عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 44
1
تحالفات طائفية تتصدر مشهد الانتخابات في العراق
استعدادات حثيثة يخوضها العراق لإجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية والتي تأتي وسط استمرار أزمة نزوح ما يقرب عن 2.6 مليون شخص عن منازلهم.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/16]

العبادي يحاول تنويع حظوظه الانتخابية
بغداد- أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الثلاثاء، إنها صادقت على طلبات التحالفات الانتخابية بعد دراستها من قبل مجلس المفوضين في المفوضية لخوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة.

وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران، عبر بيان للمفوضية، إن "عدد التحالفات الانتخابية المصادق عليها بلغ 27 تحالفا انتخابيا".

وأوضح أن "عدد الأحزاب المنضوية في تلك التحالفات يبلغ 143 حزبا سياسيا، أما الأحزاب التي لم تدخل في التحالفات الانتخابية بإمكانها المشاركة بشكل منفرد".

ودعا البدران الأحزاب السياسية والتحالفات لتقديم قوائم المرشحين إلى المفوضية ضمن المدة المحددة التي بدأت في 4 يناير 2018 وتنتهي في 10 فبراير 2018.

وكانت مفوضية الانتخابات، وهي هيئة مستقلة مرتبطة بالبرلمان تنظم الانتخابات في البلاد، حددت آخر يوم لتسليم طلبات التحالفات الانتخابية الخميس الماضي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية بالعراق في 12 مايو المقبل وسط استمرار أزمة نزوح ما يقرب من 2.6 مليون شخص عن منازلهم في شمالي وغربي البلاد.

ولم يخرج جل التحالفات عن سياقها المتبع في السنوات الأخيرة، حيث تتشكل بناء على الانتماء الطائفي والعرقي من خلال تحالفات يغلب عليها الشيعة أو السنة أو الأكراد.

لكن المفارقة في هذه الانتخابات تكمن في أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ونائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي سيخوضان السباق الانتخابي بقائمتين منفصلتين رغم أنهما ينتميان لحزب الدعوة الإسلامية.

ويعد تحالف العبادي "النصر" والمالكي "دولة القانون" وفصائل الحشد الشعبي "الفتح" من أبرز التحالفات التي ستتنافس على الأصوات في وسط وجنوبي العراق.

وبحسب وثائق مفوضية الانتخابات، فإن العبادي تقدم لانتخابات 2014 زعيما لـ”كيان سياسي” يحمل اسم “دولة القانون”، ليكون لاحقا جزءا من مكونات “ائتلاف دولة القانون”، الذي يتزعمه المالكي.

وتسجل مفوضية الانتخابات الكيانات السياسية أولا، ثم تعود لتسجيلها في تحالفات انتخابية أكبر، تتضمن تقديم أسماء جميع المرشحين إلى الانتخابات الذين عليهم أن يجتازوا اختبار عدم شمولهم بإجراءات “اجتثاث البعث”، قبل أن يكونوا مؤهلين للترشح.

ويشغل العبادي منصبا رفيعا في حزب الدعوة، الذي يتزعمه المالكي أيضا. ومنذ تسلمه منصب رئيس الوزراء في 2014، ترد أنباء عن نيته مغادرة حزب الدعوة، وسط ترجيحات بـ”استحالة ذلك”.

ويقول مراقبون إن “فرص حزب حديث التشكّل في الحصول على منصب رئيس الوزراء في العراق تكاد تكون معدومة”. ويضيف هؤلاء أن “العبادي لن يجازف بخسارة ثقل حزب الدعوة السياسي، الذي سيحتاجه كثيرا في حال أراد البقاء في منصبه لولاية ثانية”.

أما في المناطق السنية شمالي وغربي البلاد، سيكون التنافس بين ائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي المتحالف مع رئيس البرلمان سليم الجبوري، وتحالف "القرار العراقي" بزعامة نائب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي.

وفي إقليم شمال العراق والمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، سيتنافس الحزبان الشريكان (الديمقراطي الكردستاني والاتحادي الوطني الكردستاني) مع أحزاب المعارضة في الإقليم وعلى رأسها حركة التغيير.

وعرف العبادي بولائه للمالكي خلال ولايتين قضاهما في منصب رئيس الوزراء، وكان أحد الوجوه المدافعة عن أداء حكومته. وبتوليه منصب رئيس الوزراء، أثار العبادي غضب المالكي عندما قال إنه تسلم خزينة الدولة فارغة من سلفه، موجها انتقادات حادة لـ”القائد الضرورة”، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق.

وعقد العبادي لقاءات مع ممثلين عن تجمعات سياسية شيعية تشكلت حديثا، وتسربت أنباء بشأن الاتفاق معها على الدخول في قائمته الجديدة.

ويقول مراقبون إن “العبادي يحاول تنويع حظوظه الانتخابية عبر مد جسور التفاهم مع ما يعرف في الانتخابات العراقية بالقوائم الرديفة”.

2
مصالح متناقضة وراء انهيار تحالف العبادي مع فصائل الحشد
انضمام الحكيم والتفاوض مع الصدر يزعجان قيادات موالية لإيران، والميليشيا تخطط لإدارة العراق ما بعد داعش.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/16]

العبادي سينتظر ردة فعل إيرانية قاسية
بغداد - أصدر زعماء عدد من فصائل الحشد الشعبي، بشكل مفاجئ الاثنين، بيانات وتصريحات أعلنوا فيها الانسحاب من “تحالف نصر العراق”، الذي شكله رئيس الوزراء حيدر العبادي لخوض الانتخابات.

وقال سياسي عراقي معلقا على نبأ انهيار هذا التحالف لخوض الانتخابات العامة المقررة في 12 مايو المقبل إن رئيس الوزراء “عاد إلى رشده”.

وكانت أنباء هذا التحالف أصابت المتابعين بالصدمة، لا سيما بعدما جمع “أطرافا متناقضة” في قائمة انتخابية واحدة.

ومنذ أشهر يوجه العبادي انتقادات منتظمة لقيادات الحشد الشعبي، ويتهمها بـ”سرقة قوت المقاتلين البسطاء وتوظيفه انتخابيا”.

وجاء الإعلان عن انضمام “تحالف الفتح المبين”، الذي يضم معظم قيادات الفصائل المسلحة الموالية لإيران إلى “تحالف نصر العراق” بزعامة العبادي، مخالفا لتوقعات المراقبين في بغداد، الذين انتظروا “مشروعا عابرا للطائفية” يتزعمه رئيس الوزراء العراقي.

وبقيت القراءات المنصبة على مستقبل هذا التحالف مضطربة، وتتأرجح بين صعوبة استمراره وقدرته الكبيرة على حصد الأغلبية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن انضمام تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم إلى “تحالف نصر العراق”، وأنباء تواصل العبادي مع زعيم التيار الصدري لضمه إلى تحالفه، “عكرا مزاج قادة الحشد الشعبي”.

وقالت المصادر لـ”العرب”، إن “دخول الحكيم إلى تحالف النصر بزعامة العبادي أزعج قوى الحشد الشعبي، بسبب إضافة منافس جديد على أصوات المكون الشيعي”.

وجاءت بيانات قادة الحشد الشعبي متضاربة بشأن أسباب الانسحاب من تحالف العبادي.

وقال محمود الربيعي، المتحدث باسم حركة عصائب أهل الحق إحدى القوى المشاركة في تحالف الفتح الحشدي، إن أسبابا انتخابية وقفت وراء هذا القرار.

وأوضح الربيعي أن سعة التحالف الجديد ستؤثر على حظوظ جميع الأطراف المشاركة فيه.

لكن النائب في البرلمان عن حركة العصائب، حسن سالم، قال إن انسحاب تحالف الفتح من قائمة العبادي جاء بعد انضمام شخصيات متهمة بالفساد إليها، في إشارة إلى تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم.

ويتنافس الحكيم مع جميع ممثلي فصائل الحشد الشعبي على مهمة تمثيل المصالح الإيرانية في العراق، وتجمعهم علاقات متوترة.

سياسي عراقي: العبادي عاد إلى رشده بفك الارتباط الانتخابي مع فصائل الحشد
ويقول سياسي عراقي مطلع على مفاوضات تشكيل التحالفات الانتخابية إن “العبادي عاد إلى رشده بفك الارتباط الانتخابي مع فصائل الحشد”.

وأضاف في حديث مع “العرب”، أن “هذا التحالف كان سيضر العبادي كثيرا في الانتخابات، ويحوله إلى رافعة انتخابية لقوى الحشد التي لا تملك خبرة انتخابية سابقة ولا تحتكم على قواعد شعبية واضحة”.

وتابع، “كان يمكن لقوى الحشد أن تستغل شعبية العبادي الكبيرة حاليا للدخول إلى البرلمان”.

وتقول مصادر سياسية قريبة من مكتب العبادي إن “الحملة المضادة لضم فصائل الحشد إلى قوائم تحالف النصر أجبرت رئيس الوزراء على إعادة النظر في القرار”.

واعتبر مراقب سياسي عراقي النصر الذي يرفعه العبادي شعارا لحملته الانتخابية هو من وجهة نظر قادة الحشد ثمرة نضالاتهم. ومثلما تخلوا عن المالكي حليفهم القديم وجدوا أن من مصلحتهم أن يتخلوا عن حليفهم الجديد وهو العبادي الذي حاول أن يلعب الدور نفسه الذي لعبه المالكي في وقت سابق ولسان حالهم يقول “لسنا سذجا لكي نكون مجرد أوراق انتخابية رابحة”.

وتوقع المراقب في تصريح لـ”العرب” أن ما يخطط له قادة الحشد الشعبي يقع خارج ما هو متناول من الأجندات الانتخابية للسياسيين. ذلك لأن طموحهم ليس أقل من استلام السلطة وإدارة شؤون البلد في مرحلة ما بعد داعش.

وقال “إن انتقالهم من الجانب العسكري إلى صلب العملية السياسية لن يكون مجردا أو نزيها من غايات الوصول إلى قلب السلطة وليس البقاء على هامشها. وهو ما سبق للبعض أن حذر منه منذ أن صارت الهالات تُضفى على الحشد الشعبي باعتباره منقذا مقدسا للعراق”.

وكما يبدو فإن العبادي كان أضعف من أن يقف في مواجهة الحشد الذي صار موضوعا رئيسا للمزايدات السياسية بين الأطراف المتناحرة حتى تم إضفاء الشرعية عليه.

وحقق قادة الحشد الشعبي خرقا للدستور حين نجحوا في الاحتيال عليه من خلال تخليهم عن البدلات العسكرية وهم اليوم يحثون الخطى في اتجاه وصولهم إلى السلطة باعتبارهم رجال المرحلة المقبلة.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بتعليقات ساخرة موجهة ضد العبادي، منذ إعلان تحالفه الانتخابي مع الحشد، فيما تلقى رئيس الوزراء انتقادات حادة من ساسة ومراقبين في وسائل الإعلام بسبب “انقلابه على وعوده” و”الذهاب إلى التحالف مع متطرفين تدعمهم إيران”.

ويقول كاظم الصيادي، وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، إن “العبادي الذي انتقد فساد قادة الحشد لأشهر عاد وتحالف معهم”، معتبرا أن “حركة العبادي هذه كانت موجهة لعزل المالكي انتخابيا وإسقاطه سياسيا”.

وتقول المصادر إن “العبادي خشي أن تتحول موجة النقد والسخرية من هذا التحالف إلى قرار شعبي ضده، بالتصويت لخصومه والمالكي في مقدمتهم، أو مقاطعة الانتخابات”.

وتكشف المصادر أن “العبادي ربما يحاول التعويض على جمهوره الذي تسرب إليه الشك، من خلال اختيار وجوه جديدة ونظيفة وخبيرة للترشح على قائمته المنتظرة”.

ولكنّ سياسيا شيعيا أشار إلى أن “العبادي سيكون مضطرا لمواجهة ردة فعل إيرانية ربما تكون قاسية، بعد إبعاد جميع أصدقائها في العراق عن القائمة التي يتوقع أن تربح الانتخابات”.

وقال السياسي الشيعي لـ”العرب”، إن “تحالف العبادي والحشد كان سيجنبه الضغوط الإيرانية التي تسبق الانتخابات، ويضمن له انتخابات هادئة في مناطق نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران”.

وأضاف، “على العبادي الآن أن يتعامل مع حلفاء إيران الغاضبين، ولسوء حظه هؤلاء يريدون جميعا الفوز في الانتخابات”.

ويتوقع أن يعود ملف “موعد الانتخابات” إلى الواجهة مجددا، في ظل حاجة جميع الأطراف تقريبا إلى الوقت، لتنظيم التحالفات مجددا، مشيرا إلى أن “تأجيل الانتخابات لم يعد مستبعدا الآن”.

3
عشرات القتلى في هجوم انتحاري مزدوج وسط بغداد
مسؤول أمني يفيد بأن حصيلة الهجوم المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد ارتفعت إلى 31 قتيلا واكثر من 90 جريحا غالبيتهم من المدنيين.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/15]

الهجوم الأعنف
بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" للجهاديين بعد هجوم مزدوج نفذه انتحاريان يرتديان حزامين ناسفين في بغداد أسفر عن 31 قتيلا على الأقل، هو الثاني الذي يستهدف العاصمة خلال ثلاثة أيام.

وجاء الهجوم غداة إعلان العبادي الأحد ترشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 12 مايو، بترؤسه لقائمة أطلق عليها اسم "ائتلاف النصر"، بعد نحو شهر من إعلانه "انتهاء الحرب" ضد تنظيم داعش.

وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة العراقية طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس إن "31 شخصا قتلوا وأصيب 94 آخرون بجروح" بعد تفجيرين استهدفا صباح الاثنين عمالا مياومين في وسط بغداد.

وأشار المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء سعد معن إلى أن "الاعتداء المزدوج في ساحة الطيران وسط بغداد (...) كان بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين".

وساحة الطيران مركز تجاري مهم في العاصمة وتعتبر نقطة تجمع للعمال المياومين الذي ينتظرون يوميا منذ الصباح الباكر للحصول على عمل. واستهدفت تلك المنطقة مرارا في السابق، باعتداءات دامية.

وذكر مصور من وكالة فرانس برس في المكان أن سيارات الإسعاف حضرت على الفور، فيما ضرب الشرطة طوقا أمنيا في محيط المنطقة.

وبعيد ساعات عدة من الهجوم الأول، دوى انفجار ثان في شرق بغداد، أسفر عن مقتل شخص وجرح ستة آخرين، وفق ضابط الشرطة نفسه.

عقب فترة هدوء نسبي، عادت العاصمة العراقية لتشهد ازديادا في الهدمات مع انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، من تنظيم الدولة الإسلامية، والتي أعلنت "تحريرها" في يوليو 2017.

ومساء السبت، قتل خمسة أشخاص على الأقل في هجوم نفذه انتحاري يرتدي حزاما ناسفا قرب حاجز للقوات الأمنية في شمال بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن جميع هذه الهجمات.

وبعيد اعتداء الاثنين، اجتمع رئيس الوزراء العراقي بقيادات العمليات والأجهزة الاستخبارية في بغداد، و"أصدر مجموعة من التوجيهات والقرارات والأوامر المتعلقة بملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة"، بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.

جاء الهجوم بعد نحو شهر من إعلان العراق "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ومع ذلك، لا تزال خلايا للتنظيم تنشط في مناطق شمال العاصمة العراقية، وقادرة على شن هجمات دامية.

وستؤثر مسألة الأمن في بلد يعاني منذ الغزو الأميركي في العام 2003 من عنف دام، على خيارات الناخبين المدعوين إلى اختيار ممثليهم في البرلمان في مايو المقبل.

وسيواجه العبادي سلفه ومنافسه ورفيقه في حزب الدعوة نوري المالكي.

وتحالف العبادي مع قيادات من الحشد الشعبي، وضم إلى ائتلافه 18 كيانا سياسيا، أبرزها "منظمة بدر" بزعامة هادي العامري و"حركة الصادقون" التي يرأسها قيس الخزعلي.

وترشح العبادي في مواجهة المالكي، يمثل انقساما غير مسبوق في حزب الدعوة، المعارض التاريخي لنظام صدام حسين الذي أطاحه الأميركيون خلال اجتياح العراق عام 2003.

من جهتها أيضا، تعيش الأحزاب الكردية، التي يمثلها حاليا نحو ستين نائبا في البرلمان الاتحادي، انقساما في الصفوف تحضيرا للانتخابات المقبلة.

وشكل كل من الحزبين التاريخيين في كردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لائحتين منفصلتين، فيما توحدت أحزاب المعارضة الرئيسية الثلاثة في قائمة موحدة.

ولم يشر أي من هؤلاء حتى الآن إلى تحالفاتهم المرتقبة، خصوصا وسط الأزمة القائمة مع بغداد.

وفي هذا السياق، وصل وفد فني عراقي رفيع المستوى إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق لبحث أزمة الحدود والمطارات وتصدير النفط، القائمة منذ أكثر من ثلاثة أشهر بين الإقليم والحكومة الاتحادية.

ويبدو أن طرفي الأزمة يسعيان إلى الحلحلة، خصوصا بعد الزيارة التي قام بها وفد كردي برئاسة وزير داخلية إقليم كردستان إلى بغداد السبت.

وتهدف هذه الزيارة، التي تعد الأولى منذ اندلاع الأزمة في أعقاب إجراء الإقليم استفتاء على الاستقلال في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي، للتباحث في شأن إدارة الحدود البرية مع إيران وتركيا ورفع الحظر عن الرحلات الجوية الخارجية من مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان وإليهما.

4
العبادي يجمع الأحزاب الشيعية لعزل المالكي
مفاوضات مع الصدر والحكيم لضمهما إلى تيار حيدر العبادي العابر للطائفية.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/15]

العبادي يجرد المالكي من نفوذه
بغداد - يوشك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على كتابة الحروف الأخيرة، في المسيرة السياسية لزعيم حزب الدعوة ورئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بعدما “جرده من كل شيء تقريبا”.

وبدا مطلع الأسبوع الماضي أن المالكي وضع العبادي في زاوية حرجة، عندما ذهب إلى تسجيل حزب الدعوة في مفوضية الانتخابات، ضمن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، ليجد الثاني نفسه مرغما على الترشح للانتخابات في قائمة يتزعمها الأول.

ولكن ليلة السبت، كانت حاسمة في مستقبل العبادي السياسي، إذ سدد خلالها ضربتين موجعتين للمالكي، الأولى بتحالفه مع جميع الممثلين السياسيين للحشد الشعبي، والثانية بإرغام حزب الدعوة على الخروج من السباق الانتخابي.

وقال سياسي عراقي مطلع على كواليس المفاوضات في بغداد لـ”العرب”، إن “العبادي خير قيادة الدعوة بين استقالته من الحزب أو سحب الدعوة من سباق الانتخابات”.

وأضاف أن “حزب الدعوة بنى مجده في العراق منذ العام 2005، على حيازته منصب رئيس الوزراء ولا يمكن له التفريط به”.

وتابع أن “قيادة الحزب لمست جدية العبادي في الاستقالة من الدعوة، لذلك رضخت لطلبه بسحب الحزب من الترشح للانتخابات”، بعدما “حصلت على موافقة المفوضية بالسماح لأعضاء الدعوة بالترشح منفردين للانتخابات المقبلة”.

وبهذا، خسر المالكي أبرز أسلحته السياسية والانتخابية بحكم أنه الأمين العام لحزب الدعوة.

وكان ذلك أمرا محتما وحدثا متوقعا، أن يتم التخلي عن المالكي في المرحلة المقبلة. فالرجل الذي لا يزال مهووسا بفكرة الحكم تحوم حوله شبهات عديدة من بينها ما هو أخطر من شبهة الفساد.

وقال مصدر إعلامي مقرب من حزب الدعوة “إن شيعة الحكم ومنذ سنوات صاروا يتهامسون في ما بينهم بحثا عن الوسيلة التي يتمكنون بواسطتها من محو ما يمكن أن أسميه بـ’عار المالكي’. وإذا ما كان العمل على استبعاده صعبا في هذه المرحلة، كونه لا يزال زعيما لحزب الدعوة الذي حكم العراق إثني عشر عاما فما يجري اليوم على مستوى التحالفات سيؤدي بالضرورة إلى طي صفحته على المستوى السياسي”.

وعكس رضوخ حزب الدعوة لرغبة العبادي، الصعود السياسي المتسارع لنجم رئيس الوزراء العراقي الذي اعتاد على لعب الأدوار الثانوية حتى العام 2014.

ولم تقف خسائر المالكي عند تجريده من حزب الدعوة ذي الثقل السياسي الكبير في العراق، بل امتدت لتشمل حلفاء محتملين لزعيم ائتلاف دولة القانون.

ووقع ممثلون عن العبادي وفصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، الأحد، اتفاقا لخوض انتخابات 2018 في قائمة واحدة. وحتى أشهر مضت كان الحشد حليفا للمالكي، وخوضهما الانتخابات معا كان مجرد مسألة وقت.

وفاجأ العبادي المراقبين بتحالفه مع ميليشيات الحشد الشعبي التي طالما انتقدها مطالبا بوضع سلاحها تحت تصرف الدولة.

ولم يتبق مع المالكي حلفاء معروفون، إذ غادره إلى العبادي حتى حليفه القديم حسين الشهرستاني مع كتلة “مستقلون” التي يتزعمها. كذلك التحق بالعبادي وزير خارجيته إبراهيم الجعفري ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض. وهؤلاء جميعا كانوا مرشحين محتملين للتحالف مع المالكي.

وتخلو قائمة المالكي الانتخابية من أي اسم معروف. وأبرز من تضمهم الآن صهره ياسر صخيل، ونجل شقيقه علي المالكي، وموفق الربيعي زعيم حزب الوسط، والمحاور في قناة الشرقية أحمد ملا طلال عن الحزب المدني.

وعلمت “العرب” أن “العبادي بدأ، الأحد، مفاوضات فعلية لجذب تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر إلى تحالفه الجديد”.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإن هذه الأنباء أثرت على الأجواء الإيجابية بين العبادي والحشد، و”كادت تدمر تحالفهما الجديد”.

ولم ترد أنباء مؤكدة عن مصير اتصالات العبادي مع الصدر والحكيم.

وحتى الساعة، تضم خارطة التحالفات الانتخابية مجموعة متنوعة من الأحزاب والكتل.

العبادي بدأ مفاوضات فعلية لجذب تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر
ويقول مراقبون إن تحالف العبادي بات الأوفر حظا لتحقيق أغلبية مريحة في الانتخابات القادمة.

ويضم التحالف الذي يقوده العبادي حاليا كلا من “مستقلون” بزعامة حسين الشهرستاني، والمجلس الإسلامي الأعلى بزعامة همام حمودي، وحركة “عطاء” بزعامة مستشار الأمن الوطني فالح الفياض، ومنظمة “بدر” بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وحزب الله/ تنظيم العراق بزعامة حسن الساري، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي، وهي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران شكلت الحشد الشعبي.

ويتساءل مراقبون عن مزاعم العبادي بأن تياره عابر للطائفية، بينما جميع من انضموا إليه من الميليشيات المتهمة بجرائم تطهير طائفية.

وبالرغم من قرار وزير الدفاع السابق خالد العبيدي الترشح منفردا في الانتخابات المقبلة، إلا أن مصادر تؤكد تفاهمه مع العبادي على التحالف لاحقا. ومن بين حلفاء العبادي السنة يبرز وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ورئيس ديوان الوقف السني عبداللطيف الهميم وآخرون.

ويتوقع مراقبون أن يفوز تحالف النصر الذي يتزعمه العبادي، بنحو 100 مقعد في البرلمان القادم، فيما يمكن أن يفوز حلفاؤه المحتملون بنحو 50 مقعدا أخرى، ما يؤمن أغلبية برلمانية مريحة.

وإذا ما كان العبادي قد سعى إلى توسيع آفاق التحالف من خلال حث عدد من الأطراف السنية على التحالف معه فإن هناك أطرافا شيعية لا تزال غير قادرة على هضم فكرة تخطي عقدة هيمنة الطائفة الواحدة على السلطة. واعتبر عضو سابق في مجلس النواب العراقي أن الحديث عن تحالفات عابرة للطوائف هو مجرد كلام نظري لا يجد له ما يناسبه على مستوى التطبيق العملي.

وقال في تصريح لـ”العرب”، “الطائفيون بغض النظر عن طائفتهم لا يمكنهم الوصول إلى منطقة تقوم التفاهمات فيها على أساس وطني شامل. وكما يبدو فإن الجميع يعمل على استبعاد العمل السياسي المتحرر من النزعة الطائفية. وهو ما يعني أن الانتخابات المقبلة ستعيد إنتاج النظام الطائفي لكن بصيغة متحررة من أعباء المرحلة السابقة التي كان شبح المالكي مخيما عليها”.

5
الشيخ نهيان بن مبارك: الله خلق البشر ليتعارفوا لا ليتعاركوا
لا يعرف قيمة البناء والنهوض اللذين حصلا بدولة الإمارات إلا مَن عاش فيها قبل نصف قرن، وشعر بلفحة سموم الصحراء وعانى مِن ملوحة رمالها ومياه الآبار، وانتظار زخة المطر. نعم كان النفط الوسيلة، لكن كم من مجتمع صار نفطه الغزير نقمة عليه لا نعمة، وما قيمة العمائر والأبراج بلا أُسس وقيم للتعايش بين ساكنيها، إلا أن هناك مَن يغمض عينه عن البنائين، بناء المدن ومحاولة بناء بشرها، ويحتفظ بالنظرة النَّمطية إزاء هذه المنطقة، على أنها أرض بداوة، مع تبدل الدُّنيا والأجيال. وأظن محمد مهدي الجواهري في قصيدته “أفتيان الخليج”، التي ألقاها بأبوظبي (1979) قد استشعر هذه النظرة، عندما قال “وفي البداوة ما يزين البداة/وما في الحضارة ما يشيدُ”، بعد أن قال آملا بما ظهر من الإعمار، وكانت حينها رؤوس النخيل قد بدت على أرصفة الطُّرقات وسط يبيس الرَّمل “مِن الملح الأجاج مشى رخيا/يُرقصُ نخلة شبمٌ برودُ/يسيل بقاحلٍ عذبٌ فراتٌ/وفي الرَّمل اليبيس يرفُ عودُ”. يسترعي الالتفات تشكيل وزارة تحت عنوان “التَّسامح” بدولة الإمارات العربية المتحدة، ولعلها الأولى بالعالم، أن تُخصص وزارة لشؤون التّعايش والتّسامح، ويقل الاستغراب إذا علمنا أن نحو مئتي جنسية، مِن مختلف أقطار الدُّنيا تعيش بالإمارات، يعتنق أصحابها شتى الدِّيانات مِن الكتابية وغير الكتابية، بحسب تصنيف مؤرخي الملل والنحل للأديان. فإذا وقفت عند بوابات مطاري أبوظبي ودبي، ستجد اختلاف الملل والنِّحل الوافدة، وتعيش بلا تصادم وتجاف، كلّ يعبد ربه بطريقته، ولا تستغرب إذا رأيت كنيسة ملاصقة لمسجد وأن اسم المسجد مسجد “مريم أُم عيسى”، بعد أن وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتحويل المسجد الذي سمّي باسمه بحي المشرف إلى مسجد مريم. صدر قرار تأسيس وزارة التسامح في فبراير 2016، وقد سبق هذا القرار صدور قانون “مكافحة التمييز والكراهية”، وفتح مراكز لمكافحة التَّطرف، وليس فرض العقوبة على التحرش ببعيد عن مهام التّسامح، والعيش المريح، فتكاد تكون الإمارات البلد النادر بالمنطقة تشعر النِّساء فيه بالأمان، فالقانون لا يرحم. كذلك وجود معهد للتسامح بالإمارات، يسند جائزة عالمية لرموز التَّسامح (جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم)، كلها تصب في تكريس التَّسامح كفكر وممارسة. فمن ضرورات وجود هذه الوزارة “عدم السَّماح للضرورات الفردية العقائدية والمذهبية بأن تطغى على الضرورات الإنسانية”، والهدف “إلغاء الفوارق العنصرية بين الشعوب والأُمم”، وإذا قلنا إن مئتي جنسية تعيش على هذه الأرض، فكم تكون الحاجة إلى وزارة وقوانين تعضد التسامح، ليس بمفهوم “العفو عند المقدرة” وإنما بنية تلك التسامح، حياة يعيشها النَّاس. قبل أن يكون وزيرا للتسامح عُرف عن الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن مجلسه مشحون بمختلف أهل الأديان والمذاهب والأقوام، ويمكن التعبير عنه بعبارة “مجلس المؤتلفين المختلفين”، قد تتعرف عليهم مِن أغطية الرؤوس والثِّياب، والتَّأخر في المجلس عندما ينهض لأداء الصَّلاة، وهو تقليد خطه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. تولى الشيخ نهيان مناصب عدة، فمنذ 1992 انضم إلى مجلس الوزراء، كوزير للتربية والتعليم ووزير للتعليم العالي والبحث العلمي ووزير للثقافة وتنمية المعرفة وآخرها وزارة التَّسامح، مع رئاسة جامعة الإمارات من 1983 ورئاسة مجمع كليات التقنية العليا منذ 1988، ورئاسة جامعة زايد منذ 1998 وحتى 2013. تلقى تعليمه الأوّلي داخل الإمارات، والتعليم الثانوي في مدرسة ميلفيلد البريطانية، وأكمل الدراسة الجامعية في جامعة أكسفورد كلية ماجدالين. مَن يقرأ كتاب “تاريخ التسامح في عصر الإصلاح”، للفرنسي جوزيف كلير وترجمة جورج ناصيف، يخف اليأس لديه مِن تغيير أحوال منطقتنا، التي تشتد فيها الطائفية والكراهية، ولم يسمع للذين يعتقدون أن انتصار الغرب على النزاعات الدِّينية والمذهبية الرهيبة تجربة لا تنطبق على منطقتنا، مع أن الحالة التي نعيشها أخف بكثير مما كان يُمارس بأوروبا. كان هذا مفتاح الحوار مع وزير التَّسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، والذي تسلم مهام الوزارة في أكتوبر 2017. كان مِن أهم ما تسعى إليه وزارة وبعنوان لافت للنظر “التسامح”، بمنطقتنا على الأقل، هو ما عُبّر عنه بنزع فتيل التعصب، فالمخاطر محدقة وصوت الكراهية والطائفية بدا طاغيا، ولا بد مِن مواجهة مسؤولة، كيف ستكون وما هي أدواتها، وما علاقة ذلك بالتعليم، ولماذا جاءت مبادرة تدريس مادة “التربية الأخلاقية”، وهل تشكيل مثل هذه الوزارة مجرد ردة فعل أم تأسيس لأصالة في التعايش بما هو أبعد مِن “التساكن”، لكل هذا جرى الحوار مع وزير التسامح الشَّيخ نهيان بن مبارك، والبداية بمبرر وجود وزارة بهذا العنوان الصادم للمتعصبين قبل غيرهم “التسامح”.
العرب رشيد الخيون [نُشر في 2018/01/15، ]

تكريس التعايش يقطع الطريق أمام التشدد
بداية، لعل دولة الإمارات أولى الدول التي سمّت وزارة بعنوان “التسامح”، هل جاء هذا من حاجة الدولة والمجتمع الإماراتي، أم القضية أشمل وأعمّ من هذا؟ أعني هل الأمر يتعلق بدولة الإمارات نفسها أم بالمنطقة بشكل عام، وذلك في ظل انتشار التطرف والتشدد وبالتالي الإرهاب؟ مع أن التجربة الأوروبية في التسامح الديني والمذهبي تجربة عسيرة، لكن لم تخصص دولة من دولها وزارة بهذا العنوان؟

يأتي إنشاء وزارة التسامح في دولة الإمارات تجسيدا لمبدأ أساسي في مسيرة الدولة نفسها منذ تأسيسها في مطلع السبعينات من القرن الماضي وحتى الآن، فقد قامت هذه الدولة على أسس تشمل في مقدمتها احترام الأديان والمعتقدات وتطوير العلاقات المتنامية مع الحضارات والثقافات المختلفة، بالإضافة إلى سعيها الدائم والحثيث إلى تحقيق التواصل والتعارف والمحبة بين الناس. ولا يتحقق هذا إلا بالعمل الصادق لمحاولة بناء مستقبل يسوده التسامح والتعايش السلمي ويتحقق فيه الرخاء والتنمية لمجتمعنا وبقية المجتمعات، فبالتأكيد فإن هذه المهمة مهمّة بشرية عامة. أما عن التجربة الأوروبية أو الغربية بشكل عام، فلا يستغني عنها شرقنا، ورغم تأخرنا عليها بنحو خمسمئة عام، لكننا لسنا يائسين من تحقيق تجربتنا، وانطلاقا من تاريخنا وتراثنا الديني، فمثلما في تاريخنا مصائب فيه إن صحت العبارة صوائب.

هنا تتحدثون عن أهمية التسامح، ونقله من دعوة إلى تنفيذ؟
نعم، هذا ما نسعى إليه ويتضح في سياسة الدَّولة، فإنشاء وزارة التسامح في الإمارات إعلان واضح بأن التسامح أمر لا بد من رعايته وتنميته وبالتالي تحقيقه في المجتمع، إلا أن ذلك لم يأت من فراغ، وإنما بتوافر عوامل وأسباب من أهمها: وجود قيادة واعية لهذه المهمة ومؤمنة بالتسامح، وشعب مسالم وحريص على تحقيق كل ما يرتبط بالتسامح من تقدم إنساني واجتماعي واقتصادي، يتعامل مع العشرات من الأطياف الدينية أو القومية الوافدة، بالإضافة إلى مؤسسات للتعليم والإعلام تؤدي دورها بنجاح، إلى جانب تكاتف مؤسسات المجتمع كافة، العامة والخاصة على حد سواء، في مهمة مكافحة التعصب والتطرف، والحث على احترام الآخر، وتحقيق التعايش المطلوب، والتمسك بالقيم والمبادئ الإنسانية التي نشترك فيها جميعا.

هناك مَن يحسب أن وجود مؤسسة بمنزلة وزارة للتسامح، وعلى ما يبدو جديدة على الحكومات، يأتي ردة فعل قد تنتهي؟
إنشاء وزارة التسامح في الإمارات ليس رد فعل لحدث طارئ أو لغرض مواجهة ظاهرة غير حميدة، وإنما جاء كجزء أساسي من مسيرة هذه الدولة، وتعبير قوي عن التزامها الأكيد بالقيام بدور مرموق في تعزيز القيم الإنسانية النبيلة كافة، على مستوى العالم. إجابتي عن سؤالك تتضمن أيضا التأكيد على أن نجاح الوزارة في عملها سيتحقق حين يختفي التطرف والتشدد في المجتمع، ويسود التسامح والتعايش في ربوع الوطن والعالم، وأؤكد أن الوزارة ستتابع باستمرار مدى تحقق ذلك على أرض الواقع، وتقوم بإعداد ونشر المؤشرات السنوية التي تصف هذا الوضع باستمرار.

نأخذ التسامح بمعناه الواسع، الذي لا يقتصر فقط على التسامح الديني والمذهبي، فالتسامح الذي نعنيه التعود على احترام الآخر وقبول التعددية في الثقافات والجنسيات
هل المقصود بالتسامح من الزاوية الدينية والمذهبية، أم أوسع من ذلك؟
تحقيق التسامح الديني هو بالطبع أمر مهم للغاية في مسيرة أي مجتمع يريد التقدم، ونقولها بقوة إن دولة الإمارات اليوم تُعد نموذجا عالميا ناجحا للتعايش السلمي بين أتباع الديانات والمعتقدات المختلفة. نأخذ التسامح بمعناه الواسع، الذي لا يقتصر فقط على التسامح الديني والمذهبي، فالتسامح الذي نعنيه التعوّد على احترام الآخر وقبول التعددية في الثقافات والجنسيات، وهذا بطبيعة الحال يتطلب تنمية المعارف بالآخرين والانفتاح عليهم والتواصل المفيد والنافع معهم، والعمل على نبذ الصراعات والخلافات، والتأكيد على ثقافة التعايش والسلام بين الجميع.

التسامح الذي تتوجه الوزارة إلى تحقيقه لا نحسبه واجبا أخلاقيا، بل إن له أبعادا وآثارا إنسانية واجتماعية واقتصادية هامة، لا تتحقق إلا حين يسود السلام والوفاق في المجتمع. التسامح في الإمارات تعبير عن التزام الدولة بالمبادئ الإنسانية والحضارية، ومن وسائل إشاعة ثقافة التسامح في المجتمع هو تنظيم ورعاية النشاط الثقافي والرياضي، ليكون فرصة سانحة للتعرف على الآخر والتعود على قبوله، والتخلص من الصور النمطية عنه، أن يعتاد الجميع على تبادل الأفكار والتجارب، والتعايش معهم في سلام ووئام دون اعتبار لاختلافاتهم في الجنس أو العرق أوالدين.

كيف تستوعب دولة الإمارات والمجتمع الإماراتي هذا التعدد الديني والمذهبي، وقل الإنساني الواسع فيها، بحيث وجود دور العبادات لغير المسلمين، أي هل هناك خلفية اجتماعية لهذا الاستيعاب؟
نحن في الإمارات نرى في التعدد الإنساني، على أرض الوطن قوة إيجابية، ونعتز ونفتخر بأن الإمارات الآن نموذج وقدوة في التسامح والتعايش السلمي لهذا الوجود المتنوع على أرضها، بحماية القانون الذي لا يسمح بأي تمييز عنصري، وعلى أي مستوى كان الاجتماعي أو الديني أو المذهبي، لدينا قانون يُجرّم الكراهية.

لذا لنا الحق بالقول إن نموذج الإمارات الناجح في مجال التسامح، يعود إلى ما تحظى به الدولة من وجود قيادة وطنية حكيمة، بدأت بمؤسس الدولة، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهو الذي كان يؤكد لنا دائما على أن الالتقاء بين البشر، وتحقيق التفاهم والتعايش بينهم، والعمل المشترك معهم، كلها عوامل ستؤدي إلى تحقيق الخير والرخاء للفرد والمجتمع، وقد استمر التزام الدولة بهذه القيم والمبادئ، وقيادة الدولة حريصة على تكريس هذه السياسة، وحريصة كل الحرص على تنمية قيم التسامح والتعايش والسلام بين الجميع.

هذا العامل الأول أما العامل الآخر الذي أدى إلى نشر التسامح والتعايش في الإمارات فيتمثل في الخصائص والصفات التي يتمتع بها أبناء وبنات الإمارات، والتي تشمل انفتاحهم على العالم، وفق التعايش مع الآخرين داخل الدولة وخارجها أيضا، واستعدادهم للاستماع إلى الآراء البناءة، يصاحب ذلك إيمانهم بالإسلام الحنيف بعيدا عن التشدد والانعزال، ووعيهم بتاريخهم وتراثهم، وقناعتهم بأن الإمارات تعيش حاضرا مزدهرا، وينتظرها مستقبل ناجح بإذن الله، وهذا المستقبل لا يتحقق إلا بتنمية قيم التسامح والتعايش والسلام في الوطن والعالم.

رغم تأخرنا على التجربة الأوروبية في التسامح الديني بنحو خمسمئة عام لكننا لسنا يائسين من تحقيق تجربتنا وانطلاقا من تاريخنا وتراثنا الديني الغني بعناصر تساعد على التعايش
لكن التشدد الديني والطائفية يحاصران التسامح وعلى وجه الخصوص بمنطقتنا؟
هذا صحيح، وعلينا بالمقابل محاصرة التشدّد، فما جعل من الإمارات موطنا للتسامح والتعايش لا يضيق فيه الآخرون بدياناتهم أو مذاهبهم، هو فهمنا لتعاليم الإسلام الحنيف بعيدا عن التعالي على الآخرين وإقصائهم اجتماعيا، كذلك في تراثنا الوطني والاجتماعي ما يُساعد على عدم غرابة وجود هذا التسامح، حتى قبل تأسيس الدَّولة نفسها، تمثل بوجود دور للعبادة لغير المسلمين وسط قبول المجتمع، كل ذلك تجسد في دستور الدولة وتشريعاتها، إلى جانب ما تتمتع به الإمارات من نظام قوي ومؤسسات فاعلة، وتلاحم متين بين الشعب وقادته، فضلا عما يتحقق لنا من إنجازات متتالية في كافة المجالات، كل ذلك يمثل منظومة متكاملة جعلت من الإمارات نموذجا عالميا رائدا في التسامح والتعايش، وهو نموذج يعرفه العالم كله، عن دولتنا، ويدعونا دائما إلى الفخر والاعتزاز.

ما هي حدود التسامح الذي تنوي الوزارة، جديدة العهد، تحقيقه كثقافة، ومعلوم أن المفهوم نفسه مازال ضيقا، أي عندما تحضر مفردة التسامح تنحصر بالعفو عند المقدرة، أي عفو القوي عن الضعيف؟

نحن لا ننظر إلى التسامح باعتبار أنه “العفو عند المقدرة”، بل نرفض هذا المفهوم أصلا، ونعتبره غير ملائم لما نسعى إلى تحقيقه، فالتسامح ليس تنازلا أو مصالحات وتهدئة خواطر، وإنما هو ثقافة وسلوك، ننظر إلى التسامح باعتباره مفهوما إنسانيا شاملا، يهدف إلى إتاحة الفرصة الكاملة أمام الجميع، بأن يمارسوا حياتهم دون خوف أو إكراه، بل وبسعادة وعطاء وإسهام كامل في مسيرة المجتمع. نحن حريصون كل الحرص على توفير تعايش مريح للمواطنين والوافدين على السواء بصرف النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم المتباينة.

توعية اجتماعية مستمرة
ما هي حدود صلاحيات وزارة التسامح، والمهمة كما تعرف ليست سهلة، أي يتعلق الأمر بإنشاء ثقافة تبدأ من رياض الأطفال وتنتهي بالجامعة والمجتمع بشكل عام؟

هناك صلاحيات للوزارة داخل الدولة، ومهام لها على المستوى الدولي. داخل الدولة تتحدد الصلاحيات في ضوء رسالة الوزارة في تنمية روح الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين جميع سكان الدولة، هذه الصلاحيات تقع في أربعة مجالات هي:

أولا: التوعية المجتمعية، من خلال برامج يتم توجيهها إلى فئات السكان كافة: الأطفال، طلبة المدارس والجامعات، الرجال والنساء، العاملون في الوزارات وفي المؤسسات كافة، والجمهور بشكل عام.

ثانيا: بناء العلاقات المجتمعية التي تدعم التسامح والتعايش السلمي، من خلال خطط واضحة للتواصل الإيجابي مع كافة الأفراد والوزارات والمؤسسات ومع الجاليات في الدولة كافة. أريد التأكيد على أن وزارة التسامح هي وزارة الجميع، المواطن والوافد، الشباب وكبار السن، المرأة والرجل، الوزارات والمؤسسات، المدارس والجامعات، مؤسسات المجتمع المدني، هؤلاء جميعا يمثلون شركاء أساسيين في عمل الوزارة، وهذا تفرضه طبيعة التّسامح، فهو ثقافة وممارسة بين الناس المختلفين.

ثالثا: تنفيذ الأنشطة والفعاليات على مدار السنة من أجل تجسيد معاني التسامح على أرض الواقع، وإيجاد المناسبات التي يعمل فيها الجميع معا لنشر وتحقيق السعادة والسلام والوفاق في كافة أنحاء الوطن.

رابعا: إجراء البحوث والدراسات وإنشاء المؤشرات التي تفيد في متابعة التنفيذ، وقياس مدى تحقق الأهداف المقررة، غير أن البحوث والدراسات هي الأساس في إعداد خطط الوزارة وفي تقييم الإنجازات وتطويرها باستمرار.

الزميل رشيد الخيون يجري الحوار مع وزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان
ماذا على المستوى الدولي، فمن المعلوم أن التجارب البشرية مترابطة، والهدف الأعلى تحقيق التسامح إقليما ودوليا؟

نعم، المستوى الدولي يتم بطبيعة الحال عن طريق التعاون والمشاركة مع الدولة والمؤسسات والشخصيات الداعمة للتسامح؛ فالوزارة تتعاون مع دول العالم، ومع المنظمات الدولية المهتمة بنشر التسامح على هذا الكوكب. ويأخذ التعاون أشكالا متعددة منها على سبيل المثال: الاشتراك في المؤتمرات العالمية داخل الدولة وخارجها، التواصل مع الشخصيات العالمية المؤثرة في هذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز دور الجاليات المقيمة في الدولة في بناء العلاقات الدولية المفيدة. كذلك أود الإشارة إلى دور المسابقات الرياضية الدولية في نشر التسامح والتعايش، وإلى ما هو مقرر من تنظيم القمة العالمية للتسامح في الإمارات هذا العام التي ينظمها “المعهد الدولي للتسامح”، ومقره مدينة دبي، بالإضافة إلى ما تمثله جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للتسامح، التي يديرها المعهد، من أداة طيّبة لتأكيد دور الإمارات العالمي في هذا المجال.

معلوم أن التربية والتعليم، الرافد الذي يغذي ويوجه المجتمع بأفكار التسامح أو التشدّد، فهل للوزارة خطة في هذا المجال؟ وعن طرح التسامح في المناهج الدراسية مثلا؟

أتفق معك تماما في أن التعليم له دور حيوي في تنمية قيم التسامح والتعايش لدى أفراد المجتمع، لا بد أن تسعى برامج التعليم لأن يكون كل طالب لديه فهم واحترام للثقافات والحضارات والأديان المختلفة، لا بد وأن تكون المدارس مؤسسات فاعلة لمنع الطلاب من الانجذاب إلى العنف أو الإرهاب أو السلوك المُعادي للمجتمع. نريد أن يكون كل فرد في المجتمع قادرا على معرفة الحكمة الإلهية الكامنة وراء اختلاف البشر، ويشترك مع الجميع في الحياة، ولا ينعزل عن أحد، لمجرد الفروق في لون أو جنس أو لغة أو دين أو مذهب.

لكن، لتنجح المدارس في أداء هذا الدور، لا بد من التضافر والعمل المشترك من قطاعات المجتمع كافة، وأن نعمل معا في سبيل تحديد ونقل الرسالة إلى الجيل الجديد، وكما تعلم فإن هذه الرسالة في مجتمع الإمارات هي أن المجتمع يتوقع أن يأخذ كل شابٍ نفسَه بالجِدّ والاجتهاد في خدمة الوطن، وأن يحافظ على قيم ومبادئ المجتمع، وأن يبنيَ على إنجازات ونجاحاتِ دولة الإمارات، في تنمية السلام والرخاء والتفاهم والتعايش، سواء كان ذلك داخل الدولة أو عبر أقطار العالم كله.

علمنا أن لديكم في التربية والتعليم مادة تحت عنوان “التربية الأخلاقية”، ما هو ارتباطها بمهمة إشاعة ثقافة التسامح، وهل هي مادة أساسية؟

إن نظام التعليم في دولة الإمارات يدرك تماما مسؤولياته في هذا المجال، ويقوم بعمل جيد في سبيل أداء هذه المسؤولية، فتدريس التربية الأخلاقية جاء بمبادرة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كمقرر دراسي في مدراس الدولة كافة، في أولوياتها احترام الآخر، وما تمثله هذه المادة من حرص كبير على تنمية القيم الإنسانية المتميزة لدى تلاميذ المدارس، ودعم الأخلاق الرفيعة، وقواعد السلوك الحكيم. هذه كلها صفات تشجّع جميع بنات وأبناء الوطن على تبنّي التسامح والتعايش، والابتعاد عن الطائفية والتعصّب.

وأضيف نحن في وزارة التسامح لدينا خطط واضحة تؤكد إسهاماتنا المهمة في هذا الجهد المجتمعي لإعداد أجيال المستقبل. وكما ذكرت لكم منذ قليل، سوف نقدم برامج للتوعية المجتمعية، يتمّ توجيهها لفئات السكان كافة بمن فيهم الأطفال والشباب، ستكون هذه البرامج بإذن الله قائمة على مبدأ “التعلم بالممارسة”، حيث يتعلم الأفراد قيم التسامح والتعايش من خلال مشروعات وبرامج عملية يشتركون فيها.

ما جعل من الإمارات موطنا للتسامح والتعايش لا يضيق فيه الآخرون بدياناتهم أو مذاهبهم، هو فهمنا لتعاليم الإسلام الحنيف بعيدا عن التعالي على الآخرين وإقصائهم اجتماعيا
تسييس الدين يضر بالتسامح
تلعب دولة الإمارات اليوم دورا مهمّا في مواجهة الإسلام السياسي، بشتى تفرعاته، وهذا يتعلق بإشاعة ثقافة التسامح، ومعلوم أنه لا يعيش خارج الخلاف الديني والمذهبي، وهو طائفي بطبيعته، هل أتى الدور من معاناة جدية من محاولات فرض التشدد في المجتمع الإماراتي والجنسيات الوافدة؟

سبق أن ذكرت أن مفهوم التسامح كان دائما أساسا مهمّا في مسيرة الدولة منذ أن تأسست، يهمني كثيرا التأكيد على أن دور الإمارات في نشر التسامح والتعايش السلمي في العالم هو دور طبيعي، ليست ردة فعل، سواء في مواجهة الإسلام السياسي أو غيره. نشأ في ظل ثقة بالنفس، وبقدرة الدولة على تحقيق كل ما تضعه لنفسها من أهداف. التسامح في الإمارات ليس ردة فعل لحدث هنا أو هناك أو لتطور سياسي عابر أو لظاهرة طارئة غير مرغوبة، التسامح قيمة مهمة في مسيرة الدولة، كانت أساسا لتاريخنا المجيد ومحركا لحاضرنا الزاهر، ومؤشرا إلى مستقبلنا الناجح. التسامح في الإمارات نموذج للتعامل مع أصحاب الثقافات والجنسيات المختلفة، وبفضله أصبحت الإمارات موطنا يرفض التشدد والعنف والإرهاب وتسييس الدين.

هل تجد التسامح وصل إلى مستوى لا يُخشى عليه من التراجع بين الشعب الإماراتي وأهل الأديان المختلفة من الوافدين؟

مازلنا نعمل على ترسيخ ثقافة التسامح، ونتعامل مع الآخرين كبشر أولا ليست هناك خشية، غير أن ذلك مرتبط باستمرارية العمل وهذا ما نصرّ عليه، وكما سبق وذكرت، فإن التسامح في الإمارات لا يقتصر فقط على التسامح الديني، على الرغم من أهميته القصوى في حياة المجتمع، التسامح في الإمارات له معنى أوسع من ذلك بكثير، وينطلق من قناعة وطنية قوية بأن تحقيق العدل والتفاهم والتعايش بين الجميع، هو مطلب أساسي لتحقيق التنمية البشرية الناجحة.

نحن على قناعة بأن تحقيق التقدم الإنساني والقضاء على الفقر والجهل والمرض، وإتاحة الفرص أمام الجميع، كلها نتائج طبيعية لمجتمع متسامح، منفتح على ثقافات وحضارات الآخرين، وقادر على التفاعل الإيجابي معهم. فالإجابة عن سؤالك إذن هي أن التسامح في الإمارات يتضمن التعارف بين الجميع، والعمل المشترك معهم لما فيه مصلحة الجميع، ولما يؤدي إلى تقدّم الدولة وتأكيد مكانتها في المجتمع الدولي.

هل يعني التسامح قبول التشدد غير العنيف؟
بالطبع لا، التشدد والتطرف والمغالاة كلها ظواهر بغيضة وغير مقبولة على الإطلاق، إننا نحمد الله أن مجتمع الإمارات ينبذ هذه الظواهر تماما، بل إن تجربتنا في الدولة تشير بكل وضوح إلى أن التشدد والتطرف من الظواهر التي تنشأ نتيجة الشعور بالإحباط والتشاؤم من المستقبل، تجربتنا في الإمارات تشير إلى أن التسامح والتعايش السلمي، هي ظواهر محمودة تحقق الثقة والأمل في المستقبل وتسهم في أن يتمكن كل شخص من الإسهام الكامل في مسيرة المجتمع، وتحقيق أقصى ما وهبه الله له من طاقات وإمكانات.

التسامح في الإمارات نموذج للتعامل مع أصحاب الثقافات والجنسيات المختلفة، وبفضله أصبحت الإمارات موطنا يرفض التشدد والعنف والإرهاب وتسييس الدين
ماذا يمكن لوزارة التسامح أن تفعله في ظل وجود تشدد ديني وثقافة دينية أنتجت الجماعات الإرهابية؟

نحن في وزارة التسامح نعتبر نشر قيم التسامح الديني وتعميق أواصر التواصل والتفاهم بين أتباع الأديان المختلفة جزءا مهمّا في عمل الوزارة، سنعمل مع الجميع داخل الدولة وخارجها من أجل نشر المعرفة بالثقافات والحضارات المختلفة، ومن أجل بناء تحالفات ناجحة داخل كل دولة، وعلى مستوى العالم كله، من أجل فتح قنوات تواصل فعّالة بين المسلمين وغير المسلمين، والاعتماد في ذلك على الزيارات المتبادلة، والجهود الدبلوماسية الشعبية، ومن خلال الكتاب والمفكّرين والجامعات ووسائل الإعلام المحلية والعالمية على السواء.

من مهام وزارتنا القيام بمبادرات مهمة، من أجل تعزيز نشر قيم دولة الإمارات في منع التطرف والتشدد والعنصرية والإرهاب، وفي مكافحة أشكال التفرقة والتمييز. أقول دائما إن جهودنا في مجال التسامح ومكافحة التعصب والتشدد هي عنصر مهم في المكانة المرموقة لدولة الإمارات في العالم، وجزء أساسي من القوة الناعمة لها، وبها تستوعب هذا الطيف المختلف من شتى ثقافات البشر.

هل التوفيق الداخلي في بلد منسجم عرقيا وطائفيا، أم مواطنون مع وافدين؟
يجب الإدراك أنه بسبب التطور المذهل في تقنيات الانتقال والاتصال، وبسبب حركة المهاجرين حول العالم، أصبح التعدد في خصائص السكان في معظم المجتمعات أمرا مألوفا ولا بد منه، إنه ظاهرة مهمة في هذا العصر، ولم يعد هدف المجتمع الناجح هو تحقيق التوافق بين السكان المنسجمين عرقيا أو طائفيا فقط، وإنما أصبح الهدف كذلك، هو تحقيق التعارف والتعاون والتعايش بين سكان لهم خلفيات متباينة سواء في الدين أو العرق أو الجنس واللون، المجتمع الناجح في هذا العصر، وكما يتضح من المؤشرات كافة، هو المجتمع القادر على تحقيق التسامح والتعايش السلمي بين جميع سكانه، ومجتمع الإمارات بما يحققه من تواصل وتعايش بين كافة الجاليات التي تعيش على أرضه، يعد الآن مثالا للمجتمع الناجح في هذا المجال.

ما هو الإطار الثقافي لهذا التسامح طالما أن السائد في عالمنا والعالم بشكل عام هو التشدد؟
سبق أن أشرت إلى الإطار السياسي والمجتمعي للتسامح في الإمارات، وإلى عناصر هذا الإطار التي تمثلت في قيادة وطنية حكيمة، وشعب واع يتمتع بصفات وخصائص أصيلة، ودين حنيف يحثّ على المحبة والسلام، وتراث خالد، يحتفي بالتسامح والتعايش بين الجميع، بالإضافة إلى تشريعات رشيدة ونظام قوي ومؤسسات فاعلة وتلاحم مرموق بين الشعب والقيادة.

أما الإطار الثقافي للتسامح في الإمارات، فيتمثل في قول الله سبحانه وتعالى في محكم آياته “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”، لم يقل الله جل وعلا: لتتعاركوا أو ليحارب بعضكم بعضا، بل قال “لتعارفوا”، ولتتعايشوا معا في محبة وسلام، وأن تعملوا معا من أجل تحقيق الخير للجميع. هذه الآية الكريمة من القرآن الكريم، تمثل أساس مفهوم التسامح في الإمارات وتحدد نطاق عملنا في وزارة التسامح.

رسالتنا إلى العالم هي أن تحقيق التسامح مسؤولية المجتمع كله: الأُسر، ورجال الدين، ورجال الأعمال، والمدارس والجامعات، ووسائل الإعلام، والأبرز أهل الثقافة والأدب، وجميع مؤسسات المجتمع
هل يفهم التسامح لديكم هو الفكرة المضادة للتشدد؟
أرجو أن أكون قد أوضحت في خلال الحديث بأننا ننظر إلى التسامح في الإمارات على أنه أسلوب حياة؛ يهدف إلى تحقيق حياة كريمة لكل فرد، وإلى تقدّم ونماء للمجتمع، وإلى تحقيق سلام ووفاق في العالم. وحتى يكون التسامح أسلوبا في الحياة فلا بد أن يصاحبه تركيز على تنمية الأخلاق والسلوك الإنساني، وهذا ما تهتم به مادة “التربية الأخلاقية”، والتي تمت الإشارة إليها، والسعي نحو تحقيق الخير للإنسان، وبناء جسور التفاهم والتعايش والتواصل والحوار بين الجميع. إذا تحقق لنا التسامح بهذا المفهوم، ستختفي من حياتنا ظواهر التشدد والتطرف والمغالاة، ويأتي مكانها التعايش والتفاؤل والأمل، وبهذا يتضح أن نشر التسامح في المجتمع هو وسيلة مهمة لمكافحة التعصّب والكراهية والإرهاب فيه، بهذا يكون التسامح كفكرة وتطبيق أوسع من كونه مضادا للتشدد، أي بقدر ما يكون ثقافة ويدخل في كل مجالات الحياة، بينما التشدد صار مقتصرا على الجانب الديني والمذهبي، وهو أيضا كثقافة أوسع من ذلك.

هل توجد نية لفرز عناصر التسامح في التراث العربي الإسلامي، وتدريسها ضمن المناهج لمواجهة عناصر التشدد التي تملأ الكتب المتداولة؟

سبق أن أشرت إلى أن تراثنا العربي والإسلامي هو أحد الأسس المهمة التي تحدد معالم التسامح في الإمارات، والإجابة عن سؤالك هي: نعم، يتم الاعتماد على عناصر التراث الاجتماعي والديني، فالكتب ملأى بها، في نشر قيم التسامح والتعايـش السلمي في المجتمع، في تراثنا وتاريخنا ما يفيد نشر ثقافة التسامح واحترام الآخر، وتعبئة جهود الجميع من أجل تحقيق التقدم والرخاء. وسبق أن أشرت إلى إدخال مادة “التربية الأخلاقية”، كمقرر دراسي في كافة مراحل الدراسة بمدارس الدولة، وبالتأكيد فإن المنهج المقرر في هذه المادة يعتمد بشكل كبير على ما في تراثنا العربي والإسلامي من عناصر التسامح، مع التنويه إلى عامل الزمن. كذلك فإن عناصر هذا التراث تظهر بكل وضوح في مناهج دراسية أخرى، وذلك بهدف ربط الطالب بتراثه الإيجابي، وتعميق تفهمّه له، والتزامه بأن يبني على هذا التراث، مع الإشارة إلى أن كتب التراث بقدر ما هي ملأى بعناصر تساعد على التعايش كذلك هي ملأى بعناصر التطرف والتشدد، وهذا ما يجب الحذر منه.

تحقيق التسامح مسؤولية الجميع

ما هي الرسالة التي تنوي دولة الإمارات بثها للعالم كدولة ضمن العالم الإسلامي من خلال جعل التسامح وزارة؟

الرسالة التي نود بثها للعالم، هي أن تحقيق التسامح بطبيعته عمل لا ينتهي، بل مستمر دائما، ومهمة ليست بالسهلة، بحكم طبيعة المجتمعات البشرية، كذلك يتطلب العمل في مجال ثقافة التسامح تطويرا دائما، والأخذ بمبادرات تتفق مع الظروف المتغيرة والطموحات المتنامية. إن رسالتنا إلى العالم هي أن تحقيق التسامح مسؤولية المجتمع كله: الأُسر، ورجال الدين، ورجال الأعمال، والمدارس والجامعات، ووسائل الإعلام، والأبرز أهل الثقافة والأدب، وجميع مؤسسات المجتمع.

كما أن تحقيق التسامح مجال خصب للإبداع والابتكار والعمل المشترك من أجل تحقيق الخير للجميع، رسالتنا إلى العالم كذلك هي ضرورة الاهتمام بالأجيال الجديدة وإتاحة الفرص أمامها للإسهام في مسيرة المجتمع، ومساعدتها في محاربة الأفكار الهدامة، وفي تعزيز انتمائها وولائها لقيم المجتمع وللقيم الإنسانية بشكل عام، رسالتنا إلى العالم هي أننا في الإمارات حريصون كلّ الحرص على تحقيق التعايش والتواصل بين الجميع، من أجل تحقيق السلام والتفاهم والاستقرار في ربوع العالم كافة. نفتخر بأن الإنسان الإماراتي يألف الآخر، مهما اختلف عنه في الدين والمذهب والقومية واللون، هذا ما يجعلنا على ثقة بأن مهمة تكريس التسامح للجيل الحاضر والأجيال القادمة سيكون لها شأن.

اختم الحوار معكم بذكر مثال، لعلكم تمارسونه ببلادكم، أن قرارا صدر في عهد الخلفاء الراشدين يقضي بمنع تولي غير المسلمين الوظائف الكبرى ومنها الكتابة في الدواوين، لكن والي البصرة الصحابي أبوموسى الأشعري أتى إلى الخليفة ومعه المحاسب وكان من أهل الكتاب، فلما سأله الخليفة عن تطبيق القرار، أجابه الأشعري “يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه”، فيبدو أنتم تنحون هذا المنحى؟

نعم. لنا مهاراتهم والصلات الإنسانية بهم، وهم أحرار بأديانهم، وهذا ما يجري على أرض الواقع في دولة الإمارات، قولاً وفعلاً.

6
العبادي يعلن خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق
رئيس الوزراء العراقي يعلن أنه شكل ائتلافا 'عابرا للطائفية' يسمى 'ائتلاف النصر' لخوض الانتخابات البرلمانية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/14]

العبادي لم يحصل على تأييد المالكي لترشحه
بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة التي تجرى يوم 12 أيار.

وأوضح العبادي، وهو شيعي قاد العراق خلال الحرب التي استمرت أربع سنوات على تنظيم الدولة الإسلامية، إنه شكل ائتلافا "عابرا للطائفية" يسمى "ائتلاف النصر" لخوض الانتخابات البرلمانية.

وقال في بيان صحفي "أعلن لأبناء شعبي الكريم بكل أطيافه ومكوناته وتحت راية العراق الواحد تشكيل ائتلاف النصر العابر للطائفية والتفرقة والتمييز وأدعو المخلصين والكيانات السياسية للانضمام لائتلافنا الوطني الجديد".

وتابع رئيس الوزراء العراقي "ان ائتلاف النصر سيمضي قدما بالحفاظ على النصر وتضحيات الشهداء والجرحى والوفاء لمواقف الأبطال في سوح القتال ومحاربة الفساد والمحاصصة بجميع أشكالها والاعتماد على الكفاءات الوطنية المخلصة".

وأضاف "أن ائتلاف النصر سيعمل لكل العراقيين ويعزز وحدة البلاد وسيادتها الوطنية ويصحح المسارات الخاطئة ويحقق العدالة والمساواة بين العراقيين في الحقوق والواجبات".

وقال العبادي للعراقيين في كل مكان "إن معجزة النصر والوحدة يجب أن يتمخض عنها عهد جديد ومشرق لكل العراقيين نطوي فيه الصفحات السود والانكسار ونتوجه نحو الإعمار والإصلاح والمصالحة المجتمعية".

وأوضح العبادي "آن أوان قطاف النصر قد حان لجميع أبناء شعبنا، فلنعمل معا لعهد جديد ولحياة أفضل لأجيالنا القادمة فثروتنا الوطنية والبشرية كفيلة بجعل العراق في طليعة البلدان المستقرة والمزدهرة إذا أحسنا اختيار الطريق وأخلصنا النوايا، وهذا ما نصبو لتحقيقه بتعاونكم ووعيكم ووحدتكم".

وتولى العبادي رئاسة الوزراء في 2014 من نوري المالكي الحليف الوثيق لإيران الذي تعرض لانتقادات واسعة من الساسة العراقيين بعد انهيار الجيش أمام اجتياح متشددي الدولة الإسلامية لثلث العراق.

وأعلن المالكي، الذي يتزعم حزب الدعوة الشيعي، السبت أنه سيخوض الانتخابات.

والعبادي عضو في حزب الدعوة لكنه لم يحصل على تأييد المالكي لترشحه. وقال المالكي السبت إن أنصار الدعوة أحرار في الاختيار بين ائتلافه (دولة القانون) و(ائتلاف النصر) الذي أعلنه العبادي.

ويعود الفضل إلى العبادي في إعادة بناء الجيش بسرعة وهزيمة الدولة الإسلامية في معقلها الرئيسي بالموصل في يوليو تموز الماضي بمساعدة قوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ولا يزال المالكي يتولى منصب نائب الرئيس وهو منصب شرفي. ولا يزال أيضا شخصية سياسية قوية كرئيس لحزب الدعوة وأكبر كتلة سياسية في البرلمان الحالي.

ويذهب منصب رئيس الوزراء للأغلبية الشيعية بموجب نظام لتقاسم السلطة وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 وأطاح بصدام حسين.

ويتولى منصب الرئيس وهو شرفي إلى حد كبير عضو كردي في البرلمان. ويتولى رئاسة البرلمان أحد النواب السنة.

ولم يقر البرلمان بعد موعد 12 مايو أيار لإجراء الانتخابات.

7
المالكي ينقلب على قرار حزب الدعوة
قيادة حزب الدعوة تقرر عدم دخول الحزب بعنوانه السياسي في التحالفات الانتخابية لقطع الطريق أمام تعزيز سطوة المالكي.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/14،]

أزمة زعامة
بغداد - علمت “العرب” أن توترا شديدا يسود الآن علاقة رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي بسبب ما وصفته مصادر من داخل حزب الدعوة بالانقلاب على قرار الحزب.

وقالت المصادر إن قرار حزب الدعوة، والذي وقع عليه أعضاء قيادة الحزب ومن ضمنهم الأمين العام نوري المالكي، هو النزول بقائمة انتخابية برئاسة العبادي، ولكن المالكي تحرك في الخفاء وبصورة غير قانونية للإخلال بذلك.

ولقطع الطريق أمام استحواذ المالكي على الحزب وتحويله إلى يافطة خاصة، علمت “العرب” أن قيادة حزب الدعوة اجتمعت أمس وقررت عدم دخول الحزب بعنوانه السياسي في التحالفات الانتخابية، وتركت الحرية للأعضاء بمختلف مستوياتهم التنظيمية والقيادية لتحديد كيفية المشاركة في أي قائمة أو ائتلاف آخر.

ومن شأن هذه الخطوة أن تحرر قيادات حزب الدعوة ومنتسبيه من أي التزام حزبي تجاه المالكي.

ويعتقد المتابعون أنه إذا لم تحل أزمة الزعامة في حزب الدعوة، فإن إجراء الانتخابات سيكون مهددا، ويرون أن التدخل الإيراني حاسم في حل هذا الخلاف، وما على الجميع سوى الترقب لمعرفة من سينال دعمها.

ويكشف المقربون من رئيس الوزراء أن الرجل يدعو إلى قائمة وطنية عابرة للطائفية لإكمال المشوار الذي ابتدأه وتم إنجازه بتحرير العراق من داعش ومحاربة الفساد، لافتين إلى أن العبادي لا يخطط للانضمام إلى تحالفات أو ائتلافات أخرى، وأن ما يذكر من تسريبات لا يعدو أن يكون مجرد تخمينات.

ويؤكد العبادي لمقربين منه أن رئيس الوزراء القادم تحدده نتائج الانتخابات والتحالفات التي تتم بعد الانتخابات وليس لأحد تحديد ذلك الآن أو التفاوض بشأنه.

وأوضح مصدر مقرب من المفاوضات الجارية حول التحالفات الانتخابية أن مفوضية الانتخابات تتعرض لضغط كبير من قبل جهة أو أكثر لتكون غير حيادية، مؤكدا وجود أجندة مخفية للإخلال بالانتخابات.

وحذر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” من أن رهان العبادي على إيران لن يفضي إلى ما يريده من بناء جبهة عابرة للطائفية، لإصرارها على ضبط مختلف التفاصيل داخل أي تحالف مقرب منها، وأنها لن تسمح للعبادي أو غيره بأن يحصل على كل الأوراق بيده، خاصة في ضوء مسعاه لتنويع العلاقات الخارجية لتشمل السعودية والولايات المتحدة.

8
ترامب يفوّت على إيران فرصة إحداث شقاق بين أوروبا وأميركا
واشنطن تواصل إلغاء العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران وستفرض عقوبات على برنامجها للصواريخ الباليستية.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/13]

الإبقاء على ظهر إيران إلى الحائط
لندن - أعلنت الحكومة الأميركية أنها ستستمر في إلغاء العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي على إيران، لكنها ستفرض عقوبات جديدة تتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية لطهران وانتهاك حقوق الإنسان والرقابة على المطبوعات.

وأكدت أن استمرار تعليق العقوبات مرتبط بتعزيز الرقابة الخاصة للاتفاق النووي وشمول الاتفاق لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

ويقف المسؤولون الغربيون في حيرة كبيرة أمام كيفية التعامل مع النظام الإيراني انطلاقا من الاتفاق النووي، الذي قالت مصادر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يقدم على الانسحاب منه، لكنه سيمنح الكونغرس سلطة من أجل تعديله بحيث يصبح أكثر واقعية.

ويخشى مسؤولون أوروبيون من إطالة أمد الضغط المزدوج، على إيران وأوروبا، الذي يمارسه ترامب في ما يتعلق بالاتفاق. وتقول مصادر أوروبية إنه كلما طال أمد الأزمة، زادت قدرة إيران على خلق شقاق بين الأوروبيين والأميركيين استنادا إلى الاختلاف العميق في وجهات نظر الطرفين في ما يخص استراتيجية التعامل مع النظام الإيراني بشكل عام.

وقالت مصادر مطلعة إن دبلوماسيين أوروبيين التقوا في واشنطن مسؤولين في البيت الأبيض ومارسوا ضغوطا من أجل عدم إقدام الولايات المتحدة على إلغاء الاتفاق. وتقول المصادر إن الأوروبيين يحاولون دفع واشنطن باتجاه فصل البرنامج النووي، الذي وقع مع الدول الست الكبرى في عام 2015، عن برنامج الصواريخ البالستية وسلوك إيران المزعزع لاستقرار المنطقة.

مايكل سينغ: من الخطأ أن ينهار الاتفاق في وقت يجد فيه النظام الإيراني نفسه تحت ضغط كبير
وأكدت أن ثمة توافقا بين مسؤولين أميركيين كبار حول وجهة النظر الأوروبية، من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار ترامب للأمن القومي هاربرت ماكماستر، دون الاختلاف معه حول ضرورة الإبقاء على ظهر إيران إلى الحائط، في ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي وأنشطة الميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ووصل ارتباك الأوروبيين مؤخرا إلى حد التناقض. وبينما تخشى دول محورية من أن يؤدي موقفها الملتبس تجاه سلوك النظام الإيراني في الداخل وعلى الصعيد الإقليمي إلى تصاعد حدة الانتقادات لها من قبل الشارع الأوروبي، مازالت المخاوف من أن يؤدي التخلي عن الاتفاق إلى إطلاق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط المنطلق الرئيسي لمواقف الأوروبيين، وجوهر خلاف دبلوماسي آخذ في الصعود مع الولايات المتحدة.

وقالت صحيفة “التايمز″ البريطانية في افتتاحيتها أمس إن “العلاقة بين طهران والغرب صارت متشابكة إلى درجة باتت معها حكومات غربية عدة في حيرة من أمرها حول متى وكيف وإلى أي درجة يمكن من خلالها ممارسة ضغط على نظام يزداد بشاعة”.

لكن جوهر الشعارات التي رفعت خلال التظاهرات التي اندلعت في إيران أواخر الشهر الماضي في أغلب المدن الإيرانية منح وجهة النظر الأميركية في صياغة العلاقات الغربية مع إيران زخما متجددا.

وأثبت الإيرانيون، الذين خرجوا بشكل عفوي، أن الفوائد الاقتصادية التي كان الغرب يرجو وصولها إلى المواطن الإيراني جراء رفع العقوبات بعد توقيع الاتفاق، تم توجيهها لدعم ميليشيات طائفية في الخارج. ويفرغ هذا الواقع الاقتصادي، وانعكاساته الشعبية، الاتفاق النووي من أي مضمون، كما يقلص شرعيته في الشارع الإيراني ويضعف موقف المفاوضين الإيرانيين في الغرف المغلقة.

ويقول مايكل سينغ، الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن “الولايات المتحدة لا تريد أن تتحول إلى بؤرة الاهتمام”، مضيفا أنه “سيكون من الخطأ أن ينهار الاتفاق في وقت يجد فيه النظام الإيراني نفسه تحت ضغط كبير، وهو ما يمثل مخاطرة بإمكانية أن يحول النظام غضب الشارع باتجاه أميركا لإنقاذ نفسه. نحن بحاجة إلى بعض الصبر حتى تؤتي هذه الاحتجاجات ثمارها”.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن قرار ترامب بتمديد العمل بالاتفاق لا يعني أن المسألة صارت من الماضي، لكنه يمنح الغرب وقتا إضافيا للتوصل إلى صيغة توافقية للتعامل مع النظام الإيراني في المرحلة المقبلة، دون التورط في محاولات الإطاحة به. كما سيؤدي القرار إلى تراجع خطر وقوع شقاق بين الأوروبيين والأميركيين، وينزع إحدى أهم أوراق الضغط التي تحاول طهران توظيفها منذ اعتلاء ترامب الحكم في يناير من العام الماضي.

9
المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام'.. تفنيد مصطلح الجاهلية
عقبات منهجية ومعرفية وفكرية كثيرة تقف أمام المؤرخ أثناء دراسته لظاهرة معيّنة أو لمبحث محدد، لكن العقبات تتضاعف عندما تتصل بالتباس ديني أو طائفي. لهذا السبب نجد نزوعا عاما نحو تفادي الكتابة في الحضارة العربية قبل الإسلام، أو تبسيطا يستهل ترديد المقالات المعتادة التي تهمل ثراء حضارة العرب قبل الإسلام، بأن تسبغ على المرحلة وما أنتجته صفة الجاهلية. المؤرخ العراقي جواد علي تقصّد في موسوعته الشهيرة “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام” أن يذهب غير ذلك المذهب، وأن يحفر في تاريخ العرب قبل الإسلام ليبدد العلاقة بين الدال والمدلول في وصف تلك المرحلة بالجاهلية. فكانت موسوعته التي أصدرها المجمع العلمي العراقي بين 1956 و1960، أضخم عمل أكاديمي في تاريخ العرب والجزيرة العربية في فترة ما قبل ظهور الإسلام، سعيا معرفيا إلى إثبات أن تاريخ تلك المرحلة الموصوفة جاهلية ألبس الكثير من الخرافات والروايات، وأن الاهتمام التاريخي بتلك الحقبة تعامل معها بازدراء تاريخي وكأن الحضارة في تلك الربوع لم تنشأ إلا مع ظهور الإسلام. مغامرة جواد علي المنهجية والمعرفية والتاريخية كانت نابعة من إيمانه بأن وظيفة المؤرخ هي إعادة تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط، ولقناعته أيضا بأن “لا زال التلفيق والتنميق جاريين في التاريخ، ولا سيما في السياسات المذهبية وفي الأمور الشخصية وفي الحروب وفي الجدل بأنواعه، غير أنه بوسع المؤرخ في الوقت الحاضر الكشف عن الواقع بفضل تعدد المصادر والمقارنة بينها واستخلاص الحقائق”.
العرب رشيد الخيون [نُشر في 2018/01/13]

مدائن صالح أثر من حضارة العرب قبل الإسلام
كان كتاب المؤرخ العراقي جواد علي (توفي في العام 1987) رداً على مصطلح جاهلية العرب، صحيح أن المؤلف لم يفصح بالعبارة ولكن الكتاب بأجزائه العشرة أتى صارخاً بها. عمل المؤلف فيه لفترة أربعين عاما، وقد أشار في المقدمة أنه لم يتلقّ أي دعم ولا مساعدة من أي جهة من الجهات، عمله بنفسه من جمع المصادر إلى فحصها فالكتابة فالتصحيح والبحث عن الناشر، وبعد نشره لم تستغن عنه مكتبة من المكتبات العامة والخاصة، وظل الكتاب حيّا بما احتوى من تاريخ زاخر بالثقافة والاجتماع والاقتصاد، واحتوى تاريخ اليمن والشام والعراق والجزيرة العربية.

ولد جواد علي ببغداد- مدينة الكاظمية في العام 1907، يتصل نسبه العربي بقبيلة العقيلات أو العكيلات (مير بصري، أعلام الأدب في العراق)، إلا أن شخصاً فاعلاً في العلم لا تجده يحفل بنسب قبلي أو غيره. أكمل الدراسة الثَّانوية في مدرسة الإمام أبي حنيفة النُّعمان، حيث مدينة الأعظمية السُّنية والتي ما بينها ومدينة الكاظمية الشِّيعية عبور دجلة، يوم لم يكن الانتماء المذهبي أو الديني بالحسبان، وكان بمعية أخيه وصفي علي. فلما دخلا مدرسة أبي حنيفة قال لهما مديرها الحاج نعمان الأعظمي (ت 1939): أنت جواد علي وأخوك وصفي علي، بعد أن كان اسم أبيهما “عبد علي” (الآثار العربية منتخبات المؤرخ الدكتور جواد علي، مكتبة الإسكندرية 2014 مقدمة بشار عواد معروف). مما يدلل أن جواد علي لم يكن مشغولاً منذ صباه، بما يشير إلى المذهب أو القوم، فظل هذا الاسم ملازماً له.

أثر يدرس التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي للعرب قبل الإسلام
بعد إكمال دراسته في المتوسطة انتقل إلى المدرسة الثّانوية، وآنذاك لم توجد ببغداد سوى مدرسة ثانوية واحدة وهي “الثَّانوية المركزية”، وفي المركزية تعرف إلى أستاذه الشّيخ بهجة الأثري (ت 1996) مدرّس النحو والصرف فيها، واستمر ملازما له طوال حياته، ويذكر فضله في مقدمات كتبه. انتسب بعد التخرج من الثَّانوية إلى “دار المعلمين العالية”، التي تحولت إلى كلية الآداب ببغداد، في ما بعد، وتخرّج منها العام 1931، ليعمل مدرساً في المدرسة الثَّانوية، ثم يحصل على بعثة دراسية إلى ألمانيا العام 1933، وذلك في وقت اشتداد النازية والحرب العالمية الثّانية (1939- 1945)، وكان قد أنهى دراسته في جامعة هامبورغ (1939).

حضر مؤتمرا صحافياً لهتلر بمدينة نورنبرغ الألمانية (1936)، كونه كان مراسلا خلال دراسة الدكتوراه، لبعض الصُّحف العراق كصحف “الزَّمان” و”الأخبار” والزَّمان”، وقال في ذلك “سنحت لي الفرصة أن أحضر أحد المؤتمرات الصَّحافية لهتلر باعتباري مراسلا لصحف عراقية” (رشيد الرَّماحي، مقابلة مع جواد علي، مجلة ألف باء 1978).

جواد علي وكتابة التاريخ
اعتبر جواد علي عمله في كتابة التّاريخ من أخطر الأعمال، وذلك لارتباطه بالملايين من البشر، فإذا كان البحث في تاريخ العرب قبل الإسلام يهم المؤرخين والباحثين أكثر من سواهم، فإن تاريخ الإسلام يهم الأتباع من مختلف الشعوب التي دخلت الإسلام. فهو يرى أن على المؤرخ أن يكون “كرجل المختبر، ذا استعداد عظيم في التّحليل، وذا حظ عظيم من العلم في الموارد التي يريد تحليلها، وذا ذكاء خارق يُمكّنه مِن الاستنباط والاستنتاج، ومِن إجراء المقابلات والمقارنات، لتكون أحكامه منطقية سليمة، وآراؤه معقولة مقبولة، وإلا صار قاصاً مِن القصاصين، ومؤرخاً من هذا الطراز القديم، الذي يرى أن التّاريخ حفظ ورواية، وتسجيل لما يرويه النّاس، فهو يُسجل كلَّ ما يسمعه، ويدوّن كل ما يقرأه ويعثر عليه في الموارد يبدي رأياً موضوعيا لمجرد اعتماده على خبر وجده في كتابٍ أو في جملة كُتب، ويقول بأخذ أمة مِن أمة لمجرد وجود اشتراك في فكرة أو اسم أو أسماء أو تشابه ما، وأنا لا أريد بالطبع أن أنكر وقوع الأخذ والاقتباس بين الأمم والأشخاص، ولكني أدعو إلى وجوب استعمال التَّبصر والروية في أمثال هذه الأحكام، لئلا نتورط في مزالق العجلة، والعجلة كما يقول المثل العربي من الشيطان” (جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام).

كتاب المفصل
يستهل جواد علي سفره “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام” بتحديد مصطلح العرب، وهو لا يجد أثرا له قبل التاريخ الميلادي، واختلاف المؤرخين في الإشارة إلى أول مَن نطق بالعربية، بين يعرب عند القحطانيين وإسماعيل عند العدنانيين، وكم تداول الآراء عند الشرقيين والغربيين حول لفظة “العرب”. بدأ مع آراء علماء العربية، الذي اختلفوا في تحديدها (كتاب المفصل 1 ص 15). ثم جاء على آراء المستشرقين ورجال التوراة، وكان رأيهم أن اسم العرب ورد في آثار الآشوريين والبابليين إشارة إلى سكان البادية، وهم مثلما صُرح بذلك، عبيد لسارة زوجة النبي إبراهيم، وعند اليونانيين شملت بلاد العرب الجزيرة العربية وبادية الشَّام.

