منتدى الهجرة واللجوء => الهجرة و واللاجئين => دردشة منتدى الهجرة واللاجئين => الموضوع حرر بواسطة: شمعة في 12:54 04/03/2011
العنوان: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: شمعة في 12:54 04/03/2011
أول واكثر ما تشتهر به كل العوائل والبيوت العراقيه هو( الشاي) في هذا الموضوع سنتحدث عن بعض اسرار وعادات وتراث الشاي العراقي .. فقد أدمن العراقيون عادة شرب الشاي مثل إدمان المدخن علي تدخين السيكارة مع قدوم الإحتلال البريطاني للعراق اوائل الحرب العالمية الأولي (1914-1918) مع أن الشاي كان موجودا قبل الاحتلال البريطاني المذكور لكنه لم يكن على مستوى تقليد شعلبي عام في كل بيت في العراق، وأصبح للشاي قيمة اجتماعية في الحياة اليومية العراقيه، به تقاس درجة احترام وتقديرأي ضيف أو زائر مهما كان مستوى ونوع هذا الزائر سواء في البيت أو في محل العمل أو حتي في الدائرة الرسمية وأصبح عدم تقديم (استكان شاي) للضيف أو الزائر يعد ذلك نقصاً في الحفاوة والترحيب بهذا الضيف او الزائر.. و بدأت عادة شرب الشاي تتأًصل لدي العراقيين منذ الإحتلال البريطاني كما ذكرنا من خلال الهنود الذين كانو في جيش الاحتلال البريطاني وتناولهم المفرط للشاي وهم يزرعون شجرتهوينتجونه وأخذ العراقيون عنهم هذا التقليد الممتع... فجلسات السمر لا تحلو إلا بالشاي العراقي ،وتفننت العوائل العراقية في تهيئة اجواء شرب الشاي خصوصا في فصل الشتاء حين تجتمع العائلةالعراقيه حول (السماور) الذي ترافقه صينية الشاي في ( لمة) عائلية جميلة.. و يدور ( الشكردان) بين الجميع ليأخذ كل واحدحاجته منه .. وال (شكردان) هو قارورة انيقه تصنع من الزجاج الملون والمنقوش علي شكل إناء أو من المعدن على شكل(كاسة) ترتفع علي عمود زجاجي يتصل بقاعدة زجاجية أيضاً، قبل دخول (الستيلوالستانلس) حياتنا الاجتماعية حيث أخذت تصنع منه عدة ..ولوازم الشاي من (قوري وكتلي وسماور وصينية وشكردان)..
وعندما جاء الهنود مع الإحتلال الأول، كانوا يطلقون علي قدح الشاي أسم (بيالة) وهي تسمية (هندية - آرية) بمعني (قدح) أو (كوب) ولا زالت مناطق شمال العراق ( الاكراد) تسمي استكان الشاي (بيالة). أما كلمة (استكان) فأصلها إنكليزي، حيث أن الجنود البريطانيين الذين كانوا في الهند أيام الاستعمار البريطاني لشبه القارة الهندية عندما كانوا يعودون باجازاتهم إلي بريطانية يأخذون معهم (بيالة) الشاي الهندية أي قدح الشاي، ولأن الإنكليز كانوا يتناولون الشاي بـ(الكوب) وهو فنجان زجاجي كبير يوضع في طبق من ذات اللون والحجم.. وتمييزاً لقدح الشاي الهندي (البيالة) عن (الكوب) الإنكليزي، أطلق الجنود البريطانيون العائدون في اجازاتهم علي القدح أسم (استكان) وهي تسمية من ثلاثة مقاطع تشرح أصل الإناء أو القدح : East شرق - Tea شاي -Can إناء ( East-tea-can) أي قدح الشاي الشرقي .... وهكذا جاء الجنود الإنكليز بهذه اللفظة معهم إلي العراق، وتعلم العراقيون على هذا اللفظ (استكان) للسهولة والدلالة وأصبح ال( استكان) هو العلامة الفارقه والمميزه للشاي العراقي الاصيل حتى بعد انتشار( الكوب) بشكل واسع في العراق .. واشتهرت حرفة صنع ( الاستكان) في العراق وهي حرفة يدوية مئة بالمئة كان يمارسها بعض المحترفين بمهارة كبيره في الالوان والنقوش والرسم عليها وتذهيبها بالوان ذهبية جميلة جدا خصوصا ( ماعون) الاستكان الذي كان يصنع من مادة مشهورة في العراق تسمى ( الفرفوري) واشتهرت خلال فترة الحكم الملكي الهاشمي في العراق عادة رسم صورة ملوك العراق على ( ماعون الاستكان) وظلت هذه العاده حتى في المرحلة الجمهورية الاولى في عهد الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم .. وامتدت هذه الصناعه الى( القوري) نفسه من الفرفوري ايضا بالوان واشكال وتذهيبات وصور متعدده ..
