ankawa

الحوار والراي الحر => المنبر الحر => الموضوع حرر بواسطة: alqushnaya في 02:47 29/01/2009

العنوان: المجلس القومي الكلداني هل مازال كلداني ؟
أرسل بواسطة: alqushnaya في 02:47 29/01/2009
المجلس القومي الكلداني هل مازال كلداني ؟





مقدمة

تشكل المجلس القومي الكلداني قبل الحرب الأخيرة على العراق بفترة أشهر قليلة وبالتحديد في شهر كانون الاول 2003 في مدينة سان دييغو ( الولايات المتحدة الامريكية ) ، حيث كانت النواة دعوة عامة وجهت من قبل اكليروس الكنيسة بالتعاون مع بعض العلمانيين والناشطين في خورنتها الى الجالية الكلدانية ( التي كان تعدادها يفوق الاربعين الف نسمة ) في المدينة واطرافها ، وكان الاجتماع مقررا في قاعة الكنيسة حضر اليه ما يقارب 500 شخص ، حيث القى سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو كلمة تاريخية قيمة نوه فيها ان الاوضاع في الوطن مقبلة على تغيير وأننا نحن الكلدان سنكون غير مهيئين لهدا التغيير لو لم يكن لنا كيانات سياسية تطالب بحقوقنا ، واسهب سيادته في شرح الموقف منوها بدور الكنيسة التي لا تتدخل بالسياسة وانما ينحصر بتوجيه الرعية لكل ما يحيق بها من اخطار . ودعا الحضور الى مناقشة كل الافكار وابداء كل الطروحات التي من شانها ان تخلق حالة تستوعب ما سيستجد على الساحة العراقية وتضمن حقوقنا ككلدانيين وابناء البلد الاصليين .
وهنا طرح فكرة تشكيل كيان كلداني يتعاطى السياسة من باب دعم الجهود لتشكيل احزاب ومنظمات  سياسية كلدانية ويكون هذا الكيان كخطوة اولى لحث الكلدان على العمل القومي السياسي للوصول الى حالة يجد فيها الكلدان من يمثلهم سياسيا في المستقبل والمطالبة بحقوقهم ، على ان يكون لهذا الكيان اسس ومسلمات واضحة لا تقبل التأويل والشك وهي حتمية القومية الكلدانية والحفاظ على اسمها القومي ولغتها العريقة وتراثها المتجذر بتاريخ العراق .
و فتح باب النقاش وبدات تلك النقاشات باعتراض من بعض الكلدان الاعضاء في الاحزاب الاشورية ولسان حالهم يقول لماذا احزاب سياسية كلدانية مادام هناك احزاب اشورية عاملة فلينضم الجميع تحت لوائها وندعمها وبذلك نضمن حقوقنا ، وان هذا العمل هو ضد الوحدة المنشودة ووو ... واسطوانتهم المشروخة التي مللناها الى الان . فكان رد الدكتور المطران مار سرهد بليغ وحازم فقال ان الوحدة هي كالبنيان ويجب ان تبنى على اسس ، ولكي نقيم الوحدة نؤمن بأن هناك دعامتان مهمتان نحتاجها في الاساس هي الكلدان والاشوريين ومن يقول بانه يقدر ان يبني الوحدة باحداها فهذا ما نسميه نحن الغاء الاخر وليس وحدة ، وسوف لا نقبل بهذا ابدا ، ومن جاء هنا ليتناقش بهكذا موضوع فنؤكد له انه مخطأ بالعنوان ، ليعم التصفيق بين الحضور تأييدا لما قاله سيادته .
والطرح الاخر الذي اثير هو ان للكلدان حزب كلداني عامل على ارض الوطن في اقليم كردستان منذ سنوات وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني وما علينا الا دعمه وتشجيع الجميع للانخراط فيه وبهذا نكون قد اختصرنا كل السبل ، حقيقة طال النقاش في هذه النقطة كثيرا لكون المعلومات عن الحزب في ذلك الوقت كانت قليلة لحداثة نشؤه وقلة نشاط اعلامه  . وما زاد تعقيد النقاش هو  تدخل ( الوحدويون ) مرة اخرى ليتهموا الحزب الكلداني وقادته بنعوت أقل ما يقال عنها مظللة كاذبة كادت تفضي بأنتهاء الاجتماع لولا ادارة ودبلوماسية القائمين عليه.
وهنا كانت الفكرة النهائية ان يشكل كيان اجتماعي باسم المجلس القومي الكلداني لا يتعاطى السياسة كحزب بل كطرف ومرجعية في المهاجر والعراق يدعم الفعاليات السياسية الكلدانية العاملة على الساحة العراقية للوصول الى تمثيل حقيقي يستوعب المتغيرات المتوقعة في العراق . فكانت مقررات الاجتماع كالاتي :
1-   تشكيل لجنة تم اختيارها من 12 شخصا مهمتها وضع النظام الاساسي والداخلي لهذا الكيان من خلال اجتماعات دورية لاحقة واعتبار هذا الاجتماع اعلان رسمي بتشكيل المجلس القومي الكلداني .
2-   ايجاد مصادر تمويل للمجلس والتي  اتفق مؤقتا الاعتماد على التبرعات التي ستدعو الكنيسة الجميع للمساهمة فيها .
3-   الاتصال بالناشطين في المجال القومي الكلداني في المهاجر لحشد التاييد وتشكيل فروع للمجلس في كل دولة . 
4-   تكثيف الاتصالات مع الحزب الكلداني وفتح قنوات لمتابعة نشاطاتهم والتواصل مع قيادته لتنسيق الجهود معه.
وهنا يجب التنويه انه لم يكن هناك شخص مؤسس بل لجنة من اشخاص التزمت باجتماعات دورية لوضع النظام الاساس والداخلي واتفقوا في ما بينهم على تقاسم الادوار لادارة اجتماعاتهم ، وبقي هذا التقسيم حتى بعد الانتهاء من وضع النظام الداخلي اختصارا للوقت والبدء بالخطوات التالية .
لاقت فكرة هذا المجلس تأييد كل الجاليات الكلدانية في اوربا واستراليا وسرعان ما تكثفت الاتصالات لفتح فروع للمجلس في مختلف هذه البلدان . واقتصرت فعاليات المجلس في هذه الفترة بهيكلة فروعه ومناقشة نظامه الاساس . وبحسب المعلومات جرت الاتصالات بقيادة الحزب الكلداني ورحب الحزب بالفكرة مادامت الغاية حشد الجهود والطاقات من اجل دعم العمل السياسي الكلداني ، مبدين اقصى درجات التعاون واتفق الطرفان على  استمرار الاتصالات .


