ankawa

المنتدى الثقافي => إعلام الفكر والفلسفة => الموضوع حرر بواسطة: حكمت البيداري في 09:52 28/09/2005

العنوان: غوركي .. حياة بلا طفولة:‏
أرسل بواسطة: حكمت البيداري في 09:52 28/09/2005
غوركي .. حياة بلا طفولة:‏
ولد ( ألكسي مكسيموفتش بشكوف) الذي اشتهر بـ(مكسيم غوركي ) عام 1868،لأبٍ يشتغل نجاراً ومات هذاالأب وعمر الطفل أربع سنوات فذهبت به أمّه إلى بيت أهلها وتركت الطفل هناك في رعاية جدته الطيبة الذكية الواسعة الاطلاع، والتي أفادت الطفل كثيراً . دخل المدرسة ولكنه في الصف الثالث اضطر للعمل يتجول في البيوت يجمع الورق والخرق ويبيعها كي يستمر في المدرسة التي أجبر على تركها بعد ذلك،ليشتغل صبيّاً في حانوت .. ثم يغسل الأطباق ويمسح الأرض عند أحد المهندسين .. وهرب من ثم ليشتغل حمالاً على شواطئ نهر الفولغا وعمره إحدى عشرة سنة... وبعدها اشتغل في سفينة حيث انتهت طفولته التي لم يعشها...وبدأ حياته ( مع الناس) - كماسمّى أحد كتبه - بواباً وحمالاً وصيّاد سمك .. بدأت حياة غوركي هذه مع الناس الذين أثر بعضهم فيه بعمق.. منهم تلك الجدة التي سبق ذكرها بقصصها وأغانيها الشعبيّة والثاني طاهي السفينة التي كان يعمل بها ( غوركي) والذي كان مولعاً بالمطالعة حيث نقل هذا الولع إلى الصبي المشرد (غوركي) .‏
ومن المؤكد أنَّ الطفولة المفقودة في حياة كاتبنا كانت وراء فكرته النَّبيلة بإنشاء مكتبة الأدب العالمي للأطفال لأنه أدرك من خلال طفولته أهمية الكتاب في تربية الفتيان الروحية...‏
ورغم أن هذا الحلم لم يتحقق في حياته إلاّ أنه تجسَّد وصار حقيقة فيما بعد.‏
خلال عشر سوات قضاها غوركي بعيداً عن قريته، عمل دون توانٍ على تثقيف نفسه.. طالع المؤلفات الكلاسيكية - الروسية والأجنبية ووضع مجموعة من القصائد منها( أغنية الفلاح العتيق) وغيرها...‏
وعرضها على صديقه (كرولينكو) مؤلف رواية (الموسيقي الأعمى) الذي نصحه بأن لا يقرض الشعر مُطلقاً وانصاع غوركي لنصيحة صديقه، كما كان بيتٌ من شعر سلفه الكبير "بوشكين" ترّسب في أعماق روحه ليجعله الناقد الأول لما يكتبه أو يصدر عنه:..‏
" أيّها الشاعر أنت المحكمة العليا لذاتك.."‏
إضافة للمؤثرين الهامين السابقين في حياة غوركي، فإن رحلةً كبيرة إلى اراضي روسيا سيراً على قدميه عام 1891م زاول خلالها مختلف الأنواع منها الفلاحة... أغنت حياته وكان الكثير من صور هذه الرحلة مرجعه الأول في أعماله الأدبية، وبعد هذه الرحلة بدأت حياة غوركي الأدبية التي قسمها بعض الدارسين إلى مراحل تبدأ الأولى عام 1892م لتنتهي بعد سبعة أعوام 1899م.‏
