للصحافيين بعد وصوله إلى جنيف “نؤكد على أن الانتقال السياسي الذي يحقق رحيل الأسد في بداية المرحلة الانتقالية هو هدفنا”. وأضاف “النظام لا يزال يلجأ إلى تكتيكاته بالمماطلة لعرقلة التقدم في الحل السياسي، ففي الوقت الذي تأتي فيه قوى الثورة والمعارضة بوفد واحد وتتجاوز كل العقبات وفي الوقت الذي يسعى فيه المبعوث الخاص إلى إنهاء طور المحادثات السياسية والبدء في مفاوضات جدية ومستمرة وحقيقية وفق جدول زمني حدده قرار مجلس الأمن، نرى اليوم أن النظام لا يأتي إلى المفاوضات”.

وتتألف لجنة التفاوض الجديدة لوفد المعارضة من 36 عضوا، برئاسة الحريري. وتضم اللجنة 8 أعضاء عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و5 أعضاء عن التنسيقيات المحلية، و4 أعضاء عن منصة القاهرة، و4 عن منصة موسكو، و7 عن الفصائل العسكرية، إضافة إلى 8 أعضاء عن المستقلين.

وبذلك تمكنت المعارضة من سحب ذريعة النظام، بأنه لا يجد مخاطبا له في مؤتمرات جنيف، مع تعدد المنصات المعارضة، مما يؤشر على وجود زخم جديد، ربما تتكلل بالمفاوضات المباشرة. وشدد البيان الختامي لمؤتمر المعارضة السورية بالرياض على ضرورة “خروج بشار الأسد ونظامه من الحكم”، وتحفظت على ذلك منصة موسكو.

المعارضة تصر على عدم بدء المرحلة الإنتقالية دون رحيل الأسد
ويتعلق الملمح الثاني بنجاح مناطق خفض التوتر، ووقف إطلاق النار، رغم خروقات النظام، حيث أسهمت في هدوء بالجبهات، مع وصول للمساعدات، باستثناء الغوطة الشرقية التي لم يطبق فيها الاتفاق.

ويساهم توقف الاشتباكات في تقدم العملية السياسية، حيث تراقب الدول الضامنة مناطق خفض التوتر الأربع (أجزاء من حلب وإدلب واللاذقية شمالا، وريف حمص وحماة وسطا، والمنطقة الجنوبية، والغوطة الشرقية).

ويعتبر النجاح في مناطق خفض التوتر تطبيقا لبعض بنود القرار الأممي 2254، الذي ينص على إجراءات بناء الثقة والبنود الإنسانية، فيما بقي ملف المعتقلين معلقا دون حل في جولة أستانة الأخيرة الشهر الجاري.

وفي الرابع من مايو الماضي، اتفقت الدول الضامنة، في اجتماعات “أستانة 4”، على إقامة “مناطق خفض التوتر”، يتم بموجبها نشر وحدات من قوات الدول الثلاث لحفظ الأمن في مناطق محددة بسوريا.

وبدأ سريان الاتفاق في السادس من الشهر ذاته، ويشمل أربع مناطق هي: محافظة إدلب وأجزاء من محافظة حلب وأخرى من ريف اللاذقية (شمال غرب)، وحماة (وسط)، وريف حمص الشمالي (وسط)، وريف دمشق، ودرعا (جنوب).

كما تم الاتفاق في أستانة 6 التي عقدت في سبتمبر الماضي، على إنشاء منطقة آمنة في محافظة إدلب تراقبها تركيا، التي أرسلت بعدها قواتها إلى المحافظة، وبدأت بإنشاء مراكز مراقبة.

أما النقطة الثالثة، فهي مخرجات القمة في سوتشي، وهي التأكيد على الحل السياسي ووحدة البلاد، حيث تعتبر الدول المشاركة في القمة، وهي تركيا وإيران وروسيا، دولا مؤثرة على الأطراف السورية.

كما يمثل تقليص مساحات نفوذ داعش في سوريا، بعدا جديدا للحل السياسي، حيث كانت القوى الخارجية مثل روسيا والولايات المتحدة تتذرع بأولوية مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، قبيل الانتقال للحل السياسي.

ومع تقليص نفوذ داعش، يبدو أن التركيز سيكون على الحل السياسي، وستكون مناقشة المسائل الدستورية وقضايا الإرهاب على أجندة المباحثات، بحسب مصادر أممية. كما تستمر في هذه الجولة اجتماعات الخبراء، ضمن العملية التشاورية حول المسائل الدستورية والقانونية، التي أنشأها المبعوث الأممي الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا، خلال الجولة السادسة، إضافة إلى حضور منتظر للسلال الأربعة للمحادثات. ويرى مراقبون أنه سيتم بحث ملف الدستور الجديد على صدارة أعمال الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف السورية.

مسار جنيف
على صعيد مسار جنيف تختلف الأطراف المشاركة في المحادثات في وجهات النظر حول المرحلة الانتقالية وتأسيس الحكم الانتقالي. وترى المعارضة السورية، بدعم من حلفائها وأبرزهم تركيا، أن يتم تأسيس حكم انتقالي كامل الصلاحيات، إلا أن روسيا وإيران، اللتين تدعمان نظام بشار الأسد، تريدان صيغة للتشارك في الحكم الموجود.

وسيكون تحقيق تقدم في محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف الأصعب على الأرجح من سبع جولات فاشلة سابقة، بينما يسعى الأسد لتحقيق نصر عسكري كامل في وقت يتمسك معارضوه بمطلب رحيله عن السلطة. وسرعان ما انهارت جميع المبادرات الدبلوماسية السابقة بسبب مطالبة المعارضة برحيل الأسد ورفضه ذلك.

تعقد الجولة الجديدة وهي الثامنة، بعد آخر جولة في يوليو الماضي، التي لم تثمر تقدما في ملفات الأجندة التي وضعت في جولات هذا العام
وبدأ التأسيس لمسار جنيف، في يونيو 2012، باجتماع أولي شاركت فيه الدول المعنية بالأزمة، ودعت في بيان لها إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح المعتقلين، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وإدخال المساعدات، يعقب ذلك تأسيس هيئة حكم انتقالي من أسماء مقبولة من النظام والمعارضة، تكون كاملة الصلاحيات، بمعنى ألا يكون للأسد أي دور في السلطة.

وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الصادر في ديسمبر 2015، على أن يتم تأسيس هيئة حكم انتقالي بعد محادثات بين النظام والمعارضة، خلال ستة أشهر، تقوم بصياغة دستور جديد في 12 شهرا، ثم إجراء انتخابات.

وفي ظل تباين مواقف الدول الداعمة للنظام والولايات المتحدة الأميركية، التي تطلق تصريحات متباينة، فإن مواقف تركيا هي احترام القرار 2254، والتشديد على أن “حكومة الوحدة الوطنية”، التي يروج لها النظام وحلفاؤه لن تستطيع أن تحل مكان “هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات”.

وتصر المعارضة على التطبيق الكامل للقرار الدولي عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات. وعقدت محادثات جنيف الأولى في 30 يونيو 2012، و”جنيف 2” في 22 ينايير 2014، وانتهت الجولتان دون نتيجة، فيما عقدت “جنيف 3”، في 29 يناير 2016، وتوقفت المحادثات مع حصار النظام لمدينة حلب (شمال)، قبل عقد عدة جولات أخرى لم تنجح في تحقيق أي تقدم.

وفي 30 ديسمبر 2016، تم توقيع اتفاق هدنة بضمانة تركية روسية، على أنه في حال نجاح الهدنة بتخفيف الحرب، يتم الانتقال إلى استئناف المحادثات السياسية في جنيف، وهو ما توافقت عليه الأطراف. وتسببت الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها السابع في مقتل الآلاف وأحدثت أسوأ أزمة لاجئين في العالم ودفعت 11 مليون شخص للفرار من منازلهم.

59
شهادات موثّقة: قطر سعت لشراء أصوات لدعم ملفها في مونديال 2022
الشهادات حول حصول قطر على تنظيم نهائيات كأس العالم بطرق غير مشروعة تتوالى مشكّلة ملّفا كافيا لانتزاع هذا الامتياز من الدوحة، ما سيمثّل ضربة سياسية موجعة للقيادة القطرية التي تتخذ من الرياضة وسيلة لتلميع الصورة مما علق بها من تهم دعم الإرهاب واحتضان جماعاته.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/29،]

الفضيحة الإعلامية تحولت إلى ملف قضائي مدعوم بالحجج والوثائق
باريس - حوّلت التحقيقات الجارية بشأن ملفات الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الشكوك بشأن وجود تلاعب في عملية إسناد امتياز تنظيم نهائيات كأس العالم 2022 لقطر إلى يقين، وبدأت تلقي بظلالها على إمكانية احتضان البلد الخليجي المقاطَع من قبل عدد الدول العربية بسبب دعم قيادته للإرهاب، للمناسبة الكروية الأهم في العالم بعد حوالي أربع سنوات.

ومع توالي الشهادات بشأن تورّط قطر في دفع رشاوى للحصول على امتياز تنظيم نهائيات كأس العالم باتت دوائر رياضية عالمية ترى في المضي بالتمسك بقطر لاحتضان المونديال، عملا غير أخلاقي مضادّ تماما لأهداف الرياضة، ومكرّس للفساد في هياكلها.

وبالنسبة لقطر فإنّ انتزاع تنظيم كأس العالم منها سيكون بمثابة ضربة تتجاوز الأبعاد الرياضية إلى الجوانب السياسية، إذ أنّ الرياضة كانت دائما بالنسبة للدوحة وسيلة للدعاية ولتلميع الصورة، وقد تزايدت الحاجة لذلك في ظلّ اتهامات دعم التشدّد والإرهاب التي تلاحق القيادة السياسية القطرية في عهد الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ونجله الشيخ تميم.

واتهم لويس بيدويا الرئيس السابق لاتحاد الكرة الكولومبي، قطر بعرض 15 مليون دولار كرشوة لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022.

وأدلى بيدويا بشهادته أمام المحكمة خلال الأسبوع الثالث من المساءلة القانونية التي فتحها القضاء الأميركي لثلاثة مسؤولين كرويين، بشأن احتيال قطر للفوز بتنظيم المونديال.

وأفاد بيدويا في شهادته، وفقا لما أوردته وكالة “أسوشيتد برس”، بأن مسؤولا تنفيذيا مختصا في مجال التسويق الرياضي أخبره أن “أصحاب المصلحة في قطر” عرضوا مبلغا يصل إلى 15 مليون دولار كرشوة على المسؤولين الكرويين من أميركا الجنوبية، قبل تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” لتحديد موقع تنظيم نهائيات كأس العالم 2022.

وأوضح المسؤول الكولومبي السابق أن القصة بدأت حين قدَّمه ماريانو جنكيز، المسؤول التنفيذي بمجموعة “فول بلاي” الأرجنتينية المعنية بحقوق البث الرياضي، إلى ممثل للتلفزيون القطري خلال اجتماع بفندق مدريد قبيل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

دوائر رياضية عالمية ترى في المضي بالتمسك بقطر لاحتضان المونديال عملا غير أخلاقي مضادا لأهداف الرياضة
وأضاف جنكيز إلى الشهادة أن لويس تشيريبوجا، الذي أصبح في ما بعد رئيسا لاتحاد كرة القدم بالإكوادور، كان معهم في تلك المقابلة، وأن جون أنجيل نابوت، الذي أصبح لاحقا رئيسا للاتحاد في باراغواي، كان موجودا على طاولة مجاورة لهم.

وشهد بيدويا أنه كان ضمن ستة رؤساء لجهات حكومية بأميركا الجنوبية وافقوا قبل هذا الاجتماع على قبول الرشاوى من مجموعة “فول بلاي” في 2010 للتوقيع على عقد حقوق البث والتسويق للبطولات المستقبلية لدوري الأبطال بالقارة “كوبا أميركا”.

ورغم أن أيا من الرؤساء الستة لم يكن ضمن اللجنة التنفيذية للفيفا أثناء التصويت على حقوق بث “كوبا أميركا” في 2010؛ لكن جنكيز أوضح أن رشاوى “فول بلاي” هدفت إلى التأثير على الثلاثة الآخرين القادرين على التصويت، وهم جوليو جرودونا من الأرجنتين ونيكولاس ليوز من باراغواي وريكاردو تيكسييرا من البرازيل، كما أشار بيدويا إلى أنّ “فول بلاي” عيَّنته مديرا عاما لشركة “فليميك” التي أنشأتها على الورق فقط.

ولم يستطع بيدويا أن يتذكر اسم الشخص القطري أمام المحكمة، لكنه تذكر أنه حادثه بالإنكليزية وتولى جنكيز الترجمة، وبعدما انصرف هذا القطري أخبره جنكيز أن قطر تسعى إلى كسب دعم دول أميركا الجنوبية في اللجنة التنفيذية للفيفا، وأنّ “بإمكانه أن يطلب منها مبلغ 10 ملايين أو 15 مليون دولار ثم يقسِّمه بين جميع الرؤساء الستة”، ثم أضاف جنكيز، وفقا لبيدويا “يمكن لكل منا أن يفوز بمليون أو مليون ونصف دولار”.

وأوضح بيدويا أنه أرسل خطابا في وقت لاحق من نفس العام إلى الأرجنتيني إدواردو ديلوكا، السكرتير العام للاتحاد الأميركي الجنوبي لكرة القدم، ذكر فيه أن الاتحاد الكولومبي لكرة القدم يدعم التصويت لصالح إسبانيا لتنظيم كأس العالم في 2018، ولصالح الولايات المتحدة لتنظيم كأس العالم في 2022، فرد عليه ديلوكا “أنت توالي الخاسرين دائما”.

وحين فازت قطر بتنظيم الكأس في ديسمبر 2010 مازج جنكيز بيدويا بقوله “كان بإمكاننا أن نجني بعض الأموال ها هنا”.

يُذكر أن بيدويا هو أول الشهود في محاكمة نابوت، ومانيوال بوركا الرئيس السابق لاتحاد بيرو لكرة القدم، وجوزيه ماريا مارين الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي، المتهمين أمام المحكمة الفيدرالية في مدينة بروكلين الأميركية بالتآمر للابتزاز والاحتيال في المعلومات الاقتصادية وغسيل الأموال.

كان الرئيس الكولومبي السابق لاتحاد كرة القدم قد اعترف في 2015 أنه مذنب بالتآمر للابتزاز والاحتيال في المعلومات الاقتصادية، حيث قبل رشاوى بأكثر من 3 ملايين دولار ما بين عامي 2007 و2015، لكنه لم يستخدم سوى مبلغ قليل من هذه الرشاوى، فيما آلت بقيتها إلى أعضاء النيابة العامة بالولايات المتحدة، واعترف خلال شهادته الرسمية الأخيرة بتفاصيل هذه الرشاوى السابقة.

60
الحريري أمام استقالة اضطرارية في غياب ضمانات يوفرّها رئيس الجمهورية
شكوك في قدرة عون على انتزاع تنازلات من حزب الله، والحريري يرفض استخدام إيران الحكومة اللبنانية غطاء لتدخلاتها الإقليمية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/29]

لبنان أولا
بيروت - أعربت مصادر سياسية لبنانية عن تخوفّها من أن يجد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري نفسه مضطرا إلى تثبيت استقالة حكومته التي أعلنها من الرياض في الرابع من نوفمبر الجاري.

وقالت هذه المصادر إن الكثير سيتوقّف على قدرة رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أجرى مشاورات مع قادة الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية، على انتزاع تنازلات محدّدة من حزب الله في شأن التزام لبنان سياسة “النأي بالنفس″.

وتعني هذه السياسة عدم تورط لبنان في النزاعات الإقليمية، خصوصا بعدما تبيّن أن حزب الله مشارك في الحرب الدائرة في سوريا، كما أنّه متورط في دعم الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، بما في ذلك تدريبهم على إطلاق صواريخ بعيدة المدى من النوع الذي استهدف مطار الملك خالد في الرياض قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وشكّكت المصادر نفسها في ما إذا كان عون سيتمكن من الحصول على أي تنازلات من حزب الله، نظرا إلى أن قرار هذا الحزب في طهران وليس في أي مكان آخر.

وقالت إن قرار طهران لا يزال، إلى إشعار آخر، يتمثّل في استخدام الحكومة اللبنانية برئاسة الحريري غطاء لتدخلاتها الإقليمية. ويأتي ذلك في وقت ضاقت فيه الدول العربية الفاعلة ذرعا بالدور الذي يلعبه لبنان الذي تحوّل إلى قاعدة لنشاطات معادية لدول الخليج العربية على وجه التحديد.

وأكّدت أن الحريري في حاجة إلى ضمانات ملموسة من رئيس الجمهورية يثبت من خلالها أنّ حزب الله، الذي هو حليفه الأوّل، قادر بالفعل على مساعدة لبنان في البقاء خارج المحاور والنزاعات والحروب الإقليمية.

وقالت هذه المصادر إنّ عدم قدرة عون على توفير مثل هذه الضمانات سيحرج الحريري كما سيقلل من قدرته على “التريث” إلى ما لا نهاية في تقديم استقالة حكومته إلى رئيس الجمهورية.

وأوضحت أن سعد الحريري سيجد نفسه، في حال عدم الحصول على ضمانات جدّية، محرجا تجاه المملكة العربية السعودية، خصوصا تجاه وليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان الذي كان بحث مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني، في اللقاءات الأخيرة بينهما، الأسباب التي تدعوه إلى عدم تقديم استقالته في حين يهيمن حزب الله على القرار الرسمي اللبناني وعلى سياسات البلد على كلّ الصعد وفي كلّ الاتجاهات.

وكان الحريري أعلن في مقابلة تلفزيونية الاثنين أنه يرغب بالبقاء في منصبه ولكن هذا الأمر مرهون بالمشاورات الجارية بشأن انخراط حزب الله في حروب ونزاعات إقليمية.

وقال الحريري لقناة “سي نيوز″ الإخبارية الفرنسية إنه يتعين على حزب الله أن يوقف تدخله في شؤون دول عربية أخرى في المنطقة.

وأضاف “أنا أريد النأي بلبنان عن كل الصراعات (…) حزب الله موجود في سوريا وفي العراق وفي كل مكان وهذا بسبب إيران”.

وأكد الحريري أنه إذا وافق حزب الله ومن خلفه إيران على المعادلة التي يطرحها فعندها “سأبقى حتما” رئيسا للوزراء. أما إذا رفضا فعندها “نعم سأغادر” المنصب.

وكانت مصادر سياسية كشفت في تصريحات سابقة لـ”العرب” أن الحريري ما كان ليعلن عن تريثه في الاستقالة، عقب عودته إلى بيروت، لولا ضمانات قدّمها له عون الذي يعتبر حاليا بمثابة الحليف الأوّل لحزب الله، متسائلة هل يستطيع رئيس الجمهورية الوفاء بتلك الوعود؟

لكن مراقبين يرون أن ما قدم للحريري من ضمانات لا يعدو أن يكون محاولة لربح الوقت وامتصاص تأثيرات الاستقالة التي سلطت الأضواء على الدور الذي يلعبه حزب الله في سوريا واليمن، وكانت وراء دعوات لتحرك دولي لتحجيم دور الحزب والحث على تفكيك سلاحه الذي لم يعد يتحكم فقط في القرار اللبناني بل تحول إلى أداة لإيران لتهديد الأمن الإقليمي.

61
دور مرتقب للشرع في الحوار السوري
مصادر تتحدث عن وجود رغبة في إزاحة وجوه النظام التي تورطت في الحرب وخلقت أجواء من الخوف لدى فئات كبيرة من الشعب السوري.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/29،]

قيد الدراسة
دمشق - قالت مصادر قريبة من حزب الله اللبناني إن الرئيس السوري بشار الأسد يدرس بشكل جدي منح نائب الرئيس السابق فاروق الشرع دورا قياديا رسميا في عملية التسوية السورية.

وأكدت المصادر أن الدور ربما يكون متعلقا بالجولة الثامنة من المفاوضات بين النظام والمعارضة السوريين في جنيف.

وجاء طرح اسم الشرع للعودة مجددا إلى المشهد السياسي السوري من قبل مسؤولين روس كبار عرضوا على الحكومة السورية أن يترأس الشرع وفد سوريا لاجتماع سوتشي، لعدة أسباب منها أن بشار الجعفري المندوب السوري في الأمم المتحدة شخصية مستفزة، وتوسع دائرة الخلاف مع المعارضة بدل جسرها، وأن الشرع شخصية سنية وازنة، وعودته إلى الواجهة توجه رسائل طمأنة إلى الوسط السني خاصة في ضوء المخاوف من خلق سيطرة إيران وحزب الله على سوريا أجواء شحن طائفي ضد السنة.

ويمكن أن يكون وجود النائب السابق للرئيس السوري في مشهد سوري جديد عاملا مشجعا لدول سنية وازنة إقليميا مثل السعودية على دعم الانتقال السياسي المرتقب في سوريا، والمشاركة في إعادة الإعمار.

وقالت المصادر إن هناك رغبة في إزاحة وجوه النظام التي تورطت في الحرب وخلقت أجواء من الخوف لدى فئات كبيرة من الشعب السوري، وتتنزل فكرة إعادة الشرع في هذا السياق كونه لم يكن جزءا من الحرب التي يقودها النظام وحلفاؤه.

وكشفت عن أن الموضوع قيد الدراسة عند الأسد، وأن أمر الاستعانة بالشرع قد يتأجل إلى أن يتم التوافق على بدء عملية كتابة دستور جديد، والتي ينتظر أن يتم التوافق عليها بين النظام والمعارضة في مؤتمر الحوار السوري في سوتشي الروسية في فبراير المقبل.

ويقول مقربون من الشرع إنه يحتفظ بصحة جيدة، وهو موجود في العاصمة دمشق، ويتمتع بمزايا الدولة من سيارات وموكب ومرافقين، لكنه ليس في منظومة اتخاذ القرار، ونادرا ما يلتقي الأسد.

ويشير هؤلاء المقربون إلى أن الوسط الرسمي الذي يتحرك فيه الشرع غالبا ما يشمل كلا من نجاح العطار، نائب الرئيس للشؤون الثقافية، وبثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للأسد، وأن العطار عادة عندما تستقبل وفودا شعبية أو ثقافية من خارج سوريا تدعو الشرع للغداء أو العشاء معها.

وكانت جهات من المعارضة قد اقترحت في بداية الحرب السورية على جهات غربية تنحية الأسد، وأن يتم التعامل مع الشرع كواجهة للنظام في الحوار مع المعارضة كونه غير متورط في عمليات القتل.

62
حزب الدعوة يضحّي بالمالكي ويختار العبادي للمرحلة القادمة
دعم إقليمي ودولي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في معركته ضد الفساد وتحجيم دور إيران.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/29]

صورة معكوسة للمالكي
بغداد - يستعد حزب الدعوة الإسلامية الحاكم في العراق، لتوجيه ضربة قوية إلى زعيمه نوري المالكي، من خلال تبني دعم غريمه، رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، في الانتخابات القادمة.

وحتى أسابيع قليلة مضت، كان الحزب الحاكم يحاول تحقيق توازن داخلي في دعم كل من المالكي والعبادي، اللذين قررا النزول بقائمتين منفصلتين في الانتخابات، عندما تداول أنصاره معلومات عن توجيهات تؤكد حرية الأعضاء في الوقوف إلى جانب أي من الطرفين.

ووفقا لمصادر سياسية مطلعة تحدثت لـ”العرب”، فإن “حزب الدعوة يشهد حاليا ميلا كبيرا لدعم العبادي على حساب المالكي، بسبب تصاعد حظوظ الأول”.

ومن شأن هذا التطور أن يضيق الخناق على المالكي، الذي تضعه الكثير من الأطراف السياسية العراقية في “خانة التشدد الشيعي”.

ويقول مهند الساعدي، وهو من المقربين من العبادي، إن “قادة الدعوة” يعملون الآن على تشكيل قائمة يقودها رئيس الوزراء “بدقة متناهية، ستقنع الناخبين لدعمها بقوة”.

وأوضح الساعدي أن قائمة الحزب والحلفاء سيترأسها حيدر العبادي، موضحا أن هذه القائمة تتضمن “بعض المفاجأة”، وأنها “تركز على نزاهة ونظافة المرشحين بطريقة ومعايير غير مسبوقة”، و”على التحالف بعد الانتخابات”.

وذكرت المصادر السياسية أن “ميل حزب الدعوة، نحو قائمة العبادي، يرتبط بمؤشرات داخلية، صدرت مؤخرا”، كاشفة عن أن “إيران توقفت عن مساعي جمع العبادي والمالكي في قائمة واحدة، بعدما تأكد لها أن الأخير مصر على المشاركة في الانتخابات عبر قائمة يقودها بنفسه”.

وحاولت طهران أن تقنع المالكي بالتخلي عن قيادة قائمة ائتلاف دولة القانون للعبادي لكنه رفض، فيما حاولت إقناع العبادي بالرقم 2 في قائمة المالكي أو الرقم 1 عن القائمة نفسها في البصرة ولكنه رفض.

ويعتقد مراقبون أن المنافسة ستكون شرسة بين العبادي والمالكي في الانتخابات المقبلة، إذ يستهدفان الجمهور نفسه، مع أفضلية متوقعة لرئيس الوزراء الحالي.

وسبق للمالكي أن حقق نتائج انتخابية كبيرة في دورتين سابقتين، عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء.

ويقول المراقبون إن “طيفا واسعا من الجمهور الشيعي يتأثر بزعامات السلطة، ويتجه نحو تأييدها في الانتخابات”، وهو ما يعزز حظوظ العبادي.

وأعاد العبادي إلى سلطة الدولة العراقية جميع الأراضي التي خسرها العراق لتنظيم داعش منذ 2013، عندما كان المالكي رئيسا للحكومة، فيما تنفذ القوات العراقية حاليا، عمليات تطهير في مناطق ضمن بادية الأنبار الغربية، لم يسبق أن وصلتها قوات عسكرية، أميركية أو عراقية، منذ 2003.

ويعتمد العبادي على رصيد شعبي ازداد كثيرا بعد أزمة استفتاء كردستان، إذ نجح في دفع القوات الاتحادية إلى فرض سيطرتها على مواقع كانت تحت سيطرة القوات الكردية منذ 2014، وبعضها منذ 2003، بينها مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويقول مراقبون إن معركة العبادي ضد الفساد تقويه، وأنها ربما تنال من بعض خصومه السياسيين ومن بينهم المالكي.

وتأتي انتخابات 2018 في وضع غير مسبوق على مستوى تشظي القوى السياسية في العراق.

ويحاول الائتلاف الشيعي، الذي يحتكر عملية ترشيح رئيس الوزراء منذ 2005، لملمة أطرافه دون جدوى، بسبب خلافات داخلية حادة أبرزها بين المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ويسعى المالكي بقوة للوصول إلى موقع “رئيس التحالف الوطني”، كي يضمن التأثير في عملية اختيار رئيس الوزراء القادم، لكن عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، يعترض على ذلك بقوة.

إيران تفشل في جمع العبادي والمالكي في قائمة واحدة
ووفقا لتوقعات المراقبين فإن أطراف هذا التحالف لن تتمكن من توحيد صفوفها قبل الانتخابات، فيما تبدو فرص التئامها بعد الانتخابات ضعيفة، بسبب التقاطعات الحادة بين قادتها.

ويرى مراقب سياسي عراقي أنه من المؤكد وجود اتفاق أميركي ــ إيراني على عدم تمكين المالكي من العودة إلى الحكم، وهو ما يعرفه المالكي الذي يسعى من خلال الانتخابات القادمة للدخول إلى البرلمان بأغلبية مريحة تمكنه من السيطرة على أي محاولة لفتح ملفات الفساد في حقبة حكمه التي امتدت ثماني سنوات ولا يزال العراق يعاني من تبعاتها.

وأضاف المراقب في تصريح لـ”العرب” أن العبادي الذي تتفق أطراف كثيرة، محلية وإقليمية على التجديد له، فإنه هو الآخر سيدخل الانتخابات مرشحا من قبل حزب الدعوة، وهو ما يعني رسميا أن حزب الدعوة بقيادته الحالية باق في السلطة وهو ما يضمن نوعا من الحماية القلقة للمالكي ولرموز الفساد الأخرى من حزبه.

وشدد على أنه ما لم يحدث انقلاب داخل التركيبة القيادية لحزب الدعوة يتم من خلاله استبعاد المالكي من زعامته فإن العبادي لن يحقق أي تقدم يُذكر في ولايته الثانية المرتقبة، لافتا إلى أن رئيس الوزراء الحالي يدرك أن هامش حركته سيكون محدودا في حال استمرار أتباع المالكي المباشرين في إدارة الاقتصاد والأمن وهما الملفان الأكثر تعقيدا في بلد هش أمنيا ومخترق اقتصاديا.

وكانت الحرب على داعش التي خاضها العبادي ذريعة له لعدم الاقتراب من الملفين المذكورين في المرحلة السابقة غير أن موقفه سيكون محرجا إن لم يفعل ذلك في المرحلة المقبلة، ما قد يعجل بالصدام بين الرجلين قبل موعد الانتخابات.

ويقول المراقب إن نتيجة ذلك الصدام هي التي ستحدد مصير كل واحد منهما، فإذا استطاع العبادي إزاحة المالكي عن طريقه قبل موعد الانتخابات فإن ذهابه إلى ولاية ثانية سيكون مضمونا من جهة سيطرته على مجلس النواب.

وعلى الصعيد السني، تتعمق الانقسامات بين القوى السياسية في مناطق العراق الغربية، في ظل غياب “الراعي الإقليمي”، وفقا للمراقبين.

ولم تعد الأحزاب السياسية السنية، التي تشهد انشقاقات مستمرة، تلفت نظر دول الإقليم كالسعودية وتركيا بسبب مواقفها الداخلية المتذبذبة، في وقت يوفر حضور العبادي في واجهة المشهد العراقي فرصة لهذه الدول “كي تتعامل مع زعيم شيعي معتدل”، بحسب ما تتحدث به أوساط سياسية في بغداد.

أما كرديا، فقد أدت أزمة الاستفتاء إلى خلافات حادة بين القوى السياسية في كردستان، فيما يحاول الحزب الديمقراطي إقناع الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير بضرورة العمل المشترك لمواجهة طموحات بغداد المتزايدة في مكاسب الإقليم.

ويحذر المراقب العراقي من أنه في ظل تهميش القوى السياسية السنية والكردية تبقى العملية السياسية برمتها في قبضة الحزب الحاكم، وهو ما يكرس زعامة المالكي الذي سيكون في إمكانه دائما التحكم عن بعد بمجريات العملية السياسية.

63
وفد الأسد يؤجل السفر إلى محادثات جنيف
النظام السوري مستاء لما جاء في البيان الختامي لمؤتمر المعارضة في الرياض الذي أكد على ضرورة رحيل الأسد.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/27]

مطلب رحيل الأسد يضع مصير المفاوضات على المحك
بيروت - قالت صحيفة الوطن الموالية للحكومة السورية إن وفد الحكومة أرجأ السفر إلى محادثات السلام في جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة والمقرر أن تستأنف غدا الثلاثاء.

وقال مكتب ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إنه لن يعلق على خطط سفر وفد حكومة دمشق.

ونقلت الوطن عن مصادر دبلوماسية أن دمشق "مستاءة" من بيان صدر عن اجتماع للمعارضة السورية في الرياض الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر للصحيفة أن دمشق ترى في بيان الرياض "عودة إلى المربع الأول في المفاوضات"، حيث اشترطت المعارضة السورية في بيانها الختامي للقاء الرياض على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد قبل مرحلة الانتقال السياسي.

وعلى صعيد المعارضة السورية شكلت قوى المعارضة السورية المجتمعة في الرياض هيئة تفاوضية موحدة تضم للمرة الأولى كافة أطيافها على أن تسمي هذه الهيئة أعضاء الوفد الذي سيفاوض ممثلي النظام في جنيف الأسبوع المقبل.

وولدت الهيئة العليا للمفاوضات بعد ثلاثة أيام من المباحثات المكثفة في العاصمة السعودية بمشاركة نحو 140 شخصية يمثلون قوى المعارضة الرئيسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة، ومنصة موسكو القريبة من روسيا، ومنصة القاهرة التي تضم مستقلين.

وشاركت قوى المعارضة السورية بثلاثة وفود في جولات المفاوضات السابقة قي جنيف، إلا أنها ستشارك موحدة في الجولة المقبلة في 28 نوفمبر.

وبحسب بيان صادر عن قوى المعارضة في الرياض مساء الجمعة، فان الهيئة العليا للمفاوضات تتكون من 36 عضوا، هم ثمانية من الائتلاف، وأربعة من منصة القاهرة، وأربعة من منصة موسكو، وثمانية مستقلين، وسبعة من الفصائل، وخمسة من هيئة التنسيق.

ويترأس الهيئة العليا نصر الحريري عضو الائتلاف. وستقوم هذه الهيئة بتسمية أعضاء الوفد الموحد الذي سيفاوض النظام في جنيف.

ويشكل مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الرئيسية التي اصطدمت بها جولات المفاوضات كافة بين النظام ومعارضيه، مع رفض دمشق المطلق النقاش في هذا الموضوع فيما تمسكت به المعارضة كمقدمة للانتقال السياسي.

على صعيد التطورات الميدانية، قتل ما لا يقل عن 57 مدنيا من بينهم 19 طفلا الأحد في خضم هجمات شنتها القوات الحكومية وحليفتها الروسية في منطقتين في الدولة التي تمزقها الحرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات حربية يعتقد أنها روسية ضربت قرية الصفا التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور شرقي سورية ما أسفر عن مقتل 34 شخصا، من بينهم 15 طفلا.

وكانت القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها قد استعادت الشهر الجاري السيطرة على مدينة البوكمال المهمة في دير الزور الغنية بالنفط وذلك في ضربة قاسية لتنظيم الدولة "داعش".

وتعود أهمية البوكمال الاستراتيجية لداعش بسبب أنها حلقة وصل بين مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد في سورية بمناطق يسيطر عليها في دولة العراق المجاورة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، كثفت القوات الحكومة هجماتها الجوية والمدفعية على الغوطة الشرقية من أجل طرد مقاتلي المعارضة، وفقا لناشطين سوريين.

وتتعرض الغوطة الشرقية لحصار من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد طوال السنوات الأربع الماضية.

وبدعم من روسيا، تحقق قوات الأسد منذ أشهر تقدما على الأرض ضد مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية.

64
الأحزاب الألمانية تسعى لتوحيد المواقف لتشكيل حكومة
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحاول تسعى تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، وتراهن في ذلك على الائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/27]

البحث عن مخرج
برلين - تواصل الأحزاب الألمانية بحثها عن مخرج من أزمة تشكيل الحكومة. ويبدأ الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الاثنين جولة جديدة من المحادثات مع ساسة بارزين، كما يلتقي رؤساء الكتل البرلمانية لأحزاب الخضر والتحالف المسيحي و"اليسار".

وتجتمع قيادات الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، في مقر الحزب بمبنى "كونراد أديناور".

كما يجري قادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي محادثات لبحث تطورات الوضع، وكذلك قادة حزب الخضر.

وعقب فشل المحادثات الاستطلاعية حول تشكيل ما يعرف باسم حكومة "جامايكا" الائتلافية، دعا شتاينماير المستشارة ميركل ورئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس ورئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري هورست زيهوفر للاجتماع في قصر الرئاسة "بيليفو" يوم الخميس المقبل.

وعقب فشل تشكيل ائتلاف جامايكا، تسعى ميركل إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، وتراهن في ذلك على الائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ولم يعد الدخول في ائتلاف مع التحالف المسيحي أمرا مستبعدا بصورة مبدئية بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ووافق زعماء التكتل المحافظ الذي تتزعمه ميركل يوم الأحد على السعي لتشكيل "ائتلاف موسع" مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي للخروج من المأزق السياسي الذي يواجهه أكبر اقتصاد في أوروبا .

وأصبح تولي ميركل فترة رابعة محل شك قبل أسبوع عندما انهارت محادثات ثلاثية لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزبي الديمقراطيين الأحرار والخضر ولكن الحزب الديمقراطي الاشتراكي ألقى لها بطوق نجاة سياسي يوم الجمعة.

وتحت ضغوط مكثفة للحفاظ على الاستقرار وتفادي إجراء انتخابات جديدة عدل الحزب الديمقراطي الاشتراكي موقفه ووافق على إجراء محادثات مع ميركل ليزيد بذلك احتمال تجديد الائتلاف الموسع الذي حكم ألمانيا خلال السنوات الأربع الماضية أو تشكيل حكومة أقلية.

وعقد أعضاء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي البارزون اجتماعا استمر أربع ساعات قال بعده دانييل جونتر رئيس وزراء ولاية شلسفيج هولشتاين المحافظ للصحفيين"لدينا نية صادقة بتشكيل حكومة فعالة. نعتقد تماما أن هذه ليست حكومة أقلية ولكنه تحالف بأغلبية برلمانية. إنه ائتلاف موسع".

وأكد عدة زعماء أوروبيون أهمية تشكيل حكومة ألمانية مستقرة بسرعة حتى يتمكن الاتحاد الأوروبي من مناقشة مستقبله بما في ذلك مقترحات من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إجراء إصلاحات بمنطقة اليورو وخروج بريطانيا من الاتحاد.

وفي أعقاب نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة للتحالف المسيحي في انتخابات سبتمبر الماضي، اضطرت المستشارة الألمانية للدخول في مفاوضات لتشكيل ائتلاف ثلاثي يجمع تكتلها المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر.

وأطلق على الائتلاف الثلاثي اسم ائتلاف "جامايكا"، لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي بزعامة ميركل، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).

65
مشاورات في بعبدا للنأي بلبنان عن الصراعات الإقليمية
الرئيس اللبناني ميشال عون يجري لقاءات مع قادة سياسيين للتأكيد على بيان الحريري باتباع سياسة النأي بلبنان عن الصراعات الإقليمية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/27]

مناقشة بيان استقالة الحريري
بيروت - أجرى الرئيس اللبناني ميشال عون، الاثنين، سلسلة لقاءات مع قادة سياسيين لبنانيين تتمحور حول مستقبل حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي "تريث" في الاستقالة لإعطاء المجال أمام النقاشات للنأي بلبنان عن الصراعات الإقليمية.

وكان الحريري أكد صراحة يوم السبت على أنه لن يقبل مواقف حزب الله الموالي لإيران بالمس من "الأشقاء العرب" والاستمرار في تدخلاته الإقليمية التي تهدد أمن واستقرار الدول العربية.

ومن بين القادة السياسيين الذين شاركوا في لقاءات الاثنين مع عون، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ووزير المال علي حسن خليل عن حركة أمل، ورئيس كتلة حزب الله في البرلمان محمد رعد، والوزير السابق نقولا الصحناوي عن "التيار الوطني الحر"، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل.

وقال مسؤول لبناني كبير إن المشاورات في القصر الرئاسي في بعبدا تهدف إلى مساعدة حكومة الحريري على "الوقوف على قدميها"، وذلك بعد أسابيع من استقالة الحريري في الرابع من نوفمبر الجاري، التي جاءت بعد استمرار حزب الله في عدم الاستجابة لمطالب لبنانية بعدم التدخل في بلدان عربية.

وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عقب لقاءه عون إنه "من المهم أن نفعل كل ما يجب فعله ليبقى لبنان بمنأى عمّا يجري في المنطقة". وأضاف أن "النأي بالنفس يعني الخروج الفعلي من أزمات المنطقة".

وشدد على أن "الدولة يجب أن تكون دولة فعلية وإلا فسنبقى معرضين، فموضوع سلاح حزب الله مطروح يمينا ويسارا..".

ويقول خصوم الحريري من بينهم قادة في حزب الله إن السعودية "أجبرت" الحريري على الاستقالة خلال وجوده في الرياض، على الرغم من أن الحريري نفسه ومسؤولين سعوديين ودبلوماسيين غربيين أكدوا أنه كان يتمتع بحرية كاملة في السعودية.

وكان الحريري أشار في خطاب الاستقالة أن الأوضاع في بلاده تشبه إلى حد بعيد الأوضاع قبيل اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005. واتهم الحريري حزب الله وإيران بالعمل على إثارة الفوضى في لبنان وبلدان عربية أخرى.

ويطالب الحريري بضرورة التزام اللبنانيين بسياسة الدولة المتمثلة في "النأي بالنفس" عن الصراعات الإقليمية. ويشير بالخصوص إلى حزب الله الذي يشارك إلى جانب ميليشيات تابعة لإيران في القتال بسوريا واليمن والعراق.

وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وهو من الشخصيات البارزة في لبنان إنه من المهم الحديث عن "النأي بالنفس" وكيفية تحقيقه.

وأضاف أن من الحكمة عدم طرح مسألة سلاح حزب الله في المحادثات، مشيرا إلى جولات سابقة من الحوارات غير المجدية حول هذه النقطة.

وقال مسؤل لبناني كبير "إن المشاورات قد تنتهي بتأكيد لبنان على البيان الوزاري الذي يحتوي ضمنا على النأي بالنفس".

وقال الحريري يوم السبت إنه لن يقبل بمواقف جماعة حزب الله اللبنانية "التي تمس بأشقائنا العرب أو تستهدف أمن واستقرار دولهم".

66
حماس: سلاح الحركة خط أحمر غير قابل للنقاش
الرئيس الفلسطيني يرفض تكرار 'تجربة حزب الله' في غزة، من خلال تواجد قوة عسكرية لجهة غير شرعية إلى جانب القوة المسلحة للسلطة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/27]

سلاح حماس.. من قضايا المصالحة الشائكة
غزة (الأراضي الفلسطينية) - أعلنت حركة حماس الاثنين أنها لن تسمح بأي نقاش حول سلاحها، وذلك قبل أيام من الموعد المحدد لتسلم السلطة الفلسطينية كامل قطاع غزة، بموجب اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس.

وقال نائب رئيس حماس في قطاع غزة خليل الحية في مؤتمر صحافي عقده في غزة إن "سلاح المقاومة خط أحمر وغير قابل للنقاش، هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية لمقارعة الاحتلال، من حقنا أن نقاوم الاحتلال حتى ينتهي".

وأضاف "هذا السلاح شرفنا وعزتنا، هذا السلاح خط أحمر"، مشيرا إلى أن لا الولايات المتحدة ولا غيرها قادر على إلغائه، وتابع "نطالب كل الأطراف السياسيين بالكف عن تناول سلاح المقاومة، السلاح هذا لا يقبل القسمة ولا النقاش".

