ankawa

منتدى الهجرة واللجوء => الهجرة و واللاجئين => دردشة منتدى الهجرة واللاجئين => الموضوع حرر بواسطة: العقيد في 23:56 25/02/2011

العنوان: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: العقيد في 23:56 25/02/2011

هذة القصيدة سمعتها قبل اكثر من 12 عام بصوت نزار قباني
وكنت قد حفضتها لكن بمرور الزمن نسيتها واليوم عثرت عليها
جميــــــــــــــــــــلة جـــــــــــــــــــــــداً حبيت اشركم فيها

تحياتي .......


اني احبك
انتي البلاد التي لا تعطي هويتها
من لا يحبك يبقى دونما وطن

من قبل أن أكتب عن عينيك .. يا حبيبتى

لابد أن أستأذن الشجر

من قبل أن أكتب عن وجهك يا أميرتى

لابد أن أستأذن القمر

من قبل أن أكتب عن بحرى ، وعن عواصفى

لابد أن أستأذن المطر

من قبل أن أدور فى فضائكي .. يا سيدتى

لابد لى ..

لابد لى ..

لابد أن أستأذن الوطن



في هذه الأيام يا صديقتي..

تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

تخرج من قمصاننا

مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

عصفورة مائية تدعى الوطن.

أريد أن أراك يا سيدتي..

لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

أريد أن أهتف كل ليلة إليك يا سيدتي

لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

أريد أن ارى ابتسامتكي يا سيدتي

لكنني أخجل من حماقتي

أمام أحزان الوطن.





هل فى مرايا لندن مساحة ؟

أبصر فيها وجهى المنكسر

وهل بعينيك مكان آمن ؟

أنام فيه ليلتى .

أنا الذى أحمل تحت معطفى العصور ..

ضيقة .. فنادق الحزن التى أدخلها

ضيقة .. معاطف الحب التى ألبسها

ضيقة .. كل الكتابات التى أكتبها

تغيرت خرائط الشعر ، كما نعرفها

فأعدمت قصائد جميلة

وتوجت قصائد من الخشب ..





تغيرت خرائط النساء فى دفاترى

تغيرت ملامح الجبال ، والوديان ، والحنطة ، والعنب

تغيرت مناجم الفضة والذهب

فلا هناك عبلة

ولا هناك خولة

ولا هناك زينب

ولا هناك قهوة ولا رطب

تغيرت قرطبة . تغيرت غرناطة

فلا نساء الشام يبتسمن لى

ولا جميلات حلب

إذا تغزلت بحُسن امرأة

تأكلنى الأسماك فى بحر العرب



 

هذا زمان النثر يا حبيبتى

فما به شعر . ولا حب . ولا غيم . ولا أمطار .

فكيف يا حبيبتى ؟

أكتب أشواقى على دفاتر الغبار

أريد أن أراك يا حبيبتى

لعلنى أسرق من عينيك بعض النار

أود أن أقرأ فى يديك ما تخبئ الأقدار

أريد أن أضيع فى بحرك حتى آخر الإبحار

أريد آلافاً من الأشياء ،

لكن .. فاتنى القطار ..





هل فى مقاهى لندن ؟

طاولة مفردة

وقهوة جيدة

تغسل عن قلبى التعب

أين ترى أهرب من ذاكرتى ؟

إذا طلبتُ وجبة الإفطار يا سيدتى

يأكلها أبو لهب ...

إذا دخلتُ صالة الحمام ،

يستقبلنى أبو لهب ...

إذا تكلمتُ على الهاتف من مدينة

يدخل على الخط معى ، أبو لهب ...

إذا دعوتُ امرأة جميلة

إلى العشاء ليلة ..

يجلس فى أحضانها أبو لهب ...

هل فى مقاهى لندن زاوية صغيرة ؟

خالية من العرب ...

أبحث فى الصباح عن جريدة

صينية .. كورية .. هندية

أرتاح فيها من فصاحات العرب ..

وعنتريات العرب !!

