ankawa

الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: HEVAR في 02:29 02/08/2009

العنوان: كلام عن إسقاط "اليمنية" قبالة جزر القمر بصاروخ فرنسي.لماذا تسكت صنعاء على تخرصات باريس ولماذا الإسرا
أرسل بواسطة: HEVAR في 02:29 02/08/2009
   
لماذا تسكت صنعاء على تخرصات باريس ولماذا الإسراع بإخفاء الناجية الوحيدة؟ 
كلام عن إسقاط "اليمنية" قبالة جزر القمر بصاروخ فرنسي   
     
   Saturday, August 01, 2009 | 00:00 GMT محمد الخامري من صنعاء 
   
 
   
   
اليمن بين سمعة (اليمنية) والمصالح مع باريس !؟

سؤال تعجبي يرسم علامات استفهام كبرى لكل من تابع قضية الطائرة اليمنية (من أصل فرنسي) 300-310 إيرباص والتي سقطت أثناء محاولتها الهبوط بمطار موروني قبالة جزر القمر في 30 يونيو الماضي وعلى متنها 153 راكبا، إذ كيف استطاعت السلطات اليمنية (بلع ومغط) الاتهامات الفرنسية التي انطلقت بعد دقائق معدودة من سقوط الطائرة ولا زالت وان بشكل اخف وغير مباشر..

لماذا لم ترد اليمن رسمياً على تلك التخرصات (الفرنسية) التي شوّهت سمعة شركة طيران اليمنية (الناقل الوطني الرسمي لليمن)، وعملت على استغلال الكارثة أسوأ استغلال بالتحريض على الشركة وسمعتها وبالتالي سمعة اليمن التي تضررت كثيرا.. لماذا هذا السكوت (المريب) وماذا وراء هذا الصمت (المُطبق).

لماذا لم يتم إصدار بيانٍ احتجاجي رسمي من قبل السلطات اليمنية في مواجهة الوزراء الفرنسيين الذين تحدثوا عن الكارثة بشيء من التهويل واستباق الأحداث للدفع باتجاه إدانة (اليمنية) وتبرئة (الايرباص الفرنسية، والصاروخ الفرنسي)، لماذا لم تصدر الحكومة اليمنية بيانا رسميا بالمعلومات التي توصلت إليها، ولماذا كان الصوت (القمري) أقوى وأبلغ من الصوت (اليمني) في مواجهة الخزعبلات الفرنسية رغم أنها دولة فقيرة وصغيرة وشبه محتلة إلى اليوم من فرنسا بشكل غير مباشر.

مرّ حتى اليوم شهر كامل على الحادثة المشئومة ولم يتم انتشال الصندوقين الأسودين للطائرة، مع ضرورة الإشارة إلى وجود شكوك شبه مؤكدة لدى بعض المهتمين سواء من العاملين في مجال الطيران بكافة مكوناته وقطاعاته المختلفة أو العاملين في مجال الملاحة البحرية، أو المتابعين للقضية بانتشال احد الصندوقين الذي يُتوقع أن يكون غادر جزر القمر إلى باريس منذ أيام..!!.

زيادة على أن مثل هذا الحادث الذي يعد الأول من نوعه في الطيران اليمني قد ساهم في الإطاحة بشعار إعلاني طالما ظلت تفاخر به الشركة اليمنية (أربعون عاماً من الطيران بلا حوادث)، إلا أن معظم التداعيات التي خلفها تحطم الطائرة سرعان ما تحولت منذ الساعات الأولى لوقوع الكارثة، إلى حملة هجومية شرسة وضغوط دولية ومحلية غير مسبوقة تعرضت لها شركة الخطوط الجوية اليمنية ومن ورائها الحكومة اليمنية..!!
وبالرغم من أن الطائرة اليمنية المنكوبة تعد ثاني طائرة إيرباص تسقط في الماء خلال شهر واحد، إلا أن ذلك لم يشفع لها لدى الفرنسيين للبحث الحقيقي عن الأسباب الحقيقية وراء سقوطها، حيث كانت قد سقطت في الأول من يونيو طائرة إيرباص إيه 330-200 تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية /اير فرانس/ في المحيط الأطلسي مما أدى إلى مقتل 228 شخصا كانوا على متنها، وما زال مصير أو جثث معظم ضحاياها مجهولاً كما لم تُعرف أسباب سقوطها ولم تتمكن فرق البحث الفرنسية والبرازيلية وغيرهما من العثور على أيّ من الصندوقين الأسودين لتلك الطائرة الفرنسية المنكوبة للتوصل إلى أسباب تحطمها وسقوطها المفجع في مياه الأطلسي..

