عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 45
1
واحة عراقية بأموال كويتية على أنقاض ساحة قتال في حرب الخليج
المستثمر الكويتي عبدالعزيز البابطين يغرس خمسة آلاف نخلة في منطقة لبادية الحدودية ضمن مشروع يستهدف زراعة مئة ألف شجرة بلح وإقامة محميات لتربية النعام والغزلان.

منطقة لازالت تحفل بالخنادق والذخيرة والعتاد المتروك
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
العراق أعاد المزرعة المصادرة للمستثمر الكويتي ومنح أعماله استثناءات ضريبية على أمل بدء فصل جديد مع الكويت
 مشروع بتكلفة 60 مليون دولار
 العراق كان يستحوذ على ثلاثة أرباع إنتاج التمر في العالم قبل أن يتراجع إلى نحو خمسة في المئة فقط
الكويت - يتطلع مستثمر كويتي لزراعة 100 ألف شجرة من نخيل البلح وإقامة محميات طبيعية لتربية النعام والغزلان في منطقة كانت ساحة قتال في حرب الخليج عام 1991.

وقليلة هي الشركات الكويتية التي عادت للعمل في العراق منذ الغزو الذي قاده صدام حسين للكويت عام 1990 ثم حرب التحرير التي قادتها الأمم المتحدة في العام التالي.

وقال مسؤولون إن رجل الأعمال الكويتي عبدالعزيز البابطين يضخ 58 مليون دولار في مشروع نخيل البلح بالبادية الجنوبية في العراق، على بعد نحو 150 كيلومتر من مدينة البصرة.

وقال علي جاسب، رئيس هيئة استثمار البصرة "تقريبا الكلفة المقررة للمشروع تصل إلى 60 مليون دولار أميركي، يشيد على مساحة 8800 دونم. من المؤمل أن يعني تصل عدد فسائل النخيل التي يتم زراعتها، عدد النخيل إلى 88 ألف، اللي مزروع حاليا بحدود الخمسة آلاف. مهيأة المزرعة لزراعة 500 دونم، مهيأة لزراعة الأعلاف، كذلك يوجد في المزرعةً أكثر من عشرين بير (بئر) تم حفرهم، آبار ارتوازية، طبعا المزرعة معتمدة على السقي عبر الآبار الارتوازية".

وقال ضياء علي الشريدة، مدير المزرعة ووكيل المستثمر إنهم يأملون في زراعة 100 ألف نخلة خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة.

وزرعت شركة البابطين حتى الآن خمسة آلاف نخلة.

على بعد نحو 150 كيلومتر من البصرة
وكان إنتاج العراق من التمر يُقدر بنحو ثلاثة أرباع إنتاج التمر في العالم قبل أن يتراجع حاليا إلى نحو خمسة في المئة فقط من الإنتاج العالمي وذلك بسبب عقود من الإهمال والنزاع، رغم أنه يوجد به 350 نوعا من التمر.

وتوضح لافتة على باب مكتب البابطين أن مشروع المزرعة يعود إلى حقبة ثمانينيات القرن الماضي.

لكن العراق استولى على المنطقة بعد غزو عام 1990 وحولها، بسبب قربها من الحدود الكويتية والسعودية، إلى منطقة عسكرية وحفر فيها خنادق للمدفعية الثقيلة.

وتعرضت المنطقة للقصف الجوي في حرب تحرير الكويت التي قادتها الأمم المتحدة، لكن السلطات لم تطهر أبدا الخنادق وتركت الذخيرة وأجزاء من دبابات ومدافع تصدأ في أماكنها.

وعلى أمل بدء فصل جديد مع الكويت أعاد العراق المزرعة للبابطين ومنح أعماله استثناءات ضريبية.

وقال ضياء علي الشريدة "إن شاء الله نريد نسوي هذه المنطقةً، أول شيء نقضي على التصحر الموجود بالمنطقة، شيء ثاني زيادة الغلة، شيء ثالث تشغيل اليد العاملةً العراقية. إحنا بالجدوى الاقتصادية المفروض نشغل 700 عامل. زيادة الغلة الزراعية وتشغيل العمال والحد من الاستيرادات، نريد نرجع للبصرة لأمجادها الأولية بزراعة النخيل، كان موجود بالبصرة 33 مليون نخلة".

ووفرت المزرعة 50 وظيفة في المنطقة المقفرة وسوف تحتاج إلى ما يصل إلى 500 عامل بمجرد أن تبدأ أشجار النخيل في الإنتاج.

وتتمثل الخطوة الثانية في اعتزام البابطين إنشاء محميات طبيعية للنعام والغزلان.

وأضاف الشريدة "وعندنا موافقات من وزارة الزراعة لاستيراد نعام وغزلان وعمل محميات طبيعية لأن لا الغزال موجود ولا النعام، فودنا نجيبه ونكرر الفكرة مالتنا (الخاصة بنا)، نستنسخها اللي موجودة بالسعودية اللي حاليا عندنا، نستنسخها هنا على أرض الواقع بالبصرة".

واستمر التوتر في العلاقات بين الكويت والعراق لفترة طويلة حتى بعد إسقاط صدام، في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003، لكنها تحسنت مع استضافة الدولة الخليجية في فبراير شباط مؤتمر المانحين لإعادة بناء العراق.

لكن الشركات الكويتية ظلت تقاوم العودة للعراق مطالبة بضمانات بعدم مصادرتها مجددا. وقال جاسب إن هناك مستثمرا كويتيا واحدا آخر في البصرة في مركز تسوق تجاري.

وانتعشت التجارة بين البلدين في السنوات الأخيرة مع استخدام شركات أجنبية ميناء الكويت لشحن سلع وبضائع للعراق وذلك لأسباب أمنية. وقال مسؤول عراقي إن ما يصل إلى 200 مركبة تعبر نقطة الصفوان الحدودية يوميا.

كما بدأ الزوار الكويتيون الشيعة يعودون لزيارة العتبات الشيعية المقدسة في النجف وكربلاء. وثلث الكويتيين من الشيعة.

وفي الاتجاه المعاكس فإن حركة سير المركبات الخاصة من العراق للكويت قليلة حيث نادرا ما تمنح الكويت تأشيرات زيارة لعراقيين لأسباب أمنية.

2
الانتخابات العراقية.. الخيار بين العلمانيين والإسلاميين أعمى
قسم موال للأحزاب الشيعية الإسلامية مخدوعا لأسباب آيديولوجية أو مذهبية وقسم يكرهها لأنها لم تقدم له خدمة ولكنه مع هذا يذهب لانتخابها خشية أن يكون البديل من السنة أو العلمانيين!

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: ضياء الشكرجي
عندما كتبت مقالة «الانتخابات وهوس المؤامرة»، لم أكن قد قررت كتابة سلسلة مقالات عن الانتخابات، يكون لكل مقالة منها عنوانها المستقل، ولكن بحيث تبدأ كلها بعبارة «الانتخابات» ويتقدمها رقم حسب تسلسل المقالات، ولذا رجوت موقع «الحوار المتمدن» إضافة الرقم 1 على المقالة الأولى «الانتخابات وهوس المؤامرة». أما المواضيع التي سأتناولها في مسلسل مقالاتي عن الانتخابات، فهي ابتداءً كالآتي:
1.     الانتخابات والعلمانيون
2.     الانتخابات وتقدم
3.     الانتخابات وسائرون
4.     الانتخابات والحزب الشيوعي
5.     الانتخابات والمقاطعون
6.     الانتخابات ولوبي ولاية الفقيه
7.     الانتخابات والعبادي
8.     الانتخابات ورؤساء الكيانات
9.     الانتخابات والشيعة
10.   الانتخابات والمرجعية
11.   الانتخابات والتدخلات الخارجية
12.   الانتخابات والوجوه الجديدة
13.   الانتخابات وسقوط وجوه قديمة
لكن لن أجعل لكل عنوان من العناوين أعلاه مقالة مستقلة، بل العناوين تشير فقط إلى ما سأتناوله، وربما سيكون أكثر من عنوان متضمنا في مقالة واحدة. ولعلي أتناول موضوعات أخرى لم تذكر هنا. وسأحاول أن أجعل مقالاتي قصيرة نسبيا، وفي مقالاتي هذه ربما سيزعل علي بعض الأصدقاء، ولكني أقول قناعتي بصراحة، وأمضي، ولا أدعي أن الصواب كله فيما أذهب إليه.

في هذه المقالة سأتناول العلمانيين وعموم المدنيين في هذه الانتخابات.
إذا اعتبرنا القوائم العلمانية هي كل من:
1.     الحزب الشيوعي تحديدا من (سائرون)
2.     التحالف المدني الديمقراطي.
3.     تحالف تمدن.
فمجموع الذين فازوا من هؤلاء خمسة فقط، شيوعيان واثنان من تمدن وواحد من المدني الديمقراطي (التيار الاجتماعي الديمقراطي). فزادوا عن المرة السابقة بمقعدين، علاوة على أنه لحد الآن لم تظهر لنا مؤشرات على نية التنسيق، وربما التحالف داخل مجلس النواب. فهذا التحالف أمامه عقبة كبيرة تجعله شبه مستحيل، ألا هي خروج النائبين الشيوعيين من (سائرون) الصدرية، وبالتالي الشيعية الإسلامية ذات الاتجاه العراقي، تمييزا لهم عن بقية الشيعسلامويين الموالين لولاية الفقيه، أو كحد أدنى المنسقين مع إيران والراضين بجعل مصالحها وآيديولوجيتها كأحد أهم العناصر المؤثرة في قرارتهم، عبر انقيادهم لقاسم سليماني كممثل لخامنئي.

أما أسباب هذا الضعف للقوى الديمقراطية العلمانية أو المدنية، فهي بلا شك عديدة، ولا يمكن حصرها بسبب واحد. منها حقيقة أنه لحد الآن لم تتكون ثقافة عامة لشريحة واسعة ومؤثرة من الشعب العراقي، تعتمد الديمقراطية العلمانية، وبالتالي مبدأ المواطنة، وفصل الدين كليا عن السياسة. ومن أسبابها إن الشيعة باعتبارهم يمثلون أكثرية الشعب العراقي، وبالتالي تكون خياراتهم هي الأشد تأثيرا على نتائج الانتخابات من غيرهم، انقسموا إلى أربعة أقسام؛ قسم منهم غير مبال بالشأن العام ومثل هؤلاء موجود في كل المجتمعات، وبالتالي غير مكترثين بشؤون الدولة والسياسة وبالانتخابات.

قسم موال للأحزاب الشيعية الإسلامية، وما زال رغم كل الذي حصل مخدوعا بهم لأسباب آيديولوجية إسلاموية أو مذهبية طائفية. وقسم يكره هذه الأحزاب، لأنها لم تقدم له أي خدمة، ولكنه مع هذا يذهب لانتخابها، خشية أن يكون البديل من السنة أو العلمانيين، وكلاهما، حسبما أوهموه سيحرمونه من نعمة الإفراط في الشعائر التي تتقدم عنده في أولوياته على كل شيء. وقسم واعٍ ورافض لسياسات القوى المتنفذة، لكنه اختار المقاطعة، إما لأنه يائس من التغيير، وإما لأنه تصور أنه سيسقط هذه النخبة السياسية السيئة عبر مقاطعته، بينما كان سيشكل قوة إضافية للقوى الديمقراطية العلمانية والمدنية المؤمنة بالمواطنة والرافضة لتسييس الدين والطائفية السياسية والمحاصصة والفساد.

أما من أسباب الضعف الذاتية، فإني ومع احترامي لمن لا تنطبق عليه الملاحظات التي أذكرها هنا، ذلك أن التقاليد الديمقراطية لم تترسخ بما فيه الكفاية في معظم القوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية. وهذا الموضوع له حديث يطول، لا أريد حاليا تناوله، ولكن ربما تكون لي وقفة معه في وقت لاحق.

ثم إن من أسباب ضعف هذه القوى الديمقراطية هو تشتتها، بالرغم من أنه كانت هناك محاولة، لو كتب لها أن تنجح، ربما، وأؤكد على ربما، لحققت قدرا أكبر بشكل ملحوظ من النجاح. وأعني بها تجربة تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، الذي تطلع إليه الجميع كأمل كبير، وتفاعلت معه الجماهير الرافضة للقوى السياسية السيئة، ولكن سرعان ما انفرط عقد هذا التحالف، بقرار الحزب الشيوعي الذهاب مع التيار الصدري لتشكيل (سائرون).

3
أردوغان ينصّب نفسه زعيما للمسلمين في أوروبا
الرئيس التركي يصور نفسه كزعيم العالم "العثماني" ضد "صليبية" الغرب ويرث استراتيجية قطر في السيطرة على الجاليات المسلمة.

العرب/ عنكاوا كوم
ساراييفو - حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارة إلى البوسنة انتهت مساء الأحد، تقديم نفسه باعتباره “زعيم المسلمين” في أوروبا، مستخدما لهجة حادة خلال خطاب جماهيري انتقد خلاله معاملة الحكومات الأوروبية للأتراك المقيمين في أوروبا.

وخلال حشد من أكثر من 15 ألفا من المناصرين لأردوغان، تم شحنهم في حافلات من ألمانيا وهولندا وسويسرا، تبنى أردوغان نهجا عاطفيا كان واضحا من خلاله أنه يحاول ضمان أصوات الناخبين الأتراك الأوروبيين، الذين يرى الكثير منهم في أردوغان، على حدّ تعبيرهم، “زعيم العالم” كله.

ولا تخفي دوافع الرئيس التركي في إظهار تمتعه بشعبية بين الأتراك الأوروبيين الانقسام الحاد الذي تظهره استطلاعات الرأي في الداخل التركي حول مواقفه. وظهر هذا الانقسام في الاستفتاء على تعديل الدستور، الذي أجري في أبريل 2017، وحقق خلاله معسكر أردوغان فوزا ضئيلا دفعه إلى القلق على مستقبله السياسي.

وفي كل عمليات التصويت التي قادها أردوغان، منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2003، لعب الأتراك المقيمون في أوروبا، الذين يزيد عددهم على 6 ملايين شخص، دورا حاسما في مساندته.

وخلال عطلة الأسبوع الماضي، حاول أردوغان استثمار علاقة ملتبسة تحكمها الريبة بين شريحة واسعة من المسلمين غير القادرين على الاندماج في المجتمعات الأوروبية، وبين الحكومات التي تنظر إلى أردوغان باعتباره قوة دافعة لعودة الدكتاتورية والحكم المستبد مرة أخرى إلى تركيا.

وقال أردوغان إن الأتراك الذين حصلوا على جنسيات دول أوروبية وصاروا يشغلون مناصب رفيعة في الطبقة السياسية في هذه البلدان “خانوا تركيا”، ودعا أنصاره إلى احتلال مناصبهم في البرلمانات وبين أروقة الحكومات “لأن الأوروبيين الذين يدعون أنهم حماة الديمقراطية فشلوا”.

ويستعد أرودغان، الذي اضطره الوضع الاقتصادي الصعب في تركيا إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة في أواخر يونيو المقبل، إلى اكتساب الكثير من الصلاحيات التي ما زال يمارسها رئيس الوزراء وفقا للدستور.

وانتقد أردوغان، خلال المؤتمر الحاشد الذي عقد في الملعب الأولمبي في ساراييفو، ألمانيا التي منعته هو ومسؤولين آخرين من إقامة فعاليات مماثلة على أراضيها استعدادا للانتخابات. وقال إن وكالة تي.آر.تي الرسمية، ستوسع من تغطياتها في أوروبا لمواجهة “الدعاية” التي تبثّ ضد المسلمين.

وإذا كان أردوغان يبحث عن نفوذ في أوروبا فلن يواجه عناء كبيرا. حيث يعمل تنظيم الإخوان المسلمين، الذي يشترك أيديولوجيا مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يتزعمه أردوغان، منذ عقود على السيطرة على الجاليات المسلمة في أوروبا. ويقول مراقبون إنه نجح إلى حدّ كبير في إنشاء بنية تحتية عبر منظمات خيرية ومساجد وشبكة اقتصادية ضخمة، في تحويل مسار المسلمين غير القادرين على الاندماج تجاه التشدد.

وتبدو مقاربة أردوغان كلعبة تبادل أدوار مع قطر، التي لطالما حاولت تبني الكثير من هذه التنظيمات بحثا عن نفوذ بين المسلمين في أوروبا. لكنها تجد نفسها اليوم عاجزة تماما عن الاستمرار بالقيام بهذا الدور، إذ تخضع لمقاطعة صارمة فرضتها عليها السعودية ومصر والإمارات والبحرين في يونيو 2017، ساهمت في تراجع حاد في نفوذها الخارجي عموما، وأنشطتها المثيرة للريبة بين الجالية المسلمة في أوروبا على وجه الخصوص.

وكان اختيار أردوغان للإعلان عن رغبته في تزعم المشهد الإسلامي في أوروبا للبوسنة، التي يسكنها غالبية من المسلمين، رمزيا ومعبرا عن تطلعاته السياسية والشخصية والأيديولوجية أيضا.

وبدلا من دعوة الأتراك من الفقراء الذين يعيشون في الأماكن النائية على أطراف برلين الذين قدم آباؤهم وأجدادهم ضمن موجة العمالة التركية في ستينات القرن الماضي، للاندماج والتحول إلى جزء حقيقي من المجتمع، يسهم خطاب أردوغان بتصوير أوروبا باعتبارها “قوة صليبية” تحاول اضطهاد المسلمين، وأنه قائد العالم “العثماني” المسؤول عن حمايتهم.

4
نتيجة الانتخابات.. جناح عراقي وآخر إيراني!
سائرون إذا ما توافقت مع الكتلة الإيرانية الفتح المبين والقانون ستخذل الجمهور الذي انتخبها لأن مواجهة التدخل الأجنبي والغالب منه إيراني واحترام القرار العراقي أحد أبرز ما جذبت به هذه الكتلة الناخبين.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: رشيد الخيُّون

جرت الانتخابات النيابية العراقية يوم 12 مايو (أيار) 2018، بتنافس ستة آلاف وتسعمائة وستة وثمانين مرشحاً ومرشحة، على ثلاثمائة وتسعة وعشرين مقعداً، وهذه هي الدَّورة الرَّابعة للانتخابات العامة، سبقها (2005، 2010، 2014). عند انتهاء كلِّ دورة يأتي الاختلاف والنزاع على تشكيل الحكومة، وكانت الأشد في انتخابات (2010) عندما فازت القائمة العراقية (إياد علاوي) بالمرتبة الأولى، وبعد تأخير لشهور صارت رئاسة الوزارة مِن حصة نوري المالكي، بعد أن اتخذت المحكمة العليا قرارها باعتبار الكتلة الأكبر هي التي تُشكل تحت قبة البرلمان، وهنا لا معنى للفوز، فيمكن أن تتشكل الكتلة الأكبر من قوائم صغيرة، لكن ما هو معلوم أن المحكمة كانت طوع رئاسة الوزراء، وقد غلب عليها المالكي خلال وزارته الأولى (2006-2010).

أما انتخابات (2014) وقد تزامنت مع اجتياح داعش للمنطقة الغربية والموصل؛ وآنذاك استمات المالكي على دورة ثالثة في الوزارة، لكنه لم يتمكن مِن ذلك، فأسندت الوزارة إلى رفيقه في قيادة حزب “الدَّعوة الإسلامية” حيدر العبادي، وبهذا حصل شرخ داخل الحزب، يمكن اعتباره انشقاقاً.

لعلَّ هذه الانتخابات (2018) ستكون الأصعب في انتخاب رئيس الوزراء، وذلك بظهور كتلة كبرى تحت عنوان “سائرون”، يمكن اعتبارها كتلة عراقية التوجه، وكتلة كبرى أُخرى وهي “الفتح المبين” لنا اعتبارها كتلة إيرانية في انتماء قيادتها قلباً وقالباً، فهي تتشكل مِن منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى سابقاً، تأسست داخل إيران تحت عنوان “فيلق بدر”، كفرع من فروع الحرس الثَّوري الإيراني. اعتمدت هذه الكتلة في فوزها على الدعم الإيراني المباشر، وعلى دور الحشد الشعبي في محاربة داعش، وكل أعضاء “الفتح المبين” من ميليشيات الحشد، وتأتي في المقدمة “بدر”، و”عصائب أهل الحق” وبقية الميليشيات.

بينما بدأت بوادر تشكيل “سائرون” تحت قوس نصب الحرية في ساحة التحرير، حيث التظاهرات المتواصلة في أيام الجمع ضد الفساد ومِن أجل الإصلاح، وشارك فيها بقوة التَّيار الصدري والتيار المدني، وخلال ذلك النشاط ظهر التقارب بين الطرفين، بالاتفاق على تحقيق “الإصلاح” والحرب على الفساد، حتى أُعلن عن هذا التحالف رسمياً في 17 يناير (كانون الثَّاني) 2018. قد يسأل سائل: كيف تحالف التيار الصدري الإسلامي مع التيار المدني واليساري الشيوعي؟! الجواب: ليس هذا بعسير، لسبب أن إسلامية التيار الصدري غير عقائدية أو أيديولوجية، كبقية الإسلاميين من الإخوان أو الدَّعوة، فلما سُئل زعيمه مقتدى الصدر عن تحالفه مع الشيوعيين، أجاب بالقول: “أليسوا عراقيين”؟!

في هذه الانتخابات ليس الاختلاف على شخص رئيس الوزراء، إنما على هويته وميوله، إيراني أم عراقي، ولهذا الغرض حضر الجنرال قاسم سليماني إلى بغداد، حسب ما تناقلت خبره الأنباء، فمثل هذا الرَّجل لا تُعلن زيارته، ناهيك عن أنه ما زال يعمل مستشاراً لدى الحكومة العراقية، وهذه واحدة من الغرائب أن يكون ضابط كبير في دولة، ومستمر في الخدمة، وبهذه الخطورة، مستشاراً لدى دولة أُخرى.

بلا شك، إن "سائرون" إذا ما توافقت مع الكتلة الإيرانية “الفتح المبين” ستخذل الجمهور الذي انتخبها، لأن مواجهة التدخل الأجنبي، والغالب منه إيراني، واحترام القرار العراقي، أبرز ما جذبت به هذه الكتلة الناخبين، ولهذا يكون الأصلح لها الائتلاف مع قائمة “النصر”، قائمة حيدر العبادي، وهي الأخرى تعمل على إبعاد العراق عن النزاعات الإقليمية، ولا تريد للعراق أن يبقى تحت الوصاية الإيرانية غير المعلنة، فإيران لا تحبذ إعادة انتخاب العبادي رئيساً للوزارة، كما تعمل ما في وسعها لعرقلة انتخاب رئيس وزراء من كتلة سائرون.

غير أن تكتل “الفتح المبين” و”دولة القانون”، وهما يشكلان الجناح الإيراني، وإن كان ولاء الأخيرة أقل مِن الأولى لإيران، تعملان على الاصطفاف مع كتل أُخرى، ومنها الكردية، وربَّما تكون مفاجأة للداخل والخارج بانضواء “القائمة العراقية” وكُتل سنية معها. بحساب أن كلّ القوائم السابقة كانت قد جربت السلطة، وابتليت بالفساد المالي، وبهذا تخشى هذه الكتل مِن “سائرون” و”النَّصر” وحماسهما في الكشف عن حيتان الفساد. وإلا فالأوفق عراقياً أن تتشكل كتلة كبرى من “سائرون” و”النصر” والكتل الكردية والسُّنية لمواجهة كتلتي إيران “الفتح” و”القانون”! لكن ذلك يبقى على سبيل التمني، فالمصالح وتداخلها، والتستر على ملفات الفساد، وإملاء كل كتلة شروطها الخاصة وليست الوطنية، يجعل ذلك عسيراً بل مستحيلاً. هذا ما تستفيد منه إيران، وما سيكون أمام أنظار مبعوثها قاسم سليماني للاطمئنان على تعيين حكومة، إذا لم تكن طوع إرادتها وصوتها في الخارج، لا تقف ضد مصالحها داخل العراق.

ماذا عن الأمريكان، الذين لم يواجهوا إيران عندما تدخل سفيرها آنذاك، وأشعر أحمد الجلبي (ت2015) وإياد علاوي بعدم رغبة بلاده بهما لرئاسة الوزارة، لأنهما غير إسلاميين؟! هذا ما سمعته شخصياً منهما. لكن لا ندري هذه المرة، وقد أعلنت الإدارة الأمريكية عن مواجهة صريحة مع إيران، والبداية بإلغاء الاتفاق النووي معها، وإصدار عقوبات على الحرس الثوري والجماعات المرتبطة به، وما نعتقده أن إبعاد إيران عن شؤون العراق أمضى من الاتفاق النووي والعقوبات، لأنه من دون تدخل أمريكي سيبقى العراق حديقة خلفية لنظام الولي الفقيه، يُصرف عبرها كل أزماته. نعم، النزاع في هذه الانتخابات، ليس كالسابقات، إنه بين جناح إيراني وآخر عراقي.

5
12 مطلبا أميركيا لإيران: لا هيمنة بعد الآن على الشرق الأوسط
واشنطن تمارس "ضغطا ماليا غير مسبوق" على ايران ما لم تغيّر مسارها.

بومبيو يدعو إيران إلى التوقف عن دعم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي‎
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن- أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين إن الولايات المتحدة ستمارس "ضغطا ماليا غير مسبوق" على النظام الإيراني يتجلى في "عقوبات هي الأكثر شدة في التاريخ".

وخلال عرضه الاستراتيجية الأميركية الجديدة بعد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، أكد بومبيو أن إيران "لن تكون أبدا بعد الآن مطلقة اليد للهيمنة على الشرق الأوسط"، واعدا بـ"ملاحقة العملاء الإيرانيين وأتباعهم في حزب الله في كل أنحاء العالم بهدف سحقهم".

وأضاف بومبيو في خطابه الأول منذ توليه المنصب لإعلان استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة للتعامل مع إيران، أن الاتفاق النووي لم يمنع طهران من تطوير الصواريخ، معتبرا أن النظام الإيراني يكذب بشأن الاتفاق النووي.

وأضاف بومبيو أن الاتفاق لم يمنع إيران من دعم ميليشيات حزب الله، مؤكدا أن "حزب الله اليوم أقوى بسبب دعم إيران".

 وقال إن إيران دعمت الحوثيين الذين يطلقون الصواريخ على السعودية، مضيفا أن "إيران وراء خطف العديد من الأميركيين والراعي الأول للإرهاب".

ويعتزم بومبيو تقديم "خارطة طريق دبلوماسية" من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران في الخطاب الذي يلقيه بمؤسسة "هيريتيغ" في واشنطن.

وتعهد بومبيو بمنح إيران تحفيزات اقتصادية في حال توقيعها على اتفاق جديد‎، واعدا بإرسال مجموعات من المختصين لدول العالم لشرح سياسة الإدارة الأمريكية بشأن إيران.

ونشر بومبيو مجموعة من التغريدات على صفحته الرسمية بمقر التواصل الاجتماعي تويتر يشرح فيه مطالبه.

6
بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان
نائب جمهوري يطرح أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس مشروع قرار اعلان بروتوكولي لاعتراف الولايات المتحدة بالجولان المحتل أرضا إسرائيلية.
نتنياهو صرح مرارا بأن "الجولان أرض اسرائيلية إلى الأبد"
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
ديسانتيس من أكبر الدافعين لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة
إسرائيل تحتل 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية المحتلة
تنسيق اسرائيلي أميركي للسيطرة على الجولان
اسرائيل توظف الأزمة السورية لاحتلال ما تبقى من الجولان
القدس المحتلة - يسعى عضو مجلس النواب الأميركي رون ديسانتيس إلى إقرار إعلان بروتوكولي يزعم كون هضبة الجولان السورية المحتلة جزء من إسرائيل، وفق ما ذكر الأحد موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي.

وشارك ديسانتيس (جمهوري- ولاية فلوريدا)، الاثنين الماضي في حفل نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وقال ديسانتيس للموقع عبر الهاتف، بعد عودتي إلى واشنطن وضعت أمام لجنة الشؤون الخارجية (أحد أعضائها) في مجلس النواب، الخميس الماضي مشروع إعلان بروتوكولي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان ويتوقع أن يلقى دعما كبيرا في الكونغرس.

ومنذ حرب يونيو/حزيران 1967، تحتل إسرائيل حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية، وأعلنت ضمها إليها في 1981، بينما لا تزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967 الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها.
ديسانتيس: لا يجب الضغط على إسرائيل للتنازل عن الجولان
واعتبر ديسانتيس أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس كان مهما بالنسبة له بصفته رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي.
وتابع "كان يجب فعل ذلك (نقل السفارة)، لأنه جيد للولايات المتحدة ولإسرائيل".
وأضاف "سألت نفسي عن الخطوة المقبلة وفي ظل الحرب الأهلية بسوريا وتوسع النفوذ الإيراني فيها خاصة قرب بوابة إسرائيل الشمالية، فقد آن الأوان للوقوف بجانب إسرائيل والاعتراف بسيادتها على الجولان".

وأردف أنه "لا يجب الضغط على إسرائيل في أي سيناريو مستقبلي للتنازل عن الجولان لرئيس النظام السوري بشار الأسد أو لإيران، نظرا لأهميتها الاستراتيجية".

وقال ديسانتيس أيضا "ليكون إعلانا بروتوكوليا، فسيتم إقراره بدعم كبير، ليشكل دفعة للإدارة الأميركية، للتفكير بشأن إن كانت ستعترف بسيادة إسرائيل على الجولان أم لا".

اسرائيل تستثمر الدعم الأميركي لاستكمال السيطرة على الجولان
وذكر موقع "واللا" أن ديسانتيس رفض الإفصاح إن كان قد أبلغ البيت الأبيض أم لا بمشروع الإعلان البروتوكولي حول الجولان.

لكنه قال إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويعلم أن نتنياهو دعا واشنطن علنا إلى هذه الخطوة ويوجد دعم كبير لها في الكونغرس.

وقال الموقع الإسرائيلي إن ديسانتيس كان من أبرز النواب الأميركيين الذين ضغطوا لنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وبالتزامن مع نقل السفارة إلى القدس المحتلة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 65 فلسطينيا وأصاب الآلاف، خلال مشاركتهم في احتجاجات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل.

وجاء نقل السفارة تنفيذا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا ضمها وإعلانها مع القدس الغربية في 1980 "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

7
لقاء العبادي والصدر يمهد لتحالف مع علاوي والبارزاني
خلطة مثالية تجمع 150 مقعدا في البرلمان تعمل على تحجيم الدور الإيراني في العراق.

اتضاح ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – مهّد لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي فازت قائمته “سائرون” بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، للقاء قريب يجمعهما برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي.

وكشفت مصادر مطلعة في بغداد لـ”العرب”، أن “لقاء الصدر بالعبادي، أوضح جزءا واسعا من ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، بغض النظر عن اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة”.

وعقد في بغداد لقاء بين العبادي والصدر بالتوازي مع لقاء في أربيل جمع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي، إذ بحث الزعيمان مستقبل التحالفات.

وتقول المصادر إن “هذين المسارين يكادان يلتقيان”، مشيرة إلى أن “الأيام القليلة القادمة ستشهد طرح فكرة تحالف رباعي بين الصدر والعبادي والبارزاني وعلاوي”. ولا تستبعد هذه المصادر عقد لقاءات بين هذه الزعامات في أربيل أو النجف قريبا.

ويدعم الزعماء الأربعة قوائم انتخابية تضم ممثلين عن جميع ألوان الطيف العراقي، سواء الأكثرية أو الأقليات، فيما يصف مراقبون هذا التحالف بأنه “خلطة مثالية للتمثيل النسبي لجميع مكونات الشعب العراقي”.

واعتبر مراقبون أن مسعود البارزاني استعاد جزءا من معنوياته بعد تحقيقه نتائج قوية في الانتخابات العراقية، بعد أن اختفى عمليا عن المشهد السياسي بعد الهزيمة العسكرية لقواته في كركوك ما بعد الاستفتاء في العام الماضي. وهذا التجدد في نشاط البارزاني المخضرم سيجعل من جهود الثنائي الصدر - العبادي أسهل لأن ثمة "حسابا" يصفيه الزعيم الكردي مع إيران والتابعين لها من الأكراد.

ورقميا، يحتكم القادة الأربعة على نحو 150 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 نائبا، ما يعني حاجتهم إلى نحو 15 مقعدا فقط لضمان أغلبية “النصف + 1″ اللازمة لتمرير الكابينة الوزارية الجديدة، وهو أمر في المتناول، نظرا لاستعداد العديد من النواب مغادرة قوائمهم للالتحاق بالائتلاف القادر على تشكيل الحكومة، كما درجت العادة.

الصدر يدعم بقاء العبادي في منصبه في حال تعهّد بقطع صلته بحزب الدعوة

ويرى مراقب سياسي عراقي في مرحلة “عودة الوعي” التي عبر عنها الشعب العراقي، سواء من خلال مقاطعته للانتخابات أو رفضه الاقتراع للكثير من رموز المرحلة السابقة فإن مَن يلتحق بالخطاب الوطني المتوازن الذي تبنته كتلة “سائرون”، سيحظى لا بالقبول الشعبي فحسب بل وأيضا بدعم قوى إقليمية وعالمية عديدة صارت تعلن عن ميلها إلى تحجيم دور إيران في المنطقة ودفعها إلى تقديم تنازلات حرصا على سلامتها وسلامة شعبها. وهو ما يعني أن أي كتلة تتجه إلى الدخول تحت مظلة المالكي ــ العامري تعمل على حرق أوراقها بطريقة مجانية.

وتوقع المراقب في تصريح لـ”العرب” أن يفضل العبادي وعلاوي والبارزاني تحالف “المضطرين” مع الصدر على تحالف مع المالكي والعامري يكونون فيه مجرد أدوات في صراع إيران الانتحاري مع العالم.

إلا أن بعض المراقبين يحذرون من الإفراط في التفاؤل في ما يتعلق بـ”مسار تشكيل الكتلة الأكبر”، لا سيما مع حصول قوائم قريبة من إيران على أرقام برلمانية وازنة، قد تمكنها من “قلب الطاولة على خصومها في أي لحظة”.

وتقول المصادر إن “معظم القوائم لديها خطوط تفاهمات في اتجاهات متعارضة”، ما يؤكد “حالة اللايقين التي تمر بها العملية السياسية العراقية بشأن مستقبل التحالفات”.

وبعد عدة أيام من الأخذ والرد بشأن الزمان والمكان المناسبين، توصل رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى حل وسط لتنظيم لقاء عاجل بينهما يحفظ لكل منهما شكله العام ولا يظهره في زي الساعي خلف الآخر.

والتقى الصدر بالعبادي في مكان محايد ببغداد فجر الأحد، في ما بدا أنه خطوة مهمة على طريق التقارب بين قائمتي “سائرون” و”النصر”، نحو إعلان الكتلة البرلمانية الأكبر، التي يحق لها، وفق القانون العراقي، تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي أعقاب اللقاء، قال العبادي إن لقاءه بالصدر “هو للعمل سوية من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة وأن تكون قوية وتوفر الخدمات وفرص العمل وتحسين المستوى المعيشي ومحاربة الفساد”، موضحا أن “اللقاء شهد تطابقا في وجهات النظر بضرورة استيعاب الجميع″.

ودعا العبادي “جميع الكتل إلى القبول بالنتائج واتباع السبل القانونية للاعتراضات كما دعا المفوضية إلى النظر فيها”، مشيرا إلى “أهمية التحرك بسرعة ليمارس من فازوا بالانتخابات دورهم ومهامهم في مجلس النواب”.

من جهته، اعتبر الصدر أن “اللقاء رسالة طمأنة بأن الحكومة المقبلة أبوية وترعى كل الشعب”، مؤكدا أن “يدنا ممدودة للجميع ممن يبنون الوطن وأن يكون القرار عراقيا”.

وشدد الصدر على “أهمية الإسراع بتشكيل حكومة تراعي تطلعات أبناء شعبنا”. وكان الصدر دعا العبادي إلى زيارته في مقره بمدينة النجف، لكن الأخير تذرع بانشغالاته.

وتقول مصادر “العرب”، إن “وسطاء تدخلوا لترتيب هذا اللقاء المرتقب”. ووفقا لهذه المصادر، فقد اختار الوسطاء منزلا لأحد أتباع الصدر في بغداد ليحتضن اللقاء، وهذا ما حدث فعلا. وكسر هذا اللقاء موجة من التوقعات تتحدث عن تراجع حظوظ العبادي في ولاية ثانية بعد إعلان نتائج الانتخابات وحلوله ثالثا بعد الصدر وهادي العامري المدعوم من إيران.

ولكن تفاؤل أنصار العبادي والصدر ما زال حذرا، في ظل تمسك رئيس الوزراء بعضويته في حزب الدعوة، وهو موضع اعتراض شديد من زعيم التيار الصدري.

ويقول سياسي عراقي مطلع على كواليس المفاوضات داخل “البيت السياسي الشيعي في العراق”، إن “الصدر قد يدعم فكرة بقاء العبادي في منصبه لولاية ثانية، في حال تعهد بقطع صلته بحزب الدعوة، ومحاربة الفاسدين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فضلا عن وضع مسافة فاصلة بين إيران والقرار السياسي العراقي”.

وواصل العبادي إرسال رسائل تتعلق بإيضاح دواعيه لطلب الولاية الثانية. ونقلت عنه وسائل إعلام قوله إنه لن يعمل “مع من تلطخت أيديهم بالفساد أو الذين عرفت عنهم ممارسة الطائفية”، وهي إشارة قال مراقبون إنها موجهة للمالكي، وقيادات في قائمة الفتح المنافسة، المدعومة من إيران.

مراقبون: كسر الجمود في العلاقة بين الصدر والعبادي، يمثل ركنا مهما لإطلاق حوارات أوسع بين القوى التي يفترض أن تشكل الكتلة البرلمانية الأكبر

وحرصا منه على التناغم مع خطاب الصدر، يقول العبادي إن “الوزراء القادمين يجب أن يكونوا من طبقة التكنوقراط”، مشيرا إلى أن “الحكومة الجديدة يجب أن تكون سمتها البارزة عدم الانتماء إلى أي جهات نخبوية وأن تكون ممثلة للشعب بدلا من الخضوع لهيمنة طرف معين أو فئة”.

ويضيف “اليوم أعلن لشعبي أننا سنشهد تحولا هائلا في العراق خلال السنوات الأربع المقبلة.. إذا ما تولت الشؤون حكومة صالحة”. موضحا “سأضع في منظوري أن أصلح اقتصاد بلدنا وأقضي على الفساد وأوفر فرص العمل للملايين من الشبان الذين يشكلون أغلبية سكان البلد”.

وجاء لقاء الصدر بالعبادي بعد اجتماع عقده الأول مع خمسة من سفراء دول الجوار العراقي في مقره بالنجف، بغياب إيراني، وهو ما فسر على أنه إشارات إقليمية داعمة لخطاب الصدر الذي يرتكز على “محاربة الفساد، ودعم حكومة وطنية مستقلة عن نفوذ الأحزاب”.

ويقول مراقبون إن “كسر الجمود في العلاقة بين الصدر والعبادي بعد إعلان نتائج الانتخابات، التي جاءت لصالح الأول على حساب الثاني، يمثل ركنا مهما لإطلاق حوارات أوسع بين القوى التي يفترض أن تشكل الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وقال المراقب السياسي العراقي “أن يضحي العبادي بالنتائج الانتخابية الجيدة ويذهب إلى التحالف مع محور المالكي ــ العامري فهو انتحار سياسي لا يتناسب مع تشبث رئيس الوزراء العراقي بولاية ثانية”. فلطالما وجه العبادي في ولايته الأولى انتقادات جريئة وشجاعة إلى الرجلين المقربين من إيران بالرغم من أنه لا يزال يدين بالولاء الحزبي لأحدهما كونه لا يزال عضوا في حزب الدعوة. تلك العضوية هي ما يلقي به في دائرة الشك بالنسبة لدعاة التغيير الذين التفوا حول الصدر.

من جهته فإن الصدر يبدو الآن أقوى وأكثر اطمئنانا إلى قدرته على المناورة سواء نجح في تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر أو ظل محتفظا بمسافة المعارض التي وهبته القدرة على أن يقول ما يشاء في الوقت الذي يناسبه. فإذا جلب له ذلك الشعور بالقوة دعما إقليميا ودوليا غير متوقعا فإنه سيعزز في الوقت نفسه من موقعه لدى الكتل التي لا ترغب في استمرار الهيمنة الإيرانية وفي مقدمتها كتلتا العبادي وعلاوي والكتل الكردية باستثناء كتلة الاتحاد الوطني.

9
الحكومة السويدية تسعى لتشديد الضرائب على الموظفين القادمين من خارج السويد

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم


تقترح الحكومة السويدية تشديد نظام الضرائب على الشركات الأجنبية التي تتعاقد مع أيدي عاملة من الخارج على سبيل المثال في قطاع البناء والتشييد، وفقاً لمقترح يُقدم اليوم بعد مفاوضات مع حزب اليسار.

ونقلت إذاعة السويد عن المتحدث باسم حزب اليسار لسياسة سوق العمل، علي إسباتي ان تلك الشركات الأجنبية التي ليس لها مقرات دائمة في السويد، في حال استأجرت عمال لتولي بعض المهام في السويد لبعض الوقت، فعلى العمال دفع الضرائب السويدية الاعتيادية منذ يومهم الأول هنا. أي أن الإعفاءات التي كانت موجودة سيتم إلغاؤها، فهي تمثل نوعاً من الثغرات، إذا صح التعبير، واستخدمت لتجنب دفع ضرائب معقولة في السويد، يقول علي إسباتي.

بموجب مقترح تشديد الضرائب فإن الشركات الأجنبية التي لا يكون لها مقرات في السويد وتستأجر عمالاً، على سبيل المثال، للبناء لفترات قصيرة تصل إلى ستة أشهر، ستكون مضطرة لدفع الضرائب من أول يوم يبدأ فيه العمل. في الوقت الراهن لا يتعين على الشركات الأجنبية دفع الضرائب على العاملين لفترة مؤقتة أقل من ستة أشهر في السويد.

ويٌقدر بأن ذلك سيشمل عشرات الآلاف من الاشخاص، حيث ستضطر الشركات التي تستأجرهم لخصم الضرائب والدفع لمصلحة الضرائب السويدية، من المتوقع أن يصل الاجمالي الى نحو 600 مليون كزيادة سنوية في العائدات الضريبية.

وتتخذ الحكومة اليوم قرارها بطرح هذا المقترح أمام البرلمان، كي يدخل القرار حيز النفاذ في الأول من يناير كانون ثاني من العام المقبل.

10
السويد : حظر إستخدام مناقل الشواء بسبب مخاطر الحرائق قي ستوكهولم وأوبسالا

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
اصدر مجلس مقاطعة ستوكهولم وأوبسالا حظرا بعدم إشعال مناقل الشواء، بسبب المخاطر الكبيرة من حرائق الأعشاب.
 
وهذا الحظر سوف يكون ساري المفعول حتى إشعار اخر.
 
وقال "اندرش ليون" نائب المنسق الاداري لمقاطعة "اوبسالا" ان الحظر المفروض على إشعال النار يسمح في حالات ان يكون مكان الشواء في الأماكن المسموح بها والمعدة خصيصا لهذا الغرض، اذ لا يكون حينها خطر انتشار النار ويتم تقيم خطر الحرائق وانتشارها من قبل خدمات الإنقاذ في المقاطعة بالتشاور مع دائرة الأنواء الجوية.
 
كما افاد أيضا الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز الإنقاذ لمقاطعة ستوكهولم بأنهم لا يعلمون متى ينتهي هذا الحظر، ولكنهم يتابعون الأنواء الجوية كل يوم حتى يَرَوْن تغيرا في معايير الغابات والأراضي.
 
وكانت اخر مرة تم فيها فرض حظر إشعال النار في اوبسالا العام الماضي في شهر يوليو بعد اندلاع الحرائق في غابات واسعة من محمية نوستين الطبيعية.

11
السويد : إنفجار امام مبنى سكني في مدينة يوتبوري مساء الخميس

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
وقع انفجار في الهواء الطلق امام مبنى سكني في مدينة "يوتبوري" مساء يوم الخميس.

ووصل الانذار الى الشرطة في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة من مساء الخميس وفقا لما اعلنه "مورتن غوننغ" الضابط في شرطة المدينة للتلفزيون السويدي، حيث اكد ان الانفجار وقع في الباب الامامي للبناية وسمع الانفجار في منطقة "kalltorp"، وصنف على انه تدمير شامل عن قصد.

ولم يتم التبليغ عن اصابات حتى ساعة اعداد التقرير.

12
الدنمارك تعتقل سورياً يقيم في السويد بشبهة الانتماء والتمويل لشبكة إرهابية من تهريب البشر

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
يورو تايمز / وجدان الاسدي
إعتقلت السلطات الدنماركية رجلاً سورياً يبلغ من العمر (47) عاماً يقيم في "اوسترغوتلاند " بالسويد بتهمة الانتماء وتمويل شبكة إرهابية.
الرجل السوري تم سجنه في الدنمارك بطلب من محكمة ايطالية بسبب انتمائه لشبكة ارهابية، لكنه وحسب ما صرح به المحامي الموكل عنه  لوسائل الاعلام ينفي التهمة الموجة اليه.
 
ووفقا للشكوك، فأن الرجل قام بأنشطته الاجرامية من داخل شقته في "اوسترگوتلاند"، وعمل على تهريب السوريين الى أوروبا مقابل المال، ثم يقوم بدفع جزء  من الأرباح لتمويل الاٍرهاب.
 
ووفقاً لما أوردته صحيفة "DN" ، فان  الرجل الذي تم سجنه يسكن مع عائلته في السويد  منذ عام 2012، وقد تم اعتقاله في "كاستروب" وقد نفى جميع التهم المنسوبة اليه كما افاد محاميه "فين باخمان" الذي اكد ان موكله يرى بانه غير مذنب.
 
المشتبه بِه قام بإرسال مبالغ كبيرة من المال الى سوريا وفقا لما كتبته صحيفه "DN"، وتم اكتشافه بعد ان قامت الشرطه المالية الإيطالية بتعيين "ذي فينازا" وهو عميل سري في هذه الشبكة الارهابية، وقد اكتشف إرسال هذه الشبكة الارهابية التي مقرها إيطاليا، مبلغ 20 مليون كرون، وهذه الاموال تم جمعها من الارهابيين في الدنمارك والسويد وألمانيا وإيطاليا وغيرها من  بقية الدول.

13
إرتفاع غير مسبوق في أسعار وقود السيارات في السويد

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
ستوكهولم / سيف الجابري

سجلت أسعار الوقود في السويد إرتفاعاً غير مسبوق خلال الايام الماضية حيث تجاوز سعر اللتر الواحد (16) كرون سويدي، وهو اعلى مستوى يسجل بحسب "اولف سفاهن" الرئيس التنفيذي ل "SPBI".

وبلغ سعر اللتر الواحد من الديزل (16.06) وسعر اللتر من البنزين (95) بلغ (16.16) كرون سويدي. اما سعر الايثانول فقد بلغ (10.41) كرون سويدي للتر الواحد.

ووفقا لاولف سفان فإن سبب ارتفاع اسعار الوقود في السويد يرجع الى ارتفاع اسعار النفط الخام العالمية ، اضافة الى اننا نتجه الى موسم البنزين الذي يخلق ضغطاً إضافياً .

وكان اعلى مستوى لاسعار البنزين وصلت عام 2012 الى (15.83) كرون للتر الواحد، ووقتها كان سعر النفط الخام اعلى بكثير من السعر الحالي لكن الفارق الان هو ارتفاع نسبة الضريبة ، وان عملة الكرون اضعف بكثير من السابق مقارنة بالدولار.

14
أولويات حزب القوات بعد الانتخابات: سلاح حزب الله والفساد
سمير جعجع يؤكد أن حزبه يتجه إلى تسمية رئيس الوزراء سعد الحريري لتشكيل الحكومة ووضع سلاح حزب الله تحت سيطرتها.

حزب الله يقف عائقا أمام أي تحالف متين ومستمر
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - أُفرزت نتائج الانتخابات البرلمانية واقعا مختلفا عن ذلك الذي عرفته البلاد على مدى تسع سنوات. ويشكل صعود حزب القوات اللبنانية أحد أبرز هذه التغيرات التي ستلقي بظلالها على العديد من الملفات والقضايا، حيث يؤكد سمير جعجع، زعيم القوات اللبنانية، أنه سيستغل موقفه القوي للضغط من أجل وضع سلاح جماعة حزب الله تحت سيطرة الحكومة والقضاء على الفساد في الدولة المثقلة بالديون.

وضاعف حزب القوات اللبنانية عدد نوابه تقريبا، حيث حاز على 15 مقعدا مقابل 8 مقاعد في انتخابات 2009، بما يرفع من طموحاته أيضا داخل تشكيلة الحكومة المقبلة. ووعد سمير جعجع بتحويل هذه المكاسب إلى نفوذ أكبر في حكومة ائتلافية جديدة من المتوقع أن يرأسها رئيس الوزراء سعد الحريري.

وتحدث عن مخططات الحزب على ضوء هذه النتائج في مقابلة مع وكالة رويترز، أكد من خلالها على وجوب تمثيل حزبه في الحكومة الجديدة، وعلى أن الحجم الجديد للقوات سيكون له تأثيره في تشكيل الحكومة كما في قراراتها في المستقبل، وتأثير ذلك على مستقبل لبنان.

ويعتبر سمير جعجع أن من حق حزبه بعد ما حققه في الانتخابات الحصول على واحدة من الحقائب السيادية المعروفة في البلاد وهي الداخلية والخارجية والمالية والدفاع. وقال “تبعا لحجمنا الجديد ولتمثيلنا الشعبي. الآن في الحكومة الحالية عندنا أربعة وزراء وحكما من بعد الانتخابات النيابية يجب أن يزيد العدد طبعا”.

وأضاف أن “هذه النتيجة ستنعكس على الوضع السياسي في لبنان لجهة تأثير القوات اللبنانية في السياسة اللبنانية، حيث ستصبح مساهمة القوات أكبر في المجلس النيابي وفي الحكومة، وبالتالي هذا النجاح في الانتخابات يؤثر باتجاه مزيد من السيادة للدولة اللبنانية من جهة ومزيد من دولة فعلية خالية من الفساد من جهة أخرى”.

 
أكد سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية، في تصريحات تبعث على التفاؤل على أن حزبه سيستغل مكاسبه الكبيرة في الانتخابات البرلمانية، والتي أعطته حضورا قويا في المشهد السياسي، للضغط من أجل وضع سلاح جماعة حزب الله تحت سيطرة الحكومة والقضاء على الفساد في الدولة المثقلة بالديون. ويتطلع الكثير من اللبنانيين إلى تحقيق ذلك رغم أن فرصه ضعيفة والمشهد مازال غير واضح لمعرفة ما سيترتب عن تبدّل الأحجام البرلمانية على مستقبل الحياة السياسية اللبنانية

ويعد سمير جعجع رئيس ثاني أكبر حزب مسيحي في البرلمان بعد التيار الوطني الحر الذي أنشأه الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله ووصل إلى الرئاسة في البلاد عام 2016. وبينما أعرب عون عن دعمه لحيازة حزب الله للأسلحة لردع إسرائيل، فإن جعجع هو أكبر خصم مسيحي للجماعة الشيعية في لبنان ويعارض حلفاء حزب الله في إيران وسوريا.

تشكيل الحكومة
تطرح مسألة إعادة تشكيل السلطة في لبنان أسئلة حول شكل المداولات التي ستعيد انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب وتعيد تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة. فإضافة إلى تغير الأحجام البرلمانية التي سيترتب عليها مطالبة حزب الله كما القوات اللبنانية بتمثيل حكومي أوسع، كمّا ونوعا، جاءت العقوبات الصادرة في واشنطن ضد الحزب لتزيد الموقف تعقيدا.

وقال جعجع “لا شك أن هناك صعوبات أمام تشكيل حكومة جديدة التي ستخلف الحكومة التي ستنتهي صلاحيتها خلال أيام. ومن المتوقع أن تضم الحكومة الجديدة جميع الأحزاب اللبنانية المتنافسة بما فيها حزب الله المدجج بالسلاح والمدعوم من إيران”.

وعبر جعجع عن أمله في ألا يستغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا، مؤكدا أن حزبه يتجه إلى تسمية رئيس الوزراء سعد الحريري لتشكيل الحكومة مرة أخرى. وقال “عندنا أولويتان، الأولى أن تسترجع الدولة كل صلاحياتها ويصير كل السلاح عند الجيش اللبناني مثلما هو مفترض أن يكون في كل دولة. والأولوية الثانية التي توازيها أهمية هي حسن إدارة الدولة بمعنى أن يكون في إدارة فعلية للدولة وتكون هذه الإدارة دون فساد ودون صفقات ودون كل ما سمعنا عنه في المرحلة الماضية”.

وقال جعجع إن لبنان بحاجة ماسة إلى حكومة “جديدة بالفعل” لتتصدى للفساد. وأضاف “أعتقد أن الجميع أدرك الآن أن القارب ممكن أن يغرق بكل ما فيه” في إشارة إلى المخاطر الاقتصادية التي تواجه ثالث أكبر الدول مديونية في العالم. وأضاف “أعتقد أننا في مرحلة جديدة”.

وأكد زعيم حزب القوات على ضرورة أن تكون  الحكومة الجديدة “جديدة بالفعل”، موضحا قوله بأن “إذا كانت الحكومة الجديدة هي نوع من استمرارية للحكومة الحالية فذلك لن يكون إشارة جيدة لا للاقتصاد ولا للأعمال ولا للمالية العامة للدولة”.

على الرغم من أن حزب الله حقق وحلفاءه فوزا يعطيه الأغلبية داخل البرلمان الجديد، إلا أن المفاجأة التي حققها حزب القوات اللبنانية إضافة إلى اللقاء الذي جمع جعجع بالحريري قبل أيام، أثار الحديث عن إعادة تموضع لكافة التيارات التي كانت تنتمي لتحالف 14 آذار لمواجهة القوة البرلمانية لحزب الله، كما الاتساق مع التحولات الدولية الكبرى منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وصدور قرارات أميركية خليجية بفرض عقوبات على حزب الله ووضعه على لوائح الإرهاب.

وإضافة إلى التيار الوطني الحر فإن حزب الله والأحزاب الداعمة لسلاحه فازت بأكثر من 70 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 128 بعكس النتيجة التي حققتها الجماعة في انتخابات عام 2009 عندما فازت المجموعات المناهضة لها بالأغلبية.

ووصف حزب الله نتيجة الانتخابات الحالية بأنها انتصار. لكن، جعجع ينفي أن يكون حزب الله خرج أقوى من الانتخابات قائلا إن التيار الوطني الحر ليس حليفا حقيقيا للجماعة وإن دعمه لسلاح حزب الله كان “كلاميا”. وأكد أن “التيار الوطني الحر وحزب الله ليسا في حالة تحالف سياسي فعلي”.

غير أن مراقبين يرون أن الأمور غير واضحة وأن تقييم جعجع مازال بحاجة إلى المزيد من الوقت لمعرفة ما سيرتب عن تبدل الأحجام البرلمانية على مستقبل الحياة السياسية اللبنانية كما على موقع حزب الله داخل التشكيلة الحكومية.

وعلى الرغم من أن الرئيس ميشال عون كان قد أعلن قبل الانتخابات أنه سيدعو من جديد إلى بحث الاستراتيجية الدفاعية، وعلى الرغم من ترحيب أمين عام حزب الله حسن نصرالله بخطط عون في هذا الصدد، إلا أن موازين القوى الداخلية والإقليمية مازالت لا تسمح بتوقع قبول حزب الله أن تنخرط ميليشياته داخل المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.

وقال جعجع في هذا الصدد إن “أول خطوة سنطرحها آنيا ومرحليا إذا سلمنا ببقاء سلاح حزب الله هي لماذا لا يكون قرار استعمال هذا السلاح عند الحكومة اللبنانية خصوصا أن حزب الله ممثل في الحكومة”.

سلاح حزب الله
يعتبر قبول جعجع بفرضيات بقاء سلاح حزب الله تحوّلا براغماتيا سيساعد في تنظيم العلاقة المستقبلية بين الحزب والقوات، حيث أشار بقوله “سنسعى بكل قوتنا بالوقت الذي أرى أن الأمل ضعيف في الوصول إلى شيء ما لأن موقف حزب الله في هذا المجال يقارب الموقف الأيديولوجي ليس موقفا سياسيا”.

وأضاف أنه يجب معالجة القضية من خلال المفاوضات، مؤكدا أن “لا تصعيد والاستقرار خط أحمر (..)، سندفع بكل قوة على طاولة المفاوضات وسنحاول أن نستجمع ما يمكن أن نستجمعه من أصوات مؤيدة أيضا لكي نصل إلى هذا الهدف”.

قبول جعجع بفرضيات بقاء سلاح حزب الله يعتبر تحولا براغماتيا سيساعد في تنظيم العلاقة المستقبلية بين الحزب والقوات

على أن الوضع اللبناني الداخلي لا يقرره بالضرورة اللبنانيون أو طبقتهم السياسية المحلية. ولطالما كان لبنان عرضة لكافة الرياح التي كانت تهب خارج حدوده. ويعتبر المحللون أن المواجهة الأميركية الإيرانية الراهنة والتي تأخذ أشكالا تصعيدية من خلال العقوبات الأميركية ضد حزب الله ستؤثر حكما على البيئة السياسية داخل لبنان.

وقال جعجع “أنا متخوف في ما يتعلق بالمنطقة أقله أستطيع القول إن المنطقة ذاهبة باتجاه مزيد من التصعيد ومزيد من التعقيد. هل ستصل إلى حد وقوع حرب كاملة أم ستبقى كما هي عليه في الوقت الحاضر؟ لا أعرف ولكن الوضع في المنطقة على الأكيد ليس بسليم”.

ويحاول لبنان الصمود أمام البراكين المنبعثة من سوريا. وسعى من خلال إدارة داخلية إلى التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين الذين تقول أرقام إن عددهم بلغ المليون ونصف، فيما يعتبر البلد غارقا في الحرب الداخلية السورية المندلعة منذ عام 2011 بسبب مشاركة قوات تابعة لحزب الله في تلك الحرب إلى جانب النظام السوري.

الوضع الاقتصادي
تعثر النمو في الوقت الذي ارتفعت فيه مستويات الدين الحكومي متجاوزة 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2017. وقال صندوق النقد الدولي في فبراير إن السياسة المالية للدولة يجب أن “ترسو فورا” في خطة لتحقيق الاستقرار والحد من مستويات الدين ومن ثم انخفاضها.

وقال جعجع إن “أهم معالجة للوضع الاقتصادي هو معالجة الفساد والإصلاح وهذا لا يتطلب الكثير (..) فقط إذا تمكنا -وهذا ليس بالمستحيل -من معالجة ملف الكهرباء كما يجب. فقط هذا الملف وحده قادر على أن يوفر على خزينة الدولة اللبنانية حوالي مليار ونصف مليار دولار في السنة، وبالتالي هذا أكبر دفع للاقتصاد اللبناني”.

وأضاف “إذا استطعنا ونستطيع طبعا أن نضبط الهدر والفساد نوفر مليارا آخر. يعني يكون عندنا دخل غير منظور بمليارين أو مليارين ونصف دولار فقط إذا تم حل مشكلة الكهرباء وهي ليست مستحيلة على الحل، وإذا ضبطنا الصفقات والهدر هنا وهناك، وبالتالي هذا برأينا أكبر عمل ممكن أن نقوم به لدفع الاقتصاد إلى الأمام”.

وعبّر عن تخوفه من أن استمرار الوضع على ما هو عليه من الناحية المالية والاقتصادية سيقود البلاد إلى الأسوأ، بينما إذا تمت معالجته، وذلك برأيه، لا يتطلب أموالا من الخارج بل حسن إدارة واستقامة من الداخل، ليصل لبنان إلى ما يصبو إليه وفي وقت قياسي.

ويلفت المراقبون في لبنان إلى أن الخطاب الذي يدفع به جعجع، كما البراغماتية التي يتحلى بها، يهدف إلى توسيع حضوره داخل الصف السياسي الحاكم والمقرر لمصير البلد والبت في ملفاته، إلا أن هدفه البعيد هو أن يكون حضورا للمنافسة في السباق الرئاسي المقبل عام 2022.

ويضيف هؤلاء أن طموحات زعيم التيار الوطني جبران باسيل باتجاه هذا الموقع ستؤثر على مستقبل العلاقة بين القوات والتيار الوطني، ناهيك عن حظوظ زعيم تيار المردة سليمان فرنجية في هذا الصدد الذي ستجعله خصما للاثنين معا.

15
مفاوضات ما بعد انتخابات العراق تكشف عن انعدام الثقة بين الشركاء السياسيين
الأحزاب العراقية تتفاوض لاقتسام الحقائب الوزارية، والصدر يستنجد بأقرب مساعديه والعبادي يفوض قيادات عسكرية وأمنية.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - شكلت القوائم الفائزة في الانتخابات العراقية العامة، التي جرت في 12 من الشهر الجاري، وفودها التفاوضية، استعدادا لمرحلة شاقة من اللقاءات والاجتماعات المطولة، للاتفاق على تقاسم تفاصيل الوزارة الجديدة، بدءا من منصب رئيس الوزراء، وصولا إلى إدارات بعض الأقسام في عدد من الدوائر الحساسة.

وتعكس تشكيلات الوفود التفاوضية انعداما تاما للثقة بين الشركاء السياسيين في القائمة الواحدة، إذ أصر كل منهم على ضمان تمثيله على طاولة المفاوضات، للحصول على حصته الكاملة من كعكة الحكومة الجديدة.

وتتكون كل قائمة من عدد من القوى والأحزاب السياسية المؤتلفة، أو الشخصيات التي سبق لها العمل في أحزاب انشقت عنها لاحقا.

وبحسب معلومات كشفت عنها شخصيات عراقية مطلعة، فقد خاضت كل قائمة فائزة مفاوضات داخلية شاقة لتشكيل وفدها التفاوضي مع القوائم الأخرى، نظرا لرغبة جميع مكونات القائمة الواحدة في حضور المفاوضات من أجل ضمان حقوقها.

وكشفت أسماء الأعضاء في هذه الوفود، التي اطلعت عليها “العرب”، إصرار بعض القوائم على الاستعانة بوجوه قديمة اعتادت الاعتماد عليها، فيما بدا واضحا حجم التغيير الذي أفرزته انتخابات 2018 في العراق، من خلال وجوه تدخل لأول مرة كواليس مفاوضات من هذا النوع.

ويرى مراقبون عراقيون أنه بالرغم من أن غالبية الشعب العراقي قد قاطعت الانتخابات فإن الأحزاب تجد أن من حقها أن تكون لها حصة من الدولة التي سيُعاد تشكيلها مرة أخرى من جديد حسب نظام محاصصة لا يشمل الحكومة والمناصب السيادية الكبرى فحسب بل يمتد أيضا إلى أصغر الوظائف الإدارية.

وقال مراقب عراقي لـ”العرب”، “يمكننا أن نستنتج مما يجري من مفاوضات أن كل آمال التغيير قد تتبخر إذا ما اضطر الصدر والعبادي إلى الموافقة على إعادة إنتاج الدولة والحكومة وفق نظام المحاصصة الذي من شأنه أن يبقي الغطاء محكما على عمليات الفساد”.

واعتبر المراقب أنه إذا ما سارت الأمور على ذلك النحو فإن النتائج ستسفر عن بقاء العراق دولة فاشلة، وهو ما سيدعم وجهة نظر المقاطعين التي تؤكد أن الإنقاذ لا يمكن أن ينبعث من داخل العملية السياسية الحالية.

ومع أن الوفد التفاوضي الخاص بقائمة “سائرون”، التي تضم خليطا من قوى دينية وشيوعية وليبرالية، ويدعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ضم القيادي البارز في الحزب الشيوعي جاسم الحلفي، إلا أن الصدر حرص على ضمان أفضلية تياره، بترشيح اثنين مع أكثر المقربين إليه لعضوية الوفد التفاوضي، هما وليد الكريماوي وكاظم العيساوي، فضلا عن حسن العاقولي، وهو زعيم حزب الاستقامة التابع للتيار الصدري.

وفازت قائمة الصدر بعدد المقاعد الأكثر في العراق، وبدأت سريعا مفاوضات تشكيل الحكومة.

واستقبل الصدر في مقره بالنجف الخميس، زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، لبحث مسار التحالفات. وأعلن الزعيمان أنهما باشرا بالتواصل مع الأطراف الأخرى، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، التي تحتكر، وفق القانون العراقي، حق اقتراح المرشح لتشكيل الحكومة.

الوفد التفاوضي الذي شكله رئيس الوزراء حيدر العبادي لتمثيل ائتلاف النصر الذي يقوده في المفاوضات يعكس تركيبة من نوع خاص، هيمن عليها طابع العمل العسكري والأمني الوظيفي

أما قائمة “الفتح”، التي تضم ممثلين عن فصائل عراقية مسلحة تخضع لإيران، فشكلت وفدا تفاوضيا يعكس تركيبتها الداخلية، لكنه يؤشر انعداما تاما للثقة بين مكوناتها.

ودفع أبومهدي المهندس، النائب العراقي السابق في البرلمان، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بأحمد الأسدي، زعيم ما يطلق عليه “الحركة الإسلامية في العراق”، إلى عضوية الوفد، فيما رشح زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، المرشح الفائز بالانتخابات، نعيم العبودي، للمهمة نفسها، في حين اختار هادي العامري، نائبه في زعامة منظمة “بدر”، عبدالكريم الأنصاري، لتمثيله في الوفد التفاوضي.

ومع أن جميع القيادات البارزة في المجلس الإسلامي الأعلى، فشلت في الوصول إلى البرلمان، بمن فيها زعيمه همام حمودي، إلا أنه أصر على ترشيح عضو لوفد “الفتح” التفاوضي، هو أبوجهاد الهاشمي، لضمان حقوق 3 مقاعد للمجلس، حصلت عليها نساء، بفضل نظام “الكوتا” الذي يلزم القائمة بحجز نسبة 25 في المئة من عدد المقاعد التي تفوز بها للنساء.

ويعكس الوفد التفاوضي الذي شكله رئيس الوزراء حيدر العبادي، لتمثيل ائتلاف النصر الذي يقوده في المفاوضات، تركيبة من نوع خاص، هيمن عليها طابع العمل العسكري والأمني الوظيفي.

وباستثناء المعمم علي العلاق، فإن ثلاثة من أعضاء وفد “النصر” التفاوضي، يشغلون، حاليا أو سابقا، مواقع عسكرية وأمنية حساسة، وهم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، ومدير جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، فيما يوصف العضو الخامس في الوفد، وهو الاقتصادي العراقي المخضرم نوفل الحسن، بأنه المدير الفعلي لمكتب رئيس الوزراء، وذراعه الوظيفية الخاصة.

أما ائتلاف دولة القانون، فقد شكل وفدا تفاوضيا يهيمن عليه مستشارا نوري المالكي، وهما حسن السنيد وسامي العسكري، بينما ضم الوجه السياسي الصاعد بقوة، محمد شياع السوداني، الذي ترشحه أوساط شيعية لشغل منصب رئيس الوزراء في الدورة الحالية أو التي تليها.

وجاء وفد التفاوض الذي شكله عمار الحكيم لتمثيل تيار الحكمة، ليضم وجوها سياسية جديدة أو شابة، مثل صلاح العرباوي وفادي الشمري وأحمد الفتلاوي.

وستخوض هذه الوفود مفاوضات قد تستمر لشهور، للاتفاق على المرشحين لجميع المناصب التنفيذية المهمة، وفق صيغة تقوم على توزيع الحصص على الطوائف والقوميات، بحسب عدد مقاعدها في البرلمان.

ووفقا للمؤشرات والتفاهمات الأولية، يمكن الحديث عن تحالف منتظر يضم الصدر والحكيم والعبادي، يرجح أن تلتحق به أطراف سنية وكردية، لتشكيل الأغلبية البرلمانية، مع غموض بشأن المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء الجديد، في وقت تطرح فيه أطراف عديدة اسم العبادي بقوة لشغل هذا الموقع أربع سنوات أخرى.

16
الصدر على رأس نتائج الانتخابات العراقية متعهدا بعدم خذلان الناخبين
قائمة سائرون بزعامة مقتدى الصدر تحتل المرتبة الأولى في الانتخابات العراقية بـ54 مقعدا، في انتصار مفاجئ دفع قائمة حيدر العبادي إلى المركز الثالث.

فوز كتلة الصدر تمثل ضربة لأحزاب إيران بالعراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق السبت إن كتلة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر فازت بالانتخابات البرلمانية.

والصدر خصم قديم للولايات المتحدة وطالما يعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق.

ولا يمكن للصدر أن يتولى رئاسة الوزراء لأنه لم يرشح نفسه في الانتخابات لكن فوز كتلته يمنحه وضعا قويا في مفاوضات اختيار من سيتولى المنصب. وحصلت كتلة (سائرون) التي يتزعمها الصدر على 54 مقعدا في البرلمان.

وجاءت في المرتبة الثانية كتلة الفتح التي يتزعمها هادي العامري إذ حصلت على 47 مقعدا. ويتولى العامري، الذي تربطه علاقات وثيقة بإيران، قيادة فصائل شيعية مسلحة لعبت دورا رئيسيا في إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.

وفي المرتبة الثالثة، جاء ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وحصل على 42 مقعدا.

ويمثل فوز الصدر عودة مفاجئة لرجل دين سبق وتعرض للتهميش لسنوات من قبل خصوم مدعومين من إيران. وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الأميركية في العراق.

ويمثل أداء كتلة الصدر توبيخا للنخبة السياسية التي يلقي بعض الناخبين باللوم عليها في تفشي الفساد واختلال الحكم.

ويقول ائتلاف الصدر إنه يعارض بشدة أي تدخل أجنبي في العراق الذي يتلقى دعما قويا من طهران وواشنطن.

وتعهد الائتلاف بمساعدة الفقراء وبناء المدارس والمستشفيات بعد أن تضررت البلاد من الحرب على داعش وعانت أيضا من تراجع أسعار النفط.

وقبل الانتخابات، أكدت إيران علنا أنها لن تسمح لكتلة الصدر بحكم العراق.

وفي تغريدة بعد إعلان النتائج قال الصدر "الإصلاح ينتصر والفساد ينحسر".
صوتكم شرف لنا وامانة في اعناقنا.. فقد انتصر العراق والإصلاح باصواتكم.. ولن نخيبكم.. والعتب كل العتب على من خذل العراق والإصلاح ممن كنا نظن بهم خيراً#الاصلاح_ينتصر_والفساد_ينحسر#شكرا_لله
مقتدى محمد الصدر

ولا يضمن الفوز بأكبر عدد من المقاعد للصدر اختيار رئيس الوزراء، إذ يجب أن توافق الكتل الفائزة الأخرى على الترشيح.

ففي انتخابات 2010، فازت مجموعة نائب الرئيس إياد علاوي بأكبر عدد من المقاعد، وإن كان ذلك بهامش بسيط، لكنه مُنع من تولي منصب رئيس الوزراء وألقى باللوم على طهران في ذلك.

وجهت الانتخابات ضربة للعبادي لكنه لا يزال يستطيع أن يظهر كمرشح توافقي مقبول لجميع الأطراف لأنه أدار بمهارة المصالح المتضاربة للولايات المتحدة وإيران خلال رئاسته للوزراء.

وينظر إلى العامري كأحد أقوى الشخصيات في العراق وقد قضى 20 عاما في قتال صدام حسين من إيران.

ويجري الميجر جنرال قاسم سليماني، قائد العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني والشخصية المؤثرة في العراق، محادثات مع سياسيين في بغداد لتشجيعهم على تشكيل حكومة جديدة تحظى بموافقة إيران. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات لشهور.

ويجب تشكيل الحكومة في غضون 90 يوما من إعلان النتائج الرسمية.

17
الخاسرون في الانتخابات العراقية يناورون لإلغاء نتائجها
تناقض بين محاولة إلغاء النتائج والمساومة على حصة في السلطة التي ستنبثق عنها.

باب الخروج من هنا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تجد الأطراف السياسية العراقية الخاسرة في الانتخابات الأخيرة، فرصة في الخروقات التي شابت عمليات الاقتراع وفرز الأصوات، للدفع باتّجاه إلغاء العملية الانتخابية برمّتها وما ترتّب عنها من نتائج، عبر تضخيم الأخطاء التنظيمية والتشكيك بكفاءة الجهاز الإداري الذي أشرف على الانتخابات، وبنجاعة الأجهزة والتقنيات التي استخدمت فيها.

غير أنّ ذات الأطراف لا تُغفل إمكانية عدم مرور سيناريو الإلغاء، وتتحسّب للتعامل مع النتائج المتحقّقة بسيناريو بديل يتمثّل في التفاوض ومساومة التكتلات الفائزة، على حصّة في السلطة التي ستتشكّل على أساس تلك النتائج.

ويتزعّم أتباع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي -باعتباره أكبر الخاسرين في الانتخابات- هذا الحراك المزدوج في محاولة لتقليل الخسائر وفقدان الامتيازات التي حصل عليها زعيم حزب الدعوة خلال سنوات حكمه.

وتقول مصادر مقرّبة من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي وخاض به الانتخابات الأخيرة، إنّ مخاوف جدّية تساور الرجل والكثير من مقرّبيه، ليس فقط من فقدان السلطة، بل من الخضوع للمحاسبة بشأن ملفات فساد متراكمة منذ فترتي رئاسة المالكي للحكومة، وأيضا بشأن مسؤوليته في انهيار القوات المسلّحة سنة 2014 وسقوط الموصل وما بعدها بيد تنظيم داعش، وما ترتّب عن ذلك من مآس وخسائر بشرية ومادية عصية عن الحصر.

ومن الحقائق المستقرّة لدى العراقيين، أن رئيس الوزراء السابق استخدم السلطة وما تأتى له بفضلها من نفوذ مالي وسياسي، للتمتّع هو ودائرته المقرّبة بحصانة ضدّ المحاسبة، مع أن أدلّة تورّطه في الفساد ومسؤوليته عن انهيار مؤسسات الدولة واضحة للعيان.

وما يضاعف مخاوف المالكي من المحاسبة، هو أنّ الفائز الأكبر في الانتخابات والمرشّح للعب دور كبير في تشكيل الحكومة القادمة، ليس سوى غريمه الأوّل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي لم يوفّر المالكي عندما كان رئيسا للحكومة وسيلة لمحاولة كسره بما في ذلك استخدام القوّة العسكرية ضدّ ميليشيا جيش المهدي التابعة له سنة 2008.

وطالب نواب عراقيون من كتل سياسية مختلفة، الخميس، بعقد جلسة طارئة للبرلمان، تتم خلالها استضافة مفوضية الانتخابات لبحث “قضية التزوير والتلاعب بنتائج الاقتراع”.

 
نتائج الانتخابات العراقية بما انطوت عليه من مفاجآت على رأسها صعود تحالف سائرون المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، زرعت الفوضى والارتباك في صفوف الخاسرين، وخصوصا من ألفوا الإمساك بزمام السلطة والتنعم بامتيازاتها ووجدوا أنفسهم مهدّدين بفقدانها، ما يفسّر تناقضهم بين محاولة إلغاء النتائج والمساومة على حصة في السلطة التي ستنبثق عنها

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في مبنى البرلمان نواب يمثلون ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وتحالف القرار العراقي الذي يقوده أسامة النجيفي نيابة عن زعيمه الحقيقي رجل الأعمال خميس الخنجر، وحركة التغيير الكردية، إضافة إلى نواب تركمان.

ويدفع المطالبون بالإلغاء نحو التشكيك الكامل في الانتخابات بجوانبها الإجرائية وبما ترتّب عنها من نتائج. كما يدفعون نحو التشكيك في شرعية السلطة التي ستنبثق عنها وعدم شعبيتها.

وقال النائب فريد الإبراهيمي خلال المؤتمر إن “نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 16 بالمئة، وليس كما أعلنت مفوضية الانتخابات بأن النسبة بلغت 44.52 بالمئة”.

وأضاف أنه “تيقن للجميع بأدلة وبراهين طبيعة المنافسة غير الشريفة لدى بعض الجهات والتكتلات السياسية في أكبر فضيحة بيع وشراء أصوات الناخبين وصلت حتى داخل القائمة الواحدة مما ينذر بأن العملية السياسية المقبلة ستكون الأشد فسادا وسوءا”.

وتابع “حجم التلاعب بالنتائج، وتستر مفوضية الانتخابات، واشتراكها في جزء كبير منه، تقوض مصداقيتها وحياديتها أمام أبناء الشعب”.

ودعا الإبراهيمي في البيان المشترك الذي تلاه إلى “عقد جلسة استثنائية للبرلمان للتصويت على استجواب مفوضية الانتخابات، وإلغاء نتائج الاقتراع”.

وعلى الجانب الآخر تنخرط كتل مطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، على رأسها “دولة القانون” بزعامة المالكي في الاتصالات الماراثونية والمساومات بهدف مشاركة الفائزين في تشكيل التحالفات النيابية الضرورية لتشكيل الحكومة القادمة، ما يمثّل تناقضا صارخا وعلامة ارتباك. ويحتفظ المالكي بأمل -ولو ضئيل- في التوصّل مع ائتلاف “الفتح” الأقرب إليه سياسيا لتجميع أقصى ما يمكن من الائتلافات التي حصلت على مقاعد بالبرلمان، لتشكيل تحالف كبير مضاد للتحالف الذي من المرتقب أن يشكّله ائتلاف سائرون.

وأقرّ قيادي في ائتلاف الفتح نقلت عنه وكالة الأناضول دون الكشف عن هويته بوجود تحرك لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عبر تحالف يضم ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح وتحالف النصر والاتحاد الوطني الكردستاني وتيار الحكمة.

كما أكّد وجود ضغوط إيرانية وأميركية بخصوص الكتلة الأكبر والجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة العراقية، مشيرا إلى أنّ “الإيرانيين والأميركيين -رغم اختلافهم- يريدون في النهاية رئيس وزراء غير معاد للطرفين، وهذا لا يتحقق مع تحالف سائرون”، بزعامة مقتدى الصدر.

ويواصل كل من مبعوث الرئيس الأميركي بريت مكغورك وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني اجتماعاتهما المنفصلة، كلا على حدة، في العراق، ضمن مساعي جمع التحالفات القريبة من كلا الطرفين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.