أمشط التاريخ يا سيدتى

عبارة عبارة

وصفحة فصفحة

ونقطة فنقطة

فلا أرى إلا خياماً أكلت خياما ..

ولا أرى إلا نظاماً قد محا نظاما

ولا أرى معتصماً ...

ولا أرى هشاما ..

فهل نكون كذبة كبيرة

نحن العرب ؟؟





تصبحون على خير
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: شموسه123 في 00:05 26/02/2011
شكرا لك كلمات رائعه
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: echo 9 في 00:10 26/02/2011
يا سلام ... عاشت ايدك اخي العقيد
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: haigo في 01:14 26/02/2011
الف رحمه على روح شاعرنا الكبير والف رحمه على والديك على موضوعك يا مبدع


جل احترامي وتقديري
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: angie-dawood في 01:28 26/02/2011
انا والحزن


أدمنت أحزاني
فصرت أخاف أن لا أحزنا
وطعنت ألافا من المرات
حتى صار يوجعني ، بأن لا أطعنا
ولُعِنْتُ في كل اللغات..
وصار يقلقني بأن لا ألعنا ...
ولقد شنقت على جدار قصائدي
ووصيتي كانت ..
بأن لا أدفنا.
وتشابهت كل البلاد..
فلا أرى نفسي هناك
ولا أرى نفسي هنا ..
وتشابهت كل النساء
فجسم مريم في الظلام .. كما مني ..
ما كان شعري لعبة عبثية
أو نزهة قمرية
إني أقول الشعر - سيدتي -
لأعرف من أنا ....
2
يا سادتي :
إني أسافر في قطار مدامعي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إني أفكر باختراع الماء..
إن الشعر يجعل كل حلم ممكنا
وأنا أفكر باختراع النهد ..
حتى تطلع الصحراء ، بعدي سوسنا
وأنا أفكر باختراع الناي
حتى يأكل الفقراء، بعدي ، " الميجنا"
إن صادروا وطن الطفولة من يدي
فلقد جعلت من القصيدة موطنا..

3
يا سادتي :
إن السماء رحيبة جدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميراثنا ..
وتقاسموا أوطاننا..
وتقاسموا أجسادنا..
لم يتركوا شبرا لنا ..
يا سادتي :
قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه
وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا..
أنا لست مكترثا
بكل الباعة المتجولين..
وكل كتاب البلاط..
وكل من جعلوا الكتابة حرفة
مثل الزنى...

4
يا سادتي :
عفوا إذا أقلقتكم
أنا لست مضطرا لأعلن توبتي
هذا أنا ...
هذا أنا ...
هذا أنا ...

 عاشت ايدك اخي العقيد وهاي قصيدة لنزار كلش احبها اروع شاعر الله يرحمه
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: Sound of Soul في 08:10 26/02/2011

ومن منا لا يستمتع باشعار شاعر النساء نزار قباني
اختيار موفق ولو انني اعشق جميع اشعاره
سلمت اناملك

تحياتي
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: لورنس السفاح في 08:29 26/02/2011
بحث فى الصباح عن جريدة
صينية .. كورية .. هندية
أرتاح فيها من فصاحات العرب ..
وعنتريات العرب !!

قصيدة جميلة اخوية العقيد
عاشت ايدك
نزار قباني اشعاره جميلة جدا
وخصوصا اللي غناها القيصر كاظم الساهر
تقبل مروري
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: العقيد في 10:59 26/02/2011
تستاهلون كل ما هوة جميل لانكم الاجمل
يا احبائي ...كل التقدير والاعتزاز لكم
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: العقيد في 11:00 26/02/2011
انا والحزن