وتستمر المرحلة الثانية سبعة أعوام أيضاً من 1900-1907م وفيها تبلورت شخصية غوركي الكاتب الروائي وفي هذه المرحلة وضع روايته الخالدة (الأم)عام1906، والتي تعتبر أهم أعماله نظراً لأهمية المشاكل التي عالجتها ولِجِّدتها وأسلوبها الفني ولكونها عالجت حياة اشخاص من الواقع الفعلي إذ أن بطل الرواية وأمه اشتركا في مظاهرات عامي 1901-1902م وقد عاشا إلى ما بعد ثورة عام 1917 حيث صدرت الرواية بشكلها الكامل لأن الرقابة منعتها من الصدور قبل الثورة ..... والأم في هذه الرواية من النماذج الإنسانية الخالدة التي أضافها غوركي إلى النماذج البشرية التي خلقها المبدعون قبله . هذه الأم التي تمردت على ضعفها الماثل في حياة لا تعرف غير الخوف والدموع... وعندما اكتشفت أن للحياة طرقاً أخرى غير الدموع والخوف مارست إيمانها الجديد عندما تنقلت بين المقاطعات وعلى ظهرها كيس وفي يدها حقيبة ... تتحدث إلى الناس بهدوء وجرأة لينتهي بها الأمر إلى أن تشترك في مظاهرة يقودها ابنها بطل الرواية.الذي قال مشيراً إلى رفقة والدته له في أفكاره ونضاله: " إنَّها لسعادة نادرة أن يدعو المرء أمّه أمّاً في الدم والروح.."‏
وفي هذه المرحلة كتب أشهر مسرحياته (العوام) عام1900م (في القاع)عام1902م هذه المسرحية الرائعة التي يتحدث فيها عن مراقبته عشرين سنة لحياة الناس... تُرجمت إلى معطم اللغات ومثلت في برلين أكثر من مئة وثمانين مرّة...‏
وكتب (المصطافون) المسرحية التي صوّر فيها المثقفين المبتذلين بتفاهاتهم وريائهم والذين يذرفون دموع التماسيح على مصائب الشعب ويحاولون تبريرها على أنّها ضرورة كما يبتدعون التسويغات لأي ظلم.‏
وامتدت المرحلة الثالثة من حياة غوركي حوالي تسع سنوات 1908-1917م دافع فيها عن بلاده كجندي متطوع في الحرب الأولى ويقف مع الثورة ويقود الحركة الثقافية باتجاه التقدم ويحرر صحيفة( الحياة الجديدة) ويرأس تحرير مجلة "الآداب العالمية " إضافة لإسهاماته في تحرير عدد من المجلات الأخرى..‏
أما المرحلة الرابعة من حياة غوركي فقد امتدت من ثورة (اكتوبر) تشرين الأول الاشتراكية عام 1917م إلى عام وفاته1936م وكتب فيهاروايته الضّخمة(سيرة أرنامونوف) صوّر فيها الإنسان ينحط ويتدهور نحو الحيوانية إذا عاش عيشة البطالة والفراع لأن العمل بحدِّ ذاته مفخرة الإنسان .. كما أرّخ في هذه المرحلة للكتّاب الروس العصاميين الذين بلغوا حسب تقديره ثلاث مائة كاتب منهم صانعوالأحذية والخياطون...‏
القيصر... يعترض!!‏
منذ بداية القرن بدأ نجم (غوركي) يلمع وانتخب عام 1902م عضواً في أكاديمية العلوم دون أن يحمل شهادة علمية.. الأمر الذي جعل القيصر( نيقولا الثاني ) يعلق على انتخابه قائلاً: " إنّه لحادث طريف حقاً!! .. وكتب إلى وزير معارفه يقول:" آمركُمْ أن تلغوا قرار الأكاديمية بانتخاب غوركي في عضويتها.." ‎!!‏
واحتج (تشيخوف) و(كورلينكو) على قرار القيصر بإلغاء انتخاب غوركي بأن أعلنا التنازل عن عضويتهما في الأكاديمية ذاتها إذا امتنع قبول غوركي ...‏
