ankawa

المنوعات => زاوية الشباب => الموضوع حرر بواسطة: العقيد في 10:35 01/05/2011

العنوان: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: العقيد في 10:35 01/05/2011

ما هو أكثر ما يريده كل إنسان في الحياة؟ ما الذي تريده “أنت” شخصياً أكثر من أي شيء؟

في النهاية، نحن كلنا مثل بعضنا البعض تحت هذه الجلود. وأياً كنت – رجلاً أو امرأة، فقيراً أو غنياً، أرستقراطياً أو متشرداً، أبيضاً، أصفراً، أحمراً، أو أسوداً، ومن أي أرض أو جنسية أو دين – فكلنا نتشابه في الإحساس بالبرد والجوع، بالحب والكره؛ كلنا نخاف الكوارث والأمراض، ونحاول أن نبتعد عن الأذى والموت.

فأكثر ما تريده “أنت” من الحياة، وأكثر ما تخاف منه، هو كذلك أيضاً بالنسبة لجارك، بشكل عام.

المفكرون درسوا وكتبوا وفكروا كثيراً في ذلك الأمر، الذي هو بالنسبة إليهم مسألة صعبة، حتى أصبحت َ أنت، الفرد، مفقوداً تماماًً في فلسفاتهم. وقد وصلوا في النهاية إلى استنتاج أنك، يا صديقي، لا تهم على الإطلاق. فالمهم، كما يقولون، ليس أنت، بل “الكل”، أي كل الناس معاً. وهذا “الكل” يسمونه “المجتمع”، أو “الكومنولث” ، أو “الدولة”. وهؤلاء المتحذلوقون قد قرروا بالفعل أنه لا يهم إذا كنت أنت، الفرد، تعيساً طالما كان “المجتمع” على ما يرام. وبطريقة ما ينسون أن يفسروا كيف يمكن أن يكون “المجتمع” أو “الكل” على ما يرام عندما يكون كل فرد فيه بائساً

لكنك تعرف بنفسك ما تريده .. تعرفه جيداً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جارك.

تريد أن تكون بخير وصحة، تريد أن تكون حراً، أن لا تكون خادماً لأي سيد، أن لا تذل نفسك أو تجثو أمام أي إنسان؛ تريد أن تحظى بالرفاهية لنفسك، ولعائلتك، وللمقربين منك والأعزاء عليك. وأن لا تكون قلقاً ومنزعجاً بالخوف من الغد.

قد تشعر أنك واثق من أن كل شخص آخر يريد الشيء نفسه. لذا يبدو أن المسألة برمتها هي كالتالي:

أنت تريد الصحة، والحرية، والرفاهية. وكل واحد من الناس هو مثلك أيضاً، يريد الأشياء نفسها.

وبالتالي كلنا نبحث عن الشيء نفسه في الحياة.

لماذا إذاً لا نبحث عنه معاً، بجهودنا المشتركة، وبأن يساعد كل منا الآخر في ذلك؟

لماذا علينا أن نغش ونسلب، أن نقتل ونغتال بعضنا البعض، ما دمنا جميعاً نريد الشيء نفسه؟ ألست مستحقاً ومخولاً للحصول على هذه الأشياء التي تريدها، وكذلك الأمر بالنسبة للإنسان الذي يقف بجوارك؟

أم أن بإمكاننا أن نؤمن الصحة والحرية والرفاهية بشكل أفضل عندما نتصارع ونذبح بعضنا البعض؟

دعونا ننظر إلى هذا :

أليس من المنطقي أنه ما دمنا جميعاً نريد الشيء نفسه في الحياة، فإن لنا جميعاً الهدف نفسه، وبالتالي فإن “مصالحنا” هي نفسها أيضاً؟ في هذه الحالة علينا أن نعيش كالإخوة، في سلام وصداقة؛ علينا أن نحسن إلى بعضنا البعض، وأن نساعد بعضنا بقدر استطاعتنا.

لكنك تعلم أن الوضع ليس كذلك على الإطلاق في واقع الأمر. تعلم أننا لا نعيش مثل الإخوة. تعلم أن العالم مليء بالنزاعات والحروب. بالتعاسة، والظلم، والأذى. بالجريمة، والاضطهاد.

فلماذا هو كذلك إذاً؟

السبب هو أنه بالرغم من أن لنا جميعاً الهدف نفسه في الحياة، إلا أن “مصالحنا مختلفة”. هذا هو بالضبط ما يخلق كل مشاكل العالم.

