المنتدى الثقافي => إعلام الفكر والفلسفة => الموضوع حرر بواسطة: يوحنا بيداويد في 16:36 27/06/2009
العنوان: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 16:36 27/06/2009
يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
يوحنا بيداويد مالبورن/استراليا اذار 2009
ملاحظة المقال منشور في مجلة مدنحا العدد الاول عن ابرشية استراليا ونيوزلنده
في لحظة خارج عن الزمن، لا وجود لها في التاريخ الطبيعي، في لحظة من لحظات الأبدية ، أراد كلمة الأب المتجسد (الابن) أن يتطلع الى مدينة أورشليم في ايام صلبه (عيد الفصح ). على الرغم من ان ملامحه الشخصية كانت نفسها كما في المرة الاولى، رجل نحيف، حاذق البصر، هاديء الكلام ، في الثلاثينات من العمر، ذو شعر كثيف طويل ولحية سوداء، يرتدي ملابس شرقية قديمة الا انه لم يجلب انتباه احدا من سكان المدينةً. اما هو بدأ يلاحظ الفروقات والاختلافات الاجتماعية والثقافية والسياسية والروحية التي حدثت خلال الفين سنة الماضية من التاريخ الطبيعي للإنسانية.
تذكر اماكن عديدة في مسيرة تبشيره بكلمة خبز الحياة ، حيث كانت الجموع تواكبه أو تجري خلفه اينما حل ، متعطشين لسماع تعاليمه وحكمته المملوءة من الامل والحياة . فذهب الى مدخل اورشيليم القديم حيث دخلها وهو راكب اتان(ابن جحش) وحين استقبلته الجموع وهم يفرشون اغصان الزيتون ووبعضهم فرشوا ملابسهم كعادة استقبال لشعوب لملوكهما وهم يصيحون اوشعنا بمرومي ( اي ليحيى اسم الله) . حينما كان يمشي في شوارع المدينة المقدسة، وقف متأملاً التغيرات التي جرت على مظاهر المدينة وبناياتها. فسال صاحب إحدى الدكاكين القديمة عن اهم حدث مر به هذا المكان. فكان رده : لم يعد يهمنا التاريخ في هذه الايام بقدرما يهمنا العيش بسلام، فهذه الارض ملعونة من كثرة عطشها للدماء. إندهش السيد المسيح بكلمات الشيخ المسن توقف قليلا ثم سال نفسه :هل يعلم هذا الرجل ماذا يقول؟!! ثم اراد ان يتأكد من ذلك، فسال الشيخ المسن ثانية ماذا تقصد بتعبيرك إنها ارض متعطشة للدماء؟ اجابه الشيخ، الم تقرأ او تسمع بما حث في هذه المدينة خلال 3000 سنة منذ تاسيسها على يد الملك داود؟ من سبي بابل الى صلب الرجل الذي دعى نفسه ابن الله (يسوع الناصري) الى خراب الهيكل على يد الرومان ، الى تسليم مفتاح المدينة الى القائد الاسلامي وعقد معاهدة السلام معهم ، فالحروب الصليبية ثم الحروب العربية- الاسرائيلية في القرن العشرين؟ انذاك هز السيد المسيح رأسه مؤيدا الشيخ العجوز دلالة على سقطات الانسان المتكررة في التاريخ بدون فائدة.
ثم ذهب الى (علية صهيون) حيث كان اخرعشاء له مع تلاميذه، و تذكر كيف غسل ارجل التلاميذ، ورفض بطرس في البداية ، لكنه طلب منه ان لا يغسل له ارجله فقط بل ورأسه ورجله، وكيف حاول ان يفهم الرسل ومن بعدهم ، ان الخدمة وعملية التبشير تكون بهذه الطريقة التواضع ، التواضع...... ثم التواضع ولكن قال بين نفسه هيهات ان يتعلم الانسان. فما اكثر الدجالين الذين يدعون انهم يتبعونني وهم في الحقيقة لا يعبدون سوى رغباتهم.