ومع تغلغل ( الشاي ) في حياة العراقيين فقد انتشرت المقاهي الشعبيه ( الكهاوي) في كل مكان في وقت لم يكن (التلفزيون والراديو) موجودا أو معروفا انذاك الا على نطاقات ضيقة جدا حين استوردت شركة ( باي – PYE) اعداد قليلة من الراديو الذي كان حجمه كبيرا يقارب نصف حجم التلفزيون الحالي .. واشتهرت المقاهي( الكهاوي) العراقيه بتجمع العراقيين فيها نهارا اما في المساء فكانت تشهد أمسيات الاغاني التراثيه والفولكلوريه القديمه وخصوصا ما يعرف ب ( المقامات ) التي كان من ابرز واشهر قراء المقامات في العراق والعالم العربي هو المرحوم ( الملا عثمان الموصلي ) في الموصل والمرحوم الشهير ( رشيد القندرجي) ثم الراحل محمد القبانجي والراحل يوسف عمر ...
وأشتهر الشاي العراقي بطريقة اعداده على الفحم مع اضافة ( الهيل) وعملية إعداد الشاي تسمى (تخدير الشاي) أي غليه وطبخه حتي ينضج على نار هادئه وتفوح رائحته ومن هنا جاءت أغنية (خدري الجاي خدري) وشاي الفحم يدل علي الأصالة والذوق وهو مفضل مثل خبز التنور..، والشاي أنواع، منها ما هو جيد ومنها ما هو ردئ، ويتحسن الشاي بالخلط، أي بخلط عدة أنواع، وكان لوزارة التجارة في بغداد معمل لخلط الشاي..، ولا يستسيغ أهلنا في العراق تناول الشاي المعلب بعبوات صغيرة (شاي أبو الخيط) بينما يفضلون شاي سيلان الخشن ذا الرائحة الزكية. وكان للأدباء في بغداد في الاربعينيات والخمسينيات مقهى في الشارع الفرعي الواصل بين شارعي (السعدون) (وأبو نؤاس) يسمي (كهوة شاي معطر) وللاسف الشديد لم يتم الحفاظ على تراثية هذا المقهى وتغيرا معالمه تماما .. وفي الاربعينيات والخمسينيات كان يتم شرب الشاي بطريقة (الدشلمة) أو بطريقـــة (الشكرلمة). وطريقة (الدشلمة) تتلخص في أن يتم تناول الشاي بدون سكر مذاب، حيث يقدم (استكان) الشاي المر علي بدون ملعقة !! بينما يتم تناول السكر من (الشكردان) الذي يحتوي علي قطع من السكر المكعبات أو من قطع (شكر الكله) كما كان يسمى قديما الذي عرف فيما بعد ب ( سكر مكعبات) فيعمد الشارب إلي تناول قطعة سكر يضعها تحت لسانه ويبقي لفترة طويلة يرشف رشفة من الشاي المر بينما هو يمتص ببطئ قطعة السكر تحت لسانه. وهذه الطريقة مازالت قائمة في بعض مدن وقري شمال العراق. وعملية تكسير قالب (الشكرلمة) تقوم بها ربة البيت بعناية ودقة حيث يجب أن تكون القطع منتظمة غير مفتتة لتصلح تحت اللسان، وهذه العملية متممة لطقوس الشاي وأدواتها كانت فأس صغير وسندان مثله كان يباع في الموصل أولا ثم انتقل الى بغداد في سوق الصفافير وفي سوف الهرج، والفأس تكون قبضته عادة من خشب عادي أو منقوش يدل علي مستوي العائلة، ويسمي (دقاقة) وتستخدم العوائل الفقيرة فؤوساً عادية. وقد دخلت هذه الفأس (الدقاقة) في إحدي روايات (أجاثا كريستي) البوليسية التي تحولت إلي فلم، حيث كان المخرج العراقي محمد شكري جميل يعمل مصوراً سينمائياً في (شركة نفط العراق) مطلع الخمسينات وكانت الشركة تنتج فلماً دعائياً دورياً بعنوان (العراق اليوم) يعرض في جميع دور السينما العراقية، وصادف أن التقت أجاثا كريستي محمد شكري جميل وهو يصور أحد هذه الأفلام فأعجبت بطريقته في العمل وقالت أنه ينتظره مستقبل ناجح في هذه الصنعة، ورداً علي هذه الملاحظة قام محمد شكري جميل بإهداء أجاثا (طخم شاي) كان من ضمنه (دقاقة) أي فأس قبضتها من خشب الأبنوس المطعم وكانت تلك تحفة فنية أعجبت بها أجاثا كريستي واصطحبتها معها إلي إنكلترا وأدخلت (الدقاقة) في إحدي رواياتها حيث ترتكب بها جريمة قتل، وقد ظهرت نفس (الدقاقة) في الفلم، وكانت أجاثا كريستي تصاحب زوجها عالم الآثار (ماكس مالوان) في الموصل (النمرود) وشمال العراق أثناء عمل بعثة التنقيب تلك.
