عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 44
1
ذكرى العلم كيف احياه الكورد في كوردستان والمتنازع عليها؟ ولماذا اراد بارزاني تغييره؟

شفق نيوز/ في الـ17 من شهر كانون الاول من كل عام يحيي الكورد في اقليم كوردستان رسميا ذكرى يوم علم كوردستان في الدوائر والمؤسسات الحكومية والمدارس والمعاهد والجامعات.

وشهدت محافظة اربيل ودهوك والسليمانية وحلبجة فعاليات ونشاطات في هذه الذكرى حيث يتم استبدال العلم من على البنايات الحكومية بأخرى جديدة، ويرتدي الموظفون والطلاب من كلا الجنسين الزي الفلكلوري الكوردي، وتجري مراسم رفع العلم داخل المدارس، والجامعات، والمعاهد.

تاريخ رفع العلم

ورُفع العلم أول مرة بشكل رسمي قبل أكثر من 70 عاما مع اعلان جمهورية دولة كوردستان في "مهاباد" على يد القاضي محمد.

رفعه في المناطق المتنازع عليها

وفي عام 2017 في اذار قرر مجلس محافظة كركوك ان يرفع علم كوردستان الى جانب العلم العراق رسميا غير ان بغداد رفضت القرار وانزلت علم كوردستان بعد احداث 16 اكتوبر تشرين الاول ذلك العلم.

وقررت مديرية التربية العامة للدراسة الكوردية في كركوك الاحتفال بهذا اليوم، واشار وزير التربية في اقليم كوردستان بيشتوان صادق الى رفع العلم بالمدارس الكوردية في المحافظة في كملة له خلال الذكرى في العاصمة اربيل، قائلا: هذا دليل على ان الكورد شعب حي.

واما سكان في خانقين ذات الغالبية الكوردية الفيلية فقد ابلغوا شفق نيوز انه منذ يوم مساء امس بدأوا التحضيرات لاحياء الذكرى من خلال رفع العلم.

واعطت خانقين احد ابنائها قربانا لذلك العلم وهو الشاب "محمد نوري" حيث سقط بعد احداث 16 اكتوبر على ايدي القوات الامنية لإصراره على رفع العلم، ويسمى حاليا في كوردستان ومدينته بـ"شهيد العلم".

وفي سنجار قام الكورد الايزيديون برفع العلم في مزار "الشيخ شرف الدين" وقال مراسل شفق نيوز ان الالاف من قوات البيشمركة من ابناء المكون تجمعوا في المزار المذكور بهذه المناسبة.

وكانت القوات العراقية قد شنت حملة عسكرية في 16 اكتوبر من عام 2017 فرضت بها سيطرتها على المناطق المتنازع عليها بعد الاستفتاء الذي اجراه اقليم كوردستان في نهاي شهر ايلول من العام نفسه والذي ايدّ 93% من المصوتين الاستقلال عن العراق.

بارزاني وتغيير علم كوردستان

وقبل استفتاء الاستقلال كان رئيس اقليم كوردستان آنذاك مسعود بارزاني قد اعلن عن عزمه تغيير النشيد الوطني "أي رقيب" وعلم كوردستان في الاقليم.

وقال خلال لقائه حشدا من المكونات في الاقليم في حينها "نحن بحاجة إلى نشيد وطني جديد، وتغيير العلم ليشمل رموز المكونات الأخرى أيضا، إلى جانب مؤسسات دستورية لضمان حقوق الإنسان بعد الاستقلال".

ويؤكد بارزاني قبل وبعد الاستفتاء و في لقاءات ومناسبات عدة انه لا تراجع عن حقوق شعب كوردستان في نيل الحرية ولا مساومة على المبادئ والاستراتيجيات العليا لكوردستان.

وعلم كردستان يعدعلما رمزيا لجميع الكورد الذين يعيشون في اجزاء كوردستان الكبرى العراق وإيران وسوريا وتركيا وأرمينيا.

وظهر العلم لأول مرة في بداية عقد العشرينيات حيث يعتقد ان أول من استعمله كان حزبا كورديا من إيران يطالب بحق تقرير المصير وكان اسم الحزب (Xoybûn) والتي تعني باللغة العربية "الاستقلال".

استعمل العلم في عام 1946 كعلم رسمي لجمهورية مهاباد الكوردية في إيران والتي استمرت لأشهر قليلة، وقد منع استعمال هذا العلم في دول تركيا وسوريا وإيران.

ويحتوي العلم على ثلاث ألوان (الأحمر الذي يرمز إلى الفداء والدم الذي اعطاه في سبيل الحرية والاستقلال، والأخضر يرمز إلى طبيعة أرض كوردستان الخضراء، والأبيض يرمز إلى السلم والامان) وهذه الألوان رتبت بصورة أفقية مع شعار في الوسط يرمز إلى الشمس أصفر اللون وهو يرمز إلى الديانات القديمة للكورد، وللشمس 18 شعاعا،  وتم تعديلها من قبل حكومة إقليم كوردستان حيث أصبحت للشمس 21 شعاعا.

ويعد الرقم 21 من الأرقام المقدسة في الديانة الزردشتية التي يعتبرها البعض الديانة القومية القديمة للكورد كما أن آذار أي يوم عيد نوروز الذي يعد العيد القومي للكورد.

2
مكافحة الارهاب "تنزل" علم كوردستان من بناية الشيوعي وشرطة كركوك تعلق

شفق نيوز/ كشفت مصادر محلية ان قوة من مكافحة الارهاب في كركوك اقدمت على انزال علم كوردستان من على بناية الحزب الشيوعي الكوردستاني بمقر كركوك المدينة المتنازل عليها بين بغداد واربيل.
وكان الشيوعي الكوردستاني رفع علم كوردستان على مقره الرئيس في محافظة كركوك بمناسبة يوم العلم الكوردستاني اليوم الاثنين.
إلا ان مصادر مطلعة، قالت ان مكافحة الارهاب التي تدير الملف الامني في كركوك بعد احداث 16 اكتوبر ابلغت الشيوعي الكوردستاني عبر شرطة رحيماوا بازال العلم وهددت باقتحام المقر وانزاله عنوة.
من جانبها ابلغ المتحدث باسم شرطة كركوك العقيد افراسياو كامل، شفق نيوز، "لم نتلق أي توجيهات تخص بانزال العلم او رفعه بهذا اليوم".
وبين أن "جهاز مكافحة الارهاب هو المسؤول على الملف الأمني في كركوك، وهم الجهة التي تسمح برفع العلم من عدمه، ولم تصلنا اي معلومات عن الحادث المذكور".
وفي آذار 2017 قرر مجلس محافظة كركوك أن يرفع علم كوردستان الى جانب العلم العراق رسميا غير ان بغداد رفضت القرار وانزلته بعد احداث 16 اكتوبر.
وكانت قوات عراقية قد شنت حملة عسكرية في 16 اكتوبر من عام 2017 فرضت بها سيطرتها على المناطق المتنازع عليها بعد الاستفتاء الذي اجراه اقليم كوردستان في نهاي شهر ايلول من العام نفسه والذي ايدّ 93% من المصوتين الاستقلال عن العراق.

3
السعودية ترفض التعرض لولي العهد وتحذر من تهديد العلاقات مع أميركا
الرياض تعتبر قرارات مجلس الشيوخ بشأن الحرب في اليمن ومسؤولية الأمير محمد بن سلمان عن مقتل خاشقجي، تدخلا سافرا في شؤونها وتدعو الى الكف عن الزج بها في الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

اتهام ولي الأمير محمد مرفوض بأي شكل من الأشكال
الرياض - اعتبرت السعودية الإثنين أن قرارات مجلس الشيوخ الأميركي الأخيرة المرتبطة بالحرب في اليمن وقضية الصحافي جمال خاشقجي تشكل "تدخلا سافرا" في شؤونها، رافضة "التعرّض" لولي عهدها الأمير محمد بن سلمان ومحذّرة من "تداعيات" على العلاقات.
وقد صوت مجلس الشيوخ الاميركي الخميس على وقف الدعم العسكري الاميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وعلى قرار منفصل يحمل ولي العهد السعودي "مسؤولية" مقتل الصحافي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الاول/أكتوبر.
وقال بيان لوزارة الخارجية إن المملكة تستنكر "الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ. والذي بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي".
وأضافت الوزارة أن الرياض "تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده (...) بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها".
ودعت إلى "ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين يكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما".
وتبنى مجلس الشيوخ الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، الخميس قرارا يحمّل ولي العهد السعودي "المسؤولية عن مقتل" الصحافي جمال خاشقجي، كما طالب أعضاء المجلس الرئيس دونالد ترامب بوقف الدعم العسكري للسعودية في حرب اليمن حيث تقود المملكة تحالفا عسكريا دعما لحكومة معترف بها دوليا وفي مواجهة المتمرّدين الحوثيين.
وأعربت وزارة الخارجية عن "استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة كل الاحترام، وتربط بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين".
لكنها اعتبرت أن "هذا الموقف لن يؤثر على دورها القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي"، مذكّرة بأنها "تتمتع بدور قيادي في استقرار الاقتصاد الدولي من خلال الحفاظ على توازن أسواق الطاقة".

السعودية تتمتع بدور قيادي في استقرار الاقتصاد الدولي من خلال الحفاظ على توازن أسواق الطاقة

وأعادت الوزارة التأكيد على أن مقتل خاشقجي "جريمة مرفوضة لا تعبّر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها لأي محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة في المملكة".
كما شددت على أن المملكة تواصل بذل "الجهود لكي تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل سياسي" للنزاع المتواصل منذ 2014.
وبعيد التصويت في مجلس الشيوخ، عاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تأكيد أهمية التحالف الأميركي السعودي بداعي الأمن القومي.
وقُتل خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ينتقد فيها السلطات السعودية، في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر على أيدي عناصر سعوديين في قنصلية بلاده في اسطنبول.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش دعا الأحد إلى إجراء "تحقيق ذي مصداقية" في مقتل خاشقجي.
وتقول الإدارة الاميركية إنها لا تملك دليلا على صلة الأمير محمد بقتل خاشقجي، وذلك على الرغم من أن تقارير وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تتيح استخلاص ذلك، بحسب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ ووسائل إعلام.
وترى الإدارة الأميركية أن التحالف مع السعودية ضروري لمواجهة إيران المتهمة بدعم المتمرّدين في اليمن، ولهذا فإنه يصعب سحب الدعم الأميركي العسكري واللوجستي للسعودية في هذا البلد.

4
تقارب سعودي عراقي لتعزيز التعاون بين البلدين
العاهل السعودي يتباحث مع رئيس مجلس النواب العراقي بشأن تعزيز التعاون بين البلدين ومساهمة المملكة في جهود إعادة إعمار العراق.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

العراق يريد دورا سعوديا في عملية إعادة الاعمار
العراق حريص على تطوير علاقته مع محيطه العربي والإقليمي من خلال التنسيق المشترك
الرياض ـ جرت مشاورات الإثنين في الرياض بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، ورئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين.

وحث الحلبوسي، السعودية على المساهمة في جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب في العراق، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

جاء ذلك خلال لقاء الحلبوسي، مع العاهل السعودي في الرياض، وفق بيان صادر عن البرلمان العراقي،  وخبر لوكالة الأنباء السعودية.

وذكر بيان البرلمان العراقي، أن "اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يضمن مصالح الشعبين، وآخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية".

ونقل البيان عن الحلبوسي، قوله، إن "العراق حريص على تطوير علاقته مع محيطه العربي والإقليمي من خلال التنسيق المشترك، وعلى المستويات كافة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاستثماري ودعم التبادل التجاري وفتح المنافذ الحدودية وتطويرها".

وأشار الحلبوسي، إلى "أهمية أن يكون للدول العربية دور في ملف إعمار العراق، ولا سيما المملكة العربية السعودية بما تمتلكه من شركات وخبرات ستسهم في إعادة تأهيل العديد من المدن التي تضررت بفعل الإرهاب أو تلك التي تفتقر للخدمات والبنى التحتية".

وفي شباط/فبراير الماضي، قدرت الحكومة العراقية، وفقا لدارسة أجراها خبراء عراقيون ودوليون الحاجة الفعلية لإعادة إعمار البلاد بـ88.2 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

وتعرضت البنى التحتية في المحافظات الشمالية والغربية الى دمار كبير على مدى 3 سنوات من القتال بين القوات الحكومية وتنظيم "داعش" الإرهابي، الذي فرض سيطرته على ثلث مساحة البلاد منتصف 2014.

وأبدى الحلبوسي، شكر بلاده للعاهل السعودي على "مبادرة الرياض في تطوير منفذ عرعر الحدودي، بين البلدين، وإنشاء ملعب رياضي في بغداد، كذلك تخصيص أموال لإعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت".

والأحد، وصل رئيس البرلمان العراقي، في زيارة رسمية إلى السعودية هي الأولى من نوعها منذ تقلّده منصبه، في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي سياق متصل، التقى الحلبوسي، رئيس مجلس الشورى السعودي، عبدالله بن آل الشيخ، في مقر المجلس بالرياض، الاثنين، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين الرياض وبغداد في شتى المجالات.

وأكد الحلبوسي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السعودية عن تطلعه إلى مستقبل متطور في طبيعة هذا التعاون، وأن بلاده في المرحلة القادمة المتعلقة بالبناء والإعمار يتطلب تعاون الأشقاء والأصدقاء وعلى رأسهم المملكة.

وأشار إلى أن الاجتماع بحث أهمية تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة والمجالات التي تتعلق بالاستثمار، وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين من خلال فتح المنافذ الحدودية، وتنسيق المواقف المشتركة بما يتعلق بوضع المنطقة بشكل عام.

وبحث اللقاء، كيفية العمل المشترك إضافة إلى تفعيل دور لجان الصداقة البرلمانية في المجلسين، وتبادل الخبرات بينهما.

وتأتي زيارة الحلبوسي بعد نحو شهر من زيارة الرئيس العراقي برهم صالح، إلى الرياض، التقى خلالها العاهل السعودي ومسؤولين آخرين.

وانقطعت العلاقات تماما بين العراق والسعودية في أعقاب غزو نظام صدام حسين، للكويت مطلع تسعينيات القرن الماضي.

واستأنفت العلاقات بين البلدين في أعقاب إسقاط النظام السابق في 2003، لكنها ظلت خجولة جراء تحفظ السعودية على دور إيران المتصاعد في العراق، قبل أن تتحسن تدريجيا في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي (2014 – 2018).

5
نتانياهو يتوقع 'التطبيع المعاكس'
رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث عن عملية تطبيع تجري حاليا مع العالم العربي في حين لا تزال مفاوضات السلام مجمدة مع الفلسطينيين منذ اربع سنوات.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

نتانياهو: نحن نمضي إلى هناك دون تدخل الفلسطينيين
القدس - اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إن "عملية تطبيع تجري" مع العالم العربي في حين لم تحقق مفاوضات السلام المتوقفة منذ اربع سنوات مع الفلسطينيين اي تقدم.
وذكر نتانياهو في تصريحات صادرة عن مكتبه الإثنين انه يرحب بـ"التطبيع" مع العرب قبل التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين.
وكان نتانياهو  يتحدث مساء الأحد في مؤتمر عقد في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية بمشاركة سفراء إسرائيليين في دول أميركا اللاتينية وآسيا وافريقيا.
وقال نتانياهو ان "ما يحدث في الوقت الحالي هو أننا في عملية تطبيع مع العالم العربي دون تحقيق تقدم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين".
وأضاف "كان التوقع هو أن التقدم أو تحقيق انفراجة مع الفلسطينيين سيفتح لنا علاقات مع العالم العربي. كان هذا صحيحًا لو حدث وبدا كما لو أنه كان على وشك أن يحدث مع عملية أوسلو (اتفاق السلام مع منظمة التحرير).
 واستدرك قائلا "لكن ما حدث هو أن رفض العرب جنبا إلى جنب مع إرهاب الانتفاضة، كلفنا تقريبا 2000 شخص وشطب هذا الأمل".
 

من الأرجح أن الأمور ستعمل في الاتجاه المعاكس. فالروابط مع العالم العربي ستهيئ الظروف لتطوير الروابط مع الفلسطينيين

ويعارض حزب ليكود الذي يتزعمه نتانياهو اتفاق أوسلو منذ التوقيع عليه عام 1993 ويرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة والانسحاب من الضفة الغربية.
وتابع نتانياهو "اليوم نحن نمضي إلى هناك دون تدخل الفلسطينيين وهو أقوى بكثير لأنه لا يعتمد على نزواتهم. الدول العربية تبحث عن روابط مع الأقوياء. الزراعة تعطينا قوة دبلوماسية".
وأكمل "من الأرجح أن الأمور ستعمل في الاتجاه المعاكس. فالروابط مع العالم العربي ستجلب التطبيع وتهيئ الظروف لتطوير الروابط مع الفلسطينيين".
ولم يكشف نتانياهو  أسماء الدول التي كان يتحدث عنها لكنه سبق أن زار نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي سلطنة عمّان، فيما تتحدث صحف إسرائيلية عن وجود علاقات "سرية" مع عدة دول عربية.
ويرفض الفلسطينيون تطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وحل الملفات العالقة وخاصة القدس واللاجئين.
وكثيرا ما يدعو الفلسطينيون الدول العربية إلى التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002 التي تشترط التطبيع بإنهاء إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس على حدود 1967 وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين يستند الى قرار الأمم المتحدة رقم 194.

6
الاقتصاد السياسي للميلشيات في العراق
وجود فرص للحصول على الأموال والاثراء وتكديس الثروات عبر السلب والنهب والتزوير والتهريب والاتجار بأراضي وممتلكات الدولة، واغراق الملايين من الدولارات نتيجة موجة امطار هو ما أسس ووضع اركان لنمط دولة ما بعد 2003
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

دولة يقف على رأسها أُناس تحركهم دوافع الحصول على تلك الثروات
بقلم: نادية محمود
في لقاءه مع نواب ومحافظ نينوى قبل ايام وعد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإغلاق "المكاتب الاقتصادية" التابعة لأحزاب وفصائل مسلحة في المحافظة، والتحقيق في انتشار الفساد خاصة في بعض الأجهزة الأمنية العاملة هناك والمتهمة بالقيام بأعمال غير شرعية للسيطرة على سوق العقارات والمزادات في المحافظة. تضمنت هذه الاعمال بيع أراضي مملوكة للدولة الى المواطنين، بأسعار يصل سعر القطعة منها الى 70 مليون دينار، بالاضافة الى احتكار المزادات والسكراب، فرض رسوم على طالبي التصريحات الأمني لدخول السكان الى المدن، وفرض خاوات على الراغبين بالانخراط في الأجهزة الأمنية. .. وإن عبد المهدي لديه علم سابق بأغلب المشاكل التي طرحت)"وائل نعمة، المدى، (4319).

عشم ابليس في الجنة! ان يقوم عبد المهدي وحكومته بمحاربة فساد الاحزاب السلطوية والميلشيات!

كقاعدة عامة، الحصول على الاموال والثروات والاثراء يأتي من خلال مراكمة الارباح عبر استغلال جهود العمال في الزراعة والصناعة والتجارة او السياحة او الخدمات، وكما هو متعارف في العالم الرأسمالي. الا ان وجود "فرص" للحصول على الاموال والاثراء وتكديس الثروات، عبر السلب والنهب والتزوير والتهريب والاتجار باراضي وممتلكات الدولة، و"اغراق" الملايين من الدولارات نتيجة موجة امطار، والخ.. هو ما أسس ووضع اركان لنمط "دولة" ما بعد 2003. والتي تشكل الصراعات والحروب والمنازعات والمنافسات والفساد ماركة مسجلّة لها للحصول على الاموال وبأي طريقة كانت وبطرق يجري التفنن في ايجادها. تسجل ارقاما قياسية بالفساد، وبنهب المال العام، ولا من حسيب ولا رقيب. الصراعات والحروب والمنازعات التي تتلبس ثوبا سياسيا، الا انها في حقيقة دوافعها اقتصادية بحتة.

فما يجري من افقار شديد من جهة وغنى متراكم في الجهة الاخرى هو ليس بسبب الفوضى وعدم وجود نظام، وليس بسبب عدم وجود "دولة"، فالدولة الحالية ديدنها الحصول على اكبر ما يمكن من ثروات، دولة يقف على رأسها اناس تحركهم دوافع الحصول على تلك الثروات، وما السياسة والعمل السياسي الا سبيل وغطاء وطريق للحصول على الاموال. فالذي يحرك رجال السلطة من الاحزاب وسياسييهم من اعضاء برلمان ومجالس محافظات، والميلشيات المرتبطة بها والمرشحين الى مناصب نيابية وحكومية، والدخول في شبكات العشائر، هو ما توفره هذه الانتماءات والشبكات من فرص لا عّد ولا حصر لها من منافذ الحصول على الاموال.

ان المبدأ الاقتصادي الذي تقوم عليه سياسة "المحاصصة"، هو مبدأ "توزيع الفرص" للحصول على الاموال. وحتى تكون للمحاصصة – توزيع الفرص، مقاييس ومعايير للتحاصص وللتوزيع، استخدموا "الطائفية الدينية" كأفضل معيار "شرعي" لهم للتوزيع. نسمع خطاب "مظلومية الشيعة" ثم نسمع خطاب "اكثرية المجتمع العراقي - الشيعة" "، ثم نسمع خطاب "الاغلبية السياسية" للمالكي، وكلها ما هي الا "دعايات حرب" لينال سياسيو الاحزاب الشيعية حصة اكبر من الاقسام الاخرى. يقسم المال العام على الوزارات، لا تسائل الوزارات، يهرب الوزراء بكل ما سرقوا ونهبوا وليس بوسع احد ما في "الدولة" محاسبة احد. لانهم كلهم شركاء في عملية "استثمار الفرص"!

فان يأتي رئيس وزراء، يحمي نفسه، بورقة استقالة في جيبه، ليتحدث عن دراسة وحل موضوع النهب والسلب من قبل الميلشيات في الموصل بعد خرابها وتدمير المدينة تدميرا تاما وشاملا، وهو يعي تماما ان دولة ما بعد 2003 قائمة اصلا على هذا المبدأ، لا يمكن تخيل ان هذا سينطلي على احد.

وحتى اولئك المعترضون من محافظ نينوى ومجلس المحافظة ونواب البرلمان من الموصل، هل يريدون فعلا ايقاف السلب والنهب والمصادرات، ام ان قضيتهم هي ازاحة غيرهم من الحصول على تلك الاموال، واستفرادهم هم بها لا غير؟ لا الشخصيات "الموقرة" في الموصل تريد انهاء الفساد ولا رئيس الحكومة يريد ذلك. حيث يمكن ببساطة طرح السؤال التالي: لماذا لم يقضى على الفساد في بغداد، في عقر دار رؤوساء الوزراء؟ لماذا لم يقض على الفساد في البصرة التي اضرم المتظاهرون النيران غضبا من محافظ واعضاء مجلس المحافظة، في مدينة ليست منكوبة بالحرب مثل الموصل، وتمتلك من الثروات ما لا يعرف احد حجمها من نفط ومنافذ حدودية وموانئ وغيرها، في مدينة يعيش فيها 4 ملايين مواطن في مدينة اساسا غير صالحة للسكن صحيا.

حين كانت داعش تسود في المنطقة ولمدة ثلاث سنوات قامت بكل تلك الاعمال وغيرها. لقد بلغت ميزانية داعش في عام 2015 ما قدره 900 مليون دينار، فمن اين جلبت داعش وميلشياتها السنية تلك الاموال؟ انه النهب، نهب وتصدير النفط، مصادرة اموال المواطنين من اقليات دينية في المدينة، مصادرة ممتلكات الذين هربوا من المدينة مع قدوم داعش، تهريب الحبوب، فرض الاتاوات على الناس، بيع والاتجار بأجساد النساء، فرض الضرائب على الطرق، للداخلين والخارجين منها- كما تفعل القوات الامنية الان- مصادرة اموال البنوك، فرض الضرائب على المزارعين والخ.. كلها اوجه متشابهة الى حد بعيد، في كيف قامت دولة الخلافة تلك. انه السعي للحصول على الاموال والثروات وجمعها بأكبر ما يمكن هو الذي يشكل نمط دولة ما بعد 2003. ان هذا هو ما يشكل "الاقتصاد السياسي" للميلشيات واحزابها المرتبطة بها على مختلف اتجاهاتها.

7
السعودية ترفض التدخل الأميركي في شؤونها الداخلية
السعودية تستنكر موقف مجلس الشيوخ الأميركي، وتحذر من تهديد العلاقات مع أميركا.
العرب / عنكاوا كوم

السعودية ترفض التعرّض لقيادتها
الرياض ـ اعتبرت المملكة السعودية الاثنين أن قرارات مجلس الشيوخ الأميركي الأخيرة المرتبطة بالحرب في اليمن وقضية الصحافي جمال خاشقجي تشكل "تدخلا سافرا" في شؤونها، رافضة "التعرّض" لولي عهدها الأمير محمد بن سلمان ومحذّرة من "تداعيات" على العلاقات.

وقد صوت مجلس الشيوخ الأميركي الخميس على وقف الدعم العسكري الأميركي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وعلى قرار منفصل يحمل ولي العهد السعودي "مسؤولية" مقتل الصحافي السعودي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر.

وقال بيان لوزارة الخارجية إن المملكة تستنكر "الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ (...) والذي بني على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وأضافت الوزارة أن الرياض "تؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده (...) بأي شكل من الأشكال أو المساس بسيادتها أو النيل من مكانتها".

ودعت إلى "ألا يتم الزج بها في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة (...)، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين يكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما".

وتبنى مجلس الشيوخ الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، الخميس قرارا يحمّل ولي العهد السعودي "المسؤولية عن مقتل" الصحافي جمال خاشقجي، كما طالب أعضاء المجلس الرئيس دونالد ترامب بوقف الدعم العسكري للسعودية في حرب اليمن حيث تقود المملكة تحالفا عسكريا دعما لحكومة معترف بها دوليا وفي مواجهة المتمرّدين الحوثيين.

وتقول الإدارة الأميركية إنها لا تملك دليلا على صلة الأمير محمد بقتل خاشقجي، وذلك على الرغم من أن تقارير وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تتيح استخلاص ذلك، بحسب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ ووسائل إعلام.

وترى الإدارة الأميركية أن التحالف مع السعودية ضروري لمواجهة إيران المتهمة بدعم المتمرّدين في اليمن، ولهذا فإنه يصعب سحب الدعم الأميركي العسكري واللوجستي للسعودية في هذا البلد.
وأعربت وزارة الخارجية عن "استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة تكنّ لها المملكة (...) كل الاحترام، وتربط بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة بنيت على مدى عشرات السنين".

لكنها اعتبرت أن "هذا الموقف لن يؤثر على دورها القيادي في محيطها الإقليمي وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي"، مذكّرة بأنها "تتمتع بدور قيادي في استقرار الاقتصاد الدولي من خلال الحفاظ على توازن أسواق الطاقة".

وأعادت الوزارة التأكيد على أن مقتل خاشقجي "جريمة مرفوضة لا تعبّر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها لأي محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة في المملكة".

كما شددت على أن المملكة تواصل بذل "الجهود لكي تتوصل الأطراف اليمنية إلى حل سياسي" للنزاع المتواصل منذ 2014 والذي قتل فيه نحو عشرة آلاف شخص منذ بداية التدخل السعودي متسبّبا بأكبر أزمة انسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وبعيد التصويت في مجلس الشيوخ، عاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى تأكيد أهمية التحالف الأميركي السعودي بداعي الأمن القومي.

وتقول الإدارة الأميركية إنها لا تملك دليلا على صلة الأمير محمد بقتل خاشقجي، وذلك على الرغم من أن تقارير وكالة الاستخبارات الأميركية "سي آي إيه" تتيح استخلاص ذلك، بحسب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ ووسائل إعلام.

وترى الإدارة الأميركية أن التحالف مع السعودية ضروري لمواجهة إيران المتهمة بدعم المتمرّدين في اليمن، ولهذا فإنه يصعب سحب الدعم الأميركي العسكري واللوجستي للسعودية في هذا البلد.

8
اكتشاف نفق رابع لحزب الله يعمق الأزمة بين لبنان وإسرائيل
لبنان يحبس أنفاسه على وقع حشد إسرائيلي أميركي لتحميل بيروت المسؤولية عن أنفاق تقول إسرائيل إن حزب الله حفرها على الحدود، فيما تواصل الجماعة اللبنانية الشيعية التزام الصمت.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الجيش الإسرائيلي يواصل عملية درع الشمال على الحدود مع لبنان
 واشنطن تدفع لإدانة دولية لحزب الله
 إسرائيل وأميركا أعدتا مشروع قرار لتحميل لبنان المسؤولية عن أنفاق حزب الله

القدس المحتلة - أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد اكتشاف "نفق هجوم" جديد لحزب الله للتسلّل من أراضي لبنان إلى إسرائيل، هو الرابع منذ عملية أطلقها مطلع ديسمبر/كانون الأول لتدمير أنفاق يقول إن الجماعة اللبنانية الشيعية قد تستخدمها في هجمات ضد إسرائيل.

وتقول إسرائيل إن هذه الأنفاق هي وسيلة لمقاتلي حزب الله الذي تدعمه إيران، للتسلّل إلى أراضيها في حال اندلاع حرب وأن جيشها يعمل على تدميرها.

ولم يحدّد الجيش مكان النفق على الحدود مع لبنان وقال إنه لا يشكل "تهديدا وشيكا" للسكان الإسرائيليين في محيطه.

وكما حدث عندما تحدثت عن الأنفاق الثلاثة التي كُشف عنها في وقت سابق، أشار الجيش إلى أنه وضع عبوات ناسفة داخل النفق وحذر من أن أي شخص يدخله من الجانب اللبناني سيكون معرضا للخطر.

وبدأت إسرائيل في الرابع من ديسمبر/كانون الأول عملية لتدمير أنفاق تقول إنها لحزب الله، رصدتها على الجانب الإسرائيلي من الحدود. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، إن عملية درع الشمال تتقدم، مضيفا في تغريدة على صفحته بتويتر بعد جلسة حكومية أنها (العملية) مستمرة حتى تحقيق أهدافها.
وخاضت إسرائيل حربا في 2006 ضد حزب الله انتهت بهدنة أشرفت عليها الأمم المتحدة.

ويُعد حزب الله المجموعة الوحيدة في لبنان التي لم يُنزع سلاحها بعد الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين العامين 1975 و1990.

وفي السنوات الأخيرة قصفت إسرائيل عدة مرات قوافل قالت إنها تنقل أسلحة إلى حزب الله وكذلك مراكز إيرانية في سوريا المجاورة التي تشهد حربا دامية منذ 2011.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان نُشر الأحد "تتحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن حفر الأنفاق الهجومية من داخل الأراضي اللبنانية".

وأشار إلى أن هذه الأنفاق تُشكل "خرقا فادحا للقرار الأممي 1701 الذي أنهى حرب 2006 وسيادة دولة إسرائيل".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن على قوات حفظ السلام الأممية (يونيفيل) "القيام بمهمة أقوى وأكثر حزما".

وحتى الآن، أكدت اليونيفيل وجود نفقين من الأنفاق التي قالت إسرائيل إنها اكتشفتها.

وتحشد إسرائيل والولايات المتحدة لإدانة أنفاق حزب الله دوليا ومن المنتظر أن تتوجه إسرائيل إلى مجلس الأمن الأربعاء المقبل في سياق حملة دبلوماسية وإعلامية مدعومة أميركيا لمناقشة هذا الملف.

وطلبت واشنطن عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لتحميل السلطات اللبنانية المسؤولية عن قيام الجماعة الشيعية اللبنانية بحفر الأنفاق.

وكانت قضية أنفاق حزب الله من بين المسائل التي طرحت على أجندة الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن الأسبوع الماضي.

وتقدمت واشنطن وتل أبيب بمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يصنف حزب الله منظمة إرهابية وهو أمر لا تقره دول أخرى في المجلس.

ولزم حزب الله الصمت طيلة هذه الأزمة بينما حذّرت الحكومة اللبنانية من حملة إسرائيلية تستهدف افتعال أزمة وإيجاد ذرائع لشنّ هجوم جديد على لبنان.

9
الإمارات تعيد الحياة لجامع النوري التاريخي
العراق يضع حجر الأساس لإعادة ترميم واعمار جامع النوري ومنارته الحدباء الذين دمرهما تنظيم الدولة الإسلامية فيما يتضمن المشروع الإبقاء على بقايا المئذنة القديمة وبناء أخرى جديدة مع توسيع في مرافق ملحقات الجامع ببناء منشآت جديدة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

داعش فجر جامع النوري التاريخي ومئذنته الحدباء حين اشتدت عليه الضغوط العسكرية في الموصل
 الإمارات وعدت بتقديم 50.4 مليون دولار لتمويل إعادة بناء جامع النوري
 العراق يعيد بناء جامع النوري بتمويل إماراتي
 ممثلة منظمة اليونيسكو تشارك في وضع حجر أساس جامع النوري

الموصل (العراق) - وسط الدمار الذي لم يرفع بعد من المدينة القديمة في غرب الموصل، وضعت السلطات المحلية الأحد حجر الأساس لإعادة بناء مسجد النوري الكبير ومنارة الحدباء التاريخية بعد تدميرهما في يونيو/حزيران الماضي خلال معارك طرد الجهاديين.

وضمن احتفالية صغيرة في باحة المسجد المهدم، وضع مدير ديوان الوقف السنّي في العراق عبدالله الهميم وممثلة منظمة اليونيسكو في العراق لويز هاكستاوزن حجر الأساس لمشروع إعادة بناء الصرحين التاريخيين، بتمويل من دولة الإمارات.

ونصبت خيام في باحة المسجد لاستيعاب عشرات الحاضرين من شيوخ العشائر والأهالي الفرحين، فيما رفعت أعلام العراق والإمارات في محيط الساحة.

وقال الهميم في كلمة خلال الحفل، إن "بناء الجامع رسالة معبرة لها ما بعدها في مدينة الموصل التي تعود حضارتها إلى سبعة آلاف عام وتعد رمزا للعراق الحر المستقل".

وقال مدير الوقف السنّي في محافظة نينوى أبوبكر كنعان إن "المشروع يتضمن الإبقاء على بقايا المئذنة القديمة وبناء أخرى جديدة، مع توسيع في مرافق ملحقات الجامع ببناء منشآت جديدة".

المنارة الحدباء التي دمرها داعش كانت تشكل رمزا تاريخيا ودينيا للعراق عامة وللموصل بصفة خاصة
وكان العراق توصل إلى اتفاق مع دولة الإمارات في ابريل/نيسان الماضي لإعادة إعمار جامع النوري ومنارة الحدباء. وأعلنت وزيرة الثقافة الإماراتية نورة الكعبي حينها أن بلادها ستمول أعمال البناء بمبلغ قدره 50.4 مليون دولار.

ودمّر مسجد النوري ومنارته الحدباء، المعلم الشهير في الموصل من القرن الثاني عشر، في يونيو/حزيران 2017، واتهم الجيش العراقي تنظيم الدولة الإسلامية بتفجيره.

وهو المسجد نفسه الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبوبكر البغدادي في العام 2014.

وقالت هاكستاوزن الأحد إن "العراقيين وجميع العالم، شاهدوا الدمار الشامل لجامع النوري. كانت في الحقيقة لحظة رعب واليوم نحن نضع حجر الأساس ونبدأ رحلة من البناء المادي الملموس".

مدير الوقف السنّي العراقي وممثلة اليونسكو خلال وضع حجر الاساس لاعادة تميم جامع النوري
ومسجد النوري الذي يحمل اسمه من نورالدين الزنكي موحد سوريا الذي حكم الموصل لفترة وأمر ببنائه عام 1172، كان دمر وأعيد إعماره في العام 1942 في إطار مشروع تجديد.

والمنارة الحدباء للمسجد التي حافظت على هيكلها لفترة تسعة قرون هي المعلم الوحيد الباقي من المبنى الأصلي للمسجد.

وكانت المنارة المزينة بأشكال هندسية من الطوب رمزا للموصل. وقد طبعت صورتها على ورقة نقدية من فئة عشرة آلاف دينار عراقي.

وسعى تنظيم الدولة الإسلامية قبل اندحاره في 2017 إلى أن يجعلها رمزا لحكمه بعد رفع رايته السوداء على قمة المنارة التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.

وبعد ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الموصل، أعلن العراق استعادة السيطرة على المدينة في يوليو/تموز الماضي، بعد نحو تسعة أشهر من المعارك الدامية، قبل إعلان "النصر" النهائي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

10
طهران تدفع بغداد إلى مواجهة واشنطن بشأن العقوبات
السفير الإيراني: نسعى إلى مبادلات سنوية مع العراق بقيمة 20 مليار دولار.
العرب / عنكاوا كوم

إيران تريد حدودا مفتوحة
البصرة (العراق) - يخشى عراقيون من أنّ بلدهم بصدد التورّط في مواجهة غير متكافئة مع الولايات المتحدة بشأن العقوبات التي تفرضها إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيران وتطالب الدول بالالتزام بتطبيقها.

ولا تعلن بغداد إلى حدّ الآن استعدادا لتطبيق تلك العقوبات وتحاول الحصول على استثناء أميركي منها، بفعل الحاجة إلى إيران، وخصوصا في ما يتعلّق باستيراد الغاز الطبيعي المستخدم في توليد ما يقارب نصف الطاقة الكهربائية المنتجة في العراق.

ويعترف الجميع بوجود إشكالات حقيقية في قطع المعاملات التجارية والعمليات المالية بين العراق وإيران بشكل مفاجئ أو تخفيضها بشكل حادّ، لكنّ البعض يحذّر في الوقت ذاته من أنّ طهران تستغلّ تلك الحاجة لتجعل من الساحة العراقية بوابة لخرق العقوبات الأميركية ضدّها، وهو ما لن تسمح به إدارة ترامب الحادّة في مواقفها وتعاملها حتى مع حلفاء أكبر وشركاء أهم لدى واشنطن من العراق.

ويقول سياسيون وقادة رأي عراقيون، إنّ رفض الالتزام بالعقوبات على إيران، ليس دائما بدوافع مصلحية وموضوعية، لكن توجد وراءه أيضا دوافع سياسية وعلاقات ولاء بين عدد من كبار قادة الأحزاب والكتل العراقية وطهران.

ويلفت هؤلاء إلى عمل البعض على تكريس الارتباط، وحتى تبعية العراق لإيران في بعض الجوانب مثل موضوع الطاقة  الكهربائية بدل البحث عن بدائل وهو أمر متاح.

وعلى الطرف المقابل تعمل إيران على تضخيم أهمية التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري مع العراق، وإغداق الوعود بتنميته. وقال السفير الإيراني في العراق إيرج مسجدي إنّ بلاده تطمح الى رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق من عشرة مليارات إلى عشرين مليار دولار سنويا.

وكان السفير يتحدّث في ملتقى اقتصادي عراقي إيراني مشترك عُقد، الأحد في البصرة بجنوب العراق، بمشاركة مستثمرين وتجار من البلدين، قائلا إن “الحدود المشتركة بين إيران والعراق تمتد بطول 1400 كلم، وهي حدود آمنة، ولدينا عشرة منافذ حدودية فعالة مع العراق تمر يوميا من خلالها مئات الشاحنات”.

الارتهان العراقي للغاز الإيراني في توليد الطاقة الكهربائية يمنع بغداد من الالتزام بالعقوبات الأميركية

وكثيرا ما نظر العراقيون إلى الحدود الطويلة بين بلدهم وإيران، باعتبارها مدخلا لمضارّ كثيرة للبلد بدل أن تكون مصدرا للمنافع. فعبر تلك الحدود تمرّ كميّات هائلة من السلع رخيصة الثمن والمقلّدة وغير المستجيبة لأي من المواصفات والمقاييس الصحية وغيرها. ولا تكاد الدولة العراقية تجني شيئا من تلك السلع التي تمرّ تهريبا دون استخلاص أي ضرائب ومعاليم جمركية عليها.

وعبر الحدود ذاتها تمرّ كميات كبيرة من المخدرات بمختلف أنواعها بما في ذلك الحبوب المخدّرة التي تنتج على نطاق واسع داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يفسّر الغرق المتزايد للساحة العراقية بالمواد المخدّرة.وفي الاتجاه العكسي يتمّ تهريب النفط والكثير من السلع وقطع الغيار والمعدّات رغم أنّها مستوردة بأموال الدولة العراقية ومجّهة نحو الاستخدام محلّيا.

ويعتبر ضعف السيطرة على المنافذ الحدودية، وخصوصا مع إيران أحد الملفاّت المطروحة من وجهة نظر أمنية، من زاوية ما يتسرّب عبرها من مخاطر، ومن وجهة نظر سياسية واقتصادية، باعتبار القضية جزءا من الفساد المستشري على نطاق واسع في مفاصل الدولة العراقية، إذ أنّ أحزابا وميليشيات تشارك عبر أذرع لها في الأجهزة الأمنية والإدارية في مسك المنافذ والتحكّم بما يمرّ عبرها والاستفادة من عوائدها.

وذكّر مسجدي بأن لبلاده سفارة وخمس قنصليات في العراق “تسعى  كلّها جاهدة لتعزيز التعاون والتواصل”، قائلا “الاقتصاد يكتسب أهمية كبيرة في العلاقات بين الدول، ونعتقد أن العراق يحتاج إيران، وإيران تحتاج العراق”.

وسبق للسفير الإيراني أن أشار إلى سعي الحكومة العراقية إلى استقطاب استثمارات أجنبية لتنفيذ 1200 مشروع بقيمة 100 مليار دولار، قائلا إنّ 79 شركة إيرانية تعمل في العراق لإنشاء محطات الطاقة والمصافي والفنادق والملاعب والأحياء السكنية بقيمة 8 مليارات دولار.

وغالبا ما تركّز إيران على الحاجة العراقية إلى الحثّ على كسر العقوبات. ويقول مسجدي إنّ “العراق بحاجة إلى الكهرباء والمواد الغذائية والمواد الصناعية الإيرانية، وفي حال تمّ وقف الصادرات من إيران فإن الحكومة والشعب العراقيين سيواجهان مشاكل عديدة، ولن تقتصر المشاكل على طهران لوحدها”.

ويرفض رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الالتزام بتنفيذ العقوبات على إيران، لكنّه يأمل في الحصول على استثناء طوعي من قبل الولايات المتحدة. وأعلن مؤخّرا عن نيّته إيفاد بعثة إلى واشنطن لمناقشة الموضوع.

11
رئيس العراق يتخلى عن جنسيته البريطانية
رغم أن منصب رئاسة الجمهورية العراقية صوري ويفتقد للسلطة الفعلية، إلاّ أنّ للمنصب رمزيته باعتبار أنّ الرئيس هو الساهر على حماية الدستور وهو بالتالي أول المنفذين لمواده.
العرب / عنكاوا كوم

رئيس كل العراقيين
بغداد - تخلّى الرئيس العراقي برهم صالح عن جنسيته البريطانية، في خطوة تعتبر استثنائية في العراق الذي تحمل الغالبية العظمى من كبار مسؤوليه الذين يتولون قيادة الدولة، جنسيات بلدان أخرى.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة العراقية، الأحد، تخلي صالح عن الجنسية البريطانية التي منحت له أيام معارضته لنظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

وينظر شعبيا إلى إصرار المسؤولين العراقيين على الاحتفاظ بجنسيات أخرى إلى جانب الجنسية العراقية، باعتباره باعثا على التشكيك في ولائهم الوطني، وعدم ثقة في النظام السياسي الذي يشاركون في قيادته.

وقال لقمان الفيلي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي “الرئيس برهم صالح تخلى بصورة قانونية عن الجنسية البريطانية التزاما منه بما جاء في الدستور العراقي”، مضيفا “الإجراءات القانونية بشأن تنازله عن الجنسية البريطانية قد استكملت”.

ورغم أن منصب رئاسة الجمهورية العراقية صوري ويفتقد للسلطة الفعلية التي تجتمع بفعل النظام المتبع بيد رئيس الحكومة “المراقب” من البرلمان، إلاّ أنّ للمنصب رمزيته باعتبار أنّ الرئيس هو الساهر على حماية الدستور وهو بالتالي أول المنفذين لمواده.

وبذلك تظل رئاسة الجمهورية هي المنصب السيادي الأول. وقد سبق أن أعلن الرئيس السابق فؤاد معصوم التخلي عن جنسيته البريطانية، وهو بحسب أحد المنتقدين لظاهرة ازدواج الجنسية لدى كبار مسؤولي الدولة العراقية “أبسط ما يقدمه رئيس الجمهورية لحماية الدستور”.

ويضيف ذات المتحدّث قوله “رغم أن غالبية كبار المسؤولين الموجودين في مناصب حساسة من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة الوزارء إلى رئاسة البرلمان، إضافة إلى أعضائه، من ذوي الجنسية المزدوجة، لكن لم يوضع إسقاط الجنسية الثانية كشرط قبل الحصول على المركز السيادي، وكان من المفروض أن يوضع هذا الشرط خلال الترشيح للمنصب وليس بعد استلامه”.

ويشير إلى أنّ “التخلي عن الجنسية ظل محدودا ولم يمارسه المسؤولون الذين يشغلون مناصب سيادية كبرى”، واصفا خطوة برهم صالح بأنّها “بادرة حسنة”.

وقال الفيلي “إذ يتقدم الرئيس بوافر الشكر والتقدير للمملكة المتحدة التي منحته الجنسية أيام معارضته لنظام صدام حسين، فإن تنازله يأتي التزاما منه بما جاء في الدستور العراقي في الفقرة الرابعة التي تنص على عدم جواز تمتع الأشخاص بجنسية أخرى مكتسبة في حال تم انتخابهم أو تكليفهم بمهام سيادية في جمهورية العراق”.

12
أستراليا تثير غضب المسلمين ولا ترضي إسرائيل
اسرائيل تعتبر اعتراف استراليا بالقدس الغربية عاصمة للدولة العبرية قرارا خاطئا وينبغي تصحيحه على اعتبار المدينة المقدسة 'عاصمة موحدة'.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

نتانياهو يلتزم الصمت
القدس - ألمحت إسرائيل إلى استيائها الأحد من اعتراف استراليا بالقدس الغربية فقط عاصمة لها وقال مسؤول مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه خطأ لإنكار سيطرة إسرائيل على المدينة بأكملها.
والتزم نتنياهو نفسه الصمت ولم يعلق على خطوة استراليا خلال اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي الذي عادة ما يمثل فرصة ليدلي خلاله برأيه في التطورات العامة والدبلوماسية المهمة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب 1967 وضمتها واعتبرتها عاصمة لها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يأملون تأسيسها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار قبل عام غضب الفلسطينيين بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دون أن يشمل ذلك الإقرار بحقهم في شطرها الشرقي لكنه ترك أمر الحدود النهائية للمدينة مفتوحا.
واكد رئيس وزراء استراليا سكوت موريسون الأحد تمسكه بالقرار، بالرغم من الانتقادات التي اعتبرها "مدروسة" من دول مسلمة جارة لبلاده، في اشارة الى ماليزيا واندونيسيا.
وبذلك يتراجع موريسون عن السياسة التي تنتهجها بلاده إزاء الشرق الأوسط منذ عشرات السنين لكنه قال ان استراليا لن تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس على الفور.

للأسف خلال إعلانهم تلك الأنباء الإيجابية ارتكبوا خطأ

وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية السبت بالقول إن الإعلان "خطوة في الاتجاه الصحيح". وخلال اجتماع مجلس الوزراء الأحد أحجم نتنياهو عن الإضافة على ذلك.
ونأمل أن تجد استراليا بسرعة وسيلة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته
وقال للصحفيين في بداية الاجتماع "أصدرنا بيانا من وزارة الخارجية. ليس لدي ما أضيفه عليه".
لكن تساحي هنغبي وزير التعاون الإقليمي وأحد المقربين من نتنياهو في حزب الليكود اليميني كان أكثر صراحة في انتقاد استراليا رغم أنه وصفها بأنها "صديق مقرب ووثيق منذ سنوات عديدة".
وقال للصحفيين خارج قاعة اجتماعات مجلس الوزراء "للأسف خلال إعلانهم تلك الأنباء الإيجابية قاموا بخطأ. ليس هناك تقسيم للمدينة بين شرق وغرب. القدس كيان واحد متحد. سيطرة إسرائيل عليها أبدية. وسيادتنا لن تتقسم ولن تقوض. ونأمل أن تجد استراليا بسرعة وسيلة لتصحيح الخطأ الذي ارتكبته".
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات السبت إن استراليا "تعمدت استغلال هذا الإعلان لتحقيق مكاسب سياسية داخلية مشينة".
وأضاف في بيان "سياسات هذه الإدارة الاسترالية لم تفعل شيئا لدفع حل الدولتين إلى الأمام" مشيرا إلى أن القدس بأكملها لا تزال قضية وضع نهائي خاضعة للتفاوض في حين أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة بموجب القانون الدولي.
وانتقد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد الأحد تحرك استراليا للاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل قائلا إن مثل هذا الاعتراف "ليس من حق" الدول.
وقال مهاتير على هامش مؤتمر في بانكوك "ينبغي أن تظل القدس على ما هي عليه الآن وليست عاصمة لإسرائيل". وأضاف لوكالة رويترز للأنباء "دائما ما كانت القدس تابعة لفلسطين، وبالتالي فما الداعي لاتخاذ مبادرة بتقسيم القدس التي لا تنتمي لهم. ليس لديهم أي حقوق".

مهاتير: ليس من حق الدول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل
وتدعم ماليزيا، وغالبية سكانها من المسلمين، حل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل منذ وقت طويل.
أما أندونيسيا الجارة المباشرة لاستراليا وأكبر بلد اسلامي لجهة عدد السكان، فقد أعربت عن غضبها للقرار ولاقتراح نقل السفارة خلال التحضير للانتخابات، وقالت السبت انها "أخذت علما".
وقال موريسون للصحفيين الاحد في كانبيرا "الردود التي وصلتنا من الدول حتى الآن تمت دراستها". وتابع "أستراليا ستواصل احترام حل الدولتين الذي لا يزال هدفنا بنفس القوة كما كان دائما".
وفي ردود الفعل على قرار استراليا، قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة مساء السبت ان قرار استراليا لن يؤثر على قيام دولة فلسطينية في المستقبل عاصمتها القدس الشرقية.
وقال الشيخ خالد في تغريدة على تويتر "كلام مرسل وغير مسؤول. موقف استراليا لا يمس المطالب الفلسطينية المشروعة وأولها القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ولا يختلف مع المبادرة العربية للسلام، والجامعة العربية سيدة العارفين".
وأصدرت الجامعة العربية بيانا ينتقد القرار الاسترالي جاء فيه "هذا القرار يمثل انحيازا سافرا لمواقف وسياسات الاحتلال الإسرائيلي".
ووضع القدس من أكبر العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين الذي يريدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وتعتبر إسرائيل المدينة بالكامل عاصمتها الموحدة بما في ذلك شطرها الشرقي الذي ضمته في حرب عام 1967 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

13
مجلس عشائر البصرة:حزب الله اللبناني وراء تنصيب محافظ جديد

البصرة/شبكة أخبار العراق- كشف المجلس العشائري في البصرة، السبت (15 كانون الاول 2018)، عن وجود صفقة قال إن عرابها رجل أعمال لبناني مرتبط بحزب الله اللبناني، لتنصيب محافظ للبصرة مقرب منه.وقال رئيس المجلس الشيخ رائد الفريجي، في حديث  صحفي له اليوم، إن “رجل اعمال لبناني من حزب الله الللبناني يقف خلف صفقة تنصيب إحدى الشخصيات المعروفة بالفساد والفشل لشغل منصب محافظ البصرة لإكمال مسلسل نهب اموال البصرة”.واضاف، أن “ما يحصل صفقة تجارية بمحافظةٍ كانت طيلة السنوات الماضية بقرةً حلوباً لزعامات الفساد، لكنها اليوم عصية على الفاسدين”.ودعا رئيس المجلس، “محافظ البصرة الحالي اسعد العيداني للالتحاق بمجلس النواب وترك البصرة التي تحتاج لمحافظ يمتلك خبرة وشخصية قوية يقدم الخدمة لأهلها وينتشلها من المعاناة”.وبين، أن “الاوضاع في البصرة سوف تخرج عن السيطرة في حال بقاء العيداني في منصبه او في حال مضي تيار الحكمة بترشيح شخصية حزبية تابعة له”، مشيرا الى أن “الحل الوحيد الذي يجنب البصرة سفك الدماء هو اختيار شخصية مستقلة لشغل منصب المحافظ”.

14
مصدر:المالكي يحشد نواب تحالف البناء لـ “كسر ذراع تحالف الإصلاح”

بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف مصدر في تحالف البناء، اليوم السبت، ان التحالف يحشد نوابه بشأن النصاب القانوني لجلسة البرلمان يوم الثلاثاء المقبل، للحصول على اغلبية لتمرير فالح الفياض لوزارة الداخلية، مبيناًُ انه لن يرضى بسياسة “ليّ الذراع” المتبعة من قبل سائرون.وافاد المصدر: ان “تحالف البناء يُحشّد نوابه يشأن النصاب القانوني لجلسة البرلمان يوم الثلاثاء المقبل للحصول على اغلبية لتمرير فالح الفياض لوزارة الداخلية ولن يرضى بسياسة ليّ الذراع المتبعة من قبل سائرون”.واضاف ان “الأنباء التي تتحدّث عن سحب ترشيح الفياض لوزارة الداخلية غير صحيحة وتحالف البناء ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، مُصّران على تمريره واعتراض الإصلاح على الفياض لارجعة فيه”.واشار المصدر الى ان “تحالف البناء متمسك بترشيح الفياض للداخلية وألزم عبدالمهدي بعرضه على التصويت في جلسة الثلاثاء ويؤكدون لرئيس الوزراء امتلاكهم المواجهة السياسية للتصدي لـ “فيتو” سائرون”.واوضح ان “الفياض متمسك بأحقيته في تسنّم الداخلية”، لافتا الى ان “زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اكد لقادة البناء أنه لا تنازل عن ترشيح الفياض للداخلية وأنه لن يسمح باستبداله بأي مرشح آخر مهما كلف الامر”.

15
جوهر:عام 2019 موعد انفصال كردستان عن العراق!

أربيل/شبكة أخبار العراق- أكد مستشار برلمان اقليم كردستان، طارق جوهر، السبت (15 كانون الأول 2018)، ان برلمان اقليم كردستان، خلال عام 2009، وضع مسودة أولية لمشروع دستور الإقليم، وطلب من مفوضية الانتخابات في العراق ادراجه ضمن مشروع الاستفتاءات لكن تم رفضه لأسباب سياسية.وقال جوهر في حديث صحفي له اليوم، إن “مسودة دستور أخرى تمت كتابتها خلال الدورة السابقة لكن بسبب تعطيل عمل برلمان الاقليم والمشاكل الداخلية لم يمضِ دستور الاقليم”.وأضاف، أن “برلمان الاقليم مصمم خلال الدورة التشريعية الخامسة الحالية على اكمال مسودة دستور اقليم كردستان، ولن يحتاج الى موافقة الحكومة الاتحادية ودول الجوار كما حدث في اشكالية الاستفتاء لأنه دستور محلي خاص بالإقليم والشرط الاساسي الذي سيوضع امام المشروع هو ان لا يتعارض مع الدستور العراقي الاتحادي”.واشار الى أنه “بعد اكمال المشروع، ستقوم مفوضية الانتخابات في اقليم كردستان بإجراء استفتاء شامل للمواطنين في الإقليم، بغرض التصويت عليه”.وكان الاقليم قد أجرى، 25 أيلول 2017، استفتاءً للإنفصال عن العراق، كانت نتائجه تشير الى رغبة أهالي الإقليم بالانفصال، بنسبة كبيرة، لكن بغداد والدول الإقليمية عارضت الانفصال، ووقفت بالضد منه.

16
زعيم الحشد الشعبي يتمسك بالترشح لمنصب وزير الداخلية
فالح الفياض يرفض التنازل عن الترشح لمنصب وزير الداخلية رغم المعارضة الشديدة للصدر لتوليه الحقيبة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تعقيد جديد
بغداد - أعلن زعيم هيئة الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض السبت تمسكه بالترشح لمنصب وزير الداخلية في الحكومة العراقية الجديدة،  مطالبا رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بعدم الخضوع لأية ضغوط تمارسها الأطراف الأخرى في اختيار مرشحي الحقائب الوزارية الشاغرة، في إشارة للزعيم الصدري مقتدى الصدر الذي يعارض بشدة توليه المنصب.

وقال الفياض في كلمة أمام أعضاء كتلة البناء البرلمانية في احتفالية يوم النصر على داعش إن "أمر ترشيحي لمنصب وزير الداخلية بين يدي رئيس الحكومة وأنا أقبل بأي قرار يتخذه وعليه أن يقرر ما يشاء".

وأضاف "أنا لن أغير قراري بالترشح للمنصب، أنا متمسك بهذا الترشيح وعلى رئيس الوزراء اتخاذ ما يراه مناسبا في أمر ترشيحي للمنصب، وسأكون قابلا بأي قرار، أمر ترشيحي لمنصب وزارة الداخلية متروك لرئيس الوزراء وهو من يقرر وعليه عدم الخضوع لأية ضغوط تمارسها الأطراف الأخرى في اختيار مرشحي الحقائب الوزارية الشاغرة ".

لكن ترشح فياض لحقيبة الداخلية يثيرا خلافات تزيد من تعقيدات استكمال تشكيل الحكومة وتحديدا حقيبتي الدفاع والداخلية التي يشدد مقتدى الصدر على ضرورة أن تنالها أشخاص دون ولاءات سياسية. هدد مؤخرا  بمعارضة شعبية إذا ما تم تمرير فالح الفياض وزيرا للداخلية.

الصدر يعارض
ويعقد البرلمان العراقي جلسة الثلاثاء المقبل لحسم تسمية الوزراء للحقائب الوزارية الشاغرة في الحكومة الحالية، وخاصة حقيبتي الداخلية والدفاع.

ويذكر أن هناك تنافس متنام بين اثنين من الفصائل الشيعية واسعة النفوذ أصاب المساعي الرامية لتشكيل الحكومة في العراق بالشلل بعد مرور ستة أشهر على الانتخابات التي استهدفت توجيه البلاد نحو التخلص من آثار سنوات الحرب.

فقد شكلت أكبر كتلتين فائزتين في الانتخابات البرلمانية التي أجراها العراق في مايو أيار تحالفا ضمنيا في أكتوبر/تشرين الأول عندما اختارتا رئيسا للدولة واتفقتا على 14 وزيرا من بين 22 عضوا في مجلس الوزراء.

ويقود إحدى الكتلتين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والأخرى يتزعمها هادي العامري الذي يقود فصيلا مدعوما من إيران.

إلا أن الوضع شهد جمودا منذ ذلك الحين لأسباب على رأسها الخلاف حول من يشغل منصب وزير الداخلية الشاغر الذي هيمن عليه لسنوات حلفاء للعامري يدعمون الزعيم السابق لفصيل شبه عسكري تدعمه إيران لشغل المنصب.

17
أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل
رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يؤكد التزام بلاده الاعتراف بتطلعات الشعب الفلسطيني من أجل دولة مستقبلية عاصمتها القدس الشرقية.
العرب / عنكاوا كوم

أستراليا لا تعتزم في المرحلة الحالية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس
سيدني ـ أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون السبت اعتراف أستراليا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، لافتا إلى أن نقل السفارة من تل أبيب لن يتم قبل التوصل إلى تسوية سلمية.

والتزم موريسون أيضا الاعتراف بالتطلعات لدولة فلسطينية مستقبلية عاصمتها القدس الشرقية، عندما يتم تقرير وضع المدينة المقدسة في اتفاق سلام.

وقال موريسون في خطاب في سيدني السبت "أستراليا تعترف الآن بالقدس الغربية (...) التي تضم الكنيست والعديد من المؤسسات الحكومية، بكونها عاصمة اسرائيل".

وتابع "نحن نتطلع لنقل سفارتنا إلى القدس الغربية عندما يكون الأمر عمليا، دعما للوضع النهائي بعد تقريره"، مشيرا إلى أن العمل جار في احد المواقع لإنشاء مقر جديد للسفارة الأسترالية.

وأكد موريسون أنه في المرحلة الانتقالية سيتم تأسيس مكتب للشؤون العسكرية والتجارية في غرب المدينة المقدسة.

وقال "بالاضافة إلى ذلك، وإدراكا لالتزامنا بحل الدولتين، فإن الحكومة الأسترالية مصممة أيضا على الاعتراف بتطلعات الشعب الفلسطيني من أجل دولة مستقبلية عاصمتها القدس الشرقية".

وتجنبت معظم الدول نقل سفاراتها إلى القدس لتجنب تأجيج مفاوضات السلام حول الوضع النهائي للمدينة، إلى أن أقدم الرئيس دونالد ترامب على هذه الخطوة بداية العام.

وبدأت ملامح التغيير الذي يحدثه موريسون في السياسة الخارجية الأسترالية تظهر في أكتوبر، ما أغضب الجارة أندونيسيا، أكبر بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان.

وأدت هذه القضية إلى وقف مفاوضات استمرت لأعوام حول اتفاق ثنائي للتجارة.

وأبلغت كانبيرا الجمعة مواطنيها المسافرين إلى أندونيسيا بـ"بممارسة أقصى درجات الحذر"، وخاصة في أماكن تعد مقصدا للسياح مثل بالي حيث يمكن أن تُنظّم احتجاجات.

وأشار موريسون الى أنه من مصلحة أستراليا دعم "الديمقراطية الليبرالية" في الشرق الاوسط، موجهاً انتقادات إلى الأمم المتحدة التي اعتبرها مكانا تتعرض فيه إسرائيل لـ"التنمر".

وقال عزت صلاح عبد الهادي رئيس البعثة الفلسطينية في استراليا إن تأييد عاصمتين يشير لالتزام حقيقي من استراليا بحل الدولتين، لكنه قال إن إسرائيل ستظل تعتبر القدس عاصمتها "الأبدية غير القابلة للتقسيم".

وأضاف في بيان أرسل إلى رويترز بالبريد الإلكتروني "الاعتراف بأي جزء منها قبل تسويات جادة وتنازلات حقيقية سيُعتبر، ولو بقدر ما، مكافأة على هذا التعنت".

وأشار أرماناثا ناصر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية إلى أن استراليا لم تنقل سفارتها إلى القدس، ودعا جميع الأعضاء بالأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية "على أساس مبدأ حل الدولتين".

18
ائتلاف علاوي يرد على دعوة الحلبوسي لتوزير قائد عسكري: متمسكون بفيصل الجربا

بغداد –عراق برس-14كانون الاول / ديسمبر: أعلن ائتلاف الوطنية بزعامة  اياد علاوي، الجمعة ، تمسكه بمرشحه لحقيبة الدفاع فيصل فنر الجربا ، فيما اكد رفضه دعوات رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي توزير قائد عسكري .

وقال رئيس كتلة ائتلاف الوطنية في البرلمان، كاظم الشمري في تصريح صحفي، إن “الائتلاف يرفض الدعوات التي صدرت مؤخرا من الشخصيات السياسية السنية، لتوزير قائد عسكري شيعي بمنصب وزير الدفاع، بوصفها مجرد دعوات إعلامية وغير واقعية، مجدداً في الوقت نفسه التمسك بمرشحه للمنصب فيصل الجربا”.

وبين الشمري، أن “ائتلافه متماسك برغم كل ما يقال من أحاديث هنا وهناك، لم نلتفت لها لأننا أصحاب مشروع وطني منذ عام 2003 وإلى اليوم”.

وتابع، “كان خطابنا ولايزال ثابتاً، وما زلنا متمسكون بثوابتنا وقناعاتنا دون أن يزايد علينا أحد تحت هذه الحجة أو تلك”.

وبشأن إمكانية تولي قائد عسكري من القادة الذين حاربوا الإرهاب في المحافظات الغربية ذات الأغلبية السنية، الوزارة بدلا من المرشحين السنة في كتلتي الإصلاح والبناء، قال الشمري: “ما نريد قوله هنا إن السلوك والمنهج السياسي يفترض أن يكون مبنيا على التصرف العملي وليس مجرد أقوال إعلامية أو دعائية هدفها خلط الأوراق لا أكثر”.

وتأتي تصريحات الشمري بعد يومين من دعوة وجهها رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي والقيادي في تحالف “المحور الوطني”، إلى عدد من قادة جهاز مكافحة الإرهاب وهم كل من: عبد الغني الأسدي، وعبد الوهاب الساعدي، وطالب شغاتي، دعاهم فيها إلى قبول واحد منهم بمنصب وزير الدفاع في جزء من كسر المحاصصة الطائفية وعرفاناً بالجميل لهؤلاء القادة الذين لعبوا دورا في تحرير المدن السنية.

وبشأن أحقية أي من الكتلتين بمنصب وزير الدفاع، قال الشمري إن “منصب وزير الدفاع هو من حصة (الوطنية) ضمن (تحالف الإصلاح والإعمار)، وهذ أمر معروف للجميع وغير قابل للنقاش، بدليل أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، كان قدم لمنصب وزير الدفاع مرشحنا الجربا”

19
نائب:الحلبوسي “منافق”

بغداد/شبكة أخبار العراق- اعتبر النائب عن تحالف البناء حامد عباس، الخميس، طرح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قيادات شيعية لتولي حقيبة الدفاع بأنه محاولة لتسويق نفسه وإظاهرها بمظاهر الوطنية.وقال عباس في تصريح صحفي له اليوم، إن “طرح الحلبوسي لسبع قيادات أمنية شيعية لاستيزار الدفاع من بينها الفريق عبد الغني الاسدي هو لغرض تسويق نفسه والظهور بمظهر القائد الوطني الشاب”، لافتا إلى إن “الحلبوسي يعلم جيدا إن مقترحه سيرفض كون المحور الوطني وائتلاف الوطنية متمسكين بالحصول على الدفاع كاستحقاق انتخابي”

20
الخارجية العراقية تستدعي السفير التركي احتجاجاً على "الخروقات الجوية المتكررة"

شعار وزارة الخارجية العراقية
رووداو – أربيل

عبرت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، 14 كانون الأول، 2018، عن استنكارها "للخروقات الجوية المتكررة من جانب تركيا" وآخرها استهداف سنجار ومخمور مساء أمس، مشيرةً إلى أن "مثل هذه الأعمال تعدُ انتهاكاً لسيادة العراق وسلامة أمنه ومواطنيه وعملاً مرفوضاً على  الصُعد كافة".

وقالت الوزارة في بيان اطلعت عليه شبكة رووداو الإعلامية إنها "استدعت السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز وسلّمته رسالة احتجاج جرّاء الخروقات الجوية المتكررة من جانب تركيا".

وأضاف أن "الوزارة تستنكر ما قامت به الطائرات التركية من خرقٍ للأجواء العراقية واستهداف للعديد من المواقع في منطقتي جبل سنجار ومخمور شمال العراق، التي أوقعت خسائر في الأرواح والممتلكات".

وتابع البيان أن "مثل هذه الأعمال تعدُ انتهاكاً لسيادة العراق وسلامة أمنه ومواطنيه وعملاً مرفوضاً على  الصُعد كافة، بما يتنافى ومبادئ حسن الجوار التي تجمع  البلدين".

وجددت الوزارة "رفضها استخدام الأراضي العراقية مقراً أو ممراً للقيام بأعمال تنعكس على أمن دول الجوار والأشقاء"، داعيةً "الجانب التركي للالتزام بذلك حفاظاً على علاقات الصداقة بين البلدين"، وفقاً لما جاء في البيان.

وقصفت الطائرات التركية مساء أمس الخميس ما قالت إنها "مواقع لحزب العمال الكوردستاني" غربي سنجار وفي مخيم للاجئين من كوردستان تركيا في مخمور ما أسفر عن فقدان عدد من الأشخاص حياتهم وإصابة آخرين بجروح.

21
إحياء الذكرى السنوية لإعدام الشيخ عبدالسلام البارزاني
الشيخ عبدالسلام البارزاني
رووداو - أربيل
يصادف اليوم الذكرى السنوية لإعدام الشيخ عبدالسلام البارزاني، الذي أعدمته الدولة العثمانية بتاريخ 14/12/1914 في مدينة الموصل.

وعقب الثورة التي استمرت 7 أعوام في منطقة "بارزان"، والتي كانت تطالب بالحقوق القومية للشعب الكوردي، أُعدم الشيخ عبدالسلام البارزاني.

ويقول الصحفي والمؤرخ الفرنسي الشهير، كريس كوجيرا، إن الشيخ عبدالسلام البارزاني (الشقيق الأكبر لملا مصطفى البارزاني)، هو صاحب أول وثيقة لحركة التحرر الوطنية الكوردية.

ونجح الشيخ عبدالسلام البارزاني، الذي ولد في عام 1887 بقرية بارزان، في أن يجمع العشائر الكوردية بدهوك على عدد من مطالب الشعب الكوردي، لأول مرة، وذلك في عام 1907، ومن ثم أرسلوا تلك المطالب إلى سلطان الدولة العثمانية، إلا أن الدولة العثمانية اعتبرت ذلك بمثابة محاولة للانفصال، ومن ثم شنَّت هجوماً على منطقة "بارزان"، ومن هذه المطالب:

1- أن تصبح اللغة الكوردية لغة رسمية في المناطق الكوردية.
2- أن يكون التعليم باللغة الكوردية.
3- إحالة الموظفين الذين يعرفون اللغة الكوردية إلى المناطق الكوردية.
4- الاستفادة من الضرائب التي يتم جمعها في المناطق الكوردية لبناء الطرق والمدارس.


كما يعتبر الشيخ عبدالسلام البارزاني صاحب عدد من الإصلاحات الرئيسية آنذاك، مثل حماية الغابات، منع الصيد الجائر، منع زواج القاصرات، تطبيق مصالحة الدم من خلال الزواج، تحديد المهر عند الزواج، وتأمين حرية العقيدة وممارسة الطقوس الدينية للمسيحيين واليهود.

22
زيارة البابا وحلف الفضول.. الشراكة بين الأديان
واختيار اسم وثيقة حلف الفضول المبرم بين القُرشيين بعد الحروب الطاحنة له دلالته لأن الحوار بين الأديان وترسيخ التسامح بين أبنائها يخدم العالم بأكمله وينجيه من المجازر والحروب الأهلية والنزاعات العبثية. لا معنى للهواجس أو الشعور بالتآمر أثناء الحوار.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

للمسيحيين الحديث عن براغماتية مدعاة بالمؤتمرات التي ترعاها السعودية والإمارات لحوارات الأديان والتسامح
بقلم: تركي الدخيل
تاريخ الحروب بين المسلمين، والمسيحيين، واليهود يملأ الكتب... حسناً هل يعني هذا التاريخ من الحروب والصراعات تثبيت التاريخ على القرن الثالث عشر الميلادي، حيث بلغت الحروب ذروتها، وأجرم كل طرفٍ بالآخر؟!??أم تغطي المشتركات الإنسانية، ولغة الحكمة، وأساليب الحوار، وأسس التسامح ذلك الإرث الثقيل؟! وبخاصةٍ أن التلاقي بين البشر أصبح واقعاً، والصداقات بين الأفراد بمختلف الأديان عززته الصيغ الاقتصادية، وأسواق العمل، ونشوء أجيالٍ لم تغرق بالذكريات المريرة، ينغمس المبتعثون في بيوت المسيحيين، ويغشى المسيحيون المدن والصروح، بين الأفراد لا توجد لغة كراهية كما الحال بين القيادات والكيانات، لذلك جاء إعلان دولة الإمارات عن استقبالها البابا فرانسيس في فبراير المقبل، الزيارة الفريدة من نوعها بتاريخ الخليج.

قبل يومين زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مصر لتسليم الشيخ أحمد الطيب دعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لزيارة الإمارات والإسهام بالمؤتمر العالمي «حوار قادة الأديان من أجل الأخوّة الإنسانية»، والذي سيحضره البابا، وتحدث الطيب عن نموذج التسامح الإماراتي بوصفه مما يجب احتذاؤه بالمنطقة. وفي أبوظبي أيضاً، وبالتوازي مع إعلان الزيارة المرتقبة، طرح منتدى تعزيز السلم خطاباً مختلفاً، تحت عنوان: «حلف الفضول- فرصة للسلم العالمي»، افتتحه سمو الشيخ عبدالله بن زايد، وحضره أكثر من ثمانمائة ممثلٍ عن الأديان ممثلين عن منظمات إنسانية، وأخرى حقوقية دولية، تحدث فيه أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، مؤكداً بكلمته أن القيم الإسلامية حفظت للجميع الحقوق والحريات المشروعة، ولم تكن تلك منّة من البشر على البشر، بل رحمة من الله، وبيّن العيسى أن الإسلام لا يقبل المساس بمعيار العدل مع الجميع، وفصل بين الممارسات، التي يقوم بها البعض وبين انتماءاتهم الدينية، لأن الإسلام شمل الأقليات الدينية في المجتمع الأول من خلال حفظ حقوق الديانات عبر دستورٍ معروف باسم «وثيقة المدينة»، فالإسلام يتفهم وجود كافة الأديان، بوصفها سنة كونية حتمية يجب الإيمان بها، حيث الاختلاف والتنوع من طبيعة البشر، وقد نص القرآن صراحةٍ على الديانتين المسيحية واليهودية.

كذلك الأمر لدى الشيخ عبدالله بن بيه، بخطابه النوعي والمتجدد والجامع بين التأصيل الفقهي، والوعي بالعصر ومقتضياته، مما انعكس على البيان الختامي الداعي، لإقامة «حلف فضول» جديد يتضمن صناعة جبهة من العلماء ورجال الدين، للدعوة إلى السلام ورفض استغلال الدين في النزاعات والحروب وتزكية العقود المجتمعية، وتأصيل المواطنة الإيجابية، واحترام جميع المقدسات الدينية، وتزكية المعاهدات الدولية.

واختيار اسم وثيقة «حلف الفضول» المبرم بين القُرشيين بعد الحروب الطاحنة له دلالته، لأن الحوار بين الأديان وترسيخ التسامح بين أبنائها، يخدم العالم بأكمله وينجيه من المجازر والحروب الأهلية، والنزاعات العبثية. لا معنى للهواجس، أو الشعور بالتآمر أثناء الحوار، مثلاً الباحث «عز الدين عناية»، بكتابه المهم: «نحن والمسيحية في العالم العربي»، ورغم معلومات تاريخية ثرية، فإن التحليل التآمري للحوار بين المسيحيين والمسلمين بدا في مضامينه بشكلٍ لا يخدم مشروع تعزيز السلم بين المجتمعات... ذكر في فقرة خصصها للحديث عن تعثر الحوار بين الكنيسة الغربية مع الإسلام: «لقد انطلق حوار الكنيسة مع الإسلام بشكلٍ مكثف منذ ستينيات القرن الماضي في وقت كان في العالم الإسلامي مشغولاً بتثبيت قدميه، بعد ليل من استعمارٍ بغيض، وكانت أثناءها قدرات العالم الإسلامي، المعرفية والعلمية متواضعة جداً، ولا تسمح له بمشاركةٍ فعالة في صياغة فلسفة الحوار، الذي بادرت الكنيسة الكاثوليكية به بعد تسريحها من عقالها بعد المجمع الفاتيكاني الشهير (1962-1965) لذلك لايزال الحوار في المنظور الإسلامي في بداياته، من حيث تعريفه وأشكال ممارساته وأدواته، مما أبقى تفعيله غائباً من حيث أغراضه، وجعل الكنيسة متفوقةً في جني ثماره، فهو لديها فعل براغماتي، مندرج في (مخطط تبشيري»!.

ويمكن للمسيحيين الحديث عن براغماتية مدعاة بالمؤتمرات التي ترعاها السعودية والإمارات لحوارات الأديان والتسامح، واعتبارهم إياها خطوات لنشر الدعوة واستغلال هذه الفعاليات لدغدغة مشاعر المسيحيين بغية خروجهم عن دينهم، وهذه الهواجس لا تليق بالنخب الفاعلة بالمجال العام المنتظر منها بذل الجهود النظرية لتخفيف الممانعة الشعبوية ضد الآخر المختلف في الدين!

ميدان الحوار لابد من بقائه على الحياد، خارج هيمنة أي طرف، وليس من حق أي من المتحاورين التلويح بالحقائق ضد الآخر، هذا لا ينتج فهماً، بل التلاقي عند نقاطٍ مشتركة على الطريق بين كل الأطراف هدف أساسي للحوارات بين المختلفين، ولذلك سعت الإمارات لوضع توازن بين أسماء الحاضرين وتشكيلاتهم من شتى الطوائف والأديان. لغة الحوار تتعالى على التاريخ، وتنزع الذوات من الخطط التآمرية، ولا يمكن لحوار النجاح إذا أصابته آفتان، البحث عن الغلبة والهيمنة، أو التوجس من الآخر والريبة منه، ونجاة النخب من هاتين مدخل لأي تفاهم رصين، وتحاور علمي متين! ولمونتسكيو في كتابه «روح الشرائع» عبارة تقول: «إذا رأت قوانين دولةٍ معاناةَ أديانٍ كثيرة وجبَ عليها أن تلزم هذه الأديان بالتسامح نحو بعضها بعضاً، ومن المفيد أن تطلب القوانين من هذه الأديان المختلفة ألا يكدر بعضها صفو بعض فضلاً عن عدم تكدير صفو الدولة».

23
مصر.. حذف خانة الديانة
سيزداد الجدل عند طرح تعديل القانون الخاص بخانة الديانة بين المطالبين بتحويل الدستور إلى واقع حقيقي ومعاملة المواطنين على أساس حق المواطنة وليس الدين والمساواة بين جميع أبناء مصر، فالدين لله، والوطن للجميع.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

هل ستنجح المحاولة هذه المرة أم ستكون مثل غيرها من الأطروحات السابقة؟
بقلم: أحمد موسى
دائما يتكرر الجدل السياسي والقانوني والإعلامي، عندما تطرح مسألة إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية، فقبل نحو 12 عاما طرح هذا الموضوع في المجلس القومي لحقوق الإنسان الذى ترأسه الدكتور بطرس غالي، وتوالت المناقشات واللقاءات سواء عبر الإعلام أو المراكز الحقوقية والمؤكد أن هناك انقسامات في تلك القضية، فمن يؤيدها يستند للدستور وتحديدا المادة «53» بعدم التمييز بين المواطنين وهو ما يتطلب تطبيق مواد الدستور لتحقيق المساواة بين الناس، واحترام مواد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذى اعتمدته الأمم المتحدة عام 1966 «لا يجوز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية».

