ankawa
الاخبار و الاحداث => الاخبار العالمية => الموضوع حرر بواسطة: HEVAR في 23:36 15/02/2010
-
القذافي وفى بوعد قدمه لبراون الصيف الماضي
سيدة بريطانية تستعيد ابنتها من زوجها الليبي
|لندن - من إلياس نصر الله|
تراقب الأوساط السياسية البريطانية والديبلوماسية الغربية في شكل عام فيما إذا كانت موافقة الحكومة الليبية على السماح لسيدة بريطانية لكي تستعيد ابنتها التي خطفها والدها الليبي وفرّ بها من بريطانيا إلى ليبيا هي جزء من مسلسل ترتيب العلاقات الديبلوماسية على أسس جديدة بين البلدين، وما إذا كانت لهذه القصة أي علاقة بالإفراج عن عبدالباسط المقرحي، المدان الليبي بتفجير طائرة لوكربي الأميركية فوق اسكوتلاندا.
وفوجئ البريطانيون صباح أمس بسماع بيان من مكتب رئيس الوزراء غوردون براون جاء فيه أن «رئيس الوزراء مسرور لأن ناديا فوزي ووالدتها عادا إلى الوطن. وهو ممتن للحكومة الليبية ولجميع الذين ساهموا بعودتهما سالمتين».
وكانت الطفلة ناديا أبو عرقوب (6 سنوات) وصلت الليلة قبل الماضية إلى مطار مدينة مانشستر قادمة من طرابلس الغرب، بعد غياب دام حوالي ثلاث سنوات، عقب إقدام والدها فوزي أبو عرقوب على اختطافها والفرار بها إلى ليبيا على خلفية نزاع عائلي بينه وبين زوجته البريطانية سارة تايلور (34 عاماً)، حيث اختفت آثار فوزي وناديا لمدة طويلة. وأقدم فوزي على اختطاف ناديا على الرغم من صدور قرار من المحكمة في مانشستر يقضي ببقاء ناديا مع والدتها، وفقاً للأعراف المتبعة في بريطانيا في حال نشوب خلافات عائلية بين الأزواج. وادعى فوزي أنه يريد اصطحاب ناديا إلى حفلة لدى أصدقاء له في مانشستر، لكنه توجه بها حالاً إلى المطار وسافرا إلى ليبيا.
وانشغلت وسائل الإعلام البريطانية طوال الفترة الماضية بقصة اختطاف ناديا واختفائها، وتابعت باهتمام رحلة البحث عنها التي قامت بها والدتها سارة، حيث سافرت الأم إلى ليبيا في محاولة لاسترداد ابنتها. وتبنى موضوع ناديا النائب آندي بيرنهام، عضو مجلس العموم عن حزب العمال الحاكم عن الدائرة الانتخابية التي تعيش فيها سارة في مانشستر وسافر معها إلى ليبيا للضغط على السلطات الليبية من أجل العثور على ناديا وأجرى سلسلة لقاءات مع عدد من الوزراء الليبيين بهذا الخصوص، وكان بيرنهام بين الذين استقبلوا ناديا لدى وصولها إلى المطار.
لكن السلطات الليبية رفضت في حينه طلب سارة لمساعدتها في الكشف عن المكان الذي يعيش فيه فوزي وناديا، وتدخل العاملون في السفارة البريطانية في طرابلس وحاولوا مساعدتها في البحث عن ابنتها. وخشي البريطانيون من أن تصبح مطالبتهم بناديا ورقة إضافية في يد الليبيين قد يستخدمونها في تحقيق مكاسب في مجالات أخرى، خاصة وأن السلطات الليبية كانت تسعى جاهدة في التوصل إلى حل مع بريطانيا لأجل الإفراج عن المقرحي. ولم تكن قصة ناديا هي الوحيدة المطروحة على بساط البحث بين البريطانيين والليبيين، إذ من ضمن القصص الأخرى كانت هناك قصة سيدة بريطانية تدعى فليسيتي برازاك تسعى للحصول على تعويضات مالية واسترداد رفات زوجها المدفون في طرابلس والذي قتل في حادث تحطم طائرة فوق ليبيا. وكان المهندس الكيماوي فيكتور برازاك الذي عمل في شركة النفط الليبية استقل طائرة ركاب عشية عيد الميلاد عام 1992 لقضاء عطلة العيد مع عائلته في لندن، لكن الطائرة اصطدمت، بعد دقائق من إقلاعها، بطائرة عسكرية ليبية فقتل طاقمها وجميع ركابها في الحادث الذي لم ينجُ منه سوى ملاحي الطائرة العسكرية اللذين قفزا بالمظلة. كذلك كانت وما زالت عالقة هناك قصة مقتل الشرطية البريطانية إيفون فليتشر برصاص أطلق من داخل مبنى السفارة الليبية في لندن عام 1984، حيث تطالب بريطانيا بمعرفة هوية مطلق النار ومحاكمته، بالإضافة إلى مطالبتها بالحصول على تعويض مالي لذوي الشرطية.
وأوردت وسائل الإعلام البريطانية تقارير عن أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أثار موضوع ناديا لدى لقائه في يوليو الماضي بالرئيس الليبي معمر القذافي على هامش مؤتمر الدول الصناعية الثماني الكبرى الذي انعقد في بلدة لاكيلا الإيطالية، وذلك قبيل الإفراج عن المقرحي بوقت قصير. وروت تلك التقارير أن القذافي اهتم شخصياً بقصة ناديا ووعد بمتابعتها وتوفير حل قريب لها.
لكن يبدو أن الضجة التي صاحبت الإفراج عن المقرحي في وقت لاحق وتسليط الضوء على العلاقات البريطانية الليبية المتجددة، أدى إلى تجميد ملف ناديا التي لم يذكر أي شيء عن مصيرها حتى ديسمبر الماضي عندما أعلنت والدتها سارة أنها تمكنت من الالتقاء بها في طرابلس.
http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=185753