عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 43
1
دميرتاش يهاجم القمع في تركيا من داخل السجن
المرشح الرئاسي السجين يدعو الأتراك الى الوقوف مع الحرية والرد على 'سفالة' إردوغان عبر صناديق الاقتراع.

دميرتاش: حزب اردوغان يخشاني
اسطنبول (تركيا) - ندد السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرتاش الاحد عبر التلفزيون الحكومي من داخل زنزانته بـ"النظام القمعي" للحكومة التركية وذلك قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى نهاية الاسبوع المقبل.
ودميرتاش زعيم سابق لحزب الشعوب الديمقراطي ومرشح للانتخابات الرئاسية وهو مسجون منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ورفعت بحقه دعاوى قضائية عدة خصوصا لاتهامات بالقيام بانشطة "ارهابية".
ومرتديا ثيابا داكنة ظهر دميرتاش في خطاب مسجل مسبقا عرضته قناة "تي ار تي" الحكومية من داخل زنزانته في اقليم ادرنة الشمالي الغربي بعد ان منعته السلطات التركية من الذهاب الى مقر القناة في العاصمة انقرة.
وقال دميرتاش "السبب الوحيد لوجودي هنا هو ان حزب العدالة والتنمية يخشاني" في اشارة الى الحزب الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وخلال الفترة التي سبقت الحملة الانتخابية تعرضت قناة "تي ار تي" لانتقادات لانها وفرت تغطية كاملة لخطب اردوغان بينما تجاهلت مرشحي الاحزاب الاخرى ولا سيما منهم دميرتاش.
والزعيم الكردي البالغ الخامسة والاربعين والذي اختاره حزبه لمواجهة اردوغان في انتخابات الرابع والعشرين من حزيران/يونيو، وكثيرا ما يطلق عليه "اوباما الكردي"، متهم بانه عضو في حزب العمال الكردستاني المحظور الذي صنفته انقرة وحلفاؤها الغربيون بانه مجموعة ارهابية.

ما نمر به هو فصل واحد فقط من نظام الرجل الواحد. الجزء المرعب من الفيلم لم يبدأ بعد

وندد الزعيم الكردي بـ"النظام القمعي" لاردوغان، معتبرا ان "ما نمر به هو فصل واحد فقط من نظام الرجل الواحد. الجزء المرعب من الفيلم لم يبدأ بعد".
وقال للناخبين انهم سيقررون من خلال تصويتهم ما اذا كانوا سيؤيدون الحرية ام لا. وتوجه اليهم بالقول "ليس لدي شك في انكم ستقفون مع الحرية. سنمنع بلدنا من (السقوط من) حافة الهاوية".
واعتبر دميرتاش انه سيُبرّأ قريبا من كل التهم الموجهة اليه، مشددا على انه ليس الضحية الوحيدة "لانعدام القانون". وتابع "انتم ضحية هذا الاضطهاد في حياتكم اليومية".
واذا حكم عليه، قد يتعرض دميرتاش لعقوبة الحبس لأكثر من 142 عاما.
ووضع حزب الشعوب الديموقراطي شاشة عملاقة في مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية حيث تجمع المئات لمشاهدة كلمة دميرتاش.
وقال بيلكن غولن المؤيد للزعيم الكردي "لقد تأثرت بخطابه. نحن نفتقده. آمل أن يفتح الله بابًا له وأن يكون حرا".

دميرتاش مهدد بأحكام سجن تصل 142 عاما
من جهته قال جنكيس اكوس "لدى المعارضة مرشح وحيد هو صلاح الدين دميرتاش".
وكثف اردوغان في الاونة الاخيرة هجومه على دميرتاش متهما اياه بالمسؤولية عن وفاة عشرات الاشخاص في تظاهرات تحولت الى حمام دم في تشرين الاول/اكتوبر 2014.
وكان دميرتاش رد في وقت سابق عبر تويتر على هجمات اردوغان المتزايدة بالقول انها "اكاذيب حقيرة". واضاف "حيال سفالتك، سيعطي الشعب باسمي الرد الاوضح في صناديق الاقتراع في 24 حزيران/يونيو".
واعتقل دميرتاش في إطار حملة أمنية تم إطلاقها بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016 والتي يشير معارضوها الى انها تجاوزت بكثير استهداف المخططين.
وفي وقت سابق أفاد عدد من مسؤولي حزب الشعوب الديموقراطي انه على الارض، كثيرا ما تتعرض أكشاكهم وتجمعاتهم لمضايقات من مسؤولين حكوميين بينهم عناصر شرطة.

2
هل حظر زواج الأطفال يحتاج استشارة الأزهر؟!
اغتصاب طفلة وإجبارها على الزواج اسمه «بيدوفيليا» نوع من الانحرافات الجنسية حسب الطب النفسى لا يحتاج إلى رأى أزهر أو كنيسة أو حوزة شيعية أو حاخام يهودى أو كاهن بوذى يحتاج إلى الاطلاع على كتب العلم لأن العلم رأيه واضح ولا يخضع لاعتبارات عاطفية أو انتماءات دينية تخضع للجدل الذى لم يحسم منذ آلاف السنين.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: خالد منتصر
اندهشت من عنوان ومحتوى الخبر الذى يقول إن مجلس النواب المصرى سيستطلع رأى الأزهر فى قضية زواج الأطفال! هل زواج طفلة فى الحضانة يحتاج إلى استشارات من مؤسسة دينية مع كل الاحترام لتلك المؤسسة؟، هل سن الزواج غير محدد فى القانون المصرى حتى نلجأ إلى الفتاوى؟

 هل المعاهدات ووثائق حقوق الإنسان التى وقعنا عليها والتى فيها بنود واضحة تتعلق بعدم استغلال الأطفال نلقى بها فى سلة القمامة ونبدأ فى البحث عن فتاوى تخضع لمجادلات فقهية بنت زمانها ومكانها من الممكن أن تكون بعيدة كل البعد عن الاستجابة لمتغيرات العصر ونبض الزمن؟! ولنا فى قضية الطلاق الشفوى الذى يستخدم بكل فاشية وعشوائية من الرجال ويضيع حقوق النساء ويهدر كرامتهن، عندما طرحت تلك القضية على هيئة كبار العلماء كان المنظار الوحيد الذى يطلون منه هو ماذا قال الفقيه فلان الذى عاش منذ أكثر من ألف سنة وهل وافقه الآخر الذى توفى منذ خمسمائة سنة... إلخ.

 كانت النتيجة الرفض وعدم مراعاة حق آلاف الأسر فى الاستقرار، وحق آلاف الزوجات فى الحماية، المهم فقط أن ينتصر رأى من فى القبر ليموت كمداً من يريد الحياة!، السؤال الذى يفرض نفسه هل نحن دولة مدنية أم دينية؟، هل نحن نحتكم إلى القانون أم إلى الفتوى؟

 هل نحن نعتزم وننوى أن نحل البرلمان ونريح نوابه ونضع الأمر فى يد الأزهر بدلاً من الدوران حول رأس الرجاء الصالح وعقد جلسات الاستماع وتقديم الاستجوابات... إلى آخر هذا الجهد والنزيف المادى والمعنوى؟!، هل مثل تلك البديهية التى لا يعاند فيها إلا تيار سلفى متزمت يعتنق الحرفية خرج علينا منظروه وقادته يؤكدون أنها لو بالبامبرز تتجوز!، تحتاج إلى كل هذا الجهد واستطلاع الرأى وطلب الفتوى؟!، أن يعرض كل قانون بتلك الصورة على المؤسسة الدينية هو إهدار لمدنية الدولة ووضع عصا الجدل الدينى فى ترس عجلة التقدم، هستيريا طلب الفتوى قد وصلت إلى حد المهزلة فى أن تطلب وزارة الزراعة الفتوى فى تصدير الحمير إلى الصين!

 أن نصل إلى هذا الكساح العقلى وطناً ومواطناً، وطن يسأل برلمانه المؤسسة الدينية فى كل صغيرة وكبيرة، ومواطن يسأل إن كان نكاح البهيمة ومضاجعة الميتة حلال أم لا؟، وهل لبس جاكت مصنوع من جلد الخنزير يجوز؟ وهل خلع الملابس أمام كلب ذكر يعتبر كشف عورة؟!، وهل بلع البلغم ولبوس الشرج من المفطرات؟ إلى آخر تلك الأسئلة التى باتت تحقق أكبر مكسب للفضائيات والمشايخ حتى إنهم خصصوا هوت لاين وزيرو تسعميات للرد على هذا السيل الجارف من طلب الفتاوى!

من يسأل عن معنى العلمانية ببساطة ويجهل تعريفها، أقول له العلمانية باختصار هى ألا تقرأ حضرتك مثل هذا الخبر فى جرائد بلدك، ولا تسمعه أو تراه فى إذاعة أو تليفزيون، الدول العلمانية تسمى الأشياء بمسمياتها العلمية، اغتصاب طفلة وإجبارها على الزواج اسمه «بيدوفيليا» وهو نوع من الانحرافات الجنسية مكتوب تعريفه الدقيق فى كتب الطب النفسى، لا يحتاج إلى رأى أزهر أو كنيسة أو حوزة شيعية أو حاخام يهودى أو كاهن بوذى، يحتاج فقط إلى الاطلاع على كتب العلم، لأن العلم رأيه واضح ولا يخضع لاعتبارات عاطفية أو انتماءات دينية تخضع للجدل الذى لم يحسم منذ آلاف السنين.

لنتذكر أن شيخاً أزهرياً كانت قد اختارته المؤسسة لمناظرة باحث إسلامى، قال فى تلك المناظرة "إن الطفلة لو مربربة وملظلظة وتحتمل الوطء إيه المانع"! تخيلوا لو هرولت عقارب الزمن وصار هذا الشيخ مسؤولاً كبيراً فى المؤسسة الدينية وله الرأى النافذ، وطلب منه البرلمان الفتوى، هل لو أدلى بهذا الرأى سيكون رأيه قانوناً يعدل القانون المكتوب والمحدد لسن الزواج وتنفذه الدولة؟، تذكروا أيضاً أنه لو كان هناك برلمان فى وقت ظهور الصنبور ما كنا سنشرب من الحنفية لرفض الفقهاء وقتها، وكذلك القهوة والدراجة النارية والمطبعة والقبعة وأطفال الأنابيب... الخ.
ثقوا فى عقولكم تُكتب لكم النجاة

3
العبادي يمهّد لجبهة سياسية ردا على تحالف الصدر والحشد الشعبي
رئيس الوزراء العراقي يملك فرصة الحصول على تأييد 190 نائبا في البرلمان.

تحالف ضيق الخناق على العبادي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يحاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي حل ثالثا في الانتخابات التي جرت في مايو الماضي، أن يرد على مشهد التحالف بين “سائرون”، وهي القائمة الانتخابية التي يدعمها مقتدى الصدر، وحلت في المركز الأول خلال الانتخابات، و”الفتح”، التي يقودها هادي العامري وتدعمها إيران، وحلت في المركز الثاني، ببناء جبهة مضادة يحشر فيها من يستطيع بغض النظر عن نقاط التقارب والخلاف.

ولم يذهب الصدر وحيدا للتحالف مع القائمة المدعومة إيرانيا، بل أخذ معه زعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، لتتشكل كتلة برلمانية مفترضة، تملك نحو 140 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 كرسيا.

ومثل الإعلان عن هذا التحالف مفاجأة سياسية صدمت الكثيرين، نظرا لوقوف الصدر على رأس القوى التي تقاوم النفوذ الإيراني في العراق. ويقول مراقبون إن “هذا التحالف فكك جبهة الممانعة العراقية الداخلية للنفوذ الإيراني”.

ودعا العبادي إلى اجتماع سياسي عالي المستوى عقب عطلة العيد التي تنتهي مساء الثلاثاء، لبحث مستقبل العمل السياسي.

وشككت أطراف التحالف “الرباعي” الذي يجمع قوائم “سائرون” المدعومة من الصدر، و”الفتح” المدعومة من إيران و”الوطنية” التي يقودها علاوي، و”الحكمة” التي يقودها الحكيم، في دوافع دعوة العبادي، وقالت إن رئيس الوزراء يسعى لاجتذاب حلفاء بتقديم تنازلات خطرة، كي يقنع القوائم السياسية بدعمه لولاية ثانية في منصبه.

موقف السنة والأكراد سيكون مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين

ونظريا، ما زال العبادي يملك فرصة الحصول على تأييد قرابة 190 نائبا في البرلمان، وهو رقم يتجاوز حد الأغلبية البسيطة اللازمة لتمرير الكابينة الحكومية، لكن طبيعة التركيبة السياسية في العراق، تبدد هذا الأمل.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن إيران نجحت في تسديد ضربة استباقية مؤثرة لنتائج الانتخابات من خلال إقامة تحالف هش بين “سائرون” و”الفتح” وهو تحالف قد يؤدي استمراره إلى إلحاق الضرر بائتلاف “سائرون” من خلال تخلي الأطراف المدنية والسنية عنه ليبقى تيار الصدر وحيدا مقابل الحشد الشعبي وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف قدرته على أن يكون صاحب القرار في تشكيل الحكومة المقبلة.

ومنذ العام 2005، اعتمدت التحالفات الانتخابية التي شكلت الحكومات السابقة، على النواب الشيعة لضمان الأغلبية.

ومع ذهاب 3 قوائم شيعية، من أصل خمسة، إلى تشكيل تكتل واحد، لم يبق أمام العبادي في الفضاء الشيعي سوى نوري المالكي ليتحالف معه.

وعلمت “العرب” أن “العبادي يحاول الضغط على الجبهة الجديدة التي يقودها الصدر، من خلال التأثير على قيادات في قائمتي الفتح والوطنية، لإقناعها بحضور هذا الاجتماع″.

وتخلف العبادي عن حضور اجتماع مماثل دعا له رئيس الجمهورية، لمناقشة أزمة تزوير نتائج الانتخابات.

وحتى الآن، لم تستجب لدعوة العبادي سوى قوائم سنية متوسطة الحجم، أهمها “القرار” بزعامة أسامة النجيفي، التي تملك 13 مقعدا في البرلمان الجديد.

ووفقا لزعامات سياسية سنية تحدثت مع “العرب”، فإن “القوائم السنية ستحضر اجتماع العبادي لسماع ما يطرحه، ومفاضلته مع العرض الذي يقدمه التحالف الرباعي”.

وعبر النجيفي “عن استعداده الشخصي للمشاركة في الاجتماع كرئيس لتحالف القرار وعرض مشروع وطني لمعالجة الأوضاع في العراق”، مشيرا إلى أن “الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية يستوجبان استنفار كل الجهود من أجل تفكيك المشكلات ومعالجتها وفق مصلحة الشعب”.

ويقول الصدريون إن التحالف الرباعي، يوشك على التوسع ليمتلك 220 مقعدا، ما يضمن له أغلبية برلمانية مريحة. وسيكون موقف السنة والأكراد مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين.

وبسبب مواقف العبادي المتشددة، في ما سبق، من الطموحات الكردية في تحويل إقليم كردستان إلى دولة كردية، يبدو خط الصدر أقرب للأكراد. لكن مراقبين يقولون إن هذه التكهنات قد تكون خادعة.

المؤشرات السياسية لا تخدم العبادي
وتقول المصادر إن تمسك العبادي بالترشح لمنصبه مجددا، قضى على حظوظه في الدخول إلى التحالف الشيعي، وقد يبقي قائمته في المعارضة لأربع سنوات.

وما لم يغادر العبادي قناعته بأنه المرشح الأفضل لشغل منصب رئيس الوزراء لأربعة أعوام أخرى، فلن يخسر فرصة المشاركة في الائتلاف الحكومي فحسب، بل قد تتفكك قائمته، التي يشكل النواب السنة عمودها الفقري، فيما يملك حزب الفضيلة القريب من إيران، نحو ربع مقاعدها البالغة 42.

وعمليا، ليست هناك قيمة قانونية لأي تحالف معلن، ما لم يصادق قضائيا على النتائج، وهو أمر متعذر الآن، بسبب شكوك واسعة طعنت بنزاهة الانتخابات، وطلب البرلمان العراقي من القضاء تولي مهمة تدقيق عملية احتساب الأصوات، وهو الإجراء الذي طعنت فيه أطراف عدة، اشتكى بعضها إلى المحكمة العليا، التي ستحسم هذا الجدل قريبا.

ووفقا لطلب البرلمان، سيقوم جهاز قضائي بعدّ الأصوات الانتخابية وفرزها يدويا، وهو ما قد يستغرق نحو 3 أشهر، وفقا لتقديرات مراقبين.

وفي حال قبلت المحكمة العليا الطعون في دستورية طلب البرلمان، ستصادق النتائج المعلنة أوليا. ويقول فقهاء في القانون إن “كلا الاحتمالين قائم، فالمحكمة يمكن لها أن تقبل الطعون، أو تردها”. وستعلن المحكمة عن قرارها بعد عطلة العيد.

وفي حال قبلت المحكمة الطعن، سيتعين على البرلمان الحالي الاجتماع بنصاب كامل، قبل الثلاثين من الشهر الجاري، لتصحيح وضع إجراءاته قانونيا، وهو ما قد يكون متعذرا، نظرا لاقتراب ولاية مجلس النواب من النهاية الدستورية، التي تحل مطلع الشهر القادم.

وتقول أطراف سياسية إن الإجراءات القانونية والدستورية المترتبة على قرار البرلمان بإعادة عدّ الأصوات وفرزها يدويا، قد تؤخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى شهر مارس من العام القادم، ما يعني أن مدة الفراغ البرلماني ستكون طويلة جدا.

ولا يمت الحديث عن الذهاب إلى المعارضة بصلة إلى الواقع السياسي الذي تسعى الكتل والأحزاب الفائزة في الانتخابات إلى خلقه في المرحلة المقبلة. فلا طرف ينوي التخلي عن حصته في كعكة الحكم. ويناور الكثيرون في السر والعلن من أجل ضمان مصالحهم الشخصية ولا تلعب البرامج السياسية المشكوك في صدقيتها دورا مهما في مواقف هذا الطرف أو ذاك. وهذا بالضبط ما يشكل وصفا لما يخطط له العبادي في حالة يأسه من إمكانية البقاء رئيسا للوزراء في ولاية ثانية.

وليس مستبعدا أن تلجأ الأطراف المعترضة على التحالف مع الميليشيات التي سبق للصدر أن وصفها بالوقحة إلى التحالف مع ائتلاف النصر الذي يتزعمه العبادي، لا حبّا بالعبادي بل كراهية للميليشيات. وهو ما سيقلب المعادلات في اتجاه تمكن العبادي من تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي إن لم تنجح في التجديد للعبادي في ولاية ثانية فإنها ستتمكن من ترشيح مَن يضمن بقاء نظام المحاصصة الحزبية قائما.

وفي ظل تلك التجاذبات فإن قرار المحكمة الاتحادية العليا بالبت في نتائج الانتخابات سيبقى معلقا ذلك لأن المحكمة نفسها تعمل وفق أجندات سياسية يغلب عليها طابع الانحياز لما يتناسب مع الطرح الإيراني الذي يؤيد الاستمرار في نظام المحاصصة واستبعاد فكرة إقامة حكومة بمشروع وطني شامل.

4
صفقات سرية لتبادل الأسرى بين واشنطن والدولة الاسلامية في سوريا
جهاديون فرنسيون وألمان من بين المفرج عنهم في ثلاث عمليات تبادل على الأقل أسفرت عن إطلاق مئات الجهاديين المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

بريطانيا لا ترغب برؤية الكسندا آمون كوتيه والشافعي الشيخ
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 مئات المفرج عنهم من بين آلاف الجهاديين
 عائدون الى مناطق الدولة الاسلامية رغما عنهم

لندن - ذكرت صحيفة بريطانية الجمعة ان قوات سوريا الديموقراطية اطلقت اسرى من تنظيم الدولة الاسلامية الاسلامية، بينهم فرنسيون والمان، خلال عمليات سرية لتبادل محتجزين مع هذا التنظيم الجهادي.
واشارت "دايلي تلغراف" الى مواطنين فرنسيين والمان بين الجهاديين المفرج عنهم. وكتبت ان ثلاثة اسرى بريطانيين تحتجزهم قوات سوريا الديموقراطية يمكن ادراجهم ايضا في الاتفاقات المقبلة لتبادل المحتجزين.
وقوات سوريا الديموقراطية تحالف عربي كردي تدعمه واشنطن.
وتؤكد الصحيفة حصول ثلاث عمليات تبادل بين التحالف وتنظيم الدولة الاسلامية. الاولى في شباط/فبراير شملت 200 من الجهاديين معظمهم من الشيشان والعرب ولكن ايضا "بعض الفرنسيين والماني واحد على الاقل".
واقتيد هؤلاء من مراكز احتجاز تديرها قوات سوريا الديمقراطية الى مناطق يسيطر عليها التنظيم المتشدد في محافظة دير الزور.
واشارت الصحيفة الى ان عملية التبادل الثانية في نيسان/ابريل، شملت نحو 15 مقاتلا و40 من النساء والاطفال بينهم مغاربة وفرنسيون وبلجيكيون وهولنديون.
ونقلت الصحيفة عن زعيم احدى العشائر الذي كان وسيطا قوله "اعيد معظمهم الى مناطق التنظيم خلافا لرغبتهم".
وفي المقابل، افرج الجهاديون عن عدد مماثل من الاكراد الذين تم اسرهم خلال معركة دير الزور، ووعدوا بعدم مهاجمة حقول النفط والغاز الخاضعة لسيطرة التحالف العربي الكردي.
وكانت آخر عملية تبادل في السادس من حزيران/يونيو في مدينة هجين في محافظة دير الزور، وتتعلق بـ15 امراة من زوجات الجهاديين.
وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية آلاف الجهاديين الاجانب من عشرات الجنسيات قبض عليهم اثر الهزيمة التي مني بها الجهاديون.
ولا يزال مصير هؤلاء غير واضح مع رفض السلطات في البلدان المعنية في معظم الحالات اعادتهم، على غرار المملكة المتحدة التي لا ترغب في رؤية الكسندا آمون كوتي والشافعي الشيخ اللذان كانا جزءًا من رباعي اطلق عليه الرهائن لقب "البيتلز" بسبب اللهجة الانكليزية لافراده.

5
التطرف اليميني يغذي خطاب الكراهية ضد المسلمين في بريطانيا
بريطانيا تواجه جملة من التحديات على رأسها الخطر الإرهابي وتهديد اليمين المتطرف مع الإعلان عن إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

اليمين المتطرف تهديد "متزايد" في بريطانيا
العرب/ عنكاوا كوم
لندن – تواجه المملكة المتحدة التي شهدت قبل عام هجوما على مسلمين في لندن، تهديدا إرهابيا "متزايدا" مصدره اليمين المتطرف ويغذيه انتشار خطاب الكراهية، الأمر الذي يرغم السلطات على التحرك.

في بلد شهد خمسة اعتداءات في 2017 أسفرت عن مقتل 36 شخصا، أعلن وزير الداخلية ساجد جاويد مطلع يونيو ان “التهديد الأكبر مصدره الإرهاب الإسلامي”. لكنه أضاف أن “إرهاب اليمين المتطرف يشكل أيضا تهديدا متزايدا”، معلنا عن إستراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

وذكر التقرير الحكومي الذي كشف النقاب عن هذه الاستراتيجية انه خلال السنوات الخمس الماضية، وقعت اربعة هجمات ارهابية في المملكة المتحدة ارتكبها “افرادا مدفوعين بدرجات متفاوتة من ايديولوجيات يمينية متطرفة”.

بين هؤلاء دارين اوزبورن من ويلز (48 عاما) الذي قام في 19 حزيران 2017 بدهس مجموعة من المسلمين قرب مسجد فينزبري بارك في لندن بسيارته، ما اسفر عن مقتل رجل واصابة 12 آخرين بجروح. وقد تطرف رب العائلة في غضون بضعة اسابيع واصبحت لديه هواجس ازاء المسلمين بدافع من محتوى الكراهية على الانترنت.

بالاضافة الى ذلك، تم إحباط اربعة هجمات ارهابية يمينية متطرفة منذ عام 2017، كما كشف مارك رولي رئيس مكافحة الارهاب السابق في فبراير. ووصف تزايد ارهاب اليمين بانه “مثير للقلق”.

من جهته، قال ماثيو هينمان رئيس المركز الدولي لتحليل الارهاب “جين” في “اي اتش اس ماركيت” ان “هناك زيادة واضحة في وتيرة الهجمات من قبل المتطرفين اليمينيين وخطورة مثل هذا العنف”.

دعاة الكراهية على الانترنت

كان اليمين المتطرف قبل سنوات يقتصر على جماعات صغيرة مناهضة للهجرة لا تعرض الأمن القومي لمخاطر جدية وفقا للسلطات. لكن ظهرت مجموعات جديدة مثل “ناشونال اكشن” من النازيين الجدد، او مجموعات “بريتن فيرست” او “فيرست جينيريشن ايدتنتي” بالاضافة الى جيل جديد من المتطرفين الشبان.

وثلاثة من كل خمسة بريطانيين من “دعاة الكراهية” في العالم يحظون باكبر نسبة متابعة مع اكثر من مليون شخص لكل منهم في شبكات التواصل الاجتماعي، حسب تقارير منظمة “هوب نات هايت” التي تكافح العنصرية.

وهؤلاء هم ستيفن لينون، المعروف باسم تومي روبنسون وهو مؤسس “ديفينس ليغ” الانكليزية التي استقال منها في 2013، وبول جوزيف واتسون الشاب الانكليزي الذي تحظى مقاطع الفيديو التي ينشرها بمئات الآف المشاهدات، وكاتي هوبكنز التي صدمت الرأي العام من خلال وصف المهاجرين ب “الصراصير” في صحيفة “ذي صن”.

وتعتبر “هوب نات هايت” ان السلطات “فشلت في اتخاذ اجراءات والتصدي لهذا التهديد المتزايد من اليمين المتطرف والكراهية ضد المسلمين بشكل عام”.

كما ندد المجلس الاسلامي للمملكة المتحدة وهو منظمة تمثيلية للمسلمين البريطانيين، باجواء من كراهية الاسلام حتى داخل حزب المحافظين الحاكم.

من جهته، اشار هينمان الى “مؤشرات مشجعة” من السلطات التي أحبطت مؤامرات ارهابية وحظرت “ناشونال اكشن” في ديسمبر 2016، بعد بضعة أشهر من اغتيال النائبة العمالية جو كوكس من قبل متعاطف مع النازيين الجدد.

وقد ارتكبت جريمة قتل النائبة قبل فترة قصيرة من الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي وبدء خطاب حول كراهية الاجانب في المملكة المتحدة.

لكن مجموعة “ناشونال اكشن” تواصل عملها في الظل. والثلاثاء، اقر احد عناصرها المفترضين وهو جاك رينشو (23 عاما) الذي يحاكم في لندن بانه مذنب في التخطيط لاغتيال نائب عمالية.

ويعتقد هينمان ان “السياسات تتعامل مع عوارض اليمين المتطرف وليس الاسباب”، ويتعين عليها ان تطور “منهجا اكثر شمولية” بدلا من مجرد الرد.

ويشير الى “عناصر في وسائل الاعلام اليمينية وسياسات حكومية تساعد في تعزيز بيئة يمكن للتطرف اليميني أن يتجذر فيها وينتشر”.

وتتعهد السلطات التحرك في اتجاه المنبع، والتعرف على الشباب الذين يتأثرون بهذه الدعاية، وتطوير “خطابات بديلة” لما يقوله المتطرفون، سواء كانوا من المتشددين الاسلاميين او اليمين المتطرف.

6
قلق متزايد في فرنسا من خطر تنامي التيار السلفي
السلطات الفرنسية تتخوف من تنامي التيار السلفي في منطقة تراب القريبة من باريس، والتشدد الديني يعزز الانعزال الاجتماعي وعدم الثقة في ثقافة الجمهورية.

التشدد مريب
العرب/ عنكاوا كوم
باريس - تثير مظاهر الانعزال الاجتماعي والتباهي بالاختلاف وعدم الثقة في الجمهورية في منطقة تراب القريبة من باريس وفي أماكن أخرى، قلق السلطات الفرنسية من تنامي التيار السلفي الذي يعتبر بوابة العبور لاعتناق الأيديولوجيا الجهادية.

ورغم أن لاعب كرة القدم نيكولا أنيلكا والكوميدي المعروف جمال دبوز من أبناء منطقة تراب الفقيرة الواقعة على بعد 30 كيلومترا غربي باريس، فإن المنطقة تبقى سيئة الصيت. وكانت آفتها في السابق المخدرات والانحراف أما اليوم فبات الإسلام المتشدد هو الذي يثير قلق الشرطة وأجهزة المخابرات.

ومع أن المدينة شهدت أول أعمال شغب ذات خلفية دينية في 2013، فهي لا تشكل جيبا معزولا أو “غيتو” بل إن ضغط الإسلام المتطرف على الحياة اليومية يمارس بشكل تدريجي ومتصاعد في مجالات الدراسة واستهلاك الكحول والمنشآت الرياضية.

وبحسب مصدر في أجهزة مكافحة الإرهاب، فإن خمسين شخصا مروا عبر شبكة تراب للتوجه للقتال مع متطرفين في العراق وسوريا. وأكد رئيس بلدية المدينة الاشتراكي غي مالاندين في مقابلة مع فرانس برس، توجه 40 إلى 50 من سكان المدينة إلى سوريا والعراق وبينهم شاب كان يعمل في البلدية ويتولى رعاية الأطفال.

وجعلت هذه الأعداد من الجهاديين من تراب مشكلة من نوع جديد في بلد شهد سلسلة اعتداءات جهادية دامية. فالمدينة التي شكلت معقلا سابقا للشيوعيين، توسعت بشكل كبير في ستينات القرن الماضي مع استقبال عمالة مغاربية استقرت بها للعمل في صناعة السيارات.

ومثل ضواحي باريسية أخرى، تعاني تراب اليوم من ارتفاع كبير في نسبة البطالة (20 بالمئة) ومن انكفاء ديني دفع أقلية إلى اعتناق التطرف الإسلامي.

وأنشأ إبراهيم إيريس أول مكتبة للكتب الدينية الإسلامية في المقاطعة قبالة مقر البلدية. وهذا الفرنسي، الذي اعتنق الإسلام ويربي لحية طويلة غزاها الشيب ويرتدي قميصا تقليديا طويلا، شهد تنامي السلفية وهي كما يقول “طريقة لطيفة لتسمية الوهابية” السعودية التي يصفها بأنها “أيديولوجيا قاتلة”.

وأشار هذا المدرب الرياضي السابق (51 عاما) إلى أنه “حين رأت الأمهات أطفالهن يعودون إلى ممارسة العبادات، شكل ذلك عامل ارتياح لديهن. المسلمون لم ينتبهوا لما يحدث. ما كانوا على درجة كافية من اليقظة”.

ويشار بإصبع الاتهام إلى السلفية بعد كل اعتداء في فرنسا. وشدّد رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس على أن “ليس كل السلفيين إرهابيين لكن كل الإرهابيين سلفيون”.

وتبقى هذه الحركة محصورة في فرنسا لكنها “تلقى شعبية خصوصا لدى شبان الحي وستستمر في التنامي إذا لم يتوفر بديل عنها”، بحسب الخبير في الشؤون الإسلامية رشيد بنزين المولود في منطقة تراب.

وبحسب مذكرة لأجهزة المخابرات، فقد ارتفع عدد أتباع السلفية “التيار الذي يصعب أن يتلاءم مع نمط الحياة الغربية” من خمسة آلاف في 2004 إلى ما بين 30 و50 ألفا اليوم من إجمالي نحو ستة ملايين مسلم في فرنسا.

ويقول إيريس إنه في تراب “هناك أقلية من المسلمين تعتنق هذه الأيديولوجيا”، مفاخرا بأنه أقنع خمسة شبان بالعدول عن فكرة الجهاد. ويؤكد رئيس بلدية تراب غي ملاندين “طبعا هناك بعض الناشطين السلفيين. لا يقتصر الأمر على الأتقياء. لكن لا توجد جمعية يهيمن عليها أو يقودها” سلفيون.

لكنّ شرطيا يؤكد في المقابل أنه وبالتدريج يصبح الإسلام المتطرف “هو السائد” في تراب، مشيرا إلى أنه لا يزال يحتفظ “بذكرى صادمة” عن تطويق مفوضية الشرطة من 200 سلفي “تقدح أعينهم شرر الكراهية”.

وكان ذلك في 2013 حين اشتعلت المدينة لعدة ليال بعد أن طلبت الشرطة من امرأة منقبة إبراز هويتها. وكانت تلك أول أعمال شغب على خلفية دينية تشهدها مدينة فرنسية.

وقال عثمان نصرو زعيم كتلة اليمين في البلدية “هناك أقلية تعتنق الأفكار الأصولية. لكن هذه الأقلية لا يمكن الاستهانة بها والمشكلة أنها تتنامى. هناك شرخ آخذ في الاتساع. في السابق لم نكن ندرك الظاهرة واليوم يبدو الجميع مصدوما”.

ومع ذلك فإن تراب لا يمكن اعتبارها جيبا منعزلا. ففي حي ميريسييه حيث تقيم غالبية المسلمين، أتاح برنامج للتجديد العمراني أنفق عليه أكثر من 300 مليون يورو استبدال أبراج بعمارات سكنية لائقة مع ميادين خضراء.

وفي حانة ساحة السوق قال مديرها علال إنه لا يعرف السلفيين. لكنه أكد أن “رقم أعماله تضاعف أربع مرات” منذ أن توقفت الحانة عن بيع الكحول في 2015. وفي المدينة التي يوجد بها خمسة مساجد، لا تبيع متاجرها سوى اللحم الحلال.

وفي السوق غالبية النساء محجبات. وبحسب تقرير سرّي من مصدر قضائي في 2016، فإن نحو 80 أسرة فضلت تعليم أطفالها في المنزل على مدارس الجمهورية. ولاحظ رئيس البلدية أن “هناك إرادة في تحديد طابع الحياة الاجتماعية من خلال الانتماء الديني”.

وقبل بضع سنوات قدمت مجموعة من 200 امرأة لتطلب منه، بلا جدوى، تخصيص أوقات لهن في المسبح البلدي. ومؤخرا اضطر رئيس البلدية إلى التدخل لوقف استخدام مكبرات الصوت عند الآذان في مسجد يديره اتحاد مسلمي تراب.

7
العراق.. رئاسة الوزراء ستخرج من يد حزب الدَّعوة
اجتماعات كان وسيطها قاسم سليماني لتحقق ائتلاف مقتدى الصدر وهادي العامري ومصالحة مع عصائب أهل الحق بعد أن تعذر غقناع حيدر العبادي بالخروج من حزب الدعوة كشرط للتحالف الصدر معه على أن أغلب الكتل الفائزة لا تريد أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حزب الدعوة.

العرب/ عنكاوا كوم
خاضت القوى الشيعية على مدار الأيام الماضية مفاوضات سرّية في ما بينها انتهت بحسم خلافاتها التي عاقت تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وتوصلت أيضا إلى اتفاق يقضي بمشاركة كل الأطراف السياسية في الحكومة المقبلة.

هذا الاتفاق الذي أشرف عليه قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني رفعَ تحفّظ زعيم التياري الصدري مقتدى الصدر حيال زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والفصائل المسلحة التابعة للحشد الشعبي، وأقنع الجميع بالدخول في تحالف موحّد مقابل حلّ الحشد وحصر السلاح بيد الدولة، وهو أحد الشروط التي وضعها الصدر.

كما رطّبت التدخلات الإيرانية الأجواء بين الصدر وقائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي اتصل هاتفياً بالصدر أثناء اجتماع الأخير مع قائد منظمة بدر هادي العامري في النجف مساء الثلاثاء، وأقنع الصدر بأنه يلتزم بشرط حصر السلاح بيد الدولة.

واتفقت كل القوى الشيعية على الطعن بقانون تعديل الانتخابات أمام المحكمة الاتحادية، بعدها تُعلن عدم دستوريته، مقابل حل كل الشكاوى والطعون التي رافقت العملية الانتخابية عبر الهيئة القضائية الانتخابية.

هذا التحالف قلب الطاولة في اتجاهين؛ الاول أن الصدر اعتاد على مهاجمة المالكي وأطراف في تحالف الفتح أيضا، أما الثاني فإن الصدر كان قريباً من تحالف النصر الذي يترأسه رئيس الوزراء حـــيدر العبادي واعتاد المراقبون على الحديث عن إمكانات تحالفهما.ا

ويعلّق قيادي بارز في التيار الصدري فضّل عدم ذكر اسمه لـ(المدى) أمس، على هذه المعلومات قائلا إن"الشروط التي طرحها رئيس تحالف النصر حيدر العبادي في جولة المفاوضات الأولى لتشكيل التحالف مع سائرون كانت تعجيزية حاول بها ليّ أذرعنا".

ويوضح القيادي البارز القريب من اجتماعات التفاوض:"اشترط العبادي تولّيه رئاسة الحكومة من دون تقديم استقالته من حزب الدعوة"، ولم يقبل الصدريون بشروط العبادي، فيما لم يردّ الاخير على شرط الاستقالة من"الدعوة"الذي وضعه الصدر. وحمّل القيادي الصدري العبادي مسؤولية"إجهاض مساعي تشكيل تحالف بين النصر وسائرون".

ويقول إن"الوقت يمرّ، وليس في صالح تحالف سائرون ولا زعيمه مقتدى الصدر الانتظار أكثر فبادر (الصدر) إلى فتح قنوات حوار مع تحالف الفتح بقيادة هادي العامري".

ونجحت هذه الحوارات بإعلان "نواة" التحالف مساء الثلاثاء. وأكد المسؤول الصدري أن"العامري والصدر اتفقا على تشكيل لجان مشتركة لوضع معايير معينة لاختيار رئيس الحكومة المقبل".

ويؤكد القيادي الصدري البارز أن"التحالف الجديد سيقطع أمام حزب الدعوة طريق العودة إلى رئاسة الحكومة"، لكنه يقول:"سيكون جناحا الحزب (المالكي ــ العبادي) ضمن الكتل المشاركة في الحكومة الجديدة"، ويلفت إلى أن"التحالف الجديد قطع الطريق أمام تحركات المالكي ومحاولته تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر، كما أنهى تخوفاتنا من الدخول في الفراغ الدستوري".

وخارج القوى الشيعية، بارك الحزبان الكرديّان الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني"ضمنياً"التحالف الجديد فيما قالا إنهما سيبحثان مشتركات الانضمام إليه.

ويقول القيادي الصدري البارز القريب من اجتماعات التفاوض إن"حزبي الاتحاد الوطني، والديمقراطي الكردستانيين، وائتلاف الوطنية، وتحالف القرار بدأوا بالتفاوض مع التحالف الجديد من أجل تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر عددا"، مرجّحا أن"يتجاوز عدد مقاعد هذا التحالف الـ200 مقعد".

وبشأن حزب الدعوة الذي دخل الانتخابات بقائمتين الاولى برئاسة المالكي، والثانية ترأسها العبادي قال المسؤول القريب من الصدر إن"التحالف الجديد ليس لديه تحفظات حول مشاركة جناحي الدعوة المتمثلتين بالمالكي والعبادي في التحالف الجديد"، مبرراً تراجع الصدر عن تحفظاته بالقول إن"الأوضاع لا تسمح بإبعاد هذه الجهات".

ويشير القيادي البارزالمطّلع على تفاصيل هذه اللقاءات الى أن"انفجار الحسينية في مدينة الصدر وحريق مخازن المفوضية كلها أوراق ضغط من قبل أطراف دولية وداخلية على الصدر من أجل مشاركة كل الأطراف الشيعية في الحكومة المقبلة".

ويؤكد أن"إيران لعبت دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين الصدر والعامري والكتل الشيعية لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر"، مؤكداً أن"زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي اتصل بمقتدى الصدر أثناء اجتماعه مع العامري بطلب من الإيرانيين لإنهاء كل الخلافات والمشاكل بينهما".

ولفت الى أن"الخزعلي تعهد خلال الاتصال بتسليم سلاح عصائب أهل الحق إلى الدولة نزولاً عند شروط ورغبة الصدر بعدم التحالف مع الكتل التي لديها أجنحة مسلحة"، مبيناً أن"التحالف الجديد سيضع آلية معينة لتسليم السلاح وحصره بيد الدولة".

ويتابع أن"من شروط الصدر التي وافقت عليها القوى الشيعية هي حلّ الحشد الشعبي وتوزيع عناصره على القوات والأجهزة الأمنية"، مؤكداً"وجود تدخلات أميركية لترتيب هذا التحالف الجديد الذي سيشكل الحكومة الجديدة".

ويشيرالقيادي البارزإلى أن"الشروط التي وضعها الصدر والعامري على الكتل السياسية التي تنوي الدخول في تحالفهما الجديد هي ترك حسم المشاكل على نتائج الانتخابات الى المحكمة الاتحادية للبتّ بها"، كاشفاً عن"وجود صفقة بين أغلب الكتل الفائزة لحسم موضوع المشاكل بشأن نتائج الانتخابات بالطعن في إجراءات البرلمان ومجلس القضاء أمام المحكمة الاتحادية التي ستقبل هذه الطعون".

واستبعد القيادي الصدري البارز عقد لقاء يجمع المالكي والصدر خلال الفترة المقبلة على هامش هذه الاتفاقات، مؤكداً أنّ"المالكي حاول اللقاء بالصدر لكنّ الاخير رفض".

بدوره، يؤكد المرشح الفائز عن كتلة الفتح حسن الساري أن"الحكومة المقبلة لن تكون حكومة أغلبية بل ستكون ائتلافية بمشاركة كل القوائم والكتل الفائزة في الانتخابات"، مبيناً أن"نتائج الانتخابات غيّرت أفكار تشكيل حكومة الأغلبية".

ويضيف الساري وهو قائد سرايا الجهاد إحدى تشكيلات الحشد الشعبي في تصريح لـ(المدى) ان"كل الفصائل المسلحة عبّرت عن تأييدها لحصر السلاح بيد الدولة"، مؤكداً أن"جلسة البرلمان الجديد ستكون في الأول من شهر تموز لاختيار رئيسي البرلمان والجمهورية".

ويؤكد، رئيس كتلة الجهاد والبناء المنضوية في تحالف الفتح أن"تواجد الجنرال قاسم سليماني خلال الفترة الماضية لعب دورا كبيرا في تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف وتشكيل الحكومة الجديدة".

بدوره، يقول عضو الهيئة السياسية لتيار الحكمة رعد الحيدري إن"الاتفاق بين سائرون والفتح بداية لشكل التحالفات التي سترسم شكل الحكومة المقبلة".

ويبين الحيدري لـ(المدى) ان "المفاوضات مازالت مستمرة بين كل القوى السياسية من أجل تشكيل الكتلة البرلمانية خلال الايام المقبلة"، مؤكدا "وجود حراك مع النصر ودولة القانون والقوى السنية والكردية للدخول في التحالف الجديد".

ويشدّد على أن"رأي أغلب الكتل الفائزة لا تريد أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من حزب الدعوة".
نشر في المدى البغدادية

8
ثالث خسارة عربية في بدايات مونديال روسيا
مونديال 2018: إيران تخطف فوزا قاتلا على حساب المغرب.

هدف في الوقت بدل الضائع
العرب/ عنكاوا كوم
سان بطرسبورغ - خطف المنتخب الإيراني لكرة القدم فوزا قاتلا على حساب نظيره المغربي الجمعة على ملعب "كريستوفسكي" في سان بطرسبورغ، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية في مونديال روسيا 2018.

وسجل المهاجم المغربي البديل عزيز بوحدوز هدف المباراة الوحيد خطأ في مرماه في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع. وتختتم منافسات الجولة الأولى من المجموعة الثانية بلقاء أسبانيا مع البرتغال في وقت لاحق.

وبخسارة المنتخب المغربي أمام المنتخب الإيراني يكون ثالث منتخب عربي يفشل في الفوز في مباراته الأولى ضمن منافسات المجموعات في مونديال روسيا 2018 بعد خسارة مصر أمام الأوروغواي بهدف لصفر في وقت قاتل إلى جانب خسارة المنتخب السعودي أمام البلد المنظم أمس الخميس في المباراة الافتتاحية.

جاءت بداية الشوط الأول هجومية من جانب المنتخب المغربي، حيث حاول لاعبوه إحراز هدف مبكر يربكون به حسابات المنافس، ففي الدقيقة الثانية سدد أمين حارث كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء، ولكنها مرت بجوار المرمى للحارس علي رضا بيرانوند.

وفي الدقيقة التاسعة، حاول أيوب الكعبي أن يجرب حظه فسدد كرة قوية مرت لخارج المرمى.

وهدأ اللقاء نسبيًا إلى أن جاءت الدقيقة 19 لتضيع معها فرصة هدف مؤكد إثر محاولة للتسديد من أكثر من لاعب مغربي داخل منطقة الجزاء وفي كل مرة تصطدم بدفاع إيران وفي الأخير تحولت لركلة ركنية.

وازدادت الإثارة حيث نشط أداء المنتخب الإيراني وأحكم لاعبوه قبضتهم على وسط الملعب في محاولة لتسجيل هدف، حيث مال الأداء للتأمين الدفاعي مع الاعتماد على المرتدات السريعة.

وجاءت أخطر الهجمات المغربية في الدقيقة 31 عندما انطلق أمين حارث بالكرة وراوغ مدافعي المنتخب الإيراني ثم سدد تسديدة قوية من داخل المنطقة بالقدم اليمنى ولكن تصدى لها ببراعة الحارس علي رضا بيرانوند.

وكادت أن تشهد الدقيقة 42 عن فرصة التقدم لإيران عندما انطلق سردار أزمون بالكرة وانفرد بالحارس منير المحمدي الذي تصدى للكرة ببراعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

واتسم الشوط الثاني بالإثارة من جانب لاعبي الفريقين، وغلب عليها الخشونة المتعمدة من الجانبين في بعض فترات اللقاء.

ونشط الأداء الإيراني في الشوط قابله تراجع مغربي معتمدًا على الهجمات المرتدة السريعة.

واضطر الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمغرب لإجراء تغيير اضطراري في الدقيقة 72 سفيان مرابط بدلًا من نور الدين أمبراط للإصابة، ثم دفع بعزيز بوهدوز بدلًا من أيوب الكعبي.

وتوالت الهجمات من جانب لاعبي الفريقين، وبحث لاعبو المغرب عن فرصة تسجيل هدف، ليدفع رينارد بآخر أوراقه بنزول مروان دا كوستا بدلًا من أمين حارث.

وبعد أن كانت المباراة في طريقها للتعادل السلبي، خطف المنتخب الإيراني الفوز في الوقت القاتل في الدقيقة 95 بالنيران الصديقة عبر عزيز بوهدوز بالخطأ في مرماه ليخرج "أسود الأطلسي" خاسرين لموقعة بداية المونديال.

9
مصير المفقودين يؤرق أهالي الموصل
ساحة المنصة الواقعة في مدينة الموصل تحولت الى موقع تجمع كل جمعة لسيدات يبحثن عن مصير مفقودين من عائلاتهن.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
عدد كبير من المفقودين أعدمهم داعش ورمى بجثثهم في حفرة الخسفة
 كثير من المفقودين، كانوا عناصر في قوات الامن

الموصل (العراق) - تحولت ساحة المنصة الواقعة في مدينة الموصل شمال العراق منذ استعادة المدينة من أيدي تنظيم الدولة الاسلامية قبل نحو عام، الى موقع تجمع كل جمعة لسيدات يبحثن عن مصير مفقودين من عائلاتهن.

نساء يرتدين ملابس سوداء ويرافقهن أطفالهن وبعض الرجال ويحملن صور "مفقودين" ، في مشهد يذكر ب"أمهات ميدان مايو" اللواتي فقدن أطفالهن في عهد الديكتاتورية العسكرية في الارجنتين (1976- 1983). حاولن الاقتراب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي عند زيارته الموصل في آذار/مارس لكن عناصر حمايته حالوا دون ذلك.

لكل واحدة منهن مأساة، بينهن شيماء محمد التي تعيش مع أبنائها الستة على أمل العثور على زوجها علي أحمد الذي خطفه تنظيم الدولة الاسلامية بعد اقتحام منزلها في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وعثرت عليه قوات الامن داخل سجن خلال معارك "تحرير" المدينة.

أحمد الذي كان شرطيا وأصبح اليوم في الاربعينات من العمر، لا يختلف حاله عن آلاف العراقيين خصوصا ممن كانوا عناصر في قوات الامن اعتقلوا من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل التي اعلنها الجهاديون "عاصمة" ما يسمى "بدولة الخلافة" على مدى ثلاث سنوات.

وقالت شيماء (38 عاما) التي ترتدي حجابا أسود ورداء طويل من ذات اللون وهي متجهة الى ساحة المنصة، لقد "اعتقل زوجي  واحتجز مع آخرين واستخدموا كدروع بشرية خلال المعارك في غرب الموصل".

وأضافت فيما اغرورقت عيناها بالدموع بقناعة كاملة ان "قوات الامن اعتقلته لانه لم يكن يحمل أي وثائق وكانت لحيته طويلة بسبب اعتقاله لفترة طويلة لدى داعش".

مقابر جماعية
لم يصل شيماء أي تبليغ رسمي حول مصير زوجها، لكنها أكدت بانها "حصلت على معلومات تشير الى أنه معتقل في مطار المثنى" في بغداد حيث يعتقل عدد كبير من المشتبه بتورطهم ب"الارهاب". وأكدت مصادر أمنية ، عدم صحة هذه المعلومات وبانهم ابلغوا جميع عائلات معتقلي الموصل.

من جانبه، قال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الاعلى في بيان أن "مضي سنتين على الفقدان في حوادث الأعمال الارهابية وإذا لم يعرف مصير المفقود خلالها يعد سببا كافيا للحكم بوفاة المفقود".

ويقول سامي فيصل مسؤول منظمة لحقوق الانسان في محافظة نينوى، كبرى منها الموصل، ان "عددا كبيرا من المفقودين أعدمهم داعش ورمى بجثثهم في حفرة الخسفة" الواقعة الى الجنوب من الموصل.

ويرجح ان يكون موقع حفرة "الخسفة" السيء الصيت عبارة عن منخفض كبير ناجم عن احدى الظواهر الطبيعية ويعتقد الناس بانه حدث جراء سقوط نيزك في ذلك المكان الذي يعد أحد أكبر المقابر الجماعية في العراق واستخدمه الجهاديون لتنفيذ الاعدامات.

وأضاف فيصل انه وفقا لمعلومات قدمتها عائلات، هناك "1820 شخصا مفقودا ،من كلا الجنسين ومن مختلف الشرائح الاجتماعية من عسكريين وموظفين وصحافيين وناشطين وغيرهم"، مشيرا الى انه من المستحيل معرفة عدد الذين ما زالوا على قيد الحياة .

وقال انه بالاضافة الى هؤلاء "هناك ثلاثة آلاف و 111 إيزيديا مفقودا، نساء ورجال"، فيما عاد بعضهم الى عائلاتهم بعد سنوات من العبودية وسوء المعاملة.

بدورها، تعيش أم عبد الله خوفا متواصلا مما قد يحدث لابنها اذا كان على قيد الحياة، لان الجهاديين أجبروه وسجناء آخرين من عناصر الآمن على اعلان الولاء لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يعتبر تنظيما "ارهابيا" في العراق.

ألم مضاعف
ترى أم عبد الله (80 عاما)، بان ما يحدث للمفقودين عقاب قائلة، "اليوم، وبدلا من اطلاق سراحهم وتعويضهم عما لحق بهم يستمر حبسهم، وربما ستلفق لهم تهم الانتماء للارهاب ويعاقبون عليها".

كثير من المفقودين، كانوا عناصر في قوات الامن أو موظفين حكوميين ويعتبرهم الجهاديون في كلا الحالتين موالين حكومة "كفر" كونهم ينتمون لحكومة شيعية.

والتقى أولياء هؤلاء المفقودين مع كثير من المسؤولين المحليين، كما ناشد نواب في البرلمان الجهات الحكومية للتدخل لمعرفة مصير هؤلاء، حسبما ذكر أبو لؤي.

وأكد هذا الرجل العاطل عن العمل (56 عاما) انه يقضي كل وقته تقريبا في البحث عن ولديه اللذان اختطفا في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر 2016، من داخل منزلهم على يد جهاديين مع "14 رجلا من نفس العائلة".

ولم يعرف أبو لؤي منذ ذلك اليوم ، مصير ولديه لؤي وقصي وبات الان مسؤولا عن تربية طفليهما، احدهما من ذوي الاحتياجات الخاصة والاخر يرفض الكلام منذ رؤية مشهد أختطاف والده.

وذكر هذا الرجل بانه بعد اشهر طويلة من البحث والتحقق "تأكدنا انهم احياء ومعتقلون لدى القوات الامنية" وتابع "لا أدري حتى لماذا اعتقلوا".

وتعيش أم لؤي (52 عاما) وسط حزن ودموع لا تنقطع وهي ترتدي عباءة سوداء مفترشة ارض منزلها الصغير في حي النبي يونس التاريخي وسط الموصل، بانتظار أي اخبار عن ابنائها الذين لم يبق منهم سوى صور وذكريات.

10
فرنسا.. والإمامة الكبرى للمسلمين
العمليات الإرهابية أدت إلى أزمة في شرعية تمثيل المسلمين حيث لا تمثل المنظمات الإسلامية القائمة المنتسبة إلى دول المنشأ أو جماعات الإسلام الحركي الإخواني أو السلفي مختلف المكونات للوجود الإسلامي في فرنسا مما يعوق اندماجها في المجتمع.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بقلم: محمد البشاري
تنظيم الإسلام مشروع قديم جديد في فرنسا، يتجدد طرحه عشية كل استحقاقات انتخابية رئاسية، ويستمر مع كل حدث إرهابي يصيب فرنسا، ويثير تهمة عجز المنظمات التمثيلية للمسلمين بمجالسها ومؤسساتها في استيعاب الشباب المسلم وتحصينه من الانجراف وراء الجماعات القتالية أو تيارات الإسلام السياسي. لقد حاولت جميع الحكومات التي نجحت منذ ثمانينيات القرن الماضي أن تنشئ تصوراً يحدد ماهية الإسلام بفرنسا، بهدف مزدوج يتمثل أولاً في إنجاح اندماج الجالية المسلمة في فرنسا، وثانياً محاربة التطرف الديني، خصوصاً في أوساط شباب الضواحي الذين يعيشون التهميش الاقتصادي وضحية للتمييز العنصري وللخطابات الدينية المؤدلجة.

شهدت فرنسا عدة أعمال إرهابية أزهقت الآلاف من الأرواح البريئة، وذلك منذ الثورة الخمينية وتصديرها لمشروع ثورة ولاية الفقيه، حيث شهدت شوارع «جون بار» بباريس تفجيرات واغتيالات، مروراً بالعمليات الإرهابية من طرف الجماعات المقاتلة الجزائرية وتوظيفها لشباب الضواحي في تنفيذ إجرامها الإرهابي بأسواق ليل وليون وميترو باريس، واختطاف الطائرة الفرنسية بمطار مارسيليا، إلى أحداث خالد قلقال

ومحمد ميرا والضربات المتتالية لـ«القاعدة» و«داعش» واستهدافهما لفرنسا وشعبها ومؤسساتها بالداخل والخارج. كان هدف كل المشاريع السياسية اليسارية واليمينية هو إنشاء (إسلام فرنسي) وفقاً للقيم الوطنية، وخاصة العلمانية، وبعيداً عن تأثير جماعات التطرف والتحزب الراديكالية التي تسود كثيراً من دول العالم الإسلامي. جرت محاولات سابقة لتأسيس إسلام فرنسي - تحويل الإسلام إلى فرنسا عِوَض الإسلام في فرنسا الذي هو على صلة وثيقة ببلدان منشأ المسلمين الفرنسيين، لا سيما المغرب والجزائر وتونس وتركيا.

أدى ذلك إلى أزمة في شرعية تمثيل المسلمين، حيث لا تمثل المنظمات الإسلامية القائمة، المنتسبة إلى دول المنشأ أو جماعات الإسلام الحركي «الإخواني» أو السلفي، مختلف المكونات للوجود الإسلامي في فرنسا، مما يعوق اندماجها في المجتمع، وطبقاً لحكومة ماكرون، يفتح الطريق أمام أيديولوجيات خطيرة توظف هذا الوجود في أجندتها السياسية. هيكلة الإسلام في فرنسا، الفكرة ليست جديدة على خلاف الطوائف الأخرى، فإن الإسلام السني غير مجهز بتنظيم هرمي واضح لا يقبل الجدل، ولذلك تفتقر الدولة إلى محاور متميز وكانت تحاول منذ 30 عاماً، سد هذه الفجوة، لإنشاء هذا الهيكل. فمن مبادرة «كورف»(مجلس التأمل في الإسلام في فرنسا) للوزير الاشتراكي «بيار جوكس» إلى (المجلس الفرنسي للدين الإسلامي) الذي أنشأه الوزير اليميني نيكولا ساركوزي، فإنها باءت بالفشل، لذا بادر المجلس الفرنسي للدين الإسلامي بإطلاق مبادرة داخلية للبحث عن آليات جديدة لإصلاح المجلس سيتم الكشف عنها في يونيو الجاري وطرحها على الحكومة، وكأنه في سباق مع مشروع محاولة لإعادة التفكير في تنظيم الإسلام في فرنسا لإيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، الذي قال في مقابلة في«جورنال دو ديمانش» إنه يأمل في «إرساء الأساس لهيكل جديد للمسلمين في عام 2018»، دون تحديد المسارات المفضلة. وللقيام بذلك، فإنه يضاعف المشاورات والمقابلات، بين الخبراء ولكن أيضاً بعض الزعماء الدينيين. «أيا كان الخيار الذي يتم اختياره، فإن هدفي هو في كل الأحوال إيجاد حلول من قلب العلمانية، وضمان حرية الاعتقاد من عدمه، من أجل الحفاظ على التماسك الوطني».

من بين سبل التفكير التي بدأها إيمانويل ماكرون: الحد من تأثير الدول الأجنبية، والتي تشمل بناء المساجد. يحظر قانون 1905 المتعلق بالفصل بين الكنيسة والدولة على السلطات بناء أماكن العبادة: إذا كان المسلمون يريدون مسجداً، فإن المؤمنين يمولونه، بفضل التبرعات. وهذا ما يدفع المصلين إلى التحول إلى التمويل الأجنبي، بما في ذلك دول الخليج.

ومع ذلك، تخشى السلطات أنه من خلال هذه التبرعات، تفرض الدول رؤية معينة للدين، صارمة للغاية في أعينها. «يمكننا التحكم في مصدر المال وطريقة استخدامه ولكن لا يمكننا حظر التبرعات الأجنبية». وللتذكير بأن الكاتدرائية الروسية الأرثوذكسية الجديدة التي افتتحت في باريس تم تمويلها بالكامل من موسكو.

من الواضح أن فكرة (الإمام الأعظم) لمسلمي فرنسا جعلت طريقها- حسب مصدر مقرب من الإليزيه- «إيمانويل ماكرون محاطاً بشخصين: حكيم القروي كان يهمس في أذنه اليمنى، والحاخام الأكبر لفرنسا في أذنه اليسرى». وتحت تأثير كايم كورسيا، قد يسارع الرئيس الفرنسي في إنشاء هذه الإمامة العظيمة وإسنادها للإخواني طارق أوبرو إمام مدينة بوردو، خصوصاً بعد فشل جان-بيير شوفينمو وزير الداخلية الأسبق في إدارة «مؤسسة الإسلام في فرنسا» - وكان تنصيبه لرئاستها قد أثار استياء المسلمين - مرة أخرى، يشجع الدولة إنشاء الإمامة العظمى، دون أن يتم استشارة المسلمين.
فهل يمكن لماكرون فرض (الإمامة الكبرى) على المسلمين بفرنسا دون الرجوع إليهم؟ وهل سترضى المؤسسات الإسلامية الأخرى بقبول رموز الإسلام السياسي على رأس هذه المؤسسة الجديدة؟

11
سمير جعجع: من بيته إيراني عليه ألا يتحدث عن تدخل السعودية في لبنان
رئيس حزب القوات اللبنانية يعتبر أن المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل يعزز المطالب بضرورة تطبيق مبدأ سيادة الدولة.

حصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية
العرب/ عنكاوا كوم
يقلل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من مخاوف بشأن تأخر تشكيل الحكومة في لبنان، مشيرا إلى أن أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. وتعد الحقائب الوزارية الخاصة بحزب القوات أحد أسباب أزمة التشكيل الحكومي، وهي واحدة من أزمات كثيرة ترفع من حرارة صيف لبنان، منها مرسوم التجنيس وأزمة اللاجئين السوريين وليس انتهاء بتصريحات حزب الله المثيرة للجدل، والتي تدخل في خانة تصفية الحسابات، عن عرقلة السعودية لتشكيل الحكومة اللبنانية لصالح الدفع بحلفائها، ومنهم حزب القوات، وهو الأمر الذي ينفيه سمير جعجع.
القاهرة- رفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية بالساحة اللبنانية، خاصة في ظل التوقعات بحصول حزبه على كتلة وزارية وازنة بالحكومة الجديدة.

ونفى جعجع، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (دي.بي.أي)، اتهامات عضو المجلس المركزي بحزب الله الشيخ نبيل قاووق للسعودية بالتدخل وعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة حتى يتم تنفيذ مطالبها بضمان حصول القوى السياسية الموالية لها على حصة وازنة بتلك الحكومة، وهو ما يشمل قوى عدة منها حزبه القوات.

وقال رئيس حزب القوات “نمثل أنفسنا بالحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان. وحصتنا في الحكومة ستكون للقوات اللبنانية وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى. نحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن هذا شأن وعملنا بالداخل اللبناني شأن آخر تماما”.

وأضاف “من بيته من الزجاج لا ينبغي أن يرشق الناس بالحجارة. وإذا كنا بصدد الحديث عن تدخلات خارجية فلسنا نحن من نتلقى مئات الملايين من الدولارات سنويا، ولسنا نحن من يرتبط بمحاور إقليمية معينة نقاتل من أجلها بسوريا وغيرها”، مشيرا إلى أن “اتهام السعودية بالتدخل في الشأن اللبناني مجرد اتهامات دون أدلة”.

أزمة تشكيل الحكومة
ضاعف حزب القوات اللبنانية عدد نوابه تقريبا، حيث حاز على 15 معدا مقابل 8 مقاعد في انتخابات 2009، بما يرفع من طموحاته أيضا داخل تشكيلة الحكومة المقبلة. ورغم اعترافه بوجود خلافات غير هينة حول حصة القوات في الحكومة القادمة، أكد أن هذا الخلاف لا يمثل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي، واعتبر أن تشكيل الحكومة لم يتأخر، وأوضح “أسرع حكومة لبنانية تشكلت تم إعلانها بعد شهرين من بدء المشاورات حولها. ونحن لا نزال بالشهر الأول من تكليف رئيس الوزراء سعد الحريري، أي أننا بالمقاييس اللبنانية لم نتأخر”.

ولم ينكر وجود درجة عالية من التوتر في علاقته بالقوى السياسية وفي مقدمتها التيار الوطني الحر، مرجعا إياها لأجواء تشكيل الحكومة ورغبة البعض في تقليص ما حققه القوات من مكاسب بالانتخابات الأخيرة. وقال “في الماضي، كانت لنا ثمانية نواب فقط وكانت حصتنا أربع وزارات. والآن لدينا 15 نائبا، وبالتالي نقول إن حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع”.

ورفض السياسي البارز الإفصاح عن المقاعد الوزارية التي يطالب بها لصالح حزبه ونسبة الوزارات السيادية منها، مبررا ذلك بأن “حساسية تشكيل الحكومة اللبنانية تتطلب إبقاء المطالب داخل الغرف المغلقة”.

واكتفى بالتأكيد على أنه يصر على حصة وزارية مساوية لما سيحصل عليه التيار الوطني الحر، وذلك رغم حصول الأخير على 26 مقعدا. وأوضح “كان لدينا تفاهم مع التيار خلال مرحلة انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية يقضي بحصولنا على حصة وزارية مساوية له بغض النظر عن وجود انتخابات أم لا وبغض النظر عن عدد نواب كل طرف”.

جعجع: حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا بالشارع
ويعد سمير جعجع رئيس ثاني أكبر حزب مسيحي في البرلمان بعد التيار الوطني الحر الذي أنشأه الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله ووصل إلى الرئاسة في البلاد عام 2016. وأبدى جعجع اعتراضا كبيرا على ما يطرحه البعض من أن التنافس بين القوات والتيار الحر ليس خلافا على الحصص ولن ينتهي مع تشكيل الحكومة لكونه بالأساس صراعا على قيادة الشارع المسيحي وعلى رئاسة الجمهورية في المستقبل بينه وبين جبران باسيل رئيس التيار، وزير الخارجية بحكومة تصريف الأعمال، صهر الرئيس عون.

وقال “ليس هو الأمر على الإطلاق. كل يوم بالسياسة هو زمن بحد ذاته. ونحن الآن نركز على تشكيل حكومة جديدة تنهض بلبنان يكون تمثلينا الوزاري بها كقوات مساويا لتمثيلنا النيابي والشعبي أي أن الخلاف لا علاقة له برئاسة جمهورية ولا أي شأن آخر. وعامة لكل حادث حديث”.

ورجح أن يكون مرجع التغير الذي طرأ على خطاب حزب الله اللبناني بالفترة الأخيرة وتحوله إلى التركيز على مقاومة الفساد وغيره من القضايا الداخلية مقارنة بفترات أخرى كان ينصب تركيزه فيها على الوضع الإقليمي هو “تلمس الحزب لظهور موازين قوى جديدة بالمنطقة ككل، فضلا عن احتمال إدراكه خلال الانتخابات الأخيرة مدى التذمر الكبير الذي ساد قواعده، وتحديدا في ما يتعلق بسكوته الدائم عن الفساد الموجود بالدولة”.

وأكد جعجع أنه لا تنازل عن مبدأ سيادة الدولة وقرارها الاستراتيجي، معتبرا أن “المخاوف من انخراط حزب الله في أي صراع محتمل بين إيران وإسرائيل، وما قد يتبع ذلك من إقحام البلد في مغامرة لا يستطيع تحملها، تعزز المطالب بضرورة تطبيق هذا المبدأ على أرض الواقع”، لافتا إلى أن “التقدم باتجاه تحقيق هذا الهدف مرتبط بتوازن القوى الداخلية والظروف المحيطة بلبنان”.

وانتقد جعجع ما يردده أمين عام حزب الله حسن نصرالله من انتقادات لدول الخليج بالتقاعس عن محاربة إسرائيل رغم انتهاكاتها بالأراضي الفلسطينية ولبنان والتركيز في المقابل على إيران، وقال “هذا الطرح ليس صحيحا، وإن كان نصرالله يرى دول الخليج متقاعسة فنحن نسأله أيضا عن تقاعس إيران التي يفوق تعداد سكانها عدد سكان كل دول الخليج مجتمعة وهي من تتفاخر بقوتها العسكرية الكبيرة الموجودة بسوريا والعراق وغيرهما”.

مرسوم التجنيس
في قمة تصاعد التململ بين أوساط المجتمع اللبناني من ضغط الأزمة السورية على يوميات اللبنانيين، صدر مرسوم التجنيس، الذي يقضي بمنح الجنسية اللبنانية لسوريين محسوبين على النظام السوري وشخصيات أخرى.
ووقف سمير جعجع في صف المنتقدين لمرسوم التجنيس، وأوضح أن “هذا المرسوم شابته مغالطات كبيرة جدا من البداية، فضلا عن اشتماله على عدد ليس قليلا من الشخصيات الاقتصادية السورية التي تدور حولها الشبهات وتريد الحصول على الجنسية لتباشر أعمالها من جديد”، متعهدا بأن تقدم القوات طعنا قضائيا لإلغائه برمته.

وشدد على أن “لبنان ليس فندقا ليرتاح فيه البعض لفترة، فنحن لا نملك مساحات واسعة ككندا وأستراليا… كما أننا لسنا سوقا لبيع الجنسية… الجنسية اللبنانية غالية جدا… والدستور ذاته ينص على أن التجنيس يتم في أضيق الحالات”.

ونشرت وزارة الداخلية اللبنانية أسماء 411 أجنبيا، نصفهم من السوريين والفلسطينيين، تم تجنيسهم بمرسوم رئاسي صدر قبل شهر تقريبا ولكنه أبقي طي الكتمان إلى أن كشفت أمره وسائل إعلام مما أثار جدلا واسعا في بلد يعتبر فيه التجنيس موضوعا بالغ الحساسية.

وأدّت السرية التي أحيط بها صدور المرسوم ورفض السلطة في بادئ الأمر نشر أسماء المستفيدين منه إلى تعزيز الشكوك حول الدوافع التي تقف وراء تجنيس هؤلاء الأجانب تحديدا، في وقت لا يزال فيه الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون منذ العشرات من السنين في لبنان ويعتبرون أنهم يستحقون الجنسية، محرومين منها.

واتفق جعجع مع الطرح الساخر حول مرسوم التجنيس والقول إنه يفتح أبواب لبنان أمام الأثرياء السوريين ويغلقها أمام اللاجئين، إلا أنه شدد على أنه لا تنازل عن ضرورة عودة هؤلاء إلى بلادهم، وقال إن “لبنان تحمّل إقامة أكثر من مليون لاجئ سوري لسبع سنوات ولا يمكننا المضي إلى أكثر من هذا. لا الخزينة تتحمل ولا الوضع الاجتماعي ولا المساحة أو الموارد. هل المطلوب سقوط لبنان حتى يستشعر الجميع بالخطر عليه جراء وجود هذا الكم الكبير من اللاجئين على أراضيه؟”.

وتابع “هؤلاء عليهم العودة، خاصة وأن الكثير من المناطق بسوريا صارت آمنة أو على الأقل لم تعد بها عمليات عسكرية. ربما تكون عودة اللاجئين نقطة التوافق بيننا وبين التيار الحر وإن كنا نؤكد ضرورة التصرف بحكمة وبشكل يحقق الهدف”.

ورفض جعجع اعتبار عودة اللاجئين نوعا من التطبيع مع النظام السوري، وقال “بالعكس، أي تنسيق مع النظام سيعيق عودة هؤلاء اللاجئين الذين هربوا من جحيمه بالدرجة الأولى، عودتهم ليست بحاجة إلى تنسيق ولا تطبيع مع أحد، إنما هي بحاجة إلى قرار سيادي لبناني والتنسيق مع اللاجئين أنفسهم والمرجعيات الدولية المعنية بعودتهم”.

12
المشككون بالانتخابات العراقية يستجيرون من المفوضية بالقضاء المسيّس
لا ضمانة لأن لا ينزلق القضاة أنفسهم في ما انزلق إليه أعضاء المفوضية، خصوصا وأن لبعض رموز القضاء سمعة سيئة في الشارع العراقي.

قامة القضاء العراقي قصيرة في حضرة السياسيين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - دخلت مفوضية الانتخابات في العراق، وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن عمليات الاقتراع، في مواجهة مفتوحة مع مجلس القضاء الأعلى، الذي يمثل أحد شقي السلطة القضائية التي تعد الأعلى في البلاد وفقا للقوانين النافذة، وذلك في محاولة لتجميد تنفيذ تشريع نيابي يسمح بعدّ وفرز أصوات الناخبين المشاركين في انتخابات مايو الماضي، يدويا.

وقال رئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق، القاضي مدحت المحمود إن “المفوضية طلبت إجراء عاجلا بإصدار أمر ولائي لإيقاف تطبيق التعديل الثالث لقانون الانتخابات، أي إيقاف عمل القضاة المنتدبين التسعة في المفوضية، لحين بت المحكمة الاتحادية العليا بدستورية ذلك القانون”، مؤكدا أن المحكمة “ستقوم بما يلزم من إجراءات قانونية لحسم الطعن على عجالة وفق القانون”.
ولا يسلم القضاء العراقي نفسه من انتقادات وشبهات خضوع لأجندات وحسابات سياسية سبق أن وُجّهت لشخص المحمود نفسه، الذي يتهمه منتقدوه بالتحالف مع قادة أحزاب نافذين وتطبيق إراداتهم.

وقد ظهرت صورة المحمود أكثر من مرّة في لافتات محتجّين بالشارع العراقي إلى جانب شعارات تتهمه بسييس القضاء والتغطية على الفساد وأصحابه.

وسبق للقضاء العراقي أن وقف إلى جانب رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري -وهو طرف أساس في النزاع الحالي بشأن الانتخابات- في نزاع قضائي ضدّ وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، وقام بإقفال الملف بسرعة أثارت الشبهات والانتقادات.

ومن هذا المنظور يقول عراقيون إنّ اللجوء إلى القضاء بهدف إصلاح ما أفسدته مفوضية الانتخابات قد لا يكون حلاّ ناجعا، إذ لا ضمانة لأن لا ينزلق القضاة أنفسهم في ما انزلق إليه إعضاء المفوضية وموظّفوها.

وبعد ضجة التزوير التي تلت إعلان نتائج الانتخابات في التاسع عشر من مايو، أجرى البرلمان العراقي تعديلا على قانون الانتخابات، جمّد بموجبه عمل مفوضية الانتخابات/

 وأوكل لمجلس القضاء الأعلى مهمة تنفيذ عملية العد والفرز اليدوي، للرد على طعون التزوير. لكن المفوضية طعنت في دستورية التعديل، وظروف انعقاد جلسة البرلمان التي شهدت التصويت عليه.

وبموجب القانون العراقي، فإن للمحكمة الاتحادية أن توقف مؤقتا أي إجراءات إدارية تباشرها المؤسسات الرسمية.

ويؤكد مرشحون يقولون إنهم خسروا الانتخابات بفعل عمليات تزوير أدت الى تغيير النتائج، أن “مفوضية الانتخابات تحاول تعطيل العد والفرز اليدوي بأي طريقة، لأن تطبيقه سيكشف التزوير الواسع الذي تعرضت له النتائج”.

وتكشف مصادر سياسية في بغداد أن “انفراجا قريبا ربما ينتظر أزمة نتائج الانتخابات”. وأبلغت المصادر “العرب” بأن “مشاورات سياسية جرت خلال الأيام الماضية، ربما تسفر عن تسوية تهدّئ الأجواء، كي يتمكن القضاء من ممارسة مهمته”.

وتشير المصادر إلى أن “مجلس القضاء لن يكون مضطرا لعد وفرز جميع الأصوات يدويا، في حال التوصل إلى تسوية سياسية”.

وتابعت أن “النتائج قد لا تشهد تغييرا كبيرا بعد إعادة العد، باستثناء ربما 10 مقاعد في دوائر سنية وكردية”.

وتتمسّك أطراف سياسية برفض التسوية السياسية لأزمة الانتخابات وتطالب بمواصلة معالجتها بوسائل قانونية، وتتبع المسؤولين عن حرق مخزن الصناديق والوثائق الانتخابية في الرصافة.

وقال عادل نوري رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية حول خروق الانتخابات، الثلاثاء، إن “اللجنة عملت على فتح ملف آخر إضافة إلى ملف خروق الانتخابات يتعلق بحادثة إحراق مخازن الرصافة”، مشددا على “ضرورة عدم تسوية الجريمة وفق صفقات سياسية كما حصل بحوادث سابقة”.

وتحسّبا لإمكانية تكرار حادث الرصافة، فرضت القوات العراقية، الثلاثاء، إجراءات أمنية مشددة بمحيط مستودعات صناديق الاقتراع في عدد من المحافظات
سليماني يعرض على الصدر مقترحات طهران لتشكيل الحكومة
لندن – أكدت مصادر مقربة من كتلة “سائرون” الحاصلة على أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، لقاء قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بمقربين من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وقالت إن اللقاء، وهو الثاني بين سليماني ومقربين من الصدر في غضون أسبوعين، يهدف إلى تجميع الأحزاب الشيعية في كتلة برلمانية واحدة بغية تشكل الحكومة العراقية. ونبه سليماني في لقاءاته المستمرة مع قادة الأحزاب الشيعية في العراق إلى وصايا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الداعمة لوحدة الطائفة ووضعها فوق أي اعتبار سياسي أو وطني. ولبّى سليماني دعوة إفطار أقامها نوري المالكي رئيس كتلة دولة القانون بحضور قيادات في الحشد الشعبي مقربة من إيران بينهم هادي العامري زعيم كتلة الفتح. وعرض سليماني على التيار الصدري خلال اللقاء الذي جرى في كربلاء، مقترحات تدعمها طهران في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس وزراء من القوى الشيعية. وسبق أن رفض زعيم التيار الصدري التدخلات الإيرانية في تشكيل الحكومة العراقية، وطالب بتشكيل الكتلة الأكبر من قوى عابرة للمكونات، رافضا حصول تياره على وزارات مقابل إعادة إحياء التحالف الوطني الشيعي الذي انفك عقده. وتسبّب الأوضاع السياسية السائدة في العراق منذ ظهور نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو الماضي حالة من القلق لدى إيران، التي تخشى أن تنتهي التطورات المتسارعة إلى إفلات زمام المبادرة في الساحة العراقية من يدها، في فترة شديدة الحساسية تواجه طهران خلالها عملية محاصرة لنفوذها.

13
الصدر يتحالف مع العامري المدعوم من ايران
كتلتا "سائرون" بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر و"الفتح" بقيادة هادي العامري يعلنان التحالف لتشكيل "الكتلة الأكبر" في البرلمان.

العرب/ عنكاوا كوم
العامري ورقة إيران للحفاظ على نفوذها في العراق
بغداد- أعلن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري الموالي لإيران، اللذان احتلت كتلتاهما المركزين الأول والثاني في الانتخابات البرلمانية العراقية في مايو، تحالفا سياسيا بين الكتلتين.

وجاء الإعلان عن التحالف في مؤتمر صحافي مشترك في مدينة النجف الشيعية، بعد أن كشفت مصادر مقربة من كتلة "سائرون" الحاصلة على أعلى الأصوات في الانتخابات البرلمانية العراقية، عن عقد لقاء بين قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ومقربين من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وقالت المصادر ذاتها إن اللقاء، وهو الثاني بين سليماني ومقربين من الصدر في غضون أسبوعين، يهدف إلى تجميع الأحزاب الشيعية في كتلة برلمانية واحدة بغية تشكيل الحكومة العراقية.

ونبه سليماني في لقاءاته المستمرة مع قادة الأحزاب الشيعية في العراق إلى وصايا المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي الداعمة لوحدة الطائفة ووضعها فوق أي اعتبار سياسي أو وطني.

وقال مراقبون في هذا السياق إن إيران تسعى إلى المحافظة على نفوذها في العراق والعمل عن طريق قائد فيلق القدس على تشكيل حكومة موالية لطهران.

ولبّى سليماني دعوة إفطار أقامها نوري المالكي رئيس كتلة دولة القانون بحضور قيادات في الحشد الشعبي مقربة من إيران بينهم هادي العامري زعيم كتلة الفتح.

وعرض سليماني على التيار الصدري خلال اللقاء الذي جرى في كربلاء، مقترحات تدعمها طهران في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة رئيس وزراء من القوى الشيعية.