اوردت هذه المقدمة الطويلة ليتضح لكل من لا يعلم كيف ولماذا تأسس المجلس القومي الكلداني ، مستندا على مقالات نشرت في ذلك الوقت وعلى رسائل الكترونية ارسلت لي من اشخاص حضروا الاجتماع التأسيسي في سان دييغو وكانوا ضمن هيئته الادارية الاولى.



ان المطلع على واقع هذا المجلس حاليا لا يحتاج الى نباهه ليكتشف ان المجلس القومي الكلداني هو الان أبعد ما يكون مؤسسة كلدانية ، وواقع الحال يقول ان ما نراه هو كيان مخترق وموجه ضد الكلدان وتطلعاتهم ، حيث لم يبقى من هذا المجلس الا أسمه الكلداني الذي يستخدم الآن كواجهه تستخدم لتحقيق هدفين في آن واحد : الاول لضرب وحدة الصف الكلداني وقاعدة تمثيله الشرعية وخلق حالة من الفرقة بين ناشطيه وخلخلة صفوفهم والسيطرة على مقدراتهم . والهدف الثاني وهو الهدف الرئيسي اضفاء شرعية لمحاولات محو الاسم القومي الكلداني من خلال اقحامه في مجالس وتشكيلات تتبنى اسماء قومية مستحدثة دخيلة ، ليس بغاية الوحدة وانما لغاية تحقيق طموحات واهداف من يمول قادة هذا المجلس باموال لازال امام مصدرها الف علامة استفهام .
ان وقائع ما جرى لهذا المجلس بالماضي القريب كان مخطط لها مسبقا ، فقد سرقت شرعيته وباساليب اقل ما يقال عنها "رخيصة " يعلم تفاصيليها من كانوا على رأس هيكله التنظيمي السابق . فقد ارسل لقادة المجلس آنذاك رسائل تهديد بتواقيع مزورة عن المجموعات الارهابية الذائعة السيط في ذلك الحين ، ليجبروهم على الهرب وترك العراق حفاظا على أرواحهم وعوائلهم ، وليضعوا مكانهم  ناس دمى مستعدين لبيع الكلدان والكلدانية بأبخس الاثمان يحركهم سحر الدولار باي اتجاه واي لون . ولتكملة سيناريو المشهد جئ بشخص كان من بين الاعضاء الذين اختارهم اجتماع سان دييغو ليكونوا النواة الاولى للمجلس ودعي هذا الشخص " بالمؤسس " مع تذكرة طائرة ذهابا الى العراق وايابا الى محل سكنه مجانا ، والاقامة في العراق بفندق فخم مجانا ، وسيارة فارهة مع السائق والحماية ايضا بالمجان ، واستقبال وتصوير اخبار زياراته وندواته على شاشات التلفزيون ، علما ان هذا الشخص قدم استقالته من المجلس بعد اول زيارة له للعراق بعد سقوط النظام لاسباب لايعلمها أحد الا المجموعة التي كانت معه في قيادة المجلس ، والتي وحسب المعلومات بذلت المستحيل من أجل ثنيه عن قراره دون جدوى . ليظهر بعدها وبأربع أوخمس سنوات قائدا ومؤسسا للمجلس القومي الكلداني ، ليضفي الشرعية على من اختار لنفسه ان يضرب امته من الظهر وان يكون اداة طيعة بيد من يدفع ويغدق .
