ankawa

الاخبار و الاحداث => أخبار العراق => الموضوع حرر بواسطة: noor goorg في 09:03 18/01/2011

العنوان: السفیر اللبنانیة : إیجابیات بقاء "عدنان الدلیمی" فی منزله على الحضور السنی
أرسل بواسطة: noor goorg في 09:03 18/01/2011
السفیر اللبنانیة : إیجابیات بقاء "عدنان الدلیمی" فی منزله على الحضور السنی
2011-01-17 13:39

الجوار: أکد الکاتب الشهیر هانی فحص فی مقال له فی صحیفة السفیر اللبنانیة على أن عدم حضور عدنان الدلیمی فی مجلس النواب العراقی لا یؤثر سلباً على الحضور السنی فی العملیة السیاسیة بل قد یکون الأثر إیجابیا فی هذا المجال.ولکم نص المقال تحت عنوان " موسى والصدر فی العراق؟":

عدنان الدلیمی فی منزله بعیداً عن مجلس النواب من دون أن یؤثر ذلک سلباً على الحضور السنی العربی العراقی فی العملیة السیاسیة... بل قد یکون الأثر ایجابیاً فی هذا المجال لأن رئاسة أسامة النجیفی للبرلمان ونیابة صالح المطلق لرئیس الوزراء وتولی رافع العیساوی لحقیبة المال، من شأنها اذا ما أحسنا استثمارها بوضعها فی السیاق الوطنی الجامع، أن تزید من طمأنینة السنة والشیعة العرب لتسهم بعد ذلک فی طمأنة الأکراد وغیرهم... ومن منا لا یلاحظ غیاب حارث الضاری عن مشهد العملیة السیاسیة... وغیاب بعض الأسماء الشیعیة المفتعلة؟ ألا یعنی ذلک ان من کان ینتظر نهوض العراق کان محقاً؟
لقد کنا ننتظر وندرک أنه معقد وباهظ الثمن وطویل الامد، وان العراق قادم وهو یملک کل الأسباب التی تستدعی قدومه وتساعد علیه، وما علیه إلا ان یزیل العوائق بالتدریج وبالصبر والحکمة... ولعله هکذا کان. فمن أنزه انتخابات فی بلد عربی، الى تظهیر التعدد السیاسی وتشغیله بالحوار والسجال معاً، الى تراجع نوعی للعملیات الارهابیة... التی ربما تکون قد اضطرت الى اختیار هدف أسهل هو مسیحیو العراق لتعوض انحسارها مقدمة لنهایتها، ما یلزم الحکومة والشعب العراقی بالإلحاح على اختراع وسائل مجدیة وجادة لحمایة المسیحیین ومنع المتاجرة بهم... الى إصرار الحکومة العراقیة على عقد القمة العربیة فی بغداد، واهتمام عمرو موسى ممثلا العرب فی عنایته ورعایته لهذا الامر، بما یعنی من تعمیق التفاهم العربی مع العراق من اجلهم ومن اجل العراق. أولا تعنی هذه القمة اعلانا عربیا بأن العراق قد أصبح آمنا لیعود أمیناً کما کان؟
کل ذلک یعنی ان العراق قادم... وأن خطاه متسارعة على الطریق، وأن بغداد سوف تعود عاصمة تعصم العراق والعراقیین، وتشکل وعداً حقیقیاً بأن لا تبقى عواصم الحیویة فی المنطقة مهددة، لأنها محصورة فی عدد ضئیل، بعدما أصبحت عواصم أخرى غیر قادرة على وقف تراجعها بفعل خارجی. وقابلیة وسلوک داخلی مساعد فی الادارة والسیاسة الخ...
هذا والمخلصون منا یریدون نهوض العراق من أجل العراق ومن أجل کل البلدان العربیة وبلدان الجوار، لیمسی مساعداً للناهض على نهوضه وللمتراجع على وقف تراجعه معاودة التقدم، لما فی ذلک من ضمان متبادل بین الجمیع.
نقول هذا الکلام الآن وبثقة لا تعمی قلوبنا عن المخاطر والمصاعب فی العراق، بعد تجربة مرة مع جهات عربیة لها دورها فی صناعة الرأی، کانت فی مؤتمرات الحوار تتوجع على العراق توجع المستأجرة لا الثکلى... وأکثر من الثکلى، ما اضطرنا الى الرد الحاد وإلفات النظر بأن وضع العراق، على صعوبته البالغة والموروثة، الى خیر، ولو بعد حین... ولکن من یضمن لنا أن تکون الى خیر أوضاع الصومال وغیره وغیره؟
الى ان جاءتنا أخبار من هنا وهناک وهنالک جعلت المخاطر الاستراتیجیة ملموسة لمس الید، ولا أدری ماذا بعد؟
لقد کتبت سابقا ان الخوف من مستقبل لبنان والکثیر من البلدان العربیة یجعلنی أبالغ فی تعلیق الأمل على العراق؟
لکن العراق الآن یؤکد أنی لم أبالغ، فهو مستمر فی اکتشاف شروطه العربیة والإقلیمیة والدولیة والداخلیة من خلال الحوار البارد والساخن بین المکونات السیاسیة قبل الانتخابات النیابیة وبعدها، وخلال الجدل الطویل على التشکیل والتألیف، ما یعنی أن الاتنیات والادیان والمذاهب والطوائف والاحزاب والمناطق فی العراق تواصل اکتشاف الشرطیة المتبادلة فی ما بینها لتبنی العراق على مقتضیاته الاصلیة. ومن هنا ننتظر ونصبر على أن یکون العلاج العراقی لمسألة الحضور المسیحی والخطر على المسیحیین والعراق من خلالهم قویاً وناجعاً... وأمثولة للآخرین... ونرى فی عودة السید مقتدى الصدر الى العراق هادئاً متوازناً مع الحکومة ان حققت مطالب الشعب ومع معارضتها المسؤولة بالسیاسة ان قصرت، مصراً على منع فوضى السلاح وترجیح السیاسة على العسکرة... نرى علامة على التقدم فی العراق وإشارة على المزید من هذا التقدم لاحقاً. ان تنصل الصدر من «عصائب أهل الحق»، قبل عودته کان بدایة خیرة من بدایات العراق الآتی.
وبین هذا أو ذاک لا بد ان نلاحظ تراجعاً نوعیاً. فی نسبة إذعان کل الاطراف الشریکة فی حکم العراق الآن، ومجمل الأطراف الشقیقة والصدیقة والجارة والحلیفة... وهذا ان کان یقوی التماسک الداخلی فإنه لم یکن لیحصل لولا أن هناک نسبة من هذا التماسک قد تحققت... هذا فی حین ان هشاشة الأوضاع فی بلدان شقیقة وتعقیداتها فی بلدان صدیقة، تضع هذه البلدان بشکل مؤسف على طریق الاذعان للإملاء من خارج، من دون ان تکون مضطرة کما کان العراق مضطراً، وواعیاً الفرق بین الضرورة والضرر.
نرجو ألا نشهد حروبا جدیدة داخل الشمال السودانی أو جنوبه أو بین الشمال والجنوب... نرجو لکننا خائفون، وأقل خوفا على العراق وأکثر إلحاحاً على تنبیه العراقیین الى ان الخیر لا یسلم إلا بالمزید من الخیر


http://www.aljewar.org/news-30364.aspx