وفي كلتا الحادثتين- سقوط إيرباص الفرنسية بمياه الأطلسي في مطلع يونيو2009م، وسقوط إيرباص اليمنية بمياه الهندي في نهاية يونيو2009م، ما تزال عمليات التحقيق والبحث عن جثث الضحايا وعن الصندوقين الأسودين لكل من الطائرتين المنكوبتين مستمرة، ولم تعرف الأسباب الحقيقية التي أدت لسقوط كلٍّ منهما حتى الآن، بيد أن حدة الهجمة الإعلامية وحملات التشويه التي قادتها فرنسا طالت وأضرت كثيراً بسمعة شركة الخطوط الجوية اليمنية في بعض الدول وعلى رأسها بالطبع الجمهورية الفرنسية، حيث تناقلت بعض وكالات الأنباء العالمية صوراً من العاصمة باريس وبعض المدن الفرنسية لمتظاهرين غاضبين قيل بأنهم ينتمون لجزر القمر وهم يحاولون منع طائرات اليمنية الموجودة هناك من تسيير رحلات جوية إلى جزر القمر.

وذكرت بعض المصادر الإعلامية بأن اليمنية اضطرت لتعليق رحلاتها من وإلى مدينة مرسيليا الفرنسية كما أغلقت أربعة مكاتب تابعة لها هناك بعد مظاهرات قام بها ضدها مواطنون من جزر القمر على خلفية حادث سقوط الطائرة اليمنية في جزر القمر.

سقطت أم أسقطت؟

قالت مصادر مقربة من فريق التحقيق الفرنسي اليمني القمري المشترك أن التحقيقات الأولية حول الحادث أظهرت وبما لا يدع مجالا للشك أن سقوط الطائرة تم بفعل صاروخ أطلق من إحدى القطع الحربية الفرنسية المتواجدة في ذلك الوقت في محيط الموقع، موضحة أن جميع الدلائل تشير بشكل كبير إلى أن الطائرة قد أسقطت بصاروخ (فرنسي) ودعمت هذه المصادر هذه الدلائل بالحيثيات التالية:

ـ إن الطائرة اليمنية من الناحية الفنية سليمة تماما، كما أن آخر محادثة بين قائد الطائرة وبرج مطار موروني وقبل دقيقة واحدة من اختفاء الطائرة كانت طبيعية جدا جدا، وفجأة تختفي الطائرة في البحر دون استنجاد من الطاقم بمعنى أن هناك أمرا مهولا وفجائيا للغاية وغير متوقع حدث للطائرة لدرجة أنها لم تسمح لقائد الطائرة أو احد مساعديه حتى بلفظ كلمة واحدة..!!

ـ هناك تحفظ فرنسي في عدد من الجوانب عند إجراء التحقيقات، فعلى سبيل المثال الممانعة والتحفظ عند التحقيق مع مسئول برج مطار موروني المناوب في لحظة الحادثة، وكذا عند طلب التسجيلات الصوتية للمحادثة بين قائد الطائرة والبرج، والمماطلة الكبيرة في أعمال البحث والإنقاذ، بل وتشتيت جهود البحث والإنقاذ في مواقع بعيدة تماما من موقع الحادث..!!

ـ المماطلة في البحث عن موقع الصندوقين الأسودين حتى تنتهي فترة بث ذبذباتهما وهي ثلاثون يوماً، الأمر الذي يتعذر معه انتشالهما بعد ذلك بالرغم من الإمكانيات الهائلة المتوفرة لدى الفرنسيين ما يمكّنهما من انتشالهما في أسرع وقت ممكن.

ـ قيام الفرنسيين بعمليات غوص مستقلة عن باقي الفرق وبسرية تامة، والقيام بالتقاط جثث وقطع من حطام الطائرة على متن البارجات الفرنسية دون إعلام احد وإخفائها.
ـ محاولة فرض اتجاهات التحقيق وفرضيات الحادث لأمور غير مقبولة فنيا ومهنيا في محاولة لتعديل مجرى التحقيق والابتعاد عن الأسباب الحقيقية.

