دعوات من مسيحيي العراق للدفاع عن النفس
اسكندر بيقاشاـ ستوكهولم
بعد خطف المرحوم المطران بولص فرج رحو يشعر المسيحيون بخيبة امل كبيرة من امكانية التأثير على عقلية المتطرفين الدينيين وفي ادخال الشفقة والرحمة في قلوب اناس لا نستطيع من افعالهم ان نطلق عليهم بشرا. فقد ملأ رجال الدين والسياسيون المسيحيون صفحات الجرائد وشاشات التلفاز ومواقع الانترنيت بالدعوات والتوسلات من اجل الرحمة بابناء هذه الديانة المسالمة وعدم الاعتداء عليهم بالخطف والقتل والتفجير لكن دون جدوى.
وبعد الكثير من االقاءات والطلبات الى الحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية من اجل حماية الكنائس ورجال الدين من اعتداءات وتفجيرات من تسوء له نفسه تبين انهم اما لا يستطيعون او لا يريدون ليس في القبض على القتلة فحسب بل حتى الكشف عن الجهات التي تقوم بها.
ثم عقد البعض الامل على المقاومة " الشريفة" والتي تتبجح ليل نهار بالدفاع عن الشعب العراقي بكل اطيافه وقد وجدوا ان هذه المقاومة هي او احدى فصائلها " الغير شريفة" تقف وراء بعض ان لم تكن جميع هذه الاعتداءات.
وبعد ان تبرأ المسيحيون من تصرفات المحتل الامريكي وادانوا الرسوم الكاريكاتيرية وغيرها من الحجج التى اتخذها المعتدون في السابق سببا للاعتداء عليهم وجدوا ان هؤلاء الاشرار يفرضون شروطا وضرائب جديدة ويتففنون في ايجاد الحجج كي يقتلوا ابنائهم ويفجروا كنائسهم.
بعد كل هذه النداءات والاستغاثات والتوسلات الى الحكومة والعشائر و"المقاومة" ورجال الدين المسلمين وجد المسيحيون ان لا احد منهم يعمل بجد واخلاص للدفاع عنهم او لكشف االفاعلين ومعاقبتهم.
والان بدأ المسيحيون يتساءلون بجد, ما العمل اذن للبقاء في بلدنا آمنين؟
ولاول مرة تنطلق دعوات من ضمن المسيحيين العراقيين تدعو الى حمل السلاح والدفاع عن آخر معقل لهم الا وهو سهل نينوى حيث تتواجد بلدات وقرى الكلدان السريان الاشوريين بكثافة.
فقد دعا السيد سولاقا بولص في مقال نشر في موقع عنكاوا كوم قبل عدة ايام من الاحزاب والمنظمات وكل ابناء السورايي,كما سماهم, للتطوع في أجهزة الشرطة والجيش والصحوات ردا على خطف وقتل رجال الدين المسيحيين.
وكان قبل ذلك قد دعا الكاتب والسياسى بينخس القس هرمز في مقال بعنوان "الشعب الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه لا يوجد من يدافع عنه !" المسيحيين الى المطالبة من الحكومة المركزية وحكومة الأقليم بأيلاء الأهتمام وتقديم الدعم لأنشاء الجناح العسكري الخاص بالشعب ( الكلداني السرياني الأشوري) تيمنا بالطوائف والقوميات الاخرى التي لها مليشياتها التي تحميها حسب تعبير الكاتب.
وكانت جريدة كريستيان ساينس مونيتور قد التقت احد القساوسة الموجودين في شمال العراق والذي كان معه مسدس لحماية نفسه ونقلت عنه قوله "علينا ان نكون جميعا جنودا للدفاع عن شعبنا". في الاطار الديني ايضا حيث كنت قبل عشرة ايام في كنيسة مار يوحنا في سودرتاليـا ـ السويد لانارة الشموع من اجل الافراج عن المطران المرحوم بولس فرج رحو سأل رجل وقور كبير في السن بعدما استمع طويلا الى كلام المطارنة والقساوسة الموجودون عن التسامح ومحبة الاعداء فقال: الا يكفي ما جرى لنا لحد الان ايها السادة لنستمر في القول من ضربك على خدك الايمن فدر له الايسر؟ سؤال لم تكن الاجابة المسيحية التقليدية على هذا السؤال تستطيع ان تكون قوية في الاقناع تلك اللحظة.
هذا وكان الكاتب موشى داوود قد قال لي قبل مدة انه في حالة اشتداد الهجمات على شعبنا في سهل نينوى فان على العراقيين الموجودين في الخارج العودة الى بلدهم للدفاع عن شعبهم في سهل نينوى واقترح ان يكون ذلك لمدة محددة ويتناوب على ذلك المسيحيون العراقيون المقيمون خارج العراق.
من كل ما تقدم فانه يبدو ان المسيحيين قد ضاقت بهم السبل وفقدوا الثقة بالقوى العراقية كانت في الحكم ام في المعارضة باشكالها السلمية والمسلحة. ويمكن اعتبار هذه الدعوات دليلا آخر عن مقدار القلق والخوف والشعور بالخيبة الذي يسري بين المسيحيين العراقيين.
لكن السؤال هو:
هل استنفذت كل الطرق السلمية؟
وهل تكفي قدرات المسيحيين للدفاع عن انفسهم ام ان عليهم الاستعانة بقوى اخرى في المنطقة؟
وهل من الافضل طلب الحماية من الامم المتحدة بعد ان اثبت عجز الحكومة المركزية في حمايتهم.؟
اليس من غير المعقول مطالبة مسلمي الموصل بالحماية بينما انهم لا يستطيعون حماية انفسهم؟
اليس الدفاع عن النفس حق مشروع وان انقاذ الارواح واجب انساني .فلماذا نتخوف من القيام بذلك؟
هل هنالك مقترحات عملية "اركز على عملية" اخرى لحماية شعبنا في العراق عموما وسهل نينوى على وجه الخصوص؟
2008-03-15
في البداية سلام الله و يسوع المسيح عليكم
اود ان اقول قبل كل شيىء وقبل ان نحمل السلاح فلنرتب بيتنا من الداخل اولا وكفانة تعصبات فذالك الشخص يتباه بكلدانيته وذاك يتفاخر باشوريته وذالك بـــكنيسته وهذا بطائفته وذاك بماله وهذا بغيره و و و و و ........ حقا وبمرارة اقولها كم نحن تافهون (بلا قيمة) ولكن عندما تاتي المصايب علينا اروع ما يكونون يتسابقون في الاستنكارات ويتوحدون في الخطابات ما اروعكم .........؟ من منكم لم يقراء للشاعر المتنبي
مالي اراكم نياما في بلهنيتا وشهاب الحرب قد سطعت
يااخوتي لن يفيدنا السلاح مادمنا غير متفقيين غير متوحدين ما اسهل كسرنا ونحن متفرقيين. في الاتحاد قوة وفي التفرق ضعف انا اعلم ومتاكد انكم تعرفونها جيدا ولكن للاسف تخدمون المقولة (فرق تسد) على كل حال ليس لدي اكثر ما اقوله غير ان من يريد المحافظة على حياته على حساب الاخرين يجب ان يبذلها كذالك في سبيلهم عندما يقتضي الامر والقصد من هذا هو لنبذل انفسنا من اجل ديننا و شعبنا لا من اجل اشخاص او اسماء لان الشخص زائل لا محال والشعب باقي الى الابد ......... وشكرا
يوسف التخومي[/size]