ankawa
منتدى الهجرة واللجوء => الهجرة و واللاجئين => الموضوع حرر بواسطة: Aram2003 في 06:41 14/01/2010
-
الحلقة الثالثة
الطريق إلى تركيا
جاء اليوم الموعود وقمنا بلقاء الشخص الوسيط في المكان المحدد وأعطانا بعض الإرشادات و التعليمات وكانت كالتالي :
1- أن مسار الرحلة قد يستغرق 10 ايام في الطريق وربما أكثر
2- يجب تنفيذ اوامر قائد الشاحنة دون نقاش
بينما نحن ننتظر قدوم السيارة اعطينا هذا الوسيط المبلغ المتفق عليه ، وأخدت من هذا الوسيط رقم هاتفه ربما نحتاجه لاحقاً ، وفعلاً جائت السيارة وكانت سيارة صغيرة ( سيدان ) ركبنا السيارة وتوجهنا لمكان تقف فيه شاحنة محملة بالبضائع ، ركبنا صندوق الشاحنة والقينا بأنفسنا بين البضائع فأغلق علينا الباب لنكون في ظلام شبه دامس وتتحرك الشاحنة متجهة نحو تركيا ، سائق الشاحنة تركي ومعه مساعد وهو شاب صغير .
بعد قرابة الساعة من مكوثنا داخل صندوق الشاحنة شعرنا بإختناق وإرهاق شديد بسبب عدم وجود مكان لدخول الهواء، نريد مخاطبة السائق ولكن لا توجد وسيلة للوصول إليه إذ أن الصندوق كان محكماً ومنفصلاً عن ( قمرة القيادة ) إن صح التعبير ، فأخذنا نضرب على جدران الصندوق لعل السائق يسمعنا ولكن بلا جدوى ، بدأ الخوف يخيم على نفسي وشعرت أنني سأموت بالإختناق ، ولدي الصغير بدأ يبكي ويتصبب عرقاً ويختنق ، يا إلهي سوف نموت .. وبدأت أتذكر أننا لو كنا في العراق ومتنا جراء القصف الأمريكي سنكون شهداء، ولكن لو متنا هنا ماذا سنكون ؟ سيرمينا السائق من الصندوق على قارعة الطريق لعل أحد ما يأتي لدفننا !
أنا تعبت وبدأت أذكر الله تعالى وزوجي أخد يضرب سقف الصندوق بعنف لعل احد يسمعنا ، ثم توجه لباب الصندوق وأخد يضربه في محاولة لكسره ، وفعلاً فقد تعرض الباب لشئ من الخراب جراء الضرب العنيف
وفجأة توقفت الشاحنة فاستبشرنا خيراً .. ولكن لم يأتينا أحد .. فواصلنا الضرب على جدران الصندوق حتى أتى مساعد السائق وفتح لنا الباب وأخد يتكلم باللغة التركية ولم نفهم عليه ، فاستدعى السائق الذي كان يجيد اللغة العربية فقال لنا ماذا حصل ؟ فأخبرناه بالإختناق فنظر إلى الباب ورأى الأضرار فيه وأخد يسب ويشتم فقال له زوجي أنه حاضر لتصليح الباب فوافق السائق وهدأ وجعل الباب مفتوح قليلاً حتى يدخل لنا الهواء .
فواصلت الشاحنة مسيرها نحو تركيا وبعد قرابة الثلاث ساعات توقفت الشاحنة ، وأتى لنا السائق وقال أننا على مقربة من الحدود التركية وأنه لن يتحرك حتى تأتيه الإشارة من الموظف الذي يتعامل معه في الجمارك ، وبعد نصف ساعة جاء السائق وطلب منا التزام الصمت و الهدوء عند توقف الشاحنة عند الحدود ، وفعلاً وصلنا الحدود فتوقفت الشاحنة .
وبعد توقفها قرابة الـ 10 دقائق جاء شخص من الجمارك وفتح باب الصندوق ووجدنا بداخله ، وأخذ يتكلم مع السائق بكلام لم نفهمه ، ثم ابتعد موظف الجمارك وتركنا مع السائق ، فقال لنا السائق أن هذا الموظف جديد وانه اكتشفنا وعليه الآن أن يدفع له رشوة قدرها 300 دولار وعلينا دفع هذا المبلغ .
فقلنا له وماذا عن الـ 15.000 دولار التي دفعناها لكم ؟
فقال السائق أن هذا ظرف طارئ وأنه غير مكلف بمثل هذه الظروف وعلينا الآن إما أن ندفع الـ 300 دولار أو ننزل من الشاحنة لكي يذهب ويتركنا للمجهول عند الحدود .
قررنا أن ندفع له 300 دولار ونحن نعلم أن هذه خدعة منه ليسرق أموالنا ولكن لا حول لنا ولا قوة فدفعنا له .