 بينما يرى المعارضون لإلغاء الديانة من بطاقة الهوية، أنها لا تسبب أي أضرار وهدفها التعريف وليس التمييز بين المواطنين، وبقاء الديانة أمر تنظيمي ولا يعنى التفرقة بل حتمية وجودها لما يترتب عليها من حقوق المواريث. وسبق لجهات عديدة في مصر إلغاء خانة الديانة من كل أوراقها الرسمية ومنها جامعة القاهرة ونقابة المهندسين، وعدة دول عربية منها تونس ولبنان والمغرب وسوريا والأردن وفلسطين، لا توجد في بطاقات الهوية خانة الديانة. وإن كانت المملكة الأردنية احتفظت بحقها في معرفة معلومات عن المواطن وفصيلة دمه وديانته، ووضعتها على شريحة ذكية ملحقة بالبطاقة، لكنها غير مكتوبة ضمن بيانات تحقيق الشخصية.

ومن المقرر أن يناقش مجلس النواب مشروع التعديل للمادة 49 من قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994. الذى قدمه النائب إسماعيل نصر الدين، لإلغاء خانة الديانة من البطاقة، وحدد التعديل استبدال المادة 49، لتصبح «تحدد اللائحة التنفيذية شكل البطاقة والبيانات التي تثبت بها ومستندات وإجراءات استخراجها، على ألا يكون من بين البيانات نوع الديانة»، وفى المذكرة الإيضاحية التي قدمها النائب مع مشروع التعديل قال: إن إلغاء خانة الديانة، مجرد إجراء شكلي، الهدف منه التعود على التعامل مع الناس من خلال هويتهم الإنسانية أولا، وهويتهم الوطنية، كما يرسخ لمبدأ مهم من المبادئ الدستورية التي حرص الدستور المصري على تأكيدها «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس». وخلال حكم جماعة الإخوان الإرهابية، كانت هناك مقترحات لتنص مسودة الدستور الذي أعده التنظيم على مادة لحذف خانة الديانة.

 إلا أن الكثير من أعضاء تلك اللجنة التي سيطرت على تشكيلها الجماعة الظلامية وقفت ضد هذا الأمر بكل قوة، ومع بدء المجلس الحالي للبرلمان في 2016 جرت محاولة أيضا لكنها لم تمر لوجود اعتراضات، وفى عام 2006 رفضت محكمة القضاء الإداري دعوى قضائية بإلغاء خانة الديانة، وسبق للجنة الدينية في مجلس النواب رفض حذف الديانة، وخرجت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وقالت رأيها بالرفض في ذلك الوقت واعتبرت أن المستندات التي تثبت شخصية وهوية الإنسان، أمور تنظمها الدولة. وأن وضع الديانة في البطاقة يساعد على معرفة وكشف الديانات الأخرى غير السماوية، وحماية المجتمع من نسب ومصاهرة مخالفة، لكن قداسة البابا تواضروس الثاني في 2015 قال: وجود الديانة كخانة بالبطاقة الشخصية أمر غير ملزم وأشاد بتلك الخطوة من أجل تحقيق المساواة وعدم التمييز.

وفى عام 2008 رفض الدكتور محمد سليم العوا إلغاء خانة الديانة من البطاقة كما حدث في بعض الدول، وقال إن الدول التي ألغت خانة الديانة ألغت الدين من حياتها ولكن الوضع يختلف في مصر، ولا يجوز أبدا إلغاء خانة الدين من البطاقة وتساءل: كيف يتم التعامل، فالناس لا تنتبه لآثار ذلك فهذه مصيبة؟! سوف يزداد الجدل عند طرح تعديل القانون الخاص بخانة الديانة بين المطالبين بتحويل الدستور إلى واقع حقيقي ومعاملة المواطنين على أساس حق المواطنة وليس الدين والمساواة بين جميع أبناء مصر، فالدين لله، والوطن للجميع، والإيمان في قلوب الناس وليس مكتوبا في أوراقهم أو بطاقة هوية كل منهم، فهل ستنجح محاولة النائب نصر الدين هذه المرة أم ستكون مثل غيرها من الأطروحات السابقة؟!

24
الصدر يفكك نفوذ المالكي في الوزارات والمحافظات
زعيم التيار الصدري يستثمر غياب حزب الدعوة عن الواجهة لتصفية حسابات قديمة
العرب / عنكاوا كوم
بغداد - يقود رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، حملة منظمة لتصفية نفوذ زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الذي شغل منصب رئيس الوزراء دورتين متتاليتين بين 2006 و2014، في مرافق الدولة.

وحرص الصدر على ألا يحصل ائتلاف المالكي على أي وزارة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي حتى الآن، بالرغم من تحقيقه 25 مقعدا برلمانيا خلال الانتخابات العامة في مايو الماضي.

ويقول مراقبون إن زعيم التيار الصدري يتحرك في وضع ملائم لتفكيك نفوذ خصمه اللدود المالكي، خاصة أن حزب الدعوة لم يعد في الواجهة، وقد خسر نفوذه على الحكومة بسبب الصراع بين جناحيه؛ الأول الذي يمثله المالكي، والثاني الذي يقوده رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.

ونجح الفريق السياسي التابع للصدر، الأربعاء، في الإطاحة بمحافظ بغداد التابع للمالكي من منصبه، وتنصيب محافظ موال للخط الصدري. كما يعمل الصدر على حرمان ائتلاف المالكي، من الحصول على منصب محافظ البصرة، عاصمة العراق الاقتصادية، الذي يحتدم الصراع حوله.

أسامة النجيفي يرأس لجنة تحقيق في سقوط الموصل تعمل على إدانة المالكي
وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” إن “الصدر أبلغ حليفه في تحالف الإصلاح، عمار الحكيم، بأنه مستعد لدعم أي مرشح يقترحه لمنصب محافظ البصرة”.

ويشغل منصب محافظ البصرة حاليا، أسعد العيداني، وهو أحد مرشحي قائمة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي خلال انتخابات مايو، لكنه انشق عنه بعد فوزه بمقعد نيابي والتحق بتحالف البناء المقرب من إيران، الذي يضم ائتلاف المالكي ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.

وتقول المصادر إن “الصدر اتفق مع الحكيم على منع ائتلاف المالكي من الوصول إلى منصب المحافظ في بغداد والبصرة”، موضحة أن “تحالف الإصلاح يمكنه الآن توفير الأغلبية اللازمة في مجلس محافظة البصرة، لتمرير مرشح تابع للحكيم لمنصب المحافظ”.

وساند الحكيم بقوة إيصال مرشح صدري إلى منصب محافظ بغداد، بعدما حاول ائتلاف المالكي عرقلة التصويت الأربعاء.

وذكرت المصادر أن الصدر اشترط على عبدالمهدي، لدعمه في منصب رئيس الوزراء، تنفيذ بعض المطالب لقاء التنازل التام عن استحقاق الكتلة الصدرية في كابينته الوزارية، ومنحه حرية اختيار الوزراء، بينها إبعاد عدد من الضباط الموالين للمالكي عن مواقع حساسة في وزارتي الدفاع والداخلية. وكان هذا القرار فعلا من أول الإجراءات التي نفذها رئيس الحكومة بعد تسلمه مهام منصبه.

ومع أنه تنحى عن منصب رئيس الوزراء، قبل ما يزيد على الأربعة أعوام، إلا أن نفوذ المالكي ما زال قويا في بعض مؤسسات الدولة العراقية.

وشهدت ولايتا المالكي تثبيت الآلاف من الموظفين الموالين له في درجات عليا ومتوسطة بمختلف الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية. ويشيع في الأوساط السياسية مصطلح “الدولة العميقة”، في إشارة إلى أعضاء حزب الدعوة المناصرين للمالكي الذين يسيطرون على أركان الحكومة ومفاصلها الحيوية، حتى بعد تنحيه عن المنصب.

ويضغط الصدر على عبدالمهدي لتصفية هذا النفوذ في واحد من أبرز مطالبه في تشكيل الحكومة.

ويحذر قادة في تحالف الإصلاح، الذي يرعاه الصدر، من أن “الدولة العميقة” الموالية للمالكي، يمكنها إفشال حكومة عبدالمهدي كما حاولت مع حكومة العبادي ونجحت في بعض المفاصل.

ولم يعد المالكي على المستوى السياسي، حليف إيران الأهم في العراق، بعد سطوع نجم هادي العامري، وتزعمه تحالف الفتح، وهو القوة السياسية الشيعية الثانية، بعد الكتلة الصدرية، في البرلمان العراقي.

ويقول مراقبون إن “المالكي، لن يحظى بمستوى الدعم الإيراني، الذي كان يحصل عليه سابقا، في ظل وجود أطراف عراقية أخرى، يمكنها أن تلبي الرغبات الإيرانية في العراق”.

ولا يستبعد المراقبون أن تكون هذه الحملة لتصفية نفوذ المالكي مقدمة لإقصائه سياسيا وربما إحالته إلى القضاء.

ومن بين الإجراءات التي ربما تقلق المالكي كثيرا، وتجره إلى القضاء، إقرار البرلمان العراقي تشكيل لجنة مختصة بالتحقيق في أحداث سقوط مدينة الموصل العام 2014.

وتتداول أوساط سياسية تقديرات تشير إلى أن هذه اللجنة ربما تقود إلى إدانة المالكي، الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك العام، وأصدر أوامر غريبة بسحب القطعات العسكرية أمام تقدم عناصر تنظيم داعش نحو مدينة الموصل، صيف 2014.

ويقول ساسة عراقيون إن تكليف أسامة النجيفي، السياسي المخضرم الذي ينحدر من الموصل والخصم العنيد للمالكي، برئاسة هذه اللجنة التحقيقية “لم يكن صدفة”.

25
الشرطة تقتحم حفل زفاف لعشيرة عربية في غرب ألمانيا
وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم

لم يكن يخطر على بال ضيوف حفل زفاف أن تتحول أجواء الفرح إلى تحقيقات ومحادثات مع الشرطة. فقد داهم مئات من عناصر الشرطة الألمانية حفل زفاف لعائلة عربية بمدينة مولهايم أن دي رور بولاية شمال الراين ويستفاليا (غرب ألمانيا)، حسب ما ذكر موقع " web" اليوم الاثنين (العاشر من ديسمبر/ كانون الأول 2018).

والسبب وراء هذه المداهمة، وفق المصدر ذاته، هو أن عدداً كبيراً من ضيوف الزفاف (1000 شخص) لديهم سوابق إجرامية. وهو ما جعل الشرطة تعتقل بعض الأشخاص.

من جهته أشار موقع "شبيغل أونلاين" إلى أن العائلتين تعتبران من أهم العشائر اللبنانية في ألمانيا، وأردف الموقع الألماني، إلى أن عدداً كبيراً من أفراد العروس والعريس على حد سواء، سبق وأدينوا على الأقل مرة واحدة أمام المحكمة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة إنه تم حجز مخدرات لدى أحد الأشخاص، في حين كان بحوزة شخص آخر سلاح، وأضاف المصدر أن شخصاً ثالثاً أثيرت شكوك حول رخصة القيادة التي كانت بحوزته، فيما امتنعت الشرطة عن الإدلاء بمعلومات إضافية.

وفي نفس السياق، أفاد موقع "شبيغل أونلاين" أن الشرطة اعتقلت أثناء عملية تفتيش حفل الزفاف أحد الضيوف (38 عاماً) كان قد صدر في حقه أمر بالاعتقال، فيما قالت متحدثة باسم الشرطة "مثل هذه العشائر قد تكون خطيرة وفي الكثير من الأحيان تكون بحوزتهم أسلحة يتم إطلاق النار منها"، لذلك، يتحتم حماية السكان وكذلك الضيوف. وفق المتحدثة باسم الشرطة.

وأوضح موقع "web" أن الشرطة تحققت كذلك من هويات مئات الضيوف وأيضاً من 160 سيارة، وأنها وضعت نقاط تفتيش قرب  مكان الزفاف، في حين لم تُسجل أي حوادث، حسب نفس المصدر.

26
حيدر العبادي ينهي "شهر العسل" مع عادل عبد المهدي ويشكك في دستورية حكومته
اعتبر ما قرّره مجلس الوزراء سابقة خطيرة تؤسس لحالة إرباك ووقف عملها كليا
العرب اليوم/ عنكاوا كوم

شنَّ رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، هجوماً غير مسبوق على حكومة خلفه عادل عبد المهدي، واصفاً إياها بأنها "منقوصة العدد ومطعون في بعض وزرائها، كما أن آلية اختيارها شابتها مخالفات دستورية".جاء ذلك على أثر قرار اتخذه مجلس الوزراء خلال جلسته الثلاثاء، يقضي بإيقاف القرارات التي اتخذها العبادي خلال حكومة تصريف الأعمال وتحديد مهلة 7 أيام لمراجعتها. وفي بيان له عبّر العبادي عن استغرابه من وقف القرارات الوزارية من 1 يوليو/تموز حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضيين، مشيرا إلى أنه "إجراء لا يتناسب مع مفاهيم دولة المؤسسات التي يجب أن يسير عليها البلد".وأضاف العبادي: إن "ما قام به مجلس الوزراء يعتبر سابقة خطيرة، وسيؤسس لحالة إرباك تتمثل بإيقاف عمل الحكومة كليا وعدم اتخاذها أي قرار بعد إجراء الانتخابات، ويمكن أن يمتد إلى إلغاء كل قرارات الحكومة السابقة من قبَل اللاحقة، وهو ما يمثل تعطيلا لمصالح المواطنين. وستعاني الحكومة الحالية التي اتخذت هذا القرار منه لأنه سيمثل طعنا لقراراتها الحالية، خصوصا أنها حكومة منقوصة العدد ومطعون في بعض وزرائها، كما أن آلية اختيارها شابها مخالفات دستورية".وأوضح العبادي أن "جزءاً من القرارات التي تم إيقافها كانت تخدم المواطنين، ومنها إيقاف إطلاق التخصيصات لجميع المحافظات العراقية، ومنها لمحافظة البصرة لتنفيذ أعمال الخدمات وصرف حصة البصرة من إيرادات المنافذ الحدودية والتخصيصات والإجراءات التي تم اتخاذها بخصوص مطالب أهالي محافظات البصرة وذي قار وميسان والنجف وكربلاء وبابل والمثنى والديوانية وواسط وبغداد ونينوى والأنبار".وتابع أن "القرارات تضمنت صرف دفعة طوارئ لشهرين إلى العوائل المتعففة في محافظة البصرة، وإنشاء محطات لتحلية المياه في محافظة البصرة، وتخصيص قطعة أرض سكنية للشباب الرياضيين الحاصلين على أوسمة ذهبية أو فضية أو برونزية، وإيقاف تخصيص أرض بمساحة واسعة لدار للأيتام في محافظة النجف الأشرف، وتعليمات التعيين على الملاك، وتخصيص أراض للمعلمين... وغيرها من القرارات الخدمية".وأكد العبادي أهمية إبعاد الأمور السياسية عن مصالح المواطنين، معتبراً أن مثل هكذا قرارات غير مدروسة، ويغلب عليها الطابع السياسي، ولمصالح ضيقة، ستؤدي لحالة فوضى في العمل الحكومي. وعلى الحكومة ألا تنجر لمثل هكذا قرارات تنعكس سلبا على الأمور العامة والخدمات في البلد لصالح المواطنين.واختتم العبادي بيانه بالقول: "إننا في الوقت الذي ندين فيه هكذا قرار، فإننا نطالب بالتراجع عنه، وإلا فإن رئيس ومجلس الوزراء سيتحملون نتائج ذلك، سيما أن كل الشرائح العراقية سيكون لها موقف قد ينعكس سلبا على مسار عمل الحكومة، خاصة أنها بأول خطواتها".من جهتها، أكدت ندى شاكر جودت، عضو البرلمان العراقي عن "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه العبادي، في تصريح لـ"الشرق الأوسط"، أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل القرارات التي اتخذها العبادي خلال فترة تصريف الأعمال قرارات تصب في مصلحته الشخصية أم لمصلحة المواطنين؟، مبينة أن "عمل الحكومة يستمر في حال انتهت دورة مجلس النواب لحين تشكيل حكومة جديدة، ومن مسؤولية الحكومة أن تتخذ الإجراءات التي تؤدي إلى استمرارية عمل الدولة دون تعطيل، وهو ما عمله العبادي".وعبرت جودت عن استغرابها من قرارات كهذه من شأنها ألا تؤسس لقاعدة صحيحة في عمل الدولة تقوم على قيام أي مسؤول لاحق بإلغاء قرارات المسؤول السابق؛ الأمر الذي يعني في النهاية عدم اكتمال بناء مؤسسات الدولة. ولفتت جودت إلى أن ما قام به العبادي من إجراءات لا يشكل مخالفة دستورية.في السياق ذاته، أكد الخبير القانوني أحمد العبادي لـ"الشرق الأوسط"، أنه في فترة استمرار حكومة تصريف الأعمال في ظل غياب البرلمان، تعد ما تقوم به من إجراءات كلها صحيحة، باستثناء تلك التي تحتاج إلى مصادقة البرلمان، لأن الحكومة تعمل من دون غطاء دستوري. وأضاف أحمد العبادي أنه "في حال اتخذ العبادي قرارات تحتاج إلى تشريع أو مصادقة من البرلمان، فإن هذا يعد مخالفة قانونية تتطلب إيقافها بالفعل، باستثناء الإجراءات الإدارية لكي يستمر عمل الدولة، فهذا أمر طبيعي وغير مخالف للدستور".وردا على سؤال بشأن طعن العبادي على دستورية حكومة عبد المهدي وما إذا كان يقصد أنها تشكلت دون كتلة برلمانية أكثر عددا، قال العبادي إن "مسألة الكتلة الأكثر عددا تم تجاوزها ما دام تم ترشيح رئيس الوزراء عن طريق توافق الكتل، لأن مهمة الكتلة الأكثر عددا هي فقط ترشيح رئيس الوزراء، وبالتالي فإن الحكومة من هذه الناحية ليس مطعونا في شرعيتها".

27
واشنطن تحذر أنقرة من تعطيل قتال داعش بسوريا
الدفاع الأميركية تعتبر أن أي هجوم قد تشنه تركيا ضد أكراد سوريا سيكون "غير مقبول" ووحدات حماية الشعب تقول إن أردوغان يطلق تهديداته مع كل تقدم تحرزه ضدّ الإرهابيين.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أميركا تعود للدفاع بقوة عن الأكراد
واشنطن - حذر البنتاغون الأربعاء تركيا من أنّ أيّ هجوم قد تشنّه ضدّ حلفائه الأكراد في شمال سوريا سيكون "غير مقبول".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن شون روبرتسون إنّ "إقدام أيّ طرف على عمل عسكري من جانب واحد في شمال شرق سوريا وبالأخصّ في منطقة يحتمل وجود طواقم أميركية فيها، هو أمر مقلق للغاية".

وأضاف أنّ "أيّ عمل من هذا القبيل سنعتبره غير مقبول".

وأتى التحذير الأميركي بعيد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ بلاده ستنفذ في غضون أيام عملية جديدة في سوريا ضد المقاتلين الاكراد المدعومين من الولايات المتحدة.

وأنقرة وواشنطن على خلاف منذ فترة طويلة بشأن السياسة الخاصة بسوريا. ودعمت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية في حين تقول تركيا إن الوحدات تنظيم إرهابي وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا منذ 34 عاما.

وردت وحدات حماية الشعب الكردية على تهديدات أردوغان بالقول إن أيّ عملية تركية ستؤثر على المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ووحدات حماية الشعب الكردية، المكون الأبرز في قوات سوريا الديمقراطية التي تخوض مع واشنطن حملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد، قالت إن "التهديدات تتزامن للمرة الثالثة مع تقدّم قواتنا ضدّ الإرهابيين وهذه المرة مع دخول قواتنا إلى هجين بدأ أردوغان بتهديد مناطقنا".

وهجين من آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق السوري قرب الحدود العراقية.

وحقّقت قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي تقدماً داخل هجين أبرز البلدات الواقعة ضمن الجيب الأخير الذي يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد، وفق ما قال أحد قيادييها الأسبوع الماضي.

28
كيف تجاوز «داعش» الخط الأحمر مُجدّداً في العراق؟
 عودة داعش لا ترجع إلى قوّة التنظيم الذي تشير إحصاءات عراقية رسمية إلى أن عدد عناصره الذين قُتِلوا قد تجاوز العشرين ألفاً سرّ عودة نشاط داعش يكمن في الدولة العراقية التي لم تنجح حتى الآن في إعادة الأوضاع في المناطق المُحرّرة إلى طبيعتها.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

مسؤولو فصائل مسلحة شاركت في تحرير الموصل قبل سنة خلعوا البدلات العسكرية وارتدوا بدلات رجال الأعمال
عدنان حسين
لمناسبة مرور سنة على هزيمة تنظيم داعش في العراق وطرده منه، أعلنت الحكومة العراقية المناسبة التي تصادف اليوم، العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، عيداً وطنياً تتعطّل فيه المؤسسات الحكومية. لكن ثمة بعض التضليل في هذا الإعلان، فـ«داعش» استعاد بعض نشاطه في الأشهر الأخيرة في عدد من المناطق التي طُرِد منها، وما عاد الكلام عن عودة هذا النشاط خفيضاً ومقتصراً على عدد من الكتّاب الصحافيين والخبراء الأمنيين والناشطين السياسيين والمدنيين، فقد انضمّ أخيراً قادة كتل سياسية وأحزاب متنفّذة في الدولة إلى المُحذّرين من هذه العودة المُنذرة بالأخطار.
آخر هؤلاء هو رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، الذي حذر في مؤتمر صحافي، أخيراً، من أن «(داعش) لم ينتهِ، وقد عاد إلى مناطق بشكل أسوأ من ذي قبل، وخطره أكثر من السابق»، لافتاً إلى أن التنظيم «عاد بقوة لأن الأسباب التي أدّت إلى ظهور (داعش) و(القاعدة) لم تُعالج».
قبل بارزاني بأسبوع كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد نبّه في تغريدة له على موقع «تويتر»، إلى أن "الموصل في خطر، فخلايا الإرهاب تنشط، وأيادي الفاسدين تنهش. #أنقذوا_الموصل".
شهدت المناطق المحرّرة، خصوصاً في محافظة نينوى، في الأشهر الأخيرة، سلسلة من الهجمات وأعمال التفجير والقتل والخطف وقطع الطرق التي نُسِبت إلى «داعش»، وامتدّ نطاقها جنوباً إلى محافظة صلاح الدين وشرقاً إلى محافظة ديالى. وتحت ضغط الاستغاثات من سكان هذه المناطق اضطر مجلس النواب العراقي إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الخروقات الأمنية التي حدثت في الموصل وامتدت إلى عدة محافظات غربية أخرى.
من الواضح أن هذه العودة لا ترجع إلى قوّة التنظيم الذي تشير إحصاءات عراقية رسمية إلى أن عدد عناصره الذين قُتِلوا في الحرب لاستعادة المناطق التي احتلها منذ يونيو (حزيران) 2014 قد تجاوز العشرين ألفاً، فضلاً عن مئات الأسرى الذين وقعوا في أيدي القوات العراقية، فيما تُحصي مصادر التحالف الدولي مقتل 80 ألفاً من عناصر التنظيم في العراق وسوريا.
سرّ عودة نشاط «داعش» يكمن في الدولة العراقية التي لم تنجح حتى الآن في إعادة الأوضاع في المناطق المُحرّرة إلى طبيعتها، فما زال عشرات الآلاف من العائلات التي فرّت من المدن والقرى غير قادرة على العودة إلى مناطقها، وتعيش حياة بائسة في مخيمات النازحين، وذلك لعدم تمكّن الدولة من إعادة إعمار المناطق المتضرّرة برغم تخصيص أموال لهذا الغرض، معظمها تبرّعت بها دول عربية وأجنبية غنية. ويُعزى السبب في ذلك إلى تلكؤ الدوائر الحكومية في المباشرة بعمليات إعادة الإعمار، بل ثمة اتهامات صريحة تُوجّه إلى المسؤولين في هذه الدوائر بأنهم يستحوذون على النصيب الأكبر من أموال الإعمار بالتواطؤ مع المقاولين والشركات التي كان من المفترض أن تنهض بعمليات الإعمار.
هذه مشكلة عامة شاملة في العراق، إذ يزيد عدد المشروعات الاستثمارية المتعطّلة على 30 ألفاً، بحسب المصادر الرسمية، وإلى الفساد يعود السبب الرئيس في هذا التعطّل. في الموصل، وهي أكبر المدن التي اجتاحها التنظيم وجعل منها عاصمة لـ«الدولة الإسلامية» المزعومة التي أعلن عنها في 2014 لم تظهر أي علامة على الشروع ببرنامج حكومي لإعادة الإعمار، وكل ما أمكن إعادة بنائه من مساكن ومؤسسات في المدينة أُنجزه السكان المحليون بمبادراتهم وجهودهم الذاتية وبدعم متواضع من منظمات خيرية محلية وأجنبية.
سبب آخر ساعد «داعش» في استئناف نشاطه يتمثّل في أن بعض القوى العسكرية والأمنية المكلّفة حماية وتأمين المناطق المّحررة، لم تؤد مهامها على النحو المطلوب بما يجعلها تكسب رضا السكان المحليين وتعاونهم معها، بل إن رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في الدورة السابقة، حاكم إلزاملي، صرّح أخيراً بأن «انشغال بعض القطعات العسكرية الماسكة للأرض بالقضايا المادية وبيع الأراضي والأتاوى والرشى وتهريب السكراب (الخردة) والمخدرات والبضائع وتهريب النفط، هو ما سهّل عودة بعض المجاميع الإرهابية إلى مدينة الموصل وأطرافها». هذا ما يعيد إلى الذاكرة ما كانت عليه الأمور في الموصل وغيرها من المدن والمناطق الغربية قبل اجتياح «داعش» لها، فمثل هذه الممارسات كانت سائدة أيضاً، ما سهّل لـ«داعش» إنجاز الاجتياح بسرعة فائقة.
وطبقاً لمعلومات نشرتها وسائل إعلام محلية، فإن مسؤولين في بعض الفصائل المسلحة التي شاركت في تحرير الموصل قبل سنة، خلعوا البدلات العسكرية وارتدوا بدلات رجال الأعمال، وبدأوا بالسيطرة على سوق النفط والعقارات والمزادات في المدينة. وتنخرط في هذه العمليات أحزاب متنفّذة شكّلت «لجاناً اقتصادية» لتنظيم هذ العمليات، وهو ما حمل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على الإعلان، أثناء اجتماعه بنواب محافظة نينوى منذ ثلاثة أسابيع، عن أنه سيعمل على حلّ هذه «اللجان الاقتصادية» الحزبية.
وبالطبع، فإن حال الانغلاق السياسي القائمة في بغداد على خلفية تشكيل الحكومة الجديدة التي لم يُعيّن فيها حتى الآن وزيران للدفاع والداخلية، تُلقي بآثارها الثقيلة على الأوضاع العامة في البلاد، فهي تعرقل عودة الاستقرار اللازم لانطلاق عمليات الإعمار في المدن المتضررة وإعادة النازحين إلى مناطقهم ليكونوا عوناً للقوات العسكرية والأمنية في مواجهة التنظيم الإرهابي الذي يضغط الآن لاستعادة وضعه السابق، مستعيناً بخلاياه النائمة في مدن ومناطق عدة وبمجاميعه المسلّحة المتحرّكة بقدر غير قليل من الحرية. والواقع أن بقاء الأوضاع على الحال الراهنة يشّجع «داعش» على توسيع نطاق عملياته وتصعيدها مستقبلاً، فيما الطبقة السياسية المتنفّذة في بغداد مستغرقة في صراعاتها على مناصب الحكومة.

29
ماتت الأرض في سنجار
آلاف المزراعين الأيزيديين لن تفيدهم العودة الى سنجار ولو على الأمد البعيد، بعد التخريب المتعمد لآبار الري والبنى التحتية الزراعية الأخرى.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

جرائم حرب
بغداد - اعتبرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الخميس أنّ ما قام به تنظيم الدولة الإسلامية من "تدمير وحشي ومتعمّد" لأراضي الإيزيديين الزراعية في العراق يرقى إلى "جرائم الحرب" وما زال، بعد عام على دحر التنظيم الجهادي، يحول دون عودة مئات آلاف العراقيين لمناطقهم الريفية المدمّرة.
وقالت المنظمة في تقرير نشرت مقتطفات منه باللغة العربية على موقعها الإلكتروني إنّه "في إطار حملتها الوحشية ضدّ الأقلية الأيزيدية في شمال العراق، ارتكبت الجماعة المسلّحة التي تطلق على نفسها اسم الدولة الإسلامية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما قامت بتخريب آبار الري ودمّرت البنى التحتية الزراعية الأخرى".
ونشرت المنظمة الحقوقية تقريرها وعنوانه "الأرض الميتة: تدمير الدولة الإسلامية المتعمّد للأراضي الزراعية العراقية" بمناسبة مرور عام على إعلان الحكومة العراقية انتصارها العسكري على التنظيم الجهادي.
ويأتي نشر التقرير غداة الدعوة التي وجّهتها من بغداد الحائزة جائزة نوبل للسلام الأيزيدية ناديا مراد للحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود لتمكين أفراد الأقليّة الأيزيدية من العودة لديارهم في سنجار في شمال العراق.
وقالت أمنستي إنّها أجرت مقابلات مع عشرات الأشخاص بيّنت "كيف قام تنظيم الدولة الإسلامية بالتدمير الوحشي المتعمّد للبيئة الريفية في العراق حول جبل سنجار، وأحدث خراباً لمصادر رزق الأيزيديين، والمجتمعات الزراعية الأخرى، على المدى البعيد".
ويروي التقرير "بالتفصيل كيف قامت الجماعة المسلحة أيضًا بحرق البساتين، ونهب الماشية، والآلات، وزرع الألغام الأرضية في المناطق الزراعية".
وأضافت أمنستي "والآن، لا يمكن لمئات الآلاف من المزارعين النازحين وعائلاتهم العودة إلى ديارهم، لأن تنظيم الدولة الإسلامية تعمّد جعل الزراعة أمراً مستحيلاً في المنطقة"

الدولة الاسلامية زرعت الألغام في الاراضي الزراعية
ونقل التقرير عن ريتشارد بيرسهاوس، كبير مستشاري البرنامج المعني بالأزمات في منظمة العفو الدولية، قوله إنّ "الأضرار البعيدة المدى التي لحقت بريف العراق تماثل أعمال التدمير الذي لحـق بالمناطق الحضرية، لكنّ تداعيات النزاع على سكان الريف في العراق يتم نسيانها إلى حدّ بعيد".
وبحسب الشهادات التي جمعتها المنظمة فقد "قام تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب حملته لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد والاغتصاب والاسترقاق- بتخريب آبار الري لكثير من مزارعي الكفاف وصغار المزارعين".
وأوضح التقرير أنّه في سبيل ذلك قام الجهاديون "بإلقاء الأنقاض أو النفط أو غيرها من الأجسام الغريبة في الآبار، وسرقوا أو دمروا المضخات والكابلات والمولدات والمحولات. كما أحرقت الجماعة المسلحة البساتين أو قطعتها، وسحبت وسرقت خطوط الكهرباء الحيوية".
ونقلت المنظمة الحقوقية عن مهندسي مياه قولهم إنّه "ليس لديهم أدنى شك في أنّ الدمار كان متعمّداً، وحدث هذا على نطاق واسع- ولم يتم إجراء تقييم شامل، لكنّ المسؤولين المحليين يقدّرون أنّه في المنطقة القريبة من سينونى وحدها، عطل تنظيم الدولة 400 بئر من 450 من آبار الري".

الدولة الإسلامية تعمّدت جعل الزراعة أمراً مستحيلاً في المنطقة

وأكّد التقرير أنّ "الصراع ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية أدّى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي للعراق، والذي أصبح يقدّر الآن بأقل من 40% من مستويات 2014".
وأضاف أنّه قبل سيطرة التنظيم الجهادي في 2014 على المنطقة "كان حوالي ثلثي مزارعي العراق يحصلون على الري- وبعد ثلاث سنوات فقط، انخفض هذا المعدل إلى 20%. فقد ضاع ما يقرب من 75% من الماشية، وارتفعت النسبة إلى 95% في بعض المناطق".
وحذّر بيرسهاوس من أنّه "ما لم تكن هناك مساعدة حكومية عاجلة، فإنّ الأضرار الطويلة الأجل التي لحقت بالبيئة الريفية في العراق سوف يتردّد صداها لسنوات قادمة".
وأضاف أنّ "الحكومة العراقية بحاجة ماسّة إلى تمويل خطة إعادة الإعمار وتنفيذها. فإصلاح نظام الري البالغ الأهمية، والبنى التحتية الريفية الأخرى، أمر حيوي للسماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم ومزارعهم."
ودعت منظمة العفو "الفريق المفوّض من الأمم المتحدة، الذي تم إنشاؤه في أيلول/سبتمبر 2017 ليشمل جرائم تنظيم الدولة الإسلامية المتصلة بالبيئة ضمن نطاق تحقيقاته".
وكان عدد الأيزيديين في العراق يبلغ 550 ألفا قبل سيطرة الجهاديين على مناطقهم، هاجر منهم نحو مئة ألف، فيما فر آخرون إلى إقليم كردستان العراق الشمالي.

30
مقتدى الصدر يحقق نصرا جزئيا في معركته ضد معسكر الموالاة لإيران
حصول التيار الصدري على منصب محافظ بغداد مؤشر على تزايد تأثير مقتدى الصدر وتراجع نوري المالكي وحلفائه.

العرب / عنكاوا كوم

معركة بغداد ذات رمزية عالية
حصول التيار الصدري على منصب محافظ العاصمة بغداد، له أهمية رمزية تتجاوز قيمة المنصب بحدّ ذاته كون هذا الانتصار الجزئي تحقّق على حساب خصم مباشر لزعيم التيار مقتدى الصدر، هو رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ونظرا أيضا للسياق الذي جاء فيه وهو سياق المعركة الأشمل على تركيبة الحكومة الجديدة.

بغداد - تمكّن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من تحقيق نصر جزئي جديد على كبار خصومه من أبناء عائلته السياسية الشيعية الذين يضع “معركته” ضدّهم تحت عنوان الدفاع عن استقلالية القرار العراقي على اعتبار هؤلاء الخصوم هم من رموز الموالاة لإيران، ويضمنون لها تأثيرا في القرار العراقي وفي توجيه سياسات البلد وجهة تخدم المصلحة الإيرانية.

واستعاد التيار منصب محافظ بغداد متغلّبا على خصمه المباشر نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون وعدد من حلفائه المقربين من كبار قادة الأحزاب والميليشيات الشيعية.

ودفع الصدر بمرشحه فاضل الشويلي، إلى منصب محافظ بغداد، بعدما حشد له أغلبية كبيرة داخل مجلس المحافظة الذي تمثّل الصراعات السياسية داخله نسخة مصغرة عن السجال النيابي تحت قبة البرلمان بين حلفاء طهران ومن يرفعون راية الاستقلال عنها.

وفي مؤشّر على تزايد قوّة وتأثير الصدر على الساحة العراقية في مقابل تراجع قوّة المالكي الذي سبق له أن ترأس الحكومة طوال ثماني سنوات متتالية، عجز ائتلاف دولة القانون عن تأجيل جلسة انتخاب المحافظ الجديد وسقطت محاولته أمام الأغلبية التي حشدها التيار الصدري، وذلك بعد أن كان الائتلاف ذاته قد نجح قبل عامين في انتزاع منصب محافظ بغداد من كتلة الصدر، حين تمكّن المالكي من الإطاحة بالمحافظ الأسبق لبغداد علي التميمي وهو أحد المقربين من مقتدى الصدر ليسند المنصب لعطوان العطواني القيادي في دولة القانون بعد صراع سياسي محتدم داخل مجلس المحافظة.

وبمجرد فوز العطواني بمقعد عن دائرة بغداد في مجلس النواب بدأ الصدريون حراكهم لاستعادة المنصب فنجحوا بدعم من كتلتي عمار الحكيم وإياد علاوي، وبعض الأعضاء السنّة في مجلس المحافظة.

واكتسى هذا “الإنجاز” بعدا رمزيا يتجاوز أهمية المنصب المتحصّل عليه بحدّ ذاته نظرا للسياق الذي جاء فيه، وهو سياق الصراع الدائر على استكمال تشكيل حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث اتضحت معالم المواجهة بين التيار الصدري وحلفائه الرافعين للواء الاستقلال عن دائرة التأثير الإيراني من جهة، وحلفاء إيران من جهة مقابلة.

ولخّص الخلاف الحادّ على منصب وزير الداخلية حدّة الصراع بين الطرفين.

وسعى تحالف البناء الذي يقوده هادي العامري زعيم منظمة بدر المقرّب من إيران لإسناد هذه الحقيبة الوزارية بالغة الأهميّة لفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، لكنّ اعتراض الصدر وحلفائه أحبط هذا المسعى الذي تحوّل إلى عبء على أصحابه.

وتقول مصادر عراقية أن الأطراف المشاركة في تحالف البناء في مجلس النواب العراقي تدرس التخلي عن ترشيح الفياض لمنصب وزير الداخلية بعد أن عجزت عن تجاوز اعتراض الصدر عليه.

وعلمت “العرب” من مصادر سياسية مطلعة في بغداد أن “العامري، أبلغ قيادات تحالف البناء بموقفه الذي يؤكد انعدام جدوى التمسك بالفياض، في مواجهة ثبات الاعتراض الصدري الذي يلقى تأييدا مؤثرا من إياد علاوي وعمار الحكيم وحيدر العبادي وأسامة النجيفي، داعيا إياهم إلى بدء المشاورات لترشيح شخصية بديلة لحقيبة الداخلية.

وستمثل إزاحة الفياض عن قائمة المرشحين فرصة سانحة لاستكمال الكابينة الوزارية المنقوصة من ثماني حقائب، كما ستسلط الضوء على الثقل الكبير الذي أصبح يمثله الصدر في الساحة السياسية العراقية في مواجهة النفوذ الإيراني المتجذّر.

وليس واضحا ما إذا كان تحالف البناء سيختار مرشحا مستقلا، تلبية لرغبة الصدر، أم أنه سيسمي شخصية حزبية.

وقال عبدالمهدي في وقت سابق إن “هناك وزراء كانت لرئيس الوزراء الحرية في اختيارهم دون أي تدخل من أي طرف”، في إشارة إلى وزراء النفط والخارجية والكهرباء والصحة، مشيرا إلى “أن بقية الوزراء يتم اختيارهم نتيجة اتفاقات سياسية”.

وأضاف أن “الكتل السياسية، ولا سيما كتلتي البناء والإصلاح هي التي قدمت الأسماء، ورئيس الوزراء عليه أن يختار من هو أقرب إليه من ناحية الكفاءة وتشكيل التوازن السياسي”، مؤكدا أن “الكتل السياسية هي التي تختار المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية”، وهو ما اعتبر ردا مباشرا على العامري الذي يقول إن الفياض هو مرشح رئيس الحكومة، وليست لتحالف البناء يد في اختياره.

وتقول المصادر إن الاعتراض الصدري على الفياض، لا يقوم فقط على فكرة ضرورة استقلالية المرشّح، بل لأنه يمثل رأس الرمح في مشروع إيراني جديد يستهدف الاستحواذ على حقيبة الداخلية التي تشرف على أمن الحدود ومعابرها بين العراق وإيران.

ويرتبط العراق بحدود واسعة مع إيران. وتقول أوساط سياسية في بغداد إن “التهريب عبر الحدود بين العراق وإيران، ربما يكون إحدى أنجع الوسائل لتخفيف آثار العقوبات الاقتصادية على طهران”.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي نيته إرسال وفد إلى الولايات المتحدة، سعيا للحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة على إيران بما يسمح لبغداد مواصلة استيراد الغاز من طهران.

وأشار عبدالمهدي إلى أن “موضوع الغاز يتعلق بأمر حساس وهو الكهرباء، والجانب الأميركي يتفهم هذا الوضع ويحاول التعامل مع العراق لإيجاد طرق تجنّب الضغط عليه”.

31
فتور شعبي إزاء إعادة الفتح الجزئي للمنطقة الخضراء في بغداد

معضلة استكمال الحكومة تكرس حالة التشاؤم والاحتقان في الشارع العراقي.
العرب / عنكاوا كوم

إطلالة قصيرة على المنطقة الخضراء وإقامة دائمة في المنطقة الرمادية
الآمال التي رافقت عملية نقل السلطة إلى حكومة عراقية جديدة تبدّدت تاركة مكانها لحالة من السوداوية لا يمكن حجبها بإجراءات رمزية من قبيل إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد، والتي لا تعني شيئا لعموم العراقيين المشغولين بسوء أوضاعهم والمطالبين بتحسينها.

بغداد - لم تحجب المظاهر الاحتفالية التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد بمناسبة فتح جزء من شوارع المنطقة الخضراء المحصنة وسط المدينة أمام حركة المارة والمركبات، حالة التشاؤم التي تسود البلد بفعل تعقيدات الواقع الاقتصادي والاجتماعي والأمني، فضلا عن الأزمة السياسية الناجمة عن عدم استكمال الكابينة الحكومية بسبب صراعات الفرقاء التي تحوّلت إلى حالة من العناد والمكابرة.

وعلى عكس المرجوّ من الخطوة التي أصرّ عليها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، قوبلت العملية بفتور شعبي واضح، فيما ساد انطباع عامّ بأن الرجل يبحث عن أي إنجاز شكلي في بداية عهده المتعثّر الذي بدأه بأزمة تشكيل الحكومة وفي أجواء من الاحتقان الشعبي المنذر بتفجّر احتجاجات عارمة على سوء الأوضاع الاجتماعية وانصراف السياسيين عن معالجتها إلى الصراع على المناصب.

ومساء الاثنين نظمت السلطات الأمنية مسيرة دراجات نارية اجتازت الجسر المعلّق الذي خطط له وبدأ العمل فيه نوري السعيد أشهر رؤساء الوزراء العراقيين في العهد الملكي، وافتتحه عبدالكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية الأولى العام 1958. واتجهت المسيرة من الرصافة إلى الكرخ مخترقة الكتل الإسمنتية التي كانت تعزل المنطقة الخضراء عن محيطها في العاصمة العراقية.

ووضع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي افتتاح المنطقة الخضراء في أعلى سلم أولوياته وقرّر المضي في قراره برغم اعتراضات أطراف سياسية عديدة تعتقد أن هذا الأجراء سيعرض أمن المؤسسات الكثيرة التي تقع مقرّاتها داخل المنطقة المحصّنة للخطر.

تململ في صفوف الفريق السياسي الموالي لإيران بسبب إصرار طهران على ترشيح فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية

وتضم المنطقة الخضراء مقرات الحكومة العراقية وعددا من الوزارات المهمة كوزارة الدفاع، كما أنها تضم مقار سفارات وبعثات دبلوماسية كالسفارتين الأميركية والبريطانية.

وسلط التلفزيون الرسمي العراقي الضوء على هذا “المنجز الكبير” مغفلا حقيقة أن افتتاح المنطقة الخضراء كان جزئيا ومؤقتا وسيخضع للتقييم خلال الأيام القليلة القادمة لاتخاذ قرار بشأن الإبقاء عليه أو التراجع عنه وفقا للسلطات المختصة.

وافتتحت السلطات المختصة جزءا من طريق يربط الرصافة بالكرخ عبر الجسر المعلق ووعدت بافتتاح طريق أخرى قريبا. لكن الطرق القريبة من مكتب رئيس الوزراء والسفارتين الأميركية والبريطانية ومبنى وزارة الدفاع وجهاز المخابرات بقيت مغلقة ولم يشر عبدالمهدي إلى نيته فتحها.

وجاءت هذه المظاهر الاحتفالية في وقت تشهد البلاد أزمة سياسية خانقة بسبب الخلافات على مرشحي الحقائب المتبقية في حكومة عبدالمهدي وأبرزها حقيبتا الدفاع والداخلية. وتكرر عجز البرلمان الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الجاري عن استكمال نصابه للتصويت على المرشّحين لشغل المناصب الوزارية الشاغرة.

ولم يعد سرا أن الخلاف بشأن استكمال الكابينة الوزارية هو واجهة لصراع محتدم بين حلفاء إيران وخصومها في العراق.

ويقول الفريق السياسي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن طهران تحاول الاستيلاء على حقيبة الداخلية، من خلال ترشيح رئيس هيئة الحشد الشعبي المقرّب منها فالح الفياض لشغلها، بينما يقول الفريق السياسي الحليف لإيران بقيادة زعيم منظمة بدر هادي العامري، إن الصدر يحاول فرض رؤيته على شكل الحكومة العراقية متجاهلا حقيقة الحاجة إلى شراكة سياسية تضمن بقاءها.

وفشلت جميع محاولات عبدالمهدي حتى الآن في التوفيق بين الطرفين فيما يقول مراقبون إنه يحاول صرف الأنظار إلى مواضيع أخرى أقلّ أهمية مثل فتح المنطقة الخضراء، كي لا يظهر عاجزا أمام الجمهور.

ومنح البرلمان العراقي القوى المتصارعة مدة طويلة حتى الثلاثاء ما بعد القادم لحسم الخلاف على استكمال الكابينة الوزراية، لكن المؤشرات حتى الآن لا توحي بتوافق قريب.

وتقول مصادر سياسية إن هيئة رئاسة البرلمان تحاول مواجهة الانتقادات الشعبية الواسعة التي طالتها بسبب عجزها عن حشد نصاب يكفي لانعقاد جلسة التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية، وبدلا من أن تضطر كل مرة إلى إعلان تأجيل الجلسة التي لا تنعقد بسبب النصاب، أعلنت عن تعطيل الجلسات لنحو عشرة أيام على أمل أن يتوافق المختلفون خلالها.

ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون، عبدالهادي السعداوي، إنّ انعدام التوافقات السياسية يعطل إكمال تشكيل اللجان النيابية، مشيرا إلى أن “تعطل هذه اللجان ألقى بظلاله على عدم تشريع القوانين في البرلمان”.

ويوضح السعداوي “لم يتم الاتفاق على اختيار رؤساء ونواب الرؤساء ومقرري تلك اللجان وبعضها لم يكتمل أعضاؤها بسبب عدم الاتفاق بين الكتل”.

وتتحدث المصادر السياسية عن اجتماع وشيك بين زعيم تحالف البناء القريب من إيران هادي العامري، وراعي تحالف الإصلاح مقتدى الصدر، لحسم الخلافات بشأن الحقائب الوزارية المتبقية، وفي مقدمتها حقيبة الداخلية. لكن هذا الاجتماع في حال إتمامه فعلا لن يكون مستندا إلى تصورات مسبقة بشأن سبل الخروج من الأزمة بسبب تمسك كل طرف بموقفه.

وتشير المصادر إلى أن “العامري وعددا من قيادات البناء يشعرون بحرج بالغ إزاء جمهورهم  في ظل عجزهم عن مواجهة الرغبة الإيرانية في فرض الفياض مرشحا لحقيبة الداخلية”.

وتقول المصادر إن العجز عن استكمال الكابينة يعطل مصالح أطراف الفريق السياسي القريب من إيران بسبب استمرار غياب ممثليها عن الحكومة لكنها تستبعد تفجر خلاف علني بين إيران وحلفائها السياسيين في العراق بشأن هذا الملف.

وتؤكد المصادر أن “أطرافا بارزة في تحالف البناء تعبر في الجلسات الخاصة عن تململها من تمسك الإيرانين بالفياض ما يؤدي إلى عرقلة تمرير وزراء آخرين حدث توافق بشأنهم”.

ويسعى زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي لتمرير مرشحه لحقيبة الثقافة كما يسعى زعيم تحالف المحور خميس الخنجر لتمرير مرشحته لحقيبة التربية، لكنهما يعجزان عن ذلك بسبب ارتباط الموضوع بإسناد حقيبة الداخلية لفالح الفياض، علما أنّ الخزعلي والخنجر من القيادات البارزة في تحالف البناء القريب من إيران.

32
الجامعة العربية تحذر البرازيل من نقل سفارتها للقدس

خطوة الرئيس اليميني جايير بولسونارو تمثل تحولا جذريا في السياسة الخارجية البرازيلية التي تساند عادة حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

العرب / عنكاوا كوم

الرئيس البرازيلي في اتجاه الإضرار بالعلاقات العربية بالبرازيلية
برازيليا - أبلغت الجامعة العربية الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو في رسالة بأن نقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس سيمثل انتكاسة للعلاقات مع الدول العربية.

ومن شأن كخطوة كهذه من جانب اليميني بولسونارو الذي يتولى السلطة في أول يناير أن تمثل تحولا جذريا في السياسة الخارجية البرازيلية التي تساند عادة حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وذكر دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن هويته أن من المتوقع أن يلتقي سفراء عرب في برازيليا الثلاثاء لبحث خطة بولسونارو الخاصة بقرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل اتباعا لنهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الصدد.

وجاء في الرسالة التي بعث بها الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وجرى تسليمها لوزارة الخارجية البرازيلية أن القرار الخاص بنقل السفارة هو قرار سيادي لأي دولة.

وقالت الرسالة "غير أن وضع إسرائيل غير طبيعي بالنظر إلى أنها بلد يحتل الأراضي الفلسطيني بالقوة بما في ذلك القدس الشرقية".

وأضاف أبو الغيط أن نقل السفارة إلى القدس سيمثل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطوة نقل السفارة ووصفها بأنها "تاريخية"، ويعتزم حضور تنصيب بولسونارو وفقا للفريق الانتقالي في البرازيل.

وقال الدبلوماسي العربي "العالم العربي لديه احترام كبير للبرازيل ونريد ألا نحافظ على العلاقات فحسب وإنما نحسنها وننوعها. لكن نية نقل السفارة إلى القدس قد تضر بها".

والبرازيل أحد أكبر مصدري اللحوم الحلال في العالم وقد تواجه هذه التجارة مشكلات إذا أغضب بولسونارو الدول العربية بنقل السفارة. وقد يضر ذلك بمصدري اللحوم والدواجن البرازيلية لأسواق رئيسية في الشرق الأوسط.

ويضغط مصدرو اللحوم البرازيلية على بولسونارو كي لا ينقل السفارة. وسيغير رأيه فيما يبدو.

لكن إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس المنتخب، قال بعد زيارة قام بها في الآونة الأخيرة لغاريد كوشنر صهر ترامب في البيت الأبيض إن نقل السفارة "ليس مسألة إذا ولكن متى".

33
محادثات تقنية تُنضج فكرة "ناتو العرب" بعيدا عن الأضواء

التحالف يتشكل أولا من ثماني دول على أن يكون مفتوحا أمام عضوية دول جديدة تتسق سياساتها وخياراتها الأمنية والعسكرية.

العرب / عنكاوا كوم

التمارين العسكرية المشتركة اختبارات مسبقة لإمكانيات العمل على الأرض
الإعلان عن محادثات لإنشاء “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” يعكس جدية إقليمية لقيام جسم سياسي عسكري بالشراكة مع الولايات المتحدة لإعادة تموضع المنطقة وفق التحديات الأمنية المستجدة في العالم عامة وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص.

الرياض - كشف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن دول الخليج ومصر والأردن تجري محادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة بهدف مواجهة “العدوان الخارجي”.

واعتبرت مصادر خليجية مطلعة أن الإعلان عن تلك المحادثات على هامش قمة مجلس التعاون الخليجي، يعني أن الأمر أصبح بنيويا وجزءا من المسارات الاستراتيجية الكبرى للمجموعة الخليجية. وقالت ذات المصادر إن ورشة الإعداد لقيام هذا التحالف تجري بهدوء من قبل ذوي الاختصاص لدى الدول المعنية بعيدا عن الصخب الإعلامي.

وتقوم فكرة هذا التحالف على قاعدة عضوية 8 دول، هي الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر والأردن.

وقال وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي بالرياض إن “الهدف هو التوصل إلى ترتيبات أمنية في الشرق الأوسط لحماية المنطقة من العدوان الخارجي وتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة ودول المنطقة”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا إلى قيام ما أطلق عليه اسم “ناتو العرب” ليكون جبهة في مواجهة الخطر الإيراني في المنطقة. وتقوم الفكرة على تحالف إقليمي تشارك فيه الولايات المتحدة.

وأعلن الجبير في ختام القمة الخليجية ردّا على سؤال عن تقارير إعلامية أفادت بقيام محادثات لإنشاء حلف عسكري عربي-أميركي مناهض لإيران، أن “هناك محادثات متواصلة بين الولايات المتحدة ودول الخليج حول هذه المسألة والأفكار تتبلور حاليا”.

وتابع أنه عمل متواصل يريد الطرفان إنجاحه، مشيرا إلى أن هذا الحلف سيضم، أيضا، في حال أبصر النور، مصر والأردن تحت مسمى “ميسا” اختصارا لعبارة “ميدل إيست استراتيتجيك آلاينس” بمعنى “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي”.

وكان وزير الدفاع الأميركي قد أعلن في أواخر أكتوبر الماضي على هامش حوار المنامة 2018، أن واشنطن ستعمل مع شركائها في المنطقة لضمان إبقاء أسلحة الدمار الشامل بعيدة عن أيدي من يريد زعزعة الاستقرار في المنطقة، إلى جانب تقديم الدعم لهم لمواجهة أي تحديات إرهابية، من خلال المشاركة في المعلومات الاستخباراتية،  لوضع حد للإرهاب ومحاولات تقويض الاستقرار في المنطقة، ورفضا للسلوك الإيراني في المنطقة.

ولئن يسعى الرئيس الأميركي من خلال هذا التحالف إلى نقل أعباء الدفاع الاستراتيجي للمنطقة إلى دولها، فإن جدلا إقليميا يدور حاليا حول الحاجة إلى منظومة دفاعية رشيقة تكون ناجعة في الدفاع عن خيارات الدول الثماني.

ويتمحور النقاش حول مسألة قيام خيارات دفاعية تتجاوز المنظومة العسكرية والسياسية الخليجية من جهة، وتمتد باتجاه دول أساسية حليفة في المنطقة.

ويرى خبراء في شؤون الدفاع الاستراتيجي، أن للدول الثماني المرشحة لعضوية هذا التحالف رؤى مشتركة في مسألة اعتبار إيران خطرا على الأمن العربي، إلا أن قيام التحالف يفترض أن يشمل كافة أشكال الأخطار الآنية كما المستقبلية بما يوسع من مهام التحالف وأهدافه.

عادل الجبير: الهدف هو التوصل إلى ترتيبات أمنيةف ي الشرق الأوسط لحماية المنطقة من العدوان الخارجي

وكان المراقبون قد لاحظوا عدم تجانس في مواقف الدول الثماني حيال النظرة إلى إيران. ولفت هؤلاء إلى أنه بالاضافة إلى موقف قطر الذي بات أقرب إلى إيران منه إلى المحيط العربي، فإن مواقف بقية الدول متباينة في حدتها ومرونتها حيال إيران، على نحو يطرح أسئلة حول عملانية هذا التحالف وإمكانات اعتماده على قواعد انسجام كامل بين الدول الأعضاء.

ونُقل عن مصادر خليجية مراقبة أن الاتصالات الجارية حول إنشاء التحالف تأخذ بعين الاعتبار التباينات السياسية في أمر مقاربة الحالة الإيرانية، إلا أنها تجري متواكبة مع بيئة العقوبات الأميركية ضد إيران والتي باتت أمرا واقعا يتم التقيد به من قبل أغلب دول العالم، حتى من قبل تلك التي تعتبر صديقة لإيران.

واعتبرت مصادر دبلوماسية خليجية أن انشغال الولايات المتحدة بالضجيج حول انتخابات الكونغرس النصفية وقضايا التحقيق التي تستهدف الرئيس ترامب، كما الضجيج الذي واكب جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، غيّب الحديث عن التحالف الأميركي الإقليمي العتيد.

وأكدت هذه المصادر أن مشروع التحالف اكتسب صفة المؤسسة وبات يعمل وفق آليات ذاتية داخلية لا تخضع للتغير في أولويات الإعلام والمتحدثين الرسميين لكافة الأطراف.

ويعترف متخصصون في أمر الأحلاف العسكرية أن أهداف التحالف قد لا تكون واحدة، ليس فقط بين الدول الثماني، بل حتى بينها وبين الولايات المتحدة.

ويقول هؤلاء إن هناك قواعد مشتركة بين دول المنطقة والولايات المتحدة في شأن وقف تدخل إيران في شؤون دول المنطقة وإنهاء التهديد الإيراني المباشر على مصير دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، إلا أن هذه الدول بدأت تنظر إلى الدور التركي بصفته لا يقل خبثا وخطورة عن الدور الإيراني، لا سيما لجهة احتضان أنقرة لقوى معادية لدول المنطقة، كما تدخل تركيا العسكري في عدد من دول المنطقة، لا سيما العراق وسوريا وقطر.

وفيما لا تعلن الولايات المتحدة أي خطط لدعم قيام التحالف لمواجهة تركيا أيضا، إلا أن بعض المطلعين على ملف المداولات الداخلية لم يستبعدوا أن تكون للتحالف مهام وأهداف متعددة لمواجهة أي خطر يهدد المنظومة العربية.

وتؤكد المعلومات أن التحالف سيكون مفتوحا أمام عضوية دول جديدة تتسق سياساتها وخياراتها الأمنية العسكرية والسياسية مع أهداف التحالف.

34
حيدر العبادي يقترح إلغاء منصب «المالكي»!


موقع كلمة الإخباري/عنكاوا كوم
كشف رئيس الوزراء السابق ورئيس المجلس السياسي لحزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي، يوم الاحد عن تقديمه مقترحا لحزبه بشأن الغاء منصب الامين العام للحزب واستبدال جميع قياداته.

 وقال العبادي في تصريح متلفز "قدمت مقترحا خلال اجتماع حزب الدعوة الاسلامية بشان الغاء منصب الامين العام للحزب واستبدال جميع قياداته الحالية".

 واضاف ان "منصب الامين العام تسبب في مشاكل عدة خلال المدة الماضية وعلى الحزب اعادة التفكير به واستبدال جميع قياداته بشخصيات شابة جديدة".

وأكد أنه "لا ينوي الترشح لأي منصب قيادي في الحزب بحال اختيار قيادة جديدة".

وشهدت المدة الماضية خلافا سياسية عميقة بين العبادي والامين العام للحزب نوري المالكي على خليفة التنافس لقيادة الحزب والكتلة الانتخابية التي شاركت في الانتخابات الماضية ما ادى الى انقسام الحزب الى كتلتين متنافستين.

35
هل ينوي تحالف "سائرون" النزول الى الشارع؟


موقع كلمة الإخباري/عنكاوا كوم
نفى تحالف سائرون يوم الاثنين وجود اي قرار للتحالف للنزول الى الشارع كما يصرح بعض الساسة من النواب.

وحذر من نقمة شعبية اذا لم يتم التوافق على تشكيل الحكومة بالكامل باسرع وقت ممكن.

وقال النائب عن التحالف عباس عليوي في تصريحات تابعها موقع كلمة الإخباري، إن "عددا من الساسة والنواب في كتل مختلفة دائما ما يتهمون تحالفنا بانه سيلجأ الى الشارع في حال لم تنفذ مطالبة”, مؤكدا ان “تلك التصريحات ليس لها اساس من الصحة ولايوجد لدى سائرون اي قرار بالنزول الى الشارع".

واضاف عليوي، أن "الشارع أساسا ناقم على تأخير اكمال الكابينة الوزارية على جميع الكتل بما فيها سائرون"، مطالبا  الكتل السياسية بـ”اللجوء الى التفاوض واحياء مبدأ التوافق الذي صادقت عليه جميع الكتل قبل تشكيل الحكومة”.

وكان تحالف سائرون أكد في تصريح سابق، أنه لن يسمح بسياسة فرض الارادات وتكميم افواه النواب، فيما اعتبر أن اصرار أصرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وتمسكه بمرشحي الداخلية والدفاع سيقوده إلى الفشل.

36
قطر تقابل دعوة أمير الكويت إلى التهدئة بتصعيد إعلامي

الدوحة تهاجم القمة الخليجية وتتهم الرياض بتأسيس تجمعها الخاص لفرض هيمنتها على المنطقة.

العرب اليوم/ عنكاوا كوم


علينا تجنب المستقبل المجهول
الرياض - قابلت قطر مطالبة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بالحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجي، ودعوة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد بالتهدئة الإعلامية، بتصعيد إعلامي مكثف من قبل الدوحة ضد قمة مجلس التعاون الخليجي في دورتها التاسعة والثلاثين التي عقدت في الرياض الأحد.

وافتتح العاهل السعودي القمة التي عقدت بقصر الدرعية بالرياض، بقوله “لقد قام مجلس التعاون لدول الخليج من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والنماء (..) وأثق أننا جميعا حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في الحاضر والمستقبل”.

وقال أمير الكويت في كلمته “لعل أخطر ما نواجھه من تحديات الخلاف الذي دب في كياننا الخليجي واستمراره”، داعيا إلى وقف الحملات الإعلامية بين دول المقاطعة والدوحة مرجعا ذلك إلى “الحرص على الحفاظ على وحدة الموقف الخليجي ووضع حد لتدھور وحدة الموقف، وتجنبا لمصير مجھول لمستقبل العمل الخليجي”.

وتأتي قمة الرياض وسط أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر.

وفرضت الدول الأربع “إجراءات عقابية” على قطر، متهمة إياها بـ”دعم الإرهاب”، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى “فرض الوصاية على القرار القطري”.

عواد العواد: 300 إعلامي من مختلف أنحاء العالم غطوا فعاليات القمة
وشدد أمير الكويت بقوله “نواجه تھديدا خطيرا لوحدة موقفنا وتعريضا لمصالح أبناء دولنا للضياع وليبدأ العالم وبكل أسف بالنظر لنا على أننا كيان بدأ يعاني الاھتزاز وأن مصالحه لم تعد تحظى بالضمانات التي كنا نوفرها له في وحدة موقفنا وتماسك كياننا”.

وتسعى قطر لتأكيد انتهاجها سياسات تختلف عن المسار التاريخي لمجلس التعاون الخليجي وأن المواقف التي أفصحت عنها الدوحة بشأن انعقاد القمة الخليجية في الرياض تعبر عن ذهابها نحو تصعيد مع كل دول المجموعة الخليجية.

وعلى الرغم من الدعوة الكويتية في القمة إلى وقف المواجهات الإعلامية بين دول مجلس التعاون، إلا أن وسائل الإعلام القطرية واصلت هجومها على السعودية راعية القمة واصفة إياها بأنها تريد تأسيس تجمعها الخاص والعمل على فرض هيمنتها في المنطقة.

واستضافت قناة الجزيرة القطرية عددا من المتحدثين الذين واجه بعضهم، وخصوصا الكويتيين منهم، إحراجا في الرد على أسئلة بمنحى استفزازي وجهها مقدمو البرامج.

ورأت مصادر خليجية أن التصعيد الذي تنتهجه قطر على الرغم من دعوة أمير الكويت بوقف الحملات الإعلامية، ليس رد فعل عفويا، بل هو نتاج سلوك ممنهج هدفه الفتك بالصرح الخليجي الذي يمثل التجربة الإقليمية الناجحة الوحيدة في المنطقة.

وأكد أمير الكويت على أهمية “وقف الحملات الإعلامية التي بلغت حدودا مست القيم والمبادئ وزرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف الأبناء وستدمر كل بناء أقمناه وكل صرح شيدناه”.

وتابع “إننا على ثقة أيھا الإخوة بأنكم تشاركونني الرأي بأھمية الاستجابة لھذه الدعوة بوقف الحملات الإعلامية التي ستكون مدعاة ومقدمة لنا جميعا لتھيئة الأجواء التي ستقود حتما إلى تعزيز الفرص بقدرتنا على احتواء أبعاد ما نعانيه اليوم من خلاف”.

وحضر القمة الملك حمد بن عيسى العاهل البحريني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، بينما ترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر، سلطان المريخي وفد بلاده.

وحث مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية الدول الخليجية على تسوية الخلافات في سبيل تشكيل تحالف أمني مقترح بالشرق الأوسط سيضم مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.

وقال تيموثي ليندركينج نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج للصحافيين خلال منتدى أمني بأبوظبي الأحد “نود أن نرى الوحدة تعود ليس بشروطنا وإنما بشروط الدول المعنية”.

وفي حين قالت دول المقاطعة إن الخلاف مع الدوحة ليس ضمن أولوياتها وإن مجلس التعاون الخليجي لا يزال فعالا، قالت الدوحة إن الخلاف أضر بالأمن الإقليمي من خلال إضعاف مجلس التعاون.

واعتبر وزير الإعلام السعودي عواد بن صالح العواد، أن القمة الخليجية تحمل رسائل ودلالات تتجاوز الدول الخليجية لتشمل المنطقة العربية والعالم الإسلامي.

وقال العواد في تصريح لـ”العرب” إن مجلس التعاون “لا يؤثر على أبناء الخليج فقط وإنما يؤثر بما يملكه من ثقل واستقرار وقوة اقتصادية على العالم العربي والإسلامي، لذلك تتطلع كافة الدول بما فيها الدول الصديقة إلى نتائج هذه القمة التي تابعها أكثر من 300 إعلامي من مختلف أنحاء العالم”.

ولفتت مراجع دبلوماسية خليجية إلى أن قطر تتصرف بصفتها دولة كبرى تريد فرض خياراتها على الخليجيين وقمتهم. ورأى هؤلاء أن التصعيد القطري هدفه أيضا مواصلة الحملة التي تشنها الدوحة ومنابرها الإعلامية ضد السعودية بصفتها السقف الراعي لمسار التكامل الخليجي.

وشددت هذه المراجع على أن التصعيد القطري لا يعدو كونه ضجيجا يعبر عن ضيق خيارات الدوحة كما يعبر عن رهان قطر على تحولات تسعى إليها أنقرة وطهران، ويعكس توق الدوحة المستميت للاستفادة من أي ضغوط تمارس ضد الرياض في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وخلصت مصادر مواكبة لاجتماعات القمة الخليجية إلى أن المجلس عامة والسعودية خاصة حريصان على حماية مجلس التعاون ورد أي محاولات للنيل من البناء الخليجي. ورأت المصادر أن كل الخليجيين باتوا مدركين للدور القطري الذي يسعى لإرباك مجلس التعاون. وأضاف هؤلاء أن الدوحة تسعى للهروب إلى الأمام وقطع الجسور مع الجوار الخليجي للالتحاق بأنظمة الإسلام السياسي، في إيران وتركيا، الذي ترعاه وتنتمي إليه منذ عقود.

37
العراق.. صراع الثقافة المدنيّة وثقافة الإسلام السياسي
إن المثقِّف الأكبر في كل أمة هو نظامها السياسي (نظريّة المثقِّف ـ بكسر القاف) ولهذا تتكالب أحزاب الإسلام السياسي على الحكم في مصر وتونس والعراق، على الوصول إلى سدّة الحكم حسب نظرية التمكين لتثقيف الشعب بما يناسبها وبطريقة ميكيافيلية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم


في الصراع الثقافي المرير بين الفريق المدني وفريق الإسلام السياسي تمرر الكثير من الصفقات وتتم الكثير من التصفيات
بقلم: ناصر الحجاج
صحيح إن ما قدمه أستاذنا علي الوردي من تشخيص عميق لإزدواجية الشخصيّة العراقية في تجاذباتها بين البداوة والتحضّر، لا يعدو تصعيداً لنظرية عالم الاجتماع الأفريقي (التونسي) عبد الرحمن بن خلدون في "العمران"، إلا أن ذلك التشخيص منع الباحثين في العلوم الاجتماعية من الإتيان بتفسير عصري يواكب الصراعات الثقافية التي تتنازع الحكومات العراقية، ومن ثم تنعكس على طبيعة المجتمع العراقي وسلوك أفراده وجماعاته.

إن المثقِّف الأكبر في كل أمة هو نظامها السياسي (نظريّة المثقِّف ـ بكسر القاف)، ولهذا تتكالب أحزاب الإسلام السياسي على الحكم في مصر وتونس والعراق، على الوصول إلى سدّة الحكم (نظرية التمكين، أيضا) لتثقيف الشعب بما يناسبها، وبطريقة ميكيافيلية مقيتة إلى الوصول إلى وزارة الداخلية بالتحديد، لأنها في نظرهم العصا التي تضبط رقصة الشعب في حلبة الرعيّة (سياسة الحِسبة في عقيدة داعش، ومثيلاتها)، يقابل ذلك وبطريقة براغماتية (النفعية: سياسة إسلامية ـ وأمّا ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرض ـ الدينوقراطية) ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية من دعم الديمقراطيات النامية في البلدان التي شهدت حكومات مستبدّة (NID) وقد وجد هذا الصراع الثقافي الجديد، وإن كان صراعاً ثقافياً غير عادل ولا متكافئ، في البيئة الاجتماعية العراقية تربة خصبة صالحة للنمو، أبرز مظاهرها: التخوين، والتسقيط، والإفك والتزوير، والتخويف، والقتل، أو كل ما تقدم، أي أن يُخوَّن العراقي أولا تمهيداً لتسقيطه، وقتله مادياً أو معنوياً، أو أن يُقتَل العراقي أولاً، ثم يبرَّر قتله بتسقيطه وتخوينه.

مظاهر هذا الصراع الثقافي بارزة للعيان في كل ما يجري في العراق، وإن عميت عنها أعين الباحثين الاجتماعيين ودراساتهم، فحين يهمّ البصريّون بالتظاهر مطالبة بالخدمات ونبذ الفساد، تتعالى صيحات فريق بأن تلك التظاهرات يتم تحريكها من فرنسا، أو من السفارة الأميركية، أو أنها تريد إسقاط الحكم الإسلامي الشيعي في العراق، لأنها في دعواتهم مدعومة من السعودية. وفي الوقت نفسه يروج الفريق الآخر إلى أن التظاهرات في البصرة تحركها إيران كوسيلة لإيقاف تصدير النفط العراقي، وأن إيقاف إيران للخط الناقل للكهرباء في وقت الصيف، جاء تلبية لإرادة إيرانية للضغط على بغداد لتشكيل الحكومة العراقية بالشكل الذي تريده إيران.

وعلى هذا المنوال من الصراع الثقافي المرير بين الفريق المدني وفريق الإسلام السياسي، تمرر الكثير من الصفقات، وتتم الكثير من التصفيات، والكوارث، يكون الخاسر الأكبر فيها الثقافة المدنية الداعية إلى علمانية الحكم، وفصل الدين عن سياسة الدولة، فيما يقاتل الإسلام السياسي بكل ما أوتي من (إمكانيّات) لإدخال أدبيات الدين إلى الدستور، ومزج "ديانتنا بسياستنا"، لأن شعار الإسلام السياسي في إدارة الدولة يقول "سياست ما عين ديانت ما وديانت ما عين سياست ما ـ حسن المدرّس، بالفارسية : ما أي نا نحن".

ليس من السهل عزل الثقافة الشعبية، المبنية على تقديس العمامة وتبجيل المعممين، عن التفكير بالطريقة التقديسية لرجل السياسة المدعوم دينيّاً، إلا أن الخراب الذي ألحقه الإسلام السياسي بصورة رجل الدين، من خلال تجربة الفساد والقتل واللطم، جعل المجتمع العراقي ينتبه تدريجيّاً إلى خطورة ثقافة التخوين والإفك وتسقيط الخصوم التي يقوم عليها حكم الإسلام السياسي، وصار العراقيون بشكل عام يتخوّفون من كل دعوة يروّج لها رجال الدين، بما يعني أن العراق مقبل على مرحلة مدنيّة جديدة تلقي على عاتق المدنيين مسؤولية كبيرة في طرح فكرهم التنويري بثقة أكبر خارج عباءة رجال الدين.

38
العراق يكتفي بالوعود في ذكرى النصر على داعش
رئيس الوزراء العراقي الجديد يتعهد بإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى مناطقهم في تجديد لوعود أطلقت سابقا وبقيت حبرا على ورق رغم مرور سنة على إعلان دحر الجهاديين.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم


وعود دون أفعال
بغداد- يحيي العراق الاثنين الذكرى الأولى لـتحرير البلاد من تنظيم الدولة الإسلامية، مع تعهد رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي بإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى مناطقهم.

وأعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر 2017، دحر الجهاديين بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية في غرب العراق وشماله.

وقال رئيس الوزراء العراقي في كلمة لهذه المناسبة الاثنين إن العراق سجل "أكبر نصر على قوى الشر والإرهاب، وانتصرنا بشرف عظيم".

وتعهد عبد المهدي بالعمل على "عودة النازحين وإعمار مدنهم"، إضافة إلى تقديم "الخدمات وفرص العمل للمحافظات التي أسهمت بتحقيق النصر".

وأكد عبد المهدي على أن "النصر النهائي الذي نصبو إليه هو تحقيق الرفاه لشعبنا والقضاء على الفساد. ما لم ننتصر على الفساد، سيبقى نصرنا منقوصا".

وشدد على أن العراق "لن يكون مقرا أو ممرا للإرهاب ومصدرا للاعتداء على دول أخرى".

وستشهد بغداد ومدن عراقية عدة احتفالات متفرقة الاثنين، إلى جانب استعراضات عسكرية.

ومن المرتقب أيضا أن تتمّ إعادة افتتاح جزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط العاصمة، تزامنا مع هذه الذكرى.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2014 على أكثر من ثلث مساحة العراق، وجعل من مدينة الموصل بشمال البلاد ما يشبه "عاصمة" ل"الخلافة" التي أعلنها بعد انتشاره في مساحات شاسعة من سوريا والعراق.

واعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" اليوم أن العراق حقق "النصر العسكري بأثمان عظيمة، ما يتوجب علينا إنجاز النصر النهائي بنصر سياسي ومجتمعي وثقافي ننهي به عوامل وبيئة نشوء العنف والإرهاب الجريمة".

وتأتي هذه الذكرى في وقت لا تزال البلاد وسط أزمة سياسية، في انتظار استكمال التشكيلة الحكومية، وأمام تحديات عدة، أبرزها إعادة إعمار المناطق المتضررة وإعادة النازحين.

وحتى اليوم، لا يزال "أكثر من 1.8 مليون عراقي نازحين في جميع أنحاء البلاد، وحوالي 8 ملايين شخص بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية"، وفق تقرير صادر عن المجلس النرويجي للاجئين.

ولذلك، وبعد أكثر من خمسة أشهر من الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في أيار/مايو الماضي، ينتظر إتمام التشكيلة الحكومية التي يقوم بها عبد المهدي، في وقت يواجه معارضة عدد من أعضاء البرلمان لبعض مرشحيه، وخصوصا لحقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين.

39
تقارب قسري بين تركيا وإيران يكرس عزلتهما

إيران وتركيا تسعيان الى توثيق التعاون والتقارب بينهما بشكل كبير ما يترجم حجم الصعوبات التي يمر بها البلدين في ظل الضغوط الدولية على سياستهما.


ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
لا خيار لديهما في ظل الضغوط المفروضة على الدولتين
روحاني يؤكد رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع تركيا في كافة المجالات
طهران ـ تسعى إيران وتركيا الى توثيق التعاون والتقارب بينهما بشكل كبير ما يترجم حجم الصعوبات التي يمر بها البلدين في ظل الضغوط الدولية على سياستهما المثيرة للجدل والممعنة في بث الفوضى في المنطقة بطرق مختلفة.

وفي هذا الإطار أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع تركيا في كافة المجالات.

جاء ذلك في بيان نشرته الرئاسة الإيرانية، السبت، حول كلمة روحاني خلال لقائه رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم، في طهران.

وأعرب روحاني عن تقديره وترحيبه للرغبة التي تبديها تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان في تطوير العلاقات مع إيران.

ويرى مراقبون أن التصريحات التي تصب في خانة توسيع التقارب بين تركيا وإيران ليست من فراغ بل فرضتها ضرورة ملحة للبلدين خاصة مع اتساع عزلتهما في المنطقة.

وشدّد الرئيس الإيراني على ضرورة تطبيق التفاهمات المبرمة بين البلدين حول تطوير التعاون في كافة المجالات بما فيها قطاع الطاقة والصيرفة.

وأكد روحاني على موقف بلاده الواضح من أمن وقوة تركيا، قائلاً "إيران ترى أمن واستقرار تركيا من أمنها واستقرارها". وأشار روحاني أنّ "تركيا وإيران تواجهان الإرهاب منذ سنوات".

التقارب ليس من فراغ بل جاء كضرورة ملحة للبلدين خاصة مع اتساع عزلتهما في المنطقة

وفي ذات السياق أكد رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم عزم بلاده وإيران وروسيا مواصلة التعاون من أجل حل قضايا المنطقة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدريم، خلال الاجتماع الثاني على مستوى البرلمانات حول مكافحة الإرهاب والتطرف، بالعاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة تركيا وروسيا وإيران وأفغانستان والصين وباكستان.

وشدّد يلدريم في كلمته على ضرورة وجود تنسيق بين الدول في مكافحة الإرهاب، قائلاً إن الدول التي تدفع ثمن مكافحة الإرهاب هي دول المنطقة.

وأشار إلى أهمية توحيد المصطلحات والخطاب من أجل النجاح في مكافحة الإرهاب.

وأوضح يلدريم أنّ الدول المشاركة في المؤتمر تتشارك الجغرافيا ذاتها، قائلاً مبدأنا يقوم على "أحيي الإنسان لتحيا الدولة".

وبعد أن تطرق يلدريم لأقوال ابن خلدون في الجغرافيا والمجتمعات قال "المنطقة التي نعيش فيها هي مصيرنا المشترك، ولا نستطيع الفرار منها، وبناء عليه؛ يجب أن نطوّر آليات تعاون بيننا من أجل تغيير مصير منطقتنا ورسم مستقبل مشرق لها".

وكانت تركيا لعبت دورا حيويا نشطا في ازدهار اقتصاد مواز للالتفاف على العقوبات الأميركية والدولية التي فرضت على إيران خلال العقود الأخيرة. وشكّلت الأسواق التركية ملاذا آمنا للبضائع الإيرانية إضافة إلى استيراد تركيا تقليديا للنفط والغاز من إيران.