وسبق أن رفض زعيم التيار الصدري التدخلات الإيرانية في تشكيل الحكومة العراقية، وطالب بتشكيل الكتلة الأكبر من قوى عابرة للمكونات، رافضا حصول تياره على وزارات مقابل إعادة إحياء التحالف الوطني الشيعي الذي انفك عقده.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قال في وقت سابق الثلاثاء، إنه يعارض إعادة انتخابات 12 مايو، وتوعد بمعاقبة أي شخص حاول تخريب العملية السياسية بعد حالة التوتر التي أثارتها مزاعم تزوير الانتخابات.

14
ترامب يلتقي كيم في قمة تاريخية بسنغافورة
واشنطن متفائلة بنتائج القمة لكنها حذرة، والكوريون الجنوبيون منقسمون ما بين التشكيك والأمل واللامبالاة.

العرب/ عنكاوا كوم
سنغافورة - حين يجلس دونالد ترامب وكيم جونغ أون وجها لوجه الثلاثاء في قمة غير مسبوقة، ستتاح للرئيس الأميركي فرصة فريدة لدفع قضية السلام قدما مع الزعيم الكوري الشمالي، غير أن عدة مواضيع شائكة تبقى مطروحة بينهما.

ويشكل موضوع نزع السلاح النووي جوهر المشكلة، إذ يسعى الدبلوماسيون جاهدين إلى ردم الهوة التي لا تزال تفصل بين مواقف الطرفين، رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو المتفائلة بشأن نتائج القمة.

وقال بومبيو، الذي التقى كيم مرتين في بيونغ يانغ، إن المحادثات تقدمت “بسرعة في الساعات الأخيرة”، مضيفا “أنا متفائل جدا إزاء فرص نجاح أول لقاء بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي”.

وفي بادرة حسن نية، وعد وزير الخارجية الأميركي بوينغ يانغ بضمانات أمنية غير مسبوقة، حال قبولها نزع سلاحها النووي، في خطوة قد تهدّئ من مخاوف الطرف الكوري الشمالي المتوجس من تراجع الولايات المتحدة عن تعهداتها بعد نزعه للأسلحة.

وتطالب واشنطن بنزع الأسلحة النووية بصورة كاملة يمكن التثبت منها ولا عودة عنها لكوريا الشمالية، فيما أكدت بيونغ يانغ التزامها بجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، غير أن هذه الصيغة يمكن أن تحمل عدة تأويلات ولم يعرف أي تنازلات يمكن للشمال تقديمها.

ويرى الخبراء أن تفكيك ترسانة نووية بناها الشمال في السر على مدى عقود يتطلب عدة سنوات، محذرين من أنه لن يكون من السهل على الزعيم الكوري الشمالي التخلي عن قوته النووية الرادعة التي يعتبرها بمثابة “سيفه العزيز”.

وقال الخبير الأميركي المعروف سيغفريد هيكر إن نزع السلاح النووي بصورة تامة وفورية أمر “لا يمكن تصوره” و”سيكون أشبه بسيناريو استسلام كوريا الشمالية”، فيما دعا دبلوماسيون أميركيون رفيعو المستوى الرئيس ترامب إلى الحذر من تعهدات كيم الساعي إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية على بلاده من خلال قبول الدخول في حوار.

ويرى مايكل أوهانلون من معهد بروكينغز في واشنطن أن المسار الواقعي الوحيد هو عملية تجري “خطوة خطوة”، تتحقق حتما مع الوقت.
https://s3.eu-west-2.amazonaws.com/alarabuk.prod/s3fs-public/inline-images/52_0.jpg?g7iITE31SnmXUAOwwpUtxO0n829FESus
سيغفريد هيكر: نزع كيم للسلاح النووي بصورة تامة وفورية أمر لا يمكن تصوره
وأضاف أوهانلون “لا يمكنني تخيّل أن رجلا، كان نظامه منذ سنوات عديدة يؤكد أنه بحاجة إلى الأسلحة النووية لضمان أمنه، يتخلى عنها بضربة واحدة، حتى مقابل تعويضات اقتصادية كبيرة”.

ويرى شق آخر أن العامل الأبرز الذي يمكن أن يحضّ بيونغ يانغ على التوصل إلى تسوية هو رفع العقوبات الدولية عنها، لكن الهوة تبقى عميقة هنا أيضا بين الطرفين، إذ تشترط واشنطن من أجل ذلك نزع الأسلحة النووية بصورة كاملة، فيما تطالب بيونغ يانغ برفع العقوبات “على مراحل” بالتزامن مع تحقيق تقدم نحو الهدف.

لكنّ المشككين يتساءلون ما الذي سيجعل كيم يثق بترامب في ضوء انسحاب الرئيس الأميركي حتى الآن من عدد من الاتفاقات وعلى رأسها الاتفاق النووي الإيراني.

وقال أنتوني بلينكن المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما “لماذا يصدق كيم وعود الرئيس ترامب حين يمزق بصورة اعتباطية اتفاقات يلتزم بها الطرف الآخر؟”.

وأوضح الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن أن الزعيم الكوري الشمالي “لديه مخاوف بشأن التثبت مما إذا كان بوسعه أن يثق في الولايات المتحدة من أجل أن تضع حدا لسياستها العدوانية وتضمن سلامة النظام حين يتخلى الشمال عن سلاحه النووي”.

وكاد مشروع القمة يفشل حين تحدث مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون عن “النموذج الليبي” لنزع الأسلحة وقتل الزعيم الليبي معمر القذافي بأيدي ثوار مدعومين من الولايات المتحدة بعد سنوات من تخليه عن سعيه لامتلاك أسلحة ذرية.

وسيناقش كيم وترامب أيضا إلى جانب الملف النووي، اتفاقا مبدئيا لوضع حدّ للحرب الكورية، التي انتهت عام 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام، ما يعني أن الكوريتين لا تزالان في حالة حرب.

وتؤكد كوريا الشمالية أنها ملتزمة بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن هذه العبارة تبقى صيغة دبلوماسية قابلة للتأويل، ولم تبلغ بيونغ يانغ علنا بعد بالتنازلات التي هي على استعداد لتقديمها.

وبحسب سول، فإن كوريا الشمالية تعتزم طرح مسألة التخلي عن أسلحتها النووية لقاء ضمانات أمنية غير محددة بعد.

وحين زار كيم الصين، الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية، في مارس الماضي، في أول زيارة رسمية يقوم بها إلى الخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وسائل الإعلام الرسمية الصينية قوله إن المسألة قابلة للتسوية إذا ما اعتمدت سول وواشنطن “تدابير تدريجية ومتزامنة لتحقيق السلام، ما يفترض نوعا من التسوية”. وبموجب معاهدة الدفاع المتبادل الموقعة عام 1953 بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، فإن واشنطن ملزمة بمساعدة حليفتها في حال تعرضت لهجوم.

وينقسم الكوريون الجنوبيون حيال موضوع القمة، مع اختلاف الأجيال والمعايير السياسية، ما بين التشكيك والأمل واللامبالاة.

وإن كان البعض يأمل في طي صفحة المواجهة الموروثة من الحرب الباردة، وتخلي الشمال في نهاية المطاف عن أسلحته النووية، فإن البعض الآخر يشكك في نوايا بيونغ يانغ، فيما تبقى شريحة منشغلة بمشكلاتها الاقتصادية ولا تأبه فعليا للاجتماع.

ويرى لي أون هو، العامل السبعيني، أن الشمال لا يمكن إطلاقا أن يتخلى عن أسلحته الذرية لأن كيم “طورها في الواقع للتمسك بالسلطة”.

ويقول “لا أترقب شيئا مهما من هذه القمة”، وهو يعتبر من المستحيل إعادة توحيد شبه الجزيرة المقسومة لأن الدول الكبرى الأربع، الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان، لا تريد ذلك. وأعربت لي هي جي، وهي ربة منزل عمرها 31 عاما، عن “أملها” وهي لا تكترث لنزع سلاح كوريا الشمالية بقدر ما يهمها صدور إعلان يؤكد رسميا نهاية الحرب الكورية، مشيرة “هذا سيجعلنا نتقدم خطوة نحو إعادة التوحيد”.

ويقول شو سونغ كوون، المتقاعد البالغ من العمر 62 عاما، “سيكون أمرا جيدا أن نوقف الاقتتال”، موضحا أن “نظرته إلى كيم جونغ أون باعتباره شريرا يملك أسلحة ذرية تحسنت كثيرا بعد القمتين اللتين عقدهما مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في بلدة بانمونجوم حيث وقعت الهدنة”.

ويضيف “يبدو حاذقا رغم شبابه”، وهو يعتبر أن كيم مدرك أن حملة النظام لامتلاك ترسانة نووية لضمان استمراريته “تصطدم بطريق مسدود” بفعل العقوبات التي تزداد شدة.

وسيترتب على الجنوب برأيه تقديم مساعدة اقتصادية لأن الكوريين الشماليين والجنوبيين شعب واحد، مضيفا “سيكون أمرا عظيما أن نتوحد مجددا مثل الألمان”.

15
العبادي يلقي كرة الانتخابات في ملعب المحكمة الاتحادية
مساع إيرانية حثيثة لتحقيق مكاسب جديدة في العراق، عبر استغلال أزمة الانتخابات.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – ألقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في أزمة الانتخابات البرلمانية، بالكرة في ملعب المحكمة الاتحادية العليا، في إشارة إلى إرسال رسائل متبادلة بين الحكومة والمحكمة تصب في صالح العبادي.

وقال المتحدث باسم العبادي، الاثنين، إن المحكمة الاتحادية العليا في العراق هي الكيان الوحيد الذي له الحق في اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى إعادة الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو.

وقال سعد الحديثي، لدى سؤاله عن تعليق رئيس الوزراء على دعوة  سليم الجبوري رئيس البرلمان المنتهية ولايته لإجراء انتخابات أخرى، “هذا أمر تختص به المحكمة الاتحادية وليس السلطة التنفيذية أو أي جهة أخرى”.

وأقر البرلمان إجراء فرز يدوي للأصوات، بعدما قالت عدة أحزاب إن التصويت شابه تزوير. واندلعت، الأحد، النيران في موقع لتخزين صناديق الاقتراع يضم نصف الصناديق في العاصمة.

ولا يحمل ما صرح به المتحدث باسم العبادي، من الناحية المنطقية، بين طياته أي مفاجأة، فقد أعاد العبادي الأمور إلى نطاق السيطرة الدستورية بعد أن صارت جهات عديدة في العراق تتصرف بشكل يعكس قناعتها بأن لها وصاية على العملية الانتخابية، كما فعل مجلس الوزراء في السابق حين أقر قانونا ليس من صلاحياته.

وفي ظل ضغوط يمارسها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وسياسيون آخرون، من أجل إلغاء النتائج وإعادة الانتخابات، بدا العراق على أعتاب أزمة ثقة تضع التوازنات السياسية الحساسة في هذا البلد على المحك.

وترتبط هذه التوازنات، خصوصا في مرحلة ما بعد إجراء الانتخابات، بوضع إيران الإقليمي، في وقت تشهد فيه حصارا دوليا بدأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد إعلانه الشهر الماضي عن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015.

وتحاول إيران تحقيق مكاسب مقابلة في العراق، عبر استغلال أزمة الانتخابات.

ويقول محللون إن لديهم مخاوف من أن تقع المحكمة الاتحادية تحت ضغوط إيرانية، الغرض منها تجميد نتائج الانتخابات أو إلغاؤها في أسوأ الأحوال، وهو ما يمكن أن يقود إلى فوضى.

غير أن كثيرين لا يزالون يتفهمون إصرار العبادي على العودة إلى الدستور حكما بين الأطراف المتنازعة كونه محاولة لوضع تلك الأطراف في مواجهة سلطة القضاء، التي قد لن يكون في إمكانها تحمل نتائج قرار قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية. ويعني ذلك أن العبادي مطمئن إلى أن المحكمة الاتحادية ستقر شرعية الانتخابات.

16
شرط إسرائيلي لإقامة دولة فلسطينية

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، مساء أمس، الأحد، 10 يونيو/حزيران، إن عدم موافقة بلاده على إقامة دولة فلسطينية يعود لرفض الفلسطينيين، في الأساس، الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
وذكرت القناة السابعة العبرية أن نتنياهو يعتبر رفض بلاده إقامة دولة فلسطينية يعزى إلى رفض الفلسطينيين الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، حيث هاجم نتنياهو الرفض الفلسطيني، معتبرا أنه يقوض أركان دولته، وكذلك الدولة الفلسطينية المقترحة، وهو ما صرح به خلال كلمته للجنة اليهودية الأمريكية بالقدس، أمس، الأحد.
وأشار نتنياهو في كلمته إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن) رفض، غير مرة، الاعتراف بيهودية الدولة، وأنه إذا أراد السلام فعليه الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، معتبرا أن تطور العلاقات بين بلاده والدول العربية يساعد على إقامة السلام مع الفلسطينيين.
في هذا السياق، اعتذرت فيدريكا موغريني، مسؤولة الاتحاد الأوربي للشئون الخارجية عن حضور مؤتمر اللجنة اليهودية الأمريكية، بعد رفض نتنياهو لقاءها، بدعوى أنها تدعم الحقوق الفلسطينية.

17
قمة مكة: الاتفاق على منح الأردن 2.5 مليار دولار

ankawa.com /Sputnik Arabic
انطلقت في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 11 يونيو/حزيران الجاري، القمة الرباعية لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها.

وأصدرت القمة بيانا يتمثل في حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أمريكي، وهي: (1- وديعة في البنك المركزي الأردني 2- ضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن 3- دعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات 4- تمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
واستقبل العاهل السعودي، الملك سلمان، ونجله ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في قصر الصفا، العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وحاكم دبي ونائب دولة الإمارات، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وقد أبدى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بالدعوة لهذا الاجتماع، ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وكذلك امتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة.
ويعاني الأردن من ضائقة اقتصادية تمثلت في انخفاض النمو الاقتصادي إلى أقل من 2 بالمئة، وارتفاع مستويات البطالة، ناهيك عن تدفق أكثر من مليون ونصف المليون لاجئ عراقي وسوري إلى هذا البلد الفقير بالموارد الاقتصادية، وإغلاق حدوده مع سوريا وانقطاع إمدادات الغاز المصري.

ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية لدعم موارده المالية، وحذر الملك عبد الله الثاني من أن بلاده "تقف على مفترق طرق"، منحياً باللائمة في الأزمات الاقتصادية، على عدم الاستقرار الإقليمي، وعلى عبء استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين، وغياب الدعم الدولي للبلاد.

18
مقتدى الصدر: على العراقيين إعادة بناء بلدهم بدلا من حرق صناديق الاقتراع

ankawa.com /Sputnik Arabic
حث رجل الدين العراقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، العراقيين على الوقوف صفا واحدا بدلا عن إحراق صناديق الاقتراع من أجل مقعد أو اثنين.

بغداد — سبوتنيك. وقال الصدر، في رسالة نشرها موقعه الإلكتروني، بعد ساعات من حريق شبّ في مخزن لصناديق الاقتراع في الرصافة ببغداد: "أما آن الأوان لإيقاف الاحتلال والنفوذ الخارجي"، "أما آن الأوان لأن نقف صفاً من أجل البناء والإعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من أجل مقعد أو اثنين".
وأكد الصدر: "لن أبيع الوطن من أجل المقاعد، ولن أبيع الشعب من أجل السلطة، فالعراق يهمني، وأما المناصب فهي عندي أهون من عفطة عنز".
واندلع حريق في أحد مخازن صناديق الاقتراع، في جانب الرصافة ببغداد، أمس الأحد.

وكانت الانتخابات البرلمانية العراقية جرت في الـ12 أيار/مايو الماضي، بنظام التصويت الإلكتروني الذي طبق للمرة الأولى في البلاد، وهو ما أحدث جدلا وانتقادا كبيرين بعد إعلان النتائج.

19
الكشف عن تكلفة قمة كيم وترامب في سنغافورة

NRT
تحدثت صحيفة سنغافورية، الاحد، عن تكلفة القمة التي ستعقد بين زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة يوم الثلاثاء المقبل.

ونقلت صحيفة "ستريتس تايمز" في عددها الصادر اليوم 10 حزيران 2018 عن رئيس وزراء سنغافورة لي هسيين لونج قوله إن "تكلفة عقد القمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سنغافورة ستكون حوالي 20 مليون دولار".

وأضاف رئيس الوزراء أن تكاليف عقد القمة هي من ضمن الجهود الدولية لسنغافورة وأنها تصب في مصلحة البلد قائلا: "نحن على استعداد للتكفل بهذه النفقات.. وحوالي نصف التكلفة ستكون من ضمن التكاليف الأمنية للقمة".. "هذا سيجذب انتباه الجمهور.. في الحقيقة تم اختيارنا كمكان لعقد اجتماع القمة ونحن لم نطلب ذلك، لقد طُلب منا ذلك ونحن وافقنا.. وهذا سيعزز علاقات سنغافورة مع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وكذلك موقفنا في المجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن سنغافورة ستكون قادرة على تعويض بعض هذه التكاليف.

ونقلت الصحيفة عن مصدر من وزارة الاتصالات في سنغافورة أنه تم تنظيم عمل حوالي 2500 ممثل لوسائل الإعلام الأجنبية، بما في ذلك إنشاء مركز إعلامي تقدر تكلفته بنحو 5 ملايين دولار.

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد وصلا اليوم الأحد، إلى سنغافورة لحضور قمتهما المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل.

20
ائتلاف علاوي يصدر توضيحا عن "الأوراق المحشوة والباطلة في صناديق الاقتراع"

NRT
أعرب رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية كاظم الشمري، الاحد، عن استغرابه من استبعاد المفوضية لمئات الالاف من اوراق الاقتراع بتهمة الحشو والبطلان، متسائلاً عن سبب صمتها عن هذا الاجراء -إن كان قد تم- طيلة الفترة الماضية.

وأوضح في بيان صحفي له اليوم 10 حزيران 2018 "لا أدري كيف نسي رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران -او تناسى- اخبارنا عن كيفية ملئ تلك الصناديق باوراق الحشو -المزعومة- وأعداد الموظفين المتورطين والجهات التي تم حشو الصناديق لصالحها وماهية العقوبات التي تم اصدارها بحق المتورطين".

كما وصف الشمري حديث رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية عن هذا الموضوع وفي هذا التوقيت بالذات بأنه مشهد بائس في مسرحية هزيلة تحاول المفوضية "المتهمة" تسويقه"، لافتا الى ان هذا الاجراء لن يعفيها من المسؤولية وهو ما ستثبته التحقيقات في القريب العاجل.

ودعا الشمري مفوضية الانتخابات لبيان موقفها من المعلومات المتداولة حول بيع مراكز الناخبين في الاردن أو مراكز الحركة السكانية والنازحين في عدد من المحافظات، والتي ألحقت ضررا كبيرا بسمعة العراق أولا وبنزاهة العملية الانتخابية التي فشلت فشلا ذريعا بإدارتها.

 وكان عضو مجلس المفوضين ورئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، رياض البدران، كشف عن وجود 300 الف ورقة حشو ونحو 500 الف ورقة باطلة في صناديق الاقتراع، مؤكدا ان قضية العد والفرز اليدوي لا تخلو من حساسية وخطورة.

وذكر أمس السبت ان "على القائمين بألية العد والفرز اليدوي، الالتفات الى ان هناك 300 ورقة حشو وقرابة 500 الف ورقة باطلة و ما يقارب الـ170 الف ورقة  حشو فقط في بغداد".

واضاف البدران، ان" قضية العد والفرز اليدوي لاصوات الانتخابات لا تخلو من حساسية وخطورة".

21
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية
المعجم الذي أعده د. علي الجبوري يحوي آلاف المفردات السّومرية والأكّدية المستخدمة حاليًّا في اللغة العربيّة.

جهد غير مسبوق
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 مكتبة الإسكندرية تسعى لتوثيق تراث العراق رقميا
 المعجم مقسَّم إلى أربعة أقسام

الإسكندرية ـ صدَر عن بوابةِ اللغة العربية بمكتبة الإسكندرية «معجم الكلمات السومريّة في اللغتين الأكّديّة والعربيّة وأخرى أكّدية في العربيّة»؛ للدكتور علي الجبوري؛ عالم الآثار واللغويات القديمة، وأستاذ اللغة الأكدية والدراسات المسمارية، ومدير وحدة الدراسات الآشورية بجامعة الموصل بالعراق.
يجيء هذا الإصدار من مكتبة الإسكندرية بعد إصدار المكتبة مقالات وأبحاث العلاَّمة العراقي جواد علي في مجلدين. وقد صرح الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، أن هذا القاموس بدايةَ تعاونٍ؛ فتسعى المكتبةُ لتوثيق تراث العراق رقميًّا. وأكَّد أيضًا أن المكتبة ستتيح مجلة "المجمع العلمي العراقي" على أحد مواقعها الإلكترونية خدمةً للباحثين العرب والأجانب والثقافة العربية؛ وذلك بعد موافقة رئيس المجمع العلمي العراقي على التعاون مع مكتبة الإسكندرية في هذا الشأن.
وقد بذل الأستاذ الدكتور علي الجبوري جهدًا غير مسبوق في تأليف هذا المعجم؛ ذلك أن المعجم يحوي آلاف المفردات السّومرية والأكّدية المستخدمة حاليًّا في اللغة العربيّة، كاشفًا عن حجم التداخل اللغوي بين هذه اللغات الثلاث؛ وذلك لتعايشها واستعمالها سويًّا في المنطقة نفسها، وخاصة اللغتين السومرية والأكّديّة لفترة ٥٠٠ سنة تقريبًا؛ فالسومرية بدأت بالاستعمال الواسع بحدود ٣٠٠٠ ق. م، واعتمدت في البدء على العلامات الصورية، ومن ثمّ على المقاطع الرمزية في الكتابة.
أما الأكّديّة فظهرت بحدود٢٥٠٠ ق. م، وتزامنت كلتا اللغتين إلى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، وخلال هذه الفترة تقدّم الأكّديون خطوة أخرى في تطوير الكتابة بالخط المسماري السومري.
والمعجم مقسَّم إلى أربعة أقسام: الأول: الكلمات السومرية في اللغة الأكدية. والثاني: الكلمات السومرية في اللغة العربية. والثالث: الكلمات الأكدية في اللغة العربية. والرابع: الكلمات العربية ذات الجذور السومرية والأكدية.
وقد صدر للمؤلف حديثًا أيضًا «قاموس اللغة السومرية - الأكدية – العربية» (أبو ظبي، 2016). ويُعدُّ كُلٌّ من المعجم والقاموس من التآليف الريادية والنادرة عربيًّا وعالميًّا.

22
إيران تشدد الضغوط على أوروبا لمنع انهيار الاتفاق النووي
رئيس مجلس الشورى الإيراني يحذر الأوروبيين من أن الوقت بدأ ينفد مطالبا اياهم بقرار سريع بشأن ضمان بقاء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة.

طهران لوحت مرارا بالعودة لتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 طهران تسعى لاستقطاب الأوروبيين في جبهة موسعة ضد واشنطن
 إيران تستثمر جيدا الخلافات التجارية بين واشنطن وبروكسل
 الضغوط الايرانية على أوروبا تعكس مخاوف شديدة من أثر العقوبات الأميركية

طهران - حثّ رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الأحد الاوروبيين على اعلان قرارهم "بسرعة" بشأن الاتفاق النووي لضمان بقائه، محذرا من أن وقت المفاوضات على وشك أن ينفد.

وتحاول الدول الأوروبية التي تؤيد اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى منع إيران من حيازة أسلحة ذرية، انقاذ الاتفاق بعد أن أضعفه اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي الانسحاب منه.

وقال لاريجاني في رسالة وجهها إلى البرلمان وبثها التلفزيون "يجب أن يكون واضحا أن القادة الإيرانيين لن يكتفوا بوعود أوروبا إلى ما لا نهاية"، مضيفا "وقت المفاوضات على وشك أن ينفد وأوروبا يجب أن تقول ما إذا كانت قادرة على الحفاظ على الاتفاق حول النووي .. علنا وبسرعة، وإلا ستنتقل إيران إلى المراحل التالية بشأن النووي ومسائل أخرى".

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي الذي أبرم في فيينا، أعلن الاتحاد الاوروبي والصين وروسيا نيتها انقاذه وحاولوا اقناع طهران الاستمرار فيه.

لكن اعادة فرض عقوبات أميركية على إيران تجعل المستثمرين الأجانب بمن فيهم الأوروبيون، ينسحبون من هذا البلد.

وتحاول طهران مضاعفة الضغوط على الدول الأوروبية وخاصة منها الموقعة على اتفاق 2015 لدفع الشركاء الأوروبيين للتحرك معها في جبهة أوسع لمواجهة العقوبات الأميركية.

وتستغل إيران الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي على خلفية الرسوم الأميركية على واردات الصلب والالمنيوم الأوروبية، لاستمالة بروكسل في صفها.

وتنتظر الجمهورية الاسلامية بفارغ الصبر المنافع الاقتصادية للاتفاق الذي لطالما حذرت من احتمال الانسحاب منه إذا لم تعد تجد مصلحتها فيه وفرضت على الأوروبيين تقديم سلسلة "ضمانات".

وأعلنت نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار الجمعة الماضي في فيلنيوس أن بلادها "لا يمكنها الانتظار إلى ما لا نهاية"، مؤكدة أن ثمة "أعمالا تحضيرية" لاستئناف تخصيب اليورانيوم في حال انهار الاتفاق.

وأكدت إيران الأسبوع الماضي في فيينا أنها تقوم بـ"الأعمال التحضيرية" الخاصة بإعادة اطلاق برنامجها النووي في حال انهيار اتفاق العام 2015 الذي أبرمته مع القوى العظمى، وذلك بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق الشهر الماضي.

ويضع اعلان إيران عن خطتها التي تهدف إلى زيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم، الأوروبيين في موقف محرج، اذ اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الأربعاء أنه "لا يزال من الخطورة بمكان السير إلى جانب الخطوط الحمراء"، رغم أن مبادرة ايران "لتعزيز عملية تخصيب اليورانيوم تبقى في اطار اتفاق فيينا بشكل كامل".

ويسعى الاوروبيون لإنقاذ الاتفاق النووي إلا أن شركاتهم ستجد نفسها معرضة للعقوبات الأميركية، اذا واصلت تعاملها التجاري مع إيران.

وقال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي الأربعاء الماضي، إن طهران بدأت "أعمالا تحضيرية في حال سقط الاتفاق النووي لسوء الحظ، بحيث تتمكن من إعادة اطلاق أنشطتها من دون القيود المتعلقة بالاتفاق".

وأكد السفير على هامش اجتماع لمجلس حكام الوكالة في فيينا، أن بلاده أبلغت الوكالة عزمها على استئناف انتاج غاز سداسي فلوريد اليورانيوم الذي يستخدم لتخصيب اليورانيوم.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء أنها "تلقت رسالة الثلاثاء من إيران في الرابع من يونيو/حزيران تبلغ فيها الوكالة وجود برنامج زمني موقت لبدء انتاج غاز سداسي فلوريد اليورانيوم"، الذي لا يخالف بحدّ ذاته الاتفاق.

وأعلن نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي الثلاثاء الماضي أن إيران تعتزم زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي لزيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وأوضح نجفي الأربعاء أن إيران "تحضرّ فقط بنى تحتية جديدة" مشيرا إلى أن هذا القرار المتعلق بأجهزة الطرد المركزي "لا يدخل في الاتفاق" ولم يُذكر في الرسالة إلى الوكالة.

ودعا السفير الإيراني الموقعين على الاتفاق خصوصا الأوروبيين للتوصل "بسرعة جدا" إلى حل لـ"تعويض" الآثار الاقتصادية الناتجة عن الانسحاب الأميركي.

وشدد على أن إيران "لن تقبل بمواصلة احترام التزاماتها"، مذكرا في الوقت نفسه بـ"أننا لا نفعل شيئا اليوم ينتهك الاتفاق".

وحذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الاثنين أن "من واجب بلاده الاستعداد بسرعة" لزيادة قدرتها على انتاج اليورانيوم المخصب.

ويتيح تخصيب اليورانيوم انتاج الوقود لتشغيل المحطات النووية لإنتاج الكهرباء، كما يمكن استخدامه لأغراض مدنية أخرى كالمجال الطبي.

وتتهم إسرائيل والادارة الأميركية بقيادة ترامب طهران بالسعي إلى حيازة الأسلحة النووية، الأمر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية منذ وقت طويل، مؤكدة أن برنامجها لديه طابع مدني فقط.

23
القضاء العراقي يتسلم مهام إدارة المفوضية للانتخابات
مجلس القضاء الأعلى يستعد للشروع في عملية إعادة فرز أصوات الناخبين في الانتخابات العامة البرلمانية بالتزامن مع إبعاد مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

القضاة المنتدبون سيواجهون مشاكل فنية أثناء عملية العد والفرز اليدوي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد- أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الأحد، عن تسمية القضاة المنتدبين للقيام بمهام مجلس المفوضين، مشيراً إلى أنه تم استضافة بعض المسؤولين في مفوضية الانتخابات.

وأكد رئيس لجنة تقصي الحقائق في مجلس النواب عادل نوري أن القضاة التسعة الذين انتدبهم المجلس لمهام مفوضية الانتخابات سيباشرون عملهم الاحد المقبل.

وعقد المجلس اجتماعا لتسمية القضاة الذين يقومون بأعمال مجلس مفوضي الانتخابات العراقية للإشراف على عملية اعادة العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات والتي يتوقع أن تبدأ نهاية الاسبوع الجاري .

ويستعد المجلس للشروع في عملية إعادة فرز أصوات الناخبين العراقيين في الانتخابات العامة البرلمانية التي جرت في العراق في 12 من الشهر الماضي.

وأعطى البرلمان العراقي الضوء الأخضر في جلسة عقدت الأسبوع الماضي لمجلس القضاء الاعلى لإدارة عملية العد والفرز يدويا بالتزامن مع ابعاد مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

كما منح البرلمان القضاء العراقي حق إجراء عملية العد والفرز يدويا لجميع المحطات الانتخابية في العراق البالغة أكثر من 50 ألف محطة موزعة على 18 محافظة عراقية.

وشرع القضاء العراقي بوضع اليد على مكاتب مفوضية الانتخابات ودراسة استقدام مئات القضاة لإدارة المراكز الانتخابية إضافة إلى الاستعداد لتسمية تسعة قضاة لإدارة العملية والاستعانة بخدمات أكثر من 10 آلاف موظف حكومي للعمل على إجراء عملية العد والفرز يدويا.

القضاء سيحسم تسمية القضاة الذي سيعملون في مجلس المفوضية كأعضاء مجلس المفوضين"، متوقعا أن تستغرق عملية العد والفرز اليدوي لعموم المحافظات أكثر من شهر

ورجح النائب زانا سعيد عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي أن تستغرق عمليات العد والفرز اليدوي نحو 20 يوما، لافتا إلى أن مفوضية الانتخابات تتحمل مسؤولية أي نتائج مغايرة تتمخض عنها.

وقال سعيد إن "مجلس القضاء الاعلى هو من سيتولى اختيار القضاة الذين سيعملون في مجلس مفوضية الانتخابات، وله مطلق اليد في اختيارهم وأن المجلس سيراعي في عملية اختيار القضاة جانب الخبرة في مجال الإدارة لأن عمل مجلس المفوضين إداري وهذا يتوفر في رؤساء الاستئناف".

وذكر أن "مجلس المفوضين الجديد سيقرر فيما اذا كان عدد الموظفين الذين سيجرون عمليات العد والفرز كافيا من عدمه، وإذا كان غير كاف يمكنه الاستعانة بموظفين من مجلس القضاء، وكذلك موظفو الوزارات الاخرى".

وقال سعيد إن مجلس المفوضية السابق ومدراء المكاتب في المحافظات اعتبارا من الاربعاء الماضي يعدون في حالة تجميد حيث تم ايقافهم عن العمل لحين انتهاء التحقيقات من قبل اللجنة الوزارية المشكلة من الحكومة الاتحادية.

وأكد أن عمليات العد اليدوي إذا أظهرت نتائج مغايرة عن التي أعلن عنها تثبت أن العملية الانتخابية لم تكن نظيفة والمفوضية تتحمل المسؤولية القانونية عن الاخطاء التي وردت في الانتخابات.

وذكر الخبير القانوني طارق حرب أن "كل قانون يصدره مجلس النواب واجب التنفيذ ولا يلغى أو يعدل إلا بقانون من قبل مجلس النواب، وأن القانون الأخير الذي أصدره مجلس النواب في جلسة الاربعاء الماضي، واجب التنفيذ والدليل الى ان مجلس بدأ بالتحرك لاختيار القضاة".

وقال حرب إن "القضاء سيحسم تسمية القضاة الذي سيعملون في مجلس المفوضية كأعضاء مجلس المفوضين"، متوقعا أن تستغرق عملية العد والفرز اليدوي لعموم المحافظات أكثر من شهر.

وذكر النائب حسن الشمري عضو البرلمان العراقي أن "نتائج العد والفرز اليدوي ستعلن بعد انتهاء دورة البرلمان التشريعية، وأن المحكمة الاتحادية هي الجهة الوحيدة التي تمتلك صلاحية إلغاء الانتخابات". وقال إن "القضاة المنتدبين سيواجهون مشاكل فنية اثناء عملية العد والفرز اليدوي ".

24
تفاهم الصدر مع علاوي والحكيم ينتظر العبادي
مفاوضات بين التيار الثلاثي مع قائمتي النصر بزعامة العبادي والفتح بزعامة العامري لتوسيع تيار الأغلبية في البرلمان العراقي.

في انتظار التحالف الأوسع
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - ذكرت مصادر وثيقة الصلة بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن قائمة “سائرون” التي يدعمها توشك على تحقيق تفاهم واسع مع القوى الفائزة في الانتخابات العراقية العامة، لتشكيل “تيار الأغلبية الوطنية”، الذي سيضم قوائم تمتلك أكثر من 200 نائب في البرلمان القادم، المكون من 329 كرسيا.

وأبلغت المصادر “العرب” بأن الوفد التفاوضي الممثل لقائمة “سائرون”، أنجز تفاهما أوليا مع وفدي القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، لتشكيل “تيار الأغلبية الوطنية” داخل البرلمان، مؤكدة أن “مفاوضات جادة تدور الآن بين ممثلين عن هذا التفاهم الثلاثي وقائمتي النصر بزعامة حيدر العبادي والفتح بزعامة هادي العامري، لتوسيع تيار الأغلبية الوطنية تحت قبة البرلمان القادم”.

وأضافت أن “سائرون والوطنية والحكمة ستفتح خطوط تفاوض مباشرة خلال الأيام القليلة القادمة مع مسعود البارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف القرار بزعامة خميس الخنجر، للتفاهم والتنسيق”.

ولكن المصادر المقربة من الصدر تنفي توقيع أي اتفاق على تشكيل الكتلة الأكبر، لأن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه من دون مصادقة القضاء على نتائج الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من مايو.

ومع ذلك، تؤكد المصادر أن “أطراف التفاهم، الذي يمتد من كونه ثلاثيا، ليصبح سباعيا، واثقة من أن إجراءات العد اليدوي التي سيطبقها القضاء للتأكد من نزاهة الانتخابات، لن تؤدي إلى تغيير نتائجها العامة”.

ويقول القيادي في تيار الحكمة، رعد الحيدري، إن “سائرون” و”الوطنية” و”الحكمة”، وقعت “اتفاقا على المبادئ الأولية لتشكيل تحالف بين القوى الثلاث”، مؤكدا “استمرار المفاوضات مع ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري”.

وأبلغ قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي “العرب” بأن رئيس الوزراء السابق، المدعوم من إيران، “توصل إلى تفاهمات مشابهة لتلك التي يتحدث عنها الصدريون، ولكنه لن يعلن عنها قبل حسم مصير النتائج”.

ويقول إن “الإسراع في الإعلان عن التفاهم الثلاثي بين الصدر وعلاوي والحكيم، يأتي لاستباق حراك يقوده المالكي، لتشكيل الكتلة الأكبر، ويبدو أن هناك من منح زعيم ائتلاف دولة القانون تعهدا بالتحالف معه”.

ويضيف القيادي أن “الحديث عن مفاوضات جادة بين سائرون والفتح، لا يمكن الركون إليه”، مؤكدا أن “الفتح لا يمكن أن يمضي إلى التحالف مع أي طرف آخر من دون التنسيق مع ائتلاف دولة القانون”، في إشارة إلى المظلة الإيرانية التي توجههما معا.

ولكن قياديا بارزا في التيار الصدري أبلغ “العرب” بأن “التفاهم الثلاثي هو نتيجة مفاوضات استمرت لأسابيع، وليست له علاقة بإجراءات الطعن في نتائج الانتخابات”.

25
باسيل يصعّد ضد مفوضية اللاجئين لحرف الأنظار عن مرسوم التجنيس
وزير الخارجية يوقف طلبات الإقامة لصالح المفوضية، وقوى لبنانية تضغط على عون للتراجع عن المرسوم المثير للجدل.

يثير الضجة مجددا

العرب/ عنكاوا كوم

بيروت – أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الجمعة إيقاف طلبات الإقامة المقدمة لصالح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ملوحا باتخاذ المزيد من الإجراءات التصعيدية ضد المفوضية التي اتهمها بـ”تخويف” النازحين من العودة إلى سوريا.

ويقول مراقبون إن القرار الذي اتخذه باسيل في هذا التوقيت ليس بريئا لتزامنه مع الضجة التي أحدثها مرسوم التجنيس الذي تم تمريره في الخفاء الشهر الماضي، قبل أن يتم تسريبه في وسائل الإعلام المحلية.

ويشير المراقبون إلى أن التصعيد مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قد يكون الوصفة المثالية لتخفيف الضغوط المتزايدة على رئيس الجمهورية ميشال عون بشأن توقيعه المرسوم الذي يضم 411 أجنبيا بينهم رجال أعمال مثل سامر فوز وأبناء فاروق جود (هادي- رشاد – محمد) وعبدالقادر صبرا الذي يعد من ضمن قائمة أغنى 100 رجل في سوريا، وإياد علاوي نائب رئيس الجمهورية في العراق “الأمر الذي يثير التساؤلات بشأن جدوى العملية السياسية في العراق إذا كان أبرز قادتها يحصل على جنسية دولة أخرى”.

وشكل مرسوم التجنيس، الذي تم نشره الخميس، نتيجة الضغوط، إحراجا كبيرا للرئيس عون والتيار الوطني الحر لأنه يناقض سياساته الرافضة للتوطين أو التجنيس، ووصف البعض الخطوة بالنقطة السوداء في بداية مشوار العهد الجديد.

وطالب حزب القوات اللبنانية الجمعة في بيان وقع عليه أيضا الحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية الرئيس ميشال عون بإلغاء مرسوم التجنيس الحالي واستبداله بآخر “يتضمن فقط الحالات الخاصة جدا ولأسباب إنسانية محدّدة جدا ومتوافقة مع مقتضيات الدستور اللبناني ومعايير منح الجنسية اللبنانية خاصة في الظروف الحالية التي يضيق فيها لبنان أصلا بسكانه”.

ويعتبر قرار باسيل إيقاف طلبات الإقامة الحلقة الأحدث في سياق التوتر الذي تفجر بين المفوضية عليا للاجئين ولبنان، قبل أشهر على خلفية تحفظات الهيئة الأممية على أسلوب تعاطي السلطة اللبنانية مع ملف النازحين السوريين.

ويشير محللون إلى أن باسيل أراد بهذه الخطوة التسويق إلى أن تياره في مقدمة الأطراف الرافضة لخطط توطين النازحين، وهي محاولة جديدة للمزايدة على وزارة الشؤون الاجتماعية التي يتولى الإشراف عليها القيادي في القوات اللبنانية بيار بوعاصي.

وقال بيان للخارجية اللبنانية “أصدر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مديرية المراسم لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة والموجودة فيها لصالح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان إلى حين صدور تعليمات أخرى”.

ويليام سبيندلر: الظروف في سوريا ليست مواتية بعد للمساعدة على عودة النازحين
وجاء قرار الخارجية، وفق البيان، غداة إرسالها بعثة إلى منطقة عرسال في شرق البلاد تبين أنها “تعمد إلى عدم تشجيع النازحين على العودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة كإخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم وعودتهم دون رعاية أممية”.

وفي وقت سابق قال جبران باسيل في تغريدة على حسابه على “تويتر” “إن إجراءاتنا بحق مفوضية اللاجئين ستكون تصاعدية وصولا إلى أقصى ما يمكن أن يقوم به لبنان السيد في حق منظمة تعمل ضد سياسته القائمة على منع التوطين وتحقيق عودة النازحين إلى أرضهم”.

ويعتبر ملف النازحين أحد الملفات الشائكة التي يواجهها لبنان، في ظل شعور متعاظم بعدم رغبة المجتمع الدولي في التعاطي معه لحله، وبالنظر لحساسية هذا الملف خاصة بالنسبة لبعض القوى المشاركة في السلطة، المسكونة بهاجس التركيبة الديموغرافية.

ونفى المتحدث باسم المفوضية في جنيف ويليام سبيندلر أن تكون المنظمة لا تشجع اللاجئين على العودة. وقال لصحافيين في جنيف “نحن لا نعيق أو نعارض العودة إن كانت خيارا شخصيا، هذا حقهم، لكن من وجهة نظرنا، فإن الظروف في سوريا ليست مواتية بعد للمساعدة على العودة برغم أن الوضع يتغير، ونحن نتابع عن كثب”.

وفي الأشهر الأخيرة كرر مسؤولون بارزون بينهم رئيس الجمهورية والحكومة مطالبة المجتمع الدولي بتأمين عودة اللاجئين السوريين إلا أن باسيل هو الوحيد الذي صعد من خطابه تجاه المنظمة واستدعى ممثليها لاجتماعات عدة.

وقبل أيام كان باسيل قد التقى السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم، حيث بحث معه التنسيق لإعادة النازحين إلى المناطق التي تشهد عودة للهدوء في سوريا.

ومعلوم أن التنسيق مع دمشق بشأن عودة اللاجئين محل انقسام بين القوى السياسية في لبنان، حيث يرفض تيار هذا الخيار ويطالب بأن تتم العملية بالتعاون مع الأمم المتحدة، فيما يصر تيار آخر يقوده حزب الله وحليفه الوطني الحر على عدم انتظار المنظمة الأممية، وحسم الملف مع نظام الرئيس بشار الأسد.

ويبدو أن الرأي الأخير فرض نفسه، حيث تراجعت الأصوات الرافضة للتعاون مع دمشق، وقد أعلن الخميس مسؤول محلي أنه من المتوقع أن يعود قرابة 3000 لاجئ في لبنان إلى سوريا في الأسبوع القادم وذلك بعد أيام من تأكيد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه يعمل مع دمشق بشأن عودة آلاف اللاجئين الراغبين.

وقال باسل الحجيري رئيس بلدية عرسال إن اللاجئين طلبوا العودة إلى سوريا، مرجحا أن يتم ذلك قبل عيد الفطر.

وتثير هذا الاندفاعة اللبنانية لإعادة النازحين هواجس المفوضية العليا التي سبق في أبريل الماضي وأعلنت عدم مشاركتها في عملية غادر بموجبها 500 لاجئ إلى سوريا محذرة من “الوضع الإنساني والأمني”. وردت وزارة الخارجية اللبنانية آنذاك معتبرة أن ذلك يدفعها إلى “إعادة تقييم” عمل المفوضية.

ويأتي قرار باسيل الأخير، وفق بيان وزارة الخارجية، بعد مراسلات عدة بينه وبين المفوضية والأمم المتحدة و”بعد عدة تنبيهات من الوزارة وجهت مباشرة إلى مديرة المفوضية في بيروت السيدة ميراي جيرار، دون أي تجاوب لا بل أمعنت المفوضية في نفس سياسة التخويف”.

وحذرت منظمات دولية من إجبار اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، منتقدة ممارسات النخبة السياسية اللبنانية التي ساهمت بشكل واضح في ارتفاع منسوب العنصرية في المجتمع اللبناني وخاصة بالمناطق ذات الغالبية المسيحية تجاه النازحين.

ويقدر لبنان راهنا وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري فروا خلال سنوات الحرب من مناطقهم ويعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية.

وتتحدث المفوضية عن أقل من مليون لاجئ مسجل لديها. ويترتب على وجودهم أعباء اجتماعية واقتصادية على البلد الصغير ذو الإمكانات الضعيفة. لكن منظمات دولية وغير حكومية تؤكد أن وجودهم يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية من خلال المساعدات المالية التي يصرفونها في الأسواق المحلية.

26
السعودية تسمح بعرض فيلم "الرسالة" بعد أربعين عاما على إنتاجه
الانفتاح الثقافي في السعودية يرفع الحظر عن أكثر الأفلام إثارة للجدل، والكويت تترقب موقف المملكة لتتبع خطاها.

"الرسالة" إلى السعودية
العرب/ عنكاوا كوم
الرياض - سمحت السلطات السعودية بعرض فيلم “الرسالة” عن سيرة النبي محمد (ص)، في الذكرى الأربعين لإنتاجه، بعدما كان ممنوعا من العرض في منطقة الخليج طوال هذه الفترة.

والفيلم، الذي أحدث ضجة كبرى في العالم الإسلامي، عندما عرض لأول مرة في دور السينما عام 1976، من إخراج المخرج السوري مصطفى العقاد، وتم تصوير بعض مشاهده في المغرب وفي ليبيا بمشاركة نخبة من الممثلين من المغرب ومصر وسوريا، حيث تحدى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الإجماع العربي والإسلامي على مقاطعة الفيلم آنذاك.

لكن بعد أن لاقى رواجا كبيرا في دور السينما في الغرب، بدأت الدول العربية الواحدة تلو الأخرى في إبداء مرونة تجاه السماح بعرض الفيلم في التلفزيونات الوطنية.

واليوم جاء الدور على السعودية، التي تشهد حراكا كبيرا نحو مزيد من الانفتاح الثقافي والديني، لعرض الفيلم في دور السينما، التي يعمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تشجيعها وزيادة أعدادها، وتخفيف القيود التي فرضتها المؤسسة الدينية والمتشددون على المجتمع طوال العقود الأربعة الماضية.

وركز اعتراض الكثير من رجال الدين في العالم الإسلامي آنذاك على تجسيد صحابة كبار من خلال الممثلين، وعلى رأسهم حمزة بن عبدالمطلب ابن عم النبي، الذي قام بدوره في النسخة الإنكليزية للفيلم الممثل العالمي أنتوني كوين، وفي النسخة العربية الممثل المصري الراحل عبدالله غيث.

وذاع صيت الفيلم، الذي ترشح لجائزة الأوسكار لأحسن فيلم حينها، وتم عرضه في أكثر من 2400 دار للسينما في الولايات المتحدة وحدها.

وسيعرض الفيلم في دور السينما الخمس المتاحة إلى الآن في السعودية خلال عيد الفطر. وقالت شركة “فرنت رو” المسؤولة عن توزيع الفيلم إن إجراءات رفع الحظر عن عرض الفيلم تمت بسلاسة كبيرة.

لكن لا يزال الأمر مختلفا إلى حد كبير في الكويت المجاورة. وتقول صحيفة “ذا ناشيونال”، التي تصدر باللغة الإنكليزية في أبوظبي، إن الفيلم عرض على المؤسسات الدينية الرسمية في الكويت وحظي بموافقة على المحتوى الديني والتاريخي، بحيث يتم عرضه في التلفزيون الوطني. لكن في اللحظات الأخيرة أصدرت وزارة الإعلام الكويتية قرارا بوقف عرض الفيلم.

وتقول شركة “فرنت رو” إنه بسبب رفع الحظر عن الفيلم في السعودية، من المرجح أن يتم الشيء نفسه في الكويت، “مع الأمل في أن تقوم السلطات الكويتية بإعادة النظر في قرارها، والسماح بعرض الفيلم هناك أيضا، بالتزامن مع باقي دول المنطقة”.

وقال جيانلوكا تشاكرا، مدير “فرنت رو” تعليقا على القرار السعودي “نحن سعداء بتمرير عرض الفيلم في السعودية. هذا الفيلم جزء مهم من تاريخ المنطقة وثقافتها، وبرؤيته أخيرا وهو يعرض في السعودية يكتمل الحلم، والاعتراف بدورنا الذي لطالما لعبناه في تاريخ السينما”.

وأضاف “نحن ممتنون وفخورون لأننا كنا قادرين على القيام بدورنا خلال هذه الرحلة الطويلة”.

وتركز أحداث فيلم “الرسالة” على الفترة الزمنية بين نزول الوحي وبدء النبي في نشر الدعوة الإسلامية بين أتباعه في مكة، مرورا باعتناق حمزة بن عبدالمطلب للدين الإسلامي، وهو ما غير، وفقا لكتاب السيناريو، من مسار الدعوة بأكملها.

وبعد الهجرة إلى المدينة المنورة، قاد حمزة جيش المسلمين إلى الانتصار على قبائل قريش في المعركة المعروفة في الإرث الإسلامي بـ”غزوة بدر”، لكن اختلالا في صفوف المسلمين تسبب في هزيمتهم في معركة أحد، التي وقعت بعد ذلك بعام واحد، وقتل فيها حمزة. وتنتهي أحداث الفيلم بفتح مكة وانتشار الإسلام في ربوع الجزيرة العربية، ثم العالم.

والسعودية من بين الدول التي تعهدت بتمويل إنتاج الفيلم قبل تصويره، وكان مصطفى العقاد يأمل في تصوير بعض المشاهد هناك، قبل أن يثير الفيلم جدلا واسعا، ويقود إلى انسحاب الداعمين العرب من مشروع تمويله، وعلى رأسهم السعودية.

27
الرزاز يعلن سحب قانون الضريبة لاحتواء الأزمة بالأردن
رئيس الوزراء الأردني الجديد يؤكد على وجود توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة.

الحلول الاستعجالية
العرب/ عنكاوا كوم
عمان - لم ينتظر رئيس الحكومة الأردني الجديد عمر الرزاز الانتهاء من تشكيل حكومته، ليعلن عن جملة من القرارات لعل أهمّها سحب مشروع قانون الضريبة على الدخل، الذي يثير موجة احتجاجات واسعة في المملكة منذ أيام.

وقال الرزاز، الذي تم تكليفه الثلاثاء رسميا بتشكيل حكومة جديدة، إنه تم التوصل إلى توافق على سحب مشروع قانون الضريبة، بعد أداء اليمين الدستورية المرجح أن يتم الأسبوع المقبل.

وأوضح وزير التربية والتعليم السابق أنه “بعد التشاور مع مجلس النواب ومجلس الأعيان (..) هناك توافق على سحب مشروع قانون ضريبة الدخل لأسباب عديدة”.

وأضاف “أولها أنه سيحتاج ويتطلب نقاشا وحوارا عميقا يأخذ مجراه حتى نصل للقانون لأنه يؤثر على الجميع”. وتابع “ثانيا القانون لا يجب أن يدرس بمفرده وإنما الأثر الضريبي الكلي على المواطن، سنأخذ الأثر الضريبي الكامل بعين الاعتبار عند دراسته”.

ويأتي القرار بسحب مشروع القانون الذي يوسع من قاعدة المشمولين بدفع الضرائب، بعد أن دعا الملك عبدالله الثاني في كتاب تكليف الرزاز بضرورة إجراء “مراجعة شاملة” للمشروع، بالتنسيق مع مجلس الأمة بغرفتيه الأعيان والنواب، ومشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

وطالب العاهل الأردني بوجوب أن تشمل هذه المراجعة أيضا كل المنظومة الضريبية بما يقطع مع السياسة اللاعادلة وغير المتوازنة بين الفقير والغني.

وقرار سحب مشروع قانون ضريبة الدخل هو المطلب الرئيسي للمحتجين، الذين واصلوا مسيراتهم الاحتجاجية الليلية، التي يتوقع أن تنحسر على ضوء القرار الأخير.

وطالب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز “الجميع بتهدئة الوضع وتهدئة النفوس والاحتجاجات. فقد اتفقنا على سحب القانون”.  ويبدو الرزاز في سباق مع الوقت لجهة تهدئة الشارع الأردني، وهو الأمر الذي دفعه لإعلان القرار حتى قبل بلورة تصور كامل للتشكيل الحكومي.

فيصل الفايز: أطالب الجميع بتهدئة الوضع وتهدئة النفوس وتهدئة الاحتجاجات
وعقب القرار عمد الرزاز إلى الاتصال بالنقابات المهنية وعقد في وقت لاحق اجتماعا مع ممثلين عن مجلس النقباء الذين أبدوا ارتياحا لخطوات رئيس الوزراء الجديد.

وشكر رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء علي العبوس الرزاز على تعهده بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل، فيما شدد نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي على أن النقابات تضع كافة إمكانياتها تحت تصرفه.

وطالب نقيب أطباء الأسنان إبراهيم الطراونة خلال اللقاء مع الرزاز بعدم إدراج أي من أسماء الوزراء السابقين في الحكومة الجديدة.

وكان مجلس النقباء قرر الأربعاء “إعطاء فرصة للحكومة المكلفة لاستكمال إجراءات تشكيلها، للاستجابة إلى مطالب النقابات المتمثلة بإجراء حوار وطني حول قانون ضريبة الدخل”، ليتراجع المجلس بعد وقت وجيز عن ذلك تحت ضغط الشارع.

وكان الرزاز تعهد في تغريدة على تويتر مساء الأربعاء بـ”الحوار مع مختلف الأطراف” للوصول إلى “نظام ضريبي عادل ومنصف”.

وقال الرزاز “أتعهد بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معها للوصول إلى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن أساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات”.

وهي مهمة تبدو صعبة للغاية في ضوء الوضع الاقتصادي للمملكة التي تعتمد إلى حد كبير على المساعدات الخارجية والتي لا تمتلك موارد طبيعية، والتي تعهدت لصندوق النقد الدولي بالعمل للحد من دينها في مقابل الحصول على قروض بمئات الملايين من الدولارات.

وأبدى صندوق النقد الدولي تفهمه الخميس للوضع في الأردن، وأكد المتحدث باسم الصندوق، جبري رايس، أنهم يتابعون عن كثب الأوضاع في المملكة والجهود لمعالجة التحديات الاقتصادية العصيبة التي تواجهها، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة تحمل قدر من الأعباء التي يتحملها الأردن.

ووفقا للأرقام الرسمية، فقد ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الأردن إلى 20 بالمئة ونسبة البطالة إلى 18.5 بالمئة في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار. واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة والثامن والعشرين عالميا، وفقا لدراسة نشرتها مؤخرا مجلة “ذي إيكونومست”.

وكان مجلس الوزراء أقر في 21 من الشهر الحالي مشروع قانون ضريبة الدخل وأحاله إلى مجلس النواب للتصويت عليه. ومشروع القانون يؤثر بنسبة أكبر على الطبقة الوسطى كالأطباء والمحامين والمهندسين.

وقد أثار هذا المشروع غضب الفعاليات الاقتصادية والهياكل النقابية التي خاضت الأربعاء إضرابا عاما للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين.

28
العراق يتهرب من تنفيذ تبادل النفط مع إيران
ترجيح إلغاء الاتفاق بعد تشكيل حكومة عراقية جديدة، وطهران تحاول استخدام العراق ملعبا لمواجهة واشنطن.

تحول عراقي بعيدا عن إيران
العرب/ عنكاوا كوم
حاولت الحكومة العراقية أمس التهرب من تنفيذ اتفاق مبادلة النفط مع إيران، في محاولة لشراء الوقت لحين تشكيل حكومة جديدة، في وقت يرجح فيه محللون أن يتم إلغاء الصفقة في وقت لاحق إذا ما شكل المعارضون للنفوذ الإيراني تلك الحكومة، وهو أمر مرجح في ظل النتائج الأولية للانتخابات.

لندن – نفى وزير النفط العراقي جبار اللعيبي أمس مزاعم إيران التي أكدت مطلع الأسبوع بدء تنفيذ اتفاق مبادلة النفط من حقول كركوك بشحنات يتم تسليمها في موانئ الخليج.

ويبدو أن الحكومة العراقية تحاول التهرب من تنفيذ الاتفاق في ظل الأزمة السياسية المحيطة بنتائج الانتخابات التي رجحت كفة الأطراف المعارضة للنفوذ الإيراني، لكنها دخلت في متاهة اتهامات بالتزوير ومطالب بإعادة العد والفرز للأوراق الانتخابية.

ويرجح محللون أن يتم إلغاء الصفقة في وقت لاحق إذا ما تمكن المعارضون للنفوذ الإيراني من تشكيل الحكومة، التي من المرجح ألا تغامر في إغضاب واشنطن، التي تمارس ضغوطا شديدة لوقف التعامل مع إيران.

ووافق العراق العام الماضي على شحن الخام من حقل كركوك النفطي في شمال البلاد إلى إيران للاستخدام في مصافيها النفطية على أن تقوم إيران بتسليم نفس الكمية من الخام إلى موانئ جنوب العراق.

وقال اللعيبي أمس على هامش حفل توقيع اتفاق نفطي في البصرة “لدينا اتفاق مع إيران تم توقيعه قبل 7 شهور لتزودهم بكميات من نفط كركوك إلى مصفى في كرمنشاه وأن نستلم ما يكافئ تلك الكميات من مصادر التصدير في الجنوب”.

وأضاف أن “تنفيذ العقد تأخر حتى الآن بسبب العقبات اللوجستية. نحن الآن في المراحل الأخيرة للتنفيذ. بمجرد رفع العقبات اللوجستية سيتم التنفيذ”. لكن محللين قالوا إن ذلك يمثل تهربا دبلوماسيا من تنفيذ الاتفاق، وأن بغداد تخشى إغضاب واشنطن وتريد تأجيل القرار النهائي حتى تشكيل حكومة جديدة.

في المقابل تحاول طهران استغلال حالة الارتباك السياسي في بغداد وتوسيع نفوذها في العراق، لتخفيف وطأة الضغوط الوشيكة عليها والتي دفعت معظم الشركات العالمية لإيقاف تعاملها مع إيران.

جبار اللعيبي ناقض التصريحات الإيرانية بتأكيد أن مبادلة النفط لم تبدأ بسبب "عقبات لوجستية"
ويبدو من المؤكد أن أي محاولة لتنفيذ الصفقة ستثير غضب واشنطن التي تمكنت بمجرد التلويح بفرض عقوبات غير مسبوقة على طهران في الشهر الماضي من ثني معظم شراكات النفط العالمية وشركات الشحن عن التعامل مع إيران.

وكان اتفاق مبادلة النفط قد أعلن بعد استعادة الحكومة العراقية للسيطـرة على حقـول كركوك والمناطق المتنازع عليها مـن سيطــرة حكومة إقليم كردستان، وتم تأجيل تنفيذ الاتفاق حينها بسبب عدم الاستقرار الأمني في المناطق التي تمر بها الشاحنات.

وفي ظل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، يتوقع محللون أن تركز طهران على الحفاظ على مصالحها في العراق المجاور الذي تتنافس فيه على بسط النفوذ مع واشنطن.

ويمر العراق حاليا بمخاض صعب بعد نتائج غير حاسمة للانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي. ومن المرجح أن يتأخر إعلان النتـائج النهـائية في ظل اتهامات بحدوث تزوير واسع في عمليات التصويت.

وتواجه إيران تحديا من رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، الذي حقق التكتل الذي يقوده نصرا مفاجئا في الانتخابات باستغلال حالة السخط العام المتنامي من نفوذ إيران في العراق.

ومن المتوقع أن تنتظر الحكومة الأميركية حتى تشكيل حكومة عراقية جديدة لتوضيح موقفها من سياسات بغداد، خاصة بعد تمهيد الطريق بإدراج 3 ميليشيات تابعة لإيران في قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي تفاصيل الصفقة ذكر الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) أنها تنص على نقل ما بين 30 إلى 60 ألف برميل يوميا من خام كركوك بالشاحنات إلى دره شهر في جنوب غرب إيران.

وكانت الحكومة قد بررت الصفقة بأنها تتيح استئناف إمدادات خام كركوك، التي توقفت منذ استعـادة القوات العراقية السيطرة على الحقول النفطية من الأكراد في أكتوبر الماضي في ظل استمرار توتر العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

وكانت بغداد وطهران قد أعلنتا العام الماضي عن خطط العراق لبناء خط أنابيب ينقل النفط من كركوك إلى إيران لتفادي استخدام الشاحنات، لكن محللين يستبعدون ذلك في ظل التطورات المتسارعة في الساحة السياسية العراقية وآفاق العقوبات الأميركية على إيران.

ويعجز المحللون عن تبرير تلك الخطط لعدم جدواها الاقتصادية لأن المسافة إلى موانئ العراق الجنوبية في محافظة البصرة أقصر من مسار الأنبوب عبر الأراضي الإيرانية.

وعلى مدى أكثر من 3 سنوات كانت حكومة أربيل تضخ النفط من كركوك من خلال خط أنابيب مملوك لها إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسـط، لكن التدفقات توقفت منذ استعادة بغداد السيطرة على حقول كركوك.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي احتياطي محافظة كركوك من النفط، يبلغ 13 مليار برميل، أي ما يمثل 12 بالمئة من احتياطات العراق النفطية المؤكدة. وتعتزم بغداد بناء أنبوب جديد يمر عبر محافظة نينوى كبديل للأنبوب الذي تضرر بسبب احتلال تنظيم داعش للمناطق التي يمر من خلالها.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاتحادية هذا الأسبوع في دعوى قدمها وزير النفط العراقي لانتزاع سلطة الحكـومة الاتحادية لإدارة إنتاج وتصدير النفط في حقول إقليم كردستان.

29
البرلمان العراقي يرتب "انقلابا أبيض" على نتائج الانتخابات
القانون الجديد لم ينص على إلغاء أو إعادة الانتخابات، وتجميد النتائج سيدخل العراق في دوامة جديدة من التجاذبات.

المتضرر من النتائج
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - قالت أوساط عراقية إن قرار البرلمان بإعادة فرز الانتخابات يدويا يهدف إلى التفاف جزئي على النتائج التي تهدد تأثير نفوذ الأحزاب الموالية لإيران داخل العراق، وهي أحزاب ذات الأغلبية في البرلمان الحالي، وإن الهدف منه ليس تغيير نتائج الكتل الفائزة بالمراتب الأولى، وإنما تغيير نتائج الكتل الصغيرة بالشكل الذي قد يفضي إلى تغيير معادلة تشكيل الحكومة.

ووصفت هذه الأوساط ما قام به البرلمان بأنه يشبه “انقلابا أبيض” يهدف إلى إحداث التوازن بين الموالين لإيران والساعين للتحرر من سيطرتها، ومنهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وبات في حكم المؤكد أن نتائج الانتخابات العراقية العامة، التي أعلن عنها في التاسع عشر من الشهر الماضي “لم تعد نهائية”، بعد إعلان القضاء عن تجميد أعمال مجلس مفوضية الانتخابات، وهي الجهة التي أشرفت على عملية الاقتراع، وتكليف قضاة بإدارة عملية يدوية لعد وفرز الأصوات، تنفيذا لتشريع برلماني، صدر الأربعاء.

وأعلن مجلس القضاء الأعلى، وهو أرفع سلطة في العراق، الخميس، عن “دعوة أعضاء مجلس القضاء الأعلى كافة للاجتماع الأحد القادم لتسمية القضاة الذين سوف يتم انتدابهم للقيام بأعمال مجلس المفوضين والإشراف على عملية إعادة العد والفرز اليدويين لنتائج الانتخابات وتسمية القضاة الذين سوف يتولون مهمة إدارة مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات”.

وقرر المجلس “تشكيل لجنة من رئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي وأحد المشرفين القضائيين للانتقال فورا إلى مبنى مفوضية الانتخابات للتمهيد لتنفيذ المهمة الموكلة للقضاء بموجب قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للمحافظة على صناديق الاقتراع والأجهزة والأوليات الخاصة بعملية الاقتراع″.

ورأى مجلس القضاء أنه “بصدور قانون تعديل قانون الانتخابات يتوقف عمل الهيئة القضائية للانتخابات المختصة بالنظر في الطعون المقدمة على نتائج العد والفرز الإلكتروني إلى حين حسم إجراءات العد والفرز اليدويين وتقديم الطعون الجديدة بخصوصها”.

وعمليا، فإن مجلس القضاء عزل مفوضية الانتخابات كليا، وألزم جميع الأطراف بانتظار نتائجه هو.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها “العرب” من مصادر قضائية وقانونية في بغداد، فإن “تحالفي (بغداد) و(الأنبار هويتنا)، التابعين لحزب الحل الذي يتزعمه رجل الأعمال جمال الكربولي، فضلا عن (الاتحاد الوطني الكردستاني)، الذي أسسه وترأسه لعقود الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، هي الأطراف التي ستخسر بعض مقاعدها، بسبب العد والفرز اليدويين للأصوات”.

وبحسب مراقبين، فإن انتهاء ضجة تزوير الانتخابات عند هذا الحد ربما يكون موضع رضا مختلف الأطراف، لا سيما الفائزة منها.

ووفقا لتقديرات مراقبين، فإن الإجراءات القضائية الأخيرة التي ستخضع لها النتائج، لن تغير ترتيب الفائزين في المقدمة، وربما لن تتسبب أيضا في تغيير عدد مقاعد كل منهم، بل سينحصر أثرها في بعض الدوائر السنية والكردية، حيث سجلت اعتراضات معززة بأدلة دامغة.

ولكن توقعات سياسية تذهب إلى سيناريو قد يتسبب في إغضاب الجميع، وذلك في حال اكتشاف عمليات تزوير واسعة، ما يضع العملية الانتخابية برمتها في دائرة الشبهات، ويشجع المعترضين عليها على المطالبة بإلغاء نتائجها كليا.

وردا على ذلك، يقول نواب في البرلمان العراقي الحالي، الذي تستمر ولايته القانونية حتى نهاية الشهر الجاري، إن “تعديل قانون الانتخابات لم ينص بأي حالة من الحالات على إلغاء أو إعادة الانتخابات، بل هو نص على طريقة تصحيحية للشكوك الموجودة في العملية الانتخابية وهي طريقة الفرز والعد اليدويين”.

ويرى هؤلاء أنه “حتى ولو قلنا بإلغاء نصف الأصوات، فإن العملية الانتخابية تسير في طريقها، بل إلغاء ولا إعادة”.

وكان مجلس النواب نجح، الأربعاء، في جمع 172 نائبا ليعقد جلسة للتصويت على تعديل قانون الانتخابات وتطبيقه بأثر رجعي على الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من الشهر الماضي، وهو ما عد مؤشرا واضحا على التغيير المحتمل في النتائج.

ويرى مراقبون عراقيون أن الانقلاب على نتائج الانتخابات كان متوقعا في ظل عجز الأطراف الموالية لإيران عن تشكيل الكتلة البرلمانية التي يحق لها ترشيح رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة. لكنهم أشاروا إلى أن أحدا من تلك الأطراف لم يتقدم بطعن معلن على تلك النتائج، تاركة الأمر لأتباعها من السنة والأكراد.

وقال مراقب عراقي لـ”العرب” إن الأطراف الشيعية سعت للظهور كما لو أنها بعيدة عن الصراع، في حين أن الصراع في حقيقته بين جبهتين، يقود إحداهما نوري المالكي ويتزعم الأخرى مقتدى الصدر، وقف بينهما رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي الذي أدلى بدلوه أخيرا حين أكد أن الانتخابات شابها تزوير وشكل لجنة للتحقيق في ذلك، وهو إجراء شكك رجال القانون بدستوريته.

وأضاف المراقب أن العبادي صار يميل إلى تخفيف عبء الخسارة على زعيمه الحزبي نوري المالكي من خلال الاستجابة لاحتجاجات الأطراف السنية الخاسرة التي يقف على رأسها رئيس مجلس النواب سليم الجبوري المعروف بتحالفه مع المالكي، مشيرا إلى أن الجبوري قام بتعبئة مجلس النواب ضد نتائج الانتخابات بما يعني أن هناك تحالفا قد جرى بين السلطتين، التشريعية والتنفيذية، الهدف منه تعطيل نتائج الانتخابات والبحث عن آلية بديلة للاستمرار في العملية السياسية.

وحذر من أن تجميد نتائج الانتخابات سيدخل العراق في دوامة جديدة من التجاذبات التي يغلب عليها هذه المرة صراع بين الأطراف الفائزة وفي مقدمتها تحالف (سائرون) وبين أطراف تبدو كما لو أنها خاسرة لأنها لن تستولي على السلطة التنفيذية يقف في مقدمتها تحالف (هادي العامري ونوري المالكي) وهو صراع قديم جديد قد يؤدي هذه المرة إلى إشعال نار فتنة شعبية إذا ما أصر الصدر على الحصول على استحقاقه الانتخابي.

30
بوتين يجيب عن سؤال حول موعد خروج القوات الروسية من سوريا

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القوات الروسية ستوجد في سوريا طالما أن ذلك يعود بالفائدة.
وأشار بوتين خلال برنامج "الخط المباشر" السنوي الخاص إلى قدرة القوات الروسية على الانسحاب من نقاط تمركزها في سوريا بسرعة عند الضرورة.
ولفت الانتباه إلى أن روسيا لا تعتزم حاليا سحب وحداتها من سوريا، لكنها لا تبني مرافق طويلة الأجل. وأكد على أهميتها حاليا هناك من أجل ضمان أمن روسيا في المنطقة وضمان المصالح الروسية في المجال الاقتصادي.

وأكد الرئيس الروسي أن العملية في سوريا مهمة وتهدف لحماية مصالح روسيا ومواطنيها. وأشار الرئيس إلى أن الآلاف من المسلحين جاؤوا من روسيا ودول آسيا الوسطى، وقد تجمعوا على الأراضي السورية، ولذلك كان من المهم مواجهتهم هناك من استقبالهم هنا مع أسلحتهم".

وأشار إلى أن العملية السورية ساعدت على استقرار الوضع في سوريا نفسها، قائلاً: "اليوم، الجيش السوري والحكومة السورية تسيطر على المناطق التي يعيش عليها أكثر من 90 بالمئة من سكان هذا البلد. لقد توقفت الأعمال العدائية الواسعة النطاق، لا سيما بمساعدة القوات المسلحة الروسية، ولم تكن هناك أي حاجة إليها".

31
مفوضية الانتخابات العليا العراقية تقدم طعنا على قرار البرلمان لإجراء فرز يدوي

ankawa.com /Sputnik Arabic
أعلنت مفوضية الانتخابات العليا في العراق عن تقديم طعن على قرار المجلس النيابي أمس الأربعاء الداعي لإجراء فرز يدوي لأصوات المقترعين.

قالت الهيئة، في بيان اليوم الخميس، إن "المجلس سوف يستخدم حقه الدستوري والقانوني بالطعن بقانون التعديل الثالث لقانون انتخاب مجلس النواب رقم (45) لسنة 2013 المعدل وذلك لاحتوائه على عدد من المخالفات في فقراته والتي لا تتماشى مع الدستور وتتعارض مع قانون المفوضية رقم (11) لسنة 2007 المعدل".
ويؤكد مجلس المفوضين على "تعاونه المطلق مع مجلس القضاء الأعلى في تسهيل مهمة عمله  وفق ما يتخذ من إجراءات قضائية كفلها القانون"، موضحا أنه "ليس ضد إعادة عمليات العد والفرز اليدوي إذا ما توفر فيها الجانب القانوني وهذا ما بينه مجلس القضاء الأعلى في بيانه".

ويجدد المجلس الثقة بسلامة عمله في ما يخص الجوانب الفنية والقانونية في إدارة العملية الانتخابية لاسيما وقد اتخذ إجراءات عديدة ضد المقصرين في أداء واجباتهم منها تقديم ملفاتهم  للقضاء على خلفية ثبوت ارتكابهم خروقات داخل محطات الاقتراع".

وشدد المجلس على "أداءه واجبه الرسمي بصورة مهنية وشفافة وأنه لم يسمح لأي جهة بالتدخل والتأثير في صلب قراراته خصوصا بإدارة العملية الانتخابية والتي أثبتت الوقائع نزاهتها وكفاءتها رغم التحديات".

وكان البرلمان العراقي قد قرر خلال جلسة عقدها، أمس الأربعاء، إلزام مفوضية الانتخابات بإعادة العد والفرز اليدوي بعموم البلاد، وانتداب 9 قضاة بدل أعضاء المفوضية الحالية، ينتهي عملهم بعد المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات، وذلك بعد الانتقادات العديدة التي وجهتها الكتل السياسية لعمليات الفرز والتصويت بالانتخابات البرلمانية.

32
إعادة الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات وانفجار بغداد يشعلان التوترات في العراق
الصدر يدعو للهدوء بعد انفجار أودى بحياة 18 شخصا في معقله الرئيسي، والقضاء العراقي يبدأ إجراءات الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات.

أكثر من 90 مصابا في انفجار لم تعرف أسبابه بعد
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - دعا رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر أتباعه، الخميس، إلى التحلي بالصبر وضبط النفس بعد انفجار أودى بحياة 18 شخصا في معقله الرئيسي في بغداد بعد ساعات من قرار البرلمان إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي فازت بها كتلته.

وحقق الصدر، وهو وطني استفاد من استياء متنام من إيران، فوزا مفاجئا في الانتخابات التي أجريت يوم 12 مايو من خلال التعهد بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات.

وقال مكتب الصدر في بيان إنه أمر بتشكيل لجنة حول ملابسات الانفجار الذي وقع في حي مدينة الصدر في بغداد على أن ترفع تقريرها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.

وذكر البيان أنه دعا أهل مدينة الصدر إلى "التحلي بالصبر وضبط النفس وتفويت الفرصة على الأعداء".

وقُتل 18 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 90 آخرين في انفجار قالت وزارة الداخلية إنه ناتج عن انفجار مستودع للذخيرة. وذكرت الوزارة أن قوات الأمن فتحت تحقيقا في الواقعة.

قال أعضاء بمجلس النواب العراقي (البرلمان) إن المجلس أقر، الأربعاء، قانونا يأمر بإعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد يوم من قول رئيس الوزراء إن الانتخابات شهدت "خروقات جسيمة".

وقد يضعف هذا الإجراء من مكانة الصدر الذي حشد في السابق عشرات الآلاف من أتباعه للاحتجاج على سياسيات الحكومة التي يعارضها.

وقال ضياء الأسدي، أحد كبار مساعدي الصدر، في تغريدة باللغة الإنجليزية على تويتر إن أي تزوير أو انتهاكات للعملية الانتخابية يجب إدانتها لكن يجب أن تتعامل معها فقط المفوضية العليا المستقلة والمحكمة الاتحادية العليا.

وعبر أيضا عن قلقه من أن بعض الأحزاب تحاول إفساد الفوز الذي حققه الصدر.

وقال "الخاسرون في الانتخابات الأخيرة يجب ألا يختطفوا أو يتلاعبوا بالبرلمان. خلاف ذلك، فهو تضارب في المصالح".

قضاة
ينظر عادة للصدر على أنه شخص يصعب التنبؤ بمواقفه في الحياة السياسية المضطربة في العراق والتي دائما ما تقودها المصالح الطائفية.

وقامت ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر بانتفاضتين عنيفتين على قوات الاحتلال الأميركية بعد الغزو ووصفه مسؤولون عراقيون وأميركيون في ذلك الوقت بأنه أكبر تهديد أمني في العراق.

وأنعشت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر الآمال في أن تخفف البلاد من حدة التوترات الطائفية والسياسية وتجد سبيلا لتحقيق الاستقرار الذي لا يزال بعيد المنال منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 وأطاح بصدام حسين.

لكن التوترات التي أحاطت بالانتخابات تشير إلى إمكانية اندلاع مزيد من الاضطرابات في العراق الذي يملك علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإيران اللتين تتنافسان على النفوذ في الدولة الغنية بالنفط.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان، الخميس، إن لجنة قضائية رفيعة انتقلت إلى مبنى مفوضية الانتخابات لتهيئة المستلزمات اللوجستية لقيام القضاة بالأعمال المناطة بهم بعد قرار البرلمان تعليق عمل قيادة المفوضية وانتداب تسعة قضاة بدلا من أعضاء المفوضية الحاليين.

وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء في بيان له إن "اللجنة المشكلة من رئيس جهاز الادعاء العام ورئيس هيئة الإشراف القضائي وأحد السادة المشرفين القضائيين انتقلت إلى مبنى مفوضية الانتخابات تنفيذا لأمر السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى".

وأضاف أن "اللجنة بدأت بالإجراءات الموكلة إليها بتهيئة المستلزمات اللوجستية لقيام السادة القضاة بالأعمال المناطة بهم بموجب قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات".

وفي وقت سابق من الخميس، قرر القضاء العراقي إدارة مفوضية الانتخابات بالوكالة، وفقا لطلب البرلمان.

وحل تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي على 26 مقعدا.

33
فتوى الإفطار.. مونديال الكفار والدم الحلال
تكفير اللاعب الذي يفطر واهدار دمه فتوى عجيبة غريبة أي مسلم يفكر يعد كافراً أزالت أى حواجز بيننا وبين تنظيم داعش والقاعدة وأى متطرفين آخرين همهم التفنن إباحة دماء  الناس.


ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: ياسر أيوب
وسط هذا الاختلاف الحاد بين رجال الدين بشأن جواز إفطار لاعبى المنتخب أثناء استعدادهم ومشاركتهم فى المونديال الروسى خلال شهر رمضان الحالى أو عدم جواز هذا الإفطار شرعاً، فاجأ الدكتور عبدالحميد الأطرش، الرئيس الأسبق للجنة الفتوى بالأزهر، الجميع بتصريح تليفزيونى صادم حين سُئل عن جواز إفطار لاعبى المنتخب أثناء المونديال، فقال إن هذا الإفطار يعنى الخروج عن الدين وأن دمهم حلال، بمعنى أنه يجوز قتلهم كمرتدين عن الإسلام، وأنا لست رجل دين أو عالِماً يحق له الإفتاء وإجابة مثل هذه الأسئلة الشرعية، وأترك هذا الأمر لأصحابه، ولكننى فقط لا أقبل ولا أتصور أن لاعب المنتخب الذى سيضطر للإفطار أثناء مشاركته فى المونديال المقبل هو كافر ومرتد ويجوز قتله..

بل لا أتصور حتى أن إفطار أى مسلم بعيداً عن المنتخب يصبح رخصة لاتهامه بالكفر ويصبح قتله واجباً ودمه حلالاً، وأرى هذه الفتاوى تمثل وجهاً آخر للإسلام الذى هو دين السماحة واليسر، وأفهم وأقبل أن يختلف العلماء ورجال الدين بشأن إفطار لاعبى المنتخب، وأن يقول الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إنه يجوز للاعبى المنتخب الإفطار لأنهم على سفر والسفر رخصة أباح بها الإسلام الإفطار فى رمضان، وأن يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بالأزهر، إن الرياضة ليست من الحالات التى يجوز فيها الإفطار، وإن وقت أى مباراة لكرة القدم لا يزيد على الساعة ونصف الساعة، بحيث يمكن لأى لاعب صوم يومها، خاصة أن لعب الكرة ليس من الأعمال الشاقة التى تبيح الإفطار، وآراء أخرى مماثلة لرأى فضيلة المفتى أو الدكتور «كريمة».