ينتهي جواد علي إلى معنى لفظ “العرب” قائلاً “إن بلاد العرب أو العربية هي البوادي والفلوات، التي أطلق عليها الآشوريون، ومَن جاء بعدهم، على أهلها لفظ الأعراب، وتحديد جزيرة العرب وامتدادها بادية الشَّام، نهايتها عند اقتراب الفرات مِن أرض بلاد الشّام، فيكون الفرات حدها الشّرقي أما حدها الغربي فأرض الحضر” (1 ص 35).

تاريخ الجاهلية كان أضعف جزء شغل المؤرخين من تاريخ العرب؛ ينقصه التدقيق، وكان قد حشي بالخرافات والروايات المختلقة
بعد تحديد لفظ العرب ووجودهم كأمة اعتبر جواد علي ظهور الإسلام بين العرب أعظم حدث في تاريخهم على الإطلاق، فهو قد أخرجهم مِن الجزيرة العربية وبقية بلادهم، إلى بلاد فسيحة، وميزهم كأمة مؤثرة في الأمم الأخرى، وبذلك كان ظهور الإسلام نهاية حقبة، وهي ما عرفت بقبل الإسلام أو الجاهلية، وبداية حقبة عرفت بالإسلام، وهي ممتدة حتى وقتنا هذا وستبقى إلى ما شاء الله. وبهذا انطلق مؤرخنا مِن دراسة الحقبة الأولى ليتدرج منها إلى الحقبة الثانية، أي بعد الإسلام (المصدر نفسه).

يرى جواد علي أن تاريخ الجاهلية كان أضعف جزء شغل المؤرخين من تاريخ العرب؛ ينقصه التدقيق والغربلة، وكان قد حشي بالخرافات والروايات المختلقة (1 ص 42)، وأبرز الأسباب في هذا التَّجاهل أن مصادره ظلت مخبوءة في الكتابات والنقوش على الأحجار، والتي فكت رموزها من قِبل الغربيين مؤخراً، وصارت تحت يد المؤرخين والباحثين، وبعد النقوش المنحوتة في الأحجار، كما هي أحجار مدائن صالح شمال المملكة العربية السعودية، التي وردت في القرآن “وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ” (الحجر: 82) ، وبعدها تأتي الموارد الدينية اليهودية والمسيحية، ثم الموارد العربية الإسلامية، وبالتأكيد يأتي القرآن في مقدمتها.

أشار جواد علي، في مفصله، إلى إهمال التاريخ الجاهلي قديما بذريعة عدم التشبث بالعصبية، وأن الكل صاروا مسلمين، فلا داعي إلى التذكير بما قبل الإسلام، وكأن إرث هذه المنطقة بدأ مع الإسلام، ويبقى الأمل في ما تحمله النقوش التي يُكشف عنها، ولا يتم هذا إلا بعد الخلاص من النّظرة المتخلفة لهذه النقوش على أنها مجرد أصنام وأوثان، وقد كتب مؤرخنا تحت عنوان “أصنام الكتابات”، وعلى ما يبدو كان قاصدا في عنوان كتابه، الذي صدر في الستينات من القرن الماضي.

جاء كتاب “المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام”، والذي، مثلما تقدم يُعتبر كتاب العمر للمؤلف، تاريخ سياسي وجغرافي واجتماعي واقتصادي وثقافي، أي دراسة تلك الحِقبة مِن المجالات كافة. نجده يتوسع في التاريخ الجغرافي للجزيرة العربية، وبعدها يأتي على اقتصادها وسكانها عبر الهجرات. خص الجزء الأول مِن الكتاب، تحديد وجود العرب كأمة قبل الإسلام، وهذا ما يعترض عليه الكثيرون، لكن جواد علي لا يهمه الاعتراض إذا كان مطمئناً لموارده، وقد شغل تاريخ الجزيرة العربية هذا الجزء.

ثم يخرج مِن الجزيرة، في الجزء الثّاني إلى اليمن، وعلى هذه الأرض تداولت الدول والممالك والاحتلالات، فهناك حضارة عربية عريقة، شكلت النقوش اليمنية القديمة موارد هذا التاريخ، لكنه لا يتورط في خرافة انهيار سد مأرب، وانتشار العرب بسببه، بمعنى أنه أكد الوجود العربي الأصيل خارج اليمن، ولم يظهر كهجرة لسبب أو آخر.

بعدها تناول “المفصل…” الممالك الشمالية، أي شمال الجزيرة العربية، كحضارة الأنباط، ومملكة تدمر مِن أرض الشام، التي لم يعش مؤرخنا ويرى تدميرها بنظرة دينية عدمية، وما عُرف بالصفويين القدماء، وحضارة الحيرة، حيث الكوفة اليوم، والغساسنة، بعد ذكر علاقة المنطقة العربية بالرومان واليونان في جزء سابق مِن أجزاء الكتاب. إلا أنه أفرد جزءاً لتاريخ مكة ويثرب والطَّائف، كون هذا الثلاثي يشكل عمق الجزيرة العربية آنذاك، غطاه، حسب ما لديه من مصادر، في المجالات كافة، لتظهر مكة قبل الإسلام تألف الأديان المختلفة، ولديها تقاليدها السياسية الخالية من استبداد المُلك.

ثم يأتي على دراسة الأحوال الاجتماعية والسياسية للعرب بالإجمال، مع التركيز على الجزيرة العربية. وبما أن الدين يشكل جانبا أساسيا في حضارة العرب، فنجده يفرد الجزء السادس للحياة الدِّينية، ذلك الجانب الذي اختصرته التواريخ العربية الإسلامية بالصنمية والوثنية، مع ما فيه مِن حضارة وفن وثقافة.

في الجزء السَّابع مِن الكتاب يدرس مؤرخنا الحياة الاقتصادية، بما فيها مِن حضارة الزراعة والرَّي والتجارة والحِرف والرعي، وكأنه يريد القول: كيف تُختصر هذه الحضارة بالجاهلية، وعندما نقول “الجاهلية” فنعني إنكار وجود العقل، وليس مثلما برّر المتأخرون إطلاق هذه التسمية بأنه الجهل بالإسلام ووحدانية الله، وحتى هذا لم يكن دقيقا، فتلك الحضارة عرفت الله حق معرفته، وعبدته على طريقتها، أو بما أفرزته الحياة آنذاك.

شغل الجانب الثّقافي الجزئين الثَّامن والتَّاسع، تناول فيهما طبيعة الحياة الثَّقافية، والتي لا تقتصر على الشّعر فقط، الذي أفرد له مؤرخنا الجزء الأخير مِن الكتاب، وقد انتبه إلى خلو هذا الشعر مِن وصف الحالة الدِّينية، ويحتمل أن هذا النوع مِن الشعر، أي الذي تناول الطقوس الدينية أو مدح الآلهة، قد مات أو لم يرو بسبب منع الإسلام له، فالآية تقول “وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ”(الشعراء: 224-227).

تاريخ الأمة العربية
بطبيعة الحال كانت المعلقات السبع في المقدمة، واعتبرت أفضل قصائد ذلك العصر، أي ما تبقى منه، وليس بالضرورة أنها الأفضل، وقد أُختلف في روايتها، أو تأكيد وجودها.

غير أن مؤرخنا غفل جانباً آخر من أهم الجوانب الاجتماعية، وهو أحوال الرقيق أو العبيد، ما عدا إشارته العابرة لهذه الطّبقة وما يتعلق بها مِن تجارات، تحت العنوان “النَّاس منازل ودرجات” (4 ص 541)، وكانت الممالك العربية تقوم على عمل هؤلاء العبيد، كمملوكين أو مأجورين، بل كانت تجارة الرقيق وأسواقها تشكل رافداً اقتصادياً بالمنطقة، وما يتعلق بمصادر كأسرى الحروب، وكانوا مِن السُّود والبيض على حد السواء، ومنهم من شارك في الدعوة الإسلامية، وله حضور كامتداد لحضورهم في الجاهلية، وكانت تجارة مربحة وطاغية على بقية التجارات.

ما إن صدر الجزء الأول مِن “تاريخ العرب قبل الإسلام” وكان بمثابة النَّواة للمفصل، حتى أخذ المؤرخون والكُتاب يقرظونه ويحتفون به، وأول المحتفين به المؤرخ والمحقق السُّعودي حمد الجاسر (توفي في العام 2000) قائلاً “هذه باكورة مِن بواكير ثمر وخير بواكير الثِّمار ما سدّ فاقة، وجاد في إبان الحاجة إليه، ولقد كانت المكتبة العربية مفتقرة إلى كتاب شامل مفصل لتاريخ الأمة العربية، في الأحقاب التي تقدمت عهد الرسالة يجلو غامض تاريخها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لأن مؤرخي هذه الأُمة قد عنوا بتاريخها مِن ذلك العهد (عهد الإسلام)، وما حوله وما بعده، وتركوا الهوة السَّحيقة التي سبقته مجهولة المعالم، خافية الصَّوى، وعرة المسالك” (مجلة الرسالة المصرية 3 سبتمبر 1951).

في كتابه، وبأجزائه التسعة (الجزء العاشر اختص بالفهارس العامة)، ظل المؤرخ العراقي جواد علي وفياً لتعهده بالحياد، ويتضح ذلك في تناوله للحضارة الدينية، وتشابك الأديان عند العرب آنذاك، ويُقدر ذلك الذي يعلم بميول مؤرخنا القومية في شبابه، والتي أعتقل بسببها، كذلك لا نرى في ما نشره من كتب وأبحاث إطلاق حكم قاطع على قضية مِن القضايا، بقدر ما يشير إلى ما ستكشفه الدراسات القادمة، اعتمادا على ما يتوفر مِن مصادر جديدة، ونراها واثقا بإزالة الأتربة عن نقوش وكتابات، فربَّما غيّرت معلومة أو جددت أخرى.
باحث عراقي

10
توليفة إيرانية تجمع العبادي بالعامري وتدفع المالكي إلى الهامش
إيران التي لا تزال منذ سنة 2003 ذات تأثير واضح على مجريات السياسة العراقية لا تبدو بعيدة عن التفاهمات الجاري عقدها بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وقادة الحشد الشعبي على خوض الانتخابات المقبلة جنبا إلى جنب، وذلك بناء على حسابات إيرانية ترى في العبادي ورقة رابحة، وفي نوري المالكي ورقة محترقة، وفي هادي العامري ضمانة للنفوذ.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/13،]

التقاء خطين متوازيين
بغداد - لم يخل التقارب المفاجئ بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقادة الحشد الشعبي لخوض الانتخابات القادمة جنبا إلى جنب من مفاجأة عكستها ردود الفعل السياسية والإعلامية في بغداد، مأتاها أن العبادي قفز فجأة من معارضة استخدام الحشد كورقة انتخابية إلى التحالف مع كبار قادته وعلى رأسهم هادي العامري زعيم ميليشيا بدر القوي والنافذ.

غير أنّ مطّلعين على كواليس السياسة العراقية يؤكّدون أنّ إيران وراء الجمع بين العبادي والعامري، من منظور أنّ طهران أصبحت موقنة من شعبية رئيس الوزراء وبالتالي من اتساع فرصته في ولاية ثانية على رأس الحكومة، فبات أفضل خيار لديها إجباره على الشراكة مع زعيم بدر ليكون، من جهة، شريكه القوي في تشكيل الحكومة القادمة، ومن جهة ثانية رقيبا عليه، لضمان عدم استقوائه بجماهيريته ضد نفوذ إيران في العراق، على اعتبار أنّ الرجل أبدى خلال فترة حكمه الحالية قدرا من النزوع إلى الاستقلالية ورغبة في إدخال نوع من التوازن على علاقات البلد مع دول الإقليم.

ويبدو أكبر الخاسرين من هذه “التوليفة الإيرانية”، نوري المالكي زعيم حزب الدعوة ورئيس الوزراء السابق، الذي لم يعد على ما يبدو موضع رهان من طهران لمعرفتها بصعوبة إعادة تسويقه في الشارع العراقي بفعل ما تعلّق بسمعته من فشل في إدارة شؤون البلاد ومن شبهات فساد كبيرة.

ويدعم هذا الطرح ما يتم تداوله بقوّة في بغداد بشأن وجود الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس ضمن الحرس الثوري الإيراني، منذ بداية الأسبوع الحالي في العاصمة العراقية وعقده اجتماعات مكثّفة مع العديد من الشخصيات من بينهم كبار قادة الحشد الشعبي.

قيادات الحشد متفقة على التحالف مع حيدر العبادي قبل الانتخابات، إن أمكن، أو بعدها إن حال القانون دون ذلك
وتواصلت المشاورات إلى حدود مساء الجمعة، بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقيادات بارزة في قوات الحشد الشعبي، لتشكيل قائمة موحدة، وخوض الانتخابات العامة، المقررة في 12 مايو، وسط ترجيحات بأن “مفاوضات الجانبين إن لم تسفر عن تحالف انتخابي، ستتحول إلى تكتل برلماني، بعد الانتخابات”.

وفاجأ تقارب العبادي وقادة الحشد الشعبي الأوساط السياسية العراقية التي اعتبرته بمثابة نجاح للعبادي في تجريد سلفه على رأس الحكومة وغريمه السياسي وفي نفس الوقت رئيسه في حزب الدعوة، نوري المالكي من أهم أسلحته قبل الانتخابات.

وقبل شهور من الآن، كان في حكم المؤكد، تحالف المالكي وقادة الحشد في قائمة انتخابية واحدة “لكن الشعور الإيراني بتزايد أهمية العبادي الشعبية، دفع طهران لتشجيع أصدقائها في العراق، على الاقتراب من العبادي”، وفقا لسياسي عراقي مطلع على كواليس المفاوضات.

وبدا أن قادة الحشد الشعبي منفتحون على العبادي بشكل واضح، خلال مفاوضات الخميس الماضي التي استمرت ساعات عديدة، إذ تسرب أنهم مستعدون للتنازل عن اسم التحالف الذي شكلوه، وهو “الفتح المبين”، لصالح الدخول في قائمة العبادي، التي تحمل اسم “النصر والإصلاح”، فضلا عن منح رئيس الوزراء الرقم 1 في القائمة الانتخابية التي ستخوض الانتخابات في بغداد.

وقال سياسي مشارك في هذه المفاوضات، إن هادي العامري، زعيم منظمة بدر، لم يمانع في التخلي عن رئاسة القائمة للعبادي، في حال تحالفهما.

ويضم تكتل قوى الحشد الشعبي التي قررت خوض الانتخابات، 15 حزبا، معظمها موالية لإيران، وفيما لو قررت جميعها التحالف مع العبادي فهذا من شأنه أن يترك المالكي بلا حلفاء.

لكن العبادي يواجه عائقا قانونيا يحول دون خوضه الانتخابات بعيدا عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي.

ويشغل العبادي منصبا بارزا في حزب الدعوة، الذي يتزعمه المالكي، وسجله جزءا من ائتلاف دولة القانون، في مفوضية الانتخابات. ولا يسمح القانون العراقي للحزب الواحد أن يشارك في تحالفين انتخابيين. وما لم يستقل العبادي من حزب الدعوة، فهو ملزم بقبول الرقم 2 في قائمة يتزعمها المالكي.

وتقول مصادر “العرب” إن “العبادي كان يأمل أن يقر تعديل معروض على البرلمان منذ أسابيع، يمكنه من خوض الانتخابات في ائتلاف غير دولة القانون، مع الاحتفاظ بموقعه في حزب الدعوة”.

لكن التعديل، وهو جزء من قانون واسع ينظم إجراء الانتخابات، لم ينجح في حيازة التوافق البرلماني، وظل حبيس أدراج لجنة مراجعة القوانين في مجلس النواب العراقي.

ومع هذا، تستبعد مصادر “العرب” قبول العبادي المشاركة في الانتخابات عبر قائمة يتزعمها المالكي.

انتخابات بعيدة عن حل مشاكل العراقيين
وتقول المصادر إن “الزعماء السياسيين في العراق يدركون لما للرقم 1 من تأثير في نفوس الناخبين”. ويخشى العبادي أن يفهم الناخبون أنه قبل العمل تحت جناح المالكي، فيما لو وافق على خوض الانتخابات ضمن ائتلاف دولة القانون، حاملا الرقم 2.

وتضيف المصادر أن “العبادي ربما يلجأ إلى الاستقالة من حزب الدعوة أخيرا، في حال استمر المأزق القانوني الذي يحاصره، مستغلا فتح باب تسجيل الكيانات المفردة، مجددا في مفوضية الانتخابات”.

وعمليا، سجل العبادي تحالفه الانتخابي “النصر” في مفوضية الانتخابات، ويمكنه إلحاق أي حزب به حتى موعد إغلاق باب تقديم أسماء المرشحين، الشهر القادم.

وتقول المصادر إن “العبادي يضغط على قيادات مهمة في حزب الدعوة، لمنحه منصب الأمين العام الذي يشغله المالكي حاليا”، لكن المالكي يصر على الاحتفاظ بزعامة الحزب. وفيما لو نجح العبادي في الحصول على زعامة الحزب، ولبت مفوضية الانتخابات طلبه إخراج الدعوة من لائحة دولة القانون، سيكون نوري المالكي بلا حزب وسيواجه المشكلة نفسها.

وتضيف المصادر أن “قيادات الحشد الشعبي تنتظر حسم الجدل داخل دولة القانون، وإن كانت أقرب للإيمان بصعوبة إنجاز التحالف مع العبادي قبل الانتخابات”. وتقول إن “قيادات الحشد متفقة على التحالف مع العبادي، قبل الانتخابات، إن أمكن، أو بعدها، إن حال القانون دون ذلك”.

ووفقا لتوقعات مراقبين، فإن اليومين القادمين ربما يشهدان حسم الجدل في هذا الشأن.

والى جانب قوى الحشد الشعبي، هناك طيف من القوى السياسية السنية التي تخطب ود العبادي، للتحالف معه قبل أو بعد الانتخابات.

وأبرز هذه القوى، تحالفان في الأنبار ونينوى، الأول يقوده وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، والثاني يقوده وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.

ويأمل هذان التحالفان أن يستعينا بسمعة العبادي، لمنافسة تحالفين يضمان قوى سياسية من العيار الثقيل، في مناطق الأغلبية السنية في البلاد، يقود الأول إياد علاوي رفقة سليم الجبوري وصالح المطلك، ويقود الثاني خميس الخنجر رفقة رافع العيساوي وأسامة النجيفي.

11
الجيش الليبي يتهم تركيا بتهريب الأسلحة ودعم الإرهاب في ليبيا
الاتهامات تأتي بعد ضبط اليونان باخرة قادمة من اسطنبول على متنها 29 حاوية مليئة بمواد لصناعة المتفجرات كانت في طريقها لمصراتة.
ميدل ايست أونلاين

ليست المرة الأولى التي تضبط فيها أثينا سفينة أسلحة متجهة إلى ليبيا
بنغازي ( ليبيا) - اتهمت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر تركيا بتهريب أسلحة ومواد لصناعة متفجرات لأطراف ليبية، داعية مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والافريقي والهيئات الحقوقية باعتبار واقعة محاولة تهريب أسلحة إلى ليبيا "جريمة حرب تقوم عليها وتدعمها تركيا".

وذكرت في بيان أنها تتابع مجريات التحقيق مع طاقم سفينة احتجزتها السلطات اليونانية الأربعاء وكان على متنها 29 حاوية مليئة بالأسلحة والمتفجرات كانت في طريقها على الأرجح إلى مصراتة.

وحسب تفاصيل نشرتها صفحة المشير خليفة حفتر على فايسبوك، فإن الباخرة التركية خرجت من أسطنبول بإشراف قيادات من الجماعة الليبية المقاتلة وأنه كان هناك اتفاق على أن يتم تسليم الشحنة لقادة كتائب الجماعة الاسلامية المتشددة الذين يسيطرون على ميناء مصراتة.

وأشارت أيضا إلى أن المخابرات التركية تقف وراء عملية ارسال تلك الشحنة التي صادرتها السلطات اليونانية.

وذكرت المصادر أيضا أن الهدف من تسليح الجماعة المقاتلة هو تجهيز الجماعة لمعركة عودة كبار قادتها الموجودين حاليا في اسطنبول إلى طرابلس.

وقالت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي في بيانها "إن هذه الأفعال تؤكد دور تركيا المشبوه في دعم الإرهاب ليس في ليبيا فقط بل في كل دول المنطقة"، مشيرة إلى أنها طالبت اليونان باطلاعها على نتائج التحقيق بخصوص السفينة المضبوطة من قبل قوات خفر السواحل اليونانية.

وذكرت النسخة اليونانية لموقع سي ان ان الاخباري أن طاقم السفينة أندروميدا وصل بصحبة أفراد أمن تابعين لسطات ميناء كاندية إلى ميناء بيريوس وجرى اصطحابهم إلى مكتب المدعي العام.

ويتكون طاقم السفينة من ثمانية أشخاص هم أوكرانيان وخمسة هنود وألباني ويواجهون اتهامات بانتهاك القانون المتعلق بأمن السفن.

وذكرت الشبكة الأميركية أن المواد المستخدمة في صنع المتفجرات التي كانت على متن السفينة جرى إنزالها في ميناء كاندية ومن المنتظر نقلها إلى معسكر بمساعدة الجيش بعد موافقة المدعي العام.

12
تلاوة القسم باللغة الكردية يجرد نائبة تركية من عضوية البرلمان
مصادر برلمانية تروج لكون النائبة فقدت عضويتها لتغيبها المستمر في حين أن رئيس البرلمان اعتبر أداءها اليمين باطلا من البداية بسبب اللغة الكردية.
ميدل ايست أونلاين

لعنة الأكراد في تركيا
اسطنبول - قالت مصادر برلمانية إن البرلمان التركي جرد نائبة موالية للأكراد من عضوية المجلس للمرة الثانية ولكن هذه المرة بسبب تغيبها عن جلسات.

كانت النائبة ليلى زانا قد تحدثت باللغة الكردية أثناء تلاوتها نص القسم الدستوري مما دفع رئيس البرلمان لاعتبار أداءها اليمين باطلا. ولم تحضر زانا 212 جلسة للبرلمان بين أول أكتوبر تشرين الأول 2016 و30 أبريل نيسان 2017.

وقالت زانا في أدائها اليمين متحدثة بالكردية "أملا في سلام دائم ومشرف" كما حرفت النص الرسمي للقسم فقالت "شعب تركيا" بدلا من "الشعب التركي".

وحظرت تركيا التحدث بالكردية بعد الانقلاب العسكري عام 1980 وحتى عام 1991 لكن جرى تخفيف بعض القيود منذ ذلك الحين. ويقول أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي الذي تنتمي إليه زانا إنه لا يوجد قانون يمنع النطق بالكردية عند حلف أي يمين.

ووافقت أغلبية برلمانية الخميس على تجريد زانا من عضوية المجلس بسبب تغيبها المستمر.

وفازت زانا بمقعد في البرلمان في انتخابات مبكرة أجرتها تركيا في نوفمبر تشرين الثاني 2015 في أعقاب تجدد الصراع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني نتيجة لانهيار وقف لإطلاق النار.

وقال حزب الشعوب الديمقراطي في تغريدة بعد قرار البرلمان "تجريد ليلى زانا من عضوية البرلمان باطل من وجهة نظر شعبنا. ليلى زانا هي صوت السلام وإرادة الشعب ونائبة لنا في البرلمان".

كان الحزب فاز أيضا بمقاعد في البرلمان بصفته الحزبية للمرة الأولى في يونيو حزيران 2015 مما حرم حزب العدالة والتنمية الحاكم من أغلبيته في المجلس. وتلت زانا القسم حينئذ باللغة التركية.

وذاع صيت زانا في 1991 عندما أثارت الغضب في البرلمان التركي لأنها تحدثت بالكردية في مراسم حلف اليمين.

وأدت هذه الخطوة إلى قرار البرلمان تجريدها من عضويته وسلبها الحصانة كما استخدمت كدليل ضدها عندما سجنت في 1994 هي وثلاثة نواب آخرين خاضوا الانتخابات كمستقلين بسبب مزاعم وجود صلات تربطهم بحزب العمال الكردستاني. وأطلق سراحهم جميعا في 2004.

وعززت تركيا حقوق الإنسان منذ ذلك الحين ووسعت من الحريات السياسية واللغوية للأكراد.

13
رئيس أركان مصر السابق يخوض الانتخابات الرئاسية بتزكية من حزبه
حزب مصر العروبة الديمقراطي يسعى إلى جمع التزكية اللازمة لترشح زعيمه سامي عنان في الانتخابات الرئاسية وذلك بعد أيام من انسحاب أحمد شفيق من السباق.
العرب  [نُشر في 2018/01/12]

سامي عنان كان رئيسا للأركان إبان الثورة
القاهرة- اعلن حزب مصر العروبة الديمقراطي الخميس انه اختار زعيمه رئيس الاركان المصري الاسبق سامي عنان مرشحا لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في مارس.

وقال الامين العام للحزب سامي بلح في بيان نشر على صفحة منسوبة لسامي عنان على فيسبوك ان "الهيئة العليا للحزب اجتمعت الخميس واختارت زعيم الحزب سامي عنان مرشحا لانتخابات الرئاسة 2018".

واكد اكثر من مسؤول في الحزب لوسائل اعلام مصرية صحة هذا البيان. لكن لم يصدر اي تصريح عن عنان الذي كان رئيسا للأركان ابان الثورة التي اطاحت حسني مبارك عام 2011.

وسبق ان اعلن عنان اعتزامه الترشح للرئاسة في العام 2014 الا انه تراجع عن المشاركة في تلك الانتخابات التي فاز بها الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي.

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر الاثنين إن الانتخابات الرئاسية ستجرى داخل البلاد على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس.

وستبدأ الهيئة في تلقي طلبات الترشح بدءا من 20 يناير ولمدة عشرة أيام، وستعلن قائمة المرشحين النهائية يوم 20 فبراير.

وذكر المتحدث باسم حزب مصر العروبة الديمقراطي أنه تم الاتصال بأعضاء الحزب وقياداته في المحافظات للبدء في جمع التوكيلات اللازمة لترشح عنان اعتبارا من السبت.

وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أقر عام 2014 على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وقال رجب هلال حميدة النائب المصري والقيادي في حزب مصر العروبة الديمقراطي إن مؤتمرا صحفيا سيعقد في الأيام المقبلة لإعلان كل التفاصيل وما يتعلق بترشح عنان.

مرشحون آخرون
ووردت أنباء تأييد الحزب لخوض عنان انتخابات الرئاسة بعد أيام من قرار أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق عدم الترشح للانتخابات.

وقال شفيق، وهو قائد سابق للقوات الجوية ووزير سابق للطيران المدني، إن غيابه لفترة عن مصر ربما أبعده عن متابعة ما يجري فيها "من تطورات وإنجازات رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب".

وكان شفيق (73 عاما) قد خسر بفارق ضئيل في الأصوات انتخابات 2012 أمام الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزله الجيش في العام التالي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال المحامي الحقوقي البارز خالد علي الخميس إنه سيستمر في مسعاه للترشح للانتخابات الرئاسية رغم ما وصفها "بعدم عدالة شروط المنافسة".

وكان علي قد خاض الجولة الأولى من انتخابات 2012 وجاء في مركز متأخر بحصوله على نحو مئة ألف صوت.

وقال علي في مؤتمر صحافي "لأننا لا نملك إلا الرهان على هذا الشعب الكريم فلا يمكن أبدا أن ندير ظهرنا لهذه المعركة في هذا التوقيت".

ودعا علي الناخبين المؤيدين له لجمع أكثر من 25 ألف توكيل حتى يتسنى له تسليمها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات يوم 25 يناير الجاري الذي يوافق الذكرى السابعة لانطلاق الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

وقد يُحرم علي (45 عاما) من الحق في الترشح للانتخابات إذا أيدت محكمة استئناف حكما أصدرته محكمة للجنح في سبتمبر بحبسه ثلاثة أشهر بتهمة ارتكاب فعل خادش للحياء العام. وينفي علي الاتهام ويقول إنه واثق من البراءة.

وحتى الآن لم يعلن الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي تنتهي فترة رئاسته في يونيو، موقفه بشأن الترشح للانتخابات لكن من المرجح بشكل كبير أن يسعى للبقاء في منصبه وأن يفوز بولاية ثانية وأخيرة.

وعبر ما يربو على ثلاثة أرباع نواب البرلمان عن تأييدهم للسيسي بعد يوم من إعلان الجدول الزمني للانتخابات.

وحقق السيسي الذي كان وزيرا للدفاع فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت عام 2014 أي بعد عام من الإطاحة بمرسي.

14
صراع الرئاستين في لبنان يحرج الحريري ويكبل حزب الله
تسير العلاقة بين رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس النواب هذه الأيام على حبل مشدود، ففيما الأطراف السياسية المحيطة تحاول إيجاد صيغة للتوافق بينهما حول أزمة مرسوم ضباط دورة 1994، استجد خلاف جديد وهذه المرة مرتبط بالانتخابات النيابية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/12]

بين بري وعون صولات وجولات
بيروت - يتخذ الصراع بين رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أبعادا جديدة، على ضوء القنبلة التي فجرها وزير الخارجية جبران باسيل هذا الأسبوع في اللجنة المكلفة بتطبيق قانون الانتخابات، حينما أعاد طرح مسألة إنشاء مراكز “ميغاسنتر”، وما سيفتح ذلك من باب لإضفاء تعديلات على القانون الانتخابي الجديد، وهو ما اعتبره بري محاولة من البعض (يغمز باتجاه التيار الوطني الحر) لنسف القانون وتطيير الانتخابات، التي لم يعد يفصل عنها سوى أربعة أشهر فقط.

وتقول أوساط دبلوماسية إن طرح جبران باسيل الذي يتولى رئاسة التيار الوطني الحر خلفا لعون بشأن العمل بـ”الميغاسنتر”، من شأنه أن يضاعف التوتر الحاصل على خط قصر بعبدا الرئاسي وعين التينة (معقل نبيه بري) بشأن مرسوم منح سنة أقدمية لضباط “دورة 1994” والذي لا يزال الإشكال قائما حوله في ظل تمسك بري بتوقيع وزير المالية علي حسن خليل على المرسوم وإصرار عون على رفض الأمر.

وعادت العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب إلى التوتر، بعد هدنة طويلة نسبيا أتاحتها أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري والتي كانت هناك قناعة من الرجلين بضرورة ترك الخلافات جانبا والعمل على حلها، بالنظر لتداعياتها الخطيرة على كل لبنان.

وئام وهاب: أتمنّى على الرئيس عون وبري عدم إحراج حزب الله وحشره أكثر
ويشكل هذا التوتر المتصاعد بين بري وعون والذي يرجح أن تكون اللجنة المكلفة بتطبيق قانون الانتخابات إحدى ساحاته، إحراجا كبيرا بالنسبة لرئيس الحكومة سعد الحريري، وأيضا تكبيلا لحزب الله الذي يجد نفسه في موقف صعب فهو وإن كان يدعم رئيس مجلس النواب بيد أنه لا يريد أن يكون أحد أطراف السجال القائم، لأن ذلك سيعني ضرب أحد أهم حلفائه الذي يوفر له مظلة سياسية هامة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهه.

وقال رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب القريب من حزب الله “أتمنّى على الرئيس عون وبري عدم إحراج حزب الله وحشره أكثر. كان يجب أن يحملوا ثقلة عنه قليلاً”.

ويرى مراقبون أن عودة طرح باسيل العمل بـ”الميغاسنتر” التي تهم الناخبين في غير أماكن إقامتهم، تطرح العديد من الأسئلة خاصة وأنها تأتي في وقت ضاغط جدا حيث تتسابق القوى للاستعداد للاستحقاق الانتخابي الذي يغلق أبواب الترشح له في مارس المقبل، وبالتالي إقرار هذه الخطوة التي اعتبرها باسيل ضرورة حتى لا تسقط الانتخابات في فخ الإعادة، سيشرع الباب أمام حذف المادة 48 من القانون، أو تغيير لوائح الشطب والفرز والنتائج، واعتماد نظام التسجيل المسبق، وهذا سيجعل إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 6 مايو أمرا صعبا.

ويشير المراقبون إلى أن خطوة رئيس التيار الوطني الحر أثارت شكوك نبيه بري لجهة وجود نية من التيار الوطني الحر لإعادة النظر في كل القانون المثير للجدل، والذي تشعر العديد من الأطراف بالندم على إقراره لما فيه من ثغرات قد تخل بحصتها النيابية، وبالتالي التأثير على توازناتها في الساحة السياسية، ومن هذه القوى التيار الوطني الحر وتيار المستقبل.

ورغم أن هناك حرصا من المستقبل وبخاصة من رئيسه سعد الحريري على أن تكون العلاقة جيدة مع كل من التيار الوطني الحر ونبيه بري فإن الأخير يبدو أنه يفضل التموقع إلى جانب الأول، لعدة اعتبارات منها أنهما لهما نفس الهواجس من القانون الانتخابي، كما أن الحريري مقتنع بأن إمكانية التحالف في الانتخابات مع التيار أفضل من التحالف مع حركة أمل الملتزمة كليا بالبقاء في ذات الحلف مع حزب الله، ولذا تبدو مواقفه لجهة طرح باسيل وقبلها مرسوم الضباط داعمة لعون.

وقال الحريري الخميس في اجتماع لمجلس الوزراء “إن الخلافات الحاصلة حول بعض الإصلاحات والأمور التقنية تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات، ومع كل إجراء يعزز الشفافية والنزاهة بالانتخابات. لكن ليكن معلوما للجميع أن الخلافات لن تعطل إجراء الانتخابات. في شهر مايو المقبل سنذهب إلى الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل وتمديد وتعطيل ليس له مكان في قاموسي ولا في قاموس الحكومة”.

وسبق أن أكد رئيس الجمهورية ميشال عون على أن الانتخابات ستجرى في موعدها، ولكن يبقى ذلك رهين اتفاقات القوى داخل اللجنة المكلفة بتطبيق القانون، والأهم مدى القدرة على استيعاب أي هزات قد تحصل قبل الانتخابات.

16
العبادي يلوذ بالحشد الشعبي للاستقواء بإيران على المالكي
التفاهمات الصعبة تلقي بالمزيد من الغموض على خارطة التحالفات الانتخابية في العراق.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/12،]

احتفالية الخراب تسبق الانتخابات
بغداد - شهد اليوم الأخير من مهلة تسجيل التحالفات استعدادا للانتخابات العراقية المقررة في مايو القادم، الإعلان عن عدد من التحالفات التي جاء القليل منها خارج التوقعات، فيما ترجمت الأخرى تفاهمات سلطت وسائل الإعلام الأضواء عليها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وحتى ساعات المساء ظل الجدل يدور حول نوايا رئيس الوزراء حيدر العبادي الانتخابية ومشاوراته مع كتل مختلفة، بعدما أعلن مقربون منه أنه سيقود كتلة انتخابية جديدة تحمل عنوان “النصر والإصلاح”.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر حمادة، إن العبادي يعتزم إطلاق كتلة انتخابية عابرة للطائفية للمشاركة في اقتراع مايو.

وأضاف أن “أعدادا كبيرة من مرشحي الكتل والتحالفات يطلبون الانضمام إليه، ومن بينهم المتطوعون الذين حاربوا داعش”، في إشارة إلى ميليشيات الحشد الشعبي. وأوضح أن “العبادي اشترط على المرشحين في كتلته الائتلافية الالتزام بالابتعاد عن المحاصصة في المواقع الحكومية”.

لكن المفاجأة جاءت مع الإعلان، ظهر أمس الخميس، أن العبادي يقترب من إمضاء تحالف مع قيادات الحشد الشعبي المدعومة من إيران.

واحتضن منزل زعيم منظمة بدر هادي العامري المدعومة من إيران اجتماعا، الخميس، جمع قيادات بارزة في الحشد الشعبي بالقيادي البارز في حزب الدعوة، عبدالحليم الزهيري، ممثلا عن العبادي.

وبحسب تسريبات من الاجتماع فقد اتفق الطرفان على خوض الانتخابات في تحالف واحد، قبل أن ينسحب ممثل العبادي على وقع أنباء تشير إلى انهيار الاتفاق بسبب “مانع قانوني”.

ويواجه حيدر العبادي، الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية، مانعا قانونيا يحظر عليه إبرام تحالف انتخابي خارج ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي. وقد سجل المالكي حزب الدعوة جزءا من مكونات دولة القانون في مفوضية الانتخابات. ووفقا لقانون الانتخابات العراقي النافذ لا يسمح للحزب أن يشارك في تحالفين انتخابيين.

وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين بشأن موقف حزب الدعوة من المشاركة في الانتخابات، أكد المالكي الخميس دعمه لكل الخيارات المتاحة لاشتراك الحزب في الانتخابات شريطة أن تكون الخيارات قانونية وتتيح للحزب وكوادره الاشتراك في الانتخابات وتحفظ للدعوة وحدتها، وهو ما يكشف، وفق مراقبين، عن اعتراف ضمني بالمشكلة القانونية التي يواجهها المالكي وحزب الدعوة.

واتهمت مصادر إعلامية مقربة من العبادي، المالكي بتسجيل حزب الدعوة في مفوضية الانتخابات دون قرار من الحزب. وعدت الأمر فعلا فرديا لا يخدم الحزب ولا جماهيره واصفة إياه بأنه يرقى إلى الخيانة.

3 خيارات أمام حيدر العبادي
◄ القبول بالرقم 2 في قائمة المالكي
◄ الاستقالة من حزب الدعوة
◄ انتظار تعديل قانون الانتخابات


وإذا لم يجد العبادي مخرجا، فإنه سيكون مضطرا للاختيار بين 3 حلول، الأول؛ هو القبول بالرقم 2 في قائمة يترأسها المالكي، والثاني؛ هو الاستقالة من حزب الدعوة، والثالث؛ انتظار تعديل قانون الانتخابات في البرلمان.

ويقول عضو المكتب السياسي إبراهيم الصميدعي لحزب المؤتمر العراقي، إن الساعات الأخيرة للمفاوضات بين ممثل العبادي وقادة الحشد شهدت “تفاهمات صعبة”، تهدد بانهيار هذا التحالف “قبل الإعلان عنه”.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن تحالف العبادي مع الحشد الشعبي “إذا تم فعلا” فإنه قد وجه أقسى ضربة إلى قوى التيار المدني التي كانت إلى وقت قريب تراهن على إصلاحاته.

وكما يبدو فإن الرجل الأضعف من بين زعماء الشيعة قد قرر أن يستقوي على الآخرين بقوة إيران الضاربة في العراق. وبذلك يكون العبادي قد أنهي سنوات حكمه القلقة التي لم تشهد إنجازا على مستوى إعمار البلد الذي دمرته الحروب بخطأ استراتيجي قد ينزلق بالمجتمع العراقي إلى العسكرة إذا ما خضع لسيطرة الحشد الشعبي أو الهلاك إذا ما قرر التمرد عليه.

وافترض المراقب في تصريح لـ”العرب” أن العبادي قد ذهب إلى الجهة الخطأ في محاولته إزاحة زعيمه وخصمه المالكي من المشهد السياسي. ذلك لأن المالكي هو الآخر بدأ مزايداته على الحشد الشعبي في وقت مبكر معتقدا أنه سيكون الرافعة التي سيكون في إمكانها أن تعيده إلى السلطة.

وعبر عن أسفه أن يلجأ العبادي إلى الحشد في منافسته للمالكي، وهو ما يعني أن الزعماء الشيعة لا يملكون خيارات كثيرة وليست لديهم مشاريع سياسية لمرحلة ما بعد انتخابات 2018.

وقال “بتحالف العبادي مع الحشد فإنه لن يتمكن من الاستقواء على الآخرين بقدر ما وضع نفسه في خدمة طرف يرنو إلى الاستفراد بالسلطة وحده، وبذلك سيكون رئيس الوزراء مجرد واجهة مؤقتة”.

وفي تأكيد لحالة الارتباك التي عرفتها الساعات الأخيرة بين الكيانات الانتخابية، توقع الصميدعي الإعلان عن تمديد مهلة تسجيل التحالفات، التي انتهت بنهاية الدوام الرسمي للخميس.

ويقول الصميدعي إن التحالفات تتغير كل لحظة، مشيرا إلى أن هذه الأجواء تهدد بتأجيل الانتخابات.

ووفقا لمراقبين، فإنه في حال وقع تمديد مهلة تسجيل التحالفات حتى مساء الأحد القادم وفقا للتوقعات، فإمكانية تغيير التحالفات واردة.

ويقول هؤلاء إن بعض التحالفات أبرمت تحت ضغط الوقت، لأن الأحزاب ملزمة باحترام مهلة المفوضية وإلا فإنها لن تتمكن من المشاركة في الانتخابات.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير لم يصدر إعلان عن مفوضية الانتخابات بشأن تمديد المهلة أو إغلاق باب التسجيل.

شيعيا أيضا، أعلن القيادي في التيار الصدري، أمير الكناني، عن تحالف يضم عدة قوى سياسية ويحمل اسم “الثائرون”.

وقال الكناني إن “تحالف الثائرون سيضم العديد من القوى السياسية، وتم بمباركة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر”.

وعلى الساحة السنية، حسمت معظم القوى السياسية أمرها وأبرمت تحالفات محلية، فيما كان التحالف الانتخابي الأبرز هو ذلك الذي ضم زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري وزعيم ائتلاف العربية صالح المطلك، مع عدد من الأحزاب الصغيرة.

وعلمت “العرب”، أن “علاوي هو من سيقود القائمة، فيما حجز الجبوري الرقم 2 فيها”.

وبحسب مصادر مطلعة فإن “تجمعا انتخابيا سنيا آخر يقوده وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، توصل إلى تفاهم أولي مع رئيس الوزراء حيدر العبادي للتحالف معه في الانتخابات المقبلة”.

وعلى الساحة الكردية لم ترد أنباء عن تفاهمات سياسية، باستثناء الإعلان عن تحالف زعيم تجمع العدالة برهم صالح مع حركتي التغيير والجماعة الإسلامية، لخوض الانتخابات في المناطق المتنازع عليها في قائمة واحدة.

17
صحيفة: بن سلمان يخطط لإزاحة الوليد بن طلال بتلك الطريقة

ankawa.com /Sputnik Arabic
أثار ستيفن سنايدر الصحفي الأمريكي في برنامج "ذي وارلد" على إذاعة "بي آر آي" الأمريكية، الشكوك حول اتهامات الفساد الموجهة للوليد بن طلال من ابن عمه ولي عهد السعودي محمد بن سلمان، الذي كان وراء حملة الاعتقالات.
ووفقاً لصحيفة "يو أس أي توداي" الأمريكية، فقد تساءل سنايدر: لماذا يتم اعتقال واحد من أغنى أغنياء العالم، ولا أحد يتكلم؟. وقال إن الأمير الوليد بن طلال المحتجز في السعودية منذ شهرين، اختفت قصته.
وأكد الصحفي، الذي يكتب عبر حسابه على "تويتر" بالعربية: أنا صحفي وأحاول أن أكون عادلا ونزيها"، الشكوك حول اتهامات الفساد الموجهة للوليد من ابن عمه ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، الذي كان وراء حملة الاعتقالات، مشيرا إلى أن الوليد من المفروض أن يتوافق مع توجهات ابن عمه في الانفتاح وإعطاء الحقوق للمرأة.
بدروها، نقلت قناة "سي إن بي سي" الأمريكية عن الصحفي جايك نوفاك، الذي يعرف الوليد بن طلال جيداً، تأكيده أن احتجاز الأخير لا علاقة له بالفساد، وأشار إلى أن الحكومة السعودية جمعت أموالا من ما وصفها "الحيتان الكبيرة" من المعتقلين الأثرياء ضمن صفقة تسويات مالية وأن أميراً دفع مليار دولار للإفراج عنه في إشارة إلى الأمير متعب بن عبد الله، الرئيس السابق للحرس الوطني، وذلك وفقاً لصحيفة "يو أس أي توداي" الأمريكية.

وتساءل نوفاك عما اعتبره صمت وسائل الإعلام، الذي يعرفون الوليد بن طلال، الذي كان ضيفاً باستمرار على شبكات "سي إن إن" و"سي إن بي سي" و"بلومبريغ" و"فوكس"، كما تساءل عن صمت رجال الأعمال في أمريكا، الذين يعرفون الوليد، والذي قدر ثروته بما يصل إلى 20 مليار دولار، ليحتل المرتبة 45 عالميا ضمن أثرياء العالم، وذكر أن الوليد بن طلال هو صديق بيل غايتس، وروبرت مردوك رئيس مجلس إدارة فوكس نيوز، وانتقل العام الماضي إلى سيليكون فالي للقاء مالك "فيسبوك" مارك زوكربيرغ.
وأكد نوفاك: "إن السبب في ذلك هو أن رجال الأعمال في أمريكا لا يريدون إزعاج السلطات السعودية، وبالذات ولي العهد محمد بن سلمان، خاصة المملكة وهي مقبلة على إدراج شركة "أرامكو" النفطية في البورصة خلال العالم الحالي، والتي تصل قيمتها السوقية إلى ترليوني دولار، وهؤلاء يريدون حصة من هذه الكعكة".
وتساءل نوفاك كذلك عن صمت شركة "تويتر"، عن احتجاز الوليد بن طلال، أكبر المستثمرين فيها، والذي يمتلك ثلتها. وعبر نوفاك، عن اعتقاده أنه مهما حصل للوليد بن طلال، فإن "تويتر" تعتقد أن أموال استثماراته سيأخذها شخص من العائلة السعودية أو أنه سيتم إطلاق سراحه وتعود الأمور إلى مجراها الطبيعي"، منتقداً موقف "تويتر" أن هذا يظهر أنه يجب أن تكون حذرا في تقدير قيمتك الشخصية للشركات، التي تستثمر فيها".

ووفقاً للصحيفة الأمريكية، فإن "تويتر" رفضت التعليق على هذا الأمر، كما رفضت السفارة السعودية في واشنطن التعليق "عن قضايا شخصية".

18
محكمة مصرية تلغي حكم سجن وزير الداخلية الأسبق

ankawa.com /Sputnik Arabic
ألغت محكمة مصرية، اليوم، الحكم بالسجن 7 سنوات على وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة

قبلت محكمة النقض المصرية، اليوم الخميس 11 يناير/كانون الثاني، طعن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وآخرين، في قضية الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدي بالمال العام، وقررت إعادة محاكمتهم.

كانت محكمة جنايات القاهرة "الأدنى درجة" قد أصدرت في 15 أبريل/نيسان 2017، قرارًا بالسجن المشدد 7 سنوات لحبيب العادلي، واثنين آخرين في قضية تسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدي بالمال العام. وألزمته وآخرين برد 195 مليون جنيه "877.5 ألف دولار"

 وقالت وزارة الداخلية، في 5ديسمبر/كانون الأول2017، إن العادلي  قام بتسليم نفسه، بعد تمكن الشرطة من تحديد مكان وجوده، تمهيدا لتنفيذ الحكم القضائي الذي ألغته محكمة النقض اليوم.   

19
هاموند: كسر'الصمت' ضروري بشأن علاقات بريطانيا مع أوروبا
وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند يحث قادة الاتحاد الأوروبي على توضيح العلاقات المستقبلية مع بلاده ما بعد بريكست.
العرب [نُشر في 2018/01/11]

مرحلة حاسمة من المفاوضات
برلين - توقع مراقبون أن يحث وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند قادة الاتحاد الأوربى على كسر "صمتهم" بشأن كيفية رؤيتهم لطبيعة العلاقات بين الاتحاد الأوروبى وبريطانيا بعد خروجها منه .

وقال هاموند في خطاب ألقاه في حفل عشاء في وقت متأخر من مساء الاربعاء في قمة "دي فيلت" الاقتصادية السنوية في برلين "إنهم يقولون إن رقصة التانجو تتطلب شخصين: يجب أن يكون الجانبان واضحين بشأن ما الذي يريدانه من علاقة مستقبلية".

وتابع "أعرف أن الشكوى المتكررة من بروكسل، هى أن المملكة المتحدة لم تتخذ قرارها بعد بشأن طبيعة العلاقة التى تريدها ".

وقال "ولكن في لندن، يشعر الكثيرون بأن لدينا القليل، إن كان لدينا شئ، إشارة على العلاقة المستقبلية التي يرغب الاتحاد الأوروبي في الحصول عليها مع بريطانيا بعد خروجها منه".

وأوضح هاموند أن هناك "تباينا ملحوظا بين الحماس الذي عبرت عنه بعض الدول الثالثة" للاتفاق على صفقات تجارية مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد و"الصمت النسبي، العلني على الأقل، من أوروبا بشأن شكل علاقتنا المستقبلية كما يريدها الاتحاد".

وأضاف أنه "من خلال إبداء الرغبة فى العمل معا بروح التعاون الواقعي فى المستقبل، والشراكة التي تحقق منفعة متبادلة، سيوجه الاتحاد الأوروبى رسالة للشعب البريطانى، سيتردد صداها اثناء نظره فى الخيارات بشأن مستقبلهم".

وكان هاموند والوزير المسؤول عن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس قد خاطرا بالتسبب في توترات جديدة مع بروكسل، من خلال الاتصال مباشرة مع المانيا في وقت سابق بالدعوة إلى وضع نموذج تجاري واقتصادي جديد للتعاون مع برلين والاتحاد الأوروبي، حيث تدخل مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرحلة حاسمة.

ويتمثل موقف الاتحاد الأوربى في إجراء المفاوضات عبر بروكسل بشكل جماعي وليس بين بريطانيا والدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبى بشكل فردي.

ونشر هاموند وديفيس مقالا مشتركا في صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" اليومية وضعا فيه خطط لـ"حل معد خصيصا" ويهدف إلى تعظيم التعاون الاقتصادي بين بريطانيا والتكتل الأوروبي.

وكتب الوزيران :"عندما نغادر الاتحاد الأوروبي، سنخرج أيضا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، ولكن من أجل الاتفاق على نموذج جديد للتعاون، علينا ألا نقتصر على النماذج والاتفاقيات القائمة".

وأضافا :"علينا استخدام الخيال والإبداع الذي أبدته بلدينا والاتحاد الأوروبي في الماضي، لوضع حل خاص انطلاقا من نقطة البداية المتكاملة والفريدة وصولا لتعظيم التعاون الاقتصادي وتقليل الخلافات".

ومن شأن هذه التعليقات أن تثير المزيد من التوترات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن محادثات الخروج من الاتحاد، خاصة في ظل رفض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي القاطع لأي تحركات من جانب لندن للوصول إلى اتفاق انتقائي بشأن الخروج.

وأضاف الوزيران :"باعتبار بلدينا من أكبر اقتصادات أوروبا، فمن غير المنطقي أن تقوم ألمانيا أو بريطانيا بوضع عراقيل غير ضرورية لتجارة السلع والخدمات لن تقود إلا إلى الإضرار بالاقتصادات والنمو الاقتصادي في الجانبين".

من جانبها، رأت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الوزيرين يطلقان "هجوما ناعما" على السياسيين وقادة الأعمال في ألمانيا.

ويرى هاموند وديفيس أن الخدمات المالية والقطاع المصرفي كجزء من نموذجهما الجديد المقترح للتعاون الاقتصادي الشامل.

إلا أن بروكسل ترى أن العلاقة التجارية الوحيدة يمكن أن تكون من خلال العضوية في السوق الموحدة أو عقد اتفاقية للتجارة الحرة على غرار الخطوط التي جرى التفاوض عليها مع كندا.

20
فنانة تعيش بين هدوء الروح وسحر الفن
نادين خوري، شخصية فنية سورية تتمتع بحضور خاص، رغم عدم اهتمامها بالبريق الإعلامي المبهر، شخصية يحوطها الكثير من الهدوء والاحترام في الوسط الفني السوري الذي انتمت إليه منذ ما يقارب الثلاثين عاما. “العرب” التقت الفنانة السورية في دمشق عقب انتهائها من تصوير فيلم “النورج” أول الأعمال الإخراجية السينمائية للنجم السوري أيمن زيدان، فكان هذا الحوار عن الفيلم ودورها فيه ورؤيتها للفن عموما.
العرب نضال قوشحة [نُشر في 2018/01/11،]

امرأة تقاوم بقوة تزاحم الأزمات عليها
دمشق – تعدّ الفنانة السورية نادين خوري ابنة بيت فني، فهي شقيقة الفنان الراحل جورج لطفي خوري، مدير الإضاءة الشهير في الفن السوري السينمائي والتلفزيوني، والذي قدّم العشرات من الأعمال الخالدة في تاريخ الفن السوري. بدأت من السينما، من خلال فيلم “الصحفية الحسناء” في نهاية سبعينات القرن الماضي، لينطلق مشوار عملها الفني، حيث حققت حضورا سينمائيا هاما في سينما القطاع العام والخاص في سوريا.

أما مشاركتها الأحدث، فكانت من خلال دور “أمينة” في فيلم “النورج” من إنتاج المؤسسة العامة للسينما وإخراج النجم السوري أيمن زيدان في أول أعماله السينمائية كمخرج.

وفي “النورج” قدّمت نادين شخصية امرأة تقاوم بقوة تزاحم الأزمات عليها، ابنة مقعد نتيجة إصابة في الحرب، علاوة على مصارعة الحالة المادية في ظل تسلط بعض قوى الظلم في مجتمعها عليها وعلى أسرتها.

وعن التجربة ودورها تقول نادين خوري في حوارها مع “العرب” “أمينة، هي رمز للمرأة والأرض، الخصب، الحب والعطاء، أمينة هي امرأة تلخّص العديد من النساء، فيها نماذج من المرأة في مجتمعنا، وفيها العديد من صفات المرأة كذلك: الصبر، القوة، الإرادة، وسرعة اتخاذ القرار، ولعل أهم ما يميّز أمينة هو طاقة الأمل التي تُقحمها في العمل، فهي تقدّم حالة رمزية عن الأمل الذي يجب أن يكون موجودا في الناس، أمينة امرأة وحالة عمل عليها صناع الفيلم بكل جدية، لكي يقدموا شيئا جديدا ومفيدا في السينما”.

الفنانة السورية تحاول دائما تقديم المختلف، وتعتبر أن أي فنان يعتقد أنه حقق أهدافه ووصل لما يريد هو مخطئ بالضرورة

نادين وزيدان
عن مشاركتها للفنان أيمن زيدان، في أول أعماله كمخرج سينمائي، بعد تعاون تلفزيوني طويل بينهما، قالت نادين خوري “خلال عملي الطويل معه في الجانب التلفزيوني، عرفت عنه أنه يمتلك شيئا خاصا يتميّز به، وهذا الشيء كان دائما مثار اهتمامي، فهو مهموم بالشخصية التي يريد أن يلعبها، وأنا أيضا أفعل نفس الشيء، لطالما تحدّثنا في ذلك أثناء عملنا معا في التلفزيون”.

أما عن اشتغالها معه في مجال الفن السابع، فتقول “هنا في السينما في أول أفلامه كمخرج، لم ينس أنه ممثل أولا. بعض الممثلين تحوّلوا من التمثيل إلى الإخراج، وعندما أصبحوا وراء الكاميرا، نسوا أنهم كانوا ممثلين، فصاروا يعاملون الممثل بعصبية، وهذا ما كان يخلق توترا في أجواء العمل ويضع الممثل في حالة طاقة سلبية. الأستاذ أيمن لم يفعل ذلك، بقي محافظا على هدوئه وبالتالي هدوء المجموعة التي معه، وبذلك كان جو العمل منسجما واستطعنا تقديم العمل بالصورة المطلوبة، وهناك أمر هام عنده أحترمه جدا، وهو التحضير الكبير للفيلم قبل بدء التصوير، وهي مرحلة هامة تضع الجميع في جو العمل الصحيح”.

وتسأل “العرب” الفنانة نادين عن ضرورة تناول موضوعة الحرب في السينما السورية من عدمه، وهل من الضروري الخوض فيه الآن أم تأجيله إلى حين؟ فتجيب “الأزمة التي تمرّ بها سوريا لم تنته بعد، حيث مازالت الأحداث المختلفة تحيط بها، وهي تمثل هنا الحياة الواقعية التي يعيشها المواطن العادي بشكل يومي، أما الفن فهو حالة افتراضية فيها ما يمثّل هذا الواقع، ولو خيّر المواطن العادي فيما سيتابع حاليا مع استمرار زمن الأزمة، فإنه بالطبع سيتابع ما يقدّمه له الواقع، والذي تقدّمه له نشرات الأخبار اليومية الكثيرة”.

وترى خوري أنه من المبكر الحديث عن الأزمة السورية الآن، وتعتقد أنه من الأفضل ترك الخوض فيها إلى وقت لاحق حتى تنتهي الأزمة تماما، لتنكشف كل الأمور، ثم ينطلق المهتمون في الكتابة عنها بوضوح، وتضيف “فيلم ‘النورج’ مثلا، لم يتحدّث عن الأزمة، بل على انعكاساتها على المجتمع وعلى حالة بعض الشخوص فيه، وقدّمها بشكل يحترم عقل المشاهد”.

وعن تقيمها لما قدّمته في حياتها الفنية كاملا، سواء في السينما أو التلفزيون، خاصة بعد نيلها عددا من الجوائز والتكريمات عن بعض الأعمال، وتحديدا المسلسل الشهير “وراء الشمس” والذي دخل عالم ذوي الاحتياجات الخاصة، قالت نادين خوري “لا أرى أنني أستطيع تقييم ما قدّمته، سأترك هذه المهمة للجمهور، أنا يمكنني تقييم أعمال الآخرين كمتابعة، الفن حالة كبيرة جدا وغنية، وما قدمناه لا يتعدى برأيي حدود التجارب”.

نادين خوري: أمينة في فيلم"النورج" رمز للمرأة والأرض، الخصب، الحب والعطاء، وهي امرأة تلخص العديد من النساء
وتضيف “مُخطئ ذاك الفنان الذي يعتقد أنه حقّق أهدافه ووصل لما يريد، كفنانة أعتقد أن المهم أولا، هو وضع هدف، فالفنان عليه أن يضع هدفا لما يريد، إما الفن وإما المال وإما الشهرة.. وبعد ذلك عليه الاختيار، بمعنى أن يدّقق فيما يعرض عليه ويختار ما يناسبه ويقدّمه بصورة مناسبة، فمثلا في التلفزيون قد يقدّم الفنان أكثر من عمل في موسم واحد، وعند العرض الرمضاني سيظهر فيها كلّها بشكل مُتشابه، وهذا برأيي غير صحي ومنفر”.

الحكم للجمهور
تعترف نادين خوري لـ”العرب” بأنها تحاول دائما تقديم شخصية جديدة في كل عمل، ولو كانت الشخصية المقدّمة تشبه شخصية سابقة، فإنها ستعمل على التفاصيل فيها حتى لا تشبه السابقة، وتوضح “لذلك أقول، أنا لا أعرف ما قدّمت، ولكنني أعرف أنّني قدّمت المختلف دائما والجديد، وجمهورنا العربي عامة والسوري بشكل خاص ذكي، يعرف تماما كيف يتعامل مع الدراما وما يقدّم فيها”.

وقدمت الفنانة نادين خوري خلال مسيرتها الكثير من الأعمال تجاوزت المئة وخمسين فيلما ومسلسلا، منها “الصحافية الحسناء”، “القلعة الخامسة”، “سمك بلا حسك”، “زواج على الطريقة المحلية”، “قتل عن طريق التسلسل”، “حبيبتي يا حب التوت”، “مرايا”، “بصمات على جدار الزمن”، “لك يا شام”، “تل الرماد”، “يوميات مدير عام”، “الأخوة”، “حمام القيشاني”، “بطل من هذا الزمان”، “رمح النار”، “مبروك”، “البحث عن صلاح الدين”، “رجال ونساء”، “سقف العالم”، “الحصرم الشامي”، “وراء الشمس”، “بانتظار الياسمين”، و”مريم” و”النورج”.

21
غموض يكتنف خطة العبادي للخروج من عباءة المالكي
فرص العبادي لتشكيل حزب جديد تكاد تكون معدومة، لذلك يحاول تنويع حظوظه بمد جسور التفاهم مع القوائم الرديفة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/11،]

من الرقم واحد
بغداد - يحافظ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على حالة الغموض التي تحيط بمستقبله السياسي، تاركا الباب مفتوحا أمام تكهنات بشأن نواياه الانتخابية، ولم يعلن حتى الآن ما إذا كان سيشارك في الانتخابات من منصة ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه غريمه اللدود نوري المالكي، أم سيتجه إلى قيادة قائمة جديدة.

ويترقّب العراقيون النتائج التي ستصدر عن اجتماع مجلس شورى حزب الدعوة المنعقد أمس إلى وقت متأخر لمعرفة خيار الحزب في التقدم بقوائم مشتركة أم أن الخلاف بين العبادي والمالكي أكبر من أن يحسمه مجلس الشورى.

وبحسب وثائق مفوضية الانتخابات، فإن العبادي تقدم لانتخابات 2014 زعيما لـ”كيان سياسي” يحمل اسم “دولة القانون”، ليكون لاحقا جزءا من مكونات “ائتلاف دولة القانون”، الذي يتزعمه المالكي.

وتسجل مفوضية الانتخابات الكيانات السياسية أولا، ثم تعود لتسجيلها في تحالفات انتخابية أكبر، تتضمن تقديم أسماء جميع المرشحين إلى الانتخابات الذين عليهم أن يجتازوا اختبار عدم شمولهم بإجراءات “اجتثاث البعث”، قبل أن يكونوا مؤهلين للترشح.

ويشغل العبادي منصبا رفيعا في حزب الدعوة، الذي يتزعمه المالكي أيضا. ومنذ تسلمه منصب رئيس الوزراء في 2014، ترد أنباء عن نيته مغادرة حزب الدعوة، وسط ترجيحات بـ”استحالة ذلك”.

ويقول مراقبون إن “فرص حزب حديث التشكّل في الحصول على منصب رئيس الوزراء في العراق تكاد تكون معدومة”. ويضيف هؤلاء أن “العبادي لن يجازف بخسارة ثقل حزب الدعوة السياسي، الذي سيحتاجه كثيرا في حال أراد البقاء في منصبه لولاية ثانية”.

وبينما أغلقت مفوضية الانتخابات باب تسجيل الأحزاب الجديدة، تنتهي اليوم الخميس، المهلة القانونية لتسجيل التحالفات السياسية التي ستشارك في الانتخابات.

وما لم يكن العبادي سجل حزبه الخاص سرا، فإنه لن يتمكن من ذلك بعد الآن، فيما سيكون مضطرا لتقديم أسماء مرشحي قائمته في غضون 24 ساعة إذا أراد ضمان المشاركة في الانتخابات، ما لم تمدد المفوضية المختصة هذه المهلة.

وتقول مصادر مطلعة على كواليس النقاشات داخل الحزب الحاكم في العراق إن “الجميع يترقب الكشف عن نوايا العبادي الانتخابية”.

وسبق للمالكي أن أكد التسريبات التي أشارت إلى نية حزب الدعوة خوض الانتخابات المقبلة بقائمتين منفصلتين. لكن العبادي لم يتطرق إلى الأمر، رافضا الإجابة عن أسئلة الصحافيين المتكررة التي تتعلق بهذا الشأن.

وتسرّب أن المالكي والعبادي اختلفا على “الرقم 1″ في القائمة الانتخابية الخاصة باقتراع 2018، إذ طالب به كل منهما.

وشغل العبادي مناصب رفيعة منذ 2006، لكن ترشيحه العام 2014 لمنصب رئيس الوزراء كان مفاجئا للكثيرين.

مراقب سياسي: العبادي أخفق في استثمار الكثير من الفرص التي كان من الممكن أن يتحول من خلالها إلى شخصية وطنية عابرة للطوائف
ويقول مراقب سياسي عراقي إن العبادي أخفق في استثمار الكثير من الفرص التي كان من الممكن أن يتحول من خلالها إلى شخصية وطنية عابرة للطوائف، مشيرا إلى أن أطرافا عديدة، بعضها شعبي (التيار الصدري) والبعض الآخر يمثل المجتمع المدني، سعت لإسناد العبادي وتشجيعه على كسر طوق حزب الدعوة والوقوف خارج مناطق التحالفات السائدة غير أن كل تلك المحاولات فشلت بسبب تردده.

وأضاف المراقب في تصريح لـ”العرب” أن العبادي يدرك أن المالكي، وهو زعيمه وخصمه في الوقت نفسه، قد تمكن عبر ثماني سنوات هي مدة حكمه من التغلغل في الطبقات العميقة للدولة ما مكنه من إقامة ممرات سرية هي أشبه بدولة داخل الدولة، ولذلك فإن رئيس الوزراء الحالي يعرف أن أي محاولة للانفصال عن حزب الدعوة قد تؤدي إلى أن تفلت خيوط اللعبة من يديه.

وتساءل إذا كان العبادي نفسه لا يراهن على ظهوره منفردا، فكيف يراهن عليه الآخرون وهو لا يزال الشخصية الأضعف بين رموز السلطة الطائفية؟

وعرف العبادي بولائه للمالكي خلال ولايتين قضاهما في منصب رئيس الوزراء، وكان أحد الوجوه المدافعة عن أداء حكومته. وبتوليه منصب رئيس الوزراء، أثار العبادي غضب المالكي عندما قال إنه تسلم خزينة الدولة فارغة من سلفه، موجها انتقادات حادة لـ”القائد الضرورة”، في إشارة إلى رئيس الوزراء السابق.

واعتبر مراقبون هذا الجدل بين العبادي والمالكي دليلا على استحالة مشاركتهما في الانتخابات بقائمة واحدة.

وتقول مصادر “العرب”، إن “أبرز قيادات حزب الدعوة، لا تعرف ما إذا كان العبادي سيشارك في الانتخابات عبر قائمة المالكي، أو سيشكل قائمة خاصة”.

وعقد العبادي لقاءات مع ممثلين عن تجمعات سياسية شيعية تشكلت حديثا، وتسربت أنباء بشأن الاتفاق معها على الدخول في قائمته الجديدة.

لكن شخصيات سياسية شيعية قالت لـ”العرب”، إن “العبادي سيدعم القوائم الانتخابية التي يشكلها هؤلاء، لكنه لن يشرّكهم في قائمته”.

ويقول مراقبون إن “العبادي يحاول تنويع حظوظه الانتخابية عبر مد جسور التفاهم مع ما يعرف في الانتخابات العراقية بالقوائم الرديفة”.

والقوائم الرديفة هي تكتلات انتخابية يشكلها زعماء بارزون بالإضافة إلى تكتلاتهم الرئيسية، للمشاركة في الانتخابات ولكنهم لا يترأسونها، وفي حال فوزها في الانتخابات يضمونها إلى تكتلهم الرئيسي داخل البرلمان.

وبدا في الأيام القليلة الماضية أن العبادي مصر على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 12 مايو القادم، فيما أعلنت مفوضية الانتخابات عن تزايد أعداد التحالفات التي تقدمت للتسجيل إلى 19. وتنتهي اليوم الخميس مهلة تسجيل التحالفات.

وأعلن رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، رياض البدران، الأربعاء، أن “عدد طلبات التسجيل للتحالفات الانتخابية بلغ 27 طلبا”، وأن التحالفات الانتخابية التي سجلت لدى المفوضية بلغت 19 تحالفا انتخابيا.

22
إسرائيل توافق على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية
وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان يقرّ خطة لإنشاء 1285 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية.
العرب [نُشر في 2018/01/10]

المستوطنات قضية رئيسية في محادثات السلام
القدس - قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الثلاثاء إن إسرائيل ستوافق على إنشاء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية المحتلة.

والمستوطنات من أكثر القضايا الشائكة التي تعوق استئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمجمدة منذ 2014.

ويريد الفلسطينيون إقامة دولة لهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وتعتبر معظم الدول المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير شرعية.

وترفض إسرائيل ذلك وتقول إن مستقبل تلك المستوطنات يجب تحديده في محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وقال ليبرمان في بيان إن من المقرر أن توافق السلطات الإسرائيلية الأربعاء على إنشاء 1285 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية وتطرح خططا لإنشاء 2500 وحدة أخرى في نحو 20 مستوطنة مختلفة.

ولم يرد تعليق فوري من المسؤولين الفلسطينيين، ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات الإسرائيلية، وهي قضية رئيسية في محادثات السلام، تحرمهم من دولة متواصلة جغرافيا تتوافر لها مقومات البقاء.

وانهارت محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين عام 2014 ولم تحرز محاولات الإدارة الأمريكية استئنافها تقدما يذكر.

وحين سئل مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية عن خطط البناء قال إنه لا يوجد تغيير في السياسة بشأن المستوطنات وأن الحكومة الإسرائيلية أوضحت أنها "تأخذ في الاعتبار قلق الرئيس وهي تمضي قدما في تبني سياسة تتعلق بالأنشطة الاستيطانية ".

وأضاف المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه "ترحب الولايات المتحدة بهذا. وكما قال الرئيس مرارا فإن الإدارة ملتزمة بقوة بالسعي للتوصل إلى سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وقال البيت الأبيض الاثنين إن مايك بنس نائب الرئيس الأميركي سيزور المنطقة بين العشرين والثالث والعشرين من يناير، مستهلا زيارة كانت مقررة في الأساس في ديسمبر بعدما اعترف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأفاد البيت الأبيض بأن بنس سيعقد محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتسبب قرار ترامب بشأن القدس وإعلانه في ديسمبر بأن الولايات المتحدة ستشرع في عملية نقل سفارتها من تل أبيب في إثارة حفيظة الفلسطينيين الذين قالوا إن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا في عملية السلام مع إسرائيل.

23
تغيير جوهري في سياسة لندن بشأن جماعة الإخوان المسلمين
قال الخبير البريطاني في مكافحة الإرهاب الكولونيل تيم كولنز إن الحزب الحاكم في تركيا يقدم ملاذا لقادة وعناصر جماعة الإخوان المسلمين وهو ما يساهم في دعم الإرهاب في العالم. وأوضح كولنز، مدير منظمة نيو سنشري لمكافحة الإرهاب، خلال مداخلة بمجلس اللوردات البريطاني بشأن الدعم القطري والتركي لتنظيم الإخوان، أن هذه الجماعة تتبع أسلوب التقية، فالإخوان دائما ما ينادون بالديمقراطية لكنهم يخفون أجندة سرية من أجل تغيير المجتمعات من أجل تمكينهم من السلطة لتنفيذ أجنداتهم التي تتعارض في مبادئها مع ما جاء به القرآن الكريم من دعوات للتسامح والعيش المشترك ومع مبادئ المجتمعات الغربية التي فتحت لهم أبوابها واعتبرتهم مواطنين كغيرهم.
العرب [نُشر في 2018/01/10،]

دعوات من قلب لندن لتطبيق 'الشريعة' في ليبيا
لندن - تعتبر المملكة المتحدة اليوم مركز الإخوان المسلمين في العالم. ومنذ الخمسينات من القرن الماضي استقبلت قادة الإخوان من مصر بعد تضييق جمال عبدالناصر، ثم توالت جحافل الإخوان قادمة من تونس وليبيا وغيرهما من البلدان العربية وهناك تمدّدت الجماعة ورسخت حضورها.

وظهرت أجيال إخوانية شابة، تحمل الجنسية البريطانية وتتكلم الإنكليزية وتتمتع بمزايا المواطنين البريطانيين، وعلى ذات المنوال الإخوان الأوروبيون، موظفين ذلك في خدمة أجندة إخوانية عمرها أكثر من 80 سنة.

وتطلب اكتشاف هذه الحقيقة سنوات من الفوضى بالإضافة إلى إرهاب ضرب العمق البريطاني والأوروبي والعالم، حتى تستفيق بريطانيا على هذا الخطر الذي كانت يوما ما سببا في ظهوره ثم تغوّله.

ورغم المساعي الأخيرة للتضييق على الإخوان وإغلاق بعض مؤسساتهم يؤكد الكولونيل تيم كولنز، مؤسس منظمة نيو سينشري لمكافحة الإرهاب أنه “أنهم يستخدمون جمعيات ومؤسسات تعطيهم نفوذا وحجما أكبر من حقيقتهم”.

تصعيد بريطاني
تأتي التصريحات، التي أدلى بها كولنز، ضمن موجة صاعدة في بريطانيا تهدف إلى إرسال إشارات قوية عن تغيير جوهري في سياستها بشأن التعامل مع الإخوان وربط أنشطتهم بشكل مباشر بالإرهاب.

تستمد مداخلة الخبير البريطاني في مكافحة الإرهاب قوة حجّتها من تقارير سابقة تناولت الإخوان، أبرزها التحقيق الذي قام به السير جون جينكينز سفير بريطانيا السابق في الرياض للتدقيق في أنشطة التنظيم في بريطانيا والأيديولوجيا التي يروجها.

الكولونيل تيم كولنز: أردوغان يرفض إعادة الإخوان رغم مطالبة دولهم بهم، وفي الوقت نفسه يطلب من أميركا أن تسلمه غولن على أساس أنه "إرهابي" ويغضب لأنها لم تستجب لطلبه
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون أمر سنة 2014 بإجراء هذا التحقيق، والذي خلص بعد حوالي 20 شهرا من البحث والمتابعة إلى أن “الانتماء إلى الإخوان المسلمين بداية الطريق نحو التطرف.

وذكّر كولنز بذلك، مشيرا خلال مداخلته، إلى أن تقرير السير جينكينز أكد على تورط الإخوان في أعمال متشددة وأنهم عبارة عن تنظيم يستغل الدين لأغراض سياسية ويسعى لإقامة دولتهم دون احترام للمكونات الأخرى.

وقال كولنز إن تقرير جنكيز تضمن وثائق تؤكد أن الإخوان لم يكونوا جماعة تحظى بالموثوقية، فالإخوان يستخدمون لغتين لمخاطبة الآخرين، كتاباتهم وخطابهم للغرب باللغة الإنكليزية يختلفان بشكل كبير عن خطابهم لجمهورهم باللغة العربية.

وأضاف “إذا نظرنا إلى أيديولوجيا الإخوان لوجدنا أنهم جماعة متشددة تدعو للعنف وهذا ما أثبتته تجربتهم في مصر، وبطبيعة الحال لم يقتصر تأثيرهم على مصر والمناطق العربية والإسلامية بل وصل مفعولهم إلى الدول الغربية”.

على صعيد عملهم في أوروبا، أكد كولنز أن “الإخوان استغلوا منظمات وجمعيات خيرية تم تسجيلها في الغرب لتمويل أعمالهم ونشاطهم السياسي وغيرها من الأنشطة”.

وأشار إلى أن الإخوان المسلمين كتنظيم يستطيع أن يلعب بعقول بعض المواطنين المسلمين المقيمين في الغرب ويقوموا بتحويلهم إلى أشخاص خطيرين ومستعدين للقيام بأعمال تضر بأوطانهم. كما يمكن أن يقدموا الدعم للمجرمين المستعدين للقيام بأعمال خطيرة ضد أوطانهم الجديدة في الغرب.

ويدّعي الإخوان المسلمون أنهم يمثلون المسلمون في الغرب والدول العربية، كما أبدوا رغبتهم بالتحاور مع الحكومات الأوروبية، ولكن كولنز اعتبر أن الإخوان تنظيم سري وله أجنداته الخفية والتي لا تتطابق مع ما يدّعيه في خطابه للغرب.

وأضاف أن قيم الإخوان المسلمين تدعم التشدد والأعمال الإرهابية ولا تتطابق بطبيعة الحال مع القيم في الغرب ولا يحترمون حقوق الإنسان والقوانين الاجتماعية والحريات ولا يهتمون بقيم التسامح.

وأوضح كولنز أن الإخوان يفسرون القرآن بحسب رغباتهم ومصالحهم السياسية لتخدم تنظيمهم بعيدا عن قيم الإسلام السمح، فمثلا يتحدثون عن دار السلام ودار الحرب، ووفقا لهذا المنطق دار السلام هي دار المسلمين أما دار الحرب فهي بلاد الغرب. وشاهدنا خطباءهم على المنابر يدعون إلى الجهاد الذي بنظرهم مباح ضد كل شخص غير مسلم.

وأكد أن تنظيم الإخوان يسعى لإبعاد قيم العلمانية وتبني مفهوم ديني بحت، ففي مصر، وبعد سقوط نظام حسني مبارك قالوا إن القرآن هو دستورنا. أما في تونس، وحسب تقدير كولنز، فقد كان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مختلفا قليلا عن جماعة الإخوان في مصر، “إلا أنه علينا ألا نأخذ الأمور بما يعلنه الإخوان لا في تونس أو مصر بل علينا أن ننظر في أيديولوجيتهم المتشددة”.

قطر وتركيا
إثر أحداث الربيع العربي، التي فتحت الباب على مصراعيه لجماعة الإخوان المسلمين ليحققوا حلم الوصول إلى الحكم، في مسقط رأسهم مصر، ثم يتمددوا إلى بقية العالم العربي والإسلامي، لعبت تركيا وقطر دورا رئيسيا في هذا المشروع الذي انتهى بفشل ذريع تدفع اليوم تركيا وقطر ثمنه.

وهدفت الحلقة النقاشية في مجلس اللوردات إلى الوقوف على حجم الدور القطري والتركي في دعم الأجندة المتشددة، التي تتبناها جماعة الإخوان، وحجم الدعم الذي تقدمانه لها.

كشف أمرهم
وتطرق الكولونيل تيم كولنز إلى ذلك متحدثا عن الدور التركي وإلى أي مدى استغل الرئيس رجب طيب أردوغان تأخر أميركا في إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب فقام بدعمهم ومساعدتهم على التوسع في العالمين العربي والغربي.

وأشار كولنز إلى أن أردوغان يستقبل في تركيا أعدادا كبيرة من الإخوان المسلمين من أغلب الدول العربية ويرفض إعادتهم إلى دولهم رغم مطالبة دولهم بهم. وفي الوقت نفسه وبشكل متناقض تماما، يطلب أردوغان من أميركا أن تسلمه غولن على أساس أنه “إرهابي”، ويبدي استياءه لأن الجانب الأميركي لم يستجب له.

ولم يتوقف الأمر عند تمكين الإخوان في الخارج، حيث عمل أردوغان، وفق كولنز، عبر الإخوان المسلمين على تغيير شكل تركيا التي عرفناها من دولة أتاتوركية علمانية إلى دولة أقرب للإسلامية. فقد عملت جماعة أردوغان في تركيا على تغيير عقلية أجيال جديدة عبر التوجه لها بخطاب ديني وخصوصا في الأرياف والمناطق الفقيرة، حتى اكتسب شعبية كبيرة بينهم ومكنوه من الوصول إلى السلطة.

ويرى كولنز أن هناك تناقضات عند أردوغان، فبينما كان يدعو الإخوان في مصر إلى تبني العلمانية كان يحول تركيا العلمانية إلى إسلامية. ولو فرضنا حقا أن إخوان مصر المدعومين من تركيا التزموا بدعوات أردوغان وتبنوا العلمانية كمفهوم للدولة المصرية لما وجدناهم الآن في السجون.

أما في قطر، فقد استقبلت الدوحة الإخوان وتعاونت معهم منذ الخمسينات، فبعد أن هرب الإخوان من مصر خلال حكم جمال عبدالناصر وأنور السادات وحسني مبارك، تبنّتهم قطر ومولتهم وساندتهم. وعملت على نشر مفهوم الإخوان. كما تستضيف قطر أحد أبرز وجوه الإخوان يوسف القرضاوي الذي يدعو إلى التشدّد من الدوحة ويحث على الجهاد والعمليات الانتحارية ضد الأعداء.

ويرى القرضاوي أن الإسلام سيأتي إلى الغرب من جديد كغاز ومنتصر عبر نشر الأيديولوجيا الإخوانية. وفي تلميح لاتهام قطر بتمويل الإخوان، أكد كولنز أن أحد أكبر ما يعانيه الغرب الآن هو كيفية منع تمويل الإرهاب، فقد وصل إلى الإخوان في أوروبا 165 مليون يورو.

وقال كولنز إن أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني قدم لدار الإسلام 20 مليون يورو لبناء مسجد في كوبنهاغن وهي جماعة تابعة للإخوان من فرع حماس في الدنمارك. فالإخوان عبارة عن تنظيم متشعب له الكثير من المنظمات التي تظهر بالنيابة عنه في العلن ولكن في النهاية كلهم إخوان مسلمون. وهناك اتحاد التنظيمات الإسلامية في فرنسا والذي يسعى إلى بناء مركز ديني لهم لنشر أفكارهم وأيديولوجياتهم.

وفي بريطانيا، وصل حوالي 25 مليون جنيه لتمويل الإخوان تم إعطاء بعضها للجامعات البريطانية (قسم الدراسات الإسلامية) لتحافظ على ترابطها مع الإخوان. ويقول كولنز إن يوسف القرضاوي دعا إلى تقديم الدعم لهذه الأقسام الإسلامية في الجامعات البريطانية، وقام أمير قطر بإرسال حوالي 2.8 مليون جنيه لقسم الدراسات الإسلامية في جامعة أوكسفورد عبر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

كما قدمت قطر 15 مليون يورو عبر منظمات وجمعيات قطرية ذهبت إلى الإخوان في بريطانيا، الذين استخدموا قسما من الأموال في بناء مركز إسلامي في شيفيلد. وهذه المراكز الإسلامية بإشراف وإدارة الإخوان سيكون لها دور معرقل لاندماج المسلمين في أوروبا.

ولقيت المداخلة اهتماما بالغا في ظل تصاعد المواقف التي تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة ضد الإخوان والمتشددين الذين استغلوا سياسة التسامح واستقبال بريطانيا لهم كلاجئين سياسيين ومواطنين فروا من تضييق النظام لهم ليمارسوا داخل بريطانيا الفوضى التي تفطن إليها قادة الأنظمة في بلدانهم، لذلك قطعوا عليهم الطريق.