وعلى الرغم من ضراوة العقوبات التي تفرضها واشنطن على إيران والتي توصف بغير المسبوقة، إلا أن موقف روسيا في إدانة العقوبات والتمسك بالاتفاق النووي المبرم مع إيران في فيينا عام 2015 يضاف إلى موقف تركيا المشابه، مع ترجيح أن يبقى السوق التركي نشطا في تأمين متنفس يساهم في الالتفاف على عقوبات واشنطن ضد إيران.

40
الصدر يعزز مقر إقامته بالحماية خشية من الاغتيال

العرب / عنكاوا كوم
أزمة متصاعدة
بغداد - عزز رجل الدين مقتدى الصدر، المقيم في منطقة الحنانة بمدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، الحراسة في محيط مقره، منذ اندلاع الأزمة السياسية مع حلفاء إيران في البرلمان العراقي، بشأن حقيبة وزارة الداخلية التي فشل البرلمان العراقي أمس في الاتفاق بشأنها.

وقال المحلل السياسي العراقي مثال الآلوسي، إن طهران ربما تخطط لاغتيال الصدر، في حال أصر على تحدي نفوذها في العراق.

ويجاهر الصدر باعتراضاته ضد تأثير “دول جارة” في القرار العراقي، في إشارة إلى إيران، وينشر بانتظام في حسابه المعروف بتويتر انتقادات غير مباشرة لسياسة طهران في العراق.

لكن الجماهيرية الجارفة التي يحظى بها الصدر بين أتباعه، الذين تقدر أعدادهم بالملايين في وسط وجنوب العراق، ربما تحصنه، على حد تعبير محلل سياسي في بغداد، من “أي تهوّر إيراني”.

وقال المحلل السياسي في تصريح لـ”العرب”، إن “الإقدام على اغتيال الصدر، سيعني اندلاع حرب بين الجمهور الصدري والأحزاب العراقية الموالية لطهران، وربما يؤدي إلى نسف العملية السياسية برمتها”، مشيرا إلى أن “إيران أعقل من أن تتورط في مثل هذه المجازفة”.

وأخفق البرلمان العراقي، الأحد، مجددا في عقد جلسة للتصويت على استكمال الكابينة الوزارية المنقوصة من 8 حقائب، وسط استحكام الخلاف بين الفرقاء بشأن المرشح لشغل منصب وزير الداخلية.

وكما جرت العادة في الجلسات الأخيرة، تدفق النواب على مبنى البرلمان صباح الأحد، لكنهم تناوبوا على دخول قاعة انعقاد الجلسة، لضمان عدم تحقيق النصاب، ما كشف عن استمرار الخلافات بين كتلة “البناء” البرلمانية المقربة من إيران، وتحالف “الإصلاح” المدعوم من الصدر، بشأن ترشيح رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض لحقيبة الداخلية.

وبعد محاولات يائسة من تحالف البناء لعقد الجلسة، أعلنت رئاسة البرلمان عن تأجيلها إلى الثلاثاء ما بعد المقبل، على أمل أن تسمح هذه الفسحة الزمنية الواسعة، بردم الفجوة بشأن حقيبة الداخلية.

وحاول تحالف البناء، الذي يضم طيفا من القوى السياسية الشيعية والسنية، المقربة من إيران، أن يتنصل من مسؤولية ترشيح رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض لحقيبة الداخلية، الأمر الذي تسبب في أزمة سياسية خانقة، ملقيا بالكرة في ملعب رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي على اعتبار أن الفياض مرشحه، لكن الأوساط السياسية ردت بأنها “حيلة مكشوفة”.

ويجادل قادة في البناء بأن عبدالمهدي هو الذي يتمسك بالفياض، ويرفض اقتراحا بديلا. لكن أوساطا مقربة من رئيس الحكومة أبلغت “العرب”، بأن “عبدالمهدي تلقى إشارات واضحة من تحالف البناء، بأنه لن يصوت على استكمال الكابينة، من دون حضور الفياض فيها”.

ويفضل تحالف الصدر بقاء حكومة عبدالمهدي منقوصة الحقائب، على تمرير وزراء حزبيين لشغل مناصب حساسة ولا سيما وزارة الداخلية. ويعتقد الصدريون أن إصرار طهران على تكليف الفياض بحقيبة الداخلية، يرتبط بنوايا إيرانية لاستخدام مقدرات هذه الوزارة الهائلة، في قمع المعارضين السياسيين لنفوذ إيران الواسع في العراق.

كما يمكن لإمكانيات هذه الوزارة أن تسهم في تخفيف ضغط العقوبات الأميركية على إيران، من خلال التساهل في إدارة الحدود الواسعة بين العراق وإيران، التي تعود مسؤوليتها إلى الداخلية.

ولا يستبعد مراقبون أن يتسبب الخلاف العميق بشأن مرشح الداخلية في إطالة أمد الفراغ في هذه الحقيبة الأمنية الحساسة، ما يتيح لرئيس الوزراء وقتا أطول في إدارتها بالوكالة. وتقول مصادر سياسية إن “الصدر مطمئن لوضع وزارة الداخلية تحت وصاية عبدالمهدي في هذا التوقيت الحساس″.

وكان عبدالمهدي أبعد ضباطا بارزين في السلك الأمني العراقي، عرفوا بقربهم من إيران والولايات المتحدة على حدّ سواء، عن بعض المواقع الحساسة، الأمر الذي لقي قبولا لدى الصدر.

ويعتقد الصدر، بحسب مقربين، أن الاستقرار الأمني النسبي في أوضاع العراق بشكل عام، يسمح ببعض المناورات السياسية، التي قد تتسبب في تأخير تسمية وزير الداخلية، لكنها تضمن استقلالية من سيتبوّأ هذا المنصب. ومن النادر أن ينجح زعيم سياسي في تحدي الرغبة الإيرانية كما يفعل الصدر حاليا.

41
الإسلام الألماني بدلا من الإسلام التركي يهدد نفوذ أنقرة في أوروبا

نموذج الإسلام المندمج في محيطه يقطع الطريق أمام اتحاد ديتيب وجماعات الإسلام السياسي.

العرب / عنكاوا كوم

مؤتمر يزعج قادة الإسلام السياسي
أنقرة - لم تقدر السلطات التركية على إخفاء انزعاجها من نتائج مؤتمر الإسلام الألماني الذي عقد نهاية الشهر الماضي لكونه يهدد نفوذها الديني والسياسي بين الجالية التركية التي يقدر عددها بالملايين.

وتحركت وسائل الإعلام التركية لتحذر من نتائج هذا المؤتمر على “الإسلام” الذي تريده أن يسود في ألمانيا وأوروبا عموما، وهو إسلام داعم لأجندة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قيادة الإسلام السياسي في المحيط الجغرافي لبلاده سواء في آسيا الوسطى ودول البلقان أو في أوروبا أو في المنطقة العربية.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية التركية إن الهدف من الإسلام الألماني هو “قطع صلات المسلمين بعقيدة الإسلام العالمية، وإنهاء العلاقة القائمة بين المسلمين المهاجرين وبين أوطانهم، ووضعهم ضمن صيغ معينة على المدى القريب والمتوسط”.

وحمل تحليل نشرته، بإمضاء عضو البرلمان التركي مصطفى يانار أوغلو، هجوما على شخصيات ومؤسسات إسلامية حضرت المؤتمر. وقال يانار أوغلو إن هؤلاء “أضفوا الشرعية على هذا المشروع وعلى الخطابات الموجهة للمسلمين، والتي تستهدف فرض الهيمنة عليهم ضمن المجتمع الألماني. وبالتالي يكون المسلمون قد تقبلوا وجهة النظر التي تعتبرهم مشكلة بحد ذاتها”.

وقال منظمو المؤتمر، الذي عقدت دورته الرابعة في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي، إنه يؤسس لإدماج المسلمين في الثقافة الألمانية وفك ارتباطهم بالدول والتيارات الإسلامية في الخارج، تحت إشراف وزارة الداخلية الألمانية، ومشاركة هيئات إسلامية عربية وتركية (غير موالية لأردوغان) وممثلين للجالية المسلمة في ألمانيا.

واستنجدت وسائل إعلامية تركية بآراء خبراء وشخصيات محسوبة على حزب العدالة والتنمية، حزب الرئيس التركي، لقيادة حملة على المؤتمر واتهامه بأنه يحاول الحد من حرية المسلمين في التعبد والتضييق على أنشطتهم.

وأعلن وكيل وزارة الداخلية الألمانية، ماركوس كيربر، أن بلاده ستبذل جهدها للتخفيف من تأثيرات “جهات أجنبية” على الجالية المسلمة في ألمانيا.

وقال “نحن نلمس ونشاهد كيف أن بعض القوى الأجنبية تملي على المسلمين الألمان كيفية ممارسة دينهم لفترة طويلة جدا”، مضيفا “المسلمون الألمان مواطنون، وسوف نقدم لهم المزيد من الدعم لتعزيز ثقتهم بأنفسهم”.

وتعتقد أوساط إسلامية في ألمانيا أن المؤتمر جاء ردة فعل على الأنشطة التي يقف وراءها الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، الذي يعتبر ذراعا سياسية لأردوغان في ألمانيا. وقد جلب هذا الاتحاد الأنظار إليه بعد التظاهرة الاحتفائية التي أقامها بمناسبة زيارة الرئيس التركي إلى ألمانيا نهاية سبتمبر الماضي.

وأثارت أنشطة ديتيب تساؤلات واسعة بشأن وضعه بعد أن انتشرت مقاطع فيديو تصور أطفالا في مساجد تابعة له يمثلون مشاهد لمحاربين يحملون رايات تركية. كما تردد أن أئمة بعض المساجد التركية في ألمانيا استجابوا لطلب القنصلية التركية العامة إبلاغها بما يتوفر لديهم من معلومات عن أتباع الداعية فتح الله غولن.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة ديتيب كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة، حيث ترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” كافة أئمة ديتيب، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

ويقول متابعون إن الحملة التي تقودها وسائل الإعلام التركية على النموذج الجديد للإسلام الذي يرتبط ببيئته تعكس مخاوفها من أن يتم تحجيم تأثيرها في المجتمعات الأوروبية التي تضم جاليات تركية، وكذلك تلك التي تضم جماعات للإسلام السياسي متحالفة مع أنقرة مثل الإخوان المسلمين التي تسيطر على الكثير من المراكز الإسلامية والجمعيات الثقافية والاجتماعية وتبني مجتمعات صغيرة منغلقة على نفسها داخل المجتمعات الغربية.

42
سائرون تصعد لهجتها ضد عبد المهدي: أنت واهم ولن تمرر أي وزير


سكاي برس / عنكاوا كوم
صعد تحالف سائرون خطابه ضد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، مؤكدا ان الاخير جاء عن طريق التوافق، و ان "إصراره وتحديه لتحالف الاصلاح فهو واهم".
وقال النائب عن التحالف بدر الزيادي في تصريح متلفز تابعته سكاي برس، إن "عبد المهدي خرج عن التوافق وبدأ يصر على نفس المرشحين ويتجه الى البناء ويترك الاصلاح"، مشيرا الى ان "إصراره وتحديه لتحالف الاصلاح فهو بهذا واهم ولن يمر أي وزير معترضين على اسمه وعليه استبداله".
وأضاف أن "عبد المهدي أتى عن طريق التوافق وعليه ان يجلس مع قادة تحالف الاصلاح لاستكمال التشكيلة الحكومية".

43
تحالف البناء: سنعاقب المعترضين على تولي «فالح الفياض» لمنصب وزير الداخلية


موقع كلمة الإخباري/عنكاوا كوم
قال النائب عن تحالف البناء، والناطق السابق باسم الحشد الشعبي، أحمد الأسدي قضية ترشيح فالح الفياض تحولت إلى "مسألة تحدٍ" بين طرفي البرلمان (الإصلاح والبناء).

وقال الأسدي في مقابلة متلفزة، إن تحالف البناء "يعتبر رضا الفياض اولوية للتحالف".

وأضاف "سنكافؤه كما يقول المعترضون أنهم سيعاقبونه".

وعزا الأسدي، تمسك التحالف بترشيح الفياض لوزارة الداخلية إلى "مواقفه في دعم الحشد الشعبي".

وتشير المصادر إلى تحركات القائد في الحرس الثوري قاسم سليماني باتت واضحة لاستيزار فالح الفياض.

وينقل المصدر حديثاً مقتضباً دار بين سليماني وعبد المهدي، مفاده: "الفياض لوزارة الداخلية، لا احد غيره، ومن غير المسموح استبداله بمرشح اخر".

44
إيران تخسر جولة في صراع الهيمنة على وزارة الداخلية العراقية

تمادي رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي في تحدي إرادة مقتدى الصدر قد يكلفه منصبه.

العرب / عنكاوا كوم

الرسالة واضحة وجهة ومحتوى
عقدة وزارة الداخلية في حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي متواصلة، وتحوّلت إلى مجال اختبار للقوة السياسية بين فرقاء العائلة السياسية الشيعية، وتحديدا بين تيار يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يقول إنّه مع سيادة القرار العراقي، وآخر يقوده هادي العامري القريب من إيران.

بغداد - رفع البرلمان العراقي إلى السبت جلسته التي عقدها، الخميس، وغاب عن جدول أعمالها بند التصويت على المرشّحين لشغل المناصب الوزارية الثمانية المتبقية من حكومة عادل عبدالمهدي، بعد أن أكّدت جلسة صاخبة انعقدت الثلاثاء عمق الخلافات على أسماء المرشّحين لتلك المناصب التي حاولت إيران التدخّل في تحديد من يشغلها، وخصوصا منصب وزير الداخلية الذي حاولت طهران إسناده لأحد الموالين لها.

ورد تحالف الإصلاح الذي يرعاه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بقوة على تحركات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ببغداد التي حاول خلالها وعلى مدى يومين، الضغط من أجل تنصيب رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض الموالي لطهران وزيرا للداخلية في حكومة عبدالمهدي.

وجاء الرد عبر اجتماع رفيع عقده قادة أبرز القوى المنضوية ضمن “الإصلاح” في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، يتقدمهم رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي ووزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي ونصار الربيعي الممثل الخاص للصدر.

وقررت قيادات “الإصلاح” الخروج بموقف موحد بعد أحداث جلسة الثلاثاء الماضي التي حاول تحالف البناء أن يمرر خلالها الفياض مرشحا للداخلية.

وخرج بيان الاجتماع ليؤكد “ضرورة استكمال الكابينة الحكومية وتقديم وزراء أكفاء والالتزام بالسياقات الدستورية والديمقراطية”.

ونص البيان على “بلورة موقف موحد من تحالف الإصلاح والإعمار لحوار وطني مع تحالف البناء والكتل الكردستانية”، مشيرا إلى أن التحالف سيتحرك “نحو الكتل السياسية والنواب لإقناعهم بضرورة العودة إلى السياقات الدستورية والقانونية في تمرير القضايا العالقة”.

وطالب تحالف “الإصلاح” بـ“إعطاء الوقت المناسب لتقييم عمل الحكومة الحالية ومدى التزامها بالبرنامج الحكومي وتقديم الخدمات وتنفيذ البرامج التنموية المنتظرة”، مؤكدا أهمية “تمثيل المكون التركماني والمكون الإيزيدي وباقي المكونات العراقية تمثيلا عادلا في الحكومة بما يتناسب مع مكانة هذه المكونات ودورها المجتمعي”.

استكمال الكابينة الوزارية تحول إلى مأزق يلقي بظلاله على الوضع المحتقن بالشارع العراقي المتحفز للتظاهر والاحتجاج

ويذهب محلّلون في تعليقهم على الأزمة السياسية الراهنة في العراق إلى القول إنّ عقدة وزارة الداخلية لن تكون حلولها ميسرة إلا إذا انفرط عقد التحالفات القائمة وهو أمر غير متوقع في ظل الاستقطابات الحالية التي يرى أصحابها أن لا أمل في تقديم تنازلات قد تؤدي إلى خسائر سياسية لهم ليس لها مقابل.

فكتلة الإصلاح التي يقول قادتها إنّها تخلت عن حصصها في حكومة عبدالمهدي لم تحظ خطوتها بتقدير لافت من قبل كتلة البناء الموالية لإيران بل صارت الكتلة الأخيرة أكثر شراهة وهي تتطلع لنيل المزيد من المكتسبات في ظل احتوائها لرئيس مجلس النواب الذي فقد حياديته بل ومصداقيته حين لجأ إلى أسلوب التزوير.

ولا يستبعد مصدر سياسي عراقي أن يتم إسقاط رئيس مجلس النواب وقد يصل الأمر إلى المجازفة بسحب الثقة من رئيس الوزراء الذي يبدو عاجزا أمام ضغوط قاسم سليماني الأخيرة التي فشلت حتى الآن في إجبار المعترضين على فالح الفياض على التخلي عن موقفهم والخضوع للموقف الإيراني الذي لا يتميز هذه المرة بما كان عليه في المرات السابقة من قوة وقدرة على صنع التسويات.

ويضيف المصدر ذاته “إذا ما تأكد للصدر إخفاق سليماني في فرض أجندته فإن ذلك سيكون عاملا مشجعا على المضي قدما في الاعتراض واعتبار عقدة وزارة الداخلية إذا ما حلت بطريقة وطنية بمثابة خشبة الخلاص لحكومة عبدالمهدي. ومن خلالها يتم الحكم على مستقبل تلك الحكومة وطريقة إدارتها للمرحلة المقبلة ومدى قدرتها على أن تكون صاحبة قرار مستقل بعيدا عن النفوذ الإيراني”.

وعلمت “العرب” أن “الصدر أبلغ قادة تحالف الإصلاح خلال اجتماع الأربعاء عبر ممثله نصار الربيعي بإصراره على رفض ترشيح الفياض”، مطالبا قادة “الإصلاح” بموقف موحد.

وبحسب مصادر اطلعت على نقاشات اجتماع منزل الحكيم فإن الحاضرين أبدوا موقفا مساندا للصدر في مواجهة ضغوط سليماني.

ويقول نواب سنّة في البرلمان العراقي إن “سليماني أبلغ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عبر وسطاء تمسك طهران بالفياض، داعيا إياه إلى تسهيل عملية التصويت عليه”. ويضيف هؤلاء أن “رسالة مماثلة وصلت إلى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي”. لكن عبدالمهدي لن يكون في مقدوره، بحسب مراقبين، المضي في تحدي إرادة الصدر وحلفائه لأن هذا قد يكلفه منصبه.

ولا يستبعد مراقبون أن يقود الصدر حراكا سياسيا لإطاحة رئيس البرلمان نفسه من منصبه في حال قرر مجاراة الرغبة الإيرانية.

وعمليا، أثبت تحالف الإصلاح أنه الكتلة الأكبر في البرلمان عندما عرقل عقد جلسة التصويت على الفياض.

ويمكن لهذه الكتلة أن تلعب دورا مؤثرا ضد الحلبوسي وعبدالمهدي تحت قبة البرلمان، في حال تحول هذا الخلاف إلى صدام سياسي وكسر إرادات.

وباستثناء حقيبة الدفاع التي تتمسك بها قائمة علاوي، ليس لتحالف الإصلاح أي تمثيل حزبي في حكومة عبدالمهدي، بعدما وافق كل من العبادي والحكيم ومقتدى الصدر على مقترح التخلي عن حصصهم في الحكومة، ومنح رئيس الوزراء حرية اختيار من يراه مناسبا، ما أسهم في صعود وزراء مستقلين كوزير النفط ثامر الغضبان ووزير الخارجية محمد الحكيم ووزير الكهرباء لؤي الياسري ووزير الصحة علاء العلوان.

غير أنّ السلاسة النسبية التي ميّزت اختيار 14 وزيرا من كابينة عادل عبدالمهدي غابت تماما عن عملية استكمال سدّ شغور الوزارات الثماني المتبقية، بسبب اشتداد الخلافات حول من يشغلها.

وتسود الخشية من أن يلقي توتّر الوضع السياسي بظلاله على الشارع المحتقن أصلا والمتحفّز للتظاهر والاحتجاج على سوء الأوضاع.

45
العراق يحتاج إلى عامين لتعزيز إنتاجه من الغاز

مشروعات غاز جديدة يعتزم العراق القيام بها ستبدأ الإنتاج في غضون عامين، حيث تحتاج بغداد مزيدا من الوقت لإيجاد مصدر بديل للغاز الإيراني.

العرب / عنكاوا كوم

إنتاج العراق من الغاز سيصل إلى 1.3 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول 2020
بغداد- قال مسؤول عراقي بقطاع الطاقة الخميس إن بلاده تحتاج إلى عامين على الأقل لتعزيز إنتاجها من الغاز بغية وقف استيراد الغاز الإيراني المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء في العراق.

وقال حيان عبدالغني رئيس شركة غاز الجنوب الحكومية من المتوقع أن يصل إنتاج العراق من الغاز إلى 1.3 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية 2020، بزيادة قدرها 400 مليون قدم مكعبة يوميا عن المستويات الحالية.

وأضاف عبدالغني "إنتاج العراق الحالي من الغاز لا يكفي لسد حاجة محطات الكهرباء، ولذلك نحن مازلنا نستورد الغاز من إيران. نحتاج على الأقل 24 شهرا لتشغيل مشاريع الغاز الجديدة وبدء الإنتاج".

وقالت الولايات المتحدة الشهر الماضي إن العراق يمكنه مواصلة استيراد الغاز الطبيعي وإمدادات الطاقة من إيران لمدة 45 يوما مادام لا يدفع لإيران بالدولار الأميركي.

وبدأ سريان العقوبات التي تستهدف قطاع النفط الإيراني في الخامس من نوفمبر. وذكر مسؤولون عراقيون أن بغداد تسعى إلى تجديد وتمديد الإعفاء من العقوبات، حيث تحتاج مزيدا من الوقت لإيجاد مصدر بديل.

وقال عبدالغني إن الزيادة المتوقعة في إنتاج الغاز ستأتي من مشروعين جديدين، بما في ذلك صفقة بقيمة 367 مليون دولار مع جنرال إلكتريك تم التوصل إليها في أبريل لمعالجة الغاز المصاحب لاستخراج النفط الخام في حقلين بجنوب العراق.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يبدأ المشروع في إنتاج 160 مليون قدم مكعبة يوميا في غضون عامين.

ومن المنتظر أن يبرم العراق صفقة أخرى في أوائل 2019 لبناء محطة أرطاوي للغاز في الجنوب، حيث من المنتظر أن تنتج نحو 300 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز بنهاية 2019.

وقال عبدالغني ""نحن قريبون جدا من توقيع عقد مشروع غاز أرطاوي مع إحدى الشركات الاجنبية في الشهر الأول من عام 2019 لزيادة إنتاجنا من الغاز".

وركزت خطط العراق لتطوير قطاع الغاز لفترة طويلة على بي.جي.سي، وهو مشروع مشترك بقيمة 17 مليار دولار بين رويال داتش شل وشركة غاز الجنوب الحكومية وميتسوبيشي.

وقال عبدالغني إن العراق يسعى للوصول بإنتاجه من الغاز إلى نحو ملياري قدم مكعبة يوميا بنهاية 2023، بما في ذلك 1.43 مليار قدم مكعبة يوميا من شركة غاز البصرة، إضافة إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميا من مشروعات مستقبلية في الجنوب.

وأضاف أن شركة غاز الجنوب لا تزال تجري محادثات مع شركة أوريون الأميركية للطاقة حول الجوانب الاقتصادية والفنية لصفقة نهائية لتجميع ومعالجة ما بين 100 مليون و150 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي المستخرج من حقل نهر بن عمر النفطي في جنوب البلاد.

وفي 22 يناير، وقع العراق مذكرة تفاهم مع الشركة الأميركية لبناء منشآت لتجميع الغاز من الحقل الواقع في الجنوب، وتحويله إلى أنواع من الوقود قابلة للاستخدام.

46
كشف إسرائيل لأنفاق حزب الله ضربة قويّة للاستراتيجية الإيرانية

حزب الله يعمل منذ سنوات على بناء الأنفاق مستخدما مدنيين يتنقلون في جنوب لبنان.

العرب / عنكاوا كوم


الحزب بدا كمن يحفر صخرة بإبرة
بيروت - اعتبرت مصادر سياسية لبنانية أن حزب الله تلقى مع إيران ضربة قويّة في أعقاب إعلان إسرائيل عن كشف مجموعة من الأنفاق تربط بين جنوب لبنان ومنطقة الجليل التي تشكل شمال فلسطين.

وأوضحت أن حزب الله، الذي أمضى سنوات طويلة في بناء هذه الأنفاق، فوجئ بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اكتشافها وبدء عملية تدميرها.

وذكرت أن المفاجأة تعود إلى أن الأنفاق المكتشفة شكلت جزءا من الاستراتيجية العسكرية التي اعتمدها الحزب ومن خلفه إيران من أجل تجاوز العائق الذي تشكله منطقة عمليات القوة الدولية في جنوب لبنان. وحددت الهدف من إقامة الأنفاق التسلل يوما إلى داخل إسرائيل واحتجاز رهائن إسرائيليين في المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية، كمستوطنة المطلة مثلا. ويمكن مشاهدة المطلة بالعين المجرّدة من الأراضي اللبنانية.

وكشفت أن الحزب يعمل منذ سنوات على بناء الأنفاق مستخدما مدنيين أعضاء في الحزب يتنقلون في جنوب لبنان كأشخاص عاديين. وأنشأ لهذا الغرض مصانع يعمل فيها هؤلاء المدنيون وذلك من أجل تفادي أي ريبة يمكن أن تثيرها تنقلاتهم.

وذكرت أن هذه المصانع كانت مجرد غطاء لورش تحت الأرض الهدف منها شق الأنفاق من دون ضجيج وذلك عن طريق معدات صغيرة تستخدم في تحطيم الصخور.

وكانت منطقة العمليات التابعة للقوة الدولية في جنوب لبنان أنشئت في العام 2006 بموجب القرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن والذي أوقف القتال بعد حرب صيف تلك السنة. وتواجهت إسرائيل وحزب الله في تلك الحرب، التي تسبب بها خطف الحزب جنودا إسرائيليين.

وبموجب القرار رقم 1701، لا يحق لأي طرف مسلح أن يكون موجودا في منطقة العمليات التابعة للقوة الدولية باستثناء القوة نفسها والجيش اللبناني.

لكنّ حزب الله عمل منذ العام 2006 على عرقلة تحركات القوة الدولية مستخدما ما يسمّى “الأهالي”، أي السكان المحليين. ولجأ الحزب إلى “الأهالي”، الذين هم مواطنون عاديون يسيطر عليهم أعضاء في الحزب، من أجل تطويق وحدات من القوة الدولية في كلّ مرة شعر فيها بأنّ هناك محاولة لكشف النشاطات ذات الطابع العسكري، مثل شقّ الأنفاق، التي يقوم بها على الأرض. ولهذا الغرض، أقدم “الأهالي” في مرّات عدة على رشق أفراد القوة الدولية بالحجارة وتحطيم كاميرات يستخدمونها وآليات يتنقلون بواسطتها.

وذكر مواطن جنوبي على علم بنشاطات الحزب في منطقة عمليات القوة الدولية أنّ حزب الله لمّح مرات عدة في الماضي بلسان أمينه العام حسن نصرالله إلى إمكان نقل المعركة إلى داخل إسرائيل. وقال إن نصرالله كان يلمّح عمليا إلى الغرض من شق الأنفاق التي احتاج شقها إلى عملية تمويه مكلفة لجأ إليها الحزب طوال سنوات وبدا كمن يحفر الصخر بواسطة إبرة.

وأضاف هذا المواطن أنه من الواضح أن حزب الله كان ينفّذ استراتيجية إيرانية تقوم على استخدام جنوب لبنان ورقة ضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، لكنّ المفاجأة التي كان حزب الله يعدّها لإسرائيل تحولت إلى مفاجأة إسرائيلية لإيران وحزب الله في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة، خصوصا في ظلّ العقوبات الأميركية الجديدة على إيران.

وأعلن جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن عملية يقوم بها الجيش “لكشف وإحباط” أنفاق حفرها حزب الله لشن هجمات عبر الحدود من لبنان إلى إسرائيل. وأضاف أنه تم رصد عدد من هذه الأنفاق وأن عمليات الجيش تجري داخل إسرائيل وليس عبر الحدود.

وجاء الإعلان الإسرائيلي المفاجئ بعد ساعات على لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بروكسل، الاثنين، ناقشا خلاله “تطورات إقليمية” في وقت حذر الجانبان مرارا من أنشطة إيران.

47
مسيحيون بكوردستان في عيد الميلاد: صلاة تخنقها عبرة وحنين

شفق نيوز/ في كنيسة القديس يوسف الكاثوليكية الكلدانية، يصلي بعض من المسيحيين في السليمانية من أجل عودة المهجرين إلى منازلهم، والأمن والسلام.
ويعيش حوالي 60 إلى 70 عائلة مسيحية نازحة من الموصل ومن سهول نينوى في السليمانية، في اقليم كوردستان، وهم يحضرون بانتظام القداس في كنيسة القديس يوسف.
وتنحدر تلك العائلات بشكل رئيسي من الموصل وتلكيف وبعشيقة وبرطلة في سهول نينوى، ونزح أهلها منذ آب – أغسطس عام 2014 نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية.
وسيمرّ على أولئك النازحين عيد ميلاد آخر بعيداً من بيوتهم، فالعودة حتى الآن ليست ممكنة.
بالعودة إلى 2014، لجأ المسيحيون النازحون إلى اقليم كوردستان عندما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الموصل والمدن المسيحية في نينوى، في عراق لا يزال مضطرباً منذ انهيار نظام صدام حسين.
وتعتبر السليمانية إحدى محافظات منطقة كوردستان التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في العراق، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني شخص، غالبيتهم من المسلمين الكورد.
وتواجه عائلات السليمانية النازحة من المسيحيين أزمة كبيرة، إذ تجد نفسها غير قادرة على العودة لأسباب أمنية.
ذلك أنّ منازلهم دمرت وممتلكاتهم سرقت خلال حكم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، أو خلال العمليات العسكرية التي نفذتها قوات الأمن العراقية لاستعادة السيطرة على تلك المدن.
بشكل عام، كانت الحرب الأميركية على نظام صدام حسين في العام 2003 ضربة موجعة، لا لمسحيي الموصل ونينوى فقط، إنما لجميع مسيحيي العراق.
فبحسب أرقام قدّمتها الإذاعة البريطانية، بلغ عدد المسيحيين العراقيين قبل الحرب نحو مليون ونصف نسمة، فيما يبلغ عددهم اليوم أقل من 300 ألف.
وسط هذا كلّه، يتخوف البعض من اختفاء هذه الشريحة من الشعب العراقي نتيجة الظروف الأمنية التي لم تستقم في العراق رغم مرور نحو 15 سنة على انهيار النظام البعثي.
وفيما يدعو كثيرون إلى الهجرة واللحاق بركب من هاجر البلاد، ثمة أقلية، نازحة وغير نازحة، باقية، وهي تكافح يومياً من أجل العودة والبقاء. النازحون إلى السليمانية من المسيحيين خير مثال على ذلك.

كلمات دالّة :
https://youtu.be/Er2H5QeK6QE

48
العراق.. من يأتي بالمنقذ؟
المجيء بعادل عبد المهدي لم يكن لقدراته أو لحكمته على قيادة المرحلة وإنما كانت خلطة بازارية متقنة لتفادي صدام قد يؤدي إلى تفجير تناقضات من شأنها تسبيب أضرار بليغة في مشروع الأخ الأكبر الرابض خلف الحدود فكان لابد من احتواء تطلعات الصدر وتياره قبل انفلات النوايا.
العرب / عنكاوا كوم

إعلان أصحاب البازار الكبار عن منح عبد المهدي الصلاحيات الكاملة في اختيار كابينته الوزارية، وعدم التدخل في خياراته، سوى تمرير بضاعة كاسدة
  بقلم: وميض إحسان
لم يكن مفاجئاً للكثير من العراقيين، باستثناء أصحاب النيات البريئة، أن تشكيل حكومة عراقية جديدة أسوأ عملية انتخابات، ستكون عملية عسيرة، ومعقدة. وعلى الرغم من وصف البعض لما يجري في البلاد بـ“العملية السياسية”، إلا انه في واقع الأمر لا يمت بأية صلة للسياسة، ولا بالعراق كوطن أو بالعراقيين كشعب، أنها صفقات تجارية يتعامل بها الصغار من منطلق مطامع ومصالح شخصية، ويستخدمها الكبار لتنفيذ استراتيجيات ترتبط بمشروعات إقليمية. ولذلك بدت الدهشة على وجوه العراقيين وهم يشاهدون طبيعة التحالفات التي نشأت قبل الانتخابات والتي تكونت وبعدها.

لم يدرك البعض أن الانتخابات الفاسدة لابد أن تلد أوضاعا هي الأخرى فاسدة، فناموا ليلتهم يتقلبون على توقعات بمجيء منقذ يقلب المعادلات وينشر الأضواء، ولعل صفقة شراء ذمم النواب في مجيء الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب قد أزاحت الستار عن أول الولادات المشوهة.

الكل يعرف أن المجيء بعادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء لم يكن لقدراته، أو لحكمته، على قيادة المرحلة القادمة، وإنما كانت خلطة بازارية متقنة لتفادي صدام قد يؤدي إلى تفجير تناقضات في بئر المكون، من شأنها أن تتسبب بإضرار بليغة في مشروع الأخ الأكبر الرابض خلف الحدود، فكان لابد من احتواء تطلعات الصدر وتياره قبل انفلات النوايا.

لم يكن إعلان أصحاب البازار الكبار عن منح عبد المهدي الصلاحيات الكاملة في اختيار كابينته الوزارية، وعدم التدخل في خياراته، سوى تمرير بضاعة كاسدة اختبر العراقيون عدم صلاحيتها على مدى خمسة عشر سنة، كذلك لم يكن في خاطر الكبار أن يسمحوا بمثل هكذا معادلة تكشف عن فسادهم وصفاقاتهم وتعطل مشروعهم، فكان صراخهم عالياً أمام الناس حول صلاحيات عبد المهدي في اختيار وزرائه، لكنهم يفرضون عليه من خلف الستار اتباعهم الملوثين بكل أنواع الفساد والتبعية.

هذا الأمر خلق تعارضاً داخل تحالف كتلة سائرون البناء، الأمر الذي دفع كتلة البناء إلى الإعلان عن نيتها فك الارتباط مع الصدر، واللجوء إلى الأغلبية في مجلس النواب للتصويت على مرشحيهم، حتى بات الجميع يتدافعون في تعاريج مأزق كبير.

عادل عبد المهدي، الذي كان يهدد بأن استقالته في جيبه في حال تدخل الأحزاب والكتل في اختيار وزرائه، لربما شعر بدفء كرسي الرئاسة، فتراخت يده ولم تعد قادرة إلى الوصول إلى جيبة ليستل ورقة الاستقالة، ولعله ينتظر اللحظة الحاسمة ليفعل ما هدد به، خصوصاً إنه بلا حول ولا قوة تساعداه على فرض رؤيته في كل ما يجري حوله.

الصدر بزعامة تحالف سائرون يكاد أن يملك قوة الشارع العراقي، وقادر على تحريكه في الوقت الذي يريد، وهو لا يستطيع التنازل عن وعوده بالموافقة على مطالب تحالف البناء وزعيمها هادي العامري، كونه يستدعي النكوص عن وعوده وتغريداته، ويضعه في موقف حرج أمام جماهيره والمتحالفون معه، ومن ثم قد لا يكون في يده سوى الانسحاب مما يدعى بـ"العملية السياسية"، وما لذلك من مخاطر جمة على أية حكومة تتشكل بمعزل عنه.

هادي العامري زعيم تحالف البناء، المعروف برجل إيران في العراق، يكاد أن يكون لديه الأغلبية داخل مجلس النواب، لاسيما بعد التفاهمات السرية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهو من يملك قوة السلاح، ويملك أن يخلق المطبات أمام أي حكومة متى ما شعر بالخطر على مصالحه، ومتى تهدد مشروع.

وبين هذه الانحناءات الحادة في الوضع الحالي، يبدو أن الكل متمسك بوجهة نظره، والكل متشبث بمصالحه، وحتى صوت المرجعية الدينية لم يعد، كالعادة، مسموعاً، فقد انطلق من مدينة النجف لكنه وصل إلى بغداد ضعيفا يصعب سمعه.

وبالتالي فان هذه التداعيات تقتضي أن يكون هناك من عليه أن يدفع ثمنها، وليس هناك من سيدفع الثمن سوى من لم يكن متفاجئاً، وأصحاب النيات البريئة على حد سواء.

49
نبرة تهديد حوثية مع بدء محادثات 'بناء الثقة' في السويد

محمد علي الحوثي يهدد بإغلاق مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة اذا لم تتوصل المحادثات الى قرار برفع الحظر الجوي المفروض من التحالف العربي.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

غريفيث ووفد الحوثيين معا الى السويد من مطار صنعاء
الحكومة اليمنية تطالب بانسحاب كامل للمتمردين من الحديدة
صنعاء - هدد المسؤول السياسي في حركة المتمردين اليمنيين محمد علي الحوثي بإغلاق مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة في حال عدم توصل المحادثات التي تبدأ الخميس في السويد الى قرار بفتح المطار أمام الطيران المدني.
في الاثناء، طالبت الحكومة اليمنية بانسحاب كامل للمتمردين اليمنيين من ميناء الحديدة في غرب البلاد.
وتبدأ الخميس في السويد مفاوضات حاسمة برعاية الأمم المتّحدة بين السلطات اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين الموالين لإيران، بهدف إنهاء النزاع الدامي في هذا البلد وسط أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم.
وكتب الحوثي في تغريدة على موقع "تويتر"، "إذا لم يتم فتح مطار العاصمة اليمنية للشعب اليمني في مشاورات جولة السويد، فأدعو المجلس السياسي والحكومة إلى إغلاق المطار أمام جميع الطيران".
وأغلق التحالف العربي المجال الجوي لصنعاء منذ ثلاث سنوات.
وتابع الحوثي "يتحمل مسؤولو الأمم وغيرهم الوصول الى صنعاء كما يصل المرضى والمسافرون اليمنيون الذين يحتاجون كما قيل لي، الى ما يقارب خمس عشرة ساعة حتى يصلوا برا".
ونقلت وزارة الخارجية اليمنية عن وزير الخارجية خالد اليماني الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات، في تغريدة على موقع "تويتر"، أنه "طالب بخروج الميليشيات الانقلابية من الساحل الغربي بالكامل، وتسليم المنطقة للحكومة الشرعية"، في إشارة إلى مدينة الحديدة ومينائها الذي يشكل شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين.
وتشكل هذه المفاوضات أفضل فرصة حتى الآن لإعادة تحريك جهود السلام في أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية. لكن المراقبين كما أطراف النزاع لا يتوقعون تحقيق اختراق في هذه المفاوضات، الأولى من نوعها منذ 2016 عندما فشلت محادثات استمرت أكثر من مئة يوم في الكويت في إنهاء الحرب التي دفعت 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة، وفق تقديرات الأمم المتّحدة.

مراقبون وسياسيون لا يتوقعون حدوث اختراق في السويد

وتوجه مبعوث الأمم المتّحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث شخصيا إلى صنعاء لاصطحاب وفد الحوثيين الذي وصل معه إلى السويد مساء الثلاثاء في طائرة خاصة كويتية. ووصل ممثلو الحكومة الذين انطلقوا من الرياض، إلى ستوكهولم مساء الأربعاء.
وأعلن غريفيث رسميا في تغريدة مساء الأربعاء "استئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنية في السويد يوم 6 كانون الأول/ديسمبر".
وتجري المباحثات التي لم تعرف مدتها بعد قرب ريمبو في مركز المؤتمرات في قلعة يوهانسبرغ على بعد ستّين كيلومتراً شمال ستوكهولم وقد فرضت الشرطة طوقاً أمنيا حول الموقع.
وأعرب الطرفان اليمنيان قبل مغادرة الوفدين إلى السويد عن آمال حذرة.
ولم يحدّد محلّلون ومصادر الأمم المتحدة أهدافاً طموحة لهذه المحادثات غير المباشرة التي قالوا إنّ الهدف منها هو "بناء الثقة" بين الطرفين.
وفشلت مساع سابقة قام بها غريفيث لعقد مفاوضات سلام في أيلول/سبتمبر في جنيف عند رفض الحوثيين مغادرة صنعاء في غياب ضمانات للعودة إليها وعند مسألة إجلاء مصابين من الحوثيين إلى سلطنة عمان.
كما أُعلن الثلاثاء عن توقيع اتّفاق بين الحكومة والحوثيين لتبادل مئات الأسرى، تحت إشراف الاتّحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وشهد الوضع في اليمن المزيد من التدهور في الأشهر الأخيرة ولا سيما مع تصاعد أعمال العنف في مدينة الحديدة الساحلية التي يسيطر عليها المتمردون ويمر عبر مينائها القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية.
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 80% من سكان اليمن البالغ عددهم الإجمالي حوالي 24 مليون نسمة "بحاجة الآن إلى شكل من أشكال الرعاية والمساعدة الإنسانية".
وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أنّ الأزمة الإنسانية في اليمن ستتفاقم في 2019، محذّرة من أنّ عدد من يحتاجون الى مساعدات غذائية سيرتفع بنحو أربعة ملايين شخص.

50
فالح الفياض يفسد علاقة رئيس الوزراء العراقي بزعيم التيار الصدري

المعترضون على إسناد وزارة الداخلية لقيادي بالحشد الشعبي يتخوفون من هيمنة الميليشيات على القرار الأمني.

العرب / عنكاوا كوم

مرشح لا ينال الإجماع
المعركة السياسية المحتدمة في العراق حول المرشّح لشغل منصب وزير الداخلية رسّخت وجود تيارين متضادّين يرفع أحدهما لواء استقلالية القرار العراقي ويدفع الثاني صوب ترسيخ النفوذ الإيراني وحمايته. وإذ تمكّن التيار الأول من كسب جولة إلى حدّ الآن، فإنّه لم يحسم المعركة التي تلوح طويلة وصعبة ومتعدّدة الميادين والأسلحة.

بغداد - يوشك رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي على خسارة حليفه السياسي الأكبر وهو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدري الذي كان له الفضل الأكبر في إعادته إلى الواجهة السياسية وتكليفه بأرفع منصب تنفيذي في العراق، وذلك بعد قيادة عبدالمهدي محاولة فاشلة لتنصيب أحد المقربين من إيران وزيرا للداخلية.

وفاجأ رئيس الوزراء الأوساط السياسية، مساء الثلاثاء، بإرسال سيرة المرشحين لملء الحقائب الوزارية الثماني الشاغرة في حكومته، مرفقة برسالة تعرّض فيها لأطراف سياسية مارست ضغوطا عليه لدفعه إلى الاستقالة وهي إشارة فهم المراقبون أنها موجهة إلى الصدر.

وبدا غضب مؤيدي زعيم التيار الصدري من عبدالمهدي كبيرا، بعدما أصر على عرض اسم فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبي المقرب من إيران على التصويت البرلماني، لمنصب وزير الداخلية في حكومته.

وفي تلك اللحظة، كان الصدريون مستعدين لفعل كل ما يتطلبه منع الفياض من قيادة وزارة الداخلية بعدما تحولت جهود تشكيل الحكومة إلى “حفلة عناد متبادل” بين حلفاء إيران وخصومهم.

وحاول رئيس البرلمان أن يعقد جلسة مساء الثلاثاء، بعدما قال إنّ النصاب مكتمل، لكن نوابا عن كتلة الصدر، اقتحموا القاعة، وبدأوا بأنفسهم عدّ الحضور، ليكتشفوا أن هيئة الرئاسة زجت بموظفين ومستشارين في مجلس النواب، واحتسبتهم نوابا لتحقق النصاب.

وما كان من النواب الصدريين إلا أن صعدوا فوق طاولات قاعة البرلمان ليهتفوا بكذب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي اضطر تحت الضغط للإعلان عن عدم تحقق النصاب.

وفي هذه اللحظة، تبين للجميع أن فرض مرشح إيران لحقيبة الداخلية على البرلمان لن يكون أمرا سهلا في وجود الصدر.

وحتى بعد تخلي رئاسة البرلمان عن فكرة عقد الجلسة كان الموقف الصدري صلبا للغاية في التمسك بمقترح أن يقوم عبدالمهدي بتغيير أسماء جميع المرشحين للحقائب الثماني المتبقية في الجلسة القادمة وإلا فإن مشهد جلسة الثلاثاء سيتكرر.

وتجاوز الغضب من سلوك رئيس البرلمان، الصدريين ليضم طيفا واسعا من العراقيين، بمن في ذلك إعلاميون وساسة.

وعلق أحد السياسيين على الأمر بالقول إنّ “ما فعله الحلبوسي يعد مؤشرا خطيرا على أن التزوير صار جزءا عضويا من العمل السياسي في العراق”.

وأضاف طالبا عدم الكشف عن اسمه “يمكن للشعب أن يطعن بشرعية كل القرارات التي تصدر عن السلطة التشريعية. وكما يبدو فإن الحلبوسي الذي تحوم حول سيرته المهنية شبهات فساد سعى لأن يستعمل صلاحياته الدستورية من أجل أن يرد الجميل إلى كتلة البناء التي يتزعمها هادي العامري وهي الكتلة التي فرضته رئيسا لمجلس النواب غير أنه وبسبب عدم إدراكه لمجموعة العقد السياسية التي تحيط به لم يقدر خطورة ما يفعل”.

أهالي البصرة الغاضبون من سوء أوضاعهم يعودون للتظاهر بعد فترة من الهدوء النسبي في ظل أجواء سياسية متوترة مستلهمين هذه المرة حركة “السترات الصفراء” في فرنسا
ويضيف “إذا كانت النزاعات بين أطراف العملية السياسية قد تمت تسويتها من خلال الاتفاق على مرشحي معظم الوزارات فإنها ظهرت مجتمعة في مسألة المرشح لنيل وزارة الداخلية وهو أمر شديد التعقيد لما له صلة بالوضع الأمني الذي يعد ركيزة لبقاء نظام المحاصصة”.

ومن وجهة نظر كتلة سائرون التي يتزعمها مقتدى الصدر فإن تسليم قيادة وزارة الداخلية لواحد من أهم رموز الحشد الشعبي وهو فالح الفياض معناه تسليم مصير البلد كله للميليشيات الموالية لإيران، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستوى الأمني. ذلك لأن الأجهزة الأمنية ستكون حينها تابعة للميليشيات وليست للدولة سلطة عليها.

وحتى الآن، ليس واضحا ما إذا كان عبدالمهدي سيذهب إلى البرلمان الخميس، لعرض قائمة وزرائه أم لا، بعدما تبين له أن فكرة تحدي الصدر ليست قابلة للتنفيذ.

وأبلغ ساسة صدريون “العرب” بأنهم طلبوا من عبدالمهدي أن “يفهم رسالة الثلاثاء ولا يعاند، وعليه أن يستبدل مرشحيه بآخرين ينالون الإجماع”.

ويحاول تحالف البناء المقرب من إيران التخفي وراء رئيس الوزراء بالقول إن “الفياض هو مرشح عادل عبدالمهدي”. ويقول القيادي في “البناء” عامر الفايز إن “عبدالمهدي هو من عرض اسم الفياض علينا ونال موافقتنا نظرا لخبرته في مناصب أمنية سابقة”.
محاولة محمد الحلبوسي التلاعب بنصاب الجلسة البرلمانية يكشف مدى تغلغل التزوير في الحياة السياسية العراقية
لكن تحالف الصدر يؤكد أن “الفياض فرض بالقوة على عبدالمهدي”. ويقول النائب رامي السكيني عن كتلة “سائرون”، التي يرعاها الصدر، إن “تحالف البناء يرفض اقتراح بديل للفياض، ويضغط على عبدالمهدي سرا لتمريره”.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن تمسك عبدالمهدي بالفياض سيعرض الحكومة برمتها إلى خطر سحب الثقة، بعدما تبين الثقل الذي يمثله الصدريون في مجلس النواب.

واحتفلت الكتلة النيابية الصدرية بنجاحها في كسر نصاب جلسة البرلمان الثلاثاء. وتجمع نوابها تحت سقف القاعة البرلمانية، والتقطوا صورا نشروها على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، مع هاشتاغ “قرارنا عراقي”، في إشارة إلى كسر الإرادة الإيرانية الداعمة للفياض.

ويقول مراقبون إن تحدي الصدر ربما يدفعه إلى التصلب في موقفه أكثر. وبالنسبة لهؤلاء، فإن الصدر لا يملك فقط ورقة الكتلة البرلمانية القادرة على تعطيل التصويت النيابي للفياض، بل يملك ورقة الشارع، الذي يمكن له تحريكه وقت ما يشاء.

وسبق للصدر، أن طلب من أتباعه في 2015 أن يقتحموا مبنى البرلمان، عندما رفض النواب خطة لتعديل وزاري طالب به زعيم التيار الصدري.

ويقول مراقبون إن “الصدر لن يتردد في تكرار هذه الخطوة، في حال استمر تواطؤ رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مع إرادة حلفاء إيران في فرض الفياض وزيرا للداخلية”.

51
صحيفة: تحذيرات من عقبات تأخر استكمال تشكيل حكومة عبد المهدي


ديجيتال ميديا ان ار تي

حذرت دوائر سياسية، الأربعاء، من أن أزمة استكمال تشكيل الحكومة الجديدة يمكن أن تتوسع وتهدد الاستقرار الهش في العراق، خصوصا في حال قيام رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بتقديم استقالته، على حد قولها.

وذكرت صحيفة "العرب" في تقرير لها، اليوم، 5 كانون الأول 2018، نقلا عن تلك الدوائر قولها، إنه "في حال بادر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، إلى تقديم استقالته ردا على عدم استكمال الكابينة الوزارية، فان ذلك سيكون له أصداء واسعة في الشارع العراقي الممتعض من صراعات السياسيين على مكاسب حزبية وشخصية ضيقة".

وأوضحت المصادر ان "عبدالمهدي شوهد، مساء أمس الثلاثاء، وهو يغادر مبنى البرلمان غاضبا"، مؤكدة أنه تعرض لضغط شديد كي لا يغير اسم المرشح لوزارة الداخلية، ويتقدم بمرشح بديل عن فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق.

وفي سياق متصل انتقد النائب عن تيار الحكمة علي البديري، رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، بشأن عدم قدرته على تقديم مرشحين بدلاء عن مرشحي الكتل السياسية المتصارعة، ووصفه بـ"الشخص المسير الذي لا يمتلك قراره"، مشيرا إلى "فرض أسماء معينة للوزارات المتبقية"، وأضاف خلال مؤتمر صحفي، ان "على عبدالمهدي أن يأتي بأكثر من مرشح للوزارات وأن يختار شخصيات مهنية".

وسادت الفوضى جلسة البرلمان أمس الثلاثاء، وسط مشادات كلامية حادة بين أعضاء التيارين المتنافسين، تحالف الإصلاح والإعمار المدعوم من الصدر، وتحالف البناء بقيادة هادي العامري، حيث أرجأت رئاسة البرلمان جلسة التصويت على المرشحين إلى يوم غد الخميس، إثر فشل انعقاد جلسة الثلاثاء لعدة مرات نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين 165 نائبا من أصل 329 هم إجمالي عدد النواب.

وكان عبدالمهدي، قد لمح أمس إلى عدم توافق الكتل السياسية على مرشحي الوزارات المتبقية، وقال في رسالة موجهة لأعضاء البرلمان "حاولنا الجمع بين الممكن، ونيل ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب من جهة، ومن جهة أخرى الاقتراب ما أمكن من المنطلقات المعتمدة في ظروف معقدة وتجاذبات حادة"، وتابع "لم يعد بالإمكان الانتظار أطول، وسنترك العملية الديمقراطية لتأخذ مجراها وتحسم الخلافات".

جدير بالذكر ان عبدالمهدي، أرسل أسماء مرشحيه للوزارات الثماني المتبقية، وهم: فالح الفياض للداخلية، وفيصل الجربا للدفاع، والقاضي دارا نورالدين للعدل، وصبا الطائي للتربية، وقصي السهيل للتعليم العالي والبحث العلمي، وعبدالأمير الحمداني للثقافة، ونوري الدليمي للتخطيط، وهناء كوركيس للهجرة والمهجرين، لكن لم يتم التصويت عليهم.

52
أنقرة تفتح جبهة فرعية ضد الرياض بعد خسارتها معركة قضية خاشقجي

حليف للرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتهم الإمارات والسعودية بدعم المقاتلين الأكراد بسوريا.

العرب / عنكاوا كوم

تعبت دون جدوى.. ساعدني قليلا
بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه دولت بهجلي لعبة تبادل أدوار في التصعيد ضدّ الدول العربية المتزعمة لجبهة مواجهة التشدّد والإرهاب في المنطقة، وتحديدا السعودية والإمارات اللتين تطوّع زعيم حزب الحركة القومية في تركيا بكيل الاتهامات لهما، وكالة عن زعيم العدالة والتنمية الذي استنفد ما لديه حول جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي دون أن يحقّق أهدافه وعلى رأسها محاصرة الأمير محمّد بن سلمان وعزله إقليميا ودوليا.

أنقرة - تولّى زعيم حزب الحركة القومية في تركيا دولت بهجلي، مهمّة فتح “جبهة” فرعية ضدّ السعودية وحليفتها الأقرب في مواجهة التشدّد والإرهاب دولة الإمارات، بعد أن استنفد حليفه رجب طيب أردوغان وسائل مواجهته للرياض ومحاولة ابتزازها باستخدام قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.

واتّهم بهجلي السعودية والإمارات بدعم من سمّاهم بـ”الإرهابيين”، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردي بشمال وشرق سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.

ويحاول بهجلي، المغضوب عليه داخل العائلة القومية في تركيا، باتهامه للسعودية والإمارات تقديم خدمة لأردوغان العائد من قمّة مجموعة العشرين في الأرجنتين بخيبة أمل كبيرة، حيث كان يأمل في أن يشهد خلالها عزلة ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان ومحاصرته، وهو ما حدث عكسه تماما من خلال لقاءات الأمير محمّد ومحادثاته مع كبار قادة ومسؤولي الدول المشاركة في القمّة، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وغيرهم.

ويركّز زعماء الحركة القومية الذين تحالفوا مع إسلاميي حزب العدالة والتنموية ودعّموا رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية بعد تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، على استثارة مشاعر العداء العرقي ضدّ الأكراد.

وقال بهجلي في كلمة له أمام أعضاء كتلته الحزبية في البرلمان التركي “إن صحت ادعاءات دعم السعودية والإمارات، ماليا، لما يسمّى قوات حرس حدود شمال وشرقي سوريا بالتنسيق مع أميركا، فهذا يعني أنّ السعودية التي لم تستفق بعد من تأثير صدمة خاشقجي، وأن الإمارات التي لا تخفي عداءها لتركيا، تفيان بالديّة المستحقة عليهما للولايات المتحدة”.

وكشف زعيم حزب الحركة القومية عن خلفيات هجومه المفاجئ على الرياض وأبوظبي، بتطرّقه لقضية مقتل الصحافي السعودي، رغم عدم وجود أي رابط منطقي بينها وبين الأوضاع في شمال وشرق سوريا والتي ساهمت تركيا نفسها في خلقها عبر دعمها لإرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة ما اضطر الأكراد إلى حمل السلاح والاستعانة بالولايات المتحدة دفاعا عن مناطقهم.

أردوغان حاول خلال قمة العشرين مناقشة قضية خاشقجي من منظوره المسيس لكنه اصطدم بمنظور مضاد

وتبنّى بهجلي الخطاب الديني لحزب أردوغان قائلا “أين الإسلام من دول أصبحت رهينة الإمبريالية.. لتعلم هذه الأنظمة التي تناصب العداء لتركيا وشعبها، أنها ليست سوى خنجر مسموم في ظهر الإسلام”، مضيفا “إن كانت السعودية تخشى الله وتستحي من عبدالله فعليها أن تتحمل عواقب الجريمة الوحشية بحق خاشقجي. أين سنجد في الإسلام والإيمان مكانا لدعم الإرهابيين والاصطفاف مع الأعداء في خندق واحد ضد تركيا”.

ومنذ تفجّر قضية مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول قبل نحو شهرين حاولت أنقرة التي تواجه تحت حكم حزب العدالة والتنمية أزمات متعدّدة سياسية واقتصادية، وتخوض صراعات في عدّة اتجاهات، استخدام القضية في الضغط على السعودية لتحصيل مكاسب مادية وسياسية، ووجّهت هجومها بشكل مباشر ضدّ ولي العهد الأمير الشاب محمّد بن سلمان الذي يقود عملية تحديثية في بلاده مضادّة لتوجّهات جماعة الإخوان المسلمين المدعومة بقوّة من قبل تركيا وقطر.

ووصلت الجهود التركية القطرية إلى طريق مسدود بعد أن أظهرت مجريات قمة العشرين إصرار القوى الكبرى على الحفاظ على علاقاتها مع السعودية وقيادتها حفاظا على مصالح حيوية تكفلها تلك العلاقات.

وانعكس ذلك الفشل في الخطاب المتشنّج للرئيس التركي الذي بدأ فور انتهاء القمة في الأرجنتين حملة تصعيد جديدة ضدّ السعودية محاولا إعادة تسليط الأضواء على قضية مقتل الصحافي بعد تراجعها الواضح في سلّم الاهتمام الدولي وفقدها الزخم الذي اكتسبته بادئ الأمر بفعل الضجيج الإعلامي الكثيف الذي أثير حولها.

وطالب أردوغان السعودية بتسليم أنقرة المشتبه بهم في مقتل خاشقجي، الأمر الذي اعتبره مراقبون انعكاسا لرغبة الرئيس التركي في التصعيد مجدّدا ضدّ ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان الذي أظهرت جولته الإقليمية ومشاركته الأخيرة في قمّة مجموعة العشرين بالأرجنتين ولقاءاته بعدد من كبار القادة والمسؤولين، أنّه بمنأى عن العزلة الدولية التي أرادت كل من الدوحة وأنقرة فرضها عليه، عبر الزجّ باسمه في قضية مقتل الصحافي.

وتحقّق السلطات السعودية مع واحد وعشرين شخصا موقوفين على ذمّة القضيّة، بينما وجّه النائب العام السعودي الاتهام إلى أحد عشر فردا من بينهم، وطلب عقوبة الإعدام لخمسة منهم، لتأخذ القضية بذلك مجراها القانوني والقضائي بعيدا عن المجرى السياسي الذي بدا أن أنقرة تريد بالتعاون مع الدوحة توجيهها نحوه، رغبة في الضغط على الرياض ومساومتها على ملفات أخرى غير متصلة بمقتل خاشقجي.

وقال الرئيس التركي، الثلاثاء، إنّ قضية مقتل الصحافي السعودي “كانت حاضرة بقوة في لقاءاتنا الثنائية التي عقدناها خلال قمة مجموعة العشرين”، لكن مصادر مطلّعة على كواليس قمة الأرجنتين قالت إنّ أردوغان حاول فعلا خلال لقاءاته بمختلف القادة والمسؤولين المشاركين في القمة مناقشة قضية خاشقجي من منظوره ذي الخلفيات السياسية الواضحة، لكنّه اصطدم بمنظور مضاد متمثّل في رغبة الدول الكبرى في ترك القضية تأخذ مجراها القانوني ورفضها إصدار إدانة مسبقة لأي طرف.

53
رئيس الوزراء العراقي يخفق مجدّدا في استكمال تشكيلته الوزارية

محاذير أزمة سياسية حادة ستنتقل أصداؤها إلى الشارع المتحفز للاحتجاج على سوء أوضاعه.

العرب / عنكاوا كوم

رجل الأرقام والحسابات أمام معادلة عصية عن القراءة والحل

بغداد - أخفق رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي الثلاثاء، في تمرير باقي تشكيلته الوزارية أمام البرلمان، بسبب الخلافات العميقة بين الكتل السياسية حول المرشحين.

وبدأ التعثّر في استكمال تشكيل الحكومة العراقية المنقوصة من ثماني حقائب، بينها حقيبتا الدفاع والداخلية، يتحوّل إلى مأزق سياسي، ويعمّق حالة التشاؤم التي حلّت محلّ الآمال الضئيلة التي رافقت الانتقال من حكومة حيدر العبادي إلى حكومة عبدالمهدي، وغذتها شعارات المهنية والاستقلالية وتجاوز المحاصصة في اختيار الوزراء التي رفعها العديد من السياسيين، وهي الشعارات التي سقطت سريعا باحتدام الصراع مجدّدا على المناصب الوزارية.

ويجري الصراع في ظلّ أوضاع معقّدة يعيشها العراق المطالَب من قبل الولايات المتحدة بتنفيذ العقوبات على إيران بما ينطوي عليه ذلك من أعباء اقتصادية، بينما يتابع الشارع بانتباه حركة السياسيين ويتحفّز للاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية الصعبة.

وتحذّر دوائر سياسية من أنّ أزمة استكمال تشكيل الحكومة يمكن أن تتوسّع وتهدّد الاستقرار الهشّ في العراق، خصوصا إذا بادر عادل عبدالمهدي إلى تقديم استقالته، وهي الخطوة التي ستكون لها أصداء واسعة في الشارع العراقي الممتعض من صراعات السياسيين على مكاسب حزبية وشخصية ضيّقة.

وقالت مصادر عراقية، إن عبدالمهدي شوهد، الثلاثاء، وهو يغادر مبنى البرلمان غاضبا، مؤكّدة أنّه تعرّض لضغط شديد كي لا يغيّر اسم المرشّح لوزارة الداخلية، ويتقدّم بمرشّح بديل عن فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي والمرفوض بشكل مطلق من التيار الصدري.

واستبق الصدر، جلسة الثلاثاء البرلمانية، بتوجيه رسالة إلى عادل عبدالمهدي حثّه فيها على “عدم الانصياع إلى ما يجري خلف الكواليس من تقاسم للمناصب”، واعتبر في رسالته “أن القادة الشجعان الذين حرروا الأراضي من سيطرة تنظيم داعش هم الأولى بشغل حقيبتي الدفاع والداخلية”، في إشارة إلى رفض المرشّح الشيعي لمنصب وزير الداخلية والمرشّحين السنّة لمنصب وزير الدفاع.

وانتقد النائب عن تيار الحكمة علي البديري رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بشأن عدم قدرته على تقديم مرشّحين بدلاء عن مرشّحي الكتل السياسية المتصارعة، ووصفه بـ”الشخص المسيّر الذي لا يمتلك قراره”، مشيرا إلى “فرض أسماء معينة للوزارات المتبقية”.

وقال في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان إنّ على عبدالمهدي أن يأتي بأكثر من مرشح للوزارات وأن يختار شخصيات مهنية.

وأرجأت رئاسة البرلمان العراقي جلسة التصويت على المرشحين إلى يوم غد الخميس، إثر فشل انعقاد جلسة الثلاثاء لعدة مرات نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، حيث لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين 165 نائبا من أصل 329 هم إجمالي عدد النواب.

وقبل قدومه إلى البرلمان صباح الثلاثاء، لمّح عبدالمهدي إلى عدم توافق الكتل السياسية على مرشحي الوزارات المتبقية، وقال في رسالة موجهة لأعضاء البرلمان “حاولنا الجمع بين الممكن، ونيل ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب من جهة، ومن جهة أخرى الاقتراب ما أمكن من المنطلقات المعتمدة في ظروف معقدة وتجاذبات حادة”.

وأضاف “لم يعد بالإمكان الانتظار أطول، وسنترك العملية الديمقراطية لتأخذ مجراها وتحسم الخلافات”.

وسادت الفوضى جلسة البرلمان وسط مشادات كلامية حادة بين أعضاء التيارين المتنافسين؛ تحالف الإصلاح والإعمار المدعوم من الصدر، وتحالف البناء بقيادة هادي العامري المقرّب من إيران.

وقدم عبدالمهدي مرشحيه للوزارات الثماني المتبقية، وهم: فالح الفياض للداخلية، وفيصل الجربا للدفاع، والقاضي دارا نورالدين للعدل، وصبا الطائي للتربية، وقصي السهيل للتعليم العالي والبحث العلمي، وعبدالأمير الحمداني للثقافة، ونوري الدليمي للتخطيط، وهناء كوركيس للهجرة والمهجّرين، لكن لم يتم التصويت عليهم.

ويدور الصراع السياسي في العراق في ظلّ أجواء اجتماعية مشحونة جعلت مشاركين في العملية السياسية يحذّرون من انهيارها تحت وقع ثورة شعبية تلوح بوادرها في احتجاجات الشارع.

واستدعت دقّة الظرف، مؤخّرا، ظهور المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني الذي يستبقي مسافة بينه وبين الحياة السياسية، ولا يظهر في العلن إلا نادرا.

وقال السيستاني لدى استقباله في النجف رئيس بعثة الأمم المتحدة للعراق يان كوبيتش، إنه ينتظر ليرى تحقيق تقدم بعد تولي رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي لمنصبه، معتبرا أنّ “أمام الحكومة الجديدة مهام كبيرة.. ولا سيما في مجال مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل للعاطلين وإعمار المناطق المتضررة بالحرب وإعادة النازحين إلى مناطق سكناهم بصورة لائقة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين بالشكل المناسب”.

ولا يبدو العراق بصدد تحقيق أي تقدّم ملموس في معالجة مختلف تلك الملفات والقضايا، وهو ما يثير غضب الشارع الذي يبدو في طور الاستعداد لجولة احتجاجات أعنف من تلك التي شهدتها مدن جنوب البلاد خلال الأشهر الماضية.

واستلهم محتجّون عراقيون حركة الاحتجاج الجارية في فرنسا، وتجمّع عدد من الشبان المرتدين لسترات صفراء، الثلاثاء أمام مقرّ الحكومة المحلية بالبصرة، مطالبين بالوظائف وتحسين الخدمات ومندّدين بالفساد الحكومي. وحاولوا اقتحام المبنى ما جعل القوات الأمنية تتصدّى لهم بإطلاق الرصاص في الهواء.

54
تقرير : سيناريوهات مختلفة  لجلسة الثلاثاء .. عقدة الدفاع والداخلية لم تحل بعد


بغداد –عراق برس-3كانون الاول / ديسمبر:
    تترقَّب الأوساط السياسية في العراق، جلسة يوم غد الثلاثاء، المقرّر أن يعرض رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي خلالها، بقية تشكيلته الوزارية، وسط خلافات حادّة حول مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والعدل.

ويأتي ذلك مع تصاعد الحديث عن تصدع محتمل لتحالفي “الفتح” بزعامة هادي العامري، و”الإصلاح والإعمار” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسبب مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع، إذ يرفض الصدر منح الوزارتين لمرشحي الأحزاب ويطالب بمستقلين.

وقال النائب في البرلمان العراقي وليد السهلاني  ، إن “رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، سيكون أمام أمرين في مسألة تمرير بقية الكابينة الوزارية، يتمثل السيناريو الأول بتمرير 6 وزراء متفق عليهم بين الكتل السياسية، وإبقاء وزارتي الداخلية والدفاع إلى وقت آخر”.

وأضاف السهلاني، في تصريحات صحفية، أن “السيناريو الثاني يتعلق بترك أمر ترشيح الوزراء في الوزارات المتبقية والتي تبلغ 8 مناصب إلى عبدالمهدي، ومجلس النواب سيكون أمامه إمّا القبول وإمّا الرفض تجاه الأشخاص المرشحين”.

حراك كردي للتوافق

وتجري الأحزاب الكردية مفاوضات مكثفة للاتفاق على مرشحي وزارتي العدل والهجرة والمهجرين، إذ من المقرر وصول وفد من حزب طالباني إلى العاصمة بغداد، للاتفاق على استكمال التشكيلة الوزارية.

وعقد الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل اجتماعًا موسّعًا لبحث تشكيل الحكومة الكردية في إقليم كردستان، وحصة الحزب في الحكومة الاتحادية ببغداد، خاصة بعد الخلافات الأخيرة حول منصب وزير العدل الذي يطالب به كل من الحزبين.

ويرى الخبير في الشأن العراقي هشام الهاشمي في تعليق له على جلسة يوم غد الثلاثاء أن “من المتوقع أن يصوّت المجلس على 5 وزارات وترك الـ 3 المختلف عليها حتى نهاية الجلسة”.

وتقول مصادر مقربة من عبد المهدي أن الأخير “سيلجأ إلى عرض مرشحيه على البرلمان دون التوافق السياسي الذي عادة ما يكون قبل عرض المرشحين، وترك الخيار للمجلس للتصويت على من يشاء”.

وأضافت المصادر أن عبد المهدي “مستاء من الخلافات السياسية الحاصلة حول مرشحي حكومته، خاصة مع تصاعد الحديث عن صفقات مشبوهة وبيع للمناصب بالجملة، وهو ما يضعه في موقف ضعيف أمام المرجعية الدينية وحتى الزعامات السياسية التي دعمته بشرط الابتعاد عن المحاصصة الضيقة”.

واختار البرلمان العراقي عادل عبدالمهدي رئيسًا للوزراء الشهر الماضي و14 وزيرًا من حكومته، فيما احتدمت الخلافات السياسية على بعض مَن تبقّى من التشكيلة الوزارية.

55
قصص عراقية تسخر من الحرب تتوج بجائزة الملتقى للقصة القصيرة

"لا طواحين هواء في البصرة" للكاتب العراقي ضياء جبيلي ترصد انعكاسات ثلاث حروب على العراق بأسلوب يجمع بين الواقعية والفانتازيا.
العرب / عنكاوا كوم

ضياء جبيلي حوّل الحرب إلى موضوع تساؤل كبير
الكويت - أعلنت مساء الاثنين لجنة تحكيم جائزة الملتقى للقصة القصيرة، التي تنظمها الجامعة الأميركية في الكويت، عن فوز المجموعة القصصية “لا طواحين هواء في البصرة” للكاتب العراقي ضياء جبيلي؛ بالجائزة في دورتها الأخيرة 2017/ 2018 والتي تحمل اسم الروائي الكويتي الراحل أواخر هذا العام إسماعيل فهد إسماعيل.

كما هو محدد لها وفي مقر الجامعة الأميركية في الكويت، اجتمعت لجنة تحكيم جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، لتعلن اسم الفائز في دورتها الثالثة “دورة إسماعيل فهد إسماعيل”، وتكونت لجنة التحكيم برئاسة الدكتورة سعاد العنزي، وعضوية كل من: الدكتور نجم عبدالله كاظم، الدكتور عبدالدائم السلامي، والناقد محمد العباس والروائي أمير تاج السر.

في بداية الاجتماع استعرضت اللجنة المجاميع القصصية الواصلة إلى القائمة القصيرة. حيث ضمت القائمة القصيرة للدورة الثالثة من الجائزة خمس مجموعات قصصية هي “ابتكار الألم” للجزائري محمد جعفر و”كونكان” للعراقي سعد محمد رحيم و”لا طواحين هواء في البصرة” للعراقي ضياء جبيلي و”مأوى الغياب” للمصرية منصورة عزالدين و”هل تشتري ثيابي” للسعودية بلقيس الملحم.

مضمون إنساني هادف
وخاضت اللجنة نقاشا مستفيضا تطرق إلى أهم ما يميّز العمل القصصي العربي الحديث، من حيث جدة الفكرة، وملامستها للواقع العربي المعيش من جهة، وخروجها على هذا الواقع بخيال مجنح ومدروس وهادف يأخذ القارئ إلى ضفاف فهم منفتح على مختلف التفسيرات. وكذلك الاهتمام باللغة بوصفها الحامل الأول للنص القصصي ومدى خوضها لمغامرة التجريب، ووحدة القصة وتكاملها في شكلها ومضمونها، واحتوائها على مضمون إنساني يجعلها قادرة على إيصال روحها إلى القارئ حيثما كان.

كما أشارت لجنة الجائزة إلى تقارب مستوى أعمال مجاميع القائمة القصيرة، وأن كل مجموعة قصصية قدمت عالمها المتفرد بصوت كاتبها ووعيه ومفرداته. وأن همّ الإنسان العربي بعيشه الحاضر كان أكثر الثيمات حضورا في جميع الأعمال، حتى حين تحاول هذه المجاميع مخاطبة الواقع من خلف الفانتازيا، أو بمستوى آخر للنص.

وخلصت اللجنة بعد نقاش مطوّل ومتشعب وبالإجماع إلى أحقية فوز الكاتب العراقي ضياء جبيلي، عن مجموعته “لا طواحين هواء في البصرة” لكونه راوح في طول قصصه بين القصص القصيرة جدا والقصص الطويلة.

 وتناول موضوعات الحرب بأسلوب يجمع بين الواقعية والفانتازيا، فبسرد ساخر حوّل الحرب إلى موضوع تساؤل كبير عن أهمية ما يجري من عبث وعدمية ورغبة صادقة في النجاة من عبثية الموت.

قصص المجموعة المتوجة ترصد انعكاسات ثلاث حروب على العراق بدءا من الحرب العراقية/ الإيرانية، وحرب الخليج، وموجة التطرف التي لا يزال يغصّ فيها العراق حتى اليوم.

جائزة الملتقى استقبلت في دورتها الثالثة 197 مجموعة قصصية
 وعليه يحصل ضياء جبيلي على مبلغ قدره (20.000 ألف دولار أميركي) إضافة إلى درع وشهادة الجائزة، بينما فاز كل من الكتّاب الأربعة الآخرين في القائمة القصيرة بمبلغ قدره (5 آلاف دولار أميركي) ودرع وشهادة الجائزة.

وبالنظر إلى تواصل الجائزة مع الناشر الغربي وانفتاحها على القارئ الأجنبي، فإن مجموعة جبيلي “لا طواحين هواء في البصرة”، ستتم ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية بالتنسيق مع ناشرها والاتفاق مع دار نشر إنكليزية أو أميركية.

علما بأنه سبق للجائزة أن توّجت الكاتب الفلسطيني مازن معروف في دورتها الأولى، والكاتبة شهلا العجيلي في دورتها الثانية. وأن أبواب الترشيح للدورة الرابعة ستفتح ابتداء من الأول من يناير 2019، ولمدة ثلاثة أشهر تنتهي بتاريخ 31 مارس 2019.

وكانت الجائزة، التي تعدّ الأعلى قيمة في المنطقة العربية والمخصصة لهذا الجنس الأدبي، قد استقبلت في دورتها الثالثة 197 مجموعة قصصية من كتاب يعيشون في الدول العربية وخارجها.

ونذكر أن جائزة الملتقى تأسست في 2015 بشراكة بين الجامعة الأميركية في الكويت ومؤسسة الملتقى الثقافي برئاسة الكاتب طالب الرفاعي.

56
الكحول تعود إلى الموصل بعد طي صفحة الجهاديين

متاجر الخمور تزدهر من جديد في الموصل بعد أكثر من ثلاث سنوات من حكم تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يعاقب بالجلد شاربي الكحول.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الإقبال جيد والأسعار مناسبة
 بعض السكان يطالبون بإغلاق متاجر المشروبات الكحولية لأسباب دينية أو لحماية الشباب
الموصل (العراق) ـ تجاور زجاجات الويسكي على الرفوف قناني العرق والنبيذ الفرنسي أو اليوناني، داخل أحد متاجر الكحول في الموصل العراقية التي عاودت نشاطها بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

بعد أكثر من ثلاث سنوات من حكم تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يعاقب بالجلد شاربي الكحول، الذي كان يباع حينها في السوق السوداء بأسعار خيالية إن وجد، بدأت متاجر الخمور تزدهر من جديد.

وتعد المنطقة التجارية في حي الدواسة بغرب المدينة مركزا لمتاجر خمور متواضعة عدة لا تزال غير علنية من دون أي لافتات، لكن إعلانات الجعة التركية تفضح أحدها الذي يملكه خيرالله طوبية.

يتنقل هذا "المغامر" البالغ من العمر 21 عاما بين رفوف الزجاجات المصفوفة بعناية، ويسحب زجاجات البيرة التي يبيعها بسعر 1500 دينار (أكثر بقليل من دولار واحد)، ما يجعلها في متناول الجميع.

يقول طوبيه الذي ينتمي إلى الأقلية الأيزيدية إن "الإقبال جيد حاليا، والأسعار مناسبة". جميع بائعي الكحول في الموصل هم من الأيزيديين أو المسيحيين، إذ أن القانون العراقي لا يمنح تراخيص بيع الكحول للمسلمين.

لكن في ظل الجهاديين الذين فرضوا حكم الشريعة المتشدد عند دخولهم في العام 2014، كان الجميع ممنوعا من بيع أو شراء أو شرب الكحول.

غير أن المشروبات الروحية لم تختف تماما من المدينة، حيث وجد السكان أساليب عدة لتهريبها، رغم المخاطر والكلفة الباهظة.

ومع عودة الموصل إلى كنف السلطات العراقية في تموز/يوليو 2017، عادت متاجر الكحول إلى العلن. يقول طوبية "اليوم، أشعر بالارتياح وأنا أمارس عملي بدون خوف أو قلق بسبب الأمان والحرية اللذين يسودان الموصل".

يشير أبو ريان، وهو مواطن مسيحي أعاد افتتاح متجره في منطقة حي الزهور بشرق الموصل، إلى أنه افتتح "المتجر من جديد فقط نكاية بتنظيم داعش، بعدما طردنا من المدينة وصادر أملاكنا وأموالنا".

ورغم أن الديانة الإسلامية تحرم شرب الكحول، بقي تناوله منتشرا في العراق ذي الغالبية المسلمة.

قبل عامين، أسقطت الرئاسة العراقية مشروع قانون في البرلمان يقترح فرض حظر على إنتاج المشروبات الكحولية وبيعها واستيرادها.

ولا قيود مفروضة على الكحول في الموصل، لكن أولئك الذين يشربونه ويشترونه ويبيعونه، يتخذون احتياطات معينة.

انتعاشة في متاجر الكحول
فعلى سبيل المثال، تعبأ الزجاجات دائما في أكياس سوداء تخفي محتواها. وغالبا ما تفتح بعيدا عن الناس، عادة على نهر دجلة في وقت متأخر من الليل أو داخل المنازل حيث يحظى الناس بالخصوصية.

لكن ذلك لا يعني أن جميع من في الموصل سعيد بازدهار الكحول مجددا في المدينة. وطالب بعض السكان بإغلاق متاجر المشروبات الكحولية لأسباب دينية أو لحماية الشباب، لكن آخرين يقولون إن ذلك سيكون انتهاكا لحقوق الأفراد.

يقول علي حسن (33 عاما) الذي يعمل دهانا، لفرانس برس إن "شرب الخمور حرية شخصية يسمح بها القانون وليس له علاقة بالظروف الصعبة التي مرت بها المدينة".