وأجرى مكغورك، الخميس، اجتماعا مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وبحثا المرحلة القادمة بعد إعلان نتائج الانتخابات.

وبالنسبة لنوري المالكي فإنّ النجاح في المشاركة بتشكيل الكتلة البرلمانية التي تتولى تشكيل الحكومة سيكون طوق النجاة الأخير من خسارة السلطة والخضوع للمحاسبة.

18
في اتصال هاتفي... أردوغان يطالب البشير وتميم باتخاذ موقف

ankawa.com /Sputnik Arabic
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، 16 مايو/أيار، اتصالات هاتفية منفصلة مع عدد من الزعماء.

ووفقاً لوكالة "يني شفق" التركية، فقد أجرى أردوغان اتصالا بكل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونظيريه الإندونيسي جوكو ويدودو، والسوداني عمر البشير، لبحث المستجدات الأخيرة في فلسطين، والقمة الإسلامية الطارئة المزمع عقدها بإسطنبول الجمعة المقبل.
وأفادت الرئاسة التركية، أن أردوغان تبادل وجهات النظر مع قادة تلك الدول حول عدد من القضايا، وفي مقدمتها تصاعد التوتر في المنطقة، على خلفية الخطوة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، والمجزرة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل بقطاع غزة.
وأكد الزعماء، على ضروة ألا يبقى المجتمع الدولي صمتا إزاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وشددوا على أهمية اتخاذ أعضاء منظمة التعاون الإسلامي موقفا حازما ومشتركا إزاء الأحداث الأخيرة بفلسطين.

 وافتتحت الولايات المتحدة، أمس الاثنين، سفارتها في إسرائيل بمدينة القدس في مقر مؤقت بالقنصلية الأمريكية، ترتيبا لنقلها من تل أبيب، في خطوة أشعلت مواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 55 شخصا، وإصابة أكثر من 2700، بحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية

19
العبادي خيار الصدر لولاية ثانية
تقدم قائمة النصر إلى المرتبة الثانية يربك خطة إيران لتجميع حلفائها في تحالف.


العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - بالرغم من أن النتائج الرسمية للانتخابات العراقية لم تعلن بعد، إلا أن تسلسل الفائزين فيها يتغير باستمرار، مع توالي إضافة النسب المتبقية من أصوات ناخبي الداخل، وإكمال عملية إدخال بيانات ناخبي الخارج.

ويبدو أبرز الرابحين من تغير النتائج رئيس الوزراء حيدر العبادي وقائمة النصر التي يتزعمها، إذ تقدّم من المركز الثالث إلى الثاني، متفوقا على قائمة الفتح التي تضم خليطا من ممثلي الجماعات العراقية المسلحة المدعومة من إيران ويقودها زعيم منظمة بدر هادي العامري، خلف القائمة المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وتقول مفوضية الانتخابات، وهي الجهة المسؤولة عن الإعداد للاقتراع العام وإجرائه في العراق، إنها لن تعلن النتائج النهائية قبل، السبت، مُخلية مسؤوليتها عن أي نتائج تتداولها الماكينات الانتخابية الحزبية.

وتعرّض عمل المفوضية ونظام احتساب النتائج الإلكتروني الذي تعتمده إلى تشكيك واسع، وطالبت العديد من القوائم باللجوء إلى نظام العدّ والفرز اليدوي، على خلفية اتهامات وجهت لبعض القوى بتزوير النتائج في محافظات الأنبار ونينوى وكركوك.

وتدخل العبادي شخصيا في هذا الملف، مقترحا اعتماد العدّ اليدوي في نتائج 80 صندوقا انتخابيا في كركوك، وفي حال ثبت وجود تزوير يمكن أن تشمل العملية اليدوية مناطق أخرى، من دون أن يستبعد إمكانية اللجوء إلى العدّ اليدوي في عموم الدوائر البالغة 18.
ووفقا لآخر حسابات النتائج، فقد حصل تحالف سائرون المدعوم من الصدر على 55 مقعدا متصدرا عموم الدوائر، فيما حل العبادي ثانيا بـ51 مقعدا، وجاء الفتح في المركز الثالث بـ50، فيما لم يتغير عدد مقاعد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي عن 25 مقعدا.

ويقول مراقبون إن التسلسل الجديد للفائزين، يغيّر قليلا معادلة تشكيل الحكومة ويضع العبادي في موقف أفضل.

وتحدثت مصادر سياسية في بغداد عن تقلّص فرص العبادي في ولاية ثانية في حال حلوله ثالثا، لأن القائمة المدعومة إيرانيا بالتحالف مع المالكي ستكون حظوظها أكبر في عزله.

وما شجّع على هذه التكهنات وصول قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى بغداد، الثلاثاء، حيث عقد لقاءات مع العامري والمالكي، حضرها القيادي البارز في الحشد الشعبي أبومهدي المهندس بالمنطقة الخضراء.

وقالت مصادر مطلعة إن هدف الزيارة يتمثل في عزل قائمة الصدر عن التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.

مقتدى الصدر يعد العراقيين بحكومة تكنوقراط
ومع السقف العالي الذي يضعه الصدر لطموح قائمته، في ما يتعلق باستعادة القرار السياسي العراقي من إيران ومحاربة كبار الفاسدين وتشكيل حكومة من “التكنوقراط”، تبدو فرص العبادي ضعيفة في الحصول على ولاية ثانية، لذلك حاول سليماني استمالته، عارضا عليه الدخول في تحالف واسع يضم الفتح ودولة القانون.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإنّ صعود العبادي إلى المركز الثاني يحسن وضعه التفاوضي مع الصدر، ويمنحه المزيد من الحصانة أمام الإغراءات الإيرانية. وتروج وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري ولبنانية مقربة من حزب الله، سيناريو يتضمن تحالف العبادي مع المالكي والعامري لتشكيل تحالف واسع يمكنه ترشيح رئيس الحكومة الجديد.

لكن سياسيا وثيق الصلة بالعبادي نفى لـ”العرب” وجود “أي تفاهم” مع المالكي والعامري.

وقال السياسي إن “وسائل الإعلام التي تروج لتواصل العبادي مع المالكي والعامري تسعى للضغط على الجمهور ليس إلا”، مؤكدا أن “سائرون هي القائمة الأقرب للتحالف مع قائمة النصر، في انتظار النتائج النهائية”.

وسخر العبادي، شخصيا وبشكل غير مباشر، من سيناريو تحالفه مع الفتح والقانون، عندما قلل من أهمية التوقعات التي تتحدث عن “تشكيل كتلة شيعية كبيرة تضم ائتلاف النصر وتحالف الفتح ودولة القانون”.

وقلّل الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف من فرصة قيام تحالف شيعي جديد على غرار التحالف الشيعي الذي انفرط عقده، معتبرا أن ذلك أصبح الآن أمرا مستحيلا في ظل فوز قائمتي سائرون والنصر، اللتين لا تحسبان على التيار السياسي الشيعي الخالص، بعد أن ضم الصدر والعبادي إلى قائمتيهما كتلا وأحزابا سنية وعلمانية ومدنية، وأن مهمة سليماني في بغداد ستبوء بالفشل إلا إذا تم اعتبار التقارب بين المالكي والعامري نوعا من النجاح.

وقال يوسف في تصريح لـ”العرب” إن اللافت في زيارة سليماني أنه لم يلتق العبادي الذي قد يكون قرر أن يقاطع لقاء يشكل سببا مضافا لفقدانه فرصة العودة إلى منصبه رئيسا للوزراء، مشددا على أن تلك المقاطعة قد تعلي من شأن العبادي في عيون الصدريين وحلفائهم الذين لم يخفوا رغبتهم في النأي بالعراق عن المحور الإيراني وإنهاء التدخلات الخارجية في شؤونه.

وكان الصدر أعلن أن الحكومة العراقية القادمة ستكون حكومة تكنوقراط، وذلك بعد تأكيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقدم تحالفه الانتخابي سائرون في نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع.

وكتب الصدر في حسابه على موقع تويتر “لن تكون هناك (خلطة عطار).. مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون بابا لرزق الشعب ولا تكون منالا لسرقة الأحزاب”.
ويشير يوسف إلى أن العبادي بعد صعود قائمته إلى المرتبة الثانية سيكون أقل حذرا في تعامله مع الإملاءات الإيرانية، الأمر الذي يقربه من الصدر بما ييسر قيام تحالف بين الرجلين على أساس عملي تغلب فيه المنفعة الوطنية على التخندق الطائفي الذي صار بالنسبة للرجلين جزءا من الماضي.

ويضيف الكاتب العراقي أن الأكراد، ووفق ما هو متوقع، سيميلون إلى التحالف مع تيار سياسي له الغلبة أولا، وثانيا لأن طابعه المدني سييسر لهم عملية الاندماج مرة أخرى في العملية السياسية من موقع أقوى من الموقع الذي يمكن أن يحصلوا عليه لو تحالفوا مع تيار طائفي يدين بالولاء.

ويتوقع أنه طالما أن الخطاب الوطني هو الخطاب الرائج جماهيريا في عراق ما بعد الانتخابات، فإن كتلا صغيرة ستعزف عن التحالف مع تيار المالكي ــ العامري المشهود له بالطائفية، وستنضم إلى ما صار ممكنا بحكم المصلحة من تحالف بين الصدر والعبادي.

21
قاسم سليماني في بغداد للملمة ما بعثرته الانتخابات
إيران تحاول إنقاذ المالكي والعامري وضرب علاقة العبادي والصدر.

عمر تصدّر المشهد العراقي قد يكون قصيرا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تحاول إيران تشديد قبضتها على العراق التي تتفكك تدريجيا كلما جرى الحديث عن استعداد رجل الدين البارز مقتدى الصدر، الذي حازت قائمته المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، عبر إجراء اجتماعات مكثفة لإقناع فرقاء سياسيين شيعة بالتحالف لتشكيل الحكومة.

وتسعى إيران لتجميع القوى السياسية الشيعية الرئيسية حول رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وقادة ميليشيات الحشد الشعبي، عبر تشكيل كتلة صلبة من الممكن لاحقا بناء توافقات حولها، تغلق الطريق على ائتلاف “سائرون”، الذي يجمع قوى مدنية في تحالف نادر مع الصدر.

وبإشراف “مستشارين إيرانيين” لا يثقون كثيرا بالنزعة الاستقلالية للصدر، عُقد الاثنين اجتماعان في بغداد بحضور قائد فيلق القدس قاسم سليماني. وذكر مصدر حضر الاجتماعين أنهما هدفا “إلى تشكيل تحالف واسع، وإعادة جمع الإخوة الأعداء في حزب الدعوة، نوري المالكي و(رئيس الوزراء) حيدر العبادي، إضافة إلى قائمة الفتح التي يرأسها هادي العامري، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، إلى جانب ممثلين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني”.

وفي حال فوز الخيار “الإيراني”، فإن “سائرون” تكون قد فازت في الانتخابات من دون أن تتمكن من تشكيل الحكومة. وبالتالي ستنهار آمال الكثير من العراقيين في محاربة الفساد المستشري في البلاد، الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من فقدان الثقة بمؤسسات الحكومة.

لكن مصادر قالت لـ”العرب” إن التيار الصدري يبدو عازما على البرهنة لحلفائه وخصومه على أنه قادر على الاضطلاع بأكبر المناصب التنفيذية، حتى إذا كان منصب رئيس الحكومة.

وحققت القائمة التي يدعمها الصدريون فوزا مفاجئا في الانتخابات التشريعية بالعراق، ما يؤهلها لتقديم مرشح لمنصب رئيس الوزراء، وإن كان هذا الأمر بحاجة إلى سلسلة من التحالفات النيابية.

وقال مقتدى الصدر قبيل الانتخابات إنه لا يمانع في دعم حيدر العبادي لولاية ثانية، إذا كان سيفي بشروط التحالف.

ومع أن الصدر لم يتراجع عن هذا الدعم، إلا أنه قال قبل الانتخابات بيوم واحد إن أحد أتباعه علي دواي، الذي يشغل منصب محافظ العمارة في الجنوب، يصلح لترؤس الحكومة المقبلة في حال حصلت قائمة “سائرون” على الأصوات الكافية.

وعاد المتحدث باسم الصدر بعد إعلان النتائج، التي أظهرت تقدم “سائرون”، ليؤكد أن “علي دواي هو مرشح القائمة لتشكيل الحكومة”، لكنها لن تتمسك به إذا قدم الشركاء السياسيون ضمانات على التزامهم ببرنامج حكومي محدد.

سايمون تسدال: صعود الصدر في الانتخابات خسارة لواشنطن، لكنه هزيمة أكبر لطهران
وقال المتحدث باسم الصدر، إن تحالف “سائرون” قد يتنازل عن موقع رئيس الوزراء لمن يلتزم ببرنامجه الانتخابي، مشيرا إلى أن ترشيح دواي هو دليل على قدرة التيار الصدري على “التصدي لأي موقع تنفيذي حتى إذا كان منصب رئيس الوزراء”، وأن “العديد من الأطراف تتحدث عن أن الصدريين ليسوا تلك القوة التي يمكنها إدارة دفة الحكم، بل هي حركة احتجاجية فحسب”.

وأضاف المتحدث أن “الصدر يدعم ترشيح دواي لدحض هذه الفكرة”.

ومنذ الغزو الأميركي عام 2003، تخضع تسمية رئيس الوزراء في العراق لثلاث جهات، وهي واشنطن وطهران والنجف.

ويقول سايمون تسدال المحلل في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان، إن “الأداء الضعيف الذي أظهره حيدر العبادي في الانتخابات التشريعية مثل ضربة للنفوذ الأميركي في العراق”.

لكنه قال أيضا إنه إلى جانب الولايات المتحدة، “يبدو أن إيران هي الخاسر الأكبر إلى الآن، بعدما تم تهميش الحشد الشعبي عبر تقدم الصدر، الذي يؤمن بأن شؤون الحكم العراقية يجب أن تدار من قبل عراقيين وليس واشنطن وليس طهران أو أدواتهما”.

وصباح الثلاثاء، وجه العبادي تهنئة للصدر بمناسبة الفوز في الانتخابات، بعدما دعا الاثنين عبر خطاب رسمي إلى احترام نتائج الانتخابات، وهي مؤشرات إيجابية على تقارب الطرفين، بحسب مراقبين.

ووفقا لمكتبه، فقد تلقى الصدر اتصالا هاتفيا من العبادي “مهنئا سماحته بإجراء العملية الانتخابية في أجواء ديمقراطية آمنة وفوز تحالف سائرون الوطني وحصوله على المرتبة الأولى ضمن القوائم الانتخابية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية لعام 2018″.

ويقول مراقبون في بغداد إن “تدخلا إيرانيا في تشكيل الحكومة العراقية القادمة، من شأنه أن يعزز حظوظ العبادي لدى الصدر في ولاية ثانية”.

والثلاثاء، وردت أنباء عن وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى العاصمة العراقية، للمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وفي حال حافظت المرجعية الشيعية في النجف على مواقفها المناهضة للهيمنة الإيرانية في العراق، وطبق الصدر الشعار الذي ردده أنصاره لدى إعلان فوز “سائرون” في الانتخابات العراقية، وهو “إيران برا برا”، في إشارة إلى رغبتهم في التخلص من هيمنة طهران على القرار السياسي في بغداد، فإن سليماني لن يتمكن من فعل شيء، وفقا لمصادر سياسية شيعية.

وقال محلل سياسي عراقي فضل عدم كشف اسمه لـ”العرب”، إن "إيران ليست في وضع يسمح لها بتمرير صفقة قد ينتج عنها قيام حكومة غير موالية لها في بغداد، مبررا ذلك بأن المعادلة الدولية لم تعد لصالحها وهي في حاجة إلى إسناد خارجي في صراعها القادم. لذلك سيسعى سليماني إلى الحيلولة دون التوصل إلى اتفاق بين الصدر والعبادي يفضي للتحالف بينهما ومن ثم تشكيل الكتلة الأكبر التي يحق لها ترشيح مَن يمكنه أن يشغل منصب رئيس الوزراء”.

ومع تزايد الضغوط الدولية على طهران بشأن ملفها النووي وتدخلاتها في كل من لبنان وسوريا واليمن، يبدو العراق منطقة “حياة أو موت” بالنسبة للإيرانيين، وسيحاولون التدخل لصياغة حكومة توافق توجّهاتهم.

تحالف أربك إيران
لكن الصدر استبق التدخلات الإيرانية، ليعلن ترحيبه بالتحالف مع جميع القوائم الفائزة في الانتخابات، باستثناء قائمتي الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة المالكي المدعومتين من طهران.

وفضلا عن استثنائه الفتح ودولة القانون، في تغريدة على تويتر، لم يذكر الصدر الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وأداره لسنوات الزعيم الكردي الراحل جلال الطالباني، وهو حزب قريب من إيران.

وتقول مصادر شيعية إن الصدر يسعى، من خلال التنسيق غير المعلن مع المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، لصد التأثير الإيراني في تشكيل الحكومة، ثم الاتفاق على تشكيلة وزارية من “التكنوقراط” يقودها العبادي، بعد إلزامه بسلسلة من التعهدات.

وقال المحلل العراقي “من المؤكد أن العبادي سيتعرض إلى ضغوط كثيرة من أجل منعه من المضي قدما في توافقه مع الصدر، وقد يتم إغراؤه بالبقاء في ولاية ثانية، وهو ما قد يحدث شرخا في العلاقة بين الرجلين”.

لكن مصادر ترى أن طهران ربما تذعن لهذه الصيغة التي تطغى عليها الصبغة العراقية الداخلية، لكنها حتما لن تسهم في استفزاز السفارة الأميركية في بغداد.

وتربط هذه المصادر الإذعان الإيراني لهذه الصيغة برغبة طهران في تهدئة الأجواء مع الولايات المتحدة في العراق، خشية دفع الإدارة إلى تضييق الخناق على مصالحها في هذا البلد، الذي يمثل عمقها الاستراتيجي وبوابته الرئيسية على الكثير من مناطق نفوذها.

وأكد المحلل العراقي “نتائج الانتخابات صادمة لإيران، لذلك فإن خياراتها لم تعد ميسرة كما كانت من قبل. فكل الظروف الحالية لن تقود إلى إعادة تأسيس البيت الشيعي الذي تعرض للتشظي وبطريقة لا رجعة فيها. فهناك مَن بين الزعماء الشيعة مَن صار مقتنعا بضرورة قيام حكومة مدنية بعيدة عن نظام المحاصصة الطائفية وهو ما يلغي تأثير عنصر الاستقطاب الطائفي التي عملت إيران طويلا على تكريسه”.

22
فوز الصدر يضع النفوذ الإيراني في العراق على المحك
/الصدر ليس على استعداد للتوصل إلى ترضية مع إيران بتشكيل ائتلاف مع حليفيها الرئيسيين هادي العامري ونوري المالكي.

الصدر يُسكت إيران
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – تواجه إيران ضغوطات كبيرة على أكثر من واجهة، فبعد قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي سيقود إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة، بات نفوذ الجمهورية الإسلامية في العراق على شفى الانهيار بعد تصدر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر نتائج الانتخابات البرلمانية.

فطهران أمام اختبار كبير في التعامل مع مقتدى الصدر خصمها القوي الذي تغلب على حلفائها القدامى ليحقق نصرا مفاجئا في الانتخابات البرلمانية بالعراق.

إلا أنه إذا أفرطت طهران في الثقة بإبعاد الصدر عن حكومة ائتلافية يهيمن عليها حلفاؤها فهي تخاطر بفقدان النفوذ بإثارة صراع بين الشيعة الذين تدعمهم من جانب والموالين للصدر من جانب آخر.

وخرج الصدر من الانتخابات البرلمانية في الصدارة بالاستفادة من الاستياء الشعبي المتنامي الموجه لإيران وما يقول بعض الناخبين إنه فساد في صفوف النخبة السياسية التي تقاعست عن مساعدة الفقراء.

غير أن من المستبعد أن تتخلى إيران عن نفوذها في العراق أهم حلفائها في الشرق الأوسط وستعمل على تشكيل ائتلاف يحفظ مصالحها.

كما تنظر طهران بحذر إلى العلاقات الجيدة التي تربط مقتدى الصدر بدول الخليج، حيث زار رجل الدين الشيعي كل من السعودية والإمارات في أغسطس من العام الماضي أعرب خلالها عن رغبته في بناء علاقات جيدة بين دول مجلس التعاون والعراق وإزالة التوتر السياسي والطائفي.

وقال المحلل العراقي المستقل واثق الهاشمي “إيران ستبذل كل ما في وسعها للحفاظ على قوتها في العراق وممارسة الضغط. الوضع في غاية الحساسية”.

وقبل الانتخابات قالت إيران علانية إنها لن تسمح لكتلة الصدر التي تمثل تحالفا متباينا من الشيعة والشيوعيين وجماعات علمانية أخرى بتولي الحكم.

ومن جانبه أوضح الصدر أنه ليس على استعداد للتوصل إلى ترضية مع إيران بتشكيل ائتلاف مع حليفيها الرئيسيين هادي العامري قائد منظمة بدر المسلحة وربما أقوى رجل في العراق ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وبعد إعلان نتائج الانتخابات قال الصدر إنه لن يتعاون إلا مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والأكراد والسنة.

الصدر: لا مكان لرموز إيران في الحكومة المقبلة
المناخ السياسي في العراق
استغلت إيران المناخ السياسي لصالحها في الماضي ولاسيما في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام صدام حسين، إلا أنها اليوم تقف أمام اختبار حقيقي من أجل الحفاظ على ذلك نفوذ، خصوصا في ظل عزلتها إقليميا ودوليا على خلفية تحركاتها المثيرة لقلق دول المنطقة.

وفي انتخابات 2010 فازت كتلة إياد علاوي نائب الرئيس بأكبر عدد من المقاعد بفارق ضئيل لكنه لم يصبح رئيسا للوزراء، وحمل علاوي أنذاك مسؤولية عدم توليه السلطة لطهران التي ناورت للدفع بالمالكي إلى مقعد السلطة. وفي تلك المناسبة كانت طهران مفرطة في التفاؤل.

وقال منتقدون إن المالكي اتبع برنامجا طائفيا همش السنة وخلق أوضاعا مكنت تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على ثلث مساحة البلاد. كما أن منع الصدر قد يحمل في طياته مخاطر جسيمة، فقد وجدت دعايته الانتخابية صدى لدى ملايين الفقراء العراقيين خاصة في معاقله في بغداد والمناطق التي يتركز فيها الشيعة.

ويستمد الصدر شرعيته من عائلته التي أفرزت مجموعة من كبار العلماء في المذهب الشيعي، وقد اشتهر بقيادته لانتفاضتين عنيفتين ضد القوات الأميركية في أعقاب اجتياح العراق عام 2003. وفي 2016 حشد عشرات الآلاف من أنصاره لاقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وقال مراقبون في هذا السياق أن الرموز الشيعية التي تأخذ أوامرها من طهران وتم الدفع بها في هذه الانتخابات باتت أوراق محروقة لفسادهم وسياساتهم الطائفية.

لا تدخل أجنبيا
قال النائب ضياء الأسدي الذي رأس كتلة الصدر في الدورة البرلمانية الأخيرة إن الكتلة ستسعى لإبرام تحالفات للتصدي لأي تدخل إيراني في محاولة لتشكيل حكومة واستبعد إبرام اتفاقات مع العامري أو المالكي.

وقال “نحن لا نخفي تخوفنا من حدوث بعض التدخل من جانب قوى داخلية أو خارجية وإيران إحداها”. وأبدى أمله أن يكون القادة السياسيون قد تعلموا عدم السماح للتدخل الإيراني بإملاء نتيجة الانتخابات.

وقال الأسدي إن كتلة الصدر ستمارس ضغوطا من خلال القنوات القانونية والديمقراطية بدلا من الاحتجاجات الشعبية إذا ما حاولت طهران التأثير في تشكيل الحكومة.

نتائج الانتخابات تضيق الخناق على طهران
وهناك ضغينة بالفعل بين الصدر والمالكي الذي شن وهو رئيس للوزراء في 2008 حملة على جيش المهدي التابع للصدر في مدينة البصرة الجنوبية في خلاف شيعي اكتسب أبعادا عنيفة وسقط فيه أكثر من 200 قتيل.

وكان الصدر قد انسحب من حكومة المالكي في العام السابق عندما رفض رئيس الوزراء تحديد موعد لإنسحاب القوات الأميركية. وقال ريناد منصور الزميل الباحث في تشاتام هاوس إن إيران ستحاول الحفاظ على نفوذها بالعمل وراء الستار من خلال حلفائها من أمثال المالكي والعامري.

وربما تعتمد إيران بدرجة أكبر على العامري الذي أمضى 20 عاما من حياته في إيران معارضا لصدام ويتحدث الفارسية. ومن خلال منظمة بدر التي يرأسها يتحكم في مناصب كبرى في وزارة الداخلية وقوات الأمن.

ومن المرجح أن يحاول الصدر تخفيف قبضة حلفاء إيران على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الحكم الأخرى ويسعى للحصول على دور رئيسي في الحكومة.

ومنذ فترة طويلة يعارض الصدر، الذي يصور نفسه على أنه وطني عراقي، التدخل الأجنبي في البلاد سواء كان من الغزاة الأميركيين أو وكلاء يعملون لحساب إيران.

وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق إن من الممكن تحاشي تطور الأمر إلى صراع إذا دخل الصدر تحالفا مع أحزاب تدعمها إيران تتيح له منصبا رئيسيا في الحكومة مثل حقيبة الداخلية أو الخارجية. لكن يبدو ذلك أمرا غير مرجح وليس من الواضح كيف سيسعى الصدر لاستغلال فوزه في الانتخابات.

ورغم معارضة الصدر، الذي لا يمكن التنبؤ بقراراته، للنفوذ الإيراني فقد اختار أن يعيش في إيران في منفاه الاختياري. ثم ظهر فجأة في العام 2003 وكون فصيلا مسلحا لمحاربة الأميركيين. ووصفه دبلوماسي غربي بأنه شخصية “من الصعب للغاية استشفافها”.

23
ترامب يتحدى العالم بافتتاح السفارة الأميركية في القدس
نقل السفارة الأميركية إلى القدس يمثل قطيعة مع عقود من السياسة الأميركية والإجماع الدولي، إذ يعتبر وضعها إحدى أكثر المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ترامب ينفذ وعده
العرب/ عنكاوا كوم
القدس ـ تدشن الولايات المتحدة الاثنين سفارتها في القدس لتحقق الوعد المثير للجدل الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب رغم الاستنكار الدولي والغضب الفلسطيني منذ أشهر وفي ما يشكل قطيعة مع السياسة الأميركية في هذا الصدد.

وتشارك ابنة ترامب ايفانكا مع زوجها جاريد كوشنر وكلاهما مستشاران للرئيس إلى جانب مئات الشخصيات من البلدين في مراسم التدشين المقررة اعتبارا من الساعة 16,00 (13,00 ت غ) والتي تأتي على خلفية قلق عميق حول استقرار الوضع الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، وعلى بعد عشرات الكيلومترات من المتوقع أن يشارك آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر في مسيرة إلى الحدود مع إسرائيل، وقد يخاطر البعض بمحاولة اقتحام السياج الأمني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وضع قواته في حالة تأهب قصوى. وقال السبت انه سيضاعف عدد وحدات جيشه المقاتلة حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، كما ستتم تعبئة نحو ألف شرطي إسرائيلي في القدس لضمان الأمن في السفارة ومحيطها.

ويشكل نقل السفارة وهو أحد وعود الحملة الانتخابية لترامب قطيعة مع عقود من السياسة الأميركية والإجماع الدولي إذ يعتبر وضع القدس إحدى أكثر المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

يتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الاثنين 14 مايو يتزامن مع الذكرى السبعين "لقيام دولة إسرائيل"، وفق التقويم الغريغوري.

ويتزامن افتتاح السفارة قبل يوم من الذكرى السبعين للنكبة، عندما تهجر أو نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد "ستبقى القدس عاصمة لإسرائيل مهما كان اتفاق السلام الذي تتصورونه".

إلا أن المبادرة الأميركية الأحادية الجانب تثير غضب الفلسطينيين إذ تشكل تكريسا للموقف المنحاز بشكل واضح برأيهم للجانب الإسرائيلي والذي يتبناه ترامب منذ توليه منصبه في 2017، وتجاهلا لمطالبهم حول القدس.

واحتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

ولا تزال الأسرة الدولية تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وانه من غير المفترض اقامة سفارات في المدينة طالما لم يتم البت في وضعها عبر التفاوض بين الجانبين المعنيين.

ودعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الاحد في تسجيل فيديو إلى "الجهاد" مؤكدا ان القرار الأميركي دليل على أن المفاوضات وسياسة "الاسترضاء" خذلت الفلسطينيين.

ونددت 128 دولة من أصل 193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار الأميركي ومن بينها دول حليفة للولايات المتحدة على غرار فرنسا وبريطانيا.، في تصويت أثار غضب واشنطن وتهديدا بالرد من قبل سفيرتها لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي.

إلا ان الاستنكار الذي اثارته المبادرة الأميركية من جانب واحد هدأ على ما يبدو وشوارع القدس مليئة بالأعلام الأميركية والإسرائيلية بينما شوهدت لافتات كتب عليها "ترامب أعِد لاسرائيل عظمتها" و"ترامب صديق لصهيون".

ويأتي تدشين السفارة الذي سيتم في مبنى القنصلية بانتظار تشييد مقر جديد في فترة حساسة جدا. فالفلسطينيون يعتبرون ان الموعد الذي يتزامن قبل يوم على ذكرى النكبة يشكل "استفزازا".

يحاذي مبنى السفارة حي جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة الذي يسكنه عدد من منفذي الهجمات المسلحة، بما فيها هجوم نفذ عام 2015 أسفر عن مقتل إسرائيليين، ومواطن اسرائيلي يحمل الجنسية الاميركية.

وتشهد غزة منذ 30 مارس مسيرات العودة التي يشارك فيها آلاف الفلسطينيين الذين يتجمعون على الحدود والتي شهدت مقتل 54 فلسطينيا بأيدي الجيش الإسرائيلي.

وتتهم اسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع، باستخدام هذه المسيرات ذريعة للتسبب باعمال عنف. كما يقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستخدم الرصاص الحي إلا كحل أخير.

وتهدف "مسيرة العودة" أيضا إلى التنديد بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

ولم يحدث القرار الأميركي بنقل السفارة حتى الآن الأثر الذي كان ترجوه اسرائيل اذ لم تعلن سوى دولتان هما غواتيمالا وباراغواي إنهما ستقومان بالأمر نفسه.

24
العراقيون ينبذون المتشددين والإسلاميين
فشل قيادات في تيار الإسلام السياسي الشيعي في الانتخابات لارتباط أسمائهم بالطائفية والتشدد والفساد.

وجوه لم تأت بجديد
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – سجلت الانتخابات التشريعية العراقية نتائج مخيبة لآمال عدد من الشخصيات السياسية البارزة، التي ترشحت على قوائم مختلفة، وعرف بعضها بالطائفية والتشدد والفساد، وينتمي معظمها إلى تيار الإسلام السياسي الشيعي المحسوب على إيران.

وفشل القيادي البارز في حزب الدعوة موفق الربيعي، المقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والذي شغل لسنوات عديدة منصب مستشار الأمن الوطني في العراق، في حصد عدد من الأصوات يؤهله للحصول على مقعد، ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، في دائرة العاصمة بغداد.

ولم يختلف حال الشيخ همام حمودي زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في الدائرة نفسها، إذ حصل على عدد محدود من الأصوات لم يساعده على الفوز بمقعد في بغداد، بالرغم من ترشحه ضمن تحالف الفتح المدعوم من إيران.

وفي بغداد أيضا، فشل القيادي البارز في حزب الدعوة عباس البياتي في الحصول على مقعد نيابي، بالرغم من حصول قائمة النصر التي ترشح عليها، بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، على عدد الأصوات الأعلى في العاصمة العراقية.

ومن بين من خسروا في هذه الانتخابات زعيمة قائمة إرادة حنان فتلاوي، المقربة من المالكي أيضا، إذ كانت تتطلع إلى حصد 4 مقاعد في بابل و2 على الأقل في بغداد وربما 3 في الناصرية والبصرة. لكن يبدو أنها ستحصل على 3 فقط في كل المحافظات، وفقا لنتائج غير مؤكدة.

ووفقا لمصادر في مفوضية الانتخابات ومراقبين للانتخابات، فإن هذه النتائج مؤكدة ما لم يقع تلاعب لصالح إحدى هذه الشخصيات.

وفي حال تأكيد هذه النتائج، فإنها ستمثل استجابة صريحة من الجمهور الشيعي، للتحذير الذي أطلقه ممثلو المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، من أن “من جرّب المجرّب حلت به الندامة”.

وخدمت هذه الشخصيات الأربع في مواقع تشريعية وتنفيذية طيلة سنوات مضت، ولم يرتبط أي منها بنجاح يذكر في أي ملف.

25
عودة سياسية قوية للصدر في ضربة لأحزاب إيران بالعراق
الناخبون العراقيون يوجهون صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 15 عاما، من خلال عزوف غير مسبوق عن المشاركة بالانتخابات التشريعية.

تقدم قائمة مقتدى الصدر بعد فرز نصف الأصوات
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - عبّر العراقيون عن رفضهم للطبقة السياسية عبر إيصال قائمتين مناهضتين للنظام على رأس نتائج الانتخابات التشريعية، اللتين تقدمتا على لائحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المدعوم من المجتمع الدولي.

هاتان القائمتان، الأولى بقيادة الزعيم الشيعي الشعبي مقتدى الصدر والشيوعيين والثانية التي تضم فصائل الحشد الشعبي المقرب من إيران، تبنّتا في الماضي خطابا معاديا لواشنطن، رغم قتالهما إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم داعش.

وحل تحالف "سائرون" الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي على أساس مكافحة الفساد، في المرتبة الأولى في ست محافظات من أصل 18، وثانيا في أربع أخرى.

وتجمع أنصارهم الذين يتظاهرون أسبوعيا ضد الفساد منذ العام 2015، حاملين صور الصدر ومطلقين الألعاب النارية في وسط بغداد للاحتفال "بالنصر على الفاسدين" و"المرحلة الجديدة للشعب العراقي"، بحسب ما قال زيد الزاملي (33 عاما) لوكالة فرانس برس.

أما تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية لدحر تنظيم داعش، فحل أولا في أربع محافظات، وثانيا في ثمان أخرى.

بالنسبة إلى العبادي، المدعوم من التحالف الدولي، فحل خلف "الفتح" و"سائرون" في جميع المحافظات ما عدا نينوى، وكبرى مدنها الموصل التي أعلن العبادي "تحريرها" في يوليو الماضي.

في وقت سابق، لفت العديد من المسؤولين السياسيين إلى أن العبادي سيحتل المرتبة الأولى بنحو 60 مقعدا في البرلمان.

ومع ذلك، يمكن لتلك الأرقام أن تتغير، إذ أن تعداد الأصوات لا يشمل أصوات نحو 700 ألف عنصر من القوات الأمنية العراقية، إضافة إلى أصوات نحو مليون مغترب عراقي.

ولكن في كل الأحوال، وجه الناخبون العراقيون صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 15 عاما، من خلال عزوف غير مسبوق عن المشاركة بالانتخابات التشريعية.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 44,52 في المئة، وهي الأدنى منذ بدء الانتخابات متعددة الأحزاب في العام 2005.

إنكار للوعود

كانت نسبة الإحجام عن الانتخابات كبيرة جدا، بغض النظر عن الطائفة، على عكس الانتخابات السابقة التي صوت فيها الشيعة بكثافة لتثبيت سلطتهم، في حين امتنع السنة عن المشاركة بسبب إحساسهم بالتهميش إضافة إلى تهديدهم من قبل تنظيمات جهادية.

وأوضح المحلل السياسي أمير الساعدي في تصريحات صحفية أن "العزوف بنسبة كبيرة عن المشاركة بالانتخابات مرده أن الغالبية لم تقتنع ولم ترض بأداء الطبقة السياسية خلال الأعوام الـ15 الماضية. المقاطعة مقصودة، هناك انعدام للثقة" في النواب المنتهية ولايتهم.

وأشار الساعدي إلى أنه "غالبا ما كانت برامج الأحزاب السياسية خلال دورات ماضية وردية للمواطن، لكن عندما يأتي وقت التطبيق، نرى عملية تخل وانسحاب من الوعود التي أطلقوها".

وهذا ما أكده الشاب نوفل نافع (24 عاما)، بعدما قرر ألا يعطي صوته لأحد من المرشحين.

وقال الشاب خريج الهندسة النفطية والعاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات إن "ما حصل هو سحب للثقة.غالبية المرشحين قبل الانتخابات كانوا يأتون إلينا (...) ما زالت الرسائل على هاتفي".

وأضاف "بمجرد أن انتهى التصويت، أقفلوا هواتفهم وحجبونا. سبحان الله"،  لكن صديقه وزميله في الاختصاص محمود صكبان اعتبر أن عدم الانتخاب "خذلان".

وأضاف بعينين تدمعان بعدما مل من البحث عن عمل "بكيت كثيرا. كيف أطلب التغيير وفي هذا اليوم الوحيد الذي أملك فيه السلطة عليهم لا أستغلها؟ هم يخافون منا".

العزوف عن الانتخاب كان أقل لدى الأكراد، وفي الموصل التي استعادتها القوات الأمنية من الجهاديين مؤخرا.

فمشاركة الأكراد، الذين أخرجوا من المناطق المتنازع عليها مع بغداد وما زالوا يتحملون التبعات السلبية للاستفتاء حول الاستقلال، سجلت بين سبع إلى تسع نقاط أعلى من المشاركة الوطنية.

وفي محافظة كركوك المتعددة الإتنيات، تصاعد التوتر بين الأكراد والعرب والتركمان، وقد يؤدي هذا إلى إعادة فرز يدوي للأصوات.

الكلمة الفصل

لكن في أماكن أخرى، وخصوصا في بغداد حيث بلغت نسبة المشاركة 32 في المئة، بحسب مصادر في المفوضية العليا للانتخابات، "شعر العراقيون بأن اللعبة انتهت، والانتخابات معدة مسبقا"، بحسب ما قال كريم بيطار الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس.

وحيال الامتناع الواسع للشبان الذين يشكلون 60 في المئة من نسبة السكان في العراق، أوضح بيطار أن ذلك سببه "أن النظامين الطائفي والمحسوبية أنتجا عقبات أمام دخول قوى حقيقية جديدة للتغيير، ما أدى إلى إحباط لدى الناخبين".

ويقول الكثير من العراقيين إنهم لا يؤمنون بالنسبية المعقدة التي توصل إلى الحكومة تحالفا متنوعا، وتوزع المناصب العليا في الدولة بين مختلف الطوائف.

ويعبرون عن الاعتقاد أن البلد الذي يتبنى نظاما سياسيا هدفه منع هيمنة الحزب الواحد على السلطة، ليس صاحب الكلمة الفصل، بل إن القرار يعود إلى الخارج، وخصوصا واشنطن وطهران.

وهناك توتر حاليا بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي الإيراني.

ففي العام 2014، كانت الدولتان متفقتان ضمنيا على اختيار العبادي، وأزاحتا زميله في حزب الدعوة نوري المالكي من الحكم.

26
دموع العراقية أحلى صوت في العالم العربي
المشتركة العراقية دموع تحسين حصلت على إشادة وتهنئة المدربين الأربعة بعد فوزها بلقب الموسم الرابع من برنامج "ذا فويس".

دموع استحقت اللقب
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت- توجت المشتركة العراقية دموع تحسين بلقب الموسم الرابع من برنامج “ذا فويس – أحلى صوت” لاكتشاف المواهب الغنائية والذي تقدمه سنويا شبكة تلفزيون “أم.بي.سي” التلفزيونية السعودية.

وبجانب حصد اللقب تشمل جائزة دموع إنتاج ألبوم غنائي من شركة بلاتنيوم ريكوردز السعودية. وبفضل تصويت الجمهور تفوقت دموع على منافسيها في الحلقة الأخيرة السبت وهم التونسية هالة مالكي والمغربي عصام سرحان والكويتي يوسف السلطان.

وكانت دموع من بين الأصوات التي اختارتها الفنانة الإماراتية أحلام ضمن فريقها لتدريبها طوال الموسم الذي جرى تصويره في لبنان. وحصلت دموع على إشادة وتهنئة المدربين الأربعة بعد فوزها بلقب الموسم الرابع من البرنامج، حيث صعدوا إلى المسرح من أجل الاحتفال معها بعد إعلان النتيجة.

العراقية دموع تحسين تفوز بلقب الموسم الرابع من برنامج أحلى صوت. واحتفل العراقيون بفوز دموع مقابل لامبالاة بمن يفوز في الانتخابات البرلمانية

وعقب إعلان النتيجة قالت أحلام في كلمة للجمهور “اليوم أنا ما أتوج دموع؛ اليوم أتوج بلدي الثاني العراق. يستحقون الفرحة ويستحقون النجاح”. وتشكلت لجنة تحكيم البرنامج في موسمه الرابع -إضافة إلى أحلام- من الفنانِين المصري محمد حماقي واللبنانيين عاصي الحلاني وإليسا.

وكان كل من المتسابقين الأربعة قد أدى أغنيتين منفصلتين قبل انتهاء التصويت وإعلان النتيجة كما قدم كل من نجوم لجنة التحكيم أغنية فردية. وشاركت في الحلقة الأخيرة أيضا الأردنية نداء شرارة الفائزة بلقب الموسم الثالث من البرنامج والتي قدمت أغنية “بعدو عطرك” وهي الأغنية الرئيسية في ألبومها الأول الذي صدر في وقت سابق من 2018.

من جانبها، أكدت دموع أن فوزها باللقب يحمّلها مسؤولية جسيمة تجاه كل من صوت لها، ويهمها أن تكون “فنانة عراقية- عربية، لا عراقية فقط”. وتابعت “لو أردت أن أبقى فقط في إطار العراق لما أتيت وشاركت في برنامج ذا فويس”. وأضافت دموع أن “الغربة هي التي دفعتني إلى المشاركة في البرنامج وتحقيق الفوز”.

ووصف ناقد عراقي صوت دموع بالصوت الغجري الريفي غير المتعلم والذي يؤدي وفق الحس التعبيري من دون أن يفقه علوم الغناء. واعتبر الناقد في تصريح لـ”العرب” أن نجاح دموع مرتبط بالتدريب والمران على مخارج الحروف والاستمرار في أغنية البيئات العراقية وعدم أدائها بطريقة ريفية.

وعزا تعاطف الجمهور مع غناء دموع إلى أنها أدت لحنين مهمين في قلادة الغناء العراقي، الأول لمحمد نوشي في أغنية سعدي الحلي والثاني لطالب القره غولي في أغنية ياس خضر، وتشكل الأغنيتان علامتين لا تمحيان من تاريخ الغناء العراقي.ورغم أن دموع أضفت مسحة ريفية واضحة على الأغنيتين فقد كان الأداء الحزين كفيلا باستقطاب الجمهور إليها.

من جانبه شدّد المتحدث الرسمي باسم مجموعة إم.بي.سي مازن حايك على أن الموسم الرابع جاء متميزاً بنكهة خاصة عن المواسم السابقة سواء من حيث الإضافات النوعية التي طالت بنية البرنامج وتركيبته وتنوّع مدرّبيه النجوم، أو من ناحية تحقيقه الأهداف المرسومة له فنيًّا وجماهيريّا وتسويقيّا، أو من ناحية الأصوات الخارقة التي أطلّت عبر مسرحه.

27
إدارة ترامب تطالب قطر بالتوقف عن تمويل الميليشيات التابعة لإيران
صحيفة تلغراف تكشف عن رسائل ود متبادلة بين مسؤولين في الحكومة القطرية وقائد فيلق القدس الإيراني، والامين العام لحزب الله اللبناني.

تورط قطري مكشوف في دعم ميليشيات إيران
العرب/ عنكاوا كوم
لندن- طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطر بوقف تمويل المليشيات التابعة لإيران، وذلك بعد كشف تعاملات تجمع الدوحة بميليشيات في العراق ولبنان.

وعبر مسؤولون أمنيون أميركيون عن قلقهم إزاء ارتباط قطر بعدد من المليشيات التي ترعاها إيران، والتي تصنف واشنطن العديد منها كمجموعات وتنظيمات إرهابية.

وكشفت صحيفة تلغراف البريطانية، أن مطالبة واشنطن لقطر بالتوقف عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، جاء بعد الكشف عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني، مُرسلة من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في حزب الله المدعوم من إيران، وإلى كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني.

وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني، التي اطلعت عليها صحيفة (صنداي تليغراف)، أن أعضاء كبار المسؤولين في الحكومة القطرية يتمتعون بعلاقات ودية مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري مثل قاسم سليماني القائد المؤثر لفيلق القدس الإيراني، والامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله

وكشفت تفاصيل المحادثات بين المسؤولين القطريين وقادة العديد من الميليشيات التي تدعمها إيران، أن الدوحة دفعت مئات الملايين من الدولارات، كجزء من مدفوعات فدية لتأمين الإفراج عن الرهائن المحتجزين من قبل مليشيات عراقية، بينما وصلت المبالغ في إحدى التقارير إلى مليار دولار، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع سياسة واشنطن القائمة منذ وقت طويل بعدم دفع فدية للمنظمات الإرهابية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، دعت الإدارة الأميركية قطر، إلى مراجعة علاقاتها مع إيران، وعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية المدعومة من قبل إيران، وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

جانيت ديلي: السؤال الأهم في السياسة الخارجية اليوم هي كيف تتعامل مع إيران كدولة مارقة تتحدى القانون الدولي وتنشر الدمار.
وقال مسؤول أمني أميركي رفيع المستوى "رسائل البريد الإلكتروني تظهر أن عدد من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية قد أقاموا علاقات ودية مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، وعدد من المنظمات الإرهابية التي ترعاها إيران".

وأضاف "في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إقناع إيران لوقف دعمها للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، لا نعتقد أنه من المفيد أن تستمر قطر بامتلاك علاقات مع جماعات كهذه".

وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي يعتقد أنه تم اعتراضها من قبل حكومات أجنبية، يؤكد مسؤول قطري رفيع المستوى، دفع 50 مليون جنيه أسترليني لقاسم سليماني في أبريل من عام 2017، و25 مليون جنيه إسترليني إلى مجموعة عراقية إرهابية متهمة بقتل عشرات الجنود الأميركيين في جنوب العراق.

وتساءلت جانيت ديلي، عن الخلافات بين الدول الغربية بشأن إيران، وترى أن روسيا هي "الرابح الوحيد" في النظام العالمي الجديد.

وقالت جانيت في تقرير الصحيفة البريطانية إن السؤال الأهم في السياسة الخارجية اليوم هي كيف تتعامل مع دولة مارقة تتحدى القانون الدولي وتنشر الدمار. وترى أن الدول الغربية عاجزة عن صياغة إجابة موحدة عن هذا السؤال الجوهري.

واضافت أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى لم يفعل شيئا لمعالجة مسألة "دعم إيران للإرهاب" في المنطقة وفي العالم. كما لم يفعل شيئا في الحد من تطوير الصواريخ الباليستية، التي يمكنها حمل رؤوس نووية، ويمكن لإيران صنعها بنص الاتفاق.

وترى أن الجميع كان يعرف أن الاتفاق هدفه الأساسي مجرد ربح الوقت. فالفكرة الأميركية هي الاعتماد على الشباب الإيراني المتعلم والمحب للغرب في استغلال هذه الفترة للدفع بالبلاد إلى التفكير العصري، وبروز قيادة معتدلة أقل عدائية تجاه الغرب، قد تدفع بالبلاد نحو التغيير. هذا فضلا عن العائدات المالية التي يوفرها رفع العقوبات.

ولكن شيئا من هذا لم يحدث. فالأموال التي حصلت عليها الحكومة لم تصرف على تحسين حياة المواطنين، وتوفبر الرفاهية لهم، بل على الأسلحة والصواريخ التي تنشر في سوريا وفي اليمن.

وردا على سؤال ما العمل مع الدول المارقة تقول جانيت إن الخيارات المطروحة هي أن تفرض عليها عقوبات حتى تفلس وتخرج شعوبها في احتجاجات ضد الحكم، أو تخيفها عسكريا عن طريق حلفاء في المنطقة. أما الخيار الثالث هو أن تدفع لها رشوة في شكل اتفاقيات تجارية تفضيلية، قد توفر لشعوبها الرفاهية.

28
حسب نتائج أولية.. تقدم ائتلاف العبادي والصدر في الانتخابات
ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي يحقق تقدما على المستوى الوطني يليه تحالف سائرون لمقتدى الصدر.

ائتلاف النصر المتصدر مبدئيا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - في ظل ترقب واسع للنتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية العراقية ، أسفرت النتائج الأولية عن تقدم ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي و تحالف "سائرون" التابع لمقتدى الصدر.

وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد، إن "الائتلاف حقق تقدما على المستوى الوطني في النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية".

وأضاف حسين العادلي، إن "ائتلاف النصر متقدم حتى الآن على المستوى الوطني في النتائج الأولية، لكن إجمالي النتائج ممكن أن تتضح مساء اليوم".

وفي نفس السياق أعلن مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومسؤول أمني أن قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متقدمة فيما يبدو في الانتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

واستند المصدران إلى نتائج أولية غير رسمية.

وصوت العراقيون السبت في أول انتخابات في البلاد منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الاثنين.

وقالت المفوضية إن نسبة الإقبال على التصويت كانت منخفضة وبلغت نحو 45 بالمئة.

ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، لهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية، غير تحالف الصدر، ستجعل العراق في حالة فوزها أكثر قربا من إيران.

وعبر العراقيون عن افتخارهم بالتصويت لرابع مرة منذ سقوط صدام حسين. لكنهم قالوا أيضا إن ليس لديهم أمل يذكر في أن تحقق الانتخابات الاستقرار لبلد يعاني من الصراعات والصعوبات الاقتصادية والفساد.

وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة بعد فرز 92 في المئة من الأصوات. وكانت نسبة الإقبال في انتخابات عام 2014 نحو 60 في المئة. ومن المقرر إعلان النتائج رسميا الاثنين.

وحصل العبادي الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث الأراضي العراقية، على دعم عسكري أميركي للجيش العراقي لهزيمة الدولة الإسلامية حتى مع إطلاقه العنان لإيران لدعم فصائل شيعية تقاتل في نفس الجانب.

لكن بعد انتهاء الحملة العسكرية الآن يواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين وهما سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

لكن الولايات المتحدة التي غزت العراق في 2003 لإسقاط صدام حسين واحتلته حتى 2011 وأرسلت مرة أخرى قوات للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 ،لها تأثير عميق أيضا.

المرشح الأوفر حظا
يرى محللون أن العبادي متقدم بشكل طفيف ولكن فوزه ليس مضمونا. ولم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلة سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات.

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود العامري منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشعر عراقيون كثيرون بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

ويسعى المالكي للعودة إلى الساحة السياسية من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق.

ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم الدولة الإسلامية من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة أما الرئاسة، وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي، فقد خُصصت للأكراد فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا.

ويحق لأكثر من 24 مليون عراقي التصويت في الانتخابات وهي الرابعة منذ سقوط صدام.

29
مشاركة محدودة وخروقات في الانتخابات العراقية
المالكي والحكيم يحذران من "التزوير" تحسبا لنتائج مخيبة لا تحقق ما يطمحان إليه من الانتخابات.

العبادي بلا ضغوط
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - لم تنجح الانتخابات العراقية في أن تحقق نسبة مشاركة عالية بسبب فشل الأحزاب والشخصيات السياسية في جذب الناخبين إلى برامجهم، وتواضع أدائهم في مقاومة الفساد وتحقيق الإصلاحات التي وعدوا بها، فضلا عن استمرار العملية السياسية ككل ضمن منظومة المحاصصة الطائفية التي تم إرساؤها بعد غزو 2003.

ورغم التركيز الإعلامي والحملات الانتخابية القوية خلال الحملة، إلا أن نسبة المشاركة كانت ضعيفة في عدة مراكز تصويت في بغداد والفلوجة غربي العاصمة والبصرة في الجنوب وفي كركوك بالشمال.

وأعلنت وسائل الإعلام العراقية نتائج أولية للانتخابات تشير إلى أن معدلات التصويت لم تتجاوز 35 بالمئة وأن أكبر نسبة مشاركة شهدتها المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في الموصل والأنبار وكركوك، فيما شهدت بغداد أقل نسبة مشاركة مقارنة بالمدن الأخرى.

ولاحظ مراقبون أن انتخابات الأحد شهدت خروقات كثيرة عكسها خاصة استمرار الحملات الانتخابية أمام صناديق الاقتراع، فضلا عن محاولات لإجبار الناخبين على التصويت لفائدة قوائم بعينها سواء بالتهديد أو عن طريق الإغراءات.

وينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وأعرب ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عن “بالغ قلقه” من لجوء قوى سياسية إلى التلويح بـ”استخدام السلاح” ضد مراكز الاقتراع والناخبين للتأثير على خياراتهم، داعيا مفوضية الانتخابات إلى محاسبة كل من يتجاوز القانون ويسيء إلى العملية الانتخابية. وبعيد الإدلاء بصوته في بغداد، حذر المالكي من محاولات “تزوير”.

وأشار الملاحظون إلى أن بيان دولة القانون وتصريح المالكي يخفيان استعدادا منه للتشكيك في الانتخابات إذا لم تحقق ما يرجوه من نتائج، مثله مثل عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، الذي اشتكى من “ضغوط” على الناخبين وإرغامهم على اختيار شخصيات محددة.

وقال الحكيم عقب إدلائه بصوته في فندق الرشيد المخصص لانتخاب القادة السياسيين ببغداد، “نحن نرفض أي عملية تزوير في الانتخابات، وندعو المفوضية إلى التدقيق في تلك المعلومات، حاثا شريحة الشباب على المشاركة الفاعلة في الانتخابات من أجل التغيير”، مؤكدا أن “العزوف عن المشاركة يعني إبقاء الوضع كما هو عليه”.

وفي مقابل القلق والإرباك اللذين أبداهما المالكي والحكيم، فإن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ظهر في وضع مريح سواء من خلال تنقله للانتخابات وخضوعه لـ”تفتيش” علني، أو من خلال تفاؤله بالنتائج التي يمكن أن يحققها.

وإذ صوت غالبية المسؤولين في “المنطقة الخضراء” المقفلة أمنيا في بغداد، فإن العبادي انتخب في حي الكرادة الذي يتحدّر منه. ويواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين، سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري، وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

ويرى محللون أن العبادي متقدم بشكل طفيف ولكن فوزه ليس مضمونا. ولم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلية سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على داعش.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات. وقال التلفزيون العراقي الأحد، إن العبادي وجّه “بفتح الأجواء والمطارات العراقية أمام حركة الطيران”.

وكان قرار إغلاق المجال الجوي سرى اعتبارا من منتصف الليلة الماضية كإجراء أمني قبل الانتخابات وبحلول ظهر اليوم لم تقع أي حوادث كبيرة في الانتخابات بعد أن كان تنظيم الدولة الإسلامية هدد بشن هجمات.

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية. وسيمثل فوز العامري انتصارا لإيران التي تخوض الحروب بالوكالة من أجل النفوذ عبر الشرق الأوسط مع السعودية.

ويشعر الكثير من العراقيين بأن الساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

ويسعى المالكي للعودة إلى السياسة من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق. ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم داعش من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة، فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة، أما الرئاسة وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي فقد خُصصت للأكراد، فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

وخاض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا.

30
إيران تدفع المحيط الإقليمي للتعامل معها ككيان مهدد للأمن والاستقرار
حملة أميركية إماراتية على شبكة تهريب الأموال للحرس الثوري لمزيد الضغط على أنشطة إيران التخريبية في المنطقة.

الإمارات تدرج أفراد وكيانات إيرانية بقائمة داعمي الإرهاب
العرب/ عنكاوا كوم
أبوظبي – وصفت أوساط خليجية قرار الإمارات بتصنيف كيانات وأفراد من إيران على قائمة الإرهاب بأنه رسالة سياسية إقليمية للسلطات الإيرانية بأن دول المنطقة تسعى إلى أن تتعاطى مع إيران كدولة طبيعية، لكن طهران هي من تعجز عن تأكيد هذا التوجه في عمقها الإقليمي وطمأنة جيرانها بشأن الشبكات المثيرة للجدل التي تديرها في المنطقة.

وقالت الأوساط إن إيران تدفع المنطقة إلى التعامل معها ككيان بوجوه كثيرة كونها تستثمر الأموال التي تحصل عليها في تغذية الصراعات الطائفية في المحيط الإقليمي، فضلا عن إنتاج أسلحة محرمة دوليا تهدد بها استقرار المنطقة وتجرها إلى سباق للتسلح على حساب ترقية اقتصادياتها وتطوير مستوى عيش مواطنيها.

وأشارت إلى أن طهران لم تنجح في كسب دول المنطقة بما في ذلك الدول التي ساهمت في تخفيف الحصار عنها، وأن أول ما فعلته بعد الاتفاق النووي وما تبعه من رفع للعقوبات هو تأكيد أن العقوبات كانت مشروعة وأن المال الإيراني يستثمر بشكل واضح لتقوية أنشطة الحرس الثوري والميليشيات المرتبطة به في الإقليم، لافتة إلى أنه لم يعد من الممكن الثقة بأي عمل تجاري أو مالي لأن هناك خيطا سيصل دائما إلى الحرس الثوري.

وقالت وكالة أنباء الإمارات في بيان الخميس إن دولة الإمارات العربية المتحدة أدرجت تسع شخصيات وكيانات إيرانية على قائمتها للإرهابيين والمنظمات الإرهابية للاشتباه في صلاتها بالحرس الثوري الإيراني بعد أن فعلت الولايات المتحدة الأمر نفسه.

وأضاف البيان أنه “تم إدراج الأفراد والكيانات ضمن القائمة لكونهم قاموا بشراء ونقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه لتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة عن طريق إخفاء الغرض الذي تم من أجله الحصول على الدولارات”.

ولم يحدد البيان ما إذا كان أحد الأفراد أو الكيانات على أي صلة بالإمارات، لكنه أشار إلى أن الخطوة جاءت بعد تعاون وثيق مع الولايات المتحدة التي أدرجت نفس الأشخاص والكيانات على قائمة الإرهاب.

وأعلنت الولايات المتحدة بدورها الخميس عقوبات على ستة أشخاص وثلاث شركات قالت إنهم نقلوا ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد أيام من انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تتخذ إجراءات مع الإمارات العربية المتحدة لتعطيل هذه الشبكة واتهمت البنك المركزي الإيراني بالعمل بشكل نشط على مساعدة المجموعة على الوصول إلى مبالغ مودعة في بنوك بالخارج للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان أن النظام الإيراني وبنكه المركزي أساءا استغلال قدرتهما على “التعامل مع كيانات في الإمارات للحصول على أموال بالدولار لتمويل الأنشطة الخبيثة لفيلق القدس، بما فيها تمويل وتسليح وكلاء له في المنطقة، من خلال إخفاء الغرض من الحصول على الدولارات”.

وأضافت وزارة الخزانة أن معاقبة الأفراد الستة والكيانات الثلاثة، ومن بينهم شركات واجهة لفيلق القدس وتجار عملة، جاءت بموجب التشريعات الأميركية التي تستهدف بشكل خاص الإرهابيين الدوليين المشتبه بهم والنشاط المالي الإيراني.

وجاء فرض العقوبات الجديدة بعد يومين من انسحاب ترامب من اتفاق إيران النووي الموقع في 2015 وفي الوقت الذي يطالب فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الحلفاء في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط بالضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات بخصوص برامجها النووية والصاروخية.

ومنح قرار ترامب الشركات فترات سماح تتراوح بين 90 يوما وستة أشهر لتصفية أعمالها مع إيران.

وقالت وزارة الخزانة إن إحدى الشركات التي فرضت عليها العقوبات كانت ضالعة في استرداد عائدات النفط من حسابات مصرفية أجنبية يحتفظ بها البنك المركزي الإيراني لأنشطة فيلق القدس.

31
العراقيون يقترعون رغبة في التغيير
نحو 24.5 مليون ناخب عراقي مدعوون للإدلاء بأصواتهم لانتخاب مجلس نواب جديد، ستكون مهمته الرئيسية ضمان إعادة إعمار البلاد.

مفوضية الانتخابات العراقية: الاقتراع يسير بسلاسة في كافة المحافظات
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد ـ قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق (مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم الانتخابات)، السبت، ان عملية الاقتراع في الانتخابات البرلمانية تسير بـ"سلاسة"، ولا يوجد أي تلكؤ في مراكز التصويت.

وقال رياض البدران رئيس الدائرة الانتخابية في تصريح للصحفيين من مقر مفوضية الانتخابات إن "8443 مركزا انتخابيا فتحت أبوابها السبت في جميع المحافظات العراقية للانتخابات البرلمانية".

وأضاف البدران "إلى غاية الآن عملية الاقتراع تسير بسلاسة وانسيابية، ولم يسجل اي تلكؤ، والمناخ الأمني له الدور الكبير في مشاركة جميع الناخبين".

وأدلى سليم الجبوري، رئيس البرلمان العراقي ورئيس حزب التجمع المدني للاصلاح المنضوي في ائتلاف الوطنية، السبت، بصوته في الانتخابات البرلمانية، ودعا الناخبين للمشاركة بكثافة في الاقتراع.

وقال الجبوري عقب الإدلاء بصوته في فندق الرشيد وسط بغداد لعدد من وسائل الإعلام، إن "نسب المشاركة في انتخابات الخارج وانتخابات القوات الأمنية التي جرت على مدى اليومين الماضيين كانت متفاوتة، واليوم هو الاساس في الاقتراع".

ودعي نحو 24,5 مليون ناخب عراقي للإدلاء بأصواتهم السبت لانتخاب مجلس نواب جديد، ستكون مهمته الرئيسية ضمان إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم داعش.
إنقاذ العراق من الطائفية والفساد

في الموصل، "عاصمة الخلافة" السابقة لتنظيم داعش في شمال البلاد، قرر الكاسب علي فهمي (26 عاما) التصويت لـ"الاستقرار الأمني والاقتصادي".

من جهته، أكد عمر عبد محمد أنه أدلى بصوته "لأغير الوجوه القديمة التي تسببت في دمار البلد".

وأعرب محمد البالغ من العمر 32 عاما وهو أب لطفلين وعاطل عن العمل، عن أمله في أن تكون الانتخابات "فاتحة خير لحل المشاكل، خصوصا البطالة" التي تطال واحدا من بين خمسة من الشباب دون الثلاثين عاما.

وفي بغداد التي خلت طرقاتها بسبب منع التجوال، أغلقت الشرطة الشوارع المؤدية إلى مراكز التصويت، لتجنب أي حادث، خصوصا بعدما هدد تنظيم داعش مؤخرا باستهداف الناخبين.

وقال الموظف المتقاعد سامي وادي (74 عاما) وهو أول الناخبين في مركز مدرسة الأمل الابتدائية في الكرادة وسط بغداد، "أدعو كل عراقي للمشاركة في الانتخابات لمنع بقاء الذين سيطروا على البلاد منذ العام 2003، وإنقاذ العراق من الطائفية والفساد"'.

وفي حي زيونة في بغداد أيضا، أوضح مصطفى جواد أنه يشارك "رغبة بالتغيير. قمت باختيار وجه لم يكن يوما سياسيا".

وإذا كان العراق قد حصل في مؤتمر المانحين في الكويت في فبراير الماضي على التزامات بقيمة 30 مليار دولار من حلفائه للنهوض مجددا بالبنية التحتية التي تعاني من العجز، فإن تلك الأموال قد تذهب أدراج الرياح.

فالعراق مثقل بالفساد المستشري، والعراقيون يتهمون الطبقة السياسية بملء جيوبها من أموال الدولة.

تأتي عملية التصويت أيضا في ظل توتر إقليمي، إذ ان العراق يعتبر نقطة تلاق بين عدوين تاريخيين، إيران والولايات المتحدة. فلطهران تأثير سياسي كبير على الأحزاب الشيعية في العراق وبعض المكونات التابعة لطوائف أخرى، فيما لعبت واشنطن دورا رئيسا وحاسما في "الانتصار" على تنظيم داعش.

وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 8959، أبوابها عند الساعة 07,00 صباحا (04,00 ت غ) وتغلق عند الساعة 18,00 (15,00 ت غ)، بحسب ما أشار رئيس الإدارة الانتخابية لمفوضية الانتخابات رياض البدران.

وتتم عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وتوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة، لنيل 329 مقعدا برلمانيا.

واستنفرت السلطات نحو 900 ألف عنصر من الشرطة والجيش، وفق ما أوضح مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، إضافة إلى إغلاق جميع المنافذ الحدودية والمجال الجوي يوم التصويت.

وتشهد هذه الانتخابات سابقة، إذ انه للمرة الأولى لا تشارك الأحزاب الشيعية التي هيمنت على الحياة السياسية لـ15 عاما، في قائمة موحدة، بسبب صراع شرس على السلطة بين صقور الطائفة التي تشكل غالبية في العراق.

الشيعة منقسمون
[/img]
ينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وتتنافس خمس لوائح شيعية على الأقل، بينها تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي الذي لم يتقبل فكرة إزاحته في العام 2014، إلى جانب هادي العامري أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية خلال معاركها ضد داعش.

وتبرز أيضا لائحتا رجلي الدين الشيعيين، عمار الحكيم الذي يتزعم لائحة تياره "الحكمة"، ومقتدى الصدر الذي أبرم تحالفا غير مسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي في ائتلاف "سائرون".

على المقلب الآخر، يواجه الأكراد اليوم خطر خسارة نحو عشرة من أصل 62 مقعدا حصلوا عليها في الانتخابات السابقة، بعد استفتاء على الاستقلال أجراه إقليم كردستان العراق في سبتمبر الماضي، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

من جهته، قال رئيس حكومة إقليم شمال العراق، نيجيرفان بارزاني، إن العملية السياسية في العراق لن تنجح دون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة.

وقال بارزاني عقب الإدلاء بصوته من مركز للاقتراع في عاصمة الإقليم أربيل، "أنّه يوم مهمّ وتاريخي لكلّ الشعب العراقي وشعب الإقليم"، وأضاف: "لن تتمكّن أي جهة من تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بدون تحالفات، ولا أعتقد أنّ العملية السياسية في العراق ستنجح بدون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة".

وشدد بارزاني على أنه "من الضروري وجود استقرار سياسي في العراق، ونرجو أن نتعلم درساً من السنوات السابقة لحلّ جميع المشاكل العالقة في المستقبل".

وردا على ذلك، استعادت القوات العراقية السيطرة على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وباقي المناطق المتنازع عليها والتي سيطر عليها الأكراد بحكم الأمر الواقع خارج الحدود الرسمية لمنطقتهم المتمتعة بالحكم الذاتي.

أما بالنسبة إلى السُنَّة الذين يترشحون إلى الانتخابات من خلال أربع لوائح، فلا فرصة لديهم للعودة إلى السلطة التي سيطروا عليها قبل سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، بل يُفترض أن يلعبوا دورا مساندا في تشكيل الحكومة.

تجري الانتخابات الثالثة منذ الغزو الأميركي للعراق وسقوط النظام قبل 15 عاما، للمرة الأولى دون تهديد الجهاديين الذي ضعف كثيرا.

وفي دلالة على تحسن الوضع الأمني منذ دحر داعش، تراجع عدد ضحايا العنف السياسي والطائفي في العراق خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2018 إلى 1589، أي ما نسبته 73 في المئة، بحسب "إيراك بادي كاونت".

وفي مؤشر إيجابي آخر، ارتفعت صادرات النفط، مصدر الدخل الرئيسي للبلاد، من 18,85 إلى 25,5 مليار دولار في الفترة نفسها.

32
الانتخابات العراقية: الأغلبية السياسية تنافس الديمقراطية التوافقية
عزت الشابندر يرى أن التوافقية الديمقراطية تناسب الساسة الفاسدين والفاشلين، والأغلبية السياسية إنقاذ للعراق.

هل سيكون صندوق الانتخابات مصباح علاء الدين الذي سيحقق أمنيات العراقيين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – تناولت قناة العربية الحدث في برنامجها “الحدث العراقي” عنوانا مهما يتعلق بالانقسامات في حزب الدعوة العراقي وجاءت الحلقة بعنوان “هل في عمامة الدعوة منقذ لرئاسة الوزراء في 2018؟”. ولنقاش مجموعة من النقاط حول المشهد الانتخابي العراقي، استضافت القناة السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر، الذي يرى أن التنافس في الانتخابات العراقية ليس بين اسمين ولا طرفين بل بين مشروعين.

يذهب المشروع الأول إلى الأغلبية السياسية التي يتوافق أطرافها على إدارة الحكم في العراق، ويزهد بنفسه وبالوزارة لحزب الدعوة. ويريد أن يضع تداول الأسماء خارج الأسماء المعروفة، وأن يتم الاختيار والاتفاق من قبل أطراف الأغلبية السياسية على الأجدر والأقدر لإدارة المرحلة القادمة في العراق.

في المقابل، يريد المشروع الثاني الاستمرار بالوضع السياسي في العراق على أساس توافق المكونات لتقاسم السلطة والمال والمنفعة والنفوذ، مستهدفا التجديد لحيدر العبادي لولاية ثانية، بمعنى أن الوزارة ستبقى في حزب الدعوة.

وفي ما يخص المشروع الأكثر قدرة على الوصول والتحول للواقع، قال الشابندر “الواقع يقول ومن منطلق المجرب لا يجرب إن التجربة السابقة والحكومات الثلاث المتتالية، والتي بنت وضعها على مبدأ توافق المكونات، وهذا مشروع أميركي إيراني، أُريد للعراق أن يمضي به منذ 2003، وشرعوا به في العام 2006، فشلت فشلا ذريعا وأوصلت العراق إلى النتيجة التي نعرفها، لكن اليوم أغلب القوى السياسية العراقية تجتمع للذهاب لعنوان آخر، هو مشروع أغلبية سياسية أطرافها عراقية ولا تتأثر بالخارج، وتبني قرارها على طرح رئيس الوزراء على أسس وطنية لم يُعمل بها سابقا”.

وفي ما يتعلق بحظوظ المكون الشيعي في هذا المشروع علق الشابندر بقوله “الجناح الشيعي الذي يذهب للأغلبية هو الأوفر حظا، لأنه لا يصر على أن يكون رئيس الوزراء من حزب الدعوة، وهذا يلبي طموح أغلب الكتل الشيعية، كما أن مشروع الأغلبية السياسية يوفر للأطراف السُنية والكردية أن تكون شريكا حقيقيا في تسمية رئيس الوزراء القادم”، مضيفا أنه “في الحكومات الثلاث السابقة انفرد الشيعة فقط بتسمية رئيس الوزراء، لكن المتغير القادم يكمن في أن رئيس الوزراء سيكون شيعيا من منطلق الأغلبية المجتمعية لكن ستشارك في تسميته كل القوى على أسس وطنية جديدة”.

عزت الشابندر: المتغير القادم يكمن في أن رئيس الوزراء سيكون شيعيا من منطلق الأغلبية المجتمعية لكن ستشارك في تسميته كل القوى على أسس وطنية جديدة
يزعم البعض أن مشروع الأغلبية السياسية يثير بعض التخوفات غير المنطقية بأنه مشروع إقصائي لبعض المكونات، وهناك بعض الأطراف العراقية الراغبة باعتماد مشروع التوافقية الديمقراطية – المشروع الأميركي الإيراني-، وبهذا الخصوص علق الشابندر بقوله إن “كل الساسة الفاسدين يجدون مناخهم المناسب وسوقهم الرائجة في مشروع الديمقراطية التوافقية، من خلال أن تكون الإرادة الحاكمة من خارج الحدود سواء كانت إيرانية أو أميركية، لذلك يفاجئهم مشروع الأغلبية السياسية. ونحن لا نسعى لتبديل أسماء الصف الأول، بل نحن نريد تغيير الخارطة السياسية في العراق”.

وفي سؤال حول رؤية البعض لمشروع التوافقية الديمقراطية – القائم حاليا- وعدم علاقته بالفساد، حيث أن هناك أصواتا مثل مقتدى الصدر تهاجم مشروع الأغلبية السياسية وتقف مع التوافقية، ويعرف عن الصدر أنه من مهاجمي الفساد في العراق، وكيف يرى ذلك؟ قال الشابندر “ليس كل جهة اليوم تُحارب الفساد يعني أن واقعها محارب فعلا للفساد. ولا نجد اليوم أي طرف عراقي لا يدعو لمحاربة الفساد. الشعارات شيء والواقع شيء آخر”.

وعن موقف الصدر من مشروع الأغلبية السياسية أعرب الشابندر عن أن هناك إمكانية كبيرة لتغيير موقفه بعد الانتخابات، حيث أن طروحاته وتعليقاته التي تلغي الطائفية وتنادي بالوطنية تتوافق تماما مع مشروع الأغلبية السياسية، وتبتعد كل البعد عن مشروع التوافق بطائفيته الصرفة.

وعن بورصة الأسماء المطروحة والأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء العراقي القادم قال “هناك أسماء مطروحة لم تجرب ولم تنطبق عليها قاعدة المُجرب لا يُجرب، مثل محمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية، مستقل ليس حزبيا قياديا، أدار بمهنية عالية الحقائب الوزارية التي تسلمها. كما أن هناك أسماء مثل صالح الحسناوي وزير الصحة السابق، والدكتور علي العلاوي. وحقيقة لا يوجد ترجيح لفرص أي من هذه الأسماء إذا نجح مشروع الأغلبية السياسية، حيث سيكون الاختيار عبر آلية وطنية سليمة”.

مصلحة وطنية واقعية
يرى الشابندر أن آمال الشعب العراقي ببلد حر مستقل وآمن تتوافق مكوناته حول المصلحة الوطنية، منطقية وقابلة للتطبيق ومشروع الأغلبية السياسية سيكون اللبنة الأولى في البناء نحو تنمية العراق سياسيا واقتصاديا، مضيفا أن التجربة العراقية منذ 2003 مريرة جدا، والعراق بثرواته وخيراته وجغرافيته بلد الكل يحتاجه، معتقدا أن سبب الحالة التي وصل لها العراق أن القرار لم يكن عراقيا خالصا، ولا بد من تصحيح هذا الوضع.

وحول المواصفات التي تتداولها أطراف مشروع الأغلبية السياسية لرئيس الوزراء القادم قال الشابندر إن “المواصفات تنطلق من ثلاث دوائر، طبيعة التحديات المحلية عراقيا منذ العام 2003 وحتى الآن، وطبيعة الصراع الإقليمي الذي ينعكس على الساحة العراقية، وطبيعة الصراع على ساحة المجتمع الدولي وانعكاساتها على العراق، ووفقا لهذه الدوائر يمكن القول إن مشروع دولة القانون وهو الأغلبية السياسية يريد رئيس وزراء مستقل وغير متحزب، وغير المتحزب هو المنتمي لحزب ولكن ليس قياديا ومستعد للاستقالة فور تكليفه حقيبة رئيس الوزراء”.
وعن فرص رئيس الوزراء الحالي بولاية ثانية، يقول الشابندر إن “العبادي لا يدعو للأغلبية السياسية واتخذ لنفسه مشروعا آخر، وهو الاستمرار على نفس السياق الذي لم نجن منه إلا الخيبة والمرارة. ويمكن أن يكون في تقدير البعض أن للعبادي مجموعة من المنجزات، لكن يجب أن نفرق بين أن يحصل شيء في عهد العبادي أو حصل على يده. العراقيون يدركون من أخرج تنظيم داعش الإرهابي، ويعلمون من عمل على توازن علاقة العراق مع دول الإقليم والجوار”.

ويعتقد الشابندر أن التنافس الحقيقي على منصب رئيس الوزراء سيكون بين ثلاثة أسماء: هادي العامري رئيس قائمة الفتح، ومحمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وفالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي. وحول الجدل المطروح حول علاقة العامري بإيران، قال الشابندر “العامري شخصية وطنية وبمجرد أن يستلم ملف تنعكس وطنيته على هذا الملف”. وعند سؤاله عن فرص طارق نجم في رئاسة الحكومة العراقية، قال “طارق نجم يشهد له تاريخه، ولكنه من حزب الدعوة وهناك توجه شبه عام على ألا تعود كرة رئيس الوزراء للحزب”.

تمثيل حقيقي
يتداول اسم عزت الشابندر في الأوساط العراقية كمرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، كونه يلاقي قبولا واسعا لدى الشيعة والسُنة والأكراد، ولديه علاقات متوازنة مع دول الإقليم والجوار وهو سياسي مستقل وغير متحزب. وفي هذا الشأن يعتقد البعض أن ليلة التسويات الحاسمة وهي الفترة التي تمتد من إعلان النتائج وصولا إلى التشاور على تسمية رئيس الوزراء العراقي المقبل، ستقتصر المنافسة بين محمد شياع السوداني وعزت الشابندر، كون المواصفات التي تُطلب من قبل الأطراف السياسية من حيث الاستقلالية وعدم التحزب توجد في كلتا الشخصيتين وهما السوداني والشابندر.

وأخيرا يرى الشابندر أن مشروع الأغلبية السياسية سيسهم حتما في استقرار الحالة السياسية العراقية، ويفتح المجال أمام التمثيل الحقيقي للديمقراطية، كما يعطي مساحة واسعة للمعارضة للقيام بدورها الوطني. كما أن هذا الاستقرار ستنسحب آثاره الإيجابية للمشهد الاقتصادي،
ومن هنا سنبدأ الحديث جميعا عن مرحلة إعادة الإعمار وخلق الوظائف وتشجيع الاستثمار المحلي وجلب الاستثمارات الخارجية، إذ لا يوجد نمو اقتصادي يحقق فرصة عيش مناسبة يستحقها الشعب العراقي دون استقرار المشهد السياسي.

33
التمر الإيراني يحاصر التمر العراقي في العراق
نقابة المهندسين الزراعيين في البصرة تكشف عن انقراض البعض من أنواع التمور نتيجة انخفاض أعداد النخيل في المحافظة، ما فتح باب انتشار التمور الأجنبية في الأسواق العراقية.

