الهجرة وباء خطير يهدد وجودنا القومي
بغداد / فادي كمال يوسف
عانى مجتمعنا الكلداني الأشوري السرياني خاصة و المسيحي بشكل عام من وباء أصابه منذ زمن بعيد واخذ هذا الوباء اللعين يستنزف خيرة العقول و الطاقات . لقد تفشى هذا المرض اللعين منذ بدايات القرن الماضي حيث بدأت عوائلنا بالنزوح المنظم من قراها و أراضهيا القومية في سهل نينوى و مناطق زاخو و دهوك و غيرها من مراكز تجمع ابناء شعبنا شمال العراق و تتجه نحو المدن الكبيرة ( الموصل ... و بغداد و غيرها ) نتيجة للأضطهادات العنيفة و التصفية العرقية الهمجية التي تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الاولى حيث القتل العشوائي و المجازر الرهيبة التي تعرض لها شعبنا على يد الأتراك سبباً رئيسياً في الهجرة الأولى و التي يمكن ان نطلق عليها تهجير وليس هجرة ... و بعد نشؤ الدولة الدولة العراقية لم تشهد مناطق تواجدنا استقرار سياسيا و امنياً فمذابح سميل و احداث 1933 كان لها اثر بالغ في تعاظم هجرة ابناء شعبنا بحثاً عن الحياة المستقرة الكريمة ... و عند ولادة الجمهورية العراقية كانت لأنتفاضات الاخوة الأكراد المتلاحقة اثرا كبيرا، أجبرت الكثير من ابناء شعبنا للتوجه الى بغداد العاصمة بحثا عن الأمن و الأمان بعيدا عن ويلات الحرب ...و في بغداد ايضا لم يكن لأبناء شعبنا خاصة و لكل العراقيين بشكل عام ذلك الأستقرار المنشود ... خصوصا في عهد النظام البائد و نتيجة للحروب العبثية و المتلاحقة و خوف الأهالي على ابنائها ترك الكثير من ابناء شعبنا ارض الوطن متوجهين الى المهجر هربا من اتون الحروب التي لم يكن لشعبنا ناقة فيها و لا جمل ...
و بعد غزو الكويت وازمة الحصار الأقتصادي بين عامي ( 1990 / 2003 ) هاجرت اعداد كبيرة من ابناء شعبنا هربا من الحصار و طلبا للحياة الكريمة و بحثا عن لقمة العيش .... في تلك الفترة المؤلمة لم يمر عام حتى كنا نودع أحد احبابنا و اصدقائنا .... فكان الأبن يترك والديه و أخوته، و الحبيب يترك حبيبته و الحبيبة تترك حبيبها .... كم ودعنا من اصدقاء و شهدنا علاقات كانت ستنتهي بالزواج فأنتهت بدموع الفراق ... لتكون فترة التسعينات بحق من اكثر الفترات المؤلمة التي شهدها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري ...
اليوم و بعد التغيير و سقوط النظام البائد مازال جرح الهجرة ينزف ... و ربما بشكل اكبر و اعمق ...