24
القيادات السنية العراقية تستعد للانتخابات بتكتيكات المرحلة الماضية
رغم بروز ملامح تغييرات في المشهد العراقي فرضتها تقلّبات السنوات القليلة الماضية، إلاّ أنّ هامش المناورة لا يبدو كبيرا أمام الطبقة السياسية السنية العراقية لإدخال تغييرات جوهرية على طبيعة عملها، بما يتيح لها تغيير دورها بشكل جذري في العملية السياسية باتجاه تعظيم ذلك الدور، وعلى الأقل ضمان استقلاليته وعدم تبعيته لجهات داخلية وأخرى خارجية.
العرب  [نُشر في 2018/01/10،

مجرد الحفاظ على المواقع القديمة سيكون مكسبا بحد ذاته
بغداد - تقترب الأحزاب والتيارات السياسية الرافعة للواء تمثيل أبناء الطائفة السنية في العراق، من الكشف عن توجّهاتها خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد في شهر مايو القادم محطّة انتخابية حاسمة في تحديد ملامح مرحلة ما بعد تنظيم داعش في البلد وتعيين من سيتولّى قيادتها.

ومع الاقتراب النسبي للموعد المحدّد (مبدئيا) لتلك الانتخابات، لا تبدو قيادات تلك التيارات والأحزاب بوارد الإقدام على خطوات كبيرة تغيّر من طبيعة دورها السابق في العملية السياسية، وهو دور ثانوي ومكمّل قياسا بدور الأحزاب الشيعية المتحكّمة فعليا بمقاليد السلطة.

وفي ضوء ذلك يتوقّع أن تعمد تلك القيادات إلى اتخاذ خطوات تكتيكية لا يتعدّى هدفها الحفاظ على حصّة في السلطة من قبيل نثر وإعادة تركيب بعض التحالفات، بما في ذلك تلك التي تجمعها بالأحزاب الشيعية الكبرى.

وتشير بعض التسريبات إلى أن التحالفات الانتخابية في العراق ستدور حول محوري رئيس الوزراء حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

ويقول مطّلعون على الشأن العراقي إنّ أبرز عامل طرأ على الساحة هو دخول تركيا بالتعاون مع قطر على خطّ منافسة إيران على النفوذ في العراق، ولملاحقة الدور السعودي العائد بقوّة عبر القنوات الحكومية الرسمية والعمل الدبلوماسي المنظّم.

وقال نائب سنّي سابق بالبرلمان العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه “إن تركيا تحاول أن ترسّخ دورها في العراق في إطار التنافس مع إيران، ولملاحقة الدور السعودي الذي بدأ يكبر، وأنّ أنقرة تسعى لتحقيق هذا الهدف إلى حشد طيف سياسي سنّي وذلك بالتعاون مع قطر المستعدة لتوفير الغطاء المالي لذلك”.

وشرح أنّ “محور أنقرة-الدوحة يريد حليفا سنيا قويا في العراق لكنّه يواجه مصاعب في إيجاد مثل ذلك الحليف نظرا لتراجع شعبية جلّ القادة السياسيين الرافعين للواء تمثيل سنّة العراق بعد أن ثبت خلال السنوات الأخيرة التي دارت فيها حرب داعش بشكل أساسي داخل المناطق السنيّة عجزهم التام عن حماية المكوّن الذي يدّعون تمثيله”.

وعلى مدار الأربع عشرة سنة الماضية استفادت شخصيات سنية، من نظام المحاصصة الذي يؤمّن لها مكانا بالسلطة رغم عدم كفاءتها.

وتوّقعت مصادر سياسية مطلعة تحدّثت لـ”العرب” أن “الأجواء العامة توحي بتشكل ثلاثة توجهات سياسية سنيّة في المرحلة المقبلة، أحدها يسير نحو العبادي، والثاني نحو المالكي، فيما يفضّل الثالث العمل بمفرده”.

سياسيون يغيرون يافطاتهم من إسلامية إلى مدنية مسايرة للمزاج السائد والكاره لتجربة حكم الأحزاب الدينية
وتوضح ذات المصادر أن شخصيات سنّية من محافظة الأنبار توشك على عقد تحالف انتخابي ربما يتجه نحو التفاهم مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فيما يتّجه وزير الدفاع السابق خالد العبيدي الذي ينحدر من الموصل ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي الذي ينحدر من الأنبار إلى عقد “تفاهم أولي بشأن التحالف مع رئيس الوزراء حيدر العبادي”.

وتقول المصادر إن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، الذي انشق عن الحزب الإسلامي، وأعلن تشكيل “تيار مدني” استعدادا للانتخابات المقبلة، يبحث مع زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، وزعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك، إمكانية خوض الاقتراع القادم في تكتل واحد. وبحسب متابعين للشأن السياسي العراقي فإنّ تغيير الجبوري لـ”جلده” من إسلامي إلى مدني، ليس سوى عملية إجرائية شكلية مسايرة للمزاج السائد في العراق والكاره لتجربة حكم الأحزاب الدينية في البلد والتي وقف الرأي العام بالتجربة العملية على كارثية نتائجها في مختلف المجالات.

وتتوقّع الأوساط السياسية والإعلامية ألا تشهد المرحلة التي تسبق الانتخابات تحالفات كبيرة تجمع الأحزاب الشيعية والسنية في تكتلين متقابلين، كالمعتاد، في ظل تلاشي محفزات الاستقطاب الطائفي في عراق ما بعد تنظيم داعش.

وبعد تجربة العام 2010، التي شهدت صعود نجم القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، لم يعد مفيدا دخول الانتخابات في قوائم كبيرة.

وبعد فوز قائمة علاوي على قائمة المالكي، جنحت المحكمة الاتحادية إلى الإفتاء بأن هذا الفوز الانتخابي لا قيمة قانونية له، لأن الكتلة الأكبر هي التي تتشكل داخل البرلمان الجديد، وليست التي تفوز في الانتخابات المؤدية إلى هذا البرلمان.

ويقول مراقبون إن “رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ربما ينجح في استقطاب زعامات سياسية بارزة، بعد صعود نجمه إثر طرد تنظيم داعش من معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق، وإدارته لملف أزمة استفتاء الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان العراق”.

ويظلّ من ثوابت المشهد السياسي السني خلال الانتخابات القادمة هو الانقسام الحاد بين كبار الفاعلين في ذلك المشهد. وتقول مصادر في بغداد إنّ “التحركات المنسقة لحركة الحل والمشروع العربي في محافظات نينوى والأنبار وديالى تثير حفيظة المنافسين السنّة”.

واستحوذ حزب الحلّ على منصب المحافظ في الأنبار، كبرى محافظات العراق السنية، بعد أن أبعد حليفا لسليم الجبوري من المنصب، وحاول فعل الأمر نفسه في نينوى، لكنه فشل.

ويعتقد مراقبون أن منافسة محتدمة ستشهدها المناطق السنية في الانتخابات المقبلة، للاستفادة من أي موارد مالية قد تقدمها الجهات الدولية المانحة، لتمويل عمليات إعمار المناطق المستعادة من تنظيم داعش.

25
مصاعب وعوائق تواجه استراتيجية الاتحاد الأوروبي الجديدة في العراق
أوروبا تطالب بحكم ديمقراطي عراقي متوازن وخاضع للمساءلة، ورفض اعتبار الحشد الشعبي ضمن القوات الأمنية.
العرب ناجي حرج [نُشر في 2018/01/10]

العراق.. الدمار والميليشيات
جنيف - أثار إعلان الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع المفوضيّة الأوروبية استراتيجيتهما الجديدة للعراق للأعوام الخمسة المقبلة، تساؤلات المراقبين السياسيين عن إمكانية تنفيذها بعد تجارب دولية منيت بالفشل منذ احتلال العراق عام 2003.

ويركز دعم الاتحاد الأوروبي، حسب الاستراتيجية التي أعلن عنها الاثنين، على الحفاظ على وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه ودعم الجهود الرامية إلى إقامة حكم ديمقراطي متوازن وخاضع للمساءلة.

وحرصت الاستراتيجية على أن يكون الشعب العراقي، وليس الحكومة، هو محور توجهها في تقديم الدعم، رغم أنها تشير إلى الحكومة بضرورة القيام بإجراءات مسبقة كشرط أساسي لأي دعم.

وتشترط “الربط بين مستوى الدعم الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي للعراق بالتزامه بالإصلاح واحترامه للمبادئ الديمقراطية والشمولية وعدم استخدام العنف وتحديد أولويات مؤسسات الدولة المدنية في الأمن والحكم السياسي”.

ولئن تفهم واضعو هذه الاستراتيجية الطبيعة المؤقتة لدور الحشد الشعبي خاصة أن قتال داعش قد استلزم وجوده، فإنهم حرصوا على تحميل الحكومة وحدها مسؤولية توفير الأمن.

وشددوا على أن “الحكومة ستحتاج إلى إثبات قدرتها على توفير الأمن وسيادة القانون من خلال قوات الأمن المدنية الاعتيادية والجديرة بالثقة التي تحترم حقوق الإنسان وتتواءم مع احتياجات المواطنين وتكون لوحدها المسؤولة عن الأمن”.

وقالت فيديريكا موغيريني، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية إن “العراق على مفترق طرق في تاريخه بعد هزيمة داعش بتضحيات كبيرة، ولذلك فإن من الأمور الحاسمة العمل بسرعة لإعادة بناء البلاد بمشاركة جميع مكونات المجتمع العراقي، وتعزيز وحماية الحقوق الأساسية وسيادة القانون في كل المجالات، ولا يتحقق ذلك إلا بضمان المصالحة الحقيقية الشاملة”.

فيديريكا موغيريني: العراق على مفترق طرق في تاريخه بعد هزيمة داعش بتضحيات كبيرة
وأكد مفوض المساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات كريستوس ستيليانيدس الذي زار العراق عدّة مرات لتقييم مشروعات مساعدات الاتحاد الأوروبي على الأرض أن “الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات طارئة للشعب العراقي منذ البداية، والاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة، وقد رأيت مباشرة المعاناة في أماكن مثل الموصل والفلوجة، ومن الأهميّة بمكان أن تظل جميع جهود المعونة محايدة ومستقلّة”.

وشددت مفوض التعاون الدولي والتنمية نيفين ميميكا على أنه “مع اتخاذ العراق خطوات نحو مستقبل أكثر استقرارا، فإن الاتحاد الأوروبي ملتزم بأن يكون شريكا رئيسيا في إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة على المدى الطويل”.

وأضافت “أن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تعزيز الدعم الملموس للشعب العراقي في مجموعة واسعة من المجالات، لتعزيز النمو الاقتصادي والحكم الرشيد وتعزيز النظام القضائي، فضلا عن تعزيز التعليم”.

ويركز بيان الاتحاد والمفوضيّة على تقديم المساعدات الإنسانية المستمرّة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى الشعب العراقي وتسهيل استقرار المناطق المحرّرة من داعش، حيث لا يزال ثلاثة ملايين من النازحين العراقيين غير قادرين على العودة إلى ديارهم.

ويعتقد مراقبون أن الاتحاد الأوروبي قد ضاق ذرعا بوعود السلطات العراقية بإجراء إصلاحات والقيام بحملات للإعمار، ولذلك أراد أن يضع شروطا ليضبط بدقة أن ما يقدمه من مساعدات يذهب إلى وجهته الصحيحة ويستفيد منه الشعب العراقي مباشرة، وفي الوقت نفسه ليضمن قيام السلطات بإصلاحات جوهرية خاصة في ما يتعلّق بالجانب الأمني حيث ركزّ على موضوع الحشد الشعبي بكونه إجراء طارئا.

ويعبر أغلب المراقبين عن تشاؤمهم، تأسيسا على تجارب السنوات الأربع عشرة الماضية من عمر حكومات ما بعد الاحتلال، لأنه لا تبدو في الأفق أي إشارات إلى تحولات إيجابية في طبيعة النظام القائم في العراق طالما ظل قائما على المحاصصة الطائفية ولم تجرِ عملية محاسبة حقيقية للفاسدين.

وتساءل الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف عن الكيفية التي سيتمكن من خلالها الاتحاد الأوروبي من القفز على الحكومة العراقية والتوجه إلى الشعب مباشرة بدعمه، وهو دعم إغاثي يُقصد من ورائه المساهمة في إعادة إعمار المناطق التي تضررت بسبب الحرب على داعش ومن ثم تأهيل المدن لإعادة النازحين إليها.

وقال يوسف في تصريح لـ”العرب”، “إذا ما كانت الوثيقة قد ركزت على الطبيعة المؤقتة للحشد الشعبي فإن الإشارة التي تضمنتها إلى ضرورة قيام الحكومة العراقية بتوفير الأمن من خلال قوات أمن اعتيادية جديرة بالثقة وتحترم حقوق الإنسان هي بمثابة تأكيد على أن الاتحاد الأوروبي لا يوافق على نهج الحكومة العراقية التي تعتبر الحشد الشعبي جزءا من القوات النظامية”.

وعبر عن اعتقاده في أن ذلك الخلاف لا يمكن تسويته بيسر وهو ما يعيق خطة الاتحاد الأوروبي. فالحكومة العراقية التي لا تملك خططا لإعمار المناطق المتضررة ولا تملك الأموال الكافية لإغاثة النازحين ليس واردا بالنسبة لها التخلي عن الحشد الشعبي.

26
سويسرا تكشف عن شبكات قطرية لتمويل الإرهاب
التحقيقات السويسرية حول تورط الدوحة في دعم الإرهاب تهز بعضا من أركان المنظومة القطرية في الخارج.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/09، ]

واجهة لنشر التطرف والإرهاب
برن - أكدت مصادر سويسرية مطلعة أن ما كشفته صحيفة لوتان (الوقت) السويسرية حول تورط قطر في الوقوف وراء مؤسسات وشخصيات متورطة في دعم الإرهاب، يعبر عن جهد أوروبي-غربي يعمل على إماطة اللثام عن دور الدوحة في تمويل ورفد الإرهاب في العالم خلال العقود الأخيرة.

ونشرت صحيفة “لوتان” تحقيقا كشفت فيه عن تحريات تقوم بها الاستخبارات السويسرية تتعلق بعلاقات مشبوهة لقطر وللعائلة المالكة القطرية مع شخصيات داعمة للإرهاب، وبينها معلومات تتعلق باتصالات قطرية مع شخصيات عربية في سويسرا ومنظمات تنتمي إلى المجتمع المدني تعمل ما بين الدوحة وبرن وجنيف.

ورأى خبراء سويسريون في شؤون مكافحة الإرهاب أن التنسيق بات كاملا بين أجهزة المخابرات الأوروبية والأجهزة الخليجية، لا سيما في المملكة العربية السعودية، وأن ما تسرّب من خلال الصحيفة السويسرية قد يكون رواية عن عمليات التنسيق الأمني الجارية بين السعودية وسويسرا وبقية الدول الأوروبية.

وأوردت “لوتان” أن التحقيقات السويسرية كشفت أسماء ثلاث شخصيات ومنظماتهم كانوا يدعمون التنظيمات الإرهابية بصورة سرية عن طريق باب “المساعدات الإنسانية”.

وتحدثت عن أدوار مشبوهة يقوم بها في جنيف القطري عبدالرحمن النعيمي، مؤسس منظمة “الكرامة”، وهي منظمة تعنى بشؤون الدفاع عن حقوق الإنسان في الوطن العربي.

وكانت جهات خليجية قد وجهت انتقادات إلى منظمة “الكرامة” لحقوق الإنسان في جنيف، مشككة في أنشطتها، فيما تدرج أجهزة المخابرات الغربية هذه المنظمة على لوائح المنظمات سيئة السمعة لكونها تضم معتقلين سابقين في سجن غوانتنامو.

وتضيف المعلومات أن هذه المنظمة سبق أن أقرت عام 2015 بأنها استضافت الإرهابي محمد أموازي، الذي يوصف بأنه سفاح تنظيم داعش في سوريا.

وتحدثت الصحيفة عن شبهة تطال علي السويدي، رئيس المجلس الإسلامي العالمي “مساع″، وهي منظمة تعنى بالشؤون الإسلامية في برن. وأوردت الصحيفة أيضا اسم نيكولا بلانشو، وهو سلفي وداعية شهير، مسؤول عن “المجلس المركزي الإسلامي السويسري”، الذي يشتبه في أنه يقوم بنشر التطرف والإرهاب.

صلات قوية بين النعيمي والزعيم الروحي للنصرة عبدالله المحسيني
وتؤكد مصادر أمنية خليجية أن المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة السويسرية من مصادر خليجية وسعودية أطلقت عملية تحقيق واسعة داخل المؤسسات الأمنية السويسرية هدفها أساسا تبرئة سويسرا نفسها، لا سيما نظامها المصرفي، من أي تورط محتمل في عمليات تمويل جماعات إرهابية تحت مسمى الجمعيات الخيرية.

وحسب التحقيقات السويسرية فإن صلات ما تربط عبدالله بن محمد بن سليمان المحيسني مع النعيمي والسويدي، ويعرف أيضا باسم “عبدالله المحسيني”، وهو داعية سعودي وزعيم روحي لجبهة النصرة (القاعدة في سوريا)، حسب وصف الصحيفة السويسرية.

وسبق لوزارة الخزانة الأميركية أن أشارت إلى التحويلات المالية بين النعيمي وجبهة النصرة. وتربط التحقيقات السويسرية علاقة هذه الشخصيات بجهات ومؤسسات قطرية، خصوصا وأن المخابرات السويسرية اكتشفت في تحقيقاتها أن النعيمي، كان مديرا سابقا لمؤسسة “عيد آل ثاني” الخيرية القطرية، علما أن هذه المؤسسة يديرها حاليا علي السويدي، وأن نشاطها المعلن هو “تمويل المساجد في العالم”.

وأفادت المعلومات بأن المدعي العام للاتحاد السويسري سبق أن أحال ثلاثة أعضاء من المجلس الإسلامي السويسري في برن للتحقيق، بسبب نشرهم مقابلة تلفزيونية أجريت مع عبدالله المحيسني عام 2015 في سوريا، بصفته زعيم جبهة النصرة.

وكانت تقارير أوروبية قد غمزت في السنوات الأخيرة من قناة السرية التي تحظى بها الحسابات المصرفية في سويسرا لتأمين شبكة تمويل سرية وعصية على الاختراق قد تكون قد استخدمت من قبل تنظيمات إرهابية.

ورغم أن التشريعات السويسرية تطورت في السنوات الأخيرة بما خفف كثيرا من حالة السرية القصوى التي تتسم بها الحسابات المصرفية السويسرية، إلا أن بعض الشكوك ما زالت تدور حول مدى التزام المصارف بقوانين مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال.

ويقول المراقبون إن سويسرا تودّ من خلال تحقيقاتها بشأن الدور القطري إظهار انخراط كامل في الجهد الدولي الشامل لمكافحة الإرهاب، كما تريد من خلال تسريب هذه التحقيقات إلى الصحافة السويسرية إطلاق رسالة داخلية وخارجية حول عزم الحكومة بالقطع نهائيا مع أي سلوك متسامح كانت تبديه التشريعات المصرفية السويسرية قبل عقود.

وتطرقت الصحيفة السويسرية إلى أن التحقيقات تشمل أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وارتباطها المباشر بشبكات الإرهاب. وكشفت أن التحقيقات ترصد علاقة الشخصيات الآنفة الذكر مع شخصيات إخوانية معروفة متواجدة في سويسرا.

وقالت إن أجهزة الاستخبارات حذرت من أن هناك مدنا سويسرية بأكملها تعد بمثابة “قاعدة تفريخ للجماعات الإرهابية”، وأبرزها مدينة “تيشينو” الواقعة على الحدود السويسرية الإيطالية، والتي يستخدمها تنظيم الإخوان كقاعدة رئيسية له لتجنيد عناصر جدد منذ عام 2001.

وأضافت أن المعلومات تحدثت عن أن الشخصيات الثلاث تتواصل مع شخصيات من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في سويسرا بالتعاون والتنسيق الكاملين مع قطر.

وكشفت التحقيقات عن علاقة وثيقة بين التنظيم الدولي ومجموعة “لوغانو” للنفط والغاز، التي يديرها حازم ندا نجل الإخواني البارز يوسف ندا، بالإضافة إلى علاقاتها أيضا مع مجموعة “لورد إينرجي” للطاقة، التي يديرها يوسف همت وابن أحد المقربين من يوسف ندا.

ويعد يوسف ندا أحد أبرز القيادات في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، والذي وجهت له اتهامات عديدة بأنه يقود الكيان المالي للتنظيم لدعم أنشطة مشبوهة مرتبطة بالإرهاب.

ويرى خبراء دوليون في شؤون مكافحة الإرهاب أن التحقيقات السويسرية تهز بعضا من أركان المنظومة القطرية في الخارج والتي تأخذ واجهة الأعمال الخيرية والاستثمارية، وأن ما ستكشفه التحقيقات السويسرية سيدعّم تحقيقات أخرى مفتوحة في دول أوروبية أخرى تسلط المجهر على أنشطة الدوحة المختلفة في الخارج والتي طالت في الآونة الأخيرة تلك الرياضية منها.

ونقل عن مصدر خليجي مطلع أن الرواية السويسرية عن تورط قطر في دعم الإرهاب جاءت لترفد موقف الرباعية العربية المقاطعة لقطر بداعي دور الدوحة في دعم الإرهاب ورعاية شبكاته وقياداته ودوائره.

27
التكتل الانتخابي العابر للطائفية لم يعد الطريق السالكة أمام علاوي للعودة إلى الواجهة
التيار المدني يستثمر مزاجا شعبيا غاضبا على أحزاب الإسلام السياسي، والعراقيون يحتاجون إلى جهة تقترح حلولا لأزماتهم.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/09]

طموحات سياسية في خانة الأوهام
بغداد - يسعى السياسي العراقي المخضرم، إياد علاوي، إلى تشكيل تكتل انتخابي، وتزعمه في الاقتراع العام المقرر في مايو القادم، وسط تكهنات مراقبين بأن حظوظه في المنافسة على منصب رئيس الوزراء، “لم تعد كما كانت”، بعدما سقط في “دوامة تكرار الخطاب، وتوجيه النقد العام، من دون القدرة على اقتراح حلول”.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب”، إن “علاوي يبحث مع أحزاب وشخصيات في مختلف مناطق البلاد، فرص تشكيل ائتلاف انتخابي يضم ممثلين عن مختلف المكونات، شرط ألا يكون إطاره طائفيا”.

وتضيف المصادر أن “رئيس الوزراء الأسبق يسعى للعودة مجددا إلى منصبه، مستفيدا من المزاج الشعبي العام الذي يميل إلى التيارات المدنية، بعد تجربة قاسية مع أحزاب الإسلام السياسي”.

لكن المصادر تشير إلى أن “المباحثات التي يجريها زعيم حركة الوفاق لا تشمل زعامات سياسية من الخط الأول بسبب عدم ثقته في هؤلاء بعد تجربته في القائمة العراقية، حيث انفض عنه حلفاؤه بعدما تلقوا عروضا بشغل مناصب تنفيذية في حكومة المالكي الثانية”.

وبعد إعلان نتائج انتخابات العام 2010، بدا زعيم ائتلاف العراقية آنذاك مرشحا فوق العادة لتشكيل الحكومة، بعدما حققت قائمته التي ضمت معظم الزعامات السياسية السنية فوزا بفارق مقعدين عن قائمة منافسه اللدود نوري المالكي.

لكن المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد، أجهضت طموح علاوي عندما فسرت النص الدستوري المتعلق بـ”الفائز الأكبر”، بأنه يعني الكتلة التي تتشكل في البرلمان من النواب الفائزين، وليس القائمة التي تفوز في الانتخابات، ما سمح للمالكي بجمع النواب الشيعة في تحالف برلماني واسع، جدد له ولاية ثانية في منصب رئيس الوزراء.

ومنذ ذلك الحين، يردد علاوي بمرارة فكرة حرمانه من هذا الحق بتأثير من “دولة جارة”، في إشارة إلى إيران التي يقول إنها اعترضت عليه بسبب صلاته القديمة بحزب البعث، وتزعمه تكتلا سياسيا سنيا يهدد هيمنة الشيعة على منصب رئيس الوزراء في العراق.

ويوجه علاوي انتقادات منتظمة إلى العملية السياسية في العراق، ويتهمها بالعجز عن إنتاج حكومة فعالة تواجه الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

المباحثات التي يجريها زعيم حركة الوفاق لا تشمل زعامات سياسية من الخط الأول بسبب عدم ثقته في هؤلاء بعد تجربته في القائمة العراقية
وبالرغم من تجربة علاوي القصيرة في منصب رئيس الوزراء، العام 2004، إلا أن مراقبين يجمعون على أنها صنعت له جمهورا ثابتا.

لكن مشكلة الزعيم المخضرم، على حد وصف سياسي عراقي زامن مراحل علاوي السياسية، تكمن في أنه “لا يستطيع أن يعمل سوى رئيس للوزراء”.

ويقول هذا السياسي لـ”العرب”، إن “طموحات علاوي السياسية، ربما باتت تندرج الآن في خانة الأوهام، في ظل صعود شخصيات كثيرة إلى واجهة المشهد السياسي العراقي تتفوق عليه في الشعبية والقدرة على التأثير في الجمهور”.

وأشار مراقب سياسي عراقي إلى تميز علاوي بخطابه الذي يميل إلى تأسيس مشروع دولة مدنية غير أن التركيبة الطائفية للنظام قد أضفت على كل التكتلات التي تزعمها في العملية السياسية طابعا سنيا، وهو ما ضيق أمامه الخيارات وبالأخص حين تعرضت المناطق ذات الأغلبية السنية للحرب بعد استيلاء داعش عليها.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أن علاوي لا يملك سوى ترديد شعارات أصبح واضحا أنها غير قابلة للتطبيق العملي في ظل هيمنة الخطاب الديني المتشدد ووقوع العراق في المنطقة التي تشهد تجاذبات عالمية، يمكن من خلالها أن يتقرر مصير النفوذ الإيراني في المنطقة، ما يعني أن إيران التي لا ترغب في رؤية علاوي زعيما، ستكون حاضرة بشكل أقوى في المشهد العراقي.

ومنذ العام 2010، يراوح علاوي بين التذكير بعدم جدوى الانتخابات في العراق، والحث على تقديم ضمانات بشأن نزاهتها. لكنه فشل في لفت الأنظار، بالرغم من فداحة فشل الأحزاب الإسلامية في إدارة الدولة منذ مغادرته السلطة العام 2004، وفقا لمختصين في الشؤون السياسية.

وفي أحدث مواقفه بشأن الانتخابات المقررة في مايو القادم، ترك علاوي الباب مفتوحا أمام تأجيلها، مشيرا إلى أن هذا الأمر من صلاحيات مجلس النواب، ما اعتبره مراقبون يشير إلى “قلة اكتراث”.

وقال علاوي، خلال احتفال بعيد الجيش العراقي، تحرص حركة الوفاق على تنظيمه في السادس من يناير من كل عام، إن “هناك مشكلات عويصة تعصف بالعراق؛ منها مشكلة النازحين والأزمة مع كردستان، وكل هذا بحاجة إلى المعالجة كي نتمكن من إجراء الانتخابات”.

28
إدانة فلسطينية للتحريض الإسرائيلي ضد أونروا
حكومة الوفاق الفلسطينية تدين التصريحات الإسرائيلية ضد أونروا بعد أن دعا نتنياهو إلى إنهاء وجودها بدعوى أنها تبقي قضية اللاجئين الفلسطينيين حية.
العرب [نُشر في 2018/01/08]

أونروا متمسكة بمساهمتها 'التي لا غنى عنها في السلام والأمن'
رام الله- دعت حكومة الوفاق الفلسطينية الاثنين دول العالم إلى الاستمرار في تقديم الدعم المالي اللازم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وحث الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان صحفي، الجمعية العامة للأمم المتحدة، على "عدم التهاون في قضية أونروا".

وطالب دول العالم باستمرار وزيادة تقديم الدعم اللازم للوكالة لـ"تواصل مهمتها التي أنشئت من أجلها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها حسب قرارات الشرعية الدولية".

وأدان المحمود التصريحات الاسرائيلية ومنها تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد أونروا وممارسة "التحريض المستمر" ضدها.

وعبر عن استغراب الحكومة مما جاء في تصريحات نتنياهو ولغة "التحريض" التي مارسها وقال "لا يعقل أن يصل التحريض إلى مثل هذا المستوى الذي جاء به نتنياهو ضد أونروا، ولم يكن نتنياهو ليبلغ هذا المستوى لولا المواقف الاميركية الأخيرة، وما تم تناقله عن عزم واشنطن وقف مساهمتها في الوكالة".

وشدد على أن ما تقوم به واشنطن في هذا الإطار "يأتي ضمن سياسة الابتزاز والضغط على القيادة الفلسطينية من أجل المساومة على الثوابت، وهي سياسة مستنكرة ومدانة ولن تقبل فلسطينيا بأي حال من الأحوال".

وحذر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية من أن هذه السياسة التي من ضمنها استهداف أونروا "إنما تدفع باتجاه إنعاش التطرّف في المنطقة".

يأتي ذلك فيما أكدت أونروا أن مهام ولايتها تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يقدم أعضاؤها دعماً قوياً وواسعاً لمهمة الوكالة في مجالات التنمية البشرية والمجالات الإنسانية.

وقالت أونروا، في بيان صحافي، إن أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة يقومون بالإشادة بـ"مساهمتنا" التي لا غنى عنها في السلام والأمن وبالعمل مع بعض من أشد المجتمعات المعرضة للمخاطر في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ما يعمل على إدامة أزمة اللاجئين هو فشل الأطراف في التعامل مع القضية، وهذا بحاجة لأن يتم حله من قبل أطراف النزاع في سياق محادثات السلام، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وهو يتطلب مشاركة فاعلة من قبل المجتمع الدولي.

وختمت أونروا بيانها بتأكيد أنها مكلفة من الجمعية العامة بمواصلة خدماتها حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين.

وكان نتنياهو هاجم الأحد أونروا ودعا إلى إنهاء وجودها إلى الأبد بدعوى أنها تبقي قضية اللاجئين الفلسطينيين حية.

واعتبر نتنياهو أن "أونروا منظمة تخلد قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتخلد رواية ما يسمى بحق العودة"، مضيفا "يبدو أن دور المنظمة يهدف إلى تدمير دولة إسرائيل ولذا يجب على الأونروا أن تتلاشى وتزول".

وكانت تقارير اسرائيلية ودولية ذكرت أن الولايات المتحدة الأميركية ستجمد أو تؤجل دعمها المالي لأونروا، ووقف المساعدات الممنوحة للفلسطينيين لحين عودتهم إلى طاولة مفاوضات السلام مع إسرائيل.

29
هواجس من انتفاضة شعبية تسيطر على النظام السوداني
موازنة العام 2018 التي وصفها البعض بـ'الأسوأ على الإطلاق' ترفع من درجة الاحتقان الشعبي في الخرطوم ترجمت بخروج مسيرات احتجاجية يرجح أن تتصاعد وتيرتها.
العرب [نُشر في 2018/01/08،]

حملة اعتقالات تستهدف قادة رموز المعارضة
الخرطوم- تعكس حملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها السلطات السودانية وتستهدف قادة ورموز المعارضة، فضلا عن عملية تكميم الأفواه المتصاعدة بمصادرة صحف حزبية وخاصة، حالة الخوف والقلق التي تعتري النظام من انتفاضة جديدة بدأت بوادرها تطفو على السطح في الآونة الأخيرة.

ويعيش السودانيون وضعا اقتصاديا واجتماعيا صعبا، ازداد تدهورا في السنوات الأخيرة في ظل عجز النظام عن اجتراح حلول جذرية واقتصاره على معالجات ترقيعية سهلة من ابرز سماتها اتخاذ سلسلة من الإجراءات التقشفية اللامتناهية، كان آخرها وقف استيراد القمح لفائدة القطاع الخاص، ما أدى إلى قفزة في أسعار الخبز، فضلا عن قرارات بزيادة في تعريفة الماء والكهرباء، في مقابل التنصيص على ضرورة زيادة الدعم لتقوية الأجهزة الأمنية والعسكرية.

ورفعت هذه الخطوات التي أقرت في موازنة العام 2018 التي وصفها البعض بـ”الأسوأ على الإطلاق” من درجة الاحتقان الشعبي، ترجمت بخروج مسيرات احتجاجية يرجح أن تتصاعد وتيرتها في الأيام المقبلة، في ظل حملة قوية على مواقع التواصل الاجتماعي تحشد الشارع بالتوازي مع تحركات للمعارضة السياسية السودانية، والتي قوبلت بهجمة أمنية أفضت الأحد إلى جملة من الاعتقالات في صفوفها، فضلا عن مصادرة ست صحف.

وأعلن حزب المؤتمر السوداني (معارض) اعتقال رئيسه عمر الدقير، من ولاية شمال كردفان، الأحد، في مدينة الأبيض (غرب). وقال بيان صادر عن الحزب إن رئيسه اعتقل بعد ساعات قليلة من اعتقال أمين حقوق الإنسان، جلال مصطفى.

هنادي الصديق: مصادرة صحف على خلفية التناول الشفاف لأخبار الزيادات وغلاء المعيشة
وفي وقت سابق كشف الحزب أن جهاز الأمن، اعتقل الرئيس السابق له، إبراهيم الشيخ، مشددا على أن هذه الاعتقالات لن تحول دون “التزامه وانحيازه إلى قضايا الجماهير وحقها في الحياة الحرة الكريمة وهو من صميم برنامجه”. وصادرت السلطات السودانية صحف “التيار”، و”المستقلة”، و”القرار”، و”الصحية” (الخاصة)، وصحيفتي “أخبار الوطن”، و”الميدان” (الحزبية).

وأكدت رئيس تحرير صحيفة “أخبار الوطن” هنادي الصديق، في بيان أنها “لا تعلم أسباب المصادرة، ولم يتم إخطارها”، مرجحة أن السبب ما أسمته “التناول الأمين والشفاف لأخبار الزيادات والمتابعة المهنية لغلاء المعيشة”.

وكانت وسائل إعلام محلية نقلت حدوث احتجاجات متفرقة ومحدودة يومي الجمعة والسبت، في العاصمة الخرطوم، ومدن أخرى، تنديداً بالغلاء وارتفاع الأسعار. ويرى مراقبون أن المقاربة الأمنية التي تستند إليها السلطات السودانية في تعاطيها مع الاحتقان الشعبي.

فضلا عن عملية إلهاء الشارع بمعارك “دونكوشوتية” سواء بالتصعيد مع مصر أو الاستنفار على حدود إريتريا، تعكس حالة من القصور والخواء وأنها وإن أثبتت جدواها في محطات سابقة، فليس بالضرورة أن يكون لها ذات الجدوى بل العكس تماما فقد يقود ذلك إلى انفجار قد يصعب احتواؤه، خاصة وأن هناك شعورا عاما لدى معظم السودانيين أن لا أمل في تغيير الوضع في ظل حكم النظام الحالي.

ولوح مدير شرطة ولاية الخرطوم اللواء إبراهيم عثمان في تصريحات صحافية بقمع أي تحرك احتجاجي متوعدا المنادين به. وقال اللواء عثمان إن إدارته لن تسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بإحداث البلبلة، مضيفا “لدينا إدارة متخصصة لملاحقة مطلقي ومروجي الشائعات”.

وكان عدد من الأحزاب المعارضة، قد حثت الشعب السوداني على الخروج في احتجاجات سلمية لمناهضة القرارات الاقتصادية. وأطلق حزب الأمة أكبر أحزاب المعارضة، نداء للشعب السوداني للتحرك السلمي للإطاحة بالحكومة، فيما دعا تحالف قوى الإجماع الوطني (تحالف يتضمن أحزاب معارضة على رأسها الحزب الشيوعي والبعث) إلى تنظيم الصفوف للانتفاضة الشعبية.

ويرى محللون أن شعور الخوف الذي يسيطر على النظام له ما يبرره، فالشعب السوداني لم يراكم منذ تولي جبهة الانقاذ الحكم عن طريق انقلاب في العام 1989 سوى الخيبات والنكسات والحروب الأهلية، وبات على قناعة بأن الوعود التي يقدمها له ليست سوى مسكنات لم يعد لها تأثير.

ويلفت هؤلاء إلى أن نجاح النظام في السيطرة على زمام الأمور على مدار العقود الماضية لم يكن مرتبطا فقط بالقبضة الأمنية، بل أيضا لضعف المعارضة، وانعدام ثقة الشارع بها، مشددين على أنه على الأخيرة تغيير استراتيجيتها، بالاصطفاف في جبهة واحدة والابتعاد عن المعارك الهامشية، وتقديم بديل يكون في مستوى تطلعات الشارع الذي بات أكثر من نصفه تحت خط الفقر.

وشهد السودان مظاهرات في عام 2016 بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن الوقود ولكن السلطات سرعان ما أخمدتها خوفا من تكرار التظاهرات الدامية عام 2013، التي أسقطت العشرات من القتلى والمئات من المصابين.

30
أحمد شفيق يعلن رسميا عدم الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر
رغم أن تراجع المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة كان متوقعا، إلا أنه أثار مخاوف من إمكانية انسحاب مرشحين آخرين من السباق الأمر الذي بالتأكيد لا يخدم النظام.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/08]

انتهى سياسيا
القاهرة- أعلن رئيس الوزراء المصري الأسبق الفريق أحمد شفيق، الأحد، تراجعه رسميا عن قرار خوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام الجاري، بعد حوالي شهر من عودته للقاهرة، وكلامه عن استعداده خوض غمار الاستحقاق. ويأتي القرار قبل يوم واحد من إعلان اللجنة العليا للانتخابات في مصر، جدول انتخابات الرئاسة في مصر.

وقال أحمد شفيق في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك “كنت قررت لدى عودتي إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي بدولة الإمارات، مقدرًا أن غيابي لفترة ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجري”.

ومهدت عودة المرشح الرئاسي السابق، الذي حل ثانيا أمام مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في انتخابات عام 2012، والتي فاز فيها الأخير، لاحتمال تراجعه عن فكرة الترشح للاستحقاق المقبل.

وقال اللواء رؤوف السيد، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية الذي يتزعمه الفريق أحمد شفيق، إن قراره بعدم الترشح لم يكن نابعا من إرادة الحزب، وإن الفترة الماضية شهدت عقد اجتماعات متتالية معه لإقناعه بالترشح، وكان آخر هذه الاجتماعات ظهر الأحد، وانتهت بتفويضه بأن يعلن موقفه النهائي من الترشح بالإقدام على تلك الخطوة من عدمها.

وأضاف لـ”العرب”، أن “الفريق استمع إلى آراء جميع قيادات الحزب خلال الفترة الماضية، غير أنه كان مقتنعا إلى حد كبير بفكرة عدم الترشح”، لافتا إلى أنه لم يتعرض إلى ضغوط خلال الأيام الماضية وأن الحزب لم يجد صعوبة في التواصل معه منذ عودته.

وبعد عودته إلى مصر راجت تقديرات بأن الفريق شفيق، الذي شغل رئيس وزراء مصر في نهاية عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، تعرض لضغوط أمنية لمنعه من الترشح.

ولفت شفيق في بيانه، الأحد إلى أنه لن يكون “الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، لذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية”، داعيا المولى عز وجل أن “يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية”.

وأبدى كل من محمد أنور السادات، البرلماني السابق والناشط الحقوقي خالد استعدادهما لخوض الانتخابات. ورأى خالد داوود رئيس حزب الدستور والداعم لحملة خالد علي، أن تراجع شفيق عن الترشح جاء لقناعته أن القاعدة الشعبية التي يستند عليها هي نفس قاعدة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمعنى أنه “لن يستطيع المنافسة الحقيقية على المنصب وأسهمه للفوز ضعيفة”.

وقال داوود لـ”العرب”، إن خروج شفيق من المنافسة سوف تكون له تداعيات سلبية على الحراك السياسي المصري والزخم الذي كان سيصاحب الانتخابات الرئاسية. ويخشى البعض أن يدفع الوضع العام حاليا في مصر كل من يريد الترشح إلى التراجع، لأن الرسالة قد تفهم من تراجع شفيق أنه “تعرض لضغوط لإثنائه عّن موقفه”.

ويعتقد هؤلاء أن الانتخابات الرئاسية المقبلة (بعد خروج شفيق) ربما تكون أقرب إلى استفتاء على شعبية الرئيس السيسي (متوقع إعلان ترشحه في الأيام المقبلة)، في ظل عدم حسم قضية خالد علي المتهم فيها بالحبس 3 أشهر بدعوى ارتكاب فعل فاضح وتأجيل الاستئناف إلى مارس المقبل وإمكانية استبعاده لو جرى تأييد الحكم، وهو ما قد يتسبب في ورطة للنظام الذي قد لا يجد منافسين للسيسي وهذا ليس في صالحه، ومحتمل أن يخصم من أسهمه.

31
العراق يحظر على مجموعة كار الكردية تشغيل حقول نفط كركوك
البرلمان العراقي يصوت على قرار نيابي يلزم وزارة النفط بإيقاف عمل شركة كردية في حقول شركة نفط الشمال في كركوك.
العرب  [نُشر في 2018/01/08]

منع رسمي
بغداد – صوت البرلمان العراقي اليوم الاثنين لصالح منع مجموعة كار الهندسية الكردية من تشغيل حقول النفط في كركوك، في أعقاب استعادة العراق السيطرة على المنطقة النفطية من الأكراد في أكتوبر.

وانسحب الأكراد من معظم حقول كركوك النفطية منذ أكتوبر، لكن تصويت البرلمان جاء بعدما قال مشرعون إن مجموعة كار رفضت التعاون مع شركة نفط الشمال العراقية التي تديرها الدولة كما رفضت تسليم حقل خورمالة النفطي.

ويقول الأكراد إن حقل خورمالة يقع داخل الحدود الرسمية لإقليم كردستان العراق شبه المستقل.

وفوض البرلمان أيضا شركة نفط الشمال بتولي عمليات الإنتاج والتصدير في الحقل. وقد يزيد ذلك إنتاج العراق وصادراته من الخام في نهاية المطاف، لكن لم يتضح بعد حجم الزيادة.

وبالإضافة إلى ذلك، طلب البرلمان من البنك المركزي العراقي تعقب الأموال العائدة من صادرات النفط الكردي ومودعة في بنوك خارج العراق.

وطلب البرلمان من المركزي أيضا تقريرا مفصلا عن أسماء البنوك التي تودع فيها الأموال.

وانتزعت القوات العراقية السيطرة على مدينة كركوك النفطية من الأكراد في 16 أكتوبر العام الماضي، وسيطرت على حقول النفط في المنطقة الشمالية، وذلك ردا على استفتاء كردي للاستقلال لقى معارضة على نطاق واسع من تركيا وإيران وقوى غربية.

ويأتي منع مجموعة كار من تشغيل حقول كركوك في أعقاب قيود فرضتها بغداد ردا على الاستفتاء الكردي، ومن بينها حظر الرحلات الجوية الدولية المباشرة من إقليم كردستان وإليه وإغلاق معابر حدودية.

وهبطت مبيعات خام كركوك بمقدار النصف منذ سيطرت القوات العراقية على الحقول في أكتوبر.

وتولت مجموعة كار تشغيل بعض الحقول النفطية في كركوك منذ سيطرت قوات كردية على المدينة في 2014، حينما انهار الجيش العراقي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

32
عوائق متعددة ترجح خيار تأجيل الانتخابات العراقية
إجراء الانتخابات العراقية القادمة في الموعد المقرّر لها، لا يزال بعيدا عن الحسم بفعل مشاكل قانونية ومصاعب إجرائية وعوائق موضوعية، ولكن أيضا بفعل الصراعات السياسية على الفوز بالاستحقاق الأهم في مرحلة ما بعد تنظيم داعش وقيادة العراق خلال تلك المرحلة.
العرب/ عنكاوا كوم     [نُشر في 2018/01/08، ]

هل من أوامر جديدة بشأن الصناديق
بغداد – لم تحسم تأكيدات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المتكرّرة بشأن رفضه تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرّرة مبدئيا لشهر مايو القادم، مصير هذا الاستحقاق المفصلي الذي لا يزال مرتهنا بتفسير المحكمة الاتحادية -أعلى سلطة قضائية في البلاد- للمادة الدستورية المتعلّقة بمدّة ولاية مجلس النواب.

وفيما تختلف آراء الكتل والتيارات السياسية العراقية بشأن مصير الانتخابات، وذلك بحسب مصالح تلك الكتل ووفق حسابات الربح والخسارة فيها، يبدو التأجيل هو الخيار الأقرب للواقعية في ظل غياب الظروف الموضوعية لإجرائها في موعدها.

وعندما أعلن مجلس الوزراء العراقي عن تحديد يوم 12 مايو 2018 موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية والمحلية، حدّد لذلك جملة من الشروط التي يجب توفّرها، أولها توفير بيئة آمنة للاقتراع وإعادة النازحين إلى مناطقهم التي هجروها بعد اجتياج داعش لأجزاء واسعة من البلاد صيف العام 2014، فضلا عن إلزامية أن يكون التصويت إلكترونيا خلال الاقتراع، على أن تمنع الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة من الترشح.

وباستثناء الشرط الأول، وهو البيئة الآمنة، الذي يمكن الإقرار بأنّه تحقق بشكل نسبي ومتفاوت بين منطقة وأخرى من المناطق العراقية، بعد الانتصارات العسكرية التي تحقّقت في الحرب ضدّ تنظيم داعش، لم يتحقّق شيء من بقية الشروط.

فمازال هناك أكثر من مليوني نازح لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم بالرغم من مرور شهور عدة على استعادتها من داعش، لأسباب تتعلق بالدمار الهائل الذي لحق بها بسبب الحرب، أو لموانع أمنية تتعلق بوجود قوائم مطلوبين تضم آلاف الأسماء من الشبان النازحين، الذين يخشون ملاحقتهم قانونيا في حال العودة، أو لأن قوات الحشد الشعبي تسيطر على بعض المناطق السنية، وترفض عودة سكانها إليها، بذريعة أنهم يوفرون حواضن للمجموعات الإرهابية.وعلى صعيد التصويت الإلكتروني، لا تزال مفوضية الانتخابات بانتظار التخصيصات المالية اللاّزمة لتجهيز مراكز الاقتراع بالمعدات التي تضمن تحقيق هذا الشرط، وسط مصير مجهول يحيط بموازنة العام 2018 التي تواجه عراقيل في البرلمان، يعتقد أنها قد تستغرق عدة أسابيع لتجاوزها، ومن ثم إقرارها، ليتسنى إطلاق الأموال.

وفي ما يتعلق بحظر مشاركة الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة، فقد نجحت فصائل الحشد الشعبي في الالتفاف على الموانع القانونية عبر تأسيس عدد من الأحزاب بمسميات جديدة لخوض الانتخابات.

وأعلن معظم قادة الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي، ولا سيما المقربون من إيران، أنهم تفرغوا للعمل السياسي، بعد إعلان الحكومة النصر على تنظيم داعش. ووفقا لخبراء في القانون، فإنه لم يعد ممكنا منع هؤلاء من الترشّح رغم وجود قناعة بأنّ تخليهم عن السلاح مجرّد إجراء شكلي.

ونقل سياسي عراقي مطلع لـ”العرب”، مضمون حوار دار بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مفوضية الانتخابات معن الهيتاوي، بشأن منع الأحزاب التي تملك أجنحة مسلحة من خوض الانتخابات. وقال السياسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه “إن الهيتاوي رفض طلب العبادي بمنع هذه الأحزاب من الترشح إلى الانتخابات وأبلغه أن المفوضية ستوافق على ترشيح جميع المتقدمين من قادة الفصائل الشيعية المسلّحة للانتخابات، تاركا للحكومة مهمة منع من تريد منعه”.

مقداد الشريفي: أغلب القوى السياسية غير راغبة في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد
وشرح ذات السياسي العراقي أنّ “رئيس المفوضية، وهو سنّي، يعرف أنه سيواجه اعتراضات ذات طبيعة طائفية، في حال أقصى أي قيادي شيعي في الحشد الشعبي من الانتخابات”.

وفي ظلّ مختلف هذه التعقيدات والمشاكل التي تواجه الاستحقاق الانتخابي، رجّحت مصادر سياسية مطلعة في بغداد أن يلجأ رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو رئيس البرلمان، إلى توجيه استفسار إلى المحكمة الاتحادية، بشأن إمكانية تمديد ولاية البرلمان.

ووفقا للدستور العراقي، فإن “مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة”، على أن “يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسة وأربعين يوما من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة”.

وتحتكر المحكمة الاتحادية العليا في العراق حق تفسير النصوص الدستورية، وفقا للقانون النافذ.

وفي حال انتهت الدورة البرلمانية من دون انتخاب مجلس نواب جديد، ستتحول الحكومة إلى “تصريف الأعمال”، ما يعني بقاء حيدر العبادي رئيسا لوزراء العراق، من دون وجود سلطة برلمانية تراقبه.

وبحسب المصادر، فإن تمديد عمل البرلمان، من قبل المحكمة الاتحادية، ربما يطمئن الأطراف السياسية التي تخشى تأجيل الانتخابات، على اعتبار أن مجلس النواب سيلازم الحكومة في البقاء، لحين إجراء انتخابات جديدة.

ووفقا لهذا السيناريو تتداول الكواليس السياسية مجموعة من المقترحات بشأن تأجيل الانتخابات لمدد تتراوح بين 6 أشهر وعامين.

ويقول مراقبون إن الأجواء السياسية في البلاد، لا تقدم أي مؤشرات على إمكانية إجراء الانتخابات، إذ توشك مهلة تسجيل التحالفات الانتخابية على نهايتها، من دون الإعلان عن أي قائمة انتخابية.

ويقول المسؤول السابق في مفوضية الانتخابات، مقداد الشريفي، إن هناك ثلاثة مؤشرات توحي بإمكانية تأجيل الانتخابات.

ويوضح أن البرلمان لم يصادق بعد على الموعد الذي أقرّته الحكومة لإجراء الانتخابات، وهو شرط لإصدار مرسوم جمهوري بهذا الموعد، كما أن مجلس النواب نفسه متعثر في تشريع القانون الذي ينظم إجراء الانتخابات، بسبب خلافات كتله بشأن صيغ احتساب الأصوات.

وفضلا عن هذين السببين، فإن قانون الموازنة عالق في البرلمان، ما يعني أن التخصيصات المالية للانتخابات لا تزال مقيّدة.

ويخلص الشريفي إلى أن “أغلب القوى السياسية غير راغبة في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد”.

وأصدرت مفوضية الانتخابات تعليمات وصفت بـ”الغريبة”، بشأن قيود المشاركة في الانتخابات. ووفقا لهذه التعليمات، فإن بإمكان الحزب الواحد أن يشكل قائمتين انتخابيتين، وهو ما يمثل، بحسب مختصين، خرقا قانونيا.

لكن مبرر هذه التعليمات، بحسب المصادر “معالجة مشكلة حزب الدعوة الحاكم، الذي لم ينجح في إقناع زعيمه نوري المالكي، ورئيس مكتبه السياسي حيدر العبادي، بالمشاركة في قائمة واحدة خلال الانتخابات”.

ويقول الخبير القانوني جمال الأسدي إنّ هدف هذه التعليمات “حل مشاكل حزب الدعوة الإسلامي، والصراع القائم على الرقم واحد بين المالكي والعبادي”.

ويوضح الأسدي أنّ هذه التعليمات مخالفة لنصوص الدستور ولروحه، وأيضا لقانون الأحزاب الذي تنص مادته الثالثة على أنّه “لا يجوز أن ينتمي أي مواطن لأكثر من حزب سياسي في آن واحد”، موضحا أن “نص المادة واضح ولا يحتاج تأويلا

حيث أن للمواطنين الانتماء لحزب واحد ككتلة واحدة لا ككتلتين، لأن الدخول في الانتخابات بقائمتين يعني أن الكتلة انقسمت إلى كيانين سياسيين، وهذا محظور في قانون الأحزاب”.

33
أقباط مصر يحتفلون بقداس الميلاد في العاصمة الجديدة
الرئيس المصري يحضر الاحتفالات المقامة في كاتدرائية ميلاد المسيح العملاقة بعد عام شهد سلسلة هجمات دامية ضد الاقباط.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

السيسي: لن يقدر أحد أبدا على تقسيمنا
كاتدرائية ميلاد المسيح - احيا الاقباط الارثوذكس في مصر قداس عيد الميلاد السبت في كاتدرائية عملاقة جديدة في شرق القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد عام من اعتداءات جهادية دامية استهدفت الاقلية التي تشكل 10 بالمئة من سكان البلاد.

والقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خطابا قصيرا قبل القداس، الذي ترأسه بابا الأقباط تواضروس الثاني، متمنيا لهم ميلاد مجيدا ومؤكدا أن البلاد ستنتصر على الجهاديين.

ووقف السيسي بجانب البابا بينما كان المؤمنون يهتفون له "نحن نحبك"، فرد عليهم الرئيس الذي ضاعف بالاشهر الاخيرة خطوات الانفتاح على هذه الاقلية المسيحية "انا احبكم ايضا".

وقال السيسي مخاطبا الاقباط "أنتم أهلنا. انتم مننا. نحن واحد. لن يقدر أحد أبدا على تقسيمنا".

واقامت الشرطة حواجز أمنية خارج الكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة التي تبنيها مصر في شرق القاهرة.

وقال السيسي إن افتتاح الكاتدرائية "رسالة كبيرة جدا من مصر للعالم كله. رسالة سلام ورسالة محبة".

وتابع "نحن نقدم نموذجا للمحبة والسلام بيننا وبين بعض" في إشارة للمسلمين والاقباط.

وشارك بالقداس ايضا عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين.

والتقط عدد من المؤمنين الصور امام شجرة ميلادية عند مدخل الكاتدرائية بينما حمل اخرون بالداخل اعلام مصر.

وقالت ساندي عاطف المتطوعة بالكنيسة "انه حقا امر رائع (ان يكون الرئيس هنا). احبه كثيرا".

من جهتها قالت هيدي الوحش وهي مسيحية انجيلية كانت مشاركة بالقداس "انا اقدره (السيسي) كثيرا لانه خلصنا من الاخوان" المسلمين.

وجرت احتفالات عيد الميلاد في ظل إجراءات أمنية واضحة حول الكنائس الرئيسية في ارجاء البلاد وفي القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت الاقباط بدءا من نهاية العام 2016.

ويبقى التهديد كبيرا، فقد أدى اعتداء ارتكبه الاسبوع الماضي جهادي مسلح ضد كنيسة في حلوان في جنوب القاهرة الى مقتل ثمانية أقباط.

وتندرج الاعتداءات الاخيرة التي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية ضمن دائرة العنف التي بدأت العام 2013 عقب إطاحة الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي، والتي بدأت بعدها موجة هجمات جهادية خصوصا في شمال سيناء.

واوقعت هذه الهجمات مئات القتلى من قوات الجيش والشرطة. ويشكل الاقباط هدفا ثابتا للجهاديين.

وبدأت سلسلة الاعتداءات في كانون الاول/ديسمبر 2016 عندما استهدف تفجير انتحاري كنيسة مجاورة لمقر كاتدرائية الاقباط الارثوذكس في العباسية في القاهرة ما أدى الى سقوط 29 قتيلا.

واثر مقتل حوالي عشرة أقباط والتهديدات المستمرة بحقهم، اضطرت عشرات الاسر القبطية الى الفرار من شمال سيناء في شباط/فبراير 2017.

في نيسان/ابريل الفائت، أسفر هجومان آخران على كنيستين في الاسكندرية وطنطا عن مقتل 45 شخصا.

في أيار/مايو، قتل 28 شخصا على الاقل بينهم العديد من الاطفال في هجوم على حافلة كانت تقل مسيحيين في طريقهم الى زيارة أحد الاديرة في محافظة المنيا (200 كلم جنوب القاهرة).

ويشكل الاقباط قرابة 10% من مئة مليون مصري ويقيمون في مختلف مناطق البلاد. لكن تمثيلهم ضعيف في الحكومة ويقولون انهم يعانون التهميش.

34
قمع المتظاهرين يسقط أسطورة البيشمركة في كردستان العراق
أكراد العراق يشنون حملة ضد البيشمركة ويتهمونها بالانتصار لمصالح الأحزاب على حساب المواطنين بعد استخدام القوة في تفريق المحتجين.
ميدل ايست أونلاين

المعادلة تتغير
أربيل (العراق) - على الرغم من انتقاد الكثيرين للسلطات ونظام الحكم في إقليم كردستان، إلا أنهم كانوا يعدون البيشمركة في جبهتهم وليس جبهة السلطة، أما الآن فتكاد هذه المعادلة تتغير.

لأول مرة في إقليم كردستان يتم استخدام عبارات مثل "كيلو تفاح للمواطن (750) دينار وللبيشمركة بـ(1500) دينار"، إذ كان يُنظر إلى من يرتدي زي البيشمركة كأشخاص أسطوريين ومقدسين.

وانتشرت مثل هذه العبارات الشهر الماضي عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال تظاهرات المعلمين والموظفين عندما نشرت صور كتبت عليها تلك العبارات في إشارة إلى أن بعض الباعة قرروا بيع بضائعهم للبيشمركة بأسعار أعلى.

ومع أن أماكن هؤلاء الباعة لم تكن معلومة، إلا أن الصور كانت تستخدم كنوع من الغضب تجاه البيشمركة بعد تفريق المتظاهرين المحتجين عبر القوة ومقتل ثلاثة متظاهرين بسبب إطلاق النار من قبل القوات الأمنية وإصابة أكثر من (100) آخرين واعتقال أكثر من (500) شخص بعد العشرين من كانون الأول (ديسمبر)، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مسألة استخدام البيشمركة في حسم "الصراعات الحزبية والسياسية".

وكان هناك كثيرون حتى بين القوات الأمنية غير مستعدين لاستخدام العنف ضد المتظاهرين وكان همهم هو بقاء البيشمركة والمواطن في جبهة واحدة رغم الخلافات.

ورفض النقيب دلشاد شكور من قوات الدفاع والإسناد خلال التظاهرات استخدام سلاحه ضد المتظاهرين ولم يقف عند هذا الحد فحسب بل طالب زملاءه البيشمركة بعدم تصويب أسلحتهم نحو المتظاهرين.

وقال دلشاد إن "السبب الذي أدى إلى أن يضع الناس صورا أو يكتبوا عبارات تسيء للبيشمركة، هم قادة الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، هم الذين فعلوا هذا بالبيشمركة، يعظمون البيشمركة متى شاؤوا ومتى ما أرادوا يجعلون البيشمركة عرضة لانتقاد الناس".

وشدد على أن "جندي البيشمركة هو شخص عظيم، إلا أن الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لم يتمكنا من جعل البيشمركة قوة وطنية وجعلاها قوة حزبية يستخدمانها لمصالحهم السياسية".

يرى دلشاد أن "المواطنين الذين يتحدثون الآن عن البيشمركة بسوء، هم الذين كانوا يدعمون البيشمركة خلال الحرب ضد داعش ويلتقطون معهم الصور، لم يعد الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بحاجة إلى البيشمركة، إذ كان البيشمركة هم أول فئة يتسلمون رواتبهم أثناء الحرب ضد داعش، أما الآن فيؤخرون رواتبهم ويقللونها".

وخاضت قوات البيشمركة طوال الأعوام الثلاثة الماضية معارك ضد الدولة الإسلامية في كركوك والمناطق المتنازع عليها وقدمت نحو ألفي شهيد مع آلاف الجرحى، الأمر الذي دفع المواطنين إلى التوجه إلى جبهات القتال والتقاط الصور معهم، أما الآن فقد تغير الوضع.

واستخدام قوات البيشمركة في الصراعات الداخلية ليس أمرا جديدا، فقد أدخلت هذه القوات خلال التسعينيات من القرن الماضي في الصراع السياسي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الأمر الذي تسبب في اندلاع الحرب الأهلية التي لا تزال آثارها باقية على الإقليم.

كما تم إخماد احتجاجات المواطنين في الأعوام الماضية عبر استخدام البيشمركة، ففي عام 2011 تم إنهاء التظاهرات التي كانت تطالب بالخدمات والإصلاحات واستمرت شهرين عبر نشر قوات البيشمركة.

هذه التصرفات أدت إلى امتعاض الناس من معاملة القوات الأمنية والمسلحة في العديد من المناسبات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تشهد انتقادات علنية للبيشمركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتتهم بأنها تتعرض للمواطنين لصالح السلطة.

ولم تقف مسألة انتقاد البيشمركة عند ما يكتبه الباعة وأصحاب المحال، بل انتشرت في هذه الأثناء فيديوهات تظهر المواطنين في شوارع مدينة رانية (شرقي اربيل) وهم يعاتبون البيشمركة الذين يدخلون المدينة ويقولون لهم "نحن نتظاهر من اجل قوتكم، فلماذا تقاتلون للدفاع عن السلطة".

ويعزو قادر رزكائي عضو لجنة البيشمركة في برلمان كردستان استغلال قوات البيشمركة إلى انعدام وجود المؤسسة العسكرية في كردستان.

وقال رزكائي "لدينا قوات البيشمركة ومن الواضح أنها لم تنظم ضمن مؤسسة حكومية وأن الحزب هو من يوجه البيشمركة حتى الآن، ولا نملك قوة وجيشا موحدا ومنظما يكون مجردا من الأجندات والشعارات الحزبية ولا يوجهه الحزب، إن الهيمنة الحزبية تسيطر على قوات البيشمركة".

وشدد النائب على أن حقوق البيشمركة والمواطنين أيضا مهضومة في كردستان وان مثل هذه الرسائل موجهة إلى قوات البيشمركة حتى لا تواجه الناس وفي المقابل لابد للمواطنين أن لا يلجؤوا إلى العنف خلال التظاهرات.

وسميت القوات المقاتلة الكردية بالبيشمركة منذ الأربعينيات من القرن الماضي، إلا أنها كانت منذ ذلك الحين تابعة للأحزاب السياسية ولم تنظم في إطار قوات نظامية موحدة.

وشكل خلال الفترة الماضية (14) لواء مشتركا من البيشمركة بلغ عددها (45) ألفا من البيشمركة حسب اتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، فان تولى الاتحاد الوطني قيادة أحد الألوية فلابد أن يكون نائبه من الحزب الديمقراطي والعكس صحيح.

ولدى الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بالإضافة إلى هذه الألوية المشتركة، قوات خاصة بهما، فالاتحاد الوطني يملك وحدات (70) والحزب الديمقراطي يملك وحدات (80) ويبلغ عددها نحو (150) ألفا من البيشمركة.

محمود سنكاوي قائد محور كرمسير لقوات البيشمركة – كرميان وخانقين – انخرط في قوات البيشمركة منذ (48) عاما وهو يعارض استخدام البيشمركة لقمع التظاهرات لان البيشمركة هم "حماة مكتسبات مواطني كردستان وان من يقومون بالتظاهرات معظمهم من الذين يطالبون بحقوقهم من الحكومة، فالمواطنون لا يملكون لقمة العيش والرواتب والكهرباء" كما يقول.

سنكاوي قال انه وللأسف "يتم استخدام البيشمركة في الصراعات الحزبية، فهذه القوات الموجودة الآن في كردستان تابعة لحزبين، لا يمكن أن تكون البيشمركة تابعة لحزبين، أنا أؤيد حل البيشمركة وتشكيل قوات أخرى وان يتم فتح باب التجنيد للانضمام لقوات البيشمركة وان تحمي هذه القوات مكتسبات شعب كردستان وليس المكتسبات الحزبية".

ومع أن هذه المرة قد تم استخدام عبارات تسيء للبيشمركة، إلا أن هذه القوات لم تفقد حب شعب كردستان نهائيا ويأتي هذا في وقت يرفض بعض البيشمركة تصويب أسلحتهم نحو المواطنين، فيما كان بعضهم يلعبون كرة القدم مع المواطنين في الأزقة خلال التظاهرات ويتابعون مباراة الكلاسيكو بين فريقي برشلونة وريال مدريد.

وكرد فعل على الحملة الموجهة ضد البيشمركة، قام العديد من أصحاب المحال والمهن الأخرى على عكس ذلك بتخفيضات كبيرة للبيشمركة حتى أن العديد من أصحاب سيارات الأجرة كتبوا على سياراتهم "تنقل البيشمركة مجاني

35
مجلس الأمن ينقسم على احتجاجات إيران
الولايات المتحدة تدين الانتهاكات الحقوقية في ايران، وروسيا تحذر من التدخل في حين تنظم السلطات مظاهرات مؤيدة.
ميدل ايست أونلاين

ايران تحت الضغط
الامم المتحدة - اظهرت الولايات المتحدة وروسيا الجمعة انقساماتهما العميقة حيال التطورات في ايران خلال اجتماع مثير للجدل بمجلس الامن، في وقت نظمت السلطات الايرانية في اليوم نفسه تظاهرات جديدة داعمة لها.

وقالت السفيرة الاميركية بالامم المتحدة نيكي هايلي "لن نبقى صامتين في العام 2018" وذلك في تبرير منها للدعوة التي تقدمت بها منذ الثلاثاء من اجل عقد هذه الجلسة الطارئة بمجلس الامن لمناقشة الاحتجاجات في ايران التي خلفت 21 قتيلا ومئات المعتقلين.

واعتبرت هايلي ان "النظام الإيراني ينتهك حقوق شعبه"، ونددت بانفاق ايران على الاسلحة على حساب رفاه الشعب الايراني، على حد قولها.

وتابعت السفيرة الاميركية ان "رسالة هذا الشعب (الايراني) هي: اوقفوا دعم الارهاب"، داعية الى اعادة شبكة الانترنت بالكامل في ايران.

بالمقابل حذرت روسيا الجمعة مجلس الامن من انه يجب عدم التدخل بشؤون ايران حتى لو أدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الى سقوط قتلى.

وقال السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا "نأسف للخسائر بالأرواح نتيجة للتظاهرات التي لم تكن سلمية جدا". واضاف "مع ذلك، دعوا ايران تتعامل مع مشاكلها الخاصة". واعتبر ان ما يحدث في ايران هو "وضع داخلي يعود الى طبيعته" متهما واشنطن بانها "تهدر طاقة مجلس" الامن.

وتحدث الدبلوماسي الروسي عن "اعذار خيالية" من اجل عقد هذا الاجتماع وعن "تدخل بالشؤون الايرانية الداخلية".

وحصلت روسيا خلال اجتماع المجلس على دعم من بوليفيا واثيوبيا وغينيا الاستوائية.

وقال نائب السفير الصيني لدى الامم المتحدة وو هايتو ان "الوضع الايراني لا يهدد الاستقرار الاقليمي".

على الجانب الأوروبي، أظهرت المواقف أيضا انقسامات. فبينما وجدت بريطانيا ان عقد اجتماع لمجلس الامن بشأن إيران امر مشروع تماما، كانت فرنسا اكثر حذرا.

وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حذر هذا الاسبوع من ان اولئك الذين يرفضون الاتفاق النووي، اي الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية، يعتمدون "خطابا سيقودنا الى الحرب في ايران".

والجمعة قال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا دولاتر إن "أحداث الأيام الماضية (في ايران) لا تشكل تهديدا للسلم والامن الدولي".

وأكدت بريطانيا وفرنسا مجددا على ضرورة احترام إيران حقوق المتظاهرين الايرانيين.

من جهته انتقد السفير الايراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو اجتماع مجلس الامن ووصفه بانه "مهزلة" و"مضيعة للوقت". وقال ان على المجلس ان يركز بدلا من ذلك على معالجة النزاع الاسرائيلي الفلسطيني او الحرب في اليمن.

تظاهرات وعقوبات

خرجت تظاهرات مؤيدة للنظام الإيراني في انحاء طهران الجمعة في ظل سعي السلطات إلى اخماد حركة الاحتجاج التي انطلقت آخر الشهر الماضي، في حين فرضت واشنطن عقوبات جديدة على ايران.

وأرجع مسؤولون ايرانيون التظاهرات التي انطلقت منذ 28 كانون الأول/ديسمبر إلى "مؤامرة" اتهموا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه)، وهو ما ردده الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

ولليوم الثالث على التوالي، خرجت تظاهرات مؤيدة للنظام بعد صلاة الجمعة في محافظة طهران والعديد من المدن، بينما أعلنت السلطات انتهاء الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وفرضت واشنطن عقوبات على خمس شركات ايرانية اتهمتها بالمشاركة في برنامج الصواريخ البالستية الايراني في خطوة ربطتها بالاحتجاجات.

وكان هناك تواجد كثيف للشرطة في شوارع طهران.

وخرجت تظاهرات احتجاجية محدودة في بعض المحافظات مساء الخميس، بحسب مقاطع فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي لم يكن ممكنا التثبت من صحتها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة طلبت من السكان إرسال صور ومقاطع مسجلة لـ"مثيري الشغب" والتعريف عن عدد من المشتبه بهم الذين التقطت عدسات الكاميرات صورا لهم.

ولا يزال صعبا تحديد اتجاهات المشاركين في الاحتجاجات التي قتل خلالها 21 شخصا معظمهم من المتظاهرين كما اعتقل المئات.

واتهم أنصار الرئيس الايراني حسن روحاني خصومه من المحافظين بتأجيج النقمة على الأوضاع الاقتصادية والتي خرجت سريعا عن السيطرة وتخللتها هجمات على قوات الأمن والمباني الحكومية ورموز النظام.

وينفي المحافظون الاتهامات ويشيرون إلى أن على روحاني القيام بالمزيد لمساعدة الفقراء مع تحرك البرلمان لإلغاء زيادة في الضريبة على المحروقات قوبلت برفض شعبي.

'مؤامرة'

من جهته، اتهم المدعي العام الايراني محمد جعفر منتظري الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية بتدبير مؤامرة ضد بلاده منذ أربع سنوات.

وقال منتظري ان "المهندس الرئيسي لهذه الخطة هو مايكل داندريا"، في إشارة إلى المسؤول المكلف الشؤون الايرانية في "سي آي ايه".

وأضاف "أطلقوا حملات (عبر وسائل التواصل الاجتماعي) تحت عنوان: لا لارتفاع الأسعار، ولا لدفع الفواتير"، مضيفا أن الخطة كانت تستهدف خلق اضطرابات في المحافظات قبل التحرك إلى طهران.

وكتب وزير الخارجية جواد ظريف على موقع تويتر "يؤيد الشركاء الأبديون السعودية وتنظيم الدولة الإسلامية -تحت قيادة ترامب- العنف والموت والدمار في ايران. لا شيء مفاجئا في الأمر".

إلا أن العديد من المسؤولين اعترفوا بصدقية الشكاوى الاقتصادية التي أطلقها الايرانيون، خصوصا معدل البطالة في أوساط الشباب الذي اقترب من 30 بالمئة.

من جهته، شكر القائد العام للجيش الجنرال عبدالرحيم موسوي قوات الأمن لـ"اخمادها نيران الفتنة".

من جهة أخرى، دعا رئيس لجنة الجرائم الالكترونية الايراني عبدالصمد خورام عبادي الذي يشغل كذلك منصب نائب رئيس الادعاء إلى معاقبة الوزراء الايرانيين في حال ثبت أنهم فشلوا بشكل متعمد بمراقبة المضمون على الانترنت الذي يبثه "مثيرو الشغب والاعداء".

وبينما كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على النظام الايراني، سارعت كل من تركيا وروسيا للدفاع عنه.

وسيقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل إن كانت بلاده ستواصل تطبيق رفع العقوبات التي كانت مفروضة على ايران، كما ينص الاتفاق النووي.

أما اردوغان فقال للصحافيين "من المستحيل لنا أن نقبل بتدخل بعض الدول، خصوصا الولايات المتحدة واسرائيل في الشؤون الداخلية" لايران.

36
مسؤول إيراني: الأحداث الأخيرة تم التخطيط لها في مدينة أربيل

ankawa.com /Sputnik Arabic
كشف أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، ما وصفه بـ"تفاصيل سيناريو الأحداث الأخيرة في إيران"، موضحاً أن هذه الأحداث تم التخطيط لها في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، من قبل أمريكا ومؤيدي نظام الشاه.
ووفقاً لوكالة "مهر" الإيرانية، قال رضائي، اليوم السبت، 6 يناير/كانون الثاني، إن "الأحداث الأخيرة في إيران تم التخطيط لها في مدينة أربيل باقليم كردستان العراق من قبل أمريكا وزمرة المنافقين، ومؤيدي نظام الشاه البائد".
وأضاف رضائي: "قبل عدة أشهر عقد في مدينة أربيل اجتماع حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الأمريكية CIA، ومدير مكتب قصي ابن صدام، وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام، وممثل البارزاني وممثلون عن المنافقين وممثل عن السعودية".وقال: "منذ نحو 3 سنوات شارك مسؤولون امنيون سعوديون في تجمع للمنافقين، حيث تم التحضير لهذا السيناريو".

وأوضح أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران: "في اجتماع أربيل، تم تحديد موعد بدء العمليات في إيران في النصف الثاني من شهر كانون الأول/ ديسمبر من خلال استخدام الفضاء الالكتروني "مواقع الانترنت"، وأن يتابعوا العمليات في شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير، واسم هذه العمليات "استراتيجية التنسيق المثمر".

وأردف قائلا: "إن هؤلاء كانوا يتصورون أنه بهذه الخطة يمكن إخراج جميع المدن من سيطرة الدولة، وفي الخطوة التالية يدخلون الأسلحة إلى البلاد، ليتم قتل أعداد كبيرة من المواطنين، وفي نهاية المطاف تطلب أمريكا من مجلس حقوق الإنسان إصدار قرار ضد إيران، ليتم بعدها فرض عقوبات جديدة، ومن ثم يدخل المنافقون في المرحلة الثانية من الخطة. وأضاف "جميع الذين تلقوا صفعة من الثورة الإسلامية خلال العقود الاربعة الماضية كان لهم دور في هذه الأحداث".

37
التوتر بين غول وأردوغان يخرج إلى العلن
لا يوجد ما يقلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكثر من عودة نظيره السابق عبدالله غول إلى المشهد السياسي، ضمن مرحلة يمكن أو تتوفر له فيها مختلف أسباب التقدم والنجاح على شريكه في تأسيس حزب العدالة والتنمية ورئيس وزرائه عندما كان في الحكم. ما كان أردوغان ليقلق لو كان الظرف مختلفا لكن اليوم تتعالى أصوات المنتقدين لسياسته السلطوية حتى في صفوف حزب العادلة والتنمية وبين عموم الأتراك الذين ذاقوا الأمرين منذ الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو 2015 والذي كرس سلطة الرجل الواحد.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/06]

يتقدم عليه من حيث السمعة
أنقرة – تحوّل الخلاف المحتدم منذ فترة طويلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسلفه عبدالله غول إلى جدل علني صاخب، ما يثير تساؤلات بشأن الطموحات السياسية للرئيس السابق.

وكان غول وأردوغان شاركا في تأسيس حزب العدالة والتنمية، المنبثق عن التيار الإسلامي، الذي يسيطر على الساحة السياسية التركية منذ 2002، وتولّى غول مذاك مناصب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس الجمهورية بين 2007 و2014.

لزم غول الصمت بعد انكفائه عن الساحة السياسية، فيما انكب أردوغان على توسيع صلاحيات الرئاسة، قبل أن تنتشر الشائعات حول استياء الرئيس السابق من المسار الذي اتخذته تركيا، وسط مرارة استبعاده من الحزب الحاكم. وكان أردوغان هندس لعملية انقلاب على غول داخل حزب العدالة والتنمية.

ويقول أحمد سيفر، أبرز مستشاري غول إبان ولايته، إن الرئيس السابق كان يريد العودة إلى السياسة في الخطوط الأمامية بعد انتهاء ولايته. لكنه لم يفعل ذلك لسبب واحد، وهو رجب طيب أردوغان. وينقل عن غول قوله “طيب بيك سيعارض ذلك”. ويضيف “سيؤدي ذلك إلى نزاع بيننا لن يكون مفيدا للبلاد. لا يستطيع بهلوانيان اللعب على الحبل ذاته”.

وكان سيفر أصدر في 2015 كتابا حمل عنوان “12 عاما مع عبدالله غول” عرض علنا وللمرة الأولى المشاجرات والخلافات الشخصية الكبيرة بين أردوغان وغول، حليفه السابق الذي بات ينظر إليه الآن كخصم محتمل.

وتتحدث أوساط مقربة من الرئيس التركي السابق عن امتعاضه خصوصا من الاستفتاء الذي دعا إليه أردوغان في أبريل الماضي لتوسيع الصلاحيات الرئاسية، وفاز فيه بفارق بسيط.

لكن إقرار مرسوم طوارئ في الشهر الفائت نص على إعفاء المدنيين من المحاسبة القانونية على أي عمل أسهم في إحباط محاولة انقلاب 2016، أثار المخاوف من هيمنة الغوغاء واستدعى تدخلا نادرا من غول.

واعتبر الرئيس السابق يومها أن المرسوم “يثير القلق على مستوى فهم حكم القانون” ويهدد “بتطورات في المستقبل قد تثير استياءنا جميعا”. وردّ أردوغان، من دون ذكر غول بالاسم، مؤكدا أن الذين يشعرهم المرسوم بالقلق لا يختلفون بشيء عن رافضي التعديلات الدستورية في استفتاء أبريل.

غول يرفض تأييد خطة النظام الرئاسي وعبر عن امتعاضه من الاستفتاء الذي دعا إليه أردوغان لتوسيع الصلاحيات الرئاسية
كما ساهم الكاتب الموالي لأردوغان في صحيفة حرييت عبدالقادر سلوي في إذكاء الخلاف عندما أشار إلى سريان معلومات بشأن احتمال ترشح غول عن معسكر المعارضة لمواجهة أردوغان في استحقاق 2019. واعتبرت صحيفة أيدِنلك أن غول يقوم بـ”جولات انتخابية” عبر برنامج سفر مكثّف يشمل زيارات إلى قطر والسعودية وبريطانيا، وسط تواصل وثيق مع رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو الذي استبعد في 2016.

وأشار محللون إلى أن الخلاف الجاري يعكس خطوة جديدة يتخذها غول، المعروف بحذره الشديد، الذي نجح حتى الساعة في إبقاء أي انتقاد لحليفه السابق ضمن الحيّز الخاص. لكن من السابق لأوانه الافتراض أن غول يشكل تحديا لأردوغان استعدادا لانتخابات 2019 الرئاسية قد ينعكس في مواجهة انتخابية.

وقال عادل غور، مدير معهد ايه ان جي للأبحاث الذي يجري استطلاعات للرأي، إن “الرجلين لم يكونا خصمين في أي وقت رغم ظهور خلافات بينهما بين الفترة والأخرى”.

واندلع الخلاف للمرة الأولى في يونيو 2013 بعد رفض أردوغان أي تنازل في مواجهة احتجاجات مناهضة للحكومة فيما أيّد غول مقاربة أكثر تصالحية. وشكّل الاستفتاء حول الصلاحيات الرئاسية نقطة اللاعودة، مع معلومات عن رفض غول تأييد خطة النظام الرئاسي أثناء اجتماع ساده التوتر واستغرق ساعات مع أردوغان قبل إجرائه.

ولطالما مثل مشروع التحول إلى النظام الرئاسي المطلق الذي يؤسس لإمبراطورية حلم أردوغان، الذي يمكنه من الاستحواذ على المشهد السياسي لوحده. وعند بحثه عمن يخلفه في قيادة الحزب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في أغسطس 2014، كان شرط أردوغان الأول هو التحول إلى النظام الرئاسي حسب ما كشفت عنه تقارير صحافية من تسريبات للنقاشات الداخلية لحزب العدالة والتنمية، والشرط الآخر هو مكافحة “الكيان الموازي” في إشارة إلى حركة خدمة التي يقودها حليفه السابق وغريمه الحالي فتح الله غولن.

هل ينافس الرئيس السابق نظيره الحالي في انتخابات 2019
رفض الرئيس التركي السابق عبدالله غول قبول هذين الشرطين، ووافق أحمد داود أوغلو عليهما، ومن ثم قام أردوغان باختياره خلفا له، لكن داود أوغلو فيما بعد لم يبد حماسا كبيرا لمشروع التحول إلى النظام الرئاسي ولم يقم بما يجب من أجل تسويقهما وبدأ يتمرّد على بعض سياسات أردوغان خصوصا على مستوى السياسة الخارجية، فقام بعزله.

واعتبر الباحث في برنامج طريق الحرير للدراسات في إسطنبول غاريث جنكينز أن الفرصة الفضلى لعودة غول إلى الصف الأول على الساحة السياسية قد تكون من ضمن حزب العدالة والتنمية، إن شهد تمردا في صفوفه في ظل تصاعد الحديث عن خلافات داخل الحزب بسبب سياسة أردوغان التسلطية والاقصائية. وتشكيل أي تحدّ جدّي يتطلب، وفق غاريث جنكينز، استعادة غول ثقة خصوم أردوغان، المفقودة بسبب صمته المطول بشأن عدة مسائل حيوية وتفاديه المواجهة العلنية.

وقال جنكينز “سيترتب عليه القيام بتضحيات كثيرة والاستعداد للمخاطرة قبل

أن يتعامل معه أحد بجدية بصفته خصما”. لكنه أقر أن غول، رغم ذلك، بدا “أكثر شجاعة بقليل” في الأسبوع الفائت مما كان عليه في الماضي.

38
الأحزاب الكردية تتنافس لكسب ود الحكومة المركزية في بغداد
أحزاب مناوئة للبارزاني تسعى لاكتساب المشروعية عبر حل أزمة الرواتب، وتنافس بين العبادي والمالكي على استقطاب قيادات الأكراد.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/06،]

الحليف الأقرب لبغداد
بغداد - لم يعق المشهد الضبابي الذي يحيط بموعد إجراء الانتخابات العامة في العراق، الأحزاب السياسية الكردية عن تكثيف زياراتها لبغداد، والبحث عن “حلفاء محتملين” فيها.

