ankawa

الحوار والراي الحر => الحوار الهاديء => الموضوع حرر بواسطة: المطران سعد سيروب في 18:48 01/05/2008

العنوان: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المطران سعد سيروب في 18:48 01/05/2008
المسيحي والسياسة
ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟

(http://www.ankawa.com/upload/220/saad1.jpg)

مقالتي هذه تاتي تكميلا لمقالتين عن موضوع "الكنيسة والسياسية" نشرتها على صفحة "عنكاوا كوم" واريد من خلالها ان اثير بعض القضايا والمفاهيم الاساسية التي قد تساعد المسيحي (اكليروس وعلمانيين) بصورة عامة، والسياسي المسيحي بصورة خاصة، الى ترتيب قيمه واعطاء الاولوية للايمان في حياته قبل وفوق كل شيء أخر. ستلحق هذه المقالة مقالات اخرى عن نفس الموضوع. ابدأ بثلاثة تعريفات اساسية ومن ثم أقدم موضوعي الرئيسي.
 
السياسة
يشير مطلح "السياسية" بصورة عامة الى "فن سامي" وهو فن قيادة الدولة أو المدينة (πολις) والى طريقة تنفيذ هذه القيادة من قبل السلطات العامة من اجل الخير العام. لذا فالسياسة بمعناها العام تعني مجموع العوامل والظروف الاقتصادية والقانونية والاقتصادية والثقافية التي تسمح للمواطن، كفرد وكجماعات، الى تطور حياته بحرية والارتقاء والنمو بها نحو الخير والحق. لذا فالمفهوم الاول والاساسي للسياسة هو انها "خدمة" تُمارس من أجل تحقيق وترسيخ الخير العام. فهي ترتبط ارتباطا مباشر بمفهوم "السلطة"، ويتحدد دورها في استخدام السلطة لخدمة الناس والمجتمع. بحسب الفهوم الكتابي (الكتاب المقدس)، يجب على مثل هذه السلطة ان تُنجِد اولاً الضعفاء في المجتمع (الطفل، المرأة، الشيخ، المريض، المعوز، المحتاج، النبات والحيوان...). لذا يجب على السياسي ان يعي ذاته كانسان "مؤتمن" على المُلك العام وان يمارس سلطته بكل امانة واخلاص، لانه يعرف جيدا بان "السلطة تأتي من الله"!؟ فمن يصعد الى سدة الحكم، عليه ان يعرف بانه يؤدي خدمة من اجل انتصار الخير والحق. والكنيسة من جانبها تعتبر "السلطة السياسية" صورة وشكل من اشكال المحبة. فهي "دعوة للخدمة" بكل معنى الكلمة.

الشخص البشري
ليس الانسان مجرد "شخص في علاقة"، بل فرد مميز ومتفرد الصفات. عرّف ارسطو الانسان على انه "حيوان سياسي"، اي الانسان الذي لا يمكن ان يعيش الا في "المجتمع"، وهو بهذا يختلف عن بقية الحيوانات، التي وان كان بعضها يعيش في جماعات او تجمعات، الا انها لا تكون مجتمعات. كلمة "مجتمع"، بالنسبة الى ارسطو، اوسع بكثير من مجرد "تجمع"، فهي تعني ثقافة، علم، عمل… الخ. هذا التعريف، اخذه القديس توما الاكويني وطوّره ليصبح: "كائن سياسي واجتماعي". فالانسان كائن اجتماعي طبعا ووجودا. ومن خلال العلاقة بالآخر، يتجاوز الانسان "عدم كفايته" ليكتمل في الآخر.
هذا التعريف يبرز ثلاثة ابعاد (اوجه، اركان، اسس) رئيسية في وجود الانسان:
1.   بعد "التسامي": يشير الى انفتاح الانسان على "المطلق"، وهذا ما يميزه عن بقية المخلوقات الاخرى.
2.   بعد "الذاتية": يشير الى ان الانسان يتأسس على "الوجود" وليس على "التملك". 
3.   بعد "الغيريّة": يشير الى ان الوجود البشري يأنسن ذاته من خلال علاقته بالاخرين، من خلال عطائه ودعوته للآخر.



الجماعة
الجماعة هي مجموعة الاشخاص الذين يرتبطون بفعل اصولهم وغاياتهم المشتركة بعضهم ببعض ويمارسون نشاطا جماعيا. لذا فان مصدر ومعنى الجماعة ينبع من "الفعل". "فالفعل" هو الذي يوحّد ويؤسس الجماعة. يرتبط كل فرد بالجماعة علاقة متبادلة: مع ان دور الافراد في اية جماعة هو دور رئيسي، فمنه تنطلق كل مبادرة وفيه تجد كل مباردة غايتها الاخيرة. فالجماعة هي منظومة اجتماعية. ومن الجماعات الصغيرة، تصدر الجماعة السياسية التي تمتلك صفة قانونية اعلى من سلطة الافراد والجماعة الصغيرة الاخرى. فالجماعة السياسية هي الجماعة الشاملة لكل الناس. القديس توما، يتفق مع ارسطو على القول بان "الجماعة السياسية" هي "الجماعة الاسمى" من باقي المؤسسات المخلوقة من الانسان. "الدولة" هي "الجماعة السياسية".

المسيحي والسياسية
فبحسب المفهوم المسيحي اذن: "السياسة" هي "خدمة"، خدمة محبة وتضامن من أجل الآخرين. ولهذا يجب على السياسة ان تتحرر من اية "ايديولوجية" أو "انظمة خاصة" او "انتماء لجماعة" لكي ما تحافظ على معناها الاصيل كفعل انساني وتأنسن الانسان بكل خدمة وتساعده على النمو والتطور، كفرد وكشعب وكشعوب.
يجب على المسيحي ان يضيف على السياسة اصالة فعل الايمان الذي لا يفصله عنها، بل يدفعه للمساهمة في بناء المجتمع وكمال البنى والمؤسسات المجتمعية. فالسياسة هي "المكان" حيث تتخذ القرارات الكبيرة المتعلقة بشكل الحياة العامة في المجتمع والتي تؤثر على شكل الحياة الخاصة للفرد.
يجب على السياسة كسلطة منظمة ومنفذة ان تهتم بكل انسان، فردا وجماعة، جماعات ومنظمات. يجب ان لا ينسى السياسي بان الشخص البشري هو "مبدأ"، "مركز" وغاية النظام السياسي، الاقتصادي والاجتماعي. فالشخص البشري، بمفهومه المتكامل كحقوق وواجبات، هو نقطة الانطلاق ونقطة اللقاء والمقياس الاخلاقي للفعل السياسي ومن اجل الفعل السياسي.
فاولوية الشخص البشري ومركزيته يجعل النظام السياسي والسياسة حقائق نسبية، ويريد ان يؤكد على طابعهما الوظيفي والخدمي. مثال الخدمة هو المسيح، الذي أخذ صورة الـ "عبد" "عبد لله" واطاع حتى موت الصليب (فيلبي 27/ 7-8). فالايمان بالمسيحي يدعو ويحث المسيحي باستمرار الى اكساب التزامه السياسي طابع السخاء والتكريس، طابع المحبة وانكار الذات.
فالسياسية التي تقلص مجال حرية الافراد وتضيّق دائرة حقوقهم وتستبدل نفسها باختيارات المواطنين وتفرض عليهم ارادتها بتسلط، لا يمكن ان تكون سياسة مفيدة ونافعة للخير العام ولخير الناس.
العلماني المؤمن مدعو اذن للمشاركة في حياة البلد السياسية والالتزام سياسيا يقوده لتحقيق هذا ايمانه وضميره المسيحي المستقيم. ويجب على الاكليروس ان ينتبهوا لئلا يسلبوا العلمانيين دورهم في النظام الزمني، وعلى العلمانيين ان يتجنبوا نوعا من "الدينية أو الاكليروسية" التي يمكن ان تُظلم علمانية الدولة السياسية.
اختم هذه المقالة بكلمات البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يقول: "العمانيون مدعون الى الالتزام بالحياة السياسية، بحسب قابلياتهم وظروفهم الزمانية والمكانية، والعمل لصالح الخير العام بكل متطلباته، وخصوصا ما يتعلق منه بتحقيق العدالة لخدمة المواطنين، كاشخاص (…) فالعلمانيون المسيحيون مدعون الى اعطاء المثل الصالح والامين في الحياة السياسية، وان لا يبحثوا عن مصالحهم الشخصية، او يستخدموا طرقا غير شرعية لخدمة قضاياهم الجماعية والحزبية، او يتبونا طرقاً يمكن ان تقود الى أضعاف المثل والقيم النبيلة، الانسانية والدينية" (يوحنا بولس الثاني، الاوسرفاتوري رومانو، 14 أبريل 1994).