لماذا الهجرة ؟
و كيف ينظر ابناء شعبنا اليوم الى الهجرة ؟
و ماهو موقف شاباتنا من الزواج بالصور ؟ ( و الذي يمثل طريق من طرق الهجرة ) و ماهو رأي الأهل في مثل هكذا ظواهر ؟
ماهو موقف الكنيسة ؟ و هل تعمل جدياً لحل هذة الازمة ؟
و ماهو رأي سياسينا بالموضوع ؟ و هل لمؤسساتنا السياسية دور في حل هذا الموضوع ؟
السؤال الكبير المطروح اليوم امام الجميع ، هل سيشهد التاريخ عراق خالي من احد مكوناته التاريخية و صانعي حضارتة العظيمة ؟
و لان الموضوع متشعب و كبير لذلك سنحاول طرحة من خلال عدد من الأجزاء نسلط الضوء في كل جزء على شريحة من شرائح ابناء شعبنا ... و ستبدأ رحلتنا اليوم مع مجموعة من شبابنا من داخل الوطن و الذين طرحنا عليهم مجموعة من الأسئلة كانت كما يلي :
ماهي اسباب الهجرة برأيكم ؟ وهل انت من مؤيدي الهجرة ام من الواقفين ضدها ؟ و لو سنحت لك فرصة للعمل في الخارج هل ستترك العراق ؟ و لو لم تكن هناك فرصة جدية هل انت مستعد للمغامرة؟
أول من التقينا بهم كان السيد اسوان سالم الألقوشي ( 26 سنة ) صاحب شركة الباز لتجارة الاطارات و البطاريات ...حيث تحدث قائلا :
الحقيقة اني ضد الهجرة جملة و تفصيلا ... فرغم الضروف الأمنية السيئة و الحالة المتدهورة ألا اني اجد ان التضحية من اجل وجودنا القومي هو واجب مقدس و هذا الكلام ليس أنشائاً بل حقيقة و قناعة مترسخة ... حيث لا ابالغ اذا اخبرتك ان فرص عديدة للهجرة سنحت لي الا اني رفضتها جميعها ... و لا اخفيك ان هذا ليس السبب الوحيد فبالرغم من الضروف الامنية السيئة كما اسلفت الأ ان العمل هنا بالنسبة لي مستقر نوعا ما و أموري المادية و الحمد لله متيسرة لذلك لا استطيع المغامرة بمستقبلي التجاري من اجل حياة مجهولة لا استطيع تحديد معالمها .. وانا اظن لا بل اجزم ان أكثر من ترك الوطن بحثا عن حياة افضل من التي كان يعيشها هنا لم يجد تلك الحياة بل وجد سرايا و أحلام ...حيث كانت الحقيقة مرة و امر مما عشناها هنا ... و كذلك بالنسبة لي ليس لدي القابلية على فراق الأهل و الأصدقاء و الأحباء ....لذلك انا افضل البقاء في العراق معززا مكرما افضل من العمل أعمالا قد لا ارضاها على نفسي ... فهنا انا لي عملي الخاص و الذي اكون مستمتع به أمرا لا مأموراً ... و هذا رأي و لو اختلف معي الكثريين ...
(http://www.ankawa.com/forum/files2/hijra/2.jpg)
اما رأي السيد تومي كيوركيس أنويا ( طالب في الجامعة المستنصرية قسم الرياضيات )فقد كان:
كما يقال للزواج شراً لا بد منه فأن الهجرة من وجهة نظر جميع الشباب هو شر لابد منه أن الشاب العراقي يعاني الأمرين، مر العيش في العراق و الضروف الأمنية قبل و بعد زوال النظام و مر الغربة التي يعيشها الشعب العراقي عموما و الكلداني الاشوري السرياني خصوصاً . ولكن الهجرة من وجه نظري هي بداية للتخلص من العقول العراقية الكلدواشورية الشابة و تصديرها للخارج و ذلك بدفع من قبل ايادي خفية لا نستطيع تميزها نحن الشباب و لكن للأسف الشديد لا نستطيع ايقاف نزيف الهجرة و التي ازدادت في الأونة الاخيرة ... بصورة عامة ان الهجرة تعاني منها جميع دول الشرق الأوسط... و انا برأي ان الهجرة التي ازدات في الأونة الاخيرة هي هجرة مؤقتة و بمعنى اخر ان الشعب العراقي بصورة عامة يفكر ان يعود الى وطنة بعد زوال هذة الغمة و أنشاء الله سنرسوا على بر الأمان في يوم من الأيام ....