ووقعت حماس وفتح اتفاق مصالحة في 12 أكتوبر في الرياض، تسلمت بموجبه السلطة الفلسطينية الوزارات والمعابر في القطاع التي كانت تخضع لسيطرة حماس لنحو عشر سنوات، على أن تتسلم إدارة القطاع بكامله بحلول الأول من ديسمبر. إلا أن محللين يشككون في إمكانية حدوث تغيير حقيقي على الأرض.

وعقد ممثلون عن كل الفصائل الفلسطينية اجتماعا في القاهرة الأسبوع الماضي للبحث في نقاط أخرى في الاتفاق بينها تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة، من دون أن يخرجوا بقرارات ملموسة.

وتجنبت الفصائل الفلسطينية الخوض في القضايا الشائكة مثل الأمن في القطاع وترسانة حماس العسكرية، علما أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان أعلن أنه سيرفض تكرار "تجربة حزب الله" في غزة، بمعنى تواجد قوة عسكرية لجهة غير شرعية إلى جانب القوة المسلحة للسلطة.

وقال الحية "نحن جاهزون للشق الأمني كاملا كما ورد في الاتفاق"، من دون تفاصيل إضافية، وعلما أن نص الاتفاق لم يتضمن تفاصيل في شأن الجانب الأمني.

من جهة ثانية، أكد الحية أن حركته مستمرة في تنفيذ اتفاق المصالحة مع حركة فتح، مطالبا بـ"رفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة في غزة"، في إشارة إلى تدابير اتخذتها السلطة قبل المصالحة للضغط على حماس، وبينها خفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.

وأشار الحية إلى أن "فتح ربطت رفع العقوبات بتمكين الحكومة تمكينا كاملا" في القطاع، مبينا أن مصطلح التمكين "مطاط".

وقال "الجميع سيدرك قوة حماس عاجلا أو آجلا، وأنها جاءت للمصالحة من موقع القناعة".

وعن قضية موظفي حكومة حماس السابقة وعددهم نحو أربعين الفا، قال الحية "اربعون يوما من التلكئ في التنفيذ"، آملا بأن "تلتزم فتح والحكومة، وبأن تلتئم اللجنة (المشتركة) لتقوم بحل موضوع الموظفين".

وقال إن "الحكومة ملزمة بدفع راتب نوفمبر للموظفين. واذا لم يدفعوا لكل حادث حديث".

وشدد على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة "للخروج من هذه الحالة غير المطمئنة".

واتهم الحية "أطرافا" لم يسمها بالسعي الى "الانقلاب على المصالحة"، مطالبا بـ"تشكيل لجنة وطنية من الفصائل إلى جانب الإخوة بمصر لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة ولعدم الدخول في سجال مع فتح".

ووصل الاثنين وفد أمني مصري لغزة لمتابعة تنفيذ بنود المصالحة.

وقال مسؤول امني مصري لوكالة الصحافة الفرنسية "نعمل مع الجميع ونحن متفائلون بتطبيق المصالحة وتحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء معاناة المواطن الفلسطيني".

67
ولي العهد السعودي يتعهد بمكافحة الإرهاب سياسيا وعسكريا
التحالف الإسلامي لن يركز فقط على المسار العسكري والأمني ومسار المخابرات بل سيبحث أيضا جهود محاربة تمويل الإرهابيين وأفكارهم.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/27]

الأمير محمد بن سلمان يدعو إلى انتهاج فكر إسلامي أكثر اعتدالا وتسامحا
الرياض- قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأحد إن الهجوم على مسجد مصري والذي راح ضحيته أكثر من 300 مصل سيزيد عزم التحالف الإسلامي العسكري الذي يستهدف التصدي للإرهاب والتطرف.

ويجتمع كبار مسؤولي الدفاع من نحو 40 دولة ذات أغلبية مسلمة في الرياض الأحد. وهؤلاء جزء من تحالف شكله قبل عامين الأمير محمد الذي يتولى أيضا منصب وزير الدفاع السعودي.

وكان الأمير محمد قال إنه سيشجع على انتهاج فكر إسلامي أكثر اعتدالا وتسامحا في المملكة.

وقال ولي العهد السعودي في كلمته أمام المؤتمر "لا يفوتني اليوم أن نعزي أشقاءنا في مصر شعبا وقيادة على ما حدث في الأيام الماضية وهو فعلا حدث مؤلم للغاية وكأنما يجعلنا نستذكر بشكل دوري وبشكل قوي خطورة هذا الإرهاب المتطرف".

وهاجم مسلحون يرفعون راية تنظيم داعش المسجد الموجود بقرية الروضة بشمال سيناء.

ولم ينفذ التحالف عملا حاسما حتى الآن لكن مسؤولين وصفوه بأنه منصة ستتيح للدول الأعضاء فيها طلب أو عرض المساعدة لبعضها البعض لقتال الجماعات التي تصنفها بأنها إرهابية.

وقد تشمل مثل هذه المساعدة القوة العسكرية أو المساعدات المالية أو العتاد أو الخبرة الأمنية. وستكون الرياض المقر الدائم للتحالف الذي لن يركز فقط على المسار العسكري والأمني ومسار المخابرات بل سيبحث أيضا جهود محاربة تمويل الإرهابيين وأفكارهم.

وقال الأمير محمد في كلمته أمام مسؤولي الدفاع من عدة دول بالشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا "اليوم الإرهاب والتطرف ليس أكبر خطر حققه هو قتل الأبرياء أو نشر الكراهية، أكبر خطر عمله الإرهاب المتطرف هو تشويه سمعة ديننا الحنيف وتشويه عقيدتنا".

ويحارب العراق وسوريا تنظيم الدولة الإسلامية منذ ثلاثة أعوام والدولتان ليستا ضمن الدول الأعضاء في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب. كما أن إيران ليست عضوا في التحالف إذ تتهمها الرياض بدعم الإرهاب.

ولم تدع قطر، وهي أصلا عضو بالتحالف، لاجتماع الأحد بعد أن قادت الرياض مجموعة دول عربية لعزلها قائلة إن الدوحة تدعم الإرهاب. وتنفي الدوحة ذلك.

وقال الأمين العام للتحالف الفريق السعودي عبد الإله الصالح إن قطر استبعدت بغية المساعدة في بناء توافق لبدء عمليات. وأضاف أن التحالف لا يستهدف تشكيل تكتل سني لاحتواء إيران.

وأضاف الصالح للصحفيين أن العدو هو الإرهاب وليس طوائف أو أديان أو أعراق.

وأشار الصالح إلى أن مبادرات عسكرية طرحت على المجلس الوزاري للتحالف لكنه لم يذكر تفاصيل.

وعلى الرغم من الاتفاق على المبادئ اختلف الأعضاء على الأولويات في الاجتماع. وقال وفد اليمن إن التركيز ينبغي أن يكون على إيران والقاعدة وتنظيم داعش في حين طلبت تركيا الحصول على "الدعم من أصدقائنا" ضد الانفصاليين الأكراد.

وإلى جانب قيادتها حملة دبلوماسية ضد قطر تقود السعودية أيضا حربا ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن المجاور.

وقال الصالح إن الرياض ستدفع تكلفة المقر الجديد للتحالف والتي تقدر بنحو 400 مليون ريال (107 ملايين دولار) لكنه أضاف أن دولا أخرى قد تقدم دعما ماليا لمبادرات محددة.

68
زعماء الفساد يرفعون صوتهم عاليا لمحاربة الفساد في العراق
حملة مكافحة الفساد للاستهلاك انتخابي بلا فعالية تحت عنوان القضاء على الآفة التي تنخر البلاد.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/27، ]

ركوب على الموجة
بغداد - تحولت “محاربة الفساد”، إلى “نغمة”، تهيمن على خطب كبار المسؤولين والساسة في العراق، إذ “يتسابق” هؤلاء إلى “التعهد” بـ”القضاء على هذه الآفة”، فيما يرى مراقبون أن “اهتمام ساسة البلاد بهذا الملف، يتعلق بالاستهلاك الانتخابي، ولا يستند إلى نوايا حقيقية”.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن أن “المرحلة المقبلة في العراق ستشهد حربا على الفساد والفاسدين”، وهدد الفاسدين بالسجن، ما لم يسلموا ما سرقوه.

ومن وجهة نظر العبادي، فإنه “مثلما كان الخيار أمام عناصر تنظيم داعش، الاستسلام أو الموت، فإن الفاسدين سيخيرون بين أن يسلموا ما سلبوه للعفو عنهم أو أن يقضوا بقية حياتهم في السجن”.

وحذر العبادي الفاسدين مما وصفه باللعب بالنار، وقال “سندخل معركة مع الفساد وسننتصر فيها.. سنفاجئ الفاسدين، وسيستغربون مما سنفعله”، داعيا الشباب ومنظمات المجتمع المدني والموظفين إلى الكشف عن الفاسدين والتعاون مع السلطات بهذا الشأن.

ويحتل العراق، موقعا متقدما في لائحة “أكثر دول العالم فسادا”، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بهدر واختلاس في المال العام.

وعلى مدى الأعوام الماضية أصدر القضاء العراقي أحكاما قضائية مختلفة بالسجن بحق مسؤولين بارزين في الحكومات المتعاقبة منذ 2003، بينهم وزراء وقادة ومسؤولون تنفيذيون، لكن السلطات المختصة فشلت في وضع معظمهم خلف القضبان، إما لوجودهم خارج البلاد، وإما لتمتعهم بحصانة سياسية تحميهم من أي ملاحقة.

ويتساءل مراقبون في بغداد عن الجهات التي ستطالها تهديدات العبادي، في ظل إعلان “أقطاب الفساد في البلاد، دعمهم لإجراءات ملاحقة الفاسدين”.

عزت الشابندر: ما يثير الاشمئزاز أن المتصدين للفساد هممن يحمون الفاسدين
وعلى سبيل المثال، فإن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي توجه له أكبر التهم بإهدار مليارات الدولارات من أموال البلاد، خلال ولايتين دامتا 8 أعوام، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، الذي يتهمه وزير الدفاع المقال خالد العبيدي بابتزازه للحصول على عقود تجهيز خارج الضوابط، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، المتهم بترشيح وزراء فاسدين لشغل حقيبتي النفط والنقل، اللتين تدران الكثير من الأموال، متفقون جميعا على ضرورة محاربة الفساد!

ويقول المالكي، إن “الإجراءات الحقيقية لمحاربة الفساد تكون عبر تفكيك الهيئات الاقتصادية التي شكلها الفاسدون”.

ويتساءل “من يحمي الشهود والمبلغين عن جرائم الاختلاس والرشوة من بطش الفاسدين الذين يحتمون بالميليشيات والعصابات الخارجة عن القانون؟”، داعيا “أجهزة النزاهة إلى استعادة الأموال التي حازها السراق من المال العام”.

من جهته، يقول رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، إن “مؤسسات الدولة تعاني من الفساد وعلى الجميع التصدي له والحد من تفشيه في المؤسسات الحكومية”.

ورأى الجبوري، خلال كلمة في مؤتمر حكومي ببغداد، الأحد، أن “الفساد في العراق أخذ مأخذه في مؤسسات الدولة، ونتمنى على الجميع الوقوف أمام هذه الآفة والحد من انسيابها”.

أما زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، فيدعو إلى “توحيد الجهود للانتصار في مكافحة الفساد وتوفير الخدمات”.

ويقول الحكيم، معلقا على “الانتصارات الكبيرة على الصعيد العسكري وبعد الانتصار الذي تحقق بضمان وحدة العراق”، إنه “ليس لنا إلا أن نوحد الجهود لتحقيق انتصار حقيقي في مكافحة الفساد وتوفير الخدمات لأبناء شعبنا”.

ويقول السياسي العراقي عزت الشابندر، الذي كان حليفا لرئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، قبل أن ينشق عنه، ليتحالف مع زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، إن “ما يثير الاشمئزاز في حملة مكافحة الفساد، هي أن المتصدين لها، والذين يرفعون شعاراتها، هم من يحمون الفاسدين”.

ويقول الصحافي العراقي، ناظم محمد العبيدي، إن “صعوبة التصدي للفساد” في العراق، تكمن “في أنه يتخفى داخل مفاصل الدولة ويأخذ في أحيان كثيرة شكلا قانونيا أو هكذا أراد له الفاسدون الذين يتربحون من المال العام المخصص لخدمة المشاريع ونفع الناس″، مشيرا إلى أن “النشاطات التي تتجاوز القوانين وسلطة الدولة لا يمكن أن تظل بعيدا عن الرصد والتشخيص”.

ويضيف “إذا كانت بعض الشخصيات والجهات السياسية اعتادت في السنوات الماضية على حماية بعض الفاسدين وتبديدهم للمال العام، فإن النهج الحكومي والثقافة المغايرة التي نشهدها اليوم لم تعد تسمح لمثل هذا السلوك الذي يتنافى مع القانون وأخلاقيات العمل السياسي”.

وإلى جانب خطب الساسة العراقيين عن الفساد، ينتعش موسم الاستجوابات النيابية لوزراء الحكومة، إذ يحرص النواب على الظهور بزي “حارس المال العام” أمام الجمهور، قبيل الانتخابات المقررة في مايو 2018.

ويشهد البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، أولى محطات موسم الاستجوابات، عندما تستجوب النائبة عن ائتلاف دولة القانون، هدى سجاد، وزير الاتصالات التابع لكتلة “بدر” النيابية حسن الراشد، فيما يشهد الثلاثاء، استجواب وزير النقل عن تيار الحكمة، كاظم فنجان، من قبل النائب عن ائتلاف دولة القانون كاظم الساعدي.

ويستمر موسم الاستجوابات الأربعاء، باستجواب وزير الكهرباء الذي ينتمي إلى اتحاد القوى السنية، من قبل النائبة حنان الفتلاوي، زعيمة كتلة إرادة النيابية، على أن يختتم موسم الاستجوابات الخميس، باستجواب وزير التربية عن اتحاد القوى السنية، محمد إقبال، من قبل النائب عن كتلة الأحرار رياض غالي.

69
محمد بن سلمان يتوعد 'هتلر الجديد' في إيران
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصف وجود أبعاد سياسية للحملة على الفساد بـ'السخيفة'، ويشبه خامنئي بـ'هتلر'.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/25،]

السعودية الجديدة
الرياض - لا يعمل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتحقيق رؤيته منفردة للسعودية الجديدة، بل يحاول عبر هذه الرؤية بناء “ملايين محمد بن سلمان” من الشباب السعودي الذي يشكل 65 بالمئة من إجمالي السعوديين، وفي نفس الوقت يبني، في السياسة الخارجية، هوية وسمعة لبلاده تقومان على وضع إيران أولا في موقف دفاعي لم تعتدْ عليه منذ الثورة الإسلامية.

وشكلت الثورة، إلى جانب حادثة اقتحام الحرم المكي والغزو السوفيتي لأفغانستان، محورا لتوجس ولي العهد السعودي من عام 1979 الذي شهد هذه الأحداث المفصلية في تاريخ المنطقة، خلال حوار أجراه مع توماس فريدمان، الكاتب في صحيفة “نيويورك تايمز″ الأميركية، وشبه خلاله المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بـ”هتلر”.

وتعكس هاتان الرؤيتان، واليد الثقيلة الناجمة عن السرعة العالية في تنفيذهما، سعيا ملكيا لرؤية “السعودية التي كانت والسعودية التي ستكون”. وأدى صغر سن ولي العهد وإصراره على إنجاز أكبر قدر من الإصلاحات في أقصر وقت ممكن إلى اعتقال العشرات من الأمراء والمسؤولين الحاليين والسابقين في فندق ريتس كارلتون في الرياض، وغلق ألفي حساب مصرفي لمتهمين آخرين بالفساد.

ووصف الأمير محمد تلميحات تناقلتها وسائل الإعلام الغربية حول وجود دوافع سياسية وراء هذه الإجراءات غير المسبوقة في السعودية بـ”السخيفة”، مشيرا إلى أن الشخصيات البارزة المحتجزة سبق وأن أعلنت بالفعل مبايعتها له ومساندتها لإصلاحاته. وقال “معظم الأسرة الحاكمة” تؤازره.

ونقلت الصحيفة عنه قوله “نكشف لهم ما لدينا من ملفات، وبمجرد أن يروها يوافق حوالي 95 في المئة على تسوية”، وهو ما يعني التوقيع على التنازل عن مبالغ نقدية أو أسهم في شركات للخزانة العامة.

وأضاف “يتمكن نحو 1 في المئة من إثبات طهارة أيديهم وتسقط قضيتهم توا. ويقول حوالي 4 في المئة إنهم شرفاء ويريدون مع محاميهم الذهاب للقضاء”.

وكرر ولي العهد تقديرات رسمية سابقة أشارت إلى أن الحكومة قد تتمكن في النهاية من استعادة أموال غير مشروعة تقدر بنحو 100 مليار دولار من خلال تسويات.

ومضى قائلا “حوالي 10 بالمئة من الإنفاق الحكومي السنوي كان يبتلعه الفساد منذ عام 1980. عبر سنوات شنت الحكومات المتعاقبة أكثر من حرب على الفساد لكنها جميعا لم تكلل بالنجاح. لماذا؟ لأنها كانت تبدأ من أسفل إلى أعلى”.

وأضاف “اليوم يمكنك أن ترسل إشارة. والإشارة الجاري إرسالها الآن هي ‘لن تفلتوا’”.

وخطة مكافحة الفساد هي الطريق الموازي لمسار آخر سيخلق قطع شوط كبير فيه تغيير أكثر عمقا. فقد تعهد الأمير محمد بـ”تدمير المتطرفين”، ضمن اتجاه عام بإعادة السعودية إلى “إسلام ما قبل عام 1979″.

وقال الأمير محمد لفريدمان “لا تكتب أننا نعيد تفسير الإسلام، نحن نعيد الإسلام إلى أصوله، وأكبر أدواتنا لفعل ذلك هي ممارسات النبي محمد، والحياة اليومية في السعودية قبل 1979″.

وكان متوقعا أن تؤدي سياسة ولي العهد الإصلاحية إلى رد فعل من المتشددين في الداخل، لكن الذي حصل هو أن “المتشددين في الخارج” هم من انتفضوا لمواجهة فلسفة مشابهة ينتهجها الأمير محمد في سياسة السعودية الخارجية.

والمقصود بـ”متشددي الخارج” هم عناصر نظام ولي الفقيه في إيران. وبات الحسم الذي تتبناه السعودية عاملا مؤثرا في تقليص هيمنة إيرانية كادت أن تصبح مطلقة على دول الإقليم.

وإحدى هذه الدول هي لبنان، التي أرسلت السعودية إلى حزب الله، حليف إيران الرئيسي فيها، رسالة تتضمن البدء بمرحلة جديدة لمواجهة سياسات الحزب بفلسفة أكثر تشددا.

وجاء ذلك عبر عودة رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي كان قد أعلن عن استقالته من الرياض في 4 نوفمبر الماضي قبل أن “يتريث” في تقديمها لاحقا، بأجندة جديدة للتسوية عنوانها فرض “النأي بالنفس″ على كل القوى السياسية في لبنان.

وقال الأمير محمد إن خلاصة أزمة الحريري هي “أنه لن يستمر في منح غطاء سياسي لحكومة لبنانية تتحكم بها ميليشيا حزب الله التابعة لإيران”.

كما قال أيضا إن الحرب على الحوثيين في اليمن، التي تحولت إلى أزمة إنسانية طاحنة، جعلت الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي تسيطر على 85 بالمئة من مساحة البلد. لكن صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على مطار الملك خالد بالرياض في الرابع من نوفمبر، جعل ولي العهد السعودي يؤمن أنه “لا بديل عن النجاح في هذه الحرب بنسبة 100 بالمئة”.

ويقول فريدمان إن “هناك نواقص في أداء بعض المستشارين الذين يحيطون بالأمير محمد، لكن الكمال ليس أمرا مطروحا دائما في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا في السعودية”. وأضاف “كان على أحدهم أن يقوم بمهمة إصلاح هذا البلد وتغييره، وأخذ أجيال الكبار سنا معه لدخول القرن الحادي والعشرين، والأمير محمد تقدم لهذه المهمة، وأتوقع نجاح جهوده الإصلاحية”.

وردا على سؤال فريدمان عن السرعة الكبيرة التي تنفذ بها هذه الإصلاحات، قال ولي العهد السعودي “لأنني أخاف أن يأتي يوم أموت فيه من دون أن أكون قادرا على تحقيق كل ما في ذهني. الحياة قصيرة والكثير من الأمور قد تحدث، وأنا مهتم جدا أن أرى ذلك بعيني، لذلك أن في عجلة”.

70
العبادي يستعد لحملة على كبار الفاسدين بهدف تحجيم دور إيران في العراق
الخطة ترتكز على تجفيف مصادر المال المرتبطة بطهران، والمالكي يفتعل معركة فساد في حزب الدعوة لإبعاد الشبهات عنه.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/25،]

العبادي قد يفتح على نفسه أبواب الجحيم.. إذا قرر الاصطدام بالمالكي
بغداد - قالت مصادر سياسية عراقية إن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيبدأ حملة ضد “كبار الفاسدين”، كواجهة لمرحلة جديدة في العراق تلي دحر تنظيم داعش، وأن الهدف منها تحجيم النفوذ الإيراني داخل العراق.

ووفقا لمصادر قريبة من العبادي، فإن “رئيس الوزراء ينوي التحرك نحو محاصرة مصالح شخصيات سياسية شيعية في بغداد موالية لإيران بناء على قرار دولي”.

وأعلن العبادي أن “المرحلة المقبلة في العراق ستشهد حربا على الفساد والفاسدين”. وقال، “مثلما كان الخيار أمام إرهابيي داعش الاستسلام أو الموت، فإن الفاسدين سيخيرون بين أن يسلموا ما سلبوه للعفو عنهم أو أن يقضوا بقية حياتهم في السجن”.

وتابع، “سندخل معركة مع الفساد وسننتصر فيها. سنفاجئ الفاسدين، وسيستغربون مما سنفعله”.

ويقول المحلل السياسي العراقي، واثق الهاشمي، إن “العبادي بدأ بفتح ملف الفساد بعد الانتهاء من ملفات محاربة داعش وأزمة إقليم كردستان وعلاقات العراق الخارجية”، مشيرا إلى أن الحملة ستطول “أسماء كبيرة من الطبقة السياسية أو من رجال الأعمال الذين يمثلون الواجهات الاقتصادية للأحزاب والشخصيات السياسية”.

وقال الهاشمي إن “فريقا تحقيقيا دوليا أسهم في كشف وتوثيق العديد من ملفات الفساد” في العراق، وسلم نتائج عمله إلى الحكومة العراقية.

وتقول مصادر سياسية شيعية في بغداد إن الفريق المحيط برئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وهو أبرز حليف عراقي لإيران، “يشعر بأنه هو المستهدف بهذه الحملة”.

ويتهم المالكي، بتبديد أموال طائلة، خلال ولايتين دامتا 8 أعوام على رأس السلطة في العراق، كما شهدت فترته الثانية سقوط أجزاء واسعة من البلاد في أيدي متشددي داعش.

ومنح المالكي لقادة ميليشيات عراقية موالية لإيران امتيازات في مشاريع تدر الملايين من الدولارات لمساعدتهم على تجنيد الآلاف من الشبان، بين عامي 2012 و2014، فيما عرف حينذاك بمشروع “المقاومة الإسلامية”، حيث سافر عدد كبير منهم إلى سوريا، للقتال تحت إمرة قيادات في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب جيش نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي إجراء نادر طرد حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي وينتمي إليه العبادي، أحد أبرز قادته بعد اتهامه بالفساد. وأعلن الحزب أنه قام بالتحقيق مع محافظ بغداد السابق، والعضو البارز في الدعوة، صلاح عبدالرزاق، ثم فصله بعد ثبوت إدانته بالفساد.

ويقول مراقبون إن “المالكي ربما يكون سمح بهذه الخطوة داخل الحزب، تزامنا مع إعلان العبادي عن حملته لمكافحة الفساد، لتجنب الظهور بمظهر حامي الفاسدين”.

وتداول نشطاء في “فيسبوك” قوائم تضم شخصيات عراقية بارزة، قيل إن حملة العبادي ستستهدفها. ولاحظ مراقبون أن معظم الشخصيات الشيعية التي وردت في هذه القائمة مقربة من المالكي.

ولم تعلق أي جهة رسمية ببغداد على هذه القوائم، لكن أنصار المالكي يقولون إنها مزيفة، وتندرج في إطار التنافس السياسي الشيعي.

وتقول مصادر سياسية رفيعة لـ “العرب”، إن “العبادي يمتثل لقرار دولي، تقف خلفه دول كبرى، ويستهدف محاصرة النفوذ الإيراني في العراق”.

ووفقا لهذه المصادر، فإن “حلفاء إيران في العراق، استخدموا البلاد لتنظيف أموال تعود للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، كما أنهم حصلوا خلال ولاية المالكي الثانية على تسهيلات كبيرة، ساعدتهم في الاستحواذ على أموال عراقية طائلة، تحت لافتة إنشاء مشاريع استثمارية”.

وتقول المصادر إن “الجانب الأكبر من خطة العبادي لمكافحة الفساد، يرتكز على تجفيف مصادر المال المرتبطة بإيران في العراق”.

ولكن أوساطا سياسية في بغداد، تعتقد بصعوبة تبني العبادي حملة لمواجهة الشخصيات الكبيرة، على غرار المالكي.

وتتحدث الأوساط السياسية عن “الحصانة التي يتمتع بها المالكي وحلفاؤه، في العراق بسبب صلتهم العلنية بإيران”.

ويقول مراقبون إن “العبادي قد يفتح على نفسه أبواب الجحيم، إذا ما قرر الاصطدام بالمالكي”.

لذلك يعتقد هؤلاء أن “حملة الفساد التي يتبناها العبادي، ربما ستقتصر على ملاحقة شخصيات من الدرجة الثانية، متورطة في فساد تنفيذي مثل المحافظين، والوزراء الذين لا ينتمون إلى كتل سياسية قوية، والإدارات الوسطى في المؤسسات الحكومية”.

71
قائمة الإرهاب الجديدة تنهي آمال قطر في انفراج قريب لأزمتها
مُضي الدول المقاطعة لقطر في إصدار قوائم بأسماء الإرهابيين المدعومين من الدوحة يمثّل خيبة أمل كبيرة للأخيرة، إذ يعني بالنسبة إليها أن تلك الدول ماضية بالتدرّج في اتخاذ إجراءات ضدّها بدل أن تكون بصدد تخفيف الضغط عنها، ما يعني بالنتيجة أن أزمتها متواصلة ولا مخرج لها منها إلا بإحداثها التغيير المطلوب في سياساتها المهدّدة لأمن المنطقة واستقرارها.
العرب هشام النجار [نُشر في 2017/11/24]

ولى زمن التنظير وآن أوان الحساب
القاهرة - أنهى إعلان الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر عن قائمة جديدة للإرهاب، آخر آمال للدوحة في انفراج أزمتها عبر الوساطات وعن طريق الاستعانة بقوى خارجية، ومن دون تلبية شروط كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين. وعلى رأس تلك الشروط فكّ الارتباط بالإرهابيين والكف عن احتضانهم ودعمهم ماليا وسياسيا وإعلاميا.

وجاءت القائمة الجديدة للدول الأربع أوسع نطاقا وأشمل هذه المرة من سابقتيها بضمّها عناصر مدعومة من تركيا، لتكون الأخيرة بحدّ ذاتها في موضع الاتهام إلى جانب قطر التي اتخذت منها سندا في أزمتها إضافة إلى إيران الموجودة دائما تحت مجهر الملاحظة الدولية كمصدر أصلي له، وكداعم رئيسي لجماعاته على نطاق إقليمي وعالمي.

وأعلنت القائمة غداة إعلان القاهرة عن ضبط شبكة تجسس تعمل لحساب تركيا في مصر، بالتعاون مع عناصر إخوانية تعيش داخل البلد ومنخرطة في أنشطة هادفة لهدم مؤسسات الدولة. وأعلنت الدول الأربع المقاطعة لقطر إضافة كيانين وأحد عشر فردا إلى قوائم الإرهاب.

ومن بين الأشخاص المدرجين على القائمة الجديدة القطري خالد ناظم دياب، والبحريني حسن علي محمد جمعة سلطان، والمصري محمد جمال حشمت القيادي الإخواني، ومحمود عزت المرشد العام المؤقت لجماعة الإخوان، والمصريون يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، وقدري محمد فهمى محمود الشيخ، وعلاء علي محمد السماحي.

وشمل القرار “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الذي يرأسه رجل الدين المصري المقيم في قطر يوسف القرضاوي، المصنّف أصلا على لوائح الإرهاب.

ويضم الاتحاد في عضويته 67 عضوا ضمنهم الرئيس ونائباه وأحدهما إيراني وتم اتهام أعضاء منه بتهم متعلقة بالإرهاب.

وتقول دول المقاطعة إنّ الاتحاد له دور فاعل في إثارة الفتن في الدول الإسلامية والعربية. وجاءت خطوة تصنيفه ككيان إرهابي لكف بعض الدول عن استقبال قيادات فيه وتصويره على أنه مرجع ديني كبير، والحدّ من توظيفه من قبل كل من قطر وتركيا في صياغة بيانات تحرّض على النظام المصري خلال السنوات الماضية وتدعم جماعات إرهابية.

خالد الزعفراني: قطر مركز تمويل للإرهاب وتركيا مركز لإدارة عملياته المسلحة
وتضم القائمة أيضا ”المجلس الإسلامي العالمي”، وهو مؤسسة مدعومة من النظام القطري، وتندرج تحتها ثمانية كيانات تم الترخيص لها من سويسرا وتتخذ من الدوحة مقرا لأمانتها العامة، ومن أبرز بنود ميثاقه التقريب بين فصائل ومؤسسات العمل الإسلامي، وترجع أيديولوجيته بالأساس إلى تنظيم الإخوان المسلمين، ويُعتبر أحد أهم التنظيمات التي تستهدف الدول الخليجية بدعم قطري لافت، ويتلقى دعما ماليا من عدة مؤسسات حكومية قطرية.

ويسوّق المجلس حملات شرسة في الخارج ضد الدول العربية المقاطعة لقطر عبر وسائل الإعلام بغرض تشويه صورتها.

وقالت الدول الأربع في بيان مشترك، إن الكيانين المدرجين هما مؤسستان إرهابيتان تعملان على ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي واستخدامه غطاء لتسهيل النشاطات الإرهابية المختلفة، كما أن الأفراد نفّذوا عمليات إرهابية مختلفة، نالوا خلالها وينالون دعما قطريا مباشرا على مستويات مختلفة بما في ذلك تزويدهم بجوازات سفر وتعيينهم في مؤسسات قطرية ذات مظهر خيري لتسهيل حركتهم.

وأكّدت في ذات البيان أنّه تأكّد لديها من خلال المتابعة والمراقبة استمرار السلطات في قطر بدعم واحتضان وتمويل الإرهاب وتشجيع التطرف ونشر خطاب الكراهية، وأن هذه السلطات لم تتخذ إجراءات فعلية بالتوقف عن النشاط الإرهابي.

كما جدّدت الدول المقاطعة لقطر التزامها بدورها في تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وأنها لن تتهاون في ملاحقة الأفراد والجماعات الإرهابية، وستدعم كافة السبل في هذا الإطار على الصعيد الإقليمي والدولي، وستواصل مكافحة الأنشطة الإرهابية واستهداف تمويل الإرهاب أيا كان مصدره، كما ستستمر في العمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم بشكل فعّال للحد من أنشطة المنظمات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة التي لا ينبغي السكوت من قبل أي دولة عن أنشطتها.

وبحسب مراقبين فإنّ المضي في إصدار قوائم بأسماء الإرهابيين المدعومين من قطر يمثّل خيبة أمل كبيرة للأخيرة، إذ يعني بالنسبة إليها أن الدول المقاطعة لها ماضية بالتدرّج في اتخاذ إجراءات ضدّها بدل أن تكون بصدد تخفيف الضغط عنها، ما يعني بالنتيجة أن أزمتها متواصلة ولا مخرج لها منها إلا بإحداثها تغييرا جذريا في سياساتها.

ويظّل مؤكّدا لدى هؤلاء أن جميع الدول الداعمة للإرهاب في المنطقة ستواجه بنفس الحزم الذي تواجه به قطر بغض النظر عن حجمها وقدراتها.

ولفت الخبير في شؤون الحركات الإسلامية خالد الزعفراني لـ”العرب” إلى أن هناك تبادلا في الأدوار بين أنقرة والدوحة في ملف دعم التنظيمات الإرهابية، فقطر بمثابة حاضنة ومركز تمويل ومنصة دعائية ومخطط استراتيجي، بينما تعد تركيا مركزا لإدارة العمليات المسلحة، وتضم قادة العمليات النوعية وما يعرف بالحراك المسلح للإخوان المسلمين علاوة على كونها منصة رئيسية للتحريض الإعلامي.

وقال دبلوماسي مصري لـ”العرب” إنّ إدانة قطر في موضوع الإرهاب تكبر مثل كرة الثلج التي لن تتوقف عن التدحرج وسوف تستمر حتى تغير الدوحة سلوكها الداعم للتنظيمات المتطرفة والإرهابية بالمنطقة.

72
أهوار العراق تجمّل نفسها بحثا عن الزوار
عرب أهوار العراق يبنون منازل تقليدية من القصب ومرافق ترفيهية لجذب السائحين، ورغبة منهم في أن تعكس هذه المضايف ثقافة المنطقة وتعرف بتراثها وتنقل هويتها إلى زائريها وتستوعب أعدادهم الغفيرة.

العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/24،]

الغوص في خصوصية المكان
الأهوار (العراق)- شجع تدفق موجات غير مسبوقة من السائحين على منطقة الأهوار في جنوب العراق خلال الشهور القليلة الماضية، سكان المنطقة من العرب على بناء أماكن استضافة ومقاه لتوفير احتياجات الزائرين لأماكن إقامة وطعام وشراب وما إلى ذلك.

وصارت منطقة الأهوار، وهي مجموعة من الأراضي الرطبة في جنوب شرق العراق كان جرى تجفيفها بالكامل من قبل، مقصدا لقضاء العطلات للعراقيين والأجانب في السنوات الأخيرة بعد إعادة تزويدها بالمياه وضمها لقائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في يوليو 2016.

وتوفر منطقة الأهوار، التي يغذيها نهرا دجلة والفرات، أراضي للمزارع السمكية على الخليج وتضم أنواعا من الطيور مثل أبومنجل المقدس. وتعد أيضا نقطة استراحة وتوقف للآلاف من الطيور المهاجرة بين سيبيريا وأفريقيا.

وقال عرب الأهوار إن الحكومة دشنت في عام 2016 مشروعا استثماريا لبناء مرافق ترفيهية في المنطقة لجذب السائحين لها. وتشمل تلك المرافق بناء بيوت ضيافة تقليدية ومطاعم، لكن المشروع توقف، الأمر الذي دفع السكان المحليين للاعتماد على أنفسهم في استكماله. ومن بين سكان منطقة أهوار الجبايش الذين بنوا مضايف لاستضافة زائري المنطقة رجل يدعى فائق حلو مزهر.

وقال مزهر “جاء إلى حد الآن عدد هائل من السياح، لا سيما في نوروز (عيد رأس السنة الفارسية الذي يصادف 21 مارس في التقويم الميلادي)، حيث بلغ عدد الزائرين حوالي 6 آلاف شخص، وهو عدد لا تستوعبه هذه المناطق، لذلك بدأ الناس في بناء أماكن ضيافة، ومنها بيوت البردي العائمة في الهور، والفكرة تعود بالأساس لمشروع كانت الدولة انطلقت في تنفيذه بالمنطقة ثم توقفت، ومنه بدأنا تدريجيا في بناء بيوت من قصب ذات طابع تراثي”.

وأوضح أن السائحين يفضلون الإقامة في بيوت تقليدية، مصنوعة بالكامل من القصب المأخوذ من المياه المفتوحة ودون استخدام أي مسامير أو خشب أو زجاج، أثناء زيارتهم للأهوار.

وأضاف مزهر الذي يستخدم ستائر لتقسيم المساحات داخل مضيفه التقليدي لمنح العائلات إحساسا بالخصوصية “السائح حين يقصدنا كل ما يريده هو مكان قديم، فهو لا يحب مكانا شبيها بذاك الذي جاء منه بل يحبذ هذه المنازل التقليدية المبنية من القصب ليرتاح على حصيرة مصنوعة من القصب بدل المقاعد الوثيرة”.

وشدد رعد حبيب رئيس منظمة الجبايش للسياحة البيئية، على حاجة المنطقة إلى مشروعات استثمارية لبناء بنية تحتية للسياحة تضم فنادق واستراحات.

وأضاف “السياحة تحتاج إلى مقومات سياحية، وهذه المقومات لا بد أن تكون عن طريق البناء والإعمار، وأهالي المنطقة بدأوا حيث وقف المشروع وقاموا باستثمار الأماكن فزادت مضايف الأهوار، حيث وفق الإحصائيات كانت قبل عام 2014، 55 مضيفا، والآن صارت تقريبا ما يقارب 80 مضيفا”.

وأوضح أن بناء بيوت من القصب يسهم في الحفاظ على الهوية المميزة للأراضي الرطبة ويعكس طريقة الحياة الطبيعية لقاطنيها. وقال “من يذكر اسم الجبايش بالضرورة أن يذكر معه الأهوار والقصب، وإلا فإنه طمس هوية الجبايش، لذلك على الجميع أن يبني بالجبايش حتى يدل دلالة على عمق التاريخ وينقل ثقافة المنطقة. فكل هذه المضايف مصنوعة من القصب وهو ما يعبر عن المنطقة، عن الحياة فيها، عن طبيعتها، حتى الزائر أو الضيف الذي يقصد الجبايش يلاحظ أن الطبيعة منعكسة على بناء الأهوار، على المطعم، على الحديقة، وعلى المقهى، وهذا كله يعكس ثقافة المنطقة كما أن الهدف الأساسي من كل هذا أن نحافظ على تراث المنطقة والأكثر أن يكون كل هذا البناء صديقا للبيئة وخاليا من الأضرار”.

73
العالم عاجز عن إصدار تشريع صارم يوقف تزويج القاصرات
بينما يجاهد العالم لمحاربة زواج القاصرات والحد من هذه الظاهرة المجتمعية المدمرة لبراءة الأطفال ولمستقبل المجتمع، صوت البرلمان العراقي على قرار بتعديل قانون الأحوال الشخصية في البلاد يجيز زواج القاصر، ما يمثل انتكاسة لا فقط لحقوق المرأة في العراق بل وتراجعا حضاريا في بلد يمنع زواج الأطفال من عهد الحضارة الآشورية. وأثار مجرد الحديث عن هذا القانون غضبا عارما بين العراقيين الذين يفتخرون بهذا القانون أمام جميع الدول العربية باعتباره الأفضل لمنحه المرأة حقوقا كثيرة في قضايا الزواج والميراث وحضانة الأولاد، فيما لا تزال الكثير من المجتمعات تحارب من أجل تلك القوانين وتثقل كاهلها ظاهرة زواج القاصرات التي تنتشر في الكثير من الدول العربية، وإن كانت بتفاوت تحدده نسبة التعليم والانفتاح والطبيعة القبلية والريفية للمجتمع.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/24]

ذكريات مؤلمة
بغداد – في مشهد مثير للسخرية والاستغراب في آن، يعكف نواب البرلمان العراقي على مراجعة مشروع قانون يجيز زواج القاصرات. يلخص هذا الوضع وضع البلاد، ووضع دول كثيرة في المنطقة بشكل أعم، حيث تنتشر فوضى القوانين والانتكاسات المجتمعية والحقوقية وتحول البرلمان إلى مكان لتقنين أجندات سياسية محددة.

ويحمل الجدل الدائر في العراق اليوم حول هذا القانون وجهين؛ الأول يتعلق بما يجري في البلاد والثاني مرتبط بظاهرة زواج الأطفال وفشل مختلف الحكومات والدول في منع هذه الظاهرة المجتمعية، والتي تنتشر في دول عربية وإسلامية وفي بعض الأوساط الهندوسية والقروية في باكستان والهند وفي غرب أفريقيا، وأيضا في بعض المجتمعات المحلية في أميركا اللاتينية، وحتى في الولايات المتحدة الأميركية.

جدل في العراق
لا شك في أن قرار البرلمان تعديل قانون الأحوال الشخصية، وخصوصا ما يتعلق بسن الزواج، يشكل وكما وصف مصطفى حبيب الصحافي في موقع نقاش العراقي، انتكاسة للمرأة العراقية التي كانت تتمتع بحقوق جعلتها رائدة بين نظيراتها العربيات وعلى مستوى العالم أيضا، لكن انقلب حالها كما هو حال البلاد.

اليوم، وفيما تمر البلاد بمرحلة حاسمة من الحرب ضد الإرهاب والتطرف، وبينما تعلو الأصوات لتجاوز مرحلة الفوضى بكل توجهاتها الطائفية والسياسية والفوضوية، كان نواب البرلمان العراقي منهمكين في مراجعة مشروع قرار يسمح بزواج القاصرات.

وفي 31 أكتوبر 2017، اقترح نواب شيعة تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي النافذ حاليا والصادر في العام 1959 بعيد سقوط النظام الملكي، والذي يحظر الزواج قبل سن 18 عاما ويمنع خصوصا رجال الدين من مصادرة حق الأهل بالتوجه إلى محاكم الدولة.

وتنص الفقرة الخامسة من المادة الثانية لمشروع القانون الجديد على أنه “يجوز إبرام عقد الزواج لأتباع المذهبين (الشيعي والسني)، كل وفقا لمذهبه، من قِبَل من يجيز فقهاء ذلك المذهب إبرامه للعقد”، ويأتي هذا المشروع في محاولة لنسف أول قانون للأحوال الشخصية المدني في العراق والذي صدر في العام 1959 ويحمل الرقم 188، ومازال نافذا حتى اليوم ويستند إلى أحكام مأخوذة من تشريعات دينية وقوانين مدنية، مازجا بين المذاهب والأديان دون تحيز.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي سيلا من الانتقادات الحادة بدأ أغلبها برسوم كاريكاتورية تتأرجح بين السخط والسخرية من عمر الـ”تسع سنوات!”. والغضب هو نفسه في الشارع أيضا؛ حيث تقول صفية محسن المعلمة والأم لثلاث فتيات في محافظة واسط جنوب بغداد، إنها لم تعد تفهم أولويات البرلمانيين. وتضيف بنبرة ساخرة لكن حزينة “بلادنا تعاني حروبا وأزمات وبطالة، والبرلمان منشغل بإصدار قوانين تنتهك حقوق الأطفال!”، لتواصل حديثها باستهزاء “الإسلاميون يريدون أن يعيدوا العراق إلى عصور الجاهلية”.