ابونا
سعد سيروب

 fr.saadsirop@gmail.com       
--------------------------------------------------------------------------------
مرة أخرى
الكنيسة والسياسة
 تمييز وعلاقة

اشكر كل الذين علقوا على الموضوع واريد في الوقت نفسه توضيح بعض المفاهيم الاساسية في موضوع علاقة الكنيسة والدين بصراحة اكبر للحاجة الماسة الى بيان نقاط الفصل والتداخل الذي يمكن ان ينشأ بينهما. سأعلق على قضية الحكم الذاتي، التي تذهب الأراء حولها بين رافض وقابل، بين مؤيد ومعارض. تستخدم الكثير من المقالات تعابيراً مثل: "الحكم الذاتي في منطقة سهل نينوى" "الحكم الذاتي للمسيحيين" "اقليم للمسيحين" "وطن قومي للمسيحيين"… وغيرها من التعابير والشعارات التي تُرفع هنا وهناك بخصوص هذه القضية. للاسف يظهر رأي السلطات الكنيسة وكأنه غير واضح ومشوش وفي كثير من الاحيان البيانات الصادرة هي بيانات ارتجالية وغير مدروسة وغير دقيقة في طرحها. يدفعني فقط ضميري وحبي لكنيستي وبلدي الى الكتابة في هذا الموضوع، مدركا الاخطار والانتقادات التي يمكن ان توجّه اليّ من جرائها. ولكني مع هذا اختار وافضّل الكتابة والكلام بحرية واحترام كل الاراء على السكوت والكلام الغير النافع المتستر والمُضر.
1.   مبدأ الفصل بين الايمان (الدين) والقومية
لقد دعوت في كلمات سابقة الى مبدأ فصل "الدين" عن "القومية"، والذي بحسب رأي لا يقل اهمية عن مبدأ فصل "الدين" عن "الدولة". اقصد بالدين هنا: فعل الايمان العميق بالله الذي يُغيرني من الداخل والاعماق ويدفعني الى فعل انفتاح شامل على الآخر وعلى الوجود المختلف بكليته بحركة محبة ورحمة غير محدودتين. وأقصد بالانتماء "القومي" "العرقي" "الاثني" (سموه كما شئتم) تلك الحالة الاولية والبدائية من الوجود التي يجب في نهاية الامر تخطيها نحو الوجود الاكبر والاشمل والاعمق، والذي هو الوجود الانساني، أو الانسان. يجب عليّ كمسحيي مؤمن ان اتجاوز حدودي العرقية والقومية والطائفية من اجل الوصول الى الآخر الانساني باختلافيته ومحبته بكل قوتي كحبي لله: "احبب قريبك مثل نفسك". هذا هو الموقف الاساسي الذي عاشه ربنا يسوع المسيح والذي عرف من خلال حياته وعلاقته بالله الآب وبأخوته البشر كيفية توسيع مفاهيم كان من الممكن ان تُغلقه او تأطره: كالعائلة، الوطن، العرق والجنس والشعب. عاش يسوع المسيح روحا من الانفتاح الكامل المطبوع بالمحبة والرحمة والسلام تجاه كل انسان مهما كان وايا كان لينظر اليه من خلال علاقته بالله: "من هي امي ومن هم أخوتي؟ (…) من يعمل بمشيئة الله هو أخي وأُختي وأمي" (مرقس 3/ 33-34). 
نحتاج اليوم في ظل هذه البلبلة السياسية الى تحديد التعابير وتوضيح المواقف تجاه الاحداث. المسيحي الحقيقي هو الذي يعيش حالة من الايمان أقوى بكثير من انتماءه القومي والعرقي والأثني. على المستوى العملي: يجب ان لا نعمم ما يطلبه القوميون ايا كانوا: كلدانيون، اشوريون، سريانيون أو عربيون، على كل المسيحيين. المسيحية والمسيحي شيء والقومي والقومية شيء آخر. يجب ان نتعلم كيف نوازن بين عيش الشعورين او الانتمائين معطين الاولوية للايمان بالمسيح. وعلى الآخرين، وخصوصا في مجتمعنا ذو الاكثرية المسلمة، ان يعرفوا بان ما يطلبه القومي ليس بالضرورة مطلبا مسيحيا. وما تطلبه القوميات لا يعبر عن موقف المسيحية والكنيسة. كنائسنا ليست كنائس قومية. القومي مرتبط بالفعل السياسي الحزبي، ولهذا فموقفه يعبر عن موقف حزبه ومنظمته القومية ولا يمكن باي حال من الاحوال ان يجوّزَ موقفه على الجميع. اني لا ادعو هنا الى القطيعة بين الدين والقومية، ولكني اريد ان اميز تمييزا صريحا وواضحا بن المفهومين. المسيحي مدعو الى عيش انتماءاته الاخرى منطلقا من روح الايمان بربنا يسوع المسيح.
الحكم الذاتي في سهل نينوى
على اساس ما قلته، أريد ان اؤكد على ان قضية "الحكم الذاتي في سهل نينوى" ليست قضية مسيحية وليس حكماً ذاتيا للمسيحيين. المسيحي لا يحتاج الى منطقة محدودة ليعيش فيها. فهو "ملح الارض" (متى 5/ 13) وهو "نور العالم" (متى 5/ 14). انه موجود في كل العراق وفي كل مكان ويعيش مع الجميع بأخوة ويُحب الجميع برحمة وسلام. مسألة الحكم الذاتي هي "مسالة سياسية" يعود قرارها الى أهل سهل نينوى. لا يمكن تعمميها على كل المسيحيين. يجب على اهل سهل نينوى تقريرها بحريتهم وبالاتفاق مع السلطات السياسية القائمة في البلاد. وهو امر مرفوض تماما ان تتحول هذه القضية الى قضية دينية او مسيحية. فالمسيحية لا تحتاج الى دولة، لانها موجود في كل دولة. المسيحية لا تحتاج الى وطن لانها موجودة في كل وطن. المسيحية لا تحتاج الى ارض، فالارض كلها ارضها. المسيحية لا تحتاج الى حدود، لانها تعيش لتتجاوز الحدود لتصل الى الآخر بكل محبة واحترام وتآخي.
لا يجوز اذن ان نقول ان هذه المنطقة هي منطقة للمسيحيين، هذا ما ترفضه الكنيسة وتقف بوجهه. المسيحيون موجودون في العراق من جنوبه الى شماله. على اهل سهل نينوى ان يقرروا مسألة حكمهم الذاتي دون إلصاق هذه بالمسيحية أو بالدين وعلى السياسيين والفئات الاخرى ان لا تخلط بين المسيحية كديانة وبين النزعة القومية لبعض المسيحيين. مرة اخرى اقول: على اهل سهل نينوى: مسيحيون واسلام، كلدانيون واشوريون وسريان وعرب وكرد وإزدية وشبك… ان يقرروا حالهم بانفسهم، انها قضيتهم هم مع الحكومة والاطراف الاخرى المشاركة في العملية السياسية. لذا نرجو من كل السياسيين والحزبيين المسيحيين ان يكفوا عن استخدام تعابير دينية في مقالتهم، لانها تُضر بواقع حضورنا المسيحي في كل البلد وبواقع التعايش بين ابناء بلدنا العراق.
2.   مبدأ فصل الدين عن الدولة: استقلالية وحرية
أياً كانت طبيعة العلاقة بين الكنيسة والدولة في الماضي، نلاحظ ان الديمقراطيات الحديثة تحاول تجنب حالة الصراع مع المؤسسات الدينية. وعلى هذا الاساس الجديد، تحاول هذه الديمقراطيات بناء نسيج من العلاقات يقوم على الاحترام والاستقلال المتبادل والدور المتخصص لكلتا المؤسستين، الدينية والدنيوية. تعلن الكنيسة  في وثيقتها الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني "الكنيسة والعالم" ما يلي: "تتميز الكنيسة بحكم عملها واختصاصاتها عن الجماعة السياسية، ولذا فلا يجوز الخلط بين المؤسستين ولا يمكن للكنيسة التعلق باي نظام سياسي محدد" (عدد 76).
أساس الكنيسة هو المسيح الذي أسسها على جماعة الرسل، في حين ان اساس الجماعة السياسية (الدولة) هي نزعة الانسان ورغبته العميقة بالاجتماع وتكوين المجتمع. رسالة الكنيسة هي اعلان الخلاص واعلان البشرى السارة التي أتى بها المسيح، في حين ان مهمة الدولة والمجتمع المدني تتركز في تحقيق الخيور الزمنية للمواطنين. ومن هنا فان اختصاص الكنيسة يتركز في المجال الروحي والراعوي وحراسة القيم الدينية والانسانية، في حين تكمن مهمة الدولة في بناء المجتمع وتنظيم الدولة والارتقاء بمستوى المواطنين المعاشي وخلق تعايش اجتماعي سليم والارتقاء بالثقافة الانسانية الى اعلى درجاتها.
لهذا فواجب الكنيسة ومسؤوليتها الاولى "أنسنة" المجتمع، من خلال اشاعة روح السلام والمحبة وزرع روح التعاون بين الناس وتقريب القلوب من بعضها البعض. يؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني على استقلالية وخصوصية المؤسسة الدينية والمدنية (الكنيسة والعالم، 76)، الا ان هذا لا يعني باي شكل من الاشكال تبني روح التعارض او التنافر بين الكيانيين الديني والسياسي. يجب على كل من الدولة والكنيسة العمل من اجل خدمة الانسان، ولا يمكن لأي منهما تولي استراتيجية تقلل من كرامة الانسان او حقوقه.
تمتلك كل من الدولة والكنيسة الاسباب المعقولة لوجودهما وعملهما وكل منهما يملك استقلاليته وخصوصيته تجاه الآخر. هذا الامتياز الذي تتمتع به كلتا المؤسستين يُحتم عليهما ان تكونا حرتان وغير خاضعتين الواحدة للاخرى. فسيطرة الدين على الحكم والدولة موقف غير مقبول تماماً، ولكنه مرفوض في الوقت نفسه اي تهميش للكنيسة او المؤسسة الدينية على اساس الليبرالية والعلمانية. فلا يمكن لحرية الكنيسة ان تحتويها حرية الدولة.
من الناحية النظرية، الاستقلالية والحرية تتعلق بمجال عمل كل من الجماعتين: الكنيسة تهتم بالجماعة الدينية والدولة بالجماعة السياسية. فلا يجوز ان تغزو اي من المؤسستين اختصاصات الاخرى ومجالاتها. ولكن من وجهة نظر عملية، تبقى بعض القطاعات والمجالات صعبة التحديد. فبعض المواد والاختصاصات يصعب تحديد عائدية القرار فيها للدولة وليس للمؤسسة الدينية، والعكس صحيح، آخذين بنظر الاعتبار الارادة الصالحة للطرفين. ومن هنا تأتي مركزية ومبدئية الشخص البشري وخدمته، لتحدد طبيعة العلاقة بين المجالين، مجال الكنيسة ومجال الدولة. يجب ان يتم اختيار ما هو صالح للانسان وموافق لكرامته ويحافظ على حقوقه وحريته. 
فبينما تحاول الانظمة الديمقراطية الحرّة ان تعترف بامتيازات كل مؤسسة واحترام حقوق الانسان والشعوب، نجد ان الانظمة الشمولية والتسلطية تحدد حرية الكنيسة وتضطهدها وتقلص مجال عملها واختصاصها. ففي ظل هكذا انظمة تفقد الكنيسة حريتها واستلاليتها. ولهذا يجب عليها ان تخرج من سيطرة الدولة التي تحدد بنيتها وتشوه فعلها الخدمي.

