مسيحيون عراقيون في السويد يطالبون الامم المتحدة بإجراء تحقيق في احتمال تعرض المسيحيين في العراق الى تطهير عرقي
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2295.jpg)
اعد التقرير اسكندر بيقاشا وايفين جتين
سلم السيد اندرش لاغو مدير بلدية سودرتاليا رسالة من الجمعيات والمؤسسات الموجودة في بلديته الى السيد أنطونيو غوتيريس المفوض الأممي السامي لشؤون اللاجئين تطالب المنظمة الدولية بمساعدة المسيحيين والمندائيين قي العراق وفي الخارج. ومن المطالب المهمة كانت مطالبة المنظمة الدولية بفتح تحقيق لمعرفة فيما اذا كان المسيحيون والمندائيون قد تعرضوا لتطهير عرقي. وقد اوضحت هذه المنظمات في تقرير قدم الى المنظمة عن ما جرى للمسيحيين ما بعد صدام من خطف وقتل وتفجيرات وتهجير. ولم يتهم التقرير الحكومة بالقيام بذلك لكنه اتهم الحكومة العراقيى بعدم القيام بما يكفي لحمايتهم والتستر على نتائج التحقيقات التي اجبرت على القيام بها مما اعتبرته المنظمات الارهابية ضوءا اخضر للقيام بالمزيد من الاعتداءات.
جاء ذلك عندما شارك اندرس لاغو في قمة الامم المتحدة بتاريخ 8 و 10 كانون الاول في جنيف والتي كانت مكرسة عن وضع اللاجئين.
وتحدث لاغو في لقاء خاص مع المفوض الأممي أنطونيو غوتيريس عن وضع اللاجئين في سودرتاليا ومسيحيو الشرق الاوسط والذين يشكلون الجزء كبيرا من قاطنيها. وانطونيو غويتيرس كان مطلعا بما يخص استقبال السويد لللاجئين ، وله معرفة بان الكثير من العراقيين يسعون للعيش في سودرتاليا، وله معرفة ايضا حول وضع المسيحيين في العراق وحاجتهم الماسة الى حماية من هجمات بعض المجموعات. واوعده انتونيو غوتيريس بان يقوم هو وزملائه بقراءة الرسالة حول وضع الاستقبال في سودرتاليا ووضع معسكرات اللاجئين المسيحيين في كل من سوريا ،الاردن ولبنان.
كما وسلم اندرس لاغو الى مفوضية الللاجئين التابعة الى الامم المتحدة تقريرا حول وضع المسيحيين في العراق بالاضافة رسالة من الجمعيات والمنظمات المتواجدة في سوديرتاليا تطلب فيها دعم ومساعدة المسيحيين. وهذا نص الرسالة:
اننا الموقعون ادناه نطالب منظمة الامم الممتحدة للهجرة بمساعدة المسيحيين والمندائيين الذي اضطروا الى ترك بلدهم او مناطق سكناهم ونرى ان اتخاذ الخطوات ادناه يخفف من آلام هاتين المجموعتين ويزيد من امكانية الحفاظ على وجودهم في موطنهم الاصلي
المسيحيون والمندائيون لا يستطيعون فعل الكثير لتغيير واقعهم في العراق حيث مصيرهم مرتبط بالجهات القوية والمتصارعة. فقد همشوا سياسيا ولم يشاركوا بفعالية في سن الدستورالقوانين واتخاذ القرارات حتى التي تتعلق بمصيرهم. ولا يملكون السيطرة على اية منطقة في العراق للعيش فيها بالشكل الذي يريدونه او يحمون انفسهم من الهجمات الارهابية ضدهم.المسيحيون والصابئة قد تناقصوا بشكل يهدد جديا مصيرهم في العراق لذلك يجب اتخاذ تدابير طارئة وعاجلة من اجل التخفيف من زخم هذا الهجرة منها:
ـ مساعدة العوائل المهاجرة الى القرى والبلدات في شمال العراق ماديا.
ـ واقامة مشاريع انتاجية لخلق فرص عمل للمهاجرين كي يستطيعون اعالة عوائلهم.
ـ يعتقد البعض ان اقامة منطقة آمنة تحت حماية الامم المتحدة في سهل نينوى سيجنب المسيحيين هناك من الصراعات الكردية العربية على المنطقة.
ـ مساعدة الاشخاص والعوائل الى هاجرت الى دول الجوار لتخفيف معاناتهم المعيشية واعطاء الاقامة للاشخاص الذين هاجروا الى دول الغرب مساعتهم على لم شمل عوائل لتعذر اعادتهم الى العراق بسبب الظروف الامنية والاضطهاد الذي يتعرضون له.