وعندما اعتقل غوركي عام 1905م وزُّج به في السجن قال المفكر الفرنسي (أناتول فرانس): " إن قضية غوركي هي قضّيتنا جميعاً وأننا نهتم بأمر حريته..." .‏
غوركي ... ضد اليأس:‏
في مطلع القرن العشرين أصاب اليأس عمالقة الكتاب الروس فانتابت الحيرة بعضهم بسبب عدم وضوح الطريق نحو المستقبل ... أما غوركي فقد أدرك الأوضاع الجديدة التي يمكن أن تولد من رحم اليأس والظلم وكان لحياته الخاصة واحتكاكه بالطبقات الشعبية المسحوقة الفضل في ادراك الوجهة الجديدة لحركة التاريخ ولعل ذلك يتضّح عندما يعلق (غوركي) علىمسرحية (الخال فانيا) لأستاذه " تشيخوف "، كتب يقول: "لقد اصبتَ الصميم حقاً ولكن ماالذي تطمح إليه بهذه الضربة؟ فهل يبعث الإنسان من جديد؟، لقد جاء دور البطولات والكل يُطالب بالأدب المثير النّير؟ الأدب الذي لايشبه الحياة، وإنما هو فوقها وأفضل منهاوأبدع" ولعلّه بهذا القول أيضاً قد وضع أهم اسس الواقعية الاشتراكية على الاطلاق .. وهو أنها لا تكتفي بتصوير الحاضر مستفيدة من الماضي وإنما تمتد أيضاً لترود آفاق المستقبل..‏
ومن كان مثل غوركي يغّني لأجل الكادحين، يغتني بالمعرفة كما يغتني من الحياة الواقعية، لايمكن أن ييأس ،وإنما الذي يجعله قوّياً هو أنه يُساعد على التقدم ويكون معاصراً في كل جيل.‏
غوركي..الإيمان بالانسان:‏
انطلق غوركي من الإيمان بأن الأدب هو: علم الإنسان لأن مادة الكاتب المبدع هي الإنسان في أعماله في أفكاره في أحاسيسه ومشاعره.. وكلّما تعمق الكاتب في حياة الناس لمس أفكار قرائه وأحاسيسهم .. لقد وصل إيمان غوركي بالإنسان إلىدرجة شعر معها ان الإنسان شمس تضيء في صدره، يقول من قصيدة له بعنوان(الإنسان) :‏
" إنّني في ساعات التّعب الرّوحي"‏
أستدعي الإنسان بقُوّة تصوراتي"‏
الإنسان هو شمس تضيء في صدري.."‏
إنني أحترق لأضيء ظلام الحياة.."‏
وكما أنه لم ينزع الثقة من الواقع كذلك يقف بحزم ضد تحقير الإنسان وشتمه الأمر الذي شاع في أدب الربع الأول من القرن العشرين يقول: " الإنسان ليس مخلوقاً حقيراً كما يصوره المجتمع الطبقي .. الإنسان هو المعجزة الوحيدة علىالأرض، وكل المعجزات هي نتاج إبداعه وإرادته وعقله وخياله ويقول أيضاً :" خلال كل حياتي لم أرَ الناس إلاّ أبطالاً حقيقيين،الناس الذين يحبون ويستطيعون العمل يضعون نُصب أعينهم هدف إطلاق كل قوى الإنسان من أجل الإبداع من أجل تنظيم الحياة بشكل يليق بالإنسان، والإنسانية، وكما يراها غوركي - ليست مجرد حب جامح للنّاس بل هي كذلك سعيٌ نشيط لمساعدتهم كي يصبحوا أحسن وأسمى من أجل تقريب النّصر الحاسم على الأوضاع اللاإنسانية .‏
أن القيمة العالية لمجموعة كبيرة من مؤلفات غوركي وخاصة ثلاثيته سيرة حياتي : الطفولة- مع الناس- جامعاتي- تكمن في تصويره الرائع لكيفية تكوين الإنسان لنفسه ولكيفية تحويل ذاته إلى شخصية عظيمة، بعد أن يتغلّب على الظروف .. وفاعلية الإنسان لا تظهر فقط في ارتباطها بالعالم الخارجي بل تظهر كذلك في علاقتها بالإنسان نفسه..‏