3.   الكنيسة والنظام السياسي
يجب على الكنيسة ان تتمتع بالاستقلالية، ليس فقط تجاه كيان الدولة، ولكن تجاه النظام السياسي الحاكم. فالنظام السياسي هو نتاج الثقافة والتقليد وتاريخ الشعب. ولهذا نجد ان الانظمة الشمولية والتسلطية لا تحترم الحقوق الاساسية للانسان وتهمّش مكوناته المختلفة. هذه الانظمة لا يمكن ان تكون تعبيرا عن ارادة شعوبها، بل تجسيدا لنزاعات مجموعة معينة او حزب معين مهيمن وتسلطي.
على الكنيسة مبدئيا ان تكون غير خاضعة لاي نظام سياسي مهما كانت مبادئه، وعليها ان تتجنب التوافقية السياسية. فلا يمكن للكنيسة ان تتخذ موقفا لا اباليا او تجاهليا تجاه اي نظام سياسي غاضة النظر عن طريقة ادارته او حكمه للمجتمع. استقلالية الكنيسة تجاه الانظمة السياسية يحتّم عليها اتخاذ موقف يتسم بالنقدية وعدم التبني السلبي لطروحات اي نظام سياسي وخصوصا اذا كان قائما على احكام مسبقة عن الآخرين. فالكنيسة، لكي ما تكون كنيسة المسيح ولكيما تقوم برسالتها بامانة واخلاص لسيدها يجب ان تكون مستقلة وحرة.
ان هذه الحرية والاستقلالية تسمح للكنيسة ان تعلن موقفها الصريح والواضح تجاه الانظمة السياسية. "تدين كل صور واشكال الاستعباد وقهر الحريات المدنية والدينية، وتدين كل نظام سياسي يحاول ان يتجاهل مبدأ الخير العام ويحوله الى مبدأ لخدمة مصلحة فردية او مصلحة حكومية" (الكنيسة والعالم، 73). فالمجمع الفاتيكاني الثاني يعلن صراحة "ان الانظمة السياسية التسلطية والدكتاتورية هي انظمة مرفوضة، وان على الانظمة ان تعمل من اجل تحسين مجال الحريات وحقوق الانسان ويعلن بان الديمقراطية الليبرالية هي الصيغة الانجع للحكم ويدين في الوقت نفس تضييق الحريات من قبل انظمة سياسية على اساس فكرة الصالح العام، وتدعو الى فتح باب اوسع للحريات في المجتمع (الكنيسة والعالم، 75).
كذلك تعلن الكنيسة بان السلطة يجب ان تكون في خدمة الشعب وان تعبر عن سيادة الشعب. وتؤكد على احقية الشعوب ان تحكم نفسها وفقا لانظمة تنسجم مع ثقافتها وتقاليدها الحضارية، ولكن دائما انطلاقا من احترام حقوق الانسان وكرامته. فمصادرة الارادات والحريات هي جريمة بحق الانسان، يدينها الانجيل والضمير الانساني. ولا يمكن للشعب ان يتحول الى كيان سلبي يتحمل قرارات وتسلط الاخرين.

الأب
سعد سيروب

fr.saadsirop@gmail.com
   
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: Jihan Jazrawi في 22:33 02/05/2008
من رغم ماذكرت ابونا سعد, لكن يبقى الدين المسيحي والسياسه خطاين متوازين, لايتفقان ابدا,
فالسياسي المسيحي مهما يكون متوازن في عمله لايمكن الا ان يطبق قوانين الدوله وينسى مبادئ
الدين المسيحي,لان الدين المسيحي دين التسامح الى اقصى حد,لايمكن الشخص المسيحي الحقيقي لن يعمل بالسياسه ,لان يحمل رساله المسيح هي المحبه و التعاون والفداء هذا الذي جاء
به سيدنا المسيح,تعم ابونا انا معك بالنسبه الى العلماني المؤمن يجب ان يعمل في اي المجتمع كان يجب يحمل رساله المسيح و ان ينسوا مصالحم الشخصيه والا  لا يعتبرون مسحيين حقيقين   

جيهان الجزراوي/ هولنده

العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: mouafaq في 05:05 03/05/2008
ابتي العزيز سعد سيروب
ان هذا الموضوع غاية في التعقيد وانت اعلم , فمثلا لا يمكن للسياسي ان يكون مسيحي كاملا ولا يمكن للمسيحي الكامل ان يكون سياسيا حقا لان السياسي يجب ان يطبق ماتفرضه عليه قوانين البلد السياسية والتي غالبا ما تتجاهل الدين او تقفز فوقها لمصلحة الخاصة عادة او قد تكون للمصلحة العامة او قد تفسر كذلك اي في اغلب الاحيان لا يوافق رجل السياسة مع رجل الدين . هذه وجه نظري الخاصة وشكرا لك على الطرح المميز لموضوع مميز .

اخوك موفق هرمز يوحنا
وندزور - كندا
mouafaq71@yahoo.com     
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: hilal ello في 08:58 03/05/2008
ابتي العزيز سعد
سلام المسيح
                     
               اشكرك على سلسلة المقالات التي تكتبها لتوضيح العلاقة بين المسيحي و السياسة، انها تاتي في وقت نحن في امس الحاجه اليها.
انا معك في كل الكلام الذي طرحته ولكن اذا كاتت السياسه النظريه بهذا الكمال، فلماذا نرى الاكليروس مترددين في طرح ارائهم في امور السياسة؟؟

اخوك هلال
كندا/تورنتو
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: Yassir Soraya في 09:34 03/05/2008
الاب سعد سيروب المحترم,

لطالما كانت كنيسة المشرق ممثلة بأكليروسها لا تحبذ الفكر السياسي وذلك لنشأة هذه الكنيسة داخل مجتمع هي فيه اقلية محكومة من قبل اغلبية متحكمة سواء في العهد الساساني ومرورا بالدولة العربية الاسلامية والدولة العثمانية وانتهاءا بدولة العراق الحديث.
لذلك نجد أن ابناء كنيستنا يرفضون فكرة ان يكون الشخص مسيحيا وسياسيا في ان واحد وكأن الامر قمة التناقض متناسين ان شعوبا اخرى كالاوربيين هم او البعض منهم مسيحيين ويمتهنون السياسة ايضا, فالسياسة مهنة كالطب والهندسة في المجتمعات المتقدمة اما السياسة عندنا هي توكيل من الله لقيادة الشعب مما يتعارض مع سلطة الكنيسة.
ان هذا النقاش الذي بدأته ابونا الغالي يجب ان يستمر لتنقية الافكار من الموروثات القديمة وعقدة النقص فنحن في زمن العلمانية وكما قال يسوع اعط مال لقيصر لقيصر وما لله لله وعلينا ان نستفيد من تجارب شعوب سبقتنا في هذا المجال وان لا نكون حبيسي فكر اكل الدهر عليه وشرب.

ياسر غانم - اربيل
3-5-2008
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: nashwan aqrawe في 10:03 03/05/2008
[right]الاب سعد سيروب

إن نصوص المجمع الفاتيكاني الثاني في وثيقة الكنيسة في عالم اليوم تميز الايمان المسيحي عن اي سياسة او ايديولجية يسير بموجبها البشر فالايمان المسيحي اسمى من اي فكر انساني ومن المهم جداً كما قلت ان يضع السياسي المسيحي ايمانه قبل الايدلوجية السياسية التي سيتبناها كي يستطيع ان يصل الى مفهوم السياسة "خدمة" وذلك اعتبره صعب جدا لأن كل السياسيين يتبعون الفكر الذي يحمله الحزب الذي ينتمون اليه ولذلك فإن وثيقة (الكنيسة في عالم اليوم) تقول "الكنيسة، في جوهر رسالتها وطبيعتها، غير مرتبطة باي صيغة خاصة من صيغ الثقافة البشرية، ولا بأي نظام من أنظمة السياسة او الاقتصاد او الاجتماع، وهي بشموليتها هذه تستطيع ان تكون اوثق رابط بين شتى الجماعات البشرية وبين شتى الامم" (42). ووفقاً لهذا الاعتبار، تنفصل الجماعة السياسية والكنسية الواحدة عن الأخرى ويلتقيان كلاهما في خدمة الإنسان ومجتمع البشر " الكنيسة في مهمتها وصلاحيتها، لا تندمج في الجماعة السياسية بحال من الأحوال ولا ترتبط بأي نظام سياسي، وهي علامة ترفع الشخص الإنساني" (76).[/right]

 نشوان جورج
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المهندس معن باسم عجاج في 18:04 03/05/2008
الاب العزيز سعد سيروب
ان ماكتب رائع واقرب ما قرات للكتاب المسيحين عن السياسه ولكني اريد ان اقول لجنابكم الكريم ان السياسه هي التعريف بالذات واليه التفاعل مع الاحداث الحاصله في المجتمع وكيفيه تعاملها مع المجتمع ولعل السياسه في مجتمع العراق تكون صعبه لان لكل فئه من ابناء العراق ايدلوجيه خاصه وعلى السياسي ان يكون فنان وحكيم في كل طروحاته السياسيه ليتمكن من ان لا يتقاطع مع اي من هذه المكونان .
انتم تعلمون ان السيد المسيح كان سياسيا حكيما وان تجربته من اليهود حين قال لهم اعطوا مالله لله وما لقيصر لقيصر انما تدل على حكمته السياسه كما انه باختياره المتنوع لاتباعه انما دليل الرجل الذي يطمع في توسيع تخومه
سيدي العزيز لابد لكل فرد ان يكون له قيم يؤمن بها اضافه الى مسيحيته وهذه القيم ثابته لا تتغير وان عليه ان يطبقها في الحياه السياسيه التي يعيشها لان السياسه متغيره مع الظرف بينما القيم ثابته ...شكرا لكم لما تكتب وياريت يقراء شبابنا هذه المقالات كي لا يفهموا السياسه على انها خطر ورائع ان يكون التعليم من خلال رجال الكنيسه الكرام امثال ابونا سعد الفاضل
المهندس معن باسم عجاج
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: ghanim_1965 في 03:30 04/05/2008
بركته يا ابونا سعد على هاذا الموضوع الجميل