بعد أن دفعنا المبلغ واصلنا المسير داخل الأراضي التركية ونحن في صندوق هذه الشاحنة تحت ضغط نفسي يزداد شيئاً فشيئا، ولكن لا أخفيكم أنني شعرت بشيء من الراحة عندما دخلنا تركيا حيث انني شعرت أننا نسير في الطريق الصحيح وكلها أيام إن شاء الله ونصل للسويد وننسى كل هذا التعب .
بعد السير قرابة الساعتين داخل الأراضي التركية توقفت الشاحنة في استراحة وطلب منا السائق النزول للعشاء وقضاء ما نريد من حاجات ولنا استراحة لمدة ساعة ،
أدينا الصلاة ثم تناولنا العشاء وأخذنا قسطاً من الراحة ، فجاء السائق وأخبرنا أننا على مقربة من اسطنبول وأننا سنصل لها خلال ساعتين إن شاء الله ، ركبنا الشاحنة لمواصلة المسير حتى توقفت داخل مدينة، فجاء لنا السائق وقال أننا الآن في اسطنبول وسوف نقوم بتغيير الشاحنة إلى شاحنة أخرى مع سائق آخر حتى ندخل بها إلى بلغاريا وستكمل الطريق نحو السويد ، شعرنا بشئ من الخوف و القلق خصوصاً أننا تعودنا على هذا السائق وانه يجيد اللغة العربية ، ولكن تذكرنا تعليمات الوسيط في سوريا الذي قال لنا يجب تنفيذ أوامر السائق بلا نقاش .
طلب منا السائق النزول من الشاحنة فنزلنا على رصيف وكان وسط السوق في اسطنبول بمنطقة تسمى Alemdag ثم قام بإنزال أمتعتنا من الشاحنة فأصبحنا على الرصيف نحن و أمتعتنا والكل ينظر إلينا ، فقال السائق انتظروا هنا ربع ساعة فسوف تأتي لكم شاحنة تأخذكم إلى بلغاريا ، أصبحنا في حالة صمت وأخذنا أنا وزوجي كل واحد ينظر للآخر بعين الحيرة .. فقلنا للسائق طيب سوف ننتظر وأنت ؟ قال أنا سأذهب الآن ! قلنا له وكيف سيعرفنا السائق الجديد ؟ قال سيعرفكم وأعطيته العنوان ولديه معلومات عنكم .. فقلنا أمرنا لله ،
ذهب السائق بشاحنته ونحن بقينا على الرصيف و التعب و الإرهاق الشديد لم نشهد مثيل له في حياتنا بدون مبالغة .. تمنيت لو أن الشارع لا يوجد فيه احد حتى أنام قليلاً على هذا الرصيف !!!
ساعة كاملة ولم يأتي إلينا أحد .. قلت لزوجي هؤلاء نصابين وحرامية ولن يأتي إلينا احد ، أرجوك شوف إلنا مكان ننام فيه راح أموت .. زوجي رغم قوته وصلابته لاحظت أن عينه بدأت تدمع فتركته في حاله حتى لا أزيده هماً فوق همومه . إنا لله وإنا إليه راجعون .
اكتملت ثلاث ساعات وبدأت المحلات بالإغلاق حيث أننا شارفنا على منتصف الليل بدأ زوجي يخاطب الناس يستنجد بهم للمساعدة ولكن كل واحد يعتذر، حتى أكرمنا الله تعالى برجل كريم شهم أصيل أنقذنا مما نحن فيه ، وكان يجيد اللغة العربية بطلاقة وعندما طرحنا عليه مشكلتنا قال وبلا تردد تعالوا عندي في البيت وهناك نتفاهم ، ذهبنا لبيته القريب من السوق وأجلسنا في غرفة وقدم لنا الماء و الفواكه وأحسن ضيافتنا ، وطلب من ابنه الذهاب للمكان الذي كنا واقفين فيه وينتظر لعل الشاحنة تأتي للبحث عنا ولا تجدنا ، وفعلاً ذهب ابنه ووقف ينتظر .
في هذه الأثناء لاحظت أن ابني ارتفعت حرارته فطلبنا من صاحب المنزل أن يدلنا على مستشفى قريب لعلاج الابن ، فاتصل على طبيب واتى للمنزل خلال دقائق وكشف على الولد وأعطاه العلاج اللازم .
قررنا أن يعود ابن صاحب المنزل إذ فقدنا الأمل في مجيء الشاحنة، فطلب منا صاحب المنزل النوم وأنه سوف يدرس موضوعنا غداَ إن شاء الله ويساعدنا بما يستطيع .