اغتيال البراءة
ويقول هادي عباس وهو عسكري متقاعد من مدينة الكوت جنوب بغداد، إن المقترح “قانون داعشي يسمح باغتصاب الأطفال بصورة شرعية”. فيما يعتبر الأستاذ الجامعي في البصرة جنوب العراق علي لفتة (40 عاما) أن “زواج القاصرات جريمة بحق الطفولة واغتيال للبراءة”، لافتا إلى أن مشروع القانون يأتي “ضمن مسلسل الفوضى والعبث بالقوانين بدوافع قبلية وطائفية”.

وتصف مسؤولة “منظمة الأمل” الإنسانية هناء أدور مشروع القانون بأنه “كارثة”، بينما تتساءل النائبة ماجدة التميمي “ماذا تفهم هذه الطفلة لتتسلم مسؤولية عائلة؟ يجب أن تدرس وتتعلم وتوفر لها مدارس تليق بمستوى الطفل العراقي”. وتضيف “علينا التفكير بتعليمها وليس تزويجها”، مؤكدة “سأرفض هذا القانون وأصوت ضده. غالبية أعضاء مجلس النواب يرفضون هذا القانون”.

ويضيف عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائب فائق الشيخ أن “رأي الفقهاء يُلزِم القضاة”. ويضيف “بما أن الفقهاء الشيعة والسنة على مرّ التاريخ يقرون زواج الفتاة التي عمرها تسع سنوات، فإن القضاة سيحكمون بهذا الحكم”، رغم أن الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون الحالي تشترط بلوغ الثامنة عشرة للزوجين لعقد القران. ويضيف الشيخ، وهو عضو في التيار المدني في البرلمان، “نحن كقوة مدنية مع نواب آخرين، نحمل واقعية وإنسانية، نرفض هذا المقترح ورفضنا تشريعه”.

ورغم ذلك، يدافع النائب عمار طعمة رئيس كتلة حزب الفضيلة، أحد أبرز الأحزاب الشيعية في البرلمان ومقدم الطرح، عن مشروع القانون، قائلا “لا توجد أي فقرة تحدد عمرا معينا للزواج”. ويشير إلى أن “مشروع القانون يشمل شروطا عدة بينها البلوغ والرشد وموافقة ولي الأمر، إضافة إلى مصادقة القاضي التي تتوقف على توفر الشروط السابقة”.

ونقل بيان رسمي عن الممثل الخاص للأمين العام في العراق يان كوبيش دعوته “مجلس النواب لانتهاز فرصة عملية تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي انتقدته مرارا الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة، من أجل إجراء مشاورات واسعة النطاق وتأكيد الالتزام بحقوق النساء والفتيات في العراق”.

عصور الجاهلية
رغم حساسية مشروع القانون، لا تبالي أم محمد (65 عاما) التي تزوجت بعمر 14 عاما، في حال مروره من عدمه. وتقول السيدة التي تسكن إحدى نواحي محافظة ذي قار في جنوب العراق، إن “الزواج أمر مرهون بيد أفراد العائلتين عند معرفتهم بلوغ ابنتهم التي يجب أن تتزوج بأي عمر، حتى ولو كان تسع سنوات”.

6 ولايات أميركية تسمح بزواج الفتاة تحت سن 16 عاما بموافقة الوالدين
وسواء مرر البرلمان العراقي المشروع أم لم يمرره، فإن هذه الظاهرة ستبقى موجودة في العراق، حيث يشارك كثيرون موقف أم محمد، فالقانون المدني في العراق، وفي أغلب الدول العربية والإسلامية، يشترط بلوغ المقبلين على الزواج سن الرشد (18 عاما)، بينما هناك مذاهب إسلامية تعتبر سن البلوغ 9 سنوات، وبعضها 12 سنة.

وتعد ظاهرة زواج القاصرات من أكثر المظاهر الاجتماعية التي تحاربها الحكومات والمنظمات الأممية وجمعيات المجتمع المدني، لكن يبقى العالم عاجزا عن تشريع صارم يوقف

هذه الظاهرة، التي كشفت دراسة صدرت مطلع هذا العام أنها لا تقتصر فقط على المجتمعات العربية والمسلمة بل تبين أنها موجودة حتى في صفوف بعض الأميركيين.

وتحدد في الولايات المتحدة قوانين الزواج حسب الولاية، وهناك 6 ولايات على الأقل تسمح بزواج الفتاة تحت 16 عاما وبموافقة الوالدين. وبحسب دراسات وتقارير فإن ولاية ماساشوستس تسمح بزواج الفتاة القاصر التي تبلغ من العمر 12 عاما، فيما يحدد القانون في ولاية نيوهامشر سن الزواج للفتيات بثلاثة عشر عاما وللذكور بأربعة عشر عاما. وتسمح ولاية المسيسبي بزواج الفتاة البالغة من العمر 15 عاما وكذلك ولايات جورجيا وهاواي وأيداهو وميزوري.

ويقدر عدد الفتيات القاصرات اللواتي تزوجن في ولاية فرجينيا بين عامي 2004 و2013 بحوالي 4500 فتاة قاصر تقل أعمارهن عن 18 سنة، من بينهن 200 فتاة على الأقل دون سن 15 عاما. وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تقدمت النائبتان عن ولاية فرجينيا جيل هولتزمان (الحزب الجمهوري) وجنيفر ماكلين (الحزب الديمقراطي) بمشروع قانون لرفع سن الزواج. وتمت المصادقة على القانون في يوليو 2017 بموافقة 65 عضوا ومعارضة 29 في مجلس النواب و38 عضوا مقابل 2 بمجلس الشيوخ.

وعلق ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية على هذه الإحصائيات، فإذا كان الوضع هكذا في الولايات المتحدة الأميركية، فلماذا نستغرب التقارير عن زواج الأطفال في اليمن ومصر وإندونيسيا والسودان، وحتى تونس الدولة العربية الوحيدة التي لم يسجل فيها مثل هذه الظاهرة منذ صدور قانون الأحوال الشخصية سنة 1965، إلا بعد أحداث الربيع العربي في حادثة هزت المجتمع لكنها كشفت أنه محصن ضد هذه الظاهرة التي تهتك براءة الأطفال وأنه يمكن محاربتها بالوعي والتعليم، وهو ما تؤكد عليه اليونسيف.

وترى المنظمة أن التعليم هو إستراتيجية أثبتت نجاحها في الحد من عدد زيجات القاصرات في جميع أنحاء العالم. وقالت إميلي مينيك أخصائية حماية الطفل في فرع اليونيسف بإندونيسيا “ثبت أن دعم الفتيات لإكمال التعليم الثانوي عامل وقائي هام في الجهود الرامية إلى منع زواج الأطفال”.

وأضافت “يساهم التعليم الثانوي في تزويد الفتيات بالمعرفة والمهارات التي يحتجن إليها للتفاوض على قرارات مهمة، فضلا عن زيادة فرص العمل التي يمكن أن تقلل من الفقر”. وتصنف إندونيسيا في المرتبة السابعة ضمن البلاد التي تسجل أعلى معدلات زواج أطفال عالميا، وذلك رغم أن زواج الأطفال في إندونيسيا لا يزال أقل شيوعا مقارنة بمناطق في جنوب آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.

وتظهر الإحصاءات الحكومية أنه خلال 2012 فقط تزوجت أكثر من 1.3 مليون فتاة قبل سن البلوغ. وتتحدث إيكا، وهي فتاة إندونيسية تزوّجت في الـ14 من عمرها وهي الآن بسن الـ18، وأم لطفلين، بمرارة عن تجربتها وعن مخاوف والديها من تورّطها في علاقات “محرّمة” كما تقول، دفعتهما إلى تزويجها وهي طفلة.

وتقول إيكا التي لا تزال بعد 4 سنوات من زواجها تحمل ملامح طفلة صغيرة، بإصرار “لن أدع ابنتي الصغيرة تتزوج في سن مبكرة… أريدها أن تدرس”. تأقلمت إيكا إلى حد ما مع واقعها وأصبحت تطمح إلى تحسينه من خلال عدم تكرار التجربة مع ابنتها، لكن، في المقابل هناك الآلاف من الفتيات اللاتي يجدن أنفسهن مطلقات ولم يتجاوزن العشر سنوات من عمرهن فيما تلاقي أخريات حتفهن بسبب سنهن الصغير وعدم جاهزيتهن نفسيا وجسديا للمعاشرة الزوجية.

نواب عراقيون يقترحون تعديل القانون الذي يحظر الزواج قبل سن 18 عاما بحيث يمكن أن تزوج العائلة ابنتها القاصر
وتعد قصة نجود اليمنية أشهر قصة زواج أطفال في العالم، حيث ملأت نجود الدنيا وشغلت الناس بقضيتها سنة 2008 وتحولت إلى شخصية ورمز في محاربة زواج الأطفال في اليمن والعالم. وثقت نجود قصتها في كتاب حمل عنوان “أنا نجود.. عمري عشرة أعوام ومطلقة”، وفيه تتحدث كيف أرغمت وهي في الثامنة من عمرها على الزواج من رجل يكبرها بعشرين عاما وتعرضها للاعتداء والضرب قبل أن تصنع تاريخا في اليمن برفع شكوى على والدها وحصولها على الطلاق.

وتلعب الحاجة وضيق ذات اليد دورا جوهريا في دعم هذه الظاهرة، فهما يجبران الكثير من الأسر على تزويج بناتها مبكرا للتخفيف من العبء المالي.

ولئن كان الفقر أحد أهم الأسباب هذا الزواج، فإن اعتبارات أخرى تدخل في مثل هذه “الصفقة”، على غرار الحفاظ على الميراث والنظر إلى الزواج على أنه مصير البنت المحتوم، وكلما تزوجت في سن أصغر كلّما “صانت شرف العائلة”.

ولكن مثل هذا الزواج يعد تعديا على حقوق الفتيات الصغيرات وعلى طبيعتهن البيولوجية التي تتعرّض لضغوط وتغييرات سابقة لأوانها، مما يعود سلبا على نفسية الفتيات المتزوجات اللاتي ُحرمن من حقوقهن كأطفال ومن الاستمتاع بطفولتهن.

كما أن تأثيراته السلبية تتعدى حدود الأفراد المتضررين لتشمل المجتمع ككلّ، حيث تربط بعض الدراسات بين الزواج المبكر وارتفاع نسبة العنف المنزلي ضد النساء، بالإضافة إلى ارتفاع عدد حالات الطلاق بين الأزواج الصغار. ومن المؤكد أن الزواج المبكر يؤثر بشكل سلبي على جهود التنمية. فهذا النوع من الزواج يساهم بشكل كبير في عدم التحاق الفتاة بصفوف التعليم أو يضطرها إلى الانقطاع عنه في سن مبكرة، وغياب برامج توعوية، خاصة في المناطق الريفية والقروية، وتفاقم الأمية في المجتمع‏ وارتفاع معدل وفيات الأمهات القاصرات‏ بسبب فقر الدم وتسمم الحمل‏‏ وصعوبة عملية الوضع وتزايد الإجهاض. كما تشير البحوث إلى أن زواج الصغيرات يؤدي إلى تحول المرأة إلى كائن واهن بوهيمي ضعيف جسديا ونفسيا وثقافيا واجتماعيا ومعرفيا، وبالتالي تكون معرضة لكافة أشكال العنف، ولانتهاك حقوقها الإنسانية.

الزواج المبكر ثقافة يتشربها الجميع، ذكورا وإناثا، ومحاربتها تحتاج إلى ثقافة مضادّة مماثلة، لدى الطرفين، وهي ظاهرة لئن يرى الخبراء أنها ستبقى منتشرة إلا أنها ستتقلص تدريجيا واندثارها سيستغرق وقتا، لكن التعليم والتوعية والتجارب المريرة التي تتعرض لها الفتيات تعطي بريق أمل بالقضاء على زواج القاصرات.

74
بريكست ينزع عن لندن لقب قطب المالية العالمي
قطاع المالية الأوروبي يتجه نحو تنظيم متعدد الأقطاب يشمل باريس وفرانكفورت وامستردام ودبلن ولوكسمبورغ بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ميدل ايست أونلاين

الهيئة المصرفية الأوروبية تنتقل من لندن إلى باريس
باريس - يشير انتقال مقر الهيئة المصرفية الأوروبية من لندن إلى باريس إلى أن قطاع المالية الأوروبي يتجه بعد خروج بريطانيا من التكتل نحو تنظيم متعدد الأقطاب بدلا من تمركزه في موقع واحد.

واثر فوز مؤيدي بريكست في الاستفتاء العام الماضي، سرت تكهنات على الفور لمعرفة أي مدينة سترث لقب قطب المالية في أوروبا القارية بعد لندن.

ويقول نيكولا فيرون خبير الشؤون المصرفية لدى معهدي بروغل في بروكسل وبيترسون في واشنطن إنه وفي نهاية المطاف "لم يتشرذم القطاع بل توزع على نحو ستة مراكز مهمة ستنتقل إليها هيئات كانت تنحصر بشكل شبه تام في لندن".

وفي ما يشكل مرحلة مهمة في هذا الاتجاه، تم اختيار باريس الاثنين لتصبح المقر الجديد للهيئة المصرفية الأوروبية التي يشغل موظفوها في الوقت الحالي أعلى ناطحة سحاب في حي كاناري وورف للأعمال في لندن.

ومن المفترض أن تتم عملية الانتقال في مارس/اذار 2019 المهلة المحددة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأسست الهيئة المصرفية الأوروبية في العام 2011 بعد الأزمة المالية وهي تقوم بشكل منتظم باختبارات اجهاد للمصارف كما تعد القواعد المصرفية المشتركة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتسهر في الوقت نفسه على حماية المستهلكين من المنتجات المصرفية.

خلاف أكبر

ولاقى القرار ترحيبا كاملا من الجانب الفرنسي ورأى فيه الرئيس ايمانويل ماكرون "اقرارا بجاذبية فرنسا والتزامها الأوروبي".

إلا أن فيرون حذر من أنه يطرح "خطر حصول خلاف وتشرذم أكبر بعد أن كان كل شيء في لندن"، إذ ستتوزع مهام المراقبة المالية في أوروبا بين فرانكفورت حيث مقر المصرف المركزي الأوروبي وآلية المراقبة المصرفية في منطقة اليورو والهيئة الأوروبية للتأمين، وبين باريس التي تضم مقر الهيئة الأوروبية للأسواق المالية.

وصرحت هيئة "فرانكفورت هاين فاينانس" التي كانت مكلفة بالترويج لفرانكفورت بأن اختيار باريس كمقر للهيئة المصرفية الأوربية "قرار سياسي ينطلق من مبدأ توزيع الوكالات والمؤسسات عبر الاتحاد الأوروبي".

وعليه بات عدد كبير من المحللين يعولون على إعادة تنظيم للقطاع المالي الأوروبي على عدة مقار: باريس وفرانكفورت وامستردام ودبلن ولوكسمبورغ وكل واحد منها متخصص في نشاطات محددة مثل عمليات الأسواق أو مصارف الأعمال وغيرها.

وتبدو الأمور محسومة بالنسبة إلى بعض المجموعات المصرفية، فقد أكد لويد بلانكفاين رئيس مجلس ادارة غولدمان ساكس في مقابلة نشرتها صحيفة لو فيغارو الفرنسية الاثنين أن مصرف الأعمال لن يختار بين فرانكفورت وباريس بعد بريكست.

وقال بلانكفاين "لن يعود لنا مركز واحد بل مركزان في فرانكفورت وباريس لأنهما أكبر اقتصادين في أوروبا" دون أن يعطي توضيحات حول عمليات النقل والوظائف.

تعزيز مجموعات الضغط

وفي الوقت الذي فضلت فيه بعض المصارف تركيز نشاطاتها في باريس على غرار "اتش اس بي سي" البريطاني، فضلت أخرى مثل سيتيغروب الأميركية الانتقال إلى وجهة ثالثة مثل دبلن التي كانت من بين المدن المرشحة لاستضافة الهيئة المصرفية الأوروبية وخسرت في السحب بالقرعة أمام باريس.

من جهتها نجحت لوكسمبورغ في اجتذاب ثماني شركات تأمين من بينها ايه آي جي الأميركية والبريطانية ار اس ايه، بينما تنتظر شركات أخرى النظر في ملفها.

وعلى صعيد الضوابط، لا يزال من الصعب تبين التبعات الملموسة لهذا التجزؤ ويخشى البعض على غرار جمعية فاينانس ووتش من أن يؤدي إلى تعزيز مجموعات الضغط.

ويتوقع بونوا لالمان الأمين العام لجمعية فاينانس ووتش أن انتقال الهيئة المصرفية الأوروبية إلى فرنسا حيث العدد الأكبر من مصارف منطقة اليورو التي تنطوي على مخاطر قد تطاول النظام المصرفي العالمي "لن يحد من تأثر الهيئة بمجموعات الضغط بل سيزيده على العكس".

وفي المقابل يرى مراقبون آخرون في هذا الانتقال ضمانا بفعالية أكبر إذ يعتبرون أن تمركز الهيئة في فرانكفورت كان سيزيد من مخاطر التعدي على نشاطات تشمل مجمل الاتحاد الأوروبي من قبل قسم مراقبة نشاطات المصرف المركزي الأوروبي الذي لا يشمل سوى منطقة اليورو.

ويقول ادوار فرانسوا دو لانكوسان رئيس المعهد الأوروبي للضوابط المالية والمصرفي السابق إنه من الجيد "الحفاظ على مسافة معينة" بين هيئات الضوابط الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت.

75
القاهرة توسع اجراءاتها ضد الدوحة بفرض تأشيرات على القطريين
القرار يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الخميس، لكنه لم يوضح الموقف من أزواج المصريات وزوجات المصريين وأبنائهم وبناتهم من القطريين.
ميدل ايست أونلاين

القطريون كانوا يدخلون مصر بلا تأشيرة مطلقا
القاهرة - قررت مصر الأربعاء، فرض تأشيرة على المواطنين القطريين الراغبين في دخول أراضيها اعتبارا من الخميس.

وجاء ذلك بحسب نص قرار صادر عن وزير الداخلية المصري مجدي عبدالغفار، نشرته الجريدة الرسمية للبلاد.

وبحسب نص القرار "يلغى القرار الوزاري بشأن إلغاء التأشيرات بالنسبة لمواطني قطر، ويتم تحصيل رسم الدخول (لم يحدده) طبقا لأحكام القانون".

وجاء القرار بعد موافقة وزارة الخارجية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية (الخميس)، وفق المصدر ذاته.

ولا يدخل القرار حيز التنفيذ إلا بنشره في الجريدة الرسمية كما حدث الخميس.

ولم يوضح القرار موقف أزواج المصريات وزوجات المصريين وأبنائهم وبناتهم من القطريين.

غير أنه في يوليو/تموز، كشف المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد في تصريحات صحفية أن بلاده، اتخذت قرارا بفرض تأشيرة دخول مسبقة على مواطني قطر.

وأشار أبوزيد إلى استثناء القطريين من أبناء الأم المصرية وأزواج المصريين والطلبة القطريين الدارسين بالبلاد من شرط الحصول على التأشيرة المسبقة.

وفي سبتمبر/أيلول، حذرت الخارجية القطرية في بيان مواطنيها من السفر إلى مصر في ظل الإجراءات الأمنية من قبل السلطات المصرية بحق القطريين عند الدخول إلى بلادها.

والقطريون كانوا يدخلون إلى مصر بدون تأشيرة تماما كبقية دول الخليج، وفق قرار مصري صادر في 1960.

ومنذ اندلاع الأزمة الخليجية أوقفت مصر جميع رحلاتها الجوية مع قطر وأغلقت أجوائها أمام الطائرات القطرية.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع قطر وفرضت عليها إجراءات عقابية لدعمها وتمويل الإرهاب.

76
مليشيا النجباء تتهم واشنطن بـ'تقنين' الإرهاب
الحركة تقول إن الدولة الإسلامية مشروع أميركي في المنطقة ردا على تصنيفها كحركة إرهابية.
ميدل ايست أونلاين

رد قوي
بغداد - اتهمت حركة النجباء، إحدى فصائل الحشد الشعبي، الخميس، الولايات المتحدة بتسويق "الفكر الوهابي" وجعل الإرهاب "مصطلحا جوالا"، معتبرة أن تنظيم الدولة الإسلامية استطاع تحقيق "أهداف أميركية مؤقتة".

وقال المتحدث باسم الحركة هاشم الموسوي خلال مؤتمر صحفي في بغداد إن "داعش مشروع أميركي صهيوني استكباري في المنطقة"، لافتا إلى أن "أميركا تجعل مصطلح الإرهاب مصطلحا جوالا لذلك تريد أن تشرع وتقنن الإرهاب كيفما تشاء".

وأضاف الموسوي أن "داعش لم يعصف في العراق فقط وإنما في سوريا ودول أخرى"، معتبرا أن "التنظيم استطاع تحقيق أهداف أميركية مؤقتة".

وكان الكونغرس الأميركي قد أعلن مؤخرا حركة النجباء "جماعة إرهابية" داعيا الرئيس دونالد ترامب لتطبيق حظرها والشخصيات الأجنبية المسؤولة أو المرتبطة بها خلال فترة لا تزيد عن 90 يوما.

وسبق أن هاجمت الحركة قرار الكونغرس بقولها إن "اتهام الكونغرس الأميركي لحركة النجباء بالإرهاب إرهاب سياسي أميركي ممنهج ينطوي على غايات وأهداف إستراتيجية بعيدة المدى لتوسيع دائرة الاتهام بالمزيد من العناوين الثورية في المقاومة"، معتبرا أن القرار "يترجم خيارات الإدارة الأميركية الجديدة القاضية بوضع فصائل المقاومة الإسلامية والوطنية في مجهر التصفيات الجسدية والمعنوية".

واتهم موقع الكونغرس الأميركي النجباء بأنها "أوفدت مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد".

ومن ضمن العمليات التي تحدث عنها في سوريا "محاصرة مدينة حلب". وذكر الكونغرس أن الأمين العام للحركة الشيخ أكرم الكعبي متهم بتهديد السلم والاستقرار في العراق، وشارك في قصف المنطقة الدولية المعروفة بالمنطقة الخضراء في بغداد بقذائف الهاون خلال عام 2008.

كما أوضح الكونغرس أن "الكعبي وباقي قيادات الحشد الشعبي يأتمرون بأوامر المرشد الأعلى في إيران، وأنه أعلن في عام 2016 دعمه لحزب الله اللبناني".

وحركة النجباء أحد الفصائل المنضوية تحت لواء قوات الحشد الشعبي التي تشكلت بعد دعوة المرجع الديني علي السيستاني لصد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية والذي كان قد سيطر على مدينة الموصل في حزيران 2014، وكانت لتلك القوات دور في استعادة العديد من المناطق التي سيطر عليه التنظيم في ديالى وصلاح الدين.

وتتهم هذه الميليشيا بارتكاب عدة مجازر في الأماكن التي تواجدت فيها، ولا سيما في القلمون والغوطة الشرقية وداريا وريف درعا ومدينة حلب وريفها، حيث ظهر مرتزقة الميليشيا عام 2016 في مقطع فيديو، وهم يسحلون أحد مقاتلي الجيش السوري الحر في ريف حلب الجنوبي.

77
دفعة جديدة من جماعات قطر على قوائم الإرهاب في الخليج
الدول المقاطعة لقطر تسود صفحة اتحاد القرضاوي والمجلس الإسلامي العالمي و11 فردا بسبب التورط في عمليات ارهابية.
ميدل ايست أونلاين

القائم بأعمال مرشد الإخوان على لوائح الارهاب
دبي - قالت وكالة الأنباء السعودية الخميس إن الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر أدرجت 11 فردا وكيانين جديدين بينهما الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قوائم "الإرهاب" المرتبطة بالدوحة.

ويوجد مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر وتأسس عام 2004 ومعظم أعضائه من رجال الدين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ويرأسه يوسف القرضاوي.

وذكر بيان أصدرته السعودية ومصر والإمارات والبحرين أنها أدرجت على القوائم أيضا المجلس الإسلامي العالمي.

وقال البيان "إن الكيانين المدرجين هما مؤسستان إرهابيتان تعملان على ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي واستخدامه غطاء لتسهيل النشاطات الإرهابية المختلفة".

وذكرت الدول الاربع ان "الأفراد نفذوا عمليات إرهابية مختلفة، نالوا خلالها وينالون دعما قطريا مباشرا على مستويات مختلفة بما في ذلك تزويدهم بجوازات سفر وتعيينهم في مؤسسات قطرية ذات مظهر خيرى لتسهيل حركتهم".

وجاء في البيان ايضا ان "السلطات في قطر لم تتخذ إجراءات فعلية بالتوقف عن النشاط الإرهابي".

ويتعمق الشقاق بين الدول العربية الأربع وقطر أكبر دولة مصدرة للغاز في العالم والتي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. وقطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر في يونيو/حزيران بسبب تورطها في تمويل المتشددين في سوريا والتقارب مع إيران.

كما أدرجت الدول الأربع 11 فردا على قوائمها بينهم محمود عزت إبراهيم المرشد العام المؤقت للإخوان المسلمين.

ومن بين أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رجل الدين السعودي سلمان العودة الذي تحتجزه السلطات السعودية منذ سبتمبر/أيلول وراشد الغنوشي زعيم حزب حركة النهضة التونسي والمغربي أحمد الريسوني.

وقادت الكويت مساعي الوساطة في أزمة قطر وبذل مسؤولون غربيون جهودا دبلوماسية بينهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لكنها فشلت في إنهاء ما أصبح أسوأ خلاف بين دول الخليج العربية في سنوات.

78
الحريري 'يتريّث' في تقديم استقالته بناء على طلب عون
رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يؤكد تجاوبه مع طلب الرئيس ميشال عون بمزيد التشاور في أسباب الاستقالة وخلفياتها السياسية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/22]

عودة الحريري مطلب جامع رغم الانقسامات
بيروت- أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الأربعاء من القصر الرئاسي تريثه في المضي بتقديم استقالته رسمياً بعد نحو ثلاثة أسابيع على اعلانها من الرياض، تجاوباً مع طلب الرئيس ميشال عون بإجراء المزيد من المشاورات.

وقال الحريري في خطاب تلاه من القصر الرئاسي بعد خلوة عقدها مع عون "لقد عرضت اليوم (الأربعاء) استقالتي على الرئيس (عون) وقد تمنى عليّ التريث في تقديمها والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور في اسبابها وخلفياتها السياسية فأبديت تجاوباً مع هذا التمني".

وقد حضر الحريري احتفالات عيد الاستقلال في بيروت بعد عودته إلى لبنان لأول مرة منذ استقالته من رئاسة الحكومة خلال كلمة تلفزيونية من السعودية.

وكان الحريري الذي تسببت استقالته المفاجئة في الرابع من نوفمبر في أزمة سياسية قد عاد إلى بيروت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

ورحب الرئيس ميشال عون بحرارة بالحريري لدى وصوله إلى العرض العسكري حيث جلس على المقعد المخصص لرئيس الوزراء. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحريري سيقدم استقالته أو يسحبها.

والتقى الحريري مع عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الأربعاء في قصر الرئاسة حيث من المتوقع أن يوضح موقفه. وترقب اللبنانيون الخطوات المقبلة التي سيتخذها رئيس الحكومة المستقيل، سواء لناحية اصراره على استقالته أو تراجعه عنها.

ووصل الحريري ليل الثلاثاء إلى مطار بيروت بعد توقف في القاهرة ولارنكا، وتوجه مباشرة إلى ضريح والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في وسط بيروت في 14 فبراير 2005.

ورفض الحريري بعد وصوله الادلاء بأي تصريحات للصحافيين مكتفياً بتوجيه كلمة "شكراً" للبنانيين، في وقت نظم مناصروه مواكب سيارة في شوارع عدة في بيروت وأقاموا تجمعات احتفالية مرددين شعارات داعمة له.

وقال أحد مناصريه عبر قناة محلية "ليعرف الجميع، لا يمكن أن يأتي رئيس حكومة إلا سعد الحريري". وأضاف آخر "سعد الحريري ليس رئيس حكومة لبنان فحسب، إنه زعيم".

ودعا تيار المستقبل الذي يرئسه الحريري، مناصريه إلى التجمع أمام منزله الذي يُعرف بـ"بيت الوسط" عند الساعة الواحدة (11:00 ت غ) من بعد ظهر الأربعاء ترحيباً بعودته.

ومن باريس التي وصلها السبت بموجب وساطة فرنسية قادها الرئيس ايمانويل ماكرون بعد بقائه لأسبوعين في الرياض، انتقل الحريري الثلاثاء الى القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قبل أن ينتقل الى لارنكا في طريقه الى بيروت.

وكرر الحريري الثلاثاء أنه سيطلق من بيروت مواقفه السياسية بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون.

وقدم الحريري في الرابع من نوفمبر، في خطاب متلفز بثته قناة العربية السعودية استقالته من منصبه بشكل مفاجئ، موجهاً انتقادات لاذعة الى كل من إيران وحزب الله اللبناني، أبرز مكونات حكومته.

إيران وحزب الله متهمان
وتُعد استقالة الحريري المفاجئة من خارج لبنان سابقة في الحياة السياسية اللبنانية، إذ يقضي العرف بأن يتسلم رئيس الجمهورية الاستقالة خطياً من رئيس الحكومة خلال لقاء يجمع بينهما.

وحمل الحريري خلال استقالته على ايران وحزب الله متهماً الأخير بفرض "الأمر الواقع" وعدم الالتزام بمبدأ "النأي بالنفس" عن النزاعات في المنطقة.

إلا أنه خلال مقابلة تلفزيونية في 12 نوفمبر، بدا الحريري أقل حدة في طرحه وربط تراجعه عن الاستقالة "باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة".

وأبدى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل يومين مرونة واستعداداً للتفاهم مع الحريري. وقال "بالتأكيد نحن جميعاً في لبنان ننتظر عودة رئيس الحكومة، وهو بالنسبة لنا ليس مستقيلاً" مضيفاً "عندما يأتي سنرى ونحن منفتحون على كل حوار وكل نقاش يجري في البلد".

اختبار صادم
ويتلقى حزب الله دعماً سياسياً وعسكرياً كبيراً من إيران. ويساند الطرفان النظام السوري في النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.

ورفض الحريري وفريقه السياسي على الدوام مشاركة حزب الله عسكرياً في النزاع في سوريا. ولطالما كان الحريري حليفاً للرياض التي كانت تضخ أموالاً ومساعدات على نطاق واسع للبنان لدعم موقف حلفائها.

ورغم الانقسام بين القوى السياسية اللبنانية إزاء ملفات عدة داخلية وخارجية، تحولت عودة الحريري مطلباً جامعاً.

وخلال وجوده في السعودية، بقي الحريري بعيداً عن الأضواء، واكتفى ببضعة تغريدات ومقابلة تلفزيونية واحدة، أكد خلالها مراراً أنه "حر" في تنقلاته دحضاً للشائعات التي تناولت ظروف اقامته.

وأكد عون في كلمة وجهها الثلاثاء لمناسبة عيد الاستقلال، تعليقاً على الأزمة الحكومية "صحيح أنها عبرت، إلا أنها قطعاً لم تكن قضية عابرة، لأنها شكّلت للحكم وللشعب اللبناني اختباراً صادماً وتحدياً بحجم القضايا الوطنية الكبرى".

وأضاف "لن ينصاع الى أي رأي أو نصيحة أو قرار يدفعه باتجاه فتنة داخلية" داعياً اللبنانيين للحفاظ على وحدتهم. ولطالما شكل لبنان ساحة تجاذبات بين القوى الإقليمية وخصوصاً سوريا، السعودية وإيران.

ويقوم النظام اللبناني على تقاسم السلطة وفق حصص طائفية وعلى "ديمقراطية توافقية" تضمن منذ العام 1943 المشاركة في الحكم بين المسلمين والمسيحيين.

79
منظمة بدر: الجهات التي ضغطت لإخراج الحشد من طوزخورماتو مسؤولة عن تفجير اليوم


كركوك/ NRT
اكد مسؤول منظمة بدر فرع الشمال، محمد مهدي البياتي، الثلاثاء، ان الجهات التي ضغطت لإخراج الحشد الشعبي من مدينة طوزخورماتو، تتحمل مسؤلية انفجار اليوم الذي ادى الى مقتل واصابة 111 شخصا.

وقال البياتي، لمراسل NRT عربية، اليوم (21 تشرين الثاني 2017)، ان "العصابات الارهابية الضالة نفذت جريمتها النكراء هذا اليوم بعد استقرار دام أكثر من سنتين ولم يحصل هذا الاستقرار إلا بجهود دماء أبنائنا في الحشد الشعبي"، حسب تعبيره.

واضاف، ان "هذه الجرائم وقعت بعد تخطيط فاشل من القيادات العسكرية في تكريت بإخراج قوات الحشد الشعبي من مركز المدينة وإدخال قوات غريبة أخرى إليها".

واوضح، ان "الجهات التي ضغطت لإخراج الحشد الشعبي من المدينة مسؤولة ومتورطة في هذه الجريمة، لذا نطالب القائد العام للقوات المسلحة بإعادة الأمور لنصابها وعلى جميع المسؤلين عن الملف الأمني في القضاء تحمل مسؤليتها أمام هذه الجريمة النكراء".

وتابع، بالقول "نوصي القائد العام للقوات المسلحة بعدم إخراج جهاز مكافحة الإرهاب من مركز مدينة كركوك وإلا ستحصل نفس الكارثة التي حصلت في مدينة طوزخورماتو".

جدير بالذكر ان مصدرا امنيا كان قد افاد في وقت سابق اليوم، الثلاثاء، عن مقتل 21 شخصا وجرح 90 آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في قضاء طوزخورماتو، شمال محافظة صلاح الدين.

80
صدور حكمٍ غيابيٍّ بحقِّ محافظ ديالى السابق “عامر سلمان يعكوب ” بالسجن لمدة سبع سنواتٍ

بغداد – عراق برس – 21 تشرين الثاني / نوفمبر :

كشفت  هيئة النزاهة، الثلاثاء، صدور حكمٍ غيابيٍّ بحقِّ محافظ ديالى السابق (عامر سلمان يعكوب) بالسجن لمدة سبع سنواتٍ، وفقاً لأحكام المادَّة 340من قانون العقوبات؛ بعد ادانته بـ “إلحاق الضرر العمديَّ بأموال ومصالح الجهة التي يعمل فيها وإهدار المال العامِّ”.
 
وقالت دائرة تحقيقات الهيئة، في بيان لها تلقت / عراق برس / ،  إن “محكمة جنايات ديالى الثانية أصدرت حكمها بإدانة المُتَّهم الهارب لإهداره المال العامَّ وقيامه بصرف مبالغ ماليةٍ لإحدى الشركات عن أعمالٍ غير منجزةٍ في مشروع إنشاء خطين قابلو أرضي لمحطة الخالص 733k بطول سبعة كيلو مترات”،  أنَّ “محافظة ديالى سبق أن تعاقدت مع إحدى الشركات الأهلية؛ لإنجاز المشروع المذكور بمبلغٍ قدره (2,765,000,000) دينارٍ، لكن الشركة لم تنجز سوى كيلومترٍ واحد فقط، رغم المخاطبات والإنذارات التي وُجِّهَت إليها، وقامت بتجهيز المشروع بموادّ من مناشئ غير رصينةٍ خلافاً للعقد، ورغم ذلك قامت المحافظة بصرف مبالغ ماليةٍ عن المسافة غير المنجزة من المشروع″.
وتابعت  ،  إن “المحكمة، وبعد اطلاعها على أقوال المُمثِّلين القانونيِّين لمجلس المحافظة وديوان المحافظة ومديرية الكهرباء في  ديالى الذين طلبوا الشكوى والتعويض ضدَّ المتهم الهارب، إضافة إلى أقوال الشهود، وصلت إلى القناعة التامَّة بإدانة المُتَّهم الذي أخلَّ بواجبات وظيفته وتسبَّب بإحداث ضررٍ عمديٍّ قرابة ثلاثة مليارات دينارٍ”ﻻفتا الى ، ان ”  قرار الحكم الصادر بحقِّ المدان، يتضمن حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة، والاحتفاظ  للجهة المُتضرِّرة بحقِّ المطالبة بالتعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطَّعيَّة”.

81
إرتفاع حصيلة تفجير الطوز الى 83 شهيدا وجريحا وإلقاء القبض على انتحاري في الحي العسكري

صلاح الدين  – عراق برس – 21 تشرين الثاني / نوفمبر :
كشفت  وزارة الداخلية،  الثلاثاء، أن ” التفجير الذي استهدف طوزخرماتو ، شرقي صلاح الدين ، تم بسيارة حمل نوع كيا كانت  مركونة بالقرب من سوق الخضار في مركز طوزخورماتو ، ما اسفر عن استشهاد وإصابة العشرات  .
 
وتابعت ان ” قوة أمنية لاحقت, عصر اليوم, انتحارياً داخل سوق (حي العسكري ) الذي انفجرت داخله سيارة مفخخة, وتمكنت من إلقاء القبض عليه، فيما  تم تفكيك الحزام الناسف الذي يرتديه “، مشيرة الى ، ان ” حصيلة تفجير السيارة المفخخة في الحي العسكري وسط قضاء الطوز ، ارتفعت لتصل إلى 13 شهيداً و70 جريحاً”.

82
الحريري في مصر قبيل عودته إلى لبنان
رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري يغادر فرنسا متوجها إلى مصر للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي لمناقشة آخر المستجدات اللبنانية.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/21]

في الطريق إلى مصر
القاهرة - غادر رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري باريس متوجها إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قبيل عودته إلى لبنان.

وقال مصدر ملاحي إن "طائرة الحريري أقلعت عند الساعة 12:30 تغ من مطار لوبورجيه قرب باريس" الذي وصله السبت بعد أسبوعين على استقالته المفاجئة من الرياض.

وسيناقش الحريري مع الرئيس المصري مستجدات الأوضاع في بيروت بعد استقالته المفاجئة من رئاسة الوزراء قبيل أسبوعين، حسب ما أكد بيان للرئاسة المصرية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن "السيسي سيستقبل مساء الثلاثاء سعد الحريري رئيس وزراء لبنان"، موضحا انه "من المقرر أن يتناول اللقاء آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة وتطورات الموقف في لبنان".

وكتب الحريري على حسابه في تويتر يوم الأحد "أقوم بزيارة الثلاثاء إلى مصر للقاء رئيس الجمهورية، الصديق عبدالفتاح السيسي".

ومن المقرر، بعد زيارة القاهرة أن يعود الحريري إلى بيروت لتوضيح ملابسات استقالته من منصبه التي أعلنها في الرابع نوفمبر من العاصمة السعودية الرياض. إلا أنه لم يتم البت في استقالة الحريري حتى الآن بشكل رسمي من قبل الرئيس اللبناني.

ويشارك الحريري في احتفال عيد الاستقلال اللبناني يوم الأربعاء، على أن يطلق بعدها مواقفه السياسية إزاء ظروف استقالته.

وكان الحريري قد اتهم إيران بإذكاء الفوضى في بلاده وقال في بيان استقالته إن الوضع في لبنان يشبه الظروف التي عاشها البلد قبيل اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير 2005.

وحمل الحريري خلال استقالته على إيران وحزب الله، الشريك في الحكومة، متهماً الأخير بفرض الأمر الواقع وعدم الالتزام بمبدأ النأي بالنفس عن النزاعات في المنطقة.

وخلال مقابلة تلفزيونية في 12 نوفمبر، ربط الحريري تراجعه عن الاستقالة "باحترام النأي بالنفس والابتعاد عن التدخلات التي تحدث في المنطقة".

وأثارت فترة إقامة الحريري في الرياض لمدة أسبوعين حفيظة بعض خصومه السياسيين وخاصة حزب الله الذي روج لإشاعة فرض الإقامة الجبرية عليه أو احتجازه من قبل السلطات السعودية، التي نفت بشدة هذه الاتهامات ونفاها الحريري بنفسه في أكثر من مرة.

وتأتي زيارة الحريري إلى القاهرة في ذروة توتر غير مسبوق بين السعودية وإيران خصوصا بعد مواقف صارمة بعدم السكوت على تصرفات إيران في دعم جماعات مصنفة إرهابية في دول عربية.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في اجتماع لوزراء الخارجية العرب عقد الأحد في القاهرة إن السعودية "لن تقف مكتوفة الأيدي" في مواجهة سياسة إيران العدوانية.

83
بوتين يبحث مع الأسد تنظيم العملية السياسية في سوريا
روسيا تحاول تحقيق توافق دولي حول اتفاق سلام في سوريا بعد عامين من بدء التدخل العسكري الروسي الذي حول دفة الصراع لصالح الأسد.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/21]

بوتين: الطريق أمامنا طويل لتحقيق الانتصار
موسكو - قال الكرملين الثلاثاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استضاف نظيره السوري بشار الأسد في روسيا لإجراء محادثات بشأن الحاجة للانتقال من العمليات العسكرية إلى البحث عن حل سياسي للصراع السوري.

وتحاول روسيا تحقيق توافق دولي حول اتفاق سلام في سوريا بعد عامين من بدء التدخل العسكري الروسي الذي حول دفة الصراع لصالح الأسد.

ومن المقرر أن يلتقي بوتين الأربعاء مع زعيمي إيران وتركيا وهما القوتان الأخريان الضالعتان بقوة في الصراع السوري. وقال إنه سيجري، بعد محادثاته مع الأسد، اتصالات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء في الشرق الأوسط.

وقال بوتين للأسد في تصريحات أذاعها التلفزيون الروسي "ما زال أمامنا طريق طويل قبل أن نحقق نصرا كاملا على الإرهابيين. لكن بالنسبة لجهودنا المشتركة لمحاربة الإرهاب على الأرض في سوريا فإن العملية العسكرية في نهايتها بالفعل".

وأضاف "أعتقد أن أهم شيء الآن بالطبع هو الانتقال إلى القضايا السياسية وألاحظ برضا استعدادكم للعمل مع كل من يريدون السلام والتوصل لحل" للصراع.

وينصب تركيز جهود السلام الروسية على عقد مؤتمر لشعوب سوريا يفترض أن يشمل كل الجماعات العرقية والأطراف المتحاربة في البلاد.

وتعثرت المحاولات السابقة للتوسط في اتفاق سلام بسبب تباين مواقف ونهج القوى المعنية في الصراع، إذ تدعم إيران وروسيا وجماعة حزب الله اللبنانية الأسد بينما تدعم الولايات المتحدة وتركيا ودول خليجية معارضي الرئيس السوري.

ويقول بعض المطلعين على تفكير الكرملين إن روسيا ستصر على بقاء الأسد في السلطة من أجل التوصل لاتفاق سلام مادامت مؤسسات الدولة السورية سليمة.