الخلاف أو التناقض بينها أمر يمكن فهمه وقبوله، بعكس فتوى تكفير اللاعب الذى سيفطر وإباحة دمه، وواثق أن اللاعب محمد صلاح حين أفطر ثلاثة أيام قبل نهائى الدورى الأوروبى لم يكن أو سيكون عاصياً أو مرتداً وكافراً ينبغى إيذاؤه أو قتله، وأى لاعب آخر فى المنتخب سيفطر أثناء المونديال لن يكفر ولن يخرج عن الإسلام، ولا أقول ذلك دفاعاً عن إفطار اللاعبين أو مطالبتهم بذلك، فأنا لست رجل دين ولا أملك مطلقاً حق الفتوى فى أى شأن، إنما فقط أرفض تلك الفتوى الغريبة، التى ستزيل أى حواجز وحدود بيننا وبين تنظيم داعش وأى متطرفين آخرين أساءوا للإسلام بأكثر مما ناصروه أو انتصروا له.

34
حصص توزيع اللاجئين تعمق الانقسامات الأوروبية
وزير الداخلية الايطالي يحذر من أن ايطاليا وصقلية "لا يمكن أن تصبحا مخيم اللاجئين في أوروبا"، مبديا معارضته للوضع الحالي للمفاوضات حول اصلاح نظام اللجوء.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
أزمة اللجوء تفاقم الخلافات الأوروبية
 دول الاتحاد الاوروبي بعيدة عن تسوية حل أزمة اللاجئين
 ايطاليا تلح بشدة على تجاوز تسوية دبلن
 وزير الداخلية الايطالي يغيب عن اجتماع لوكسمبورغ

لوكسمبورغ - أقرت دول الاتحاد الاوروبي الثلاثاء بأنها لا تزال بعيدة عن التوصل إلى تسوية للخروج من المأزق المستمر منذ نحو عامين حول إصلاح نظام اللجوء الأوروبي، وذلك في أجواء سياسية ملبدة مع وصول الشعبويين إلى سدة الحكم في إيطاليا.

ولم يخف وزراء داخلية التكتل المجتمعون في لوكسمبورغ تشاؤمهم رغم تقدم بلغاريا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد باقتراح من المفترض أنه يراعي التطلعات المتناقضة لمختلف الدول الأعضاء.

وتبقى نقطة الخلاف الأساسية التوزيع المحتمل لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي بحسب الدول التي يصلون إليها، فالعديد من دول شرق أوروبا في مقدمها بولندا والمجر لا تزال ترفض هذه الإجراءات التي تطالب بها الدول المتوسطية على غرار رفضها حصص الاستقبال التي أثارت انقساما كبيرا داخل الاتحاد بين 2015 و2017.

وبعد زيادة قصوى في عدد طلبات اللجوء التي بلغت 1.26 مليون في 2015، تراجع عدد المهاجرين الواصلين إلى السواحل الأوروبية بشكل ملحوظ، لكن الأوروبيين لا يزالون عاجزين عن التوصل إلى حل لتفادي أن تتعرض دول مثل اليونان وايطاليا لتدفق كبير جديد.

وأعلن رئيس الوزراء الايطالي الجديد جوزيبي كونتي من روما أن بلاده تطالب "بشدة تجاوز بتسوية دبلن" التي توكل تحمل عبء اللاجئين إلى الدول الأوروبية الأولى التي يصل إليها هؤلاء، مطالبا أيضا بـ"نظام تلقائي يضمن توزيعا ملزما لطالبي اللجوء".

ولم يتوجه وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني (يمين متطرف) إلى لوكسمبورغ.

وكان قد حذر الأحد من أن ايطاليا وصقلية "لا يمكن أن تصبحا مخيم اللاجئين في أوروبا"، مبديا معارضته للوضع الحالي للمفاوضات حول اصلاح نظام اللجوء.

وقالت وزيرة الهجرة السويدية هيلين فريتزون الثلاثاء "نحن بحاجة إلى تسوية"، لكنها اعتبرت أن "هناك مناخا سياسيا أكثر تشددا اليوم" يؤدي إلى تعقيد الوضع، في إشارة خصوصا إلى الحكومة الجديدة في ايطاليا.

من جهته، رأى وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة ثيو فرانكن، كما نقلت عنه وسائل الاعلام البلجيكية، إن اصلاح ملف اللجوء بات "بحكم الميت"، مضيفا أن "لا أساس كافيا لمواصلة المباحثات"، مقترحا التركيز على "مكافحة الهجرة غير الشرعية".

وأوضح وزير الدولة الألماني شتيفان ماير أن الموقف الايطالي ليس المشكلة الوحيدة، لافتا إلى أنه "في دول أخرى هناك معارضة أقوى".

وقال "حتى الحكومة الألمانية تنتقد نقاطا محددة في الحال الراهنة للمفاوضات"، معتبرا أن التسوية التي عرضتها الرئاسة البلغارية للاتحاد الأوروبي "غير مقبولة".

ويتضمن النص الذي اقترحه البلغار اجراءات لتوزيع طالبي اللجوء في دول الاتحاد وذلك رغم المعارضة المباشرة لوارسو وبودابست اللتين تعتبران أنه من غير الوارد أن يفرض عليهما استقبال أجانب وتشددان على أن الحصص المثيرة للجدل التي تم تطبيقها في 2015 لم تؤد سوى إلى إعادة توزيع أقل من ربع 160 ألفا كان يجب توزيعهم في الأساس.

لكن اللجوء إلى "اعادة الإيواء" الإلزامي لن يتم إلا كحل أخير في حال لم تكف اجراءات أولية تقوم على تقديم دعم مالي وفني على أن يتم العمل بها بشكل تلقائي في فترات الأزمات. وسيتطلب الأمر عندها تصويتا بـ"الغالبية الموصوفة" للدول الأعضاء.

إلا أن مجموعة فيسغراد التي تضم بولندا والمجر وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا تبقى غير راضية عن هذه التدابير وتحظى في موقفها بدعم فيينا، فيما تراها دول جنوب أوروبا غير كافية مطالبة، على غرار البرلمان الأوروبي، بأن يتم تقاسم الاستقبال في شكل دائم وليس لدى اندلاع الأزمات.

وبالنسبة إلى هذه النقطة، تدافع ألمانيا وفرنسا عن موقف قريب من المفوضية الأوروبية مفاده أن على دول الوصول أن تبقى مسؤولة عن النظر في طلب اللجوء إلا في مراحل الأزمة حيث لا بد من حصول "اعادة توزيع" الزامية.

والتسوية التي اقترحتها بلغاريا تلحظ أيضا تشديد القيود في دول الوصول، بحيث تبقى مسؤولية النظر في طلب اللجوء سارية مثلا لثمانية أعوام وهي مدة تعتبرها دول الجنوب طويلة جدا في حين ترى دول أخرى من بينها ألمانيا أنها قصيرة.

وحددت دول الاتحاد الأوروبي القمة المقررة في بروكسل يومي 28 و29 يونيو/حزيران موعدا من أجل التوصل إلى توافق حول اصلاح نظام الهجرة، وهو أمر يبدو غير مرجح.

لكن المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس افراموبولوس قال الثلاثاء "لن تكون نهاية العالم إذا استغرق الأمر منا بضعة أسابيع إضافية".

35
سوريا.. السلطة تتبنى التدين بتكثير لجوامع والقبيسيات
القبيسيات جماعة إسلامية نسائية متطرفة مهمتها تدجين الفتيات منذ سني عمرهن الأولى لوضعهن في بوابات التدين المتشدد التدين المحكوم بإرادة قائدة لهن تسمى الآنسة تحدد لهن ماذا يفعلن وبماذا يؤمن وكيف يخدمن ومن يجب أن يخدمن.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: بطالب إبراهيم 
بلغت أعداد الجوامع في سوريا 11 ألف جامع قبل عام 2011، وفق ما ذكره الوزير ذاته. في محافظة حلب “شمال سوريا” وجد قرابة ألف جامع قبل الأزمة، في حين أن المدينة العريقة احتوت على جامعة رسمية واحدة، تم الاعتراف بها عام 1958 كجامعة ثانية بعد جامعة دمشق. جامعة واحدة تتسع لعدد محدود من طالبي العلم، وتنافس بمدرسيها القلائل وكتبها المنسوخة جيوش مرتادي الجوامع هناك.

شهدت مدينة حلب تدميراً كبيرا لحق بمدارسها وجامعتها ودور معلميها ومصانعها ومطاعمها، خلال سنوات الحرب، لكن لسوء حظ تلك الزوائد العلمية والترفيهية والاقتصادية، لم تحظ بما حظيت به الجوامع.

المقارنة السابقة لا تتهجم على حركة بناء الجوامع، وبناء التعليم الشرعي المحميّ بالقرار السلطويّ، لكنها تكشف زيف الاهتمام بالتعليم والثقافة ونشر الوعي، المقارنة السابقة وردت لتدلل على الميزان غير العادل في بناء دور العبادة الكثيف، أمام بناء المدارس والمعاهد والجامعات، مقارنة تكشف سلوك القيادات التنفيذية في سوريا، ومسؤوليتها عن عمليات الهدم في الفكر وفي المجتمع وفق خطط مدروسة بعناية.

“القبيسيات”، جماعة إسلامية نسائية متطرفة. مهمتها الأولى تدجين الفتيات منذ سني عمرهن الأولى لوضعهن في بوابات التدين المتشدد، التدين المحكوم بإرادة قائدة لهن، تسمى “الآنسة”. تحدد لهن ماذا يفعلن وبماذا يؤمن وكيف يخدمن، ومن يجب أن يخدمن. تنفذ الفتيات إرادة الآنسة بكل ما تقوله وتقترحه، تفرض الطاعة العمياء والمطلقة، لأن رضاها من “رضى الله ورسوله”.

منحت الحكومة السورية، تراخيص العمل للقبيسيات بقرار حكومي رسمي، وخصصت لهن جوامع خاصة، بعد رفضهن بداية زيارة جوامع “العامة” بقرار حكومي.

صورة رعاية منظمة إسلامية متشددة تعنى بالنساء فقط، تختصر توجه القيادات السورية المتنفذة في مهاجمة الجماعات الإسلامية المتطرفة التي لا تخضع لسلطتها، ورعاية جماعات اسلامية متشددة تخدمها.

صورة توضّح خطط السلطة، بتوجيه التربية وتأطيرها وإضفاء طابع إسلامي متشدد، يرسم حدود تفكير السوريين، ومساحة عيشهم وتفاعلات التغيير التي يحلمون بها، تفعيل المجتمع عبر استهلاكه، تثويره عبر ارتداده، عبر مهمة عريضة في اختصار التربية الشعبية، تحت عنوان ثابت هو “تدجين المواطن” تحت عباءة الإسلام “السلطوي”.

يحارب الجيش النظامي السوري ما يصفه الإعلام الرسمي بالجماعات التكفيرية والإرهابية، لكنه يحمي جماعاته التكفيرية، ويرخص لها، ويحميها، ويهاجم من يهاجمها، ويخصص لها مساحات واسعه لعملها اليومي، لاستعمالها في ساحات أخرى.

لا تختلف آليات عمل السلطات المتنفذة في سوريا عن غيرها في البلدان الأخرى. البلدان الموبوءة بالسلطة، وسياسات تدجين الناس.

تملك كل دولة تشارك في الحرب السورية اليوم جماعاتها التكفيرية الخاصة، جماعاتها الإسلامية التي تربت في كنفها في زمن مضى، من أجل استعمالها في ساحات أخرى، تختارها لها. ميليشيات دربتها وسلحتها ورخصت لعملها، جماعات تكفيرية مرخصة، تأخذ نظريتها وأوامرها من دعاة مرخصين أيضاً، أو من دور مخابرات.

التشدد الديني خليط غير متجانس، مشرد يبحث عن مطية وطريق، السلطة تعطيه الطريق وتحدد له آليات العمل والسوق والأتباع، المخابرات تأويه، ترعاه وتوجهه. كل تيار اسلامي متشدد له جهة سلطوية ترعاه، طرف دولي يغذيه. التشدد الديني قاتل تائه تحدد له السلطات سلاحه وضحاياه، وتحوله إلى قاتل مأجور.

36
اعادة فرز أصوات الناخبين طبخة ايرانية لارباك الوضع في العراق
رئيس الوزراء العراقي يتحدث عن خروقات جسيمة شابت الانتخابات الأخيرة معلنا عن منع بعض أعضاء مفوضية الانتخابات من السفر وأن لجنة تحقق في مزاعم تزوير أوصت بإعادة فرز جزء من الأصوات يدويا.

توقيت اعلان العبادي يثير شكوكا حول دور ايراني لاعادة خلط اوراق اللعبة السياسية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

 موقف العبادي يشير الى غموض أكبر في العراق
 شكوك حول دور ايراني يدفع لابعاد الصدريين عن الحكم
 فوز تحالف سائرون المناهض لإيران جاء على خلاف هوى طهران
 "خروقات جسيمة" تعيد خلط أوراق الانتخابات العراقية

 
بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الثلاثاء إن "خروقات جسيمة" وقعت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 من مايو/أيار والتي فازت بها كتلة يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر غريم الولايات المتحدة والذي يعارض أيضا نفوذ إيران في بلاده.

وجاء فوز تحالف الصدريين والشيوعيين على خلاف هوى إيران التي تسعى لتعزيز نفوذها في العراق من خلال القائمات الحزبية الموالية لها على غرار قائمة الفتح التي تلت قائمة سائرون بزعامة الصدر.

ويعتقد في الوقت ذاته أن قائمة النصر التي يزعمها حيدر العبادي والتي حلت في المرتبة الثالثة بعد قائمتي سائرون والفتح، عملت على تفادي التأثير الايراني، إلا أن موقف العبادي ربما يثير شكوكا حول دور إيراني لإبعاد الصدريين عن الحكم. 

وقال العبادي في مؤتمر صحفي إن تقريرا قدم إلى الحكومة أوصى بإعادة فرز جزء من الأصوات يدويا.

وأضاف أن بعض أعضاء مفوضية الانتخابات سيمنعون من السفر إلى الخارج دون إذنه.
وقال العبادي إنه كان يؤيد في بادئ الأمر المضي قدما في العملية السياسية بعد الانتخابات "لأن كل سنة أو كل انتخابات تُسجل خروقات ونمضي ونترك الشأن لمفوضية الانتخابات أن تحقق في الخروقات والشكاوى"، لكنه قال إنه شعر بالقلق بعد الاطلاع على نتائج التقرير.

ويشير موقف العبادي إلى احتمال حدوث غموض أكبر في العراق في وقت بدأت فيه التكتلات السياسية العملية المعقدة المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة والتي يتابعها عن كثب حلفاء بغداد الغربيون.

وحقق الصدر فوزا مفاجئا في الانتخابات من خلال الاستفادة من الاستياء من تدخل طهران العميق في العراق أهم حليف عربي لها.

 وكان الصدر قد قاد انتفاضتين اتسمتا بالعنف ضد قوات الاحتلال الأميركية بعد سقوط صدام حسين في 2003.

أعلنت لجنة شكلها البرلمان العراقي للتحقيق في اتهامات بتزوير الانتخابات الأخيرة، اليوم الأحد، أنها رفعت دعوى قضائية ضد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتهمة "التحريض على العنف".

شبهات في حدوث خروقات انتخابية
والأحد الماضي قال رئيس لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الخاصة بقضايا تزوير الانتخابات عادل نوري إن "مفوضية الانتخابات حرضت على العنف من خلال تصريح لرئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية رياض البدران، قال فيه إن حربا أهلية قد تندلع في البلاد في حال إعادة العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين".

وأضاف النوري لصحفيين في مبنى البرلمان أن "حديث مسؤولي المفوضية يتناقض مع إجراءاتها، إذ أكدت مرارا تطابق الأصوات مع صناديق الاقتراع لكنها ألغت لاحقا آلاف الصناديق بعد ثبوت وقوع عمليات تلاعب".

وكان البدران قد قال في تصريحات متلفزة الشهر الماضي، إن "عدم قبول الكتل السياسية لنتائج الانتخابات البرلمانية قد يؤدي لاندلاع حرب أهلية في البلاد".

وشكل البرلمان العراقي نهاية الشهر الماضي لجنة نيابية تتولى التحقيق حول ما أثير من اتهامات حول وقوع "تزوير" في نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

37
خلاف بين روسيا وحزب الله يؤجج صراع النفوذ في سوريا
الجماعة اللبنانية تعارض بقوة خطوة اعتبرتها غير منسقة بنشر عسكريين روس في بلدة القصير قرب الحدود اللبنانية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
قائد عسكري يرجح أن تكون الخطوة الروسية لطمأنة إسرائيل
 روسيا تصرفت دون تنسيق مع حلفاء بشار الأسد
بيروت - قال مسؤولان في التحالف الإقليمي الداعم لدمشق إن نشر عسكريين روس في سوريا قرب الحدود اللبنانية هذا الأسبوع أثار خلافا مع قوات مدعومة من إيران ومنها جماعة حزب الله اللبنانية التي عارضت هذه الخطوة غير المنسقة.

وقال أحد المسؤولين وهو قائد عسكري شريطة عدم نشر اسمه إنه جرى حل الموقف الثلاثاء عندما سيطر جنود من الجيش السوري على ثلاثة مواقع انتشر بها الروس قرب بلدة القصير في منطقة حمص الاثنين.

وبدا أنها واقعة منفردة تصرفت فيها روسيا دون تنسيق مع حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد المدعومين من إيران. وكان الدعم الإيراني والروسي حاسما للأسد في الحرب. وقال القائد العسكري "الخطوة غير منسقة".

وتابع "هلق القصة انحلت ورفضنا هالخطوة وعم ينتشر جيش سوري عالحدود من الفرقة 11" مضيفا أن مقاتلي حزب الله لا يزالون بالمنطقة.

ولم يرد تعليق من الجيش السوري بشأن الحادث. ودعت إسرائيل الحكومة الروسية لكبح جماح إيران في سوريا حيث شن الجيش الإسرائيلي هجمات متعددة ضد حزب الله وغيره من الأهداف التي وصفها بأنها مدعومة من إيران.

حزب الله لا يثق في أحد
وقال القائد العسكري "ربما كانت حركة تطمين لإسرائيل...بعد كل ما قيل من الجانب الإسرائيلي عن هذه المنطقة" مضيفا أنه لا يمكن تبرير الخطوة بأنها جزء من الحرب ضد جبهة النصرة أو الدولة الإسلامية لأن حزب الله والجيش السوري هزم التنظيمين في منطقة الحدود اللبنانية-السورية.

وقال المسؤول الثاني إن "محور المقاومة" في إشارة إلى إيران وحلفائها "يدرس الموقف" بعد التحرك الروسي غير المنسق.

وتعاونت روسيا وقوات مدعومة من إيران مثل حزب الله معا ضد فصائل المعارضة المسلحة. وانتشر مقاتلو حزب الله في سوريا في عام 2012. ووصل سلاح الجو الروسي لسوريا عام 2015 بهدف دعم الأسد.

لكن اختلاف اجندات الطرفين في سوريا أصبحت أكثر وضوحا في ظل ضغوط إسرائيل على روسيا لضمان عدم توسع نفوذ إيران العسكري وحلفاءها في سوريا.

نقطة تحول

وتريد إسرائيل ابتعاد الإيرانيين والقوات المدعومة من إيران عن المناطق القريبة من الحدود وخروجهم من سوريا بوجه عام. وقالت إسرائيل في الشهر الماضي إن الحرس الثوري الإيراني شن ضربات صاروخية من سوريا على مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل. وقال حينها حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله إن الضربات "مرحلة جديدة" في الحرب في سوريا.

ويرى البعض أن الدعوات التي وجهتها روسيا في الآونة الأخيرة لمغادرة كل القوات غير السورية جنوب سوريا تستهدف إلى حد ما إيران علاوة على القوات الأميركية المتمركزة في منطقة التنف على الحدود السورية العراقية.

الروس يتحركون بحرية في الملعب السوري
وكانت القصير مسرحا لمعركة كبيرة في الحرب الأهلية السورية في عام 2013 عندما لعب مقاتلو حزب الله دورا رئيسيا في تحويل دفة الحرب لصالح الأسد.

وأوردت محطة الميادين اللبنانية التلفزيونية المقربة من دمشق ومن حلفائها الإقليميين ومنهم حزب الله بعض تفاصيل حادث القصير. وقالت المحطة إن عدد القوات الروسية صغير.

وتعرضت قاعدة جوية عسكرية بنفس المنطقة لهجوم صاروخي في 24 مايو أيار  ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذا الهجوم.

وبات التركيز منصبا على مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في جنوب غرب سوريا على الحدود مع إسرائيل منذ سحقت دمشق وحلفاؤها آخر جيوب محاصرة للمعارضة قرب العاصمة. وتعهد الأسد باستعادة كل الأراضي السورية.

وتريد الولايات المتحدة الحفاظ على مناطق "خفض التصعيد" التي احتوت الصراع في جنوب غرب البلاد. وساهمت مناطق خفض التصعيد التي جرى الاتفاق عليها مع روسيا والأردن في احتواء القتال في مناطق قرب الحدود الإسرائيلية.

38
سنة العراق يدعمون العبادي على رأس الحكومة لتثبيت حصتهم من المناصب
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعد الزعماء السنّة بمنع ميليشيات تدعمها إيران من العبث بالملف الأمني.[/b

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تحاول الشخصيات السياسية السنية الرئيسية في العراق توفير الدعم اللازم لرئيس الوزراء حيدر العبادي، كي يبقى في منصبه لولاية ثانية، في أحدث صور تحوّلات عالم السياسة في بلاد الرافدين.

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات العامة، التي جرت في مايو الماضي، أجرت القوى السياسية السنية مشاورات مع مختلف الأطراف، لكنها لم تصل إلى تفاهمات واضحة. وباستثناء حركة الحل التي يتزعمها رجل الأعمال جمال الكربولي، استقر رأي معظم الأطراف السياسية السنية على دعم العبادي لولاية ثانية.

ووجه صالح المطلك زعيم جبهة الحوار دعوة إفطار للعبادي، حضرها رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وممثلون عن قوى سياسية سنية مختلفة، بينها تحالف القرار بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر.

وأبلغ سياسي حضر الدعوة “العرب”، بأنها شهدت إبلاغ العبادي من قبل الزعامات السنية دعمهم له نحو ولاية ثانية.

وتتوزع القوى السياسية السنية التي شاركت في الانتخابات على أربعة اتجاهات رئيسية، مع قوى محلية صغيرة؛ الأول يقوده علاوي، والثاني يقوده الخنجر، والثالث يقوده الكربولي، والرابع يقوده وزير الدفاع السابق خالد العبيدي.

وحاليا، يمكن القول إن العبادي يملك تأييد ثلاثة أرباع الساسة السنة في العراق، ما يضعه في موقف تفاوضي جيد مع الأطراف الشيعية والكردية.

وكشفت مصادر سياسية لـ”العرب” أن “العبادي وعد الزعماء السنة في منزل المطلك بمنع الميليشيات التي تدعمها إيران من العبث بالملف الأمني، كما أكد استعداده في حال شكّل الحكومة الجديدة لإطلاق حملة إعمار واسعة للمناطق السنية التي دمرت خلال حقبة سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من البلاد.

وأضافت المصادر أن “الزعماء السنة، اختاروا دعم العبادي، بعدما تأكدوا من تأييد المجتمع الدولي لبقائه”.

وبسبب تعدد القوائم السنية المشاركة في الانتخابات، توزعت المقاعد على عدد من الاتجاهات المتنافسة داخل الفضاء الطائفي الواحد، وهو ما حول الجميع، على حد وصف مراقبين، إلى “لاعبين صغار”.

ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي يأتي في مقدمة هذه قائمة الكتل المستثناة حتى الآن من حراك ومفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر، تليه حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي

ولا يمكن لهؤلاء “اللاعبين الصغار”، ترجيح كفة أي قائمة يوالونها، لكنهم يمكن أن يوفروا بعض الزخم السياسي. ويبدو أن الزخم السني كان فاعلا بالنسبة للعبادي، وفقا لسياسي عراقي، “إذ سمعته الأطراف الأخرى، واهتمت به”.

ويؤكد السياسي في حديث مع “العرب”، أن “مقتدى الصدر أرسل إشارات باستعداده لدعم العبادي في ولاية ثانية، في حال حصل على تأييد سني كاف”.

ويضيف أن “حسم أمر المرشح لمنصب رئيس الوزراء، سيعني تجاوز عقبة كبيرة في طريق تشكيل سريع لحكومة عراقية جديدة”، كاشفا عن أن “زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، لم يمانع فتح باب الحوار مع العبادي في حال حاز دعم السنة والصدر”.

ويذهب السياسي العراقي، إلى أن “المضي في بناء هذه الجبهة السياسية، من شأنه أن يستدرج زعيم منظمة بدر هادي العامري من تحالف الفتح، ليلتحق بركب الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وتحدد المصادر قائمة القوى السياسية المستثناة حتى الآن من حراك ومفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر. ويأتي ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في مقدمة هذه القائمة، تليه حركة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، التي وسعت مكاسبها من مقعد نيابي واحد في برلمان 2014 إلى 15 مقعدا في برلمان 2018، ضمن قائمة الفتح المؤيدة إيرانيا. كما تضم هذه القائمة حزب الحل بزعامة الكربولي.

ويلعب مقتدى الصدر دورا مؤثرا في رسم ملامح هذه القائمة، إذ اشترط مسبقا استبعاد المالكي والخزعلي من أي مفاوضات تجريها قائمة سائرون، التي يدعمها، بشأن تشكيل الكتلة الأكبر، فيما تحولت عائلة “الكرابلة”، إلى “مغضوب عليها” في الأوساط السياسية السنية بسبب إشاراتها المتناقضة واستعدادها للتعامل مع القوى الشيعية الأشد تطرفا إذا توفرت مكاسب مالية.

ويعزو مراقبون رهان السنة على رئيس الوزراء الحالي لأنهم يعتقدون أن العبادي أضعف من أن يجرؤ على إلغاء نظام المحاصصة الطائفية. وهو رهان خاسر قياسا بما يمكن أن يفرضه الصدر على العبادي من شروط لتشكيل الحكومة المقبلة، يكون إلغاء مبدأ المحاصصة في الوظائف الحكومية أولها وهو ما سيقبل به العبادي مضطرا في محاولة منه للتخلص وبشكل نهائي من شبح نوري المالكي.

ويشير مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” إلى أن السياسيين السنة الذين أدركوا أن وجودهم في المعادلة السياسية العراقية قد جرى تعويمه بعد أن فقدوا قاعدتهم الشعبية سيترددون كثيرا في الانضمام إلى تحالف الصدرــ العبادي إلا إذا عُرضت عليهم مناصب ثانوية أو تكميلية، يكون الغرض منها إظهار حسن النية وإرضاء دول عربية لا تزال ترى في التمثيل الطائفي نوعا من التوازن الذي يبعد العراق عن المحور الإيراني.

ويرى المراقب أنه يمكن اعتبار منطق السياسيين السنة متخلفا بالمقارنة مع ما ينتظره العراقيون من تغيير سياسي، ينهي مرحلة التجاذبات الطائفية لتبدأ مرحلة الإعمار وبناء الدولة ومحاربة الفساد وإطلاق الحريات العامة وترميم علاقات العراق بمحيطه العربي.

39
بعد عودته للبنان: الحريري يواجه عقدة الحصة المسيحية في الحكومة
القوى السياسية في لبنان تجمع على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة قبل عيد الفطر، بيد أن مراقبين يتشككون في إمكانية حصول ذلك في ظل التعقيدات الكثيرة التي تعترض رئيس الوزراء المكلف.

العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - تشكل عودة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري إلى لبنان، بعد زيارة دامت أياما للمملكة العربية السعودية الانطلاقة الفعلية لماراثون تشكيل الحكومة، حيث من المفروض أن يقدم التصور الأولي لحكومته الجديدة إلى رئيس الجمهورية ميشال عون هذا الأسبوع.

ويظهر سعد الحريري حرصا على الإسراع في تشكيل الحكومة بالنظر إلى الاستحقاقات الداهمة خاصة على الصعيد الاقتصادي، والمتعلقة بالإيفاء بالتزامات لبنان حيال “مؤتمر سيدر1”، بيد أن الأمور ليست بالسهولة المطروحة بالنظر إلى وجود أكثر من عقدة على الأخير تخطيها.

ومنذ عودته، الأحد أجرى رئيس الوزراء جملة من الاتصالات شملت رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري اللذين أبديا دعما له في مشوار التأليف الحكومي، الذي يأمل في أن يبصر النور قبل عيد الفطر.

وأكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري الاثنين على أهمية الانتهاء من تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن، قائلا “كلما عجّلنا في تأليف الحكومة، كان ذلك أفضل للبلد، ولا شيء يمنع من أن تولد هذه الحكومة خلال الفترة الفاصلة من الآن وحتى عيد الفطر، بحيث يحلّ العيد وتُقدّم الحكومة عيدية اللبنانيين”.

واعتبر بري أنّ “التسريع في تأليف الحكومة ضروري ومُلح، لا بل هو واجب على الجميع، إزاء الكمّ الهائل من التحديات الماثلة أمام البلد، والأزمات المتفاقمة فيه، وخصوصا الوضع الاقتصادي الذي لا يحتمل أي تأخير أو مماطلة أو تباطؤ، بل يتطلّب مقاربات استثنائية ومعالجات مسؤولة”.
وكان الحريري قد شدد خلال حفل الإفطار المركزي لتيار المستقبل في العاصمة اللبنانية بيروت، عقب عودته من السعودية، على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة، والتوافق على فريق حكومي قادر أن يتحمل مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني “البلد في حاجة إلى الإسراع بالتشكيل. الناس لا يكترثون لوزير بالزائد أو وزير بالناقص، فقد ملّوا. الناس تهمهم هيبة الدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي (…)

الناس يريدون فريق عمل للعمل وليس للصراع السياسي، وأنا سائر على خط الناس، سائر على خطوط الوفاء التي رأيناها في بيروت وكل لبنان”.

وتبدي كل القوى السياسية المعنية بالتشكيل من دون استثناء، موقفا داعما لولادة سريعة للحكومة، بيد أن مراقبين يتشككون في ذلك في ظل محاولة كل طرف إعلاء سقف مطالبه من الحقائب الوزارية، وتحجيم الآخر، وأبرز مثال الصراع الدائر على الحصة المسيحية وأيضا الحصة الدرزية.

وفي ما يتعلق بحصة المكون المسيحي تشهد الساحة السياسية حتى ما قبل الانتخابات النيابية التي جرت في 6 مايو سجالات يومية بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، اتخذت منحى تصاعديا بعد إعلان نتائج الاستحقاق التي حقق فيها الأخير قفزة نوعية لجهة مضاعفة حجمه النيابي من 8 مقاعد إلى 15 مقعدا.

ويطالب القوات على ضوء ما حققه بالحصول على حصة وازنة مع حقيبة سيادية، في المقابل يصر التيار الوطني الحر على أن تكون له حصة الأسد من الوزارات، مع التمسك بأن تكون حصة رئيس الجمهورية ميشال عون منفصلة عنه وهذا أمر مرفوض قواتيا.

وهناك عرف في لبنان يقوم على إعطاء رئيس الجمهورية حصة من الحقائب الوزارية لضمان أن تكون له كلمته داخل مجلس الوزراء، بيد أن وضعيةعون تختلف لجهة أن له كتلة نيابية وازنة، تملك حضورا في الحكومة.

وهبي قاطيشه: حزب القوات يملك الحق في وزارة سيادية نظرا لتمثيله نصف المسيحيين
وتقول أوساط سياسية لبنانية إن ما يحدث بين القوات والتيار الحر يتعدى المعركة على الحقائب إلى ما هو أبعد من ذلك فالتيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل يستشعران خطر تنامي حضور القوات في الأوساط الشعبية المسيحية، وهو ما ترجمته نتائج الانتخابات الأخيرة، وهذا طبعا سيجعل من حق الأخير المطالبة بالتناصف معه في جميع التعيينات والوظائف في كل مؤسسات الدولة، وربما التحدي الأكبر الذي يلاقيه باسيل الطامح إلى خلافة ميشال عون في قصر بعبدا هو وجود منافسة قوية من سمير جعجع وهذا ما يجعله يشن حملة لتحجيم الأخير سياسيا معولا في ذلك على دعم حليفه حزب الله.

وأكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه، الاثنين أن “القوات اللبنانية” لم تكن يوما العائق أمام تشكيل الحكومة ولكنها تطالب بتحقيق التوازن بحسب الأحجام الانتخابية.

وقال قاطيشه إن القوات تملك الحق في المطالبة بوزارة سيادية نظرا إلى تمثيلها نصف المسيحيين، مؤكدا تمسّكها بتفاهم معراب، وقال “الوزير باسيل منزعج من هذا التفاهم ومن ازدياد حجم القوات التمثيلي”.

ورفض “التحجج” بحصة رئيس الجمهورية لإبعاد حزبه، مؤكدا أن الرئيس عون لن يقبل بهذا الأمر، قائلا “القوات مع الرئيس ولكنها ضد المحاصصة”.

ويرى مراقبون أن الاشتباك الحاصل بين القوات والتيار الحر من شأنه أن يصعب مهمة سعد الحريري الذي يرجح أن يطرح نفسه كوسيط بينهما للتوصل إلى تسوية خاصة وأن علاقته جيدة مع كلا الطرفان.

ولئن تعتبر عقدة القوات والتيار الوطني الحر التحدي الأكبر أمام الحريري إلّا أن هناك تعقيدات أخرى عليه تذليلها ليستطيع إنجاز التأليف الحكومي لعل من بينها إقناع رئيس التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بالتنازل عن حقيبة من الحصة الدرزية لفائدة رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان. وتشير معطيات إلى أن جنبلاط بات يظهر ليونة حيال المسألة لتجنب اتهامه بعرقلة ولادة الحكومة، خاصة وأن الكثير من القوى تؤيد حصول أرسلان على حقيبة من بينها التيار الحر وحزب الله.

وفي ما يتعلق بالثنائية الشيعية الممثلة في حركة أمل وحزب الله فيبدو الأمر أكثر سلاسة والمسألة شبه محسومة حيث سيتقاسم الطرفان الحقائب الست المخصصة للطائفة الشيعية، ويبقى الإشكال الموجود هو أن حزب الله يدفع باتجاه توزير عدد من المستقلين من الطائفة السنية على غرار فيصل كرامي وعبدالرحيم مراد، وأيضا تمكين “التكتل الوطني” والحزب القومي السوري الاجتماعي من حقائب، وهذا في حال حصوله سيعني أن الحزب عمليا يمتلك الثلث المعطل.

وتستبعد أوساط سياسية أن يتمسك الحزب بجميع مطالبه لأنه ليس من صالحه تحمل مسؤولية تعطيل التشكيل الحكومي.

40
شرخ في تحالف الفتح يقلص نفوذ إيران على الحكومة العراقية
العامري يقفز من مركب طهران ويفتح قنوات التواصل مع واشنطن في وقت تستمر الولايات المتحدة بمساعيها لعزل عصائب أهل الحق.

من يقفز من المركب الإيراني
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - أثار اللقاء الذي جمع هادي العامري، زعيم قائمة الفتح المقربة من إيران، بالسفير الأميركي في بغداد دوغلاس سيليمان، استفهامات كثيرة بشأن قدرة حلفاء طهران في العراق على التماسك أمام الضغوط الدولية المستمرة.

وأبلغ مسؤول دبلوماسي في بغداد “العرب”، بأن “الولايات المتحدة الأميركية تحاول عزل منظمة بدر التي يتزعمها العامري عن تحالف الفتح المدعوم من إيران”.

وقال مصدر سياسي عراقي إن “تحالف الفتح يشهد تنازعا واضحا بين زعاماته، بشأن العلاقة مع الولايات المتحدة”، موضحا أن “العامري يؤيد قدرا معقولا من الانفتاح على واشنطن بشكل لا يغضب إيران، بينما ترفض حركة عصائب أهل الحق، وهي ثاني أكبر قوة في الفتح، أي تقارب مع الولايات المتحدة”.

ومؤخرا أيد الكونغرس الأميركي مشروع قرار يضمّ حركة عصائب أهل الحق، إلى لائحة المنظمات الإرهابية.

ويقول قيس الخزعلي زعيم الحركة، إن الإجراء الأميركي جاء ردا على فوز العصائب بخمسة عشر مقعدا في برلمان 2018، بعدما كانت تشغل مقعدا واحدا في برلمان 2014.

وتقول مصادر في البنك المركزي العراقي، أعلى سلطة نقدية في البلاد، إن المصرف الذي تشغله عصائب أهل الحق، ويختص بتحويل العملات الصعبة من العراق إلى إيران، قد يخضع لقيود قاسية تعطل معظم تعاملاته المالية، على خلفية تصنيف الحركة منظمة إرهابية.

وسبق للولايات المتحدة أن وضعت مصرفا عراقيا يملكه آراس كريم، زعيم المؤتمر الوطني، المرشح الفائز على لائحة رئيس الوزراء، ضمن القائمة السوداء، بسبب دوره في توفير العملة الصعبة للمصارف الإيرانية الرسمية.

وبالرغم من التحالف السياسي بين كريم والعبادي، إلا أن البنك المركزي العراقي، جمد فورا، جميع تعاملاته مع “مصرف البلاد”، استجابة للقرار الأميركي.

وتأتي جهود السفير سيليمان لدعم خطة منع عصائب أهل الحق من التأثير في المشهد السياسي، من خلال التواصل مع الشريك الأكبر للحركة في تحالف الفتح، وهو “بدر” بزعامة العامري.

ووفقا للدبلوماسي العراقي، المتابع لجهود التواصل بين ممثلي الولايات المتحدة وزعماء عراقيين، فإن “الحكومة العراقية الجديدة ربما تتقبل انضمام منظمة بدر، وإقصاء العصائب”.

وتقول المصادر إن “العلاقات بين العامري والخزعلي تمر بأسوأ صورها”.

ويرفض زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي يرعى قائمة “سائرون” الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات العراقية، مشاركة عصائب أهل الحق في أي تشكيلة وزارية تتبناها كتلته.

والخزعلي هو أحد مساعدي الصدر السابقين انشق عنه بتشجيع إيراني وشكل ميليشيا مسلحة اتهمت بارتكاب أعمال عنف طائفية، فيما تقول حركة العصائب إنها موجودة لمواجهة النفوذ الأميركي في العراق والمنطقة.

وأبلغ قيس الخزعلي الصحافيين في بغداد بأن “قائمة الفتح تجري مشاورات مستمرة مع قائمة سائرون لمناقشة سبل تشكيل الحكومة الجديدة”.

وتقول مصادر مطلعة إن الخلافات بين العامري والخزعلي بلغت ذروتها مع لقاء الأول بالسفير الأميركي، فيما راح الثاني يطلق إشارات كثيرة عن تراجع حظوظ زعيم منظمة بدر في تولي منصب رئيس الوزراء.

وفي غضون ذلك، أكد جعفر الموسوي المتحدث باسم الصدر “وجود مفاوضات مستمرة بين تحالف سائرون مع الكتل السياسية الأخرى” من دون تسميتها، مشيرا إلى أن “الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ستكون حاسمة بهذا الخصوص”.

ويدعم الموسوي القراءة التي قدمها الخزعلي عن وجود مسارين لتشكيل الحكومة الجديدة، يحكمهما البعد والقرب من إيران. وقال إن “هنالك قطارين يتجهان لتشكيل الكتلة النيابية الأكثر عددا”، لافتا إلى أن “تحالف سائرون يقود القطار الأول وائتلاف دولة القانون يقود القطار الثاني”، جازما باستحالة التقاء هذين القطارين في نقطة مشتركة لتكوين تحالف واحد.

ولم يستبعد مراقبون عراقيون وجود من يخطط للقفز من المركب الإيراني للأسباب نفسها التي دعته في أوقات سابقة إلى الصعود على متن ذلك المركب. وهي أسباب نفعية يتم التستر عليها بغطاء عقائدي.

وقال مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” إن الموالين لإيران هم الأكثر دراية بخبايا المشروع الإيراني في العراق الذي بدأ يتخلى عن مظاهره الدينية ليظهر على حقيقته باعتباره مشروعا سياسيا، تناور من خلاله إيران في علاقتها المضطربة مع الولايات المتحدة.

وأكد المراقب أنه إذا ما كان الخزعلي لا ينتمي إلى النوع الذي يفكر في التخلي عن إيران حماية لمكتسباته السياسية في العراق فلا يعود السبب في ذلك إلى ارتباطه العقائدي بنظام ولاية الفقيه بقدر ما يعود إلى أن ورقته العراقية قد احترقت بموجب القرار الأميركي الذي وضع عصائبه على قائمة المنظمات الإرهابية، بمعنى أنه صار وبشكل نهائي جزءا من السلة الإيرانية التي يجب أن تستهدفها العقوبات الأميركية.

وأشار إلى أن الأطراف السياسية العراقية التي تستعد لإقامة تحالفات في ما بينها لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر باتت على يقين من أن طبيعة علاقتها بإيران صارت هي المعيار التي يتم بموجبه القبول بها أو رفضها في الحكومة المقبلة لا على المستوى الشعبي حيث النفور من الهيمنة الإيرانية كان شعار الفائزين في الانتخابات فحسب بل وأيضا على مستوى الرؤية الأميركية لعراق المرحلة المقبلة.

ويتوقع الكثيرون أن المرحلة المقبلة سيغلب عليها التأثير الأميركي، وهو ما سيؤدي إلى استبعاد الأطراف التي تورطت بولائها المعلن لإيران وفي مقدمتها عصائب أهل الحق، أما الأطراف الأخرى فإنها ستمر بفترة اختبار قد لا تكون طويلة من أجل تحديد قدرتها على أن تصنع مسافة بينها وبين ماضيها المشتبك بالمشروع الإيراني وبين رغبتها في أن تكون جزءا من الخيار الأميركي في العراق.

41
إيران تتغلغل اقتصاديا في العراق بصفقة تبادل نفط كركوك
بموجب صفقة التبادل، يجري نقل الخام من حقل كركوك في شمال العراق بالشاحنات إلى إيران التي ستستخدم النفط في مصافيها وتصدر كمية مماثلة من خامها نيابة عن بغداد من الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج.

إيران تستفيد من خلافات اربيل وبغداد حول نفط كركوك
العرب/ عنكاوا كوم
من المقرر نقل نحو60 ألف برميل يوميا من خام كركوك إلى دره شهر
مشاكل أمنية حالت دون تنفيذ الصفقة في يناير
العراق وإيران يخططان لبناء خط أنابيب لنقل نفط كركوك تفاديا لاستخدام الشاحنات
لندن - قال الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية (شانا) اليوم الأحد إن العراق وإيران بدأتا مبادلة النفط الخام في إطار صفقة بين البلدين، مشيرا إلى أن المشاكل اللوجستية تم حلها.

وبموجب الصفقة، يجري نقل الخام من حقل كركوك في شمال العراق بالشاحنات إلى إيران، التي ستستخدم النفط في مصافيها وتصدر كمية مماثلة من خامها نيابة عن بغداد من الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج.

وذكر شانا أنه من المقرر نقل ما بين 30 و60 ألف برميل يوميا من خام كركوك بالشاحنات إلى دره شهر في جنوب شرق إيران.

وكان من المفترض تنفيذ هذه الخطة في يناير/كانون الثاني وربما لم تكن لتمضي قدما بسبب مشكلات أمنية بعدما قالت إيران إنه ليس لديها أجهزة أشعة سينية لفحص الشاحنات القادمة من العراق.

وكانت القوات العراقية قد أعلنت في فبراير/شباط عن بدء عملية عسكرية تهدف إلى تعزيز سيطرتها على منطقة قريبة من الحدود مع إيران، لاستخدامها في نقل النفط العراقي إلى طهران.

وذكر مسؤولان عراقيان حينها أن عملية تأمين سلسلة جبال حمرين تأتي لمواجهة خطر جماعة مسلحة في المنطقة الواقعة بين حقول نفط كركوك وخانقين على الحدود مع إيران.

وقال المحلل الأمني هشام الهاشمي في بغداد "يعتقد أن مقاتلي الجماعة التي تنشط في المنطقة المذكورة هم مجموعة من الأكراد ممن نزحوا من مناطق كركوك وطوزخورماتو" في أكتوبر/تشرين الأول 2017، عندما سيطرت القوات العراقية على المنطقة. ليس للمجموعة المسماة الرايات البيضاء أي علاقة بتنظيم الدولة الاسلامية داعش أو بحكومة إقليم كردستان العراق".

وأقر مسؤولون في الجيش العراقي بوجود جماعة الرايات البيضاء، لكنهم رفضوا التعليق بشأن العناصر التي تتألف منها أو ما يتعلق بقادتها.

وقال مسؤول كردي حينها "قطعا ليس لحكومة كردستان أي علاقة بهذه المجموعة".

وجاء الاتفاق على نقل النفط الخام بالشاحنات في إطار اتفاق لتبادل النفط أعلنه البلدان للسماح باستئناف تصدير النفط وعلى تبادل يصل إلى 60 ألف برميل يوميا من خام كركوك بنفط إيراني سينقل إلى جنوب العراق.

ويخطط العراق وإيران لبناء خط أنابيب ينقل النفط من كركوك لتفادي استخدام الشاحنات.

وتتيح صفقة المبادلة للعراق استئناف مبيعات خام كركوك التي توقفت منذ استعادة القوات العراقية السيطرة على الحقول النفطية من الأكراد في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

وسيطرت القوات الكردية على كركوك في 2014، حينما انهار الجيش العراقي في مواجهة هجوم كاسح لتنظيم الدولة الإسلامية وهو ما حال دون وقوع حقول النفط بالمنطقة في أيدي المتشددين.

42
القدس تدخل الرياضة: احرقوا صور ميسي!
رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يدعو بشكل خاص نجم نادي برشلونة الإسباني إلى عدم المشاركة في المباراة.

لا يمكن أن نقبل بحصول المباراة
العرب/ عنكاوا كوم
البيرة (الأراضي الفلسطينية) – دعا رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، الأحد، إلى “حرق” صور نجم كرة القدم ليونيل ميسي في حال مشاركته في المباراة الودية بين منتخب بلاده الأرجنتين وإسرائيل، والمقررة الأسبوع المقبل في القدس.

وتحل الأرجنتين ضيفة على إسرائيل على ملعب تيدي في القدس الغربية في 9 يونيو، في آخر مباراة تحضيرية لها قبل خوض غمار كأس العالم في روسيا (14 يونيو-15 يوليو). وتلعب الأرجنتين في النهائيات في المجموعة الرابعة إلى جانب ايسلندا وكرواتيا ونيجيريا.

وقدم الرجوب، الأحد، رسالة احتجاج إلى الممثلية الأرجنتينية في مدينة البيرة بالضفة الغربية المحتلة، موجهة إلى الحكومة الأرجنتينية واتحاد كرة القدم، داعيا بشكل خاص نجم نادي برشلونة الإسباني إلى عدم المشاركة في المباراة.

وقال الرجوب للصحافيين “ميسي هو رمز للمحبة والسلام (…) نطالبه بألا يكون جسرا لتبييض وجه الاحتلال”، مؤكدا أنه “ابتداء من اليوم سنبدأ حملة ضد الاتحاد الأرجنتيني نستهدف فيها ميسي شخصيا الذي يحظى بعشرات الملايين من المعجبين في الدول العربية والإسلامية (…) سنستهدف ميسي ونطالب الجميع بأن يحرق القميص العائد له ويحرق صورته ويتخلى عنه”.
وأمل الرجوب بـ”ألا يأتي” ميسي لخوض المباراة.

شعبية ميسي في العالم العربي والإسلامي على المحك
وتقام المباراة الخميس على ملعب تيدي في القدس والذي يتسع لأكثر من 31 ألف متفرج. وهذا الأسبوع، أعلنت الشركة الإسرائيلية المسؤولة عن بطاقات المباراة، أن 20 ألف تذكرة نفدت بعد 20 دقيقة من طرحها للبيع.

وأبرز رئيس الاتحاد الفلسطيني حساسية إقامة المباراة في القدس، وذلك بعد أقل من شهر على تدشين واشنطن سفارتها فيها في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

وقال الرجوب “لا يمكن أن نقبل تحت أي ظرف من الظروف أن تحصل المباراة”، معتبرا أنها “تحولت من لقاء رياضي إلى أداة سياسية في محاولة من جانب الحكومة الإسرائيلية لإضفاء طابع سياسي على هذا الحدث الرياضي من خلال إصرارها على أن تكون المباراة في القدس″.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه تواصل مع أطراف عدة بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو “في محاولة لإقناع الاتحاد الأرجنتيني بإلغاء المباراة، لأن حدوثها يعتبر خرقا لقانون الأمم المتحدة وقراراتها وأيضا هو خرق لقوانين الفيفا”.

واعترضت السلطة الفلسطينية وأطراف عدة على الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقامت الولايات المتحدة في 14 مايو الماضي، بنقل سفارتها من تل أبيب إلى المدينة المقدسة، مما أدى إلى مواجهات دامية على حدود قطاع غزة أسفرت عن مقتل حوالي ستين فلسطينيا وجرح أكثر من ألفين بنيران الجيش الإسرائيلي.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967، وأعلنت في 1980 المدينة بشطريها عاصمتها الأبدية والموحدة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي ومن ضمنه الولايات المتحدة. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

43
نتانياهو يحرم إردوغان من استثمار إبادة الأرمن في الانتخابات
الحكومة الاسرائيلية ترجئ التصويت على مشروع قانون يعترف بإبادة الأرمن على يد السلطنة العثمانية في حين تنتظر تركيا انتخابات يسعى اردوغان من خلالها الى المزيد من الامساك بالسلطة.

نكبة الأرمن القديمة الجديدة
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
القدس - أرجأت الحكومة الاسرائيلية التصويت على مشروع قانون يعترف بـ"إبادة الأرمن" بيد السلطنة العثمانية ابان الحرب العالمية الأولى خشية قيام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان باستغلال ذلك في الانتخابات المقبلة، كما افاد مسؤول الأحد.
وكان من المنتظر أن تلتئم لجنة وزارية الأحد للتصويت بشكل مبدئي على مشروع القانون الذي تقدم به نواب من الائتلاف الحاكم والمعارضة وطرح للنقاش في أعقاب السجال الدبلوماسي الأخير مع أنقرة على خلفية أعمال العنف في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون إن وزارته "نصحت رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) بتأجيل النقاش بشأن الاعتراف بإبادة الأرمن إلى ما بعد الانتخابات في تركيا باعتبار أن نقاشا من هذا النوع من شأنه مساعدة اردوغان في الانتخابات".
وأضاف أن "رئيس الوزراء قبل توصية وزارة الخارجية".
وينتظر أن تجري تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 حزيران/يونيو وسط سعي اردوغان للفوز بولاية جديدة.
وتدهورت العلاقات بين اسرائيل وتركيا في أيار/مايو الماضي بعدما قتلت القوات الاسرائيلية عشرات الفلسطينيين عند الحدود مع غزة اثناء تظاهرات احتجاج على نقل واشنطن سفارتها إلى القدس.

اقتباس: لو أن وزارات خارجية العالم تحركت بهذا الأسلوب الجبان للاعتراف بالمحرقة، أين كنا لنكون الآن

ووصف اردوغان اسرائيل بأنها "دولة إرهاب" وشبه تعاملها مع الفلسطينيين في غزة باضطهاد النازيين لليهود.
واستدعى سفير أنقرة لدى اسرائيل وطرد السفير والقنصل الاسرائيليين في حين طردت الدولة العبرية القنصل التركي في القدس.
ويقول الارمن ان 1.5 مليون منهم قتلوا خلال الحرب العالمية الاولى قبيل انهيار السلطنة العثمانية. واعترفت نحو 30 دولة حتى الآن بأن عمليات القتل كانت ابادة.
وتنفي تركيا تهمة ارتكاب ابادة، وتقول ان 300 الى 500 الف ارمني ومثلهم تقريبا من الاتراك قتلوا ابان الحرب الاهلية عندما انتفض الارمن ضد الحكام العثمانيين وتحالفوا مع القوات الروسية الغازية.
من جهته، وصف النائب اتزيك شمولي من الاتحاد الصهيوني المعارض تفسير الحكومة لسبب تأجيل الجلسة بـ"الكاذب والسخيف".
وكتب على تويتر "لو أن وزارات خارجية العالم تحركت بهذا الأسلوب الجبان للاعتراف بالمحرقة، أين كنا لنكون الآن؟"
وفي مبادرة برلمانية منفصلة نهاية أيار/مايو، وافق النواب على مناقشة "الاعتراف بإبادة الأرمن" دون تحديد موعد لذلك.

44
وزير الموارد المائية يدعو العراقيين الى شراء خزانات مياه

شفق نيوز/
 دعا وزير الموارد المائية حسن الجنابي يوم السبت العراقيين الى شراء خزانات مائية إضافية تحسبا لحدوث أي طارئ.
وقال الجنابي في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم مع وزيري الكهرباء، والبلديات والإسكان، وامينة بغداد والأمين العام لمجلس الوزراء في بغداد ان جميع منازلنا فيها خزانات مياه ومن يشتري أخرى إضافية فهذا جيد تحسبا من انقطاع للكهرباء او حدوث تسمم بالمياه، او وقوع عمليات إرهابية تستهدف المشاريع.

واستشهد الوزير بدولة الأردن وما تعيشه من شحة للمياه وانقطاع قد يستمر الى 10 أيام وكيفية تأقلمهم مع الوضع، قائلا: يجب ان تشاع مثل هذه الثقافة داخل المجتمع العراقي".

ودعا الجنابي الى فصل مياه الشرب عن النظام الاروائي للبساتين والمزروعات.

45
العشائر العربية بالمتنازع عليها تكشف انتشارا أمريكيا من ربيعة للقائم: سيطردون أثنين

شفق نيوز/ رحب المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها مزاحم الحويت يوم السبت بانتشار القوات الامريكية في قضاءي ربيعة، وسنجار، فيما اكد ان ذلك الانتشار جاء نزولا عند رغبة السكان من المكونات كافة، اعلن عن مطالبتهم لتلك القوات بطرد "ميليشيات" الحشد الشعبي وتنظيم داعش من تلك المناطق.

وقال الحويت لشفق نيوز، "نحن كعشائر عربية نرحب بانتشار القوات الامريكية الصديقة على الشريط الحدودي من ناحية ربيعة وسنجار الى قضاء القائم التابع الى محافظة الانبار مع سوريا"، منوها الى ان "هذا الانتشار كان احد مطالبنا التي قمنا بتقديمها في وقت سابق الى الحكومة الامريكية الصديقة".

وأضاف ان "هذا الانتشار خطوة مهمة بالنسبة لنا وانجاز كبير، ومن خلاله سيقطع الامداد الإيراني الى مليشيات الحشد الشعبي، وسينتهي تسلل تنظيم داعش الى الاراضي العراقية والمناطق المتنازع عليها".

وتابع بالقول "نحن مستمرون بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، وطالبناهم بفتح قواعد امريكية في تلك المناطق وإخراج مليشيات الحشد الشعبي وتنظيم داعش الإرهابي منها".

ولفت الى انه "من الجهة الاخرى تم الترحيب بانتشار القوات الامريكية على الشريط الحدودي مع سوريا من قبل العشائر العربية السورية المتواجدة على الشريط الحدودي مع العراق"، مشيرا الى انه سيتم التنسيق بين الجانبين.

وبحسب الحويت فان "العشائر العربية في سوريا طالبت بفتح قواعد امريكية في منطقة الهول وتشكيل قوات من أبنائها لحماية مناطقها، والحفاظ على أمن المنطقة وانهاء توجد الميليشيات وعناصر تنظيم داعش".

وكان مسؤول محلي ايزيدي قد كشف عن وجود تحركات لبناء قاعدة عسكرية في قمة جبل سنجار شمال غرب الموصل، فيما أفاد مسؤولون عسكريون بأن قوات عراقية وأمريكية ستتمركز في تلك القاعدة للإشراف على الشريط الحدودي مع سوريا.

وقال نائب قائممقام سنجار جلال خلّو لكوردستان 24 إن 15 مركبة عسكرية يُعتقد انها تابعة للقوات الامريكية وصلت يوم الجمعة الى جبل سنجار وتمركزت في قمة الجبل.

وأضاف أن هذه القوات تستعد لبناء قاعدة عسكرية على الجبل الذي يعد واحدا من اهم المواقع الاستراتيجية في العراق ويبعد عن الموصل بنحو 125 كيلومترا عند الحدود مع سوريا.

46
اتساع دائرة الداعمين لإلغاء نتائج الانتخابات العراقية
مراقبون يؤكدون أن تمسك المفوضية برفض اللجوء إلى الفرز اليدوي يوحي بخشيتها من كشف ضلوعها في عمليات تزوير.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد  - تتسع جبهة القوى السياسية الداعمة لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي أجريت في الثاني عشر من مايو الماضي، لدرجة أنها باتت تتفوق على الأطراف المصرة على اعتماد هذه النتائج.

وفي الساحة الشيعية ليس هناك من يتمسك بالنتائج سوى ائتلاف “سائرون” المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي حل أولا في السباق الانتخابي، وتحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري المدعوم من إيران والذي حل ثانيا في عموم الدوائر.

وفي حين تشمل قائمة القوى الشيعية الداعية إلى إلغاء النتائج أو التي لن تعارض هذا الإجراء كلا من قائمة “النصر” التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي وائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة “إرادة” بزعامة حنان الفتلاوي.

وفي الدوائر السنية لا يدافع حاليا عن النتائج سوى التحالف الذي يقوده حزب الحل بزعامة جمال الكربولي، الذي خاض الانتخابات في سبع دوائر بأسماء مختلفة، فيما تعترض عليها كل من القائمة الوطنية بزعامة السياسي العلماني إياد علاوي التي تضم رئيس البرلمان سليم الجبوري وتحالف القرار بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر وتحالف عابرون بزعامة وزير الكهرباء قاسم الفهداوي.

وفي الساحة الكردية ليس هناك من يهمه الحفاظ على النتائج المعلنة سوى حزب الرئيس الراحل جلال الطالباني في ظل ضمان حزب مسعود البارزاني لعدد ثابت من المقاعد في أي اقتراع عام تشهده البلاد منذ 3 دورات، فيما تقود حركة التغيير الكردية حراكا مناهضا للنتائج بلغ حد تهديدها بالانسحاب من العمل السياسي نهائيا في حال لم تحدث مراجعة جادة ويسندها في ذلك التحالف الانتخابي الذي يقوده السياسي الكردي المخضرم برهم صالح.

وأبلغ مسؤول بارز في مفوضية الانتخابات العراقية، وهي الجهاز التنفيذي المسؤول عن إجراء الاقتراع “العرب”، بأن “الشكاوى في الدوائر السنية والكردية كانت كبيرة للغاية وفي حال جرى اعتمادها جميعا أو جزء كبير منها على الأقل فإن النتائج ستتغير حتما”.

في الدوائر السنية لا يدافع حاليا عن النتائج سوى التحالف الذي يقوده حزب الحل بزعامة جمال الكربولي، الذي خاض الانتخابات في سبع دوائر بأسماء مختلفة

ويصارع حزب الحل وحزب الطالباني لإمضاء النتائج، لكن حجم الاعتراضات والتفاعل الشعبي معها ربما يدفعان باتجاه مختلف.

وفي الدوائر السنية تقول مصادر لـ”العرب” إن “أطرافا متنفذة في مفوضية الانتخابات استخدمت أصوات العراقيين المغتربين في خارج البلاد والنازحين في داخلها لتحويل مرشحين خاسرين إلى فائزين”.

وتصر الأطراف السنية المعترضة على إلغاء أصوات ناخبي الخارج وجزء كبير من أصوات النازحين في الداخل، داعمة ادعاءاتها بأدلة وصفها خبراء في القانون بـ”الدامغة”.

وتصر حركة التغيير الكردية وقوائم عربية وتركمانية على اعتماد العد والفرز اليدوي في محافظتي كركوك والسليمانية، متهمة حزب الطالباني باختراق برمجية أجهزة التصويت قبل موعد الاقتراع وتغذيتها بنتائج لا تعكس حقيقة التصويت.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن قوائم شيعية لم تحقق نتائج مهمة، على غرار “النصر” بزعامة العبادي و”دولة القانون” بزعامة المالكي، تحاول استغلال الضجة السنية والكردية بشأن تزوير الانتخابات للضغط باتجاه تجميد النتائج وإطلاق عملية تحقيق واسعة أو إلغائها والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وحتى الآن لم تفلح جهود بذلتها أطراف فائزة في احتواء المعترضين، وبينهم نحو 100 نائب في البرلمان الحالي. ولجأ هؤلاء إلى تفعيل مجلس النواب، الذي بقي أقل من شهر على انتهاء مدته القانونية، ما قاد إلى إصدار قرارات تلزم المفوضية بإلغاء جزء من نتائج الانتخابات واعتماد الصيغة اليدوية في العد لاحتساب الجزء الآخر.

ورفضت المفوضية الانصياع لقرارات البرلمان، فيما سارع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى دعمها بالإشارة إلى بطلان قرارات مجلس النواب الذي يوشك على الإعلان عن حل نفسه، وهو ما فسره المعترضون بأنه انحياز حزبي من قبل فؤاد معصوم القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني.

ويقول مراقبون إن تمسك المفوضية برفض اللجوء إلى الفرز اليدوي يوحي بخشيتها من كشف ضلوعها في عمليات تزوير.

وطلب البرلمان أن تطبق آلية العد اليدوي على عيّنة عشوائية تمثل 10‎ بالمئة‎ من النتائج، وفي حال ثبوت تزوير 25‎ بالمئة‎ من أصواتها يطبق العد اليدوي في جميع الدوائر.

لكن المفوضية رفضت ذلك واكتفت بإلغاء نحو ألفي محطة اقتراع في دوائر مختلفة، لكن هذا الإجراء لم يسفر عن أي تغيير في النتائج.

 ويقول النائب مشعان الجبوري إن مفوضية الانتخابات متورطة في “بيع مراكز انتخابية كاملة داخل وخارج العراق لمرشحين تمكنوا من الفوز” وفي دفع رشاوى لشراء الآلاف من الأصوات، جرى استخدامها في إقصاء مرشحين فائزين بآخرين خاسرين.

ويتحدى الجبوري، وهو مرشح عن “تحالف بغداد” الذي يرأسه جمال الكربولي، أن تطبق المفوضية العد اليدوي على النتائج لأن “ذلك سينتهي بفضيحة كبيرة تدمّر شرعية الانتخابات”.

47
إيران ترضخ لضغوط روسيا في الجنوب السوري
ضغوط روسية وعجز على الرد على الاستهداف الإسرائيلي المستمر وراء "التهدئة" الإيرانية المفاجئة تجاه دعوات سحب قواتها من الجنوب السوري.

تصريحات لحفظ ماء وجه الإيرانيين
العرب/ عنكاوا كوم
لندن - توقفت إيران عن إطلاق التصريحات الروتينية التي تقول فيها إنه لا أحد بإمكانه إجبارها على الخروج من سوريا إلى إعلان دعم صريح وواضح لخطة روسيا في إخلاء الجنوب السوري من أي وجود أجنبي تمهيدا لمساعدة القوات السورية على بسط نفوذها في المنطقة.

ونقلت صحيفة محلية عن علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قوله السبت إن إيران تدعم مسعى تقوده روسيا لفرض سيطرة الحكومة السورية على جنوب سوريا وسط تقارير تتحدث عن اتفاق روسي إسرائيلي يقضي بالضغط على إيران وميليشيا حزب الله اللبناني لترك المنطقة.

واعتبر محللون أن “التهدئة” الإيرانية المفاجئة تجاه الدعوات، التي تطالب طهران وحزب الله بسحب مقاتليهما من المناطق القريبة من إسرائيل، تعود بالأساس إلى ضغوط روسية على القيادة الإيرانية، بالإضافة إلى عجزها عن الرد على الاستهداف الإسرائيلي المستمر على تمركز قواتها ومستشاريها، وأن هذا قد يكون مقدمة لتقليص إيران لتواجدها في سوريا بشكل اختياري تجنبا لمواجهة ليست مستعدة لها.

ونقلت صحيفة شرق الإيرانية عن علي شمخاني قوله السبت “ندعم بشدة الجهود الروسية لطرد الإرهابيين من منطقة الحدود السورية الأردنية وجعل المنطقة تحت سيطرة الجيش السوري”.

وكرر أيضا نفي إيران وجود مستشارين عسكريين لها في هذه المنطقة. وتقول إسرائيل إن إيرانيين يعملون في المنطقة قرب حدودها ودعت موسكو إلى إبقاء القوات الإيرانية وحلفائها بعيدا عن الحدود.

وأضاف شمخاني للصحيفة “قلنا من قبل إنه ليس هناك وجود لمستشارين عسكريين إيرانيين في جنوب سوريا ولم نشارك في عمليات في الآونة الأخيرة”.

وقالت روسيا الأسبوع الماضي إن قوات الجيش السوري فقط هي التي يجب أن تكون موجودة على الحدود الجنوبية للبلاد مع الأردن وإسرائيل.

طهران تشيد بالجهود الروسية في الجنوب
وكشفت مجلة فورين بوليسي الأميركية عن ضغوط كبيرة تواجهها إيران من قبل روسيا وإسرائيل لدفعها إلى الانسحاب من سوريا، في وقت تحاول فيه طهران أن تستثمر النجاحات التي تحققت في سوريا لتمتين تمركزها في المنطقة.

وتناقش وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الخميس، في موسكو بشأن ما يعرف بمنطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا حيث يُطبق وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة وروسيا.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أدرج شرط انسحاب إيران من سوريا كواحد من الشروط الـ12 التي قدّمتها أميركا لإلغاء العقوبات عليها.

ولا تملك إيران البنية التحتية العسكرية الكافية للدخول في حرب شاملة ضد إسرائيل على الأراضي السورية، إذ لا تملك التفوق الجوي أو البحري، كما أنها تحتمي بتكنولوجيا دفاع جوي سورية متهالكة.

وقد يصبح الوجود الإيراني أمرا غير مرغوب فيه حتى بالنسبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يبدو أنه حسم أمره بالاحتماء بروسيا التي ترتب الآن لتمكين قواته من الانتشار على أغلب الأراضي السورية عبر اتفاقيات إخلاء المدن مع مسلحي المعارضة.

ويشير المحللون إلى أن التصريحات التي يطلقها مسؤولون سوريون بشأن بقاء إيران لا تعدو أن تكون نوعا من المجاملة للنظام الإيراني الذي ساعدهم في هزيمة المسلحين تحت شعارات طائفية مثل حماية المراقد الشيعية في دمشق.

وربط وزير الخارجية السوري وليد المعلم، السبت، دخول حكومته في مفاوضات حول جنوب البلاد الذي تسيطر الفصائل المعارضة على أجزاء منه بانسحاب القوات الأميركية من منطقة التنف القريبة من الحدود العراقية والأردنية.

الجيش السوري أرسل تعزيزات إلى مناطق في الجنوب
وأرسل الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية تعزيزات عسكرية إلى الجنوب، وألقى منشورات دعت الفصائل المعارضة إلى الموافقة على تسوية أو مواجهة عملية عسكرية.

وتزامنت التطورات مع دعوة روسيا كلا من الأردن والولايات المتحدة إلى لقاء قريب لبحث مستقبل جنوب سوريا، كما تشاورت في المسألة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق “نحن لم ننخرط بعد في مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب. لذلك قلت إن المؤشر هو انسحاب الولايات المتحدة من أراضينا في التنف”.

وأضاف “لا تصدقوا كل التصريحات التي تتحدث عن اتفاق بشأن الجنوب ما لم تروا أن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف ويجب أن تسحب قواتها من القاعدة”، موضحا “عندما تنسحب الولايات المتحدة، نقول إن هناك اتفاقا”.

وتابع “نحن نسعى في البداية لحل هذه المسألة بالطرق التي تعودنا أن نعمل بها وهي المصالحات، وإذا لم تكن مجدية، لكل حادث حديث”.

ويرى متابعون للشأن السوري أن نفي المعلم وجود اتفاق بشأن الجنوب السوري لا يعدو أن يكون امتدادا للأسلوب القديم الذي يتبعه النظام في نفي كل شيء، مع أن تقارير متعددة وتصريحات مسؤولين روس وإسرائيليين قد أخرجت الاتفاق للعلن، وأن وزير الخارجية السوري قد يكون هدف إلى تخفيف الضغوط عن إيران.

وتستخدم الولايات المتحدة قاعدة في منطقة التنف لتنفيذ عمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وكانت استخدمتها سابقا لتدريب مقاتلين سوريين معارضين. وشهدت المنطقة العام الماضي مواجهات محدودة بين القوات السورية وتلك المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وحذرت الولايات المتحدة الشهر الماضي دمشق من القيام بأي نشاط يهدد “وقف إطلاق النار” في جنوب سوريا.

وأدان المعلم الاتفاق على “خارطة الطريق” الذي أعلنته واشنطن وأنقرة الشهر الماضي بشأن مدينة منبج (شمال) التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، فصائل كردية وعربية مدعومة أميركيا.

وقال المعلم “ليس في منبج فقط بل عفرين وكل شبر من الأراضي السورية نحن نعتبر تركيا عدوانا غازيا لأراضينا، بالتالي لا يحق للولايات المتحدة ولا لتركيا أن تتفاوض حول مدينة سورية”، مضيفا أن “أي اتفاق أميركي تركي (…) هو اتفاق مدان وعدوان على السيادة السورية”.

48
الكنيسة المصرية تنتصر للتيار الإصلاحي
البابا تواضروس يقوم بأكبر حركة تغييرات داخل المجمع المقدس، والحرس القديم يعارض ثورة التصحيح.

العرب/ عنكاوا كوم
القاهرة – أقدم البابا تواضروس الثاني بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، على أوسع حركة تغييرات داخل المجمع المقدس، ما اعتبره مؤيدون له ثورة تصحيح تؤكد عزم الكنيسة على استكمال البابا لخطته الإصلاحية، بينما حذر معارضون من أن انقلابه على الحرس القديم يمكن أن يتسبب في زعزعة استقرار الكنيسة ويخلق فتنا جديدة.

واستبق البابا تواضروس عيد “العنصرة”، الأحد 27 مايو 2018، وأطلق حملة تغييرات ضد عدد من الأعضاء الكبار والقدامى في المجمع الكنسي، منهيا سنوات من الشد والجذب بين التيارين الأصولي والإصلاحي بالانحياز الصريح للثاني.

وجاءت القرارات التي عدّها الكثير من المراقبين أكبر حركة تغييرات داخل المجمع المقدس (السلطة الكهنوتية العليا للكنيسة) ضمن ما يسمى بمحاولة تجديد الدماء عن طريق تصعيد وجوه جديدة وشابة داخل العمل الإداري بالكنيسة.

وانتصرت التغييرات لأبناء مدرسة الأب متى المسكين، المعروفة برؤيتها الإصلاحية والتجديدية في الكثير من الشؤون الكنسية، بعد أن كانوا مستبعدين من المناصب العليا ولا يخرجون من أديرتهم ويعاملون كـ”درجة ثانية”، طوال السنوات الماضية من جانب الأساقفة الصقور أبناء مدرسة البابا شنودة.

وعلمت “العرب” من مصادر كنسية أن البابا تواضروس أراد من التغييرات مواجهة المشاكل المتراكمة منذ سنوات وحسم الملفات “المُشتعلة” بحسب رؤية الشارع القبطي التي أثارت سخطا على رعايا الكنيسة، فضلا عن رغبته في ضخ دماء جديدة داخل الكنيسة بعيدا عن المتشددين الذين يعرقلون توجهاته الإصلاحية.

 
أصبحت المعارك بين الإصلاحيين والمتشددين تمس مجالات كثيرة، مدنية ودينية، ويعتقد من يخوضون فيها أن الانتصار عملية مصيرية. وظلت الكنيسة المصرية مكانا مغلقا لا يعرف كثيرون ما يجري داخله. طرفاها جناحان، كل منهما يحاول أن يستأثر بالقرار داخلها. وجرت معارك خافتة عديدة حرص أطرافها على أن تظل داخل جدران الكنيسة، وهو ما منح عملية الاستقطاب قسوة شديدة أحيانا. وصارت الأمور تصعد وتهبط دون أن تدرك جهات كثيرة حقيقة المعركة الدائرة، حتى جاءت لحظة المواجهة

وشهدت أروقة المعاهد اللاهوتية مواجهات متصاعدة مؤخرا بين أنصار تياري الأصولية والتنوير من الرهبان والكهنة، حول بعض التأويلات العقائدية، وصلت إلى تبادل الاتهامات بالكفر والهرطقة والخروج عن تعاليم الأرثوذكسية.

وتفاقمت المشكلة بعدما خرجت المواجهات إلى العلن واتبعت منهجا لا يمت للنقد العلمي والموضوعي بصلة، وإنما حركتها حسابات لا علاقة لها بما استقر في الكنيسة عبر تسليم الآباء، وباتت الخلافات تمس سلام وبنيان الكنيسة، ويتحمل فاتورتها رعيتها.

ورأى متخصصون في الشأن المسيحي المصري أن المواجهات ومطالبة البابا بالتدخل لإنقاذ الكنيسة، سبب في الإسراع بالإحلال والتجديد يتقدم على دافع انتهاء المدد القانونية لعدد من المناصب الإدارية بالكنيسة ورغبة البعض في التخلي عن مناصبهم. وبالفعل تم عقد اللقاء المجمعي على غير المعتاد قبيل موعد عيد “العنصرة” بينما جرت العادة أن ينعقد بعد العيد.

وتأكد الغرض من التغييرات عندما جاءت معظم الاختيارات لصالح الفكر الحداثي. وتم تعيين الأنبا دانيال، صاحب الفكر المستنير، سكرتيرا للمجمع المقدس، ما يجعله رسميا الرجل الثاني في الكنيسة الأرثوذكسية، وهو من أكثر رجال الكنيسة ترقيا في المناصب منذ تولي تواضروس مقاليد منصبه منذ ستة أعوام، وبدأ بتعيينه مسؤولا عن المجلس الأكليريكي للأحوال الشخصية ثم نائبا بابويا يدير الكنيسة أثناء سفر البابا.

واستحدث تواضروس منصب المراقب البابوي بلجنة الحوار اللاهوتي، وهي اللجنة التي كان يرأسها الأنبا بيشوي أحد أهم معلمي اللاهوت التقليديين في الكنيسة، واختار له الأنبا أبيفانوس أحد أشهر تلاميذ الراهب متى المسكين، وهو من مدرسة مغايرة، دائما ما كانت توجه لها الاتهامات بالبدع والخروج عن التقاليد الكنسية، ما يعتبر تحديا واضحا للفكر المتشدد.

وأطاح البابا تواضروس بالأنبا يؤانس، المعروف بأنه رجل الكنيسة القوي، وأحد أقرب المساعدين للبابا الراحل شنودة، وانحاز للشباب فاختار بدلا منه الأنبا يوليوس كأسقف للخدمات الاجتماعية وتم تعيينه في التغييرات الأخيرة عضوا في لجنة السكرتارية، وهو شاب أربعيني تجمعه بالفقراء علاقة ود ومحبة.

وأُسند للأسقف الشاب، الأنبا هرمينا، ملف الأحوال الشخصية بالقاهرة، من أهم الملفات الشائكة التي تواجه الكنيسة وتفاقمت على مدار الثلاثين عاما الماضية، وهو القرار الذي لقي ترحيبا من العالقين في زيجات فاشلة.

وقوبلت قرارات البابا بترحيب من قبل الكثير من المعنيين بالشأن القبطي، ورأوا فيها نقلة نوعية للمؤسسة الكنسية نحو عصر التنوير، وخطوة جادة لاستكمال خطة البابا الإصلاحية التي يعمل عليها منذ اعتلائه كرسي البابوية عام 2012.

تغييرات البابا تواضروس  لحسم الملفات "المُشتعلة"
وأشاد كمال زاخر مؤسس التيار العلماني بالتغييرات كونها ترسخ ثقافة تداول المناصب الإدارية داخل الكنيسة، موضحا لـ”العرب”، أنه من المفيد كنسيا وخدميا أن يتم تداول مواقع العمل الإداري بالكنيسة بين الآباء لتجديد حيوية الخدمة، وعدم احتكار الوظائف وإعطاء فرصة للمشاركة وبث الخبرات المتعددة.

وأشار إلى أن البابا لم يقم بتغييرات داخل لجان المجمع بقرار فوقي أو فردي، وإنما عبر آلية التشكيل التي تم إقرارها في اللائحة الداخلية المنظمة للمجمع، وتقضي بأن يختار كل أسقف ثلاث لجان يرغب في عضويتها، ويتم تسكين العضو في اثنتين منها على الأقل بحسب كثافة طلب العضوية، ثم يتم اختيار مقرري اللجان الرئيسية بطريقة الاقتراع السري.

وقال إن اختيار الأنبا دانيال لموقع سكرتير عام المجمع المقدس تأكيد على اتجاه الكنيسة نحو دعم الحوار الداخلي والاستقرار وعودة مبدأ تداول المسؤولية الذي غاب طويلا في عصر قداسة البابا شنودة الثالث، بعدما شهد بقاء مطران محافظة دمياط (شمال القاهرة) في هذا الموقع لخمس دورات متتالية.

ويعتبر معارضون للبابا تواضروس أن قراراته كشفت عن عدائه الواضح للتيار الأصولي داخل الكنيسة، بعدما قلص صلاحيات المحسوبين عليه وحد من نفوذهم المتصاعد طوال فترة بابوية سلفه الراحل شنودة الثالث، وتوقعوا أن تواجه تلك الخطة الإصلاحية الكثير من المصاعب والتحديات.

وحذروا من تصرفات من يطلقون على أنفسهم “حراس العقيدة” أو “حماة الإيمان الأرثوذكسي”، وهي رابطة من خدام وشمامسة وكهنة، ولا يزال في جعبتهم الكثير من الأوراق التي يمكن أن تؤثر سلبا على تصورات البابا، ولن يسلموا بالأمر، فهم لا يتركون بسهولة من يخرج عن خطهم الفكري ويتعقبونه بذريعة الحفاظ على الإيمان وتحت شعار “الكنيسة خط أحمر” حتى للبابا نفسه.

وقال مصدر كنسي قريب من تواضروس، لـ”العرب” إن البابا يعلم بأمر من يرفضون قراراته من الأصوليين، لكنه لا يصرح بذلك، خشية على الكنيسة وأتباعها كونها لا تحتمل هزات أو انقلابات، فالبابا أشد حرصا على “سلام الكنيسة” من أولئك الذين يدعون أنهم حماتها، واستهجن إطلاق بعضهم تحذيرات ضد البابا تواضروس بأنه إذا اقترب من الإيمان الأرثوذكسي فسيتعرض للكثير من المشاكل قد تصل إلى المطالبة بمحاكمته أمام المجمع المقدس.