تمر إيران المعلب جيدا يصل تهريبا
العرب/ عنكاوا كوم
البصرة (العراق) - كشفت نقابة المهندسين الزراعيين في البصرة مؤخرا عن انقراض البعض من أنواع التمور نتيجة انخفاض أعداد النخيل في المحافظة، ما فتح باب انتشار التمور الأجنبية في الأسواق العراقية.

ورغم حظر استيراد التمور من إيران إلا أن ذلك لم يوقف المهرّبين وخاصة المنتجين الإيرانيين الذين يخبئون التمور التي ينتجونها أسفل صناديق من الكرتون تحوي فاكهة أخرى.

يقول عضو المهندسين الزراعيين في البصرة محمد السلامي، إن “عدد النخيل في البصرة تراجع إلى نحو مليونين ونصف المليون نخلة، بعد أن كان العدد يتجاوز 10 ملايين نخلة قبل نصف قرن”.
ويضيف، أن “تراجع عدد النخيل في البصرة تسبب بانقراض بعض أنواع التمور”، مبينا أن “نخيل البصرة كان ينتج أكثر من 300 نوع، أبرزها البرحي والخستاوي والزهدي وأنواع أخرى”.

ويعلل الأخصائيون أسباب انقراض عدد من أنواع التمور الثمينة إلى انتشار القوارض والأمراض، ما اضطر المزارعون إلى اللجوء لزراعة محصولي الحنطة والشعير أو ترك الأراضي والبحث عن أعمال أخرى بعيدة عن الزراعة.

وأصبح العراق في الفترة الأخيرة مستوردا لمحصول التمور على الرغم من توفر العوامل التي يمكن أن تجعله مجددا مصدّرا للتمور إلى العالم كما كان من قبل.

يقول المزارع عبود أبوالفضل، إن “التمور الإيرانية التي تنتشر في الأسواق العراقية وتنتعش سوقها في شهر رمضان أثّرت بشكل كبير على معنويات المزارعين في محافظة البصرة وباقي المحافظات التي تعتمد بشكل كلّي على هذه الزراعة”
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن السعوديين دخلوا المنافسة أيضا، لكن الإيرانيين يسيطرون على السوق، ويرى البعض من العراقيين أن الأمر يأتي في إطار السيطرة المتزايدة لإيران على بلادهم.ويسيطر التجار الإيرانيون على السوق العراقية من خلال عمليات التهريب، يقول مهدي حقيقت، الذي يملك شركة إيرانية لتجارة التمور تحمل اسمه، ”تمور حقيقت هي الأفضل في العراق حاليا“.

ويضيف قائلا، إنه قبل ثلاث سنوات، كان 20 بالمئة من تمور شركته تباع في العراق. والآن زاد الرقم إلى أكثر من 90 بالمئة.

ويقول قصي حمدان، وهو تاجر في سوق خارج بغداد ”الحكومة لا تفعل شيئا. إيران تتحكم في السياسة والاقتصاد العراقي“.

ويشير السلامي، إلى أن “الغريب في الأمر أن البصرة التي كانت تصدّر التمور قبل عام 2003 إلى مختلف دول العالم، تستوردها اليوم من دول الخليج”، مؤكدا أن “ما حدث لنخيل البصرة يمثّل هدرا في الثروة الوطنية، فضلا عن خسارة كبيرة لجمالية البصرة التي كانت مغطاة بالنخيل حتى وقت قريب”.

ويقول المزارعون إن الاهتمام الحكومي بشجرة النخيل اختفى منذ زمن بعد أن كانت توزع البعض من الفسائل بشكل مجاني على المواطنين وتوفر طائرات لرش الأدوية لمحاربة حشرة الدوباس التي تتسبب بهلاك أشجار النخيل، لكن في يومنا هذا اختفى كل هذا.

يقول مسلم فاضل صاحب أحد بساتين النخيل، إن “الحشائش تنتشر في أغلب البساتين ولم يعد الكثير من أشجار النخيل التي يملكها تنتج تمرا يصلح للأكل، فما تنتجه أشجار النخيل في الفترة الحالية لا يصلح غذاء للحيوانات، الأمر الذي تسبب بهجرة أعداد كبيرة من المزارعين وأصحاب بساتين النخيل، وترك الزراعة للالتحاق بأعمال أخرى تؤمن لعائلاتهم سبل العيش الكريم”.

بالمقابل يؤكد المزارع محمد أبوفيصل، أن “بساتين النخيل في البصرة مازالت باستطاعتها إنتاج أفضل أنواع التمور في العالم برغم تراجع الإنتاج فيها وإهمال وتناقص زراعة النخيل فيها”. ويحتاج النخل إلى الماء والسقي الصيفي خاصة، لكنّ عمليات إعداد النخلة للإثمار معقدة، وتتطلب رعاية وزيارات متكررة من المختصين بتسلقها وتقليمها وتلقيحها وحفظ اللقاحات ثم جني المحصول مرات عدة، فكما يقول العراقيون “روح النخلة في رأسها”.

نخيل البصرة يموت عليلا
الاهتمام بزراعة النخيل في العراق لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لما لهذه الشجرة من أهمية للعراقيين وسكان المنطقة عموما من النواحي الغذائية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، فبالإضافة إلى ثمارها التي تعدّ غذاء هاما لهم، فإنها تزوّدهم أيضا بعدد من متطلباتهم الحياتية الأخرى، فتستعمل الجذوع في بناء الجدران وسقوف المباني والأبواب والجسور وقناطر فوق مجاري المياه، ويستعمل سعفها في صناعة مختلف أثاث البيوت والأقفاص لتعبئة الخضروات والفواكه والطيور.

وظيفة أخرى مهمة للنخيل هي توفير الظل والحماية للمحاصيل من أشعة الشمس، ويعمل النخيل كمصدّات لكسر حدة الرياح وتقليل تأثيرها على الأشجار المثمرة.

ويؤكد أغلب المزارعين على أنهم يعانون من إهمال كبير من قبل الحكومة والجهات المعنية التي تتعذر بعدم توفير المبيدات الزراعية ما دفع البعض من أصحاب البساتين إلى تجريفها وتحويلها إلى أماكن تجارية وسكنية.

تجريف البساتين وبيعها من العوامل التي ترفع من قيمة سعرها، باعتبار أن القيمة العقارية للأرض المهيأة أعلى من قيمة البستان في السوق.

وتقول عضو لجنة الزراعة والموارد المائية شروق العبايجي في البصرة، إن “النخيل من بين ضحايا الفساد في العراق، إذ شهدنا الكثير من البساتين تُبَادُ وتُحرق في سبيل تحويلها لدور سكنية أو مناطق ترفيهية أو تجارية”.

وبسبب تدني المحاصيل في البصرة، تدفقت تمور إيرانية وسعودية وخليجية على الأسواق العراقية نتيجة عدم الاعتناء بالتمور العراقية، ما أثّر كثيرا على المزارعين الذين أصبحوا بالكاد يكسبون رزقهم فهم يعانون من نقص في المياه وفي المبيدات الزراعية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء المتكرر والذي يؤثر على مخزون التمور ويهدّده بالتلف.

البرحي والخستاوي والزهدي ثمار تنقرض من المزارع
سيسكت العراقيون الذين يسكنون البصرة عن ترديد أغنية “فوق النخل” بعد أن تراجع عدد أشجار النخيل في المنطقة نتيجة عوامل عديدة أهمها الفساد وعدم اهتمام السلطات بهذه الزراعة التي كانت تعود بفوائد مالية هامة على البلاد. النزاعات المسلحة دمرت النخيل وزادت الأمراض التي تعزف السلطات على مداواتها تهديدا للشجرة الباسقة بالانقراض.

34
الموصل بعد كابوس داعش.. تشوهات لم يتمكن التحرير من محوها
صحافية جريدة لوموند الفرنسية هيلين سالون تروي وتوثق كيفية سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل وتشرح كيف حولها الجهاديون والإسلاميون إلى سجن.

العقول تحتاج إلى تحرير آخر
العرب/ عنكاوا كوم
في كتابها الصادر بباريس “داعش في الموصل” وثقت صحافية جريدة لوموند الفرنسية هيلين سالون، مخلفات مشروع المنظمة الإرهابية الشمولي بتفاصيله كما شرحت بإسهاب الأسباب التي مهدت الطريق أمام الدواعش للسيطرة على ثاني أكبر مدن العراق وإخضاع الموصليين لمدة أكثر من سنتين ونصف السنة. ونقلت الصحافية ظروف انهزام “الدولة الإسلامية” وتحرير المدينة من شر أتباع أبي بكر البغدادي وقد كانت حاضرة تغطي لجريدتها معركة الموصل ومكثت أكثر من 4 أشهر في الميدان تتابع هجوم القوات العراقية ضد المجموعات الجهادية وتحقق في ما فعله الدواعش في المنطقة.

تقدم هيلين سالون للقارئ نظرة مصغرة عن طبيعة دولة الخلافة الإسلامية التي يريد الجهاديون والإسلاميون فرضها على الإنسانية جمعاء من خلال العشرات من شهادات سكان الموصل الذين كانوا يكابدون الشر الداعشي تحت الاحتلال. لقد أماط تحرير الموصل اللثام عن الوجه البشع لمشروع داعش السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ومن أفواه سكانها أنفسهم بتنا نعرف ذلك الواقع المفزع الذي لم يصل إلينا منه سوى النزر اليسير.
سنحاول التركيز على الهيمنة العيانية الفظة والشمولية التي فرضتها المنظمة الإرهابية على المدينة بعيدا عن النظرة المجردة والعامة التي يقدمها الإعلام عن حياة الملايين من العراقيين والسوريين تحت نير الاستعمار الداعشي. ولئن كانت الشهادات التي بين أيدينا وسيلة ثمينة لفهم أولي لحقيقة دولة الخلافة، فقد يتطلب الأمر سنوات من التحقيقات وجمع المزيد من الشهادات ودراسة الألوف من الوثائق التي تركها الغزاة كي نتمكن من فهم هذا الغول بشكل دقيق كما تقول الكاتبة.

تختلط نشوة الحرية المستعادة فجأة بالألم والمعاناة والرعب والخراب وكل الشرور التي خلّفها الجهاديون في الموصل المحررة. ورغم كل شيء يعتبر سكان المدينة أنهم كانوا محبوسين في سجن كبير وهم اليوم طلقاء. وتلاحظ الكاتبة أن المئات من الرجال والنساء باتوا يتجولون في الشوارع المحفورة من أجل المتعة فقط واكتشاف مدينتهم من جديد. فعلاوة على التعسف والظلم والعنف، فرض حكام الموصل الجدد على حوالي مليون ونصف مليون نسمة العيش وراء أبواب مدينة مغلقة والالتزام باحترام قواعد اجتماعية وسياسية ودينية متخلفة لا علاقة لها بحياتهم ولم يتركوا لهم خيارا آخر غير الخضوع أو الموت.
بدأوا في استمالة قلوب الناس وإغوائهم بغية كسب قلوبهم، وكما يفعل كل المحتلين بسطوا سيطرتهم شيئا فشيئا دون صدمهم وإفزاعهم بل أفهموهم أنهم أحرار في فعل ما يريدون وحاولوا إقناع الناس بأن حكمهم ليس حكما ظالما كحكم الحكومة العراقية الشيعية. وكانوا عبر مكبرات الصوت المتنقلة على السيارات ومن المساجد يصيحون مرددين “نحن عبيد المسلمين، جئنا لنحرركم من الظلم”.

ولكن مع مرور الوقت بدأ الدواعش يظهرون وجه حكمهم الفظيع وفي الحقيقة كانت “وثيقة المدينة” التي أصدرها التنظيم في نينوى يوم 13 يونيو 2014 نذيرا للرعب الذي نشره فيما بعد. وقد طبق الإرهابيون كل ما جاء في تلك الوثيقة المشؤومة على سكان الموصل كتحريم التدخين وتناول الكحول والتمرد، واللجوء إلى تطبيق الحدود كقطع يد السارق وجلد الزاني والزانية وشبه إلزام الناس بأداء الصلوات الخمس في المساجد وارتداء الحجاب وعدم خروج النساء إلا عند الضرورة القصوى.

وقد صدر مرسوم بعد شهرين من استيلاء التتار الجدد على المدينة ليذكرهن بوجوب ارتداء النقاب وأن يكنّ دائما بصحبة محرم عند خروجهن. وتم أمر بائعي الملابس بسحب كل ألبسة النساء المخالفة للشرع المعروضة في متاجرهم.

ولم تمر إلا أيام قلائل على وصولهم حتى حطّموا تمثال الشاعر الكبير أبي تمام وشرعوا في هدم مساجد الشيعة ومزارات دينية وقبور ذات قيمة تاريخية كبرى. وبدأ الأهالي يتنبهون إلى أن جوهرة الشمال مقبلة على أيام حالكات وخاصة بعد ظهور “شرطة الحسبة” في شوارع مدينتهم و“مكاتب التوبة” التي بدأت توزع شهادات التوبة لبعض “المرتدين” مقابل حفنة من الدولارات كما لا تقبل توبة آخرين وتعدمهم دون محاكمة بمجرد أن تحصل على اعتراف بسيط منهم تحت الخوف وأملا في النجاة من العقاب.
الدواعش حطموا تمثال الشاعر الكبير أبي تمام وشرعوا في هدم مساجد الشيعة ومزارات دينية وقبور ذات قيمة تاريخية كبرى
سيطر الغزاة على كل المساجد وأمروا الأئمة ببيعة الدولة الإسلامية وقبضوا على كل من رفض أو تردد، فقتل بعضهم وأطلق بعضهم الآخر مع منعهم من إلقاء الخطب والدروس في أي مكان. أما الذين انخرطوا في التنظيم طواعية أو خوفا فقد عملوا بكل حماس على نشر فكر التنظيم الإرهابي بحذافيره مطالبين بضرورة الانصياع للخليفة ودولته كطريق لفرض الشريعة ومهددين بأن كل من وقف ضد الحاكم فقد وقف ضد الإرادة الإلهية وسيعامل كمرتد.

 وتزامن صدور أوامر المنع الكثيرة مع فتح “محاكم إسلامية” وظهور سيارات تجوب الشوارع تحمل عبارة “شرطة الحسبة”؛ وهي الهيئة التي أرعبت الناس وجعلتهم يعيشون تحت رقابة دائمة كأنهم نزلاء سجن كبير في الهواء الطلق. وكانت نساء الهيئة تتجول بكماشات من حديد تستعملها لقرض أجساد النساء المخالفات للباس الشرعي.

لقد أعلنوا الموصل “مدينة سنية” وهددوا الشيعة واعتبروهم كفارا وملحدين، ووضعوا علامة “ر” على منازلهم وممتلكاتهم للإشارة إلى أنهم “روافض” وهو النعت التحقيري للشيعة. وقد تم في ما بعد تهديم تلك المنازل ونهبها واضطر من بقي من الشيعة إلى مغادرة المدينة.

وهو نفس المصير الذي كان ينتظر المسيحيين إذ طردوا من وظائفهم جماعيا ووجدوا بيوتهم وممتلكاتهم تحمل حرف الـ“ن” للتدليل على أنهم من النصرانيين، ثم خيّروا بين الدخول في الإسلام أو الجزية فغادر معظمهم وقتل الباقي ونهبت ممتلكاتهم.

ولم يسلم أحد من سكان الموصل من دفع الزكاة لبيت مال داعش، إذ مهما كانت وضعيته المالية، كان عليه أن يدفع 2 بالمئة من مدخوله.

في الجامعات أصبحت الحياة جحيما لا يطاق فالطالبات كائنات مكفنة في نقاب أسود باتت تشبه الأشباح والطلاب في عباءات ومن لم يطلق لحيته يكن الجلد عقابه والفصل بين الجنسين صارم والتفتيش دائم. أما التعليم في زمن داعش فلم يعد يحمل سوى اسمه ولا يهدف التنظيم منه سوى إلى تربية أطفال مبرمجين فقهيا برمجة صارمة من أجل خلق جيل لا علاقة له بالتجربة العلمانية وموجه لممارسة العنف. وفي تربيتهم العملية يجبر بعضهم على الالتحاق بالجماعات العسكرية الإرهابية وقد أطلق عليهم اسم “أشبال الدولة الإسلامية ” وهم أطفال لا تتجاوز سنهم الخامسة عشرة عُبئت أرواحهم عنفا وجردت أفئدتهم من كل رحمة. لقد استبدل الدواعش العلوم الإسلامية والتربية البدنية بما أسموه “التدريب الجهادي” وهو تكوين جهادي خاص بالذكور فقط يتعلمون فيه الرمي والقتال والسباحة وركوب الخيل وغيرها من المواد العادية. أما الفنون والموسيقى والتربية المدنية والفلسفة وعلم النفس فقد ألغيت تماما. وبالنسبة للفتيات خصص لهن برنامج يتعلمن فيه التربية المنزلية وكيف يخدمن أزواجهن أحسن خدمة وكيف يربين الأطفال في إطار أيديولوجيا الخلافة ووجوب ارتدائهن للحجاب منذ سن السادسة والنقاب ابتداء من العاشرة. وفي مقررات وبرامج تعليم داعش حرمت مواضيع كثيرة: تعدد الآلهة، الديمقراطية، الوطنية، الداروينية، القرض البنكي الحديث، وكل ما يتعارض مع الفهم الجهادي للعالم. ونجد في الثلاث مئة صفحة تفاصيل مروعة عن ذلك الشتاء الأصولي الحالك الذي ابتليت به أم الربيعين الموصل.

وأنا انهي تحرير المقال اتصلت بصاحبة الكتاب أسألها عن موقف سكان الموصل من الإسلام السياسي بعد التجربة المرة التي عاشوها وعن السبب الرئيسي الذي جعل داعش يسيطر على المدينة كل تلك المدة؟ فأجابت: في شهر يوليو الماضي لاحظت عزوف جزء من السكان عن الإسلام السياسي وحتى عن ممارسة الطقوس الدينية بشكل عام. ولكن بقي الجزء الآخر مستسلما لما فرضه داعش من ممنوعات. ويستمر الوضع حتى الآن إذ ينتقد بعض السكان المحافظين اليوم بعض المشاريع كفتح المسارح ومراكز ثقافية أخرى. أما في ما يخص العوامل التي جعلت داعش يستمر ويقاوم في الموصل فهي التخويف والقمع ومن جهة أخرى بعض الإيمان بالقضاء والقدر لدى الناس.
ما فعله تنظيم داعش الإرهابي في المدن والبلدات التي كان قد سيطر عليها وعاشت تحت حكمه، لا يمكن أن تمحى آثاره بسهولة، ولئن كان الناس قد ابتهجوا وأقبلوا على الحياة بعد التحرير، فإن التنظيم قد نجح في تجنيد وترويض عقول كثيرة كما أنه قد ترك تشوهات أصابت أصحابها باليأس والقنوط والاستسلام لفكرة “هذا قدرنا”، ولعل مدينة الموصل تعطي النموذج الأوضح لما ارتكبه التنظيم من جرائم.

35
وفد أميركي تترأسه إيفانكا ترامب لافتتاح السفارة الأميركية في القدس
البيت الأبيض يعلن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتوجه إلى القدس في افتتاح السفارة.

ايفانكا ترامب وزوجها يحضران مراسم نقل السفارة الأميركية إلى القدس
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن - أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يتوجه إلى اسرائيل الأسبوع المقبل لحضور افتتاح السفارة الأميركية الجديدة في القدس، لافتا إلى أن الوفد الأميركي سيترأسه مساعد وزير الخارجية جون سوليفان.

ونشر البيت الأبيض قائمة بأسماء الوفد الرئاسي الذي سيتوجه إلى القدس وفي مقدمه ابنة ترامب ايفانكا وصهره ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر اضافة إلى المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات ووزير الخزانة ستيفن منوتشين.

وكان ترامب أعلن في السادس من ديسمبر قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولمح في الأيام الأخيرة إلى أنه قد يتوجه بنفسه لحضور افتتاح السفارة.

وتدشين السفارة مقرر في 14 مايو تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إليها، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

وقطع القرار مع موقف مستمر لعقود من الدبلوماسية الأميركية والإجماع الدولي على أن مسألة القدس، وهي من أهم قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب أن تحل عبر التفاوض.

وسيتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الأسبوع المقبل، يتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل. وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الأميركية في القدس، لحين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب، ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

والاثنين، ظهرت لافتات مكتوب عليها "السفارة الأميركية" في مدينة القدس.

ويقول ترامب إنه ينفذ بذلك قانونا أميركيا ووعودا قطعها رؤساء سابقون منذ عشرات السنين. ولم تحذ قوى دولية أخرى حذو الولايات المتحدة، بل تجنبت إحدى أكثر القضايا الشائكة في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة لإسرائيل الأسبوع الماضي "بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومقرا لحكومتها فإننا نقر بالواقع".

وأضاف "أشدد أيضا على ما قاله الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر، عن أن حدود سيادة إسرائيل في القدس تظل مسألة محل تفاوض بين الأطراف، وسنظل ملتزمين بتحقيق سلام دائم وشامل يحقق مستقبلا أكثر إشراقا لإسرائيل والفلسطينيين".

وأعلنت باراغواي الاثنين اعتزامها نقل سفارتها إلى القدس لتصبح ثالث بلد بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا تفعل ذلك.

وأتى هذا الإعلان بعيد ساعات على مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة إلى فنزويلا الاثنين دول اميركا اللاتينية بعدم نقل سفاراتها في إسرائيل إلى القدس على غرار ما ستفعل الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

وقال عباس خلال قمة مع نظيره الفزويلي نيكولاس مادورو في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس "نأمل من بعض دول القارة الأميركية ان لا تنقل سفاراتها إلى القدس لأن هذا الأمر يتعارض مع الشرعية الدولية".

36
نصب لافتات السفارة الأميركية في شوارع القدس
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يطالب بمقاطعة دولية لحفل افتتاح السفارة الأميركية لدى إسرائيل في القدس.

تمهيدا لنقل السفارة
القدس - نصب عمال الاثنين في القدس أولى اللافتات التي تدل على اتجاه السفارة الأميركية التي ستفتح أبوابها في 14 من مايو، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقلها إلى القدس والذي رحبت به اسرائيل وأدانه المجتمع الدولي.

ورأى مصور فرانس برس عمالا يرتدون ملابس برتقالية اللون وهم ينصبون الإشارات في الشوارع المؤدية إلى مقر السفارة الجديد، التي تقول "سفارة الولايات المتحدة" باللغات العبرية والعربية والانكليزية.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، أثار غبطة الاسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

وقطع القرار مع موقف مستمر لعقود من الدبلوماسية الأميركية والإجماع الدولي على ان مسألة القدس، وهي من أهم قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب ان تحل عبر التفاوض.

وقال رئيس بلدية القدس الإسرائيلية نير بركات في بيان "هذا ليس حلما، بل حقيقة" شاكرا الرئيس الأميركي على قراره "التاريخي".

وبحسب بركات فإن "القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، والعالم في طريقه إلى البدء بالاعتراف بهذه الحقيقة".

وسيتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الأسبوع المقبل، يتزامن مع الذكرى السبعين "لقيام دولة إسرائيل"، في التقويم الغريغوري. وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الأميركية في القدس، لحين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب وزارة الخارجية الاميركية.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب، ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

ومن جانبه، طالب امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان الاثنين جميع ممثلي الدول بما فيهم أعضاء السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني والسلطات الدينية مقاطعة الحفل.

وقال عريقات ان "المشاركة في حفل الافتتاح يضفي الشرعية على قرار غير شرعي وغير قانوني، ويعزز الصمت على سياسات الاحتلال الاستعماري والضم" مؤكدا ان مشاركة اي دولة في حفل افتتاح السفارة الأميركية يجعلها "شريكة في جريمة انتهاك حق الشعب الفلسطيني بعاصمته السيادية واستباحة أرضه".

واتهم عريقات الإدارة الأميركية بالإصرار على "انتهاج سياسة تشجيع الفوضى الدولية وتجاهل القانون الدولي"، كما اتهمها "بانتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 478، والتزاماتها تجاه عملية السلام".

وأضاف أن "هذه الخطوة ليست غير قانونية فحسب، بل ستفشل أيضا تحقيق سلام عادل ودائم بين الدولتين، ومن يحضر هذا الحفل غير القانوني يوجه رسالة تشجيع على انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والقانون الدولي".

37
سؤال ما بعد الانتخابات اللبنانية: ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره
تشريع سلاح حزب الله وإيقاف تمويل محكمة الحريري واختيار شيعي وزيرا للمالية.

أين سيوظف حزب الله انتصاره
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - اعتبرت مصادر سياسية في بيروت أن حزب الله حقّق في انتخابات 2018 ما عجز عن تحقيقه في انتخابات العامين 2005 و2009. وقد فشل الحزب في الدورتين الانتخابيتين في الحصول على أكثرية النصف زائدا واحدا في مجلس النواب. وهذا ما تأمّن له في انتخابات الأحد الماضي.

وتساءلت هذه المصادر ما الذي سيفعله حزب الله بانتصاره وأين سيوظّفه في هذه المرحلة الحرجة التي تمرّ فيها المنطقة كلّها؟

وقالت المصادر ذاتها إن حصول الحزب على هيمنة كاملة على نوّاب الطائفة الشيعية مع حليفه حركة أمل وعلى أكثرية نيابية سيدفعه إلى طرح مطالب جديدة يحتمل أن تعرقل تشكيل حكومة جديدة في غياب موافقته عليها. وأوضحت أن من بين هذه المطالب إيجاد الحزب لوسيلة، ولو غير مباشرة، من أجل “تشريع″ سلاحه. فضلا عن ذلك، سيطالب الحزب، مستندا إلى أنه بات يمتلك أكثرية في مجلس النواب، بعلاقات مباشرة مع النظام السوري والتنسيق معه على كلّ المستويات وبوقف لبنان تمويل المحكمة الدولية الخاصة التي مقرّها لاهاي.

وتنظر المحكمة التي أنشئت بموجب قرار لمجلس الأمن وتحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي فُجّر موكبه في الرابع عشر من فبراير. وقتل معه عدد من مرافقيه ومجموعة من رفاقه، على رأسهم النائب والوزير السابق باسل فليحان.

ولاحظت هذه المصادر أن رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ذهب للمرّة الأولى، بعيد إعلان نتائج الانتخابات، إلى تأكيد أن وزير المال في لبنان “يجب أن يكون شيعيا”.

وذكرت أن ذلك معناه أن أي قرار يصدر عن الحكومة سيحتاج إلى توقيع وزير المال الشيعي الذي لا بدّ أن يكون إمّا من حركة أمل وإما من مناصري حزب الله.

ويسمّي اللبنانيون هذا التوقيع “التوقيع الرابع″ نظرا إلى أن القرارات الصادرة عن الحكومة والتي تحتاج إلى صرف أيّ مال من الخزينة تحتاج إلى تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزير المختص.

ويعكس ذلك إصرارا لدى حزب الله، الذي وضع الرئيس نبيه برّي في الواجهة، على أن تكون له الكلمة الأخيرة في ما يتعلّق بأي قرار يمكن أن تتخذه الحكومة اللبنانية يتضمّن صرف مبالغ مالية من خزينة الدولة.

تحالف جعجع مع الحريري سيوقف هيمنة حزب الله
ومعروف أنّه جرت العادة في السنوات الأخيرة أن تكون هناك مداورة بين الطوائف اللبنانية الكبرى في شأن الوزارات السيادية وهي المال والخارجية والدفاع والداخلية. وتولّى، على أساس المداورة، النائب عن حركة أمل علي حسن خليل موقع وزير المال في الحكومة الحالية التي يرأسها سعد الحريري، فيما تولّى نهاد المشنوق (سنّي) وزارة الداخلية وجبران باسيل (الماروني) وزارة الخارجية ويعقوب الصرّاف (الأرثوذكسي) وزارة الدفاع.

وشهدت نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت الأحد الماضي بموجب قانون يعتمد النسبية وما يسمّى الصوت التفضيلي، مجموعة من المفاجآت. فإضافة إلى ظهور رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي كمنافس حقيقي وجدّي لـ”تيّارالمستقبل” في طرابلس، من دون أن يعني ذلك توسّع نفوذه إلى خارج المدينة، لم يستطع اللواء أشرف ريفي وزير العدل السابق الذي أدخل نفسه في خلاف مع سعد الحريري، من الحصول على مقعد نيابي. كذلك، عاد إلى الواجهة الطرابلسية الوزير السابق فيصل كرامي الذي اغتيل رفيق الحريري إبان تولي والده الراحل عمر كرامي رئاسة الحكومة.

ويعتبر فيصل كرامي من مناصري النظام السوري الذي لعب دورا في جعل لائحته تحصل على مقعدين في طرابلس. ودعم النظام السوري فيصل كرامي ولائحته عن طريق إرسال مجنّسين سوريين للتصويت في طرابلس من جهة وعبر توزع أصوات أبناء الطائفة العلوية في لبنان بينه وبين نجيب ميقاتي الذي تربطه علاقة شخصية ببشّار الأسد من جهة أخرى.

وتنظر الأوساط السياسية اللبنانية إلى مستقبل العلاقة بين سعد الحريري والقوات اللبنانية التي سيكون لها نحو خمسة عشر نائبا في البرلمان الجديد. وقد حقّقت “القوات” قفزة كبيرة في الانتخابات في حين تراجع حزب الكتائب الذي كان لديه خمسة نوّاب إلى ثلاثة.

وتوقعت الأوساط اللبنانية أن تبذل الدول الخليجية، على رأسها المملكة العربية السعودية، إلى مصالحة بين سعد الحريري وسمير جعجع، رئيس حزب القوات وذلك لتأمين قيام جبهة موحّدة في مواجهة طموحات حزب الله. لكنّ هذه الأوساط اعتبرت أن ما لا بدّ من أخذه في الاعتبار هو الحساسيات القائمة بين القوات اللبنانية والتيّار الوطني الحر، أي التيّار العوني.

وتضع هذه الحساسيات سعد الحريري في موقف لا يحسد عليه في حال كان عليه الاختيار بين طرفين مسيحيين يوجد اتفاق مصالحة بينهما، لكنّهما يتبادلان كلّ أنواع الضربات من تحت الطاولة.

38
تصعيد بين واشنطن وأنقرة يهدد صفقات سلاح كبرى
تركيا تحذر من سن قانون أميركي يقيد مبيعات السلاح وينظر اليه باعتباره ردا على التعاون العسكري بين روسيا والولايات المتحدة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تركيا تعتزم شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35
أنقرة - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو الأحد إن أنقرة سترد إذا سنت الولايات المتحدة قانونا بوقف مبيعات السلاح لها.

وكان أعضاء في مجلس النواب الأميركي أصدروا تفاصيل يوم الجمعة لمشروع قانون سنوي لسياسات الدفاع حجمه 717 مليار دولار ويتضمن إجراء لوقف مبيعات السلاح مؤقتا لتركيا.

وفي مقابلة مع قناة سي.إن.إن. ترك، وصف تشاووش أوغلو الاقتراح في مشروع القانون بالخاطئ وغير المنطقي وذكر أنه لا يليق بالحلفاء في حلف شمال الأطلسي.

وقال تشاووش أوغلو "إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات علينا أو اتخذت مثل هذه الخطوة قطعا سترد تركيا".

وسيطلب مشروع القانون الدفاعي المقترح الذي ما زال أمامه عدة خطوات كي يصبح قانونا من وزارة الدفاع تقديم تقرير للكونغرس يتناول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا كما سيوقف مبيعات المعدات الدفاعية الكبيرة لحين الانتهاء من التقرير.

وتعتزم تركيا شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن كما تجري محادثات مع واشنطن بشأن شراء صواريخ باتريوت.

ووقعت تركيا اتفاقا مع روسيا في ديسمبر/كانون الأول لشراء بطاريات صواريخ إس-400 سطح جو ضمن خطط أنقرة تعزيز قدراتها الدفاعية وسط تهديدات من المقاتلين الأكراد والمتشددين الإسلاميين في الداخل وصراعات على حدودها في سوريا والعراق.

ووترت خطوة شراء صواريخ إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف الذين يشعرون بالقلق بالفعل من الوجود العسكري لموسكو في الشرق الأوسط مما دفع مسؤولين بالحلف إلى تحذير أنقرة من عواقب غير محددة.

ورفض تشاووش أوغلو التحذيرات قائلا إن علاقة تركيا واتفاقاتها مع روسيا ليست بديلا لعلاقاتها مع الغرب متهما الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على تحركات تركيا.

وقال ان "تركيا ليست دولة تسير بأوامركم. إنها دولة مستقلة. الحديث مع مثل هذه الدولة من موقع عال وإملاء ما يمكن أو لا يمكن شراؤه توجه غير صحيح ولا يتناسب مع تحالفنا".

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب مجموعة من القضايا في الشهور الأخيرة بما في ذلك السياسة الأميركية في سوريا وعدد من الدعاوى القانونية ضد مواطنين أتراك وأميركيين محتجزين في البلدين.

وأبلغ مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي تشاووش أوغلو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ إس-400 الروسية.

وقال تشاووش أوغلو إنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء بومبيو مضيفا أنه لم يتحدد تاريخ بعد.

أنقرة - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو الأحد إن أنقرة سترد إذا سنت الولايات المتحدة قانونا بوقف مبيعات السلاح لها.

وكان أعضاء في مجلس النواب الأميركي أصدروا تفاصيل يوم الجمعة لمشروع قانون سنوي لسياسات الدفاع حجمه 717 مليار دولار ويتضمن إجراء لوقف مبيعات السلاح مؤقتا لتركيا.

وفي مقابلة مع قناة سي.إن.إن. ترك، وصف تشاووش أوغلو الاقتراح في مشروع القانون بالخاطئ وغير المنطقي وذكر أنه لا يليق بالحلفاء في حلف شمال الأطلسي.

وقال تشاووش أوغلو "إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات علينا أو اتخذت مثل هذه الخطوة قطعا سترد تركيا".

وسيطلب مشروع القانون الدفاعي المقترح الذي ما زال أمامه عدة خطوات كي يصبح قانونا من وزارة الدفاع تقديم تقرير للكونغرس يتناول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا كما سيوقف مبيعات المعدات الدفاعية الكبيرة لحين الانتهاء من التقرير.

وتعتزم تركيا شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن كما تجري محادثات مع واشنطن بشأن شراء صواريخ باتريوت.

ووقعت تركيا اتفاقا مع روسيا في ديسمبر/كانون الأول لشراء بطاريات صواريخ إس-400 سطح جو ضمن خطط أنقرة تعزيز قدراتها الدفاعية وسط تهديدات من المقاتلين الأكراد والمتشددين الإسلاميين في الداخل وصراعات على حدودها في سوريا والعراق.

ووترت خطوة شراء صواريخ إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف الذين يشعرون بالقلق بالفعل من الوجود العسكري لموسكو في الشرق الأوسط مما دفع مسؤولين بالحلف إلى تحذير أنقرة من عواقب غير محددة.

ورفض تشاووش أوغلو التحذيرات قائلا إن علاقة تركيا واتفاقاتها مع روسيا ليست بديلا لعلاقاتها مع الغرب متهما الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على تحركات تركيا.

وقال ان "تركيا ليست دولة تسير بأوامركم. إنها دولة مستقلة. الحديث مع مثل هذه الدولة من موقع عال وإملاء ما يمكن أو لا يمكن شراؤه توجه غير صحيح ولا يتناسب مع تحالفنا".

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب مجموعة من القضايا في الشهور الأخيرة بما في ذلك السياسة الأميركية في سوريا وعدد من الدعاوى القانونية ضد مواطنين أتراك وأميركيين محتجزين في البلدين.

وأبلغ مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي تشاووش أوغلو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ إس-400 الروسية.

وقال تشاووش أوغلو إنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء بومبيو مضيفا أنه لم يتحدد تاريخ بعد.

39
بغداد الميدان الحاسم في معركة انتخابية بين قوى شيعية وسنية مشتتة
العدد الكبير للمرشحين والكيانات السياسية في بغداد يعكس حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية.

السيستاني يحث على عدم إعادة انتخاب السياسيين "الفاسدين والفاشلين"
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يقف العراق بعد هزيمة تنظيم داعش، على مفترق طرق الانتخابات البرلمانية المقبلة في 12 مايو 2018. وعند هذا المفترق، يحاول العراق التغلّب على مجموعة من التحديات من أجل منع حدوث انحدار آخر إلى حالة من عدم الاستقرار وتقوية شوكة الإرهاب والطائفية.

وحاولت الميليشيات الشيعية، التي يوالي أغلبها إيران، ترجمة النجاح الذي تحقق في الحرب ضد تنظيم داعش إلى رأسمال انتخابي من أجل الاندماج في المشهد السياسي، ومن المتوقع أن يحافظ المعسكر الشيعي على قوته في البرلمان.

ويعكس العدد الكبير من الآلاف من المرشحين والكيانات السياسية في العاصمة بغداد لوحدها، حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية، والتي تعادل مقاعد ست محافظات بأكملها.

والانتخابات البرلمانية 2018 هي ثاني انتخابات عراقية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011، كما أنها رابع انتخابات منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، والتي ستجري لانتخاب 328 عضوا في مجلس النواب (البرلمان) الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية.

ويتنافس 2188 مرشحا في بغداد لوحدها، ضمن 41 تحالفا وحزبا سياسيا لشغل 71 مقعدا نيابيا هي حصة بغداد، وفقا لعدد سكانها، بينها 17 مقعدا تخصص للنساء، وهناك مقعدان اثنان مخصصان لكوتا الأقليات من المسيحيين والصابئة.

وتمتاز بغداد التي يسكنها نحو سبعة ملايين ونصف المليون شخص عن غيرها من المحافظات باختلاطها الديني والعرقي والقومي، ولهذا فإن جميع الأحزاب الدينية والعلمانية والقومية لها فرصة للمنافسة على نحو ربع مقاعد البرلمان، لكن المنافسة الأكبر ستكون بين الأحزاب السنية والشيعية.

ويشير مصطفى حبيب، الصحافي في موقع نقاش، في تقرير يرصد حيثيات المعركة الانتخابية الشرسة والاختبارات القاسية التي ستمر بها القوى السياسية التي تخوض هذه الانتخابات وسط انقسامات حادة.

تعيش الأحزاب الشيعية على وقع خلافات عميقة بين مكوناتها، وبعدما كانت تدخل في الانتخابات موحدة في تحالف واحد، أو عبر تحالفات عدة لكنها متوافقة على التوحد بعد الانتخابات، إلا أن الخلافات الحالية تبدو واسعة.

فحزب الدعوة الذي يمتلك منصب رئاسة الحكومة وهو المنصب الأقوى في البلاد انقسم إلى جناحين، هما تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتجاوز التيار الصدري كل التوقعات بإعلانه التحالف مع أحزاب يسارية ومدنية في الانتخابات، وفجّر مفاجأة بالذهاب بعيدا نحو التحالف مع الحزب الشيوعي.

وللمرة الأولى يشارك تحالف شيعي جديد هو تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو عبارة عن تحالف ميليشيات الحشد الشعبي القريبة من إيران، التي تسعى إلى استثمار شعبيتها التي حققتها في المعارك ضد تنظيم داعش، وأيضا نفوذها داخل الأحياء والمناطق عبر مكاتب تابعة لها داخل الأحياء الشيعية والسنية.

ويعد تحالف النصر وائتلاف دولة القانون وتحالف سائرون نحو الإصلاح بزعامة مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، القوى الشيعية التقليدية المتنافسة على أصوات السكان الشيعية. وقدم كل حزب من هذه القوى الشيعية 137 مرشحا في إشارة إلى التنافس المحتدم بينها على مقاعد العاصمة.

ودعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين" وإعادة انتخاب "الفاشلين والفاسدين"، قبل أسبوع من الانتخابات المقررة في 12 مايو.

تحالفات السنة
على مستوى المنافسة السنية في بغداد فإنها تتركز حول تحالف القرار، بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وائتلاف الوطنية، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الذي تحالفت معه أحزاب سنية بينها الحزب الإسلامي العراقي بزعامة رئيس البرلمان سليم الجبوري، وائتلاف العربية بزعامة السياسي صالح المطلك.

وبرزت إلى جانب القوى السنية التقليدية، تحالفات جديدة تسعى للمنافسة في الأحياء السنية وأبرزها تحالف تضامن، بزعامة الشخصية العشائرية المعروفة، وضاح الصديد. وقدم كل منها قوائم بـ37 مرشحا.

وبعد أن كانت موحدة في الانتخابات السابقة، تعرضت قوى وأحزاب علمانية ومدنية إلى الانقسام في الانتخابات المقبلة، وكان الخلاف الكبير بين حركة تمدن بزعامة النائب فائق الشيخ علي وبين الحزب الشيوعي.

ويعود الخلاف إلى تحالف الحزب الشيوعي مع التيار الصدري (الإسلامي) في ظاهرة فريدة في المشهد السياسي العراقي، فيما قرر التحالف المدني الديمقراطي بزعامة غسان العطية المشاركة بشكل مستقل.

ودفع تنامي الانتقادات الشعبية ضد الأحزاب الإسلامية، وصعود شعبية القوى والتيارات المدينة والعلمانية بعد التظاهرات الشعبية التي قادتها ضد السلطة منذ صيف العام 2015، قوى وأحزابا إسلامية إلى تغيير أسمائها نحو عناوين جديدة تحمل اسم المدنية. ومثلا فإن الحزب المدني الذي يشارك في الانتخابات بقوة عبر حملته الانتخابية الواسعة بزعامة حمد الموسوي، هو في الواقع حليف معروف لائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

الأكراد ينافسون في بغداد

مخيمات النازحين التي كانت وجهة مهمة للمرشحين في الانتخابات السابقة لم تعد تحظى بالاهتمام ذاته، الأمر الذي أثار حفيظة النازحين الذين يتطلعون إلى تغيير ينتشلهم من واقع جثم على صدورهم منذ أربعة أعوام
برغم الخلافات العميقة بين الأحزاب الكردية وتراجع شعبيتها في بغداد وباقي المحافظات بعد تنظيم استفتاء الاستقلال على الانفصال في سبتمبر العام الماضي، إلا أنها قررت المنافسة أيضا في بغداد. ويشارك الاتحاد الوطني الكردستاني بـ10 مرشحين، فيما تشارك النائبة الكردية البارزة آلاء طالباني في انتخابات العاصمة ضمن تحالف بغداد.

وتخوض حركة الجيل الجديد بزعامة رجل الأعمال ساشوار عبدالواحد والمعروف بمعارضته للأحزاب الكردية الرئيسية في إقليم كردستان، أيضا المنافسة في بغداد. وتشارك عبر 27 مرشحا للحصول على أصوات السكان الأكراد في العاصمة العراقية وأيضا يعوّل على أصوات ناخبي العاصمة من السنة والشيعة الراغبين باختيار أحزاب وقوى جديدة وليست قديمة.

أما المسيحيون فيخوضون الانتخابات في بغداد عبر ستة كيانات سياسية للمنافسة على مقعد واحد مخصص لهم وفق نظام الكوتا، وهذه القوى هي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري واتحاد بيث نهرين الوطني وحركة تجمع السريان وائتلاف الكلدان وائتلاف الرافدين وحركة بابليون المدعومة من قبل فصائل الحشد الشعبي.

والشيء نفسه مع الأقلية الدينية الصابئية التي تمتلك مقعدا واحدا في بغداد وفق نظام الكوتا وتتنافس عليه ست شخصيات من أبناء هذه الديانة، وبعض هذه الشخصيات مدعوم من أحزاب كبيرة طمعا في نيل هذا المقعد.

ويحق لـ24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات من أصل 37 مليون نسمة.  وسيواجه الفائز في الانتخابات مهمة شاقة تتمثل في إعادة بناء البلد الذي دمرته الحرب وخوض معركة ضد الفساد المستشري الذي يأتي على إيرادات البلاد من النفط. وتقول بغداد إنها ستحتاج مئة مليار دولار على الأقل لإعادة بناء المنازل والأعمال التجارية والبنية التحتية التي دمرتها الحرب.

40
فلسطين تعلق الاعتراف بإسرائيل والغاء التزامات في اتفاق أوسلو
المركزي الفلسطيني يعيد انتخاب عباس رئيسا للجنة التنفيذية بالإجماع داعيا إلى اسقاط اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

اجراءات لمواجهة التعنت الاسرائيلي والانحياز الأميركي
رام الله (الاراضي الفلسطينية) – كلف المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير في ختام أعماله الجمعة برام الله "اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 والغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان" ورفض "الحلول المرحلية والدولة ذات الحدود المؤقتة ودولة غزة".

كما أعلن أن التزامات الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن "لم تعد قائمة"، مجددا رفضه قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحث على تنفيذ القرار الذي أكد عليه في دورتيه الاخيرتين "بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله" مع إسرائيل.

ونص اتفاق أوسلو على فترة انتقالية يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وبدأ المجلس المركزي الفلسطيني أعماله الاثنين في مدينة رام الله في الضفة الغربية وانتهى فجر الجمعة بانتخاب 15 عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من أصل 18 عضوا.

وقام أعضاء اللجنة التنفيذية بدورهم بانتخاب الرئيس محمود عباس (82 عاما) رئيسا للجنة التنفيذية بالإجماع.

ويعتبر المجلس الذي يضم أكثر من 700 عضو بمثابة برلمان لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويأتي اجتماع المجلس المركزي للمرة الأولى منذ العام 1996، بينما تعتزم الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة وافتتاحها في الرابع عشر من الشهر الحالي في مراسم من المتوقع أن يحضرها عدد من الشخصيات الاميركية من صمنها ايفانكا ترامب (ابنة الرئيس الأميركي) وزوجها جاريد كوشنر صهر ترامب وكبير مستشاريه.

كما ألمح ترامب ذاته إلى امكانية مشاركته في افتتاح السفارة التي ستقام بشكل مؤقت في مبنى القنصلية الأميركية العامة بالقدس المحتلة في انتظار اختيار موقع لها لبناء مقرّها بشكل دائم.

وطالب المجلس بالعمل على "إسقاط قرار ترامب"، مجددا موقف السلطة الفلسطينية لجهة أن الادارة الأميركية "فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام ولن تكون شريكا في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس".

كما طالب المجلس بإلغاء قرار الكونغرس باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ العام 1987 وقرار الادارة الأميركية إغلاق مكتب مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتبنى المجلس المركزي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعا دول العالم إلى فرض العقوبات على الكيان المحتل "لردع انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي ولجم عدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني".

41
إسرائيل تطلب ضوءا أخضر من روسيا لتوسيع استهداف إيران
وزير الدفاع الإسرائيلي يطلب من موسكو "ردّ الجميل" بانتهاج سياسة أكثر دعما لمصالح إسرائيل.

لا شيء مجانا
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
موسكو - قالت مصادر سياسية روسية مطلعة إن موسكو تلقت في الأيام الأخيرة رسائل من تل أبيب في مسعى لتبريد التوتر في العلاقات الروسية، بعد إدانة موسكو للغارات التي قامت بها إسرائيل ضد قاعدة تيفور في سوريا.

وأضافت المصادر أن موسكو وتل أبيب تبحثان عن نقطة توازن جديدة لتحديث التفاهمات السابقة حول مجال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الميدان السوري.

ورأى محللون إسرائيليون أن إدانة موسكو للهجوم الإسرائيلي الذي قتل فيه سبعة إيرانيين أثار تكهنات في إسرائيل بأن صبر روسيا ربما بدأ ينفد، في الوقت الذي هاجمت فيه القوى الغربية سوريا بسبب ما تردد عن استخدامها لأسلحة كيمياوية في الهجوم على مدينة دوما في الغوطة الشرقية الشهر الماضي.

ونقلت مصادر إسرائيلية عن دوائر قريبة من وزارة الدفاع الإسرائيلية قلق تل أبيب من مراجعة محتملة قد تقوم موسكو بها لتفاهماتها العسكرية السابقة مع إسرائيل، والتي وضعت خلال اللقاءات المتعددة التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونبه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان روسيا، الخميس، إلى قرار حكومته بعدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو، وطلب من موسكو “ردّ الجميل” بانتهاج سياسة أكثر دعما لمصالح إسرائيل في ما يتعلق بسوريا وإيران.

أفيغدور ليبرمان: نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ مصالحنا في اعتبارها
وجاء النداء الذي وجهه ليبرمان في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل في ضربة جوية في سوريا في 9 أبريل الماضي، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في موعد أقصاه 12 مايو، وهو أمر تعارضه موسكو.

ورأى مراقبون أن تصاعد التوتر بين واشنطن وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يرفع مستوى الضغوط على موسكو التي تعتبر نفسها حليفة لإيران في الشأن السوري، وأن عليها أن تحدد موقفا من تتالي القصف الإسرائيلي على مواقع سورية مختلفة.

ومنذ التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية لصالح الرئيس بشار الأسد عام 2015، غضت روسيا الطرف عن هجمات إسرائيلية على عمليات نقل للسلاح دارت حولها الشبهات ونشر قوات من إيران وحزب الله.

وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت الروسية “نحن نقدر هذه العلاقات مع روسيا”، مضيفا أنه “حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا فلم ننضم إليهم”، مشيرا بذلك إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وتسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.

وتابع “دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة دبلوماسيين روسا. ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك”.

وتفصح تصريحات ليبرمان عن قلق إسرائيلي حيال موقف موسكو من رفض إسرائيل لأي نفوذ عسكري لإيران وميليشياتها داخل سوريا، ومن توجس إسرائيل من استمرار إيران في التخطيط لإنتاج قنبلة نووية وفق ما أعلنه نتنياهو في مؤتمر صحافي قبل أيام.

وقال ليبرمان “نحن نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ روسيا مصالحنا في اعتبارها هنا في الشرق الأوسط. ونتوقع تفهما من روسيا ودعما عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية”.

ويقول محللون روس إن تل أبيب تسعى لبعث رسائل باتجاه موسكو تؤكد من خلالها عدم اعتراضها على الأجندة الروسية في سوريا، خصوصا قبل قمة مرتقبة بين بوتين وترامب لم يحدد موعدها بعد، وأن الطرف الإسرائيلي يود التأكيد على أنه لن يكون طرفا في السجال بين موسكو وواشنطن.

وقال ليبرمان للصحيفة الروسية “ليست لدينا نية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية. وما لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسوريا إلى طليعة ضد إسرائيل”.

42
السيستاني يدعو العراقيين إلى منع عودة السلطة "للفاشلين والفاسدين"
المرجعية الشيعية العليا في العراق تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الأخرى وتدعو الناخبين إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين".

تدخل نادر من السيستاني في السياسة
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
كربلاء (العراق)- قال المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة إن على العراقيين منع عودة السلطة إلى القادة "الفاسدين" الذين خذلوا الدولة في الماضي، وذلك في تدخل نادر من السيستاني في السياسة والذي جاء قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في الـ12 من مايو.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة، التي ألقاها نيابة عنه أحد ممثليه وبثها التلفزيون، إن على العراقيين "تفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".

كما دعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق الشيخ عبدالمهدي الكربلائي إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين" وإعادة انتخاب "الفاشلين والفاسدين"، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية المقررة في 12 مايو.

المشاركة في الانتخابات

ممثل المرجعية الشيعية عبدالمهدي الكربلائي يحث الناخبين على المشاركة
وقال ممثل آية الله علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء المقدسة جنوب بغداد إن على الناخبين "الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم، ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة، لتفادي الوقوع في شباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين".

وأضاف أن "المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن الضروري عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية".

وحث الناخبين على المشاركة "في الانتخابات وعلى ضرورة الانتخاب وفق مقتضيات المصلحة العليا للبلاد لمنع فرصة للأخرين بفوز مرشحين أخرين غير مؤهلين".

وتابع "إن المرجعية الدينية العليا لا تزال ترى أن الانتخابات هي الخيار الصحيح لمستقبل العراق وتفادي من الوقوع في سياسة التفرد تحت ذريعة أي عنوان وأن مسار الانتخاب يقوم على أساس التنافس الحر، والانتخاب وفق برامج تعليمية وخدمية بعيدة عن الطائفية وعدم التدخل الخارجي من خلال تقديم الدعم المالي وغيره وهذا يترتب على وعي الناخبين ودورهم في رسم مستقبل العراق".

واوضح "ان المرجعية ومنذ سقوط النظام السابق سعت إلى ضرورة الرجوع إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم واختيار ممثليهم لتشكيل الحكومة".

وإن لم تكن ملزمة، فإن آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق الذي يعدون ثلثي الشعب العراق. وفي يونيو 2014، كانت فتواه بالجهاد الجزئي حاسمة في تشكيل فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق
واعتبر المحلل السياسي عزيز جبر ان خطبة المرجعية تستهدف "الصف الأول من رؤساء القوائم الانتخابية ممن شغلوا مناصب حكومية سابقا على غرار (نائبي رئيس الجمهورية) نوري المالكي وأياد علاوي".

مظاهرة شعبية
من جانب اخر، اتخذت الحكومة العراقية منذ وقت مبكر من الجمعة، إجراءات أمنية مشددة قبيل انطلاق مظاهرة شعبية كبيرة يقودها الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، عصر الجمعة لدعم إجراء انتخابات برلمانية شفافة وإبعاد "الفاسدين".

وذكر شهود عيان أن السلطات الأمنية كثفت من إجراءاتها الأمنية في الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير، حيث سيتجمع المتظاهرون وقطع عدد من الجسور منها جسر الأحرار والسنك ومنع مرور المركبات من ساحة الفردوس وحتى الخلاني.

ويشهد العراق في الثاني عشر من الشهر الجاري انتخابات تشريعية هي الثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، والرابعة منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام .2003 ويتم خلال الانتخابات اختيار 329 عضواً في مجلس النواب العراقي ،الذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية.

43
الحزب الشيوعي: تحالفنا مع مقتدى الصدر تاريخي

شفق نيوز/ وصف زعيم الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، تحالف حزبه مع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، بالدخول في قائمة واحدة تحت اسم "سائرون" بالانتخابات العامة البرلمانية بأنه "تحالف تاريخي".
وقال فهمي في مقابلة في مقر الحزب الشيوعي وسط بغداد، إن "توافقنا مع التيار الصدري في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو توافق تاريخي منذ انطلاق العملية السياسية في عراق ما بعد عام 2004، وجاء كسراً لتعميق الانتماءات الطائفية، وتسييس الهويات، وإعادة الاعتبار للهوية الوطنية، وإقامة دولة مدنية عابرة للطائفية".
وأضاف: "نحن عندما اتخذنا هذه الخطوة كان فيها قدراً عالياً من الجرأة والبعض يشكك في كيفية استمرارها كونها تأتي من منطلقات فكرية مختلفة".
وذكر زعيم الحزب الشيوعي وهو من مواليد 1950، وحاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة لندن: "نحن نتعامل مع التيار الصدري كونه يمثل شريحة كبيرة من الكادحين والفقراء، ونشترك معهم بقضايا ومفاهيم عديدة، منها الدفاع عن حقوق هذه الشرائح ورؤية وطنية عابرة للطائفية".
وقال إن "السيد مقتدى الصدر شخصية إسلامية ذات عمق تاريخي، ويعمل من أجل مصلحة العراق، وأنه ماض وجاد باتجاه إقامة الدولة المدنية، وإن المعتقدات الدينية لا تشكل عائقاً أمامنا.. وهذا التحالف لا يطالب الشيوعيين بالتخلي عن معتقداتهم، ولا يطالب الإسلاميين أن يتخلوا عن معتقداتهم ونحن نتحرك في المساحة المشتركة، وهي مساحة كبيرة".

44
المالكي يرتدي عباءة البطل الشيعي في سباق الانتخابات

شفق نيوز/ حقق رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الهدف الذي سعى طوال حياته للوصول إليه بانتزاع السلطة من الأقلية السنية في البلاد بعد إسقاط صدام حسين لكن حملته لتدعيم هيمنة الشيعة كانت سبب سقوطه.
واجه المالكي اتهامات بأنه السبب في تفشي الفساد واتباع سياسات مسببة للشقاق كان لها دور في انهيار الجيش العراقي وصعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية فخسر رئاسة الوزراء وحل محله حيدر العبادي زميله في عضوية حزب الدعوة بعد انتخابات 2014.
أما الآن وبعد أن ظل المالكي أربع سنوات على الهامش باعتباره واحدا من نواب الرئيس الشرفيين أصبح يقف في مواجهة العبادي في الانتخابات التي تجري في 12 مايو أيار مرتديا عباءة بطل الشيعة في العراق من جديد.
وفي اللقاءات الجماهيرية التي يعقدها المالكي ترفع صور آية الله العظمى محمد باقر الصدر الذي أعدمه صدام عام 1980. واللون الغالب في لافتات حملته الانتخابية هو الأخضر رمزا للإسلام، كما أنه يقترح الاستغناء عن صيغة تقسيم السلطات التي ضمنت مناصب حكومية للطوائف غير الشيعية الكبرى.
صدر على المالكي حكم بالإعدام لكونه عضوا في حزب الدعوة الإسلامي الشيعي وأمضى قرابة ربع قرن في المنفى قضى أغلب هذه الفترة في سوريا وإيران وظل خلالها يحرض بلا توقف على إسقاط صدام.
وبعد عودة المالكي للعراق في 2003 انضم إلى الحكومة المؤقتة وأصبح رئيسا للوزراء في 2006 واكتسب سمعة كسياسي محنك وزعيم الشيعة الذي أنقذ العراق من على حافة الحرب الأهلية.
ويمتدحه أنصاره للمصادقة على حكم إعدام صدام عام 2006 ولرفضه السماح للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق بعد 2011.
إلا أنه خلال السنوات الثماني التي قضاها المالكي في رئاسة الوزراء التصقت به صورة الطائفي العتيد الذي أثار بغض الأقلية السنية والكورد بإبعادهما عن المناصب الأمنية الكبرى وإضعاف مبدأ المشاركة في السلطة.
وقال وزير سابق غير شيعي في إحدى الحكومات التي ترأسها نوري المالكي ”عندما تولى نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء استمر بالعمل كناشط سري في حزب الدعوة وقد أنشأ في مختلف الوزارات خلايا للحزب لها علاقة مباشرة معه“.
وأضاف ”والأمر أصبح وكأن هناك حكومة موازية وقوات أمنية موازية“. بحسب رويترز.
وردا على اتهامات بأن المالكي أدار حكومة موازية قال مستشاره الإعلامي عباس الموسوي المرشح على لائحته ”لقد واجه رئيس مجلس الوزراء في حينه عندما كان يترأس حكومة الشراكة محاولات تعطيل وتأخير من قبل وزراء تابعين إلى كتل سياسية أخرى مما اضطر رئيس مجلس الوزراء إلى طرح مبادرات تنشيط اقتصادي واجتماعي مثلا المبادرة الزراعية والمبادرة التربوية“.
ولاتهامه بالمسؤولية عن السماح لتنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على ثلث مساحة العراق عام 2014 حال آية الله العظمى علي السيستاني بينه وبين الفوز بفترة ثالثة على رأس الحكومة وفتح الباب بذلك أمام العبادي لكي يشغل منصب رئيس الوزراء
.
* ”أغلبية سياسية“
من الناحية الظاهرية يمكن اعتبار دعوة المالكي في حملته الانتخابية إلى حكومة ”أغلبية سياسية“ متعددة الأعراق لزيادة كفاءة الإدارة وتماسكها تحولا عن ماضيه.
فهو يقترح تغيير النظام الذي يتعين بمقتضاه أن يعكس مجلس الوزراء التمثيل البرلماني للأحزاب السياسية وإحلال أغلبية حاكمة متعددة الأعراق وأقلية معارضة متعددة الأعراق أيضا محله.
غير أن ساسة من غير الشيعة يخشون أن تؤدي هذه الخطة إلى الإبقاء على إبعاد الجماعات الرئيسية غير الشيعية عن الحكومة والحد من نفوذها بما يخالف سياسات العبادي الأكثر شمولا.
وقال النائب السني جابر الجابري ”الأحزاب الدينية الشيعية تسيطر على مفاصل الدولة الإدارية والأمنية منذ سنة 2003 وبالتالي تطبيق نظام الأكثرية السياسية في هذه الظروف يؤدي إلى خلل كبير من حيث أنه سيفقد الأحزاب غير الشيعية عناصر التأثير الضرورية لأن يكون النظام السياسي متوازن“.
ويقول معارضون إن النظام المقترح من شأنه أن يسمح عمليا لرئيس الوزراء بأن يختار وزراء من الأكراد أو السنة لا يمثلون الأحزاب الكوردية أو السنية الرئيسية طالما أنهم جديرون بذلك ومتفقون على برنامج مشترك.
وقال سعد المطلبي، وهو نائب تابع لكتلة المالكي، ”الادعاء بأن هناك دورا لدولة عميقة يسيطر عليها حزب الدعوة كذبة كبيرة“.
وأضاف ”الحكومات السابقة (للمالكي) كانت حكومات شراكة وبالتالي الأطراف المشاركة فيها هي شريكة في النجاحات وفي الإخفاقات أيضا“.
ويرى أتباع المالكي أن الإطاحة به عام 2014 كانت مؤامرة لأنه ناصر المصالح الشيعية في العراق والمنطقة.
وقال محمد غبار وهو طالب شيعي من مدينة كربلاء جنوبي العاصمة بغداد إن المالكي قائد قوي ولا يخشى المواجهة.
وفي سوريا وقف المالكي في صف إيران الشيعية والرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية بينه وبين معارضيه من الغالبية السنية المدعومين من السعودية وقطر وتركيا.
وللمالكي ارتباط وثيق بإيران شأنه شأن كثيرين من الزعماء الشيعة في العراق وكان قد أقام علاقات هناك خلال فترة المنفى.
ويواصل المالكي خلال حملته الانتخابية مواقفه المناهضة للسعودية وانتقد ضمنيا العبادي لإقدامه على إعادة بناء جسور مع الرياض وغيرها من العواصم السنية.
وقال المالكي في مقابلة مع تلفزيون الميادين اللبناني المقرب من الأسد يوم 24 أبريل نيسان ”أبلغت هذه الدول أن سقوط النظام في سوريا استباحة للمنطقة ولن أسمح بذلك“.
وأضاف ”السعودية بعد أن فشلت (في سوريا) حولت المسار ... يعتقدون أنهم يستطيعون أن يسحبوا العراق حيث التحالف السعودي. العراق لا يمكن أن يكون جزءا من هذا التحالف“ في إشارة على ما يبدو إلى مؤتمر عقد في الكويت في فبراير شباط لجمع أموال للعبادي لإعادة بناء العراق.
وبوصفه زعيما لحزب الدعوة سيقود المالكي خلال الانتخابات قاعدة صلبة من المؤيدين الشيعة وخصوصا من رجال الدين الشيعة المتوجسين من اقتسام السلطة.
لكن هذه المرة ستنقسم أصوات الشيعة على ما يبدو بين ثلاثة متنافسين هم العبادي والمالكي وحليف آخر لإيران هو هادي العامري الذي يقود فصيلا كان رأس الحربة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الأمر الذي عزز مكانته وشعبيته.
وإذا لم يصبح فوز أحدهم أمرا محسوما سيكون على المالكي استدعاء كل مهاراته في التفاوض لتشكيل ائتلاف حاكم وإلا تعرض للتهميش مرة أخرى.

45
هامش المناورة يضيق أمام قطر للخروج من أزمتها
زيارة مبعوث أمير الكويت توفر فرصة لا تعوض للدوحة للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

لا مؤشرات على العودة إلى الحضن الخليجي
العرب/ عنكاوا كوم
الدوحة - قالت أوساط خليجية مطّلعة إن قطر وقفت بشكل متأخر جدا على أن رهانها على تدويل أزمتها مع الرباعي العربي أمر غير واقعي وغير ممكن، وأن هذه القناعة تأكدت لدى المسؤولين القطريين بعد تعيين وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو وقراره ببدء مهمته الوزارية رسميا بزيارة إلى السعودية كأول دولة في الشرق الأوسط، وما تحمله هذه الخطوة من دلالات واضحة.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الدوحة ستجد نفسها مجبرة على العودة إلى أرض الواقع والبحث عن مداخل لتحريك أزمتها وإرسال إشارات جدية عن ذلك، وأن زيارة مبعوث أمير الكويت، نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، إليها، الأربعاء، ربما توفر فرصة لا تعوض لها للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

لكن هذه الأوساط حذرت من أن قطر مدعوة إلى مغادرة أسلوبها القديم في الإيحاء بوجود خلافات بين السعودية والإمارات من جهة والكويت من جهة ثانية بدل الاقتناع بأن الكويت وسيط مخول من الرباعي لعرض المطالب واستمزاج الموقف القطري ليس أكثر، وأن الكويت في النهاية ملتزمة بمقاربة مجلس التعاون للأزمة مع قطر انطلاقا من اتفاق الرياض الأول في 2013 والتكميلي في 2014.

ولطالما أحرجت الدوحة الكويت بطلبات الوساطة مع الرباعي المقاطع دون أن تقدم لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أي مواقف وخطوات عملية تشجعه على الاستمرار في جهوده، وتكتفي باستثمار زيارات المسؤولين الكويتيين للإيحاء بأنها غير معزولة، وأن بإمكانها الخروج من الأزمة، لكن محللين يقولون إن الدوحة تزيد من إحكام المقاطعة على نفسها في ضوء استمرار أسلوبها في المناورة والمكابرة.

وكان الشيخ صباح الأحمد سعى إلى تحقيق اختراق بين الدول الأربع والدوحة يتمثل في حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للقمّة العربية التي انعقدت في الظهران منتصف شهر أبريل الماضي. لكن قطر لم تستطع تلبية الشروط التي تسمح لأميرها بحضور القمة، ولم ترسل بمؤشرات على رغبتها في العودة إلى الحضن العربي عامة والخليجي على وجه الخصوص.

ويستبعد المحللون حصول أيّ تقدّم بين قطر ودول المقاطعة السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر، طالما أن الجانب القطري لا يزال متمسّكا بما يعتبره سياسة تقوم على دعم الإخوان المسلمين وتوفير منابر إعلامية لهم فضلا عن مساعدات كبيرة على الرغم من أن لا هدف للإخوان سوى الإساءة للأمن الخليجي.

46
حرارة المشهد الانتخابي في العراق تعري خلافا عميقا بين قم والنجف
ميل مرجعية السيستاني للابتعاد عن مرشحي الحشد المدعومين إيرانيا وسط خلاف فقهي قديم بدأ يأخذ طابعا سياسيا.

من أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في العراق
النجف (العراق) - تخوض المرجعيتان الشيعيتان في العراق وإيران “حربا باردة” غير معلنة، تتعلق بالتأثير على نتائج الانتخابات العراقية العامة المقررة في 12 من الشهر الجاري، ومحاولة توجيه الناخبين نحو خيارات محدّدة.

ويقلد الملايين من العراقيين الشيعة مرجعية علي السيستاني في النجف، ويطيعون أي أوامر يصدرها بشأن الوضع السياسي، فيما يحظى علي خامنئي ببعض المقلدين العراقيين، وأبرزهم زعماء فصائل مسلحة ترفع شعار “المقاومة الإسلامية”، وانخرط الجزء الأكبر منها في قوات الحشد الشعبي.

ويقول ساسة عراقيون مطلعون على تفاصيل هذه “الحرب الباردة”، إن “المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، يتصدى لطموحات المرشد الديني الأعلى في إيران، علي خامنئي، بشأن نتائج الانتخابات العراقية”، مشيرين إلى أن “هذه الحرب تدور بين المبلغين التابعين للطرفين، الذين ينشطون متحدثين في المناسبات والمحافل الشيعية في العراق”.

ويقول سياسي شيعي مطّلع على تفاصيل هذا الملف الحساس إنّ “العلاقات بين مرجعيتي السيستاني وخامنئي، في أسوأ ظروفها، وتتشابه مع لحظة التوتر البالغ بينهما عندما دعمت الأولى استبدال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي برئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي العام 2014”.

ويشرح السياسي ذاته أنّ “الصراع بين المرجعيتين وإن كان قديما، فإنّه يتخذ الآن طابعا سياسيا لا علاقة له بالاختلاف على التعريف الإيراني لمبدأ ولاية الفقيه. فالمسألة تخطت الخلاف الفقهي حين بدا واضحا أن إيران تسعى إلى الهيمنة على قرار المرجعية الدينية في النجف بعد أن نجحت في الهيمنة على القرار السياسي في العراق”.
ويضيف، طالبا عدم الكشف عن اسمه، “كما يبدو فإن إيران تستثمر اليوم الخطأ الذي ارتكبه السيستاني حين أطلق فتوى الجهاد الكفائي وهو ما سمح للميليشيات التابعة لإيران بالقبض على مواقع مهمة في مفاصل الدولة، فضلا عمّا كسبته من تعاطف شعبي على أساس أنها حمت العراق من داعش، وهو ما تستثمره إيران للتأثير على الانتخابات من خلال إظهار زعماء تلك الميليشيات باعتبارهم رموزا بطولية للانتصار على التنظيم وإنقاذ المذهب ويحق لهم بالتالي أن يقودوا العراق في المرحلة المقبلة، بعد أن تبين أن السيستاني قد اتخذ قراره بعدم دعم سياسيي الصف الأول من الشيعة الذين تحوم حولهم شبهات الفساد”.

كما يتوقّع ذات المتحدّث “تفاقم ذلك الصراع السياسي وتوسّعه في ظل اعتماد المرجعية الإيرانية على ميليشيات مسلحة في تقوية حجتها. غير أن ما يقوي قرار مرجعية النجف ما يُقال من أن الجزء الأكبر من شيعة العراق لا يميلون أصلا إلى ترجيح كفة مرجعية قم وهم في ذلك يمزجون الولاء الوطني بالخصوصية الفقهية والمكانة المعنوية التي تحظى بها مدينة النجف. وهو ما يعرفه الإيرانيون جيدا وقد يكونون قد استعدوا له من خلال تكثيف نشاطهم في المناطق الشيعية الرخوة التي لا تشهد نشاطا لافتا لممثلي مرجعية النجف”
ويختم السياسي العراقي بالقول “في كل الأحوال فإن أحدا ليس في إمكانه أن يتوقع المدى الذي سيبلغه ذلك الصراع، إلاّ إذا أعلنت مرجعية النجف موقفا واضحا من المرشحين الذين تدعمهم إيران”.

وتتحدث مصادر عراقية عن “حملة تثقيف إيرانية واسعة في المحافل والمناسبات الدينية الشيعية في وسط وجنوب العراق، يقوم بها مبلغون عراقيون يقلدون خامنئي”.

وتركز هذه الحملة على محاولة إقناع الجمهور بدعم قائمتين انتخابيتين في الاقتراع، الأولى التي تضم الفصائل المسلحة الموالية لإيران ويتزعمها هادي العامري، والثانية التي يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

ويريد خامنئي ضمان أغلبية مريحة موالية له في البرلمان العراقي، تسهّل ترشيح شخصية عراقية خاضعة للنفوذ الإيراني، لمنصب رئيس الوزراء. وفي حال حققت قائمة “الفتح” بزعامة العامري وقائمة “دولة القانون” بزعامة المالكي فوزا مريحا في الانتخابات، فإن إيران ستضمن أن يكون رئيس الوزراء العراقي القادم خاضعا لها.

ويشكك مقربون من مرجعية النجف في إمكانية استمرارها بدعم العبادي، مؤكدين أنها لن تمانع في استبداله شريطة أن لا يكون البديل تابعا لإيران.

وتترقب الأوساط السياسية في العراق توجيهات بشأن الانتخابات، يعتقد أنها ستصدر عن مرجعية النجف يوم غد الجمعة، ردا على حملة المبلّغين التابعين لخامنئي، التي تروّج في الأوساط الشيعية للعامري والمالكي.

وقالت مصادر “العرب” إن “توجيهات السيستاني التي ستصدر الجمعة، تتضمن انتقادا للبرلمان العراقي، الذي أقر قانونا انتخابيا سيئا، يتيح بقاء الأحزاب الكبيرة في السلطة، ويكرس هيمنتها على المؤسسة التشريعية”.

وتضيف أن المرجعية ستحث الناخبين العراقيين على اختيار وجوه جديدة، كما أنها ستدعو الوجوه المحترقة إلى التنحي عن المشهد السياسي، فضلا عن أنها ستوضح معنى عبارة “المجرب لا يجرب” التي دار حولها نقاش طويل، وتعرضت لتأويلات عديدة. لكن أهم هذه التوجيهات تتعلق بالتحذير من انتخاب القوائم التي تستخدم الحشد الشعبي في دعايتها، في إشارة واضحة إلى قائمة الفتح.

ويقول مراقبون إن إعلان المرجعية يوم غد الجمعة، ربما يوجه ضربة كبيرة لطموح إيران في تحويل نتائج الانتخابات العراقية إلى مصلحتها بالكامل.
ارتفاع قيمة الرهان في الانتخابات العراقية التي اقترب موعدها، يساهم في كشف صراع خفي بين مرجعية النجف ومرجعية قم الشيعيتين ظلّ يجري التعتيم عليه وحصر نطاقه بإحكام، لكن حرارة الحدث السياسي العراقي هذه المرّة بدأت تزيح الستار عنه بفعل التباعد الواضح في منظور المرجعيتين بشأن من يجب أن يحكم العراق بعد الانتخابات المرتقبة.

47
الخارجية الأميركية تستعيد "مجدها الغابر" بعد تنصيب بومبيو
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول خلال حفل تنصيب مايك بومبيو إن "هناك طاقة إضافية تنبعث من وزارة الخارجية لم نر مثيلا لها منذ فترة طويلة جدا".

ترامب يمنح "كامل ثقته" لبومبيو
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن- فور تسلّمه مسؤولياته في وزارة الخارجية الأميركية انكبّ مايك بومبيو، الرجل القوي الجديد في واشنطن والذي يحظى بدعم كامل من الرئيس دونالد ترامب، على تفعيل دور هذه الوزارة والعمل على استعادتها "مجدها الغابر" بعد ان أدارها سلفه ريكس تيلرسون بطريقة أثارت انتقادات واسعة.

وقال ترامب الاربعاء خلال مشاركته في حفل تنصيب بومبيو وزيرا للخارجية في مقر الوزارة "أستطيع أن أقول أن هناك طاقة إضافية تنبعث من وزارة الخارجية لم نر مثيلا لها منذ فترة طويلة جدا".

وردّ عليه بومبيو قائلا "أريد أن تعود الخارجية الأميركية إلى مجدها الغابر".

ولفت في حفل تنصيب بومبيو ان اسم سلفه لم يذكر ولا حتى مرة واحدة، هو الذي لم يحظ خلال ترؤسه الدبلوماسية الأميركية طيلة 15 شهرا بأي تكريم مماثل والذي أقاله ترامب بطريقة مفاجئة ومُذلّة بمجرد تغريدة نشرها على تويتر.

وهي المرة الأولى التي يزور فيها ترامب مقر وزارة الخارجية منذ وصوله إلى البيت الأبيض قبل 15 شهرا. وكان الرئيس السابق باراك أوباما زار مقر الخارجية بعد ثلاثة أيام فقط على تنصيبه رئيسا عام 2009.

ولا يخفي الرئيس الأميركي إعجابه بالعسكريين وازدراءه للدبلوماسيين، وما التأخر في ملء الكثير من المناصب الأساسية التي ما زالت شاغرة في الوزارة، وسعيه إلى خفض عدد العاملين فيها وخفض ميزانيتها بصورة غير مسبوقة، إلا دليل على مدى تقليله من أهمية دورها بالنسبة اليه.

وفي هذا الصدد قال ترامب في نوفمبر لشبكة فوكس نيوز بنبرة استهزاء "لسنا بحاجة إلى كل هؤلاء الناس، فكما تعرفون هذا يسمّى تقشفا"، مضيفا "الشخص الوحيد المهم هو أنا".

وباعتراف كبار الموظفين فيها كانت الخارجية الأميركية تعاني كثيرا من الجمود، وما زاد الأزمة حدة هو شخصية الوزير السابق تيلرسون الذي تجنّب مواجهة مشاكل الوزارة مفضّلا البقاء بعيدا عنها.

وكان دبلوماسي أجنبي معتمد في واشنطن قال عن طريقة عمل الوزارة في عهد تيلرسون "ان وزارة الخارجية لا تعمل على الإطلاق، ولا يوجد مُحاور لنا".

وما زاد من مشاكل تيلرسون مناكفاته المتواصلة والعلنية مع ترامب حيث ظهرا مرارا على طرفي نقيض من مسائل عدة.

وبدا واضحا ان هناك صفحة جديدة فتحت الاربعاء، وما الاحتفال الضخم بتنصيب بومبيو بحضور ترامب الا دليل على ذلك.

واشاد ترامب في كلمته لدى تنصيب بومبيو بـ"الوطني الأميركي الحقيقي" الذي يكنّ له "عميق الاحترام" والتقدير" ويمنحه "كامل ثقته".
وكان ترامب خصّ وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" ومديرها المغمور في حينه مايك بومبيو بأول زيارة له في الداخل بعد تسلّمه مهامه الرئاسية في كانون يناير 2017.

وبومبيو البالغ من العمر 54 عاما تم تثبيته وزيرا للخارجية بأكثرية ضئيلة في مجلس الشيوخ (57 صوتا مقابل 42) بعدما أخذ عليه الديمقراطيون ميوله الحربية وتصريحاته المعادية للمسلمين وللمثليين.

وما ان تم تثبيته في منصبه الخميس حتى سافر إلى بروكسل لحضور اجتماع لحلف شمال الأطلسي ومنها إلى الشرق الأوسط قبل ان يعود إلى واشنطن مساء الاثنين. وقال ممازحا لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية في واشنطن الثلاثاء "اعتقد انني احمل الرقم القياسي لأطول رحلة في اول يوم عمل".

واضاف على وقع تصفيق عدد كبير من الموظفين "أن اكون هنا وانظر إلى الطاقم الدبلوماسي الأهم في العالم يدفعني إلى التواضع الشديد".

واذ شدد مرارا على الصفات التي يتحلى بها الموظفون وأهمية عمل كل منهم، بدا انه يرد ضمنا على تيلرسون الذي اتهم بانه ادار وزارة الخارجية في شكل سيء واراد الاقتطاع من موازنتها وتقليص عدد العاملين فيها.