نمنا ولله الحمد حتى أصبحنا صباح اليوم التالي
الحلقة الرابعة
يوم الخيارات الصعبة
البقاء في تركيا .. أم العودة للعراق .. أم البحث عن شبكة تهريب جديدة .. أم ماذا ؟
في صباح هذا اليوم .. قدم لنا السيد زكريا طعام الإفطار ثم طلب الجلوس معنا ومعرفة قصتنا بشكل كامل ، طرحنا عليه قصتنا فقال لنا أن شبكات التهريب هذه كلها شبكات نصب واحتيال يستغلون حاجة الناس فيسرقون المال منهم وأننا تعرضنا لعملية نصب تعرض لها الكثير غيرنا والحمد لله أن هذا السائق قام بإلقائنا داخل المدينة فبعض الناس يتم رميهم وسط الصحراء أو وسط غابة من غابات أوروبا أو بين الجبال.
حمدنا الله تعالى على أننا الآن بخير ، وفي هذه الأثناء تذكرت أنني أخذت رقم الوسيط في سوريا و الذي عرفنا على شبكة التهريب هذه فأخرجت الرقم وأخبرت به السيد زكريا ، فأخذ مني الرقم وقال انه سيتصل عليه بنفسه ، فاتصل عليه فوراً من هاتفه وابلغه بما حصل معنا ، فقال أنا مجرد وسيط ومالي شغل بالي صار لهم ولكن سأتصل عليهم وابلغهم بالأمر ، فالرجاء إعطائي فرصة ساعة حتى اكلمهم .
وبعد ساعة عاودنا الاتصال على الوسيط ولكنه لا يجب ، كررنا المحاولة بعد ساعتين ولا يجيب.
دخل الظهر ، أدينا الصلاة بعدها تناولنا الغذاء بضيافة السيد زكريا جزاه الله خير الجزاء ، وبعد استراحة قصيرة أتى السيد زكريا وجلس معنا وقال لنا يجب أن نتباحث للوصول لحل مناسب لكم ، تناقشنا فطرح علينا السيد زكريا فكرة أن نعود للعراق وأنه يعرف شخص أمين بإمكانه تهريبنا لشمال العراق وهناك نحن ندبر أمرنا.
لم تعجبنا هذه الفكرة وخصوصاً أن وضع العراق هو السبب في ما حصل لنا الآن فكيف نعود له ؟ كيف نعود للموت و الجوع ؟ ونحن الآن في منتصف الطريق للوصول إلى السويد .
ثم طرح علينا فكرة ثانية وهي أن نبقى في تركيا وأنه سوف يساعدنا على ذلك وأنه سوف يعرض حالتنا على جهات خيرية لمساعدتنا .
ايضاً لم تعجبنا هذه الفكرة فنحن ليس هدفنا أن نكون عالة على أحد أو أن نمد يدنا إلى أحد بل نحن نبحث عن الوطن الذي يحترم الإنسان كإنسان و تتم المساواة فيه بين كافة شرائح المجتمع ولا يوجد فقير واحد في تلك الدولة ( السويد ) ذات النظام الاجتماعي المتطور القائم على خدمة الناس .
خيمت حالة من الصمت وأصبح كل واحد منا يفكر لوحده في سبيل الخلاص، ثم قام السيد زكريا وقال أنا أترككم لوحدكم وأنتم أحرار في قراركم وأنا سأساعدكم في أي قرار تتخذوه ، شكرناه على ذلك ثم تركنا لوحدنا .
في هذه اللحظة شعرنا بهم ثقيل كبير وعظيم لن ننساه طوال حياتنا ، فأصبحنا الآن أمام الأمر الواقع ويجب علينا اتخاذ القرار سريعا لأننا لسنا في بيتنا ويجب أن لا نكون عالة على هذا الإنسان الأصيل الي شالنا من الشارع .
وبعد نقاش اتخذنا القرار الصعب وربما القرار المجنون وهو اللجوء لشبكة تهريب جديدة فلا مفر من الوصول إلى السويد ، استدعينا السيد زكريا وقلنا له نحن نريد الوصول للسويد ونحن مصرين على ذلك ، وقررنا البحث عن شبكة تهريب جديدة ، فضحك السيد زكريا وقال السويد هي جنة الدنيا ولا ألومكم في هذا القرار والكل يريد الوصول إلى السويد ، ولكن دعوني أحاول مساعدتكم وانتظروني ليوم غد إن شاء الله .
جاء اليوم التالي فسألنا السيد زكريا عن ماذا بإمكانه أن يقدمه لنا من مساعدة بخصوص شبكات التهريب للسويد ، فقال أنه سيطلب من أصدقائه البحث عن شخص مضمون وأمين يهربنا إلى السويد ، فانتهى اليوم ولا شي جديد حتى اليوم التالي .
في صباح اليوم الرابع من بقائنا في بيت السيد زكريا أتى لنا السيد زكريا وأخبرنا ببشارة
أننا سنسافر للسويد معززين مكرمين وبدون مهرب !!!
أنا وزوجي خرجت منا كلمة ( شلون؟؟ ) دفعة واحدة بلا شعور.