49
"أساسه السعودية ومصر"... مشروع عربي جديد في الشرق الأوسط

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية: "إن لدينا إجراءات لمواجهة المد الإيراني، ومقتنعون بضرورة عودة اللحمة للعالم العربي، مع الحاجة إلى وسط عربي أساسه السعودية ومصر، يتواصل مع العراق والأردن؛ ليضمن أن العلاقة مع تركيا وإيران علاقة على أساس السيادة".
وأضاف قرقاش، في حوار لقناة روسيا اليوم، أن "مسألة الاستقرار أمر أساسي لنا بالشرق الأوسط. وترى الإمارات أن التطرف والإرهاب أحد الأمور التي تزعزع الأمن والاستقرار".
وتابع:"الأطراف اليمنية مسؤولة أساسا عن الحل. وتدخلنا في اليمن اضطراري تحت عاصفة الحزم؛ فلم نكن نقبل بوجود إيراني متمركز في ذلك الجزء من شبه الجزيرة العربية".
وكان ولي عهد أبو ظبي قال، في وقت سابق من اليوم، إن الإمارات العربية المتحدة ترغب في التعاون مع كل العالم من أجل ضمان مستقبل واعد للشرق الأوسط.
وأوضح ابن زايد، خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "تسعى الإمارات العربية المتحدة للتعاون مع كل المجتمع الدولي، مع جميع أصدقائنا من أجل ضمان مستقبل زاهر لمنطقتنا. ونحن نعول على نقاش مفصل حول هذا الموضوع".

50
فيتو أميركي ضد إدانة إسرائيل في أحداث غزة
الولايات المتحدة تؤيد وحدها مشروع قرار آخر يلقي بمسؤولية العنف على حماس ويساند إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

لا مفاجآت
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الأمم المتحدة - استخدمت الولايات المتحدة يوم الجمعة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أعدته الكويت في مجلس الأمن الدولي يندد باستخدام إسرائيل القوة ضد المدنيين الفلسطينيين.
ويسلط التحرك الأميركي الضوء على خلافات واشنطن مع الأصدقاء والخصوم على حد سواء بشأن القضية الفلسطينية الإسرائيلية.
وصوت المجلس في وقت لاحق على مشروع قرار آخر أعدته الولايات المتحدة يلقي بمسؤولية العنف على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) ويدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. ولم تؤيد أي دولة سوى الولايات المتحدة مشروع القرار عند طرحه للتصويت أمام مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.
وانتقدت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أغلبية المجلس قائلة إن التصويت على المشروعين أظهر أن الأغلبية كانت تعتزم توجيه اللوم لإسرائيل ولا تريد توجيه اللوم لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
وقالت هيلي في بيان "من الواضح تماما الآن أن الأمم المتحدة متحيزة بشدة بشكل ميؤوس منه ضد إسرائيل".
وانضمت فرنسا وروسيا والصين وساحل العاج وقازاخستان وبوليفيا وبيرو والسويد وغينيا الاستوائية إلى الكويت في التصويت لصالح مشروع القرار الأول ولم ترفضه سوى الولايات المتحدة. وامتنعت عن التصويت بريطانيا وهولندا وبولندا وإثيوبيا.

إدانة دولية لاسرائيل، إلا في مجلس الأمن
ويحتاج أي قرار إلى موافقة تسعة أصوات على الأقل مع عدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الدائمين الخمسة، وهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
ولم يصوت لصالح القرار الثاني سوى الولايات المتحدة. وصوتت ثلاث دول ضد القرار بينما امتنعت 11 دولة عن التصويت.
ومنذ 30 مارس/آذار، قتل ما لا يقل عن 116 فلسطينيا على أيدي القوات الإسرائيلية خلال احتجاجات على حدود غزة. وسقط أكبر عدد من القتلى يوم 14 مايو/أيار وهو نفس اليوم الذي نقلت فيه الولايات المتحدة سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
ووسط ادانة دولية لاستخدامها القوة المميتة، قالت إسرائيل إن كثيرا من القتلى كانوا من المسلحين وإن الجيش الإسرائيلي كان يصد الهجمات على السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة. وتمسكت واشنطن بالدفاع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وامتنعت عن الانضمام إلى دعوات وجهها العالم لإسرائيل لضبط النفس.
ويقول الفلسطينيون ومؤيدوهم إن معظم المحتجين كانوا من المدنيين العزل وإن إسرائيل استخدمت القوة المفرطة ضدهم.
وعلى مر السنين، دأبت الولايات المتحدة على استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات مجلس الأمن الدولي التي تنتقد إسرائيل. ففي ديسمبر/كانون الأول، استخدمت الفيتو ضد مشروع قرار صاغته مصر يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب للعدول عن قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

51
نزعات شعبوية وتقلبات سياسية تزلزل أوروبا
من قلبها الايطالي إلى حدودها المجرية، تتعرض أوروبا المعاهدات والتكامل للمشاكل، إما بسبب الأزمات السياسية التي تطيح بالحكومات أو تجعلها ضعيفة أو بسبب الناخبين الذين يختارون قادة مصممين على رفض الأفكار التقليدية.

التوتر يخيم على المشهد السياسي الأوروبي
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
وضع أوروبا أشبه بشخص يقف على حافة الهاوية
التوتر مع واشنطن قد يحفز أوروبا على التعاضد
في عدة دول أوروبية يختار الناخبون حكومات شعبوية مناهضة للمؤسسات
 الاتحاد الأوروبي يواجه أزمة تاريخية في عملية البناء
 ميركل باتت ضعيفة وماكرون بات وحيدا لإعطاء دفع لمشروعه
باريس - تشهد اوروبا انعداما للاستقرار جراء تقدم النزعات الشعبوية والحكومات غير المستقرة وأجواء البلادة في المشهد السياسي وتقلبات أسواق المال، لكن عودة التوتر مع الحليف التاريخي الأميركي قد يدفع بالقارة العجوز إلى التعاضد، بحسب محللين.

وهذا الأسبوع أعلن وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر في برلين أن "اوروبا توحي لي بشخص يقف على حافة الهاوية وحتى أبعد من ذلك. لم تعد قدماه ثابتين على الأرض".

من قلبها الايطالي إلى حدودها المجرية، تتعرض أوروبا المعاهدات والتكامل للمشاكل، إما بسبب الأزمات السياسية التي تطيح بالحكومات أو تجعلها ضعيفة أو بسبب الناخبين الذين يختارون قادة مصممين على رفض الأفكار التقليدية.

ناهيك عن اسواق المال التي تراقب بقلق كبير كل تطور جديد وتداعياته المحتملة خصوصا في ايطاليا البلد المؤسس لليورو والمثقل بالديون.

في اسبانيا، سقطت الحكومة المحافظة بزعامة ماريانو راخوي الجمعة بعد أن تخلى عنها شريك أساسي.

وفي بريطانيا بالكاد تصمد حكومة تيريزا ماي التي تعد لبريكست بفضل تحالف ما تماما كما في ألمانيا التي تقودها المستشارة انغيلا ميركل.

وفي عدة دول يختار الناخبون حكومات شعبوية مناهضة للمؤسسات أو ينددون بالليبرالية السياسية والاقتصادية التي تحدد التوجهات في أوروبا: ايطاليا والمجر وتشيكيا والنمسا .

علّة أوروبا اليوم سياسية بحتة مع نخب غير مستقرة نتيجة الاستياء المتنامي للشعوب الأوروبية التي باتت مخدرة ومشلولة

وكتب المؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش هذا الأسبوع في صحيفة "الغارديان" ساخرا ان "ايطاليا مصابة بانهيار عصبي واسبانيا تواجه مشاكل داخلية وبريطانيا على وشك الخروج من الاتحاد والمانيا قابعة دون حراك. تتحدثون عن اسرة لا تعمل بشكل سليم".

من جهتها قالت ايمانويل رونغوت الاستاذة المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة مونبولييه (جنوب فرنسا) "يواجه الاتحاد الاوروبي أزمة تاريخية في عملية البناء".

وإن كانت الأزمة اليونانية القت بظلالها وهددت بتشتت مالي أوروبي، باتت المشكلة اليوم سياسية بحتة مع نخب غير مستقرة نتيجة الاستياء المتنامي للشعوب الأوروبية التي باتت مخدرة ومشلولة.

وقال سيباستيان مايار من معهد جاك دولور "مع هذا المشهد القاتم لم ينطلق المحرك الفرنسي-الالماني".

وأضاف "ليس هناك دينامية ولا شراكة ظاهرة" بين ايمانويل ماكرون الذي يظهر طموحات كبرى وميركل التي تبدأ ولايتها الرابعة مع غالبية ائتلافية وتتردد لاتخاذ خطوات لتكامل أوروبي أكبر إذا كان ذلك على حساب أموال ألمانية.

وقالت باسكال جوانين المديرة العامة لمؤسسة روبرت شومان "ميركل باتت ضعيفة وماكرون بات وحيدا" لإعطاء دفع لمشروعه.

ووصول ائتلاف بين حزب من اليمين القومي وآخر مناهض للمؤسسات إلى السلطة في روما، قد يزيد خطط الرئيس الفرنسي تعقيدا ويحرمه من حليف محتمل في المفاوضات الأوروبية.

ويرى جون سبرينغفورد من مركز "يوروبيان ريفورم" إن "ايطاليا المسمار الأخير في نعش اصلاحات ماكرون".

أما مايار فيرى فقال إن الائتلاف الايطالي المنقسم أصلا لا يشكل عائقا أمام السياسة الأوروبية، مضيفا "مخاطر الوضع في ايطاليا هي المقاعد الشاغرة أكثر من الطاولات المقلوبة" في اشارة إلى الاطاحة براخوي.

لكن هناك في المقلب الآخر تحول لهذه النزعة الشعبوية قد يسمح لأوروبا بأن تنطلق من جديد.

فقد يساهم دونالد ترامب من خلال تغيير كل القواعد المطبقة ومن خلال اعلانه حربا تجارية على أوروبا، في انعاشها.

وقالت جوانين "سينجح ترامب ربما في ما عجز عنه آخرون: توحيد الأوروبيين. ودانت ميركل "بقوة" الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن.

وقال مايار "هذا الأمر يرغم على اللحمة وقد تكلل المحاولة بالنجاح إذا سارت الأمور جيدا بين فرنسا وألمانيا".

لكن حتى إن نجحت الحكومات في التعبئة ضد ترامب لن تكون قد عالجت جوهر المشكلة كما قالت رونغوت وهي "تفاقم عدم التناسق بين مطلب المواطنين والعرض السياسي".

وفي ضوء هذا المنطق ستكون الانتخابات الأوروبية المقبلة في 2019 مهمة جدا.

وتابعت "يرتسم في الافق وجهان لأوروبا، أوروبا ماكرون وأوروبا فيكتور اوربان" الرئيس المجري رأس حربة في هذه التيارات السياسية المعارضة للبناء الأوروبي كما نعرفه إلى هذا اليوم.

وتعتبر رونغوت أن "الانتخابات الأوروبية ستكون مثيرة للاهتمام وستركز أكثر على القضايا الأوروبية (من المسائل الوطنية كما كان تقليديا حتى الآن). وخلاص أوروبا يترجم تحديدا بمشاركة الشعب في هذه القضايا".

52
إيران.. الشرطة الدينية باسم الإرشاد والأخلاق
الإيرانيون يعانون من شرطة الإرشاد ويرونها أداة تتحكم في حياتهم الشخصية من قبل النظام لكن النساء الأكثر تضررًا ويستمد مطاوعة إيران الرسميين سطوتهم وقوّتهم من مكتب الولي الفقيه ورجال الدين.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

فوجئ الإيرانيون يوم 18 أبريل الماضي بانتشار مقطع مصور تظهر فيه شرطية من دوريات «الإرشاد والأخلاق» وهي تقوم بضرب وسحل فتاة لا يتعدى عمرها 20 عامًا، بدعوى أن حجابها لا يُغطي شعرها بالكامل، إذ يَظهر في الفيديو فتاتان بإحدى الحدائق العامّة، وتَظهر شُرطية وبعض من رجال شرطة الإرشاد، وتحاول تلك الشرطية أخذ واحدة من الفتاتين عُنوة إلى السيارة، ومن ثم تبدأ بضربها بقوة.

بعد انتشار المقطع المصور صرّح صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية الإيرانية بأن الشرطة يجب أن لا تتراجع عن موقفها أو حتى تعتذر. وأضاف: «إنّ الفتاة هي السبب، وهي من بدأت بضرب الشرطية لا العكس». هذا وأكدت وسائل الإعلام المحسوبة على التيار المحافظ تصريح صادق لاريجاني، مشيرين أيضًا إلى أن المقطع المصور مدبر ومخطط والهدف منه هو «إثارة الفتن». لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط بالنسبة إلى صادق لاريجاني، بل هاجم وبحدّة الفتاة التي ظهرت في الفيديو بقوله: «إنّ كل من ينتهك القانون يجب أن يحاسب، ولا بد أن تتمسك الشرطة بموقفها وإلا سينتشر أمر اختراق القانون بين الناس ويعرّض أمن وأمان البلاد للخطر».

في الجهة المقابلة اعترض بعض المسؤولين الحكوميين ونواب البرلمان على استخدام شُرطة الإرشاد للعنف تجاه النساء، ففي تغريدة لها على موقع «تويتر» وصفت معصومة ابتكار نائبة الرئيس روحاني لشؤون المرأة والأسرة الشرطة بأنها «تعاملت بعنف ووحشية غير مقبولة»، بينما قالت نائبة الرئيس الإيراني للشؤون القانونية لعيا جنيدي إن ما فعلته الشرطة «انتهاك واضح وصريح لمواد الدستور الإيراني التي تنص على حفظ كرامة المواطنين مهما كانت جريمتهم»، وتابعت: « ليس من حق أي شخص مهما كان أن ينتهك حقوق وكرامة الآخر». لعيا أكدت أيضًا «ضرورة أن تخضع تلك الشرطية للتحقيق»، وكان وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي قد صرح بأن «الوزارة ستحقق في تلك الحادثة، لكنه في الوقت نفسه دعا النساء إلى الامتثال للأعراف الاجتماعية».

عبّر الإيرانيون عن غضبهم من عنف الشرطة على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفينها بتبني العنف، تمامًا مثلما تفعل داعش. تقول مريم اسفنديار التي تعمل في مجال حقوق الإنسان: «إن هذه الواقعة استطعنا معرفتها والوصول إليها لأنها مصورة، لكن هناك مئات النساء اللاتي يتعرضن للعنف يوميًّا على يد شرطة الإرشاد ولا أحد يعلم عنهن شيئًّا»، مؤكدةً أيضًا أن شرطة الإرشاد لا تخضع للقانون، ولا يمكن لأحد محاسبتهم لأن «النظام يتستر على جرائمهم».

تذكر فرح البالغة من العمر 26 عامًا والعاملة بأحد البنوك أنها تعرضت للاعتقال والضرب على أيدي شرطيات الإرشاد، إذ تقول: «وأنا ذاهبة إلى عملي أوقفتني دورية الإرشاد بحجة أنني أرتدي بلوزة بأكمام قصيرة، وبعد مشادة كلامية حاولت إحدى الشرطيات الزج بي عنوة إلى داخل السيارة ولكني قاومتها». لم تفلح فرح في المقاومة كثيرًا وتم اعتقالها، وفي مركز الشرطة تم استدعاء والدها، وفي قسم البوليس تعرض والدها لإهانات كبيرة من أحد الضباط لكنه «ظل صامتًا لكي لا يتعرض للسجن» حسب تعبيرها.

شرطة الإرشاد واحدة من «قوات الباسيج» التي تشكلت مباشرة بعد الثورة الإيرانية، وتمتلك سلطات قانونية، والغرض من تأسيسها كان الحفاظ على الزي الإسلامي للنساء، ومراقبة سلوك الإيرانيين في الشوارع والأماكن العامة، وحتى الرجال ينالون حظهم من مراقبة شرطة الإرشاد إذا كانوا يمتلكون على سبيل المثال قصات شعر على النمط الغربي.

تمتلك شرطة الإرشاد العديد من الدوريات التي تطوف الشوارع في إيران ليلًا ونهارًا، ولها حق فرض الغرامات المالية الفورية على أي سيدة تخالف المعايير التي وضعها النظام الايراني، وأيضًا لها حق اعتقال الأفراد. ويبلغ عدد أفراد شرطة الإرشاد في العاصمة طهران فقط نحو 7 آلاف عنصر بحسب تصريح رئيس الشرطة السابق عام 2016.

يعاني الإيرانيون بصفة عامة من تدخّل شرطة الإرشاد في كل شيء، ويرونها مجرد أداة تتحكم في حياتهم الشخصية من قبل النظام، لكن النساء هم الفئة الأكثر تضررًا، وتستمد شرطة الإرشاد سطوتها وقوّتها من النظام مباشرة ورجال الدين، فقد صرّح أحد أكبر رجال الدين بمدينة قُم، جعفر سبحاني، بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامةً تجاه النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب الإسلامي بشكل صحيح (تغطية كامل الرأس)، ودعاهم إلى التصرف بحدّة حتى وإن وصلت تلك الحدّة إلى الخروج عن القانون.

عام 2016 وفي محاولة من بعض الشباب الإيراني للهرب من قيود شرطة الإرشاد، قام بعض المبرمجين الشباب بتطوير تطبيق باسم «غرشاد»، وطرحه على متجر “غوغل” الإلكتروني.

ويعتمد التطبيق على خدمة GPS لمعرفة أماكن وجود دوريات الإرشاد وتفاديها، فإذا كنت في شارعٍ ما وتريد أن تعرف هل توجد دورية إرشاد بذلك الشارع فالتطبيق يوفر تلك الخدمة، إذ تستطيع أن تتفادى الدورية بفضله، إلا أنه وبعد أسبوع واحد فقط من طرحه استطاعت السلطات الإيرانية حجبه على الفور.

رجوعًا إلى الواقعة الاخيرة، انتقد روحاني علانية أفعال شرطة الإرشاد، ففي خطاب متلفز بعد الحادثة بأيام قليلة قال: «إنّ تعزيز الفضيلة في البلاد لا يتم من خلال العنف». وأضاف روحاني قائلًا: «اتركوا الناس تعيش حياتها». والجدير بالذكر أن الرئيس روحاني منذ توليه منصب الرئاسة وهو يحاول أن يقلل من تدخّل شرطة الإرشاد وغيرها في حياة الإيرانيين، لكنه في الواقع لا يمتلك سلطة قوية على شرطة الإرشاد، وهو ما جعل إيران في الآونة الأخيرة تشهد حركات عصيان مدني من قِبل النساء على الحجاب الإجباري، وتم اعتقال العديد من النساء اللاتي قررن الخروج علانية دون حجاب، وقد وصف المرشد خامنئي ذلك العصيان النسائي بأنه أمر حقير ومن صنع أعداء إيران.

عن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية

53
الشيخ همام حمودي: الشعب العراقي هو الفاسد!
حمودي يقدم الدليل أنه لم يستحق تسلم أي منصب عام طالما يحمل هذا التعالي وهذه النظرة الدونية تجاه العراقيين كشف بصريح العبارة أنه كان يريد وجوده في البرلمان أبدياً.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بقلم: مروان ياسين الدليمي
في خطبة ألقاها بأحد المساجد، قال النائب همام حمودي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي تعليقا على فشله في الانتخابات البرلمانية 2018 (مع الأسف نجح الذين هتفوا "باسم الدين باكونا الحرامية" في إسقاط الإسلاميين رغم أنهم هم الفاسدون، وهم الحرامية، وهم أسوأ الناس، وهذا هو الشعب العراقي، فالانتخابات انعكاس لواقع هذا الشعب).

واضح أن السيد حمودي ليس لديه اي احترام لقناعات العراقيين، عنما يرمي باسباب فشله على موقفهم منه، ومن كل المعممين الذين تاجروا بالدين خلال خمسة عشر عاما لخداعهم والاثراء على حسابهم من المال العام.

حمودي يقدم الدليل بنفسه على أنه لم يكن يستحق أن يتسلم اي منصب عام طالما يحمل هذا التعالي وهذه النظرة الدونية تجاه العراقيين. وقد كشف بصريح العبارة أنه كان يريد وجوده في البرلمان أبديا، مهما كان فاشلا وسيئا في أدائه، لأنه حسب وجهة نظره مفوض من السماء ولا يحق للشعب ان ينزع عنه عضوية البرلمان.

وعلى ما يبدو فإن ما قاله لم يكن يمثل رأيه وحده، إنما عبر بالنيابة عن وجهة نظر كل الاحزاب الاسلاموية التي تحكم العراق من العام 2003، وقد اتضح من خلال بؤس الحال الذي وصل اليه العراقيون أنها أحزاب لاتحترم خيارات الناس، ولاحلمهم بالعيش الكريم في وطنهم، أحزاب تريد من المواطنين أن يلتزموا صمتا مطبقا، وموافقة تامة دون نقاش واحتجاج على كل ما يصدر عنهم حتى لو سقط العراق تحت أقسى الظروف المعيشية واسوأ الاحوال، انه منطق يعود بالانسان الى عصر العبيد عندما كان الناس يباعون من قبل تجار السلطة باعتبارهم سلعة وليسوا بشرا، وحتى لو تم اعتبارهم بشرا فيصنفون على انهم من الدرجة العاشرة لا يحق لهم الرفض، ولا الصراخ ولا الانتقاد ولا نشدان التغيير، ومن يخرج عن هذه الخطوط الحمر يعد فاسدا.

أنا شخصيا لا اشك بان المُعمَّم حمودي عندما يغادر البلاد سينزع العمامة ويرتدي بنطال جينز وتي شيرت، بمعنى أنه سينزع عدة التمثيل التي مارسها على العراقيين طيلة فترة بقائه في البرلمان.

54
ميليشيا شيعية عراقية تتوعد واشنطن بدفع ثمن تصنيفها ارهابية
عصائب اهل الحق تطالب وزارة الخارجية باتخاذ إجراءاتها بحق السفارة الأميركية في بغداد باعتبارها الممثل الدبلوماسي للدولة صاحبة التدخل.

عصائب أهل الحق ميليشيا تدخل عالم السياسية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
عصائب أهل الحق تطالب الحكومة العراقية بموقف واضح
 الجماعة الشيعية الموالية لإيران ترفض التصنيف الأميركي
 واشنطن تحاصر ميليشيات إيران في المنطقة
بغداد - قالت حركة عصائب أهل الحق الشيعية العراقية اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستدفع ثمن إدراجها على لائحة المنظمات الإرهابية.

وكان مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) وضع قبل أيام الفصيل الشيعي العراقي بقيادة قيس الخزعلي على لائحة الإرهاب تمهيدا لفرض عقوبات عليه.

وشملت القائمة فصيلين عراقيين آخرين هما حركة النجباء وحزب الله العراقي، ولم يصبح القرار بعد قانونا لافي انتظار أن يوافق عليه مجلس الشيوخ الأميركي.

وذكرت الحركة في بيان أن "قرار الكونغرس يعد تدخلا خارجيا سافرا في الشأن العراقي".

وطالبت الحركة الحكومة العراقية بأن تسجل موقفا واضحا وحازما تجاه هذه التدخلات التي وصفتها بـ"السافرة".

ووجهت الحركة دعوة للخارجية العراقية "باتخاذ إجراءاتها بحق السفارة الأميركية في بغداد باعتبارها الممثل الدبلوماسي للدولة صاحبة التدخل"، دون الإشارة إلى طبيعة تلك الإجراءات.

وأضافت أن "قرار الكونغرس يتماشى مع سلسلة القرارات الحمقاء التي اشتهرت بها حكومة ترامب".

وهددت الحركة الولايات المتحدة بالقول، إن "واشنطن ستدفع ثمن هذه السياسات المتعجرفة وأولى نتائجها فقدان الثقة الدولية"، مشيرة إلى أن "توقيت قرار الكونغرس البائس جاء عقب فوز 15 نائبا تابعا للحركة بالانتخابات النيابية".

والفصائل الشيعية المدرجة ضمن اللائحة الأميركية الجديدة للإرهاب، على صلة وثيقة بإيران التي تزودها بالأسلحة والتمويل.

كما أن تلك الفصائل جزء من الحشد الشعبي الذي قاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على مدى ثلاث سنوات، قبل أن تصبح جزءا من القوات المسلحة العراقية بموجب قانون صدر العام الماضي.

ولدى تلك الفصائل مسلحين يقاتلون أيضا في سوريا دعما لقوات النظام السوري ضد مقاتلي المعارضة وتواجه تلك الفصائل اتهامات متكررة في العراق بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنّة والأكراد في المناطق التي جرى استعادتها من تنظيم داعش شمالي وغربي البلاد.

ومن المتوقع أن تلعب الأذرع السياسية لفصائل الحشد الشعبي دورا أساسيا في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعد أن حلت في المرتبة الثانية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة من خلال تحالفها "الفتح" برصيد 47 مقعدا، 15 منها لحركة عصائب أهل الحق وحدها.

وجاء ائتلاف الفتح خلف تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر برصيد 54 مقعدا من أصل 329، في الانتخابات التي أجريت في 12 مايو/ايار.

55
تمرير مرسوم للتجنيس في الخفاء يوقظ هاجس التوطين في لبنان
مرسوم منح الجنسية اللبنانية يثير تساؤلات لجهة توقيت تمريره في ظل حالة تعتيم "غير مبررة" عليه من قبل المؤسسات الرسمية.

المرسوم يحرج عون
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - ضجت الساحة السياسية والإعلامية في لبنان في الأيام الأخيرة بنبأ توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على مرسوم لتجنيس نحو 300 شخصية من جنسيات مختلفة كان للسوريين حصة الأسد منها.

وطغى الخبر الذي لم يصدر حوله أي تعليق رسمي حتى الآن ولم يتم نشره في الجريدة الرسمية، على عقدة تأليف الحكومة التي لا تزال تراوح مكانها رغم التفاؤل الذي يحاول البعض إشاعته بشأنها.

وتقول أوساط سياسية لبنانية إن السبب الرئيسي في الضجة التي أثارها خبر المرسوم، هو حالة التعتيم التي مارستها كل من رئاستي الحكومة والجمهورية ووزارتي الداخلية والخارجية، وتوقيت تمريره المثير للشبهات في ظل فوضى التشكيل الحكومي وفي حضرة حكومة تصريف أعمال صلاحياتها محدودة.

وتجنيس أشخاص في لبنان هي عادة دأب عليها رؤساء الجمهورية في لبنان خلال أواخر فترات ولاياتهم، على خلاف هذه المرة. وتقول المعطيات المسربة إن معظم الحاصلين على الجنسية اللبنانية هم من رجال الأعمال والأثرياء، الأمر الذي دفع البعض إلى التشكيك في الأسباب الكامنة خلف إقرار المرسوم بعد الانتخابات مباشرة ودون انتظار تشكيل حكومة جديدة.

وقال النائب عن كتلة الكتائب نديم الجميل “عادة يقوم رئيس الجمهورية بهذه الخطوة مع نهاية عهده، لكن أن تصبح تجارة الجنسية فضيحة لتعويض مصاريف الانتخابات ومصاريف أخرى فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”.

من جهته صرح القيادي في حزب القوات اللبنانية فادي كرم “قبل الاطلاع على المعطيات الحقيقية ومعرفة الأسباب التي أدت إلى إقرار مرسوم التجنيس لدينا ملاحظة أساسية عن سبب تخبئة هذا المرسوم في فترة الانتخابات ولماذا تم تهريبه بهذه الطريقة. من المفترض أن نطلع جميعا على هذه المراسيم الأساسية والمهمة وندرس أسبابها ومبرراتها، وإن كانت ثمة ضرورة لإقرارها”.

ويرى مراقبون أن ما ساهم في إعطاء هذا المرسوم زخما أوسع، حتى أن العديد من السياسيين وسموه بـ”الفضيحة” و”وصمة عار” على العهد، هو أن معظم الذين تم تجنيسهم من السوريين والفلسطينيين، ومعلوم أن هذه المسألة هي مثار حساسية عالية بالنسبة للبنانيين.

وقد أيقظ هذا المرسوم الذي لم يتم التأكد بعد من التوقيع عليه، هاجس توطين السوريين والفلسطينيين، في ظل خوف دائم يرافق خاصة المسيحيين من تكريس الهوة داخل التركيبة الطائفية في البلاد.

فادي كرم: ما سبب تخبئة المرسوم في فترة الانتخابات ولماذا تم تهريبه بهذه الطريقة
وعلق عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي سعد حول مرسوم التجنيس عبر حسابه على موقع تويتر قائلا “إذا كان من الممكن أن نتفهم مبدأ التجنيس الإفرادي، لا يُمكننا أن نتفهم مبدأ التجنيس الجماعي في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان”.

ويحتضن لبنان، إلى جانب مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين، أكثر من مليون نازح سوري فروا من بلادهم بسبب الحرب الدائرة هناك منذ نحو ثمانية أعوام.

وعلى مدار السنوات الأخيرة شنت أطراف سياسية ودينية مسيحية حملة متصاعدة ضد هؤلاء النازحين، بدعوى التصدي لمشروع دولي لتوطينهم.

وتعززت المخاوف من التوطين مع المادة عدد 50 في الموازنة العامة لسنة 2018 التي تتضمن منح الإقامة لمن يمتلك عقارا سكنيا يتراوح سعره بين 350 و500 ألف دولار أميركي.

ولئن خفت الجدل بعد قرار المجلس الدستوري في مايو الماضي بتعليق العمل بهذه المادة في الموازنة، إلا أنه سرعان ما عاد ليطفو مجددا على إيقاع منح الجنسية للعشرات من السوريين، ضمن المرسوم الجديد.

وهددت القوات اللبنانية والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي بالطعن أمام المجلس الدستوري في مرسوم التجنيس، مطالبة رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية بإماطة اللثام عنه، وكشف الدوافع خلف تجنيس هؤلاء الذين من بينهم أيضا عراقيون وبريطانيون وتونسيون ومصريون وأردنيون.

ويرى مراقبون أن هذا التهديد قد لا يجد طريقه إلى التنفيذ خاصة وأن المرسوم لم يتم الإعلان عنه من قبل السلطات المعنية، كما لم يتم إدراجه في الجريدة الرسمية، وشكك المراقبون في مدى واقعية ربط هذا المرسوم بتوجهٍ لتوطين النازحين السوريين، في ظل تصدُّر الرئيس عون الأصوات الرافضة لهذا التمشي، وهو يدرك أن تمرير مثل هذا الأمر سينسف ما يعتبره إنجازات العهد.

ويأتي هذا الجدل في وقت كشفت فيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مؤتمر صحافي بالعاصمة الأردنية عمان عن تراجع الدعم الدولي للنازحين السوريين في البلدان المضيفة وعلى رأسها الأردن ولبنان.

وأطلقت المفوضية نداء عاجلا للمانحين مطالبة إياهم أن يفوا بوعودهم بعد أن كانوا قد تعهدوا بالمشاركة في برنامج اللاجئين السوريين، قائلة إنها لم تتلق سوى خمس التمويل المطلوب.

وأكد أمين عوض، مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمنسق الإقليمي للاجئين في سوريا، أن “المعادلة الحسابية واضحة، نحتاج 5.6 مليار دولار حصلنا على 20 بالمئة فقط”.

وترى بعض الأوساط اللبنانية أن طريقة التعاطي الرسمي مع تمرير مرسوم التجنيس يثير الشبهات في المقابل، هناك مبالغة في رد الفعل، ومرد ذلك إلى الحساسية المفرطة تجاه مواطني دول بعينها مثل السوريين، رغم وجود شبه إجماع داخل النخبة على رفضهم للتوطين، وهناك اليوم خطوات فعلية لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم وإن كان ذلك عبر التنسيق مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وأعلن مؤخرا اللواء عباس إبراهيم وهو شخصية بارزة في الدولة ومدير عام الأمن العام “أن (هناك) تواصلا مع السلطات السورية حول الآلاف من السوريين الذين ينوون العودة إلى سوريا”.

وشدد “السوريون لن تطول مدة إقامتهم في لبنان. هناك عمل دؤوب تقوم به السلطة السياسية…”. ولم يقدم اللواء إبراهيم إطارا زمنيا للعودة لكنه أعرب عن اعتقاده بأن بعض اللاجئين على الأقل سيعودون قريبا.

 وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في بيان كلام المسؤول اللبناني قائلة إنها “على علم بالتخطيط لعدة تحركات لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم… والمفوضية على اتصال مستمر مع المديرية العامة للأمن العام بخصوص هذا الأمر”.

وفي أبريل الماضي تم نقل بضع مئات من اللاجئين من منطقة شبعا في جنوب لبنان إلى سوريا في عملية أشرف عليها الأمن العام بالتنسيق مع دمشق.

56
عصائب أهل الحق تهدّد الولايات المتحدة
إدراج الولايات المتحدة لفصائل شيعية عراقية مسلحة ضمن لوائح الإرهاب يشكل جزء من عملية أوسع نطاقا لمحاصرة النفوذ الإيراني في المنطقة.

تهديد الخارج لترهيب الداخل
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - هدّدت ميليشيا عصائب أهل الحق الشيعية العراقية، الجمعة، الولايات المتحدة الأميركية بسبب إدراجها على لائحة المنظمات الإرهابية.

وقالت الميليشيا التي يتزّعمها قيس الخزعلي أحد صقور الموالاة لإيران في بيان إنّ واشنطن ستدفع ثمن ذلك. وكان مجلس النواب الأميركي (الكونغرس) وضع قبل أيام الفصيل المذكور على لائحة الإرهاب تمهيدا لفرض عقوبات عليه.

وشملت القائمة فصيلين عراقيين آخرين هما حركة النجباء وحزب الله العراقي، وينتظر القرار موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يصبح قانونا.

وتشبه قضية تلك الفصائل إلى حدّ كبير قضية حزب الله اللبناني المدرج بدوره على لوائح الإرهاب الأميركية. وتشترك تلك الفصائل العراقية مع الحزب اللبناني في الولاء لإيران وخدمة أجنداتها، كما تشترك معه في الاحتفاظ بسلاح مواز لسلاح الدولة، والانخراط في نفس الوقت في السياسة والمشاركة في إدارة الدولة.

ولن يخلو إدراج العصائب والنجباء وحزب الله العراقي على لوائح الإرهاب من حرج للدولة العراقية، إذ أن عناصر من تلك الحركات مرشّحون بقوّة للمشاركة في الحكومة القادمة باعتبارهم فائزين في الانتخابات النيابية التي جرت أخيرا في العراق.

ولا ينفصل الإجراء الأميركي ضدّ تلك الفصائل عن عملية محاصرة أوسع نطاقا تخوضها الولايات المتحدة للنفوذ الإيراني في المنطقة، إذ أنّ الميليشيات الشيعية في العراق وغيرها ليست سوى أذرع لذلك النفوذ وأدوات لتأمينه.

وتشير مختلف الدلائل إلى أنّ العراق سيكون خلال المرحلة القادمة ساحة رئيسية لتنفيذ الاستراتيجية الأميركية لمحاصرة إيران، نظرا للأهمية الكبيرة لهذا البلد موقعا ومقدّرات، ونظرا أيضا لوضوح تأثير طهران على سياساته من خلال أتباعها الأقوياء هناك والذين يمتلكون سلطة القرار والمال والسلاح، من سياسيين وزعماء ميليشيات نافذين.

في العراق كما في لبنان تمثل مشاركة ميليشيات مسلّحة موالية لإيران في السلطة حرجا للحكومة وعبءا على الدولة

وخلال الحرب على تنظيم داعش اكتسبت الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران المزيد من القوة والتنظيم، وأصبحت بفعل مشاركتها في تلك الحرب قوّة سيطرة فعلية على الأرض تؤمّن لإيران خطّا بريا واصلا بين طهران وبيروت على ضفة البحر المتوسّط مرورا بالأراضي السورية والعراقية.

وتبذل الولايات المتحدة جهودا كبيرة لقطع ذلك الخطّ. وأعلن الجمعة عن مشاركة خبراء عسكريين أميركيين في تأمين جزء من الشريط الحدودي بين سوريا والعراق.

وأعلن الناطق باسم قيادة عمليات نينوى العميد محمد الجبوري أن قوة عراقية ومستشارين عسكريين أميركيين تسلموا الشريط الحدودي بين البلدين.

وقال الجبوري إن “قوة من الجيش العراقي من الفرقة 15 والفرقة 9 ومستشارين أميركيين تسلموا الشريط الحدودي بين العراق وسوريا غرب محافظة نينوى”.

وأضاف أن “القوة العراقية والمستشارين الأميركيين دخلوا قرى أم جريص وأم الذيبان وتل صفوك لتأمين الشريط الحدودي الممتد من صحراء قضاء سنجار إلى صحراء قضاء البعاج غرب الموصل”، موضحا أنه من المؤمل أن تنشئ القوة قاعدة عسكرية ثابتة لها على جبل سنجار.

وذكرت عصائب أهل الحقّ في بيانها أن “قرار الكونغرس يعد تدخلا خارجيا سافرا في الشأن العراقي”. وطالبت الحكومة العراقية بأن “تسجل موقفا واضحا وحازما تجاه هذه التدخلات السافرة”.

كما وجّهت دعوة للخارجية العراقية “باتخاذ إجراءاتها بحق السفارة الأميركية في بغداد باعتبارها الممثل الدبلوماسي للدولة صاحبة التدخل”، دون الإشارة إلى طبيعة تلك الإجراءات.

وورد بالبيان أنّ “قرار الكونغرس يتماشى مع سلسلة القرارات الحمقاء التي اشتهرت بها حكومة ترامب”.

وهددت الميليشيا الولايات المتحدة بالقول إنّ “واشنطن ستدفع ثمن هذه السياسات المتعجرفة وأولى نتائجها فقدان الثقة الدولية”. وأشارت أن “توقيت قرار الكونغرس البائس جاء عقب فوز 15 نائبا تابعا للعصائب بالانتخابات النيابية”.

والفصائل الشيعية المدرجة ضمن اللائحة الأميركية الجديدة للإرهاب، على صلة وثيقة بإيران التي تزودها بالأسلحة والتمويل وتتحكم بنشاطها.

كما أن تلك الفصائل جزء من الحشد الشعبي الذي قاتل إلى جانب القوات العراقية ضد تنظيم داعش على مدى ثلاث سنوات، قبل أن تصبح جزءا من القوات المسلحة العراقية بموجب قانون صدر العام الماضي.

ولدى تلك الفصائل مسلحون يقاتلون أيضا إلى جانب النظام السوري ضد مقاتلي المعارضة السورية.

وتواجه تلك الفصائل اتهامات متكررة في العراق بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة والأكراد في المناطق التي جرى استعادتها من تنظيم داعش شمالي وغربي البلاد.

ومن المتوقع أن تلعب الأذرع السياسية لفصائل الحشد الشعبي دورا أساسيا في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعد أن حلت في المرتبة الثانية بالانتخابات البرلمانية الأخيرة من خلال تحالفها الذي يحمل اسم “الفتح” ويقوده زعيم ميليشيا بدر هادي العامري برصيد 47 مقعدا، 15 منها لـعصائب أهل الحق وحدها.

57
هل تلفّ روسيا والصين حبل تركيا وإيران تدريجيا على رقبة الغرب
أوروبا غير قادرة على إجبار الشركات على البقاء في إيران، وبوتين يسعى إلى تحويل تركيا إلى "حصان طروادة" في الغرب.

العرب/ عنكاوا كوم
لندن – تواجه دول الاتحاد الأوروبي صعوبات كبيرة في الوفاء بوعودها عبر إقناع الشركات الأوروبية بالمضي قدما في عقود استثمار كبيرة وقعتها مع إيران، وهو ما يزيل العقبات أمام روسيا والصين لتقوية تحالفاتهما مع طهران، التي باتت تشعر أنهما أصبحتا مخرجها الوحيد من استراتيجية أميركية عدائية تأخذ تدريجيا طابعا دوليا.
وإن كانت لا تواجه حصارا منسقا من قبل الولايات المتحدة، لا تشعر تركيا بفرق كبير عن العزلة التي يتسع نطاقها يوما بعد يوم، إثر توتر حاد في العلاقات مع واشنطن، بعدما وضع الكونغرس قيودا على بيع مقاتلات من طراز أف-35 لتركيا، وممارسة واشنطن ضغوطا على أنقرة في ما يتعلق بسياساتها في سوريا.
ووضع ذلك تركيا على حافة الانتقال أيضا إلى المعسكر الشرقي، الذي يرى فرصة سانحة لجذب تركيا إلى صفوفه، وشق حلف شمال الأطلسي (الناتو) عبر تعزيز الانقسامات.
ومنطلقات البلدين استراتيجية بعيدة المدى، رغم تركيز إيران بيأس على المكاسب الاقتصادية كأولوية.
وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه للموقع الإخباري للوزارة (شانا)، الأربعاء، إن لدى شركة النفط الفرنسية العملاقة توتال شهرين مهلة للحصول على إعفاء من العقوبات الأميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني.
وذكر زنغنه أن عدم حصول توتال على الإعفاء سيدفع إيران إلى الاستعانة بشركة سي.أن.بي.سي الصينية لتحل محل الشركة الفرنسية في مشروع بارس الجنوبي للغاز، مما يرفع حصة الشركة الصينية من 30 بالمئة إلى أكثر من 80 بالمئة.
وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الجاري أنها ستفرض عقوبات جديدة على إيران المنتجة للنفط والغاز بعدما انسحبت من الاتفاق الموقع في 2015 ويكبح طموحات إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
ورغم توصل واشنطن وأنقرة، الأربعاء، إلى اتفاق يمهد الطريق للإشراف المشترك على مدينة منبج السورية، يستمر لمدة 45 يوما، لا تزال العلاقات الأميركية التركية تمثل هاجسا من إمكانية نجاح الرئيس فلاديمير بوتين في تحويل تركيا إلى “حصان طروادة” آخر في الغرب.

وهدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، بقوله إن بلاده ستلبي احتياجاتها من مصدر آخر إذا لم تسمح الولايات المتحدة لها بشراء طائرات أف-35، التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، وسط توترات بشأن قضايا دفاعية ومصير قس أميركي مسجون.
وتسببت تركيا في إثارة حالة من عدم الارتياح في واشنطن بقرارها شراء صواريخ أس-400 أرض جو من روسيا، وتعرضت لانتقادات بسبب اعتقال القس المسيحي الأميركي أندرو برونسون في اتهامات بالإرهاب.
وأقرت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي نسختها من مشروع قانون للسياسة الدفاعية تبلغ قيمته 716 مليار دولار، ويشمل إجراء لمنع تركيا من شراء طائرات لوكهيد مشيرة إلى قضية برونسون وصفقة الصواريخ الروسية.
ولا أحد يملك تكنولوجيا دفاعية من الممكن أن تمثل توازنا للتكنولوجيا الأميركية غير روسيا، وبدرجة أقل الصين. وكان الوزير التركي يلمح على ما يبدو لهاتين الدولتين.
ويعني ذلك فشلا أوروبيا ذريعا في إقناع واشنطن بالتخفيف من حدة مقاربتها في التعاطي مع قضايا حساسة تمس استقرار الاتحاد الأوروبي، كبرنامج الصواريخ الباليستية ونفوذ إيران في الشرق الأوسط، وملف الهجرة واللاجئين، الذي توصل الأوروبيون بشأنه إلى اتفاق مع تركيا لا يزال ساري المفعول إلى اليوم.
وإذا ما تمكنت روسيا وإيران من استقطاب الدولتين المحوريتين في المنطقة، فسيمثل ذلك فشلا لاستراتيجية أميركية لم يبدأ تطبيقها بعد، تسعى إلى عدم السماح لأنقرة وطهران بإعادة فرض نموذجيهما لحكم الإسلام السياسي، الذي تراجع كثيرا منذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في مصر عام 2013، وفرض مقاطعة صارمة على قطر.
ويقول محللون إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لا تقبل الحلول الوسطى”، لكنها في نفس الوقت تحاول العثور على مخرج لمعاقبة إيران وتركيا دون أن يمنح ذلك موسكو وبكين رصيدا استراتيجيا مجانيا على حساب الغرب.

58
جهود ماراثونية في العراق لتطويق تداعيات قضية تزوير الانتخابات
قضيّة تزوير الانتخابات في العراق تتوسّع والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تعلن عن إلغاء نتائج التصويت في أكثر من ألف محطة انتخابية في الداخل والخارج.

هل تبوح الصناديق بغير ما نطقت به آلات العد الإلكتروني
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – تتوسّع في العراق قضيّة تزوير الانتخابات، وتعمل السلطات ذات الصلة بالملف على تطويق تداعياتها قبل أن تتحوّل إلى قادح لشرارة العنف في البلد ذي الأوضاع الأمنية الهشّة.

وبعد لجوء الأطراف الخاسرة بالانتخابات إلى استخدام البرلمان الذي توشك مدّته القانونية على الانتهاء في استصدار قرارات تدفع باتجاه إعادة فرز الأصوات يدويا، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الأربعاء، عن إلغاء نتائج التصويت في 1021 محطة انتخابية داخل العراق وخارجه.

وجاء ذلك بينما أنهى مجلس النواب القراءة الأولى لمشروع لتعديل قانون الانتخابات يُلزم مفوضية الانتخابات بالعد والفرز اليدويين لأصوات الناخبين في جميع المراكز الانتخابية بجميع أنحاء البلاد.

وبعد مرور ثلاثة أسابيع على الانتخابات التشريعية، تخيم حالة من الإرباك في العراق نتيجة اتهامات بالتلاعب بالنتائج في وقت تتواصل المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة.

وعقب صدور النتائج التي أسفرت عن تصدّر تحالف سائرون المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ولائحة الفتح المدعومة من فصائل مقربة من إيران، متبوعة بقائمة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء حيدر العبادي، احتجت شخصيات سياسية نافذة موجودة في السلطة منذ سنوات، وطالبت بإعادة الإحصاء والفرز أو إلغاء نتائج الانتخابات.

ويرى خبراء أن الاتهامات بالتزوير التي تتزايد، قد تكون مرتبطة برد فعل سياسيين محبطين بسبب خسارتهم السلطة.

وفاجأ ائتلاف سائرون الذي يدعمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الجميع بحصوله على المرتبة الأولى في سلم الفائزين، متقدما على ائتلاف الفتح الممثل خصوصا بقادة من الحشد الشعبي في الانتخابات التي أجريت في الثاني عشر من مايو الحالي، ما جعله اللاّعب الأبرز في عملية تشكيل التكتّل الأكبر في مجلس النواب.

ويقول المحلل السياسي عصام الفيلي إن “إلغاء نتائج الانتخابات أمر غير ممكن وسيؤدي في حال حدوثه إلى خلق أزمة داخلية وربما يقود إلى صدامات مسلحة”.ويتابع “إن جميع الفصائل المسلحة الشيعية هي صاحبة عدد الأصوات الأكبر، وليست على استعداد للتنازل عما حصلت عليه”.

وفي مقابل صعود وجوه جديدة، خسرت شخصيات راسخة في السلطة مقاعدها. وفي طليعة الأسماء الخاسرة، رئيس البرلمان سليم الجبوري. وهذه الشخصيات هي التي تقود اليوم حملة الاحتجاج.

تبدو حركة الاحتجاج الأوسع والأكثر عرضة للانفجار، في محافظة كركوك متعددة الأعراق والغنية بالنفط

ونجح هؤلاء السياسيون الذين لديهم مهلة حتى الخميس للتقدم بشكوى رسمية، الإثنين في دفع البرلمان إلى التصويت بالإجماع على قرار ينص على إلغاء أصوات العراقيين في الخارج.

وصوّت مجلس النواب على قرار القيام بالعد والفرز اليدويين في ما لا يقل عن 10 بالمئة من صناديق الاقتراع. وفي حال ثبوت وجود تباين بنسبة 25 بالمئة عن الفرز السابق، ستحصل إعادة فرز يدوية لـ11 مليون صوت. وأعطت الحكومة توجيهات بالعمل على التدقيق في أصوات الناخبين، فيما يتم تناقل اتهامات بالتزوير على شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما في ما يتعلق بانتخابات الخارج.

وقال النائب السنّي مشعان الجبوري في لقاء تلفزيوني إن “رئيس المفوضية باع 12 ألف صوت في سوريا وأربعة آلاف صوت في الأردن إلى رئيس أحد التحالفات الانتخابية”.

وتحدث رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته سليم الجبوري عن وقوع خروقات لأصوات الناخبين في الخارج، خصوصا في عمّان التي نظم فيها حملة انتخابية كبيرة وحصل فقط على 19 صوتا. وقال في رسالة صوتية بعث بها لأنصاره “أشعر بمؤامرة استهدفتنا بشكل مباشر”.

وأكد الجبوري أن لديه ما يثبت حصوله على 24 ألف صوت، لكن النتائج تشير إلى أن الأصوات التي حصل عليها لا تتجاوز خمسة آلاف.

وتبدو حركة الاحتجاج الأوسع والأكثر عرضة للانفجار، في محافظة كركوك متعددة الأعراق والغنية بالنفط. وتبادل فيها الأكراد الذين يشكلون أكثرية والعرب والتركمان التهديدات، ما اضطر السلطات إلى إعلان حظر تجوال الليلة التي تلت إجراء الانتخابات.

وتعكس نتائج الانتخابات التي فاز فيها ستة أكراد وثلاثة عرب وثلاثة تركمان التوازن القائم في المنطقة، لكن مجموعة الأزمات الدولية تحدثت عن تناقضين وأعربت عن مخاوف عميقة حيال التطورات.

وقالت المجموعة في تقرير لها إن حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني فاز بجميع المقاعد الكردية. والملفت أنّه فاز في مناطق غير كردية”. وشدد التقرير على أن “مشاركة الأكراد في الاقتراع في المناطق الكردية كانت منخفضة سواء بالمقارنة مع الانتخابات السابقة أو مع معدل المشاركة في الأحياء التركمانية ومخيمات النازحين، حيث يسكن عدد كبير من العرب”.

ولجأ محتجون، الأربعاء، إلى حجز صناديق الاقتراع في العشرات من مراكز التصويت بمحافظة كركوك، شمالي العراق، وأعاقوا نقلها إلى المقر الرئيسي لمفوضية الانتخابات بالعاصمة بغداد.

وقال رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية، رياض البدران، في بيان “إنّ المفوضية أمرت مكتبها في كركوك بنقل صناديق الاقتراع إلى العاصمة، إلاّ أنه تعذر الوصول إلى الصناديق في 186 محطة انتخابية بسبب احتجازها من قبل جموع المحتجين التابعين لجهات سياسية”.

وزادت الأمم المتحدة من تكريس الشكوك بسلامة العملية الانتخابية العراقية، حيث أعلن الممثل الخاص للأمين العام للمنظمة في العراق يان كوبيتش، الأربعاء في كلمة له خلال إحاطته لمجلس الأمن حول أوضاع العراق، رصد عمليات تزوير وترهيب من مجموعات مسلحة للناخبين.

59
اختفاء الرجل الأكثر حراسة في العالم... من يروج تقارير "وفاة ابن سلمان"

ankawa.com /Sputnik Arabic
أشارت تقارير عديدة، خلال الأيام الماضية، إلى أن حادثة إطلاق النار التي وقعت في 21 أبريل/ نيسان الماضي، بالقرب من أحد القصور الملكية في الرياض، كانت محاولة انقلاب قاده سائر أفراد العائلة المالكة، للإطاحة بالملك سلمان.
وحينها زعمت تلك التقارير، التي اعتمدت على مصادر مجهولة، أن ولي العهد الذي يعتبره بعض خبراء الأمن، أكثر رجال العالم حراسة، قد مات متأثرا بطلقات نارية، غير أن المشكلة الوحيدة أن التقارير كلها تنبع من مصادر مشكوك فيها، مرتبطة بإيران، منافس السعودية اللدود، وذلك وفقا لما قالته صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية.
ووفقا للصحيفة، حذر مسؤولون أمريكيون ومحللون، من الإمعان في قراءة تلك التقارير، التي تداولتها وسائل إعلام عربية، على أساس أن المحتوى من المحتمل أن يكون جزءا من حملة دعائية إيرانية مقصود بها إظهار الرياض على أنها غير مستقرة.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الادعاءات محض خيال، وفقا للصحيفة التي نقلت عن أحد المسؤولين الأمريكيين قوله إن "العديد من وسائل الإعلام العربية نشرت تقارير مبنية على الشائعات والتلميحات التي تروجها مصادر إيرانية محتملة"، مضيفا أن وزير الخارجية مايك بومبيو نفسه "تواصل مؤخرا" مع ولي العهد.
وفي المقابل، يقول دبلوماسيون سابقون بارزون، إن ولي العهد ربما يكون قد اختار الاختفاء عن الأنظار حاليا بمحض إرادته، وهو ما أضاف المزيد من الإثارة في منطقة خصبة لنمو نظريات مؤامرة رائعة"، وفقا للصحيفة.

ويقول أحمد مجيدار، الذي يرأس مشروع "إيران أوبزيرفد" التابع لمعهد الشرق الأوسط الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، إن الوسائل الإخبارية التي تداولت أنباء وفاة ولي العهد، كلها مرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وتستخدم مصادر مجهولة أو تستشهد بتقارير لم يتم التحقق منها.

وأضاف: "على سبيل المثال، ادعت صحيفة "كيهان" الإيرانية أن ولي العهد أصيب برصاصتين، واستشهدت الصحيفة "بتقرير سري تم إرساله إلى كبار المسؤولين في دولة عربية لم تسمها، وقد تم تداول هذه التقارير من قبل وسائل الإعلام العربية".

وأشار مجيدار إلى أن الحرس الثوري لديه وحدة دعاية مخصصة، تركز على ولي العهد السعودي، مضيفا: "تسعى إيران إلى إظهار أن هناك انقسامات داخل العائلة المالكة السعودية، فولي العهد هو عدوهم ولذلك يحاولون تصويره على أنه ضعيف، وتصوير سياساته على أنها تأتي بنتائج عكسية".
ونقلت الصحيفة عن الناطق السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ب.ج. كرولي، إن "الغياب المفاجئ عن الأضواء أدى إلى إثارة القيل والقال، ولكن التوتر بين السعودية وإيران عال للغاية، لذا ليس من المستغرب أن تستعر حرب الشائعات بين الطرفين".

ويعتقد كرولي، في تصريحات لـ"واشنطن تايمز"، أن يكون ولي العهد قرر بعد فترة نشاط ملحوظة وزيارات دولية كثيرة خلال الفترة الماضية، أن يقلل من ظهوره، فبقاؤه خارج دائرة الضوء على الأرجح اختيار واع وليس نوعا من التطور الغامض".

ويختتم كرولي: "إذا كان ولي العهد معرضا للخطر، فقد يكون عدم ظهوره الآن تصرفا منطقيا".
وفي 21 من أبريل الماضي، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، يسمع فيها دوي إطلاق نار، زعم نشطاء أنها داخل أحد القصور الملكية الواقعة في حي الخزامي بالعاصمة السعودية الرياض.

لكن المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض، قال إنه عند الساعة 19:50 بتوقيت مكة، لاحظت إحدى النقاط الأمنية بحي الخزامى بمدينة الرياض، تحليق طائرة لاسلكية صغيره ذات تحكم عن بعد من نوع "درون".

وأوضح المتحدث وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، أن ذلك النوع من الطائرات غير مصرح به، الأمر الذي اقتضي تدخل رجال الأمن والتعامل معها وفقا للأوامر

60
رحيل "سمراء النيل" واحدة من بين أجمل عشر نساء في العالم
الساحة الفنية العربية تفقد أيقونة من أيقونات الفن، الفنانة مديحة يسري بعد رحلة فنية حافلة قدمت خلالها أكثر من 90 فيلما بعضها من كلاسيكيات السينما المصرية

مسيرة حافلة من العطاء
العرب/ عنكاوا كوم
القاهرة- توفيت الممثلة المصرية مديحة يسري الملقبة "سمراء الشاشة" الثلاثاء عن عمر ناهز 97 عاما بعد رحلة عطاء استمرت لأكثر من ستة عقود.

وقضت الممثلة المخضرمة سنوات عمرها الأخيرة تتنقل فوق كرسي متحرك إلى أن ضعفت صحتها ولزمت فراش المرض ثم توفيت في مستشفى المعادي العسكري.

حيث أُصيبت يسري بوعكة صحية قبل عامين، نقلت على إثرها إلى إحدى المستشفيات الخاصة بالقاهرة، حيث كانت تعاني من أمراض عدة منها التهاب في المثانة وآلام في العظام وجلطة في الساق، وفق المصادر ذاتها.
وصدر قبل أيام قرار من رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل بنقل الفنانة إلى مستشفى المعادي العسكري (جنوب العاصمة) بعد تدهور حالتها الصحية، وعلاجها على نفقة الدولة، وفق المصادر ذاتها.

واسم الفنانة الحقيقي، غنيمة حبيب خليل، ولدت في 1921 وبدأت رحلتها مع السينما بمشهد صامت في فيلم (ممنوع الحب) من بطولة محمد عبد الوهاب عام 1942 قبل أن تحصل على فرصتها الأولى في فيلم (أحلام الشباب) أمام فريد الأطرش وتحية كاريوكا.

وانطلقت مسيرتها الفنية عام 1940، وكان أول أفلامها "ممنوع الحب" مع الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب (مارس 1902: مايو 1991). واختيرت واحدة من بين أجمل عشر نساء في العالم خلال حقبة الأربعينات.

قدمت على مدى مشوارها أكثر من 90 فيلما بعضها من كلاسيكيات السينما المصرية مثل (أمير الانتقام) و(حياة أو موت) و(إني راحلة) و(لحن الخلود) و(بنات حواء) و(الخطايا) و(لا تسألني من أنا) و(أيوب).

وكان آخر ظهور سينمائي لها في فيلم (الإرهابي) عام 1994 أمام نجم الكوميديا عادل إمام. كما قدمت على شاشة التلفزيون مسلسلات (لؤلؤ وأصداف) و(الرجاء التزام الهدوء) و(وداعا يا ربيع العمر) و(صباح الورد) و(هوانم جاردن سيتي) و(يحيا العدل).

خاضت عدة تجارب إنتاج سينمائي كان من بينها فيلم (الأفوكاتو مديحة) عام 1950 تأليف وإخراج وبطولة يوسف وهبي و(وفاء للأبد) عام 1953 و(قلب يحترق) عام 1959.

واختيرت مديحة يسري عضوا بمجلس الشورى المصري، الذي لم يعد قائما بالوقت الراهن، في أواخر تسعينيات القرن العشرين. تزوجت مديحة يسري أربع مرات من الملحن والممثل محمد أمين ثم الممثل والمخرج أحمد سالم ثم المغني محمد فوزي وأخيرا الشيخ إبراهيم سلامة راضي.

سببت وفاة ابنها الشاب الرياضي عمرو في حادث سيارة، لها أزمة نفسية كبيرة، وقالت عنها "لقد سببت وفاة عمرو لي ألماً اعتزلت بسببه عن العالم لأكثر من عام، كرست الوقت فيه للصلوات والدعاء وقراءة القرآن له، لكن الأصدقاء تمكنوا من مساعدتي على اجتياز المحنة والخروج إلى المجتمع من جديد، إنني لم أنسَه يوماً، وما زلت أحتفظ بصور كثيرة له في منزلي، وأنا أشعر به ينتظرني على باب الجنة لنكون معاً في الآخرة". تم تكريمها في عدد من المهرجانات المصرية والعربية ومنحتها أكاديمية الفنون الدكتوراه الفخرية في 2017.

61
العراق.. المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي
رعاية المرجعية للائتلاف الشيعي الإسلامي الأول كان من خلال تشكيل المرجعية للجنة من مهامها غربلة أسماء المرشحين وتزكيتهم وإقصاء من لا تراه مناسب والإقصاء شمل كاتب الحروف بحجة أنه ضدها.
فالمرجعية هي التي اتخذت قرار انتخاب الجمعية الوطنية عام 2005، من أجل كتابة الدستور من قبل قوى سياسية خبرت المعارضة المسلحة أو معارضة المهجر، ولم تخبر السياسة، وبمقاطعة العرب السنة للانتخابات حينئذ، ولو إنهم أشركوا بخمسة عشر عضوا أضيفوا، لتكون لجنة كتابة الدستور متكونة من خمسة وخمسين بدلا من أربعين عضوا. لكن هؤلاء الخمسة عشر لم يكونوا منتخبين، كما هو الحال مع الشيعة والكرد. البعض يحسب هذه النقطة لصالح المرجعية، والبعض الآخر يراها نقطة سلبية تنتقد عليها.


ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
قد يتصورني البعض أحمل ثمة حساسية مفرطة تجاه المرجعية، فأؤكد أني غير متحسس أبدا من المرجعية، ولو أني من حيث المبدأ أرى عدم تدخل المرجعية وعموم المؤسسة الدينية في الشأن السياسي، مع تثميني للمواقف الإيجابية، كما إني لست مقدسا لها، فإني أكن لها الاحترام فيما أرى وجوب احترامها من أجله، وأشكرها فيما أرى وجوب شكرها من أجله، وأنتقدها وأحمّلها مسؤولية أو أعاتبها فيما أرى وجوب انتقادها وتحميلها ثمة مسؤولية ومعاتبتها، وأتصور إن المزايدين بها كذبا، أو المغالين بها قناعة وصدقا، يرون قداستها فيما لا تدعيه لنفسها، على الأقل خلال ما نستوحيه من خطاباتها عبر ممثلَيْها في خطب جمعة كربلاء، الكربلائي والصافي، لاسيما في بيانها حول الانتخابات في الرابع من أيار.

استطيع الجزم، حسب ملاحظاتي ومتابعتي وتقديري، إن مرجعية السيستاني عام 2018 بل منذ سنين ترجع قليلا إلى ما قبل 2014، هي ليست هي مرجعية السيستاني من 2003 حتى 2006 نفسها كما إن مقتدى الصدر الآن ليس مقتدى الصدر الماضي.

صحيح إن مرجعية السيستاني تنتمي إلى تقاليد مرجعية النجف غير المتفاعلة مع الإسلام السياسي وغير القائلة حسب المشهور بولاية الفقيه، لكن هذا لا ينفي مزاولتها على نحو مخفف لثمة ولاية سياسية، من موقع كونها تمثل موقع الحاكم الشرعي، الذي هو مصطلح فقهي شرعي، أكثر من كونه مصطلحا إسلامسياسويا، مثلما اعتمده الخميني.

فإننا إذن لا نستطيع أن نقول إن مرجعية النجف لم تمارس ثمة ولاية فقاهوية في الشأن السياسي، أو على الأقل هذا الذي فهم منها، ولم تصحح سوء الفهم بشكل واضح، إلا مؤخرا إلى حد ما، ذلك في بيانها المشار إليه قبل الانتخابات بستة أيام، والذي صيغ صيغة مدنية عصرية، مبتعدا عن صياغات أدبيات الإسلام السياسي، بل وحتى عن أدبيات الإسلام (الفقاهئي) أو (التقوائي). وهذا ما سأتناوله في هذه الحلقات.فذكري لها لا يجب أن يكون بالضرورة بقصد تخطيئها، بل ما يهمني هو القول إنه موقف اختلف في تقييمه، لكن المؤمنين بإلزامية الرأي السياسي للمرجع من الناحية الشرعية إيمانا منهم بذلك، أو المدعين لذلك من الإسلاميين الشيعة متاجرة منهم بمكانة وقداسة المرجعية مستغلين عواطف بسطاء الشيعة الذين يمثلون الغالبية العظمى، محولين الدين والمذهب والمرجعية والمقدسات إلى مشروع سلطة.

إذ كان ربما، وأقول ربما، من الأرجح تشكيل هيئة من خبراء يكتبون دستورا موقتا، يلزمون الدولة كتابة دستور دائم بعد عدد من السنين يرونه مناسبا وكافيا لتوفر الخبرة العملية والرشد السياسي والنضج الدستوري، كأن تكون أربع سنوات أو ثماني سنوات، أو اثنتي عشرة سنة، أو أقصاها عشرين سنة. وفي الوقع كان قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية أفضل من دستور 2005 في الكثير من جوانبه، لذا كان يمكن الاستمرار بالعمل به مع تعديلات طفيفة لا تمس الجوهر. ولذا أرى من الخطأ تحميل الأمريكان سلبيات هذا الدستور، لأن قانون إدارة الدولة هو الذي كان يمثل الصيغة الموضوعة ليس حصرا ولكن إلى حد كبير من الأمريكان، وهو بكل تأكيد كان أفضل من دستور 2005، لاسيما ما يقابل المادة الثانية في دستور 2005. وهذا لا يعني تبرئة الأمريكان من الكثير مما يتحملون مسؤوليته عما آل إليه العراق ما بعد 2003.

لكننا نقول إن المرجعية قد صرحت أخيرا بما تبنيته منذ 2003، والذي بسببه، ورغم أني كنت ما أزال يومذاك في حزب الدعوة، اعتبرت مناوئا للمرجعية. ولإن موضوعنا هو الانتخابات والمرجعية، لا بد من القول إن مواقف المرجعية تطورت نوعيا منذ انتخابات الجمعية الوطنية عام 2005 حتى انتخابات 2018. فقد كانت آنئذ حاضنة وراعية لـ(الائتلاف العراقي الموحد) الذي اتخذ الشمعة شعارا له، وكان يحمل الرقم 169. ولو إني ذكرت هذا تكرارا، ووثقته في الجزء الثاني من كتابي «ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي».

 إلا أني أجد من الضروري إعادة ذكره، وهو إن رعاية المرجعية لذلك الائتلاف (الشيعسلاموي) الأول كان من خلال تشكيل المرجعية للجنة من مهامها غربلة أسماء المرشحين، وتزكيتهم، وإقصاء من لا تراه مناسبا، حيث شملني الإقصاء في البداية بحجة أني مناوئ للمرجعية، ثم أعيد اسمي في اللحظات الأخيرة بسبب تهديدي لحزب الدعوة بأني سأرشح نفسي على قائمة أخرى، فسعى علي الأديب لإقناع اللجنة بإعادة اسمي، بعدما كان عضو اللجنة المشكلة من قبل المرجعية حسين الشهرستاني هو من كان قد أصر على حذف اسمي للسبب المذكور. ثم كانت هناك رعاية من قبل المرجعية للجنة كتابة الدستور، عبر جعل ممثلها أحمد الصافي رئيسا للجنة الأولى المعنية بباب (المبادئ العامة) التي أصبحتُ مقررها، وتقاطعتُ كثيرا مع الإصرار على إضفاء أكبر قدر ممكن من صبغة إسلامية وصبغة شيعية على الدستور، وتفصيل ذلك ورد في كتابي المذكور. وكان هناك تنسيق بين ممثلي المرجعية في لجنة كتابة الدستور والمجلس الأعلى، الذي كان متصدرا المزايدة بالمرجعية ومقدسات الدين والمذهب.

62
تحذيرات عراقية من حرب أهلية في حال إلغاء نتائج الاقتراع

مفوضية الانتخابات تحذر من خطورة محاولة الانقلاب على نتائج الاقتراع وسط حديث كبير عن عمليات تزوير.
لا مجال للتشويش على الفائزين[/color]
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الاختبارات أثبتت نجاح عملية المطابقة بحضور خبراء الأمم المتحدة
قوى سياسية عديدة تطالب بإعادة فرز وعد الأصوات يدويًا
بغداد ـ حذرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق من وقوع حرب أهلية في حال "الانقلاب" على نتائج الاقتراع الذي أجري في 12 مايو/آيار الجاري.

وقال رئيس الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران في لقاء متلفز، الثلاثاء، إن "هناك خطورة لمحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات التي أعلنتها المفوضية في وقت سابق". مشيرًا إلى أن "الانقلاب على نتائج الانتخابات قد يؤدي إلى وقوع حرب أهلية في البلاد".

وأضاف البدران أن "الاختبارات التي أجرتها المفوضية بحضور خبراء الأمم المتحدة أثبتت نجاح عملية المطابقة بين جهازي التحقق من هوية الناخبين وتسجيل الأصوات‎".

وتابع أن "المفوضية أجرت 5 اختبارات خلال عملية الاقتراع على الأجهزة وثبت أنها تعمل بكفاءة ‎ودون تلكؤ". واستحدثت المفوضية في انتخابات 2018 نظامًا إلكترونيًا جديدًا للتصويت تم استخدامه لأول مرة في العراق منذ عام 2003.

وصوت مجلس النواب (البرلمان) العراقي، مساء الاثنين، لصالح قرار يلزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة الفرز والعد يدويًا لـ10 بالمئة من صناديق اقتراع الانتخابات البرلمانية إلى جانب التصويت على إلغاء نتائج التصويت المشروط‎.

المفوضية أجرت 5 اختبارات خلال عملية الاقتراع على الأجهزة وثبت أنها تعمل بكفاءة ‎ودون تلكؤ

ويطلق على اقتراع الخارج ومخيمات النازحين داخل البلاد "التصويت المشروط‎" لأن الناخب غير ملزم بإبراز بطاقة الناخب الإلكترونية‎، وإنما يدلي بصوته فقط عبر إشهار الهوية المدنية‎.

وتطالب قوى سياسية عديدة بإعادة فرز وعد الأصوات يدويًا، وسط أحاديث عن وقوع عمليات تزوير، وهو ما تنفيه مفوضية الانتخابات.

واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الثلاثاء استعدادها للاستجابة لقرار البرلمان العراقي بإجراء عملية عد وفرز يدوي بنسبة 10 بالمئة من أصوات الناخبين.

وقال رياض البدران عضو مجلس المفوضين ، في تصريح لتلفزيون "العراقية" ، "ما يتعلق بقرار مجلس النواب بشأن موضوع إعادة العد والفرز بنسبة10 بالمئة من صناديق الاقتراع نحن من حيث المبدأ اذا كان هذا يطمئن شركاء العملية الانتخابية فأنه بإمكان مفوضية الانتخابات الاستجابة لهذا الأمر".

وأضاف "اما ما يتعلق بإلغاء نتائج تصويت الخارج أو التصويت المشروط فان هذا الأمر لا يمكن تحقيقه باعتبار أن قانون الانتخابات مثبت فيه إعطاء الحق للناخبين بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات".

وذكر سليم الجبوري رئيس البرلمان العراقي "أن مجلس النواب ارتأى عقد الجلسة الاستثنائية سعيا لتنزيه العملية الانتخابية من ما شابها من أخطاء أو تلاعب بإرادة الناخب".

وطالب السلطات القضائية والمدعي العام وهيئة النزاهة للحفاظ على "المسار الديمقراطي وأن يتحمل الجميع المسؤولية القانونية بأتم صورة".

63
حرية التعبير تضع فرنسا وتركيا على حافة أزمة دبلوماسية
وزير الخارجية التركي ينتقد الرئيس الفرنسي على خلفية دعمه حق مجلة لوبوان في حرية التعبير بعد وصفها رجب طيب اردوغان بـ"الدكتاتور".

رفض ماكرون لانتهاك أنصار اردوغان حرية التعبير في فرنسا تلقى صدى واسع في وسائل الاعلام الفرنسية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
أنقرة تصف الديمقراطية في فرنسا بـ"النفاق"
الخارجية التركية تعتبر فوضى أثارها أنصار اردوغان ردا مدنيا ديمقراطيا
تشاوش اغلو يدشن حملة ضد الرئيس الفرنسي لدعمه حرية التعبير
تركيا تصف تقرير لوبوان بأنه اهانات واكاذيب
اسطنبول – دشنت أنقرة الثلاثاء حملة ضد الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون على خلفية دعمه لمجلة لوبوان ورفضه تصرفات أنصار الرئيس التركي في جنوب فرنسا الذين بادروا بتمزيق اعلانات اشهارية لغلاف المجلة تتصدره صورة اردوغان أشفعتها بعبارة "الديكتاتور" في تحقيق موسع حول شخصية الأخير و"إلى اين يقود تركيا".

ويأتي التصعيد التركي ضد ماكرون كمؤشر واضح على بداية أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق بين باريس وأنقرة على خلفية حرية التعبير التي تعتبر من أهم المبادئ الأوروبية والتي تخرقها السلطات التركية ضمن حملة موسعة لقمع المعارضة وتكميم افواه خصوم الرئيس التركي.

وانتقدت أنقرة الثلاثاء بشدة الرئيس الفرنسي على خلفية دعمه حق مجلة أسبوعية وصفت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ"الدكتاتور" بالتعبير بحرية.

وألمح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في تغريدة إلى دعمه لناشطين مؤيدين لاردوغان في فرنسا حاولوا تمزيق صور غلاف العدد الأخير من مجلة "لوبوان" في أكشاك لبيع الصحف.

وقال تشاوش أوغلو على تويتر في رده على تغريدة لماكرون إن "الديمقراطية ليست محدودة فقط بقبول الإهانات والأكاذيب من قبل طرف واحد بل كذلك بأخذ وجهة نظر وحساسيات الطرف الآخر بعين الاعتبار".

وأضاف أن "ما غير ذلك هو نفاق. كرد على ذلك، أعربت الجالية التركية في فرنسا عن رد فعلها المدني والديمقراطي".
واستهدفت مجموعة من الناشطين المؤيدين لاردوغان عدة أكشاك لبيع الصحف في مدينة افينيون في جنوب فرنسا نهاية الأسبوع الماضي حيث حاولت إزالة أو تغطية إعلانات لوبوان، بحسب ما ذكرت المجلة.

وحاول ناشطون كذلك تمزيق ملصق آخر يظهر غلاف المجلة يحمل صورة اردوغان مع عنوان يقول "الديكتاتور. إلى أين يمكن أن يصل اردوغان؟".

وكتب ماكرون عبر تويتر أن تصرفات أنصار اردوغان "غير مقبولة إطلاقا" وأنه لا يمكن إزالة ملصقات من هذا النوع كونها لا تروق "لأعداء الحرية".

وقال "حرية الصحافة لا تقدر بثمن، فمن دونها ستكون هناك ديكتاتورية".
ونشرت المجلة الأسبوعية اليسارية التي تعد من بين أكثر المجلات شعبية في فرنسا تحقيقا تناول الرئيس التركي في عددها الأخير الذي تضمن كذلك مقالا تساءل كاتبه "هل اردوغان هو هتلر جديد؟".

ويأتي ذلك في وقت يضع فيه اردوغان السلطات الواسعة التي سيمنحه إياها نظام الرئاسة التنفيذية في حال فوزه المتوقع في الانتخابات المقبلة في 24 يونيو/حزيران نصب عينيه في ظل سعيه تشديد قبضته على البلد الذي حكمه منذ العام 2003 كرئيس للوزراء آنذاك قبل أن يتولى الرئاسة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعرب فيها أنقرة عن غضبها جراء غلاف مجلة في أوروبا، ففي سبتمبر/ايلول 2016، انتقدت عددا خاصا أصدرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية وصف اردوغان كذلك بالدكتاتور وحمل عنوان "بلد يخسر حريته".

وتحسنت العلاقات بين أنقرة وباريس هذا العام اثر زيارة اردوغان إلى فرنسا لعقد قمة ثنائية مع ماكرون، لكنها تراجعت خلال الأشهر الأخيرة جراء خلافات تتعلق بملف سوريا والأكراد.

64
الشعراء الأقل موهبة هم الأكثر شهرة في الحياة
"اللغة المقنَّعة" يقدم أجيالا شعرية أهملها النقد، والشاعر والسلطة كلاهما يحتال على الآخر.

السياب كتب شعرا ونازك الملائكة انشغلت بالتنظير
العرب/ عنكاوا كوم
على مدى أحد عشر فصلا يناقش كتاب “اللغة المقنَّعة” للناقد ناظم عودة الشعر العراقي الحديث، مقدما الكثير من الآراء حول موضوعات خلافية فيه، كأهمية وقوف الشاعر مع قضايا شعبه حتى لو كلفه ذلك التضحية بقيم جمالية، وقيم فنية، باستخدامه الترميز اللغوي، لتمرير مواقف مغايرة لما تراه السلطة صحيحا وواجبا. وكذلك الريادة الشعرية للشعر الحر بين شعراء كنازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وخلافات الأجيال الشعرية التالية، التي كتبت قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر.

شعراء وشعراء
تناول الكتاب، الصادر عن دار كنوز المعرفة بالأردن، فترة تاريخية مفصليّة في تاريخ الشعر العراقي لثلاثة أجيال شعرية، وأزاح اللثام عن لغة الشعراء العراقيين المقنَّعة في شعرهم، منذ خمسينات القرن الماضي وإلى يومنا الحالي. فيما اعتذر الناقد لكون النماذج المطروحة في كتابه هي مما توفر له من مصادر عن موضوعه، كونه يعيش بعيدا عن بلاده ومكتبته ومصادره.

من المقولات الشائعة التي تداولها نقاد الشعر  أن الشعراء الأقل موهبة، هم الأكثر شهرة في الحياة، وعندما يموت أحد هؤلاء سيتوقف ذكره بعكس الشعراء الأُصلاء، الذين تبدأ شهرتهم الحقيقية بعد الموت.

 ويبطل العجب من هذه المقولة عندما نعرف أن الشعراء الأقل موهبة أكثر احتكاكا بغيرهم. تجدهم حاضرين في كل مناسبة وهم أهل إدارة جيدين للترويج عن أنفسهم وشعرهم. وتجد شعرهم منشورا في مجلات السلطة، وفي ملفات شعراء المعارضة. فليس غريبا أن يكتب النقد عن بعض النماذج من الشعراء، الذين لم يكونوا بالمستوى والنضج الشعري المقبول في ذلك الوقت.

الشاعر والسلطة كلاهما يراقب الآخر ويتقنّع، فيما يخلف هذا الصراع ركاما من الكلمات، وهذه سنة الأدب على مر العصور

 وقسم من هؤلاء كانوا أصحاب كتابات مباشرة لا تقنّع فيها. وكلما قرأ القارئ، المُلّم بأدب وأسماء الشعراء في العراق، فصلا فيه اسم ونصوص لواحد من هؤلاء شعر بمشاعر القطة الجائعة، التي يقدم لها المُخلّل كطعام. في حين وللأسف يترك النقد الجاد شعراء آخرين أحقّ، وأجدر بالدراسة، كون شمولهم في دائرة البحث قد يعطي أسبابا معرفيّة حقيقية لانزواء الشعر العراقي في هامشه الحالي الضيق، وفقدانه ريادته الشعرية السابقة، كما في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي.

  ومن الشعراء العراقيين، الذين خرجوا عن دائرة بحث الكاتب، ولهم الكثير من النماذج الشعرية، التي ينطبق عليها استعمال شعرائها “اللغة المقنَّعة” يذكر الناقد الشعراء سعدي يوسف، بلند الحيدري، محمود البريكان، عبدالرزاق حسن، زكي الجابر، كاظم نعمة التميمي، حسين عبداللطيف، عبدالخالق محمود، أديب كمال الدين، عيسى الياسري وغيرهم.

 ويواصل بحثه حول شعراء آخرين مثل بدر شاكر السياب، نازك الملائكة، عبدالوهاب البياتي، سامي مهدي، فاضل العزاوي، باسم المرعبي، صادق الصائغ، عقيل علي، خالد جابر يوسف، شاكر لعيبي، خزعل الماجدي، محمد تركي النصار، عدنان الصائغ، زاهر الجيزاني، ياسين طه حافظ، حسن النصار، حسين علي يونس وغيرهم.