ويضيف "كانت الملاهي والخمارات ومحال بيع المشروبات منتشرة بشكل كبير في الموصل خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، والناس تشرب علانية بدون أي خوف".

بعد فترة وجيزة من ذلك العصر الذهبي، بدأت الاضطرابات تسود العراق.

ففي أعقاب سلسلة حروب في الثمانينات، فرض حصار دولي على العراق أدى إلى نقص كبير في السلع والمواد الغذائية.

وفي العام 2003، أطاح الغزو الأميركي بنظام صدام حسين، غير أنه مهد الطريق أمام صعود الميليشيات والتنظيمات المتشددة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك في الموصل. ومع بروز التطرف، أصبحت متاجر بيع الكحول أهدافاً للتفجيرات والهجمات.

لكن الموصل باتت اليوم تواجه مشكلة معاكسة، هي افتتاح محال عدة غير مرخص لها لبيع الكحول، ما أثار قلق السلطات وأغضب أصحاب المتاجر المرخص لها.

وفي هذا الإطار، يقول قائمقام الموصل زهير الأعرجي "حتى الآن تم منح 25 إجازة رسمية، بينما وصل عدد المتقدمين للحصول على إذن لافتتاح محل إلى أكثر من مئة طلب".

ويضيف الأعرجي أن هناك شروطا عدة للحصول على الترخيص، أبرزها الابتعاد عن المنازل والمدارس ودور العبادة والدوائر الحكومية.

في السياق، يلفت الناشط الحقوقي محمد سالم (31 عاما) إلى أن "الحل الأمثل يتمثل بتنظيم تجارة وبيع المشروبات الكحولية بإشراف جهات أمنية واجتماعية وصحية".

لكنه يوضح في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني منع تلك المحال، قائلا إن "قرارات منع المشروبات الروحية تتعارض مع الحريات الشخصية فضلا عن حرمانها المدينة من موارد اقتصادية ومالية هي بحاجة إليها في ظرفها الراهن".

57
أردوغان الذي يهاجم الجميع ينتهي معزولا في قمة العشرين

الرئيس التركي ذهب إلى القمة بهدف عزل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن العكس هو الذي حصل.

العرب / عنكاوا كوم

ورقة خاشقجي احترقت
بوينس آيرس - لم ينجح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعشق الأضواء أن يجذب إليه الاهتمام هذه المرة في قمة العشرين، وبدا في صورة الرئيس المعزول، إذ اكتفى بلقاءات خاطفة مع بعض الرؤساء خلال الافتتاح، وحتى الصور التي التقطت له ظهر فيها منكفئا على نفسه ولا يحكي مع أحد.

وقال متابعون للقمة إن أردوغان ذهب إلى القمة بهدف عزل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لكن العكس هو الذي حصل إذ خطف ولي العهد السعودي الأنظار بينما عزل أردوغان نفسه بطباعه الحادة ومواقفه الحدّية تجاه الجميع.

وقبل القمة، تحدثت وسائل الإعلام التركية عن لقاء مرتقب للرئيس التركي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، لكن هذا لم يحصل كما يريده أردوغان، وكان لقاء قصيرا، فحين كان ترامب يتوجه بطائرته إلى العاصمة الأرجنتينية، الخميس، قال البيت الأبيض لمجموعته الصحافية إن اجتماع ترامب الرسمي المقرر في القمة مع نظيره التركي أعيد ترتيبه ليصبح اجتماعا قصيرا غير رسمي.

لم يتم تقديم أي سبب رسمي لهذا التغيير، لكن مراقبين اعتبروا أنه رسالة من ترامب لأردوغان على خلفية التصريحات المثيرة للرئيس التركي بشأن علاقة واشنطن بأكراد سوريا، وتلويحه بالتدخل العسكري ضد حلفائها، فضلا عن غضب أميركي واضح من إدارة أنقرة لقضية خاشقجي واستهداف أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وكانت تقارير أميركية قد أشارت إلى أن إدارة ترامب لا تخفي انزعاجها من أسلوب أنقرة في استهداف الأمير محمد بن سلمان، وإحراج السعودية، كحليف استراتيجي لواشنطن في مواجهة إيران والحرب على الإرهاب، فضلا عن أهميتها الاقتصادية.

وفيما ذهب الرئيس التركي إلى القمة على أمل أن يسعى ولي العهد السعودي للقائه ومصالحته، فإن الأمير محمد بن سلمان أظهرته الصور الرسمية في القمة في قلب الحدث ومحاطا بشكل جيد بحلفاء بلاده الاستراتيجيين.

بين ترحيب حارّ من بوتين، ولهجة مازحة من قبل ترامب، وبعض الجدّية في اللقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لم يجد ولي العهد السعودي نفسه معزولا خلال القمة مثلما كان يأمل أردوغان.

وإذا كان بعض المحلّلين توقّع أن يكون وليّ العهد السعودي في قمة مجموعة العشرين منعزلا فإنّ ما جرى في القمّة برهن عن خطأ هذا التوقّع، فالأمير محمد بن سلمان كان نجم شريطي فيديو جرى تناقلهما على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويصوّر أحد هذين الشريطين المصافحة بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتي تميّزت بالكثير من الودّ، إذ تصافح الرجلان بحرارة على طريقة الرياضيين، قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة وهما يتحادثان ويتبادلان الابتسامات.

وسرعان ما تناقلت شبكات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي صور هذا اللقاء الودي بين ولي العهد السعودي والرئيس بوتين اللذين يجمع بين بلديهما امتلاكهما كميات هائلة من النفط.

وأعلن البيت الأبيض أن الأمير محمد بن سلمان “تبادل المزاح” مع ترامب على هامش القمة. والمعروف أن الرئيس الأميركي من أبرز داعمي ولي العهد السعودي.

كما شوهد ولي العهد السعودي وهو يتبادل الكلام مع ابنة الرئيس إيفانكا ترامب، ثم يصافح الرئيس الفرنسي حيث جرى بينهما حديث مقتضب.

وعقب محادثة ماكرون والأمير محمد بن سلمان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو لهذه المحادثة مدّته دقيقة ونيّف. ونشرت وسائل إعلام عديدة هذا الشريط الذي لم تتّضح في الحال الجهة التي صوّرته ونشرته على تويتر، لكنّ بدر العساكر مدير المكتب الخاص للأمير محمد بن سلمان أعاد نشر هذا الفيديو على حسابه على تويتر.

وفي شريط الفيديو هذا يظهر الرئيس الفرنسي وهو يتحدّث بالإنكليزية بحدّة مع ولي العهد السعودي الذي بدا في المقابل أكثر ارتياحا وبادر بالضحك لبضع لحظات ما أن رأى الكاميرا تصوّر المحادثة.

58
السؤال المعلّق .. من قتل أسمهان؟
رواية صاغها فوميل لبيب بأسلوب سردي ممتع ومشوق، حتى ليبدو أنه يكتب رواية خاصة من تفاصل حياة أسمهان وأسرتها.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
صوت خارق
 الرواية ترسم لأسمهان صورة شخصية عبر الكثير من المواقف والأحداث وتفاصيل العلاقات الخاصة والعامة في الفن والسياسة وغيرها
 قد يكون الملك فاروق هو الفاعل، فأسمهان تعرف من أسرار أمه الكثير
يروي الكاتب الصحفي فوميل لبيب على لسان فؤاد الأطرش الشقيق الأكبر لفريد وأسمهان الأطرش قصة "أسمهان" انطلاقا من سيرة أسرة كانت حياتها سلسلة من المحن، حيث كان عاهلها أميرا يتقلد مقعد الزعامة والسلطان في جبل الدروز، تولى أكثر من منصب قيادي في زمن الامبراطورية العثمانية ثم زمن الاحتلال الفرنسي للبنان، الأمر الذي عرض الأسرة لمخاطر عديدة انتهت بها إلى مصر تكافح من أجل البقاء، ليدخل بنا إلى حياة أسمهان فنانة ومطربة وسياسية وشخصية متمردة لها علاقاتها المعروفة في الأوساط السياسية والإعلامية والفنية حيث كانت ملء السمع والبصر في مصر والعالم العربي كله، وهي حياة لا تختلف في تقلباتها ومحنها عن حياة الأسرة، فما أن بدأت خطواتها الأولى نحو عالم الطرب والفن حتى أرغمها أخاها ـ راوي القصة ـ على الزواج من الأمير حسن الأطرش، فأدخلها الزواج معترك السياسة، لتنفصل وتعود إلى حريتها كمطربة وفنانة، وتتزوج وتطلق مرة أخرى، لتعود لمعترك السياسة.. وهكذا.
الرواية التي صاغها لبيب بأسلوب سردي ممتع ومشوق، حتى ليبدو أنه يكتب رواية خاصة من تفاصل حياة أسمهان وأسرتها، بادرت دار الجديد بإعادة طبع نسختها الأصلية دون إضافة أو حذف، والتي لم يتم إعادة طبعها منذ صدورها في بيروت في سبعينيات القرن الماضي، ولم يلتفت إليها أحد على الرغم من أن الكتابات لم تتوقف عن محاولة قراءة وتأويل وتفسير التفاصيل الدقيقة لسيرة أسمهان الفنية والسياسية والشخصية الخاصة، ختاما بحادثة وفاتها التي أثارت - ولا تزال تثير - التساؤلات، ففي أثناء سفرها إلى رأس البر صباح الجمعة 14 يوليو/تموزز 1944 ترافقها صديقتها ومديرة أعمالها ماري قلادة، فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة، حيث لقت مع صديقتها حتفهما أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة اختفى، وبعد اختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب.
ترسم الرواية عبر الكثير من المواقف والأحداث وتفاصيل العلاقات الخاصة والعامة في الفن والسياسة وغيرها، ترسم لأسمهان صورة شخصية تؤكد على أصالة موهبتها وعبقريتها كمطربة وفنانة، وتعتز بذاتها وشخصيتها وكرامتها وأصولها، طموحة وكريمة حد الإسراف والسفه ومترفعة عن كل دنيئة يمكن أن تنتقص من اعتزازها بنفسها، شخصية عصية على التقييد، تواقة دائما إلى الحرية. 
يعلن فؤاد الأطرش صاحب الرواية أن وراء قيامه بسرد سيرة أسرته وتحديدا أخته المواقف التي وقفها عدد من الصحافيين بعد وفاة شقيقته أسمهان "أمل أو آمال الأطرش" وإذاعة ما أذاعوه من أمرها، وإشاعة ما أشاعوا من سيرتها "كان لهاتيك المواقف المدمرة أثر سيء، بالغ السوء في تشويه أعمالها وتلويث سيرتها، وذكر أشياء ملفقة هي من نسيج الخيال، أو الحقد، أو الكراهية، أو الطمع في الكسب من طريق التعرض لذوي المواهب، والتحدث عن عن النابغات والنابغين. وأكبر دليل على أن تلك الروايات والأحاديث نسجت في الظلام، وبوحي من نفوس مظلمة، أن مروجيها وكاتبيها تخلوا عن حقيقتهم وتحللوا من تبعاتهم، فلم يذكر أحد منهم اسمه الصريح، بل كانوا يتوارون جميعا خلف المجهول".
يتتبع فؤاد سيرة الأسرة من جبل الدروز إلى ديمرجي فبيروت ودمشق هروبا إلى القاهرة بعد ثورة الدروز وسلطان الأطرش على الفرنسيين، لتبدأ في القاهرة حياة الفقر والعوز حتى ينقذها المليونير الأميركي البارون إيكرين الذي عرض على الأميرة علياء المنذر تبني أولادها والسفر لأميركا ليعيشوا جميعا في قصر يخصصهم لهم، لكنها رفضت فاقترح أن يرسلها لها مائة دولار شهريا فوافقت، الأمر الذي مكنها من حفظ وحماية أولادها.
وتبدأ مواهب الغناء تتجلى على الصغيرين فريد وأمل، بعد أن أصبح بيت الأسرة قبلة لكبار الموسيقيين والملحنين فريد غصن وزكريا أحمد وداوود حسني ومحمد القصبجي، هذا الأخير الذي وصف صوت أسمهان عندما سمعه للمرة الأولى بـ "صوت من الجنة". لقد قدرت الأم أصالة موهبة ولديها فدعمتهما بالتقرب من رواد الموسيقى والغناء وقتئذ، وهيئت لهما المناخ لصناعة مجدهما.
 ويبدأ فريد يتجه للدراسة والغناء بين معهد الموسيقى العربية ومحطات الإذاعات الأهلية، وهنا يقول فؤاد "بدأت معالم الطريق تتضح وتبين. وسهرات الموسيقيين عند فريد لم تعد مجرد حفظ ألحان أو ترديدها أو تناقل الأخبار عن محطات الإذاعة والأهلية ومهازلها. إنما صار للحديث مدار جديد تركه فريد ينمو مع الليالي. كان المدار أمل فالإجماع انعقد رائعا على أنها موهوبة، وكان لا بد من قول فصل يصدر في هذا الموقف ليعرف فريد أي طريق يمكن أن تضع أمل قدميها عليه. وكان ينبغي أن يصدر القول الفصل عن ذي تجربة تتفوق على كل تجارب المترددين على بيت الأسرة الفنانة ولم يكن هناك غير داود حسني".
يسمع داود حسني صوت أمل ويرى فيه صوتا خارقا ويقرر أن يعلمها ويطلب تغيير اسمها لـ "أسمهان"، هكذا البداية حتى كان "يوم طرق الباب طارق ونقل أمل من مرحلة في حياتها إلى مرحلة.. كان مدير شركة كولومبيا وقد أقبل في مجموعة من الموسيقيين: زكريا أحمد والشيخ محمود صبح وداود حسني وفريد غصن والقصبجي، وجلسوا كأنهم لجنة امتحان حول أمل يستمعون إليها، ومدير الشركة لا يفهم معنى الغناء ولكنه أخذ بالصوت. فلما أفتوا بالاجماع بأنها عظيمة وقع المدير مع أمل عقدا بتسجيل خمس عشرة أسطوانة مقابل 20 جنيها للأسطوانة الواحدة".
منذ ذلك اليوم كما يروي فؤاد سوف تغني أمل أو أسمهان ويستمع الناس لها كما يستمعون لأمل كلثوم وتزامل أخيها فريد وتلازمه بعد أن أصبح مطلب الملحنين كبارهم وصغارهم، مشهورهم ونكرتهم، بل سوف تغني على مسرح دار الأوبرا المصرية، ولم تكمل بعد عامها الخامس عشر، لتغني وتبدع ويصفق الجمهور ويستعيدها فتعيد وتطرب.
وتلفت رواية فؤاد إلى علاقة أسمهان التي بدأ للتو سطوع نجمها بأم كلثوم "أحب الناس إلى أسمهان كانت أم كلثوم. وكانت أم كلثوم تزور الأسرة فتتوسل إليها أسمهان أن تغني وتجلس على السجادة عند قدميها وتسمعها بكل جوارحها. ودعاها محمد عبدالوهاب مرة في قصر السيدة زبيدة شهاب، وشهد اللقاء فريد الأطرش وكامل إبراهيم الذي كان أشهر عازفي القانون في ذلك الحين.

ويعترف فؤاد بأنه وراء زواج أسمهان من ابن عمه حسن الأطرش، وأن ذلك تم بدافع من تقاليد وعادات الدروز، حيث خاف على أخته أولا من أن تعمل بالسينما بعد أن سطع نجمها كمطربة، وثانيا من أن تغرم وتتزوج من خارج نطاق الدروز، فيسافر إلى أبيه فهد الأطرش دون علم من والدته وأخوته ليعرض الأمر عليهم، ويخشى أن يصارح أباه بالأمر فيبوح به لابن عمه الذي يبادره بأنه سوف يتزوجها هو، لتبدأ الاستعدادات.
تنقلب أحوال الأسرة رأسا على عقب، وترضخ للضغوط التي فرضها فؤاد، وتستسلم أسمهان بشروط أولها أن تسكن دمشق، وثانيها ألا تلبس الحجاب، وثالثها أن تصحب معها فؤاد عوضا لها عن أمها، ورابعها أن تقضي شتاء كل عام في مصر. لكنها سرعان ما تتنازل عن شرطيها الأول والثاني وتذهب للعيش في الجبل لتلعب دورا إلى جانب زوجها في مهادنة الفرنسيين لتحصل لقومها على ما يريدون بالكلمة الطيبة، ولم شمل أبناء العمومة والخوؤلة تصفي القلوب مما فيها من حزازات قديمة أو جفوات مائلة، ليرتفع نجمها في السويداء عاصمة الجبل.
لكن روح الحرية والفن وعبقريته في أسمهان تحول دون استمرارها، بالإضافة إلى أنها لم تعد ترى في زواجها إلا مصالح مشتركة، وتواجه زوجها "لن أعود إلى الجبل يا أمير. إنني تزوجت نزولا على مشيئة فؤاد الذي سلط على رقبتي سيفا، وحاولت أن أحبك لأعيش حياة هنيئة وعملت معك، وتعبت معك وسهرت معك. معذرة لا أريد أن أمنّ عليك بما كان، ولكني أجزم أنني لم أنس فني. كان استماعي إلى أسطوانة يثير جنوني. أما أخبار الغناء وفريد وأم كلثوم فهي أحب إليّ من كل شيء. أحب إليّ من أخبار الفرنسيين والدروز والمعارك.. صدقني هذه هي الحقيقة".
ويواصل فؤاد روايته متغلغلا في حياة أسمهان التي ما أن وصلت إلى القاهرة حتى أحست أنها كانت سجينة وحصلت على حريتها، لتبدأ حياة يلخصها فؤاد قبل أن يدخل في التفاصيل في تساؤلاته "هل ترى إلى الطفل يحرم من ثدي أمه فإذا عاد إليه عاد وبه سعار؟ ثم هل ترى إلى بخار يحتبس في إناء ثم من طول الاحتباس يندفع في انفجار؟ وهل ترى إلى مدمن الكأس نأت عنه ولاحت فجأة فاندفع إليها بجميع الحماسة ولهفة الشوق ومنى اللقاء؟ هكذا كانت أسمهان حين عادت إلى الحرية..".
ويروي فؤاد حكايات أسمهان بعد أن تقرر الاقامة في فندق مينا هاوس من شرب الخمر ولعب القمار وبذخ وسفه في الإنفاق بعد أن اجتمع إليها أصدقاء وصديقات كانوا يغرونها بكل نزوة ـ وفقا لفؤاد ـ وسط محاولات لإعادتها لرشدها. في الوقت الذي تتوسع فيه دائرة معارفها داخل أروقة النفوذ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وقصور الأسرة الملكية في مصر.   
ويكشف فؤاد أنه أول من كاشفته أسمهان بالمهمة التي اختارتها لها المخابرات البريطانية في الشرق الأوسط لإقناع زعماء جبل الدروز بعد التعرض لجيوش الحلفاء إذا بدأت هذه الجيوش احتلال سوريا، وفي حوارهما وردا على سؤاله الاستنكاري "يعني جاسوسة" قالت أسمهان "لست جاسوسة. أكون جاسوسة إذا كنت أخدم قضية ينصرف غنمها إلى وطن غير وطني، أما أن أسعى إلى أهلي وأقنعهم بأن سكوتهم يبقي على حياتهم. أما أن أعرف مواقع المحتلين في بلادي فأسلمها إلى أعدائهم وأجنب قومي ويلات الغارات وهجوم الدبابات وطلقات المدافع فهذا غنم سينصرف إلى أهلي أولا، ويفيد منه الحلفاء بعد ذلك". وزادت "لست جاسوسة يا فؤاد لأن سلامة قومي هي التي تملي عليّ ما أنا مقدمة عليه".
إن رقابة فؤاد ومحاولاته تقييد حرية أسمهان باعترافه أخذت أشكالا كثيرة، وباءت جميعها بالفشل، لكن هذه المهمة الاستخباراتية شكلت مرحلة مختلفة في حياتها، مرحلة محفوفة بمخاطر جمة، وربما تكون أحداثها وتفاصيلها التي يكشف عنها فؤاد هي ما دفعه بالنهاية إلى طرح نفس التساؤلات التي طرحتها وتطرحها الصحافة إلى الآن حول مقتلها، يختم فؤاد بهذه التساؤلات:
هل قتلوها؟
ومن هم الذين قتلوها؟
قد يكون الملك فاروق هو الفاعل.. إن أسمهان تعرف من أسرار أمه حين كانت في فندق الملك داود الشيء الكثير. فهل قتلها ليطوي معها الفضائح إلى القبر؟
قد يكون العاشق المجهول الذي حاموا حوله بالشبهة والتلميح، وقد مات في سيارة كما ماتت، وعند الماء كما كانت نهايتها، قتلها قبل أن تتضح أمره معها عند عشيقته الأخرى؟
وقد يكون الانجليز والفرنسيون.. إنهم حاولوا قتلها من قبل، في بيروت مثلا، ففي صدرها أسرار وأسرار وينبغي أن تقضي خزانة الأسرار؟
وقال قائل: بل قتلها الأمير حسن بالاشتراك مع فؤاد. داست الأصول وهوت بالمعول على الشجرة العريقة فحق عليها القتل؟ قالوا وقالوا وقالوا، ولكن الأقدار أقوى من كل هؤلاء وهي التي قالت كلمتها وأصدرت حكمها".

59
كتاب يكشف إسم رئيس عربي أصاب بوش الأب بالاكتئاب وما السبب؟

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم

توضع فترة حكم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش (الأب ) ضمن أهم الفترات التي مرت على الولايات المتحدة الأمريكية بل والعالم كله.
وتأتي أهمية تلك الفترة في أنها شهدت أحداثا ضخمة على المستوى الدولي كتفكك الاتحاد السوفيتي، وعلى مستوى الشرق الأوسط كغزو العراق للكويت، وعلى المستوى المحلي الأمريكي حيث شهدت فترة حكمه تردي الوضع الاقتصادي، وصف بأنه أسوأ ركود واجه الاقتصاد الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية.

في 2016 صدر كتاب "القدر والسلطة: الأوديسة الأمريكية جورج هربرت ووكر بوش" لجون ميتشام وتناول فيه سيرة الرئيس الـ41 للولايات المتحدة، جورج بوش (الأب)، وفي جزء منه تحدث بوش عن الغزو العراقي للكويت ورد فعل أمريكا.

بعد سيطرة القوات العسكرية العراقية على جميع الأراضي الكويتية، قطع جورج بوش إقامته في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد وعاد إلى البيت الأبيض بعد ظهر الأحد الموافق الخامس من أغسطس 1990، (الحرب العراقية على الكويت بدأت 2 أغسطس وسيطرة على الكويت في 4 أغسطس)، وقال بوش معلقا على ماحدث "هذا الوضع لن يستمر.. هذا الوضع لن يستمر.. هذا عدوان ضد الكويت".
بحسب كتاب "القدر والسلطة: الأوديسة الأمريكية جورج هربرت ووكر بوش" حاولت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش أن تقرر كيف ترد على هذه الخطوة، وتحرير الكويت والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وعد بوش الأب بأن "الوضع لن يستمر" فاجئ مستشاريه المقربين في البيت الأبيض وسأله مستشاره للأمن القومي برنت سكوكروفت "من أين حصلت على أن هذا الوضع لن يستمر؟" فأجاب بوش "هذا أمر يخصني.. هذا هو ما أشعر به".
وكتب ميتشام كتابه بعد لقاءات جمعته مع جورج بوش (الأب) ونقل عنه أنه أعرب خمس مرات عن قلقه من أنه سيتم عزله إذا تحرك إلى الأمام دون تفويض، كما أعرب عن تصميمه على المضي قدما حتى لو لم يمنحه الكونغرس هذا التفويض.

وبحسب الكتاب سأل روبرت غيتس، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، حينها، جورج بوش عما سيفعله إذ لم يحصل على تفويض من الكونغرس، فرد عليه "إذا لم أحصل على الأصوات اللازمة في الكونغرس للحرب فإنني ذاهب للقيام بذلك على أي حال.. وإذا ما تم عزلي فليكن".
ونقل الكتاب عن بوش قوله أنه كان يتأمل سيناريو عدم حصوله على موافقة من الكونغرس حول الموافقة على الحرب، وقال: "إنها الولايات المتحدة فقط التي يمكن أن تفعل ما يجب القيام به.. كنت آمل أن يفهم صدام الرسالة ولكن إذا لم يفعل فإن علينا اتخاذ هذا الإجراء وإذا كان ما اتى ثماره في غضون أيام قليلة واستسلم أو قتل أو خرج سوف يقول الكونغرس: فعلنا ذلك.. عمل رائع. وإذا استمر لفترة وكانت هناك خسائر كبيرة عندها سأفقد سلطتي ولكن لا مشكلة ففي بعض الأحيان في الحياة عليك أن تفعل ما عليك القيام به".
ووافق الكونغرس على طلب جورج بوش الأب بشن الحرب على العراق إذا فشلت جهود الوساطة التي كانت تقودها الأمم المتحدة لخروج القوات العراقية من الكويت.
وتمكن جورج بوش من تشكيل تحالف دولي لتحرير الكويت، وتشكلت هذه القوات من 32 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وبلغ عددها حوالي  960.000 فرد نصفهم جنود أمريكان، وأعلن في 7 أغسطس بدأ الحرب على العراق في خطاب متلفز شهير.
ونجحت قوات في طرد القوات العراقية من الأراضي الكويتية، وخسرت قوات التحالف خلال الحرب أكثر من 500 عسكري أغلبهم من الولايات المتحدة.
ويكشف الكتاب أن جورج بوش (الأب) أصيب بالاكتئاب بعد الحرب على العراق، وقال مساعده مارلين فيتز ووتر إنه اشتبه في أنه كان بسبب اضطراب الغدة الدرقية، وأوضح ميشام أن حالة الاكتئاب كانت بسبب خيبة أمله لأن صدام حسين بقي في السلطة.

60
العبادي:الفياض “مرشح الحكومة الإيرانية للداخلية” وحكومة عبد المهدي موزعة بين تحالفي الإصلاح والبناء

بغداد/شبكة أخبار العراق- أكد رئيس مجلس الوزراء السابق، حيدر العبادي،السبت، أن تحالفي (سائرون) المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، و(الفتح) الذي يتزعمه هادي العامري، أخذا حصة الأسد في حكومة عادل عبد المهدي، فيما أشار الى أن بعض وزراء الحكومة رُشِحوا من خارج الحدود.وقال العبادي في مقابلة متلفزة له اليوم،إن “الحكومة هذه تشكلت على ضوء اتفاق بين كتل معينة، انا لست جزءاً من هذا الاتفاق، ولم أوقع. هذا لا يعني انني بالضد”.وأضاف، أن “تحالفي الفتح وسائرون يدعون التنازل عن حصتهم، ولكن في الواقع، وعند رؤية الاتفاق، فإنهم (سائرون والفتح) أخذوا حصة الأسد بالوزارات السيادية وغير السيادية”.وتابع: “إذا كانت هذه حكومة محاصصة، فأين حصص المكونات الأخرى، وإن كانت حكومة غير محاصصة، فيجب أن نطبق نفس الميزان على الجميع”.وأكمل قائلاً: رئيس حركة عطاء فالح الفياض “لا تنطبق عليه شروط الترشيح لوزارة لداخلية”، مبيناً أن “بعض الأسماء مرشحة للكابينة من خارج الحدود”.ولفت إلى أن “تسمية وزراء بدون تدقيق خطأ لا يغتفر ويجب إقالة بعضهم”.وقال، إن “وزير الاتصالات (نعيم ثجيل الربيعي) لا يمثلنا ولا نعرفه ونستغرب ان يحسب على حصة ائتلاف النصر”.

61
قاسم سليماني: سنربط النجف العراقية بإيلام الإيرانية
موقع كلمة

قالت وكالة فارس نيوز الإيرانية، يوم السبت، إن كل من العراق وإيران يستعدان لربط محافظتي النجف الأشرف وإيلام عبر سكك حديدية.

وقال محافظ ايران قاسم سليماني دشتكي في تصريحات تابعها موقع كلمة إن "وزير الطرق وبناء المدن الايراني وعد بعرض جزء من سكة حديد كرمانشاه - ايلام - مهران في المناقصة قريبا لانجاز المشروع".

واورد عن الوزير الايراني تأكيده على "انجاز مشروع تعريض الطريق الواصل بين ايلام والنجف الاشرف الى اربعة خطوط".

 وقال انه "خلال الزيارة التي قام بها الوزير الى ايلام تقرر انجاز المشروع من قبل مقاول من القطاع الخاص وبالتعاون مع الحكومتين الايرانية والعراقية".

62
هذا ما كشفه حيدر العبادي بعد تنحيه عن السلطة!

موقع كلمة
قال رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في أول ظهور أعلامي له بعد تنحيه من رئاسة الحكومة إن “جماعة صغيرة” تمكنت من السيطرة على قرار البرلمان العراقي، عبر “شراء الأصوات، ودفع المبالغ”.

وأضاف في مقابلة متلفزة تابعها موقع كلمة أن “ما يحدث في البرلمان الآن، هو سيطرة جماعة صغيرة عليه، بشراء الأصوات، ودفع المبالغ”، رافضا تسمية الجماعة، فيما يعتقد مراقبون أنه يشير الى الجدل المصاحب لانتخاب رئيس البرلمان، وما أعقبه من اتهامات موجهة لفصيل سياسي صغير بمحاولة شراء حقيبة وزارة الدفاع لأحد مرشحيه.

واضاف العبادي ان “تحرير العراق من الارهاب هو انجاز للحكومة خلال 4 سنوات”.

واكد ان “لا قطيعة بيني وبين حزب الدعوة”.

وتابع، “لم أتمسك برئاسة الوزراء، وقبل ان يتم اي تغيير اعلنت انا لم اكن متمسكا بالمنصب”.

وبين العبادي “لم أكن انوي الترشيح للانتخابات، وواجهت تحديا، والبعض قال لي ان قرارك هذا هو تخلي عن منهجك الذي سرت عليه، وكان لدي خيار ان اتنازل بعد نتائج الانتخابات، لأكون متحملا المسؤولية لآخر لحظة”.

ومضى يقول “غير محق من يقول أنى اضعت الولاية الثانية، أكثر الكتل السياسية كانت تريد ان احصل على الولاية الثانية، لكنني اصررت على ان تنتهي ولايتي، لان العراق تحرر، والشعب يريد خدمات الان”.

واضاف ان “الكتل قالت ان تأجيل الانتخابات في صالحك لتمديد سنتين اضافية لك، لكنني لا استخدم موارد الدولة لغايات انتخابية”.

واكد “انا اعلم ان رئاسة الوزراء في المرحلة القادمة اما ان تفعل ويدك مطلقة، او لا تفعل”، لذلك “بحثت عن سبب للخروج من رئاسة الوزراء”.

واشار العبادي الى ان “هناك صراعا داخل ايران، بشأن التدخل في شأن دول المنطقة، والوضع العراقي هو ضحية الصراع الداخلي الايراني، وان ما تحقق من تدخل لفرض رؤية ايرانية في العراق ليس في مصلحة الاستراتيجية الإيرانية”.

ويرى العبادي، أن “اسقاط الحكومات في فترة قصيرة ليس في مصلحة البلاد، واستكمال الوضع الحكومي مهم للبلاد”، لكنه اعتبر أن “تقديم الوزراء دون تدقيق امر ليس صحيحاً، ولم يحدث سابقاً”.

وزاد، “أنا لم أرشح وزيراً غير مدقق في سيرته الذاتية والجنائية والمساءلة والعدالة”، مؤكدا أن “عبدالمهدي هو المسؤول عن ذلك كونه لم يدقق في سيرة وزرائه”.

وبشأن الاتهامات المتبادلة بشأن بيع وشراء حقائب وزارية في حكومة عبدالمهدي، قال العبادي، إنه “منهج خطير، في ظل وجود قلة تسيطر على المشهد”.

وأضاف، “انا ادعو الى تحقيق دقيق وشامل في كل هذه التهم لإعادة ثقة الناس بالعملية السياسية”، مشيرا إلى أن “بعض النواب لديهم استعداد لتقديم أدلة على تهم بيع وشراء المناصب”.

وأكد ان “الفتح وسائرون حصلوا على حصة الأسد من حكومة عبدالمهدي”

وكشف العبادي، “من الناحية الرسمية والشكلية ما زلت رئيسا لهيئة الحشد الشعبي، وعبدالمهدي لم يغير قرار تكليفي بالمنصب”، مشيرا الى أن “تغيير هذا القرار قد يستغرق ٦ أشهر”.

واكد أنه “رفض منصبي نائب رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، بعدما عرضا عليه”.

وبشأن الخلاف مع فالح الفياض، قال العبادي، “ليس هناك أي خصام شخصي مع الفياض، وهو مسؤول أمنى في الدولة، لكنه مارس عملا سياسيا، وهو غير مسموح”.

وأضاف، “يمكنه أن يمارس السياسة، ولكن عليه ان يستقيل من منصبه الثلاثة”.

ومضى يقول، “الفياض أبلغني بأنه سينسحب من مناصبه الأمنية، ولم ينسحب، وقررت ان اقيله لمصلحة البلد، لان منصبه ليس سياسيا وانما أمنى يخص دولة، واستخدم منصبه للأغراض السياسية”.

وعن علاقته بالأمين العام لحزب الدعوة، قال العبادي، “التقيت مع المالكي بعد خروجي وعلاقتي ودية معه، على المستوى الشخصي”.

وقال العبادي إن أهم قرار اتخذه هو “إطلاق معركتي تحرير الفلوجة والموصل، واتخذته كونه مصيريا، وكان بالضد من قرار بعض الفصائل”.

63
إيران تستعجل أوروبا لتطبيق آلية تجارية للتحايل على العقوبات الأميركية
إيران تؤكد على ضرورة منح الاتحاد الأوروبي وقتا أكثر لوضع آلية تجارية للتحايل على العقوبات الأميركية للالتفاف على العقوبات الأميركية، إلا أنها حذّرت من نفاد صبرها معتبرة أن بروكسل لم تقدم حتى الآن أي حل تطبيقي للتداول مع طهران.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

إيران تلوح باستمرار بورقة الانسحاب من الاتفاق النووي لابتزاز الاتحاد الأوروبي
 طهران تحذّر الاتحاد الأوروبي من أنها لن تنتظر إلى ما لا نهاية
 إيران تواصل الضغط على الاتحاد الأوروبي لتجنب العقوبات الأميركية
 طهران تلوح بالانسحاب من الاتفاق النووي ما لم يضمن لها منافع اقتصادية

طهران - أعلنت إيران الجمعة أنه يجب منح الاتحاد الأوروبي وقتا أكثر لوضع آلية تجارية للتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، لكنها حذّرت من أنها لا تستطيع الانتظار "إلى ما لا نهاية".

وتعمل بروكسل على إنشاء نظام لدفع الأموال لمواصلة التبادل التجاري بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وفرضها حزمة جديدة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي لوكالة إرنا الرسمية "جهود أوروبا متواصلة لإيجاد آليات مالية رغم الضغوط الأميركية".

وأضاف "الاتحاد الأوروبي لم يقدم حتى الآن أي حل تطبيقي للتداول مع إيران لكن بما أني علي علم بمسار الجهود الأوروبية نعتقد بأنه ينبغي إعطاء الأوروبيين المزيد من الفرص، ومع هذا لن تستمر هذه المهلة إلى ما لا نهاية بالتأكيد".

وتهدف العقوبات الأميركية إلى قطع صلات المصارف الإيرانية مع المؤسسات المصرفية الدولية وبالتالي عرقلة صادراتها النفطية وخفضها.

ويأمل الاتحاد الأوروبي من خلال إطلاق "الشركة ذات الغرض الخاص" التي أعلن عنها في سبتمبر/ايلول بهدف الإبقاء على الاتفاق النووي وإقناع طهران بعدم الانسحاب منه وذلك عبر منح الشركات سبل التعامل مع إيران دون خوف من العقوبات.

لكن بروكسل تحاول جاهدة إيجاد دولة يمكن أن تستضيف هذه الآلية، خصوصا وأن العديد من الدول الأوروبية تخشى ردة فعل إدارة الرئيس ترامب والنتائج المترتبة على ذلك.

وقال عراقجي إن "الأميركيين يسعون وراء إغلاق كافة الأبواب وشرعوا منذ الآن بممارسة الضغوط علي الدول التي تبذل جهودا لإنشاء هذه الآلة"، ممتنعا عن التعليق على كل ما يتم تداوله حول البلدان المحتملة لاستضافتها بسبب "حساسية" الموضوع.

وأشار عراقجي إلى أن إيران ستبقى في الاتفاق طالما أنه وفّر مصالحها الاقتصادية والسياسية، مضيفا "إننا لم نتوصل لحد الآن إلى ما يؤدي بنا لقطع الأمل تماما من الاتفاق النووي".

وتضغط إيران على الاتحاد الأوروبي لضمان بيع نفطها رغم العقوبات الأميركية وللإبقاء على القنوات المالية مفتوحة بما يتيح استمرار التعاملات.

وكانت واشنطن قد فرضت حزمة عقوبات قاسية على إيران استهدف أحدثها في نوفمبر/تشرين الثاني قطاعي المال والنفط.

وتريد واشنطن خفض واردات طهران النفطية إلى الصفر لكبح أنشطة إيران التخريبية والإرهابية في المنطقة وأيضا لكبح برنامجها للصواريخ الباليستية.

وكان الرئيس الأميركي قد برر انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بأنه لا يكبح الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة وبرنامجها للصواريخ الباليستية.

وكان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قد حذّر الاثنين الماضي الدول الموقعة على الاتفاق النووي من عواقب وخيمة ما لم تتحرك للحفاظ على الفوائد الاقتصادية للاتفاق.

ويأمل الاتحاد الأوروبي والأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق في إقناع طهران بمراعاة القيود التي فرضها الاتفاق على برنامجها النووي برغم انسحاب واشنطن منه وهو ما يحرم إيران من الكثير من الفوائد الاقتصادية.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق النووي وأعادت فرض العقوبات ذات الصلة على إيران لحملها على إعادة التفاوض في شأنه. لكن أيا من البلدان الأخرى الموقعة لم تنضم إلى واشنطن. وشددت جميعها في المقابل على رغبتها في السماح لإيران بالاستمرار في بيع نفطها وهو المصدر الرئيسي للعائدات.

64
الأمم المتحدة تتجه للتصويت على قرار أميركي يدين حماس
النص يدين إطلاق الحركة للصواريخ على إسرائيل ويطالب بإنهاء أعمال العنف وسيتم التصويت عليه بعد موافقة دول الاتحاد الأوروبي.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

جهود كبيرة من هايلي لتمرير القرار
الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - تصوّت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة الخميس المقبل على مشروع قرار أميركي يدين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب إطلاقها صواريخ على إسرائيل، في خطوة تدافع عنها بشدة سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي.

وسيتم التصويت على النص بعدما حصلت الولايات المتحدة على دعم دول الاتحاد الأوروبي الـ28 لهذا النص الذي يدين إطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل ويطالب بإنهاء أعمال العنف.

وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في بيان إنّها كانت تأمل أن يتم التصويت على مشروع القرار الاثنين لكنّ الضغوط التي مارسها الفلسطينيون نجحت في إرجاء التصويت إلى الخميس.

وأضافت أن "القضية المعروضة على الأمم المتحدة الخميس لا تتعلق بدعم خطة سلام في الشرق الأوسط".

وأوضحت البعثة الأميركية إنّه "سيتعيّن على كل دولة أن تقرّر ما إذا كانت ستصوّت مع أو ضدّ أنشطة حماس، إلى جانب مجموعات أخرى من المقاتلين مثل (حركة) الجهاد الإسلامي الفلسطينية".

وأضافت "اذا لم تستطع الأمم المتحدة التوافق على تبنّي هذا القرار فلن يكون هناك شيء يمكنها فعله ليتم إِشراكها في محادثات سلام".

ويقع مشروع القرار في صفحة واحدة ويتضمن إدانة "حماس لإطلاقها المتكرّر لصواريخ نحو إسرائيل ولتحريضها على العنف معرّضةً بذلك حياة المدنيّين للخطر".

ومارست الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة ضغوطا على الأوروبيين للحصول على دعمهم لهذا النص الذي سيكون في حال تبنّيه، أول إدانة من الجمعية العامة للأمم المتحدة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007.

ويطالب مشروع القرار "حماس وكيانات أخرى بما فيها الجهاد الإسلامي الفلسطيني، بأن توقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة".

وحماس مدرجة على لائحة الاتحاد الأوروبي للمجموعات المرتبطة بالإرهاب.

وخلافاً لقرارات مجلس الأمن الدولي فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة ولكنّها تعكس صورة الرأي العام العالمي من قضية ما.

65
وفاة جورج بوش الأب عن 94 عاما
الرئيس الأميركي الأسبق قاد الولايات المتحدة خلال انتهاء الحرب البادرة وعاش فترة أطول من أي رئيس سبقه في الحكم.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بوش يلحق بزوجته باربرا بعد ستة اشهر من وفاتها
واشنطن - توفي الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب عن 94 عاما، كما أعلن ابنه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في وقت متأخر الجمعة.
ورأس بوش الولايات المتحدة خلال انتهاء الحرب الباردة وهزيمة الجيش العراقي في عهد صدام حسين ولكنه خسر فرصة للفوز بفترة ثانية.
وعاش بوش فترة أطول من أي من الرؤساء الذين سبقوه.
وقال جورج بوش الابن في بيان نشره الناطق باسم العائلة على موقع تويتر "يحزننا أنا وجيب ونيل ومارفن ودورو أن نعلن وفاة والدنا العزيز بعد 94 عاما مميزة".
وأضاف أن جورج هربرت ووكر بوش "كان من أرفع الشخصيات وأفضل أب يتمناه أي ابن أو ابنة".
وتأتي وفاة جورج بوش الأب بعد أشهر على وفاة زوجته لـ73 عاما باربرا بوش في نيسان/ابريل الماضي. ولجورج بوش خمسة أبناء و17 حفيدا.
وقالت العائلة إن الترتيبات المتعلقة بجنازته ستعلن في وقت قريب.
وبعدما بقي ثماني سنوات نائبا للرئيس رونالد ريغن، أصبح جورج بوش الأب الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة.
وتزامنت ولايته الرئاسية التي استمرت من 1989 إلى 1993 مع انتهاء الحرب الباردة. وقد أعلن في 1990 "النظام العالمي الجديد" وقاد حملة إخراج القوات العراقية من الكويت، لكنه رأى أن التدخل في الشرق الأوسط ينذر بفوضى قادمة.
ولم ينتخب بوش الذي كان قبل ذلك طيارا حربيا ومديرا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، لولاية رئاسية ثانية. وهزم في انتخابات 1992 أمام خصمه الديموقراطي بيل كلينتون.

66
ظهور نادر للسيستاني في مسعى لإنقاذ العملية السياسية

المرجعية الدينية تتخوف من أن يتحول الغضب الشعبي على السياسيين إلى غضب على نفوذها.

العرب / عنكاوا كوم

ظهور السيستاني كان متوقعا
بغداد - أطلق المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، وأحد أبرز ممثليه، إشارات متزامنة، بشأن تفشي الفساد في أروقة الدولة العراقية، وضرورة التزام الحكومة الجديدة بمحاربته، ما يسلط الضوء على الموقف الذي اختارته المؤسسة الدينية الشيعية في العراق من العملية السياسية.

ويأتي الظهور النادر للسيستاني في وقت يعتبر مراقبون أن المرجعية تحاول إنقاذ العملية السياسية التي تعيش وضعا صعبا يهدد استمرارها بسبب الصراع على الحقائب وتوسع دائرة الفساد.

ولدى استقباله يان كوبيتش، الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، في مكتبه بمدينة النجف، قال السيستاني إن “أمام الحكومة الجديدة مهام كبيرة”، مشيرا إلى أنه “ينتظر ليرى ملامح النجاح في عملها ولا سيما في مجال مكافحة الفساد”.

ودعا السيستاني، حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إلى “توفير فرص العمل للعاطلين وإعمار المناطق المتضررة من الحرب وإعادة النازحين إلى مناطق سكناهم بصورة لائقة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين بالشكل المناسب”.

وأكّد “ضرورة أن تتعاون الكتل السياسية في مجلس النواب مع الحكومة للتقدم خطوات حقيقية في تحسين الأوضاع″، مشددا على “أهمية احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه من قبل جميع الدول”.

وهذه أوضح إشارة تصدر عن السيستاني بشأن رؤيته إلى الملفات التي يجب على حكومة عبدالمهدي أن تعتني بها.

وحالت الخلافات على المناصب دون إقدام الحكومة على إعادة بناء البنية التحتية، التي دمرتها أعمال عنف استمرت سنوات بما في ذلك الحرب ضد تنظيم داعش، والعمل على إصلاح مؤسسات الدولة التي أصابها الفساد بالشلل.

وأقر نواب البرلمان تشكيلا جزئيا للحكومة بقيادة عادل عبدالمهدي الشهر الماضي بعد انتخابات جرت في مايو  شمل 14 وزيرا من أصل 22 حقيبة وزارية.

ومن بين الحقائب الحساسة التي لم يتم حسمها حتى الآن حقيبتا الدفاع والداخلية إذ نشبت خلافات حادة بين الكتل البرلمانية المتنافسة بشأن المرشحين لشغل المنصبين.

ويقول مراقبون عراقيون إن ظهور السيستاني كان متوقعا، في ظل ازدياد الأسئلة التي تطرح بشأن نوايا حكومة عبدالمهدي إزاء تفشي الفساد في جسد الدولة العراقية، ما تسبب في حالة احتقان شعبي، يهدد انفجارها بعواقب وخيمة.

ويقرأ هؤلاء إشارات المرجعية على أنها دليل على المسافة التي تريد أن تضعها بينها وبين الجهاز التنفيذي، بعدما انتشرت تكهنات بأن السيستاني هو من رشح عبدالمهدي لترؤس الحكومة الحالية.

وينظر إلى تصريحات السيستاني بوصفها امتدادا لمخاوف عبرت عنها مرجعية النجف أواخر عهد الوزارة السابقة برئاسة حيدر العبادي، عندما بدا واضحا أنها أكثر ميلا لدعم مطالب متظاهرين في الجنوب، الصيف الماضي، يتهمون الحكومة بالتقصير والفساد وسوء الإدارة.

المبالغة في إضفاء صفة الرجل القوي على السيستاني المقصود منها الاستهلاك المحلي من أجل تنفيس الاحتقان الشعبي

ومن الواضح أن المرجعية تخشى أن يدفع الغضب المحتجين إلى وضعها في خانة الحكومة نفسها مستقبلا، وتحميلها جانبا من الفشل الذي أصاب الدولة، لذلك هي تحرص على توجيه إشارات تكشف موقفها الحقيقي القريب من الشارع، وليس الطبقة السياسية.

ولم يرفع السيستاني الحظر عن لقاء المسؤولين العراقيين حتى الآن، بعدما فرضه احتجاجا على فشل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في تنفيذ وعوده بتقديم الخدمات وتوفير فرص العمل للعراقيين.

ويتوقع مراقبون أن يكون الصيف العراقي حاسما في ما يتعلق بمصير الحكومة الجديدة، وربما العملية السياسية كلها، إذ سترتفع درجات الحرارة، وتنكشف استعدادات الجهاز التنفيذي، ومدى قدرته على تلبية مطالب السكان.

ويقول مراقب سياسي عراقي لـ”العرب” إن التصريحات المنسوبة إلى السيستاني، وهو الذي اشتهر باعتباره عنوانا للحوزة الصامتة، دائما تأتي لتضع نوعا من المسافة التي تفصل بين المرجعية والقائمين على العملية السياسية من غير أن تبعد المرجعية عن مسؤوليتها عن النظام السياسي القائم بطريقة شاملة، ما يضفي على المرجعية والسيستاني بشكل خاص هالات الرجل الذي يصنع الحكومات والقادر على قلبها، وهو ما أثبت الواقع أنه ليس صحيحا.

ويشير المراقب إلى أن المبالغة في إضفاء صفة الرجل القوي على السيستاني المقصود منها الاستهلاك المحلي من أجل تنفيس الاحتقان الشعبي وإدارة الأزمة عن طريق بث روح الاتكال على المرجعية لدى المحرومين والفقراء والعاطلين عن العمل، مؤكدا أنه حين تتبنى المرجعية مقولات تؤكد من خلالها موقفا رجراجا من مسألة الفساد فذلك ينطوي على إشارات إلى الشعب بالتخلي عن احتجاجاته في انتظار أن تقوم المرجعية بما تراه مناسبا.

ويعتقد أن هذه المعادلة يُراد من خلالها الحيلولة دون أن يباشر الشعب دوره في تغيير الحكومة أو فرض إرادته عليها بشكل مباشر، وأنه بهذا يستمر السيستاني أو مكتبه في لعب الدور المراوغ من أجل خدمة الطبقة السياسية التي تحوم حولها شبهات الفساد.

67
تركيا تجني شوك التحريض على السعودية

أردوغان يتراجع عن خطابات التأليب قبل قمة العشرين، والتصعيد ضدّ الرياض يؤثر على علاقات أنقرة بواشنطن.

العرب / عنكاوا كوم
مخططات أردوغان سقطت في الماء
حاول حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان توظيف قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عبر شن حملات سياسية وإعلامية مغرضة ضدّ السعودية في مساع للاستثمار في القضية، بهدف أن تعيد تركيا تشكيل تموقعها وعلاقاتها الجيوسياسية مراهنةً على وجوب فرض نفسها دوليا  كقائد للعالم الإسلامي. إلا أن هذا التوظيف التركي جاء بعكس ما تنتظره أنقرة حيث لم تتبعه قرارات أميركية ضد السعودية خاصة بعدما أعلنت واشنطن مؤخرا أن أي تخفيض في مستوى العلاقات الأميركية السعودية سيلحق الضرر بالأمن الأميركي.
إسطنبول - منذ ثمانية أسابيع أمعنت أنقرة في تحريك أوراق قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، محاولة حشد أهم القوى الدولية وأبرزها الولايات المتحدة الأميركية وراء رواياتها المتناقضة بُغية حصد نقاط جيوسياسية ومغانم إقليمية ودولية.

ويعتبر مراقبون أن أنقرة التي شنت حملات ضد الرياض حاولت بالأساس التودد إلى واشنطن للمزيد من فرض الضغوط على السعودية، إلا أن النتائج الحالية جاءت مخالفة لكل انتظاراتها مع دعوة الولايات المتحدة إلى التهدئة في ما يخص القضية وخاصة بتزامن ذلك مع زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة العشرين التي ربما يلتقي خلالها أردوغان.

وحاولت السلطات التركية في أكثر من مرة منذ اندلاع القضية التوغل في المزيد من استفزاز السلطات السعودية خاصة عبر تعمدها نشر روايات متضاربة حول القضية.

ومنذ البداية اصطدمت أولى تحركات تركيا لفرض المزيد من الضغوط على السعودية، باستقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في الرياض لبحث قضية خاشقجي التي أكدت فيها  واشنطن على أهمية العلاقات مع السعودية.

وبعد مرور شهرين على القضية تجد تركيا نفسها -وفق العديد من المتابعين- في موقف صعب بسبب تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحازم لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

سنان أولجن: ترامب قرر تعزيز علاقته بالرياض وعلى تركيا إعادة تقييم كيفية إدارة الأمر
وتقول العديد من المراجع إنه كلما طالت الفترة التي تقف فيها تركيا في وجه السعودية مطالبة بمعرفة من أصدر الأمر بهذه العملية زادت احتمالات أن تبدو معزولة في ضوء صرف الدول الأخرى الأنظار عن هواجسها والعودة إلى التعامل مع أكبر دول العالم تصديرا للنفط. كما أن طول فترة مواجهة أنقرة للرياض قد تعرض للخطر أيضا تقارب تركيا الهش مع واشنطن إذا دفعت بالرئيس الأميركي ترامب لاختيار الوقوف مع أي من القوتين الإقليميتين المتنافستين.

وسيبلغ المأزق التركي ذروته هذا الأسبوع في قمة مجموعة العشرين التي ربما يلتقي فيها الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وفق ما ذكر مسؤولون أتراك.

وكان أردوغان قد أشار مرارا إلى أنه على الأمير محمد بن سلمان أن يجيب على أسئلة عن جريمة القتل دون أن يذكره بالاسم. وتحاشى أردوغان الحديث عن مقتل خاشقجي في خطبه الأخيرة الأمر الذي أثار تساؤلات عما إذا كان بصدد التخفيف من حدة موقفه تجاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقال مصدر سياسي رفيع المستوى قبيل سفر أردوغان لحضور القمة في الأرجنتين “ربما يعقد اجتماع، لم يتخذ قرار نهائي بعد”. وأضاف المصدر “السعودية دولة مهمة لتركيا ولا أحد يريد إفساد العلاقات بسبب مقتل خاشقجي”.

ولأردوغان علاقات طيبة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز غير أن هذه العلاقات توترت بفعل فرض دول خليجية ومنها السعودية حصارا على  حليف أنقرة الرئيسي قطر.

ويقول محللون إن أردوغان يعتبر التأكيد السعودي للذات -خاصة بعد فرض الحصار على قطر- تحديا لنفوذ تركيا في الشرق الأوسط.

ولم تنجح أنقرة -رغم تواصل روايات الكشف عن أدلة مقتل خاشقجي- في إثارة الغضب الدولي من السعودية على الشاكلة التي تريد خاصة أن بعض هذه الدول -وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية- أكدت مرارا أنه من الصعب التخلي عن السعودية كأحد الشركاء الاستراتيجيين.

وبعد أن صرح أردوغان بأن الأوامر بتنفيذ الجريمة صدرت على أعلى المستويات في القيادة السعودية، لم تأخذ القوى الغربية إجراء يذكر بحق المملكة التي تعد مشتريا كبيرا للسلاح الغربي وحليفا استراتيجيا لواشنطن.

وأبرز خطوة أميركية ملموسة حتى الآن قرار صدر في منتصف نوفمبر لفرض العقوبات على 17 مسؤولا سعوديا من بينهم سعود القحطاني أحد كبار معاوني الأمير محمد بن سلمان.

وفي الوقت نفسه وقف ترامب إلى جانب ولي العهد وقال إنه لا يريد تعريض عقود أميركية للخطر وتحدى بذلك ضغوطا شديدة من أعضاء الكونغرس لفرض عقوبات أشمل على السعودية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الدفاع جيم ماتيس الأربعاء الماضي إنه لا توجد أدلة مباشرة تربط الأمير محمد بقتل خاشقجي وأن أي تخفيض في مستوى العلاقات الأميركية السعودية ردا على الجريمة سيلحق الضرر بالأمن الأميركي.

ويعتبر مراقبون أن مثل هذه الرسائل الأميركية هي صنيعة الرئيس ترامب وستدفع تركيا ورئيسها أردوغان لإعادة التفكير والكف عن حملات التحريض ضد السعودية.

وقال سنان أولجن الدبلوماسي التركي السابق والمحلل بمؤسسة كارنيغي أوروبا “في البداية كان الهدف هو الضغط على ترامب للتخلي عن تلك العلاقة”. وأضاف “وعلى النقيض يبدو أن ترامب قرر تعزيز تلك العلاقة ولهذا السبب يتعين إعادة التقييم في أنقرة لكيفية إدارة الأمر”.

وقال أولجن إن أولوية أردوغان هي تأمين التحسن المتواضع في العلاقات مع واشنطن منذ أفرجت محكمة تركية الشهر الماضي عن القس الأميركي الذي تم احتجازه عامين بتهمة الإرهاب.

وتابع “تركيا لا تريد تعريض رأس المال السياسي الذي كسبته في واشنطن للخطر من خلال المبالغة في قضية خاشقجي. وهذا هو الدافع الرئيسي”.

وشجع تأييد ترامب المسؤولين السعوديين على الإصرار على أن الأمير محمد لم يكن يعلم مقدما بالعملية. وقال وزير الخارجية عادل الجبير الأسبوع الماضي إن السلطات التركية أخبرت المسؤولين السعوديين بأنها لا تتهم ولي العهد بالتورط في العملية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن وزيري التجارة من البلدين اجتمعا في إسطنبول الأربعاء الماضي وسيعملان على تشجيع الاستثمارات السعودية في تركيا وأن الشركات التركية ستتولى تنفيذ مشروعات في المملكة.

وعلى الأرجح سيكون أي تغيير في النهج التركي تدريجيا. فعندما تحدث أردوغان إلى الصحافيين قبل سفره من مطار إسطنبول الأربعاء لم يأت على ذكر السعودية.

وقال إيلتر توران أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيلجي التركية “السعودية لم تصدر حتى الآن بيانا مرضيا فيما يتعلق بجريمة القتل في إسطنبول”. وأضاف “الحكومة التركية لا تزال تجري التحقيق ومن المحتمل أن تقول إن من السابق لأوانه عقد اجتماع”.

وقال مسؤول تركي آخر إن الحكومة لا تزال تدرس الطلب السعودي لعقد اجتماع. وأضاف أنه إذا قرر الاثنان إجراء محادثات في بوينس أيرس فإن الحوار سيكون بشكل عام مطابقا لما دار في مكالمة هاتفية بينهما قبل شهر.

وقال المسؤول “تركيا ستكرر موقفها الحالي في الاجتماع إذا انعقد. وتركيا تريد تقديم كل المسؤولين عن جريمة القتل للعدالة وهي لا تطلب فرض عقوبة على السعودية”. وتابع “ليس واقعيا توقع تحسن كبير من ذلك الاجتماع لكنه سيمثل اتصالا ما”.

68
أوروبا تنشد إسلاما يناهض الأيدولوجيات المتطرفة

انتشار الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة في أوساط الشباب وبشكل خاص المهاجرين يعود إلى فشل سياسات الدمج المتبعة من قبل الحكومات الأوروبية.

العرب / عنكاوا كوم

هواجس أمنية" وراء محاولات إبداع إسلام على الطراز الأوروبي
لندن- الأخطار الإرهابية التي طالت بلدانا أوروبية عديدة، في السنوات الأخيرة، والتي تضافرت مع ما يسود الساحات الأوروبية من اعتمالات داخلية تمثلت في صعود اليمين المتطرف، جعلت العديد من البلدان الأوروبية تسارع إلى إعادة تقييم ومساءلة الوجود الإسلامي على ظهرانيها، بعد أن تبينت أن الكثير من التحديات الأمنية المستجدة تتأتى من مواطنين أوروبيين مسلمين، خلافا لما كانت عليه في العقود السابقة من كونها كانت تحديات مستوردة أو طارئة.

 تداخل أبعاد هذه المعضلة، بين الديني والسياسي والأمني، حتم على الأقطار الأوروبية أن تفكر في معادلة أو صيغة تحقق التوفيق بين قيمها السياسية والحقوقية، وبين سعيها لأن تتوقى من الأخطار التي يمكن أن تتربت على شيوع الأفكار المتطرفة بين مسلميها.

محاولات عديدة تتبعها البلدان الأوروبية سواء على مستوى الحكومات أو على مستوى المجتمع المدني لإيجاد نماذج خاصة بها من الإسلام بهدف تمكين المسلمين المقيمين داخلها من الاندماج داخل مجتمعاتهم وهي مساع تستهدف بدورها معالجة التوترات العرقية التي تجتاح عددا من البلدان الغربية إلى جانب التعامل مع تهديدات المسلمين المتطرفين سواء كانوا جماعات أو أفرادا.

 الأمثلة عديدة على هذه المحاولات فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى بكل إمكانياته إلى الترويج لمشروع “إسلام فرنسا” والحكومة الألمانية تساعد الاتحادات المحلية للمسلمين على الانصهار ضمن المجتمع الألماني وتغذية الانتماء إلى ألمانيا على حساب الانتماء إلى بلدان أو جهات أجنبية.

يبدو الاهتمام بالمسلمين في أوروبا بالإضافة إلى محاولات إبداع إسلام على الطراز الأوروبي مساعي مدفوعة بالأساس بهواجس أمنية لكن أيضا للوصول إلى مجتمع متماسك يعيش أفراده في انسجام وتناغم متجاوزين اختلافات ثقافاتهم ودياناتهم وعقائدهم وأن لا تكون هذه العوامل سببا في إحداث توترات داخل البلدان الأوروبية.

التوجهات الحالية في أوروبا تشير إلى أن تلك الأنظمة أدركت أن انتشار الأيديولوجيات الإسلامية المتطرفة في أوساط الشباب وبشكل خاص المهاجرين سببه الأساسي فشل سياسات الدمج المتبعة من قبل الحكومات الأوروبية.

وبعد أن كانت البلدان الأوروبية تحارب التنظيمات والجماعات الإسلامية المتشددة في بلدان أخرى، منها أفغانستان والعراق وسوريا ونيجيريا والتي صنفتها “إرهابية” ومن بينها تنظيمات القاعدة وداعش وبوكو حرام وجهت هذه البلدان اهتمامها لمعالجة شؤون المسلمين داخل مجتمعاتها باعتبار أن تنامي التطرف بينها هو الخطر الأقرب إليها، لذلك تعمل الحكومات بالاشتراك مع المؤسسات المدنية في وضع سياسات جديدة شاملة لتأمين الاستقرار على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

النموذج المغربي في ممارسة الدين الإسلامي، وبرامج الدولة لتدريب الأئمة، يحظى بإشادة العديد من المسؤولين الغربيين والخبراء في المجالات الدينية والأمنية والاجتماعية، باعتبار نجاحه في تأمين استقرار المملكة أمنيا.

كما أنه ساهم بدور فعال في الحفاظ على انسجام المجتمع وتماسكه. ولهذه الأسباب يعد النموذج المغربي قابلا للتصدير إلى البلدان الأوروبية ليساعد بشكل أفضل في بلورة سياسات أوروبية شاملة لتأطير الدين الإسلامي وتنظيم شؤون المسلمين المقيمين هناك.

69
السيستاني: ننتظر لنرى ماذا تحقق حكومة عادل عبدالمهدي

المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني يستقبل في النجف رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يان كوبيس للتداول بشأن الأوضاع السياسية.


أول تعليق من السيستاني على الحكومة الجديدة
بغداد- قال المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني الخميس إنه ينتظر ليرى تحقيق تقدم بعد تولي رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي منصبه.

ولم يتم بعد تشكيل الحكومة بالكامل نظرا لاستمرار الخلافات السياسية منذ إجراء الانتخابات قبل ستة أشهر.

وهذا هو أول تعليق من السيستاني على الحكومة الجديدة إذ أنه نادرا ما يتدخل بشكل مباشر في السياسة لكنه شخصية مؤثرة في البلاد.

وأكد السيستاني، وفقا لموقعه الرسمي على الإنترنت، "على ضرورة أن تتعاون الكتل السياسية في مجلس النواب مع الحكومة لتقدم خطوات حقيقية في تحسين الاوضاع".

وأضاف الموقع نقلا عن تصريحات أدلى بها السيستاني خلال لقاء مع رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يان كوبيس "أمام الحكومة الجديدة مهام كبيرة وإنه ينتظر ليرى ملامح النجاح في عملها ولا سيما في مجال مكافحة الفساد وتوفير فرص العمل للعاطلين وإعمار المناطق المتضررة بالحرب وإعادة النازحين إلى مناطق سكناهم بصورة لائقة وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين بالشكل المناسب".

وتحول الخلافات السياسية دون إقدام الحكومة على إعادة بناء البنية التحتية، التي دمرتها أعمال عنف استمرت سنوات بما في ذلك الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والعمل على إصلاح مؤسسات الدولة التي يقول منتقدون إن الفساد أصابها بالشلل.

وقال السيستاني من قبل إن الحكومة الجديدة يجب أن تستبعد المسؤولين المتهمين بالفساد أو إساءة استغلال السلطة ومن يشيعون الخلافات الطائفية.

وأقر نواب البرلمان تشكيلا جزئيا للحكومة بقيادة عادل عبدالمهدي الشهر الماضي بعد انتخابات جرت في مايو أيار شمل 14 وزيرا من أصل 22 حقيبة وزارية.

ومن بين الحقائب الحساسة التي لم يتم حسمها حتى الآن حقيبتي الدفاع والداخلية إذ نشبت خلافات حادة بين الكتل البرلمانية المتنافسة بشأن المرشحين لشغل المنصبين.

وتصر الكتلة البرلمانية التي يقودها رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر على عدم انتماء من يشغل حقيبتي الدفاع والداخلية لأحزاب سياسية فيما يصر منافسون تدعمهم إيران على شغل مرشحهم لحقيبة الداخلية وهو ما يشكل العقبة الرئيسية أمام حسم الأمر.

70
صفقة فساد في كواليس البرلمان العراقي بين الحلبوسي والعلاق

إغلاق ملف استجواب محافظ البنك المركزي مقابل إجازة مصرف وضع تحت الوصاية بسبب غسيل أموال.
العرب / عنكاوا كوم

محاصصة الفساد
بغداد - تسلط صفقة سياسية - مالية، عقدت في كواليس المنطقة الخضراء ببغداد، الضوء على المستوى الذي بلغه الفساد في العراق، ونوعية الشخصيات والمواقع التي تشارك فيه، انطلاقا من اطمئنان تام إلى غياب الرقابة والحساب.

وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ”العرب” إن “رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي رعى في منزله صفقة بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، والنائب عن محافظة صلاح الدين مثنى السامرائي، تم بموجبها إغلاق ملف استجواب كبير كان من المقرّر فتحه في مجلس النواب العراقي”.

وأضافت المصادر أن “مثنى السامرائي، تعهد للعلاّق بإغلاق ملف استجوابه، ضمن صفقة رعاها رئيس البرلمان شخصيا، وحضرها مسؤول مالي بارز في البنك المركزي العراقي”.

وأوضحت أن “الصفقة تضمنت تجميد استجواب محافظ البنك العراقي في البرلمان، بشأن اتهامات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة وهدر المال العام، لقاء منح النائب مثنى السامرائي إجازة مصرف تجاري تحت الوصاية”.

وسبق للبنك المركزي العراقي أن وضع مصرف “السواحل الإسلامي” تحت الوصاية، بسبب شبهات تحويل مالي لجماعات مشبوهة، فيما رفض العلاق وساطات من ساسة ومسؤولين بارزين للتراجع عن القرار.

لكنه وقّع، صباح الخميس، أمرا عاجلا برفع الوصاية عن المصرف المشتبه في تورطه بعمليات غسيل أموال، وتفعيل إجازة تشغليه بناء على طلب تقدم به النائب في البرلمان العراقي مثنى السامرائي.

ولم تكشف المصادر عن “حصة رئيس البرلمان من هذه الصفقة”، لكنها أكدت أنها “حتما ستكون كبيرة”.

وتدور الكثير من الشبهات حول إدارة علي العلاق للبنك المركزي العراقي، لا سيما ما يتعلق بمزاد العملة، الذي يبيع بموجبه البنك المركزي أموالا بالدولار لمصارف أهلية بسعر أقل من السوق، ما يوفر فارقا بمئات الآلاف من الدولارات يوميا.

والعلاق هو كادر متوسط في حزب الدعوة الإسلامية، وأحد أكثر المقربين من رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، الذي أصر على تعيينه محافظا للبنك المركزي، خلال ولايته الثانية بالرغم من الاعتراضات الكبيرة عليه.

وتقول المصادر إن “نوابا مقربين من الحلبوسي، أبرزهم مثنى السامرائي، أعدوا ملفا مدعوما بالأدلة لإدانة العلاق بعد استجوابه من قبل البرلمان”.

والسامرائي رجل أعمال مثير للجدل، عرف بصلاته الوثيقة مع رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، التي تحولت إلى صلات أكبر برئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي.

واستحوذ السامرائي على عقود بالملايين من الدولارات لطباعة مناهج المدارس الحكومية في العراق، التي تبين أنها تنفذ خارج البلاد، وليس في مطابع محلية كما تنصّ على ذلك العقود.

وأجبر فريق النواب الموالي للسامرائي، محافظ البنك المركزي علي العلاق على الحضور إلى البرلمان مرتين خلال الشهر الجاري، وواجهوه بالأدلة.

وتوضح المصادر أن الوثائق التي تضمنها ملف العلاق تكفي لإدانته، تمهيدا لإقصائه من موقعه.

لكن الصفقة، التي رعاها رئيس البرلمان الحلبوسي، ضمنت حماية مؤقتة للعلاق، الذي تجمع المصادر على أنه لن يبقى في منصبه طويلا بعدما تسربت الكثير من ملفات الفساد التي تدينه.

ومن بين الإجراءات التي أثارت غضب الشارع، إصرار العلاق على وضع اسمه على فئات من العملة العراقية بصفته محافظا للبنك المركزي العراقي، وهو السلطة المسؤولة عن إدارة النقد في البلاد.

واستغل العلاق منصبه ليخلد اسمه من خلال وضعه على عدد من الفئات الورقية في العملة العراقية. وبدلا من أن يكتفي بالتوقيع، خط بحرف واضح حروف اسمه واسم والده وجدّه على الفئات النقدية.

صفقة تحت رعاية الحلبوسي
ولدى سؤاله عن سبب هذا الإجراء قال إنه “هذا هو توقيعي، وليس اسمي”. لكن صحافيين نشروا وثائق تعود إلى مرحلة شغل العلاق منصب الأمين العام لمجلس الوزراء في ولاية المالكي الأولى، يظهر فيها توقيع مختلف عن الذي أثبته على العملة.

وتقول المصادر إن “العلاق سهّل حصول مصارف خاصة مملوكة لساسة عراقيين، على المليارات من الدولارات من مزاد العملة، مستفيدة من فارق السعر، لجني أرباح طائلة”.

ويخوّل القانون العراقي لمحافظ البنك المركزي إجازة البنوك الخاصة بالعمل، أو وضعها تحت الوصاية.

وتتداول الأوساط السياسية معلومات عن استخدام أموال مزاد العملة في توفير سيولة دولارية مستمرة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، اللذين يعانيان في تداول الأموال.

لذلك، أخضعت الولايات المتحدة البنك المركزي العراقي لرقابة شديدة قبل تشديد العقوبات على طهران، الشهر الجاري، وفرضت عليه اتخاذ إجراءات قانونية قاسية ضد بنوك يشتبه في صلتها بالحرس الثوري الإيراني، كما أجبرته على تقييد تعاملاته مع البنك المركزي الإيراني.

وأصبح جمع ملفات الفساد لاستعمالها لأغراض كيدية أو من أجل ابتزاز أصحابها عرفا برلمانيا في العراق، مثله في ذلك مثل استجوابات الوزراء التي غالبا ما تعبر عن رغبة في الإطاحة أو التشهير أو الإذلال، وهو ما تمارسه الكتل السياسية الكبيرة للحصول على مكاسب مالية من وراء الكواليس.

ويقول مراقبون إن هذه العمليات يمكن أن تكون جزءا من نظام محاصصة غير معلن، حيث يتم اقتسام الغنائم مع المتورطين في الفساد مقابل التستر عليهم، وهو النهج الذي اتبعه المالكي في تسقيط خصومه الطائفيين والتخلص منهم من خلال ما يجمعه من وثائق تؤكد ضلوعهم في عمليات فساد مُرّرت من غير أن تكون له حصة فيها، ما كرس الفساد باعتباره أسلوبا وحيدا في التعامل مع أموال الدولة.

ويؤكد مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” أنه لم تعد هناك حاجة لهيئة النزاهة أو القضاء في ظل تسويات تُجرى بين أفراد الطبقة الحاكمة داخل مجلس النواب وخارجه على حدّ سواء، مشيرا إلى أن الأسوأ من ذلك استعمال هيئة النزاهة في جمع الأدلة والوثائق ووضعها بين أيدي سياسيين بعينهم.

وذكر المراقب بالإفراج عن وزير التجارة السابق عبدالفلاح السوداني المتهم بهدر ثلاثة مليارات دولار، وأن ذلك مثل صفعة مدوية وجهتها الطبقة السياسة ممثلة بحزب الدعوة إلى العدالة، ومشددا على أن المحاولة الحالية لابتزاز علي العلاق، وهو المعروف باعتباره غطاء للكثير من عمليات الفساد التي يديرها حزب الدعوة وزعيمه المالكي، ليست سوى الثمن الذي يقع على الحزب أن يدفعه لفاسدين لا يقيمون تحت خيمته.

71
بالوثيقة: الإفراج عن وزير التجارة الأسبق «عبد الفلاح السوداني»


موقع كلمة الإخباري/عنكاوا كوم

لندن: ينشر (KWN) وثيقة صادرة من اللجنة المركزية الثانية المختصة بنظر قضايا قانون العفو العام، تتضمن الإفراج عن وزير التجارة الاسبق عبد الفلاح السوداني.

وتضمن القرار أنه "لدى التدقيق والمداولة من قبل اللجنة وجد أن المحكوم عليه (عبد الفلاح حسن هادي السوداني) من قبل محكمة جنح الرصافة، وفق احكام المادة (331/ عقوبات)، ولتنازل المشتكين (وزارة التجارة) ، ولعدم شموله بقانون العفو السابق، او بقانون خاص وحسب مطالعة الموظف المختص في الحاسبة الخاصة بقوائم المشمولين بالعفو العام السابق في قرص (سي دي)، فقد قررت اللجنة شموله بقانون العفو العام النافذ بتاريخ (25/ 8/ 2016)، المعدل".

وأضافت أنه "تم ايقاف تنفيذ العقوبة بحقه واخلاء سبيله من السجن بقدر تعلق الامر بالدعوى، وإشعار الجهة المودع لديها المحكوم بتنفيذه بعد اكتساب القرار القرار".

72
فصيل في الحشد الشعبي يطالب «هادي العامري» بالاعتذار!

موقع كلمة الإخباري
وصفت سرايا عاشوراء، الخميس، تصريحات القيادي في دولة القانون عدنان الاسدي، بالجوفاء واعتبرته "لايمتلك المعلومات الدقيقة عن قوات الحشد الشعبي".

وذكرت السرايا في بيان حصل موقع كلمة الإخباري على نسخة منه، أن “تصريحات عدنان الاسدي، ومن على منبر الاعلام الرسمي للدولة العراقية (قناة العراقية الفضائية) عن الحشد الشعبي بشكل عام وعن سرايا عاشوراء بشكل خاص (جوفاء) تدل على انه لا يمتلك المعلومات الدقيقة عن قوات الحشد الشعبي، حيث ذكر أن السرايا غير رسمية وليس لها ارتباط بهيئة الحشد الشعبي ولديها اسلحة ومقاتلين خارج نطاق الدولة”.

وأضاف البيان، أن “الاسدي، لا يمتلك معلومات عن ما قدمته سرايا عاشوراء من تضحية وبطولات وانضباط عالي يشهد له القريب والبعيد وانها القوة التي سارع قادتها الى الانضواء تحت اللواء الرسمي للدولة”.

ولفت إلى أن “السرايا قدمت مائة وسبعون شهيداً واكثر من سبعمائة جريح واشتركت باربعة عشر قاطع عمليات لتحرير الاراضي العراقية”.

وطالبت السرايا بحسب البيان، رئيس لتحالف الفتح هادي العامري، بـ”تقيدم اعتذار رسمي من قبل الاسدي، عن عدم دقته وقلة معلوماته وتهجمه على الحشد الشعبي المقدس وعن سراياه المجاهدة والتي لولاها لكان الاسدي، قد هرب الى من دفعه للتهجم على الاجل قدرًا”.

73
تونس.. وللذكر مثل حظّ الأنثى
منذ انتصار الثورة ونقاش الشريعة يتصدّر أعمال البرلمان الغنّوشي من دون أن تكون النهضة مؤيّدة له بالكامل رأى أنّ طرح المسألة يشقّ قوى الثورة وأنّه سابق لأوانه فالنهضة قرّرت ألاّ ينصّ الدستور على الشريعة ما أدّى إلى انضمام بعض متطرّفيها إلى التنظيمات السلفيّة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

النهضة تبدو محرجة من جهة قواعدها التي تربّت على شعارات الدوغما الدينيّة
بقلم: خالد العكّاري
لم تحظ مصادقة مجلس الوزراء التونسيّ على مشروع قانون المساواة في الإرث، الذي يساوي بين الرجل والمرأة، بالاهتمام الذي تستحقّ. ربّما كان وراء الإغفال ذاك الكمُّ الكارثيّ الذي يرزح تحته المواطنون العرب، طغياناً وعنفاً وحروباً أهليّة وإقليميّة. ربّما كان وراءه ضعف حساسيّة عامّة، في الثقافة العربيّة السائدة، حيال مسائل اجتماعيّة، لا سيّما جندريّة، كهذه. ربّما لم تجد القوى الفاعلة ما يثير حماستها: الأنظمة والمراجع الدينيّة مناهضة تعريفاً. علمانيّو الأنظمة عاتبون على الثورات التي افتتحتها تونس. علمانيّو الثورات عاتبون – بحقّ – على تونس التي صدرت عن قواها السياسيّة بعض أسوأ المواقف من الثورة السوريّة.

يبقى أنّ ما حصل في البلد المذكور نقلة نوعيّة خلفيّتها كامنة في التاريخ التونسيّ الحديث الذي امتلك دوماً قابليّات وحساسيّات أرفع من مثيلاتها في سائر العالم العربيّ.

إبّان حكم الباي أحمد في القرن التاسع عشر، ووسط دعوات إصلاحيّة، أُدخلت تعديلات على جامعة الزيتونة الدينيّة الشهيرة وطرق تعليمها. في عهد الباي محمّد صدر “عهد الأمان” الذي انطوى على المساواة المدنيّة والدينيّة. في أواخر ذاك القرن، وُضعت مسوّدة الدستور الذي اعتُمد في 1861، مؤكّداً على الحرّيّة الدينيّة والمساواة أمام القانون. ابن أبي ضيّاف وخير الدين التونسي كانا وراء هذا الإنجاز.

في 1875، وكرئيس حكومة، أنشأ خير الدين “المدرسة الصادقيّة” التي صالحت، في تدريسها، التقليد الإسلاميّ والعلوم الحديثة. في 1904، انتقد عبد العزيز الثعالبي الصوفيّة لصالح “تأويل عقلانيّ” للقرآن. في 1907 شُكّل حزب “تونس الفتاة” تيّمناً بـ “تركيّا الفتاة”، فدافع بعض مؤسّسيه عن الحدّ من دور الدين في المجتمع، وعن المساواة والتحرّر المستوحيين من ثقافتهم الفرنسيّة. الطاهر حدّاد نشر في 1930 “امرأتنا في الشريعة والمجتمع”. تونس كانت سبّاقة وفريدة في نظرتها إلى الغرب بوصفه احتلالاً مرفوضاً وقيماً مطلوبة في الوقت نفسه.