فقال لنا السيد زكريا أنه حصل على شخص أمين يوصلنا للسويد عن طريق الطائرة !، وأن هذا الشخص يريد مساعدتنا لوجه الله تعالى فقط ولا يريد أرباح ، فقط يريدنا شراء تذاكر الطيران ودفع قيمة طباعة ( فيزا مزورة ) .
فقال لنا هل معكم جوازات سفر ؟ قلنا له نعم
قال لنا هل معكم قيمة تذاكر الطيران ؟ قلنا له معنا 3000 دولار ولا ندري هل تكفي ام لا ؟ فقال إن لم تكفي سأكمل لكم الباقي .
فماذا حصل بعد ذلك ... سنعرف في الحلقة الخامسة
رد مع اقتباسهي تجربة تروي رحلة عائلة عراقية إلى السويد
بقلم صاحبة الرحلة
-
الحلقة الخامسة
يـوم الـفـرح الـكبـيـر
فرحة لا توصف ولشدة فرحنا لم نصدق بشارة السيد زكريا.
إذ أننا ( كعراقيين ) نسافر بالطائرة للسويد على غرار الطرق النظامية فهذا ضرب من الخيال !!!
إذ أن السفارات الأوروبية لا تمنح تأشيرات دخول للكثير من الجنسيات العربية وخصوصاً العراقيين و الفلسطينيين.
عندها أيقنت أن لجوئنا لله تعالى وقت الشدة ونحن كالبضاعة في صندوق الشاحنة ومشتتين في الشوارع قد أتى ثماره الآن وأن الله استجاب لنا .
فكرة هذه الحيلة كالتالي :
من المعروف أن أي انسان بإمكانه حجز تذكرة طيران و الذهاب للمطار بكل سهولة، ولكن العائق الوحيد أنه عند باب الطائرة لا يسمح لك بدخول هذه الطائرة إلا عندما يتأكدون من وجود ( الفيزا ) على جواز السفر .
الأمر الإيجابي هنا أن موظف المطار لا دخل له في كون هذه الفيزا صحيحة أم مزورة، فهو مسؤول فقط عن النظر إلى جواز السفر ورؤية هل فيه فيزا مطبوعة أم لا .
هذه الثغرة كانت خلاصنا . ( مع العلم أن الإتحاد الأوروبي يعلم عن هذه الثغرة و إلى الآن عاجز عن سدها لأسباب سياسية وكذلك بسبب ضغوط المفوضية العليا لشؤون الاجئين )
فالسيد زكريا توصل لأحد الهواة الماهرين في طبع فيزا سويدية بنفس التصميم الحقيقي .
تم بحمد الله الإتفاق على طبع الفيزا وكان المبلغ المطلوب 500 دولار للجواز الواحد، وكان معنا جوازين فكانت التكلفة 1000 دولار .
استلمنا الجوازات وبقي الآن حجز التذاكر للسفر إلى السويد، والشخص الذي طبع لنا التأشيرات نصحنا بعدم السفر إلا على الخطوط التركية، فذهبنا لأحد مكاتب السياحة وطلبنا الحجز على الخطوط التركية بناءً على النصيحة .
وجدنا حجز بعد يومين من اسطنبول إلى ستوكهولم عاصمة السويد .. الغريب أنهم رفضوا حجز ذهاب فقط وطلبوا أن يكون ذهاب وعودة ، فحجزنا ذهاب وعودة وكان بمبلغ 650 دولار .. وموعد السفر الساعة 6 مساءً بعد يومين.
جاء اليوم الموعود بالسفر فودعنا السيد زكريا وعائلته بحرارة وبكاء وشكرناه على هذا الجميل وأننا لن ننساه له أبد الآبدين، ودعونا الله تعالى أن يبارك له في بيته وماله وعياله .
وصلنا إلى مطار اسطنبول الدولي بحمد الله تعالى؛
ماذا بعد وصولنا المطار .. هذا ما سنعرفه في الحلقة السادسة
يتبع ............
الحلقة السادسة
يـوم الـنـكـبـة
لحظات حرجة في مطار اسطنبول الدولي
هل كان غباء .. أم نسيان .. أم غفلة .. الله أعلم
بعد وصولنا للمطار وقفنا في الطابور ننتظر دورنا لإنهاء إجراءات المغادرة وبعد أن جاء دورنا وأخد الموظف الجوازات قام بإدخال معلومات إلى الكمبيوتر ثم أخد يقلب في الجواز ويقلب ويقلب يمينا وشمالاً .. ويفتح الصفحات،
فدار بيننا الحوار التالي باللغة الإنجليزية :
الموظف : أنتم جايين هنا ترانزيت ؟
زوجي : لا، أنا كنت هنا في تركيا ورايح السويد
الموظف : كيف دخلت تركيا ومن أين ؟
آآآآه يا زمن قاسي، أدركنا في هذه اللحظة الخطأ الذي غفلنا عنه ؟ فنحن دخلنا تركيا تهريب وخالفنا وانتهكنا نظام وقانون البلد وجئنا لنسلم أنفسنا للعدالة.