(http://www.ankawa.com/forum/files2/hijra/3.jpg)
و كان للسيد و سام نجدت يوسفاني ( مهندس سيطرة ونظم ) حديث أخر :بالنسبة لموضوع الهجرة فحالي حال كل الشباب المحبين للهجرة و لكن ليس من مؤيديها لأننا من جهة السكان الاصليين للعراق و من جه اخرى هجرتنا تلغي الأيمان المسيحي في العراق الذي بشر به الرسول توما و كما قال المسيح ( من اراد ان يتبعني فليحمل صليبه و يتبعني ) وان الصعوبات التي نعاني منها كمسيحين وكعراقيين هي بمثابة صليب لنا يجب علينا حمله .. كما من المفروض علينا ان نشجع بعضنا البعض غلى تحمل الصعوبات وبين قوسين ( مثل مايكول هيثم يوسف ماكو احلى من الوطن صدكو يا احباب )
(http://www.ankawa.com/forum/files2/hijra/4.jpg)
اما السيد جوزيف يعقوب (طالب جامعي ) فأجاب قائلا :الحقيقة اني من المتحمسين والمؤيدين للهجرة بشكل كبير ... ماذا جنينا من حياتنا داخل العراق سوى الالم وعدم الامان .. فحياتنا من مجهولا الى مجهول لانعرف مستقبلنا ولا مصيرنا ولانعرف متى تنفجر علينا عبوة ناسفة او نسقط صرعى بسيارة مفخخة ... العراق اصبح بلد فقدان الامن والاستقرار بالنسبة لي فان اي فرصة عمل تأتيني خارج العراق لن افوتها .... اما الشعارات التي يتغنى بها البعض فهي مقالات وخطابات نسمعها نعجب بها ولكن من يطبقها ... و بالنسبة للمجزافة فأني سأجازف بأي شيء للخروج من العراق ...
(http://www.ankawa.com/forum/files2/hijra/5.jpg)
وكان رأي السيد توني منير السندي ( مهندس برامجيات ) :
بداية ً أشكرك كثيراً اخ فادي على سؤالك المرحلي والمحوري هذا لأعتبارات مهمة ..
أولها ، ان الهجرة هي احدى أهم افرازات المرحلة .. حتى انها اصبحت محورأ مهماً ومستقبلياً في حياة الكثير من مسيحي العراق ..
وأخرها ، أنعاش الوعي القومي لأمة تناسى ابناءها كل مقومات ومسميات القومية والارض وصولا ً الى تهميشها وتركها جانبا ً في ركن لايترددو عليه إلا نادرا ًً ..
وجوابي لسؤالك ودون ان أطيل .. الكل يجد الهجرة واقعا ً ملموسا ً أثرَ سلبا ً على وجودنا القومي في العراق وأ نا معهم في ذلك ولكنني !! أجد ايضا ً ان الهجرة واقعية ومبررة ؟! .. طبعا ً ليس لمجرد التبرير بل لانها كانت خلاصية ان صح التعبير في الكثير من الاحيان لأُناس عاشوا وحصدوا من الظلم والافتقار والمحاربة الكثير في مرحلة صعبة وصعبة جدا ً تزداد صعوبتها صوب يومنا هذا ..
هذا بالإضافة الى الميزة التي يتمتع بها ابناء شعبنا المسيحي في العراق من بين اقرانه الذين يعيشون معه ومن حوله في رفضه للجهل والرجعية وبحثهِ المستمر نحو حياة افضل ورغدة وتطلعهم الدائم نحو مكانه اجتماعية مُثلى .. اكرر شكري
(http://www.ankawa.com/forum/files2/hijra/11.jpg)
بينما أييد فناننا الشاب ريان السامي ( خريج معهد الدراسات النغمية ) الهجرة.... و عزى اسبابها للوضع الأمني السيء و الذي اصبح لا يطاق ... و كذلك اكد على ان بحثه عن النجاح لن يتم داخل العراق و خصوصا ان فرصة للظهور فنياً لا بد ان تمر من خلال بلاد الأغتراب العربي ( لبنان , مصر , دول الخليج ) و هذا ايضا بسبب الوضع الأمني السيء و انعدام الأحتكاك مع فنانين من البلاد العربية الأخرى و هذا بالتأكيد لا يطور الفنان ، فالفنان يحتاج للأحتكاك لصقل موهبته ... و كذلك افتقاد العراق لشركات الأنتاج الضخمة مما يحكم على الفنان بأنعدام مستقبله ... اما عن المغامرة فأكد انه لا يحب ولن يغامر فأنتظاره لفرصة العمل في احدى دول الخليج هو ما يبقية اليوم في العراق ...