لكي نبعد الغموض الشعري كتسمية عن مباحث الكتاب، الذي رأى فيه بعض النقاد إضافة جمالية للقصيدة الحديثة، هو الغموض المقصود من الشاعر، لإعطاء القصيدة مدلولات جديدة يضيفها القارئ للقصيدة، وليس للغموض أي علاقة بترميز اللغة، الذي قصده عودة في كتابه، ولكن في العديد من الفقرات التي جاءت في الكتاب سيذهب ذهن القارئ إلى ربط اللغة المقنَّعة التي ترد في بعض قصائد الشعراء بمسألة الغموض الشعري الجمالي. وكنا نأمل من الباحث بفقرات مضافة إلى المتن توضح الفرق بين التسميتين لمنع اللّبس.

بحث نقاط خلافية
ترميز اللغة
تناول الناقد مقدمة ديوان “أساطير” للسياب، معتبرا أنّ المزاج النقدي ما بين شاكر السياب ونازك الملائكة مختلف، فهو بخلافها لم ينشغل بالتنظير لحركة الشعر الحرّ، وإنما ظلّ منشغلا بتأمل حياته المأساوية، والنظر إليها من خلال النص. ولكن في الحقيقة إن مقدمة ديوان أساطير جاءت كتنظير لمسألة الشعر الحرّ، ورؤية مركزة للشاعر حول الموضوع، لأنَّه لم يكن معنيا بغير النص بينما كانت الملائكة أستاذة جامعية، حرصت على التنظير أكثر من كتابة النص الشعري بفعل أستاذيتها الجامعية.

وفسر عودة ماذا يعني بـ”اللغة المقنَّعة” بقوله “من الناحية النظرية، حيثما وجدت المراقبة، فسيكون ثمة ترميز للغة الشعرية، اصطلحنا عليه: اللغة المقنّعة”.

واعتبر أن هناك نشاطين لهذه الثيمة: نشاط الترميز، أي نظام الشفرة المقنَّعة. ونشاط الفهم أو إدراك شفرة ذلك الترميز، وهو ما تقوم به عين المراقبة، أي عين السلطة.

والنشاطان يحركهما غرض واحد: هو الحفاظ على النوع، نوع السلطة، ونوع الخطاب، وهكذا ستكون، موسومة بطابع الصراع، كلاهما يحتال على الآخر، كلاهما يراقب الآخر، كلاهما يتخفى “يتقنّع” ويحترز، فيما سيخلف هذا الصراع ركاما من الكلمات، وهذه سنة الأدب على مر العصور.

  وتحدث الكاتب عن الخطاب الضمني في النصوص، كما في المرويات التاريخية لدى العرب. إذْ كان التلاعب بالسرد قاعدة طاغية في نظام تلك المرويات. كما تناول عودة قصائد من التراث الأموي، كقصائد ابن قيس الرقيات الزبيري، الذي اصطنع أسلوب الغزل السياسي أوما يسمى بـ”الغزل الكيدي” للنيل من الأمويين.

وتطرق الناقد كذلك إلى التراث النثري في فترة الخلافة العباسية وبعدها، كحكايات كليلة ودمنة، وألف ليلة وليلة، والنصوص النثرية التي تكتب عادة في ظل توتر العلاقة بين الكاتب والسلطة بمختلف أنواعها. كما في مقامات بديع الزمان الهمذاني.

 وتناول الناقد كذلك عددا من قصائد شعراء عراقيين حداثيين متتبعا ثيمة التقنيع مثل ما هو الأمر في قصيدة “سائق القاطرة” لعلي نوير، وهكذا مع بقية الشعراء الذين
اختارهم الباحث في كتابه لوضع اللغة المقنَّعة في شعر كل واحد منهم تحت المجهر النقدي.

65
دوامة من عدم اليقين تلف العراق مع توسع الخلاف بشأن الانتخابات
الانتخابات التي أجريت مؤخرا في العراق، تتحوّل مع اتساع التشكيك في نزاهتها وتصاعد الخلافات حولها واحتداد التجاذبات بشأنها، تدريجيا إلى سبب آخر لعدم الاستقرار.

الخاسرون ينتفضون
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد- أدخلت موجة التشكيك بنتائج الانتخابات العراقية التي أجريت في الثاني عشر من مايو الجاري، البلد ذي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الهشّة في دوامة من عدم اليقين، في ظلّ غموض المدى الذي يمكن أن تبلغه عملية التشكيك تلك، وإثارة البعض لسيناريو تفجّر العنف في حال بلغ الأمر حدّ إلغاء النتائج بالكامل.

وعقد البرلمان جلسة استثنائية بشأن دعاوى التزوير، انتهت إلى توجيه مفوضية الانتخابات بإلغاء نتائج انتخابات الخارج، وتطبيق العدّ والفرز اليدويين على ما نسبته 10‎ بالمئة‎ من صناديق الاقتراع، لمطابقتها مع نتائج الفرز الإلكتروني.

وبعد فشله في تحقيق النصاب خلال ثلاث جلسات سابقة، تمكن البرلمان العراقي من الانعقاد أخيرا عصر الاثنين، ليسجل مؤشرا جديدا على الخطر الذي يحيط بالنتائج المعلنة للانتخابات.

وتنسب أوساط عراقية مجمل التحرّكات والمساعي الهادفة لإلغاء نتائج الانتخابات إلى أطراف لم تحصل على النتائج التي كانت تنتظرها والتي تضمن لها دورا في قيادة البلد خلال الفترة القادمة.

وقال مراقب سياسي عراقي إن الأطراف المتضررة من نتائج الانتخابات قررت أن يكون مجلس النواب هو رأس الحربة في معركة منع إقرار تلك النتائج واعتمادها رسميا. ومن المفارقات -يضيف المراقب نفسه- أن مفوضية الانتخابات التي تواجه موجة التشكيك العارمة، كانت قبل الانتخابات قد حظيت بمباركة الأحزاب التي تملك ممثلين فيها.

ويربط محاولة إلغاء النتائج بمساعي منع زعيم التيار الصدري الداعم لتحالف “سائرون” مقتدى الصدر من تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، في ظل عجز الراعي الإيراني عن إقامة تحالف بين قوى تضمن لأتباعه مواقع قيادية في الحكومة القادمة.

تلويح البرلمان بإقالة مفوضية الانتخابات، سيجبر الأخيرة على اعتماد صيغة ترضية، لتهدئة الأجواء

ويستدرك المراقب العراقي بالقول “غير أن اختيار نواب خاسرين في الانتخابات لبدء حملة التشكيك بنزاهتها يمكن أن يؤدي إلى نتائج معكوسة على المستوى القانوني. ففي إمكان الخاسرين أن يتوجهوا باعتراضاتهم إلى القضاء لا أن يستعملوا مجلس النواب المنتهية ولايته وسيلة لنشر الفوضى والذعر والقلق خشية أن تصل الخلافات إلى مستوى الصدام المسلح في بلد يغص بالسلاح”.

وقال رئيس البرلمان سليم الجبوري -وهو من بين الخاسرين بالانتخابات- في مستهل الجلسة الاستثنائية لمجلس النواب إنّ “المجلس ارتأى عقد الجلسة الاستثنائية سعيا لتنزيه العملية الانتخابية مما شابها من أخطاء أو تلاعب بإرادة الناخب”، مؤكدا “تثبيت تجاوزات بالدليل القطعي أساءت لمجمل العملية الانتخابية وشككت بمجمل نتائجها وخاصة ما جرى في بعض عمليات التصويت المشروط والخاص والخارج”.

ومن جهتها شككت المرشحة الخاسرة، حنان الفتلاوي، في نتائج الانتخابات التشريعية معتبرة أنّ “التشكيك بنتائج الانتخابات سيولد حكومة غير شرعية”. وفيما دعت مجلس النواب إلى “حماية العملية الديمقراطية”، طالبت باعتماد “العد والفرز اليدوي في محافظة بابل”، وهي الدائرة التي ترشحت فيها.

وأكد النائب هوشيار عبدالله أن “هناك عبثا في صناديق الاقتراع وشبهات تزوير في إقليم كردستان وخاصة في محافظة السليمانية”، مطالبا بمطابقة الأوراق داخل الصناديق في مراكز الاقتراع بمحافظات الإقليم.

وفور صدور القرار البرلماني، انطلقت نقاشات واسعة في أوساط الساسة والقانونيين، بشأن أحقية البرلمان الحالي بالحكم على نتائج البرلمان المقبل، لا سيما مع التأثير الذي يمارسه النواب الخاسرون.

ويقول مراقبون، إن الأطراف السياسية العراقية باتت تستشعر خطرا بالغا من هذه التطورات. ويضيف هؤلاء أن تلويح البرلمان بإقالة مفوضية الانتخابات، سيجبر الأخيرة على اعتماد صيغة ترضية، لتهدئة الأجواء، كأن تتضمن شطب بعض محطات الاقتراع، بما لا يؤثر على الهيكل الأساسي لقوائم الفائزين.

66
زيارة الصدر للكويت رسالة بليغة لإيران
زيارة زعيم التيار الصدري إلى الكويت تهدف إلى إيصال رسالة بأن العراق يعمل من أجل العودة إلى عمقه العربي.

توضيح مشروعه السياسي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يؤدي زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، زيارة إلى الكويت بعد أن حقق تحالف “سائرون” المقرب منه المرتبة الأولى في الانتخابات العراقية الأخيرة، في خطوة قال مراقبون إن هدفها توجيه رسالة مزدوجة للدول العربية وإيران عن أن المرحلة القادمة في العراق لن تكون كسابقاتها.

وذكر المكتب الإعلامي للصدر في بيان له أن الصدر توجه إلى الكويت في زيارة رسمية بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين، دون المزيد من التفاصيل.

ويشير المراقبون إلى أن زيارة الصدر للكويت تريد أن تقول للدول العربية إن العراق، الذي يُتهم بأنه واقع تحت السيطرة الإيرانية، يعمل من أجل العودة إلى عمقه العربي، وزيارة الصدر جزء من هذه الرغبة. أما بالنسبة إلى إيران، فإن رسالة الصدر إليها بأن العراق لن يقبل بأي مظلة خارجية حتى لو كانت إيران نجحت في التسلل إلى غالبية مفاصل الدولة العراقية.

وقال مراقب سياسي عراقي لـ”العرب” إن توجيه الكويت الدعوة لمقتدى الصدر، كونه زعيم الائتلاف السياسي في الانتخابات التشريعية العراقية، هو خطوة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تعمق الشعور بإمكانية استعادة العراق لمحيطه العربي في وقت قياسي. وهو ما حرص الصدر على التأكيد عليه في برنامجه الانتخابي، بعيدا عن تدخلات سفارتي إيران والولايات المتحدة ومندوبيهما.

وأضاف المراقب أنه من المؤكد أن الصدر سيسعى من خلال هذه الزيارة إلى فهم مخاوف وهواجس وتطلعات دولة جارة مثل الكويت كما سيطلع الكويتيين على تفاصيل مشروعه السياسي الذي يبدأ بمكافحة الفساد والفاسدين وإنهاء الميليشيات والسلاح الفالت وإبعاد العراق عن أي صراع يمكن أن يقوم بين الولايات المتحدة وإيران.

وسبق للصدر أن زار الرياض والتقى وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ثم الإمارات والتقى بوليّ عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ومن الواضح أن زعيم التيار الصدري يسعى لتغيير المزاج العام في العراق لفائدة العودة إلى الحضن العربي بعدما خبر العراقيون الدور التخريبي لإيران في بلادهم.

وأعرب الصدر، الثلاثاء، عن رفضه لتدخل إيران والولايات المتحدة في تشكيل الحكومة المقبلة. جاء ذلك ردا على سؤال من أحد أنصاره، حول تصريحات لبعض السياسيين العراقيين أشاروا فيها إلى عدم إمكانية تشكيل الحكومة العراقية القادمة دون التدخل الإيراني والأميركي.

وقال الصدر في البيان “أما إيران فهي دولة جارة تخاف على مصالحها، نأمل منها عدم التدخل بالشأن العراقي كما نرفض أن يتدخل أحد بشؤونها”.

67
تنافس حاد على الحقائب ينذر بصعوبة تشكيل الحكومة اللبنانية
جماعة حزب الله الموالية إيران تسعى إلى مشاركة أكبر في الحكومة الائتلافية مقارنة بالحكومة السابقة.

ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
حزب الله يطالب بـ"وزارة وازنة" في الحكومة الجديدة
بري: لا مصلحة لأحد بتأخير ولادة الحكومة ولا بوضع العُقد أمامها
بيروت - قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إنه متفائل بتشكيل حكومة ائتلافية جديدة خلال شهر حسب تصريحات له نشرت الاثنين فيما بدأ رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مفاوضات صعبة بشأن الحكومة الجديدة.

وتأكيدا للتعقيدات طالب حزب القوات اللبنانية المسيحي بتمثيل حكومي مساو لمنافسه الرئيسي التيار الوطني الحر. وظهرت المنافسة على الحقائب الوزراية أيضا بين فصائل درزية متنافسة.

وقال الحريري، الذي سيصبح رئيسا للوزراء للمرة الثالثة، الأسبوع الماضي إن جميع الأحزاب متفقة على أن وجود المخاطر الاقتصادية الداخلية والأخطار الإقليمية المتزايدة يعني ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع ما يمكن. وتسعى جماعة حزب الله المدعومة من إيران إلى مشاركة أكبر في هذه الحكومة الائتلافية مقارنة بالحكومة السابقة، بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الجماعة وحلفاؤها في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السادس من مايو/أيار.

وقالت صحيفة المستقبل المملوكة للحريري إن بري قال لأشخاص زاروه "لا مصلحة لأحد بتأخير ولادة الحكومة ولا بوضع العُقد أمامها". وينظر إلى الوضع الاقتصادي السيئ في لبنان ومستويات الديون التي لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال كأولويات رئيسية للحكومة المقبلة.
حزب الله يريد الهيمنة على الحكومة
وقال محمد رعد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله للصحفيين بعد اجتماع الكتلة مع الحريري إن الحزب طلب "وزارة وازنة" في الحكومة الجديدة.

وقالت مصادر سياسية بارزة ان حزب الله يسعى لتولي وزارة خدماتية واحدة على الاقل من ضمن ثلاث وزارات بدلا من الوزارتين اللتين يتولاهما في حكومة تصريف الاعمال الحالية.

وحصل حزب الله، وجماعات وأفراد مؤيدون لحيازته للسلاح، على 70 في المئة على الأقل من مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 128 مقعدا في الانتخابات، على نقيض آخر انتخابات تشريعية لبنانية والتي أفرزت أغلبية مناهضة لحزب الله في عام 2009.

ويظل الحريري السياسي السني الأبرز في لبنان رغم خسارته أكثر من ثلث مقاعده في الانتخابات. ويسعى حزب القوات اللبنانية، المناهض بقوة لحزب الله، للحصول على نصيب أكبر من الحقائب الوزارية في الحكومة بعد أن ضاعف تقريبا عدد مقاعده في البرلمان، ليصل عدد نوابه إلى 15 نائبا.

وقال عضو القوات اللبنانية جورج عدوان بعد اجتماع الكتلة مع الحريري "تمثيل القوات اللبنانية يجب أن يوازي التيار الوطني الحر".

صعوبات تنتظر الحريري
وقد أسس الرئيس ميشال عون هذا التيار الذي يترأسه صهره جبران باسيل منذ عام 2015. والتيار الوطني حر متحالف سياسيا مع حزب الله منذ عام 2006.

وقال باسيل وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال إن حصة التيار الحر من المناصب الوزارية يجب أن تشمل إما وزارة المالية أو الداخلية. وقال "انحرمنا من 2005 إلى اليوم من الحصول على حقيبتين طالبنا بهم بشكل دائم هما حقيبة المالية وحقيبة الداخلية".

ويصر بري على إبقاء وزارة المالية مع حركة أمل الشيعية. ويدعم حزب الله هذا الطلب وفقا لمصادر مطلعة على أسلوب تفكير الجماعة.

وفي الحكومة المنتهية ولايتها الحالية يتولى وزارة الداخلية وزير يمثل تيار المستقبل التابع للحريري. وخسر الحريري أكثر من ثلث مقاعده في الانتخابات وراح كثير منها لحلفاء حزب الله.

68
إيران.. قلق من احتمال حكومة عراقية غير موالية
تشكيل حكومة عراقية جديدة محتملة غير موالية لإيران من شأنها تحجيم التمدد الإيراني فمن المتوقع المطالبة بحل الحشد الشعبي مع طرح مشروع وطني بديل للمشروع المذهبي يعلي استقلالية القرار العراقي.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: عبدالرؤوف مصطفى الغنيمي
لا يمكننا فصل دوافع الدور الإيراني في الاصطفافات الحزبية العراقية عن الدوافع الإيرانية الكبرى المتعلقة بمركزية العراق في الفكر الاستراتيجي الإيراني، إذ يمثل العراق خطًّا فاصلًا وسدًّا منيعًا ظل لفترات تاريخية طويلة يفصل بين حضارتين، ما يجعله إحدى أهمّ حلقات الممرّ الإيراني المزعوم الذي يربط إيران بالبحر المتوسط، فضلًا عن المكانة الجيوبوليتيكية للعراق بوقوعه على رأس الخليج العربي الذي يكون مع بقية دول الخليج العربي أكبر مصدر للطاقة في العالم.

لا يمكننا إغفال التركيبة المذهبية للمجتمع العراقي وانتشار المراقد والمزارات الشيعية في النجف وكربلاء، واحتوائه على أكبر المرجعيات الشيعية في العالم، إذ تحتضن النجف أكبر جامعة علمية شيعية وهي الحوزة، ولذلك تسعى إيران لسحب البساط من مرجعية النجف لصالح مرجعية قم، فضلًا عن المكانة السياسية المتمثلة في قوة النظام السياسي العراقي وتوجهاته الإقليمية والأمنية المتمثلة في قدراته العسكرية قبل الغزو الأمريكي، ولذلك شكل إسقاط نظام صدام حسين فرصة لإيران للحيلولة دون ظهور العراق كفاعل إقليمي من جديد، يناطح إيران ويحدّ من قدرتها على مدّ نفوذها وتحقيق أهدافها في الإقليم العربي، إذ يطغى على أذهان صناع القرار الإيرانيين «عقدة التهديد العراقي» منذ الحرب العراقية-الإيرانية.

احتل العراق مكانة تاريخية مهمّة في العقلية السياسية الإيرانية في مختلف المراحل التاريخية، بدءًا بالإمبراطورية الإخمينية، التي أسسها قورش الكبير، وحتى قيام الجمهورية الإيرانية 1979، ويشكل مركزًا حضاريًّا وثقافيًّا باعتباره موطنًا من أولى الحضارات في التاريخ، فالعراق في المدرك الاستراتيجي الإيراني يحمل أهمية لإيران عبر مختلف العصور، وإذا كان هناك اختلاف فإنه بالوسائل وليس بجوهر الإدراك الإيراني، أي إن العراق وبحكم موقعه الجغرافي وثقله الاقتصادي وأهميته الأمنية والعسكرية سيبقى على الدوام ذا أهمية استراتيجية كبرى لإيران، ولن يتوقف واضعو الاستراتيجية الإيرانية عن وضعه في أولويات بنائهم الاستراتيجي الإقليمي.

فقد أدركت السلطات الإيرانية بعد سقوط نظام صدام حسين أمرين: الأول، وجود حكومة موالية لطهران في بغداد يمنح إيران حدودًا آمنة من الغرب من جهة، ويسمح لها بالتأثير على أسعار النفط العالمية من جهة أخرى، ويحول دون إقامة الأكراد لدولة مستقلة، ما يؤثر على الأكراد الإيرانيين وطموحاتهم من جهة ثالثة. الثاني، وجود حكومة عراقية موالية للولايات المتحدة يعني تطويقًا أمريكيًّا لإيران لخنقها، فهي تتقاسم حدودًا طولها 920 كيلومترًا مع أفغانستان وأخرى طولها 960 كيلومترًا مع باكستان وهما حليفتان للولايات المتحدة، ولذلك بادرت بمد النفوذ بقوة إلى الداخل العراقي حتى أصبحت اللاعب الأبرز على الساحة العراقية.

يأتي الدور الإيراني في الاصطفافات الحزبية العراقية استكمالًا لما تفتضيه الاستراتيجية الإيرانية لـ«التحكم في عملية صنع القرار العراقي»، القائمة على أن التحكم في قوة وتوجّهات وسياسات العراق داخليًّا وخارجيًّا يتطلب نفوذًا قويًّا واختراقًا حقيقيًّا داخل المؤسسات العراقية العسكرية والاقتصادية والسياسية والثقافية، فعسكريًّا نجحت إيران عبر الضغط على حكومة العبادي والبرلمان في إدماج قوات الحشد الشعبي بالجيش العراقي. وإذا ما علمنا أن الجزء الأكبر من قوات الحشد الشعبي (يتألف من 150 ألف شاب شيعي عراقي، موزعين على 66 فصيلًا شيعيًّا مسلحًا) تابعون للولي الفقيه بينما قلة منهم موزعون بين السيستاني والصدر، نصل إلى نتيجة مفادها أن الحشد إحدى الأذرع الإيرانية القوية في العراق لتنفيذ المخطط الإيراني بقوة السلاح.

وقد حققت إيران تقدمًا آخر على الصعيد الاقتصادي في ملف التبادل التجاري (الصادرات/الواردات)، إذ تحتلّ إيران المرتبة الثانية في التجارة مع العراق بنسبة 13%، بينما احتلت تركيا المرتبة الأولى بنسبة 22%، وجاءت الصين في المرتبة الثالثة بنسبة 12%، وتستحوذ إيران على 10-15% من السوق العراقية،وأعلن الملحق التجاري الإيراني في العراق محمد رضا زاده أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 13 بليون دولار، مشيرًا إلى أن صادرات إيران إلى العراق تضاعفت 17 مرة خلال العقد الأخير، بينما توقع رئيس غرفة تجارة طهران يحيى آل إسحاق ارتفاع حجم التجارة ليصل إلى 20 مليار دولار في السنوات المقبلة، لكن على صعيد الاستثمارات لم تحرز تقدمًا، إذ تسعى حكومة العبادي إلى تنويع المستثمرين على المستوى الدولي، بينها الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية.

أما على الصعيد السياسي فتطمح إيران عبر البوابة التشريعية إلى تحقيق اختراق سياسي كون البرلمان العراقي يتمتع باختصاصات واسعة، إذ يختص باختيار رئيسَي الوزراء والجمهورية، والنظر في مشاريع القوانين المقترحة من رئاسة مجلس البرلمان أو مجلس الوزراء بما في ذلك مشروعا قانونَي الموازنة العامة والموازنة التكميلية، فضلًا عن الرقابة على السلطة التنفيذية، ولأعضاء المجلس سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة، ويُعَدّ الوزير مستقيلًا من تاريخ سحب الثقة، ولمجلس النواب سحب الثقة من رئيس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وفي هذه الحالة يقدم جميع أعضاء مجلس الوزراء استقالتهم بناءً على سحب الثقة من رئيس الوزراء.

إيران ودلالات العملية الانتخابية
إدراك ووعي المواطن العراقي: أهمّ نتيجة توصلت إليها الدراسة هي إدراك ووعي المواطن العراقي لحضارة العراق الممتدة عبر التاريخ وانتمائه لمحيطة العربي، وهو ما يفسر إدلاءه لتحالف سائرون العابر للطائفية، فضلًا عن إدراكه أن إيران سائرة في طريق المواجهات العسكرية، وبعد خوض العراق لحروب متتالية أدت إلى تدمير البنية الوطنية والاقتصادية العراقية فضّل الناخب العراقي النأي بالنفس عن التصويت لصالح التحالفات الموالية لإيران الساعية للصدام العسكري بشكل دائم.

سوء الإدراك الإيراني: ترتبط بالنتيجة السابقة، إذ اعتمدت إيران في تمددها في العراق على البعد الطائفي بدعمها المكون الشيعي ضد المكون السنّي ظنًّا منها في استمرارية الشيعة العراقيين بدعم مخططاتها ومشاريعها في العراق، وهذا يعكس سوء إدراك إيراني (miss perception) بمدى تجذر الحضارة العراقية وتاريخها في العقلية الإيرانية، وهو ما كشفت عنه نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2018.

دور أكبر للثنائي الصدر-السيستاني: سيلعب الثنائي دورًا في المرحلة المقبلة، وسيستطيع السيستاني تعظيم مكانة الحوزة النجفية، مع تعاظم فرص حل الحشد الشعبي إذا ما دعا السيستاني صراحة، وهو أمر متوقع في ضوء المعادلة العراقية الجديدة.

تعاظم فرص رجوع العراق إلى محيطة العربي: نتيجة تقدم ممن يؤيدون عروبة العراق تعاظمت فرص عودة العراق إلى محيطه العربي، لا سيما الخليجي، ومن ثم إمكانية تكثيف الزيارات المتبادلة العراقية الخليجية للتنسيق المشترك، على نحو يعجل بعراق جديد تحت العباءة العربية.

القلق الإيراني
عادة ما يترتب على نتائج انتخابات النظم البرلمانية في العالم تركيبة برلمانية جديدة تسفر عن حكومة جديدة، إما ذات توجهات داخلية وخارجية مغايرة لسابقتها في حالة تبدل التحالفات الحاكمة، وإما استمرارية التوجهات داخليًّا وخارجيًّا حال استمرارية التحالفات الحاكمة، وفي الحالة العراقية جاء تحالف سائرون الأقرب لتحالف العبادي العابر للطائفية، الذي يقف على مسافة بعيدة من التحالفات الشيعية الطائفية مثل تحالفي الفتح ودولة القانون، بيد أنه في حالة تشكيل «حكومة ائتلافية» جديدة لا تشمل تحالفي الفتح ودولة القانون (وهو السيناريو الأقرب في ضوء نتائج وتصريحات قادة التحالفات الفائزة في الانتخابات والمواقف الإقليمية والدولية) نكون أمام معادلة عراقية جديدة ليست في صالح الدور الإيراني في العراق، بل وفي المنطقة، كون العراق الدولة المحورية والمركزية في قلب الاستراتيجية الإيرانية التوسعية.

إنّ تشكيل حكومة عراقية جديدة محتملة غير موالية لإيران من شأنها تحجيم التمدد الإيراني في العراق، فداخليًّا، من المتوقع مطالبة السيستاني بحل الحشد الشعبي، مع طرح مشروع وطني بديل مغاير للمشروع المذهبي يعلي من استقلالية القرار العراقي ويقلل من تأثير المكون الشيعي على عملية صنع القرار العراقي. وخارجيًا، من المرجح تعاظم عودة العراق لمحيطه العربي والانفتاح أكثر على الدول الخليجية، خصوصًا السعودية، مع تراجع الدور الإيراني في الملفات الإقليمية في ضوء الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الأمريكية على إيران، فضلًا عن التحركات الإسرائيلية-الأمريكية-الأوروبية العسكرية لتحجيم الدور الإيراني في سوريا.

ارتباطًا بما سبق، وحال شعورها بابتعاد العراق عن إيران وإن كان من الصعب فك الارتباط الإيراني-العراقي بسهولة، يتوقع أن تدعم إيران سيناريو الفوضى في العراق وإيران قادرة على ذلك من خلال انتشاء ميليشياتها المسلحة- مثلًا من خلال دعمها ظهور جماعات متطرفة أخرى على غرار داعش كذريعة لاستمرارية قوات الحشد التي لعبت دورًا رئيسيًّا في القضاء على داعش، وهذا ما يجب الالتفات إليه وضرورة المسارعة في إعادة إعمار المناطق المحررة، أيضًا مع احتمال عودة سيناريو التصفيات والاغتيالات لبعض المسؤولين العراقيين ممن يرفضون المشروع الإيراني.

لكن إذا ما زادت الضغوط الإقليمية والدولية على إيران وأنشطتها الإقليمية بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وعودة العقوبات المؤثرة على الاقتصاد الإيراني الذي يمر بحالة تردٍّ، مقابل تنامي حالات السخط الشعبي الإيراني، فستمثل قيودًا أيضًا على الدور الإيراني في العراق حال ابتعاده عن إيران مستقبلًا.

69
ليونة بشأن الخدمة الالزامية مع المكاسب الميدانية لدمشق
الجيش السوري يعلن تسريح مجندين قاتلوا في صفوفه منذ اندلاع النزاع تزامنا مع التقدم الميداني لقواته على عدة جبهات

الخروج من الخدمة حلم اغلب الشبان
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
تلزم السلطات السورية الشبان عند بلوغهم سن الـ18 تأدية الخدمة الالزامية
قرابة 15 الف جندي واحتياطي يشملهم القرار
دمشق - أصدر الجيش السوري قراراً بتسريح دورة عسكرية التحق أفرادها بالخدمة الإلزامية في العام 2010 وقاتلوا في صفوفه طيلة سنوات النزاع الذي بدأ عامه الثامن، وفق ما أفادت صحيفة الوطن القريبة من السلطات ومجندون السبت.

وأوردت صحيفة الوطن على موقعها الالكتروني "صدور قرار بتسريح صف الضباط والاحتياطيين في الدورة 102 اعتباراً من الاول من يونيو/حزيران 2018".

ويأتي صدور هذا القرار متزامنا مع التقدم الميداني الذي أحرزته وحدات الجيش في العامين الأخيرين على جبهات عدة، آخرها في الغوطة الشرقية التي كانت تعد معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفي جنوب العاصمة بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية من آخر جيب تحصن فيه.

ويقول محمد (27 عاماً) وهو رقيب في الجيش من مدينة حلب (شمال)، التحق بالخدمة الإلزامية مطلع شهر ايار/مايو 2010 ويشمله قرار التسريح "شعوري شعور مقاتل انتصر في حرب كبيرة، ربما تكون أضخم حرب أشهدها في حياتي".

صدور قرار بتسريح صف الضباط والاحتياطيين في الدورة 102

وتلزم السلطات السورية الشبان عند بلوغهم سن الـ18 تأدية الخدمة الالزامية في الجيش لمدة تتراوح بين عام ونصف عام وعامين. وبعد ادائه الخدمة الالزامية، يُمنح كل شاب رقماً في الاحتياط ويمكن للسلطات أن تستدعيه في أي وقت للالتحاق بصفوف الجيش خصوصاً في حالات الطوارئ.

ويوضح محمد انه فور تبلغه الخبر "اتصلت بعائلتي صباحاً وقلت لأمي باركي لي لقد تسرحت من الجيش تفاجأت ولم تعرف ماذا تقول. كما اتصلت بحبيبتي التي كانت نائمة وأخبرتها".

على غرار محمد، الذي كان يفترض أن يتسرح في العام 2012، لولا اندلاع النزاع، يقول رائد (30 عاماً) "حين تأكدت من الخبر، خرجت من قطعتي في ريف درعا (جنوب)، وأطلقت النار في الهواء".

ويضيف الشاب الذي قاتل على جبهات عدة في الغوطة الشرقية وريف دمشق "ارتجفت أصابعي وأنا أقرأ الخبر" معربا عن الامل بان يتمكن من متابعة حياته بعد تسريحه. ويتابع "ربما حان الوقت المناسب لأتزوج وأكوّن عائلة". ولم ينقل الاعلام السوري الرسمي أي بيان للجيش بهذا الصدد.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن إن "قرابة 15 الف جندي واحتياطي يشملهم القرار، بعدما قتل وانشق وفر عشرات الآلاف منذ التحاقهم بالدورة المعنية بالقرار في العام 2010".

ومنذ بدء النزاع منتصف آذار/مارس 2011، خسر الجيش عدداً كبيراً من جنوده، جراء مقتلهم في المعارك او اصاباتهم او فرارهم وسفرهم الى الخارج. وقال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة في كانون الأول/ديسمبر تزامناً مع معارك مدينة حلب ان الجيش تكبد "خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح"، مضيفا "لدينا الكثير من الجرحى الذين خرجوا عن إطار العمل العسكري بسبب عدم قدرتهم الآن على القيام بمثل هذه الأعمال".

70
حرية" الإفطار في رمضان تشعل جدلا في تونس
فئة من التونسيين بينهم سياسيون يعتبرون قرار وزير الداخلية بغلق المقاهي أمام المفطرين مساس بالحرية الشخصية خرق للمادة المتعلقة بحرية الضمير في دستور 2014.

فئة من التونسيين تعتبر الصوم والافطار حرية شخصية
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
قرار الداخلية بغلق المقاهي يثير سجالات في تونس
وزير الداخلية التونسي يتعهد بحماية شعائر الغالبية المسلمة
البعض يري في الصوم عادة وليس عبادة
أشعل غلق المقاهي نهارا جدلا واسعا في تونس خاصة بين فئة تفطر في رمضان اعتبرت قرار وزير الداخلية خرقا للدستور الذي ينص على حرية الضمير.

وترى فئة من المجتمع التونسي أن الصوم والافطار مسألة حرية شخصية لا يحق لأي جهة رسمية أو غير رسمية التدخل فيها.

وخلافا للاعتقاد السائد بأن ظاهرة الافطار في شهر الصوم تشمل المنحدرين من الطبقات الميسورة نظرا لطبيعة ثقافتها العلمانية فقد أظهر الأسبوع الأول من شهر رمضان أن الإفطار تسلل إلى الفئات الشعبية خاصة في الأحياء الشعبية المتاخمة للمدن الكبرى.

ولا يحجب ذلك وجود فجوة بين جيل الأجداد والآباء وجيل الشباب إذ في الوقت الذي يرى فيه الجيل الأول في الإفطار معصية تصنف فقهيا ضمن "الكبائر" يتبنى الجيل الجديد تفسيرا مدنيا مشددا على أن الصيام من عدمه هو علاقة بين المرء وبين الله.

ويجاهر شاب يدعى خليل بن عمار (17 عاما) بالإفطار معتبرا أنه حر في إفطاره وليس من حق أي كان أن يتدخل في علاقته الروحية بالله بما في ذلك والديه.

وقال "الكثير من الصائمين يتظاهرون بأنهم متدينون والحال أن سلوكياتهم وطريقة تعاملهم مع الناس مشحونة بالنفاق والرياء علاوة على أنهم لا يرون في رمضان سوى شهر الكسل والتهافت على شتى المأكولات متحججين بالصوم".

وبعكس ما تذهب إليه بعض القراءات فقد أثبتت دراسة أعدها المرصد الوطني للشباب في العام 2016 أن أكثر من 69 بالمئة من الشباب يعتبرون أنفسهم متدينين رغم عدم التزامهم بأداء الفروض.

وعادة ما يأخذ أداء الصلاة أو الصوم أو ارتداء الحجاب لدى الشباب التونسي والنخب المثقفة شكلا من أشكال الأنماط السلوكية التظاهرية التي لا تخلو من الرياء أكثر مما هو عبادة تعكس قوة الإيمان والاستقامة في علاقات المعاملات.

وفي ماي 2015 أظهرت دراسة أعدها منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية والمعهد العربي لحقوق الإنسان أن 77 بالمئة من التونسيين يرون أن الحجاب ليس عنوانا للتدين.

وفي ظل غياب إحصائيات دقيقة يقدر الأخصائيون الاجتماعيون نسبة المتحجبات اللواتي لا يؤدين الفروض الدينية بنحو 47 بالمئة ليأخذ الحجاب شكلا من أشكال الموضة.

ورغم المظاهر الاحتفالية خاصة ليلا خلال شهر رمضان لا يتردد الكثير من التونسيين في التشديد على أن الصوم هو "عادة وتقليد" فيما يذهب البعض الآخر إلى أنه "فرض من فروض الإسلام ويجب الالتزام به".

وينص الدستور التونسي الصادر في العام 2014 على "حرية الضمير" التي تسمح لأي شخص بأن يعتقد في ما يمليه عليه اقتناعه الشخصي بكل حرية دون أي ضغوط.

وأشعل غلق المقاهي خلال شهر رمضان سخط المفطرين الذين رأوا فيه مساسا بالحرية الشخصية التي يكفلها الدستور حتى أنهم نظموا مظاهرة تطالب بفتح المقاهي.

وكان لطفي براهم وزير الداخلية صرح بأن الوزارة ستتولى حماية شعائر الأغلبية المسلمة في تونس خلال شهر رمضان وستطبق القانون وتغلق كافة المقاهي في نهار رمضان مشددا على أنه على الأقلية أن تحترم شعائر الأغلية المسلمة.

ويبدو أن هناك التباسا في مضمون الدستور التونسي إذ في الوقت الذي ينص فيه على حرية الضمير ينص بالمقابل على أن "الدولة راعية للدين كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية".

ويرى عدد من المفطرين أن غلق المقاهي في نهار رمضان يستبطن موقفا سياسيا مفاده مغازلة الإسلاميين وفي مقدمتهم حركة النهضة.

وتعود مسألة غلق المقاهي إلى نهاية العام 2017 حين أصدرت وزارة الداخلية منشورا يقضي بغلق المقاهي وبررت قرارها آنذاك بأن السماح بفتح المقاهي قد يتسبب في استفزاز مشاعر المسلمين وربما تستغله الجماعات المتطرفة للتحريض ضد الدولة.

غير أن قرار وزارة الداخلية لم يمنع عددا من أصحاب المقاهي من فتحها نهارا مسدلين على أبوابها ستائر من القماش لتغص بالمئات من المفطرين.

وتستقبل المقاهي مختلف الشرائح الاجتماعية شبانا وفتيات وكهولا ونساء لتتحول إلى فضاءات تلتقي فيها جميع شرائح المجتمع.

ويقول بعض التونسيين ان ارتياد المقاهي في نهار شهر الصوم واحتساء فنجان قهوة في نهار رمضان قاد إلى محو الفوارق الاجتماعية، نفس فنجان القوة للجميع فقراء وميسورين".

ويتندر المفطرون بالقول إن "قهوة نهار رمضان نجحت في ما فشل فيه السياسيون، لقد وحدتنا لنجلس آمنين حول طاولة واحدة دون وثيقة قرطاج".

71
أردوغان يتهم الغرب بالتلاعب بالليرة قبل الانتخابات، ويلجأ إلى الغرب لإنقاذها
معارض تركي بارز لـ"العرب": استمرار معدل تراجع الليرة قد يتسبب في إلغاء الانتخابات.

العرب/ عنكاوا كوم
لندن – يكافح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإنقاذ الليرة من موجة تراجع حاد على إثر أزمة اقتصادية تقود البلاد إلى عدم اليقين، قبيل أسابيع على انتخابات مبكرة من المتوقع أن يجد أردوغان صعوبة في حسمها من الجولة الأولى، بسبب المتاعب الاقتصادية التي تحولت إلى محور حياة المواطن التركي.

ووسط سير البنك المركزي عكس اتجاه أردوغان عبر رفع الفائدة، يبدو أن الحكومة لم يعد أمامها خيار سوى اللجوء إلى خطاب شعبوي يضمن لها تماسك كتلتها الانتخابية دون تصدع.

ورفع البنك سعر الفائدة على الإقراض لنافذة السيولة المتأخرة إلى 16.5 بالمئة من 13.5 بالمئة. وأبقى البنك المركزي على نوعي الفائدة الآخرين دون تغيير، ومن ثم فإن هذا يعني أن سياسة تركيا متعددة الفائدة ستظل سارية.

وبالفعل توقف نزيف الليرة، الجمعة، عند حاجز 4.69 مقارنة بالدولار، بالتزامن مع حشد الرئيس التركي قواه ضمن حملة منسقة لطمأنة المستثمرين خصوصا.

ومن المقرر أن يعقد اجتماع، الأسبوع المقبل، بين مسؤولين أتراك كبار، بقيادة نائب رئيس الوزراء محمد شيمشك ومستثمرين، ضمن محاولة تركية يغلفها اليأس لتهدئة قطاع الأعمال.

وأعاد أردوغان تأهيل شيمشك سريعا، ووضعه على رأس الوفد الذي يزور لندن للمرة الثانية، بعدما فشل خلال زيارة سابقة في إقناع المستثمرين بالإبطاء من موجة سحب الاستثمارات المتنامية.

وحاول أردوغان نفسه، خلال زيارة أجراها إلى بريطانيا منتصف هذا الشهر، تعديل مسار حركة الاستثمارات ونظرتها إلى بلاده، لكن دون جدوى.

وأعلن محافظ البنك المركزي مراد شتين كايا، الذي يرافق شيمشك ضمن زيارته إلى لندن، الجمعة، أنه سيمنح مميزات للمصدرين الأتراك لتسديد بعض الرسوم بالليرة التركية، بأسعار صرف مميزة.

وكل هذه الجهود هي محاولات للتخلص من “الشيطان الأكبر” الذي يؤرق أردوغان، وتسبب أساسا في دعوته إلى الانتخابات. ويعلم الرئيس التركي أن خصومه السياسيين سيوظفون ورقة الاقتصاد لحصره انتخابيا.

وقال معارض تركي بارز، رفض الكشف عن هويته، لـ”العرب” إنه “لو استمرت الليرة في التراجع بنفس المعدل فمن المحتمل أن نصل إلى مرحلة يصبح معها عقد الانتخابات في موعدها مستحيلا”.

خطابات شعبوية لتبرير السياسات النقدية الفاشلة
وتضمنت الحملة، التي تهدف إلى تبديد شكوك أنصاره حول سياسته الاقتصادية المرتبكة، إعادة رص الصفوف تحسبا لتراجع الروح المعنوية في معسكر الإسلاميين.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا ليست دولة يمكن كسرها من خلال اللعب بأسعار الصرف.

وأضاف خلال زيارته، الجمعة، لاتحاد غرف التجار والحرفيين في أنطاليا جنوبي تركيا “فشل الراغبون في كسر تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان حتى الآن، في تحقيق هدفهم باستخدام طرق مختلفة بينها المحاولة الانقلابية، والآن يحاولون الإضرار بتركيا من خلال الهجوم الاقتصادي”.

وسرعان ما حشد أردوغان كيانات الإسلام السياسي من خارج تركيا لتوظيف الخطاب الديني لاستقطاب المتدينين في تركيا للتصويت لمرشحي حزب العدالة والتنمية، عبر الترويج لنظرية “المؤامرة”.

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي إن “انخفاض قيمة الليرة التركية يعود بشكل أساسي إلى الضغوط الأميركية على المستثمرين لسحب أموالهم”.

وأضاف القره داغي في تسجيل صوتي أن “السبب الأساسي لانخفاض الليرة التركية سياسي، ويعود إلى الضغوط الغربية والتشكيك في اقتصاد تركيا القوي”.

وأرجع القره داغي هذه الضغوط إلى أمرين أساسيين؛ الأول أن “تركيا متفقة إلى حد كبير مع روسيا وإيران، وهذا بالتأكيد يزعج الولايات المتحدة بشكل كبير، لأنها تريد محاصرة إيران، وإضعاف روسيا، لذلك تأتي التحذيرات (الأميركية غير المعلنة) من الاستثمار داخل تركيا”.

أما السبب الثاني فيكمن في “مواقف تركيا من القضية الفلسطينية والقدس الشريف، والصهاينة المحتلين”.

ويريد أردوغان، عبر هذا الخطاب الشعبوي، احتواء خطاب معاد للغرب فاجأه به المرشح الأقوى في صفوف المعارضة محرم إنجه، الذي كان أول من وطأ الخطاب المعادي للغرب بعد أردوغان في تركيا. وبذلك يشكل إنجه خطرا على الأصوات التي كانت في السابق مضمونة لأردوغان في أوساط المعادين لواشنطن ولدورها في تركيا وسوريا والمناصرين للقضية الفلسطينية بشكل خاص.

72
طهران تشجع الأكراد على التحالف مع المالكي
مصالح كردية في الاستجابة لدعوة إيران بالانضمام إلى تحالف العامري والمالكي وتشكيل كتلة برلمانية كبيرة.
رجل إيران في العراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تواصل طهران سعيها لتجميع كتلة برلمانية كبيرة، تستطيع الحصول على تكليف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد انتخابات عامة في 12 من الشهر الجاري، فازت بمركزها الأول قائمة مدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، المعروف بنفوره من إيران.

وعلمت “العرب” من مصادر سياسية رفيعة في بغداد أن “طهران مهتمة بالتواصل مع ممثلي الأحزاب الكردية في بغداد، وكلفت سفيرها في بغداد بالتفاهم معهم”.

وتقول المصادر إن السفير الإيراني إيرج مسجدي عقد اجتماعات منفصلة مع وفدين كرديين، يمثل الأول الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، ويمثل الثاني حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه لعقود الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني.

وحاول السفير الإيراني في العراق استمالة الحزبين الرئيسيين في المنطقة الكردية إلى جانب “الفتح” برئاسة هادي العامري و”دولة القانون” برئاسة نوري المالكي، فيما تكشف المصادر أن الاتحاد الوطني كان أقرب إلى الاستجابة.

ويرتبط مؤسس الاتحاد، جلال الطالباني، بعلاقات وثيقة مع الجانب الإيراني، ويوصف بأنه أحد أهم حلفاء طهران في العراق.

وتشير المصادر إلى أن استجابة الأكراد للدعوة الإيرانية بالانضمام إلى تحالف العامري والمالكي، تتعلق بمصالح كل منهما في مدينة كركوك، المتنازع عليها بين الأكراد والتركمان والعرب، والغنية بالنفط.

وعرض الإيرانيون إعادة النفوذ الكردي في كركوك إلى ما كان عليه قبل تنفيذ استفتاء الاستقلال في الخامس والعشرين من سبتمبر الماضي.

وكانت القوات العراقية فرضت في السادس عشر من أكتوبر سيطرة كاملة على كركوك، بعد إصرار البارزاني على إجراء استفتاء على الاستقلال، قاد إلى سلسلة عقوبات اتحادية على الإقليم الكردي.

وعمليا، لا تتعلق مصالح البارزاني في كركوك بشعبيته المحدودة، أو نفوذه الأمني، الذي كان يتركز في محيط بعض الحقول النفطية، بل بصيغة لتصدير نفط المنطقة الكردية، بمعزل عن سيطرة الحكومة الاتحادية.

ويمكن أن توفر الصفقة الإيرانية هذه الاستقلالية النفطية للبارزاني، لكنه حتى الآن لم يحسم أمره.

جبهة الصدر والعبادي تنتظر موقف البارزاني
ولتسريع جهود التقارب، احتضن العامري في منزله بالمنطقة الخضراء، لقاء حضره المالكي، وشارك فيه الوفدان الكرديان اللذان يزوران بغداد للمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر مطلعة على تفاصيل اللقاء، إن المجتمعين أقروا امتلاكهم نحو 150 مقعدا في البرلمان العراقي الجديد، بعدما أعلن الوفدان الكرديان أنهما يفاوضان عن 60 نائبا كرديا، موزعين على قوائم كبيرة وصغيرة، ما يعني الحاجة إلى نحو 15 نائبا آخر لضمان أغلبية تمرير الحكومة.

ومع ذلك، تؤكد المصادر أن جبهة مقتدى الصدر وحيدر العبادي ما زالت بانتظار موقف البارزاني، وربما يعقد لقاء قريب بين الجانبين.

ولا يقف تعويل الإيرانيين عند الأكراد فحسب، بل يمتد ليشمل السنة أيضا.

وتشير المصادر إلى إمكانية انضمام حزب الحل، بزعامة جمال الكربولي، الذي يحتكم على نحو 20 مقعدا في البرلمان الجديد، إلى ائتلاف يشكله العامري والمالكي.

وفيما لو تأكد التحاق إياد علاوي، زعيم القائمة الوطنية، بهذا التحالف، فإن عدد مقاعد السنة فيه ستقفز إلى أكثر من 30، ما يوفر أغلبية مريحة.

في المقابل، تتحدث المصادر عن “تفاهمات أولية” بين الصدر وأسامة النجيفي، زعيم تحالف القرار، الذي يمتلك 13 مقعدا في البرلمان الجديد، وسليم الجبوري الذي يمتلك 7 مقاعد في البرلمان الجديد، للدخول في تحالف الكتلة الأكبر الذي يعمل على تشكيله تحالفا “سائرون”، و”النصر”.

ووفقا لآخر المعطيات، فإن القوى الشيعية الرئيسية الفائزة في الانتخابات اصطفت في جبهتين متقابلتين، تضم الأولى ائتلاف “سائرون” الذي يدعمه الصدر بـ54 مقعدا، وتحالف “النصر” الذي يتزعمه رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ42 مقعدا، فيما تضم الثانية تحالف الفتح بزعامة هادي العامري المدعوم إيرانيا بـ47 مقعدا، وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي بـ25 مقعدا.

ومع التقارب الكبير الذي يبديه عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، الحائز على 20 مقعدا في الانتخابات، مع كل من الصدر والعبادي، يبدو أن الجبهة الأولى أوفر حظا في تشكيل الكتلة الأكبر.

ولكن طهران مدركة لدقة هذا الوضع، لذلك تعمل على تعزيز حظوظ الجبهة الثانية بقوائم من خارج الوسط الشيعي.

73
إياد علاوي لـ"العرب": لا دور لإيران أو سواها بتشكيل الحكومة المقبلة
زعيم تحالف الوطنية إياد علاوي يتساءل بشأن أي مسوغ قانوني أو شرعية ترشحني طهران أو غيرها من العواصم.

لأجل العراق مددنا أيدينا لمن يعتبروننا خصومهم
العرب/ عنكاوا كوم
لا يزال السياسي العراقي المخضرم إياد علاوي يرى أنّ له دورا يؤدّيه في خدمة البلد وصياغة مستقبله، وفق رؤيته القائمة على تجاوز حدود الكيانات الفرعية إلى الكيان الوطني الجامع بغض النظر عن الموقع الذي يكون فيه، حتى لو كان رئاسة الوزراء نفسها التي يؤكّد أنه لا يسعى إليها بشكل خاص، فضلا عن رفضه المبدئي للوصول إليها عن طريق الدعم الخارجي.

ورفض زعيم تحالف الوطنية إياد علاوي، نفي أو تأكيد خبر لقائه بقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في العاصمة العراقية بغداد.

واكتفى علاوي في تصريحات لـ”العرب” بالقول إنّ حدود علاقته بايران تقف عند رفضه تدخلها، وإن تشكيل الحكومة شأن عراقي لا علاقة لسليماني أو سواه به.

وتساءل السياسي العراقي “بأي مسوغ قانوني أو شرعية ترشحني إيران أو غيرها من الدول، وأنا كرست جل حياتي السياسية للحؤول دون تدخل الدول في الشأن العراقي، ومنعت أي دور ينال من السيادة العراقية، عملا بالقانون والأعراف الدولية”.

البرلمان العراقي يفشل في الطعن بالانتخابات
بغداد - فشل البرلمان العراقي، الخميس، في عقد جلسة طارئة لمناقشة مزاعم تزوير الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في 12 مايو الجاري. ولم تنعقد الجلسة نتيجة حضور 139 من الأعضاء، بينما يتطلب عقد الجلسة حضور الغالبية البسيطة لعدد الأعضاء أي 165 نائبا من أصل 328. وكان المجلس قد قرّر في جلسة سابقة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مزاعم التزوير تلك، لكنّ المفوضية العليا للانتخابات رفضت التعامل معها. وقال عادل نوري رئيس اللجنة إن المفوضية منعت أعضاءها من الدخول إلى مقرّها، مضيفا أنه “سلمنا المسؤول الأمني لمقر المفوضية الكتاب الرسمي الصادر من البرلمان.. إلاّ أنّ المفوضية وبعد اجتماع أعضائها أبلغتنا بأنها أصدرت قرارها بعدم التعامل مع اللجنة بشكل نهائي”. وبينما تشكو جهات عراقية حدوث تزوير كبير في الانتخابات، يتّهم عراقيون أطرافا سياسية بعينها بالدفع نحو الطعن بشرعية العملية الانتخابية ومحاولة إلغاء النتائج المترتبة عنها لكونها لم تكن مرضية لها.

كما أكّد رفضه استخدام الأراضي العراقية مسرحا للصراع إقليميا أو دوليا، أيا كانت أهداف الصراع وذرائعه.

وقال علاوي في حديثه لـ”العرب”، “إن تشكيل الحكومة شأن عراقي محض تداولنا تفاصيله مع الفرقاء في العملية السياسية من رؤساء الكتل المشاركة في الانتخابات، كونهم يمثلون الطيف العراقي، وتحاورنا معهم بروح المسؤولية الوطنية رغم اختلافنا مع عدد منهم والذين كانوا يوما ما خصومنا السياسيين، لكن المصلحة الوطنية والرغبة في ضمان السلم الأهلي دفعتانا لأن نلتقي ونتحاور مع أغلبهم ونوضّح موقفنا المعلن من تشكيل حكومة كفاءات تكون مرجعيتها رئيسها والرئاسات الأخرى والبرلمان فقط، وليس قادة أحزاب أو طوائف”.


وأضاف “هدفها بناء مؤسسات وطنية، فاعلة توقف الفساد العام والهدر في الثروة وتتوجه لبناء العراق بمجلس إعمار كفء يضم الخبرات الوطنية المتفاعلة مع الكفاءات الدولية، ويعمل على بناء التجربة العراقية ورسم صورة المستقبل”.

وأكد أنه لن يُحيد عن نهجه في الحكم بإرادة شعبية، بل يرفض أي تدخل خارجي من المجتمع الدولي أو من دول إقليمية عربية كانت أو إسلامية، لأن العراقيين أدرى من سواهم بالحلول التي تضمن السلم الأهلي.

وإجابة عن سؤال بشأن الحديث حول تكليفه برئاسة الوزراء قال “لسنا طلاب سلطة أو حكم.. مهمتنا هي إنقاذ العراق والمنطقة من الأهوال التي تتعرض لها، ولكن أي تكليف لنا يجري بالتوافق مع الكتلة الأكبر التي توكل لها مهمة تشكيل الحكومة سواء لي أو لغيري وهي مسؤولية كبيرة، بالرغم من معرفتي أن جهات إقليمية بعينها حالت دون ترشحي كما فعلت العام 2010، نتيجة تصدينا لتدخلها واحترامنا لإرادة شعبنا واستقلال قراره مع تأكيدنا على عدم تدخلنا بالشأن الداخلي للدول الأخرى”.

علاوي الذي سبق وأن هدد بالانسحاب من العملية السياسية في حال تزوير الانتخابات والتلاعب بنتائجها قال لـ”العرب”، إن المرحلة الحالية التي يعيشها العراق دقيقة وحاسمة، لأن الشعب العراقي ملّ من أكاذيب السلطة الحاكمة وتنصلها عن وعودها خلال الحملات الانتخابية واستشراء الفساد، وتعطيل أداء الدولة في تقديم خدماتها الأساسية للمجتمع، وحذّر من احتمالية انفجار المجتمع في حال الإخفاق في الحكومة المقبلة.

ولإياد علاوي خبرة طويلة بالسياسة العراقية التي انخرط فيها طيلة عشريات من الزمن، وعايش مرحلة ما قبل الاحتلال الأميركي كمعارض للنظام القائم آنذاك، وما بعدها كمشارك في العملية السياسية.

وحاول علاوي أن يلعب دور المعدّل للمحاصصة التي قامت عليها تلك العملية، ومواجهة النوازع الطائفية والعرقية التي رافقتها، برفعه لواء المشروع الوطني العابر للمكونات.

وتعهد علاوي بتجسير الهوة بين المختلفين بالتوافق على حكومة مدنية هدفها المواطن العراقي وضمان حقوقه والدفاع عن المصالح الوطنية في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من حياة الشعب، وتحقيق الوحدة الوطنية التي يكفلها دستور البلاد النافذ، الذي رسم خارطة طريق لمسار الدولة والمجتمع.

وقال “نحن نرفض الإقصاء والتهميش والاجتثاث الذي صار عقوبة جماعية على الكفاءات العراقية التي عملت إبان فترة النظام السابق، ونحن بأمسّ الحاجة إليها لبناء العراق، وتهيئة جيل من المهندسين والأطباء والفنيين الذين يسهمون في تقدم البلد”.

74
كردستان العراق: لن نستخدم النظام الالكتروني في انتخابات الإقليم

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
قررت مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان العراق، عدم استخدام النظام الالكتروني في عملية العد والفرز لأصوات الناخبين في انتخابات برلمان الإقليم.

وقال المتحدث باسم المفوضية شيروان زرار في مؤتمر صحفي عقده في أربيل: "مفوضية الانتخابات قررت عدم استخدام النظام الالكتروني في عملية العد والفرز لأصوات الناخبين في انتخابات برلمان الإقليم"، مؤكدا أن "عملية فرز الأصوات لانتخابات برلمان كردستان ستتم يدويا".

وأضاف زرار، أن "الأحد المقبل ستبدأ عملية تسجيل الكيانات السياسية لانتخابات البرلمان، وستتخذ المفوضية كافة الإجراءات لمنع أي عمليات تزوير".

وأعلن زرار، الثلاثاء الماضي، أن المفوضية تلقت طلبات بإلغاء استخدام الصناديق الذكية في انتخابات برلمان كردستان العراق، مشيرا إلى أن المفوضية تدرس الأمر حاليا مع المختصين والجهات المعنية للتوصل إلى قرار نهائي .

يذكر أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني حدد يوم 30 أيلول المقبل، موعدا لإجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق.

75
حيرة عراقية على تويتر: من يكتب تغريدات مقتدى الصدر
الزعيم الشيعي العراقي يثير الجدل على موقع  تويتر الذي حوله إلى منصة إعلامية تبث تغريدات يصفها متابعوه بأنها ذات لغة "رشيقة" و"رصينة".

تغريدات سجعية منمقة.. ما يريده الجمهور العراقي
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يثير حساب مقتدى الصدر على موقع تويتر نقاشات واسعة في أوساط العراقيين، فتغريداته موزونة ورشيقة يسعى من خلالها لتسويق نفسه على أنه “مثقف بليغ”، وفق مغردين يؤكدون أنه يستعين بمن يكتب له تغريدات تشد الجمهور العراقي.

لا يزال الزعيم الشيعي العراقي يثير الجدل، لكن هذه المرة على الشبكات الاجتماعية وتحديدا تويتر الذي حوله إلى منصة إعلامية تبث تغريدات يصفها متابعوه بأنها ذات لغة “رشيقة” و”رصينة”.

يذكر أن الزعيم الشيعي الذي طالما ارتبط اسمه بسنوات العنف الطائفي ودخل في سلسلة من التحولات على مدى السنوات القليلة الماضية كان أبرزها الوقوف في وجه النفوذ الإيراني في البلاد، فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحصل على 54 مقعدا من أصل 328.

ويتابع الصدر على حسابه على تويتر 189 ألف متابع فيما يتابع صفحة ما يسمى بـ”المكتب الخاص لسماحة السيد مقتدى الصدر” على فيسبوك قرابة 900 ألف شخص.

وفيما تكتفي صفحته على تويتر بنشر التغريدات، تنشر الصفحة على فيسبوك محتوى متنوعا؛ فبالإضافة إلى إعادة نشر التغريدات تضج الصفحة بمقاطع فيديو وصور وبيانات للصدر.

وحول مستخدمو الشبكات الاجتماعية تغريدة للصدر إلى أنشودة تبدأ بـ“ضغطتهم التغريدة”.

وجاء في تغريدة الصدر “أنا مقتدى.. شيعي في العُلا.. سني الصدى.. مسيحي الشذى.. صابئي الرؤى.. إيزيدي الوَلا.. إسلامي المنتهى.. مدني النُهى.. عربي القنى.. كوردي السنا.. آشوري الدُنى.. تركماني المُنى.. كلداني الفنى.. شبكي الذُرى.. (عراقي أنا)”.

وأضاف “فلا تتوقعوا مني أي تخندق طائفي يعيد لنا الردى ويجدد العِدى.. بل نحو تحالف عراقي شامل، وتلك هي البشرى ولن نتنازل عن ذلك طول المدى”.

وتساءل معلق “على ماذا مضغوطون، هذه مقولة لعلي شريعتي وصاحبكم غير فيها وقبل فترة أخذ تغريدة لصحافي وعدّلها”.

وقال معلق “مفتون” بالصدر “عجيب أمر هذا الرجل، يقود الأمور ويدير السياسة بتغريدات على تويتر، لا اجتماعات ولا غرف مظلمة، حير عقول ساسة العالم ممن لهم نفوذ بالعراق، جعلهم يعيدون حساباتهم ولكن لا يستطيعون اللحاق به فقد عبرهم وعلّمهم كيف هي السياسة بأصولها”.

وكتب آخر “من أجمل التغريدات التي قرأتها ‘عراقي أنا’، الله يحفظ السيد القائد مقتدى الصدر ذخرا للعراق، إنه يمثل الأب الروحي لجميع العراقيين بمختلف طوائفهم”.

وتهكم مغرد قائلا “تغريدات الصدر تثير العجب كأننا نعيش في سويسرا؛ يعني إن شاء الله عام 2019 سنشاهد رئيس الوزراء العراقي آتيا إلى منطقة الخضراء بالبايسكل (الدراجة الهوائية) مثل الرئيس الهولندي”، وأضاف “تغريدات طورت العراق وجعلته يصبح أمانا، سنرى الأوروبيين قريبا يهاجرون إلى العراق ويطالبون بالجنسية”.

وصاح مغرد “كفى تغريدات… الشعب شبع من الشعارات…”.

وحصدت التغريدة أكثر من ثلاثة آلاف ريتويت (إعادة نشر) و13 ألف إعجاب. ورغم أن موقع تويتر لا يحظى بشعبية واسعة في العراق مقارنة بموقع فيسبوك الذي يعتبر الأكثر استخدما بأكثر من 14 مليون مستخدم عراقي وفق بعض الإحصائيات فإن تغريدات الصدر تلقى رواجا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام.

وأرسل حساب الصدر على تويتر الذي لا يحمل العلامة الزرقاء 83 تغريدة أبرزها تغريدة نشرها مع ظهور نتائج أولية للانتخابات العراقية تشير إلى شكل الحكومة العراقية القادمة والتحالفات المتوقعة، قائلا “إننا (سائرون) بـ(حكمة) و(وطنية) لتكون (إرادة) الشعب مطلبنا، ونبني (جيلاً جديداً) ولنشهد (تغييراً) نحو الإصلاح، وليكون (القرار) عراقيا، فنرفع (بيارق) (النصر)، ولتكون (بغداد) العاصمة (هويتنا)، وليكون (حراكنا) (الديمقراطي) نحو تأسيس حكومة أبوية من (كوادر) تكنقراط لا تحزب فيها”.
ونشر الصدر تغريدة بعد ساعات من اجتماعه مع زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم في مدينة النجف مساء الخميس الماضي مخاطبا أولئك الذين “أزعجهم” فوز سائرون في الانتخابات: “خذوا المناصب والكراسي، خلولي (اتركوا لي) الوطن”. والعبارة هي من أغنية للفنان التونسي لطفي بوشناق تحمل اسم “أنا مواطن”. وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بردود فعل مختلفة على تغريدات مقتدى الصدر.
فوزنا أزعجَ الكثير.. فأسألكم الفاتحة والدعاء
ونحن ماضون بالإصلاح ولن نتنازل
ولكن أقول لهم: خذوا المناصب والكراسي، وخلّولي الوطن❤#سلامة_العراق_واجبي
مقتدى محمد الصدر

وكتب مغرد باسم مصطفى الشكرشي “مقتدى الصدر ذو عقلية بسيطة وفكر محدود، الرجل لم يكمل تعليمه ولم يجتز المرحلة الإبتدائية حتى، لا يستطيع التفوه بجملة مفهومة أمام الشاشات، واهم جداً من يظن أن مقتدى نفسه من يكتب كل تلك التغريدات السجعية المُنمقة ذات الكلمات الفخمة، وساذج جداً من يظن أن مقتدى يتحرك من تلقاء نفسه”.

وقال آخر في نفس السياق “أتحدى مقتدى الصدر أن يكتب مثل هذه العبارات فهو ‘غبي’ و’جاهل’ و’مفلس’ علميا وثقافيا وهو أعجز من أن يكتب مثل هذه الجمل والعبارات ولكن هناك من يريد أن يصنع منه مثقفا ملهما ووطنيا مخلصا وهو سفاح مجرم”.

وشكك إعلامي عراقي في أن يكون الصدر نفسه من يكتب التغريدات على حسابه، مشيرا إلى أنه يستعين بمن يكتب له كلاما على درجة من الاتزان وبلغة عربية سليمة. وقال الإعلامي في تصريح لـ”العرب” إن المستوى الثقافي لمقتدى معروف من طريقة خطابه، ومن يتحدث أمام العدسات بهذا الضعف اللغوي لا يمكن أن يكتب بهذا المستوى التعبيري من اللغة. وشدد على أن طريقته سليمة لإيصال الرسائل وأنه استعان بمن هو قادر على دراسة مزاج الجمهور العراقي.

يذكر أنه عادة ما يكون التصعيد على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق طائفيا بامتياز.

وتقول معاونة عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد إرادة الجبوري إن “غالبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من فئة الشباب والمراهقين الذين ولدوا بعد عام 2003 أو قبله بسنوات قليلة ”. وتضيف الجبوري أن “السياسيين يساهمون في تأجيج هذه العواطف لخلق مشاعر سلبية مستغلين الجهل، هناك فكرة قائمة منذ عقود على خلق عدو دائم لإشغال المواطنين عن القضايا الأساسية مثل توفير الأمن والخدمات والحد من الفساد”.

وتشير الجبوري أيضا إلى الدور الذي تلعبه ظاهرة “الجيوش الإلكترونية” التي تدير العشرات من الصفحات على مواقع التواصل عبر خبراء يعرفون كيفية التلاعب بالرأي العام من خلال نشر صور ومقاطع فيديو معينة في أوقات محددة”.




76
الصدر يخلع رداء "الثائر" ويخاطب المجتمع الدولي بلسان رجل الدولة
زعيم التيار الصدري يعقد اجتماعا في بغداد مع مبعوث الأمم المتحدة يان كوبيتش، في وقت يجري فيه الحديث عن فتح الولايات المتّحدة لقنوات اتّصال مع أعضاء في التحالف المذكور.

تعديل الإيقاع على وقع المستجدات
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تجاوزت الاتصالات السياسية المكثّفة التي يجريها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري منذ إعلان فوز تحالف “سائرون” المدعوم من قبله بالانتخابات البرلمانية في العراق، طابع المحلية لتتّخذ بعدا دوليا، مع عقده الأربعاء اجتماعا في بغداد مع مبعوث الأمم المتحدة يان كوبيتش، في وقت يجري فيه الحديث عن فتح الولايات المتّحدة لقنوات اتّصال مع أعضاء في التحالف المذكور.

ووضعت نتائج الانتخابات الصدر وتياره في موضع يستطيع من خلاله لعب دور في السياسة العراقية خلال المرحلة القادمة، بما في ذلك إمكانية المشاركة الفاعلة في اختيار رئيس للوزراء وتحديد التوجّهات العامّة للحكومة.

وبالنسبة لقوى إقليمية ودولية، فإنّ الصدر الذي يحظى بقدر من الجماهيرية أكّدتها نتائج الانتخابات، يتمتّع بميزة هامّة قياسا بغالبية أعضاء العائلة السياسية الشيعية العراقية، وهي إظهاره قدرا من الاستقلالية عن إيران ذات التأثير الكبير في القرار العراقي، ومجاهرته بالرغبة في إرساء علاقات مختلفة مع طهران وباقي عواصم الإقليم تقوم على التوازن واستقلالية القرار العراقي.

وهذه الميزة قد تشكّل دافعا للولايات المتحدة التي دخلت عمليا في تنفيذ استراتيجية شاملة لمحاصرة إيران والحدّ من نفوذها في المنطقة، للتواصل مع مقتدى الصدر وتشجيع منحى الاستقلال عن دائرة القرار الإيراني التي يسلكها.

غير أنّ الإشكال بالنسبة لواشنطن يتمثل في أنّ الصدر لم يظهر منذ الغزو الأميركي للعراق ودّا لها وكان من دعاة مقاومتها، بما في ذلك حمل السلاح في وجهها، حتى بدا في هذا الجانب أقرب إلى المعسكر الإيراني.ويقول متابعون للشأن العراقي إنّ الصدر الذي واجه الكثير من الظروف الصعبة وخرج سالما من صراعات سياسية شرسة، يمتلك مرونة وحنكة وأيضا براغماتية تؤهله لتغيير خطابه “الثوري” وانتهاج خطاب رجل الدولة الأنسب للمرحلة الجديدة التي دخلها وللدور الذي يستعد لممارسته كأحد كبار قادة العملية السياسية في العراق وكصانع للقرار فيها.

ويرى مراقبون أنّ من حق مقتدى الصدر أن يستشعر الخطر ويعمل على تفاديه بكلّ السبل؛ فالرجل الذي خاض تياره معركتين منقصلتين، الأولى ضد القوات الأميركية في النجف والثانية ضد القوات الحكومية في البصرة يوم كان نوري المالكي رئيسا للوزراء، يعاني من شتى أنواع العزل والنبذ والتهميش من قبل أعضاء التحالف الوطني المشكّل من مجموعة الأحزاب الشيعية الحاكمة. والقبول به عضوا في ذلك التحالف لا يعني الموافقة على آرائه التي ينظر إليها الكثيرون باستخفاف، بل هو محاولة للحيلولة دون تهدم البيت السياسي الشيعي ومن أجل عدم إثارة استياء أتباع الصدر الذين يقدر البعض عددهم بسبعة ملايين فرد، وهو ما يعني أن الرجل يحظى بشعبية لا يحظى بها سياسي عراقي آخر.

وكما يُتوقع فإن دعوة الصدر إلى حل ميليشيا الحشد الشعبي بعد انتهاء معركة الموصل ستؤدي بالضرورة إلى ردود أفعال متشنجة من قبل دعاة تحويل الحشد الشعبي إلى قوة سياسية لإدارة البلد بأسلوب الطوارئ. وإذا عرفنا أن نوري المالكي وهو عدو دائم للصدر يتصدر صفوف المتحمسين للحشد الشعبي يمكننا أن نفهم دواعي شعور الصدر بدنو الخطر، ناهيك عن أن الصدر شخصيا لا يثق بإيران التي بدورها لا تثق به، بالرغم من أن طهران كانت ولا تزال حريصة على أن تغطي كل الفرقاء الشيعة بخيمتها. وانعدام الثقة بين الطرفين قد يشجع أطرافا شيعية على التمادي في عزل الصدر أو إلحاق الأذى به وتياره.

وأكد زعيم التيار الصدري، الأربعاء، خلال استقباله المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش على أهمية زيادة دعم ومساندة المجتمع الدولي والأمم المتحدة لخروج العراق من نفق الطائفية والمحاصصة.

وقال مكتب الصدر في بيان إنّه “عرض على كوبيتش آخر ما توصلت إليه النقاشات والحوارات المستفيضة حول تشكيل الحكومة المقبلة”.

ونقل البيان عن الصدر قوله “رؤيتنا للمرحلة القادمة أنها نابعة من رغبة جماهيرية وضرورة المرحلة لأن الشعب العراقي قد عانى الكثير من الفساد وسوء الخدمات، وأن يكون القرار وطنيا عراقيا”، مؤكدا “على أهمية زيادة دعم ومساندة المجتمع الدولي والأمم المتحدة لخروج العراق من نفق الطائفية والمحاصصة المقيتة ومنع التدخل في ملف الانتخابات حكوميا وإقليميا، وضرورة تقديم الدعم في المجال الانساني والخدمي في المناطق المحررة وبالأخص الموصل ومساهمة المنظمات الدولية في أخذ العراق وضعه الطبيعي في العيش الحر”.

77
العراق بين دعم السعودية وتدخل إيران: الكفة تميل لصالح الدولة الوطنية
طهران تصر على الانفراد بالساحة العراقية، وقراءات خاطئة للصراع في المنطقة تعطي مبررا لعنف إيران وتدخلاتها.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – عند الحديث عن الصراعات في الشرق الأوسط ودور إيران فيها، مازال البعض من مؤسسات البحث ووسائل الإعلام الغربية متأثرة بالمصطلحات التي روجتها الإدارة الأميركية في عهد باراك أوباما، من قبيل الحرب الطائفية بين إيران والمملكة العربية السعودية، واعتبراهما قوتين متماثلتين، الأولى سنية، والثانية شيعية، ضمن مقارنة لا تستقيم على مختلف الأصعدة.

نجد صدى هذه التوصيفات، التي ترددت في فترة انهماك واشنطن ومجموعة الـ5+1 بتوقيع الاتفاق النووي مع إيران، مؤثرا في تقارير مختلفة، من ذلك ما نشرته مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية مقرها بروكسل، يتناول الوضع في العراق بعد الانتخابات البرلمانية، من زاوية المقارنة بين التدخل الإيراني والدور الذي يمكن أن تلعبه السعودية، في ظل مؤشرات تنبئ برغبة عراقية في العودة إلى الحضن العربي، والذي تمثل السعودية زاوية رئيسية فيه.

على مدى سنوات، بحثت إيران عن ثغرات لتنفذ منها وتحقق نفوذا في المنطقة. وتحقيق هذا الهدف يعني تهديد أمن السعودية وأمن دول الخليج العربي والمنطقة برمتها، الأمر الذي تسبّب في توتّر العلاقات بين الرياض وطهران التي شهدت من قبل فترات تقارب. وتدهورت العلاقات إلى أدنى مستوى بعد الاجتياح الأميركي للعراق. واليوم، بات العراق يدور تماما في فلك إيران، والتي تكشر عن أنيابها أمام كل محاولة لإعادة بناء الدولة الوطنية العراقية.

انطلقت كاتبة التقرير، وهي كبيرة محللي مجموعة الأزمات في شبه الجزيرة العربية، إليزابيث ديكنسون، من ذات الفكرة حول التنافس بين طهران والرياض، وقالت إن نتائج الانتخابات أثارت مخاوف من اندلاع توترات جديدة بالوكالة بين طهران والرياض اللتين تتواجهان بشكل غير مباشر حاليا في النزاعات الدائرة في اليمن وسوريا.

 
يكشف الجدل الدائر اليوم في العراق حول تشكيل الحكومة ومن سيفوز بمنصب رئيس الوزراء إلى أي مدى يمكن أن تؤثر إيران في مستقبل البلاد، وتضر برغبة العراقيين في طي صفحة الماضي ومحاولة التغلب على مجموعة من التحديات من أجل منع حدوث انحدار آخر يفضي إلى حالة من عدم الاستقرار وتقوية شوكة الإرهاب، وهو أمر يمكن أن يتحقق بانعتاق العراق من سيطرة إيران وانفتاحه على بقية دول المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي أعلنت انحيازا واضحا للدولة الوطنية العراقية ودعمت هذا التوجه من خلال إعادة العلاقات بعد سنوات من الفتور نجحت فيها طهران في تحويل العراق إلى حامية إيرانية

وإذا كان هذا الطرح قد يجد مبررا له في اليمن، بحكم تواجد السعودية على رأس التحالف العربي لاستعادة الشرعية، لكنه في العراق أبعد ما يكون عن الواقع، بل إن عددا من العراقيين يرون أن السعودية، والقوى الإقليمية العربية، أخطأت عندما لم تتدخل في العراق، لتحميه من تغوّل إيران، سياسيا وعسكريا، حيث وصل بها الأمر إلى حد التلاعب بالتركيبة السكانية وتغيير ديمغرافية قرى ومناطق بأكملها.

صدرت قراءة مجموعة الأزمات الدولية عشية الانتخابات، وترجمت بعض نقاطها وكالة فرانس برس  بالتزامن مع التصعيد ضد إيران، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق، ثم إعلان  وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن الاستراتجية الجديدة تجاه إيران، التي تعتبر نتيجة انتخابات العراق بالنسبة لها أخطر من الانسحاب من الاتفاق ومن أي استراتيجية مواجهة أخرى.

موعد حاسم
يقف العراقيون اليوم عند مفترق يفتح على طريقين؛ إما الاستمرار في الوضع القديم، بلد دون سيادة قرار وخاضع لسلطة إيران وأجندتها التوسعية ومشروعها لتغيير تركيبة البلاد وسياستها وانتمائها الإقليمي، وإما نفض فوضى ما بعد الاحتلال الأميركي في 2003، ومحاولة الخروج بالبلد من مأزق الإرهاب والسلاح والفساد والموت المجاني واستعادة مكانته بين الدول العربية.

قطع العراقيون حوالي نصف الطريق خلال الانتخابات البرلمانية في 12 مايو الماضي، ورسموا ملامح العهد العراقي الجديد من خلال التصويت لقائمة سائرون، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتياره، والذي تحالف مع أحزاب وأطراف مدنية وسياسية غير دينية من أبرزها الحزب الشيوعي العراقي، في تشكيلة ولدت في ساحات الاحتجاج وتطورت إلى تحالف انتخابي تصدر قائمة الفائزين في الانتخابات.

وحلّ في الانتخابات في المركز الثاني تحالف فصائل الحشد الشعبي التي يقودها هادي العامري رئيس منظمة بدر المدعوم من إيران. ولعبت هذه الفصائل دورا حاسما في إسناد القوات الأمنية العراقية خلال معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ووسط قلق من أن ينتهي بها المطاف إلى ما قبل 2003، خارج العراق، ستعمل إيران جاهدة على التأثير في مشاورات تشكيل الحكومة، واختيار رئيس الوزراء، والدفع بالنواب التابعين لها من أجل ترسيخ حضورها، وإن لم تفد القوة السياسية والحزبية البرلمانية، فلن يتأخر قائد فيلق القدس، قاسم سليماني عن تحريك ميليشياته المسلحة.

ومن وجهة نظر طهران، فإن الحاجة إلى ضمان استمرار الهيمنة الإيرانية في العراق تخدم جوهر مصالحها الأمنية، بما في ذلك اهتمامها بضمان إنشاء ممر للبحر المتوسط. ومن الناحية العملية، مازالت إيران تتمتع باليد العليا في الصراع من أجل السيطرة على العراق واستثمار الطاقة والموارد لترجمة أهدافها إلى أعمال حقيقية على أرض الواقع على المدى الطويل.

السعودية والعراق
على مدى سنوات، حافظت السعودية على مسافاتها من العراق، معتبرة أن هذا البلد العربي أصبح بالفعل للإيرانيين. لكن، تحسنت العلاقات بشكل ملحوظ بين الرياض وبغداد منذ العام الماضي بعد أعوام من الجفاء، إثر إعادة فتح الحدود للمرة الأولى منذ 27 عاما واستئناف الرحلات التجارية وسلسلة زيارات بين مسؤولي البلدين، كانت من أبرزها زيارة مقتدى الصدر إلى السعودية، والإمارات.

وتنقل ديكنسون عن أحد النواب العراقيين قوله إن “السعوديين أدركوا أخيرا أن الشيعة العراقيين ينتمون إلى العالم العربي، وأنهم لا يتبعون النظام الإيراني ’ولاية الفقيه’، وأنهم يريدون بناء دولة مدنية حديثة”. لكن، الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية ترى أن اهتمام السعودية الجديد “ينبع من الرغبة في مواجهة النفوذ الإيراني”.