زوجي : دخلنا من سوريا
الموظف : طيب تعالوا معي
فقام الموظف من مكانه .. وبينما الموظف يقوم من مكانه حتى اتى شاب خليجي يبدو انه كان واقف خلفنا وسمع ما دار بيننا وبين هذا الموظف
فاقترب من زوجي وقال له بصوت خافت انت دخلت تهريب صح ؟ قال له زوجي الله أعلم بالحال
فقال الشاب الخليجي : حط في جيب الموظف فلوس وانت ساكت وراح ينتهي موضوعك بسلام
فذهبنا خلف الموظف حتى وصلنا لمكتب صغير وطلب منا الانتظار فيه، ولكن زوجي اوقفه ودار بينهم الحوار التالي:
زوجي : ما المشكلة ؟
الموظف : أنت دخلت البلاد بطريقة غير شرعية وهذا يعاقب عليه القانون
زوجي : والله العظيم نحن في حرب وحالة سيئة وهذا انا سأغادر بطريقة شرعية وأنت تعلم عن حالنا في العراق وأنا أناشدك أن تقدم لنا خدمة انسانية ونحن هربنا من الموت فساعدنا .
ثم قام زوجي وأخرج كل أموالنا المتبقية وأودعها في جيب هذا الموظف كما نصحه ذلك الشاب
فسكت الموظف قليلاً وقال انتظر هنا ، فخرج واغلق علينا باب المكتب وبقينا فيه
وبعد قرابة ربع ساعة اتى وطلب منا الخروج و الذهاب معه
ذهبنا معه حتى وصلنا لمكتب آخر وكان فيه أحد رجال الأمن يبدو انه مسؤول في المطار ، فوجدنا جوازات سفرنا و المبلغ الذي اعطيناه للموظف على مكتب هذا المسؤول !!
هنا شعرنا بصاعقة كبيرة وشعرنا ان هذا الموظف قد اشتكى علينا عند هذا المسؤول وبهذه الطريقة تصبح جريمتنا جريمتين .
طُلب منا الجلوس والموظف خرج وبقينا لوحدنا مع هذا المسؤول في المكتب حتى دار بيننا الحوار التالي :
المسؤول : كيف دخلتم لتركيا
زوجي : نحن لاجئين هربنا من الموت عن طريق سوريا ونحن قاصدين السويد
المسؤول : هل الفيزا السويدية التي في الجواز صحيحة ام مزورة ؟
زوجي : هذا شأن السلطات السويدية
فسكت المسؤول طويلاً وهو ينظر في وجوهنا ...
ثم اتصل عليه احد ما وكلمه باللغة التركية و لم نفهم ماذا قال
ثم انهى مكالمته الهاتفية ، وأخد الأموال ووضعها في جيبه ، ثم اخد الجوازات وقام من مكانه واقترب من زوجي وقلوبنا تخفق بقوة
وقف امام زوجي وجهاً لوجه في لحظات صمت .. فأعطاه الجوازات وقال له : .. اذهب إلى السويد، مع السلامة !
الله أكبر، الحمد لله الذي أخرجنا من هذا المأزق
ذهبنا مسرعين غير مصدقين نحو اجراءات إنهاء المغادرة ، وذهبنا عند نفس الموظف وقلنا له : انت اشتكيت علينا ولكن الله انجانا منك ومن شرك
ولكن الموظف ابتسم وقال بصوت خافت انا لم اشتكي عليكم إنما هذا المشرف المناوب وأنا ذهبت له لنتأكد من انكم لستم مدسوسين من جمعية مكافحة الفساد الإداري.
زوجي من باب الفضول سأله وكيف عرفتم أننا لسنا من جمعية مكافحة الفساد الإداري ؟
الموظف تغيرت ملامحه ويبدو انه شعر أننا فعلاً من جمعية مكافحة الفساد الإداري فسكت قليلاً ثم قال : أساساً نحن لدينا اجراءات لمساعدة وتسهيل عبور النازحين من الحرب ونحن تعاملنا معكم على أنكم نازحين ولاجئين ونحن سهلنا سفركم لأسباب انسانية .
