ماذا يعني لك المستقبل في العراق
من ضمن القضايا التي تشغل تفكير الشباب أو بالأحرى تشكل الحيز الأكبر من هموم الشباب العراقي الذي تراه قد شاب قبل أوانه ... هي قضية المستقبل .
ومن خلال طرحنا للسؤال الآتي : ( ماذا يعني لك المستقبل في العراق ؟ ) على عينة من طلبة الجامعة المستنصرية ... خرجنا بأجوبة تدمع لها قلوبنا قبل أعيننا ... ننقلها كما هي مع أسماء الطلبة ... وبعضهم فضل عدم ذكر اسمه :
* الطالبة ( صابرين احمد إبراهيم ) تقول : المستقبل كلمة صغيرة بحجمها ... كبيرة بمعناها ومفهومها .. أما بالنسبة لي ، أجد ان مستقبل العراق سيكون أفضل من الحاضر بجهودنا ومثابرتنا ... فبالرغم من كل الذي حدث ويحدث من حولنا من أمور سلبية ، لابد ان يبقى لدينا بصيص أمل ... فلولا الأمل بطل العمل ، فبالعمل نرسم مستقبلنا بأيدينا. وأخيرا أتمنى ان تكون نظرتنا للمستقبل أوسع وأعمق مما نحن عليه لكي نرتقي ببلدنا إلى المنزلة الرفيعة التي تليق ببلد الحضارات والثقافة والأمجاد .
* الطالب ( علي وحيد ) يقول : مستقبل الطالب في بلد كهذا البلد ، هو مستقبل غير واضح المعالم حقيقة ، ما لم يتغير حالنا إلى الأفضل وذلك بوجود العدل . وكيف السبيل إلى ذلك والذي يقود الإبل غير راعيها ؟
* الطالبة ( سمية عبد دراج ) : لا توجد وحدة ، لا يوجد إخاء ، لا يوجد تماسك وترابط بين صفوف الشعب العراقي . لا.. ولا .. ولا ... إذا ليس هناك مستقبل .
* الطالبة ( نور عماد ) : ونار لو نفخت بها أضاءت .. ولكنك تنفخ في رماد
قد أسمعت لو ناديت حيا .. لكن لا حياة لمن تنادي
أتمنى ان يتحسن الوضع يوما من الأيام ، لتتحسن نظرتنا للمستقبل .
* الطالب ( زياد طارق حسين ) : أرى من وجهة نظري انه لا يوجد أي مستقبل لنا في العراق ، وذلك بسبب الظروف الأمنية وأعمال التهجير القسري الذي يتعرض له الأهالي وبشدة والذي من أهم أسبابه هو ( جيران العراق الأعزاء ) ، فعلى صعيد الطلبة ، فان معظم الطلبة وحملة الشهادات الذين تخرجوا منذ سنة ( 2003 ) هم يعدون من أهم ( رواد المقاهي ) ، فأي مستقبل لنا في هذا البلد .. ونسال الله عز وجل ان يحفظنا .
* الطالب ( إيهاب نصيف جاسم ) : ان ما حصل وما يزال يحصل في العراق هو في رأيي البسيط والذي أرجو ان ينجو من الانتقاد .. كطالب استلم نتيجة امتحانه وتحصيله وسعيه الدراسي ، وقد ظهر انه قد فشل دراسيا واخذ أستاذه يتلو عليه النصح لعله يصلح من نفسه ويعيد بناء قدراته العلمية ... هذا البلد يرفض ان يستريح من الحروب والأزمات ... باختصار أرى ان لا مستقبل لرجل مثلي يؤمن بالحوار والطرح الموضوعي ويؤمن بالتجديد والحداثة ، وهذا ما يقلقني ويثير لدي أسئلة ليس لها حلول جذرية عن مستقبلي في هذا البلد بكل خيراته ومبدعيه .
* وأخيرا لنقرا رأي الطالب الذي لم يفصح عن اسمه :
الطالب العراقي في العراق ، أصبح هذا الموضوع يتداول ويناقش من قبل الجميع وخصوصا الطلاب أنفسهم . برأيي .. لا يوجد مستقبل للطلبة في العراق ، فلا تتوفر فرص العمل لهم لظروف البلد التي نعانيها . فأكثر طلبة جامعتنا الذين تخرجوا بشهادات عليا ومعترف بها ، لكنها غير معترف بها من قبل الشارع .. أصبحت الشهادة كلوحة تعلق لتزين جدار البيت .
اعتقد ان السبب الرئيسي لعدم تطور بلدنا هو ( هروب ) الكثير من ذوي الشهادات والخبرات لخارج البلد ، لهذا لا نستطيع ان نبني مستقبلا لنا . وبالرغم من كل هذا
( التشاؤم ) يوجد لدينا بصيص أمل مثلما يقولون : ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .. فبجهودنا ومثابرتنا ووقوفنا صفا إلى صف وتعاوننا يدا بيد سيكون للعراق مستقبل زاهر ان شاء الله .