أما طريقة(الشكرلمة) فتتم عبر تناول استكان الشاي المذاب فيه مسحوق السكر أو قطع من سكر المكعبات، وهذه الطريقة هي المألوفة اليوم والغالبة في المقاهي والبيوت. وأشتهرت عن الشاب اغاني كثيره في التراث والفلكلور الغنائي العراقي ومنها أغنية فرقة ( البسته) العراقي عام 1951 (خدري الجاي خدري) والحقيقة أن هـــذه (ألبسته) العراقية وهب أقدم من فرقة الإنشاد حيث غنتها في الثلاثينات المطربة العراقيه الراحله (زكية جورج) وكذلك غنتها المطربه الراحله (أنطوانيت اسكندر) عام 1942ثم غنتها ايضا المطربه الكبيره الراحله ( سليمه مراد)... وكلمات هذه الاغنيه تقول .. خـدري الجـاي خـــدري عيونـي المــن اخــــدره
أحـلـف ماأخـــــدره ولا اكــــعـــــــــد اكــــبـــــالـه الا يجــــي المحــــبوب واتهـــنه بجــــــمــــــاله
اي والله وحيـــــاتك ابدا مــــ اخــــــــــــــــــدره واخـــذ فـــــاس بيدي للقـــــوري اكســــــــــــره
كما اشتهرت أغنية أخري للمطرب الريفي الراحل (حضيري أبو عزيز ) التي شاعت وذاعت أثناء الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945 حين عز الشاي وفقد من الأسواق وأنقطع استيراده بسب ظروف الحرب العلميه الثانيه ، وفي تلك الأيام العصيبة غني المطرب الريفي أغنية تقول كلماتها : دمضي العريضة أمضي العريضة عيني يا أبو التموين أمضي العريضة الحلوة علي الجاي طاحت مريضة
ومن الطريف أن الإنكليز يتناولون (شاي العصر) في حديقة البيت أو علي الشرفة...، وقد أخذنا منهم هذه العادة ...
اخوكم شمعه
منــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــقول
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: haigo في 13:07 04/03/2011
اخي شمعه الف رحمه على والديك يا الطيب
معلومات حلوه كثير عن الشاي واني هسا اكتبلك يمنا 7 صبح وشهيتني يا شمعه جاي عراقي اصلي معتبر ;D ;D ;D
عاشت ايدك يا مبدع معلومه حلوه جدا وممتعه عن اهلنا والكهاوي واللمه يم سماور في شتاء الله عليك
اعتزازي اخي الكريم
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: شمعة في 13:43 04/03/2011
اختي الكريمه هايكو ..
تسلمين على هذه المشاعر الاخويه الصادقه ومشكوره جدا على المرور والمشاركه في الموضوع لان وجودك يزيد الموضوع حلاوه وجمال ..
والف عافيه عليج جاي عراقي معتبر ابو الهيل ;D ;D
اخوكم شمعه
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: محيسن في 15:27 04/03/2011
عاشت ايدك شمعه على هلتقرير عن محبوب الجماهير الشاي
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: kfc_w2002 في 17:49 04/03/2011
الشاي صيف شتا يرهم بس النه يمكن هههههههههههه واتصور العراقيين بس الي يقدرون هذا المشروب نظرا لضروفهم التعبانه ;D ;D ;D عاشت ايدك اخويه شمعه على هذا الموضوع الرائع وتره داشاقه لان اني اذا ماشرب الشاي المهيل يوميه فد 5 وجبات مارتاح ويهدأ بالي شكرا الك والكعده وياك حلت" والله بالخير"اغاتي
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: لورنس السفاح في 18:24 04/03/2011
معلوووووومات قيمة ابو الشموع عاشت الايادي واحنا المدخنين اصدقاء الششششششششاي هههههههههه اكو احلى من الجكارة بعد الشاي
تحياتي
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: clap again في 22:14 04/03/2011
من الاول وكول منقول عاشت ايدك خوش موضوع
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: echo 9 في 22:23 04/03/2011
هههههههههههههههه خوش موضوع وين لكيته هسه اكتب لك الرد وبيدي جكارة وكدامي ( بيالة ) الشاي تدري مرة شفت تقرير اتذر بالصيف ودرجة الحرارة بالخمسين او اكثر يمكن عالعربية والعراقيين يشربون الشاي بعز الحر قصة العراقي مع الشاي والعلاقة بيناتهم غريبة عجيبة عاشت ايدك شمعة الغالي على هالمعلومات اقلها عرفت اهل البصرة وخصوصا الزبير ليش يسمون الاستكان بيالة
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: мαяyαи في 22:32 04/03/2011
موضوع جميل ومفيد عاشت ايدك اخونا شمعه العراقيين معروفين بشرب الجاي واتذكر من جنا بالعراق الكهرباء مطفية ودرجة حرارة 40 وهم جنا نشرب جاي ههههههههه
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: شمعة في 22:40 04/03/2011
ابن عمي العزيز ابو الخوالد ..
تشرفت بوجودك في الموضوع لانك نور ما نستغني عنه ... تقبل تحياتي ...
الاخت الغاليه maqyam
وداعج العراقيين حتى من تصعد الكهرباء بتموز واب ( 60) هم يشربون الجاي ;D ;D ... تسلمين على المرور الجميل وتقبلي خالص تقديري ..
اخوكم شمعه
العنوان: رد: الشاي العراقي ... أسرار ... وعادات ... وتراث
أرسل بواسطة: غــــــــزل في 04:49 05/03/2011