ankawa
العلوم و التكنلوجيا => الانسان والحياة => الموضوع حرر بواسطة: كاجو كاجو في 09:05 23/02/2011
-
الجسد ...ايقونتنا الأجمل
الاّن ..وأنت تستحم , ما حاجتك الى الثرثرة الذهنية المصاحبة لك دوما ... تلك الدوّامة ..ذلك الصخب الذي يحجبك عن متعة عيش حياتك , ويقودك كالمسرنم الى ظلمة اللاوعي , ويبرمجك في الجهل والشقاء .
انها فرصتك لتعود من الشتات وتختلي بنفسك .
أحبب جسدك , ايقونتك الأجمل وربما الأقدس , يمكنك أن تدخل الحمّام كما تلج محرابا , ومن ثم يصبح الجسد وحده موضوعا للذهن , مركزا للوعي والانتباه , يتحسس جلدك رذاذ الماء الدافيء المنعش , يتنقّل ذهنك مع يدك وهي تصوبن أو تليّف أعضاء جسدك عضوا عضوا , يمكنك أن تسمّيها .. ترددها كعبارات ابتهال مقدّس , ستندهش لروعة وتناسق ما تراه , وعذوبة ما تتلمّسه , ويغمرك الفرح بالاقامة في هذا الجرم المبارك ؛ لن تلعن فكرة (الخطيئة ) أو من يلصقها بالجسد وانما ستشفق عليهم , فقد يكون ابليس ذاته هو من سرّبها الى أذهاننا .
لا تبالي بما يثرثر به علم النفس عن النرجسية , فما لم تعشق جسدك أولا لن تتمكن من أن تحب أي شيء اّخر , فحضورك بهذه الاّلية واستغراقك في الانتباه يتيح لوعيك الامتداد الى ما يتجاوز الجسد المادي .
تتابع استحمامك بكل المشاعر والأحاسيس , ولستُ أعلّمك قطعا كيف تستحمّ , وانما أدعوك أن تكون حاضرا , وان شرد ذهنك – وهذا يحصل – عُد مجددا وبلطف الى الحضور والاستمتاع بضغط يدك على جلدك وتحسس انسكاب الماء عليه.
_ بذات الاّلية – الحضور والانتباه – تستطيع أن تمشي وتأكل وتمارس الرياضة وغير ذلك ....
اذا شئنا أن نجمل نقول : ما دام ذهننا يولّد الأفكار فنحن نعيش الأفكار , بينما في الحضور والانتباه فاننا نعيش الحياة ذاتها ...نمارس فن العيش , والأمران مختلفان جدا , وكوننا نحتاج الفكر للمحافظة على البقاء لا يعني أن نمضي فيه الوقت كله , فلنتوقف قليلا لنسأل ... أي بقاء ؟ وأية حياة ؟.