العراقيون يقفزن عند مفترق يفتح على طريقين؛ إما الاستمرار في الوضع القديم وإما محاولة الخروج بالبلاد من الفوضى

ويلفت تقرير مجموعة الأزمات الدولية إلى أنه “بغض النظر عمن يحتل مكتب رئاسة الوزراء في العراق تدرك الرياض أنه ليكون العراق مستقلا ومتحررا من براثن التطرف، من الأفضل دعم الحكومة في بغداد بدلا من عزلها”، في موقف يتناسى أن مشكلة العراق تكمن في التدخل الإيراني السياسي والعسكري، وتطرف الميليشيات الشيعية الذي لا يقل عن تطرف التنظيمات السنية المتشددة.

ونصحت المجموعة الدولية السعوديين بمواصلة تعزيز الدولة العراقية، وهو هدف يسعى إليه الكثير من العراقيين، والتركيز على إعادة الإعمار وإحداث الوظائف والتجارة، إضافة إلى تحقيق المصالحة بين الطوائف العراقية المختلفة، “مع التركيز على تحقيق توازن في الاستثمارات في سائر أنحاء البلاد”.

بالمقابل دعت مجموعة الأزمات الدولية إيران إلى “تشجيع جهود العراق الرامية إلى تنويع تحالفاته الإقليمية”، في مفارقة تبدو خارج هذا الزمن، وتذكّر بمحاولات الأوروبيين الفصل بين الاتفاق النووي وبقية سياسات إيران وأجندتها في المنطقة.

ويشير المراقبون إلى أن الإصرار الأوروبي على الحفاظ على الاتفاق النووي مرده جانب الصفقات الكبرى التي جرى توقيعها مع إيران صباح توقيع الاتفاق، وطموح المشاركة في مشاريع إعادة الإعمار عن طريق البوابة الإيرانية، التي كانت المدخل الوحيد، لكن تغير الوضع بعد الانتخابات.

اختار العراقيون السير في طريق آخر غير الطريق الإيراني، وهو طريق ستكون فيه السعودية حليفا إقليميا وداعما عربيا شأنه شأن القوى الأخرى، ضمن تحالف تقليدي لا يحتاج إلى ميليشيات وأحزاب تفرضه بالقوة، بل يحفزه التطلع نحو مشاركة إقليمية متوازنة، لا النظر إلى العراق باعتباره حصة إيرانية.

78
إيران تلعب آخر أوراقها في العراق استباقا لاستراتيجية بومبيو
أول لقاء يجمع قاسم سليماني بإياد علاوي في بغداد، والمالكي يدعم علاوي لرئاسة الحكومة لقطع الطريق على العبادي.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تسابق إيران الزمن وتعقد تحالفات بين الكتل في العراق بالحدّ الأدنى قبل أن تتحول كلمات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بفرض أقسى عقوبات في التاريخ إلى سياسة وإجراءات على الأرض.

وقال وزير الخارجية الأميركية بومبيو خلال عرضه للاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة بعد القرار المثير للدهشة الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب في الثامن من مايو الحالي “لن يكون لدى إيران مطلقا اليد الطولى للسيطرة على الشرق الأوسط”.

وتجسّد التحركات اليائسة لإيران وحلفائها في العراق أزمتها مع واشنطن، حيث يواصل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني، لقاءاته في العاصمة العراقية مع قيادات الكتل الفائزة في الانتخابات بهدف منع تشكيل حكومة تكون بعيدة عن إيران، ولو أدى الأمر إلى بناء تحالف لا يقتصر على الأحزاب الطائفية الموالية لطهران، وهذا ما يفسر لقاء سليماني برئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي في بغداد.

وتقول أوساط عراقية مطّلعة إن سليماني أبلغ الكتل الحليفة التي لا تستطيع أن تشكل الحكومة بمفردها بأن الأولوية الآن هي تشكيل حكومة غير معادية لإيران، بقطع النظر عن اسم رئيس الوزراء وأسماء الوزراء ونوعية الحقائب التي سيتسلمونها، وأن عليها أن تقدم تنازلات جدية لإقناع الكتل ذات التمثيلية الضعيفة بالانضمام لحكومة جديدة.

وتشعر إيران أن فرص خروج العراق من قبضتها أصبحت أمرا واردا بفوز المحسوبين على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي يدفع نحو بناء علاقة متوازنة مع إيران ويتمسك بالانفتاح على العمق العربي للعراق وخاصة السعودية، وهو ما يزيد من درجات القلق الإيراني بعد النتائج التي أضفت على خيارات الصدر شرعية شعبية.

كما أن إمكانية نجاح الصدر في بناء تحالف يجمع بالأساس رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي المتهم إيرانيا بالسعي للتقرب من السعودية والولايات المتحدة ستزيد من حالة الإرباك الإيرانية في العراق، وهو ما يجعل سليماني يعرض تنازلات جدية لاستقطاب وجوه سياسية يمكن أن تعوض ابتعاد الصدر أو العبادي عن دائرة التأثير الإيراني، وهو ما يقف وراء لقائه بإياد علاوي.

فاروق يوسف: استقبال سليماني لعلاوي يمثل تنازلا إيرانيا أملته الضرورة
وقال محلل سياسي عربي إن إيران التي استلمت العراق على صحن من فضة في عهدي جورج بوش وباراك أوباما، مضطرة الآن إلى أن تسلمه في عهد دونالد ترامب ملفوفا بخرقة مشبعة بالدم.

ولم ترد أنباء واضحة عما جرى بحثه في هذا اللقاء الذي جمع سليماني بعلاوي، لكن مصادر مطلعة تؤكد أن “الهدف هو قطع الطريق على تحالفي سائرون الذي يقوده الصدر والنصر بزعامة العبادي، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي تتولى ترشيح رئيس الوزراء الجديد”.

وكان سليماني التقى زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، في بغداد، لبحث فرصة تشكيل تحالف واسع يضمن السيطرة على منصب رئيس الوزراء.

وكشفت مصادر سياسية لـ”العرب” في بغداد أن المالكي أرسل إشارات إلى غريمه اللدود إياد علاوي، باستعداده لدعمه في حال ترشحه لمنصب رئيس الوزراء، وهو ما يعني أن المالكي يتحرك وفق أجندة إيرانية تم تنبيهه إلى أن دوره فيها لا يتجاوز المساعدة في إنجاح خيارات طهران والتوقف عن أحلام الولاية الثالثة.

وكان المالكي انتزع من علاوي استحقاقا انتخابيا في العام 2010، باستخدام نفوذه في السلطة القضائية، التي أجبرت على تفريغ فوز إياد علاوي حينها في الاقتراع من قيمته القانونية، ما حرمه من تشكيل الحكومة لصالح زعيم ائتلاف دولة القانون، الذي ضمن ولايته الثانية وقتها.

ويراهن الإيرانيون على استعداد معظم النواب لتولي مناصب تنفيذية، نظرا لما توفره من إمكانات مادية هائلة، لذلك يمكن لعلاوي أن يشكل أغلبية برلمانية بسهولة، في حال قايضها بالحقائب الوزارية في حكومته.

ولا تقتصر المغريات المادية على الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى ما يعرف بالهيئات المستقلة، التي يعادل كل منها درجة وزير. وهناك أيضا وكلاء الوزارات والإدارات العامة والسفارات والممثليات الخارجية، التي توفر إمكانيات مادية وسياسية كبيرة. ويمكن لرئيس الوزراء استخدام جميع هذه المناصب لإغراء الكتل النيابية بدعم حكومته.

وتقول المصادر إن “الأطراف الشيعية الناقمة على العبادي، وفي مقدمتها المالكي، مستعدة لدعم حكومة يشكلها علاوي بلا مقابل، ما يعني أن زعيم القائمة الوطنية سيُتاح له فائض من وزارات ومواقع مهمة يكسب من خلالها كتلا أخرى”.

وتشير هذه المصادر إلى “إمكانية تفكيك كتلة العبادي نفسها، في حال نجحت خطة إقصائه عن الولاية الثانية، على غرار ما حدث للقائمة العراقية في العام 2010، عندما تفككت بمجرد فشل علاوي في الوصول إلى منصب رئيس الوزراء”.

واعتبر الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف أن استقبال سليماني لعلاوي يمثل تنازلا إيرانيا أملته الضرورة، خاصة أن إيران سبق لها أن منعت علاوي من ترؤس الحكومة العراقية يوم كان ذلك المنصب يمثل استحقاقه الانتخابي. أما أن تضطر إلى احتضانه اليوم ففي ذلك دلالة واضحة على أن جبهتها التي تعتمد على الاستقطاب الطائفي قد تعرضت لصدع عظيم تحاول القفز عليه من خلال جذب سياسيين مؤهلين لمغادرة المشهد مثل علاوي.

وقلّل يوسف من فرص إيران في تحويل النصر الانتخابي الذي حققه الصدر والعبادي إلى هزيمة على مستوى الانتقال إلى السلطة، مشيرا إلى أن هذا المسعى سيصطدم بعزوف غالبية الشعب العراقي عن القبول بتكرار السيناريوهات الحزبية الجاهزة في تأليف الحكومة والتي يقف دعاتها وراء الفشل الذريع الذي مني به الأداء الحكومي طيلة اثنتي عشرة سنة.

وسيصطدم الخيار الإيراني بحاجز آخر يرتبط بتطورات العلاقة الأميركية ــ الإيرانية التي تمر بأسوأ مراحلها، ولا أمل لطهران في الخروج من هذه الأزمة بأرباح تُذكر، وهو ما يعني أن إيران الضعيفة لن تتمكن من إقناع أطراف عراقية باستمرار مظلة حمايتها في المرحلة المقبلة.

ويعتقد المراقبون أن الاستراتيجية التي عرضها وزير الخارجية الأميركية، الاثنين، لتفكيك النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط ستجعل طهران تتحرك في كل اتجاه لتفادي خسارة مواقعها في العراق، وأن ذلك سيكون من بوابة دفع أذرعها إلى الانكماش سياسيا وعسكريا بشكل مؤقت وفسح المجال لظهور شخصيات عراقية غير طائفية لتسلم حقائب ذات وزن للإيهام بأنها لا تهيمن على الحكم في العراق.

79
القضاء العراقي يحكم بالإعدام على جهادي بلجيكي
محكمة عراقية تقضي بإعدام "أبو حمزة البلجيكي" شنقا بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بغداد - أصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية الثلاثاء حكما بالإعدام شنقا بحق جهادي بلجيكي كان يدعو في فيديوهات إلى ضرب فرنسا وبلجيكا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وانضم طارق جدعون، وهو من مواليد العام 1988، إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في 2014، بكنية "أبو حمزة البلجيكي".

وأصر خلال افتتاح محاكمته في العاشر من أيار/مايو الحالي على براءته، قائلا إنه "أخطأ الطريق"، قبل أن يؤجل القاضي الجلسة بانتظار حضور ممثل دبلوماسي بلجيكي.

وبعد انتهاء المحاكمة التي لم تستمر لأكثر من عشر دقائق الثلاثاء، أصدر القاضي حكمه بإعدام جدعون استنادا إلى البند الرابع من قانون مكافحة الإرهاب بتهمة "المشاركة في هجمات"، إضافة إلى حكم بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها ثلاثة ملايين دينار (2500 دولار) بتهمة "تجاوز الحدود".
ويمكن الطعن بالحكم خلال 30 يوما.

ومثل جدعون أمام قاضي المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، مرتديا بزة المساجين العاجية اللون، وقد حلق شعره ولحيته، ما عدا شاربيه الأسودين.

شكل جدعون، وهو مغربي الأصل، كابوسا لأوروبا من خلال دعوته إلى ضرب فرنسا، فأطلق عليه اسم "أباعود الجديد"، نسبة إلى مواطنه عبد الحميد أباعود، أحد منفذي اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015 في فرنسا.

وأوضح الجهادي أنه دخل إلى العراق في حزيران/يونيو 2015 عن طريق تركيا، وأنه متزوج من فرنسية اسمها ثريا عادت إلى بلادها وهي محتجزة، وأن لديه أولاد.

وقاتل البلجيكي في كوباني في شمال سوريا وفي تكريت ونينوى والرمادي التي أصيب فيها بقذيفة هاون وفق ما قال أمام المحكمة.

وكان مسؤولا عن تدريب "أكثر من ستين ممن يسمون أشبال الخلافة الذين تتراوح أعمارهم بين ثمانية و13 عاما، على الرياضة والقتال"، وفق ما قال للمحققين.

حكمت محاكم بغداد منذ بداية العام الحالي، على أكثر من 300 من الجهاديين الأجانب بالإعدام أو السجن مدى الحياة، بحسب ما ذكر مصدر قضائي.

80
واحة عراقية بأموال كويتية على أنقاض ساحة قتال في حرب الخليج
المستثمر الكويتي عبدالعزيز البابطين يغرس خمسة آلاف نخلة في منطقة لبادية الحدودية ضمن مشروع يستهدف زراعة مئة ألف شجرة بلح وإقامة محميات لتربية النعام والغزلان.

منطقة لازالت تحفل بالخنادق والذخيرة والعتاد المتروك
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
العراق أعاد المزرعة المصادرة للمستثمر الكويتي ومنح أعماله استثناءات ضريبية على أمل بدء فصل جديد مع الكويت
 مشروع بتكلفة 60 مليون دولار
 العراق كان يستحوذ على ثلاثة أرباع إنتاج التمر في العالم قبل أن يتراجع إلى نحو خمسة في المئة فقط
الكويت - يتطلع مستثمر كويتي لزراعة 100 ألف شجرة من نخيل البلح وإقامة محميات طبيعية لتربية النعام والغزلان في منطقة كانت ساحة قتال في حرب الخليج عام 1991.

وقليلة هي الشركات الكويتية التي عادت للعمل في العراق منذ الغزو الذي قاده صدام حسين للكويت عام 1990 ثم حرب التحرير التي قادتها الأمم المتحدة في العام التالي.

وقال مسؤولون إن رجل الأعمال الكويتي عبدالعزيز البابطين يضخ 58 مليون دولار في مشروع نخيل البلح بالبادية الجنوبية في العراق، على بعد نحو 150 كيلومتر من مدينة البصرة.

وقال علي جاسب، رئيس هيئة استثمار البصرة "تقريبا الكلفة المقررة للمشروع تصل إلى 60 مليون دولار أميركي، يشيد على مساحة 8800 دونم. من المؤمل أن يعني تصل عدد فسائل النخيل التي يتم زراعتها، عدد النخيل إلى 88 ألف، اللي مزروع حاليا بحدود الخمسة آلاف. مهيأة المزرعة لزراعة 500 دونم، مهيأة لزراعة الأعلاف، كذلك يوجد في المزرعةً أكثر من عشرين بير (بئر) تم حفرهم، آبار ارتوازية، طبعا المزرعة معتمدة على السقي عبر الآبار الارتوازية".

وقال ضياء علي الشريدة، مدير المزرعة ووكيل المستثمر إنهم يأملون في زراعة 100 ألف نخلة خلال السنوات الخمس أو الست المقبلة.

وزرعت شركة البابطين حتى الآن خمسة آلاف نخلة.

على بعد نحو 150 كيلومتر من البصرة
وكان إنتاج العراق من التمر يُقدر بنحو ثلاثة أرباع إنتاج التمر في العالم قبل أن يتراجع حاليا إلى نحو خمسة في المئة فقط من الإنتاج العالمي وذلك بسبب عقود من الإهمال والنزاع، رغم أنه يوجد به 350 نوعا من التمر.

وتوضح لافتة على باب مكتب البابطين أن مشروع المزرعة يعود إلى حقبة ثمانينيات القرن الماضي.

لكن العراق استولى على المنطقة بعد غزو عام 1990 وحولها، بسبب قربها من الحدود الكويتية والسعودية، إلى منطقة عسكرية وحفر فيها خنادق للمدفعية الثقيلة.

وتعرضت المنطقة للقصف الجوي في حرب تحرير الكويت التي قادتها الأمم المتحدة، لكن السلطات لم تطهر أبدا الخنادق وتركت الذخيرة وأجزاء من دبابات ومدافع تصدأ في أماكنها.

وعلى أمل بدء فصل جديد مع الكويت أعاد العراق المزرعة للبابطين ومنح أعماله استثناءات ضريبية.

وقال ضياء علي الشريدة "إن شاء الله نريد نسوي هذه المنطقةً، أول شيء نقضي على التصحر الموجود بالمنطقة، شيء ثاني زيادة الغلة، شيء ثالث تشغيل اليد العاملةً العراقية. إحنا بالجدوى الاقتصادية المفروض نشغل 700 عامل. زيادة الغلة الزراعية وتشغيل العمال والحد من الاستيرادات، نريد نرجع للبصرة لأمجادها الأولية بزراعة النخيل، كان موجود بالبصرة 33 مليون نخلة".

ووفرت المزرعة 50 وظيفة في المنطقة المقفرة وسوف تحتاج إلى ما يصل إلى 500 عامل بمجرد أن تبدأ أشجار النخيل في الإنتاج.

وتتمثل الخطوة الثانية في اعتزام البابطين إنشاء محميات طبيعية للنعام والغزلان.

وأضاف الشريدة "وعندنا موافقات من وزارة الزراعة لاستيراد نعام وغزلان وعمل محميات طبيعية لأن لا الغزال موجود ولا النعام، فودنا نجيبه ونكرر الفكرة مالتنا (الخاصة بنا)، نستنسخها اللي موجودة بالسعودية اللي حاليا عندنا، نستنسخها هنا على أرض الواقع بالبصرة".

واستمر التوتر في العلاقات بين الكويت والعراق لفترة طويلة حتى بعد إسقاط صدام، في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003، لكنها تحسنت مع استضافة الدولة الخليجية في فبراير شباط مؤتمر المانحين لإعادة بناء العراق.

لكن الشركات الكويتية ظلت تقاوم العودة للعراق مطالبة بضمانات بعدم مصادرتها مجددا. وقال جاسب إن هناك مستثمرا كويتيا واحدا آخر في البصرة في مركز تسوق تجاري.

وانتعشت التجارة بين البلدين في السنوات الأخيرة مع استخدام شركات أجنبية ميناء الكويت لشحن سلع وبضائع للعراق وذلك لأسباب أمنية. وقال مسؤول عراقي إن ما يصل إلى 200 مركبة تعبر نقطة الصفوان الحدودية يوميا.

كما بدأ الزوار الكويتيون الشيعة يعودون لزيارة العتبات الشيعية المقدسة في النجف وكربلاء. وثلث الكويتيين من الشيعة.

وفي الاتجاه المعاكس فإن حركة سير المركبات الخاصة من العراق للكويت قليلة حيث نادرا ما تمنح الكويت تأشيرات زيارة لعراقيين لأسباب أمنية.

81
الانتخابات العراقية.. الخيار بين العلمانيين والإسلاميين أعمى
قسم موال للأحزاب الشيعية الإسلامية مخدوعا لأسباب آيديولوجية أو مذهبية وقسم يكرهها لأنها لم تقدم له خدمة ولكنه مع هذا يذهب لانتخابها خشية أن يكون البديل من السنة أو العلمانيين!

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: ضياء الشكرجي
عندما كتبت مقالة «الانتخابات وهوس المؤامرة»، لم أكن قد قررت كتابة سلسلة مقالات عن الانتخابات، يكون لكل مقالة منها عنوانها المستقل، ولكن بحيث تبدأ كلها بعبارة «الانتخابات» ويتقدمها رقم حسب تسلسل المقالات، ولذا رجوت موقع «الحوار المتمدن» إضافة الرقم 1 على المقالة الأولى «الانتخابات وهوس المؤامرة». أما المواضيع التي سأتناولها في مسلسل مقالاتي عن الانتخابات، فهي ابتداءً كالآتي:
1.     الانتخابات والعلمانيون
2.     الانتخابات وتقدم
3.     الانتخابات وسائرون
4.     الانتخابات والحزب الشيوعي
5.     الانتخابات والمقاطعون
6.     الانتخابات ولوبي ولاية الفقيه
7.     الانتخابات والعبادي
8.     الانتخابات ورؤساء الكيانات
9.     الانتخابات والشيعة
10.   الانتخابات والمرجعية
11.   الانتخابات والتدخلات الخارجية
12.   الانتخابات والوجوه الجديدة
13.   الانتخابات وسقوط وجوه قديمة
لكن لن أجعل لكل عنوان من العناوين أعلاه مقالة مستقلة، بل العناوين تشير فقط إلى ما سأتناوله، وربما سيكون أكثر من عنوان متضمنا في مقالة واحدة. ولعلي أتناول موضوعات أخرى لم تذكر هنا. وسأحاول أن أجعل مقالاتي قصيرة نسبيا، وفي مقالاتي هذه ربما سيزعل علي بعض الأصدقاء، ولكني أقول قناعتي بصراحة، وأمضي، ولا أدعي أن الصواب كله فيما أذهب إليه.

في هذه المقالة سأتناول العلمانيين وعموم المدنيين في هذه الانتخابات.
إذا اعتبرنا القوائم العلمانية هي كل من:
1.     الحزب الشيوعي تحديدا من (سائرون)
2.     التحالف المدني الديمقراطي.
3.     تحالف تمدن.
فمجموع الذين فازوا من هؤلاء خمسة فقط، شيوعيان واثنان من تمدن وواحد من المدني الديمقراطي (التيار الاجتماعي الديمقراطي). فزادوا عن المرة السابقة بمقعدين، علاوة على أنه لحد الآن لم تظهر لنا مؤشرات على نية التنسيق، وربما التحالف داخل مجلس النواب. فهذا التحالف أمامه عقبة كبيرة تجعله شبه مستحيل، ألا هي خروج النائبين الشيوعيين من (سائرون) الصدرية، وبالتالي الشيعية الإسلامية ذات الاتجاه العراقي، تمييزا لهم عن بقية الشيعسلامويين الموالين لولاية الفقيه، أو كحد أدنى المنسقين مع إيران والراضين بجعل مصالحها وآيديولوجيتها كأحد أهم العناصر المؤثرة في قرارتهم، عبر انقيادهم لقاسم سليماني كممثل لخامنئي.

أما أسباب هذا الضعف للقوى الديمقراطية العلمانية أو المدنية، فهي بلا شك عديدة، ولا يمكن حصرها بسبب واحد. منها حقيقة أنه لحد الآن لم تتكون ثقافة عامة لشريحة واسعة ومؤثرة من الشعب العراقي، تعتمد الديمقراطية العلمانية، وبالتالي مبدأ المواطنة، وفصل الدين كليا عن السياسة. ومن أسبابها إن الشيعة باعتبارهم يمثلون أكثرية الشعب العراقي، وبالتالي تكون خياراتهم هي الأشد تأثيرا على نتائج الانتخابات من غيرهم، انقسموا إلى أربعة أقسام؛ قسم منهم غير مبال بالشأن العام ومثل هؤلاء موجود في كل المجتمعات، وبالتالي غير مكترثين بشؤون الدولة والسياسة وبالانتخابات.

قسم موال للأحزاب الشيعية الإسلامية، وما زال رغم كل الذي حصل مخدوعا بهم لأسباب آيديولوجية إسلاموية أو مذهبية طائفية. وقسم يكره هذه الأحزاب، لأنها لم تقدم له أي خدمة، ولكنه مع هذا يذهب لانتخابها، خشية أن يكون البديل من السنة أو العلمانيين، وكلاهما، حسبما أوهموه سيحرمونه من نعمة الإفراط في الشعائر التي تتقدم عنده في أولوياته على كل شيء. وقسم واعٍ ورافض لسياسات القوى المتنفذة، لكنه اختار المقاطعة، إما لأنه يائس من التغيير، وإما لأنه تصور أنه سيسقط هذه النخبة السياسية السيئة عبر مقاطعته، بينما كان سيشكل قوة إضافية للقوى الديمقراطية العلمانية والمدنية المؤمنة بالمواطنة والرافضة لتسييس الدين والطائفية السياسية والمحاصصة والفساد.

أما من أسباب الضعف الذاتية، فإني ومع احترامي لمن لا تنطبق عليه الملاحظات التي أذكرها هنا، ذلك أن التقاليد الديمقراطية لم تترسخ بما فيه الكفاية في معظم القوى والشخصيات الديمقراطية العلمانية. وهذا الموضوع له حديث يطول، لا أريد حاليا تناوله، ولكن ربما تكون لي وقفة معه في وقت لاحق.

ثم إن من أسباب ضعف هذه القوى الديمقراطية هو تشتتها، بالرغم من أنه كانت هناك محاولة، لو كتب لها أن تنجح، ربما، وأؤكد على ربما، لحققت قدرا أكبر بشكل ملحوظ من النجاح. وأعني بها تجربة تحالف القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، الذي تطلع إليه الجميع كأمل كبير، وتفاعلت معه الجماهير الرافضة للقوى السياسية السيئة، ولكن سرعان ما انفرط عقد هذا التحالف، بقرار الحزب الشيوعي الذهاب مع التيار الصدري لتشكيل (سائرون).

82
أردوغان ينصّب نفسه زعيما للمسلمين في أوروبا
الرئيس التركي يصور نفسه كزعيم العالم "العثماني" ضد "صليبية" الغرب ويرث استراتيجية قطر في السيطرة على الجاليات المسلمة.

العرب/ عنكاوا كوم
ساراييفو - حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارة إلى البوسنة انتهت مساء الأحد، تقديم نفسه باعتباره “زعيم المسلمين” في أوروبا، مستخدما لهجة حادة خلال خطاب جماهيري انتقد خلاله معاملة الحكومات الأوروبية للأتراك المقيمين في أوروبا.

وخلال حشد من أكثر من 15 ألفا من المناصرين لأردوغان، تم شحنهم في حافلات من ألمانيا وهولندا وسويسرا، تبنى أردوغان نهجا عاطفيا كان واضحا من خلاله أنه يحاول ضمان أصوات الناخبين الأتراك الأوروبيين، الذين يرى الكثير منهم في أردوغان، على حدّ تعبيرهم، “زعيم العالم” كله.

ولا تخفي دوافع الرئيس التركي في إظهار تمتعه بشعبية بين الأتراك الأوروبيين الانقسام الحاد الذي تظهره استطلاعات الرأي في الداخل التركي حول مواقفه. وظهر هذا الانقسام في الاستفتاء على تعديل الدستور، الذي أجري في أبريل 2017، وحقق خلاله معسكر أردوغان فوزا ضئيلا دفعه إلى القلق على مستقبله السياسي.

وفي كل عمليات التصويت التي قادها أردوغان، منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2003، لعب الأتراك المقيمون في أوروبا، الذين يزيد عددهم على 6 ملايين شخص، دورا حاسما في مساندته.

وخلال عطلة الأسبوع الماضي، حاول أردوغان استثمار علاقة ملتبسة تحكمها الريبة بين شريحة واسعة من المسلمين غير القادرين على الاندماج في المجتمعات الأوروبية، وبين الحكومات التي تنظر إلى أردوغان باعتباره قوة دافعة لعودة الدكتاتورية والحكم المستبد مرة أخرى إلى تركيا.

وقال أردوغان إن الأتراك الذين حصلوا على جنسيات دول أوروبية وصاروا يشغلون مناصب رفيعة في الطبقة السياسية في هذه البلدان “خانوا تركيا”، ودعا أنصاره إلى احتلال مناصبهم في البرلمانات وبين أروقة الحكومات “لأن الأوروبيين الذين يدعون أنهم حماة الديمقراطية فشلوا”.

ويستعد أرودغان، الذي اضطره الوضع الاقتصادي الصعب في تركيا إلى الدعوة إلى انتخابات مبكرة في أواخر يونيو المقبل، إلى اكتساب الكثير من الصلاحيات التي ما زال يمارسها رئيس الوزراء وفقا للدستور.

وانتقد أردوغان، خلال المؤتمر الحاشد الذي عقد في الملعب الأولمبي في ساراييفو، ألمانيا التي منعته هو ومسؤولين آخرين من إقامة فعاليات مماثلة على أراضيها استعدادا للانتخابات. وقال إن وكالة تي.آر.تي الرسمية، ستوسع من تغطياتها في أوروبا لمواجهة “الدعاية” التي تبثّ ضد المسلمين.

وإذا كان أردوغان يبحث عن نفوذ في أوروبا فلن يواجه عناء كبيرا. حيث يعمل تنظيم الإخوان المسلمين، الذي يشترك أيديولوجيا مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يتزعمه أردوغان، منذ عقود على السيطرة على الجاليات المسلمة في أوروبا. ويقول مراقبون إنه نجح إلى حدّ كبير في إنشاء بنية تحتية عبر منظمات خيرية ومساجد وشبكة اقتصادية ضخمة، في تحويل مسار المسلمين غير القادرين على الاندماج تجاه التشدد.

وتبدو مقاربة أردوغان كلعبة تبادل أدوار مع قطر، التي لطالما حاولت تبني الكثير من هذه التنظيمات بحثا عن نفوذ بين المسلمين في أوروبا. لكنها تجد نفسها اليوم عاجزة تماما عن الاستمرار بالقيام بهذا الدور، إذ تخضع لمقاطعة صارمة فرضتها عليها السعودية ومصر والإمارات والبحرين في يونيو 2017، ساهمت في تراجع حاد في نفوذها الخارجي عموما، وأنشطتها المثيرة للريبة بين الجالية المسلمة في أوروبا على وجه الخصوص.

وكان اختيار أردوغان للإعلان عن رغبته في تزعم المشهد الإسلامي في أوروبا للبوسنة، التي يسكنها غالبية من المسلمين، رمزيا ومعبرا عن تطلعاته السياسية والشخصية والأيديولوجية أيضا.

وبدلا من دعوة الأتراك من الفقراء الذين يعيشون في الأماكن النائية على أطراف برلين الذين قدم آباؤهم وأجدادهم ضمن موجة العمالة التركية في ستينات القرن الماضي، للاندماج والتحول إلى جزء حقيقي من المجتمع، يسهم خطاب أردوغان بتصوير أوروبا باعتبارها “قوة صليبية” تحاول اضطهاد المسلمين، وأنه قائد العالم “العثماني” المسؤول عن حمايتهم.

83
نتيجة الانتخابات.. جناح عراقي وآخر إيراني!
سائرون إذا ما توافقت مع الكتلة الإيرانية الفتح المبين والقانون ستخذل الجمهور الذي انتخبها لأن مواجهة التدخل الأجنبي والغالب منه إيراني واحترام القرار العراقي أحد أبرز ما جذبت به هذه الكتلة الناخبين.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
بقلم: رشيد الخيُّون

جرت الانتخابات النيابية العراقية يوم 12 مايو (أيار) 2018، بتنافس ستة آلاف وتسعمائة وستة وثمانين مرشحاً ومرشحة، على ثلاثمائة وتسعة وعشرين مقعداً، وهذه هي الدَّورة الرَّابعة للانتخابات العامة، سبقها (2005، 2010، 2014). عند انتهاء كلِّ دورة يأتي الاختلاف والنزاع على تشكيل الحكومة، وكانت الأشد في انتخابات (2010) عندما فازت القائمة العراقية (إياد علاوي) بالمرتبة الأولى، وبعد تأخير لشهور صارت رئاسة الوزارة مِن حصة نوري المالكي، بعد أن اتخذت المحكمة العليا قرارها باعتبار الكتلة الأكبر هي التي تُشكل تحت قبة البرلمان، وهنا لا معنى للفوز، فيمكن أن تتشكل الكتلة الأكبر من قوائم صغيرة، لكن ما هو معلوم أن المحكمة كانت طوع رئاسة الوزراء، وقد غلب عليها المالكي خلال وزارته الأولى (2006-2010).

أما انتخابات (2014) وقد تزامنت مع اجتياح داعش للمنطقة الغربية والموصل؛ وآنذاك استمات المالكي على دورة ثالثة في الوزارة، لكنه لم يتمكن مِن ذلك، فأسندت الوزارة إلى رفيقه في قيادة حزب “الدَّعوة الإسلامية” حيدر العبادي، وبهذا حصل شرخ داخل الحزب، يمكن اعتباره انشقاقاً.

لعلَّ هذه الانتخابات (2018) ستكون الأصعب في انتخاب رئيس الوزراء، وذلك بظهور كتلة كبرى تحت عنوان “سائرون”، يمكن اعتبارها كتلة عراقية التوجه، وكتلة كبرى أُخرى وهي “الفتح المبين” لنا اعتبارها كتلة إيرانية في انتماء قيادتها قلباً وقالباً، فهي تتشكل مِن منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى سابقاً، تأسست داخل إيران تحت عنوان “فيلق بدر”، كفرع من فروع الحرس الثَّوري الإيراني. اعتمدت هذه الكتلة في فوزها على الدعم الإيراني المباشر، وعلى دور الحشد الشعبي في محاربة داعش، وكل أعضاء “الفتح المبين” من ميليشيات الحشد، وتأتي في المقدمة “بدر”، و”عصائب أهل الحق” وبقية الميليشيات.

بينما بدأت بوادر تشكيل “سائرون” تحت قوس نصب الحرية في ساحة التحرير، حيث التظاهرات المتواصلة في أيام الجمع ضد الفساد ومِن أجل الإصلاح، وشارك فيها بقوة التَّيار الصدري والتيار المدني، وخلال ذلك النشاط ظهر التقارب بين الطرفين، بالاتفاق على تحقيق “الإصلاح” والحرب على الفساد، حتى أُعلن عن هذا التحالف رسمياً في 17 يناير (كانون الثَّاني) 2018. قد يسأل سائل: كيف تحالف التيار الصدري الإسلامي مع التيار المدني واليساري الشيوعي؟! الجواب: ليس هذا بعسير، لسبب أن إسلامية التيار الصدري غير عقائدية أو أيديولوجية، كبقية الإسلاميين من الإخوان أو الدَّعوة، فلما سُئل زعيمه مقتدى الصدر عن تحالفه مع الشيوعيين، أجاب بالقول: “أليسوا عراقيين”؟!

في هذه الانتخابات ليس الاختلاف على شخص رئيس الوزراء، إنما على هويته وميوله، إيراني أم عراقي، ولهذا الغرض حضر الجنرال قاسم سليماني إلى بغداد، حسب ما تناقلت خبره الأنباء، فمثل هذا الرَّجل لا تُعلن زيارته، ناهيك عن أنه ما زال يعمل مستشاراً لدى الحكومة العراقية، وهذه واحدة من الغرائب أن يكون ضابط كبير في دولة، ومستمر في الخدمة، وبهذه الخطورة، مستشاراً لدى دولة أُخرى.

بلا شك، إن "سائرون" إذا ما توافقت مع الكتلة الإيرانية “الفتح المبين” ستخذل الجمهور الذي انتخبها، لأن مواجهة التدخل الأجنبي، والغالب منه إيراني، واحترام القرار العراقي، أبرز ما جذبت به هذه الكتلة الناخبين، ولهذا يكون الأصلح لها الائتلاف مع قائمة “النصر”، قائمة حيدر العبادي، وهي الأخرى تعمل على إبعاد العراق عن النزاعات الإقليمية، ولا تريد للعراق أن يبقى تحت الوصاية الإيرانية غير المعلنة، فإيران لا تحبذ إعادة انتخاب العبادي رئيساً للوزارة، كما تعمل ما في وسعها لعرقلة انتخاب رئيس وزراء من كتلة سائرون.

غير أن تكتل “الفتح المبين” و”دولة القانون”، وهما يشكلان الجناح الإيراني، وإن كان ولاء الأخيرة أقل مِن الأولى لإيران، تعملان على الاصطفاف مع كتل أُخرى، ومنها الكردية، وربَّما تكون مفاجأة للداخل والخارج بانضواء “القائمة العراقية” وكُتل سنية معها. بحساب أن كلّ القوائم السابقة كانت قد جربت السلطة، وابتليت بالفساد المالي، وبهذا تخشى هذه الكتل مِن “سائرون” و”النَّصر” وحماسهما في الكشف عن حيتان الفساد. وإلا فالأوفق عراقياً أن تتشكل كتلة كبرى من “سائرون” و”النصر” والكتل الكردية والسُّنية لمواجهة كتلتي إيران “الفتح” و”القانون”! لكن ذلك يبقى على سبيل التمني، فالمصالح وتداخلها، والتستر على ملفات الفساد، وإملاء كل كتلة شروطها الخاصة وليست الوطنية، يجعل ذلك عسيراً بل مستحيلاً. هذا ما تستفيد منه إيران، وما سيكون أمام أنظار مبعوثها قاسم سليماني للاطمئنان على تعيين حكومة، إذا لم تكن طوع إرادتها وصوتها في الخارج، لا تقف ضد مصالحها داخل العراق.

ماذا عن الأمريكان، الذين لم يواجهوا إيران عندما تدخل سفيرها آنذاك، وأشعر أحمد الجلبي (ت2015) وإياد علاوي بعدم رغبة بلاده بهما لرئاسة الوزارة، لأنهما غير إسلاميين؟! هذا ما سمعته شخصياً منهما. لكن لا ندري هذه المرة، وقد أعلنت الإدارة الأمريكية عن مواجهة صريحة مع إيران، والبداية بإلغاء الاتفاق النووي معها، وإصدار عقوبات على الحرس الثوري والجماعات المرتبطة به، وما نعتقده أن إبعاد إيران عن شؤون العراق أمضى من الاتفاق النووي والعقوبات، لأنه من دون تدخل أمريكي سيبقى العراق حديقة خلفية لنظام الولي الفقيه، يُصرف عبرها كل أزماته. نعم، النزاع في هذه الانتخابات، ليس كالسابقات، إنه بين جناح إيراني وآخر عراقي.

84
12 مطلبا أميركيا لإيران: لا هيمنة بعد الآن على الشرق الأوسط
واشنطن تمارس "ضغطا ماليا غير مسبوق" على ايران ما لم تغيّر مسارها.

بومبيو يدعو إيران إلى التوقف عن دعم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي‎
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن- أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الاثنين إن الولايات المتحدة ستمارس "ضغطا ماليا غير مسبوق" على النظام الإيراني يتجلى في "عقوبات هي الأكثر شدة في التاريخ".

وخلال عرضه الاستراتيجية الأميركية الجديدة بعد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، أكد بومبيو أن إيران "لن تكون أبدا بعد الآن مطلقة اليد للهيمنة على الشرق الأوسط"، واعدا بـ"ملاحقة العملاء الإيرانيين وأتباعهم في حزب الله في كل أنحاء العالم بهدف سحقهم".

وأضاف بومبيو في خطابه الأول منذ توليه المنصب لإعلان استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة للتعامل مع إيران، أن الاتفاق النووي لم يمنع طهران من تطوير الصواريخ، معتبرا أن النظام الإيراني يكذب بشأن الاتفاق النووي.

وأضاف بومبيو أن الاتفاق لم يمنع إيران من دعم ميليشيات حزب الله، مؤكدا أن "حزب الله اليوم أقوى بسبب دعم إيران".

 وقال إن إيران دعمت الحوثيين الذين يطلقون الصواريخ على السعودية، مضيفا أن "إيران وراء خطف العديد من الأميركيين والراعي الأول للإرهاب".

ويعتزم بومبيو تقديم "خارطة طريق دبلوماسية" من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران في الخطاب الذي يلقيه بمؤسسة "هيريتيغ" في واشنطن.

وتعهد بومبيو بمنح إيران تحفيزات اقتصادية في حال توقيعها على اتفاق جديد‎، واعدا بإرسال مجموعات من المختصين لدول العالم لشرح سياسة الإدارة الأمريكية بشأن إيران.

ونشر بومبيو مجموعة من التغريدات على صفحته الرسمية بمقر التواصل الاجتماعي تويتر يشرح فيه مطالبه.

85
بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان
نائب جمهوري يطرح أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس مشروع قرار اعلان بروتوكولي لاعتراف الولايات المتحدة بالجولان المحتل أرضا إسرائيلية.
نتنياهو صرح مرارا بأن "الجولان أرض اسرائيلية إلى الأبد"
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
ديسانتيس من أكبر الدافعين لنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة
إسرائيل تحتل 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية المحتلة
تنسيق اسرائيلي أميركي للسيطرة على الجولان
اسرائيل توظف الأزمة السورية لاحتلال ما تبقى من الجولان
القدس المحتلة - يسعى عضو مجلس النواب الأميركي رون ديسانتيس إلى إقرار إعلان بروتوكولي يزعم كون هضبة الجولان السورية المحتلة جزء من إسرائيل، وفق ما ذكر الأحد موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي.

وشارك ديسانتيس (جمهوري- ولاية فلوريدا)، الاثنين الماضي في حفل نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وقال ديسانتيس للموقع عبر الهاتف، بعد عودتي إلى واشنطن وضعت أمام لجنة الشؤون الخارجية (أحد أعضائها) في مجلس النواب، الخميس الماضي مشروع إعلان بروتوكولي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان ويتوقع أن يلقى دعما كبيرا في الكونغرس.

ومنذ حرب يونيو/حزيران 1967، تحتل إسرائيل حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية، وأعلنت ضمها إليها في 1981، بينما لا تزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة، حسب القانون الدولي، أرضا محتلة ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967 الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها.
ديسانتيس: لا يجب الضغط على إسرائيل للتنازل عن الجولان
واعتبر ديسانتيس أن نقل السفارة الأميركية إلى القدس كان مهما بالنسبة له بصفته رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي.
وتابع "كان يجب فعل ذلك (نقل السفارة)، لأنه جيد للولايات المتحدة ولإسرائيل".
وأضاف "سألت نفسي عن الخطوة المقبلة وفي ظل الحرب الأهلية بسوريا وتوسع النفوذ الإيراني فيها خاصة قرب بوابة إسرائيل الشمالية، فقد آن الأوان للوقوف بجانب إسرائيل والاعتراف بسيادتها على الجولان".

وأردف أنه "لا يجب الضغط على إسرائيل في أي سيناريو مستقبلي للتنازل عن الجولان لرئيس النظام السوري بشار الأسد أو لإيران، نظرا لأهميتها الاستراتيجية".

وقال ديسانتيس أيضا "ليكون إعلانا بروتوكوليا، فسيتم إقراره بدعم كبير، ليشكل دفعة للإدارة الأميركية، للتفكير بشأن إن كانت ستعترف بسيادة إسرائيل على الجولان أم لا".

اسرائيل تستثمر الدعم الأميركي لاستكمال السيطرة على الجولان
وذكر موقع "واللا" أن ديسانتيس رفض الإفصاح إن كان قد أبلغ البيت الأبيض أم لا بمشروع الإعلان البروتوكولي حول الجولان.

لكنه قال إنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويعلم أن نتنياهو دعا واشنطن علنا إلى هذه الخطوة ويوجد دعم كبير لها في الكونغرس.

وقال الموقع الإسرائيلي إن ديسانتيس كان من أبرز النواب الأميركيين الذين ضغطوا لنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وبالتزامن مع نقل السفارة إلى القدس المحتلة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 65 فلسطينيا وأصاب الآلاف، خلال مشاركتهم في احتجاجات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل.

وجاء نقل السفارة تنفيذا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا ضمها وإعلانها مع القدس الغربية في 1980 "عاصمة موحدة وأبدية" لها.

86
لقاء العبادي والصدر يمهد لتحالف مع علاوي والبارزاني
خلطة مثالية تجمع 150 مقعدا في البرلمان تعمل على تحجيم الدور الإيراني في العراق.

اتضاح ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – مهّد لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي فازت قائمته “سائرون” بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، للقاء قريب يجمعهما برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي.

وكشفت مصادر مطلعة في بغداد لـ”العرب”، أن “لقاء الصدر بالعبادي، أوضح جزءا واسعا من ملامح الكتلة البرلمانية الأكبر، بغض النظر عن اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة”.

وعقد في بغداد لقاء بين العبادي والصدر بالتوازي مع لقاء في أربيل جمع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي، إذ بحث الزعيمان مستقبل التحالفات.

وتقول المصادر إن “هذين المسارين يكادان يلتقيان”، مشيرة إلى أن “الأيام القليلة القادمة ستشهد طرح فكرة تحالف رباعي بين الصدر والعبادي والبارزاني وعلاوي”. ولا تستبعد هذه المصادر عقد لقاءات بين هذه الزعامات في أربيل أو النجف قريبا.

ويدعم الزعماء الأربعة قوائم انتخابية تضم ممثلين عن جميع ألوان الطيف العراقي، سواء الأكثرية أو الأقليات، فيما يصف مراقبون هذا التحالف بأنه “خلطة مثالية للتمثيل النسبي لجميع مكونات الشعب العراقي”.

واعتبر مراقبون أن مسعود البارزاني استعاد جزءا من معنوياته بعد تحقيقه نتائج قوية في الانتخابات العراقية، بعد أن اختفى عمليا عن المشهد السياسي بعد الهزيمة العسكرية لقواته في كركوك ما بعد الاستفتاء في العام الماضي. وهذا التجدد في نشاط البارزاني المخضرم سيجعل من جهود الثنائي الصدر - العبادي أسهل لأن ثمة "حسابا" يصفيه الزعيم الكردي مع إيران والتابعين لها من الأكراد.

ورقميا، يحتكم القادة الأربعة على نحو 150 مقعدا في البرلمان العراقي المكون من 329 نائبا، ما يعني حاجتهم إلى نحو 15 مقعدا فقط لضمان أغلبية “النصف + 1″ اللازمة لتمرير الكابينة الوزارية الجديدة، وهو أمر في المتناول، نظرا لاستعداد العديد من النواب مغادرة قوائمهم للالتحاق بالائتلاف القادر على تشكيل الحكومة، كما درجت العادة.

الصدر يدعم بقاء العبادي في منصبه في حال تعهّد بقطع صلته بحزب الدعوة

ويرى مراقب سياسي عراقي في مرحلة “عودة الوعي” التي عبر عنها الشعب العراقي، سواء من خلال مقاطعته للانتخابات أو رفضه الاقتراع للكثير من رموز المرحلة السابقة فإن مَن يلتحق بالخطاب الوطني المتوازن الذي تبنته كتلة “سائرون”، سيحظى لا بالقبول الشعبي فحسب بل وأيضا بدعم قوى إقليمية وعالمية عديدة صارت تعلن عن ميلها إلى تحجيم دور إيران في المنطقة ودفعها إلى تقديم تنازلات حرصا على سلامتها وسلامة شعبها. وهو ما يعني أن أي كتلة تتجه إلى الدخول تحت مظلة المالكي ــ العامري تعمل على حرق أوراقها بطريقة مجانية.

وتوقع المراقب في تصريح لـ”العرب” أن يفضل العبادي وعلاوي والبارزاني تحالف “المضطرين” مع الصدر على تحالف مع المالكي والعامري يكونون فيه مجرد أدوات في صراع إيران الانتحاري مع العالم.

إلا أن بعض المراقبين يحذرون من الإفراط في التفاؤل في ما يتعلق بـ”مسار تشكيل الكتلة الأكبر”، لا سيما مع حصول قوائم قريبة من إيران على أرقام برلمانية وازنة، قد تمكنها من “قلب الطاولة على خصومها في أي لحظة”.

وتقول المصادر إن “معظم القوائم لديها خطوط تفاهمات في اتجاهات متعارضة”، ما يؤكد “حالة اللايقين التي تمر بها العملية السياسية العراقية بشأن مستقبل التحالفات”.

وبعد عدة أيام من الأخذ والرد بشأن الزمان والمكان المناسبين، توصل رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى حل وسط لتنظيم لقاء عاجل بينهما يحفظ لكل منهما شكله العام ولا يظهره في زي الساعي خلف الآخر.

والتقى الصدر بالعبادي في مكان محايد ببغداد فجر الأحد، في ما بدا أنه خطوة مهمة على طريق التقارب بين قائمتي “سائرون” و”النصر”، نحو إعلان الكتلة البرلمانية الأكبر، التي يحق لها، وفق القانون العراقي، تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي أعقاب اللقاء، قال العبادي إن لقاءه بالصدر “هو للعمل سوية من أجل الإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة وأن تكون قوية وتوفر الخدمات وفرص العمل وتحسين المستوى المعيشي ومحاربة الفساد”، موضحا أن “اللقاء شهد تطابقا في وجهات النظر بضرورة استيعاب الجميع″.

ودعا العبادي “جميع الكتل إلى القبول بالنتائج واتباع السبل القانونية للاعتراضات كما دعا المفوضية إلى النظر فيها”، مشيرا إلى “أهمية التحرك بسرعة ليمارس من فازوا بالانتخابات دورهم ومهامهم في مجلس النواب”.

من جهته، اعتبر الصدر أن “اللقاء رسالة طمأنة بأن الحكومة المقبلة أبوية وترعى كل الشعب”، مؤكدا أن “يدنا ممدودة للجميع ممن يبنون الوطن وأن يكون القرار عراقيا”.

وشدد الصدر على “أهمية الإسراع بتشكيل حكومة تراعي تطلعات أبناء شعبنا”. وكان الصدر دعا العبادي إلى زيارته في مقره بمدينة النجف، لكن الأخير تذرع بانشغالاته.

وتقول مصادر “العرب”، إن “وسطاء تدخلوا لترتيب هذا اللقاء المرتقب”. ووفقا لهذه المصادر، فقد اختار الوسطاء منزلا لأحد أتباع الصدر في بغداد ليحتضن اللقاء، وهذا ما حدث فعلا. وكسر هذا اللقاء موجة من التوقعات تتحدث عن تراجع حظوظ العبادي في ولاية ثانية بعد إعلان نتائج الانتخابات وحلوله ثالثا بعد الصدر وهادي العامري المدعوم من إيران.

ولكن تفاؤل أنصار العبادي والصدر ما زال حذرا، في ظل تمسك رئيس الوزراء بعضويته في حزب الدعوة، وهو موضع اعتراض شديد من زعيم التيار الصدري.

ويقول سياسي عراقي مطلع على كواليس المفاوضات داخل “البيت السياسي الشيعي في العراق”، إن “الصدر قد يدعم فكرة بقاء العبادي في منصبه لولاية ثانية، في حال تعهد بقطع صلته بحزب الدعوة، ومحاربة الفاسدين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فضلا عن وضع مسافة فاصلة بين إيران والقرار السياسي العراقي”.

وواصل العبادي إرسال رسائل تتعلق بإيضاح دواعيه لطلب الولاية الثانية. ونقلت عنه وسائل إعلام قوله إنه لن يعمل “مع من تلطخت أيديهم بالفساد أو الذين عرفت عنهم ممارسة الطائفية”، وهي إشارة قال مراقبون إنها موجهة للمالكي، وقيادات في قائمة الفتح المنافسة، المدعومة من إيران.

مراقبون: كسر الجمود في العلاقة بين الصدر والعبادي، يمثل ركنا مهما لإطلاق حوارات أوسع بين القوى التي يفترض أن تشكل الكتلة البرلمانية الأكبر

وحرصا منه على التناغم مع خطاب الصدر، يقول العبادي إن “الوزراء القادمين يجب أن يكونوا من طبقة التكنوقراط”، مشيرا إلى أن “الحكومة الجديدة يجب أن تكون سمتها البارزة عدم الانتماء إلى أي جهات نخبوية وأن تكون ممثلة للشعب بدلا من الخضوع لهيمنة طرف معين أو فئة”.

ويضيف “اليوم أعلن لشعبي أننا سنشهد تحولا هائلا في العراق خلال السنوات الأربع المقبلة.. إذا ما تولت الشؤون حكومة صالحة”. موضحا “سأضع في منظوري أن أصلح اقتصاد بلدنا وأقضي على الفساد وأوفر فرص العمل للملايين من الشبان الذين يشكلون أغلبية سكان البلد”.

وجاء لقاء الصدر بالعبادي بعد اجتماع عقده الأول مع خمسة من سفراء دول الجوار العراقي في مقره بالنجف، بغياب إيراني، وهو ما فسر على أنه إشارات إقليمية داعمة لخطاب الصدر الذي يرتكز على “محاربة الفساد، ودعم حكومة وطنية مستقلة عن نفوذ الأحزاب”.

ويقول مراقبون إن “كسر الجمود في العلاقة بين الصدر والعبادي بعد إعلان نتائج الانتخابات، التي جاءت لصالح الأول على حساب الثاني، يمثل ركنا مهما لإطلاق حوارات أوسع بين القوى التي يفترض أن تشكل الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وقال المراقب السياسي العراقي “أن يضحي العبادي بالنتائج الانتخابية الجيدة ويذهب إلى التحالف مع محور المالكي ــ العامري فهو انتحار سياسي لا يتناسب مع تشبث رئيس الوزراء العراقي بولاية ثانية”. فلطالما وجه العبادي في ولايته الأولى انتقادات جريئة وشجاعة إلى الرجلين المقربين من إيران بالرغم من أنه لا يزال يدين بالولاء الحزبي لأحدهما كونه لا يزال عضوا في حزب الدعوة. تلك العضوية هي ما يلقي به في دائرة الشك بالنسبة لدعاة التغيير الذين التفوا حول الصدر.

من جهته فإن الصدر يبدو الآن أقوى وأكثر اطمئنانا إلى قدرته على المناورة سواء نجح في تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر أو ظل محتفظا بمسافة المعارض التي وهبته القدرة على أن يقول ما يشاء في الوقت الذي يناسبه. فإذا جلب له ذلك الشعور بالقوة دعما إقليميا ودوليا غير متوقعا فإنه سيعزز في الوقت نفسه من موقعه لدى الكتل التي لا ترغب في استمرار الهيمنة الإيرانية وفي مقدمتها كتلتا العبادي وعلاوي والكتل الكردية باستثناء كتلة الاتحاد الوطني.

87
الحكومة السويدية تسعى لتشديد الضرائب على الموظفين القادمين من خارج السويد

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم


تقترح الحكومة السويدية تشديد نظام الضرائب على الشركات الأجنبية التي تتعاقد مع أيدي عاملة من الخارج على سبيل المثال في قطاع البناء والتشييد، وفقاً لمقترح يُقدم اليوم بعد مفاوضات مع حزب اليسار.

ونقلت إذاعة السويد عن المتحدث باسم حزب اليسار لسياسة سوق العمل، علي إسباتي ان تلك الشركات الأجنبية التي ليس لها مقرات دائمة في السويد، في حال استأجرت عمال لتولي بعض المهام في السويد لبعض الوقت، فعلى العمال دفع الضرائب السويدية الاعتيادية منذ يومهم الأول هنا. أي أن الإعفاءات التي كانت موجودة سيتم إلغاؤها، فهي تمثل نوعاً من الثغرات، إذا صح التعبير، واستخدمت لتجنب دفع ضرائب معقولة في السويد، يقول علي إسباتي.

بموجب مقترح تشديد الضرائب فإن الشركات الأجنبية التي لا يكون لها مقرات في السويد وتستأجر عمالاً، على سبيل المثال، للبناء لفترات قصيرة تصل إلى ستة أشهر، ستكون مضطرة لدفع الضرائب من أول يوم يبدأ فيه العمل. في الوقت الراهن لا يتعين على الشركات الأجنبية دفع الضرائب على العاملين لفترة مؤقتة أقل من ستة أشهر في السويد.

ويٌقدر بأن ذلك سيشمل عشرات الآلاف من الاشخاص، حيث ستضطر الشركات التي تستأجرهم لخصم الضرائب والدفع لمصلحة الضرائب السويدية، من المتوقع أن يصل الاجمالي الى نحو 600 مليون كزيادة سنوية في العائدات الضريبية.

وتتخذ الحكومة اليوم قرارها بطرح هذا المقترح أمام البرلمان، كي يدخل القرار حيز النفاذ في الأول من يناير كانون ثاني من العام المقبل.

88
السويد : حظر إستخدام مناقل الشواء بسبب مخاطر الحرائق قي ستوكهولم وأوبسالا

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
اصدر مجلس مقاطعة ستوكهولم وأوبسالا حظرا بعدم إشعال مناقل الشواء، بسبب المخاطر الكبيرة من حرائق الأعشاب.
 
وهذا الحظر سوف يكون ساري المفعول حتى إشعار اخر.
 
وقال "اندرش ليون" نائب المنسق الاداري لمقاطعة "اوبسالا" ان الحظر المفروض على إشعال النار يسمح في حالات ان يكون مكان الشواء في الأماكن المسموح بها والمعدة خصيصا لهذا الغرض، اذ لا يكون حينها خطر انتشار النار ويتم تقيم خطر الحرائق وانتشارها من قبل خدمات الإنقاذ في المقاطعة بالتشاور مع دائرة الأنواء الجوية.
 
كما افاد أيضا الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز الإنقاذ لمقاطعة ستوكهولم بأنهم لا يعلمون متى ينتهي هذا الحظر، ولكنهم يتابعون الأنواء الجوية كل يوم حتى يَرَوْن تغيرا في معايير الغابات والأراضي.
 
وكانت اخر مرة تم فيها فرض حظر إشعال النار في اوبسالا العام الماضي في شهر يوليو بعد اندلاع الحرائق في غابات واسعة من محمية نوستين الطبيعية.

89
السويد : إنفجار امام مبنى سكني في مدينة يوتبوري مساء الخميس

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
وقع انفجار في الهواء الطلق امام مبنى سكني في مدينة "يوتبوري" مساء يوم الخميس.

ووصل الانذار الى الشرطة في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة من مساء الخميس وفقا لما اعلنه "مورتن غوننغ" الضابط في شرطة المدينة للتلفزيون السويدي، حيث اكد ان الانفجار وقع في الباب الامامي للبناية وسمع الانفجار في منطقة "kalltorp"، وصنف على انه تدمير شامل عن قصد.

ولم يتم التبليغ عن اصابات حتى ساعة اعداد التقرير.

90
الدنمارك تعتقل سورياً يقيم في السويد بشبهة الانتماء والتمويل لشبكة إرهابية من تهريب البشر

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
يورو تايمز / وجدان الاسدي
إعتقلت السلطات الدنماركية رجلاً سورياً يبلغ من العمر (47) عاماً يقيم في "اوسترغوتلاند " بالسويد بتهمة الانتماء وتمويل شبكة إرهابية.
الرجل السوري تم سجنه في الدنمارك بطلب من محكمة ايطالية بسبب انتمائه لشبكة ارهابية، لكنه وحسب ما صرح به المحامي الموكل عنه  لوسائل الاعلام ينفي التهمة الموجة اليه.
 
ووفقا للشكوك، فأن الرجل قام بأنشطته الاجرامية من داخل شقته في "اوسترگوتلاند"، وعمل على تهريب السوريين الى أوروبا مقابل المال، ثم يقوم بدفع جزء  من الأرباح لتمويل الاٍرهاب.
 
ووفقاً لما أوردته صحيفة "DN" ، فان  الرجل الذي تم سجنه يسكن مع عائلته في السويد  منذ عام 2012، وقد تم اعتقاله في "كاستروب" وقد نفى جميع التهم المنسوبة اليه كما افاد محاميه "فين باخمان" الذي اكد ان موكله يرى بانه غير مذنب.
 
المشتبه بِه قام بإرسال مبالغ كبيرة من المال الى سوريا وفقا لما كتبته صحيفه "DN"، وتم اكتشافه بعد ان قامت الشرطه المالية الإيطالية بتعيين "ذي فينازا" وهو عميل سري في هذه الشبكة الارهابية، وقد اكتشف إرسال هذه الشبكة الارهابية التي مقرها إيطاليا، مبلغ 20 مليون كرون، وهذه الاموال تم جمعها من الارهابيين في الدنمارك والسويد وألمانيا وإيطاليا وغيرها من  بقية الدول.

91
إرتفاع غير مسبوق في أسعار وقود السيارات في السويد

وكالة الصحافة الاوروبية بالعربية / عنكاوا دوت كوم
ستوكهولم / سيف الجابري

سجلت أسعار الوقود في السويد إرتفاعاً غير مسبوق خلال الايام الماضية حيث تجاوز سعر اللتر الواحد (16) كرون سويدي، وهو اعلى مستوى يسجل بحسب "اولف سفاهن" الرئيس التنفيذي ل "SPBI".

وبلغ سعر اللتر الواحد من الديزل (16.06) وسعر اللتر من البنزين (95) بلغ (16.16) كرون سويدي. اما سعر الايثانول فقد بلغ (10.41) كرون سويدي للتر الواحد.

ووفقا لاولف سفان فإن سبب ارتفاع اسعار الوقود في السويد يرجع الى ارتفاع اسعار النفط الخام العالمية ، اضافة الى اننا نتجه الى موسم البنزين الذي يخلق ضغطاً إضافياً .

وكان اعلى مستوى لاسعار البنزين وصلت عام 2012 الى (15.83) كرون للتر الواحد، ووقتها كان سعر النفط الخام اعلى بكثير من السعر الحالي لكن الفارق الان هو ارتفاع نسبة الضريبة ، وان عملة الكرون اضعف بكثير من السابق مقارنة بالدولار.

92
أولويات حزب القوات بعد الانتخابات: سلاح حزب الله والفساد
سمير جعجع يؤكد أن حزبه يتجه إلى تسمية رئيس الوزراء سعد الحريري لتشكيل الحكومة ووضع سلاح حزب الله تحت سيطرتها.

حزب الله يقف عائقا أمام أي تحالف متين ومستمر
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - أُفرزت نتائج الانتخابات البرلمانية واقعا مختلفا عن ذلك الذي عرفته البلاد على مدى تسع سنوات. ويشكل صعود حزب القوات اللبنانية أحد أبرز هذه التغيرات التي ستلقي بظلالها على العديد من الملفات والقضايا، حيث يؤكد سمير جعجع، زعيم القوات اللبنانية، أنه سيستغل موقفه القوي للضغط من أجل وضع سلاح جماعة حزب الله تحت سيطرة الحكومة والقضاء على الفساد في الدولة المثقلة بالديون.

وضاعف حزب القوات اللبنانية عدد نوابه تقريبا، حيث حاز على 15 مقعدا مقابل 8 مقاعد في انتخابات 2009، بما يرفع من طموحاته أيضا داخل تشكيلة الحكومة المقبلة. ووعد سمير جعجع بتحويل هذه المكاسب إلى نفوذ أكبر في حكومة ائتلافية جديدة من المتوقع أن يرأسها رئيس الوزراء سعد الحريري.

وتحدث عن مخططات الحزب على ضوء هذه النتائج في مقابلة مع وكالة رويترز، أكد من خلالها على وجوب تمثيل حزبه في الحكومة الجديدة، وعلى أن الحجم الجديد للقوات سيكون له تأثيره في تشكيل الحكومة كما في قراراتها في المستقبل، وتأثير ذلك على مستقبل لبنان.

ويعتبر سمير جعجع أن من حق حزبه بعد ما حققه في الانتخابات الحصول على واحدة من الحقائب السيادية المعروفة في البلاد وهي الداخلية والخارجية والمالية والدفاع. وقال “تبعا لحجمنا الجديد ولتمثيلنا الشعبي. الآن في الحكومة الحالية عندنا أربعة وزراء وحكما من بعد الانتخابات النيابية يجب أن يزيد العدد طبعا”.

وأضاف أن “هذه النتيجة ستنعكس على الوضع السياسي في لبنان لجهة تأثير القوات اللبنانية في السياسة اللبنانية، حيث ستصبح مساهمة القوات أكبر في المجلس النيابي وفي الحكومة، وبالتالي هذا النجاح في الانتخابات يؤثر باتجاه مزيد من السيادة للدولة اللبنانية من جهة ومزيد من دولة فعلية خالية من الفساد من جهة أخرى”.

 
أكد سمير جعجع، زعيم حزب القوات اللبنانية، في تصريحات تبعث على التفاؤل على أن حزبه سيستغل مكاسبه الكبيرة في الانتخابات البرلمانية، والتي أعطته حضورا قويا في المشهد السياسي، للضغط من أجل وضع سلاح جماعة حزب الله تحت سيطرة الحكومة والقضاء على الفساد في الدولة المثقلة بالديون. ويتطلع الكثير من اللبنانيين إلى تحقيق ذلك رغم أن فرصه ضعيفة والمشهد مازال غير واضح لمعرفة ما سيترتب عن تبدّل الأحجام البرلمانية على مستقبل الحياة السياسية اللبنانية

ويعد سمير جعجع رئيس ثاني أكبر حزب مسيحي في البرلمان بعد التيار الوطني الحر الذي أنشأه الرئيس ميشال عون المتحالف مع حزب الله ووصل إلى الرئاسة في البلاد عام 2016. وبينما أعرب عون عن دعمه لحيازة حزب الله للأسلحة لردع إسرائيل، فإن جعجع هو أكبر خصم مسيحي للجماعة الشيعية في لبنان ويعارض حلفاء حزب الله في إيران وسوريا.

تشكيل الحكومة
تطرح مسألة إعادة تشكيل السلطة في لبنان أسئلة حول شكل المداولات التي ستعيد انتخاب نبيه بري رئيسا لمجلس النواب وتعيد تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة. فإضافة إلى تغير الأحجام البرلمانية التي سيترتب عليها مطالبة حزب الله كما القوات اللبنانية بتمثيل حكومي أوسع، كمّا ونوعا، جاءت العقوبات الصادرة في واشنطن ضد الحزب لتزيد الموقف تعقيدا.

وقال جعجع “لا شك أن هناك صعوبات أمام تشكيل حكومة جديدة التي ستخلف الحكومة التي ستنتهي صلاحيتها خلال أيام. ومن المتوقع أن تضم الحكومة الجديدة جميع الأحزاب اللبنانية المتنافسة بما فيها حزب الله المدجج بالسلاح والمدعوم من إيران”.

وعبر جعجع عن أمله في ألا يستغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا، مؤكدا أن حزبه يتجه إلى تسمية رئيس الوزراء سعد الحريري لتشكيل الحكومة مرة أخرى. وقال “عندنا أولويتان، الأولى أن تسترجع الدولة كل صلاحياتها ويصير كل السلاح عند الجيش اللبناني مثلما هو مفترض أن يكون في كل دولة. والأولوية الثانية التي توازيها أهمية هي حسن إدارة الدولة بمعنى أن يكون في إدارة فعلية للدولة وتكون هذه الإدارة دون فساد ودون صفقات ودون كل ما سمعنا عنه في المرحلة الماضية”.

وقال جعجع إن لبنان بحاجة ماسة إلى حكومة “جديدة بالفعل” لتتصدى للفساد. وأضاف “أعتقد أن الجميع أدرك الآن أن القارب ممكن أن يغرق بكل ما فيه” في إشارة إلى المخاطر الاقتصادية التي تواجه ثالث أكبر الدول مديونية في العالم. وأضاف “أعتقد أننا في مرحلة جديدة”.

وأكد زعيم حزب القوات على ضرورة أن تكون  الحكومة الجديدة “جديدة بالفعل”، موضحا قوله بأن “إذا كانت الحكومة الجديدة هي نوع من استمرارية للحكومة الحالية فذلك لن يكون إشارة جيدة لا للاقتصاد ولا للأعمال ولا للمالية العامة للدولة”.

على الرغم من أن حزب الله حقق وحلفاءه فوزا يعطيه الأغلبية داخل البرلمان الجديد، إلا أن المفاجأة التي حققها حزب القوات اللبنانية إضافة إلى اللقاء الذي جمع جعجع بالحريري قبل أيام، أثار الحديث عن إعادة تموضع لكافة التيارات التي كانت تنتمي لتحالف 14 آذار لمواجهة القوة البرلمانية لحزب الله، كما الاتساق مع التحولات الدولية الكبرى منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وصدور قرارات أميركية خليجية بفرض عقوبات على حزب الله ووضعه على لوائح الإرهاب.

وإضافة إلى التيار الوطني الحر فإن حزب الله والأحزاب الداعمة لسلاحه فازت بأكثر من 70 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 128 بعكس النتيجة التي حققتها الجماعة في انتخابات عام 2009 عندما فازت المجموعات المناهضة لها بالأغلبية.

ووصف حزب الله نتيجة الانتخابات الحالية بأنها انتصار. لكن، جعجع ينفي أن يكون حزب الله خرج أقوى من الانتخابات قائلا إن التيار الوطني الحر ليس حليفا حقيقيا للجماعة وإن دعمه لسلاح حزب الله كان “كلاميا”. وأكد أن “التيار الوطني الحر وحزب الله ليسا في حالة تحالف سياسي فعلي”.

غير أن مراقبين يرون أن الأمور غير واضحة وأن تقييم جعجع مازال بحاجة إلى المزيد من الوقت لمعرفة ما سيرتب عن تبدل الأحجام البرلمانية على مستقبل الحياة السياسية اللبنانية كما على موقع حزب الله داخل التشكيلة الحكومية.

وعلى الرغم من أن الرئيس ميشال عون كان قد أعلن قبل الانتخابات أنه سيدعو من جديد إلى بحث الاستراتيجية الدفاعية، وعلى الرغم من ترحيب أمين عام حزب الله حسن نصرالله بخطط عون في هذا الصدد، إلا أن موازين القوى الداخلية والإقليمية مازالت لا تسمح بتوقع قبول حزب الله أن تنخرط ميليشياته داخل المؤسسات العسكرية والأمنية الرسمية.

وقال جعجع في هذا الصدد إن “أول خطوة سنطرحها آنيا ومرحليا إذا سلمنا ببقاء سلاح حزب الله هي لماذا لا يكون قرار استعمال هذا السلاح عند الحكومة اللبنانية خصوصا أن حزب الله ممثل في الحكومة”.

سلاح حزب الله
يعتبر قبول جعجع بفرضيات بقاء سلاح حزب الله تحوّلا براغماتيا سيساعد في تنظيم العلاقة المستقبلية بين الحزب والقوات، حيث أشار بقوله “سنسعى بكل قوتنا بالوقت الذي أرى أن الأمل ضعيف في الوصول إلى شيء ما لأن موقف حزب الله في هذا المجال يقارب الموقف الأيديولوجي ليس موقفا سياسيا”.

وأضاف أنه يجب معالجة القضية من خلال المفاوضات، مؤكدا أن “لا تصعيد والاستقرار خط أحمر (..)، سندفع بكل قوة على طاولة المفاوضات وسنحاول أن نستجمع ما يمكن أن نستجمعه من أصوات مؤيدة أيضا لكي نصل إلى هذا الهدف”.

قبول جعجع بفرضيات بقاء سلاح حزب الله يعتبر تحولا براغماتيا سيساعد في تنظيم العلاقة المستقبلية بين الحزب والقوات

على أن الوضع اللبناني الداخلي لا يقرره بالضرورة اللبنانيون أو طبقتهم السياسية المحلية. ولطالما كان لبنان عرضة لكافة الرياح التي كانت تهب خارج حدوده. ويعتبر المحللون أن المواجهة الأميركية الإيرانية الراهنة والتي تأخذ أشكالا تصعيدية من خلال العقوبات الأميركية ضد حزب الله ستؤثر حكما على البيئة السياسية داخل لبنان.

وقال جعجع “أنا متخوف في ما يتعلق بالمنطقة أقله أستطيع القول إن المنطقة ذاهبة باتجاه مزيد من التصعيد ومزيد من التعقيد. هل ستصل إلى حد وقوع حرب كاملة أم ستبقى كما هي عليه في الوقت الحاضر؟ لا أعرف ولكن الوضع في المنطقة على الأكيد ليس بسليم”.

ويحاول لبنان الصمود أمام البراكين المنبعثة من سوريا. وسعى من خلال إدارة داخلية إلى التعامل مع تدفق اللاجئين السوريين الذين تقول أرقام إن عددهم بلغ المليون ونصف، فيما يعتبر البلد غارقا في الحرب الداخلية السورية المندلعة منذ عام 2011 بسبب مشاركة قوات تابعة لحزب الله في تلك الحرب إلى جانب النظام السوري.

الوضع الاقتصادي
تعثر النمو في الوقت الذي ارتفعت فيه مستويات الدين الحكومي متجاوزة 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2017. وقال صندوق النقد الدولي في فبراير إن السياسة المالية للدولة يجب أن “ترسو فورا” في خطة لتحقيق الاستقرار والحد من مستويات الدين ومن ثم انخفاضها.

وقال جعجع إن “أهم معالجة للوضع الاقتصادي هو معالجة الفساد والإصلاح وهذا لا يتطلب الكثير (..) فقط إذا تمكنا -وهذا ليس بالمستحيل -من معالجة ملف الكهرباء كما يجب. فقط هذا الملف وحده قادر على أن يوفر على خزينة الدولة اللبنانية حوالي مليار ونصف مليار دولار في السنة، وبالتالي هذا أكبر دفع للاقتصاد اللبناني”.

وأضاف “إذا استطعنا ونستطيع طبعا أن نضبط الهدر والفساد نوفر مليارا آخر. يعني يكون عندنا دخل غير منظور بمليارين أو مليارين ونصف دولار فقط إذا تم حل مشكلة الكهرباء وهي ليست مستحيلة على الحل، وإذا ضبطنا الصفقات والهدر هنا وهناك، وبالتالي هذا برأينا أكبر عمل ممكن أن نقوم به لدفع الاقتصاد إلى الأمام”.

وعبّر عن تخوفه من أن استمرار الوضع على ما هو عليه من الناحية المالية والاقتصادية سيقود البلاد إلى الأسوأ، بينما إذا تمت معالجته، وذلك برأيه، لا يتطلب أموالا من الخارج بل حسن إدارة واستقامة من الداخل، ليصل لبنان إلى ما يصبو إليه وفي وقت قياسي.

ويلفت المراقبون في لبنان إلى أن الخطاب الذي يدفع به جعجع، كما البراغماتية التي يتحلى بها، يهدف إلى توسيع حضوره داخل الصف السياسي الحاكم والمقرر لمصير البلد والبت في ملفاته، إلا أن هدفه البعيد هو أن يكون حضورا للمنافسة في السباق الرئاسي المقبل عام 2022.

ويضيف هؤلاء أن طموحات زعيم التيار الوطني جبران باسيل باتجاه هذا الموقع ستؤثر على مستقبل العلاقة بين القوات والتيار الوطني، ناهيك عن حظوظ زعيم تيار المردة سليمان فرنجية في هذا الصدد الذي ستجعله خصما للاثنين معا.

93
مفاوضات ما بعد انتخابات العراق تكشف عن انعدام الثقة بين الشركاء السياسيين
الأحزاب العراقية تتفاوض لاقتسام الحقائب الوزارية، والصدر يستنجد بأقرب مساعديه والعبادي يفوض قيادات عسكرية وأمنية.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - شكلت القوائم الفائزة في الانتخابات العراقية العامة، التي جرت في 12 من الشهر الجاري، وفودها التفاوضية، استعدادا لمرحلة شاقة من اللقاءات والاجتماعات المطولة، للاتفاق على تقاسم تفاصيل الوزارة الجديدة، بدءا من منصب رئيس الوزراء، وصولا إلى إدارات بعض الأقسام في عدد من الدوائر الحساسة.

وتعكس تشكيلات الوفود التفاوضية انعداما تاما للثقة بين الشركاء السياسيين في القائمة الواحدة، إذ أصر كل منهم على ضمان تمثيله على طاولة المفاوضات، للحصول على حصته الكاملة من كعكة الحكومة الجديدة.

وتتكون كل قائمة من عدد من القوى والأحزاب السياسية المؤتلفة، أو الشخصيات التي سبق لها العمل في أحزاب انشقت عنها لاحقا.

وبحسب معلومات كشفت عنها شخصيات عراقية مطلعة، فقد خاضت كل قائمة فائزة مفاوضات داخلية شاقة لتشكيل وفدها التفاوضي مع القوائم الأخرى، نظرا لرغبة جميع مكونات القائمة الواحدة في حضور المفاوضات من أجل ضمان حقوقها.

وكشفت أسماء الأعضاء في هذه الوفود، التي اطلعت عليها “العرب”، إصرار بعض القوائم على الاستعانة بوجوه قديمة اعتادت الاعتماد عليها، فيما بدا واضحا حجم التغيير الذي أفرزته انتخابات 2018 في العراق، من خلال وجوه تدخل لأول مرة كواليس مفاوضات من هذا النوع.

ويرى مراقبون عراقيون أنه بالرغم من أن غالبية الشعب العراقي قد قاطعت الانتخابات فإن الأحزاب تجد أن من حقها أن تكون لها حصة من الدولة التي سيُعاد تشكيلها مرة أخرى من جديد حسب نظام محاصصة لا يشمل الحكومة والمناصب السيادية الكبرى فحسب بل يمتد أيضا إلى أصغر الوظائف الإدارية.

وقال مراقب عراقي لـ”العرب”، “يمكننا أن نستنتج مما يجري من مفاوضات أن كل آمال التغيير قد تتبخر إذا ما اضطر الصدر والعبادي إلى الموافقة على إعادة إنتاج الدولة والحكومة وفق نظام المحاصصة الذي من شأنه أن يبقي الغطاء محكما على عمليات الفساد”.

واعتبر المراقب أنه إذا ما سارت الأمور على ذلك النحو فإن النتائج ستسفر عن بقاء العراق دولة فاشلة، وهو ما سيدعم وجهة نظر المقاطعين التي تؤكد أن الإنقاذ لا يمكن أن ينبعث من داخل العملية السياسية الحالية.

ومع أن الوفد التفاوضي الخاص بقائمة “سائرون”، التي تضم خليطا من قوى دينية وشيوعية وليبرالية، ويدعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ضم القيادي البارز في الحزب الشيوعي جاسم الحلفي، إلا أن الصدر حرص على ضمان أفضلية تياره، بترشيح اثنين مع أكثر المقربين إليه لعضوية الوفد التفاوضي، هما وليد الكريماوي وكاظم العيساوي، فضلا عن حسن العاقولي، وهو زعيم حزب الاستقامة التابع للتيار الصدري.

وفازت قائمة الصدر بعدد المقاعد الأكثر في العراق، وبدأت سريعا مفاوضات تشكيل الحكومة.

واستقبل الصدر في مقره بالنجف الخميس، زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، لبحث مسار التحالفات. وأعلن الزعيمان أنهما باشرا بالتواصل مع الأطراف الأخرى، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، التي تحتكر، وفق القانون العراقي، حق اقتراح المرشح لتشكيل الحكومة.

الوفد التفاوضي الذي شكله رئيس الوزراء حيدر العبادي لتمثيل ائتلاف النصر الذي يقوده في المفاوضات يعكس تركيبة من نوع خاص، هيمن عليها طابع العمل العسكري والأمني الوظيفي

أما قائمة “الفتح”، التي تضم ممثلين عن فصائل عراقية مسلحة تخضع لإيران، فشكلت وفدا تفاوضيا يعكس تركيبتها الداخلية، لكنه يؤشر انعداما تاما للثقة بين مكوناتها.

ودفع أبومهدي المهندس، النائب العراقي السابق في البرلمان، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بأحمد الأسدي، زعيم ما يطلق عليه “الحركة الإسلامية في العراق”، إلى عضوية الوفد، فيما رشح زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، المرشح الفائز بالانتخابات، نعيم العبودي، للمهمة نفسها، في حين اختار هادي العامري، نائبه في زعامة منظمة “بدر”، عبدالكريم الأنصاري، لتمثيله في الوفد التفاوضي.

ومع أن جميع القيادات البارزة في المجلس الإسلامي الأعلى، فشلت في الوصول إلى البرلمان، بمن فيها زعيمه همام حمودي، إلا أنه أصر على ترشيح عضو لوفد “الفتح” التفاوضي، هو أبوجهاد الهاشمي، لضمان حقوق 3 مقاعد للمجلس، حصلت عليها نساء، بفضل نظام “الكوتا” الذي يلزم القائمة بحجز نسبة 25 في المئة من عدد المقاعد التي تفوز بها للنساء.

ويعكس الوفد التفاوضي الذي شكله رئيس الوزراء حيدر العبادي، لتمثيل ائتلاف النصر الذي يقوده في المفاوضات، تركيبة من نوع خاص، هيمن عليها طابع العمل العسكري والأمني الوظيفي.