في هذه اللحظات قلت لزوجي اسكت لا تطلع لنا مشكلة جديدة
فأعاد لنا الجوازات وذهبنا لصالة المغادرة ننتظر موعد الإقلاع
وتم بحمد الله تعالى وتوفيقه إقلاعنا من مطار اسطنبول في تمام الساعة السادسة مساءً متوجهين إلى ستوكهولم العاصمة السويدية
وسنصل إن شاء الله تعالى إلى السويد وسنعرف ماذا حصل بعد الوصول في الحلقة السابعة
الحلقة السابعة
الوصول إلى السويد
بحمد الله تعالى وعند قرابة الساعة التاسعة و النصف الطائرة تهبط في مطار ستوكهولم الدولي والواقع في ضاحية Arlanda، هبطنا هنا حيث لا جوع ولا خوف ولا اضطهاد ولا ظلم ولا سجون ولا حروب ولا فقر ولا أمية ....... إلخ .
هبطنا هنا حيث الإنسان يعيش كما يجب له أن يعيش،
دخلنا صالة المطار وإذا بالأجواء الباردة اللطيفة تستقبلنا، رجال وسيدات الأمن يرحبون بالقادمين بإبتسامة نابعة من القلب وليست مجاملة ، جموع الناس ذهبت إلى مكان إجراءات دخول البلاد ، ونحن طلبنا من أحد رجال الأمن تسليمنا لدائرة الهجرة.
وبإبتسامة تشق وجهه رحب بنا وطلب منا اصطحابه إلى مكتب دائرة الهجرة في المطار .. فوصلنا المكتب
المكتب كان جميل ويشرح الصدر، تم إدخالنا في غرفة صغيرة بجوار المكتب وفيها خدمات أساسية من دورة مياه وماء للشرب وطلبوا منا الإنتظار هنا حتى يقومون بإستدعاء ضابط الهجرة لأنه ذهب في مهمة عمل داخل المطار .
وبعد 20 دقيقة تقريباً أتى ضابط الهجرة ووجهه مملتئ بالبشاشة والإبتسامة وسلم علينا بكل تودد وعرف بإسمه ثم أخد يداعب ولدي، فقال لنا : هل تسمحون لي بإصطحابكم إلى مكتبي ! ( انظر الأدب والأخلاق ) .
فخرجنا من الغرفة وجلسنا معه في مكتبه، وقال لنا هل ترغبون بالحديث معي باللغة الإنجليزية أم أستدعي لكم مترجم لتتحدثون بالعربية ؟ فقلنا له سنتحدث باللغة الإنجليزية
ثم قال لنا هل أنتم متعبون الآن وتريدون الراحة وأتحدث معكم غداً أم تريدون الآن ؟ قلنا له نريد الآن
فدار بيننا وبينه الحوار التالي :
ضابط الهجرة : القانون ينص بأن لكم الحق بتعيين محامي وأن دائرة الهجرة تدفع تكاليفه، فهل ترغبون بتعيين محامي ؟
نحن : لا
ضابط الهجرة : هل جواز السفر هذا أصلي ؟
نحن : نعم أصلي
ضابط الهجرة : هل الفيزا أصلية ؟
نحن : لا، ليست أصلية
ضابط الهجرة : وما سبب قدومكم إلى السويد ؟
نحن : لطلب اللجوء
ضابط الهجرة : هل مررتم على دولة أوروبية قبل وصولكم إلى هنا ؟
نحن : لا
ضابط الهجرة : لو ثبت لدينا أنكم دخلتم دولة أوروبية قبل السويد فهل ستتعاونون معنا لترحيلكم لتلك الدولة ؟
نحن : نعم سنتعاون
ضابط الهجرة : لو تحسنت الظروف الأمنية و تحسنت حقوق الإنسان في بلدكم قبل حصولكم على الجنسية أو الإقامة الدائمة فإن القانون ينص على إعادتكم لبلدكم، فهل ستتعاونون معنا بالعودة لبلدكم في حال صدور قرار بإعادتكم ؟
نحن : نعم، سنتعاون معكم
فقال لنا أهلاً وسهلاً .. وطلب منا اصطحابه إلى مكتب آخر خاص بإنهاء إجراءات طلب اللجوء
وتم في هذا المكتب تصويرنا وأخد البصمات والتوقيع على طلب اللجوء،
وبعد أن انتهينا من الإجراءات جاء موظف آخر وهو مسؤول خدمة المهاجرين، وقال سنخرج الآن من المطار لإيصالكم للسكن المؤقت وهو يقع في قرية قريبة من المطار واسمها ( ماشتا Marsta ).
وفعلاً خرجنا من المطار وإذا بسيارة مجهزة تنتظرنا وتفاجئنا بوجود أمتعتنا فيها ( جزاكم الله خير يا سويديين )
كل إجرائاتنا في المطار مع دائرة الهجرة لم تأخد أكثر من ساعة ونصف حتى أصبحنا موجودين على أرض السويد بشكل شرعي ومساوين للمواطنين !
سارت بنا السيارة من المطار ونحن نمشي في أجواء من الطبيعة الخلابة و الجمال الرباني الذي وهبه الله لهذه الأرض فوصلنا لمكان السكن المؤقت، وهو يشبه الفندق تقريباً حيث سنقيم فيه مدة يومين فقط حتى يتمكنوا من تجهيز شقة خاصة لنا للننتقل لها.