وفي حفل تنصيبه الذي شارك فيه وزراء آخرون كثيرون جاؤوا لتحية زميلهم الجديد ذكّر بومبيو بأن الادارة أمامها العديد من الاستحقاقات الدبلوماسية أبرزها مصير الاتفاق النووي الايراني "السيئ" ونقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس و"المعاملة بالمثل" في العلاقة الاقتصادية مع الصين والتمكن "من دون تأخير" من "تفكيك" البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال الوزير الجديد "لدينا فرصة غير مسبوقة لتغيير مسار التاريخ في شبه الجزيرة الكورية" التي زارها سرا قبل شهر حين كان لا يزال مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية والتقى في بيونغ يانغ الزعيم الكوري الشمالي كيم جون-اون من اجل التحضير للقمة التاريخية التي ستجمع بين الأخير والرئيس الأميركي في غضون شهر.

الخارجية الأميركية تستعيد بعضا من بريقها

48
إشارات عربية على انتهاء مرحلة اتسمت بالسلبية تجاه الأزمة السورية
أنور قرقاش يرى أن غياب الجهد المؤسسي العربي لا يمكن أن يستمر، وطموحات إيران وتركيا تضع المنطقة على حافة الهاوية.

وضع حد للأزمة
العرب/ عنكاوا كوم
دمشق – عكست تصريحات وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بضرورة تفعيل الدور العربي لحلّ الصراع السوري، وجود قلق عام من استمرار الأزمة التي أصبحت مدار صراع دولي وإقليمي، ينذر بتفجير كامل في المنطقة.

وقال قرقاش في تغريدة على موقعه على “تويتر”، “مع تعثر الجهود السياسية الدولية والإقليمية، لا بد من عودة الدور العربي وتفعيله للخروج بآلية فاعلة لحلّ الأزمة السورية الدامية”. وأشار الوزير الإماراتي إلى أن “تهميش وغياب الجهد المؤسسي العربي لا يمكن أن يستمرا”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها قرقاش إلى ضرورة أن تضطلع الدول العربية بواجبها في سوريا، التي تحوّلت إلى ساحة منافسة على النفوذ بين تركيا وإيران والقوى الغربية وروسيا، وما لذلك من تداعيات خطيرة على الأمن القومي العربي.
وأبدى قرقاش خلال مؤتمر “فكر 16” الذي عقد في دبي مطلع أبريل الماضي، أسفه من تحييد العالم العربي عن جهوده في تسوية الأزمة السورية وتكثيف دور أطراف غير عربية في المنطقة.
ونبّه الوزير الإماراتي إلى أنّ دول العالم العربي أصبحت خلال العقدين الماضيين في ظل ضعف النظام العربي، ساحة للتدخل الخارجي ونفوذ دول الجوار، مثل إيران وتركيا وإسرائيل. وعبّر قرقاش عن دعم الإمارات للحل السياسي حصرا في سوريا، على أساس مقررات مؤتمر “جنيف-1”، مضيفا أن سوريا تعرضت لجروح عميقة والخيارات العسكرية “ليست الضماد المناسب لها”.
ورأت مراجع خليجية مراقبة أن تصريحات قرقاش الأخيرة تعبّر عن توق عربي إلى استعادة دور أساسي في حل المسألة السورية، وأن تعاظم التدخلات الخارجية في شأن بلد عربي كسوريا نبّه العواصم العربية إلى ضرورة استعادة زمام الأمور في ما هو شأن عربي بامتياز.

وأضافت هذه المراجع أن ما صدر عن الوزير الإماراتي لا ينفصل عن روحية القمة العربية التي انعقدت مؤخرا في مدينة الظهران في السعودية لجهة تكثيف التنسيق العربي الداخلي لرد التدخلات التركية والإيرانية في بلدان المنطقة، كما ترتيب ما من شأنه أن يمس الأمن الاستراتيجي لدول المجموعة العربية.

وتسعى كل من إيران وتركيا للتغلغل في المنطقة العربية، وشكلت الأزمة السورية أرضية ملائمة لكليهما للتمدد هناك، مستغلتين في ذلك ضعف المواقف العربية نتيجة الانقسامات في ما بينها.
وبات الحضور الإيراني الذي يغطي معظم المساحة السورية تهديدا خطيرا، واستمراره قد يؤدي إلى تكرار السيناريو العراقي، أما تركيا التي تتذرع بمقارعة الطموحات الكردية لحماية أمنها القومي، فقد نجحت هي الأخرى في فرض نفسها كرقم صعب في المعادلة من خلال استقطاعها لعدة مناطق في شمال سوريا سواء عن طريق الاحتلال المباشر لها، أو عبر الفصائل السورية التي تدعمها.

وهذه المشاريع التوسعية دفعت بعض القوى على غرار إسرائيل للتحرك لاحتواء ما تعتبره خطرا داهما عليها، في المقابل يبدو الحضور العربي أقلّ ما يقال عنه محتشما، وأن استمرار هذا الحال سيعني بالضرورة خسارة بلد عربي، ولما لذلك من انعكاس على الأمن القومي العربي ككل.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية إن ما صدر عن قرقاش يحاكي أيضا الدعوات التي صدرت في الولايات المتحدة والتي تحدثت عن إمكانية مشاركة قوات عربية في سوريا لتحل مكان القوات الأميركية كما القوات الأجنبية غير العربية الأخرى في هذا البلد.
وفيما جدّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس استعداد المملكة العربية السعودية لإرسال قوات إلى سوريا، في إطار مهمة تشمل قوات دول أخرى أيضا، لم يصدر عن أطراف عربية أخرى ما من شأنه التشجيع على تدخل عسكري عربي في الميدان السوري.

غير أن مصادر قريبة من الجامعة العربية في القاهرة قالت إن هناك نقاشا بدأ خلال انعقاد القمة العربية حول سبل إعادة تفعيل الجهود في الشأن السوري، لا سيما وأن الأمر الواقع الإيراني والتركي كما التواجد العسكري الغربي داخل سوريا يفرض أجندات يجب على العرب أن يكونوا جزءا منها دفاعا عن سوريا والسوريين كما عن مصالح العرب أنفسهم.

وتوقعت أن يكون موقف قرقاش مقدمة لدور فاعل قد تلعبه أبوظبي في هذا الشأن بالاتفاق الكامل مع الرياض وحلفائهما في المنطقة. ورأت المصادر أن الجهد العربي المتوقع يأتي ضمن خطة دولية تهدف إلى تسوية المسألة السورية وإعادة التوازن الجيواستراتيجي إلى المنطقة.
شبح الاغتيالات يلاحق القيادات الكردية في سوريا
 دمشق – تواترت في الفترة الأخيرة عمليات اغتيال قيادات وأعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، كان آخرهم القيادي خالد كوتي الذي قُتل بانفجار لغم أرضي في عين عيسى التابعة لمدينة تل أبيض شمال محافظة الرقة. ويرى مراقبون أن هناك عملية ممنهجة لتصفية قيادات وعناصر الاتحاد الديمقراطي الكردي وأن العديد من القوى لديها مصلحة في ذلك وعلى رأسها تركيا التي تصنّف الحزب تنظيما إرهابيا، وتحاربه في شمال سوريا. كما لا يمكن استبعاد فرضية أن يكون النظام السوري خلف هذه العملية خاصة وأنّ الرئيس بشار الأسد سبق وأن وصف قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها مقاتلو الاتحاد الديمقراطي بـ“الخونة”، لتعاملهم مع الولايات المتحدة. ويلاحظ أن معظم المستهدفين تمّ اغتيالهم في محافظة الرقة، فإلى جانب خالد كوتي، عثر الاثنين على جثة أحمد كوماني أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية مضرجة بالدماء داخل سيارته في بلدة الجرنية التابعة لمدينة الطبقة غربي الرقة. وفي محافظة الرقة أيضا اغتيل المحامي إبراهيم محمد الطيار، رئيس لجنة العدالة في “مجلس الرقة المدني” التابع لقوات سوريا الديمقراطية صباح الثلاثاء. ورجّحت مصادر كردية أن يكون الطيار قد تعرّض إلى تسميم. وقوات سوريا الديمقراطية هي تحالف لمجموعة من الفصائل تتصدرها وحدات حماية الشعب الكردية، تم إنشاؤه في العام 2014 من قبل التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية. ونجح التحالف في طرد التنظيم الجهادي من عدة مناطق، ضمن ما يسمّى بعملية “عاصفة الجزيرة” التي استؤنفت الثلاثاء لطرد باقي عناصر التنظيم من الجيوب التي ما يزالون يسيطرون عليها في الجزء الشرقي من دير الزور وصولا إلى الحسكة.

49
نوري المالكي مبحرا بفساده وفاسديه على متن سفينة نوح
ظهور المالكي مُبحرا بسفينة نوح الجديدة هو نذير شؤم ينبغي على العراقيين أن ينظروا إليه بطريقة جادة وعليهم أن يحتاطوا لما سيجرّه عليهم ذلك التحوّل من ويلات وكوارث.

"مختار العصر" الذي أهدر ثروات العراق انتقاما
العرب/ عنكاوا كوم
حين لقّبه أنصاره بـ”مختار العصر” في إشارة منهم إلى المختار بن أبي عبدالله الثقفي الذي طالب بدم الإمام الحسين وقتل عددا من قتلته وسعى إلى السلطة رافعا شعار “يا لثارات الحسين” كأن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي قد سبقهم في إعلان الحرب على أتباع يزيد بن معاوية، وهو الخليفة الأموي الثاني، معتبرا نفسه المكلّف في هذا العصر بالاقتصاص من قتلة الحسين وهو ما عّبر عنه بطريقة حرفية حين اعتبر حربه الطائفية ضد المحافظات ذات الأغلبية السنية في مواجهة اعتراض مواطنيها وهم مواطنون عراقيون على سياساته في العزل والإقصاء والتهميش والاعتقال هي استمرار للحرب التي قُتل فيها الحسين. وهو ما دفعه إلى استحضار “يا لثارات الحسين” من جهة حمولته الطائفية الجاهزة.
مريض العزل الطائفي
أتباع “مختار العصر” كانوا من طينته الطائفية نفسها، فكان ذلك اللقب إشارة إلى الدور الذي لعبه الرجل في الحرب الأهلية التي شهدها العراق بين عامي 2006 و2007 وكان يومها في عهده الأول رئيسا للوزراء. لقد قُتل يومها الكثير من أبناء الشعب على الهوية الطائفية وكان ذلك إيذانا ببدء عمليات التهجير والنزوح وإقامة مناطق العزل الطائفي في بغداد.

يومها سيّجت مناطق ذات أغلبية سنية في بغداد بجدران كونكريتية هي أشبه بالجدار الذي شيّدته إسرائيل ليفصل بينها وبين المدن التابعة للسلطة الفلسطينية.
المجتمع العراقي والدولة العراقية لم يعرفا الفساد عبر تحولاتهما وما شهدته الدولة من انقلابات تميزت في غالبيتها بالعنف، غير أن العراقيين، حكاما ومحكومين لم يكونوا لصوصا. كانت أياديهم بيضاء دائما. لم تكن شبهة السرقة متداولة في الخصومة بين متداولي السلطة بطريقة غير شرعية
صحيح أن جرائم الحرب الأهلية في معظمها قد سُجلت وثائقيا باسم جيش المهدي الذي أشرف عليه وقتها مقتدى الصدر غير أن تلك الجرائم ما كان لها أن تقع لولا أنها كانت تمثّل النهج الذي يريد له رئيس الحكومة يومها أن يسود في تنظيم العلاقة بين العراقيين وهي علاقة تقوم على القتل، وإن لم يكن القتل ممكنا فإن البديل سيكون جاهزا، حيث العبث الصبياني بكرامة الأهالي ومصادرة حرياتهم وسواهما من ممارسات القهر والإذلال والاحتقار التي مارستها المفارز العسكرية والأمنية في الموصل وهو ما قاد في وقت لاحق، أي في نهاية ولاية المالكي الثانية إلى تسليم المدينة راضية مرضية إلى التنظيم الإرهابي “داعش” بعد أن أمر القائد العام للقوات المسلحة وهو المالكي نفسه قطعات الجيش العراقي بترك أسلحتها في أمكنتها والفرار من أرض معركة لم تقع.

لقد بدأ المالكي ولايته الأولى بمجازر الحرب الأهلية وانتهت ولايته الثانية بكارثة ضياع ثلث الأراضي العراقية في مسرحية رثّة غلبت عليها نزعة الانتقام الطائفي التي أنست المالكي صفته حاكما مؤتمنا على حدود العراق وسيادته.

المالكي الذي تم تأهيله في سياق تسوية أميركية ــ إيرانية من خلال إزاحة إبراهيم الأشيقر (الجعفري) من زعامة حزب الدعوة الإسلامي كان مستعدا لتمزيق الخارطة الاجتماعية العراقية بمبضع جراح وقسوة جزار وصلافة محتال وبرودة قاتل.

لم يكن الوصول إلى السلطة بالنسبة إليه هدفا في حد ذاته، فكل الاستبداد الذي مارسه كان من أجل أن ينتقل بالمجتمع العراقي من ضفة النزاهة إلى ضفة الفساد وكان له ما أراد. على الأقل حتى وقتنا الحالي.
معجزة المالكي

الإتيان به يعتبر نتاجا لتسوية أميركية ـ إيرانية أزاحت إبراهيم الأشيقر "الجعفري" من زعامة حزب الدعوة الإسلامي، ليقدم المالكي نفسه على استعداد لتمزيق الخارطة الاجتماعية العراقية بصلافة محتال وبرودة قاتل
كان مختار العصر ضروريا لأتباعه وأنصاره لأنه فتح لهم خزائن العراق الغاصّة بالأموال ووضع ثروة الشعب بين أيديهم الفقيرة التي تفننت في اختراع سبل وأساليب للفساد لم يكن في إمكان الخيال البشري مهما بلغ به التهتك والفجور أن يصل إليها.

بالنسبة لمَن عرف المجتمع العراقي في أزمنة رخائه لا بد أن يكون ذلك الأمر صادما. فالدولة العراقية لم تعرف الفساد عبر تحولاتها وما شهدته من انقلابات تميزت في غالبيتها بالعنف، غير أن العراقيين، حكاما ومحكومين لم يكونوا لصوصا.

كانت أياديهم بيضاء دائما. لم تكن شبهة السرقة متداولة في الخصومة بين متداولي السلطة بطريقة غير شرعية. وما شذوذ المالكي وأتباعه عن تلك القاعدة إلا واحدة من الظواهر التي استحدثها المحتلّ الأميركي وعرف كيف يوظفها في خدمة مشروعه لتدمير البنية الأخلاقية للمجتمع العراقي.

لقد بلغ الفساد في عهدي حكم المالكي ذروة غير مسبوقة على المستوى العالمي وهو ما دفع بالعراق إلى احتلال المرتبة الأولى في الدول الأكثر فسادا في العالم.  وقد وصف مختصّون ذلك الفساد بأنه ظاهرة تاريخية لم تقع منذ أن وطأت قدما آدم الأرض. وهكذا صنع مختار العصر إذاً معجزته التي ستبقيه خالدا. يتذكره العراقيون في خرابهم.  ولن يتذكروا دمارهم وخرابهم وانهيار قيمهم الأخلاقية وتشرّدهم وتمزّق نسيجهم الاجتماعي وفقرهم وانعدام أسباب العيش الكريم في بلادهم إلا مشفوعا بذكر المالكي.
القهر والإذلال والاحتقار مفاهيم تشكل فلسفة المالكي في الحكم، التي مارس مثلها في الموصل متسببا بتسليم المدينة إلى داعش بعد أن أمر القائد العام للقوات المسلحة، وهو المالكي نفسه، قطعات الجيش العراقي بترك أسلحتها في أمكنتها والفرار من أرض معركة لم تقع
الرجل الذي صنع من مستفيدين سابقين من نظام الرعاية الاجتماعية في دول اللجوء الأوروبي أباطرة مال ومالكي عقارات في مختلف أنحاء العالم.

ولأن المالكي ليس رجل سياسة بالمعنى المعاصر بل هو سياسي في إطار ما يسمح به الفكر الديني من تحرر من القواعد الواقعية. كانت للأنبياء معجزاتهم كما اخترع الشيعة لأئمتهم معجزات لذلك كان من الضروري أن يكون للمالكي معجزته التي لم يكن أحد يتوقع ظهورها في العراق. كان الفساد الإداري والمالي الذي لم يعرفه العراق من قبل هو معجزة المالكي.

قامت تلك المعجزة في جزء منها على مناقصات يهرب الرابحون بها بالأموال المخصّصة للبناء من غير أن يبنوا شيئا يذكر. أما الجزء الأكبر والثابت من تلك المعجزة فإنه يكمن في استنزاف ميزانية الدولة من خلال رواتب شهرية تذهب إلى حسابات موظفين وعسكريين ورجل شرطة فضائيين لا وجود لهم ومتقاعدين لم يخدموا في الدولة العراقية يوما واحدا بل إن البعض منهم لم يقم في العراق منذ أكثر من أربعين سنة وسجناء سابقين كانوا في حقيقتهم مجرد قطاع طرق ولصوص ولاجئين في دول العالم الحر لا يزالون ينعمون برعاية الضمان الاجتماعي في البلدان التي لجأوا إليها.

ولهذا فإن ما فعله المالكي في عهديه اللذين انتهيا بتسليم الموصل لعصابة داعش بعد هزيمة الجيش العراقي في معركة لم تقع سيمتد أثره السيء إلى المستقبل ولن يتمكّن أحد، مهما بلغت نزاهته أن يمحو ذلك الأثر.
نوح المعاصر المبشر بالجنة

العراق الجديد يبدو كسفينة للمالكي، أنقذ من خلالها أعضاء حزب الدعوة من الفقر والتسول والعوز والحاجة، وحملهم إلى حياة لم يكونوا يحلمون بثرائها. حياة تدفقت فيها أنهار الجنة كلها بكل ما تحمله من عسل وزعفران ومسك وكافور
يحق للمالكي اليوم أن يضع صورته على سفينة نوح مبحرا بها من جديد باعتباره منقذا. الرجل الذي كان قبل الاحتلال الأميركي يحلم في أن يكون مديرا لمدرسة ابتدائية في طويريج البلدة التي ولد فيها عام 1950 صار عليه اليوم أن يصدق أنه التجسيد المعاصر لـ”اوتنابشتم” المذكور في ملحمة جلجامش الذي ورد ذكره في التوراة والقرآن باعتباره النبي نوح.

المالكي هو نوح العراق الجديد. وليست هنا مبالغة على الإطلاق. فالعراق الجديد هو سفينته التي أنقذ من خلالها أعضاء حزب الدعوة من الفقر والتسول والعوز والحاجة وحملهم إلى حياة لم يكن يحلمون بثرائها. حياة تدفقت فيها أنهار الجنة كلها بكل ما تحمله من عسل وزعفران ومسك وكافور. أعضاء حزب الدعوة ومناصروه هم سادة الحياة اليوم في العراق.

يوما ما سيدافع المالكي عن فساده ويقول إن الأموال التي نُهبت في عصره إنما ذهبت إلى أتباع المذهب وهو في ذلك يقول نصف الحقيقة. لقد فرّط الرجل الذي لا يطمئن لأتباعه بجزء كبير من الـ”تريليون دولار” دفعه إلى إيران من أجل حماية وجوده.

من الصعب التفكير بطريقة شخصية غير سوية مثل شخصية المالكي. كان من اليسير عليه أن يوزع ثروة العراق على العراقيين ليبقى حاكما إلى الأبد. وهو ما كان ولا يزال يحلم به. غير أنه لم يفعل ذلك مدفوعا بنزعته الطائفية التي حرمته من رؤية العراق على حقيقته.

المالكي حسب الدعابة الانتخابية الحالية هو نوح العراق الجديد. وهو توصيف فيه قدر كبير من الحقيقة التي لا تتناقض مع الواقع. لقد حملت سفينته اللصوص وقطاع الطرق والأفّاقين والمهربين والمزوّرين والمتاجرين بالطقوس الدينية وسماسرة الصفقات المشبوهة بكل ما وصلت إليه أياديهم من أموال إلى ضفة الأمان فيما تُرك الشعب العراقي غارقا في فقره وجهله وضعفه واضطرابه وتلفته وتمزقه وطائفيته وحيرته وتخلفه وانسداد الآفاق أمامه وحاضره المعتم.

يحق للمالكي أن يزعم أنه فعل ما فعله نوح في أيامه الخوالي. لقد نجا بالمؤمنين به من الهلاك حاملا معهم ثروات العراق المنهوبة. فهل من طوفان جديد يخطط المالكي لقيامه من أجل أن يبتلع مَن تبقى من العراقيين ولم يصبه الهلاك وما تبقى من ثروات العراق تحت الأرض؟ من وجهة نظري فإن ظهور المالكي مُبحرا بسفينة نوح الجديدة هو نذير شؤم ينبغي على العراقيين أن ينظروا إليه بطريقة جادة وعليهم أن يحتاطوا لما سيجرّه عليهم ذلك التحوّل من ويلات وكوارث.

50
تحذيرات من تكتيك للعبادي والمالكي لكسب أصوات السنة
تحالف 'نينوى هويتنا' يعلن أن خطة حزب الدعوة في الانتخابات تتمثل في أصوات السنة والشيعة في وقت واحد ثم التوحد بعد الانتخابات.
ميدل ايست أونلاين

دعوة أهالي نينوى لاستيعاب حجم خطورة المعركة الانتخابية
نينوى (العراق) ـ حذر تحالف عراقي سني الثلاثاء من "تكتيك" يتبعه رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي، لكسب أصوات السنة والإبقاء على منصب رئاسة الوزراء بيد حزبيهما "الدعوة الإسلامية (شيعي)".

وجاء ذلك في بيان لتحالف "نينوى هويتنا" الذي يتزعمه السياسي السني وعضو البرلمان الحالي جمال الكربولي.

وقال البيان إن "دخول ائتلاف العبادي الانتخابات في محافظة نينوى (شمال) لكسب أصوات السنة في المحافظة (ذات الغالبية السنية)".

وأضاف "لم يدخل جناح المالكي لعدم قدرته على كسب الأصوات، وهذا يعني أن تكتيك حزب الدعوة في هذه الانتخابات هو الحصول على أصوات السنة والشيعة في وقت واحد ثم التوحد بعد الانتخابات لكي يبقى منصب رئيس الوزراء بيد حزب الدعوة".

ويشير تحالف "نينوى هويتنا"، في بيانه، إلى عدم خوض حزب الدعوة، الانتخابات الحالية تحت اسمه، واكتفائه بتخيير أعضائه بدعم قائمتي القياديين في الحزب العبادي (قائمة النصر) والمالكي (ائتلاف دولة القانون).

تلك الخطوة عدها مراقبون وتحالف "نينوى هويتنا"، إيجابية بالنسبة لحزب الدعوة في المحافظات السنية وبينها نينوى، حيث أن الناخبين السنة كانوا سيعاقبون الحزب حال الترشح باسمه لأن المالكي في النهاية أحد قياداته و"مكروه" من قبل السنة، ولكن هؤلاء الناخبين يمكن أن يصوتوا لقائمة النصر التي تضم العبادي، لدوره في محاربة "داعش".

وأشار التحالف إلى أن "هذا التكتيك نبه إليه مراقبون وسياسيون أبرزهم الناطق باسم الحكومة السابق على الدباغ".

ويشغل حزب الدعوة رئاسة الحكومة منذ 2006، حيث تولى المالكي دورتين حتى 2014، ثم خلفه العبادي في الدورة الحالية.

وحذر التحالف بالقول، إن "على أهالي نينوى استيعاب حجم خطورة المعركة الانتخابية والتي ستحدد خارطة طريق نينوى الجديدة والتي سيكون لها دور في رسم خارطة الطريق للعراق الجديد ما بعد داعش".

وتعتبر الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقررة في 12 من الشهر الجاري، الأولى، بعد هزيمة التنظيم نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق في 2011، كما أنها رابع انتخابات منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.

ويشكو الكثير من السنة من التهميش منذ إسقاط نظام صدام حسين، وتولي الشيعة زمام الحكم في البلاد.

ويحق لـ 24 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات من أصل 37 مليون نسمة.

51
رجال الدين يكثفون الفتاوى لمنع سقوط الأحزاب الطائفية في الانتخابات العراقية
أحزاب الإسلام السياسي تحشد الفتاوى استباقا لفتوى من السيستاني قد ترفع الغطاء عن قوائمها.

“المجرّب لا يجرّب”
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - كثّف رجال الدين في العراق من التصريحات والفتاوى الجاهزة، التي تحث على التصويت في الانتخابات لقوائم محددة، وذلك في محاولة لإنقاذ أحزاب الإسلام السياسي الشيعية والسنية من الهزيمة وسط غضب شعبي لافت من أدائها في الحكم.

ووفقا لمراقبين، فإن الأثر الذي تمارسه المؤسسة الدينية في السياسة العراقية لا يزال كبيرا، بالرغم من فشل تجربة أحزاب الإسلام السياسي طيلة السنوات الماضية التي تلت إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين.

ومع ترقب الأوساط الشعبية لخطبة منتظرة، الجمعة، ينتظر أن يكشف فيها ممثل المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني عن موقف مرجعية النجف من الانتخابات والقوى المتنافسة فيها، صدرت مواقف عن رجال دين شيعة وسنة بشأن الانتخابات، بعضها كان مثيرا للجدل على غرار فتوى رجل الدين العراقي المقيم في مدينة قم الإيرانية، كاظم الحائري، الذي كفر القوى السياسية الدينية التي “تتحالف مع العلمانيين” في إشارة إلى تحالف التيار الصدري مع الحركة المدنية في العراق.

وفيما ربط الحائري هذا التحالف بـ”حركة الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة”، دعا إلى انتخاب من أسهم في “حماية أعراض العراقيين”، في إشارة إلى قائمة الفتح المقربة من إيران، التي تقول إنها تمثل قوات الحشد الشعبي.

وترى الأوساط السياسية الشيعية في العراق أن “فتوى الحائري تمثل محاولة إيرانية لحشد الدعم الانتخابي لقائمة الفتح، على حساب القوائم المتنافسة معها”.

وأثارت هذه الفتوى جدلا واسعا بشأن نوايا إيران المتعلقة بالانتخابات العراقية وإصرارها على توجيهها. لكن أوساط الحوزة العلمية في النجف، تتحدث عن رد غير مباشر ربما يصدر عن السيستاني، الجمعة، على محاولة إيران لتوجيه التصويت الشيعي في الانتخابات.

ويبدو أن زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، سيبقى حاضرا في فتاوى رجال الدين الشيعة خلال كل عملية انتخابية. فبعد الفتوى المسجلة بالصوت والصورة للمرجع الديني بشير النجفي في 2014 بتحريم انتخاب المالكي، أصدر مكتب آية الله صادق الشيرزاي فتوى جديدة دعا فيها صراحة إلى حرمة التصويت لرئيس الوزراء السابق.

وعلى الجانب السني برز موقفان دينيان؛ الأول عن الوقف السني، الذي طلب من الأئمة والخطباء التابعين له توجيه الناخبين نحو اختيار المرشحين “الذين أسهموا في عودة النازحين”، وهو ما اعتبر تدخلا صريحا في الانتخابات من قبل مؤسسة دينية يفترض أن لا شأن لها في السياسة.

لكن الموقف السني اللافت جاء من رجل الدين البارز عبدالملك السعدي، الذي يعد أحد أهم مراجع الطائفة، إذ دعا إلى عدم انتخاب الوجوه التي شاركت في الانتخابات السابقة، في محاكاة واضحة لموقف مرجعية السيستاني التي تبنت مقولة “المجرّب لا يجرّب”.

ويقول السعدي إن “من شارك في العملية السياسية للدورات السابقة، كان من المفروض أن يتنحى عن المشاركة؛ لأنه قد يكون مغلوبا على أمره لا أثر لصوته مع الكثرة الغالبة الذين لم يقدموا للعراق إلا الفقر والبطالة والقتل والدمار، لأن من جرّب المجرّب حلت به الندامة”.

ويشير مراقبون عراقيون إلى أن تدخل رجال الدين في السياسة أمر ليس جديدا في عراق ما بعد 2003، وأن النظام القائم يكاد يكون دينيا بعد أن تمكن حزب الدعوة الإسلامي من التحكّم في السلطة خلال اثنتي عشرة سنة.

ويؤكد مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” أن الجديد في الأمر هو الخطر الذي بدأ رجال الدين يشعرون به من إمكانية ألاّ يصوّت الناخبون لممثلي الكتل والأحزاب الدينية، وهو ما ينعكس على الامتيازات الاستثنائية التي يتمتعون بها من جراء تدخلهم في شؤون الدولة كوسطاء بكل ما ينطوي عليه ذلك التدخل من عمليات فساد مالي وإداري.

ويضيف أن وقوف إيران وراء موجة الفتاوى مفهوم، فهي تشعر أن الرياح قد لا تهب في الاتجاه الذي يخدم مراكبها، وبالأخص تحسبا لفتوى السيستاني وما تحمله من تحريض للجمهور على عدم انتخاب رموز العملية السياسية الفاسدة من الموالين لطهران.

ومن الواضح أن تأثير رجال الدين لم يعد محددا في دعم هذه القائمة أو تلك، فقد تشابكت طرق الوصول إلى البرلمان بين التخندق الطائفي وإغداق الأموال للتأثير على العملية الانتخابية، وهو ما أشار إليه الشيخ همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والنائب الأول لرئيس البرلمان، حين قال إن “الشيء الجديد في هذه الانتخابات هو لجوء البعض إلى دور المال في شراء الأصوات أو التأثير عليها”.

وأوضح حمودي، الذي يخوض الانتخابات القادمة مرشحا عن تحالف الفتح “سابقا كان البعد السياسي أو الطائفي هو المؤثر في الانتخابات، ولكن الآن ليس هناك فرق كبير بين الكيانات، وأصبح التنافس يحتاج شيئا آخر، فجاء بُعد المال”.

52
واشنطن واثقة بحقيقة أدلة إسرائيل عن نووي إيران
وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو يؤكد أن وثائق اسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني "حقيقية" والكثير منها جديد.

برنامج “آماد” يهدف إلى إنتاج خمسة رؤوس نووية
واشنطن – أعلن وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو الذي كان لغاية الأسبوع الماضي مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" أن الوثائق الاستخباراتية التي كشف عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين بشأن امتلاك ايران برنامجا نوويا عسكريا سريا هي وثائق "حقيقية" وغالبيتها جديد بالنسبة إلى الخبراء الأميركيين.

وقال بومبيو للصحافيين المرافقين له على متن طائرته "بوسعي أن أؤكد معكم، أن أوكد لكم، أن هذه الوثائق حقيقية وأصلية".

والتقى بومبيو نتانياهو الأحد في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي حيث تم إطلاعه على هذه الوثائق التي عرضها رئيس الوزراء بينما كان الوزير الأميركي في طريق عودته إلى واشنطن.

واضاف بومبيو للصحافيين “لقد علمنا بأمر هذه الوثائق منذ فترة وحتما تباحثنا بشأنها عندما كنا سويا".

وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن تعلم منذ سنوات عديدة بأمر برنامج “آماد”، قال بومبيو “نعلم بأمره منذ فترة” مشيرا إلى أن "برنامج آماد انتهى قرابة ديسمبر 2003 ويناير 2004”.

لكنه لفت إلى ان المستندات التي تحدث عنها نتانياهو تحتوي على “آلاف الوثائق الجديدة والمعلومات الجديدة. إننا بصدد تحليلها وما زال هناك الكثير من العمل للقيام به لتقييم مدى ونطاق هذا الأمر”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن الاثنين عن امتلاك “أدلة قطعية” على وجود خطة سرية يمكن لإيران تفعيلها في أي وقت لامتلاك القنبلة الذرية، قبل 12 يوما من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما إذا كان يعتزم الحفاظ على هذا الاتفاق الموقع عام 2015 أو الخروج منه.

ومع اقتراب الاستحقاق الحاسم، عرض نتانياهو مباشرة أمام عدسات التلفزيونات الإسرائيلية “النسخ طبق الأصل” لعشرات آلاف الوثائق الإيرانية، مؤكدا “لقد كشفنا النقاب هذا المساء عن أحد أهم الإنجازات الاستخباراتية التي حققتها دولة إسرائيل بكشفنا عن الأرشيف السري الخاص بالبرنامج النووي الإيراني".

وقال نتانياهو بحسب ما نقل المتحدث باسمه للإعلام العربي أوفير جندلمان “إن هذه المواد موجودة بحوزتنا منذ عدة أسابيع، وهي تكشف عما يزيد عن 100 ألف وثيقة سرية تابعة للنظام الإيراني

وأضاف نتانياهو إن هذه الوثائق المخزنة في ملفات وعلى أقراص مدمجة عرضت من حوله خلال مؤتمره الصحافي، نقلت عام 2017 إلى موقع سري ومترهل على ما يبدو في طهران.
مشروع "آماد"

"إيران كذّبت على العالم بشكل سافر"
أكد نتانياهو أن نصف طن المواد التي حصلت عليها إسرائيل "تشير بكل وضوح إلى العمليات التي بادرت إليها إيران بغية امتلاك الأسلحة النووية" مؤكدا أنها "تثبت أن إيران كذّبت على العالم بشكل سافر كي تصادق الدول العظمى على الاتفاقية النووية معها".

وإذ تحدث عن "أدلة جديدة وقاطعة" على برنامج نووي سري إيراني، نقل نتانياهو بصورة رئيسية تفاصيل متعلقة ببرنامج إيراني قديم يعرف باسم “آماد” يهدف إلى إنتاج خمسة رؤوس نووية.

وقال مستعينا بوثائق وخرائط نشرت على شاشة أن بوسع إسرائيل أن "تثبت أن إيران تخزن سريا مواد من مشروع آماد لاستخدامها في الوقت الذي تختاره وتطوير اسلحة نووية".

ونفى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اتهامات نتانياهو وكتب في تغريدة "ليس من باب الصدفة ان توقيت هذه الادعاءات الكاذبة المستندة إلى معلومات استخبارية (…) هو قبل أيام قليلة من 12 مايو" موعد إعلان ترامب موقفه من الاتفاق.

وندد ترامب الاثنين بالاتفاق النووي الإيراني “الفظيع” وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النيجيري محمد بخاري في حديقة البيت الابيض إن “هذا الاتفاق تنتهي صلاحيته في غضون سبعة أعوام وعندها سيكون بإمكان إيران أن تطوّر أسلحة نووية”.

وحاول ترامب التهرب من الرد على سؤال بشأن ما كشفه نتانياهو مكتفيا بالقول إن “ما فعلته إسرائيل اليوم مع المؤتمر الصحافي هو عين الصواب”.

"القرار الصحيح"
إذ لم يقدم نتانياهو أي عنصر ملموس يشير إلى أن طهران سعت فعليا منذ 2015 لامتلاك السلاح النووي، حذر بأن الاتفاق الموقع معها “يمهد الطريق أمام إيران لامتلاك ترسانة كاملة من القنابل النووية”.

واعتبر أن ترامب “سيتخذ القرار الصحيح بالنسبة للولايات المتحدة ولإسرائيل ولسلامة العالم”.

وقال نتانياهو انه سيتقاسم المعلومات مع عدة بلدان ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأفاد المتحدث باسمه أنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذين يدافعون عن الاتفاق، وأنه ينوي أيضا إطلاع لندن وبكين على مضمون الوثائق.

ويهدد ترامب منذ أشهر بإخراج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني. والمخاوف لدى مؤيدي الاتفاق – خصوصا الاتحاد الأوروبي – كبيرة من ان ينفذ الرئيس الاميركي تهديده في 12 مايو لدى انتهاء المهلة التي اعطاها للاوروبيين للحصول على تنازلات ايرانية وهو ما ترفضه طهران.

53
الحشد الشعبي يتحرك لإسقاط العبادي في الانتخابات
تحركات الحشد الشعبي تستهدف تأليب الشارع الشيعي ضد العبادي والتي تصب في مصلحة زعيم منظمة بدر هادي العامري.

قوة فوق سلطة الدولة
بغداد – تحاول قيادات في هيئة الحشد الشعبي تأليب المقاتلين المنضوين تحت لواء هذه الميليشيات وعوائلهم ضد الحكومة، بدعوى رفضها مساواة رواتبهم برواتب أقرانهم في المؤسسة العسكرية، فيما تأخذ هذه القضية بعدا انتخابيا، مع اقتراب موعد الاقتراع العام في العراق المقرر في 12 من الشهر الجاري.

ويقول مراقبون عراقيون إن إثارة مخاوف الحشد تجاه النوايا الحكومية لا تعدو أن تكون جزءا من لعبة تشترك فيها إيران ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي للتأثير على نوايا التصويت المرتفعة لصالح رئيس الوزراء الحالي.

وأقر العبادي سلسلة من التعليمات لمساواة رواتب مقاتلي الحشد بأقرانهم في المؤسستين العسكرية والأمنية، لكن تنفيذها ينتظر توفر المال اللازم.

وحشدت هذه القيادات، التي يعتقد أنها مرتبطة بنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، المعروف بولائه المطلق لإيران، عددا من مقاتلي الحشد الشعبي الأسبوع الماضي، في إحدى الساحات القريبة من المنطقة الخضراء ببغداد، حيث مقر الحكومة العراقية، ورفعوا شعارات مناهضة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، واتهموه بإنكار تضحياتهم.

ويقول مقربون من العبادي إن “هذه التحركات تستهدف تأليب الشارع الشيعي ضد الحكومة، على أمل التأثير على حظوظ قائمة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء شخصيا، لمصلحة قائمة الفتح المنافسة، التي يقودها زعيم منظمة بدر هادي العامري، وتدعي أنها تمثل حقوق مقاتلي الحشد الشعبي”.

اغتيال قاسم الزبيدي بعد أن رفض إدخال أسماء وهمية في قوائم رواتب مقاتلي الحشد الشعبي
وتكررت التظاهرات الحشدية المناوئة للعبادي مرة أخرى مطلع الأسبوع، فيما يتزايد الجدل في الأوساط الشيعية بشأن “استخدام تضحيات الحشد الشعبي في الدعاية الانتخابية”.

ويؤكد مكتب العبادي أن “رئيس الوزراء أحرص المسؤولين على حقوق مقاتلي الحشد”، مشيرا إلى أن “جهات سياسية تستخدم هذا الملف في الدعاية الانتخابية بطريقة انتهازية”.

وعمليا، لا تتوفر الحكومة العراقية على سيولة مالية كافية لتغطية مستحقات مقاتلي الحشد الشعبي، فيما لو تمت مساواتها بمستحقات منسوبي الجيش أو الشرطة، لكن مقربين من العبادي يقولون إن الوفرة المالية المنتظر تحققها من زيادة أسعار النفط ستستخدم لهذا الغرض.

ويؤكد مصدر في مكتب العبادي لـ”العرب” أن “الحكومة شرحت تفاصيل الموقف لقادة الحشد الشعبي، لكنهم مصرون على استخدام الملف في الدعاية الانتخابية”.

ويتهم مكتب العبادي قادة الحشد الموالين لإيران بـ”إضافة الآلاف من الأسماء الوهمية إلى قوائم مقاتلي الحشد، للحصول على رواتبهم والإفادة منها في تمويل حملة قائمة الفتح الانتخابية”.

ويعتقد مراقبون في بغداد أن الكتلة التصويتية الوحيدة التي يمكن أن تدعم قائمة الفتح هي تلك التي يشكلها مقاتلو الحشد وعوائلهم. لكنّ للعبادي أيضا نصيبا فيها.

وسلطت عملية اغتيال مسؤول الدائرة المالية في الحشد الشعبي، الأحد، الضوء على عمق الخلافات الداخلية في الهيئة التي تتبع إداريا للقائد العام للقوات المسلحة، أي رئيس الوزراء، لكنها تتعرض لضغط إيراني كبير، في سبيل توجيه أصوات منتسبيها لقائمة الفتح الانتخابية.

وتعرض قاسم الزبيدي إلى عملية اغتيال صباح الأحد، عندما كان يهم بمغادرة منزله شرق بغداد، ليفارق الحياة بعد ساعات متأثرا بجراح بليغة في الرأس.

وتقول مصادر مطلعة في بغداد إن “الزبيدي قاوم لأشهر عملية إدخال أسماء وهمية في قوائم رواتب مقاتلي الحشد الشعبي، من قبل قادة في الهيئة”.

وتضيف المصادر أن العبادي اختار الزبيدي ليكون مسؤولا عن “مالية الحشد” لوقف عمليات التلاعب المستمرة فيها.

وتقول المصادر إن بعض قوائم المتطوعين تتغير شهريا، بالرغم من توقف عمليات التطوع منذ أشهر.

ولم يتضمن بيان النعي للمسؤول الحشدي البارز، الذي أصدره نوري المالكي زعيم حزب الدعوة، الذي ينتمي إليه الزبيدي، أي إشارة إلى تورط “الإرهاب” أو تنظيم داعش في عملية الاغتيال، ما يوحي، وفقا لمراقبين، بأنها “ربما تكون داخلية”.

قطع الطريق على العبادي
وقال المالكي في بيانه، إن “هذه الجريمة النكراء (..) هي دليل جديد على الروح الإجرامية التي تسكن أعداء العراق الجديد، وتؤكد على حتمية استمرار العمل ومواجهته حتى إفشال كل مخططاته الشريرة”.

وازدادت التحذيرات من مساعي قائمة الفتح لاستغلال الحشد الشعبي انتخابيا. ووجه زعيم التيار الصدري “نصيحة” لقائمة الفتح في هذا الشأن. وقال “أوجه نصيحة لكتلة الفتح، فإنني أتابع بعض مقاطعهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الدعايات الانتخابية التي تستغل اسم الحشد والجهاد ضد الدواعش من أجل كسب الأصوات، خصوصا أن أغلبهم لا يملك غير ذلك تاريخا مشرفا مع الأسف”.

وأضاف “أقول لهم إن ذلك عصيان واضح للمرجعية في العراق بل كل المرجعيات كافة”، مشيرا إلى أن “الفضلَ في النصر للشهداء والجرحى وليس للميليشيات الوقحة”.

ويقول مراقبون إن محاولة هدم جسور التواصل بين العبادي والحشد لا تستند إلى معطيات واقعية، خاصة أن رئيس الوزراء الحالي سبق أن أقر قانون الحشد الشعبي الذي يعتبر الفصائل والتشكيلات التابعة للحشد “قوّة رديفة ومساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها ما دام ذلك لا يشكل تهديدا للأمن الوطني العراقي”.

ويمنح القانون مقاتلي الحشد امتيازات موازية لتلك التي يتقاضاها منتسبو وزارتي الدفاع والداخلية، وهي امتيازات عالية نسبيا قياسا برواتب المؤسسات المدنية. وقوبل القانون بنقد واسع في الساحة السياسية العراقية لكون فتح الباب أمام ميليشيات طائفية مرتبطة بإيران لتكتسب الشرعية القانونية، لكن ذلك لا يبدو أنه يقنع إيران ووكلائها في العراق.

54
تفرقت أصوات الأكراد العراقيين الطامحين إلى الاستقلال
فوضى وانقسامات سياسية واتهامات بالخيانة في كردستان وتوقعات بخسارة الأكراد دورهم المحوري في البرلمان العراقي.
ميدل ايست أونلاين

خسارة المقاعد تطبع التوقعات في كردستان العراق
أربيل (العراق) - لن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق عادية بالنسبة إلى إقليم كردستان الذي يعيش حالة فوضى وانقساما سياسيا قد يخسر جراءه الأكراد عشرات المقاعد، ما يحد من قدرتهم على العمل لصالح قضاياهم.

ربما يدفع الأكراد في الانتخابات المقررة في 12 أيار/مايو ثمنا باهظا للاستفتاء على الاستقلال الذي أجروه في أيلول/سبتمبر الماضي.

أدى ذلك الاستفتاء الذي نظم رغم معارضة الحكومة المركزية ودول إقليمية وغربية، إلى خسارة الأكراد لأراض كثيرة كانت تتنازع عليها مع بغداد.

فردا على عملية التصويت الكردية، تقدمت القوات العراقية واستعادت السيطرة على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وغيرها من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد بحكم الأمر الواقع، وإن كانت خارج حدود الإقليم.

واليوم، يسعى الحزبان الرئيسيان التقليديان في المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي إلى تعبئة الناخبين الذين تدنت معنوياتهم جراء الهزيمة التي أعقبت الاستفتاء الذي جاء نتيجته بفوز ساحق لمعسكر الـ"نعم".

في معقله في أربيل، يقود الحزب الديموقراطي الكردستاني، حزب مسعود البارزاني مهندس الاستفتاء، حملة للدفاع عن المصالح الكردية في البرلمان المركزي.

يرفع المرشحون هناك شعارات عدة، منها "نحن أصحاب الاستفتاء، وسنذهب بقوة إلى بغداد" و"الانتخابات هذه المرة مصيرية لشعب كردستان".

في محافظة السليمانية المجاورة، يشدد الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس (الذي أسسه الرئيس الراحل جلال طالباني) على ضرورة المشاركة الواسعة، بالقول "بتصويتك تحمي مستقبل كردستان" و"مستقبل قوي من أجل حق تقرير المصير".

'خيانة'
لكن هذين الحزبين، اللذين سيطرا على الحياة السياسية لنحو نصف قرن، في نزاع حاد، ما يفتح الباب أمام الأحزاب المعارضة على غرار حزب التغيير (غوران) المعارض التاريخي، وحزب الجيل الجديد الذي برز على الساحة مؤخرا.

ينتقد الحزب الديموقراطي الكردستاني ما يسميه "خيانة" الاتحاد الوطني، و"الانقسامات".

يقول القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني خسرو كوران لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الذي نعتقده أن كركوك أصبحت محتلة بخيانة بعض الأطراف في الاتحاد الوطني. حاولنا المشاركة في الانتخابات العراقية الحالية في جميع المناطق بقائمة واحدة، ولكن لم نجد استجابة".

في المقابل، يعتبر عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني سعدي بيرة أن الوضع الحالي هو نتيجة خطأ الحزب المنافس.

يقول بيرة إن "الكثير من الأحزاب الكردية والعراقية لا تفرق بين الخصوم والأعداء. ما تقوله بعض قيادات الحزب الديموقراطي يعكس آدابهم السياسية".

ويشير إلى أن الديموقراطي هو من قرر خوض الانتخابات وحده في محافظات الإقليم الثلاث ومقاطعتها في كركوك بعد رفض قوائم عدة التحالف معه في المناطق المتنازع عليها.

ويخوض الانتخابات في 503 مرشحين ضمن 77 لائحة على 46 مقعدا للأكراد في أربيل والسليمانية ودهوك.

في البرلمان المركزي السابق، كان للأكراد 62 مقعدا، من ضمنهم نواب منتخبون في كركوك ونينوى وديالى وبغداد. وسمح لهم هذا العدد بلعب دور محوري.

أكراد على لوائح عربية
يلفت المدير العام لمركز علم النفس في جامعة سوران بكردستان العراق عادل بكوان إلى أن "خسارة كركوك تعتبر مرحلة مهمة في تاريخ عراق ما بعد صدام حسين. بالنسبة للأكراد، لم تكن مدينة كركوك مصدرا للنفط فحسب، بل كانت أيضا عاصمة بشرية بالمعنى الانتخابي".

ويرى بكوان أنه منذ استعادة بغداد للمناطق المتنازع عليها، فإن "موازين السلطة تغيرت لغير صالح الأكراد. من الصعب إعطاء أرقام دقيقة، ولكن خسارة بعض المقاعد أمر حتمي".

يشاطره كوران التشاؤم نفسه، بالقول إن "هناك مضايقات لمرشحينا في المناطق الكردية في أطراف الموصل. أكيد أن المشاركة لن تكون في المناطق الكردية خارج الإقليم مثل انتخابات 2014 لعدم وجود قوى أمنية كردية تحمي ناخبينا".

النكسة الأخرى للحزبين الكرديين التقليديين، هي ترشح أكراد للمرة الأولى على قوائم عربية في الإقليم الشمالي.

يبرر جرجيس كولي زادة، رئيس قائمة "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أربيل، خياره.

يقول المرشح الكردي "شاركنا ضمن قائمة النصر لكونها قائمة عراقية وليست عربية فقط. القائمة لديها برنامج واقعي لمعاجلة المشاكل الاقتصادية ومن بينها مشاكل الإقليم أيضا، إضافة إلى المرونة التي أبداها رئيس الوزراء مع مشاكل الإقليم".

لكن الانقلاب الأكبر كان من مصطفى شيخ كاوا، حفيد الملك الأسطوري للأكراد، الذي ترشح ضمن قائمة الزعيم الشيعي عمار الحكيم.

يقول أحد الأصدقاء المقربين لكاوا إن "القائمة عراقية، وهدفنا هو خدمة شعب كردستان".

55
ضربات صاروخية دامية على قواعد لإيران في سوريا
26 قتيلا معظمهم ايرانيون بصواريخ استهدفت مراكز لتجنيد وقيادة المقاتلين المدعومين من ايران في ريف حماة وحلب.
ميدل ايست أونلاين

نيران مجهولة!
بيروت/عمان - سقط 26 مقاتلا مواليا لنظام دمشق معظمهم إيرانيون في قصف صاروخي استهدف مساء الأحد مواقع عسكرية للنظام في محافظتي حماة وحلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله الأحد إن صواريخ أصابت عدة قواعد عسكرية في ريف حماة وحلب فيما وصفه بأنه "عدوان" جديد من قبل أعدائه.

وقال المرصد إن القصف الصاروخي الذي استهدف اللواء 47 في محافظة حماة بوسط سوريا، أوقع 26 قتيلا بينهم أربعة سوريين و"غالبية ساحقة" من الإيرانيين، مرجحا أن يكون ضربة إسرائيلية.

وفي نبأ عاجل ظهر على شريط الأخبار، قال مصدر عسكري"إن عدوانا جديدا تتعرض له في حوالي الساعة 10:30 مساء بالتوقيت المحلي بعض المواقع العسكرية في ريف حماة وحلب بصواريخ معادية".

وكان التلفزيون قد قال في وقت سابق إنه سُمع دوي انفجارات متتالية في ريف محافظة حماة وإن السلطات تتحرى عن السبب. وقال مصدر في المعارضة إن أحد المواقع التي أصيبت كان اللواء 47 وتشتهر على نطاق واسع بأنها مركز لتجنيد المقاتلين الشيعة المدعومين من إيران الذين يحاربون إلى جانب القوات الحكومية السورية.

وقال مصدر يتابع الوضع في سوريا عن كثب إن عدة هجمات بالصواريخ أصابت على ما يبدو العديد من مراكز قيادة فصائل مدعومة من إيران وإن عشرات من الجرحى والقتلى سقطوا.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن الهجمات أصابت مخازن أسلحة وسُمع دوي انفجارات أخرى.

وقصفت إسرائيل خلال هذه الحرب مواقع لفصائل تدعمها إيران في سوريا مستهدفة بشكل أساسي قوافل أسلحة لجماعة حزب الله اللبنانية في سوريا وخارجها وخطوط إمدادها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الشهر إن بلاده ستواصل"التحرك ضد إيران في سوريا".

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من الشهر الجاري عن مصدر عسكري إسرائيلي لم تذكر اسمه قوله إن إسرائيل قصفت قاعدة جوية سورية كانت إيران تستخدمها. وقالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية إن سبعة إيرانيين قُتلوا في الهجوم.

ودفع الهجوم على القاعدة الجوية إيران إلى التحذير من أنها سوف ترد.

وقالت إسرائيل إن إيران تعزز نفوذها في شريط من الأرض يمتد من الحدود العراقية إلى الحدود اللبنانية حيث تقول إسرائيل إن إيران تزود حزب الله بالسلاح.

من جهته، أكد وزير النقل الإسرائيلي المكلف الاستخبارات اسرائيل كاتس أنه "ليس على علم بالحادث"، ردا على أسئلة إذاعة الجيش الإسرائيلي.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل عملياتها العسكرية في سوريا، لكنها سبق ان نفذت ضربات استهدفت مواقع للنظام السوري او شحنات اسلحة قالت ان مصدرها ايران وكانت موجهة الى حزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان توعد في وقت سابق هذا الشهر بأن "كل موقع نرى فيه محاولة لتموضع إيران عسكريا في سوريا سندمره، ولن نسمح بذلك مهما كان الثمن".

ولحزب الله وفصائل أخرى مدعومة من إيران وجود عسكري ضخم في سوريا كما أن لها وجودا راسخا في المناطق الوسطى والشرقية قرب الحدود العراقية.

56
إيران تصرّ على التعنت برفض مطلق لتعديل الاتفاق النووي
طهران تعلن أنها لن تقبل أية قيود خارج تعهداتها وأن 'الاتفاق النووي وأية قضية أخرى غير قابلة للتفاوض'.
ميدل ايست أونلاين

روحاني يصعد في مواجهة الضغوط الأميركية
طهران/باريس - أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون الأحد أن الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الدول الست الكبرى في يوليو/تموز 2015 "غير قابل للتفاوض مطلقا"، بحسب ما نقل موقع الرئاسة الإيرانية.

وقال روحاني في اتصال هاتفي مع ماكرون إن "مستقبل الاتفاق النووي عقب العام 2025 تحدده القرارات الدولية وأن إيران لا تقبل أية قيود خارج تعهداتها"، مضيفا أن "الاتفاق النووي وأية قضية أخرى بهذه الذريعة غير قابلة للتفاوض مطلقا".

ومن المرتقب أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعارض بشدة للاتفاق الموقع في يوليو/تموز 2015 بين إيران والقوى الكبرى في 12 مايو/ايار ما إذا كان سينسحب من الاتفاق لكي يعيد لاحقا فرض العقوبات الأميركية أحادية الجانب على طهران بعدما علقت عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وخلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الماضي قدم ماكرون سلسلة مقترحات لنظيره الأميركي للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني الذي سيصبح الأول في "أربعة ركائز" لاتفاق مستقبلي.

والركائز الأخرى تتعلق بمرحلة ما بعد 2025 لتشديد قيود البرنامج النووي الإيراني حين تنتهي مهلة بعض البنود الواردة في النص الحالي بخصوص الأنشطة النووية للبلاد، لكن أيضا برنامج طهران البالستي المثير للجدل وكذلك دورها الذي يعتبر "مزعزعا للاستقرار" في المنطقة.

ورفض المسؤولون الإيرانيون في الأيام الماضية أي مفاوضات حول هذه المسائل وأي قيود مستقبلية على البرنامج النووي الإيراني.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني تحدثا عبر الهاتف الأحد واتفقا على العمل سويا في الأسابيع المقبلة للحفاظ على الاتفاق النووي.

وأفاد مكتب الرئيس الفرنسي بأن الأخير اقترح أيضا خلال المحادثة التي استمرت لأكثر من ساعة توسيع المناقشات لتشمل "ثلاثة موضوعات إضافية لا غنى عنها"، مشيرا إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وأنشطة طهران النووية بعد 2025 و"الأزمات الإقليمية الرئيسية" في الشرق الأوسط.

وجاء اعلان روحاني قبل قرار حاسم من المقرر أن يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 مايو/ايار الانسحاب من الاتفاق النووي والعودة للعمل بنظام العقوبات في حال لم يتوصل الشركاء الأوروبيون إلى ادخال تعديلات ضرورية ومعالجة الثغرات في الاتفاق الذي سبق أن وصفه بـ"الكارثي".

لكن جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي قال الأحد، إن الرئيس ترامب لم يقرر بعد الانسحاب من عدمه من الاتفاق النووي.

وكانت واشنطن قد اعتبرت أن الاتفاق النووي "بشكله الحالي" ليس كافيا لضمان عدم حيازة إيران لسلاح نووي وقد ألمح مرة أخرى إلى استعداد ترامب للانسحاب من الاتفاق.

وهو ما أكدته فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي أبدت توافقا كبيرا مع الموقف الأميركي لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على الاتفاق الحالي كأساس مع وجوب اصلاحه.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال بومبيو، إن "طموحات ايران بالهيمنة على الشرق الاوسط لا تزال قائمة"، مجددا تأكيده أن ترامب سيتخلى عن الاتفاق النووي مع إيران "في حال تعذر اصلاحه".

وقال نتانياهو إن "ايران تحاول ابتلاع البلد تلو الآخر"، مضيفا "يجب ايقاف طهران عند حدها. يجب وقف مساعيها لحيازة قنابل نووية. يجب ايقاف عدوانيتها".

57
حرب انتخابات "قذرة" تستعر على فيسبوك بين الأحزاب في العراق
أحزاب دينية عراقية تنفق مبالغ طائلة لتمويل منشورات تبث شائعات ضد خصومها السياسيين.

منافسة لا تحتكم لأي قواعد
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يلعب موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك دورا حاسما في المنافسة الانتخابية العراقية المقررة في الثاني عشر من مايو المقبل، على الترويج للمرشحين وإعلاناتهم وأنشطتهم، وتسقيط المنافسين ونشر فضائحهم. ويتخذ بعض أشكالها منحى تسقيطيا، تستخدم في تحقيقه أدوات غير نظيفة.

وتنفق الأحزاب السياسية الملايين من الدولارات لترويج المنشورات في فيسبوك، وبعضها يحقق تفاعلا كبيرا.

ومن الممكن معرفة حجم الإنفاق على الدعاية السياسية في فيسبوك من خلال حجم التفاعل. وتحقق بعض المنشورات تفاعلا مليونيا، على غرار تلك الخاصة بمرشح تيار الحكمة عبدالحسين عبطان.

وتحطم إعلانات عبطان على فيسبوك الأرقام القياسية للتفاعل، على الرغم من أنه مرشح ضمن تيار الحكمة الذي يرأسه عمار الحكيم الذي تطاله تهم بالاستيلاء على عقارات وأراض في بغداد والنجف.

ويقول خبراء في مواقع التواصل الاجتماعي إن مرشح الحكمة ينفق ما معدله نحو ألف دولار على كل منشور في فيسبوك، ليضمن وصوله إلى جميع المستخدمين العراقيين.

عبدالحسين عبطان ينفق ألف دولار على كل منشور بحسابه على فيسبوك
ويقول هؤلاء الخبراء إن التفاعل مع إعلانات الساسة والمرشحين من قبل المتابعين العراقيين في فيسبوك، لا يعكس مستوى شعبيتهم بأي شكل من الأشكال، بل يعكس حجم الاهتمام الشعبي بالقضايا السياسية في البلد.

ويعد نوري المالكي، من بين أكثر الساسة العراقيين اعتمادا على فيسبوك. ويقول خبراء مواقع التواصل الاجتماعي، إن مكتب المالكي ينفق الآلاف من الدولارات يوميا لتمويل منشورات في فيسبوك، تروّج لائتلاف دولة القانون وتبث شائعات ضد خصومه السياسيين.

وتهاجم صفحات على فيسبوك، يعتقد أنها تابعة للمالكي، ولزعيمة حركة إرادة حنان الفتلاوي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، وتسخر منه بشكل شخصي. وتحقق بعض هذه الصفحات تفاعلا كبيرا بالرغم من شعبية العبادي في فيسبوك.

وارتبط بالمالكي والفتلاوي مصطلح “الجيوش الإلكترونية”، بسبب نشاطهما الكبير في فيسبوك.

ويقول مصدر سياسي في بغداد لـ”العرب”، إن المالكي والفتلاوي وأطرافا أخرى، يوظفون العشرات من الشبان ويضعونهم في مكاتب خاصة لإدارة عمليات الترويج والتسقيط في فيسبوك.

ويعمل معظم هؤلاء الشبان نحو 10 ساعات يوميا، لقاء نحو 400 دولار في الشهر، فيما تزداد أجورهم قليلا خلال الحملة الانتخابية التي ستنتهي في العاشر من الشهر القادم.

وعادة ما يشرف على إدارة هذه الجيوش إعلاميون معروفون.

ولدى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم جيش إلكتروني كبير، كما أن العبادي شكل مؤخرا جيشه الخاص. أما في الساحة السنية، فيمتلك حزب الحل بزعامة جمال الكربولي جيشا إلكترونيا قويا، يتصدى لأي حملة تستهدف تسقيط الكربولي أو حلفائه.

وتحوّلت “الفضائح الجنسية” إلى أحد أخطر أسلحة التسقيط السياسي في انتخابات 2018. واضطرت مرشحة على قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، إلى الانسحاب من السباق الانتخابي بعد انتشار تسجيل مصور يظهرها في وضع مخل.

وسرت شائعة مشابهة تتعلق بمرشحة على قائمة التحالف المدني لكنها نفتها، فيما تتداول غرف الدردشة الإلكترونية صورا لمرشحة ثالثة وهي عارية.

نوري المالكي من أكثر الساسة اعتمادا على فيسبوك
ويقول خبراء تقنيون إن بعض الأحزاب السياسية رصدت أموالا طائلة لتمويل عمليات تسقيط شخصي تستهدف مرشحين منافسين.

وأعربت سفارة الولايات المتحدة في بغداد عن “قلقها إزاء التقارير الأخيرة المتعلقة بالمضايقات والتشهير عبر الإنترنت وتشويه السمعة ضد المرشحين للانتخابات البرلمانية”.

وقالت السفارة في بيان، إن “الهجمات وحملات التشويه ضد النساء خلال الحملة الانتخابية الحالية مخيبة للآمال وتستوجب الشجب”، مشيرة إلى أن “محاولات إهانة كرامة المرشحين تعتبر اعتداء وتشكل انتهاكا لمبدأ المنافسة العادلة وتهدد نزاهة العملية الانتخابية”.

وحثت “على إنهاء هذه الأفعال”، داعية إلى “إجراء تحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقوانين الانتخابية”.

وقالت السفارة إنها تتطلع إلى “جميع الكتل السياسية والمرشحين ووسائل الإعلام لإدارة حملات انتخابية محترمة ودعم المفاهيم المنصوص عليها في ميثاق الشرف الانتخابي الذي وقعت عليه الكتل السياسية في وقت سابق من هذا العام”.

58
فيتو من السيستاني على مرشح إيران لرئاسة حكومة العراق
المرجعية تدعو إلى تجنب التصويت للمسؤولين الفاسدين وتحذر من دعم قائمة الحشد الشعبي.

سأفرض فكرتي الإيرانية
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - كشفت تسريبات من مدينة النجف العراقية أن المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني سيصدر توجيهات تتعلق بالانتخابات العامة المقررة في 12 مايو، وسط توقعات بأن تتضمن هذه التوجيهات “تلميحا إلى تجنب انتخاب قائمة مقربة من إيران”.

ويمثل تدخل السيستاني في الانتخابات أمرا حاسما، ويمكنه ترجيح أي قائمة يختارها، بسبب التأثير الروحي الواسع الذي يملكه بين ملايين الشيعة الاثني عشرية في العراق.

وذكرت مصادر في الحوزة الدينية بالنجف لـ”العرب” أن “أحد وكلاء السيستاني سيتلو يوم الجمعة القادم، خطابا يتضمن سلسلة توجيهات، تحدد مواصفات المرشح الذي ينبغي التصويت له”.

وقالت المصادر إن “التعليمات ستركز على ضرورة تجنب التصويت للمسؤولين الفاسدين، كما أنها ستحذر من دعم قائمة تدعي أنها تمثل قوات الحشد الشعبي، في إشارة إلى قائمة الفتح، بزعامة هادي العامري، المقربة من إيران”.

وبالرغم من أن قوات الحشد الشعبي تشكلت العام 2014 لمجابهة خطر تمدد تنظيم داعش في العراق، بناء على فتوى من السيستاني شخصيا، فإن الأخير لم يستخدم مصطلح “الحشد الشعبي” مطلقا في الحديث عن هذه القوات، وحافظ على استخدام مصطلح المتطوعين.

وارتبط مصطلح الحشد الشعبي أول مرة برئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قبل أن يتغلغل في هذه القوة زعماء فصائل مسلحة موالون لإيران، على غرار زعيم منظمة بدر هادي العامري وزعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم حركة النجباء أكرم الكعبي، ويفرضون هيمنتهم المطلقة عليها.

مرجعية النجف تخشى أن يفسر صمتها على أنه إشارة داعمة لمقاطعة الانتخابات

وعقب انتهاء خطر تنظيم داعش، شكل العامري والخزعلي، مع آخرين موالين لإيران، قائمة انتخابية أطلقوا عليها اسم “الفتح” لخوض اقتراع مايو القادم، على أمل الحصول على منصب رئيس الوزراء.

وتؤكد المصادر أن “السيستاني سيرسل بعض الإشارات إلى ضرورة تجنب التصويت لقائمة الفتح، التي تحاول المتاجرة بدماء الشهداء من متطوعي فتوى الجهاد الكفائي”. كما ستؤكد المرجعية موقفها المعلن بشأن “تجريب المجرب”، في إشارة إلى ضرورة تجنب التصويت للمالكي.

لكن المصادر تقول إن “المرجع الأعلى ربما يخالف التوقعات بشأن دعم قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

ومن المعروف أن السيستاني لعب دورا بارزا في وصول العبادي إلى موقع رئيس الوزراء، بعد تصديه لمشروع الولاية الثالثة الذي كان المالكي يسعى خلفه، بعد انتخابات 2014.

وبالرغم من تحقيق المالكي فوزا كاسحا في انتخابات 2014، إلا أنه فشل في تجاوز اعتراض المرجعية، التي رأت أنه “يورط شيعة العراق في حرب طاحنة تقودها إيران”.

ومنذ تولي العبادي السلطة، لم ترد مؤشرات سلبية من مرجعية النجف إزاءه. لكن المصادر تشير إلى أن توجيهات السيستاني المنتظرة لن تتضمن إشارة دعم له.

وبدلا من ذلك، وفقا لمصادر “العرب”، ستركز التوجيهات على مواصفات يجب توفرها في الأشخاص المرشحين، بغية انتخابهم، فضلا عن إشارات إيجابية بشأن قوائم صغيرة وأخرى تضم وجوها جديدة.

ويقول مراقبون إن “مرجعية النجف تخشى أن يفسر صمتها عن ملف الانتخابات، على أنه إشارة داعمة لدعوات المقاطعة التي يتسع نطاقها قبيل موعد الاقتراع″.

وتهيمن حالة من اليأس على الكثير من سكان العراق، من قدرة الطبقة السياسية الحالية، المتورطة في الفساد وسوء الإدارة، على إحداث أي تغيير.

ويروج مثقفون ونشطاء عراقيون لفكرة مقاطعة الانتخابات، بوصفها عقابا للطبقة السياسية الفاسدة. ويتوقع المراقبون أن تحظى هذه الفكرة بدعم شرائح عديدة من العراقيين، لم تعد ترى أملا في العملية السياسية.

ومن شأن تدخل المرجعية في تحديد مواصفات “النائب الصالح”، أن يشجع المتدينين الشيعة على الإدلاء بأصواتهم، ما ينعكس إيجابا على نسب المشاركة لدى السنة والأكراد في مناطقهم.

ويحذر الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف من أن تدخل المرجعية هذه المرة في الشأن الانتخابي قد يُعقد المسألة ولا يبسطها، خاصة أن لا أحد في المرجعية يملك جوابا على سؤال من نوع “مَن هو الفاسد؟”، مشيرا إلى أنها لا تجرؤ على الدخول في حرب مفتوحة مع السياسيين الجدد الذين خلعوا ثياب الميليشيات في محاولة منظمة للتسلل إلى السلطة التنفيذية.

ويشير يوسف في تصريح لـ”العرب” إلى أن المرجعية لا تأمن ردود أفعال هؤلاء السياسيين، وهي ردود قد تفضح ما هو مسكوت عنه من حقيقة العلاقة بين الطبقة السياسية والمرجعية، وبشكل محدد ما يتصل من تلك العلاقة بإمكانية أن يخضع أفراد تلك الطبقة الذين أصبحوا من أصحاب المليارات لما تقوله المرجعية، مشددا على أنه لأجل ذلك فإن المرجعية لن تدخل في صراع لئلا تحرج المراهنين على موقعها لدى العراقيين وتأثيرها عليهم.

وفي كل الانتخابات السابقة كان موقف المرجعية يصب في مصلحة الكتل والأحزاب السياسية التي لا تزال تحكم وهي التي أوصلت العراق إلى مرحلة الفساد الشامل. وحين أطلقت مقولتها الغامضة “المجرب لا يُجرب” كانت تفكر في أن تحمل الشعب مسؤولية ما يمكن أن يقع في السنوات الأربع القادمة لتبدو كما لو أنها قد قالت كلمتها النزيهة من غير أن يلتزم بها أحد.

وتساءل يوسف إن كانت المرجعية تنتظر أن ينقلب الشعب على الانتخابات لأن الكتل والأحزاب الكبيرة المشاركة في تلك الانتخابات والتي يمكن الجزم منذ الآن بأن النتائج ستذهب لصالحها هي التي قادت الدولة العراقية إلى مستنقع الفساد؟

وأكد أن الجواب سيكون سلبيا، ذلك أن المرجعية لا تزال تحث الشعب على المشاركة في الاقتراع، وهو ما يعني أن المشكلة ستظل قائمة ولن تنفع توضيحات المرجعية الشعب الحائر في شيء.

59
بعد تشديد أوروبا الرقابة... الجزائر في "ورطة" بسبب المهاجرين

ankawa.com /Sputnik Arabic
ذكر وزير الداخلية الجزائري، يوم الخميس، أن بلاده تتوقع وصول مزيد من المهاجرين غير الشرعيين من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بعدما جعل الاتحاد الأوروبي الوصول إلى القارة أمرا أكثر صعوبة.

وأغلق اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016 الطريق البحري إلى الجزر اليونانية والذي سلكه قرابة مليون مهاجر في 2015. كما انخفضت حالات المغادرة من ليبيا، أحدث نقطة انطلاق رئيسية، بفضل دعم التكتل لخفر السواحل الليبي. وتساعد إيطاليا تونس أيضا لمنع مغادرة القوارب.

وقال وزير الداخلية حسان قاسيمي، إن عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين وصلوا إلى الجزائر لكن يمكن الحديث عن مئات الآلاف في المستقبل القريب بعد إغلاق أوروبا أبوابها.
وأضاف أن الحل ليس إغلاق الحدود من جهة وترك المهاجرين يموتون على الجانب الآخر، معبرا عن قلق الجزائر من تنامي أعداد المهاجرين غير الشرعيين.
وأفاد بأن بلاده، التي لديها حدود طولها 2500 كيلومتر مع مالي والنيجر، أنفقت 20 مليون دولار في السنوات الثلاث الماضية للتصدي لتدفق المهاجرين غير الشرعيين من منطقة الساحل فرارا من الحرب وانعدام الأمن والفقر.

وأضاف أن بلاده لم تتلق مساعدة من أحد وتتعامل مع الوضع من مواردها الخاصة.

كما رفض الاتهامات التي توجهها الجماعات الحقوقية، ومنها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، بأن المهاجرين تم ترحليهم إلى طريق الهلاك.

وتابع قائلا، "لسنا نازيين… المهاجرون لا يموتون في الجزائر لكن المئات منهم توفي على أبواب أوروبا"، بحسب ما نقلت "رويترز"

60
ماتيس: فرنسا أرسلت قوات خاصة إلى سوريا وأمريكا لن تنسحب

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن فرنسا أرسلت قوات خاصة إلى سوريا، لدعم القوات الأمريكية الموجودة هناك، مشيرا إلى أنه تم إرسال الجنود الفرنسيين خلال الأسبوعين الماضيين.
وأضاف ماتيس، أمام الكونغرس أمس الخميس 26 أبريل/ نيسان، أن هدف إرسال القوات الخاصة الفرنسية إلى سوريا هو دعم الجهود الأمريكية لمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية "أ ف ب".
وعن تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول انسحاب أمريكا من سوريا قال ماتيس للجنة القوات المسلحة في الكونغرس: "لن ننسحب في الوقت الحالي".

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، أن بلاده ستزيد مساهمتها في قوات التحالف، لمحاربة "داعش"

61
لأول مرة في تاريخ لبنان... اللبنانيون في 6 دول عربية يشاركون في الانتخابات النيابية

ankawa.com /Sputnik Arabic
انطلقت، اليوم الجمعة 27 أبريل/ نيسان، المرحلة الأولى من تصويت اللبنانيين الموجودين خارج الأراضي اللبنانية في الانتخابات البرلمانية، وفي مقدمتهم الموجودين في الدول العربية.
يشارك اللبنانيون الموجودون في 6 دول عربية هي مصر، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وسلطنة عمان وقطر، في الانتخابات البرلمانية من الخارج، لأول مرة في تاريخ لبنان.

وكانت المحطة الأولى في مسقط، حيث فتحت أبواب الاقتراع في الساعة الـ6 صباحا على أن تقفل صناديق الاقتراع في كافة المراكز عند الساعة الـ11 مساء بتوقيت بيروت.
ووصل عدد الناخبين الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة في الاقتراع  في الخارج إلى 82.9 ألف شخص.
وجهزت وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الداخلية والبلديات غرف عمليات خاصة لنقل مجريات العملية الانتخابية مباشرة عبر كاميرات مخصصة لهذا الموضوع، لبث عمليتي الاقتراع والإحصاء لنسب التصويت، التي ستعلن على مدار الساعة.

وتم تسجيل 5164 ناخبا في الإمارات، و3184 ناخبا في السعودية، و1878 ناخبا في الكويت، و1832 ناخبا في قطر، و296 ناخبا في عمان، و257 ناخباً في مصر.
وقال وزير الخارجية جبران باسيل، الذي يتابع من مقر وزارة الخارجية عمليّة اقتراع المغتربين في الخارج: "فخور أن أشهد على الشاشة من الخارجية اقتراع أول لبناني في الخارج في تاريخ الجمهورية اللبنانية"، مشيرا إلى أن هذا يمثل بداية مسار لن يتوقف إلا بعودة اللبنانيين إلى لبنانيتهم.

وأضاف: "أن  المغتربين يشاركون بصنع مستقبل لبنان من خلال مشاركتهم بعملية الاقتراع"

أما المرحلة الثانية من الانتخابات الخارجية فستجرى يوم الأحد المقبل في 33 دولة، لكن نظرا إلى تفاوت الوقت بينها وبين لبنان، ستكون غرفتا العمليات في الخارجية والداخلية مفتوحة يوم السبت أيضا، وتم تسجيل 11820 ناخبا في أستراليا و11438 ناخبا في كندا و10 آلاف ناخب في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتوزع الناخبون في القارة الأمريكية على 2016 ناخباً في البرازيل، و1496 ناخباً في فنزويلا و923 ناخباً في الباراغواي و392 ناخباً في الأرجنتين و347 ناخباً في المكسيك و325 ناخباً في كولومبيا.
وستنقل مغلفات التصويت عبر الحقيبة الدبلوماسية لوزارة الخارجية بعد ختمها بالشمع الأحمر إلى بيروت، وسيتم إيداعها في مصرف لبنان تمهيداً لفرزها تزامناً مع عمليات الفرز في لبنان.
وحول مدى تأثير الناخبين في الخارج على نتائج الإنتخابات النيابية يقول الخبير الانتخابي كمال فغالي لـ"سبوتنيك" إن "الماكينات الانتخابية للأحزاب ساعدت في بعض الدوائر بتسجيل المقيمين خارج لبنان، وهناك قراءة أجريت بالنسبة إلى دائرة الشمال الثالثة أظهرت بأنه لن يكون هناك تأثير كبير لهم لأنهم موزعين على مختلف القوى بشكل متوازي، وبغير دوائر وحتى لو كانوا لطرف سياسي واحد، وهو أمر مستحيل، لن يكون لهم تأثير كبير.

وأثار اقتراع المنتشرين اللبنانيين في دول الاغتراب لأول مرة من الخارج بإشراف وزارة الخارجية والمغتربين خشية لدى بعض القوى السياسية من حصول تلاعب وتزوير بعملية الاقتراع من خلال الصناديق، لا سيما وأنه لا يوجد مراقبة مباشرة من هيئة الإشراف على الانتخابات.

وشكك النائب بطرس حرب في نزاهة عملية اقتراع المغتربين، وتحدث عن جملة مخالفات ترتكبها وزارة الخارجية والمغتربين والوزير جبران باسيل، تجعل عملية اقتراع المغتربين مشوبة بأخطاء عدة وتعرّض حقهم بالانتخاب للطعن، ولا شيء يضمن سلامة نقل مغلفات الاقتراع إلى لبنان، لأن لا رقابة عليها سوى رقابة وزارة الخارجية، وقد ثبت تحيزها.

وعلى مستوى توزع الناخبين المغتربين على الدوائر الانتخابية الـ15 في لبنان تم تسجيل 4111 ناخباً في جبل لبنان الأولى، و 1973 في جبيل و2138 في كسروان، 4693 ناخباً في المتن و4163 ناخباً في بعبدا، و8339 ناخباً في جبل لبنان الرابعة 5243 في الشوف و3096 في عاليه 3391 ناخب في دائرة بيروت الأولى، و7002 ناخباً في بيروت الثانية، و2473 ناخباً في الجنوب الأولى 738 في صيدا و1735 في جزين، و7975 ناخباً في الجنوب الثانية 3101 في قرى صيدا و4874 في صور، و8732 ناخباً في الجنوب الثالثة 2984 في بنت جبيل و2246 في النبطية و2502 في مرجعيون-حاصبيا، و2927 ناخباً في زحلة و4340 ناخباً في البقاع الغربي- راشيا و2873 ناخباً في بعلبك- الهرمل، و3685 ناخباً في عكار، و4864 ناخباً في الشمال الثانية 2988 في طرابلس و903 في المنية و972 في الضنّية، و12333 ناخباً في الشمال الثالثة 4385 في زغرتا و2471 في بشرّي و2418 في الكورة و3059 في البترون.

62
الجعفري: على المستوطنين الإسرائيليين أن يغادروا الجولان المحتل عاجلا أم آجلا

ankawa.com /Sputnik Arabic
وأشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، حول الحالة في الشرق الأوسط إلى أن أرض سوريا المحتلة وحقوقها المغتصبة يجب أن تعود بكاملها وعلى المستوطنين الإسرائيليين أن يغادروا الجولان عاجلا أم آجلا. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
ولفت المندوب السوري في كلمته إلى أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية وتشريد شعبها ومصادرة أراضيها وتوطين الغرباء فيها هو إرهاب ما بعده إرهاب والأنكى من ذلك أن ازدواجية المعايير أصبحت سمة ملازمة لبعض أعضاء مجلس الأمن ممن يتشدقون زيفا بالدفاع عن حقوق الإنسان والقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف: الدول الغربية وبشكل خاص الولايات المتحدة وفرت لإسرائيل الحماية والحصانة من المحاسبة على انتهاكاتها المستمرة لمئات القرارات التي تطالبها بإنهاء احتلالها للأراضي العربية

كما استنكر الجعفري تعمد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تجاهل جزء أساسي من ولايته وذلك من خلال عدم تطرقه مرة أخرى للأوضاع في الجولان السوري المحتل وللممارسات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة فيه ولا سيما أنها أمور تندرج في صلب البند قيد النقاش وتشكل جزءا لا يتجزأ من ولايته كمنسق خاص لعملية السلام، مشيرا إلى أن خروجه عن ولايته عشرات المرات يجعله غير جدير بحمل هذه الصفة وغير كفؤ في حمل أمانة الولاية المنوطة به.