واستقبلت العاصمة العراقية وفدين كرديين خلال الأيام القليلة الماضية، الأول يضم ممثلين عن ثلاثة أحزاب، هي “التغيير” و”التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة” بزعامة برهم صالح، والجماعة الإسلامية في كردستان، فيما ترأس الوفد الثاني بافيل الطالباني، القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه والده، الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

ويصف سياسي كردي في حديث مع “العرب”، الانفتاح السياسي الكردي على بغداد بـ”التنافس″، ويقول إن “الأحزاب الكردية تحاول ملء الفراغ الذي خلفه غياب الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، عن المشهد السياسي في بغداد”.

ويضيف أن “الأحزاب الكردية تعتقد أن بغداد هي بوابتها الوحيدة نحو بناء شعبية جديدة في إقليم كردستان”، مشيرا إلى أن “كل الأحزاب الكردية التي لديها مشاكل مع البارزاني تحاول إخبار الشعب الكردي بأنها تعمل مع بغداد لحل أزمة موظفي الرواتب في الإقليم وتوفير المشتقات النفطية للسكان في فصل الشتاء القاسي”.

وبسبب توتر العلاقة بين بغداد وأربيل، عاصمة الإقليم الكردي، أوقفت الحكومة المركزية صرف رواتب نحو مليوني موظف كردي منذ العام 2013، وقطعت مشتقات النفط عن كردستان.

ويقول أعضاء في الوفد الكردي الثلاثي إن “اللقاء بالعبادي كان إيجابيا، حيث أكد رئيس الوزراء التزامه دفع رواتب الموظفين في الإقليم بعد تدقيق قوائمها”.

ويضيف هؤلاء أن “الاجتماع شدد على ضرورة تحقيق الشراكة الحقيقية في العملية السياسية في العراق وإيجاد حلول جذرية للمشكلات العالقة بين الإقليم والمركز طبقا للدستور العراقي”.

ويوم الجمعة، زار الوفد الكردي نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في مكتبه ببغداد، ما يكشف عن تنافس خفي بين المالكي والعبادي على استقطاب القيادات الكردية تحسبا للتوازنات داخل برلمان ما بعد انتخابات 2018.

وأعلن المالكي، عقب اللقاء، رفضه “معاقبة الشعب الكردي بسبب أخطاء ساسته”.

وقال بافيل الطالباني إنه عقد “اجتماعا مثمرا مع رئيس الوزراء العراقي في بغداد”، وأضاف “ناقشنا مجموعة واسعة من القضايا الملحة، والأهم من ذلك كيفية تعزيز العلاقات بين حكومة إقليم كردستان وبغداد”.

وتابع الطالباني أنه ذكّر “رئيس الوزراء بالوضع المأساوي الذي يواجهه الشعب الكردي حاليا، بسبب فصل الشتاء البارد وعدم كفاية إمدادات الكهرباء والحظر الدولي المستمر على الطيران”، مشددا على “ضرورة أن تتفق الحكومتان بسرعة على جميع المسائل المتعلقة بالميزانية”.

يذكر أن بافيل سبق وأن صرح في عز الأزمات التي كانت تعاني منها بغداد بأن كردستان تريد التخلص من عراقيتها.

وعرف فيما بعد بأنه الطرف الكردي الذي أقر خطة إيرانية تقضي بانسحاب قوات البيشمركة التابعة لحزبه من محافظة كركوك الغنية بالنفط، منتصف أكتوبر الماضي، في مواجهة خطة إعادة انتشار عسكري واسعة نفذتها بغداد ردا على استفتاء بشأن الانفصال رعاه حزب البارزاني.

وتقول مصادر سياسية مطلعة إن بافيل الطالباني هو أحد الحلفاء المحتملين للعبادي خلال أو بعد الانتخابات القادمة.

ولكن الحليف الكردي الأقرب للعبادي، بحسب هذه المصادر، هو السياسي الكردي البارز برهم صالح، الذي انشق عن حزب الطالباني، وشكل تحالفا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كردستان، مستهدفا منصب رئيس الإقليم، بعد تنحي مسعود البارزاني عنه.

وتقول مصادر صحافية في السليمانية، معقل برهم صالح، إن “التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة”، الذي شكله الأخير، ربما يكون الحصان الرابح في أي انتخابات يشهدها إقليم كردستان قريبا.

وتشرح المصادر الصحافية بأن صالح، الذي عرف بملاحظاته الهادئة على شكل النظام السياسي في المنطقة الكردية، يحظى بقبول متزايد، بعد التداعيات الكارثية التي جرها استفتاء الانفصال على الإقليم، لا سيما ما يتعلق بحظر الرحلات الدولية من وإلى مطاراته، و”ضياع″ مدينة كركوك، التي يصفها الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني بأنها “قدس كردستان”، ووصول القوات الاتحادية، والحشد الشعبي، المدعوم إيرانيا، إلى تخوم كردستان العراق، فضلا عن الوضع الاقتصادي السيء لمحافظات الإقليم الثلاث، بسبب استمرار الخلافات مع بغداد بشأن تقاسم عوائد النفط.

وتؤكد أن برهم صالح هو أحد أقرب الأطراف الكردية إلى العبادي، لكن الغموض الذي يحيط بموعد إجراء الانتخابات يعطل حسم أي تحالف حاليا.

وكانت الحكومة العراقية حددت يوم 12 من مايو 2018 لإجراء الانتخابات العامة، والانتخابات المحلية، لكن رئيس البرلمان العراقي قال إن هذا الموعد ليس نهائيا.

وتدفع الأطراف السياسية التي تمثل السنة في العراق، نحو تأجيل الانتخابات، بسبب وجود نحو مليوني نازح، لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم المدمرة، بعد استعادتها من تنظيم داعش. كما تريد القوى السياسية الكردية تأجيل الانتخابات إلى حين التعافي من أزمة استفتاء كردستان.

لكن رئيس الوزراء العراقي، وطيفا واسعا من القوى السياسية الشيعية، يؤكدون التزامهم بإجراء الانتخابات في موعدها.

ولا يمكن إجراء الانتخابات من غير مصادقة البرلمان على موعدها، وإعلانه عبر مرسوم يصدره رئيس الجمهورية، ما يعني حتمية توافق الشيعة الذين يقودون الحكومة، مع البرلمان الذي يرأسه سني، مع رئيس الجمهورية، وهو كردي.

39
أردوغان ينحاز للنظام الإيراني خوفا من مصير مشابه
المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي يلوذ بنظرية المؤامرة للتقليل من تأثير الاحتجاجات الواسعة.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/03، ]

إيران صارت تحن للملكية
طهران/ أنقرة - أبدى المسؤولون الأتراك انزعاجا كبيرا مما يجري في إيران من احتجاجات واسعة تهدد بانتقال العدوى للمحيط الإقليمي، وخاصة إلى تركيا التي تعيش حالة من الغضب بسبب سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان التي تراكم المشكلات والأزمات في الداخل والخارج.

يأتي هذا فيما يلوذ المرشد الأعلى في إيران بنظرية المؤامرة لتفسير توسّع دائرة الاحتجاجات وما صاحبها من ارتفاع في أعداد القتلى والمعتقلين ورفع شعارات تطالب بإسقاط النظام وانكفاء إيران على أزماتها الداخلية بدل التورط في ملفات كثيرة.

ودعت وزارة الخارجية التركية إلى تغليب الحكمة للحيلولة دون تصاعد الأحداث في إيران، وتجنب التدخلات الخارجية المحرضة التي من شأنها مفاقمة الأوضاع.

وأكد بيان صادر عن الخارجية التركية أن أنقرة تولي أهمية كبيرة للسلم الاجتماعي والاستقرار في إيران الصديقة والشقيقة.

وقال خبراء ومحللون سياسيون أتراك إن بيان الخارجية التركي يشير إلى أن أنقرة تأمل في أن تظل الأوضاع في إيران تحت السيطرة، وأن تفشل الدعوات إلى “ربيع إيراني” في تناقض مع دعوات سابقة لها بنجاح احتجاجات “الربيع العربي” في دول عدة وخاصة في سوريا ومصر، وهي احتجاجات كانت تأمل في أن تركب موجتها لتفرض جماعات إسلامية متشددة موالية لها في الحكم.

ويرى هؤلاء أن الرئيس التركي يتخوف من مصير مشابه لما قد يؤول إليه الوضع في إيران، فكلاهما متورط في دعم جماعات متشددة وميليشيات مختلفة في العراق وسوريا، فضلا عن مخاوف تتعلق بسعي الأكراد إلى الاستقلال، وغياب مناخ الحرية، وتجريم المعارضة واتهامها بالعمالة إلى الخارج.

ولفتوا إلى أن خروج احتجاجات إيران من بعدها المطلبي الاقتصادي إلى مطالب سياسية قد يغري الشارع التركي بانتفاضة واسعة على حكم العدالة والتنمية برئاسة أردوغان.

وقال حقّي أويغور نائب رئيس مركز الأبحاث الإيرانية بأنقرة إنّ المظاهرات الحالية في إيران تستهدف النظام القائم، وعلى رأسه الرئيس حسن روحاني والمرشد علي خامنئي والثورة، لافتا إلى أنّ المتظاهرين يطلقون هتافات ضدّ ثورة 1979.

ونوّه أويغور إلى أنّ مثل هذه التظاهرات غابت عن الساحات والميادين الإيرانية منذ زمن طويل، وأنّه من المحتمل أن تكون جهات خارجية لها صلة بما يدور حاليا في البلاد.

واعتبر علي سمين الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز الحكماء للأبحاث الاستراتيجية، أنّ المظاهرات الحالية في إيران بدأت للاعتراض على سوء الأوضاع الاقتصادية والسياسية والفقر والبطالة، ولكنها اتسعت لتتحوّل إلى مظاهرات ضدّ الحكومة الإيرانية.

وأشار سمين إلى أنّ المظاهرات الحالية تستهدف بشكل مباشر المرشد الأعلى، والرئيس الإيراني، وقائد فيلق القدس قاسم سليماني التابع للحرس الثوري الإيراني، وتشارك فيها أقليات مناهضة للحكومة مثل العرب والأكراد.

ويربط المتابعون الموقف التركي مما يجري في إيران بموقف قطر ووسائل إعلامها، وخاصة قناة الجزيرة التي تعمل في تغطياتها للاحتجاجات على تقديم مساحة واسعة لعرض وجهة نظر السلطات الإيرانية، واستضافة محللين مقربين منها، والهدف تأكيد الوقوف إلى جانب طهران ضد انتفاضة الشارع في تناقض مع توجه القناة التحريضي ضد الدول العربية التي شهدت احتجاجات في 2011 و2012.

ويرى المتابعون أن وسائل الإعلام القطرية تحرص على إبداء انحيازها لإيران كرد جميل لموقفها من قضية المقاطعة، حيث احتمت الدوحة بطهران وأنقرة بدل اللجوء إلى حوار هادئ مع جيرانها لإنهاء أسباب الخلاف وبناء علاقات متينة على أساس اتفاق الرياض بنسختيه 2013 و2014.

ومن الواضح أن الدوحة تشترك مع أنقرة في الخوف من أن يمتد “الربيع الإيراني” إليهما، خاصة أن سقوط النظام الإيراني سيعطي شحنة قوية للشارع القطري أو التركي لتحقيق الربيع الخاص بكل منهما.

وفشلت السلطات الإيرانية إلى حد الآن في استيعاب ما يجري من احتجاجات. وبدل تفهّم المطالب والمبادرة بالاستجابة لها، فإن المرشد علي خامنئي لاذ بنظرية المؤامرة للتعليق على الغضب الشعبي.

واتهم خامنئي الثلاثاء “أعداء” إيران بالتآمر ضد الجمهورية الإسلامية، في أول تعليق له على التظاهرات المستمرة لليوم السادس احتجاجا على الضائقة الاقتصادية في البلاد.

وقتل تسعة أشخاص ليل الاثنين في وسط إيران حيث حاول متظاهرون مهاجمة مركز للشرطة، بحسب الإعلام الرسمي. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 21 قتيلا بينهم 16 متظاهرا، منذ أن انطلقت التظاهرات الخميس في مشهد (شمال شرق)، ثاني مدن إيران، قبل أن تنتشر سريعا وتمتد إلى جميع أنحاء البلاد.

وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي “في أحداث الأيام الأخيرة، اتحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن، لإثارة مشكلات للنظام الإسلامي”.

وأضاف “العدو يترصد على الدوام فرصة وثغرة للتغلغل وتسديد ضربة للأمة الإيرانية”، من دون أن يعطي المزيد من التوضيحات حول الجهات المقصودة.

لكن سبق للرئيس الإيراني حسن روحاني أن انتقد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاحتجاجات الإيرانية.

وجدد الرئيس الأميركي الثلاثاء إشادته بالمتظاهرين في إيران الذي قال إنهم يتحركون ضد نظام طهران “الوحشي والفاسد”.

وكتب في تغريدة على تويتر “كل تلك الأموال التي أعطاهم إياها الرئيس (الأميركي السابق باراك) أوباما بحماقة ذهبت إلى الإرهاب وداخل جيوبهم. القليل من الطعام لدى الناس؛ الكثير من التضخم؛ وانعدام حقوق الإنسان. الولايات المتحدة تراقب”.

وحذّر النائب العام الإيراني محمد جعفر منتظري المتظاهرين المناهضين للحكومة من عواقب وخيمة إذا واصلوا احتجاجاتهم في الشوارع. وقال منتظري إن السلطات الأمنية والقضائية ستتعامل بحزم مع″المشاغبين”.

ونقلت وكالة أنباء “إيلنا” عن وزارة الاستخبارات قولها إن الاحتجاجات التي وقعت في الأيام الأخيرة تحولت إلى أعمال عنف “بسبب وجود عناصر مشبوهة وعدوانية”.

ونجحت هذه الاحتجاجات في تعبيد الطريق أمام الأقليات لتظهر مطالبها إلى العلن كجزء من المطالب الشعبية. وأعلنت القوى الوطنيّة الأحوازيّة في بيان لها عن تشكيل هيئة تأسيسيّة عُليا تمهّد لتشكيل حكومة أحوازيّة في المنفى تتولى مهمّة الصراع مع السلطات الإيرانية، و”إيصال صوت شعبنا العربي الأحوازي إلى كافة المحافل العربيّة والدوليّة”.

40
التوافق على المعابر يطلق أكبر انفراجة في أزمة بغداد - أربيل
تخفيف الضغوط عن حكومة إقليم كردستان تحوّل إلى توجّه واضح لدى الحكومة المركزية العراقية، بل إلى هدف بحدّ ذاته ينطوي على مصلحة حيوية لبغداد متمثّلة في نزع فتيل الاحتقان الشعبي الذي لا أحد يضمن حصره داخل حدود الإقليم، إضافة إلى تجاوز محاذير انهيار السلطة في الإقليم وما يعنيه ذلك من فتح مستنقع جديد في البلد لا يقل عن مستنقع حرب داعش.
العرب  [نُشر في 2018/01/03،]

أجواء من الماضي تصعب استعادتها في الحاضر
بغداد - اتّضحت، الثلاثاء، معالم أكبر انفراجة في علاقات الحكومة العراقية المركزية بسلطات إقليم كردستان العراق، منذ الأزمة التي فجّرها إجراء استفتاء على استقلال الإقليم في سبتمبر الماضي.

ورحّبت حكومة الإقليم على لسان ناطقها الرسمي سفين دزيي بما سمّته “المؤشرات والخطوات الإيجابية التي أبدتها بغداد والتي تحمل بوادر حسن نيّة منها”، في إشارة إلى التوافق الذي حدث بشأن إدارة المعابر الحدودية، وأفضى إلى إعادة فتح تلك المعابر مع إيران، ما يمنح الإقليم متنفّسا كبيرا ويخفّف الضغوط على حكومته التي واجهت خلال الأسبوعين الماضيين تفجّر احتجاجات عارمة بوجهها على خلفية الأوضاع الاجتماعية فضلا عن الاحتقان السياسي.

ويدور الحديث في العراق عن انفراجات لاحقة في ملفات أخرى حيوية في مقدّمتها قضية مرتّبات موظّفي الإقليم، بينما تسارعت جهود إطلاق الحوار بين بغداد وأربيل بشأن قضايا أعمّ وأعمق على رأسها قضية المناطق المتنازع عليها.

وكانت مصادر عراقية مطّلعة قدّ أكّدت وجود توجّه واضح لدى حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نحو تسريع فض المشاكل العالقة مع إقليم كردستان بهدف تخفيف الضغوط عن حكومته وتنفيس احتقان شارعه مخافة انفجار غضب جماهيري، قد تصعب السيطرة عليه وحصره داخل حدود الإقليم ومنع انتشاره في باقي المناطق العراقية أسوة بما يجري في إيران المجاورة.

وأكّدت المصادر ذاتها أنّ حكومة بغداد تراجعت، بناء على نصيحة مقرّبين منها، عن هدف إسقاط آل البارزاني من حكم إقليم كردستان الذي كانت أطراف شيعية متشدّدة قد دفعت باتجاهه وتبيّن لمن قدّموا النصيحة أنّه هدف غير واقعي لا يخلو، في ظلّ حالة التوتّر القائمة في العراق وحوله، من تداعيات ومخاطر قد ترتدّ على حكومة بغداد ذاتها.

وبدا أنّ طهران ذاتها منخرطة في عملية تخفيف الضغوط على حكومة أربيل حيث بادرت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، إلى إعادة معبري حاج عمران وبرويزخان الحدوديين مع إقليم كردستان العراق، بعد غلقهما أمام حركة التجارة والمسافرين، بطلب من الحكومة العراقية.

وأعلنت القنصلية الإيرانية في أربيل عن إعادة فتح المعبرين، معلنة في بيان عن استئناف حركة المسافرين في المعبرين إضافة إلى استئناف حركة التبادل التجاري.

سفين دزيي: خطوات إيجابية متخذة من قبل بغداد تنطوي على بوادر حسن نية
وربط مصدر حكومي عراقي خطوة التوافق على قضية المعابر بقضايا سياسية أشمل. وقال إحسان الشمري، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، إن إقليم كردستان “وافق على تسليم المعابر الحدودية للحكومة الاتحادية في خطوة قد تمهد لبدء حوار بين الجانبين إثر خلافات غير مسبوقة”.

ومن جانبه رحّب دزيي بأي خطوة إيجابية تتخذها بغداد لحل المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور.

وطالب في تصريح نشره الموقع الرسمي لحكومة كردستان بتشكيل لجنة مشتركة للحوار حول المنافذ الحدودية والمطارات والسدود، إضافة إلى طلب قائمتي رواتب موظفي الصحة والتربية في الإقليم.

كما رحّب بخطوة فتح حدود الإقليم مع إيران، وقال إن حكومة أربيل تبدي ارتياحها لهذه الخطوة، وتعبر عن استعدادها لإجراء الحوار حول إدارة المنافذ الحدودية والمطارات، وأنها تنسق وتتعاون مع الحكومة العراقية بموجب الآلية التي حددها الدستور العراقي للوصول إلى حل مشترك يرضي الطرفين.

وبدا أنّ قضية المعابر ستكون محطّة أولى في مسيرة تحسّن شامل في العلاقات بين بغداد وأربيل وأنّها بوابة لفتح الحوار بين الطرفين، والذي لم تنقطع حكومة كردستان عن المطالبة به، فيما كانت بغداد تتشدّد في وضع الشروط اللاّزمة لإطلاقه.

وكتب الشمري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “بناء على قبول الإقليم بالدستور كحاكم، والرغبة بإنهاء الأزمة، وصلت عدة رسائل حول تلك المستجدات، الأمر الذي دفع نحو اتخاذ عدة قرارات”.

وأوضح أن “من بين هذه القرارات استلام بغداد الحدود الدولية مع تركيا وإيران، وتشكيل اللجنة العليا لتنظيم عمل المنافذ البرية والجمارك والمطارات”.

وتابع الشمري أن “اللجنة وضعت أوراق عمل وفق الدستور العراقي والصلاحيات الاتحادية للحكومة، وهي بانتظار وفد فني من حكومة الإقليم”.

كما أفاد بـ”تشكيل لجنة ثانية لتدقيق أسماء موظفي القطاع التعليمي والصحي في حكومة الإقليم، فضلا عن توزيع رواتب موظفي الموارد المائية، وكذلك دعوة المنتسبين الاتحاديين (موظفي الحكومة المركزية) في الإقليم للحضور إلى بغداد والاجتماع بهم كل حسب وزارته”.

ومن الجدير بالملاحظة غياب الشرط الذي لطالما تمسّكت به بغداد ومثلّ إحراجا لأربيل وهو إعلان الأخيرة بشكل صريح وواضح عن إلغاء نتائج استفتاء الاستقلال.

ولم يأت الشمري على ذكر هذا الشرط. ويمكن لهذه الخطوات أن تشكل بداية لحوار بين بغداد وأربيل حول ملفات عالقة منذ سنوات ومن أكثرها تعقيدا ملف المناطق المتنازع عليها وإدارة الثروة النفطية للإقليم.

وجرّ الردّ الصارم من قبل الحكومة الاتحادية العراقية مدعومة بكلّ من تركيا وإيران على إجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان على حكومة الإقليم خسائر فادحة حيث فقدت أربيل قرابة 95 بالمئة من المناطق المتنازع عليها مع بغداد، وقسما كبيرا من عائدات النفط، المصدر الأهم لدفع رواتب الموظفين.

وباتت مختلف تلك الخسائر بمثابة تهديدات وجودية لسلطة إقليم كردستان، وهو ما لم تعد بغداد بوارد السماح به مخافة فتح مستنقع جديد في شمال البلاد التي لم تتعاف بعد من آثار الحرب الدامية والمرهقة ضدّ تنظيم داعش.

41
مواجهة عراقية إماراتية صعبة
تشهد بطولة كأس الخليج الـ23 لكرة القدم المقامة بالكويت مواجهة عراقية إماراتية صعبة في الدور نصف النهائي الثلاثاء، بينما تأمل سلطنة عمان في مواصلة “المفاجأة” في “خليجي 23”، عندما تلاقي البحرين في نصف النهائي الثاني.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/02]

الأرقام تتشابه والطموحات تختلف
الكويت - اقتربت بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم من نهايتها، وبدأت أربعة منتخبات في الاستعداد لحمل اللقب واقتناصه من منافسيها بعد وصولها إلى نصف نهائي البطولة، باحتلالها المركزين الأول والثاني في مجموعتي الدور الأول للبطولة، ليبدأ الرباعي عمان والبحرين والعراق والإمارات مشوار المرحلة الأخيرة نحو اللقب.

وسيجمع النصف نهائي الأول لخليجي 23 سلطنة عمان والبحرين على ملعب جابر الأحمد الدولي، وهي المباراة التي لم يتوقعها الكثيرون خاصة وأن ترشيحات التأهل لم تصب في صالحهما في بداية البطولة.

فيما سيكون عشاق الكرة الخليجية على موعد مع نهائي مبكر للبطولة، يجمع بين منتخبي العراق والإمارات، على ملعب جابر الأحمد ضمن نصف النهائي الثاني، حيث يعلم كلا منهما جيدا أن المرور من هذا الصدام سيرشح صاحبه بقوة لنيل اللقب في ظل توديع العديد من المنتخبات الكبيرة.

وتصدر المنتخب العراقي المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل، وهو العدد الأكبر للنقاط المجمّعة بالدور الأول بين كل الفرق، وأحرز 6 أهداف ليشكل ضغطا على أي منافس لقوة هجومه واستقبل في شباكه هدفين.

أما المنتخب الإماراتي، فاحتل المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 5 نقاط من فوز وتعادلين وأحرز هدفا وحيدا مما يعكس ضعفا واضحا للهجوم تقابله قوة دفاعية كبيرة، حيث أنه المنتخب الوحيد الذي لم يتلق أي أهداف خلال الدور الأول، أي أن أقوى هجوم متمثل في العراق يواجه الدفاع الأقوى المتمثل في الإمارات.

وتعد هذه هي النسخة الـ23 للبطولة، ويحمل آخر لقب منتخب قطر في البطولة التي أقيمت بالسعودية، ويعد منتخب الكويت الأكثر تتويجا برصيد 10 ألقاب.

منتخب قطر يحمل آخر لقب في البطولة التي أقيمت بالسعودية، فيما يعد منتخب الكويت الأكثر تتويجا برصيد 10 ألقاب
ويبحث المنتخب العراقي عن لقبه الأول في بطولة كأس الخليج الـ23 لكرة القدم المقامة في الكويت منذ ثلاثة عقود، عندما أحرزه للمرة الثالثة والأخيرة في السعودية عام 1988. إلا أنه سيصطدم على ملعب جابر الدولي بالعاصمة الكويتية، بالمنتخب الإماراتي الذي يمتلك خبرة كبيرة، والباحث عن لقبه الثالث.

وسيكون نصف النهائي استعادة لنهائي “خليجي 21” في البحرين عام 2013، والذي فاز به المنتخب الإماراتي 2-1 في الوقت الإضافي. وكان هذا النهائي الوحيد لمنتخب “أسود الرافدين” منذ اعتماد نظام المجموعتين في البطولة، في “خليجي 17” عام 2004 في الدوحة.

وقال مدرب المنتخب العراقي باسم قاسم إن “مباراة الإمارات في نصف النهائي ستكون صعبة على الجانبين، إلا أن ما يبعث على الاطمئنان هو تصاعد مستوى وأداء المنتخب من مباراة إلى أخرى”.

وفي المقابل، تخوض الإمارات نصف النهائي للمرة السادسة في تاريخها والثالثة تواليا، وتضم تشكيلتها لاعبين محترفين أبرزهم أفضل لاعب في آسيا سابقا عمر عبدالرحمن. ويأمل المنتخب الإماراتي المتوج في 2007 و2013، في استعادة بريقه في هذه النسخة، لا سيما الهجومي والتهديفي، والعبور إلى النهائي.

وحلت الإمارات ثانية في المجموعة الأولى خلف سلطنة عمان، برصيد 5 نقاط من تعادلين سلبيين مع السعودية والكويت، وفوز بهدف يتيم على حساب السلطنة، أتى من ركلة جزاء.

واعتبر مدرب “الأبيض” ألبرتو زاكيروني أن “قلة المعدل التهديفي تعود إلى عدم جاهزية اللاعبين على النحو المطلوب، لا سيما عمر عبدالرحمن وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي، العائدين من إصابات قوية، حيث يحتاجون إلى المزيد من الوقت” لاستعادة مستواهم. إلا أن المدرب الإيطالي يعول في المقابل على عدم تلقي مرماه أي هدف في الدور الأول.

النهائي الأول
في نصف النهائي الثاني، يتطلع المنتخب البحريني إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى، وذلك عندما يلاقي عمان على ملعب جابر. ولم يكن المنتخبان من المرشحين لبلوغ هذه المرحلة، إلا أن المنتخب العماني فاجأ المتابعين بتصدره المجموعة الأولى برصيد ست نقاط من فوزين على الكويت والسعودية، مقابل هزيمة أمام الإمارات. أما “الأحمر” البحريني، فحل ثانيا في مجموعته خلف العراق، ولم يتلق أي هزيمة (فاز على اليمن وتعادل مع قطر والعراق).

المنتخب البحريني يتطلع إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة الأولى، وذلك عندما يلاقي عمان على ملعب جابر
واستفاد المنتخبان العماني والبحريني من البطولة لاختبار صفوفهما التي تخضع لعملية تجديد قوامها عناصر شابة تتسم بالأداء السريع. وبدا العماني من أكثر منتخبات البطولة تنظيما وثباتا، وحتى أنه قدم أداء جيدا وأفضل من منافسه في الخسارة الوحيدة أمام الإمارات.

وعلى الرغم من تألق المهاجم سعيد الرزيقي، صاحب الهدف الثاني في اللقاء الأخير مع السعودية، إلا أن القلق يساور الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيم فيربيك حول جاهزية لاعبين آخرين في الهجوم هما عبدالعزيز المقبالي وسامي الحسني المصابين.

وكان المدرب الهولندي قال قبيل البطولة “نحن هنا لخلق عنصر المفاجأة ولدينا العديد من اللاعبين الموهوبين القادرين على تحقيق ذلك”، وهو ما نجح حتى الآن في تحقيقه اعتمادا على تحركات لاعبي الوسط وأبرزهم المخضرم أحمد مبارك “كانو”، إضافة إلى اللعب على الأطراف اعتمادا على جميل اليحمدي ورائد إبراهيم ومن ورائهما سعد سهيل وعلي البوسعيدي.

وقال فيربيك في مؤتمر صحافي “لا توجد ضغوط خارجية، إلا أننا نتطلع للظهور بصورة جيدة وتقديم أفضل ما لدينا، وهو ما قد يضع اللاعبين تحت الضغط”. ووصف مدرب المنتخب العُماني مواجهة نظيره البحريني بالصعبة، لا سيما على مستوى التنظيم الدفاعي في ظل تلقي منافسه هدفا وحيدا منذ بداية البطولة.

أسلوب مختلف
أما مدرب البحرين التشيكي ميروسلاف سكوب، فيركز في أسلوب لعبه على الهجمات المرتدة السريعة، مستفيدا من وجود لاعبين من أمثال جمال راشد مسجل هدفي المنتخب في البطولة، وعلي مدن وسيد ضياء ومهدي عبدالجبار، ومن خلفهم كُميل الأسود.

وبدا من لقائه مع العراق وقطر، أن المنتخب البحريني يظهر بشكل أفضل عندما يلاقي منتخبا يتقدم نحو الهجوم ويترك مساحات خلفية فارغة، بينما يبدو اتزانه الأصعب في مواجهة منتخبات تلعب بأسلوب دفاعي متراجع، كما الحال في المباراة ضد اليمن.

وتوقع سكوب أن تكون مباراة عمان قوية بقوله “شاهدت مباراة عمان مع السعودية، ولاحظت الإيجابيات في المنتخب العماني من حيث التنظيم والانضباط”، مؤكدا البحث عن “طريقة مناسبة” لمواجهته.

42
حضر الخليج وغابت قطر
غياب علم قطر عن احتفالات مدينة دبي دلالة على أن المقاطعة ستشمل مختلف مظاهر الحياة في الخليج.
العرب [نُشر في 2018/01/02،]

على الدوحة أن تتعود الآن
دبي - غاب علم قطر لأول مرة عن احتفالات مدينة دبي برأس السنة الجديدة في دلالة على أن المقاطعة ستتحول إلى أمر واقع لسنوات قادمة، وأنها لن تقف عند الأنشطة السياسية، بل وستشمل مختلف مظاهر الحياة في الخليج، وهو أمر على الدوحة أن تتعود عليه من الآن.

ومثلما كان متوقعا، فقد غاب العلم القطري هذا العام بعدما رفضت الدوحة الاستجابة لمطالب جيرانها وتنفيذ ما سبق أن التزمت به في اتفاق الرياض من وقف الحملات الإعلامية، والالتزام بالمصالح الجماعية للدول الأعضاء في مجلس التعاون.

وقرأ المنظمون، بحسب تقارير استخبارية متعددة، حسابا لاستهداف الاحتفالات عبر أشخاص حاملين لجواز السفر القطري، وهي نقطة خلاف رئيسية مع الدول الأربع المقاطعة.

وقائمة الذين منحتهم قطر جواز سفرها بعضهم هاربون من أحكام قضائية في مصر، والبعض الآخر قادمون من ساحات القتال في سوريا والعراق أو من ليبيا والصومال. وهناك عناصر غير معروفة تتحرك بسرية تامة على الأراضي القطرية لا أحد يتنبأ بخططها، وهو ما دفع إلى تركيز أمني شديد على القادمين من الدوحة.

43
خامنئي يتهم أعداء إيران بإثارة الاضطرابات بالمال والسلاح والاستخبارات

ankawa.com /Sputnik Arabic
اتهم المرشد الأعلى الإيراني، اليوم الثلاثاء 2 يناير/ كانون الثاني، أعداء بلاده بتحريك الاضطرابات، التي اندلعت خلال الأيام الماضية.
وقال آية الله على خامنئي "في الأيام الأخيرة، استخدم أعداء إيران أدوات مختلفة، بما فيها الأموال والأسلحة والسياسة والأجهزة الاستخباراتية لخلق الأزمات للجمهورية الإسلامية".
وأوضح المرشد الأعلى، بحسب ما نقلت عنه وكالة "رويترز"، أنه سيلقي خطابا للأمة حول الأحداث الأخيرة "عندما يحين الوقت".

وكانت احتجاجات حاشدة قد خرجت لشوارع العاصمة طهران على مدى الأيام القليلة الماضية، احتجاجا على الوضع الاقتصادي للبلاد وارتفاع معدلات البطالة. وأسفرت عن مقتل 20، في حين اعتقل المئات.

44
الطائرات القطرية تستخدم الأجواء العراقية بعد القضاء على داعش

ankawa.com /Sputnik Arabic
أكدت وزارة النقل العراقية أن طائرات من جنسيات مختلفة من بينها قطرية بدأت في استخدام الأجواء العراقية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كونها أصبحت آمنة لحركة الملاحة بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية [داعش الإرهابي المحظور في عدد من الدول بينها روسيا].
القاهرة، 2 يناير — سبوتنيك. وذكر بيان صادر عن وزارة النقل العراقية، اليوم الثلاثاء، أنه بعد أن "عدّت الأجواء العراقية كأجواء آمنة وافتتاح ممرات لعبور الطائرات فوق الأجواء العراقية وبشكل ملفت من أغلب شركات الطيران العالمية من دول الإقليم والدول الأوربية والعالمية الأخرى".
وأضافت الوزارة أنه "بعد تفعيل وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم، شهد العراق ارتفاعاً في عدد الطائرات العابرة لأجوائه، أو الهابطة في مطاراته المختلفة لغرض التزود بالوقود، وصل عددها إلى 1956 طائرة، من جنسيات مختلفة منها الإماراتية، والقطرية، والبحرينية، والتركية، والسورية، واللبنانية، والإيرانية، ومن دول آسيا: كالهند، وكازاخستان، والصين، ومن أوروبا: كبلجيكا، واليونان، وجورجيا، وروسيا".

وقال وكيل وزارة النقل مدير عام الطيران المدني العراقي عباس عمران إن "المنشأة العامة للطيران المدني سجلت زيادة كبيرة في حركة الطائرات العابرة للأجواء العراقية".

يذكر أن السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر أعلنت مقاطعة قطر دبلوماسيا في 5 حزيران/يونيو الماضي.

وفرضت الدول الأربع إجراءات ضد الدوحة من بينها إغلاق أجوائها أمام الملاحة الجوية القطرية؛ ما دفع جميع الطائرات المتجهة من وإلى الدوحة لاستخدام الأجواء الإيرانية، مما زاد ساعات طيران الرحلات خاصة تلك المتجهة من الدوحة إلى أوروبا.

كان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي أعلن، في 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري، انتهاء العمليات العسكرية ضد الإرهاب والانتصار بشكل نهائي على داعش، بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب ضده في أنحاء شاسعة من شمال ووسط وغرب البلاد.

45
باكستان تستدعي السفير الأميركي بعد تغريدة ترامب
إسلام أباد ترد على واشنطن بأنها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في 'القضاء' على تنظيم القاعدة فيما لم تحصل سوى على 'الذم وعدم الثقة'.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/02]

حرب ضد الإرهاب
اسلام اباد - استدعت باكستان السفير الأميركي لديها، بحسب ما اعلن متحدث باسم السفارة الثلاثاء، في توبيخ علني نادر من نوعه إثر انتقادات لاذعة وجهها الرئيس دونالد ترامب لإسلام اباد مهددا بوقف المساعدات لها.

وطُلب من السفير ديفيد هايل التوجه إلى وزارة الخارجية في العاصمة الباكستانية مساء الاثنين، بعد ان ان ردت اسلام اباد بغضب على اتهامات الرئيس الأميركي لها "بالكذب" بشأن إيواء متطرفين، في أخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالفهما.

واكد متحدث باسم السفارة الأميركية ان هايل التقى مسؤولين لكنه اضاف "ليس لدينا اي تعليق حول جوهر اللقاء". ولم تشأ وزارة الخارجية التعليق على المسألة في الوقت الحاضر.

وكان ترامب هاجم اسلام اباد في تغريدته الأولى للعام 2018 فكتب في ساعة مبكرة من صباح الاثنين "ان الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان اكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة، في حين لم يعطونا سوى أكاذيب وخداع معتقدين أن قادتنا أغبياء".

واضاف "يقدمون ملاذا آمنا للإرهابيين الذين نتعقبهم في افغانستان دون مساعدة تذكر. انتهى الامر!".

وسارعت باكستان إلى الرد معلنة إنها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في "القضاء" على تنظيم القاعدة فيما لم تحصل سوى على "الذم وعدم الثقة" وذلك في تعليقات غاضبة من وزيري الخارجية والدفاع.

وتنفي اسلام اباد باستمرار الاتهامات لها بالتغاضي عن العمليات المسلحة منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الآلاف الذين قتلوا على أراضيها والمليارات التي أنفقت على محاربة المتطرفين.

وبعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، أقامت واشنطن تحالفا استراتيجيا مع اسلام اباد لمساعدتها في حربها ضد المتطرفين.

ولطالما اتهمت واشنطن وكابول، اسلام اباد بايواء متطرفين أفغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد أنهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم كدرع إقليمية لمواجهة العدو الهندي.

ومن أكثر ما يقلقهم موقف اسلام اباد من شبكة حقاني القوية، أحد فصائل حركة طالبان الأفغانية بزعامة سراج الدين حقاني.

والمجموعة متهمة بالوقوف وراء عدد من أعنف الهجمات الدامية على القوات الأميركية في افغانستان، ووصفها رئيس اركان الجيش الأميركي الأسبق الجنرال مايك مولن بأنها "ذراع حقيقية" للاستخبارات الباكستانية.

ووجدت هذه المجموعة منذ عدة سنوات ملاذا آمنا في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.

غير ان الجيش الباكستاني شن عملية عسكرية في تلك المناطق في 2014 ويصر الان على أنه قضى على جميع الملاذات الآمنة في البلاد.

تدهورت العلاقات الأميركية الباكستانية في عهد ترامب الذي اعلن في اغسطس ان "باكستان غالبا ما تقدم ملاذا آمنا للذين ينشرون الفوضى والعنف والارهاب".

واستدعت تلك التصريحات سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة المستوى في الولايات المتحدة وباكستان، لكن اسلام اباد أعطت مؤشرات قليلة على تقديم تنازلات.

وأبلغت ادارة ترامب الكونغرس في آب الماضي انها تدرس وقف مساعدة بقيمة 255 مليون دولار مخصصة لاسلام اباد، بسبب عدم تشديدها الاجراءات ضد المجموعات الارهابية في باكستان.

وقال المحلل الباكستاني امتياز غول ان تصريحات ترامب الاخيرة اثارت ردا "قاسيا جدا" من باكستان.

وقال ان تلك التصريحات "من شأنها فقط ان تفاقم التوتر الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ وصول ترامب إلى البيت الابيض" ووصف تعاطي واشنطن بأنه "متسلط اكثر ما هو عقلاني".

وقال ايضا ان الاعتقاد السائد في باكستان هو ان الهند تغذي عداء ترامب تجاه اسلام اباد.

ودعا ترامب ومسؤولون آخرون في الادارة الاميركية، الهند إلى لعب دور اكبر في افغانستان، وهو ما ترفضه اسلام اباد. وقال غول "المحاولة الأولى لباكستان ستكون اضعاف خطاب الهند بشأن باكستان".

46
مصر: تنفيذ الإعدام بـ4 مدانين بقتل طلاب عسكريين
تنفيذ حكم الإعدام شنقاً في حق أربعة من الإخوان أدينوا في اعتداء بعبوة ناسفة على إستاد كفر الشيخ ما أوقع ثلاثة قتلى من طلبة الكلية الحربية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2018/01/02]

تنفيذ حكم الإعدام ينتظر 3 مدانين في نفس القضية
القاهرة - قالت مصادر أمنية إن السلطات المصرية نفذت، الثلاثاء، حكم الإعدام في أربعة أدانهم القضاء العسكري في قضية تفجير أودى بحياة ثلاثة طلاب عسكريين في 2015.

ويأتي ذلك بعد عشرة أيام على تنفيذ حكم الإعدام في سجني برج العرب ووادي النطرون بـ15 رجلاً أدينوا بالمشاركة في هجمات على قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء، متهمين بالانتماء إلى تنظيم ولاية سيناء.

وأضافت المصادر أن الحكم نفذ في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء بالمحكومين في سجن برج العرب غربي مدينة الإسكندرية الساحلية.

وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت في غرفة مجاورة لبوابة الإستاد الرياضي بمدينة كفر الشيخ مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته في 2015 مما أسفر عن مقتل ثلاثة من طلاب الكلية الحربية وإصابة اثنين آخرين.

وكان الضحايا قد تجمعوا في الغرفة للسفر إلى مقر الكلية بالقاهرة.

ويذكر أن الضحايا والمدانون في القضية من سكان كفر الشيخ التي تطل على البحر المتوسط.

وكانت محكمة الجنايات العسكرية قد قضت في 2016 بإعدام سبعة في القضية بينهم ثلاثة غيابيا كما عاقبت خمسة بالسجن المؤبد منهم ثلاثة غيابيا واثنان حضوريا هما صلاح الفقي رئيس المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بكفر الشيخ ونائبه. وعاقبت أيضا ثلاثة متهمين بالسجن 15 سنة غيابيا واثنين بالحبس ثلاث سنوات حضوريا.

وفي يونيو، رفضت محكمة الطعون العسكرية طعونا على الحكم تقدم بها من حكم عليهم حضوريا وبذلك صار الحكم نهائيا وواجب النفاذ.

وتعاد محاكمة المحكوم عليهم غيابيا أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الأول إذا ألقت الشرطة القبض عليهم أو سلموا أنفسهم.

ووقعت حوادث عنف عديدة في مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

وحظرت السلطات جماعة الإخوان وأعلنتها منظمة إرهابية بعد عزل مرسي وتقديمه للمحاكمة مع قياديين آخرين في الجماعة وآلاف من أعضائها ومؤيديها.

وكانت مصادر أمنية قد ذكرت أن السلطات المصرية نفذت حكم الإعدام يوم 26 ديسمبر في 15 إسلاميا متشددا أدينوا بشن هجمات أسفرت عن مقتل عدد من رجال الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء في أكبر عملية تنفيذ أحكام بالإعدام في يوم واحد فيما يبدو منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم عام 2014.

47
إسرائيل تشدد قيود التفاوض على القدس
البرلمان الإسرائيلي يرفع عدد الأصوات اللازمة للموافقة على التخلي عن أجزاء من القدس للفلسطينيين إلى 80 صوتا.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2018/01/02]

مرحلة جديدة
القدس - شددت إسرائيل الثلاثاء قيودها على أي تصويت قد يجري في المستقبل على التخلي عن أجزاء من القدس للفلسطينيين الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

ورفع التعديل الذي أقر البرلمان الإسرائيلي إدخاله على تشريع قائم بالفعل عدد الأصوات اللازم للموافقة على أي اقتراح بترك جزء من المدينة "لطرف أجنبي" من 61 صوتا إلى 80 صوتا من أصوات أعضاء الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

ويجيء التعديل، الذي ظل مطروحا في الكنيست لفترة طويلة، بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مما أثار غضب الفلسطينيين وزعماء الشرق الأوسط وقوى عالمية.

وتجمدت المفاوضات التي جرت بوساطة أميركية بين إسرائيل والفلسطينيين منذ عام 2014 ولكن إذا استؤنفت يمكن أن يعقد رفع الكنيست للأصوات اللازمة للموافقة على أي اقتراح بترك جزء من القدس من جهود التوصل لاتفاق سلام.

وأثار قرار ترامب في السادس من ديسمبر احتجاجات في المنطقة وقال الفلسطينيون إن واشنطن لا يمكن أن تكون بعد الآن وسيطا للسلام. ولم تحرز مساع أميركية بقيادة مستشار ترامب وزوج ابنته جاريد كوشنر لإحياء المفاوضات أي نجاح حتى الآن.

وقال نفتالي بينيت رئيس إئتلاف البيت اليهودي اليميني المتطرف الذي يرعى التشريع "سلطة التخلي عن أجزاء من الأرض ليست في يد أي يهودي ولا في يد الشعب اليهودي".

وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية لإذاعة صوت فلسطين اليوم "الذي حدث في ليكود على وضع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الاستعمارية وما حدث في الكنيست الاثنين عندما تم تعديل المادة الثانية في القانون الأساسي عن القدس هو امتداد لمخطط بدأه ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل".

وأضاف "الآن بعد خطاب ترامب في شهر ديسمبر الماضي هناك مرحلة جديدة.. مرحلة أميركية إسرائيلية جديدة عنوانها سيكون فرض الحل أو الإملاءات".

وتابع "المشروع الوطني الفلسطيني مهدد بالتصفية. الذي يقوم به ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو هو تصفية المشروع الوطني الفلسطيني".

وقال الزعيم المعارض الإسرائيلي اسحق هرتزوج إن إئتلاف البيت اليهودي يقود إسرائيل "صوب كارثة مروعة".

ووضع القدس أحد أهم القضايا الحساسة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها دوليا. وتقول إسرائيل إن القدس بأكملها عاصمتها "الأبدية وغير المقسمة".

وكان حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو حث الأحد بالإجماع المشرعين في قرار غير ملزم على ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال معلقون سياسيون إن القرار قد يعزز تأييد تيار اليمين لنتنياهو الذي قد يسعى إلى تفويض شعبي في انتخابات مبكرة وهو ينتظر صدور اتهامات جنائية محتملة ضده في مزاعم فساد. وينفى نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

ورغم أن الانتخابات البرلمانية غير مقررة حتى نوفمبر 2019 فإن تحقيقات الشرطة في قضيتي مزاعم فساد ضد نتنياهو والتوترات بين الشركاء في ائتلافه الحاكم قد تعجل بإجراء الانتخابات.

ويقول معلقون، يشيرون إلى قانون قائم بالفعل يضع قيودا مشابهة على التخلي عن أراض في أي اتفاق للتنازل عن أراض مقابل السلام، إن ائتلاف البيت اليهودي يتنافس مع حزب ليكود على كسب دعم القاعدة اليمينية.

48
واشنطن تعزز الوجود الدبلوماسي في سوريا
وزير الدفاع الأميركي يعلن عن وجود خطط لإعادة دبلوماسيين إلى سوريا للمساعدة على إعادة الخدمات وتدريب القوات المحلية.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/30]

تعزيز الوجود الدبلوماسي بعد العسكري
واشنطن - أعلن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أنه يتوقع زيادة عدد المدنيين الأميركيين في سوريا، بينهم متعاقدون ودبلوماسيون مع اقتراب المعركة ضد متشددي تنظيم داعش من نهايتها وتحول التركيز إلى إعادة البناء وضمان عدم عودة المتشددين.

وللولايات المتحدة نحو ألفي جندي في سوريا يحاربون تنظيم داعش. ومن المرجح أن تثير تصريحات ماتيس غضب الرئيس السوري بشار الأسد، الذي سبق ووصف القوات الأميركية بأنها قوات احتلال ووجودها غير مشروع.

وقال ماتيس "ما سنقوم به هو التحول مما أسميه بنهج الهجوم... لاستعادة الأراضي إلى إرساء الاستقرار. سترون المزيد من الدبلوماسيين الأميركيين على الأرض".

وأفاد وزير الدفاع الأميركي في وقت سابق بأن قوات بلاده ستبقى في سوريا إذا واصل متشددو تنظيم داعش القتال للحيلولة دون أن يعيد التنظيم بناء نفسه.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها ماتيس أنه ستكون هناك زيادة في عدد الدبلوماسيين في المناطق التي جرت استعادتها من داعش.

تصريحات ماتيس قد تثير غضب الرئيس السوري بشار الأسد
وقال ماتيس "عندما تستقدم مزيدا من الدبلوماسيين فسيعملون على إعادة الخدمات واستقدام المتعاقدين".

وأضاف "هناك أموال دولية ينبغي إدارتها بحيث تثمر عن شيء ما ولا ينتهي بها الأمر في جيوب الأشخاص الخطأ".

وذكر أن المتعاقدين والدبلوماسيين سيعملون على تدريب القوات المحلية على إزالة العبوات الناسفة بدائية الصنع والسيطرة على الأراضي لضمان عدم عودة تنظيم داعش.

وقال "هذه محاولة للتحرك نحو وضع طبيعي وهذا يستلزم الكثير من الدعم".

ولم يتضح كم عدد الدبلوماسيين الأميركيين الذين سيخدمون في سوريا ومتى سيذهبون هناك. وجمدت الولايات المتحدة العلاقات مع سوريا بسبب الحرب الأهلية.

وتمكنت قوات الحكومة السورية بدعم من القوة الجوية الروسية وفصائل تدعمها إيران من استعادة السيطرة على معظم سوريا خلال العامين الأخيرين.

وشدد التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده واشنطن مرارا أنه لا يسعى لمحاربة قوات النظام السوري على الرغم أن الولايات المتحدة تريد تنحي الأسد.

وردا على سؤال إن كانت قوات الحكومة السورية قد تتحرك لتعطيل الخطط الأميركية، أجاب ماتيس "سيكون هذا خطأ على الأرجح".

وقال مسؤول أميركي كبير في رسالة إلى أعضاء التحالف إنه يتوقع استمرار العمليات العسكرية خلال الربع الأول من عام 2018.

وأوضح بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص لدى التحالف أن "الولايات المتحدة مستعدة للبقاء في سوريا حتى تكون على يقين من هزيمة داعش واستمرار جهود بسط الاستقرار وأن ثمة تقدما ملموسا في العملية السياسية".

49
اعتقال 20 شخصا يتشبه في ارتباطهم بالدولة الإسلامية في تركيا
الشرطة التركية تعتقل 20 شخصا بينهم 15 أجنبيا للاشتباه في ارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية خلال مداهمات في اسطنبول في إطار تشديد الإجراءات الأمنية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/31]

المشتبه بهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم خلال الاحتفالات بالعام الجديد
اسطنبول - اعتقلت الشرطة التركية 20 شخصا بينهم 15 أجنبيا للاشتباه في ارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية خلال مداهمات في اسطنبول في إطار تشديد الإجراءات الأمنية قبل ذكرى هجوم على ملهى ليلي راح ضحيته العشرات.

وقالت الشرطة في بيان إن قوات مكافحة الإرهاب بشرطة اسطنبول نفذت المداهمات السبت واستهدفت أربعة مواقع في أنحاء المدينة. ولم تذكر جنسيات المشتبه بهم الأجانب.

وقالت مصادر إن من المعتقد أن المشتبه بهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم خلال الاحتفالات بالعام الجديد في المدينة.

وكثفت الشرطة التركية العمليات ضد من يشتبه أنهم متشددون من الدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة واعتقلت نحو 195 شخصا يومي الخميس والجمعة.

وخلال احتفالات العام الجديد قبل عام فتح مسلح النار فقتل 39 شخصا بينهم أتراك وسياح من عدة دول عربية والهند وكندا في ملهى ليلي في اسطنبول أكبر مدن البلاد.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن ذلك الهجوم الذي يعد أحد الهجمات التي يعتقد أن متشددين إسلاميين ومسلحين أكرادا نفذوها في تركيا خلال العامين الماضيين. وبدأت الشهر الجاري محاكمة المشتبه في تورطهم في الهجوم على الملهى الليلي.

وقال مسؤولون إنه في ليلة رأس السنة سيزيد عدد رجال الشرطة إلى مثليه ليبلغ 37 ألفا وستلغى الاحتفالات العامة أو تُمنع في بعض المناطق لأسباب أمنية.

وذكرت الشرطة أن العديد من الطرق في أحياء بوسط اسطنبول ستغلق في حين لن يسمح للمركبات الكبيرة بدخول بعض المناطق.

50
مصر: أطفال داخل كنيسة مارمينا القبطية نجوا من موت محقق
عامل في الكنيسة يقول إن أطفالا كانوا في الداخل وقت الحادث وإنه لو كان المهاجم دخل الكنيسة لزاد عدد القتلى كثيرا.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/31]

المسيحيون في صدمة
القاهرة - في ساعة اعتاد فيها سمعان فرج على رشف شاي الصباح بروية فوجئ بحارس كنسية مارمينا القبطية قرب القاهرة يسارع بإغلاق أبواب الكنيسة بعد سماعه طلقات نار ودوي طلقات مرتدة.

وفي الداخل هرع بعشرات الأطفال، الذين جاءوا صباح عطلة الجمعة الأسبوعية في مصر إلى الكنيسة، إلى طابق أعلى للابتعاد عن مرمى النيران. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية لاحقا مسؤوليته عن الهجوم عبر وكالة أعماق للأنباء التابعة له.

وقال سعد سعيد خادم الكنيسة إن أطفالا بدءا من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية كانوا داخل الكنيسة وقت الحادث وإنه لو كان المهاجم دخل الكنيسة لزاد عدد القتلى كثيرا.

وقالت مصادر أمنية وكنسية إن المسلح فتح النار على الكنيسة وعلى متجر قريب يملكه مسيحي يوم الجمعة ليقتل 11 شخصا على الأقل.

وقال سمعان فرج حارس الكنيسة إنه سمع أن من بين القتلى رجل مشلول وزوجته.

وقتل أمين الشرطة الذي كان واقفا بجوار فرج وحارس آخر خلف أبواب الكنيسة المحصنة من أثر الطلقات النارية.

وأعلن متشددون إسلاميون مسؤوليتهم عن عدة هجمات ضد الأقلية المسيحية في مصر على مدى السنوات الماضية منها هجوما أحد السعف في أبريل نيسان وانفجار في الكاتدرائية القبطية الأكبر بالقاهرة في ديسمبر عام 2016 أسفر عن مقتل 28 شخصا.

وتواجه مصر أعمال عنف تقودها الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء أسفر عن سقوط مئات القتلى من قوات الجيش والشرطة منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف عام 2013. ولم تعلن السلطات حتى الآن عددا رسميا للقتلى.

وعززت الشرطة إجراءاتها الأمنية حول الكنائس قبل احتفالات عيد الميلاد المقررة في السابع من يناير كانون الثاني بنشر رجال شرطة خارجها ونصب بوابات للكشف عن المعادن عند مداخل الكنائس الكبرى.

51
مهمة صعبة أمام العبادي لهزيمة الفاسدين في العراق
رئيس الوزراء العراقي يؤكد أن داعش لم يتمكن من احتلال المدن العراقية إلا بسبب الفاسدين في الحكومة السابقة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/30]

هل ينجح العبادي في حربه على الفساد
بغداد - أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، السبت، أن الفاسدين في الحكومة السابقة هم من تسببوا في "الكوارث" في البلد الذي يحتل المرتبة العاشرة بين الدول الأكثر فسادا في العالم.

وقال العبادي، خلال حضوره مهرجان "نصر العراق الحاسم" الذي أقامته فرقة العباس القتالية، "إن الفاسدين ومن استولوا على أموال الدولة هم من سببوا هذه الكوارث، فداعش لم تتمكن من احتلال المدن إلا بسبب الفساد".

وقبل إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش في مطلع ديسمبر، قال العبادي إن المعركة القادمة ستكون ضد الفساد.

وأقرّ العبادي قبل أيام بأن المعركة ضد الفساد ستكون قاسية وان الإجراءات تسير على قدم وساق وهناك قوائم قيد التحقيق "وسنفاجىء الفاسدين".

لكن يسود اعتقاد واسع داخل العراق أن آخر المطاف بالمتورطين بقضايا فساد ينتهي إلى هاربين خارج البلاد بجيوب تفيض بالمال أو خارج القضبان بعد أن يعفى عنهم على الرغم من وعود السلطات بمحاربتهم بالطريقة ذاتها التي خاضتها ضد الجهاديين.

ويحتل العراق المرتبة العاشرة بين الدول الأكثر فسادا في العالم، وتتقاذف فيه كل من السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية وهيئة النزاهة، الكرة في ملعب الآخر في عملية محاربة الفساد.

ويرى المحلل السياسي هشام الهاشمي أن الموضوع ما زال "نظرية بحتة.. لا شيء سيتغير ما لم ترفع الحماية عن أغطية الفساد المسيطرة على مفاصل اقتصاد وأمن وعسكر العراق".

وترى النائبة في البرلمان العراقي ماجدة التميمي أن "الفساد وصل إلى مرحلة ديناصور بعدما كان نملة" منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لإزاحة نظام صدام حسين عام 2003.

وتقول "من المؤكد أن الموضوع صعب وأشرس من الحرب على داعش".

وتوضح "كل الأحزاب لديها فاسدون ولا أتصور يوجد حزب بدون فاسدين، هناك نسب تتراوح حول طبيعة الاستحواذ على السلطة"، مضيفة "إذا كان الفاسدون من داخل حزبك، فالحرب ستكون شعواء وتحتاج إلى دعم دولي وداخلي من الأحزاب نفسها لمكافحته".

وتسيطر الشكوك حول إمكانية القيام بأي شيء ناجع وحاسم.

وقال أحد السياسيين لمجموعة من الصحافيين ساخرا إن المسؤول الذي يسرق مبلغا أقل من 60 مليون دولار، ينظر إليه بأنه نزيه، عندما يكون الحديث عن فساد على مستوى عالٍ".

إهدار ثلاثة أضعاف موازنة البلاد

ويقول النائب رحيم الدراجي، عضو لجنة النزاهة في البرلمان، إن هناك أكثر من خمسة آلاف عقد وهمي، وتسلمت شركات وهمية نسبة تتراوح بين 30 إلى 60 بالمئة من الأموال استنادا إلى هذه العقود.

ويؤكد أن كمية الأموال التي أهدرت في مشاريع بناء وبنى تحتية، على الورق فقط، بلغت 228 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذه المبالغ "تطايرت مثل الدخان".

وتفوق هذه الأموال بثلاث مرات الموازنة الوطنية وإجمالي الناتج المحلي للبلاد.

ويرى خبراء أن هذا الفساد الهائل يساعد على تفسير النقص الهائل في الخدمات وتدهور البنى التحتية وتدهور التنمية الصناعية والزراعية.

وعلى الرغم من الموازنات الانفجارية التي تحققت من بيع النفط، لا يزال العراق يستورد الكهرباء والمنتجات النفطية، علما أنه ثاني بلد منتج للنفط في منظمة أوبك.

وباتت البلاد خالية بشكل شبه كامل من مشاريع الصناعة والزراعة، وتعتمد بغالبية مطلقة على الاستيراد، وهو ما يعتبره مراقبون نتيجة حتمية لاستشراء الفساد.

وما أنجز من مشاريع داخل البلاد تم عبر مبالغ طائلة من خزينة الدولة تضمنت كمية ضخمة من الرشى.

ويقول النائب الدراجي إن وزارة الدفاع العراقية تعاقدت مثلا على شراء 12 طائرة من شركة تشيكية بقيمة تبلغ 11 مليون دولار، "لكن دفعت رشوة قيمتها 144 مليونا"، ويقول ساخرا "أي سَرَقنا"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

الإفلات من العقاب

ويقول مصدر حكومي إن السلطات تستعين بمحققين من مؤسسات غربية ومن بعثة الأمم المتحدة لتتبع عمليات تهريب وغسيل الأموال.

ويوضح المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار أن "هناك فاسدين دينوا بقرارات قضائية وصدرت أحكام عقابية بحقهم وفق القانون، ولكن شملهم قانون العفو العام الذي شرعه مجلس النواب".

وبين هؤلاء الذين تمكنوا من الفرار من البلاد، محافظ البصرة ماجد النصراوي الذي اتهمه عبدالله عويز، أحد أبرز المقاولين في البلاد، في لقاء تلفزيوني بالمطالبة بنسبة 15 بالمئة من قيمة كل مشروع يخصص خمسة بالمئة منها إلى حزبه وعشرة في المئة تذهب إلى جيبه.

ودعت هيئة النزاهة إلى تشديد العقوبة على المتهمين بالفساد، وطالبت بوقف شمول المتهمين بالعفو.

واتهم قاض مختص بالنزاهة السلطة التنفيذية بالوقوف وراء الإخفاق في اعتقال المسؤولين عن الفساد بعد إصدار أوامر قضائية ضدهم.

ويقول بيرقدار "التشريع الذي صدر العام الماضي شمل المتهمين بالفساد، في حال أعادوا المبالغ التي سرقوها أو التي تسبب اختلاسها بأضرار".

ويرى مصدر قضائي أن "التشريع غير منصف، فمن سرق مليارين على سبيل المثال قبل عشر سنوات والآن أصبح لديه عشرون مليارا، يدفع المليارين ويغادر السجن". ويضيف ساخرا "أنها بمثابة قرض مصرفي".

52
وزير خارجية لبنان لا يرى مشكلة فكرية مع اسرائيل
ساسة لبنانيون ينتقدون جبران باسيل ووزير سابق يطالبه بالاستقالة بسبب تصريحات قال فيها إنه ليس ضد عيش اسرائيل في أمان.
ميدل ايست أونلاين

رئيس التيار الوطني الحر حليف لحزب الله
بيروت - انتقد ساسة لبنانيون الخميس وزير الخارجية جبران باسيل بشأن مقابلة تلفزيونية قال فيها إن لبنان ليس لديه مشكلة فكرية مع إسرائيل وليس ضد عيشها في أمان.

وبدأت التعليقات التي أدلى بها لقناة الميادين التلفزيونية تجذب الانتباه للتو.

ولا توجد علاقات رسمية بين لبنان وإسرائيل وزاد التوتر هذا العام بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية اللتين خاضتا حروبا ضد بعضهما بعضا. وتعتبر إسرائيل الجماعة الشيعية أكبر تهديد أمني على حدودها.

وطالب وزير سابق باسيل بالاستقالة كما انتقده عضو في البرلمان، لكن مكتب باسيل قال لاحقا إن الميادين شوهت تصريحاته من خلال التدخل في المقابلة دون توضيح كيف قامت بذلك.

وظهر في المقابلة وهو يقول في مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع في لبنان على وسائل التواصل الاجتماعي "نحنا بالنسبة لنا ليس عندنا قضية أيديولوجية ونحنا لا نرفض أن تكون إسرائيل موجودة ومن حقنا أن يكون عندنا أمان".

وجبران باسيل هو صهر الرئيس اللبناني العماد ميشال عون وهو أيضا رئيس التيار الوطني الحر حليف حزب الله.

واستهدفت إسرائيل مواقع حزب الله مرات عديدة هذا العام في سوريا حيث تقاتل الجماعة المشاركة في الائتلاف الحكومي اللبناني إلى جانب الحكومة السورية في الحرب الأهلية ضد معارضين وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هذا الشهر إنه سيركز على المواجهة مع إسرائيل بعد نجاح الجماعة في سوريا، حيث تتراجع الجماعات المعارضة ومنيت الدولة الإسلامية بالهزيمة عسكريا.

وطالب الفصائل الشيعية المسلحة المتحالفة مع جماعته في المنطقة بالانضمام إلى حزب الله في تطوير استراتيجية ضد إسرائيل.

ونشر لواء الإمام الباقر وهو جماعة مسلحة في سوريا، صورة على صحفته على موقع فيسبوك في 26 ديسمبر/كانون الأول لمن قال إنه أحد قادته وعرفه بالحاج حمزة أبوالعباس وهو يزور الحدود الإسرائيلية في جنوب لبنان.

كما ظهر قائد بجماعة مسلحة عراقية في تسجيل مصور في الآونة الأخيرة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل فيما اعتبر في لبنان استعراضا لتنامي نفوذ حزب الله وحلفائه في المنطقة.

53
استشراء الفساد بالعراق مع غياب إرادة سياسية لمحاسبة رموزه
محللون يقولون إن الوضع لن يتغير ما لم ترفع الحماية عن أغطية الفساد المسيطرة على مفاصل الاقتصاد والأمن والعسكر في البلاد.
ميدل ايست أونلاين

'من يسرق أقل من 60 مليون دولار يعتبر نزيها'
بغداد - ينتهي المطاف بالمتورطين بقضايا فساد في العراق الى هاربين خارج البلاد بجيوب تفيض بالمال أو خارج القضبان بعد ان يعفى عنهم، على الرغم من وعود السلطات بمحاربتهم بالطريقة ذاتها التي خاضتها ضد الجهاديين.

في بلد يحتل المرتبة العاشرة بين الدول الاكثر فسادا في العالم، يتقاذف كل من السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية وهيئة النزاهة، الكرة في ملعب الاخر في عملية محاربة الفساد، ويرى المحلل السياسي هشام الهاشمي ان الموضوع ما زال "نظرية بحتة".

قبل إعلان النصر النهائي على تنظيم الدولة الاسلامية في مطلع كانون الثاني/ديسمبر، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي ان المعركة القادمة ستكون ضد الفساد.

وأقرّ العبادي قبل أيام بأن المعركة ضد الفساد ستكون قاسية وان الاجراءات تسير على قدم وساق وهناك قوائم قيد التحقيق "وسنفاجئ الفاسدين".

لكن الهاشمي يؤكد أن لا شيء سيتغير "ما لم ترفع الحماية عن أغطية الفساد المسيطرة على مفاصل اقتصاد وأمن وعسكر العراق".

وترى النائبة في البرلمان العراقي ماجدة التميمي ان "الفساد وصل الى مرحلة ديناصور بعدما كان نملة" منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الاميركية لازاحة نظام صدام حسين عام 2003.

وتقول "من المؤكد ان الموضوع صعب وأشرس من الحرب على داعش".

وتوضح "كل الاحزاب لديها فاسدون ولا أتصور يوجد حزب بدون فاسدين، هناك نسب تتراوح حول طبيعة الاستحواذ على السلطة"، مضيفة "اذا كان الفاسدون من داخل حزبك، فالحرب ستكون شعواء وتحتاج الى دعم دولي وداخلي من الاحزاب نفسها لمكافحته". وتسيطر الشكوك حول إمكانية القيام بأي شيء ناجع وحاسم.

وقال أحد السياسيين لمجموعة من الصحافيين ساخرا إن المسؤول الذي يسرق مبلغا أقل من 60 مليون دولار، ينظر إليه بأنه نزيه، عندما يكون الحديث عن فساد على مستوى عالٍ".

اهدار ثلاثة اضعاف موازنة البلاد

ويقول النائب رحيم الدراجي، عضو لجنة النزاهة في البرلمان، إن هناك أكثر من خمسة آلاف عقد وهمي، وتسلمت شركات وهمية نسبة تتراوح بين 30 الى 60 بالمئة من الاموال استنادا الى هذه العقود.

ويؤكد ان كمية الاموال التي أهدرت في مشاريع بناء وبنى تحتية، على الورق فقط، بلغت 228 مليار دولار، مشيرا الى ان هذه المبالغ "تطايرت مثل الدخان".

وتفوق هذه الاموال بثلاث مرات الموازنة الوطنية وإجمالي الناتج المحلي للبلاد.

ويرى خبراء ان هذا الفساد الهائل يساعد على تفسير النقص الهائل في الخدمات وتدهور البنى التحتية وتدهور التنمية الصناعية والزراعية.

وعلى الرغم من الموازنات الانفجارية التي تحققت من بيع النفط، لا يزال العراق يستورد الكهرباء والمنتجات النفطية، علما أنه ثاني بلد منتج للنفط في منظمة أوبك.

وباتت البلاد خالية بشكل شبه كامل من مشاريع الصناعة والزراعة، وتعتمد بغالبية مطلقة على الاستيراد، وهو ما يعتبره مراقبون نتيجة حتمية لاستشراء الفساد.

وما أنجز من مشاريع داخل البلاد تم عبر مبالغ طائلة من خزينة الدولة تضمنت كمية ضخمة من الرشى.

ويقول النائب الدراجي إن وزارة الدفاع العراقية تعاقدت مثلا على شراء 12 طائرة من شركة تشيكية بقيمة تبلغ 11 مليون دولار، "لكن دفعت رشوة قيمتها 144 مليونا"، ويقول ساخرا "أي سَرَقنا"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

الافلات من العقاب

ويقول مصدر حكومي إن السلطات تستعين بمحققين من مؤسسات غربية ومن بعثة الامم المتحدة لتتبع عمليات تهريب وغسيل الاموال.

ويوضح المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار أن "هناك فاسدين دينوا بقرارات قضائية وصدرت أحكام عقابية بحقهم وفق القانون، ولكن شملهم قانون العفو العام الذي شرعه مجلس النواب".

وبين هؤلاء الذين تمكنوا من الفرار من البلاد، محافظ البصرة ماجد النصراوي الذي اتهمه عبدالله عويز، أحد أبرز المقاولين في البلاد، في لقاء تلفزيوني بالمطالبة بنسبة 15 بالمئة من قيمة كل مشروع يخصص خمسة بالمئة منها الى حزبه وعشرة في المئة تذهب الى جيبه.

ودعت هيئة النزاهة الى تشديد العقوبة على المتهمين بالفساد، وطالبت بوقف شمول المتهمين بالعفو.

واتهم قاض مختص بالنزاهة السلطة التنفيذية بالوقوف وراء الاخفاق في اعتقال المسؤولين عن الفساد بعد اصدار أوامر قضائية ضدهم.

ويقول بيرقدار "التشريع الذي صدر العام الماضي شمل المتهمين بالفساد، في حال أعادوا المبالغ التي سرقوها او التي تسبب اختلاسها بأضرار".

ويرى مصدر قضائي أن "التشريع غير منصف، فمن سرق مليارين على سبيل المثال قبل عشر سنوات والان اصبح لديه عشرون مليارا، يدفع المليارين ويغادر السجن". ويضيف ساخرا "انها بمثابة قرض مصرفي".

54
باريس تعمل على تفكيك شبكة غسيل أموال مرتبطة بحزب الله
المدعي العام الفرنسي يصدر أوامر باعتقال 15 شخصا بعضهم مرتبطون بالجماعة الشيعية اللبنانية ضالعون في تهريب مخدرات وتبييض أموال.
ميدل ايست أونلاين

الحزب يمول عملياته من عائدات المخدرات
باريس – كشفت صحيفة فرنسية أسبوعية أن المدعي العام الفرنسي أصدر قرارا بإلقاء القبض على أفراد خلية من 15 شخصا ضالعة في عمليات تهريب مخدرات وتبييض أموال، ومرتبطة بحزب الله اللبناني.

وحسب تقرير أسبوعية "لونوفال أوبسرفاتور" تعرف القضية محل التحقيق باسم "سيدار" وهي شبكة واسعة مختصة في تبييض الأموال لمهربي المخدرات الكولومبيين في أوروبا عبر وسطاء مصرفيين سريين من الجالية اللبنانية في أوروبا وفرنسا.

وأوضح فانسون مونيي معد التقرير أن الكولومبيين أرادوا إعادة الإتجار بالمخدرات في أوروبا واخفاء أموالهم من خلال عمليات تحويل تؤمنها شبكة سيدار وأن حزب الله اللبناني يتستر على أنشطته المشبوهة ضمن هذه الشبكة.

وبدأت شبكة سيدار أنشطتها الاجرامية في العام 2012 بإرسال حاويات إلى أوروبا اكتشف لاحقا أن بها شحنات مخدرات وقد تم اعتقال أول خلية في العام 2016 اشتهرت بعلاقاتها باللبنانيين.

وذكرت الأسبوعية الفرنسية أن المدعي عام باريس أصدر قرارا باعتقال عناصر الشبكة وأطلق عليها اسم سيدار في إشارة إلى الأرزة اللبنانية لارتباط عناصر لبنانية بها.

وتضم مهربي مخدرات وتم اعتقال أربعة من أفرادها، فيما تشير معلومات "لونوفال أوبسرفاتور" إلى أن عمليات تبييض جرت عبر بيع الكوكايين في أوروبا ثم يتم شراء مجوهرات بأموال المخدرات وتحويلها إلى لبنان وأفريقيا وبيع تلك السلع وارسال أموالها إلى كولومبيا عبر شركات صرافة.

وقالت لونوفال أوبسرفاتور إن المسؤول عن الشبكة يدعى محمد عمار ويلقب بأليكس ويبلغ من العمر 32 عاما وهو يعيش بين كولومبيا ولبنان والولايات المتحدة.

وأشارت إلى أنه اعتقل في ميامي في أكتوبر/تشرين الأول 2016 بعد نشاط مصرفي مشبوه، مضيفة أنه تم قبلها اعتقال شقيقه في سويسرا في فبراير/شباط 2015 وتم اعتقال شخصين على اتصال بزوجته في هولندا بحوزتهما مليوني يورو.

وأقر شقيق عمار خلال التحقيق معه بالخلية التي شكلها مع لبنانيين، موضحة أن هذه الخلية تعتمد أساسا على تهريب أموال المخدرات من خلال شراء سلع باهظة الثمن ونقلها إلى بلد آخر ومن ثم بيعها.

وأكدت الأسبوعية الفرنسية ارتباط لبنانيين بالخلية نفسها قدمتهم بأسماء علي.ز وعبد.م و محمد علي ومحمد.ن.

وبحسب تقرير نشر في العام 2016 فإن المتهم الرئيسي في غسيل الأموال (محمد أحمد عمار) كان يعيش في ولاية كولومبيا واعتقل ضمن تحقيق لإدارة مكافحة المخدرات في عمليات الكوكايين الكولومبي مع العشرات من المشتبه بهم في الاتجار غير المشروع في المخدرات وغسل الأموال.

ويعتقد أن عمار كان يعمل ضمن شبكة مع تجار من كولومبيا عبر هولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وإفريقيا.

وأشار التقرير إلى أن المتهمين الآخرين ينتميان لميليشيات حزب الله وهما حسن محسن منصور (محتجز في باريس) ويحمل الجنسية اللبنانية والكندية المزدوجة ويواجه اتهامات مماثلة في جنوب فلوريدا وغسان دياب وهو قيادي في حزب الله ولديه حق الوصول إلى العديد من الحسابات المصرفية الدولية والهارب حاليا ويعتقد أنه إما في لبنان أو نيجيريا، وفق ما ذكرت حينها صحيفة ميامي هيرالد.

وكان عضو بارز في لجنة المال بمجلس النواب الأميركي قد كشف أن 30 بالمئة من مداخيل حزب الله في لبنان هي من عائدات تهريب وتصنيع وبيع المخدرات.

وذكر حينها أن مجموعات منظمة من أجهزة إيرانية تؤمن نقل الأموال إلى لبنان جوا وبرا وبحرا وتسليمها إلى شعبة أمنية خاصة من مسؤولين في الجماعة الشيعية اللبنانية ليتم تهريبها إلى أوروبا وإفريقيا والولايات المتحدة عبر أميركا اللاتينية والمكسيك.

وكانت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية قد كشفت في يونيو/حزيران 2016 عن قيام حزب الله اللبناني بنقل كميات كبيرة من الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى أوروبا لتمويل عملياته ومخططاته.

55
الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تعلن أسماء ضحايا هجوم مارمينا

Sputnik Arabic
صرحت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، اليوم الجمعة، إن 7 أشخاص قتلوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة "مارمينا" صباح اليوم.
وأوضحت الكنيسة في بيانها أنه "بخصوص الاعتداء على كنيسة الشهيد مارمينا ومحل يملكه مسيحي بحلوان، تعرضت الكنيسة صباح اليوم لاعتداء إرهابي بإطلاق أعيرة نارية، من قبل مجهولين، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد شخص من القوة الأمنية المكلفة بتأمين الكنيسة وخمسة من شعب الكنيسة، بالإضافة لعدد من المصابين".

وتابع البيان، "كما تعرض محل أجهزة منزلية بمنطقة المشروع بحلوان، يملكه  شخص مسيحي، لاعتداء آخر ما أدى إلى استشهاد شخصين".
الجمعة 29 ديسمبر 2017 م .. 20 كيهك 1734 ش.
بخصوص الاعتداء على كنيسة الشهيد مارمينا ومحل يملكه مسيحي بحلوان
تعرضت كنيسة الشهيد مارمينا بحلوان صباح اليوم لاعتداء إرهابي بإطلاق أعيرة نارية، تجاه الكنيسة، من قبل مجهولين،ما أسفر حتى الآن عن استشهاد شخص من القوة الأمنية المكلفة بتأمين الكنيسة وخمسة من شعب الكنيسة بالاضافة لعدد من المصابين
واسماء الشهداء :
1- عماد عبد الشهيد 45 سنه
2- صفاء عبد الشهيد 43 سنه
3- وديع القمص مرقس 65 سنه
4- ايفلين شكر الله 52 سنه
5- وجيه اسحق 90 سنه
6- رضا عبد الرحمن 45 سنة من القوة الامنية

كما تعرض محل أجهزة منزلية بمنطقة المشروع بحلوان، يملكه شخص مسيحي، لاعتداء آخر ما أدى إلى استشهاد شخصين (ابناء اصحاب المحل ) وهما :
1- روماني شاكر
2- عاطف شاكر

56
قطر تناور في السودان لاستفزاز مصر
مناورات عسكرية وشيكة بين الدوحة والخرطوم، وقطر تسعى لإفشال تقارب السودان مع السعودية والإمارات.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/29، ]

مناورات سياسية وعسكرية
الخرطوم - لا تترك السلطات القطرية أي فرصة لإثارة غضب مصر، وهذه المرة ستكون من بوابة مناورات عسكرية وشيكة مع السودان مستفيدة من غطاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أنهى زيارته للخرطوم بسلسلة من الاتفاقيات والوعود الاستثمارية والدفاعية الهامة.

وقال متابعون للشأن القطري إن الدوحة لم تنس أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي هو الذي أفشل خطتها للتسلل إلى مصر والمنطقة من بوابة دعم جماعة الإخوان المسلمين، فضلا عن أن السيسي هو نفسه الذي دعم وبقوة خيار المقاطعة الذي تتبناه القاهرة والرياض وأبوظبي والمنامة، لافتين إلى أن قطر باتت تشعر بأن الحملات الإعلامية على مصر حققت نتائج عكسية، وأنها زادت من التفاف شعبي وإقليمي حول الثورة التي أطاحت بالإخوان في 30 يوليو 2013، ولذلك تسعى لإرباك القاهرة بأساليب جديدة.

وأعلن رئيس أركان الجيش القطري الجنرال غانم بن شاهين الغانم، عن ترتيب وشيك لمناورات عسكرية بين الجيشين القطري والسوداني، مؤكدا استمرار التعاون العسكري بين البلدين لسنوات قادمة، وذلك على هامش اللقاء الثلاثي مع نظيريه السوداني عماد عدوي والتركي خلوصي أكار.

وكشف الغانم في تصريح صحافي أن “الاجتماع مع رئيس أركان الجيش السوداني كان مقررا عقده في وقت سابق، لكن انشغالاتنا حالت دون ذلك، وتوقيت اللقاء بالتزامن مع زيارة الجنرال التركي، لم يكن مقصودا”.

ووصل الغانم الخرطوم، الاثنين الماضي، وعقد خلال زيارته لقاءات مع نظيره السوداني، وافتتح خلالها الملحقية العسكرية بالسفارة القطرية بالخرطوم.

ويرى المتابعون أن قطر تريد استثمار غضب السودان من الاتفاق بين القاهرة والرياض بشأن ترسيم الحدود واعتبار حلايب مصرية، فضلا عن خلافه مع مصر بشأن سد النهضة، وأن إعلان قطر عن مثل هذه المناورات في الوقت الحالي هدفه توسيع دائرة الخلاف بين الجانبين ودفع الخرطوم إلى الانضمام دون روية إلى تحالف قطري تركي يريد أن يحول البحر الأحمر إلى منصة لاستهداف أمن مصر ودول الخليج.

ويشير هؤلاء إلى أن الدوحة استفادت، شأنها شأن أنقرة، من غياب استثمارات عربية قوية في السودان، لتتمركز فيه من بوابة الدعم الاقتصادي وخاصة لتيقنها من أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يسهل إغراؤه.

وتسعى قطر وبكل قوة لإفشال التقارب الذي حصل بين السودان وبين السعودية والإمارات على خلفية الأزمة اليمنية، ويعزى تحركها لاستقطاب البشير إلى صفها كردة فعل على قرار مصر والسعودية والإمارات والبحرين بمقاطعتها. وانقلب الموقف القطري من اليمن بشكل كامل حيث لم تعد تخفي وقوفها إلى جانب المتمردين الحوثيين، فضلا عن تحريك حزب الإصلاح الإخواني لإرباك خطط التحالف العربي.

وكان وزير النقل السوداني مكاوي عوض قال في نوفمبر الماضي إن بلاده اتفقت مع قطر على إنشاء أكبر ميناء على ساحل البحر الأحمر.

وتقول أوساط مصرية إن القاهرة ليست منزعجة من المناورات في حد ذاتها، لكن الانزعاج الرئيسي من التأثير القطري في الخرطوم، وهو تأثير قد يسمح للدوحة بإعادة تجميع قيادات إخوانية هاربة من أحكام قضائية في مصر، فضلا عن تحويل الأراضي السودانية إلى نقطة لتهريب الأسلحة لفائدة المتشددين الذين تقاتلهم السلطات المصرية من الإخوان وداعش.

وتحذر هذه الأوساط من أن قطر التي تمتلك علاقات وثيقة مع إيران قد تلعب من داخل الأراضي السودانية دور الوكيل الإيراني، وذلك بتهريب أسلحة لحلفاء طهران في المنطقة.

57
أحزاب إيران تضغط على العبادي للاستمرار في التصعيد مع الأكراد
قيادات سياسية كردية تتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتهرب من الجلوس إلى طاولة الحوار.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/29،]

هل يتهرب العبادي من الحوار مع الأكراد
بغداد - يعاني رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من ضغوط الدعوات التي تصدر من أطراف سياسية مؤثرة لـ”الانتقام من الأكراد”، خاصة من الأحزاب الموالية لإيران، على خلفية استفتاء الاستقلال، الذي أجراه إقليم كردستان في الـ25 من سبتمبر الماضي، والتداعيات التي تسبب فيها.