مؤتمر السلام
التقى بوتين بالأسد مساء أمس الاثنين في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود على الرغم من أن الكرملين لم يكشف أي معلومات عن زيارة الأسد سوى اليوم الثلاثاء.

وقال بوتين للأسد "أود بشدة أن أناقش معكم المبادئ الرئيسية لتنظيم العملية السياسية وعقد مؤتمر شعوب سوريا الذي تدعمونه.

"أود أن أستمع لتقييمكم للأوضاع اليوم وآفاق تطورات الوضع بما في ذلك وجهة نظركم تجاه العملية السياسية التي، في رأيي، يجب أن تجري في نهاية الأمر تحت رعاية الأمم المتحدة".

وكان بوتين التقى بالأسد آخر مرة في 20 أكتوبر تشرين الأول في 2015 بموسكو بعد أسابيع قليلة من إطلاق موسكو عملية عسكرية في سوريا تغلبت على مقاتلي المعارضة المناهضين للأسد ودعمت القوات الحكومية المتعثرة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إن الأسد مكث على الأراضي الروسية أربع ساعات. وهذه أول رحلة معلنة للأسد خارج سوريا منذ زيارته لموسكو في عام 2015.

وقال الأسد، الذي كان يرتدي بدلة سوداء ويجلس مع بوتين وبينهما مائدة صغيرة، للزعيم الروسي إن المضي قدما في العملية السياسية في هذه المرحلة مهم خاصة بعد الانتصار على "الإرهابيين".

وأضاف عبر مترجم أنه يعتقد أن الوضع الآن على الأرض ومن الناحية السياسية يسمح بتوقع إحراز تقدم في العملية السياسية. وقال إنه يعتمد على دعم روسيا لضمان عدم تدخل لاعبين خارجيين في العملية السياسية.

وقال الأسد إنه لا يريد النظر إلى الوراء ويرحب بكل الذين يريدون حقا التوصل لحل سياسي وعبر عن استعداده للحوار مع هؤلاء.

امتنان الأسد
مما يسلط الضوء على أهمية الجيش الروسي في دعم حكم الأسد قدم بوتين الأسد إلى مجموعة من كبار القادة العسكريين الذين حضروا إلى مقر بوتين في سوتشي.

وقال الأسد للقادة العسكريين "باسم كل الشعب في سوريا أوجه لكم التحية والشكر... ولكل ضابط ولكل مقاتل ولكل طيار روسي ساهم في هذه الحرب".

ويتهم معارضو الأسد والحكومات الغربية روسيا بقتل عدد كبير من المدنيين السوريين بضرباتها الجوية وهي مزاعم تنفيها موسكو.

ودخل الصراع السوري مرحلة جديدة باستعادة القوات الحكومية وحلفائها في مطلع الأسبوع السيطرة على البوكمال وهي آخر مدينة كبيرة في سوريا كانت خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعني طرد داعش من البوكمال أن بضع قرى على نهر الفرات ومناطق متناثرة في الصحراء القريبة وجيوبا معزولة في أجزاء أخرى من البلاد لا تزال خاضعة لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم المتشدد في عام 2014.

وتقول أغلب القوات التي قاتلت ضد داعش في سوريا والعراق إنها تتوقع لجوء التنظيم للعمل السري وتحوله لحرب العصابات باستخدام تفجيرات وخلايا نائمة.

84
هجمة حوثية على حزب صالح لإخراجه من المعادلة السياسية
الحوثيون يشكلون تكتلا سياسيا بديلا للتحالف مع صالح ويشنون حربا إعلامية على حزب المؤتمر.
العرب صالح البيضاني [نُشر في 2017/11/21]

صالح ونقيضه في صنعاء
صنعاء - تجددت الخلافات السياسية والإعلامية بين طرفي الانقلاب في صنعاء، في أعقاب معاودة الحوثيين هجومهم الإعلامي والسياسي على حزب المؤتمر ورئيسه علي عبدالله صالح.

واعتبرت مصادر سياسية يمنية أن تجميد حزب “المؤتمر” نشاطه في الحكومة المشتركة مع الحوثيين، لا يعكس عمق الأزمة بين علي عبدالله صالح وأنصار الله فحسب، بل يشير أيضا إلى الرغبة الواضحة في إخراجه من المعادلة السياسية بشكل علني بعدما أزيل منها بشكل عملي منذ أغسطس الماضي.

وقالت المصادر لـ”العرب” إن الخلاف في أحد أوجهه يعود إلى محاولة الحوثيين الاستيلاء على العديد من المباني والعقارات المملوكة للحزب والتي يتهم الحوثيون الرئيس السابق بنهبها من الدولة في فترة توليه رئاسة البلاد، وأن تلك الاتهامات ترفع للتغطية على خطتهم لإخراجه من المشهد.

وفي تصعيد جديد يكشف عن حجم الخلاف المتصاعد بين الطرفين، نشر موقع “المؤتمر نت” تصريحا منسوبا لمصدر مسؤول في المؤتمر الشعبي العام، حذر فيه من خطورة ما وصفه “الممارسات التي يقوم بها” من وصفهم التصريح بـ”المرتزقة”.

وهاجم التصريح بشكل غير مسبوق التكتل السياسي الذي استحدثه الحوثيون تحت اسم “الأحزاب والمكونات المناهضة للعدوان”. وقال المصدر في حزب المؤتمر إن هذا الكيان يعمل “على إضعاف الجبهة الداخلية والإثارة بالتزامن مع التصعيد الذي يقوم به التحالف العربي”.

وجاء موقف المؤتمر ردا على سلسلة من البيانات التي أصدرها هذا التكتل السياسي والتي استهدف فيها بالدرجة الأولي حزب المؤتمر والرئيس السابق، في مؤشر على طبيعة هذا المكون السياسي والهدف منه والذي يرجح أن يستخدمه الحوثيون كإطار سياسي بديل للتحالف مع صالح، في حال تم اتخاذ قرار نهائي بإنهاء الشراكة معه ومع حزبه.

وعبر المصدر المسؤول في حزب المؤتمر (جناح صالح) عن استنكاره لما وصفه طريقة “تعامل الإعلام الرسمي مع ما يصدر من قبل التكتل السياسي”، معتبرا أن ذلك “يضع أكثر من علامة استفهام لمصلحة من تعمل تلك الوسائل الإعلامية وما هي الرسالة التي تريد إيصالها”.

علي البخيتي: الصدام السياسي والإعلامي بين الحوثيين وصالح مقدمة لفك الشراكة
وفي المقابل، عاود ما يسمى “المكتب الإعلامي لأحزاب التكتل المناهضة للعدوان” التابع للحوثيين، مهاجمته لحزب المؤتمر وقياداته. وقال المكتب في رد على التصريح السابق إن ما صدر عن ذلك المصدر ونشره الموقع الرسمي للحزب لا يعبر عن “القواعد الشعبية للمؤتمر ولا عن الكثير من قياداته الأحرار والشرفاء، وإنما يعبر عن حفنة من القيادات التي تسيء بتصرفاتها وسلوكياتها للحزب وجماهيره الشريفة”.

وكرر التصريح الحوثي الاتهام لحزب المؤتمر بالازدواجية وفتح قنوات تواصل مع دول التحالف. وقال إن “الشعب يعرف جيدا من هو الذي تقبع نصف كتلته البرلمانية بقيادتها في الرياض وأبوظبي وعمّان دون أن يصدر بحقها أي موقف حزبي أو تنظيمي، ودون أن ترفع عنها الحصانة البرلمانية ويعرف جيدا”.

وأشار مراقبون يمنيون إلى أن هذا الخطاب الذي دأبت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين على انتهاجه، يكشف عن سعيهم لتخوين قطاع كبير من قيادات حزب المؤتمر، وفصل مواقف قيادة الحزب عن قواعده الشعبية، وهو مؤشر على اعتزام الحوثيين في مرحلة ما الإيعاز لقيادات في حزب المؤتمر موالية لهم للانقلاب على صالح، ما قد يؤدي إلى تفريغ المؤتمر من محتواه السياسي وتحويله إلى مجرد واجهة من واجهات الحوثيين.

ويربط هؤلاء المراقبون بين تصاعد الخلاف بين الحوثيين وصالح، وتجدد المواجهات بين الجيش الوطني والانقلابيين في نهم وصرواح (شرق العاصمة صنعاء)، حيث تطفو على السطح رغبة الرئيس السابق في فك الارتباط مع الحوثيين، ومحاولة التمايز عنهم وإعادة التموضع في انتظار صفقة جديدة قد يعقدها مع الشرعية والتحالف العربي اللذين يقتربان من أسوار صنعاء.

وتكبر مخاوف الحوثيين، بالمقابل، من حدوث أي انقلاب ضدهم من داخل صنعاء قد يقوده صالح وحزبه، وهو ما يدفعهم وفقا لمراقبين إلى التسريع بمحاولات تفكيك المؤتمر وتحييد الرئيس السابق وقياداته.

وأشار الكاتب والسياسي اليمني علي البخيتي إلى أن الصدام السياسي والإعلامي مقدمة لفك الشراكة، وأنها نهاية قادمة لا محالة بين حزب صالح وبين الحوثيين.

وقال البخيتي في تصريح لـ”العرب”، “إن كلا من الطرفين نقيض للآخر تماما، فصالح والمؤتمر يمثلان قيم وشعارات الجمهورية وثورة سبتمبر 1962، والحوثيون يمثلون الماضي الإمامي وولاية الفقيه المستحدثة، وإن الظروف فقط هي التي صنعت تحالفهم”.

ولفت البخيتي، وهو قيادي حوثي سابق، إلى أن المؤتمر يراجع حساباته بعد تراجع شعبيته عقب مهرجانه الأخير في 24 أغسطس الماضي، وذلك بسبب ما قدمه من تنازلات غير مبررة في نظر قواعده الشعبية، بعد أن حوله الحوثيون إلى مجرد واجهة وديكور لسلطته الطائفية السلالية القمعية.

وأضاف “المؤتمر أدرك أن تحالفه مع الحوثيين كان فخا أوقعه فيه أصحاب المصالح في الحزب وسوقوا لسقوطهم بشعارات وطنية للتأثير على الجماهير”.

85
تحالف مصر وقبرص واليونان يحاصر النفوذ التركي في شرق المتوسط
القاهرة ستسعى لاستكشاف العناصر اليونانية المقلقة لتركيا في الملف القبرصي، وأردوغان وضع نفسه في خلاف مع دول مركزية في المنطقة.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/21،]

رسالة إلى تركيا بلغة مختلفة
القاهرة - قالت مصادر مصرية إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى قبرص والقمة الثلاثية بين رؤساء مصر واليونان وقبرص تتجاوزان المصالح الخاصة بالغاز وترسيم الحدود إلى بناء تحالف إقليمي ضاغط على تركيا، وإن القاهرة تسعى للاستفادة من الخلافات التاريخية القائمة بين أثينا ونيقوسيا من جهة وأنقرة من جهة أخرى في تحقيق خطتها لتطويق تركيا.

ومنذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في يوليو 2013، وإصرار أنقرة على دعم التنظيم، أخذت مصر على عاتقها تقليص النفوذ التركي في المنطقة.

واليوم وصلت استراتيجية ثلاثية تبنتها مصر واليونان وقبرص إلى مرحلة حصر هذا النفوذ في منطقة شرق البحر المتوسط، وتقييد تحركات تركيا الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة المتنازع عليها.

وتستضيف العاصمة القبرصية نيقوسيا أعمال قمة ثلاثية، الثلاثاء، بمشاركة السيسي ورئيس قبرص نيكوس انستاسياديس ورئيس وزراء اليونان إلكسيس تسيبراس.

وأكد مصدر دبلوماسي مصري لـ”العرب” أنه منذ انعقاد القمة الأولى في القاهرة قبل ثلاثة أعوام، لم تخف أنقرة شعورها بالقلق مع كل قمة، لأنها تخشى تطوير التعاون بين الدول الثلاث بما يصل إلى مستوى يهددها بشكل مباشر.

وأوضح المصدر أن أنقرة أبدت في الفترة الأخيرة تراجعا عن استهداف مصر، لكنه تراجع تكتيكي ناجم عن فشل الخيارات التركية في مختلف الملفات مقابل صعود الدور المصري، وهو ما يعني أن لا شيء تغير في عداء الأتراك لمصر، ما جعل السيسي حريصا على تطوير علاقاته مع اليونان وقبرص كورقة ضغط رئيسية.

وألمح إلى أن التحالف المصري اليوناني القبرصي تحالف سياسي أولا، وربما تترتب عليه نتائج أمنية واقتصادية، لكن لا تزال محل جدل وأخذ ورد وتسير بحساب دقيق لأن هناك أطرافا إقليمية ودولية لها علاقة بهذه القضايا يصعب تجاوزها.

ويعتقد متابعون للشأن المصري أن القاهرة ستسعى لاستكشاف العناصر اليونانية المقلقة لتركيا في الملف القبرصي، والخلاف بشأن الجزر التي يجري فيها استكشاف الغاز. وقد أربك التحرك المصري السلطات التركية خاصة خلال المناورات التي جرت في 11 نوفمبر الماضي بين الدول الثلاث في جزيرة رودس اليونانية، والتي دفعت أنقرة إلى الاحتجاج العلني.

وتُؤاخذ مصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنه عمل منذ ثورة 30 يونيو 2013 على تشويه الانتقال السياسي في مصر والإساءة إلى رموزه، والانحياز لجماعة الإخوان المسلمين وإيواء قياداتها الهاربة وفتح الأراضي التركية لاستضافة مؤتمرات ولقاءات تستهدف أمن مصر.

وبلغ الخلاف التركي المصري مرحلة جديدة فصار خلافا على مدى إقليمي أوسع بعد دخول أنقرة على خط الأزمة القطرية، وإيهام الدوحة بالحماية وتوفير حاجياتها الاقتصادية، لقطع الطريق أمام مطالب مصر والسعودية والإمارات والبحرين التي تضغط على قطر للإيفاء بتعهدات سابقة تتعلق بعدم إيواء مجموعات وأشخاص موجودين في القائمة السوداء للرباعي العربي، فضلا عن وقف تدخلها في شأن جيرانها والتحريض على أمن مصر.

ووضع أردوغان نفسه في خلاف مع دول مركزية في المنطقة مثل مصر والسعودية ما يهدد بخسارة تركيا للعمق العربي لتحول دون المزايا التي كانت تحصل عليها من انفتاحها على هذا العمق اقتصاديا وسياحيا وثقافيا.

ويقول سفير مصر الأسبق في واشنطن عبدالرؤوف الريدي إن العلاقات بين مصر واليونان تحديدا لها أبعاد كثيرة على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي، خاصة أن الدولتين لهما موقع استراتيجي مرموق.

ويضيف لـ”العرب” أن اليونان لها أسطول بحري قوي في البحر المتوسط، ما يعزز تأمين الجهة الشمالية لقناة السويس، وهناك تعاون كبير ومؤثر على المستوى التجاري البحري في مجال الموانئ، بالإضافة إلى تزايد عدد العمالة المصرية هناك.

ولفت الريدي إلى أنه لا يوجد دليل مباشر على وجود تكتل ضد تركيا، لكن في النهاية أنقرة مازالت تقف ضد مصالح مصر وتسبب لها الكثير من المشكلات، وبالتأكيد تحالف مصر واليونان وقبرص يثير حفيظتها ويجعلها متوجسة من أي تقارب استراتيجي بين أضلاع هذا المثلث.

وقال النائب حاتم باشات عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن زيارة السيسي إلى قبرص ومشاركته في القمة الثلاثية تأتي في إطار المشاورات الخاصة لما يحدث في المنطقة من تغيرات سياسية سريعة.

وأشار باشات إلى أن للزيارة أهدافا استراتيجية وأمنية واحتياطات لما قد يحدث في المنطقة من توتر سياسي.

86
خارجية الجعفري تعطّل جهود إعادة التوازن إلى العلاقات الإقليمية للعراق
الحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهي تحاول ترميم علاقات العراق بمحيطه العربي وإعادة التوازن إلى علاقاته الإقليمية من منطلقات براغماتية أكثر مما هي مبدئية، تواجه ممانعة أجنحة داخلها موكول لها حراسة النفوذ الإيراني، وهو ما ينطبق على وزارة الخارجية بقيادة إبراهيم الجعفري.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/21]

بوصلة معدلة على الوجهة الإيرانية
بغداد - كشف موقف الخارجية العراقية من الإدانة العربية في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير بالقاهرة لتدخلات إيران في شؤون دول المنطقة وتصرفات ذراعها حزب الله تجاه تلك الدول، مجدّدا عن وجود مراكز قوى داخل السلطة العراقية تحرص على إبقاء العراق ضمن الفلك الإيراني وتقاوم جهود استعادته إلى الصفّ العربي والتي تسارعت في المدّة الأخيرة بقيادة المملكة العربية السعودية.

وظهر خلال الفترة الأخيرة توجّه حكومي عراقي نحو التجاوب مع جهود إعادة التوازن إلى علاقات العراق الإقليمية. وتجلّى ذلك في زيارة رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى العاصمة السعودية الرياض، وهي الزيارة التي أثمرت خطوات عملية نحو تنشيط التعاون بين العراق والسعودية في عدّة مجالات، بما في ذلك المجال الاقتصادي.

وحظي ذلك التوجّه بمساندة قوى شيعية عراقية تبدي اعتدالا في مقاربة علاقة العراق ببلدان الجوار، على غرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي زار السعودية بدوره وكان له لقاء مع ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان.

غير أن موقف الخارجية العراقية من الإدانة العربية لحزب الله وإيران، كشف مجدّدا أن للأخيرة حرّاسا أشدّاء داخل السلطة العراقية موكول إليهم إحباط خطوات التقارب بين بغداد والعواصم العربية والحفاظ على النفوذ الإيراني في العراق وضمان قدرة طهران على التأثير في قراره وتكييف سياسته الخارجية وفق المصالح الإيرانية.

وعبّر عن ذلك بوضوح وزير الخارجية العراقي السابق، والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري بالقول في منشور على صفحته بفيسبوك إنّ “غياب التمثيل الوزاري العراقي عن اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية حول التدخلات الإيرانية في الدول العربية دليل آخر على أن استقلالية وسيادة العراق مثلومتان وناقصتان”، مضيفا “لا بد أن يكون للعراق سياسة خارجية مستقلة حيال جواره الإقليمي وعمقه العربي وأن يكون سيد نفسه وقراره”.

هوشيار زيباري: غياب الوزير عن اجتماع القاهرة دليل على نقص باستقلالية العراق
ويقول متابعون للشأن العراقي إنّه ما لم يقع تحوّل جوهري في المعادلات الإقليمية، فإن إعادة العراق إلى محيطه العربي ستصطدم دائما بصخرة الأحزاب الموالية لإيران، لا لأن تلك الاحزاب تؤلف الكتلة الأكبر في نظام المحاصصة الطائفية وهي التي تملك سلطة القرار، فحسب، بل أيضا لأنها لا تملك القدرة على أن تفك ارتباطها بالنظام الايراني بسبب سيطرة الميليشيات الشيعية على الشارع وعلى العديد من مفاصل الدولة، الأمر الذي يصنع تناقضا صريحا بين ما يسعى إليه العبادي وهو رئيس الوزراء، مدعوما بعدد محدود من أفراد بيته السياسي الشيعي، وبين النهج الذي يتبعه وزير خارجيته.

وعلى العموم فإن الطرفين لا يحتاجان إلى تنسيق مواقفهما في ظل لغة السلاح الايراني التي يمكن أن ترتفع في أي لحظة لتغطي على كل محاولات التقارب العربي وتجهضها.

ولذلك -يشرح مراقبون- فإن إعادة العراق إلى الصف العربي لن تكون متاحة قبل تخليص العراق من القبضة الإيرانية، وهو أمر غير متاح حاليا في ظلّ القوة التي يتمتع بها الحشد الشعبي المكوّن من الميليشيات الشيعية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وكما يبدو فإن كل المعطيات تؤكد أن إقصاء الحشد الشعبي من المشهد العراقي لن يكون ممكنا في وقت قريب.

ويرى عراقيون في تمتين علاقة بلدهم بالدول العربية، لا سيما الغنية منها، فائدة عملية في تنشيط اقتصاد البلد والحصول على مساعدات للبدء في عملية إعادة إعمار المناطق الكثيرة التي دمّرتها الحرب ضدّ تنظيم داعش، فيما إيران لا تستطيع تقديم شيء يذكر في هذا المجال بما أنّها تعاني بدورها مصاعب اقتصادية ومالية.

ووضعت مصادر سياسية زيارة الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الإثنين، إلى الكويت ضمن هذا الإطار كاشفة عن أنّ الموضوع الرئيسي للزيارة هو مؤتمر المانحين الذي تستعد الكويت لاحتضانه العام المقبل لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب في العراق.

وتحفّظت الخارجية العراقية بمعيّة الخارجية اللبنانية على الفقرة الواردة بالبيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب والتي تضمّنت إدانة إيران وحزب الله وتحميلهما مسؤولية إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

ويشترك العراق ولبنان في وقوع خارجيتهما تحت سيطرة قوى سياسية مساندة لإيران، حيث يقود الأولى إبراهيم الجعفري زعيم ما يعرف بتيار الإصلاح الوطني المنشقّ عن حزب الدعوة الإسلامية، فيما يقود الثانية جبران باسيل القيادي في التيار الوطني الحرّ المتحالف مع حزب اللّه.

وآثر الجعفري على غرار باسيل التغيّب عن اجتماع القاهرة الذي اكتسى أهمية في سياق استراتيجية مواجهة إيران، خصوصا وقد أسفر عن قرار عربي برفع قضية التدخلات الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي.

وتضمّن البيان الختامي لمجلس وزراء الخارجية العرب المكوّن من 14 بندا إدانة لتزويد إيران لميليشيات إرهابية في اليمن بالسلاح، معتبرا إطلاق صاروخ إيراني الصنع من اليمن صوب الرياض تهديدا للأمن القومي العربي.

كما تضمن تأكيدا على الاستمرار في إدراج بند التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية على أجندة منتديات التعاون العربي مع الدول والتجمعات الدولية والإقليمية.

واستنكر البيان التدخلات الإيرانية المستمرة في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين وتأسيس طهران لجماعات إرهابية بالمملكة مموّلة ومدربة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الإرهابي، الأمر الذي يتنافى مع مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وحمّل البيان حزب الله اللبناني مسؤولية دعم الإرهاب والجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ الباليستية.

87
قرار المحكمة الاتحادية العراقية بإلغاء الاستفتاء ينقذ الساسة الأكراد من الورطة
مخاوف كردية من أن يستخدم الدستور لتقليص مكاسب الإقليم، والقرار القضائي يزيل الموانع أمام عودة الحوار بين بغداد وأربيل.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/21،]

مكاسب الأكراد قلصت
بغداد - قدمت المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في العراق، مخرجا للقيادة السياسية الكردية، عندما أصدرت قرارا بإلغاء استفتاء إقليم كردستان الذي أجري في الخامس والعشرين من سبتمبر لتقرير مصير الأكراد، فيما كان رد الفعل في أربيل “يشبه إعلان استسلام”، وفقا لمراقبين.

وأصدرت المحكمة، الاثنين، حكما بـ”عدم دستورية الاستفتاء الجاري في الـ25 من سبتمبر 2017 في إقليم كردستان وبقية المناطق خارجه، وإلغاء كافة الآثار والنتائج المترتبة عليه”.

ويمثل قرار المحكمة مخرجا لسلطات إقليم كردستان، التي تطالبها بغداد بالإعلان عن إلغاء الاستفتاء.

ونقلت مصادر مطلعة عن شخصيات سياسية كردية، “ارتياحها لقرار المحكمة الاتحادية، الذي يجنب كردستان الإعلان رسميا عن إلغاء الاستفتاء، وهي خطوة قد تسبب حرجا بالغا أمام الجمهور الكردي”.

وفي أول تعليق على قرار المحكمة، قال رئيس حكومة المنطقة الكردية، نيجرفان البارزاني، إن “قرارات المحكمة الاتحادية غير قابلة للطعن”، في إشارة واضحة إلى خضوع الإقليم لها.

وقال البارزاني في مؤتمر صحافي في أربيل، إن قرار المحكمة “صدر من جانب واحد”، لكن “قراراتها غير قابلة للطعن أو الاستئناف”.

ولم تصدر عن البارزاني، أو عن أي شخصية في حكومة إقليم كردستان، أو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، أي إشارة إلى رفض قرار إلغاء الاستفتاء أو الاعتراض عليه.

وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الحزب الثاني في كردستان، “التزامه بقرار المحكمة الاتحادية العليا بشأن عدم دستورية الاستفتاء الانفصالي”، مؤكدا أن “قرارات المحكمة ملزمة للجميع بما فيها حكومة إقليم كردستان”.

نيجرفان البارزاني: الخيار العسكري ليس واردا لحل المشاكل بين بغداد وأربيل
ولكن نيجرفان أقر بأن أربيل أبلغت واشنطن بأن “الأكراد بحاجة إلى تفسير واضح للدستور العراقي”. وقال المسؤول الكردي “نريد أن نحتكم إلى الدستور في حل مشاكلنا مع بغداد، ولكننا نحتاج إلى تفسير واضح لهذا الدستور”، في إشارة إلى المخاوف الكردية من أن يستخدم الدستور العراقي لتقليص مكاسب المنطقة الكردية، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

ويتمتع إقليم كردستان بحرية تقترب من الإطلاق في إدارة شؤونه الداخلية. فلديه مطاراته التي يستخدمها في التواصل مع العالم بعيدا عن سلطات بغداد، ولديه إدارته المستقلة لمنافذه الحدودية مع تركيا وإيران، ولديه قوات عسكرية تعرف بالبيشمركة، وتضم الآلاف من المقاتلين، وحظيت بفرصة التسليح الأميركي والغربي.

ولكن إجراء استفتاء تقرير المصير قلص هذه المكاسب كثيرا وهدد المتبقي منها، في وقت تتصاعد الدعوات في بغداد لمزيد من الضغط على الإقليم.

وعلق نيجرفان على المفاوضات التي شهدتها الأيام الماضية مع الحكومة المركزية بالقول “لم تكن مفاوضات سياسية سرية مع بغداد كما يقول البعض، بل كانت اجتماعات بين قيادات عسكرية تمثل القوات العراقية والبيشمركة، لمنع الاحتكاكات على خطوط التماس بينهما”.

وأضاف أن “الخيار العسكري ليس واردا لحل المشاكل” بين بغداد وأربيل.

ودعا رئيس الحكومة الكردية بغداد إلى منح الإقليم حصته المعروفة من الموازنة المالية السنوية، وهي 17 بالمئة من مجمل قيمة النفقات العراقية، مشيرا إلى أن حكومته مشغولة بتأمين رواتب موظفيها حاليا.

ورحب مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بقرار عدم دستورية استفتاء كردستان، مشيرا إلى أن “قرار المحكمة جاء معززا لموقف الحكومة الدستوري في بسط السلطة الاتحادية ورفض الاستفتاء وعدم التعامل معه”.

ودعا البيان “الجميع إلى احترام الدستور والعمل تحت سقفه في حل جميع المسائل الخلافية وتجنب اتخاذ أي خطوة مخالفة للدستور والقانون”.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب”، إن “قرار المحكمة الاتحادية أزال الموانع السياسية التي تعترض بدء الحوار بين بغداد وأربيل”.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم، كشف أن بغداد وأربيل، لا تفضلان التفاوض عبر وفود سياسية كبيرة حاليا، بل تريدان إفساح المجال للوفود الفنية والمتخصصة لتقديم مقترحات عملية.

وقال معصوم إن “الطرفين ليست لديهما رغبة في قدوم وفد كردي كبير إلى بغداد في الوقت الراهن، خوفا من أن تتلكأ المباحثات ويفهم أنهما فشلا في الاتفاق”.

وتابع “الطرفان يتفاوضان حاليا بخطوات عملية على مستوى الوفود الفنية والمهنية ثم بعد ذلك يأتي المسؤولون السياسيون من كردستان إلى بغداد”.

88
“واشنطن بوست”: يجب على ترامب مواجهة إيران قبل سيطرتها على سوريا

لندن – “القدس العربي” ـ  من إبراهيم درويش:
كتب المعلق روش روغين في صحيفة “واشنطن بوست” قائلاً: “في الوقت الذي تحتفل فيه إدارة ترامب باتفاقية جديدة لتجميد النزاع في جنوب سوريا، يحضر نظام الأسد وإيران للمرحلة المقبلة من الحرب الطويلة وسيحاولان فيها غزو بقية البلد”. وسواء نجحت إيران أم لا فهذا يعتمد بالضرورة على اعتراف الولايات المتحدة بالواقع ومن ثم تحضر لمواجهة هذه الإستراتيجية. وقال الكاتب إن إيران تقوم بإرسال آلاف المقاتلين للمناطق التي تمت السيطرة عليها في الفترة الأخيرة إضافة لبناء قواعد عسكرية هناك. وبرغم دعم الولايات المتحدة لقوات شرق نَهَر الفرات، جنوب – شرق البلاد وكذا في جنوب – غرب البلاد إلا أن إيران عبرت عن موقفها الواضح أنها ستساعد الأسد على استعادة كامل سوريا. وشوهد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني في الفترة الأخيرة بشرقي سوريا في مدينة دير الزور، بشكل يظهر الأولوية التي تضعها إيران من أجل استعادة المناطق الغنية بالنفط في شرق البلاد.

كما شوهد سليماني في بلدة البوكمال قرب الحدود السورية مع العراق ومقابل بلدة القائم التي تعد أخر قطعة في الممر البري الذي تعمل إيران على بنائه ويمتد من طهران إلى بيروت. ويشير الكاتب إلى أن الاتفاق الذي عقده ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في آسيا قدم على أنه محاولة للتأكد من عدم وقوع المناطق “المحررة” في أيدي نظام الأسد ويعبد الطريق أمام خروج القوات الأجنبية من البلاد. ولكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن بلاده لا خطط لديها لكي تضغط على إيران لإخراج قواتها من سوريا.

ما العمل؟
ويتساءل الكاتب عما يجب أو يمكن عمله؟ ويشير في هذا السياق إلى تقرير أعدته مجموعة من كبار الدبلوماسيين الأمريكيين العسكريين السابقين وفيه اقتراحات حول ما يمكن لترامب عمله كي يمنع إيران من السيطرة على ما تبقى من المناطق “المحررة” ويحقق ما وعد به وهو احتواء التأثير الإيراني بالمنطقة. وأشار الكاتب إلى ما جاء فيه “ما يجب عمله عاجلاً وهو أن تقوم الولايات المتحدة بوضع عراقيل أمام بحث إيران عن النصر النهائي لنظام الأسد في سوريا”. وصدر التقرير عن المعهد اليهودي للأمن القومي للولايات الأمريكية “الوقت من ذهب”.

ـ أولاً دعا إلى إعلان أمريكا استراتيجيتها الواضحة في سوريا وأنها لا تريد الخروج من البلاد بعد هزيمة تنظيم “الدولة”. ويجب أن تظل القوات الأمريكية على الأرض وفي الجو من أجل التأكد من عدم ظهور “تنظيم دولة جديد” ولا يسيطر الأسد على كامل البلاد، إضافة لتقديم الأمن ودعم إعادة الإعمار في البلاد.

- ثانياً دعا التقرير إدارة ترامب لزيادة مساعدتها للمجتمعات السنّية التي تتمتع بالعيش خارج حكم الأسد ومساعدة الجماعات المدعومة من الولايات المتحدة التي تسيطر على مناطق مهمة في جنوب البلاد. ويمكن لهذه المناطق أن تقدم منافع اقتصادية للجماعات المحلية وتعطيها نفوذاً سياسياً أيضاً.

- ثالثاً يدعو التقرير الولايات المتحدة العمل مع القوى الإقليمية لمنع إيران نقل السلاح والمقاتلين إلى سوريا. وهذا يعني اعتراض الشحنات في وسط البحر والتأكد من سيطرة الجماعات المدعومة من واشنطن على المعابر الرئيسية على الحدود مع العراق. وبهذه الطريقة يتم وقف العدوان الإيراني من دون الحاجة لخوض حرب مباشرة مع طهران. وقال الجنرال الجوي المتقاعد تشارلس وود الذي يشارك في إدارة مجموعة المهام الخاصة هذه “نحن بحاجة إلى تخفيض قدرة إيران على بناء هلال تأثير” و”نريد مواضلة بناء تحالفنا مع الدول التي تشاركنا الموقف”. ويقول الكاتب إن ترامب محق عندما يصف الوضع في سوريا بالرهيب خاصة أن سلفه باراك أوباما تعامل ودعم بتردد الجماعات المعارضة هناك وأقام دبلوماسيته على الأماني من دون أن يكون لديه تأثير وهو ما قاد للوضع الحالي. لكن على ترامب أن لا يعيد تكرار أخطاء أوباما في سوريا. ويقول السفير الأمريكي السابق في تركيا “لدينا هنا كل أنواع الأوراق للعبها لو كان لدينا الذكاء والحكمة للعبها”. وبرغم عدم وجود شهوة لدى الولايات المتحدة لإطالة أمد الحرب في سوريا إلا أن ذكريات الخروج من العراق عام 2011 لا تزال حاضرة في الأذهان. وتعهد وزير الدفاع جيمس ماتيس بعدم الخروج لمنع ظهور تنظيم دولة رقم 2 وحتى تبدأ العملية السياسية ولكنه لم يقل شيئاً حول مواجهة التهديد الإيراني.

مصالح
ويعلق الكاتب أن مصالح الأمن القومي الأمريكي واضحة فسيطرة إيرانية طويلة على مناطق حررت من النظام وتنظيم الدولة يهددان الاستقرار ويغذيان التطرف بشكل يطيل أمد الأزمة. وقال معاذ مصطفى، مدير لجنة المهام الخاصة السورية “كان التحالف الأمريكي والدول المشاركة فيه عاملاً مهماً في هزيمة تنظيم الدولة ولكن تحرير السوريين من تنظيم الدولة ووضعهم في يد إيران سيطيل مسألة التطرف في البلد”. ويختم بالقول: “قيل لنا بشكل دائم أن لا حل عسكرياً للأزمة السورية وهذا صحيح. وما هو صحيح أن لا حل دبلوماسياً ممكناً طالما ظلت إيران والأسد يبحثان عن النصر العسكري من دون أية مواجهة”.

“وول ستريت جورنال”: سوريا والعراق ميدان المواجهة مع إيران ومن دون استراتيجية سيتصرف الحلفاء بمفردهم

 في مقال مشترك لكل من كينث بولاك من معهد أمريكان انتربرايز وبلال صعب، مدير برنامج الدفاع والأمن في معهد الشرق الأوسط في صحيفة “وول ستريت جورنال” قالا فيه إن استراتيجية إيران التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية الشهر الماضي تحتاج لتعديل في ضوء التطورات الأخيرة بالمنطقة. وقالا إن استقالة سعد الحريري من رئاسة وزراء لبنان والهجوم الحوثي على السعودية هما علامتا جلبة مرتبطة بالتهديد الإيراني الذي عبرت الدول الإقليمية الحليفة عن مخاوفها منه. فمن دون مبادرة بقيادة أمريكية للحد من تأثير إيران بالمنطقة فستظل الدول الحليفة لأمريكا تتصرف بناء على قراراتها الفردية وبالتالي تزيد من المشاكل الإقليمية. ولهذا السبب تعتبر استراتيجية إدارة دونالد ترامب التي أعلنت عنها الإدارة الشهر الماضي مهمة. وهي جزء من الجهود لصياغة استراتيجية شاملة.

وأهم ملمح ذكي في الاستراتيجية هي اعتراف الإدارة بأن الحد من نشاطات إيران النووية لن ينهي التصرفات العدوانية للنظام الإيراني بالمنطقة. ومع ذلك فهناك طرق جيدة وسيئة من أجل وقف التأثير الإيراني بالمنطقة. وعلى ما يبدو تركز الإدارة على الطريقة السيئة. وتظل سوريا والعراق المكان الذي يمكن فيه تطبيق استراتيجية إيران وليس اليمن أو لبنان وبالتأكيد ليست الاتفاقية النووية. ويقول الكاتبان إن إيران وضعت ثقلها كله في سوريا وفي الوقت الذي تربح فيه إلا أنه انكشفت وبشكل كبير. فهي لا تستطيع ترك نظام الأسد ينهار بشكل يأخذ معه حزب الله وبالتالي خسارتها التأثير الذي استثمرت فيه وبقوة بمنطقة الشرق. ومن هنا فقد تستفيد الإدارة الأمريكية من هذا الوضع وتقوم بزيادة الدعم للمعارضة السورية من أجل استنزاف دمشق وداعميها الإيرانيين، بالطريقة ذاتها التي استنزفت فيها الولايات المتحدة الاتحاد السوفييتي عندما دعمت المجاهدين الأفغان في الثمانينيات من القرن الماضي. وهذه السياسة لو تم تبنيها فستتناقض مع موقف ترامب القاضي بغسل يديه نهائياً من سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة.

وفي العراق فإن إيران لا تسيطر بشكل كامل عليه. وهناك الكثير من العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء حيدر العبادي من الذين لا يريدون العيش في ظل إيران. ومن هنا فدعم هؤلاء يعتبر استثماراً أمريكياً كبيراً بعد هزيمة تنظيم الدولة بما في ذلك قوة عسكرية ودعم اقتصادي لتقوية دعاة المصالحة السياسية. وفي العراق يبدو أن الإدارة معنية فقط بترك قوة صغيرة من دون أي دعم اقتصادي جديد.

ويرى الكاتبان أن جلوس واشنطن متفرجة ولوم الأكراد في الوقت الذي خططت فيه إيران للهجوم على كركوك لن يساعد أيضاً. بل ستقنع القادة العراقيين أن إيران يمكنها التحرك وتستطيع أما أمريكاً فلا. أما بالنسبة لبقية زوايا رقعة الشطرنج في الشرق الأوسط فلا يوجد شيء مهم لطهران فيها قدر أهمية سوريا والعراق. فلا اليمن ولا البحرين مهمان ولا لبنان حيث ستؤدي مواجهة إيران إلى تفكيك التوازن الحساس للبلد. ويعتقد الكاتبان أن محاولة إدارة ترامب الضغط على إيران من خلال الاتفاقية النووية لمواجهة إيران تفكير غير صحيح لأن غالبية الموقعين الدوليين عليها ملتزمون بها. وأية محاولة لإعادة التفاوض حولها سيؤدي لانهيار اتفاق مفيد وإن لم يكن كاملاً. والمدخل الأحسن هو استخدام النفوذ الذي تم تحقيقه لحد الطموحات الإيرانية التوسعية في المنطقة والتفاوض على اتفاق يوسع صلاحية الاتفاقية أبعد من 10-15 عاماً.
ويختم الكاتبان مقالتهما بالقول إن الإدارة التزمت من الناحية الرسمية الصمت حول كيفية تنفيذ استراتيجيتها لمواجهة توسع إيران. وفي أحاديث خاصة مع مسؤولين أمريكيين اعترفوا أنهم غير قادرين على ملء الثغرات في الاستراتيجية لعدم التوافق داخل الإدارة حول التعامل مع الموضوعات المتعلقة بإيران. وحتى يتحقق هذا تظل الاستراتيجية مجرد طموح. ولو تم ملء الفراغات بإجابات خطأ فالنتيجة ستكون كارثة. ولو لم يفعلوا فإن شركاءنا بالمنطقة سيقومون بالتصرف بمفردهم والنتيجة ستكون أزمات جديدة وتصعيداً للأسوأ.

89
نصر الله يبدي استعداد حزبه الانسحاب من العراق

“القدس العربي”- (وكالات):
شكر الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، اليوم الإثنين، الجنرال الإيراني قاسم سليماني على ما سماه “دوره الكبير” في المعركة ضد تنظيم “الدولة” (داعش) في مدينة البوكمال شرقي سوريا.

وعبر نصر الله عن استعداده لسحب قوات حزبه من العراق بعد إلحاق الهزيمة بالتنظيم. وقال إنه بعد ظهور التنظيم و”بالتنسيق مع الأخوة في الحكومة العراقية آنذاك والجهات المعنية أرسلنا أعداداً كبيرة من قادتنا وكوادرنا الجهادية”، مضيفا أنه على ضوء التقدم الأخير “اذا وجدنا أن الأمر قد أنجز ولم يكن هناك حاجة لوجود هؤلاء الأخوة هناك سيعودون للالتحاق في أي ساحة أخرى تتطلب منهم ذلك”.

 و اعتبر في خطاب تلفزيوني وجهه، اليوم الإثنين، وبثته قناة المنار التابعة لحزبه، أن اتهام الجامعة العربية لحزبه بالإرهاب متوقع وليس بجديد ولكنه يدعو للأسف.

وأشار إلى أن لبنان لا يزال يواجه التهديدات الإسرائيلية وحزب الله “أهم عامل في ردع إسرائيل”.

الحرب في اليمن

ونفى نصرالله إرسال أسلحة إلى كل من اليمن والبحرين والكويت، على ضوء اتهامات خليجية بدعمه المتمردين الحوثيين وتدخله في الشؤون الداخلية لدول عربية عدة.

وقال “لم نرسل سلاحاً إلى اليمن ولا سلاحاً إلى البحرين ولا إلى الكويت، ولا إلى العراق” جازماً “لم نرسل سلاحاً لأي بلد عربي، لا صواريخ باليسيتية ولا أسلحة متطورة ولا حتى مسدس″.

كذلك نفى الأمين العام لحزب الله أي علاقة لحزبه بالصاروخ البالستي الذي تبنى المتمردون الحوثيون في اليمن إطلاقه باتجاه الرياض قبل أن تعترضه القوات السعودية في 4 نوفمير/ تشرين الثاني الجاري.

وقال نصرالله “لا علاقة لأي رجل من حزب الله اللبناني بإطلاق هذا الصاروخ” متابعاً “أنفي بشكل قاطع هذا الاتهام الذي لا يستند إلى حقيقة ولا إلى دليل”.

وأضاف “ثمة مكانين أرسلنا إليهما سلاحاً بكل شفافية، الأول فلسطين المحتلة، حيث لنا شرف إرسال صواريخ كورنيت، وفي سوريا السلاح الذي نقاتل به”.

وناشد الدول العربية دعوة المملكة العربية السعودية إلى وقف حربها في اليمن.

وتأتي هذه التصريحات غداة اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس الأحد، بطلب سعودي، على خلفية إطلاق المتمردين الحوثيين في اليمن قبل أكثر من أسبوعين صاروخاً بالستياً باتجاه السعودية.