مع الاستقلال وحكم الحبيب بورقيبة، انتقل المشروع التحديثيّ إلى منصّة السلطة. هكذا طغى عليه اللون الفوقيّ والقمعيّ. مع هذا، صودرت أملاك المؤسّسة الدينيّة وأُضعفت قبضة الصوفيّين وعلماء الدين، كما عُيّن الطاهر بن عاشور، وهو شيخ إصلاحيّ مؤيّد لبورقيبة، على رأس الزيتونة. بورقيبة ألغى أيضاً المحاكم الشرعيّة، وأحلّ قانوناً للأحوال الشخصيّة يعزّز حقوق النساء. لكنّه طعّم إنجازاته بسلوكه القمعيّ والاستفزازيّ: ظهر على التلفزيون وهو ينزع الحجاب عن وجوه محجّبات. بعد ذاك، هاجم الفرائض الدينيّة نفسها، كالحجّ والصيام، فاستنكف عن مواكبته إصلاحيّو المؤسّسة الدينيّة من حلفاء الأمس، بمن فيهم عاشور والمفتي الأكبر عبد العزيز جعيط اللذان فُصلا.

هذه الخلفيّة المتناقضة استمرّت حتّى اليوم. لكنّ الإضافة النوعيّة أتت بها الثورة. المطلب الإصلاحيّ لم يعد يأتي من فوق، من السلطة، ولم يعد مادّة لتلاعب الحاكم ولمزاجه، كما كانت الحال مع بورقيبة، وخصوصاً مع زين العابدين بن علي.

الشيء الوحيد المؤكّد أنّ الأمور تتحرّك في تونس. إنّها شهادة لمصلحة الثورات لم يُتَح للبلدان الأخرى أن تقدّمها.

ثبت، في تونس، أنّ الحرّيّة هي الطريق الأقرب، والأضمن، للمساواة، وأيضاً للعقلانيّة. صحيح أنّ مشكلات ذاك البلد، السياسيّة والاقتصاديّة، ليست يسيرة. لكنّ الصحيح ايضاً أنّ تونس، صاحبة الثورة الأولى والثورة الوحيدة الناجحة نسبيّاً، تتقدّم وتنجز. المشكلات ليست “تناقضاً رئيسيّاً” يحول دون التعامل مع “تناقضات ثانويّة”. إنّها ليست “صوت المعركة” الذي لا ينبغي أن يعلو عليه صوت آخر. إنّها، في المقابل، سبب يضاف إلى الأسباب التي توجب حرّيّة المواطنين في التفكير بشروط حياتهم

منذ انتصار الثورة، ونقاش الشريعة يتصدّر أعمال البرلمان. راشد الغنّوشي، من دون أن تكون قواعد “النهضة” مؤيّدة له بالكامل، رأى أنّ طرح المسألة يشقّ قوى الثورة وأنّه سابق لأوانه. “النهضة” قرّرت ألاّ ينصّ الدستور على الشريعة، ما أدّى إلى انشقاق بعض متطرّفيها الذين انضمّوا إلى التنظيمات السلفيّة. الدستور الذي صدر مطالع 2014 عبّر عن تسوية معقولة: مكتسبات للنساء في مجال الأحوال الشخصيّة، توكيد على حقوق النساء، وكذلك نصّ على “حماية المقدّس” ومنع الإساءة إليه. “معركة الهويّة”، كما رأى الغنّوشي، حُسمت وبات ينبغي الانتقال إلى التحدّيات الاقتصاديّة والأمنيّة، أي إلى “ما بعد الإسلام السياسيّ”. “النهضة” باتت تؤكّد على شبَهها بالديموقراطيّة المسيحيّة في أوروبا.

بفعل هذا التعاون، تحقّقت إنجازات فعليّة: الدستور التونسيّ بات ينصّ في فصله الـ46 عل المساواة بين الرجل والمرأة في كلّ المجالات. القانون الأساسيّ المتعلّق بالقضاء دان العنف ضدّ المرأة، وهو ما صادق عليه مجلس النوّاب صيف العام الماضي. كذلك دينَ العنف الاقتصاديّ، وهي الإدانة التي مهّدت للمطالبة بالمساواة في الإرث.

الآن تبدو “النهضة” – ولديها الكتلة البرلمانيّة الأكبر، ومنها رئيس المجلس عبد الكريم الهاروني – محرجة. من جهة، قواعدها التي تربّت على شعارات الدوغما الدينيّة، قد لا تتقبّل المساواة في الميراث. السلفيّون، بالتأكيد، مناوئون، وقد يلجأون إلى ابتزاز ومزايدة صريحين لا يُستَبعد منهما العنف. أمّا الحجّة فوجود نصّ صريح من سورة النساء: “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأُنثيين”. الأزهر اعترض: وكيله عباس شومان، قال إنّ دعوة الرئيس التونسيّ الباجي قائد السبسي إلى المساواة “تتصادم مع أحكام شريعة الإسلام”.

من جهة أخرى، الغنّوشي ومن يؤيّدونه في “النهضة” حريصون على السلم الأهليّ، وعلى الإبقاء على توافق ما مع حزب “نداء تونس”، رغم انفضاض العلاقة الرسميّة معه واتّهام “النهضة” بالانحياز إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد. هم حريصون أيضاً على علاقاتهم بأوروبا، وعلى صورة الانفتاح التي اختاروا تقديمها إلى العالم عن أنفسهم. هكذا بقي الغنوشي هادئاً حيال قانون المساواة. تحدّث عن التفاعل مع الاقتراح واحتمال إدخال تعديلات عليه. أكّد على حقوق النساء وقداسة النصّ وضرورة الحداثة، وأوحى بسؤال معلّق: هل يستقرّ الحال عند تسوية تضمن إضفاء طابع اختياريّ على تطبيق القانون؟ ربّما. الشيء الوحيد المؤكّد أنّ الأمور تتحرّك في تونس. إنّها شهادة لمصلحة الثورات لم يُتَح للبلدان الأخرى أن تقدّمها.

74
القضاء البريطاني يوجه صفعة لاردوغان برفضه تسليم معارض تركي
محكمة بريطانية تقضي بعدم تسليم لندن رجل الأعمال التركي اكين ايبك للسلطات التركية مستندة إلى وجود دوافع سياسية في ملاحقة أنقرة لأكين، مؤكدة أن إعادته لتركيا يعني تعريضه لسوء المعاملة.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تركيا تلاحق رجل الأعمال حمدي اكين أيبك بتهمة التمويل والتجنيد والقيام بالدعاية لصالح غولن
 اردوغان يوظف الانقلاب الفاشل لأغراض سياسية
 انتهاك تركيا لحقوق الإنسان يمنع دولا غربية من تسليم مطلوبين للقضاء التركي
 اكين ايبك يتعهد بالتحدث باسم من لا صوت لهم في تركيا

لندن - رفضت محكمة في لندن الأربعاء طلب أنقرة تسليمها اكين ايبك وهو رئيس شركة تركية تلاحقه تركيا بدعوى صلات مفترضة بمدبري محاولة الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في يوليو/تموز 2016.

واعتبر القاضي في محكمة ويستمينستر أن قرار الملاحقة التركي "دافعه سياسي" وأن المعني قد يتعرض "لسوء معاملة" إذا عاد إلى بلاده "بسبب آرائه السياسية المفترضة".

وبحسب بيان لمحامي رجل الأعمال فإن القاضي أشار إلى أن الأحداث الأخيرة في تركيا "لا تطمئن المحكمة بشأن احترام دولة القانون".

وكان قد تم توقيف ايبك في مايو/أيار في المملكة المتحدة بطلب من السلطات التركية. وبحسب وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية فإن هذا المسؤول السابق عن شركة "كوزا-ايبك" القابضة فر من أنقرة في 30 اغسطس/اب 2015 على متن طائرة خاصة متوجها إلى انكلترا ولم يعد إلى تركيا منذ ذلك التاريخ.

وتشتبه السلطات التركية في أنه مقرب من الداعية فتح الله غولن الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة قوية من المنظمات الغير الحكومية ووسائل الإعلام والشركات، تصفها السلطات التركية بأنها "منظمة إرهابية"، متهمة غولن بتدبير محاولة الانقلاب الفاشل وهو ما نفاه مرارا، فيما تشتبه بأن أكين موّل شركات مرتبطة بغولن.

اردوغان يسعى لتضييق الخناق على معارضيه في الداخل والخارج مستخدما قانون الطوارئ وقانون الإرهاب، سيفا مسلطا على رقاب خصومه من السياسيين والحقوقيين والأكاديميين والإعلام المعارض

وعبر اكين في بيان عن "امتنانه الكبير" للقضاء البريطاني منددا بما وصفه بأنها "حملة مضايقة وترهيب" تستهدفه من الحكومة التركية منذ ثلاث سنوات.

وأضاف "هناك آلاف من رجال الأعمال الآخرين والقضاة والصحافيين العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم بسبب انهيار الديمقراطية ودولة القانون في تركيا" داعيا إلى "انهاء انتهاكات حقوق الإنسان".

وأكد أنه سيفعل "ما بوسعه للتحدث باسم من لا صوت لهم في تركيا".

وكان القضاء التركي قرر في أكتوبر/تشرين الأول 2015 وضع مجموعة اكين ابيك القابضة تحت الوصاية. وتملك المجموعة صحيفتين يوميتين وقناتي تلفزيون.

واتهم النائب العام بأنقرة المجموعة بـ"تمويل وتجنيد والقيام بالدعاية" لمصحلة غولن.

مئات المعتقلين الأتراك وراء القضبان لمجرد الشبهة
كما رفض القضاء البريطاني طلبي تسليم لتركيين آخرين هما طالب بيوك وعلي جيليك.

ويأتي قرار المحكمة البريطانية بينما يسعى الرئيس التركي لإزاحة خصومه السياسيين من طريقه موظفا محاولة الانقلاب الفاشل لتصفية حساباته السياسية مع معارضيه.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت بدورها تسليم فتح الله غولن المقيم فيها منذ 1999، مطالبة تركيا بتقديم أدلة مقنعة على صلته بمحاولة الانقلاب.

ويعمل اردوغان على تضييق الخناق على معارضيه في الداخل والخارج مستخدما قانون الطوارئ الذي أعلنه منذ محاولة الانقلاب الفاشل وقانون مكافحة الإرهاب، سيفا مسلطا على رقاب خصومه من السياسيين والحقوقيين والأكاديميين ووسائل الإعلام المعارضة.

وعبرت دول غربية مرارا عن قلقها البالغ من حملة التطهير التي تشنها تركيا والتي شملت اعتقال الآلاف بذريعة المشاركة في المحاولة الانقلابية أو الولاء لغولن.

ويعتقد شركاء تركيا الغربيون أن أنقرة توظف محاولة الانقلاب الفاشل سياسيا لإزاحة خصوم الرئيس التركي من طريقه وتعبيد الطريق لحكم الفرد الواحد.

75
إيران تدعم سيطرة الميليشيات على الداخلية العراقية
جزء من صفقة ضمّ البارزاني إلى الكتل السياسية الموالية لإيران كمعسكر المالكي والعامري.
العرب / عنكاوا كوم

أنت أفضل من العبادي
بغداد - انحاز حزب الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، إلى الكتل السياسية الموالية لإيران في سعيها للحصول على حقيبة الداخلية ضمن حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي المنقوصة من ثماني حقائب، تعسّر سدّ شغورها لاحتدام الصراع عليها بين الكتل السياسية.

ويجري التنافس بشكل رئيسي على حقيبتي الدفاع والداخلية، وقد تطوّر إلى صراع معلن ومفتوح، مع إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الداعم لائتلاف “سائرون” الشريك في تحالف الإصلاح، اعتراضه على إسناد منصب وزير الداخلية إلى فالح الفياض المدعوم من كتلة البناء النيابية المشكّلة أساسا من حلفاء لإيران، كما يرفض بشدّة إسناد حقيبة الدفاع إلى شخصيات سنيّة يقول إنها تسعى لشراء المنصب بالمال.

وقال النائب آرام بالاتي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البارزني، الأربعاء، إن الحزب ليس لديه خطوط حمراء على تولي فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية.

ونقل موقع السومرية الإخباري عن بالاتي قوله إنّ “الفياض تربطنا به علاقات وثيقة وهو شخصية ذات مواقف وطنية ولديه خبرة ومرونة في عمله تجعله مرشحا قويا لتسنّم حقيبة الداخلية”.

ويعني هذا الدعم أنّ حزب البارزاني اختار بشكل واضح خندق رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري المحسوبين على معسكر الولاء لإيران، ضدّ زعيم التيار الصدري الرافع للواء الإصلاح واستقلالية القرار العراقي.

دعم فالح الفياض في مسعاه لتولي منصب وزير للداخلية، يعكس مستوى التوافق الذي بات يجمع البارزاني مع قادة الأحزاب والميليشيات الموالين لإيران

ويكتسي إسناد منصب وزير الداخلية في العراق لشخصية مثل فالح الفياض، الذي يتولّى رئاسة هيئة الحشد الشعبي، أهمية لإيران، خصوصا في المرحلة الراهنة التي تواجه فيها عقوبات شديدة من الولايات المتحدة وتريد من العراق خرقها بعدّة وسائل من بينها تخفيف الرقابة على المنافذ الحدودية وغض الطرف عن عمليات تهريب العملة وسائر السلع والبضائع، علما أنّ ملف مسك الحدود الإدارية للعراق مع دول الجوار هو من اختصاص قيادة قوات الحدود التابعة لوزارة الداخلية.

ويستطيع الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني أن يلعب دورا في خرق العقوبات بالنظر للنفوذ الكبير الذي يتمتع به في مناطق حدودية واسعة بين العراق وإيران وسيطرة قواته على تلك المناطق، وهو ما يفسّر مساعدة طهران له على العودة بقوّة إلى المشهد السياسي العراقي بعد أن تراجع دوره إثر الاستفتاء الذي أجراه على استقلال كردستان عن العراق.

وأعلن البارزاني، الأربعاء، عن توصله إلى تفاهمات وصفها بالجيدة مع بغداد لحل مشاكل المناطق المتنازع عليها.

وقال البارزاني في مؤتمر صحافي عقده في أربيل “أجرينا حوارات جدية في بغداد بشأن المناطق الكردستانية المستقطعة من إقليم كردستان”، مشيرا إلى “أننا توصلنا إلى تفاهمات جيدة لحل مشاكل تلك المناطق عبر الحـوارات والمادة 140 من الدستـور العراقي”.

وتابع البارزاني “لا أتصور أبدا أن يقدم عادل عبدالمهدي على ما فعله سابقه (حيدر العبادي) من قطع الموازنة وإغلاق المطارات”.

وقال مصدر سياسي عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه إنّ “حديث البارزاني عن المناطق المتنازع عليها، يشير إلى أنّ الصفقة التي عقدها في بغداد كبيرة فعلا وقد تتضمّن ترتيبات بشأن إعادة نشر القوات الكردية التي طردت من كركوك ومناطق أخرى”.

76
العراق يسعى لإصلاح قطاع الطاقة خوفا من العقوبات والاحتجاجات

بغداد تدرس حلولا جذرية لتوفير كمية الميغاواط الكافية لتغطية الاحتياجات بحلول الصيف لتجنب تجدد الاحتجاجات كما تسعى فرص استيراد الطاقة من دول أخرى لتجنب الوقوع تحط طائلة العقوبات.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

مساع حثيثة لإصلاح قطاع الطاقة
بغداد - وسط ضغوط أميركية لمنع استيراد الطاقة الإيرانية، وثقل الاحتجاجات الشعبية الصيفية على الانقطاع المزمن للكهرباء، يسعى العراق، أحد أكثر البلدان حرا في العالم، إلى إجراء إصلاحات طال انتظارها، بحسب ما تقول مصادر عدة لوكالة فرانس برس.

ومع تشكيل حكومة جديدة، تدرس وزارة الكهرباء خيارات عدة، تشمل ترميم محطات وخطوط لتقليص الهدر، واستيراد الطاقة من دول أخرى، كما وتحسين عملية الجباية لتعزيز الإيرادات.

وتأمل بغداد في توفير كمية الميغاواط الكافية لتغطية الاحتياجات بحلول الصيف، حين يتأثر الملايين بانقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة يوميا. لكن ذلك لا يعني أن الوقت مفتوح، فهناك موعد نهائي قبل تأزم الأمور.

فلحماية قطاع الكهرباء لديه، حصل العراق على إعفاء لمدة 45 يوما من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر على إيران في ملف برنامجها النووي.

وبذلك، تكون مدة الخمسة وأربعين يوما هي المهلة الممنوحة لبغداد لوضع خريطة طريق ليلغي اعتماده التام على استخدام الكهرباء والغاز الإيراني.

ويستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.

وعليه، حددت وزارة الكهرباء حاليا خطة للاستقلال عن الكهرباء الإيرانية خلال 18 شهرا، وحل بعض المشاكل المتراكمة منذ عقد من الزمن، بحسب ما يقول المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس لفرانس برس.

يقول المدرس "خلال أسبوعين، سنقدم خطتنا إلى الأميركيين. الخطة هي لمدة خمس سنوات وسيتم تقييمها سنوياً من الجانب الأميركي".

ويضيف أنه في حال وجد الأميركيون أن الخطة متكاملة وجدية "ممكن أن يتم تمديد الفترة (45 يوما) إلى سنة أو سنتين. لا توجد حلول آنية سريعة".

يعوم العراق على 153 مليار برميل من احتياطات النفط الخام، لكنه يحتاج إلى غاز ووقود أعلى جودة لتشغيل معامل الطاقة.

ويقر المدرس أنه في حال يمكن للعراق الاستغناء عن الكهرباء الإيرانية، فهو يحتاج إلى غاز طهران إلى حين امتلاك القدرة على استخراج غازه أو استثمار الغاز المحروق خلال استخراج النفط.

أفكار لامعة

وباستخدام وقوده إلى جانب الغاز الإيراني، يمكن للعراق أن ينتج ما يقارب 16 ألف ميغاواط من الكهرباء.

وهذا أقل بكثير من الحاجة، التي تبدأ بنحو 24 ألف ميغاواط، وتصل إلى 30 ألفا في الصيف، مع وصول الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

ومعظم هذا النقص تقني، إذ أن العراق حين ينقل الطاقة، يضيع ما بين 30 إلى 50 في المئة منها بالبنية التحتية الضعيفة، بحسب معهد الطاقة العراقي.

الخوف من الاحتجاجات
ذلك أن بعضها مر عليها الزمن، ولكن هناك خطوطا وأنابيب ومحطات تعرضت أيضا لهجمات من تنظيم الدولة الإسلامية الذي دحرته القوات الأمنية العراقية نهاية العام 2017.

إعادة تأهيل تلك البنية التحتية، أمر أساسي في خطة وزارة الكهرباء.

ويشير المدرس بذلك إلى مذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما الوزارة مع سيمنز (10 مليارات دولار)، وجنرال إلكتريك (15 مليار دولار)، لتحسين البنية التحتية.

ويمكن لذلك أن يضيف ما يصل إلى 24 ألف ميغاواط خلال خمس سنوات، و"ويمكن أن نصل بذلك إلى 40 ألف ميغاواط"، بحسب المتحدث نفسه.

وطلب وزير الكهرباء الجديد لؤي الخطيب من شركتي سيمنز وجنرال إلكتريك خطط "مسار سريع" لتعزيز توليد الطاقة بحلول الصيفز

ولذلك، تبحث بغداد عن طرق لتمويل تلك الجهود، منها صفقة تمويل بقيمة 600 مليون دولار بين جنرال إلكتريك، ومصرف التجارة العراقي، وستاندرد تشارترد التي أعلن عنها في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

ولفت المدرس إلى مبادرة وزارية أخرى، تتضمن استبدال الطاقة الإيرانية بواردات من دول مجاورة أخرى، بما في ذلك 300 ميغاواط من كل من تركيا والأردن والكويت، بالإضافة إلى الطاقة الشمسية السعودية.

وفي بصيص أمل على إمكانية نجاح الخطة، جال الرئيس العراقي برهم صالح على عمان والكويت والرياض، في أول جولة إقليمية منذ انتخابه.

وإضافة إلى ذلك، تسعى بغداد لاسترداد الأموال التي خسرتها جراء خدمة الجباية الضعيفة للوزارة.

يقول المدرس في هذا الإطار "لدينا ضائعات وصلت إلى 60 في المئة، إذا قمنا بتخفيض هذه الضائعات، سنستغني عن الخطوط الإيرانية".

"محكوم عليها بالفشل؟"

بدأ العراق العام الماضي عملية خصخصة عن طريق التعاقد مع شركات تقدم خدمة الجباية لضمان تحصيل فواتير الكهرباء.

يقول سمير حسين، وهو موظف في قسم التوزيع في وزارة الكهرباء منذ 20 عاما، إن عملية خصخصة الجباية خفضت فعلا من انقطاع الكهرباء في بغداد.

ويضيف حسين لفرانس برس إن "الذين يدفعون، يخفضون استخدامهم إلى النصف، الأمر الذي يسمح لي بإعادة توجيه الميغاواطات إلى الأحياء الأخرى، وتجنب عمليات القطع".

لكن لا تزال هناك عقبات، بما في ذلك فواتير متأخرة لإيران عن واردات سابقة.

ويظهر مشروع ميزانية 2019 أن العراق خصص نحو 800 مليون دولار "لمبلغ متأخرات الغاز الإيراني" ونحو 350 مليون دولار للدفع النقدي بدل الكهرباء الإيرانية، بحسب معهد الطاقة العراقي.

يقول خبير الطاقة هاري استبانيان إن هناك مشكلة أخرى، وهي أن وزارة الكهرباء العراقية متخمة.

ويشير مثلا إلى أن الكويت المجاورة تولد الكمية كهرباء مماثلة للعراق، لكن وزارتها توظف 12 ألفا مقارنة مع 140 ألفا في العراق.

وتتهم الوزارة أيضا بالفساد على نطاق واسع، ولذلك تعهد الخطيب بالتحقيق في الأمر.

ولفت استبانيان لفرانس برس إلى أن "كل ما يخطط له (الوزير) محكوم بالفشل، إذا لم يجر عملية إصلاح".

77
ألمانيا تخطط لفك ارتباط مسلميها بالنفوذ الخارجي
برلين تتهم اتحاد الأئمة التركي بالتجسس لحساب أردوغان، ومساع ألمانية لمحاصرة تمويل الإسلاميين.
العرب / عنكاوا كوم

الغرب لم يعد يقبل خداع الجماعة
برلين - طالب وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، قبيل انعقاد مؤتمر الإسلام في ألمانيا الأربعاء، الجالية المسلمة إلى بفك ارتباطها بالنفوذ الخارجي، فيما تتهم السلطات الألمانية اتحاد الأئمة التركي في برلين (ديتيب) بممارسة أعمال استخباراتية لفائدة النظام التركي وتلقي تمويلات مشبوهة منه.

وكتب زيهوفر الثلاثاء في مقال بصحيفة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونع الألمانية أنه “يتعين على المسلمين في ألمانيا أن ينظموا أنفسهم على نحو يضمن تلبيتهم لمتطلبات القانون الدستوري الديني بشأن التعاون مع الدولة”.

وأوضح الوزير الألماني أن الأمر يتعلق بأن يحل ذلك محل النفوذ الأجنبي، حتى يصبح مسلمو ألمانيا معتمدين على أنفسهم ليس فقط في تنظيم وتمويل طوائفهم، بل أيضا في تهيئة تدريب الأئمة وفقا لاحتياجاتهم.

ويعتزم زيهوفر خلال المؤتمر التركيز على طرح قضايا عملية للتعايش المشترك، مثل “كيفية التوفيق على نحو أفضل بين العقيدة الإسلامية والقناعات والطقوس المرتبطة بها وبين الثقافة النامية في ألمانيا وقيم مجتمعنا في الحياة اليومية”.

وتعهد بأنه سيعمل بالأدوات المتاحة لوزارته على دعم المسلمين الألمان على مختلف تنوعهم “في تدعيم هويتهم الألمانية والإسلامية وتعزيز التماهي مع وطنهم الألماني”.

ويطالب المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيضا بتدريب الأئمة داخليا، حيث قال رئيس المجلس أيمن مازيك في تصريحات لصحف شبكة دويتشلاند الألمانية “إذا كنا نريد إسلاما بطابع ألماني، فيتعين علينا العمل على تدريب الأئمة في ألمانيا”.

هورست زيهوفر: يتعين على المسلمين في ألمانيا أن ينظموا أنفسهم بعيدا عن النفوذ الخارجي

و يواجه اتحاد “ديتيب” انتقادات في ألمانيا بسبب قربه ينظموا أنفسهم بعيدا عن النفوذ الخارجي من الحكومة التركية، ويعتبره ناقدون اليد الطولى للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويُشتبه في أن عددا من أئمة ديتيب كانوا يتجسسون على معارضي أردوغان وينددون بهم بتعليمات من أنقرة، حيث ترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” كافة أئمة ديتيب، وعددهم نحو 900 إمام، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

وتم حفظ التحقيقات ضد عدد من هؤلاء الأئمة بتهمة التجسس في ديسمبر الماضي، رغم أن الادعاء العام الألماني أعلن في ذلك الحين أنه يرى شبهة كافية ضد المتهمين السبعة، إلا أنه ليس بمقدوره تحريك دعوى قضائية ضدهم بعد مغادرتهم ألمانيا لهدف غير معلوم.

ويشتبه في أن هؤلاء الأئمة جمعوا معلومات عن أنصار لحركة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، وأخبروا بها القنصلية التركية في كولونيا.

وكانت صحيفة دي فيلت واسعة الانتشار قد ذكرت في وقت سابق، أن الشرطة الاتحادية الألمانية حذرت أعضاء في البرلمان من أن المخابرات التركية ربما تتجسس عليهم وأنهم قد يواجهون أيضا أخطارا أمنية محتملة من مواطنين أتراك.

وقالت الصحيفة “أجرى مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية ‘مناقشات أمنية’ مع عدة أعضاء بالبرلمان في الأسابيع الأخيرة”، مضيفة “يقال إن المناقشات تركزت على التجسس المحتمل للمخابرات التركية والأخطار الأمنية التي يمثلها المواطنون الأتراك”.

وكشف تقرير إعلامي ألماني عن اتهام طالبي لجوء أتراك موظفين في هيئات ألمانية معنية بشؤون الأجانب بالوشاية ضدهم لدى وسائل إعلام مقربة من السلطات التركية، وفي تقرير استقصائي مشترك تحدثت مجلة “دير شبيغل” الألمانية وشبكة “إي.آر.دي” عن لاجئين أتراك، حددت صحف أو محطات تلفزيونية تركية أماكن إقامتهم في ألمانيا، ووصمتهم بالإرهاب.

ويقول الخبير الاستخباراتي “اريش شمدت اينبوم” لموقع “لوكال” الإخباري الألماني “بوجود نحو 3 ملايين شخص من أصول تركية في ألمانيا، فهذا يعني أن كل مخبر يمكن أن يراقب 500 شخص، وهو رقم أكبر مما كان جهاز شتازي يراقبهم به في ألمانيا“.

وأعلنت الحكومة الألمانية في يناير 2017 تعقبها لأنشطة الاستخبارات التركية داخل أراضيها، حيث تقدم نواب البرلمان عن حزب اليسار الألماني “سفيم داغدالات وولف جانج جيرك وأنيتة جروث” بمذكرة استفهامية إلى البرلمان بشأن أنشطة الاستخبارات التركية داخل ألمانيا، مطالبين الحكومة بالرد عليها. وأشارت المذكرة إلى أن رئاسة الشؤون الدينية التي تعمل تبعًا لأنقرة واتحاد الديمقراطيين الأتراك في أوروبا ينفذان أعمالاً استخباراتية في ألمانيا بجانب جهاز الاستخبارات التركي.

وأوضحت المذكرة المؤلفة من 21 مادة ، أن نحو 800 عميل بالاستخبارات التركية يعملون في أوروبا الوسطى، كما يقوم 6 آلاف شخص بجمع المعلومات الاستخباراتية ، مذكرة أن “محمد طه جرجرلي أوغلو” الذي سبق أن عمل مستشارًا لأردوغان تم القبض عليه بتهمة جمع معلومات استخباراتية لجهاز المخابرات التركي حول الأكراد والفصائل المعارضة والأيزيديين المقيمين في ألمانيا.وطالب وزير العدل الألماني آنذاك هايكو ماس اتحاد ديتيب التركي الإسلامي بالانفصال عن أنقرة، قائلا “نفوذ الدولة التركية على ديتيب كبير للغاية. على ديتيب تغيير لائحته التي تنص على الارتباط الوثيق برئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت)”.

ويقول متخصصون في الشأن التركي إن الشبكة التي تمتلكها جماعة غولن في الخارج هي نفس الشبكة التي كان يستخدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عهد التحالف الذي جمعه بالداعية التركي قبل أن يدب الخلاف بينهما وينقلب الأمر إلى حرب تخاض بين التيارين في بلدان العالم.

ويضيف هؤلاء أن المسألة تعكس أزمة أصابت الإسلام السياسي عامة وفي تركيا خاصة، والتي شهدت ذروتها في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في 2016.

78
إيران تعمل على توظيف كردستان العراق في خرق العقوبات الأميركية

طهران تشجع تقارب البارزاني مع القيادة الجديدة في بغداد، وحركة تهريب نشطة عبر حدود الإقليم تشكل متنفسا لإيران.
العرب / عنكاوا كوم

واشنطن بعيدة.. اتبعني إلى طهران
تحاول إيران الاستثمار في الغضب المكتوم لدى آل البارزاني من خذلان الولايات المتحدة لهم في قضية الاستقلال عن العراق، لضمّهم إلى صفّها وتوظيف ما لديهم من سلطة واسعة وسيطرة على الأرض في إقليم كردستان لجعل الأخير بوابة ومنفذا لخرق العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
بغداد - تراهن طهران على إعادة بعث الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني، سياسيا، على أمل أن يلعب دورا في تخفيف أثر العقوبات الأميركية عليها، بالنظر إلى النفوذ الكبير الذي يتمتع به في مناطق حدودية واسعة بين العراق وإيران.

ويقول مراقبون إنّ إيران تعوّل في هذا الجانب على ما تعتبره “غضبا مكتوما” لدى آل البارزاني من الولايات المتحدة التي يعتبرون أنّها خذلتهم في منعطف حاسم حين تركتهم لمصيرهم ولم تساندهم في مسعاهم للاستقلال بل جعلتهم يواجهون منفردين تبعات الاستفتاء على الاستقلال ويتحمّلون الضغوط الشديدة التي سُلّطت عليهم في إثره من قبل بغداد وطهران وأنقرة.

وتؤكّد مصادر مقرّبة من الحزب الديمقراطي الكردستاني أنّ موقف زعيمه مسعود البارزاني من واشنطن سلبي، وإن كان يتحاشى التصريح بذلك، أو يصرّح بعكس موقفه الحقيقي لتجنّب مواجهة غير متكافئة وغير مضمونة العواقب مع إدارة ترامب.

وتلقى البارزاني ضربة سياسية قاتلة، كادت تقصيه من المشهد العراقي، عندما أصر على إجراء استفتاء لسكان المنطقة الكردية بهدف فصلها عن العراق في سبتمبر 2017، ما أثار ردود فعل داخلية حادة فرضت على الحكومة المركزية الدفع بقواتها إلى تخوم إقليم كردستان وإبعاد قوات البيشمركة الكردية عن كركوك الغنية بالنفط، فضلا عن الرفض الإقليمي الذي جوبه به حلم الاستقلال الكردي، في ظلّ سلبية وبرود غير متوقّعين من قبل الولايات المتّحدة الحليف الكبير لأكراد العراق، والتي كانت قد دفعت بإقليمهم إلى وضع أشبه بوضع الدولة بعد أن أطاحت بنظام الرئيس السابق صدّام حسين.

واضطر البارزاني، إثر تداعيات استفتاء الانفصال، إلى التنحي عن منصب رئيس إقليم كردستان، الذي شغله لسنوات عدة، فيما بلغت التوترات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده، وكل من إيران وتركيا، مستوى غير مسبوق من التوتر، وصل إلى حد فرض الجارتين حصارا جزئيا على المنطقة الكردية في العراق، وعلقتا الرحلات الجوية إليها.

ولكن إيران سرعان ما عادت إلى فتح قنوات التواصل مع البارزاني، مستغلة فتور علاقته بالولايات المتحدة.


سعدالله مسعوديان: بالنسبة لنا فإن معالجة الخلافات بين بغداد وأربيل أمر مهم لإيران
وتقول مصادر سياسية كردية لـ“العرب” إن “طهران شجعت البارزاني على الانفتاح على القيادة الجديدة في بغداد، التي يمثلها رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي” ما مهّد لزيارة الزعيم الكردي إلى بغداد والنجف حيث التقى رئيس الحكومة ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وغريمه التقليدي زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فضلا عن الزعيم الشيعي العنيد مقتدى الصدر.

وبدا القنصل الإيراني في مدينة السليمانية، المحاذية للحدود الإيرانية في إقليم كردستان العراق سعيدا بنتائج زيارة البارزاني إلى بغداد والنجف مشيرا إلى أنها “حافلة بالمكاسب”.

وقال سعدالله مسعوديان إن زيارة البارزاني إلى بغداد “تبشّر بمستقبل آمن وزاهر للعراق”، مشيرا إلى أن “نتائج ومكاسب هذه الزيارة ستعود بالنفع على الشعب العراقي خلال الأشهر القادمة”.

وأضاف “بالنسبة لنا في جمهورية إيران الإسلامية فإن معالجة الخلافات بين بغداد وأربيل أمر مهم، وبالتأكيد كلما وجدت علاقة أكثر متانة بين الجانبين على أساس المواطنة، فإن ذلك سيساهم بتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد ودعم وحدة الأراضي العراقية”.

وبشأن الدور الذي يمكن أن يلعبه البارزاني في تخفيف أثر العقوبات الأميركية على إيران، قال القنصل الإيراني، إن “العلاقات بين إيران وإقليم كردستان والعراق قوية ومتينة لدرجة لا يمكن فيها للمتربصين إحداث فجوة فيها أو إضعافها”. وأضاف “شعبا العراق وكردستان يطالبان برفع الحصار أيضا لأن العلاقات التجارية تصب في مصلحة الطرفين”.

ولا تستبعد مصادر سياسية في بغداد أن “يكون ثمن الخطة الإيرانية لإعادة البارزاني إلى واجهة الأحداث في العراق، هو دور يمكن أن يلعبه الزعيم الكردي في مساعدة إيران على تجاوز أضرار العقوبات الأميركية جزئيا”.

ويهيمن الحزب الديمقراطي الكردستاني على معظم القوة العسكرية في إقليم كردستان الممثلة بمقاتلي البيشمركة الذين يسيطرون على حدود المنطقة الكردية العراقية مع إيران، فيما تخضع حركة المال والتجارة والاقتصاد بشكل شبه كلي لنفوذ عائلة البارزاني.

وتمثّل حدود كردستان العراق وإيران ممرا تقليديا للتهريب المتبادل الذي يشتمل على المخدرات والخمور والمواد الغذائية والإنشائية والخضر والفواكه، بعيدا عن المنافذ الرسمية.

وتقول مصادر محلية في كردستان، إن معدلات التهريب بين إيران وكردستان العراق، ازدادت بشكل ملحوظ مؤخرا.

وتضيف المصادر أن تجار عملة إيرانيين، ينشطون بشكل واضح في مدينة أربيل معقل حزب البارزاني، ويستخدمون شركات صيرفة محلية لتحويل مبالغ صغيرة بالدولار إلى طهران، على أساس أنها بدل صادرات، وهو ما تحظره العقوبات الأميركية.

لكن السلطات المحلية لا تتابع هذه العمليات على اعتبار أنها أنشطة تجارية خاصة، لا تدخل ضمن التعاملات المالية الرسمية.

وبحسب مراقبين، يمكن لكردستان العراق في المدى القريب أن يكون منصة لا بأس بها لتوفير جزء من العملة الأميركية لإيران، في ظل الرقابة الدولية الشديدة المفروضة على التحويلات المالية الرسمية إلى طهران.

79
مصدر: لهذا السبب الحكومة أجلت فتح المنطقة الخضراء

بغداد / سكاي برس
للمرة الثانية منذ تولي عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء تفشل حكومته في فتح المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد في أول اختبار لأحد أبرز الوعود التي أطلقها عبد المهدي للعراقيين.
ووفق مصدر خاص رفض الإفصاح عن هويته، فإن الأجهزة الأمنية طلبت مجددا الانتظار وعدم فتح المنطقة الخضراء جزئيا أمام العراقيين تخوفا من عمليات إرهابية محتملة.
ويتوقع محللون متابعين للشأن العراقي عدم قدرة حكومة عبد المهدي المضي في تنفيذ قرار فتح المنطقة الخضراء أمام الجماهير خوفا من تسلل مفخخات أو عبوات ناسفة لا يستطيع أفراد الحكومة تحمل تبعات سمعتها على حكمهم.

80
ابن مشعان الجبوري يرد على "ابو مازن" بشأن حديثه عن "الراقصات"

بغداد / سكاي برس
نشر يزن الجبوري، ابن النائب السابق مشعان الجبوري، منشوراً على صفحته في فيسبوك تضمن رداً على تصريح سابق للقيادي في تحالف البناء، احمد الجبوري بشأن تورطه في عمليات “شراء المناصب”
واستخدم احمد الجبوري، عبارة “الكيولية” في دفاعه خلال لقاء متلفز، عن نفسه ضد الاتهامات بتورطه بشراء المناصب.

81
السيد رئيس الوزراء , لماذا لاتستقيل؟

سكاي برس / عنكاوا كوم
بقلم / سليم الحسني
بدأتَها بكذبة محترف حين كتبتَ مقالك (أشكركم فالشروط غير متوفرة)، لقد استطعتَ أن تخدع الكثيرين من أصحاب القرار، وأقطعُ بأنها كانت فكرتك وحدك، ولم يقترحها أحد عليك. هذا أنت بقدرتك العالية على الإيهام، لقد خدعتَ جيلين طويلين عريضين من السياسيين والإعلاميين بتحولاتك المتقلبة على جسور التيارات السياسية والفكرية، حتى أوصلك آخر جسر الى حلم حياتك.

خطوتَ نحوها بعدة طرق، وطرقتَ الأبواب التي توصلك نحو هدفك.

كيف خطر على بالك أن تستعين بالشاب أحمد الصدر ليؤثر على قناعات عمه مقتدى الصدر؟.. لقد دخلتَ مدخل الماهرين، فاقتربت من الهدف.

كيف دار بذهنك أن تنسج أكياس المال وتضعها في طريق وليد الكريماوي ومحمد كوثراني وغيرهما، فتجعلهم يناضلون لإيصالك، على أمل أن يملأ كل واحد منهم كيساً بعمق البئر؟.

كانت خطوتك ذكية بحسابات التجارة السياسية، عندما وعدتَ بعض الأشخاص بمناصب وزارية واستشارية، فاشتعلتْ في قلوبهم همّة الترويج لك وأشاعوا أن مكتب المرجعية يؤيدك. ولم يخطر ببالهم أن وعودك كانت مزنة صيف.

كان تخطيطك متقناً في ترتيب التكليف بعد ساعة من فوز برهم صالح برئاسة الجمهورية. وقد جاء في قلب الليل، فأنت مرشح الظلام.

ثم خدعتَ الشعب المسكين بنافذتك الالكترونية، ففرحوا بها، حتى تكشفت لهم الأمور عن صندوق مزيف مثل صناديق الانتخابات، واحترقت فيه سيّرهم الذاتية، مثلما احترقت أصوات الناخبين في مخازن الرصافة.

وفي جلسة التصويت على وزرائك، أحكمتَ الخدعة مع الحلبوسي، فانت تقرأ الأسماء وهو يهتف: (تمت الموافقة)، وأنت ترى أيدي النواب قليلة، فيخفق قلبك خوفاً من انكشاف الأمر، ولا شك أنك لا تزال ترتعب من بث التسجيل المصور، لكن المرجح أنك قادر على دفنه مع الحلبوسي، فنحن في زمن الكاميرات المعطلة.. شكراً لأفكار بن سلمان في قنصلية إسطنبول.

أكاذيبك سلسلة طويلة، يعرف من يعرفك أنك قادر على إخفائها لوقت طويل، وأنك قادر على اخفائها الى الأبد عن عيون الفقراء، لكن للقلم عين فاحصة، حين تدمع تكشف المستور.

السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وصلتَ الى ما تريد، وحققتَ حلم حياتك. لكن هذا الشعب عانى الكثير، هناك أطفال يستحقون الحياة، سيكبرون يوماً ويلومون آبائهم لأنهم سكتوا عليك وأنت تخدعهم، فضاعت طفولتهم، واحترق مستقبلهم.. لماذا لا تستقيل؟

82
لبنان أمام جدل جديد: سحب تكليف تشكيل الحكومة من الحريري

تصريحات المسؤولين في حزب الله تهدف إلى رفع مستوى الضغوط التي تمارس على الحريري وطمأنة "سنة 8 آذار" والتزام الحزب بالدفاع عن مطلب تمثيلهم داخل الحكومة المقبلة.

العرب / عنكاوا كوم

ضغوط متصاعدة
بيروت – أكدت مصادر سياسية لبنانية مقربة من تيار المستقبل أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري متمسك بالدستور، ولا توجد سلطة قانونية تنتزع تكليفه بتشكيل الحكومة.

وقالت المصادر في تصريح لـ”العرب”، “لا أحد بإمكانه إجبار الحريري على التخلي عن التكليف، إلا إذا اعتذر هو شخصيا”. مستبعدة أن يقدم اعتذرا لرئيس الجمهورية بشأن تكليف تشكيل الحكومة بالرغم من العراقيل التي يضعها حزب الله في طريق إعلان الحكومة.

وأثارت أوساط سياسية إمكانية ذهاب حزب الله إلى سحب تأييده لبقاء الحريري في مهمة تشكيل الحكومة. ورد الحريري، الأحد، على هذه الأنباء بقوله إنه “في نهاية المطاف يجب أن نصل إلى حلّ للأزمة الحكومية وعلى الجميع أن يعلم أن الدستور هو الذي يجمعنا”. وقال “كلنا للبنان ولبنان لنا جميعا لذلك علينا حمايته من الفساد والهدر والمخدرات ويجب أن نكافح من أجل لبنان”.

بالمقابل قال عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، الأحد، إن “الأزمة الحكومية في لبنان تتفاقم وتتعقد، بسبب تنكر الرئيس المكلف لنتائج الانتخابات النيابية، ولحق النواب السنة المستقلين بالتمثيل الوزاري، لا سيما وأنهم يمثلون شريحة وازنة من اللبنانيين”.

وعزت المصادر السياسية تصريحات المسؤولين في حزب الله إلى رفع مستوى الضغوط التي تمارس على الحريري وطمأنة “سنة 8 آذار” المتحالفين داخل تكتل “اللقاء التشاوري” على استمرار التزام الحزب بالدفاع عن مطلب تمثيلهم داخل الحكومة المقبلة.

ويصف الحريري هذا التكتل بأنه مصطنع تم تشكيله خصيصا ليكون أداة بيد حزب الله لتعطيل تشكيل الحكومة. ويرفض الحريري حتى الآن الاجتماع بالنواب السنة المستقلين بصفتهم تكتلا، ويكرر أنه سبق أن استقبل الكتل التي كانوا ينتمون إليها. وتؤكد أوساط الحريري أن الأخير مستعد لاستقبال هؤلاء بشكل فردي وليس بصفتهم تكتلا سنيا مستقلا.

ولم يرصد المراقبون أي ليونة في مواقف حزب الله وتيار المستقبل حول العقدة المستجدة التي ظهرت بشكل مفاجئ بعد أن تمت حلحلة العقدتين، الدرزية والمسيحية، اللتين كانتا تعطلان ولادة الحكومة.

ويشترط الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، تمثيل “سنة 8 آذار” في الحكومة قبل أن يقدم الحزب (وحليفته حركة أمل ضمنا) أسماء وزرائه إلى الرئيس المكلف. إلا أن مصادر لبنانية مطلعة نفت وجود أي خطط لحزب الله لإسقاط تكليف الحريري تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت هذه المصادر إنه رغم التوتر الحاصل بين الحزب والرئيس المكلف، ورغم تبادل الطرفين الاتهامات في شأن تحمل مسؤولية تعطيل الحكومة، إلا أن الحزب لا يطرح في الوقت الراهن الانقلاب على التسوية الرئاسية التي كان حزب الله شريكا فيها.

وكانت الصفقة التي تمت بين الحريري وفريق الرئيس اللبناني ميشال عون قد نصت على أن يبقى الحريري رئيسا للوزراء طوال فترة العهدة، واستبطن الاتفاق موافقة كاملة لحزب الله على هذا الاتفاق.

وكان الحريري قد هدد قبل أسابيع، وقبل ظهور عقدة “سنة 8 آذار”، أنه لن يعود إلى القبول بتشكيل الحكومة إذا ما اضطرته الضغوط للاعتذار عن مهمته. وقال عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل، علي حمادة، إن اعتذار الحريري لن يؤدي إلى تشكيل حكومة في لبنان، موضحا أن أي حكومة “لن تكون ميثاقية في غياب تيار المستقبل وغياب زعيم السنة في لبنان”.

ورأى حمادة أن حزب القوات اللبنانية لن يشارك في حكومة لا يرأسها سعد الحريري، ورجح عدم مشاركة تكتل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في حكومة دون تيار المستقبل والحريري.

ويلفت المراقبون إلى أن البعد الخارجي يلقي بظلاله على مفاجأة التعطيل التي فرضها حزب الله لوقف ولادة حكومة الحريري. وقال هؤلاء إن إيران التي تبحث عن سبل حماية نفوذها الإقليمي، تسعى حاليا من خلال ورقتي لبنان واليمن، إلى أن تكون لاعبا مقررا في تعطيل أو تسهيل أي حلول يتم تداولها إقليميا ودوليا.

والظاهر أن هذا البعد الخارجي هو الذي أوحى لرئيس الجمهورية ميشال عون بوصف أزمة تشكيل الحكومة بـ”العقدة الكبيرة” وهو ما جعل المراقبين يرجحون تأجيل البت في مصير الحكومة إلى السنة الجديدة.

ووصف عون، السبت، أزمة تشكيل الحكومة الجديدة في بلاده، بأنها لم تعد أزمة صغيرة. وأكدت أوساط قصر بعبدا أن الرئيس عون سعى في الأسابيع الأخيرة إلى تخفيف التوتر الذي شاب علاقته بحزب الله بعد إعلانه موقفا متضامنا مع الحريري في رفضه لتمثيل “سنة 8 آذار”.

ورغم صدور تصريحات عنه فُهم منها تراجع عن هذا الموقف، غير أن هذه الأوساط تؤكد أن عون منزعج من موقف الحزب الذي عطّل ولادة ما كان يعتبره “الحكومة الأولى” في عهده.

ورغم متانة التحالف بين حزب الله وعون، إلا أن بعض المراقبين ذكروا أن تحالفا كان موجودا بين الحزب والرئيس السابق ميشال سليمان، منذ أن كان قائدا للجيش اللبناني، انتهى في السنوات الأخيرة من عهد سليمان الرئاسي إلى فراق نتيجة تصادم منطق الدولة بمنطق الميليشيا.

ولفتت بعض المصادر العارفة إلى أن نصرالله كرر أن حزب الله يقف وراء القرار الذي يتخذه “اللقاء التشاوري”، بما فهم أنه دعم وتأييد، لكنه قد يكون مخرجا يُطلب من خلاله لاحقا إسقاط هذا اللقاء لـ”حقه” الوزاري في حال لاح ضوء أخضر من طهران يتطلب تبدلا في خيارات حزب الله لصالح تشكيل حكومة سعد الحريري الجديدة.

83
رئيس تشاد في إسرائيل بعد أربعة عقود من القطيعة
رئيس الوزراء الإسرائيلي يصف زيارة ادريس ديبي لإسرائيل بالتاريخية واختراق دبلوماسي آخر، فيما تشكل أول زيارة لرئيس البلد الأفريقي المسلم منذ قطع العلاقات الثنائية بين البلدين عام 1972.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

رئيس تشاد ادريس ديبي يقوم بزيارة تاريخية لإسرائيل هي الأولى منذ 1972
زيارة ديبي لإسرائيل ستركز على مسائل أمنية
 نتنياهو يتحدث عن دعم إسرائيلي لتشاد في مواجهة الحركات المتمردة

القدس المحتلة - أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومصدران في الحكومة التشادية اليوم الأحد أن الرئيس التشادي ادريس ديبي سيزور إسرائيل في أول زيارة يقوم بها رئيس البلد الأفريقي المسلم منذ قطع العلاقات الثنائية بين البلدين عام 1972.

وقالت المصادر إن الزيارة "تركز على الأمن"، مضيفا أن إسرائيل أمدت جيش تشاد بالسلاح والعتاد هذا العام لمساعدته في محاربة متمردين في الشمال.

وقال مكتب نتنياهو في بيان "إنها أول زيارة يقوم بها رئيس تشادي لإسرائيل منذ تأسيس الدولة (إسرائيل). وتأتي بعد الكثير من الجهود الدبلوماسية بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو في السنوات القليلة الماضية".
وقال نتنياهو في تغريدات على صفحته بتويتر "ستجرى هنا اليوم زيارة تاريخية. سألتقي هنا بعد عدة ساعات الرئيس التشادي إدريس ديبي. تشاد هي دولة إفريقية كبيرة وهامة ومعظم سكانها مسلمون. الرئيس التشادي لم يكن أبدا في  إسرائيل والتقيته في المراسم التي عقدت في باريس لإحياء حلول الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الزيارة بأنها "تاريخية وأولى لرئيس تشادي إلى إسرائيل منذ إقامة الدولة".

وقال "هذا هو اختراق دبلوماسي آخر نحققه. هذه هي زيارة تاريخية وهامة تأتي على خلفية الجهود التي بذلناها. أرحب بالرئيس التشادي بمناسبة وصوله إلى إسرائيل".

وتحرص حكومة نتنياهو على التواصل مع أفريقيا حيث ما زالت بعض البلدان الأفريقية تبقي على مسافة بينها وبين إسرائيل منذ احتلال أراض فلسطينية في حرب عام 1967.

وفي يوليو/تموز 2016، استضاف ديبي في تشاد دوري غولد الذي كان مديرا لوزارة الخارجية الإسرائيلية حيث أجريا مباحثات بشأن تحسين العلاقات الثنائية.

وقال غولد للإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد، إن مضيفيه في تشاد قالوا له إنهم قطعوا العلاقات مع إسرائيل قبل 44 عاما تحت ضغط من ليبيا وإن هذا السبب زال بالإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

84
التوتر الديني يتجلى في معبد هندوسي على أطلال مسجد
الألوف المحتشدة في مدينة أيوديا تصر على ان المسجد الذي هدمه محتجون هندوس قبل ثلاثة عقود، كان موقعا لمعبد مهم قبل ان يبنيه حاكم مسلم في 1528.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

صبر الهندوس ينفد'
 حزب رئيس الوزراء يضغط لبناء المعبد
 2000 قتيل سقطوا بموجة عنف أعقبت هدم المسجد في 1992
 الهندوس يعتبرون موقع المسجد مكان ميلاد لورد راما الذي يجسد الإله فيشنو

أيوديا (الهند) - احتشد عشرات الآلاف من الرهبان ونشطاء الجماعات القومية الهندوسية في مدينة أيوديا الهندية الأحد وسط إجراءات أمنية مشددة للمطالبة ببناء معبد على أطلال مسجد تاريخي.
ومن المتوقع تجمع ما يربو على 200 ألف شخص قرب موقع المسجد الذي هدمته مجموعة من الغوغاء الهندوس عام 1992 مما أسفر عن موجة من أعمال الشغب أودت بحياة نحو 2000 شخص في أحد أسوأ فصول العنف الديني في الهند منذ تقسيمها عام 1947.
وقال فيفك تريباثي المتحدث باسم شرطة ولاية أوتار براديش إن أكثر من 900 فرد إضافي من أفراد الشرطة وعددا كبيرا من جنود الجيش ينتمي بعضهم للقوات الخاصة تمركزوا في أيوديا.
وأضاف "نرصد المدينة كلها بكاميرات المراقبة والطائرات المسيرة المزودة بكاميرات".
ومع اقتراب الانتخابات العامة المقررة بحلول مايو أيار 2019، ارتفعت أصوات حزب بهاراتيا جاناتا القومي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء ناريندرا مودي وكيانات هندوسية تابعة له للمطالبة ببناء معبد جديد في موقع المسجد الذي يعتقد معظم الهندوس أنه أقيم في مكان ميلاد لورد راما الذي يمثل تجسيدا للإله الهندوسي فيشنو.
وتصر جماعات هندوسية على أن هذه البقعة كانت موقعا لمعبد قبل أن يبني حاكم مسلم مسجدا فيها عام 1528.
وقال شاراد شارما المتحدث باسم المجلس الهندوسي العالمي الذي تربطه صلات وثيقة بحزب بهاراتيا جاناتا إن صبر الهندوس ينفد وإن الوقت قد حان لبناء معبد كبير للورد رام.
وقال بابلو خان، عضو في مجلس المدينة عن حزب بهاراتيا جاناتا، إن الحشود التي خرجت الاحد ستحث الحكومة على إصدار تشريع يمهد الطريق أمام بناء معبد.
وأضاف أن حشودا أكبر ستخرج في العاصمة نيودلهي بعد الاحتشاد الاحد في أيوديا.

85
المنطقة الخضراء ليست آمنة بما يكفي لدخول العراقيين
العراق يؤجل إعادة فتح المنطقة شديدة التحصين الى حين فتح طريق رئيسية وتأمين الشوارع الفرعية المؤدية إليها.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

افتتاح الخضراء لا يزال في خانة الوعود
بغداد - أرجأت السلطات العراقية إعادة فتح جزئي للمنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد والتي كانت مقررة الأحد، بحسب ما قال مسؤول حكومي، مشيرا إلى أن الأعمال لا تزال جارية في الجيب الأمني الذي يضم مقار رسمية ومبنى السفارة الأميركية.
وتمهيدا لهذه العملية التي قالت السلطات قبل أيام عدة أنها ستتم الأحد بشكل رسمي، باشرت القوات الأمنية العراقية بمساعدة أمانة بغداد رفع الكتل الإسمنتية المحيطة بالمنطقة الخضراء التي أصبحت جيبا من الإسمنت المسلح والأسلاك الشائكة على ضفتي نهر دجلة، مع نقاط تفتيش لا يجتازها معظم العراقيين.
وبعيد سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، في أعقاب الغزو الأميركي للبلاد، أصبحت هذه البقعة المترامية على مساحة عشرة كيلومترات مربعة، مقرا للمباني الحكومية والسفارات الأجنبية، أبرزها سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا.
لكن صباح الأحد، أكد مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الافتتاح لن يتم قبل يومين، أو حتى نهاية الأسبوع".
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه أن "طريقا رئيسية ستفتح، لكن يجب تأمين الطرق الفرعية المؤدية إليها من داخل المنطقة الخضراء، والفرق الهندسية تعمل على ذلك".

منذ سنوات عدة وهم يقولون لنا أن الخضراء ستفتح غدا ولا يحدث أي شيء

وكان رئيس الوزراء العراقي الجديد عادل عبد المهدي دعا أمام البرلمان خلال منح الثقة لحكومته الشهر الماضي، إلى فتح المنطقة أمام المواطنين، مشددا على ضرورة تنفيذ هذا الإجراء لكسر الحواجز بين المواطنين.
وايضا كان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قد أمر في آب/أغسطس 2015 بإعادة فتح المنطقة الخضراء، لكن الأمر استمر فقط أياما قليلة قبل إعادة إغلاقها أمام المارة.
وأشيع في تلك الفترة أن سبب إعادة إغلاقها، هو اعتراض السفارة الأميركية التي تتخذ إجراءات أمنية مشددة لحماية موظفيها، حتى داخل المنطقة الخضراء.
والسبت، بعد إلغاء افتتاح تجريبي أيضا كانت أعلنته السلطات، قال رياض أحمد، وهو من سكان العاصمة بغداد، إنه لم يعد يصدق أخبارا مماثلة.
وأضاف "منذ سنوات عدة وهم يقولون لنا أن الخضراء ستفتح غدا ولا يحدث أي شيء".
وفي الوقت نفسه، أصدرت الأمم المتحدة والسفارة البريطانية تعليمات جديدة إلى موظفيهما، واشارتا إلى أن التهديد "الإرهابي" مرتفع.
وفي بادرة رمزية قوية، يعقد وزراء الحكومة الجديدة اجتماعاتهم خارج المنطقة الخضراء، للمرة الأولى منذ العام 2003. لكن رغم ذلك، لا تزال الاجتماعات الرسمية لعبد المهدي، كلقائه مع الزعيم الكردي مسعود البارزاني، تتم داخل المنطقة.
وبحسب مصادر عدة، فإن الطريق التي سيتم افتتاحها، ستساعد في تخفيف الازدحام في وسط العاصمة.
وتعيش العاصمة بغداد فترة هدوء أمني نسبي، منذ إعلان السلطات العراقية دحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد في كانون الأول/ديسمبر 2017.

86
بداية جديدة" للبارزاني في بغداد تقفز على مخلفات الاستفتاء
الطبقة السياسية تسعى لاستعادة دور البارزاني لإنقاذ العملية السياسية في العراق.
العرب / عنكاوا كوم

فرصة جديدة
بغداد - وصفت أوساط عراقية الحفاوة التي قوبل بها الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق في بغداد، وتعدد لقاءاته مع المسؤولين والقيادات الحزبية، بأنهما اعتراف بالنفوذ الذي يمتلكه، وأن تحييده من المشهد الكردي غيّب الشريك القوي والفعال الذي كانت الحكومة المركزية تتفاوض معه وتصل معه إلى نتائج.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الطبقة السياسية المهيمنة في بغداد، والتي كان البارزاني ضلعها في أربيل، تسعى الآن إلى إعادة تأهيله والتغاضي عن الأزمة التي خلقها استفتاء سبتمبر من العام الماضي، ومحاولة التشريع للانفصال عن المركز، لافتة إلى أن رموز المشهد السياسي الذي تشكل بعد غزو 2003 يحتاج إلى وجود الشخصية الكردية المؤثرة لإنقاذ العملية السياسية التي بدأت تتعرض لصعوبات نوعية قد تذهب بها خاصة بعد الاحتجاجات القوية في الأشهر الأخيرة.

وترك انسحاب البارزاني من الواجهة الكردية، كما رحيل الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، فراغا سياسيا لم تقدر القيادات البديلة على ملئه، فضلا عن الصراعات بينها والعجز عن إدارة الأزمات في كردستان، ما أضعف نفوذ الإقليم في بغداد.
وقال زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر، ومسعود البارزاني، إن بغداد وأربيل أمام “بداية جديدة” لإعادة بناء الثقة بينهما تمهيدا لحل الخلافات العالقة منذ سنوات.

جاء ذلك في بيان مشترك بعد لقاء جرى بين الجانبين، الجمعة، بمقر إقامة الصدر بمدينة النجف جنوبي العراق.

ونقل البيان عن الصدر قوله إن زيارة البارزاني “بداية مهمة وتوجه جديد وإيجابي للعملية السياسية في العراق ومنع تكرار الأخطاء وبناء حكومة جديدة”.

وذكر أن الصدر والبارزاني أكدا خلال لقائهما على أن “هناك فرصة جديدة متاحة أمام العلاقات بين أربيل وبغداد، وعلى ضرورة العمل على بناء الثقة ومعالجة الخلافات وإيجاد شراكة حقيقية”.

كما شددا على “استمرار العلاقات وتعميق الثقة ودعم الحكومة العراقية الجديدة”.

وتقول الأوساط العراقية إن بغداد لجأت إلى البارزاني في مساعيها لتحييد العراق عن لي الذراع بين إيران والولايات المتحدة التي يقيم معها الرئيس السابق لإقليم كردستان علاقات جيدة. كما أن إيران تحاول أن تقايضه بالعودة إلى المشهد مقابل مساعدتها في الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها، بسبب نفوذه الكبير في المنطقة الكردية من العراق، التي ترتبط بحدود طويلة مع إيران.

وكان لقاء الصدر آخر محطة للبارزاني ضمن سلسلة لقاءات أجراها في بغداد مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعماء وقادة أحزاب سياسية على مدى يومي الخميس والجمعة.

وهذه أول زيارة للبارزاني إلى بغداد، منذ توتر العلاقات بين الجانبين على نحو غير مسبوق عقب إجراء الإقليم استفتاء الانفصال الباطل عن العراق في سبتمبر 2017، والذي كان البارزاني (الرئيس آنذاك) من أشد المؤيدين له.

وفرضت على إثره بغداد عقوبات على الإقليم من بينها حظر الرحلات الجوية الدولية، وطرد قوات الإقليم “البيشمركة” من المناطق المتنازع عليها بين الجانبين وعلى رأسها محافظة كركوك الغنية بالنفط.

إلا أن العلاقات عادت وتحسنت نسبيا خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن تنتظرهما مباحثات مكثفة بشأن المشكلات العالقة وتأتي في مقدمتها المناطق المتنازع عليها بين الجانبين، وحصة الإقليم من ميزانية الدولة، وإدارة الثروة النفطية، وتمويل وتسليح البيشمركة.

87
الخالدي:8 مرشحين لوزارة الدفاع

بغداد/شبكة أخبار العراق- قال النائب عن كتلة بيارق الخير، محمد الخالدي، السبت، 24 تشرين الثاني، 2018، إن المكون السني لم يتفق على مرشح وحيد لمنصب وزارة الدفاع. حتى الان فيما اشار الى احتمالية تقديم 8 مرشحين .وقال الخالدي في تصريح صحفي له اليوم: إن الكتل “التي تمثل المكون السنّي لم تتفق حتى الآن على مرشح واحد لشغل منصب وزير الدفاع العراقي”، مشيراً الى “استمرار المفاوضات بهذا الشأن على امل أن يتم ترشيح شخصية تحظى بقبول الجميع”.وأشار الخالدي إلى أن “هناك ثماني شخصيات سنّية مرشحة لمنصب وزير الدفاع، وحسم التنافس بين هؤلاء المرشحين منوط باتفاق الزعماء السنّة فيما بينهم”.وكان مجلس النواب قد منح الثقة لـ 14 مرشحاً، من بين الـ 22 الذين قدمهم عبد المهدي ضمن تشكيلته الوزارية، (24 تشرين الثاني 2018)، ورفض التصويت على الـ 8 المتبقين، ومن بينهم مرشح وزارة الدفاع.ويوم الجمعة (23 تشرين الثاني 2018)، أكد القيادي في ائتلاف الوطنية، عبد الكريم عبطان، ان اختيار وزير الدفاع سيكون عبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مبيناً أن تحالفه قدم خمسة مرشحين للوزارة.وقال عبطان في حديث ، إن “عبد المهدي أكد بأنه سيعمل على اختيار وزير الدفاع في كابينته الوزارية، اما من الاسماء المقدمة اليه او من خارجها”.وأضاف، أن “ائتلاف الوطنية قدم خمسة مرشحين وترك خيار الاختيار لرئيس الوزراء”.

88
حمودي:أمريكا فشلت في العراق ويدعو من طهران إلى إسقاط الدولار

بغداد/شبكة أخبار العراق- دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الإيراني الاصل همام حمودي، السبت، إلى ضرورة التوحد من اجل اسقاط العملة الأميركية “الدولار”، فيما أكد أن الهيمنة الامريكية فشلت في العراق ولم تحقق ما كانت تسعى اليه.وقال حمودي في كلمة القاها خلال مؤتمر الوحدة الإسلامية المنعقد في طهران ، إنه “يجب ان يكون هناك توحد لاسقاط الدولار الامريكي”، مشيرا إلى أن “حكومة العراق رفضت وترفض اي حصار يفرض على الجمهورية الاسلامية”.وأضاف أن “الهيمنة الامريكية فشلت في العراق ولم تحقق ما كانت تسعى اليه”، مشيرا إلى أن “هيمنة الثقافة الامريكية لم تفلح في العراق”.ولفت  حمودي إلى أن “العالم الاسلامي اصبح اليوم اكثر قوة بعد هزيمة الارهاب”، مبينا أن “تجربتنا في العراق اثبتت ان الكيان الصهيوني هو الطرف الاساسي لتمزيق المنطقة وهو اول من عمل وسعى لتقسيم العراق واضعافه”.واشاد حمودي بـ”وقوف محور المقاومة ضد الهدف الامريكي الاسرائيلي للسيطرة على القدس”، مؤكدا أن “الشعوب العربية ترفض التطبيع مع اسرائيل رغم خضوع بعض الحكام”.

89
سنة تحالف الفتح التحقوا بمشروع الامام خميني!

شبكة اخبار العراق-/ عنكاوا كوم
بقلم:علي الكاش
ذكر الجبرتي” يقال شيئان إذا صلح أحدهما صلح الآخر، هما السلطان والرعية”. (عجائب الآثار1/22). فكيف إذا فسد السلطان والرعية معا كما حصل في العراق؟
من المعروف إن أضلاع المثلث الإيراني في العراق هم ابو مهدي المهندس وهادي العامري وفالح الفياض، اما بقية الأذرع مثل عمار الحكيم وهمام حمودي وجلال الصغير ونوري المالكي فقد تلاشت أهميتهم مقارنة بالأضلاع الثلاثة الرئيسة، لذلك يصر تحالف البناء على مرشحه الوحيد لوزارة الداخلية فالح الفياض بناءا على الإصرار الإيراني، كأنه ملاك منزل من السماء ولا بديل له. علما ان وزارة الأمن الوطني صارت تدار من قبل عشيرة الفياض وأطلق عليها (وزارة آل الفياض للأمن الوطني).
ان وزارات الداخلية والمالية والنفط والخارجية والنقل من الوزارات التي لا ترخي اليد الإيرانية قبضتها عنها، فالخارجية طوال إستيزار المهووس إبراهيم الجعفري كانت لسان حال الولي الفقيه وكانت مواقفها في الجامعة العربية ـ مع ولاية لبنان لحزب الله ـ ضد الإرادة العربية على طول الخط، فوزارة خارجية حزب الدعوة كانت دائرة تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية.
كما إن وزارة الداخلية تعني الأمن الداخلي والإستقرار والسلم المجتمعي، ومن المعروف إن السجون العراقية مليئة بأهل السنة، وتحتاج ايران في ظروفها الصعبة الإخلال بالأمن العراقي مما يولد الحاجة الى بسط نفوذها على هذه الوزارة الشيعية 100% قيادة وعناصرا، مقابل هيمنة السنة على وزارة الدفاع. علما ان وزارة الدفاع العراقية في عهد حيدر العبادي ترأسها خروف سني مربوط بحضيرة ولاية الفقيه، فمعظم العراقيين لا يعرفون إسم وزير الدفاع العراقي، ولم يسبق له ولمن سبقه ان قدم تصريحا واحدا عن المعارك التي جرت مع داعش، ولم يزر جبهة القتال مرة واحدة أو يلتقي بقواته المزعومة، بل هو لم يزر اية فرقة عسكرية تابعة للجيش العراقي طوال سنوات الإستيزار، ولم يرد على تصريحات هادي العامري وابو مهدي المهندس وصالح الفياض وقيس الخزعلي عندما أهانوا الجيش عدة مرات في تصريحات لاذعة وجيروا النصر على داعش للجانب الإيراني وقائده الهمام الجنرال سليماني على الرغم من (3000) غارة شنتها قوات التحالف الدولي على داعش، علاوة على ضحايا الجيش العراقي ضباطا وجنودا، ويبدو ان الفكر والتخطيط العسكري للجنرال سليماني يعادل ما يقارب الألف من ضباط الجيش العراقي برتبة فريق ولواء وعميد ركن ممن يفتقرون الى حنكة وكفاءة وإمكانية الجنرال الإيراني، فهم مجرد بيادق على رقعة شطرنج الجنرال، ولا فائدة منهم، هم يستنزفوا أموال الدولة فقط، طالما ان الجنرال الإيراني هو من يخطط وينفذ ويقود المعارك، فهو القائد العام للقوات المسلحة العراقية!
الكل في العراق يعرف بأن منصب وزير الدفاع هو منصب سني وهمي لا قيمة له، ولا علاقة له بأهل السنة، فالقائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان الجيش الحقيقي وكافة قادة الفرق والألوية والأفواج من الشيعة، لذا فوزير الدفاع لا حول له ولا قوة ولا يستطيع أن يعين أو ينقل آمر فوج أو ضابط صغير في الجيش العراقي، إنه وزير إداري لا يزيد عمله عن توقيع الكتب الإدارية، ولا علاقة له بإدارة المعارك مطلقا، وإن نظام الملالي هو الذي يختاره وفق قياساته المعروفة بالولاءات، اي وفق جدول العمالة. وهذا ما يقال عن السنة المتحالفين مع هادي العامري، فقد أصبحوا أداة لتنفيذ المشروع الايراني في العراق، وهم اسوأ بكثير من شيعة ايران، وهذا ما أكده بيان رئيس تحالف الفتح، هادي العامري في 20/11/2018 في ردٌه على رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث جاء فيه ” ان سنة تحالف الفتح اصبحوا الان جزء من مشروع الامام خميني”.
أما وزارة النفط فمن المعروف أن نظام الملالي يحتل الكثير من آبار النفط في جنوب العراق الموالي له (إستطلاعات الرأي بينت ان نسبة موالاة نظام ولاية الفقية في جنوب العراق عام 2015 حوالي 88% من السكان)، وإيران تعتبر المنفذ الرئيس للمافيات الشيعية في الجنوب التي تقوم بتهريب النفط العراقي، وهناك البدعة التي أبتكرها العميل الإيراني الوزير السابق باقري صولاغي بما يسمى بالآبار المشتركة بين العراق وأيران، وهي آبار مشتركة بالإسم فقط، فالعراق ليس شريكا ولا يحصل على برميل نفط واحد منها. وبسبب الحزمة الثانية من العقوبات الامريكية على نظام الملالي، فهو بحاجة ماسة للعراق كمنفذ مهم وقريب لغرض تصدير النفط الإيراني (او العراقي ضمن الآبار المشتركة) والإستفادة من وارداته، بمعنى ان العراق سيكون غطاءا يتم تحته تهريب النفط الإيراني خلال فترة الحصار. وهنا نود أن نبين ان إيران كانت قد أيدت الحصار الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق، والمعارضة العراقية في الخارج حينها رحبت بالحصار وإستبشرت به كنهاية للنظام العراقي السابق، وهي نفسها الآن التي ترفض الحصار على إيران، فسبحان مغير الأحوال والمباديء والإرادات! أما وزارة النقل فأن نظام الملالي يتمسك بها لتمرير الأسلحة والمعدات للنظامين السوري والميليشيات العراقية (الصواريخ البالستية)، علاوة على تسهيل دخول السلع والبضائع والأسلحة القادمة من ايران للعراق ودول الخليج (للخلايا النائمة).
لذا فإن تمسك تحالف البناء وضمنه جحوش أهل السنة بتولي الفياض لوزارة الداخلية، لأن هذا الوغد إيراني أكثر من الإيرانيين أنفسهم، وهو يصرح بصلافة عن توجهه الإيراني، فقد كان المسؤول الأول عن الهجمات التي تعرض لها عناصر مجاهدي خلق في العراق، واستشهد المئات من الرجال والنساء بسبب الهجمات الصاروخية على معسكر أشرف، علاوة على مسؤوليته عن سرقة ممتلكات المنظمة من عجلات مختلفة ومنها حوضية ومولدات كهربائية ومعامل كاملة كانت في المعسكر، بل ان هذا الوغد قام بغارة كبيرة على مقابر عناصر المنظمة، حتى الأموات لم يسلموا من شره وحقده، إنه ارهابي دولي، ومتهم بالإبادة الجماعية.
في عز الخلاف على تولي فالح الفياض وزارة الداخلية، ورفض محور الإصلاح بقيادة مقتدى الصدر توليه، كان يفترض بالفياض ان يهدأ من تصريحاته النارية بإنصياعه لولاية الفقيه، لكنه خرج علينا بتصريح في 19/11/2018 خلال مهرجان تحت عنوان هزيل (شجاعته بوسع ابتسامته) أقامته مديرية إعلام الحشد الشعبي، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لمقتل أحد قياداتها الإرهابية جاء فيه” ضرورة اشاعة وإدامة التضحية في نفوس الحشد الشعبي، لأنها هي الضمانة لمستقبل مشروع الامام خميني في العراق والمنطقة”. لاحظ إنه يصرح بكل وقاحة أن مشروعه هو مشروع المقبور الخميني في العراق، فكيف يُسلم وزارة الداخلية العراقية؟
فيما يتعلق بالإرهابي الدولي أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي فقد صرح في 21/4/2017 أن” الحشد الشعبي جزء اساسي من قوات القدس الايرانية”. وأكد ـ بلغة فارسية ـ فلم وثائقي بثه (تلفزيون أفق) في 4/4/2017 ” لولا فتوى المرشد ودعم إيران لما تمكنا من إنشاء وتأسيس الحشد الشعبي، وأن نجاحنا نحن مرتبط بدعم إيران والجنرال قاسم سليماني، وأكثر شخصية أحبها بعد المرشد هو الجنرال قاسم سليماني، الذي تربطني به علاقة الجندي بقائده، وهذا فخر لي ونعمة إلهية، نحن نحارب من أجل إيران، ولا توجد لدينا أي خشية من قول ذلك”.
فما هو مشروع الخميني في العراق؟
في مقال سابق تحدثنا عن مشروع الخميني في العراق، وتصريحات زعماء الميليشيات العراقية كفيلق بدر وعصائب أهل الحق والنجباء وحزب الله العراقي وتيار الحكمة بقيادة الإيراني عمار الحكيم الأصفهاني وغيرهم من قادة ميليشيات الحشد التي تعمل على تنفيذ مشروع الخميني في العراق، ومنها:
تدمير العراق بكل مقدراته الإقتصادية والثقافية والإجتماعية، فكل المعامل والمصانع متوقفة في العراق ولا يعاد تعميرها، ولم تُنشأ حكومات الإحتلال أي مصنع عراقي منذ عام 2003 لغرض إغراق السوق العراقية بالسلع الإيرانية، ولنقرأ أخطر تصريح إيراني حول هذا الأمر. فقد صرح نائب رئيس نقابة الكهرباء الايرانية بيام باقري في 19/11/2018 لوكالة ( انباء فارس) الايرانية” إن فصائل المقاومة الاسلامية التابعة لنا هي من دمرت الكهرباء في العراق.
والأدهى منه ان السفير الإيراني في بغداد هدد الحكومة العراقية من مغبة تنفيذ الحصار الأمريكي على إيران، فقد حذر (إيرج مسجدي) الحكومة والشعب العراقيين بمواجهة عواقب وخيمة في حال تخلت بغداد عن الواردات الإيرانية، منوها بأن العقوبات ستشمل دول أخرى (العراق) وليس ايران فقط. وسبب تصريح مسجدي كما يبدو يعود الى موقف الرئيس العراقي برهم صالح خلال زيارته الأخيرة لطهران، فقد أهبط من عزيمة نظام الملالي عندما رفض أن يصرح بأن العراق يرفض العقوبات الأمريكية على ايران، وهذا الأمر جعل السفير الإيراني يهدد الحكومة العراقية بعد الزيارة مباشرة.
تصوروا لو ان السفير السعودي في العراق مثلا هدد الحكومة العراقية كما فعل مسجدي، كيف ستكون ردة فعل الحكومة العراقية ووزارة خارجيتها وقيادات ميليشيات الحشد الشعبي؟ نترك التصور لمخيلة القاريء الفاضل.
تحقيق الحلم الفارسي بعودة الإمبراطورية الفارسية، وتكون عاصمتها بغداد، وهذا التصريح ورد على لسان الكثير من قادة النظام الإيراني، وهم لا يجدوا حرجا في تكراره، ومنهم (علي يونسي) مستشار المرشد الايراني الخامنئي بقوله إن ” ايران أصبحت امبراطورية، كما كانت عبر التأريخ، وعاصمتها بغداد حاليا، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي”، فحلم الامبراطورية يعتبر من أبرز فقرات مشروع الخميني المقبور في العراق. وقد تمكن نظام ولاية الفقية من إستقطاب شيعة الجنوب ولاسيما البصرة فقد أصبحت ولاية تابعة للولي الفقيه، واطلقوا اسم (شارع الإمام الخميني) على أبرز شوارعها. ومن الطرائف ان نظام ولاية الفقيه استدعى الشركات الايرانية العاملة في البصرة، فهربت من العراق محملة بملايين الدولارات التي قبضتها من العراق لتنفيذ مشاريع منها الصرف الصحي وتعمير الطرق والجسور وغيرها، وتكتمت الحكومة العراقية ومجلس محافظة البصرة والإعلام العراقي المدجن حكوميا عن خبر هروب الشركات الايرانية بالأموال العراقية.
سحب العراق من حاضنته العربية، وجعله ولاية تابعة لنظام ولاية الفقيه، لذا لا نستغرب دعوة بعض أقزام النظام في العراق بالمطالبة أن تكون اللغة الفارسية اللغة الثالثة المعتمدة في العراق (آخر توصية كانت من قبل وزير التعليم العالي). الحقيقة أن كل ما هو عربي يثير غضب وسخط نظام الملالي، وهذه حقيقة يعرفها العراقيون سيما الشيعة، ولمسوها من خلال زيارارتهم لإيران، وكيف يتعاملون معهم بغطرسة وينظرون اليهم نظرة دونية. وربما هم على حق في ذلك عندما يرون العراقيين الشيعة خلال الزيارة الأربعينية يدلكون أرجل الزوار الإيرانيين ويمسحون أحذيتهم ونعلهم ويضعونها فوق رؤسهم عند الإنتهاء من تنظيفها دلالة على أكمال التنظيف ليتسلمه الزائر، إن يمسح ويضع نعال الزائر الايراني على رأسه لا تزيد قيمته عن قيمة النعال الذي صيره تاجا على رأسه (هناك فلم يصور الحالة في اليوتيوب).
جعل العراق بعد بسط النفوذ عليه ايرانيا كليا قاعدة للإنطلاق الى دول الخليج العربي لنشر عقيدة ولاية الفقيه المبنية على بث الشقاق والفتنة بين شرائح الشعب الواحد من خلال تكفير أهل السنة والأقليات غير الإسلامية (المسيحيين والأيزيديين والصابئيين) واستباحة أموالهم ونسائهم وممتلكاتهم وسب الصحابة وأمهات المؤمنين. وفعلا تمددت ساحة ولاية الفقيه من خلال بغداد وبيروت الى دمشق وصنعاء. والعمل على زعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة عبر الميليشيات الموالية لولاية الفقيه والخلايا النائمة سيما في دول الخليج، ومعظم أفرادها من مواطني الدول التي تتواجد فيها، هم أفراد وليس مواطنين، باعوا وطنيتهم وإشتروا مذهبا يضمر الحقد والكراهية للعرب.
جعل العراق خط المواجهة الأول في حالة شن عملية عسكرية ضد ايران من قبل الولايات المتحدة، علاوة على جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات مع الامريكان ودول الخليج، فالدم العراقي مجير لصالح ولاية الفقيه عبر الميليشيات العراقية المنضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي. وزعماء الميلشيات أنفسهم عبروا عن تسلمهم الأوامر من الولي الفقيه، وهم يأتمرون بإمرته ويدافعون عن ايران، بل إن هادي العامري زعيم منظمة بدر، وواثق البطاط زعيم حزب الله العراقي صرحا بأنه إذا وقعت حرب بين العراق وايران فإنهم سيقاتلوا مع ايران ضد العراق، والطريف ان وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي هو من قادة منظمة بدر!!!
نشر المخدرات وتدمير النسيج العراقي سيما شريحة الشباب، فقد أعلن قائد شرطة محافظة البصرة العراقية الفريق رشيد فليح في 18/11/2018 للصحفيين” أعلنها وبكل صراحة أن المخدرات التي تأتي إلى البصرة 80% منها تأتي من الجانب الإيراني، و20% من باقي الدول”. علما ان هذه المخدرات تمر عبر المنافذ الحدودية التي يسيطر عليها الحشد الشعبي بأضلاعه الثلاثة فالح الفياض وابو مهدي المهندي ومهدي العامري، علاوة على بقية الميليشيات المتنفذة كعصائب أهل الحق وجند الإمام علي وحزب الله اللبناني وكتائب النجباء. وكان الله في عون الفريق فليح، هل سيكون الضحية القادمة للميليشيات الإيرانية أم يُستبعد قبل فوات الأوان؟

90
عضو في تحالف البناء: السنة مشهورون ببيع وشراء المناصب!

