أروع اللحظات وأجمل وأبدع الكلمات تلك التي تتراقص وتتناغم مع السكون المخيم والمقيم على كاهل
ذلك المساء البديع الذي يصنف ضمن خانة المساءات الرفيعة التي تسافر بنا في فضاءاتها الخيالية
الواسعة التي لا تعرف حدودا تتوقف عندها ولا نقطة في آخر السطر ترسو في نهاية موانئها .
ذلك المساء ليس كغيره ليس كبقية أقرانه ولماذا هو مختلف يا ترى ؟ فلا بد من سبب وجيه وحجة مقنعة
تبدد تلك الضبابية التي سيخلفها السؤال العنيد الناطق بلغة لماذا ؟ ... لن أسهب فلست من عاشقي
الا سهاب بل سأعلن الجواب الصريح في الوقت نفسه، لأن هذا المساء شهد حدث اليوم، أتدرون ماهو؟
لقد ارتدى عباءة البطل المطلق ولأنه أهدى للحب قصيدة أحييت فيه نشوة الحب العارمة التي افتقدها
وأعادت إليه بعض الألق المفقود منذ آخر قصيدة عاش أحداثها، آخر قصيدة لا تزال حية في ذاكرة القصائد
المخملية الجميلة التي لا نستطيع ولن نستطيع أن نزيلها من ثنايا الذاكرة .
أي مساء رائع قد حل ضيفا علينا اليوم في رحلة الإبداع المتجدد، ... هذا المساء التي ما انفكت أطيافه
تنتقل من ركن إلى آخر ومن زاوية إلى أخرى من زوايا السماء الحالمة التي تعج بجموع غفيرة وقوافل
مسافرة من السحب التي تحمل في طياتها مخزونا شعريا ... يستقي منه شاعر المساء المبدع صور
شعرية وأفكارا إبداعية يعزف على أوتارها ليحلق بملكة الخيال التي تختزلها مخيلة كل فرد منا في عالم
القصيدة، تلك القصائد الحائرة التي لم يهجع لها ساكن ولم يطيب لها مضجع ... قصيدة ملت من الترحال
بين القلوب العطشى في عوالم لا نهاية لها.
ساعات الليل القادمة تنبيء بقدوم الكثير من الأمور التي تحتاج إلى تفكير وتفسير ... قتامة لون الليل
الأسود لم تكن ثقيلة الظل فحسب بل أضفت على لحظات المساء الذي نعيش اليوم في أرجائه نوعا
من الشاعرية والرومانسية المفقودة اللامعقولة ... أطياف المساء تواصل الرحلة فقد طابت لها الجولة ،
تشد رحالها من هنا إلى هناك تنتقي الأبيات المعبرة، تنمقها بالصور والقوافي المتزنة وتبلورها في
صورة واحدة عند انصهار القمر في بوتقة السماء كي تبلورها في قصيدة جديدة ... يقدمها المساء للحب
في ليلة وردية كي تظل باقية في ذاكرة الشعر العاطفية ... وتستحضرها عقولنا في كل مساء ومتى ؟؟
عندما يكتب المساء للحب قصيدة ...
م
ن
ق
و
ل