63
قمة تاريخية تمهد لاتفاق جريء يرسخ السلام الدائم بين الكوريتين
الرئيس الكوري الجنوبي تباحث مع الزعيم الكوري الشمالي بشأن نزع السلاح النووي والسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية خلال قمتهما.
ميدل ايست أونلاين


تقارب ملفت
سيول ـ اعلن متحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي أن مون جاي-ان تباحث مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون في نزع السلاح النووي والسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية خلال قمتهما الجمعة.

وصرح يون يونغ تشان ان "الزعيمين أجريا حوارا صريحا وصادقا حول نزع السلاح النووي واحلال سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية وتنمية العلاقات بين البلدين".

وبدأ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان قمة تاريخية الجمعة بعد مصافحة ترتدي رمزية كبيرة عند خط الحدود العسكرية الفاصلة بين الكوريتين.

وقال مون مبتسما "لقد سررت بلقائك"، قبل ان يعبر كيم الخط الاسمنتي الفاصل ليصبح أول زعيم كوري شمالي يطأ أرض الجنوب منذ الحرب الكورية (1950-1953).

وبدعوة من كيم، خطا الزعيمان بشكل وجيز الى الشمال قبل ان يتوجها سيرا على الاقدام الى بيت السلام وهو بناء من الزجاج والاسمنت في القسم الجنوبي من بلدة بانمونجون حيث تم توقيع الهدنة.

وصرح كيم في مستهل القمة "جئت مصمما على توجيه اشارة انطلاق على عتبة تاريخ جديد"، مضيفا انه يشعر بـ"فيض من التأثر" ومتعهدا التحلي بـ"الصراحة والجدية والصدق".

وأعرب مون من جهته عن الامل في "التوصل الى اتفاق جريء من أجل أن نُقدّم للشعب الكوري برمته وللناس الذين يريدون السلام، هدية كبيرة".

ورافقت كيم شقيقته ومستشارته المقربة كيم يو جونغ، وكذلك المسؤول الكوري الشمالي عن العلاقات بين الكوريتين. أما مون، فكان بجانبه رئيس استخباراته ومدير مكتبه.

والقمة تكريس للتقارب الملفت الذي تشهده شبه الجزيرة منذ أعلن كيم بشكل غير متوقع في الاول من كانون الثاني/يناير ان بلاده ستشارك في الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ في الجنوب.

ويلي هذه القمة لقاء مرتقب بين كيم والرئيس الاميركي دونالد ترامب. وأوردت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية ان "كيم جونغ اون سيتباحث بصراحة كبيرة مع مون جاي ان حول كل المشاكل التي تعترض تحسين العلاقات بين الكوريتين والتوصل الى السلام والازدهار واعادة التوحيد". الا ان الوكالة لم تأت على ذكر نزع الاسلحة النووية.

ومنذ وصول كيم إلى الحكم أواخر عام 2011 اثر وفاة والده، عمد إلى تسريع وتيرة تطوير برامج كوريا الشمالية النووية والبالستية، فبلغ التوتر في شبه الجزيرة ذروته.

"قمة صعبة"

في العام 2017، أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية الأقوى واختبرت صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على بلوغ الاراضي الاميركية.

وكان التوتر بلغ ذروة مع تبادل اتهامات وشتائم بين كيم وترامب.

في المقابل، استغل مون مبادرة الشطر الشمالي للمشاركة في الالعاب الاولمبية من أجل اطلاق الحوار مع بيونغ يانع موضحا ان القمة بين البلدين ستشكل أساسا للاجتماع بين جارة بلاده الشيوعية وواشنطن.

وأعرب البيت الابيض في بيان عن الامل بان تفضي القمة الى "مستقبل من السلام والازدهار لكامل شبه الجزيرة الكورية".

وطالب ترامب الشطر الشمالي بالتخلي عن أسلحته النووية كما تطالب واشنطن بأن يكون نزع السلاح النووي تاما ويمكن التحقق منه ولا رجوع فيه.

وحذر سكرتير الرئاسة الكورية الجنوبية ايم جونغ-سيوك من أن الأمور لن تكون سهلة على الإطلاق وقال "التوصل الى اتفاق حول نزع السلاح النووي في وقت حققت برامج كوريا الشمالية النووية والبالستية تقدما كبيرا، سيكون مختلفا في طبيعته عن اتفاقات نزع السلاح المبرمة في التسعينات وبداية العقد الأول من الألفية".

وتابع "هذا ما يجعل هذه القمة صعبة بشكل خاص" مضيفا "الأمر الأكثر حساسية سيكون رؤية مدى قدرة الزعيمين على الاتفاق حول ارادة نزع السلاح النووي" في شبه الجزيرة الكورية وكيف "سيُدوّن ذلك على الورق". وتطالب بيونغ يانغ بضمانات لم تحددها حول امنها قبل التباحث في ترسانتها.

وعندما توجه كيم الى بكين في اذار/مارس الماضي في اول زيارة له الى الخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة ان المسألة يمكن حلها اذا اتخذت سيول وواشنطن "اجراءات تدريجية ومتناسقة بهدف تحقيق السلام".

وفي الماضي كان مبدا "نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية" يعني بالنسبة الى الشمال رحيل الجنود الاميركيين البالغ عددهم 28,500 المنتشرين في الجنوب وازالة المظلة النووية الاميركية، وكلاهما امران مستبعدان بالنسبة الى واشنطن.

شجرة السلام

وعلق جون ديلوري الاستاذ في جامعة "يونساي" قائلا "الملفات الكبرى هي السلام ونزع السلاح النووي"، مضيفا ان الكوريتين "يمكن ان تبذلا جهودا أكبر من أجل السلام بالمقارنة مع الملف النووي".

الا ان البيان الذي سيصدر في اعقاب القمة سيتيح "تحليل كل كلمة والقراءة بين السطور لرؤية ما هو موجود وما هو غائب".

وكان كيم أعلن السبت تعليق التجارب النووية واطلاق الصواريخ البالستية بعيدة المدى مؤكدا تحقيق الاهداف من البرنامجين.

كما أعلن اغلاق الموقع الكوري الشمالي الوحيد المعروف للتجارب النووية. الا ان بعض الخبراء يشتبهون في ان التجربة الاخيرة في ايلول/سبتمبر الماضي جعلت من غير الممكن استخدامه بعد الان.

وأعلنت سيول ان القمة ستشكل مناسبة للتباحث في معاهدة سلام من أجل وضع حد للحرب بشكل رسمي اذ البلدان لا يزالان عمليا في حالة حرب.

كما يمكن ان يتناول الزعيمان خلال القمة استئناف اللقاءات بين الأسر التي فرقتها الحرب.

وبعد الجلسة الصباحية، عبر كيم الحدود الى الشمال لتناول الغداء بينما أحاط نحو عشرة حراس بسيارته.

ومن المقرر ان يقوم كيم ومون بغرس شجرة صنوبر قبل استئناف جلسة بعد الظهر. وأكدت سيول ان الشجرة "ستمثل السلام والازدهار على الخط العسكري الفاصل والذي يرمز الى المواجهة والانقسام منذ 65 عاما".

64
بوادر قطيعة بين تيار عون وحزب الله بسبب الوصاية على لبنان
الحزب يسعى لإخفاء حالة البرود التي تشوب علاقة طرفي "ورقة التفاهم" لحاجته الدائمة إلى تغطية مسيحية لطالما وفرها العونيون.

حزب الله الخاسر الأكبر
بيروت – توقعت مصادر سياسية لبنانية أن يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر بقيادة وزير الخارجية جبران باسيل في أخذ مسافة عن “ورقة التفاهم” التي أبرمها التيار العوني مع حزب الله في فبراير من عام 2006.

وتقول هذه المصادر إن الحملة الانتخابية الحالية أظهرت تراجع المصالح المشتركة بين الطرفين وانشغالهما بإدارة معاركهما الانتخابية على نحو يكاد يكون منفصلا لا يشبه روحية “التفاهم” وقواعد التحالف القديم.

وتؤكد مصادر قريبة من “التيار” أن الهجوم الذي يشنه باسيل على زعيم حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري يحمل في ثناياه معارضة حقيقية للثنائية الشيعية التي تتحكم بمفاصل البلد، وبالتالي يعبر عن امتعاض الدوائر العونية من الوصاية التي يسعى إليها حزب الله على لبنان.

وتلفت هذه المصادر إلى أن عون يتصرف بصفته رئيسا لكل لبنان فيما يتصرف باسيل بصفته مرشحا للانتخابات الرئاسية المقبلة التي يحتاج من أجلها إلى أن يأخذ بعين الاعتبار مشارب لبنانية نقيضة للحزب كما علاقاته مع كافة دول العالم خصوصا في المحيط العربي.

وكشفت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر عن أن اجتماعا طويلا عقده الوزير جبران باسيل مع حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله قبل نحو شهر، توصلا خلاله إلى “تفاهمات متجددة” مرتبطة بالملفات الداخلية.

ولفتت المصادر إلى أن “أكثر من ملف كان يحتاج إلى توضيح” وقد تم ذلك خلال الاجتماع، مع تأكيد حزب الله على “تأييده للعملية الإصلاحية ومحاربة الفساد، اللتين يوليهما الرئيس ميشال عون الأولوية المطلقة، بعد الانتخابات”.

ومع ذلك تقر أوساط قريبة من الثنائية الشيعية بأن برودة تشوب علاقة طرفي “ورقة التفاهم”، وأن الحزب يسعى لمواراة الأمر لحاجته الدائمة إلى تغطية مسيحية لطالما وفرها العونيون، ولتغطية رئاسية ما زال عون يوفرها للحزب على الرغم من الحرج الذي يسببه ذلك لدى المحافل العربية والدولية.

ويقول مرجع سياسي مسيحي لبناني إن التيار يعترف بأن موقف حزب الله هو الذي أغلق باب القصر الرئاسي أمام أي مرشح محتمل، إلا أن وصول عون إلى الرئاسة لم يكن ليحصل لولا الصفقة الرئاسية التي أبرمها مع زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.

ويضيف المرجع أن عون وباسيل يقرآن حاليا العلاقة مع الحزب بصفتها جزءا من حقبة ماضية وأن لبنان الراهن يحتاج من عون والتيار إلى رشاقة شعُر رئيس الجمهورية قبل غيره بضرورتها من خلال الزيارات التي قام بها إلى عواصم عربية ودولية منذ انتخابه رئيسا للبنان.

تحالف مصالح لم يحقق أهدافه
ويرصد المراقبون تفاهما بين التيارين، المستقبل والوطني، وتوفر كيمياء شخصية بين باسيل والحريري، وأن تناول الملفات الكبرى، كتلزيم بلوكات الغاز البحرية على سبيل المثال، يتم بالتناغم الكامل بين الرئاستين الأولى والثالثة، فيما تقود بعبدا والسراي تنشيط علاقة لبنان بالمجتمع الدولي.

ولا تظهر الانتخابات الحالية مشهد تحالف كامل بين التيارين، فإن ذلك ينسحب على علاقة كافة القوى السياسية التي تتحالف وتتخاصم وفق حسابات محلية ضيقة تتعلق بظروف الاقتراع داخل هذه الدائرة أو تلك وبقواعد قانون الانتخابات الجديد. غير أن إشارات كثيرة بدأت تؤكد أن ما بعد 6 مايو، موعد الانتخابات المقبلة، بين التيار العوني وحزب الله يختلف عما قبله دون أن يعني ذلك خصومة أو تباعدا.

وفي ما عدا تحالف التيار الوطني الحر مع حزب الله في دائرتي بيروت الثانية وبعبدا، فإن أطراف “ورقة التفاهم” عجزت عن التفاهم في بقية الدوائر المشتركة. وقد لفت المراقبون إضافة إلى ذلك انتهاج باسيل خطابا جديدا يبتعد عن أبجديات “المقاومة” بما في ذلك اكتشافه في تصريح لافت أن لا مشكلة مع إسرائيل وتلميحه إلى دور سلبي للحزب في بناء الدولة، ناهيك عما أعلنه رئيس الجمهورية من نيته الدعوة إلى بحث الاستراتيجية الدفاعية التي لطالما كانت تعني مناقشة مسألة سلاح حزب الله.

وينقل عن بعض المفاتيح الانتخابية المسيحية أن الادعاء بأن مواقف باسيل وعون المتحفظة على دور الحزب أو مستقبل العلاقة معه، هو محض تكتيك انتخابي يثبت بما لا يحمل الشك أن لهذه المواقف رواجا لدى البيئة العونية، وأن التماهي مع حزب الله في السابق وبشكل سريالي في مبالغاته فرضته الخصومة مع تحالف 14 آذار لا سيما التشكيلات والتيارات المسيحية داخله.

وكان النائب عن التيار الوطني الحر نعمة الله أبي نصر قد اعتبر في حديث مباشر على الهواء قبل أسبوع أن ولاء حزب الله وحسن نصرالله هو لسوريا ولإيران وليس للبنان.

ويأتي هذا التصريح ليؤكد مناخا داخليا لدى التيار، بدأ يتبرم من سياسات حزب الله ويعتبر العلاقة معه محرجة لدى الوسط المسيحي كما لدى المجتمع الدولي الذي يظهر مؤخرا اهتماما بدعم البلد. وفيما يتبرم التيار من إصرار الحزب على ترشيح الشيخ حسين زعيتر في دائرة كسروان جبيل، يوجه الأخير أصابع الاتهام مباشرة إلى المرشح على لائحة “لبنان القوي” التابعة للتيار الوطني الحر عن المقعد الماروني النائب سيمون أبي رميا بخوض معركة ضد الحزب، ويساهم في تشويه سمعته في القضاء. وجدير بالذكر أن التيار امتنع عن ضم زعيتر إلى لائحته، وإنما عمد إلى ضم مرشح شيعي (ربيع عواد) في خطوة اعتبرت استفزازية للحزب.

وعلى الرغم مما طرأ من لبس على “ورقة النوايا” بين التيار والقوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، إلا أن المناخ الداخلي لدى جمهور الطرفين منسجم في مسألة تناقض منهج دويلة حزب الله مع منهج الدولة التي يدعو إليها عون وجعجع.

وعلى الرغم من أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أعلن استعداد الحزب لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، إلا أنه ربط الأمر بالقبول بمناقشة الاستراتيجية الاقتصادية موحيا أن الحزب سيضيف إلى واقع أمر سلاحه سعيا جديدا للهيمنة على القرار الاقتصادي في البلاد. ويلفت بعض المراقبين إلى أن حزب الله يعتقد أن مبادرة عون بشأن الاستراتيجية الدولية ليست خطابا انتخابيا بل مسألة باتت مطلوبة دوليا وأن الرئيس اللبناني إما يستفيد من الضغوط الدولية بهذا الاتجاه وإما يستجيب لها، وأن نصرالله لا يريد الصدام مع بعبدا في ظل أجواء حملة دولية ستتصاعد ضد إيران وميليشياتها في المنطقة.

65
غموض موقف المرجعية يرجّح سيناريو المقاطعة في الانتخابات العراقية
الأحزاب الحاكمة تفقد تأثيرها في الشارع بسبب الفساد، وحيدر العبادي يترقب موقفا مساندا من النجف.

هل تمزق عاصفة المقاطعة الشعبية شراع العبور إلى ولاية ثانية
بغداد - لا تبدو المرجعية الشيعية في العراق متحمسة لدعم الأحزاب المحسوبة عليها، والتي سبق أن دعمتها في مراحل سابقة، لكن تغير الأمر بعد أن فقد الزعماء السياسيون العراقيون بريقهم، بسبب اهتزاز صورهم في أذهان السكان المحليين، إثر شيوع الفساد في المؤسسات الرسمية المختلفة والفشل في إدارة مختلف الملفات، ما ينذر بمقاطعة شعبية للانتخابات العامة المقررة في 12 مايو القادم.

ويتوقع خبراء في مجال الانتخابات، ألا تزيد نسبة المشاركة في اقتراع مايو عن 25 بالمئة من العراقيين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم.

ويتنافس أكثر من 7 آلاف مرشح على 329 مقعدا تمثل مجمل مقاعد مجلس النواب (البرلمان) موزعة على 18 دائرة انتخابية.

ولا يربط قانون الانتخابات في العراق بين نسبة المصوتين وشرعية الاقتراع، لكن مراقبين يقولون إن انخفاض نسبة المشاركة عن 40 بالمئة ستثير جدلا دوليا بشأن حقيقة تمثيل الطبقة السياسية المهيمنة في العراق لسكّانه الذين يبلغ عددهم وفق آخر التقديرات غير الرسمية نحو 36 مليون نسمة.

ولعبت مرجعية النجف الدينية، بقيادة آية الله علي السيستاني، منذ العام 2005، أدوارا بارزة، في حث السكان العراقيين الشيعة على التصويت. ويعود لها الفضل في تجاوز نسب التصويت معدل الـ70 بالمئة في أكثر من عملية انتخابية سابقة. لكن صمتها عن تأييد اقتراع مايو ربما يعرّضه لخطر المقاطعة. وتكشف مصادر مقربة من المرجعية الدينية في النجف لـ”العرب” أنّ “الأيام القليلة المقبلة، ربما تشهد صدور إشارات من المرجعية بشأن المشاركة في الانتخابات”، مرجّحة أن تترك المرجعية الخيار للناخبين بالمشاركة أو المقاطعة، لكنها ربما تحدد بعض المواصفات التي يجب أن تتوفر في المرشحين، من أجل التصويت لهم.
أكبر مخاوف العبادي من توحد الأطراف الشيعية ضد حصوله على ولاية ثانية بفعل خشيتها من تنامي طموحه السياسي
وتؤكد المصادر أن المرجعية لن تدعم قائمة محددة أو مرشحا معينا، لكنها ستواصل التذكير بمقولة إنّ “المجرب لا يجرب”، في إشارة غير مباشرة إلى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي حكم العراق لمدة 8 أعوام، شهدت احتلال أجزاء واسعة منه من قبل تنظيم داعش، فضلا عن خسارة الخزينة العامة لمئات المليارات من الدولارات، وشيوع الفساد المالي في أوساط المؤسسات العسكرية والمدنية.

وبخلاف عمليات انتخابية سابقة، صمتت المرجعية فيها عن استخدام اسمها من قبل بعض المرشحين والأحزاب، تنوي هذه المرة تفنيد أي ادعاء يصدر عن أي مرشح أو قائمة بـ”القرب من السيستاني”.

لكن المصادر نفسها تشير إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي يتزعم ائتلاف النصر المشارك في الانتخابات، ما زال، نظريا، هو الأقرب إلى المرجعية، بسبب امتثاله لمعظم توجيهاتها، وحرصه الدائم على التذكير بدورها “في حفظ وحدة العراق”، بعد فتوى “الجهاد الكفائي” التي أصدرتها ونتج عنها تطوع آلاف الشبان لقتال تنظيم داعش الذي اجتاح أجزاء واسعة من البلاد صيف العام 2014.

ولكن “القرب النظري” للعبادي من المرجعية، قد لا يكون كافيا لترجيح كفته على منافسيه الأربعة الآخرين في الوسط الشيعي، وهم كل من زعيم تحالف الفتح القريب من إيران هادي العامري وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم التيار الصدري الذي يدعم تحالف سائرون مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.

وما لم تكن نسبة المشاركة كبيرة في الانتخابات، فإن حظوظ العبادي ستكون في مهب الريح، لأنه يعتمد على كتلة تصويتية حديثة التشكل، على عكس منافسيه الشيعة، الذين بنى كل منهم كتلته التصويتية منذ أعوام.

مصالح انتخابية ضيقة
ويقول سياسي شيعي في بغداد، لـ”العرب”، إنّ “أكبر مخاوف العبادي تكمن في توحد الأطراف الشيعية ضده، بعد تزايد خشيتها من تنامي طموحه السياسي، في ظل نجاحاته الأخيرة”. ويضيف أنّ “العبادي يترقب موقفا مساندا من المرجعية، التي يعتقد أنه تعامل معها بإخلاص، ولم يتمرد عليها، طيلة سنوات حكمه الأربعة، بعدما كان لها الدور الأكبر في إيصاله إلى موقع رئيس الوزراء، بعدما أطاحت بسلفه نوري المالكي من هذا المنصب”.

ويشير السياسي الشيعي إلى أنّ “المرجعية ربما تتحدث بشكل عام، قبيل الانتخابات، عن أهمية مساندة الخط الشيعي الهادئ، الذي يمثله العبادي، من دون إشارة صريحة إلى ذلك، ما سيمثل دفعة كبيرة لحظوظ رئيس الوزراء في ولاية ثانية”.

ولم يستبعد مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” أن تميل المرجعية إلى استبعاد الطبقة السياسية الحاكمة كلها بسبب شبهات الفساد التي تحوم حول أبرز القيادات السياسية، مشيرا إلى ما تكشف عنه استقصاءات الرأي العام من تدن لشعبية المالكي يقصيه من أن يكون مثار دعم المرجعية خاصة أنه لم يعد يملك تلك الحظوظ التي تجعل منه منافسا قويا للآخرين.

واعتبر المراقب أنه ما لم يصدر توضيح تفصيلي من المرجعية في شأن ما ذهبت إليه بشكل مجمل وغامض بشأن “عدم تجريب المجرّب” فإن مسؤوليتها عن النتائج تكون عائمة وغير محددة، وهو ما سيحرج أطرافا كثيرة صارت تعوّل على أن تتخذ المرجعية موقفا صارما من الفساد الذي يهدد بنسف العملية السياسية من أساسها.

66
العبادي يستقطب الناخبين بمشروع عابر للطائفية والقومية
مرشح ائتلاف النصر يطلق حملته الانتخابية مستفيدا من الانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية واسقاط مشروع انفصال كردستان.
ميدل ايست أونلاين

المشهد الانتخابي ينفتح على مواجهات شرسة بين المكون الشيعي
أربيل (العراق) - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس، إنه لا يمكن تخيل المدن العراقية بطائفة واحدة أو عرق واحد، مؤكدا أنه لا يفرق بين المواطنين في الشمال والجنوب.

وتأتي تصريحات العبادي في أول زيارة له لإقليم كردستان العراق شبه المستقل منذ أزمة استفتاء الانفصال الذي أجرته حكومة الاقليم في 25 سبتمبر/ايلول 2017 وفجر أزمة بين بغداد واربيل.

وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الذي أطلق فيه عن لائحته الانتخابية بمدينة أربيل بحضور مرشحي "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه، إن "زمن التفريق بين المواطنين على أساس انتماءاتهم واختلافاتهم قد ولى"، مشددا على أنه "لا فرق بين المواطن الكردي أو العربي".

وتساءل "كيف نسمح للسياسي أن يفرق بين المواطنين ونحن فرضنا على أنفسنا ألا نفرق بين أي مواطن سواء كان في أربيل أو السليمانية أو البصرة أو الأنبار أو بغداد وميسان".

وتابع، "نحن اليوم ننشأ عراقا جديدا، خال من المآسي والسجون ونبني دولة جديدة لا تفرق بين أبنائها".

وعن العلاقات مع الإقليم قال، "نأمل بالمزيد من التعاون من حكومة كردستان"، مشيرا إلى أن "كل الخلافات قابلة للحل بين الأخوة في الوطن الواحد وفي ظل الدستور والنظام الديمقراطي".

وبيّن العبادي أنه "تم توجيه جميع قواتنا في كركوك وأطرافها وقلت لهم لا أريد إسالة أي دماء، فالدم العراقي عزيز علينا".

وبخصوص قائمته في أربيل كشف العبادي، أن "مشروعنا هو بناء كتله سياسية عابرة للطائفية والقومية لذلك تتواجد قائمة النصر في 18 محافظة لأننا نمتلك رؤية في إدارة البلد وقد تكون أزمة المناطق المتنازع عليها نموذجا لتلك الإدارة العقلانية".

ويطمح العبادي لشغل منصب رئيس الوزراء للدورة الثانية على التوالي عبر قائمة النصر التي تضم في الغالب قوى سياسية شيعية، فضلا عن كتل سنّية صغيرة.

ويركز رئيس الوزراء العراقي خلال حملته الدعائية للانتخابات المقبلة، على قيادته البلاد لتحقيق النصر على تنظيم الدولة الاسلامية وإفشال المشروع الانفصالي للأكراد، فضلا عن تعهده بمحاربة الفساد مستقبلا.

وتجري الانتخابات في 12 مايو/أيار لاختيار أعضاء مجلس النواب (البرلمان) الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية.

ويتنافس 7376 مرشحا يمثلون 320 حزبا وائتلافا وقائمة للحصول على 328 مقعدا.

ويحق لـ24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، من أصل 37 مليون نسمة، وذلك من خلال البطاقة الإلكترونية التي يجري اعتمادها للمرة الأولى في مسعى لسد الطريق أمام التلاعب والتزوير.

والانتخابات البرلمانية لعام 2018، هي الأولى التي تجري في البلاد بعد هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي نهاية العام الماضي، والثانية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011.

67
انقسام فرنسي بعد إتهام الاسلام بمعاداة السامية
فرنسا تعيش على وقع جدل سياسي متعدّد الابعاد عقب مطالبة شخصيات بارزة بالغاء ايات قرانية بدعوى أنها تحرض على القتل والعنف ومعاداة السامية.
ميدل ايست أونلاين

فرنسا تحيي الصراع الديني
باريس - تلقى الخشية من بروز معاداة السامية مجددا في اوروبا صدى خاصا في فرنسا حيث توجه أصابع الاتهام إلى التطرف الاسلامي وبعض سور القرآن.

وساهم مقالان نشرتهما الصحافة على التوالي في إحياء الانقسامات في بلد يضم في الوقت نفسه اكبر جالية يهودية واكبر جالية مسلمة في الاتحاد الاوروبي.

وندد المقال الأول الذي نشرته صحيفة "لو باريزيان" الأحد بـ"التطرف الإسلامي" الذي سيفضي الى "تطهير اتني صامت" لليهود في بعض الأحياء الشعبية وخصوصا في محيط باريس.

وطالبت 300 شخصية سياسية وثقافية ودينية وقعت هذا المقال الذي يناهض "معاداة جديدة للسامية"، "السلطات الدينية بإعلان تقادم السور القرآنية التي تدعو الى قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين".

وبعد يومين، رفض ثلاثون إماما في مقال نشرته صحيفة "لوموند" ما اعتبروه فرضية "كارثية" لجهة اعتبار ان القرآن يدعو الى القتل، متعهدين بمكافحة التطرف في صفوف شبان قد يرتكبون جرائم "باسم الإسلام".

وهذه ليست المرة الاولى التي تطفو فيها قضية معاداة السامية على سطح النقاش في فرنسا، وخصوصا منذ موجة الاعتداءات الارهابية التي ضربت البلاد في الأعوام الأخيرة ودفعت ألاف اليهود الى الهجرة.

لكن مقال "لو باريزيان" ضد "معاداة جديدة للسامية" خلف صدى واسعا وخصوصا انه اتسم بجرأة غير معهودة.

وكتب موقعوه "في تاريخنا غير البعيد، تعرض 11 يهوديا للاغتيال وبعضهم للتعذيب لمجرد انهم يهود بايدي متطرفين اسلاميين"، في اشارة خصوصا الى عملية إطلاق النار في مدرسة يهودية في تولوز عام 2012 والهجوم على متجر للأطعمة اليهودية في 2015 وقتل مسنة يهودي في باريس في اذار/مارس الفائت.

واضافوا ان عشرة في المئة من المواطنين اليهود في منطقة باريس، "اي نحو خمسين الف شخص اجبروا على الانتقال من منازلهم لانهم لم يعودوا في امان في بعض المناطق"، منددين بما اعتبروه "تطهيرا اتنيا" مرتبطا "بالرعب الذي يزرعه الاسلاميون في صفوف مسلمي فرنسا".

هدف خطأ
يتناقض هذا الخطاب مع الفكرة التقليدية السائدة عن معاداة للسامية مصدرها الفئات الاجتماعية على اختلافها، وفي مقدمها اوساط اليمين المتطرف.

وفي هذا السياق، لاحظ الفيلسوف الان فينكلكراوت احد موقعي المقال، الاربعاء في صحيفة ليبيراسيون ان "معاداة السامية في فرنسا موجودة، لكنها من مخلفات (زمن قديم) وتفتقر الى الحيوية وقد نبذتها حتى وبصورة مدهشة الجبهة الوطنية"، الحزب اليميني المتطرف.

من جهتها، كتبت صحيفة لو فيغارو في افتتاحيتها "في وجه معاداة السامية التي يغذيها التطرف الاسلامي، تلك الحقيقة التي تزداد جلاء، ترتفع أخيرا اصوات وتستيقظ ضمائر وتقال كلمة حق".

وذكرت اكبر صحيفة محافظة في البلاد بان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل "سمت لتوها الخطر بالاسم" حين تحدثت الاحد عن بروز "شكل اخر من معاداة السامية" في صفوف "اشخاص من اصول عربية".

لكن مقال "لو باريزيان" اثار ايضا انتقادات شديدة اولها بين مسلمين ابدوا اسفهم لما تتعرض له ديانتهم من "محاكمة ظالمة"، بحسب عبارات عمدة جامع باريس الكبير دليل بوبكر.

وبادر اليسار ايضا الى الانتقاد وخصوصا ان المقال لم يوفر "قسما من اليسار الراديكالي الذي وجد في معاداة الصهيونية ذريعة لتحويل قتلة اليهود الى ضحايا المجتمع".

واضاف الان فينكلكراوت في صحيفة ليبيراسيون "لقد عشنا طويلا في النكران لعدم الحاق وصمة بسكان يعانون التهميش اصلا"، منتقدا ما سماه "معاداة للعنصرية يعميها حسن النية".

وفي ما يتصل بـ"معاداة السامية لدى قسم من اليسار الراديكالي" والتي اشار اليها المقال المذكور، اكدت النائبة عن حزب "فرنسا المتمردة" (يسار راديكالي) الكسي كوربيير انها لا تريد "الخوض في جدل" مضيفة "كل ذلك يبدو لي ملتبسا".

وندد العديد من السياسيين اليساريين الاخرين بنص "منحاز" و"شديد الانتقاد" فيما اعتبر آخرون بكل بساطة انه "اخطأ هدفه".

68
شيعة العراق يفقدون الثقة بقياداتهم بعد 15 سنة من الحكم
انقسامات عميقة تشق وحدة الشيعة بعد خيبة الأمل الكبيرة في سياسييهم لفشلهم في تحسين أوضاعهم المتداعية.
ميدل ايست أونلاين

المحاصصة وصراع النفوذ يفكك التحالف الشيعي
البصرة/النجف (العراق) - بعد 15 عاما في السلطة، أصبح شيعة العراق الذين كانوا يوما صفا واحدا في معركتهم ضد قمع صدام حسين على مدى عقود، منقسمين بشكل عميق تتنازعهم مشاعر خيبة الأمل في قادتهم السياسيين.

وفي معاقل الشيعة في العراق، يوجه الكثيرون الذين كانوا يصوتون دون تفكير على أسس طائفية استياءهم إلى الحكومات المتعاقبة التي قادها الشيعة والتي يقولون إنها فشلت في إصلاح البنية التحتية المتداعية وتوفير وظائف أو حتى إنهاء العنف.

وتهدد الانقسامات داخل صفوف الطائفة الآن بتفتيت الأصوات الشيعية في انتخابات مايو أيار الأمر الذي قد يعقد عملية تشكيل حكومة وربما يؤخرها ويهدد المكاسب التي تحققت ضد تنظيم الدولة الإسلامية ويتيح لإيران التدخل بشكل أكبر في الشأن السياسي العراقي.

وفي محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط يقول موفق عبد الغني (81 عاما) وهو مدرس متقاعد إنه يشعر بخيبة أمل من أداء قادة الشيعة منذ سقوط صدام في 2003.

وقال "أنا انتظر صدام يسقط من سنة السبعين حتى العراق يملك زمامه. شلون إنت انتظر مجيئك، شلون إنت تضربني هذه الضربة القاضية؟"

وأضاف "شوف الزبالة. ذباب. هذه النقرة وراك. البصرة خراب قبل عشرين سنة لكن تعتبر عمار بالنسبة للوضع الحالي".

وفي مدينة النجف المقدسة حيث يوجد ضريح الإمام علي وحيث يعيش المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني أهم مرجع شيعي في العراق يسود إحساس مشابه بالاستياء وخيبة الأمل.

في منتصف ليلة الثالث عشر من أبريل نيسان عندما بدأت الحملات الانتخابية بشكل رسمي انطلقت جحافل من النشطاء الحزبيين لوضع ملصقات دعائية على كل الجدران والمساحات المتاحة. وفي بعض الحالات وضع النشطاء الملصقات على صور معلقة لتكريم ذكرى من سقطوا في المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال عباس سعد (29 عاما) وهو عاطل عن العمل "شالوا الشهداء ورفعوا النشالين".

حتى السيستاني يبدو غير راض عن أداء الساسة وأصدر فتوى في الآونة الأخيرة تدعو الشيعة بشكل ضمني للتصويت لصالح دماء جديدة.

وقال السيستاني في فتواه "المجرب لا يجرب". ويعتبر ملايين الشيعة فتاوى السيستاتي مقدسة.

جيل جديد
بموجب ترتيب غير رسمي لتقاسم السلطة معمول به منذ سقوط صدام ينبغي أن يكون رئيس الوزراء من الأغلبية الشيعية ويكون رئيس البلاد من الأكراد ورئيس البرلمان من السنة.

في السابق ورغم عدم فوز أي حزب بما يكفي من المقاعد لتشكيل حكومة بمفرده فقد كان هناك عادة زعيم شيعي واحد يتمتع بما يكفي من الدعم لتشكيل حكومة ائتلافية.

أما هذه المرة فيوجد ثلاثة مرشحين شيعة بارزين: رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي روج لحكومة أكثر شمولا وسلفه المتهم بالطائفية نوري المالكي الذي فشل في توحيد صف العراقيين وهادي العامري وهو قائد عسكري مقرب من الحرس الثوري الإيراني ويعتبره كثيرون بطل حرب. وإذا لم تسفر الانتخابات عن فائز واضح فقد تحظي إيران بفرصة أكبر للعب دور الوسيط بين الأحزاب الشيعية وتؤثر على اختيار رئيس الوزراء بينما قد يستغل تنظيم الدولة الإسلامية أي فراغ في السلطة ويلعب على شعور السنة بالتهميش.

وخلال حفل تخرج جامعي في النجف رقص عشرات الشبان تحت كرة ديسكو براقة واستمعوا إلى الشعر في قاعة مزدحمة. وخلال الحدث الذي رعاه عدنان الزرفي وهو محافظ سابق يخوض الانتخابات ضمن قائمة ائتلاف النصر التي يقودها العبادي كان الحديث عن احتواء الجميع.

ويمثل الشبان الذين تبلغ أعمارهم 27 عاما أو أقل نحو 60 في المئة من العراقيين ويقول الكثير من الشبان في المناطق الحضرية إنهم يريدون حكومة علمانية مما يسلط الضوء على الانقسامات داخل قاعدة الناخبين الشيعة.

وقال علي رضا وهو طالب "أنا ضد التصويت بطريقة طائفية".

وقائمة ائتلاف النصر بقيادة العبادي والتي وصفها الزرفي بأنها "عابرة للطائفية" هي الوحيدة التي تنافس في الانتخابات في كل محافظات العراق وعددها 18.

وأضاف رضا في مقهى قريب وقد أحاط به شبان يلعبون البلياردو "فرص العمل، الحريات، تحسين التعليم، دعم الرياضة. هذه أولويات الشباب، الأغلبية الشيعية مسؤولة أن تخلق آليات لطمأنة المكونات الأخرى باعتبارها أغلبية. اليوم طرحنا حكومة تكامل. هذا يعني أن الجميع يجب أن يكون مُمثلا".

حكم الشيعة
على بعد ساعة من النجف في الكربلاء المدينة المقدسة التي تستقبل 30 مليون زائر شيعي سنويا لا ينظر لتقاسم السلطة مع السنة والأكراد على أنه حل.

وقال منتظر الشهرستاني الذي يدير مدرسة لرجال الدين الشيعة "الأكثرية في العراق أكثرية شيعية، طبيعي أن تكون رئاسة الحكومة ورئاسة الدولة بيد الشيعة".

ورغم عدم إجراء إحصاءات منذ فترة طويلة فقد أظهرت أرقام أميركية منذ عام 2003 أن التقسيم السكاني العراقي هو ما بين 48 و60 في المئة من الشيعة العرب وما بين 15 و22 في المئة من السنة العرب و18 في المئة من الأكراد وتتألف البقية من مجموعات أخرى.

وقال الشهرستاني إنه رغم ضرورة حماية حقوق الأقليات فإن الحكومة ينبغي أن تكون دوما شيعية. ويعبر موقفه هذا عن رأي شائع بين الشيعة المتدينين.

ويخوض الكثيرون حملاتهم الانتخابية على أساس هذه المشاعر وعلى رأسهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي ينظر له السنة والأكراد باعتباره طائفي وقمعي.

كما يحمل كثير من الشيعة المالكي المسؤولية عن خسارة ثلث أراضي العراق لصالح تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 قبل أن يحل محله العبادي. لكنه لا يزال يتمتع بشعبية بين آخرين ينسبون له الفضل في توقيع الحكم بإعدام صدام حسين.

رجال الله
في الحيانية إحدى أفقر مناطق البصرة يعتزم علي خالد التصويت لتحالف الفتح الذي يقوده العامري. وسيحذو الكثيرون في منطقته حذوه.

لقي شقيق خالد حتفه وهو يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية لصالح منظمة بدر التي يقودها العامري وهي فصيل تدعمه إيران وإحدى الجماعات التي ترعاها الدولة والتي تشكل ما يعرف بقوات الحشد الشعبي التي ظهرت استجابة لفتوى من السيستاني دعا فيها لمحاربة الدولة الإسلامية.

ويحصل خالد على 675 دولارا في الشهر كتعويض من الحشد الشعبي عن وفاة شقيقه لكنه لا يشكر الحكومة الحالية على ذلك.

يقول خالد "الحشد رجال يطيعون الله. ماكو روتين مثل الحكومة...العامري حارب معنا، ترك منصبه كوزير ليحارب من أجلنا. أكل أكلنا، عاش معنا".

لكن كثيرين يرون أن ولاء العامري، الذي يعلق مرشحو قائمته صور الزعيم الأعلى الإيراني السابق آية الله روح الله خميني والزعيم الأعلى الحالي آية الله علي خامنئي في مكاتبهم، لإيران أكثر منه للعراق.

وقال عبد الغني المدرس المتقاعد في البصرة "أجدع إنسان بالعراق هو العامري. لكن العامري هو يد إيران الضاربة بالعراق. وجود العامري برئاسة الوزراء أعتقد يلغي العراق كدولة حاصلة على السيادة".

معقل مهمل
على مدى سنوات كانت محافظة البصرة قاعدة تأييد للقادة الشيعة لكن سكان البصرة طفح بهم الكيل.

وتنتج البصرة نحو 3.5 مليون برميل من النفط يوميا أي الغالبية العظمي من ثروة العراق النفطية وما يوازي أكثر من 80 في المئة من الموازنة الاتحادية.

لكن الكثيرين في المدينة لا يعتقدون أنهم يحصلون على حصة عادلة من إيرادات الحكومة التي توزع على 18 محافظة ويقولون إن الفتات الذي يحصلون عليه يبدده المسؤولون المحليون.

ولا تصلح مياه المدينة للشرب كما أن طرقها مهملة وتغرق المخلفات شوارعها. وكان نهر العشار الذي يقسم المدينة في الماضي مصدر رخاء لسكانها لكنه الآن يفيض بالقمامة.

ولا توجد وظائف إلا فيما ندر ولا تتوفر المستلزمات المدرسية والمعدات الطبية. لكن المدينة لا تعاني نقصا في ملصقات المرشحين الشيعة.

وفي المنزل ذاته بالحيانية حيث كان يتحدث خالد قال جاره وهو جندي في وحدة خاصة تتبع وزارة الداخلية إنه لن يدلي بصوته حتى لقائده العام العبادي.

لكن كثيرين لا يزالون يعتزمون التصويت للعبادي وإن كان ذلك لدوافع عملية أكثر من حبهم له. ويصفه البعض بأنه "أفضل السيئين".

وجلس الجندي، الذي طلب عدم نشر اسمه والذي أصيب أثناء قتال الدولة الإسلامية في الموصل العام الماضي، على الأرض وهو يحتسي الشاي وكانت ساقه لا تزال في جبيرة اضطر لدفع ثمنها بنفسه.

وقال "بعد الإصابة كان في زيارات ووعود لكن ماكو شيء في الأخر. أنا ما عندي ثقة في الحكومة ولا البرلمان".

وقال غالبية من أجريت مقابلات معهم في البصرة إنهم لن يصوتوا. وقال رجلان طلبا عدم نشر اسميهما إنهما يعتزمان بيع أصوات أفراد أسرتيهما لأعلى سعر فقط للمساعدة في إيجاد ما يسد رمقهم.

وقال أحدهم "أنا جوعان، عندي ثمانية أصوات في عائلتي جاهز أبيعهم".

69
"مانيفستو الهذيان" يطالب مسلمي فرنسا بكتابة "قرآن آخر"
المدير السابق لمجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة فيليب فال يطالب في مقال له بحذف آيات من القرآن، تدعو من وجهة نظره لقتال اليهود والمسيحيين والبيان يستفز المسلمين.

ما المطلوب من المسلمين غير السلام
العرب/ عنكاوا كوم
باريس - طالب فيليب فال المدير السابق لمجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية الساخرة، في مقال له بحذف آيات من القرآن، تدعو من وجهة نظره لقتال اليهود والمسيحيين.

واستطاع فال، الذي نشر مقاله في صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية الأحد 22 أبريل الجاري، أن يجمع ما يقارب 300 توقيع مؤيد للفكرة من قبل شخصيات معروفة في البلاد، أبرزها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس، والمغني المعروف شارل أزنافور، والممثل جيرار دي بارديو، وشخصيات مشهورة في الأوساط الثقافية والإعلامية والحقوقية، وحتى من المسلمين، مما جعل المقال المنشور بمثابة البيان (المانيفستو) الذي يجب أخذه في الحسبان، وليس مجرد مقال رأي.
اعتبر الموقعون على نص البيان أن اليهود أصبحوا مهددين بشكل كبير في فرنسا، وأن سبب صمت السلطات هو اعتبارها للتطرف الإسلامي مجرد ظاهرة اجتماعية، بالإضافة إلى حسابات انتخابية على اعتبار أن أصوات الجالية المسلمة أكثر من الجالية اليهودية في فرنسا.

ويدعو أصحاب العريضة المنشورة في صحيفة “لوباريزيان” اليمينية، مسلمي فرنسا لإنارة الطريق نحو “تعديل” القرآن على طريقة التعديلات التي عرفها الإنجيل الذي شهد إلغاء المعاداة الكاثوليكية للسامية من قبل الفاتيكان.

وحثَّ الموقِّعون على المقال، المسؤولين المعنيين من المسلمين في فرنسا على إبطال سور القرآن التي تدعو في نظرهم إلى “قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين”.

وتضمن البيان “نطلب أن تصبح مكافحة هذا الإخفاق الديمقراطي الذي تمثله معاداة السامية قضية وطنية قبل فوات الأوان، وكي تعود إلينا فرنسا الحرة والتعددية التي نعرفها”.
وذكر البيان الذي شدد على فكرة تنامي معاداة السامية في فرنسا “في غضون فترة متقاربة، قتل 11 يهوديا وتعرض بعضهم للتعذيب لأنهم يهود، وبأيدي إسلاميين متطرفين”. وكان الادعاء العام في باريس قد اعتبر “معاداة السامية” أحد الدوافع التي تقف وراء جريمة قتل امرأة عجوز يهودية طعنا وحرقا في شقتها في مارس الماضي. وتمّ العثور على ميريل كنول (85 عاما) وهي من الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست)، ميتة داخل شقتها.

وتأتي الجريمة التي طالت كنول، بعد مرور سنة تقريبا على مقتل سارة حليمي في باريس، وهي أيضا امرأة يهودية قتلت على يد جارها. وقال البيان إن الفرنسيين اليهود معرضون لخطر مهاجمتهم أكثر بـ25 مرة من مواطنيهم المسلمين، إلا أن الأعمال المعادية للسامية سجلت تراجعا في فرنسا للعام الثالث على التوالي، وبلغ التراجع 7 بالمئة، بحسب وزارة الداخلية الفرنسية.

غير أن هذا التراجع تزامن مع زيادة في الأعمال الأخطر (عنف وحرائق..)، التي زادت بنسبة 26 بالمئة. وكان نصيب يهود فرنسا الذين يمثلون 0.7 بالمئة من السكان، ثلث هذه الوقائع.

جاء ذلك في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنفيذ خطته التي أعلن عنها في يناير الماضي، لبناء الإسلام من جديد في فرنسا، بما يضمن إقامة علاقة هادئة له مع الدولة والديانات الأخرى. ومن جهة أخرى وفي سياق متصل، يذكر أن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) وافقت منذ يومين، وبغالبية كبيرة، على مشروع قانون يشدد قواعد اللجوء، بعد مناقشات حامية دامت أسبوعا وتسببت في أول تصدعات داخل حزب الرئيس إيمانويل ماكرون “الجمهورية إلى الأمام”.
المواطنون المسلمون المتمسكون بقيم الجمهورية لم ينتظروا هذا المقال، بل يحاربون معاداة السامية والعنصرية منذ عقود
وبالعودة إلى البيان المنشور في الصحيفة الباريسية وردود الفعل التي أثارها في أوساط مسلمي فرنسا، فقد ندَّد هؤلاء، وفي بيان شديد اللهجة، بما ورد من مطالَبة بإبطال سُوَر من القرآن، وقال دليل بوبكر إمام جامع باريس الكبير، “إن الإدانة الظالمة والهذيان الجنوني بمعاداة السامية في حق مواطنين فرنسيين مسلمين عبر هذا المقال، يهددان جديا بإثارة طوائف دينية ضد أخرى”.

وأضاف بوبكر أن “المواطنين الفرنسيين المسلمين المتمسكين بأكثريتهم بقيم الجمهورية لم ينتظروا هذا المقال؛ بل هم ينددون منذ عقود ويحاربون معاداة السامية والعنصرية ضد المسلمين في أشكالها كافة”.

وندد عبدالله ذكري رئيس المرصد الوطني الفرنسي ضد كراهية الإسلام، بما اعتبره جدلا “مثيرا للغثيان وكارثيا”. وأضاف أن “رجال السياسة الفاشلين الذين يعانون من عدم الاهتمام الإعلامي بهم، وجدوا في الإسلام والمسلمين بفرنسا كبش فداء جديد”

وتابع “سنحارب أي مسؤول سياسي سواء كان في الحكم أو خارج الحكم يطلب منا هذا الشيء”، داعيا أصحاب الإعلان إلى إعادة النظر في نظرتهم إلى القرآن قائلا “هم يخرجون آيات من القرآن عن سياقها ثم يفسرونها على أنها تحرض على كراهية اليهود… لقد قلت لصحافي فرنسي ‘نشيدكم الوطني فيه تحريض على العنف، أكنسوا أمام بابكم أولا'”.

ومن جهته، قال رئيس مجلس الديانة الإسلامية أحمد أوغراس، لـ”فرانس برس” “هذا المقال لا معنى له وهو خارج الموضوع والسياق، والأمر الوحيد الذي نتبناه هو وجوب أن نكون جميعا ضد معاداة السامية وكل أشكال التفرقة والكراهية”. أما طارق أوبرو إمام مسجد بوردو الكبير (جنوب غرب فرنسا) فاعتبر أن “القول إن القرآن يدعو إلى القتل قول حاقد وسخيف”.

ويذكر أن عددا من الأسماء المسلمة قد وقعت على نص بيان “ضد معاداة السامية الجديدة” الذي نشرته الصحيفة الفرنسية، وغالبية هؤلاء المساندين من أوساط ثقافية وإعلامية تزعم أنها تناصر العلمانية.

كما أبدت، وبالمقابل، شخصيات فرنسية مساندتها لمسلمي فرنسا في التعبير عن استيائهم من هذا الفهم الذي وصفته بـ”التعسفي والتعميمي والسطحي” للقرآن، ودعت للتريث والحوار البناء محذرة من الانزلاق نحو التشنج. وزيرة العدل نيكول بيلوبات لم توقع على البيان بل قالت دون الخوض في التفاصيل إنه يتعين “القيام بكل شيء لتفادي حرب طائفية” مضيفة أن “فرنسا نظرا لطبيعة تكوينها، هي بلد الاختلاط والتناغم والاجتماع”.

ويحذر مراقبون من أن هذا الأمر قد يزيد من تأجيج مشاعر الغضب لدى المسلمين في فرنسا وحتى خارجها، ويعطي فرصة للأصوات المتطرفة للنفخ في كير الجهادية كما حصل في عدة مرات ضرب فيها الإرهاب عمق المدن الأوروبية، متحججا بمثل هذه الاستفزازات المجانية أو المخطط لها كما يقول محللون ذهبوا بعيدا في ربط مثل هذه البيانات بأجندات سياسية.
ما أقدم عليه البيان الذي تضمنته صحيفة يمينية فرنسية، من مطالبة لفقهاء المسلمين بضرورة حذف الآيات التي يرونها تدعو للعنف والقتل، أثار العديد من ردود الفعل الغاضبة في أوساط المسلمين، لكنه ورغم استهتار العديد بمضمونه، يبطن قضايا حساسة على النخب الثقافية والسياسية دراستها وأخذها بالاعتبار قبل أن تتطور إلى حرب طائفية حقيقية تهدد بنسف قيم الجمهورية في البلد العلماني.

70
تبادل مواقع رئاسية بين الأكراد والسنة بموافقة شيعية
محاصصة تسبق الانتخابات بمنح خميس الخنجر رئاسة الجمهورية وبرهم صالح رئاسة البرلمان العراقي.
[/img]
مرشحون وصورهم أكثر من عدد العراقيين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – لا تستبعد أوساط سياسية عراقية أن تسفر الانتخابات العامة المنتظرة في العراق عن سلسلة من التغييرات في المشهد السياسي، أبرزها عملية تبادل مواقع بين العرب السنة والأكراد في منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، ما يستلزم تغييرا في الشخصية الشيعية التي تشغل منصب رئيس الوزراء، وفقا لتوقعات الفوز والخسارة في هذا الاقتراع، والدور الذي ستلعبه إيران في الأسابيع القليلة التي تعقب إعلان نتائجه.

وآخر عربي شغل منصب رئيس الجمهورية في العراق، كان غازي الياور، الذي تنحى بعد انتخابات العام 2005 لصالح الراحل جلال الطالباني، عندما كان رئيس الجمهورية الحالي فؤاد معصوم، ممثلا للأكراد في البرلمان العراقي.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة في بغداد عن “بوادر تفاهم بين العرب والأكراد، لتبادل منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان”.

وتقول المصادر إن “خميس الخنجر، زعيم المشروع العربي، الذي شكل قائمة بعنوان ‘القرار العراقي’، لخوض انتخابات البرلمان المقررة في 12 مايو، هو أبرز المرشحين السنة لشغل منصب رئيس الجمهورية”. بينما السياسي الكردي برهم صالح مرشح لرئاسة البرلمان العراقي.

ويرتبط الخنجر وهو رجل أعمال مثير للجدل يقيم في الأردن منذ سنوات، بعلاقات وثيقة مع قطر وتركيا.

خميس الخنجر: رجل أعمال عراقي يقيم في عمان، يحظى بدعم قطري وتركي، وأقام مشاريع دعم المهجرين في أربيل
ومؤخرا غيّر الخنجر، الذي ينحدر من مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غرب العراق، نبرته إزاء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي كان يتهمه في ما سبق بالتبعية لإيران، وتغذية النعرات الطائفية وإطلاق أيدي قادة الميليشيات الشيعية الموالية لطهران في الجيش العراقي. وبدا أن الخنجر في ظهوره المتلفز مؤخرا، يبرر أخطاء المالكي التي سبق له أن وجه لها أشد الانتقادات.

وتكشف المصادر أن وصول الخنجر إلى موقع رئيس الجمهورية في العراق، وهو الطريد السابق بتهمة دعم الإرهاب، يحتاج إلى مباركة إيرانية صريحة. ووفقا للمصادر فإن “هذه المباركة ليست مستبعدة”.

واستكمالا لمشهد المحاصصة في الساحة السياسية العراقية، فإن حصول السنة على منصب رئيس الجمهورية يستلزم حصول الأكراد على منصب رئيس البرلمان، بعدما تأكد احتكار الشيعة لمنصب رئيس الوزراء.

ويقول النائب عن ائتلاف المالكي، جاسم محمد جعفر، إن الأروقة السياسية تشهد حراكا لتسمية مرشح كردي لمنصب رئيس البرلمان.

ويضيف أن القوى الشيعية لا تمانع تغيير المواقع بين السنة والأكراد، ما دام سيتم تحت قبة البرلمان وعبر التوافق، مشيرا إلى أن السياسي الكردي المخضرم برهم صالح، مرشح لتولي منصب رئيس البرلمان العراقي في الدورة القادمة، في حال جرى الاتفاق على إسناد منصب رئيس الجمهورية لشخصية سنية.

ويتنافس مشروعان سياسيان في العراق حاليا، أولهما يدعو إلى أغلبية سياسية في البرلمان القادم، وثانيهما يصر على التوافق السياسي في إدارة البلاد.

ويعد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أبرز دعاة الأغلبية السياسية، بعدما تسبب التوافق السياسي، العام 2014، في قطع طريقه نحو ولاية ثالثة في منصب رئيس الوزراء الذي شغله لدورتين متتاليتين.

ويريد المالكي أن يحشد أغلبية في البرلمان القادم، يوفرها نواب شيعة وسنة وأكراد، بهدف تحقيق الغطاء اللازم رقميا لتشكيل الحكومة المقبلة، من دون الحاجة إلى استرضاء جميع الكتل الفائزة.

ومنذ العام 2005 تقوم العملية السياسية العراقية على توافق تديره واشنطن وطهران، يستلزم استرضاء جميع الكتل التي تفوز في الانتخابات النيابية، وضمان تمثيلها في الحكومة.

برهم صالح: سياسي عراقي كردي شغل منصب نائب رئيس الوزراء عام 2004، وأسّس تحالفا من أجل الديمقراطية والعدالة عام 2017

ويبدو أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، يقف على الضفة الأخرى في مواجهة المالكي، كأحد أبرز الوجوه التي تتبنى التوافق السياسي في المرحلة المقبلة.

ويعترف قيس الخزعلي، زعيم حركة عصائب أهل الحق المقربة من إيران، بأن العبادي والمالكي، فضلا عن زعيم منظمة بدر هادي العامري، هم أبرز المرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء في الدورة القادمة.

ولا يتبنى العامري، الذي يتزعم تحالف الفتح للمشاركة في الانتخابات المقبلة منافسا للعبادي والمالكي، منهجا سياسيا واضحا بشأن الأغلبية أو التوافق، لذلك فهو مستعد للعمل بصيغة وسطية، في حال ترشحه لتشكيل الحكومة المقبلة، وفقا لمصادر مطلعة.

ويقول الخزعلي، إن تحالف الفتح الذي يضم معظم القوى السياسية العراقية الموالية لإيران، وضع شروطا على ولاية العبادي الثانية، من دون الإفصاح عنها.

لكن مصادر مطلعة كشفت أن أبرز شروط تحالف الفتح لدعم العبادي تتمثل في الحصول على وزارة الداخلية لمرشح ترضى عنه عصائب أهل الحق التي يتزعمها الخزعلي، فضلا عن إسناد وزارة النقل لمنظمة بدر بزعامة العامري.

وقالت المصادر إن “الفتح لديه قائمة مناصب يريد الحصول عليها في الحكومة القادمة، قبل الموافقة على ولاية ثانية للعبادي”.

لكن المناصب المذكورة، ربما تسهم في ترسيخ النفوذ الإيراني في أجهزة الدولة العراقية، وفقا لمراقبين، لذلك فإنها قد تواجه بالرفض، ولأجل ذلك يبدو أن المالكي والعامري لديهما حظوظ أيضا في منصب رئيس الوزراء، في حال واجه العبادي صعوبات في الحفاظ على موقعه.

وترجح مصادر سياسية شيعية حصول خميس الخنجر على منصب رئيس الجمهورية في العراق، في حال أقصي العبادي عن موقع رئيس الوزراء في الدورة المقبلة، لأن هذه النتيجة ستعني انتصار الرغبة الإيرانية.

ويُظهر المالكي وسواه من رموز العملية السياسية في العراق اطمئنانا غريبا من نوعه إلى نتائج الانتخابات المقبلة، بالرغم من أن فتوى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني توحي بعدم حماسته لإعادة انتخابهم.

ولا يستبعد المراقبون أن يكون توزيع المناصب بين الكتل والأحزاب الكبيرة، بل وتسمية المرشحين لها، هو واحد من مظاهر ذلك الاطمئنان الذي لا يحدث إلا في العراق، مشيرين إلى أن الاطمئنان مصدره الشعور بأن المال سيلعب دورا كبيرا في حسم الموقف وليس السيستاني الذي لم يظهر المرشحون هذه المرة حماسة للذهاب إليه وتقبيل يده والحصول على بركته.
ويشدد مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” على أن فكرة حكم الأغلبية السياسية التي تنطوي على قدر من الاستقطاب الطائفي لن تجد لها أذنا صاغية في واشنطن، في ظل إمكانية أن يستبعد المالكي وهو صاحب تلك الفكرة من المشهد بشكل نهائي.

وأشار المراقب إلى أن رئيس الوزراء السابق الذي يوحي للآخرين بأنه لا يزال عراب العملية السياسية لم يعد يملك قدرا من الرصيد الشعبي في المدن ذات الغالبية الشيعية يؤهله لفرض مشروعه، الذي لا يمكن أن يحظى بالقبول من قبل الأطراف السنية والكردية، إضافة إلى كتل شيعية لا تميل إلى استمراره حاضرا في مشهد سياسي يُراد من خلاله البدء بمرحلة جديدة.

ويعتقد المراقب أن تبادل الأدوار بين السنة والأكراد هو بداية لتغيير لن يكون في مصلحة الأطراف الشيعية المتشددة، فإزاحة سليم الجبوري من رئاسة مجلس النواب مؤشر على نهاية الدور الذي لعبه المالكي. فبرهم صالح وخميس الخنجر هما من أكثر الشخصيات التي يُمكن أن تحسب على المعسكر المناوئ لنزعة رئيس الوزراء السابق الطائفية.

إذا ما صحت التوقعات التي تميل إلى استبعاد المالكي من العملية السياسية فإن ذلك يعتبر في حدّ ذاته إنجازا ودليلا على نجاح الانتخابات بالنسبة للكثير من الأطراف السياسية.

71
نظام الكتروني جديد لتقليل احتمالات تزوير نتائج انتخابات العراق
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعلن أن النظام الجديد سيظهر النتائج في غضون ساعات بعد إغلاق صناديق الاقتراع لقطع الطريق أمام التلاعب.
ميدل ايست أونلاين

مصاعب بشأن تصويت النازحين
بغداد - قال رياض البدران رئيس الإدارة الانتخابية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية إن نظاما الكترونيا جديدا سيظهر نتائج الانتخابات الوطنية المقبلة في غضون ساعات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في تطور ملحوظ عن الأعوام السابقة عندما كان إعلان النتائج يستغرق أسابيع.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العراقية يوم 12 مايو/أيار وسيستخدم العراقيون نظام التصويت الإلكتروني لأول مرة.

وقال البدران "إعلان النتائج سيكون خلال ساعات وليس خلال أيام".

وتابع "وبالتالي تكون إن شاء الله الانتخابات نتائجها هي نتائج معبرة تعبير حقيقي عن إرادة الناخب" مضيفا أن النظام الجديد يقلل بدرجة كبيرة احتمالات التلاعب بالأصوات.

والانتخابات المقبلة ستكون الرابعة التي تجرى منذ الإطاحة بحكم صدام حسين بعد غزو قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. ويبلغ عدد المؤهلين للإدلاء بأصواتهم الشهر المقبل أكثر من 24 مليون عراقي من عدد المواطنين البالغ 37 مليونا.

وتأمل السلطات العراقية في تجنب التوترات السياسية التي كانت تنتج عن تأخر صدور النتائج في انتخابات سابقة.

وباستخدام النظام الجديد، الذي يحل محل الحبر الملون في تحديد من أدلى بصوته والذي أصبح من رموز الديمقراطية في مرحلة ما بعد صدام، سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كل منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز. وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج.

وقال البدران، الذي عرض طريقة عمل النظام الجديد، إن المفوضية قامت بتوعية الناخبين وتدريب العاملين بها على استخدامه.

وتابع البدران أن بغداد أرست عقدا بقيمة 135 مليون دولار على شركة ميرو سيستمز الكورية مقابل هذا النظام الذي يشمل نحو 70 ألف جهاز سيستخدم في مختلف أرجاء البلاد.

وأبدت جماعات إغاثة قلقها من أن النظام الذي يعتمد على بطاقات الهوية قد يصعب التصويت على النازحين بسبب الحرب في أراض جرت استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعرض التنظيم المتشدد، الذي سيطر على نحو ثلث أراضي العراق في عام 2014، للهزيمة العام الماضي لكن ما زال أكثر من 2.3 مليون عراقي، أغلبهم من السنة العرب وهم الأقلية في العراق، مهجرين داخل البلاد. والكثير منهم فقد بطاقات الهوية أثناء الفرار.

وقال البدران إن النازحين الذين يحملون بطاقات انتخابية من انتخابات سابقة يمكنهم استخدامها. وتابع أن الذين يقيمون في مخيمات ولا يملكون بطاقات ستتاح لهم سبل أخرى لإثبات هويتهم والإدلاء بأصواتهم.

وأضاف "ما يتعلق بالنازحين هذا موضوع من الموضوعات التي تحظى باهتمام خاص من مجلس المفوضين" مشيرا إلى أن التمثيل العادل مهم لكي يعكس البرلمان المجتمع العراقي.

وهناك نحو سبعة آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعدا في 18 محافظة باستخدام نظام التمثيل النسبي المتبع في العراق.

وسيتمكن العراقيون المقيمون في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في 19 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

72
دعم مالي إماراتي لإعادة إعمار جامع النوري في الموصل
وزيرة الثقافة الإماراتية تعلن أن بلادها ستمول أعمال البناء بمبلغ قدره 50 مليون دولار.
ميدل ايست أونلاين

'اعادة الأمل لشباب العراق'
بغداد - توصل العراق والإمارات العربية الاثنين إلى اتفاق على إعادة إعمار جامع النوري الشهير في الموصل ومنارة الحدباء الذين دمرا في حزيران/يونيو الماضي خلال معرك طرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

وخلال احتفالية في المتحف الوطني في بغداد، أعلنت وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي أن بلادها ستمول أعمال البناء بمبلغ قدره 50.4 مليون دولار.

وقالت الكعبي إن "المشروع، ومدته خمس سنوات، ليس لإعادة البناء فقط، بل أيضا لإعادة الأمل لشباب العراق. هناك حضارة عمرها آلاف السنين ويجب الحفاظ عليها".

ودمّر مسجد النوري ومنارته الحدباء، المعلم الشهير في الموصل الذي يعود إلى القرن الثاني عشر، في حزيران/يونيو 2017، واتهم الجيش العراقي تنظيم الدولة الاسلامية بتفجيره. وهو المسجد نفسه الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في العام 2014.

ودعت الكعبي "المجتمع الدولي إلى التكاتف لحماية مواقع التراث العالمي، لا سيما في منطقتنا العربية التي شهدت وتشهد نزاعات وحروب وإرهاب".

ومسجد النوري، الذي يحمل اسمه من نور الدين الزنكي موحد سوريا الذي حكم الموصل لفترة وأمر ببنائها عام 1172، كان دمر وأعيد إعماره في العام 1942 في إطار مشروع تجديد.

والمنارة الحدباء للمسجد التي حافظت على هيكلها لفترة تسعة قرون هي المعلم الوحيد الباقي من المبنى الاصلي للمسجد. وكانت المنارة المزينة باشكال هندسية من الطوب رمزا للموصل. وقد طبعت صورتها على ورقة نقدية من فئة عشرة آلاف دينار عراقي.

وسعى تنظيم الدولة الاسلامية قبل اندحاره في 2017 الى ان يجعلها رمزا لحكمه بعد رفع رايته السوداء على قمة المنارة التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.

وقالت ممثلة منظمة يونسكو لدى العراق لويز هاكستاوزن إن "هذا مشروع طموح، يحمل رمزية عالية لعودة الموصل والعراق".

وأضافت أن "العمل بدأ بالفعل وهناك حماية للموقع الآن، انه محاط بحاجز حماية لمنع اي فقدان آخر للتراث".

وتابعت أن "التوقيع سيسمح بالانتقال إلى العمل بشكل سريع، فيجب أولا تطهير المسجد من العبوات، وإزالة الانقاض والتوثيق قبل البدء بإعادة بناء المسجد والمنارة".

وأعلن العراق استعادة السيطرة على الموصل في تموز/يوليو الماضي، بعد نحو تسعة أشهر من المعارك الدامية ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

73
مقتل صالح الصماد رئيس مجلس الانقلابيين في اليمن
الحوثيون يتلقون ضربة قاصمة بمقتل رئيس المجلس السياسي الأعلى، معلنين تعيين مهدي المشاط خلفا للصماد.
ميدل ايست أونلاين

من أبرز قادة التمرد ومهندس اتفاقيات الدعم الإيراني
صنعاء – أقرت ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن بمقتل صالح الصماد أبرز قادتها السياسيين والعسكريين ورئيس ما يُسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" الذي شكله المتمردون لإدارة مناطق سيطرتهم.

و"المجلس السياسي الأعلى" يعد بمثابة رئاسة البلاد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين في بيان عاجل إن "المجلس السياسي الأعلى ينعي للشعب اليمني والأمة الرئيس الشهيد صالح الصماد".

وأوضحت، أن الصماد قُتل بغارة شنتها مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، الخميس الماضي في محافظة الحديدة غربي البلاد دون أن تقدم تفاصيل إضافية.

وأشارت إلى أن المجلس اختار مهدي المشاط رئيسا له خلفا للصماد.

وأقر عبدالملك الحوثي زعيم الحوثيين بمقتل الصماد و6 من قيادات المتمردين في غارة للتحالف العربي استهدفت سيارته في شارع الخمسين في الحديدة، فيما ذكرت مصادر يمنية أن أكثر من 20 قياديا حوثيا قتلوا إلى جانب الصماد وأن الميليشيا الانقلابية أرسلت الأخير إلى الساحل الغربي لقيادة المعارك بنفسه، فيما يتزامن مصرعه مع تكبد الانقلابيين خسائر كبيرة في العتاد والأرواح بجبهة الساحل الغربي.

وتوعد الحوثي مساء الاثنين بأن مقتل صالح علي الصماد في غارة جوية للتحالف العربي الأسبوع الماضي، لن يمر "دون محاسبة".

والصماد مصنف في المرتبة الثانية في قائمة من 40 إرهابيا حوثيا كانت أعلنتها السعودية، ورصدت 20 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده.

وبسقوط الصماد يكون الإنقلابيون قد تلقوا ضربة قاصمة تأتي في الوقت الذي توالت فيه هزائم ميليشيا الحوثي الايرانية على أكثر من جبهة وبالتزامن مع تقدم القوات اليمنية الشرعية في جبهة صعدة وجبهات أخرى على طريق تحرير العاصمة صنعاء.

وأعلن الحوثيون حالة الاستنفار ورفع الجاهزية في صنعاء عقب مصرع الصماد، فيما ناشد زعيمهم (عبدالملك الحوثي) اليمنيين لنصرته في خطاب يعكس حالة الوهن والإرباك التي اصابت الانقلابيين.

وصالح الصماد هو القائد الأعلى لعناصر ميليشيات الحوثي العسكرية وهو المسؤول السياسي للجماعة وأحد كبار قاداتها وكان عضوا في المجلس السياسي الأعلى وشغل منصب الرئيس فيه حتى اعلان مقتله.

وفي عهد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لم يكن الصماد من القيادات المعروفة في ميليشيا الحوثي إلى أن برز اسمه كقيادي ميداني للمرة الأولى أواخر عام 2005 خلال الحرب بين قوات صالح والحوثيين في صعدة.

وفي 2009 ورد اسمه ضمن قائمة تضم 55 قياديا حوثيا مطلوبين للسلطات اليمنية حينها وعمل ضمن لجان وساطة ممثلا للحوثيين مع الحكومة وأطراف أخرى.

وفي السنوات الأخيرة، شغل منصب رئيس المكتب السياسي للحوثيين، خلفا لسلفه صالح هبرة.

كما ترأس الصماد أول وفد علني للحوثيين يزور إيران في مارس/اذار 2015 بعد استكمال الانقلاب على السلطة الشرعية بإعلان الدستوري.

وكان منسق الدعم الايراني للحوثيين حيث وقع خلال زيارته طهران العديد من الاتفاقيات منها فتح خط رحلات مباشرة بين إيران وصنعاء مركز قيادة المتمردين.

وكان الحوثيون المدعومين من إيران قد شكلوا حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) في 28 يوليو/تموز 2016 المجلس السياسي الأعلى قبل سيطرة الحوثيين على قرار المجلس بعد أحداث ديسمبر/كانون الأول 2017 في صنعاء.

وأصبح الصماد رئيسا للمجلس الذي يعتبر حكومة أمر واقع فرضها الحوثيون في 6 أغسطس/اب 2016 وبدأ عمله في المنصب بعد أدائه القسم في مجلس نواب الانقلابيين في 14 أغسطس/اب 2016.

وتقود السعودية منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفا عسكريا يدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهة مسلحي الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها صنعاء منذ انقلاب سبتمبر/أيلول 2014.

74
ماذا لو ترشح عبدالله غول للانتخابات الرئاسية في تركيا
ثغرة دستورية تسمح بتعيين عدد من نواب الرئيس تفتح فرصة لإشراك أحزاب المعارضة والأكراد.

الرئيس الحالي مع الرئيس السابق ورئيس المستقبل
العرب/ عنكاوا كوم
لندن – يخشى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تفكير رفيق دربه السياسي عبدالله غول في الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة، وهو ما قد يمثل انهيارا لاستثمار طويل الأمد عوّل عليه أردوغان للتحوّل إلى حاكم مطلق وفق نظام رئاسي يمنحه صلاحيات غير مسبوقة.

وتبقي المعارضة على غول كخيار وارد يمكن أن يوحّد صفوفها، خصوصا في حالة موافقة ميرال أكشينار، رئيسة حزب الخير التركي الجديد، على التنازل عن الترشح أمام أردوغان لصالح غول.

لكنّ مراقبين يعتقدون أن يظل الأمر مستبعدا في ظل شخصية غول المحافظة التي تبحث دائما عن “ضمانات” قبل اتخاذ خطوات سياسية كبرى. وفي هذه الحالة، تصب الضمانات في صالح أردوغان، الذي لم يكن ليعلن عن إجراء انتخابات في 24 يونيو المقبل دون أن يكون ضامنا للفوز أولا.

وتشير توافقات سياسية إلى عدم نية أكشينار التراجع، إذ اتفقت مع زعيم الحزب الجمهوري كمال قليشدار أوغلو على استقالة 15 عضوا في البرلمان من الجمهوري، وانضمامهم إلى حزب الخير الجديد، حتى يحصل الحزب الجديد على عتبة تؤهله لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. ويشترط على أي حزب أن يكون لديه 20 برلمانيا كي يسمح له بخوض الانتخابات.

واستثمر أردوغان طويلا في هذه الانتخابات، التي تأتي قبل أكثر من عام على موعدها المقرر مسبقا، ضمن تعديلات دستورية وافق عليها الأتراك في استفتاء شعبي أجري في أبريل 2017. وهذه هي المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات مبكرة في تركيا منذ نحو 10 أعوام.

أرغون باباهان: غول الخيار الأسلم للمستثمرين المتضررين من سياسات أردوغان
ويتمتع غول بشعبية واسعة، إذ ينظر إليه باعتباره رئيسا سابقا مارس مهامه باتزان وحيادية كبيرة بين كل التيارات السياسية في تركيا. ولا يمثل ذلك قلقا لأردوغان، بقدر قدرة غول على إحداث انقسام في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

ويقول مراقبون للشأن التركي إن إرث غول الإسلامي لا يسمح له بتحدي أردوغان على شرذمة المعسكر الإسلامي في تركيا، كما أن غول يحتاج إلى أصوات الأكراد من أجل التغلب على أردوغان. ومن الصعب أن يحصل غول على دعم الأحزاب الكردية، وعلى رأسها حزب الشعوب الديمقراطي، مجانا، كما يقول مقربون من غول إنه يرفض تحول الأكراد إلى قاعدته المرجحة في أي مواجهة محتملة مع أردوغان.

وإذا قرر غول الترشح، فسيصب اعتماده على حزبي الشعب الجمهوري والخير الجديد، بالإضافة إلى حزب السعادة المعارض بزعامة تيميل كرم أوغلو، الذي يشهد صعودا متسارعا في صفوف الناخبين المحافظين.

لكنّ مصدرا تركيا مطلعا أبلغ “العرب” بأن ثمة ثغرة دستورية مهمة قد يلجأ إليها غول لزيادة فرصته في الترشح والفوز. وتقوم على إمكانية تعيين عدد غير محدد لنواب الرئيس بصلاحيات تنفيذية مهمة، وهو الأمر الذي يتيح لغول عرض هذه المناصب على أهم التكتلات الحزبية المعارضة وعلى الأكراد مما يقلب المعادلة لصالحه.

ولا يخفي مقربون من أردوغان أن علاقات غول العربية تشكل قلقا للرئيس التركي، خصوصا بعد الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها في السعودية خلال زيارة خاصة قام بها في سبتمبر الماضي.

وقال مصدر تركي معارض لـ”العرب”، “لن أتفاجأ لو علمت أن أردوغان هو من يقف وراء شائعات ترشح غول، من أجل إجبار المعارضة في النهاية على حصر خياراتها بين مرشحين إسلاميين. لو أصبح الأمر كذلك فسأختار أردوغان”.

وأضاف “أردوغان رئيس براغماتي مستعد لفعل أي شيء من أجل البقاء في السلطة، بالإضافة إلى أنه ما زال لديه ما يقدمه، لكن على الجانب الآخر غول إسلامي أيديولوجي ولا يملك مشروعا حقيقيا”.

لكن يبدو أيضا أن مشروع أردوغان يقترب من نهايته، فسعر الليرة التركية تراجع إلى أكثر من 4.1 مقابل الدولار، وهو مستوى غير مسبوق، كما يعاني البنك المركزي من تراجع مخزون العملة الأجنبية نتيجة اختلال ميزان المدفوعات وهروب المستثمرين، وهو ما يضغط على مالية الدولة.

وقال أرغون باباهان رئيس القسم التركي في موقع أحوال تركية، ورئيس التحرير الأسبق لصحيفة صباح واسعة الانتشار، “الاقتصاد عقدة كبيرة بالنسبة لأردوغان وقلق حقيقي للمستثمرين والصناعيين ورجال الأعمال. غول هو الخيار الأسلم بالنسبة لهم”.

علاقات عربية تقلق أردوغان
كما تسببت حملة يقودها أردوغان منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016 في اعتقال أكثر من 50 ألفا، وخسارة أكثر من 400 ألف تركي وظائفهم في الجيش والقطاعين الحكومي والخاص.

ويقول مراقبون إن اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة يعكس انعدام الخيارات أمام أردوغان، كما يظهر قلقا كبيرا من إمكانية خسارته للانتخابات، إذا انتظر حلول الموعد الأصلي لإجرائها العام المقبل.

ويمثل اختيار توقيت إجراء الانتخابات المبكرة رغبة من قبل أردوغان لحصد ثمار حملة عسكرية ناجحة في شمال سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، واستعجالا من أجل أخذ المعارضة على حين غرة، وعدم منحها الوقت الكافي للتحضير لخوضها.

وكل هذه العوامل تمثل مخاطرة بالنسبة لغول إذا ما قرر خوض الانتخابات، وعقبات من الممكن أن تؤدي إلى إنهاء مستقبله السياسي إذا خسرها.

ويعكف مقربون من غول على إقناعه الآن بالترشح، لكن مصادر قالت إن الرئيس السابق لم يحسم خياره بعد.

وقال المصدر المعارض لـ”العرب”، “ما زلت أعتقد أن غول لن يخوض هذه الانتخابات، لكن سيكون أفضل إذا خرج لتحدي أردوغان عبر التمسك بالنظام البرلماني ورفض التحول إلى حكم رئاسي مطلق”.

وقال مصدر آخر في تركيا، رفض الكشف عن هويته، “إذا فعل غول ذلك فسيقلص أي فرص أمام أكشينار أو أي مرشح آخر، وقد يتحول إلى زعيم وطني يحظى بالإجماع″.

75
ولاية العبادي الثانية رهن الفوز وانتظار مواقف واشنطن وطهران والنجف
تحالف النصر يأمل بتحقيق اختراق غير مسبوق في مناطق السنة، وفرصة ضئيلة للتخلص من نظام المحاصصة.

العراق يتقدم.. لكن بأي اتجاه
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يتوقّع ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، تحقيق فوز عريض على منافسيه في الانتخابات العامة المقررة للثاني عشر من شهر مايو القادم، و”بفارق كبير” على حد تعبير المتحدث باسمه الذي يقول إن قائمته ستحجز 80 مقعدا في البرلمان القادم المكون من 329 كرسيا.

ويستند حسين العادلي، المتحدث باسم قائمة العبادي، إلى عدد من المتغيرات “التي تدخل العملية الانتخابية في العراق للمرة الأولى”، أبرزها “وجود مرشحين سنّة أقوياء في قائمة يقودها شيعي”.