- وصول جزء من ذيل الطائرة وعربة طعام وقطع صغيرة من الحطام وخروج أنبوبة توزيع الغاز في الطائرة يؤكد إصابة الطائرة بصاروخ في مؤخرتها، إذ لا يمكن أن يكون السقوط لأي سبب عادي مسببا لتناثر أجزاء من الطائرة إلى قطع صغير بهذه الكيفية، وكدليل على ذلك طائرة الإيرافرانس التي سقطت من ارتفاع مهول لم تتحطم إلى أجزاء صغيرة هكذا.

- قيام الجانب الفرنسي بعملية (اختطاف) الناجية الوحيدة من الحادث بطريقة غير معهودة وسرية للغاية، ثم الإعلان عن أنها في حالة نفسية حرجة (مختلة) وادخلوها مصحة نفسية، وبالتالي فشهادتها شهادة مجنون مهما كانت..!!

ـ الأسطول الفرنسي كان متواجدا في منطقة إسقاط الطائرة وكان ومايزال يقوم بأعمال مناورات عسكرية بالذخيرة الحية وتوقف قبيل وصول طائرة الخطوط الجوية اليمنية كون موعد وصولها معلوما مسبقا، وبحسب قواعد السلامة الجوية الدولية يتم التوقف عن أي مناورات عسكرية قبيل فترة كافية وبالفعل توقفت المناورات، ومرت الطائرة في المرة الأولى بسلام من فوق الأسطول البحري الفرنسي وذلك عند محاولة الهبوط من المدرج 02 واعتقد الأسطول الفرنسي أن الطائرة قد هبطت بسلام، وكانت المفاجأة لدى إحدى القطع البحرية الفرنسية أن طائرة مجهولة الهوية تقترب منها وغير مُبلغ عنها، وللأسف تلك كانت طائرة الخطوط الجوية اليمنية عند محاولتها الالتفاف من الجهة الأخرى مجددا للهبوط في المدرج رقم 20 بحسب تعليمات مراقب برج مطار موروني، فتم إطلاق صاروخ تجاه العدو المفترض والتي كانت للأسف طائرة مدنية هي الرحلة رقم «262» للخطوط الجوية اليمنية التي أسقطت (بفعل فاعل) ولم تسقط.

ووفقا لمصادر خاصة في طيران اليمنية العاملين في جزر القمر فان هناك العديد من الشهود (القمريين) رأوا الطائرة اليمنية أثناء إصابتها بالصاروخ، وبعضهم قال انه رآها تحترق في الجو ولم ينتبه للصاروخ، ولكن السلطات الفرنسية مارست ضغوطا على سلطات جزر القمر لإسكاتهم بعد أن كانت وكالة الأنباء الألمانية نقلت تصريح أحدهم بعد الحادثة بعدة ساعات وأكد مشاهدته للطائرة اليمنية تهوي في البحر والنيران تندلع في مؤخرتها، فضلا عن الرواية الأولى للناجية الوحيدة (التي قالوا أنها مجنونة) والتي أكدت أنها سمعت دوي انفجار ضخم قبل أن تسمع صراخ الناس وتشاهد نفسها خلال ثوان معدودة على مياه البحر في ظلام حالك.

وبحسب ذات المصادر فإن العراقيل التي يضعها فريق التحقيق الفرنسي تزداد قوة كلما بدأت خيوط الحقيقة تتضح وخصوصا عند العثور على أشلاء الطائرة في مناطق بعيدة من موقع الحادث الذي يُصر الفرنسيين أن البحث فيه من اختصاصهم استنادا إلى موقع جزيرة رينيون التي تتبعهم (الفرنسيين) بالرغم من بعد موقع الحادث الشاسع عن الجزيرة، وكذا إصرار الفرنسيين على ترؤس فريق التحقيق للتحكم الكامل بمساراته، مبينة أن تلك العراقيل كانت السبب الرئيسي في انسحاب الفريق الأمريكي الذي وصل إلى موقع الحادث وأبدى استعداده للإسهام في عمليات الإنقاذ وانتشال جثث الضحايا.

وأكدت تلك المصادر أن استمرار سير مجريات التحقيق وفق ما يرسمه الفريق الفرنسي يجعل الحقيقة غائبة وستظل كذلك مالم تسارع اليمن وجزر القمر بالمطالبة بسرعة تشكيل فريق دولي محايد لكشف ملابسات الحادث..