وحملت الجامعة العربية في ختام الاجتماع حزب الله الذي وصفته بـ”الإرهابي” و”الشريك في الحكومة اللبنانية مسؤولية دعم الجماعات الإرهابية في الدول العربية بالأسلحة المتطورة والصواريخ البالستية”.

وطالبت الحزب المدعوم من إيران “بالتوقف عن نشر التطرف والطائفية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم تقديم أي دعم للإرهاب والإرهابيين في محيطه الإقليمي”.

وقال نصرالله إن اتهام حزبه بـ”الارهابي” ليس جديداً، مضيفاً “سمعناه بلقاءات سابقة لوزراء خارجية عرب ووزراء داخلية عرب وبالتالي لا شيء يدعو للتوتر، بل هناك ما يدعو للأسف”.

وتزايدت حدة التوتر في المنطقة في الأسابيع الأخيرة بين السعودية وإيران بشأن الاستقالة المفاجئة التي قدمها سعد الحريري من رئاسة الحكومة في لبنان وبشأن تصعيد في الحرب الدائرة في اليمن.

 وبخصوص استقالة الحريري، قال نصر الله “ننتظر عودة الحريري ونحن منفتحون على كل نقاش يجري في البلد”.

وعن تصريحات إسرائيل الأخيرة بشأن اتصالت مع السعودية، قال نصر الله إنها تشير إلى “وجود علاقات لها (إسرائيل) مع المملكة العربية السعودية”.

90
مقاومة الفساد.. حرب العبادي الثانية غير مضمونة العواقب
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي خرج من الحرب ضدّ تنظيم داعش في هيئة القائد المنتصر، سيكون لزاما عليه خوض حرب ثانية لا تقلّ شراسة وهي الحرب على الفساد التي قد تضعه في مواجهة شركاء له بالعملية السياسية ما يجعل نتائجها غير مضمونة.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/20،]

التغيير نحو الأفضل مرتبط في أذهان العراقيين بالتغلب على الفساد
بغداد - توعّد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بشنّ حرب على الفساد تضاهي الحرب الشرسة التي خاضها العراق ضدّ تنظيم داعش طيلة الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية.

وتبدو المقارنة بين الفساد والإرهاب في العراق دقيقة من عدّة نواح من ضمنها صعوبة اجتثاثهما بشكل كامل والآثار المدمّرة للظاهرتين.

ومحاربة الفساد مطلب شعبي عام في العراق كثيرا ما ظهر في ساحات التظاهر والاحتجاج وأبدى العبادي تجاوبا معه دون أن يتمكّن من تحقيق إنجازات فعلية في ذلك نظرا لتعقّد الظاهرة واستشرائها وتغلغلها في جميع مفاصل الدولة واختلاطها بنفوذ كبار السياسيين المشاركين أصلا في صنع القرار وإدارة الشأن العام.

وقال رئيس الحكومة العراقية “إنه بعد الانتهاء من داعش ستكون هناك حملة لمحاربة الفساد الذي يتطلب تضافر جهود الجميع للقضاء عليه مثلما قضينا على عصابات داعش الإرهابية”.

وبحسب متابعين للشأن العراقي، فإن الفساد سيمثّل عاملا مضاعفا للأوضاع السيئة التي خلفتها الحرب على تنظيم داعش من دمار طال مناطق ومدنا كثيرة ومن تشريد للسكان ومن تعطيل للدورة الاقتصادية في تلك المناطق، ليكون من ثمّ عامل تعطيل لإطلاق مرحلة جديدة في فترة ما بعد الحرب على التنظيم المتشدّد تكون مختلفة على ما قبلها.

ويُقبل العراق في مايو القادم على انتخابات أكّد حيدر العبادي أنّها ستجرى في موعدها الذي تمّ تحديده دون تأخير، فيما يرى أغلب العراقيين ضآلة فرص أن تفضي إلى تغيير حقيقي في البلاد، إذ أن إزاحة الوجوه التي قادت البلد منذ سنة 2003 من كبار رموز وقادة الأحزاب الدينية أمر صعب رغم ما تعلّقت بكثير من هؤلاء من تهم فساد وسوء تصّرف في موارد الدولة وإهدار للمال العام.

شبه بين ظاهرتي الفساد والإرهاب في العراق لجهة كارثية النتائج التي تخلفانها وصعوبة اجتثاثهما بشكل كامل
ويكشف اقتران كلام العبادي بشأن الفساد بحديثه حول الإرهاب في سياق تأكيده على إجراء الانتخابات القادمة في موعدها، عن نقاط قوّته في مواجهة خصومه السياسيين ومنافسيه على منصب رئاسة الحكومة من خلال الانتخابات ذاتها.

فالعبادي لن يكتفي وهو يتقدّم لخوض الانتخابات بصفة القائد المنتصر في الحرب على تنظيم داعش، لكّنه يريد أن يكتسب صفة مهمّة لدى العراقيين وهي قيادة الحرب على الفساد، دون أن تكون لديه ضمانات أكيدة لكسب هذه الحرب على غرار انتصاره في محاربة داعش.

ويظلّ السؤال قائما بشأن المدى الذي يستطيع العبادي الوصول إليه في حربه على الفساد، وبشأن قدرته على تجاوز مطاردة “صغار” الفاسدين من موظفي الدولة وحتى من بعض وزرائها إلى الإطاحة بالرؤوس الكبيرة التي ليست سوى بعض كبار قادة الميليشيات والأحزاب الدينية المشاركين في السلطة.

وعلى سبيل المثال، فإن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي يرأس حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه العبادي ذاته، في مقدّمة المطلوبين للمحاسبة على نطاق واسع في العراق، حيث تنسب إليه المسؤولية عن انتشار الفساد وتغلغله في جميع مفاصل الدولة ومؤسساتها، وعن إهدار مبالغ طائلة تقدّر بمئات المليارات من الدولارات تأتّى بعضها في سنوات الارتفاع الكبير بأسعار النفط، دون أن يكون لذلك أي أثر يذكر سواء في تنشيط اقتصاد البلاد أو في تحسين بناها التحتية أو في رفع مستوى عيش مواطنيها.

وأفضت قيادة المالكي للحكومة طيلة ثماني سنوات متواصلة حتى سنة 2014 إلى كارثة احتلال تنظيم داعش لحوالي ثلث مساحة العراق، وهي كارثة لا تنفصل بدورها عن ظاهرة الفساد التي تسرّبت في عهد المالكي إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية سواء في ما يتعلّق بصفقات السلاح وما اعتراها من رشى وتزييف في فواتيرها ومن غش في مواصفات السلاح الذي يتمّ اقتناؤه، أو بوجود الآلاف ممن تطلق عليهم محليا تسمية “الفضائيين” وهم عبارة عن أشخاص يتقاضون رواتب باعتبارهم منتسبين للقوات المسلّحة دون أن تكون لهم أي خدمة فعلية في صفوف تلك القوات.

ولسنوات عدّة ظلّت فضيحة اقتناء أجهزة كشف متفجّرات من إحدى الشركات البريطانية وتبيّن أنّها مجرّد لعب أطفال، تهزّ العراق وتمثّل نموذجا عن خطورة ظاهرة الفساد وتأثيرها حتى على أمن المواطنين، إذ أنّ الأجهزة ذاتها كانت سببا في خروقات أمنية وتنفيذ تفجيرات في مناطق مأهولة بالسكان.

ويتم الاكتفاء إلى حدّ الآن في نطاق الحرب على الفساد بتوقيف أشخاص وموظفين من غير القادة وكبار السياسيين. وأعلن الأحد عن اعتقال مطلوب بتهمة “المساس بأموال الدولة” في مطار بغداد وتحويله إلى الجهات الأمنية المختصّة لإجراء التحقيق معه. وجاء ذلك بعد أن أعلنت مديرية الجمارك العامة قرار الحكومة حجز الآلاف من السيارات المستوردة لحساب القطاع الخاص بسبب شبهة فساد وتهرّب من الضرائب في عملية الاستيراد.

وتظلّ مثل تلك الإجراءات، في رأي الكثير من العراقيين، سطحية إلى أبعد حدّ لأنّها لا تنفذ إلى جوهر الظاهرة ولا تمسّ كبار رؤوس الفساد الذين جعلوا من العراق ضمن أكثر دول العالم فسادا بحسب مؤشرات منظمة الشفافية الدولية الصادرة على مدى السنوات الماضية.

91
ضغوط أميركية ترغم الحشد الشعبي على الانسحاب من المناطق المحاذية لكردستان
اتفاق عراقي سعودي أردني على فتح المجال الجوي لتنفيذ عمليات عابرة للحدود ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/20،]

عملية واسعة ضد داعش
أربيل - كشفت مصادر سياسية كردية أن ضغوطا أميركية ملحة أجبرت فصائل الحشد الشعبي على الانسحاب من مناطق متنازع عليها بين الحكومة المركزية في بغداد وإقليم كردستان، في وقت تستعد القوات العراقية لإطلاق عملية واسعة في الصحراء الحدودية بين العراق والأردن والسعودية، لتتبع عناصر تنظيم داعش الهاربين من معارك المناطق الغربية.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”العرب”، أن بغداد وافقت على إبلاغ وحدات الحشد الشعبي، التي انتشرت في مناطق متنازع عليها بعد السادس عشر من أكتوبر بالانسحاب، مؤكدة أن “بعض قطعات الحشد الشعبي انسحبت فعلا”.

وأضافت أن “الحشد الشعبي أخلى مواقع في مناطق سنجار وزمار شمال غرب الموصل، كان دخل إليها في إطار خطة إعادة الانتشار، التي نفذتها القوات الاتحادية، ردا على استفتاء كردستان في الخامس والعشرين من سبتمبر”.

وأكدت المصادر الكردية على أن “قرار انسحاب الحشد الشعبي من هذه المناطق، جاء تلبية لرغبة أميركية ملحة”.

وجاء خروج قوات الحشد الشعبي من بعض المناطق المتنازع عليها، بالتزامن مع بلاغ عسكري وجهته قيادة العمليات المشتركة في العراق، إلى قوة مسلحة تابعة لحزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا، بمغادرة قضاء سنجار فورا.

وتريد الولايات المتحدة، إبعاد الحشد الشعبي عن المناطق المتنازع عليها، تلبية لمطالب كردية متكررة، قبل بدء عملية الانتشار المشتركة بين القوات الاتحادية والبيشمركة الكردية في الشريط المحاذي لإقليم كردستان.

وتقول المصادر إن الوسطاء الأميركان بين بغداد وأربيل، يريدون عزل المفاوضات العسكرية المتعلقة بالانتشار في المناطق المتنازع عليها، عن المفاوضات السياسية المتعلقة بحصة كردستان من موازنة العراق العامة في 2018 وتصدير نفط الإقليم، وغيرها من الملفات العالقة بين الجانبين.

ونجحت الولايات المتحدة، في منع توسع اقتتال اندلع بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في مناطق واسعة على حدود كردستان، إثر إجراء الإقليم استفتاء على تقرير المصير.

ويقول مراقبون في بغداد إن “تثبيت الوضع العسكري بين بغداد وأربيل، هو أولوية واشنطن حاليا، ومن ثم يمكن دعم جهود التقارب في ملفات خلافية أخرى بين حكومتي المركز والإقليم”.

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي لـ”العرب”، إن “الحكومة الاتحادية تخطط للاستفادة من الآلاف من المقاتلين المنتشرين على تخوم كردستان، في عمليات متعددة لملاحقة عناصر داعش الفارين من معارك غرب الأنبار، نحو حدود العراق الصحراوية مع سوريا والأردن والسعودية”.

وأشار إلى أن “مسودة الترتيبات العسكرية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، لا تتطلب بقاء قوات اتحادية كبيرة”.

وأوضح أن “مضمون الاتفاق يرتكز على تشكيل قوة ثلاثية، تضم أطرافا من القوات الاتحادية وأخرى من البيشمركة، فضلا عن ممثلين لسكان المناطق المتنازع عليها، وهم في معظمهم من العرب أو الأقليات المسيحية والإيزيدية والشبكية”، ما يسمح لبغداد بنقل قطعاتها الثقيلة، التي نشرتها منذ السادس عشر من أكتوبر إلى مواقع أخرى.

ويريد العبادي أن تواصل عمليات غرب الأنبار زخمها، بعد طرد داعش من آخر معقل حضري في قضاء راوة، لتتوغل في مجاهل الصحراء، بحثا عن المعسكرات التي يظن أن عناصر التنظيم لجأوا إليها لإعادة تنظيم صفوفهم.

ويقول خبراء عسكريون إن “القيادة العسكرية العراقية تعلمت من دروس الماضي القريب، في ما يتعلق بالطريقة اللازمة لاجتثاث مصادر العنف”.

وسبق وأن اتجه تنظيم داعش، ومن قبله تنظيم القاعدة، نحو الصحراء، عند تعرضهما إلى ضغوط في الحواضر المأهولة، ليعودا من جديد إلى تنفيذ هجمات حال تنظيم صفوفهما.

وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” إن “العراق أبرم اتفاقات مع الأردن والسعودية بشأن ترتيبات أمنية في المناطق الحدودية”. ومن بين هذه الترتيبات، تبادل المعلومات، وعمليات الضغط المتزامنة، والفتح المتبادل للمجال الجوي بين البلدان الثلاثة في حال تنفيذ عمليات ضد تنظيم داعش عابرة للحدود.

ويتوقع مراقبون أن تستغرق عمليات تأمين الصحراء وقتا طويلا، نظرا لسعة حجمها، والظروف البيئية الصعبة فيها. ولكنهم يقولون إن إجراءات العبادي هذه تحظى بدعم أميركي وسعودي وأردني.

92
باسيل يختار اللامواجهة في اجتماع وزاري عربي طارئ بشأن إيران
وزير الخارجية اللبناني يرغب في تفادي أي مواجهة متوقعة خلال اجتماع الجامعة العربية بشأن تجاوزات حزب الله وإيران.
العرب  [نُشر في 2017/11/19]

هروب من المواجهة
بيروت- يغيب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن اجتماع طارئ يعقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد بناء على طلب سعودي لبحث "انتهاكات" ايران في المنطقة، على أن يمثل لبنان بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية، وفق ما أكد مصدر رسمي.

وقال مصدر في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس "اتخذ قرار صباح (الاحد) بأن يمثل لبنان في الاجتماع الطارئ بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية أنطوان عزام". وتابع انه "تم ابلاغ عزام بهذا القرار، والوزير جبران باسيل لن يحضر الاجتماع".

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً الأحد في مقر الجامعة العربية بناء على طلب السعودية لبحث "انتهاكات" ايران في الدول العربية، بحسب ما افاد دبلوماسيون عرب الأسبوع الماضي، على خلفية اتهام الرياض المتمردين الحوثيين باطلاق صاروخ بالستي تجاه أراضيها.

وقالت مذكرة وزعتها الأمانة العامة للجامعة العربية الأسبوع الماضي على الدول الأعضاء اطلعت فرانس برس على نسخة منها أن السعودية طلبت عقد الاجتماع احتجاجاً على "ما تقوم به ايران في المنطقة العربية (من أعمال) تقوض الامن والسلم ليس في المنطقة العربية فحسب بل في العالم بأسره".

وقال مسؤول لبناني كبير السبت إن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قد يغيب عن اجتماع الجامعة العربية في القاهرة الأحد وإن القرار النهائي بشأن مشاركته سيتخذ صباح الأحد.

وأوضح المسؤول أن الوزير يرغب في تفادي أي مواجهة متوقعة خلال الاجتماع مع السعودية وحلفائها بشأن الدور الإقليمي لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.

ويشارك حزب الله في الحكومة اللبنانية وهو حليف سياسي للرئيس اللبناني ميشال عون.

ويأتي قرار باسيل عدم المشاركة شخصياً في اجتماع القاهرة في ظل أزمة سياسية يعيشها لبنان منذ تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة الى حزب الله وايران لتدخلهما في صراعات المنطقة لا سيما اليمن وسوريا.

ووضع محللون استقالة الحريري في اطار التوتر المتصاعد بين ايران والسعودية في المنطقة.

وعلى خلفية الاستقالة التي لم يتم قبولها رسمياً بعد في بيروت، أجرى وزير الخارجية اللبناني جولة أوروبية الأسبوع الماضي دفعت عواصم عدة الى دعوة الرياض لضمان عودة الحريري الى بيروت.

وصعد الرئيس اللبناني ميشال عون مواقفه تجاه الرياض واتهمها الأربعاء بـ"احتجاز" الحريري، رغم تأكيد الأخير مراراً أنه "حر" في تنقلاته، قبل أن يصل السبت الى باريس بعد وساطة فرنسية.

وأعلن الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في قصر الإليزيه السبت، أنه سيعود الى بيروت ليشارك في احتفالات عيد الاستقلال الأربعاء ويطلق منها مواقفه السياسية.

وقال "ان شاء الله سأحضر (احتفالات) عيد الاستقلال في لبنان ومن هناك سأطلق كل مواقفي السياسية بعدما التقي الرئيس ميشال عون".

93
واشنطن تساوم الفلسطينيين على مكتب منظمة التحرير
السلطة تحذر من تجميد العلاقات مع واشنطن إذا أغلقت المكتب ضمن الرد الأميركي على تحركات الفلسطينيين الدبلوماسية ضد إسرائيل.
ميدل ايست أونلاين

مكافأة لإسرائيل

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - رفضت الإدارة الأميركية تجديد تصريح عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد ما دفع بالفلسطينيين السبت الى التهديد بتجميد العلاقات مع الولايات المتحدة في حال اغلاق المكتب.

وللمرة الاولى منذ ثمانينات القرن الماضي، تتأخر واشنطن في تجديد اوراق عمل المكتب فيما يسعى الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى الحصول على أوراق مساومة في محاولته التوصل إلى اتفاق سلام صعب المنال بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وكشف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي السبت أن "السلطة الفلسطينية تسلمت رسالة من الخارجية الاميركية قبل يومين تقول إن وزير الخارجية لم يتمكن من ايجاد ما يكفي من الاسباب للابقاء على المكتب مفتوحا".

واضاف "هذا وضع لم يحدث سابقا، وطلبنا من الخارجية الاميركية والبيت الابيض توضيحات، وأبلغونا انه سيعقد الاثنين اجتماع على مستوى الخبراء القانونيين، ومن ثم يعطون ردا واضحا للسلطة الوطنية".

ويتوقف بقاء مكتب منظمة التحرير التي يعتبرها المجتمع الدولي الجهة الممثلة رسميا لجميع الفلسطينيين، مفتوحا في واشنطن على تصريح من وزير الخارجية يجدد كل ستة اشهر.

وانتهت الاشهر الستة السابقة قبل يومين.

ولدى ترامب 90 يوما لإعادة فتح المكتب في حال رأى أنه تم تحقيق تقدم في المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.

من جهته، حذر أمين سر منظمة التحرير صائب عريقات من أن الفلسطينيين سيجمدون علاقاتهم مع الولايات المتحدة في حال اغلاق مكتب المنظمة في واشنطن.

وقال عريقات في تسجيل مصور نُشر على موقع "تويتر" أن المنظمة أبلغت الإدارة الأميركية رسميا برسالة خطية أنه "في حال قامت بإغلاق مكتب منظمة التحرير سنعلق اتصالاتنا مع الإدارة الأميركية بكل أشكالها إلى حين إعادة فتح المكتب".

واعتبر عريقات ان واشنطن بمثل هذا القرار انما "تكافئ" حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو و"نعاقب نحن" قائلا "هذا أمر مرفوض جملة وتفصيلا".

'خطوة غير مسبوقة'

في واشنطن، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن عدم تجديد أوراق عمل المكتب مرتبط بـ"تصريحات معينة أدلى بها قادة فلسطينيون" في ما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

وقد يكون خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة حيث تحدث عن إمكانية رفع مسألة الاستيطان الاسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية السبب وراء الموقف الأميركي، وفقا للمالكي.

وأدخل الكونغرس الأميركي عام 2015 بندا ينص على أنه لا يجب على الفلسطينيين محاولة التأثير على المحكمة الجنائية الدولية بشأن تحقيقات تتعلق بمواطنين اسرائيليين.

وأوضح المسؤول الأميركي أن واشنطن تأمل أن تكون "مدة اي إغلاق قصيرة،" مؤكدا "لا نقطع العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية ولا ننوي التوقف عن العمل مع السلطة الفلسطينية".

واوضح انه "لا ينظر إلى هذا الاجراء بأي حال من الأحوال على أنه إشارة بأن الولايات المتحدة تتخلى عن هذه الجهود".

من جهتها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن "استغرابها الشديد" ازاء الخطوة الأميركية، وفقا لما نقلت وكالة أنباء "وفا" الرسمية عن الناطق باسمها نبيل ابو ردينة.

وأكدت أن "هذا الاجراء الذي يهدف إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الاميركية الفلسطينية، الامر الذي يترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام، وعلى العلاقات الاميركية العربية، ويمثل ضربة لجهود صنع السلام".

واعتبر أن الخطوة تمثل "مكافأة لإسرائيل".

من جهته، اعتبر مكتب نتانياهو أن القرار "مسألة مرتبطة بالقانون الأميركي".

وأضاف "نحترم القرار ونتطلع إلى مواصلة العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق تقدم في السلام والأمن في المنطقة".

94
ألمانيا تسرّع خطواتها في مراقبة المساجد المتطرفة
ولايات ألمانية تركز على تتبع خطب لدعاة متشددين تنطلق منها الذئاب المنفردة، وعيون الاستخبارات على مراكز ومساجد تركية وإخوانية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/19،]

تحت المراقبة
دوسلدورف (ألمانيا) - تحركت ولايات ألمانية مختلفة وبنسق غير معهود لمراقبة المساجد التي ينشط فيها دعاة وأئمة متشددون، والتحري بشأن الأفكار التي يلقونها، وعدم الاكتفاء بتتبع من يشك في انتمائه لتنظيم متشدد أو التحرك كـ”ذئب منفرد” لاستهداف الأبرياء.

وتدرس ولاية شمال الراين-ويستفاليا الواقعة غربي ألمانيا حظر مساجد متطرفة وجماعات سلفية. وذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية في عددها الصادر السبت أن هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) وضعت قائمة تضم 19 مسجدا وجمعية تُلقى فيها خطب متطرفة.

وبحسب التقرير فإن هذه القائمة مطروحة أمام سلطات حماية أمن الدولة لدى شرطة الولاية بغرض التقييم والإضافة.

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة الداخلية المحلية بالولاية معلومات عن ضربة مرتقبة ضد مساجد متطرفة. وقال “بالطبع السلطات الأمنية لولاية شمال الراين-ويستفاليا ترصد منظمات محددة. نبحث بشأن هذه المنظمات وما إذا كانت تتوفر شروط لإجراءات حظر جمعيات أو إجراءات جنائية”. وأوضح المتحدث أن الأمر يدور حول عملية ديناميكية يمكن أن تدخل فيها منظمات تحت المراقبة وتخرج منها منظمات أخرى بسبب عدم كفاية الأدلة ضدها.

وكشف عن أن عدد السلفيين في ولاية شمال الراين-ويستفاليا واصل ارتفاعه من 2500 عام 2015 إلى 2900 سلفي عام 2016 وازداد إلى 3 آلاف سلفي حتى أكتوبر الماضي.

وجاء في التقرير أنه تمّ رصد خطباء متطرفين في 70 مسجدا من إجمالي 850 مسجدا، مشيرا إلى أن الخطر ينبثق على وجه الخصوص من العائدين من سوريا.

وقالت أوساط من الجالية العربية إن ألمانيا، التي بدأت بإصدار قوانين واتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة موجة العمليات الإرهابية، لم تعد تكتفي فقط بتتبع المشبوهين في قضايا إرهابية، وأنها بدأت بالتحري بشأن الجماعات والخطباء الذين يبثون فكرا متطرفا يحرض على الكراهية واستهداف المختلفين في الرأي أو الدين.

أفكار عشرات الخطباء تحت المتابعة
وكشفت هذه الأوساط أن الباحثين الألمان في شؤون التيارات المتشددة في ألمانيا وقفوا على أهمية تتبع أفكار عشرات الخطباء في المساجد، والذين يتولى البعض منهم زرع الأفكار المتشددة لدى الشباب بحماس كبير، ما يجعل استقطابهم من الشبكات الموالية لداعش أو القاعدة أمرا سهلا.

وحثّت شخصيات ألمانية على أن تلعب الدولة دورا أكبر في مراقبة المساجد واختيار الأئمة وفق شروط مضبوطة بدل تركها إلى جماعات ممولة من الخارج للسيطرة عليها وبث أفكارها المتطرفة.

ولا تلعب الدولة في ألمانيا أي دور في اختيار أئمة المساجد، كما لا تحتاج إقامة مساجد هناك إلى تصريح.

وتشير هذه الشخصيات إلى تجربة فرنسا مع المساجد ونجاحها في البدء بتكوين أئمة يراعون القيم الفرنسية ويوالون فرنسا وهويتها كدولة علمانية تتعامل مع الأديان بحياد، داعية إلى البحث عن طرق تجعل المساجد داعمة للفكر المتسامح الذي يسود ألمانيا لقطع الطريق على المتشددين.

ويذكّر هؤلاء بعملية استقطاب التونسي أنيس العامري الذي تم شحنه بأفكار متشددة في مسجد ببرلين قبل أن ينفذ هجوم الدهس الذي وقع في إحدى أسواق عيد الميلاد نهاية العام الماضي وأودى بحياة 12 شخصا.

واكتشفت السلطات أن العامري كان زار هذا المسجد ساعة قبل تنفيذ الجريمة، وأن المنظمة التي تدير المسجد متورطة في عملية جمع تبرعات لتنظيم داعش والقيام بتجنيد عناصر له ونشر أفكار جهادية.

وحث سياسيون محليون على متابعة دقيقة لكل المساجد بما في ذلك تلك التي يظهر القائمون عليها أنهم مسالمون ومتماهون مع فكر الدولة الألمانية، محذرين من أن يكون ذلك الأسلوب طريقة للتخفّي عن أعين الاستخبارات وأجهزة الرقابة خاصة أن تلك المساجد تنشر بدورها فكرا متشددا يحث على اعتزال المجتمع والتبرؤ من أفعاله.

وقالت أوسط الجالية العربية في ألمانيا إن السلطات المحلية بدأت بتتبع المساجد والمراكز الإسلامية الواقعة تحت سيطرة موالين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أو لجماعة الإخوان المسلمين أو لجماعات أخرى قريبة منها وممولة من الخارج، وإن الجميع صار مثار شك بسبب الأفكار المتشددة التي تلقى على مرتادي تلك الأماكن.

95
قلق متزايد في إيران من الدور الفرنسي بمناطق نفوذها
القلق الإيراني من فرنسا لا يقف عند معارضتها للصواريخ الباليستية بل إلى رفضها الغزو المذهبي والطائفي الذي تسعى من ورائه طهران لبسط نفوذها في المنطقة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/19،]

صفعة لأذرع إيران في لبنان
باريس - قال محللون سياسيون إن إيران تبدي قلقا بالغا من الدور الذي تلعبه فرنسا بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون في وجه الدور الإيراني بالشرق الأوسط، وإن باريس تدافع عن حلول في العراق وسوريا ولبنان بما يتناقض مع مصالح إيران.

وأشار المراقبون إلى أن ماكرون يعيد أجواء الثمانينات من القرن العشرين في الموقف من إيران عندما حسم الرئيس الراحل فرنسوا ميتران موقفه لصالح العراق في الحرب العراقية الإيرانية، معتبرا وقتها أن الحدود العراقية الإيرانية ليست حدودا بين بلدين بل بين حضارتين متصارعتين.

وأضافوا أن القلق الإيراني من فرنسا لا يقف عند معارضتها للصواريخ الباليستية، كما ركّز المسؤولون الإيرانيون خلال هجمتهم الأخيرة على باريس، بل إلى رفضها الغزو المذهبي والطائفي الذي تسعى من ورائه طهران لبسط نفوذها في المنطقة.

وبدأت التصريحات الإيرانية ضد فرنسا بعد الدور الذي بدأت بلعبه في الملف اللبناني، والتحرك سريعا لتداعيات استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري التي كانت طهران وحلفاؤها في لبنان يستثمرونها في حملته ممنهجة على السعودية بزعم احتجاز الحريري.

ويعتقد المحللون أن فرنسا تحركت لأن الوجود الإيراني بتعبيراته المختلفة بدأ يؤثر على التأثير التقليدي لباريس في لبنان، بما في ذلك على المستوى الثقافي والسعي لخلق مناخ فكري وعقائدي متشدد في بيروت التي تعرف بالتنوع الثقافي والفكري.

وقال مصدر رئاسي فرنسي السبت إن فرنسا تبحث استضافة اجتماع لمجموعة دعم دولية للبنان لبحث الأزمة السياسية. وأضاف المصدر أنه لم يتم اتخاذ أيّ قرار حتى الآن بشأن الاجتماع أو ما إذا كان سيعقد على المستوى الوزاري.

وتشمل المجموعة بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا.

ومن شأن تدخل هذه المجموعة أن يحاصر الدور الإيراني، خاصة إذا ارتقى هذا الدعم إلى الجانب الاقتصادي الذي يحتاجه لبنان، فيما إيران تكتفي بدعم كبير لحزب الله ليسيطر على المؤسسات اللبنانية ويسكت الخصوم، ويوزّع الفتات من الدعم الإيراني لشراء ولاء بعض الشخصيات السياسية، وهو ما ظهر جليا في الحملة على السعودية.

وأعلن الحريري السبت أنه سيتوجه إلى بيروت في الأيام المقبلة ويعلن موقفه من الأزمة في بلاده بعد أن يجري محادثات مع الرئيس ميشال عون.

وقال الحريري بعد الاجتماع مع ماكرون في باريس “إن شاء الله سأحضر عيد الاستقلال في لبنان، ومن هناك كل مواقفي السياسية بدي أطلقها من هناك بعد أن التقي فخامة رئيس الجمهورية”. وأضاف “أنتم تعرفون أنني قدمت استقالتي ومن هناك إن شاء الله في لبنان نحكي في هذا الموضوع″.

96
قطر تفشل في إخفاء دورها في الأزمة اللبنانية
قمة التناقض: الدوحة تتمسك بالتحالف مع طهران وأذرعها في المنطقة وتحذّر الأميركيين منها.
العرب/ عنكاوا كوم       [نُشر في 2017/11/19]

لسان حاله متناقض
الدوحة - لم تستطع قطر أن تخفي طويلا دورها في الأزمة اللبنانية وأفلت لسان وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني بتكرار ما قاله جبران باسيل وزير الخارجية اللبنانية تماما في تحميل السعودية مسؤولية الأزمة مع لبنان وتبرئة حزب الله وإيران من ورائه.

وقال وزير الخارجية القطري إن “ما حدث لقطر يحدث الآن بطريقة أخرى للبنان”، وتابع إن “ما حدث بالضبط مع قطر قبل نحو ستة أشهر يحدث حاليا مع لبنان”، محمّلا السعودية مسؤولية الأزمة، وحاشرا الإمارات في ما يجري في لبنان حشرا ليسوّغ المقارنة بين الأزمتين.

ووصفت أوساط خليجية تصريحات الشيخ محمد بن عبدالرحمن بأنها تكشف الدور الخفي الذي تلعبه قطر في الأزمة، وخاصة في دفع مسؤولين لبنانيين إلى تصعيد الحملة على السعودية دون مسوّغات منطقية، ما يكشف عن وجود جهات محرضة وراء ذلك.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن قطر تريد استثمار الأزمة اللبنانية عبر صبّ الزيت على النار لإلهاء السعودية عن مقاطعة الدوحة ومواصلة الضغط عليها لتقبل بالشروط الثلاثة عشر التي التزمت بأغلبها في 2013 و2014 من بوابة اتفاق الرياض.

وحذّرت الأوساط ذاتها بأن قطر تجلب على نفسها أزمات إضافية بهذا الموقف الذي لن يجعل السعودية تراجع موقفها بل سيزيد من التشدد تجاه الدوحة، وسيدفع نحو توسيع مدى المقاطعة لتشمل وقتا أطول ومجالا أوسع.

ومن الواضح أن الدوحة تضع المزيد من الألغام في طريق الوساطات، التي تلهث وراءها، بالانحياز لمواقف إيران وتركيا والاحتماء بهما بدل مواجهة الحقيقة بشجاعة والاعتراف بأنها تمارس سياسات مضللة تجلب الأخطار لها ولمحيطها الخليجي والعربي.

ويقول متابعون للشأن الخليجي إن انحياز قطر لحزب الله وإيران في الأزمة الحالية متوقع، فطالما قدمت الدوحة خدمات جليلة لهذا الحلف، خاصة في الحرب السورية من خلال عقد صفقات مشبوهة وتقديم فدى لمجموعات متشددة لإخراج الحزب الشيعي من ورطاته وإخراجه في صورة الطرف القوي.

لكن الطريف أن قطر التي تتحالف مع إيران لجأت إلى التخويف منها بافتعال قصة الطائرات التي تنطلق من أراضيها وتضطر إلى عبور الأجواء الإيرانية وعليها جنود أميركيون، وذلك لجذب واشنطن للوقوف ضد الرباعي المقاطع.

وقال وزير الخارجية القطري إن طائرات نقل قطرية من طراز سي-17، والتي تستخدمها الدوحة للدعم اللوجيستي للتحالف، اضطرت للطيران فوق إيران لأن السعودية والإمارات منعتا الطائرات القطرية من التحليق فوق مجالهما الجوي.

وأضاف الوزير “لذا إذا تصورنا حدوث أيّ حالة طوارئ، فإن تلك الطائرات سي-17 التي قد تكون تحمل قوات أميركية ستهبط في إيران”.

لكن الولايات المتحدة سارعت إلى تكذيب القصة القطرية المختلقة نافية أن تكون عناصر أميركية قد استعملت طائرات قطرية كانت قد عبرت أجواء إيران.

وقال اللفتنانت الكولونيل داميان بيكارت، المتحدث باسم القيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي، “في الوقت الراهن، نحن على دراية بأنه لا توجد رحلات جوية قطرية لطائرات سي-17 اجتازت المجال الجوي الإيراني وهي تحمل شحنات للتحالف”.

واعتبر المتابعون للشأن الخليجي أن الدوحة تسعى لابتزاز واشنطن عبر افتعال هذه القصة، وكأنّ القطريين قد غامروا بنقل جنود أميركيين وعتاد عبر أراضي إيران دون معرفة القيادة الأميركية، لافتين إلى أن الرسالة تهدف إلى تليين موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشدد تجاه إيران بإظهارها في ثوب الدولة المتسامحة مع الأميركيين وتحركاتهم في الحرب على داعش.

ومن الواضح أن السلطات القطرية تطرق كل الأبواب لإقناع واشنطن بضرورة التحرك لإقناع السعودية بتخفيف المقاطعة عليها، بما في ذلك التخويف من خطر المقاطعة على الحرب ضد داعش، أو على أمن الجنود الأميركيين الذين يتنقلون من وإلى قاعدة العديد، لكن محاولاتها لم تلق تجاوبا من البيت الأبيض.

وقالت مراجع خليجية إنه بدل كل هذا الجهد الذي لا يأتي بأيّ نتائج كان على الدوحة أن تتجه رأسا إلى الرياض للبحث عن حل جدي ودائم والتوقف عن لعب أدوار أكبر من حجمها محليا ودوليا، خاصة أن القصة لا يبدو أنها ستنتهي قريبا، وأن الدوحة مهددة بخسائر كبيرة اقتصاديا وبفقد كل حظوظها في إنجاح كأس العالم لكرة القدم 2022 في ظل شكوك كبيرة بشأن الأمن في ضوء وجود عناصر وكيانات مصنفة إرهابية على المستوى الإقليمي على أراضيها.

وأشارت هذه المراجع إلى أن الارتقاء بالخلاف من حيزه الخليجي إلى حيز أكبر يجعل قطر هي الخاسرة، كما أن التورط في دعم حزب الله وإيران على حساب أمن السعودية ومصالحها القومية هو استهداف بالدرجة الأولى لأمن قطر في المستقبل.

97
أهوار العراق فوق مدن سومر وبين حروب الطوائف
شعب الأهوار ليس متمردا ضد حاكم ما، ولا يعنيه تعاقب الحكومات بشيء ما، ولا يعرف عنها شيئا. إنما يرفضون لأيّ سبب من الأسباب تغيير ما درجوا عليه عبر آلاف الأعوام.
العرب سمير السعيدي [نُشر في 2017/11/19]

فراديس ومعدان وجنة عدن
أثينا - يلتقي هناك في الجنوب نهران عظيمان دجلة والفرات. وبلقاءاتهما المتكررة عبر التاريخ والجغرافيا يفيض ما يزيد من الماء والشوق والعطاء ليشغل ما يقارب أربعين ألفا من الكيلومترات المربعة على شكل مسطحات مائية في أراض منخفضة على حدود محافظات العمارة والناصرية والبصرة، مكونة امتدادا مائيا شاسعا يتخذ شكل مثلث تشتعل بين ثناياه غابات القصب والبردي وتسرح فيه مئات الأنواع من الطيور والحيوانات البريّة والأسماك.

أهوار جلجامش
تحاذي ذلك الفضاء مدن سكنها أهلها وولدوا فيها منذ ستة آلاف عام، ومازالت بقاياها الأثرية تحت هذه المياه وبالقرب منها أور وأريدو والوركاء، وفي تلك الممالك المائية تتناثر الجزر التي يسكنها أهل الأهوار في بيوت من القصب تسمى الصرايف ويتنقلون بين منازلهم وجزرهم والنواحي المحاذية لهم بالمشاحيف، فأهوار نهر الفرات تشغل من هذه المسطحات المائية حوالي عشرين ألف كيلومتر تمتد من منطقة الخضر إلى الكفل بين تلك المحافظات متمثلة في هور الجبايش، بينما يشغل هور الحويزة شرق دجلة ثلاثة آلاف كيلومتر مربع، وهور الحمّار غرب دجلة يشغل ما يقارب هذه المساحة أيضا.

“هو الذي رأى كل شيء”؛ أراد ثور هيردال عالم الأنثروبولوجيا النرويجي أن يثبت للعالم تلك المقولة المتكررة في ملحمة جلجامش، فبنى سفينة من القصب والبردي وأبحر بها أوائل ثمانينات القرن الماضي من منطقة الأهوار جنوب العراق ليطوف بها العالم متمثلا روح الإنسان السومري بالمغامرة والكرم والشجاعة والإبداع والطيبة والصبر والبساطة.

جمع هيردال أحد عشر مغامرا عاشقا للعراق من أغلب أقطار العالم من خبراء وفنانين ونحّاتين ومتسلقي جبال في تلك السفينة التي سمّاها دجلة، ليؤرشف ذاكرة تلك الممالك المائية الشاسعة الممتدة لآلاف الكيلومترات في أقصى الجنوب العراقي وهي تزخر بحياة إنسانية فريدة، مثيرة للدهشة والفضول والاكتشاف وتؤكد للباحثين على أنها فعلا الأرض البكر التي شهدت فجر الحضارات وأعطت للبشرية كل شيء.

شجرة آدم
في نقطة التقاء تلك الفراديس المائية زرعت شجرة آدم كما يجمع المؤرخون. وهي المنطقة التي يطلق عليها في سفر التكوين في العهد القديم “جنّة عدن”، حيث ورد ذكر نهري دجلة والفرات ونهر الكارون، بينما أغفلت التوراة ذكر سكانها السومريين الذين عاشوا في هذه المنطقة منذ ستة آلاف عام.


سفينة "دجلة" التي قادها الأنثربولوجي ثور هيردال، صنعها أهل الأهوار وهو معهم يدون ويعمل كبقية الفريق، وكان قصب سبتمبر تحديداً مادتها الأساسية
تلك المنطقة لم تكن تغيب عنها الأمطار وقتئذ كما تجمع المصادر. كانت ملتقى لهجرة القبائل العربية منها وإليها، ومازالت بعض تقاليدها ولغتها وعاداتها باقية ومتوارثة عند أجيال تلك القبائل اللاحقة. ولئن كانت الحقبة السومرية قد ظهرت في الألف الرابع قبل الميلاد فإن نشاط هجرة تلك القبائل العربية إليها قد كانت قبل ألفي عام كما تشير الأبحاث.

هنالك من ينظر إلى سكان الأهوار بازدراء ويسميهم بـ”المعدان” بقصد الإساءة، تضاف إليها مقولة درجت بلا مسوغات هي “تسمع بالمعيدي خير من أن تراه”، رغم أنهم من أقدم السلالات البشرية على وجه الأرض، ويشير المؤرخ وعالم الآثار الكبير طه باقر إلى أن أصل كلمة “معدان” سومري، وهي كلمة مشتقة من اسم النبي عاد، وقد أطلق البابليون تلك التسمية “ميدانو” في إشارة إلى السومريين من قبلهم، أي إلى أحفاد عاد.

عن أهل الأهوار يروي هيردال، قائد سفينة السومريين، في مذكراته ويقول إنهم ليسوا بدائيين مطلقا، بل لديهم سمات أخلاقية يندر تواجدها بين سكان المدن المعاصرة. وهم متحضرون بشاكلة أخرى تمثل امتدادا لتمسكهم بتقاليد أجدادهم السومريين، حيث يورد قول أحد المعمرين من سكان الأهوار في هذا السياق “نحن لسنا قرويين ولسنا فقراء كما ترى، نحن أغنياء بحريّتنا واعتزازنا بأنفسنا، ولن تجد جائعا بيننا هنا ولا سارقا أو مغتصبا كما يحدث في المدن الأخرى التي تعرفها، نحن نحترم أسلافنا ونثق بهم وبالمستقبل، هنا نملك كل ما نحتاج إليه، ولا نملك شيئا نخسره أو نخافه، هنا سمك يكفي الجميع، علف يكفي الجواميس، طيور وفاكهة وخضرة ونخيل، سجاجيد نصنعها من سيقان القصب، ونقايضها إن احتجنا بالطحين والقهوة والشاي والأقمشة من النواحي المجاورة”، ويضيف الأهواري “نساؤنا أجمل النساء بقوامهن الفارع المفتول الطويل، وبشعر رؤوسهن الأحمر الطبيعي، رغم عدم اختلاطنا بأجناس وشعوب أخرى عبر التاريخ”.

ملامح وطبائع البشر
يسهب الباحثون بدهشة عن حقيقة تلك الملامح التي يحملها أهل الأهوار، بما فيها شعر نسائهم الأحمر ويقارنون شيوعها بندرتها اليوم بين نساء الحضارات الأوروبية القديمة. شعب الأهوار ليس متمردا ضد حاكم ما، ولا يعنيه تعاقب الحكومات بشيء ما، ولا يعرف عنها شيئا. إنما يرفضون لأيّ سبب من الأسباب تغيير ما درجوا عليه عبر آلاف الأعوام، أو كل محاولة لتدجينهم بأيّ وسيلة، ولا يسمحون لأحد أن يخضعهم أو يتدخل في نواميسهم وتقاليدهم.