ثم ذهب الى جبل الزيتون حيث سلمه يهوذا الخائن مقابل ثلاثين من الفضة الى الجيش الروماني ورؤساء الكهنة . فتنهدا بعمق هنا، وكـأنه يقول في داخل نفسه مقولته القديمة : اورشليم اورشليم يا قاتلة الانبياء كم مرة اردت جمع فراخك......، الا ان ابناؤك أبوا معرفة طريق الحق و الخلاص ففضلوا رغباتهم الجسدية في هذا العالم. ثم ذهب الى المكان الذي جاء اليه نيقاديموس احد كبار الكهنة مختفياً ، سائلاً اياه عن قصده في الولادة الجديدة. وكيف شرح له ان الولادة الجديدة هي التغير الجذري الذي يحدث في حياة المؤمن بعد ان ينال العماذ. فراح يسال نفسه يا ترى هل لا زال هناك مؤمن ومعمذ ، يقبل التغير في هذا العالم وكأنه كان يعيد سؤاله القديم: عندما يأتي ابن الانسان هل سيجد ايماناُ على الارض؟ّّّّ!!1!.
ثم ذهب الى الرواق الطويل الذي اخذوه اليهود للمرة الثانية عند بيت بيلاطس القديم، فراى الشرفة التي ظهر عليها (بيلاطس) حينما سال اليهود: من تريدون ان يطلق سراحه، يسوع المسيح الذي يقول انه (ملك اليهود الجديد) ام برأبا المجرم. فأجاب الجميع: برأبا المجرم ، ثم صاحوا اصلبوه اصلبوه (يعني المسيح) وليكن دمه علينا وعلى اولادنا. ومن هناك حَمَلهُ جنود الرومان الصليب الثقيل و قادوه بين ازقة اورشليم القديمة الضيقة، التي سقط مرات عديدة فيها تحت ثقل الصليب وتذكر ان بعض بنات اورشليم بكوا عليه، فقال لهم : يا بنات اورشليم لا تبكين علي بل ابكِينَ على انفسُكُنَ.
ثم مر أمام جدار هيكل سليمان ، وتذكر كيف قُدِم له أحد أسفار عهد القديم ليقرأه على الجموع فقرأ سفر اشعيا النبي الذي كان بمثابة شهادة ذاتية لرسالته في هذا العالم، فغضب اليهود حتى كادوا أن يرموه من أعلى قمة جبل.
المحطة الاخيرة كانت دخوله حي النصارى الواقع في الجهة الغربية من القدس اليوم ، لاحظ شوارعها العريضة التي ترفرف فوقها قصاصات ورقية ملونة والنشرات الإلكترونية البراقة في ألوانها المتعددة ، واللافتات العريضة المكتوبة باللغة العربية والآرامية القديمة وأحيانا بالإنكليزية على مداخل الشوارع والبيوت والمحلات والكنائس. سأل يسوع المسيح أحد الشيوخ الذي كان يعبر امام كنيسة القيامة : (لمن هذه البناية؟!). أجاب العجوز من دون أن يبالي بالشخص السائل: ( انها كنيسة لاتباع الرجل الذي صلبناه نحن اليهود قبل الفي سنة في هذه المدينة وفي مثل هذا الوقت) .