أدمنت أحزاني
فصرت أخاف أن لا أحزنا
وطعنت ألافا من المرات
حتى صار يوجعني ، بأن لا أطعنا
ولُعِنْتُ في كل اللغات..
وصار يقلقني بأن لا ألعنا ...
ولقد شنقت على جدار قصائدي
ووصيتي كانت ..
بأن لا أدفنا.
وتشابهت كل البلاد..
فلا أرى نفسي هناك
ولا أرى نفسي هنا ..
وتشابهت كل النساء
فجسم مريم في الظلام .. كما مني ..
ما كان شعري لعبة عبثية
أو نزهة قمرية
إني أقول الشعر - سيدتي -
لأعرف من أنا ....
2
يا سادتي :
إني أسافر في قطار مدامعي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنى؟
إني أفكر باختراع الماء..
إن الشعر يجعل كل حلم ممكنا
وأنا أفكر باختراع النهد ..
حتى تطلع الصحراء ، بعدي سوسنا
وأنا أفكر باختراع الناي
حتى يأكل الفقراء، بعدي ، " الميجنا"
إن صادروا وطن الطفولة من يدي
فلقد جعلت من القصيدة موطنا..

3
يا سادتي :
إن السماء رحيبة جدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميراثنا ..
وتقاسموا أوطاننا..
وتقاسموا أجسادنا..
لم يتركوا شبرا لنا ..
يا سادتي :
قاتلت عصرا لا مثيل لقبحه
وفتحت جرح قبيلتي المتعفنا..
أنا لست مكترثا
بكل الباعة المتجولين..
وكل كتاب البلاط..
وكل من جعلوا الكتابة حرفة
مثل الزنى...

4
يا سادتي :
عفوا إذا أقلقتكم
أنا لست مضطرا لأعلن توبتي
هذا أنا ...
هذا أنا ...
هذا أنا ...

 عاشت ايدك اخي العقيد وهاي قصيدة لنزار كلش احبها اروع شاعر الله يرحمه



تسلمين اخت انجي على الكلمات التي تهز الفؤاد وتحرك الاشجان


تحياتي
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: العقيد في 18:52 28/02/2011
اخــــــــــــــــــــــــــواني الغــــــــــــــــــالين
بعد القصيدة السابقه حبيت اضع قصيدة اخرى
لشاعرنا الكبير وهوة يرثي زوجته العراقية
بلقيس وكنت قد وضعت جزء من القصيدة في
موضوع المطاردة الشعرية ...والان اضعها كاملة
تفظلوا بالمطالعة...........

قصيـــدة بلقيـــــس
شكراً لكم ..
 
شكراً لكم . .
 
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
 
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده
 
وقصيدتي اغتيلت ..
 
وهل من أمـةٍ في الأرض ..
 
- إلا نحن - نغتال القصيدة ؟
 
بلقيس ...
 
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
 
بلقيس ..
 
كانت أطول النخلات في أرض العراق
 
كانت إذا تمشي ..
 
ترافقها طواويسٌ ..
 
وتتبعها أيائل ..
 
بلقيس .. يا وجعي ..
 
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
 
هل يا ترى ..
 
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
 
يا نينوى الخضراء ..
 
يا غجريتي الشقراء ..
 
يا أمواج دجلة . .
 
تلبس في الربيع بساقها
 
أحلى الخلاخل ..
 
قتلوك يا بلقيس ..
 
أية أمةٍ عربيةٍ ..
 
تلك التي
 
تغتال أصوات البلابل ؟
 
أين السموأل ؟
 
والمهلهل ؟
 
والغطاريف الأوائل ؟
 
فقبائلٌ أكلت قبائل ..
 
وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..
 
وعناكبٌ قتلت عناكب ..
 
قسماً بعينيك اللتين إليهما ..
 
تأوي ملايين الكواكب ..
 
سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب
 
فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟
 
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟.
 
بلقيس
 
لا تتغيبي عني
 
فإن الشمس بعدك
 
لا تضيء على السواحل . .
 
سأقول في التحقيق :
 
إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل
 
وأقول في التحقيق :
 
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول ..
 
وأقول :
 
إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةٍ قيلت ..
 
فنحن قبيلةٌ بين القبائل
 
هذا هو التاريخ . . يا بلقيس ..
 
كيف يفرق الإنسان ..
 
ما بين الحدائق والمزابل
 
بلقيس ..
 
أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..
 
والمطهرة النقية ..
 
سبـأٌ تفتش عن مليكتها
 
فردي للجماهير التحية ..
 
يا أعظم الملكات ..
 
يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية
 
بلقيس ..
 
يا عصفورتي الأحلى ..
 
ويا أيقونتي الأغلى
 
ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية
 
أترى ظلمتك إذ نقلتك
 
ذات يومٍ .. من ضفاف الأعظمية
 
بيروت .. تقتل كل يومٍ واحداً منا ..
 
وتبحث كل يومٍ عن ضحية
 
والموت .. في فنجان قهوتنا ..
 
وفي مفتاح شقتنا ..
 
وفي أزهار شرفتنا ..
 
وفي ورق الجرائد ..
 
والحروف الأبجدية ...
 
ها نحن .. يا بلقيس ..
 
ندخل مرةً أخرى لعصر الجاهلية ..
 
ها نحن ندخل في التوحش ..
 
والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعة ..
 
ندخل مرةً أخرى .. عصور البربرية ..
 
حيث الكتابة رحلةٌ
 
بين الشظية .. والشظية
 
حيث اغتيال فراشةٍ في حقلها ..
 
صار القضية ..
 
هل تعرفون حبيبتي بلقيس ؟
 
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
 
كانت مزيجاً رائعاً
 
بين القطيفة والرخام ..
 
كان البنفسج بين عينيها
 
ينام ولا ينام ..
 
بلقيس ..
 
يا عطراً بذاكرتي ..
 
ويا قبراً يسافر في الغمام ..
 
قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالةٍ
 
من بعدما .. قتلوا الكلام ..
 
بلقيس ..
 
ليست هذه مرثيةً
 
لكن ..
 
على العرب السلام
 
بلقيس ..
 
مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون ..
 
والبيت الصغير ..
 
يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
 
نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضةٌ
 
ولا تروي فضول ..
 
بلقيس ..
 
مذبوحون حتى العظم ..
 
والأولاد لا يدرون ما يجري ..
 
ولا أدري أنا .. ماذا أقول ؟
 
هل تقرعين الباب بعد دقائقٍ ؟
 
هل تخلعين المعطف الشتوي ؟
 
هل تأتين باسمةً ..
 
وناضرةً ..
 
ومشرقةً كأزهار الحقول ؟
 
بلقيس ..
 
إن زروعك الخضراء ..
 
ما زالت على الحيطان باكيةً ..
 
ووجهك لم يزل متنقلاً ..
 
بين المرايا والستائر
 
حتى سجارتك التي أشعلتها
 
لم تنطفئ ..
 
ودخانها
 
ما زال يرفض أن يسافر
 
بلقيس ..
 
مطعونون .. مطعونون في الأعماق ..
 
والأحداق يسكنها الذهول
 
بلقيس ..
 
كيف أخذت أيامي .. وأحلامي ..
 
وألغيت الحدائق والفصول ..
 
يا زوجتي ..
 
وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياء عيني ..
 
قد كنت عصفوري الجميل ..
 
فكيف هربت يا بلقيس مني ؟..
 
بلقيس ..
 
هذا موعد الشاي العراقي المعطر ..
 
والمعتق كالسلافة ..
 
فمن الذي سيوزع الأقداح .. أيتها الزرافة ؟
 
ومن الذي نقل الفرات لبيتنا ..
 
وورود دجلة والرصافة ؟
 
بلقيس ..
 
إن الحزن يثقبني ..
 
وبيروت التي قتلتك .. لا تدري جريمتها
 
وبيروت التي عشقتك ..
 
تجهل أنها قتلت عشيقتها ..
 
وأطفأت القمر ..
 
بلقيس ..
 
يا بلقيس ..
 
يا بلقيس
 
كل غمامةٍ تبكي عليك ..
 
فمن ترى يبكي عليا ..
 
بلقيس .. كيف رحلت صامتةً
 
ولم تضعي يديك .. على يديا ؟
 
بلقيس ..
 
كيف تركتنا في الريح ..
 
نرجف مثل أوراق الشجر ؟
 
وتركتنا - نحن الثلاثة - ضائعين
 
كريشةٍ تحت المطر ..
 