وتجدر الاشارة الى ان فروع الخارج كانت متيقضة لما يحدث في فرع العراق ( الذي أصبح المركز بعد سقوط النظام ) ، وحاولت جاهدة اسعاف الوضع واعادة المجلس الى طريقه الصحيح الذي من اجله تأسس المجلس ، ولكن مرة اخرى  يشتغل مفعول الدولار ليأخذ منهم من أخذ ، وليحصر الباقين في زاوية لتنهال عليهم موجة اعلامية شرسة من الاقلام الماجورة لتسكتهم وبالضربة القاضية . بعدها لتبدا فروع المجلس بالتكاثر ومكاتبه تزدان بالاثاث الفاخر المستورد والسيارات والنشاطات المكلفة وكأن المجلس عثر على كنز علي بابا بين ليلة وضحاها. والكل بدأ يسأل ما هو الثمن ؟ حقيقة الثمن كان رخيص بيد من تسلم زمام المجلس الحالي ، وباهض جدا على الامة الكلدانية .. فقد دخل سراق أسم المجلس بقائمة انتخابية تنافس الحزب الكلداني على المقاعد الثلاث المخصصة للمسيحيين ( الكوتا ) قي سابقة خطيرة ليس لها تفسير أخر سوى ضرب شعبية حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني ممثل امة الكلدان الشرعي والوحيد على ارض الواقع ، وتجييرها لأسيادهم الذين أسبغوا عليهم العطايا كثيرا واعدوهم ليلعبوا هذا الدور المشين وفي هذه المرحلة بالذات . متناسين ان الاصوات التي ستحققها قائمة الحزب ستأتي بعرق جبين من وضع آمال وطموحات أمته كغاية يبني ويستثمر بها للمستقبل ، وبامكانات مالية متواضعة يستقطعها مناضلي هذا الحزب من قوت أطفالهم وعوائلهم ليرتقوا بآمال شعبهم ويحققوا له التمثيل الصائب الذي يستحق بعد سنوات من القهر والتهميش .
 فقائمة الكلدان 503 .. يا سادة لا توزع ( البطانيات ) والمدافئ ، ولا توزع المال ولا الرشاوي ، وليس لها كنز مغارة علي بابا لتشري بها أصوات لتكسب بها شعبية زائفة  ، ولا تهدد بقطع الارزاق ان لم تصوتوا لها ، فالصوت الذي ستحصله اترك لكل من له ضمير ليقيمه ويثمنه .
ختام سطوري هذه اسأل القائمين على هذا المجلس الآن هل بقي من كلدانيتكم شئ لتكتبون به سيرة حياتكم ونضالكم الذي فاحت رائحته؟ وماذا ستقولون للتاريخ ؟ هل ستفتخرون بأنكم حكمتم بالاعدام على حلم بناه الكلدانيين بعرق جبينهم واموالهم ليكون لهم نبراسا في ليل الوطن الدامس ، لتحيلوه خنجرا مسموما تطعنون به أمتكم من الظهر ؟ 
وأقول لقادة المجلس الاوائل (الحرس القديم) انها مسؤليتكم أيها الاخوة لاعادة الشرعية لهذا الكيان الكلداني المسروق ووضعه من جديد بسكته الصحيحة التي من اجلها تأسس ليعود كلدانيا قولا وفعلا ، ويخدم اسم الكلدان ، ومن خلاله شعبنا المسيحي أجمع ، وكل العراق . ولا نقبل ان تتعذروا بالصعوبة فأمامكم اخوتكم مناضلي ومناضلات حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني خذوا منهم العبرة والمثال بأناتهم وصبرهم  واصرارهم .




ياقو ميخا ياقو