ثم سأل عجوزة في يدها عكازة تتكئ عليها اثناء حركتها البطيئة وهي متجهة إلى الكنيسة. لماذا كل هذه ألالوان البراقة والزينة على مداخل البيوت والشوارع في هذه الحارة؟. أجابت العجوزة من دون أن تنظر إليه هي الأخرى أو تفكر في سؤاله الغريب إنها تحضير لايام عيد القيامة لدينا نحن المسيحيين. فسأل ومن انتم المسيحيون ومن هو معلملكم؟!! اجابت العجوز بصورة غاضبة على الرجل الذي ظنت انه يشبه الملايين من البشرية اليوم الذين يجهلون عن حياة يسوع المسيح والمسيحية وتعاليمها : نحن المعمذين بدم يسوع المسيح الذي نؤمن إنه ابن الله ، الذي صلبوه اليهود من اجل مغفرة خطايا الانسان قبل زمن طويل. ذلك الرجل الذي حير العالم في أقواله وأعماله واتباعه لكن ….لكن ….لكن، وتوقفت العجوزة كالشمعة التي تكاد ان تنطفئ شعلتها بهدوء، كأنها كانت على وشك قول شيء مهم لكن حزنها و المها من كثرة و تكرار قولها للناس بدون فائدة اوقفها. لكن يسوع المسيح كان يدرك تماما ما في داخلها ، حيث كادت تقول لقد نسوا الناس صاحب المناسبة و تعاليمه واصبحوا مشغولين بهمومهم و غرائزهم وتطلعاتهم الارضية باسم المسيح!!! توقف المسيح هذه المرة عند كلمة حاروا في امره، وراح يفكر ما تعني بهذه العبارة. سألها مرة ثانية: لماذا احتار الناس بأمره؟!!!!! أجابت العجوز: إن يسوع الناصري علم الناس أشياء عظيمة ، أزال الفروقات بين البشرية ، عمل العجائب ، علم الناس إن يحبوا بعضهم بعضا. لكن طبيعة الإنسان المريضة الناقصة لم تكن بمستوى أفكاره وأقواله. لذلك ملئت الدنيا من المرتدين والخونة لتعاليمه في هذه الايام.
فمن منا يستطيع إن يغفر للمعتدين عليه في هذه الأيام، أو ان لا يعبد المال الذي اصبح مثل ألاوكسجين الذين يظن ان لا حياة بدونه ، أو ان لا يكذب ويكون صادق في أعماله وأقواله ، أو إن لا يكره أو ان لا يحسد قريبه. او يطبق الشريعة كما هي وبدون ان يحرفها ويصوغها حسب مصلحته؟!
لقد ذهب كثير من الناس اليوم عكس التيار الذي علم به السيد المسيح، وعلى الرغم من عدم رغبتهم في التزام بأقواله ، إلا انهم في وقت الضيق والصعوبات والأزمات والمشاكل يهرعون إلى الكنائس ويركعون أمام الأيقونات والصور للصلاة لتقديم النذور وطلب المساعدة، باختصار الناس لا تستطيع إن تستغني عن يسوع المسيح، و لكن في نفس الوقت لا تريد أن تعمل بما علمهم أن يعملوا.
أدرك يسوع المسيح، أن العجوز تقول الحق، وان الكثير في هذا العالم ضل الطريق الصحيح الذي علمه لهم ، فالناس محتارة بين ما هو مسلط عليهم في الحياة اليومية وما هو مطلوب منهم من الناحية الروحية ، أدرك أن أمثلة المال وعبادة الله ، الصراع بين الذات و الموضوعية ، الغرائز وألافكار الروحية لا تتفق معا. أدرك أن العالم بحاجة إلى نهضة جديدة، إلى نظرة جديدة إلى أمور الحياة، أدرك أن الإنسانية بحاجة إلى مبشرين جدد يعملون في الليل والنهار ومستعدين للتضحية، لإنقاذ البشرية من الوثنية القادمة باسم الدولار ، ومن الضياع ، من و الوجودية ، ومن الحيرة و فقدان الامل.
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: dany.k في 18:01 27/06/2009
يسلمووو عاشت الايادي
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: كرم البغدادي في 12:40 04/08/2009
الرب يحفظك وينير دربك ويحقق أمانيك ويكون في عونك ويمدّ في عمرك
ولايبلى قلمك الساحر الذي تغنينا به دوماً بروعة مواضيعك
سلمت أناملك
والى المزيد ونحن بالأنتظار
تقبل ودّي وتقديري واحترامي
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 05:35 14/10/2009
الاخ كرم بغدادي
شكرا لكلماتك المعبرة الا ترا يا صديقي حقا لو جاء المسيح اليوم ، لَوجد نفسه غريبا بين البشر؟!!
