(http://www.unhcr.org.eg/admin/articles/1269_img/graphic.jpg)
أنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية، مع شاب عراقي في تشيكوك، بغداد.
© UNHCR/B. Heger
بغداد، العراق، 23 تموز/ يوليو (المفوضية) – زارت يوم الخميس أنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية، العراق لتقديم الدعم إلى مئات الآلاف من العراقيين الذين لا يزالون نازحين داخل بلدهم.
وخلال زيارتها التى إستغرقت يوماً واحداً قامت جولى بزيارة مستوطنة مؤقتة للأشخاص النازحين داخلياً في حي تشيكوك بشمال غرب بغداد حيث ألتقت بأربعة أُسر نزحت من حي أبو غريب في غرب بغداد وهو من الأحياء الغربية للعاصمة العراقية.
ورغم الصعوبات الموجودة في العراق، قالت الوقت الحالي يُعدُ فرصة للعراقيين لإعادة بناء حياتهم. "تلك هي اللحظة التي يجب أن تبدو فيها الأشياء تتحسن بالفعل، لكن العراقيين بحاجة إلى الكثير من الدعم والمساعدة لإعادة بناء حياتهم".
وقد شكت الأسر التي زارتها جولي من أن أطفالهم لا يستطيعوا الذهاب إلى المدرسة وأنه ليس في مقدورهم تحمل نفقات العلاج من الأمراض المُختلفة. وقد بني علي البالغ من العمر 43 سنة مسكناً له من الطوب اللبني في تشيكوك بعد هروبه من حي أبو غريب مع زوجته التي تبلغ الثامنة والثلاثين من عمرها وأولاده الستة منذ أربعة أعوام مضت.
وقال علي*: "المساعدة الوحيدة التي تلقيناها كانت من المفوضية. كانوا الأشخاص الوحيدين الذين قدموا لنا يد المُساعدة. لكن انظروا إلى هذه الحياة، إنها صعبة جدا علينا." فقالت له جولي: "الأمر يتطلب منكم الكثير من القوة للبقاء على قيد الحياة وسط هذه الحياة. ولا أدري ما إذا كنت قوية بما فيه الكفاية للبقاء على قيد الحياة في مثل هذه الظروف".
(http://www.unhcr.org.eg/admin/articles/1269_img/graphic2.jpg)
أنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية، تتحدث مع أشخاص نازحين داخلياً في مخيم مؤقت شمال غرب بغداد بالعراق، يوم الخميس 23 من تموز/ يوليو 2009. كانت جولي في مهمة ليوم واحد إلى العراق لجذب الإنتباه إلى محنة النازحين داخلياً في المنطقة.
© UNHCR/B. Heger
وفي منزل مجاور، التقت الممث
وفي منزل مجاور، التقت الممثلة الشهيرة عائلة مكونة من تسعة أفراد، بينهم أطفال لا يذهبوا إلى المدرسة ورضيع يُغطي الطفح جميع أجزاء جسمه. وقامت جولي بحمل الطفل طوال مدة الزيارة. وكانت زوجة الإبن تدرس القانون قبل أن تدفع أعمال العنف بالأسرة إلى الفرار وتوقفت عن دراستها.
وعندما سألتهم جولي إذا ما كانوا يريدون العودة إلى حيّهم السابق، ردت العائلة في صوت واحد متناغم: "مستحيل"، وقالت سلوى*، زوجة الإبن "لقد عاد جيراننا وقتلت بناتهم الثلاثة." وتساءلت: "لماذا يحدث هذا؟"
وقالت جولي، والتي تعهدت بالعودة إلى العراق "إن لهم الحق أن يشعروا بأن ذلك ليس عدلاً". كما أضافت "أريد أن أعود وأجدكم في مكان أفضل وفي وضع مختلف. نحن نأمل أن المفوضية السامية والحكومة سوف تدعمانكم للحصول على قطعة من الأرض. أنتم لا تحتاجون إلى المساعدة لأنكم فقراء، بل لأنكم مستقبل العراق"، وقالت أنها تأمل أن تتمكن سلوى من أن تحقق حلمها وتُصبح محامية.
وقالت جولي لاحقا "الصورة في هذا المخيم تُعدُ صورة تقريبية ولكن هناك أيضا بعض الأشخاص الذين تمكنوا من العودة لديارهم في مناطق أخرى أكثر أمناً. هناك بعض التغييرات. ثمة بعض الأشخاص النازحين يعودون، ليس عدداً كبيراً منهم ولكن هناك تقدم."
ويقطن حي تشيكوك أكثر من 000ر20 شخصاً، أغلبهم من النساء والأطفال، مُتضمنين عدة آلاف من السكان المحليين. وهو يفتقر إلى مياه الشرب ونظام فعال للصرف الصحي والطرق المُمهدة. كما أن المنطقة مليئة بالقمامة المتناثرة، رغم عملية التنظيف التي قامت بتنظيمها المفوضية في مطلع هذا العام.
وقد كانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تقوم بالمقايضة على مياه الشرب الصالحة للسكان على مدى الأشهر الأخيرة الماضية، وعملت على إعادة تأهيل شبكة المياه وأجرت إصلاحات طفيفة للمأوى.
وتقدر المفوضية أن هناك 6ر1 مليون عراقي نازحين داخلياً جراء موجة من العنف الطائفي الذي إندلع في فبراير/ شباط 2006 عقب قصف مسجد بالقنابل في حي السامراء. وقد عاد ما يقرب من 000ر300 شخصاً إلى ديارهم وسط جو من التحسن العام للحالة الأمنية منذ منتصف عام 2008.
ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، قدمت المفوضية إعادة تأهيل لمأوى الطوارئ وتحسين مستوى المأوى لعدد 000ر5 أسرة. كما سيتم إعادة تأهيل ما يقرب من 000ر20 منزلاً مع نهاية هذا العام. وهناك مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين في البلدان المجاورة، وبصفة خاصة في سوريا والأردن.
وهذه ثالث رحلة لجولي إلى العراق. ففي أغسطس/ آب 2007، قامت بزيارة 200ر1 لاجئ في مخيم الوليد بالقرب من الحدود مع سوريا. وزارت أيضا البلاد في شهر فبراير/ شباط الماضي عندما ألقت الضوء على المشاكل التي يواجهها النازحون داخليا وحثت على مساعدتهم.
* تم تغيير الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية.
بقلم / عبير عطيفة في بغداد، العراق
الموضوعات الإخبارية للمفوضية
التاml
(http://www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/page/photo.jpg?MLIBID=4a6ec24b6)
المزيد من الصور
(http://cdn.buzznet.com/media/jj1//2009/07/jolie-back-iraq/angelina-jolie-back-iraq-04.jpg)
(http://cdn.buzznet.com/media/jj1//2009/07/jolie-back-iraq/angelina-jolie-back-iraq-02.jpg)