لندن - كلمة: قال عضو تحالف البناء النائب السابق عبد الرحمن اللويزي، إن السياسيين السنة مشهورون ببيع وشراء المناصب.

وذكر اللويزي في تصريح صحفي اطلع عليه موقع كلمة الإخباري أن “قصة بيع المناصب والمواقع مشهور بها المكون السني ، في حين المكون الشيعي لا يبيع المناصب لكنه يستثمر الموضوع عن طريق تشكيله اللجان الاقتصادية في كل وزاراته”.

وأشار الى أن “عملية بيع وشراء المناصب الحكومية القائمة بين القوى والأطراف المتنفذة تجري بصورة بعيدة عن الإعلام ولا أحد يعرف شيئاً عن تفاصيلها الدقيقة”.

وأكد أن “هناك كلاما يجري تناوله في الكواليس عن وجود عمليات بيع وشراء للمواقع والمناصب”، مستدركاً أنه “لا يمتلك أي دليل على وجود هذه العمليات التي يجري الحديث عنها”.

وتابع أن “وزير الدفاع يمتلك صلاحية توقيع العقود وبالتالي الكل يبحث عن هذه الصلاحية التي تعد الأهم من بين مجموعة من الصلاحيات مما تسببت في تكالب بعض الجهات السياسية للحصول على وزارة الدفاع “.

واضاف النائب السابق أن “قصة بيع المناصب والمواقع مشهور بها المكون السني ، في حين المكون الشيعي لا يبيع المناصب لكنه يستثمر الموضوع عن طريق تشكيله اللجان الاقتصادية في كل وزاراته”.

وكان زعيم التيار الصدري مصتدى الصدر حذر، في رسالة وجهها الى زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، من عمليات بيع وشراء المناصب الوزارية، فيما طلب الأخير من الصدر تزويده بأي دليل يمتلكه بهذا الشأن.

وعقب ذلك، أعلنت القوى السنية في البرلمان مقاطعتها لجلسة الاربعاء، احتجاجاً على كلام الصدر، قبل أن تقرر العودة للجلسة مرة أخرى.

91
مجلس الوزراء يقرر توزيع «قطع سكنية» مجاناً وهذه شروطها

لندن - كلمة: أعلن مكتب رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، إطلاق مشروع سكني سوف يملك للمواطنين مجاناً.

وقال المكتب في بيان حصل موقع كلمة الإخباري على نسخة منه ان "رئيس مجلس الوزراء أعلن في المؤتمر الصحفي الذي اعقب اجتماع المجلس اليوم عن اطلاق مشروع سكني كبير في مختلف المحافظات لتوزيع اراض مملوكة للدولة على المواطنين وتمليكها لهم مجاناً وخصوصا ساكني العشوائيات والشرائح الفقيرة ومن لا سكن له".

وأضاف، ان "المشروع سُينفذ من خلال تخصيص مساحات كبيرة قرب المدن تصل الى مئات الآلاف او ملايين الأمتار المربعة حسب حجم المحافظة والحاجة وتتم الاستعانة بالجهد العسكري لتشييد البنى التحتية ثم تخصص الاراضي بمساحة ٢٠٠ متر مربع لكل عائلة شريطة الاستفادة منها في السكن ضمن شروط بناء سليمة واستغلال للارض خلال مدد زمنية محددة".

وأوضح البيان أنه "لا يجوز للمواطن المالك للأرض المجانية بيع الارض الا بعد مضي عدد من السنين ضمن ضوابط ومعايير وشروط محددة تشجع على استغلالها للسكن من قبل المواطنين المستحقين".

92
حسم منصب وزير الداخلية لـ «فالح الفياض»

لندن - كلمة: اكد النائب عن تحالف النصر حيدر الفوادي، يوم السبت، ان وزارة الداخلية حسمت لصالح مرشح تحالف الفتح فالح الفياض.

وقال الفوادي في بيان حصل موقع كلمة الإخباري على نسخة منه، ان "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سيقدم اسماء ثمانية مرشحين للوزارات المتبقية وبضمنها وزارتي الداخلية والدفاع، في جلسة يوم غد الأحد او بعد غد الاثنين".

واضاف ان "وزارة الداخلية حسمت لفالح الفياض وهناك اجواء داخل مجلس النواب لتمريره لما يتمتع به من خبرة متراكمة في مجال الامن".

ولفت الفوادي الى انه "لابد من حسم موضوع الكابينة الوزارية ومن ثم فتح ملف الوكالات والهيئات التي تدار بالوكالة من اجل النهوض بالعراق والخروج من المشاكل والأزمات التي ألمت به وان يكون المواطن العراقي هو الهم الوحيد".

وما زالت التشكيلة الحكومية لم تكتمل لغاية الان على الرغم من مرور شهراً كاملاً على منح مجلس النواب الثقة لعادل عبد المهدي رئيساً للوزراء وعدداً من الوزراء، بسبب عدم اتفاق الكتل على مرشحي وزارتي الداخلة والدفاع.

93
تونسيون يدعون للتظاهر ضد زيارة متوقعة لبن سلمان الثلاثاء القادم
القدس العربي / عنكاوا كوم

تونس: دعا نشطاء تونسيون إلى تظاهرة احتجاجية وسط العاصمة تونس، ضد زيارة متوقعة الثلاثاء المقبل لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وذلك على خلفية قتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال الناشط السياسي طارق الكحلاوي: “سنحتج على زيارة مسؤول أساسي (بن سلمان) في دولة أساسية (السعودية) بالشرق الأوسط يتصرف بشكل همجي ضد الشعب اليمني ومتورط في اغتيال مواطن سعودي بطريقة همجية أثارت كل دول العالم”.
وأضاف الكحلاوي، وهو من بين الدعاة للتظاهرة، “نعتبر أن هذا الشخص (بن سلمان) يجب أن يكون مطلوبا للعدالة والتحقيق بناء على ما تم نشره في قضية خاشقجي من أنه هو المسؤول عن العملية”.
واعتبر الكحلاوي أن “تونس كدولة تمر بمرحلة انتقال ديمقراطي ولها دستور يحترم حقوق الإنسان لا يمكن أن تقبل زيارة هذا الشخص”.
من جانبها، وفي تصريحات لراديو “شمس إف إم” المحلي (خاص)، أكدت الناطقة باسم الرئاسة التونسية، سعيدة قراش زيارة بن سلمان إلى تونس، الثلاثاء.
وقالت قراش إن “الزيارة في إطار طلب من بن سلمان ضمن جولة لـ 10 دول، بينها تونس، وهو في طريقة إلى قمة العشرين الكبار (G20) التي ستنعقد في الأرجنتين” يومي 30 نوفمبر وأول ديسمبر.
وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية قضية مقتل خاشقجي، إذ أعلنت المملكة، في 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقتله في قنصلية بلاده في إسطنبول، بعد 18 يوما من الإنكار
وقدمت الرياض روايات متناقضة عن اختفاء الصحافي الراحل، قبل أن تقول إنه تم قتله وتجزئة جثته بعد فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة للسعودية، ما أثار موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة.
والخميس، قالت وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن “الأمير بن سلمان غادر لزيارة عدد من الدول العربية، بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز”.
وذكرت الوكالة أن ذلك يأتي “انطلاقا من حرص مقامه الكريم على تعزيز علاقات المملكة إقليميا ودوليا، واستمرارا للتعاون والتواصل مع الدول الشقيقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة من أصحاب الجلالة
والفخامة والسمو”.

94
زيارة البارزاني لبغداد جزء من حراك لبناء تحالف جديد مقرّب من إيران

طهران تأمل في مساعدة كردستان للتهرب من العقوبات، وتزامن الزيارة مع جولة خارجية لبرهم صالح يعكس عمق الخلاف الكردي.

العرب / عنكاوا كوم

التحالف القريب من إيران
بغداد - انتظر الزعيم الكردي مسعود البارزاني، مغادرة رئيس الجمهورية برهم صالح العراق متجها إلى إيطاليا، كي يحط بطائرته الخاصة في مطار بغداد، في مشهد يعكس عمق الأزمة بين الأطراف السياسية الكردية بسبب معركتها على منصب الرئاسة في البلاد.

وتشير الطريقة التي استقبل بها البارزاني في المطار، إلى ما يمكن وصفه بالترتيبات الجديدة في سياق الاصطفاف السياسي في العراق، إذ وجد الزعيم الكردي في استقباله كلا من رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري.

وتبنى كل من الحلبوسي والعامري دعم مرشح البارزاني فؤاد حسين، في معركة الفوز بمنصب رئيس الجمهورية، الذي ذهب في الأخير إلى برهم صالح الذي تبناه مقتدى الصدر.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب” إن “أهداف زيارة البارزاني إلى بغداد في هذا الظرف، تتعدى اهتمامه بالحصة الكردية من موازنة العراق المالية والكابينة الحكومية، إلى بناء تحالف جديد يجمع أطرافا قريبة من إيران”.

ويقول قيس الخزعلي، وهو زعيم حركة عصائب أهل الحق المقربة من إيران، إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني كان حريصا على عدم إغضاب البارزاني في ما يتعلق باختيار رئيس العراق، لكن معسكر الصدر نجح في تمرير مرشحه في النهاية.
وتنظر طهران إلى البارزاني بوصفه شريكا محتملا في أي ترتيبات تسهم في الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها، بسبب نفوذه الكبير في المنطقة الكردية من العراق، التي ترتبط بحدود طويلة مع إيران.

وبحسب المصادر، ربما تحاول إيران احتواء غضب البارزاني بسبب خسارة منصب الرئيس، من خلال إشراكه في تحالف سياسي واسع سيكون جاهزا للانقضاض على حكومة عادل عبدالمهدي، في حال استجابت للضغوط الأميركية بشأن التزام العراق بتنفيذ عقوبات واشنطن على طهران.

وتتعامل الزعامات السياسية في العراق مع حكومة عبدالمهدي، بصفتها “مؤقتة”، فإن لم ينسحب الرجل من المنصب، وهو صاحب سجل حافل بالانسحابات من مناصب كبيرة سابقا، فسيطاح بحكومته برلمانيا، حال نجاحها في احتواء احتجاج الشارع العراقي الغاضب من الفساد وسوء الإدارة ونقص الخدمات.

واختارت الأطراف السياسية الدفع بعبدالمهدي إلى الواجهة في لحظة حرجة شهدت صعود تهديد الشارع الغاضب للعملية السياسية برمتها. ولم يكن للأحزاب الفائزة في الانتخابات، أن تأتي بشخصية اختارت الانعزال سياسيا مثل عبدالمهدي إلى هذا المنصب لولا الخوف من الاحتجاجات.
وبحسب مراقبين، فإن البارزاني ربما يكون طرفا أساسيا في الترتيبات السياسية التي تحضر لمرحلة ما بعد عبدالمهدي، التي تتوقع المصادر السياسية أنها لن تدوم أكثر من عام واحد أو عامين في أعلى التقديرات.

وبعد انتهاء اجتماع قصير داخل المطار، بين البارزاني والحلبوسي والعامري، توجه الزعيم الكردي إلى لقاء عادل عبدالمهدي في مكتبه.

لحظة حرجة
ولم يورد مكتب عبدالمهدي شيئا من تفاصيل المباحثات مع البارزاني، بل اكتفى بالإعلان عن اللقاء ونشر صورة واحدة له فحسب.

ولكن لقاء البارزاني المنتظر في بغداد، هو مع غريمه التقليدي نوري المالكي، الذي اشتبك معه سياسيا طيلة سنوات، وكادا يخوضان نزاعا عسكريا في كركوك العام 2011.

وينظر إلى المالكي بوصفه الشريك المحتمل الأبرز للبارزاني في الترتيبات التي بدأت تحضيرا لمرحلة ما بعد عبدالمهدي.

وإذا كان البارزاني خرج من الصراع على منصب رئيس الجمهورية بحقيبة سيادية في حكومة عبدالمهدي، فإن المالكي خرج من مفاوضات توزيع المناصب خالي الوفاض حتى الآن.

ويعتقد مراقبون أن المالكي ليس مهتما بالحصول على منصب في التشكيلة الحالية، وإن كانت التسريبات تشير إلى عدم ممانعته الحصول على منصب نائب رئيس الجمهورية الذي شغله خلال السنوات الأربع الماضية.

ويقول مراقبون إن تحالفا يجمع بين البارزاني والمالكي ربما يجتذب أطرافا سياسية عديدة، ما يشكل ضغطا هائلا على الصدر من جهة وعلى رئيس الحكومة من جهة ثانية.

وإذا ما كانت الطبقة السياسية قد نجحت في تمرير صفقة عبدالمهدي باعتباره ممثل تهدئة بين الأطراف المتناحرة، فإن ذلك الاتفاق لا يضمن أن الأمور ستستمر هادئة إلى ما لا نهاية.
وقال مراقب سياسي عراقي لـ”العرب”، المطلوب من عبدالمهدي أكبر من قدرته على المناورة، فالرجل يقف بين قوتين ضاغطتين، الأولى تمثلها العقوبات الأميركية التي يضعه التعامل الإيجابي معها في مواجهة القوة الثانية، إيران، التي تطالبه بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن يسمح باستثناء العراق من العقوبات.

ويشير المراقب إلى أنه في ظل موقف عبدالمهدي الرافض لضم كركوك إلى الإقليم الكردي فإنه من المتوقع أن ينضم الزعيم الكردي مسعود البارزاني إلى المعسكر الموالي لإيران الذي بات بحكم الواقع في قبضة هادي العامري الزعيم غير المتوج لميليشيات الحشد الشعبي، ما يعني إحداث تغيرات جوهرية في الخرائط السياسية، ذلك أن الحشد الشعبي هو المنافس التقليدي للميليشيا الكردية “بيشمركة” على كركوك التي تعد السيطرة عليها واحدة من أهم نقاط الخلاف بين أربيل وبغداد.

وتساءل “هل سيضحي التيار الموالي لإيران بكركوك مقابل أن ينضم البارزاني إلى المعسكر المناوئ للعقوبات الأميركية؟”، محذرا من أن التخلي عن كركوك من قبل بعض الأطراف الحزبية يمكن أن يشكل سببا لاندلاع خلافات مع أطراف أخرى لا تزال تتمسك بتبعية تلك المدينة لبغداد وهو ما يمكن أن يشكل عبئا جديدا على حكومة عادل عبدالمهدي.

95
موسم السياحة الدينية في فلسطين ينجح قبل ان يبدأ
فنادق بعض المحافظات الفلسطينية تفيض بنزلاء تقاطروا من كل العالم مع بدء ذروة موسم الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة وزيارة كنيسة المهد.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

دفعة قوية للسياحة بنحو 3 ملايين زائر
 إسرائيل تعرقل ترميم مواقع أثرية هامة في فلسطين
 مواقع أثرية في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية تتعرض للسرقة
 عمليات تنقيب اسرائيلية في مواقع فلسطينية عديدة في إطار خارج عن القانون
 العمل جار لتحضير ملف لإدراج مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية على لائحة التراث
 امكانيات واعدة لسياحة المسارات تبشر باستقطاب الشباب على مدار العام

بيت لحم (الضفة الغربية) - سيجد السائح الوافد إلى فلسطين، صعوبة في الحصول على غرفة فندقية في بعض المحافظات مع دخول البلاد ذروة الموسم السياحي الممتدة بين نوفمبر/تشرين ثان حتى مطلع العام الجديد.
داخل مكتبها في مدينة بيت لحم (جنوبي الضفة الغربية)، إحدى أهم المدن السياحية عالميا، تتحدث وزيرة السياحة والآثار رولا معايعة، عن عدم وجود غرفة فندقية شاغرة في المدينة، مع بدء ذروة الموسم السياحي.
يحج المسيحيون من كافة أرجاء العالم إلى مدينة بيت لحم، في ديسمبر/كانون أول، من كل عام، احتفالا بأعياد الميلاد المجيدة.
السياح، يزورون كنيسة المهد التي أقيمت فوق مغارة يُعتقد أن السيدة مريم بنت عمران، عليها السلام، وضعت طفلها المسيح عيسى عليه السلام فيها.
وتقول معايعة "كافة الغرف الفندقية في بيت لحم محجوزة"، متوقعة وصول عدد السياح الوافدة إلى فلسطين في 2018 نحو 3 ملايين سائح.
وترى أن الوضع السياحي في فلسطين آخذ بالتحسن "استطيع القول إنه ممتاز، أعداد كبيرة تأتي إلى بيت لحم ولمختلف المدن الفلسطينية".
"نحن الآن في موسم ذروة السياحة لفلسطين، خاصة مدينة بيت لحم التي تحتوي على كنيسة القيامة، ومغارة الميلاد للسيد المسيح عليه السلام".
سيلحظ الزائر إلى بيت لحم، بحسب الوزيرة، طوابير السياحة الوافدة المنتظرة لدخول الكنيسة ومغارة الميلاد.

عمل بعكس التيار
وتواجه السياحة في فلسطين صعوبات بوجود الاحتلال الإسرائيلي بحسب معايعة، "نعمل بجهد مع القطاع الخاص، لزيادة السياحة الوافدة على مدار العام، إنها السباحة عكس التيار، في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي".
وتابعت "نريد أن يأتي السائح إلى فلسطين ويقيم فيها لفترة، يتعرف على تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني، ويدعم الاقتصاد الفلسطيني".
ولفتت إلى أن السير بضعة أمتار في فلسطين، "يعني السير آلاف السنين عبر التاريخ.. فلسطين هي التاريخ والأرض المقدسة".

سياحة محتلة

كنيسة المهد وطريق الحجاج في بيت لحم على لائحة التراث العالمي
في فلسطين عدد كبير من المواقع التاريخية، بحسب معايعة، وتقع غالبيتها في المناطق المصنفة "ج"، حسب اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير وإسرائيل في 1993.
وتسعى الوزارة لتطوير وترميم مواقع أثرية هامة في فلسطين، إلا أن إسرائيل تمنعها بحجة أنها تقع تحت سيطرتها.
وقالت الوزيرة: "مدينة سبسطية الأثرية شمالي الضفة الغربية، من أهم المواقع السياحية، تقع في المنطقة المصنفة (ج)، نحن ممنوعون من ترميمها والاستثمار فيها، وتتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، هذا مثال لمئات المواقع".
وتتعرض المواقع الأثرية في المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية، للسرقة، من تجار الآثار، الذين يعملون على بيع القطع الأثرية للجانب الإسرائيلي.
وتسعى فلسطين لاسترجاع عشرات القطع الأثرية المعروضة في المتاحف الإسرائيلية، وتم سرقتها من المواقع الفلسطينية، بحسب معايعة.
وقالت :"خاطبنا مؤسسات دولية لاستعادة قطع أثرية مسروقة وتعرض في المتاحف الإسرائيلية، وحتى الآن لا توجد أية ردود إيجابية".
تتهم وزيرة السياحة، السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات تنقيب في مواقع فلسطينية عديدة، في إطار خارج القانون.
"شرطة السياحة الفلسطينية تعمل بصعوبة وفي ظروف معقدة، مما يهدد الموروث الثقافي والتاريخي الفلسطيني"، تقول الوزيرة.
ووفق اتفاقية أوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و"ج"، إذ تمثل الأخيرة نسبة 61 بالمائة من مساحة الضفة.

أريحا على لائحة التراث
في 2012، أدرجت كنيسة المهد وطريق الحجاج في بيت لحم، على لائحة التراث العالمي في منظمة الثقافة والعلوم "يونسكو"، كما أدرجت قرية بتير (قضاء بيت لحم) على لائحة التراث في 2014.
تقول وزير السياحة، إن العمل جار لتحضير ملف لإدراج مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية على لائحة التراث.
إلى جانب السياحة الدينية، تنشط في فلسطين ما تسمى بسياحة المسارات، التي تجذب فئة الشباب، الباحثين عن المغامرة والتنقل سيرا على الإقدام لمسافات طويلة لاستكشاف معالم سياحية ومناطق طبيعية.
ولا تعرف سياحة المسارات وقت ذروة معين، إذ ينظم مرشدو سياحة ومؤسسات تراثية، جولات سياحة مسارات بشكل أسبوعي على مدار العام، وتستهدف بشكل أكبر السياحة الداخلية.
معايعة نوهت إلى أهمية سياحة المسارات في فلسطين، مشيرة إلى أن العمل يجري على تطويرها.
وقالت: "مسار إبراهيم الخليل، يعد أحد أهم المسارات السياحية، ويستهدف السياح المحليين والأجانب من فئة الشباب".
ومسار إبراهيم الخليل، هو طريق ثقافي لمسافات طويلة في فلسطين؛ يبلغ طول الطريق 330 كيلومترا؛ ويمتد المسار من قرية رمانة قضاء جنين (شمال) إلى بيت ميرسيم في الخليل (جنوب).
يمر الدرب عبر 53 مدينة وقرية، حيث يمكن للمتجولين والمشاة والمسافرين تجربة الضيافة الفلسطينية على طولها.
ومضت الوزيرة "غالبية السياحة لفلسطين دينية، لوجود مواقع دينة مقدسة مسيحية وإسلامية، وتستقطب فئة عمرية فوق الـ 50 عاما، بينما سياحة المسارات تستهدف جيل الشباب".

96
البارزاني في بغداد لتثبيت حصة الأكراد في الموازنة
الرئيس السابق لإقليم كردستان العراق سيسعى في بغداد إلى تثبيت حصة الإقليم من موازنة 2019 وحسم الحصة الكردية في الرتب العليا ومواقعها داخل وزارة الدفاع.
العرب / عنكاوا كوم

أول زيارة للبارزاني منذ توتر العلاقات مع بغداد
بغداد - قالت مصادر عراقية إن زيارة مسعود البارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني والرئيس السابق لإقليم كردستان العراق إلى العاصمة بغداد، تهدف بالأساس إلى تثبيت حصة الإقليم من موازنة 2019 عند حاجز 17 بالمئة بعدما نصت مسودات الموازنة الأولى على خفضه إلى 11 و13 بالمئة.

وأشارت إلى أن البارزاني سيسعى للحصول على تعهدات من رئيس الحكومة العراقية عادل عبدالمهدي على تمرير هذه الحصة، من دون ربطها بأي تسويات سياسية. كما أنه سيحاول إقناعه بتقديم مقترح يتضمن إعادة قوات البيشمركة إلى كركوك، ومشاركتها في الملف الأمني لهذه المدينة المختلطة قوميا، وضمان انتشارها في المناطق ذات الغالبية الكردية من المحافظة.

كما سيسعى في اللقاء المقرر (الخميس) مع رئيس الحكومة العراقية إلى حسم الحصة الكردية في الرتب العليا ومواقعها داخل المؤسسة العسكرية، بما يشمل وزارة الدفاع وقيادة أركان الجيش وقيادات العمليات.

ويأمل الأكراد أن ينجح الرئيس السابق للإقليم في إقناع بغداد بتحمل جزء من ديون شركات النفط الدولية، المستحقة على كردستان، وهي قرابة 20 مليار دولار، جراء استخراج النفط من حقول الإقليم منذ 2013.

وتشير أوساط متابعة للتسويات بشأن الكابينة الوزارية إلى أن البارزاني مصر على إسناد حقيبة العدل في حكومة عبدالمهدي لمرشح من الحزب الديمقراطي الكردستاني، أو حركة التغيير، وليس لمرشح الاتحاد الوطني خالد شواني، طبقا لنظرية أن منصب رئاسة الجمهورية الذي حصل عليه الاتحاد، يعادل جميع المناصب المتبقية للأكراد في بغداد.

وشدد عبدالمهدي مساء الأربعاء على أنه لا يمكن الانتظار أكثر دون استكمال الكابينة الوزارية.

وهذه أول زيارة للبارزاني إلى بغداد، منذ توتر العلاقات بين الجانبين على نحو غير مسبوق في أعقاب استفتاء الانفصال في سبتمبر من العام الماضي الذي تمسك البارزاني بإجرائه وقاد إلى نتائج عسكية أضرت بوضع الإقليم داخليا وخارجيا.

وفرضت بغداد على إثر الاستفتاء عقوبات على الإقليم من بينها حظر الرحلات الجوية الدولية، وطرد البيشمركة من المناطق المتنازع عليها بين الجانبين، قبل أن ترفعها تدريجيا على مدى الأشهر الماضية.

وتضغط الولايات المتحدة، التي يتهمها الأكراد بأنها تخلت عنهم بعد الاستفتاء، لأجل استمرار الحوار بين أربيل وبغداد من أجل حل المشكلات الخلافية.

97
ارتباك في تركيا بعد نفاد ذخيرتها في قضية خاشقجي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المحبط من ترامب وبوتين يتحدث عن إشراك الأمم المتحدة في التحقيق.
العرب / عنكاوا كوم

سألتقي محمد بن سلمان في قمة العشرين
أنقرة - تشعر الحكومة التركية أن قبضتها على ملف أزمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي تتراجع تدريجيا، بعدما تمكنت، على مدار قرابة الشهرين، من التحكم في مسار القضية من خلال سياسة التسريب الممنهج للمعلومات، سعيا لتوريط السعودية في أزمات جيوسياسية أوسع مع حلفائها الغربيين.

وما بعد بيان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يشبه ما قبله، في هذه القضية التي تحولت مع الوقت إلى صراع سياسي داخلي في الولايات المتحدة، إلى جانب إصرار تركيا على تحقيق مكاسب استراتيجية وإقليمية من ورائها.

ويقول محللون في الولايات المتحدة إن ترامب “سحب الذخيرة من سلاح تركيا”، عبر تأكيده على أنه مستمر في التحالف الاستراتيجي مع السعودية، بغض النظر عن علم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالجريمة قبل وقوعها من عدمه.

وتعهد ترامب في بيان، الثلاثاء، بأن يظل “شريكا راسخا” للسعودية على الرغم من قوله إنه “قد يكون من الوارد جدا” أن الأمير محمد بن سلمان كان لديه علم بخطة قتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي.

وكان تحميل الأمير محمد بن سلمان مسؤولية مقتل خاشقجي آخر الأوراق التي يناور بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سعيه لتقويض المشروع التحديثي الذي يقوده ولي العهد داخل السعودية وفي المنطقة. واليوم تدعو تركيا إلى نقل الملف إلى الأمم المتحدة للتحقيق فيه من قبل خبراء دوليين، بعدما فقدت الأمل في أي تحرك أميركي معاد للسعودية كانت تطمح إليه من قبل.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده غير راضية بشكل كامل عن مستوى تعاون السعودية في التحقيق في مقتل خاشقجي، وإنها ربما تطلب تحقيقا رسميا من الأمم المتحدة في القضية إذا وصل التعاون مع الرياض إلى طريق مسدود.

وأضاف الوزير للصحافيين في واشنطن، مساء الثلاثاء، عقب اجتماع مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، أن تركيا أطلعت الولايات المتحدة على أحدث المعلومات بشأن مقتل خاشقجي، وكرر موقف أنقرة بأن الحقيقة يجب أن تظهر بشأن من أعطى التوجيهات بقتله.

وكانت تركيا تعوّل على ضغط تمارسه على ترامب مؤسسات حساسة في إدارته، بعد الكشف عن تقييم أعدته وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أي) قالت تسريبات غير مؤكدة إنه يخلص إلى اتهام ولي العهد السعودي.

وبعد ذلك، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، لم يفصح عن هويته، لوسائل إعلام أميركية إنه يدعم استنتاج سي.آي.أي. وتقول مصادر إن ترامب شعر بالخطر وبدأ في التحرك لمنع إفساد مثل هذه الادعاءات لعلاقات واشنطن مع الرياض.

مايك بومبيو: الرئيس ترامب سيستمر في التشبث بالشراكة التاريخية مع السعودية
وبعد بيان ترامب الذي أكد فيه أن “العلاقات بين البلدين لن تخرج عن مسارها”، وصف وزير الخارجية مايك بومبيو على الفور هذه العلاقات بـ”الشراكة التاريخية”، وقال إن “الرئيس ترامب سيستمر في التشبث بالعلاقات مع المملكة العربية السعودية”.

وأعلن ترامب أنه سيلتقي ولي العهد السعودي خلال اجتماعات قمة العشرين التي من المؤمل أن تعقد في الأرجنتين الأسبوع المقبل، فيما أكد متحدث باسم الرئاسة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين قد يعقد بدوره لقاء مع الأمير محمد بن سلمان على هامش القمة.

وبذلك تكون كل النوافذ في الولايات المتحدة قد أغلقت عمليا في وجه تركيا. ويقول مراقبون إنه لم يتبق أمام أردوغان سوى اتخاذ إجراءات انتقامية -عبر التوجه إلى الأمم المتحدة- قد تشكل عبئا كبيرا على علاقات تركيا مع السعودية في المستقبل.

لكن مشكلة أردوغان ما زالت تكمن في مدى قدرته على حشد دعم دولي كاف لتمرير مثل هذا الاقتراح وتحويله إلى أولوية لمناقشته على طاولة مجلس الأمن الدولي، وهو الجهة الرسمية التي تملك تكليف الأمين العام بتشكيل لجنة قانونية للتحقيق في جرائم مشابهة لمقتل خاشقجي.

وبعد الإعلان صراحة عن موقفه تجاه القضية لأول مرّة، الثلاثاء، وضع ترامب بذلك حاجزا كبيرا أمام إمكانية نجاح تركيا دبلوماسيا في حشد الدعم لإجراء تحقيق دولي موسع.
وقال ريتشارد سبينسر، محرر شؤون الشرق الأوسط في صحيفة “التايمز″ البريطانية، في تقرير، الأربعاء، إن “ترامب أطلق تهديدات، إلا أنه كان واضحا منذ البداية بأنه ليست لديه أي نية لتطبيقها”.

وقالت مصادر إن الانزعاج في تركيا يكمن في نفاد التسجيلات التي كانت تمثل بالنسبة إليها “سلاحا حاسما” للانتصار في المعركة السياسية والإعلامية ضد السعودية.

وكان المسؤولون الأتراك يتوقعون رد فعل مغايرا تماما من قبل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بمجرد تسليمهم هذه التسجيلات.

كما تكمن مشكلة أردوغان الأخرى في أن الرئيس الأميركي ليس مسؤولا عاديا يمكن ابتزازه أو المزايدة على مواقفه، بعدما أثبت أنه يتمتع بدرجة صراحة غير مسبوقة حول قناعاته، وإصرار كبير على المضي قدما في تطبيق سياساته.

98
برهم صالح يفرض نجوميته على حساب عادل عبد المهدي.. لهذه الاسباب

بغداد / سكاي برس

كان من المرتقب ان يجري رئيس الحكومة الجديدة عادل عبد المهدي جولة اقليمية ودولية للتعريف بتوجهاته وبرامجه الخارجية، وطريقة تعامله مع القضايا الدولية، ولكن يرى مراقبون ان هذه الجولة أجراها، رئيس الجمهورية برهم صالح وليس رئيس الحكومة، الأمر الذي دفع المراقبون للأستغراب.
وفسر محللين سياسيين أن صالح أراد أن يُخبر الأطراف السياسية والمجتمع الدولي بأن رئاسة الوزراء تتجه لتكون منصباً تشريفياً لا أكثر، وأن الدور الرئيسي سيكون لرئيس الجمهورية بأعتباره رئيس البلاد.
وكان صالح قد أجرى جولة إقليمية، استطاع فيها أن يفرض نجوميته، كان يفاوض ويتفاهم ويقرر ويتفق على مشاريع كبيرة، فهو رئيس الوزراء الفعلي، بحسب ما وصفه القيادي السابق بحزب الدعوة سليم الحسني.
هذا ومن جهته، لم يعلن رئيس الحكومة للآن عن أي زيارة دولية، ولم توجه له دعوة رسمية، فيما وجهت دول عدة دعوات لصالح.
ويرى مراقبون ان هذا الامر قد يفضي في محصلته للتصادم ما بين الرئاستين الوزراء والجمهورية، طالما يتم التداخل بعمل السلطتين.
وفي ذات السياق، كتب الحسني، انه في الحالتين فان عادل عبد المهدي يسير برئاسة الوزراء نحو التهميش، لقد جعلها رهن القيادات السياسية، ومنح مقتدى الصدر صلاحيات استثنائية في القرار.

99
عبد المهدي لــ واشنطن : "لا نقبل بالأوامر والاملاءات" وبغداد غير ملزمة باحترام العقوبات

متابعة/ سكاي برس

أكد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أن العراق ليس جزءا من منظومة العقوبات الأمريكية على إيران، وأن بغداد غير ملزمة باحترامها، مشددا على أنه لا يقبل الأوامر والإملاءات.

وقال عبد المهدي في تصريح صحفي، ان العقوبات الأمريكية ضد ايران ليست أممية، وهي قرار أمريكي يخص سياستها وليس قرارا عراقيا، أو قرارات أممية.

وتابع، نحن أيضا لسنا جزءا من أي عدوان على دولة أخرى، فهناك دول تناصب الغرب أو الولايات المتحدة العداء، ولسنا جزءا من تنظيمات معينة من أجل استهداف مصالح الدول، كما نحن لسنا جزءا يستهدف أي طرف ثالث له وجود في العراق، باستثناء الأطراف الإرهابية المعتدية على العراق.

وأضاف ، ان العراق أبلغ الجانب الأمريكي صراحة، رجاء لا تأتوا إلينا بأوامر، لديكم خطط تناقشونها مع العراق، والعراق يتخذ منها موقفا، أما الإملاءات، فنحن لا نقبلها .

وكانت السفارة الأمريكية في العراق قالت قبل نحو أسبوعين إن بإمكان العراق مواصلة استيراد الغاز من إيران لمدة 45 يوما لحين إيجاد مورد بديل.

100
حكومة عادل عبد المهدي لازالت تتأرجح.. أربع وزراء مهددون بالإقالة

بغداد  /  سكاي برس

كشف القيادي في تيار الحكمة الوطني الدكتور فؤاد الربيعي عن نية رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإقالة 4 وزراء من كابينته بعد أقل من شهر على التصويت عليهم.

وقال الربيعي في تصريح خص به وكالة سكاي برس: إن رئيس الوزراء يعتزم تقديم باقي الأسماء لإكمال كابينته الوزارية, فيما أكد ان أربع وزراء ممن تم التصويت عليهم سيتم تغييرهم.

وأوضح الربيعي أن أسباب اقالة الوزراء وتغييرهم تعود الى عدم قناعة بعض الجهات السياسية بالإضافة للضغوط التي يتعرض لها الدكتور عادل عبد المهدي حول بعض وزراء حكومته.

101
تركيا تتحدى واشنطن وتتمسك بصفقة اس-400 الروسية
وزير الخارجية التركي يقول إن شراء بلاده لنظام إس-400 لصواريخ سطح جو الروسي صفقة محسومة ولا يمكن أن تلغيها.


تركيا تستغل الصفقة لرفع سقف الطلبات لواشنطن
الولايات المتحدة تبدي قلقها من أن اعتزام تركيا نشر صواريخ إس-400 الروسية
واشنطن - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن شراء تركيا لنظام إس-400 لصواريخ سطح جو الروسي صفقة محسومة ولا يمكن أن تلغيها.

وأضاف أن أنقرة تحتاج للمزيد من المشتريات الدفاعية التي يمكن الحصول عليها من الولايات المتحدة.

وقال للصحفيين بعد اجتماع مع نظيره الأميركي مايك بومبيو "الصفقة الراهنة صفقة محسومة لا أستطيع أن ألغيها... لكنني أحتاج للمزيد.. وأفضل أن أشتري من حلفائي".

وكانت شركة روسوبورون إكسبورت الروسية الحكومية المصدرة للسلاح قد أعلنت في أغسطس/اب أن موسكو ستبدأ في تسليم صواريخ إس-400 الدفاعية المتقدمة لتركيا في عام 2019.

وكانت الولايات المتحدة أبدت قلقها من أن اعتزام تركيا، عضو حلف شمال الأطلسي، نشر صواريخ إس-400 الروسية الصنع قد يشكل خطرا على عدد من الأسلحة الأميركية الصنع المستخدمة في تركيا بما فيها طائرات إف-35.

ويقول العسكريون الروس إن هذه المنظومة تستطيع توجيه 72 صاروخا، وتدمير 36 هدفا في وقت واحد، ويمكن نشرها خلال خمس دقائق لتكون جاهزة للعمل.

وقال نائب رئيس أمانة الصناعات العسكرية التركية، إسماعيل ديمير، آنذاك عقب اجتماع مجلس التعاون الروسي التركي العالي المستوى "ناقشنا خلال اجتماع مجلس التعاون العالي المستوى، إمكانيات التعاون في مجال الصناعات العسكرية، وتقدم تاريخ بدء توريد منظومات الدفاع الجوي "إس-400" في إطار الاتفاقية الموقعة مع روسيا، إلى موعد أقرب، وتحدد في يوليو/تموز 2019".
ويأتي الإعلان الروسي حيال تسليم صفقة اس-400 المثيرة للجدل، وسط أزمة كبيرة بين كل من الولايات المتحدة وتركيا، وقد سبق أن أعربت واشنطن عن قلقها حيال تزويد أنقرة بصواريخ روسية الصنع.

وتسعى أنقرة إلى توجيه رسائل عديدة لحلفائها قبل خصومها، وهنا، يمكن ربط تلك الخطوة بتصاعد حدة الاستياء التركي تجاه السياسة التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء في ما يتعلق بمواصلة تقديم دعم عسكري لوحدات حماية الشعب الكردية التي ترى تركيا أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني، أو في ما يتصل بعدم اتخاذ خطوات عملية حتى الآن في ملف تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف يوليو/تموز 2016.

وسلّم وزير الخارجية التركي خلال زيارة إلى واشنطن الثلاثاء السلطات الأميركية لائحة بأسماء 84 شخصاً تطالب بلاده الولايات المتحدة بتسليمها إياهم لانتمائهم إلى حركة الداعية التركي فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدبير الانقلاب العسكري الفاشل ضدّه صيف 2016.

وقال أوغلو إثر لقائه بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون إنّه لم يحصل على "ضمانات" بأنّ واشنطن ستمتثل لطلب أنقرة التي سبق لها وأن طلبت مراراً من واشنطن تسليمها غولن لكن الأخيرة ترفض تلبية هذا الطلب حتى اليوم.

وصرّح الوزير التركي "ما من ضمانات، لكننا أعطيناهم هذه القائمة بأسماء الأشخاص الذين نطلب من الولايات المتحدة تسليمهم إلى تركيا"، مشيراً إلى أن القائمة تتضمن أسماء 84 شخصاً بينهم غولن.

102
عادل عبدالمهدي يعلن تمردا أبيض على عقوبات واشنطن ضد طهران
العراق قلق من العقوبات الأميركية على إيران دون وضعه خطة عملية لتجنب تبعاتها.
العرب / عنكاوا كوم

صخرة كبيرة في بداية الطريق
التحدّي الذي تشكّله العقوبات الأميركية على إيران لحكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي ليس اقتصاديا فحسب، بل هو سياسي أيضا، والضغوط المسلّطة عليها ليس فقط مصدرها الولايات المتحدة الراغبة في التزام الجميع بتنفيذ عقوباتها، لكن أيضا طهران الراغبة في انخراط بغداد في خرق العقوبات وتضغط باتجاه ذلك عبر الجهات العراقية الموالية لها.
بغداد - رفض رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الثلاثاء، أن تكون بلاده جزءا من منظومة العقوبات الأميركية على إيران.

وأصبحت تلك العقوبات مشغلا عراقيا من الطراز الأول، وموضوعا كثير التداول بين الأوساط السياسية في البلد بما يعكس الهاجس من الضرر الكبير الذي سيلحق بالعراق جرّاءها في حال طلبت واشنطن من بغداد أن تلتزم بها بصرامة، ما سيعكّر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العراقية الهشّة أصلا، ويعقّد مهمّة حكومة عبدالمهدي في مواجهتها.

وتنتقد أوساط سياسية واقتصادية عراقية اكتفاء الحكومة بالتعويل على إمكانية استثناء العراق من العقوبات، دون طرح بدائل وإعداد حلول عملية في حال لم تحصل بغداد على الاستثناء المنشود.

وحتى الآن تمكّن العراق من الحصول على استثناء ظرفي من العقوبات على إيران حتى يضمن تدفق الطاقة الكهربائية وبعض السلع الغذائية الضرورية من جارته الشرقية، لكن المشكلة تظل قائمة حين تنقضي مهلة الاستثناء المقدّرة بشهر ونصف الشهر.

وسيواجه العراق أزمة حادة في قطاع الطاقة الكهربائية في حال أصرت الولايات المتحدة على توقفه عن استيراد الكهرباء والوقود اللازمين لتشغيل محطات الطاقة من إيران.
وجاء حديث رئيس الوزراء العراقي بعد الكشف عن تلقيه اتصالا هاتفيا من وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين تكتّمت بغداد عن تفاصيله، فيما قالت مصادر إن المسؤول الأميركي أراد التأكيد من خلاله على وجوب التزام بغداد بتطبيق العقوبات المفروضة على طهران، مشيرة إلى امتلاك وزارة الخزانة الأميركية قائمة بالأفراد والهيئات والبنوك العراقية التي تم وضعها تحت المراقبة لمنع خرقها العقوبات.

وعمليا، يعتمد العراق في توفير نحو ربع حاجته من الكهرباء على إيران. وقال مسؤول عراقي إن “عبدالمهدي شدد خلال حديثه الهاتفي مع منوشين على ضرورة تمديد مهلة الـ45 يوما حتى يجد العراق بديلا”، مضيفا “أنّ المسؤول الأميركي لم يعط ردا مباشرا على الطلب”.

ولا يحتمل العراق في مرحلته الراهنة أي مصاعب اقتصادية إضافية من شأنها أن تؤثّر على الوضع الاجتماعي لمواطنيه المتحفّزين أصلا للاحتجاج على انتشار الفقر والبطالة وسوء الخدمات ومن بينها التزوّد بالمياه الصالحة للشرب والطاقة الكهربائية.

كما أن حكومة عبدالمهدي نفسها لا تزال تواجه مصاعب في بدء عملها والشروع بإدارة شؤون البلاد، في ظلّ عجز رئيسها عن استكمال تشكيلتها المنقوصة من ثماني حقائب وزارية بسبب صراعات الفرقاء السياسيين على الفوز بتلك الحقائب.

وقال عبدالمهدي، خلال اجتماع حواري مع أكاديميين عراقيين إن “الولايات المتحدة تريد فرض عقوبات على دول أو أشخاص، هذا الأمر يخص سياستها، وهذه ليست قرارات أممية”، مضيفا “المسألة هنا ثنائية ونحن لسنا جزءا من هذه المنظومة”.
ضغط مزدوج على بغداد من قبل واشنطن الراغبة في الالتزام بالعقوبات ومن قبل طهران الراغبة في دفع العراق إلى خرقها

وتساءل مراقبون علّقوا على هذا الكلام الذي وصفوه بالقوي “إن كان رئيس الوزراء العراقي بصدد الإعلان عن تمرّد على مطالب إدارة ترامب بشأن العقوبات، أم أنّه بصدد توجيه خطاب للاستهلاك المحلّي وخصوصا من قبل كبار الشركاء في العملية السياسية وجلّهم من الموالين لإيران والرافضين للعقوبات الأميركية المفروضة عليها”.

وأضاف عادل عبدالمهدي “نحن أيضا لسنا جزءا من أي عدوان على أي دولة أخرى، هناك مثلا دول تناصب الغرب أو تناصب الولايات المتحدة العداء. ونحن لا نقف ضد دولة مع دولة أخرى. وبصورة عامة نحن لسنا جزءا من منظومة أي بلد يستهدف أي طرف”.

وأشار إلى الجهود المبذولة لشرح الموقف العراقي لكلّ من طهران وواشنطن قائلا “نحن استطعنا إفهام الجانب الأميركي وكل الأطراف ومنها إيران بأننا ندافع عن ساحة العراق وعن مصالحنا الوطنية، ولن نلحق الأذى بأي دولة”.

وقام الرئيس العراقي برهم صالح السبت الماضي بزيارة إلى إيران مثّل ملف العقوبات الأميركية المفروضة على إيران بندا رئيسيا على جدول أعمالها. وسبق لصالح نفسه أن عبر عن القلق من العقوبات رافضا أن تتحمّل بلاده وزرها.
وقال عبدالمهدي “موقفنا الذي طرحناه على الجانب الأميركي هو لا تأتوا إلينا بأوامر. لديكم خطط وسياسات تناقشونها معنا. والعراق يتخذ منها موقفا. أما الإملاءات فنحن لا نقبل بها.. صحيح أن العراق بالنسبة للولايات المتحدة بلد ضعيف، لكننا استخدمنا تعبيرا للمرجعية الدينية العليا يقول العراق في وضع ضعيف لكنه غير مستسلم وهذا ما يحكم موقفنا”.

وتقول أوساط سياسية إنّ مصدر الضغط على العراق، في ما يتعلّق بموضوع العقوبات، ليس الولايات المتحدة وحدها، ولكن إيران أيضا التي تطلب من الحكومة العراقية عدم الالتزام بتنفيذ طلبات واشنطن، وأنّها تستخدم لهذا الغرض كبار الشخصيات السياسية وقادة الميليشيات النافذين.

وقد تجلّى ذلك بوضوح في مواقف أغلب تلك الشخصيات الرافضة قطعيا لأي التزام من قبل حكومة عبدالمهدي بالعقوبات الأميركية على إيران.

103
ترامب يدعم الحريري في مواجهة حزب الله
واشنطن تدرك أن عراقيل حزب الله متأثرة بقرار إيراني لتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية.
العرب / عنكاوا كوم

دعم قوي للحريري
بيروت - اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية في العاصمة اللبنانية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اغتنم فرصة رسالة التهنئة التقليدية التي يبعثها البيت الأبيض عادة إلى لبنان بمناسبة عيد الاستقلال، من أجل تسجيل موقف داعم لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري.

وقال ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة تتطلع إلى العمل مع حكومة لبنانية جديدة ملتزمة بدعم سيادة البلاد واستقلالها السياسي.

ورأى المراقبون أن توجيه رسالة شخصية إلى الحريري يمثل دعما أميركيا لمساعي الرئيس المكلف لتشكيل حكومته في عزّ العراقيل التي وضعها حزب الله أمام ولادة هذه الحكومة.

وجاءت كلمات الرئيس الأميركي في رسالة تهنئة لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، بمناسبة عيد الاستقلال اللبناني الـ75.

وشدد على أن الولايات المتحدة “تقف صامدة في دعمها للبنان مزدهر وآمن وسالم”.

وأعرب عن تقديره بشكل عميق للشراكة بين الولايات المتحدة ولبنان.

وقال ترامب “نحن نشيد بالتقدم الكبير الذي حققته حكومتكم خلال 2017، بما في ذلك إجراء انتخابات تشريعية ناجحة وصمودكم في الكفاح ضد الإرهاب”.
دونالد ترامب: نتطلع  إلى العمل مع حكومة لبنانية ملتزمة بدعم سيادة البلاد
وقال محللون إن للرسالة مضامين لافتة في الحديث عن دعم سيادة لبنان واستقلاله في وقت هدد فيه الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، بإعادة مفاوضات تشكيل الحكومة إلى المربع الأول، من خلال الإصرار على تمثيل حلفائه السُنّة بمقعد في الحكومة، وهو ما يرفضه الحريري.

ورأى المحللون أن فحوى الرسالة التي وجهها ترامب إلى الحريري بصفته رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة، حملت مضمونا تمّ إرساله في رسالة أخرى وجهها الرئيس الأميركي إلى رئيس الجهورية اللبناني ميشال عون.

وأكد ترامب في رسالته لعون التزام بلاده بدعم ازدهار لبنان وأمنه وسلامته.

وقال “إننا نثمّن عاليا الشراكة بين بلدينا ونشيد بالتقدم الكبير الذي حققته حكومتكم خلال العام الماضي، بما في ذلك إجراء انتخابات تشريعية ناجحة والثبات في مكافحة الإرهاب”.

وأتم الرئيس الأميركي بالقول إن بلاده “تتطلع للعمل مع الحكومة اللبنانية الجديدة الملتزمة بالحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله السياسي”.

وتعتقد أوساط مراقبة في واشنطن أن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب تطورات تأليف الحكومة في لبنان وتدرك مدى تأثّر العملية السياسية في بيروت بالتوتر الإقليمي منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
وأضافت أن واشنطن تدرك أن عراقيل حزب الله المستجدة متأثرة بقرار إيراني ابتزازي لتعطيل ولادة الحكومة في لبنان.

ورأت هذه الأوساط أن موقف ترامب بشأن دعم سيادة لبنان واستقلاله وتثمين الشراكة الأميركية اللبنانية في رسالة دعم لبيروت ستكون لها أصداء داخل كواليس ومداولات تذليل معوقات تشكل الحكومة العتيدة.

104
وزير الخزانة الأميركي يضغط على عادل عبدالمهدي بسبب إيران
رئيس الوزراء العراقي يؤكد حاجة بغداد إلى تعامل خاص في ملف العقوبات على طهران.
العرب / عنكاوا كوم

معاناة عراقية مستمرة
بغداد - تلقى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الاثنين، اتصالا هاتفيا من وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، لم تعلن بغداد عن تفاصيله، فيما قالت مصادر إن المسؤول الأميركي يريد الاطمئنان على التزام العراق بتطبيق عقوبات بلاده على إيران، وهو ما يضع عادل عبدالمهدي تحت الضغط.

يأتي هذا في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس العراقي برهم صالح البحث عن بدائل في جولة خليجية قادته إلى الكويت والإمارات والسعودية إلى جانب إيران.

وتلعب وزارة الخزانة الأميركية دورا محوريا في متابعة تنفيذ العقوبات على إيران، ولا سيما ما يتعلق بحركة تهريب الدولار والتحويلات المالية مع طهران.

ويملك وزير الخزانة الأميركي قائمة بالأفراد والهيئات والبنوك العراقية التي تم وضعها تحت المراقبة لمنع خرقها العقوبات المفروضة على إيران.
وقال مكتب عبدالمهدي إن رئيس الوزراء العراقي تلقى اتصالا هاتفيا من ستيفن منوشين، موضحا أن المسؤول الأميركي أكد “التزام الولايات المتحدة ووزارة الخزانة بدعم العراق وتعزيز العلاقات الثنائية”، مشددا على رغبته بلقاء رئيس الوزراء العراقي.

وأضاف البيان أن الاتصال شهد “بحث تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات”، فيما “أكد رئيس مجلس الوزراء على أهمية استمرار الدعم الدولي للعراق”.

لكن مسؤولا في الحكومة العراقية أبلغ “العرب” أن “الاتصال الأميركي استهدف الاطمئنان على التزام العراق بتنفيذ عقوبات الولايات المتحدة على إيران”، موضحا أن عبدالمهدي أكد للمسؤول الأميركي أن العراق لن يخرج عن الإجماع الدولي، لكنه عاد إلى تأكيد حاجة العراق إلى تعامل خاص في ملف العقوبات على إيران.

وسيواجه العراق أزمة حادة في قطاع الطاقة الكهربائية في حال أصرت الولايات المتحدة على توقفه عن استيراد الكهرباء والوقود اللازمين لتشغيل محطات الطاقة من إيران.

وعمليا، يعتمد العراق في توفير نحو ربع حاجته من الكهرباء على إيران. لكن الولايات المتحدة، منحت بغداد 45 يوما لتتوقف عن التعامل مع طهران في هذا المجال.

وقال المسؤول العراقي إن “عبدالمهدي شدد خلال حديثه الهاتفي مع منوشين على ضرورة تمديد هذه المهلة حتى يجد العراق بديلا”.
ولم يقدم المسؤول الأميركي ردا مباشرا على طلب رئيس الوزراء العراقي.

ويقوم الرئيس العراقي برهم صالح بجولة إقليمية شملت حتى الآن الكويت والإمارات وإيران والسعودية، لمناقشة إمكانية الحصول على بديل عن الطاقة التي توفرها طهران.

ووعدت السعودية والكويت بتمويل إنشاء شبكات تنقل الطاقة الكهربائية إلى حدودهما مع العراق، على أن يتولى العراق تمويل الجزء الواقع داخل أراضيه. لكن بغداد لا تملك التمويل اللازم حاليا.

وحاول صالح إقناع السعوديين بتمويل قرض ميسر يساعد العراق على إنشاء خطوط تنقل الكهرباء من الحدود لتربطها بالشبكة الوطنية. ولم ترشح عن مباحثاته نتائج جديدة.

واشنطن قد تجد نفسها مضطرة لمنح بغداد وضعا خاصة في التعامل مع العقوبات على إيران
ويشعر المسؤولون العراقيون بالخطر من أن يؤدي نقص الكهرباء إلى تحريك موجة احتجاج شعبية جديدة الصيف القادم، بعد تظاهرات الصيف الماضي، التي تطورت في الجنوب إلى إحراق مقرات للحكومات المحلية والأحزاب الرئيسية، فضلا عن مبنى القنصلية الإيرانية في البصرة.

وتعليقا على الإشارة التي تضمنها بيان مكتب عبدالمهدي بشأن رغبة وزير الخزانة الأميركي بلقاء رئيس الوزراء العراقي، يتوقع مراقبون زيارة شخصية أميركية بارزة إلى العراق قريبا.

وكان عبدالمهدي تعهد بعدم مغادرة البلاد إلى أي مهمة خارجية قبل اكتمال كابينته الوزارية، وهو ما تستند إليه الفرضية التي تشير إلى إمكانية قيام مسؤول أميركي كبير بزيارة العراق.

وقال مراقب سياسي عراقي إن الجانب الأميركي قد يجد نفسه مضطرا إلى منح بغداد وضعا خاصا في التعامل مع العقوبات على إيران رغبة منه في إبعاد الحكومة العراقية الجديدة عن الهزات التي يمكن أن تسببها عودة الاحتجاجات الشعبية نتيجة انقطاع الكهرباء أو نقص المواد الغذائية.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أن ذلك قد لا يكون سببا مقنعا للأجهزة الأميركية لاستمرار الوضع الخاص، ذلك لأن من واجب الحكومة العراقية أن تبحث عن بدائل مريحة تبعد بغداد عن تداعيات النزاع المستعصي بين الولايات المتحدة وإيران.
ولا يستبعد أن يدفع الوضع الصعب الذي تعيشه بغداد، بالولايات المتحدة إلى العمل على إقناع جيران العراق الخليجيين بالتعاون معه في هذا الملف الشائك، نظرا للعجز المالي الذي تعاني منه الدولة العراقية، ما يعني تحمل الدول الخليجية نفقات ذلك التعاون إما على شكل ديون غير عاجلة وإما هبات.

وحذر المراقب من أن إجراءات بديلة تشجع بغداد على وقف تعاونها مع طهران ستواجه رفضا عنيفا من قبل التيارات السياسية الموالية لإيران داخل العراق، مشيرا إلى أن تلك مشكلة معقدة سيكون على عبدالمهدي أن يواجهها داخل مجلس النواب وهو يسعى إلى تحصيل الموافقات على قراراته في فك الارتباط بالاقتصاد الإيراني.

105
"سائرون" يتحدث عن انفراجة قريبة بشأن تسمية الوزارات الامنية

بغداد- كلمة: دعا تحالف سائرون، يوم الاثنين، رئيس مجلس الوزراء الى اختيار الوزراء الامنيين وفق قناعته الشخصية، بعيداً عن الصراعات الحزبية.

وقال عضو التحالف علاء الربيعي، اليوم (19 تشرين الثاني)، في بيان إن "التحالف طالب لاكثر من مرة عبدالمهدي، بإبعاد وزارتي الداخلية والدفاع، عن الصراع والخلاف السياسي وبورصة الأموال التي بدأ الحديث يزداد عنها بالاخص ملف وزارة الدفاع".

وأضاف البيان، أن "تسمية الوزراء الامنيين سيجنبنا الخلافات التي من الممكن ان تُأزم الوضع السياسي وتزداده سوءاً"، مؤكداً أن "فرض الاسماء الوزارية على مجلس النواب قد انتهى، وسيشهد اليومان القادمان انفراجاً في حسم بعض الوزارات وعلى رأسها وزارة الداخلية".

106
النزاهة تشكل فريقاً للتحقيق في قضية «غرق 7 مليار» دينار عراقي

بغداد- كلمة: شكلت هيئة النزاهة، يوم الاثنين، فريقاً للتحقيق في قضية غرق مليارات السبعة عام 2013 في مصرف الرافدين.

وذكرت الهئية في بيان اطلع عليه موقع كلمة الإخباري، أنها قامت بتأليف فريقٍ تحقيقي أنيطت به مهمة التحري عن موضوع  تلف أموال في مصرف الرافدين، وذلك بناءً على كتاب مجلس القضاء الأعلى – رئاسة الادعاء العام الوارد إليها بتاريخ 14/11/2018.

وأضاف البيان، أن "من بين ما أوكل إلى الفريق مهمة إجراء التحريات والتحقيقات اللازمة بشأن "تلف العملة، وتحديد أدوار ومسؤوليات الجهات والأفراد والمقصرية".

وأشارت الهيئة، إلى أنها رصدت خلال متابعة وسائل الإعلام تصريحاً لإحدى النائبات مطلع شهر تشرين الثاني، عبر إحدى القنوات الفضائيَّة، أشارت فيه إلى تفاصيل القضيَّة إذ أحيل الرصد إلى دائرة الوقاية وقامت الدائرة بتاريخ 6/11/2018 بإعداد تقرير أولي عن الموضوع.

ونوهت الهيئة، بحسب البيان، إلى أنها "لم تتلق قبل هذا التاريخ أي بلاغ أو إخبار ولم تسجل أية قضية جزائية بشأن الواقعة التي حصلت في العام 2013".

ودعت الهيئة، وسائل الإعلام، إلى "ضرورة توخي الدقة والحذر حال نقلها أخباراً أو معلوماتٍ تتعلق بعمل الهيئة ونشاطاتها"، مؤكدة أن "المصدر الوحيد المخول بالتصريح عنها هو رئيس الهيئة، فضلاً عن موقعها الإلكتروني الرسمي، وليس لديها أية نافذة أخرى للتصريح عداهما".

وكان محافظ البنك المركزي علي العلاق، قال خلال استضافته امام البرلمان، الاثنين (12 تشرين الثاني 2018)، إن مبلغ 7 مليارات دينار عراقي تعرض للتلف بنسبة مائة بالمائة، جراء تسرب مياه الأمطار إلى خزائن مصرف الرافدين.

107
بعد توقف لأكثر من 3 سنوات.. افتتاح خط نقل «بغداد - كركوك»

اعلنت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود، أمس الاحد، إعادة افتتاح خط النقل بغداد – كركوك بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات.

وقالت الشركة في بيان حصل موقع كلمة الإخباري على نسخة منه، إن "وزير النقل عبد الله لعيبي باهض وجه باعادة فتح خطوط النقل المتوقفة"، مشيراً إلى أن "حافلات الشركة باشرت عملها لنقل المسافرين بين المحافظتين".

واضاف البيان، أن "بداية نقطة الانطلاق كما معمول به سابقاً من كراج النهضة الى كراج كركوك الموحد".

108
الأوفر حظاً لمنصب محافظ بغداد مقرّب من «كتائب حزب الله»

لندن - كلمة: رشحت كتلة دولة القانون، في مجلس محافظة بغداد، يوم الاثنين، فلاح الجزائري، الشخصية المقربة من كتائب حزب الله، لمنصب محافظ بغداد، خلفا لعطوان العطواني، الفائز بعضوية البرلمان.

وقال مصدر في مجلس المحافظة، في تصريحات تابعها موقع كلمة إن “كتلة دولة القانون، تقدمت بأربعة مرشحين، لمنصب محافظ بغداد، خلفا لعطوان العطواني”.

واضاف، أن “مرشحي دولة القانون لمنصب محافظ بغداد، هم كامل الزيدي ومعين الكاظمي، وسعد المطلبي، وفلاح الجزائري”، مؤكدا أن “الجزائري، هو الأوفر حظا”.

وتابع، أن “المرشحين الثلاثة، سيعرضون على التصويت، لاختيار أحدهم لهذا المنصب”.

وترشح فلاح الجزائري، لعضوية البرلمان خلال الانتخابات النيباية الأخيرة في بغداد، مع تحالف الفتح، عن “التجمع الشعبي المستقل”، المدعوم من كتائب حزب الله، والفصائل القريبة.

ومحافظ بغداد الحالي، عطوان العطواني، هو أحد مرشحي ائتلاف دولة القانون في الانتخابات البرلمانية، الفائزين عن محافظة بغداد.

109
الحلبوسي يختفي 40 ساعة ثم يظهر في قطر!

بغداد - كلمة: نشرت وكالة الإعلام القطرية، مساء الاحد، الصور الأولى لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي برفقة مسؤولين قطريين، من بينهم امير الدولة تميم آل ثاني، دون ان تنشر وسائل الإعلام القطرية، او وسائل الإعلام المرتبطة بالحلبوسي مشاهد لمراسيم الاستقبال.

ومنذ اصدار بيان سفره لم تنشر منصات الإعلام المرتبطة بالحلبوسي اي خبر او اشارة لنشاطاته في الدوحة، فيما نشر حسابه على تويتر مقطعاً فيديوياً ترويجياً بعنوان “الشباب امل العراق” يظهر فيه الحلبوسي وهو يصافح كوادر تدريسية ويحضر فعاليات جامعية.

ونقلت وسائل إعلام عن مقرب من الحلبوسي، أن زيارته تستهدف دعوة الشركات القطرية للمساهمة في إعادة اعمار العراق، فيما لم تشر وكالة الإعلام القطرية في ثلاث اخبار نشرتها عن زيارة الحلبوسي إلى أي حديث بشأن الشركات القطرية او اعادة الإعمار.

وبحسب “قنا” فإن رئيس مجلس الشورى القطري أحمد آل محمود بحث مع الحلبوسي “التعاون البرلماني” بين البلدين.

ومنذ فجر السبت (17 تشرين الثاني 2018) اعلنت حسابات في وسائل التواصل مرتبطة بالحلبوسي، مغادرة الأخير إلى قطر في زيارة رسمية دون ان تنشر مزيداً من التفاصيل.

110
تصاعد الاحتجاجات في إيران بدفع من العقوبات الأميركية
إيران تعجز عن إخفاء حجم التوتر الاجتماعي على اثر موجة احتجاجات جديدة تبدو محدودة لكنها تنذر باتساعها تحت وطأة تأثير العقوبات الأميركية على قطاعات حيوية من النفط إلى صناعة السجاد.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

إيران تواجه وضعا صعبا مع تنامي الغضب الشعبي
 توقيف أربعة أشخاص في إيران خلال احتجاجات لعمّال مصنع للسكّر
 سكان ينضمون لاحتجاجات عمال مصنع السكّر
 إيران تخسر السوق الأميركي في صادرات السجاد اليدوي
 العقوبات الأميركية تضرب قطاعات اقتصادية إيرانية حيوية

طهران - تواجه إيران موجة احتجاجات في الأسابيع الأخيرة آخذة في التصاعد تحت وطأة تأثير العقوبات الأميركية على عدد من القطاعات مثل قطاعي صناعة السكّر والسجاد.

وأوقفت السلطات الإيرانية أربعة أشخاص في جنوب غرب البلاد الأحد إثر انضمام سكّان لعمّال مصنع للسكّر أضربوا عن العمل احتجاجا على عدم دفع رواتبهم وفساد مديريهم، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".

وكان عمّال "هافت تابه"، مصنع إنتاج السكّر من قصب السكّر في مدينة شوش في محافظة خوزستان، بدؤوا السبت إضرابا عن العمل.

وذكرت وكالة ايرنا أنّ السكّان انضمّوا للاحتجاجات الأحد، من دون أنّ تكشف عن أعدادهم، مشيرة إلى أنّ في عداد الموقوفين الأربعة صحافية وممثّلَيْن عن العمال.

ويوظّف المصنع الذي تم إنشاؤه في العام 1962 نحو أربعة آلاف عامل. ونظّم العمال احتجاجات عديدة في الأشهر الأخيرة احتجاجا على تأخر رواتبهم وعدم دفع معاشات الموظّفين المتقاعدين منذ خصخصة الشركة في فبراير/شباط 2016، لكنّ وتيرة الاحتجاجات زادت في الأسابيع الأخيرة.

ونقلت تقارير محلية عن مسؤول في محافظة خوزستان أنّ الحكومة تسعى لتوفير شهرين إلى ثلاثة أشهر من رواتب العمّال المتأخرة خلال الأسبوع المقبل.

وذكرت صحيفة همشهر نقلا عن رئيس مؤسسة الخصخصة الإيرانية مير علي أشرف بوري-حسيني أنّ عددا من أعضاء مجلس إدارة المصنع أوقفوا بتهم فساد.

من جهته قال النائب في البرلمان حسين حسيني إنّ مدير المصنع "فارّ من وجه العدالة"، وذلك بحسب ما نقلت عنه وكالة ارنا إثر اجتماعه بمسؤولين في وزارة العدل.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت إيران عددا من الإضرابات والاحتجاجات على سوء ظروف العمل وتأخّر الرواتب في عدد من قطاعات الاقتصاد، بما في ذلك قطاعات الصلب والتعليم والتعدين والنقل.

عمال أقدم مصنع سكر في إيران بلا رواتب منذ أشهر
ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية شبه الرسمية عن عامل لم تسمّه، قوله إنّه في مصنع هافت تابه "على مدار سنوات سمعنا مرارا من مسؤولين أنّ طلباتنا ستتم تلبيتها، لكنّ لا شيء يحدث. سنواصل تجمّعاتنا حتى تتحقّق طلباتنا"

والمشاكل التي يواجهها عمال مصنع هافت تابه ليست استثناء منذ أن أعادت الولايات المتحدة في مايو/ايار العمل بنظام العقوبات السابق والتي توسعت في نوفمبر/تشرين الثاني واستهدفت أساسا قطاعي المال والنفط.

وأعلن رئيس اتحاد الجمعية التعاونية للسجاد المنسوج يدويا في إيران عبداللهي بهرامي اليوم الأحد توقف صادرات السجاد إلى الولايات المتحدة بسبب العقوبات الاقتصادية.

وأشار بهرامي إلى أن صادرات السجاد إلى الولايات المتحدة كانت تشكل 35 بالمائة من صادرات القطاع، مؤكدا أن الصادرات توقفت إلى أميركا منذ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي عقب العقوبات، بحسب تصريحه لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية.

وأوضح رئيس الاتحاد أن إيران خسرت السوق الأميركي في صادرات السجاد اليدوي، وأنهم يهدفون إلى سد هذه الفجوة عبر تعزيز صادرتها إلى روسيا والصين وجنوب إفريقيا.

ووفق وزارة الصناعة والمعادن والتجارة الإيرانية، فإن مليونين و500 ألف شخص يعملون في قطاع صناعة السجاد اليدوي بالبلاد وينسجون 400 طن من السجاد سنويا.

وتصدر إيران 80 بالمائة من سجادها اليدوي، فيما يبلغ حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة وحدها 120 مليون دولار، من إجمالي صادرات تصل إلى 400 مليون دولار سنويا.

وبدأت الولايات المتحدة أوائل الشهر الحالي، تطبيق الحزمة الثانية من عقوباتها الاقتصادية على طهران وتشمل قطاعات الطاقة والتمويل والنقل البحري، إلا أن العقوبات استثنت بشكل مؤقت ثماني دول منها تركيا والعراق، حسبما أعلنت الخارجية الأميركية.

ودخلت الحزمة الثانية حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعد أخرى بدأ تطبيقها في 6 أغسطس/آب الماضي، أي بعد 3 أشهر من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.

111
برهم صالح يبحث عن "ضوء" سعودي في نهاية نفق العقوبات على إيران
المملكة العربية السعودية تعرض على العراق تجهيز خطوط تنقل الكهرباء مجانا إلى حدود البلدين.
العرب / عنكاوا كوم

احتفاء بالرئيس وتلبية للطلبات
الرياض - عرضت السعودية على العراق المساعدة في ملف الكهرباء، مقترحة تجهيز خطوط تنقل الطاقة مجانا إلى الحدود بين البلدين، على أن تتولى بغداد الجزء المتعلق بها داخل الأراضي العراقية.

وكان هذا الملف على رأس أجندة مباحثات الرئيس العراقي برهم صالح مع المسؤولين السعوديين في الرياض، التي وصل إليها الأحد، في زيارة رسمية تستمر يومين.

وقال مكتب رئيس الجمهورية إن صالح وصل “إلى الرياض في زيارة رسمية استجابة لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود”. وفضلا عن الاجتماع مع العاهل السعودي، فإن مكتب صالح قال إن الرئيس العراقي والوفد المرافق له، سيجريان “عددا من اللقاءات والاجتماعات المهمة مع الأمراء والمسؤولين في المملكة العربية السعودية”.

وبدا واضحا الاحتفاء السعودي بالرئيس العراقي، حيث خرج الملك سلمان شخصيا لاستقباله. ويرافق صالح في الزيارة كلّ من وزيري الخارجية محمد الحكيم، والصناعة صالح عبدالله، ومحافظ الأنبار علي فرحان، ومحافظ المثنى فالح الزيادي، وعدد من المستشارين والخبراء.

وقال مراقب عراقي إنه “من الضروري أن يستمع الرئيس العراقي شخصيا إلى رأي السعودية في ما يجري في بلاده في هذا الظرف الحساس الذي يواجه فيه العراق ضغوطا متعددة الاتجاهات والأهداف في ما يتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران وكيفية التعامل معها بما يحفظ للعراق سلامته وأمنه الغذائي. وإذا ما كانت للسعودية وجهة نظر لا تلتقي مع توجهات الحكومة العراقية في ذلك المجال فإن ذلك لا يمنع التفاهم في مجالات أخرى”.

وأضاف المراقب في تصريح لـ”العرب”، “سيكون العراق دائما في حاجة إلى بلد كبير مثل السعودية من أجل التعامل معه، وبالأخص في مجال الطاقة والاستثمار، وهو المجال الذي سبق للسعودية أن أبدت استعدادها لفتح أبوابها من خلاله على العراق”.

وقالت مصادر دبلوماسية عراقية لـ”العرب”، إن “صالح نقل إلى القيادة السياسية السعودية طلبا رسميا عراقيا، بالنظر في إمكانية توفير طاقة كهربائية بديلة لتلك التي يستوردها العراق من إيران”.

ومنحت الولايات المتحدة العراق مهلة 45 يوما، لوقف استيراد الكهرباء والغاز اللازمين لعمل محطات التوليد، ما وضع بغداد في مأزق كبير. وتقول المصادر إن العراق لا يمتلك التمويل اللازم حاليا لمد شبكة خطوط نقل الطاقة من الحدود مع السعودية، وربطها بالشبكة الوطنية، بعدما تبرعت السعودية بتحمل تكاليف الجزء الواقع في أراضيها.

ويحتاج العراق إلى نحو 25 ألف ميغاواط، لتغطية احتياجاته الكلية، ينتج نحو نصفها فقط، فيما يوفر جزءا آخر عبر الاستيراد. ويعتمد العراق على إيران في توفير نحو خمسة آلاف ميغاواط، عبر التجهيز المباشر، أو توفير الوقود لمحطات حرارية تعمل بالغاز. وطلبت الولايات المتحدة من العراق أن يكف عن استيراد الطاقة والوقود من إيران خلال 45 يوما.

وشكل نقص الكهرباء أحد أهم العوامل التي أسهمت في دفع الشارع العراقي نحو احتجاجات في مختلف المناطق، أبرزها الصيف الماضي في البصرة، حيث أحرق متظاهرون غاضبون مقار دوائر رسمية وأحزاب سياسية، فضلا عن مبنى القنصلية الإيرانية.

ويقول مراقبون إن العراق قد يدفع ثمنا سياسيا قاسيا لتطبيق العقوبات الأميركية على إيران، لا سيما إذا ما اضطر للتخلي عن الخسمة آلاف ميغاواط القادمة من جارته الشرقية، لذلك تقدمت بغداد بطلب رسمي إلى واشنطن، من أجل زيادة مهلة الـ45 يوما، إلى حين إيجاد بديل.

وينظر إلى الصيف القادم على أنه أبرز الاختبارات التي ستواجه الحكومة العراقية الجديدة، في حال لم تحل أزمة الكهرباء، ما يفتح الباب على تجدد الاحتجاجات الشعبية.

ويمكن أن تلعب السعودية دورا حيويا في مساعدة العراق على تجاوز أزمة الطاقة بالنظر إلى إمكانياتها الكبيرة. ووفقا لمصادر “العرب”، فإن صالح شرح للعاهل السعودي أسباب بحث العراق عن استثناء من العقوبات الأميركية على إيران، فيما تعهدت الرياض بتلبية طلبات العراق في هذا المجال.

واستبعدت المصادر أن يكون الرئيس العراقي قد نقل رسائل من إيران، التي زارها السبت، إلى القيادة السعودية، فيما يشير مراقبون إلى أن أوضاع العراق السياسية المضطربة حاليا لا تسمح له بلعب دور الوسيط بين طهران والرياض.

وعلمت “العرب” أن “من بين فقرات الرسالة التي نقلها صالح عن الحكومة العراقية إلى الرياض، استفسارات تتعلق بأسباب تردد الرياض في تنفيذ مشاريع اقتصادية وعدت بها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي”.

وقال المراقب العراقي إن “برهم صالح، الذي زار المملكة العربية السعودية بصفته رئيسا لجمهورية العراق، حريص على أن يغلب الجانب الشخصي على الجانب الرسمي، الأمر الذي ييسر له فك ارتباطه بسياسات الحكومة العراقية غير الواضحة وهو ما يساعد مستقبليه على تفهم وتقدير مواقفه الموزعة بين ما هو شخصي وما هو رسمي”، مضيفا “زيارة صالح إلى السعودية ضرورية لكي يستمع السعوديون إلى كلام عراقي يختلف عن اللغة العقائدية التي لا تمت بصلة إلى حقيقة الأوضاع في العراق”.

وتقول المصادر إن “رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، يتوقع استمرار الدفء في العلاقات بين بغداد والرياض، الذي تحقق خلال ولاية العبادي”، مؤكدة أن “السعودية ستكون من بين أولى الدول التي سيزورها رئيس الوزراء العراقي، خلال جولة متوقعة بعد استكمال كابينته الوزارية”.

لكن الرياض لن تتورط في تنفيذ مشاريع داخل العراق، لتدار من قبل ساسة موالين لإيران. وتقول المصادر إن الرياض تنتظر أن تقدم بغداد ضمانات حقيقية بأن المشاريع السعودية في العراق لن تخضع للهيمنة الإيرانية.

112
تظاهرات في بغداد تطالب بإقالة محافظ البنك المركزي

ديجيتال ميديا إن ار تي

تظاهر مئات المدنيين في العاصمة بغداد، الجمعة، مطالبين بإقالة محافظ البنك المركزي علي العلاق، إثر تلف 7 مليارات دينار كانت موجودة في البنك، بسبب "مياه الأمطار".

ورفع المتظاهرون اليوم 16 تشرين الثاني 2018 شعارات تندد بوجود العلاق في منصب محافظ البنك المركزي وهتفوا ضده"، فيما كانت هناك شعارات أخرى تضمنت مطالبة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بمحاسبة العلاق وتقديمه للقضاء.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، أمس الخميس، مباشرته بالتحقيق في غرق 7 مليارات دينار عراقي جراء انهمار الأمطار الغزيرة التي دخلت مياهها إلى البنك.

وكشف محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، في وقت سابق أن 7 مليارات دينار عراقي (حوالي 6 ملايين دولار) أتلفتها مياه الأمطار عام 2013، الأمر الذي أثار غضبا سياسيا وشعبيا في البلاد.

113
ائتلاف العبادي يرفض ترشيح الفياض والجبوري لوزارتي الدفاع والداخلية

بغداد/شبكة أخبار العراق- أكد ائتلاف ” النصر” بزعامة حيدر العبادي، اليوم الخميس، رفضه لترشيح فالح الفياض لوزارة الداخلية وسليم الجبوري لوزارة الدفاع.وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، في حديث صحفي له اليوم: ان “تحالف النصر لم يقدم اي مرشح لرئيس الوزراء عادل عبدالمهدي” ، مضيفاً ” لكن ضغوط مورست على عبد المهدي في عملية اختيار الكابينة الوزارية “، مبينا اننا “عتبنا على عبد المهدي بسبب اختلاف معيار اختيار الوزراء”.وبين السنيد ، ان ” تسمية الفياض والجبوري للوزارات الامنية مسرحية وكذبة على الشعب العراقي”، مؤكدا ان ” الفياض والجبوري لن يمررا بالبرلمان بفيتو من اغلب القوى السياسية”.