ـ الضغط على الحكومة العراقية على اجبار الذين استولوا على ممتلكات المسيحيين والصابئة على اعادتها الى اصحابها وتعويضهم عن الخسائر الي نجمت عنها.
ـ كشف الحكومة عن مقترفي الجرائم الكبرى بحق المسيحيين ومعاقبة الفاعلين اشخاصا ومنظمات .
ـ كما نرى ان تجرى الامم المتحدة تحقيقا بشان ما اذا كان المسيحيون والصابئة قد تعرضوا الى الابادة الجماعية ومثول المسؤولين عنها امام المحاكم الدولية في حالة ثبوت ذلك.
ليس هنالك حلولا سحرية لجميع المشاكل المستقبلية لكن من حيث المبدأ فان مصير المسيحيين والمندائيين على المدى البعيد مرتبط بنجاح عدة خطوات:
ـ المساعدة على اقامة حكومة قوية ومستقرة في العراق.
ـ ترسيخ الديمقراطية ونشر ثقافة التسامح في العراق.
ـ مساواة المسيحيين والمندائيين مع بقية ابناء العراق امام القانون.
ـ سن الدساتير والقوانين التي تثبت مبادئ العدالة والمساواة والحرية كي يطمئن المواطن المسيحي على ان العراق يسير نحو التغيير.
ـ تطبيق القوانين المذكوره بصورة عادلة وشفافة.
وشارك في هذه القمة وزراء وممثلي العديد من اعضاء بلدان المنظمة الى الامم المتحدة. وحضرت القمة وزيرة حقوق الانسان العراقي السيدة وجدان سالم والتي شاركت بشكل واسع في الحوارالمكرس حول العراق. وعرضت هي بالذات وبعكس ما تقدمه المصادر الاخرى حيث تقول" الهجرة من العراق الى البلدان تعود فقط لاسباب اقتصادية وامنية لا غيرها".وهذا مخالف بشكل اساسي لما قدمته تقارير الجمعيات والمؤسسات في سودرتاليا الى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في هذا اللقاء حول الوضع السائد في العراق, مما اعطى للتقرير الضي قدمه لاغو اهمية استثنائية.
وشارك في اللقاء ايضا وكيل وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ، ممثلا عن الحكومة السورية عرض فيه تقريرا حول وضع معسكرات اللاجئين هناك ومنهم في دمشق.
كما عقدت ندوة تحت عنوان ”تحديات الحماية” مابين 8 و 10 ديسيمبر. نقطة الانطلاق كانت حول مستقبل وتطورات الهجرة:
كيف ستكون تأثيرات الهجرة المؤقتة، اليد العاملة والذين يحتاجون الى حماية، على وضع المناطق المتوترة اقتصاديا، اداريا وعلى البنية التحتية لها؟
في البداية كان للسيد اندرش لاغو لقاءا مع قادة وسياسيين من عشرون مدينة في العالم والتي تعرضت الى تحديات الهجرة. وبعد ذلك ، شارك في اجتماع مع ممثلين خاصين من الحكومات وشخصيات تمت دعوتهم ، لمناقشة تلك التحديات المتعلقة بالجانب الإنساني التي تنشأ في المناطق التي يتدفق اليها أعداد كبيرة من طالبي اللجوء واللاجئين.
ومنذ عام 2008 جذت نظر الامم المتحدة الى سودرتاليا التي اخذت على عاتقها مسؤولية استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين. ولجنة الامم المتحدة لمحاربة التمييز العنصري احرجت بالاسئلة بخصوص الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لنشر عملية استقبال اللاجئين في انحاء البلاد. وتحدث اندرس لاغو في ابريل 2008 امام الكونغرس الاميركي حول وضع سودرتاليا وما تقدمه لللاجئين العراقيين.وقال قي الكونغرس الامريكي ان الامريكيين يخلقون المشاكل ونحن (السويديون) نتحمل عواقبها.
ومت الجدير بالذكر ان انتونيو غوتيريس هو ممثل الامم المتحدة للمفوضية لشؤون اللاجئين والمسؤول الاعلى في الامم المتحدة ما يخص شؤون اللجوء والهجرة ومقر الرئيسي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف UNHCRومهمتها الاساسية هو اعطاء الحماية وايجاد الحلول الدائمة بخصوص طالبي اللجوء والمهجرين الذين تركوا بلدانهم لاسباب الحرب ، الفساد والملاحقة.
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2273.jpg)
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2275.jpg)
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2311.jpg)
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2314.jpg)
(http://www.ankawa.com/upload/634/IMG_2370.jpg)