وتدفع جهات سياسية وشعبية في بغداد باتجاه ممارسة المزيد من الضغوط على الأطراف السياسية الكردية، والعمل على تجريد إقليم كردستان من أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن “العبادي يخشى أن تؤدي موافقته على بدء مفاوضات التسوية مع أربيل عاصمة الإقليم الكردي، إلى ضرب شعبيته المتزايدة بفعل الانتصار في الحرب على تنظيم داعش وسلسلة الإجراءات العسكرية التي اتخذها ردا على استفتاء كردستان”.

وعلى حد تعبير سياسي كردي رفيع، فإن العبادي يخشى أيضا أن “يؤدي تهربه من الحوار مع الأكراد إلى خسارة الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى به، في ظل الإلحاح الأميركي على استئناف المفاوضات بين بغداد وأربيل”.

وقال السياسي الكردي لـ”العرب” إن “العبادي يحاول أن يجد حلا للتوفيق بين رغبة طيف واسع في الشارع العراقي بمواصلة الضغط على الأكراد، والرغبة الدولية باستعجال الجلوس إلى طاولة الحوار للتفاهم مع القيادة السياسية في إقليم كردستان”.

وتتهم قيادات سياسية كردية العبادي بالتهرب من الجلوس إلى طاولة الحوار.

وتقول أشواق الجاف، وهي نائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني، إن “حكومة إقليم كردستان تقف مع الحوار القانوني والدستوري، في الوقت الذي لم تستجب فيه الحكومة الاتحادية إلى كل دعوات الحوار التي أطلقت من جميع الجهات والأطراف لحل المشاكل العالقة مع إقليم كردستان”.

وأضافت أن “الحكومة لم تحترم قرارات الرئاسات الثلاث، التي صدرت في آخر اجتماع لها، والتي أكدت على إنهاء كل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وكردستان”، معتبرة أن “رئيس الوزراء، حيدر العبادي، يتهرب من الجلوس إلى طاولة الحوار في الوقت الحالي”.

وبشأن دعوة بغداد للتفاوض على مستوى اللجان الفنية، أكدت الجاف أن “الحكومة غير مستعدة للحوار، فكيف ستتفاوض اللجان الفنية المشتركة على الملفات الشائكة والخلافية؟”، ورأت أن “هذه الدعوات مضيعة للوقت ما لم يحدد العبادي مواعيد المفاوضات والحوارات”.

أشواق الجاف: حكومة كردستان تقف مع الحوار القانوني والدستوري
وأشارت إلى أن “تسليم المطارات والمنافذ الحدودية مرهون بالتفاوض بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وتطبيق الدستور من دون انتقائية”.

لكن ملا بختيار، وهو قيادي بارز في الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه الرئيس العراقي السابق، جلال الطالباني، كشف عن “انعقاد اجتماعات سرية وعلنية بين بغداد وأربيل خلال هذا الأسبوع بشأن العلاقة بينهما”.

وقال بختيار إن “المؤشرات إيجابية بشأن نتائج اجتماعات سرية وعلنية انعقدت بين بغداد وأربيل خلال هذا الأسبوع″، معلنا “انتهاء تكرار المواجهات العسكرية بين الجانبين مجددا والدخول في حلول تفصيلية”.

وأوضح أن “حكومة الإقليم بصدد تشكيل وفد وتقديم إجابات لبغداد وبعد حل قضايا المنافذ والحدود سيتم التطرق لقضية الموازنة والمناطق المتنازع عليها”.

ويقول سعد الحديثي، وهو المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، إن “اللجان الفنية الحكومية (الاتحادية) وجهت دعوة إلى اللجان الفنية التابعة لحكومة إقليم كردستان لبحث إدارة ملف الحدود وكذلك الجانب المتعلق برواتب موظفي كردستان”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد، إن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، وهو كردي، يحاول حث العبادي على التواصل مع القيادة الكردية، لكن رئيس الوزراء يرفض تقديم إجابة محددة.

وتضيف أن “العبادي ربما ينتظر حسم الجدل بشأن موعد الانتخابات العراقية العامة المقررة في مايو 2018، بعدما تحولت أزمة الاستفتاء إلى ملف انتخابي زاد من شعبية رئيس الوزراء العراقي، بسبب ما وصف بأنه إجراءات حاسمة ضد إقليم كردستان”.

وتحاول القيادة السياسية الكردية الحصول على وعد صريح من العبادي بدفع رواتب موظفي الإقليم، لكن رئيس الوزراء يعلن مرارا أن هذه الخطوة بحاجة إلى تدقيق في الملفات، بسبب تضخم كشوفات الموظفين الأكراد واحتوائها على أسماء وهمية.

وشهدت مدينة السليمانية، ثاني أهم مدن الإقليم الكردي في العراق، احتجاجات شعبية تخللتها أعمال عنف، الأسبوع الماضي، سقط فيها قتلى ومصابون. وطالب المحتجون بصرف رواتب الموظفين في دوائر الإقليم الحكومية.

ومنذ تعليق العمل باتفاق عُقد بين بغداد وأربيل لتنظيم صادرات نفط المنطقة الكردية تدفع حكومة الإقليم نصف رواتب الموظفين شهريا وربعها أحيانا.

وفي أحدث مؤشر على استمرار التوتر بين بغداد وأربيل، أعلن المدير العام لمطار السليمانية الدولي طاهر عبدالله أن “الحكومة الاتحادية في بغداد قررت تمديد الحظر الدولي على مطارات إقليم كردستان”.

وكانت بغداد علقت الرحلات الدولية من وإلى مطاري السليمانية وأربيل، بعد إجراء الاستفتاء.

وقال عبدالله إن “الحكومة الاتحادية أخبرتنا عن طريق البريد الإلكتروني بتمديد الحظر على الرحلات الدولية في مطاري السليمانية وأربيل”، مشيرا إلى أن “التمديد سيستمر حتى نهاية شهر فبراير من عام 2018″.

58
ما خفايا موجة منتقدي مشاركة المسلمين للمسيحيين احتفالاتهم
ارتفاع ظاهرة النقد والسخرية الموجهة للمسلمين الذين يشاركون المسيحيين أعياد الميلاد ليس بريئا بالتأكيد، وليس معزولا عن الخطاب التكفيري الذي تعتمده الجماعات الإرهابية من أجل إحلال ثقافة الكراهية والحقد محل ثقافة التسامح والوئام. وقد يجد أشخاص عاديون أنفسهم من المسوّقين لهذا الخطاب من حيث لا يتقصدون وبدافع الخصوصية المجتمعية.
العرب حكيم مرزوقي [نُشر في 2017/12/28،]

رسالة في التعايش
جيوب التطرف والكراهية تقف خلف ذلك الوابل الجارف من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تنتقد مشاركة المسلمين للمسيحيين احتفالاتهم بأعياد الميلاد، وتعتبرها مظهرا من مظاهر التقليد الأعمى للغرب المسيحي.

وتزداد هذه الحملات شراسة في البلدان العربية التي يشكل فيها المسلمون أغلبية ساحقة، ولم تتعرف إلى المسيحية والمسيحيين إلا عن طريق الأوروبيين مثل بلدان المغرب الكبير التي عادة ما تقترن فيها العروبة بالإسلام ولا ينظر فيها للمسيحي إلا كمستعمر الأمس عند الأجيال الأولى من الاستقلال.

غذت هذا التحامل على المشاركين للمسيحيين أعياد الميلاد، جملة من فتاوى التخلف وخطابات الكراهية وذهنيات الانغلاق التي تنضح بها منابر إعلامية كثيرة تجاوزت الشبكة العنكبوتية نحو جرائد ورقية وقنوات تلفزيونية صريحة، تدعي الاعتدال والحشمة والمحافظة والتوجه للأسرة.

تتستر هذه الأصوات الأصولية بالخصوصية المجتمعية والتصدي لمظاهر الاستلاب الثقافي، والتفسخ الاجتماعي فتبث سمومها عبر خطاب يدعي التوعية والعقلانية ويصطنع روح الدعابة في رفض تلك التشاركية الحميدة التي من شأنها أن تعزز السلوك التسامحي وتنبذ الضغينة والتطرف وتنتصر لبهجة الذهاب نحو الآخر كسلوك حضاري بامتياز.

أمثلة ونماذج كثيرة لكتابات وتعليقات يتناقلها المتزمتون حول نقد مشاركة المسلمين للمسيحيين أعيادهم، وفيها تظهر تلك العدائية المغلفة بالسماجة وافتعال الدعابة، وذلك سعيا منهم إلى ترويجها على نطاق أوسع كقول أحدهم في عمود صحافي حمل عنوان “الشيخ نويل” وتبادله بعض الشبان المغرر بهم أو المتحمسين له عن حسن نية “تحتفل أو لا تحتفل فالأمر لا يعني سواك، ولكن إن كنت لا بد محتفلا فلا تفتح الباب لشهواتك ونزواتك، وتحرم أولادك من حقهم في الإنفاق وتسيح في الأرض فسادا فتقتني الخمور وتتناولها أمام زوجتك وأولادك وربما شاركوك في ذلك”. ويتمادى كاتب هذه العبارات في مغالطاته متوخيا أسلوب الوعظ والإرشاد وتقديم النصيحة حتى يخال البسطاء من الناس أن مشاركة المسيحيين احتفالاتهم في أعياد الميلاد ضرب من الجريمة التي لا تغتفر، إذ يختتم كلامه متوجها لجيل الشباب “إن في ذلك تقليدا أعمى لا ينم سوى عن انهزام نفسي، وخنوع قيمي، واستعباد حضاري”.

المسوقون لخطاب الكراهية يبحثون عن الذرائع لممارسة دمويتهم، ويجدونها ضمن منطق تلفيقي بدعوى حماية الإسلام
الغريب المريب في الأمر أن مثل هذا الكلام تتناقله منابر إعلامية تقدم نفسها كأصوات للاعتدال والوسطية والوقوف مع الدولة والمجتمع في التصدي للتطرف وموجات العنف والكراهية.

الحقيقة أن انتقاد المسلمين على مشاركتهم للمسيحيين أعيادهم، تقف وراءه فتاوى تكفيرية صريحة لكنها تتسلل تحت ذرائع أخرى وبطرق تدعي النصيحة والحرص على التقاليد مما يزيد من تعميق الهوة بين مكونات المجتمع ويسهم في التباعد بدل التقارب، ويصور احتفاليات الآخر طقوسا غرائبية ذات نوايا تستعدي المسلم وتستهدف هويته وكيانه فيبادر المستلبون وأصحاب الأدمغة المغسولة إلى معاداتها ومحاربتها ظنا منهم أنها تشكل خطرا على عقيدتهم.

وفي هذا الصدد يبرر أحد أئمة التكفير على صفحته العنكبوتية، تكفيره للمسلم الذي يشارك المسيحي أعياده بقوله “قد يُعجب المسلمون في غمرة هذه الاحتفالات بالشعائر المسيحية، ومن ثم يتَّبعونهم فيها، لا سيما مع هزيمتهم النفسية، ونظرتهم إلى الكافرين بإعجاب شديد يسلب إرادتهم، ويفسد قلوبهم ويضعف الدين فيها”، ويذهب هذا التكفيري بعيدا في تحاليله وقراءاته للأمر، فيضيف أن “الكثير من المثقفين المغتربين يصفون الكفرة بالرقي والتقدم والحضارة حتى في عاداتهم وأعمالهم المعتادة، ويكون ذلك عن طريق إظهار تلك الأعياد في البلاد الإسلامية من طوائف وأقليات أخرى غير مسلمة فيتأثر بها جهلة المسلمين في تلك البلاد”.

هذا الخطاب الموغل في الجهل والظلامية ينطوي على نفس تحريضي مبطن يدعو فيه المسلمين إلى التخلص من الأقليات الأخرى لأنها تضمر العداء لعقيدتهم وتنصب الفخاخ لضعاف النفوس في رأيه بغية جعلهم يعتنقون دينا غير دينهم، لذلك وجبت مقاطعة هذه الاحتفاليات، لا بل معاداتها ومن ثم محاربتها.

المتطرفون والإرهابيون والمسوقون لخطاب الكراهية دائما يبحثون عن الذرائع لممارسة دمويتهم، وكثيرا ما يجدونها ضمن منطق تلفيقي وبدعوى حماية الإسلام والمسلمين. وبالمقابل فإن حتى المتشددين من المسيحيين في البلاد العربية لم يبادروا إلى مثل هذا التفكير بدعوى الحفاظ على وجودهم وحماية هويتهم من الذوبان في الأكثرية المسلمة، فترى المسيحيين على امتداد العالم العربي يهنئون جيرانهم ومواطنيهم المسلمين بأعيادهم ويشاركونهم الاحتفالات دون توجس أو خوف أو تفكير مسبق.

رغبة الانتقام لدى الشباب المحروم من المظاهر الاحتفالية التي يرون فيها نوعا من البذخ تستيقظ في ظل الأزمات الاقتصادية
لا يمكن بطبيعة الحال تعميم هذه الظاهرة المتمثلة في حملات انتقاد المسلمين المشاركين للمسيحيين احتفالاتهم بالميلاد، فهناك بالمقابل مظاهر إيجابية كثيرة عكست روحا من الوئام بين أتباع الديانتين في العالم العربي هذا العام، خصوصا بعد أحداث ووقائع قرّبت المسلمين من المسيحيين أكثر. ومن هذه الأحداث القرار الأميركي المشؤوم بنقل السفارة إلى القدس وما أعقبه من غضب نتج عنه تضامن مسيحي إسلامي واضح رافقه إلغاء المظاهر الاحتفالية والاكتفاء بالتراتيل والصلوات.

الأمر الآخر الذي يعدّ عاملا من عوامل التقارب بين الديانتين هو بداية اندثار إرهابيي داعش بعد المحنة التي تعرض لها المسيحيون في بلدان مثل العراق وسوريا ومصر، وما سببته من تضامن من طرف المسلمين الذين كابدوا بدورهم وذاقوا الأمرّين من الإرهاب والإرهابيين.

لكن انتشار ظاهرة السخرية من المسلمين الذين يشاركون المسيحيين أعيادهم هذا العام، في بعض الأوساط الشبابية المسلمة على مواقع التواصل الاجتماعي، من شأنه أن ينذر وينبه إلى أن الجماعات التكفيرية لا تترك مناسبة دينية إلا وتستثمرها لصالح مشروعها الإرهابي، خصوصا بعد هزائمها الميدانية.

وقد ينزلق الكثير من الأبرياء وأصحاب النوايا الحسنة إلى هذا المطب بدوافع أخرى غير دينية، لكنهم سرعان ما يجدون أنفسهم مجندين للفكر التكفيري من حيث لا يدرون ولا يتقصدون، إذ أن الكثير منهم تجذبهم الأساليب التي تزعم النقد والسخرية الاجتماعية. كما أن الأخطر من ذلك هو استيقاظ رغبة الانتقام لدى الشباب المهمش والمحروم من المظاهر الاحتفالية التي يرون فيها نوعا من البذخ والإسراف في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة.

التكفيريون يعادون كل حالات الاحتفال والغبطة والفرح نتيجة عقد نفسية صنعتها عوامل عديدة وزرعها غاسلو الأدمغة من منظري الإسلام السياسي، فهم يريدون عالما عبوسا قمطريرا، خاليا من أي تواصل إنساني، لذلك فإن حملتهم ضد المسلمين الذين يشاركون المسيحيين أفراحهم، لا تقتصر على هذه الديانة بل تمتد إلى المظاهر الاحتفالية التي تغيب فيها الانتماءات الضيقة بدليل معاداتهم حتى للأولمبياد الرياضي واعتباره طقسا وثنيا يخالف الشريعة الإسلامية.

كلمة “خارجة عن تقاليدنا” سلّة كبيرة يضع فيها المتعصبون كل من يناصبونه العداء، وذريعة يتمسك بها التكفيريون لجلب المزيد إلى صفوفهم، وفي هذه الكلمة الهلامية الملتبسة، يكمن ويسكن شيطان الإرهاب.

وعبارة “هذا الأمر خارج عن تقاليدنا” يمكن أن يتلقفها بسطاء الناس بطريقة تلقينية صماء دون أن يفكروا في محتواها ومرماها، ناسين أن الإنسان ما كان له أن يتقدم عبر العصور أو يعتنق أيّ ديانة لو قال يوما لنفسه: هذه ليست من تقاليدنا.

59
تحقيقات في غزو داعش للعراق تقترب من الدائرة الضيقة لنوري المالكي
غزو تنظيم داعش لمساحات واسعة من الأراضي العراقية، بدءا من مدينة الموصل، صيف العام 2014، مثّل كارثة كبرى للعراق ما يزال البحث جاريا لتحديد المسؤولية القانونية عن حدوثها في ظلّ وجود جدران سميكة من النفوذ والحصانة السياسية قد تحول دون الوصول إلى المسؤولين الحقيقيين ومحاسبتهم.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/28، ]

هل يفتدي قنبر قائده المالكي
الموصل (العراق) - يخضع قادة عسكريون سابقون في العراق إلى تحقيقات مكثّفة بتهمة التسبّب في سقوط مساحات واسعة من البلاد بأيدي عناصر تنظيم داعش صيف العام 2014، فضلا عن ملفات فساد مالي وكسب غير مشروع أديا إلى ثراء فاحش لدى بعضهم.

وتبدو التحقيقات، مرتبطة في جانب منها بالحرب على الفساد التي يرفع لواءها رئيس الوزراء حيدر العبادي، ويدور جدل واسع حول إمكانية تحقيقها لنتائج ملموسة، في ظل تمتّع أكبر رؤوس الفساد في العراق بحصانة ضدّ المحاسبة.

وبحسب الكثير من المتابعين للشأن العراقي، فإن قضية سقوط الموصل ومعاناة العراقيين من إرهاب داعش، ذات ارتباطات وثيقة بظاهرة الفساد التي اخترقت مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسات الأمنية والعسكرية وأضعفتها وأفقدتها القدرة على حماية البلاد وحفظ استقرارها.

ويأتي فتح ملّفات كبار القادة العسكريين نتيجة تزايد الضغوط والمطالبات الجماهيرية بفتح ملف غزو داعش للعراق وتحديد المسؤوليات عن المآسي الغامرة التي انجرّت عنه، بدءا من المجازر المروّعة مثل مجزرة معسكر سبايكر التي أودت بحياة حوالي 1700 مجنّد قتلوا بالمعسكر الواقع في محافظة صلاح الدين على أيدي عناصر التنظيم، وانتهاء بتدمير مدن بأكملها وقتل الآلاف من سكانها وتشريد الملايين في أكبر عملية نزوح جماعي في تاريخ العراق المعاصر.

ويُنظر بأهمية لفتح ملف هؤلاء الضباط، على أمل أن تكون خطوة باتجاه محاسبة القيادة السياسية المسؤولة عن توجيه الأوامر لهم، حيث تسود قناعة شبه عامّة في الشارع العراقي بأن المسؤول الأصلي عن كارثة سقوط الموصل وما تلاها ليس سوى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كان يتولّى في فترة غزو داعش للأراضي العراقية، إضافة إلى رئاسة الحكومة، منصب القائد العام للقوات المسلّحة.

ومع ذلك تساور الكثير من الأوساط العراقية مخاوف من أن يكون الهدف من محاسبة هؤلاء الضباط، عكس ما هو مأمول، بأن يتَّخذوا أكباش فداء، ويحمَّلوا المسؤولية كاملة، بينما يجري تبييض صفحة المالكي، الذي لا يزال يحظى بنفوذ كبير يستمّده من تغلغل أتباعه في المؤسسات الرسمية بما فيها مؤسسة القضاء، فضلا عن استناده لدعم من كبار قادة الميليشيات الشيعية.

وعلمت “العرب”، أن هيئة قضائية رفيعة المستوى، تحقق مع أبرز ضابطين في القيادة العسكرية التي كانت تخضع لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي عندما اجتاح تنظيم داعش مدينة الموصل في التاسع من يونيو 2014.

محاسبة القادة العسكريين تعطي أملا بفتح الطريق نحو محاسبة القيادة السياسية المسؤولة عن توجيه الأوامر إليهم
وقال مسؤول بارز في السلك القضائي العراقي لـ“العرب”، إن “هيئة النزاهة العراقية تحقق مع كل من علي غيدان وعبود قنبر، أبرز مسؤولين عسكريين خلال الفترة التي سقطت فيها مدينة الموصل بأيدي عناصر داعش”. وكان كلا الرجلين يرتبطان بالمالكي مباشرة ويتلقّيان الأوامر منه.

وخلصت معظم التحقيقات التي تركزت حول أسباب سقوط الموصل، والانهيار العسكري الذي تلاه، إلى صدور أوامر واضحة لقادة الجبهات بالانسحاب أمام زحف داعش نحو الحواضر ذات الغالبية السنية. ونصت نتائج بعض التحقيقات على أن هذه الأوامر صدرت من المالكي نفسه، أو من حليفه الأبرز، وكيل وزير الداخلية السابق، عدنان الأسدي.

وحاول المالكي أن ينأى بنفسه عن تهمة التسبب في سقوط الموصل، بالرغم من أن رئيس الوزراء العراقي هو القائد العام للقوات المسلحة، وفقا للدستور العراقي.

ويقول المسؤول القضائي إن “غيدان وقنبر يخضعان مع نحو 90 ضابطا عراقيا آخر إلى تحقيقات تتعلق بسقوط الموصل وتكريت والرمادي”.

وتسبّب سقوط الموصل في انهيار صادم في صفوف المؤسسة العسكرية العراقية. وألقى الآلاف من الجنود سلاحهم وخلعوا الزيّ العسكري وغادروا الوحدات، ما تسبب في وصول خطر تنظيم داعش إلى أسوار بغداد شتاء العام 2014.

وسقطت الرمادي، مركز محافظة الأنبار، غرب العراق، في أيدي عناصر داعش في 2015، خلال حقبة رئيس الوزراء حيدر العبادي، لذلك فإن وزير دفاعه السابق خالد العبيدي، يخضع هو الآخر للتحقيق.

وتقول المصادر إن “وزير الدفاع في حكومة المالكي الأولى، عبدالقادر العبيدي يخضع للتحقيق في تهم تتعلق بتضخم ثروته”.

وتقول المصادر، إن الوزراء السابقين والقادة العسكريين اقتسموا رواتب مئات الآلاف من المقاتلين في القوات المسلحة ممن يعرفون بـ”الفضائيين”، وهم أشخاص مقيّدون في سجلات وزارتي الدفاع والداخلية، لكنهم يتقاضون نصف الرواتب، ولا يحضرون إلى المراكز الأمنية ومختلف مواقع العمل، وليست لهم أي خدمة فعلية في صفوف القوات المسلّحة.

وسيكون تجهيز السلاح للجيش العراقي من بين أبرز الملفات التي تلاحق مسؤولين في حكومة المالكي، بينهم رئيس الوزراء السابق نفسه. وتتحدث مصادر في مكتب العبادي عن “صدور أوامر للوحدات العسكرية، بفتح جميع سجلاتها أمام الجهات القضائية التي تحقق في ملف تسليح الجيش العراقي”.

وتؤكد مصادر لـ“العرب”، أن “مقربين من المالكي سيدانون في ملف صفقات التسلح في حال استمرت التحقيقات المتعلقة بشأنهم”.

وتقول ذات المصادر إن “مليارات الدولارات دفعت لمقربين من المالكي كعمولات لتسهيل صفقات تسليح الجيش العراقي بالكثير من المعدات التي لا يحتاجها أو التي لا تتطابق مع مواصفات سلاحه أساسا”.

وتتحدث الأوساط السياسية في بغداد عن إمكانية أن يؤدي فتح ملفي سقوط الموصل وصفقات السلاح إلى إطلاق سلسلة ملاحقات قضائية، ربما تطال المالكي شخصيا.

60
قرقاش يحذر من أطماع طهران وأنقرة في العالم العربي
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: النظام العربي في مأزق والحل في التعاضد والتكاتف والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة.
العرب  [نُشر في 2017/12/27]

قرقاش: العالم العربي لن تقوده طهران أو أنقرة
أبوظبي - لم يخف أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية تحذيره من الأطماع الإيرانية والتركية المتربصة بالعالم العربي وتعمل على إضعافه لتعزيز نفوذ طهران وأنقرة على حساب البلدان العربية.

وأكد قرقاش في سلسلة تغريدات على حسابه في تويتر على ضرورة التكاتف والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة بالدول العربية.

وقال قرقاش إن العالم العربي لن تقوده طهران أو أنقرة بل عواصمه مجتمعة.

وتبرز تصريحات الوزير الإماراتي أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة على صعيد الميليشيات التي تتلقى دعما ماديا ومعنويا من النظام في طهران أو من جماعات تحمل توجهات إيديولوجية متشددة تلقى رعاية من النظام التركي.

ويرى مراقبون أن طهران وأنقرة تعملان عبر جماعات وكيانات تدين بالولاء لهما في العراق وسوريا واليمن على نشر الفوضى وتغذية العنف في بلدان عربية بهدف إضعاف هذه البلدان للتمكن من السيطرة عليها وتعزيز نفوذهما.

وقال قرقاش إن "النظام العربي في مأزق والحل في التعاضد والتكاتف والتعاون أمام الأطماع الإقليمية المحيطة".

وأكد أن "المنظور الطائفي والحزبي ليس بالبديل المقبول، والعالم العربي لن تقوده طهران أو أنقرة بل عواصمه مجتمعة".

وأوضح أن "هناك عدة محاور إقليمية تتقاطع في رغبتها بتوسيع نفوذها على حساب العالم العربي"، مشيرا إلى أن "أطماعها تغطيها الطائفية والحزبية".

كما طالب بالرد على هذه الأطماع "عبر التكاتف والتعاون والتنسيق.. يدرك أبعاد ما يجري".

وقال قرقاش إن التنافس الجيوستراتيجي الجاري في المنطقة يؤكد الحاجة أكثر لتعزيز المحور العربي وعموديه الرياض والقاهرة.

وأضاف أن "التنافس الإقليمي على العالم العربي حائط صده عربي".

ولا تخفي دول خليجية تحذيراتها المستمرة من الخطر الإيراني على أمنها القومي حيث تكشف باستمرار عن خلايا إرهابية تم تمويلها وتدريبها على أيدي الحرس الثوري الإيراني بهدف ضرب استقرار البلدان العربية وأمنها.

كما تحتضن أنقرة قيادات هاربة من جماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في أكثر من بلد عربي. إضافة إلى وجود تقارير غربية تؤكد تورط النظام التركي في تقديم تسهيلات لجماعات متطرفة في سوريا.

61
غواتيمالا تخالف قرارا أمميا بنقل سفارتها إلى القدس
سلطات غواتيمالا تتحدى قرارا أمميا يطالب جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدنية القدس واعتبار المسألة من قضايا الوضع النهائي.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/27]

جيمي موراليس قرر نقل سفارة بلاده في اسرائيل من تل أبيب الى القدس
غواتيمالا تعتبر قرار نقل سفارتها إلى القدس "سيادي"


غواتيمالا- أكدّت غواتيمالا الثلاثاء أن قرارها نقل سفارتها من تل أبيب الى القدس اقتداء بالولايات المتحدة هو قرار "سيادي" لا ينبغي ان يؤثر على علاقاتها بأي دولة اخرى.

وقالت وزيرة خارجية غواتيمالا ساندرا خويل خلال مؤتمر صحافي ان هذه "مسائل تتعلق بالسياسة الخارجية لغواتيمالا وهي قرارات سيادية".

واضافت "بأي حال، نحن مهتمون بالتحدث الى الدول التي تنظر الى الامر على هذا النحو، لكني اعتقد انه لا ينبغي ان تكون هناك اي مشكلة مع الدول الاخرى".

وكان رئيس غواتيمالا جيمي موراليس أعلن الأحد ان بلاده ستنقل سفارتها في اسرائيل من تل أبيب الى القدس.

لتصبح بذلك غواتيمالا اول بلد في العالم يحذو حذو الولايات المتحدة بقرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها.

وخالفت غواتيمالا بذلك قرار الأمم المتحدة، الصادر الخميس الماضي، الذي أكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما تضمن القرار الأممي مُطالبة جميع الدول "أن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، عملًا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980".

وغواتيمالا هي دولة في أميركا الوسطى تحدها المكسيك من الشمال والغرب والمحيط الهادي إلى الجنوب الغربي، بتعداد سكاني يقدر بحوالي 15.8 مليون نسمة، وهي الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في المنطقة.

وكانت من ضمن تسع دول فقط عارضت القرار الأممي المذكور الذي أقر بأغلبية 128 دولة.وكتب موراليس على صفحته في موقع فيسبوك اثر محادثة اجراها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "احد المواضيع الاكثر أهمية كان عودة سفارة غواتيمالا الى القدس لهذا السبب انا اعلمكم بأني اصدرت تعليمات الى وزارة الخارجية لتبدأ التنسيق الخاص اللازم لتحقيق ذلك".

وردت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقول ان قرار غواتيمالا "مخزٍ ومخالف للقانون"، في حين رحب به رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وفي مؤتمرها الصحافي اكدت خويل انها لم تتلق حتى الآن اي اتصال هاتفي "من اي سفير بشأن هذه المسألة". واضافت "ما نقوم به هو اعادة سفارتنا من تل ابيب الى القدس حيث كانت لسنوات عديدة".

لكن الوزيرة لفتت الى انها لا تعلم متى سيتم فعليا نقل سفارة غواتيمالا الى القدس. وقالت "ليس لدي تقدير زمني لهذه الخطوة، لكني لا اقول انها ستحصل غدا".

وشددت خويل على انها لا تعتقد ان العالم العربي سيرد على قرار غواتيمالا بمقاطعتها اقتصاديا، وهو اجراء سبق وأن لجأت اليه الدول العربية لارغام هذا البلد على التراجع عن قرار مماثل قبل عقدين ونيف.

وكان رئيس غواتيمالا السابق راميرو دي ليون كاربيو (حكم بين 1993 و1996) امر بنقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس، لكنه سرعان ما تراجع عن قراره بعدما اغلقت الدول الاسلامية اسواقها امام البضائع الغواتيمالية، علما بأن هذا البلد هو المنتج الاول في العالم للهال.

وتتواصل اسرائيل "مع عشر دول على الاقل" لتنقل سفاراتها الى القدس بعد قرار واشنطن الاعتراف بالمدينة عاصمة للدولة العبرية.

وقالت نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي تسيبي هوتوفلي "نحن على اتصال بعشر دول على الاقل بعضها في اوروبا" لتنقل سفاراتها من تل ابيب الى القدس.

ولم تكشف المسؤولة الاسرائيلية اسماء الدول التي قد تتخذ هذه الخطوة، مكتفية بالقول ان "اعلان ترامب سيخلق تيارا لم نر حتى الان سوى مقدماته".

واوردت الاذاعة العامة نقلا عن مصادر دبلوماسية اسرائيلية ان هندوراس والفيليبين ورومانيا وجنوب السودان بين الدول الذي قد تتخذ هذه الخطوة.

لكنها اوضحت ان الامر يقتصر حاليا على اتصالات ولا يشمل مفاوضات ملموسة لنقل سفارات هذه الدول الى القدس في موعد وشيك.

62
الطبقة السياسية في العراق تتجه لتأجيل الانتخابات خوفا من المقاطعة
عزوف الناخبين عن تحديث سجلاتهم لدى المفوضية العليا، والمكونات الطائفية الرئيسية تميل إلى التأجيل ستة أشهر.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/27،]

انقسامات تلو أخرى
بغداد - يبدو خيار تأجيل الانتخابات العراقية العامة، المقررة في مايو 2018، قويا الآن، مع تزايد المؤشرات بشأن صعوبة الإيفاء بالتزامات هذه العملية، قبل حلول موعدها، خاصة في ظل مخاوف من مقاطعة واسعة بين العراقيين الذين سئموا من وعود الطبقة السياسية.

ويعتقد مراقبون أن هذا الاستحقاق الانتخابي، ربما هو الأهم الذي تشهده البلاد منذ العام 2003. إذ يحل في لحظة تخلّص خلالها العراق من تهديد أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم وهو تنظيم داعش، كما تتزامن الانتخابات مع تنامي تيار النفور من أحزاب الإسلام السياسي التي أوصلت البلاد إلى حافة الهاوية، وكادت تدمر وحدتها.

وأبرز المؤشرات على إمكانية تأجيل الانتخابات في العراق، تتمثل في عزوف الناخبين المفترضين عن تحديث سجلاتهم لدى المفوضية العليا المعنية بإجراء الاقتراع، ما يعني عدم السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم في موعد الانتخابات.

وتسبب فشل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 في توفير بيئة عيش آمنة ومستقرة، بل ساهم انتشار الفساد والمحسوبية السياسية في إشاعة الإحباط بين السكان.

ويقول مراقبون إن الناخبين العراقيين ربما يختارون معاقبة الطبقة السياسية الحاكمة من خلال مقاطعة واسعة لأي اقتراع مقبل.

ومع أن ولاية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي أشاعت شيئا من التفاؤل بين السكان، إلا أن حالة الإحباط ما زالت كبيرة.

وشدد العبادي مؤخرا، في أكثر من مناسبة، على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها. لكن سياسيين عراقيين مطلعين على كواليس النقاشات الحزبية، أبلغوا “العرب” بأن “العبادي، ربما يكون أكبر الرابحين من تأجيل الانتخابات”.

ووفقا للدستور العراقي، لا يمكن تمديد ولاية مجلس النواب، وهو السلطة المعنية بمراقبة أداء الحكومة، بعد نهاية مدتها القانونية، ما يتيح للحكومة التي تتحول إلى تصريف الأعمال، تنفيذ مهامها بلا رقابة برلمانية.

ويقول مراقبون إن العبادي، الذي تتزايد شعبيته باطّراد، يمكن أن يستغل فترة الفراغ الدستوري لتعزيز سلطاته في حال تأجلت الانتخابات.

شعبية العبادي تدفع حلفاء إيران للتمسك بتأجيل الانتخابات
وبالمجمل، تتردد الأحزاب الشيعية في العراق بين الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها وبين طلب تأجيلها.

ويقول مراقبون إن الطبقة السياسية الشيعية تخشى أن يؤدي نجاح العبادي في الحرب على داعش، وإدارة أزمة استفتاء كردستان، إلى حصوله على نتائج كبيرة في الانتخابات المقبلة، إذا ما أجريت في موعدها. في المقابل، تخشى هذه الأحزاب أن يقود انفراد العبادي بالسلطة، في حال تأجيل الانتخابات، إلى تعزيز شعبيته.

وتقول مصادر عراقية رفيعة لـ”العرب” إن “السفارة الأميركية في بغداد، وهي أحد أهم اللاعبين السياسيين في البلاد، ربما لن تمانع في تأجيل الانتخابات العراقية لستة أشهر”.

وتضيف هذه المصادر أن “الأطراف السياسية السنية تطالب السفارة الأميركية في بغداد بالتدخل لطلب تأجيل الانتخابات إلى حين إعادة نازحي المحافظات المحررة حديثا من تنظيم داعش إلى مناطقهم”.

ويقول ساسة سنة من الأنبار ونينوى وصلاح الدين إن هناك نحو مليوني نازح لم يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم في هذه المحافظات الثلاث، بالرغم من مرور مدة طويلة على استعادتها من تنظيم داعش.

ولا تملك الحكومة العراقية المال اللازم لتأمين عودة النازحين، كما أنها تواجه عجزا كبيرا في تمويل عمليات إعادة إعمار المناطق المدمرة بفعل الحرب على داعش. ومعظم هذه المناطق تسكنها أغلبية سنية.

وللمرة الأولى، منذ أول موعد انتخابي في 2005 بعد الإطاحة بنظام صدام، لا يبدو أن محركات التنافس الانتخابي في استحقاق مايو 2018 ستكون طائفية أو قومية.

واعتادت مكونات العراق الرئيسية الثلاثة، الشيعة والسنة والأكراد، على خوض الانتخابات العامة منذ 2005، بقوائم ذات صبغة طائفية وقومية صرفة. ولكن الانتخابات المقبلة، ربما تشهد كسر قاعدة الاستقطاب الطائفي والقومي في ظل تعدد الانقسامات داخل الكيانات السياسية التي تمثل المكون السياسي الواحد.

وانقسم التحالف الشيعي، الذي اعتاد الفوز في الانتخابات الماضية، إلى اتجاهات سياسية متعددة لم يعد ممكنا جمعها في كتلة واحدة بعد ظهور نتائج الاقتراع، وهي الطريقة التي ضمن المكوّن الشيعي من خلالها أهم المناصب في الحكومات المتعاقبة، منها منصب رئيس الوزراء، وذلك لأنها تحقق أغلبية نيابية مريحة.

ولم يكن حال السنة أفضل، إذ انشطرت الكتلة التي كانت تمثلهم وتعرف بـ”العراقية”، إلى أحزاب وتجمعات صغيرة يفتش كل منها عن حليف شيعي يضمن له المشاركة في السلطة.

وفي كردستان، عمقت تداعيات الاستفتاء، الذي أصر على إجرائه الزعيم الكردي مسعود البارزاني، الخلافات السياسية الكبيرة بين أحزاب الإقليم، ولم يعد ممكنا الحفاظ على إطارها الموحد الذي كانت تواجه به بغداد.

وبحسب مراقبين، فإن عزوف الأحزاب السياسية العراقية عن تشكيل التحالفات الكبيرة ذات الخلفيات الطائفية والقومية، يعكس قراءتها للتحوّل في مزاج الناخبين بشأن مستقبل تيارات الإسلام السياسي والأحزاب القومية التي تدير دفة الحكم في البلاد منذ 2005.

واتجهت أحزاب شيعية وسنية إلى رفع شعارات “مدنية” استعدادا للتنافس الانتخابي في 2018. ولكن مراقبين يعتقدون أن “هذه الحيلة، ربما لن تنطلي على الكثير من الناخبين”.

63
طوق عثماني للخليج ومصر بعد الطوق الإيراني
تركيا توظّف الدعم الاقتصادي لتعزيز نفوذها في السودان وتونس وتشاد وعينها على ليبيا.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/27،]

أوسمة لدوركم القادم
الخرطوم وتونس - كشفت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السودان وتونس ولاحقا إلى تشاد عن استراتيجية تركية للتمدد السياسي من بوابة الدعم الاقتصادي لخواصر عربية وأفريقية رخوة لم تنجح في الحصول على دعم عربي قوي لإنقاذ اقتصادها المتراجع. ووصف مراقبون سياسيون التمدد التركي بأنه طوق عثماني للخليج ومصر يضاف إلى الطوق الإيراني.

وأشار المراقبون إلى أن الرئيس التركي الحالم باستعادة الخلافة العثمانية، كقوة مهيمنة في المحيط العربي الإسلامي، يبحث عن مواطن نفوذ في السودان، وخاصة للإطلال على البحر الأحمر بما يتيح لتركيا تهديد الأمن القومي لمصر ودول الخليج العربي التي تكافح لكفّ يد إيران في اليمن، والتي تسعى لتطويق السعودية من الجنوب، فضلا عن أدوارها التي تهدد الأمن الخليجي في العراق وسوريا ولبنان.

وأعلن أردوغان الاثنين في الخرطوم أن السودان خصص جزيرة سواكن الواقعة في البحر الأحمر شرقي السودان لتركيا كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.

وميناء سواكن هو الأقدم في السودان ويستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بورسودان الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه.

واستخدمت الدولة العثمانية جزيرة سواكن مركزا لبحريتها في البحر الأحمر، وضم الميناء مقر الحاكم العثماني لمنطقة جنوب البحر الأحمر بين عامي 1821 و1885.

وقال أردوغان وهو يتحدث في ختام ملتقى اقتصادي بين رجال أعمال سودانيين وأتراك في اليوم الثاني لزيارته للسودان أولى محطات جولته الأفريقية “طلبنا تخصيص جزيرة سواكن لوقت معين لنعيد إنشاءها وإعادتها إلى أصلها القديم والرئيس البشير قال نعم”.

وأضاف أن “هناك ملحقا لن أتحدث عنه الآن”.
ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن تركيا تتحرك في منطقة رخوة، حيث يغيب الدور الاستثماري العربي الجدي في السودان وتونس، ما يجعل هامش المناورة أمام البلدين ضعيفا في رفض الاستثمارات التركية أو تقييدها.

وشدد الخبراء والمحللون على أن التركيز التركي على اتفاقيات ذات طابع عسكري وأمني على البحر الأحمر تكشف عن نوايا أنقرة في استهداف أمن الدول العربية المطلة على هذا البحر، وأنها لم تكتف بالحملات الدبلوماسية والإعلامية التشويهية لتمر إلى البحث عن وسائل لاستفزاز مصر والسعودية وبينها التمركز في السودان.

سواكن.. العودة إلى الإدارة العثمانية
وحذر هؤلاء من أن غياب استثمارات عربية وازنة في السودان دفعت الرئيس حسن البشير إلى عرض مواقع استراتيجية على البحر الأحمر لكل من إيران وروسيا ثم تركيا، ما يجعل الأمن الإقليمي العربي مهددا، وأن على الدول العربية التخلي عن أسلوب المناكفة وعن المزاجية في التأسيس لتعاون استراتيجي ثنائي وجماعي يحول دون أي اختراق خارجي.

وأعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور الثلاثاء أن السودان وتركيا وقعا اتفاقيات للتعاون العسكري والأمني خلال زيارة أردوغان إلى الخرطوم.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو في مطار الخرطوم في ختام زيارة أردوغان، تحدث غندور عن “اتفاقيات تم التوقيع عليها”، من بينها “إنشاء مرسى لصيانة السفن المدنية والعسكرية”.

وأضاف أن “وزارة الدفاع السودانية منفتحة على التعاون العسكري مع أي جهة ولدينا تعاون عسكري مع الأشقاء والأصدقاء ومستعدون للتعاون العسكري مع تركيا”. وأضاف “وقعنا اتفاقية يمكن أن ينجم عنها أي نوع من أنواع التعاون العسكري”.

من جهته، قال وزير الخارجية التركي إنه “تم توقيع اتفاقيات بخصوص أمن البحر الأحمر”، مؤكدا أن تركيا “ستواصل تقديم كل الدعم للسودان بخصوص أمن البحر الأحمر”، وأنها مهتمة بأمن أفريقيا والبحر الأحمر.

وأضاف تشاوش أوغلو “لدينا قاعدة عسكرية في الصومال ولدينا توجيهات رئاسية لتقديم الدعم للأمن والشرطة والجانب العسكري للسودان (…) ونواصل تطوير العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية”.

ويعتبر المراقبون أن زيارة الخرطوم وتونس ونجامينا تحمل دلالة واضحة على أن أنقرة تضع عينيها على ليبيا، وأنها تنتظر فرصة نجاح الحل السياسي فيها لتقفز إليها عبر الاستثمارات مستفيدة من دعمها لجماعات سياسية وقبلية وميليشيات إسلامية مسلحة في العاصمة ومصراتة ما يساعدها على دخول ليبيا من موقع قوة.

وتشكو تونس من غياب التوازن في الميزان التجاري بين وارداتها وصادراتها إلى تركيا، فضلا عن نجاح أنقرة في إغراق السوق التونسية بسلع ومنتجات لا تحتاجها، مستفيدة من اتفاقيات وتسهيلات حصلت عليها خلال فترة حكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة ذات الخلفية الإخوانية المتحالفة مع أردوغان.

واعتبرت وطفة بلعيد، رئيسة المجلس المركزي لحركة مشروع تونس في تصريح لـ”العرب” أن الهدف التونسي من زيارة أردوغان هو إعادة التوازن للميزان التجاري في تونس لأن الواردات من تركيا كبيرة جدا وأصبحت تؤثر سلبا على المنتوج التونسي وعلى عملية تسويقه.

لكن ما يثير مخاوف المراقبين أن هناك تحركا تركيا قطريا متزامنا غرب أفريقيا يثير الشكوك حول محاولات لإعادة تدوير ملف الإخوان غربا وبعيدا عن السعودية التي نجحت في تطويق أداء الجماعة في الشرق العربي، مشيرين إلى الحضور الإخواني الواسع في مؤتمر حزب تواصل الإخواني الموريتاني منذ أيام.

واعتبر هؤلاء المراقبون أن زيارة أمير قطر إلى دول غرب أفريقيا تفرش الطريق أمام النفوذ التركي استباقا للدورين السعودي والإماراتي أكثر مما تبحث عن نفوذ قطري خاص.

وألقى اللقاء الثلاثي الذي جمع رئيس أركان الجيش التركي الجنرال خلوصي أكار، بنظيريه السوداني عمادالدين مصطفى عدوي، والقطري غانم بن شاهين الغانم بظلاله على أصداء زيارة الرئيس التركي، بسبب الوجود المفاجئ للمسؤول العسكري القطري وخفايا اللقاء في أجواء يسيطر عليها الحديث عن تعاون فرنسي أفريقي سعودي إماراتي لمواجهة التيارات المتشددة غرب القارة، ووسط مخاوف في الدوحة من انكشاف أدوارها في دعم تلك التيارات، وإمكانية إعادة تدويرها والرهان عليها مجددا.

64
احتفالات أعياد الميلاد بطعم الخوف
مسيحيو العالم يستعدون للاحتفال بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة خاصة في بعض الدول الإسلامية تحبسا لأي أعمال عنف.
العرب  [نُشر في 2017/12/23]

التهديد الإرهابية تفسد احتفالات أعياد الميلاد
بيت لحم (الاراضي الفلسطينية)- يستعد ملايين المسيحيين في العالم للاحتفال بليلة عيد الميلاد بدءا من بيت لحم مهد يسوع المسيح حيث يسود توتر مع اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وادى القرار الاحادي الذي اعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الى تظاهرات شبه يومية في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة حيث يفترض ان يشارك المؤمنون بقداس منتصف الليل في كنيسة المهد.

وقال رئيس الاساقفة بيير باتيستا بيزابالا احد اهم رجال الدين الروم الكاثوليك في الشرق الاوسط ان اعلان ترامب "ادى الى توتر حول القدس وشغل الناس عن عيد الميلاد".

وكان الزوار الاجانب الذي يكون عددهم كبيرا في عيد الميلاد عندما يسمح الوضع الامني بذلك، نادرين في الايام الاخيرة في بيت لحم. وقال بيزابالا ان عشرات المجموعات الغت رحلاتها منذ السادس من ديسمبر.

من جهته، قال ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ان وحدات اضافية ستنشر في القدس ونقاط العبور الى بيت لحم لتسهيل تحركات ووصل "آلاف السياح والزوار".

قداس في الموصل
ويعتبر الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون ان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل لا يستبق نتيجة المفاوضات التي يفترض ان تتناول وضع المدينة فقط، بل يشكل انكارا للهوية العربية للقدس الشرقية التي تحتلها اسرائيل وضمتها ويقضي على حلمهم في ان تصبح يوما عاصمة لدولتهم.

وعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن استيائه الجمعة من جديد، مؤكدا ان الفلسطينيين لن يقبلوا "أي خطة" سلام تقترحها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

وقال ان "الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام ولن نقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".

واضاف ان "ما قامت به الولايات المتحدة في هذا الموضوع بالذات، جعلها هي تبعد نفسها عن الوساطة".

وفي سوريا المجاورة والعراق البلدين اللذين طرد تنظيم الدولة الاسلامية في 2017 من اغلب الاراضي التي سيطر عليها فيهما قبل ثلاثة اعوام، عادت اقليات مسيحية للاحتفال بعيد الميلاد هذه السنة.

وهذا ينطبق على الموصل ثاني مدن العراق والتي استعادها الجيش العراقية في يوليو الماضي بمساعدة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وكانت سيطرة الجهاديين على الموصل صيف 2014 ادت الى هرب عدد كبير من المسيحيين. لكن عددا قليلا منهم عاد وسيتم احياء قداس في كنيسة مار بولس في شرق المدينة بحضور عدد من الشخصيات المسيحية وكذلك مسؤولين عراقيين.

وفي سوريا التي شكلت معقلا آخر للتنظيم الجهادي في الرقة قبل ان يستعيدها تحالف لقوات عربية وكردية في أكتوبر، لم تعد روح عيد الميلاد بعد. فقد تمت ازالة الالغام من كنيستين لكن السكان لم يعودوا بعد.

وفي حمص (وسط سوريا) سيحتفل المسيحيون بعيد الميلاد للمرة الاولى منذ ان استعاد نظام الرئيس السوري بشار الاسد وانتهاء المعارك.

تعزيز الامن
وفي العاصمة السورية دمشق، زينت شوارع الاحياء ذات الغالبية المسيحية مثل باب توما، بمناسبة الاعياد. وقد وضعت محلات تجارية اشجارا صغيرة مزينة لعيد الميلاد.

ومع ذلك، يبقى وضع مسيحيي الشرق كما في مصر حيث يتعرض الاقباط باستمرار لاعتداءات يسقط فيها قتلى.

وفي اوروبا حيث ما زال التهديد الجهادي قائما، سينشر حوالى عشرة آلاف رجل امن الاحد والاثنين في فرنسا لضمان امن الاحتفالات بعيد الميلاد وخصوصا في الاماكن السياحية والكنائس كما قال مصدر رسمي.

ومساء الاحد يترأس البابا فرنسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد اتباعها 1,2 مليار شخص في العالم، قداس عيد الميلاد في روما عند الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش.

65
هل تتجه علاقة عباس بواشنطن نحو التعقيد أم التهدئة
الرئيس الفلسطيني يؤكد أنه لن يقبل أي خطة سلام تقترحها واشنطن، ومحللون يرون أنها الطرف الوحيد القادر على التأثير على إسرائيل.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/23]

هل يتراجع عن تشديد لهجته
رام الله - يشدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لهجته تجاه واشنطن بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن المحللين يتساءلون إلى أي مدى يمكنه الاستمرار في ذلك.

ويتولى عباس البالغ من العمر 82 عاما رئاسة السلطة منذ العام 2005، وهو غالبا ما يتوخى الحذر في تصريحاته وتحركاته، لكنه لم يكن كذلك إزاء القرار الأميركي الأخير الذي أثار موجة من الغضب في الأراضي الفلسطينية والعالم العربي والإسلامي.

وبعد أيام على موقف واشنطن في السادس من ديسمبر، أعلن عباس أنه لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته التي كانت مقررة خلال الشهر الجاري وأرجئت أخيرا إلى منتصف يناير المقبل.

والجمعة، صعد الرئيس الفلسطيني من لهجته قائلا إنه لن يقبل أي خطة سلام تقترحها واشنطن لأنها "لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام (...) بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".

وتتوافق هذه التصريحات مع الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يريد أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة العتيدة. أظهر استطلاع أعده مركز السياسة والدراسات أن 86% من الفلسطينيين يؤيدون قطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

لكن عددا من المحللين يرون أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على التأثير على إسرائيل ولا سيما على حكومة بنيامين نتانياهو التي تعدّ أكثر الحكومات تشددا في تاريخ الدولة العبرية، وهو أمر تدركه القيادة الفلسطينية.

وإذا كان عباس أرسل مبعوثين إلى روسيا في ما يبدو أنه بحث عن دعم بديل عن الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تعلم أنها لن تنال دعما كالذي تناله من واشنطن، وبالتالي فمن المستبعد جدا أن تقبل بأي وسيط آخر.

الأهم الدعم العربي
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش يرى أن تجديد وتأكيد الدعم الدولي للقدس الشريف يضعان القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي.

وشدد قرقاش، من خلال تغريدة على حسابه بموقع تويتر، على أن الأمر المهم حالياً هو تغليب العمل السياسي الفاعل على محاولات التهييج والاستغلال، مشيرا إلى أن الدور الأهم في تلك القضية يجب أن يكون فلسطينياً وعربياً.

من المخاطر التي تلوح في الأفق القريب أمام الفلسطينيين، فقدان جزء من المساعدات الأميركية البالغة 400 مليون دولار سنويا
وتحدت أكثر من 128 دولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل. وهدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي تصوت لصالح القرار.

حفظ ماء الوجه
يوشك عباس أن يجد نفسه عالقا بين هذا الواقع، وبين الرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن التعاون مع الولايات المتحدة في عملية السلام لم يحقق شيئا.

وأظهر استطلاع حديث نشره المركز الفلسطيني أن 70% من الفلسطينيين يريدون استقالة عباس.

وأدى مقتل تسعة من الفلسطينيين بين السادس والحادي عشر من ديسمبر في مواجهات مع القوات الإسرائيلية وغارات على قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ، إلى زيادة الضغوط على عباس.

ويرى عوفر سالزبرغ، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أن عباس قد يحاول على الأرجح "تعزيز الموقف الدولي الرافض للموقف الأميركي، وقد يرفض أي مفاوضات في ظل عدم وجود وسيط حيادي".

ويقول سالزبرغ "يرى عباس أن ذلك هو الخيار الأقل سوءا". لكن ثمن ذلك قد يكون باهظا، وفقا للباحث، إذ إنه من دون واشنطن لن تكون هناك عملية سلام.


الموقف يزداد توترا
من جهتها، ترى نادية حجاب، مديرة شبكة الدراسات الفلسطينية أن على الرئيس الفلسطيني أن يحصل على تنازلات مهمة "كي يحافظ على ماء الوجه".

وتقول "الشيء الأهم هو أن تتراجع الولايات المتحدة عن قرار الاعتراف بالقدس (عاصمة لإسرائيل) لكن لا أظن أن ترامب سيفعل ذلك".

ويقول الكاتب غرانت روملي، مؤلف كتاب عن عباس، إن القادة الفلسطينيين يدركون تماما "في أعماقهم أنهم بحاجة إلى الولايات المتحدة في وقت ما".

ويضيف "في حسابات ترامب، سيعود الفلسطينيون في وقت ما إلى طاولة المفاوضات".

ومن المخاطر التي تلوح في الأفق القريب أمام الفلسطينيين، فقدان جزء من المساعدات الأميركية البالغة 400 مليون دولار سنويا. فالكونغرس يناقش الآن مشروع قانون يشترط على السلطة الفلسطينية، مقابل الحصول على هذا الجزء، أن تتخلى عن مساعدة عائلات الذين يسقطون في عمليات ضد الإسرائيليين.

ويعرب عباس منذ سنوات عن معارضته لهذا الشرط، وهو يدرك أن أي قرار بوقف هذه المساعدات سيكون له أثر سيء جدا لدى الرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن هذه العمليات تندرج في إطار المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.

في الوقت نفسه، تتسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وهي تقضم الأراضي التي يمكن أن تقوم عليها يوما ما الدولة الفلسطينية المنشودة.

إزاء ذلك، ليس أمام عباس سوى رفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، من دون أن ينتظر نتيجة مفاوضات السلام التي تبدو بعيدة، رغم أن ذلك قد لا يغيّر كثيرا ما يجري على الأرض في الضفّة الغربية المحتلة.


متابعة خبر نُشر في عدد 23 ديسمبر 2017

66
الانقلاب الفاشل ذريعة أردوغان لتصفية خصومه
السلطات التركية تقيل أكثر من 2700 شخصا بموجب حالة الطوارئ حيث تتهم المفصولين بالتواصل مع جماعات وكيانات 'إرهابية' تعمل ضد الأمن القومي.
العرب/ عنكاوا كوم      [نُشر في 2017/12/23]

حملة الانتقام تتواصل
اسطنبول- قالت السلطات التركية الأحد إنها فصلت 2756 شخصا من أعمالهم في مؤسسات حكومية من بينهم جنود ومعلمون وموظفو وزارات وذلك بسبب صلات تربطهم بتنظيمات "إرهابية".

وجاء في مرسوم نشرته الجريدة الرسمية أن صلات اتضحت بين المفصولين وجماعات وكيانات "إرهابية" تعمل ضد الأمن القومي.

وألقي القبض على نحو 50 ألف شخص منذ محاولة انقلاب في يوليو العام الماضي كما صدرت قرارات إقالة أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفا آخرين ومن بينهم جنود وأفراد في الشرطة ومعلمون وموظفون حكوميون بسبب صلات مزعومة بينهم وبين حركة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة.

وتتهم الحكومة غولن بتدبير الانقلاب الفاشل. ويعيش كولن في منفى اختياري بولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 ونفى الاتهام عن نفسه وأدان محاولة الانقلاب.

وتخشى جماعات معنية بالحقوق وحلفاء غربيون أن يتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الانقلاب الفاشل ذريعة لإسكات المعارضة.

لكن الحكومة تقول إن الإجراءات التي تتخذها ضرورية بسبب محاولة الانقلاب التي راح ضحيتها 240 شخصا.

وتلقي أنقرة باللوم على غولن في تدبير محاولة الانقلاب 15 يوليو من العام الماضي وطالبت الولايات المتحدة مرارا بتسليمه لكن دون جدوى حتى الآن، وينفي غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.

وفي أعقاب الانقلاب الفاشل، سجنت السلطات أكثر من 50 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم وأصدرت قرارات عزل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألف شخص من الجيش والقطاعين العام والخاص.

وأثار نطاق حملة التطهير قلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيين الذين يخشون أن يتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من محاولة الانقلاب ذريعة لإسكات المعارضين.

لكن الحكومة تقول إن الإجراءات ضرورية بسبب فداحة التهديدات التي تواجهها عقب محاولة الانقلاب التي قتل فيها 240 شخصا.

ولم يدخر نظام الرئيس التركي منذ محاولة الانقلاب الفاشلة جهدا في شن حملات اعتقال واسعة، حيث وصف مراقبون الخطوة بمساع من الرئيس التركي للقضاء نهائيا على خصومه ومعارضيه وإحكام قبضته على دواليب السلطة في البلاد.

وقد حاول الرئيس التركي الضغط على الولايات المتحدة الأميركية من أجل تسليمه غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب لكن واشنطن رفضت ذلك.

وسجنت السلطات التركية أكثر من 50 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم في إطار الحملة وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألف شخص منهم عسكريون ومدرسون وموظفون حكوميون.

وأثارت حملة التطهير التي بدأت بعيد فشل محاولة الانقلاب مخاوف في الخارج، حيث تم توقيف حوالي 6000 موقوف، مخاوف الغرب.

وترفض الحكومة مخاوف جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بشأن الحملة، قائلة إن عملية التطهير هذه مطلوبة لتحييد التهديد الذي تمثله شبكة غولن التي تقول إنها تسللت إلى القضاء والجيش والمدارس وغيرها من المؤسسات.

واتهم أردوغان رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة في تركيا بتدبير الانقلاب الفاشل. ويقول غولن إن أردوغان ريما يكون هو من دبر محاولة الانقلاب بنفسه.

واتهم أردوغان غولن حليفه السابق بمحاولة إقامة "هيكل مواز" من الأنصار داخل الجيش والشرطة والقضاء والهيكل الإداري والتعليم والإعلام بهدف إسقاط الدولة.

67
بريطانيا تبدأ حظر الإخوان من مصر
لندن تدرج 'حسم' و'لواء الثورة' على قائمة التنظيمات الإرهابية في خطوة تعكس إدراكا بريطانيا للتعاون الاستخباري مع مختلف الدول.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/23، ]

بصمات إخوانية واضحة
القاهرة - أدرجت الحكومة البريطانية حركتي “حسم” و”لواء الثورة” الإسلاميتين، الجمعة، ضمن التنظيمات الإرهابية، وهي خطوة تنطوي على إدانة غير مباشرة لجماعة الإخوان، لأن الحركتين، وفقا لتقديرات مصرية رسمية، من بين الفروع المسلحة للجماعة.

واعتبر متابعون للشأن المصري أن الخطوة البريطانية مهمة، وربما تكون مدخلا حقيقيا لمراجعة وضع جماعة الإخوان في المملكة المتحدة، والاستجابة إلى الدعوات المختلفة لحظرها.

وقالت الحكومة في بيان لها أمس، إن هذه الخطوة جاءت بعد مراجعة أدلة الاعتداءات التي نفذتها كل من “حسم” و”لواء الثورة” ضد أفراد الأمن المصريين والشخصيات العامة، وتوصلت إلى أن هذه المجموعات تستوفي معايير الحظر، وستعزز عملية الإدراج قدرة بريطانيا على تعطيل أنشطة هذه المنظمات الإرهابية.

ونقل البيان عن جون كاسن سفير بريطانيا في القاهرة، قوله، إن بلاده نوهت بعدم ترك مصر وحدها في معركتها للتصدي للإرهاب، واليوم “نستخدم القوة القانونية الكاملة ضد منظمتين إرهابيتين قتلتا الكثير في مصر، وهما عدو لنا جميعا، وهذا سيعزز جهودنا المشتركة لاستئصال الإرهاب والأيديولوجيات التي تغذيه، وأنا واثق من أن مجتمعاتنا الصامدة ستهزم هذه الجماعات السامة”.

وترى القاهرة أن الجماعتين، اللتين أعلنت كل منهما مسؤوليتها عن هجمات مسلحة في مصر، من الأذرع المسلحة للإخوان المسلمين، لكن الجماعة درجت على نفي انخراطها في العنف.

وأشار اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية المصري سابقا، إلى أن إدراج الحركتين ضمن التنظيمات الإرهابية، التفاف لعدم وضع جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب.

وأضاف لـ”العرب” أن الحركتين فرعان تابعان للإخوان، بالتالي فإدراج الفرع ضمن قوائم الإرهاب دون التعامل مع الأصل (الإخوان) كجماعة إرهابية، إجراء منقوص لا يخدم الحرب على الإرهاب، ويعزز الاعتراف البريطاني بالإخوان كتنظيم “معتدل”، ما يتناقض مع وجهة النظر المصرية التي تعتبر الجماعة منبعا للتنظيمات المتطرفة.

وشدد المقرحي على أن بريطانيا تريد الإيحاء بأنها تحارب الإرهاب، لكنها لا تريد التصدي للجذور التي تغذي الحركات الإرهابية بالمال والسلاح والتدريب والأفكار.

وظهرت حركة “سواعد مصر” المعروفة بـ”حسم”، في يوليو 2016، واستهدفت رجال أمن وقضاة ومؤيدين للنظام المصري الحالي.

وبعد حوالي شهرين ظهرت حركة “لواء الثورة” مع هجوم قامت به عند حاجز أمني بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة)، وأعلنت مسؤوليتها عن اغتيال العميد عادل رجائي، قائد الفرقة الـ9 مشاة أمام منزله في التجمع الخامس بشمال القاهرة في أكتوبر من العام نفسه.

وكشفت مصادر أمنية لـ”العرب” أن مصر مقدمة على مرحلة مختلفة في سياق حربها على الإرهاب وقد توجه اتهامات مباشرة لأجهزة استخبارات خارجية بتسهيل عمل تلك التنظيمات التكفيرية في سيناء.

وقال البعض من المراقبين، إن لندن تحاول إرضاء الحكومة المصرية وإثبات حسن النية في ملف الحرب على الإرهاب.

وتعكس الخطوة البريطانية إدراكا لأهمية التعاون الاستخباري مع مختلف الدول، خاصة التي تخوض حربا ضد الإرهاب لمواجهة خطر المنظمات الإرهابية على أراضيها.

وثمة رسالة موجهة في المقام الأول إلى تنظيم الإخوان بالنظر إلى التقارير البريطانية السابقة التي ربطت بين الجماعة وبين أنشطة ومنظمات إرهابية، بما ينطوي على حرص لندن على إحكام الرقابة على نشاط جماعة الإخوان.

وتأتي خطوة إدراج أذرعها العسكرية كمنظمات إرهابية كورقة ضغط، وسيف مسلط على رقبة الإخوان بشأن احتمال إدراج الجماعة ذاتها في أي لحظة، حال القيام بعمل داعم للإرهاب أو محرض عليه.

68
'قانون قدسية كربلاء' يثير جدلا في العراق
ملصقات تغزو مدينة كربلاء تحذر من عقوبات بحق المخالفين تشمل 'لعب القمار والجهز بالأغاني وعرض الملابس النسائية في واجهة المحلات'.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/23]

أين الحرية الشخصية
كربلاء (العراق) - أثار تطبيق تشريع محلي يمنع عرض الملابس النسائية في واجهات المحلات في مدينة كربلاء جنوب بغداد جدلا وسط اعتبار ناشطين ومواطنين ذلك انتهاكا للحريات الشخصية.

وتضم كربلاء ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة وخصوصا مرقد الإمام الحسين بن علي وأخيه أبوالفضل العباس

وقال ناصر حسين الخزعلي، عضو مجلس محافظة كربلاء إن "قانون قدسية كربلاء شرع عام 2012 من قبل مجلس المحافظة وتم تفعيله في الدورة الماضية واليوم بدأ سريانه".

وتعد كربلاء أبرز واجهة للسياحة الدينية حيث زارها 14 مليون مسلم بينهم ثلاثة ملايين أجنبي في ذكرى أربعين الإمام الحسين.

وأضاف الخزعلي "اليوم تم وضع ملصقات للحد من ظاهرة الإباحة في الشوارع وشرب الخمر والزنا وهذا مخالف لقدسية المحافظة".

وهذه الملصقات غير الموقعة من السلطات نشرت في الطرقات تحت اسم "لجنة رعاية تطبيق المرسوم الخاص بقداسة كربلاء".

وتحذر الملصقات من عقوبات بحق المخالفين تشمل "لعب القمار" و"الجهر بالأغاني" وبيع "الأفلام المخلة بالآداب" وعرض الملابس النسائية في "واجهات المحلات بشكل فاضح".

ويقول ناجح حسن، وهو سائق سيارة أجرة كان يستمع إلى احدى الأغنيات من مذياع سيارته إن "الاستماع إلى الموسيقى يتعلق بالحرية الشخصية".

ويضيف حسن، وهو أحد سكان هذه المدينة الواقعة على مسافة مئة كلم جنوب بغداد، "لا يمكن لأحد أن يمنعني لأنني لا الحق ضررا بأي شخص من خلال القيام بذلك".

بدوره، يقول أحمد حسين الذي يدير محلا لبيع الملابس النسائية في مركز تجاري بينما كان يعرض نماذج من فساتين السهرة إن "هذا القرار ضد الحريات ويتسبب بقطع أرزاقنا".

ويضيف هذا التاجر هازئا "على الحكومة المحلية إعادة بناء الطرق وتحسين الخدمات العامة بدلا من اتخاذ هذا القرار".

عراقيون يحتجون على الملصقات: ألم يخجلون (صورة متداولة على مواقع التواصل)
وفي حين أعلن العراق قبل أسبوعين الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية، فإن هذا القرار لا يختلف عن "الفكر الداعشي" بحسب إيهاب الوزرني رئيس تنسيقية كربلاء للحراك المدني.

وأكد أن هذا القانون "يرفضه جميع سكان كربلاء".

من جهته، قال هادي الموسوي وهو ناشط مدني آخر، إن هذا القرار هدفه "جمع الأصوات في الانتخابات البرلمانية" المقرر إجراؤها في 15 مايو المقبل.

إلى ذلك، شن مدونون في وسائل التواصل الاجتماعي هجوما كبيرا على هذا التشريع في حين كان التأييد شبه معدوم.

وكتبت غادة منتقدة القانون "يعيش الأطفال والنساء على أكوام الزبالة والفضلات، والعجزة والأطفال في كربلاء بلا دواء، ألم يخجلوا من الحسين والعباس عليهما السلام"؟

وأضافت "الم تخجلوا عندما أكلتم خير الشعب (...) أيها السارقون باسم القانون، لقد أصبح الدين حسب أمزجتكم".

وكتب عبدالسلام الرفاعي أن قانون "قدسية كربلاء لم يذكر سرقة أموال ميزانية كربلاء والشوارع والمنازل وتقسيم أموال المحافظة على المسؤولين والتلاعب بها وإيرادات الزائرين ومعونات الدولة أثناء الزيارات".

وأضاف متسائلا "ألم يكن ذلك انتهاكا لقدسية كربلاء"؟

من جهته، كتب إياد الربيعي أن "المقاهي فقط جعلتكم تشكلون لجنة للحفاظ على قدسية المدينة بينما فضائح الفساد التي تملآ كل مكان لم تدغدغ أحاسيسكم".

وأضاف "اعتقد في النهاية سيفتضح زيفكم ومدى استغلالكم لجهل الناس وحبها لمقدساتها". بينما كتب زكي العامر "إذا لم تكن لكربلاء خصوصية ستتحول إلى بؤرة فساد حالها حال المدن السياحية غير المراقبة فشجعوا أن تكون لها خصوصية".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية منع فور سيطرته على الموصل، ثاني مدن البلاد، بائعي الملابس من عرض الثياب النسائية في واجهات المتاجر أو خارجها.

كما فرضت بعض الجماعات المسلحة الشيعية الحظر في جنوب البلاد خلال ذروة العنف الطائفي إبان السنوات التي تلت الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

69
مصدر كردي:الاتحاد الإسلامي سينسحب من حكومة بارزاني قريباً

بغداد/ شبكة أخبار العراق- اكد مصدر كردي مطلع، الخميس، ان الاتحاد الاسلامي الكردستاني سيتخذ قرارا مشابها لقرار التغيير والجماعة الاسلامية بالانسحاب من حكومة الاقليم.وقال المصدر ، ان “قيادة الاتحاد الاسلامي رأت ان حظوظها تراجعت في الاونة الاخيرة وشعبيتها في تناقص نتيجة لمواقفها في الفترة الاخيرة والاصطفاف من الحزب الديمقراطي وتأييد قرارات بارزاني”.واضاف ان “الاتحاد الاسلامي يرى ان شعبية الجماعة الاسلامية والتغيير ستتزايد نتيجة الانسحاب من الحكومة خاصة وان انتخابات برلمان الاقليم على الابواب فهي فرصة مناسبة لاعادة توثيق صلة الاتحاد بجماهيره”.وقدم وزراء الجماعة الإسلامية، في وقت سابق من اليوم الخميس، استقالاتهم  بشكل رسمي بأجتماع حكومة كردستان وحضور احد وزراء التغيير.وقال مصدر ، ان “وزراء الجماعة الاسلامية قدموا استقالاتهم بشكل رسمي من حكومة الإقليم”.وأشار المصدر الى ان “وزير المالية المستقيل، من حركة التغيير، درباز حملان، حضر الاجتماع”.وبدأ اجتماع حاسم لحكومة كردستان، لبحث ملف الاحتجاجات، وانسحاب حركة التغيير والجماعة الإسلامية.

70
الديمقراطي الكردستاني يحمل العبادي مسؤولية الأحداث في كردستان

بغداد/شبكة أخبار العراق- حملت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، نجيبة نجيب، الخميس، الحكومة الاتحادية مسؤولية احداث كردستان.وقالت نجيب في تصريح صحفي لها اليوم: إن “الحكومة الاتحادية هي من تتحمل ما يجري للمواطنين في الاقليم نتيجة عدم اكتراثها بالوضع الاقتصادي ودفعها حصة الاقليم”.وأضافت، أن “حكومة الاقليم اعلنت مرارا وتكرارا انها على استعداد للتفاوض والتعاون مع بغداد في جميع القضايا بما يخص المطارات والمعابر الحدودية والنفط وغيرها، ولكن الحكومة العراقية هي التي ترفض الحوار”.وتابعت نجيب، أن “هناك جهات محلية واقليمية تحاول زعزعة الامن والاستقرار في الاقليم من أجل اضعافه وعدم صرف حصته من الموازنة هو السبب بما يجري من احداث”.ولفتت الى أن “بغداد تتعامل بجفاء مع الاقليم وليس لديها استعداد لدفع رواتب الموظفين والدليل انها لم ترسل حصة الفلاحين في الاقليم رغم ارسال الاقليم للمحاصيل طيلة السنوات الماضية”، مبينة أن “إجراءات الحكومة وقعت على المواطن بالدرجة الاساس”.

71
مصدركردي:قوة تركية دخلت العراق عبر منفذ ابراهيم الخليل

أربيل/شبكة أخبار العراق- كشف مصدر كردي مسؤول، اليوم الخميس، عن دخول قوة تركية كبيرة إلى اقليم كردستان عبر معبر ابراهيم الخليل بقضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك.واضاف المصدر في اتصال هاتفي مع شبكة أخبار العراق اليوم، إن “قوة تركية كبيرة دخلت اقليم كردستان عبر معبر ابراهيم الخليل”، مضيفاً ان “القوة ضمت مدرعات وأسلحة ثقيلة”.وأوضح، ان القوة اتجهت الى معسكر بعشيقة التركي.

72
حزب الدعوة:نحن من نقرر متى يجتمع العبادي بالبارزاني وليس معصوم!!


بغداد/ شبكة أخبار العراق- وصف القيادي في حزب الدعوة النائب جاسم محمد جعفر؛ اليوم الخميس، اعلان رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم عن اجتماع مرتقب بين العبادي ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني بـ”ذر الرماد في العيون”، مؤكدا ان “الاوضاع زادت تعقيدا ولا تسمح للقاء سريع بين الطرفين”.وقال جعفر في حديث صحفي له اليوم: ان “معصوم يحاول ان يخرج نفسه من الحرج الذي فيه لانه مكلف ببدء التفاوض مع العبادي ونيجرفان”، لافتا الى ان “هذا لن يحصل نتيجة توسع الاشكال بينهم فبدلا من توجه نيجرفان الى بغداد لحل المشاكل توجه الى فرنسا والمانيا وبدل ان يتم تطويل التوافق بين الجيش والبيشمركة للانسحاب الى خط الحدودي في 2003 بدأ بتزويدهم باسلحة”.واضاف ان “ما تحدث به رئيس الجمهورية هي رسالة الى الاقليم بانه ساعمل على ايجاد حالة من التفاوض لان وضع كردستان متازم وقد تنهار حكومة الاقليم بالكامل وهذا ما يسمى “ذر الرماد في العيون”.واشار جعفر الى ان” الاوضاع في الوقت الحالي غير مناسبة للقاء سريع بين العبادي ووفد اقليم لوجود نقاط معقدة لان حكومة الاقليم لاتمثل الحكومة لوجود تظاهرات ومطالبات بالتغيير وخروج اغلب الكتل السياسية”.يذكر ان معصوم  اكد في حديث صحفي له اليوم، انه بعد عطلة رأس السنة سيجتمع الوفدان، حيث بعث رسالتين احداها الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي والأخرى الى رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني طلب فيهما من الجانبين ان يبدأ بحوار جدي لحل الخلافات.

73
استراليا تسحب قواتها من سوريا والعراق بعد انهيار 'الخلافة'
أستراليا تستعد لسحب قواتها من العراق وسوريا إثر مشاورات أجرتها مع شركائها في التحالف الدولي الذي نفذت في إطاره أكثر من 2700 طلعة جوية.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/22]

القوات الأسترالية نفذت أكثر من 2700 طلعة جوية في العراق
سيدني- أعلنت أستراليا الجمعة وقف حملة الضربات الجوية التي تنفذها منذ ثلاث سنوات في العراق وسوريا في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وزيرة الدفاع الأسترالية ماريز باين إن الطائرات المقاتلة الست من طراز "إف إيه-18 هورنيت" التي كانت تشارك منذ ثلاث سنوات في هذه المهام ستعود إلى البلاد.

واتخذت كانبيرا قرارها بعد انهيار "الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية في الأراضي التي سيطر عليها، ولا سيما مع خسارته معقليه الرئيسيين الموصل في العراق والرقة في سوريا.

وقررت أستراليا إعادة مقاتلاتها إثر مشاورات أجرتها مع شركائها في التحالف الدولي الذي نفذت في إطاره أكثر من 2700 طلعة جوية.

وقالت باين "إن النجاح الذي تحقق في ميدان المعركة ضد داعش يعني أن عمليتنا بلغت نقطة انتقال طبيعي، وأن طائراتنا المقاتلة ستبدأ بالعودة إلى أستراليا في مطلع السنة الجديدة".

لكنها أشارت إلى أن أستراليا ستترك طائرتين في تصرف التحالف، هما طائرة مراقبة جوية من طراز "إيه-7 إيه ويدجتايل" وطائرة نقل وإمداد في الجو من طراز "كاي سي-30 إيه".

كما ستترك على الأرض 380 عنصرا مكلفين بتدريب القوات العراقية في قاعدة التاجي العسكرية خارج بغداد.

وتشارك استراليا في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط منذ عام 2014.

وشن التحالف الدولي المؤلف من أكثر من 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة، عمليات عسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وبدأت أولى ضرباته، في 19 سبتمبر 2014، ضد داعش في العراق، ثم توسعت لتشمل سوريا ايضا.

وسبق القرار الاسترالي قرار مماثل لإيطاليا، حيث كشف رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جينتيلوني، أن بلاده تفكر في خفض وجودها العسكري في دولة العراق.

وأوضح جينتيلوني أن بلاده تستعد حاليا للمشاركة العسكرية في جهود مكافحة "الإرهاب" في النيجر ومنطقة الساحل الأفريقي وعليه فإنها تفكر في سحب جزء من قواتها الموجودة في العراق.

ويبلغ عدد القوات الإيطالية المتواجدة في العراق حاليا حوالي 1400 جندي، وأن التفكير في سحب جزء من هذه القوات مرتبط بالانتصار الذي تحقق على تنظيم داعش الإرهابي.

وتشارك إيطاليا في التحالف الدولي في العراق، ويتولى بعض أفرادها تدريب عناصر من الشرطة العراقية والبيشمركة على الأعمال القتالية، بالإضافة إلى تأمين أعمال صيانة سد الموصل الذي تتولى إدارته شركة إيطالية.

74
مسيحيو الرقة يغيبون عن كنائسهم المدمرة مع حلول عيد الميلاد
الألغام تعيق مسيحيو الرقة من تنظيم صلوات مع حلول عيد الميلاد بسبب الدمار الجزئي الذي لحق كنائسهم.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/22]

كنائس بلا صلوات
الرقة (سوريا)- تجري الاستعدادات لاستقبال كنيستي مدينة الرقة التاريخيتين الميلاد بعدما فقدتا اجراسهما واصبحتا عبارة عن أبنية مدمرة جراء المعارك وستكونان بحلول العيد خاليتين من الالغام التي زرعها الجهاديون رغم عدم عودة المسيحيين للاحتفال.

ومع انتهاء سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية التي استمرت ثلاث سنوات على الرقة، في اكتوبر قام الجهاديون بزرع الغام في مختلف انحاء المدينة بما يشمل كنيستي الشهداء وسيدة البشارة.

ويعمل فريق من ستة اشخاص من منظمة "روج" التي تعنى بازالة الالغام على ازالتها من الكنيستين لكي تكون جاهزة قبل عيد الميلاد، لكن مسؤولي الكنيستين يقولون انه بسبب الدمار الجزئي لن تنظم صلوات في هذا العيد.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها البحث عن ألغام حيث ان فريقا سابقا أزال ثلاثة الغام من الكنيسة، ولكن للتأكد من خلوها تماما قبل الاعياد.

وأقدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في سبتمبر 2013 على إنزال الصلبان عن الكنيستين وأحرقوا محتوياتهما وألحقوا بهما أضرارا كبيرة. وحولوا كنيسة البشارة إلى مقراً "للدعوة الإسلامية" وكنيسة الشهداء الى سجن.

وكنيسة الشهداء للأرمن الكاثوليك الواقعة وسط مدينة الرقة بالقرب من حديقة الرشيد اصبحت عبارة عن جدران مدمرة بعدما فقدت ملامحها الدينية. وحفر تنظيم الدولة الاسلامية في قبو الكنيسة نفقا طويلا يقود الى حديقة الرشيد.

ويبحث عناصر من فريق روج الذي يرتدي عناصره زياً كاكي اللون وعلى ذراعهم شارة حمراء اللون داخلها جمجمة بيضاء، عن الالغام داخل الكنيسة عبر أجهزة كشف تقليدية مثل عصا طويلة بلاستيكية مزودة بلاقط حاد يتمكن من التقاط الخيوط.

وأمام كنيسة الشهداء، يقول المستشار التقني للمنظمة عبدالحميد أيو الذي يعمل في مجال نزع الالغام منذ ثلاث سنوات "نحن حالياً موجودون ضمن مدينة الرقة وعمليات الكشف وازالة الألغام مستمرة من قبل فريق عملنا في المنظمة".

واضاف "هدفنا عودة الإخوة المسيحيين لممارسة طقوسهم مع اقتراب الأعياد". ويتابع ان "الالغام في المدينة بالآلاف وتمكنا حتى الآن من الكشف عن نصف المدينة وأزلنا 1300 لغم حتى اللحظة والمدينة ملغمة بشكل كامل".

وأدى هجوم بدعم اميركي الى طرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة في اكتوبر لكنه خلف ايضا دمارا كبيرا من جراء القتال، وعاد فقط عدد قليل جدا من سكان المدينة.

وقبل اندلاع النزاع في العام 2011، كان المسيحيون من سريان وأرمن يشكلون واحداً في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ 300 ألف، معظمهم من السنة. لكن معظمهم فروا لدى سيطرة التنظيم المتطرف على المدينة.

لا شيء نهائيا
ويقول الكاهن بطرس مراياتي من ابرشية الكنيسة الارمنية الكاثوليكية في حلب التي تشرف على كنيسة الشهداء في الرقة "لا شيء نهائيا بالرقة. الكنيسة مخربة" مضيفا "يذهبون للزيارة لكن لا احد يقيم هناك".

وعادت بعض العائلات الى منازلها رغم عبارات التحذير المنتشرة على الجدران وفي الشوارع. ويسجل بشكل شبه يومي سقوط ضحايا جراء انفجار الغام.

وفي أحياء عدة، يتفقد مدنيون من سكان الرقة منازلهم ويزيلون الركام من أمام محلاتهم، ويعود آخرون على متن سيارات واليات محملة بحاجياتهم فيما يخشى كثيرون الدخول الى منازلهم خوفاً من انفجار الغام.

وتتركز غالبية العائدين بشكل خاص في احياء المشلب والدرعية والرميلة واحياء عدة مجاورة.

خلف كنيسة الشهداء، يتفقد نايف المدفع منزله، ويقول "دمروا الكنيسة وفقدنا البهجة في كل شيء. لم يكن هنا في الرقة فرق بين المسلم والمسيحي. كنا نعيش جميعنا سوية وسعيدون". ويوضح وهو يشير بيده الى منازل جيرانه المسيحيين "كل المسيحيين هجروا الرقة".