انا معك في كل الكلام الذي طرحته وان شاء الله يطبق في هاذا البلد العزيز



                    غانم الخوري (ابو جيسن)

                        سوريا دمشق
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: ابو فادي 68 في 14:37 04/05/2008
يجب على المسيحي ان يضيف على السياسة اصالة فعل الايمان الذي لا يفصله عنها، بل يدفعه للمساهمة في بناء المجتمع وكمال البنى والمؤسسات المجتمعية.
شكرا ابونا سعد سيروب على هذا الموضوع الرائع ، اتمنى لك التوفيق دائما .
ملاحظة : المقطع الذي ذكرته في رسالة فيلبي هو في الفصل الثاني وليس (27) كما هو مكتوب في الموضوع، مع التقدير .
الشماس وئام بويا
احد طلاب معهد التثقيف المسيحي/ عنكاوا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: oshana47 في 17:00 05/05/2008
        مرحبا بكم ايها المتحاورون :-
 سبق لي ان ارسلت مقالة الى الموقع بعنوان : ( السيرة الذاتية بين الدين والسياسة ) وهذا هو الرابط له
   
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,134844.msg2833143.html#msg2833143

وادناه الفقرة التي اعبرها تخص هذا الحوار ضمن المقالة اعلاه  ومشاركتا مني :

وهنا استطيع توضيح كل أو مجمل هذة الافكار كالاتي :-   
   لو فرضنا بان كل من الساسة والدين هما خطان مستقيمان الي النهاية بدون تلاقي ، كالحالة أو التشبيه بالخطوط  سكك الحديد ، وان الامة أو الشعب هو القطار الذي يسير على هذين الخطين  . فعندما يحدث اي خلل في اي من المرافق الثلاثة فان الحياة أو السير تشل أو تقف الي حين اصلاحها وفي حالة عدم اصلاحها لاي سبب يكون الكارثة أو باحرى الفناء ، وما فائدة الخطوط ( السياسة والدين ) بدون قطار ( الامة أو الشعب ) وكذلك ما فائدة الامة ( القطار ) بدون السياسة والدين ( السكك ) . ولهذا اصبح مفهوم لدينا بان الامة لها مكونات اساسية والتي تنظم الحياة فيها وكل من الدين والسياسة ومجموعة المكونات الاخرى يكون الامة وبالتالي الشعب ولا فائدة من هذه الامة اذا حصل فيها عطل أو خلل ولم يصلح وفي هذه الحالة يكون احد مكوناتها ناقص ولم تكمل مقومات الامة في مفهومها العام .

................................................................................................
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: hiall في 19:22 05/05/2008
مرحبا جميعا.....
بعد التحية اريد ان اضع بعض المسات الى الموضوع، يصح المثل القائل: بين حانة ومانة ضاعت اللحانة.
هذا فعلا يجسم واقعنا المسيحي، من جانب يكتب عنا بان عدد المسيحيين في تضائل الى نصفه، اريد ان اسئل اين هذا النصف اين يسكن؟ النص الباق ساكن في ربوع كردستان العزيزة محافظات الشمال(اربيل دهوك والسليمانية)، ووجود الربع في بغداد وموصل وكركوك والقلة في بصرة. نحن في زمن 1250 دينار عراقي يساوي دولار واحد، نحن في زمن تكاد الكهرباء تكون معدومة، نحن في زمن الاقطاع الفلاحي الذي كان في وقت الاشتراكيين واليوم لم يختلف في زمن الدولار الامريكي الاقطاعي العظيم في النظام الرأسمالي فيعني اجلب مثلا اخر يقول: سم الحية هو سم سواءً كانت حمراء او خضراء.
فيا اخوان خلي نبطل من القول بالحكم الذاتي وهي فعلا صار موضوع لا اتردد بتسميته مشروع الدولار الامريكي تجزئة العراق، فاذا يحق للاكراد اقليم فعددهم يصل من ثلاثة ملايين ونصف الى خمسة او ست ملايين كردي اي بعدد الاردن علما الاردن اربع ملايين واكثر من نصف مليون هو فلسطيني. عدد الاكراد هو اكثر من عدد اللبنانيين بمجملهم.
هذا مشروع يخص بعض الافراد وسيكون مكسب لبعض الافراد، والحكمة القائلة حسبهم اكثر المطاعم والبارات وغيرها لتكثيف وجودك. عوضا عن انشاء مستشفيات ومصادر الطاقة بانواعها.

الطيب
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: amirhaddad في 12:36 06/05/2008
شكرا على هذا المقال يأبتي سعد سيروب ورجائي الاستمرار في الكتابة لتنير دروب الاجيال القادمة في
العراق الجديد ودمتم سالمين تحت رعاية الرب يسوع المسيح ومريم العذراء المجدلية......

عامرحناحداد
برلين-المانيا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: amirhaddad في 12:37 06/05/2008
شكرا على هذا المقال يأبتي سعد سيروب ورجائي الاستمرار في الكتابة لتنير دروب الاجيال القادمة في
العراق الجديد ودمتم سالمين تحت رعاية الرب يسوع المسيح ومريم العذراء المجدلية......

عامرحناحداد
برلين-المانيا
[/font]
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: amirhaddad في 12:39 06/05/2008
شكرا على هذا المقال يأبتي سعد سيروب ورجائي الاستمرار في الكتابة لتنير دروب الاجيال القادمة في
العراق الجديد ودمتم سالمين تحت رعاية الرب يسوع المسيح ومريم العذراء المجدلية......

عامرحناحداد
برلين-المانيا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: بطرس ادم في 18:54 06/05/2008
الأب الفاضل

أن ما ذكرته في الموضوع الذي طرحته صحيح ومطابق للمبادىء المسيحية 100% , ولكن شتّان ما بين السياسة والمبادىء المسيحية المبنية على الشفافية والصدق والصراحة وعدم محاباة والتضحية في سبيل الغير . والرب يسوع المسيح له كل المجد , وهو العالم بما كان وما سيكون , لذلك حذّر المؤمن المسيحي من سلوك هذا الطريق الوعر عندما أجاب الفريسيين أجابته المشهورة ( دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) لأن ما لقيصر كله كذب وخداع وخيانة وظلم وتآمر وسيادة مبدأ القوة الغاشمة لأنها تتلائم مع الطبيعة البشرية الغير مهذبة والغير صقيلة بالمبادىء المسيحية التي هي كلها شفافية وصدق وتضحية وعطاء ونكران الذات وحتى بذلها . وفي نفس المثال الذي ذكرته للرسول بولس , وهو رسالته الى أهل فيليبّي - الفصل الثاني - الأعداد
( 3 - 4 - 5 ) يقول .
(( لا تعملوا شيئا عن منازعة أو عجب بل فليحسب بتواضع كل منكم صاحبه أفضل منه ** ولا ينظرنّ أحد الى ما هو لنفسه بل فلينظر كل واحد الى ما هو لغيره ** ليكن فيكم من الأفكار والأخلاق ما هو في يسوع المسيح )) .

حبذا لو ابتعد آباؤنا رجال الدين الأفاضل عن دهاليز السياسة المليئة بالمطبات والذين لم يهيأوا أنفسهم لها وليست مما تعلموه في دراساتهم الأكاديمية , وتفرغوا لنشر وتعليم ما هم مختصّين به وما تعلموه في سنيّ دراستهم  من نشر التعاليم المسيحية والبناء الروحي لجماعات رعيتهم المكلفين بخدمتهم روحيا لأن العدو منهمك بزرع الزوّان فيهم لأبعادهم عن الأيمان المسيحي الصحيح , وحرفهم نحو مفاهيم وممارسات بعيدة عما يعلمنا بها الكتاب المقدس .

                                                                             الشماس
                                                                        بطرس شمعون آدم
                                                                           تورونتو  -  كندا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المطران سعد سيروب في 21:23 06/05/2008
مرة أخرى
الكنيسة والسياسة
 تمييز وعلاقة