114
فائق الشيخ علي: معاقبة أئمة صلاة الاستسقاء بـ"الدفرات والجلاليق"

بغداد / سكاي برس

أفاد عضو مجلس النواب فائق الشيخ علي، الخميس، بأن نواباً عراقيين وكويتيين يستعدون لتقديم مقترح لتعديل قوانين العقوبات.

وكتب الشيخ علي في تغريدة: نواب عراقيون (بصريون) وكويتيون يستعدون (كلٌّ في بلده) لتقديم مقترح تعديل قانونَيْ العقوبات في بلديهما، لعقوبة أئمة المصلين (صلاة الإستسقاء) بالإعدام حتى الموت، بالدفرات والچلاليق والدمغات والصگعات والگِرِنگَحات!.

115
عادل عبد المهدي يهدد الكتل السياسية ويمنحهم الفرصة الاخيرة

بغداد / متابعة سكاي برس
أكد تحالف البناء، أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ارسل رسائل الى القوى السياسية مبطنة هددها فيها بتقديم استقالته فورا، في حال استمرار الصراع السياسي على المناصب.

وكشف النائب عامر الفايز في تصريح صحفي أن "عبد المهدي اوصل رسائل واضحة جدا تؤكد انه سيقدم استقالته فورا في حال عدم وجود توافق سياسي بين الكتل والأحزاب واستمرار الصراع على المناصب".

واوضح أن "تقديم الاستقالة هو الخيار الأخير لعبد المهدي، فهو الان اعطى فرصة أخيرة للكتل السياسية".

وكشف الفايز أن "عبد المهدي يفضل تقديم استقالته، على البقاء بحكومة قد تكون غير ناجحة وفاشلة ومتدهورة ، فهو لن يجازف بتاريخه السياسي ولا العائلي، اطلاقا، وهذا ما أكد عليه مرارا وتكرارا".

ورغم مرور نحو 6 أسابيع على تشكيل الحكومة العراقية، إلا أن الوزارات الأمنية لا تزال تدار بالوكالة من قبل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نتيجة عدم توافق الكتل السياسية على مرشحين لهذه الوزارات.

يذكر أن صحيفة "العرب" اللندنية كشفت، الخميس، عن احتمال لجوء رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، إلى التلويح باستقالته، لاحتواء ضغوط متزايدة عليه، فضلا عن الصراع بشأن الحقائب المتبقية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية، والذي بلغ مستوى غير مسبوق وتحول إلى "مزاد" حسب الصحيفة.

116
الصدر يهدد البرلمان بسحب التأييد.. لهذا السبب

بغداد / سكاي برس

هدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بسحب الدعم عن مجلس النواب العراقي ما لم يتوقف المجلس عن زيادة امتيازاته ومخصصاته.

117
السعودية تستعد لــ شراء "دم خاشقجي" بــ دفع "الديه" لعائلته وخديجة !!

متابعة/ سكاي برس

ابلغت السعودية الجانب التركي أنها ستدفع الدية الشرعية لعائلة خاشقجي بمن فيها خطيبته خديجة جنكيز، يثير التساؤلات عن نوايا عرض المال لأسرة الضحية، هل هي محاولة لشراء دم خاشقجي وطمس القضية؟

الجانب السعودي لم يعلق رسميا على تصريحات المصدر التركي، تصريحات تأتي عقب اطلاع الولايات المتحدة عبر مديرة استخباراتها جينا هاسبل على "الصورة الكاملة" لجريمة الاغتيال، وتلويح الرئيس ترامب بأن رده سيكون "قاسياً" الأسبوع المقبل، ما يؤكد أنه يعرف الجاني. وبانتظار الكشف عن المزيد مما بحوزة تركيا في قضية اغتيال خاشقجي، التي تلمح في كل مرة وعلى لسان رئيسها رجب طيب أردوغان أن الجريمة تمت بأوامر من أعلى هرم في السلطة لكنه ليس الملك، ظهرت قصة الدية مثيرة جدلاً من نوع آخر يختلط فيه الفقهي بالأخلاقي والسياسي.

تعتبر السعودية من أكثر الدول تطبيقاً لعقوبة الإعدام، لكن التشريع السعودي المستند في جله إلى تطبيق الشريعة الإسلامية يسمح بإلغاء الإعدام، إذا ما قررت عائلة المجني عليه العفو عن القاتل مقابل دفع مبلغ مالي كبير، هذا التعويض المادي يسمى في الشريعة الإسلامية "الدية".

وعادة ما تقوم أسرة القاتل بتحركات للعفو عن ابنها ومنع تنفيذ حكم الإعدام فيه، فتبحث عن وسيط من الوجهاء وأحياناً يكون الوسيط رجل دين لأن سلطته الدينية نافذة ومؤثرة في مجتمع يحضر فيه الدين بقوة. لكن شرعاً ما هي الدية؟ وكم قيمتها؟ ومن يحددها؟

هل سترضى الأسرة تعويضا لرحيل خاشقجي الذي قتل مع سبق الإصرار والترصد، فيما تدفع الدية غالبا في "القتل الخطأ"، وفي حال "عفا ولي المقتول عن القاتل المتعمد" ؟

118
عندما طلب مراقب الإخوان المسلمين.. اجتياح العِراق!
قوى زجت الدِّين في السياسة بالانطلاق من فصل المجتمع إلى الكفر والإيمان ولم يفكروا بالنتائج والدماء التي ستسفك فوق ما هي مسفوكة لم يكن هذا الأمر منتهياً فالجماعات العقائدية على مختلف مشاربها لم تتأخر في هتك الحدود الوطنية لرايات تعتقد أنها ستسلمها السُّلطة، وبأي ثمن.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

نزاعات وأحقاد حزبية مارستها الأطراف جميعاً لكن على رجل الدِّين تكون المسؤولية أكبر في حفظ السلم الاجتماعي
بقلم: رشيد الخيُّون
يُبرر طلب الأحزاب السِّياسية العون مِن جهة أجنبية لمواجهة احتلال ما، أو مواجهة كارثة، يكون فيها الوطن على حافة الهاوية، أو دخل في الهاوية نفسها، لكن ما لا يُبرر أن يُطلب عون خارجي، وتجنيد المواطنين، تحت شعار ديني أو غيره، في ميليشيات، وعسكرة الشَّباب، لأجل إسقاط السُّلطة. هذا ما حدث للعراق أكثر مِن مرة، وربَّما ظرف الحرب العالمية الثَّانية، وهيمنة قوى تابعة للمحور، ووجود بريطانيا كدولة حاضنة للعراق آنذاك، والعمل على إسقاط الدَّولة الدّستورية، والتي تأسست بحماية بريطانية، دفع إلى دخول الجيش البريطاني وإعادة الوضع إلى نصابه (1941)، في حادثة شهيرة عُرفت بحركة رشيد عالي الكيلاني، التي انتهت خلال شهور.

لكن بعد قيام الجمهورية، بسقوط العهد الملكي، الذي كان الإخوان المسلمون ضده أيضاً، ماذا يُبرر طلب جيش خارجي لاجتياح العراق، ويكون منطلقاً من الجمهورية العربية المتحدة، من دمشق تحديداً حيث دولة الوحدة مع مصر (1958-1961). كتب محمد محمود الصَّواف، مراقب الإخوان المسلمين الأسبق بالعراق، رسالة إلى الرئيس جمال عبدالنَّاصر (1959) يطلب منه فيها تسليح فصائل عراقية، وتحضير جيش يُدعم مِن إيران وتركيا والأردن لاجتياح بغداد، وإسقاط النظام، وقيام دولة تكون ضمن دولة الوحدة “الجمهورية العربية المتحدة”.

جاء في رسالته بعد أن شرح له معاناته شخصياً، والوضع الجديد القائم: “أقول لسيادتكم، وأنتم السياسي الكبير، إن معركة العراق إنما هي معركة العرب والإسلام، والعِراق إما أن يكون باب خير وإما أن يكون باب شرٍّ، وقد التقت في معركته هذه مصالح المستعمرين والشّيوعيين والصُّهيونيين، وكلُّها تستهدف سيادتكم، ومِن ورائكم الشَّعب العربي المسلم” (الصَّواف، مِن سِجل ذكرياتي”.

غير أن الهدف الذي جعله الصَّواف في هذا الاجتياح هو مِن أجل الله والشَّريعة، فتراه يقول: “وفي يقيني أن أول مَن نركن إليه في هذه المعركة إنما هو الله، عزَّ وجلّ، وإذا أوينا إليه فقد أوينا إلى ركن شديد. ثم نعلنها جهاداً في سبيل الله، ودفاعاً عن شريعته، والله يهدينا إلى طريق النَّصر المبين”.

لم يكتف الصَّواف بهذا الهدف وإنما حوَّل طلبه هذا إلى قضية كفر وإيمان، يعني أرض الإسلام وأرض الكفار، ففي غضبة حزبية تحول العراق إلى بلاد يحكمها الكفار، مع أن السُّلطة حينها معلنة في دستورها “الإسلام دين الدولة الرَّسمي”، ولم يتغير شيء مما كانت عليه في العهد السَّابق، بما يخص الدِّين، غير النزاعات الحزبية، وما هي إلا تسعة أشهر حتى انتهت هيمنة الحزب الشيوعي العراقي مِن الشَّارع، وأنه لم يشترك في الوزارة، والمعارك كانت بين الأحزاب والجماعات، هذا يريد الوحدة العربية وذاك يريد الاتحاد العربي.

لم يأخذ الرَّئيس جمال عبدالنَّاصر بمضمون الرِّسالة، ويتورط بالغزو آنذاك، مع وجود جيش عراقي محارب، لم تهلكه حرب ثماني سنوات ولا ثلاثة عشر عاماً مِن الحصار، ولا فرض العقائدية الحزبية، مثلما حصل مع الجيش نفسه السنة 2003، فعبدالنَّاصر عسكري والمخاطر لو أخذ بمنطق مراقب الإخوان المسلمين الأسبق. بعدها قال الصواف مشجعاً على الغزو، ومن بوابة الدِّين: إنها “معركة الإسلام والكُفر ليس إلا، والعيب الأكبر في جمال عبدالنَّاصر عندهم هو أنه مسلم، ويكفي ذلك لأن يؤلب عليه الشّرق والغرب” (المصدر نفسه).

فإذا عجز العمل عن إسقاط السُّلطة العراقية –آنذاك- ترى الصَّواف يقترح الآتي: العمل السَّريع لتسليح المنظمات السِّياسية، وتسليح العشائر العربية والكُردية، والتفاهم مع تركيا وإيران لتسليح العشائر، وإعلان التطوع العام للعراقيين المقيمين بمصر وسوريا، لتأليف جيش شعبي، وتقوم الجمهورية العربية المتحدة بتسليحه وتدريبه، فإذا دخل هذا الجيش الحدود العراقية ستشتعل الثورة. ونرى الصَّواف ضامناً لنجاح هذا الاجتياح لبلاده بالقول: “وإنني أستطيع أن أجزم وأضمن مثل هذه الثَّورة داخل العِراق، إذا دخلت طلائع جيش التحرير إلى الحدود العِراقية” (المصدر نفسه).

لم يكتف بذلك، بل اقترح أن تتقدم هذا الجيش فتاوى تكفير مِن رجال الدِّين، السُّنَّة والشِّيعة، قال: “فإذا استطعنا استصدار مثل هذه الفتوى مِن هذه الكمية والنَّوعية، من علماء المسلمين في مختلف الأمصار، وإنني على استعداد لأخذ موافقة بعض إخواننا علماء الشِّيعة للتوقيع عليها، إذا استطعنا ذلك سيكون لها دوي في العالم الإسلامي…” (المصدر نفسه).

كان الطَّلب خطيراً، بينما وراء تلك العواطف الغاضبة نزاعات وأحقاد حزبية، مارستها الأطراف جميعاً، لكن على رجل الدِّين تكون المسؤولية أكبر في المساهمة بحفظ السلم الاجتماعي، بينما يمكن اعتبار الرِّسالة خطيرة مثلما تقدم، لأنها زجت الدِّين في السياسة، بالانطلاق من فصل المجتمع إلى فسطاطين، الكفر والإيمان، ولم يفكر منشؤها بالنتائج والدماء التي ستسفك فوق ما هي مسفوكة. لم يكن هذا الأمر منتهياً، فالجماعات العقائدية، على مختلف مشاربها، لم تتأخر في هتك الحدود الوطنية، لرايات تعتقد أنها ستسلمها السُّلطة، وبأي ثمن كان.

سيعترض الكثيرون بالقول: وهل الصَّواف كان الوحيد الساعي في هذا الهتك؟! طبعاً لا، فالجماعات الدِّينية، التي صار لها نصيب في السُّلطة الآن، كانت تقف في مقدمة الجيش الإيراني لاحتلال بغداد، ونادت بشعار “ذوبوا في فلان وفلان…”، وكانوا ينتظرون السلطة من شبابيك الجار الجنب، أما مَن كان يضع الوقود في الآلة الأمريكية لغزو العراق، فالنتائج تشرح الكثير، فالوعود ذهبت هباءً، وهل ستكون النتيجة أفضل لو نجح مراقب الإخوان في مسعاه باجتياح العِراق، وتوزيع العراقيين على الميليشيات؟!

إذا جُعل الدِّين سياسةً، لتبرير اجتياحات للأوطان وتشكيل ميليشيات وتجييش فتاوى تكفير، لأبي الحسن محمود الوراق (ت 230هـ) حقُ في القول: “والسُّقمُ في الأَبدان ليس بضائرٍ/ والسُّقْمُ في الأَديان شرُّ بلاءِ” (ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة)، فليس هناك بلاء على الدِّين مثل زجه في نزاعات حزبية وأهداف سياسية. لا نشك بتدين الشَّيخ الصَّواف ولا بقية الإسلاميين، لكن السِّياسة والحزبية ليست ركناً مِن أركان الدِّين، كي يفسر طلب الاجتياحات مِن أجل الله.

119
النيابة السعودية تتهم 11 شخصا في قضية مقتل خاشقجي وتطالب بإعدام 5 منهم
السعودية ترفض تسييس قضية الصحافي جمال خاشقجي وتكشف بعد تحقيقات أجرتها أن أمر استعادة الصحافي جاءت من نائب رئيس الاستخبارات، وأن مَنْ أمر بقتله هو قائد فريق التفاوض.
العرب / عنكاوا كوم

دعوة سعودية إلى تعاون تركيا في التحقيق
الرياض- قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس إن قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول بات قضية قانونية وينبغي عدم تسييسها، وذلك بعدما قال النائب العام السعودي إنه سيطالب بتطبيق عقوبة الإعدام بحق خمسة مشتبه بهم.

وقال الجبير للصحافيين في الرياض "تسييس القضية يساهم في شق العالم الإسلامي بينما المملكة تسعى لوحدة العالم الإسلامي". وأضاف أنه لا تزال هناك أسئلة بحاجة لأجوبة لكن أنقرة رفضت ثلاثة طلبات من الرياض لتقديم أدلة على روايتها بشأن ما حدث.

وكانت النيابة السعودية قد أعلنت في وقت سابق، الخميس"، توجيه التهم إلى 11 شخصاً من الموقوفين في قضية مقتل جمال خاشقجي.

 وأكد الجبير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لا صلة له على الإطلاق بالقضية. وعندما سئل عن احتمال فرض عقوبات دولية بسبب القضية، قال الجبير إن هناك فرقا بين فرض عقوبات على أفراد وتحميل الحكومة السعودية مسؤولية ما حدث.

تواصل التحقيقات
وأوضحت النيابة في بيانها، الذي تم الكشف عنه في مؤتمر صحافي الخميس، أن عدد الموقوفين في القضية ارتفع إلى 21 شخصا بعد استدعاء النيابة لثلاثة أشخاص آخرين.

وصرحت أنه بناء على ما ورد من فريق العمل المشترك السعودي- التركي، والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع الموقوفين في هذه القضية والبالغ عددهم 21 موقوفاً بعد استدعاء النيابة العامة لثلاثة أشخاص آخرين، فقد تم توجيه التهم إلى 11 منهم وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم.

وذكرت أنه تم إحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم 5 أشخاص وإيقاع العقوبات الشرعية المستحقة على البقية.

وجددت النيابة مطالبتها للسلطات التركية "بتزويدها بالأدلة والقرائن التي لديهم ومنها أصول كافة التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي المتعلقة بهذه القضية، وأن يتم توقيع آلية تعاون خاصة بهذه القضية مع الجانب التركي لتزويدهم بما تتوصل له التحقيقات من نتائج وفقاً لأحكام النظام، وطلب ما لديهم من أدلة وقرائن تدعم أو تتعارض مع ما تم التوصل إليه من نتائج للإفادة منها".
كشف الحقيقة
وكشف أن التحقيقات أظهرت أن أمر استعادة جمال خاشقجي جاءت من نائب رئيس الاستخبارات، وأن مَنْ أمر بقتله هو قائد فريق التفاوض.

وأوضحت النيابة أن الفريق فشل بإقناعه، وأن قائد الفريق تبيَّن له عدم إمكانية نقله إلى مكان آمن خارج القنصلية، بالتالي أخذ قراراً بقتله.

وأشارت إلى أنه تم التوصل إلى أسلوب الجريمة، وهو شجار وحقن المواطن بجرعة مخدرة كبيرة أدت إلى وفاته، وأن جثة خاشقجي تمت تجزئتها بعد القتل ونقلها إلى خارج القنصلية.

وأشارت إلى أن أحد المتهمين (بقتل خاشقجي) وراء تعطيل الكاميرات في القنصلية العامة بإسطنبول، ما يعد اعترافا للمرة الأولى بواقعة تعطيلها بفعل فاعل.

وأكدت أن التحقيقات مستمرة لتحديد مكان الجثة التي تم تسليمها الى "متعاون" خارج المبنى الدبلوماسي، وقد تم تم التوصل إلى صورة تقريبية للمتعاون.

وفي إطار مواصلة الكشف عن ملابسات القضية، قامت النيابة بمنع المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني من السفر وهو رهن التحقيق.

تسييس القضية
ورفضت السعودية اقتراحا تركيا باجراء تحقيق دولي في قضية خاشقجي حسبما قال وزير الخارجية خلال المؤتمر. وأوضح الجبير "هذا أمر مرفوض، المملكة العربية السعودية لها جهاز تحقيق"، مضيفا "القضية الآن أصبحت قضية قانونية ويتم التعامل معها من قبل القضاء في المملكة العربية السعودية".

وقال عادل الجبير "نأمل أن تقدم تركيا أي معلومات يمكن أن تلقي الضوء على مسائل لا تزال غير معلومة في قضية خاشقجي" وأكد أن التعاون هو أفضل سبيل للوصول للحقائق.

وتعددت الروايات حول ظروف مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر، ونشرت وسائل الإعلام ومواقع التواصل خصوصا في تركيا والولايات المتحدة، تسريبات وتسجيلات معظمها غير مؤكد رسميا.

واعترفت السلطات السعودية بأن خاشقجي قُتل في عمل متعمد، وقال صلاح خاشقجي في مقابلة مع شبكة "سي.إن.إن" مع اخيه عبدالله إن الملك سلمان أكد له أن الذين تورطوا في قتل والده سيحاكمون.

وقال صلاح خاشقجي" إننا فقط بحاجة للتأكد أنه يرقد في سلام. ما زلت حتى الآن لا أصدق أنه مات". ووجه نجلا خاشقجي نداء من أجل إعادة جثمان والدهما وقالا إنهما يريدان عودة الجثمان للسعودية لدفنه هناك.

وأضاف صلاح "إنه وضع غير طبيعي وإنها وفاة غير طبيعية على الإطلاق. كل ما نريده الآن هو دفنه في البقيع بالمدينة مع باقي أفراد أسرته. لقد تحدثت بشأن ذلك مع السلطات السعودية وأتعشم فقط أن يحدث ذلك قريبا". وقابل الملك سلمان والأمير محمـد صلاح خاشقجي في الرياض في 24 أكتوبر الماضي لتقديم العزاء له مع أفراد أسرة خاشقجي الآخرين.

120
عادل عبدالمهدي يلوّح بالاستقالة احتجاجا على مزاد بيع الوزارات
مصادر سياسية تؤكد أن "الصراع السياسي بشأن الحقائب المتبقية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية، بلغ مستوى غير مسبوق وتحوّل إلى مزاد".
العرب / عنكاوا كوم

تزايد الضغوط
بغداد - لم يتأخر كثيرا، لجوء رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، إلى التلويح باستقالته، التي يكرر دوما أنه “يحملها في جيبه”، في محاولة لاحتواء ضغوط سياسية متزايدة عليه، قبيل تسمية مرشحين لشغل 8 حقائب متبقية في حكومته.

وعلمت “العرب” من مصادر سياسية مطلعة في بغداد، أن “عادل عبدالمهدي أبلغ رئيس الجمهورية برهم صالح، أن استمرار الضغوط السياسية التي تمارسها مختلف الأطراف سيدفعه إلى تقديم استقالته”. ووفقا للمصادر، فإن “الصراع السياسي بشأن الحقائب المتبقية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية، بلغ مستوى غير مسبوق وتحوّل إلى مزاد”.

ولم تعد المفاوضات تركز على عبدالمهدي وحده، بل أصبحت “بينية أكثر”، على حدّ تعبير مصادر، أي أنها تدور بين القوى السياسية لتبادل حقائب واستبدال مرشحين بعيدا عن رئيس الحكومة.

وتقول المصادر إن “أطرافا سياسية سنية عرضت على شركاء مبلغ 50 مليون دولار أميركي، لقاء التنازل عن حقيبة الدفاع″. وتضيف المصادر أن “المواجهة السياسية المحتدمة بين زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، وزعيم حركة الحل جمال الكربولي، بشأن حقيبة الدفاع، تسربت تفاصيلها إلى العلن وباتت ملفا محرجا”.

وتقول حركة الحل إن “علاوي استأثر بحقيبة الدفاع وحولها إلى جزء من الممتلكات الشخصية”، بينما يرد مقربون من علاوي بالقول إن “زعيم ائتلاف الوطنية لن يسمح للكرابلة بشراء حقيبة الدفاع، كما فعلوا مع حقائب أخرى في حكومة عبدالمهدي”.

الأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة في ما يتعلق بمصير عبدالمهدي وفرص استمراره في منصبه

ومن شأن مثل هذه الأنباء أن تتسبب في حرج بالغ لعبدالمهدي، الذي يصنف ضمن الساسة العراقيين البعيدين عن الصفقات السياسية المشبوهة. ويقول مراقبون إن “عبدالمهدي يوشك أن يظهر بصورة السياسي الانتهازي، الذي ترك أمر اختيار وزراء حكومته للكتل السياسية، تبيع فيهم وتشتري، لمجرد ضمانه البقاء في موقعه رئيسا للوزراء”.

وتزايدت حدة الانتقادات التي يتلقاها عبدالمهدي في الإعلام، بسبب الأنباء التي تشير إلى عمليات بيع وشراء في المناصب الوزارية. وتكشف المصادر أن “عبدالمهدي عبر لصالح عن تشاؤمه”، بشأن فرص النجاح المتاحة أمام حكومته، في ظل التعقيدات التي تكتنف استكمالها.

وخلال المؤتمر الأسبوعي، الذي جرت العادة على عقده مساء الثلاثاء، لم يقل عبدالمهدي الكثير عن ملف استكمال الكابينة الوزارية، لكنه أشار إلى أن “المشاورات مستمرة”. وتعج الساحة الإعلامية المحلية بمواقف سياسية منقولة عن عبدالمهدي بشأن الحقائب الوزارية، من دون أن يعلن رئيس الوزراء موقفه منها.

ويتنازع ائتلاف “سائرون” الذي يرعاه مقتدى الصدر، وتحالف “الفتح” المقرب من إيران بقيادة هادي العامري، بشأن موقف عبدالمهدي من فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي المرشح لحقيبة الداخلية. ويقول “سائرون” إن عبدالمهدي اعترض على ترشيح الفياض، بينما يقول الفتح إن رئيس الوزراء “مقتنع″ بتسمية رئيس هيئة الحشد الشعبي وزيرا للداخلية.

ويرى مراقبون أن الأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة في ما يتعلق بمصير عبدالمهدي وفرص استمراره في منصبه، فيما تكشف مصادر سياسية أن “هناك من بدأ فعلا في التفكير بمرحلة ما بعد عبدالمهدي، التي ربما تبدأ أسرع من المتوقع″.

تصاعد حدة الانتقادات التي يتلقاها عبدالمهدي في الإعلام، بسبب الأنباء التي تشير إلى عمليات بيع وشراء في المناصب الوزارية

وسبق لأطراف سياسية أن توقعت استمرار حكومة عبدالمهدي عامين فقط من أصل أربعة، هي مدتها القانونية، بسبب عدم رغبة رئيسها في خوض مواجهات مفتوحة، وتفضيله الانسحاب في حال اندلعت نزاعات سياسية حادة.

ويعتقد مراقبون أن عبدالمهدي يعرف أن استقالته التي يلوّح بها غير مسموح له تقديمها حتى وإن كان مضطرا للقيام بذلك، مشددين على أن تنحيته لا تعني فشله الشخصي بل فشل الطبقة السياسية كلها وهي التي وجدت فيه رجل التسوية في الوقت الضائع.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أنه إذا ما كان السياسيون السنة قد بالغوا في الإشهار عن المزاد من أجل الاستحواذ على وزارة الدفاع بمنافعها التي تدر المليارات من الدولارات، فإن ما يفعلونه هو المطلوب من قبل الأحزاب الشيعية الموالية لإيران، مشيرا إلى أن ذلك يدخل ضمن نسق الفساد السائد ويعزز مكانة المافيات في هذا الوقت المحرج الذي يتطلب أن تخرج الدولة الخفية عن صمتها وتبدأ حراكا علنيا منظما من أجل الوقوف مع إيران في محنتها.

ولا يستبعد المراقب في تصريح لـ”العرب” أن تستغرق أزمة وزارة الداخلية وقتا طويلا لكي يتم من خلالها إشغال الرأي العام عما يتم اتخاذه من إجراءات لتسهيل عمليات نقل العملة الصعبة من العراق إلى إيران في ظل التزام حكومة عبدالمهدي الشكلي بالعقوبات.

121
الحريري يرفض توزير "سنّة حزب الله"
رئيس الوزراء المكلف يتهم حسن نصرالله بالسعي إلى إحداث انقلاب في البلد بطرحه طريقة جديدة لتشكيل الحكومة تخالف الدستور والأعراف المتّبعة.
العرب / عنكاوا كوم

أنا أبو السنة في لبنان
بيروت - حمّل رئيس الوزراء اللبناني المكلّف سعد الحريري حزب الله المسؤولية عن عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية. وقال في مؤتمر صحافي عقده في بيروت إنه "من غير المقبول خلق أعراف جديدة" لدى تشكيل حكومة في لبنان. وأضاف أن على حزب الله تحمّل "المسؤولية المترتبة على عدم تشكيل حكومة في لبنان".

وبدا الحريري في المؤتمر الصحافي الذي ردّ فيه على حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، متمسكا برفض طلب الأخير تسمية وزير ينتمي إلى "سنّة الثامن من آذار" وهم في الواقع "سنّة حزب الله" كما يسميهم اللبنانيون. ومعروف أن هناك ستة نواب سنّة قرروا فرض وزير منهم في الحكومة بعد اجتماعهم بقيادات من حزب الله.

وأوضح الحريري أنّ رفض طلب هؤلاء يعود إلى أنّهم لم يشكلوا كتلة نيابية خاصة بهم لدى إجراء المشاورات التي مهدت لتكليفه بتشكيل الحكومة. وقال في هذا المجال “لو شكل هؤلاء كتلة وجاؤوا إلى المشاورات النيابية ككتلة، لكان عليّ توزير أحدهم”.

ولفت الذين تابعوا المؤتمر الصحافي لرئيس الحكومة المكلف في “بيت الوسط” إلى عدم ذكره حسن نصرالله بالاسم مكتفيا بعبارة “الأمين العام لحزب الله”. وكان ملفتا أيضا اعتباره أن الكلام الأخير لحسن نصرالله ليس موجها ضدّه فحسب، بل لرئيس الجمهورية ميشال عون أيضا.

وشدد على أنه “لا يقبل أن يقال إن تيار المستقبل يحرّض طائفيا ومذهبيا في لبنان”، لكنه ذهب إلى القول “أنا بيّ (أبو) السنة في لبنان”.

كذلك، ركّز على أنه يرفض احتكار التمثيل السنّي في لبنان، مشيرا إلى أنّه سيكون هناك وزير سنّي محسوب على رئيس الجمهورية في الحكومة في حال تشكيلها وذلك على الرغم من أنه لا وجود لأيّ سني بين أعضاء كتلة “التيار الوطني الحر”.

وأوضح أنّه سيكون هناك وزير سنّي آخر في الحكومة من الكتلة التي يرأسها نجيب ميقاتي رئيس الوزراء السابق. وحضر المؤتمر الصحافي الحاشد فؤاد السنيورة وتمّام سلام، وهما رئيسان سابقان للوزراء وعدد من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال من بينهم وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الاتصالات جمال الجرّاح.

وكان حسن نصرالله ألقى، مساء السبت الماضي، ما يمكن وصفه بأعنف خطاب من نوعه في تاريخه السياسي. وبعدما هاجم الأمين العام لحزب الله المرجعيات السياسية والدينية في البلد، بمن في ذلك مفتي الجمهورية وبطريرك الموارنة، أكدّ أن لا حكومة في لبنان إذا لم يشارك فيها أحد النواب السنّة الستّة المحسوبين عليه.

وتوقعت مصادر سياسية أن يأخذ تشكيل الحكومة اللبنانية مزيدا من الوقت بعد رفض سعد الحريري الرضوخ لشروط حزب الله واتهامه حسن نصرالله بالسعي إلى إحداث انقلاب في البلد بطرحه طريقة جديدة لتشكيل الحكومة تخالف الدستور والأعراف المتّبعة.

وقال الحريري في ختام مؤتمره الصحافي الذي حضرته مراسلة لفضائية “المنار” الناطقة باسم حزب الله “الحكومة من أسهل ما يكون إذا رجعنا للدستور. أنا عملت ما عليّ عمله”.

ويعد تشكيل الحكومة الجديدة أمرا ضروريا قبل أي خطوات يمكن اتخاذها نحو الإصلاحات المالية التي قال صندوق النقد الدولي في يونيو إنها ضرورية لتحسين قدرة البلاد على تحمل الديون. ومن شأن الإصلاحات أن تطلق سراح 11 مليار دولار تعهد بها المانحون الدوليون.

122
تبعات العقوبات الأميركية على إيران مشغل أساسي للرئيس العراقي الجديد
لا وساطات على جدول أعمال زيارة الرئيس العراقي برهم صالح القادمة إلى طهران.
العرب / عنكاوا كوم

سياسي واثق.. فهل هو رئيس فاعل
بغداد - أعلن الرئيس العراقي برهم صالح نيته التوجّه إلى طهران الأسبوع المقبل، وذلك في ثاني زيارة له خارج البلاد منذ توليه منصبه في أكتوبر الماضي، بعد أن كانت جولته الخارجية الأولى قد قادته إلى كلّ من الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدّة.

واستبعدت مصادر عراقية أن يكون وراء التتابع الزماني بين جولة صالح الخليجية وزيارته لإيران، نيته القيام بوساطة بين طهران وعدد من عواصم الخليج، وهو أمر يتجاوز – حسب ذات المصادر- قدرات العراق، فضلا عن قدرات من يتولّى منصب الرئاسة وهو منصب محدود الصلاحيات.

ويبدو الرئيس العراقي الجديد شديد الاهتمام بالترويج لفكرة تحقيق التوازن في علاقات العراق ببلدان الجوار الإقليمي، وهي فكرة يشاركه في إعلانها العديد من السياسيين العراقيين، من دون أن تكون هناك سياسات فعلية تجسّدها على الأرض، إذ يبقى الواقع القائم فعليا هو الارتباط السياسي المبالغ فيه لبغداد بطهران.

وقال مصدر سياسي عراقي “إنّ القول بأن الرئيس برهم صالح يمكن أن يلعب دور الوسيط بين إيران وأي طرف إقليمي أو دولي لا يمتلك أي قدر من الصحّة”، موضّحا أن “تلك مهمة أكبر من أن يقوم بها رئيس دولة تسعى إلى أن تجد لها مكانا في متاهة العلاقات الملتبسة التي يمكن أن تنتج عن العقوبات الأميركية التي فرضت على إيران”.

وخلال زيارته للكويت كشف برهم صالح عن حالة القلق التي تساور طاقم الحكم الجديد في العراق من التبعات المحتملة لتلك العقوبات. وقال للصحافيين إنّه لا يريد لبلده “أن يكون محمّلا بوزر العقوبات الأميركية على إيران”، مضيفا “نحن في حوار مستمر مع الولايات المتحدة ويجب مراعاة خصوصية العراق بشأن تلك العقوبات”.

محـدوديـة صـلاحيـات الــرئيس العراقي لا تتيح له تغيير وجهة السياسات الخارجية للبلاد ولا القيام بوساطات

وقال المصدر السياسي العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنّ “هناك خشية حقيقية من أن يسقط العراق في هاوية سحيقة من الفشل إن هو قطع صلته الاقتصادية بإيران تنفيذا لتلك العقوبات، ذلك لأن الجزء الأكبر من اقتصاده مرتبط بشكل عضوي بالاقتصاد الإيراني. وهو ما أسّس لتبعية اقتصادية ستكون الولايات المتحدة حذرة في التعامل معها”.

ويضيف ذات المصدر “أما خلفيات الرئيس صالح الذي كان دائما قريبا من الرئيس الأسبق جلال الطالباني المعروف بعلاقاته الوثيقة بإيران فإنها لا تقدم علامات مشجعة على أن الرجل سيعمل على حث السياسيين العراقيين على اتخاذ مواقف محايدة تنأى بالعراق عن تداعيات العقوبات. وفي ظل افتقار منصبه إلى الصلاحيات السياسية فإن برهم صالح لن يقدم في زياراته سوى الاستشارات التي لن تكون نافعة في مواجهة انسداد الأفق في التعامل مع النظام الإيراني الذي ليس متوقعا منه أن يتراجع عن سياسات شكلت عموده الفقري عبر أربعين سنة”.

ويختم المصدر بالقول “ليس من المتوقع أن يلعب صالح دور ساعي بريد بين الدول الخليجية وإيران، ذلك لأن المسألة الإيرانية تجاوزت حدود العلاقات الإقليمية ولم يعد بالإمكان ترويض العقوبات عن طريق استثناءات تجري هنا وهناك”. ويرتكز صالح على علاقات إقليمية ودولية عميقة ربطها طيلة سنوات العمل بالقرب من الرئيس الراحل جلال الطالباني، الذي عرف بصداقاته الدولية الواسعة.

وقالت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب” إنّ الهدف العاجل لكلّ من الرئيس برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي هو تجنيب العراق تبعات العقوبات الأميركية على إيران.

هدف الزيارة لا يتجاوز الترويج الشكلي لفكرة التوازن في علاقات العراق الإقليمية، ومعالجة التبعات المحتملة للعقوبات الأميركية على إيران

وأضافت أن “كبار القادة العراقيين تحدثوا بوضوح مع نظرائهم الأميركيين بشأن العراق الذي لا يمكن أن يدفع ثمن تلك العقوبات”. ووفقا لهذه الرؤية، لا يريد العراق أن ترصد الولايات المتحدة كل تحركاته في شؤون التعاملات التجارية التفصيلية مع إيران، ومحاسبته عليها.

وحتى الآن، تمكّنت بغداد من الحصول على استثناء ظرفي من العقوبات على إيران، حتى يضمن تدفق الطاقة الكهربائية وبعض السلع الغذائية الضرورية من جارته الشرقية. لكن المشكلة تظل قائمة حين تنقضي مهلة الاستثناء المقدّرة بشهر ونصف.

وتقول مصادر “العرب” في بغداد، إن “الولايات المتحدة، عبّرت عن مرونة في التعاطي مع ملف التزام العراق بعقوباتها على إيران”. وتضيف أن ذلك لن يكون من دون مقابل، فقد يكون مطلوبا من بغداد تحجيم دور الفصائل الشيعية المسلّحة وضمان عدم تعرّضها بأي شكل لمصالح الولايات المتحدة.

ووفقا للمصادر، فإن “صالح سيطلب من الإيرانيين خفض مستوى التوتر في العراق، والمساعدة على أن تبقى بغداد هادئة، عندما تشتد ضغوط العقوبات الاقتصادية على طهران”.

وسيبحث صالح عن “تفهم الإيرانيين، لضرورة الالتزام العراقي العام بالعقوبات الأميركية، عندما تنتهي مهلة الاستثناء”. ولا يمكن الحديث عن إمكانية بناء تسوية واسعة في المنطقة انطلاقا من العراق الذي يعاني كثيرا على مستوى انسجامه الداخلي وحصانته الأمنية ووضعه الاقتصادي، على حد تعبير مراقبين.

123
أوروبا تشكك في استفادة اللاجئين بتركيا من المساعدات
ديوان المحاسبة الأوروبي يقول إن رفض أنقرة تسليم قائمة بأسماء المستفيدين ونوع المساعدة يحملهم على التشكيك في حسن استخدام المساعدات.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تشكيك في صرف المساعدات بشكل صحيح
بروكسل - أفاد ديوان المحاسبة الأوروبي في تقرير نشر الثلاثاء أن الأموال الأوروبية سمحت بمساعدة اللاجئين في تركيا لكن رفض أنقرة تسليم قائمة بأسماء المستفيدين أثار الشكوك حول حسن استخدام هذه المساعدات.

ودقق الديوان في مساعدة أولية بقيمة 1.1 مليار يورو مخصصة لحوالي أربعة ملايين لاجئ في تركيا أساسا من السوريين بموجب اتفاق ابرم في 2016 للحد من تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي.

وقالت بيتينا جيكوبسن العضو في الديوان للصحافيين في بروكسل "يمكننا أن نلاحظ بأن الأموال تخصص للاجئين لكن لا يمكننا أن نتأكد كليا بأن كل الأموال تصل إليهم. هناك شكوك".

وأعرب الديوان عن الأسف لعدم تمكنه من معرفة المستفيدين من المساعدات من حين تسجيل الأسماء حتى تلقي المال فعليا، لرفض أنقرة كشف أسماء المستفيدين ونوع المساعدة التي تم تلقيها بحجة حماية البيانات.

وبحسب المسؤولة التي تعمل منذ أكثر من ثلاث سنوات في الديوان أنها المرة الأولى التي تواجه فيها المؤسسة مثل هذا الرفض.

وأوضحت أن وكالات الأمم المتحدة وهيئات أخرى مشاركة في مشاريع مرتبطة بهذه المساعدات "خففت هذه المخاطر" من خلال فرض مراقبة داخلية.

في توصياته، طلب الديوان من المفوضية الأوروبية الضغط على أنقرة لكشف بيانات المستفيدين من الجزء المقبل من المساعدات (ثلاثة مليارات يورو نهاية 2018 و2019).

وقال الديوان في التقرير "في ظروف صعبة ساعدت المشاريع الإنسانية اللاجئين على تأمين حاجاتهم الأساسية لكن استخدام الموارد لم يكن دائما صائبا".

كما ذكر بوجود خلافات بين المفوضية والسلطات التركية حول تطبيق مشاريع مساعدة تتعلق بتأمين المياه وإنشاء شبكة لمياه الصرف الصحي وجمع النفايات. وغادر القسم الأكبر من اللاجئين المخيمات للعيش في المدن.

ويرى الديوان أن "فعالية" المشاريع الإنسانية يمكن تحسينها منتقدا "عدم تحقق المفوضية بشكل صحيح وشامل ما إذا كانت التكاليف المدرجة على الموازنة معقولة" عند دراستها.

124
مصر.. الجرائم بحق الأقباط ودور المراكز الإسلامية
يعتمد التكفيريون في موقفهم على فهمهم الآية: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم" على الرغم من أن المسيحيين في أكثر من ثمانين موقعا في العهدين القديم والجديد يؤكدون على وحدانية الله.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عدم إصدار فتوى من الأزهر بأن المسيحيين ليسوا كفارا توضح أن الفروقات بينه وبين شيوخ السلفية تقتصر على الأسلوب والتكتيك
في الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي هاجمت مجموعة إرهابية مسلحة حافلة تقل أقباطا في المنيا بصعيد مصر ما أدى إلى مقتل سبعة أقباط وإصابة آخرين. في العام الماضي، وفي المكان عينه وعبر هجوم مماثل، قتل 29 قبطيا؛ أغلب ضحايا هذه العمليات من النساء والأطفال.

منذ سبعينيات القرن الماضي حدثت عشرات العمليات الإرهابية والأحداث الطائفية في مصر، وكان ضحاياها من الأقباط. نفذت جماعات مسلحة بعض الهجمات الإرهابية؛ لكن الأكثر أهمية كانت الحوادث ذات الخلفية الطائفية التي قامت بها جموع غاضبة من المسلمين بعد تحريضهم من قبل شيوخ متطرفين. من أبرز هذه العمليات مجزرة الزاوية الحمراء عام 1981، التي قتل فيها عشرات الأقباط بأساليب متوحشة مثل ذبح رجل الدين مكسيموس جرجس بعد رفضه النطق بالشهادتين، وحرق منازل لأقباط بمن فيها من نساء وأطفال وتدمير وحرق عدد من المحال التجارية. سبب هذه المجزرة كان خلاف على ملكية قطعة أرض ادعى المهاجمون أن المسيحيين يعتزمون بناء كنيسة عليها.

قتل ستة أقباط في قرية أم المطامير عام 1990 بينهم ثلاثة رجال دين وطفل وامرأة وطبيب أسنان بذريعة الثأر من طبيب الأسنان الذي اتهم بجريمة سابقة. وخلال جنازة الضحايا، اعتقل عدد من الأقباط بتهمة التجمهر وترديد كلام قبطي "أثار الجمهور"، وهو كلمة "كيريالايسون" ومعناها باللغة القبطية "يا رب ارحم"!

في عام 1992 في قرية المنشية في أسيوط بدأت سلسلة من الاستفزازات من قبل مجموعات إسلامية حظرت على المسيحيين إقامة شعائرهم الدينية جهرا، أو وضع تسجيلات القداس في منازلهم بصوت مرتفع. وعندما حاول المسيحيون ترميم بلاط كنيستهم هوجموا ومنعوا من متابعة عملهم. وتم إجبار بعض المسيحيين على التبرع لبناء مسجد في القرية، ومنع المسيحيون من إقامة احتفالات علنية في المناسبات الاجتماعية والأسرية الخاصة كالزواج. ولم يكتف المهاجمون بذلك بل بعد الاعتداء بالضرب على بعض المسيحيين تم تنظيم هجوم منسّق في أيار/مايو 1992 انتهى بقتل 13 مسيحيا بينهم طفل. وتكررت هذه الأحداث مرارا في الأعوام اللاحقة، وذهب ضحيتها عشرات الأقباط، إلى جانب تهجير عائلات قبطية من بيوتها وأراضيها.

شهدت مصر مع ثورة كانون الثاني/يناير 2011 موجة جديدة من العمليات الإرهابية والاعتداءات التي استهدفت الأقباط؛ كان أكثرها أهمية أحداث ماسبيرو في تشرين الأول/أكتوبر 2011 والتي قتل فيها أكثر من 25 شخصا أغلبهم من الأقباط. وكان هناك انطباع عند بعض المتظاهرين في ماسبيرو بأن هناك تناغما بين الأمن المصري والسلفيين الذين نظموا تظاهرات مضادة للأقباط بعد اتهامهم بالبلطجة والاعتداء على الجيش. وبعد إطاحة حكم الإخوان المسلمين، تم تخريب وحرق عدد من الكنائس.

اختصر بيان للمجمع المقدس للكنيسة القبطية ما يحصل منذ السبعينيات بالتالي: "الأقباط يشعرون أن مشاكلهم تتكرر بنفس الطريقة كل مرة دون محاسبة المعتدين أو تطبيق القانون عليهم، أو وضع حلول جذرية لهذه المشاكل".

وشهدت الفترة نفسها تراجع الوجود القبطي في المستويات العليا من المناصب الرسمية، وربما كان ذلك نتيجة التركيز على الهوية الإسلامية لمصر منذ أيام الرئيس الأسبق أنور السادات بدلا من الهوية العربية التي سادت في فترة حكم جمال عبد الناصر أو الهوية المصرية في العهد الملكي.

تراوحت الردود المصرية الرسمية على التقارير التي تتحدث عن ما يتعرض له الأقباط منذ عدة عقود بين إنكار وجود أي مشكلة، مثل الادعاء بأن من يقوم بالعمليات الإرهابية أجانب وليسوا مصريين، أو أن المصادمات التي حدثت في بعض البلدات والأحياء هي مجرد خلافات بين عائلات لا يوجد لها خلفيات طائفية، أو اتهام من يتكلم عن هذه الحوادث بأنه ينفذ مؤامرة خارجية لتشويه سمعة مصر الدولية ولتهديد وحدتها الوطنية، أو وصف المجموعات القبطية بالخارج عند إشارتها لما يعاني منه أهلها في مصر بأنهم كارهون للمسلمين والعرب ويسعون للاستقواء بأميركا.

في أغلب الأوقات اندلعت هذه الأحداث الطائفية على خلفية بناء أو ترميم كنيسة أو حتى مجرد تأدية بعض المسيحيين الصلاة في أحد الأبنية. ورغم صعوبة إدراك لماذا يمكن أن يؤدي بناء كنيسة أو تأدية المسيحيين الصلاة إلى كل هذا الغضب! في حالات أخرى، كانت الأسباب مجرد شائعات مثل وجود علاقة بين قبطي ومسلمة أو العكس.

لم يكن من الممكن أن تؤدي هذه المواضيع البسيطة إلى حدوث كل تلك المضاعفات لولا تكفير المسيحيين، حيث يردد أغلب رجال الدين المسلمين في جلساتهم العامة ومحاضراتهم وحتى في برامجهم الإعلامية أن المسيحيين كفار، رغم قول القرآن "إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" البقرة 62؛ "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد" العنكبوت 46.

كما أن القرآن، مثل الإنجيل، يذكر المسيح باعتباره كلمة الله، "إن المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم" النساء 171؛ "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين" آل عمران 45.

يعتمد التكفيريون في موقفهم على فهمهم الآية "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم" المائدة 73. على الرغم من أن المسيحيين في أكثر من ثمانين موقعا في العهدين القديم والجديد يؤكدون على وحدانية الله، اختار شيوخ التكفير فهمهم الضيق لهذه الآية وللدين المسيحي ليكفروا المسيحيين. هذا يجعل هؤلاء الشيوخ مسؤولين مباشرة عن كل الضحايا الذين سقطوا نتيجة رؤيتهم المتطرفة للنصوص الدينية، ومن دون التجريم القانوني لأمثال هؤلاء وإحالتهم للقضاء لمحاسبتهم على النتائج التي ترتبت على فتاويهم ستستمر هذه الجرائم بالوقوع.

تضمنت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى الشباب في شرم الشيخ بعض العبارات التي يمكن البناء عليها للخروج من الوضع الحالي والاحتقان الطائفي الذي تشهده مصر، مثل تأكيده على "ضرورة إصدار قانون جديد لبناء دور العبادة يكفل حق الجميع بالتعبد"، وأهمية "تصويب الخطاب الديني كأولوية تحتاج إليها المنطقة والعالم الإسلامي"، وتأكيده على حق المواطن المصري أن "يعبد كما يشاء أو لا يعبد".

بانتظار أن تجد هذه التصريحات طريقها للتنفيذ على أرض الواقع عبر تشريعات تحمي حرية الاعتقاد والعبادة، لأن انتظار الأزهر للقيام بأي خطوة جادة باتجاه تطوير الخطاب الديني بعد كل هذه السنوات، أقرب لإضاعة الوقت. فحتى اليوم، ورغم كل ما حدث، لم تقل أي مرجعية إسلامية إن المسيحيين ليسوا كفارا؛ فشيوخ التيار السلفي مجمعون علانية وعلى مواقعهم الرسمية على تكفير المسيحيين، بينما الأزهر وبعض المراكز التي تعتبر نفسها معتدلة تحاول الالتفاف على هذا الموضوع من خلال القول إن الحديث عن مثل هذه القضايا لا يخدم التعايش المجتمعي، من دون أن توضح ما هي حقيقة رؤيتها للإيمان المسيحي. ولذلك فإن عدم إصدار فتوى رسمية من الأزهر بأن المسيحيين ليسوا كفارا توضح أن الفروقات بينه وبين شيوخ السلفية تقتصر على الأسلوب والتكتيك أما بالأساسيات فهم متفقون.

125
الدعوة الإسلامية.. يبحث عن طوق نجاة بدعم إقليم البصرة
بعد أزمته الداخلية ومع العراق ككل وهو يتولى رئاسة الوزراء لأكثر من ثلاثة عشر سنةً عاد حزب الدعوة ممثلاً بكتله البرلمانية دولة القانون داعياً إلى قيام إقليم البصرة بعد أن كان يعارضه أشد معارضة عندما كان يتولى المالكي رئاسة الوزراء والغرض استغلال أزمة البصرة كدعاية حزبية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الخسارات المتلاحقة لدولة القانون وحزب الدعوة وتراجع مقاعدها في البرلمان دفعت الى أخذ مواقف قريبة من الشارع البصري
بشكل مفاجئ تحوّل ائتلاف دولة القانون، أشد معارضي "الفيدرالية" في العراق، إلى أكثر المتحمسين لفكرة إنشاء إقليم البصرة، الذي عاد المحتجون للمطالبة به بعد 3 أشهر من تراجع الاحتجاجات الشعبية في المدينة الجنوبية.

يبدو أنّ الخسارات المتلاحقة لـ"دولة القانون" وحزب الدعوة وتراجع مقاعدها في البرلمان، دفعت الى أخذ مواقف قريبة من الشارع البصري كانت حتى وقت قريب ضد متبنيات الحزب. ويفسر وائل عبد اللطيف المرشح السابق عن "دولة القانون" انقلاب الأخير على آرائه السابقة في إنشاء إقليم البصرة، بأنه "ركوب موجة".

وقال عبد اللطيف وهو نائب ومحافظ سابق للبصرة لـ(المدى) أمس: "لا يمكنني الاطمئنان لإعلان حزب الدعوة تأييده لإنشاء الإقليم، لأنه جاء بعدما تراجعت شعبيته وبعد أن انحازت آراء الجمهور للفكرة مرة أخرى".

وأضاف عبد اللطيف وهو أول من بدأ عام 2008 إجراءات تشكيل "إقليم البصرة" :"في ذلك الوقت وفقت ضدي أغلب الاحزاب ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، حينها عرفت أن تلك الجهات تكتب وتتراجع عن التطبيق"، في إشارة الى المادة الاولى من الدستور التي تقول إن العراق "دولة اتحاديّة".

وأكد الوزير البصري السابق أن "عقلية القوى السياسية لم تتغير طوال تلك السنوات، ومازالت تعتمد أسلوب صدام في القبضة المركزية وترفض توزيع السلطات".

انقلاب الدعوة
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون، النائب خلف عبد الصمد، يوم السبت الماضي، إن "موقفنا ثابت بشأن دستورية تبني مطلب إقليم البصرة، ولا سلطة لأحد سوى الشعب في تعطيل هذا المطلب الدستوري"، موضحاً أن "التجربة السياسية الجديدة أثبتت أنّ الإقليم يحصل على امتيازات وحقوق أكثر من المحافظات، وإقليم كردستان مثال شاخص".

وشدد عبد الصمد على أن "المطالبة بإقليم البصرة هي مطالبة مشروعة للحصول على حقوق قانونية مسلوبة، كما أنّ التجربة أثبتت أيضاً أنّ الحصول على الحقوق يحتاج صوتاً عالياً مدوياً للمطالبة بتلك الحقوق"، مؤكداً "نحن ندعم أي حراك للمطالبة بالحقوق ما دام ذلك تحت سقف الدستور والقانون".

أشار عبد الصمد إلى أن "استمرار مخالفة قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم، وحجب حصة البصرة من عائدات البترودولار المحددة بخمسة دولارات عن كل برميل منتج، وأخرى عن التكرير والغاز، يشكّل إجحافاً كبيراً للبصرة"، مؤكداً "لو تحوّلت البصرة إلى إقليم، فإنّ هذا الإجحاف يمكن أن يزال عنها".

من جهته انتقد مسؤول في أحد الأحزاب الشيعية في البصرة كلام النائب والمحافظ السابق عبد الصمد حول إنشاء إقليم البصرة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ(المدى) أمس: "أعرف عبد الصمد جيداً وهو كان طوال الوقت ضد مشروع الفيدرالية، فما الذي يدفعه للانقلاب الآن؟".

وكان نوري المالكي، حتى بعد خروجه من رئاسة الوزراء، قد قال في زيارة الى البصرة عام 2015، ان: "الوقت غير مناسب لتحويل محافظات الى أقاليم"، معتبراً أن "إقليم المحافظة الواحدة أشد ضرراً على وحدة العراق من الإقليم الذي يتكون من محافظات عديدة".

ويفسر مراقبون تراجع ائتلاف دولة القانون عن رفض إنشاء الإقليم، هو سعي الائتلاف الذي يقوده نوري المالكي، للحصول على منصب محافظ البصرة، خصوصاً أن المحافظ الحالي أسعد العيداني، فاز بمقعد في البرلمان، وليس واضحاً حتى الآن فيما لو كان العيداني يريد الاستمرار في المنصب أو الذهاب الى البرلمان، خصوصا ان الأخير لم يؤدِّ اليمين الدستورية حتى الآن.

علم الإقليم
رفع متظاهرون في البصرة الجمعة الماضية، 100 علم لإقليم البصرة المقترح، ذي الألوان الثلاثة (الأبيض- الأزرق- الأخضر) تتوسطه قطرة نفط ترتكز على سعفتين، في إشارة الى النفط والنخيل المشهورين في المحافظة.

وقال سمير المالكي، أحد الناشطين المدافعين عن إقليم البصرة في اتصال هاتفي مع (المدى) أمس ان "المحتجين يئسوا من حلول الحكومة وتعاملهم معنا كمواطني درجة ثانية، ولم يبق أمامنا غير خيار الإقليم".

وأكد النشاط البصري أن هناك دعوات من شيوخ عشائر في مناطق مختلفة من البصرة، تطالب بالانضمام الى حملة إنشاء الإقليم. وقال المالكي ان "المتظاهرين سيحتجون صباح غد الاربعاء أمام مبنى مفوضية الانتخابات في البصرة للضغط عليهم لبدء عملية الاستفتاء".

في 2015 كان قد اعتذر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، عن إجراء استفتاء في البصرة لإعلانها إقليماً بسبب قلة التخصيصات المالية. وأكد الناشط البصري أن "مفوضية الانتخابات كانت قد طالبت بـسبعة ملايين دولار لفتح الصناديق".

ويأمل الناشطون هذه المرة القبول بفتح صناديق الاستفتاء بعد القضاء على داعش وتعافي أسعار النفط. وينص الدستور في المادة 119 على انه "يحق لكل محافظةٍ أو أكثر، تكوين إقليم بناءً على طلبٍ بالاستفتاء عليه، يقدم بإحدى طريقتين: أولاً:- طلبٍ من ثلث الأعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم. ثانياً:- طلبٍ من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الإقليم".

وكان النائب السابق وائل عبد اللطيف قد قدم عام 2008، 38 ألف توقيع إلى المفوضية وتم تقليصها إلى 34 ألف توقيع "بذريعة تكرر الأسماء"، ولم يحصل الطلب على النسبة المطلوبة للانتقال الى الاستفتاء الشعبي، الذي سيطلب في المرحلة الأولى منه تسمى بمرحلة الداعمين للإقليم، التي تحتاج الى موافقة 10% من نسبة الناخبين، ثم المرحلة الثانية والاخيرة –الاستفتاء- الذي يحتاج لنجاح إنشاء الإقليم الـ50 زائداً واحد من أصوات الناخبين.

وقال عبد اللطيف إن الحكومة والمفوضية في ذلك الوقت "حاربتنا بقلة التخصيصات المالية". وأضاف "كان من المفترض فتح 540 مركز اقتراع، لكنها لم تفتح غير 20 مركزا فقط".

ورفضت الحكومة بعد ذلك طلب قدمه النائب السابق عن البصرة محمد الطائي، كما رفضت حكومة المالكي طلبات مشابهة قدمها النائب السابق شعلان الكريّم لإعلان صلاح الدين إقليماً.

من جهته قال رئيس كتلة الحكمة في البصرة أمين وهب لـ(المدى) أمس ان "اللجوء الى طلب إعلان الإقليم، تدرج طبيعي في أحداث البصرة التي بدأت بتظاهرات عادية وتحولت الى العنف، بينما يزداد الإهمال الحكومي".

وقال وهب إن: "الجمهور في البصرة يعرف أنّ سخاء الحكومة الآن في إعطاء التخصيصات المالية للمحافظة لن يدوم، لأنه في نهاية العام ستعود الأموال الى الخزينة ولن ينجز أي مشروع".!

126
الرئيس العراقي يرفض تحميل بلاده وزر العقوبات على إيران
الرئيس العراقي برهم صالح: لا نتوسط بين طهران وواشنطن.. والعراق أولا.
العرب / عنكاوا كوم

خطوات أولى في طريق طويل
لا يمتلك الرئيس العراقي الجديد برهم صالح قدرات خارقة لإحداث تحوّل جذري في وجهة السياسات الخارجية للعراق، لكنه يبدو مؤهلا بما لديه من خبرة ومن شبكة علاقات إقليمية ودولية، للحدّ من اختلال التوازن في تلك العلاقات ورجوح الكفّة فيها لمصلحة إيران على حساب علاقات حيوية للبلد مع محيطه العربي والخليجي الذي يمكن أن يقوم بدور كبير في مساعدة العراق على تجاوز مخلفات حقبة داعش وإعادة إعمار مناطقه المدمرة وتنشيط اقتصاده.

الكويت - قال الرئيس العراقي برهم صالح إنّه لا يريد لبلده “أن يكون محملا بوزر العقوبات الأميركية على إيران”.

وأشار خلال حديثه للصحافيين في الكويت “نحن في حوار مستمر مع الولايات المتحدة ويجب مراعاة خصوصية العراق بشأن تلك العقوبات”.

كما نفى صالح أن تكون بغداد بصدد القيام بوساطة بين طهران وواشنطن، مؤكّدا قوله “لا نريد أن ندخل في محاور ومصلحتنا أن يكون العراق أولا”.

وبدأ برهم صالح، الأحد من الكويت، أول جولة خارجية له منذ اختياره في أكتوبر الماضي رئيسا للعراق وما رافق ذلك من حديث عن توجّه نحو تصحيح مسار العلاقات الخارجية للبلد لا سيما مع جواره الإقليمي، والاستفادة في ذلك من شبكة علاقات السياسي الكردي المخضرم داخل الإقليم وخارجه.

وقال مكتب الرئيس العراقي إنّ زيارة الكويت “تأتي ضمن جولة خليجية.. تلبية لدعوات رسمية”، مشيرا إلى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن جدول الجولة، ومؤكّدا سعي العراق إلى بناء علاقات قوية مع عمقها العربي والخليجي، والتعاون في “إرساء قواعد حسن الجوار والتكامل الاقتصادي والإنمائي”.

وعلى مدى السنوات الـ15 السابقة اتبع العراق سياسات خارجية-إقليمية على وجه التحديد- توصف بغير المتوازنة، في إشارة إلى ربطه علاقات واسعة مع إيران على حساب بلدان جواره العربي، وخصوصا مع بلدان الخليج، تأثّرا بتوجّه لأحزاب والشخصيات التي قادت العملية السياسية وتولّت أهم المناصب في الدولة، وهي أحزاب وشخصيات ذات ارتباطات واسعة بطهران.

ويرى متابعو الشأن العراقي، أنّ بغداد باتت بأمسّ الحاجة لتعديل سياساتها تجاه بلدان الإقليم وتحسين العلاقات معها، والاستفادة مما يتيحه ذلك من فرص اقتصادية لا يمكن للعلاقة مع إيران أن توفّرها مستقبلا خصوصا مع اشتداد خناق العقوبات الأميركية على طهران. وقال برهم صالح، الأحد، للصحافيين “نحن والسعودية ودول الخليج حالة واحدة في مواجهة الإرهاب والتطرف”.

ويذكّر مراقبون بالمهمّة الشاقّة، والضرورية في الوقت ذاته، التي تنتظر طاقم الحكم الجديد في العراق، والمتمثّلة بتجاوز مخلّفات الحرب على تنظيم داعش، وإعادة إعمار المناطق المدمّرة فضلا عن إعادة تنشيط الاقتصاد وتحسين ظروف عيش المواطنين في عموم مناطق البلاد.

ويرى محلّلون أن برهم صالح لا يمتلك قدرات خارقة لتغيير مسار السياسات الخارجية للعراق بشكل جذري، خصوصا مع تراجع أهمية منصب رئيس الجمهوية في النظام العراقي القائم بعد سنة 2003، لكنّهم يلمسون حماسه لإعادة ترميم علاقات العراق مع بلدان الإقليم.

واستُقبل صالح الأحد في مطار الكويت من قبل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الأمر الذي عكس الأهمية التي توليها السلطة الكويتية للزيارة.

وقال صحافيون مرافقون للرئيس العراقي في جولته الدولية لـ”العرب”، إن “الرئيس برهم صالح تلقى إيضاحا، وهو على متن الطائرة، بأن أمير الكويت سيكون في استقباله شخصيا”.

واعتبر مراقبون أن هذا الاستقبال مؤشر ثقة في الرئيس العراقي الجديد وإمكانية استثمار ذلك في تعزيز الوضع السياسي والدبلوماسي الإقليمي والدولي للعراق، والمتراجع بشدّة خلال السنوات الماضية.

ويراهن برهم صالح على شبكة علاقاته لموازنة النفوذ الإيراني المستحكم في بلاده، لكن بطريقة هادئة وحرص على عدم استثارة طهران التي يعلم أنّ فاعلين كبارا في السياسة العراقية وفي مواقع صنع القرار، يقومون على حماية نفوذها وتأمين مصالحها في العراق.

ولدى لقائه الرئيس العراقي، أكد أمير الكويت أن بلاده “لن تدخر جهدا في مساعدة العراق والوقوف إلى جانبه في مرحلة إعادة الإعمار بعد القضاء على تنظيم داعش”.

وقال وزير الديوان الأميري علي الجراح الصباح إن “المباحثات تناولت العلاقات الثنائية التي تربط البلدين وتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وسبل دعم أمن واستقرار العراق لتحقيق وحدة وسلامة أراضيه”.

وأضاف أن الطرفين بحثا “القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسط أجواء ودية تعكس روح الأخوّة”.

ومن جانبه دعا الرئيس العراقي إلى “أن يكون للعراق والكويت موقف موحد في المحافل الدولية والإقليمية”.

وشدد صالح على “ضرورة تكاتف البلدين معا لتحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة كي تتوفر فرص العمل للشباب وتتم إعادة الإعمار”، مشيرا إلى أن “شعوب المنطقة عانت كثيرا من آثار الخلاف، ووجب النظر للمستقبل والعمل عليه”.

127
ذئب منفرد أدمن المخدرات والتهيؤات وقضى برصاص الشرطة الأسترالية
الحكومة الأسترالية تنفي ارتباط شير علي بالدولة الإسلامية لكنها تؤكد انه استوحى هجومه من نهج التنظيم المتطرف.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أشخاص غير مرئيين مسلحون برماح' طاردوا شير علي
سيدني - أعلنت الحكومة الاسترالية الأحد أن مواطنها الصومالي الأصل الذي نفذ هجوما بالسكين في ملبورن استوحى الاعتداء من تنظيم الدولة الإسلامية لكنه لم يكن على ارتباط بالمجموعة المتطرفة.
وطعن حسن خليف شير علي حتى الموت سيستو مالابينا، وهو صاحب مقهى محلي شهير وأصاب شخصين بجروح وسط ملبورن، ثاني كبرى المدن الاسترالية، بعد ظهر الجمعة قبل أن ترديه الشرطة.
وقاد المهاجم البالغ من العمر 30 عاما سيارة ملأها باسطوانات الغاز في أنحاء المدينة قبل إشعالها.
وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشرته وكالة أعماق التابعة له على تطبيق تلغرام أن شير علي "هو من مقاتلي (تنظيم) الدولة الإسلامية" لكن من دون تقديم أي دليل يثبت ذلك.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية بيتر داتون للصحافيين في بريزبين "في ما يتعلق بارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية أو أي مجموعة إرهابية، لا توجد كما أبلغت عضوية في أي منظمة أو ارتباط مؤكد بتنظيم الدولة الإسلامية".
وأضاف أن المعلوم حتى الآن هو أن "هذا الشخص كان يُحمّل معلومات أو يصيغ رسائل في عقله بشأن ما عليه القيام به. إنه (اعتداء) مستوحى وليس مسألة ارتباط أو عضوية".
وكان شير علي معروفا لدى الاستخبارات الاسترالية إذ إن السلطات سحبت جواز سفره في 2015 على خلفية القلق بشأن نيته السفر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن السلطات لم تعتبر أنه يشكل تهديدا للأمن القومي.
ودافع داتون بدوره عن جهاز الاستخبارات الاسترالي مشيرا إلى أن لديه أكثر من 400 تحقيق وشخص مثير للاهتمام عليه متابعتهم. وقال "لم يكن لدى الشرطة معلومات استخباراتية تتعلق بأن هذا الشخص سيرتكب عملا ما".
وأضاف "يستحيل على السلطات تغطية كل حالة، يقوم فيها شخص ما بالتقاط سكين من درج المطبخ". وتطلق وسائل الاعلام على هذه الحالات تسمية "الذئاب المنفردة".
وتأتي تصريحات داتون بينما ذكرت صحيفة "هيرالد صن" في ملبورن الأحد أن شير علي كان يعاني من مشكلات تتعلق بالإدمان على المخدرات والكحول وأنه انفصل عن زوجته وابتعد عن عائلته.
وتساءلت صحيفة "ذي إيج" عن صحته العقلية. ونقلت عن إمام محلي قوله إن شير علي أبلغه بأنه "مطارد من قبل أشخاص غير مرئيين يحملون رماحا".
وتفيد السلطات الاسترالية أنه تم منع وقوع أكثر من عشرة هجمات إرهابية خلال السنوات الأخيرة. لكن استراليا شهدت كذلك عدداً من الهجمات الإرهابية في السنوات القليلة الماضية بينها هجوم على مقهى في سيدني في العام 2014، قتل فيه رهينتان.
وكانت ستجري العام المقبل محاكمة شير علي لاتهامات منفصلة تتعلق بالإرهاب حيث اتهم بالتخطيط لشراء سلاح ناري وقتل الأشخاص ليلة رأس السنة.

128
واشنطن بوست واجهة لحملة متعددة الأطراف تصفي الحساب مع السعودية
مساعي تبييض الحوثيين تهدف إلى النيل من السعودية ومن إدارة الرئيس دونالد ترامب.
العرب / عنكاوا كوم

متمرد يتحدث بلغة السلام
واشنطن - أعاد مقال نشره قيادي حوثي على صفحات واشنطن بوست، الجمعة، إلى الواجهة دور الصحيفة خلال الأسابيع الأخيرة في تصفية الحساب مع السعودية وتحوّلها إلى واجهة لحملة متعددة الأطراف في استهداف الرياض ونفوذها الإقليمي.

ونشرت الصحيفة الأميركية مقالا لمحمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى اللجنة الثورية العليا، هاجم فيه التحالف الذي تقوده السعودية، كما هاجم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقابل الإيحاء بأن المتمردين حريصون على التوصل إلى “سلام شجعان”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مسعى من الصحيفة لتبييض الحوثيين بهدف النيل من السعودية ومن إدارة ترامب التي لا تخفي تفهمها للمواقف السعودية سواء في الملف اليمني أو في قضية الصحافي جمال خاشقجي.

وكتب الحوثي في مقاله أنّ التصعيد المستمر للهجمات ضد مدينة الحديدة في اليمن على يد ما أسماه التحالف الأميركي السعودي “يؤكد أن الدعوات الأميركية لوقف إطلاق النار ليست سوى كلام فارغ”.

وتابع “نحن نحب السلام (…) ونحن مستعدون للسلام، سلام الشجعان”، مضيفا “نحن مستعدون لوقف الصواريخ إذا أوقف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية”، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية التي يطلقها المتمردون باتجاه المملكة.

وكتب وزير الخارجية اليمني في الحكومة المعترف بها خالد اليماني على حسابه على تويتر بالإنكليزية “من كان يتصور أن يرى مجرم حرب مثل محمد علي الحوثي يفبرك لغة سلام في واشنطن بوست! عملاء إيران بدأوا يجدون طريقهم إلى الصحافة الأميركية”. وتابع “يا له من أمر معيب!”.
واعتبر مراقبون أن نشر مقال القيادي الحوثي هو امتداد للحملة التي تخوضها الصحيفة ضد السعودية في علاقة بقضية خاشقجي، مشيرين إلى أن ما بدأ بنشر مقالات لخاشقجي، صار حملة تجمع أطرافا تبدو بعيدة عن بعضها البعض مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والآن الحوثي، لكن ما يجمعها هو محاولة النيل من السعودية وإرباك مساعيها لاستعادة دورها المؤثر في قيادة العالم الإسلامي.

وتساءل المراقبون عن توصيف الهدف من وراء نشر تلك الآراء والمقالات إن لم يكن استهداف السعودية، ساخرين من أن يجد أردوغان المسؤول عن حبس وتشريد المئات من الصحافيين منبرا له في صحيفة تقول إنها تدافع عن حرية الصحافة وتريد أن تعرف الحقيقة في مقتل صحافي واحد وتسكت عن مصير العشرات.

وتتهم أوساط خليجية أردوغان بمحاولة ابتزاز السعودية عبر تحويل قضية خاشقجي إلى نافذة يومية في خطاباته وتصريحاته، وأنه سعى في مقاله الأخـير بـواشنـطن بوست إلى استهداف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبر الإيحاء بأن الأمر بقتل خاشقجي جاء من “أعلى مستويات” الحكومة السعودية، و“لا أعتقد ولو لثانية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمر بذلك”.

ابتزاز تركي في قضية خاشقجي
واستغرب المراقبون نشر مقال لقيادي في جماعة مسلحة سيطرت على العاصمة اليمنية بقوة السلاح ومارست انتهاكات جسيمة في حق المعارضين لانقلابها، وخاصة الاستهداف بالقتل والاعتقال والتعذيب للعشرات من الصحافيين، فكيف تجد مساحة لتبييض سجلها في صحيفة دولية تدافع عن حقوق الإنسان وسلامة الصحافيين.

ويربط المتابعون الحملة على السعودية بحسابات الصحيفة مع البيت الأبيض، وضمن معركة تبدو شخصية إلى حد كبير وتستهدف ترامب، على حساب اهتمامها بإظهار الحقائق سواء المتعلقة بقضية خاشقجي أو بملف السلام في اليمن، وهل يتم ذلك برؤية متوازنة أم بفسح المجال لخصوم السعودية لتصفية الحساب معها.

وسعى محمد علي الحوثي في مقاله بواشنطن بوست إلى دق الإسفين بين واشنطن والرياض، وإظهار المتمردين بمظهر المسالمين.

وحذر المتابعون من أن تمادي وسائل إعلام أميركية في تحدي ترامب وإغاظته بنشر آراء مستفزة قد تقود إلى نشر مقالات لمسؤولين إيرانيين أو من حزب الله لمهاجمة العقوبات الأميركية، ما يمثل تحديا للأمن الأميركي قبل تسجيل النقاط على ترامب.

129
الحرب العالمية الأولى.. نزاع أعاد تشكيل الخارطة الدولية
معاهدات السلام أعادت رسم خريطة أوروبا والشرق الأوسط بالكامل عبر تقطيع الإمبراطوريات المهزومة، ما أدى إلى نشوء العديد من النزاعات المستقبلية والحدود والأمم الجديدة.
العرب / عنكاوا كوم

انهيار أمم وظهور قوى جديدة
باريس- يلخص المفهوم الفرنسي في معاهدة فرساي بان “ألمانيا ستدفع الثمن” أوهام المنتصرين في أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، متجاهلاً الانهيار السياسي والاقتصادي والمعنوي في قارة مارست هيمنتها على العالم طوال قرون.

كانت شعوب أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى منهكة أدمتها المعارك، وبدا الإغراء الثوري المستوحى من المثال الروسي ينتشر عام 1919 خصوصا في ألمانيا والمجر. لكن هذه المحاولات قمعت بشدة، وكذلك الإضرابات في فرنسا وإيطاليا.
 أرض خصبة للشمولية
لكن في المدى المنظور، فان معاهدة فرساي التي وقعت في 28 حزيران/يونيو 1919 كانت محفوفة بالعواقب من خلال استهداف ألمانيا أخلاقياً واقتصادياً.

وقد حدد مؤتمر لندن عام 1921 مبلغ 132 مليار مارك من الذهب حجم “التعويضات” المستحقة للحلفاء، وبشكل رئيسي فرنسا. وندد الألمان بما وصفوه بأنه “إملاءات” واكتشفوا أنهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم.

وبغية إجبارهم على القيام بذلك، احتلت القوات الفرنسية منطقة الرور عام 1923 فانزلقت ألمانيا إلى مزيد من الفوضى الاقتصادية والتضخم المفرط وعم الاستياء والحقد بشكل واسع.

في غضون ذلك، سيجد أحد المحرضين واسمه أدولف هتلر أرضا خصبة للتحرك للوصول إلى السلطة بعد عشر سنوات، قبل أن يدفع أوروبا مرة أخرى إلى الوقوع في النار والدم.

على الجانب الآخر من جبال الألب، يقود الفاشي بينيتو موسوليني إيطاليا باتجاه نفس الأحلام القاتلة من الثأر والعظمة.

وخلافا لذلك، كانت الحرب ونتائجها رسخت في فرنسا وبريطانيا تيارا سلميا من شأنه أن يفسر شلل الديمقراطيات الأوروبية بمواجهة هتلر.

وبعيدا عن ألمانيا، أعادت معاهدات السلام رسم خريطة أوروبا والشرق الأوسط بالكامل عبر تقطيع الإمبراطوريات المهزومة، ما أدى إلى نشوء العديد من النزاعات المستقبلية والحدود والأمم الجديدة، من دول البلطيق إلى تركيا مرورا بيوغوسلافيا أو تشيكوسلوفاكيا.

كما تم تفكيك السلطنة العثمانية التي كانت تعاني سكرات الموت منذ القرن التاسع عشر لصالح المنتصرين، في حين أسفرت الوعود البريطانية المتضاربة للعرب واليهود عن زرع بذور النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.
هيمنة الولايات المتحدة
إذا كانت المكانة السياسية للمنتصرين الرئيسيين فرنسا وبريطانيا في ذروتها عام 1919 ، فإنها بالكاد كانت تخفي التوسع الدولي للولايات المتحدة التي ستثبت نفسها القوة الرئيسية، اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ضمن المعسكر الغربي طوال العقود التالية.

على الصعيد الديموغرافي أيضا، خرجت أوروبا منهكة: فقد قتل ما لا يقل عن 10 ملايين جندي وجرح 20 مليوناً كما قضى عشرات الملايين من المدنيين بسبب المذابح والجوع والمرض ناهيك عن الأنفلونزا الاسبانية عامي 1918 و 1919.

ومن نتائج الحرب ايضا، ملايين المعوقين والأرامل والأيتام في جميع أنحاء القارة القديمة.

 نكهة الانعتاق
لعبت النساء في كل مكان دورا حيويا في المجهود الحربي، عبر الحلول مكان الرجال في المصانع وفي الحقول. واكتشف العديد منهن في هذه المناسبة نكهة الانعتاق أو التحرر.

ورغم عودتهن إلى الأعمال المنزلية اثر تسريح الرجال، فقد حصلن على حق التصويت في العديد من البلدان مثل ألمانيا أو النمسا أو بريطانيا. لكن تعين على الفرنسيات الانتظار حتى اقتراب انتهاء الحرب التالية للحصول على حق التصويت عام 1944.

ساهمت مجازر سنوات الحرب في طبع حياة الفنانين والمثقفين إلى الأبد نظرا لمعاينتهم الفظائع التي تخللتها.

فقد نشأت حركة الدادائيين، خلال الحرب كما ان السريالية انتشرت في الشعر والرسم التشكيلي والادب وخصوصا في فرنسا وبلجيكا وألمانيا، باعتبارها خشبة الخلاص من الرعب.

في الوقت نفسه، استحوذت على شباب المدن قابلية هائلة للحياة والاحتجاج. إنه وقت “السنوات المجنونة” في باريس، في حين كان الرسامون والكتاب في برلين يحاولون نسيان الحزن في حفلات ليلية تستمر حتى الفجر.

130
الرئيس العراقي يسلم الكويت دفعة أولى من أرشيفها
برهم صالح في أول زيارة له خارج العراق يبحث مع أمير الكويت تعزيز الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.
العرب / عنكاوا كوم

انفتاح عراقي على دول الخليج
الكويت - بحث أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس العراقي برهم صالح، الأحد، بقصر بيان في حولي (جنوب العاصمة) تعزيز الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

وقال وزير الديوان الأميري علي الجراح الصباح، في تصريح صحفي، إن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية التي تربط البلدين وتعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وسبل دعم أمن واستقرار العراق لتحقيق وحدة وسلامة أراضيه.

وأضاف أن الطرفين بحثا "القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وسط أجواء ودية تعكس روح الأخوة".

ووصل الرئيس العراقي إلى الكويت في وقت سابق الأحد، في زيارة لم يعلن عن مدتها، وهي الأولى له خارج العراق بعد تسلمه منصبه أكتوبر الماضي.

ونقلت صحيفة "الرأي" الكويتية، عن "صالح"، أن زيارته "ستشهد تسليم دفعة من الممتلكات والأرشيف الكويتي الموجود في خزائن الخارجية العراقية، على أن يتم تسليم بقية تلك الممتلكات على دفعات لاحقة ومتتابعة، كجزء من بادرة حسن النية لدى العراق تجاه دولة وشعب الكويت الشقيق".