أتراك ما فكرت بي ؟
 
وأنا الذي يحتاج حبك .. مثل (زينب) أو (عمر)
 
بلقيس ..
 
يا كنزاً خرافياً ..
 
ويا رمحاً عراقياً ..
 
وغابة خيزران ..
 
يا من تحديت النجوم ترفعاً ..
 
من أين جئت بكل هذا العنفوان ؟
 
بلقيس ..
 
أيتها الصديقة .. والرفيقة ..
 
والرقيقة مثل زهرة أقحوان ..
 
ضاقت بنا بيروت .. ضاق البحر ..
 
ضاق بنا المكان ..
 
بلقيس : ما أنت التي تتكررين ..
 
فما لبلقيس اثنتان ..
 
بلقيس ..
 
تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا ..
 
وتجلدني الدقائق والثواني ..
 
فلكل دبوسٍ صغيرٍ .. قصةٌ
 
ولكل عقدٍ من عقودك قصتان
 
حتى ملاقط شعرك الذهبي ..
 
تغمرني ،كعادتها ، بأمطار الحنان
 
ويعرش الصوت العراقي الجميل ..
 
على الستائر ..
 
والمقاعد ..
 
والأواني ..
 
ومن المرايا تطلعين ..
 
من الخواتم تطلعين ..
 
من القصيدة تطلعين ..
 
من الشموع ..
 
من الكؤوس ..
  
 
بلقيس ..
 
يا بلقيس .. يا بلقيس ..
 
لو تدرين ما وجع المكان ..
 
في كل ركنٍ .. أنت حائمةٌ كعصفورٍ ..
 
وعابقةٌ كغابة بيلسان ..
 
فهناك .. كنت تدخنين ..
 
هناك .. كنت تطالعين ..
 
هناك .. كنت كنخلةٍ تتمشطين ..
 
وتدخلين على الضيوف ..
 
كأنك السيف اليماني ..
 
بلقيس ..
 
أين زجاجة ( الغيرلان ) ؟
 
والولاعة الزرقاء ..
 
أين سجارة الـ (الكنت ) التي
 
ما فارقت شفتيك ؟
 
أين (الهاشمي ) مغنياً ..
 
فوق القوام المهرجان ..
 
تتذكر الأمشاط ماضيها ..
 
فيكرج دمعها ..
 
هل يا ترى الأمشاط من أشواقها أيضاً تعاني ؟
 
بلقيس : صعبٌ أن أهاجر من دمي ..
 
وأنا المحاصر بين ألسنة اللهيب ..
 
وبين ألسنة الدخان ...
 
بلقيس : أيتها الأميرة
 
ها أنت تحترقين .. في حرب العشيرة والعشيرة
 
ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟
 
إن الكلام فضيحتي ..
 
ها نحن نبحث بين أكوام الضحايا ..
 
عن نجمةٍ سقطت ..
 
وعن جسدٍ تناثر كالمرايا ..
 
ها نحن نسأل يا حبيبة ..
 
إن كان هذا القبر قبرك أنت
 
أم قبر العروبة ..
 
بلقيس :
 
يا صفصافةً أرخت ضفائرها علي ..
 
ويا زرافة كبرياء
 
بلقيس :
 
إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عربٌ ..
 
ويأكل لحمنا عربٌ ..
 
ويبقر بطننا عربٌ ..
 
ويفتح قبرنا عربٌ ..
 
فكيف نفر من هذا القضاء ؟
 
فالخنجر العربي .. ليس يقيم فرقاً
 
بين أعناق الرجال ..
 
وبين أعناق النساء ..
 
بلقيس :
 
إن هم فجروك .. فعندنا
 
كل الجنائز تبتدي في كربلاء ..
 
وتنتهي في كربلاء ..
 
لن أقرأ التاريخ بعد اليوم
 
إن أصابعي اشتعلت ..
 
وأثوابي تغطيها الدماء ..
 
ها نحن ندخل عصرنا الحجري
 
نرجع كل يومٍ ، ألف عامٍ للوراء ...
 
البحر في بيروت ..
 