ويشير العادلي إلى عمار يوسف، رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، وخالد العبيدي وزير الدفاع السابق، ورافع الفهداوي زعيم مجلس العشائر المتصدية للإرهاب في الأنبار، وهؤلاء جميعا يتزّعمون القوائم الموالية للعبادي في معاقل السنّة الأبرز في العراق، تكريت والموصل والرمادي. وأبلغ العبادي شخصيا، بعض مقربيه، بأنه يتوقع الحصول على 20 مقعدا سنيا في البرلمان القادم، بينما تتوقع استطلاعات الرأي أن يحصل على ما بين 5 و7 مقاعد، وهو مع ذلك تحول لافت.
ولم يسبق لمرشح سني على قائمة شيعية أن حقق الفوز في أي انتخابات سابقة. وسبق لزعيم ائتلاف دولة القانون، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أن تحالف مع علي حاتم السليمان، شيخ قبيلة الدليم العام 2010، لخوض الانتخابات في قائمة مشتركة. لكن السليمان لم يستطع إيصال أحد من مرشحيه إلى البرلمان. ويجمع مراقبون على أن هذه القاعدة ستتحطم في الانتخابات المقبلة، لأن وصول مرشحين سنّة إلى البرلمان عن طريق قائمة شيعية بات أمرا مضمونا.

ويقول حسين العادلي إن هذا المتغيّر دليل على التحول الذي تشهده العملية السياسية العراقية في حقبة ما بعد تنظيم داعش، التي تمثل انتخابات مايو ركنا أساسيا فيها.
ورأى سياسي عراقي مساند للعبادي أنّه “في حال اكتسح ائتلاف النصر الانتخابات وحصل على ما يؤهله من الأصوات كي يكون القوة الأكبر في مجلس النواب، فإن ذلك يعني حدوث تحول هام في العملية السياسية التي يمكن القول إنّها ستكون لأول مرة بمنأى عن تدخل الكتل والأحزاب الكبيرة”.

وقال طالبا عدم ذكر اسمه “إنّ ذلك سينعكس إيجابيا على الأداء الحكومي من خلال القدرة على التحرر الجزئي من نظام المحاصصة إضافة إلى تخفيف العبء عن ميزانية الدولة من خلال توقف الوزارات عن تمويل الأحزاب وهو ما يعد خطوة أساسية في طريق الإصلاح”.

لكنّ المتحدّث استدرك مستبعدا حدوث مثل ذلك الاختراق قائلا “ذلك لن يكون مسموحا به لأسباب كثيرة، منها ما يتصل بالتسوية الأميركية-الإيرانية التي قد تتعرض للارتباك بسبب ذلك التحول الذي لن يروق لإيران التي تميل إلى صعود زعماء الحشد الشعبي المدعومين، وإن بطريقة غير مباشرة، من مرجعية النجف. ومنها أيضا أن هناك طرفين في التحالف الشيعي لا يزالان يملكان القدرة عل تغيير مزاج الشارع العراقي. وأقصد هنا نوري المالكي بالمال المسروق من خزينة الدولة، ومقتدى الصدر الذي نجح بدوره في إضفاء نوع من السلوك المدني على كتلته من خلال التحالف مع بعض التيارات المدنية. لذلك فإن نتائج الانتخابات لن تكون بحجم الآمال التي بنيت عليها”.
ويتوقّع العادلي أن يفوز العبادي بفارق 40 مقعدا عن أقرب منافس له “ففضلا عن شعبيته الكبيرة في الأوساط الشيعية، لديه مقبولية عالية في الأوساط السنية، وهذا أمر يحدث لأول مرة منذ 2003”. ولكن عدد الأصوات والمقاعد ليس دليلا على المرشح الأوفر حظا لتشكيل الحكومة الجديدة، إذ سبق لإياد علاوي ونوري المالكي، الفوز بأكبر عدد من المقاعد، في انتخابات 2010 و2014، على التوالي، لكنهما أقصيا عندما اتفقت الكتل على المرشح لتشكيل الحكومة في الدورتين الماضيتين. لذلك يحتاج العبادي إلى أكثر من مجرد الفوز في الانتخابات لضمان حظوظه في الولاية الثانية. وفي العادة، تلعب المرجعية الشيعية في النجف، التي يقودها علي السيستاني، دورا حاسما في ترجيح كفة مرشح على آخر، وإن كان هذا الأمر يتم بشكل غير مباشر. لكنّ الأدوار المباشرة عادة ما تلعبها واشنطن وطهران، اللتين تحرصان على الإتيان بمرشح يحفظ مصالحهما.
وفي 2010، صادف أن اتفقت مصالح واشنطن وطهران على المالكي، لذلك حصل على ولايته الثانية، بالرغم من حلول قائمته ثانية في الانتخابات العامة، بعد قائمة علاوي.

ولكن في 2014، لم ينفع المالكي الثقل الإيراني الذي وقف خلفه عندما اعترض نجل السيستاني على ولايته الثالثة، ليكون العبادي بديلا مفاجئا، حاز على رضا الساسة الشيعة بسبب دعم المرجعية غير المباشر له. وليس واضحا حتى الآن، ما إذا كانت النجف ستقف خلف العبادي في سعيه نحو ولاية ثانية، وإن كان انعدام المؤشرات في هذا الصدد، هو مؤشر إيجابي بحد ذاته، وفقا لمراقبين.

ولكن خصوم العبادي يضعونه في خانة “المجرب لا يجرب”، التي أشارت مرجعية النجف إلى أنها يجب أن تكون أحد محددات التصويت في الانتخابات المقبلة. ومع ذلك، يبدو فريق العبادي مطمئنا إلى أن المعني بهذه المقولة هو المالكي وأعضاء فريقه، الذين شهدت سنوات حكمهم الثماني أزمات عراقية ارتقت إلى مستوى الكوارث.
أحزاب تغذي الانفلات الأمني بالبصرة لاستثماره في الانتخابات
بغداد - تستثمر الأحزاب الطائفية الانفلات الأمني في مدينة البصرة لإرباك خصومها وخلق مناخ متوتر قبل موعد انتخابات 12 مايو المقبل. وتشير مصادر أمنية عراقية إلى أن بعض الأطراف السياسية، كائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، تغذي جزءا من النزاعات العشائرية في المدينة، للحد من شعبية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي. وتوقعت المصادر ازديادا في معدل الخروقات الأمنية، مع الاقتراب من الانتخابات لإضفاء حالة من الشك لدى الناخبين، وهو ما من شأنه التأثير على نسب المشاركة، ومنع المواطنين غير المنضوين في الأحزاب من الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وهو إقبال قد يصبّ في مصلحة العبادي. ولم تستبعد أن تكون حالة الانفلات الأمني جزءا من خطة لإرباك عمل الحكومة وإظهارها في موقع الضعيف، وهو ما ينعكس على صورة الحكومة والوزراء وخاصة رئيس الحكومة. وأفاد مصدر عسكري عراقي، الإثنين، بأن مسلحين مجهولين اعترضوا سيارة لضابط في شرطة محافظة البصرة، برتبة نقيب وسط المدينة، وتمكنوا من اقتياده إلى جهة مجهولة تحت تهديد السلاح. ويأتي الحادث بعد يوم واحد من إعلان محافظ البصرة أسعد العيداني، خلال مؤتمر صحافي، عن اعتقال خلية مسلحة في المحافظة، مسؤولة عن عمليات الاختطاف والسطو المسلح. وتتزامن عملية الاختطاف مع تسلم اللواء الركن جاسم السعدي، قائد شرطة محافظة البصرة، مهامه بتكليف مباشر من العبادي، حيث تعّهد بتطبيق القانون بقوة في المدينة.

76
"فقه الأقليات" يجعل كل مسلمي أوروبا في نظر اليمين "طابورا خامسا"
التنظيمات الإرهابية تزرع الرعب في كل مكان يوجد فيه مسلمون، والأوساط السياسية والفكرية والإعلامية في أوروبا،تطرح تساؤلات عميقة عن مستقبل المسلمين في البلدان الأوروبية.

الطريق ليست سالكة بسهولة
العرب/ عنكاوا كوم
نجتاز اليوم حقبة صعبة في علاقتنا مع الغرب، الغرب الثقافي والغرب السياسي في وقت واحد، نتيجة التحولات الكبرى التي عصفت وتعصف بالعالم العربي والإسلامي منذ فترة طويلة، وبالأخص منذ مرحلة ما سمي بالربيع العربي، حيث ظهرت أعداد كبيرة من الجماعات الإسلامية المتطرفة التي زرعت الرعب في كل مكان يوجد به مسلمون، نتيجة للخوف من احتمال تسلل أفكار تلك الجماعات إلى صفوف المسلمين المقيمين في البلدان الأوروبية.

وهكذا أصبح المسلمون في كل بلد أوروبي متهمين بحكم الهوية الدينية، بل إن أحزاب اليمين المتطرف أصبحت تنعتهم بـ”الطابور الخامس” الذي يمكن أن يتحرك في أي وقت تجاوبا مع دعاوى الجماعات الإسلامية المتشددة.
وما زاد الطين بلة أن أفرادا من أبناء المسلمين في عدد من الدول الأوروبية انخرطوا مع تلك الجماعات الإرهابية، ونفذوا عمليات إجرامية في تلك البلدان التي يعيشون بين ظهراني أهلها، وبعضهم التحق بتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق خلال السنوات الأربع الماضية، مقدمين البراهين على أنهم يشعرون بالقرب من أفكار ذلك التنظيم الوحشي، أكثر مما يشعرون بالقرب من البلد الذي عاشوا فيه ونشؤوا في وسطه الثقافي.
طرحت هذه الظواهر الجديدة، التي فاجأت الأوساط السياسية والفكرية والإعلامية في أوروبا، تساؤلات عميقة عن موقع ومستقبل المسلمين في البلدان الأوروبية، ومآل السياسات التقليدية إزاء قضية الهجرة، التي بدأ التفكير في تغييرها في ضوء الوقائع الجديدة التي صارت مرتبطة أكثر فأكثر بموضوع الهجرة والمهاجرين.

 ويشهد بلد كفرنسا في الوقت الراهن نقاشا قويا بخصوص هذا الموضوع الذي يقسم الساحة الفرنسية، في إطار الجدل الذي يرافق مشروع القانون الجديد حول اللجوء والهجرة، حيث يدافع اليمين عن إجراءات أكثر تشددا في التعامل مع قضية الهجرة مستقبلا.
وكل ذلك الجدل، سواء في فرنسا أو في ألمانيا أو أي بلد أوروبي آخر، له علاقة وثيقة بالتحولات التي شهدها العالم العربي والإسلامي نتيجة ظهور الجماعات المتطرفة، وبالخوف من المسلمين في أوروبا.

ويطرح الأوروبيون تساؤلات حول مصدر بروز التطرف والعنف وسط المسلمين الشباب المقيمين في ما بينهم، وكيفية التصدي لهذه الظاهرة، وطبيعة السياسات التي يتعين الإقدام عليها.

وبعض هذه التساؤلات يخص الأوروبيين دون غيرهم، لكن بعضها الآخر يهم العرب والمسلمين، وفي طليعتهم الحكومات والعلماء والمفكرون، بالنظر إلى أن المسلمين الذين يعيشون في أوروبا يشكلون جسرا رابطا بيننا وبين الأوروبيين، ومن هذا المنطلق من الطبيعي أن تكون القضايا المشتركة عديدة.

ومهما اختلفت وتعددت التساؤلات والمداخل والمقاربات، فإن هناك سؤالا على قدر كبير من الأهمية يجب التركيز عليه وأخذه على محمل الجد، وهو السؤال المتعلق بما جرت العادة على تسميته “فقه الأقليات”.

لا نعرف بالتحديد متى تم استخدام هذا المصطلح لأول مرة وأين، ولكننا نعتقد أنه استخدم كترجمة للعبارة الفرنسية والإنكليزية التي ظهرت في القرن التاسع عشر لوصف اليهود والنصارى الذين يعيشون في المجتمعات العربية.

ونحن نعرف أن ذلك المصطلح ظهر في سياق الموجة الاستعمارية التي رامت تفكيك العالم العربي من خلال التركيز على الأقليات والطوائف والجماعات الكيانية ما تحت الدولة، ومحاولة خلق حالة من النزاع والتنافر بين تلك الأقليات والجماعة العربية، ولذلك فإن المصطلح ارتبط منذ البداية بإيحاءات سلبية، طابعها العام جعل الأقلية حربا ضد الانسجام الاجتماعي وسلطة الدولة المركزية، ورديفا للبلدان الأوروبية، بحيث أصبحت الأقليات تشكل نوعا من الامتداد الثقافي والسياسي لأوروبا، أكثر مما هي جزء عضوي من بنية المجتمع التي هي فيه.

وليس من المستبعد أن تلك الخلفية التاريخية والسياسية شكلت مرجعية مستبطنة في صياغة مفهوم “فقه الأقليات” كما ظهر في البداية.

فقد تم حشو ذلك المفهوم بإيحاءات دينية وثقافية تجعل المسلم المقيم في أوروبا امتدادا دينيا وسياسيا وحتى جغرافيا للعالم الإسلامي، بحيث يظل يشعر على الدوام بأنه لا يمكن أن يكون جزءا من المجتمع الأوروبي الغريب عنه دينيا وثقافيا وحضاريا. ورغم ما في ذلك المفهوم من تناقضات، إلا أنه تم ترويجه بشكل كبير حتى صار بابا ثابتا من أبواب الفقه الإسلامي الحديث.
مفهوم فقه الأقليات ولد مشحونا بمضمون سياسي، يرتكز على فكرة  أن المسلم يجب أن يدين لمشروع ديني بالدرجة الأولى
إننا نجد أن الخطاب القرآني يتحدث عن الأرض والعالم لا عن نطاق ضيق أو مساحة جغرافية محدودة، والحديث النبوي الذي يقول “جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا” يجعل العالم كله قابلا للعيش فيه ما لم يكن هناك ما يكره المرء على تغيير دينه، مسلما كان أم نصرانيا أم يهوديا. والآية القرآنية التي تقول “ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها” دلالة صريحة على أن سكنى العالم ليس الدين فيها شرطا، بل الشرط العدالة وانتفاء الظلم، وهو السياق نفسه الذي ذكرت فيه الآية.

بيد أن صياغة مفهوم فقه الأقليات جاءت على عكس هذه الفلسفة، بل في تعارض كامل مع مختلف القيم الدينية التي تدافع عن القرابة الإنسانية والجوار والمساكنة والتعارف.

فالمفهوم يتضمن تصورا انقساميا للعالم إلى مؤمنين وكافرين، ويعلي من مبدأ المفاصلة والانعزالية والهجر، إذ هو يعتبر المسلمين أقلية دائمة في المجتمعات غير المسلمة مهما كان تجذرهم فيه أو اندماجهم أو مساهمتهم في بنائه.

ومن شأن هذا التصور أن يدفع المسلم في البلد الأوروبي إلى الاصطفاف ضد مجتمعه، ويزرع في روحه الشعور بالغربة عن محيطه، ويصور له سكان الجوار باعتبارهم خصوما أو أعداء لا مواطنين.

ومن أكثر المفارقات في مصطلح فقه الأقليات أنه لا يرى مشكلة في مطالبة المسلم الأوروبي بحقوق المواطنة، لكنه في الوقت نفسه يشجعه على الانفصال من منطلقات دينية، هي منطلقات خاصة في النهاية، في مجتمعات حسمت علاقتها بسلطة الديني على السياسي، وحسمت في الكثير منها في سلطة السياسي على الديني.

ولعل فقه الأقليات يوجد اليوم في أزمة، قد تكون بعض مظاهرها هذا العنف الذي يستشري بين بعض الشبان المسلمين في البلدان الأوروبية. فالتنظيمات الإرهابية تستغل اليوم تلك الإيحاءات السلبية التي خلفها فقه الأقليات في نفوس المسلمين، وتحاول أن تؤسس عليها مواقف نظرية قوامها العداء للغرب “الكافر”.

ذلك أن مفهوم فقه الأقليات ولد مشحونا بمضمون سياسي، يرتكز على فكرة مفادها أن المسلم يجب أن يدين لمشروع ديني بالدرجة الأولى. وليس غريبا أن يخدم فقه الأقليات تيارات الإسلام السياسي، الذي ساهم في تغذيته ورفده بالأفكار والمفاهيم السياسية، وانخرط معها في المشروع ـ ربما بنية حسنةـ عدد من العلماء والفقهاء الذين كرسوا المفهوم، دون أن يدركوا التناقضات الكامنة فيه. لقد أصبحت اليوم مطروحة بحدة قضية إعادة النظر في هذا المفهوم المتجاوز وتطويره بحيث يتجاوب مع التطور الحالي في واقع المسلمين في أوروبا.

فالمسلمون اليوم لم يعودوا أقلية بالمعنى السياسي، بل أصبحوا جزءا منه ومشاركين فيه، ونشأ جيل جديد من المسلمين الأوروبيين لا يعرفون سوى ثقافة البلد الذي ولدوا فيه، وهم لا يشعرون بأنهم أبناء بلد آخر غير ذلك الذي نشأوا فيه ودرسوا في مدارسه، من غير الممكن أن نستمر في استهلاك مفهوم غير واقعي يدفع هؤلاء إلى الانسلاخ عن بلدهم. وعلى علماء المسلمين أن يستفيدوا من التجربة اليهودية في هذا المجال.

فاليهود الأوروبيون لا يعتبرون أنفسهم غرباء، بل هم جزء من المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم مؤثرون في تلك المجتمعات بشكل طبيعي وسلس دون تعقيد.

قد يرى بعضهم أن هذا التشبيه غير جائز، من منطلق أن الديانة اليهودية ليس فيها مشروع للحكم، أو أن الجانب السياسي فيها غائب، واليهودي مرتبط بالمعبد لا بدولة أو نظام، ولكن مثل هذا القول غير سليم، لأنه ينطلق من أن الإسلام مشروع للحكم والسلطة، إلا أن هذا التصور هو نفسه تصور الإسلام السياسي، وهو ما يستدعي إحداث القطيعة مع مفهوم فقه الأقليات.
علاقة العالمين العربي والإسلامي مع أوروبا تزداد توترا وتباعدا بحكم الأيديولوجية الإسلامية التي ما تنفك تزرع في أذهان مسلمي أوروبا فكرة مفادها أن انتماءهم الديني أهم وأبقى من انتمائهم الوطني، وهو ما يزيد الأمور تعقيدا وصعوبة على اعتبار أن تجاوز هذه المعضلة المعروفة بـ”فقه الأقليات” يتطلب وضع استراتيجيات وسن قوانين من شأنها أن تحدث قطيعة معرفية في تشكل مفهوم المواطنة كما هو الحال لدى الجماعات الدينية غير المسلمة في المجتمعات الأوروبية.

77
العبادي مهندس النصر على "داعش" الأوفر حظا في مواجهة العامري والمالكي
خبراء يرون أن للعبادي الحظ الأوفر في منافسة العامري والمالكي باعتبار أن لديه قاعدة جماهيرية تتجاوز الأطر الطائفية والمذهبية والعرقية، كما لم يكن هناك إشارات فساد ضده.

العبادي والعامري والمالكي ثلاثة مرشحين شيعة يتنافسون لقيادة العراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يحتدم التنافس في الانتخابات النيابية الأولى في العراق بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته، وسلفه قبل أربع سنوات، إلى جانب أبرز قادة قوات الحشد الشعبي التي كان لها دور حاسم في القضاء على الجهاديين.

بعد سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، ضمن الدستور السلطة لمنصب رئيس الوزراء الذي يشغله شيعي كون طائفته تشكل الغالبية في العراق.

ورغم ذلك، وبهدف تجنب عودة الدكتاتورية، فإن على الفائر في الانتخابات المرتقبة في 12 مايو المقبل ان يبرم تحالفات مع قوائم أخرى، شيعية أو سنية أو كردية، للحصول على غالبية برلمانية تضمن له تولي رئاسة الوزراء.

ينفرد اثنان من المتنافسين الثلاثة بالتباهي لكونهما مهندسا "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر عام 2014 على ثلث مساحة العراق.

في سبتمبر 2014، وصل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي (66 عاما) إلى السلطة في بلد كان على شفير الانهيار.

وبدعم من المرجعية الشيعية الاعلى والمجتمع الدولي، أسكت حامل شهادة الهندسة المدنية من إحدى جامعات بريطانيا العضو في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه سلفه نوري المالكي، كل المشككين الذين انتقدوا قلة خبرته العسكرية وليونته في السياسة.

انتصارات عسكرية
استطاع العبادي، الذي يرأس وفقا للدستور القيادة العامة للقوات المسلحة، إعادة الروح المعنوية لعشرات آلاف المقاتلين بمساندة مدربين غربيين.

وتمكنت القوات العراقية، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، من دحر "دولة الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من العراق وسوريا، واستعادة السيطرة على مناطق متنازع عليها مع الأكراد، أبرزها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

يرى خبراء أن للعبادي الحظ الأوفر. ويؤكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية في بغداد عصام الفيلي أن العبادي "لديه قاعدة جماهيرية تتجاوز الأطر التقليدية الطائفية والمذهبية والعرقية. لم يكن هناك إشارات فساد ضده ولديه خطاب رجل دولة".

من جهته، يرى الباحث في معهد شؤون الشرق الاوسط في جامعة سنغافورة فنر حداد أن العبادي يعد "المنافس الأبرز، ولكنه ليس قويا بما يكفي للفوز بالغالبية".

العامري رجل إيران في العراق
لكنه يضيف أن لرئيس الوزراء الحالي "أفضلية بسبب المنصب الذي يشغله، يمكنه استثمار انتصاره على تنظيم الدولة الإسلامية (...) كما أنه مقبول من جميع الأطراف الأجنبية اللاعبة في العراق، من الإيرانيين وصولا إلى الأميركيين".

منافسه الرئيسي هو هادي العامري (64 عاما)، أحد أبرز القادة العسكريين لقوات الحشد الشعبي التي لعبت دورا بارزا في القضاء على الجهاديين.

العامري الهادئ صاحب النظرات الباردة، يتحدر من محافظة ديالى شمال شرق بغداد، حاصل على إجازة في الإحصاء من جامعة بغداد. التجأ إلى إيران بعد إعدام نظام صدام حسين آية الله السيد محمد باقر الصدر في العام 1980.

يعد العامري اليوم رجل طهران، فهو الذي قاتل إلى جانب القوات الإيرانية خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ضمن منظمة بدر التي تأسست عام 1982، ولم يعد إلى العراق إلا بعد سقوط نظام صدام حسين.

انتخب العامري بعد عودته نائبا في البرلمان، وعين وزيرا للنقل في حكومة نوري المالكي (2010-2014)، ولم ينجح في تولي منصب وزير الداخلية في حكومة العبادي بسبب معارضة اميركية.

"دور حاسم" للعامري
بعد اجتياح الجهاديين للعراق في العام 2014، خلع العامري ثيابه المدنية ليرتدي الزي العسكري ويعود إلى خط الجبهة مع صديقه اللواء قاسم سليماني، قائد "قوة القدس" المسؤولة عن العمليات الخارجية في حرس الثورة الايراني.

يعتقد حداد أنه سيكون للعامري "دور حاسم في مفاوضات ما بعد الانتخابات، لكن تشكيل الحكومة سيبقى بيد (حزب) الدعوة وعلى الأرجح بيد العبادي".

إضافة إلى الانتصار العسكري، يتباهى الحشد الشعبي اليوم باستخدام آلياته في خدمة إعادة تأهيل البنى التحتية في البصرة مثلا أو في مدينة الصدر في بغداد في ظل عجز الدولة.

يرى الفيلي أن "العامري ينظر إليه على أنه الأقدر لأن يكون البديل المناسب في ما يتعلق بالخلاف في حزب الدعوة، ليصبح رئيس الوزراء المقبل، وينجح في بناء دولة مدنية كما نجح في موضوع القيادة العسكرية".

المنافس الأخير، نوري المالكي (68 عاما)، شغل منصب رئيس الوزراء ثمانية أعوام منذ 2006 حتى 2014، واتهمت حكومته من قبل البعض بالفساد وتهميش السنة.

يعتقد الفيلي أن المالكي "يحاول تركيز جهوده على المناطق التي يكون حزب الدعوة فيها قوياً، كما يلجأ إلى الفصائل الشيعية المسلحة بهدف البقاء تحت الأضواء".

لكن حداد يعتبر أن "فرص المالكي أصيبت بضربة قاصمة لأن حقبته لم تترك ذكرى جيدة لدى العراقيين"، مضيفا أن "الحد الأقصى الذي يمكن أن يتأمل به، هو أن يلعب أدوارا ثانوية قرب العامري".

78
بالصور .. إقامة مهرجان العصور الوسطى السويدي في العاصمة ستوكهولم

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
اقيم في حدائق الملك وسط العاصمة السويدية ستوكهولم المهرجان السنوي للعصور الوسطى الفلكلوري والتراثي.

وعرض خلال المهرجان كافة الصناعات اليدوية القديمة من صناعة القوارب والأسلحة والدروع والصناعات الحديدية المنزلية والأواني والفخار المنزلي والأقمشة وبعض من الاعمال الفنية النحتية والاكسسورات والملابس ، وعرضت كذلك انواع من الجلود والصوف والاحزمة والقبعات والملابس والاحذية والحقائب الجلدية القديمة.

وقدمت في المهرجان عدة فعاليات فنية ورياضية منها ، العزف والغناء على الألات الموسيقية القديمة وإقامة فعالية المبارزة بكافة أنواع الأسلحة ، مع رمي القوس وألعاب تقليدية قديمة ، اضافة الى بيع المأكولات والمعجنات والصمون والحلويات وأنواع من نباتات الشاي والمشروبات التي كانت تباع في العصور الوسطى.


وقد ارتدى كافة اصحاب المحلات والمشاركين الازياء والملابس السويدية القديمة والملابس الحربية التي يرتديها المقاتلون السويديون في ذلك العصر.
ويعتبر هذا المهرجان الذي يقام سنوياً من المهرجانات الثقافية والفنية لتعريف المجتمع السويدي الحديث والزائرين بالتراث والفلكلور السويدي في العصور الوسطى.









79
ما لا تعرفه عن قوانين السويد : غسيل السيارة أمام المنزل قد يؤدي لسنتين سجن وغرامة (10) آلاف كرون

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
القليل منا لديه معلومات عن القوانين في السويد، لهذا من المهم تنوير الناس وتوعيتهم.
 
السويديون يغسلون سياراتهم اكثر من (30) مليون مرة في السنة وفقا لتقارير شركة الطاقة للأعمال التقنية، وهذا معناه ان هناك كميات كبيرة من المواد الثابتة والثقيلة مثل النفط وبقايا الأسفلت ان تنزل في مجاري المياه وبعدها تذهب الى البحيرات والأنهار وبالتالي من شانها ان تضر الناس والبيئة.
 
هناك دراسات وبحوث قامت بها الشركة التي تحمل علامة البيئة "svanen"، وبينت بأن اكثر من ثلاثين مليون عملية غسيل للسيارات حدثت في عام 2016 والتي من شانها زيادة  اثارة الانبعاثات على شكل المعادن الخطيرة، ونزولها في مجاري المياه مثل  النحاس بنسبه (5.6) طن و (11.3) طن من الزنك  و(1800) كيلو غرام من الرصاص والكروم والنيكل و (41) كيلو من الكاديوم في كل سنة.
 
وفِي نفس الوقت أظهرت نتائج بحوث قامت بها شركة "قنطار سيڤو" بمهمة أوكلت لها من قبل "OKQ8" للدول الإسكندنافية بان هناك اربعة من أصل عشرة من السويديين يغسلون سياراتهم في المنازل أو الشارع.
 
وقالت ألكسندرا ويليام اولسون مديرة الاتصالات في "OKQ8" للدول الإسكندنافية بانه من المهم إعلام الناس بانه الغسل في المنازل مضر للبيئة ويعتبر جريمة قانونية، وإذا أراد الشخص غسل سيارته فهناك توجد محطات للغسيل مزودة بمحطات لتصريف المياه وتنظيفها، وكذلك توجد مواد تنظيف تحمل علامة البجعة.
 
وعلى الرغم بأن  القوانين تختلف من بلدية لأخرى لكن هناك أشياء تنطبق على الجميع بعض النظر في مكان سكنهم في السويد، وعلى الرغم من عدم وجود نص صريح في القانون يمنع من غسيل السيارة في المنزل أو الشارع، الا انه وفقا لقانون البيئة الذي يقول وينص بعدم إنزال المياه القذرة والأوساخ في مجاري المياه، اذا ان هناك مجاري مياه يتم أعاده استخدامها، والتي تكون تابعة للبلديه.
 
كما ان لجنة البيئة يمكنها منع الشخص صاحب السيارة من الغسيل في الشارع، وان تعاقبه جرائم البيئة بالسجن لمده اقصاها سنتين.
 
وفي مدينة يونشوبنك تصل الغرامة آلى 10000 كرون سويدي.
 

80
السويد : نقل شخصين الى المستشفى بعد تعرضهما لاطلاق نار من قبل مجهولين مساء الجمعة

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
نقل رجلان الى المستشفى بعد تعرضهما لاطلاق نار بالرصاص الحي في مطعم بمدينة "لاهولم" بمقاطعة "هالاند" السويدية مساء الجمعة.

وسمع صوت اطلاق الرصاص على الرجلين المذكورين في الساعة الحادية عشرة و (17) دقيقة من مساء الجمعة.

وقال "غوران كارلبوم" كبير ضباط المنطقة الغربية في الشرطة السويدية ان الاصابة لا تهدد حياة الرجلين الذين نقلا الى المستشفى على الفور ، بينما باشرت الفرق الفنية للشرطة بالاستماع الى الشهود واغلقت مكان الحادث.

81
أعضاء مجلس الأمن يجتمعون في مزرعة بالسويد لبحث الملف السوري

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
يجتمع أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، في مزرعة نائية على الطرف الجنوبي للسويد في مسعى لتخطي انقسامات عميقة بينهم حول إنهاء الأزمة السورية.

وقال نائب السفير السويدي لدى الأمم المتحدة، كارل سكاو، إن هدف الاجتماع "إعادة بناء حوار" و"إطلاق زخم" بـ"تواضع وصبر"، وذلك بعد مرور أسبوع على ضربات جوية نفذتها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ضد أهداف في سوريا، بذريعة استخدام دمشق أسلحة كيميائية في غوطة دمشق الشرقية.

من جانبها رحبت وزيرة الخارجية السويدية، مارغوت فالستروم، بقرار عقد الاجتماع في السويد "التي تؤمن بالحلول السلمية للنزاعات ومنع حدوثها".

وأشارت الوزيرة فالستروم إلى أنه "من المبالغة تعليق الآمال على حل القضية (السورية) برمتها" في هذا الاجتماع. وقالت "قبل كل شيء، نحتاج وقتا للتحدث بشأن الدور الطويل الأمد لمجلس الأمن والأمم المتحدة في النزاع السوري".

وفي أول خطوة من نوعها لمجلس الأمن الدولي، الذي عادة ما يعقد جلسته (خلوته) السنوية غير الرسمية في نيويورك، دعت السويد العضو غير الدائم في المجلس، السفراء الـ15 والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذه السنة لعقد اجتماعهم غير الرسمي في مزرعة بمنطقة باكاكرا بالسويد. هذا ولم يتم بعد تأكيد حضور الموفد الدولي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في هذا الاجتماع غير الرسمي.

والمزرعة كانت المقر الصيفي لداغ همرشولد، الذي كان ثاني أمين عام للأمم المتحدة ولقي مصرعه في حادث تحطم طائرته في أفريقيا بشكل غامض عام 1961، في أثناء الأحداث التي رافقت استقلال الكونغو ومقتل زعيمها باتريس لومومبو.

82
رفض مصافحة مسؤولين يحرم جزائرية مسلمة من الجنسية الفرنسية
أعلى محكمة ادارية تؤيد قرار الحكومة الفرنسية فيما أوضحت الأخيرة أن تصرفات المرأة تظهر عدم اندماجها في المجتمع الفرنسي.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

السلطات الفرنسية تظهر حزما ازاء ميولات محتملة للتشدد
باريس - حرمت السلطات الفرنسية، جزائرية مسلمة من الحصول على الجنسية لرفضها مصافحة مسؤولين خلال مراسم منحها جواز سفر فرنسي.

وذكر موقع قناة فرانس 24 المحلي الجمعة، أن أعلى محكمة إدارية في فرنسا أيدت قرارا يقضي بحرمان جزائرية مسلمة من جواز السفر الفرنسي بعدما رفضت مصافحة مسؤولين خلال مراسم حصولها على الجنسية.

وأصرت المرأة على أن "معتقداتها الدينية" تمنعها من مصافحة مسؤول رفيع ترأس مراسم منحها الجنسية في منطقة إيزير جنوب شرقي البلاد في يونيو/حزيران 2016. كما رفضت المرأة كذلك مصافحة مسؤول محلي آخر.

ورأت الحكومة أن تصرفها يظهر بأنها "غير مندمجة في المجتمع الفرنسي" ما يعتبر سببا بإمكانها الاحتكام إليه بموجب القانون المدني لرفض حصول شخص متزوج من مواطن فرنسي على الجنسية، بحسب المصدر نفسه.

وقدمت الجزائرية المتزوجة من فرنسي منذ العام 2010 طعنا ضد القرار الذي صدر في أبريل/نيسان 2017 معتبرة أنه يتضمن "استغلالا للسلطة".

لكن مجلس الدولة وهو آخر محكمة استئناف في قضايا من هذا النوع، قضى بأن "الحكومة طبقت القانون بشكل مناسب".

ويعتبر الاجراء سابقة لكنه يأتي فيما تتشدد السلطات الفرنسية ازاء من تعتبرهم أصحاب فكر متشدد أو يبدون ميلا للتطرف.

ويأتي حرمان الجزائرية المسلمة فيما رحّلت السلطات الفرنسية إماما سلفيا نافذا من مرسيليا (جنوب شرق) تتهمه وزارة الداخلية بإلقاء خطب مليئة بالكراهية والتطرف صباح الجمعة إلى بلاده الجزائر.

وتم الجمعة تنفيذ قرار طرد الإمام الهادي دودي (63 عاما) الذي كان قيد التوقيف الاداري منذ الثلاثاء، غداة رفض شكوى تقدم بها أمام محكمة حقوق الانسان الأوروبية.

وكانت شرطة مرسيليا تراقب الإمام منذ فترة وتعتبره "مرجعا" للسلفية في فرنسا خصوصا على الانترنت وتشعر بالقلق ازاء نفوذه المتزايد.

وأغلقت مديرية الشرطة مسجد السنّة في وسط مرسيليا في أواخر 2017. وأكد ذلك مجلس الدولة أعلى سلطة ادارية في فرنسا في 31 يناير/كانون الثاني.

وبررت المديرية ذلك آنذاك بأن خطب الامام تدعو إلى "دحر الكفار والقضاء عليهم" وتحض على "الثأر بحق الذين يعصون الله ونبيّه والذين عقابهم الالهي القتل أو الصلب".

كما أشارت إلى خطب "تشير إلى اليهود بأنهم أنجاس وحفدة القردة والخنازير وتدعو إلى قول الشهادة في الأماكن العامة لإخافة الكفار". كما يبدو أن العديد من مرتادي المسجد التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

واستندت المديرية في ذلك إلى مذكرة للاستخبارات تحلل 25 خطبة تلاها الإمام بين يناير/كانون الثاني 2013 وسبتمبر/ايلول 2017 واستعادتها وزارة الداخلية بعدها لبدء اجراء قضائي في فبراير/شباط.

وبعد ان قتل محمد مراح سبعة أشخاص بينهم ثلاثة يهود في 2012، شهدت البلاد المستهدفة خصوصا بسبب مشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق منذ العام 2015 سلسلة من الهجمات الجهادية غير المسبوقة والتي أوقعت 245 قتيلا من بينهم 130 في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 و86 في نيس (جنوب شرق) في يوليو/تموز 2016.

83
كردستان العراق لم يعد قادرا على احتضان المعارضة الكردية الإيرانية
موجة اغتيال لقادة الأحزاب تنفذها عناصر من فيلق القدس، ونفوذ طهران يفقد المعارضة الإيرانية حاضنتها بشمال كردستان.

إقليم كردستان لم يعد آمنا
العرب/ عنكاوا كوم
أربيل - يتهم قادة ومسؤولون في أحزاب كردية إيرانية معارضة للنظام في طهران، وتتخذ من إقليم كردستان العراق مقرا رئيسيا لها، إيران بالقيام بعمليات تصفية واغتيالات، زادت وتيرتها في السنوات الأخيرة بعد أن تمدد نفوذ إيران في إقليم كردستان العراق، في الشرق أساسا، كما في كامل العراق. وتقدر جمعيات حقوقية في الإقليم أن عدد القتلى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي والأعوام الثلاثة الماضية تجاوز عشرة أشخاص من قادة وكوادر بارزين في الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان.

في الثاني عشر من شهر أبريل الحالي تعرض حسين يزدان بنا، الأمين العام لحزب حرية كردستان، لهجوم مسلح، في حادث تكرر كثيرا في الفترة الأخيرة، حتى أصبحت أخبار اغتيال قادة وكوادر الأحزاب المناهضة لإيران عناوين دائمة للصحافة الكردية، وتدل جميع المؤشرات على أن إقليم كردستان لم يعد منطقة آمنة لتلك القوى.

تأتي هذه الاغتيالات لتضاعف من الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الأكراد، الذين يمرون بفترة من أضعف فتراتهم سياسيا، بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلمهم بدولة مستقلة في العراق، وبإقليم مستقل في سوريا، وفرص أفضل بالنسبة لأكراد إيران، وأيضا تركيا.

لكن يبدو الأكراد اليوم أضعف من أي وقت مضى، وسط تجاذبات سياسية داخلية، وأزمات متواصلة مع الحكومة المركزية في بغداد، التي تسيطر عليها إيران، وتحالفات إقليمية ودولية متغيرة من منطقة إلى أخرى، الأمر الذي يضعف أيضا من آمال بقية الأقليات الكردية في المنطقة، فالجبهة الكردية الأقوى أصبحت غير قادرة حتى على حماية أراضيها وحماية الأكراد الإيرانيين الذين لجأوا إليها هربا من سطوة النظام.
بعد عام 1991 اتفقت هذه الأحزاب مع القوى الكردية في الإقليم على البقاء في مقراتها في مدن كردستان والعمل بحرية شريطة عدم القيام بنشاطات عسكرية ضد إيران
ويزداد الضغط الإيراني على إقليم كردستان العراق، خصوصا في  مناطق شرق الإقليم. وينقل هونر حمه رشيد، الصحافي في موقع “نقاش”، عن قياديين في أحزاب كردية معارضة للنظام الإيراني، أن طهران تلاحق معارضيها من الأكراد الإيرانيين كما العراقيين.

وتقيم الأحزاب الكردية المناهضة لإيران في إقليم كردستان منذ عقود. وبعد عام 1991 اتفقت هذه الأحزاب مع القوى الكردية في الإقليم على البقاء في مقراتها في مدن كردستان والعمل بحرية شريطة عدم القيام بنشاطات عسكرية ضد إيران.

وتقول الرواية الرسمية لحادث محاولة اغتيال حسين يزدان بنا إنه فيما كان القيادي الكردي متوجها من منزله في مدينة أربيل إلى منزل والدته تعرض لإطلاق نار بأسلحة كلاشنيكوف من قبل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية وقد أصيب في كتفه إصابة خفيفة.

 ويعد حزب حرية كردستان أحد الأحزاب الكردية الإيرانية، التي تملك مقرات في إقليم كردستان منذ أعوام، وشارك منذ عام 2014 في المعارك ضد داعش إلى جانب قوات البيشمركة. وحمّل خليل نادري، مسؤول العلاقات في حزب حرية كردستان (باك) إيران مسؤولية هذه العملية وغيرها من الاغتيالات التي حدثت خلال الفترة الماضية.

نفوذ إيراني في شرق كردستان
إلى جانب محاولة اغتيال حسين يزدان بنا، شهد إقليم كردستان خلال الشهرين الماضيين مقتل وإصابة كوادر وقادة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. ويعد هذا الحزب من أقدم الأحزاب الكردية في الإقليم. وشن أكثر من مرة هجمات مسلحة على مصالح إيران في السابق.

وتتواجد المقرات الرئيسية للحزب الديمقراطي في مدينة كويسنجق، التابعة لمحافظة أربيل، كما يعيش معظم كوادره في مناطق تابعة للمحافظة، إلا أنها لم تعد منطقة آمنة لهم إذ يجدون أنفسهم في خطر دائم كما يقولون.

وفي شهر مارس الماضي تعرض أعضاء في الحزب لمحاولتي اغتيال، إذ استهدف انفجار أمام أحد المنازل في بلدة بنه سلاوه التابعة لأربيل كادرين للحزب يدعيان صباح رحماني وصلاح رحماني وقد لقيا مصرعهما. وبعد أيام من الحادث وفي ليلة السادس من مارس تعرّض قادر قادري، وهو من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، لوابل من الرصاص عندما كان يزور منطقة باليسان – جوار قورنه (شرق السليمانية) بسيارته. ووجدت جثته في إحدى القرى القريبة من المنطقة وعليها آثار أكثر من 20 رصاصة.

حزب حرية كردستان الإيراني يتهم طهران بالضلوع في محاولة اغتيال أمينه العام حسين يزدان بنا
وبعد الحادثين أصدرت لجنة الإعلام في الحزب الديمقراطي الإيراني بيانا اتهمت فيه طهران بالقيام بالعمليتين. وفي الثلاثين من الشهر نفسه قتل عضو من الحزب ذاته في مدينة سوران التابعة لمحافظة أربيل. وأعلن هاوار اركوشي، المتحدث باسم شرطة سوران، فيما بعد “قتل عضو الحزب الديمقراطي من قبل ابنه البالغ 22 عاما بعشر رصاصات”، إلا أن مسؤولي الحزب لا يعتبرون الأمر حادثا اعتياديا أو مشكلة اجتماعية، كما أعلنت الشرطة، بل يعدونه محاولة اغتيال، متهمين الجانب الإيراني بالضلوع فيها.

وقال محمد صالح قادري، مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي في أربيل، “بناء على متابعاتنا فإن جميع الحوادث هي محاولات اغتيال تقف وراءها إيران”. وأضاف “تقوم الجمهورية الإسلامية بتلك العمليات لمعاداة الأحزاب المعارضة لها، ولذلك علاقة بالنشاطات الكثيرة والمؤثرة لتلك الأحزاب وهي تريد التقليل من شأنها”.

وتؤكد جمعية حقوق الإنسان في كردستان أنه تم استهداف أكثر من عشرة أشخاص من كوادر وأعضاء الأحزاب الكردية المعارضة لإيران، التي اتّخذت من إقليم كردستان مقرا لها. وقال أرسلان يار أحمد، مسؤول الجمعية، إن “جميع الاغتيالات نفذت من قبل إيران”.

وأوضح في تصريحاته التي نقلها موقع “نقاش” أن العمليات يجري تنفيذها “عن طريق عناصر من فيلق القدس ومرتزقة”، مشيرا إلى أنه “تم إلقاء القبض على بعضهم من قبل الأحزاب واعترفوا خلال التحقيقات بأنهم كلفوا بالقيام بتلك العمليات”.

وقال الحزب الديمقراطي الإيراني في بيان بعد اغتيال قادر قادري إن “الأجهزة الأمنية المعنية في الإقليم واللجنة الأمنية للحزب بدأتا التحقيقات حول الخيوط الأولية للحادث كما تم إلقاء القبض على خمسة متهمين في القضية بينهم مخطط العملية ومنفذوها (أربعة منهم من جنوب كردستان يعود أصل أحدهم إلى شرق الإقليم) واعترف مخطط العملية بأنه خطط للاغتيال بطلب وتنسيق مع جهاز الإطلاعات الجاسوسي والقاتل للجمهورية الإسلامية”.

وذكر إبراهيم زيوائي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أربيل، أن مناطق الإقليم كانت لفترة طويلة مناطق آمنة ومستقرة بالنسبة لهم، ولكن الأحداث الأخيرة أوصلتهم إلى نتيجة أنها لم تعد آمنة لهم.
إيران، وأذرعها في العراق، استغلت فوضى الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لتصفية قادة الأحزاب الكردية المعارضة
وأضاف “لدى إيران برامج واستراتيجيات في المنطقة، إحداها (إحدى هذه الاستراتيجيات) معاداة القوى المعارضة لها ولا سيما الأطراف الكردية، وتقول لنا الأحداث الأخيرة إنها تركز على تنفيذ استراتيجيتها”.

وقال زيوائي “لقد توسع النفوذ الإيراني في المنطقة كثيرا ولا سيما بعد أحداث السادس عشر من أكتوبر الماضي التي أطلقت يد طهران في المنطقة تماما”.

تصعيد خطير
يوم السادس عشر من أكتوبر استيقظ الأكراد على عمليّة انسحاب البيشمركة من كركوك والمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد دون قتال الجيش العراقي وقوّات الحشد الشعبيّ التي قادها أبومهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، الموالي لإيران.

ويشير المسؤولون الأكراد إلى أن إيران، وأذرعها في العراق، استغلت فوضى الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، لتصفية قادة الأحزاب الكردية المعارضة في العراق. ونقل موقع نقاش عن رضا الكعبي، مسؤول الهيئة العاملة لجمعية كادحي كردستان إيران، وأحد مسؤولي المعارضة الإيرانية الآخرين في إقليم كردستان الذي نجا من محاولة اغتيال، أن “حرية التحرك التي يتمتع بها الجانب الإيراني وصلت إلى حد أنه بدأ منذ فترة يغتال قادة وكوادر الأحزاب الكردية الإيرانية وقد تنامت الحالة وأصبحت ظاهرة”.

وحذّر الكعبي من استمرار العمليات قائلا “إذا استمرت هذه العمليات فستؤثر على الوضع الأمني لإقليم كردستان تماما، لأن إيران لديها خطط لتوسيع نفوذها في المنطقة”. ويطالب مسؤولو الأحزاب الإيرانية الأطراف في الإقليم وخصوصا ممثلية حكومة الإقليم في طهران بالضغط من أجل منع تلك العمليات، لأنها سترد إذا ما استمرت.

وفي السنوات الماضية، وقعت اشتباكات بين مقاتلين في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني والحرس الثوري الإيراني في شمال غرب إيران في يونيو ويوليو الماضيين أسفرت عن وقوع عدد من القتلى بين الجانبين.

84
الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق
الأحزاب المعارضة لنظام الملالي المتمركزة بالإقليم تتهم طهران بتصفية قياداتها تباعا في خطوة تشي بأن أربيل لم تعد آمنة لهم بعد اتساع نفوذ إيران فيها.

ميدل ايست أونلاين

محاولة اغتيال فاشلة
أربيل (العراق) - أصبحت أخبار اغتيال قادة وكوادر الأحزاب المناهضة لإيران عناوين دائمة للصحافة الكردية هذه الأيام وتتجه جميع المؤشرات إلى أن إقليم كردستان لم يعد منطقة آمنة لتلك القوى.

في الثاني عشر من شهر نيسان (ابريل) الحالي تعرض حسين يزدان بنا الأمين العام لحزب حرية كردستان وهو حزب كردي مناهض للجمهورية الإسلامية الإيرانية يحتفظ بمقرات له في إقليم كردستان منذ أعوام، تعرض لهجوم مسلح.

وقال خليل نادري مسؤول العلاقات في حزب حرية كردستان (باك) حول القضية "حاول شخصان اغتيال السيد يزدان بنا مساء يوم الثاني عشر من نيسان (ابريل) ولحسن الحظ لم تتكلل المحاولة بالنجاح".

ويعد حزب حرية كردستان احد الأحزاب الكردية الإيرانية التي شاركت منذ عام 2014 في المعارك ضد الدولة الإسلامية إلى جانب قوات البيشمركة في كردستان.

وأضاف خليل نادري: "لقد فر الشخصان اللذان قاما بالهجوم ولم يتم القبض عليهما حتى الآن، لكننا متأكدون من أنها كانت محاولة اغتيال وان الجانب الإيراني هو المسؤول عنها مثل الاغتيالات التي قامت بها خلال الفترة الماضية".

الرواية الرسمية للحادث هي كما يلي: فيما كان حسين يزدان بنا متوجها من منزله في مدينة أربيل إلى منزل والدته تعرض لإطلاق نار بأسلحة كلاشنيكوف على شارع (120) متراً من قبل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية وقد أصيب في كتفه إصابة خفيفة".

وتقيم الأحزاب الكردية المناهضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقليم كردستان منذ عقود، وبعد عام 1991 اتفقت هذه الأحزاب مع القوى الكردية في الإقليم على البقاء في مقراتها في مدن كردستان والعمل بحرية شريطة عدم القيام بنشاطات عسكرية ضد إيران.

ولا تقتصر محاولات الاغتيال وخطف قادة وكوادر الأحزاب الكردية الإيرانية على المحاولة التي تعرض لها حسين يزدان بنا فقط، بل شهد إقليم كردستان خلال الشهرين الماضيين مقتل أو إصابة كوادر وقادة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وهو ابرز تلك الأحزاب.

ويعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني من أقدم الأحزاب الكردية هناك وهو يعادي السلطة في الجمهورية الإسلامية منذ أمد بعيد، وقد شن أكثر من مرة هجمات مسلحة على مصالحها في السابق.

وتتواجد المقرات الرئيسية للحزب الديمقراطي الإيراني في مدينة كويسنجق التابعة لمحافظة أربيل كما يعيش معظم كوادره في مناطق تابعة للمحافظة، إلا أنها لم تعد منطقة آمنة لهم إذ يجدون أنفسهم في خطر دائم كما يقولون.

وفي شهر آذار (مارس) الماضي تعرض أعضاء في الحزب الديمقراطي الإيراني لمحاولتي اغتيال، إذ استهدف انفجار أمام احد المنازل في بلدة بنه سلاوه التابعة لمحافظة أربيل كادرين للحزب يدعيان "صباح رحماني" و"صلاح رحماني" وقد لقيا مصرعهما.

وبعد أيام من الحادث وفي ليلة السادس من آذار (مارس) تعرض قادر قادري وهو من قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لوابل من الرصاص عندما كان يزور منطقة باليسان – جوار قورنه (شرق السليمانية) بسيارته وقد وجدت جثته في إحدى القرى القريبة من المنطقة وعليها آثار أكثر من (20) رصاصة.

وبعد الحادثين أصدرت لجنة الإعلام في الحزب الديمقراطي الإيراني بيانا اتهم فيه الجانب الإيراني بالقيام بالعمليتين.

وفي الثلاثين من الشهر نفسه قتل عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في مدينة سوران التابعة لمحافظة أربيل، وأعلن هاوار اركوشي المتحدث باسم شرطة سوران فيما بعد أنهم تمكنوا من إلقاء القبض على القاتل بعد ساعات قليلة من الحادث وهو ابن المقتول وقد اعترف بجرمه.

وقال اركوشي: "قتل عضو الحزب الديمقراطي من قبل ابنه البالغ (22) عاما بعشر رصاصات" إلا أن مسؤولي الحزب لا يعتبرون الأمر حادثا اعتياديا أو مشكلة اجتماعية، كما أعلنت الشرطة، بل يعدونه محاولة اغتيال متهمين الجانب الإيراني بالضلوع فيها.

وقال محمد صالح قادري مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي في أربيل انه "بناءً على متابعاتنا فان جميع الحوادث هي محاولات اغتيال تقف وراءها إيران".

وأضاف "تقوم الجمهورية الإسلامية بتلك العمليات لمعاداة الأحزاب المعارضة لها، ولذلك علاقة بالنشاطات الكثيرة والمؤثرة لتلك الأحزاب وهي تريد التقليل من شأنها".

وحسب ما أعلن فقد قتل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي والأعوام الثلاثة الماضية أكثر من عشرة أشخاص من قادة وكوادر بارزين في الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة في إقليم كردستان.

جمعية حقوق الإنسان في كردستان وهي جمعية كردية مناهضة لإيران سجلت عدد قتلى العمليات، وقال ارسلان يار احمد مسؤول الجمعية في إقليم كردستان إن "جميع الاغتيالات نفذت من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف "لقد نفذت إيران عملياتها عن طريق عناصر في جيش القدس ومرتزقة وقد تم إلقاء القبض على بعضهم من قبل الأحزاب واعترفوا خلال التحقيقات بأنهم كلفوا بالقيام بتلك العمليات".

الحزب الديمقراطي الإيراني قال في بيان بعد اغتيال قادر قادري إن "الأجهزة الأمنية المعنية في الإقليم واللجنة الأمنية للحزب في اتصال وتعاون مكثف وقد بدأتا التحقيقات حول الخيوط الأولية للحادث كما تم إلقاء القبض على خمسة متهمين في القضية من قبل الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان بينهم مخطط العملية ومنفذوها (أربعة منهم من جنوب كردستان يعود أصل احدهم إلى شرق كردستان) واعترف مخطط العملية انه خطط للاغتيال بطلب وتنسيق مع جهاز الاطلاعات الجاسوسي والقاتل للجمهورية الإسلامية".

وذكر إبراهيم زيوائي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في أربيل أن مناطق الإقليم كانت لفترة طويلة مناطق آمنة ومستقرة بالنسبة لهم، ولكن الأحداث الأخيرة أوصلتهم إلى نتيجة أنها لم تعد آمنة لهم.

وقال "لقد توسع النفوذ الإيراني في المنطقة كثيرا ولاسيما بعد أحداث السادس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي التي أطلقت يد طهران في المنطقة تماما".

وأضاف "لدى إيران برامج واستراتيجيات في المنطقة إحداها هي معاداة القوى المعارضة لها ولاسيما الأطراف الكردية وتقول لنا الأحداث الأخيرة أنها تركز على العمل على إستراتيجيتها".

أحداث السادس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) تتعلق بهجوم الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي على المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، فيما تتحدث مصادر عديدة عن أن إيران كانت الداعمة والسبب في عودة تلك القوات إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات البيشمركة.

وقال رضا الكعبي مسؤول الهيئة العاملة لجمعية كادحي كردستان إيران احد مسؤولي المعارضة الإيرانية الآخرين في إقليم كردستان الذي نجا من محاولة اغتيال، قال "حرية التحرك التي يتمتع بها الجانب الإيراني وصلت إلى حد بدأ منذ فترة في اغتيال قادة وكوادر الأحزاب الكردية الإيرانية وقد تعدت الحالة وأصبحت ظاهرة".

الكعبي حذر من استمرار العمليات قائلا: "إذا استمرت هذه العمليات فأنها ستؤثر على الوضع الأمني لإقليم كردستان تماما، لان إيران لديها خطط للتوسيع نفوذها في المنطقة".

ويطالب مسؤولو الأحزاب الإيرانية الأطراف في الإقليم وخصوصا ممثلية حكومة الإقليم في طهران بالضغط من اجل منع تلك العمليات، لأنها سوف ترد إذا ما استمرت.

وقال الكعبي حول ذلك "يملك إقليم كردستان كيانا شبه مستقل عليه المحافظة عليه ومن اجل ذلك لابد أن يكون في اتصال دائم مع إيران ويمنع تدخلاتها ولاسيما التدخل العسكري".

لمعرفة مساعي إقليم كردستان في هذا المجال تم الاتصال بناظم الدباغ ممثل حكومة إقليم كردستان في إيران الذي قال: "بذلنا ما في وسعنا لتخفيف التوتر بين طهران وتلك الأحزاب".

وأضاف: "لا يعد الجانب الإيراني نفسه مسؤولا عن تلك العمليات، ومع ذلك لا نزال في اتصال مستمر من اجل التزام الجانبين بحماية سيادة إقليم كردستان".

85
مجلة أمريكية تضع ابن سلمان بين هؤلاء

ankawa.com /Sputnik Arabic

اندرج ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في قائمة مجلة "تايم" الأمريكية، لـ "أكثر 100 شخصية تأثيرا لعام 2018".

ومن رشحت بن سلمان للانضمام إلى القائمة، الناشطة في حقوق المرأة، منال الشريف، والتي سجنت في عام 2011، بتهمة قيادتها لسيارة في المملكة العربية السعودية، ومؤلفة كتاب "Daring to Drive".

وعن أسباب اختيارها لابن سلمان، كتبت الشريف للمجلة: "قد يرتبط ولي العهد محمد بن سلمان، خارج حدود المملكة العربية السعودية، بالمواجهة مع إيران وقطر، وخاصة في اليمن.. ولكن بداخل المملكة، هناك تفاؤل ولكن بشكل حذر".

وتابعت: "رفع وريث العرش القيود المفروضة على النساء، وهو ما يسمح لنا بالعمل في مناصب كانت تقتصر على الرجال فقط، وأن نمارس الرياضة، بالإضافة إلى حضور المناسبات العامة، وفي شهر يونيو/حزيران المقبل، سيسمح لنا أخيرا بقيادة السيارات".
وأردفت: "هناك حديث جاد حول السماح للنساء بأن يشغلن مناصب سياسية لأول مرة، وإلغاء ولاية الذكور عليهن بشكل كلي، واحترم السعوديون تحدي بن سلمان المثير للجدل للفساد، وقمع الشرطة الدينية التي خنقتنا، سواء بالمعنى الحرفي والمجازي".
واختتمت منال الشريف مقالها الصغير عن ابن سلمان في مجلة "تايم" الأمريكية: " كنت في البداية أشك في خطة رؤية الأمير محمد بن سلمان لعام 2030، والتي تهدف إلى تحديث مملكتنا. لقد ولدت مع معظم السعوديين الذين هم دون سن الـ 30، ولم يعرفوا سوى الحكام المسنين، ولكن أصبح الآن هناك قائد رئيسي هو مرشدنا، وأرغب في رؤية التغييرات التي تؤدي إلى إصلاحات سياسية، ومنها ما يتعلق بالملكية الدستورية وحرية التعبير الكاملة، وإذا كانت ولي العهد السعودي سيفعل ذلك، فإن آمالي بتحسين المملكة العربية السعودية كبيرة للغاية".

وشملت قائمة مجلة "تايم" لأكثر 100 شخصية مؤثرة لعام 2018، العديد من القادة والشخصيات العامة، منهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وولي عهد بريطانيا، الأمير هاري وخطيبته الأمريكية، ميغان ماركل، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ورئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، ورئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي.
كما شملت القائمة، المطربات العالميات، جينيفر لوبيز، وريهانا، ولاعب التنس روجر فيدرير، والإعلامية الأمريكية، أوبرا وينفري، والممثل الأسترالي، هيو جاكمان، الذي جسد البطل الخارق ذو المخالب الحديدية "وولفرين" على شاشة السينما، والممثلة الأسترالية، نيكول كيدمان، والممثلة الإسرائيلية، جال جادوت، والممثلة الهندية، ديبيكا بادوكون، التي أثارت جدلا بأحدث أفلامها السينمائية، ومقدم حفل الأوسكار لعامي 2017 و2018، جيمي كيمل.

86
حيدر العبادي يؤمّن "النصر" بملاحقة داعش داخل سوريا
دوافع أمنية وأخرى انتخابية وراء ضربات الطيران العراقي في سوريا، ومنطقة الحدود مدار أساسي لصراع النفوذ الإقليمي والدولي.

المهمة لم تكتمل
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - وجّه طيران الجيش العراقي، الخميس، ضربات جوية لمواقع تابعة لتنظيم داعش داخل سوريا، وذلك بعد أسبوع من قول رئيس الوزراء حيدر العبادي إن بلاده ستدافع عن نفسها في مواجهة تهديدات المتشددين عبر الحدود.

وتمثّل المناطق الحدودية بين سوريا والعراق مصدر قلق أمني للأخير، نظرا لصعوبة ضبطها بشكل كامل، ولكّنها كذلك مدار تجاذبات سياسية داخلية، وأخرى خارجية على صلة بصراع النفوذ الإقليمي والدولي في البلدين معا.

ويخشى العراقيون أن تكون تلك المناطق بوابة تسرّب فلول داعش من جديد إلى البلاد ما سيشكّل انتكاسة تطيح بالإنجاز الذي تحقّق من خلال النصر العسكري عليه بعد حرب مرهقة عالية التكاليف ماديا وبشريا.
وتبدو مخاوف العبادي الذي يتولى أيضا منصب قائد أعلى للقوات المسلّحة مضاعفة، إذ يخشى انتكاس إنجازه الرئيسي، وربّما الوحيد، الذي يقيم عليه حملته الانتخابية، قبيل انتخابات شهر مايو القادم التي يطمح من خوضها إلى تجديد ولايته على رأس الحكومة، وهو القيادة الموفّقة للحرب ضدّ التنظيم.

واختار العبادي لائتلافه الانتخابي اسما معبّرا عن ذلك وهو “النصر”.
وعلى مدار الفترة القريبة الماضية كانت التهديدات القادمة من المناطق الغربية للعراق وعبر الحدود مع سوريا، موضع مزايدة من قبل خصوم العبادي السياسيين وكبار منافسيه في الانتخابات.

ويقول قادة أحزاب وميليشيات شيعية إنّ النصر العسكري غير مكتمل بعدم اكتمال ضبط الحدود بالكامل مع سوريا.

ومن هؤلاء القادة من هم موالون لإيران، شديدة الاهتمام بالمناطق الغربية للعراق، وتحديدا مناطق التماسّ مع الأراضي السورية، التي تمثّل جزءا من “الطريق” الذي عملت على مدّه بين طهران ودمشق فبيروت وسواحل المتوسّط عبر الأراضي العراقية، فيما الولايات المتّحدة تسابق الزمن لقطع ذلك الطريق عبر تركيز وجود عسكري لها محدود ومركّز في المناطق المذكورة ومدعوم بقوات موالية لها غالبيتها من أكراد سوريا.
ومنذ انطلاقة الحرب ضدّ داعش في العراق سعت إيران إلى تأمين حضورها في البلد مباشرة عبر مستشاريها العسكريين، ووكالة عن طريق عشرات الآلاف من المقاتلين الشيعة المنتمين لميليشيات مسلّحة تمّ جمعها في ما يشبه الجيش الرّديف تحت مسمّى “الحشد الشعبي”.

ولا تزال إيران تعمل على الحفاظ على دورها السياسي والأمني في العراق. وعقد مسؤولون عسكريون وأمنيون إيرانيون وعراقيون وسوريون وروس، الخميس، اجتماعا في بغداد “لتنسيق جهود مكافحة الإرهاب”، حسبما أوردت وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إن “الرؤية المشتركة التي تحملها هذه البلدان إزاء التهديدات، فضلا عن مصالحها المشتركة التي ترتب عليها تعاون استخباراتي بينها، شكّلت تجارب ناجحة في إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة؛ بما يستدعي اتخاذه قاعدة لعمليات تعاون أخرى قادمة”.

ولا يخلو الاجتماع من رسائل للولايات المتحدة، خصوصا من قبل موسكو وطهران الواقفتين في نفس الخندق المضاد لها في سوريا تحديدا.

وقال متحدث باسم الجيش العراقي في بيان إن القوات الجوية العراقية استخدمت مقاتلات إف 16 للعبور إلى سوريا وتنفيذ الضربات بعد التنسيق مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وسكت البيان عن ذكر التنسيق مع الولايات المتّحدة القائدة للتحالف الدولي ضدّ داعش، ولها اليد الطولى في أجواء تلك المناطق، لكنّ خبراء عسكريين استبعدوا أن تبادر حكومة بغداد بتنفيذ غارات داخل سوريا دون تنسيق مسبق مع واشنطن.

كما ورد بالبيان ذاته “أن تنفيذ ضربات ضد عصابات داعش في الأراضي السورية هو لوجود خطر من هذه العصابات على الأراضي العراقية، ويدل على زيادة قدرات قواتنا المسلحة على ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه”.

وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء العراقي “داعش موجود في شرق سوريا على الحدود العراقية، إذا هدّد أمن العراق سأتخذ كل الإجراءات الضرورية لمنعه”.

وكان العبادي قد أعلن النصر على تنظيم داعش في العراق في ديسمبر الماضي لكن التنظيم لا يزال يشكل تهديدا من خلال جيوب على الحدود مع سوريا كما ينصب كمائن وينفذ عمليات اغتيال وتفجيرات في أنحاء متفرّقة من البلاد.
الناخبون العراقيون يوجهون إنذارا مبكرا لنوري المالكي
بغداد - تعكس ظاهرة تحطيم اللافتات الدعائية للمرشحين للانتخابات العراقية، وتشويه صورهم بالدهانات وغيرها، وتحريف شعاراتهم الانتخابية بإضافة أو حذف أحرف منها، حالة من الغضب الشعبي تجاه الطبقة السياسية والاستهانة بها وانعدام الثقة فيها، فيما يمثّل الاستهداف الاستثنائي لقوائم بعينها، وأحيانا لمرشّحين معيّنين ضمن تلك القوائم “استطلاع رأي” تلقائي، يعكس مكانة المستهدفين لدى الناخبين وبالتالي حظوظهم في النجاح. وأثار الاستهداف المتكرّر للافتات “دولة القانون” وصور زعيمها نوري المالكي أعصاب الأخير، بما مثّله ذلك الاستهداف من إنذار “انتخابي” مبكّر له. ورغم محاولة المالكي وأنصاره تسويق صورته كزعيم عراقي كبير، إلاّ أنّ الحصيلة الكارثية لفترتي حكمه من سنة 2006 إلى سنة 2014 اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، سببت نفور العراقيين من مختلف المكوّنات منه بما في ذلك أبناء طائفته الشيعية. وخلال الحملة الانتخابية التي انطلقت قبل أيام، تجدّد التعبير عن ذلك النفور من المالكي من خلال استهداف لافتات حملته الانتخابية. ووصف المالكي، الخميس، ممزقي اللافتات بالأيادي التخريبية المدسوسة، ناسبا إياهم إلى “بقايا حزب البعث البائد والطابور الخامس”. وحمّل في بيان الجهات الأمنية المختصة مسؤولية التصدّي “للمدسوسين المخربين”.

87
تركيا تتحكم في قرارات قطر
عمل أنقرة على إظهار أن وجودها العسكري في الدوحة ليس تهديدا لأمن الجيران الخليجيين لا يعدو أن يكون سوى مناورة لإبعاد الأضواء عن خطورة دورها على أمن المنطقة.

ارتهان قطري لأنقرة
العرب/ عنكاوا كوم
الدوحة - تشير أوساط خليجية إلى أن تركيا تعمل ما في وسعها لارتهان الموقف القطري ومنع الدوحة من قطع أي خطوات لتصويب علاقتها بالرباعي المقاطع لها، لافتة إلى أن أنقرة تقطع خطوات هادفة وبشكل متعمد لإبقاء الدوحة في حالة عزلة، وأن ذلك يظهر عبر تكثيف المناورات المشتركة واختلاق مبررات مستمرة لإجرائها بقطع النظر عن الحاجة إليها.

وأكدت الأوساط الخليجية أن تركيا توظف قاعدتها العسكرية على الأراضي القطرية بشكل يثبّت الصورة القائمة في أذهان الخليجيين بأن قرار الدوحة لم يعد بيدها، وأنها صارت تحت حماية أنقرة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأعلنت رئاسة الأركان التركية، الخميس، مشاركة قوات لها بالمناورات العسكرية “شاهين-20″ في دولة قطر، في الفترة من 22 إلى 29 أبريل الجاري.

وذكر بيان صادر عن الأركان التركية أن 3 مقاتلات من طراز أف 16 تابعة لسلاح الجو التركي، ستشارك في المناورات المذكورة. كما تشارك في المناورات عناصر دعم أخرى، إلى جانب جنود من قيادة القوات المشتركة التركية–القطرية.

وعملت الدوحة طيلة الأشهر الأخيرة على فتح أراضيها أمام تدفق المئات من الجنود الأتراك وآلياتهم العسكرية في وقت يرتفع فيه منسوب العدوانية التركية تجاه واشنطن عبر تهديدات مبطنة بالهجوم على القوات الأميركية المتمركزة بمدينة منبج السورية.

ويقول متابعون للشأن الخليجي إن المسؤولين القطريين بدأوا يكتشفون أن تركيا وإيران، اللتين شجعتا الدوحة على المكابرة والهروب إلى الأمام بدل الاستجابة لدعوات الحوار من جيرانها الخليجيين، كانتا تخططان لاستثمار وضع قطر لتقوية نفوذهما اقتصاديا وعسكريا وتسهيل تمركزهما في المنطقة.

وشدد المتابعون على أن مساعي أنقرة، لإظهار أن وجودها على الأراضي القطرية ليس تهديدا لأمن الجيران، لا تعدو أن تكون مناورة لإبعاد الأضواء عن دورها وخطورته على الأمن القومي لدول المنطقة.

وزعم رئيس بعثة تركيا في الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أحمد براءت جونقار، أن هدف القاعدة العسكرية التركية في قطر هو “الإسهام في أمن واستقرار المنطقة”. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الخميس على هامش زيارة أجراها وفد تركي بالجمعية البرلمانية لحلف “الناتو” ضمن اجتماعات اللجنة الفرعية للجمعية وشركاء الحلف التي انعقدت في الرياض بين يومي 16 و18 أبريل الحالي.

وأكد جونقار أن القاعدة المذكورة “لا تستهدف أي بلد”، مشيرا إلى أن الوفد التركي التقى في العاصمة السعودية الرياض كلا من قائد التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب راحيل شريف، ورئيس هيئة الأركان السعودية فياض بن حامد الرويلي، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير.

88
فرنسا ترحل إماما سلفيا إلى الجزائر بسبب خطبه المتطرفة
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تعطي الإذن للسلطات الفرنسية بطرد إمام سلفي من مدينة مرسيليا بسبب خطبه المتطرفة.

إغلاق مسجد السنة في مرسيليا بسبب خطب تشرّع الجهاد المسلح
العرب/ عنكاوا كوم
باريس- رحّلت السلطات الفرنسية إماما سلفيا من مرسيليا (جنوب شرق) معروفا بخطبه المتطرفة الى الجزائر صباح الجمعة، بحسب ما أفادت مصادر في وزارة الداخلية.

وكان الامام الهادي دودي تبلغ الثلاثاء قرار الترحيل الصادر عن وزارة الداخلية بسبب خطبه الا ان المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان علّقت التنفيذ قبل ان تعود لاعطاء الضوء الاخضر الخميس. واوضح بيان للمحكمة ان القرار اتخذ "في ضوء المعلومات التي قدمها الطرفان".

وكان نبيل بودي محامي السلفي الهادي دودي تظلم للمحكمة الاوروبية لحقوق الانسان مشيرا الى خطر تعرض موكله للتعذيب او "معاملة غير انسانية او مهينة" اذا طردته السلطات الفرنسية الى الجزائر.

وتم ابلاغ الامام المعني الثلاثاء بقرار طرده الذي اتخذته وزارة الداخلية بسبب خطبه. لكن المحكمة الاوروبية علقت الثلاثاء تنفيذ قرار الطرد بموجب الفصل 39 من نظامها الذي ينص على امكانية اتخاذ اجراءات مؤقتة.

ومنحت المحكمة الحكومة الفرنسية 72 ساعة "لجمع المعلومات الاضافية الضرورية لاتخاذ قرار". واودع الامام المعني منذ ذلك التاريخ مركز احتجاز اداري.

واخذ على امام مسجد السنة في مرسيليا البالغ من العمر 63 عاما القاء خطبا شديدة التطرف. ويتعلق الامر خصوصا، بحسب طلب الداخلية الفرنسية طرده، "باعمال استفزازية صريحة ومتعمدة (تدعو) الى التمييز والكراهية او العنف ضد شخص او مجموعة من الاشخاص" على غرار النساء والشيعة واليهود ومن يزنى.

الإمام الهادي دودي متهم بإلقاء خطبا شديدة التطرف
وفي رايها المؤيد لطلب الطرد بتاريخ 8 مارس، رات لجنة مكونة من قضاة اداريين وقضائيين بمرسيليا ان "تحليل الايديولوجيا التي يروج لها دودي يظهر انه ينفي الآخر في تفرده وانسانيته".

واضافت اللجنة "وهو لا يعرفه الا بالعلاقة بجنسه وانتمائه لعنصر من عدمه ولطائفة من الاشخاص، وهو ما يمس المبادىء الاساسية للجمهورية". وكانت مديرية شرطة منطقة بوش دو رون (جنوب شرق) اتخذت في 11 ديسمبر 2017 قرارا بغلق مسجد السنة ستة اشهر.

ومنذ انقضاء مدة حالة الطوارئ في فرنسا في أوائل نوفمبر الماضي، تم إغلاق مسجدين، فيما لم تعد ثلاثة مساجد اخرى الى فتح أبوابها. وقال رئيس الشرطة في منطقة بوش دي رون، اوليفيه دو مازيير، "رغم إدانة الاعتداءات التي حصلت في فرنسا"، الا أن الخطب التي تلقى في هذا المسجد ويتم بثها أحيانًا عبر الانترنت "تشرّع الجهاد المسلح وقتل من يزني والمرتدّين".

والإمام الذي حضر الى قسم الشرطة، في أوائل شهر ديسمبر من العام الماضي، اعترف بأنه "يقف وراء كتابات قد تحّض على الكراهية" وأن "خطابه لم يتغير منذ 2015"، رغم الاعتداءات التي ضربت فرنسا.

وأشارت الشرطة إلى أن العديد من المؤمنين في المسجد قالوا في السنوات الأخيرة انهم ينتمون الى القاعدة أو أنهم ذهبوا الى العراق وسوريا، وأن "رسائل فيها كراهية وتمييز" قيلت في المسجد، وتنتشر في المؤسسات التعليمية التابعة له.

وقال نائب رئيس المجلس الاقليمي للديانة الاسلامية عبدالرحمن غول، حينها، "انتظرنا هذا القرار منذ زمن". واضاف ان الامام الهادي دودي هو "القائد الروحي لتوجّه يدعو الى الكراهية والعنف"، وتابع "لقد حذرناه، حاولنا اقناعه، لكن للأسف لا يسمع".

89
المساكن العشوائية تبدّد أحلام شباب البصرة الحالمين بـ"الذهب الأسود"
أغلب الشركات النفطية بالبصرة "تجلب موظفيها من الخارج” للعمل، في بلد تشكل نسبة البطالة فيه 18 بالمئة بين الشباب أغلبهم من خريجي الجامعات.

أمل البحث عن فرصة عمل لا يتبدّد
البصرة (العراق) – يراقب سلطان نايف وهو عراقي عاطل عن العمل قرب منزله الصغير الواقع بين سكة حديد وأسلاك لنقل الطاقة الكهربائية، أعمدة دخان تتصاعد من حقول النفط على امتداد الأفق في محافظة البصرة، جنوب البلاد.

يتوافد إلى البصرة، أغنى محافظات العراق بالنفط، عشرات آلاف الأشخاص القادمين من مناطق متفرقة في البلاد على غرار سلطان، سعيا وراء سراب الذهب الأسود وباتوا يتكدسون في احياء اقيمت فيها مساكن عشوائية.

رغم النشاط التجاري الواسع في محافظة البصرة المجاورة للكويت وإيران، حيث اعتقد هؤلاء ان بامكانهم العثور على فرصة عمل لكن انتهى بهم المطاف دون عمل وسط معاناة وعيش داخل مجمعات مكتظة في هذه المحافظة التي تعاني نقصا في البنى التحتية.

تنتشر تلك المنازل التي بني أغلبها من أحجار بأحجام مختلفة وعلب معدنية وتغطى سقوفها أحيانا بألواح معدنية ، لتشكل أحياء عشوائية لا تقترن بأي شكل من أشكال العمارة ولا تتوفر فيها أي خدمات عامة.

يقول نايف (25 عاما) الذي ما زال يعتمد على والديه في العيش كما هو حال أخوته الأربعة، ان “كل ما نحصل عليه من النفط هو التلوث”.

على مسافة قريبة من منزل هذا الشاب، يمكن رؤية أبقار وأغنام ترعى في منطقة خضراء لا يفصلها عن حقل تتصاعد منه لهب وأعمدة دخان سوداء، سوى حائط من الحجر.

يؤكد أغلب الشباب الذين كانوا يأملون بالحصول على فرصة عمل في الشركات النفطية العراقية او الأجنبية، ان الثروة النفطية في محافظة البصرة التي تشكل المنفذ البحري الوحيد للبلاد، هي “الموارد الأولى لثروة البلاد”.

وذكر نايف بأسف واضح بأن “أغلب الشركات النفطية تجلب موظفيها من الخارج” للعمل في هذا البلد الذي تشكل نسبة البطالة فيه 18 بالمئة بين الشباب اغلبهم من خريجي الجامعات.

ملك الدولة
وفقا لبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، لا تشكل وظائف العاملين في قطاع النفط العراقي سوى 1 % من القوى الوطنية، رغم أنه يمثل 65 بالمئة من الإنتاج الإجمالي للبلاد.

ويمثل شراء المنزل حلما حتى بالنسبة للذين وجدوا عملاً، مثل أم احمد التي تعمل خياطة واضافة إلى عملها في صالون حلاقة نسائي عائد لها.

تقول هذه السيدة بحسرة، “زوجي موظف حكومي لكن لا يمكننا ان نشتري سنتمترا مربعا على الأرض من الراتب الذي يتقاضاه”.

وتابعت وهي تنظر باتجاه ماكينة خياطتها الحديدية “حتى لو كنا ضد فكرة الاستحواذ، فقد سكنا” هنا على أرض للحكومة.

عيش دون أي خدمات
واشارت أم احمد (48 عاما) وهي تضع حجابا أسود حول وجهها، إلى ان البلدية دمرت منزلها بحجة التجاوز على المال العام، الأمر الذي “تطلب اعادة بنائه مجددا وبالكامل” .

بدوره، يقول وسام ماهر الذي يعمل حدادا (32 عاما) ان “السلطات لا تبالي بنا الا عند تدمير منازلنا” وتابع “نعيش تحت خطوط الكهرباء دون أي خدمات”.

وبرر هذا الرجل سكنه العشوائي، بأن “هذه منطقة واسعة لا تعود لأحد”، امتدت بين منازلها العشوائية طرق ترابية تكدست فيها القمامة وهياكل سيارات.

وتؤكد السلطات المحلية ان هذه الأرض التي تنتشر فيها ظاهرة المنازل العشوائية، ملك للدولة.
مجمعات عشوائية
تعود آخر دراسة حول المجمعات السكنية غير الرسمية في البصرة ، إلى عام 2014، وفقا إلى زهرة الجابري مسؤولة التخطيط العمراني في مجلس المحافظة، مشيرة إلى تحديد “48 الف و 520 منزلا” عشوائيا انذاك.

وأكدت الجابري في تصريحات صحفية، الآن “هناك أكثر بكثير لكنه ليس لدينا أي أرقام” دقيقة.