وأمام الكنيسة، يستعيد ذكريات ما قبل اندلاع النزاع قائلاً "في هذه الزاوية كانت توضع شجرة الميلاد ويدخل الأطفال الى الكنيسة مع أهاليهم. كانت الفرحة في كل مكان وتشردنا كلنا.. تشردت كل العالم".

ويتذكر كيف كان أحفاده يقصدون الكنيسة ويحصلون بدورهم على هدايا الميلاد مضيفاً "أشعر بالحزن حين لا أرى شيئا هنا سوى الخراب والدمار".

وعند سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية عام 2014 فر المسيحيون والاقليات الاخرى حيث تم تخييرهم بين اعتناق الاسلام أو دفع الجزية أو الرحيل، تحت طائلة القتل.

لم يبق مسيحيون
وبعد انهاء عملهم في كنيسة الشهداء، انتقل فريق نزع الألغام الى كنيسة سيدة البشارة الكاثوليكية في حي الثكنة.

لم يبق من الكنيسة الا جدران مدمرة وبقي على جانبها الأيسر مظلة رخامية، يوضع فيها عادة تمثال لمريم العذراء ولكنه غير موجود ومكتوب عليها " الله أكبر والعزة لله".

وعلى جدران الكنيسة المدمرة من الخارج لا يزال جزء من العبارات التي كتبها التنظيم موجودة جزئيا.

ويتوقف محمود الجمعة مع صديقه بالقرب من الكنيسة ويقول "جعل داعش هذه الكنيسة مستودعاً للأسلحة اثناء المعارك وحرق كل الكتب والأناجيل التي كانت داخلها".

واضاف "حين اشتدت المعارك فجروها وهم يقولون الله أكبر على الكفار وسوف نفجر الكنيسة لكي لا يصلي ترامب فيها" في اشارة الى الرئيس الاميركي.

وعلى جدران قبو مدمر في الكنيسة، لا تزال صور لعازفين على الآلات الموسيقية ورسومات دينية تم تلوين وجوهها بالسواد.

ويوضح الجمعة أنه قبل سيطرة التنظيم على المدينة، "كان القبو عبارة عن روضة للأطفال يعزفون فيها على الآلات الموسيقية".

ويضيف "كنا جيران الكنيسة وكنا نعايد الاخوة المسيحيين وهم يعايدوننا في أعيادنا، لكن الآن لم يبق مسيحيون، سافروا جميعهم وذهبت معهم الاحتفالات وأعياد الميلاد الجميلة".

76
أنقاض الموصل تبوح بأسرار جريمة حرب مكتملة الأركان
العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق جاد في انتهاكات ارتكبها التحالف الدولي والقوات العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/22

في الموصل انتفت الحدود بين التحرير والتدمير
الموصل (العراق) - تؤسّس الشهادات والأرقام المتواترة، بالتدريج عن المآسي التي شهدتها مدينة الموصل العراقية أثناء حرب استعادتها من تنظيم داعش، وما خلفته من خسائر بشرية في صفوف المدنيين، فضلا عن الخسائر المادية الجسيمة، لجريمة حرب مكتملة الأركان.

ومنذ الإعلان الرسمي عن استكمال استعادة المدينة التي تُتّخذ مركزا لمحافظة نينوى بشمال العراق، في شهر يوليو الماضي، لم تنقطع أرقام القتلى المدنيين عن التصاعد حتى بلغت في أحدث حصيلة أحد عشر ألف قتيل، مع وجود قابلية كبيرة للارتفاع في ظلّ تأكيدات شهود عيان بأنّ جثث عائلات بأكملها لا تزال تحت أنقاض المباني المدمّرة.

وكان تنظيم داعش قد احتلّ مدينة الموصل بشكل مفاجئ في شهر يونيو 2014، ليجعل منها أحد المقرّات الكبيرة لما سمّاه “خلافة إسلامية”. وعلى مدار سنوات سيطرته على المدينة، التي هي ثاني أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان بعد العاصمة بغداد، فرض تعاليمه المتشدّدة على الأهالي ونكّل بهم تنكيلا شديدا، قبل أن يتّخذ منهم دروعا بشرية لدى انطلاق الحملة العسكرية لاستعادتها منه.

واكتست حملة استعادة الموصل التي تواصلت من أكتوبر 2016 إلى يوليو 2017، أهمية كبيرة في سياق الحرب على تنظيم داعش.

وشاركت في الحملة قوات عراقية مشتركة مكونة من جيش وشرطة وميليشيات شيعية منضوية ضمن ما يعرف بالحشد الشعبي، بدعم جوي ومدفعي من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وفي الكثير من منعطفات الحرب، بدا أنّ الهدف هو تحقيق إنجاز وهزيمة داعش في الموصل بغض النظر عن الثمن وعن حجم الخسائر.

ويفسّر ذلك استخدام أسلوب غير مناسب لحرب المدن والشوارع قام على القصف العشوائي المكثّف بالمدفعية والطيران، ما يفسّر ارتفاع عدد القتلى وحجم الدمار الذي أتى على أحياء بكاملها.

كما لم تسلم الحرب من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تمثّلت في تنكيل الجنود المشاركين في الحملة بأناس يُقبض عليهم بتهمة الانتماء لداعش قبل أن يتم إعدامهم ميدانيا بطرق فظيعة مثل الإلقاء بهم من أماكن مرتفعة مثلما هو مثبت في تسجيل فيديو سبق أن تم تداوله على نطاق واسع.

حصيلة جديدة لعدد القتلى المدنيين في الحملة العسكرية على الموصل تبين مقتل ما يصل إلى 11 ألف مدني
ودعت منظمة العفو الدولية التحالف الدولي ضدّ داعش في العراق وسوريا إلى إجراء تحقيق فوري في انتهاكات ارتكبتها قوات التحالف والقوات العراقية بحق مدنيين في مدينة الموصل.

وجاءت دعوة المنظمة الحقوقية على خلفية حصيلة نشرتها وكالة “أسوشييتد برس” الأميركية للأنباء، وتفيد بمقتل ما بين 9 و11 ألف مدني في الموصل خلال عمليات استعادتها من داعش.

وتوصلت الوكالة إلى هذه الحصيلة بعد أن راجعت قوائم مشارح الجثث وقواعد بيانات كثيرة من منظمات غير حكومية.

وقالت منظمة العفو، في تقرير على موقعها الإلكتروني إن “آلاف المدنيين قُتلوا في معركة الموصل”، مضيفة “تلك الوفيات لم تسببها جماعة داعش المسلحة وحدها، وإنما القوات العراقية وقوات التحالف أيضا”.

وأضافت أن “تقديرات أسوشييتد بريس أكثر بعشرة أضعاف من الأعداد التي أوردتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، والتي أعلنت مسؤوليتها عن مقتل 326 شخصا فقط”.

وشددت على أن “عدم اعتراف القوات العراقية وقوات التحالف بأعداد القتلى المدنيين في الموصل، وعدم التحقيق فيها، يُعتبر تخليا صارخا عن المسؤولية”.

وتابعت منظمة العفو، ومقرها لندن “نطالب بتوخي الشفافية، وتقديم كشف حساب صادق وعلني بالثمن الحقيقي الذي تكبَّده المدنيون في هذه الحرب”.

ودعت إلى “إجراء تحقيق فوري من قبل التحالف في الانتهاكات والهجمات غير القانونية، التي وثقتها منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات المستقلة، أثناء معركة الموصل”.

وأوضحت أن “العديد من الوفيات التي وردت مؤخرا جاءت نتيجة مباشرة لقتل المدنيين أو سحقهم تحت أنقاض المباني المدمَّرة، جراء الهجمات غير المتناسبة أو العشوائية التي شنتها قوات التحالف والقوات العراقية”.

وشددت المنظمة الدولية على أنه “لو كانت قوات التحالف والقوات العراقية تقيدت تماما بالتزامها باتخاذ الاحتياطات الضرورية لتقليص الأضرار المدنية إلى الحد الأدنى، لأمكن تفادي جزء من الدمار الهائل والخسائر في أرواح المدنيين

77
أحياء حمص القديمة تفك حداد الحرب عشية الميلاد
عدد سكان مدينة حمص وصل قبل اندلاع النزاع إلى نحو 800 الف شخص، فرّ الكثير منهم بسبب المعارك، وقد عاد بعد انتهائها عشرات الآلاف.
العرب  [نُشر في 2017/12/21]

الفرح يعود مجددا
حمص (سوريا) - بعدما امتنعوا خلال السنوات الأخيرة عن الاحتفال بالأعياد، ينهمك سكان حي الحميدية في مدينة حمص السورية بوضع اللمسات الأخيرة على شجرة عملاقة تعلوها نجمة حديدية وسط شارع يلف الدمار بعض أبنيته رغم توقف المعارك.

ويعم ضجيج مطرقة يستخدمها أحد المتطوعين لتثبيت منصة حديدية الحي السكني في حمص القديمة التي شهدت على معارك ضارية بين القوات الحكومية والفصائل المقاتلة في الفترة الممتدة بين العامين 2011 و2014.

ومن المقرر أن تستضيف هذه المنصة عروضاً مخصصة للأطفال ونشاطات متنوعة تزامناً مع الاحتفال بإنارة الشجرة الخضراء عصر الخميس.

وتقول المديرة التنفيذية لمؤسسة بيتي للتنمية، رولا برجور (46 عاماً) "في العام 2014، كانت الشجرة مصنوعة من الأنقاض، وكنّا قد عدنا للتو إلى هذه الحارة المدمّرة".

وتضيف بعد توزيعها المهام على فريق من المتطوعين الشباب "لكن هذه السنة مع عودة الأهالي وعودة الحياة.. بدأت الناس تفرح مجدّداً".

ورغم تجاوزه الستين عاماً، أصر عبدو اليوسفي أحد سكان حي الحميدية ذات الغالبية المسيحية، على مساعدة المتطوعين. وتولى مهمة جر صناديق الزينة إلى جوار الشجرة.

ويقول وهو يمسح جبينه بمنديل أبيض "في الماضي، كانت شجرة الميلاد فرحة الأطفال، أما اليوم فهي فرحة للكبار والصغار، فالشجرة تجمعنا حولها".

ويشير مبتسماً إلى الشبان حوله "كما ترى جميع سكّان الحارة يتعاونون ويضحكون كالأطفال الصغار" قبل أن يطلب من أحدهم أن يلتقط له صوراً بجوار الشجرة ليرسلها إلى أبنائه الذين هاجروا إلى ألمانيا بعد اندلاع النزاع.

ويضيف بصوت مرتفع "أريد أن أطلب منهم أن يعودوا، لقد عاد الفرح إلى حمص".

ووصل عدد سكان مدينة حمص قبل اندلاع النزاع، إلى نحو 800 الف شخص، فرّ الكثير منهم بسبب المعارك. وقد عاد بعد انتهاء المعارك عشرات الآلاف بينهم الآلاف إلى المدينة القديمة.

زينة.. وصور قتلى
أثناء تزيين الشجرة، يمر أطفال ويتسمرون أمامها لدقائق. يتأملون زينتها المبعثرة فيما ينهمك عمال بناء في الجهة الأخرى من الشارع بترميم منازل ومحال متضررة بفعل المعارك، تمهيداً لافتتاحها تزامناً مع موعد إنارة الشجرة.

في منزل داخل مبنى شبه مهجور، زينت إحدى العائلات شجرة صغيرة بإضاءة حمراء خافتة، تطل على شرفة لا تزال آثار حريق واضحة عليها.

ورغم توقف المعارك في المدينة منذ مايو 2014، لا تزال معالم الدمار في كل ناحية وصوب. أبنية شبه مدمرة، وأخرى تصدعت طوابق منها ومتاريس لا تزال تزنّر الشرفات.

وخرجت في مدينة حمص التي لقبها ناشطون معارضون بـ"عاصمة الثورة" كبرى التظاهرات الشعبية في العام 2011. وشهدت المدينة معارك ضارية بين الفصائل المقاتلة والجيش الذي تمكن في العام 2014 من السيطرة على مجملها بعد انسحاب نحو ألفي مقاتل معارض من أحيائها القديمة بموجب اتفاق تسوية أعقب عامين من الحصار والقصف.

وانكفأ المقاتلون الباقون آنذاك إلى حي الوعر إلى جانب آلاف المدنيين، قبل أن ينسحبوا منها على مراحل خلال الفصل الأول من العام الحالي بموجب اتفاق تسوية مع الحكومة أيضاً.

على بعد أمتار من مكان الشجرة، علّقت عشرات الصور على جدران الحي تظهر شباناً ورجالاً، بينهم مهندس وعسكري، قتلوا خلال الحرب. وكتب فوق إحدى هذه الصور عبارة "جدار الشرف".

وبفعل الأمطار ومرور الزمن، بهت لون بعض الصور وتضرر بعضها الآخر فيما صمدت صورة الكاهن الهولندي فرانز فان در لوغت الذي قتل في أبريل 2014 برصاص مجهول داخل دير الآباء اليسوعيين الواقع على بعد أمتار من مكان الشجرة في وسط حمص القديمة.

وتحول هذا الدير حيث دفن الأب فرانز محجاً لكثيرين ممن عرفوه أو سمعوا عنه وعن انسانيته اللامحدودة.

وتحتضن أحياء حمص القديمة كنائس عدة أبرزها كنيسة أم الزنار، حيث يعمل شبان على ترتيب مغارة الميلاد المصنوعة من الورق البني ووضع التماثيل داخلها.

معالم الدمار في كل مكان

"إلى بر الأمان"
يشرح أحد وكلاء الكنيسة عماد خوري "كان الحزن في السابق حاضراً في أعيادنا بسبب الشهداء الذين قضوا والدمار الذي حلّ بالكنيسة".

ويقول "كنا نقيم صلواتنا على الأنقاض، لكن اليوم ترمّمت الكنيسة، وعادت الزينة. عيدنا هذه السنة يشبه أعياد ما قبل الحرب".

وتعد كنيسة أم الزنار ذات الجدران الحجرية الرمادية أشهر كنائس حمص القديمة. وتسببت المعارك باحتراق جزء منها ودمار جزء آخر، ولا تزال الحفر الكبيرة في وسط الطريق المؤدية اليها والدمار الذي لحق بالأبنية المجاورة شاهداً على ضراوة القتال.

وتشرف أعمال الترميم على الانتهاء في الكنيسة، حيث وضعت مقاعد خشبية جديدة وتدلت من السقف نجوم حمراء وعلقت أيقونة كبيرة للسيدة العذراء في احدى زوايا الكنيسة.

ويشرح أحد وكلاء الكنيسة ميخائيل عويل (66 عاماً) "أعدنا أيقونات ثمينة إلى الكنيسة كنا قد خبئناها بعد تضرر بعضها خلال الحرب، وأحضرنا أيقونات جديدة".

داخل الكنيسة، تصدح أصوات الجوقة خلال تمرينات كثيفة لأداء تراتيل الميلاد تزامناً مع استعداد كشافة الكنيسة لتنظيم استعراض موسيقي في شوارع الحي يوم الميلاد.

على بعد شوارع عدة، تصدح موسيقى من داخل مطعم جوليا دومنا الشهير في حمص القديمة، الذي أعيد ترميمه قبل عام بعد تضرره خلال المعارك. وينشغل عمال بتعليق حبل من الأضواء فيما ينهمك مدير المطعم مالك طرابلسي في احتساب الحجوزات.

ويقول بفخر "عادت الأعراس بعدما كثرت الجنازات، وامتلأ المطعم بالزبائن بعدما هجروه طيلة سنوات الحرب". ويضيف "انتهت الأحداث المؤلمة، أعتقد أن حمص وصلت اليوم إلى برّ الأمان وأعلنت فك حدادها".

78
أستراليا: 14 مصاباً بحادث دهس 'متعمد' في ملبورن
أجهزة الإسعاف الأسترالية تقول إن فرق الإغاثة تعالج المصابين وتنقلهم إلى المستشفى، وبعضهم مصاب بجروح بالغة، ومنهم طفل صغير في حالة خطيرة.
العرب [نُشر في 2017/12/21]

الدوافع غير معروفة بعد
سيدني - أعلنت الشرطة الاسترالية أن سيارة اندفعت عمدا لتدهس مجموعة من المشاة في محطة قطار بشارع فليندرز في ملبورن خلال ساعة ذروة الخميس، ما أسفر عن إصابة 14 شخصا بينهم طفل صغير .

وصرح متحدث باسم الشرطة للصحفيين بأن سبعة من المصابين في حالة حرجة بالمستشفى.

وقال شاهد يدعى سو لإذاعة "3 إيه.دبليو" في ملبورن :"لقد سمعنا ضجيجا ، وعندما التفتنا، رأينا هذه السيارة بيضاء اللون، لقد كانت تحصد الجميع. الأشخاص تطايروا في كل مكان. سمعنا ارتطاما، والأشخاص يركضون في كل اتجاه".

وألقت الشرطة القبض على سائق السيارة ورجل آخر يبدو أنه كان راكبا معه. ولم يجر بعد توجيه اتهامات ضدهما.

وبعد الحادث بساعتين، قال متحدث باسم الشرطة للصحفيين إن الجريمة كانت متعمدة، ولكن لم يتضح بعد الدافع ورائها نظرا لأن التحقيق في بدايته.

وأفاد شهود بأن سيارة "سوزوكي إس.يو.في" خرقت على ما يبدو إشارة مرور حمراء وجاءت بسرعة كبيرة واندفعت مباشرة وسط مجموعة المشاة بينما كانوا يعبرون الطريق إلى محطة القطار في شارع فليندرز.

وقال أحد الشهود إنه رأى أحد المارة يسرع نحو المركبة بعد أن توقفت واتجه نحو نافذة السائق. وقال شهود آخرون إن الكثير من الرجال الآخرين قد أسرعوا نحو السيارة لمنع السائق من الفرار قبل وصول الشرطة.

وشوهدت الشرطة وهي تجر رجلا يرتدي قميصا أبيض اللون وسروالا من الجينز من السيارة. وقال الشهود إن هذا الرجل هو السائق الذي بدى فاقدا للوعي خلال سحبه من السيارة .

كما شوهد رجل كثيف اللحية وهو مقيد اليدين بجوار أحد الجدران وتحدث بهدوء مع رجال الشرطة قبل اقتياده إلى سيارة الشرطة.

وقال أحد الشهود لشبكة "تشانل تن" الأسترالية الإخبارية إن السيارة قد دهست أشخاصا كانوا يتسوقون لشراء سلع عيد الميلاد (كريسماس) قبل عبور الشارع إلى محطة القطار.

وأضاف أن السيارة زادت سرعتها إلى ما بين 80 ومئة كيلومتر في الساعة وهي تخرق إشارة المرور الحمراء مستهدفة على ما يبدو النقطة الأكثر تكدسا بالمارة.

ويشار إلى أن موقع الحادث في وسط ملبورن يكتظ بمتسوقي الكريسماس والأطفال الذين يقضون حاليا العطلة المدرسية.

وذكرت خدمات الإسعاف في وقت سابق أنها تعالج 12 شخصا في موقع الحادث ونقلت سبعة مصابين إلى المستشفى، من بينهم طفل لم يبلغ سن المدرسة مصاب في رأسه .

وبدا الحادث مشابها لآخر وقع في يناير الماضي عندما اندفعت سيارة وسط المشاة في الموقع نفسه ، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثلاثين آخرين.

ويواجه السائق الذي كان يقود المركبة في حادث يناير، ديمتريوس قرقسولاس، المحاكمة بتهمة قتل ستة أشخاص. ولم يجر اعتبار الحادث عملا إرهابيا.

وبعد الحادث، تم وضح حواجز خرسانية ثقيلة عند مداخل المناطق العامة المخصصة للمشاة في ملبورن والمدن الرئيسية بأنحاء استراليا.

وتشهد الشوارع الرئيسية في مدن مثل ملبورن وسيدني ازدحاما كبيرا بالمتسوقين هذا الأسبوع استعدادا لعطلة عيد الميلاد.

وجاءت الواقعة بعد سلسلة من حوادث الدهس المتصلة بالإرهاب في أوروبا.

79
ترامب يحذر من التصويت على قرار القدس بالأمم المتحدة
الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد جلسة طارئة الخميس بناء على طلب للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
العرب  [نُشر في 2017/12/21]

ترامب: دعهم يصوتون ضدنا..سنوفر الكثير من الأموال'
واشنطن- هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات المالية للدول التي ستصوت لصالح مشروع قرار بالأمم المتحدة يدعو إلى سحب قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات وربما مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا. حسنا، سنراقب هذا التصويت. دعوهم يصوتوا ضدنا. سنوفر كثيرا ولا نعبأ بذلك".

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193 دولة جلسة طارئة نادرة غدا الخميس بناء على طلب دول عربية وإسلامية للتصويت على مشروع القرار الذي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضده في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يوم الاثنين.

وصوت الأعضاء الأربعة عشر الآخرون بالمجلس بتأييد مشروع القرار الذي قدمته مصر والذي لم يذكر واشنطن ولا ترامب بالاسم لكنه أبدى "الأسف الشديد إزاء القرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة والتي تتعلق بوضع القدس".

وفي رسالة إلى عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء حذرت السفيرة الأمريكية إلى المنظمة الدولية نيكي هيلي من أن ترامب طلب منها إبلاغه "بالدول التي تصوت ضد" الولايات المتحدة.

وكررت السفيرة ذلك في تغريدة على تويتر قائلة "الولايات المتحدة ستسجل الأسماء".

وقال عدد من كبار الدبلوماسيين إن من المستبعد أن يغير تحذير هيلي مواقف دول كثيرة بالجمعية العامة حيث يندر إطلاق تهديدات مباشرة علنية كهذه.

وتظهر أرقام من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن في عام 2016 قدمت الولايات المتحدة مساعدات اقتصادية وعسكرية قيمتها نحو 13 مليار دولار لدول في أفريقيا جنوب الصحراء و1.6 مليار دولار لدول في شرق آسيا ومنطقة الأوقيانوس.

وأشارت الأرقام إلى أن واشنطن قدمت نحو 13 مليار دولار لدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و6.7 مليار دولار لدول في جنوب ووسط آسيا.

ورفض ميروسلاف لايتشاك رئيس الجمعية العامة التعليق على تصريحات ترامب لكنه قال "من حق ومسؤولية الدول الأعضاء التعبير عن آرائها".

ورفض متحدث باسم الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش التعليق أيضا على تصريحات ترامب التي أدلى بها الأربعاء.

وقال ترامب "تروق لي الرسالة التي بعثت بها نيكي في الأمم المتحدة إلى كل هذه الدول التي تأخذ منا المال ثم تصوت ضدنا في مجلس الأمن أو يحتمل أن تصوت ضدنا في الجمعية العامة".

ويمثل القرار الذي أعلنه ترامب في السادس من ديسمبر بشأن القدس حيادا عن سياسة تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود وأثار غضب الفلسطينيين والعالم العربي ومخاوف بين حلفاء واشنطن الغربيين.

كما يعتزم ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وتدعو مسودة القرار كل الدول إلى الإحجام عن تأسيس بعثات دبلوماسية في القدس.

وقال دبلوماسي كبير من دولة مسلمة طلب عدم نشر اسمه تعليقا على رسالة هيلي "تلجأ دول إلى هذا الترهيب السافر فقط عندما تعرف أنها لا تملك حجة أخلاقية أو قانونية لإقناع الآخرين".

وردت هيلي على هذا التعليق مباشرة عبر موقع تويتر قائلة "في الواقع هذا يحدث حين تضيق دولة ذرعا بالتعامل معها وكأنها أمر مسلم به".

ووصف دبلوماسي غربي طلب أيضا عدم نشر اسمه رسالة هيلي بأنها "تكتيكات سيئة" في الأمم المتحدة "لكنها جيدة جدا بالنسبة لهيلي 2020 أو هيلي 2024" في إشارة إلى احتمال خوضها انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأوضح الدبلوماسي الغربي "لن تفوز بأي أصوات في الجمعية العامة ولا في مجلس الأمن لكنها ستفوز ببعض الأصوات بين الأميركيين".

80
قطر تتخوّف من كشف السعودية لأنشطتها السرية غرب أفريقيا
مراجع خليجية تؤكد تخوف قطر من الدور السعودي والإماراتي في التوصل إلى إثبات تهمة تمويلها للإرهاب غرب القارة الأفريقية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/21]

الخلاف مع قطر لم يكن سطحيا
الدوحة - لم تخف قطر انزعاجها من الدور الذي تعتزم السعودية والإمارات القيام به غرب أفريقيا من بوابة دعمهما لقوة عسكرية أفريقية مهمتها مكافحة الإرهاب، وبدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأربعاء جولة تشمل ست دول من غرب القارة، في خطوة اعتبر مراقبون أنها محاولة لقطع الطريق أمام خطط الرياض وأبوظبي وسط مخاوف قطرية جدية من أن تؤدي هذه الخطط إلى كشف أنشطتها السرية في المنطقة.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية لؤلؤة الخاطر في مؤتمر صحافي في الدوحة إن جولة الشيخ تميم تبدأ في مالي وتشمل بوركينا فاسو والكوت ديفوار وغانا وغينيا والسنغال.

وأوضحت أن الجولة تأتي “ضمن توجه قطر إلى فتح أسواق جديدة وتنويع الاقتصاد”، مضيفة أن الدول الست التي يزورها أمير قطر “تحظى بنقاط قوة وفرص اقتصادية واعدة رغم بعض التحديات الأمنية في بعضها”.

ويرى متابعون للشأن الخليجي أن الزيارة ظاهرها اقتصادي، لكن من الواضح أنها تأتي ردا على نتائج مؤتمر باريس الأربعاء الخاص بدعم القوة العسكرية (جي 5) التي يجري تشكيلها لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، وتشارك فيها كل من جيوش مالي وموريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد، فضلا عن دور محوري تلعبه فرنسا، وهي القوة التي أعلنت الرياض وأبوظبي عن دعمها ماليا.

وفيما تتحدث الأنباء عن قيام السعودية بمنح هذه القوة 100 مليون يورو من أصل 500 مليون تحتاجها هذه القوة في عامها الأول، ذكرت مصادر فرنسية أن الإمارات ستقوم بتمويل “مدرسة الحرب” الخاصة بهذه القوة في موريتانيا والتي من المقرر أن تبدأ أعمالها في مطلع يناير المقبل.

وأشار المتابعون إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالرغبة القطرية في إفشال بحث الرياض وأبوظبي عن أدوار أمنية خارج الإقليم، ولكن لمخاوف الدوحة من اكتشاف الأدوار السرية التي لعبتها القيادة القطرية في المنطقة، خاصة في مالي، وعلاقتها بالجماعات الإسلامية المختلفة هناك، وهو دور سبق أن احتجت عليه دوائر فرنسية مختلفة.

قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب في قلب النشاط القطري المريب
وسعى القطريون بطرق مختلفة لدفع باريس إلى التغاضي عن إثارة الدور السري للمال القطري في دعم جماعات إسلامية متشددة شمال مالي كانت تقاتل الحكومة المحلية. وقابلت الدوحة إثارة سياسيين ووسائل إعلام فرنسية لعلاقتها بالإرهاب في مالي بالإعلان عن صفقات كبرى مع باريس بينها خاصة استثمار بقيمة 50 مليون يورور في ضواحي باريس التي كانت وقتها تشهد احتجاجات.

وتقول مراجع خليجية إن التخوف القطري من الدور السعودي والإماراتي وهو التوصل إلى إثبات تهمة تمويل الإرهاب غرب القارة الأفريقية على الدوحة مثلما جرى تثبيته في المحيط الخليجي ومصر ودول عربية أخرى، ما يعني دليلا إضافيا على أن خلاف رباعي المقاطعة مع قطر لم يكن خلافا سطحيا عابرا، وأنه خلاف عميق ولا يمكن حله دون تراجع قطر عن الاستثمار في الجماعات المتشددة، وتعهدها بذلك ليس فقط أمام الرباعي، ولكن أمام العالم ككل.

وأضافت هذه المراجع أن ذهاب الشيخ تميم بنفسه إلى المنطقة يعكس حجم التحدي الذي تجده قطر أمامها عبر تشكيل قوة عسكرية لا تأثير لها عليها أو على الدول المشكلة لها، وأن الأمر لا يقف عند إثبات العلاقة مع هذه الجماعة أو تلك من التنظيمات المتشددة، بل قد يجعل القوة الأفريقية تضع يدها على الأنشطة القطرية المختلفة خاصة الجمعيات الخيرية التي استفادت كثيرا من غياب الرقابة.

وتتمركز جمعيات قطرية مثل قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري في بعض دول المنطقة خاصة في مالي، وتتولى استقطاب الشرائح الفقيرة عبر مشاريع تنموية صغيرة وهدايا ودورات تربوية وترفيهية. لكن الغطاء الإنساني لم يمنع شخصيات مالية مختلفة من اتهام قطر بتمويل الجماعات الجهادية من بوابة تلك الجمعيات.

وسبق أن وجه سادو ديالو، عمدة مدينة “جاو” في شمال مالي، اتهامات لقطر بتمويل المتشددين عبر مطاري “جاو” و”تمبكتو” بإرسال مساعدات غذائية ومالية يوميا لهم، وهي المدن ذاتها التي سقطت في أيدي الميليشيات المسلحة في 2012 قبل أن تتم استعادتها.

ويلفت مراقبون إلى أن الشيخ تميم يسعى عبر هذه الزيارة كذلك إلى إبقاء نفوذ بلاده الاقتصادي في بعض دول غرب أفريقيا، حيث تنشط الشركات القطرية في مجالات عدة، وتتخوف الدوحة من أن يفضي إنهاء الحرب على الإرهاب في هذه المنطقة إلى فتح المجال أمام شركات الدول المساهمة في الحرب، وأن قطر قد تفقد المزايا التي كانت تحصل عليها في السابق زمن الفوضى وسيطرة الجماعات الحليفة.

81
الفراغ السياسي في كردستان فرصة إيران للانقضاض على الإقليم
عجز القادة الأكراد عن تطويق الاحتجاجات عبر الحوار سيوسع دائرة الفوضى التي ستستفيد منها ميليشيات الحشد الشعبي.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/21،]

انتفاضة الحجارة.. هذه المرة في كردستان
السليمانية (العراق) - يتخوف سياسيون أكراد من أن تتسع دائرة الفراغ الأمني والسياسي الذي يعيشه إقليم كردستان العراق ما يفتح الطريق أمام إيران لتسيطر على الإقليم عبر الميليشيات الحليفة لها في العراق، والتي تتأهب لاستثمار الفرصة.

وزاد من وقع الأزمة التي يعيشها الإقليم اختفاء الزعيمين التاريخيين للإقليم خلال فترة قصيرة، بعد وفاة الرئيس الراحل جلال الطالباني، واضطرار مسعود البارزاني إلى الاستقالة من رئاسة الإقليم بعد فشل مغامرة الاستفتاء.

وإلى حدّ الآن لا يبدو أن الطبقة السياسية قادرة على ملء الفراغ الذي تركه الطالباني والبارزاني، وفي قلب الأزمة أعلنت حركة التغيير والجماعة الإسلامية انسحابهما من حكومة الإقليم، كما أعلن رئيس البرلمان استقالته، ما يوسع دائرة الفراغ السياسي ويربك القيادة الجديدة.

وقال عبدالرزاق شريف عضو حركة التغيير “قررنا الانسحاب (…) الحكومة ليست شرعية” مضيفا “قدمنا عدة مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية لحكومة الإقليم لمعالجة الوضع الاقتصادي والسياسي والمالي ولكنها لم تستجب”.

وتشارك حركة التغيير بأربعة وزراء يتولون حقائب المالية والتجارة والبيشمركة والأوقاف والشؤون الدينية، فيما تشارك الجماعة الإسلامية في وزارتين هما الزراعة والبيئة، وذلك من أصل 21 وزارة تتألف منها حكومة الإقليم.

وحذر متابعون للشأن العراقي من أن تواصل الاحتجاجات وعجز القادة الأكراد عن تطويقها عبر الحوار وتحقيق جزء من المطالب، ستوسع دائرة الفوضى التي ستستفيد منها ميليشيات الحشد الشعبي التي تتهيأ للهجوم على الإقليم في أي وقت وتمكين إيران من السيطرة عليه ووضع يدها على آبار النفط، والبدء بالتغيير الديموغرافي.

وفي محاولة لقطع الطريق أمام التدخل الخارجي، دعا الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، المتظاهرين في إقليم كردستان العراق إلى ضبط النفس وعدم إلحاق الضرر بالمباني الحكومية.

وجاء في بيان للرئيس العراقي أنه “يؤكد على لزوم العمل الجاد والفوري لحل مشكلة دفع الرواتب المتأخرة للموظفين والعمال في إقليم كردستان ومعالجة الصعوبات الحياتية التي يواجهها سكان الإقليم حاليا”.

وأعلن رئيس وزراء الإقليم نيجرفان البارزاني من ألمانيا أن “الإقليم يشهد فترة صعبة، ويمكن تفهم غضب” الناس، مؤكدا تأييده للتظاهرات السلمية، لكنه شدّد على أن “العنف مرفوض”.

وتتزامن محاولات التهدئة وامتصاص غضب الشارع، مع تأكيدات على أن ميليشيا الحشد الشعبي تستعد للهجوم على مواقع في الإقليم. ونشر مجلس أمن إقليم كردستان صورا تظهر تجمعا لقوات مشتركة من الحشد الشعبي والقوات العراقية قرب قضاء مخمور الذي يبعد نحو 50 كيلومترا جنوبي غربي أربيل، وأنها تستعد لشن هجوم.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، هدد بالتدخل للدفاع عن المواطنين في كردستان العراق على خلفية تقارير عن مقتل عدة أشخاص في مظاهرات عمت معظم مدن الإقليم، وهو تصريح زاد من الضغوط المسلطة على الإقليم وقيادته المرتبكة.

وقال العبادي، في مؤتمر صحافي أسبوعي عقده الثلاثاء، إن “على السلطات في إقليم شمالي البلاد احترام المظاهرات السلمية، ونحن في الحكومة الاتحادية لن تقف مكتوفي الأيدي في حال تم الاعتداء على أي مواطن في الإقليم”.

وتواصلت التظاهرات الغاضبة الأربعاء في السليمانية لليوم الثالث على التوالي ضد الأحزاب السياسية في الإقليم.

وشهدت مدن وبلدات في محافظة السليمانية، ثاني محافظات الإقليم، تظاهرات حاشدة تخللتها مواجهات مع قوات الأمن أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 200 بجروح.

ومنذ بدء التظاهرات، أحرق متظاهرون ما لا يقل عن خمسة عشر مقرا لأحزاب سياسية في الإقليم إضافة إلى مقر مجلس بلدي، متهمين تلك الأحزاب بأنها مشاركة في الحكومة ومسؤولة عن معاناة الشعب الكردي الاقتصادية والسياسية.

وخرجت تظاهرات بعد ظهر الأربعاء في بلدة قلعة دزة الواقعة على بعد 170 كيلومترا شمال السليمانية رغم الإجراءات الأمنية في البلدة. وسجلت تظاهرات كذلك في مدينة حلبجة، وبلدة جمجمال.

وشهدت مدينة السليمانية الأربعاء انتشارا كثيفا لقوات الأمن بينها عناصر مكافحة الشغب المجهزة بخراطيم المياه. ولم تعبر شوارع المدينة سوى أعداد قليلة من السيارات فيما أغلقت محال كثيرة أبوابها وخصوصا في ساحة السراي الموقع الرئيسي للتظاهر.

وأفاد ناشطون مستقلون بأن القوات الأمنية اعتقلت صباحا عددا من الشبان بتهمة الوقوف وراء التظاهرات.

82
اذكرها يارب في ملكوتك

83
غضب شعبي يعمّق أزمة قيادة كردستان الغارقة في ورطة الاستفتاء
الضغوط الشديدة التي سلّطتها حكومة بغداد على إقليم كردستان العراق ردّا على استفتاء الانفصال، لا سيما الضغوط الاقتصادية والمالية، قد تكون سببا مباشرا في تفجّر حالة الغضب الشعبي في الإقليم، لكنّ تراكمات الفساد وسوء الإدارة وهيمنة العقلية العائلية على سياسة الإقليم، تظلّ السبب الأعمق لهذه الحالة.
العرب/ عنكاوا كوم   [نُشر في 2017/12/19]


السليمانية (العراق) - تفجّرت، الإثنين، في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق احتجاجات شعبية ضدّ حكومة الإقليم بقيادة آل البارزاني، مضيفة تعقيدات جديدة لمهمّة هذه الحكومة التي تعاني أصلا تبعات الاستفتاء الذي أجري في سبتمبر الماضي على انفصال الإقليم وجاء بنتائج عكسية أسوأ من المتوقّع، سياسية واقتصادية، بعد أن تعاونت بغداد وأنقرة وطهران في تسليط ضغوط شديدة على الإقليم الذي يعاني أصلا صعوبات مالية انعكست على الأوضاع الاجتماعية لمواطنيه، ويشهد خلافات حادّة بين أبرز قياداته السياسية والحزبية.

وأضرم متظاهرون غاضبون النار في عدد من المقرّات الحزبية والأمنية في بلدة بيرة مكرون في محافظة السليمانية خلال احتجاجات مناهضة للحكومة وتطالب بمحاربة الفساد.

وفي علامة على تلقائية الاحتجاجات وارتباطها بمطالب اجتماعية، لم تستثن حالة الغضب الشعبي أيا من أحزاب الإقليم بغض النظر عن مقدار مشاركتها في السلطة.

وقال عبدالرزاق شريف القيادي في حركة التغيير الكردية لوكالة فرانس برس، إن “متظاهرين قاموا بحرق مقرّات لحركة التغيير والحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومقر للجماعة الإسلامية وآخر للاتحاد الإسلامي ومقر للأسايش (شرطة الإقليم) في بيرة مكرون” الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة السليمانية.

ويشهد عدد من مدن محافظة السليمانية ثاني أكبر مدن إقليم كردستان تظاهرات واسعة شارك فيها الآلاف بينهم معلمون وموظفون ونشطاء مطالبين باستقالة حكومة الإقليم ومحاربة الفساد الذي ساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وردد المتظاهرون شعارات أبرزها “يسقط اللصوص” و”الموت للبارزاني ويسقط الطالباني” و”لتسقط الحكومة الفاسدة” و”تسقط الحكومة التي خسرت مناطق متنازع عليها” في إشارة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة عليها.

عموم مناطق العراق مرشحة لموجة غضب مماثلة إذ أن الأوضاع الاجتماعية السائدة فيها ليست أفضل من الأوضاع في كردستان
وفقدت السلطات الكردية التي كانت تسيطر بالقوة على الآبار النفطية في كركوك نحو ثلثي الكميات التي كانت تصدّرها بشكل فردي ودون موافقة سلطات بغداد بعد إعادة انتشار الجيش العراقي في 16 أكتوبر الماضي.

وتصاعدت حدّة التظاهرات المعارضة في الإقليم بعد الأزمة الحادة السياسية والاقتصادية الخانقة التي يعيشها الإقليم إثر تمسك رئيسه مسعود البارزاني بإجراء استفتاء في 25 سبتمبر الماضي بهدف الاستقلال عن العراق، ما دفع الحكومة المركزية إلى اتخاذ إجراءات عقابية بهدف التمسك بوحدة البلاد.

ومن أبرز الإجراءات العقابية وأشدّها وقعا غلق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم. كذلك خفّضت الحكومة المركزية من حصّة الإقليم من الموازنة الاتحادية من 17 بالمئة إلى 12 بالمئة.

وتتهم قيادات كردية حكومة بغداد بدفع الإقليم إلى حافّة الانفجار بفعل ضغوطها الشديدة عليه، وهو ما يبدو بصدد التحقّق فعلا من خلال مظاهرات الإثنين.

غير أنّ نشطاء محلّيين يرجعون الأزمة إلى أسباب أعمق يقولون إنّها تراكمت عبر السنوات، وتجمّعت جرّاء سلسلة من الخيارات الخاطئة ومن سوء التصّرف والفساد وهيمنة العقلية العائلية على إدارة الشأن العام للإقليم.

وخلال السنوات التي شهدت طفرة كبيرة في ارتفاع أسعار النفط عملت قيادة إقليم كردستان العراق على تصدير النفط بشكل أحادي وضدّ رغبة الحكومة المركزية وجني عوائد مجزية جرّاء ذلك، ولكن التهاوي المفاجئ لأسعار الخام والذي تزامن مع أوضاع أمنية معقّدة وانخراط الإقليم في حرب مرهقة ضدّ تنظيم داعش وضع القيادة الكردية العراقية في ورطة.

وازدادت الورطة تعقيدا بعد إصرار قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني على إجراء استفتاء الانفصال معا جعل الإقليم في مواجهة ضدّ الحكومة المركزية.

وقامت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق غاز مسيل للدموع لدى محاولة عدد من المتظاهرين الاقتراب من مقر للحزب الديمقراطي في وسط السليمانية، ما أدى لوقوع عدد من حالات الاختناق. كما أغلقت قوات الأمن عددا من الشوارع الرئيسية في السليمانية وأخرى تؤدي إلى مقرّات حزبية، فيما انتشرت دوريات في عموم المدينة.

وتعدّ تظاهرة الإثنين، واحدة من سلسلة تظاهرات شهدها الإقليم للمطالبة بمستحقات الموظفين الحكوميين والكوادر التعليمية. ولم يتسلّم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وتقوم السلطات هذه الأيام بدفع رواتب شهر سبتمبر الماضي، وقد فرضت إجراءات الادخار الإجباري. كما يعيش القطاع الخاص ركودا حادا، الأمر الذي دفع العشرات من الشركات المحلية إلى غلق أبوابها.

وفي سياق عراقي أعمّ فإن تفجّر الأوضاع في إقليم كردستان، ليس من دون تبعات على عموم العراق. فمن جهة ما يزال الوضع الأمني في البلد شديد الهشاشة رغم الإعلان عن تحقيق النصر على تنظيم داعش.

ومن جهة ثانية تظلّ باقي مدن العراق ومناطقه من شماله إلى جنوبه مرشّحة لتلقّي عدوى الاحتجاجات، إذ أن الأوضاع الاجتماعية في تلك المدن ليست أفضل من الأوضاع السائدة في أربيل ودهوك والسليمانية، كما أنّ الفساد المستشري في مفاصل حكومة إقليم كردستان، حاضر بدرجة أشدّ في مفاصل الحكومة المركزية.

84
هايلي بعد الفيتو: هناك دول ترغب في تشويه صورة الرئيس الأمريكي لأغراض خاصة

ankawa.com /Sputnik Arabic
استخدمت أمريكا، اليوم الإثنين، 18 ديسمبر/كانون الأول، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار لسحب قرار ترامب بشأن القدس.
وأيدت 14 دولة في مجلس الأمن مشروع القرار الذي تقدمت به مصر.
واستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، تقدمت به مصر، بشأن القدس، حسب "سبوتنيك".

وينص مشروع القرار الذي تقدمت به مصر على "عدم الاعتراف بأي تغيير على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967"، فيما يدعو كل دول العالم "للامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980".
وأعلنت مندوبة واشنطن في مجلس الأمن نيكي هايلي أن اعتراض أمريكا على مشروع القرار المطروح، للدفاع عن دورها في الشرق الأوسط"، متابعة "القدس كانت عاصمة اليهود لآلاف السنين ولم يكن لهم عاصمة أخرى"، مشددة على أن "بعض الدول ترغب في تشويه صورة الرئيس الأمريكي لأغراض خاصة".

85
روسيا تعلن وقوفها ضد الفيتو الأمريكي بدعم إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

ankawa.com /Sputnik Arabic
في رد فعل سريع تجاه استخدام الولايات المتحدة حق الفيتو لرفض قرار مجلس الأمن تجاه القدس، أعلنت روسيا دعمها لمبدأ إنشاء دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد فلاديمير سافرونكوف مندوب روسيا في مجلس الأمن، استعداد بلاده للعب دور "وسيط نزيه" في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ونقل سافرونكوف تحذيرات روسيا تجاه ما وصف بالـ"الخطوات الأحادية"، التي تتسبب في زيادة حدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

واستخدمت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، 18 ديسمبر/كانون الأول، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار لسحب قرار ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأيدت 14 دولة في مجلس الأمن مشروع القرار الذي تقدمت به مصر.

وينص مشروع القرار الذي تقدمت به مصر على "عدم الاعتراف بأي تغيير على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967"، فيما يدعو كل دول العالم "للامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980".

86
أردوغان وماي يبحثان قضية القدس بعد "الفيتو" الأمريكي

ankawa.com /Sputnik Arabic

نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر في الرئاسة التركية قولها، إن أردوغان وماي اتفقا، خلال محادثات هاتفية اليوم الإثنين، على أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي لحل قضية القدس.
وذكرت المصادر أن الزعيمان بحثا استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار عربي في مجلس الأمن الدولي كان يدعو لسحب قرار إعلان أمريكا القدس عاصمة لإسرائيل.

ولفتت المصادر إلى أن أردوغان وماي اتفقا على تجنب أي توتر جديد قد يعرض عملية السلام للخطر.

واستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي تقدمت به مصر، وأعلنت مندوبة واشنطن في مجلس الأمن نيكي هايلي، اعتراض الولايات المتحدة الأمريكية عليه".

واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وطالب وزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ إجراءات لنقل سفارة واشنطن إليها، في خطوة أثارت ردود فعل رافضة للقرار على المستويين الرسمي والشعبي.

87
اليمين المتطرف يدعو من براغ إلى تدمير الاتحاد الأوروبي
احتضنت العاصمة التشيكية براغ اجتماعا مثيرا للجدل لقادة أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، تمسكوا خلاله برفض سياسات الاتحاد الأوروبي المتبعة في قضايا الهجرة واللاجئين، فيما دعت زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان إلى الثورة على قوانين الاتحاد الأوروبي وتدميره من الداخل.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18]

صف واحد ضد تطرف اليمين
براغ - مثلت مشاركة حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، في تركيبة الحكومة النمساوية المنتظرة، دفعة قوية للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، من أجل العودة إلى الواجهة، بعد الهزائم الانتخابية التي لحقتها، جراء خطابها المتشدد ومناهضتها للهجرة والمسلمين.

واستغلت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان، صعود حزب الحرية والديمقراطية المباشرة، اليميني المتطرف، إلى الحكم في النمسا، من أجل الدعوة إلى تدمير الاتحاد الأوروبي.

وقالت لوبان في كلمة لها “إن الاتحاد الأوروبي في النفس الأخير، وهناك أمل في أننا سنسقط هذه المنظمة غير الصحيحة من داخلها، وعلينا أن نتصرف كما يتصرف الفاتح”.

واعتبرت أن الأحزاب اليمينية قادرة على تحقيق الفوز في الانتخابات المقبلة للبرلمان الأوروبي، مشددة على أن هذه القوى تستطيع القضاء على الاتحاد الأوروبي.

وأردفت “الشعوب الأوروبية عليها تحرير نفسها من أغلال الاتحاد الأوروبي تلك المؤسسة الكارثية التي تقود القارة إلى الموت”.

وأوضحت أن محل هذه المنظمة سيحتله “اتحاد الشعوب الأوروبية”، وهو مشروع ينص على التعاون الطوعي بين الدول يقوم على الاحترام المتبادل ومراعاة مصالحها السياسية والاقتصادية.

وبينت زعيمة الجبهة الوطنية أن الخطوة الأولى يجب أن تتمثل في إعادة الحدود بين دول منطقة شنغين وحل المفوضية الأوروبية.

وتبنى المجتمعون في براغ دعوة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي إلى تدمير الاتحاد الأوروبي، مؤكدين دعمهم لهذا المسعى.

وضم المؤتمر قادة “حركة أوروبا الأمم والحريات” وهم يمثلون حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، بزعامة مارين لوبان، وحزب الحرية النمساوي بزعامة هاينز- كريستيان شتراخه، وحزب رابطة الشمال الإيطالي، وحزب الحرية الهولندي، بزعامة خيرت فيلدرز.

خيرت فيلدرز: أوروبا لم يعد بإمكانها إبقاء الأبواب مفتوحة أمام المهاجرين
وتمت دعوتهم إلى براغ من قبل وجه جديد في مسرح اليمين المتطرف في أوروبا، وهو توميو أوكامورا، الذي حصل حزبه الحرية والديمقراطية المباشرة، المناهض للمهاجرين، على 10.6 بالمئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت أكتوبر الماضي.

وتمتاز جميع هذه القوى السياسية بخطابها المعادي لاستقبال المهاجرين الأجانب، وضد سياسات دول أوروبا في هذا المجال.

وأعلن زعيم حزب الشعب النمساوي، سيباستيان كورتس، عن التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة الائتلافية مع حزب الحرية اليميني المتشدد، الذي احتل المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية في النمسا بحصده 26 بالمئة من أصوات الناخبين.

وحذر أوكامورا من خطر “استعمار المسلمين لأوروبا”، مطالبا بعدم التسامح مطلقا مع الهجرة غير الشرعية والإسلام.

واعتبر أن الأوروبيين “في مرمى خطر الاستعمار الإسلامي”، مشيرا إلى أن أوروبا تمر بانحطاط القيم القومية والثقافية التقليدية.

وأضاف أن “الاتحاد الأوروبي يتحول إلى دولة شمولية”، قائلا إن مستقبل أوروبا في عدم مركزية أوروبا سياسيا واقتصاديا.

وتابع “نهتم بالتعاون الوثيق بين الدول الأوروبية ذات السيادة على أساس الفائدة المتبادلة ونرفض إملاء الشروط من قبل الهيئات الأوروبية الحالية التي تتطفل على وحدة الشعوب الأوروبية”.

وحظي أوكامورا على دعم الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، اليساري المعروف بخطابه المعادي للهجرة والمسلمين، والذي شبه أزمة الهجرة «بالغزو المنظم»، معتبرا المسلمين أشخاصا «من المستحيل دمجهم» في المجتمع.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أطلقت في سبتمبر الماضي إجراءات انتهاك القواعد ضد التشيك والمجر وبولندا، لرفضها استقبال المهاجرين من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بموجب خطة تقاسم عبء اللاجئين.

وقال غيرت فيلدرز، زعيم حزب الحرية الهولندي، إن الهجرة من الدول المسلمة تمثل إحدى أكبر المشاكل التي تواجهها أوروبا.

وشدد اليميني الهولندي على “ضرورة منع الهجرة الجماعية إلى أوروبا حتى لو اضطررنا إلى إقامة حد”، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يعد بإمكانه “إبقاء الأبواب والنوافذ مفتوحة” أمام المهاجرين من العالم الإسلامي.

وأضاف أن “بروكسل تشكل تهديدا وجوديا لدولنا”، معبرا عن أمله في أن “يبقي التشيكيون أبوابهم مغلقة تماما أمام الهجرة الجماعية”.

ونظم بضع مئات من المتظاهرين احتجاجا سلميا أمام الفندق الذي عقد فيه المؤتمر، حاملين لافتات كُتب عليها “العدالة الاجتماعية بدلا من العنصرية والقومية وكراهية الأجانب”.

88
كيف أراح ترامب أبومازن
تلهي عباس بموضوع القدس ستجعله يعمل على استعادة شعبيته المنهارة في الشارع الفلسطيني عن طريق إلقاء كل المشكلات الداخلية على الإدارة الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18،]

ليس في يد الدوحة سوى المزايدة
الدوحة - لجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس، مانحا الدوحة أوراقا سياسية تمكنها من المزايدة على ملف كان دائما سلاحا لأذرعها الإعلامية ضمن البحث عن قبول لقطر في الشارع العربي.

وخلال اجتماع عقد الأحد في الدوحة، أطلع أبومازن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “على الإجراءات التي تسعى دولة فلسطين لاتخاذها في المحافل الدولية من أجل التصدي للقرار الأميركي بشأن القدس والسبل الكفيلة لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية”، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

ويأتي اللقاء في وقت يبحث فيه مجلس الأمن مشروع قرار يشدد على أن أي قرارات تخص وضع القدس ليس لها أي أثر قانوني ويجب سحبها، وذلك بعد اعتراف ترامب بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

إلا أن مشروع القرار، الذي جاء في صفحة واحدة وقدمته مصر ووزع على أعضاء المجلس الخمسة عشر السبت، لم يذكر الولايات المتحدة أو ترامب بالتحديد. وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار يحظى بتأييد كبير، لكن واشنطن ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضده على الأرجح.

وأطلق عباس حملة دبلوماسية تشمل مشاورات مع زعماء عرب وغربيين. وقالت مصادر إنه يستغل الحملة من أجل التغطية على فوائد من وراء قرار ترامب.

وأعربت المصادر الفلسطينية عن اعتقادها بأنّ إعلان ترامب أراح عبّاس، وذلك في وقت كان عليه اتخاذ قرارات حاسمة في شأن ملفّين محددين.

والملفّ الأوّل متعلق بالخطوط العريضة لتسوية على أساس قيام دولة فلسطينية “ذات حدود مؤقتة”، والآخر بالمصالحة الفلسطينية.

وذكرت المصادر أن انتقال موضوع القدس إلى الواجهة يمكّن أبومازن من تفادي اتخاذ موقف من التسوية المطروحة التي تحظى بدعم أميركي من جهة، ومن متابعة المصالحة بين حركتي فتح وحماس من جهة أخرى. وتترتّب عن المصالحة أعباء كبيرة على موازنة السلطة الوطنية التي تمرّ بظروف صعبة، خصوصا في ضوء إصرار حماس على تولّي السلطة الوطنية مسؤولية دفع رواتب موظفيها في إدارة أجهزة الأمن الفلسطينية.

واعتبرت أن التلهي بموضوع القدس، وبما عناه ترامب في إعلانه المدينة عاصمة إسرائيل، يعفي رئيس السلطة الوطنية من اتخاذ أي مبادرات على أيّ صعيد كان. وأوضحت أنّه، على العكس من ذلك، سيكون في استطاعته استعادة شعبيته المنهارة في الشارع الفلسطيني عن طريق إلقاء كل المشكلات الداخلية على الإدارة الأميركية وموقف ترامب من القدس.

وذكرت أنّ الموقف الأميركي من القدس لن يسمح لأبومازن بالتهرب من اتخاذ موقف من الخطوط العريضة للتسوية المطروحة أميركيا فحسب، بل يسمح له أيضا بتلبية الطلب الإسرائيلي الأوّل والأخير. وقالت إن هذا الطلب الذي يعتبر همّا إسرائيليا، محصور في التنسيق الكامل من دون ضجيج بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي يقبع على رأسها ماجد فرج والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

89
أزمة ترويض الحشد الشعبي قد تقضي على مستقبل العبادي
الاعتماد على النوايا الحسنة في إدماج الميليشيات بالمؤسسات الرسمية سيحولها إلى 'حرس ثوري' عراقي.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/18،]

نظرة للمستقبل دون رفع الأصابع عن الزناد
بغداد - يسابق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الزمن لاستغلال زخم فتوى دينية أطلقها المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني سعيا لترسيخها عبر قانون يسمح بدمج ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في صفوف الجيش والشرطة الاتحادية.

ويحاول العبادي تعزيز موقعه كقائد سياسي منتصر، بعد القضاء على داعش في العراق، عبر “حصر السلاح في يد الدولة”، لكن محاولاته قد تأتي بنتائج عكسية، تفضي إلى تحول الحشد الشعبي إلى “حرس ثوري عراقي” بدلا من أن يندمج ويذوب فعليا في مؤسسات الدولة الأمنية. وإن حدث ذلك فسيقضي على مستقبل العبادي إلى الأبد.

ويبحث العبادي عن ضمانات قانونية، غير قابلة للنقض، تمنع عودة الميليشيات إلى العمل المسلح بشكل مستقل مستقبلا، وفي حال حصوله على هذه الضمانات سيكون قد قيّد قادة الحشد وجعلهم يعيدون حساباتهم، بينما يتحول هو إلى “رجل قوي” تتراجع القوى التي تنازعه على السلطة تدريجيا.

وبتشريع قانون يحظر تشكيل أي كيان مسلح خارج إطار الدولة، استنادا لفتوى السيستاني، يطمح العبادي إلى أن يمنع إنشاء ميليشيات مسلحة مستقبلا.

لكن نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أكد، الأحد، أن توصية المرجعية الدينية في خطبة الجمعة الماضية، هي مقدمة لتثبيت وجود الحشد الشعبي على المدى الطويل.

نوري المالكي: المرجعية حسمت سلاح وبقاء الحشد الشعبي تحت إشراف الدولة
وكتب المالكي في تغريدة له على صفحته بتويتر أن “توصية المرجعية الدينية العليا حسمت الجدل حول الحشد الشعبي، وسلاحه، وإدامة وجوده، وبقائه، تحت إشراف الدولة”.

ولم يترك المالكي أي مجال للتكهن حول نوايا الأحزاب والميليشيات والقوى السياسية التي تقف خلفها إيران. فتصريحات المالكي، الذي تمكن تنظيم داعش من السيطرة على قرابة ثلث الأراضي العراقية عندما كان لا يزال يشغل منصب رئيس الوزراء، تكشف مسعى إيرانيا ملحا لتأسيس “حرس ثوري عراقي” على غرار الحرس الإيراني تعوض من خلاله ما خسرته هذه الميليشيات من مكاسب في الدولة بعد إزاحة المالكي من رئاسة الحكومة.

ويتطلع المالكي، ومن ورائه زعماء ميليشيات طائفيون داخل الحشد الشعبي، إلى فرض الحشد كأمر واقع على الدولة العراقية، بحيث لا يخضع لرئاسة الحكومة ولا يستجيب لها، بينما تكون الدولة مرغمة على تمويله وإدامته.

وقال مسؤول عراقي سابق، رفض الكشف عن هويته، إن “الميليشيات الشيعية كانت موجودة قبل تأسيس الحشد أي قبل صدور فتوى السيستاني غير أن العودة إلى مرحلة ما قبل الحشد تبدو اليوم مستحيلة. فالحشد هو جيش الطائفة ولا يجرؤ أحد حتى لو كان السيستاني نفسه أن يدعو إلى حله”.

وأكد في تصريح لـ”العرب” أن “كل وجهات النظر المتعلقة بالحشد تدعو إلى شرعنته بطريقة قانونية وهو ما يعني الحفاظ على جوهره مع تغيير الشكل الخارجي الذي يظهر من خلاله. ما يمكن أن يحدث في المرحلة المقبلة إذا ما انتقل زعماء الحشد إلى موقع القيادة السياسية سيكون أسوأ بكثير مما يحدث اليوم من جهة ما ينطوي عليه من انتقال بديهي إلى تطبيع عسكرة المجتمع″.

والمجتمع الذي تهيمن عليه جماعات مسلحة هو الشكل النموذجي لتحقيق مصالح إيران، التي بدأت بالفعل في قطف ثمار سياساتها في العراق وسوريا مبكرا.

وعقب سيطرة قوات الجيش السوري وميليشيا الحشد الشعبي العراقي على المناطق الواقعة على طرفي الحدود بين البلدين، بدأت التحركات العسكرية الإيرانية تظهر في الخط الواصل بين طهران والبحر الأبيض المتوسط مرورا بالعراق.

جيش الطائفة
وتمكنت قوات النظام السوري في نوفمبر 2017، من بسط سيطرتها على مدينة البوكمال، آخر معاقل تنظيم داعش الكبيرة في سوريا، بينما استولت عناصر الحشد الشعبي على الجانب الآخر من الحدود الفاصلة بين الدولتين.

وبحسب مصادر محلية في سوريا، فإنّ إيران بدأت باستخدام الخط البري الواصل بين العراق وسوريا.

وأشارت المصادر إلى أن قافلة تابعة للحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي، دخلت خلال الأيام الماضية الأراضي السورية عبر مدينة البوكمال واتجهت نحو محافظة دير الزور شرقي سوريا.

وبهذا تكون طهران بدأت فعليا باستخدام خط “طهران – دمشق” لأغراض عسكرية، بمساعدة الحشد الشعبي.

وتعزز هذه التحركات “استقلالية” الحشد عن الحكومة في بغداد، وتمنح زمام الأمور في إدارته لإيران حصرا، باعتباره أحد أفرع الحرس الثوري من جهة الإسناد العسكري والدعم الميداني، داخل العراق وخارجه، بما يتسق مع جوهر وظيفة حزب الله اللبناني، والغرض الأساسي لإنشائه. وقال المسؤول العراقي السابق لـ”العرب” إنه “ما من جهة عسكرية ستقبل باندماج الحشد بها إلا وتضع نفسها في خدمة زعمائه، وهو ما سيؤدي بمنصب رئيس الوزراء إلى أن يكون شكليا مثله في ذلك مثل منصب رئيس الجمهورية”.

وأضاف “أما السلطة الحقيقية فستكون بأيدي زعماء الميليشيات السابقين الذين لن يكتفوا بما تدره عليهم مناصبهم السياسية من أرباح، بل ستشعرهم تلك المناصب أكثر بضرورة أن يحافظوا عليها من خلال الحماية التي يوفرها لهم ولاء الحشد لهم. حينها نكون قد انتقلنا إلى المرحلة التي كان نوري المالكي يخطط لها. تلك المرحلة التي تقوم على أساس إنهاء نظام المحاصصة والشراكة وتفرد الشيعة بالحكم تحت ستار حكم الأغلبية السياسية، وهو التعبير الملطف عن حقيقة حكم الطائفة الواحدة”.

وأكد “لذلك يمكن القول إن الأزمة الحالية لا تتعلق بمصير الحشد بقدر تعلقها بمستقبل العملية السياسية في العراق أو بشكل أوضح بمَن يحكم العراق بعد عام 2018″.

90
شتات مسيحيي العراق لن ينتهي بالقضاء على داعش
يراهن المتطرفون دوما على التحريض الطائفي ومهاجمة الأقليات وتهديد السلم الاجتماعي لنشر الفوضى والتفرقة بين المواطنين حتى يتمكنوا من بسط نفوذهم، وفي العراق استهدف هؤلاء الطائفة المسيحية منذ الغزو الأميركي للبلد عام 2003. لكن تزايدت معاناة المسيحيين منذ بروز تنظيم الدولة الإسلامية، فعانوا من ويلات الحرب والاضطهاد والتهجير والعنف، وقرر عدد كبير منهم الفرار إلى الأردن ودول غربية، ورغم إعلان الحكومة العراقية تحرير البلاد من داعش في الآونة الأخيرة، إلا أن مسيحيي العراق يتمسكون بأرض الشتات ويفضلون حياة بعيدة عن بطش الحرب، حيث فقدوا الأمل في العودة وفقدوا الشعور بالأمان، الأمر الذي ينبئ بتقلص الوجود المسيحي في المنطقة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/18،]

محنة الحرب قاسية على كل العراقيين
عمّان – لم يستثن إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية منذ ظهوره بالعراق في أبريل عام 2013 الأقليات كالطائفة المسيحية، بل استهدفهم محرضا على الفتنة لاغيا تاريخا من التعايش في البلد، فتوقفت أجراس الكنائس والصلوات في أكثر من مناسبة عند كل هجوم إرهابي.

ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في أوائل ديسمبر الجاري، عن الانتهاء من تحرير آخر معاقل تنظيم داعش في العراق، موجها رسالة طمأنة إلى العراقيين بمختلف طوائفهم قائلا “معركتنا كانت مع العدو الذي أراد أن يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وفي فترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش”. إلا أن هذا الإقرار لا يبدو كافيا لترميم آلام مسيحيي العراق الذين هاجروا من وطنهم إلى أرض الشتات هربا من بطش التنظيم.

ورغم إحياء بلدة قرقوش المسيحية في شمال العراق عيد “الحبل بلا دنس” لأول مرة منذ أربع سنوات، في الأسبوع الماضي، وذلك بقداس أقيم في كنيسة الطاهرة الكبرى (سيدة الحبل بلا دنس) التي عاث فيها تنظيم داعش خرابا، فإن مسيحيي العراق لا يرغبون في العودة.

وفي مدرسة أردنية تستضيف لاجئين عراقيين مسيحيين بشرق عمّان، يحلم عراقيون بغد أفضل لكن بعيدا عن العراق، أرض أجدادهم حيث فقدوا كل شيء ولم يعودوا يشعرون بالأمان.

تقول ولاء (40 عاما)، وهي تحضن ابنها التلميذ في المدرسة التي زارها قبل أيام السفير الفرنسي في الأردن بمناسبة الإعلان عن هبة فرنسية “لقد فقدنا كل شيء، بيوتنا سرقت ونهبت ودمرت وأحرقت، لم يبق لنا شيء هناك كي نعود من أجله”.

وولاء لويس واحدة من آلاف العراقيين المسيحيين الذين نزحوا إلى الأردن من ناحية برطلة قرب الموصل بعد أن سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في 2014. وهرب الآلاف من المسيحيين آنذاك من الموصل إلى دول عدة من بينها الأردن، بعد أن سيطر داعش على المدينة.

ضحايا العنف الديني
على الرغم من استعادة القوات الحكومية العراقية للمنطقة، إلا أن ولاء لا تفكر في العودة إلى بلدها بعد أن أحرق تنظيم الدولة الإسلامية منزلها وكل ما تملكه في العراق، وكذلك بسبب شعورها بعدم الأمان.

وفرض الجهاديون على المسيحيين عند سيطرتهم على المنطقة، إما اعتناق الإسلام وإما دفع الجزية أو النفي أو الموت.

وبحسب الأب رفعت بدر مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام فإن “نحو عشرة آلاف و300 مسيحي عراقي فروا إلى الأردن منذ الهجوم الذي شنه داعش على مناطق الموصل وسهل نينوى، بشمال العراق.

10 آلاف و300 مسيحي عراقي فروا إلى الأردن منذ سيطرة داعش على الموصل
وحضرت ولاء مع غيرها من عشرات الأهالي من مسيحيي العراق الذين فرّ أغلبهم من الموصل والبلدات المسيحية المحيطة، مساء الثلاثاء الماضي، إلى كنيسة اللاتين في ماركا بشرق العاصمة الأردنية حيث يدرس أبناؤهم في المدرسة التابعة للكنيسة.

وأعلن يومها عن تمويل مقدّم من صندوق دعم وزارة الخارجية الفرنسية المخصص لضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط، قيمته 120 ألف يورو لمساعدة المدرسة على الاستمرار في أعمالها لسنة دراسية كاملة.

ووسط قاعة الاحتفال، وُضعت شجرة كبيرة مزينة لعيد الميلاد. وأدّى أطفال المدرسة الذين علقوا جميعهم على صدورهم صلبانا خشبية كبيرة في بداية الاحتفال، النشيد الوطني العراقي “موطني موطني، الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك في رباك”.

وقال السفير الفرنسي في عمّان دافيد بيرتولوتي “التعليم ضروري لهؤلاء الأطفال الذين اضطروا إلى الفرار من بلدهم”، مشيرا إلى أنهم “كانوا ضحايا للعنف والاضطهاد من جماعة متطرفة أجبرتهم على الفرار”.

وأضاف “أشعر بالسعادة لرؤيتهم هنا في هذه المدرسة، سعداء مع الناس الذين يعتنون بهم والذين منحوهم الكثير من الاهتمام والحب”.

وتروي ولاء أنها جاءت إلى الأردن في أغسطس من العام الحالي، وقدمت طلب لجوء لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل إعادة توطينها “في أيّ بلد يكون آمنا من أجل مستقبل أطفالي الثلاثة”.

وتتذكر ولاء بحسرة الظروف الصعبة التي مرّت بها مع عائلتها التي نامت لأيام عدّة في الحدائق العامة والكنائس في أربيل.

يقول عدد من اللاجئين المسيحيين إنهم يريدون المغادرة إلى أوروبا وكندا وأستراليا والولايات المتحدة.

مسيحيو العراق يتمسكون بأرض الشتات ويفضلون حياة بعيدة عن بطش الحرب
وتؤكد ولاء التي كان زوجها يملك محلا لإصلاح السيارات في بلدتها أنها تعاني من أمراض القلب وضغط الدم، وأنها تعاني الأمرّين بالأردن بسبب الحاجة المادية.

وتقول “صرفنا كل ما نملك ولم نستلم دينارا واحدا من أيّ جهة، حتى أنني صرت لا أملك المال كي أقابل طبيبا أو أشتري هدية لأطفالي بمناسبة عيد الميلاد”. ثم ترفع يديها إلى السماء وهي تردد “الله وحده يعلم بحالنا”.

تدريس مجاني
ردد الطلاب الذين وقفوا في صفوف متوازية لدى وصولهم إلى المدرسة الصلاة باللغة السريانية. وتقول مديرة مدرسة كنيسة اللاتين سناء بكي إن “المدرسة التابعة للكنيسة تستقبل نحو مئتي طالب من المسيحيين العراقيين الذين فرّوا من الموصل ومناطق سهل نينوى والذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و14 عاما، وقد فاتتهم سنة دراسية أو أكثر بسبب الحرب”.

وتضيف “الدراسة مسائية وباللغة الإنكليزية، لأن جميعهم لا يفكرون في العودة إلى العراق، وسبق لهم أن تقدموا بطلبات لجوء”، مشيرة إلى أن “المدرسة تعمل على تأهيلهم للمدارس التي سيلتحقون بها في دول اللجوء”.

وتتابع “يتم تدريسهم مجانا على أيدي مدرسات عراقيات متطوعات. كما يتم توفير الكتب والملابس ووجبات الطعام مجانا لهم”. لكنها تقول إنه ” ليس بالأمر السهل لأن أغلبهم تعرضوا لضغوط ومشاكل نفسية نظرا للمآسي التي مروا بها خلال السنوات القليلة الماضية”.

ويؤكد الأب خليل جعار، راعي كنيسة اللاتين بقوله “يقول المثل إذا أردت أن تدمّر أمة، فامحُ تاريخها وجهِّل أطفالها، لذلك علينا أن نعمل لكي يأخذ كل هؤلاء الأطفال حقهم في التعليم والحياة”.

ويتابع “عانينا من مشاكل مالية خلال الفترة الماضية، ولكن نحمد الله الآن بأننا حصلنا اليوم على أموال تكفينا للاستمرار في عملنا خلال السنة الدراسية الحالية”.

إذا أردت أن تدمر أمة، فامح تاريخها وجهل أطفالها، لذلك يكافح المسيحيون لكي يأخذ الأطفال حقهم في التعليم والحياة
وتحلم بان بنيامين يوسف (43 عاما)، وهي أم لأربعة أطفال، ببناء “حياة جديدة” مع عائلتها كما تقول، بعد المعاناة التي مرت بها في العراق. وتقول في تصريحات صحافية “بعد أن سرق ودمّر وحرق الدواعش منزلنا ومحل زوجي لبيع المواد الغذائية، قررنا حزم أمتعتنا والمجيء للأردن على أمل البدء بحياة جديدة”. وتروي “بعد اشتداد العنف الطائفي في عام 2006 وصلتنا تهديدات بالقتل فهربنا من بغداد إلى الموصل وهناك أيضا بعد أعوام وصلتنا تهديدات بالقتل فهربنا إلى قرية كلامليس المسيحية شمال الموصل حتى جاءنا الدواعش فهربنا إلى أربيل في صيف 2014”. وتضيف “ليس بإمكاننا العودة، مدننا مدمرة وفقدنا كل شيء. لا يوجد شيء نعود من أجله”.

ويشير متابعون إلى أن المتطرفين عمدوا طيلة أكثر من عقد إلى استهداف المسيحيين وغيرهم من الأقليات في العراق، وذلك بعد الغزو الأميركي للعراق، مما تسبب في فرار المئات من الآلاف، وقال الأب بشار وردة، رئيس أساقفة الكلدان الكاثوليك في أربيل، في تصريحات صحافية سابقة “منذ عام 2003، فقدنا قساوسة وكهنة وتم قصف أكثر من 60 كنيسة”.

فيما رصدت صحيفة نيويورك تايمز، في تحقيق موسع سابق، ما تعرض له المسيحيون في العراق من وحشية على يد داعش منذ سيطرته على الموصل في يونيو 2014، ثم توسعه ليمتد بين شرق سوريا وغرب العراق، مشيرة إلى أن “التنظيم الإرهابي يتطلع حاليا إلى القضاء تماما على المسيحيين والأقليات الأخرى في المنطقة”. وهو ما يتجلى في استهدافه للطائفة المسيحية في سيناء المصرية مؤخرا.

وقرعت الكنيستان الرئيسيتان في ألمانيا، الكاثوليكية والبروتستانتية، جرس الإنذار من تفاقم التضييق على الحريات الدينية في العالم.

وجاء في التقرير المشترك عن هذا الموضوع الذي طرحه ممثلون عن الكنيسة البروتستانتية ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان الجمعة الماضي في برلين أن “عواقب إرهاب تنظيم داعش تهدد بانتهاء التواجد المسيحي في بعض الدول”.

وأشار التقرير إلى أن وضع المسيحيين في العراق سجل تناقصا لافتا وتراجعا في عددهم من نصف مليون عام 2013 إلى حوالي ربع مليون حاليا، وذلك بعد فرار الكثيرين منهم إلى خارج البلاد.

وبحسب رئيس مجلس الطائفة المسيحية العراقية في الأردن غازي رحو “لا يتجاوز عدد المسيحيين في العراق أكثر من 450 ألف مسيحي”، وأوضح رحو في تصريحات صحافية “نحو مليون مسيحي عراقي غادروا من المحافظات التي كانوا يسكنون فيها، قسم منهم يتواجد في إقليم كردستان وقسم منهم في بغداد وقسم قليل في كركوك، لكن القسم الأكبر غادر إلى الأردن ولبنان وتركيا”.

91
أدلة كوركماز تثير القلق في تركيا
أنقرة تطلب من واشنطن تسليم المحقق التركي السابق بعد ايام من إدلائه بشهادة في قضية رضا ضراب المرتبطة بمسؤولين حكوميين.
ميدل ايست أونلاين

لا اتهامات حتى الان ضد اردوغان
أنقرة - قالت مصادر بوزارة العدل التركية الجمعة إن الوزير أبلغ نظيره الأميركي بضرورة تسليم محقق شرطة تركي سابق أدلى بشهادته قبل أيام في محاكمة مصرفي تركي بنيويورك.

وقدم حسين كوركماز أدلة في محاكمة المصرفي التركي المتهم بمساعدة إيران على التحايل على العقوبات الأميركية في قضية أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

ووفقا للمصادر فإن الوزير عبدالحميد غول قال في رسالة إلى نظيره الأميركي جيف سيشنز إن "مكاتبنا القضائية طلبت إلقاء القبض عليه (بشكل مؤقت) بهدف إعادته بناء على جرائم مزعومة".

وجاء في الرسالة "نتوقع أن يتم استقبال الطلب بإيجابية وتسليم الشخص المذكور سلفا في أقرب وقت ممكن".

وتقول الحكومة التركية إن أتباع رجل الدين التركي المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في العام الماضي، يقفون وراء الدعوى التي أقيمت أمام محكمة أميركية.

وينفي غولن لعب أي دور في محاولة الانقلاب.

وقال كوركماز للمحكمة في مانهاتن إنه يخشى من تعرضه للتعذيب إذا أعيد إلى تركيا حيث قاد تحقيقا شمل مسؤولين أتراكا ومحمد حقان أتيلا المصرفي الخاضع للمحاكمة في نيويورك.

ويتهم الادعاء أتيلا المصرفي ببنك خلق التركي المملوك للدولة بالتعاون مع تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب وآخرين للتحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

وأبلغ كوركماز المحلفين الاثنين بأنه بدأ التحقيق مع ضراب في عام 2012 بتهمة تهريب ذهب وغسل أموال. وقال إن التحقيق سرعان ما اتسع ليشمل مسؤولين بالحكومة بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك وظافر جاغليان وزير المالية وقتها بالإضافة إلى سليمان أصلان المدير العام السابق لبنك خلق.

ولم يقدم كوركماز تفاصيل بشأن أي خيط في تحقيقه يؤدي إلى إردوغان.

ولم توجه قط لإردوغان أي اتهامات. ووصف التحقيق الذي أجري في عام 2012 و2013 بأنه "انقلاب قضائي" دبره أعداؤه السياسيون وقال إن القضية الراهنة في الولايات المتحدة لها دوافع سياسية أيضا.

وقال كوركماز إنه بتفتيش منزل أصلان عثر على صناديق أحذية مليئة بالأوراق المالية والتي أوضح كوركماز أنها رشاوى من ضراب. وكان تاجر الذهب شهد في السابق بأنه قدم رشا إلى أصلان.

ووجه المدعون الأميركيون اتهامات لتسعة أشخاص في القضية بالتآمر لمساعدة إيران على تفادي العقوبات. ولم تعتقل السلطات الأميركية سوى ضراب (34 عاما) وأتيلا (47 عاما).

92
اعتراف دولي متأخر: القوى الإقليمية على حق بشأن خطر إيران
يعتبر الخبراء أنه إذا كانت هناك فائدة سيخرج بها العالم من تقلباته الراهنة فهي الكشف عن مكمن الخطر الإيراني الذي لم يكن يوما البرنامج النووي ومشروع الصواريخ الباليستية بل ذلك كان غطاء لإلهاء العالم عن المشروع الحقيقي وهو المحور الإيراني الممتد من الشرق الأوسط إلى البحر المتوسط، وخلق مركز نفوذ في أبرز المنافذ الاستراتيجية من آسيا إلى أفريقيا. وإذا كانت طهران اليوم تزود الميليشيات بالأسلحة والمال والدعم اللوجستي وتنخرط في مجموعة كبيرة من الأنشطة غير المشروعة في مختلف أنحاء العالم فإن فشل المجتمع الدولي في بلورة استراتيجية لردعها في مثل هذا المنعطف الدولي سيؤدي إلى توحشها أكثر.
العرب  [نُشر في 2017/12/16]

بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين
واشنطن – رأى المراقبون للشؤون الإيرانية في الولايات المتحدة أن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب خطت خطوة استراتيجية لافتة في استدارتها الجذرية لمواجهة إيران ونفوذها في الشرق الأوسط من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الخميس نيكي هايلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

وقالت هذه الأوساط إن واشنطن أبلغت العالم من خلال تصريحات هايلي أنها ذاهبة إلى اتخاذ خطوات جدية وجذرية لوقف حالة الارتباك التي سادت المقاربات الأميركية للحالة الإيرانية في العقود الماضية. واعتبرت أن الشكل الذي أرادته واشنطن لإطلالة هيلي أريد منه إظهار نمط جديد في طريقة التفكير التي تنتهجها الإدارة الحالية للتصدي لإيران وأخطارها في العالم.

وأعلنت هايلي أن الصاروخ الذي أطلقه المتمردون الحوثيون على السعودية شهر نوفمبر هو من صنع إيراني بشكل “لا يمكن إنكاره”. واتهمت إيران بارتكاب “انتهاك صارخ” لقرارات الأمم المتحدة لكبح أنشطتها الصاروخية، في تصعيد للخطاب الأميركي تجاه طهران التي تتهمها بمخالفة روح الاتفاق النووي التاريخي الموقع عام 2015.

ولفتت مراجع دبلوماسية غربية إلى أن اختيار قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من العاصمة الأميركية مكانا لإدلاء هايلي بتصريحاتها وتقديمها الأدلة على تورط طهران في تزويد الحوثيين بصواريخ باليستية، منح الإعلان عن هذا الموقف بعدا عسكريا فهم من كلام هايلي أنه خيار ليس مستبعدا داخل مروحة القرارات التي ستتخذها الإدارة الأميركية لمواجهة إيران.

وكانت هايلي تقف داخل مستودع في واشنطن أمام أجزاء تعود لصاروخين تم انتشالها وإعادة تجميعها، وهي تؤكد أن بصمات إيران موجودة على هذين الصاروخين اللذين أطلق أحدهما باتجاه مطار الرياض في 4 نوفمبر 2017.
الإدارة الأميركية تتفق مع دول الخليج على أن الخطر الإيراني ليس نوويا بل يكمن في السياسة العدائية لطهران
وقالت هايلي “خلفي بقايا تم العثور عليها لصاروخ أطلقه المقاتلون الحوثيون في اليمن على السعودية”. وأضافت “لقد صنع في إيران ثم أرسل إلى الحوثيين في اليمن”. واعتبرت مصادر خليجية أن موقف هايلي المستند على اتهام إيران بالوقوف وراء تعرض الأراضي السعودية لصواريخ تطلق من اليمن، يؤكد التطابق التام لوجهة النظر الأميركية مع موقف الشرعية اليمنية وموقف التحالف العربي الذي ما برح يؤكد منذ ثلاث سنوات أن التدخل الإيراني في اليمن يقف وراء الأزمة اليمنية وأن الأخطار الإيرانية من اليمن هي التي دفعت السعودية وحلفاءها لشن الحرب ضد الحوثيين هناك.

وأضافت هذه المصادر أن واشنطن تعلن من خلال المواقف التي عبرت عنها هايلي وقوف واشنطن الكامل مع الرياض والتحالف الدولي وقوات الشرعية اليمنية لتخليص اليمن نهائيا من النفوذ الذي تمتلكه إيران داخل اليمن.

ورأت هذه المصادر أن تحوّل واشنطن في هذا الشأن يتسق مع سياسة ترامب في الوقوف إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة وتبني وجهة نظرهم كاملة في ما يرونه من خطر مصدره إيران.

بيد أن مصادر قريبة من البنتاغون ذكرت أن ما كشفته هايلي من أدلة تبين تورط إيران في دعم الحوثيين وتزويدهم بالصواريخ الباليستية، يعكس وعيا جديدا لدى المؤسسات العسكرية الأميركية بأن طهران ومن خلال تهديدها للسعودية والإمارات وبقية دول الخليج باتت تهدد مصالح الولايات المتحدة مباشرة، وبأن النفوذ الذي تمتلكه إيران في العراق وسوريا ولبنان بات يهدد الأجندات الأميركية في المنطقة والمتعلقة بمكافحة الإرهاب من جهة والمساعدة على تهدئة براكين المنطقة وحالة الفوضى والعبث اللذين تشهدهما الدول الخليجية من جهة أخرى.