الأخ سام وليم ( مهندس انتاج و معادن ) كان له رأيه الخاص حيث اكد ان الهجرة هي امر طبيعي و مسالة أعتيادية تحدث في كل أنحاء العالم ... أما ما لدينا فهو شي أخر حيث بينت دراسات مؤخراً أن 50% من المهاجرين العراقيين هم من ابناء شعبنا و هذا أمر خطير جداً و هو رقم كبير جداً ... اما بالنسبة لي فأنا لا ارغب بالهروب و الهجرة ، الضروف الغير طبيعية التي نمر بها قد يمر بها اي بلد ( ربما البلد الذي اهاجر اليه ) فهل يعني هذا اني سأتنقل من مكان الى اخر و أعيش حياة الهاربيين لا لن افعلها ... و انا ارى ان وجود منطقة ادارية مخصصة لأبناء شعبي في منطقة ( سهل نينوى ) ستحل الجزء الأكبر من هذة الأزمة ...
تباينت الاراء واختلفت من مؤيدين للهجرة ورافضين لها .... فلكل فرد من ابناء شعبنا رأيه الذي استنبطه من الظروف المحيطة به والتي اثرت بشكل او بأخر على قراره بالهجرة او برفضها .... فمعاناة أبناء شعبنا كبيرة و خصوصاً و هم يعيشون في مجتمع قد يحكم على الهوية و القومية و العرق و الدين قبل حكمة على الفرد ... مجتمع لا يعتبر المواطنة الحقة هي الاساس في الحقوق و الواجبات ... ربما اليوم معركتنا ليست مع قانون او حق دستوري بل مع مجتمع حكم على شعبنا قبل ان يسمعه ..... لذلك كانت الهجرة كما قال البعض شر لابد منه ...وربما اضيف ان الهجرة هي سم اتمنى ان لايتجرعة شعبنا .... لان بالفعل تهديد حقيقي لنهاية امة .... [/font] [/size] [/b]
الأخ فادي كامل يوسف،
رد على موضوعك الشيق (الهجرة وباء خطير )
تحية طيبة يأخي الكريم،
إنك بحوارك هذا حول الموضوع دقيت على الجرح الذي لايشافى من قبل الهجرة، وطبعاً اقولها لك من شخص مجرب وراءه مدة هجرة أو مهجر منذ اكثر من 30 سنة، فاذكر لك مثل قالته لي المرحومة والدتي ( ابني إني لااستطيع أن اراك معذبا امام عيني في هذا الوطن فإذا هاجرت بالرغم من إنك سوف تكون بعيد عن عيني ولكنك بعيد عن التعذيب).
وكما ترى يا اخي العزيز لم يهجر الوطن الغالي لأجل أن يجد حيات افضل في بلاد الغربة وانما لأجل ضمان حياته ولقمة عيشه خارج الوطن، وطبعاً بناء مستقبل افضل له خارج الوطن، وبالرغم من هذا فأننا خارج الوطن ولكن قلبونا مع شعبنا الذى لم يرى الراحة بعد تغير النظام قبل ثلاثة سنوات.
ماهو الحل:
1ـ كثير من الأخوان الشباب ذكرو بالرغم من سوء الاوضاع فأنهم سوف لايوغادرون الوطن، وطبعاً هذا جواب صحيح لأن الهجرة العشوائية غير صالحة، وخاصة اغلبية ابناء شعبنا المسيحي يعيش في مستوى عالي في الوطن الحبيب، واغلب الذين غادرو الوطن على سبيل المثال الى المانيا في المدة الأخيرة لم يتوفقوا في مستقبلهم ومعيشتهم اليومية لأن البلدان الأوربية فى الأونة الأخيرة الحيات الأقتصادية فيها اصبحت صعبة وقوانين الهجرة تعقدة والحيات فيها اصبحت غالية جداً، وفي المانيا العطالة اصبحت كبيرة لأبناء شعبها الأصلي، واما المهجرين يصعب عليهم الحصول على أعمال هنا غلا الأعمال البذيئة أي السكان الأصليون لايحبذوها، وبالرغم إن معظم الذين طلبو الجوء في هذا البلد يعيشون على المساعدات الأجتماعية أي من خزينة الدولة، ولكن في المدة الأخيرة خيزنة الدولة شحة، واغلب المهجرون يظطرون العمل في أعمال متعبة وشاقة واقل من إجور المساعدات المالية للدولة.
لذا كما ترون اغلبية المهجرين يريدون أن تتحسن الأوضاع في بلدنا الحبيب لأجل أن يرجعون ويبنو هذا الوطن من جديد، وليس كما يفكرون بعض الأخوان عندكم إنهم مرتاحين هنا.