يوحنا بيداويد
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: أبو سعود في 03:55 22/10/2009
ألأخ يوحنا بيداويد
شكرا لك وكل ماذكرته صحيح , لكن أخص بالذكر عن معمودية
نيقوديموس كانت قبل صلب ألمسيح .
قال ربنا يسوع ألمسيح ( ماجئت لأنقض ألناموس بل لأكمله )
وأما بعد ألصلب , يقول بولص ألرسول في كولوسي ألأصحاح ألثاني
و ألعدد 12 ( مدفونين معه في ألمعمودية ألتي فيها أقمتم
أيضا معه بايمان عمل ألله ألذي أقامه من ألموات ) , وهنا
يقصد بها أن ألمعمد يغطس كاملآ في ألماء .
أبو سعود / ألسويد
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: MUNIR_QUTTA54 في 11:35 28/10/2009
اخي يوحنا المحترم 00
شكرا لك على نقلك لنا الموضوع من مصدر منشور حسب ماخطه قلمك لذا
احب ان اقول علينا بالايمان ولا التكهنات وعلينا نفهم بما كتب في كتابه وتعاليمه
لذا لااود الا وان توضح للقارىء الحقيقه قد تكون على الكثير غير معروفه ولااريد
القول نعرف ولايعرف بل نريد ان نفهم لنفهم من لايسئل لايتعلم ومن تعلم عليه
ان يعلم لذا الاسئله والاجوبه لااود ان تكون اجتهادات للطرح فقط بل للمعرفه
لذا عزيزي يوحنا اود ان اقدم شكري وامتناني لك ولمتابعاتك والتجوال عن المفيد
القديم او الحديث لذا احب ان اقول اخرا قد وصلت الفكره ولاانوي منها غير المعرفه
تحياتي لك ولكل قراء مواضيعك القيمه واتمنى لك كل النجاح بالاستمرارية سلام
الرب عليك وليحمينا الرب اجمعين امين يارب 0
منير قطا
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: مهند هادي في 15:47 14/11/2009
الف الف الف شكر الف الف الف شكر الف الف الف شكر الف الف الف شكر
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 04:52 29/03/2010
ها قد حل اسبوع الالآم
هل يعود الانسان الى داخله ليفكر قليلا في رسالة يسوع المسيح؟؟
هل سيصوم عن فكره افعاله اقواله مواقفه لو يوما واحدا ؟
هل مستعد لا ان يتألم مثل المسيح من اجل الاخرين وانما مشاركتهم في همومهم الحياتية؟؟؟
انها اسئلة خالدة تتكرر في كل سنة علينا جميعا .
ويتكرر قول الشعار العربي:
متى يبلغ البُنيان تمامه..............
نتمنى الموفقية والسعادة للجميع
يوحنا بيداويد
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: فريد عبد الاحد منصور في 03:34 01/04/2010
[b]سلام المسيح معك عاشت الايادي اخي العزيز يوحنا الرب يبارك حياتك وينير بصيرتك تمنياتنا لك بالتوفيق. اتأمل ان يستفاد اكبر عدد ممكن من قرائنا من هذا الموضوع القَـَيم. وبهذه المناسبة اهنئ كل القراء والكتاب مع كادر الموقع الجليل وايضا كافة اخوتنا المسيحيين بعيد القيامةالمجيد وكل عام وانتم بخير رجائنا من رب المجد ان يحل سلامه ونِعمه على الجميع وخاصة على عراقنا الجريح اميــــن. قام قام المسيح....... حقا قام وصحيح
خادم المسح فريد عبد الاحد منصور ملبورن 1\4\2010[/b]
العنوان: رد: يسوع المسيح في أورشليم سنة 2000!!
أرسل بواسطة: يوحنا بيداويد في 21:58 29/03/2013
ها هو عيد الفصح قد اتى مرة اخرى ها هو المسيح يقدم الدعوة لكل انسان ان يقوم من كبوته ويتخلص من خطيئته او عوقه ويجدد حياته وافكاره. فهل هناك من يسمع وصوت اطفال اورشليم حينماكانوا ينادون مبارك الاتي باسم اوشعنا في الاعالي.