في هذه الكتب الممتعة البطل هو المؤلف الذي تحدّث عن سعيه لكسب قوته وتنقله من مكان إلى آخر ،وعن المبادئ التي تُقلقه: مثل الاشتراكية- العدل - التقدم - المعرفة - المؤثرات في حياته ،تلك الجدة التي نبّهت حواسه الخلاقة وغرست فيه روح النّضال من أجل المثل العليا ... هذه الجّدة المفعمة بروح الإنسانية، رغم حياتها القاسية المؤلمة.. وتحدث عن الأدب الروسي وتأثيره علىنفسه: قصائد ( بوشكين ) وقصائد(ليرمنتوف) التي قال عن إحداها :‏
" لقد هزتّني وبح صوتي وأنا أتلوها.."‏
حياة غوركي كما تبدو في كتبه واقعية مثالية وبهذا فاخرَ (إنجلز) عندما خاطب البورجوازيين الصّغار بقوله :"... نحن الماديين في الواقع أكثر مثالية منكم بألف مرّة لأننا نقود الجماهير إلى الأمام بقوة..(1)وهذا قريب مما عبّر عنه الروائي العربي السوري ( حنا مينة) حين قال :" لقد وجدت الرومانسية حيّزاً لها في الواقعية عند غوركي في نشيده ( نذير العاصفة فهو نشيد رومانسي يعانق الثورة ويوحي بها وينذر القياصرة بالعاصفة (القادمة).(2).‏
هذا الواقعي الرومانسي وصفه أحد أصدقائه في ذكرىميلاده الستين بأنه آخر المتنبئين بالانقلاب المرتقب ،وأول كاتب عظيم توجه نحو الحركة العمالية ويقول:" ستأتي إلى العالم لتنقذه..." لأن الواقع الروسي كان خانقاً رهيباً كما يخبرنا غوركي في(طفولتي).‏
يصعب عليّ أن أصدق أن هذا الماضي كان حقاًعلى ذلك الغرار.. ولكن الحقيقة فوق كلِّ شفقة ورحمة.. وأنا لا أكتب هنا عن نفسي بل عن البيئة التي مازال يعيش فيها الروسي العادي.‏
غوركي ..جزء من وعي الشعوب:‏
لأن " غوركي " ربط بين عمله كأديب وبين نضال الشعب التحررري فقد أصبح من أكبرالبُناة للثقافة الاشتراكية وأصبح إبداعُه جزءاً من وعي الشعوب التي تعمل من أجل التقدم لما يدعو إليه من تربية الناس على المواقف البطولية وعلىالشجاعة في ممارسة الحياة ،ولأن " غوركي كان القنطرة التي ربطت بين ماضي بلاده ومستقبلها، وبين بلاده والعالم... وقد حيّا ( رومان رولان) الكاتب الفرنسي هذه القنطرة برسالة بعثها إلى غوركي عام 1918م حين قال: " إنّني أحيّ هذه القنطرة إنها تسمو فوق الطريق، وسيظل يراها أولئك الذين سيأتون بعدك زمناً طويلاً ".. وبهذه القنطرة احتفل الاتحاد السوفييتي عام 1932م بمرور أربعين عاماً على حياة غوركي الأدبية وتغيّر اسم القريةالتي ولد فيها (نيجيني) ليصبح اسمُها باسم ابنها البار الذي خلّدها (غوركي).‏
قال( مولوتوف) خطبةً جاء فيها:".. إن موت غوركي أعظم خطبٍ عرفناه بعد خسارة لينين كان كاتبنا00 الكبير يقف في مصاف جبابرة كتّابنا أمثال بوشكين، غوغول، تولستوي- وهو المتمّم لتقاليدهم الأدبية بل إن أثره أفعل فينامن أي أديب روسي آخر.."(3).‏