ردود غير كافية

يبدو أن اليمن مستعدة للتضحية بالطائرة اليمنية وبركابها وبسمعة الشركة التي تحمل اسم اليمن إلى كل أنحاء العالم (اليمنية) في سبيل حفاظها على مصالحها (غير المنظورة) مع فرنسا، ومن خلال رصد سريع لردود الفعل اليمنية في مواجهة الحملة الشرسة التي تولى كبرها عدد من الوزراء الفرنسيين، نجد أنها لاتخرج عن تصريحات صحفية صادرة عن رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن عبد الخالق القاضي الذي لم يستطع (رغم محاولاته الحثيثة) الرد الشافي على الآلة الفرنسية في ظل الغياب شبه التام للموقف الرسمي للحكومة اليمنية..

الكابتن القاضي قال في تصريحاته إن فرنسا رفضت رفضا قاطعا فحص الجثث بـ(D.N.A) لإثبات صلة هذه الجثث بركاب الطائرة، ومعرفة ما إذا كانوا من ركابها أم لا، موضحا أن "السفير اليمني في فرنسا أبلغني أن الخارجية الفرنسية رفضت إجراء عمليات الفحص، ومع ذلك قمنا بجمع عدد من التوقيعات من أهالي الضحايا بالموافقة على إجراء عمليات الفحص".

وكرر الكابتن القاضي كثيرا وفي جميع التصريحات الصحفية "نريد الوصول إلى الصندوق الأسود ليتم فحصه بشفافية بهدف الوصول إلى الحقيقة ولنعرف ماذا جرى في اللحظات الأخيرة، فالعثور على الصندوق الأسود سيزيل الكثير من الغموض الذي يكتنف هذه الحادثة" إلا أن الجانب الرسمي اليمني لم يعمل لتحقيق هذه الأمنية ولم يبذل جهده لإيجاد الصندوق الأسود الذي يُصدر إشارات تدل على مكانه لمدة ثلاثين يوما فقط ثم تتوقف تلك الإشارات لانتهاء البطاريات الخاصة به.

وأبدى رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية استغرابه من اختفاء جسم بحجم طائرة الإيرباض, وعدم الوصول إلا لأجزاء صغيرة منها فقط طوال المدة الماضية في إشارة إلى القطع التي عُثر عليها من بينها جزء من جناح الطائرة المنكوبة، موضحا أن فريق التحقيق اليمني التقى بعدد من شهود العيان في جزر القمر وقاموا بتصويرهم وتوثيق أقوالهم وضمها إلى ملفات التحقيق.

تكالب الذئاب..!!

إذا كنا سنتفهم الدوافع المفضوحة وراء تحامل وتسرع جهات وأطراف فرنسية لها علاقة بالشركة المصنعة الايرباص وخصوصاً أن حادثة "اليمنية" تأتي عقب أقل من شهر على حادثة الإيرباص الفرنسية في المحيط الأطلنطي وإلحاح الفرنسيين على الدفاع عن شركتهم في مواجهة الخسائر الفادحة التي ستلحق بها في ظل تضاعف الشكوك والشكاوى حول العالم بالتركيز على كفاءة التصميم وكفاءة الطائرة الفرنسية لمواجهة الظروف الخطرة والأحوال الجوية المختلفة أو بما فيها أيضاً الشروط الفنية ومعايير السلامة والداخلية، فضلاً عن عشرات الحوادث والحالات السابقة التي وضعت دوائر حمراء وعلامات استفهام وشكوك حول طائرات الايرباص.
 
إذا كنا سنتفهم هواجس ومخاوف الفرنسيين واندفاعهم المتجرئ إلى التحامل ومحاولة إلصاق العيب بالشركة المشغلة "اليمنية" دون تقصي ودون انتظار لنتائج التحقيقات، حيث اندفع أكثر من طرف ومصدر ووسيلة إعلامية منذ الساعات الأولى إلى تكييف وتوظيف تفسيرات بعيدة عن العلم وبعيدة عن الموضوعية وبعيدة حتى عن مراعاة الشق الإنساني للكارثة الماثلة للعيان بل كان كل ما يهمهم هو تبرئة الشركة المصنعة من تهمة لم يعلمها أحد حتى تلك الساعة، فهل أرادوا استباق هواجسهم ونتائج التحقيقات مثلاً؟!!
ولكن وأياً كانت التفسيرات والقراءات، فكيف نتفهم في المقابل اندفاع فريق من الوسط السياسي والإعلامي اليمني نحو التشكيك المباشر والفج أحياناً وبطريقة عجيبة تكيل الاتهامات جزافاً وبدون وعي بحجم الورطة التي يوقعون أنفسهم فيها..!، وكان -كما يزال -الأمر مستغرباً جداً ومثيراً للسخرية والرثاء، أن يبادر معارض سياسي يمني إلى اتهام الطيران الوطني والمؤسسة الوطنية "اليمنية" قبل أن يعرف تماماً مالذي حدث، وكيف حدث؟.