بعد رحيل عينيك استقال ..
 
والشعر .. يسأل عن قصيدته
 
التي لم تكتمل كلماتها ..
 
ولا أحدٌ .. يجيب على السؤال
 
الحزن يا بلقيس ..
 
يعصر مهجتي كالبرتقالة ..
 
الآن .. أعرف مأزق الكلمات
 
أعرف ورطة اللغة المحالة ..
 
وأنا الذي اخترع الرسائل ..
 
لست أدري .. كيف أبتدئ الرسالة ..
 
السيف يدخل لحم خاصرتي
 
وخاصرة العبارة ..
 
كل الحضارة ، أنت يا بلقيس ، والأنثى حضارة ..
 
بلقيس : أنت بشارتي الكبرى ..
 
فمن سرق البشارة ؟
 
أنت الكتابة قبلما كانت كتابة ..
 
أنت الجزيرة والمنارة ..
 
بلقيس :
 
يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة ..
 
الآن ترتفع الستارة ..
 
الآن ترتفع الستارة ..
 
سأقول في التحقيق ..
 
إني أعرف الأسماء .. والأشياء .. والسجناء ..
 
والشهداء .. والفقراء .. والمستضعفين ..
 
وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي ..
 
ووجوه كل المخبرين ..
 
وأقول : إن عفافنا عهرٌ ..
 
وتقوانا قذارة ..
 
وأقول : إن نضالنا كذبٌ
 
وأن لا فرق ..
 
ما بين السياسة والدعارة !!
 
سأقول في التحقيق :
 
إني قد عرفت القاتلين
 
وأقول :
 
إن زماننا العربي مختصٌ بذبح الياسمين
 
وبقتل كل الأنبياء ..
 
وقتل كل المرسلين ..
 
حتى العيون الخضر ..
 
يأكلها العرب
 
حتى الضفائر .. والخواتم
 
والأساور .. والمرايا .. واللعب ..
 
حتى النجوم تخاف من وطني ..
 
ولا أدري السبب ..
 
حتى الطيور تفر من وطني ..
 
و لا أدري السبب ..
 
حتى الكواكب .. والمراكب .. والسحب
 
حتى الدفاتر .. والكتب ..
 
وجميع أشياء الجمال ..
 
جميعها .. ضد العرب ..
 
لما تناثر جسمك الضوئي
 
يا بلقيس ،
 
لؤلؤةً كريمة
 
فكرت : هل قتل النساء هوايةٌ عربيةٌ
 
أم أننا في الأصل ، محترفو جريمة ؟
 
بلقيس ..
 
يا فرسي الجميلة .. إنني
 
من كل تاريخي خجول
 
هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول ..
 
هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول ..
 
من يوم أن نحروك ..
 
يا بلقيس ..
 
يا أحلى وطن ..
 
لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن ..
 
لا يعرف الإنسان كيف يموت في هذا الوطن ..
 
ما زلت أدفع من دمي ..
 
أعلى جزاء ..
 
كي أسعد الدنيا .. ولكن السماء
 
شاءت بأن أبقى وحيداً ..
 
مثل أوراق الشتاء
 
هل يولد الشعراء من رحم الشقاء ؟
 
وهل القصيدة طعنةٌ
 
في القلب .. ليس لها شفاء ؟
 
أم أنني وحدي الذي
 
عيناه تختصران تاريخ البكاء ؟
 
سأقول في التحقيق :
 
كيف غزالتي ماتت بسيف أبي لهب
 
كل اللصوص من الخليج إلى المحيط ..
 
يدمرون .. ويحرقون ..
 
وينهبون .. ويرتشون ..
 
ويعتدون على النساء ..
 
كما يريد أبو لهب ..
 
كل الكلاب موظفون ..
 
ويأكلون ..
 
ويسكرون ..
 
على حساب أبي لهب ..
 
لا قمحةٌ في الأرض ..
 
تنبت دون رأي أبي لهب
 
لا طفل يولد عندنا
 
إلا وزارت أمه يوماً ..
 
فراش أبي لهب !!...
 