ولن نجد في ختام هذا القول عن غوركي خيراً مما قاله (خرابتشنكو) في نهاية كتابه( ذات الكاتب الإبداعية)...‏
" إن أعمال غوركي نبعٌ لا ينضب من الحكمةالحياتية والجرأة الإبداعية والإيمان بالإنسان وقواه الخلاّقة...".‏
الأم نبعُ الحياة الظافرة:‏
إن إيمان مكسيم غوركي العميق بالحياة يتجلّى بأجمل صورة في ( نشيد للأمهات) كتبه ذات يوم يقول فيه:‏
لنحتفل بالمرأة الأم التي لا يعرف حبّها الموانع هي التي أرضعت الكون‏
كل مافي الإنسان من جميل، كلُّ مايملؤنا حُبَّاً للحياة يصدر عن أشعة الشمس وعن حليب الأم..‏
المرأة أم العالم وماهي تلك لأنها تنجب له الأولاد وحسب، بل وهذا هو الأساسي لأنها تكوّن الإنسان مُعطيةً إياه خيرة مباهج الحياة..‏
الأزهار لا تتفتّح بدون الشمس والسعادة لا وجود لها بدون الأم.‏
والحب لا وجود له بدون الأم (المرأة ) والشعراء والأبطال لاوجود لهم بدون الأم.‏
كل اعتزاز العالم مبعثُه الأمهات.‏
كل ماهو جميل علىالأرض يتولد من الحب للمرأة.‏
الأم عدوالموت...‏
أيَّتُها الأمهات أنتن ملايين ومئات الملايين..‏
فلمَ لا تصرخْن قائلات لأولادكن الذين فقدوا الصّواب ..‏
كفى ! إنّنا نمنعكم عن التقاتل فيما بينكم..‏
جئنا بكم إلى الدنيا من أجل الحياة من أجل العمل ..‏
من أجل أن تزدهر عبقريتكم الخلاّقة..‏
من أجل أن تجدوا الفرح..‏
من أجل أن تجعلواالحياة أكثر صواباً وأكثر عدلاً وأكثر جمالاً ..‏
فلنمجد المرأة الأم اليبنوع الثّر للحياة الظافرة..‏
هذه بعض ملامح الرجل الذي قال له " تولستوي" يوماً :" من المستغرب أن تكون طيباً بينمامن حقّك أن تكون شريراً.."لأن الحياة لم تكن طيّبةً معه ولكنه صمد للبيئة والقدر وشرور الحياة وانتصر عليها على حد تعبير (حنا مينة).‏
مراجع ومصادر:‏
1- مكسيم غوركي -طفولتي - ترجمة المحامي سهيل أيوب ،دار التقدم - موسكو- المؤلفات المختارة / المجلد(1).‏
2- مكسيم غوركي - بين الناس - جامعاتي/ المجلد (2)- دار التقدم- موسكو.‏
3-جلال فاروق الشريف - مراسلات غوركي- تشيخوف - دار دمشق للطباعة والنشر ط(2)1981.‏
4- حنا مينة - كيف حملت القلم - دار الآداب - بيروت - ط (1)1986.‏
5- سلامة موسى- هؤلاء علمّوني - سلامة موسة للنشر والتوزيع ط(3)/1965.‏
6- دكتور فؤاد أيوب - مقدمة رواية الأم - دار اليقظة العربية للتأليف والنشر 1965.‏
7- إيفريم كارانفيلوف- أبطال وطباع - ترجمة ميخائيل عيد- منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق.‏
هوامش:‏
1- مؤلفات مكسيم غوركي - ترجمةالمحامي سهيل أيوب - دار التقدم- موسكو، المجلد الأول ص9.‏
2- حنا مينة - هواجس في التجربة الروائية - دار الآداب بيروت ،ط(1).ص 109.‏
3- خرابتشنكو- ذات الكاتب الابداعية ترجمة، نوفل نيوف وعاطف أبو جمرة، وزارة الثقافة 1980، ص 480.‏


منقول للفائدة ...