اشكر كل الذين علقوا على الموضوع واريد في الوقت نفسه توضيح بعض المفاهيم الاساسية في موضوع علاقة الكنيسة والدين بصراحة اكبر للحاجة الماسة الى بيان نقاط الفصل والتداخل الذي يمكن ان ينشأ بينهما. سأعلق على قضية الحكم الذاتي، التي تذهب الأراء حولها بين رافض وقابل، بين مؤيد ومعارض. تستخدم الكثير من المقالات تعابيراً مثل: "الحكم الذاتي في منطقة سهل نينوى" "الحكم الذاتي للمسيحيين" "اقليم للمسيحين" "وطن قومي للمسيحيين"… وغيرها من التعابير والشعارات التي تُرفع هنا وهناك بخصوص هذه القضية. للاسف يظهر رأي السلطات الكنيسة وكأنه غير واضح ومشوش وفي كثير من الاحيان البيانات الصادرة هي بيانات ارتجالية وغير مدروسة وغير دقيقة في طرحها. يدفعني فقط ضميري وحبي لكنيستي وبلدي الى الكتابة في هذا الموضوع، مدركا الاخطار والانتقادات التي يمكن ان توجّه اليّ من جرائها. ولكني مع هذا اختار وافضّل الكتابة والكلام بحرية واحترام كل الاراء على السكوت والكلام الغير النافع المتستر والمُضر.
1.   مبدأ الفصل بين الايمان (الدين) والقومية
لقد دعوت في كلمات سابقة الى مبدأ فصل "الدين" عن "القومية"، والذي بحسب رأي لا يقل اهمية عن مبدأ فصل "الدين" عن "الدولة". اقصد بالدين هنا: فعل الايمان العميق بالله الذي يُغيرني من الداخل والاعماق ويدفعني الى فعل انفتاح شامل على الآخر وعلى الوجود المختلف بكليته بحركة محبة ورحمة غير محدودتين. وأقصد بالانتماء "القومي" "العرقي" "الاثني" (سموه كما شئتم) تلك الحالة الاولية والبدائية من الوجود التي يجب في نهاية الامر تخطيها نحو الوجود الاكبر والاشمل والاعمق، والذي هو الوجود الانساني، أو الانسان. يجب عليّ كمسحيي مؤمن ان اتجاوز حدودي العرقية والقومية والطائفية من اجل الوصول الى الآخر الانساني باختلافيته ومحبته بكل قوتي كحبي لله: "احبب قريبك مثل نفسك". هذا هو الموقف الاساسي الذي عاشه ربنا يسوع المسيح والذي عرف من خلال حياته وعلاقته بالله الآب وبأخوته البشر كيفية توسيع مفاهيم كان من الممكن ان تُغلقه او تأطره: كالعائلة، الوطن، العرق والجنس والشعب. عاش يسوع المسيح روحا من الانفتاح الكامل المطبوع بالمحبة والرحمة والسلام تجاه كل انسان مهما كان وايا كان لينظر اليه من خلال علاقته بالله: "من هي امي ومن هم أخوتي؟ (…) من يعمل بمشيئة الله هو أخي وأُختي وأمي" (مرقس 3/ 33-34). 
نحتاج اليوم في ظل هذه البلبلة السياسية الى تحديد التعابير وتوضيح المواقف تجاه الاحداث. المسيحي الحقيقي هو الذي يعيش حالة من الايمان أقوى بكثير من انتماءه القومي والعرقي والأثني. على المستوى العملي: يجب ان لا نعمم ما يطلبه القوميون ايا كانوا: كلدانيون، اشوريون، سريانيون أو عربيون، على كل المسيحيين. المسيحية والمسيحي شيء والقومي والقومية شيء آخر. يجب ان نتعلم كيف نوازن بين عيش الشعورين او الانتمائين معطين الاولوية للايمان بالمسيح. وعلى الآخرين، وخصوصا في مجتمعنا ذو الاكثرية المسلمة، ان يعرفوا بان ما يطلبه القومي ليس بالضرورة مطلبا مسيحيا. وما تطلبه القوميات لا يعبر عن موقف المسيحية والكنيسة. كنائسنا ليست كنائس قومية. القومي مرتبط بالفعل السياسي الحزبي، ولهذا فموقفه يعبر عن موقف حزبه ومنظمته القومية ولا يمكن باي حال من الاحوال ان يجوّزَ موقفه على الجميع. اني لا ادعو هنا الى القطيعة بين الدين والقومية، ولكني اريد ان اميز تمييزا صريحا وواضحا بن المفهومين. المسيحي مدعو الى عيش انتماءاته الاخرى منطلقا من روح الايمان بربنا يسوع المسيح.
الحكم الذاتي في سهل نينوى
على اساس ما قلته، أريد ان اؤكد على ان قضية "الحكم الذاتي في سهل نينوى" ليست قضية مسيحية وليس حكماً ذاتيا للمسيحيين. المسيحي لا يحتاج الى منطقة محدودة ليعيش فيها. فهو "ملح الارض" (متى 5/ 13) وهو "نور العالم" (متى 5/ 14). انه موجود في كل العراق وفي كل مكان ويعيش مع الجميع بأخوة ويُحب الجميع برحمة وسلام. مسألة الحكم الذاتي هي "مسالة سياسية" يعود قرارها الى أهل سهل نينوى. لا يمكن تعمميها على كل المسيحيين. يجب على اهل سهل نينوى تقريرها بحريتهم وبالاتفاق مع السلطات السياسية القائمة في البلاد. وهو امر مرفوض تماما ان تتحول هذه القضية الى قضية دينية او مسيحية. فالمسيحية لا تحتاج الى دولة، لانها موجود في كل دولة. المسيحية لا تحتاج الى وطن لانها موجودة في كل وطن. المسيحية لا تحتاج الى ارض، فالارض كلها ارضها. المسيحية لا تحتاج الى حدود، لانها تعيش لتتجاوز الحدود لتصل الى الآخر بكل محبة واحترام وتآخي.
لا يجوز اذن ان نقول ان هذه المنطقة هي منطقة للمسيحيين، هذا ما ترفضه الكنيسة وتقف بوجهه. المسيحيون موجودون في العراق من جنوبه الى شماله. على اهل سهل نينوى ان يقرروا مسألة حكمهم الذاتي دون إلصاق هذه بالمسيحية أو بالدين وعلى السياسيين والفئات الاخرى ان لا تخلط بين المسيحية كديانة وبين النزعة القومية لبعض المسيحيين. مرة اخرى اقول: على اهل سهل نينوى: مسيحيون واسلام، كلدانيون واشوريون وسريان وعرب وكرد وإزدية وشبك… ان يقرروا حالهم بانفسهم، انها قضيتهم هم مع الحكومة والاطراف الاخرى المشاركة في العملية السياسية. لذا نرجو من كل السياسيين والحزبيين المسيحيين ان يكفوا عن استخدام تعابير دينية في مقالتهم، لانها تُضر بواقع حضورنا المسيحي في كل البلد وبواقع التعايش بين ابناء بلدنا العراق.
2.   مبدأ فصل الدين عن الدولة: استقلالية وحرية
أياً كانت طبيعة العلاقة بين الكنيسة والدولة في الماضي، نلاحظ ان الديمقراطيات الحديثة تحاول تجنب حالة الصراع مع المؤسسات الدينية. وعلى هذا الاساس الجديد، تحاول هذه الديمقراطيات بناء نسيج من العلاقات يقوم على الاحترام والاستقلال المتبادل والدور المتخصص لكلتا المؤسستين، الدينية والدنيوية. تعلن الكنيسة  في وثيقتها الصادرة عن المجمع الفاتيكاني الثاني "الكنيسة والعالم" ما يلي: "تتميز الكنيسة بحكم عملها واختصاصاتها عن الجماعة السياسية، ولذا فلا يجوز الخلط بين المؤسستين ولا يمكن للكنيسة التعلق باي نظام سياسي محدد" (عدد 76).
أساس الكنيسة هو المسيح الذي أسسها على جماعة الرسل، في حين ان اساس الجماعة السياسية (الدولة) هي نزعة الانسان ورغبته العميقة بالاجتماع وتكوين المجتمع. رسالة الكنيسة هي اعلان الخلاص واعلان البشرى السارة التي أتى بها المسيح، في حين ان مهمة الدولة والمجتمع المدني تتركز في تحقيق الخيور الزمنية للمواطنين. ومن هنا فان اختصاص الكنيسة يتركز في المجال الروحي والراعوي وحراسة القيم الدينية والانسانية، في حين تكمن مهمة الدولة في بناء المجتمع وتنظيم الدولة والارتقاء بمستوى المواطنين المعاشي وخلق تعايش اجتماعي سليم والارتقاء بالثقافة الانسانية الى اعلى درجاتها.
لهذا فواجب الكنيسة ومسؤوليتها الاولى "أنسنة" المجتمع، من خلال اشاعة روح السلام والمحبة وزرع روح التعاون بين الناس وتقريب القلوب من بعضها البعض. يؤكد المجمع الفاتيكاني الثاني على استقلالية وخصوصية المؤسسة الدينية والمدنية (الكنيسة والعالم، 76)، الا ان هذا لا يعني باي شكل من الاشكال تبني روح التعارض او التنافر بين الكيانيين الديني والسياسي. يجب على كل من الدولة والكنيسة العمل من اجل خدمة الانسان، ولا يمكن لأي منهما تولي استراتيجية تقلل من كرامة الانسان او حقوقه.
تمتلك كل من الدولة والكنيسة الاسباب المعقولة لوجودهما وعملهما وكل منهما يملك استقلاليته وخصوصيته تجاه الآخر. هذا الامتياز الذي تتمتع به كلتا المؤسستين يُحتم عليهما ان تكونا حرتان وغير خاضعتين الواحدة للاخرى. فسيطرة الدين على الحكم والدولة موقف غير مقبول تماماً، ولكنه مرفوض في الوقت نفسه اي تهميش للكنيسة او المؤسسة الدينية على اساس الليبرالية والعلمانية. فلا يمكن لحرية الكنيسة ان تحتويها حرية الدولة.
من الناحية النظرية، الاستقلالية والحرية تتعلق بمجال عمل كل من الجماعتين: الكنيسة تهتم بالجماعة الدينية والدولة بالجماعة السياسية. فلا يجوز ان تغزو اي من المؤسستين اختصاصات الاخرى ومجالاتها. ولكن من وجهة نظر عملية، تبقى بعض القطاعات والمجالات صعبة التحديد. فبعض المواد والاختصاصات يصعب تحديد عائدية القرار فيها للدولة وليس للمؤسسة الدينية، والعكس صحيح، آخذين بنظر الاعتبار الارادة الصالحة للطرفين. ومن هنا تأتي مركزية ومبدئية الشخص البشري وخدمته، لتحدد طبيعة العلاقة بين المجالين، مجال الكنيسة ومجال الدولة. يجب ان يتم اختيار ما هو صالح للانسان وموافق لكرامته ويحافظ على حقوقه وحريته. 
فبينما تحاول الانظمة الديمقراطية الحرّة ان تعترف بامتيازات كل مؤسسة واحترام حقوق الانسان والشعوب، نجد ان الانظمة الشمولية والتسلطية تحدد حرية الكنيسة وتضطهدها وتقلص مجال عملها واختصاصها. ففي ظل هكذا انظمة تفقد الكنيسة حريتها واستلاليتها. ولهذا يجب عليها ان تخرج من سيطرة الدولة التي تحدد بنيتها وتشوه فعلها الخدمي.

