هل يمكن ان يمثل شعبنا من ليس من أحزابنا القومية؟
اسكندر بيقاشا
لأبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني (الكلدوآشوري) أحزابا قومية تهتم بالشأن القومي حسب دساتيرها وأعضاءها يتكونون من اشخاص ينتمون الى احدى طوائف شعبنا المسيحي في الشرق الأوسط. و هنالك احزابا تحمل التسمية المسيحية وهي بالرغم من انها لا ترتبط بالكنيسة والدين ما يستحق الذكر لكنها تدعي تمثيل طموح المسيحيين في في العراق خصوصا.
ومن اشهر الأسماء يونادم كنا سكرتير الحركة الديمقراطية الآشورية,ابلحد افرام ساوا رئيس الأتحاد الديمقراطي الكلداني, سركون داديشو رئيس حزب بيث نهرين,بشير السعدي سكتير المنظمة الآثورية الديمقراطية( مطكستا), ميناس اليوسفي رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي.
ولكن البعض من ابناء هذا الشعب قد اختار منذ قديم الزمان ان ينظموا الى احزاب وطنية او قومية لشعوب يتعايشون معهم او الى احزاب اممية او انظموا الى تنظيماتهم العسكرية. اعتقد هؤلاء ان من مصلحتهم الوطنية والقومية ان يعملوا معا من اجل تقدم وازدهاره البلد ونشر العدالة فيه.
ومن اشهر هؤلاء هرمز ملك جكو ومركريت جورج في تعاونهم مع الحركة الكردية, فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي, توما توماس الذى اصبح رمزا للمقاومة ضد صدام حسين وهو كان ايضا ضمن اعضاء الحزب الشيوعي العراقي. والنقيب قرياقوس في حزب البعث السوري. واخيرا بروز نجم سركيس أغاجان وزير المالية في اقليم كردستان"اربيل" وعضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني.
المغتربون ,ومع الاسف فإن معظم شعبنا اصبح كذلك( اي مغترب), فقد بدأوا بالإنظمام الى احزاب البلدان التي يعيشون فيها وقد تدرجوا في المناصب واتخذ بعضهم مواقف مشرفة في الدفاع عن ابناء قومهم. والكثير منهم دخل في هذه الأحزاب بدافع زيادة امكانية التأثير على سياسات هذه البلدان بالشكل التي يستفيد منها ابناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.
ومن اشهرهم جون نمرود وانا ايشو عضوي الكونغرس الأمريكي, يلماز كريمو عضو البرلمان السويدي.وابراهيم بايلان وزير المدارس( التربية) في الحكومة السويدية. وفي الطريق الكثير.
ان مسألة تمثيل شعبنا انتقلت من الكنيسة التي بقيت متخذة هذا الدور منذ الغزو العربي الإسلامي للشرق الأوسط والى قبل عدة سنوات ولا تزال تحتفظ بهذا الدور في الكثير من المحافل. لكن التغيير الديمقراطي في العراق فتح المجال امام السياسيين في التقدم واخذ مواقع المسؤولية التي لم ينجحوا في القيام بها على الوجه الأكمل لحد الآن. وقد اوضحت كلمة السيد ميناس اليوسفي في مؤتمر المصالحة الوطنية في القاهرة الحاجة الى وضع ضوابط واسس لهذا التمثيل الذي تحاول بعض الاحزاب ان تلعبه مستندة الى بعض الأسس والمعطيات منها ما هو صحيح ومنها ما هو باطل.
انصار الأحزاب القومية يدعون بأن:
- ألأحزاب القومية هي التي تحمل هموم وطموحات الأمة وتضعها على الطاولة وبدونهم تبقى منسية.
- الأحزاب القومية هي التي تعمل جديا وتضحي من اجل رفع اسم القومية والحفاظ على مستقبلها.
- الأحزاب القومية تضع المسألة القومية في صدارة اولوياتها وليس في كمسألة ثانوية مثلما تفعل الأحزاب الوطنية والأممية.
- الأشخاص الذين ينتمون الى احزاب وطنية, اممية او قومية غير (كلدانية آشورية سريانية) يستغلون(بضم الواو) من قبل احزابهم لتمرير اجندة ومصالح تلك الأحزاب حتى لو تعارضت مع المصلحة القومية.
المنتمون الى الأحزاب غير القومية يردون بأن:
- لا تستطيع قومية صغيرة مثلنا ان تأخذ حقوقها بمعزل عن الأحزاب الوطنية او الاممية.
- لا يمكن عزل مصيرنا القومي عن مصير باقي مكونات الشعب وبالتالي يجب ان نعمل على المستوى الوطني معا لانجاح مشروع تلك الأحزاب في حالة تطابق برامجها مع مصلحناا القومية.
- الأحزاب القومية احزاب منغلقة تنظرللأمور بمنظار ضيق وشوفيني احيانا قد يضر بمصالحنا القومية في المستقبل.
- وجودنا فى الأحزاب الوطنية يجعلنا قادرين ان نقدم وجهة نظرنا وبالتالي امكانية تغيير اتجاه قرارات هذه الأحزاب بما يخدم مصالحنا القومية.
فهل ننتمي الى احزابنا القومية ونقويها كي تستطيع المطالبة بحقوقنا من موقع القوة؟
ام هل ننظم الى الاحزاب الوطنية ونكون مثالا لبقية القوميات والطوائف التي تضع مصلحة الوطن قبل مصلحة القومية والطائفة؟
وهل من الممكن ان يتعاون وينسق الاثنان من اجل الدفاع عن قضايا شعبنا؟
وهل نعتبر شخصيات واسماء كبيرة من الكلدان الآشوريين السريان عملت في الاحزاب الوطنية والاممية ابطالا قوميين ايضا؟
وهل للاشخاص الذين انظموا الى الاحزاب القومية فضل اكبر من الذين خدموا قوميتهم من خلال الاحزاب الاخرى؟
واخيرا هل يمكن ان تمثلنا شخصيات منضوية تحت راية احزاب وطنية او اممية في حالة اعطاء ابناء شعبنا لهم الثقة؟ ام ان ذلك ينحصر فقط في الشخصيات المنضوية تحت لواء الاحزاب القومية؟
وهناك بالتأكيد اسئلة وآراء أخرى اتركها لقراءنا الأعزاء ليتناقشوا فيها كي نستطيع تفهم بعضنا الآخر.
ملاحظات!
1 - سيكون من المفيد لو كتب لنا القراء المزيد من أسماء السياسيين الذين قدموا خدمات جليلة لشعبنا الكلداني الآشوري السرياني (الكلدوآشوري) خدمة للحقيقة والتاريخ.
2 - لم اكتب اسماء مثل طارق عزيز لأنه لم يكن يؤمن بالإنتماء الى قوميتنا بل كان يؤمن بأنه عربي.