لا سجن يفتح ..
 
دون رأي أبي لهب ..
 
لا رأس يقطع
 
دون أمر أبي لهب ..
 
سأقول في التحقيق :
 
كيف أميرتي اغتصبت
 
وكيف تقاسموا فيروز عينيها
 
وخاتم عرسها ..
 
وأقول كيف تقاسموا الشعر الذي
 
يجري كأنهار الذهب ..
 
سأقول في التحقيق :
 
كيف سطوا على آيات مصحفها الشريف
 
وأضرموا فيه اللهب ..
 
سأقول كيف استنزفوا دمها ..
 
وكيف استملكوا فمها ..
 
فما تركوا به ورداً .. ولا تركوا عنب
 
هل موت بلقيسٍ ...
 
هو النصر الوحيد
 
بكل تاريخ العرب ؟؟...
 
بلقيس ..
 
يا معشوقتي حتى الثمالة ..
 
الاشقياء الكاذبون ..
 
يقرفصون ..
 
ويركبون على الشعوب
 
ولا رسالة ..
 
لو أنهم حملوا إلينا ..
 
من فلسطين الحزينة ..
 
نجمةً ..
 
أو برتقالة ..
 
لو أنهم حملوا إلينا ..
 
من شواطئ غزةٍ
 
حجراً صغيراً
 
أو محارة ..
 
لو أنهم من ربع قرنٍ حرروا ..
 
زيتونةً ..
 
أو أرجعوا ليمونةً
 
ومحوا عن التاريخ عاره
 
لشكرت من قتلوك .. يا بلقيس ..
 
يا معشوقتي حتى الثمالة ..
 
لكنهم تركوا فلسطيناً
 
ليغتالوا غزالة !!...
 
ماذا يقول الشعر ، يا بلقيس ..
 
في هذا الزمان ؟
 
ماذا يقول الشعر ؟
 
في العصر الشعوبي ..
 
المجوسي ..
 
الجبان
 
والعالم العربي
 
مسحوقٌ .. ومقموعٌ ..
 
ومقطوع اللسان ..
 
نحن الجريمة في تفوقها
 
فما ( العقد الفريد ) وما ( الأغاني ) ؟؟
 
أخذوك أيتها الحبيبة من يدي ..
 
أخذوا القصيدة من فمي ..
 
أخذوا الكتابة .. والقراءة ..
 
والطفولة .. والأماني
 
بلقيس .. يا بلقيس ..
 
يا دمعاً ينقط فوق أهداب الكمان ..
 
علمت من قتلوك أسرار الهوى
 
لكنهم .. قبل انتهاء الشوط
 
قد قتلوا حصاني
 
بلقيس :
 
أسألك السماح ، فربما
 
كانت حياتك فديةً لحياتي ..
 
إني لأعرف جيداً ..
 
أن الذين تورطوا في القتل ، كان مرادهم
 
أن يقتلوا كلماتي !!!
 
نامي بحفظ الله .. أيتها الجميلة
 
فالشعر بعدك مستحيلٌ ..
 
والأنوثة مستحيلة
 
ستظل أجيالٌ من الأطفال ..
 
تسأل عن ضفائرك الطويلة ..
 
وتظل أجيالٌ من العشاق
 
تقرأ عنك . . أيتها المعلمة الأصيلة ...
 
وسيعرف الأعراب يوماً ..
 
أنهم قتلوا الحبيبة..
 
قتلوا الحبيبة..[/center]

العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: haigo في 22:15 28/02/2011
الله عليك يا العقيد انا قرات كتاب استاذنا الكبير  عنوان ديوانه بلقيس كم احبها وكم تالم عندما توفت في الانفجار في السفاره العراقيه


عاشت الايادي يا مبدع


تحيتي
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: محيسن في 23:09 28/02/2011
عاشتايك  اخي العقيد على هذا الكلمات الرائعة
العنوان: رد: رائعة نــــــــزار قبانـــــــــي
أرسل بواسطة: العقيد في 21:06 02/03/2011

يسلم اللسان والقلب الي
وضع هالردود الجميلة