وأدى هجوم تنظيم داعش عام 2014 حين سيطر على ثلث مساحة البلاد إلى فرار أعداد هائلة إلى مناطق متفرقة بينها محافظة البصرة التي كانت في منأى عن المعارك، ولم يجد كثيرون منهم غير مجمعات عشوائية للسكن.

وفقا لوزارة التخطيط، يسكن 3.2 مليون نسمة من نساء وأطفال ورجال في حوالي أربعة آلاف مجمع سكني عشوائي موزعة في عموم العراق، ما يعني وجود حوالي عشرة بالمئة تقريبا من سكان البلاد في هذه المجمعات.

ويوجد في محافظة البصرة واحد من كل خمسة من هذه المجمعات العشوائية، لتأتي في المرتبة الثانية بعد محافظة بغداد.

وتخسر ميزانية البصرة، المخصصة وفقا لعدد سكانها اعتمادا على الاحصاء الرسمي، مبلغا يوازي كلفة بناء كل منزل يبنى بشكل عشوائي لأن هذه المجمعات غير مثبتة ضمن المخطط السكاني للمحافظة.

وأشارت الجابري إلى انه في ما يتعلق على سبيل المثال بالضرائب ورسوم المياه والكهرباء “فإنهم لا يدفعون” في المساكن العشوائية مؤكدة ان ذلك يؤثر على “الموازنة الخاصة بالتعليم والصحة وغيرها من الخدمات”.

90
وفد فاتيكاني رفيع في السعودية.. آن الأوان للتعلم من أخطاء الماضي
اللقاء بين القطبين الإسلامي والمسيحي يؤكد على أهمية دور أتباع الأديان والثقافات في نبذ العنف والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

حوار لا بد منه
العرب/ عنكاوا كوم
الرياض – استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الأربعاء 18 أبريل، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في دولة الفاتيكان، الكاردينال جان لويس توران، والوفد المرافق له.

وأفادت مصادر إعلامية سعودية أنه قد جرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية دور أتباع الأديان والثقافات في نبذ العنف والتطرف والإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم.

ويصف مراقبون دوليون السعودية بأن قادتها يتبنّون مشروعا عملاقا للتغيير في كل جوانب الحياة في المملكة، وأعلنت عن تبنّيها تفسيرا أكثر انفتاحا للإسلام قائلين بأن الرياض قد جذبت الأنظار إليها في نوفمبر الماضي عندما استقبل قادتها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الذي قدم لزيارة السعودية بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز.

وفي الشهر الماضي، قال بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية القبطية البابا تواضروس الثاني، إنه سيزور السعودية، وذلك بعد أيام من زيارة وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للمقرّ البابوي بكاتدرائية الكنيسة الأرثوذكسية بالقاهرة، في خطوة تعكس عزم الرياض تعميق علاقتها بالمؤسسات الدينية المسيحية.

أما المتابعون لعلاقة السعودية بالفاتيكان وبقية القيادات الروحية المسيحية، فيؤكدون أن العلاقة أقدم من ذلك بكثير، وأن الحوار لم ينقطع منذ عقود، وذكّروا بزيارة الشيخ محمد الحركان (وزير العدل آنذاك) إلى الفاتيكان عام 1974 في عهد الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز، وكذلك الزيارة التاريخية التي قام بها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، وصولا إلى الزيارة التي أداها وزير العدل السعودي السابق وأمين عام رابطة العالم الإسلامي محمد العيسى.

وفي قراءة لزيارة الوفد الفاتيكاني للسعودية، أكد المحللون أن المعاني المستخلصة في اللقاء بين القطبين الإسلامي والمسيحي ليست مجرد بروتوكولات تتضمنها ملفات موظفي وزارة الخارجية، ولا أحاديث عن جدوى التعايش بين الأديان بل في التعلم من وقائع الماضي، ولصالح الطرفين: المسلم الذي يعاني من كراهية مزدوجة متأتية من العناصر المتطرفة داخل ديانته، وكذلك من نظرة عنصرية غربية تخلط العقيدة الروحية بالأيديولوجية السياسية.

أما الطرف المسيحي فعلاوة على تنامي موجات الكراهية والنزعات العنصرية، فلقد تورّط أسلافه -كما هو معروف- في حروب صليبية لعقود طويلة، حروب دموية كانت تقتل وتشرد وتنتهك بلاد المسلمين باسم الصليب، بل وخاض غلاة المسيحية المتطرفة حروبا ضد المسيحيين أنفسهم، وكان الفاتيكان نفسه ضحية لموجات التشدد والعنف ثم تعلّم كيف يتعايش مع الآخرين بعد عقود وقرون من الحروب الصليبية مع الإسلام والحروب الدينية بين المسيحيين أنفسهم مثلما جرى بين البروتستانت والكاثوليك.

قراءة متأنية لكلام رئيس الوفد الفاتيكاني تبين أن السبب وراء الأحقاد هو التعامي عن معرفة الآخر والاكتفاء بما يشاع

للتأكيد على هذا المعنى، وبالعودة إلى الوفد الفاتيكاني، وزيارته إلى السعودية، قال رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان، الكاردينال جان لوي توران، إنّه “من واجب القادة الروحيين أن يمنعوا الديانات من أن تكون في خدمة أيديولوجيا ما”.

 جاء ذلك أثناء استقباله من قبل الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، في زيارة أثنى المراقبون على أهميتها ومدى رمزيتها كأعلى جسر للحوار بين المملكة العربية السعودية، بلد الحرمين ومركز الثقل في العالم الإسلامي، والفاتيكان، عاصمة المسيحية الكاثوليكية في العالم.

هذه الزيارة التي تمتد بين 13 و20 أبريل، ويؤديها رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان مع بعثة من الفاتيكان تضم أمين سرّ الدائرة الفاتيكانية المونسنيور ميغيل أنخل أيوسو غيكسو، والمونسنيور خالد عكاشة رئيس مكتب الإسلام في المجلس البابوي للحوار بين الأديان.

وشملت الزيارة لقاء الكاردينال بالشيخ محمد عبدالكريم العيسى، أمين سرّ الرابطة الإسلامية العالمية، حيث أدلى توران، بحديث قال فيه “ما يهدّدنا جميعا ليس صدمة الحضارات، بل صدمة الجهل والأصولية”، شارحا “إن الجهل هو بداية تهديد للعيش المشترك”، وداعيا إلى اللقاءات الدائمة وتبادل وجهات النظر في حوار يعمّق المزيد من التعرف على الآخر و“اكتشاف ذواتنا”، حسب تعبير الكاردينال توران.

القراءة المتأنية لكلام رئيس الوفد الفاتيكاني، تُبيّن أن السبب الرئيسي وراء الأحقاد الدينية هو التعامي عن معرفة الآخر والاكتفاء بما يشاع ويقال عنه لتترسّخ بعد ذلك الأحكام المسبقة وتتكلّس فتصبح قناعات تزيد من الهوّة بين الطرفين.

وفي السياق عينه، وإعلاء منه لقيمة الحرية في الفكر والعقيدة، تكلم الكاردينال توران عن التعدد الديني “الذي يشكل دعوة للتفكير في إيماننا لأن كل حوار أصيل بين الأديان يبدأ بإعلان الإيمان… وجميع المؤمنين الذين يبحثون عن الله، كما جميع أصحاب الإرادة الطيّبة غير المنتمين إلى أيّ ديانة، يتمتّعون بالكرامة عينها”.

وفي إشارة إلى مسؤولية رجال الدين في لجم مشاعر الكراهية والنأي بالنفس عن السياسات الشعبوية والتعبوية المتاجرة بالدين، أشار رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان إلى أنه “من واجب القادة الروحيين أن يمنعوا الديانات من أن تكون في خدمة أيديولوجيا ما، وأن يعترفوا أن هناك بعض الأشخاص كالإرهابيّين مثلا، لا يتصرّفون بشكل صحيح”، مضيفا “أن الإرهاب تهديد دائم، وعلينا أن نكون واضحين وألا نبرّره أبدا.

ويهدف الإرهاب إلى أن يبرهن أنه يستحيل أن نعيش معا، فيما علينا نحن أن نتحاشى العدائية والتشهير”.

المتابع لهذا اللقاء الذي ما كان له أن يلتئم دون وجود إرادة سياسية في السعودية من جهة، ورغبة من الفاتيكان في إقامة مراجعات وإنشاء حوار مسكوني من جهة أخرى، وذلك دون تجاهل أيّ رأي آخر بدليل أن الكاردينال توران، قد أكد أنّ الديانة لا تُفرَض أبدا، وأنّ “جميع الديانات تُعامَل بشكل متساو ودون تمييز، لأنه هكذا يجب أن يعامَل مؤمنوها، كما الأفراد الذين لا يعترفون بأي ديانة”.

91
إيران تحاول استمالة العبادي إلى صفها
الإيرانيون لن يحرزوا أي تقدم في محاولة إقناع رئيس الوزراء العراقي في استمالته في النزاع المحتمل مع إسرائيل على الأراضي السورية.

عين إيرانية على العراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تحاول إيران كسب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى صفها، قبل خوض مواجهة محتملة مع إسرائيل مفتوحة في الأراضي السورية.

ووصل بشكل مفاجئ وزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، إلى بغداد، الأربعاء، فيما تقول مصادر دبلوماسية إنه سيحاول استمالة العبادي إلى الصف الإيراني في النزاع المحتمل مع إسرائيل على الأراضي السورية.

وتخشى إيران أن تؤثر العلاقات الوثيقة التي تربط العبادي بالإدارة الأميركية على موقف العراق في حال اندلع النزاع.

ويرى خبراء استراتيجيون أن إيران لن تتورط في حرب مع إسرائيل في سوريا، ما لم تأمن جانب العراق، لأنه منفذها الوحيد على هذه الجبهة.

لكن مصادر سياسية في بغداد أكدت لـ”العرب”، أن “الإيرانيين لن يحرزوا أي تقدم في محاولة إقناع العبادي، وعليهم الاعتماد على حلفاء عراقيين غيره، في حال قرروا مواجهة إسرائيل عسكريا في سوريا”.

وأضافت المصادر نفسها، أن العبادي سيلتزم بسياسة النأي بالنفس عن تطورات النزاع السوري، التي أعلن عنها سابقا.

وبالرغم من أن وزير الدفاع الإيراني عدّد فقرات كثيرة تضمنها جدول أعمال زيارته إلى العراق، إلا أن المراقبين يجمعون على أن الملف السوري يأتي في مقدمتها.

وبالنسبة لإيران، فإن العراق هو مصدر المال والرجال في صراعها على الأرض السورية.

واستبعد مراقب سياسي عراقي أن يتم التنسيق مع رئيس الوزراء العراقي في ذلك المجال الذي تعرف إيران أن العبادي لن يقوى على أن يكون طرفا متشددا فيه حتى لو كان النأي بالعراق عن الصراع هو غايته.

واعتبر المراقب في تصريح لـ”العرب” أن ما تملكه إيران من أوراق في العراق يتخطى صلاحيات رئيس الوزراء.

وقال “عمليا إن الميليشيات العراقية الطائفية التي قاتلت وتقاتل الآن في سوريا لم تكن في حاجة إلى إذن من العبادي باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة لتشارك في الحرب هناك. فهي غير خاضعة لسلطة الدولة العراقية وتتلقى أوامرها من طهران، بحكم تبعيّتها للحرس الثوري الإيراني من خلال فيلق القدس″.

ويسافر الآلاف من الشبان العراقيين إلى سوريا للقتال تحت إمرة ضباط في الحرس الثوري الإيراني، لدعم النظام السوري في صراعه ضد أطراف متعددة، فيما تعمل شركات عديدة داخل العراق، واجهات لغسيل الأموال وتحويلها إلى سوريا لتمويل الأنشطة الإيرانية هناك.

92
المالكي يستخدم مظلومية البصرة لقطع طريق الولاية الثانية على العبادي
إغراء أهالي البصرة بانتقاء رئيس وزراء من محافظتهم، والمالكي يتحول من السعي إلى ترؤس الحكومة إلى الحكم من وراء ستار.

صانع الكارثة يسعى إلى استثمارها
العرب/ عنكاوا كوم
البصرة (العراق) - يعوّل ائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري الملكي على القاعدة الانتخابية الشيعية الواسعة بمحافظة البصرة، لمنافسة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي تظهره استطلاعات الرأي أوفر حظّا للفوز بانتخابات مايو القادم، والحصول بالتالي على ولاية ثانية على رأس الحكومة.

ويلعب الائتلاف، لأجل ذلك، ورقة “مظلومية البصرة”، من خلال رفعه شعارا غير مألوف في العملية السياسية، وهو أن يكون رئيس الوزراء القادم من المحافظة الثرية اقتصاديا والمحرومة اجتماعيا.

وتعتمد موازنة العراق المالية، سنويا، على نفط البصرة، لتوفير التخصيصات اللاّزمة. وتنتج حقول نفط البصرة أكثر من 4 ملايين برميل يوميا، يصدّر معظمها.

ومع ذلك، تسجل هذه المحافظة، التي يغلب المذهب الشيعي الإثني عشري على سكانها، معدلات فقر عالية، وتواجه نقصا كبيرا في الاحتياجات الأساسية للعيش، كالماء الصالح للشرب والكهرباء.

وبسبب وقوعها ضمن المجال الجغرافي للخليج العربي، ترتفع درجات الحرارة والرطوبة فيها صيفا، بمعدلات كبيرة ما يحول التيار الكهربائي إلى إحدى الضروريات للحفاظ على الحياة.

ومع أن نهري دجلة والفرات يلتقيان في البصرة، ليصبا في شط العرب، إلا أن المحافظة تواجه مشاكل كبيرة في تأمين المياه الصالحة للشرب بسبب تسرب المياه المالحة القادمة من الخليج عبر شط العرب، لذلك تعتمد على محطات تحلية صغيرة.

وخلال الدورتين الانتخابيتين السابقتين للبرلمان، حصد ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، أغلبية المقاعد التي تمثل البصرة، في البرلمان العراقي، فيما استحوذ على منصب المحافظ فيها طيلة أربع سنوات، قبل أن يخسره للمجلس الأعلى الإسلامي، الذي خسره بدوره للمؤتمر الوطني.

ومع ذلك لم يفلح ائتلاف دولة القانون في تحسين الوضع المعيشي لسكان عاصمة العراق الاقتصادية، وربما يدفع ثمن ذلك في هذه الانتخابات، إذا صحت توقعات التصويت العقابي الذي قد تتعرض له كتلة المالكي.

ويقود رئيس قائمة المالكي في البصرة، خلف عبدالصمد، محافظ المدينة الأسبق، حملة تستهدف “تحويل البصرة إلى صاحبة القرار التنفيذي في البلاد على أعلى المستويات”. ويرى عبدالصمد أن هذا لن يتحقق من دون أن يكون رئيس الوزراء القادم من البصرة حصرا، لذلك يرشح نفسه علنا لمنصب رئيس الوزراء خلفا للعبادي.

ووفق المتابعين للشأن العراقي، فإنّ نوري المالكي مازال يتخذ من “المظلومية الشيعية” شعارا له ولكتلته حين يتحدث عن ضرورة أن يكون الحكم شيعيا خالصا بذريعة الغالبية السياسية، بالرغم من كل الوقائع والمعطيات التي تؤكد أن الأحزاب الشيعية وفي مقدمتها حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي نفسه قد انفردت عبر الاثنتي عشرة سنة الماضية بالسلطة ومن خلالها بالثروة.

 
ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، يسعى إلى التأثير على حظوظ رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، في الاستمرار لولاية ثانية عبر طرح بديل له يتمثل في إحدى الشخصيات التي تنحدر من محافظة البصرة التي تعيش أوضاعا اجتماعية لا تتناسب مع وزنها الاقتصادي والسياسي، ما يجعل من وصول أحد أبنائها إلى أهم منصب تنفيذي في البلاد شعارا انتخابيا مغريا لأهلها.

ويرى ناشط مدني من البصرة “أن المالكي اليائس من إمكانية استعادة  منصب رئيس الوزراء، قرر كما يبدو أن يستبدل واجهة حزبه في الحكم من خلال الانتقال المؤقت من ‘مظلومية الشيعة’ إلى ‘مظلومية البصرة’ وذلك من أجل كسب أصوات المحرومين في المدينة الثرية التي شهدت عبر سنوات حكم حزب الدعوة إهمالا شاملا في الخدمات الأساسية في مقابل تضخم حالات الفساد المالي والإداري التي كان هروب المحافظ السابق إلى إيران واحدا من تجلياتها الصارخة”.

ويضيف الناشط ذاته “يبدو أنّ المالكي الذي ارتبط اسمه بشبهات الفساد الذي حول العراق إلى دولة فاشلة لا يزال يملك أوراقا يلعب بها من خلال الداخل الشيعي ضد خصومه السياسيين من المذهب نفسه أو حتى من داخل حزبه. وهو ما يرضي غروره في أن يكون عرّابا للبيت السياسي الشيعي. فمحاولته استمالة سكان المدينة الجنوبية التي سبق لها أن شهدت تظاهرات احتجاج على سوء الخدمات الأساسية، من خلال إيهامهم بأن قيادة العراق ستكون من حصتهم، تكشف سعيه للعب دور خطير في المرحلة المقبلة وذلك لأن تلك القيادة ستمتثل لأوامره قبل أن تلتفت إلى البصرة”.

ويشرح ذات الناشط “أنّ الولاء بالنسبة للأحزاب الدينية هو للحزب ولقيادته أولا وأخيرا. وما مرشح المالكي لمنصب رئيس الوزراء والذي شهدت البصرة أثناء شغله منصب المحافظ فيها أسوأ مراحلها، إلاّ واحد من التابعين للمالكي، المنفذين لمشروعه في تبديد ثروة العراق بما يضمن هيمنة حزب الدعوة على مفاصل الحياة والمجتمع”، مضيفا “المالكي بترشيحه عبدالصمد ينتقل من السعي إلى ترؤس الوزراء مجددا إلى الحكم من وراء ستار”.

ويقول عبدالصمد إن تغيير الوضع السيء لسكان البصرة “يستلزم وجود أحد أبنائها على رأس السلطة في بغداد”. ولدى سؤاله عن إمكانية الاستفادة من منصب المحافظ الذي شغله 4 سنوات، لتحقيق هذا المطلب، قال إن منصب المحافظ مقيد بما يقرره رئيس الوزراء.

لكن عبدالصمد تجنب التعليق على سؤال عن أسباب الفشل في تحسين وضع البصرة خلال ولاية المالكي الأولى، التي حصلت فيها كتلته على منصب المحافظ في هذه المدينة.

ويقول خصوم دولة القانون في البصرة، إنّ “ائتلاف المالكي يفتش عن سبب جديد يحمل السكان على التصويت لمرشحيه، في مواجهة شبح خسارة الأغلبية في هذه المدينة”.

ووفقا لمراقبين محليين، فإنّ الحملة التي يقودها ائتلاف المالكي لاختيار إحدى الشخصيات المتحدرة من البصرة لمنصب رئيس الوزراء القادم، ربما تلاقي صدى لدى سكان المدينة، الذين لم يحصدوا من الثروة النفطية سوى التلوث البيئي وبعض الأمراض التي تنتشر في المدن النفطية.

وللبصرة 25 نائبا في البرلمان العراقي المكون من 329 مقعدا، وهو ثالث أعلى معدل بين المحافظات العراقية بعد بغداد ونينوى.ويقول مراقبون إن رئيس الوزراء المقبل سيحدده حجم التأييد الذي يحصل عليه في بغداد والبصرة. ويضيف هؤلاء أن القائمة الشيعية التي ستحل في المقدمة ببغداد والبصرة، ستكون فرصتها أكبر في ترشيح رئيس الوزراء القادم.

وتتنافس 3 قوائم شيعية على المركز الأول في محافظات الوسط والجنوب، هي النصر بزعامة العبادي والفتح بزعامة هادي العامري، وسائرون المدعومة من رجل الدين مقتدى الصدر، مع فارق تمنحه استطلاعات الرأي للقائمة الأولى، فيما تتنافس قائمتان على المركز الثاني في الأوساط الشيعية، الأولى بزعامة المالكي، والثانية بزعامة عمار الحكيم.

وحتى الآن، يبدو العبادي هو المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء في الدورة القادمة، التي تتحدد ملامحها في الاقتراع العام المقرر في 12 مايو، لكن مراقبين يقولون إن الشهور القليلة التي تلي الانتخابات في العراق، عادة ما تكون نتائج مفاوضاتها أهم من نتائج الانتخابات نفسها، نظرا للتأثيرات الخارجية على القرار السياسي في العراق.

93
المؤبد لجهادية فرنسية بالعراق
القضاء العراقي يحكم بالمؤبد على المتهمة بعد إدانتها بالانتماء للدولة الإسلامية في حكم متساهل يتناقض مع التشدد ضد المتهمين في قضايا الإرهاب.
ميدل ايست أونلاين

حكم متساهل
بغداد - أصدرت محكمة عراقية الثلاثاء حكما بالسجن المؤبد بحق الجهادية الفرنسية جميلة بوطوطعو (29 عاما) بعد إدانتها بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

واصدر القضاء العراقي في شباط/فبراير، حكما بالسجن سبعة أشهر على جهادية فرنسية تدعى ميلينا بوغدير (27 عاما) بعد إدانتها بدخول العراق "بطريقة غير شرعية"، في حكم متساهل يتناقض مع التشدد ضد المتهمين بالانتماء لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت بوطوطعو وهي تقف داخل قفص الاتهام الخشبي، مرتدية سترة زهرية اللون ووشاحا بنيا ، إنها من أصل جزائري و "اعتنقت الإسلام بعد أن كانت مسيحية" .

وأكدت بأنها غادرت فرنسا مع زوجها "الذي كان مغني موسيقى الراب".

وأضافت "جئنا إلى تركيا للسياحة حيث تلقى زوجي اتصالا من رجل يدعى القرطبي الذي نقلني مع أطفالي لاحقا إلى مخبأ داخل قبو قبل نقلي إلى العراق عبر سوريا".

وأصدرت المحاكم العراقية مؤخرا عددا من الأحكام بحق أجنبيات بعد أدانتهن بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

فقد أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في وقت سابق حكما بإعدام ألمانية، بينما أفرجت عن فرنسية وقررت ترحيلها إلى بلادها.

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب العراقي بتوجيه الاتهام لأشخاص غير متورطين بأعمال عنف لكن يشتبه بتقديمهم مساعدة لتنظيم الدولة الإسلامية، وينص على تنفيذ عقوبة الإعدام للانتماء إلى الجماعات الجهادية حتى لغير المشاركين بأعمال قتالية.

ويصل إلى 20 ألف شخص عدد المعتقلين في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية ، وفقا لعدد من الباحثين.

ولم تكشف السلطات العراقية بشكل رسمي، عن عدد الجهاديين الذين اعتقلتهم خلال هجمات القوات العراقية التي تمكنت من طرد الجهاديين من جميع المدن العراقية مع نهاية عام 2017.

من جهتها، تقول سلطات إقليم كردستان العراق بأنها تعتقل نحو أربعة آلاف جهادي بينهم أجانب.

وتمكن جهاديون آخرون من التسلل بين النازحين والتخفي بين السكان في مناطقهم بهدف العودة إلى "الحياة المدنية".

94
مطالب عراقية بمحاسبة الضباط المسؤولين عن مجزرة 'سبايكر'
عشرات من أسر ضحايا المجزرة يطالبون بمحاسبة الضباط المتهمين بالتقصير في أداء واجبهم في حماية الجنود العراقيين.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

غياب المحاسبة القانونية
بغداد ـ طالب عشرات من أسر ضحايا مجزرة "سبايكر" الثلاثاء بالعاصمة العراقية بغداد، بمحاسبة الضباط المتهمين بالتقصير في أداء واجبهم في حماية الجنود.

كما طالبوا بالقصاص العادل بحق الجناة المتورطين منهم، ومنع المشتبه بهم من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

ووفق الحكومة العراقية، فإن تنظيم داعش الإرهابي، أعدم رميا بالرصاص نحو ألف و700 جندي، في قاعدة عسكرية معروفة باسم "سبايكر"، بمحافظة صلاح الدين (شمال)، عند سيطرته على المنطقة في يونيو/ حزيران 2014.

وتجمع عشرات من ذوي الضحايا أمام أبواب المنطقة الخضراء، شديدة التحصين وسط بغداد، والتي تضم مقار الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وقال علي عبد الرضا، الذي فقدَ أحد أبنائه بالمجزرة "نريد جلب قتلة أولادنا في مجزرة سبايكر، وتطبيق القصاص العادل بحق الموجودين منهم بالسجون".

وأضاف أن "الحكومة لم تحاسب القادة العسكريين ممن قصّروا في حماية الجنود في (مدينة) تكريت (تابعة لصلاح الدين)، وسمحوا لهم بالنزول مما جعلهم فريسة بيد الإرهابيين".

وقطع المتظاهرون الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء، مهددين في الوقت ذاته بتنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم حصولهم على تطمينات لتنفيذ مطالبهم.

وطالب محتج آخر يدعى حسن صادق،"بإجراء محاكمة عسكرية بحق الضباط المقصرين، وإجراء تحقيق عادل لمعرفة تداعيات المجزرة".

وأضاف أن هناك مشتبها بعلاقتهم بالمجزرة، قدّموا ترشحاتهم للانتخابات البرلمانية (مقررة في 12مايو/ أيار المقبل)، ويجب إلغاء ترشيحهم"، دون الإشارة إلى أسمائهم.

وتعتبر مجزرة "سبايكر"، من أفظع المجازر المرتكبة خلال الفترة التي سيطر فيها التنظيم على جزء من الأراضي البلاد.

وحاصر مسلحو التنظيم المتطرف، في حينه، الجنود في القاعدة العسكرية، ومن ثم اعتقلوهم واقتادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، قبل أن يطلقوا النار عليهم من مسافات قريبة، وفق صور ومقاطع مصورة نشرها التنظيم، آنذاك، عبر مواقع موالية له.

ونفذت السلطات العراقية، في 21 أغسطس/ آب الماضي، حكم الإعدام بحق 36 مدانا من مرتكبي المجزرة داخل سجن الناصرية المركزي، في محافظة ذي قار، جنوب شرقي البلاد.

95
كويتيات يثرن على خطبة جمعة 'أهانت' غير المحجبات
جمعيات كويتية تنظم احتجاجا على خطبة عممتها وزارة الأوقاف تكفر الدعوة لحرية المرأة وتطالب بتحييد الدولة وتركها بعيدا عن خصوصيات المواطنين.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

'خلط غير مقبول'
الكويت - أثارت خطبة جمعة عممتها وزارة الأوقاف في الكويت مارس/اذار غضبا في البلاد لاعتبارها مسيئة للنساء غير المحجّبات، ودعت جمعيات مدنية الحكومة إلى إلزام السلطات الدينية بتقديم اعتذار للنساء الكويتيات.

ونظمت جمعيات كويتية احتجاجا مساء الاثنين شارك فيه قرابة 200 شخص، بينهم رجال، ووقع المشاركون عريضة ستُرفع لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك.

وكانت الخطبة الملقاة في 23 آذار/مارس الماضي عن موضوع الإلحاد، وقد "أُقحمت فيها المرأة في فقرة تقول حرفيا إن الدعوة إلى حرية المرأة هي انسلاخ من الأعراف والعفة والحياء إلى عادات الكفر والانحلال والتبرج والسفور"، بحسب غادة الغانم، العضو في مجلس ادارة الجمعية النسائية الثقافية والاجتماعية.

ورأت الغانم أن "هذا الخلط غير مقبول" وهو يشكّل "إهانة للمرأة وعنفا لفظيا ضدها، في دولة مدنية مثل الكويت".

وتقدمت الجمعية النسائية الثقافية والاجتماعية في الكويت بشكوى ضد وزارة الأوقاف بعد هذه الخطبة، بحسب ما أعلنت رئيسة الجمعية لولوة الملا.

وتحدثت غادة الغانم أيضا عن حملة دعائية أطلقتها وزارة الأوقاف قبل أيام بعنوان "حجابي تحلو به حياتي" لحث الفتيات على ارتداء الحجاب.

وقالت "نحن لسنا ضد الحجاب.. لكن الحجاب أمر شخصي والحكومة لا يُفترض أن تُقحم نفسها في أمور خاصة وشخصية. على الحكومة أن تكون محايدة".

وشاركت سيدات محجبات أيضا للتعبير عن رفضهن للخطبة، ومن بينهن سميرة القناعي التي قالت "الإنسان حر في ما يرتديه.. صحيح أن الدين فرض علينا ارتداء الحجاب، لكن ذلك لا يعني أن نتهم من لا تلتزم بذلك بمثل الأوصاف التي وردت في الخطبة".

96
لا عودة للبيشمركة للمناطق المتنازع عليها مع بغداد
رئيس حكومة اقليم كردستان ينفي الاتفاق مع واشنطن على نشر قوات كردية بمحافظات نينوى وأربيل وصلاح الدين وديالى وكركوك.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم


اربيل تميل كرها للتهدئة بعد أزمة استفتاء الانفصال
أربيل - نفى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الثلاثاء، وجود اتفاق بين الإقليم والولايات المتحدة بشأن عودة البيشمركة (قوات الإقليم) إلى المناطق المتنازع عليها مع بغداد، معلنا دعمه لإجراءات بغداد في تلك المناطق.

وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لحكومة الإقليم في مدينة أربيل "نؤيد خطوات بغداد في حفظ الأمن في مناطق النزاع ومستعدون لإجراء كل ما يلزم بهذا الخصوص".

وتابع "الحكومة العراقية ملتزمة ومستمرة بالمبلغ الذي خصصته لصرف رواتب موظفي الإقليم ولا أعتقد أن هناك قرارا أو حديثا غير ذلك".

وأصبحت حكومة الاقليم شبه المستقل أميل إلى التهدئة مع الحكومة المركزية في بغداد على اثر أزمة ناجمة عن استفتاء الانفصال أجرتها كردستان في 25 سبتمبر/ايلول 2017 ودفع بغداد لاتخاذ اجراءات عقابية قاسية دعمتها كل من تركيا وإيران.

وفاقمت الاجراءات العقابية الوضع في الاقليم الذي يشهد أصلا أزمة سياسية واقتصادية خانقة، ما اضطرت حكومة الاقليم إلى الدخول في مفاوضات مع الحكومة المركزية لتسوية الخلافات العالقة وأزمة الاستفتاء.

وبشأن زيارة وفد من حكومة الإقليم إلى بغداد، قال بارزاني "سمعت ذلك في الإعلام فقط وإن حدث فهو أمر طبيعي، فالتواصل مستمر على كافة الأصعدة وبجميع الجوانب"، مضيفا "لا مخطط لزيارة وفد إلى بغداد في الوقت الحالي".

وأرسلت الحكومة العراقية مؤخرا، أموالا للإقليم لدفع رواتب موظفي الحكومة في خطوة هي الأولى منذ 2014، رغم بقاء الخلاف حول حجم المبلغ بين بغداد وأربيل.

وأضاف "لا وجود لأي اتفاق أو محادثات رسمية بين البيشمركة وبغداد وأميركا للعودة لتلك المناطق بالرغم من وجود مخاوف من توتر الأوضاع هناك".

وتقول مصادر إعلامية أميركية إن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، يسعى إلى إشراك قوات البيشمركة في حفظ الأمن في المناطق المتنازع عليها عقب زيادة وتيرة الهجمات المسلحة التي ينفذها تنظيم الدولة الإسلامية على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك من جهة وبين ديالى وبغداد من جهة ثانية.

وفرضت قوات البيشمركه وأيضا الأسايش (قوات أمنية خاصة بالإقليم) سيطرتها على المناطق المتنازع عليها منذ 2003، إلا أن تلك القوات انسحبت إثر إعادة انتشار للقوات العراقية في تلك المناطق عقب استفتاء الانفصال.

وتشمل المناطق المتنازع عليها أراض في محافظات نينوى وأربيل وصلاح الدين وديالى ومحافظة كركوك الغنية بالنفط والتي تعد أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

وسيطرت القوات العراقية في عملية خاطفة وسريعة ودون مقاومة تذكر على تلك المناطق بما فيها النفطية والتي كانت خاضعة لسنوات لسيطرة القوات الكردية.

وشاركت قوات البيشمركة في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية ونجحت في انتزاع العديد من المناطق من سيطرة التنظيم المتطرف.

وحاولت حكومة اربيل في خضم الحرب على الارهاب إعادة رسم حدود الاقليم من خلال فرض الأمر الواقع بمنطق الأرض لمن يسيطر عليها، لكن الوضع تغير بمجرد هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية من جهة واجراء الاقليم استفتاء على الانفصال دفع بغداد للتحرك.

وكانت تقارير سابقة خلال الحرب على الدولة الاسلامية قد اشارت إلى انتهاكات قامت بها قوات البيشمركة شملت عمليات تهجير للعرب ومحاولات لتغيير الوضع الديمغرافي في المناطق المختلطة بين العرب والأكراد والاستيلاء على ممتلكات المهجرين.

97
علاوي يطرح حلولاً للأزمة السورية: على الأسد مغادرة السلطة

شفق نيوز/ أعربت ميسون الدملوجي، الناطق الرسمي لأئتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية العراقي اياد علاوي، اليوم الاحد، عن قلقها من القصف الامريكي الذي استهدف اماكن الاسلحة الكيماوية في سوريا.

وقالت الدملوجي في بيان ورد لشفق نيوز ان "هذا القصف الصاروخي لن يكون الحل النهائي السريع لأزمة شعبنا السوري الشقيق التي دخلت عامها الثامن وسط وضع سكاني مآساوي في جميع المناطق السورية سواء ما كان تحت سيطرة المعارضة او تنظيم داعش الارهابي او حتى تحت سيطرة الحكومة السورية".

وأكدت ان "الاعتماد على المواجهة العسكرية سواء في مسك الارض او القصف من بعيد سيعمق الازمة السورية ويزيد من جرح الشعب السوري الشقيق".

وبينت ان "الحل من وجهة نظرنا هو اعتماد حلول مؤتمر جنيف الاول والانتقال الى حكومة مؤقتة لا وجود لبشار الاسد فيها، وبعد ذلك اعطاء الخيار للشعب السوري بأنتخاب حكومة تمثل كل ابناء الشعب وتضمن وحدة سوريا العزيزة وسلامة شعبها العظيم".

يشار الى ان الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا وجهت فجر امس السبت ضربات صاروخية لعدد من الاهداف التابعة للحكومة السورية، عقب أنباء عن استخدام الجيش السوري اسلحة كيماوية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

98
إيران والقدس في قمة الظهران
اجتماع الزعماء العرب ينعقد غداة الضربات الغربية في سوريا ويدفع باتجاه موقف قوي وموحد ازاء تدخلات ايران في المنطقة.
ميدل ايست أونلاين

قمة في ظرف دقيق
الظهران (السعودية) - تستضيف السعودية الأحد القمة السنوية لجامعة الدول العربية التي يُفترض أن تناقش اضافة الى الوضع السوري ملفات إيران واليمن ومستقبل القدس.

وتسلمت السعودية من الأردن الرئاسة الدورية للجامعة التي تضم 22 عضواً، ويقول خبراء إنها ستدفع باتجاه موقف قوي وموحد تجاه إيران، منافستها الرئيسية في الشرق الأوسط.

ودخلت الرياض وطهران في صراعات بالوكالة منذ سنوات عدة، من سوريا واليمن الى العراق ولبنان.

وتنعقد القمة العربية بعد ساعات من ضربات وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد المتحالف مع إيران وروسيا ردا على هجوم كيميائي مفترض في مدينة دوما.

وسيلقي الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في افتتاح القمة كلمة من المفترض ان يتطرق فيها الى تطورات المنطقة.

يترأس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز القمة التي تعقد في مدينة الظهران الشرقية على بعد حوالي 200 كيلومتر من الساحل الإيراني.

وقدمت السعودية "دعمها الكامل" للضربات التي تم شنها السبت، معتبرة انها تشكل "ردا على جرائم" دمشق.

وقطر التي أكدت مشاركتها في القمة رغم خلافاتها مع الرياض، ذهبت في اتجاه الموقف السعودي متحدثة عن عمل غربي "ضد أهداف عسكرية محددة يستخدمها النظام السوري في هجماته الكيميائية".

ورغم موقفهما المتقارب حيال سوريا، فان العلاقات مقطوعة بين السعودية وقطر منذ الخامس من حزيران/يونيو الماضي على خلفية تورط للدوحة بدعم منظمات ارهابية في المنطقة.

لكن هذه الازمة التي تضم أيضا الامارات والبحرين ومصر، وجميعها قطعت علاقاتها مع قطر، ليست مدرجة على جدول أعمال القمة، بحسب ما قال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير.

وفيما يتعلق باليمن، تندد الرياض باستمرار بالاستخدام المتزايد لطائرات بلا طيار وصواريخ إيرانية أطلقها المتمردون الحوثيون باتجاه أراضيها.

ومن المؤكد أن الرياض ستسعى الى تعبئة شركائها ضد "العدوان المباشر" من جانب إيران التي تزود الحوثيين بمعدات متطورة.

وتتمتع ايران بنفوذ كبير في الشرق الاوسط وتدعم مجموعات شيعية مسلحة موالية لها في عدد من دول المنطقة، على رأسها حزب الله اللبناني.

ويرى مراقبون ان السعودية ستدفع خلال أعمال القمة باتجاه اعتماد موقف أكثر حزما ضد ايران.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا في هذا البلد منذ آذار/مارس العام 2015 دعما للسلطة المعترف بها دوليا وفي مواجهة المتمردين الذين يسيطرون على العاصمة ومناطق اخرى.

والجمعة أعلن التحالف في اليمن لليوم الثالث على التوالي اعتراض صاروخ بالستي أطلق باتجاه المملكة.

وسيكون مستقبل القدس أيضا مدرجا على جدول أعمال القمة العربية، بينما تستعد الولايات المتحدة لنقل سفارتها من تل أبيب بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقبل نحو شهر من نقل السفارة الاميركية الى القدس في أيار/مايو المقبل، من المتوقع ان يعبّر قادة الدول العربية عن رفضهم الخطوة الاميركية.

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحّدة"، في حين يطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

99
المرشحون للانتخابات النيابية يهربون من مواجهة الناخب العراقي
استياء في العراق مع انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية التي يتنافس عليها 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية.

أماكن مميزة لصور المرشحين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - بدأت الحملة الدعائية للانتخابات النيابية في العراق السبت مع احتدام الجدل داخل مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وضع صور المرشحين مكان صور الشهداء الذين قضوا في المعارك التي عاشتها البلاد ضد تنظيم داعش. وفي المقابل تم توجيه انتقادات كثيرة للمرشحين بسبب تعليق صورهم ليلا، ما اعتبره البعض عدم قدرة على مواجهة الناخبين نهارا.

وصاحب جدل حول إزالة صور الذين قتلوا خلال معارك ضد الجهاديين وتعليق صور المرشحين بدلا عنها، انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية في العراق، السبت.

وبعد دقائق من منتصف ليلة الجمعة/السبت، الموعد الذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، قام عمال في مناطق مختلفة في البلاد برفع لافتات وصور دعائية للمرشحين.

ولا تزال شوارع بغداد والمدن العراقية وأعمدتها توشح بصور ولافتات “شهداء” القوات الحكومية والحشد الشعبي، الذين قضوا في المعارك التي انطلقت منذ عام 2014 ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

صور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر صورا لشهداء المعارك ضد الجهاديين رميت على الأرض ورفعت مكانها صور المرشحين للانتخابات النيابية، فيما قام مرشحون آخرون بوضع صورهم فوق صور الشهداء

ويقول ستار تركي (45 عاما) مستهزئا “بمجرد أن دقت الساعة 12 من ليلة أمس (السبت)، سارعوا إلى رمي صور الشهداء ورفعوا مكانها صور اللصوص الجدد”.

وعلى الفور انتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحد من هذه الإهانة بحق “الشهداء”.

وقال ليث الشمري، على صفحته بفيسبوك، “سيقوم المرشحون برفع صور الشهداء ووضع صورهم ونحن بدورنا يجب أن نقوم بحملة حرق كل بوستر دعائي يخص أي نذل وجبان يقوم بهذا الفعل لأننا يجب أن نحافظ على صور شهدائنا كرد جميل”.

وباشرت الائتلافات بنصب صور مرشحيها بعد منتصف ليلة الجمعة/السبت في الطرق والساحات العامة في بغداد والمحافظات. ومن أجل الحصول على أماكن مميزة لصور المرشحين أزيلت صور البعض من شهداء المعارك ضد الجهاديين التي تزيّن شوارع المدن في العراق، فيما اعتبر البعض ذلك بأنه “سباق على أعمدة الكهرباء”.

وتساءل علي العبار عن سبب تعليق الصور والدعايات الانتخابية ليلا وليس بالنهار؟ وقال “يبدو أنهم يخجلون من الظهور نهارا. كيف ستوفون إذن بالوعود التي قطعتموها على أنفسكم؟”.

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر صورا لـ”شهداء” رميت على الأرض ورفعت مكانها صور المرشحين للانتخابات، التي من المقرر إجراؤها في 12 مايو القادم، فيما قام مرشحون آخرون بوضع صورهم فوق صورة “الشهداء” المعلقة على أحد أعمدة الكهرباء.

والجمعة، حذّر رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري المواطنين من العزوف عن المشاركة في الانتخابات. وقال الجبوري “إنها فرصتكم التاريخية لاستكمال ‏مراحل خروج العراق من أزمته بعد النجاح الكبير في النصر على الإرهاب والانفتاح على العالم”.

وأضاف “لا تضيّعوا الفرصة من خلال الإحجام عن الذهاب إلى الانتخابات، ‏وتحمّل المسؤولية الوطنية كاملة في المشاركة التي من شأنها أن تنعكس في المرحلة القادمة”.

واعتبر أن “الحق الدستوري ربما يتحول إلى واجب تتطلبه المرحلة، من أجل تكليف من يستطيع أداء هذه المهمة”.

ودعا إلى “العمل على منافسة شريفة ونظيفة وعادلة، لخدمة الشعب والوطن”. كما دعا الجبوري إلى ضرورة “الالتزام بالقوانين الانتخابية وعدم السعي إلى محاولة التزوير”.

وشدد على أن “الجميع مطالب باستكمال مسيرة النصر وبدء مرحلة البناء والإعمار والنهضة وتحسين الاقتصاد في البلاد”.

واعتبر أن ذلك “لن يكون إلا بتقديم أهل الخبرة والكفاءة وتحييد الفاسدين والفاشلين ‏من مواقع المسؤولية”.

والانتخابات البرلمانية العراقية للعام الحالي هي الأولى التي تجري في البلاد بعد هزيمة تنظيم داعش نهاية العام الماضي، وهي الثانية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011. وهي كذلك رابع انتخابات منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003.

وسيتم خلال هذا الاستحقاق انتخاب أعضاء مجلس النواب، عددهم 328، الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية. وتمتد ولاية البرلمان على أربع سنوات.

ويتنافس في الانتخابات 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفا انتخابيا، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا.

ويعد هذا العدد أقل من مرشحي انتخابات عام 2014 الماضية الذين تجاوز عددهم 9 آلاف. وتتوزع المقاعد البرلمانية على المحافظات العراقية الـ18، استنادا إلى التعداد السكاني لكل منها.

ويحق لـ24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات من أصل 37 مليون نسمة، وذلك من خلال البطاقة الإلكترونية التي يجري اعتمادها للمرة الأولى، في مسعى لسد الطريق أمام التلاعب والتزوير.

100
خطاب متشدد لأنصار المالكي لاجتذاب أصوات المتطرفين الشيعة في الانتخابات
حزب الدعوة يسعى لاحتكار منصب رئيس الوزراء في العراق، والعبادي لا يريد خروجا مدويا من الحزب يؤلب عليه إيران.

الجناح المتشدد في حزب الدعوة يدعم المالكي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تدفع حمى التنافس الانتخابي، شخصيات قيادية في حزب الدعوة الحاكم، إلى التورط في تصريحات أثارت سخرية وجدلا واسعين في الأوساط السياسية، في وقت يحتدم الجدل بشأن “ولاية العبادي الثانية”، والأسماء المرشحة لمنافسة رئيس الوزراء الحالي على المنصب في الدورة المرتقبة بعد 12 مايو.

ومن بين الأدوات التي يلجأ إليها حزب الدعوة لاستمالة الناخبين قبيل العمليات الانتخابية، الإكثار من الأحاديث الدينية على لسان أبرز قياداته. ولم يختلف سلوك الحزب في هذه الانتخابات، إذ دشنت “أيقونته المتشددة”، المتمثلة بعامر الكفيشي، وعضو أعلى هيئة قيادة في الحزب، حملة منظمة ضد الحراك المدني في العراق، متهما رموزه بنشر الانحلال في المجتمع العراقي.

واعتبر نشطاء أن أحاديث الكفيشي تتضمن تحريضا مباشرا ضد المدنيين، ودعوة مبطنة إلى قتلهم.

وبالرغم من أن خطب الكفيشي التي تبث ظهيرة أيام الجمعة، من على قناة “آفاق”، المملوكة لزعيم حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون نوري المالكي، أثارت جدلا واسعا، إلا أن السلطات المعنية تجاهلت مطالب نشطاء بمحاسبة القيادي في حزب الدعوة والمحطة التي تبث أحاديثه التحريضية.

وما زالت محطة المالكي تبث بانتظام خطب الكفيشي، التي تتصاعد وتيرة التحريض فيها مع الاقتراب من الانتخابات.

ويقول مراقبون إن “حزب الدعوة يحرص على إظهار جانبه المتشدد قبيل الانتخابات، لاجتذاب أصوات المتطرفين الشيعة، الذين يفضلون نموذجا دينيا متشددا”.

ويمكن أن يعاني حزب الدعوة بشدة، خلال الانتخابات المقبلة، بعد انشطار قيادته إلى جزأين، الأول يؤيد المالكي، والثاني يدعم العبادي لولاية ثانية.

وبالنسبة لمراقبين، فإن “الخط المتشدد في حزب الدعوة، اختار دعم المالكي”.

ومن بين الإثارات التي ارتبطت بالحزب، تصريح العضو القيادي فيه، جاسم محمد جعفر، بأنه لن يوافق على تعيين عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين بصفة “كناس في أمانة بغداد، لأنه لا يصلي”.

وأثار هذا التصريح جدلا واسعا، فيما وصفه متابعون بأنه “نموذج للشيزوفرينيا السياسية، التي تحكم أداء الدعاة”.

وعلق مدونون على تصريحات جعفر التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، بأنها دليل على تراجع فكرة بناء الدولة إلى آخر سلم أولويات هذا الحزب، لحساب نشر التجهيل، فيما كتب آخرون أن “الأولوية لدى الدعوة ليست الكفاءة والخبرات، وإنما الصلاة، بغض النظر عما إذا كان هذا المصلي يفهم شيئا في إدارة الدولة”.

ويقول سياسيون عراقيون إن منطق “الثقة” تغلب على منطق “الكفاءة” في عملية تشكيل الفريق الذي أحاط برئيس الوزراء السابق نوري المالكي خلال ولايته الثانية التي انتهت بكارثة، تمثلت في احتلال تنظيم داعش لنحو ثلث أراضي العراق، وتفشي الفساد في أجهزة الدولة ومؤسساتها.

ومع هذا، ما زالت قيادات في الدعوة تعتقد أن منصب رئيس الوزراء يجب أن يظل حكرا على الحزب، بل يذهب آخرون إلى أن الساحة السياسية عاجزة عن تقديم منافسين لقيادات الحزب، التي ستواصل الهيمنة على منصب رئيس الوزراء.

ويعتقد مراقبون أن هذه النزعة التي تهيمن على خطاب عدد كبير من قادة الدعوة، ستضر بفرص الحزب كثيرا، في الحفاظ على منصب رئيس الوزراء.

ويقول المراقبون إن “العبادي ربما مطالب بالخروج من الدعوة، أو الوقوف على مسافة واضحة منه، إذا ما أراد الفوز بولاية ثانية”.

لكن مصادر سياسية في بغداد تؤكد أن رئيس الوزراء العراقي ربما يكون انقطع فعلا عن حزب الدعوة، ولم تعد لديه صلات تنظيمية مؤثرة في داخله.

وتقول المصادر إن العبادي لا يريد خروجا مدويا من حزب الدعوة، ربما يؤلب عليه إيران، مشيرة إلى أن العبادي ومجموعة من الدعاة انفصلوا بشكل شبه كلي عن قيادة حزب الدعوة التقليدية، التي باتت تؤيد المالكي بشكل واضح.

وقلل مراقب عراقي من الحديث عن انشقاق العبادي عن حزب الدعوة، لافتا إلى أن ما أنجزه الرجل عبر حوالي أربع سنوات من حكمه يكفي لإثبات أن الخط الطائفي للحزب في صعود. كما أن شيئا ملموسا لم يحدث في مجال مكافحة ظاهرة الفساد التي يديرها ويشرف عليها ويستفيد من الجزء الأكبر منها أعضاء حزب الدعوة.

وأضاف المراقب في تصريح لـ”العرب” أن كل القوانين التي سُنت في مرحلة العبادي قد عززت الامتيازات الاستثنائية التي يحظى بها منتسبو الحزب وأنصاره.

واعتبر أن ما يصرح به مرشحو حزب الدعوة علانية من أفكار متشددة إنما يعبر عن ثقتهم في أن هناك اتفاقا أميركيا ــ إيرانيا على ضرورة بقائهم في السلطة، بغض النظر عما يمكن أن تؤول إليه نتائج الانتخابات.

101
تراجع دولي مع غموض موقف ترامب من الهجوم على سوريا
موسكو تقابل خطاب التهدئة الأميركي بخط اتصال مفتوح لتجنب الاشتباك غير المقصود.

استرخاء مقاتل بعد التهديدات
واشنطن - ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بظلال من الشك على موعد تنفيذ الضربة التي هدّد بتوجيهها إلى سوريا ردا على هجوم بالغاز السام على معقل للمعارضة من خلال تعويم موعدها بعد أن كان أشار في السابق إلى أنه قد يكون خلال يومين.

يأتي هذا في ظل مؤشرات عن رغبة أميركية في “التهدئة” وحصر هدف الضربة في الرد على الهجوم الكيمياوي مع الاستمرار بدعم الحل السياسي عبر مسار جنيف مثلما أشار إلى ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس.

إدوارد لوك: الإرهاق الأميركي وراء التخبط في لعب دور بالشرق الأوسط
وقال ترامب في أحدث تغريداته على تويتر صباح الخميس “لم أقل قط متى سيحدث الهجوم على سوريا. قد يكون قريبا جدا وقد لا يكون كذلك”.

وجاءت التغريدة بعد يوم من تلويحه لروسيا بأن الصواريخ “قادمة” منتقدا دعمها الرئيس السوري بشار الأسد.

ويعتقد محللون سياسيون أن تراجع ترامب عن تلويح سابق بأن الرد سيكون خلال 48 ساعة ربما يكون قد أحرج القيادات العسكرية ودوائر الاستخبارات الأميركية من “التسريب” الذي دفع القوات الحكومية في سوريا إلى إعادة الانتشار وسحب عناصرها وعتادها من المواقع العسكرية لتجنب آثار أي ضربات صاروخية محتملة.

وبدا جيمس ماتيس حذرا في كلمته أمام الكونغرس من خلال القول إن واشنطن تريد وجود مفتشين على الأرض لجمع الأدلة، محذرا من أن المهمة تزداد صعوبة مع مرور الوقت.

وقال ماتيس في جلسة للجنة القوات المسلحة “أعتقد أن هجوما كيمياويا وقع ونحن نبحث عن دليل فعلي”، محذرا من أن أحد شواغله الرئيسية بخصوص أي ضربة عسكرية أميركية هو منع خروج الحرب في سوريا عن السيطرة.

وقابلت موسكو خطاب التهدئة الأميركي بالقول إن خط الاتصال مع الولايات المتحدة المخصص لتجنب الاشتباك غير المقصود فوق سوريا يجري استخدامه، في إشارة إلى أن الطرفين يحافظان على التوازن القائم بينهما في الملف السوري.

واعتبر المحللون أن سعي واشنطن إلى تطويق مخلفات اندفاعة ترامب الأولى بشأن الضربة السريعة تكشف عن عمق الخلاف بين المؤسسات الأميركية والرئيس ترامب في ما يخص التعاطي مع الملفات الحساسة وبينها الملف السوري.

ووصف الكاتب إدوارد لوك في تعليقه على ارتباك موقف البيت الأبيض بخصوص الضربة، أن ترامب يريد أن يمحو كل أثر لسلفه باراك أوباما، لذلك فهو يتخبط ويضع الولايات المتحدة في حيرة من أمرها في ما يتعلق بالدور الذي يترتب عليه لعبه في الشرق الأوسط.

وعزا لوك في مقال له بصحيفة فايننشيال تايمز تحت عنوان “وداع أميركا طويل الأمد للشرق الأوسط” ذلك التخبط إلى مظاهر الإرهاق الأميركي.

وأشار إلى فشل خطة كلينتون للسلام في الشرق الأوسط، وأحداث سبتمبر وما أعقبها من اجتياح الولايات المتحدة للعراق، الذي ساهم في خلق تنظيم داعش.

وأوضح “حين لم تتخذ الولايات المتحدة إجراء حاسما ضد الأسد عام 2013 حين استخدم السلاح الكيمياوي للمرة الأولى فإن ذلك شجع روسيا على ملء الفراغ”.

وبمقابل سعي أميركي روسي إلى حصر هامش الضربة وتأثيراتها على الوضع في سوريا والمنطقة، تحاول إيران أن تركب موجة التصعيد لاستفزاز إدارة ترامب وجرها إلى توسيع مدى الضربة، أو بتحريك أذرعها في العراق كجزء من هذا التصعيد بالرغم من سياسة النأي بالنفس التي يسعى إليها رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي.

وأعرب علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، عن أمله في طرد القوات الأميركية الموجودة شمال شرق سوريا.

وقال ولايتي، في مؤتمر صحافي بدمشق، بعد لقاء مع الأسد “منطقة شرق الفرات مهمة للغاية، ويحدونا الأمل أن يتم اتخاذ خطوات شاسعة ومهمة، في سبيل تحرير هذه المنطقة وطرد الأميركيين المحتلين منها”.

102
ميليشيات عراقية تهدد ترامب: ننتظركم بسوريا
واشنطن تتفهم انفلات بعض الفصائل العراقية الموالية لإيران واستعدادها لدعم الأسد في مواجهة العالم.

ناطق باسم إيران
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يأمل العراق أن ينجو بلا أضرار من حفلة التصعيد الدولي في سوريا المجاورة. ووفقا للمتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فإن العراق “حريص على ألا ينعكس أي تصعيد في سوريا عليه”.

ولئن التزم قادة ميليشيا الحشد الشعبي، وكثير منهم مقربون من إيران، الصمت، حيال تطورات الأزمة السورية، فإن قادة “فصائل المقاومة”، أبدوا مواقف مؤيدة للأسد.

وقال زعيم حركة “النجباء”، أكرم الكعبي، الذي تضع واشنطن اسمه على لوائح المطلوبين بتهم إرهابية، إن “المقاومة ستنتظر أميركا في سوريا وستقاومها”.

والنجباء مجموعة عراقية مسلحة، حظيت بتدريب وتمويل إيراني كبير، وتحولت إلى رقم صعب بين الميليشيات العراقية المسلحة.

وخاطب الكعبي الرئيس الأميركي قائلا، “ننتظركم في سوريا وسنقاومكم ونكافحكم وسننتصر عليكم كما انتصرنا على إرهابكم المتمثل بصنيعتكم داعش والنصرة وباقي مجاميع التكفير”.

ووفقا لمراقبين، فإن هذا الخيط العراقي الذي تمده إيران في سوريا، ربما يكون المدخل لتوريط العراق في النزاع السوري، في حال نفذ الرئيس الأميركي تهديداته ضد نظام الأسد.

ويمكن لهذه المجموعات، التي رفضت المشاركة في العملية السياسية، أو خوض انتخابات مايو، أن تزعزع استقرار العراق الهش، عبر تهديد المصالح الأميركية في بغداد.

وبحسب مصادر حكومية رفيعة، تحدثت مع “العرب”، فإن “الإدارة الأميركية تتفهم انفلات بعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، واستعدادها لدعم الأسد في مواجهة العالم”.

وتقول المصادر إن “الحكومة العراقية ملتزمة بسياسة النأي بالنفس التي أعلن عنها العبادي مؤخرا، وهي ليست مسؤولة عن أفراد عراقيين يقاتلون في دولة مجاورة”.

وتشدد على أن “العبادي طلب من مساعديه العسكريين إعداد خطط عاجلة لضبط الأمن الداخلي، في حال وقع هجوم أميركي على سوريا، وحاولت بعض الفصائل المسلحة الرد في داخل العراق”.

103
5 أشياء يفعلها ترامب قبل إعلان حرب مدمرة

ankawa.com /Sputnik Arabic
يعتبر بعض المراقبين أن واشنطن تسير على طريق الحرب، ويبررون ذلك بحملة الإقالات التي استهدفت عدة مسؤولين في إدارته واستبدالهم بـ"صقور" في مقدمتهم مايك بومبيو، وجون بولتون الذي يوصف بـ"الشيطان".
ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو وكأنه يعد إدارته لخوض حرب، وأنه تخلص من الأصوات التي تعارض تلك الرغبة السيئة.
ولفتت المجلة إلى أن اتخاذ قرار الحرب يكون في كثير من الأحيان مبنى على حسابات خاطئة تعتمد على أن تلك الحرب ستكون خاطفة، أو لتحقيق مكاسب سريعة في مواجهة قصيرة تكون بديلا عن خسارة حرب طويلة، مشيرة إلى أن اندلاع الحرب العالمية الأولى ومهاجمة اليابانيين لميناء بيرل هاربور، وحرب العراق، خير أمثلة على ذلك.

لكن في الدول الديمقراطية يحتاج القادة إلى إقناع شعوبهم بخطورة عدوهم الذي قد يكون مزعوما وحتمية مواجهته حتى لا يهدد حياتهم، بحسب المجلة التي ذكرت أنه إذا كان ترامب يعتزم خوض الحرب، فإن الصقور في إدارته سيسعون لتبريرها، وأوردت 5 أشياء، قالت إنه يمكن استخدامها لبدء حرب مدمرة.
1- الحرب حتمية
يبدأ المروجون لفكرة الحرب في إقناع العامة بأن الحرب قادمة، وأن شنها في الوقت الحالي أفضل من انتظار هجوم من العدو لاحقا، مشيرة إلى ذلك يمكن ملاحظته بانتشار بعض العبارات في خطابات المسؤولين، مثل "الخطوط الحمراء"، و"نقطة اللاعودة"، و"الوقت ينفذ" ويجب التحرك قبل فوات الأوان.

ومن بين الأشياء التي يستخدمها دعاة الحرب الأمريكيين هي الحديث عن عودة "الإمبراطورية الفارسية" التي يمكن أن تسيطر على المنطقة إذا لم تتحرك أمريكا.
2- حرب رخيصة وخاطفة
يستخدم بعض دعاة الحرب مصطلحات "حرب خاطفة" لتبرير أن شن الحرب والبدء بها في الوقت الحالي سيكون أقل ثمنا من انتظار حدوثها الحتمي، ويعتبرون أن الانتصار في حالة شن الحرب في الوقت الحالي سيكون أمر محقق، وأنها ستجنب أمريكا حربا أكثر تكلفة.
3- الحرب هي الحل
يروج المدافعون عن الحرب إلى فكرة الانتصار الذي سيحل جميع مشاكل أمريكا، بحسب المجلة التي أشارت إلى أن حساباتهم تعتمد على فكرة تحقيق الانتصار وتغيير قواعد اللعبة بصورة كاملة وبسط النفوذ على خصومهم، مشيرة إلى أن غزو صدام حسين للكويت اعتمد على ذات الفكرة، وكذلك غزو العراق الذي اعتقدت إدارة جورج بوش أنه سيقضى على صدام وسيبعث رسالة لخصوم أمريكا في المنطقة.
4- "شيطنة العدو"
يروج دعاة الحرب إلى فكرة أن العدو الذي سيشنون الحرب عليه مجنون أو شيطان أو كلاهما، وأن الحل الوحيد في هذه الحلة هو التخلص منه نهائيا بعملية عسكرية، بحسب "فورين بوليسي"، التي أشارت إلى جملة قالها نائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني "نحن لا نحارب الشيطان، بل نهزمه".

وتعتمد تلك الاستراتيجية على استخدام وسائل أخرى مثل العقوبات الاقتصادية والتضييق الدولي قبل شن الحرب، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول لديها ترسانات عسكرية ضخمة.
5- تحقير دعاة السلام
عندما شنت أمريكا الحرب في فيتنام كانت إدارتي ليندون جونسون، وريتشارد نيكسون تتهمان المعارضين لتلك الحرب بمساعدة العدو وضعف الوطنية، وفي عهد ترامب، فإن من المحتمل أن يشن حملة عبر حسابه على "تويتر" ضد كل من يعارض توجهه للحرب إذا قرر ذلك.

104
جرحى بهجوم إرهابي غربي العراق

ankawa.com /Sputnik Arabic
أفاد مركز الإعلام الأمني العراقي، اليوم الأربعاء، 11 إبريل/نيسان، بإصابة عدد من المواطنين، إثر اعتداء إرهابي، قرب محكمة في مركز محافظة الأنبار، غربي العراق.
وأوضح المركز في بيان تلقته مراسلة "سبوتنيك" في العراق، ظهر اليوم، أن اعتداء إرهابي بواسطة عبوة لاصقة كانت موضوعة أسفل عجلة مركونة مقابل محكمة الرمادي، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين كمعلومات أولية عن الحادث.
وشهدت مناطق العراق في الآونة الأخيرة تحسنا أمنيا ملموسا لا سيما بعد أن تمكنت القوات الأمنية المشتركة من تحرير الأراضي العراقية من عناصر تنظيم "داعش" بعد سيطرته في منتصف العام 2014 على مناطق واسعة من شمالي وغربي البلاد.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد في 9 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي، تحرير آخر بقعة كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في جزيرة الأنبار "المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة البلاد"، وصولا إلى الحدود السورية.

105
بغداد تقترب من استعادة السيطرة على عوائد نفط كردستان
الحكومة الاتحادية تلجأ للمحكمة العليا لوضع اللمسة الأخيرة، وأربيل فقدت جميع أوراق التمرد على الحكومة المركزية.

حسابات اللحظات الأخيرة
العرب/ عنكاوا كوم
لندن – اقتربت الحكومة العراقية من إعادة إقليم كردستان شبه المستقل إلى السيادة التامة للحكومة المركزية بمحاولة استعادة السيطرة على عوائد صادرات الإقليم من خلال المحكمة العليا، ويرى محللون أن النتائج تبدو محسومة بعد أن فقدت أربيل جميع أوراق التمرد على سلطة بغداد.

أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق أمس أنها سوف تبدأ في مايو المقبل جلسات للنظر في قانونية تصدير النفط من إقليم كردستان، وهي أكبر ملفات النزاع المتبقية بين الإقليم شبه المستقل والحكومة المركزية في بغداد.

وقالت المحكمة في بيان إنها طلبت سماع آراء مسؤولين من بينهم رئيس الوزراء في الحكومة المركزية ووزيرا النفط والمالية ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان في السادس من مايو المقبل.

ويشكل النزاع النفطي آخر العقبات الكبيرة أمام تطبيع العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم منذ الأزمة التي أثارها الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته حكومة الإقليم في نهاية سبتمبر الماضي.

ويقول محللون إن قرار المحكمة العليا لصالح حكومة بغداد يبدو في حكم المؤكد لأنها ستستند إلى الدستور العراقي الذي يدعم سيطرتها على إدارة الثروات في جميع أنحاد البلاد، خاصة بعد أن فقدت أربيل جميع أوراق التمرد على سلطة بغداد.

صدور قرار من المحكمة العليا قبل أيام من الانتخابات سيعزز حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي
وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي طلب من المحكمة العليا إصدار حكم يمنع تصدير النفط بشكل مستقل من إقليم كردستان، والذي بدأ ضخه عبر خط أنابيب إلى تركيا خارج سلطة الحكومة الاتحادية منذ منتصف عام 2014 حين سقط ثلث مساحة البلاد في قبضة تنظيم داعش.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك، في بيان، إن “المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها (أمس) ونظرت في دعوى أقامها وزير النفط الاتحادي ضد وزير الثروات الطبيعية في إقليم الشمال”.

وتدافع حكومة إقليم كردستان بالقول إن دستور العراق يقر بحقها في الوجود، ولا يحوي أي مادة تمنعها من تطوير موارد النفط في أراضيها. في حين تقول بغداد إن الدستور ينص على خضوع جميع ثروات البلاد لسلطة الحكومة الاتحادية.

ووقعت شركات نفطية عالمية اتفاقيات مع حكومة كردستان للعمل في الإقليم، من بينها إكسون موبيل ودي.أن.أو ودانة غاز وروسنفت وجينل لكن بغداد لم تعترف بتلك الاتفاقيات.

ورضخت بغداد في بعض المراحل للأمر الواقع وأبرمت في أكتوبر اتفاقا مع أربيل لتصدير نفط الإقليم ونفط حقول كركوك من خلال أنبوب إقليم كردستان عبر موانئ تركيا.

ولم تكن بغداد تحلم باستعادة السيطرة على جميع الرموز السيادية في الإقليم قبل إجراء الاستفتاء، الذي واجه معارضة محلية وإقليمية ودولية وأدخل الإقليم في عزلة خانقة بسبب رفض تركيا سيطرة أربيل على صادرات النفط التي تمر عبر أراضيها وإيقاف تسديد بغداد لرواتب موظفي الإقليم وإغلاق المطارات والمنافذ الحدودية.

ويبدو أن بغداد وأربيل توصلتا إلى اتفاق تام في الشهر الماضي على أن تبدأ بغداد بتنفيذ الشروط المترتبة عليها مثل تسديد رواتب موظفي الإقليم وإعادة فتح مطاري السليمانية وأربيل وهو ما تم بالفعل في الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن يأتي قرار المحكمة الاتحادية ليضع اللمسة الأخيرة بطريقة تحفظ ماء الوجه لحكومة أربيل لتعيد إدارة صادرات نفط الإقليم إلى الحكومة الاتحادية بعد أن نفذت بغداد الجانب المتعلق بها من الاتفاق.

ويمكن أن يعزز صدور قرار المحكمة الاتحادية قبل أيام من الانتخابات البرلمانية في العراق من حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي سيكون أول حاكم يفرض السيادة التامة على إقليم كردستان.

106
خديعة الإسلام السياسي: وجود مؤامرة كونية على الإسلام والمسلمين
التآمر على الإسلام يُعتبر أفضل مبرر لردع أي معارضة لأية حكومة يتزعمها منتحلو صفة الناطقين باسم الله.


العرب/ عنكاوا كوم
ضمن الخدائع المؤسسة للإسلام السياسي ثمة خديعة ذائعة الصيت تزعم وجود مؤامرة كونية هدفها الأول والأخير هو القضاء على الإسلام. بحيث تلجأ معظم فصائل الإسلام السياسي إلى توظيف تلك الخديعة كآلية من آليات التأثير على الجمهور.

وإن كان التأثير السياسي حقا من حقوق كل الفاعلين السياسيين، إلا أن الإفراط في التأثير على الانفعالات، والمراهنة على إثارة الحمية والعصبية مقابل تغييب العقول، كل ذلك يعد خرقا سافرا لقواعد السياسة. بل عادة ما ينتهي الأمر إلى تدمير الشرط السياسي، ومن ثمة تشتعل الفتن.

لقد شحن الإسلام السياسي النفوس بشعارات تدّعي أن إسلامنا في خطر محدق، وأن أعداءنا يتربصون بنا من كل الجهات، وأن ديننا يوشك على الضياع من أيدينا، وأن الله أكبر، مما أفضى في آخر المطاف إلى امتلاء النفوس بمشاعر الخوف والغضب والحقد والتوجس، ومن ثمة توفرت الجاهزية النفسية لدى غالبية الشعوب لكي تستسلم لغواية الإسلام السياسي، وترى فيه المنقذ من الضلال، وحامي بيضة الإسلام وشوكة المسلمين! تشكلت ملامح تلك الخديعة في العديد من النصوص الأساسية للإسلام السياسي، من ضمنها على سبيل المثال كتاب “المؤامرة على الإسلام”، لأنور الجندي، الصادر عام 1977.

تعدّ نظرية المؤامرة آلية أساسية من آليات التواصل السياسي بالنسبة لتيارات الإسلام السياسي. بل لا يتعلق الأمر بالتواصل، وإنما هو الاتصال بمعناه العمودي السلطوي، حيث هناك صوت الخطيب (الداعية، الشيخ، المرشد،)، وهناك في المقابل آذان المستمعين (الجمهور، المريدون، المصلون).

والأدهى أن الإسلام السياسي يتعمد تسمية الأعداء بمسميات قد تعني كل شيء، وقد لا تعني أي شيء، بحيث يكرس ثقافة الغموض في آخر المطاف. وبلا شك، يحيل الغموض إلى انعدام المسؤولية، وربما انعدام المروءة في بعض الأحيان.

كان عبدالإله بن كيران ينعت خصومه بـ”الأشباح والعفاريت”، وكان محمد مرسي ينعتهم بـ”الفلول”، وينعتهم رجب طيب أردوغان بـ”الدولة الموازية”. فضلا عن كل ذلك يصبح غياب الأدلة على المؤامرة دليلا على حبكة المؤامرة، فيما يشبه الحلقة المفرغة.

تبعا لهوس المؤامرة على الإسلام، يتم اختزال كل مشاكلنا في عامل واحد ووحيد: تآمر أعداء الإسلام. حتى مشاكل “الضعف الجنسي” تُنسبُ أحيانا إلى المخططات السرية لأعداء الإسلام والذين يخططون لضرب القدرات التناسلية لدى المسلمين!

في كل هذا يكون الإسلام هو الدين الوحيد على وجه البسيطة الذي يستهدفه “الأشرار”، دون سائر أديان الشرق التي وراء بعضِها، ويا للمصادفة، اقتصاديات صاعدة بقوة وبالفعل (البوذية، الهندوسية).

وكذلك نتذكر كيف خوّن الإخوان والسلفيون منافسيهم من القوى الوطنية واعتبروهم أداة للغرب، قبل أن يقوموا بإقصائهم من لجنة صياغة الدستور. لكن لم يتأخر الوقت لكي يدفعوا ثمن مناوراتهم ضمن مآل مأساوي في الحساب الأخير.

عموما، إذا كنا ننتقد البنى الاستبدادية التقليدية في أوطاننا، فمن الواجب أن نعيد التأكيد بنحو لا لبس فيه بأن الإسلام السياسي يعيد تشكيل نفس البنى الاستبدادية بنحو أشد خطورة كما تشهد على ذلك التجربة الإيرانية والتجربة السودانية، بل وكما تشهد على ذلك الفتنة المشتعلة في الكثير من المجتمعات ذات الغالبية المسلمة.

الإسلام السياسي يصر على أن يصدع رؤوسنا بنفس الأسطوانة المشروخة بأن الإسلام في خطر، وبأن المسلمين مستضعفين في الأرض.

سواء كان العدو خارجيا ممثلا في “الاستكبار العالمي”، أو داخليا ممثلا في “حكم الطاغوت”، فإنّ الإفراط في استعمال خديعة المؤامرة على الإسلام ليكشف لنا عن مستويين من الضعف داخل تنظيمات الإسلام السياسي:

أولهما: أن تلك التنظيمات لا يحركها مشروع حضاري واضح المعالم لغاية التنمية وتوفير الخدمات الاجتماعية، بقدر ما يحركها هاجس التمكين والسيطرة على السلطة. فما إن يصدق الشعب بأن هناك مؤامرة على الإسلام حتى يمنح صوته لمن ينصبون أنفسهم حماة لبيضة الإسلام.

ثانيهما: يُعتبر التآمر على الإسلام أفضل مبرر لردع أي معارضة لحكومة يتزعمها منتحلو صفة الناطقين باسم الله، ممن يطلقون على أنفسهم “جند الله” و”حزب الله” و”أنصار الله”، و”أنصار الشريعة”. وكما لا يخفى، فلولا اصطدامهم بقوة المجتمع المدني في تونس، ولولا سوء منقلبهم في مصر، ولولا عدم تحكمهم في كل شيء بالمغرب، لكانت المنطقة بأسرها قد وقعت في دوامة لا يعلم مداها إلا الله.

حرص الإسلام السياسي منذ ظهوره في النصف الأول من القرن العشرين على صياغة نظرية المؤامرة وفق النمط النازي تحديدا. ذلك أن هتلر، هو أول حاكم يتسلط على رقاب شعبه بدعوى وجود مؤامرة يهودية على وطنه، وعلى العالم بأسره.

لقد أعاد الإسلام السياسي صياغة نفس الرؤية انطلاقا من المتن الفقهي هذه المرة. فقد اعتبر المؤامرة على الإسلام ناجمة عن معاندة أهل الباطل لأهل الحق. وذلك هو التصور الذي كرسه سيد قطب.

لكن سرعان ما أصبحت المؤامرة على الإسلام مؤامرة على الإسلام السياسي تحديدا، ولا سيما بعد أن انتحل الإسلام السياسي صفة المدافع الرسمي عن الإسلام.

أمام المؤامرة الكونية ضد الإسلام يلعب الإسلام السياسي دور المظلوميّة، حتى لو قُدمت إليه كل التنازلات الممكنة على طبق من ذهب، حتى ولو كان شريكاً في الحكم كما هو الحال في المغرب، بل حتى ولو كان ينفرد بالحكم كما هو الحال في تركيا.

يمارس دور الضحية في كل أحواله، سواء طاردته أميركا في جبال قندهار كما تفعل في بعض الأحوال، أو أغدقت عليه بالأموال كما تفعل في أحوال أخرى، سواء حشرته الأنظمة في السجون كما الحال في سوريا الأسد أو مكنته من الوصول إلى دواليب البلاط كما الحال في قطر.

وكمثال من أرض المغرب يمكننا ملاحظة أن مجمل البنية الخطابية لرئيس الحكومة الحالي سعدالدين العثماني، وكذلك لرئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران، يقوم على أساس منطق المظلومية على طريقة “لا نستطيع فعل ما يجب فعله لأننا مغلوبون على أمرنا”.

يتعلق الأمر بحيلة سخيفة تقوم على ما يلي: إذا لم يكن لديك تصور واضح للعمل الذي يجب عليك القيام به فقل للناس، إن بعض الناس لا يتركونني أعمل، أو لا يوفرون لي البيئة المناسبة لكي أعمل صالحا، أو يرفضون التعاون معي لكي أعمل مثقال ذرة، وما إلى ذلك من بكائيات الفاشلين. إنها الحيلة نفسها التي رأيناها في تونس إبان حكم الترويكا، وفي المغرب خلال حكم حزب العدالة والتنمية.

في عالم اليوم الذي يصفه أتباع الأخوين قطب بـ”جاهلية القرن العشرين”، هناك أكثر من ثلاثة ملايين مسجد في مختلف أنحاء العالم، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. حتى في فرنسا العلمانية فإن عدد المساجد يتزايد وعدد الكنائس يتراجع في المقابل. وتبقى الدعوة الدينية الإسلامية حرة بمختلف توجهاتها العقدية. رغم ذلك،

يصر الإسلام السياسي على أن يصدع رؤوسنا بنفس الأسطوانة المشروخة بأن الإسلام في خطر، وبأن المسلمين مستضعفين في الأرض.

107
روسيا تتهم إسرائيل باستهداف مطار التيفور العسكري في سوريا
مقتل 14 شخصا على الأقل من بينهم إيرانيون في الضربة التي استهدفت مطار التيفور العسكري التابع للنظام السوري في محافظة حمص في وسط البلاد.

ضرب أهداف عسكرية
العرب/ عنكاوا كوم
عمان - أكد الجيش الروسي أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مطار التيفور العسكري بين حمص وتدمر في وسط سوريا في وقت مبكر من صباح الاثنين، انطلاقا من الأجواء اللبنانية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن وزارة الدفاع ان "طائرتي اف-15 تابعتين للجيش الاسرائيلي قصفتا المطار بين الساعة 03,25 و03,53 بتوقيت موسكو (00,25 و00,53 ت غ) بثمانية صواريخ موجهة عن بعد من الأراضي اللبنانية دون دخول المجال الجوي السوري".

وأشارت الوزارة إلى أن طائرات الدفاع الجوي السوري دمّرت خمسة صواريخ من أصل ثمانية، فيما سقطت الثلاثة المتبقية على "الجهة الغربية من المطار". وأوضحت أنه "لم يصب أي مستشار روسي موجود في سوريا في هذا الهجوم".

ورفض الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تعليق على الغارة.

وقُتل 14 مقاتلاً على الأقل من بينهم ايرانيون في الضربة التي استهدفت قبيل فجر الاثنين مطار التيفور العسكري التابع للنظام السوري في محافظة حمص في وسط البلاد، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ولا تزال الجهة التي استهدفت القاعدة العسكرية المعروفة باسم التياس ايضا، مجهولة. وقد نفت الولايات المتحدة أن تكون هي التي شنّت الغارات الجوية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "روسيا وايران و حزب الله لهم وجود في المطار".

وجاء الهجوم  بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دفع ثمن باهظ بعد إثر مقتل عشرات الأشخاص في هجوم بالغاز في مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة. ونفت الولايات المتحدة مهاجمة القاعدة السورية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان "في الوقت الراهن، لا تنفذ وزارة الدفاع ضربات جوية في سوريا"، مضيفة "لكننا نواصل متابعة الوضع عن كثب وندعم الجهود الدبلوماسية الحالية لمحاسبة المسؤولين عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا".

كما نفت هيئة الأركان الفرنسية وأكدت أن الجيش الفرنسي لم يشنّ ضربات على مطار التيفور العسكري.

وقال متحدث باسم هيئة أركان الجيوش الفرنسية الكولونيل باتريك ستيغر "ليس نحن" من شنّ الضربات التي جاءت بعد تصريحات للرئيس ايمانويل ماكرون حول "التنسيق" مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن الخطوات بعد هجوم كيميائي مفترض على مدينة دوما.

وكانت باريس هدّدت مرارًا بضرب أهداف عسكرية سورية في حال ثبُت استخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين. وقال ماكرون في فبراير "سنضرب" في مثل هذه الظروف.