إيران تضيف إلى كل ما عانته الأهوار في الماضي، معاناة جديدة بتحويل مياه البزل المالحة لديها من جراء استصلاح الأراضي ومياه الصرف الصحي في مدنها الحدودية، باتجاه نهر الكارون ومن ثم مياه الأهوار بتواطؤ من الحكومة العراقية الموالية لطهران في بغداد
في ذات الوقت تشير الوثائق إلى أن الأهوار كانت مركزا لتجمعات الثوار والمتمردين عبر التاريخ. فقد لجأ إليها الزنج في القرن الثالث الهجري وصولا إلى أعضاء القيادة المركزية للحزب الشيوعي العراقي أواخر ستينات القرن الماضي والذين كان من ضمنهم الشاعر مظفر النواب ورفاقه لفترة ما. كما لجأ إليها المنتفضون العراقيون عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية، عندها ابتدأت الحكومة العراقية بعمليات ترحيل الأهالي وهدم البيوت ورش غابات القصب بالمبيدات القاتلة، وقطعت المياه عن الأهوار، وحوّلت منسوب المياه المتراكمة منذ آلاف السنين باتجاهات أخرى.

إيران تنتقم من الأهوار
يضاف إلى كل ما عانته الأهوار في الماضي تحويل إيران اليوم مياه البزل المالحة لديها من جراء استصلاح الأراضي في مدنها الحدودية ومياه الصرف الصحي باتجاه نهر الكارون ومن ثم مياه الأهوار بتواطؤ من الحكومة العراقية الموالية لطهران في بغداد.

ويندرج هذا العدوان الإيراني على الأهوار في سياق الانتقام من هوية العراقيين الأصيلة والرغبة في طمس ملامحهم وكل ما يوحي بجذورهم الضاربة في عمق التاريخ. وقد تكررت كثيرا نداءات منظمات حقوق الإنسان الدولية لإغاثة بيئة الأهوار وسكانها بعنوان يكاد يكون واحدا “عدوان الحكومة العراقية على عرب الأهوار” حتى استجابت الأمم المتحدة عبر منظمة اليونسكو عام 2016 ووضعت الأهوار على لائحة محميات التراث الإنساني العالمي، ومعها معالم المدن المحاذية لها، أور وأريدو والوركاء.

حريق الحضارة
سفينة “دجلة” التي قادها هيردال صنعها أهل الأهوار وهو معهم يدوّن ويعمل كبقيّة الفريق، فجمعوا قصب شهر سبتمبر حصرا لأنه أصلبها طوال العام ويصل طوله إلى أربعة أمتار وأكثر. وربطوا أطراف القصب ببعضها مدعما بالقير، وأحكموا توصيلاتها الأخرى المصفوفة بأناقة وقوة وصبر وإبداع، وطلوها بنوع من أنواع البترول الأسود الثقيل ليسرّع من انسيابيتها وحركتها بمختلف أنواع التموجات البحرية.

دوّن هيردال ذلك مستحضرا روح السومري القديم بالأهواري الحالي، وأراد أن يوضح للعالم أهمية الرسالة الإنسانية وتواصلها الإبداعي السلمي عبر منجز السفينة كوثيقة متحرّكة بين البلدان، فانطلقت سفينة “دجلة” من الأهوار عبر نهر دجلة ثم شط العرب ومياه الخليج ثم عبرت مضيق هرمز ثم خليج عمان ثم الباكستان والمحيط الهندي والبحر الأحمر.

لكن السفينة لم تستطع إكمال الرحلة، فبعض الدول استوقفتهم واتهمتهم بالجاسوسية، ودول أخرى طالبتهم بأن يرفعوا أعلامها فوق السفينة السومرية، كما أعاقتهم الحروب الدولية الباردة، وحروب إثيوبيا والصومال والسودان واليمن الساخنة. ورفع فريق السفينة عدة شكاوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة عمّا يعترضهم من صعوبات واعتداءات وعراقيل ولكن دون جدوى، مما اضطرهم لحرقها وإيقاد النار فيها وسط البحر الأحمر معلنين عن خرس العالم عن أقدم رحلة قام بها السومريون القدماء وعن عدم التضامن مع سكّان الأهوار وفراديسها المائية التي تكاد تجف، من بعد أن كانت مركز التوازن الجغرافي والسكاني والإبداعي والبيئي منذ آلاف السنين.


عالم الآثار الكبير طه باقر يشير إلى أن أصل كلمة "معدان" سومري، وهي كلمة مشتقة من اسم النبي عاد، وقد أطلق عليهم البابليون تلك التسمية "ميدانو"

حياة المشحوف والقصب
صحيح أن بعض أطراف الأهوار تتداخل مع يابسة الناصريّة والبصرة والعمارة، لكن الكثير من سكّانها وجزرها المتناثرة موغلة في الابتعاد عن القرى والنواحي الحدودية، وليس من وسيلة للتنقل بين منزل وآخر حتى اليوم سوى بالمشاحيف، وهي وسائل النقل الرئيسية، ومنها مشحوف الطروادة الذي يمتاز بسرعته وسعته لشخص واحد فقط، ومشحوف الكعدة الذي يستخدمه الوجهاء والذوات وزعماء العشائر ويمتاز بأناقة واستطالة مقدمته، ومشحوف الشختورة وهو أكبر المشاحيف حجما وأكثرها معاصرة حيث يزوّد بمحرك آلي.

غير أن أهل الأهوار يصطادون الأسماك بالفالات، والفالة قصبة صلبة ثقيلة نوعا ما وطرفها مدبب، كما يصطادون الخنازير التي لا يأكلونها وإنما يبيعونها بمباغتة الخنزير من الخلف وهو في الماء بواسطة قصبة مجوّفة يغزّون طرفها في جسمه، والطرف الآخر مفتوح ليدخل الماء منه إلى جسم الخنزير فيصبح ثقيل الحركة ويقتنصونه بعدها بسهولة بعدة طرق. وهناك في الأهوار تعيش الأرانب والغزلان البريّة وأكثر من مئة نوع من الطيور المهاجرة من شتاء أوروبا إليها.

يبني الأهواريون منازلهم ومضافاتهم بالقصب وبالبردي، وهي بمتانة جذوع الأشجار والكتل الحجريّة وأكثر، فمنزل العائلة الصغيرة يسمّى الصريفة وهو كوخ بأقواس أنيقة مصفوفة بحصائر القصب والبردي ومطليّة بالقار لحمايتها من التقلبات المناخية، بينما بيت الأسرة الكبيرة يضم عددا غير قليل من الغرف المفصولة بسواتر قصبيّة واسعة ومرتفعة قليلا، فإن كانت الصريفة مفردة سومرية كما تؤكد المصادر فإن الجبايش مفردة سومرية أيضا، ومنها الجبش أي كوم القصب المرصوف بدقة وصلابة والذي فوقه تبنى الصريفة في منطقة مرتفعة في المكان المحدد تسمى اليشن، وتسمية هور الجبايش له علاقة بتلك الكثافة الكبيرة من الصرايف والتي إن داهمتها أو جرفتها مياه الفيضانات العارمة يوما، حتى وإن كانوا نياما، فلا خطر هناك حيث تجرف المياه الصريفة من على جبشها وتطوف وتسرح به إلى مكان آخر ولكنه ضمن محيط ومنطقة الأهوار لا غير.

كل عرب الأهوار قحطانيون ما عدا بني أسد، وأغلب قبائلها متصلة بطيء كبني لآم، والسودان من كندة، والسواعد القحطانية، وزبيد بكل تفرعاتها، ومنهم عشائر آل أزيرج وبني كعب وآل بزّون والجوابر وغيرهم.

والمضافة لدى سكان الأهوار هي الحكومة والبرلمان والقصر العدلي ودار الفنون. فيها يحلّون مشاكلهم ونزاعاتهم ويواصلون سيرة حياتهم مع الآخرين بالحوار والجدل، وأحيانا بالغناء والعزف على الناي، أو الصمت.

الأهواري إن عشق أو حزن يوغل بصوفية نادرة تصله بأرواح أجداده السومريين وبعزلتهم المطلقة في مثل تلك الحالات من الفقد أو الألم. محيط واسع من شفافية الأزرق الذي اسمه الماء وحياة يزينها ويحيطها ويؤرخها القصب والطين والسماء فقط، تلك حياتهم وحضارتهم وزينتها التي تمتد لستة آلاف عام مضت، من مثل هؤلاء جاءت كلمة “المسكوف”، أي سيخ القصب الرفيع الذي يشوى به السمك.

وكلمة “شكو ماكو” وأصلها “أكاماكو” أي وجود الرب الإله الحي، وكانت تستخدم كتحية بين السكان. وكلمة “يشماغ” وأصلها “آش ماخ” أي غطاء رأس الكاهن، أما النقاط السوداء فيه فهي تعاويذ بمعان مختلفة، وكلمات أخرى كثيرة منها “تمبل، سرسري، بوري، شرم، شعواط، شقلب، صنطة، صمخ، اللح، زعطوط، بلابوش، ماشة، جنّة (كنّة)، كش برّه وبعيد (كاش أي انصرف)، تنّور (تنورو)، حريشي، خنجر، فخار”، وغيرها بحدود خمسمئة كلمة مازالت متداولة بذات المعني السومري، ولكنها مستخدمة اليوم في العراق وفي عدد من البلدان العربية دون أن يدري أحد أن أصلها من تلك المنطقة السحرية المسماة “أهوار العراق”.

98
نهاية الحرب على داعش تفتح الباب على مواجهة ميليشيات إيران في العراق
الكونغرس يتجه لتصنيف ميليشيا حركة النجباء منظمة إرهابية، وفصائل الحشد الشعبي تتوقع إجراءات أميركية ضدها.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/18،]

ميليشيات تمتلك قدرات لزعزعة الاستقرار الهش
بغداد - تفتح نهاية تنظيم داعش في العراق، الباب على مواجهة من نوع آخر، بين الولايات المتحدة وأذرع إيران في العراق، وذلك في ضوء الحراك الذي يشهده الكونغرس الأميركي منذ مطلع الشهر الجاري، لتجريم فصائل عراقية مسلحة مدعومة من إيران.

ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة تنتظر انتهاء مرحلة العمليات العسكرية العراقية ضد معاقل داعش، لتبدأ الضغط على فصائل مسلحة توالي إيران وتعمل ضمن قوات الحشد الشعبي”.

وتوشك القوات العراقية على إغلاق ملف تنظيم داعش، بعدما قضت عليه في أهم معاقله، وآخرها قضاء “راوة”، غرب محافظة الأنبار. ولم يعد للتنظيم المتطرف من ملاذ في العراق، إلا منطقة صحراوية بين الأنبار وصلاح الدين ونينوى، ترتبط بالشريط الحدودي مع سوريا، بين ربيعة غرب الموصل والقائم غرب الرمادي.

ويتجه الكونغرس لتصنيف “حركة النجباء”، التي يتزعمها رجل الدين العراقي، أكرم الكعبي، “منظمة إرهابية”، في إجراء سيشمل جماعات مسلحة أخرى في العراق، بحسب أوساط سياسية.

ويعمل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي تيد بو، على مشروع قانون يصنف “النجباء” حركة إرهابية.

ونشر الموقع الرسمي للكونغرس مشروع قانون لـ”فرض الحظر على عملاء إيران في المنطقة خلال عام 2017″، وتم تسليم مسودة القانون إلى الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي للبت فيها.

ويقول تقرير مرفق بالقانون، إن “الكونغرس من خلال دراساته وتحرياته، ثبت له أن التدريب والميزانية والتسليح الذي تحصل عليه (النجباء)، يتم تأمينها من قبل فيلق القدس والحرس الثوري الإيراني، ويؤدي حزب الله اللبناني مهمة الاستشارة والتدريب لهذه الحركة”.

ولن يصبح القانون نافذا ما لم يصوت عليه في مجلسي النواب والشيوخ، ثم يقره الرئيس الأميركي.

أكرم الكعبي.. يد مرشد إيران في العراق
وانشقت “حركة النجباء”، عن “عصائب أهل الحق”، المنشقة أساسا عن جيش المهدي، الذي يتبع مقتدى الصدر، قبل تفكيكه، وتحويله إلى سرايا السلام. ولا تخفي الحركة تبعيتها لإيران.

ويعلق قادتها صورهم، في بغداد ومحافظات العراق الجنوبية، وهم يقفون إلى جانب المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

ويضيف التقرير أن “النجباء أوفدت مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد، ومن ضمن العمليات التي قامت بها في سوريا محاصرة مدينة حلب”، مشيرا إلى أن “الأمين العام للحركة متهم بتهديد السلم والاستقرار في العراق، وشارك في قصف المنطقة الدولية المعروفة بالمنطقة الخضراء في بغداد بقذائف الهاون خلال عام 2008″.

ويورد التقرير أن “الكعبي وباقي قيادات الحشد الشعبي يأتمرون بأوامر المرشد الأعلى في إيران، وأنه أعلن في عام 2016 دعمه لحزب الله اللبناني”، مشيرا إلى أن هذه الحركة “تلعب دورا هاما في تأمين الطريق الواصل بين إيران ولبنان لإيصال المساعدات العسكرية لحزب الله اللبناني”.

وأصدرت الفصائل العراقية التابعة لإيران، الجمعة، بيانا مشتركا للرد على تصنيف “النجباء” حركة إرهابية.

ويرى البيان أن اتهام الحركة بالتورط في الإرهاب، هو “إرهاب سياسي أميركي ممنهج ينطوي على غايات وأهداف استراتيجية بعيدة المدى لتوسيع دائرة الاتهام بالمزيد من العناوين الثورية في المقاومة”.

ويتوقع مراقبون أن تتطور اللغة بين الولايات المتحدة وهذه الفصائل، بما يمكن أن يصل إلى حد المواجهة.

وتملك واشنطن نحو 5 آلاف جندي في العراق، وتشغل عددا من القواعد والمطارات العسكرية ذات المواقع الاستراتيجية.

ومنذ وصف المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي، في السادس والعشرين من الشهر الماضي، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبومهدي المهندس، بـ”الإرهابي”، تتجنب الحكومة العراقية ورئيس الوزراء حيدر العبادي التعليق على هذا الملف.

ويقول مراقبون إن رئيس الوزراء العراقي يتجنب الانخراط في هذا الجدل العلني الذي يدور بين الولايات المتحدة التي يعتمد عليها عسكريا وسياسيا، وبين حلفاء إيران الذين يملكون قدرات مسلحة يمكنها زعزعة الاستقرار العراقي الهش.

ويتوقع مراقبون أن تشهد الحملة الدعائية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في مايو 2018، مواجهة بين حلفاء الولايات المتحدة في العراق، وفي مقدمتهم العبادي، وبين حلفاء إيران، وفي مقدمتهم زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الذي يتمتع بتأييد واسع في أوساط قيادة وعناصر الحشد الشعبي.

99
أجواء حرب أميركية روسية في سوريا في ظل تقارب أكبر بين موسكو وطهران

الخلاف بشأن سيطرة ميليشيات موالية لإيران على البوكمال أنهى التنسيق الأميركي الروسي.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/18،]

التوافق يبقى حبرا على ورق
لندن - عكس “الفيتو” الروسي الأخير في مجلس الأمن الذي استهدف تعطيل صدور قرار في شأن منع استخدام السلاح الكيميائي في سوريا وملاحقة مستخدميه تدهورا في العلاقات بين موسكو وواشنطن بما يذكر بأيّام الحرب الباردة.

وقال مصدر دبلوماسي غربي إن “الفيتو” الروسي ترافق مع مجموعة من التطورات التي شهدتها سوريا وتصبّ كلّها في خانة التصعيد بين الولايات المتحدة وروسيا من جهة والمزيد من التقارب بين روسيا وإيران من جهة أخرى.

وعكس هذا التقارب إعلان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قبل أيّام أن اتفاقات خفض التوتر والتصعيد في مناطق سورية لا تعني خروج القوات والميليشيات التابعة لإيران من هذه المناطق. كذلك، تحدّث لافروف عن “شرعية” الوجود العسكري الإيراني في سوريا، مشيرا إلى أن هذا الوجود يأتي بناء على دعوة من “حكومة شرعية”.

وشهدت منطقة الجنوب السوري تصعيدا خطيرا في الأيّام القليلة الماضية، إضافة إلى “الفيتو” الروسي، الذي “يسمح” للنظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي، على حد تعبير المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي.

وتمثّل هذا التصعيد في شنّ سلاح الجو التابع للنظام السوري المدعوم روسيا سلسلة من الغارات على الغوطة الشرقية التي تشملها اتفاقات خفض التوتر.

وفسر المصدر الدبلوماسي الغربي، الذي يتابع الأحداث السورية عن كثب، تصعيد النظام في اتجاه الغوطة الشرقية بأنّه ضوء أخضر روسي من أجل زيادة الضغط على قوى المعارضة في تلك المنطقة المحاصرة منذ أربع سنوات والتي يقطن فيها نحو أربعمئة ألف شخص.

وأشار المصدر إلى أنّه سبق التصعيد في الغوطة تطوّر في غاية الخطورة عند نقطة البوكمال على الحدود السورية – العراقية. وقال إنّه بعد طرد الأميركيين، من الجوّ، وحلفائهم، على الأرض، “داعش” من تلك النقطة الحدودية، سارعت قوات تابعة للنظام مدعومة من “الحرس الثوري” وميليشيات تابعة لإيران إلى الاستيلاء على البوكمال.

وأوضح أنّ اتفاقا واضحا كان حصل بين الروس والأميركيين على “ضمان” موسكو لعدم حدوث ذلك وتحييد البوكمال. وكان ردّ الفعل الأميركي في اليوم التالي إعادة إحياء داعش في تلك المنطقة وإعادته إلى البوكمال.

وذكر المصدر أن أكثر ما استفزّ الأميركيين من تقدّم قوات تابعة للنظام السوري والحرس الثوري الإيراني وحزب الله إلى البوكمال ملاقاة الحشد الشعبي لهذه القوات من الناحية العراقية من الحدود.

نيكي هايلي: الفيتو الروسي يسمح لسوريا باستخدام السلاح الكيميائي
وكشف أن الأميركيين والروس كانوا متفقين على منع إيران من السيطرة على نقطة البوكمال الحدودية التي تسمح لها بفتح خط برّي مباشر يربط طهران ببيروت عبر الأراضي العراقية والسورية.

وكانت بوادر التوتر بين الأميركيين والروس ظهرت على هامش قمة داننغ في فيتنام الأسبوع الماضي، إذ لم يحصل لقاء بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس فلاديمير بوتين اللذين اكتفيا بمصافحة.

وتمثلت مفاجأة القمّة في صدور بيان مشترك أميركي – روسي في شأن سوريا ركّز على البحث عن حل سياسي وتوسيع مناطق خفض التوتر. لكنّ هذا البيان بقي حبرا على ورق بعدما تجاوزته الأحداث على الأرض في وقت تطرح أوساط أميركية تساؤلات في شأن الأسباب التي دفعت موسكو إلى رفض أي تنسيق مع الأميركيين والعودة عن تفاهمات كانت توصلت معهم في الماضي.

وأشار المصدر نفسه إلى أنّ التطورات على الأرض السورية جعلت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتخذ بدوره موقفا حذرا من الجانب الروسي.

ووجه نتنياهو خطابا بالصوت والصورة إلى مؤتمر يهودي انعقد في لوس أنجلس أكد فيه أن إسرائيل “لن توفّر أي عمل من أجل وقف إيران في سوريا، حتّى لو كان ذلك يعني خوضها حربا بمفردها”.

ولفت نتنياهو إلى أنّ إيران تنوي إقامة قاعدة عسكرية في الأراضي السورية وأن هدفها “القضاء على إسرائيل”.

ويعتقد متابعون للشأن السوري أن روسيا وإيران تسعيان لجذب تركيا إلى جانبهما لتسهيل خطتهما في سوريا، وهذا ما يفسر استدعاء بوتين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى منتجع سوتشي منذ أيام، والقمة التي أعلن الكرملين أنها ستجمع موسكو بأنقرة وطهران في 22 نوفمبر الجاري للتباحث “بشأن الدول الضامنة لعملية السلام السورية والأجندة في سوريا”.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، إن لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران في سوتشي سيتناول مجمل القضايا الخاصة بالتسوية السورية.

وأضاف بيسكوف أن القمة الثلاثية، التي تعقد في منتجع سوتشي الروسي، ستتناول كافة القضايا السورية.

وتابع أن موعد مؤتمر الحوار الوطني السوري لم يحدد بعد، في إشارة إلى مؤتمر الشعوب السوري التي تحشد موسكو لأجل إنجاحه وفق المقاربة الروسية للحل في سوريا.

ويشير المتابعون إلى أن روسيا، التي تحرص على أن تفرض حلا سياسيا بمواصفاتها، تعرف أن اتفاقا ثنائيا مع إيران دون الأخذ بالاعتبار مصالح دول إقليمية أخرى سيجلب متاعب إضافية في سوريا، وهو ما يفسر دعم موسكو للقاء الذي ستحتضنه الرياض يوم 22 نوفمبر الجاري لمختلف منصات المعارضة السورية، وهو لقاء فوضت فيه روسيا للسعودية مهمة توحيد المعارضة للمشاركة في هذا المؤتمر على أرضية مشتركة وبوفد جماعي موحد.

100
عودة الحريري: عون في موقف لا يحسد عليه
الرئيس اللبناني سيجد نفسه في وضع لا يحسد ليس بسبب استقالة الحريري فحسب، بل لاتجاه جامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرارات قوية ضد إيران.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/18]

أسباب هيمنة إيران على لبنان ستبحث على الطاولة
باريس - مع وصول رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري إلى باريس للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون اليوم، توقّع مصدر سياسي لبناني رفيع المستوى عودة الحريري إلى بيروت في غضون أيّام قليلة.

وكشف هذا المصدر أن وزير الداخلية نهاد المشنوق قابل رئيس الجمهورية ميشال عون الجمعة ليؤكد له أن رئيس الوزراء المستقيل عائد إلى لبنان وذلك من أجل تقديم استقالته.

وأوضح أن المشنوق أبلغ عون أن ما سيكون مطروحا في المرحلة المقبلة هو البحث في مضمون بيان الاستقالة الذي تلاه الحريري من الرياض وتضمّن الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة.

وتأتي في مقدمة هذه الأسباب الهيمنة الإيرانية على لبنان ونشاطاتها في المنطقة عبر “حزب الله” الذي يمثل ذراعها اللبنانية.

وذكر المصدر أن عون أبدى استعداده لمناقشة مضمون بيان الاستقالة وذلك في إطار مسعى لتشكيل حكومة جديدة تجعل لبنان قادرا على المحافظة على الاستقرار النسبي الذي نعم به في السنوات القليلة الماضية. ونعم لبنان بهذا الاستقرار على الرغم من الأوضاع المضطربة في محيطه، خصوصا في سوريا.

ولاحظ المصدر السياسي الرفيع المستوى أن رئيس الجمهورية سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه وذلك ليس بسبب استقالة الحريري فحسب، بل بسبب اتجاه مجلس جامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرارات قوية ضدّ إيران أيضا.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الجامعة، على مستوى وزراء الخارجية، غدا الأحد للبحث في النشاطات التخريبية لإيران في البلدان العربية، بما في ذلك دور حزب الله في اليمن وتدريبه الميليشيات الحوثية فيه.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إنه سيستقبل سعد الحريري في باريس اليوم كرئيس لوزراء لبنان. وأوضح ماكرون في حديث صحافي في ختام قمة أوروبية في مدينة غوتبورغ السويدية أن الحريري “ينوي، على ما أعتقد، العودة إلى بلاده في الأيام أو الأسابيع القادمة”، مشيرا إلى أن “الأمر يعود إليه في الكشف عن أجندته، ولكن لا يساورني شك في ذلك”.

ويرى متابعون للشأن اللبناني أن التحرك الفرنسي لاستقبال الحريري كرئيس للوزراء سحب البساط من عون الذي حمل على السعودية بشكل يثير الاستغراب وبدا وكأنه مدفوع من أمين عام حزب الله حسن نصرالله لتصفية الحساب مع المملكة، وليس كرئيس لبناني يسعى عبر خطاب للطمأنة ونزع فتيل الخلاف ليساعد رئيس وزرائه على العودة والتراجع عن الاستقالة التي جاءت لتلفت نظر اللبنانيين إلى خطر سيطرة حزب الله ومن ورائه إيران على القرار الوطني اللبناني.

ويضيف المتابعون أن ما يثير الشكوك حول وجود حملة على السعودية تستثمر استقالة الحريري، أن الأمر لم يقف عند الرئيس عون، وأن وزيره للخارجية جبران باسيل لم تكن تعنيه عودة الحريري بالقدر الذي استثمر فيه تأخر عودة رئيس الوزراء لإطلاق تصريحات ضد السعودية.

وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن وزير خارجية لبنان جبران باسيل قال في موسكو الجمعة إن سيادة بلاده ليست للبيع وإن لبنان سيرد على أي محاولة للتدخل للخارجي. وقال باسيل في تصريحات أخرى نقلتها محطات تلفزيونية محلية لبنانية إن الأزمة المتعلقة باستقالة الحريري هي جزء من “محاولة لخلق فوضى في المنطقة”.

واستبعد وزير الخارجية اللبناني مسألة ترحيل اللبنانيين العاملين في السعودية، مشيرا إلى دورهم الفعال في العملية الاقتصادية للمملكة ودول الخليج. وقال إن “لبنان لديه القدرة بما يكفي لفعل ذلك في حال حدث”.

ويعتقد مراقبون إنه إذا كانت أغلب الشخصيات اللبنانية تبحث عن تهدئة مع السعودية لتحييد بلادهم عن الصراع مع إيران، فإنه من الواضح أن وزير الخارجية اللبناني يدفع نحو التصعيد في أجندة فوق لبنانية.

101
وفاة الفنان والمخرج العراقي بدري حسون فريد عن عمر ناهز الـ90 عاماً

رووداو – أربيل
توفي المخرج والفنان العراقي الكبير، بدري حسون فريد، اليوم الجمعة، 17 تشرين الثاني، 2017، في أحد مستشفيات مدينة أربيل، عن عمر ناهز التسعين عاماً.

وقال الفنان والمخرج ناصر حسن، لشبكة رووداو الإعلامية، إن بدري حسون فريد رحل اليوم في مدينة أربيل، بعد صراع طويل مع المرض.

يذكر أن الفنان بدري حسون فريد ولد في مدينة كربلاء عام 1927 ودخل معهد الفنون الجميلة قسم الفنون المسرحية عام 1950، ثم حصل على بعثة دراسية لدراسة المسرح في معهد (كودمان ثيتر) في مدينة شيكاغو الأمريكية للفترة (1962 – 1965) ليحصل على البكالوريوس والماجستير بتفوق.

وغادر العراق في نهاية عام 1995م مستقرا في المغرب حيث عمل مدرسا لمادة التمثيل في جامعة الرباط حتى عودته إلى الوطن عام 2010. وفي الخامس من شهر تشرين الأول من عام 2010 عاد إلى العراق ودخل في غيبوبه نتيجه لجلطه دماغية عام2017.

وللراحل العديد من الأعمال الفنية منها مسرحية الشارع الملكي وعدو الشعب والساعة الأخيرة وبيت أبو كمال والحصار ومركب بلا صياد وبطاقة دخول إلى الخيمة والجرة المحطمة وجسر ارتا وهوراس والحاجز وخطوة من ألف خطوة والردهة والعديد من المسرحيات الأخرى.

كما شارك في بطولة مسلسل النسر وعيون المدينة عام 1983 التي دارت في أجواء المحلة البغدادية في خمسينيات القرن العشرين على خلفية ما حدث بينهما في ماضي الأيام.

وحصلت مسرحيته الحصار التي أخرجها على جائزة أفضل إنتاج متكامل عام 1971، كما حصل على جائزة أفضل مخرج للموسم المسرحي عام 1973 عن إخراجه لمسرحية مركب بلا صياد، وجائزة أفضل ممثل مسرحي للموسم المسرحي 1974 عن دوره في مسرحية الطوفان الكاهن آنام، فضلاً عن حصول مسرحيته الردهة لأفضل إخراج في وزارة الثقافة عام 1995.

102
'خلايا داعش النائمة' تحول دون عودة أهالي الموصل القديمة
العائلات تسعى للعودة إلى منازلها في المنطقة القديمة، لكن الخوف والرعب المتمثل بالألغام والعبوات وفلول داعش يحول دون ذلك.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/17]

بعد أشهر من 'التحرير' دمار وألغام وفلول وشائعات في الموصل القديمة
الموصل (العراق) - بعد نحو أربعة أشهر من إعلان الحكومة العراقية تحرير كامل مدينة الموصل الشمالية من الجهاديين، لا يزال سكان المنطقة القديمة في غرب المدينة غير قادرين على العودة لأسباب عدة بدءا من المنازل المدمرة وصولا إلى الخوف من "الخلايا النائمة".

يقول حسين فالح (29 عاما) العاطل عن العمل حاليا والذي يسكن حي النور في الجهة الشرقية من ثاني أكبر مدن العراق "أتمنى العودة (إلى غرب الموصل) وترميم بيتنا المهدم بما تيسر (...) لكن القوات الأمنية لا تسمح لنا".

وأعلنت القوات العراقية في العاشر في يوليو الماضي استعادة مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل أن تفرض سيطرتها نهاية أغسطس على كامل محافظة نينوى.

ومذاك الحين تسعى العائلات الموصلية للعودة الى منازلها في المنطقة القديمة، لكن الخوف والرعب المتمثل بالألغام والعبوات وفلول تنظيم الدولة الإسلامية يحول دون ذلك.

وتعرضت المنطقة القديمة، على الضفة الغربية من نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى نصفين، لدمار كبير جراء المعارك وقصف الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وتبدو الأضرار جسيمة خصوصا في منطقة القليعات، وهي التلة التاريخية التي بنيت عليها الموصل في العام 612 قبل الميلاد وحيث كانت منازل تقليدية من الجص والخشي وكنائس ومساجد من مئات السنين.

في شوارع المدينة حيث تتكدس الحجارة وأثاثات البيوت، لا تزال الحياة بعيدة كل البعد. فصارت ملاذا لأعشاش الطيور، إذ غابت أي معالم للأزقة والشوارع، ولم يبق إلا أطلال مآذن وقبب جوامع، وبعض من آثار الشناشيل التاريخية التي تتميز بها الهندسة العمرانية في المنطقة.

يشير حسين، وهو أب لثلاثة أطفال، إلى أن "الساحل الأيمن (غرب الموصل) منكوب (...) ومئات العائلات أصبحت الآن مشردة" من المدينة الواقعة على نهر دجلة الذي ينساب تحتها منذ مئات السنين وقل ماؤه الآن كأنه يعلن الحداد على الخراب.

سراديب غير آمنة
تعد المنطقة القديمة مركزا أساسيا لبعض المهن الشعبية التي يعتاش عليها أهالي الموصل، كصيد الأسماك وصناعة خبز التنور والألبان والحلويات والقوارب وأعمال يدوية خشبية. لكن شيئا لم يبق من ذلك إلا بعض الشواهد من المعدات المدمرة والمتناثرة قرب جدران لا تزال تحمل كتابات غير واضحة خطها الجهاديون.

تحت تلك الأنقاض، رعب وخطر لا يزال يحدق بالمدينة وأهلها. يقول عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي لوكالة فرانس برس إن "عددا من عناصر داعش ما زالوا مختبئين في سراديب المنطقة غير المطهرة".

ويضيف أن هؤلاء "يعتاشون على مخزونهم من الأغذية والمياه. لقد تمكنت القوات الأمنية من قتل عدد منهم أثناء عمليات تفتيش (...) لكنها تتكتم أحيانا في تصاريحها خيال هذا الموضوع".

يؤكد أهالي المنطقة ذلك، ومنهم أحمد جاسم (35 عاما) من حي الزنجيلي في غرب الموصل أن "القوات الأمنية عثرت قبل مدة على أحد عناصر داعش مختبئا في سرداب بيت في المنطقة القديمة".

ويضيف رب العائلة المكونة من خمسة أشخاص "لذلك لا تسمح لنا القوات الأمنية بالعودة إلى منازلنا إلا بعد تطهيرها، خصوصا بعد مقتل عدد من المدنيين بعبوات".

الخوف يولد شائعات
يقول الباحث الاجتماعي حامد الزبيدي ان تأخير إعادة إعمار الموصل قد يتسبب بمشاكل أمنية واجتماعية وبيئية يصعب حلها.

ويعتبر الزبيدي في حديث لفرانس برس أن "على الحكومة العراقية الإسراع بحل أزمات ومشاكل الموصل وعموم محافظة نينوى"، مضيفا أن "إهمال إعمار المدينة سيؤدي إلى تدهور أمنها من جديد في ظل وجود خلايا نائمة".

لكن رغم ذلك، يصر قائد شرطة نينوى العميد الركن واثق الحمداني على أن "الوضع الأمني مستقر" في شرق المدينة و"يحتاج وقتا لفرضه" في غربها.

ودعا الحمداني "النازحين الى العودة إلى الموصل"، مشيرا إلى "عودة 95 في المئة من أهالي الساحل الأيسر (شرق)".

من جهة أخرى، يلفت رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى غزوان الداؤوي إلى عودة "أكثر من 39 ألف عائلة الى مناطق مختلفة من غرب الموصل" منذ إعلان فرض السيطرة على كامل نينوى، ما عدا المدينة القديمة.

وبلغ الخوف بالسكان في تلك المنطقة حد تخيل سماع أصوات نساء وأطفال يبكون ويصرخون خلال الليل، بحسب بعض الروايات.

ويقول سائق سيارة الأجرة صالح علي (50 عاما) "سمعت تلك الأصوات عند مروري بالسيارة في شارع الكورنيش المقابل للمنطقة القديمة".

لكن أم محمد، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 33 عاما، تقول إن هذه "هذه مجرد شائعات وأحدا لم يتأكد من صحتها (...) ربما ليست إلا أصوات صفير الهواء وهو يعبث بالأبنية المهدمة".

103
غموض مصير رجل الأعمال رضا زراب يقلق أنقرة
قضية رجل الأعمال التركي إيراني، رضا زراب المعتقل من قبل الولايات المتحدة قد تزيد من حدة التوتر بين البلدين في حال أبدى تعاونه مع السلطات الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/17]

رضا زراب متهم بإجراء صفقات مشبوهة لحساب إيران
نيويورك- تتزايد التساؤلات بشأن مصير رجل الأعمال التركي ايراني رضا زراب الذي تبدأ محاكمته الاثنين في نيويورك بتهمة مخالفة العقوبات الأميركية على إيران، في قضية تهدد بأن تطاول السلطات التركية.

وأثارت الجلسة الأخيرة التي عقدت الخميس أمام القاضي الفدرالي في نيويورك ريتشارد بيرمان تحضيرا للمحاكمة، الكثير من التكهنات في وسائل الإعلام الأميركية حول موقف رضا زراب الذي تشتبه بأنه وافق على الإقرار بذنبه والتعاون مع القضاء الأميركي.

وأكد المتحدث باسم المدعي العام جيمس مارغولين أن زراب لم يحضر تلك الجلسة كما كان ينبغي، مؤكدا أن رجل الأعمال ما زال "بايدي القضاء الأميركي" من غير أن يحدد مكان وجوده.

وخلال الجلسة الخميس، سأل محامي مواطن تركي آخر متهم في القضية هو المصرفي محمد حقان أتيلا القاضي عما إذا كان زراب سيحضر المحاكمة، وقال جيمس مارغولين أن ريتشارد بيرمان رد بصورة مبهمة ناصحا المحامي بـ"مراقبة الوثائق الجديدة التي أضيفت إلى الملف".

ورفض بن برافمان محامي رضا زراب التعليق على المسألة ردا على أسئلة الصحافيين.

كما أعلنت وزارة الخارجية التركية الأربعاء أن سفارتها في واشنطن قدمت "طلبا رسميا إلى السلطات الأميركية للحصول على معلومات بشأن رضا زراب" مضيفة "ما زلنا ننتظر ردا".

وفي حال انتقال زراب إلى التعاون مع السلطات الأميركية، فإن ذلك سيشكل تطورا جديدا في هذه القضية المتشعبة التي تقع في صلب التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وتركيا.

وأوقف رضا زراب (34 عاما) في ديسمبر 2013 واعتقل لأكثر من شهرين في تركيا مع عشرات المقربين من النظام لضلوعه في عمليات تهريب ذهب مع إيران بمساعدة وزراء في حكومة أنقرة. وأدت القضية في ذلك الحين إلى استقالة أربعة وزراء أو إقالتهم.

وأثار توقيف زراب في ميامي في مارس 2016 خلال رحلة إلى الولايات المتحدة وكذلك توقيف نائب الرئيس التنفيذي لمصرف هالكبنك التركي محمد حقان أتيلا في الشهر ذاته غضب الرئيس رجب طيب إردوغان وأجج التوتر بين أنقرة وواشنطن.

وورد اسم رضا زراب في سياق القضية الأخطر في العلاقات التركية الأميركية، وهي تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسيلفانيا والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو 2016.

وأفادت تقارير أن مفاوضات سرية جرت بعيد انتخاب دونالد ترامب في نوفمبر 2016 حول تسليم فتح الله غولن إلى أنقرة بين مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي مايكل فلين والحكومة التركية، طرحت خلالها قضية إطلاق سراح رضا زراب.

ونفت تركيا ومحامو فلين، الشخصية المحورية في التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول تدخل روسيا في حملة الانتخابات الأميركية واحتمال وجود تواطؤ بينها وبين فريق حملة ترامب، أن تكون جرت مثل هذه المفاوضات.

كما دعا اردوغان واشنطن مرارا الى اطلاق سراح زراب واتيلا وذلك بينما العلاقات بين البلدين تشهد توترا حول مسائل عدة.

وكانت السلطات الاميركية وجهت الاتهام الى رضا زراب (33 عاما) ومحمد حقان اتيلا (47 عاما) ومحمد زراب (39 عاما) وكاميليا جامشيدي (31 عاما) وحسين نجفزاده (67 عاما) في مارس 2016 بالقيام بصفقات مئات ملايين الدولارات لحساب ايران ومنظمات ايرانية.

104
تحرير قضاء راوة آخر معاقل داعش في العراق
القوات العراقية تقوم بتطهير قضاء راوة من عناصر داعش الذين فرروا إلى الحدود مع سوريا حيث تتواصل المعارك داخل مدينة البوكمال التي تشكل آخر معقل للتنظيم.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/17]

هروب غالبية عناصر داعش باتجاه الحدود العراقية السورية
بغداد- أعلنت القوات العراقية الجمعة فرض كامل سيطرتها على قضاء راوة في غرب العراق، آخر البلدات التي كانت خاضغة لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

ونقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن الفريق الركن عبدالأمير رشيد يار الله فوله في بيان إن "قطعات قيادة عمليات الجزيرة والحشد العشائري تحرر قضاء راوة بالكامل وترفع العلم العراقي فوق مبانيه" بعد ساعات من انطلاق العملية العسكرية لاستعادته.

وقال قائد الفرقة السابعة في الجيش اللواء الركن نومان عبدالزوبعي إن القوات "تقوم بعمليات تطهير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي، ورفع المخلفات الحربية من الألغام والعبوات الناسفة".

وتقع راوة في الصحراء المحاذية للحدود مع سوريا، وتتواصل في الجانب الآخر من الحدود المعارك مع مدينة البوكمال التي تشكل آخر معقل مهم لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وكان الجيش السوري أعلن استعادة كامل المدينة الأسبوع الماضي إلا أن التنظيم المتطرف شن هجوما مضادا واستعاد السيطرة على نحو نصف مساحتها.

ففي 2014، شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما واسعا استولى خلاله على ما يقارب ثلث مساحة العراق ونحو نصف مساحة سوريا المجاورة واعلن "الخلافة" في البلدين. لكن مذاك الحين، خسر التنظيم غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها.

وقال المبعوث الأميركي الرئاسي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك في بيان من الأردن الخميس إن "داعش فقد 95 في المئة من الأراضي التي كانت يسيطر عليها في العراق وسوريا منذ تشكيل تحالفنا في العام 2014".

مخاطر أخرى
وتسعى القوات العراقية والسورية على جانبي الحدود الى تضييق الخناق على تنظيم الدولة الإسلامية في آخر مربع له في وادي الفرات الصحراوي الذي يمتد من دير الزور إلى راوة.

وعند انتهاء المعارك، ينهي العراق ثلاث سنوات من احتلال ما يقارب ثلث أراضيه. سوريا بدورها، يمكنها أن تطرد تنظيم الدولة الإسلامية سريعا من محافظة دير الزور، آخر مناطق التواجد الكبير لتنظيم الدولة الإسلامية.

وأمام التقدم السريع للقوات العراقية في المناطق الصحراوية ذات الجغرافية الصعبة، تُسجل انسحابات في صفوف عناصر التنظيم المتطرف.

وكان الكولونيل راين ديلون، المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أكد أن "قيادات داعش تترك أتباعها للموت أو للقبض عليهم في تلك المناطق".

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن العناصر الذين يتمكنون من الهروب "يختبئون في صحراء" وادي الفرات الأوسط، التي كانت على مدى سنوات خلت معبرا للتهريب ودخول الجهاديين وغيرهم من المقاتلين المتطرفين.

وفي هذا الإطار، أكد خبراء أن تحرير تلك المناطق لا يعني القضاء نهائيا على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أن الجهاديين في الواقع قد "عادوا إلى ما كانوا عليه في العام 2013"، قائلا إنهم "سيعيدون التمرد إلى المربع الأول"، أي قبل إعلان "الخلافة" في يونيو العام 2014.

ويضيف أنه "في العديد من الأماكن، استعادوا قدرات العام 2013" ولا يزال لديهم جيوب عدة محتملة على امتداد الأراضي العراقية، مشيرا إلى مدن "الرمادي والفلوجة، والحزام المحيط ببغداد، ومناطق في محافظتي الأنبار وديالى".

ومن تلك المناطق الصحراوية أو الجيوب الخارجة عن سيطرة القوات العراقية "سيسعى الدواعش إلى شن هجمات لزعزعة استقرار السلطات المحلية، ومواصلة العمليات الخارجية والإعلامية، سواء من خلال التخطيط لها أو إلهام مهاجمين في الخارج، للحفاظ على غطاء من الشرعية"، وفق ما أكد ديلون.

