نزلتُ من شرفة ِ الوهمْ .. أتلوّى ألمــًا
قلّبْتُ على مَرارٍ حكايتي معكْ
وجههــا بائسُ النهاياتْ .. و لا شيءَ
على ما يبدو يستدعـي الندمْ
؛
تــخترقُ الكلماتُ المسجّــاةُ عشبَ ليلــتي
أمَــشطُ هدبَهــا
تتحركـُ أصابعكـَ عن بعدْ ولا تلامسُ وجعي الصامتَ
أمــا كانَ لكـَ أن ترانـي قليلاً ( كمــا أنــا ) ؟
أيهــا الغرورُ .. هلْ تدركـُ معنى أن تحبكـَ امرأة ٌ؟
كلّ الأشعار و القصائدِ .. تنـزلُ باردة ً و لا .. ترويني
أنــا أنثــى القلقِ الساهرْ
و أنثــى الوجع ِ يمشي خلســة ً بين الأضلاع ِو يبتــسمْ ..
فــ هلْ تعرفُ ما معــنى أن تحبكـَ اُمرأة ٌ ؟
[آه .. لكمْ أبكي حالي و حالَك ..و أنتَ لا تــعلمْ ]
عــمري الماضي ؟ ؟ أختزلــهُ لكْ ؛ أحبّنــي كمــا أنــا ؛
بــلا شرط ٍ أو قيدْ أو مقابل ..
( غيابــًا ) .. سيدــي .. و على وجهِ المساءِ لا أنعيكْ
أداعبُ خيبتــي (بكْ ) و أمضي
و خلفَ السحب ِ الذبيحة ِ .. و الصقيع ِ و صوتكـ المنهزمْ
أجرّ ما بقيَ من نفسي و أدلفُ إلى غرفتــي
بــرِجل ٍ منكسرة ٍ و قلب ٍ كسيحْ
مــا بالُ الغرفة ِ الصامتة ِ أبدًا .. صارتْ أبردْ ؟
عهدي بالمرآة ِ ضاحكــة ما لي أراهــا الليلة َ بلا وجه و لا َ حتى دمعْ ؟
بعيدًا ؛ بعيدًا جدًّا أنظرُ .. و لا أرااكْ
تراقصُ ذكرياتٌ عابرة ٌ سعفَ نخلة ٍ " عاشقة ٍ " ..
و تــلهو بعطر ٍ و ثلاثِ قبُــلاتْ لا أشتهيهــا
و لا أشتهيكْ
فــ هلْ تعرفنــي حقــًّا ؟ أسألكْ
و كــ ليلة ٍ اُنهزمتْ أمام غرور ِ رجل ٍ عابثْ
أطفأتُ أنوارَ القلب ِ منذ زمن ٍ ..
و تركتُ لكـَ " عتمة ً " فــاُمض ِ في دخانهــا
و في تجلياتِ الهامش ِ و اشتعلْ فيهــا
أوْ أطفئْ ما تبقّــى لك في روحكـِ الميتة ِ فــيّْ
فأنـا ما عدتُ أشتهي شيئــًا غير الصمتِ
قلتُ لكـَ ذاتَ غيابْ : إني أفهمُكْ
فــهلْ تفهمنــي حقـًّا ـ كمــا أنــا؟
أيهــا الغرور ِ .. مــا أصعبَ
أن يلتقيَ " الج ــنونُ " بــالـ لاشيءْ !
مــا أقســى أن تحبّ اُمرأة ٌ ظلّ العدمْ !