3.   الكنيسة والنظام السياسي
يجب على الكنيسة ان تتمتع بالاستقلالية، ليس فقط تجاه كيان الدولة، ولكن تجاه النظام السياسي الحاكم. فالنظام السياسي هو نتاج الثقافة والتقليد وتاريخ الشعب. ولهذا نجد ان الانظمة الشمولية والتسلطية لا تحترم الحقوق الاساسية للانسان وتهمّش مكوناته المختلفة. هذه الانظمة لا يمكن ان تكون تعبيرا عن ارادة شعوبها، بل تجسيدا لنزاعات مجموعة معينة او حزب معين مهيمن وتسلطي.
على الكنيسة مبدئيا ان تكون غير خاضعة لاي نظام سياسي مهما كانت مبادئه، وعليها ان تتجنب التوافقية السياسية. فلا يمكن للكنيسة ان تتخذ موقفا لا اباليا او تجاهليا تجاه اي نظام سياسي غاضة النظر عن طريقة ادارته او حكمه للمجتمع. استقلالية الكنيسة تجاه الانظمة السياسية يحتّم عليها اتخاذ موقف يتسم بالنقدية وعدم التبني السلبي لطروحات اي نظام سياسي وخصوصا اذا كان قائما على احكام مسبقة عن الآخرين. فالكنيسة، لكي ما تكون كنيسة المسيح ولكيما تقوم برسالتها بامانة واخلاص لسيدها يجب ان تكون مستقلة وحرة.
ان هذه الحرية والاستقلالية تسمح للكنيسة ان تعلن موقفها الصريح والواضح تجاه الانظمة السياسية. "تدين كل صور واشكال الاستعباد وقهر الحريات المدنية والدينية، وتدين كل نظام سياسي يحاول ان يتجاهل مبدأ الخير العام ويحوله الى مبدأ لخدمة مصلحة فردية او مصلحة حكومية" (الكنيسة والعالم، 73). فالمجمع الفاتيكاني الثاني يعلن صراحة "ان الانظمة السياسية التسلطية والدكتاتورية هي انظمة مرفوضة، وان على الانظمة ان تعمل من اجل تحسين مجال الحريات وحقوق الانسان ويعلن بان الديمقراطية الليبرالية هي الصيغة الانجع للحكم ويدين في الوقت نفس تضييق الحريات من قبل انظمة سياسية على اساس فكرة الصالح العام، وتدعو الى فتح باب اوسع للحريات في المجتمع (الكنيسة والعالم، 75).
كذلك تعلن الكنيسة بان السلطة يجب ان تكون في خدمة الشعب وان تعبر عن سيادة الشعب. وتؤكد على احقية الشعوب ان تحكم نفسها وفقا لانظمة تنسجم مع ثقافتها وتقاليدها الحضارية، ولكن دائما انطلاقا من احترام حقوق الانسان وكرامته. فمصادرة الارادات والحريات هي جريمة بحق الانسان، يدينها الانجيل والضمير الانساني. ولا يمكن للشعب ان يتحول الى كيان سلبي يتحمل قرارات وتسلط الاخرين.

الأب
سعد سيروب

fr.saadsirop@gmail.com
   
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: صهيبي في 00:58 07/05/2008
اشكرك يا ابونا سعد واهنئك على ما كتبته في وقت نحن في امس الحاجه الى من ينورنا وينور عقول سياسينا في العراق ولو ان عقول سياسينا في العراق قد ارتئت الدخول في سبات عميق لكي لا يروا ما يحدث في العراق بعد اكثر من خمسة سنوات من الديمقراطية المفروضة فلا نعلم متى سوف يفيقون من سباتهم ويعلمون ان الانسان العراقي قد اهلكته هذه السياسات المفروضه عليه منذ نشاته فالى متى نبقى تحت رحمت هكذا سياسات


                                                                     اخوكم الفنان
                                                                   صهيب السناطي
                                                               
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المهندس معن باسم عجاج في 09:04 07/05/2008
ماذكرت بخصوص سهل نينوى كانه ماء بارد يصب على وجوهنا في نهار صيفي صعب ....شكرا لكم ابون الفاضل على طرحك المعقول وعلينا ان نميز بين المسيحيه والقوميه والفكر السياسي والا نبيع المسيحيه او نجعلها شماعه لنحقق مكاسبنا السياسيه او مكاسب احد الاحزاب ...العراق كانت المسيحيه فيه من الجنوب الى الشمال واليوم ياتي من يريد ان يسيس المسيحيه ليحصرها في منطقه صغيره وهذا ما يفقد الملح فعله فيكون فاسدا حينها ...نحن لا نريد اراضي خاصه لنثبت ذاتنا او حكم ذاتي لنحقق وجودنا لان من يريد ان يثبت ذاته في داخل اسرته فحسب هو ضعيف وغير قادر على المواجهه ..علينا ان نعمل على الانفتاح وامتلاك اكبر المساحات لاثبات ذاتنا وان نحب وطننا كما نحب الاخرين والا نكون انانين منغلقين ..علينا ان نتعامل مع كل الثقافات والطباع وان نحقق اثبات وجود فيها ونضع بصمتنا عليها ...لدينا سلاحين مهمين يجب استخدامهم لنحقق ذاتنا الاول هو المحبه والثاني هو الغفران ..وعلينا ان نكون كبار والا نخلط بين الدين والفكر السياسي ..فكم من الملتزمين بالدين من من باعوا الوطن باسم الدين وما يعلنون من اشاعات من اجل مصالحهم السياسيه او الشخصيه انما هم بالفعل عملاء لفكر اجنبي او فكر رجعي ...علينا التحرر من تعصبنا والا ننكر حقوق باقي القوميات في المسيحيه فانا عربي حالي حال المسيحي الاردني او اللبناني او الفلسطيني ولم اتحدث يوما الكلدانيه او السريانيه فكيف لي ان اكون كلدا اشوري فانا عراقي ومسيحي من الطائفه الكلدانيه التي انتمي للمسيحيه من خلالها او اطبق طقسها فحسب وهكذا كبرت ورايت ذاتي ولكني عربي ومن قبائل عربيه عراقيه ....ارجوكم عليكم ان تتحدوا ايها الكرام بالمحبه وان يحترم احدنا خصوصيات الاخر كي نتمكن من احترام ذواتنا والرب يقويكم ويقومي ابون سعد العزيز
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: ابنة العذراء في 11:44 07/05/2008


سلام الرب معك والرب يقويك  لتستطيع ان تقول كلمة الحق و تعلن البشارة بشجاعة وايمان ومحبة ربما تكون المقالة صعبة الادراك للبعض  ولكن لابد من البدء بالمبادرة لتوعية ابناء شعبنا على الامور المهمة المتعلقة بالدين والسياسة عاشت ايدك  ابونا  الرب يباركك.

   
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: عزمي البــير في 14:26 07/05/2008
اخي العزيز الاب سعد المحترم
سلامي واشواقي لكم اينما كنتم في ارجاء المعمورة اتمنى عودتك الى الوطن باسرع وقت حال انهاء دراستك وتعود الى القطيع لترعى خراففك
اطلعت على مقالتك وتسمح لي ابداء راي لما جاء بها في موضوع فصل الدين عن الدولة عندما نتحدث عن الفصل بين الايمان والقومية فان هناك مثل واضح في الكتاب المقدس ( اعطوا مالقيصر لقيصر ومال الله لله) وعلى رايك ياابتي الفاضل لنرفع التسمية القومية عن اسم كنيستنا ولتصبح كنيسة المسيح العالمية او الوطنية واما عن الموضوع الاخر وهو الحكم الذاتي انا اتفق معك كثيرا انها ليست قضية مسيحية اكيد بل انها قضية شعب وامه تاريخ عراقتها الى اكثر من ستة الاف سنة قبل الميلاد سيدنا المسيح اعتنقت الايمان المسيحي وهي ايضا مسالة اقرار مصير وليس كنسية بحته واضيف ان المشروع ليس في سهل نينوى بل اشمل في اماكن تواجد شعبنا تاريخيافي ارض بيث نهرين اي يعني حسب الكتاب المقدس تاريخيا يعني العالم انذاك.

اخوكم عزمي
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: hiall في 18:06 08/05/2008
تحياتي للاب سعد

المعروف عن السياسة دوليا ومحليا بانه فن الاقناع والاقناع مهما كان صادقا او كاذبا، ويرجح الثاني اكثر من الاول والدليل الكبير هو الايام والمشاهدات، الامريكان يزوروا قصر صدام الجمهوري في الحرب الايرانية وثم يفرضوا حصارا عليه، ثم يخلعوا السلطة منه. مسعود البارزاني يتوجه الى صدام لكي ينجده من جلال الطالباني، بمعنى اخر عدو اليوم صديق الغد، وصديق اليوم عدو في الغد، انا هنا لا اريد ان اجرح اي شخص واعتذر عن جلبي للاسماء ولكن هذه قراءات ومشاهدات واقعية، التاريخ يسجل كل شئ نحمد الله لوجود التاريخ الذي يحافظ على الاحداث.

السياسة اتصور يابونا الابتعاد عنها لان اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله، ومع شديد الاسف الكنيسة سحبت لتمارس السياسة وبدات تتملق وتزخرف بحيث ابتعدت عن الحقيقة والتي يجب عليها الشهادة للحقيقة مهما كانت الاسباب وعندما اذكر الكنيسة لا اقصد الكنيسة بشكل عام لان الحبر الاعظم عمذ صحفيا مسلما امام الملء لماذا لكي يحافظ على رسالة الكنيسة والتي هي اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القد من امن خلص ومن لم يؤمن يدان.

الكنيسة في العراق بدلا من تحافظ على تعاليم المسيح وتكرز باسمه امست تابعة بدلا من ان تكون رائدة وفي الطليعة وفي المقدمة وفي كل مناسبة لايخلو ذكر الاشخاص كمثل "رابي سركيس، الاستاذ، ...ومن العبارات الاخرى التي تجلب المال الكثير! مع الاسف هذه هي الحقيقة" والغريب من كل هذا بدأ معظم رجال الدين بالقول بان هم السبب لتوسيخ وتلويث الاسم اعلاه!!!!  ماهذه الغرابة.

في زمن الاحتلال البريطاني ذبح وقتل المئات من ابناء شعبنا للوعود الوهمية بانشاء اقليم لهم ولم يفلحوا(سيميل)، واليوم احتلال انكليزي امريكي جديد ووعود اخرى بالحكم الذاتي للمسيحيين في المناطق التاريخية، وعلى هذا الاساس نفترض سلفا اليس للشيعة حق بطرد المسيحيين من بصرة لان اصبح لهم اقليم او يطردوا من بغداد لوجود لهم اقليم او يطردوا من كركوك والموصل لوجود الاقليم المزعوم، وبعدها ماذا سيحصل للابرشيات تفرغ من المؤمنين ويصبح رئيس الاقليم المسيحي هو البطريرك والمطران والسيد الرئيس... وعناوين اخرى.