دخلنا السكن المؤقت وفيه كافة الخدمات من دورات مياه وطعام ( بوفيه مفتوح ) للوجبات الثلاث
أقمنا في السكن المؤقت مدة يومين ....بالقرب من هذا المكان يوجد السكن
[
التقينا خلالها بأفواج من المهاجرين من مختلف الجنسيات، وكان أبرزهم العراقيين و الفلسطينيين والمغاربة، وتفاجئنا بعائلة من إحدى دول الخليج!، وعند السؤال منهم قالوا بأن حكومتهم قد طردتهم من البلاد وجردتهم من الجنسية وأنهم جاؤوا هنا للجوء السياسي !
وعند كل وجبة طعام نجتمع في إحدى الساحات القريبة من السكن المؤقت وكل واحد يحكي المآسي و الصعاب التي مر بها قبل الوصول إلى السويد، فمنهم من قضى أشهراً يسير من دولة إلى دولة ومنهم من فقد أحد أبنائه أو رفيق دربه في قارعة الطريق جراء متاعب السفر بسبب عدم قدرة الكثير و الأطفال على تحمل هذه الصعاب
عشنا يومين كاملين في هذا السكن المؤقت حتى تم إستدعائنا من قبل إدارة هذا السكن ، وأخبرونا بأنهم قد جهزوا لنا شقة في مدينة (يوميو Umea) ويجب علينا السفر إليها هذا اليوم
وأعطونا تذاكر السفر عبر القطار وكذلك مبلغ 1700 كرونة سويدية كمساعدة عاجلة ، ومدينة يوميو تقع في وسط السويد بإتجاه الشمال وعلى بحر البلطيق
محطة القطار
بحمد الله تعالى وصلنا لمدينة (يوميو Umea ) وعند النزول من القطار وجدنا موظف تابع لدائرة الهجرة بإنتظارنا فرحب بنا بكل حرارة !
واصطحبنا معه إلى الشقة .. وكانت مفروشة و تحتوي على 3 غرف ومطبخ وحمام
وقال لنا غداً صباحاً تعالوا إلى مكتب دائرة الهجرة للتسجيل وتأكيد بعض البيانات
في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى دائرة الهجرة .. فرحبت بنا موظفة الهجرة وأدخلتنا إلى مكتبها وقالت لنا أنها ستكون المسؤولة عنا وأننا يجب أن نرجع لها في أي شيء نريده أو أي شيئ يحصل لنا
وأعطت لكل واحد منا ورقة وقلم، وقالت سوف اقرأ عليكم الآن معلومات عن وضعكم المعيشي و القانوني الحالي و المستقبلي على شكل نقاط وأي سؤال يتبادر إلى ذهنكم سجلوه في الورقة لمناقشته لاحقاً
ثم قرأت علينا النقاط التالية ( سأذكر لكم أهم النقاط ) :
* المهاجر عندما يصل إلى السويد فإنه يمر بـ 3 مراحل أساسية تمثل وضعه القانوني في البلاد وهذه المراحل هي :
1- مرحلة اللجوء : المهاجر فور دخوله البلاد فإنه يُعتبر لاجئ سواءً إنساني أو سياسي، وأنتم الآن في هذه المرحلة إذ تُعتبرون لاجئين .
2- مرحلة الإقامة : بعد دراسة وضع الاجئ والتأكد من أنه فعلاً يستحق البقاء في البلاد يتم منحه الإقامة الدائمة، وفي حال عدم الإقتناع بقضية الاجئ بشكل كامل يتم منحه إقامة مؤقتة ( ودراسة موضوع الاجئ تستغرق من 3 إلى 9 أشهر ).
3- مرحلة الجنسية : كل من يحمل الإقامة الدائمة وقد مر على وجوده في السويد 5 سنوات يمنح الجنسية السويدية فوراً ، ( مع العلم أن المدة تُحسب لك منذ دخول البلاد ).
* كل لاجئ سياسي في حال شعوره بتعرض حياته للخطر من قبل سلطات بلاده يحق له أن يطلب الحماية .
* تم تخصيص مصروف شهري لكل واحد منكم 2000 كرونة سويدية ولأبنكم 800 كرونة سويدية، و يكون مجموع ما خُصص لكم 4800 كرونة .
* بعد حصولكم على الإقامة يكون المصروف الشهري لكل واحد منكم 8000 كرونة سويدية .
* المقيم يتمتع بكافة حقوق المواطن بشكل مطلق .
* يحق للمقيم الحصول على مساعدة زواج و كذلك تمويل بلا فوائد لما يحتاج له كالسيارة أو مشروع تجاري .
* المقيم يحصل على منزل مجاني فور حصوله على الإقامة بدلاً من الشقة .