وقال التلفزيون السوري في نبأ عاجل "استهداف مطار التيفور في ريف حمص بعدة صواريخ يعتقد أنها أميركية"، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري سوري قوله إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت ثمانية صواريخ في القاعدة.

وكانت المعارضة السورية اتهمت قوات النظام بشن الهجوم الكيماوي يوم السبت في مدينة دوما، وقد اعتبرت دمشق الاتهامات الموجهة لها بشأن الهجوم الكيميائي المفترض في دوما "اسطوانةً مملة غير مقنعة".

وفي حين يحاول مسؤولون دوليون تأكيد الهجوم الكيماوي، اتخذ ترامب خطوة نادرة بتوجيه انتقادات مباشرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الواقعة.

وحذرت روسيا واشنطن من مغبة القيام بتدخل عسكري "بذرائع مختلقة" نافية استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية "علينا مرة أخرى التحذير من ان التدخل العسكري بذرائع مختلقة ومفبركة في سوريا (...) هو أمر غير مقبول بتاتاً ويمكن أن تنجم عنه أوخم العواقب".

ويقول محللون عسكريون إن هناك انتشارا كبيرا للقوات الروسية في القاعدة وإن هناك أيضا طلعات جوية منتظمة لضرب المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ويجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الاثنين بعد طلبين متنافسين من روسيا والولايات المتحدة.

108
طهران تتوعد واشنطن في حال انسحابها من النووي الإيراني
التلفزيون الإيراني نقلا عن روحاني: ترامب سيندم إذا انسحب من الاتفاق النووي لأن رد إيران سيكون أقوى مما يتخيل.

خيارات غير مريحة لواشنطن
العرب/ عنكاوا كوم
لندن - قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيندم إذا انسحب من الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع قوى عالمية عام 2015.

وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "إيران لن تنتهك الاتفاق النووي لكن إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق فستندم بالتأكيد. ردنا سيكون أقوى مما يتخيلون وسيرون ذلك في غضون أسبوع".

وقال روحاني في خطاب بمناسبة اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية في طهران "لن نكون أول من ينتهك الاتفاق إلا أنهم (الأميركيين) يجب أن يعرفوا أنهم سيندمون اذا انتهكوه".

وأكد روحاني أن الصناعة النووية في بلاده "تتحرك بقدرة ودقة أكبر وبحسابات أكثر دقة قياسا بالأمس".

وسبق أن هدّد الأسبوع الماضي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي بان باستطاعة بلاده تخصيب اليورانيوم بنسبة، 20%حال أعادت الولايات المتحدة إجراءات الحظر.

وأشار صالحي في تصريحات إلى أنه إذا أرادت الدول الأوروبية مسايرة أميركا في سياساتها لتقويض الاتفاق النووي، فإن ذلك يعد أمرا سيئا ومخزيا بالنسبة للأوروبيين، بحسب وكالة أنباء فارس.

وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية وضع سيناريوهات مختلفة لجميع الاحتمالات وسنعمل وفقا لقرارات كبار المسؤولين في البلاد.

وكان صالحي قد صرح يوم الخميس الماضي قائلا:"ليعلم الأعداء أن مَن ينكث منهم عهده بشأن الاتفاق النووي سيلاقي رداً موجعاً وحينئذ ستختلف الظروف السائدة عمّا هي عليه الآن تماماً"، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا).

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرا عن رغبته في الخروج الكامل من الصفقة أو مراجعتها. وقد تم طرح 12 مايو موعدا نهائيا لإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، وربما يسفر عن نهاية الاتفاق.

يشار إلى أن الاتفاقية النووية مع إيران أبرمت عام 2015 من جانب الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وأنها تهدف في مجملها لتنازل إيران عن تطوير أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

109
أخيرا... الكشف عن إمكانية تسليم رغد صدام حسين إلى العراق

ankawa.com /Sputnik Arabic
كشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، موقف الأردن من تسليم رغد صدام حسين ابنه الرئيس العراقي الراحل، بعد أن ورد اسمها ضمن قوائم تضم 60 مطلوبا للأمن العراقي.
ونقلت الصحيفة السعودية، عن مصدر أردني رفيع المستوى، أن "حكومة بلاده لم تتلق من نظيرتها العراقية أو الإنتربول الدولي أية مذكرة لتسليم رغد صدام حسين إلى بغداد، بعد أن ورد اسمها ضمن قوائم تضم 60 مطلوبا للأمن العراقي".
وأشارت إلى تصريحات رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة الأخيرة، والتي اعتبر فيها أن ابنة الرئيس العراقي السابق رغد صدام حسين مستجيرة بالأردن، مؤكداً أنه في حالة ثبوت دعمها للإرهاب فلن تتستر عليها الحكومة الأردنية.

وقال الطراونة، إن الأردن خال من أي قيادات عراقية، موضحاً أن رغد "مستجيرة" و"استضافتها في المملكة لا تخرق القانون الأردني". وأضاف أنها "لم تخرج عن إطار ما هو مسموح به وفقا للقانون الأردني، ولم تمارس أي نشاط سياسي يضر بالعراق من الأراضي الأردنية".

وقبل شهرين، نشرت الحكومة العراقية قائمة أمنية تضم 60 مطلوبا لديها بتهمة الانتماء لـ"داعش" والقاعدة وحزب البعث من بينهم رغد صدام حسين التي استغربت بدورها إدراج اسمها في قوائم المطلوبين وقالت إنها ستقاضي كل من أساء إليها "بغير وجه حق".

110
مساع عربية لمواجهة صفقة القرن تصطدم بحسابات حماس
حماس تراهن على المزيد من الهبوط في شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقابل تصاعد نفوذها عبر قفزها على مسيرات العودة التي دعا إليها الشباب الفلسطيني.

اللعب على وتر التوترات
العرب/ عنكاوا كوم
القاهرة- كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن حماس تستثمر في المكاسب السياسية التي حققتها من مسيرات العودة الكبرى، للتهرب من المصالحة مع حركة فتح. وأضحت قيادات الحركة ترى أن الضغوط التي تمارس عليها من جهات مختلفة، ليست ذات قيمة، وستواصل المضي في طريق التصعيد الشعبي لتأكيد أنها الرقم الصعب على الساحة الفلسطينية.

وأضافت المصادر أن حماس تراهن على المزيد من الهبوط في شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقابل تصاعد نفوذها عبر قفزها على مسيرات العودة التي دعا إليها الشباب الفلسطيني.

ونفت المصادر القريبة من الملف الفلسطيني، قيام القاهرة بالضغط على حماس لوقف مسيرات العودة استجابة لمطالب إسرائيلية وأميركية، مقابل فتح معبر رفح الحدودي بشكل دائم.

ويقول مراقبون إن القاهرة تسرّع من وتيرة خطواتها، بدعم عربي، لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني والتصدي لمحاولات إخضاعه لإرادة الولايات المتحدة وإسرائيل والتسليم بالأمر الواقع عبر صفقة القرن.

ولم يستبعد هؤلاء أن يكون التشدد الذي تظهره حماس قريبا من تقديرات أملتها عليها كل من قطر وتركيا وإيران لتعقيد الموقف، ومحاولة إحراج القمة العربية المقبلة في الرياض منتصف أبريل الجاري، وجعلها تنخرط في مناقشة القضية الفلسطينية على حساب ملفات إقليمية أخرى، بينها الموقف من إيران.

ومقرر أن يقوم وفد أمني مصري بزيارة قطاع غزة قريبا جدا، في محاولة لإقناع حماس بضرورة العودة إلى المصالحة، لأن ترميم الجدار الفلسطيني ووحدة فصائله من أساسيات التصدي لخطة التسوية الأميركية المعروفة بـ”صفقة القرن”.

ويأتي الحراك المصري بعد وقت قصير من إعلان أكثر من قيادة حمساوية أن المصالحة لم تعد قائمة، ولا يمكن الاستمرار فيها وفق الطريقة التي يريدها الرئيس عباس.

وقال صلاح البردويل عضو المكتب السياسي للحركة السبت إنه لا رجوع للمصالحة بمعنى التمكين، ولن يستطيع أحد فرضها على حماس، مشددا على أن هذا المصطلح انتهى عصره والحركة متمسكة بالشراكة في القرار والمؤسسات الوطنية.

حماس تسعى لأن تحظى بمكانة الممثل الشرعي للفلسطينيين، لكن الدول العربية المعنية لن تقبل بوصول الأمر إلى هذه المرحلة

وأكد سمير غطاس الباحث والخبير في الشؤون الفلسطينية أن حماس بما تفعله أصبحت جزءا من صفقة القرن، لأنها تعمل على استمرار فصل غزة عن الأراضي الفلسطينية، والسيطرة على القطاع لأنه يمهد الطريق أمامها لتصبح بديلا للسلطة في التفاوض مع الأطراف الدولية.

وأضاف لـ”العرب” أن الحركة أصبحت تنتظر متغيرين، الأول أن واشنطن لوّحت بأن أبا مازن جزء من المشكلة وبدأت تعمل على إنهاء حكمه، وبالتالي فهي بانتظار نتائج هذا المتغير لتكون بديلا جاهزا.

والمتغير الثاني أن هناك مشروعا يدعو إلى فصل غزة عن أي تسوية مستقبلية، بحيث يكون القطاع شبه دولة مفصولة عن الضفة، ما شجعها على التمادي في رفض المصالحة، وشراء الوقت انتظارا لمتغيرات جديدة، مدعومة من إيران للخروج من أزمتها.

وتبدو حماس غير عابئة بالتحركات العربية الرامية إلى التصدي للتسوية الأميركية، ولا تهديدات السلطة بفرض عقوبات على غزة، بعدما قدمت نفسها لسكان القطاع على أنها الحاكم الفعلي والمسؤول عنهم، ومستعدة لتقديم مساعدات مالية، طالما وقفوا بجانبها في مواجهة حصار السلطة ومحاولات واشنطن وإسرائيل فرض واقع جديد عليهم.

وصرفت حماس 3 آلاف دولار لكل قتيل و500 دولار لكل جريح، في خطوة لاحتكار المسيرات، وإلغاء دور باقي المؤسسات والتنظيمات والفاعلين على الساحة ممن كان لهم دور في نجاح مسيرة العودة.

وأوضح معارضون لقرار حماس بصرف تعويضات لضحايا المسيرات، أنها أرادت ألا يظهر الموقف كأنه حراك شعبي، بل يتم تصويره على أنه حراك حمساوي، ما يوحي بأنها ما زالت تمتلك نفوذا في غزة.

وتساءل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذا كانت حماس تمتلك هذه الأموال، فلماذا لم تستثمرها طوال الأشهر الماضية لتحسين الأوضاع المعيشية بالقطاع؟

وتحاول الحركة إقناع الشارع الفلسطيني بأنها قادرة على التصدي لصفقة القرن، في ظل ما تعتبره “هوان السلطة الشرعية”، وهو ما بدا من تصريحات أعضاء في الحركة بأن مسيرات العودة نجحت في أن تقبر الصفقة.

وقال مسؤول مصري مطلع لـ”العرب” إن حماس تسعى لأن تحظى بمكانة الممثل الشرعي للفلسطينيين، لكن الدول العربية المعنية لن تقبل بوصول الأمر إلى هذه المرحلة، وتتمسك بأن تكون سلطة أبي مازن الواجهة الدولية التي يتم التعامل معها في القضايا المصيرية.

وأضاف أن هناك تمسكا مصريا سعوديا إماراتيا أردنيا برفض صفقة القرن إذا كانت غير مقبولة للسلطة باعتبارها الممثل الشرعي، وهناك ضغوط عربية مكثفة لتعديل الصفقة، نافيا وجود أي ضغوط عربية على السلطة لقبول الخطة الأميركية كما هي، مقابل إغراءات من أي نوع.

وأكد أن “التسوية الأميركية كانت مرتبطة إلى حد كبير بعاملين، الأول ضعف الموقف العربي وعدم اكتراثه بالقضية الفلسطينية، والثاني استمرار التصدعات والانقسامات بين فتح وحماس، لكن التقارب العربي القوي مؤخرا، والتركيز على الواقع الفلسطيني، وتسمك مصر، مدعومة من السعودية والإمارات، بالمصالحة أحدث ارتباكا لدى واشنطن.

111
العبادي يستعين برجال النظام السابق في الانتخابات
مدنيون وعسكريون من نظام البعث يتصدرون عددا من قوائم ائتلاف النصر، وتآكل شديد في مصداقية ممثلي المكون السني.

العبيدي قائد {غزوة} العبادي الثانية للموصل
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - كشفت القائمة النهائية للمرشحين إلى الانتخابات العراقية العامة المقررة لشهر مايو القادم، عن هيمنة مرشحين من خلفيات عسكرية أو على صلة بشخصيات بارزة في نظام الرئيس الراحل صدام حسين، على معظم الأرقام المتقدمة في لوائح “ائتلاف النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، التي تنافس في المحافظات ذات الغالبية السنية.

وانتهت مفوضية الانتخابات من إعداد قائمة المرشحين النهائية، بعد عرضها على التدقيق في وزارة الداخلية وهيئة المساءلة والعدالة، للتأكد من عدم وجود سجلات جنائية للأسماء الواردة فيها أو شمولها بإجراءات اجتثاث البعث.

وتعليقا على وجود أسماء بعثية ضمن قوائم ائتلاف العبادي، أقرّ نائب سابق بالبرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدّين، بوجود حالة من الصد يبديها الشارع السني بشكل متزايد إزاء ممثليه في العملية السياسية، قائلا “ومع ذلك فإنّ أحدا من أولئك السياسيين لم يعلن انسحابه من العملية السياسية. ولا تزال أسماؤهم تتصدر القوائم الانتخابية التي تمثل الكتل الرئيسية التي قدمت نفسها طوال الدورات التشريعية الثلاث السابقة ممثلة للمكون السني”.

ويضيف ذات النائب السابق “يبدو أنّ العبادي وضع تلك الحالة في نظر الاعتبار حين اختار مرشحيه في المناطق التي لم يعد السياسيون السنة التقليديون يحظون بشيء من ثقة سكانها”.

كسب أصوات في المحافظات السنية لتعويض ما يتوقعه العبادي من انخفاض نسبة مؤيديه في المحافظات الشيعية

ووفق نفس المتحدّث الذي طلب عدم ذكر اسمه “إذا ما كان العبادي قد لجأ إلى اختيار شخصيات كانت قد عملت لسنوات طويلة في الدولة العراقية وبالأخص في المجال العسكري فذلك مردّه ما كانت المؤسسة العسكرية العراقية تتميز به من مصداقية انعكست على أداء أفرادها وسمعتهم في المجتمع. وهو ما يمكن اعتباره اعترافا متأخرا من رجل محسوب على طرف سياسي معروف بعدائه للنظام السابق بكفاءة رجال ذلك النظام ومهنيتهم”.

كما أشار إلى وجود ما سمّاه “جانبا نفعيا في الخطوة التي أقدم عليها العبادي يتلخص في أن المرشحين الذين ضمّتهم قوائمه في المحافظات ذات الأغلبية السنية يحظون بثقة سكان تلك المحافظات. وهو ما سيرجح كفتهم مقارنة بالوجوه القديمة التي استهلك الفساد سمعة أصحابها”، مضيفا “رئيس الوزراء يسعى من خلال كسب مزيد من الأصوات في المحافظات السنية في محاولة منه لتعويض ما يتوقعه من انخفاض نسبة مؤيديه في المحافظات الشيعية بسبب دخول زعماء الحشد الشعبي على الخط الانتخابي هناك”.

ويتزعم وزير الدفاع العراقي السابق خالد العبيدي قائمة “النصر” في نينوى ومركزها الموصل. والعبيدي ضابط ركن بارز في الجيش العراقي السابق، الذي استمر في خدمته حتى سقوط نظام حزب البعث العام 2003.

ودخل العبيدي البرلمان العراقي في دورتي 2010 و2014، ليترشح في الثانية عن تحالف “متحدون” بزعامة أسامة النجيفي لمنصب وزير الدفاع، الذي لم يتمكن من إكمال مدته فيه، بسبب إقالته بعد خلافات حادة مع رئيس البرلمان سليم الجبوري، إثر تبادل تهم بالفساد.

أما في كركوك، التي استعادت بغداد شيئا من تأثيرها عليها، منذ أكتوبر الماضي، بعد سيطرة قوات البيشمركة الكردية عليها منذ صيف العام 2014، فاختار العبادي شخصية تتصل بقرابة مع عزت الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق ليشكل له قائمة النصر الانتخابية.

ونفى مقربون من العبادي لـ”العرب”، أن يكون سفيان عمر العلي، زعيم قبيلة “النعيم” مرشحا على قائمة النصر في كركوك. لكن مصادر محلية أكدت أن “العلي، هو المسؤول عن تشكيل القائمة واختيار أعضائها”.

اعتماد العبادي على شخصيات من هذا النوع في المحافظات السنية ربما يعزز حظوظه ويتيح له الحصول على مقاعد أكثر.

ويرتبط العلي بصلة قرابة نسائية بالدوري، وهو السبب الذي دفع القوات الأميركية إلى اعتقاله عام 2004، قبل أن تفرج عنه لعدم وجود أي أدلة ضدّه.

وعرف العلي باعتراضاته العلنية على النفوذ الإيراني في العراق، وارتبط اسمه بدعم القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي عام 2010، قبل أن يظهر عام 2014 زعيما لحشد عشائري في كركوك.

وتقول مصادر محلية إن “العلي يترأس حاليا جميع الفعاليات الانتخابية التي تخص قائمة العبادي في كركوك، ويدعو السكان إلى انتخابها”.

وفي الأنبار، يقود قائمة العبادي الضابط في الجيش العراقي السابق رافع عبدالكريم الفهداوي. وبالرغم من أن الفهداوي عرف بالزعامة العشائرية منذ عام 2003، ولم يقدم نفسه بصفته ضابطا سابقا، إلا أن انخراطه في قتال تنظيمي القاعدة وداعش كشف عن خلفيته العسكرية.

والفهداوي ليس الوحيد من خلفية عسكرية في قائمة العبادي بالأنبار، إذ تضم أيضا شخصيات أخرى، منها  صباح جواد، الذي يحمل شهادة متقدمة في العلوم العسكرية حصل عليها من جامعة تابعة لوزارة الدفاع العراقية في حقبة نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وفي صلاح الدين تضم قائمة العبادي مجموعة مرشحين من خلفيات عسكرية بينهم بدر الفحل وعامر يوسف.

وعندما أقيل العبيدي من منصب وزير الدفاع، في حكومة المالكي، ترشح رافع الفهداوي وبدر الفحل، لشغل هذه الحقيبة.

ويقول مراقبون إن اعتماد العبادي على شخصيات من هذا النوع في المحافظات السنية ربما يعزز حظوظه ويتيح له الحصول على مقاعد أكثر.

112
واشنطن تواجه الهجرة غير الشرعية بإجراء "غير مسبوق"

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم

بعد أن دأبت الولايات المتحدة على استخدام سياسة "الاحتجاز والإفراج" لمكافحة الهجرة غير الشرعية، استحدثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراءات جديدة ساهمت في مزيد من الجدل والتوتر.

وأعلن الرئيس الأميركي نشر 2000 إلى 4000 عنصر من الجيش لحماية الحدود الجنوبية مع المكسيك، وتبع ذلك إرسال ولايتي أريزونا وتكساس الحدوديتين 400 من عناصر الحرس الوطني إلى الحدود.

إلا أن إدارة ترامب لم تكتف بذلك وباتت الإجراءات الجديدة ضد الهجرة غير الشرعية تمتد إلى الداخل المكسيكي، وكشف مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن واشنطن تجمع بيانات المهاجرين عبر برنامج أمني تنسق بشأنه مع الحكومة المكسيكية.

فالبرنامج يوثق بصمات عشرات آلاف المهاجرين المعتقلين في المكسيك، وغالبيتهم من أميركا الوسطى لرصد المجرمين وأفراد العصابات قبل وصولهم إلى الحدود الأميركية.

إلا أن هذا التنسيق الأمني شابه التوتر، بعدما اتهم ترامب المكسيك، بعدم فعل ما يكفي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، فرد الرئيس المكسيكي، إنريكي بينيا نييتو، قائلا إن "ترامب لا يجب أن يستخدم المكسيك ليسجل نقاطا سياسية".

لكن يبدو أن ترامب مصمم على تنفيذ وعوده الانتخابية، والإجراءات الأمنية المشددة على الحدود أبرز دليل على ذلك، فالسلطات الأميركية اعتقلت خلال الشهر الماضي فقط 50 ألف شخص حاولوا العبور بشكل غير شرعي.

وقضائيا، كثفت وزارة العدل دعواتها لمقاضاة المهاجرين غير الشرعيين، وأعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها تعد تشريعا، يسرع إجراءات ترحيلهم.

لكن منظمات إنسانية عدة، تنتقد إجراءات إدارة ترامب، وتؤكد حق المهاجرين بالتقدم في طلبات اللجوء الدولي، نظرا لتعرضهم لتهديدات بالقتل من عصابات في بلادهم.

يذكر أن ترامب وقع مذكرة طلب من وزير الدفاع، جيمس ماتيس، تقديم قائمة بالمنشآت العسكرية، التي قد تستخدم في احتجاز المهاجرين غير الشرعيين.

فبموجب سياسة "الاحتجاز والإفراج" كان يتم إطلاق سراح المهاجرين غير الشرعيين إلى حين النظر في قضيتهم في جلسة للمحكمة.

113
السويد تقيم قداسا جنائزيا في ذكرى الهجوم بشاحنة في ستوكهولم

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
تعتزم السويد إحياء الذكرى الاولى لهجوم دموي بشاحنة وقع في ستوكهولم وأودى بحياة خمسة أشخاص، بإقامة قداسات جنائزية وحفل موسيقي في العاصمة السويدية اليوم السبت.
ومن المقرر أن يحضر رئيس الوزراء، ستيفان لوفن وأعضاء آخرون بالحكومة قداسا جنائزيا في منتصف اليوم في كنيسة “أدولف فريدريك” في ستوكهولم، القريبة من شارع للمشاة، حيث اندفعت شاحنة مخطوفة وسط حشد خارج متجر متعدد الاقسام في نيسان/إبريل الماضي.
ومن بين هؤلاء الذين تم دعوتهم لحضور القداس الجنائزي، أفراد أسرة الاشخاص الخمسة القتلى وناجون من الهجوم وأفراد إسعاف ورجال شرطة ورجال إطفاء، شاركوا في عمليات الاطفاء بعد الهجوم.
ومن المقرر أن يحضر القداس رئيس أساقفة الكنيسة اللوثرية السويدية، أنتجي جاكيلين وزعماء دينيون آخرون، بالاضافة إلى الملك كارل السادس عشر جوستاف والملكة سيلفيا.
ومن المقرر أن يتحدث لوفن في وقت لاحق في فعالية موسيقية تذكارية في متنزه “كونجسترادجاردن” وسط البلاد.
ويمثل رحمت أكيلوف وهو مواطن أوزبكي 40/ عاما/، الذي اعترف بارتكاب الهجوم العام الماضي حاليا أمام المحكمة، بتهمة ارتكاب جرائم متعلقة بالارهاب. وأدلى بشهادته بأنه كان يريد إجبار السويد على وقف دعم القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في سورية. ومن المقرر أن تستمر محاكمته في محكمة ستوكهولم الجزئية حتى أوائل أيار/مايو المقبل.
وهجوم ستوكهولم كان واحدا من العديد من الهجمات في أوروبا منذ عام 2016 ، الذي استخدمت فيه مركبة لاستهداف حشد من المدنيين.

115
القضاء الفرنسي يلاحق رفعت الأسد بتهم حول مصادر ثروته
من المحتمل أن تبدأ محاكمة رفعت الأسد في باريس حول مزاعم تتعلق بمصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليورو.

رفعت الأسد قد يواجه أيضا اتهامات في سويسرا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا
العرب/ عنكاوا كوم
باريس- قاد عم الرئيس السوري بشار الأسد، رفعت الأسد "سرايا الدفاع" وهي نخبة عسكرية أخمدت تمردا للاخوان المسلمين في مدينة حماة في فبراير عام 1982 في حملة أسفرت عن مقتل من عشرة الى اربعين الف شخص بحسب تقديرات مختلفة.

لكنه غادر بعد عشر سنوات سوريا اثر تحرك فاشل ضد شقيقه حافظ الأسد الذي قاد سوريا من عام 1971 حتى عام 2000.

وبعد وصوله الى أوروبا لفت اسلوب حياة رفعت الباذخ مع أربع زوجات واكثر من عشرة أولاد الأنظار هناك.

ووفق مصادر قريبة من الملف فانه من المحتمل ان تبدأ محاكمة رفعت الأسد البالغ 80 عاما ويوصف بأنه "جزار حماة" حول مزاعم تتعلق بمصادر ثروته التي تقدر بعشرات ملايين اليورو.

ويعتبر اتساع نطاق ثروة رفعت الاسد التي تم جمعها ابان الثمانينات أمرا مدهشا، اذ تشمل ممتلكاته 500 عقار في اسبانيا وقصرين في باريس احدهما مساحته ثلاثة آلاف متر ومزرعة خيول وقصرا قرب العاصمة الفرنسية، اضافة الى 7300 متر مربع في ليون.

السلطات الفرنسية فتحت تحقيقا حول ثروة رفعت الاسد في أبريل 2014 بعد ان أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية"

وقد وضعت السلطات الجمركية الفرنسية يدها، العام الماضي، على 80 بالمئة من أصول تابعة لرفعت الأسد مع اقتراب انتهاء تحقيق يتعلق بممتلكاته في أوروبا استمر مدة أربع سنوات.

وتم استحواذ معظم هذه الممتلكات من خلال شركات اوفشور مسجلة في بنما وكوراساو وليشتنشتاين ولوكسمبورغ وجبل طارق.

أموال كالمطر
وتقدر ثروة رفعت الاسد في فرنسا بحوالي 90 مليون يورو، لكن معظم أصوله هناك تحت الحراسة القضائية. وتعود ملكية 691 مليون يورو من اصول حجمها 862 مليون يورو صادرتها الجمارك الفرنسية في مارس في العام الماضي الى رفعت الاسد.


ويعتقد ان عائلة رفعت امتلكت ايضا قصر "ويتنهيرست" وهو ثاني أكبر قصر سكني في لندن بعد "باكينغهام بالاس" من خلال شركة مسجلة في بنما قبل بيعه عام 2007.

مصدر قريب من القضية قال ان مديرا يعمل في فرنسا وصف كيف انها "كانت تمطر اموالا" بين عامي 1996 و2010 ويتذكر انه كان يسحب حوالي 100 الف يورو شهريا لدفع رواتب موظفي رفعت الأسد.

وفتحت السلطات الفرنسية تحقيقا حول ثروة رفعت الاسد في أبريل 2014 بعد ان أثارت المسألة مجموعتان مناهضتان للفساد هما "شيربا" و"الشفافية الدولية". وبعد عامين، تم توجيه التهمة الى الأسد بالتهرب من الضرائب واختلاس اموال عامة.

ولدى ظهور رفعت للمرة الأولى امام محكمة فرنسية في يناير عام 2015 عمد الى التهرّب من الاجابة عن الاسئلة وقال انه لم يكن يدير ثروته بشكل شخصي، وشدد على "اهتمامه فقط بالسياسة".

اتهامات عديدة
السلطات الجمركية الفرنسية وضعت يدها، العام الماضي، على 80 بالمئة من أصول تابعة لرفعت الأسد مع اقتراب انتهاء تحقيق يتعلق بممتلكاته في أوروبا استمر مدة أربع سنوات


ومع ذلك فان سجلات التنصت وشهودا قالوا عكس ذلك ورسموا صورة لرجل لم يكلف احدا بأي مهام وكان يراقب ممتلكاته من كثب.

لكن الاتهامات بارتكاب رفعت الاسد للفساد والاختلاس مصادرها عديدة. فقد ذكر رئيس جهاز المخابرات الرومانية السابق ايون ميهاي باسيبا في كتاب ان الديكتاتور السابق نيكولاي تشاوشيسكو أشار الى ان رفعت الاسد هو عميله في سوريا ويؤدي خدمات له مقابل مبالغ مالية كبيرة.

ويشير المحققون ايضا الى تصريحات لعبدالحليم خدام قال فيها ان حافظ الأسد دفع 300 مليون دولار لشقيقه عام 1984 كطريقة للتخلص منه بعد تحركه الفاشل ضده، وجاء ثلثا المبلغ من ميزانية الرئيس والثلث الباقي كان قرضا من ليبيا.

وزعم وزير الدفاع الاسبق مصطفى طلاس ان "رجال" رفعت الأسد نقلوا عربات محملة بالنقد من البنك المركزي اضافة الى ممتلكات ثقافية. وأشار شاهد آخر الى سرقات آثار وقال للمحققين ان رفعت الأسد سرق "كنزا بقيمة كبيرة" من أرض يملكها جده في سوريا.

ورفض رفعت الاسد الاتهامات واعتبرها محاولات من خصومه للتخلص منه. وقد يواجه رفعت الأسد ايضا اتهامات في سويسرا حيث كان قد خضع للتحقيق عام 2013 بتهمة ارتكاب جرائم حرب في سوريا ابان الثمانينات.

116
الغزو الأميركي قضى على أحلام العراقيين في العيش الكريم
سياسة الولايات المتحدة لم تكن ناجحة منذ الغزو الأميركي للعراق، حيث كانت لديهم خطة لإسقاط النظام لكن لم تكن لديهم خطة لتطبيقها ما بعد صدام.

بغداد سقطت عندما سقط تمثال صدام
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد- بعد سقوط نظام صدام حسين الذي حكم البلاد لأكثر من 25 عاما، دخل العراق في دوامة عنف طائفي بلغت ذروتها بين عامي 2006 و2008، أعقبها بروز التنظيمات الجهادية والعمليات الانتحارية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وأنتج ذلك النزاع انقسامات داخل المجتمع لم تنته بسبب غياب المصالحة الوطنية الحقيقية وانعدام الاستقرار، خصوصا الاقتصادي، في البلاد.

وغمرت السعادة أبا علي ذو الأعوام الستين على غرار غالبية العراقيين برحيل صدام حسين عقب الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003، الذي رآه أملا لعيش رغيد تحول كابوسا داميا خطف ثلاثة من أولاده.

ويستذكر أبو علي وهو سائق سيارة أجرة، الفاجعة التي لحقت بعائلته بعدما قتل ابنه علي (18 عاما) أمام متجره لبيع البطيخ في حي الكرادة وسط بغداد بانفجار سيارة مفخخة في وليو 2007، قبل أربعة أيام من موعد زواجه.

وبعد ست سنوات، يحكي الستيني بحسرة عن مقتل ولديه الآخرين علاء (23 عاما) وعباس (17 عاما) بالطريقة نفسها وفي المكان نفسه.

ويقول أبو علي بكوفيته البيضاء وعباءته العاجية وعيناه تغرورقان بالدموع “لم أنقطع عن زيارة قبورهم، كل أسبوع أو عشرة أيام، هناك أشعر وكأنهم (أحياء) يجلسون حولي”.

ويرى هذا الرجل الذي حفر القهر تجاعيد عميقة على وجهه أن “الوضع (في العراق) لا يبشر بالخير. لا أحد يفكر بالشعب، كل طرف وحزب يبحث عن كراسيه”.

كما يستذكر قيس الشرع (42 عاما) ان “صدام كان رجلا قويا، كان يسيطر على كل شيء ويخيف العالم كله بأسلحته الكيميائية”.

سقوط بغداد
يقول الشرع، الذي يملك صالون حلاقة للرجال كان الأشهر في ساحة الفردوس وسط بغداد حيث كان تمثال ضخم لصدام حسين، إنه كان يتذكر الأخير في كل يوم يفتح فيه المحل ويراه أمامه.

ففي التاسع من أبريل 2003، فضل الشرع مغادرة مكان عمله ومتابعة الأحداث عبر شاشة التلفاز في منزله، من بينها تلك التي تظهر قيام جنود أميركيين بإسقاط تمثال صدام بعد وضع سلسلة معدنية حوله، بحضور مواطنين صدموا من المشهد غير المتوقع حينها.

ويرى أن “بغداد سقطت عندما سقط التمثال” الذي كان يتوسط الساحة التي باتت اليوم مهملة ترمى فيها أنقاض بناء ومحاطة بألواح معدنية.

على غرار معظم الشباب، اعتقد الشرع الذي كان في السابعة والعشرين من عمره آنذاك انه “ستفتح المراقص والمطاعم وسنتمكن من السفر حول العالم”.

لكن الحال لم تكن كذلك، للعامة كما للأحزاب السياسية، وخصوصا الكردية منها في إقليم شمال البلاد الذي يتمتع بحكم ذاتي، رغم دعمها للتحالف الدولي أملا بالحصول على “دولة كردية”.

يقول السياسي الكردي المستقل محمود عثمان (80 عاما) الذي كان عضوا في مجلس الحكم (أول قيادة سياسية عراقية بعد سقوط النظام السابق)، إن “الأميركيين كانت لديهم خطة لإسقاط نظام صدام، لكن لم تكن لديهم خطة لتطبيقها بعد صدام”. ويؤكد أن “نظام صدام حسين كان كابوسا”، لكن “سياسة الولايات المتحدة لم تكن ناجحة منذ البداية”.

خطوة إلى الأمام، خمس إلى الخلف
وأدى قرار الحاكم المدني بول بريمر الذي تولى حكم العراق بعد سقوط صدام حسين، بحل الجيش وقوات الأمن التابعة للنظام السابق، وما أعقبها من قرارات حكومية بينها قانون “اجتثاث البعث”، إلى خلق فراغ أمني أنتج انتشار للسلاح وبروز جماعات مسلحة وتصاعد العنف الطائفي في البلاد.

ويقول القيادي في حزب غوران (التغيير) الكردي رؤوف عثمان معروف “كنا نتوقع بعد صدام، نظاما وطنيا ومجلس نواب بعيد عن الطائفية (…) للأسف ظهرت التوجهات الطائفية والشوفينية”.

وتعرضت كل مؤسسات البلاد إلى الضرر خلال السنوات الماضية، بحسب ما يقول عبدالسلام السامر الأستاذ المحاضر في كلية الإعلام بجامعة منذ 28 عاما.

ويقول السامر “كنا نأمل أن يحصل تغيير في التعليم العالي” بعد انتهاء البعث وكف يده التي كانت تسيطر على عقول الأجيال. لكن الوضع في العراق تدهور، كما يضيف الأستاذ الجامعي (58 عاما) الذي فقد زميلا له في هجوم مسلح العام 2006.

ودفعت الأقليات الدينية الثمن الأكبر في تلك المرحلة، وفق ما يؤكد ممثلوهم. ويشير بطريرك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو إلى أن “بلدنا غدا بلد نكبات منذ 15 عاما”. وبذلك، يلخص الشرع الوضع العام للعراق بالقول إن البلد “يتقدم خطوة إلى الأمام ويتراجع خمسا إلى الخلف”.

117
إيران تبدأ حملة الدفع بالعامري إلى رئاسة الحكومة العراقية القادمة
هادي العامري زعيم ميليشيا بدر أحد أبرز من يستجيبون للمواصفات الإيرانية المطلوبة لحكّام العراق في المرحلة المقبلة التي سيشتد فيها التنافس على النفوذ في البلاد.

استجابة تامة للمواصفات الإيرانية
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - ينظر متابعون للشأن العراقي إلى رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، كأحد أكبر المرشّحين لخلافة نفسه على رأس الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات النيابية المقرّرة لشهر مايو القادم.

وتنبني هذه النظرة على أساس منطقي يأخذ في الاعتبار النجاحات الجزئية التي حقّقها العبادي خلال قيادته للحكومة في إحدى أشدّ المراحل صعوبة، وهي مرحلة الحرب على تنظيم داعش، حيث حقّق أبرز نجاحاته بإعادة ترميم القوات المسلّحة، وتحقيق انتصار عسكري على التنظيم.

غير أنّ هذا التقييم النظري لحظوظ العبادي في الفوز بولاية ثانية لا يبدو متطابقا مع الواقع، إن لم يكن مخالفا له بشكل كامل.

فالرجل الذي هو جزء من «عائلة» سياسية شيعية واسعة، سيواجه منافسة شرسة من داخل العائلة نفسها، ومن قبل أطراف تشاركه إنجاز النصر العسكري على داعش، لكنّها تتفوّق عليه في نقطة مفصلية تتمثّل في القرب من إيران وكسب ثقتها.

ولا تزال إيران لاعبا أساسيا على الساحة العراقية ولها أذرع قوية وحرّاس أشدّاء لنفوذها يجمعون بين سلطة الدين والمال والسياسة والسلاح.

وبعض هؤلاء ليسوا سوى كبار قادة الميليشيات الشيعية التي شاركت بفاعلية في الحرب على تنظيم داعش في إطار جسم شبه عسكري كبير وقوي تشكّل على أسس دينية طائفية بناء على فتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني، وعرف بالحشد الشعبي وتألف في غالبيته العظمى من عشرات الميليشيات ذات الصلة القوية بإيران.

ولم يحدث أنّ أظهر حيدر العبادي طيلة السنوات الأربع الماضية التي قضاها على رأس الحكومة العراقية، مواقف مناهضة لإيران، أو داعية بشكل صريح لتقليص نفوذها في بلاده.

لكن مواقفه التي توصف بـ»المعتدلة» إزاء دول الجوار العربي ومساعيه لترميم العلاقات معها بعد أن بلغت درجة كبيرة من الفتور، بدت كافية لتراجع ثقة إيران فيه، وبالتالي عملها على منع حصوله على ولاية ثانية.

زلماي خليل زاد: طهران تهندس الانتخابات العراقية لمصلحة ميليشياتها
وبحسب مراقبين، باتت طهران الآن أحرص من أي وقت مضى على ضمان وجود طبقة حاكمة في العراق، موالية لها بالكامل، مع ظهور رغبات من دول عربية تقودها المملكة العربية السعودية، في العودة إلى الساحة العراقية ومحاولة استعادة البلد إلى الصفّ العربي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات بدأ اسم زعيم ميليشيا بدر الشيعية، هادي العامري، يزداد تداولا على الساحة كأحد أبرز من تنطبق عليهم «المواصفات الإيرانية» المطلوبة لحكّام العراق في مرحلة ما بعد تنظيم داعش.

فالرجل الذي قضى فترة من شبابه مقاتلا إلى جانب إيران ضد بلده العراق في حرب الثماني سنوات، يعتبر اليوم من صقور العداء للمملكة العربية السعودية، ويتمتّع بنفوذ كبير تقوم على حمايته وتأمينه الميليشيا التي يقودها والتي تعتبر أقوى الميليشيات الشيعية في العراق تنظيما وتسليحا.

ولا تخطئ عينُ المتابع للشأن العراقي ملامح حملة مبكّرة استبقت الحملة الانتخابية التي تنطلق رسميا في الرابع عشر من الشهر الجاري، يشنّها الإعلام الموالي لإيران داخل العراق وخارجه، وتهدف إلى تلميع صورة العامري وتقديمه في هيئة رجل الدولة والأنسب لقيادة المرحلة، في مقابل تشويه صورة العبادي وتصويره في هيئة «الضعيف» والمستجيب للضغوط الداخلية والخارجية.

وفي أحدث ظهور تلفزيوني للعامري على قناة فضائية عربية معروفة بخطّها الموالي لإيران وحزب الله اللبناني، أُفسح المجال للعامري من خلال جملة من الأسئلة الموجّهة والمدروسة لتقديم نفسه في هيئة رجل الدولة القويّ والحازم.

ولمعرفة العامري الدقيقة بما يمثّله سلاح الميليشيات من ضغط على المجتمع العراقي، وما يسببه من قلق لدى العراقيين على أمنهم بعد معاناتهم من الحروب والصراعات على مدى عقود طويلة، قال زعيم بدر إنّ الحشد الشعبي المتقدّم بقيادته للانتخابات ضمن قائمة «الفتح» هو الأقدر على ضبط فوضى السلاح وحصره بيد الدولة.

ورأت أوساط عراقية في كلام العامري تهديدا مبطّنا خلاصته «إمّا نحن أو فوضى السلاح».

واتضحت ملامح الحملة ضدّ العبادي، حين استضافت القناة نفسها، سياسيا سنّيا هذه المرّة للهجوم على العبادي واتهامه بضمّ الفاسدين إلى فريقه الحكومي وإقصاء دعاة الإصلاح.

وقال مشعان الجبوري، النائب بالبرلمان العراق، والمرشّح للانتخابات القادمة، إنّ العبادي قاد بالفعل النصر على تنظيم داعش، لكنّه يستحق الحصول على علامة صفر في ما بقي من «الاختبارات».

ولم يغفل ذات النائب الثناء على العامري وتصديق قوله بشأن القدرة على ضبط فوضى السلاح. وتعليقا على ذلك، قال نائب سابق بالبرلمان العراقي «حملة إيران لتسقيط حيدر العبادي بدأت بالفعل». ومساعي إيران لإسقاط العبادي والدفع بموالين لها، قناعة تتجاوز حدود العراق نفسه ويعبّر عنها أشخاص ذوو خبرة بالملف العراقي.

وقال زلماي خليل زاد، السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، إن إيران تريد التأثير على الانتخابات العراقية القادمة وهندستها لصالح ميليشياتها.

وأكّد في مقال له نشره بصحيفة «وول ستريت جورنال» بعنوان «حدّوا من نفوذ إيران في العراق»،إنّ إيران تعمل بجد للتأثير على نتائج تلك الانتخابات حيث تسعى إلى تعزيز نفوذ ميليشياتها داخل الحكومة العراقية، كما هو الحال مع حزب الله اللبناني.

وأضاف»كما تريد إيران الحفاظ على الانقسامات الطائفية والعرقية والسياسية لمنع عودة العراق من جديد كقوة مستقلة ومستقرة».

ورأى زاد في مقاله أن إيران تعتبر الولايات المتحدة العقبة الرئيسية أمام مخططها وتتطلع إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، مقدّما أربعة مقترحات لحكومة دونالد ترامب لإبطال التأثير الإيراني على مستقبل العملية السياسية في العراق، وهي دعم الأحزاب والأطراف العراقية التي تعارض إيران والتي لها هدف مشترك مع الولايات المتحدة في منع النفوذ الإيراني، وتعلّم الدروس من قيام إدارة باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق والعمل على استمرار الوجود العسكري هناك، ثم دعم واشنطن، بغض النظر عن نتائج الانتخابات المرتقبة، وتشكيل حكومة عراقية جديدة، وعدم السماح لإيران بالتأثير على تشكيل هذه الحكومة، وأخيرا دعم الأحزاب والحلفاء والشركاء الموالين للولايات المتحدة في العراق بشكل رسمي.

118
تشتت التمثيل السني يدعم حظوظ علاوي مؤقتا في الانتخابات العراقية
زعيم القائمة الوطنية خسر علاقات إقليمية مهمة، ومن الصعب الخروج من الاستقطاب الطائفي وتغيير طبيعة العملية السياسية.

دائرة الطموحات تقلصت مع الزمن
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - ترجّح تقارير محلية وتقديرات مراقبين واستطلاعات للرأي، تقدّم القائمة الوطنية بزعامة السياسي المخضرم إياد علاوي، على منافسيها في الأوساط السنية والعلمانية، خلال الانتخابات العراقية العامة المقررة لشهر مايو المقبل.

ولم يكن أكثر المتفائلين، بقائمة علاوي التي تضم رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم جبهة الحوار صالح المطلك، يتوقع حصولها على 20 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 نائبا. لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن علاوي لا يتقدم على منافسيه في الأوساط السنية فحسب، بل ينافس على مراكز متقدمة في جميع الدوائر الانتخابية التي تشترك فيها قائمته.

وطرأ خلال الأيام الماضية عامل إضافي يصب في مصلحة هذه القائمة، متمثّل في نشوب خلافات حادّة داخل القائمة المنافسة لها بشكل مباشر على أصوات السنّة، وهي قائمة تحالف القرار الذي أعلن خميس الخنجر أحد أهم قيادييه انسحابه من الترشّح للانتخابات بعد أن كان على رأس قائمة المرشّحين عن العاصمة بغداد، معلنا ترك مكانه لظافر العاني وهو ما رفضه أحمد المساري زعيم حزب الحق الشريك في التحالف، مؤكّدا أحقّيته بحمل “الرقم واحد” في بغداد.

ورغم أنّ مثل هذه المعطيات ترجّح كفّة علاوي، إلاّ أنّ مطّلعين على الشأن العراقي ينبّهون إلى أنّ توقّع نتائج الانتخابات في العراق يظلّ أمرا نسبيا إلى أبعد حدّ، خصوصا في ظلّ عدم موثوقية استطلاعات الرأي لضعف الوسائل المادية والبشرية المخصّصة لها وعدم توفّر ما يكفي من ضمانات لتحصينها ضدّ التأثيرات الجانبية.

وفي هذا الإطار يقول أحد السياسيين العراقيين “في حال افترضنا أن تلك الاستطلاعات حقيقية فإن أحدا لا يمكنه أن يراهن على ثباتها إلى أن يحين موعد الانتخابات في ظل عمليات تزوير شرعت فيها الأحزاب ذات النفوذ الواسع في السلطة مستفيدة من أموال الدولة. وإذا ما كان علاوي في الدورتين النيابيتين الأولى والثانية قد شكّل رقما في المعادلة السياسية، فإن أداءه الشخصي والبيئة الطائفية التي تحيط به وتجعله بالضرورة جزءا منها، حالا دون بروزه في الدورة الثالثة وهو ما عزز الشعور بأن العمر الافتراضي لتجربته السياسية قد انتهى”.

ويضيف المتحدّث ذاته الذي سبق له أن عمل ضمن الفريق الموسّع لحكومة علاّوي المؤقتة سنة 2004 أنّ “الرجل الذي اكتفى بمنصب نائب رئيس للجمهورية وهو منصب صوري إلى أبعد حدّ، يبدو فاقدا للأمل في تجسيد شعاره بإخراج العراق من نظام المحاصصة الطائفية. فبالرغم من عزوفه عن النهج الديني الذي يتبعه خصومه، فإن قائمته تمثل طرفا في الاستقطاب الطائفي، خاصة وأنها تضم الإخواني سليم الجبوري ذا الصلات الواسعة بنوري المالكي ومن خلفه إيران”.

وعلى مستوى التسوية الأميركية الإيرانية، وهي الأساس الذي يتم وفقه تشكيل المشهد السياسي العراقي -يضيف المتحدّث نفسه- فإن علاوي “فقد الكثير من أوراقه بسبب نجاح الأحزاب الطائفية الحاكمة في تمتين علاقاتها بأطراف لها قدرة على التحكم بآليات تلك التسوية، في حين كان زعيم حركة الوفاق يعيش في عزلة في ظل تعثر صلاته الإقليمية وبالأخص على مستوى الدول العربية التي سبق لها أن دعمته ماليا”.
ويخلص السياسي العراقي إلى القول “بعد أن دخل هادي العامري وسواه من المحاربين الطائفيين المدعومين بقوة من إيران حلبة السباق الانتخابي بهدف الوصول إلى المناصب القيادية بالدولة وعلى رأسها منصب رئيس الوزراء، فإن المعادلات التقليدية صارت جزءا من الماضي. وتأثير ذلك لا يقتصر على علاوي وحده بل يشمل الكثير من الوجوه التي تحكمت بالعملية السياسة في المراحل السابقة وفي مقدمتها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي”.

وعلاوي، الذي ينحدر من أصول شيعية، سياسي علماني يحوز قدرا من الشعبية في الأوساط السنية. ويربط البعض بين شعبيته تلك وخلفيته البعثية.

وأظهرت نتائج 3 استطلاعات محلية حتى الآن، حلول قائمة علاوي في المركز الثالث على المستوى الوطني، بعدد مقاعد يتراوح بين 30 و34 مقعدا، بعد قائمتي الفتح بزعامة هادي العامري المقرب من إيران في المركز الثاني، بعدد مقاعد يتراوح بين 32 و36، والنصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعدد مقاعد يتراوح بين 45 و55 مقعدا.

ووفقا لهذه التقديرات، فإن قائمة علاوي الوطنية ستتفوق في عدد المقاعد على ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وحتى أيام مضت، لم يكن من المعلوم ما إذا كان علاوي سيحقق المركز الأول في القوائم التي تفوز بأصوات المناطق السنية، في ظل ظهور قوى محلية جديدة تسيطر على المواقع التنفيذية المهمة في المحافظات السنية ولديها قوائم تنافس في الانتخابات. لكن الاستطلاعات الأخيرة تقدم مؤشرات مختلفة.

وحتى الآن توصف جميع المؤشرات المتعلقة بالاقتراع بالأولية، ومن الممكن أن تتعرض إلى تغييرات جذرية.

وتقاسمت القائمة الوطنية بزعامة علاوي وتحالف القرار بزعامة رجل الأعمال السني خميس الخنجر، تركة القائمة العراقية، إذ توزعت القوى التي كانت تمثل الأخيرة بنحو شبه متساو

بين علاوي والخنجر، ولكن حظوظ الطرفين تتفاوت بشكل كبير في الانتخابات بحسب مراقبين.

وفضلا عن القائمة الوطنية، تواجه قائمة الخنجر منافسة شرسة في معاقلها الرئيسية الثلاثة، الأنبار ونينوى وصلاح الدين، بالإضافة إلى بغداد، من قبل قوائم محلية.

وربما بسبب الحظوظ الضبابية لهذه القائمة أعلن زعيمها الخنجر الانسحاب من السباق الانتخابي، ما أثار الجدل بشأن فرصها في التنافس. ويقول مراقبون إن المؤشرات الأولية توحي بأن تحالف القرار قد يمنى بهزيمة ساحقة وربما يحل ثالثا أو رابعا بين القوائم السنية بأقل من 10 مقاعد.

وتوحي المؤشرات الأولية بأن المقاعد المخصصة للعرب السنّة في البرلمان العراقي، التي يتوقع أن يكون عددها نحو 70 مقعدا، ستوزع بواقع 30 لعلاوي ونحو 15 لتحالف يقوده حزب الحل بزعامة جمال الكربولي و10 لتحالف الخنجر، و5 مقاعد متفرقة، على أن يحصل مرشحون سنّة في قائمتي العبادي والصدر الشيعيتين على 10 مقاعد سنية.

ولو صحت هذه التوقعات، فستكون المرة الأولى التي تحصل فيها قوائم يقودها ساسة شيعة ينحدرون من أحزاب الإسلام السياسي على أصوات من المكون السني في العراق.

ودفع العبادي بمرشحين سنة أقوياء في الأنبار وصلاح الدين والموصل. ويتوقع مراقبون أن تحصل قوائم هؤلاء على نحو 7 مقاعد في المحافظات الثلاث.
بعض المعطيات الأولية تظهر تصاعد حظوظ قائمة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إيادي علاوي في استقطاب العدد الأوفر من أصوات الناخبين السنّة في انتخابات مايو القادم، وتشكيل كتلة وازنة في البرلمان الذي سينتج عنها، لكنّ تلك المعطيات تظلّ مؤقتة ونسبية إلى حدّ كبير في ظل وجود عوامل متشابكة ستتحكّم بنتائج تلك الانتخابات لا يستثنى منها عامل التزوير.

119
السعودية تعود إلى العراق باستثمارات تربط بادية السماوة بالأنبار
مشروع سعودي لاستثمار مليون هكتار من الأراضي الزراعية في العراق، وإنشاء مجلس تنسيقي مشترك بين الرياض وبغداد.

خطوات نحو بناء الثقة
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تتواصل خطوات بناء الثقة بين العراق والسعودية، بعد قطيعة دامت أعواما طويلة، في وقت تتحمس الرياض لدخول العراق من عدة بوابات، أبرزها السياسة والاقتصاد.

وشكل البلدان مجلسا لتنسيق المشاريع الاقتصادية، تعرض فيه الفرص الاستثمارية لمناقشة سبل تنفيذها.

وقالت وزارة التجارة العراقية في بيان، الأربعاء، إن مجلسا تنسيقيا مشتركا بين العراق والسعودية يدرس الاستثمار في مليون هكتار من الأراضي الزراعية بمحافظة الأنبار في غرب البلاد.

ومن بين مشاريع عديدة، تخطط السعودية للاستثمار في مساحات واسعة في بادية السماوة العراقية بهدف تحويلها إلى حقول للأبقار والماشية والدواجن، على غرار تجربة “المراعي” الرائدة في المنطقة. وتقع البادية في منطقة حدودية بين البلدين.

وبحسب معلومات حصلت عليها “العرب”، فإن البلدين قطعا شوطا طويلا في التفاهم على تفاصيل هذا المشروع، الذي تعتزم الرياض تجربته في منطقة أخرى غرب العراق، في أرض تصل مساحتها إلى نحو مليون هكتار، وفقا لوزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي.

ويشير الإعلان العراقي الرسمي عن إنشاء مجلس تنسيقي للاستثمار السعودي في العراق إلى انطلاق مرحلة سياسية واقتصادية جديدة من العلاقات يرى فيها الطرفان طريقا ممهدة لمحاصرة النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة.

وبات الحديث عن تطور العلاقة بين البلدين الجارين، ركنا ثابتا في أجواء الكواليس السياسية في بغداد، قبيل انتخابات عامة يتوقع المراقبون أن تكون حاسمة، لأنها ستشهد تنافسا حادا بين تيارين يتقاطعان في رؤيتهما بشأن ملف العلاقات الخارجية، الأول يقوده رئيس الوزراء حيدر العبادي الداعم للمزيد من الانفتاح على العمق العربي للعراق، والثاني يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي يريد علاقات ثابتة مع إيران، بغض النظر عن الدول الأخرى.

وبينما يحظى الأول بدعم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ينال الثاني دعم المتشددين في الوسط السياسي الشيعي، أبرزهم قادة الفصائل المسلحة التي تخضع لإيران، وتعمل تحت لواء قوات الحشد الشعبي.

الاستثمارات السعودية في مختلف المناطق قد تلعب دورا مؤثرا في تحجيم النفوذ الإيراني
ويقول مراقبون عراقيون إن الاستثمارات الاقتصادية السعودية في مختلف مناطق العراق، ربما تلعب دورا مؤثرا في تحجيم النفوذ الإيراني المتزايد في هذا البلد.

وتدفع السعودية باتجاه المشاريع الاقتصادية والاستثمار في الطبقة الوسطى العراقية المدنية وفي العشائر في الوسط والجنوب، التي تحارب التمدد الإيراني، على الرغم من أن أغلب هذه العشائر شيعية لكنها تعاني من العزلة كما تعاني مدن الوسط والجنوب من تآكل غير مسبوق في الخدمات والإهمال.

ومن شأن ضخ أموال في استثمارات توفر فرص عمل في الجنوب العراقي الفقير، أن تصرف اهتمامات الشبان الشيعة التي تنصب حتى الآن على الانخراط في مجموعات مسلحة تموّلها إيران، إلى هموم تتعلق بتحسين الواقع المعيشي.

وبسبب ندرة فرص العمل، يبدو الحصول على نحو 400 دولار شهريا، تدفعها منظمات مرتبطة بإيران لقاء الانضمام إلى أحد المجاميع المسلحة، فرصة لا تعوض أمام الآلاف من الشبان العراقيين في المناطق الشيعية.

ولا يخفي زعماء العشائر العراقية عدم ارتياحهم من “عشيرة الحشد الشعبي” التي فرضتها إيران عبر الموالين لها والتي تهدد علاقاتهم بأفراد عشائرهم.

وينسجم النهج السعودي الجديد، بحسب صحيفة فايننشيال تايمز، مع بعض الشيعة الذين يشعرون بالقلق من الدور الإيراني القوي في البلاد، “فرجال الدين في النجف طالما كانوا متيقظين للتدخل الإيراني، وأيضا فإن بعضهم يركبون الموجة من خلال استغلال الهوية العراقية؛ لكون العراق جزءا من دول الخليج العربي وما قد يتبع ذلك من حصول بغداد على دعم دول الخليج”.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن دبلوماسي غربي لم تسمّه، قوله إن “هذا الأمر يبين أننا لا يجب أن نصدق من يقول إن إيران تسيطر على كل شيء في العراق”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين محليين قولهم إن “مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني ما زال حذرا في التعامل مع المبادرات السعودية، ولكن توجد هناك اتصالات خلفية”.

ترحيب عراقي واسع بالحضور السعودي
وبسبب انفلات الحدود العراقية منذ العام 2003، لم تنجح الزراعة المحلية في مجاراة المنتجات الزراعية المتدفقة من دول الجوار، ولا سيما إيران، التي تباع بأسعار زهيدة، ما تسبب في هجرة الآلاف من الفلاحين العراقيين لأراضيهم.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإن الرياض تخطط لضخ أموال طائلة في استثمارات اقتصادية ضخمة، معظمها يرتكز على الزراعة والثروة الحيوانية، في مدن وسط وجنوب العراق.

وتروج الأحزاب العراقية الصديقة لإيران تصورات تدور حول رفض الجنوب الشيعي للاستثمارات السعودية، انطلاقا من خلفيات طائفية، وهو ما يدحضه الترحيب الشعبي الشيعي بجميع خطوات التقارب بين العراق والسعودية، بينها المباراة الودية بين منتخبي البلدين لكرة القدم، التي جرت في البصرة الشهر الماضي، وشهدت تفاعلا جماهيريا كبيرا.

وقال الخبير الاقتصادي العراقي أدهم فاخر إن “بعض المندوبين السعوديين بكوا عندما شاهدوا العراقيين يرحبون بهم، لقد فوجئت بهم حقا، هذان المجتمعان كانت لديهما حماسة كبيرة للالتقاء”.

ويتبادل العراق والسعودية زيارات على مستويات رفيعة، لبحث مشاريع التعاون في المجالات الاقتصادية المختلفة، لا سيما الصناعات النفطية والتحويلية والطيران المدني والتبادل التجاري عبر الحدود البرية.

120
دول المقاطعة تستبعد مصالحة مع قطر في ظل النظام الحالي
وزير خارجية البحرين يعلن أنه لا مجال للتقارب مع القيادة القطرية الحالية على ضوء مواقفها الصادمة.
ميدل ايست أونلاين

ممارسات الدوحة تفاقم عزلتها
دبي/واشنطن - قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة "إنه لا مجال للتقارب مع النظام القطري الحالي في ظل مواقفه الصادمة"، مستبعدا فرص المصالحة في ظل النظام القائم.

وأضاف خلال جلسة بمنتدى الإعلام العربي في دبي الثلاثاء أن "المعطيات الموجودة من جهة النظام القطري الآن لا تبشر بأي خير مستقبلا وطالما لا يوجد احترام للالتزامات المبرمة والتعهدات السابقة، فإنه لا يجب التعويل على هذا النظام كثيرا".

وأكد على قوة التحالف القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي، نافيا وجود منظومة بديلة يتم الترتيب لها.

كما أشار إلى أهمية الدور المصري وتوحد مواقفه معهم، في حين لا تمثل الأزمة مع النظام القطري أي تأثير حقيقي على هذا التعاون.

وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر قد أعلنت في الخامس من يونيو/حزيران 2017 مقاطعة قطر لتورطه في دعم وتمويل الإرهاب والتقارب مع إيران.

وذكر أن النظام الإيراني الحالي يشكل تحديا كبيرا للمنطقة بكل ما يتبعه من سياسات التدخل في شؤون دولة المنطقة والشعب الإيراني يعاني من هذا النظام.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية مع الشعب الإيراني مستمرة على الرغم محاولات النظام الإيراني، إفساد هذا الواقع مع اكتشاف السلطات البحرينية أن أحد البنوك الإيرانية في البحرين هو أكبر مصدر لتحويل الأموال للإرهابيين في المنطقة، لافتا أن النظام الإيراني "فاشي يريد الهيمنة ما يستدعي الحذر في التعامل معه".

وشد على أن الإيرانيين الموجودين على أراضي البحرين يلقون كل الترحيب والود طالما كانوا أشخاصا لا يضمرون السوء للملكة وأنه لا يتم التعامل معهم بأي نوعه من العنصرية، خاصة أن كل الأجناس يتواجدون في دول الخليج ولا توجد أي سلبيات في التعاطي معهم.

ووصف وزير خارجية البحرين العلاقات الأميركية الخليجية بأنها قديمة وتصل إلى مستوى التحالف القائم على أساس استقرار المنطقة.

وقال إن هذه العلاقة لا ترتبط بأشخاص بعينهم بقدر ما ترتبط بالأسس التي قامت عليها في حين وصف العلاقات الأميركية الخليجية في الوقت الراهن بـأنها في أحسن حالاتها وتبشر بالخير.

ولفت إلى أن دول المنطقة قادرة على مواجهة الاعلام الكاذب، خاصة أن حبال الكذب قصيرة ولذلك فإنها لن تستمر رغم ترويج بعض القنوات لفكرة الحرية وأن رده عليهم هو أن دول الخليج العربية تمارس حرية التعبير منذ القدم وتتيح المجال أمام الرأي والرأي الآخر. وتابع أن هذا شيء يعود إلى البدايات وتلقته الأجيال الحالية عن الآباء وليس بالأمر الجديد، مشيرا إلى أن القانون هو سيد الموقف وأن من يخرج على أحكامه أيا كان يكون عرضة للمسائلة القانونية.

وتأتي تصريحات الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، بينما قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء التهديد الذي تشكله إيران كما أكد على ضرورة تسوية النزاع بين دول الخليج.

وكان من ضمن أسباب المقاطعة العربية للدوحة التقارب بين قطر وإيران وكلاهما متهمتان بدعم وتمويل الإرهاب.

وقال البيت الأبيض في بيان "بحث الزعيمان سلوك إيران الذي يزداد تهورا في المنطقة والتهديد الذي تشكله للاستقرار الإقليمي".

وأضاف أن ترامب أكد للشيخ تميم أنه "من الضروري إنهاء النزاع الخليجي".

وقال البيت الأبيض إن الرئيس تحدث الاثنين مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن النزاع الخليجي وبشأن قضايا إقليمية أخرى منها الأوضاع في سوريا واليمن.

وقال خمسة مسؤولين أميركيين إن إدارة ترامب ستؤجل حتى سبتمبر/أيلول قمة مع زعماء دول الخليج العربية كان من المزمع عقدها هذا الربيع وسط أزمة قطر المتفاقمة مع عدد من الدول الخليجية والعربية.

وأفاد اثنان من المسؤولين بأن قرار تأجيل قمة مايو/أيار مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست يعكس جدولا دبلوماسيا مزدحما، وحقيقة أن الرئيس ترامب بلا وزير للخارجية لحين تأكيد مجلس الشيوخ تعيين مدير وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه) الحالي مايك بومبيو في المنصب.

لكن مصادر قالت إن التأجيل إشارة أيضا إلى حقيقة أن واشنطن لم تحرز تقدما يذكر حتى الآن في إنهاء الخلاف بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.

121
هل يستفيد العبادي انتخابيا من الحشد الشعبي
محللون يرجحون حظوظا اكبر للعبادي من منافسيه من القادة الشيعة بسبب حالة التشرذم فيما بينهم وما حققه من إنجازات قد تنعكس لصالحه في نتائج الانتخابات.
ميدل ايست أونلاين

الأوفر حظا
بغداد - مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية بالعراق، في 12 مايو/ أيار المقبل، أعلن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، الشهر الماضي، ضم فصائل الحشد الشعبي (غالبيتها مكونة من مقاتلين شيعة)، إلى المؤسسة العسكرية، في خطوة تستهدف، وفق خصومه، كسب تأييد أوسع، ضمانا لدورة رئاسة ثانية من أربع سنوات.

ولا يمنع الدستور العراقي رئيس الوزراء من الاستمرار في منصبه لأكثر من دورة، لكن التوافقات السياسية عقب الانتخابات تلعب الدور الأساسي في تسمية رئيس الحكومة، بغض النظر عن الأصوات التي يحصل عليها المرشحون.

على مدى العامين الماضيين دافع العبادي، الذي يترأس الحكومة منذ عام 2014، عن فصائل الحشد الشعب (المؤلفة من أكثر من 120 ألف عنصر) أمام انتقادات محلية وإقليمية ودولية بشأن انتهاكات ارتكبها منتمون إلى الحشد بحق عراقيين سنة في شمالي وغربي البلاد، خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

ومطلع مارس/ آذار الماضي، أصدر العبادي قرارا قضى بربط الحشد الشعبي رسميا بالمؤسسة العسكرية (وزارة الدفاع)، ومنح عناصر الفصائل المسلحة الحقوق والامتيازات التي يتقاضاها أقرانهم في وزارة الدفاع.

ولاء الحشد الشعبي

شُكل الحشد الشعبي بفتوى من المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني، في 13 يونيو/ حزيران 2014، بعد أيام من سيطرة الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى.

وأبرز فصائل الحشد المسلحة هي منظمة بدر، بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وسرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر وسرايا عاشوراء بزعامة عمار الحكيم.

وكذلك فرقة العباس القتالية وهي تابعة للعتبة العباسية في مدينة كربلاء (جنوب) وحركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي وكتائب حزب الله بقيادة جعفر الغانمي، إضافة إلى مقاتلين من الشبك والمسيحيين.

ووفق حيدر المولى، النائب البرلماني، والمرشح عن ائتلاف "النصر"، بزعامة العبادي، فإن "تشريع قانون الحشد الشعبي ومنحه عناصره الامتيازات والحقوق وجعل الفصائل تابعة للحكومة هي نقطة مهمة تحسب لرئيس الحكومة العبادي".

وعن إمكانية استثمار العبادي للامتيازات التي منحها للحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة قال المولي إن "الحشد الشعبي جاء بفتوى من المرجعية الدينية في النجف وتوجد نسبة بسيطة ضمن فصائل الحشد الشعبي تنتمي إلى جهات سياسية".

وأضاف أن "سبب انضمام المقاتلين، حسب الفتوى، إلى فصائل الحشد الشعبي المختلفة يعود إلى قضية تنظيمية فقط وليس انتماء عقائديا فخلال سيطرة داعش، عام 2014، على مساحات واسعة من البلاد فتح باب الجهاد ضد داعش وكانت الفصائل المسلحة هي الموجودة لأغراض تنظيمية".

واستبعد النائب العراقي "أن تتأثر عناصر فصائل الحشد الشعبي المختلفة بميولهم قادة فصائلهم خلال الانتخابات المقبلة".

فرص العبادي

عن حظوظ العبادي الانتخابية قال جمال الجصان الكاتب والمحلل السياسي العراقي إنها "أكبر من منافسيه من القادة الشيعة الذين أعلنوا ترشحهم للانتخابات، رغم ملاحظات الشارع العراقي الواسعة عليهم".

وأردف الجصان أن "العبادي حقق إنجازات من الممكن أن تنعكس لصالحه في نتائج الانتخابات، وفي الوقت ذاته فهو يستفيد من حالة التشرذم لدى بعض القوى السياسية خاصة الشيعية منها".

وأوضح أن "منافسي العبادي في الانتخابات على رئاسة الحكومة من الأحزاب الشيعية هم قوى تقليدية جربها الشعب العراقي في السنوات الماضية، ولا يتوقع الشعب أن يقدموا أكثر مما قدموه سابقا".

وتابع الجصان "وعلى الصعيدين الدولي والإقليمي فإن العبادي الآن هو الأكثر قبولاً من باقي المرشحين، حيث ستكون هناك مصالح مشتركة بين الغرب والدول الإقليمية مع العراق، وجميعها تصب في صالح العبادي انتخابيا".

حظوظ فصائل الحشد

باستثناء سرايا السلام وسرايا عاشوراء وفرقة العباس القتالية، انضم قادة غالبية فصائل الحشد الشعب إلى تحالف "الفتح"، الذي انفصل، في يناير/ كانون ثان الماضي، عن ائتلاف "النصر"، بقيادة العبادي، إثر خلافات تنظيمية.

ويتحدث أعضاء تحالف "الفتح" عن حظوظ واسعة لهم في الانتخابات المقبلة، وهي مبنية، على حد قولهم، على وعي الجماهير عن الجهات التي دافعت عن مناطقهم من خطر الإرهاب.

وقال نسيم عبد الله، مرشح في الانتخابات عن "فصيل بدر" في تحالف "الفتح"، إن "كلمة الفصل في الانتخابات ستكون للشعب العراقي، وهذا لا يعني أن من دافع عن العراق لن تكون له الأولوية في الانتخابات، لذا نعتقد أن الشعب لديه تصور كامل بشأن اختيار الأصلح، ونعتقد أن العبادي أيضا له حظوظ، والانتخابات هي التي ستحدد ذلك".

واعتبر عبد الله أن "كل المؤشرات والدلائل تؤكد أن تحالف الفتح بقيادة هادي العامري ستكون له نتائج مؤثرة في الانتخابات".

وختم بأنه "لغاية الآن لا يوجد أي تخطيط لمرحلة ما بعد الانتخابات بخصوص التحالفات ولا توجد خطوط حمراء تجاه القوى السياسية".

ومن أبرز القوى السياسية الشيعية المشاركة في الانتخابات المقبلة تحالف "الفتح"، بزعامة هادي العامري، و"ائتلاف النصر"، بقيادة العبادي، فضلا عن تحالف "سائرون"، بزعامة مقتدى الصدر، وتيار "الحكمة"، بقيادة عمار الحكيم.

122
العمال البريطاني يتعهد بدعم أكراد سوريا
مسؤولون من الحزب يقومون بزيارة رسمية لمناطق تحت سلطة الأكراد شمال البلاد ويعدون بالوقوف معهم في وجه التهديدات بالهجوم.
ميدل ايست أونلاين

يد جديدة تمد للاكراد
القامشلي (سوريا) - زار مسؤولون من حزب العمال البريطاني السلطة التي يقودها الأكراد في شمال سوريا الثلاثاء وتعهدوا بالوقوف معها في وجه ما تتعرض له من تهديدات بهجمات.

وقال موريس جلاسمان وهو عضو بحزب العمال في مجلس اللوردات "نحن هنا من أجل علاقة طويلة الأمد معكم حيث يمكننا دعمكم ضد كل الذين يحاولون تدمير حريتكم".

وأضاف في تصريحات أدلى بها في مدينة القامشلي الواقعة في منطقة تخضع معظمها لسيطرة القوات الكردية السورية "نحن نقدم أيضا تضامننا من القلب".

وسيطرت قوات تركية الشهر الماضي على منطقة عفرين السورية وطردت قوات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة تهديدا على امتداد حدودها.

وهددت تركيا بالتوغل أكثر ناحية الشرق. وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا منذ عشرات السنين على الأراضي التركية.

ومنذ بدء الصراع متعدد الأطراف في سوريا شكلت وحدات حماية الشعب الكردية وحلفاؤها مناطق حكم ذاتي في الشمال ووضعت نظاما اتحاديا حكوميا. وتنامت قوتهم بعد السيطرة على أراض واسعة من الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة وذلك رغم معارضة واشنطن لخططهم السياسية مثل معارضتها للحكومة السورية.

ويقول زعماء أكراد سوريا إنهم يسعون للحكم الذاتي في إطار سوريا لا مركزية وليس الانفصال.

وقال عبد الكريم عمر وهو عضو بارز في الإدارة الذاتية في الشمال إن الوفد البريطاني الذي وصل الثلاثاء يمثل أول وفد رفيع المستوى من نوعه.

وأشار إلى حدوث اجتماعات من قبل لم يتم الإعلان عنها. لكنه قال إن هذه أول زيارة بهذه الطريقة الرسمية. وقال عمر إن أعضاء البرلمان البريطاني سيبحثون الوضع في عفرين ومشكلة عشرات الآلاف من السكان النازحين هناك.

وقال جلاسمان إنهم سيتفقدون أجزاء من شمال سوريا ويلتقون مع مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية بالإضافة إلى المجالس المدنية المحلية.

123
واشنطن تبني قاعدتين في منبج
القوات الأميركية تتخذ تدابير عسكرية وتعزز تمركزها في نقاط التماس في منبج تحسبا لأي هجوم تركي محتمل.

الاستعداد للقادم
العرب/ عنكاوا كوم
أنقرة - قالت مصادر تركية إن القوات الأميركية المتمركزة في مدينة منبج، شمال سوريا، بدأت في بناء قاعدتين عسكريتين جديدتين تحسبا لأي هجوم تركي محتمل، بعد أن هدّد الرئيس رجب طيب أردوغان باجتياح المدينة.

وتعزز قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من وجودها في منبج. ووصلت هذه التعزيزات إلى مناطق التماس بين قوات التحالف، وقوات عملية “درع الفرات” المدعومة من تركيا.

ووفقا لوكالة الأناضول التركية، شرعت الولايات المتحدة في توسيع نقطتي مراقبة، تقعان في محيط قرية الدادات التابعة لمنبج، بغرض تحويلهما إلى قاعدتين عسكريتين.

وأكدت مصادر للوكالة التركية أن النقطة الأولى تقع إلى الجنوب الشرقي من قرية الدادات، فيما تقع النقطة الثانية جنوبي القرية المذكورة.

ولفتت المعلومات إلى أن القوات الأميركية بدأت نقل العديد من مواد البناء والآليات الثقيلة إلى الموقع المذكور، بهدف البدء في بناء القاعدة.

وتبعد النقطة الأولى نحو 8 كلم عن نهر الساجور، الذي يفصل بين مناطق سيطرة قوات درع الفرات والتنظيم الإرهابي، فيما تقع النقطة الثانية قرب مزرعة النعيمية، التي تبعد نحو 4 كلم عن مناطق سيطرة درع الفرات.

وبذلك تكون قاعدة النعيمية، في حال تم بناؤها، أقرب قاعدة أميركية لمنطقة درع الفرات.

وخلال الأيام القليلة الماضية، بدأت قوات أميركية باتخاذ تدابير وتعزيز تحصيناتها وقواتها العسكرية في منبج، لمواجهة أي عملية تركية محتملة.

ووفقا للمعلومات الواردة من مصادر محلية موثوقة، أرسلت القوات الأميركية تعزيزات عسكرية إلى منبج، الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات.

وتمتلك الولايات المتحدة حاليا ثلاث نقاط مراقبة على الخط الفاصل بين منطقة درع الفرات والمناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في قرى توخار وحلونجي والدادات.

وبدأت القوات الأميركية خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بتسيير دوريات في المنطقة الفاصلة بين منطقة درع الفرات ومناطق سيطرة الأكراد السوريين على نهر الساجور، وعلى امتداد الحدود السورية التركية.

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تفكر في سحب قواتها من سوريا قريبا، إلا أن التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة تعكس اختلافا في الآراء داخل الإدارة الأميركية، خصوصا حول المدة التي من المتوقع أن تبقى خلالها القوات الأميركية في منطقة شرق الفرات.

وتشكل مدينة منبج خصوصا عقدة استراتيجية في العلاقات بين واشنطن وأنقرة، وتسعى تركيا، عبر بسط سيطرتها على المدينة، إلى توسيع نفوذها في منطقة غرب الفرات، قبيل قمة لم يتحدد بعد موعدها قد تجمع ترامب بنظيره الروسي فلايمير بوتين.

124
انتخابات عراقية لا تحتمل سوى فوز الموثوق بهم إيرانيا
مراقبون يشيرون إلى أن القاعدة الانتخابية للقوى والأحزاب الشيعية ستكون هدفا لحملات الضغط، لتوجيه أصواتها نحو قوى بعينها

اشتداد المنافسة على النفوذ في البلد
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تتّسع دائرة المخاوف من تزوير الانتخابات العراقية المقرّرة لشهر مايو القادم، لتشمل مشاركين كبارا في العملية السياسية وفاعلين رئيسيين فيها، بسبب رسوخ فكرة أنّ الفوز في تلك الانتخابات يجب أن يكون لفئة بعينها، تحت أي ظرف ومهما كانت الوسائل التي ستعتمد لتحقيق ذلك.

وتتداول أوساط من داخل العائلة السياسية الشيعية أنباء بشأن “قرار إيراني حاسم” بأن تذهب رئاسة الوزراء والمناصب الهامّة في الدولة بعد الانتخابات القادمة للموثوق بولائهم الكامل لطهران، في ظلّ اشتداد المنافسة على النفوذ في البلد، وعودة قوى عربية بقوّة إلى الساحة العراقية. ويُطرح في هذا السياق اسم زعيم منظمة بدر هادي العامري كـ”مرشّح رئيس”، في مواجهة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي غير المضمون لدى إيران بسبب ما يظهره من سمات اعتدال وسعي لإدخال نوع من التوازن على علاقات العراق مع باقي بلدان الإقليم.

وعلى هذا الأساس فإن القاعدة الانتخابية للقوى والأحزاب الشيعية ستكون، بحدّ ذاتها، هدفا لحملات الضغط، لتوجيه أصواتها نحو قوى بعينها.

وفي ذات السياق كشف النائب عن محافظة ديالى فرات التميمي، الثلاثاء، عما قال إنّها معلومات تفيد بممارسة “جهات متنفذة ضغوطا كبيرة” على عناصر الحشد الشعبي في المحافظة لدفعهم إلى انتخاب “أشخاص محددين” في الانتخابات المقبلة.

ونقل موقع السومرية الإخباري عن التميمي قوله إنّ الضغوط على مقاتلي الحشد وصلت حدّ التهديد بقطع رواتبهم. وأضاف أن ضغط “الجهات المتنفذة على المقاتلين لم يقتصر على تحديد هوية الجهة التي يجب انتخابها بل أسماء أشخاص محددين”، داعيا رئيس مجلس الوزراء ورئيس هيئة الحشد الشعبي إلى “التدخل وفتح تحقيق موسع في كل المعلومات التي بحوزتنا”.

وبات التحذير من تزوير الانتخابات أمرا كثير التداول في العراق، مع اقتراب موعد الاقتراع. وقال النائب بالبرلمان حسن الشمري، الثلاثاء، في بيان إنّ “قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باعتماد الخطة ‘ب’ يبعث على القلق ويثير الشكوك”، محذرا من “وجود نية مسبقة لتخريب أجهزة تسريع نتائج العد والفرز الإلكترونية”. وتتضمن الخطة المذكورة العدول عن استخدام تلك الأجهزة واللجوء إلى العد اليدوي في حالة حدوث خلل في الجهاز.

وأضاف الشمري أن “اعتماد هذه الأجهزة لا يصب في مصلحة بعض الأطراف السياسية ويعيق محاولاتها لتزوير الانتخابات”.

125
ماذا قال ولي العهد السعودي عن الشيعة والوهابية؟