لكن ورغم ذلك أوضح الباحث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس كريم بيطار أن القوات العراقية أتمت مهمة صعبة، معتبرا أن "وهم الخلافة الذي كان قادرا على محو الحدود التي فرضها اتفاق سايكس-بيكو، أوشك على نهايته".

105
السعودية لإيران: طفح الكيل
فرنسا تفرغ موقف الرئيس اللبناني ميشال عون بشأن الحريري من مضمونه.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/17،]

الحريري بين الرياض وأبوظبي وباريس وهو 'محتجز'.. ماذا لو لم يكن كذلك؟!
الرياض - اختار رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري الذهاب إلى باريس قبيل يوم واحد من انعقاد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، سعيا لإفراغ الأزمة بين السعودية وإيران من تبعات شكلية لاستقالته تتصل بدعاية “احتجازه” في السعودية، وإفساح المجال أمام الوزراء للحديث عن جوهر الأزمة، المتمثل في صواريخ الحوثيين واختطاف حزب الله للبنان.

وخطوة الحريري، الذي أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أنه سيذهب إلى باريس السبت، ستعيد الأزمة إلى المربع الأول، وتضع حدا لحملة دولية إيرانية، قادها حزب الله وعون بالنيابة، وأدت إلى تشتيت الانتباه لوضع الحريري وعائلته.

وتصب هذه الخطوة في صالح السعودية.
وقالت مصادر خليجية إن السعودية ستذهب بعيدا في خطواتها لمواجهة النفوذ الإيراني في كل المنطقة، وإن الشقّ المتعلق بلبنان هو رأس جبل الجليد الذي ستعتمده المملكة لوضع حدّ للتمدد الإيراني داخل بلدان المنطقة.

وعبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن هذا التوجه، خلال مقابلة أجرتها معه الخميس وكالة “رويترز″، قال فيها إن “المملكة ترد على سلوك إيران العدائي في لبنان واليمن”.

وقال الجبير “كيفما نظرت للأمر وجدت أنهم (الإيرانيون) هم الذين يتصرفون بطريقة عدائية. نحن نرد على ذلك العداء ونقول: طفح الكيل. لن نسمح لكم بفعل هذا بعد الآن”.

وأضاف أن المملكة تتشاور مع حلفائها بشأن وسائل الضغط الممكنة ضد جماعة حزب الله من أجل إنهاء هيمنته على البلد الصغير وتدخله في دول أخرى.

وأكد “سوف نتخذ القرار في الوقت المناسب”، رافضا الحديث بالتفصيل عن الخيارات التي يجري بحثها.

وشدد على نزع سلاح حزب الله، الذي وصفه بأنه فرع للحرس الثوري الإيراني، وأن يصبح حزبا سياسيا من أجل استقرار لبنان.

وتعكس هذه التصريحات أن الرياض ماضية في سياسة المواجهة ضد طهران، وأن التطورات المتعلقة باستقالة الحريري والضجيج الذي أثير حولها هي حلقة من مسلسل متصاعد يستهدف رفع مستوى المواجهة مع إيران ونقله من إطاره الإقليمي إلى مستوى دولي شامل.

وتستند الرؤية الدبلوماسية السعودية إلى أجواء دولية بدأت تظهر منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية أميركية متشددة لمواجهة إيران، ومنذ إعداد واشنطن سلسلة من العقوبات الجديدة ضد حزب الله.

وتقول مصادر دبلوماسية إن تحركا دوليا يجري حاليا لتكثيف الضغوط ضد إيران، على أن يأخذ أشكالا متقدمة تتقاطع داخلها إرادات إقليمية ودولية.

وأضافت المصادر أن الموقف السعودي الحالي لا يأتي متفردا، بل ضمن جبهة عريضة ستظهر علاماتها تباعا.

عادل الجبير: سيتم اتخاذ إجراءات بحق حزب الله في الوقت المناسب
وكانت الأوساط الإعلامية قد انشغلت بالدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى الحريري وعائلته لزيارة باريس.

والتقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الخميس، بعد لقاء جمعه الأربعاء مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأنهى الوزير الفرنسي زيارته بلقاء جمعه مع الحريري.

وقال مصدر مقرب من الحريري إنه من المتوقع أن يغادر الرياض مع عائلته متوجها إلى باريس في غضون 48 ساعة قبل أن يعود إلى بيروت. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن موعد وصوله إلى باريس لم يتحدد بعد.

وأكد الجبير أن “الحريري يستطيع أن يغادر وقتما يشاء، وقرار المغادرة يعود له وحسب تقييمه للأوضاع الأمنية في لبنان، واتهامات احتجازه غير صحيحة، وخصوصا لشخصية حليفة للمملكة مثل الحريري”.

وتحاول باريس إفساح المجال أمام الحديث عن السياسات الإيرانية بشكل واقعي أملا في التوصل إلى تسوية، أو اللجوء إلى فرض عقوبات على إيران إذا ما اقتضت الضرورة، في سياق دولي جامع.

ويعني الموقف الفرنسي تفريغا لخطط إيران، التي كانت تناور بوضع الحريري، من مضمونها، ووضعها مجددا أمام الأزمة الحقيقية.

وتقدم فرنسا نفسها بذلك شريكا كاملا للسعودية في موقفها إزاء إيران وحزب الله. ومن المتوقع أن تقود باريس حملة في أوروبا لبناء موقف جديد ضد طهران وبرنامجها الصاروخي من جهة، وضد عمل الحزب على تقويض النظام السياسي وحكومته في بيروت، من جهة أخرى، في نفس الوقت الذي ستتبلور فيه رؤية عربية موحدة في القاهرة الأحد المقبل.

وسيرسل اجتماع وزراء الخارجية العرب رسالة جامعة إلى إيران والعالم لوقف التعديات التي تقوم بها طهران وأذرعها في المنطقة العربية عامة، ومنطقة الخليج والسعودية بشكل خاص.

وقالت تقارير صحافية في بيروت إن أمين عام الجامعة العربية أحمد أبوالغيط والأمين العام المساعد السفير حسام زكي، سيقومان بزيارة إلى بيروت الاثنين، أي بعد يوم على اجتماع وزراء الخارجية العرب.

ويرى مراقبون أن الزيارة ستنقل أجواء النظام السياسي العربي إلى بيروت بغية التوصل إلى صيغة تحفظ انسجام السياسة اللبنانية مع السياق العربي العام، والعمل على تجنيب لبنان أي مخاض سياسي وأمني يهددان استقراره.


106
العراق يطالب بالإفراج فوراً عن 50 لاجئاً محتجزاً في استراليا

شفق نيوز/ طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، وزارة الخارجية والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن 50 لاجئاً عراقياً احتجزتهم السلطات الاسترالية في جزيرة مانوس.

وقال المتحدث الرسمي للمفوضية علي البياتي في بيان ورد لشفق نيوز إن السفارة العراقية في كانبيرا كشفت عن احتجاز السلطات الاسترالية لـ50 لاجئاً عراقياً في جزيرة مانوس بظروف إنسانية قاسية في محاولة لإجبارهم للعودة الى العراق.

وشدد على أن هذه الممارسات تتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان التي أكدت المواثيق الدولية على ضرورة احترامها وتعزيزها، مطالباً الحكومة ووزارة الخارجية بضرورة التحرك العاجل لمساعدة اللاجئين العراقيين.

وناشد البياتي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمفوضية السامية لحقوق الانسان بالتدخل العاجل والضغط على السلطات الاسترالية للإيفاء بتعهداتها والالتزام بالمواثيق الدولية في ضمان حقوق اللاجئين والتعامل الإنساني معهم.

107
بارزاني يدعو المسيحيين الى افشال مخططات تهدف لمحو هويتهم في العراق

شفق نيوز/ عبر مستشار مجلس امن إقليم كوردستان مسرور بارزاني يوم الخميس عن قلقه تجاه اوضواع المسيحيين في منطقة سهل نينوى.

جاء ذلك خلال لقائه المطران بشار متي ورده رئيس الكنيسة الكاثوليكية في أربيل، وبحث الجانبان المسائل المتعلقة بالمنطقة وخاصة الأوضاع الأخيرة للمسيحيين في سهل نينوى، وتمت الإشارة الى ان الوضع الحالي أدى الى عدم استطاعة النازحين المسيحيين للعودة الى المنطقة، وكذلك الى الحظر الجوي على سماء إقليم كوردستان تسبب أيضا بإيقاف المساعدات الدولية الى نازحي المنطقة.

من جهته اكد المطران ورده ان المنطقة الوحيدة التي كانت مستقرة بالنسبة للمسيحيين هي إقليم كوردستان، معبرة عن تمنياته ان يدعم المجتمع الدولي كوردستان والمسيحيين.

الى ذلك قال بارزاني ان كوردستان سوف تبقى نموذجا للتعايش المشترك، معبرا عن قلقه العميق تجاه أوضاع المسيحيين في سهل نينوى، والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وأشار الى ان إقليم كوردستان لن يبقى باي شكل من الاشكال صامتا وسيدعم مطالب الاخوة المسيحيين في سهل نينوى، وسيسلك جميع الطرق القانونية والدستورية من اجل ان تنال جميع المكونات في تلك المنطقة حقوقها.

وعبر بارزاني عن رغبته ان يتماسك الاخوة المسيحيون وألّا يغادروا البلاد، وان يفشلوا المخططات التي تهدف الى محو هوية مناطقهم.

108
مقتل مسؤولة اعلامية في الحشد الشعبي بمعارك القائم

شفق نيوز/ اعلنت مديرية الحشد الشعبي، عن مقتل مسؤولة اعلام في الحشد خلال تغطية معارك القائم.
وذكر بيان للمديرية، "استشهدت مسؤولة إعلام اللواء 13 في الحشد والمراسلة الحربية رنا العجيلي، في قاطع عمليات القائم".
واضاف ان مصورا مرافقا للعجيلي يدعى منتظر عادل تعرض لاصابة، من دون الاشارة الى كيفية حصول الحادث.

109
الشبكة تستعّر: ملكة جمال العراق ترفض شطب صورتها مع نظيرتها الإسرائيليّة المُجندّة بجيش الاحتلال والإعلام الاسرائيلي يحتفي بالـ”تطبيع″

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
أثارت صورة ملكة جمال العراق مع نظيرتها الإسرائيليّة، وهي مُجندّة في جيش الاحتلال، أثارت عاصفةً شديدةً من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعيّ، حيث شجب العرب هذا التصرّف، فيما رحبّ الإسرائيليون بهذه الخطوة التي تؤكّد على “أنّه يُمكن العيش بسلامٍ مع العرب”!.
وعلى سبيل الذكر لا الحصر كتبت صحيفة (معاريف) العبريّة: بينما ما زال السلام بين إسرائيل والعراق حلمًا بعيدًا، أصبحت ملكة الجمال الإسرائيليّة، ادر غندلسمان، وملكة الجمال العراقية، سارة عيدان، صديقتين أثناء التحضيرات لمنافسة “ملكة جمال الكون 2017″.
ودافعت ملكة جمال العراق عن صورتها المشتركة مع ملكة جمال إسرائيل مُعتبرةً أنّها رسالة سلام وسط الانتقادات، واعتذرت سارة عيدان لكلّ مَنْ اعتبر الصورة إساءة للقضية الفلسطينية، وقالت إنّها لا تعني أنّها تدعم الحكومة الإسرائيلية، إنمّا تعبيرًا عن رغبنها بالسلام، ولكنها لم تزل الصورة من حسابها على الانستغرام.
وكتبت ملكة جمال العراق سارة عيدان في منشورها الأخير في الانستغرام: أريد أنْ أُشير إلى أنّ الغرض من الصورة كان فقط التعبير عن الأمل والرغبة للسلام بين جميع البلدان، على حدّ تعبيرها.
وأضافت أنّ الصورة للمشاركتين في مسابقة ملكة جمال الكون، التي لم تزلها من حسابها في الانستغرام، ليست تأييدًا لحكومة إسرائيل ولا تعني الموافقة عن أوْ قبول سياستهم في الوطن العربيّ، بحسب أقوالها.
وتابعت عيدان، التي تسكن في أمريكا، بحسب موقعها، مُعبّرةً عن اعتذارها لكلّ من اعتبر الصورة إساءةً للقضية الفلسطينية.
وقالت عيدان أيضًا إنّ ملكة جمال إسرائيل، ادار غاندلسمان، بادرت للصورة، قائلة إنّها تأمل أنْ يكون هناك سلام بين اليهود والمسلمين، وألّا يُرسل أيّ طرفٍ من الأطراف الأطفال إلى الجيش، من أجل الحرب. ووفقًا لعيدان فإنّها واجهت انتقاداتٍ كثيرةٍ بسبب الصورة من العراقيين بشكلٍ خاصٍّ ومن العرب بشكل عامٍّ.
ودان البعض في شبكات التواصل العربية قرارها التقاط الصورة مع إسرائيليّةٍ، والتعليقات على منشورها في الانستغرام كانت مليئة بالشتائم بسبب إساءتها للقضية الفلسطينية. وممّا ورد: “أنتِ تهيني كل أبناء شعبنا الذين قُتلوا تحت احتلالهم”. “يا عميلة صهيونية”، قال احد المعلقين في الانستغرام.
ونشرت كل من غاندلسمان وعيدان صورتهما المشتركة على الانستغرام أثناء المشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون الدولية، في عرضٍ نادرٍ للتعايش الصادر من الشرق الأوسط المضطرب، كما وصفت الحدث صحيفة (يديعوت أحرونوت). ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّه ولا يوجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والعراق، وتعتبر الدولة العبريّة العراق بلدًا عدّوًا.
“تعرّفوا، هذه ملكة جمال العراق وهي رائعة”، كتبت غاندلسمان في منشورها في الانستغرام، وتابعت: “نُمارس تحقيق السلام العالميّ، كتبت في الفيسبوك، مستخدمةً عبارة ملكات الجمال الشهيرة. السلام والحب من ملكة جمال العراق وملكة جمال إسرائيل، كتبت عيدان في منشورها في الانستغرام، وحصل منشورهما المُشترك على أكثر من 1,500 إعجاب حتى مساء أمس الأربعاء.
وفي مقابلة مع وسائل الإعلام العبريّة، قالت ملكة الجمال الإسرائيليّة غندلسمان إنّها تشعر بأنّ ملكة جمال العراق هي الأقرب إليها من بين جميع المتنافسات. وأضافت: قررنا رفع صورةً مشتركةً رغم أننّا نعرف أنّها ستحظى بتعليقاتٍ جيّدةٍ وسيئةٍ على حدٍّ سواء. تلقّت سارة الكثير من ردود الفعل السلبيّة من العالم العربيّ، لا سيّما من العراق. في المقابل، أنا تلقيت الكثير من التعليقات الإسرائيليّة المُشجّعة، قالت غندلسمان.
وأوضحت غندلسمان أنّ سارة (27) فتاة جميلة، ساحرة، وذكية، مشيرةً إلى أنّها في البداية لم تتحدث مع سارة قائلة: كنت خائفة من ردّ فعلها ولم أرغب في إحراجها. ولكن لمزيد الدهشة هي التي توجّهت إليّ، وعندما تحدثنا وجدنا أنّ لا فرق بيننا. لقد رفعنا الصورة حتى يرى المتابعون في العالم أنّه يمكن التحدث والعيش معًا، وحتى العثور على لغة مشتركة، قالت غندلسمان، وهي مُجندّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

110
ثاني حكم نهائي بالسجن المؤبد على مرشد الإخوان في مصر
محكمة النقض تؤيد حكما بالسجن المؤبد على محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ليصبح حكما نهائيا غير قابل للطعن.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/15]

المحكمة رفضت طعن بديع وآخرين على أحكام السجن الصادرة
القاهرة - قالت مصادر قضائية في مصر إن محكمة النقض أيدت الأربعاء حكما بالسجن المؤبد على محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ليصبح ثاني حكم نهائي بالمؤبد عليه.

وأضافت المصادر أن محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية بالبلاد، رفضت طعن بديع وآخرين على أحكام السجن الصادرة ضدهم من محكمة للجنايات عام 2016 في قضية تتصل بأحداث عنف وقعت بمدينة الإسماعيلية شرقي القاهرة عام 2013.

ويعني ذلك تأييد الحكم ليصبح حكما نهائيا غير قابل للطعن.

وكانت محكمة النقض أيدت في عام 2016 حكما آخر بالسجن المؤبد على بديع (74 عاما) في قضية تتصل بأحداث عنف وقعت بمدينة قليوب شمالي القاهرة عام 2013 بعد إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

وقالت المصادر القضائية إن محكمة النقض رفضت الاربعاء أيضا طعون سبعة متهمين آخرين على معاقبتهم بالسجن المؤبد في قضية الإسماعيلية و29 متهما محكوم عليهم بالسجن لعشر سنوات و19 متهما محكوم عليهم بالسجن لثلاث سنوات.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين عدة اتهامات من بينها قتل ثلاثة أشخاص والشروع في قتل آخرين والبلطجة وحيازة أسلحة نارية. ووجهت لبديع تهمة التحريض على ارتكاب هذه الجرائم.

ويحاكم بديع أو تعاد محاكمته في عدة قضايا يتصل أغلبها بالاضطرابات وأعمال العنف التي تلت عزل مرسي.

وألقت السلطات القبض على مرسي وأغلب قيادات الجماعة والآلاف من أعضائها ومؤيديها وامتدت الحملة لتشمل نشطاء يساريين وليبراليين.

وأدرجت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الجماعات الإرهابية بموجب حكم قضائي، وتقول إنها لا تستهدف إلا المخالفين للقانون والنظام العام.

111
جدل في العراق بشأن محاولة تمرير زواج القاصرات عبر البرلمان
تحالف شيعي عراقي يسعى إلى تمرير تعديلات دستورية تتعلق بالميراث والزواج والطلاق والتي يعتبرها البعض أنها تحمل خطورة كونها لم تراع باقي القوميات والطوائف والأديان.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/15]

زواج القاصرات مرفوض
بغداد- يتصاعد الجدل في العراق بشأن مساعي البرلمان لإجراء تعديلات على قانون الأحوال الشخصية يتيح زواج القاصرات وهو ما يلقى رفضا واسع النطاق من قبل الجماعات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

وتفجر الجدل بعد أن صوت البرلمان، من حيث المبدأ، الثلاثاء قبل الماضي، على إقرار تعديلات على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959، وهو مسعى يقوده في الأساس الكتل الشيعية البارزة ضمن التحالف الوطني الذي يشغل 180 مقعداً من أصل 328.

وهذه هي المحاولة الثالث لتمرير قانون يجيز زواج القاصرات منذ سقوط النظام السابق عام 2003، بعد فشل المحاولتين السابقتين.

وتشمل التعديلات عدة بنود تجيز احتكام الأفراد، كل إلى مذاهبهم الدينية، للبت في بعض القضايا المتعلقة بالميراث والزواج والطلاق، وهو ما يعني فعليا السماح بزواج القاصرات في سن يمكن ان يصل إلى 9 سنوات.

وتختلف المذاهب والأديان بشأن الأمور المتعلقة بالزواج والطلاق وحقوق كل من الجانبين. والغالبية الساحقة من شيعة العراق يتبعون المذهب الجعفري، الذي يعتبر بأن سن تكليف المرأة بالواجبات الدينية مثل الصيام والصلاة يبدأ من 9 سنوات، فضلاً عن جواز تزويجها مع بلوغها هذا السن.‎

مخالفة للدستور والاتفاقيات الدولية
ويحذر قاضي محكمة الأحوال الشخصية في بغداد أحمد الساعدي من تمرير التعديلات في البرلمان. ويقول، وهو رجل دين شيعي، إن "التعديلات المطروحة تحمل خطورة كبيرة كونها لم تراع أن البلد متعدد القوميات والطوائف والأديان".

وأضاف الساعدي، معلقاً على التزامات العراق الدولية فيما يتعلق بملف حقوق الانسان، أن "العراق وقع سابقاً على اتفاقيات دولية أصبحت ضمن قانونه الوطني ويجب مراعاة تلك القوانين"، مشيراً الى أن "واحدة من أخطر التعديلات تتمثل في زواج القاصرات". وينص قانون الأحوال الشخصية الحالي على عدم جواز زواج الفتيات دون سن الـ18 عاما.

ومن بين التعديلات الأخرى التي يسعى البرلمان العراقي لإدخالها على قانون الأحوال الشخصية، هي السماح للزوج بتعدد الزوجات دون إذن الزوجة، وله الحق في الحصول على حضانة الطفل بعمر السنتين، ويجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها.

تباين الأحكام وفق المذاهب والأديان
وينفي رجل الدين الشيخ مجيد العقابي مطلقاً جواز تزويج القاصرات وفق الشريعة الإسلامية، بغض النظر عن المذاهب.

ويقول العقابي إن "زواج القاصرات مرفوض، ومن يقول إن هناك في الشريعة تحديداً لعمر الفتيات للزواج، فهذا هو تحديد للتكليف الشرعي ولا دخل له بالزواج، 9 سنوات فقهيا تصوم وتصلي ولكن ليس سن زواج".

وتحفظ العقابي على التعليق على أن مقترح تعديل القانون يجيز أيضا تصديق عقد الزواج الشرعي بعد ستين يوما في المحكمة، متسائلاً ماذا لو كان هناك خلاف خلال هذين الشهرين قبل تصديق عقد المحكمة مع احتمالات حصول حمل؟

واعتبرت الناشطة الحقوقية، والعضو السابق في مفوضية حقوق الإنسان (مستقلة مرتبطة بالبرلمان)، بشرى العبيدي أن التعديلات المقترحة "تتجاوز على السلطة القضائية بحكم أنها تجيز تقديم طلب إلى محكمة الأحوال الشخصية بالرجوع إلى مذهب الشخص في بعض الأحكام مما يعني البت في بعض القضايا يكون عن طريق السلطة التنفيذية ممثلة بالوقفين السني والشيعي وبالتالي إلغاء دور القضاء".

جريمة قانونية بحق الطفولة
وأضافت أن "المعترضين سيطعنون بالتعديلات أمام المحكمة الاتحادية العليا (أعلى محكمة في البلاد) في حال تمرير البرلمان لها لمخالفتها للدستور".

وشنت العبيدي انتقادات لاذعة على المدافعين عن تمرير القانون مخاطبة إياهم قائلة "أنتم وداعش سواء. إذا ما أقر المقترح فإنه يوفر غطاءً قانونياً لبعض أفعال عناصر داعش وبإمكان أي محامي تبرئتهم".

ولم تستبعد العبيدي اللجوء إلى مراجع الدين ودار الافتاء العراقية، كأحد الخيارات، لإيقاف تمرير مقترحات تعديل القانون.

التعديلات تدعم المرأة

ويرى المدافعون عن التعديلات المقترحة أنها تدعم في طياتها المرأة العراقية وتحمل "الكثير من المزايا".

ويقول النائب عن كتلة المواطن (28 مقعداً في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعداً) حامد الخضري، إن "الأصوات المعترضة على التعديلات كانت لا تتعدى قرابة 13 نائباً من أصل 170 كانوا حاضرين في جلسة البرلمان" أثناء التصويت على التعديلات من حيث المبدأ الثلاثاء قبل الماضي.

وأضاف "سنعمل على إحالة التعديلات إلى التصويت النهائي وإذا صوتت الأغلبية بالرفض فمقترح تعديل القانون يعتبر لاغيا"، ولم يحدد البرلمان موعداً للتصويت.

ويعتبر الخضري، الذي قدم نيابة عن كتلته مقترح التعديلات للبرلمان، أن "التعديلات تدعم المرأة العراقية وفيها مزايا كثيرة سيتم اطلاع الرأي العام عليها قريبا"، من دون أن يعطي تفاصيل.

وكانت كتلة المواطن، وهي إحدى كتل التحالف الشيعي الحاكم، في مجلس النواب قد قدمت مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية مطلع العام الحالي، وتم قراءته كقراءة أولى في شهر يوليو الماضي، قبل أن يتم التصويت عليه من حيث المبدأ في 31 أكتوبر بالرغم من اعتراضات لجنة المرأة والطفل النيابية.

في المقابل، يرى عضو اللجنة القانونية في البرلمان حسن توران، أن السعي لتمرير التعديلات في الوقت الحالي يدخل في باب الدعاية للانتخابات التشريعية المزمعة في مايو المقبل.

ويقول توران، وهو تركماني سني، ان "أغلب المكونات داخل التحالف الوطني الشيعي داعمة لتلك التعديلات وقد تصوت بالأغلبية بالرغم من وجود حراك مدني قوي رافض لتعديل القانون". وأشار إلى أن "الرفض معزز بأصوات داخل البرلمان بعضها من داخل التحالف الوطني نفسه".

ودعا توران إلى "التريث وتأجيل الخوض في الموضوع برمته"، محذراً من أن تساهم التعديلات المقترحة، بصيغتها المطروحة، في "ترسيخ الانقسام داخل المجتمع العراقي".

وسعت الأحزاب السياسية الشيعية إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية منذ إسقاط النظام السابق بزعامة صدام حسين، واستلامها دفة الحكم في 2003.

وسعى زعيم المجلس الأعلى الراحل عبدالعزيز الحكيم إلى إلغاء قانون الأحوال الشخصية حين تولى منصب رئيس مجلس الحكم الانتقالي في 2003، إلا أن مسعاه جوبه بالرفض من قبل أطراف داخلية والولايات المتحدة التي كانت قوة محتلة في ذلك الوقت.

وغالبية التعديلات مثار الجدل حاليا، كانت قد تم إجهاض تمريرها ضمن قانون منفصل سمي بـ"قانون الأحوال الشخصية الجعفري" طرحته كتل سياسية شيعية في الحكومة السابقة ووافق عليه مجلس الوزراء عام 2014.

لكن تم إيقاف مشروع القانون بعد اعتراضات واسعة انتهت بتدخل الأمم المتحدة وتقديم توصية للحكومة العراقية بضرورة سحب مقترح القانون.

كما تدخلت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في الجدل المتصاعد بشأن التعديلات الجديدة. ودعت الحكومة العراقية، في بيان صدر الجمعة الماضي، إلى ضرورة مراعاة حقوق المرأة ضمن التعديلات المقترحة على القانون.

112
#كاظم_الساهر_في_السعودية.. هاشتاغ احتفالي بالقيصر
القيصر يغني قريبا في السعودية ما استوجب احتفالات من مغردين أكد أحدهم “أرضنا متعطشة للموسيقى الجميلة التي حرمت علينا من أناس دمروا حياتنا”.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/15، ]

لاح الفرح في الأفق
الرياض - أثار خبر إحياء قيصر الغناء العربي الفنان العراقي كاظم الساهر حفلين في السعودية احتفالات كبرى في أوساط مستخدمي تويتر، الموقع الأكثر استخداما في السعودية.

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد كشفت عددا من الحفلات الكبرى خلال الفترة القادمة، أبرزها حفل للمطرب كاظم الساهر والموسيقار اليوناني العالمي ياني في الرياض وجدة.

ويحيي كاظم الساهر حفلتين غنائيتين في جدة والرياض يومي 28 و29 ديسمبر القادم، فيما يحيي الموسيقار ياني أربع حفلات، اثنتان في جدة يومي 30 نوفمبر والأول من ديسمبر، واثنتان في الرياض يومي الـ3 و4 من ديسمبر.

يذكر أن الفنانة بلقيس ستحيي كذلك حفلة في جدة بتاريخ 29 نوفمبر، للنساء فقط، إضافة إلى عدد كبير من الحفلات التي يحييها فنانون آخرون.

وبعد إعلان هيئة الترفيه عن حفلتي كاظم الساهر عبر حساب “روزنانة الترفيه”، انتشر هاشتاغ #كاظم_الساهر_في_السعودية، بشكل كبير وحقق مرتبة متقدمة بين الهاشتاغات الأكثر تداولا في السعودية، علما أن حفل الساهر سيكون متاحا للعائلات.

واحتفى السعوديون بطريقة غير مسبوقة بالقيصر.

يذكر أن صحيفة “العرب” كانت السباقة في الإشارة إلى فكرة غناء الفنان العراقي كاظم الساهر في السعودية بتاريخ الثاني من أكتوبر الماضي.

مغرد سعودي: أرضنا متعطشة للموسيقى التي حرمت علينا من أناس دمروا حياتنا
وكتب الزميل كرم نعمة في مقال على الصفحة الأخيرة بعنوان “متى يغني كاظم الساهر في السعودية”، “سيكون كاظم الساهر مغنيا عاشقا محلقا في سماء الجزيرة العربية بقصائد مستوحاة من أرضها وبحس شعري يرتقي بالمشاعر في لغة لا تضاهى للأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن، وسنرى بعدها أي مجتمع سعودي منفتح على نفسه، متسامح، مثلما سيكون مثل هذا الحفل، لو تحقق بدعم هيئة الترفيه، اختبارا لدعاة يدفعون المجتمع باتجاه فكرة تاريخية ملتبسة ويشنون حربا بغيضة على العقل من أجل إشاعة التخلف والنكوص”.

وعبر السعوديون على تويتر عن سعادتهم بغناء القيصر في بلادهم. حتى أن الكثيرين لم يستوعبوا الأمر وتوجهوا إلى حساب الساهر على تويتر يسألونه عن حقيقة الأمر. ولم يعلق القيصر عن الخبر.

وكتبت مغردة “القيصر كان من المفروض أن يكون موجودا منذ زمان يكفي أنه يقدم فنا راقيا يعادل رقيه الأخلاقي”.

وفي نفس السياق اعتبر مغرد “هرمنا لنرى القيصر في السعودية. أنا متأكد بأنه سيكون أعظم حفل في الوطن العربي بأكمله”.

وطالب مغردون بـ”العدل” بين المناطق واستقدام القيصر إلى مناطق أخرى في السعودية.

وتغزل مستخدمو تويتر بالقيصر مؤكدين أنه “يستحق كُل جميل” واصفين إياه بـ”أرق إحساس” و”أعظم صوت” و”آخر ما تبقى من الفن الرائع”.

وقال معلق “القيصر مرة واحدة جاري البحث عن التذاكر”.

وتعتبر استضافة القيصر رمزية، تقطع بها السعودية مع عقود من الغلو كانت سمتها تحكم “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” (الشرطة الدينية) التي أوقفت مهامها.

وقال مغرد “إنه القيصر يتواجد في أرض الجزيرة العربية يا سادة. أرضنا متعطشة للموسيقى الجميلة التي حرمت علينا من أناس دمروا حياتنا كنا نحتضر في سابق الأيام والآن بدأت النبضات تتصاعد من جديد”.

وأطلقت في السعودية هيئة الترفيه، وهو ما لا يروق للكثيرين في السعودية يعملون جاهدين على التذكير بـ”عقاب الله”.

وبعد إطلاق الهاشتاغ الاثنين، نشطت على الفور حسابات على تويتر للتشويش على الحفلة احتوى أغلب الحسابات الجديدة فقط تغريدات تهاجم الفنان وهيئة الترفيه وتذكر بعقاب الآخرة الذي سيحل على السعودية إضافة إلى أدعية على كل من له يد في الأمر.

ومن بين الحسابات المنتشرة حساب @relax0912 الذي أطلق الاثنين ولم يحتو سوى تغريدة واحدة. واحتوى حساب @abs_507 إلى حدود الثلاثاء 13 تغريدة مهاجمة لهيئة الترفيه ضمن هاشتاغ#كاظم_الساهر_في_السعودية.

والحسابات هي بوتات آلية تقوم بعملها عبر تدخل بشري محدود، أو بلا تدخل بشري على الإطلاق. ويعمل على نشر تغريدات جاهزة عبر حسابات كثيرة.

وأصبحت البوتات أداة لصياغة الرأي العام، فإعادة نشر تغريدة بعينها تستطيع أن توهم المغردين بأنها الرأي الغالب.

113
أربيل تلوّح بتنازلات مؤلمة سعيا للخروج من مأزق الاستفتاء
التنازلات التي تتدرّج حكومة إقليم كردستان العراق في تقديمها لبغداد، متجاوزة ما كان يعتبر ثوابت كردية، تعكس عمق الأزمة التي أصبحت تواجهها بعد الاستفتاء الذي تم تنظيمه بشأن استقلال الإقليم، وانعدام الخيارات أمامها وافتقارها للسند الدولي بعد خذلان الولايات المتحدة لها.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/15،]

حلم الدولة يتوارى
أربيل (العراق) - أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، “احترامها” لتفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور العراقي باعتبارها لا تجيز انفصال أي جزء من البلد، وذلك ضمن سلسلة من التنازلات، ما فتئت أربيل تقدّمها بهدف الخروج من الورطة الناجمة عن إجراء استفتاء على استقلال الإقليم جابهته بغداد بإجراءات صارمة زادت من وقعها مشاركة إيران وتركيا في تنفيذها.

واكتسى الموقف من قرار المحكمة والذي عبّرت عنه رئاسة الحكومة الكردية، الثلاثاء، في بيان أهمية خاصّة لدى المراقبين الذين رأوا فيه تدرّجا من تلك الحكومة نحو الاستجابة لمطلب بغداد بإلغاء نتائج الاستفتاء كشرط ضروري لبدء حوار معها.

وتأتي أهمية الموقف أيضا من إعلانه “احترام” تفسير يصيب حلم تأسيس الدولة الكردية في مقتل ويلغيه، ما يعني أن تنازلات أربيل تتدرّج نحو إعلان التخلّي عن ذلك الحلم التاريخي في سبيل الخروج من أزمتها الخانقة.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بتاريخ السادس من نوفمبر الجاري قرارا يتعلّق بتفسير المادة الأولى من الدستور العراقي التي تنص على أنّ “جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة، ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق”، معتبرة أنّ المادّة تعني عدم مشروعية أي مسعى لانفصال أي جزء أو مكوّن من مكونات البلد.

حيدر العبادي: لن ننتظر إلى الأبد لاستعادة المنافذ الحدودية الواقعة تحت سيطرة الأكراد
وقالت حكومة كردستان في بيانها “نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور”، مؤكدة إيمانها “بأن يكون ذلك أساسا للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليها في المادة الأولى من الدستور”.

ووجد إقليم كردستان العراق بعد تنظيم استفتاء على الاستقلال في الخامس والعشرين سبتمبر الماضي وقف وراءه بقوة حزب رئيس الإقليم مسعود البارزاني، نفسه في حالة شبه حصار مطبق تشارك فيه كل من إيران وتركيا، وأصبح يواجه أزمة مالية خانقة بعد توقف مبيعاته من النفط بشكل مستقل عن الحكومة المركزية.

والأزمة المالية إحدى دوافع التنازلات الكبيرة التي تقدّمها القيادة الكردية تباعا. واعتبر نائب رئيس كتلة التغيير البرلمانية الكردية أمين بكر، الثلاثاء، أن مسودة الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2018 “غير منصفة”، داعيا إلى دفع مستحقات الإقليم المالية كاملة بالموازنة والبالغة 17 بالمئة بغية معالجة جميع الملفات بين بغداد والإقليم، ومحذّرا رئيس الوزراء حيدر العبادي من “فوضى كبيرة وخطيرة لا تحمد عقباها” في حال عدم تعديل المسوّدة.

وقال بكر في بيان إن “مسودة الموازنة التي صوّت عليها مجلس الوزراء مثّلت صدمة لنا”، مبيّنا أن “نسبة الإقليم في الموازنة التي حددت بـ12.67 بالمئة بدلا من النسبة السابقة المتوافق عليها أمر غير صحيح كون تغييرها من المفترض أن يكون بعد إجراء الإحصاء السكاني وهو الأمر الذي لم يحصل”.

وأضاف، “توجد التزامات مالية كبيرة للإقليم من بينها وجود مليون ونصف المليون نازح من محافظات أخرى إضافة الى رواتب مستحقة بأثر رجعي لموظفي الإقليم، وبالتالي فإن هذه النسبة لن تكفي لتسديد رواتب ومستحقات الإقليم لنصف العام وليس لعام كامل”.

وفي المقابل تتمسّك حكومة بغداد بإجراءاتها الصارمة ضد إقليم كردستان، مدفوعة من جهة بالمساندة الإيرانية والتركية، ومن جهة ثانية بالموقف الأميركي الذي اعتبر مفاجئا لجهة عدم مساندته أكراد العراق، والذين كانت الولايات المتحدة هي من دفعت بهـم إلى وضـع أشبـه بوضـع الـدولة المستقلـة.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، إن بغداد لن تنتظر إلى الأبد لاستعادة المنافذ الحدودية الواقعة تحت سيطرة الأكراد وإنه سيتخذ قريبا إجراءات لاسترجاعها من دون عنف.

وتأمل أطراف سياسية عـراقية في أن تمثّـل التنازلات الكردية أرضية للحل واستئناف الحوار بين بغداد وأربيل بما يجنب البلد صداما جديدا لا يحتمله.

ورحّب مكتب إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، الثلاثاء، بموقف حكومة إقليم كردستان بشأن قرار المحكمة الاتحادية. وقال في بيان إن “ذلك الموقف من شأنه أن يمهّد أكثر لأرضية حوار صريح وشفاف يُعلي مصلحة العراق الموحد أولا، ويسهم في إيجاد حل لجميع نقاط الخلاف، وهو ما ندعو جميع الأطراف للبدء به وفي أسرع وقت ممكن”.

114
واشنطن: لا انسحاب من سوريا والعراق إلا بعد نجاح جنيف
وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يربط الانتصار على داعش بقدرة السوريين على تولي شؤونهم بأنفسهم.
العرب [نُشر في 2017/11/14]

من حق السوريين تقرير مصيرهم بأنفسهم
واشنطن - أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الاثنين ان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في سوريا والعراق لن يغادر هذين البلدين طالما ان مفاوضات جنيف للسلام في سوريا والتي ترعاها الأمم المتحدة لم تحرز تقدما.

وقال ماتيس لمجموعة من الصحافيين "لن نغادر في الحال"، مؤكدا إن قوات التحالف الدولي ستنتظر "إحراز عملية جنيف تقدما".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مرتجل في البنتاغون "يجب القيام بشيء ما بخصوص هذه الفوضى وليس فقط الاهتمام بالجانب العسكري والقول حظا سعيدا للباقي".

وماتيس، الجنرال سابق في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، ذكّر بأن مهمة قوات التحالف هي القضاء على تنظيم داعش وإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا.

واضاف "سوف نتأكد من أننا نهيئ الظروف لحل دبلوماسي"، مشددا على أن الانتصار على تنظيم داعش سيتحقق "حينما يصبح بإمكان أبناء البلد أنفسهم تولي أمره".

والسبت أعلنت الولايات المتحدة وروسيا إنهما اتفقتا في بيان رئاسي مشترك على أن "لا حل عسكريا" في سوريا، وذلك بعد لقاء وجيز بين رئيسيهما على هامش قمة اقليمية في فيتنام.

وقال البيان ان الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين "اتفقا على ان النزاع في سوريا ليس له حل عسكري"، مضيفا ان الجانبين اكدا "تصميمهما على دحر تنظيم داعش" المتطرف.

وأضاف البيان ان الجانبين اتفقا على ابقاء القنوات العسكرية مفتوحة لمنع تصادم محتمل حول سوريا وحث الاطراف المتحاربة على المشاركة في محادثات سلام برعاية الامم المتحدة في جنيف.

والسبت أعلنت الحكومة الأردنية التوصل إلى اتفاق ثلاثي اميركي-روسي-اردني على انشاء "منطقة خفض التصعيد المؤقتة" في جنوب سوريا، مشيرة إلى ان هذه الخطوة تندرج ضمن الجهود الثلاثية المشتركة لوقف العنف في سوريا وايجاد الظروف الملائمة لحل سياسي مستدام للأزمة السورية".

وبحسب مسؤول كبير في الخارجية الاميركية فإن الاتفاق الثلاثي ينص على "التزام الأطراف بالقضاء على وجود قوات اجنبية" في هذه المنطقة.

واضاف المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان "هذا يشمل القوات الايرانية والجماعات المسلحة المدعومة من ايران مثل حزب الله"، مشيرا إلى ان الروس وافقوا على العمل مع النظام السوري للوصول إلى انسحاب القوات المدعومة من ايران لغاية مسافة محددة من الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة وحدود الجولان من الجانب الاردني".

والاثنين رفض وزير الدفاع الاميركي الإجابة على سؤال بشأن وجود قوات ايرانية في هذه المنطقة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن الخميس ان جولة جديدة من محادثات السلام الهادفة لإنهاء النزاع في سوريا والتي تجري باشراف المنظمة الدولية في جنيف ستعقد اعتبارا من 28 نوفمبر.

وانتهت سبع جولات من المحادثات دون تحقيق تقدم كبير في اتجاه تسوية سياسية اذ كانت المفاوضات تتعثر حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد.

115
بطريرك الموارنة بالرياض لأول مرة وجدل حول الحريري والزي الكنسي

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN) -- بدأ البطريرك الماروني اللبناني، بشارة الراعي، زيارة غير مسبوقة لرأس الكنيسة الأكبر في لبنان إلى السعودية، ومن المقرر أن يجتمع خلالها بالعاهل السعودي وولي عهده، إلى جانب رئيس الوزراء المستقيل، سعد الحريري، وسط جدل داخلي وإقليمي حول استقالته وظروف إقامته بالرياض، وصولا إلى نقاش داخلي لبناني حول الزي الكنسي خلال الزيارة.

وكالة الأنباء السعودية أشارت إلى أن البطريرك الراعي وصل إلى مطار قاعدة الملك سلمان الجوية بالقطاع الأوسط بالرياض، حيث استقبله وزير الدولة لشؤون الخليج العربي، ثامر السبهان، وقائد القاعدة اللواء الطيار ركن صالح بن عبدالله بن طالب، وسفير لبنان لدى المملكة عبدالستار عيسى ومندوب عن المراسم الملكية.

وفي مستهل زيارته، تحدث الراعي إلى الجالية اللبنانية في السعودية، واصفا العلاقات بين البلدين بأنها "متجذرة بالتاريخ"، كما توجه بالشكر للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على حسن استقبال اللبنانيين مضيفا: "ما كنت أحلم يوما أن ازور المملكة ولكنني كنت في شوق لزيارتها". وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء اللبنانية.

وشدد الراعي على وقوف المملكة إلى جانب لبنان "في جميع الأوقات"، علما أنه من المقرر أن للبطريرك الماروني أن يجتمع الثلاثاء مع العاهل السعودي ثم مع ولي عهده قبل أن يعود ليلتقي بالحريري ليغادر مساء متوجها الى روما للمشاركة في عدد من الاجتماعات الكنسية.