يا اعزائي نحن شعب ضئيل في العراق او بالاحرى لم يبقى شعب لان شعب الذي في المهجر اكبر واكثر عددا من الذي في الداخل ولتتمحصوا جيدا من كلامي، بالرغم من عدم وجود لشعب لم يبقى الكنيسة كمؤسسة من يثق الان بعد ماذكرت برجال الكنيسة وبمراتبهم؟؟

يا احبائي الشعب القليل يمكن 350 الف الى 500 الف ولكن 25 حزب وعنوان ... نحن نحلم نحن اقولها صرنا بابل اخرى بلبلنا.
واخيرا ... تعيش الاوراق الخضراء...الشعار الاول والاخير.

اخيرا تحياتي.

الطيب
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المهندس معن باسم عجاج في 01:11 09/05/2008
ايها الاخ الطيب  ...تحيه لك وما كتبت او الفكره التي تشاركني بها ان الساسه متغيره وتنقلب على صاحبها ...كما اني اؤيدك بان الكثير من رجالات الكنيسه بدءت تتملق لسياسين بفعل المال والسلطه واصبحوا يرعون كنيسه دنيويه لا روح لا روح او حياه لروح فيها واسفي ان اقول ان الكثير من العصابات التي تقتل ابناء شعبنا وكهنتنا بسبب الماده والمال ولعلنا نحن الساكنين في الموصل نفهمها بشكل واضح ولعل السبب هو تدخل رجال الدين بالسياسه وهم ليسوا ذو علم بها فما كان منهم الا ان ينصاعوا لبودقه وضعوا انفسهم بها فلم يستطيعوا ان يتخلصوا وكانت الضحايا مالا ورجالا وكنائس وقيم...دعوتي الى الجميع ان يتركوا السياسه لرجالها والامور العسكريه لرجالها والامور الامنيه لرجالها ولا يليق برجل دين ان يتابع حراسات وحرس وكانه رئيس عرفاء وحده والا فاين هيبة الكهنوت .
نعم علينا التمسك بهويتنا المسيحيه ولكن ضمن اطار الهويه العراقيه الوطنيه وعلينا كما قال الكاتب الطيب ان نتمسك ونتعلم من تاريخنا القريب والا نقع في الفخ مرتين واه ياسميل كم عزيز شهيدك ...واعتذر ايضا ان اسات التعبير ولكن هكذا الكلمات وجبت ان تكتب
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: alqoshnaya12 في 14:56 10/05/2008
ابونا العزيز لدي تساؤل على على جملة انت قلتها (كنائسنا ليست كنائس قومية ) كيف هي ليست قومية ؟ والا ما معنى الكنيسة الكلدانية ؟؟ او الكنيسة الاشورية ؟ او الكنيسة اللاتينية ؟ الكنيسة السريانية الانطاكية ؟الكنيسة القبطية؟والكثير ، فكل كنائسنا هي ذات تسميات قومية ، فانا اصلا اعتبر نفسي انسان قومي ومهتم بالشأن القومي لشعبي الكلداني السرياني الاشوري ولي نشاطات بهذا المجال ومنذ فترة غير قليلة و اعتبر ان من قال لي انه انت كلداني هي الكنيسة لاني اول ما بدات بالفهم سألت اهلي ما الفرق بين مصطلحي الكاثوليكية و الكلدانية ؟ ولماذا دائما هنالك اقتران ما بين هذان المصطلحان اي لماذا دائما نطلق على انفسنا مصطلح الكلدان الكاثوليك ، فالجواب جاء بان قوميتنا واصلنا القومي هو كلدان وننتمي للمذهب الكاثوليكي .
فابتي العزيز ، كلا... كنائسنا قومية ويجب ان تبقى قومية لكي تصون الامانة التي تسلمتها الكنيسة جيلا بعد جيل والا ما اسهل من الانجرار خلف الذئاب الخاطفة ممن ينادون باسم المسيح لكي يمزقوا الكنائس الرسولية .
اننا اؤيد كلامك في اننا يجب ان لا نبقى اسرى المفاهيم القومية بل يجب ان يكون هنالك توازن ما بين شعورنا القومي الضروري وبين ايماننا المسيحي الداعي الى الانفتاح نحو الجميع بمحبة .
وتحياتي لك ولكل الاخوة القراء واصحاب الردود
                                                                              فاضل رمو
                                                       عضو المنبر الديمقراطي الكلداني / العراق 
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: hiall في 18:22 10/05/2008
مرحبا جميعا

للرد على الذي يقول بان الكانئس هي قومية ولها اسم قومي فيستنتج انها قومية، فهو كلام عار عن الصحة وغير عميق بالاستنتاج، فانا شخصيا اعتبره كان فقط يريد ان يبدي رايه لا اكثر وليقول للناس بانه عضو في المنبر ال ما أعرف شنو وهذا المنبر هو العدد 16 من الاحزاب والحركات التي يقودها المسيحيين بالاحرى ليسوا مسيحيين لان يمثلوا تياراتهم ويعادون الاعضاء الاخرين في مختلف الحركات والتيارات من الشعب نفسه وهم مسيحيين بين قوسين.
الرد الذي يليق هو انه انصح بان يرجع ويقراء بعض الكتب والمصادر ليتبين له الحقائق كما هي وليس كما هو يقول. الكلدان، والاشوريين، وغيرهم من التسميات الاخرى في وادي الرافدين.
 هنا اريد ان اركز على ان:
1- الكلدان والاشوريين كان من عباد الاوثان اي كان لهم الهتهم المصنوعة من الطين او الفخار اي كانوا وثنيين لم يكونوا يعرفوا الاله الواحد الاحد.
2- الكلدان والاشورين اللذين لهم  كنائسهم (الكنيسة الكلدانية، الكنيسة الاثورية واخذت اسم الكنيسة النسطورية لوقت).
3- هذه التسميتين لم تكن موجودتين قبل القرن السادس عشر الميلادي.
4- الكنيسة عندما بُشرت من احد تلاميذ يسوع  توما الرسول هو لم يؤسس لا كنيسة كلدانية ولا كنيسة اشورية بل اسس كنيسة رسولية يمجد فيها اسمه ربه وربنا يسوع المسيح. وخلصهم من عبادة الاصنام.
5- الكنيسة في العراق الاسم الحالي لبلاد وادي الرافدين  كانت تسمى كنيسة المشرق وليس الكنيسة الشرقية بل كنيسة المشرق وكل المشرق.
6- كنيسة المشرق كانت تمتد الى الصين والهند وافغانستان ومنغوليا وفيما بعد زمان كان يترأس كنيسة المشرق بطرك مغوليا واسمه " ياب الاها الثالث"، وهذا يدل على عدم قومية الكنيسة بل شموليتها. وكان في كنيسة المشرق وطنيات واثنيات وتقاليد عديدة فماذا يعني كل هذا بانها لم تكون كنيسة قومية بل كانت تحتوي على الاقل عشرين وطنية وكل دول المشرق .
في هذه النقاط عسى ولعل توفقت للرد على العضو.............في الرقم 16 للاحزاب والحركات وكل الذي يؤيده. ولهذا الكنيسة تحمل طابعا كاثوليكيا من البداية والكاثوليكية يعنى بها جامعة تجمع كل المؤمنين تحت خيمة الاب والابن والروح القدس ويعني  المعمودية، ولهذا نحن لا نتفاخر باجدادنا الكلدان والاشوريين لان ببساطة كانوا وثنيين وعباد الاوثان فنحن افتخارنا الوحيد هو بصليب الرب الحي المعبود له من اربع جهات العالم.

اهتدوا يامن تدعون الكلدان والاشوريين قبل المسيحية.

الطيب
 
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: alqoshnaya12 في 20:51 10/05/2008
عزيزي ايها الطيب كل انسان له رأي خاص به ، ويحب ان يحترم رأي كل انسان ما دام لم يتجاوز حدوده ،لذلك محاولات الاستهزاء وتقليل الشأن ليست من الخصال المسيحية
دمت اخا 
                                                                               فاضل رمو
                                                               
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: المهندس معن باسم عجاج في 23:01 10/05/2008
احسنت القول ايها الاخ    الطيب   وبحق بيت المقدس فقد انصفت كنيستنا من هؤلاء القوميين  او يحاولون ان يتمسكوا باصل قومي لهم والذين يعبدون مبادئ حزبهم ولا يعرفون شيئا عن المسيحيه فعلينا الاعتزاز بالرب السيد المسيح فحسب وان اردنا ان نعتز بالارضيات فعلينا ان نعتز بالعراق لاننا عراقيون ومن احب المسيح سمي مسيحي ومن احب الاشورين فليذهب ويعبد سيده اشور ..انا احترم كل القوميات والاديان ولكني اريد ان يحكي من يؤمن بشيئ عن تاريخ يعرفه ...
اما الاخ فاضل فاقول له ان مسيحي العراق معظمهم من العرب والاشورين وان الدليل اضهر ان اول كنيسه في الشرق كانت في كربلاء ويمكن ان تطالب حزبك بتزويدك بمعلومات عنها وكان اهلها يتحدثون العربيه والاراميه فقط..اما رابع اقدم كنيسه فكانت في تكريت وهي الكنيسه الخضراء وكان يتحدث اهلها العربيه ...انا احترم شعورك القومي سيد فاضل ولكن يجب علينا ان نتحدث بما نملك من معلومات صحيحه ...هل تعلم ان ملك المناذره النعمان ابن المنذر كان مسيحي وكان يتكلم العربيه وكذلك هاني ابن مسعود الشيباني الذي كان اكبر قائد لاكبر معركه انتصر فيها العرب على الفرس وهو مسيحي وكان يتكلم العربيه ...ثم ان التسميه الكلدانيه كما قال الاخ الطيب ظهرت بعد الكثلكه بعد سقوط تكريت في عام 1556 للميلاد وارجوا ان تراجع معلوماتك التاريخيه وان ينحاز كل الاخوه السياسيون الى مسيحيتهم لا الى قومياتهم التي قال عنها رحمه الله سيدنا فرج نحن لا نعلم تاريخ المسيحين العراقين بشكل دقيق ..تحياتي للجميع والله يبارككم..
انا اعتذر لمن جرحه كلامي بدون قصد لكن الكلمات وجبت ان تكون هكذا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: صهيبي في 15:00 13/05/2008
تسلم ايدك ابونا سعد وتحياتي وقبلاتي لك من اعماق قلبي