وأضاف "صالح"، عشية وصوله الكويت، أن زيارته "تأتي في إطارها الطبيعي، (باعتبار العراق والكويت) دولتين جارتين شقيقتين تجمعهما أواصر العلاقات التاريخية الوثيقة والأخوة الحقيقية والتطلعات المشتركة نحو المستقبل الزاهر بين البلدين".

وأردف "للكويت أمير حكيم وقدير هو سمو الشيخ صباح الأحمد، يشرفني الاجتماع به لبحث سبل التعاون المشترك وفتح آفاق التكامل والإنماء بين بلدينا وشعبينا".

وأشار أن العراق يصر على "تجاوز صفحات الماضي المؤلمة، من دون أن ننسى معاناة الشعب الكويتي، وقد تجاوزنا بإصرار شعبنا حقبة النظام الديكتاتوري المعتدي على جيرانه".

وانقطعت العلاقات تمامًا بين البلدين، عندما اجتاح العراق برئاسة الرئيس الراحل صدام حسين، الكويت واحتلالها لعدة أشهر، قبل أن تخرج القوات العراقية تحت وطأة حملة عسكرية دولية.

واستأنفت بغداد والكويت علاقاتهما في 2003، عقب سقوط النظام العراقي السابق.

131
بالصورة: اعتقال نائب عراقي سابق بتهمة الإرهاب

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
أفاد مصدر عراقي، الخميس، بأن القوات الأمنية العراقية أعتقلت نائباً سابقاً بتهمة الإرهاب.

ونقل موقع "السومرية نيوز" العراقي، عن المصدر الأمني أن قوة من شرطة الدور اعتقلت الخميس   النائب السابق في البرلمان العراقي ضياء محي خلف عبد الله الدوري.

وأضاف المصدر أن "اعتقاله كان وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب".

132
نعوم تشومسكي: أردوغان دكتاتور مزدوج المعايير
الرئيس التركي ساعد داعش وأفرط في دعم جبهة النصرة، والمعارضة الغربية ضعيفة جدا تجاه عنف أردوغان ضد الأكراد.
العرب / عنكاوا كوم

تشومسكي: أيام التسعينات المظلمة في تركيا تتكرر في زمن أردوغان
إسطنبول - اتّهم المفكر الأميركي نعوم تشومسكي الرئيسَ التركي رجب طيب أردوغان بازدواجية المعايير حول الإرهاب، وذلك حين اختاره أردوغان تحديدا من بين المئات من الأكاديميين الذين وقعوا على عريضة يعارضون فيها الممارسات التركية ضد الشعب الكردي، ووصفه بأنه إرهابي.

ووقّع تشومسكي مع مجموعة من الأكاديميين الأتراك عريضة تعترض على القمع الشديد والمتزايد الذي تمارسه الحكومة التركية ضد شعبها الكردي، وكان واحدا من عدة أشخاص أجانب تمت دعوتهم للتوقيع.

وبعد الهجوم الإرهابي الوحشي في إسطنبول مباشرة شن أردوغان هجوما عنيفا ولاذعا على موقّعي البيان، معلنا على طريقة بوش أنك إما “أن تكون معنا وإما مع الإرهابيين”، واختاره من أجل سيل من الذمّ، لذلك طلب منه الإعلام التركي والأصدقاء أن يردّ، وقد فعل ذلك باختصار، ونقل موقع أحوال تركية رد نعوم تشومسكي على الرئيس التركي وكتب:

“اتهمت تركيا داعش الذي ساعده أردوغان بعدة طرق بأنه وراء الهجوم، بينما يدعم أردوغان جبهة النصرة التي لا تكاد تختلف عن داعش، ثم بدأ هجوما على هؤلاء الذين يدينون جرائمه ضد الكرد الذين يصادف أنهم القوة الأساسية على الأرض في مواجهة داعش في كل من سوريا والعراق. هل يحتاج هذا إلى تعليق؟”
أردوغان قام لسنوات عدة بخطوات لدعم سلطته متقلبا على الخطوات المشجعة نحو الديمقراطية التي تمت في تركيا. وتظهر كل المؤشرات أنه يسعى لأن يصبح حاكما مستبدا متطرفا مقتربا من الدكتاتورية، ومن أن يكون حاكما قمعيا قاسيا
ويضيف تشومسكي أنّ الأكاديميين الأتراك الذين وقّعوا البيان اعتُقلوا وتم تهديدهم، وهوجم الآخرون جسديا، بينما استمرّ القمع الحكومي في التصاعد.. تكاد أيام التسعينات المظلمة لا تمحي من الذاكرة، وكما من قبل، سجّل الأكاديميون الأتراك وغيرهم أمانة وشجاعة ملحوظة في المعارضة القوية لجرائم الدولة بصورة نادرا ما تجدها في مكان آخر، معرضين أنفسهم للخطر ومتحملين أحيانا عقوبات شديدة بسبب مواقفهم الجديرة بالاحترام. ولحسن الحظ هناك دعم دولي متزايد لهم، رغم أنه مازال أقل بكثير مما يجب.

وفي ردّه على سؤال بأنّه يصف أردوغان بـ”دكتاتور أحلامه”، قال تشومسكي في كتابه “العالم إلى أين؟”، إنّه يعني بذلك أن أردوغان قام لسنوات عدّة بخطوات لدعم سلطته متقلبا على الخطوات المشجّعة نحو الديمقراطية والحرية التي تمت في تركيا في سنوات سابقة. وتظهر كل المؤشرات أنه يسعى لأن يصبح حاكما مستبدا متطرفا مقتربا من الدكتاتورية، ومن أن يكون حاكما قمعيا قاسيا.
إستراتيجية "العثمانيون الجدد"
عن فكرة أنّ تركيا كشفت في ظل حكم أردوغان عن نشر إستراتيجية “العثمانيون الجدد” تجاه الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وما إن كان نشر هذه الإستراتيجية الكبيرة يجري بالتعاون مع الولايات المتحدة أو بمعارضتها، يلفت تشومسكي إلى أن تركيا كانت بالطبع حليفا مهما جدا للولايات المتّحدة، حتى أنها أصبحت المتلقّي الأوّل للأسلحة الأميركية في حكم كلينتون. حيث صبّ كلينتون السلاح داخل تركيا لمساعدتها في تنفيذ الحملة الضخمة من القتل والتدمير والإرهاب ضدّ أقلّيتها الكردية. وكانت تركيا أيضا حليفا أساسيا لإسرائيل منذ عام 1958 كجزء من تحالف عام ضمّ الدول غير العربية برعاية واشنطن لضمان السيطرة على مصادر الطاقة الرئيسة في العالم عبر حماية الدكتاتوريات الحاكمة ضد ما يعرف بـ”القومية الأصولية”، وهو تعبير تلطيفي استخدم من أجل الشعوب.

ويشير إلى أن العلاقة متوترة نوعا ما اليوم رغم أن التحالف على حاله. ويجد أن تركيا لديها علاقات من الممكن أن تكون طبيعية جدا مع كلّ من إيران وآسيا الوسطى، وهي قد تميل إلى متابعة هذه العلاقات، الأمر الذي قد يزيد التوتّر مع واشنطن مرة ثانية، لكنّ ذلك لا يبدو مرجّحا جدّا الآن.

وفي حديثه عن التدخّل التركي في الوضع السوري يقول تشومسكي إن ما يحدث في قصة الرعب السورية يفوق الوصف، إذ يبدو أن القوى الأساسية المعارضة لداعش على الأرض هم الكرد، تماما كما في العراق، وهم كانوا على لائحة الإرهاب الأميركية. في كلا البلدين، هم الهدف الأساسي لهجوم حليفنا التركي العضو في “الناتو”، الذي يدعم أيضا فرع القاعدة في سوريا “جبهة النصرة”. ويرى أن الدعم التركي لـ”النصرة” مفرط جدا. لذا رأينا أنه عندما أرسل البنتاغون بضعة أعداد من المقاتلين الذين درّبهم، سارعت تركيا إلى تحذير “النصرة” التي أبادتهم.

وعند الحديث عن أن هناك تغييرا جيوسياسيا يحدث في الدور الإقليمي لتركيا، الأمر الذي كان السبب الأساسي وراء الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، وهل يجد هذا التغيير جاريا، يرى تشومسكي أنّ هناك بالتأكيد تغيرا في السياسة الإقليمية منذ عهد رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو الذي تحدث عن سياسة صفر مشكلات، لكن ذلك التغير جاء لأن المشكلات تفاقمت.

وذكر أن تركيا تسعى إلى أن تصبح دولة إقليمية، ما وصف أحيانا بالعثمانية الجديدة، الأمر الذي يبدو مستمرا، إن لم يكن متسارعا. ومع زيادة التوتر مع الغرب نتيجة استمرار حكومة أردوغان انجرافها القوي نحو الحكم المستبدّ مع معايير قمعية متطرفة تماما، من الطبيعي أن تتجه تركيا إلى البحث عن تحالفات في مكان آخر، تحديدا مع روسيا.

ويعتقد أن زيارة أردوغان الأولى بعد الانقلاب إلى موسكو لكي يعيد “حلف الصداقة بين موسكو وأنقرة”، إلى ما كان عليه قبل أن تسقط تركيا الطائرة الروسية في نوفمبر 2015 عندما زعموا أنها اخترقت الحدود التركية لبضع ثوان بينما كانت تنفّذ مهمّة قصف في سوريا. ويجد أنه بالنسبة للانقلاب لا تزال خلفيته الأساسية غامضة حتى الآن. ويقول “لا أرى دليلا على أنّ التغيّرات في السياسة الإقليمية لعبت دورا فيه”.

تعزيز النظام الاستبدادي

يقول تشومسكي إنه لسوء الحظّ، هناك معارضة غربية ضعيفة جدّا لعنف أردوغان وللتصعيد الشديد للأعمال الوحشية ضدّ الشعب الكرديّ في الجنوب الشرقي، الذي يصفه بعض المراقبين الآن بأنه يقارب الرعب الذي حدث في تسعينات القرن الماضي.

ويشير تشومسكي إلى كيف أنّ الانقلاب على أردوغان ضمن له تعزيز نظام الحكم الاستبدادي جدا في تركيا، حيث اعتقل أردوغان الآلاف من الناس وأغلق وسائل إعلام ومدارس وجامعات تابعة للانقلاب. وربما تكون آثار الانقلاب قد زادت حتى دور الجيش في العلاقات السياسية بما أنه سيصبح تحت السلطة المباشرة للرئيس نفسه، وذلك في حركة كان أردوغان قد بدأها سابقا.

وعمّا إن كان ذلك يؤثر في علاقة تركيا مع الولايات المتحدة والقوى الأوروبية إذا أخذنا في الحسبان مزاعم الأخيرة حول حقوق الإنسان والديمقراطية داخل تركيا وحول مساعي أردوغان إلى إقامة روابط وثيقة مع بوتين، يذكر تشومسكي أنّ “مزاعم” هي الكلمة الصحيحة. وأنّه خلال التسعينات من القرن الماضي مارست الحكومة التركية أعمالا وحشية رهيبة استهدفت فيها الشعب الكردي، إذ قتل العشرات من الآلاف، ودمرت الآلاف من القرى والبلدات، وأخرج المئات من الألوف وربما الملايين من بيوتهم، مع كل ما يمكن تخيله من تعذيب. 80 بالمئة من السلاح كانت تأتي من واشنطن، وازدادت النسبة بزيادة الأعمال الوحشية.

ويجد أن “العلاقات بين نظام أردوغان والغرب تصبح أكثر توترا، وهناك غضب شديد ضد الغرب من داعمي أردوغان لأن المواقف الغربية تجاه الانقلاب تنتقده باعتدال، لكن ليس على النحو الذي يكفي النظام. أما باتجاه الاستبداد المتزايد والقمع الشديد، فالانتقاد غير قوي، لكن النظام يراه كثيرا جدا. وفي الحقيقة، هناك اعتقاد كبير بأن الولايات المتحدة هي من بدأت الانقلاب”.

وتناول تشومسكي كذلك صفقة المهاجرين الأخيرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي ويرى أنها صفقة “على وشك الفشل”، وكيف أنه مع ذهاب أردوغان بعيدا جدا ليقول علنا إن “القادة الأوروبيين لم يكونوا صادقين”. ويعتقد أن نتائج ذلك ستنعكس على العلاقات التركية مع الاتحاد الأوروبي، وعلى اللاجئين أنفسهم، إذا فشلت الصفقة، ويرى أن أوروبا رشت تركيا في الأساس لمنع اللاجئين البائسين الهاربين من الجرائم التي يتحمل الغرب مسؤولية كبرى عنها، من الوصول إلى أوروبا. ويصف ذلك بأنّه تناقض أخلاقي لكنه أفضل من تركهم يغرقون في البحر المتوسط. ويختم بقوله إن “تدهور العلاقات سيجعلهم يسافرون بطرق أسوأ على الأرجح”.

133
قطر تعرض على العراق استخدام مصارفها للالتفاف على العقوبات ضد إيران
الدوحة قد تلجأ إلى الميليشيات لتنفيذ مقترحها في ظل البرود الحكومي، وواشنطن تراقب آليات التبادل التجاري بين بغداد وطهران.
العرب / عنكاوا كوم

مهمة قطرية دائمة
بغداد - كشفت مصادر سياسية في بغداد أن “دولة قطر عرضت على مسؤولين عراقيين، استخدام بنوك في الدوحة، للالتفاف على العقوبات الأميركية التي تقيد التعاملات المالية مع إيران”.

وقالت المصادر لـ”العرب” إن “هذا العرض نقله وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لدى زيارته بغداد الأربعاء”، حيث التقى كبار المسؤولين التنفيذيين والسياسيين في العاصمة العراقية.

ولم تضف المصادر المزيد من التفاصيل، إلا أنها قالت إن “هذه المساعي تندرج ضمن الرغبة القطرية في مساعدة إيران التي تواجه عقوبات أميركية مشددة، بسبب ملفها النووي، وبرنامج صواريخها الباليستية، وتدخلاتها في شؤون عدد من دول المنطقة، بينها العراق.

ويدعم سياسيون عراقيون مقربون من إيران تنفيذ المقترح القطري. ويقول هؤلاء إن “طهران سبق لها أن وقفت إلى جانب الدوحة عندما تعرضت إلى مقاطعة سعودية، من خلال إرسال مواد غذائية بشكل عاجل إلى قطر”.

عادل عبدالمهدي: العراق ليس جزءا من منظومة العقوبات على إيران
لكن المصادر استبعدت موافقة العراق على المقترح القطري، الذي قد يعرض بغداد لعقوبات أميركية قاسية، مستدركة بأن “علاقات الدوحة ببعض الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، منذ صفقة الإفراج عن الصيادين القطريين الذين اختطفوا في العراق، ربما تكون بوابة لتنفيذ المقترح القطري بعيدا عن المنافذ الرسمية للحكومة العراقية”.

وكانت الولايات المتحدة، منحت العراق بعض الاستثناءات من قائمة الدول الملزمة بتطبيق عقوباتها على إيران. وقال مبعوث وزارة الخارجية الأميركية بريان هوك، إن بلاده منحت العراق “إعفاء خاصا”، ما يسمح لبغداد بـ”استيراد الكهرباء والغاز من إيران ودفع أجورهما”.

لكن المسؤول الأميركي قال إن “هذا الإعفاء مؤقت”، مشددا على أن الحكومة العراقية مطالبة بتقديم جدول زمني لإيجاد بديل عن وارداتها في قطاع الطاقة من إيران.

وأعلنت السفارة الأميركية في بغداد، الخميس، منح العراق إعفاء مدته 45 يوما لاستمرار استيراد الغاز من إيران التي تخضع لعقوبات واشنطن.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، رد الثلاثاء على سؤال بمؤتمر صحافي بخصوص التزام بلاده بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بالقول “العراق ليس جزءا من منظومة هذه العقوبات”، دون تقديم المزيد من الإيضاحات.

ويشتري العراق نحو 1300 ميغاواط من الكهرباء، لتغذية الشبكة الوطنية، فضلا عن كميات من الغاز لتشغيل عدد من محطات التوليد.

وحتى مع هذا الاستثناء، فإن واشنطن ألزمت بغداد بفتح حساب بالدينار العراقي لتسديد قيمة الواردات الإيرانية، ما يمثل تقييدا جديدا على التحويلات المالية بين العراق وإيران.

وتضغط إيران على العراق ليقوم بتسديد قيمة وارداته منها بالدولار الأميركي أو اليورو، لكن العقوبات الأميركية تمنع هذا.

وقالت مصادر مطلعة في بغداد إن الولايات المتحدة بدأت بالفعل سلسلة إجراءات لمراقبة آليات التبادل التجاري بين العراق وإيران.

ولن يجازف رئيس الحكومة العراقية بإغضاب واشنطن من خلال السماح بتسديد بدل الطاقة المستوردة بالدولار الأميركي، لكن الدفع بالدينار العراقي لن يرضي الإيرانيين أيضا.

لذلك، يرجح مراقبون أن يلجأ العراق إلى نوع من المقايضة، التي تقوم فكرتها على تصدير مواد أولية تحتاجها بعض القطاعات الصناعية في إيران، لتسديد أجور الكهرباء والغاز المستوردين منها.

وعلمت “العرب” أن الجانب العراقي اقترح على الولايات المتحدة أن يفتح حسابا، تحت الرقابة، بالدولار الأميركي، توضع فيه المبالغ المستحقة لإيران جراء استيراد الكهرباء والغاز، على أن تصرف هذه المبالغ على توريد الاحتياجات الإنسانية لإيران حصرا.

وقالت المصادر إن “هذا الاقتراح يخضع لمراجعة أميركية”.

134
اتحاد علماء الإخوان يبدأ عهده الجديد بالانخراط في الحملة ضدّ السعودية
أمير قطر في أنقرة للحفاظ على زخم الحملة، وانخراط متزايد من الإخوان في خدمة السياسة التركية.
العرب/ عنكاوا كوم

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحدث المنضمّين للحملة التركية القطرية الضارية ضدّ المملكة العربية السعودية على خلفية مقتل جمال خاشقجي في إسطنبول، وذلك بعد أن خبا بريق القضيّة وأصابت متتبعيها بالملل بسبب دورانها في حلقة مفرغة من التسريبات والتأويلات والتوظيف السياسي بعيدا عن المسار الجنائي الطبيعي لها.
إسطنبول (تركيا) – انضمّ أحمد الريسوني غداة انتخابه رئيسا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المرتبط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين خلفا لرجل الدين المصري الحامل للجنسية القطرية يوسف القرضاوي، للحملة الضارية ضدّ المملكة العربية السعودية على خلفية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في مقرّ قنصلية بلاده بإسطنبول.

ووصف الريسوني، الخميس، مقتل خاشقجي بأنّه “قضية عربية إسلامية إنسانية وعالمية”، وذلك في تناسق مع الجهود التركية لتضخيم القضية وتسييسها وحرفها عن مسارها الجنائي، وهو توجّه بدا واضحا من خلال تحفّظ أنقرة الرسمي على النتائج الفعلية للتحقيقات، في مقابل إفساح المجال للسياسيين والإعلاميين لنشر “التسريبات” بجرعات محسوبة، وإطلاق سيل من المواقف السياسية والاستنتاجات الإعلامية حولها.

ويؤشّر انضمام الريسوني لحملة ذات طابع سياسي واضح، إلى الدور المطلوب من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في عهد قيادته الجديدة، وهو توفير الغطاء الشرعي لسياسات تركيا العدالة والتنمية وإسنادها فقهيا في معركتها ضدّ السعودية ومحاولة إزاحتها عن زعامة العالم الإسلامي.

ولم تتردّد أنقرة، الخميس، في خلط قضية خاشقجي، بموضوع ديني حساس وبعيد عنها كل البعد وهو موضوع الحجّ.

وفاجأ نعمان قورتولموش وكيل رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الملاحظين بقوله إنّ “مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، يعرّض أمن الحج للخطر ويضع السعودية في عزلة لدى المسلمين”.

وتحوّلت تركيا تحت حكم حزب العدالة والتنمية إلى مركز استقطاب رئيسي لجماعة الإخوان، ومنصّة لتحرّكاتهم السياسية ومعاركهم الإعلامية، بعد سقوط التجربة القصيرة من حكم الجماعة في مصر سنة 2013.

ومن جهة أخرى تشجّع قطر المموّل الرئيسي للإخوان في المنطقة رموز الجماعة و”علمائها” على توظيف قدراتهم في خدمة تركيا أملا في جعلها قوّة مضادّة للسعودية، وللدول العربية المتصدّية للتشدّد الديني والمقاومة للإرهاب.

وغداة إنهاء اتحاد العلماء المسلمين اجتماعات جمعيته العامّة في تركيا، تمّ الإعلان رسميا، الخميس، عن اعتزام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القيام بزيارة إلى تركيا، الجمعة، قال بيان صادر عن المركز الإعلامي للرئاسة التركية إنّها “خاصة”، موضّحا في ذات الوقت أن أردوغان سيجتمع خلالها بالشيخ تميم لمناقشة “العلاقات الثنائية وآخر المستجدات الحاصلة في المنطقة”.

اتحاد علماء الإخوان يعلن رفضه القطعي للتطبيع مع إسرائيل من داخل تركيا المرتبطة بعلاقات رسمية مع تل أبيب

 وتعليقا على الزيارة وتوقيتها استبعدت مصادر سياسية تركية أن لا تتعلّق في جانب منها بقضية مقتل جمال خاشقجي، مشيرة إلى وجود رغبة كبيرة لدى الدوحة في الحفاظ على زخم الحملة ضدّ السعودية، مخافة أن تفتر حماسة أنقرة لمواصلتها، بسبب الطريق المسدود الذي دخلته.

لكنّ المصادر ذاتها حرصت على التوضيح، أن مواصلة أنقرة للتصعيد ضدّ الرياض، ليس على سبيل إسداء خدمة للدوحة، بل لمصلحة ذاتية تتمثّل في محاولة الابتزاز المادي والتكسّب السياسي والمساومة على عدّة ملفات متشابكة.

وجاءت الحاجة للرئيس الجديد لاتحاد علماء الإخوان للنفخ في رماد قضية خاشقجي، بعد أن بدأت الحملة التركية القطرية على السعودية تخبو وتصيب متتبعيها بالملل بسبب دورانها في حلقة مفرغة من الاتهامات غير المسنودة بحجج وقرائن.

وقال الريسوني في تصريحات صحافية على هامش الجلسة الختامية للجمعية العامة لاتحاد علماء الإخوان إنّ “خاشقجي يشغل العالم كله وهي قضية عالمية وليست قضية الاتحاد العالمي فقط، وإنما قضية الضمير العالمي، والجمهورية التركية تتابعها عن قرب، والمنظمات الحقوقية تتابعها أيضا، والقضية أخذت ما تستحقه من عناية”.

وشهدت اجتماعات الجمعية العامة لاتحاد العلماء المسلمين التي احتضنتها إسطنبول على مدار 6 أيام بمشاركة رجال دين من حوالي 80 دولة تغييرا على رأس الاتحاد بتنحيّ يوسف القرضاوي البالغ من العمر اثنين وتسعين عاما من رئاسته وإسنادها للمغربي أحمد الريسوني.

وقبل توليه رئاسة الاتحاد، شغل الريسوني مناصب دعوية مهمة، بينها رئيس رابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب منذ 1994 حتى اندماجها مع حركة الإصلاح والتجديد وتشكيل حركة التوحيد والإصلاح في أغسطس 1996 (الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي بالمغرب).

وكان الريسوني أول رئيس لحركة التوحيد والإصلاح، في الفترة ما بين 1996 و2003. كما انتخب أول رئيس لرابطة علماء أهل السنة، ولاحقا نائبا لرئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في 7 ديسمبر 2013.

وقال الريسوني عن التغييرات الإدارية في الاتحاد إنّها “جاءت بدماء جديدة وهيكلة جديدة”، فيما قال مراقبون إنّها تغييرات لا تخلو من أبعاد ونتائج سياسية على رأسها تنشيط دور الاتحاد وتوظيفه بشكل أكبر في خدمة المحور الإقليمي المساند للإسلام السياسي ضدّ المحور المضاد له.

ورغم اللبوس الديني المعلن للاتحاد، فقد تطرق البيان الختامي لجمعيته العامة إلى عدّة قضايا سياسية، من ضمنها القضية الفلسطينية، معلنا رفضه التطبيع مع إسرائيل “رفضا قاطعا”، وذلك على الرغم من أنّ الدولة التي احتضنت الاجتماعات وفتحت للاتحاد منابرها الإعلامية، حيث أثنى “العلماء” مطوّلا على سياساتها وشكروا قيادتها ترتبط بعلاقات رسمية بإسرائيل وتتعاون معها سياسيا واقتصاديا وحتى عسكريا.

135
فيتو الصدر على الفياض يؤجل اكتمال حكومة عادل عبدالمهدي
إيران توفد هادي العامري إلى النجف لدعم مرشحها لوزارة الداخلية.
العرب/ عنكاوا كوم

من يحسم الملف لصالحه
بغداد - فشل البرلمان العراقي في الجلسة الثانية على التوالي، في تضمين جدول أعماله فقرة تتعلق بالتصويت على الحقائب المتبقية ضمن كابينة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، ما يسلط الضوء على عمق الخلافات بين الكتل النيابية بشأن أسماء المرشحين.

وكان مقررا أن يصوت البرلمان على أسماء الشخصيات المرشحة للحقائب الـ8 المتبقية، في جلسة الثلاثاء الماضي. لكن الجلسة انتهت من دون أن يطرح هذا الملف خلالها، ليتأجل حتى جلسة الخميس، التي مرت هي الأخرى، من دون استكمال الكابينة.

وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” في بغداد، إن “زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، طلب من نواب كتلة الإصلاح النيابية، الذين يفوق عددهم المئة برلماني، الاعتراض على تضمين جدول أعمال جلسة الخميس فقرة التصويت على استكمال الكابينة، بعدما تبين له أن فالح الفياض، المرشح المدعوم من طهران لشغل حقيبة الداخلية في حكومة عبدالمهدي، يقترب من تحقيق الأغلبية اللازمة لنيل الثقة”.

ويعارض الصدر بشدة تولي الفياض، الذي يترأس هيئة الحشد الشعبي، حقيبة الداخلية، بالنظر لصلته الوثيقة بإيران.

سليم الجبوري يرشح نفسه لشغل حقيبة وزارة الدفاع
وصعدت إيران من ضغوطها دعما للفياض، وأرسلت زعيم منظمة بدر، هادي العامري، إلى النجف، الخميس، للقاء الصدر والعمل على إقناعه برفع “الفيتو” الذي يعترض تكليف رئيس هيئة الحشد الشعبي بمنصب وزير الداخلية.

وتقول المصادر إن “عدد النواب الذين ضمنت طهران دعمهم للفياض لدى عرضه على التصويت يكفي لمنحه الثقة، لكن فيتو الصدر يعطل التصويت”.

وتضيف المصادر أن “الفياض سيمر بسهولة من البرلمان بمجرد طرح اسمه على التصويت، بعد حركة مكوكية للكتل الحليفة لطهران بين قوى البرلمان العراقي، خلال اليومين الماضيين”.

وحاول العامري إقناع الصدر “بغض بصره عن لحظة التصويت على الفياض”، وفقا لتعبير مصادر سياسية مطلعة. ولم يرشح موقف رسمي عن لقاء العامري بالصدر.

وليس واضحا ما إذا كانت جلسة السبت، ستتضمن التصويت على الحقائب المتبقية.

وشهدت مفاوضات اللحظة الأخيرة متغيرا بارزا بشأن المرشح لحقيبة الدفاع، فبعدما رشحت القوى السياسية السنية تسعة أسماء لشغلها، فاجأ رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري الجميع بطرح اسمه مرشحا لهذه الوزارة الأمنية.

ويحمل الجبوري شهادة عليا في القانون، ولم يسبق له أن عمل في القطاع العسكري مطلقا. لكن التخصص هو آخر ما يمكن أن تنظر إليه القوى السياسية العراقية عندما تجلس إلى طاولة تقاسم الوزارات.

وتقول المصادر إن دخول الجبوري، “بثقله النسبي، على خط الترشيح لحقيبة الدفاع، سيعقد عملية حسمها، لا سيما في ظل التنافس المحتدم عليها بين قائمة إياد علاوي وحركة جمال الكربولي”.

ولا يقف النزاع السياسي السني عند حد حقيبة الدفاع، بل امتد ليشمل حقيبة التربية، التي سبق لزعيم تحالف “المحور” خميس الخنجر أن حسمها لمرشحة يدعمها.

وتقول المصادر إن تأجيل حسم الحقائب المتبقية فتح شهية قوى سياسية سنية للمطالبة بوزارة التربية، مضيفة أن أحمد المساري، زعيم حزب “الحق”، يطالب بهذه الحقيبة لنفسه.

وتوضح أن “العلاقات الوثيقة التي يتمتع بها كل من الجبوري والمساري مع أطراف سياسية شيعية، ستعيق ذهاب حقيبتي الدفاع والتربية لأطراف سنية منافسة لهما”، مشيرة إلى أن “المرشحين المذكورين، إن لم يحصلا على الحقيبتين، فسيحصلان على ترضية محترمة يجري تحديد طبيعتها لاحقا”.

مرشح إيران
ومن بين التغييرات، التي يمكن أن يتيحها تأجيل التصويت على الحقائب المتبقية، خروج وزارة الثقافة من حصة حركة عصائب أهل الحق، التي يتزعمها قيس الخزعلي المقرب من طهران، بعد اتفاق شبه نهائي على منحها لأحد ممثلي المكون المسيحي.

ويرتبط هذا الاتفاق بآخر يقضي بتنازل المسيحيين عن وزارة العدل التي خصصت لهم سابقا إلى الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه ورعاه لسنوات عدة، الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

ويقول مراقبون إن التأجيل المستمر لحسم الحقائب المتبقية، يفتح الباب أمام قائمة المرشحين لها على تغييرات مستمرة.

وأعلنت "هيئة المساءلة والعدالة" المسؤولة عن اجتثاث نظام حزب البعث أنّ وزيرين في حكومة عادل عبدالمهدي التي لم تكتمل بعد يواجهان خطر الإقالة كونهما تولّيا مناصب في نظام صدام حسين.

وقال المتحدّث باسم الهيئة فارس عبد الستّار إنّ الهيئة ذكرت في رسالة إلى البرلمان أنّ “من بين 22 اسماً ارسلتها الحكومة، هناك اثنان مشمولان بإجراءات المساءلة والعدالة” التي اتّخذتها السلطات لمنع المسؤولين في النظام السابق من العودة إلى الحكم.

ولم يحدّد المتحدّث من هما الوزيران المعنيّان، لكنّ مسؤولاً في البرلمان قال لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم نشر اسمه إنّهما وزير الشباب والرياضة أحمد العبيدي ووزير الاتّصالات نعيم الربيعي.

وحصل هذان الوزيران على ثقة البرلمان في 25 أكتوبر مع 12 وزيراً آخر.

136
فيتو الصدر واسباب اخرى تعيق منح الثقة لمرشحي الحقائب الثمان في جلسة الخميس

متابعة -عراق برس-8تشرين الثاني/ نوفمبر: لم تتمكن القوى السياسية العراقية، حتى صباح اليوم الخميس، من التوصل إلى اتفاق بشأن ما تبقى من التشكيلة الحكومية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، فيما استبعد نوابٌ تمكّن البرلمان من حسم التصويت على الوزراء الثمانية المتبقين، خلال الجلسة المقرر عقدها بعد ظهر اليوم.

وبحسب نواب تحالف الإصلاح والإعمار، فأن ” أطرافاً في التحالف وضعوا فيتو على مرشحين معينين لتولي وزارات في حكومة عبد المهدي” ،مشيرين الى ” تحالف “سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر وضع خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه في وجه مرشح تحالف “البناء” لوزارة الداخلية، فالح الفياض”.

وأشارت المصادر إلى ” وجود اعتراض من قبل الكتلة الصدرية ونوابٍ آخرين، على منح وزارة الثقافة لمرشح عصائب أهل الحق المنضوية ضمن تحالف البناء أيضاً، ما ادى إلى وهو ما ادى الى استياء عام لدى قادة ونواب تحالف البناء”.

واستبعدت المصادر النيابية  ، أن”  يتمكن البرلمان من حسم ملف ثماني وزارات متبقية في تشكيلة عبد المهدي خلال جلسة اليوم الرخميس ، لافتة إلى فشل حوارات التقريب في وجهات النظر، بسبب الخلافات العميقة بشأن الوزراء.

بدوره، استبعد عضو البرلمان العراقي أحمد الجبوري تمكن البرلمان من حسم التصويت على الوزراء الثمانية خلال جلسة الخميس، مشيراً في تصريح صحفي إلى وجود خلافات لم تحسم لغاية الآن بشأن الوزارات، لا سيما الأمنية منها.
وأشار الجبوري إلى وجود أكثر من طرف يطالب بتولي وزارة الدفاع، لافتاً إلى فشل الحوارات بشأنها على الرغم من استمرارها لأيام عدة.

في غضون ذلك، يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة بعد ظهر اليوم الخميس، لمناقشة أمور عدة، من بينها موازنة العام 2019.
وفي السياق عقد ممثلو القوى الكردية في البرلمان اجتماعاً يهدف إلى توحيد مواقفهم بشأن عددٍ من القضايا المهمة قبل جلسة البرلمان، كالتصويت على بقية الوزراء، وحصة إقليم كردستان من الموازنة، وتشكيل اللجان البرلمانية.

137
القاهرة تحتفي بالذكرى الـ 150 لميلاد المهاتما غاندي
احتفاء القاهرة تحول إلى حدث فريد، بالكشف عن مجموعة من الصور النادرة التي تُعرض للمرة الأولى .

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

معرض صور غاندي بالقاهرة حظي بحضور لافت من الجالية الهندية بمصر
الزعيم الروحي الهندي غاندي نذر حياته لمحاولة بلوغ الحقيقة
سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر
بقلم: شريف الشافعي

تأبى الأرواح العظيمة الانفلات من يد التاريخ، فهي صديقة أبدية للبشر، من أجلهم عملت، وفي خلاياهم وأنسجتهم سكنت كطاقة محركة للحياة، ومثلما نذر الزعيم الروحي الهندي غاندي حياته لمحاولة بلوغ الحقيقة، فإن الاحتفال بذكرى ميلاده في القاهرة جاء تأكيدا لأحد وجوه هذه الحقيقة، وهو وجه الخلود، فالمهاتما أو "الروح العظيمة" مثلما لقبه الشاعر الأبرز طاغور، باق في وجدان شعبه، بأفكاره ومبادئه، وأخباره وصوره وتفاصيل حياته التي لا تزال تشغل مناصريه ومحبيه في كل مكان.
لذلك فالاحتفال بالسياسي البارز والزعيم الروحي غاندي ليس حكرا على الهند، فهو مُلهِم حركات الاستقلال في الكثير من دول العالم، وصاحب القيم المثالية والنضال الطويل ضدّ الاستعمار والاستبداد والعنصرية، بالأساليب السلمية.
واعتبرت الأمم المتحدة يوم ميلاده في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول يوما عالميا للتسامح، وتتشارك دول العالم في الاحتفاء بغاندي لنشر رسائل السلام والمحبة ونبذ العنف.
واحتضنت القاهرة احتفالية كبرى، وجرى إطلاقها في مركز "الهناجر للفنون" بدار الأوبرا، بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية ومركز مولانا أزاد الثقافي الهندي بالقاهرة.

وانطوت الاحتفالية على فعاليات عدة، منها محاضرات وندوات وأفلام تسجيلية، لاستعراض جوانب مختلفة من حياة غاندي، كزعيم وقائد بارز، وأيضا كإنسان عادي يشارك  المزارعين والفقراء حياتهم البسيطة، بلباسه التقليدي المحلي، وإقامته الدائمة في الكوخ الريفي.
وتمثّل الحدث الأهم في الاحتفالية الهندية المصرية، في معرض فوتوغرافي لمجموعة نادرة من الصور للمهاتما في مراحل حياته، وهذه الصور التي يُعرض بعضها للمرة الأولى تعكس مشاهد مختلفة من لقاءاته الجماهيرية والخاصة بالشعب، وجولاته في الهند، فضلا عن صور تجمعه بالزعيم السياسي نهرو، والشاعر طاغور، وصور أخرى تجسد مناسبات متعددة.
وجاء المعرض، المنعقد في الفترة الممتدة بين 6 و10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعنوان "غاندي بعيون كانو"، حيث تُنسب هذه الصور في المقام الأول إلى كانو غاندي حفيد المهاتما غاندي، وهو مصور فوتوغرافي بارز، فيما اضطلعت مؤسسات هندية بتجميع صور أخرى، وتولت مؤسسة "نازار" في نيودلهي التنسيق مع المجلس الهندي للعلاقات الثقافية من أجل إتاحة هذه الصور الفوتوغرافية الأصلية النادرة للعرض في القاهرة.
وحظي معرض صور غاندي بحضور لافت من الجالية الهندية بمصر، فضلا عن جمهور المهتمين بالتصوير، والشغوفين بالتعرف على جوانب من سيرة غاندي الحافلة بالعناوين والتفاصيل، وجاءت اللقطات بمثابة شريط تسجيلي بصري أمين لمحطات رحلة غاندي، بالإضافة إلى طقوسه وممارساته اليومية الاعتيادية.
وخلال حياة امتلأت بالناس، خصوصا البسطاء، انتصر غاندي للحرية والحق والصدق والسلام، وبنى مبادئه على أن القوة النابعة من المحبة هي القوة الدائمة والمؤثرة أكثر ممّا قد يولده الخوف من العقاب، وآمن بأن المعركة الأخطر هي مواجهة الإنسان لمخاوفه وهواجسه وللشياطين التي تحاول أن تسكنه.
وفي معرض الصور، تتجلى الحياة العميقة الهادئة لغاندي في كوخه الريفي الذي كان يقيم فيه ويستقبل فيه ضيوفه ويجري اتصالاته من داخله، ولقاءاته مع أفراد الشعب، وجولاته وتنقلاته بالقطار ووسائل المواصلات الجماعية في المناطق المختلفة، واجتماعاته الجماهيرية العامة، ونشاطاته التي يشارك فيها أبناء وطنه مثل الزراعة والنسيج، لترسيخ قيمة ومعنى الاقتصاد الوطني المستقل.
وتصور لقطات المعرض النادرة كذلك لقاءات غاندي مع الزعيم السياسي نهرو، والشاعر الهندي الأبرز طاغور، كما تظهر جولات غاندي في المناطق الحدودية الشمالية الغربية بصحبة رموز المجتمع الهندي ورجالات النضال والكفاح في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي. يبدو معرض صور غاندي، حالة طقسية تبعث السكينة والطمأنينة والسلام النفسي، ونافذة للإطلال على مجتمع يتمسك بنقائه وجذوره واكتفائه الذاتي مؤمنا بقدرته على الخلاص، انطلاقا من مقولة غاندي "سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يتراجعون، وفي النهاية ستنتصر".

138
استثناء أميركي للعراق لشراء الكهرباء من إيران
مبعوث الخارجية الأميركية لإيران يعلن منح العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران مقابل التزامات وجدول زمني.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

استثناء مشروط
بغداد - أعلن مسؤولون في واشنطن وبغداد حصول العراق الذي وقع وسط الأزمة بين حليفيه الرئيسيين إيران والولايات المتحدة على استثناء لمواصلة شراء الطاقة الكهربائية من إيران.

وقال بريان هوك مبعوث وزارة الخارجية الأميركية لإيران الأربعاء "لقد منحنا العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار في دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران".

من جهته أفاد مصدر عراقي مطلع وكالة فرانس برس بأن "العراق حصل على هذا الإعفاء مقابل التزامات وجدول زمني".

وأوضح "يتعين على العراق تقديم خطة عن كيفية التخلص من الغاز والنفط الإيراني، في عملية تستغرق عدة سنوات".

ويشتري العراق حاليا 1300 ميغاوات من الكهرباء من إيران ، وكذلك الغاز لتشغيل محطاته.

وهذه الواردات ضرورية في بلد يعاني من نقص في إمدادات الكهرباء المزمنة لسنوات، حيث يحصل معظم الناس على ساعات قليلة من الكهرباء يومياً.

 وبعد جولة أولى من العقوبات في آب/أغسطس، أعادت واشنطن الاثنين فرض إجراءات جديدة ضد قطاعي النفط والمالية الإيرانيين.

وتم رفع هذه العقوبات بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني في عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد في أيار/مايو. ومنذ إعلان واشنطن أنها ستعيد فرض هذه العقوبات، واصلت بغداد إجراء محادثات مع وفود تمثل الولايات المتحدة وإيران اللذين يتمتعان بنفوذ في العراق.

وقالت إدارة ترامب إن الاتفاق لم يعالج المخاوف الأخرى مثل دعم طهران لمنظمات إقليمية تعمل بالوكالة مثل حزب الله، وتباهت بتوقعات الانكماش الاقتصادي في إيران بسبب العقوبات الجديدة.

ومنذ الاثنين تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء جميع مبيعات النفط الإيرانية وصادراتها الحيوية في محاولة للحد من تأثير الجمهورية الإسلامية.

وحصل العراق على هذا الاستثناء بعد مفاوضات بين مسؤولين عراقيين وأميركيين ممثلين للبيت الأبيض ووزارة الخزانة الأميركية، بحسب المصدر.

كما منحت الولايات المتحدة ثمانية إعفاءات إلى دول تشمل الصين والهند واليابان التي لن تفرض عقوبات فورية عليها لمواصلتها شراء النفط الإيراني.

139
قانون حظر النقاب.. اختبار للإرادة السياسية المصرية
أولوية الاستقرار الأمني تتفوق على الأبعاد الفقهية والحقوقية التي أثارت جدلا كبيرا.
العرب/ عنكاوا كوم

الواقع يفرض التغيير
يستعد البرلمان المصري لمناقشة مشروع قانون يمنع النقاب في الأماكن العامة، وسط جدل كبير خاصة في ما يتعلق بالجانب الفقهي للقضية. لكن النقاش الذي أشعله مشروع القانون طرح اختبارا للعلاقة بين الحكومة والسلفية، لا سيما بعد قرارات اعتبرت محاولات للتضييق على التيار وتقوية المناوئين له.
القاهرة - يمثل الاقتراب من قضية حظر النقاب في الأماكن العامة بمصر اقترابا من عش للدبابير، إذ خشيت الكثير من الحكومات المصرية والأغلبية البرلمانية منه بجدية، قبل أن تطرقه نائبة تنتمي للتيار الداعم للرئيس عبدالفتاح السيسي في مجلس النواب، بمشروع قانون يحظر ارتداءه في الأماكن العامة.

وطالبت النائبة غادة عجمي، عضو ائتلاف “دعم مصر” في مشروع القانون الذي قدمته مطلع نوفمبر الحالي للبرلمان، بحظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة والحكومية في أي وقت وتحت أي ظرف، مع معاقبة من تعاود ارتداءه بغرامة لا تقل عن ألف جنيه (55.5 دولار)، مثيرة اعتراضًا من تيارات سلفية اعتبرته مشروعًا للحكومة.

حظيت مسألة حظر النقاب، بدعم 60 نائبًا خلال ثلاثة أيام فقط، ما يؤهله وفقا للائحة الداخلية لمجلس النواب للإحالة إلى اللجان النوعية المختصة لمناقشته، قبل إحالته للجلسة العامة لإبداء الرأي النهائي والتصويت عليه، وعندما يحصل على النصاب المطلوب والموافقة عليه يصدق عليه رئيس الجمهورية.

يوسع مشروع القانون دائرة الحظر لتشمل جميع الأماكن العامة كالمستشفيات والمدارس والمباني الحكومية والشركات الخاصة، ووسائل النقل وأماكن الترفيه والمؤسسات الثقافية.

يحتاج حظر النقاب إلى إرادة سياسية للتنفيذ وتعميمه في المجتمع، مهما كان موقف البرلمان، فالمعركة ليست سهلة مع السلفيين وأتباعهم، والذين يتمترسون حول نصوص تعتبره فريضة، ولا زالوا يحملون ضغينة مع الناشطة هدى شعراوي التي تزعمت حركة خلع البرقع في مصر قبل نحو قرن.
السلفيون يتجنبون المواجهة المباشرة مع الحكومة، فيرفضون منع النقاب بأدوات شعبية دون تبني خطاب سياسي
ومنع تحاشي الصدام مع التيارات الإسلامية حكومات متعاقبة من تطبيق لائحة تم وضعها منذ عشرين عاما، وتعتبر النقاب غير ملائم بالمؤسسات التربوية، لكن الحكومة الحالية تبدو جاهزة لخوض المعركة بعد نجاح تجارب سابقة حققت نجاحا لافتا.

وقد منعت جامعة القاهرة التدريس بالنقاب أو ارتداءه أثناء العمل بمستشفياتها الجامعية، وحظرته وزارة التربية والتعليم داخل الفصول لأنه يمنع التواصل المباشر بين المعلمات والطلاب ويتسبب في قصور توصيل المعلومات.

إذا كانت الحجج السابقة تقر بوجود دواعي عملية، فإن هناك جانبا مهما يتعلق بتوجهات النظام المصري حيال التصورات والممارسات التي تحمل وجها متطرفا، وبينها النقاب، الذي يثير ريبة لدى الشارع المصري. ويقول أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الوضع الأمني تحسن بمصر إلى حد كبير، فالإرهاب انحصر بشكل كبير، وجرى كسر أهم مظاهر العنف المسلح في الشارع، ما جعل البيئة المصرية مهيأة لاتخاذ قرار من هذا النوع.

وتمنح الحوادث الإرهابية والجنائية، التي كان للنقاب دور غير مباشر فيها مسوّغات لحظره، ما بين استعماله كوسيلة لنقل سلاح أو توصيل معلومات أو تهريب مطلوبين من بين تجمعات المتظاهرين، أو حتى استغلاله في وقائع اختطاف رضع من داخل المستشفيات أو الغش في امتحانات المدارس، أو أعمال التسول والسرقة والدعارة.

ترى النائبة غادة عجمي أن الظروف الأمنية بمصر هي المحرك وراء مشروع حظر النقاب الذي يستخدمه الإرهابيون للتخفي ما يهدد حياة المواطنين.

وأكد بان، لـ“العرب”، أن القضية تنظيمية بحتة تتعلق بأمن المجتمعات، وأجهزة الدولة طوال تاريخها في موقف قوة، لكن في الظروف الصعبة تنحني للعواصف عن وعي وإدراك لأوزان القوى، ولا يوجد فصيل أو حزب إسلامي يفرض رؤيته.

تلمـح قرارات أخيرة للحكومة إلى توجيه رسائل مبطنة للسلفيين، فقد وافق مجلس الوزراء، في أكتوبر الماضي، على تقنين أوضاع 120 كنيسة ومبنى دينيًا مسيحيا، ليبلغ بذلك عدد الكنائس والمباني التي تم تحسين أوضاعها 340. كما تبطل هذه القرارات حججا طالما استغلها التيار السلفي لمنع المسيحيين من مزاولة عباداتهم داخل تلك المنشآت بحجة أنها غير مرخصة.

وتعرضت المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية التي يمتلكها سلفيون لقصف من وكيلي لجنتي “الثقافة والإعلام” و“الشؤون والدينية” بمجلس النواب، طالبا في تصريحات تلفزيونية، الأحد الماضي، بغلقها استنادًا إلى قانون تنظيم الإعلام الصادر مؤخرًا، باعتبارها خطًرا على الأمن القومي المصري وتدعو للتطرف.

يحاول نواب حزب النور السلفي اجتذاب نواب آخرين للوقوف ضد تمرير القانون بالبرلمان، وشنت مواقع وصفحات سلفية هجمات على مقدمته النائبة غادة العجمي رافعين لافتة بأن هناك “حربا على الدين”.

في مواجهة تلك المحاولات تدخل الحكومة المعركة محصنة بدعم مؤسستي الأزهر ودار الإفتاء، وأكدتا أن الزيّ الشرعي للمرأة يستر الجسم كله عدا الوجه والكفين اللذين يعتبران حجبهما للمرأة المسلمة ليس فرضًا، وإنما يدخلان في دائرة المباح.

ويرفض بان توصيف انتهاء شهر العسل بين الدولة والسلفيين، معتبرًا أن أي نظام يمزج في سياساته بين الخشونة والنعومة، بحسب خياراته، معتبرا أن الاتجاه لبناء دولة وطنية حديثة يتطلب اختيار الأولويات التشريعية الصحيحة التي تخدم مصالح القطاعات الأوسع من الناس وتطبيق القانون على الجميع في كل المساحات والمناصب.

واعتبر سلفيو مصر أن دعمهم الإطاحة بنظام الإخوان في خضم ثورة 30 يونيو 2013، أعطى تلك الإطاحة مشروعية دينية، وراهنوا على فوائد يحصلون عليها مباشرة من بينها السيطرة على الدعوة ونشر أفكارهم. لكن العلاقة تنقلت على مدار الخمس سنوات الماضية من التقارب والدعم المطلق، إلى تحجيم الدور بمنع السلفيين من الخطابة واعتلاء المساجد، إلى التمهيد لخروجهم من المشهد السياسي برمته، وتقليم أظافرهم من خلال وقف المظاهر العامة التي تدل على انتشارهم في المجتمع، وبينها حظر النقاب.

ويرى خبراء أن السلفيين في مصر سوف يتجنبون المواجهة المباشرة وسيبحثون عن وسيلة للبقاء في “المنطقة الرمادية أو الدافئة” بما يجنبهم العداء مع الحكومة والمحافظة على مكتسباتهم الراهنة، وتمتعهم بممارسة السياسة عبر حزب سياسي (النور)، وتجنب ملاحقتهم أمنيًا، ما يجعلهم مضطرين إلى الانحناء لعاصفة منع ارتداء النقاب، ومحاولة رفضها بأدوات شعبية دون تبني خطاب سياسي يدعمها.

لكن المشكلة قد تكون أكبر في البعض من الأماكن المغلقة في جنوب مصر وشمالها، لأن ارتداء النقاب أحيانا يكون وليد طقوس وعادات اجتماعية بعيدة عن التدين، والتي لن يكون تغييرها سهلاً في ظل ترسخ هذه القيم في الوجدان العام في هذه الأماكن والتصاقها بمعاني قريبة من صون العرض والشرف بإبعاد السيدات عن أعين الغرباء.

140
تحرك قطري سريع لاستمالة حكومة بغداد
الدوحة تعول في عملية مد الجسور مع بغداد على الحاجة العراقية الشديدة إلى الأموال خصوصا لتمويل المناطق المدمرة بفعل الحرب على داعش.
العرب/ عنكاوا كوم

أي هدف من الزيارة
بغداد - أوفدت قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في زيارة رسمية إلى بغداد، وصفها محللون سياسيون بـ”المستعجلة”، في إشارة إلى رغبة الدوحة في استباق باقي الدول العربية إلى استمالة طاقم الحكم الجديد في العراق ضمن مساعيها لفكّ عزلتها الناجمة عن مقاطعة أربع دول عربية لها على خلفية دعمها للإرهاب.

ويتوقّع مراقبون أن تعوّل قطر في عملية مدّ الجسور مع العراق، على حاجته الشديدة إلى الأموال خصوصا لتمويل عملية إعادة إعمار مناطقه المدمّرة بالحرب على داعش.

وأجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الذي يتولّى أيضا منصب نائب رئيس وزراء قطر، محادثات مع كبار المسؤولين في الدولة العراقية، وذلك خلال لقاءات جمعته بكلّ من رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ورئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس البرلمان محمّد الحلبوسي الذي دعا قطر، بالمناسبة، إلى المساهمة في إعادة إعمار المناطق المستعادة من تنظيم داعش شمال وغرب العراق.

وتقدّر بغداد كلفة إعمار تلك المناطق بما يقارب التسعين مليار دولار، دون أن تتضح بعد المصادر المحتملة لتوفير ذلك المبلغ الكبير.

وعلى هامش زيارة الوزير القطري تساءلت دوائر سياسية عراقية عن مدى استعداد الدوحة لتوفير جزء هام من ذلك المبلغ، وهي التي سبق لها أن دفعت مبلغا يقارب 1.15 مليار دولار لتنظيمات إرهابية سنيّة وشيعية لتحرير رهائن لها كانوا محتجزين لدى إحدى الميليشيات في العراق.

ولفتت ذات الدوائر إلى تجاهل قطر، خلال تحرّكها الدبلوماسي صوب العراق، لاتهامات بدعم الإرهاب موجّهة لها من قبل أطراف شيعية مشاركة في حكومة بغداد نفسها.

141
أكّد عبد المهدي أن بغداد ليست جزءً من منظومة العقوبات الأميركية على إيران

العرب اليوم/ عنكاوا كوم
بغداد – نجلاء الطائي
 اشتبكت القوات العراقية، الأربعاء، مع عناصر متطرّفة في إحدى القرى، خلال عملية تفتيش بحثًا عن فلول تنظيم "داعش" في محافظة ديالي، شرق العراق، جاء ذلك في وقت قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن العراق ليس جزءً من منظومة العقوبات الأميركية على إيران، لافتًا إلى أن بغداد ليست طرفًا في أي نزاع في المنطقة.وأكّد الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العراقي، العميد يحيى رسول، في بيان تلقت "سبوتنيك" ، نسخة منه، الأربعاء، أن قوة مشتركة ضمن قيادة عمليات ديالي، تجرى عملية تفتيش شملت عددًا من المناطق ضمن قاطع المسؤولية، من بينهما قرية العيون.وأضاف رسول أن العملية أسفرت عن مقتل 3 متطرفين في القرية المذكورة، بعد الاشتباكات معهم، مؤكّدًا إصابة أحد عناصر الشرطة بجروح طفيفة.وأعلن العراق تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم "داعش" المتطرف، في العاشر من كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب.وتواصل القوات الأمنية العراقية عمليات التفتيش والتطهير وملاحقة فلول "داعش" في أنحاء البلاد، لضمان عدم عودة ظهور التنظيم وعناصره الفارين مجددا.ويعلن مركز الإعلام الأمني، يوميًا، نتائج عمليات نوعية تنفذها الأجهزة الأمنية العراقية في محافظات نينوى، وديالي، وكركوك، وصلاح الدين، والأنبار، في التفتيش، وملاحقة فلول وبقايا "داعش" ، وتدمير أوكاره ومخلفاته.و قال رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، إن العراق ليس جزء من منظومة العقوبات الأميركية على إيران، لافتًا إلى أن بغداد ليست طرفًا في أي نزاع في المنطقة جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في بغداد.وقال عبد المهدي إن "هناك مفاوضات مع أميركا وإيران للوصول إلى الصيغة التي طرحناها خلال برنامجنا الوزاري".وتابع عبد المهدي أن "موقفنا شبيه بالموقف الصيني والياباني والروسي، بحيث نحمي مصالحنا الوطنية، نحاور الجميع ونسعى لتسوية الخلافات بين الأطراف المختلفة".وقال سلف عبد المهدي حيدر العبادي قبيل انتهاء ولايته ان "العراق لا يتعاطف مع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه".وأعلنت أميركا الإثنين عن فرضها حزمة جديدة من العقوبات على طهران  وصفها الرئيس ترامب بأنها "الأشد"، تستهدف قطاعها النفطي والمصارف ووسائل النقل.وشملت العقوبات 50 بنكًا إيرانيًا مع فروعها، وأكثر من 200 شخصية وسفينة في قطاع النقل البحري الإيراني، إضافة إلى شركة الخطوط الجوية الإيرانية، وأكثر من 65 طائرة من أسطولها.و أعرب سياسيو تركمان عن غضبهم، الأربعاء، متهمين القيادات السياسية في بغداد بإبعادهم عن المناصب الحكومية وتهميش المكون، فيما هددوا بتصعيد الامور.وقال رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي إن "الجبهة ستتبع مختلف الطرق المشروعة في حال استمر تجاهل التركمان بوصفهم القومية الثالثة في البلاد".وأضاف أن "رئيس الوزراء فرض شخصية ضعيفة لتولي إحدى الوزارات، وهو ما لم نوافق عليه، لأن الاتفاق كان يقضي بأن تتسلم الجبهة التركمانية منصبين في الحكومة، أولهما منصب نائب رئيس الجمهورية، ووزارة أخرى".وأكد أن "المكون التركماني يتعرض لإقصاء في العملية السياسية وعملية صنع القرار بامتياز، ونحمّل القيادات السياسية في بغداد إبعاد (الجبهة التركمانية) العراقية عن صنع العراق السياسي"، مطالبًا بأن "يكون التمثيل التركماني والقومي يتمثل بحزب سياسي باعتبار أن هناك وزراء من الأحزاب الكردية".و قال النائب عن الجبهة حسن توران "لم يتم حسم التمثيل التركماني لحد اللحظة، وجهودنا مستمرة مع القوى السياسية لتمثيل التركمان"، موضحًا أن "لدينا عدة طرق للاحتجاج في حال لم يتم تمثيلنا؛ من بينها اتباع الخيارات الدستورية، فضلاً عن الفعاليات الجماهيرية، للمطالبة بحقوقنا المشروعة".وأوضح توران أن الجبهة التركمانية ترفض أن يتم ترشيح أي شخصية تركمانية مستقلة للمناصب السيادية رغم ترشيح المكونات الأخرى قيادات حزبية، والسكوت عن هذا الإجحاف سيضر بمصالح المكون، والهدف منه إضعاف الموقف السياسي والتفاوضي للمكون التركماني".

142
عناد حزب الله يمدد أزمة تشكيل الحكومة
الحزب يتمسك بتمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة بحقيبة وزارية في خطوة من شأنها تمديد الأزمة.
العرب/ عنكاوا كوم

معضلة جديدة
بيروت - قالت صحيفة الأخبار اللبنانية المؤيدة لحزب الله الأربعاء إن الجماعة الشيعية اللبنانية لن تتراجع عن موقفها في خلاف بشأن تمثيل السنة في حكومة وحدة وطنية جديدة، مما يشي بعدم وجود نهاية سريعة للأزمة.

ومن ناحية أخرى، أبلغ مصدر سياسي بارز مقرب من حزب الله رويترز بأن الرئيس ميشال عون هو وحده القادر على حل المشكلة في ظل عدم قدرة حزب الله ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على التراجع. وبعد مرور ستة أشهر على الانتخابات البرلمانية ينظر إلى الخلاف بشأن تمثيل السنة على أنه العقبة الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة. ويتم تقسيم الحقائب الوزارية وعددها 30 على أسس طائفية.

ولبنان بحاجة ماسة إلى حكومة يمكنها الشروع في إصلاحات اقتصادية تعد أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث يجد صعوبة في التغلب على ثالث أكبر نسبة للدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم بالإضافة إلى الركود الاقتصادي.

الحريري في المربع الاول
وبدا التوصل إلى اتفاق في المتناول الأسبوع الماضي عندما سُويت الخلافات بشأن التمثيل المسيحي مع حزب القوات اللبنانية المسيحي المناهض لحزب الله والذي قدم تنازلات للرئيس عون والتيار الوطني الحر المتحالف مع الجماعة الشيعية.

لكن حزب الله، الجماعة المسلحة القوية المدعومة من إيران، يصر على تمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة بحقيبة وزارية بما يعكس المكاسب التي حققها ذلك الحليف في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو أيار الماضي. وقالت صحيفة الأخبار نقلا عن مصادر لم تكشف عن هويتها إن عون والحريري يجب أن يستمعا إلى حلفاء حزب الله السنة "والاتفاق معهم على مخرج... وسيقبل حزب الله بما يجده الحلفاء مناسبا".

واستبعد الحريري التنازل عن أحد مقاعده الوزارية، وكان أحد الحلول الوسط أن يسمي عون أحد السنة المتحالفين مع حزب الله ضمن مجموعة من الوزراء الذين يسميهم الرئيس. وهذا الخيار استبعده عون الأسبوع الماضي عندما انتقد السنة المتحالفين مع حزب الله لمطالبتهم بوزارة قائلا إن مطلبهم "غير مبرر".

وقال مصدر سياسي بارز قريب من حزب الله إن الكرة الآن في ملعب عون. وضاف المصدر "أنا برأيي لم يعد هناك باب للحل إلا مع رئيس الجمهورية...لا الحريري قادر أن يتراجع ولا السنة وحزب الله قادرون يتراجعوا. إذا كان الرئيس يريد حكومة عليه أن يتحمل المسؤولية".

143
واشنطن تراهن على بغداد لخنق ما تبقى من الاقتصاد الإيراني
العراق يطالب بحصر نقص إمدادات طهران من النفط قبل أن تقرر بغداد وسائر أعضاء أوبك كيفية التعامل مع تراجع الشحنات الإيرانية.
العرب/ عنكاوا كوم

إغلاق إجباري لشريان الحياة الإيراني
يؤكد محللون أن المركز الفعلي للعقوبات الأميركية على إيران ينطلق من العراق، الذي أعلن أنه في انتظار معرفة حجم نقص الإمدادات الإيرانية قبل اجتماع أوبك المرتقب، لأن واشنطن لو قطعت الدور المصرفي والاقتصادي لطهران من بغداد، يعني أنها قطعت أطول ذراع لإيران في المنطقة.
بغداد- قال العراق أمس إنه يحتاج إلى معرفة حجم النقص في الإمدادات النفطية الإيرانية عقب دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران الاثنين الماضي.

ويعتقد محللون أن هذه الخطوة تعني أن العراق سيكون ضمن حسابات الولايات المتحدة في الفترة المقبلة لأن بغداد لو استطاعت حشر جارتها اقتصاديا، فإن الخطوات اللاحقة ستؤدي إلى وضع إيران في مأزق أكثر خطورة من ذي قبل.

وكشف وزير النفط العراقي، ثامر غضبان، في مقابلة مع وكالة رويترز أمس أن نقص المعروض النفطي الناجم عن العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لم يجر قياسه بعد قبيل اجتماع أوبك المقرر الشهر القادم.

وأوضح أن بلاده تريد معرفة حجم “الانخفاض الفعلي” قبل أن تقرر بغداد وسائر أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) كيفية التعامل مع تراجع الشحنات الإيرانية.

ثامر الغضبان: نريد معرفة الانخفاض الفعلي قبل أن تقرر أوبك كيف ستتصرف
وقال في أول ظهور له منذ تولي حقيبة النفط الشهر الماضي، “أريد أن أنتظر لمعرفة حجم الانخفاض الفعلي في الصادرات الإيرانية، وما إذا كان سيعوضه، ليس منتجو أوبك فحسب بل والدول الأخرى أيضا”.

وأضاف “كيف ستكون زيادة الطلب على النفط العراقي في السوق الحاضرة، وإذا لم يكن هناك طلب فكيف لي أن أقول إننا سنعوض”. ولم يحدد غضبان سعر النفط الذي يتوقعه للعام 2019، لكنه قال إن سعرا فوق 70 دولارا للبرميل سيكون “عادلا” وإنه كلما زاد السعر، كان ذلك أفضل للعراق.

وتبدو السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، جاهزة إلى جانب شركاء مهمّين في القطاع، لتغطية أي نقص في الإمدادات بسبب العقوبات رغم أن سوق الخام لا تزال غير مستقرة بشكل عام، لكن محللين يرون أن العراق سيكون اللاعب في الفترة المقبلة.

وقال سمير مدني، المحلل لدى “تانكر تراكرز” المتخصص في متابعة حركة ناقلات النفط عبر الأقمار الصناعية إن “الكل يتحدث عن السعودية، لكن صادرات البلاد مستقرة حول 10 ملايين برميل يوميا”.

وأوضح أن “الارتفاع الحقيقي سيأتي من العراق، الذي يصدر 4.2 مليون برميل يوميا، وهي كمية لم يسبق أن شهدها من قبل”.

ويتوقّع المحلّلون أن تنخفض صادرات إيران النفطية، التي تقدر بنحو 2.5 مليون برميل يوميا، بمقدار مليون إلى مليوني برميل يوميا، رغم أن طهران تتفاخر بتحديها للعقوبات الجديدة وقالت إنها ستواصل تصدير الخام. وقد يزيد هذا الأمر من الضغوط على سوق النفط المتوترة منذ سنوات.

وتأتي تصريحات غضبان، فيما استبعد الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار أن تؤثر العقوبات على السوق النفطية نظرا لتخمة الإمدادات العالمية، مضيفا أن الطاقة الإنتاجية لإيران قد تتضرر بسبب نقص محتمل في الاستثمارات.

ويقول محللون من الجهاز وسيتي غروب إن المنتجين الكبار مثل السعودية وروسيا والولايات المتحدة لديهم طاقة فائضة كافية لتأمين المعروض العالمي.

وقال كريستوف روهل، الرئيس العالمي للبحوث في جهاز أبوظبي للاستثمار، على هامش مؤتمر في أبوظبي، “لا يمكن استبعاد قفزات لكن توجد كميات كبيرة من النفط في أنحاء العالم وسيظل هذا الوضع قائما لوقت طويل”.

وقال إد مورس، العضو المنتدب والرئيس العالمي لأبحاث السلع في سيتي، لقد “أظهرت المنظومة بالفعل أنه ثمة طاقة فائضة وفيرة في العالم تغطي الكمية التي سُحبت بسبب إيران في الوقت الحالي وتفيض”.

سمير مدني: الارتفاع الحقيقي لتعويض إمدادات الخام الإيراني سيأتي من العراق
وأضاف أن “إنتاجا كبيرا يأتي من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل ودول الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أن الإنتاج حين ينخفض يضر بالحقول والطاقة وهو الأمر الأهم في المدى المتوسط إلى الطويل.

وقال “لن يساعد هذا القطاع، فهو يعني سحب استثمارات ويعني عزلة مالية وتراجع الصادرات والإيرادات واحتمال انخفاض الإنتاج”، مضيفا أن ذلك سيتوقف على مدى الصرامة في تطبيق العقوبات.

وأوضح مورس أن قدرة إيران على إبقاء الإنتاج مرتفعا سيعتمد في جانب كبير منه على قدرتها في تخزين النفط الخام بدرجة أكبر من إمكانية تسويقه عالميا خلال المدى القصير.

ويرى محللون في قطاع النفط أن إيران تخدع نفسها بالحصول على إعفاءات بسيطة لصادراتها النفطية، متمثلة في 8 دول هي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان واليونان وإيطاليا وتركيا، مع تصريحات أوروبية متعاطفة مع طهران لن تؤثر في الموقف الأميركي، لكنها تقود تدريجيا إلى نظام “النفط مقابل الغذاء” الذي كان مفروضا على العراق سابقا.

وبدل البحث عن التعاطف الدولي بالتحذير من مخاطر الحصار وبعد المعاناة الإنسانية المفروضة على الإيرانيين، لجأ حكام إيران من رجال الدين إلى التقليل من شأن المخاوف من تأثير العقوبات على اقتصاد البلاد، وإظهار الأمر وكأنه مواجهة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم على العناد والمكابرة.

144
استكمال تشكيل الحكومة العراقية معلق إلى أجل غير مسمى
الخلاف على المناصب الوزارية المتبقية يعطي مؤشّرا بالغ السلبية بشأن بداية مسار رئيس الوزراء الجديد في قيادة السلطة التنفيذية.
العرب/ عنكاوا كوم

كفى خصاما.. الوقت يضيق
بغداد - تأكّد مجدّدا، الثلاثاء، حجم الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، في استكمال تشكيلته الوزارية، بسبب الخلافات الحادّة بين الكتل السياسية المتنافسة على اقتسام الحقائب الثماني المتبقية من الكابينة الوزارية، خصوصا وأنّ من بين تلك الكتل من ترى أنّها لم تفز بالحصّة المناسبة من الحقائب الأربعة عشرة التي حسم أمر من يتولاها، ونال المكلفون بها ثقة البرلمان.

وحالت الخلافات بشأن المرشحين لشغل باقي المناصب الوزارية دون إدراج بند استكمال التشكيلة الحكومية، على جدول أعمال الجلسة البرلمانية التي انعقدت الثلاثاء، وكان مقرّرا أن تنظر في ذلك البند بشكل رئيسي.

وخلال الأيام الماضية التي سبقت جلسة الثلاثاء، عبّرت كتل سياسية عن رغبتها في أن يغيّر رئيس الوزراء مرشّحيه للوزارات الشاغرة، متوعّدة بعدم منح الثقة للمرشّحين المطروحة أسماؤهم من قبل، لكنّ مصادر سياسية قالت إنّ عادل عبدالمهدي تمسّك بمرشّحيه، ما يعني دخوله في عملية لي ذراع مع قادة الكتل والأحزاب.

ويعطي الخلاف على المناصب الوزارية المتبقية، مؤشّرا بالغ السلبية، بشأن بداية مسار رئيس الوزراء الجديد في قيادة السلطة التنفيذية، وهو مسار يوصف بالشائك والمعقّد نظرا لحجم الملفات وطبيعة القضايا والمشاكل التي ينتظر من الحكومة الجديدة أن تبدأ بمعالجتها بأقصى سرعة كونها تزداد تعقيدا مع مرور الزمن.

ورغم دقة الظرف، فقد استغرق تشكيل الحكومة العراقية خمسة أشهر بعد إجراء الانتخابات التشريعية التي شابتها شبهات تزوير وتلاعب واسعي النطاق ودارت خلافات حادّة حول نتائجها.

ورغم منح البرلمان العراقي الثقة لجزء من حكومة عادل عبدالمهدي في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، فإن ملف تشكيل الحكومة لم يطو بعد.

وتأتي وزارة الداخلية على رأس الوزارات المختلف بشأن من يتولاّها نظرا لأهميتها البالغة وثراء موازنتها، وطبيعة الملفات التي تمسكها.

ومثّل شخص فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي المرشّح الحالي لمنصب وزير الداخلية، مدار خلاف حادّ بين الفرقاء السياسيين.

والفياض المقرّب من إيران غير مرغوب فيه من قبل التيار الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، والذي أحزر تحالف سائرون الذي يرعاه نتائج جيّدة في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 54 مقعدا في البرلمان.

العراق مهدد بأزمة حادة ومركبة إذا دفعت شدة الضغوط وكثرة العراقيل عادل عبدالمهدي إلى تقديم استقالته مبكرا

وقد ازداد تأثير الصدر في الحياة السياسية العراقية، كما كان له دور في تعيين عادل عبدالمهدي رئيسا للوزراء وفي ترشيح أعضاء كابينته الوزارية.

ويخوض الصدر منذ سنوات صراعا ضدّ عدد من قادة الأحزاب والميليشيات الأكثر ولاء لإيران.

وتقول مصادر عراقية مطّلعة إن إيران غير بعيدة عن خلفية التنافس الحادّ على منصب وزير الداخلية في العراق، نظرا لأن هذه الوزارة مهمّة في القبض على مفاصل السلطة، من ناحية، ومن الممكن استخدامها في خرق العقوبات الأميركية على طهران لأنّها مكلّفة بحماية الحدود ومراقبة تنقّل الأفراد والسلع والأموال عبرها.

وتذهب المصادر ذاتها إلى القول إنّ من مصلحة إيران تكريس الفراغ وعدم الاستقرار في العراق حتى يظلّ ساحة مفتوحة لمواجهة خصومها على أراضيه، خصوصا وأن تلك المواجهة غير مكلفة لأنها تتم بأيدي وكلاء محلّيين.

ولم يحدد البرلمان العراقي جلسة جديدة للنظر في منح الثقة لباقي أعضاء الكابينة الوزارية، ما يعني بقاء استكمال تشكيل الحكومة معلقا إلى موعد غير محدّد.

ويبقى أكثر السيناريوهات تشاؤما، أن تؤدي شدّة الضغوط على رئيس الوزراء الجديد، إلى تقديمه استقالته بشكل مبكّر، ما سيدخل العراق في أزمة سياسية خانقة تتضاعف خطورتها بتشابكها مع أزمة البطالة والماء والكهرباء والتعقيدات الأمنية، وتبعات العقوبات على الجارة إيران.

وتواجه حكومة عبدالمهدي في بداية مسارها تحديات كبيرة بينها إعادة الإعمار خصوصا في مناطق تعرّضت لدمار جراء المواجهات مع داعش، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في عموم البلاد خصوصا ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق الدولة الثانية عشرة في تسلسل الدول الأكثر فسادا في العالم.

145
الداخلية العراقية ورقة إيران وحلفائها لاختراق الحظر الأميركي
تسوية أميركية متوقعة لتجنب حدوث شرخ بين ميليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران والحكومة العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم

الولاء لإيران
بغداد - تحوّل العراق إلى منطقة صراع استراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران بعد فرض العقوبات على إيران. وتسعى واشنطن لقطع دابر التأثير السياسي والعسكري والاقتصادي الإيراني في العراق باعتباره الأكثر تأثيرا وكمقدمة لتحجيم دورها في المنطقة برمتها.

وسيسعى كل طرف إلى أن يضم العراق إلى ملعبه، وهو ما سيحوله إلى ساحة صراع، سيكون للحشد الشعبي دور مؤقت فيها في انتظار إمكانية أن تحل إيران عن طريق الحوار مشكلتها السياسية مع الولايات المتحدة.

وتوقع مراقبون أن تقدم الولايات المتحدة إغراءات إلى حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من أجل فك ارتباط العراق الاقتصادي بإيران. وهو أمر سيكون من شأنه إضعاف موقف الأحزاب الموالية لإيران.

ودخلت حزمة العقوبات الأميركية الثانية على إيران حيز التنفيذ، الاثنين، عشية التصويت على استكمال وزراء الحكومة العراقية الجديدة، خلال جلسة يعقدها البرلمان العراقي، الثلاثاء، وسط تمسك الأحزاب الحليفة لطهران بحقيبة الداخلية باعتبارها بوابة رئيسية لتلافي الحظر الأميركي.

برهم صالح: بمقدورنا تحويل العراق إلى ساحة حوار بين الولايات المتحدة وإيران
ومن المقرر أن ينعقد البرلمان العراقي، الثلاثاء، للتصويت على مرشحي 8 حقائب ما زالت شاغرة في حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، في أجواء يسودها التوتر، على خلفية إصرار حلفاء طهران في مجلس النواب العراقي، على تسمية رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، وزيرا للداخلية.

ويقول مراقبون إن حقيبة الداخلية في حكومة عبدالمهدي، ستمثل مفصلا مؤثرا في توجهات العراق للالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران، إذ تتولى هذه الوزارة، وفقا لصلاحياتها المرسومة في الدستور، الإشراف على حدود البلاد.

وقال مراقب سياسي عراقي إنه في ظل موازين القوى الداخلية فإن العراق مضطر لاتباع سياسة تقوم على أساس الحفاظ على المصالح الإيرانية، حتى لو كانت تلك العملية تضر بمصالحه وموقفه من الالتزام بالعقوبات الأميركية، وهذا ما تدركه واشنطن.

وأشار المراقب في تصريح لـ”العرب” إلى أنه ومن أجل تجنب حدوث شرخ متوقع بين ميليشيا الحشد الشعبي التابعة سياسيا لإيران والحكومة العراقية التي تقوم بتمويلها، فإن تسوية أميركية ستكون هي الحل من أجل أن تجتاز حكومة عادل عبدالمهدي هذه المرحلة الصعبة من غير أن تتعثر أو تنهار قبل أن تباشر عملها.

وعبر عن اعتقاده بأنه لن تكون تلك التسوية بأقل من الاستمرار في العرف السائد الذي يضع وزارة الداخلية ضمن حزمة الوزارات التي هي من حصة الأحزاب الموالية لإيران، وإذا ما كان هناك اختلاف على الشخصية التي ستتولى منصب الوزير فإن ذلك لا يعد مشكلة كبيرة في ظل عدم ظهور أسماء لشخصيات منافسة لفالح الفياض الذي لا يحظى برضا الكتل السياسية الأخرى بسبب ارتباط اسمه بالحشد الشعبي.

ولا يستبعد أن تتضمن التسوية اقتراح أسماء بديلة لشخصيات لن تكون أقل ولاء لإيران من الفياض، وفي ذلك ما يحفظ ماء الوجه بالنسبة للجميع ويجنب العراق مرحلة صعبة، قد تؤدي إلى انهيار الوضع الأمني فيه.

ويرتبط العراق بشريط حدودي طويل مع إيران يبلغ نحو 1458 كم. ويمكن لهذا الشريط أن يمثل رئة للاقتصاد الإيراني في ظل الحصار الدولي الخانق، الذي تتضمنه حزمة العقوبات الأميركية الجديدة على طهران.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب”، إن “حلفاء إيران في البرلمان العراقي لن يسمحوا بخروج حقيبة الداخلية عن دائرة نفوذهم، في ظل الدور الخطير الذي يمكن أن تلعبه في ملف العقوبات الأميركية على إيران”.

ومع أن الولايات المتحدة، وفقا لمراقبين، وضعت العراق ضمن قائمة محدودة للدول المستثناة من تطبيق بعض العقوبات على إيران، إلا أن حلفاء طهران في بغداد لن يقبلوا بأي تقييد للتعاملات التجارية والمالية مع الجارة الشرقية.

ووفقا للائحة الاستثناءات المحدودة، فإن القطاعات التي يسمح للعراق باستمرار تعامله فيها مع إيران تختص بجملة احتياجات عراقية ملحة كالغاز اللازم لتشغيل محطات الطاقة والكهرباء، على أن العراق ملتزم بالامتناع عن التداول بالدولار الأميركي في أي من هذه التعاملات مع جارته المعاقبة، ما يعني أن الاستثناء سيعود بالنفع على بغداد وليس طهران.

مدخل إيراني واسع على العراق
ويعتقد مراقبون أن “العراق لم يعد ممكنا له تسجيل استدارة حادة في طبيعة علاقاته بإيران، في ظل وصول عدد كبير من النواب إلى البرلمان، لديهم علاقات علنية وثيقة بطهران”.

وأقصى ما يمكن تحقيقه في هذا المجال، هو العمل على تجنب استفزاز الولايات المتحدة، من خلال إشارات ضمنية إلى التزام العراق بالإطار العام للعقوبات الأميركية على إيران.

ويقول ساسة في بغداد إن “موقف الحكومة العراقية الجديدة سيكون حاسما في القرار الإيراني بشأن الصمود في وجه العقوبات الأميركية أو الخضوع لها”. ففي حال أصرت طهران على مواجهة العقوبات بعناد، واستخدمت العراق ورقة ضغط على الولايات المتحدة، يقول ساسة عراقيون إن حكومة عبدالمهدي قد تنهار.

لكن الرئيس العراقي، برهم صالح، يقول إن بمقدوره بالشراكة مع عبدالمهدي، تحويل العراق إل