* العلاج و التعليم بكافة مراحله مجاناً للجميع ( لاجئ ، مقيم ، مواطن )، اما العلاج فخاضع لشروط واحكام معينه .
* تم تخصيص صندوق بريد إليكم، وفي حال أردناكم فسوف نبعث رسالة لصندوق البريد وفيها الموعد الذي نطلبكم فيه وعليكم الإلتزام بالحضور .
* الشقة التي تم تجهيزها إليكم مفروشة بالكامل و تحتوي على كافة الخدمات و الأجهزة، وفي حال وجود اي نقص أو خلل في أي شيئ بالشقة يجب عليكم إخطارنا بذلك .
* أنتم الآن مرفوعة عنكم كافة الضرائب، ولكنها ستفرض عليكم بعد الحصول على الإقامة.
* بإمكانكم طلب الحصول على فرصة عمل أو البقاء على المساعدة الحكومية ( مع العلم أن الحد الأدنى للرواتب في السويد 21.000 كرونة سويدية، وفي حال كان الراتب أقل فإن الدولة تدفع المتبقي حتى تكمل لك الـ 21.000 ).
ثم خرجنا من دائرة الهجرة وذهبنا للشقة، وبعدها خرجنا للتعرف على معالم المدينة الهادئة
مقتبس من كاتبة الموضوع صاحبة القصة
-
السلام عليكم
هذا صدك فلم هندي............
ابو ماجد
-
يابه شنو السالفة؟؟
لا و احلى شي الفيزا رسمها احد الهواة... والضباط بالمطار معليهم بالفيزة اصلية لو مزورة..مو من يشوفون عندك جواز عراقي الله وكيلكم حتى مكبرة يطلع ديفحص الفيزة ...........
تحياتي للجميع :D
-
"وقف امام زوجي وجهاً لوجه في لحظات صمت .. فأعطاه الجوازات وقال له : .. اذهب إلى السويد، مع السلامة !"
بصراحة هذا الشئ غير معقول ولايمكن أن يحدث إلا في عالم الخيال بحسب قناعتي الشخصية
وهناك ملاحظات اخرى
وهي
"مرحلة اللجوء : المهاجر فور دخوله البلاد فإنه يُعتبر لاجئ سواءً إنساني أو سياسي، وأنتم الآن في هذه المرحلة إذ تُعتبرون لاجئين ." غير صحيح, بل يسما : طالب لجوء بالسويدية يسمونه أسيلم سوكر , وفي حال قبول طلبه يكون مقيم بصفة لاجئ.
المصروف الشهري لطالب اللجوء 2232 (31 يوم) و 2160 كرون (30يوم) للبالغ (72 كرون سويدي وليس 2000
"بعد حصولكم على الإقامة يكون المصروف الشهري لكل واحد منكم 8000 كرونة سويدية" الكلام غير دقيق فالموضوع يعتمد على البلدية التي ستعطيك الراتب وحسب المحافظة, من 8000 إلى 6000 .
"المقيم يتمتع بكافة حقوق المواطن بشكل مطلق" كلمة مطلق غير مناسبة لأن المقيم ليس له حق الإقتراع او الإنتخاب.
"يحق للمقيم الحصول على مساعدة زواج و كذلك تمويل بلا فوائد لما يحتاج له كالسيارة أو مشروع تجاري ." غير صحيح بتاتا, التمويل المال الوحيد عدى مساعدة البطالة هية 10,000 كرون مايعادل 1400 دولار لشراء أثا المنزل, ويتم إرجاعها بالتقسيط في حالة العمل.
"المقيم يحصل على منزل مجاني فور حصوله على الإقامة بدلاً من الشقة ." لا أبدا الموضوع ليس له علاقة إذا كان شقة او بيت , أنثاء طلب اللجوء سيكون سكن العائلة مشترك إذا كانت العائلة صغيرة والشقة او البيت كبير, بعد الإقامة يكون السكن مستقل, وموضوع كون السكن شقة او بيت ليس مهم مادام الإيجار لايتجاوز مبلغ 4000 كرون تقريبا , وإلا لن يبقى شئ من مبلغ مساعدة البطالة.
"بإمكانكم طلب الحصول على فرصة عمل أو البقاء على المساعدة الحكومية ( مع العلم أن الحد الأدنى للرواتب في السويد 21.000 كرونة سويدية، وفي حال كان الراتب أقل فإن الدولة تدفع المتبقي حتى تكمل لك الـ 21.000 ). "
صحيح يمكن لأي شخص ان يطلب التوضيف من مكتب العمل , لكن قد تمر سنوات وسنوات ولايتم تلبية طلبك , وأما عن موضوع الراتب وإكماله , فهذا غير صحيح بتاتا , وأنا أعرف ناس يعملون براتب 13000 كرون ولا أحد يكمل رواتبهم .