وكشفت مراجع أميركية قريبة من البيت الأبيض أن واشنطن اختارت الإعلان عن موقفها من خلال نيكي هايلي وليس من خلال وزير الخارجية أو وزير الدفاع، لما لهايلي من رمزية كونها تمثل الولايات المتحدة لدى المجموعة الدولية.

ورأت هذه المراجع أن واشنطن، ومن خلال هايلي، لم تكن تتوجه إلى إيران، بل إلى العالم أجمع، معتبرة أن الكشف عن هذه المعلومات وجب أن يعيد تموضع بلدان كثيرة في العالم، لا سيما تلك الحليفة والصديقة للولايات المتحدة ودول الخليج، في مواجهة إيران. ولم تخف هايلي نفسها هذا الأمر في الدعوة إلى تحالف دولي ضد إيران.

ونقل عن دبلوماسيين أورربيين في باريس أن واشنطن وضعت الكرة في ملعب الأوروبيين الذين أجمعوا على التمسك بالاتفاق النووي الإيراني على الرغم من الدعوة التي وجهها الرئيس الأميركي لتعليق هذا الاتفاق وإلغائه.

مصادر دبلوماسية عربية تؤكد أن موقفا أميركيا أوروبيا موحدا لمواجهة إيران سيجد له بيئة عربية حاضنة تتفق مع الموقف العربي الرسمي
ويرى هؤلاء أن التضامن مع الولايات المتحدة من جهة ومع السعودية من جهة أخرى في ما يتعلق بأمن البلدين، لا سيما لجهة ما تعرضت له السعودية من اعتداءات صاروخية مؤخرا، يفرض على العواصم الأوروبية اتخاذ مواقف واعتماد إجراءات وتدابير تزيل أي لبس عن الإشارات التي يرسلها العالم إلى إيران. ولفت مراقبون أميركيون إلى أن تحولا جديدا جرى في المقاربة الأميركية للشأن الإيراني والتي استوطنت العقلية الأميركية الحاكمة منذ عقود. وقال هؤلاء إن الولايات المتحدة تلقت ضربة إيرانية مباشرة عام 1983 حين تم تفجير مقر المارينز في بيروت من قبل جماعات تابعة لإيران، وأن محاولة واشنطن مذاك استخدام الضغوط والعقوبات زادت من راديكالية نظام الولي الفقيه في إيران.

وأضاف هؤلاء أن إدارة باراك أوباما ركزت على مسألة البرنامج النووي الإيراني لمحاصرته، فيما ركزت إدارة ترامب على البرنامج النووي أيضا من خلال عزم الرئيس الحالي الانسحاب من اتفاق عام 2015 الذي أبرم بين طهران ومجموعة الخمسة زائد واحد، وأن ما صرحت به هايلي يعني أن الإدارة الأميركية تتوافق مع دول الخليج من حيث أن الخطر الإيراني ليس نوويا بل يكمن في السياسة العدائية التي تعتمدها طهران ضد دول المنطقة.

وأوضحت هايلي في مؤتمرها الصحافي أن الاتفاق النووي الموجه للحد من البرنامج النووي الإيراني “لم يفعل شيئا لتحسين سلوك النظام (الإيراني) في مجالات أخرى”. غير أن مراقبين فرنسيين يرون أن الموقف الأميركي الذي أعلنته هايلي لا يختلف عن ذلك الفرنسي المعبر عنه مؤخرا.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان هاجم قبل أيام إيران وانتقد سلوكها في المنطقة وطالب بانسحاب قواتها وقوات الميليشيات التابعة لها من سوريا، فيما كرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته الأخيرة للإمارات ما قاله في نيويورك على هامش قمة الأمم المتحدة من أن الاتفاق النووي لم يعد كافيا وأنه من الضروري إعادة التفاوض من أجل تمديد الاتفاق وتصويبه من جهة وربطه باتفاق لمراقبة برنامج إيران للصواريخ الباليستية وبوقف التمدد الإيراني داخل البلدان العربية من جهة ثانية.

وتؤكد مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة أن موقفا أميركيا أوروبيا موحدا لمواجهة إيران سيجد له بيئة عربية حاضنة تتفق مع الموقف العربي الرسمي الذي أدان في اجتماع وزراء الخارجية العرب إثر تعرض الرياض لصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون، تدخل إيران في الشؤون العربية مستنكرا الإرهاب الذي يمارسه حزب الله في اليمن كما في بقية البلدان التي يتدخل في شؤونها.

ورغم الخلافات الغربية مع روسيا، فإن الموقف الغربي المتصاعد ضد إيران قد يوفر لروسيا فرصة لممارسة ضغوط أخرى على طهران، لا سيما في سوريا.

وكانت تقارير غربية متخصصة في شؤون مكافحة الإرهاب قد حذّرت من أن القضاء على داعش لا يمكن أن يتم دون اجتثاث الأسباب التي تتيح نمو بيئة حاضنة للإرهاب في المنطقة. وقالت إن السياسة الإيرانية تقف وراء حالة الانقسام والتوتر والحروب التي ضربت اليمن والعراق وسوريا وتهدد أمن لبنان، وأن مواجهة وكسر هذه السياسة أصبحا مطلوبين لإنتاج التسويات السياسية الضرورية لإعادة التوازن والاستقرار إلى هذه البلدان.

وتؤكد مراجع سياسية بريطانية أن الموقف الأميركي الجديد ليس معزولا بل يأتي متسقا مع حالة التشاور والتنسيق الجاريَيْن بين كافة العواصم المنخرطة في شؤون الشرق الأوسط.

وتضيف أنه على الرغم من تقرير صادر مؤخرا عن الأمم المتحدة يتهم إيران بمسألة القصف الصاروخي للسعودية من اليمن، فإن هذه الأوساط لم تستبعد اللجوء إلى تحالف من خارج الأمم المتحدة، حيث قد يعرقل استخدام حق النقض من قبل روسيا والصين في مجلس الأمن أي قرار أممي ضد إيران.

وفي تقرير نشر مؤخرا عن الصواريخ التي أطلقها الحوثيون على السعودية، قالت الأمم المتحدة إنها رصدت بقايا صواريخ قد تكون صنعت في إيران. لكن الأمم المتحدة أوضحت أنها لا تستطيع تحديد هوية الجهة التي قدمت الصواريخ أو الوسطاء المحتملين لافتة إلى أنها تواصل تحقيقها.

وعلى الرغم من نفي إيران لاتهامات هايلي، فإن المراقبين اعتبروا أن واشنطن أطلقت الخطوات الأولى لتحرك دولي شامل، وأن الأيام والأسابيع المقبلة حبلى بالتطورات والمواقف التي سترسم معالم الاستراتيجية التي ستعتمد للتصدي لإيران.

93
إيران تستشعر هزيمة وشيكة لوكلائها الحوثيين في اليمن
سيطرة جماعة الحوثي المتمرّدة على المناطق اليمنية تنحسر بسرعة وشبح الهزيمة يطرق عليها أبواب العاصمة صنعاء في ظلّ خسارتها جهود قوات حليفها السابق علي عبدالله صالح، في مقابل نجاح التحالف العربي في تجميع أكبر قدر من القوى المناهضة لها. وتبدو إيران الداعم الرئيسي للجماعة على بيّنة بذلك الواقع الجديد دون أن تمتلك وسائل عملية لتغييره.
العرب [نُشر في 2017/12/16،]

طيران التحالف العربي أدمى المتمردين
صنعاء - رصد مصدر من داخل العاصمة اليمنية صنعاء الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي ما سمّاه “أكبر عملية استدعاء للخبراء الإيرانيين ونظرائهم التابعين لحزب الله اللبناني من مختلف جبهات القتال في اليمن”، حيث كانوا يشاركون في إدارة المعارك ومساعدة الحوثيين على استخدام الأسلحة والأجهزة المهرّبة من إيران.

وشرح المصدر الذي طلب التكتّم الشديد على هويته لخطورة الموقف أنّ عدد الخبراء الذين تمّ استدعاؤهم من الجبهات يقدّر ببضعة مئات، وأنّه جرى توزيعهم على عدة مراكز ومواقع شديدة التحصين تحتوي على طوابق تحت الأرض لمنع تعرّضهم لقصف طيران التحالف العربي.

ولم يتمكّن المصدر ذاته من بيان سبب دقيق لتجميع هؤلاء الخبراء في صنعاء، لكنّه ربط عملية الاستدعاء بالتطوّرات المتسارعة على الأرض وتقدّم القوات الموالية للشرعية والمدعومة من التحالف العربي في استعادة المناطق من أيدي المتمرّدين الحوثيين.

وقال إن هناك سيناريوهين محتملين للعملية، يتمثّل الأوّل في وجود قرار تمّ بالتشاور بين طهران والحوثيين بتوجيه كلّ الجهد الحربي نحو الدفاع عن صنعاء والمحور الواصل باتجاه مدينة الحديدة على الساحل الغربي اليمني، حيث لم يعد الاحتفاظ بباقي المناطق هدفا واقعيا مع خسارة المتمرّدين لجهود القوات الموالية لعلي عبدالله صالح.

أمّا السيناريو الثاني فيتمثّل في سحب هؤلاء الخبراء ومحاولة تهريبهم خارج اليمن، مخافة وقوعهم في الأسر في ظلّ يقين الإيرانيين من أنّ هزيمة وكلائهم الحوثيين باتت مسألة وقت لا غير.

وعلى صعيد ميداني تسارعت خلال الأيام القليلة الماضية وتيرة انتزاع المناطق اليمنية من أيدي المتمرّدين الحوثيين، بينما يقود التحالف العربي أكبر عملية لتجميع القوى المناهضة للتمرّد لا تستثني جمهور وأنصار وقوات المؤتمر الشعبي العام بعد مقتل زعيمه علي عبدالله صالح على أيدي الحوثيين، إضافة إلى أنصار حزب التجمّع اليمني للإصلاح بعد أن أبدت قياداته رغبة في الانضمام بجدية لجهود تحرير اليمن من وكلاء إيران.

ويقول خبراء الشؤون العسكرية إنّ المؤشرات على هزيمة الحوثيين باتت كثيرة، وأنّ إيران التي تمثّل الداعم الرئيسي للمتمرّدين باتت ترصد انسياق وكلائها لهزيمة شبه مؤكّدة دون أن تمتلك عمليا وسيلة لنجدتهم في ظلّ إحكام التحالف العربي السيطرة على مختلف منافذ اليمن وتكثيفه الرقابة عليها منعا لتهريب الأسلحة والذخائر عبرها.

وكان محمد علي جعفري القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني قد اكتفى بالقول تعليقا على ما يجري باليمن إنّ “اليمن سينتصر قريبا”.

وبدت هذه العبارة للمراقبين والمحلّلين السياسيين غامضة وعامّة، وغير دالّة على قدرة إيران على تقديم شيء عملي للحوثيين لدرء الهزيمة عنهم.

وتلقّى الحوثيون، الجمعة، ضربة جديدة بخسارتهم آخر مواقع لهم في شبوة شرقي صنعاء. وقالت مصادر محلية لـ”العرب” إن قوات من الجيش الوطني تمكنت عبر هجوم مباغت وخاطف من تحرير معظم المواقع العسكرية التي كانت تسيطر عليها الميليشيا الحوثية في بيحان وعسيلان، في ظل انهيار لافت للحوثيين.

وفي تصريح لـ”العرب” أكد الصحافي اليمني والناطق باسم اللواء 26 مشاة المشارك في معركة شبوة عبدالوهاب بحيبح أن الجيش الوطني سيطر على الخط العام الذي يربط مأرب بشبوة، وأصبح يسيطر على أحد أهم الخطوط مع محافظة البيضاء، كما أصبحت قوات الجيش الوطني على مقربة من محافظة الأخيرة، متوقّعا أن يتم القضاء على آخر جيوب الحوثيين المحاصرة في مواقع الصفراء والسليم في الجبهة الشرقية وحيد بن عقيل ولخيضر في جبهة عسيلان.

وعن أهمية المناطق المحرّرة لفت بحيبح إلى أنّ بيحان تتمتع بموقع استراتيجي مهم الأمر الذي يفسر تشبث الحوثيين بها، حيث تربطها حدود صحراوية مع محافظة مأرب، إضافة إلى قربها من حقول صافر وجنة الغنية بالنفط والغاز، ويمرّ بالقرب منها خط نقل الغاز المسال، وترتبط كذلك بشبكة من الخطوط الإسفلتية والطرق غير المعبّدة، أهمها الطرق المؤدية الى مأرب، والساحل، وصافر، والبيضاء، كما أن تلك المناطق تمر عبرها كلّ المواد والمعدّات القادمة من حزب الله وإيران عبر المحيط الهندي وبحر العرب وصولا إلى السواحل اليمنية.

وتشارك في عملية تحرير بيحان وعسيلان قوات اللواء 26 مشاة وكتيبة الحزم واللواء 19 والمقاومة الشعبية.

وتتزامن التطورات الميدانية في شبوة مع انتصارات كبيرة حققها الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي بمحافظة الحديدة ومنطقة البقع بمحافظة صعدة وبعض مناطق محافظة الجوف.

ويرى مراقبون في عملية فتح الجبهات بشكل متزامن بوادر تصميم من قبل التحالف العربي على تسريع حسم معركة تحرير اليمن بمختلف مناطقه من المتمرّدين الموالين لإيران.

وكثّف طيران التحالف بشكل غير مسبوق من استهداف الأهداف الثابتة والمتحرّكة للمتمرّدين في مناطق متعدّدة من اليمن، ما ألحق بهم خسائر مادية وبشرية فادحة وصعّب من حركة قواتهم ومن عملية إمدادهم بالمؤن والذخائر.

94
توسع الاحتجاجات على إسقاط قانون التعليم الأمازيغي يربك السلطات الجزائرية
منع وزير الشباب والرياضة من زيارة محافظة البويرة القبائلية، وصمت حكومي وسط تحذيرات من تكرار مواجهات 2001.
العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/12/16]

تغيير أجندة الزيارة
الجزائر - اضطر وزير الشباب والرياضة الجزائري الهادي ولد علي، رفقة السلطات المحلية، إلى تغيير برنامج الزيارة المبرمجة له أمس الجمعة إلى محافظة البويرة (120 كلم شرقي العاصمة )، تحت ضغط شباب وطلبة المحافظة المحتجين منذ مطلع هذا الأسبوع، على قرار تجميد توسيع التعليم الأمازيغي في الجزائر.

ولا تزال السلطات تلازم الصمت تجاه الاحتجاجات، خاصة بعد منع الوزير من دخول المناطق التي تدور فيها الاحتجاجات، في وقت تحذر فيه شخصيات معارضة وقيادات محلية من تكرار سيناريو 2001 والذي شهدت فيه منطقة القبائل مواجهات كبيرة مع الأمن أدت إلى مقتل العشرات من المحتجين.

وذكرت مصادر محلية لـ”العرب” أن الهادي ولد علي، الذي يعد من أبرز المناضلين القدامى في الحركة البربرية، والوزير الحالي للشباب والرياضة، اضطر إلى تغيير أجندة الزيارة، بسبب المظاهرات والاحتجاجات التي تسود المحافظة، لا سيما في بلدات حيزر وبشلول ومشدالة.

وأضافت المصادر أن الوفد الوزاري كان بصدد التوجه إلى المنتجع السياحي (تيكجدة)، من أجل إعطاء إشارة انطلاق الموسم الشتوي للسياحة والتسلية، ومعاينة المشروعات والمرافق المحلية، إلا أن احتجاجات الشباب الأمازيغي، أعاقت برنامج الوزير، واضطرته إلى البقاء في عاصمة المحافظة (البويرة)، حيث طاف ببعض المشروعات تحت حراسة أمنية مشددة، قبل أن يشد الرحال عائدا إلى العاصمة.

وتعرف المحافظات القبائلية بوسط الجزائر (بومرداس، تيزي وزو، بجاية) وباتنة شرقا، احتجاجات ومظاهرات تنديدا بإسقاط الأغلبية البرلمانية المكونة من أحزاب السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي)، لمقترح نائبة حزب العمال اليساري المعارض لويزة حنون، القاضي بإضافة بند مالي لتوسيع تعليم اللغة الأمازيغية.

وتتجه الاحتجاجات إلى محافظة البويرة، بسبب الاشتباكات اليومية بين المتظاهرين وقوات الأمن، ما دفع جامعة محمد آكلي إلى تعليق الأنشطة العلمية والفكرية، بسبب ما أسماه مجلس إدارة الجامعة بـ”الحفاظ على الأمن والممتلكات العمومية”.

وذكرت مصادر محلية لـ”العرب” أن المحافظة تشهد حالة من الاحتقان منذ اندلاع الأحداث. ويعمد المتظاهرون إلى التجمع يوميا أمام مبنى الجامعة قبل الشروع في مسيرات ومظاهرات منددة بما تسميه بـ”تراجع السلطة عن الالتزامات الدستورية بترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي”.

ونقل شهود عيان أن الحركة شلت تماما، وأن الآلاف من السائقين والمسافرين علقوا بسبب غلق الطريق السيارة العابرة للمحافظة من شرق البلاد إلى العاصمة أو غرب البلاد بالعجلات المحروقة وجذوع الأشجار.

وعكس منع المحتجين لوزير الشباب والرياضة من التنقل إلى منتجع تيكجدة، حالة الاحتقان في المنطقة، ومخاطر الانزلاق إلى الفوضى، معيدا إلى الذاكرة سيناريو الأحداث الدامية التي عرفتها البلاد العام 2001، حيث أفضت المواجهات آنذاك إلى سقوط أكثر من 170 ضحية، وهو الأمر الذي تحذر منه مختلف القوى السياسية والأهلية، بما فيها الحزبان البربريان المعارضان (التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة القوى الاشتراكية).

وكانت حنون دعت السلطة إلى الالتزام ببنود ترقية وتوسيع تعليم اللغة الأمازيغية، احتراما للدستور، و”للتضحيات التي قدمها المكون الأمازيغي في الهوية الوطنية منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، ومرورا بما يعرف بأحداث الربيع الأمازيغي في مطلع الثمانينات والألفية الجديدة”.

ونفى وزير الشباب والرياضة، خلال زيارته الأخيرة لمحافظة تيزي وزو، وجود أي نية لدى الحكومة “لتجميد ترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي”، وأن “مسألة المكون الأمازيغي في الهوية الجزائرية حسم فيها الدستور الجديد للبلاد، وأن الحكومة لا تنتظر قانون الموازنة العامة للعام 2018 للقيام بتجسيد الالتزامات الدستورية”.

وحذر الهادي ولد علي مما أسماه “التوظيف السياسي للمطلب الأمازيغي”، في إشارة إلى بعض أحزاب المعارضة التي أثارت المسألة، ومن مغبة الانزلاق إلى الفوضى والعنف، الذي تترصده أجندات داخلية للمساس بوحدة وأمن واستقرار البلاد، “فالجزائر لن تكون دون القبائل والقبائل لن تكون دون الجزائر”.

وباستثناء تصريحات وزير الشباب والرياضة، ومساعيه لاختراق الاحتقان السائد في المنطقة، فإن الحكومة ما زالت تلتزم الصمت إلى حد الآن، واكتفت بتعزيز التواجد الأمني في بلدات ومدن المنطقة.

وكان حزبا السلطة (جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي) المكونان للأغلبية داخل البرلمان، قد بادرا إلى تحميل مسؤولية الأزمة للقيادة في حزب العمال، بعد تعمدها تقديم اقتراح يتنافى مع روح قوانين الموازنة العامة، معتبرة أن إسقاط المقترح لم يكن بهدف تجميد ترقية وتوسيع التعليم الأمازيغي.

95
بريكست: بريطانيا تسابق نفسها في تقديم التنازلات
المفاوضات الجديدة ستجرى وفقا لشروط أوروبا وفي ظل انقسام حاد يهيمن على الحكومة البريطانية حول شكل اتفاق التجارة الحرة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/16

مرحلة أكثر صعوبة
بروكسل - منحت دول الاتحاد الأوروبي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رصيدا سياسيا إضافيا بعدما وافقت الجمعة على البدء في المرحلة الثانية من المفاوضات على خروج بريطانيا من الاتحاد، منهية بذلك المرحلة السهلة من المفاوضات استعدادا لما هو أصعب بكثير.

وتكمن صعوبة الفصل الثاني من المفاوضات، التي تبنى على قاعدة اتفاق مبدئي أنهى تعقيدات حادة منذ أعلنت ماي تفعيل المادة الـ50 من اتفاقية لشبونة في مارس الماضي، في أن المفاوضات الجديدة ستجرى وفقا لشروط أوروبا، وفي انقسام حاد يهيمن على الحكومة البريطانية، يدور، إلى جانب التفاوض على المرحلة الانتقالية، حول سؤال محدد: ما هو شكل اتفاق التجارة الحرة الذي يريده السياسيون البريطانيون بالضبط؟

ويخطط رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لطرح حزمتين من الإجراءات للنقاش، أولاهما تخص المرحلة الانتقالية، التي قد تستمر لعامين وتبدأ بعد الخروج الفعلي في مارس 2019، وتشمل التزام بريطانيا بقوانين الاتحاد الأوروبي وبأحكام المحكمة الأوروبية وبالتزاماتها المالية المسبقة تجاه الاتحاد.

وتدور الحزمة الثانية حول اتفاق التجارة الحرة الذي تسبب بانقسام بريطاني قائم على ارتباط الاتفاق بعضوية بريطانيا في السوق المشتركة والاتحاد الجمركي، حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وإذا بقيت بريطانيا عضوا في هذين الفضائين فسيوصلها ذلك إلى وضع أقرب في علاقتها بأوروبا بنموذج النرويج، أما إذا خرجت منهما فلن تحصل عمليا على أكثر من اتفاق مماثل لاتفاق أوروبا التجاري مع كندا.

ويقول محللون إن وضع أيرلندا الشمالية ربما يكون حاسما لهذا الجدل ولتحديد شكل العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. فقد تعهدت ماي، بعد التوصل في 8 ديسمبر الجاري إلى توافق حول حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين على أراضيها وفاتورة الطلاق ووضع أيرلندا الشمالية، بـ”الالتزام الكامل” بقواعد السوق المشتركة والاتحاد الجمركي حفاظا على اتفاق الجمعة العظيمة، الذي وقع عام 1998 في ظلهما، وأنهى 3 عقود من العنف في أيرلندا الشمالية.

وإذا ما قررت بريطانيا، بعد الانتخابات العامة، التي من المقرر أن تجرى في عام 2021، الإخلال بهذا التعهد، والخروج من السوق المشتركة والاتحاد الجمركي، فسيعني ذلك إمكانية فرض حدود بين أيرلندا الشمالية (بريطانيا) وجمهورية أيرلندا (الاتحاد الأوروبي)، ونسف مبدأ “اقتصاد الجزيرة” الموحد الذي يؤسس لعلاقات تجارية مفتوحة بين الجانبين.

وبعد إعطاء زعماء أوروبا الضوء الأخضر للمضي قدما في المرحلة الثانية من المفاوضات، سيصبح الطرفان في سباق مع الزمن. وقال توسك “سنبدأ المفاوضات في أسرع وقت ممكن”. ويعني هذا احتمال انطلاق المفاوضات بحلول شهر يناير أو فبراير على أقصى تقدير.

ويسعى الجانبان إلى التوصل إلى ملامح الاتفاق النهائي بحلول أكتوبر 2018، حتى يكون أمام البرلمانين الأوروبي والبريطاني فرصة دراسة مواده بشكل دقيق وطرحها للنقاش قبل دخوله حيز التنفيذ في 29 مارس 2019.

96
علاقات مقطوعة على الورق فقط بين سوريا ولبنان
ينظر معارضو النظام السوري في لبنان بعدم الرضا لخطوات التطبيع بين بلدهم ودمشق، والتي ترجمتها مؤخرا إعادة فتح معبر القاع جوسيه وقبلها تعيين سعيد زخيا سفيرا للبنان لدى دمشق.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/16،]

خطوة جديدة نحو التطبيع
دمشق - شكلت إعادة فتح معبر القاع جوسيه الحدودي بين لبنان وسوريا، خطوة عملية جديدة في سياق مسار تفعيل العلاقات السورية اللبنانية رغم حالة الإنكار التي تمارسها حكومة سعد الحريري الذي سبق وأعلن أنه لن تكون هناك علاقة مع دمشق في ظل نظام الرئيس بشار الأسد.

وأشرفت السلطات اللبنانية ممثلة في المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، ونظيرتها السورية التي مثلها وزير الداخلية محمد الشعار ومحافظ حمص طلال برازي، على افتتاح المعبر بعد إغلاق دام لأكثر من خمس سنوات.

والمعبر هو أحد خمسة معابر رسمية بين البلدين الجارين، ويقع في شرق لبنان وفي محافظة حمص وسط سوريا، وأقفل في العام 2012 مع بداية النزاع السوري بعد سيطرة الفصائل المعارضة على الجهة المقابلة من الحدود.

وقال إبراهيم خلال حفل الافتتاح الخميس “اليوم وبعد إقفال قسري نتيجة العمل الإرهابي الذي تعرضت له المنطقة بأسرها، نحتفل وإياكم بافتتاح هذا المعبر”، مشيرا إلى “التعاون مع الجهة السورية بما تفرضه الإجراءات والقوانين”.

وكان إبراهيم قد صرح قبل ساعات من افتتاح المعبر أن “لا علاقة لسياسة النأي بالنفس″ بافتتاح المعبر، معتبرا أن “النأي بالنفس موضوع سياسي، أما التنسيق الأمني لم يتوقف” بين البلدين.

وتنظر أوساط سياسية لبنانية بنظرة مغايرة للمسألة، حيث أن العلاقة بين دمشق وبيروت تجاوزت خلال الأشهر الأخيرة التنسيق الأمني إلى ما هو دبلوماسي وأبرز مثال على ذلك تعيين سفير لبناني جديد لدى دمشق نهاية أكتوبر الماضي.

ويعد سعيد زخيا أول سفير يعين في سوريا منذ اندلاع الأزمة في العام 2011، الأمر الذي يعني عودة فعلية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين والتي استبقتها لقاءات بين مسؤولين من كلا الجانبين وآخرها اللقاء الذي أحدث ضجة بين وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره السوري وليد المعلم في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

ويعتبر سياسيون لبنانيون أن عودة العلاقات الرسمية بين البلدين الجارين أمر مفروض لجهة تشابك المصالح خاصة على الصعيد الأمني وفي ظل وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على الأراضي اللبنانية، في المقابل يرى المعارضون أن ما يحدث ليس إلا فرض التطبيع مع النظام السوري الذي لطالما ضغط حليفه حزب الله وحركة أمل وحتى التيار الوطني الحر لتحقيقه.

ويشير هؤلاء إلى أن الخطوات المسجلة على الأرض بين دمشق وبيروت تتناقض ومبدأ النأي بالنفس الذي كان أحد الشروط الأساسية التي بموجبها تراجع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن استقالته التي قدمها في الرابع من نوفمبر الماضي.

العلاقة بين دمشق وبيروت أصبحت أمرا واقعا، وهذا بالتأكيد لا يصب في صالح لبنان الذي سيبقى في دائرة التجاذبات بالمنطقة
وكان الحريري قد صرح الأربعاء، ردا على سؤال حول مستقبل العلاقة بين البلدين في ظل حكم الرئيس السوري بشار الأسد، “لن تكون هناك أي علاقة. لن أغير رأيي حول هذه المسألة”.

ويوجد معبر القاع جوسيه، الذي انطلقت به الحركة مساء الجمعة، في منطقة يسيطر عليها حزب الله من كلا الجهتين، الأمر الذي يعني بالضرورة أن المعبر سيكون عمليا تحت إشراف ميليشيا الحزب التي تدين بالولاء المطلق لإيران.

ويحذر كثيرون من سيطرة الحزب على المعبر لما يحمل ذلك من دلالات خطيرة لجهة نجاح طهران عمليا في تنفيذ مشروع الحزام الأمني الذي يربط بين الأراضي العراقية وسوريا ولبنان.

ويقول خبراء إنه وبعيدا عن التصريحات التي تخاطب جهات داخلية وأيضا إقليمية، فإن العلاقة بين دمشق وبيروت أصبحت أمرا واقعا، وهذا بالتأكيد لا يصب في صالح استقرار لبنان الذي سيبقى في دائرة التجاذبات في المنطقة.

ويشير هؤلاء إلى أن الأمور لا تساق بحسن النوايا، وإنما على الحكومة ورئيسها اتخاذ خطوات عملية لوقف مساعي خطف لبنان من محيطه العربي، وجعله واجهة لأجندة إيرانية تستهدف دول المنطقة وعلى رأسها السعودية.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مقابلة مع قناة “فرانس 24”، مساء الأربعاء “نحن نريد لبنان مستقرا ومزدهرا، وإن لم يكن لبنان موجودا لكان ينبغي ابتكاره واختراعه، فهناك أكثر من 17 طائفة تعيش فيه بتجانس وهذا نموذج. وإذا خسرناه سنخسر كل الأقليات وسنخسر هذه الثروة لثقافتنا”.

وأوضح الجبير “لقد دعمنا الرئيس سعد الحريري عندما شكل أول حكومة تحت رئاسة عون ودعمنا برنامجه السياسي، إلا أن الرئيس عون وحزب الله لم يسمحا للحريري بالحكم ولم يعطياه الهامش السياسي، واستخدماه كواجهة لتغيير القانون الانتخابي، من هنا قرر الحريري الاستقالة وأراد أن يكون ذلك صدمة إيجابية”.

وأضاف وزير الخارجية السعودي “إن الرئيس الحريري عاد إلى لبنان من أجل تقديم الاستقالة بشكل رسمي ولكن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعده بأن يكون لبنان حياديا بشأن ما يحدث في العالم العربي وبأنه سيُعطى الهامش السياسي للعمل. لذلك، نحن سننتظر ونرى”.

97
مرجعية السيستاني تشرّع اختراق الميليشيات أجهزة الأمن
دمج الميليشيات في الأجهزة الأمنية العراقية يمكنها من السيطرة الكاملة على الدولة.
العرب [نُشر في 2017/12/16،]

انتظرونا في الوزارات
بغداد - عكس موقف المرجعية الشيعية في العراق رغبة الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران في البحث عن شرعية دينية وسياسية لاختراق المؤسسة الأمنية والعسكرية في العراق، وفي نفس الوقت، استباق الدعوات الدولية التي يمكن أن تطالب بنزع سلاح الحشد الشعبي، وتحويله إلى ورقة ضغط ضدها.

وطالب المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني بأن تصبح الفصائل المسلحة التي شاركت في الحرب ضد تنظيم داعش جزءا من الأجهزة الأمنية في العراق.

وفي رسالة ألقاها أحد وكلاء السيستاني نيابة عنه خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء، قال السيستاني إن كل الأسلحة التي استخدمت لمحاربة المتشددين ينبغي أن تصبح تحت سيطرة الحكومة العراقية.

وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي وكيل السيستاني “إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين” محذرا مما وصفه بالخلايا النائمة.

وأضاف “المنظومة الأمنية العراقية لا تزال بحاجة ماسة إلى الكثير من الرجال الأبطال الذين ساندوا قوات الجيش والشرطة الاتحادية خلال السنوات الماضية”.

وتابع قائلا “من الضروري استمرار الاستعانة والانتفاع بهذه الطاقات المهمة ضمن الأطر الدستورية والقانونية التي تحصر السلاح بيد الدولة”.

وقال مراقبون عراقيون إن المرجعية، التي دأبت على الإفتاء بحماية أنشطة الميليشيات وإعطائها شرعية دينية، لم تفعل شيئا سوى تحويل دعوات أطلقتها قيادات في الميليشيا المسلحة المرتبطة بإيران للاندماج في الجيش والشرطة، وفق خطة تهدف إلى السيطرة على المشهد السياسي والتحكم في العراق أمنيا وسياسيا، إلى أمر واقع وغير قابل للنقاش.

وأشار المراقبون إلى أن إدماج المقاتلين في المؤسسة الأمنية والعسكرية سيجعلهم جاهزين دائما للتحرك السريع وفرض وضع أمني يحكم سيطرة إيران ووكلائها العراقيين على البلاد بقوة السلاح، وهو ما يهدد العملية السياسية ذاتها التي تقوم على المحاصصة الطائفية.

عبدالمهدي الكربلائي: من الضروري انتفاع القوات الأمنية بالطاقات التي قاتلت داعش
وحذر مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” من أن دعوة السيد السيستاني لو وجدت طريقها إلى التنفيذ فإن ذلك يعني “استيلاء الميليشيات على الأجهزة الأمنية بطريقة قانونية، خاصة وإذا ما عرفنا أن وزارة الداخلية تدار من قبل أحد عناصر منظمة بدر فإن الطريق سالكة أمام الميليشيات لممارسة دور يمكن أن يكون أكثر خطورة من الدور الذي تمارسه الآن”.

ولفت المراقب إلى أن هناك الكثير من المكر والمراوغة في عبارة “حصر السلاح بيد الدولة”، وأنه حين ينتقل أفراد الميليشيات إلى الأجهزة الأمنية تكون الدولة قد سقطت في أيديهم. وهو ما لا ينسجم وطموحات رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي الذي يسعى إلى استثمار الانتصار على داعش في مجال تكريس سلطته التي لا تحظى بقبول مطلق من قبل زعماء التحالف الوطني الشيعي الحاكم.

وينظر العبادي بحذر إلى الحشد سواء احتفظت ميليشياته باستقلالها العسكري أو اندمجت بالقوى الأمنية أو الجيش العراقي.

ويتوقع المراقب أن يقف العبادي بنفسه ضد إدماج مقاتلي الحشد بالأجهزة الأمنية غير أنه في الوقت نفسه لا يملك حتى اللحظة خيارا بديلا من أجل أن يبقي الأمور تحت سيطرته في ظل انتشار السلاح غير الشرعي الذي صار الحشديون يبيعونه في الأسواق، محذرا من أن زعماء الحشد ينتظرون أن يرتكب العبادي خطأ برفض دعوة السيستاني من أجل الانقضاض عليه بذريعة الدفاع عن قدسية مرجعية النجف.

وأطلق إعلان مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري عن نيته تسليم سلاح الميليشيا التابعة له والمعروفة بسرايا السلام، سباقا محموما بين كبار قادة الميليشيات الشيعية على اتّخاذ خطوة مماثلة حرصا على استبدال صفة أمراء الحرب الملتصقة بهم بمظهر رجال الدولة، ومسايرة للمطالب المتزايدة محليا وخارجيا بضبط فوضى السلاح والشروع في ترميم هيبة الدولة العراقية في مرحلة ما بعد تنظيم داعش.

وأمر هادي العامري، قائد منظمة بدر التي تمتلك أبرز وأقوى ميليشيا شيعية في العراق، الخميس، جميع الألوية التابعة للمنظمة بقطع علاقتها الحزبية، واعتبار السلاح الذي بحوزة تلك الألوية تابعا للدولة.

وكان قائد ميليشيا عصائب أهل الحقّ قيس الخزعلي، قد سبق العامري إلى إطلاق ما سمّاه حملة “إزالة مظاهر عسكرة المجتمع”، داعيا إلى “حصر السلاح بكل أنواعه الثقيلة والمتوسطة بيد الأجهزة الأمنية”.

وقد يمهد قرار العامري والخزعلي بالفصل الرسمي بين الأجنحة المسلحة والسياسية الطريق لهما للمشاركة في الانتخابات في إطار تحالف موسع مقرب من إيران للحد من نفوذ العبادي، وتمكين طهران من الإمساك مجددا بالمبادرة في العراق.

وأكد المتحدث باسم ميليشيا الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي أن “المرجعية تؤكد على الاحتفاظ بقوات الحشد الشعبي الوطنية التي أقرت بقانون وعلى دعمها والمحافظة عليها وعلى مقاتليها والتأكيد على استمرارها وبقائها وتقويتها”.

وفي ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة قال الأسدي إن “السلاح يجب أن يبقى بيد الدولة، لكون قوات الحشد الشعبي جزءا من المنظومة الأمنية”.

وأقر مجلس النواب العراقي في 26 نوفمبر 2016، قانونا خاصا بتشكيل الحشد الشعبي يؤكد أنه جزء من القوات الأمنية في البلاد.

ويقدر عدد مقاتلي الحشد الشعبي الذي يضم بين فصائله الرئيسية كتائب حزب الله ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق، بحسب البرلمان العراقي بـ110 آلاف رجل، بينما يتراوح، بحسب خبراء، بين 60 ألفا و140 ألفا.

98
مكتب العبادي يرحب بدعوة السيستاني لعدم استغلال الحشد ‏سياسيا

NRT / ankawa.com
رحب مكتب رئيس الوزراء حيدر ‏العبادي، الجمعة، بدعوة المرجعية الدينية الى عدم استغلال المتطوعين والمقاتلين في الحشد ‏سياسيا.‏

وقال مكتب العبادي في بيان صحفي نشر اليوم (15 كانون الاول 2015) على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اطلعت عليه NRT عربية، ان "هذا يؤكد اهمية ابعاد المؤسسات الامنية ‏عن الانخراط في العمل السياسي، والذي يؤيده مقاتلو الحشد الشعبي ومنتسبوه".‏

واضاف، ان "هذا الامر اكده القائد العام للقوات المسلحة في اكثر من مناسبة، وقد ‏اصدر في مرحلة مبكرة الامر الديواني ٩١ لسنة ٢٠١٦ ، الذي يضع الاسس ‏التنظيمية لهيئة الحشد الشعبي والذي تم تشريعه لاحقا بقانون الهيئة"، مشيرا الى ان "‏الحكومة تعمل على تنظيم الحشد وفق السياقات القانونية للدولة ورعاية المقاتلين ‏الشجعان، حيث ان وجود المتطوعين الذين بذلوا جهودهم ببسالة جنبا الى جنب مع ‏القوات الامنية الاخرى يمثل سياسة ثابتة للحكومة".‏

واعرب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، حسب البيان، عن شكره وتقديره ‏واعتزازه البالغ لمواقف المرجعية الدينية المدافعة عن العراق ووحدة شعبه وأمنه ‏وسلامته ومستقبله في مرحلة ما بعد الانتصار، والتي تجسّدت في فتوى الجهاد ‏التأريخية والاستجابة الواعية لها من قبل ابناء شعبنا الذي ساند قواتنا ‏حتى تحقيق النصر وتطهير ارضنا ومدننا من داعش".

واكد، ان "الحكومة ماضية في رعاية عوائل الشهداء والجرحى الذين هم صناع ‏النصر، واعادة الاستقرار والنازحين الى المناطق المحررة، اضافة الى حصر ‏السلاح بيد الدولة الذي تم البدء بتطبيقه، وتحقيق السلم المجتمعي والتصدي للجذور ‏والخلفيات الفكرية والسلوكية للارهاب وازالة آثاره، ومحاربة الفساد المستشري ‏والتصدي له بكل اشكاله".

جدير بالذكر ان المرجع الديني، آية الله علي السيستاني كان قد اكد عبر رسالة عبر ممثل المرجعية الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، الجمعة، إنه "يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على داعش، في الهيئات الأمنية التابعة للدولة، مؤكدا أن النصر على التنظيم "لايعني انتهاء المعركة مع الارهاب، و شدد على حصر السلاح بيد الدولة".

99
العراق ينفذ ثاني أكبر عملية إعدام ضد مدانين بالإرهاب
إدارة سجن الناصري الإصلاحي بمحافظة ذي قار تنفذ حكم الإعدام بحق 38 مدانا من تنظيمي القاعدة وداعش لتورطهم بأعمال إرهابية.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/15]

جميع من تم إعدامهم عراقيون
الناصرية (العراق)- اعدمت السلطات العراقية الخميس 38 محكوما بالاعدام كانوا دينوا بـ"الارهاب"، في ثاني اكبر عملية اعدام جماعي منذ سبتمبر الماضي.

وقال داخل كاظم نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ذي قار ان "ادارة سجن الناصري الاصلاحي بمحافظة ذي قار نفذت الخميس حكم الاعدام بحق 38 مدانا من تنظيمي القاعدة وداعش لتورطهم باعمال ارهابية".

وقال مصدر في السجن إن جميع من تم اعدامهم عراقيون ومن ضمنهم شخص يحمل ايضا الجنسية السويدية. واشرف وزير العدل حيدر الزاملي على عملية الاعدام شنقا بحضور عدد من المسؤولين.

واكدت وزارة العدل في بيان "تنفيذ الاحكام بعد اكتسابها الدرجة القطعية ومصادقة رئاسة الجمهورية".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

وأبدت منظمة العفو الدولية قلقها مرارا حيال تنفيذ عقوبة الاعدام في العراق الذي يعد من اكثر بلدان العالم تنفيذا للاعدامات بعد الصين وإيران.

وقالت لينا معلوف مديرة مكتب الشرق الاوسط في المنظمة ان "الاشخاص الذين ينفذون اعتداءات دموية ضد السكان المدنيين يجب أن يمثلوا امام العدالة لكن تنفيذ الاعدامات ليس الحل".

وتابعت "بتنفيذ اعدام جماعي آخر، الثاني في غضون ثلاثة أشهر، اظهرت السلطات العراقية تجاهلا صارخا للحياة والكرامة الانسانية".

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق قد أعلن في أغسطس الماضي صدور أحكام إعدام بحق 27 متهما في الاشتراك في مجزرة "سبايكر" التي قضى فيها مئات العسكريين والطلبة في كلية عسكرية شمالي البلاد.

وتنفيذ أحكام الإعدام وفق الدستور، يتطلب مصادقة رئيس الجمهورية عليها لتكتسب الصفة القانونية، على أن تتولى وزارة العدل تنفيذ أحكام الإعدام بالمدانين بعد إستلام المراسيم الخاصة من الرئاسة.

وأعادت السلطات العراقية العمل بتنفيذ عقوبة الإعدام عام 2004، بعدما كانت معلقة، خلال المدة التي أعقبت دخول القوات الأمريكية للعراق، ربيع عام 2003، وهو ما أثار انتقادات منظمات مناهضة لهذه العقوبة.

وفي سبتمبر الفائت، دانت منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط الاعدامات الأخيرة في العراق، وقالت ان اللجوء الى عقوبة الاعدام "لن يجعل البلد او شعبه أكثر أمانا".

جاء ذلك بعد تنفيذ حكم الاعدام بـ42 مدانا بتهمة "الارهاب" في اكبر عملية اعدام جماعي منذ مطلع العام الجاري.

وأكدت الوزارة، حينها، في بيان ان "حكم الاعدام نفذ بمجموعة من العناصر الارهابية الذين اكتسبت احكامهم الدرجة القطعية، وبعد استلام مراسيمهم الجمهورية وموافقة الادعاء العام على التنفيذ".

وبحسب البيان فان "عدد المجرمين المنفذ بهم 42 مدانا كانت احكامهم ضمن قانون مكافحة الارهاب، وجرائمهم كانت بين الخطف وقتل عناصر القوات الامنية والسطو المسلح وتفجير عبوات ناسفة وسيارات مفخخة".

وقد شهد تنفيذ هذه الاحكام عدد من عوائل ضحايا الارهاب الذين فقدوا ابناءهم في العمليات الارهابية والتي

100
السيستاني يؤيد إدماج الميليشيات في المنظومة الأمنية العراقية
المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق يدعو إلى دعم المنظومة الأمنية بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/15]

إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق
بغداد- قال آية الله علي السيستاني المرجعية الدينية لدى الشيعة في العراق إنه يجب إدماج المقاتلين الذين شاركوا في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في الهيئات الأمنية التابعة للدولة.

وقال السيستاني في رسالة وجهها خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء عبر أحد ممثليه إن كل السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة.

وجاء في الرسالة "المنظومة الأمنية يجب أن تدعم بالمقاتلين الذين شاركوا بالحرب ضد داعش وحصر السلاح بيد الدولة".

ويحتدم الجدل في العراق بشأن مشاركة أعضاء الفصائل المسلحة، المدعومة من إيران والمعروفة باسم الحشد الشعبي، في الانتخابات البرلمانية. ولا يمكن لأعضاء الحشد الترشح للانتخابات إلا بعد الاستقالة رسميا من مواقعهم.

ويدعو المسلمون السنة والأكراد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أعلن في الأسبوع الماضي الانتصار على التنظيم إلى نزع سلاح فصائل الحشد التي يقولون إنها مسؤولة عن انتهاكات واسعة النطاق.

وباتت فصائل الحشد جزءا من المؤسسة الأمنية العراقية بموجب القانون وتتبع العبادي رسميا باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. وقال العبادي إنه ينبغي للدولة احتكار الاستخدام المشروع للأسلحة.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أنّ إعلانات من هذا النوع يمكن أن تكون عنوانا لمرحلة يقبض فيها زعماء الحشد الشعبي على السلطة في العراق، لولا أنها ستصطدم برغبة إقليمية ودولية بتهميش دور الحشد ورموزه في المرحلة المقبلة.

إيران لعبت الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”
وقال في تصريح لـ”العرب”، “هي مرحلة ستشهد نوعا من التهدئة بحثا عن تسويات متوازنة مع الطرف الكردي إضافة إلى محاولة العثور على حلول للمسألة السنية التي هي خليط من مشكلات النزوح وإعادة الإعمار وتأهيل طرف سياسي يكون شريكا في الحكم. لذلك فإن قادة الحشد الشعبي الموالين كليا لإيران لا يصلحون لإدارة تلك المرحلة حتى وإن تخلّوا مظهريا عن الميليشيات ودعوا إلى نزع سلاحها على سبيل المناورة”.

وأشار إلى أن من سمّاهم بـ”سياسيي المحاصصة”، وبالأخص الشيعة منهم، سيقفون ضد ترشح زعماء الحشد في الانتخابات القادمة، ذلك لأن عسكرة الانتخابات ستسحب البساط من تحت أقدامهم عن طريق استضعافهم بطريقة التهديد غير المباشر.

وأوضح أنّه “باستثناء رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الدعوة نوري المالكي الذي يعرف أن هناك اتفاقا إيرانيا أميركيا باستبعاده من السلطة، فإن جميع السياسيين الشيعة يخشون صعود زعماء الميليشيات سياسيا والذي سيعني نهاية وجودهم في السلطة”.

ويصف المتابعون للشأن العراقي، إعلان قادة الميليشيات الشيعية عن تسليم أسلحتها للدولة وفكّ ارتباطات الأحزاب والتشكيلات السياسية بأجنحتها المسلّحة، مجرّد أمر شكلي غير قابل للتنفيذ نظرا لكون تلك الميليشيات هي أصلا “ديدن حياة” وسبب وجود لهؤلاء القادة على الساحة، حيث لا يعرف عنهم أنهم أصحاب تجارب سياسية وخبرات بمجال الحكم وقيادة الدولة.

كما أنّ أغلب قادة الميليشيات الشيعية في العراق لا يمتلكون زمام قرارهم السياسي والعسكري، نظرا لارتباطهم الشديد بإيران عقائديا وسياسيا.

ولعبت إيران الدور الأكبر في تشجيع شبان عراقيين على التطوع في فصائل موالية لها، تحت يافطة “المقاومة الإسلامية”.

ويقول مراقبون إن “إيران عملت بجد على تحقيق مشروع الجيش الموازي في العراق، مستغلة ظهور تنظيم داعش بوصفه تهديدا حيويا للوجود الشيعي في العراق”.

ومنذ 2014، يتجنب السيستاني، ومساعدوه المعتمدون، ذكر مصطلح “الحشد الشعبي” مكتفين بالإشارة إلى “المتطوعين الذين يساعدون القوات العراقية”.

ويقول مراقبون إن شعبية قادة الحشد الشعبي، ستتضرر بشدة، لو أظهروا طموحات سياسية، وحاولوا تسخير “التضحيات في الحرب على داعش، لصالح مشاريع انتخابية”. وتجنبا لذلك، حاولت بعض قيادات الفصائل المسلحة أن تبادر لحماية سمعتها.

وفي حال لم تحلّ هيئة الحشد الشعبي، وحافظت هذه القيادات على مواقعها فيها، فستكون ممنوعة من خوض الانتخابات، بحكم القوانين العراقية التي تحظر العمل السياسي على العسكريين.

101
ماكماستر: قطر وتركيا الراعيتان الأساسيتان لأيديولوجيا التطرّف
مستشار الأمن القومي الأميركي يحث على ضرورة بناء قوى معارضة معتدلة لتجنب ظهور 'مرسي' آخر.
العرب  [نُشر في 2017/12/14،]

إيران دولة مارقة وقوة إقليمية رجعية
واشنطن - اتهم مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال هربرت ماكماستر قطر وتركيا باعتبارهما “الراعيتين والممولتين الأساسيتين” للأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة التي تستهدف المصالح الغربية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وقال ماكماستر إن “الأيديولوجيا الإسلامية المتطرفة تشكل تهديدا خطيرا لجميع الشعوب المتحضرة”، معترفا بأنها لم تشكل في السابق أولوية بالنسبة للكثيرين في الغرب، الذي لم يفهم الإسلام السياسي بشكل معمق.

وأكد “لم نول اهتماما كافيا لهذه الأيديولوجيا المتطرفة التي أسستها ودعمتها جمعيات خيرية ومدارس ومنظمات اجتماعية أخرى”.

وفي حين أشار ماكماستر إلى دعم السعودية لبعض هذه المنظمات قبل عقود، فقد ركز هذه المرة على قطر وتركيا بوصفهما مؤيدتين رئيسيتين للتطرف في المرحلة الحالية.

وأكد، في لقاء جمعه بنظيره البريطاني مارك سيدويل، خلال مؤتمر استضافه “مركز أبحاث السياسات في واشنطن”، أن مشاكل تركيا المتزايدة مع الغرب كانت نتيجة لصعود حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان.

وكشف ماكماستر عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرح استراتيجيته للأمن القومي الاثنين المقبل.

وأضاف أن إدارة ترامب تلتزم بمحاربة أيديولوجيات وتمويل التطرف، مشيرا إلى المركز الذي أنشئ خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة العربية السعودية في مايو الماضي. وأكد ماكماستر “مشكلة كبيرة عندما تصب أيديولوجيا التطرف الإسلامي لخدمة مصالح تنظيمات الإسلام السياسي”.

وفي الوقت الذي أكد فيه على عدم تشابه كل فروع الإخوان المسلمين في ما بينها، فقد حث على بناء مجموعات معارضة تحترم الحريات الفردية لتجنب ظهور نموذج “مرسي آخر” في إشارة إلى الرئيس المصري المنتمي إلى الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي أطاح به الجيش عام 2013، إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقال ماكماستر إن تنظيم الإخوان المسلمين كان يدير الأمور سرا، واستغل أحزاب وجماعات المعارضة لصالحه بعد سقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك في عام 2011.

أما النموذج الآخر الذي قرنه ماكماستر بالإخوان المسلمين فهو حزب العدالة والتنمية التركي، إذ قال “العمل من خلال المجتمع المدني، يعزز من سلطة الحزب الواحد، للأسف هذه هي مشكلة أخرى تواجه تركيا في علاقتها بالغرب”.

وفي ما يتعلق بإيران، وصف ماكماستر الحكومة في طهران بأنها “نظام محتال وقوة إقليمية رجعية”، قائلا “نحن بحاجة إلى محاربة النشاط المزعزع للاستقرار خصوصا في سوريا”، فضلا عن “أننا بحاجة أيضا إلى عرقلة دعم وكلائها في المنطقة”.

ودعا إلى إقرار بعض العقوبات الأخرى على إيران خارج إطار الاتفاق النووي، والتخلي عن نهج الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي “حول الاتفاق النووي نفسه إلى نقطة محورية ووحيدة للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران”.

ومن المتوقع أن تعطي إدارة ترامب الأولوية في الاستراتيجيا التي ستعلن الأسبوع المقبل لأربعة مصالح أميركية حيوية “أوّلها حماية الوطن والشعب الأميركي، ثم الازدهار الأميركي، والحفاظ على السلام من خلال ممارسة القوة، والنهوض بالنفوذ الأميركي”.

وقال الجنرال ماكماستر إن هذه الاستراتيجيا ستواجه ثلاث عقبات كبيرة ستشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأميركية على مستوى العالم، اثنتان منها كان لهما تأثير كبير على منطقة الشرق الأوسط.

وينظر البيت الأبيض إلى الصين وروسيا على أنهما “قوى رجعية” تتعدى على حلفاء الولايات المتحدة وتقوض النظام الدولي. ومن أوجه الخطر الأخرى التي تناولها ماكماستر في حواره هي دول مارقة مثل إيران وكوريا الشمالية “اللتين تدعمان الإرهاب وتسعيان إلى التسلح بأسلحة الدمار الشامل”.

أما التهديد الثالث فيأتي من المنظمات الإسلامية المتطرفة.

ووجه ماكماستر أيضا انتقادا لاذعا إلى روسيا، حيث قال “نواجه الآن تهديدا من روسيا في ما يسمى أيضا بحرب الجيل الجديد. وهي حملات معقدة جدا تهدف إلى التخريب والتضليل، ونشر الدعايات المضللة، وذلك باستخدام عدة وسائل تعمل عبر المجالات المتعددة التي تحاول تقسيم مجتمعاتنا داخل دولنا”.

وأكد أيضا على أن الولايات المتحدة لا تسعى إطلاقا إلى تغيير النظام في كوريا الشمالية “هذه ليست سياستنا، كل ما نريده فقط هو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

102
العراق كما لم تشاهده من قبل
حمل الكاميرا منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، ولم تفارقه منذ عام 1947، ليلتقط بها صورا للحياة التي هي بالنسبة إلى المصور العراقي لطيف العاني تتسع للنخيل والنباتات والناس. وحين صعد إلى الجو أول مرة في طائرة “فيسكاونت” رأى الأشياء مختلفة، رأى التناقض أكثر وضوحا بين الجميل والقبيح، حتى الألوان كانت مختلفة رغم أن صندوقه العجيب كان يصور بالأبيض والأسود، كان كل شيء مكشوفا لعدسته. أوردنا سابقا لفظة “الجميل”، وبهذه المناسبة نذكّر بأن العاني يرى الجمال في مناظر الناس وفي التعامل معهم في الشارع، وهو ما جعله ينبهر بالصورة التي تدون له كل ما يحدث ليستمر إلى الأبد، هكذا يرى العاني فن التصوير الفوتوغرافي الذي وثّق الزمن الجميل في العراق. لكن هل يستطيع العاني أن يصور العراق اليوم وهو الذي امتدت مسيرته المهنية التوثيقية حتى أواخر السبعينات من القرن المنقضي، فكانت صوره مصدرا تاريخيا وشهادة مفعمة بالحيوية توثّق لروح الوطن؟ يجيب قائلا “لا أظنني أستطيع تصوير أي شيء اليوم. لا شيء جميلا”.

عراقيات متسقات مع ذواتهن
لندن - لا تكتفي الصورة الفوتوغرافية بلمسة الجمال والدهشة التي تتركها أمام العين، إنها شاهد حي لا يقبل التأويل، تماما كما فعلت عدسة الفنان العراقي الرائد لطيف العاني وهي تستعيد شهادتها الحية من زمن متسق مع مكونات المجتمع آنذاك، عبر حزمة فوتوغرافية تجعل من “الأسود والأبيض” شاهدا على حضارة العراقيين المنفتحة، قبل أن يشوهها تطفل السياسيين المراهقين الخارجين من زوايا “المساجد المظلمة” والمسكونين بالتاريخ الغامض والقادم من القرون الميتة!

عدسة الحقيقة
العدسة في أعمال الفنان لطيف العاني في معرضه المتواصل بلندن إلى غاية السادس عشر من ديسمبر الحالي -وسبق أن جُمِعت الصور التي التقطتها هذه العدسة في مجلد صدر مؤخرا عن دار الأديب- شاهد إدانة على الزمن السياسي في العراق اليوم.

لنا أن نتصور ما الذي يحدث عندما تلتقط عدسة مصور معاصر ما يشبه الصورة التي التقطها العاني عام 1960 وتوسطت المجلد، لطالبات من مدرسة الراهبات في بغداد وهن يمارسن التمارين الرياضية في ساحة المدرسة، حيث ارتدين “تنانير” بيضاء قصيرة وأقمصة بنصف كم؟

هل بمقدور فوتوغرافي اليوم فعل ذلك حيال سياسة التحجيب والتكميم التي أعادت المرأة العراقية إلى الزوايا المظلمة؟ ثم من أين للمشهد أن يعاد اليوم؟

ساحة الجندي المجهول
هذه الصورة تكاد تكون الشاهد على “عراقية” البلاد المتسقة مع ذاتها؛ فبحرّية وتلقائية ودون اكتراث لحركة العدسة تمارس مجموعة من الفتيات تمارين رياضية في ثانوية الراهبات (مبنى ثانوية العقيدة حاليا) في صف طويل وناصع، بينما وقفت المدرسات يتأملن المشهد الذي لا يحمل إلا مواصفات الزمن الناصع.

يقف سائحان أميركيان بجوار المعلم الأثري في المدائن (مبنى قديم بني في القرن الثالث، وأكبر مبنى من الطوب قائم بذاته في العالم) وهما يرتديان الملابس الفخمة المطعمة بالاكسسوارات، ينظران إلى عازف ربابة مسن، يرتدي الشال ويجلس على الرمال.

عام 1965 التقط هذه الصورة المصور لطيف العاني أبو التصوير الفوتوغرافي في العراق في ذلك الوقت.

هذه الصورة تُظهر التباين الشديد بين القدامة والحداثة، وتسلط الضوء على الثقافة الغنية والتاريخ العراقي، وهي من ضمن 50 صورة فنية بعدسة العاني معروضة الآن في معرض كونينغزبي في لندن.

تكشف محتوى الصور الوثائقية للمصور العراقي العاني عن “العصر الذهبي” للعراق، عصر ما بين الثورة المعادية للاستعمار في الخمسينات من القرن الماضي وصعود نظام صدام حسين في أواخر السبعينات. كان عراقا لا يعرف العنف والحرب والدمار، بل على العكس من ذلك يظهر العاني لنا من خلال صوره رؤى السلام والازدهار والتفاؤل بعراق يقول عنه “بلد متحضر معاصر”.

بدأ العاني حياته المهنية في عام 1950، عندما تم تعيينه مصورا من قبل شركة نفط العراق.

وأثناء عمله في الشركة شارك في عدد من الرحلات في جميع أنحاء العراق والشرق الأوسط، موثقا صناعة العراق المزدهرة والزراعة ومبادئ الليبرالية الاجتماعية.

وفي عام 1960، انتقل إلى وزارة المعلومات والإرشاد، حيث أسس فيها قسم التصوير الفوتوغرافي، وبدأ يسافر لحضور المعارض الدولية، قبل أن ينتقل إلى وكالة الأنباء العراقية ليعمل فيها رئيسا لقسم التصوير الفوتوغرافي.

ولم تحظ أعماله بالشهرة إلا في عام 2015 عندما تم اختياره لتمثيل العراق في بينالي البندقية في الدورة الـ 56، في معرض بعنوان “الجمال غير المرئي”. وقد نشرت دراسة عن عمله في وقت سابق من هذا العام.

لحن العراق يبهر الأجانب

صور الزمن الجميل
عكست صور العاني الجميلة مدى تأثره بالعمارة والآثار وعلاقتها بما هو جديد ومستحدث، فالعديد من صوره تبنت فن التجريد الحديث، مع الحفاظ على الحنين إلى تراث الماضي.

وفي صورة “الرأس المسروق الذي لم يتم استرجاعه” عام 1970، يظهر تمثال عتيق بشكل مهيب من الإطار الصوري الذي التقطه العاني.

وفي مسجد الحيدر خانة 1961، تبيّن الصورة قبة المسجد المزخرفة، وداخله رجال يتجولون لتأدية الصلاة، فيما مواقف السيارات خارجا، والإضاءة الكهربائية تملأ المكان.

يفخر العاني بالعراق، ويريد تثقيف الناس بشأن تاريخ هذا البلد الغني والرائع.

يقول العاني “أفتخر بثقافة ومعالم السومريين والبابليين، وصولا إلى العباسيين. إن للعراق تاريخا رائعا”.

في كل ما التقطته عدسة لطيف العاني ليس ثمة أبرع من وجوه العراقيات نسوةً كنّا أم شابات، يا لله على تلك المرأة العاملة في مصنع تعليب التمور، لم تتخل عن فوطتها وهي ترتدي بدلة العمل البيضاء، والأخرى في معمل الغزل عام 1961 بأناملها الرقيقة.

أما صورة الدارسات في مختبر جامعي وهن يفحصن شريحة بالمجهر، فتعبر بدقة عن خصوصية المرأة قبل أن تكبلها “فتاوى” الحوزات المظلمة، في مقابل ذلك حملت تلميذة آلة “الاركيديون” في درس الموسيقى، ووقفت أمام سبورة سوداء ثبت عليها بالطباشير عنوان “النشيد والموسيقى تمرين..”.

هذه الصورة إدانة أخرى للزمن العراقي اليوم، فلا دروس للموسيقى في المدارس اليوم!

وفي صورة “بناء سد دربندخان” عام 1962، كانت هناك أسطوانة حديدية عملاقة يجلس بداخلها لحام يرتدي خوذة واقية. تنعكس دوائر هذه الأسطوانة بصورة مركزة لتشكل تحفة بصرية رائعة.

وتنعكس هذه الدوائر المركزة أيضا في صورة “ثانوية العقيدة” ببغداد عام 1961، وهي تُصور صفا من الفتيات وهن يرتدين التنانير القصيرة ويكشفن شعورهن ويبتسمن في شمس النهار الساطعة.

يقول العاني “الأناقة والجمال هما من ضمن المبادئ الأساسية في التقاط الصور، من أجل جذب المشاهد”.

وكان العاني أول من قام بتصوير العراق جوا، عارضا المساجد والجسور والطرق السريعة والأنهار والعجائب الأثرية التي تحتفي بثراء المناظر الطبيعية.


لطيف العاني: أفتخر بثقافة ومعالم السومريين والبابليين، وصولا إلى العباسيين. إن للعراق تاريخا رائعا
قام بتصوير بعض المواقع الأثرية مثل مسجد ميرجان ببغداد عام 1962، والحضرة الكاظمية ببغداد عام 1961.

وأضاف العاني “أوليت الآثار العراقية التي لم يتم تصويرها جوا -على الرغم من أهميتها بالنسبة إلى المواقع التاريخية والأثرية- اهتماما خاصا”.

ظيقول العاني الذي يبلغ من العمر 85 عاما ويعيش في بغداد “الخوف الذي أصابني هو ما نعيشه اليوم، هذا الخوف يقوم بحذف الماضي.. شعرت بعدم وجود الاستقرار، والخوف كان الدافع الرئيسي لتوثيق كل ما كان، لقد فعلت كل ما بوسعي لتوثيق وحماية الآثار في ذلك الوقت”.

تحكي هذه الصور قصة العراق الذي كان في الماضي، والذي يشتاق إليه العاني في حديثه عنه بقلب مكسور، ولكن عرض صوره مرة أخرى للعلن يجلب الأمل في نهاية المطاف.

يقول العاني “عندما يغادر شخص المعرض سيعرف أن العراق كان بلدا حضاريا. وبإرادة الله، سيعود كذلك مرة أخرى”.

تجربة العاني المولود في كربلاء عام 1932 تكاد تكون مرت على المكان الظاهر أمام العين والمختفي عنها، إنه معني بالمكان إلى درجة أن الزمان يصبح هامشا له، كما أنه معني في هذا التوثيق الفوتوغرافي بجغرافيا التاريخ، وليس بالتاريخ كأحداث.

103
مأزق جديد في العراق: الحشد الشعبي وخطط الحل
مأزق الحشد الشعبي هو عنوان المرحلة القادمة في العراق بعد غلق صفحة تنظيم الدولة الإسلامية. وتمدد داعش كان السبب في تكوين الحشد الشعبي إثر فتوى جهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني. في خضم الحرب على داعش لم تظهر الاختلافات والتباينات بين الميليشيات المكونة للحشد الشعبي بشكل مباشر وعدائي كما هي اليوم، ومرد هذه الاختلافات أساسا التباين في المرجعيات بين ميليشيات عراقية موالية للسيستاني وميليشيات تدين بالولاء لإيران وتحارب من أجل مشروعها في العراق، وهي التي تقف اليوم ضد أي خطوة لنزع سلاح الميليشيات وإعادة رسم تواجدها ضمن القوات الحكومية الرسمية. ويشكل تعاظم نفوذ الميليشيات، التي جاءت إيران بأغلبها، خطرا على الدولة وعلى النظام حيث لم يعد قادة الميليشيات يكتفون بدورهم العسكري الداعم للجيش النظامي بل باتت أعينهم تبحث عن النفوذ والسلطة وتخطط لخوض الانتخابات.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/14،]

من مرجعه خامنئي غير ملزم بما يمكن أن يفتي به السيستاني
بغداد – مع إغلاق ملف “احتلال داعش” لأجزاء واسعة من العراق، يواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي مهمة تبدو عسيرة في الشهور المقبلة، تتمثل في نزع سلاح الحشد الذي تحول إلى مطلب دولي، بعدما كان حديثا داخليا.

وتضافرت إشارات كثيرة خلال الشهرين؛ الماضي والحالي، في هذا الشأن. وبدأت الإشارات من الولايات المتحدة التي وصفت على لسان المتحدث باسم خارجيتها نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس، بـ “الإرهابي”، قبل أن يتحرك الكونغرس لوضع ثلاثة من فصائل الحشد على لائحة المنظمات الإرهابية.

ولم تكن الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تهتم بهذا الملف، إذ اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفا صريحا منه، مطالبا بـ”حل ميليشيا الحشد الشعبي”، ودعا إلى “نزع سلاح تدريجي (على أن يشمل ذلك) خصوصا (قوات) الحشد الشعبي التي تشكلت في الأعوام الأخيرة مع تفكيك تدريجي لكل الميليشيات”.

وجاءت الإشارة الأهم في هذا الملف من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش، الذي بحث مع المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني “حصر سلاح الحشد الشعبي بيد الدولة”.

ونقل بيان البعثة الأممية عن كوبيتش قوله إنه اتفق مع السيستاني، بعد لقاء في النجف، “حول أهمية ضمان التنفيذ الكامل لقانون هيئة الحشد الشعبي الذي يضمن حصر السلاح في أيدي الدولة وتحت سيطرتها”.

وذكر البيان أن كوبيتش والسيستاني اتفقا كذلك على أن “قوات الحشد الشعبي لا ينبغي أن تشارك في الانتخابات”. وبسبب حظوة السيستاني الكبيرة لدى الملايين من أتباعه في العراق، تحرص الطبقة السياسية على عدم إغضابه. ويقول مقربون من مكتب المرجع الشيعي الأعلى لـ”العرب” إن “مصير الحشد الشعبي وسلاحه، مرهون بالسيستاني”، ويضيف هؤلاء، متحدثين من النجف، حيث مقر المرجعية الدينية، أن “الحشد تشكل بسبب فتوى السيستاني، ويمكن حله بفتوى أخرى”.

وصيف 2014، عندما اجتاح تنظيم داعش أجزاء واسعة من العراق، شمالا وغربا، أصدر السيستاني فتوى الجهاد الكفائي سمحت لكل من يستطيع أن يحمل السلاح بالتطوع لقتال تنظيم داعش. وعلى الفور، تطوع الآلاف من الشبان الشيعة في مجموعات مسلحة، انتشرت في محيط العاصمة العراقية بغداد لحمايتها، قبل أن تبدأ الزحف رفقة الجيش العراقي نحو المحافظات التي يسيطر عليها داعش.

واستغلت فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني فتوى السيستاني لتوسيع دائرة التجنيد في صفوف الشبان الشيعة، ما سمح لها لاحقا بإرسال المئات منهم للقتال إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، في النزاع المحلي الذي يشهده البلد المجاور للعراق منذ مارس 2011.

لكن الفتوى أربكت هذه الفصائل أيضا. وفي الأيام الأولى لصدورها، تنصلت الفصائل عنها، وقالت إنها لا تتبع السيستاني دينيا، بل تقلد مرشد إيران علي الخامنئي. لكن عزوف الكثير من الشبان عنها بسبب ذلك، أجبرها على إعلان تبعيتها الدينية للسيستاني.

هل سيقدر السيستاني على تحجيم المارد الإيراني
ويقول مراقبون إن هذه الفصائل سرعان ما ستعاود إعلان تبعيتها للخامنئي، في حال تدخل السيستاني معلنا حل الحشد، وهو ما يتوقعه مراقبون بعد إعلان العبادي “النصر النهائي” على داعش. ويواجه أي حديث عن الحشد الشعبي ومستقبله، بشكوك بشأن دوافعه.

استيعاب جزء من مقاتلي الحشد
وتشن “جيوش إلكترونية”، عبر فيسبوك وتويتر، هجمات إعلامية كبيرة، ضد كل من ينتقد الحشد الشعبي في الداخل والخارج، أو يطالب بحله. ووفقا لمطلعين، فإن “إيران تجند العديد من نجوم فيسبوك في العراق، للترويج للحشد، ومهاجمة خصومه”.

ويسود اعتقاد في الأوساط السياسية العراقية بأن “السيستاني وحده القادر على التعامل مع الحشد بأريحية”. ويقول مقربون من رجل الدين الأشهر في العراق إن “السيستاني يدعم فكرة استيعاب جزء من مقاتلي الحشد الشعبي في المؤسسات العسكرية الرسمية، وجزء آخر في المؤسسات المدنية، على أن يعود المتبقون منه إلى ممارسة حياتهم القديمة”.

ويتوقع هؤلاء التزام الآلاف من المتطوعين بأي موقف يعلنه السيستاني بشأن مصير الحشد الشعبي، ولكن من المستبعد أن يلتزم بذلك قادة الفصائل الموالية لإيران.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” عن أن مصير قوات الحشد الشعبي والميليشيات المدعومة من إيران يُعدّ أحد أبرز التحديات السياسية التي ستواجه الحكومة العراقية وشركاءها في التحالف الدولي، خلال المرحلة المقبلة، متوقعة نشوب خلاف حاد داخل البيت الشيعي بسبب تعدد (التقليد) للمرجعيات، وبخاصة مرجعية المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي.

ولا يتوقع الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف أن “يجازف السيستاني بإصدار فتوى تنص بشكل مباشر على إلغاء الحشد الشعبي خشية منه على هيبته الصورية التي قد تتعرض للاهتزاز إذا ما رفضت فصائل من ذلك الحشد الانصياع لفحوى تلك الفتوى، غير أن الأسوأ من حل الحشد الشعبي يمكن أن يقع إذا ما قررت إيران وهي التي تديره من خلال حرسها الثوري أن يتم دمجه بالجيش العراقي وهو ما يمكن أن يسمم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والدولة من خلال ما يمكن اعتباره غطاء سياسيا محليا لجماعات مسلحة تتبع أوامر تصدر من دولة أخرى. سيدخل العراق يومها نفقا آخر من أنفاق متاهته. لن يكون يسيرا بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يتصدى لمعضلة بذلك الحجم حتى وإن كان الرجل يحظى بدعم دولي. ذلك لأن قرارا يتعلق بمصير الحشد الشعبي لا يمكن أن يأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ ما لم يحظ بموافقة السلطات الإيرانية أو يكون صادرا منها”.

ويضيف يوسف أن “الحشد الذي أضفيت عليه هالات القداسة الطائفية لم يتأسس على قاعدة الدفاع عن أراضي العراق بل عن الأماكن المقدسة للشيعة، وهي أماكن لا تخص العراقيين وحدهم والإشراف عليها بالنسبة للولي الفقيه ليس من اختصاص الحكومة العراقية. هنا بالضبط تكمن العقدة التي تهب الحشد مشروعية استمراره على المستوى الطائفي. بهذا المعنى فإن الحشد ليس فصيلا عراقيا مسلحا بل هو جيش تابع لولاية الفقيه لا تنتهي مهماته بطرد داعش من الأراضي العراقية بل تعد تلك الواقعة بداية للالتحاق بركب الجمهورية الإسلامية في إيران”.

غطاء سياسي
يكرر العبادي منذ شهور إعلانه الذي ينص على أن “الفصائل السياسية التي لديها جماعات مسلحة لن يسمح لها بالمشاركة في الانتخابات”، وهو ما يغضب قيادات الحشد الشعبي، التي تريد غطاء سياسيا يوفره البرلمان لسلاحها.

جيش تابع لولاية الفقيه
وعمليا فإن، معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران، لديها تمثيل سياسي في البرلمان أو الحكومة العراقية. ويمكن لقادة الحشد الشعبي المشاركة في الانتخابات في حال استقالتهم، بحسب القانون.

ويقول مراقبون إن حكومة العبادي ربما تضطر إلى خوض مواجهة محدودة مع أطراف في الحشد الشعبي، بعد رفع غطاء السيستاني عنه. ويضيف هؤلاء أن الحكومة ليست في حاجة إلى الاشتباك مع هذه الفصائل تحت عنوان الحشد، بل يمكنها تصنيفها على أنها ميليشيات أو عصابات خارجة عن القانون.

وتعهد العبادي بنزع سلاح عناصر الحشد الشعبي، الذي يرفضون الخضوع لسلطته. وقال إن “من غير المسموح في العراق أن تحمل أي مجموعة سواء كانت عراقية أو أجنبية، السلاح إن لم تكن مخولة بذلك”، مضيفا “إن أي جهة تحمل السلاح خارج الدستور تعد خارجة على القانون، ويجب مواجهتها”.

ويقول وزير داخليته قاسم الأعرجي إن مهمة الأجهزة الأمنية العراقية بعد القضاء على داعش، هي ملاحقة العصابات الخارجة عن القانون.

وينتمي الأعرجي نفسه إلى منظمة بدر، أحد فصائل الحشد الشعبي. لكنه منذ التحاقه بحكومة العبادي يقدم “أداء مهنيا”، على حد وصف مراقبين، ويدعم انفتاح العراق على محيطه العربي.

ويعرف عن الفصائل المسلحة الموالية لإيران، أنها تضم العديد من المطلوبين في جرائم جنائية، أو محكومين أو هاربين من السجون. ويقول مراقبون إن ملاحقة هذه الفئات ربما تشكل غطاء لوزارة الداخلية العراقية لتحييد العديد من الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران.

وبعد زوال تهديد داعش، بإمكان العبادي إعادة قطعات عسكرية كبيرة من الجبهات في المناطق السنية إلى مواقعها الأساسية في محافظات الوسط والجنوب. ويحظى العبادي بتأييد قيادات عسكرية نافذة في مختلف أجهزة الدولة العسكرية. ومنح العبادي الفرصة لقادة عسكريين في القوات العراقية المسلحة من الصف الثاني، ليملأوا مشهد الحرب على داعش، وارتبطت أسماء هؤلاء بانتصارات كبيرة في صلاح الدين والأنبار والموصل، ما أدى إلى تحسن صورة الجيش العراقي، بعد الانتكاسة التي تعرض لها صيف 2014.

ويقول مراقبون إن هؤلاء القادة مع وحداتهم العسكرية سيدعمون إجراءات العبادي في “منع تشكل جيش مواز، من بوابة الحشد الشعبي”، لكن رغبة العبادي والمجتمع الدولي في حل الحشد الشعبي، أو نزع سلاحه، تصطدم برفض علني من شخصيات عراقية، مقربة من إيران.

ويقول زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي إن “من يريد حل الحشد الشعبي يريدنا أن نكون مجردين من السلاح الذي دافعنا به عن كرامتنا”، مهددا بأن “جميع المحاولات لحل الحشد الشعبي سابقا فشلت وستفشل مستقبلا أيضا”.

وبالنسبة للخزعلي، الذي ارتبط اسمه بالعنف الطائفي، عندما كان قياديا بارزا في ميليشيا جيش المهدي، قبل انشقاقه وتشكيل مجموعته المسلحة الخاصة، فإن “الانتصار العسكري لن يكتمل دون تحقيق الانتصار السياسي”، ما يكشف عن نوايا صريحة بشأن المشاركة في الانتخابات.

ويخشى السنة في العراق أن يستخدم سلاح الحشد ضدهم، لكنهم يعولون على السيستاني في احتوائه.

ويقول وزير المالية السابق، رافع العيساوي، الذي ينحدر من مدينة الفلوجة، ذات الغالبية السنية، إن “الحاجة إلى الحشد الشعبي انتفت”. وأضاف “نخشى حدوث حرب أهلية بسبب انتشار السلاح وكثرة المقاتلين”. وطالب العيساوي، السيستاني، بإصدار فتوى لحل الحشد الشعبي، لـ”انتفاء الحاجة إليه في مرحلة ما بعد داعش”.

104
الحديثي:على المليشيات تسليم اسلحتها للدولة

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 12:55 م
بغداد/ شبكة اخبار العراق- شدد المتحدث باسم  المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء سعد الحديثي، الثلاثاء، على ضرورة تسليم الفصائل غير المنتمية في الحشد الشعبي سلاحها، مبيناً ان “الفصائل غير المنتمية للحشد لم يعد لها مسوغ قانوني”.وقال الحديثي في حديث صحفي له اليوم، ان “الوية الحشد الشعبي هيأة رسمية وبالتالي هي جزء من المنظومة الأمنية العراقية وتتمتع بغطاء قانوني أصدره البرلمان وهي جزء من الجهد العسكري والأمني وتأتمر بامرة القائد العام للقوات المسلحة وتخضع لما يخضع له أعضاء المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية بضوابط عسكرية وتتمتع بنفس حقوق أعضاء هذه المؤسسة”، وتابع “اليوم تحررت جميع الأراضي ونتحول الى مرحلة بناء واعمار ونريد ان نقلل ظاهرة التسلح في المجتمع ويجب ان يكون السلاح حصرا بيد الدولة”، منوها بان” اي مخالفة لهذا القرار ترسل رسائل سلبية لعمليات الاستثمار ومساعي الحكومة في تطوير العراق”.وخلص المتحدث بأسم رئاسة الوزراء الى ان” الحشد الشعبي مكون من الوية وان ولاءهم للدولة وليس لفصائل او أحزاب أخرى”، موضحا ان” كل من حمل السلاح في اطار التطوع في الحشد الشعبي بصورة منظمة فهؤلاء جزء من المنظومة الأمنية وكل نشاط او عمل مسلح او مظاهر مسلحة خارج اطار هذه المنظومة اذا كانت لها أسبابها في الفترة السابقة نتيجة تحدي الإرهاب فعليها نزع السلاح”.

105
العلاق: خوف سياسي من كشف أسماء الفاسدين

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 2:11 م
بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق، الثلاثاء، عن وجود رعب عام في الأوساط السياسية لدى الفاسدين خشية من الأسماء المرتقب الإعلان عنها  التي تخص المتورطين بعمليات فساد.وقال العلاق  في تصريح صحفي له اليوم، إن “خطوة الحكومة وهيئة النزاهة بمحاربة الفساد ووضع آليات صارمة لمنع التستر على الفاسدين وتقييد سطوتهم اثأر رعب عام  لدى بعض السياسيين الفاسدين المتورطين بتلك العمليات في الأوساط السياسية ولدى بعض الأحزاب”.وأضاف أن “هناك خوفا من القائمة المرتقب إعلانها من قبل هيئة النزاهة والفاسدين يخشون ظهور أسمائهم”، مشيرا إلى ان “هيئة النزاهة  تعمل على التأكد بشكل نهائي وثبوت بالأدلة جميع عمليات الفساد المؤشرة على تلك الأسماء قبل إعلانها وتسليمها للقضاء”.يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وبعد أن تم القضاء على الإرهاب في البلاد أكد أن الخطوة الحكومية القادمة هي محاربة الفساد وضرب المفسدين بأعلى المستويات .

106
النجيفي:السنّة ضحية التحالف الشيعي الكردي

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 2:46 م
بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، اليوم الثلاثاء، ان جميع تحالفات الكرد مع الشيعة فشلت وتحولت الى صراعات سياسية ضحيتها السنة.واضاف النجيفي في تصريح صحفي له اليوم، ان “الكرد كانوا دائماً يتطلعون للخروج من البلد، ولهذا لم يبنوا علاقات طبيعية لا مع السنة ولا مع الشيعة، فقد اتفقوا مع الشيعة لسنوات طويلة، وعملوا معهم في إدارة الدولة ولكنهم لم ينجحوا وكان الضحية هم السنة في كل هذه المعادلة”، مبيناً أن “جميع هذه التحالفات قد فشلت الان وتحولت الى صراع شيعي كردي بشكل واضح”.واضاف النجيفي، “نحن نؤيد حل المناطق المتنازع عليها، ولا نؤيد ضمها الى اقليم كردستان، فهي ارض مشتركة على الاقل، كيف يمكن ان تؤخذ من جانب واحد، ولكننا بكل تأكيد لا نقبل باستخدام السلاح ضد الاقليم، او حصار الشعب الكردي”.وعن وضع المواطنين السنة والكرد في بغداد، أردف النجيفي “الأثنان محرجان، فقد مروا بالكثير من الاستهدافات والمشاكل والازمات، الا ان السنّة في طور التعافي الآن، ونأمل العافية ايضاً للمكون الكردي.

