ankawa

الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: Jihan Jazrawi في 00:54 16/12/2008

العنوان: المغتربون الهولنديون والحنين إلى الوطن
أرسل بواسطة: Jihan Jazrawi في 00:54 16/12/2008
ترجمة: محمد عبد الرؤوف

يبدو أن أنواعا معينة من الطعام وبعض المقتنيات والأدوات المنزلية ومعجزات تقنيات الاتصالات الحديثة هي أفضل علاج للحنين إلى الوطن الذي يعاني منه 58% من الهولنديين المقيمين في الخارج. 

وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته إذاعة هولندا العالمية مع 1281 مغتربا هولنديا أن 42% فقط لم يشعروا بالحنين إلى الوطن قط. وهكذا فإنه من الواضح أن أكثر من نصف المغتربين الهولنديين يشعرون بالحنين إلى الوطن في بعض الأحيان، بل أن 10% يقولون أن هذا الشعور ينتابهم كثيرا.

ومن الطبيعي أن تأتي الأسرة والأصدقاء على رأس"الأشياء" التي يفتقدها المغتربون لكن القائمة تضم أشياء وأمورا قد تثير الدهشة.

حيث تشمل المناظر الطبيعية الهولندية، المشهورة بالمساحات المسطحة والسماء العريضة وهو ما تعكسه اللوحات الفنية المرسومة في القرن السابع عشر. وهناك أيضا المحلات التجارية- ونأمل أن تكون محلات الخدمة فيها أفضل من تلك الموجودة في محلات أمستردام. وكذلك هناك الرحلات اليومية بالدراجات. 

قال 40% من المغتربين الهولنديين أنهم يفتقدون تلك "التجارب"


   
منظر طبيعي من هولندا

لغة غريبة
لكن المكانة التي احتلتها اللغة الهولندية كانت أدني بقليل من تلك العناصر التي يفتقدها الهولنديون، حيث قال ثلث من استطلعت إذاعة هولندا آراءهم أنهم يفتقدون لغتهم الأم.

وقد يحلو الآن لأحد الأجانب المتهكمين القول  أنه من الطبيعي ألا يفتقد أحد هذه اللغة ذات الأصوات الغريبة التي تنطق من الحلق على أية حال. ففي النهاية لم تتمكن تلك اللغة أن تجذب سكان المستعمرات الهولندية باستثناء أن تكون العنصر المهيمن في اللغة الأفريكانية الأكثر غرابة والتي يتحدث بها سكان جنوب أفريقيا.

لكن قلة عدد المغتربين الذين يقولون أنهم يفتقدون لغتهم الهولندية قد يرجع إلى أن العديد منهم يعيشون مع زوجاتهم أو أزواجهم، الذين ربما يكونوا هولنديين أيضا، مما يسمح لهم بالتحدث بتلك اللغة الغريبة في منازلهم. وينعكس هذا في أن 70% قالوا أنهم لا يزالوا يفكرون باللغة الهولندية، وأن 45% يحلمون بها.

 كذلك فإن هناك أكثر من 42% قالوا أنهم يستخدمون اللغة الهولندية عندما يغضبون ويطلقون اللعنات والسباب عندما يدخلون في مشادة وبالطبع فإن هذا يعكس وجود هولنديين آخرين في ذات الموقف لكن يمكن للمرء استنتاج أن هذا يعكس أنهم يستخدمون ميزة إطلاق اللعنات والسباب بلغة لا يفهمها الآخر وهو ما يعتمد على حجم وقوة الشخص الآخر.

 

طعام

وهناك أيضا الطعام الهولندي التقليدي الذي يُفتقد بشدة. وبينما من المتوقع أن يتبادر إلى ذهن غير الهولنديين على الفور الجبن وربما الشيكولاتة عند الحديث عن الطعام الهولندي، فإن أكثر ما ستفتقده بطون المغتربين الهولنديين هو الكميات الكبيرة من سمك الرنجة التي تقدم مع البصل أو شطائر السجق- المصنوع من أجزاء مختلفة من لحوم الحيوانات -والمعروف بـ"فريكدل" أو العشق- أو الإدمان في رأي البعض- للحلوى الهولندية التي تسبب ارتفاع ضغط الدم.

   
الحنين إلى السجق والبطاطا

التكنولوجيا تساعد

لكن مثلما يحدث في حالات افتقاد الأهل والأصدقاء، فإنه يبدو أن التقنية الحديثة قد وفرت نوعا من العلاج لحالات معينة من الحنين للوطن، ومنها ذاك الحنين للطعام الهولندي. حيث يمكن شرا العديد من منتجات الطعام عبر الانترنت في حال عدم توافر محل قريب يبيع الطعام الهولندي.

 كما أن الأقمار الصناعية وغيرها من تقنيات الاتصالات الحديثة سمحت للعديد من المغتربين الهولنديين بالاستمتاع بالتليفزيون الهولندي عن طريق محطة بي اف ان الناطقة بالهولندية والمملوكة لإذاعة هولندا العالمية، كما أن خدمات إذاعة هولندا تصل إلى كافة أرجاء العالم.

ثم هناك الانترنت، وبرامج مثل سكاي بي بالإضافة إلى برامج الدردشة وغيرها، كذلك فإن شركات الاتصالات قللت من تكلفة الاتصال خارج البلاد.

 

عطل هولندية

لكن وكما أظهر الاستطلاع فإن الحنين إلى الوطن لا يزال قائما. ولهذا يحاول العديد من المغتربين الهولنديين إحياء الأعياد الهولندية في محاولة لإبقاء الاتصال قائما بينهم وبين وطنهم الأم.   حيث يحتفل 25% من المغتربين الهولنديين بيوم الملكة، بينما تقترب نسبة الذين يحتفلون برأس السنة ويقومون فيه بصنع الفطائر الهولندية من 40%.

 

ثم أن هناك طريقة أكثر واقعية يحاول بها المغتربون الهولنديون التعاطي مع حنينهم إلى وطنهم الأم ألا وهي اقتناء " انطباعات" مادية من الوطن. وتتصدر قائمة هذه العناصر العملية سكينة الجبن الهولندية التقليدية والموجودة في منازل أكثر من 84% من المغتربين الهولنديين 

وتضم القائمة منشفة المطبخ ومناشف الوجه التي توضع في اليد كالقفاز، وروزنمات عيد الميلاد والقباقب الهولندية والأعلام الهولندية ومنتجات الخزف المصنوعة في دلفت. كما ذكر البعض أشياء أخرى مثل علب الحلوى والغطاء الذي يغطي براد الشاي وأخيرا وليس أخرا جرس الباب.


مشروبات

وأخيرا نعود إلى حنين المعدة الهولندية وعلاجها عن طرق المشروبات الكحولية. حيث أشار عدد من المغتربين أنهم يستمتعون بتناول الجعة أو شراب الجين الهولنديين لإطفاء ظمأ حنينهم إلى الوطن.   كما يتناول آخرون القهوة والحلوى، قطعة واحدة فقط من الحلوى كما يحدث في المنازل الهولندية.