أراد الفرنسيون ستر عورة "الايرباص" وعيوبها بالتستر على الوقائع اليومية المتكررة والحالات المسجلة والحوادث المتزايدة، باستهداف اليمنية..

الفشل إنسانياً

لنعد بذاكرتنا قليلا إلى الوراء ولنتذكر كيف تعامل الفرنسيون وإعلامهم مع حادثة أو كارثة الايرباص الفرنسية قبل شهرين من الآن؟، وإلى اليوم ونحن لا نعرف إلى أين وصلت التحقيقات في تلك الحادثة؟!

لم يكن أحد من اليمنيين أو غيرهم قد اتهم الايرباص بالتسبب في كارثة "اليمنية" لأن التحقيقات لم تكن قد بدأت، بل ولأن الكارثة نفسها لا تزال محل غموض وضبابية بسبب تأخر أعمال الإنقاذ والإغاثة -أكثر من ست ساعات تقريباً - وتأخر الإعلان عن الحادثة أيضاً، إلا أن ذلك لم يمنع المصادر الفرنسية ووسائل الإعلام أن تنحاز كلية لصف الايرباص، وتتناسى أولويات الوضع الإنساني والشق الإنساني من القضية أو الكارثة الماثلة، فكان الهم الأول وبصورة عجيبة ينصبُّ في تبرئة الايرباص كمتهم لم يتهمه أحد سوى الفرنسيون المدافعون عنها بدون سبب وجيه أو ملموس؟!!، بينما تأخر الالتفات للضحايا ومعاناة أسر المنكوبين وذويهم، الأمر الذي حاول وزير خارجية فرنسا تغطيته أو التعويض الأخلاقي عنه من خلال زيارة زائدة عن الحاجة قام بها في اليوم الثالث على الحادثة إلى العاصمة "موروني" واصطناع دراما إنسانية كاشفة الأضواء باصطحابه الناجية الوحيدة من الكارثة معه إلى باريس برغم معارضة أسرتها وأقاربها!! وكان الهدف تسليط الأضواء -بعد إدانة مسبقة لليمنية- على الوجه الإنساني المصطنع للقصة المصطنعة..!!

وفي كل الأحوال.. هناك ما يشير إلى "استثمارية" قصديه ومباشرة للحادث وللكارثة من أوجه عدة، إحداها الجانب الإنساني. ولعل الوقت يسمح لنا لاحقاً بقراءة هذه الدرامية واستقراء العقلية الليبرالية المرادفة للاستثمار المادي والنفعي في كل شيء.. حتى في الكوارث والأزمات المؤلمة؟!!
 
المطلوب
هناك من قال إن على "اليمنية" أن تنتصر لحقها الطبيعي والأخلاقي في مقاضاة المصادر والجهات التي بادرت إلى استهدافها والتحامل عليها بصورة غير منطقية وغير محايدة وبالذات الجانب الفرنسي، كأبسط حق من حقوقها في الدفاع عن تاريخها الطويل وسجلها الأنظف وسيرتها النموذجية الممتدة على مدى أربعين سنة مضت من التحليق الآمن والطيران النموذجي المتعافي من كل أنواع ودرجات ومستويات الخطر والإخلال بمعايير السلامة وشروط الصيانة وظروف الطيران والتحليق والنقل الجوي المرعية عالمياً، لكنا نؤكد انه مالم تتدخل الدولة رسميا وتضع مصالحها في سياقاها الصحيح وتعمل على الدفع رسميا باتجاه من استهدف مصالحها وشركتها وسمعتها فان الأمر سيبقى مجرد فقاعات في الهواء إذ لايمكن لشركة "مهما علا شانها" أن تقف في وجه دولة عظمى مثل فرنسا، إضافة إلى أن جهود شركة اليمنية –في حال قررت خوض غمار الانتصاف لنفسها من خلال القضاء الدولي- يمكن أن توقف بجرة قلم من السلطات الرسمية اليمنية..!!

 
 
http://www.aaramnews.com/website/62995NewsArticle.html