الكنيسة هي جسد المسيح والجسد يتالف من اعضاء لا يمكن فصل اي عضو عن الاخر واذا فصلنا اي عضو عن الجسد قلنا على ذالك الانسان معاق فهل يقبلون من يدعون القومية والوطنية من امثال ؟ ان نقول على مسيحنا معاق هذا بمنطقنا نحن البشر فما بالكم قد ججنتم بهكذا اراء سخيفة واين كان صوتكم من قبل ؟      فيا اخوتي يجب العمل بيد واحدة من اجل توحيد الجسد الذي خلصنا من الخطيئة والذي جمعتا كلنا باسمه المقدس الذي لا نستحق ان نسمى باسمه . يجب ان يعمل كل ذي شان وكل المؤمنين بالضغط على اصحاب الشأن لكي يوحدوا ويجمعوا رفات هذا الجسد الحي القائم من بين الاموات والذي جعلناه مائت فان المسيح يناديكم ويتوسلكم ان تعيدوا وتجمعوا هذه الامانة التي استودعها بين ايديكم واشكرك شكرا قلبا حبيبي ابونا سعد والله ما يحرمنا من صوتك ومن افكارك المنورة والدقيقة والمدروسة              اخوكم  بالرب

                                        صديقك الوفي الذي لن ينساك ابدا
                                          صهيب السناطي
                                             سوريا
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: رنا انطونيوس انويا في 20:18 13/05/2008
   الأب العزيز سعد
  أشكرك على حسك الانساني أبونا العزيز و على إحساسك بجروحاتنا هنا في بلدنا رغم أنك بعيد عنه.     أحببت أن أرد على موضوعك الشيق مع أني لست عارفة بالسياسة بادق تفاصيلها لكني عشت في ظل ظروف افهمتني أن السياسة لم تكن يوما من أجل الانسانية الا بجهد اشخاص عاشوا انسانيتهم في اقسى الظروف فقط من أجل تحقيق الخدمة و التي تعني السياية كما ذكرت أبونا.
    أنا واثقة كل الثقة عندما يكون المسيحي المؤمن بتعاليم يسوع و أحب دائما الحديث عن تعاليم يسوع لانه هو ايضا كان سياسيا لكن لا بالمعنى الذي تعيشه السياية اليوم بل بالمعنى الذي اراده هو و عاشه من اجل ان يقول للانسان انه مهم و اهم من اي شيء اخر حتى انه ربط كرامته بكرامة هذا الانسان الذي كان كل همه.
  المسيحي الحقيقي الذي بحث عنه غاندي و الذي لم يجده لدرجق انه قال( أحببت مسيحكم لا مسيحيتكم ) هذا المسيحي يستطيع ان يجسد تعريف السياسة على انها خدمة فعلا لا تسلط و معارك من اجل مكاسب شخصية.
 و ما أروعنا و ما أقوانا عندما نستطيع أن نجعل تعاليمنا تصل لأضعف إنسان حينها نقدر أن نحمل لقب الإنسان .
العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: notis في 23:33 16/05/2008
بسم الاب والابن الروح القدس
امين
الاب الفاضل سعد سيروب ... الاخوة اعضاء الموقع .. السادة المتصفحين الكرام
لا اريد ان اكتب مقالة عن الموضوع السابق .لان ماكتب وقيل كافي وغير كافي بنفس الوقت.
لذا احب ان انوه الى شيء مهم جدا لا يحب ان يغيب عن انظارنا ابد , وهو
مبدأ ومفهوم الخارطة ( الحدود*)
ان الوطن هو ليس فقط قطعة ارض او مساحة محددة بسور ..
الوطن عصارة تواريخ وسنوات وخلاصة افكار متشابكة لابنائه الساكنين فيه
وعندما تتوالى النكبات والكوارث على ذلك الوطن نرى ونلاحظ  ظهور افكار تعبر عن الوضع في تلك المرحلة
سواء كانت ناضجة ومفيدة ام لم تكن
المهم ولا اريد ان اطيل الكلام اعتقد ان (( اعطوا ما لقيصر لقيصر... وما لله لله ))
اي دعو الساسة يحكمون بعقولهم (سواء كانت نقية ام وسخة) وانتم احكموا بقلوبكم
واتمنى من اباءنا الكهنة الافاضل  القيام بالتوعية الصحيحةو المسيحية لموضوع الوطن والسياسة والدين والايمان
وليلتزم الساسة والسياسين بحدودهم وليراعوا وليضعوا الله نصب اعينهم في القرارات والاحكام البشرية
لاننا في النهاية ابناء وطن وارض واحدة .
ولنقرر بهذه الامور بعقلية ناضجة وايمانية وانسانية وبدون انانية .
مع الشكر

العنوان: رد: المسيحي والسياسة ماهي السياسية ومن هو السياسي المسيحي؟
أرسل بواسطة: عنان سناطي في 14:23 21/05/2008
بأسم الثالوث الأقدس
أبتي الفاضل سعد سيروب لك منا كل التقدير والاحترام
أبتي لقد أطلعنا على مقالتك الجميلة والهادفة المسيحي والسياسة ونشكرك على إثرائك السياسي للسياسي المسيحي بصورة خاصة... ونشكرك الشكر العميق لكل ما جئت به من ملاحظات وشاردات عن العقل البشري الذي أمسى في حاضرنا ليس إلا أداة تتقبل ما يطرح في الشارع الروحاني والسياسي لا سواء ... لكن لابد لنا نحن تلاميذك المتواضعين والمتعطشين للقاؤك والعوم في بحر فكرك الذي أمسى مدرسة الفكر المسيحي والذي يشهد له واقعنا المرير ... أبتي الفاضل لدينا بعض الإضافات وان كانت عكس ما طرح من نواحي معينة أرجو وبكل تواضع ان تصغي لها : إن مرحلة الذاكرة التي مرت وتمر بنا اليوم لتغدوا ذاكرة؟   لو تأملنا فيها قليلا لوجدنا أن الماضي الذي حييناه بكنيستنا ماضي مرير جدا بسبب جهلنا في إيصال المفهوم الصحيح للمسيحي . لهذا أمسى المسيحي مجرد أداة تستخدم للفوز بانتخابات هذا وذاك وأمسى أداة للكسب المادي كالاختطافات وما إلى ذالك وأمسى حقل نفطٍٍ يستخدم لسحب الثروات من! لان المسيحي هو كنز لأي بقعة ارض يسكنها وهناك الكثير والكثير من الشهادات المريرة التي هي في جعبتي وجعبة زملائي لكن الوقت لا يسعفنا لذكرها .... فكان لابد أن يكون لنا من يطالب بحقنا وعن حقوقنا الشرعية في الدستوريين الكوردي والعراقي في وقت أمسينا فيه فريسة سهلة لما ذكر سابقا وأيضا كان لابد أن يكون لنا استقلاليتنا في التعامل مع ظروفنا القاسية التي مع الآسف لا يعيشها سوى صاحبها فقط من دون من يسانده فيها وأنت تعرف القصد ؟... فكان لابد أن يفتح لنا أكثر من باب عدا باب الكنيسة الذي يمثل لدينا الباب الوحيد لأنه الطريق للخلاص ولكن عن أي خلاص نتكلم خلاص السماء أم خلاص الأرض وهذا لايعني أننا نبحث عن الدنيويات بل نبحث عن العيش بكرامة في الحياة التي أنت تحثنا في إرشاداتك أن نعيشها بكل نسمة هواء فيها... وأضيف أهم نقطة أن الكنيسة اليوم ليست هي كما يريدها الأب سعد وللأسف الكنيسة هي ضد تيار فكرك ؟ كما نرى ويرى الكثيرين والواقع هو من يحكي ويعطي الحقائق .سوال لك يا أبتي الفاضل أن كنتم انتم الكهنة في أزمة تفاهم وعدم تكامل الحس الإنساني الذي يعطي الصورة الصحيحة للمؤمن المسيحي فكيف تريدون أن تعدلُ الصورة الخارجية للأنظمة والتشريعات الخاصة بأفرادها وليس لكم شان فيها سوى الإنسان وليس عالمه العملي واتجاهه الفكري الشخصي ... أبتي كنيستنا أمست لا كنيسة المسيح بل أمست كنيسة فلان وعلان والذي يدعونا بالمضي نحو المسيح جاعلين شعارهم المسيح ولكن لهم أنظمة تبعد عن أنظمة المسيح ومختلفة عن قيم وسياسة المسيح ... يا أبتي الرجاء النظر في سياسة الكنيسة اليوم والرجاء أن تتكاتفوا انتم الكهنة وان تخرجو الكنيسة من الهاوية التي تسير نحوها وبأيدي أصحابها المؤتمنين ونحن نعدكم أننا سنصغي لكم بعد أن ترونا المثل الصحيح والفعل القويم و أن كان السياسي أعمى العين ولا يعلم الدرب الصحيح فالكاهن الذي نراه اليوم في كنيستنا هو كاهن أعمى القلب وميت الروح ويتأمل مع الدنيويات بشكل أكثر قبحا منا نحن الخطاءة  .... لهذا نرجوان تنظرُ في محاضراتكم ومقالاتكم في سياسة الكاهن اليوم وليس في سياسة السياسي إن كان مسيحي أم ل ....لهذا دعو المسيحي يبني ما دمر بأيدي أناس يدعون البناء ويدعون تخليص النفوس ... نرجو يا أبتي أن تدع السياسة للسياسيين وان تركز في محاضراتك وفي نفسك التي هي النفس التي يشتاق إليها كل مثقف  للجلوس معها والتخاطب  بألحان مفاهيمها الفكرية التي هي غذاء للعقل البش             

وهناك الكثير يا أبتي لكن مهما كانت هذا الكلمات طويلة ومعبرة فليست بجمال اللقاء وجمال التخاطب الذهني والفكري الصحيح لهذا نتمنى لوترونا عبر الصفحات الأكثر مشاهدة ومتابعة الطريق الصحيح نحو الكمال الروحي الإنساني السياسي فضلا عن الانتقادات التي لاتبني بل تهدم وتزرع ما كنا ننتقده في الأمس... نرجو أننا لم نطل الكلام فوقتك ثمين ومجاني لكل من يعرف ألآب سعد سيروب