وباستثناء المعمم علي العلاق، فإن ثلاثة من أعضاء وفد “النصر” التفاوضي، يشغلون، حاليا أو سابقا، مواقع عسكرية وأمنية حساسة، وهم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، ومدير جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، فيما يوصف العضو الخامس في الوفد، وهو الاقتصادي العراقي المخضرم نوفل الحسن، بأنه المدير الفعلي لمكتب رئيس الوزراء، وذراعه الوظيفية الخاصة.

أما ائتلاف دولة القانون، فقد شكل وفدا تفاوضيا يهيمن عليه مستشارا نوري المالكي، وهما حسن السنيد وسامي العسكري، بينما ضم الوجه السياسي الصاعد بقوة، محمد شياع السوداني، الذي ترشحه أوساط شيعية لشغل منصب رئيس الوزراء في الدورة الحالية أو التي تليها.

وجاء وفد التفاوض الذي شكله عمار الحكيم لتمثيل تيار الحكمة، ليضم وجوها سياسية جديدة أو شابة، مثل صلاح العرباوي وفادي الشمري وأحمد الفتلاوي.

وستخوض هذه الوفود مفاوضات قد تستمر لشهور، للاتفاق على المرشحين لجميع المناصب التنفيذية المهمة، وفق صيغة تقوم على توزيع الحصص على الطوائف والقوميات، بحسب عدد مقاعدها في البرلمان.

ووفقا للمؤشرات والتفاهمات الأولية، يمكن الحديث عن تحالف منتظر يضم الصدر والحكيم والعبادي، يرجح أن تلتحق به أطراف سنية وكردية، لتشكيل الأغلبية البرلمانية، مع غموض بشأن المرشح الأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء الجديد، في وقت تطرح فيه أطراف عديدة اسم العبادي بقوة لشغل هذا الموقع أربع سنوات أخرى.

94
الصدر على رأس نتائج الانتخابات العراقية متعهدا بعدم خذلان الناخبين
قائمة سائرون بزعامة مقتدى الصدر تحتل المرتبة الأولى في الانتخابات العراقية بـ54 مقعدا، في انتصار مفاجئ دفع قائمة حيدر العبادي إلى المركز الثالث.

فوز كتلة الصدر تمثل ضربة لأحزاب إيران بالعراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق السبت إن كتلة رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر فازت بالانتخابات البرلمانية.

والصدر خصم قديم للولايات المتحدة وطالما يعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق.

ولا يمكن للصدر أن يتولى رئاسة الوزراء لأنه لم يرشح نفسه في الانتخابات لكن فوز كتلته يمنحه وضعا قويا في مفاوضات اختيار من سيتولى المنصب. وحصلت كتلة (سائرون) التي يتزعمها الصدر على 54 مقعدا في البرلمان.

وجاءت في المرتبة الثانية كتلة الفتح التي يتزعمها هادي العامري إذ حصلت على 47 مقعدا. ويتولى العامري، الذي تربطه علاقات وثيقة بإيران، قيادة فصائل شيعية مسلحة لعبت دورا رئيسيا في إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش.

وفي المرتبة الثالثة، جاء ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وحصل على 42 مقعدا.

ويمثل فوز الصدر عودة مفاجئة لرجل دين سبق وتعرض للتهميش لسنوات من قبل خصوم مدعومين من إيران. وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الأميركية في العراق.

ويمثل أداء كتلة الصدر توبيخا للنخبة السياسية التي يلقي بعض الناخبين باللوم عليها في تفشي الفساد واختلال الحكم.

ويقول ائتلاف الصدر إنه يعارض بشدة أي تدخل أجنبي في العراق الذي يتلقى دعما قويا من طهران وواشنطن.

وتعهد الائتلاف بمساعدة الفقراء وبناء المدارس والمستشفيات بعد أن تضررت البلاد من الحرب على داعش وعانت أيضا من تراجع أسعار النفط.

وقبل الانتخابات، أكدت إيران علنا أنها لن تسمح لكتلة الصدر بحكم العراق.

وفي تغريدة بعد إعلان النتائج قال الصدر "الإصلاح ينتصر والفساد ينحسر".
صوتكم شرف لنا وامانة في اعناقنا.. فقد انتصر العراق والإصلاح باصواتكم.. ولن نخيبكم.. والعتب كل العتب على من خذل العراق والإصلاح ممن كنا نظن بهم خيراً#الاصلاح_ينتصر_والفساد_ينحسر#شكرا_لله
مقتدى محمد الصدر

ولا يضمن الفوز بأكبر عدد من المقاعد للصدر اختيار رئيس الوزراء، إذ يجب أن توافق الكتل الفائزة الأخرى على الترشيح.

ففي انتخابات 2010، فازت مجموعة نائب الرئيس إياد علاوي بأكبر عدد من المقاعد، وإن كان ذلك بهامش بسيط، لكنه مُنع من تولي منصب رئيس الوزراء وألقى باللوم على طهران في ذلك.

وجهت الانتخابات ضربة للعبادي لكنه لا يزال يستطيع أن يظهر كمرشح توافقي مقبول لجميع الأطراف لأنه أدار بمهارة المصالح المتضاربة للولايات المتحدة وإيران خلال رئاسته للوزراء.

وينظر إلى العامري كأحد أقوى الشخصيات في العراق وقد قضى 20 عاما في قتال صدام حسين من إيران.

ويجري الميجر جنرال قاسم سليماني، قائد العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني والشخصية المؤثرة في العراق، محادثات مع سياسيين في بغداد لتشجيعهم على تشكيل حكومة جديدة تحظى بموافقة إيران. ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات لشهور.

ويجب تشكيل الحكومة في غضون 90 يوما من إعلان النتائج الرسمية.

95
الخاسرون في الانتخابات العراقية يناورون لإلغاء نتائجها
تناقض بين محاولة إلغاء النتائج والمساومة على حصة في السلطة التي ستنبثق عنها.

باب الخروج من هنا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تجد الأطراف السياسية العراقية الخاسرة في الانتخابات الأخيرة، فرصة في الخروقات التي شابت عمليات الاقتراع وفرز الأصوات، للدفع باتّجاه إلغاء العملية الانتخابية برمّتها وما ترتّب عنها من نتائج، عبر تضخيم الأخطاء التنظيمية والتشكيك بكفاءة الجهاز الإداري الذي أشرف على الانتخابات، وبنجاعة الأجهزة والتقنيات التي استخدمت فيها.

غير أنّ ذات الأطراف لا تُغفل إمكانية عدم مرور سيناريو الإلغاء، وتتحسّب للتعامل مع النتائج المتحقّقة بسيناريو بديل يتمثّل في التفاوض ومساومة التكتلات الفائزة، على حصّة في السلطة التي ستتشكّل على أساس تلك النتائج.

ويتزعّم أتباع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي -باعتباره أكبر الخاسرين في الانتخابات- هذا الحراك المزدوج في محاولة لتقليل الخسائر وفقدان الامتيازات التي حصل عليها زعيم حزب الدعوة خلال سنوات حكمه.

وتقول مصادر مقرّبة من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي وخاض به الانتخابات الأخيرة، إنّ مخاوف جدّية تساور الرجل والكثير من مقرّبيه، ليس فقط من فقدان السلطة، بل من الخضوع للمحاسبة بشأن ملفات فساد متراكمة منذ فترتي رئاسة المالكي للحكومة، وأيضا بشأن مسؤوليته في انهيار القوات المسلّحة سنة 2014 وسقوط الموصل وما بعدها بيد تنظيم داعش، وما ترتّب عن ذلك من مآس وخسائر بشرية ومادية عصية عن الحصر.

ومن الحقائق المستقرّة لدى العراقيين، أن رئيس الوزراء السابق استخدم السلطة وما تأتى له بفضلها من نفوذ مالي وسياسي، للتمتّع هو ودائرته المقرّبة بحصانة ضدّ المحاسبة، مع أن أدلّة تورّطه في الفساد ومسؤوليته عن انهيار مؤسسات الدولة واضحة للعيان.

وما يضاعف مخاوف المالكي من المحاسبة، هو أنّ الفائز الأكبر في الانتخابات والمرشّح للعب دور كبير في تشكيل الحكومة القادمة، ليس سوى غريمه الأوّل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي لم يوفّر المالكي عندما كان رئيسا للحكومة وسيلة لمحاولة كسره بما في ذلك استخدام القوّة العسكرية ضدّ ميليشيا جيش المهدي التابعة له سنة 2008.

وطالب نواب عراقيون من كتل سياسية مختلفة، الخميس، بعقد جلسة طارئة للبرلمان، تتم خلالها استضافة مفوضية الانتخابات لبحث “قضية التزوير والتلاعب بنتائج الاقتراع”.

 
نتائج الانتخابات العراقية بما انطوت عليه من مفاجآت على رأسها صعود تحالف سائرون المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، زرعت الفوضى والارتباك في صفوف الخاسرين، وخصوصا من ألفوا الإمساك بزمام السلطة والتنعم بامتيازاتها ووجدوا أنفسهم مهدّدين بفقدانها، ما يفسّر تناقضهم بين محاولة إلغاء النتائج والمساومة على حصة في السلطة التي ستنبثق عنها

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في مبنى البرلمان نواب يمثلون ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي، وتحالف القرار العراقي الذي يقوده أسامة النجيفي نيابة عن زعيمه الحقيقي رجل الأعمال خميس الخنجر، وحركة التغيير الكردية، إضافة إلى نواب تركمان.

ويدفع المطالبون بالإلغاء نحو التشكيك الكامل في الانتخابات بجوانبها الإجرائية وبما ترتّب عنها من نتائج. كما يدفعون نحو التشكيك في شرعية السلطة التي ستنبثق عنها وعدم شعبيتها.

وقال النائب فريد الإبراهيمي خلال المؤتمر إن “نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 16 بالمئة، وليس كما أعلنت مفوضية الانتخابات بأن النسبة بلغت 44.52 بالمئة”.

وأضاف أنه “تيقن للجميع بأدلة وبراهين طبيعة المنافسة غير الشريفة لدى بعض الجهات والتكتلات السياسية في أكبر فضيحة بيع وشراء أصوات الناخبين وصلت حتى داخل القائمة الواحدة مما ينذر بأن العملية السياسية المقبلة ستكون الأشد فسادا وسوءا”.

وتابع “حجم التلاعب بالنتائج، وتستر مفوضية الانتخابات، واشتراكها في جزء كبير منه، تقوض مصداقيتها وحياديتها أمام أبناء الشعب”.

ودعا الإبراهيمي في البيان المشترك الذي تلاه إلى “عقد جلسة استثنائية للبرلمان للتصويت على استجواب مفوضية الانتخابات، وإلغاء نتائج الاقتراع”.

وعلى الجانب الآخر تنخرط كتل مطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات، على رأسها “دولة القانون” بزعامة المالكي في الاتصالات الماراثونية والمساومات بهدف مشاركة الفائزين في تشكيل التحالفات النيابية الضرورية لتشكيل الحكومة القادمة، ما يمثّل تناقضا صارخا وعلامة ارتباك. ويحتفظ المالكي بأمل -ولو ضئيل- في التوصّل مع ائتلاف “الفتح” الأقرب إليه سياسيا لتجميع أقصى ما يمكن من الائتلافات التي حصلت على مقاعد بالبرلمان، لتشكيل تحالف كبير مضاد للتحالف الذي من المرتقب أن يشكّله ائتلاف سائرون.

وأقرّ قيادي في ائتلاف الفتح نقلت عنه وكالة الأناضول دون الكشف عن هويته بوجود تحرك لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عبر تحالف يضم ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح وتحالف النصر والاتحاد الوطني الكردستاني وتيار الحكمة.

كما أكّد وجود ضغوط إيرانية وأميركية بخصوص الكتلة الأكبر والجهة التي ستتولى تشكيل الحكومة العراقية، مشيرا إلى أنّ “الإيرانيين والأميركيين -رغم اختلافهم- يريدون في النهاية رئيس وزراء غير معاد للطرفين، وهذا لا يتحقق مع تحالف سائرون”، بزعامة مقتدى الصدر.

ويواصل كل من مبعوث الرئيس الأميركي بريت مكغورك وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني اجتماعاتهما المنفصلة، كلا على حدة، في العراق، ضمن مساعي جمع التحالفات القريبة من كلا الطرفين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي.

وأجرى مكغورك، الخميس، اجتماعا مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وبحثا المرحلة القادمة بعد إعلان نتائج الانتخابات.

وبالنسبة لنوري المالكي فإنّ النجاح في المشاركة بتشكيل الكتلة البرلمانية التي تتولى تشكيل الحكومة سيكون طوق النجاة الأخير من خسارة السلطة والخضوع للمحاسبة.

96
في اتصال هاتفي... أردوغان يطالب البشير وتميم باتخاذ موقف

ankawa.com /Sputnik Arabic
أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، 16 مايو/أيار، اتصالات هاتفية منفصلة مع عدد من الزعماء.

ووفقاً لوكالة "يني شفق" التركية، فقد أجرى أردوغان اتصالا بكل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونظيريه الإندونيسي جوكو ويدودو، والسوداني عمر البشير، لبحث المستجدات الأخيرة في فلسطين، والقمة الإسلامية الطارئة المزمع عقدها بإسطنبول الجمعة المقبل.
وأفادت الرئاسة التركية، أن أردوغان تبادل وجهات النظر مع قادة تلك الدول حول عدد من القضايا، وفي مقدمتها تصاعد التوتر في المنطقة، على خلفية الخطوة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، والمجزرة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين العزل بقطاع غزة.
وأكد الزعماء، على ضروة ألا يبقى المجتمع الدولي صمتا إزاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وشددوا على أهمية اتخاذ أعضاء منظمة التعاون الإسلامي موقفا حازما ومشتركا إزاء الأحداث الأخيرة بفلسطين.

 وافتتحت الولايات المتحدة، أمس الاثنين، سفارتها في إسرائيل بمدينة القدس في مقر مؤقت بالقنصلية الأمريكية، ترتيبا لنقلها من تل أبيب، في خطوة أشعلت مواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في قطاع غزة مما أدى إلى مقتل 55 شخصا، وإصابة أكثر من 2700، بحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية

97
العبادي خيار الصدر لولاية ثانية
تقدم قائمة النصر إلى المرتبة الثانية يربك خطة إيران لتجميع حلفائها في تحالف.


العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - بالرغم من أن النتائج الرسمية للانتخابات العراقية لم تعلن بعد، إلا أن تسلسل الفائزين فيها يتغير باستمرار، مع توالي إضافة النسب المتبقية من أصوات ناخبي الداخل، وإكمال عملية إدخال بيانات ناخبي الخارج.

ويبدو أبرز الرابحين من تغير النتائج رئيس الوزراء حيدر العبادي وقائمة النصر التي يتزعمها، إذ تقدّم من المركز الثالث إلى الثاني، متفوقا على قائمة الفتح التي تضم خليطا من ممثلي الجماعات العراقية المسلحة المدعومة من إيران ويقودها زعيم منظمة بدر هادي العامري، خلف القائمة المدعومة من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وتقول مفوضية الانتخابات، وهي الجهة المسؤولة عن الإعداد للاقتراع العام وإجرائه في العراق، إنها لن تعلن النتائج النهائية قبل، السبت، مُخلية مسؤوليتها عن أي نتائج تتداولها الماكينات الانتخابية الحزبية.

وتعرّض عمل المفوضية ونظام احتساب النتائج الإلكتروني الذي تعتمده إلى تشكيك واسع، وطالبت العديد من القوائم باللجوء إلى نظام العدّ والفرز اليدوي، على خلفية اتهامات وجهت لبعض القوى بتزوير النتائج في محافظات الأنبار ونينوى وكركوك.

وتدخل العبادي شخصيا في هذا الملف، مقترحا اعتماد العدّ اليدوي في نتائج 80 صندوقا انتخابيا في كركوك، وفي حال ثبت وجود تزوير يمكن أن تشمل العملية اليدوية مناطق أخرى، من دون أن يستبعد إمكانية اللجوء إلى العدّ اليدوي في عموم الدوائر البالغة 18.
ووفقا لآخر حسابات النتائج، فقد حصل تحالف سائرون المدعوم من الصدر على 55 مقعدا متصدرا عموم الدوائر، فيما حل العبادي ثانيا بـ51 مقعدا، وجاء الفتح في المركز الثالث بـ50، فيما لم يتغير عدد مقاعد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي عن 25 مقعدا.

ويقول مراقبون إن التسلسل الجديد للفائزين، يغيّر قليلا معادلة تشكيل الحكومة ويضع العبادي في موقف أفضل.

وتحدثت مصادر سياسية في بغداد عن تقلّص فرص العبادي في ولاية ثانية في حال حلوله ثالثا، لأن القائمة المدعومة إيرانيا بالتحالف مع المالكي ستكون حظوظها أكبر في عزله.

وما شجّع على هذه التكهنات وصول قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى بغداد، الثلاثاء، حيث عقد لقاءات مع العامري والمالكي، حضرها القيادي البارز في الحشد الشعبي أبومهدي المهندس بالمنطقة الخضراء.

وقالت مصادر مطلعة إن هدف الزيارة يتمثل في عزل قائمة الصدر عن التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.

مقتدى الصدر يعد العراقيين بحكومة تكنوقراط
ومع السقف العالي الذي يضعه الصدر لطموح قائمته، في ما يتعلق باستعادة القرار السياسي العراقي من إيران ومحاربة كبار الفاسدين وتشكيل حكومة من “التكنوقراط”، تبدو فرص العبادي ضعيفة في الحصول على ولاية ثانية، لذلك حاول سليماني استمالته، عارضا عليه الدخول في تحالف واسع يضم الفتح ودولة القانون.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإنّ صعود العبادي إلى المركز الثاني يحسن وضعه التفاوضي مع الصدر، ويمنحه المزيد من الحصانة أمام الإغراءات الإيرانية. وتروج وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري ولبنانية مقربة من حزب الله، سيناريو يتضمن تحالف العبادي مع المالكي والعامري لتشكيل تحالف واسع يمكنه ترشيح رئيس الحكومة الجديد.

لكن سياسيا وثيق الصلة بالعبادي نفى لـ”العرب” وجود “أي تفاهم” مع المالكي والعامري.

وقال السياسي إن “وسائل الإعلام التي تروج لتواصل العبادي مع المالكي والعامري تسعى للضغط على الجمهور ليس إلا”، مؤكدا أن “سائرون هي القائمة الأقرب للتحالف مع قائمة النصر، في انتظار النتائج النهائية”.

وسخر العبادي، شخصيا وبشكل غير مباشر، من سيناريو تحالفه مع الفتح والقانون، عندما قلل من أهمية التوقعات التي تتحدث عن “تشكيل كتلة شيعية كبيرة تضم ائتلاف النصر وتحالف الفتح ودولة القانون”.

وقلّل الكاتب السياسي العراقي فاروق يوسف من فرصة قيام تحالف شيعي جديد على غرار التحالف الشيعي الذي انفرط عقده، معتبرا أن ذلك أصبح الآن أمرا مستحيلا في ظل فوز قائمتي سائرون والنصر، اللتين لا تحسبان على التيار السياسي الشيعي الخالص، بعد أن ضم الصدر والعبادي إلى قائمتيهما كتلا وأحزابا سنية وعلمانية ومدنية، وأن مهمة سليماني في بغداد ستبوء بالفشل إلا إذا تم اعتبار التقارب بين المالكي والعامري نوعا من النجاح.

وقال يوسف في تصريح لـ”العرب” إن اللافت في زيارة سليماني أنه لم يلتق العبادي الذي قد يكون قرر أن يقاطع لقاء يشكل سببا مضافا لفقدانه فرصة العودة إلى منصبه رئيسا للوزراء، مشددا على أن تلك المقاطعة قد تعلي من شأن العبادي في عيون الصدريين وحلفائهم الذين لم يخفوا رغبتهم في النأي بالعراق عن المحور الإيراني وإنهاء التدخلات الخارجية في شؤونه.

وكان الصدر أعلن أن الحكومة العراقية القادمة ستكون حكومة تكنوقراط، وذلك بعد تأكيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقدم تحالفه الانتخابي سائرون في نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع.

وكتب الصدر في حسابه على موقع تويتر “لن تكون هناك (خلطة عطار).. مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون بابا لرزق الشعب ولا تكون منالا لسرقة الأحزاب”.
ويشير يوسف إلى أن العبادي بعد صعود قائمته إلى المرتبة الثانية سيكون أقل حذرا في تعامله مع الإملاءات الإيرانية، الأمر الذي يقربه من الصدر بما ييسر قيام تحالف بين الرجلين على أساس عملي تغلب فيه المنفعة الوطنية على التخندق الطائفي الذي صار بالنسبة للرجلين جزءا من الماضي.

ويضيف الكاتب العراقي أن الأكراد، ووفق ما هو متوقع، سيميلون إلى التحالف مع تيار سياسي له الغلبة أولا، وثانيا لأن طابعه المدني سييسر لهم عملية الاندماج مرة أخرى في العملية السياسية من موقع أقوى من الموقع الذي يمكن أن يحصلوا عليه لو تحالفوا مع تيار طائفي يدين بالولاء.

ويتوقع أنه طالما أن الخطاب الوطني هو الخطاب الرائج جماهيريا في عراق ما بعد الانتخابات، فإن كتلا صغيرة ستعزف عن التحالف مع تيار المالكي ــ العامري المشهود له بالطائفية، وستنضم إلى ما صار ممكنا بحكم المصلحة من تحالف بين الصدر والعبادي.

99
قاسم سليماني في بغداد للملمة ما بعثرته الانتخابات
إيران تحاول إنقاذ المالكي والعامري وضرب علاقة العبادي والصدر.

عمر تصدّر المشهد العراقي قد يكون قصيرا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تحاول إيران تشديد قبضتها على العراق التي تتفكك تدريجيا كلما جرى الحديث عن استعداد رجل الدين البارز مقتدى الصدر، الذي حازت قائمته المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، عبر إجراء اجتماعات مكثفة لإقناع فرقاء سياسيين شيعة بالتحالف لتشكيل الحكومة.

وتسعى إيران لتجميع القوى السياسية الشيعية الرئيسية حول رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وقادة ميليشيات الحشد الشعبي، عبر تشكيل كتلة صلبة من الممكن لاحقا بناء توافقات حولها، تغلق الطريق على ائتلاف “سائرون”، الذي يجمع قوى مدنية في تحالف نادر مع الصدر.

وبإشراف “مستشارين إيرانيين” لا يثقون كثيرا بالنزعة الاستقلالية للصدر، عُقد الاثنين اجتماعان في بغداد بحضور قائد فيلق القدس قاسم سليماني. وذكر مصدر حضر الاجتماعين أنهما هدفا “إلى تشكيل تحالف واسع، وإعادة جمع الإخوة الأعداء في حزب الدعوة، نوري المالكي و(رئيس الوزراء) حيدر العبادي، إضافة إلى قائمة الفتح التي يرأسها هادي العامري، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، إلى جانب ممثلين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني”.

وفي حال فوز الخيار “الإيراني”، فإن “سائرون” تكون قد فازت في الانتخابات من دون أن تتمكن من تشكيل الحكومة. وبالتالي ستنهار آمال الكثير من العراقيين في محاربة الفساد المستشري في البلاد، الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من فقدان الثقة بمؤسسات الحكومة.

لكن مصادر قالت لـ”العرب” إن التيار الصدري يبدو عازما على البرهنة لحلفائه وخصومه على أنه قادر على الاضطلاع بأكبر المناصب التنفيذية، حتى إذا كان منصب رئيس الحكومة.

وحققت القائمة التي يدعمها الصدريون فوزا مفاجئا في الانتخابات التشريعية بالعراق، ما يؤهلها لتقديم مرشح لمنصب رئيس الوزراء، وإن كان هذا الأمر بحاجة إلى سلسلة من التحالفات النيابية.

وقال مقتدى الصدر قبيل الانتخابات إنه لا يمانع في دعم حيدر العبادي لولاية ثانية، إذا كان سيفي بشروط التحالف.

ومع أن الصدر لم يتراجع عن هذا الدعم، إلا أنه قال قبل الانتخابات بيوم واحد إن أحد أتباعه علي دواي، الذي يشغل منصب محافظ العمارة في الجنوب، يصلح لترؤس الحكومة المقبلة في حال حصلت قائمة “سائرون” على الأصوات الكافية.

وعاد المتحدث باسم الصدر بعد إعلان النتائج، التي أظهرت تقدم “سائرون”، ليؤكد أن “علي دواي هو مرشح القائمة لتشكيل الحكومة”، لكنها لن تتمسك به إذا قدم الشركاء السياسيون ضمانات على التزامهم ببرنامج حكومي محدد.

سايمون تسدال: صعود الصدر في الانتخابات خسارة لواشنطن، لكنه هزيمة أكبر لطهران
وقال المتحدث باسم الصدر، إن تحالف “سائرون” قد يتنازل عن موقع رئيس الوزراء لمن يلتزم ببرنامجه الانتخابي، مشيرا إلى أن ترشيح دواي هو دليل على قدرة التيار الصدري على “التصدي لأي موقع تنفيذي حتى إذا كان منصب رئيس الوزراء”، وأن “العديد من الأطراف تتحدث عن أن الصدريين ليسوا تلك القوة التي يمكنها إدارة دفة الحكم، بل هي حركة احتجاجية فحسب”.

وأضاف المتحدث أن “الصدر يدعم ترشيح دواي لدحض هذه الفكرة”.

ومنذ الغزو الأميركي عام 2003، تخضع تسمية رئيس الوزراء في العراق لثلاث جهات، وهي واشنطن وطهران والنجف.

ويقول سايمون تسدال المحلل في شؤون الشرق الأوسط في صحيفة الغارديان، إن “الأداء الضعيف الذي أظهره حيدر العبادي في الانتخابات التشريعية مثل ضربة للنفوذ الأميركي في العراق”.

لكنه قال أيضا إنه إلى جانب الولايات المتحدة، “يبدو أن إيران هي الخاسر الأكبر إلى الآن، بعدما تم تهميش الحشد الشعبي عبر تقدم الصدر، الذي يؤمن بأن شؤون الحكم العراقية يجب أن تدار من قبل عراقيين وليس واشنطن وليس طهران أو أدواتهما”.

وصباح الثلاثاء، وجه العبادي تهنئة للصدر بمناسبة الفوز في الانتخابات، بعدما دعا الاثنين عبر خطاب رسمي إلى احترام نتائج الانتخابات، وهي مؤشرات إيجابية على تقارب الطرفين، بحسب مراقبين.

ووفقا لمكتبه، فقد تلقى الصدر اتصالا هاتفيا من العبادي “مهنئا سماحته بإجراء العملية الانتخابية في أجواء ديمقراطية آمنة وفوز تحالف سائرون الوطني وحصوله على المرتبة الأولى ضمن القوائم الانتخابية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية لعام 2018″.

ويقول مراقبون في بغداد إن “تدخلا إيرانيا في تشكيل الحكومة العراقية القادمة، من شأنه أن يعزز حظوظ العبادي لدى الصدر في ولاية ثانية”.

والثلاثاء، وردت أنباء عن وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني إلى العاصمة العراقية، للمشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

وفي حال حافظت المرجعية الشيعية في النجف على مواقفها المناهضة للهيمنة الإيرانية في العراق، وطبق الصدر الشعار الذي ردده أنصاره لدى إعلان فوز “سائرون” في الانتخابات العراقية، وهو “إيران برا برا”، في إشارة إلى رغبتهم في التخلص من هيمنة طهران على القرار السياسي في بغداد، فإن سليماني لن يتمكن من فعل شيء، وفقا لمصادر سياسية شيعية.

وقال محلل سياسي عراقي فضل عدم كشف اسمه لـ”العرب”، إن "إيران ليست في وضع يسمح لها بتمرير صفقة قد ينتج عنها قيام حكومة غير موالية لها في بغداد، مبررا ذلك بأن المعادلة الدولية لم تعد لصالحها وهي في حاجة إلى إسناد خارجي في صراعها القادم. لذلك سيسعى سليماني إلى الحيلولة دون التوصل إلى اتفاق بين الصدر والعبادي يفضي للتحالف بينهما ومن ثم تشكيل الكتلة الأكبر التي يحق لها ترشيح مَن يمكنه أن يشغل منصب رئيس الوزراء”.

ومع تزايد الضغوط الدولية على طهران بشأن ملفها النووي وتدخلاتها في كل من لبنان وسوريا واليمن، يبدو العراق منطقة “حياة أو موت” بالنسبة للإيرانيين، وسيحاولون التدخل لصياغة حكومة توافق توجّهاتهم.

تحالف أربك إيران
لكن الصدر استبق التدخلات الإيرانية، ليعلن ترحيبه بالتحالف مع جميع القوائم الفائزة في الانتخابات، باستثناء قائمتي الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة المالكي المدعومتين من طهران.

وفضلا عن استثنائه الفتح ودولة القانون، في تغريدة على تويتر، لم يذكر الصدر الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وأداره لسنوات الزعيم الكردي الراحل جلال الطالباني، وهو حزب قريب من إيران.

وتقول مصادر شيعية إن الصدر يسعى، من خلال التنسيق غير المعلن مع المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، لصد التأثير الإيراني في تشكيل الحكومة، ثم الاتفاق على تشكيلة وزارية من “التكنوقراط” يقودها العبادي، بعد إلزامه بسلسلة من التعهدات.

وقال المحلل العراقي “من المؤكد أن العبادي سيتعرض إلى ضغوط كثيرة من أجل منعه من المضي قدما في توافقه مع الصدر، وقد يتم إغراؤه بالبقاء في ولاية ثانية، وهو ما قد يحدث شرخا في العلاقة بين الرجلين”.

لكن مصادر ترى أن طهران ربما تذعن لهذه الصيغة التي تطغى عليها الصبغة العراقية الداخلية، لكنها حتما لن تسهم في استفزاز السفارة الأميركية في بغداد.

وتربط هذه المصادر الإذعان الإيراني لهذه الصيغة برغبة طهران في تهدئة الأجواء مع الولايات المتحدة في العراق، خشية دفع الإدارة إلى تضييق الخناق على مصالحها في هذا البلد، الذي يمثل عمقها الاستراتيجي وبوابته الرئيسية على الكثير من مناطق نفوذها.

وأكد المحلل العراقي “نتائج الانتخابات صادمة لإيران، لذلك فإن خياراتها لم تعد ميسرة كما كانت من قبل. فكل الظروف الحالية لن تقود إلى إعادة تأسيس البيت الشيعي الذي تعرض للتشظي وبطريقة لا رجعة فيها. فهناك مَن بين الزعماء الشيعة مَن صار مقتنعا بضرورة قيام حكومة مدنية بعيدة عن نظام المحاصصة الطائفية وهو ما يلغي تأثير عنصر الاستقطاب الطائفي التي عملت إيران طويلا على تكريسه”.

100
فوز الصدر يضع النفوذ الإيراني في العراق على المحك
/الصدر ليس على استعداد للتوصل إلى ترضية مع إيران بتشكيل ائتلاف مع حليفيها الرئيسيين هادي العامري ونوري المالكي.

الصدر يُسكت إيران
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – تواجه إيران ضغوطات كبيرة على أكثر من واجهة، فبعد قرار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي سيقود إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة، بات نفوذ الجمهورية الإسلامية في العراق على شفى الانهيار بعد تصدر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر نتائج الانتخابات البرلمانية.

فطهران أمام اختبار كبير في التعامل مع مقتدى الصدر خصمها القوي الذي تغلب على حلفائها القدامى ليحقق نصرا مفاجئا في الانتخابات البرلمانية بالعراق.

إلا أنه إذا أفرطت طهران في الثقة بإبعاد الصدر عن حكومة ائتلافية يهيمن عليها حلفاؤها فهي تخاطر بفقدان النفوذ بإثارة صراع بين الشيعة الذين تدعمهم من جانب والموالين للصدر من جانب آخر.

وخرج الصدر من الانتخابات البرلمانية في الصدارة بالاستفادة من الاستياء الشعبي المتنامي الموجه لإيران وما يقول بعض الناخبين إنه فساد في صفوف النخبة السياسية التي تقاعست عن مساعدة الفقراء.

غير أن من المستبعد أن تتخلى إيران عن نفوذها في العراق أهم حلفائها في الشرق الأوسط وستعمل على تشكيل ائتلاف يحفظ مصالحها.

كما تنظر طهران بحذر إلى العلاقات الجيدة التي تربط مقتدى الصدر بدول الخليج، حيث زار رجل الدين الشيعي كل من السعودية والإمارات في أغسطس من العام الماضي أعرب خلالها عن رغبته في بناء علاقات جيدة بين دول مجلس التعاون والعراق وإزالة التوتر السياسي والطائفي.

وقال المحلل العراقي المستقل واثق الهاشمي “إيران ستبذل كل ما في وسعها للحفاظ على قوتها في العراق وممارسة الضغط. الوضع في غاية الحساسية”.

وقبل الانتخابات قالت إيران علانية إنها لن تسمح لكتلة الصدر التي تمثل تحالفا متباينا من الشيعة والشيوعيين وجماعات علمانية أخرى بتولي الحكم.

ومن جانبه أوضح الصدر أنه ليس على استعداد للتوصل إلى ترضية مع إيران بتشكيل ائتلاف مع حليفيها الرئيسيين هادي العامري قائد منظمة بدر المسلحة وربما أقوى رجل في العراق ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وبعد إعلان نتائج الانتخابات قال الصدر إنه لن يتعاون إلا مع رئيس الوزراء حيدر العبادي والأكراد والسنة.

الصدر: لا مكان لرموز إيران في الحكومة المقبلة
المناخ السياسي في العراق
استغلت إيران المناخ السياسي لصالحها في الماضي ولاسيما في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بنظام صدام حسين، إلا أنها اليوم تقف أمام اختبار حقيقي من أجل الحفاظ على ذلك نفوذ، خصوصا في ظل عزلتها إقليميا ودوليا على خلفية تحركاتها المثيرة لقلق دول المنطقة.

وفي انتخابات 2010 فازت كتلة إياد علاوي نائب الرئيس بأكبر عدد من المقاعد بفارق ضئيل لكنه لم يصبح رئيسا للوزراء، وحمل علاوي أنذاك مسؤولية عدم توليه السلطة لطهران التي ناورت للدفع بالمالكي إلى مقعد السلطة. وفي تلك المناسبة كانت طهران مفرطة في التفاؤل.

وقال منتقدون إن المالكي اتبع برنامجا طائفيا همش السنة وخلق أوضاعا مكنت تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على ثلث مساحة البلاد. كما أن منع الصدر قد يحمل في طياته مخاطر جسيمة، فقد وجدت دعايته الانتخابية صدى لدى ملايين الفقراء العراقيين خاصة في معاقله في بغداد والمناطق التي يتركز فيها الشيعة.

ويستمد الصدر شرعيته من عائلته التي أفرزت مجموعة من كبار العلماء في المذهب الشيعي، وقد اشتهر بقيادته لانتفاضتين عنيفتين ضد القوات الأميركية في أعقاب اجتياح العراق عام 2003. وفي 2016 حشد عشرات الآلاف من أنصاره لاقتحام المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وقال مراقبون في هذا السياق أن الرموز الشيعية التي تأخذ أوامرها من طهران وتم الدفع بها في هذه الانتخابات باتت أوراق محروقة لفسادهم وسياساتهم الطائفية.

لا تدخل أجنبيا
قال النائب ضياء الأسدي الذي رأس كتلة الصدر في الدورة البرلمانية الأخيرة إن الكتلة ستسعى لإبرام تحالفات للتصدي لأي تدخل إيراني في محاولة لتشكيل حكومة واستبعد إبرام اتفاقات مع العامري أو المالكي.

وقال “نحن لا نخفي تخوفنا من حدوث بعض التدخل من جانب قوى داخلية أو خارجية وإيران إحداها”. وأبدى أمله أن يكون القادة السياسيون قد تعلموا عدم السماح للتدخل الإيراني بإملاء نتيجة الانتخابات.

وقال الأسدي إن كتلة الصدر ستمارس ضغوطا من خلال القنوات القانونية والديمقراطية بدلا من الاحتجاجات الشعبية إذا ما حاولت طهران التأثير في تشكيل الحكومة.

نتائج الانتخابات تضيق الخناق على طهران
وهناك ضغينة بالفعل بين الصدر والمالكي الذي شن وهو رئيس للوزراء في 2008 حملة على جيش المهدي التابع للصدر في مدينة البصرة الجنوبية في خلاف شيعي اكتسب أبعادا عنيفة وسقط فيه أكثر من 200 قتيل.

وكان الصدر قد انسحب من حكومة المالكي في العام السابق عندما رفض رئيس الوزراء تحديد موعد لإنسحاب القوات الأميركية. وقال ريناد منصور الزميل الباحث في تشاتام هاوس إن إيران ستحاول الحفاظ على نفوذها بالعمل وراء الستار من خلال حلفائها من أمثال المالكي والعامري.

وربما تعتمد إيران بدرجة أكبر على العامري الذي أمضى 20 عاما من حياته في إيران معارضا لصدام ويتحدث الفارسية. ومن خلال منظمة بدر التي يرأسها يتحكم في مناصب كبرى في وزارة الداخلية وقوات الأمن.

ومن المرجح أن يحاول الصدر تخفيف قبضة حلفاء إيران على الأجهزة الأمنية ومؤسسات الحكم الأخرى ويسعى للحصول على دور رئيسي في الحكومة.

ومنذ فترة طويلة يعارض الصدر، الذي يصور نفسه على أنه وطني عراقي، التدخل الأجنبي في البلاد سواء كان من الغزاة الأميركيين أو وكلاء يعملون لحساب إيران.

وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق إن من الممكن تحاشي تطور الأمر إلى صراع إذا دخل الصدر تحالفا مع أحزاب تدعمها إيران تتيح له منصبا رئيسيا في الحكومة مثل حقيبة الداخلية أو الخارجية. لكن يبدو ذلك أمرا غير مرجح وليس من الواضح كيف سيسعى الصدر لاستغلال فوزه في الانتخابات.

ورغم معارضة الصدر، الذي لا يمكن التنبؤ بقراراته، للنفوذ الإيراني فقد اختار أن يعيش في إيران في منفاه الاختياري. ثم ظهر فجأة في العام 2003 وكون فصيلا مسلحا لمحاربة الأميركيين. ووصفه دبلوماسي غربي بأنه شخصية “من الصعب للغاية استشفافها”.

101
ترامب يتحدى العالم بافتتاح السفارة الأميركية في القدس
نقل السفارة الأميركية إلى القدس يمثل قطيعة مع عقود من السياسة الأميركية والإجماع الدولي، إذ يعتبر وضعها إحدى أكثر المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ترامب ينفذ وعده
العرب/ عنكاوا كوم
القدس ـ تدشن الولايات المتحدة الاثنين سفارتها في القدس لتحقق الوعد المثير للجدل الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب رغم الاستنكار الدولي والغضب الفلسطيني منذ أشهر وفي ما يشكل قطيعة مع السياسة الأميركية في هذا الصدد.

وتشارك ابنة ترامب ايفانكا مع زوجها جاريد كوشنر وكلاهما مستشاران للرئيس إلى جانب مئات الشخصيات من البلدين في مراسم التدشين المقررة اعتبارا من الساعة 16,00 (13,00 ت غ) والتي تأتي على خلفية قلق عميق حول استقرار الوضع الإقليمي.

وفي الوقت نفسه، وعلى بعد عشرات الكيلومترات من المتوقع أن يشارك آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر في مسيرة إلى الحدود مع إسرائيل، وقد يخاطر البعض بمحاولة اقتحام السياج الأمني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي وضع قواته في حالة تأهب قصوى. وقال السبت انه سيضاعف عدد وحدات جيشه المقاتلة حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، كما ستتم تعبئة نحو ألف شرطي إسرائيلي في القدس لضمان الأمن في السفارة ومحيطها.

ويشكل نقل السفارة وهو أحد وعود الحملة الانتخابية لترامب قطيعة مع عقود من السياسة الأميركية والإجماع الدولي إذ يعتبر وضع القدس إحدى أكثر المسائل الشائكة في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

يتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الاثنين 14 مايو يتزامن مع الذكرى السبعين "لقيام دولة إسرائيل"، وفق التقويم الغريغوري.

ويتزامن افتتاح السفارة قبل يوم من الذكرى السبعين للنكبة، عندما تهجر أو نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد "ستبقى القدس عاصمة لإسرائيل مهما كان اتفاق السلام الذي تتصورونه".

إلا أن المبادرة الأميركية الأحادية الجانب تثير غضب الفلسطينيين إذ تشكل تكريسا للموقف المنحاز بشكل واضح برأيهم للجانب الإسرائيلي والذي يتبناه ترامب منذ توليه منصبه في 2017، وتجاهلا لمطالبهم حول القدس.

واحتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس عام 1967 ثم أعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

ولا تزال الأسرة الدولية تعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة وانه من غير المفترض اقامة سفارات في المدينة طالما لم يتم البت في وضعها عبر التفاوض بين الجانبين المعنيين.

ودعا زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الاحد في تسجيل فيديو إلى "الجهاد" مؤكدا ان القرار الأميركي دليل على أن المفاوضات وسياسة "الاسترضاء" خذلت الفلسطينيين.

ونددت 128 دولة من أصل 193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار الأميركي ومن بينها دول حليفة للولايات المتحدة على غرار فرنسا وبريطانيا.، في تصويت أثار غضب واشنطن وتهديدا بالرد من قبل سفيرتها لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي.

إلا ان الاستنكار الذي اثارته المبادرة الأميركية من جانب واحد هدأ على ما يبدو وشوارع القدس مليئة بالأعلام الأميركية والإسرائيلية بينما شوهدت لافتات كتب عليها "ترامب أعِد لاسرائيل عظمتها" و"ترامب صديق لصهيون".

ويأتي تدشين السفارة الذي سيتم في مبنى القنصلية بانتظار تشييد مقر جديد في فترة حساسة جدا. فالفلسطينيون يعتبرون ان الموعد الذي يتزامن قبل يوم على ذكرى النكبة يشكل "استفزازا".

يحاذي مبنى السفارة حي جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة الذي يسكنه عدد من منفذي الهجمات المسلحة، بما فيها هجوم نفذ عام 2015 أسفر عن مقتل إسرائيليين، ومواطن اسرائيلي يحمل الجنسية الاميركية.

وتشهد غزة منذ 30 مارس مسيرات العودة التي يشارك فيها آلاف الفلسطينيين الذين يتجمعون على الحدود والتي شهدت مقتل 54 فلسطينيا بأيدي الجيش الإسرائيلي.

وتتهم اسرائيل حركة حماس التي تسيطر على القطاع، باستخدام هذه المسيرات ذريعة للتسبب باعمال عنف. كما يقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستخدم الرصاص الحي إلا كحل أخير.

وتهدف "مسيرة العودة" أيضا إلى التنديد بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

ولم يحدث القرار الأميركي بنقل السفارة حتى الآن الأثر الذي كان ترجوه اسرائيل اذ لم تعلن سوى دولتان هما غواتيمالا وباراغواي إنهما ستقومان بالأمر نفسه.

102
العراقيون ينبذون المتشددين والإسلاميين
فشل قيادات في تيار الإسلام السياسي الشيعي في الانتخابات لارتباط أسمائهم بالطائفية والتشدد والفساد.

وجوه لم تأت بجديد
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – سجلت الانتخابات التشريعية العراقية نتائج مخيبة لآمال عدد من الشخصيات السياسية البارزة، التي ترشحت على قوائم مختلفة، وعرف بعضها بالطائفية والتشدد والفساد، وينتمي معظمها إلى تيار الإسلام السياسي الشيعي المحسوب على إيران.

وفشل القيادي البارز في حزب الدعوة موفق الربيعي، المقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والذي شغل لسنوات عديدة منصب مستشار الأمن الوطني في العراق، في حصد عدد من الأصوات يؤهله للحصول على مقعد، ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، في دائرة العاصمة بغداد.

ولم يختلف حال الشيخ همام حمودي زعيم المجلس الإسلامي الأعلى في الدائرة نفسها، إذ حصل على عدد محدود من الأصوات لم يساعده على الفوز بمقعد في بغداد، بالرغم من ترشحه ضمن تحالف الفتح المدعوم من إيران.

وفي بغداد أيضا، فشل القيادي البارز في حزب الدعوة عباس البياتي في الحصول على مقعد نيابي، بالرغم من حصول قائمة النصر التي ترشح عليها، بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، على عدد الأصوات الأعلى في العاصمة العراقية.

ومن بين من خسروا في هذه الانتخابات زعيمة قائمة إرادة حنان فتلاوي، المقربة من المالكي أيضا، إذ كانت تتطلع إلى حصد 4 مقاعد في بابل و2 على الأقل في بغداد وربما 3 في الناصرية والبصرة. لكن يبدو أنها ستحصل على 3 فقط في كل المحافظات، وفقا لنتائج غير مؤكدة.

ووفقا لمصادر في مفوضية الانتخابات ومراقبين للانتخابات، فإن هذه النتائج مؤكدة ما لم يقع تلاعب لصالح إحدى هذه الشخصيات.

وفي حال تأكيد هذه النتائج، فإنها ستمثل استجابة صريحة من الجمهور الشيعي، للتحذير الذي أطلقه ممثلو المرجع الديني الأعلى آية الله علي السيستاني، من أن “من جرّب المجرّب حلت به الندامة”.

وخدمت هذه الشخصيات الأربع في مواقع تشريعية وتنفيذية طيلة سنوات مضت، ولم يرتبط أي منها بنجاح يذكر في أي ملف.

103
عودة سياسية قوية للصدر في ضربة لأحزاب إيران بالعراق
الناخبون العراقيون يوجهون صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 15 عاما، من خلال عزوف غير مسبوق عن المشاركة بالانتخابات التشريعية.

تقدم قائمة مقتدى الصدر بعد فرز نصف الأصوات
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - عبّر العراقيون عن رفضهم للطبقة السياسية عبر إيصال قائمتين مناهضتين للنظام على رأس نتائج الانتخابات التشريعية، اللتين تقدمتا على لائحة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المدعوم من المجتمع الدولي.

هاتان القائمتان، الأولى بقيادة الزعيم الشيعي الشعبي مقتدى الصدر والشيوعيين والثانية التي تضم فصائل الحشد الشعبي المقرب من إيران، تبنّتا في الماضي خطابا معاديا لواشنطن، رغم قتالهما إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم داعش.

وحل تحالف "سائرون" الذي يجمع الصدر والحزب الشيوعي على أساس مكافحة الفساد، في المرتبة الأولى في ست محافظات من أصل 18، وثانيا في أربع أخرى.

وتجمع أنصارهم الذين يتظاهرون أسبوعيا ضد الفساد منذ العام 2015، حاملين صور الصدر ومطلقين الألعاب النارية في وسط بغداد للاحتفال "بالنصر على الفاسدين" و"المرحلة الجديدة للشعب العراقي"، بحسب ما قال زيد الزاملي (33 عاما) لوكالة فرانس برس.

أما تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية لدحر تنظيم داعش، فحل أولا في أربع محافظات، وثانيا في ثمان أخرى.

بالنسبة إلى العبادي، المدعوم من التحالف الدولي، فحل خلف "الفتح" و"سائرون" في جميع المحافظات ما عدا نينوى، وكبرى مدنها الموصل التي أعلن العبادي "تحريرها" في يوليو الماضي.

في وقت سابق، لفت العديد من المسؤولين السياسيين إلى أن العبادي سيحتل المرتبة الأولى بنحو 60 مقعدا في البرلمان.

ومع ذلك، يمكن لتلك الأرقام أن تتغير، إذ أن تعداد الأصوات لا يشمل أصوات نحو 700 ألف عنصر من القوات الأمنية العراقية، إضافة إلى أصوات نحو مليون مغترب عراقي.

ولكن في كل الأحوال، وجه الناخبون العراقيون صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة منذ 15 عاما، من خلال عزوف غير مسبوق عن المشاركة بالانتخابات التشريعية.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 44,52 في المئة، وهي الأدنى منذ بدء الانتخابات متعددة الأحزاب في العام 2005.

إنكار للوعود

كانت نسبة الإحجام عن الانتخابات كبيرة جدا، بغض النظر عن الطائفة، على عكس الانتخابات السابقة التي صوت فيها الشيعة بكثافة لتثبيت سلطتهم، في حين امتنع السنة عن المشاركة بسبب إحساسهم بالتهميش إضافة إلى تهديدهم من قبل تنظيمات جهادية.

وأوضح المحلل السياسي أمير الساعدي في تصريحات صحفية أن "العزوف بنسبة كبيرة عن المشاركة بالانتخابات مرده أن الغالبية لم تقتنع ولم ترض بأداء الطبقة السياسية خلال الأعوام الـ15 الماضية. المقاطعة مقصودة، هناك انعدام للثقة" في النواب المنتهية ولايتهم.

وأشار الساعدي إلى أنه "غالبا ما كانت برامج الأحزاب السياسية خلال دورات ماضية وردية للمواطن، لكن عندما يأتي وقت التطبيق، نرى عملية تخل وانسحاب من الوعود التي أطلقوها".

وهذا ما أكده الشاب نوفل نافع (24 عاما)، بعدما قرر ألا يعطي صوته لأحد من المرشحين.

وقال الشاب خريج الهندسة النفطية والعاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات إن "ما حصل هو سحب للثقة.غالبية المرشحين قبل الانتخابات كانوا يأتون إلينا (...) ما زالت الرسائل على هاتفي".

وأضاف "بمجرد أن انتهى التصويت، أقفلوا هواتفهم وحجبونا. سبحان الله"،  لكن صديقه وزميله في الاختصاص محمود صكبان اعتبر أن عدم الانتخاب "خذلان".

وأضاف بعينين تدمعان بعدما مل من البحث عن عمل "بكيت كثيرا. كيف أطلب التغيير وفي هذا اليوم الوحيد الذي أملك فيه السلطة عليهم لا أستغلها؟ هم يخافون منا".

العزوف عن الانتخاب كان أقل لدى الأكراد، وفي الموصل التي استعادتها القوات الأمنية من الجهاديين مؤخرا.

فمشاركة الأكراد، الذين أخرجوا من المناطق المتنازع عليها مع بغداد وما زالوا يتحملون التبعات السلبية للاستفتاء حول الاستقلال، سجلت بين سبع إلى تسع نقاط أعلى من المشاركة الوطنية.

وفي محافظة كركوك المتعددة الإتنيات، تصاعد التوتر بين الأكراد والعرب والتركمان، وقد يؤدي هذا إلى إعادة فرز يدوي للأصوات.

الكلمة الفصل

لكن في أماكن أخرى، وخصوصا في بغداد حيث بلغت نسبة المشاركة 32 في المئة، بحسب مصادر في المفوضية العليا للانتخابات، "شعر العراقيون بأن اللعبة انتهت، والانتخابات معدة مسبقا"، بحسب ما قال كريم بيطار الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس.

وحيال الامتناع الواسع للشبان الذين يشكلون 60 في المئة من نسبة السكان في العراق، أوضح بيطار أن ذلك سببه "أن النظامين الطائفي والمحسوبية أنتجا عقبات أمام دخول قوى حقيقية جديدة للتغيير، ما أدى إلى إحباط لدى الناخبين".

ويقول الكثير من العراقيين إنهم لا يؤمنون بالنسبية المعقدة التي توصل إلى الحكومة تحالفا متنوعا، وتوزع المناصب العليا في الدولة بين مختلف الطوائف.

ويعبرون عن الاعتقاد أن البلد الذي يتبنى نظاما سياسيا هدفه منع هيمنة الحزب الواحد على السلطة، ليس صاحب الكلمة الفصل، بل إن القرار يعود إلى الخارج، وخصوصا واشنطن وطهران.

وهناك توتر حاليا بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي الإيراني.

ففي العام 2014، كانت الدولتان متفقتان ضمنيا على اختيار العبادي، وأزاحتا زميله في حزب الدعوة نوري المالكي من الحكم.

104
دموع العراقية أحلى صوت في العالم العربي
المشتركة العراقية دموع تحسين حصلت على إشادة وتهنئة المدربين الأربعة بعد فوزها بلقب الموسم الرابع من برنامج "ذا فويس".

دموع استحقت اللقب
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت- توجت المشتركة العراقية دموع تحسين بلقب الموسم الرابع من برنامج “ذا فويس – أحلى صوت” لاكتشاف المواهب الغنائية والذي تقدمه سنويا شبكة تلفزيون “أم.بي.سي” التلفزيونية السعودية.

وبجانب حصد اللقب تشمل جائزة دموع إنتاج ألبوم غنائي من شركة بلاتنيوم ريكوردز السعودية. وبفضل تصويت الجمهور تفوقت دموع على منافسيها في الحلقة الأخيرة السبت وهم التونسية هالة مالكي والمغربي عصام سرحان والكويتي يوسف السلطان.

وكانت دموع من بين الأصوات التي اختارتها الفنانة الإماراتية أحلام ضمن فريقها لتدريبها طوال الموسم الذي جرى تصويره في لبنان. وحصلت دموع على إشادة وتهنئة المدربين الأربعة بعد فوزها بلقب الموسم الرابع من البرنامج، حيث صعدوا إلى المسرح من أجل الاحتفال معها بعد إعلان النتيجة.

العراقية دموع تحسين تفوز بلقب الموسم الرابع من برنامج أحلى صوت. واحتفل العراقيون بفوز دموع مقابل لامبالاة بمن يفوز في الانتخابات البرلمانية

وعقب إعلان النتيجة قالت أحلام في كلمة للجمهور “اليوم أنا ما أتوج دموع؛ اليوم أتوج بلدي الثاني العراق. يستحقون الفرحة ويستحقون النجاح”. وتشكلت لجنة تحكيم البرنامج في موسمه الرابع -إضافة إلى أحلام- من الفنانِين المصري محمد حماقي واللبنانيين عاصي الحلاني وإليسا.

وكان كل من المتسابقين الأربعة قد أدى أغنيتين منفصلتين قبل انتهاء التصويت وإعلان النتيجة كما قدم كل من نجوم لجنة التحكيم أغنية فردية. وشاركت في الحلقة الأخيرة أيضا الأردنية نداء شرارة الفائزة بلقب الموسم الثالث من البرنامج والتي قدمت أغنية “بعدو عطرك” وهي الأغنية الرئيسية في ألبومها الأول الذي صدر في وقت سابق من 2018.

من جانبها، أكدت دموع أن فوزها باللقب يحمّلها مسؤولية جسيمة تجاه كل من صوت لها، ويهمها أن تكون “فنانة عراقية- عربية، لا عراقية فقط”. وتابعت “لو أردت أن أبقى فقط في إطار العراق لما أتيت وشاركت في برنامج ذا فويس”. وأضافت دموع أن “الغربة هي التي دفعتني إلى المشاركة في البرنامج وتحقيق الفوز”.

ووصف ناقد عراقي صوت دموع بالصوت الغجري الريفي غير المتعلم والذي يؤدي وفق الحس التعبيري من دون أن يفقه علوم الغناء. واعتبر الناقد في تصريح لـ”العرب” أن نجاح دموع مرتبط بالتدريب والمران على مخارج الحروف والاستمرار في أغنية البيئات العراقية وعدم أدائها بطريقة ريفية.

وعزا تعاطف الجمهور مع غناء دموع إلى أنها أدت لحنين مهمين في قلادة الغناء العراقي، الأول لمحمد نوشي في أغنية سعدي الحلي والثاني لطالب القره غولي في أغنية ياس خضر، وتشكل الأغنيتان علامتين لا تمحيان من تاريخ الغناء العراقي.ورغم أن دموع أضفت مسحة ريفية واضحة على الأغنيتين فقد كان الأداء الحزين كفيلا باستقطاب الجمهور إليها.

من جانبه شدّد المتحدث الرسمي باسم مجموعة إم.بي.سي مازن حايك على أن الموسم الرابع جاء متميزاً بنكهة خاصة عن المواسم السابقة سواء من حيث الإضافات النوعية التي طالت بنية البرنامج وتركيبته وتنوّع مدرّبيه النجوم، أو من ناحية تحقيقه الأهداف المرسومة له فنيًّا وجماهيريّا وتسويقيّا، أو من ناحية الأصوات الخارقة التي أطلّت عبر مسرحه.

105
إدارة ترامب تطالب قطر بالتوقف عن تمويل الميليشيات التابعة لإيران
صحيفة تلغراف تكشف عن رسائل ود متبادلة بين مسؤولين في الحكومة القطرية وقائد فيلق القدس الإيراني، والامين العام لحزب الله اللبناني.

تورط قطري مكشوف في دعم ميليشيات إيران
العرب/ عنكاوا كوم
لندن- طالبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قطر بوقف تمويل المليشيات التابعة لإيران، وذلك بعد كشف تعاملات تجمع الدوحة بميليشيات في العراق ولبنان.

وعبر مسؤولون أمنيون أميركيون عن قلقهم إزاء ارتباط قطر بعدد من المليشيات التي ترعاها إيران، والتي تصنف واشنطن العديد منها كمجموعات وتنظيمات إرهابية.

وكشفت صحيفة تلغراف البريطانية، أن مطالبة واشنطن لقطر بالتوقف عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية، جاء بعد الكشف عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني، مُرسلة من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في حزب الله المدعوم من إيران، وإلى كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني.

وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني، التي اطلعت عليها صحيفة (صنداي تليغراف)، أن أعضاء كبار المسؤولين في الحكومة القطرية يتمتعون بعلاقات ودية مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري مثل قاسم سليماني القائد المؤثر لفيلق القدس الإيراني، والامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله

وكشفت تفاصيل المحادثات بين المسؤولين القطريين وقادة العديد من الميليشيات التي تدعمها إيران، أن الدوحة دفعت مئات الملايين من الدولارات، كجزء من مدفوعات فدية لتأمين الإفراج عن الرهائن المحتجزين من قبل مليشيات عراقية، بينما وصلت المبالغ في إحدى التقارير إلى مليار دولار، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع سياسة واشنطن القائمة منذ وقت طويل بعدم دفع فدية للمنظمات الإرهابية.

وبحسب الصحيفة البريطانية، دعت الإدارة الأميركية قطر، إلى مراجعة علاقاتها مع إيران، وعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية المدعومة من قبل إيران، وذلك بعد قرار الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

جانيت ديلي: السؤال الأهم في السياسة الخارجية اليوم هي كيف تتعامل مع إيران كدولة مارقة تتحدى القانون الدولي وتنشر الدمار.
وقال مسؤول أمني أميركي رفيع المستوى "رسائل البريد الإلكتروني تظهر أن عدد من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية قد أقاموا علاقات ودية مع شخصيات بارزة في الحرس الثوري الإيراني، وعدد من المنظمات الإرهابية التي ترعاها إيران".

وأضاف "في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إقناع إيران لوقف دعمها للجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، لا نعتقد أنه من المفيد أن تستمر قطر بامتلاك علاقات مع جماعات كهذه".

وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي يعتقد أنه تم اعتراضها من قبل حكومات أجنبية، يؤكد مسؤول قطري رفيع المستوى، دفع 50 مليون جنيه أسترليني لقاسم سليماني في أبريل من عام 2017، و25 مليون جنيه إسترليني إلى مجموعة عراقية إرهابية متهمة بقتل عشرات الجنود الأميركيين في جنوب العراق.

وتساءلت جانيت ديلي، عن الخلافات بين الدول الغربية بشأن إيران، وترى أن روسيا هي "الرابح الوحيد" في النظام العالمي الجديد.

وقالت جانيت في تقرير الصحيفة البريطانية إن السؤال الأهم في السياسة الخارجية اليوم هي كيف تتعامل مع دولة مارقة تتحدى القانون الدولي وتنشر الدمار. وترى أن الدول الغربية عاجزة عن صياغة إجابة موحدة عن هذا السؤال الجوهري.

واضافت أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى لم يفعل شيئا لمعالجة مسألة "دعم إيران للإرهاب" في المنطقة وفي العالم. كما لم يفعل شيئا في الحد من تطوير الصواريخ الباليستية، التي يمكنها حمل رؤوس نووية، ويمكن لإيران صنعها بنص الاتفاق.

وترى أن الجميع كان يعرف أن الاتفاق هدفه الأساسي مجرد ربح الوقت. فالفكرة الأميركية هي الاعتماد على الشباب الإيراني المتعلم والمحب للغرب في استغلال هذه الفترة للدفع بالبلاد إلى التفكير العصري، وبروز قيادة معتدلة أقل عدائية تجاه الغرب، قد تدفع بالبلاد نحو التغيير. هذا فضلا عن العائدات المالية التي يوفرها رفع العقوبات.

ولكن شيئا من هذا لم يحدث. فالأموال التي حصلت عليها الحكومة لم تصرف على تحسين حياة المواطنين، وتوفبر الرفاهية لهم، بل على الأسلحة والصواريخ التي تنشر في سوريا وفي اليمن.

وردا على سؤال ما العمل مع الدول المارقة تقول جانيت إن الخيارات المطروحة هي أن تفرض عليها عقوبات حتى تفلس وتخرج شعوبها في احتجاجات ضد الحكم، أو تخيفها عسكريا عن طريق حلفاء في المنطقة. أما الخيار الثالث هو أن تدفع لها رشوة في شكل اتفاقيات تجارية تفضيلية، قد توفر لشعوبها الرفاهية.

106
حسب نتائج أولية.. تقدم ائتلاف العبادي والصدر في الانتخابات
ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي يحقق تقدما على المستوى الوطني يليه تحالف سائرون لمقتدى الصدر.

ائتلاف النصر المتصدر مبدئيا
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - في ظل ترقب واسع للنتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية العراقية ، أسفرت النتائج الأولية عن تقدم ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي و تحالف "سائرون" التابع لمقتدى الصدر.

وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأحد، إن "الائتلاف حقق تقدما على المستوى الوطني في النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية".

وأضاف حسين العادلي، إن "ائتلاف النصر متقدم حتى الآن على المستوى الوطني في النتائج الأولية، لكن إجمالي النتائج ممكن أن تتضح مساء اليوم".

وفي نفس السياق أعلن مصدر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومسؤول أمني أن قائمة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي متقدمة فيما يبدو في الانتخابات البرلمانية تليها قائمة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

واستند المصدران إلى نتائج أولية غير رسمية.

وصوت العراقيون السبت في أول انتخابات في البلاد منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية الاثنين.

وقالت المفوضية إن نسبة الإقبال على التصويت كانت منخفضة وبلغت نحو 45 بالمئة.

ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو حليف لكل من الولايات المتحدة وإيران، لهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية، غير تحالف الصدر، ستجعل العراق في حالة فوزها أكثر قربا من إيران.

وعبر العراقيون عن افتخارهم بالتصويت لرابع مرة منذ سقوط صدام حسين. لكنهم قالوا أيضا إن ليس لديهم أمل يذكر في أن تحقق الانتخابات الاستقرار لبلد يعاني من الصراعات والصعوبات الاقتصادية والفساد.

وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت 44.52 في المئة بعد فرز 92 في المئة من الأصوات. وكانت نسبة الإقبال في انتخابات عام 2014 نحو 60 في المئة. ومن المقرر إعلان النتائج رسميا الاثنين.

وحصل العبادي الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث الأراضي العراقية، على دعم عسكري أميركي للجيش العراقي لهزيمة الدولة الإسلامية حتى مع إطلاقه العنان لإيران لدعم فصائل شيعية تقاتل في نفس الجانب.

لكن بعد انتهاء الحملة العسكرية الآن يواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين وهما سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

لكن الولايات المتحدة التي غزت العراق في 2003 لإسقاط صدام حسين واحتلته حتى 2011 وأرسلت مرة أخرى قوات للمساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في 2014 ،لها تأثير عميق أيضا.

المرشح الأوفر حظا
يرى محللون أن العبادي متقدم بشكل طفيف ولكن فوزه ليس مضمونا. ولم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلة سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات.

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود العامري منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشعر عراقيون كثيرون بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

ويسعى المالكي للعودة إلى الساحة السياسية من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق.

ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم الدولة الإسلامية من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة أما الرئاسة، وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي، فقد خُصصت للأكراد فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا.

ويحق لأكثر من 24 مليون عراقي التصويت في الانتخابات وهي الرابعة منذ سقوط صدام.

107
مشاركة محدودة وخروقات في الانتخابات العراقية
المالكي والحكيم يحذران من "التزوير" تحسبا لنتائج مخيبة لا تحقق ما يطمحان إليه من الانتخابات.

العبادي بلا ضغوط
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - لم تنجح الانتخابات العراقية في أن تحقق نسبة مشاركة عالية بسبب فشل الأحزاب والشخصيات السياسية في جذب الناخبين إلى برامجهم، وتواضع أدائهم في مقاومة الفساد وتحقيق الإصلاحات التي وعدوا بها، فضلا عن استمرار العملية السياسية ككل ضمن منظومة المحاصصة الطائفية التي تم إرساؤها بعد غزو 2003.

ورغم التركيز الإعلامي والحملات الانتخابية القوية خلال الحملة، إلا أن نسبة المشاركة كانت ضعيفة في عدة مراكز تصويت في بغداد والفلوجة غربي العاصمة والبصرة في الجنوب وفي كركوك بالشمال.

وأعلنت وسائل الإعلام العراقية نتائج أولية للانتخابات تشير إلى أن معدلات التصويت لم تتجاوز 35 بالمئة وأن أكبر نسبة مشاركة شهدتها المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في الموصل والأنبار وكركوك، فيما شهدت بغداد أقل نسبة مشاركة مقارنة بالمدن الأخرى.

ولاحظ مراقبون أن انتخابات الأحد شهدت خروقات كثيرة عكسها خاصة استمرار الحملات الانتخابية أمام صناديق الاقتراع، فضلا عن محاولات لإجبار الناخبين على التصويت لفائدة قوائم بعينها سواء بالتهديد أو عن طريق الإغراءات.

وينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وأعرب ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عن “بالغ قلقه” من لجوء قوى سياسية إلى التلويح بـ”استخدام السلاح” ضد مراكز الاقتراع والناخبين للتأثير على خياراتهم، داعيا مفوضية الانتخابات إلى محاسبة كل من يتجاوز القانون ويسيء إلى العملية الانتخابية. وبعيد الإدلاء بصوته في بغداد، حذر المالكي من محاولات “تزوير”.

وأشار الملاحظون إلى أن بيان دولة القانون وتصريح المالكي يخفيان استعدادا منه للتشكيك في الانتخابات إذا لم تحقق ما يرجوه من نتائج، مثله مثل عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، الذي اشتكى من “ضغوط” على الناخبين وإرغامهم على اختيار شخصيات محددة.

وقال الحكيم عقب إدلائه بصوته في فندق الرشيد المخصص لانتخاب القادة السياسيين ببغداد، “نحن نرفض أي عملية تزوير في الانتخابات، وندعو المفوضية إلى التدقيق في تلك المعلومات، حاثا شريحة الشباب على المشاركة الفاعلة في الانتخابات من أجل التغيير”، مؤكدا أن “العزوف عن المشاركة يعني إبقاء الوضع كما هو عليه”.

وفي مقابل القلق والإرباك اللذين أبداهما المالكي والحكيم، فإن رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي ظهر في وضع مريح سواء من خلال تنقله للانتخابات وخضوعه لـ”تفتيش” علني، أو من خلال تفاؤله بالنتائج التي يمكن أن يحققها.

وإذ صوت غالبية المسؤولين في “المنطقة الخضراء” المقفلة أمنيا في بغداد، فإن العبادي انتخب في حي الكرادة الذي يتحدّر منه. ويواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين، سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري، وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

ويرى محللون أن العبادي متقدم بشكل طفيف ولكن فوزه ليس مضمونا. ولم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلية سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على داعش.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات. وقال التلفزيون العراقي الأحد، إن العبادي وجّه “بفتح الأجواء والمطارات العراقية أمام حركة الطيران”.

وكان قرار إغلاق المجال الجوي سرى اعتبارا من منتصف الليلة الماضية كإجراء أمني قبل الانتخابات وبحلول ظهر اليوم لم تقع أي حوادث كبيرة في الانتخابات بعد أن كان تنظيم الدولة الإسلامية هدد بشن هجمات.

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية. وسيمثل فوز العامري انتصارا لإيران التي تخوض الحروب بالوكالة من أجل النفوذ عبر الشرق الأوسط مع السعودية.

ويشعر الكثير من العراقيين بأن الساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

ويسعى المالكي للعودة إلى السياسة من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق. ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم داعش من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة، فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة، أما الرئاسة وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي فقد خُصصت للأكراد، فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

وخاض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا.

108
إيران تدفع المحيط الإقليمي للتعامل معها ككيان مهدد للأمن والاستقرار
حملة أميركية إماراتية على شبكة تهريب الأموال للحرس الثوري لمزيد الضغط على أنشطة إيران التخريبية في المنطقة.

الإمارات تدرج أفراد وكيانات إيرانية بقائمة داعمي الإرهاب
العرب/ عنكاوا كوم
أبوظبي – وصفت أوساط خليجية قرار الإمارات بتصنيف كيانات وأفراد من إيران على قائمة الإرهاب بأنه رسالة سياسية إقليمية للسلطات الإيرانية بأن دول المنطقة تسعى إلى أن تتعاطى مع إيران كدولة طبيعية، لكن طهران هي من تعجز عن تأكيد هذا التوجه في عمقها الإقليمي وطمأنة جيرانها بشأن الشبكات المثيرة للجدل التي تديرها في المنطقة.

وقالت الأوساط إن إيران تدفع المنطقة إلى التعامل معها ككيان بوجوه كثيرة كونها تستثمر الأموال التي تحصل عليها في تغذية الصراعات الطائفية في المحيط الإقليمي، فضلا عن إنتاج أسلحة محرمة دوليا تهدد بها استقرار المنطقة وتجرها إلى سباق للتسلح على حساب ترقية اقتصادياتها وتطوير مستوى عيش مواطنيها.

وأشارت إلى أن طهران لم تنجح في كسب دول المنطقة بما في ذلك الدول التي ساهمت في تخفيف الحصار عنها، وأن أول ما فعلته بعد الاتفاق النووي وما تبعه من رفع للعقوبات هو تأكيد أن العقوبات كانت مشروعة وأن المال الإيراني يستثمر بشكل واضح لتقوية أنشطة الحرس الثوري والميليشيات المرتبطة به في الإقليم، لافتة إلى أنه لم يعد من الممكن الثقة بأي عمل تجاري أو مالي لأن هناك خيطا سيصل دائما إلى الحرس الثوري.

وقالت وكالة أنباء الإمارات في بيان الخميس إن دولة الإمارات العربية المتحدة أدرجت تسع شخصيات وكيانات إيرانية على قائمتها للإرهابيين والمنظمات الإرهابية للاشتباه في صلاتها بالحرس الثوري الإيراني بعد أن فعلت الولايات المتحدة الأمر نفسه.

وأضاف البيان أنه “تم إدراج الأفراد والكيانات ضمن القائمة لكونهم قاموا بشراء ونقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووكلائه لتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة عن طريق إخفاء الغرض الذي تم من أجله الحصول على الدولارات”.

ولم يحدد البيان ما إذا كان أحد الأفراد أو الكيانات على أي صلة بالإمارات، لكنه أشار إلى أن الخطوة جاءت بعد تعاون وثيق مع الولايات المتحدة التي أدرجت نفس الأشخاص والكيانات على قائمة الإرهاب.

وأعلنت الولايات المتحدة بدورها الخميس عقوبات على ستة أشخاص وثلاث شركات قالت إنهم نقلوا ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وذلك بعد أيام من انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها تتخذ إجراءات مع الإمارات العربية المتحدة لتعطيل هذه الشبكة واتهمت البنك المركزي الإيراني بالعمل بشكل نشط على مساعدة المجموعة على الوصول إلى مبالغ مودعة في بنوك بالخارج للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان أن النظام الإيراني وبنكه المركزي أساءا استغلال قدرتهما على “التعامل مع كيانات في الإمارات للحصول على أموال بالدولار لتمويل الأنشطة الخبيثة لفيلق القدس، بما فيها تمويل وتسليح وكلاء له في المنطقة، من خلال إخفاء الغرض من الحصول على الدولارات”.

وأضافت وزارة الخزانة أن معاقبة الأفراد الستة والكيانات الثلاثة، ومن بينهم شركات واجهة لفيلق القدس وتجار عملة، جاءت بموجب التشريعات الأميركية التي تستهدف بشكل خاص الإرهابيين الدوليين المشتبه بهم والنشاط المالي الإيراني.

وجاء فرض العقوبات الجديدة بعد يومين من انسحاب ترامب من اتفاق إيران النووي الموقع في 2015 وفي الوقت الذي يطالب فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الحلفاء في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط بالضغط على إيران للعودة إلى المفاوضات بخصوص برامجها النووية والصاروخية.

ومنح قرار ترامب الشركات فترات سماح تتراوح بين 90 يوما وستة أشهر لتصفية أعمالها مع إيران.

وقالت وزارة الخزانة إن إحدى الشركات التي فرضت عليها العقوبات كانت ضالعة في استرداد عائدات النفط من حسابات مصرفية أجنبية يحتفظ بها البنك المركزي الإيراني لأنشطة فيلق القدس.

109
العراقيون يقترعون رغبة في التغيير
نحو 24.5 مليون ناخب عراقي مدعوون للإدلاء بأصواتهم لانتخاب مجلس نواب جديد، ستكون مهمته الرئيسية ضمان إعادة إعمار البلاد.

مفوضية الانتخابات العراقية: الاقتراع يسير بسلاسة في كافة المحافظات
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد ـ قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق (مؤسسة رسمية تعنى بتنظيم الانتخابات)، السبت، ان عملية الاقتراع في الانتخابات البرلمانية تسير بـ"سلاسة"، ولا يوجد أي تلكؤ في مراكز التصويت.

وقال رياض البدران رئيس الدائرة الانتخابية في تصريح للصحفيين من مقر مفوضية الانتخابات إن "8443 مركزا انتخابيا فتحت أبوابها السبت في جميع المحافظات العراقية للانتخابات البرلمانية".

وأضاف البدران "إلى غاية الآن عملية الاقتراع تسير بسلاسة وانسيابية، ولم يسجل اي تلكؤ، والمناخ الأمني له الدور الكبير في مشاركة جميع الناخبين".

وأدلى سليم الجبوري، رئيس البرلمان العراقي ورئيس حزب التجمع المدني للاصلاح المنضوي في ائتلاف الوطنية، السبت، بصوته في الانتخابات البرلمانية، ودعا الناخبين للمشاركة بكثافة في الاقتراع.

وقال الجبوري عقب الإدلاء بصوته في فندق الرشيد وسط بغداد لعدد من وسائل الإعلام، إن "نسب المشاركة في انتخابات الخارج وانتخابات القوات الأمنية التي جرت على مدى اليومين الماضيين كانت متفاوتة، واليوم هو الاساس في الاقتراع".

ودعي نحو 24,5 مليون ناخب عراقي للإدلاء بأصواتهم السبت لانتخاب مجلس نواب جديد، ستكون مهمته الرئيسية ضمان إعادة إعمار البلاد التي أنهكتها ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم داعش.
إنقاذ العراق من الطائفية والفساد

في الموصل، "عاصمة الخلافة" السابقة لتنظيم داعش في شمال البلاد، قرر الكاسب علي فهمي (26 عاما) التصويت لـ"الاستقرار الأمني والاقتصادي".

من جهته، أكد عمر عبد محمد أنه أدلى بصوته "لأغير الوجوه القديمة التي تسببت في دمار البلد".

وأعرب محمد البالغ من العمر 32 عاما وهو أب لطفلين وعاطل عن العمل، عن أمله في أن تكون الانتخابات "فاتحة خير لحل المشاكل، خصوصا البطالة" التي تطال واحدا من بين خمسة من الشباب دون الثلاثين عاما.

وفي بغداد التي خلت طرقاتها بسبب منع التجوال، أغلقت الشرطة الشوارع المؤدية إلى مراكز التصويت، لتجنب أي حادث، خصوصا بعدما هدد تنظيم داعش مؤخرا باستهداف الناخبين.

وقال الموظف المتقاعد سامي وادي (74 عاما) وهو أول الناخبين في مركز مدرسة الأمل الابتدائية في الكرادة وسط بغداد، "أدعو كل عراقي للمشاركة في الانتخابات لمنع بقاء الذين سيطروا على البلاد منذ العام 2003، وإنقاذ العراق من الطائفية والفساد"'.

وفي حي زيونة في بغداد أيضا، أوضح مصطفى جواد أنه يشارك "رغبة بالتغيير. قمت باختيار وجه لم يكن يوما سياسيا".

وإذا كان العراق قد حصل في مؤتمر المانحين في الكويت في فبراير الماضي على التزامات بقيمة 30 مليار دولار من حلفائه للنهوض مجددا بالبنية التحتية التي تعاني من العجز، فإن تلك الأموال قد تذهب أدراج الرياح.

فالعراق مثقل بالفساد المستشري، والعراقيون يتهمون الطبقة السياسية بملء جيوبها من أموال الدولة.

تأتي عملية التصويت أيضا في ظل توتر إقليمي، إذ ان العراق يعتبر نقطة تلاق بين عدوين تاريخيين، إيران والولايات المتحدة. فلطهران تأثير سياسي كبير على الأحزاب الشيعية في العراق وبعض المكونات التابعة لطوائف أخرى، فيما لعبت واشنطن دورا رئيسا وحاسما في "الانتصار" على تنظيم داعش.

وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 8959، أبوابها عند الساعة 07,00 صباحا (04,00 ت غ) وتغلق عند الساعة 18,00 (15,00 ت غ)، بحسب ما أشار رئيس الإدارة الانتخابية لمفوضية الانتخابات رياض البدران.

وتتم عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وتوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة، لنيل 329 مقعدا برلمانيا.

واستنفرت السلطات نحو 900 ألف عنصر من الشرطة والجيش، وفق ما أوضح مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، إضافة إلى إغلاق جميع المنافذ الحدودية والمجال الجوي يوم التصويت.

وتشهد هذه الانتخابات سابقة، إذ انه للمرة الأولى لا تشارك الأحزاب الشيعية التي هيمنت على الحياة السياسية لـ15 عاما، في قائمة موحدة، بسبب صراع شرس على السلطة بين صقور الطائفة التي تشكل غالبية في العراق.

الشيعة منقسمون
[/img]
ينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وتتنافس خمس لوائح شيعية على الأقل، بينها تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي الذي لم يتقبل فكرة إزاحته في العام 2014، إلى جانب هادي العامري أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية خلال معاركها ضد داعش.

وتبرز أيضا لائحتا رجلي الدين الشيعيين، عمار الحكيم الذي يتزعم لائحة تياره "الحكمة"، ومقتدى الصدر الذي أبرم تحالفا غير مسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي في ائتلاف "سائرون".

على المقلب الآخر، يواجه الأكراد اليوم خطر خسارة نحو عشرة من أصل 62 مقعدا حصلوا عليها في الانتخابات السابقة، بعد استفتاء على الاستقلال أجراه إقليم كردستان العراق في سبتمبر الماضي، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

من جهته، قال رئيس حكومة إقليم شمال العراق، نيجيرفان بارزاني، إن العملية السياسية في العراق لن تنجح دون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة.

