سفينة الأسلحة لإيران: واشنطن أبلغت الإمارات قبل أسبوعين.. والأمم المتحدة تطلب توضيحا
تشمل منصات إطلاق صواريخ وذخيرة وقذائف صاروخية
30/08/2009
لندن: «الشرق الأوسط» - أكدت مصادر غربية في نيويورك أن لجنة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة طلبت توضيحا من إيران وكوريا الشمالية بعدما أوقفت السلطات الإماراتية سفينة تحمل شحنة من الأسلحة مصنوعة في كوريا الشمالية ومتوجهة إلى إيران، وذلك في خرق للعقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية، وذلك وفقا لما أعلنه مصدر دبلوماسي في مجلس الأمن.
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن هذا المصدر أنه تم إيقاف السفينة في 14 أغسطس (آب) الحالي، وكانت تحمل منصات إطلاق صواريخ وأجهزة تفجير وذخيرة وقذائف صاروخية.
وتحمل هذه السفينة اسم «إيه إن إل استراليا»، وتمتلكها شركة استرالية، وترفع علم جزر البهاما. ومع أن السفينة مسجلة في البهاما، إلا أنه ليس من الواضح بعد إلى من تعود ملكيتها، وما إذا كانت إيرانية أم كورية شمالية. وعادة يمكن أن تسجل السفن في البهاما دون أن تكون مملوكة لتلك الدولة. وقد تم تجهيز السفينة قبل رحلتها في مقر إحدى الشركات الإيطالية في ميناء شنغهاي في الصين. وقام المسؤولون الإماراتيون بإخطار اللجنة المسؤولة عن متابعة العقوبات على كوريا الشمالية في مجلس الأمن عن توقيف هذه السفينة. ووفقا لمصدر غربي آخر فقد أبلغت الولايات المتحدة الأميركية الإمارات حول شحنة الأسلحة، موضحا أن الإمارات قامت بتفتيش السفينة ومصادرة الأسلحة التي تم التمويه عليها بوضع علامات مكتوب عليها «معدات ميكانيكية». وقامت اللجنة المختصة بكوريا الشمالية في مجلس الأمن بإرسال خطابين إلى كل من طهران وبيونغ يانغ في 25 أغسطس تخبرهما بالواقعة وتطلب منهما الرد خلال 15 يوما. غير أن المصدر الدبلوماسي قال إن كوريا الشمالية وإيران لا تقدمان عادة تفاصيل كافية عن مثل هذه الوقائع. ويسعى دبلوماسيون لمعرفة المزيد من التفاصيل عن السفينة. وأكد التركي فضلي كورمان رئيس لجنة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة الحادث، وأكد لوكالة أنباء «الأسوشييتد برس» أن اللجنة أرسلت خطابين إلى طهران وبيونغ يانغ لتوضيح ملابسات الواقعة، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، إلا أنه أوضح أن دول مجلس الأمن تأخذ الحادث بجدية كبيرة. وينص قرار مجلس الأمن رقم 1874 على حظر تصدير أي أسلحة من كوريا الشمالية، ويعطي للدول الأعضاء بالمجلس الحق في وقف مثل هذه الصادرات وتدميرها.
وجاء هذا القرار بعد التجارب التي أجرتها كوريا الشمالية في مايو (أيار) من العام الحالي. وكان مجلس الأمن فرض عقوبات على بيونغ يانغ بعد تفجيرات نووية قامت بها في عام 2006، إلا أن هذه العقوبات لم تطبق عمليا بسبب عدم تعاون الصين، وهي الشريك التجاري الأول لكوريا الشمالية، في تنفيذها.
كما فرض مجلس الأمن عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي الذي تخشى الولايات المتحدة من أن يكون غطاء لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار وتؤكد أن برنامجها لأغراض سلمية. ويأتي الكشف عن شحنة الأسلحة والذي جاء أولا في الموقع الإلكتروني لصحيفة «فايننشيال تايمز» في وقت حساس لإيران وكوريا الشمالية، إذ إن دول 5 زائد 1 ستجتمع يوم 2 سبتمبر (أيلول) المقبل لمناقشة الملف الإيراني، فيما دعت كوريا الشمالية في الأيام الماضية واشنطن للحوار حول القضايا العالقة بينهما. ومن شأن الكشف عن سفينة الأسلحة الكورية لإيران أن يعقد من علاقات البلدين مع الدول الغربية. يذكر أن الصين وكوريا الشمالية وروسيا تعد أكبر موردي الأسلحة لإيران، فيما يعيش نحو 300 ألف إيراني في الإمارات، الكثير منهم دائم التحرك بين البلدين.
شكرا على الخبر
تحياتيـــــــــ