فكر في ذلك ملياً بينك وبين نفسك.

لنفرض أنك تريد الحصول على حذاء أو على قبعة. ستذهب إلى المتجر وستحاول أن تشتري ما تحتاجه بأقل ثمن ممكن ومعقول. هذه هي “مصلحتك”. لكن مصلحة التاجر هي أن يبيعك ما تحتاجه بأغلى ثمن ممكن، لأن “ربحه” سيكون أكبر كلما زاد الثمن. هذا لأن كل شيء في الحياة التي نعيشها مبني على الحصول على الربح، وبأي طريقة. فنحن نعيش في “نظام ربحي”.

دعونا نرى. ماذا نحتاج لنعيش؟ نحتاج إلى الطعام، والملابس، والمأوى، وإلى المدارس للأطفال، وإلى السيارات والقطارات للسفر، وإلى ألف شيء وشيء.

هل بإمكانك أن تنظر حولك وتشير إلى شيء واحد فقط تم صنعه من دون جهد أو “عمل”؟ فالحذاء الذي تقف به، والشوارع التي تمشي عليها، كلها نتيجة للعمل. وبدون العمل لن يكون هناك شيء سوى الأرض القاحلة، والحياة الإنسانية ستكون مستحيلة تماماً.

هذا يعني إذاً أن العمل قد أنشأ كل شيء لدينا – كل ثروة العالم. إنها كلها “نتاج للعمل” الذي يطبــّـق على الأرض ومصادرها الطبيعية.

لا بد أنك تعلم جيداً أن الطبقة الرأسمالية هي التي تمتلك الجزء الأكبر من ثروات العالم. أليس علينا أن نستنتج إذاً أن العاملين قد فقدوا الثروة التي صنعوها، أو أنها قد أخذت منهم بطريقة ما؟

هم لم يفقدوها، لأنهم لم يمتلكوها في يوم من الأيام. إذاً لا بد أنها قد أخذت منهم منذ البداية.

إن الأمر هنا قد بدأ يبدو خطيراً، لأنك إذا قلت أن الثروة قد أخذت من الناس الذين قاموا بصناعتها، فهذا يعني أنها قد سلبت منهم، أي أنهم قد تعرضوا للسرقة. لأن من المؤكد أن لا أحد يرضى بإرادته بأن تؤخذ منه ثروته.

إنه اتهام فظيع، لكنه صادق. إن الثروة التي قام العمال بإنتاجها كطبقة، قد تمت سرقتها منهم بالفعل. وهم يتعرضون لهذه السرقة بنفس الطريقة في كل يوم في حياتهم، وفي هذه اللحظة تحديداً. ولهذا قال أحد عظماء المفكرين وهو الفيلسوف الفرنسي برودون : أن أملاك الأغنياء هي ممتلكات مسروقة.

من كتاب ألكساندر بيركمان : ما هي الأناركية الشيوعية / الفصل الأول





(http://www.iraqup.com/up/20110501/5eX64-yJaL_124050039.jpg)
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: njmat_alba7r في 13:21 01/05/2011
شكـــرا الكـــ
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: العقيد في 12:02 02/05/2011

شكراً لمرورك
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: evon 1987 في 22:20 02/05/2011
يسلمووووو على الموضوع الرائع
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: العقيد في 00:37 03/05/2011

كلي شكر لمرورك العطر ايفون

العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: haigo في 06:36 04/05/2011
جميل ما نقلته العقيد من مكنونات عظيمه


شكرنا وتقديرنا
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: العقيد في 23:43 04/05/2011

ردك الاجمل هايكو

شكرا لمرورك العطر
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: angie-dawood في 10:23 06/05/2011
شكرا لك
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: habanya_612 في 19:36 21/05/2011


        الحياة .  .  .  !

      قبل كل شيء يجب أن نعترف أعترافآ

     وهو  : أغلى ما نملك هو الأنسان ,

     لان الشمس تشرق على الكل دون تمييز

     اذن لنبحث عن الذات حتى نعرف قيمة الحياة .
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: nuhra في 19:15 22/05/2011
عاشت الايادي على اختيار الموضوع
العنوان: رد: ماذا تريدونه من حياتكم ايها الناس....؟
أرسل بواسطة: العقيد في 20:39 25/05/2011
تسلمون على الردود الرائعه