وقال بارزاني عقب الإدلاء بصوته من مركز للاقتراع في عاصمة الإقليم أربيل، "أنّه يوم مهمّ وتاريخي لكلّ الشعب العراقي وشعب الإقليم"، وأضاف: "لن تتمكّن أي جهة من تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بدون تحالفات، ولا أعتقد أنّ العملية السياسية في العراق ستنجح بدون مشاركة الأكراد في الحكومة المقبلة".

وشدد بارزاني على أنه "من الضروري وجود استقرار سياسي في العراق، ونرجو أن نتعلم درساً من السنوات السابقة لحلّ جميع المشاكل العالقة في المستقبل".

وردا على ذلك، استعادت القوات العراقية السيطرة على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وباقي المناطق المتنازع عليها والتي سيطر عليها الأكراد بحكم الأمر الواقع خارج الحدود الرسمية لمنطقتهم المتمتعة بالحكم الذاتي.

أما بالنسبة إلى السُنَّة الذين يترشحون إلى الانتخابات من خلال أربع لوائح، فلا فرصة لديهم للعودة إلى السلطة التي سيطروا عليها قبل سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، بل يُفترض أن يلعبوا دورا مساندا في تشكيل الحكومة.

تجري الانتخابات الثالثة منذ الغزو الأميركي للعراق وسقوط النظام قبل 15 عاما، للمرة الأولى دون تهديد الجهاديين الذي ضعف كثيرا.

وفي دلالة على تحسن الوضع الأمني منذ دحر داعش، تراجع عدد ضحايا العنف السياسي والطائفي في العراق خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2018 إلى 1589، أي ما نسبته 73 في المئة، بحسب "إيراك بادي كاونت".

وفي مؤشر إيجابي آخر، ارتفعت صادرات النفط، مصدر الدخل الرئيسي للبلاد، من 18,85 إلى 25,5 مليار دولار في الفترة نفسها.

110
الانتخابات العراقية: الأغلبية السياسية تنافس الديمقراطية التوافقية
عزت الشابندر يرى أن التوافقية الديمقراطية تناسب الساسة الفاسدين والفاشلين، والأغلبية السياسية إنقاذ للعراق.

هل سيكون صندوق الانتخابات مصباح علاء الدين الذي سيحقق أمنيات العراقيين
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد – تناولت قناة العربية الحدث في برنامجها “الحدث العراقي” عنوانا مهما يتعلق بالانقسامات في حزب الدعوة العراقي وجاءت الحلقة بعنوان “هل في عمامة الدعوة منقذ لرئاسة الوزراء في 2018؟”. ولنقاش مجموعة من النقاط حول المشهد الانتخابي العراقي، استضافت القناة السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر، الذي يرى أن التنافس في الانتخابات العراقية ليس بين اسمين ولا طرفين بل بين مشروعين.

يذهب المشروع الأول إلى الأغلبية السياسية التي يتوافق أطرافها على إدارة الحكم في العراق، ويزهد بنفسه وبالوزارة لحزب الدعوة. ويريد أن يضع تداول الأسماء خارج الأسماء المعروفة، وأن يتم الاختيار والاتفاق من قبل أطراف الأغلبية السياسية على الأجدر والأقدر لإدارة المرحلة القادمة في العراق.

في المقابل، يريد المشروع الثاني الاستمرار بالوضع السياسي في العراق على أساس توافق المكونات لتقاسم السلطة والمال والمنفعة والنفوذ، مستهدفا التجديد لحيدر العبادي لولاية ثانية، بمعنى أن الوزارة ستبقى في حزب الدعوة.

وفي ما يخص المشروع الأكثر قدرة على الوصول والتحول للواقع، قال الشابندر “الواقع يقول ومن منطلق المجرب لا يجرب إن التجربة السابقة والحكومات الثلاث المتتالية، والتي بنت وضعها على مبدأ توافق المكونات، وهذا مشروع أميركي إيراني، أُريد للعراق أن يمضي به منذ 2003، وشرعوا به في العام 2006، فشلت فشلا ذريعا وأوصلت العراق إلى النتيجة التي نعرفها، لكن اليوم أغلب القوى السياسية العراقية تجتمع للذهاب لعنوان آخر، هو مشروع أغلبية سياسية أطرافها عراقية ولا تتأثر بالخارج، وتبني قرارها على طرح رئيس الوزراء على أسس وطنية لم يُعمل بها سابقا”.

وفي ما يتعلق بحظوظ المكون الشيعي في هذا المشروع علق الشابندر بقوله “الجناح الشيعي الذي يذهب للأغلبية هو الأوفر حظا، لأنه لا يصر على أن يكون رئيس الوزراء من حزب الدعوة، وهذا يلبي طموح أغلب الكتل الشيعية، كما أن مشروع الأغلبية السياسية يوفر للأطراف السُنية والكردية أن تكون شريكا حقيقيا في تسمية رئيس الوزراء القادم”، مضيفا أنه “في الحكومات الثلاث السابقة انفرد الشيعة فقط بتسمية رئيس الوزراء، لكن المتغير القادم يكمن في أن رئيس الوزراء سيكون شيعيا من منطلق الأغلبية المجتمعية لكن ستشارك في تسميته كل القوى على أسس وطنية جديدة”.

عزت الشابندر: المتغير القادم يكمن في أن رئيس الوزراء سيكون شيعيا من منطلق الأغلبية المجتمعية لكن ستشارك في تسميته كل القوى على أسس وطنية جديدة
يزعم البعض أن مشروع الأغلبية السياسية يثير بعض التخوفات غير المنطقية بأنه مشروع إقصائي لبعض المكونات، وهناك بعض الأطراف العراقية الراغبة باعتماد مشروع التوافقية الديمقراطية – المشروع الأميركي الإيراني-، وبهذا الخصوص علق الشابندر بقوله إن “كل الساسة الفاسدين يجدون مناخهم المناسب وسوقهم الرائجة في مشروع الديمقراطية التوافقية، من خلال أن تكون الإرادة الحاكمة من خارج الحدود سواء كانت إيرانية أو أميركية، لذلك يفاجئهم مشروع الأغلبية السياسية. ونحن لا نسعى لتبديل أسماء الصف الأول، بل نحن نريد تغيير الخارطة السياسية في العراق”.

وفي سؤال حول رؤية البعض لمشروع التوافقية الديمقراطية – القائم حاليا- وعدم علاقته بالفساد، حيث أن هناك أصواتا مثل مقتدى الصدر تهاجم مشروع الأغلبية السياسية وتقف مع التوافقية، ويعرف عن الصدر أنه من مهاجمي الفساد في العراق، وكيف يرى ذلك؟ قال الشابندر “ليس كل جهة اليوم تُحارب الفساد يعني أن واقعها محارب فعلا للفساد. ولا نجد اليوم أي طرف عراقي لا يدعو لمحاربة الفساد. الشعارات شيء والواقع شيء آخر”.

وعن موقف الصدر من مشروع الأغلبية السياسية أعرب الشابندر عن أن هناك إمكانية كبيرة لتغيير موقفه بعد الانتخابات، حيث أن طروحاته وتعليقاته التي تلغي الطائفية وتنادي بالوطنية تتوافق تماما مع مشروع الأغلبية السياسية، وتبتعد كل البعد عن مشروع التوافق بطائفيته الصرفة.

وعن بورصة الأسماء المطروحة والأوفر حظا لمنصب رئيس الوزراء العراقي القادم قال “هناك أسماء مطروحة لم تجرب ولم تنطبق عليها قاعدة المُجرب لا يُجرب، مثل محمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية، مستقل ليس حزبيا قياديا، أدار بمهنية عالية الحقائب الوزارية التي تسلمها. كما أن هناك أسماء مثل صالح الحسناوي وزير الصحة السابق، والدكتور علي العلاوي. وحقيقة لا يوجد ترجيح لفرص أي من هذه الأسماء إذا نجح مشروع الأغلبية السياسية، حيث سيكون الاختيار عبر آلية وطنية سليمة”.

مصلحة وطنية واقعية
يرى الشابندر أن آمال الشعب العراقي ببلد حر مستقل وآمن تتوافق مكوناته حول المصلحة الوطنية، منطقية وقابلة للتطبيق ومشروع الأغلبية السياسية سيكون اللبنة الأولى في البناء نحو تنمية العراق سياسيا واقتصاديا، مضيفا أن التجربة العراقية منذ 2003 مريرة جدا، والعراق بثرواته وخيراته وجغرافيته بلد الكل يحتاجه، معتقدا أن سبب الحالة التي وصل لها العراق أن القرار لم يكن عراقيا خالصا، ولا بد من تصحيح هذا الوضع.

وحول المواصفات التي تتداولها أطراف مشروع الأغلبية السياسية لرئيس الوزراء القادم قال الشابندر إن “المواصفات تنطلق من ثلاث دوائر، طبيعة التحديات المحلية عراقيا منذ العام 2003 وحتى الآن، وطبيعة الصراع الإقليمي الذي ينعكس على الساحة العراقية، وطبيعة الصراع على ساحة المجتمع الدولي وانعكاساتها على العراق، ووفقا لهذه الدوائر يمكن القول إن مشروع دولة القانون وهو الأغلبية السياسية يريد رئيس وزراء مستقل وغير متحزب، وغير المتحزب هو المنتمي لحزب ولكن ليس قياديا ومستعد للاستقالة فور تكليفه حقيبة رئيس الوزراء”.
وعن فرص رئيس الوزراء الحالي بولاية ثانية، يقول الشابندر إن “العبادي لا يدعو للأغلبية السياسية واتخذ لنفسه مشروعا آخر، وهو الاستمرار على نفس السياق الذي لم نجن منه إلا الخيبة والمرارة. ويمكن أن يكون في تقدير البعض أن للعبادي مجموعة من المنجزات، لكن يجب أن نفرق بين أن يحصل شيء في عهد العبادي أو حصل على يده. العراقيون يدركون من أخرج تنظيم داعش الإرهابي، ويعلمون من عمل على توازن علاقة العراق مع دول الإقليم والجوار”.

ويعتقد الشابندر أن التنافس الحقيقي على منصب رئيس الوزراء سيكون بين ثلاثة أسماء: هادي العامري رئيس قائمة الفتح، ومحمد شياع السوداني وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وفالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي. وحول الجدل المطروح حول علاقة العامري بإيران، قال الشابندر “العامري شخصية وطنية وبمجرد أن يستلم ملف تنعكس وطنيته على هذا الملف”. وعند سؤاله عن فرص طارق نجم في رئاسة الحكومة العراقية، قال “طارق نجم يشهد له تاريخه، ولكنه من حزب الدعوة وهناك توجه شبه عام على ألا تعود كرة رئيس الوزراء للحزب”.

تمثيل حقيقي
يتداول اسم عزت الشابندر في الأوساط العراقية كمرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، كونه يلاقي قبولا واسعا لدى الشيعة والسُنة والأكراد، ولديه علاقات متوازنة مع دول الإقليم والجوار وهو سياسي مستقل وغير متحزب. وفي هذا الشأن يعتقد البعض أن ليلة التسويات الحاسمة وهي الفترة التي تمتد من إعلان النتائج وصولا إلى التشاور على تسمية رئيس الوزراء العراقي المقبل، ستقتصر المنافسة بين محمد شياع السوداني وعزت الشابندر، كون المواصفات التي تُطلب من قبل الأطراف السياسية من حيث الاستقلالية وعدم التحزب توجد في كلتا الشخصيتين وهما السوداني والشابندر.

وأخيرا يرى الشابندر أن مشروع الأغلبية السياسية سيسهم حتما في استقرار الحالة السياسية العراقية، ويفتح المجال أمام التمثيل الحقيقي للديمقراطية، كما يعطي مساحة واسعة للمعارضة للقيام بدورها الوطني. كما أن هذا الاستقرار ستنسحب آثاره الإيجابية للمشهد الاقتصادي،
ومن هنا سنبدأ الحديث جميعا عن مرحلة إعادة الإعمار وخلق الوظائف وتشجيع الاستثمار المحلي وجلب الاستثمارات الخارجية، إذ لا يوجد نمو اقتصادي يحقق فرصة عيش مناسبة يستحقها الشعب العراقي دون استقرار المشهد السياسي.

111
التمر الإيراني يحاصر التمر العراقي في العراق
نقابة المهندسين الزراعيين في البصرة تكشف عن انقراض البعض من أنواع التمور نتيجة انخفاض أعداد النخيل في المحافظة، ما فتح باب انتشار التمور الأجنبية في الأسواق العراقية.

تمر إيران المعلب جيدا يصل تهريبا
العرب/ عنكاوا كوم
البصرة (العراق) - كشفت نقابة المهندسين الزراعيين في البصرة مؤخرا عن انقراض البعض من أنواع التمور نتيجة انخفاض أعداد النخيل في المحافظة، ما فتح باب انتشار التمور الأجنبية في الأسواق العراقية.

ورغم حظر استيراد التمور من إيران إلا أن ذلك لم يوقف المهرّبين وخاصة المنتجين الإيرانيين الذين يخبئون التمور التي ينتجونها أسفل صناديق من الكرتون تحوي فاكهة أخرى.

يقول عضو المهندسين الزراعيين في البصرة محمد السلامي، إن “عدد النخيل في البصرة تراجع إلى نحو مليونين ونصف المليون نخلة، بعد أن كان العدد يتجاوز 10 ملايين نخلة قبل نصف قرن”.
ويضيف، أن “تراجع عدد النخيل في البصرة تسبب بانقراض بعض أنواع التمور”، مبينا أن “نخيل البصرة كان ينتج أكثر من 300 نوع، أبرزها البرحي والخستاوي والزهدي وأنواع أخرى”.

ويعلل الأخصائيون أسباب انقراض عدد من أنواع التمور الثمينة إلى انتشار القوارض والأمراض، ما اضطر المزارعون إلى اللجوء لزراعة محصولي الحنطة والشعير أو ترك الأراضي والبحث عن أعمال أخرى بعيدة عن الزراعة.

وأصبح العراق في الفترة الأخيرة مستوردا لمحصول التمور على الرغم من توفر العوامل التي يمكن أن تجعله مجددا مصدّرا للتمور إلى العالم كما كان من قبل.

يقول المزارع عبود أبوالفضل، إن “التمور الإيرانية التي تنتشر في الأسواق العراقية وتنتعش سوقها في شهر رمضان أثّرت بشكل كبير على معنويات المزارعين في محافظة البصرة وباقي المحافظات التي تعتمد بشكل كلّي على هذه الزراعة”
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن السعوديين دخلوا المنافسة أيضا، لكن الإيرانيين يسيطرون على السوق، ويرى البعض من العراقيين أن الأمر يأتي في إطار السيطرة المتزايدة لإيران على بلادهم.ويسيطر التجار الإيرانيون على السوق العراقية من خلال عمليات التهريب، يقول مهدي حقيقت، الذي يملك شركة إيرانية لتجارة التمور تحمل اسمه، ”تمور حقيقت هي الأفضل في العراق حاليا“.

ويضيف قائلا، إنه قبل ثلاث سنوات، كان 20 بالمئة من تمور شركته تباع في العراق. والآن زاد الرقم إلى أكثر من 90 بالمئة.

ويقول قصي حمدان، وهو تاجر في سوق خارج بغداد ”الحكومة لا تفعل شيئا. إيران تتحكم في السياسة والاقتصاد العراقي“.

ويشير السلامي، إلى أن “الغريب في الأمر أن البصرة التي كانت تصدّر التمور قبل عام 2003 إلى مختلف دول العالم، تستوردها اليوم من دول الخليج”، مؤكدا أن “ما حدث لنخيل البصرة يمثّل هدرا في الثروة الوطنية، فضلا عن خسارة كبيرة لجمالية البصرة التي كانت مغطاة بالنخيل حتى وقت قريب”.

ويقول المزارعون إن الاهتمام الحكومي بشجرة النخيل اختفى منذ زمن بعد أن كانت توزع البعض من الفسائل بشكل مجاني على المواطنين وتوفر طائرات لرش الأدوية لمحاربة حشرة الدوباس التي تتسبب بهلاك أشجار النخيل، لكن في يومنا هذا اختفى كل هذا.

يقول مسلم فاضل صاحب أحد بساتين النخيل، إن “الحشائش تنتشر في أغلب البساتين ولم يعد الكثير من أشجار النخيل التي يملكها تنتج تمرا يصلح للأكل، فما تنتجه أشجار النخيل في الفترة الحالية لا يصلح غذاء للحيوانات، الأمر الذي تسبب بهجرة أعداد كبيرة من المزارعين وأصحاب بساتين النخيل، وترك الزراعة للالتحاق بأعمال أخرى تؤمن لعائلاتهم سبل العيش الكريم”.

بالمقابل يؤكد المزارع محمد أبوفيصل، أن “بساتين النخيل في البصرة مازالت باستطاعتها إنتاج أفضل أنواع التمور في العالم برغم تراجع الإنتاج فيها وإهمال وتناقص زراعة النخيل فيها”. ويحتاج النخل إلى الماء والسقي الصيفي خاصة، لكنّ عمليات إعداد النخلة للإثمار معقدة، وتتطلب رعاية وزيارات متكررة من المختصين بتسلقها وتقليمها وتلقيحها وحفظ اللقاحات ثم جني المحصول مرات عدة، فكما يقول العراقيون “روح النخلة في رأسها”.

نخيل البصرة يموت عليلا
الاهتمام بزراعة النخيل في العراق لم يأت من فراغ، وإنما جاء نتيجة لما لهذه الشجرة من أهمية للعراقيين وسكان المنطقة عموما من النواحي الغذائية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، فبالإضافة إلى ثمارها التي تعدّ غذاء هاما لهم، فإنها تزوّدهم أيضا بعدد من متطلباتهم الحياتية الأخرى، فتستعمل الجذوع في بناء الجدران وسقوف المباني والأبواب والجسور وقناطر فوق مجاري المياه، ويستعمل سعفها في صناعة مختلف أثاث البيوت والأقفاص لتعبئة الخضروات والفواكه والطيور.

وظيفة أخرى مهمة للنخيل هي توفير الظل والحماية للمحاصيل من أشعة الشمس، ويعمل النخيل كمصدّات لكسر حدة الرياح وتقليل تأثيرها على الأشجار المثمرة.

ويؤكد أغلب المزارعين على أنهم يعانون من إهمال كبير من قبل الحكومة والجهات المعنية التي تتعذر بعدم توفير المبيدات الزراعية ما دفع البعض من أصحاب البساتين إلى تجريفها وتحويلها إلى أماكن تجارية وسكنية.

تجريف البساتين وبيعها من العوامل التي ترفع من قيمة سعرها، باعتبار أن القيمة العقارية للأرض المهيأة أعلى من قيمة البستان في السوق.

وتقول عضو لجنة الزراعة والموارد المائية شروق العبايجي في البصرة، إن “النخيل من بين ضحايا الفساد في العراق، إذ شهدنا الكثير من البساتين تُبَادُ وتُحرق في سبيل تحويلها لدور سكنية أو مناطق ترفيهية أو تجارية”.

وبسبب تدني المحاصيل في البصرة، تدفقت تمور إيرانية وسعودية وخليجية على الأسواق العراقية نتيجة عدم الاعتناء بالتمور العراقية، ما أثّر كثيرا على المزارعين الذين أصبحوا بالكاد يكسبون رزقهم فهم يعانون من نقص في المياه وفي المبيدات الزراعية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء المتكرر والذي يؤثر على مخزون التمور ويهدّده بالتلف.

البرحي والخستاوي والزهدي ثمار تنقرض من المزارع
سيسكت العراقيون الذين يسكنون البصرة عن ترديد أغنية “فوق النخل” بعد أن تراجع عدد أشجار النخيل في المنطقة نتيجة عوامل عديدة أهمها الفساد وعدم اهتمام السلطات بهذه الزراعة التي كانت تعود بفوائد مالية هامة على البلاد. النزاعات المسلحة دمرت النخيل وزادت الأمراض التي تعزف السلطات على مداواتها تهديدا للشجرة الباسقة بالانقراض.

112
الموصل بعد كابوس داعش.. تشوهات لم يتمكن التحرير من محوها
صحافية جريدة لوموند الفرنسية هيلين سالون تروي وتوثق كيفية سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل وتشرح كيف حولها الجهاديون والإسلاميون إلى سجن.

العقول تحتاج إلى تحرير آخر
العرب/ عنكاوا كوم
في كتابها الصادر بباريس “داعش في الموصل” وثقت صحافية جريدة لوموند الفرنسية هيلين سالون، مخلفات مشروع المنظمة الإرهابية الشمولي بتفاصيله كما شرحت بإسهاب الأسباب التي مهدت الطريق أمام الدواعش للسيطرة على ثاني أكبر مدن العراق وإخضاع الموصليين لمدة أكثر من سنتين ونصف السنة. ونقلت الصحافية ظروف انهزام “الدولة الإسلامية” وتحرير المدينة من شر أتباع أبي بكر البغدادي وقد كانت حاضرة تغطي لجريدتها معركة الموصل ومكثت أكثر من 4 أشهر في الميدان تتابع هجوم القوات العراقية ضد المجموعات الجهادية وتحقق في ما فعله الدواعش في المنطقة.

تقدم هيلين سالون للقارئ نظرة مصغرة عن طبيعة دولة الخلافة الإسلامية التي يريد الجهاديون والإسلاميون فرضها على الإنسانية جمعاء من خلال العشرات من شهادات سكان الموصل الذين كانوا يكابدون الشر الداعشي تحت الاحتلال. لقد أماط تحرير الموصل اللثام عن الوجه البشع لمشروع داعش السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ومن أفواه سكانها أنفسهم بتنا نعرف ذلك الواقع المفزع الذي لم يصل إلينا منه سوى النزر اليسير.
سنحاول التركيز على الهيمنة العيانية الفظة والشمولية التي فرضتها المنظمة الإرهابية على المدينة بعيدا عن النظرة المجردة والعامة التي يقدمها الإعلام عن حياة الملايين من العراقيين والسوريين تحت نير الاستعمار الداعشي. ولئن كانت الشهادات التي بين أيدينا وسيلة ثمينة لفهم أولي لحقيقة دولة الخلافة، فقد يتطلب الأمر سنوات من التحقيقات وجمع المزيد من الشهادات ودراسة الألوف من الوثائق التي تركها الغزاة كي نتمكن من فهم هذا الغول بشكل دقيق كما تقول الكاتبة.

تختلط نشوة الحرية المستعادة فجأة بالألم والمعاناة والرعب والخراب وكل الشرور التي خلّفها الجهاديون في الموصل المحررة. ورغم كل شيء يعتبر سكان المدينة أنهم كانوا محبوسين في سجن كبير وهم اليوم طلقاء. وتلاحظ الكاتبة أن المئات من الرجال والنساء باتوا يتجولون في الشوارع المحفورة من أجل المتعة فقط واكتشاف مدينتهم من جديد. فعلاوة على التعسف والظلم والعنف، فرض حكام الموصل الجدد على حوالي مليون ونصف مليون نسمة العيش وراء أبواب مدينة مغلقة والالتزام باحترام قواعد اجتماعية وسياسية ودينية متخلفة لا علاقة لها بحياتهم ولم يتركوا لهم خيارا آخر غير الخضوع أو الموت.
بدأوا في استمالة قلوب الناس وإغوائهم بغية كسب قلوبهم، وكما يفعل كل المحتلين بسطوا سيطرتهم شيئا فشيئا دون صدمهم وإفزاعهم بل أفهموهم أنهم أحرار في فعل ما يريدون وحاولوا إقناع الناس بأن حكمهم ليس حكما ظالما كحكم الحكومة العراقية الشيعية. وكانوا عبر مكبرات الصوت المتنقلة على السيارات ومن المساجد يصيحون مرددين “نحن عبيد المسلمين، جئنا لنحرركم من الظلم”.

ولكن مع مرور الوقت بدأ الدواعش يظهرون وجه حكمهم الفظيع وفي الحقيقة كانت “وثيقة المدينة” التي أصدرها التنظيم في نينوى يوم 13 يونيو 2014 نذيرا للرعب الذي نشره فيما بعد. وقد طبق الإرهابيون كل ما جاء في تلك الوثيقة المشؤومة على سكان الموصل كتحريم التدخين وتناول الكحول والتمرد، واللجوء إلى تطبيق الحدود كقطع يد السارق وجلد الزاني والزانية وشبه إلزام الناس بأداء الصلوات الخمس في المساجد وارتداء الحجاب وعدم خروج النساء إلا عند الضرورة القصوى.

وقد صدر مرسوم بعد شهرين من استيلاء التتار الجدد على المدينة ليذكرهن بوجوب ارتداء النقاب وأن يكنّ دائما بصحبة محرم عند خروجهن. وتم أمر بائعي الملابس بسحب كل ألبسة النساء المخالفة للشرع المعروضة في متاجرهم.

ولم تمر إلا أيام قلائل على وصولهم حتى حطّموا تمثال الشاعر الكبير أبي تمام وشرعوا في هدم مساجد الشيعة ومزارات دينية وقبور ذات قيمة تاريخية كبرى. وبدأ الأهالي يتنبهون إلى أن جوهرة الشمال مقبلة على أيام حالكات وخاصة بعد ظهور “شرطة الحسبة” في شوارع مدينتهم و“مكاتب التوبة” التي بدأت توزع شهادات التوبة لبعض “المرتدين” مقابل حفنة من الدولارات كما لا تقبل توبة آخرين وتعدمهم دون محاكمة بمجرد أن تحصل على اعتراف بسيط منهم تحت الخوف وأملا في النجاة من العقاب.
الدواعش حطموا تمثال الشاعر الكبير أبي تمام وشرعوا في هدم مساجد الشيعة ومزارات دينية وقبور ذات قيمة تاريخية كبرى
سيطر الغزاة على كل المساجد وأمروا الأئمة ببيعة الدولة الإسلامية وقبضوا على كل من رفض أو تردد، فقتل بعضهم وأطلق بعضهم الآخر مع منعهم من إلقاء الخطب والدروس في أي مكان. أما الذين انخرطوا في التنظيم طواعية أو خوفا فقد عملوا بكل حماس على نشر فكر التنظيم الإرهابي بحذافيره مطالبين بضرورة الانصياع للخليفة ودولته كطريق لفرض الشريعة ومهددين بأن كل من وقف ضد الحاكم فقد وقف ضد الإرادة الإلهية وسيعامل كمرتد.

 وتزامن صدور أوامر المنع الكثيرة مع فتح “محاكم إسلامية” وظهور سيارات تجوب الشوارع تحمل عبارة “شرطة الحسبة”؛ وهي الهيئة التي أرعبت الناس وجعلتهم يعيشون تحت رقابة دائمة كأنهم نزلاء سجن كبير في الهواء الطلق. وكانت نساء الهيئة تتجول بكماشات من حديد تستعملها لقرض أجساد النساء المخالفات للباس الشرعي.

لقد أعلنوا الموصل “مدينة سنية” وهددوا الشيعة واعتبروهم كفارا وملحدين، ووضعوا علامة “ر” على منازلهم وممتلكاتهم للإشارة إلى أنهم “روافض” وهو النعت التحقيري للشيعة. وقد تم في ما بعد تهديم تلك المنازل ونهبها واضطر من بقي من الشيعة إلى مغادرة المدينة.

وهو نفس المصير الذي كان ينتظر المسيحيين إذ طردوا من وظائفهم جماعيا ووجدوا بيوتهم وممتلكاتهم تحمل حرف الـ“ن” للتدليل على أنهم من النصرانيين، ثم خيّروا بين الدخول في الإسلام أو الجزية فغادر معظمهم وقتل الباقي ونهبت ممتلكاتهم.

ولم يسلم أحد من سكان الموصل من دفع الزكاة لبيت مال داعش، إذ مهما كانت وضعيته المالية، كان عليه أن يدفع 2 بالمئة من مدخوله.

في الجامعات أصبحت الحياة جحيما لا يطاق فالطالبات كائنات مكفنة في نقاب أسود باتت تشبه الأشباح والطلاب في عباءات ومن لم يطلق لحيته يكن الجلد عقابه والفصل بين الجنسين صارم والتفتيش دائم. أما التعليم في زمن داعش فلم يعد يحمل سوى اسمه ولا يهدف التنظيم منه سوى إلى تربية أطفال مبرمجين فقهيا برمجة صارمة من أجل خلق جيل لا علاقة له بالتجربة العلمانية وموجه لممارسة العنف. وفي تربيتهم العملية يجبر بعضهم على الالتحاق بالجماعات العسكرية الإرهابية وقد أطلق عليهم اسم “أشبال الدولة الإسلامية ” وهم أطفال لا تتجاوز سنهم الخامسة عشرة عُبئت أرواحهم عنفا وجردت أفئدتهم من كل رحمة. لقد استبدل الدواعش العلوم الإسلامية والتربية البدنية بما أسموه “التدريب الجهادي” وهو تكوين جهادي خاص بالذكور فقط يتعلمون فيه الرمي والقتال والسباحة وركوب الخيل وغيرها من المواد العادية. أما الفنون والموسيقى والتربية المدنية والفلسفة وعلم النفس فقد ألغيت تماما. وبالنسبة للفتيات خصص لهن برنامج يتعلمن فيه التربية المنزلية وكيف يخدمن أزواجهن أحسن خدمة وكيف يربين الأطفال في إطار أيديولوجيا الخلافة ووجوب ارتدائهن للحجاب منذ سن السادسة والنقاب ابتداء من العاشرة. وفي مقررات وبرامج تعليم داعش حرمت مواضيع كثيرة: تعدد الآلهة، الديمقراطية، الوطنية، الداروينية، القرض البنكي الحديث، وكل ما يتعارض مع الفهم الجهادي للعالم. ونجد في الثلاث مئة صفحة تفاصيل مروعة عن ذلك الشتاء الأصولي الحالك الذي ابتليت به أم الربيعين الموصل.

وأنا انهي تحرير المقال اتصلت بصاحبة الكتاب أسألها عن موقف سكان الموصل من الإسلام السياسي بعد التجربة المرة التي عاشوها وعن السبب الرئيسي الذي جعل داعش يسيطر على المدينة كل تلك المدة؟ فأجابت: في شهر يوليو الماضي لاحظت عزوف جزء من السكان عن الإسلام السياسي وحتى عن ممارسة الطقوس الدينية بشكل عام. ولكن بقي الجزء الآخر مستسلما لما فرضه داعش من ممنوعات. ويستمر الوضع حتى الآن إذ ينتقد بعض السكان المحافظين اليوم بعض المشاريع كفتح المسارح ومراكز ثقافية أخرى. أما في ما يخص العوامل التي جعلت داعش يستمر ويقاوم في الموصل فهي التخويف والقمع ومن جهة أخرى بعض الإيمان بالقضاء والقدر لدى الناس.
ما فعله تنظيم داعش الإرهابي في المدن والبلدات التي كان قد سيطر عليها وعاشت تحت حكمه، لا يمكن أن تمحى آثاره بسهولة، ولئن كان الناس قد ابتهجوا وأقبلوا على الحياة بعد التحرير، فإن التنظيم قد نجح في تجنيد وترويض عقول كثيرة كما أنه قد ترك تشوهات أصابت أصحابها باليأس والقنوط والاستسلام لفكرة “هذا قدرنا”، ولعل مدينة الموصل تعطي النموذج الأوضح لما ارتكبه التنظيم من جرائم.

113
وفد أميركي تترأسه إيفانكا ترامب لافتتاح السفارة الأميركية في القدس
البيت الأبيض يعلن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتوجه إلى القدس في افتتاح السفارة.

ايفانكا ترامب وزوجها يحضران مراسم نقل السفارة الأميركية إلى القدس
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن - أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب لن يتوجه إلى اسرائيل الأسبوع المقبل لحضور افتتاح السفارة الأميركية الجديدة في القدس، لافتا إلى أن الوفد الأميركي سيترأسه مساعد وزير الخارجية جون سوليفان.

ونشر البيت الأبيض قائمة بأسماء الوفد الرئاسي الذي سيتوجه إلى القدس وفي مقدمه ابنة ترامب ايفانكا وصهره ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر اضافة إلى المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات ووزير الخزانة ستيفن منوتشين.

وكان ترامب أعلن في السادس من ديسمبر قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولمح في الأيام الأخيرة إلى أنه قد يتوجه بنفسه لحضور افتتاح السفارة.

وتدشين السفارة مقرر في 14 مايو تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إليها، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

وقطع القرار مع موقف مستمر لعقود من الدبلوماسية الأميركية والإجماع الدولي على أن مسألة القدس، وهي من أهم قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب أن تحل عبر التفاوض.

وسيتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الأسبوع المقبل، يتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة اسرائيل. وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الأميركية في القدس، لحين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب، ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

والاثنين، ظهرت لافتات مكتوب عليها "السفارة الأميركية" في مدينة القدس.

ويقول ترامب إنه ينفذ بذلك قانونا أميركيا ووعودا قطعها رؤساء سابقون منذ عشرات السنين. ولم تحذ قوى دولية أخرى حذو الولايات المتحدة، بل تجنبت إحدى أكثر القضايا الشائكة في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارة لإسرائيل الأسبوع الماضي "بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومقرا لحكومتها فإننا نقر بالواقع".

وأضاف "أشدد أيضا على ما قاله الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر، عن أن حدود سيادة إسرائيل في القدس تظل مسألة محل تفاوض بين الأطراف، وسنظل ملتزمين بتحقيق سلام دائم وشامل يحقق مستقبلا أكثر إشراقا لإسرائيل والفلسطينيين".

وأعلنت باراغواي الاثنين اعتزامها نقل سفارتها إلى القدس لتصبح ثالث بلد بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا تفعل ذلك.

وأتى هذا الإعلان بعيد ساعات على مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة إلى فنزويلا الاثنين دول اميركا اللاتينية بعدم نقل سفاراتها في إسرائيل إلى القدس على غرار ما ستفعل الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

وقال عباس خلال قمة مع نظيره الفزويلي نيكولاس مادورو في قصر ميرافلوريس الرئاسي في كراكاس "نأمل من بعض دول القارة الأميركية ان لا تنقل سفاراتها إلى القدس لأن هذا الأمر يتعارض مع الشرعية الدولية".

114
نصب لافتات السفارة الأميركية في شوارع القدس
أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يطالب بمقاطعة دولية لحفل افتتاح السفارة الأميركية لدى إسرائيل في القدس.

تمهيدا لنقل السفارة
القدس - نصب عمال الاثنين في القدس أولى اللافتات التي تدل على اتجاه السفارة الأميركية التي ستفتح أبوابها في 14 من مايو، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقلها إلى القدس والذي رحبت به اسرائيل وأدانه المجتمع الدولي.

ورأى مصور فرانس برس عمالا يرتدون ملابس برتقالية اللون وهم ينصبون الإشارات في الشوارع المؤدية إلى مقر السفارة الجديد، التي تقول "سفارة الولايات المتحدة" باللغات العبرية والعربية والانكليزية.

وكان إعلان ترامب في 6 ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، أثار غبطة الاسرائيليين وغضب الفلسطينيين.

وقطع القرار مع موقف مستمر لعقود من الدبلوماسية الأميركية والإجماع الدولي على ان مسألة القدس، وهي من أهم قضايا النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يجب ان تحل عبر التفاوض.

وقال رئيس بلدية القدس الإسرائيلية نير بركات في بيان "هذا ليس حلما، بل حقيقة" شاكرا الرئيس الأميركي على قراره "التاريخي".

وبحسب بركات فإن "القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، والعالم في طريقه إلى البدء بالاعتراف بهذه الحقيقة".

وسيتم تدشين السفارة الأميركية في احتفال الأسبوع المقبل، يتزامن مع الذكرى السبعين "لقيام دولة إسرائيل"، في التقويم الغريغوري. وفي البداية، ستكون السفارة في مبنى القنصلية الأميركية في القدس، لحين تخطيط وبناء موقع دائم للسفارة، بحسب وزارة الخارجية الاميركية.

وشهدت العلاقات الفلسطينية الأميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب، ويتزامن افتتاح السفارة مع الذكرى السبعين للنكبة، ذكرى تهجير أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

ومن جانبه، طالب امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان الاثنين جميع ممثلي الدول بما فيهم أعضاء السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني والسلطات الدينية مقاطعة الحفل.

وقال عريقات ان "المشاركة في حفل الافتتاح يضفي الشرعية على قرار غير شرعي وغير قانوني، ويعزز الصمت على سياسات الاحتلال الاستعماري والضم" مؤكدا ان مشاركة اي دولة في حفل افتتاح السفارة الأميركية يجعلها "شريكة في جريمة انتهاك حق الشعب الفلسطيني بعاصمته السيادية واستباحة أرضه".

واتهم عريقات الإدارة الأميركية بالإصرار على "انتهاج سياسة تشجيع الفوضى الدولية وتجاهل القانون الدولي"، كما اتهمها "بانتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 478، والتزاماتها تجاه عملية السلام".

وأضاف أن "هذه الخطوة ليست غير قانونية فحسب، بل ستفشل أيضا تحقيق سلام عادل ودائم بين الدولتين، ومن يحضر هذا الحفل غير القانوني يوجه رسالة تشجيع على انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والقانون الدولي".

115
سؤال ما بعد الانتخابات اللبنانية: ماذا سيفعل حزب الله بانتصاره
تشريع سلاح حزب الله وإيقاف تمويل محكمة الحريري واختيار شيعي وزيرا للمالية.

أين سيوظف حزب الله انتصاره
العرب/ عنكاوا كوم
بيروت - اعتبرت مصادر سياسية في بيروت أن حزب الله حقّق في انتخابات 2018 ما عجز عن تحقيقه في انتخابات العامين 2005 و2009. وقد فشل الحزب في الدورتين الانتخابيتين في الحصول على أكثرية النصف زائدا واحدا في مجلس النواب. وهذا ما تأمّن له في انتخابات الأحد الماضي.

وتساءلت هذه المصادر ما الذي سيفعله حزب الله بانتصاره وأين سيوظّفه في هذه المرحلة الحرجة التي تمرّ فيها المنطقة كلّها؟

وقالت المصادر ذاتها إن حصول الحزب على هيمنة كاملة على نوّاب الطائفة الشيعية مع حليفه حركة أمل وعلى أكثرية نيابية سيدفعه إلى طرح مطالب جديدة يحتمل أن تعرقل تشكيل حكومة جديدة في غياب موافقته عليها. وأوضحت أن من بين هذه المطالب إيجاد الحزب لوسيلة، ولو غير مباشرة، من أجل “تشريع″ سلاحه. فضلا عن ذلك، سيطالب الحزب، مستندا إلى أنه بات يمتلك أكثرية في مجلس النواب، بعلاقات مباشرة مع النظام السوري والتنسيق معه على كلّ المستويات وبوقف لبنان تمويل المحكمة الدولية الخاصة التي مقرّها لاهاي.

وتنظر المحكمة التي أنشئت بموجب قرار لمجلس الأمن وتحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي فُجّر موكبه في الرابع عشر من فبراير. وقتل معه عدد من مرافقيه ومجموعة من رفاقه، على رأسهم النائب والوزير السابق باسل فليحان.

ولاحظت هذه المصادر أن رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي ذهب للمرّة الأولى، بعيد إعلان نتائج الانتخابات، إلى تأكيد أن وزير المال في لبنان “يجب أن يكون شيعيا”.

وذكرت أن ذلك معناه أن أي قرار يصدر عن الحكومة سيحتاج إلى توقيع وزير المال الشيعي الذي لا بدّ أن يكون إمّا من حركة أمل وإما من مناصري حزب الله.

ويسمّي اللبنانيون هذا التوقيع “التوقيع الرابع″ نظرا إلى أن القرارات الصادرة عن الحكومة والتي تحتاج إلى صرف أيّ مال من الخزينة تحتاج إلى تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزير المختص.

ويعكس ذلك إصرارا لدى حزب الله، الذي وضع الرئيس نبيه برّي في الواجهة، على أن تكون له الكلمة الأخيرة في ما يتعلّق بأي قرار يمكن أن تتخذه الحكومة اللبنانية يتضمّن صرف مبالغ مالية من خزينة الدولة.

تحالف جعجع مع الحريري سيوقف هيمنة حزب الله
ومعروف أنّه جرت العادة في السنوات الأخيرة أن تكون هناك مداورة بين الطوائف اللبنانية الكبرى في شأن الوزارات السيادية وهي المال والخارجية والدفاع والداخلية. وتولّى، على أساس المداورة، النائب عن حركة أمل علي حسن خليل موقع وزير المال في الحكومة الحالية التي يرأسها سعد الحريري، فيما تولّى نهاد المشنوق (سنّي) وزارة الداخلية وجبران باسيل (الماروني) وزارة الخارجية ويعقوب الصرّاف (الأرثوذكسي) وزارة الدفاع.

وشهدت نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت الأحد الماضي بموجب قانون يعتمد النسبية وما يسمّى الصوت التفضيلي، مجموعة من المفاجآت. فإضافة إلى ظهور رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي كمنافس حقيقي وجدّي لـ”تيّارالمستقبل” في طرابلس، من دون أن يعني ذلك توسّع نفوذه إلى خارج المدينة، لم يستطع اللواء أشرف ريفي وزير العدل السابق الذي أدخل نفسه في خلاف مع سعد الحريري، من الحصول على مقعد نيابي. كذلك، عاد إلى الواجهة الطرابلسية الوزير السابق فيصل كرامي الذي اغتيل رفيق الحريري إبان تولي والده الراحل عمر كرامي رئاسة الحكومة.

ويعتبر فيصل كرامي من مناصري النظام السوري الذي لعب دورا في جعل لائحته تحصل على مقعدين في طرابلس. ودعم النظام السوري فيصل كرامي ولائحته عن طريق إرسال مجنّسين سوريين للتصويت في طرابلس من جهة وعبر توزع أصوات أبناء الطائفة العلوية في لبنان بينه وبين نجيب ميقاتي الذي تربطه علاقة شخصية ببشّار الأسد من جهة أخرى.

وتنظر الأوساط السياسية اللبنانية إلى مستقبل العلاقة بين سعد الحريري والقوات اللبنانية التي سيكون لها نحو خمسة عشر نائبا في البرلمان الجديد. وقد حقّقت “القوات” قفزة كبيرة في الانتخابات في حين تراجع حزب الكتائب الذي كان لديه خمسة نوّاب إلى ثلاثة.

وتوقعت الأوساط اللبنانية أن تبذل الدول الخليجية، على رأسها المملكة العربية السعودية، إلى مصالحة بين سعد الحريري وسمير جعجع، رئيس حزب القوات وذلك لتأمين قيام جبهة موحّدة في مواجهة طموحات حزب الله. لكنّ هذه الأوساط اعتبرت أن ما لا بدّ من أخذه في الاعتبار هو الحساسيات القائمة بين القوات اللبنانية والتيّار الوطني الحر، أي التيّار العوني.

وتضع هذه الحساسيات سعد الحريري في موقف لا يحسد عليه في حال كان عليه الاختيار بين طرفين مسيحيين يوجد اتفاق مصالحة بينهما، لكنّهما يتبادلان كلّ أنواع الضربات من تحت الطاولة.

116
تصعيد بين واشنطن وأنقرة يهدد صفقات سلاح كبرى
تركيا تحذر من سن قانون أميركي يقيد مبيعات السلاح وينظر اليه باعتباره ردا على التعاون العسكري بين روسيا والولايات المتحدة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

تركيا تعتزم شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35
أنقرة - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو الأحد إن أنقرة سترد إذا سنت الولايات المتحدة قانونا بوقف مبيعات السلاح لها.

وكان أعضاء في مجلس النواب الأميركي أصدروا تفاصيل يوم الجمعة لمشروع قانون سنوي لسياسات الدفاع حجمه 717 مليار دولار ويتضمن إجراء لوقف مبيعات السلاح مؤقتا لتركيا.

وفي مقابلة مع قناة سي.إن.إن. ترك، وصف تشاووش أوغلو الاقتراح في مشروع القانون بالخاطئ وغير المنطقي وذكر أنه لا يليق بالحلفاء في حلف شمال الأطلسي.

وقال تشاووش أوغلو "إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات علينا أو اتخذت مثل هذه الخطوة قطعا سترد تركيا".

وسيطلب مشروع القانون الدفاعي المقترح الذي ما زال أمامه عدة خطوات كي يصبح قانونا من وزارة الدفاع تقديم تقرير للكونغرس يتناول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا كما سيوقف مبيعات المعدات الدفاعية الكبيرة لحين الانتهاء من التقرير.

وتعتزم تركيا شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن كما تجري محادثات مع واشنطن بشأن شراء صواريخ باتريوت.

ووقعت تركيا اتفاقا مع روسيا في ديسمبر/كانون الأول لشراء بطاريات صواريخ إس-400 سطح جو ضمن خطط أنقرة تعزيز قدراتها الدفاعية وسط تهديدات من المقاتلين الأكراد والمتشددين الإسلاميين في الداخل وصراعات على حدودها في سوريا والعراق.

ووترت خطوة شراء صواريخ إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف الذين يشعرون بالقلق بالفعل من الوجود العسكري لموسكو في الشرق الأوسط مما دفع مسؤولين بالحلف إلى تحذير أنقرة من عواقب غير محددة.

ورفض تشاووش أوغلو التحذيرات قائلا إن علاقة تركيا واتفاقاتها مع روسيا ليست بديلا لعلاقاتها مع الغرب متهما الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على تحركات تركيا.

وقال ان "تركيا ليست دولة تسير بأوامركم. إنها دولة مستقلة. الحديث مع مثل هذه الدولة من موقع عال وإملاء ما يمكن أو لا يمكن شراؤه توجه غير صحيح ولا يتناسب مع تحالفنا".

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب مجموعة من القضايا في الشهور الأخيرة بما في ذلك السياسة الأميركية في سوريا وعدد من الدعاوى القانونية ضد مواطنين أتراك وأميركيين محتجزين في البلدين.

وأبلغ مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي تشاووش أوغلو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ إس-400 الروسية.

وقال تشاووش أوغلو إنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء بومبيو مضيفا أنه لم يتحدد تاريخ بعد.

أنقرة - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو الأحد إن أنقرة سترد إذا سنت الولايات المتحدة قانونا بوقف مبيعات السلاح لها.

وكان أعضاء في مجلس النواب الأميركي أصدروا تفاصيل يوم الجمعة لمشروع قانون سنوي لسياسات الدفاع حجمه 717 مليار دولار ويتضمن إجراء لوقف مبيعات السلاح مؤقتا لتركيا.

وفي مقابلة مع قناة سي.إن.إن. ترك، وصف تشاووش أوغلو الاقتراح في مشروع القانون بالخاطئ وغير المنطقي وذكر أنه لا يليق بالحلفاء في حلف شمال الأطلسي.

وقال تشاووش أوغلو "إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات علينا أو اتخذت مثل هذه الخطوة قطعا سترد تركيا".

وسيطلب مشروع القانون الدفاعي المقترح الذي ما زال أمامه عدة خطوات كي يصبح قانونا من وزارة الدفاع تقديم تقرير للكونغرس يتناول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا كما سيوقف مبيعات المعدات الدفاعية الكبيرة لحين الانتهاء من التقرير.

وتعتزم تركيا شراء أكثر من مئة مقاتلة اف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن كما تجري محادثات مع واشنطن بشأن شراء صواريخ باتريوت.

ووقعت تركيا اتفاقا مع روسيا في ديسمبر/كانون الأول لشراء بطاريات صواريخ إس-400 سطح جو ضمن خطط أنقرة تعزيز قدراتها الدفاعية وسط تهديدات من المقاتلين الأكراد والمتشددين الإسلاميين في الداخل وصراعات على حدودها في سوريا والعراق.

ووترت خطوة شراء صواريخ إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة حلف شمال الأطلسي أعضاء الحلف الذين يشعرون بالقلق بالفعل من الوجود العسكري لموسكو في الشرق الأوسط مما دفع مسؤولين بالحلف إلى تحذير أنقرة من عواقب غير محددة.

ورفض تشاووش أوغلو التحذيرات قائلا إن علاقة تركيا واتفاقاتها مع روسيا ليست بديلا لعلاقاتها مع الغرب متهما الولايات المتحدة بمحاولة السيطرة على تحركات تركيا.

وقال ان "تركيا ليست دولة تسير بأوامركم. إنها دولة مستقلة. الحديث مع مثل هذه الدولة من موقع عال وإملاء ما يمكن أو لا يمكن شراؤه توجه غير صحيح ولا يتناسب مع تحالفنا".

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب مجموعة من القضايا في الشهور الأخيرة بما في ذلك السياسة الأميركية في سوريا وعدد من الدعاوى القانونية ضد مواطنين أتراك وأميركيين محتجزين في البلدين.

وأبلغ مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي تشاووش أوغلو الشهر الماضي أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ إس-400 الروسية.

وقال تشاووش أوغلو إنه سيزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء بومبيو مضيفا أنه لم يتحدد تاريخ بعد.

117
بغداد الميدان الحاسم في معركة انتخابية بين قوى شيعية وسنية مشتتة
العدد الكبير للمرشحين والكيانات السياسية في بغداد يعكس حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية.

السيستاني يحث على عدم إعادة انتخاب السياسيين "الفاسدين والفاشلين"
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يقف العراق بعد هزيمة تنظيم داعش، على مفترق طرق الانتخابات البرلمانية المقبلة في 12 مايو 2018. وعند هذا المفترق، يحاول العراق التغلّب على مجموعة من التحديات من أجل منع حدوث انحدار آخر إلى حالة من عدم الاستقرار وتقوية شوكة الإرهاب والطائفية.

وحاولت الميليشيات الشيعية، التي يوالي أغلبها إيران، ترجمة النجاح الذي تحقق في الحرب ضد تنظيم داعش إلى رأسمال انتخابي من أجل الاندماج في المشهد السياسي، ومن المتوقع أن يحافظ المعسكر الشيعي على قوته في البرلمان.

ويعكس العدد الكبير من الآلاف من المرشحين والكيانات السياسية في العاصمة بغداد لوحدها، حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية، والتي تعادل مقاعد ست محافظات بأكملها.

والانتخابات البرلمانية 2018 هي ثاني انتخابات عراقية منذ الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011، كما أنها رابع انتخابات منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2003، والتي ستجري لانتخاب 328 عضوا في مجلس النواب (البرلمان) الذي بدوره ينتخب رئيسي الوزراء والجمهورية.

ويتنافس 2188 مرشحا في بغداد لوحدها، ضمن 41 تحالفا وحزبا سياسيا لشغل 71 مقعدا نيابيا هي حصة بغداد، وفقا لعدد سكانها، بينها 17 مقعدا تخصص للنساء، وهناك مقعدان اثنان مخصصان لكوتا الأقليات من المسيحيين والصابئة.

وتمتاز بغداد التي يسكنها نحو سبعة ملايين ونصف المليون شخص عن غيرها من المحافظات باختلاطها الديني والعرقي والقومي، ولهذا فإن جميع الأحزاب الدينية والعلمانية والقومية لها فرصة للمنافسة على نحو ربع مقاعد البرلمان، لكن المنافسة الأكبر ستكون بين الأحزاب السنية والشيعية.

ويشير مصطفى حبيب، الصحافي في موقع نقاش، في تقرير يرصد حيثيات المعركة الانتخابية الشرسة والاختبارات القاسية التي ستمر بها القوى السياسية التي تخوض هذه الانتخابات وسط انقسامات حادة.

تعيش الأحزاب الشيعية على وقع خلافات عميقة بين مكوناتها، وبعدما كانت تدخل في الانتخابات موحدة في تحالف واحد، أو عبر تحالفات عدة لكنها متوافقة على التوحد بعد الانتخابات، إلا أن الخلافات الحالية تبدو واسعة.

فحزب الدعوة الذي يمتلك منصب رئاسة الحكومة وهو المنصب الأقوى في البلاد انقسم إلى جناحين، هما تحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتجاوز التيار الصدري كل التوقعات بإعلانه التحالف مع أحزاب يسارية ومدنية في الانتخابات، وفجّر مفاجأة بالذهاب بعيدا نحو التحالف مع الحزب الشيوعي.

وللمرة الأولى يشارك تحالف شيعي جديد هو تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وهو عبارة عن تحالف ميليشيات الحشد الشعبي القريبة من إيران، التي تسعى إلى استثمار شعبيتها التي حققتها في المعارك ضد تنظيم داعش، وأيضا نفوذها داخل الأحياء والمناطق عبر مكاتب تابعة لها داخل الأحياء الشيعية والسنية.

ويعد تحالف النصر وائتلاف دولة القانون وتحالف سائرون نحو الإصلاح بزعامة مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، القوى الشيعية التقليدية المتنافسة على أصوات السكان الشيعية. وقدم كل حزب من هذه القوى الشيعية 137 مرشحا في إشارة إلى التنافس المحتدم بينها على مقاعد العاصمة.

ودعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين" وإعادة انتخاب "الفاشلين والفاسدين"، قبل أسبوع من الانتخابات المقررة في 12 مايو.

تحالفات السنة
على مستوى المنافسة السنية في بغداد فإنها تتركز حول تحالف القرار، بزعامة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وائتلاف الوطنية، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الذي تحالفت معه أحزاب سنية بينها الحزب الإسلامي العراقي بزعامة رئيس البرلمان سليم الجبوري، وائتلاف العربية بزعامة السياسي صالح المطلك.

وبرزت إلى جانب القوى السنية التقليدية، تحالفات جديدة تسعى للمنافسة في الأحياء السنية وأبرزها تحالف تضامن، بزعامة الشخصية العشائرية المعروفة، وضاح الصديد. وقدم كل منها قوائم بـ37 مرشحا.

وبعد أن كانت موحدة في الانتخابات السابقة، تعرضت قوى وأحزاب علمانية ومدنية إلى الانقسام في الانتخابات المقبلة، وكان الخلاف الكبير بين حركة تمدن بزعامة النائب فائق الشيخ علي وبين الحزب الشيوعي.

ويعود الخلاف إلى تحالف الحزب الشيوعي مع التيار الصدري (الإسلامي) في ظاهرة فريدة في المشهد السياسي العراقي، فيما قرر التحالف المدني الديمقراطي بزعامة غسان العطية المشاركة بشكل مستقل.

ودفع تنامي الانتقادات الشعبية ضد الأحزاب الإسلامية، وصعود شعبية القوى والتيارات المدينة والعلمانية بعد التظاهرات الشعبية التي قادتها ضد السلطة منذ صيف العام 2015، قوى وأحزابا إسلامية إلى تغيير أسمائها نحو عناوين جديدة تحمل اسم المدنية. ومثلا فإن الحزب المدني الذي يشارك في الانتخابات بقوة عبر حملته الانتخابية الواسعة بزعامة حمد الموسوي، هو في الواقع حليف معروف لائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

الأكراد ينافسون في بغداد

مخيمات النازحين التي كانت وجهة مهمة للمرشحين في الانتخابات السابقة لم تعد تحظى بالاهتمام ذاته، الأمر الذي أثار حفيظة النازحين الذين يتطلعون إلى تغيير ينتشلهم من واقع جثم على صدورهم منذ أربعة أعوام
برغم الخلافات العميقة بين الأحزاب الكردية وتراجع شعبيتها في بغداد وباقي المحافظات بعد تنظيم استفتاء الاستقلال على الانفصال في سبتمبر العام الماضي، إلا أنها قررت المنافسة أيضا في بغداد. ويشارك الاتحاد الوطني الكردستاني بـ10 مرشحين، فيما تشارك النائبة الكردية البارزة آلاء طالباني في انتخابات العاصمة ضمن تحالف بغداد.

وتخوض حركة الجيل الجديد بزعامة رجل الأعمال ساشوار عبدالواحد والمعروف بمعارضته للأحزاب الكردية الرئيسية في إقليم كردستان، أيضا المنافسة في بغداد. وتشارك عبر 27 مرشحا للحصول على أصوات السكان الأكراد في العاصمة العراقية وأيضا يعوّل على أصوات ناخبي العاصمة من السنة والشيعة الراغبين باختيار أحزاب وقوى جديدة وليست قديمة.

أما المسيحيون فيخوضون الانتخابات في بغداد عبر ستة كيانات سياسية للمنافسة على مقعد واحد مخصص لهم وفق نظام الكوتا، وهذه القوى هي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري واتحاد بيث نهرين الوطني وحركة تجمع السريان وائتلاف الكلدان وائتلاف الرافدين وحركة بابليون المدعومة من قبل فصائل الحشد الشعبي.

والشيء نفسه مع الأقلية الدينية الصابئية التي تمتلك مقعدا واحدا في بغداد وفق نظام الكوتا وتتنافس عليه ست شخصيات من أبناء هذه الديانة، وبعض هذه الشخصيات مدعوم من أحزاب كبيرة طمعا في نيل هذا المقعد.

ويحق لـ24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات من أصل 37 مليون نسمة.  وسيواجه الفائز في الانتخابات مهمة شاقة تتمثل في إعادة بناء البلد الذي دمرته الحرب وخوض معركة ضد الفساد المستشري الذي يأتي على إيرادات البلاد من النفط. وتقول بغداد إنها ستحتاج مئة مليار دولار على الأقل لإعادة بناء المنازل والأعمال التجارية والبنية التحتية التي دمرتها الحرب.

118
فلسطين تعلق الاعتراف بإسرائيل والغاء التزامات في اتفاق أوسلو
المركزي الفلسطيني يعيد انتخاب عباس رئيسا للجنة التنفيذية بالإجماع داعيا إلى اسقاط اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

اجراءات لمواجهة التعنت الاسرائيلي والانحياز الأميركي
رام الله (الاراضي الفلسطينية) – كلف المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير في ختام أعماله الجمعة برام الله "اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 والغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان" ورفض "الحلول المرحلية والدولة ذات الحدود المؤقتة ودولة غزة".

كما أعلن أن التزامات الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن "لم تعد قائمة"، مجددا رفضه قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وحث على تنفيذ القرار الذي أكد عليه في دورتيه الاخيرتين "بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله" مع إسرائيل.

ونص اتفاق أوسلو على فترة انتقالية يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وبدأ المجلس المركزي الفلسطيني أعماله الاثنين في مدينة رام الله في الضفة الغربية وانتهى فجر الجمعة بانتخاب 15 عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من أصل 18 عضوا.

وقام أعضاء اللجنة التنفيذية بدورهم بانتخاب الرئيس محمود عباس (82 عاما) رئيسا للجنة التنفيذية بالإجماع.

ويعتبر المجلس الذي يضم أكثر من 700 عضو بمثابة برلمان لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويأتي اجتماع المجلس المركزي للمرة الأولى منذ العام 1996، بينما تعتزم الولايات المتحدة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة وافتتاحها في الرابع عشر من الشهر الحالي في مراسم من المتوقع أن يحضرها عدد من الشخصيات الاميركية من صمنها ايفانكا ترامب (ابنة الرئيس الأميركي) وزوجها جاريد كوشنر صهر ترامب وكبير مستشاريه.

كما ألمح ترامب ذاته إلى امكانية مشاركته في افتتاح السفارة التي ستقام بشكل مؤقت في مبنى القنصلية الأميركية العامة بالقدس المحتلة في انتظار اختيار موقع لها لبناء مقرّها بشكل دائم.

وطالب المجلس بالعمل على "إسقاط قرار ترامب"، مجددا موقف السلطة الفلسطينية لجهة أن الادارة الأميركية "فقدت أهليتها كوسيط وراع لعملية السلام ولن تكون شريكا في هذه العملية إلا بعد إلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس".

كما طالب المجلس بإلغاء قرار الكونغرس باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية منذ العام 1987 وقرار الادارة الأميركية إغلاق مكتب مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتبنى المجلس المركزي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها ودعا دول العالم إلى فرض العقوبات على الكيان المحتل "لردع انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي ولجم عدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني".

119
إسرائيل تطلب ضوءا أخضر من روسيا لتوسيع استهداف إيران
وزير الدفاع الإسرائيلي يطلب من موسكو "ردّ الجميل" بانتهاج سياسة أكثر دعما لمصالح إسرائيل.

لا شيء مجانا
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
موسكو - قالت مصادر سياسية روسية مطلعة إن موسكو تلقت في الأيام الأخيرة رسائل من تل أبيب في مسعى لتبريد التوتر في العلاقات الروسية، بعد إدانة موسكو للغارات التي قامت بها إسرائيل ضد قاعدة تيفور في سوريا.

وأضافت المصادر أن موسكو وتل أبيب تبحثان عن نقطة توازن جديدة لتحديث التفاهمات السابقة حول مجال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الميدان السوري.

ورأى محللون إسرائيليون أن إدانة موسكو للهجوم الإسرائيلي الذي قتل فيه سبعة إيرانيين أثار تكهنات في إسرائيل بأن صبر روسيا ربما بدأ ينفد، في الوقت الذي هاجمت فيه القوى الغربية سوريا بسبب ما تردد عن استخدامها لأسلحة كيمياوية في الهجوم على مدينة دوما في الغوطة الشرقية الشهر الماضي.

ونقلت مصادر إسرائيلية عن دوائر قريبة من وزارة الدفاع الإسرائيلية قلق تل أبيب من مراجعة محتملة قد تقوم موسكو بها لتفاهماتها العسكرية السابقة مع إسرائيل، والتي وضعت خلال اللقاءات المتعددة التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونبه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان روسيا، الخميس، إلى قرار حكومته بعدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو، وطلب من موسكو “ردّ الجميل” بانتهاج سياسة أكثر دعما لمصالح إسرائيل في ما يتعلق بسوريا وإيران.

أفيغدور ليبرمان: نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ مصالحنا في اعتبارها
وجاء النداء الذي وجهه ليبرمان في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل في ضربة جوية في سوريا في 9 أبريل الماضي، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في موعد أقصاه 12 مايو، وهو أمر تعارضه موسكو.

ورأى مراقبون أن تصاعد التوتر بين واشنطن وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يرفع مستوى الضغوط على موسكو التي تعتبر نفسها حليفة لإيران في الشأن السوري، وأن عليها أن تحدد موقفا من تتالي القصف الإسرائيلي على مواقع سورية مختلفة.

ومنذ التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية لصالح الرئيس بشار الأسد عام 2015، غضت روسيا الطرف عن هجمات إسرائيلية على عمليات نقل للسلاح دارت حولها الشبهات ونشر قوات من إيران وحزب الله.

وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت الروسية “نحن نقدر هذه العلاقات مع روسيا”، مضيفا أنه “حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا فلم ننضم إليهم”، مشيرا بذلك إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وتسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.

وتابع “دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة دبلوماسيين روسا. ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك”.

وتفصح تصريحات ليبرمان عن قلق إسرائيلي حيال موقف موسكو من رفض إسرائيل لأي نفوذ عسكري لإيران وميليشياتها داخل سوريا، ومن توجس إسرائيل من استمرار إيران في التخطيط لإنتاج قنبلة نووية وفق ما أعلنه نتنياهو في مؤتمر صحافي قبل أيام.

وقال ليبرمان “نحن نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ روسيا مصالحنا في اعتبارها هنا في الشرق الأوسط. ونتوقع تفهما من روسيا ودعما عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية”.

ويقول محللون روس إن تل أبيب تسعى لبعث رسائل باتجاه موسكو تؤكد من خلالها عدم اعتراضها على الأجندة الروسية في سوريا، خصوصا قبل قمة مرتقبة بين بوتين وترامب لم يحدد موعدها بعد، وأن الطرف الإسرائيلي يود التأكيد على أنه لن يكون طرفا في السجال بين موسكو وواشنطن.

وقال ليبرمان للصحيفة الروسية “ليست لدينا نية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية. وما لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسوريا إلى طليعة ضد إسرائيل”.

120
السيستاني يدعو العراقيين إلى منع عودة السلطة "للفاشلين والفاسدين"
المرجعية الشيعية العليا في العراق تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن كافة القوائم الأخرى وتدعو الناخبين إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين".

تدخل نادر من السيستاني في السياسة
العرب اليوم/ عنكاوا كوم
كربلاء (العراق)- قال المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة إن على العراقيين منع عودة السلطة إلى القادة "الفاسدين" الذين خذلوا الدولة في الماضي، وذلك في تدخل نادر من السيستاني في السياسة والذي جاء قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في الـ12 من مايو.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة، التي ألقاها نيابة عنه أحد ممثليه وبثها التلفزيون، إن على العراقيين "تفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم".

كما دعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في العراق الشيخ عبدالمهدي الكربلائي إلى عدم "الوقوع في شباك المخادعين" وإعادة انتخاب "الفاشلين والفاسدين"، قبل أسبوع من الانتخابات التشريعية المقررة في 12 مايو.

المشاركة في الانتخابات

ممثل المرجعية الشيعية عبدالمهدي الكربلائي يحث الناخبين على المشاركة
وقال ممثل آية الله علي السيستاني خلال خطبة الجمعة في مدينة كربلاء المقدسة جنوب بغداد إن على الناخبين "الاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم، ولا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة، لتفادي الوقوع في شباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين".

وأضاف أن "المرجعية الدينية العليا تؤكد وقوفها على مسافة واحدة من جميع المرشحين ومن الضروري عدم السماح لأي شخص او جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين للحصول على مكاسب انتخابية".

وحث الناخبين على المشاركة "في الانتخابات وعلى ضرورة الانتخاب وفق مقتضيات المصلحة العليا للبلاد لمنع فرصة للأخرين بفوز مرشحين أخرين غير مؤهلين".

وتابع "إن المرجعية الدينية العليا لا تزال ترى أن الانتخابات هي الخيار الصحيح لمستقبل العراق وتفادي من الوقوع في سياسة التفرد تحت ذريعة أي عنوان وأن مسار الانتخاب يقوم على أساس التنافس الحر، والانتخاب وفق برامج تعليمية وخدمية بعيدة عن الطائفية وعدم التدخل الخارجي من خلال تقديم الدعم المالي وغيره وهذا يترتب على وعي الناخبين ودورهم في رسم مستقبل العراق".

واوضح "ان المرجعية ومنذ سقوط النظام السابق سعت إلى ضرورة الرجوع إلى صناديق الاقتراع لإجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم واختيار ممثليهم لتشكيل الحكومة".

وإن لم تكن ملزمة، فإن آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق الذي يعدون ثلثي الشعب العراق. وفي يونيو 2014، كانت فتواه بالجهاد الجزئي حاسمة في تشكيل فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دحر تنظيم الدولة الإسلامية من البلاد.

آراء السيستاني تعتبر بمثابة قرارات سلطة لدى شيعة العراق
واعتبر المحلل السياسي عزيز جبر ان خطبة المرجعية تستهدف "الصف الأول من رؤساء القوائم الانتخابية ممن شغلوا مناصب حكومية سابقا على غرار (نائبي رئيس الجمهورية) نوري المالكي وأياد علاوي".

مظاهرة شعبية
من جانب اخر، اتخذت الحكومة العراقية منذ وقت مبكر من الجمعة، إجراءات أمنية مشددة قبيل انطلاق مظاهرة شعبية كبيرة يقودها الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، عصر الجمعة لدعم إجراء انتخابات برلمانية شفافة وإبعاد "الفاسدين".

وذكر شهود عيان أن السلطات الأمنية كثفت من إجراءاتها الأمنية في الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير، حيث سيتجمع المتظاهرون وقطع عدد من الجسور منها جسر الأحرار والسنك ومنع مرور المركبات من ساحة الفردوس وحتى الخلاني.

ويشهد العراق في الثاني عشر من الشهر الجاري انتخابات تشريعية هي الثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011، والرابعة منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام .2003 ويتم خلال الانتخابات اختيار 329 عضواً في مجلس النواب العراقي ،الذي بدوره ينتخب رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية.

121
الحزب الشيوعي: تحالفنا مع مقتدى الصدر تاريخي

شفق نيوز/ وصف زعيم الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي، تحالف حزبه مع التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، بالدخول في قائمة واحدة تحت اسم "سائرون" بالانتخابات العامة البرلمانية بأنه "تحالف تاريخي".
وقال فهمي في مقابلة في مقر الحزب الشيوعي وسط بغداد، إن "توافقنا مع التيار الصدري في الانتخابات البرلمانية المقبلة هو توافق تاريخي منذ انطلاق العملية السياسية في عراق ما بعد عام 2004، وجاء كسراً لتعميق الانتماءات الطائفية، وتسييس الهويات، وإعادة الاعتبار للهوية الوطنية، وإقامة دولة مدنية عابرة للطائفية".
وأضاف: "نحن عندما اتخذنا هذه الخطوة كان فيها قدراً عالياً من الجرأة والبعض يشكك في كيفية استمرارها كونها تأتي من منطلقات فكرية مختلفة".
وذكر زعيم الحزب الشيوعي وهو من مواليد 1950، وحاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة لندن: "نحن نتعامل مع التيار الصدري كونه يمثل شريحة كبيرة من الكادحين والفقراء، ونشترك معهم بقضايا ومفاهيم عديدة، منها الدفاع عن حقوق هذه الشرائح ورؤية وطنية عابرة للطائفية".
وقال إن "السيد مقتدى الصدر شخصية إسلامية ذات عمق تاريخي، ويعمل من أجل مصلحة العراق، وأنه ماض وجاد باتجاه إقامة الدولة المدنية، وإن المعتقدات الدينية لا تشكل عائقاً أمامنا.. وهذا التحالف لا يطالب الشيوعيين بالتخلي عن معتقداتهم، ولا يطالب الإسلاميين أن يتخلوا عن معتقداتهم ونحن نتحرك في المساحة المشتركة، وهي مساحة كبيرة".

122
المالكي يرتدي عباءة البطل الشيعي في سباق الانتخابات

شفق نيوز/ حقق رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الهدف الذي سعى طوال حياته للوصول إليه بانتزاع السلطة من الأقلية السنية في البلاد بعد إسقاط صدام حسين لكن حملته لتدعيم هيمنة الشيعة كانت سبب سقوطه.
واجه المالكي اتهامات بأنه السبب في تفشي الفساد واتباع سياسات مسببة للشقاق كان لها دور في انهيار الجيش العراقي وصعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية فخسر رئاسة الوزراء وحل محله حيدر العبادي زميله في عضوية حزب الدعوة بعد انتخابات 2014.
أما الآن وبعد أن ظل المالكي أربع سنوات على الهامش باعتباره واحدا من نواب الرئيس الشرفيين أصبح يقف في مواجهة العبادي في الانتخابات التي تجري في 12 مايو أيار مرتديا عباءة بطل الشيعة في العراق من جديد.
وفي اللقاءات الجماهيرية التي يعقدها المالكي ترفع صور آية الله العظمى محمد باقر الصدر الذي أعدمه صدام عام 1980. واللون الغالب في لافتات حملته الانتخابية هو الأخضر رمزا للإسلام، كما أنه يقترح الاستغناء عن صيغة تقسيم السلطات التي ضمنت مناصب حكومية للطوائف غير الشيعية الكبرى.
صدر على المالكي حكم بالإعدام لكونه عضوا في حزب الدعوة الإسلامي الشيعي وأمضى قرابة ربع قرن في المنفى قضى أغلب هذه الفترة في سوريا وإيران وظل خلالها يحرض بلا توقف على إسقاط صدام.
وبعد عودة المالكي للعراق في 2003 انضم إلى الحكومة المؤقتة وأصبح رئيسا للوزراء في 2006 واكتسب سمعة كسياسي محنك وزعيم الشيعة الذي أنقذ العراق من على حافة الحرب الأهلية.
ويمتدحه أنصاره للمصادقة على حكم إعدام صدام عام 2006 ولرفضه السماح للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق بعد 2011.
إلا أنه خلال السنوات الثماني التي قضاها المالكي في رئاسة الوزراء التصقت به صورة الطائفي العتيد الذي أثار بغض الأقلية السنية والكورد بإبعادهما عن المناصب الأمنية الكبرى وإضعاف مبدأ المشاركة في السلطة.
وقال وزير سابق غير شيعي في إحدى الحكومات التي ترأسها نوري المالكي ”عندما تولى نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء استمر بالعمل كناشط سري في حزب الدعوة وقد أنشأ في مختلف الوزارات خلايا للحزب لها علاقة مباشرة معه“.
وأضاف ”والأمر أصبح وكأن هناك حكومة موازية وقوات أمنية موازية“. بحسب رويترز.
وردا على اتهامات بأن المالكي أدار حكومة موازية قال مستشاره الإعلامي عباس الموسوي المرشح على لائحته ”لقد واجه رئيس مجلس الوزراء في حينه عندما كان يترأس حكومة الشراكة محاولات تعطيل وتأخير من قبل وزراء تابعين إلى كتل سياسية أخرى مما اضطر رئيس مجلس الوزراء إلى طرح مبادرات تنشيط اقتصادي واجتماعي مثلا المبادرة الزراعية والمبادرة التربوية“.
ولاتهامه بالمسؤولية عن السماح لتنظيم الدولة الإسلامية بالسيطرة على ثلث مساحة العراق عام 2014 حال آية الله العظمى علي السيستاني بينه وبين الفوز بفترة ثالثة على رأس الحكومة وفتح الباب بذلك أمام العبادي لكي يشغل منصب رئيس الوزراء
.
* ”أغلبية سياسية“
من الناحية الظاهرية يمكن اعتبار دعوة المالكي في حملته الانتخابية إلى حكومة ”أغلبية سياسية“ متعددة الأعراق لزيادة كفاءة الإدارة وتماسكها تحولا عن ماضيه.
فهو يقترح تغيير النظام الذي يتعين بمقتضاه أن يعكس مجلس الوزراء التمثيل البرلماني للأحزاب السياسية وإحلال أغلبية حاكمة متعددة الأعراق وأقلية معارضة متعددة الأعراق أيضا محله.
غير أن ساسة من غير الشيعة يخشون أن تؤدي هذه الخطة إلى الإبقاء على إبعاد الجماعات الرئيسية غير الشيعية عن الحكومة والحد من نفوذها بما يخالف سياسات العبادي الأكثر شمولا.
وقال النائب السني جابر الجابري ”الأحزاب الدينية الشيعية تسيطر على مفاصل الدولة الإدارية والأمنية منذ سنة 2003 وبالتالي تطبيق نظام الأكثرية السياسية في هذه الظروف يؤدي إلى خلل كبير من حيث أنه سيفقد الأحزاب غير الشيعية عناصر التأثير الضرورية لأن يكون النظام السياسي متوازن“.
ويقول معارضون إن النظام المقترح من شأنه أن يسمح عمليا لرئيس الوزراء بأن يختار وزراء من الأكراد أو السنة لا يمثلون الأحزاب الكوردية أو السنية الرئيسية طالما أنهم جديرون بذلك ومتفقون على برنامج مشترك.
وقال سعد المطلبي، وهو نائب تابع لكتلة المالكي، ”الادعاء بأن هناك دورا لدولة عميقة يسيطر عليها حزب الدعوة كذبة كبيرة“.
وأضاف ”الحكومات السابقة (للمالكي) كانت حكومات شراكة وبالتالي الأطراف المشاركة فيها هي شريكة في النجاحات وفي الإخفاقات أيضا“.
ويرى أتباع المالكي أن الإطاحة به عام 2014 كانت مؤامرة لأنه ناصر المصالح الشيعية في العراق والمنطقة.
وقال محمد غبار وهو طالب شيعي من مدينة كربلاء جنوبي العاصمة بغداد إن المالكي قائد قوي ولا يخشى المواجهة.
وفي سوريا وقف المالكي في صف إيران الشيعية والرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية بينه وبين معارضيه من الغالبية السنية المدعومين من السعودية وقطر وتركيا.
وللمالكي ارتباط وثيق بإيران شأنه شأن كثيرين من الزعماء الشيعة في العراق وكان قد أقام علاقات هناك خلال فترة المنفى.
ويواصل المالكي خلال حملته الانتخابية مواقفه المناهضة للسعودية وانتقد ضمنيا العبادي لإقدامه على إعادة بناء جسور مع الرياض وغيرها من العواصم السنية.
وقال المالكي في مقابلة مع تلفزيون الميادين اللبناني المقرب من الأسد يوم 24 أبريل نيسان ”أبلغت هذه الدول أن سقوط النظام في سوريا استباحة للمنطقة ولن أسمح بذلك“.
وأضاف ”السعودية بعد أن فشلت (في سوريا) حولت المسار ... يعتقدون أنهم يستطيعون أن يسحبوا العراق حيث التحالف السعودي. العراق لا يمكن أن يكون جزءا من هذا التحالف“ في إشارة على ما يبدو إلى مؤتمر عقد في الكويت في فبراير شباط لجمع أموال للعبادي لإعادة بناء العراق.
وبوصفه زعيما لحزب الدعوة سيقود المالكي خلال الانتخابات قاعدة صلبة من المؤيدين الشيعة وخصوصا من رجال الدين الشيعة المتوجسين من اقتسام السلطة.
لكن هذه المرة ستنقسم أصوات الشيعة على ما يبدو بين ثلاثة متنافسين هم العبادي والمالكي وحليف آخر لإيران هو هادي العامري الذي يقود فصيلا كان رأس الحربة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الأمر الذي عزز مكانته وشعبيته.
وإذا لم يصبح فوز أحدهم أمرا محسوما سيكون على المالكي استدعاء كل مهاراته في التفاوض لتشكيل ائتلاف حاكم وإلا تعرض للتهميش مرة أخرى.

123
هامش المناورة يضيق أمام قطر للخروج من أزمتها
زيارة مبعوث أمير الكويت توفر فرصة لا تعوض للدوحة للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

لا مؤشرات على العودة إلى الحضن الخليجي
العرب/ عنكاوا كوم
الدوحة - قالت أوساط خليجية مطّلعة إن قطر وقفت بشكل متأخر جدا على أن رهانها على تدويل أزمتها مع الرباعي العربي أمر غير واقعي وغير ممكن، وأن هذه القناعة تأكدت لدى المسؤولين القطريين بعد تعيين وزير الخارجية الأميركي الجديد مايك بومبيو وقراره ببدء مهمته الوزارية رسميا بزيارة إلى السعودية كأول دولة في الشرق الأوسط، وما تحمله هذه الخطوة من دلالات واضحة.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الدوحة ستجد نفسها مجبرة على العودة إلى أرض الواقع والبحث عن مداخل لتحريك أزمتها وإرسال إشارات جدية عن ذلك، وأن زيارة مبعوث أمير الكويت، نائب وزير الخارجية خالد الجارالله، إليها، الأربعاء، ربما توفر فرصة لا تعوض لها للخروج من الورطة وإنقاذ اقتصادها ومواطنيها من أزمة طويلة الأمد.

لكن هذه الأوساط حذرت من أن قطر مدعوة إلى مغادرة أسلوبها القديم في الإيحاء بوجود خلافات بين السعودية والإمارات من جهة والكويت من جهة ثانية بدل الاقتناع بأن الكويت وسيط مخول من الرباعي لعرض المطالب واستمزاج الموقف القطري ليس أكثر، وأن الكويت في النهاية ملتزمة بمقاربة مجلس التعاون للأزمة مع قطر انطلاقا من اتفاق الرياض الأول في 2013 والتكميلي في 2014.

ولطالما أحرجت الدوحة الكويت بطلبات الوساطة مع الرباعي