الزيارة - التي تعتبر الأولى لرأس الكنيسة المارونية الواسعة النفوذ في لبنان ومنطقة المشرق – لم تخل من الجدل الديني، وظهر ذلك من خلال الحديث عن الثوب الكنسي لرئيس أساقفة بيروت للموارنة، المطران بولس مطر، المرافق للراعي، وقد أصدرت الأسقفية بيانا قالت فيه إنه "منعا للأضاليل وإيضاحا للحقيقة"، وذكرت فيه أن مطر سبق أن زار السعودية لمرتين لتقديم واجب العزاء، وقد فعل ذلك "بثوبه الأسقفي والصليب"، وقد رحب الجانب السعودي بذلك آنذاك.

وداع البطريرك الماروني في بيروت شارك فيه لقائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، وليد بخاري، وقد لفت الراعي خلالها إلى أن اللبنانيين ينتظرون عودة الحريري إلى بلده وأنهم "لن يرتاحوا إلا بعد عودة الرئيس الحريري وعودة الحياة الطبيعية والعامة"، في حين طمأن بخاري على وضع الجالية اللبنانية في السعودية، قائلا إنهم "في وطنهم الثاني ويعاملون بكل احترام وتقدير من السلطات السعودية" وذلك بعد تعليق للراعي قلل فيه من أهمية الشائعات حول إمكانية ترحيلهم.

116
لافروف: روسيا لم تتعهد بضمان خروج القوات الموالية لإيران من سوريا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— قال سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إن بلاده لم تتعهد بضمان خروج تشكيلات القوات الموالية لإيران من الأراضي السورية، وفقا لما نقلته وكالة أنباء سبوتنيك الروسية الحكومية.

ونقلت الوكالة على لسان لافروف قوله: "بخصوص ما يدور في الأراضي السورية، فإننا لم نبحث ذلك بعد مع الزملاء الأميركيين، سوى أننا نؤكد حقيقة التواجد الشرعي لنا وللإيرانيين بدعوة من الحكومة، وكذلك نؤكد حقيقة التواجد غير الشرعي الذي أوجدته الولايات المتحدة."

وتاتبع قائلا: "مجموعات المسلحين الموالين للولايات المتحدة من مختلف المجموعات يشكلون الخطر الأكبر في سوريا، وتصريحات البنتاغون حول أن الولايات المتحدة لن تخرج من سوريا تتعارض مع اتفاقيات جنيف."

وحول مدينة البوكمال، قال لافروف: "إنها ليست الحالة الأولى التي تتسامح فيها الولايات المتحدة مع الإرهابيين، ونتساءل حول أهداف واشنطن في سوريا."

117
بعد أن أزاحتها السويد .. إيطاليا تغيب عن بطولة كأس العالم 2018 لأول مرة منذ 60 عاما

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
يغيب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 60 عاما بعد تعادله سلبيا مع ضيفه السويدي اليوم الاثنين في إياب الملحق الأوروبي الفاصل المؤهل لمونديال روسيا 2018.

وبهذه النتيجة، يعود منتخب السويد إلى المونديال للمرة الأولى منذ 12 عاما حيث كانت أخر مشاركة له في نسخة 2006. وكان المنتخب السويدي فاز على الآزوري 1 / صفر في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب السويد في العاصمة ستوكهولم يوم الجمعة الماضي ليتفوق 1/ صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

ويغيب المنتخب الإيطالي الفائز باللقب العالمي أربع مرات سابقة عن المونديال للمرة الأولى منذ 1958.

وعلى مدار 20 نسخة سابقة من بطولات كأس العالم، لم يخض الآزوري النسخة الأولى التي استضافتها أوروجواي في 1930 فيما فشل في التأهل للبطولة مرة واحدة فقط وكانت في 1958 بالسويد.

وشارك الفريق الإيطالي في 18 نسخة من كأس العالم حيث توج باللقب أربع مرات في أعوام 1934، 1938، 1982، 2006، وحل وصيفاً مرتين في عامي 1970، 1994، واحتل المركز الثالث مرة واحدة في نسخة 1990.

وبات المنتخب الإيطالي هو الوحيد من الأبطال السابقين لكأس العالم الذي يغيب عن مونديال روسيا، بعد وصول جميع الأبطال السابقين للبطولة وهم البرازيل وألمانيا والأرجنتين وأوروجواي وإنجلترا واسبانيا وفرنسا.

وعقب المباراة اعلن حارس مرمى منتخب ايطاليا لكرة القدم المخضرم جانلويجي بوفون اعتزاله اللعب دوليا بعد الفشل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا. وكان بوفون (39 عاما) يمني النفس بالمشاركة في سادس نهائيات عالمية له لكن غياب ايطاليا عن المونديال للمرة الاولى منذ 60 عاما حال دون ذلك.

وكان بوفون الذي خاض 175 مباراة دولية، توج في صفوف المنتخب الايطالي بطلا للعالم عام 2006 في نسخة ألمانيا.

118
الإعدام لإرهابي شارك بعملية تحطيم آثار متحف الموصل

شفق نيوز/ أصدرت محكمة الجنايات المركزية في بغداد حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق احد أفراد تنظيم داعش الإرهابي شارك في العديد من العمليات، بينها تحطيم آثار في الموصل.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى إن "المحكمة الجنائية المركزية نظرت قضية متهم اعترف بانتمائه لما يسمى بولاية الشمال التابعة إلى تنظيم داعش الإرهابي".
وأضاف بيرقدار أن "الاعترافات أكدت قيام المتهم بالاشتراك في العديد من العمليات الإرهابية أبرزها عملية تحطيم وسرقة آثار من متحف الموصل".
ولفت بيرقدار إلى أن "المحكمة وجدت الأدلة كافية ومقنعة، وأصدرت قرارها بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان وفقاً لأحكام المادة الرابعة / 1 من قانون مكافحة الإرهاب".

119
أربيل تحذر من انهيار الهدنة مع بغداد

شفق نيوز/ حذر مسؤولون كورد من انهيار الهدنة بين بغداد واربيل وسط ما يتردد من أنباء عن استقدام الحشد تعزيزات عسكرية إلى بلدة "التون كوبري" المحاذية لأربيل.
وكان الناطق باسم البيشمركة "هلكورد حكمت" قد أشار إلى أن الإقليم ينتظر رد بغداد على اقتراحات تقدموا بها خلال الإجتماع الأخير بين اللجان الفنية بين الطرفين.

من جانبها شجعت الولايات المتحدة مجددا على لسان سفيرها لدى بغداد "دوغلاس سليمان" على الإسراع بإجراء حوار ينهي الأزمة بين حكومتي المركز والإقليم

وفي مقابل التكهنات الصادرة عن الإقليم جاء الرد من بغداد التي طمئنت حكومتها بعدم المساس بالمكتسبات الدستورية للكورد، مؤكدة عزمها احترام الكيان الكوردي الذي أقره الدستور العراقي والاستمرار في التعامل معه ككيان موحد وليس مع محافظات منفردة وفق المتحدث باسم الحكومة الاتحادية سعد الحديثي.

وبشأن الجدل حول دفع الرواتب قال رئيس الحكومة حيدر العبادي إنهم سيفرجون عنها شريطة تسليمهم النفط.

120
سعد الحريري: سأعود قريبا إلى لبنان
الحريري يقول في أول حوار تلفزيوني بعد تقديم استقالته، إنه حر مع أسرته في السعودية وقادر على السفر في الوقت الذي يقرره.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/13،

لم يحدد موعد عودته
بيروت - أكد رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري على قرب عودته إلى بيروت لتقديم استقالته رسميا وبشكل دستوري للرئيس ميشال عون، مع أن الخطر مازال قائما على حياته، من دون أن يحدد موعدا لعودته.

وقال الحريري في أول حوار تلفزيوني مع قناة المستقبل بعد تقديم استقالته الأسبوع الماضي من العاصمة السعودية الرياض، إنه حر مع أسرته في السعودية وقادر على السفر في الوقت الذي يقرره.

وأشار في الحوار إلى أن لا مصلحة للبنانيين بإضافة عقوبات دولية على البلاد، في إشارة إلى الموقف الدولي من حزب الله.

ويأتي كلام الحريري بعد تأكيد الرئيس اللبناني ميشال عون الأحد على أن رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري يعيش في “ظروف غامضة وملتبسة” في الرياض منذ السبت الماضي، وقال في بيان إن “عددا من رؤساء الدول تناولوا هذا الموضوع أيضا خلال الأيام الماضية”.

واعتبر عون أن “هذه الظروف وصلت إلى درجة الحد من حرية الرئيس الحريري وفرض شروط على إقامته وعلى التواصل معه حتى من أفراد عائلته”.

وقال إن “هذه المعطيات تجعل كل ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف أو ما سينسب إليه، موضع شكّ والتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إرادة رئيس الحكومة”.

وبذلك يكون عون قد خرج عن الإطار السياسي لموقع الرئيس في لبنان، الذي من المفترض أن ينسق وأن يقف على مسافة واحدة من كل القوى اللبنانية، باتخاذه مواقف تنحاز في جزء كبير منها إلى رؤى حزب الله، ومن خلفه إيران في الأزمة.

واتهم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الجمعة، السعودية بتحريض إسرائيل على شن حرب على لبنان، وباحتجاز الحريري، الذي أعلن استقالته من السعودية قبل أسبوع في بيان هاجم فيه إيران والحزب.

ومرة أخرى، يتبين أن كل المحاولات لحرف الحقيقة ليست سوى مناورات إيرانية تستهدف تناسي الموضوع الأساسي المتمثل في بيان الاستقالة الذي أدلى به الحريري.

وكان البيان واضحا لجهة أن الحريري يرفض كرئيس لمجلس الوزراء في لبنان، توفير غطاء لعملية تحول لبنان إلى قاعدة إيرانية توجه منها أعمال عدائية لدول الخليج العربي، وعلى رأسها السعودية.

121
أكثر من 200 قتيل جراء زلزال قوي ضرب إيران والعراق
معظم القتلى سقطوا في إيران، في حين شعر سكان بغداد بالزلزال وغادر كثيرون منازلهم إلى الشوارع.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/11/13]

معظم الضحايا في بلدة سرب الذهب في كرمانشاه
بغداد/أنقرة - وقع زلزال قوته 7.3 درجة في المنطقة الواقعة حول الحدود بين إيران والعراق يوم الأحد مما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 210 قتيلا حسبما قالت وسائل الإعلام الرسمية في البلدين في الوقت الذي بحث فيه رجال الإنقاذ عن عشرات محاصرين تحت الأنقاض.

وقال بهنام سعيدي وهو متحدث باسم المنظمة الوطنية الإيرانية لمواجهة الكوارث في التلفزيون الرسمي إن ما لا يقل عن 164 شخصا قُتلوا في إيران. وأضاف أن أكثر من 1700 آخرين أصيبوا.

وتوقع مسؤولون ارتفاع عدد الضحايا لدى وصل فرق البحث والإنقاذ إلى المناطق النائية بإيران.

وشعر الناس بالزلزال في عدة أقاليم في إيران ولكن أكثر الأقاليم تضررا كان إقليم كرمانشاه الذي أعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وسقط أكثر من 97 من الضحايا في بلدة سرب الذهب في كرمانشاه على بعد نحو 15 كيلومترا من الحدود العراقية. وقال التلفزيون الرسمي إن المستشفى الرئيسي في البلدة تعرض لأضرار جسيمة ويواجه صعوبة في علاج الجرحى. وقال مسؤولو صحة أكراد إن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قُتلوا كما أصيب 50.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن قوة الزلزال بلغت 7.3 درجة وقال مسؤول في الأرصاد الجوية العراقية إن قوته بلغت 6.5 درجة وإن مركزه كان في بنجوين بمحافظة السليمانية في منطقة كردستان قرب معبر الحدود الرئيسي مع إيران.

وانقطعت الكهرباء في عدة مدن إيرانية وعراقية ودفع الخوف من توابع الزلزال آلاف الأشخاص في البلدين إلى البقاء في الشوارع والحدائق في البرد الشديد. وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مقابلة في التلفزيون الرسمي "الليل جعل من الصعب على الطائرات الهليكوبتر الذهاب إلى المناطق المنكوبة كما أُغلقت بعض الطرق ..نشعر بقلق بشأن القرى النائية".

وكثير من المنازل في المناطق الريفية بالإقليم مشيدة من الطوب اللبن ومعروف أنها تنهار بسهولة في إيران المعرضة للزلازل. وانتشرت القوات المسلحة الإيرانية لمساعدة أجهزة الطوارئ.

وأي زلزال تتراوح قوته بين سبع درجات و7.9 درجة يمكن أن يسبب أضرارا فادحة واسعة النطاق.

وتقع إيران على خطوط صدع رئيسية وهي عرضة للزلازل بشكل متكرر. وأدى زلزال بلغت قوته 6.6 درجة في 26 ديسمبر كانون الأول إلى تدمير مدينة بام الأثرية الواقعة على بعد ألف كيلومتر جنوب شرقي طهران وقتل 31 ألف شخص.

وعلى الجانب العراقي وقعت أشد الأضرار في بلدة دربندخان التي تقع على بعد 75 كيلومترا شرقي مدينة السليمانية في منطقة كردستان شبه المستقلة.

آلاف العراقيين في الشوارع
وقال ريكوت حمه رشيد وزير الصحة بكردستان العراقية إن أكثر من 30 شخصا أصيبوا في البلدة. وقال رشيد لرويترز "الوضع حرج للغاية".

وأضاف أن أضرارا بالغة لحقت بالمستشفى الرئيسي بالمنطقة ولا توجد كهرباء ولذلك يجري نقل الجرحى إلى السليمانية للعلاج. ولحقت أضرار إنشائية كبيرة بمبان ومنازل.

وقال مسؤولون محليون في حلبجة إن صبيا عمره 12 عاما لقي حتفه بعد إصابته بصدمة كهربائية إثر سقوط سلك كهرباء خلال الزلزال. وخرج كثيرون من سكان بغداد من منازلهم ومن الأبنية المرتفعة وهم في حالة من الذعر.

وقالت مجيدة أمير التي هرعت بأطفالها الثلاثة من منزلها في بغداد "كنت أجلس مع أطفالي نتناول العشاء وفجأة كان المبنى يتمايل في الهواء".

وأضافت تقول "ظننت في بادئ الأمر أنها قنبلة ضخمة ثم سمعت الجميع حولي يصرخون ويقولون (زلزال)".

ووقعت مشاهد مشابهة في أربيل عاصمة كردستان العراق وفي مدن أخرى بشمال العراق قرب مركز الزلزال.

ونصح مركز الأرصاد بالعراق السكان بالابتعاد عن الأبنية وعدم استخدام المصاعد الكهربائية في حال وقوع هزات ارتدادية.

وأبلغ سكان بمدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا عن شعورهم بهزة أرضية قوية لكن لم ترد تقارير عن أضرار أو ضحايا.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سكان بعض المناطق شعروا أيضا بالهزة الأرضية.

وقال أيضا سكان بمدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا إنهم شعروا بهزة أرضية قوية لكن لم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو ضحايا في المدينة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إن سكان بعض المناطق شعروا أيضا بالهزة الأرضية.

122
كردستان تترقب من حكومة بغداد ثمن إلغاء نتائج الاستفتاء
الأحزاب الشيعية الموالية لإيران لن تتردد في الانقضاض على العبادي في حال التوصل إلى اتفاق مع الأكراد.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/11/13،]

لا بديل عن إلغاء الاستفتاء
أربيل - تتزايد المؤشرات على إمكانية إعلان إقليم كردستان إلغاء نتائج استفتاء مثير للجدل أجري في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، بشأن تقرير مصير الشعب الكردي في العراق، في وقت يحاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “تخفيف وقع أي تسوية بين بغداد وأربيل تضمن حقوق الأكراد، على شعبيته التي تتربص بها أطراف عراقية موالية لإيران”، وفقا لمصادر ومراقبين.

ووفقا لشخصيات سياسية رفيعة في بغداد، تحدثت لـ”العرب”، فإن “إعلان أربيل عن إلغاء نتائج الاستفتاء هو السبيل الوحيد الذي يسمح للعبادي بإعادة التواصل مع إقليم كردستان”، بعدما تحولت الأزمة الكردية إلى ملف انتخابي.

وشهدت الأيام القليلة الماضية بعض التطورات السياسية لجهة حلحلة الجمود بين بغداد وأربيل.

وحاول قوباد الطالباني، نجل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان، إقناع زعيم التيار الصدري بالتوسط بين بغداد وأربيل لإنهاء أزمة الاستفتاء.

وقال الطالباني للصدر في مكالمة هاتفية، إن الإقليم يريد حل الخلافات مع بغداد وفق الدستور العراقي. لكن الصدر رد مستغربا بأن الاستفتاء الكردي يتعارض مع الدستور، فكيف يجري الحديث عن الدستور في ظل بقاء نتائج الاستفتاء؟

ولم تتضمن البيانات الصادرة عن الطرفين بشأن المكالمة أي تفاصيل عن قبول الصدر طلب التوسط الكردي، لكن مصادر مطلعة في النجف قالت لـ”العرب”، إن “زعيم التيار الصدري نقل مقترحات قوباد الطالباني إلى العبادي، طالبا منه التهدئة في هذا الملف”.

وكان العبادي وصل إلى كربلاء، السبت، بالتزامن مع زيارة قام بها الصدر إلى المحافظة. وعقد العبادي والصدر اجتماعا في كربلاء “شهد التداول في أزمة إقليم كردستان”، على حد تعبير المصادر.

وتقول وسائل إعلام كردية إن اختيار الصدر للتوسط بين بغداد وأربيل يعود إلى مقبوليته الكبيرة لدى الحكومة المركزية وعلاقته المميزة برئيس الوزراء العراقي.

وفقا لمراقبين، أدلى العبادي من كربلاء بتصريحات تشير إلى جنوح نحو التهدئة مع كردستان.

وقال العبادي إن بغداد لا تحتاج إلى وسيط للتعامل مع “شعبنا في إقليم كردستان”، مشيرا إلى أنه يستخدم مصطلح “المحافظات الشمالية” الذي أغضب الأكراد لـ”الدلالة الجغرافية فحسب”، ولا يتضمن الاستخدام موقفا سياسيا.

وينص الدستور العراقي على أن إقليم كردستان يضم 3 محافظات، هي أربيل والسليمانية ودهوك. لكن العبادي وعددا من المسؤولين والنواب في بغداد استبدلوا مصطلح “إقليم كردستان” بـ”إقليم الشمال” أو “المحافظات الشمالية”، في تعليقاتهم الإعلامية، وهو ما أغضب الأكراد الذين وصفوا هذا الاستخدام بـ”التجاوز الدستوري”.

ويشكل مصطلح “الشمال” حساسية كبيرة لدى الأكراد، ويرفضون إطلاقه على منطقتهم في العراق، متمسكين بمصطلح “إقليم كردستان”.

وقال العبادي من كربلاء “نحن نتعامل مع المحافظات الشمالية، والأكراد لا يحبون هذا المسمى، لكنها قضية جغرافية، فكل بلد فيه شرق وغرب وشمال وجنوب ووسط”، لافتا إلى أن “هذه الألفاظ ليست مخالفة للنص الدستوري”.

وأضاف أن مسؤولين في الإقليم طلبوا منه أن يتعامل مع المحافظات الثلاث؛ أربيل والسليمانية ودهوك، بشكل منفرد لضمان توزيع عادل لرواتب موظفيها.

وتابع أنه ملتزم بوعده المتعلق بـ”دفع رواتب الإقليم عندما نستلم النفط (المستخرج من المنطقة الكردية) بالكامل”.

وبشأن موقف قوات البيشمركة الكردية من تنفيذ بغداد خطة إعادة انتشار عسكري في المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، قال العبادي، “كانوا مأمورين بقتل الجنود العراقيين والتصادم مع الجيش الاتحادي، لكن أكثرهم امتنعوا عن ذلك ولم يقاتلوا ولذلك تعاملنا معهم بكل سلاسة”، مشيرا إلى أن “البيشمركة الكثير منهم أبطال قاتلوا داعش من أجل الحفاظ على الأمن في تلك المناطق”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن العبادي يخطط للتعامل مع أزمة كردستان على مراحل. وتضيف المصادر أن “الاحتقان الشيعي ضد الأكراد، ربما ينقلب ضد العبادي في حال قبل تسوية عاجلة مع أربيل”.

وتتابع المصادر أن “إعلان إلغاء الاستفتاء ربما يكون ثمنا معقولا لأي اتفاق بين بغداد وأربيل، يحصل بموجبه إقليم كردستان على حصة لا بأس بها من موازنة البلاد الاتحادية”، مشيرة إلى أن “الأحزاب السياسية العراقية الموالية لإيران تراقب أي تطور في أزمة كردستان، ولن تتردد في الانقضاض على العبادي لإسقاطه سياسيا في حال التوصل إلى اتفاق مع الأكرد”.

123
تقرير: واشنطن غاضبة من بغداد والكونغرس يرفع القيود عن مساعدات لكوردستان

شفق نيوز/ ذكر مراقبون اميركيون ان الكورد استعادوا حظوتهم في دوائر الكونغرس الأميركي، بعد تداعيات الخلاف مع بغداد والاستفتاء.

ووفقا لمراقبين فإن دعم الكونغرس الأميركي لإقليم كوردستان تأثر بالجدل المحيط بالاستفتاء، ولكن في أعقاب رد بغداد الشديد، فإن غضب الكونغرس ينصب بشكل مباشر على الحكومة المركزية.

وذكر تقرير لموقع "المونيتور" أن الموقف الجديد لمجلس النواب الأميركي هو الأكثر وضوحا في النسخة النهائية من تشريعات الدفاع الوطني التي صدرت في الثامن من تشرين الثاني، في حين أن مشروع قانون البيت الأصلي قدم مساعدة عسكرية أميركية لحكومة إقليم كوردستان اعتمادا على مشاركة حكومة الإقليم في حكومة العراق الموحد، لا يتضمن التشريع النهائي لتسوية المنازعات بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ أي تحذير من هذا القبيل، إذ طلبت وزارة الدفاع مبلغ 365 مليون دولار في شكل رواتب واستدامة لقوات البيشمركة للسنة المالية 2018.

وتتحدث لغة التقرير الاستشاري المصاحبة لمشروع القانون، عن الاشتباكات الأخيرة بين قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة من خلال دعوة "جميع الأطراف إلى نزع فتيل التوترات"، وهي تشير تحديدا إلى الفصائل التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية.

وأضاف التقرير أن هناك شعور بالجزع إزاء التقارير التى تشير إلى وقوع اشتباكات بين عناصر قوات الأمن حول السيطرة على المناطق المتنازع عليها فى العراق، وخاصة الانزعاج من تقارير عن ارتباطات بين قوات البيشمركة والقوات شبه العسكرية المدعومة من إيران، وأكد المشاركون في المؤتمر على المساهمات الكبيرة التي تقدمها قوات الأمن الكوردية لمواجهة تنظيم داعش وإدانة التدخل الإيراني في الشؤون العراقية.

وأوضح رئيس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ جون ماكين أريز، في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" في تشرين الأول، أنه "إذا لم تتمكن بغداد من ضمان الأمن والحرية والفرص التي يريدها الشعب العراقي، وإذا اضطرت الولايات المتحدة إلى الاختيار بين الميليشيات المدعومة من إيران وشركائها الكورد منذ فترة طويلة، لاختارت الكورد".

وبعد الاستفتاء، أصدر زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، بيانا يدعو إدارة ترمب إلى دعم دولة كوردية مستقلة.

وقال في البيان إن "الدول المجاورة للعراق يقودها المستبدون الذين يعارضون دولة كوردية، لأنها تهدد الوضع الراهن ومصالحهم الذاتية".

124
قبل زيارة مرتقبة للسعودية.. الراعي: لا يمكن للحريري أن يسلم البلد إذا كان به وجع

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— قال البطريرك الماروني اللبناني، بشارة الراعي، إن رئيس الوزراء المستقيل، سعد الحريري، لا يمكن أن يسلم البلد وهي في "حالة وجع" على حد تعبيره، وذلك في الوقت الذي تتوجه فيه الأنظار إلى زيارة مرتقبة للبطريرك إلى المملكة العربية السعودية، حيث أعلن الحريري منها استقالته.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية على لسان الراعي قوله: "اننا اليوم نعيش في وجوم على وجوهنا، لأننا تحت وطأة المفاجأة بأن رئيس مجلس الوزراء يقدم استقالته من السعودية بشكل مفاجئ، وكل الشعب لا يعرف المصير، وكل ذلك يشكل حزنا في القلب، ونتطلع إلى عودته (الرئيس سعد الحريري) إلى لبنان، لأنه لا يمكن أن يسلم البلد إذا كان فيه وجع، من أجل الكرامة والسيادة والسلم الاهلي."
وتابع قائلا: "نأمل من دولة الرئيس العودة إلى الوطن. وأننا اذ نكرس الكنيسة اليوم وبشفاعة الكنيسة تقلا أولى الشهيدات، نصلي كي تنجلي هذه القضية، وربنا له دائما نظرة لحل الأمور ونتطلع الى العناية الإلهية. وطبعا قوتنا ليست من البشر بل من الله، ولهذا نتذكر الصبر والصمود والتكاتف ونجمع قوانا. ومن هنا أحيي فخامة رئيس الجمهورية (العماد ميشال عون) على موقفه، وعلى المشاورات التي يقوم بها، دليلا على أن اللبنانيين جسم واحد ومعا في مسيرة قيام الدولة، وصلاتنا هذه الليلة معا لالتماس نعمة الخروج من هذا النفق، وأملنا كبير بجلاء هذه القضية على خير."
ويذكر أن ثامر السبهان، وزير الدولة اللبناني لشؤون الخليج، نشر في تغريدة سابقة مطلع الشهر الجاري، عن زيارة الراعي، قال فيها: "زيارة غبطه البطريرك بشارة الراعي المرتقبة للمملكة تؤكد نهج المملكة للتقارب والتعايش السلمي والانفتاح على جميع مكونات الشعوب العربية."

125
400 جثة في مقابر جماعية قرب الحويجة
الدولة الاسلامية ارتكبت عمليات الاعدام في قاعدة البكارة، احد المقرات السابقة للقوات الأميركية في العراق.
ميدل ايست أونلاين

القتلى قضوا نحرا او حرقا أو بالرصاص
الحويجة (العراق) - عثر على العديد من المقابر الجماعية التي تضم "ما لا يقل عن 400" جثة بالقرب من الحويجة العراقية التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية في بداية تشرين الاول/اكتوبر بحسب ما اعلن السبت محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد.

وقال راكان الذي تسلم منصبه بعد اقالة المحافظ الكردي لكركوك التي استعادتها القوات الاتحادية من ايدي القوات الكردية "اننا نقف الان في موقع قاعدة البكارة التي كانت احد مقرات القوات الاميركية والتي جعلها داعش موقعا لتنفيذ الاعدامات".

وتقع البكارة على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب غرب الحويجة.

واضاف راكان "انظروا لبشاعة الارهاب الذي اعدم ما لا يقل عن 400 مغدور بينهم ببدلات الاعدام الحمراء واخرون بزي مدني".

وفي العام 2014 سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على نحو ثلث مساحة العراق ونصف مساحة سوريا المجاورة واعلن قيام "الخلافة".

وارتكب التنظيم اعمالا انتقامية مروعة في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته، تضمنت اعدامات جماعية وقطع رؤوس. غير ان التنظيم مني في الاونة الاخيرة بانتكاسات وخسر معظم الاراضي التي كان يسيطر عليها.

وخلال تقدّم القوات العراقية في معركتها ضد التنظيم عثرت على عشرات المقابر الجماعية التي تضم مئات الجثث في مناطق عراقية مختلفة.

وقال آمر اللواء 60 بالفرقة 20 في الجيش العراقي مرتضى عباس اللعيبي ان قواته "استدلت على موقع المقابر الجماعية من خلال شاهد عيان"، مؤكدا ان "الموقع يبعد شمال مركز الحويجة 3 كلم".

من جهته، قال الشاهد سعد عباس النعيمي وهو راعي اغنام "كنت في زمن داعش خلال سنوات الاحتلال الثلاث اشاهد عناصر داعش يأتون بمركبات ويقومون بانزال المعتقلين واطلاق النار عليهم ورميهم على الارض او نحرهم".

واكد ان البكارة كانت "تضم خمس مقابر جماعية لمعتقلين لدى داعش"، قائلا ان "بعض ضحايا داعش كان التنظيم يطلق النار عليهم او ينحرهم او يضعهم في حراقات نفطية".

وفي 4 آب/اغسطس 2017 أعلن مسؤولون العثور على مقبرة جماعية اخرى تضم رفات 40 رجلا اعدمهم التنظيم المتطرف "عام 2015 ابان سيطرته على الرمادي".

126
مئة مليار دولار ثمنا لهزيمة الدولة الاسلامية في العراق
العبادي: القوات العراقية تتقدم باتجاه مناطق في قضاء راوة ليست تابعة بالضرورة للدولة الاسلامية بل مساحات صحراوية تحتاج الى تطهير.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

ثلاث سنوات من التدمير المتواصل
كربلاء (العراق) - قدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت بأكثر من مئة مليار دولار كلفة الخسائر الاقتصادية خلال ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في العراق.

وأكد العبادي في زيارة إلى مدينة كربلاء جنوب بغداد غداة إحياء أربعينية الإمام الحسين أن "التقييم الآن تضاعف إلى أكثر من مئة مليار دولار، التي هي فقط كلفة التدمير الاقتصادي والبنى التحتية التي سببها احتلال داعش للمدن العراقية".

وفي 2014، شن تنظيم الدولة الإسلامية هجوما واسعا استولى خلاله على ما يقارب ثلث مساحة العراق.

وتمكنت القوات الحكومية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي من استعادة أكثر من 97 في المئة من تلك الأراضي.

وبدأت القوات العراقية السبت هجوما على آخر جيب للجهاديين في الصحراء الغربية للبلاد على الحدود مع سوريا، حيث يتعرض تنظيم الدولة الإسلامية أيضا لهجوم من القوات السورية.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أن القوات العراقية مدعومة بفصائل الحشد العشائري بدأت "عملية واسعة لتحرير ناحية الرمانة وقضاء راوة".

لكن العبادي أوضح أن العملية التي تقوم بها القوات الأمنية حاليا "ليست في مناطق يسيطر عليها داعش بالضرورة، بل هي مناطق صحراوية كبيرة ومفتوحة وتحتاج إلى تطهير".

وشارك ملايين الزوار العراقيين والأجانب من دول مختلفة في إحياء أربعينية الإمام الحسين التي بلغت ذروتها الجمعة في مدينة كربلاء جنوب العراق، وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وجرت هذه الزيارة، التي تعتبر من أكبر التجمعات الدينية في العالم، من دون أي حادثة على عكس السنوات الماضية التي شهدت اعتداءات دامية.

والتقى العبادي في كربلاء، الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، الذي أمر مقاتليه مؤخرا بالانسحاب من المناطق المتنازع عليها مع الأكراد.

127
إسرائيل: اعتراض طائرة موجهة فوق الجولان بصاروخ باتريوت

القدس (CNN)— اعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، اعتراض طائرة دون طيار حاولت اختراق المجال الجوي فوق هضبة الجولان، عبر صاروخ من طراز باتريوت، وفقا لتغريدة نشرها الجيش على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر.
وقال افيخاي ادرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية في تدوينة على صفحته بفيسبوك: "قطعة جوية دون طيار اقتربت الى الحدود في هضبة الجولان حيث تم اعتراضها من قبل منظومة باتريوت."

وأوضح مسؤول إسرائيلي في تصريحات لـCNN أن الطائرة كانت تحلق فوق المنطقة منزوعة السلاح بين هضبة الجولان على الجانب السوري والجانب الإسرائيلي المحتل عندما اعترضها الصاروخ، لافتا إلى الاعتقاد بأن النظام السوري هو من يسييرها.

128
المنامة تتهم إيران بمحاولة تفجير خط النفط البحريني السعودي

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، أن الحريق الذي اندلع في أحد أنابيب النفط بالقرب من قرية بوري، هو عمل "إرهابي تخريبي"، فيما اتهمت وزارة الخارجية البحرينية إيران بمحاولة تفجير خط النفط السعودي- البحريني.

وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، إن "محاولة تفجير أنبوب النفط السعودي البحريني هو تصعيد إيراني خطير هدفه ترويع المواطنين والأضرار بصناعة النفط في العالم"، مضيفا أن "إيران تستهدفنا جميعا".

وقالت الداخلية البحرينية، في بيان، إن عناصر الدفاع المدني وبالتعاون مع فريق الأمن والسلامة بشركة نفط البحرين (بابكو) تمكنوا من إخماد الحريق، الذي اندلع مساء الجمعة إثر انفجار في أحد أنابيب النفط بالقرب من قرية بورى، جنوب غرب المنامة.

وقال وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، الذي تفقد موقع الحريق، إن "الحادث من الأعمال التخريبية وهو عمل إرهابي خطير، والهدف منه الإضرار بالمصالح العليا للوطن وسلامة الناس"، مضيفا أن "الأحداث الإرهابية التي تشهدها البحرين في الفترة الاخيرة، تتم من خلال اتصالات وتوجيهات مباشرة من إيران".

129
ماراثون في بيروت من أجل عودة الحريري.. وعون يطالب السعودية بتوضيح الأسباب

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- دعا الرئيس اللبناني ميشال عون، السبت، المشاركين في "ماراثون بيروت"، المقرر إقامته الأحد، إلى أن يركضوا تحت شعار "عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى لبنان"، لتأكيد التضامن معه وجلاء الغموض الذي يكتنف وجوده خارج لبنان، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.

وكان مصدر مسؤول على مستوى وزاري قال، في تصريحات لـCNN، إن السلطات اللبنانية تعتقد أن المملكة العربية السعودية تفرض قيودا على حركة واتصالات الحريري، الذي أعلن استقالته من رئاسة وزراء لبنان، السبت الماضي، في خطاب تلفزيوني من السعودية.

وأضاف المصدر أن الحريري "لا يعبر عن نفسه بحرية"، وأن الحكومة اللبنانية وكتلة تيار المستقبل السياسية التي يترأسها الحريري "ليس لديهم أي فكرة عما يحدث". وتصاعدت التكهنات بشأن احتجاز السعودية للحريري دون رغبته، خلال الأيام الماضية، بينما ينفي المسؤولون السعوديون إجبار الحريري على الاستقالة أو وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وقال الرئيس اللبناني، أمام وفد من "جمعية ماراثون بيروت"، إن "لبنان بأهله وسياسييه والرياضيين فيه لا يقبل أن يكون رئيس حكومته في وضع يتناقض مع الاتفاقات الدولية والقواعد المعتمدة في العلاقات بين الدول".

وأضاف عون أن المملكة العربية السعودية "تربطنا بها علاقات أخوة وصداقة متجذرة"، داعيا السعودية إلى "توضيح الأسباب التي تحول حتى الآن دون عودة الحريري إلى لبنان ليكون بين أهله وشعبه وأنصاره". وتابع بالقول: "ليكن ماراثون بيروت غداً تظاهرة رياضية وطنية للتضامن مع الحريري ومع عودته إلى وطنه".

130
النجيفي:خطورة الأمن العراقي بوجود الحشد الشعبي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذر نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي من حرب اميركية – ايرانية في العراق تترك اثاراً كارثية على شعبه فيما اشار الى ان المنطقة مقبلة على مواجهة بين الطرفين.وقال النجيفي، في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية، على هامش زيارة يقوم بها للعاصمة واشنطن، ان ‘هناك قوات أميركية وحشودا شعبية ومليشيات قريبة من إيران منتشرة بكثافة في العراق، مضيفا أنه إذا استخدمت تلك القوات في الصراع والمواجهة بين أميركا وإيران ستكون كارثة وسيكون الشعب العراقي حطبا لنار تلك المواجهات’.وأضاف ‘نحاول إقناع الأميركيين والحكومة العراقية بأن يكون لهم دور في منع هذا الصدام داخل العراق مشيراً بذات الوقت الى ان المنطقة مقبلة على مواجهة في ضوء حالة التصعيد القائمة بين الولايات المتحدة وإيران’.

131
مصادر:إصدار أوامر قبض بحق رجال دين شيعة من الجنسية البحرينية

بغداد/ شبكة أخبار العراق- ذكرت مصادر من وزارة الداخلية، السبت، ان الوزارة، أصدرت أوامر بالقبض بحق رجلين دين “شيعة” يحملان الجنسية البحرينية.واضافت، إن الوزارة أصدرت أوامر، أمس الجمعة، بـ”القبض على الشيخ ميثم الجمري ومرتضى السندي؛ بحرينيي الجنسية المتواجدين في العراق”.والسبب في ذلك إلى “قيامهم بنشاطات سياسية طائفية تتنافى ومراسيم زيارة الأربعين، وتسيء لعلاقات العراق مع جيرانه”.وكان وزير الداخلية قاسم الاعرجي، حذر يوم امس الجمعة، المقيمين في العراق من القيام بنشاطات سياسية تسيء لعلاقات البلاد الخارجية.وقال الاعرجي، في بيان،”نحذر كل المقيمين على الاراضي العراقية من القيام بنشاطات سياسية تسيئ الى علاقات العراق الخارجية”.وهدد الاعرجي، بـ “اتخاذ كل الاجراءات القانونية بحق المخالفين تصل الى حد الابعاد خارج العراق”.وأحدث قيام عدد من الزائرين الإيرانيين كتابة عبارات تسيء للسعودية، في الشوارع والطرق المؤدية من محافظة النجف إلى كربلاء، وداخل شوارع كربلاء، موجة من ردود الفعل الرسمية والشعبية المستنكرة.وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة النجف جواد الغزالي، إن “صور ومعلومات وردت إلى اللجنة، حول قيام عدد من الزائرين الإيرانيين بكتابة عبارات على الأرض وتحديداً في طريق الزائرين باتجاه محافظة كربلاء”.وأضاف الغزالي، أن “مجلس النجف أدان واستنكر تلك الافعال ورفض هذه العبارات التي تزرع الفرقة في موسم الزيارة، التي تعد مناسبة لتوحيد المسلمين”، مؤكدا أن “الاجراءات القانونية المناسبة ستتخذ اتجاه تلك الممارسات وسيتم إطلاع الرأي العام بها لاحقاً”.

132
لاهور الطالباني:نفط الإقليم تحت سيطرة العائلة البرزانية

السليمانية/ شبكة أخبار العراق- أكد جهاز حماية ومعلومات اقليم كردستان، السبت، أن الإجتماعات العسكرية الأخيرة بين البيشركة والقوات العراقية لاتهدف سوى “الحفاظ على 36 بئرا نفطية” في المناطق المتنازع عليها، فيما شدد أن عائدات هذه الآبار تعود “لصالح عائلة فقط في اشارة ضمنية لعائلة البرزاني”.وقال مسؤول الجهاز لاهور شيخ جنكي في تصريح صحفي له اليوم: إن “الإجتماعات العسكرية الأخيرة بين البيشركة والقوات العراقية الأخيرة تهدف فقط للإبقاء على 36 بئرا نفطيا في المناطق المتنازع عليها”.واضاف شيخ جنكي، أن “واردات تلك الآبار تذهب لصالح عائلة فقط”، مشيرا إلى أن “تلك المباحثات لا تهدف لإعادة قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها”.وتابع شيخ جنكي، أن “قوات البيشمركة ستعود إلى المناطق المتنازعة”.وكانت قيادة العمليات المشتركة اتهمت، الاربعاء (1 تشرين الثاني 2017)، وفد اقليم كردستان الامني الذي تفاوض مع وفد من الحكومة الاتحادية بـ”التراجع” عن مسودة الاتفاق، لافتة الى ان القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود وحماية المدنيين.وكشف مصدر مطلع، السبت (28 تشرين الأول 2017)، عن بدء اجتماع عسكري بين قادة الجيش العراقي والبيشمركة في مقر قيادة عمليات نينوى.

133
العلاق:نرفض الوساطات الداخلية والخارجية بين بغداد وأربيل!

بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد النائب عن التحالف الوطني علي العلاق، السبت، ان الوساطات الداخلية او الخارجية من اجل حل الازمة الراهنة بين بغداد واربيل غير مقبولة حالياً الا بعد الغاء نتائج الاستفتاء.وقال العلاق في حديث  صحفي له اليوم، ان “هناك مساع وطلبات مقدمة من قبل القيادات الكردية، للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي، لكن لم يعلن عن موافقة الاخير بعد”.واضاف ان “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ذكر ان الوساطة لدى العبادي، لحل الازمة الكردية، تتم بعد الغاء نتائج الاستفتاء وكأنما شيء لم يكن”، مبينا ان “الوساطة مع الاستفتاء تضفي الشرعية له”.وكان نائب رئيس حكومة اقليم كردستان ونجل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، قوباد الطالباني، طالب الخميس 9 تشرين الثاني 2017، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالتدخل للتوسط لإجراء حوار بين حكومتي المركز والاقليم. وذكر بيان لمكتب الصدر، أن “نائب رئيس وزراء حكومة اقليم كردستان قوباد الطالباني أجرى اتصالاً هاتفياً بمقتدى الصدر”، مبينا أنه “جرى خلال الاتصال الطلب من الصدر بالتدخل للتوسط لإجراء حوار بين الاخوة في الاقليم وبين الحكومة الاتحادية والعودة الى الالتزام بالدستور”.وأضاف المكتب، أنه “تعليقاً على هذا الطلب أكد الصدر أن إجراء الاستفتاء لم يكن دستورياً من الاصل فكيف يمكن التمسك بالدستور مع عدم إلغاء الاستفتاء”.

134
مستشار لمكتب رئيس الوزراء يتحدث عن دلالات "كنس" العبادي لشارع في كربلاء

بغداد/ NRT
قال مستشار مكتب رئاسة الوزراء، إحسان الشمري، السبت، إن قيام رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ "كنس" شارع في كربلاء خلال زيارته للمدينة اليوم، يحمل رسالة تفيد بأن "المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة البناء والإعمار" فضلا عن دلالات عدة أخرى، على حد تعبيره.

وأضاف الشمري، عبر منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، اليوم (11 تشرين الثاني 2017)، أن دلالات رسالة العبادي من خلال ما قام به في كربلاء هي كما التالي:

ـ المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة البناء والإعمار.

ـ العراقيون هم من يبنوا بلدهم.

ـ تشجيع العمل التطوعي لخدمة العراق.

ـ كسر الصورة النمطية عن رئيس الوزراء والابتعاد عن المكاتب.

ـ نزول المسؤول إلى الشارع، واتخاذه منهج عمل لبقية المتصدين للمسؤولية.

ـ المساهمة في الحياة العامة العراقية.

ـ خدمة زوار الحسين هي "شرف لكل مواطن".

وأشاد العبادي خلال مؤتمر صحفي له في كربلاء، اليوم، بدور المتطوعين خلال زيارة الأربعين في ك