107
ماي:ندعم كردستان ضمن العراق الواحد الموحد

آخر تحديث: 12 دجنبر 2017 - 4:01 م
أربيل/ شبكة أخبار العراق- أكدت رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الثلاثاء، خلال اتصال هاتفي اجرته مع رئيس وزراء اقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، أن بريطانيا تدعم إقليم كردستان والشعب الكردي في عراق موحد، فيما اتفق الجانبان على أهمية الحوار بين أربيل وبغداد.وذكر مكتب رئيسة الوزراء البريطانية، في بيان، أن “تيريزا ماي، أجرت اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني”، مضيفاً أن “ماي، أكدت موقف بلادها من الاستفتاء الذي أجري في 25 أيلول الماضي، وتأييد وحدة العراق”.وأعربت ماي، عن “ترحيبها بموقف نيجيرفان بارزاني، باحترام قرار المحكمة الاتحادية في العراق، وعدم تقسيم البلاد”، مشددةً على “أن بريطانيا ستواصل سعيها لحماية حقوق وهوية الشعب الكردي في إطار الدستور العراقي”.واتفق الجانبان، وفقا للبيان، على “أهمية الحوار بشأن العلاقات بين أربيل وبغداد، والتوصل إلى اتفاق بين الجانبين، وإدارة المعابر، فضلاً عن إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية بأقرب وقت في إطار آلية مشتركة”، آملين “تحقيق تقدم في هذا الإطار”.وأكدت ماي، “دعم بريطانيا لإقليم كردستان والشعب الكردي في عراق موحد”، داعية إلى “مواصلة جهود حكومة إقليم كردستان في القطاع السياسي والاقتصادي والأمني لتقوية مؤسسات إقليم كردستان من أجل خدمة الشعب الكردي”.هذا وتشهد العلاقات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، توتراً وصل إلى حد قطع العلاقات وحظر الطيران من وإلى مطاري كردستان، لا سيما بعد إجراء سلطات الإقليم استفتاء انفصال كردستان عن العراق، الإثنين (25/أيلول/2017).

108
الحياة اللندنية:ملف فساد قادة كردستان من أهم أوراق الضغط بيد العبادي

بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشفت صحيفة الحياة اللندنية، اليوم الثلاثاء، عن وجود نوايا لدى بغداد للعودة الى ضغوطها على اقليم كردستان استكمالاً لمحاولاتها فرض سلطتها على المعابر الحدودية والمطارات التي تقع في الاقليم.وذكرت الصحيفة في تقرير لها نقلاً عن مصادر عراقية أن “حكومة العبادي ترفض التخلي عن إكمال فرض سيطرتها على معابر الإقليم الحدودية مع كل من تركيا وسورية والمطارات، وستزيد ضغوطاتها على الأكراد سياسياً وعسكرياً بعدما أعلنت رسمياً القضاء على داعش”.وهدد النواب الأكراد، أمس الاثنين، بمقاطعة جلسة التصويت على الموازنة الاتحادية إذا خفضت حصتهم، وواصلوا حملة استنكار لـ “تجاهل” رئيس الوزراء حيدر العبادي ذكر قوات “البيشمركة” في خطاب “النصر” على “داعش”.من جهة أخرى، تتصاعد الحملات الداعية إلى مقاضاة المتهمين بملفات الفساد وكشف مصير عائدات النفط في كردستان، وأثارت تصريحات نائب رئيس حكومة الإقليم قباد طالباني حول وجود “فراعنة الفساد” وفشل محاولات مقاضاتهم، موجة غضب ومطالبات بكشف الملفات والمتورطين فيها.وأعلن النائب، من حركة “التغيير”، علي حمه صالح أن “30 نائباً رفعوا طلباً إلى رئاسة البرلمان لمساءلة وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي حول مصير الأموال في ظل الأزمة المالية الخانقة، باعتباره مسؤوالاً عن إبرام عقود النفط والأموال المودعة في البنوك الخارجية”، وشدد على أن “هناك توجهاً لاستضافة رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني ونائبه، لأن الفساد منتشر في رأس السلطة”.ويتبادل قادة في حزب “الاتحاد الوطني” الاتهامات قبل المؤتمر الرابع للحزب المرجح نهاية الشهر الجاري، وشن عضو المكتب السياسي محمود سنكاوي خلال ندوة للكوادر في منطقة جومان شمال شرقي اربيل، هجوماً على قباد طالباني ووصفه بأنه “حامل حقيبة نيجيرفان”، وقال: “قمنا بتعيين قباد في الحكومة ليكون ممثلاً للحزب، لكنه ممثل ضعيف وأصبح موظفاً تحت الطلب”.

109
الاسلامي الكردستاني:مشروع لإعادة الأموال العامة التي استولى عليها القادة الكرد

أربيل/ شبكة أخبار العراق- قال عضو كتلة الاتحاد الاسلامي الكردستاني شيركو جودت، الثلاثاء، ان عدداً من النواب في برلمان الاقليم وقعوا على مشروع قرار لارجاع الاموال العامة الحكومية التي استولى عليها المسؤولون بشكل “غير قانوني”.وذكر جودت في تصريح صحفي له اليوم، ان “هذا المشروع يهدف الى ارجاع جميع تلك الاموال العامة التي استولت عليها الجهات السياسية في الاقليم”.وتوقع جودت ان “يحصل المشروع داخل برلمان كردستان على اصوات جيدة، الا ان هناك سلطة خارج البرلمان تمنعهم من ذلك”.وفي نفس السياق، كشف نائب رئيس حكومة اقليم كردستان قوباد طالباني، 10/ 12/2017، الاحد، عن وجود ما اسماهم بـ”فراعنة الفساد”، وفيما بين ان عملهم هو “التهريب” و “اغتيال” الناس والصحفيين بالاقليم، اشار الى ان هيأة النزاهة في الاقليم غير قادرة على محاربتهم بمفردها.وقال طالباني خلال زيارته هيأة النزاهة في إقليم كردستان إن “الإقليم شكل لجانا لملاحقة الفاسدين، لكننا اكتشفنا أن رؤساء هذه اللجان فاسدون أيضا”، مشيرا الى  أن “اجراءات ملاحقة الفاسدين في الإقليم اقتصرت على المسؤولين في الأوساط الدنيا من معاوني المدراء والموظفين العاديين، فيما أفلت الكبار من الملاحقات”.وأضاف ان “هناك فراعنة في كردستان يستولون على الاراضي ويعملون في التهريب ويغتالون الناس والصحفيين، ويرتكبون جرائم وأعمالاً مخلة بالقانون بسبب غياب الجرأة في ملاحقتهم”.وتابع طالباني أن “هؤلاء الفراعنة معروفون لدى الرأي العام ويطالعونه على الشاشات لشجب الفساد، ويعقدون ندوات تدعو لملاحقة الفاسدين”.

110
رفض سني لإجراء الانتخابات مع تنامي دور الميليشيات في العراق
الكتلة السنية في البرلمان العراقي تطالب بسحب القوات غير الرسمية من المدن لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية.
ميدل ايست أونلاين

السلاح يهدد العملية الانتخابية
بغداد ـ اعتبر "تحالف القوى الوطنية العراقية" (الكتلة السنية في البرلمان)، الثلاثاء، أن البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات البرلمانية تتطلب سحب القوات "غير الرسمية" من المدن وضمان سلطة القوات الأمنية المحلية على كافة المحافظات إضافة إلى العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم.

وقال التحالف (يمتلك 53 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ328) "يجب انسحاب الميليشيات من المدن وتسليمها للقوات الأمنية المحلية لضمان انتخابات نزيهة يعبر من خلالها المواطنين عن أراءهم بكل حرية ودون تأثير، وبخلاف ذلك يرى التحالف عدم إمكانية إجرائها في موعدها المحدد".

وأضاف "تم التأكيد على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها من خلال العودة الكاملة للنازحين إلى مدنهم وإعادة الاستقرار إليها".

وشدد على "ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها الدستورية والوطنية بذلك من خلال تذليل المعوقات ومعالجة الأسباب التي تمنع عودتهم ومنع أي إجراءات تقوم بها جهات تعرقل عودتهم".

وأكد التحالف، عبر بيانه، على "أهمية استثمار النصر العسكري والقضاء على عصابات الدولة الاسلامية الإرهابية من خلال البدء بمرحلة جديدة مفادها إرساء دولة المواطنة وسيادة القانون وإنهاء المظاهر المسلحة وعسكرة المجتمع وتحقيق الشراكة الوطنية والمصالحة الوطنية الهادفة ومحاربة الفساد وعدم منح أي فرصة لعودة الإرهاب مجددا من خلال معالجة الأسباب التي أدت لظهوره".

ويعتبر تحالف القوى الوطنية العراقية، إجراء الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار من العام المقبل أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن إجراءها سيؤدي لحرمان معظم أبناء المحافظات المحررة من المشاركة.

ويقصد التحالف بـ"القوات غير الرسمية" ميليشيات الحشد الشعبي.

111
غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا
الأمين العام للأمم المتحدة يشير، في تقرير ، إلى أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، معتبرا أنه 'أفضل وسيلة لضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني'.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/12]

حظر سفر مفروض
نيويورك – ندد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي بحرية التنقّل التي يتمتع بها قاسم سليماني، القائد البارز في الحرس الثوري الايراني في سوريا والعراق رغم حظر السفر المفروض عليه.

ويشرف سليماني وهو قائد فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية، على ميليشيات شيعية موالية لايران في كل من سوريا والعراق. وتثير تحركاته الكثير من الجدل مع سعي ايران إلى توسيع نفوذها في المنطقة.

وقال غوتيريش في التقرير الذي سيناقشه مجلس الأمن في 18 ديسمبر ان سليماني "استمر في الذهاب إلى العراق وسوريا على الرغم من حظر السفر" المفروض عليه بموجب قرارات الامم المتحدة.

من جهة ثانية، اعتبر غوتيريش مجددا ان ايران تحترم بالكامل الاتفاق الدولي الذي ابرمته في 2015 حول برنامجها النووي.

وقال ان الاتفاق النووي هو "أفضل وسيلة لضمان الطبيعة السلمية حصرا للبرنامج النووي الايراني".

وقال ايضا ان رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل شهرين الاقرار بالتزام طهران هذا الاتفاق "أرخى للأسف ظلالا من الشك" على مستقبل هذا الاتفاق.

ودون ان يتخلى رسميا عن الاتفاق رفض ترامب في 13 اكتوبر الاقرار بالتزام طهران بالاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه لعامين بين ايران ومجموعة الدول الست (روسيا والصين والمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا) وهدفه منع ايران من حيازة سلاح نووي. ويومها حذر ترامب من ان بلاده قد تنسحب "من احد أسوا" الاتفاقات في التاريخ، تاركا مصير هذا الاتفاق في يد الكونغرس.

كما تطرّق الامين العام للمنظمة الدولية إلى قضية الصواريخ البالستية التي اطلقها المتمردون الحوثيون في اليمن على السعودية.

وكان خبراء امميون عاينوا بين 17 و21 نوفمبر شظايا صواريخ أطلقت من اليمن إلى السعودية وجدوا صلة محتملة لهذه الصواريخ مع مصنّع ايراني.

وتتهم السعودية والولايات المتحدة ايران بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بأسلحة في انتهاك للقرارات الدولية التي تحظر على طهران تصدير أسلحة كما تفرض حظرا على ارسال اسلحة إلى اليمن.

وكتب الخبراء الامميون في تقريرهم يومها ان قطعة من مكوّنات صاروخ بالستي اطلق من اليمن على الرياض في 4 نوفمبر انتشلت من نقطة الارتطام تحمل "علامة شعار شبيه بشعار مجموعة الشهيد باقري الصناعية" التابعة لمنظمة الصناعات الجوية الايرانية والخاضعة لعقوبات أممية.

وطلبت اللجنة في رسالة وجهت إلى ايران في 24 نوفمبر معلومات عن الافراد والشركات التي صدّرت اليها مجموعة الشهيد باقري مكوّنات الصاروخ.

وقال غوتيريش في تقريره ان "الامين العام يواصل تحليل المعلومات المجمّعة وسيحيط مجلس الأمن علما بها في الوقت المناسب".

وتتهم السعودية والولايات المتحدة باستمرار ايران بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بالأسلحة.

112
جمر الصدام تحت رماد التهدئة الظرفية بين بغداد وأربيل
السلام البارد الذي يميّز العلاقة القائمة بين حكومة العراق المركزية وسلطات إقليم كردستان قد يكون مجرد هدوء ظرفي يسبق عودة العاصفة التي هبّت بعنف في أكتوبر الماضي وانحنى أمامها قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل اضطراري ولكنّه ظرفي.

العرب [نُشر في 2017/12/12]

شعور بالظلم يلازم أكراد العراق
أربيل - تسود العلاقةَ الحاليةَ بين الحكومة المركزية العراقية وسلطات إقليم كردستان العراق حالة من البرود الشديد في ظل بقاء القضايا الخلافية بينهما معلّقة دون حلول واضحة وتواصل انسداد قنوات الحوار، رغم نجاح حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي في فرض أمر واقع على حكومة أربيل، خصوصا في ما يتعلّق ببسط السيطرة على عدد من المناطق المتنازع عليها وأهمّها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وعادت طبول الحرب لتقرع من جديد بين بغداد وأربيل مهددة بتفجير نزاع مسلح، يبدو أن لدى كل من طرفيه ما يكفي من الدوافع لخوضه حتى النهاية.

وعلمت “العرب”، من مصادر عراقية أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي يدرس خطة جديدة لتوسيع نطاق انتشار القوات الاتحادية عند حدود إقليم كردستان، ليشمل معبرا حدوديا حيويا.

وتقول المصادر إنّ العبادي كان ينتظر إعلانا صريحا من القيادة السياسية الكردية بإلغاء نتائج استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي.

وتضيف أنّ الساسة الأكراد في أربيل يماطلون منذ 18 أكتوبر الماضي ولا يعلنون إلغاء الاستفتاء، موضحة أنّ العبادي ربما يتحرّك عسكريا لاستكمال خطة إعادة الانتشار، بما يحقق سيطرة القوات الاتحادية على معابر بين الإقليم الكردي وكل من سوريا وتركيا.

وكانت القوات العراقية نفذت بين 16 و18 أكتوبر عملية واسعة لإعادة الانتشار في مواقع تسيطر عليها قوات البيشمركة الكردية منذ صيف 2014. وأوقفت تلك القوات تقدّمها نحو الأهداف التي كانت تتضمن عددا من المعابر بعد وساطة أميركية.

ومنذ ذلك الحين، تقول قيادات سياسية كردية، إن العبادي يرفض إجراء حوار مباشر مع مسؤولي الإقليم.

واشترط العبادي أن يسبق المفاوضات مع أربيل إعلانٌ صريح عن إلغاء نتائج الاستفتاء، فضلا عن ضرورة أن يمثل أي وفد كردي للتفاوض مع بغداد، جميع الأطراف السياسية في كردستان، ولا يقتصر كما جرت العادة على ممثلين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه وترأسه لعقود الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني.

وكشفت المصادر لـ”العرب” أنّ قيادات عسكرية بارزة في الجيش العراقي تداولت مع العبادي، خلال الأيام القليلة الماضية، بشأن المضيّ في تنفيذ خطة إعادة الانتشار.

ويريد العبادي أن يضع يده على منفذ فيشخابور بين سوريا والعراق الذي يقع بجانبه ممر وحيد نحو معبر إبراهيم الخليل الاستراتيجي بين مدينة دهوك التابعة لكردستان، وتركيا.

ويقول مراقبون إن قوات البيشمركة التي انسحبت أمام تمدد القوات العراقية في أكتوبر الماضي ستقاتل من أجل الحفاظ على معبر إبراهيم الخليل مع تركيا.

ويضيف هؤلاء أنّ هذا المعبر هو الشريان الوحيد الذي يربط إقليم كردستان العراق بالعالم الخارجي بعد حظر سلطات بغداد الرحلات الدولية عبر مطاري أربيل والسليمانية.

ومن شأن سيطرة القوات الاتحادية على المعبر المذكور أن تخنق الإقليم وتحرمه من عوائد مالية ضخمة يدرّها المعبر يوميا.

وتقول مصادر دبلوماسية إنّ العبادي ربما يستغل الفتور الواضح في العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والقيادة السياسية في أربيل، لتنفيذ تحرك عسكري محدود قرب منطقة دهوك يضمن من خلاله سيطرة بغداد على عقدة طرق استراتيجية ومعبرين حدوديين مع سوريا وتركيا.

ونفى رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجرفان البارزاني، الأسبوع الماضي، وجود أي تواصل بين بغداد وأربيل مطالبا العبادي بتحديد موعد المفاوضات.

ودعا نائب رئيس ‏الجمهورية أسامة النجيفي الحكومة العراقية إلى إجراء حوار صريح وشامل مع إقليم كردستان، لحل كل المشاكل ‏العالقة بين الجانبين تحت سقف الدستور.

ويعود الخلاف بين بغداد وأربيل إلى سنوات مضت، ويتعلق بتقاسم عائدات النفط، وحصة كردستان من الموازنة ورواتب وتسليح البيشمركة.

وقال النجيفي خلال لقائه سفير تركيا في العراق فاتح يلدز في بغداد إن “بقاء الأزمة ليس في صالح العراق الذي يتطلع إلى المستقبل بعد ‏الانتصار التاريخي على تنظيم داعش”، مشيرا إلى أن “استفتاء الإقليم كان ‏خطوة خاطئة وقد حسمت المحكمة الاتحادية الموضوع”.

وأغضب العبادي الأكراد، عندما تجاهل ذكر البيشمركة، ضمن القوات التي أسمهت في دحر تنظيم داعش، خلال “خطاب النصر” الذي قرأه السبت. والاثنين شهدت أربيل والسليمانية تظاهرات طلابية ضد العبادي أغلق المحتجون خلالها، رمزيا، الطرق التي تؤدي إلى بغداد.

113
دول الطوق العربي تصعّد دبلوماسيا لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل
تتحرك القاهرة وعمّان على أكثر من مستوى لبلورة خطة عربية موحدة لمواجهة الانحياز الأميركي لإسرائيل الذي بلغ مستوى خطيرا بإعلان القدس عاصمتها، وسط محاولات بعض الدول والجماعات استثمار الظرف لأخذ المنطقة نحو تصعيد قد يصعب احتواء شراراته، دون أن يخدم عمليا القضية الفلسطينية.
العرب  [نُشر في 2017/12/12،

قضية مركزية
القاهرة - يعكس لقاء القمة الذي عقده الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالقاهرة، مساء الاثنين، نشاطا ثنائيا مكثفا لاحتواء تداعيات القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بما في ذلك الجزء الشرقي المحتل منذ العام 1967.

ولم تهدأ الدبلوماسية الأردنية هي الأخرى منذ إعلان ترامب عن قراره، بحكم مسؤولية الأردن الإدارية عن القدس، فضلا عن الهواجس التي تسكن المملكة بشأن إمكانية أن يكون طرح ترامب ليس سوى مقدمة لخطوات لا تقل خطورة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وكان الرئيس الفلسطيني وصل القاهرة مساء الأحد، بناء على دعوة من الرئيس السيسي لعقد لقاء مشترك، للتباحث بشأن أزمة القدس، بعد يوم واحد من اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية في القاهرة، دعى له الأردن.

ويعتزم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني القيام بزيارة للرياض، الثلاثاء، تأتي أيضا في سياق إعادة ترتيب الأوراق العربية، للتفاهم حول آلية موحدة للتعامل مع قرار ترامب، وتحجيم نتائجه السلبية.

وتتزامن التحركات المصرية والفلسطينية والأردنية مع زيارة استثنائية قام بها الرئيس فلاديمير بوتين للقاهرة، جعلت دوائر مراقبة تربط بينها وبين ما يجري بشأن القدس، وتوحي بأن بعض الدول العربية يمكن أن تميل نحو ضخ جرعة سياسية جديدة للمزيد من التعاون مع موسكو، في ظل التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي بالقاهرة، دعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية مباشرة حول “كل القضايا المتنازع عليها بما فيها وضع القدس”. وأضاف “لا بد من اتفاقات (للسلام) عادلة وطويلة المدى تحقق مصالح الطرفين”، مشددا على أن موسكو تعتبر “كل ما يستبق نتائج المفاوضات عديم الجدوى”.

فيديريكا موغريني: الاتحاد الأوروبي لن يقوم بنقل سفاراته إلى مدينة القدس
وبدا واضحا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد أن يستثمر حالة التوتر في العلاقات العربية الأميركية لتقديم بلاده كبديل يمكن الاتكال على رصانته في التعاون لحل أزمات المنطقة بما فيها الأزمة الفلسطينية.

وقال حازم أبوشنب القيادي بحركة فتح، لـ”العرب” إن هناك أصواتا عالية بدأت في الظهور تطالب بإيجاد بديل يقوم بدور الوسيط والضامن والحيادي في عملية السلام، بعد فشل واشنطن في القيام بهذا الدور، لمواجهة محاولات التغيير في الجغرافيا الفلسطينية، وتنسيق المواقف بشكل كامل ضد التوجهات المعادية للمصالح العربية.

ولم تستبعد دوائر سياسية في القاهرة أن يتزايد دور موسكو على مستوى التسوية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وسوف يجد ترحيبا عربيا كبيرا.

وأشار بركات الفرا السفير الفلسطيني السابق بالقاهرة، إلى أن نتائج لقاء السيسي وأبومازن ستكون مكملة لما جاء في توصيات اجتماع وزراء الخارجية العرب، لافتا إلى أن الدور الروسي في القضية الفلسطينية سينحصر في زاوية الدفع باتجاه التسوية السياسية، وليس التنافس مع الولايات المتحدة.

ورأى البعض أن لقاء السيسي- أبومازن الاثنين، كان غرضه تبني توجه عربي واحد في هذه المرحلة، وعدم ترك الأمور للمزايدات من قبل بعض الدول والجماعات التي لطالما اتخذت القضية مطية لأجنداتها.

واعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الاثنين خلال تظاهرة حاشدة دعا لها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو “بداية النهاية” لإسرائيل.

وقال نصرالله إن ما سماه “محور المقاومة” وضمنه حزب الله “يكاد ينهي معاركه في الإقليم ويلحق الهزيمة بكل الأدوات التكفيرية”، وبالتالي فإنه “سيعود ليعطي كل وقته للقدس وفلسطين والشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بكل فصائلها”.

ودعا “جميع الفصائل المقاومة في المنطقة للتلاقي لوضع استراتيجية موحدة للمواجهة، ولوضع خطة ميدانية وعملية متكاملة تتوزع فيها الأدوار وتتكامل فيها الجهود في هذه المواجهة الكبرى”، مؤكدا أن حزب الله سيقوم بمسؤولياته “كاملة”.

ويرى مراقبون أن تبعات خطوة ترامب المتهورة بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، كانت كارثية سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لتل أبيب. ويشير هؤلاء إلى أنها أوجدت ذريعة للجماعات المتطرفة، للركوب على الحدث كما أنها عززت في الهوة بين الفلسطينيين وإسرائيل وكرست حالة انعدام الثقة في الطرف الأميركي كوسيط نزيه.

ونشطت الدبلوماسية الإسرائيلية القلقة بحثا عن تعزيز مكاسب “وهمية” من قرار ترامب، حيث أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين جولة أوروبية بزيارة مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

ولم ينجح بنيامين نتنياهو على ما يبدو في تحقيق أي من أهداف جولته التي كانت ترمي إلى إقناع أوروبا بإيجابية الخطوة الأميركية، وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغ

114
العبادي يتحالف مع زعماء المحافظات السنية قبل فتح ملفات فساد المالكي
اجتماع لحزب الدعوة بشأن الفساد ينتهي بخلاف حاد بين نوري المالكي وحيدر العبادي.
العرب/ عنكاوا كوم  [نُشر في 2017/12/11]

المالكي أصبح من الماضي
بغداد - يستعد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، للكشف عن نواياه بشأن المشاركة في الانتخابات المحلية والعامة المقررة في مايو 2018.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب”، إن “قيادات سياسية بارزة، مقربة من العبادي، تعمل منذ أسابيع على صياغة الخطوط العامة للقائمة الانتخابية التي سيتزعمها رئيس الوزراء في الانتخابات المقبلة”.

وأضافت أن “العبادي التزم بعدم التفكير في الانتخابات إلا بعد القضاء على داعش، ومع إعلانه السبت النصر النهائي على التنظيم، فإنه من المبرر أن يكشف عن خطواته السياسية المقبلة”.

ويستعد ممثلون عن العبادي لزيارة المحافظات العراقية، ذات الأغلبية السنية، لتقديم عروض لشخصيات مهمة فيها، بهدف ضمها إلى تحالف انتخابي واسع.

وقال سياسي عراقي مشارك في مفاوضات تشكيل قائمة العبادي لـ”العرب”، إن “ممثلين عن رئيس الوزراء سيقومون بجولات في كل من الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى”.

وأضاف “سنقترح على شخصيات مؤثرة في هذه المحافظات الانضمام إلى تحالف انتخابي يقوده العبادي”.

ويعيش أهالي هذه المدن وضعا مزريا في مخيمات التهجير بعد أن دمرت بيوتهم، ولا توجد خطط حكومية واضحة لإعادة إعمار هذه المدن وعودة المهجّرين.

وتابع السياسي أن “العبادي يريد تكتلا انتخابيا يمثل جميع ألوان الطيف العراقي، وسينافس على مقاعد جميع المحافظات”.

ومضى يقول، “لدينا طلبات من أحزاب وشخصيات عراقية مهمة للغاية، تريد الانضمام إلى تحالف العبادي، ولكن ضمان التوازن في التمثيل الطائفي داخل التحالف هو المرجع في البت في هذه الطلبات”.

وعن فرص التحاق تحالف العبادي بائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، قال إن “المالكي أصبح من الماضي”. وأضاف أن “زعيم ائتلاف دولة القانون كان طرفا سياسيا جاذبا للتحالفات، ولكنه الآن صار طاردا لها، ولن يحظى بتحالفات مهمة”، مشيرا إلى أن “المالكي يخسر الآن حتى فرصة التحالف مع قيادات الحشد الشعبي القريبة من إيران، لأن الجميع يبتعد عن الحصان الخاسر”.

ويوضح، أن “شبهات الفساد التي تلاحق المالكي ومقارنة الشارع له بالعبادي، يؤثران على شعبيته التي تنحسر يوميا”.

وتكشف مصادر مطلعة في مدينة النجف العراقية لـ”العرب”، أن “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، ربما يدفع بموالين له إلى قائمة العبادي”.

ويفضل الصدر أن “تفوز قائمة شيعية يقودها العبادي، بعدد مريح من مقاعد البرلمان، لضمان التحكم في تشكيل الحكومة المقبلة، على فوز قوائم شيعية متعددة، تحول مفاوضات تشكيل الحكومة إلى حلبة للابتزاز″.

لذلك، تتوقع المصادر أن يعلن الصدر، قبيل الانتخابات، دعمه الصريح لقائمة العبادي حتى إذا شكل قائمة انتخابية مستقلة عن رئيس الوزراء.

وأمر الصدر جميع أعضاء كتلة الأحرار التابعة له في البرلمان، بعدم الترشح للانتخابات المقبلة.

وأبلغ الصدر أتباعه بالاستعداد للمشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة، ودعم “قائمة محددة”، سيجري الإعلان عنها لاحقا.

وتقول مصادر سياسية شيعية في بغداد، إن “العبادي لن يتحالف مع أي قوة كبيرة قبل الانتخابات، ولكن فرص تحالفه بعد الانتخابات مع زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، فضلا عن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، كبيرة للغاية”.

ويرهن العبادي مستقبله السياسي بسلسلة انتصارات تحققت في عهده ضد تنظيم داعش، قادت في النهاية إلى تحرير كامل أراضي العراق، كما أن نجاحه النسبي في إدارة أزمة استفتاء الاستقلال، مع إقليم كردستان، عزز رصيده الشعبي.

لكن رئيس الوزراء العراقي يدرك أن وفاءه بتعهدات ملاحقة الفاسدين، التي قطعها على نفسه، منذ تسلمه مهام عمله قبل نحو 3 أعوام وظل يكررها حتى حولها إلى حملة منظمة، سيلعب دورا حاسما في تحقيق طموحه بولاية ثانية في منصبه.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن “العبادي سمع لوما شديدا من المالكي خلال اجتماع لحزب الدعوة مؤخرا، الذي ينتمي إليه كلاهما، بسبب إصرار رئيس الحكومة الحالي على التذكير بفساد الحكومات السابقة”.

ويشعر المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء دورتين متتاليتين، أنه هو المعني بهذه الاتهامات.

وقالت المصادر إن “العبادي رفض انتقادات المالكي خلال الاجتماع الحزبي، وغادر موقع انعقاده قبل انتهائه”.

ويؤكد مقربون من المالكي لـ”العرب”، إن “العبادي يضمر شيئا لزعيم ائتلاف دولة القانون وأقاربه” الذين يتوزعون على مناصب تشريعية وتنفيذية.

ويقول مراقبون إن “العبادي، ربما يؤجل فتح ملفات الفساد ضد بعض الشخصيات الكبيرة إلى حين اقتراب موعد الاقتراع، كي تكون مؤثرة في معركته الانتخابية”.

115
من لفّق مذكرات نجيب الريحاني
يعد نجيب الريحاني المصري من أصل عراقي من أبرز رواد المسرح والسينما في مصر والوطن العربي، إذ يعتبر رائد الفكاهة، هذا النمط الفني العريق. ومثلت سيرة الفنان مصدرا ثريا للتعرف على أحوال الفن في نشأته وبيئته، لكن أثير مؤخرا جدل كبير بصدور كتاب يفنّد المذكرات المنشورة، معتبرا إياها مذكرات ملفّقة.
العرب ممدوح فرّاج النّابي [نُشر في 2017/12/09، العدد: 10837، ص(16)]

فنان ظلم حيا وميتا
لا يختلف كتاب شعبان يوسف الجديد “نجيب الريحاني مذكِّرات مجهولة“، الصادر عن دار بتانة للنشر 2017، عن كتاباته السَّابقة التي تناول فيها ظواهر أدبيّة مهمّة على نحو بحثه عن الأبوية في الإبداع والتي آلت بالكثير من الكاتبات إلى الانتحار كما في كتاب “لماذا تموت الكاتبات كمدا؟” أو بحثه في ظاهرة يوسف إدريس، ومُساءلة فحولته التي طغت على كثيرين وكانت سببا لأن يكون لإدريس ضحايا حتى وإن لم يقصد، على نحو ما جاء في كتاب “ضحايا يوسف إدريس وعصره”.

المذكرات الملفقة
نُشرت “المذكرات الملفّقة” في عام 1959 في كتاب الهلال، وقد أعادت الهلال مؤخرا في سبتمبر الماضي نشرها من جديد في 166 صفحة بذات التقديم القديم لبديع خيري صديق الفنان. وفي الأصل كانت هذه المذكرات قد نشرت منُجمة في مجلة الكواكب عام 1952 بداية من العدد رقم 44 الصادر في 3 يونيو عام 1952 أسبوعيا دون انقطاع حتى العدد رقم 66 الصادر في 4 نوفمبر 1952، ولكنها راجت رواجا كبيرا، حتى صارت المصدر الموثوق منه عند الحديث عما يتعلّق بالريحاني.

لكن ثمّة مذكِّرات أخرى صدرت بعد وفاة الريحاني مباشرة عام 1949 ولم تحظ بفرص الانتشار والذيوع لأنها صادرة عن دار نشر غير معروفة كما يقول شعبان يوسف الذي تلبَّس لُبُوسَ المحقِّق هنا وهو يستقصي حقيقة المذكِّرات الحقيقية، ويكشف أكاذيب المذكرات الملفقة، وادعاءات مُحرِّرها.

ويرى يوسف أنّ من العوامل التي ساهمت في تحقيق الحصانة وعدم الدفع بالشكوك في طبيعة المذكِّرات المـُلفَّقَة، نشرها في دار عريقة هي دار الهلال، وأيضا التقديم الذي كتبه رفيق نجيب الريحاني الفنان بديع خيري، والغريب كما يقول المحقِّق أنه (أي بديع خيري) صدَّق على كل ما جاء في المذكِّرات، علاوة على ما ذكرته دار الهلال من أنَّ هذه المذكرات سلّمها الرّيحاني بخط يده لدار الهلال.

لكن أحد الدوافع التي ساقت الباحث لمراجعة اليقين السَّابق وزحزحته إلى مرحلة الشّك، تساؤله: لماذا لم تنشر الهلال صورة من خط يد المؤلف؟ وهو ما يقطع باليقين نسبتها إليه، ثم جاءت المبالغات والخيالات في الأحداث التي من الصعب تصديقها، لتزيد من هذه الهواجس. فاضطرّ إلى البحث عن الريحاني في المجلات القديمة وكذلك في المذكرات التي كتبها معاصروه وإن كانوا من خصومه ومنافسيه مثل فتوح نشاطي، علاوة على ما كتبه الريحاني نفسه من مقالات في مجلات ذلك الزمان.

وقد لاحظ اختلاف أسلوب الريحاني في المقالات عمّا جاء في هذه المذكِّرات، وهذه الملاحظة دفعته إلى الانتقال مِن مرحلة التردّد إلى مرحلة الجزم واليقين في الشّك في نسبة المذكِّرات إلى الرّيحاني. لكن التطوّر الأخير للجزم بالشك، تمثَّل في العثور على مذكِّرات صدرت بعد رحيل الريحاني بقليل عن دار الجيب بعنوان “مذكرات نجيب الريحاني… زعيم المسرح الفكاهي” وتصدرتها كلمة لنجيب الريحاني ذاته. وقد جاءت هذه المذكرات في 116 صفحة.

ويدلِّل المؤلف على صدق المذكّرات الأخيرة بأنها جاءت تالية لوفاته كما أن الكثير من موادها نُشر في أعداد سابقة لمجلات. كما يلفت المؤلف الانتباه إلى الخيال المفرط لمـُحرِّر هذه المذكّرات؛ فالمحرِّرُ مال إلى الاستظراف في الكتابة إضافة إلى تحقير الذات، حتى أنّ المؤلف يخال له الأمر كما لو أن “هناك مؤامرة حيكت حول نجيب الريحاني”.

السارد لا يجتر كل حياته وإنما ينتقي مواقف بعينها يرى أنها المهمة

المذكرات فنيا
تختلف طبيعة المذكّرات المشوَّهة عن المذكّرات الأصلية في أنها ناقصة لا تحتوي على ما ورد في المذكّرات الأصلية، وهو ما أسماه المؤلف بالمحذوفات، وهي تتعلق بمحاولات يوسف وهبي تقليد الريحاني واختراع شخصية له على شاكلة “كِشْكِشْ بيه” لكنه فشل فشلا ذريعا. ومنها أيضا حكايات عن بديعة مصابني ومحمد عبدالوهاب، وهناك أيضا حكايات عن الملك فاروق وعطفه عليه وتشجيع الجمهور على مشاهدة مسرحياته، وبالمثل ثورة الملك عبدالله ملك الأردن وغضبه عندما شاهد العرض ظنا منه أن المسرحية تنتقد الحكومة. ويبرر يوسف لجوء المحرّر إلى الحذف، بأن هذه المحذوفات تظهر الريحاني بطلاً مدافعا عن الفن، فهو يقصد إظهاره بأنه فنان هزلي وظيفته إضحاك الناس، وهو الاتجاه الذي حاول تأكيده من انتقدوه في مقالاتهم.

وفي الفصل الثاني “الرِّيحاني المفترى عليه” يستعرض المؤلف تاريخا من الإجحاف تعرّض له الريحاني من الدولة ومؤسساتها الرسميّة، نظير ما قدمته من خدمات للمسرح وللجمهور، لكن لم يجد الريحاني إلا التعنت والهجوم والتسخيف ومحاولات النيل ممَّا يُقدِّمه. وما زاد من الأمر بلَّة هو أن هذا الجحود جاء أيضا من بعض الأدباء الذين اعتبروا ما يُقدِّمه الرّيحاني لا ينتمي إلى الفن بأيّ طريقة، على نحو ما فعله الكاتب محمد تيمور في مقالته، وكذلك رجال الدين ومدَّعو الفضيلة الذين اعتبروا أن مسرح الريحاني الهزلي هادم للأخلاق وأركان الدين. ولم يتوقف الهجوم ضدّه حتى بعد وفاته.

الكتاب جاء في ثلاثة أقسام؛ القسم الأوّل كان بمثابة تحقيق لهذه المذكِّرات الجديدة، وبيان تلفيق المذكِّرات الرّائجة عن الريحاني. ثم جاء القسم الثاني بعنوان “مذكرات نجيب الرِّيحاني زعيم المسرح الفكاهي” وهو يعرض المذكِّرات الجديدة في ستة فصول مذيلة بكلمة المحرر. أما القسم الثالث فهو عبارة عن “آراء ومقالات في الريحاني” ويتناول المقالات التي تعرضت بالنقد لشخصية الريحاني، وكذلك المقالات التي أوفت الفنان حقه.

وتحكم بنية المذكرات، تقنية الانتقاء والاختيار، فالسارد لا يجترّ كل حياته وإنما ينتقي مواقف بعينها يرى أنها ذات أهمية في تشكيله، ويترك الحوادث الصغيرة. فيبدأها من لحظة فارقة في حياته، دون أن يستعرض أمجاده القديمة أو حتى طفولته ومراحل تكوينه. وهذه التقنية لا نجدها في المذكرات الملفقة، حيث تستعرض حياة الريحاني منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره في المدرسة، ومع إهماله للبدايات إلا أنه بدأها من التكوين الفكري حيث المدرسة، في حين أن المذكرات الحقيقية بتعبير شعبان بدأت من علاقته بالمسرح وهو اختيار مقنع.

وتتميزُ المذكِّرات بأسلوب جذَّاب وسلسل في العرض، فلا يقتصر الأمر على الطرائف التي يسوقها الريحاني وإن كانت من جوهر حياته وليست دخيلة عليه، وإنما أيضا عبر أسلوبه المرح حتى وهو يسرد عن أقسى المواقف في حياته، علاوة على وعيه التام لشدّ القارئ إليه الذي يضعه أمامه عينيه ويخاطبه.

وأهمية هذا الكتاب ليست فقط في أنه تعامل مع المذكرات الملفقة على أنها واقعة تحتاج إلى بحث وتحرّ لإثبات صدقها أو نفيها، ومن ثمّ كانت عاملا مهما في الكشف وإظهار المذكرات الحقيقية، وإنما في إحاطته التامة بالريحاني وتقديمه ليس مِن منظور واحد، وإنما عبر تصوّر الآخرين له حتى ولو كانوا معارضين له، لكن يبقى السؤال الذي لم تُجب عنه الدراسة على سخائها: مَن وراء المذكرات الملفقة؟ وما الغرض منها؟

116
مجلس الأمن يسعى لتطويق تداعيات قرار ترامب حول القدس
الأمم المتحدة تعرب عن القلق البالغ إزاء مخاطر تصاعد العنف، وواشنطن تؤكد أنها لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09]

ثلاثة أيام غضب على 50 سنة احتلال!
نيويورك - عكست كلمات مندوبي الدول أعضاء مجلس الأمن الدولي، الذي انعقد أمس في جلسة طارئة، مسعى جماعيا لتطويق تداعيات قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، ما يحمل القرار من تهديد للأمن في منطقة الشرق الأوسط وإفشال لخيار التسوية السياسية.

وعبرت الأمم المتحدة الجمعة خلال الجلسة عن “القلق البالغ إزاء مخاطر تصاعد العنف” إثر قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف خلال الجلسة في كلمة عبر الفيديو من القدس إنه تم إعلان “ثلاثة أيام غضب” من “السادس إلى التاسع من ديسمبر”، محذرا من مخاطر “تطرف ديني”.

وأكد المسؤول الأممي على أن “القدس هي القضية الأشد تعقيدا” في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرا إلى أن القدس تمثل “رمزا” للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية مشددا على أن “التفاوض بين الطرفين” وحده هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.

وطلبت اجتماع الجلسة الطارئة لمجلس الأمن كل من مصر والسنغال والأورغواي وبوليفيا والسويد وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة. وتعتبر الكثير من الدول القرار الأميركي انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة.

واعتبر السفير المصري عمرو أبوالعطا أن قرار ترامب “انتهاك للشرعية الدولية” مشيرا إلى أن القدس “مدينة محتلة”.

وأردف “نرفض كل الآثار المترتبة على نقل السفارة الأميركية للقدس، والقدس واحدة من قضايا الحل النهائي ومصيرها مرتبط بالمفاوضات”.

وذكر نظيره السويدي أولوف سكوغ بالقرار 2334 الذي اعتمد في 23 ديسمبر 2016 الذي يؤكد أن مجلس الأمن “لن يعترف بأي تغيير في حدود الرابع من يونيو 1967 بما يشمل القدس، إلا إذا اتفق الطرفان عبر مفاوضات”. وكان تم اعتماد هذا القرار بـ14 صوتا في مجلس الأمن مع امتناع واشنطن عن التصويت.

وأضاف الدبلوماسي السويدي أنه “حان الوقت للتقدم باتجاه اتفاق مفصل للسلام”.

وقال دبلوماسي ردا على سؤال بشأن النتيجة المتوقعة للاجتماع، إنها ستكون “عزلة” واشنطن في هذا النزاع في حين قال آخر “لا شيء”.

وقالت سفيرة أميركا بالأمم المتحدة نيكي هيلي إن بلادها لم تتخذ موقفا بشأن حدود القدس ولا تدعم أي تغييرات على الترتيبات المتعلقة بالأماكن المقدسة.

وشددت على أن واشنطن ملتزمة بعملية السلام، لكنها استدركت بالتأكيد أن إسرائيل لن تُجبر أبدا من جانب الأمم المتحدة أو دول أخرى على قبول اتفاق لا يراعي أمنها.

117
سابقة خطيرة: الغرب يساوي بين السعودية وإيران في لبنان
الغرب يطلب من السعودية دعم لبنان وفي نفس الوقت عدم التدخل.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09،]

تيلرسون الواقع تحت تأثير اللوبي الإيراني
باريس/ بيروت - أثار موقف مجموعة دعم لبنان استغراب دوائر رسمية وشعبية في بيروت كونه يساوي، في سابقة خطيرة، بين السعودية التي تدعم الاقتصاد اللبناني، وبين إيران التي تركز جهودها على تسليح حزب الله ومساعدته في السيطرة على القرار الوطني في لبنان، وتوريط البلد في أزمات إقليمية تزيد من معاناة اللبنانيين وتربك علاقاتهم بدول الخليج.

وساوى البيان الختامي للمجموعة وبشكل ملتبس بين السعودية وإيران في الأزمة اللبنانية. وقفز البيان على الواقع بشكل متناقض، إذ طالبت دول المجموعة من السعودية دعم حكومة لبنان وتسليح جيشه حتى يكون قادرا على ضبط الوضع الأمني في البلاد وقصر امتلاك السلاح على الدولة وحدها، لكن في نفس الوقت طالبت أيضا السعودية بعدم التدخل، وأن تنأى بنفسها عن لبنان، وسط صمت عن دور تخريبي تقوم به إيران ومعها حزب الله في البلد.

وقالت هذه المراجع إن البيان الختامي كان غامضا ومبهما بشكل مثير للاستغراب، متسائلة كيف يمكن أن تدعو المجموعة “كل الأطراف اللبنانية للالتزام بسياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في الصراعات الخارجية كأولوية قصوى”، والحال أن الأمر لا يخص سوى حزب الله الذي يتورط عسكريا في سوريا والعراق واليمن.

ونقل عن دبلوماسي فرنسي قوله إن صياغة الإعلان النهائي لا تخص بالذكر طرفا بعينه، لكنها ستحمل رسالة مفادها أن على السعودية وإيران عدم التأثير على السياسة اللبنانية وأن على حزب الله الحد من أنشطته الإقليمية. وتابع “اجتماع الجمعة ليس ضد السعودية أو إيران وإنما لدعم لبنان”.

ورفضت المراجع اللبنانية أي تلميح يوازي ما بين النفوذ الإيراني والسعودي في لبنان ودورهما في التأثير على استقرار لبنان.

إيمانويل ماكرون: تورط الميليشيا اللبنانية في الصراعات الإقليمية أضر باستقرار لبنان
وذكرت أن السعودية تاريخيا كانت داعما اقتصاديا وسياسيا للبنان، للدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية، وأن الرياض رعت دائما ما يمكن أن يحمل السلم والاستقرار والازدهار إلى هذا البلد، مذكرة أن لبنان استعاد عافيته بعد الحرب الأهلية مستندا على الاتفاق الذي وقع في مدينة الطائف في السعودية، وأن استقرار البلد السياسي والإنمائي والإعماري والمالي اعتمد دائما على الدعم السعودي.

وأضافت أن السياسة الإيرانية في لبنان دفعت البلد باتجاه أعمال العنف والقرصنة والخطف، فيما يمثل سلاح حزب الله أكبر عقبة أمام قيام دولة قوية في لبنان.

وأرجع مراقبون لبنانيون الغموض الذي جاء في بيان المجموعة وتصريحات وزراء خارجية بعض الدول، وخاصة الأميركي ريكس تيلرسون، إلى الوقوع تحت تأثير اللوبي الإيراني بالإضافة إلى الدور التخريبي للوبي القطري في الإساءة لسمعة السعودية.

وحث تيلرسون الجمعة السعودية على أن “تكون أكثر ترويا وتدبرا في ما يتعلق بالسياسة في اليمن وقطر ولبنان وأن تفكر في عواقب أفعالها”.

ووصف المراقبون هذا التصريح بالصادم لكونه يبرئ إيران وقطر من تأزيم ملفات الخلاف مع المملكة، فضلا عن كونه يأتي في وقت حساس تجابه فيه الرياض تحديات قوية بسبب التصعيد الأميركي غير المبرر في قضية القدس.

ويلفت مراقبون إلى محدودية الحضور الإعلامي السعودي على المستوى الدولي بما يضعف مواقف الرياض في المحافل الدولية.

ويضيف هؤلاء أن الأداء الإيراني يبدو أكثر نجاعة وفعالية من خلال السيطرة على شبكات إعلامية إقليمية ودولية والانخراط داخل شبكات ضغط تنشط داخل البرلمانات الغربية والفضاءات الإعلامية الغربية.

وقال دبلوماسيون أوروبيون في هذا الصدد إن إيران لا تستثمر جهودها في حملات العلاقات العامة التي اثبتت فشلها، وأن التواصل الدؤوب الذي تقوم به طهران وشبكاتها داخل العواصم الغربية أثبت فعاليته في التأثير مباشرة على الرأي العام كما على النخب داخل هذه العاصمة أو تلك.

ودعا دبلوماسيون فرنسيون عملوا في السعودية سابقا، الرياض إلى انتهاج دينامية جديدة في مقاربة العالم الغربي تتجاوز المدرسة التقليدية القديمة.

ونصح هؤلاء بعدم الاعتماد على شركات العلاقات العامة الدولية والاعتماد على شبكات تواصل سياسي جديدة يكون همها الأساس الدفاع عن السعودية ومصالحها، وشرح النهج الجديد الذي تعتمده في كافة المجالات والذي ما زال عرضة للتأويل وفق صورة نمطية قديمة.

وعقدت مجموعة دعم لبنان اجتماعا، الجمعة، في باريس خصص لدعم لبنان ومساعدته على البقاء خارج دائرة الصراع على النفوذ بين الدول الإقليمية المتصارعة.

وحضر الاجتماع إلى جانب فرنسا، كل من روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى مصر.

وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن باريس أرادت من عقد هذا الاجتماع تحصين الحكومة اللبنانية بموقف دولي واضح بعد الأزمة التي عصفت بلبنان جراء استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري.

وكشفت مراجع دبلوماسية غربية حضرت الاجتماع أن المجتمع الدولي حريص على استقرار لبنان وعدم تعريضه إلى أي هزات أمنية كتلك التي من الممكن أن تسببها أزمة حكومية.

وأضافت أن أزمة النازحين السوريين التي يتحملها هذا البلد لا يمكنها الصمود أمام العبث والفوضى، وأن البلدان الأوروبية خصوصا قلقة من أن تتسبب أي فوضى بلبنان في كارثة إنسانية تدفع اللاجئين نحو نزوح آخر.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل الاجتماع الذي حضره الحريري وتيلرسون “من أجل حماية لبنان من الأزمات من الضروري أن تحترم كل الأطراف اللبنانية واللاعبين الإقليميين مبدأ عدم التدخل”.

وأضاف “اجتماع اليوم يجب أن يظهر إرادة المجتمع الدولي لتطبيق سياسة النأي بالنفس على المستوى الإقليمي بشكل فعال من قبل كل من في البلاد”.

وفي تصريحات موجهة بوضوح إلى حزب الله، قال ماكرون إن التجربة أظهرت أن تورط الميليشيا اللبنانية في الصراعات الإقليمية أضرت باستقرار البلاد.

118
العراق يعلن الانتهاء من الحرب على داعش
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن سيطرة قوات بلاده بشكل كامل على الحدود السورية العراقية.
 العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/09]

'معركتنا مع عدو أراد أن يقتل حضارتنا'
بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت، سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية، مؤكدا "انتهاء الحرب" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.

وقال العبادي خلال افتتاح مؤتمر الإعلام الدولي في بغداد إن "قواتنا سيطرت بشكل كامل على الحدود السورية العراقية ومن هنا نعلن انتهاء الحرب ضد داعش".

وأضاف العبادي "إن معركتنا كانت مع العدو الذي أراد ان يقتل حضاراتنا، ولكننا انتصرنا بوحدتنا وعزيمتنا، وبفترة وجيزة استطعنا هزيمة داعش".

من جهتها، أصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا أعلنت فيه عن تمكن القوات العراقية من "تحرير الجزيرة بين نينوى والأنبار بإسناد طيران الجيش (...) وتمسك الحدود الدولية العراقية السورية شمال الفرات من منطقة الرمانة حتى تل صفوك على طول 183 كيلومترا".

وأضافت أنه بذلك "تم إكمال تحرير الأراضي العراقية كافة من براثن عصابات داعش الإرهابية وأحكمت قواتنا البطلة سيطرتها على الحدود الدولية العراقية السورية من منفذ الوليد إلى منفذ ربيعة".

وتوقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس أن تعلن الحكومة العراقية "التحرير الكامل" للبلاد من تنظيم الدولة الإسلامية بحلول منتصف الشهر.

وقال ماكرون "حتى لو أن جهودا كبرى ستتواصل من أجل النهوض بالبلاد ونزع الأسلحة والألغام فيها، سيتم تحرير (البلد) قبل نهاية السنة وآمل بأن أرى في الأشهر المقبلة انتصارا عسكريا في المنطقة العراقية السورية".

وفي الخامس من ديسمبر الجاري قال متحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب إن تقديرات التحالف تشير إلى أن أقل من ثلاثة آلاف مقاتل من تنظيم داعش لا يزالون في العراق وسوريا.

وقال الكولونيل بالجيش الأميركي رايان ديلون على تويتر "التقديرات الحالية تشير إلى أنه لم يتبق من مقاتلي داعش سوى أقل من 3000... وهؤلاء مازالوا يشكلون تهديدا، لكننا سنواصل دعم قوات شركائنا لهزيمتهم".

وانهار في وقت سابق من هذا العام ما يسمى بـ"الخلافة" التي أعلنها التنظيم في سوريا والعراق بخسارته مدينتي الموصل والرقة ومناطق أخرى.

وقبل يومين أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النصر الكامل على التنظيم المتطرف على ضفتي نهر الفرات في سوريا، حيث لم يحدد إن كان يشير إلى انتهاء العمليات العسكرية في سوريا بأكملها أو فقط المناطق المحيطة بوادي الفرات.

وأدى التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية عام 2015 إلى تحويل الدفة لصالح الرئيس بشار الأسد حليف موسكو ضد المعارضة المسلحة التي تقاتل للإطاحة به.

119
العامري يخرج من عباءة المالكي طامحا لرئاسة وزراء العراق
العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق قد لا تبلغ الانتخابات القادمة بذات الخارطة من الاصطفافات والتحالفات القائمة حاليا والتي استخدمت سابقا في تقاسم أعضائها للسلطة، ذلك أن ظروفا مستجدّة وتوازنات إقليمية ودولية باتت تفرض إدخال تغييرات جوهرية على تلك الخارطة، بما يناسب القوى المتدخلة في المشهد العراقي.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/08، ]

من الجبهات إلى أعلى هرم الدولة
بغداد - تلوح في العراق ملامح تغييرات بالمشهد السياسي لصيقة بالمسار نحو الانتخابات البرلمانية القادمة المقرّرة لشهر مايو 2018، والتي يؤمل أن تفرز قيادة سياسية مناسبة لمرحلة يفترض أن تكون مغايرة للمراحل السابقة التي لا يبدو أن المزاج الشعبي والظروف المحلية والإقليمية والدولية تسمح باستمرارها بمساوئها الكثيرة.

وفي إطار تلك التغييرات يوشك “الزواج الكاثوليكي” بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، أن ينفض بخروج الثاني من تحت عباءة الأول نحو “فضاء المنافسة على منصب رئيس الوزراء”، وفقا لمصادر مطّلعة على كواليس العائلة السياسية الشيعية الحاكمة في العراق.

وأبلغت المصادر صحيفة “العرب” أن العامري “لن يكون جزءا من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي في انتخابات مايو القادم”.

وتقول ذات المصادر إنّ “العامري يعمل على تشكيل تجمّع انتخابي واسع، يضم أبرز قيادات الفصائل الموالية لإيران”.

وكان زعيم بدر قد أعلن العام 2014 أنّ التحالف بين منظمته وائتلاف دولة القانون يشبه “الزواج الكاثوليكي الذي لا انفصال فيه”.

ولا تخفي منظمة بدر طموحها للفوز بمنصب رئيس الوزراء. وحافظت المنظمة المعروفة بشدة ولائها لإيران على أداء انتخابي ثابت منذ انشقاقها عن المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم آنذاك. ويدرك العامري أن بقاءه في ظل المالكي لن يسمح له بالوصول إلى منصب رئيس الوزراء.

ويقول النائب عن “كتلة بدر النيابية” حنين القدو إن منظمة العامري ستخوض الانتخابات القادمة بقائمة مستقلة عن ائتلاف دولة القانون.

ويضيف أنه تلقى تأكيدات من العامري بشأن خوض الانتخابات القادمة بشكل مستقل عن ائتلاف المالكي، مشيرا إلى أن “بدر تتواصل مع أطراف عديدة لتشكيل التحالف الانتخابي المنتظر”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن “العامري ينسق مع قيادات بارزة في الحشد الشعبي لتشكيل قائمة المجاهدين الانتخابية”، وهو أمر أثار الجدل بشأن الاستخدام السياسي للحشد الشعبي.

وفي حال تأكد خروج العامري من ائتلاف دولة القانون فإن المالكي سيكون وحيدا في انتظار مواجهة انتخابية شرسة مع شريكه في حزب الدعوة، وخصمه السياسي الذي تتصاعد أسهمه الشعبية في الساحة العراقية رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

وتقول مصادر “العرب”، إن “فكرة النأي عن المالكي، تثير إعجاب أطراف شيعية عديدة، بسبب ارتباط اسم زعيم ائتلاف دولة القانون بعدد من ملفات الفساد”.

ومن جهته أكّد نائب بالبرلمان العراقي، طلب عدم الكشف عن اسمه، أنّ العامري ليس الوحيد الذي سيغادر مركب المالكي، بل سيغادره الكثيرون مع اقتراب موعد الانتخابات، غير أن مغادرة العامري وحدها ستكون سببا في أفول نجم المالكي سياسيا، وقد تؤدي بالرجل الذي حكم العراق ثماني سنوات إلى أن يكون في أضعف حالاته.

ووفق النائب ذاته، سيكون العبادي هو الرابح من خلو مركب المالكي من الرؤوس الكبيرة وبالأخص منها تلك المدعومة بقوّة من قبل طهران، لكنّ العبادي سيكون في المقابل بمواجهة خصم عنيد إذا دخل العامري مضمار السباق على رئاسة الوزراء، وهو الذي برز بصفته قائدا عسكريا في القتال ضدّ داعش وصار بمثابة خلاصة طموحات إيران في العراق في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة سيلعب فيها الحشد الشعبي على الساحة العراقية الدور نفسه الذي يلعبه الحرس الثوري في إيران بعد أن تكون جبهات القتال قد هدأت جميعها.

غير أنّ العامري لن يقدم على خطوة ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء بديلا للعبادي المدعوم أميركيا وسعوديا إلاّ إذا تأكدت إيران من أن جبهة الداعمين المحليين له متماسكة وغير قابلة للاختراق.

ويظلّ من الثابت حتى الآن أنّ العامري هو الأقوى غير أنّ المعادلة السياسية العراقية القائمة على توافق أميركي ــ إيراني لن ترجّح القوة على حساب المصالح. وهو ما يصب في مصلحة العبادي الذي سيضطر إلى إعلان انفصاله عن حزب الدعوة في وقت لاحق من أجل أن يكسب رضا الطرفين الشيعي والكردي معا من غير إهمال البدائل السياسية السنية التي لم يتبلور شكلها حتى الآن.

وكانت التوقعات تشير إلى أن “المالكي سيتزعم قائمة الحشد الشعبي في الانتخابات المقبلة”، لكنه “يخسر هذه الورقة حاليا، ما يهدد مستقبله السياسي”.

ويقول مراقبون إن “قيادات حشدية ربما تسارع في الابتعاد عن المالكي، قبيل انطلاق حملة منتظرة يقودها العبادي ضد الفاسدين في العراق، وربما تشمل زعيم ائتلاف دولة القانون في حال تخلّى عنه حلفاؤه الأقوياء، وهو ما تلوح بوادر أولية عنه”.

120
القضاء العراقي ينشر اعترافات شقيقة زعيم تنظيم "داعش"
أشرف على عملية إسقاط مراكز الشرطة في قضاء حديثة

شقيقة زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق المدعو أبو عمر البغدادي
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
بغداد ـ نجلاء الطائي
تنحدر نجلاء داوود محمد "أم أحمد"، البالغة من العمر 41 عامًا، من قضاء حديثة في محافظة الأنبار، وهي أخت لأربعة أشقاء أحدهم حامد الزاوي "أبو عمر البغدادي" ثاني زعيم للتنظيمات المتطرفة في العراق، بعد الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل عام 2006، وزوجة "عبد محمد حسن" المعتقل الذي كان يشغل منصب ما يسميه التنظيم المتطرف بـ"الناقل العام"، وهو شقيق جاسم محمد حسن "أبو إبراهيم" وزير نفط لدى التنظيم، ووالدة مسؤول تجهيز التنظيم في نينوى فضلا عن ولديها اللذين قُتلا في معارك تحرير مدينة الموصل.
وكشف القضاء العراقي اعترافات شقيقة البغدادي، أو كما يسميها عناصر أفراد تنظيم "داعش" "أخت الأمير" .

نجحت القوات الأمنية العراقية في القبض على شقيقة زعيم المتطرف السابق في العراق ومؤسس ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية" أبو عمر البغدادي، بعد متابعة تنقلاتها بين مدن الموصل وبغداد وقضاء القائم غربي الأنبار، وروت نجلاء بداية الأحداث منذ أن داهمت القوات بيتهم عام 1994 واعتقلت أخيها حامد "أبو عمر البغدادي" رغم أنه كان وقتها ضابطا في الشرطة في إحدى نواحي قضاء حديثة، لمدة ستة أشهر، مضيفة أنه تعرض لتعذيب شديد، وبعدها فٌصل من عمله، بسبب توجهه الديني وارتباطه بجماعة دينية

وأضافت شقيقة البغدادي: "بعد أشهر عدة من خروجه من السجن قام بتشكيل مجموعة في أحد الجوامع الذي قاموا بتغيير اسمه إلى جامع التوحيد وصار يلقي الدروس الدينية والخطب حتى صار إماما للجامع، واستمر به هذا الحال حتى كوّن له مجموعة من الرجال ممن يهتمون بشؤون الوعظ والإرشاد الديني"، وتقول: "نهاية عام 2003 داهمت قوة من الجيش الأميركي بيته واعتقلته، وبعد 15 يومًا أفرج عنه وصار يجمع الناس حوله ويحثهم من جامع التوحيد على الجهاد والسيطرة على المدينة وكانت أولى العمليات مطلع عام 2004 عندما أشرف على عملية إسقاط مراكز الشرطة في قضاء حديثة عبر هجمات بالصواريخ والأسلحة الخفيفة".

وأردفت أنه "بعد هذه العملية بدأت ملاحقة حامد من قبل الأجهزة الأمنية العراقية والقوات الأميركية، عرفت بعدها أنه ترك الأنبار وقصد بغداد وكانت زوجته تأتي لزيارتنا بين فترة وأخرى، وعند سؤالي إياها أخبرتني أنهم يسكنون منطقة الحسينية لكنها لم تكن تخبرني عن أي شيء آخر وفهمت أنه من كان يمنعها من الإدلاء بأي معلومات كما كان يرفض أن يزوره أي أحد في بغداد"، كما أكدت أن "زوجته انقطعت عن زيارتنا إلى أن قتل أبو مصعب الزرقاوي زعيم التنظيم آنذاك، وبعدها بدأت الأحداث تتغير بشكل كبير، بدأ الأمر عندما ترك شقيق زوجي "جاسم محمد حسن" المكنى بأبي إبراهيم والذي شغل منصب وزير النفط لاحقا في دولة داعش، عمله في الحرس الوطني، وصار يجمع في بيته المقاتلين الأجانب وهذا ما رأيته بنفسي بعدها عرفت أن هذا كان بأمر من أخي أبو عمر البغدادي".

وتسترسل أم أحمد "حتى هذا الوقت لم أكن أعرف أن أخي هو زعيم التنظيم، كل ما كنت أعرفه أنه ضمن التنظيم وصار الكثير من رجال العائلة في التنظيم وهذا ما كان يسبب لنا المشكلات ليس مع القوات الأميركية والعراقية فحسب، بل مع بعض وجهاء ورجال عشيرة الجغايفة التي كانت مناوئة لتحركات التنظيمات الجهادية"، وتؤكد أنها كانت مسؤولة عن نساء قادة التنظيم وتوجيههن بما تقتضيه أوامر التنظيم والإشراف على توزيع الكفالات المالية، وتشكيل شبكة ترتبط بشورى التنظيم تعنى بالترويج لفكر الجهاد والدولة الإسلامية وحث الأبناء على الانضمام للتنظيم.

121
جمهورية التشيك تؤيد قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل
أكدت أن نقل السفارة سيتم بالاستناد إلى المفاوضات مع براغ

العرب اليوم/ عنكاوا كوم
واشنطن ـ يوسف مكي
أعلنت جمهورية التشيك، إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، الأربعاء، تأييدها لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وذكر بيان لوزارة الخارجية التشيكية أن جمهورية التشيك تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل ، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن القدس هي عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية .

ونقل البيان عن وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالك، قوله إن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس سيتم بالاستناد إلى نتائج مفاوضات تجريها براغ مع شركاء رئيسيين في المنطقة والعالم.

وصوتت أغلبية في البرلمان التشيكي في يونيو/حزيران الماضي على قرار يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية بأنه "قرار تاريخي".

ونقل البيان عن وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالك، قوله إن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس سيتم بالاستناد إلى نتائج مفاوضات تجريها براغ مع شركاء رئيسيين في المنطقة والعالم.

وصوتت أغلبية في البرلمان التشيكي في يونيو/حزيران الماضي على قرار يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما اعتبرته مصادر إسرائيلية بأنه "قرار تاريخي" ، كما حظى القرار في حينه بدعم 112 نائبًا من أصل 156 نائبًا في البرلمان التشيكي، إلا أنه بحاجة إلى تصديق الحكومة عليه ليدخل حيز التنفيذ.

وأعلن الرئيس الأميركي، مساء الأربعاء، اعتراف الولايات المتحدة في القدس عاصمة لإسرائيل، ودعا إلى العمل على نقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس.

وأثارت الخطوة الأميركية ردود فعل عربية وغربية غير مؤيدة باستثناء إسرائيل، التي رحب رئيس حكومتها بنيامين نتانياهو بقرار ترامب في خطاب متلفز.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا ، صباح الجمعة ، لبحث اعتراف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في القدس عاصمة لإسرائيل، وفقًا لما أكدت لوكالة فرانس برس البعثة اليابانية التي تترأس مجلس الأمن.

ودعت 8 ثمانية بلدان الأربعاء إلى عقد هذا الاجتماع الطارئ بعد قرار ترمب ، وجاء في بيان للبعثة السويدية في الأمم المتحدة أن "بعثات بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي تطلب من الرئاسة اليابانية لمجلس الأمن عقد اجتماع طارئ للمجلس قبل نهاية الأسبوع.

واعترف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خطاب من البيت الأبيض، الأربعاء، في القدس عاصمة لإسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بالتحضير لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وبدء التعاقد مع المهندسين المعماريين.

ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه لن يغير من واقع المدينة مؤكدًا أن القدس هي عاصمة دولة فلسطين الأبدية.

ودعت القوى والفصائل إلى أيام غضب وتصعيد ميداني ردًا على قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، فيما يتوقع أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارات عدّة بشأن العلاقة مع واشنطن.

وتهاطلت ردود فعل عربية وعالمية رافضة وغاضبة لقرار ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، ووصف القرار بقبلة الموت التي تم طبعها على عملية السلام في المنطقة ما يعني انتهاء المفاوضات المجمدة أصلا منذ نحو 4 أعوام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

أطلق أصدقاء وخصوم أميركا انتقاداً شديداً، الأربعاء قبل إعلان "دونالد ترامب" الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومن المتوقع أن يتم ذلك فى الساعة الواحدة بعد الظهر الأربعاء. و وصف "ترامب" قراره بالعمل الشجاع سياسياً , وأعرب الرئيس عن اعتقاده بـ"إعلان كبير" خلال اجتماعه بمجلس الوزراء حيث عدد فيه مخاوف اسرائيل والفلسطينيين فى الشرق الاوسط. وأكد أن القرار طال انتظاره.

وقال أن العديد من الرؤساء أرادوا أن يفعلوا شيئا، و لم يفعلوا سواء كان ذلك يتعلق بالشجاعة أو أنهم غيروا رأيهم , لكن الكثير منهم قالوا إن علينا أن نفعل شيئا، ولم يفعلوا . وأعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية اليوم الثلاثاء ان الرئيس الأميركي سيبدأ ايضا عملية نقل السفارة الاميركية من تل ابيب. وقال المسؤول ان الرئيس يعتقد ان هذا الإعتراف مجرد واقع , وفى الوقت الذى رحبت فيه اسرائيل بهذه الانباء، اعلن المسؤولون الفلسطينيون ان عملية السلام فى الشرق الاوسط "انتهت"، واعلنت تركيا انها ستستضيف اجتماعاً للدول الاسلامية الاسبوع القادم لمنح قادة الدول الاسلامية فرصة لتنسيق الرد.

وفي غزة أُحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية وفي الضفة الغربية واعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة "يوم الغضب" مما رفع راية العنف الجماعي في الأراضي المحتلة , واستعدت قوات الأمن الإسرائيلية للعنف , لكنها قالت ان الوضع سلمى حتى الان. وجه البابا نداء إلى ترامب لإعادة التفكير فيه على وجه السرعة  , وأضاف  البابا "فرنسيس" انه يوجه نداء من قلبه حتى يلتزم الجميع باحترام الوضع الراهن للمدينة وفقا لقرارات الامم المتحدة . وقال بابا الكاثوليك الروماني فرانسيس-  للآلاف من الناس في جمهوره العام  "لا أستطيع أن أهدأ من قلق عميق إزاء الوضع الذي تم في الأيام القليلة الماضية".

وقال متحدث بإسم الحكومة التركية ان هذه الخطوة ستغرق المنطقة والعالم فى "حريق دون نهاية ". وقالت رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" انها ستطعن ​​في اقرب حليف للبلاد , وأضافت "أنا أعتزم التحدث إلى الرئيس ترامب حول هذه المسألة وموقفنا لم يتغير، فقد كان منذ فترة طويلة واحدة، واضح جدا , وإن وضع القدس يجب أن يتحدد في تسوية تفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وينبغي أن تشكل القدس في نهاية المطاف رأس مال مشترك بين الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية".

ويلقى رد الفعل العالمى القاسى تساؤلات حول جدوى خطة السلام الأمريكية التى من المتوقع ان يقدمها البيت الأبيض فى المستقبل القريب. وأعلن الممثل الأعلى للفلسطينيين في بريطانيا اليوم الأربعاء ان ترامب سيعلن بشكل فعال "الحرب" بينما قال "مانويل حساسين" في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "اذا كان يقول ما يعتزم قوله عن القدس عاصمة لاسرائيل، فهذا يعني موت الدولتين". وأضاف "حساسين" إن "ترامب" يعلن الحرب في الشرق الأوسط، فهو يعلن الحرب ضد 1.5 مليار مسلم ومئات الملايين من المسيحيين الذين لن يقبلوا ان تكون الأضرحة المقدسة تحت هيمنة إسرائيل تماماً.

ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية كعاصمة لدولة مستقلة في المستقبل، ويخشون من أن يفرض إعلان "ترامب" عليهم, حلا كارثياً لأحد القضايا الأساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ولا توجد طريقة لإجراء محادثات مع الاميركيين, وانتهت عملية السلام. وقالت المسؤوله الفلسطينيه "حنان عشراوي" لوكالة "فرانس برس" "لقد استبقوا النتائج".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني ان القرار الاميركي "يدمر عملية السلام". واجتمع  مسؤولون فلسطينيون رفعيى المستوى قد أمس الأربعاء لرسم مسارهم الى الامام. وقال مسؤولون أمريكيون فى وقت متأخر من يوم الثلاثاء ان ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل على الرغم من المعارضة العربية والمسلمة والأوروبية المكثفة للتحرك الذى يمتد لعقود من السياسة الامريكية ويخاطر باحتجاجات عنيفة محتملة.

ومن التوقع ان يكون نقل السفارة عملية طويلة المدي وقد تستمر تلك المسألة بضع سنوات. وقال مسؤول كبير في الادارة الاميركية مساء الثلاثاء انه لن يكون فوريا، ولن يحدث فى شهر، ولن يكون سريعاً. وقال مسؤول اخر "من المستحيل عمليا نقل السفارة غدا فهناك حوالي 1000 موظف في السفارة في تل أبيب و لا توجد تسهيلات يمكنهم الانتقال إليها في القدس، اعتبارا من اليوم " و"سوف يستغرق بعض الوقت للعثور على الموقع،

يذكر ان اسرائيل هى الدولة الوحيدة التى تمتلك فيها الولايات المتحدة سفارة فى المدينة. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتانياهو" ان "هويتنا الوطنية التاريخية تتلقى تغيرات هامة كل يوم " . . واشاد وزير التعليم  "نفتالي بينيت" و رئيس حزب الوطن اليهودي القومي، بما أسماه حركة ترامب "الجريئة والطبيعية". وقال "بينيت"  لوكالة انباء "اسوشييتد برس" على هامش مؤتمر "جيروزاليم بوست"  الدبلوماسى انه كلما اعترف العالم العربي بالقدس عاصمتنا ، سرعان ما سنصل إلى سلام حقيقي و ان السلام الحقيقى لا يستند الى وهم باننا سننقل القدس ونقسم اسرائيل .

وقال"توني بيركنز" رئيس  مجلس أبحاث الأسرة وهو مجموعة مسيحية إنجيلية  أمريكية "إن السياسة الخارجية لأمريكا، فيما يتعلق بإسرائيل تتماشى مع هذه الحقيقة التوراتية : فالقدس هي العاصمة الأبدية وغير القابلة للتجزئة للدولة اليهودية". لكن القادة الدوليين انتقدوا بسرعة خطة "ترامب" واعربت الصين التى لها علاقات جيدة مع اسرائيل والفلسطينيين عن قلقها ازاء "احتمال تفاقم التوترات الاقليمية" ,وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية  "كنغ شوانغ" خلال مؤتمر صحفى ان وضع القدس قضية معقدة وحساسة وان الصين قلقة من ان القرار الامريكى "يمكن ان يزيد حدة الصراع الاقليمى". وقال "جينغ"  انه يجب على جميع الاطراف ان تبذل المزيد من الجهود من اجل السلام والهدوء فى المنطقة، وتتصرف بحذر، وتتجنب التأثير على اساس حل القضية الفلسطينية القديمة والبدء فى عداء جديد فى المنطقة".

بينما أعربت روسيا، ، عن قلقها ازاء "التدهور المحتمل". و قال وزير الخارجية البريطانى "بوريس جونسون"  الذى اعرب عن قلقه بشأن القرار الامريكى يوم الاربعاء ان الوقت قد حان لان يقدم الامريكيون خطتهم للسلام فى المنطقة. وأضاف  "جونسون"  انه من الواضح ان القدس يجب ان تكون جزءا من التسوية النهائية بين الاسرائيليين والفلسطينيين  تسوية تفاوضية  ونحن ليس لدينا خطط لأنفسنا لنقل سفارتنا.

وفي بروكسل حاول وزير الخارجية "ريكس تيلرسون" أن يخفف من رد الفعل وقال للصحفيين خلال اجتماع لوزراء خارجية "الناتو" فى بروكسل "ان الرئيس ملتزم تماما بعملية السلام فى الشرق الاوسط" , وأضاف ان فريقا صغيرا برئاسة صهر ترامب ومستشاره السابق "جاريد كوشنر" - وهو مطور عقارات سابق يبلغ من العمر 36 عاما - "انخرط بطريقة هادئة" فى المنطقة فى محاولة لإحياء محادثات السلام بين اسرائيل و الفلسطينيون.

وقال تيلرسون "ما زلنا نعتقد أن هناك فرصة جيدة جدا لتحقيق السلام، وأن الرئيس لديه فريق مكرس لذلك تماما"، وقد قضى فريق ترامب فى الشرق الاوسط اشهرا يجتمع مع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين والعرب. تفاصيل خطتهم التي طال انتظارها التي لا تزال لغزا. وقال "جونسون" للصحافيين في بروكسل "من الواضح ان هذا القرار يجعل من المهم اكثر من اي وقت مضى ان تقدم المقترحات الاميركية التي طال انتظارها حول عملية السلام في الشرق الاوسط".

وفي خطابه، كان من المتوقع ان يصدر ترامب تعليمات لوزارة الخارجية بالبدء فى العملية المتعددة السنوات لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى المدينة المقدسة. غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد يتخذ هذه الخطوة المادية التي يقتضيها قانون الولايات المتحدة ولكن تم التنازل عنها لأسباب أمنية وطنية لأكثر من عقدين .

وقد كانت القدس موقعًا متنازع عليه لعدة قرون، واليوم هناك ثلاثة ديانات عالمية رئيسية - اليهودية والإسلام والمسيحية - تدعي امتلاكها مختلف الأماكن المقدسة والآثار هناك - وكلها على جبل الهيكل. فاليهود يرون الجدار الغربي موقع مقدس موقع كما انه كل ما تبقى من المعبد اليهودي بعد تدميره من قبل الرومان , كما يرى المسيحيون كنيسة القبر المقدس كأقدس موقع لهم لأنها مكان المسيح حيث ارتفع من الموت. والمسلمين يرون قبة الصخرة كأقدس موقع لهم لأن النبي محمد بدأ رحلته إلى السماء هناك.

وقد تراجعت أهمية كل منها في التاريخ. وضعت خرائط القرون الوسطى القدس في وسط العالم ، والحروب الصليبية التى حاولت الاستيلاء على المدينة للمسيحيين وتغيرت الأماكن المقدسة مرارا وتكرارا في العصور الوسطى.

وبحلول القرن التاسع عشر، كان عدد سكان القدس 8000 نسمة فقط، في الإمبراطورية العثمانية، لكن ذلك كان يتغير بسرعة عندما خاضت القوى الاستعمارية في الشرق الأوسط ، وانتقلت النهضة المسيحية إلى المدينة، وأصبحت الصهيونية حركة سياسية هامة بين العالم يهود. وقد أدى انهيار الإمبراطورية العثمانية إلى مغادرة بريطانيا المسؤولة عن المدينة غير المتجانسة، وانتشرت القدس الجديدة المتنامية في مستوطنة خارج أسوار المدينة. وقد ازدهرت الهجرة اليهودية ونمت التوترات ، مع مذبحة في عام 1920، ثم تزايد الهجمات من الجماعات الصهيونية على القوات البريطانية

يذكر ان خطة الامم المتحدة التى اقامت دولا يهودية واسرائيلية منفصلة فى فلسطين التى تسيطر عليها بريطانيا فى عام 947 قالت ان القدس ستكون "هيئة منفصلة" تديرها الامم المتحدة. أعلنت دولة إسرائيل في عام 1948 وخلال العام المقبل معترف بها من قبل الدول بما في ذلك الولايات المتحدة - ولكن بشكل حاسم على أساس خطة الأمم المتحدة، وهذا يعني أن القدس لا يمكن أن تكون العاصمة.

وانتهى النزاع الذي اندلع في عام 1949 في هدنة تركت إسرائيل تسيطر على غرب المدينة والأردن في الشرق، ودعا رئيس إسرائيل المدينة "عاصمة الأبدية" الإسرائيلية. ولكن العالم لم يتبعه إلى حد كبير.و قامت الولايات المتحدة، التي أرادت التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض لتحل محل الهدنة لعام 1949، ببناء سفارتها في تل أبيب، وأعقبت معظم البلدان الأخرى.

وازداد الوضع في عام 1967 عندما أعطت انتصارات حرب الأيام الستة إسرائيل السيطرة على القدس والضفة الغربية. وقد بدأ ذلك بعهد جديد لإسرائيل، الذي سيطرت على القدس الشرقية وجعلها مستقلة قانونا عن الضفة الغربية، وعلى مر السنين رفض مرارا موقف الأمم المتحدة لعام 1947 للمركز الخاص للمدينة، وقد شملت الجهود المتكررة لتسوية القضية الوضع النهائي للقدس كجزء من المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق. وقد أبقت الولايات المتحدة، التي كانت تدعم الجهود السابقة الماضية، سفارتها في تل أبيب نتيجة لذلك، كما فعلت بلدان رئيسية أخرى نفس الشيء. يذكر ان تل ابيب هى العاصمة الاقتصادية الاسرائيلية التى لا شك فيها، .

وقد اعترفت حفنة من الدول الأصغر من وقت لآخر بالقدس عاصمة وحتى السفارات هناك، وفي كل من إسرائيل وفلسطين يبدو الطرفان مصممين على أن تكون القدس عاصمتها، ولم تكن هناك خطة للسلام على الإطلاق بما فيه الكفاية لاختبار ما إذا كانت الحلول الوسطية التي تم تقديمها - مثل الثقة الدولية التي تدير الأماكن المقدسة، في الضواحي - سيحدث فعلا. وفي الوقت الراهن، يبلغ سكان المدينة ثلثي اليهود تقريبا وثلث المسلمين، وتشكل الجماعة المسيحية التاريخية نسبة 2 في المائة فقط من السكان.

122
بغداد وباريس توقعان مذكرة تفاهم لإنشاء 3 خطوط مترو معلقة
ألستوم الفرنسية تعلن أن المشروع سيقام خلال السنوات الخمس القادمة لبناء خط في العاصمة وتطوير خطين بالبصرة لحل أزمة الاختناقات المرورية.
ميدل ايست أونلاين

العراق يشهد أزمات مرورية خانقة
بغداد - وقعت شركة ألستوم الفرنسية الأربعاء مذكرة تفاهم مع العراق تتولى من خلالها إنشاء خط مترو معلق في بغداد وخطين في البصرة، جنوب البلاد اللتين تشهدان اختناقات مرورية يومية.

وأكد مارك غروست مدير الشركة في العراق أنه "سيقام خلال السنوات الخمس القادمة مترو معلق على طول عشرين كيلومترا في بغداد على أن يتم تأمين المعدات لتنفيذ السكك والأعمال الهندسية التي ستنطلق من المستنصرية (شرق) حتى مطار المثنى القديم" في غرب بغداد.

ويتوقع أن تبلغ كلفة هذا العمل ما بين 2.1 إلى 2.5 مليار دولار، لتؤمن ربط جانبي مدينة بغداد عبر جسر الصرافية (وسط) في العام 2023.

وتشهد العاصمة مع مواصلة استيراد السيارات منذ عام 2003، أزمات مرورية خانقة خصوصا خلال ساعات النهار.

وفي البصرة، أكبر مدن جنوب البلاد هناك دراسة لتطوير مشروع مؤلف من خطين معلقين كل منها بطول 15 كيلومترا.

وسيمتد الخطان من شمال إلى جنوب المدينة من الزبير إلى شط العرب ومن الكرمة في شرق البصرة إلى مناطق صحراوية في الجانب الغربي منها.

وأشار غروست إلى أن الشركة تعد لدراسة جدوى في البصرة ستنتهي في خلال 12 شهرا.

وأضاف أن "هذه خطوة مهمة بالنسبة للعراق والستوم وللناس لأن حركة المرور في هاتين المدينتين باتت لا تحتمل".

وتم التوقيع على الاتفاقيات خلال اجتماع مجلس الشؤون العراقية الفرنسية بحضور وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست ليموين.

وكان مقرر مجلس محافظة بغداد فرحان قاسم كشف في مايو/ايار 2016 عن عرض مشروع مترو بغداد للاستثمار بعد تكلفة تصاميمه 40 مليون دولار.

وقال حينها إن المشروع تم الاتفاق عليه مع شركة فرنسية، لكن تنفيذه يحتاج إلى مبالغ كبيرة لا يمكن في هذه الظروف والأزمة المالية التي تمر بها البلاد أن ينفذ.

وأضاف مقرر مجلس محافظة بغداد أن المشروع عرض في هيئة الاستثمار من أجل استثماره.

وكان مجلس محافظة بغداد قد أحال في تلك الفترة مشروع القطار المعلق إلى هيئة النزاهة لثبوت وجود مخالفات مالية وإدارية.

123
ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل في مواجهة غضب عربي غير مسبوق
اندفاعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وغياب خطة تحرك عربية بشأن القدس يضعان المنطقة على شفا المجهول.
العرب/ عنكاوا كوم [نُشر في 2017/12/07،]

قرار سيؤجج التوتر
واشنطن - اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا بمدينة القدس كعاصمة لإسرائيل، في خطوة من المتوقع أن تشعل غضبا كبيرا على المستويين الشعبي والسياسي في العالمين العربي والإسلامي.

وتحدى الرئيس الأميركي التحذيرات التي أرسلها زعماء عرب وإسلاميون إلى واشنطن قبيل إعلان ترامب قراره الرسمي مساء الأربعاء. وقال مسؤولون عرب إن ترامب قد “أعطى