ankawa

الاخبار و الاحداث => أخبار شعبنا => الموضوع حرر بواسطة: ninweta-80 في 15:53 01/05/2008

العنوان: تجنيد مئات المسيحيين العراقيين للدفاع عن كنائسهم
أرسل بواسطة: ninweta-80 في 15:53 01/05/2008

تجنيد مئات المسيحيين العراقيين للدفاع عن كنائسهم

عن ايلاف /

اعلنت القوات الاميركية في العراق عن بدء عمليات تجنيد مئات المسيحيين العراقيين لحماية امن كنائسهم من الهجمات الارهابية .
وقالت القوات في بيان الى "ايلاف" اليوم ان العشرات من المسيحيين قد اصطفوا للانضمام الى قوات الشرطة العراقية خلال حملة تجنيد في تلكيف شمال مدنية الموصل (375 كم شمال بغداد) وذلك للمساعدة في حماية احيائهم في الموصل . وقال قائد وحدة التحالف في المنطقة العقيد مايكل بيلز"سوف تساعد حملة التجنيد هذه على تعزيز الاقتصاد من خلال توظيف هؤلاء الاشخاص بالاضافة الى تعزيز الجهد الامني" . ومن المنتظر انتقال عمليات تجنيد المسيحيين هذه الى بغداد ومناطق عراقية اخرى لحماية دور عبادة المسحيين ورجالاتها هناك .
 
وكان وفد يمثل رؤساء الطوائف والكنائس المسيحية قد طالب الرئيس جلال طالباني بتأمين الحماية للكنائس والمدارس الدينية في المدن التي يتواجدون فيها وذلك خلال اجتماعه معه في بغداد السبت الماضي .
وتأتي عملية التجنيد هذه وسط معلومات تشير الى ان حوالى نصف عدد المسيحيين العراقيين البالغ عددهم مليون و200 الف نسمة قد هربوا إلى الخارج بسبب أحداث العنف حيث تعرض قسم منهم لعمليات إجرامية كالخطف والتعذيب والقتل .
 
وتكررت عمليات اختطاف واغتيال رجال الدين المسيحي كما حدث عام 2005 عندما وقع بولس اسكندر أحد قساوسة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بيد جماعة مسلحة في أحد شوارع الموصل وطالب الخاطفين حينها بفدية دفعتها لهم أسرة القس إلا أن جثة الأخير وجدت بعد فترة ملقاة في شارع مقطوعة الرأس والأطراف. وفي مطلع عام 2005 خطف باسيل جورج القس موسى مطران كنيسة السريان الكاثوليك في العراق وأخلي سبيله فيما بعد. وفي كانون الأول (ديسبمر) عام 2006 اختطف في بغداد سامي الريس الكاهن في الكنيسة الكلدانية وأطلق أيضاً . وبعد أيام من اختطاف الأخير أعلن عن مقتل القسيس البروتستانتي منذر الدير البالغ من العمر 69 عاماً. وفي الثالث من حزيران (يونيو) عام 2007 تعرض قسيس كلداني يدعى رغيد كني لإطلاق نار من مجهولين قتل على إثره مع ثلاثة من الشمامسة بعد خروجهم من الكنيسة في مدينة الموصل.
 
وتعود اسباب استهداف رجال الدين المسيحيين الى عوامل عديدة منها : الدافع الديني للمتطرفين الذين يريدون إخلاء العراق من العناصر غير المسلمة .. ثم الدافع المالي الذي تعمل بناءً عليه عصابات إجرامية باستخدام الدين كذريعة لها في اختطاف رجال الدين وطلب فديات كبيرة لإطلاق سراحهم مستغلين الوضع المالي الجيد الذي تتمتع به الطائفة المسيحية العراقية .. اضافة الى أن المسيحيين لا يحظون كنظرائهم العراقيين من السنة والشيعة والأكراد بعلاقات عشائرية واسعة أو ميليشيات مسلحة توفر لهم الحماية والأمن . كما لم تسلم الكنائس العراقية التابعة لمختلف الطوائف هي الأخرى من الهجمات الإرهابية والتفجيرات بين الحين والآخر..
 
وكان رئيس أساقفة الموصل فرج رحو قد قتل في الموصل في اذار (مارس) الماضي وذلك بعد ان تعرض في عام 2005 للاختطاف لكن خاطفيه أطلقوا سراحه حينها دون أن يتعرض للأذى. وسبق للمطران الراحل ان قال في مقابلة صحافية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي 2007 إن وضع المسيحيين في العراق يزداد صعوبة خصوصاً في منطقة الموصل .. مشيرا الى أن مسيحيي المنطقة هم عرضة لتهديدات مستمرة من قبل الجماعات الإسلامية المتطرفة . وأكد أن بقاء العراق ضعيفاً ومقسماً لا يخدم إلا أجندة بعض الدول الكبرى. وأوضح رحو أن المعاناة الحالية التي يعيشها العراقيون تشملهم جميعاً على اختلاف أطيافهم إلا أنها أكثر قساوة على المسيحيين الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين خيارات محددة فإما : الهجرة، اعتناق الإسلام، دفع الجزية أو الموت. وأضاف أن ثلث المسيحيين غادروا الموصل بسبب الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الدين ذريعة لجمع المال.