وهناك نوعين من عدم الراحة إما إنهم نفسياًُ غير مرتاحين او صحياً،
لأنه اغلبهم على كبر غادرو الوطن والشجرة الكبيرة إذا غيرى عليها المناخ يكون صعب نموها.
2ـ كما في الأوقات السابقة كانت الهجرة من شمال العراق الى وسطه من قبل ابناء طوائفنا المسيحية أما الأن سوف تكون بالعكس من الجنوب الى الشمال.
ففي زيارتي الى المناطقة الشمالية الأمنة قبل مدة قصيرة، كثير من العوائل المسحية نزحة الى شمال الوطن لأجل الحفاظ على اواح اطفالها.
المسيحيون العراقيون اغلبيتهم اثبتوا جدارتهم للعمل في المناطق الأخرى وعمروها، فلماذا لايبدؤن في منطقة سهل نينوى لأجل أن يبنوها بسواعدهم، وتكون منطقة فدرالية لهم لأجل أن يعتمدو على انفسهم بعد مضي طيلة هذه المدة والعمل على بناء المناطق الأخرى.
بألأضافة الى ذلك يجب أن يوحدو نفسهم ( ويضعو الكنيسة في القرية كما يقال في المثل الألماني) لأن بناء ولاية يجب أن يعهد لسياسيين ومثقفين واقتصادين،
فعند بناء ولاية ديمقراطية حديثة يجب على كل شخص أن يهتم بأختصاصه فرجال الدين اهم مهمة لهم هو توحيد كلمة كنائسنا المسيحية، واعني بهذا أن شعبنا المسيحي على جميع أنواع قومياته أن يحتفل مرة بالسنة في ولادة سيدنا المسيح لأنه مسيح الكلدان، والسريان والأثوري والأرمني والخ... .
فأن أهم خطوة لرجال الدين أن يهتمو بتوعية شعبنا المسيحي بهذا الدين العظيم، حيث يجب أن يقضى على التفرقة الطائفية بواسطة التوعية والتثقيقف.
طبعاً تعدد الأحزاب هو احد مقومات الأولية للديمقراطية على أن لاينفرد حسب واحد على سلطة الولاية ولا ينفرد شخصاً واحداً على سيطرة الحزب ، حيث تفقد الديمقراطية معناها ويحل محلها التسلط الديكتاتوري الفردي.
إن اغلب افراد شعبنا متعلم وخاصة اغلبية المهاجرين قد عاشو فى بلدان ديمقراطية واشتركو في احزاب مختلفة وديمقراطية وتقلدو المناصب الحزبية في المهجر حيث يمكنهم تطبيقها في هذه الولاية الفتية عملياً وصحيحاً وليس بالعكس لاسامح الله، وتكون هذه المقاطعة تابعة للمركز طبعاً.
هناك نماذج كثيرة من الدول في العالم،تكون الحكومات متكونة من اقاليم، وبالنسبة لنا هنا في المانيا توجد في منطقة الجنوبية في المانيا ولاية بيافرا الألمانية والتي عاصمتها مدينة ميونخ، وهى مقاطعة اغلبية الساكنين فيها من الكاثوليك وتحكم من حزب كاثوليكي، مع العلم في مجلس المحافظات يحكم من الأحزاب الألمانية الأخرى، وتتكون من سياسين منتسبين لحزب المسيحي الأجتماعي ولكن رجال الدين هنا لايتدخلون في السياسة أي لايحكمون في مجالس المحافظة، فأما الكاهن يعمل في الكنيسة أو في الحزب، ولكنها تابعة للمركز.
هذا ماوجب ذكره وشكراً للأخ فادي على هذا الموضوع الشيق والساخن ولاسيما أغلب ابناء شعبنا المسيحي المهجرون ينتظرون الحلول الجدرية لقضية العودة، وخاصة للذين لديهم أطفال لايعرفون كيف سيكون مستقبلهم، وادعو من الله أن تحل مشاكلهم باقرب وقت ممكن ويعودون الى وطنهم الحبيب بأذن الله والسلام.
اخيكم المهاجر جون سيمون[/b] [/size] [/font]